مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

شفيق أحمد علي: مدير تحرير صحيفة العربي الناصرية
د. وحيد عبد المجيد: رئيس تحرير التقرير الإستراتيجي العربي

تاريخ الحلقة:

28/09/1999

- مدى جدوى المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل
- أنواع المقاطعة العربية لإسرائيل

- الضغوط الأميركية على الدول العربية لوقف مقاطعة إسرائيل

- الهدف المراد من المقاطعة الاقتصادية

- دور الشعوب في قضية المقاطعة الاقتصادية

- دور اللوبي العربي بأميركا في أزمة والت ديزني

شفيق أحمد
وحيد عبد المجيد
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

لماذا أصبح الخنوع والاستسلام السريع والتخلي عن كل أسلحة المقاومة صفة مميزة للسياسة العربية على مدى السنوات القليلة الماضية؟

لماذا تخلى العرب عما تبقى لديهم من أسلحة؟

هل هم مصابون بالعمي السياسي أم أنهم يفهمون السياسة بالمقلوب؟

لم يتوقف العرب عند تكسير أخر بنادقهم المتمثلة بحركات المقاومة، بل ذهبوا أبعد من ذلك عندما أسقطوا أخطر وأهم سلاح لديهم في العصر الحديث ألا وهو السلاح الاقتصادي، فلو كان السلاح أو سلاح المقاطعة موجوداً، لما كان العرب بحاجة إلى خوض غمار هذه المعركة الشرسة مع شركة (ديزني) كما يرى البعض..

ما الذي يمنع إعادة تفعيل مكتب المقاطعة العربية لإسرائيل واستعادة تلك القائمة السوداء التي كانت تفعل فعلها في زمن ما قبل مؤتمر مدريد؟

ألم تكلف المقاطعة العربية لإسرائيل أكثر من مائة مليار دولار على مدى الخمسين عاماً الماضية؟

ألم يعُرف عن اليهود تاريخياً أنهم عبدة للمال، فلماذا لا نضربهم في جيوبهم، حيث يتألمون أكثر من أي مكان آخر؟

لماذا يستخف بعض العرب بقوة السلاح الاقتصادي لديهم؟

ألا يعلمون أن الشركات تحسب أرباحها بالقروش وليس بالملايين؟

ألم يصف (بن جوريون) أحد زعماء إسرائيل المقاطعة العربية بأنها حبل مميت؟

ألم تضع إسرائيل وأميركا رفع المقاطعة عن إسرائيل على رأس أولوياتهما؟

ألم تُضطر أميركا لتعويض إسرائيل أكثر من مائة وسبعة مليارات دولار عن الخسائر التي ألحقتها بها المقاطعة العربية؟

لماذا تبذل أميركا ضغوطاً هائلة على العرب كي يتعاونوا مع إسرائيل اقتصادياً بينما تنكل هي شر تنكيل بالعراق وليبيا والسودان من خلال الحصار الاقتصادي؟

لماذا لا يتعلم العرب من أميركا ذاتها التي تفرض المقاطعة الاقتصادية حتى على أقرب حلفائها مثل أوروبا واليابان؟

لماذا يتهاون بعض العرب اقتصادياً مع إسرائيل، بينما يشاركون في أبشع حصار اقتصادي على أطفال العراق؟

لماذا يتهافت الكثير من العرب على فتح مكاتب تجارية لإسرائيل على أراضيهم؟

لماذا يسهِّلون مهمة إسرائيل في السيطرة على المنطقة اقتصادياً من خلال مشروعها الجهنمي المعروف بالشرق أوسطية؟

ثم ألم يجز القانون الدولي سلاح المقاطعة الاقتصادية في وجه الأعداء؟

لكن في المقابل: لماذا نضحك على بعضنا؟

ألم يصبح الكثير من الأنظمة العربية مجرد وكلاء للأميركان في المنطقة؟

ألم يقل وزير الإعلام الإماراتي عبد الله بن زايد: إن بعض القادة العرب طمأنوا الأميركان بأن لا يأخذوا الحملة ضد ديزني على محمل الجد؟

كيف لنا أن نقاطع إسرائيل والشركات المتعاملة معها، بينما يبلغ حجم الاستثمارات العربية أكثر من 800 مليار دولار في الغرب حيث يسيطر اليهود على الاقتصاد والمال؟

ثم ما فائدة المقاطعة ضد شركات تتعامل مع إسرائيل، إذا كان الكثير من العرب يفتح الأبواب على مصراعيها أمام إسرائيل للاستثمار، وفتح مكاتب تجارية والمشاركة في المعارض؟

ألا تصبح الحملة ضد شركة ديزني مجرد ضحك على الدقون؟

أليس حرياً بنا أن نقفل المكاتب التجارية الإسرائيلية في البلدان العربية كتعبير عن المقاطعة الاقتصادية، بدلاً من خوض معارك جانبية ضد الفأر الأميركي الملعون (ميكي ماوس)؟

لماذا نهيج ونموج ضد شركة ديزني، بينما المغتصبون الحقيقيون لحقوقنا وحقوق القدس يتمتعون بالحماية والكرم العربي الأصيل بين ظهرانينا؟ إنها -كما وصفها أحد الساخرين- مهزلة عربية.

هل هناك مكان للمقاطعة الاقتصادية العربية الفاعلة في ظل العولمة الاقتصادية؟

ألم يصبح النظام الاقتصادي العالمي معقداً ومتشابكاً إلى حد أنه يبطل مفعول المقاطعة بشكلها التقليدي؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور وحيد عبد المجيد (رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية في الأهرام)، والكاتب الصحفي شفيق أحمد علي (مدير تحرير صحيفة العربي الناصرية) صاحب كتاب "في جنازة المقاطعة العربية لإسرائيل" للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية: 888842، 888841، 888840 ورقم الفاكس 311652.

[فاصل إعلاني]

مدى جدوى المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل

د. فيصل القاسم: دكتور وحيد عبد المجيد، هل مازال سلاح المقاطعة الاقتصادية بشكلها التقليدي مناسبة لهذا العصر أم أنه سلاح أكل الدهر عليه وشرب؟

د. وحيد عبد المجيد: نبدأ بالذي هو خير: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا في الحقيقة سأحاول أن أقدم -أولاً- رؤية متكاملة قدر الإمكان في خطوطها العريضة لموضوع المقاطعة ثم نفصل فيه، وهي رؤية تنطلق من منظور ليبرالي، من رؤية ليبرالية للعالم، وهنا بدايةً لابد من التمييز بين مقاطعة إسرائيل.. بين المقاطعة العربية لإسرائيل وبين مقاطعة من يتعاملون مع إسرائيل.. شركات أو دول..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: من الدرجة الثانية.. نعم.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: من الدرجة الثانية أو الثالثة، هذا تمييز جوهري من البداية، لإنه.. أنا في تقديري أن مقاطعة إسرائيل مازالت تحتاج إلى تفعيل، لأن هذه حالة لها خصوصية، ونحن نحتاج إلى الحفاظ على ما بقي من هذه المقاطعة، أن نستعيد بعضاً آخر مما فقد، ليس لأنه هذه المقاطعة تؤثر على إسرائيل تأثيراً حقيقياً الآن، هي أثرت عليها في الماضي لكنه لم يكن تأثيراً كبيراً، بدليل أن الاقتصاد الإسرائيلي الآن وصل إلى مستوى مرتفع جداً من النمو والتقدم، وسنعود على..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بدليل يا دكتور.. بعد إذن حضرتك.. لأ، إزاي ما أثرتش عليها..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هأكمل بس يا.. هأكمل.. هأكمل يا شفيق..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد: أنا ما قلتش إنها ما أثرتش عليه..

شفيق أحمد علي: إزاي ما أثرتش عليه..

د. وحيد عبد المجيد: أنا قلت إنها كانت.. لم يكن تأثيرها تأثيراً كبيراً، وإلا ما كان الاقتصاد الإسرائيلي وصل إلى ما وصل إليه اليوم، من تقدم وهأطلعك على صورة الاقتصاد الإسرائيلي الآن إذا لم تكن مطلعاً عليه.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: تقرير الاستراتيجي سنة 94 اللي أنتوا مطلعينه بيقول: إن معدل النمو نتيجة للمقاطعة انخفض إلى 37% بالإضافة.. 37%.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: يعني إيه 37%؟

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بمعنى.. بمعنى..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: 37.. إيه ده.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: انخفض بمعدل 3% بما يوازي.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دا مرتفع جداً، دا عمره ما تحقق في العالم 37%.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: انخفض 3%، وإن حجم الاستثمارات المتدفقة عليها قلت بـ 37مليار.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هنناقش هذا الموضوع.. سنناقش هذا الموضوع.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: تقرير الأهرام الاستراتيجي سنة 94..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: عموماً يعني.. يعني سنعود إلى هذا الموضوع، إنما بداية أنا مع استمرار مقاطعة إسرائيل نفسها، أما مقاطعة العالم بسبب إسرائيل في ظل الوضع العالمي الراهن، فأنا لا أقول كما قال المخرج الكبير مصطفى العقاد: إنه سلاح عبيط، لكن أقول: إنه الملجأ الأخير الذي لا ينبغي أن نلجأ إليه إلا في الضرورة القصوي وبعد أن نستنفذ كل الوسائل، وبشرط أن نمتلك إمكانيات هذه المقاطعة، وللأسف نحن لا نمتلكها الآن، وسأوضح لماذا.

إنما حتى إذا كنا نمتلك إمكانيات مقاطعة بعض الشركات أو بعض الدول فهذا يضر بالهدف الذي نسعى إليه من مقاطعة إسرائيل، يعني أنا أرى الآن أن هناك تناقضاً بين مقاطعة إسرائيل ومقاطعة الشركات والدول التي تتخذ مواقف ضدنا أو في مصلحة إسرائيل، لماذا؟ لأن ما نسعى إليه الآن في الوضع الذي نحن فيه، وبعد أن تراجع.. تراجعت المواجهة العسكرية هو التفوق على إسرائيل، إنه هذا الصراع لن يحسم إلا إذا تفوقنا على إسرائيل، التفوق العنصر الأساسي فيه -مع عناصر أخرى- هو تفوق اقتصادي وتكنولوجي، ونحن لا نستطيع أن نتفوق اقتصادياً وتكنولوجياً، ونحن نتعامل مع العالم بعقلية المقاطعة، ولذلك أقول: إنه حتى إذا امتلكنا إمكانيات هذه المقاطعة، ونحن لا نمتلكها -للأسف- فينبغي أيضاً أن تكون المقاطعة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لا نمتلك إمكانية مقاطعة الدول.. إسرائيل؟ !

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الدول الكبيرة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الدول الكبيرة التي تتعامل..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الدول المتقدمة والشركات الكبيرة، وهأقول لك ليه إحنا ما نمتلكش إمكانيات، وليه إحنا ماكنش ممكن فعلياً إن إحنا إن مقاطعتنا لم يكن ممكناً أن تكون مؤثرة، حتى على شركة مثل والت ديزني، ولذلك بأقول إنه دي مسألة مقاطعة الدول المتقدمة والشركات الأخرى ينبغي.. ينبغي أن تكون..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: معلش عفواً، يعني عفواً.. عفواً إزاي.. إزاي لا نملك مقاطعة الدول الكبرى..؟!

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هأفهمك دلوقتي..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وإزاي.. اسمعني، أفهمك إيه..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هأفهمك دلوقتي يا شفيق، هأقول لك..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اسمعني.. اسمعني من فضلك.. اسمعني أشرح لك وتشرح لي.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: طيب لو سمحت علشان أكمل.. أكمل..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اللي بيشرح لك ويشرح لي.. وزير العمل.. وزير العمل بتاع..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أكمل وجهة نظري لو سمحت فبأقول: إن دي مسألة لا ينبغي أن نلجأ إليها إلا في..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وزير العمل بتاع كلينتون.. وزير العمل بتاع (كلينتون) بيقول إيه.. وزير العمل بتاع كلينتون..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: طب اسمع بس الأول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد: وبعدين قل لي.. وبعدين قل لي.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. باختصار وسأعطيك المجال.. سأعطيك المجال بس باختصار.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: تقول لي وزير العمل والتاني خلينا نتكلم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وزير العمل بتاع كلينتون بيقول إن البضائع..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بأتكلم في حقائق العالم المعاصر وموقعنا فيه قبل أن ننقل عن هذا وذاك نعرف ماذا نملك نحن وما هو موقعنا في العالم، وأنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني إذا كان.. يعني إذا كانت أميركا بتقول..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: يا سيدي اسمع يا سيدي اسمع..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: إن.. إن.. إن القوى الشرائية إحنا لم نعد بضائعنا.. بضائعنا لم نعد نملك إن إحنا نسوَّقها، وأصبحت.. داخل أميركا، وأصبحت القوى الشرائية خارج أميركا هي التي تتحكم فينا.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: طب أنت عارف، أنت عارف.. أنت عارف..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أدي فخ العولمة أهه.. أدي فخ العولمة..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: ما أنا أنت لو.. اسمع بس، اسمع بس، أنت لو.. لو عرفت يا أخ..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: دا وزير العمل بتاع كلينتون.

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أنت لو عرفت إنه نسبة ما تصدره الولايات المتحدة للعالم العربي كله، إجمالي صادرتها للعالم كله.

د. فيصل القاسم: مهم.

د. وحيد عبد المجيد: تعرف كام؟ 2.5%، 20 مليار دولار من أصل حوالي 764 أو 765 مليار دولار، 2.5% دي يا أخ شفيق، هذه نسبة غير محسوسة بالنسبة لأي اقتصاد كبير، فلما.. أنا لما أحب أقاطع وتكون مقاطعتي مؤثرة لابد أن أكون في حجم اقتصادي مؤثر بالفعل، نحن.. نحن لم نعد..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دكتور عبد المجيد..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ، لسه.. لسه ما كملتش وجهة نظري يا جماعة..

د. فيصل القاسم: طيب، بس هل هذه..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بعني.. هذا بمعنى..

د. فيصل القاسم: بس هذه مهمة جداً.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ مش دي بس أنا بأقول لك عايز أطرح وجهة نظري علشان..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب بس كيف هذا التعليق؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: نتحدث.. نتحدث بشكل.. بشكل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: ممتاز كلام.. كلام مهم جداً بس كي.. كي لا يكون هناك الكثير من النقاط، هذا اللي طرحته كلام في غاية الأهمية..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ، دا لسه، لسه دا قليل جداً، دا ليس..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب سنأتي عليه تباعاً.. كي لا نقول كل شيء..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: مش كل شيء، دا أنا هأقول لك خطوط عامة وستناقش بعد ذلك، يعني أعطني 5 دقائق وإلا مايبقاش فيه مبرر..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أخذت أكثر من خمس دقائق..

د. وحيد عبد المجيد: ما فيش مبرر للمناقشة يعني.

د. فيصل القاسم: أخذت أكثر من خمس دقائق على الأقل، نعم.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أنا قلت لك إن أنا هأطرح وجهة نظر في خطوط عامة، ثم نناقش، والأخ شفيق يطرح وجهة نظره، وندخل في.. في المناقشة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. إذن نسبة لما.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: علشان يبقى فيه.. فيه المشاهد يقدر يسمع وجهة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أصل أنت بتقول كلام.. كلام كما لو كان هو مسلم بيه، ليس.. ليس صحيحاً..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ، مش مسلم ييه ما قلت لكش إنه مسلم يه، بس الأرقام مسلم بيها، يعني موجود أرقام، فهذه الأرقام مسلم بيها يعني.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: آه بالنسبة للأرقام.. الأرقام.. أرقام..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: إحنا.. نحن الآن..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الأرقام كاذبة ومضللة.. كل الأرقام التي تصدر من أميركا دا باعترافهم..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي مش بتصدر من أميركا، يا سيدي دي مش بتصدر من أميركا.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: باعترافهم كل الإحصائيات أهي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي أرقام بتصدر.. دي أرقام عربية، دي أرقام..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي أرقام.. أرقام عربية يا شفيق، وعيب إن إحنا نقول أرقام مضللة، إن إحنا.. إن دي أرقام عربية، دي مش أرقام أميركية.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: معهد.. معهد.. معهد..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: يعني أنت.. أنت لو تشوف.. لو تشوف في التقرير الاقتصادي العربي الموحد..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أكبر معهد في أميركا بتقول.. بيقول إيه؟ بيقول إيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لو تشوف..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: (لستر لسيرو) العالم الاقتصادي الشهير في معهد IMT بيقول إيه: إن الأرقام التي تنشرها السلطات الأميركية.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي.. دي مش سلطات أميركية، دي أرقام.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الإحصائيات الرسمية على مستوى البطالة في أميركا..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي أرقام.. أرقام التي تجمعها جامعة الدول العربية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ليست سوى تضليل وليست سوى حملة إعلامية كاذبة..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: من البلاد العربية المختلفة.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب.. لكن.. لكن يعني.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يا سيدي.. يا سيدي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: دي أرقام.. الصادرة.. كل.. كل..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة..

د. وحيد عبد المجيد: جامعة الدول العربية بتصدر كل.. كل.. كل عام تقرير اسمه التقرير الاقتصادي العربي الموحد ربما تكون سمعت عنه، هذا التقرير فيه صادرات وواردات البلاد العربية بينها وبين بعضها، وبينها وبين العالم، وهذا.. هذا تقرير معتمد، وبيعده.. وبيعده يعني ناس ثقات في جامعة الدول العربية ولا هو تقرير أميركي ولا بتاع، وحجم.. حجم واردتنا.. حجم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أصل أنت بتتكلم في حاجة.. إذا ماكنش المقاطعة لها جدوى كانوا بيقاطعوا.. بيقاطعوا..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، طب دقيقة يا دكتور.. دكتور دقيقة أنا أريد..

شفيق أحمد علي: ما بيصدروش.. ما بيصدروش للعالم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيدي دقيقة واحدة.

د. وحيد عبد المجيد: ما أنا هأقول لك..

شفيق أحمد علي: لكنه قاطعوا..

د. فيصل القاسم: يا جماعة..

شفيق أحمد علي: بيقاطعوا السودان ليه؟ بيقاطعوا ليبيا ليه!!

د. وحيد عبد المجيد: يعني إحنا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور لسه أمامي..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يعني هذه المقاطعة مش مجدية..

د. وحيد عبد المجيد: لو سمحت..

شفيق أحمد علي: يعني بيقاطعوهم ليه؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأنه لا العراق.. لا العراق مؤثر عليهم، هم.. هم لو بالعكس لو إحنا.. لو إحنا مهمين بالنسبة لهم لم نكن.. لم تكن الولايات المتحدة تستطيع أن تقاطعنا، تقاطع العراق، وليبيا، والسودان، وتقاطع 40 بلد في العالم في وقت واحد، هذا يعني أن سلاح المقاطعة انتقل إلى يد أخرى غير أيدينا، نتيجة.. نتيجة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: نتيجة الدعاوي اللي حضرتك بتقولها..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ يا سيدي نتيجة اختلال.. اختلال الميزان الاقتصادي..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اللي بتقول إن إحنا شخشيخة في أيديها، نحن في.. مش صحيح.. مش صحيح..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: يا أخ شفيق أنا لما أكون.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: عارف حجم الأموال اللي بره مصر إيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لو أنت.. لو أنت..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بره.. بره المنطقة العربية إيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لو أنت عندك تجارة، لو أنت عندك تجاره وبتبيع منها بألف جنيه..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي أنت بتفرط في أسلحتك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: وبتبيع منها بألف جنيه وأنا بأشتري منك بـ2 جنيه من الألف جنيه ده، وآجي أقول لك إن أنا هأقاطعك، تبقى.. تبقى فكاهة سوداء...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب دكتور قلت الكثير من الكلام يا دكتور.. يا دكتور.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بأقول لك 2 جنيه من الألف جنيه، هتقول لي طظ في الاثنين جنيه بتوعك لأنهم ما لهمش قيمة، لأن أنا بأبيع ببقية الألف جنيه في العالم، الولايات المتحدة صادراتها الأساسية الآن إلى أوروبا وآسيا، الولايات المتحدة بتصدر أكثر من 50% من صادراتها إلى أوروبا وأكثر من ثلث صادراتها لآسيا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور.. لم يبق لدي.. لم يبق لدي إلا أربع دقائق للموجز كي يأخذ دوره، يعني كيف ترد علي هذا الكلام، هناك الكثير من الحقائق الاقتصادية الواقعية ولدينا إحصاءات..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أديني الحقائق..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: لدينا حقائق، فكيف ترد على هذا الكلام، كلام مهم جداً كيف ترد؟

شفيق أحمد علي: أنا.. أنا الأساس اللي بيبني عليه كلامه أصلاً أنا مختلف معاه تماماً، لأنه أميركا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هو.. هو يبني كلامه..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: مبني.. على أرقام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: عفواً يبني كلامه على إحصائيات وأرقام.. إحصائيات وأرقام.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: إحصائيات وأرقام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يقول لك: ما هو.. ما هي حجم الصادرات الأميركية إلى العالم العربي كي نقاطع ونهدد بسلاح المقاطعة، جل الصادرات إلى.. إلى أوروبا وآسيا، كيف ترد؟

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: طيب، لما كان.. كنا في 56 لما كنا في 56، وقاطعوا (كليوباترا)..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: طبعاً في 56 كان الوضع مختلف يا شفيق، 56 .. 56.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: لما.. لما يقاطعوا سفينة كليوباترا كان..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: 56..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: كان في أيدينا أرقام كان في أيدينا أرقام، كل.. كل الدول العربية..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لا، لأ كان الوضع في التجارة العالمية مختلف..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: كل الدول العربية قاطعت.. قاطعت.. قاطعت..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: الوضع في التجارة العالمية مختلف..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: قاطعت.. قاطعت تفريغ السفن الأجنبية..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: كان وقتها.. كان وقتها المقاطعة كانت مجدية، لأن وضع الاقتصاد العالمي اختلف..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يا سيدي.. يا سيدي

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: اختلف 180 درجة يا شفيق.. أنت لو تعرف حجم التجارة العالمية من سنة 70، مش 56، من سنة 70 لسنة.. 75..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور بس دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: اتضاعف 20 مرة إحنا بره هذا الموضوع، بتقول لي 56، آه أنا معاك في 56..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اسمعني.. اسمعني.. اسمعني، أنت تقول..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بس إحنا السنة دي.. السنة دي في 99 مش في 56..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي المقاطعة الكلام اللي بتقوله ده، أنت بتروج كلام أميركان.. أنت بتروج الكلام، نفس الدعاوي.. نفس الدعاوي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الاقتصاد.. الاقتصاد العالمي.. الاقتصاد العالمي أتغير 180 درجة، دا حجم المبادلات العالمية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. يا دكتور.

شفيق أحمد علي: مش صحيح.. مش صحيح.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: السنة دي، والسنة اللي فاتت بيزيد على 6000 مليار دولار يا أخ شفيق..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: أنت حجم.. حجم الأموال العربية اللي خارج.. خارج البنوك الغربية.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: سنة 70..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: حجم الأموال العربية خارج..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور دقيقة يا جماعة.. يا جماعة أنت تتحدث عن أرقام ويجب أن تسمع، يجب أن تسمع، كيف ترد..

د. وحيد عبد المجيد: هو مش عايزني أكمل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كيف ترد، دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي: 900.. 916 مليار جنيه.. 916 مليار دولار عربية خارج المنطقة العربية.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: عندما تأتي هذه الأموال إلى العالم العربي مرة أخرى.. عندما تتغير الأحداث..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: تتغير فين، وتتغير إزاي وأنت.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة يا دكتور..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وأنت لسه موجود بتردد كلامهم، يعني إزاي تتغير..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: مش صحيح بالعكس دا هو.. دا هو.. دا هو يا سيدي بالفعل.. أنا بأقول لك عليه على العالم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي اسمع.. اسمع.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هو الذي سيعيد هذه الأموال ويغير ميزان القوة الاقتصادية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني إزاي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: ما أطلبه هو أن نعمل من أجل تغيير ميزان القوى الاقتصادي هذا كي نكون قادرين على أن نؤثر.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي الفاضل، أنت لك كتاب..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: نؤثر على الاقتصاد العالمي..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لك كتاب عن كامب ديفيد سنة.. "عشرين سنة على كامب ديفيد".

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: آه طبعاً..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بتقول فيه إيه.. بنقول فيه إيه، بتقول في كتابك إيه: إنه ميزان القوى أحد العوامل المؤثرة في أي تفاوض، وإن الأداء التفاوضي برضو عامل مؤثر، الأداء التفاوضي إن أنت معاك سلاح ما ترميهوش.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ما معكش، هذا السلاح..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: إنت معاك سلاح.. سلاحك..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أنت.. أنا بأقول لك أنت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة سلاح المقاطعة دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هذا السلاح نسبياً في مواجهة إسرائيل.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: إنما في مواجهة العالم أنت تضر نفسك.. نحن..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي والت ديزني، لما أهانوا.. لما أهانوا اليابان.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: نحن نضر نفسنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لما أهانوا اليابان..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: وأنت بتعيد..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. يا دكتور أرجوك.. يا جماعة.. يا جماعة.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: لما أهانوا الروس وطرودهم وقفلوا مكتبهم أصبحوا ما قربوش ناحية السوفييت، وبدأوا يستهينوا بالعرب ويطلعوا الأفلام اللي زي اللي.. اللي زي علاء الدين، اللي زي علاء الدين، يعني أنا عاوز أقول لك.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هندخل دلوقتي في قصة والت ديزني ونشوف.. نشوف أنا بدون مقاطعة..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يعني عاوز أقول لك: حينما استخدم أي شعب..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: إحنا أجبرناهم يغيروا موقفهم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: حينما استخدم أي شعب بسيط قوته الحقيقية، لازم لازم ينتصر..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لازم يبقي فيه قوة حقيقية يا شفيق.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: لازم.. أيوه، إزاي.. إزاي.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لابد.. أنت عندك قوة.. قوة اقتصادية جبارة…

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: اللي زي حضرتك هم اللي بيدمروا.. اللي زي حضرتك هو اللي هيدمروا هذه القوة الحقيقية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب يا جماعة يا جماعة.. يا جماعة..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: القوى الحقيقية تم.. تم تدميرها.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور سأعطيك المجال فيما بعد يا دكتور..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أنت تعرف يا دكتور..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: زي ما حضرتك.. لأن الجماعة بتوع.. السلطة في مصر.. هم اللي بددوا القوة اللي كانت لدينا ما فيش زي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة يا جماعة، عندي أخبار يا جماعة. عندي أخبار.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أكثر لو أنت عندك حساسية أكثر لو أنتم..

[موجز الأخبار]

أنواع المقاطعة العربية لإسرائيل

د. فيصل القاسم: شفيق أحمد علي، سمعت الكلام الذي تفضل به الدكتور وحيد عبد المجيد، أريد رداً يعتمد طبعاً على الإحصائيات، والرجاء يعني ألا يكون هناك تداخل، لأن الموضوع يعتمد في نهاية المطاف علي مناقشة اقتصادية وأرقام وإحصائيات فكيف ترد؟

شفيق أحمد علي: الحقيقية أنا مش مختلف تماماً مع الأساس اللي بدأ بيه الدكتور، لأن أنا.. هو فرق ما بين المقاطعة اللي من الدرجة الأولى والدرجة التانية وفي نفس الوقت أنا بأشوف إنهم كلهم امتداد لبعض، لأنه.. لأنه المقاطعة سلاح اخترعه اليهود، اليهود برضو كان.. كان إسرائيل هم اللي أول.. أول ناس اخترعوا المقاطعة، وهم اللي باعتراف الموسوعة الصهيونية هم اللي.. هم اللي أول ما نزلوا في الموجة الأولى للهجرة على أرض فلسطين، واللي سموها أرض المعاد 1882، لـ1903، الموسوعة الصهيونية بتقول: إن هم أول.. عملوا منظمة اسمها منظمة الهاشومير منظمة الحارس، كانت.. وفي كتاب (آري بيير).. (آري بوبر) "إسرائيل الأخرى" بيقول إيه: بيقول.. بيحكي وبيقول: إن منظمة الهاشومير اللي هي الحارس دي كانت مهمتها إنها يتجولوا في الأسواق العربية، لو لقوا ربات البيوت اليهوديات بيشتروا.. بيشتروا البيض من العرب أو.. يكسروا البيض، لو لقوا.. بيشتروا الخضروات ويصبون النفط، كنا نصب على النفط على.. على الخضروات العربية، كانوا.. وكنا نحاصر المستعمرات أو المستوطنات، علشان نمنع العمال العرب إنهم ينزلوا يتعاملوا أو يشتغلوا في المستعمرات اليهودية، ما كنش بتصدر لنا، إسرائيل ساعتها ولا بنصدر لهم، إذن.. لكن المهم..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ما كنش فيه إسرائيل وقتها.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: ما كنش فيه إسرائيل، يعني ما كنش فيه تعامل، يعني هم..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: (..) ما لوش أي اعتبار عندك..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: اسمعني من فضلك يعني هم.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: يعني هو.. ما لوش أي اعتبار في نظرهم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اسمعني من فضلك، يعني إذن هم اللي بدؤوا هذا السلاح، هم اللي بدأوا هذا السلاح وكانت المقاطعة العربية كانت رد فعل، يعني المقاطعة العربية بتاع أهالي فلسطين كانت رد فعل لمنظمة الهاشومير، والمقاطعة اللي اعترفت بها الموسوعة الصهيونية اللي هم بدأوا، واتكونت وقتها -لو تذكر حضرتك- في سنة 1921 منظمات مسيحية إسلامية لمقاطعة اليهود، كرد فعل لمقاطعة اليهود للمنتجات العربية. طيب، هنا ما كانتش.. كان هنا سلاح.. سلاح، مازالوا يستخدموه، بيستخدموه ضد.. ضد العمال العرب في أي.. أي أزمة فلسطينية، وأنت قايل الكلام ده في كتابك "الانحدار".. في كتابك

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: الدنيا أتغيرت

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: اسمعني من فضلك- يعني إيه اللي اتغيرت، أنت اللي حضرتك اتغيرت؟ أنت اللي حضرتك اللي اتغيرت؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هنا.. أنا مع.. أنا..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: دا أنت كاتب من سنة 94 كنت بتقول إن أنا.. إن أنا مع المقاطعة.. المقاطعة الكاملة لإسرائيل سنة 94.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: إسرائيل آه، إسرائيل و92..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وغير.. وغير إسرائيل.. الانحدار.. الانحدار.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لإسرائيل.. لإسرائيل وهذا هو التمييز الذي ميزته في البداية يا سيدي..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: اسمعني.. اسمعني، طب أكمل لك بس، إذا كانت المقاطعة..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: إنه مازال فيه إمكانية إن أنت..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: إذا كانت المقاطعة.. إذا كانت المقاطعة.. إذا كانت المقاطعة زي ما بيسميها الصهاينة دلوقتي، عارف بيسموها إيه دلوقتي؟ بيسموها جبل (الكوتشينة) الذي انهار، إذا كانت المقاطعة ليست ذات بال كده تابعة لأميركا أو لغيره، ما كانوش الإسرائيليين باعتراف عبد العظيم رمضان، في كتاب "المساعي العربية الإسرائيلية"..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: إحنا مش ضد مقاطعة إسرائيل دي إحنا متفقين عليها.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: اسمعني يا سيدي.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: خلينا.. خلينا في الجانب الخلافي خلينا في الجانب الخلافي..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: ما كانوش يشترطوها علي عبد الناصر للجلاء عن سينا..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: خلينا في الجانب الخلافي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الأميركان، هو يتحدث عن الأميركان.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: وحكى بإسرائيل.. وحكى بإسرائيل.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: لا.. لا، أنا أتحدث عن الأميركان وإسرائيل أيضاً، كلهم في سلة واحدة، لأن أميركا تدعم.. أميركا تدعم إسرائيل، إسرائيل دولة مصنوعة، وحجم.. حجم المعونات اللي بتحصل عليها إسرائيل قالها.. -إسرائيل من أميركا- قالها الدكتور خدت تعويض أكتر من 170 مليار في الفترة اللي فاتت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: 107 مليار..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: 107، 107 مليار، طيب إذا..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: شفيق أحمد علي، كنت تتكلم قبل قليل عن إنه اليهود أول من اختلق يعني أو اخترع سلاح المقاطعة إلى ما هنالك، لكن أريد الآن جواباً على الكلام الذي قاله الدكتور بأنه يا ترى -يعني- لا فائدة من استخدام سلاح المقاطعة ضد المتعاملين مع إسرائيل كما كان في السابق، لأنه ليس لدينا في الأصل قاعدة اقتصادية يمكن أن.. أن ننطلق منها، إذا استخدمنا سلاح المقاطعة ضد هذه الشركات في نهاية المطاف نحن نضر بأنفسنا أكثر من أي شيء آخر، كيف؟

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ليس صحيحاً يا دكتور، لأنه هذه الشركات تستخدمك أنت كسوق بتوزع سلعتها أنت أصلاً..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أنت سوق محدودة جداً يا شفيق، مين قال لك هذا الكلام؟

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: دقيقة.. دقيقة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بالأرقام.. الأرقام.. الأرقام عندك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دا أنت سوق.. سوق محدودة جداً...

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الوطن العربي سوق محدودة جداً، ما كانتش اليابان تعمل شركات.. مصانع.. مصانع مخصوصة علشان تعمل لك سيارات، اليابان.. تناسب مناخ الخليج، دول الخليج، ما كانتش أي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هو طبعاً.. هو أيضاً التاجر يبيع لك..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني إزاي سوق محدودة؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: إنما.. إنما لما توصل معاه..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الوطن العربي يا دكتور.. يا دكتور.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: الوطن العربي سوق.. سوق محدودة؟! الوطن العربي سوق محدودة، أنت سوق لمثل هذه الشركات، فكيف تضر نفسك، ما هم بيروجوا عندك أمال عاوز العولمة ليه، علشان يعملك أنت سوق له..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأ هو هذه العملية تطور طبيعي يا شفيق..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: مين قال لك تطور طبيعي؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هو السوق.. السوق أصبح شمال العالم، السوق أصبح في شمال العالم.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يعني الواحد يتقلب على كل الاتجاهات.. يا سيدي.. يا سيدي.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: المشكلة إنه..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يتقلب على كل..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: دي طبيعة العلاقة..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يبدأ ماركسي، اسمعني يا سيدي، يعني يبدأ ماركسي، وبعدين يبدأ ما أعرفش اتجاه مسلمين، وبعدين ليبرالي، يعني يتطور مع الوقت ويقول لي ده تطور، إزاي يعني تطور؟ يعني الإنسان صاحب المبدأ مش ممكن يبقى مع أي.. مع أي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: وإيه علاقة ده بالأسواق؟

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: أقول لحضرتك حاجة، لأنه.. لأنه مش مبرر أبداً إنك تقول لي أنا اقتصادي ضعيف وأبقى.. أظل طول عمري اقتصادي ضعيف، وأبقى سوق للغرب، وسوق للأميركان أياً كان.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هو.. هو أنت بطريقتك دي.. هذه الطريقة هي اللي جعلت اقتصادنا ضعيف، إحنا.. إحنا محتاجين ننظر..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: ضعيف إيه، ده بييع لك.. ده بيبيع لك..

د. وحيد عبد المجيد: ننظر نظرة.. نظرة مختلفة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب.. لكن.. لكن..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: بيعمل حماية جمركية عندك له، بالنسبة لك.. بيدي لك حصة للقطن والقمصان ليه الأميركان لما أنت اقتصادك ضعيف، لما أنت بتصدر له.. بيعمل حماية جمركية.. بيعمل حماية جمركية..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: دا موضوع (الجات) موضوع الجات.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يا سيدي.. يا سيدي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هو بيعمل حماية، وإحنا بنعمل حماية، فيه مفاوضات، دا حلها..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يا سيدي بأقول لك أنت سوق له وتقول لي أنا اقتصادي ضعيف.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أيوه طبعاً إحنا سوق بس سوق ضعيف، سوق ضعيف محدود.. محدودة الإمكانيات..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: الله!! وهذا السوق.. هذا السوق ضعيف زي ما كنت بأسأل حضرتك دلوقتي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: يعني المقارنة.. المقارنة بالأسواق الأوروبية والآسيوية..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: بأسأل حضرتك، أنا بأسأل حضرتك قبل.. قبل ما نبقى على الهوا دلوقتي، بأقول لك أنت مع المقاطعة لإسرائيل بتقول لي أيوه، أنا مع مقاطعة إسرائيل صح؟

د. وحيد عبد المجيد: نعم.

شفيق أحمد علي: هل أنت مع الكلام ده؟

د. وحيد عبد المجيد: آه طبعاً هذا من البداية..

شفيق أحمد علي: من البداية، طيب، اللي بيتعامل مع إسرائيل ده هو بيدعم إسرائيل أيضاً، لماذا لا تقاطعه، أيضاً لأنه بيدعم إسرائيل؟ بيبيع لك.. بيبيع لك..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأ أنا لا أقاطعه.. لا أقاطعه لأنني أريد أن أكسبه من إسرائيل.

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: تكسب إيه؟ تكسب إيه.. هتكسب دا..؟!

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأنه.. لأنه، عندما أقاطعه.. عندما أقاطعه..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: دا بيبيع لك، دا بيبيع لك..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أقدم خدمة جليلة أقدم خدمة جليلة لإسرائيل..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يا سيدي بيبيع لك.. بيبيع لك تكسب منه أية، قل لي بتكسب منه إيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لا بأكسب..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: قل لي تكسب منه إيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أريد أن أكسب منه.. أريد أن أكسب منه استثمارات، أريد أن..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: استثمارات، قل لي الأميركان استثمروا.. استثمروا.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ازدياد.. ازدياد زيادة صادراتي..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: الأميركان ما استثمروش أي حاجة، والإحصائيات قل لي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: الأميركان .. طبعاً استثمارات قليلة..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: قليلة.. لأ.. لا.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: 1.8 مليار..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: 1.8.. ما كملوش اثنين.. ماكملوش اثنين..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: مليار دولار، بس إنما نستطيع أن تزيدها..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: يعني استثمارات أيه؟! والاستثمارات دي مين اللي هيجبها لك؟!

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: تستطيع أن تزيدها.. نستطيع..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: هو بيبيع لك، أنت.. أنت بيبيع، لكن ما بيستثمرش عندك، وبعدين بالعكس..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: هو، من التزامك بيبيع لك..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: تعامله تروح تدي له اقتصادك.. قلت لك.. قلت لحضرتك.. قلت لحضرتك.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ما يسوقه عندك يا سيدي قلت لك، وقلت لك ووضحت لك 2.5%.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: 800، 900.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: مجمل صادراتك 962 مليار.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب دقيقة.. دقيقة.. دقيقة يا دكتور.. دكتور.. دكتور أنا أريد، أنا أريد أن أطرح سؤالاً، أنت تتحدث عن 2.5% يعني علي أنه رقم يعني.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: 2.. مش 1.8.. 1.8..

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: على أنه رقم يعني ضئيل جداً وضعيف وهزيل، ولا قيمة له، إلى ما هنالك من هذا الكلام ألا تعتقد أنك بهذا الكلام أنت يعني مازلت متأثراً بالعقلية العربية التقليدية، التي يعني لا قيمة عندها للكثير من الأمور، ألا تعرف أن الشركات الغربية تحسب الأمور بالسنت وبـ(البني) وبالقرش، إلى ما هنالك من هذا الكلام، أنت تتحدث عن 20 مليون..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: 20 مليار..

الضغوط الأميركية على الدول العربية لوقف مقاطعة إسرائيل

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]: 20 مليار دولار تصدير البلدان العربية انظر إلى.. إلى رؤساء الشركات الأميركيين الآن الذين يضغطون على الكونجرس، ويضغطون على الإدارة الأميركية، كي ترفع الحصار عن بلدان مثل إيران والعراق، وإلى من هناك من هذا الكلام..

د. وح يد عبد المجيد[مقاطعاً]: مضبوط.. مضبوط آه.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: كي يشاركوا في الكعكة.. الكعكة الاقتصادية حتى لو أخذوا 2 أو 3% هذا من جهة، ومن جهة أخرى إذا كانت هذه المقاطعة ليست ذات قيمة، لماذا هذا الإصرار الأميركي الكبير على العرب كي يتوقفوا عن.. عن مقاطعة الشركات التي تتعامل مع إسرائيل.. شرط دائم هذا لدى الأميركان.

د. وحيد عبد المجيد: شوف هو.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وبعد حرب الخليج.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة هذا سؤاله، دقيقة.. دقيقة..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: اتكلمت كتير يا شفيق، يعني تكلم شوية وأنا أتكلم شوية علشان المناقشة تمشي..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. تفضل.. تفضل.

د. وحيد عبد المجيد: شوف يا سيدي عندما تريد أن تستخدم المقاطعة كسلاح، لابد أن يكون هذا السلاح مؤثراً على خصمك أكثر مما يؤثر عليك، التأثير الاقتصادي له شروط إذا.. إذا بقينا مع حجم الصادرات الأميركية إلى العالم العربي بنتكلم عن 20 مليار بالفعل، 20 مليار موزعة على عدد ضخم جداً من الشركات، وجزء كبير منها أنت في حالة.. في حالة المقاطعة أنت تضار أكثر منهم بمعنى إيه؟ بمعنى إن أنت تدخل في مقاطعة شاملة مع دولة كبيرة فأنت تدخل في أزمة كاملة معاها.. أزمة كاملة معاها، في هذه الأزمة الكاملة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: استثمارات عندك عربية بأميركا.. استثمارات..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الاستثمارات نحن الذين نستفيد منها.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أيوه.. أيوه.. قد أيه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الاستثمارات.. الاستثمارات نحن..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بتيجي .. الاستثمارات الأميركية عندك قد إيه؟ ما فيش استثمارات أميركية..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: نحن..الذين.. مش ليس فقط الاستثمارات، نحن نستفيد بالاستثمارات، لكننا.. لكننا أيضاً.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة.. دقيقة..

شفيق أحمد علي: مش أنت بتقول لي عاوز أستفيد..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: آه، نستفيد من الاستثمارات، وهذه الاستثمارات مهمة.. مهمة جداً بالنسبة لنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ما فيش استثمارات أصلاً، يا سيدي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أنت لو تعرف.. لو تعرف دول يساووا قد إيه من معدل النمو اللي إحنا بنعمله..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور، الدكتور فيصل قال حاجة قال: الرجل الرأسمالي بيحسبها بالسنت والمليم، وأنت عندك 300 مواطن.. 300 300 مليون مواطن عربي يعني 300 مليون زبون..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: مستهلك..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: زبون عربي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب وهذا.. وهذا

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: مش المهم.. المهم في الاقتصاد ليس عدد الزبائن وإنما ما يربحه هو..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي.. هذه قوة شرائية، ما أنا قلت لك.. ما أنا قلت لك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: فيه حاجات لازم تبقي عارفها، أسس..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ما أنا قلت لحضرتك إيه، أنا قلت لحضرتك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اسمعني من فضلك وزير العمل بتاع كلينتون بيقول إن الاقتصاد بتاعنا مابقاش زي ما قلت لحضرتك دلوقتي ما بقاش في إيد المواطنين الأميركيين..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: المستهلك في الداخل..

شفيق أحمد علي[مستأنفاً]: وإنما أصبح في القوى الشرائية الخارجية اللي هم منهم 300 مليون مواطن عربي.

د. وحيد عبد المجيد: القوى الشرائية الأساسية يا سيد شفيق هي في أوروبا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: في أوروبا وآسيا.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: وفي آسيا، الحجم الذي.. الذي نستورده من الولايات المتحدة تستطيع أن تستغني عنه بسهولة جداً إذا دخلت في أزمة شاملة معهما، أنت في هذه الحالة أنت لم تخسر فقط الاستثمارات، ولكن أيضاً ستخسر سلع التكنولوجيا والتقدم التي تستوردها.. نحن.. نحن، البعض..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وأميركا هتدي لك سلع؟ وأميركا هتدي لك تكنولوجيا؟ بتدي لك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بتدينا طبعاً يعني الكمبيوتر، إلكترونيكس، وأجهزة الاتصال، وأجهزة الاتصال..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أنت بتعد لي أميركا، ما فيش في الدنيا تكنولوجيا إلا إيه؟ اللي هي أميركا..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: فيه حاجة لازم تعرفها يا شفيق..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني أنا بأستغرب..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: فيه حاجة لازم تعرفها..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وحقيقي أنت كان عندك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: التكنولوجيا.. التكنولوجيا المتقدمة.. التكنولوجيا المتقدمة الجزء الأكبر منها الشركات متعددة الجنسية.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اللي متعددة الجنسية..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أنت علشان تقاطع.. علشان تقاطع أميركا، فأنت ستقاطع أيضاً أوروبا، وستقاطع اليابان.. وفي نفس الوقت في معظم الأحوال ليه، لأنه أهم الشركات العالمية، اللي أنت بتستورد منها سلع التكنولوجيا والتقدم هي شركات متعددة الجنسيات، فأنت هنا ستقاطع.. ستقاطع الشركة اللي أميركا مشتركة فيها مع أوروبيين، ومع يابانيين، لأنه عصر.. عصر إن أنت تتحدث عن اقتصاد قومي مغلق، هذا عصر انتهى يا شفيق، ولهذا لابد.. لابد أن تدرك هذا، لأنه النهارده.. النهارده أهم الشركات..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني مش.. يا دكتور أنا.. أنا بأقول لحضرتك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: العالمية الكبرى هي شركات متعددة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: دخل العولمة كله ضد كل وجهة نظر اللي أنت بتقولها، مش صحيح ده..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: متعددة الجنسية، فأنت لا تستطيع أن تقاطع الولايات المتحدة دون أن تقاطع أيضاً اليابان..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وما تجبش من اليابان وما تجبش من كوريا وما تجبش من ألمانيا وما تجبش من ..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: في كثير.. في كثير من العالم تستطيع إن أنت تجيب.. تستطيع إن أنت تجيب..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وكل الدول دي ما عند همش تكنولوجيا؟!

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: تستطيع إن أنت تجيب..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أمال أميركا منزعجة قوي من كوريا الشمالية ليه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بس فيه جوانب فيه جوانب..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: من إنها.. منزعجة قوي من كوريا الشمالية ليه؟

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأ، دي مسألة استراتيجية.. مش مسألة اقتصادية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ماعند هاش، يعني مش تكنولوجيا دي.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي مسألة.. كوريا الشمالية دي مش لاقية تأكل..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بس عندها تكنولوجيا.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: دي تكنولوجيا عسكرية، مش دي اللي إحنا محتاجينها.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الله .. أنت بتفرق.. أنت بتفرق بين التكنولوجيا العسكرية والتكنولوجيا الاقتصادية..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: آه طبعاً.. آه طبعاً، التكنولوجيا الاقتصادية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اللي يملك ده.. يملك ده..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: مش شرط، اليابان لا تملك تكنولوجيا عسكرية، ألمانيا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ألمانيا.. ألمانيا بس.. أكمل كلامي يا أخ شفيق، اليابان لا تملك تكنولوجيا عسكرية، تملك تكنولوجيا مدنية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي.. بس اسمع.. اسمع.. يعني.. يعني اللي هو كان..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: ومتقدمة جداً، يعني ألمانيا.. ألمانيا.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني أنت، يعني أسأل حضرتك أميركا، إذا ماكنش أميركا..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أميركا.. أميركا هي جزء لا يتجزأ من العالم المتقدم الآن، أنت لا تستطيع أن تجزأ العالم المتقدم، ولو.. ولو قمت بعكس أنت السؤال اللي أنت سألته طب ليه أميركا بتقاطع العراق، وليبيا، والسودان، وإيران، ودول أخرى..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب سأعطيك المجال كي ترد على.. سأعطيك المجال كي تجيب على هذا، ولكن لأخذ السيد ميشيل إدَّه (الوزير اللبناني السابق) تفضل يا سيدي..

ميشيل إده: آلو..

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..

الهدف المراد من المقاطعة الاقتصادية

ميشيل إده: أهلاً،دكتور فيصل ما أفتكرش يعني، اللي يتسنى.. اللي يتسنى لي أفهمه من ها النقاش الحاد إنه اتبين لي إنه طرح الدكتور عبد المجيد يا اللي بأقدر له رأيه باستمرار المقاطعة، مقاطعة إسرائيل غلب عليه الطابع التقني الذي اختزل عملية الصراع، اللي بالطبع الصراع المصيري، بس ده طابع فقط حسابي أو اقتصادي، وحساب أرباح وخسائر، لا يوجد -أنا بنظري- مقاطعة انتقائية ما فيه مقاطعة إسرائيل، ولكن لا نقاطع الشركات أو الأشخاص الذين يتعاملوا مع إسرائيل أو بصورة خاصة الذين يتعاملون مع إسرائيل في.. في الدول العربية أو.. أو الذين يضرون بالمصالح العربية مثلما حصل -مثلاً- أو أنه يرفضون.. يرفضون الحق العربي أو يمسون بالمقدسات العربية وبخاصة مثلاً (..)، إذن أنا بنظري شو المطلوب، هل هي راحة إسرائيل أو الضغط على إسرائيل من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، ألا وهو السلام العادل والشامل.

أنا بنظري: المقاطعة بالوقت الحاضر بيمكن إطلاق عليها تسمية إذا سمحتوا لي بالتعبير -مقاطعة إيجابية- نحنا ما أردنا من المقاطعة القضاء على إسرائيل، بدنا نحن نعبد طريق السلام، إذا مقاطعة إسرائيل فقط ما تساعد لتعبيد طريق السلام أي الوصول إلى السلام المنشود، أنا بأقول مالنا كيف فيها على الإطلاق، نحن كلنا بنظن، والدكتور عبد المجيد أكيد ربما أول ما يكون من رأينا، لأنه طبعاً نحنا متأكد نحنا بصراع هلا وصلنا لآخر المطاف، وصلنا هلا لمفاوضات أساسية، هل يا ترى من المعقول إنه نتخلى عن السلاح الوحيد اللي باقي بإيدنا، اللي هو الاستمرار بالمقاطعة.

هل يا ترى إن التطبيع ساعد للوصول إلى حل حقيقي وإلى سلام حقيقي، أنا بأقول لأ، والدليل على ذلك، أنا بدي بأرجع يا اللي قاله الدكتور عبد المجيد.. قبل سنة 91 أوضاع إسرائيل الاقتصادية كانت يرثى لها وكانت عم تتخبط في أزمة اقتصادية حقيقية، والدليل على ذلك إنه بعد ما بدأ التطبيع -مثل ما قالوا- حقيقة معهم حق تماماً الاقتصاد الإسرائيلي والاستثمارات الأجنبية بإسرائيل يعني حققت قفزة نوعية هائلة.. هائلة.. الناتج القومي الإسرائيلي تضاعف.. في ظرف 4، 5 سنوات.. 6 سنوات، شيء ما بيتصدق.. إذن.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: دا بسبب انفتاحهم علي العالم، علشان..

ميشيل إده[مستأنفاً]: نحنا بدي أرجع لحادثة، تلك.. (..)بتتذكروها لما فعلاً (نتنياهو) كان عم بيتابع السياسة.. بطش وعدوان وتذليل، سياسة إجرامية.. بالوقت اللي صار فيه تطبيع، صاروا أنا بنظري ها سياسة التطبيع أضعفت التيارات.. التيار السلمي اللي كان فيه إسرائيل.. بأنه فيه تيار سلمي بإسرائيل.. طوائف يهودية كتبت بالخارج ما بدها باستمرار.. استمرار الحرب، بدأت توصل إلى سلام، ما فيه سلام إلا عادل وشامل، عادل وشامل يعني تتخلى إسرائيل عن طابعها العدواني والتوسعي والعنصري، وبس نحن.. نحن طالبين.. نحن بنريد إن نتعايش مع دولة يهودية طبيعية، مش اللي تستمر بالعدوان.. بالقتل عم تقتل ولادنا أنا ما بأقبل، لا ممكن حداً منا يقبل، إنه نختزل ها الموضوع بحساب أرباح وخسائر.

ليش نحنا عم نستورد، وليش نحنا عم نصدر، لا نحن كلنا سوا بذات المركب، هل بالوقت الحاضر ما فيه تطبيع، هو إذا ما فيه تطبيع فعلي، وإن نحنا.. نحنا نعرف إن الشعب المصري أو الأردني أو كل الشعوب العربية رافضة ها النوع من التطبيع، لأنه هايدا عم بيغتال عملية السلام.

إذن نحنا بنقول إذا -بكل صراحة- إذا ها التطبيع مستمر، ما فيه إمكانية للوصول إلى السلام، بس نعطي أمثلة وأنتم بتعرفوا بس يا أستاذ بدي أذكر أنا إنه شو حصل مع أفريقيا الجنوبية ، شو حصل مع روديسيا، شو حصل مع (صربيا)، طب ما مقاطعة، طب قاطعوا كذلك الدول أو الشركات اللي عم تتعامل معك، والعراق كذلك، بدك أعطيك.. أعطيك أمثلة عديدة، وأعطي نتائج.. وأعطي نتائج، راح تشوفها بدنا نوصل.. بدنا.. نوصل لنتائج، بدنا نعيش في سلام، ما بدنا نستمر إن إحنا مشرذمين بها العالم العربي بها الشكل المعيب، فعلاً، بكل صراحة..

ما تؤاخذني يعني بأحترم آراء الجميع، ولكن بأتمنى إنه كمان تؤخذ بعين الاعتبار أوضاعنا نحنا، بسوريا وبلبنان، لأنه نحنا بلبنان فعلاً بلدنا مذبوحة، عم بأستعمل تعابير عامية، لأن الناس هتفهم بأي حاجة إن إحنا موجودين، طب هل يا ترى ها التضامن العربي، إنه شو طالبين نحنا بوقف التطبيع أو عدم استمرار التطبيع، العودة إلى السلاح الأمضى ألا وهو التضامن العربي، التضامن العربي من أجل السلام، مش من أجل الحرب، إذا.. إذا ها الاستمرار بالتطبيع يقضي على عملية السلام أنا بأقول ما ممكن يوجد عربي واحد يقبل باستمرار التطبيع.

بالعكس أنا بنظري -فعلاً- فيه عندنا فرصة بالوقت الحاضر (إيهود باراك) عم بيقول: أنا عندي سياسة سلم جديد، أكيد أنا إنه الاستمرار بالتطبيع يقضي على سياسة إيهود باراك، إذا هنالك من.. من رغبة حقيقية من قبله للوصول إلى السلام، أنا أرى إنه الاستمرار بالتطبيع يعطي زخم وقوة للتيارات المتطرفة، وهذا اللي حصل بكل أسف.. بكل أسف..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب..

ميشيل إده[مستأنفاً]: وبدي أذكركوا إنه نتنياهو بلش.. بلش (..) مرة واحدة بعد ما حصلت مقاطعة مؤتمر الدوحة، واشتركت بالمقاطعة مصر وكل الدول الأخرى، بكل صراحة أنا آسف إنك يعني ما عندنا الوقت الكافي، وعندي كم أمثلة عديدة وبدي أذكركوا إنه(..) -مثل ما قال دكتور عبد المجيد- هو مع المقاطعة.. مع مقاطعة إسرائيل، فقط ما بيكفي، إذا كان.. كان ذلك بيكفي كنا وصلنا للسلام من زمان، بدي تكون..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب.

ميشيل إده[مستأنفاً]: ما فيه.. ما فيه مقاطعة انتقائية أو فيه مقاطعة أو ما فيه مقاطعة.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد ميشيل إده رد.. شكراً جزيلاً، الكثير من النقاط، يعني تختزل الموضوع بحساب أرباح وخسائر.

د. وحيد عبد المجيد: نعم هو.. الحقيقة هو السيد ميشيل إده رد على نفسه، يعني قال ورد على نفسه إن هو تحدث عن إنه أولاً -ووجهة نظره- أن مقاطعة إسرائيل لا تكفي، ثم قال: إنه المشكلة الأساسية هو في تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، وليس في علاقات الدول العربية مع العالم، المشكلة هو قال إنه: إنه الذي دعم الاقتصاد الإسرائيلي هو التطبيع أي.. أي عدم مقاطعة إسرائيل، وليس موقفنا من العالم، فهو في الحقيقة رد على نفسه بما يكفي.

المشكلة هنا إنه في كلام السيد ميشيل إده، وفي كلام أخي شفيق -أيضاً- أحياناً بيتحول موضوع المقاطعة كما لو كان هدف، يصبح هو الهدف رغم أنه مجرد وسيلة، وهذه الوسيلة لابد.. مثلها مثل أي وسيلة أخرى أن نُخضعها للبحث في كل مرة نستخدمها فيها و.. و.. ونقارن بين وسائل متعددة.

لو نرجع إلى القضية الأساسية أو الموضوع الأساسي الذي هو مناسب في هذه الحلقة وهو موضوع شركة ديزني، في موضوع شركة ديزني حققنا الجزء الأكبر من هدفنا إن لم يكن هدفنا كله بدون المقاطعة لأنه الذي مارس الضغط الحقيقي في.. في.. على شركة ديزني هي المنظمات الإسلامية داخل الولايات المتحدة، وليس.. وليس الدول...

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لكن بالمقاطعة.. بالتلويح بسلاح المقاطعة..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لا.. لا.. لا.. لا.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني إذا لم يتم التهديد بسلاح المقاطعة كان إنه الموضوع سيمر..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أنا.. أنا هأقول لا.. لا.. الموضوع.. الموضوع..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا دكتور أنت لغاية دلوقتي..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الموضوع كان قد انتهى وشركة ديزني..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: حضرتك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لو سمحت لي بس..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أكمل.. أكمل.. زي أنت ما كملت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: أنا ما قاطعتكش، الموضوع شركة ديزني انتهى وحدث التراجع والتغيير في الموقف قبل أن تحدث التصريحات التي كان معظمها فارغة في بعض البلاد العربية، وكلنا نعرف أنها كانت تصريحات فارغة، إنما.. الجهد..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: حدث التراجع متي؟ بس خليني حتى أقول لك..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: حدث التراجع.. حدث التراجع عقب الضغوط التي مارستها المنظمات الإسلامية داخل الولايات المتحدة، والتي.. والتي لم تكن المقاطعة أساسية فيها وللأسف الإعلام العربي.. الجريدة الوحيدة التي نشرت تقريراً عن هذا الموضوع جريدة "القدس العربي" ونشرت تقريراً بالغ الأهمية، قضية "بيرجركنج" كشفت نظرة إسلامية جديدة في التعامل مع المجتمعات الغربية، هأقول لك بس بمنتهى الاختصار..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد: المنظمة الإسلامية الأميركية للقدس مازالت منظمة شابة و..ولكن ترى.. ولكنها ترى أن سر نجاحها في إثارة الضجة التي أحدثتها في الأشهر الأخيرة تجاه قضية بيرجركنج، ثم ديزني يكمن في تحررها من نظرية المؤامرة الغربية التي يشعر العديد من العرب أنهم وقعوا ضحية لها، والحقيقة دور هذه المنظمة يعني محتاج إن إحنا ندرسه، لأنه بداية لتكوين لوبي بالغ الأهمية والقوة، يستطيع أن يوازن دور اللوبي اليهودي الذي..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الوسيلة إيه هي؟ الوسيلة إيه هي، مش كانت المقاطعة..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: هذه.. هذه.. لكن المقاطعة..

د. شفيق أحمد علي: خلينا نقول..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الوسيلة.. الوسيلة.. هي.. هي.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذن تغيير الوسيلة.. تغيير التكتيك آه..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الاتصال.. الوسيلة الاتصال.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة .

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: الاتصالات والحوار وتوضيح الحقائق، لأنه في كثير من الأحيان إحنا بنتصور إنه جهة ما بتأخذ موقفاً ضدنا عمداً ومع سبق الإصرار والترصد..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لأ، مش صحيح.. على قناة (الجزيرة).. على قناة (الجزيرة)..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: ومع.. وكثير من الأحيان بنكتشف.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: هناك تقرير يا دكتور.. يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بنكتشف إنه.. إنه نقص المعرفة عند بعض هذه الجهات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هو السبب، وخاصة الكونجرس.

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: يكون السبب، وهذا ما حدث في شركة ديزني أيضاً في الكونجرس، في الكونجرس حتى في العلاقات المصرية الأميركية والأزمات التي تثار فيها، بنكتشف يوم بعد يوم إنه فيه sinators)) و ((Congressmen نحن لم نتصل بيهم لا يعرفون أي شيء، شركة ديزني بالفعل وبشهادة العرب الموجودين في أميركا والمنظمات الإسلامية الأميركية بالفعل إدارتها كانت مُضللَّة، مضللة ليه، لأننا لم نقم بواجبنا الأساسي في الاتصال بهؤلاء الناس، وتعريفهم.. وتعريفهم.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بحقوقنا..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: بحقوقنا وبقضايانا، نعم، نعم، نحن مقصرون، نحن نخطب ونهتف..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب يا دكتور.. يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لكننا لا نعمل ولا نؤدي دورنا، اللوبي اليهودي بيعمل عمل جبار داخل الولايات المتحدة وفي أوروبا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: نحن.. نحن لا نفعل عشر معشار ما يفعلون، لو أننا أدينا هذا.. هذا الواجب، لو أننا دعَّمنا هذه المنظمات التي كشفت بالفعل عن نظرة جديدة، ونظرة أكثر تقدماً وأكثر فاعلية، لأن هم بيعملوا إيه، هذه المنظمات؟ بيعملوا اللي عملوه اليهود في أميركا في وقت مبكر جداً، إنهم بيأثروا على المجتمع وعلى الرأي العام وعلى الصحافة، نجحوا في إنهم يخلوا الصحافة، الأميركية في مجملها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تتحدث..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: تثير هذا الموضوع وتطرحه، يصبح قضية رأي عام، ويصبح.. ونكتشف إن معظم المواطنين الأميركيين في استطلاعات الرأي التي أجريت 68% لا يؤيدون الموقف الإسرائيلي من قضية السلام.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يشكوا فيه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب كلام.. كلام، يا دكتور، شفيق أحمد علي، طيب دقيقة، الدكتور وحيد عبد المجيد يطرح تكتيكاً جديداً بعيد كل البعد أو بعيداً كل البعد عن المقاطعة بشكلها التقليدي، هو يتحدث عن استراتيجيات جديدة، عن حوار، عن إيصال معلومات، الكشف عن حقائق غائبة عن.. عن بعض الأذهان، إلى ما هنالك من هذا الكلام، ألا تعتقد أن هذا هو الأسلوب الجديد الذي يجب أن يحل محل المقاطعة بشكلها التقليدي الاقتصادي الضاغط؟

شفيق أحمد علي: يا سيدي، أنا أرجع أقول: إنه الدكتور بيحط المسائل مغلوطة أساساً من الأساس زي ما كان.. قال السيد الوزير ميشيل إده دلوقتي إن قضايا.. قضايا الوطن ليست فيها مكسب ولا خسارة، ولا فيها.. ولا فيها نظرة قديمة، ولا نظرة حديثة، لأن أنا ممكن أسأله ببساطة شديدة جداً يقول لي: لما أميركاً رفضت تدي تأشيرة للأستاذ خالد محي الدين في زمن.. في زمن معين، لما رفضت تدي تأشيرة لياسر عرفات إنه ما يدخلش أميركاً في زمن معين، وهو أصلاً.. وهي أيضاً ده رايح الجمعية.. الجمعية العامة، هل ده كان فيه مكسب وخسارة؟ أم ده سلاح.. سلاح سياسي تستخدمه.. يعني.. يعني.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ده.. تستخدمه عندما تكون قادر على استخدامه بشكل مؤثر.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي، ولماذا لا تكن قادراً؟ يا سيدي.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أنا ما بأقلش ما تستخدموش.. تستخدمه إزاي.. لكن أنت غير قادر..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي أنت بتقول يجب أن نكون فاعلين..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: لإنك ضعيف.. ضعيف لا تلتزم هذا الأسلوب..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لازم أقوياء.. لازم أقوياء، ليه استنى، هو إحنا هنقعد نقول لك أنا أسلوبك وأنت أسلوبي، ما أنت أسلوبك.. هل هو بالضرورة أسلوبك صحيح؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: لأ، مش بالضرورة يكون صحيح، بالعكس.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: هل دي الديمقراطية.. والليبرالية اللي أنت..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: بس إحنا جربنا.. جربنا أسلوب المقاطعة..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لأ، إحنا ما جر بناش..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: نجرب.. نجرب الأسلوب التاني.. اتفضل.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: عاوز.. أنا عاوز أجرب حسن النوايا.. اسمعني بس الكلام اللي بتقوله..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: عاوز تجرب الأسلوب الأخر، عندنا تجربة عملية إنه منظمات إسلامية محترمة.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا سيدي هو أنت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي.. علشان.. كيف.. كيف تكون لنا قوة فاعلة؟ خلاص، تفضل تصدى إلى إن إحنا نبقى.. ما نبقاش نقاطع بعض كعرب، لماذا لا تتصدى؟ يبقى همكم الأساسي إن إحنا بدلاً من أن نقاطع.. نقاطع العراق أو نقاطع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليبيا أو السودان..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: ليبيا أو السودان، وهي أيضاً قوة فاعلة، ولو تضامنا لماذا لا.. كل.. سواء جماعة (كوبنهاجن) أنصار التطبيع، أو سماسرة التطبيع، أو أصحاب النظرية الأميركية اللي بيروجوا كل المفاهيم الأميركية اللي حضرتك بتتبناها دلوقتي بدعوى الليبرالية، لماذا لا.. يعني تكثفوا جهودكم في قضيتين، القضية الأولى هي التطبيع بين العرب والعرب، وبالتالي اقتصادنا يزداد ويتكاتف ويتكثف أيضاً..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أنا.. أنا عن نفسي أسعى إلى هذا..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أول قضية.. القضية الثانية..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: دي.. دي مسألة لا أحد يختلف عليها

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: تسعى فين.

د. وحيد عبد المجيد: أسعى إلى هذا طبعاً..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: سعيت فيه بأمارة إيه؟ الجزء التاني اللي..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طب وأنت سعيت فيه بأمارة إيه يا دكتور؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: كتابتنا.. كتابتنا.. كتابتنا.. أنت دلوقتي بتدافع عن المقاطعة..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أنا كتاباتي قد كتاباتك أظن عشرين مرة..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أنت بتدافع عن المقاطعة بتدافع عن المقاطعة، اتفضل قول.. أقف كده، وقول بدل ما بنقاطع بعض.. بدل ما نقاطع بعض.. لازم..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: آه طبعاً، وجزء.. جزء من تفعيل قدرتنا..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: لازم يكون لنا طبعاً..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: جزء من تفعيل قدرتنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: دا أحد الأسباب..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة يا جماعة يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: جزء من تفعيل قدرتنا ومتوقف على تطبيع العلاقات بالآخر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب لنأخذ.. لنأخذ..

د. وحيد عبد المجيد[مستأنفاً]: لأن هو أصلاً كل المناقشة اللي إحنا بنناقشها في برنامج المقاطعة.

شفيق أحمد علي: جزء آخر..

د. وحيد عبد المجيد: على فكرة مناقشة وهمية، لأن أنت تعلم وأنا أعلم إنه لا يمكن العرب النهارده إنهم يتفقوا لا على المقاطعة ولا على غير المقاطعة بالعكس، ده.. دي مسألة أولية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وانظر ماذا حدث.. انظر ماذا قال.. انظر ما قال..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: مسألة إن إحنا.. إن إحنا نتجاوز.. نتجاوز الوضع العربي الراهن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: انظر ما قال..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أنا.. أنا مع تجاوز الوضع العربي الراهن اقتصادياً وسياسياً..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: لا يا سيدي.. إزاي؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: انظر يعني.. دقيقة...

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: إنما أنت النهارده إذا كنت.. إذا كنت..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: الشعوب.. أنت بتلغي دور الشعوب.. أنت بتلغي بتقول.. دور الشعوب.. لما.. لما يكون فيه..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: إذا كنت إنت واهم في إنه هذه الدول العربية تستطيع إنها تتفق علي شيء واحد وليس فقط على موضوع المقاطعة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كلام سليم.. كلام سليم.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: تستطيع بأمارة.. تستطيع لا.. لا.. لا

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: تبقى أنت عايش.. تبقى عايش في وهم كبير.. طبعاً.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: لا.. لا تستطيع بأمارة إيه؟ بأمارة إن كل.. أي حاكم لازم بيرضخ لشعبه.. لازم لو شعوب.. لكن هم الأميركان أو الصهاينة بيستقطبوا مجموعة من المثقفين يروجوا لمفاهيمهم ويدافعوا عنهم زي ما الدكتور كده، وبالتالي يروجوا ويبقوا هم اللي بيبرروا وبيمرروا المفاهيم دي..

دور الشعوب في قضية المقاطعة الاقتصادية

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب أين هي المقاطعة الشعبية الفاعلة؟ أنت تتحدث..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أقول لحضرتك المثال.. المثال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا.. قلنا.. قلنا.. دقيقة.. دقيقة.. قلنا في البداية وهناك اتهامات للأنظمة العربية بأنها أصبحت مجرد وكلاء للأميركان ومثل ما فيه وكلاء ساعات، وكلاء غسالات، الأنظمة أصبحت أو الكثير منها كما يقولون يعني أصبحوا وكلاء للأميركان، أين هي المقاطعة الشعبية الفاعلة ؟ أين هو دور الشعوب في هذه القضية إذا كانت الأنظمة مرتبطة؟

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: موجود، يا سيدي موجود في مصر مقاطعة إسرائيل بعد عشرين سنة، الشعب المصري يقاطع إسرائيل بعد عشرين سنة حتى الآن وإسرائيل تشكو من.. من مما يسمى بالسلام البارد.. دا معناه..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: يا سيدي موضوع مقاطعة إسرائيل.. دا موضوع حالة خاصة ومتفقين عليها..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي، لا، يعني دليل على هذا سلوك الشعب..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: متفقين عليها.. لا.. لا.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: الحاكم.. الحاكم.. الحاكم ذهب إلى إسرائيل..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: دي حالة خاصة إحنا متفقين عليها.. متفقين عليها..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي الحاكم ذهب إلى إسرائيل..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: خلينا نتكلم أنت بتهرب بتهرب كل شوية.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لولا.. اسمعني.. اسمعني..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: من الموضوع الأساسي اللي إحنا بنتحاور فيه..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: الحاكم.. ردنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. يا جماعة.. يا جماعة.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: وتلجأ إلى الموضوع الذي نحن متفقين عليه..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: مين بيقاطع مين؟ يا راجل.. يا راجل يا ديمقراطي يا راجل يا ديمقراطي..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: وليس لدينا مشكلة فيه..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: مين بيقاطع مين؟! مين بيقاطع مين؟! مين بيقاطع مين؟!

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أنت بتهرب كل شويه من الموضوع الأساسي.. فين.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: دلوقتي الحاكم لما راح إسرائيل.. السادات لما راح إسرائيل لم يستفتِ أحداً، ذهب من نفسه، من دماغه وذهب، الشعب المصري عمل إيه؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: وهو عبد الناصر لما كان بيعمل حاجة كان بيستفتي أحداً؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: اسمعني..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: ما هو كان بيعمل من دماغه.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب هذا ليس موضوعنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: عبد الناصر.. عبد الناصر..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: لا.. لا.. لا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا علي أي حال يا جماعة.. يا جماعة..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: عبد الناصر والسادات ومبارك..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: من فضلك.. من فضلك، لكن.. من فضلك.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كلهم.. هذا ليس موضوعنا على أي حال..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: والسادات.. والذي وضع هذا الأساس، والذي وضع هذا الأساس في مصر، أليس واضع الديكتاتورية في مصر هو
عبد الناصر...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: من الذي وضع.. وضع هذا الأساس؟ انفراد الحاكم.. انفراد الحاكم بالحكم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: من الذي أقامه في مصر وسرت العدوى في العالم العربي كله؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا.. دقيقة.. دقيقة يا دكتور.. يا سيد..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الديمقراطية..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: كل شويه نخرج عن الموضوع..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: الديكتاتورية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.. هذا..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: إن أنت.. إنك أنت بتهرب من الموضوع الأساسي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: راح عبد الناصر.. هذا ليس موضوعنا.. يا جماعة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: وإيه اللي دخل السادات في الموضوع؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا يا جماعة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: الديمقراطية اللي بتتكلم عنها الديمقراطية اللي بتتكلم عنها دور الشعوب.. دور الشعوب..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: بنتكلم.. بنتكلم على.. عن إحنا..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: دور الشعوب.. دور الشعوب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: دور الشعوب.. دور الشعوب.. الشعوب.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: كيف نتعامل مع العالم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: الشعوب في المقاطعة.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: آه دور الشعوب في المقاطعة.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: وفق قضايانا الوطنية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: بأدي لك مثال عليها تقول لي على عبد الناصر: طب ما أنا هأقول لك: أنت كنت ماركسي سنة 76 وقلبت جماعات إسلامية، وقلبت ليبرالية دلوقتي، يعني أقول لك إن أنت.. هل دا منطق؟ هل دا منطق، نقعد نقول لبعض إن عبد الناصر.. عبد الناصر.. كان بيقول إن..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: كلمني.. كلمني على.. كلمني على.. على موقفنا مع العالم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يعني عبد الناصر كان بيقول إيه؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة، هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: إنه أيه.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ليس.. فعلاً.. فعلاً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سامي.. سامي عبد الهادي عفواً.. عفواً سامي عبد الهادي من الإمارات، سامي عبد الهادي من الإمارات..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: عن كل الشعوب..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: مع.. شيء ومع العالم شيء مختلف تماماً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مختلف طيب.. دقيقة.. دقيقة، سامي عبد الهادي من الإمارات..

سامي عبد الهادي: نحييك ونحيي ضيوفك الأكارم، وأود هنا أن أقول أن أميركا والصهيونية تتفنن في ممارسة المقاطعة، أميركا المتحضرة حرمت يا دكتور عبد المجيد على الطلاب الليبيين دراسة علوم الطيران، يمنع على ابنك يا دكتور عبد المجيد الآن لو ذهب لأميركا أن يدرس الطب بعد الثانوية العامة، هذه أميركا قمة الحضارة..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: مش صحيح الكلام ده.

سامي عبد الهادي [مستأنفاً]: وهل يكون الحصار الأميركي في تفتيت الدول دون مرجعية دولية سلوك متحضر؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: إحنا بقينا بنقول أي كلام..

سامي عبد الهادي [مستأنفاً]: وعندما نستخدمه نحن كمقاطعة يكون يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سلاح غير حضاري.

سامي عبد الهادي [مستأنفاً]: يكون هناك يعني سلوك متوحش، وهل منع الطعام عن الشعوب، كما حصل مع الاتحاد السوفيتي..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: واضح إنه ما سمعش أي شيء.

سامي عبد الهادي [مستأنفاً]: يا دكتور عبد المجيد سابقاً من قبل أميركا سلوك متحضر؟ ثم نحن سوق ليس بالصغير، سوق واسع يا دكتور 300 مليون عربي ومليار مسلم، وسبق أن استخدم (المهاتما غاندي) المقاطعة ضد بريطانيا ومنتجات بريطانيا، وكان لها نتائج معروفة، وهذه المقاطعة هي أدنى درجات المواجهة مع عدو متوحش، ألا تعرف يا دكتور أن صفقة البيونج السعودية وفرت 150 ألف فرصة عمل للمجتمع الأميركي في داخل أميركا؟ وأنعشت صناعة الطيران، وهذا ينسحب على أسلحة استُوردت من أميركا بمليارات الدولارات، وكان لها البدائل، يعني بإمكاننا كنا أن نستوردها من أوروبا.

ثم يا دكتور عبد المجيد أرجوك أن تدلنا على طريقة مواجهة حمائم حزب العمل، وهم أكثر.. وهم أكثر دموية من توسع الليكود، وتوسعاً من الليكود وأريد أن أذكرك بما نشرته "الأهرام" القاهرية قبل ثلاث سنوات: من أن إسرائيل هي وراء 80% من تجارة المخدرات في مصر، الحكومة الإسرائيلية ليست يهود، وليس لأسباب اقتصادية صرفة، ثم بعد ذلك الفئران المهجنة للقضاء علي الزراعة في مصر ثم بعد ذلك.. ثم.. ذاكرتك .. ألا تسعفك ذاكرتك.. ألا تذكرك بأطفال بحر البقر؟ ألا تذكرك بزميل ربما لا تسمح.. تروح له..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب يا سيد.. يا سيد.

سامي عبد الهادي [مستأنفاً]: ألا تذكرك بالسيد بدير، شُف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيد.. سيد عبد الهادي سيد عبد الهادي.. موضوعنا طبعاً نريد أن نتكلم عن جرائم إسرائيل فنحتاج -أعتقد- إلى 20 حلقة لأنها كبيرة جداً، وهذا ليس موضوعنا. لنأخذ الدكتور طارق حجي من القاهرة، تفضل يا سيدي..

د. طارق حجي: أود أن أقدم وجهة نظري في شكل نقاط محددة، لأن الحوار تشعب بشكل كبير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تمام..

د. طارق حجي [مستأنفاً]: وجهة نظري ترتكز على ست ركائز، أولاً: ضرورة التفرقة بين مفهومين مختلفين، مفهوم المقاطعة والعقاب، ومفهوم الاستعمال الأمثل للمكن والسبل الاقتصادية، لتحقيق أهداف سياسية، أعتقد أن المفهوم الأول مفهوم عاطفي، وأعتقد أيضاً أن الجميع يوافقون على أنه مجرد رد فعل، أما المفهوم الثاني فأعتقد أنه مفهوم عقلاني يتمثل في التخطيط السليم والاستعمال المجدي للمقدرات الاقتصادية والأدوات الاقتصادية، لتحقيق غايات سياسية هو مفهوم عقلاني، ولكنه أيضاً يقوم على التخطيط، أي أنه فعل وليس مجرد رد فعل.

الركيزة الثانية: أن أسلوب المقاطعة والعقاب هو من مفردات الخمسينات والستينات، كما ذكر الدكتور عبد المجيد، وأنه لا مجال لهذه المفردات في عالم اليوم الذي لن يسمح بما كان مسموحاً به في عالم تجلس على قمته قوتان عظميان، لا قوى عظمى وحيدة.

الركيزة الثالثة: أن مراجعة تاريخنا خلال السنوات الخمسين من سنة 48 تدل على أن أسلوب المقاطعة والعقاب لم يحقق المكاسب الكبيرة المرجوة للعالم العربي، النقطة الرابعة: إذا نظرنا إلى ما حدث في عام 73 بالنسبة لأسعار البترول، فأعتقد أنها حالة لا يجب القياس عليها، هي حالة نجاح، ولكنها حالة مختلفة تماماً، خفَّض العرب صادراتهم البترولية، وفي هذه الحالة الخاصة تمكنا من رفع سعر غير الحقيقي إلى سعر حقيقي، بما أتاحته ظروف حرب أكتوبر (تشرين الأول) 73 من مناخ سمح بتصحيح السعر، وحتى في هذه الحالة يجب أن ندرس وبعقلانية وبدون انفعال رد الفعل الغربي.. رد الفعل الغربي جاء في شكل تخطيط علمي طويل المدى تسبب لنا في انهيار سوق البترول، لأن الغرب الذي لم يرد رداً وجدانياً انفعالياً، قام بتوفير حجم من العرض فاق الطلب بشكل كبير، ويجب أن نحلل هذه الحالة بالتحديد، لنعلم أن التهديد بدون ركائز مادية في غاية الخطورة النقطة الخامسة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دكتور.. دكتور.. دكتور طارق حجي.

د. طارق حجي [مستأنفاً]: سأوجز في دقيقتين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا أنا أريد أن.. أنا أناقشك، أنا أريد أن أناقشك، يعني لديك الكثير من الأفكار الاقتصادية المهمة، وأنت قلت بالحرف الواحد أنه هذا النوع من المقاطعة لم يحقق المكاسب المقبولة للعالم العربي، أرجوك تبقي معي، يعني أنا أريد أن أطرح.. أنا أريد أن أطرح..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: فين المكاسب اللي..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: بعض الكلام وبعض الحقائق الاقتصادية، كي لا تغيب عن ذهن المشاهد، قال الوزير اللبناني ميشيل إده -قبل قليل- بأن الاقتصاد الإسرائيلي كان في حالة يُرثى لها قبل انطلاق عملية السلام ومؤتمر (مدريد) إلى ما هنالك من هذا الكلام، هو قال ها الكلام بشكل عام، أنا أريد أن أعطيك بعض الحقائق بعد سقوط سلاح المقاطعة من الدرجة الثانية، اترك المقاطعة المباشرة لإسرائيل، ارتفعت قيمة الاستثمار الأجنبي في الاقتصاد الإسرائيلي من حوالي مليارين عام 95 إلى أكثر من مليارين ونصف عام 96، ثم ارتفع مجدداً عام 97 إلى حوالي أربعة مليارات، دخلت شركات عالمية على خط الاستثمار في إسرائيل ومنها (فولكس فاجين) و(نستله) و (موتورولا)، خروج اليابان من سياسة المقاطعة الاقتصادية، بدأت إسرائيل تتعامل مع اليابان ودرَّت عليها أرباحاً في غاية.. يعني كبيرة جداً.

سؤال آخر: اتساع التصدير الإسرائيلي إلى أسواق آسيوية واسعة، كأسواق الصين والهند التي كانت مغلقة أمام الدولة العبرية، وقد بلغت الصادرات الإسرائيلية إلى شرق آسيا عام 97، 12% من مجمل الصادرات، فلدينا الكثير من الحقائق، وهذا الكلام بالمناسبة مأخوذ عن صحيفة (معاريف) الإسرائيلية وتأتي وتقول لم تحقق أي.. أنت والدكتور عبد المجيد أي.. أي نتائج اتفضل.

د. طارق حجي: تريدني أن أعلق على ذلك؟

د. فيصل القاسم: لو تكرمت!!

د. طارق حجي: كل ما ذكرت أنت من معطيات ومستحدثات نتيجة تغير ظروف المسرح العالمي، وليس نتيجة سقوط سلاح المقاطعة، الدكتور عبد المجيد ذكر بحق أن العالم الذي تكلم عنه الأستاذ شفيق عالم 56 يختلف عن عالم 97 و98، كل الظواهر التي ذكرتها -يا أستاذ فيصل- هي من نتائج تغير معطيات ومفردات المسرح العالمي، وتغيير موازين القوي العالمية وحدوث أمر واقع جديد، هو الذي سمح بكل ما ذكرته أنت وليس سقوط سلاح المقاطعة العربية، وأرجو أن أكمل النقاط..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تفضل.. تفضل..

د. طارق حجي [مستأنفاً]: لأن.. يبدو أن المقاطعة شعار ندوة المقاطعة، خامساً.. خامساً: الحديث عن المقاطعة والعقاب هو في رأيي مَعْلم من معالم جو ثقافي عام يميل إلى استعمال الكلام الكبير، دون أن يكون وراء هذا الكلام الكبير ترسانة من الواقع المادي، لابد من أن نسمع المثل الإنجليزي يقول: "تكلم برفق وامسك في يدك عصا غليظة"، والبعض عندنا يتكلم بخشونة دون أن تكون في يده أي عصا.

النقطة السادسة والأخيرة: أنا أؤمن باستعمال الاقتصاد والجغرافيا لتحقيق غايات سياسية، حتى لا أبدو أنني لا أؤمن بهذه الوسيلة، ولكن هناك فارق بين المقاطعة و الكلام الكبير والتهديد غير المجدي، وبين أن تخطط لاستعمال واستغلال مُكَنك الجغرافية والاقتصادية لتحقيق غايات سياسية على المدى الطويل، وهنا نحن بصدد فعل وليس رد فعل، ولكنني لا أؤمن بردود الأفعال العاطفية التي كلفتنا الكثير، الأستاذ شفيق والأستاذ عبد المجيد من الجيل الذي كان يقرأ نزار قباني عام 67، وهو يقول: كلفنا ارتجالنا 50 ألف خيمة جديدة وأكتفي بذلك.

د. فيصل القاسم: طيب، دكتور حجي كلام في غاية الأهمية وكلام علمي ومنطقي ويعني..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: وعاطفي أيضاَ.. وعاطفي أيضاً..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لا.. لا ليس عاطفي أريد..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أريد أن أوضح نقطة صغيرة تأكيداً لكلام الأستاذ طارق حجي حول الاختلاف الكبير الذي حدث في العالم على سبيل المثال، حجم التجارة العالمية تضاعف من سنة 70 إلى سنة 97 عشرين مرة.. عشرين مرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب أنا أريد أن أسأل سؤال بس.. إنه أنت والسيد.. أنت والدكتور طارق حجي تؤكدان على..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هذا.. هذا.. التضاعف كله يحدث في شمال العالم يا أخ فيصل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس أنا أريد أن أسأل سؤال يا دكتور.. يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ونحن بعيدين عن هذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا أريد.. أنا أريد أن تُفْهمني.. أنا أريد أن أفهم أنا أريد أن أطلع كما.. كما المشاهد، يعني أنت تقول أن الموازين اختلفت، والحديث عن عام 56 يختلف تماماً عن الحديث عن العام 97 و99.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: نعم.. يقين.

د. فيصل القاسم: كيف، هل بإمكانك أن تفهمني، أنا أعطيك يعني حقائق اقتصادية، أنا أقول لك: إن كل هذه الأرباح التي حققتها إسرائيل كانت بسبب رفع سلاح المقاطعة، لو لم ترفع سلاح المقاطعة ويذهب العرب إلى السلام لهذه الشركات التي كانت تقاطع إسرائيل، لاستمرت في المقاطعة، ولاستمرت هذه الخسائر، باختصار، هل هناك رد آخر؟

د. وحيد عبد المجيد: إحنا اتكلمنا عن حجم قدرتنا في الاقتصاد العالمي.

د. فيصل القاسم: طب أريد جواب على هذا الآن.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ما حدث.. ما حدث ما حدث في إسرائيل من طفرة استثمارية، هذا ناتج عن تراكمات موجودة في الاقتصاد الإسرائيلي منذ الثمانينات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لكن معاريف. لكن صحيفة معاريف... طب، دكتور..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هذا.. هذا لم يكن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب دقيقة طب صحيفة معاريف.. صحيفة معاريف يا دكتور..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: يعني أقول لك على.. شركة فولكس فاجن.. شركة فولكس فاجن التي أشرت إليها، هذه الشركة لم ترضخ للمقاطعة العربية أبداً، طول عمرها بتستثمر في إسرائيل المليار ونصف أو المليار وسبعة من عشرة زيادة في الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل، في خلال هذا العقد.. خلال عقد التسعينات جاي الجزء الأكبر منه من توسعات وليس من مشاريع جديدة، من توسعات من شركات تستثمر في إسرائيل طول عمرها، ولم ترضخ لهذه المقاطعة كثير من الشركات اليابانية التي لا.. لا علاقة لها بسوق البترول العربي تستثمر في إسرائيل من الستينات ومن السبعينات، يعني على الأقل.. على الأقل من 70 إلى 75% من الزيادة التي حدثت في الاستثمارات الأجنبية في.. في إسرائيل خلال عقد التسعينات هو نتيجة توسعات في مشاريع..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: برضو بيناقش..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب دقيقة.. كلام سليم.. كلام سليم..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: كانت قائمة وجزء كبير منها هو مرتبط بموضوع مقاطعة إسرائيل نفسها، وليس مقاطعة العالم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب كلام سليم.. طب أنا.. لكن الكلام، طب لكن أنا الإحصائيات.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: على سبيل المثال..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: مصدرها معاريف..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: التي.. دقيقة، أنا الإحصائيات التي أسوقها.. أنا الإحصائيات..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أيوه ما هو.. ما هو.. ما هي خلفية هذا الكلام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب هذا أنا.. طب خلفية معاريف تقول لك - الصحيفة الإسرائيلية المعروفة - تقول لك هذه هي أرباحنا من رفع سلاح المقاطعة عن رقابنا..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: ليس صحيحاً.. هي معاريف.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: طب يا دكتور.. تقرير الأهرام الاستراتيجي، قبل ما أطلعه..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هو كل.. كل، يعني هل أنت.. إحنا معاريف حجة، معاريف تقول وجهة نظرها، أنا بأقول لك: حقيقة الأمر: الإحصاءات إنه التوسع الذي.. الذي حدث..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يعني أنت احتكرت الحقيقة؟.. يعني معاريف..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: مش.. مش طريقة نمطية أبداً..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يعني إزاي، أنت بتقول لي.. بتنقل وجهة نظرها.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هل.. هل معاريف..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: دا منطق غريب.. منطق غريب..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: معاريف لن تفصل في هذا.. أين.. أين تفاصيل أنا أقول لك تفاصيل..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: أرجع للتقرير الاستراتيجي.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: تفاصيل هذا التطور.. هذا التطور..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: بتاع سنة 94 يا دكتور اللي أنتوا مطلعينه...

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: تفاصيل أكثر التطور الذي حدث في الاقتصاد الإسرائيلي هو.. نتيجة توسعات أكثر منها مشاريع..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: والتقرير اللي مطلعاه مركز الدراسات.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب كلام مهم.. كلام مهم، يا سيد شفيق أحمد.. دقيقة.. دقيقة، طيب..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: تقرير 94، تقرير 95 أيضاً موضحين بالتفصيل حجم التوسعات التي حدثت..

د. فيصل القاسم: طيب يا دكتور كلام مهم..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: متدفقات 37 مليار.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: طيب يا دكتور..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يتدفق 37 مليار.. خسائرهم تدفقات استثمارية..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: 37 مليار، ما فيش 37 مليار أصلاً ما فيش.. ما فيش إسرائيل لم تحصل على أعلى استثمارات أجنبية 37 مليار.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: لا بأقول لك اللي خسرتها اللي خسرتها.. اللي خسرتها بالإضافة لمائة مليار في الفترة .. من سنة 45 لغاية.. لغاية ما اترفعت المقاطعة، بالإضافة لتدفقات استثمارية بلغت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: 100، أكثر من 100 مليار، ولهذا الولايات المتحدة عوضتها 107..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: 107.. 107.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: يا أخ فيصل موضوع المعونات اللي إحنا بنبالغ فيه..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: برضو.. برضو الدكتور..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: نسبة المعونات للناتج المحلي الإسرائيلي.. الاستثمارات الأجنبية كلها 1.6% عارف يعني إيه نسبة معونات للناتج المحلي الإجمالي، نسبة المعونات للناتج المحلي الإجمالي في مصر 6.4% المعونات الأجنبية، في إسرائيل نسبة المعونات الأجنبية 1.6%..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يا أخي أنا بأستغرب.. والله العظيم أنا بأستغرب يا دكتور.. يا دكتور.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: بالنسبة لمصر 6.4%.. ليه؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيد شفيق أحمد علي، أريد أن.. دقيقة، جماعة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لأنه فرق، فيه فرق هائل في حجم الناتج المحلي..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: دا اللي بيهرب قدامنا...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة...

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: فيه حجم الناتج المحلي، أنت عندك.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة شوية..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: أنت راجل بتقول لي ديمقراطية وليبرالي.. ليبرالي وعمال تقول لي ليبرالي..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: الناتج المحلي بتاعه حوالي 100 مليار في السنة يا شفيق.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يا دكتور قضايا الوطن بتتكلمها بالورقة والقلم والحساب..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: بيصدر.. بيصدر 19 بنك.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: وبمليار.. قضايا الوطن..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأن هو دا الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الوطن.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: مش صحيح.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: الكلام الفارغ والخطب والهتافات..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: خطب..

د. وحيد عبد المجيد: اللي شبعنا منها وقادتنا إلى هذه الكارثة، هذه الخطب والهتافات..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: طب ما هو.. ما هو..

د. وحيد عبد المجيد: هي التي أفقدتنا أرض فلسطين كاملة، أفقدتنا.. أفقدتنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني هي شعارات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور.. يا جماعة.

شفيق أحمد علي: يعني الديمقراطية.. الديمقراطية شعار..

د. فيصل القاسم: يا دكتور.. يا دكتور يا جماعة.. يا جماعة

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: إنما الكلام الورقة والقلم هو الذي.. هي التي ستعيد لنا حقوقنا، لماذا؟ لأننا سنتحرك تحركات مدروسة، سنعرف ما الذي نفعله، لن نسمح.. لن نلقي.. لن نلقي الكلام على عواهنه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور، قلت الكثير من الكلمات يا دكتور، دقيقة..، يا شفيق أحمد علي، سيد شفيق أحمد علي، قيل الكثير من الكلام المهم وفي الصميم من الدكتور طارق حجي ومن الدكتور وحيد عبد المجيد، مفهوم المقاطعة والعقاب مفهوم عاطفي، مجرد رد فعل، مفردات الخمسينات والستينات لا مجال لها في عالم اليوم، لم نحقق المكاسب المقبولة للعالم العربي من خلال هذا السلاح الذي نهدد ونرفعه دائماً، ويعني قال أيضاً: إنه
-للأسف الشديد - نحن.. نحن دائماً نتكلم بخشونة ولا نرفع أي عصا غليظة على عكس المثل الإنكليزي القائل "تكلم برفق واحمل عصا غليظة" كيف ترد؟

شفيق أحمد علي: أرد أول قضية قلتها في الأول بداية يقول لي الدكتور ليه أصلاً أميركا منعت ياسر عرفات يدخل.. يدخل.. يدخل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا أريد أن أبقى في موضوع المقاطعة.. المقاطعة

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: بس أنا قدامي الموضوع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: المقاطعة.. الاقتصاد في المقاطعة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: ما هي دي مقاطعة.. ما هي دي مقاطعة سياسية، ما هي دي مقاطعة سياسية، إذن هي مش داخلة في الاقتصاد، مش كلام عاطفي، أنا بأكلمك على الكلام العاطفي، ومنعت السيد خالد محيي الدين ما أدتوش التأشيرة هذه أيضاً مقاطعة، إذن هو سلاح ليس.. السلاح مش بالضرورة هو أيضاً سلاح سياسي لأنه.. لأنه أنت.. أدوات.. أدوات التفاوض عندك لازم لها أسلحة، أحد أسلحتك هو.. هي المقاطعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: المقاطعة الاقتصادية..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: هي المقاطعة الاقتصادية..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: مش لما تكون قادر عليها، مش لما تكون مؤثرة..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: طيب كيف تكون.. طيب أنت تقول غير مؤثرة، طيب أنا أريد أن أقول لك كلمة يا دكتور..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: إزاي تبقى مؤثرة..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: الآن.. الآن ادعي.. ادعي الشعب العربي كله: أن توقفوا عن شرب (الكوكاكولا)، و(البيبسي كولا) أنا.. أنا متأكد تماماً إن كل السفراء الأميركيين الآن سيبدأون بتقديم.. بتقديم شكاوى، يعني سيخلقوا ضجة..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: لأ.. هذا الكلام بيقال كل يوم، أنت مش بتقول.. ما بتقولش حاجة جديدة، ولا جايبها، ده ليس اختراع، دا.. في كل.. في كثير جداً من المؤتمرات العربية، وفي كثير جداً من الصحف العربية هذه الدعوة متكررة مقاطعة السلع الأميركية، وهم يتصورون إن السلع الأميركية دي مجرد كوكا كولا وهامبورجر، و(كنتاكي)، وحتى هامبورجر وكنتاكي دول.. دي شركات عربية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وسيارات ومكيفات ودنيا..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: إن إحنا برضو هذه نقطة أخرى لا نفهمها، يعني شركة كنتاكي دي اللي بيقول لك نقاطعها رغم تفاهتها هذه الشركة هي شركة السلعة كلها دي سلعة مصرية في مصر أو هنا أنت بتستهلك فقط مش سلع، أنت بتستهلك فقط..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الاسم.. الاسم.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: trademark.. Trademark بتاعها، إنما الدجاجة اللي إحنا بناكلها دي.. دي دجاجة مصرية مربيها واحد مصري، حتى الخلطة بتاعتها اللي كانت بتيجي من أميركا في الأول بتتعمل أيضاً في بلدنا الآن، مالك هذه الشركة عربي، والعمال الذين يعملون فيها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عرب.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هم عرب ويعملون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا يدر على الاقتصاد طيب..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ونحن..

شفيق أحمد علي: طيب.. من فضلك.. من فضلك.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أخذت الكلام.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: يعني مالكها.. مالكها يكسب منها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا دكتور كلام مهم..كلام مهم، سيد شفيق أحمد علي تفضل.. تفضل.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: الشركات الأميركية.. أنا هأرد على سؤالك..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: ومازالت هي.. والدعوة إلى المقاطعة كل يوم..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أنا هأرد.. أنا هأرد على سؤالك..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: والمؤتمرات وفي آخرها مؤتمر في عمان من يومين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. بس دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: والدعوة إلى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. تماما.. دقيقة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: بيلغي دور.. بيلغي دور الشعوب.. بيلغي دور الشعوب، وأديت له مثال مصر، والشعب المصري في مواجهته ومقاطعته.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: الشعب المصري.. هذا موضوع.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيد.. يا دكتور..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. يا دكتور.. يا جماعة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لكنه لا يمكن أن يفهم..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: إن أميركا مش عدو..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: إنه الخطر.. لا أميركا ليست عدواً.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أميركا ليست عدواً؟!

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: نحن يجب..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: دا فاكر إن الشعب عربي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: حتى لو كانت عدواً.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: اللي بيقتل..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: نحن من مصلحتنا..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: اللي بتقتل 40 طفل عراقي كل شهر.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: من مصلحتنا.. من مصلحتنا.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: أميركا التي تحاصر العراق، وتحاصر ليبيا، وتحاصر السودان!!

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: صدام حسين.. صدام حسين هو الذي يقتل هؤلاء الأطفال أكثر من الولايات المتحدة، ونحن ندين هذه السياسة الأميركية لكن ندين أيضاً صدام حسين وندينك أنت ومن معك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: بسبب مصالحهم مع صدام حسين وهذا النوع من الأنظمة ، أنتم لا ترون أن هناك مشكلة. حقيقة وإن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: وأنا أدين السياسة الأميركية.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: والسودان، والعراق!!

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وليبيا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وليبيا.. وليبيا!!

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لكن أطلب منك أن تكون لك شجاعة أدبية..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: وليبيا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وسوريا في وقت من الأوقات.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أنا مصالحي.. أنا مصالحي يا دكتور.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: والقوى القومية العربية.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: مصالحي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة.

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: مصالحي مع العرب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة والله ما راح نفهم.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: مصالحي مع العرب. أم مع أميركا؟

د. فيصل القاسم: ما راح نفهم.. ما راح نفهم يا جماعة..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: صدام حسين لأن.. يتحدوا.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس يا جماعة..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: مصالحي مع العرب أم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة ما راح نفهم، والله ما راح نفهم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: المصلحة دلوقتي..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: لأن مصالحهم مع صدام حسين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. أرجوك.. دقيقة مش هذا موضوعنا..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أنا أقدر أقول لك إن أنت بتقبض من جماعات من جماعات حقوق الإنسان لتعطي.. وتقول لي صدام حسين.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: هو حد قال لك قبض، هو أنت على راسك بطحة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أنا لم أعطِ.. لم أعطِ..؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طب من قال.. على راسك بطحة، أنا قلت لك أنت قبضت أو ما قبضتش؟..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس يا سيد.. يا جماعة هذا ليس موضوعنا..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أنا أول ما جيت..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: كل الحكام.. كل الحكام..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: صدام حسين اتنرفزت وحسست على البطحة..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: كل الحكام العرب. كل الحكام العرب.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. يا جماعة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أنا قلت له إنه قبض من حد؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة، مش هذا موضوعنا، مش هذا موضوعنا.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أنت اللي حسيت بالجرح اللي عندك..أنت اللي حسيت بالجرح اللي عندك.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مش هذا موضوعنا يا جماعة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يا سيدي.. يا سيدي.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أول ما جبت صدام حسين رحت حاسس أنت بالبطحة.

د. فيصل القاسم: طب مش هذا موضوعنا.. مش هذا موضوعنا.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: طب والسودان، وليبيا والسودان.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: شيء غريب جداً.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: وليبيا والسودان.. وليبيا والسودان.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: دا أسلوب ده..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: وليبيا والسودان.. رد علي ليبيا والسودان.. ليبيا والسودان؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: ليبيا ناضلنا من أجل رفع العقوبات، واترفع الجزء الأكبر منها..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: ناضلنا.. أنت ناضلت!! أنت ناضلت!!.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طبعاً ناضلت، ناضلت أكتر منك مليون مرة.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: والسودان.. والسودان.. والسودان.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: لأنه النضال العقلاني هو الذي يُنتج..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: دا اللي خلاك تحول من ماركسي لجماعات إسلامية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا.. هذا ليس موضوعنا.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أنا عمري ما كنت مع جماعات إسلامية، ولا عمري كنت ماركسي، واضح إن أنت مش عارف أي حاجة حتى في تاريخ السياسيين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا ليس موضوعنا، والله هذا ليس موضوعنا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا أخي.. يا أخي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا جماعة انضحينا..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يا أخي.. يا أخي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. دقيقة.. دقيقة، هذا ليس موضوعنا.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: بتقول كلام غير مقبول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هو أنت .. إلى هذا الحد.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. يا جماعة هذا مش حوار..هذا مش حوار

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لم.. لم أقل كلمة كلام فارغ.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: لأن الإفلاس.. الإفلاس يصل إلى اتهامات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا أريد أن تجيب على السؤال، أنا أريد أن تجيب على السؤال..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: ok، عاوز أجيب على السؤال..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: غير معقول أنت.. أنت لم تقل جملة مفيدة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة.. والله يا دكتور يا أخي.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: منذ أن بدأنا لم تقل جملة مفيدة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا دكتور دقيقة بس.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: الأرقام بتحتقرها، الاقتصاد لا تعرف فيه شيء، ولا تريد أن ولا تريد أن تعرف.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: يا سيدي أنا عاوز..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: الورقة والقلم..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: أنا وعاوز..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: أنت تحتقر الورقة والقلم أمال مرجعنا إيه؟..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: سأعطيكم المجال.. سأعطيكم المجال.. يا جماعة.. يا جماعة يا جماعة.. يا جماعة.. والله..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ما يلغي الموضوع ونقوم كل واحد يخطب له خطبة عصماء وينتهي الموضوع.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: طب، شفيق أحمد علي للأسف الشديد لم نفهم أي شيء من خلال الأربع دقائق الماضية، رجاءً.. رجاءً أن نلتزم بالحوار، ونحن نتحدث اقتصاد هنا، نتحدث أرقام وإحصائيات إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني أنت لم تعطني جواباً مقنعاً على الكلام الذي طرحه طارق حجي، وطرحه الدكتور وحيد عبد المجيد، إن نحن نتكلم في زمن آخر، وأنه هذه ردود الأفعال العاطفية لم تعد.. لم تعد يعني تعطي نفعاً.

سؤال آخر، كيف بإمكانك أن تقاطع الشركات الغربية والأميركية والتي تتعامل مع إسرائيل، إلى ما هنالك من هذا الكلام إذا كان جل الاستثمارات العربية -كما قلت في المقدمة- في الغرب، يعني 800 مليار دولار موجودة في الغرب، وتأتي أنت وتقول: نقاطع وكذا، هذا كلام -كما يقول البعض- أصبح نوعاً من الهراء على ضوء العولمة ها من جهة، من جهة أخرى.. من جهة أخرى ذكر الدكتور عبد المجيد كلاماً مهماً جداً بخصوص إنه أنت تقول: نقاطع أميركا، نقاطع بريطانيا نقاطع (هولندا)... إلى ما هنالك من هذا الكلام، التي أصبحت متورطة الآن في.. في الحصار على العراق، وتمديد الحصار
-كما يقولون- في الصحافة، السؤال المطروح هنا: أصبح هناك عولمة اقتصادية، أصبح هناك تداخل وتشابك في المصالح الاقتصادية العالمية والشركات العالمية، تقول نقاطع الأميركان، لكن الشركات الأميركية متداخلة مع الكورية والتايوانية واليابانية، والتايلاندية إلى ما هنالك من هذا الكلام، العملية لم تعد بهذه البساطة التي تتحدث عنها أنت، مضى زمانها.

شفيق أحمد علي: برضو أنا الإجابة.. الإجابة الأول اسمح لي أوجزها في ثلاث كلمات، أقرأهم زي ما قرأ الدكتور من جورنال.. من كتاب (فخ العولمة)، لأنه.. لأنه الدكتور بيحصرها في أرقام واحد، واتنين، وتلاتة، لكن أنا مع كلام الدكتور.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: السيد ميشيل إده..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: السيد ميشيل إده إنه قضايا الوطن، وقضايا الشعب، وقضايا المصير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا تحسب بالورقة والقلم.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لا تحسب بالورقة والقلم والمسطرة، دا إرادات شعوب، بدليل في المسائل المستقبلية والقضايا الجوهرية إذا ظلت الحكومات وبعض المثقفين تتحجج بما يمليه عليها الاقتصاد المعولم من مواقف لا قدرة لها على التحكم فيها عندئذ تصبح السياسة والثقافة برمتها مسرحاً يضم حشداً من رجال وحكام مسلوبي الإرادة، وتفقد الدولة الديمقراطية.. وتفقد الدولة الديمقراطية شرعيتها، وتصبح العولمة مصيدة قاتلة للديمقراطية، إذا.. دا كتاب طالع السنة اللي فاتت فخ العولمة..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طيب يعني إذن.. أستخلص من هذا إيه؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: إذن.. أكمل.. أكمل..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أستخلص من هذا إيه؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: أستخلص من هذا.. أول حاجة: إن قضايا الوطن ما بتمشيش بالورقة والقلم..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أمال بتمشي لوحديها؟!

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكنك أنت في الوقت نفسه إذا لم تمش.. إذا لم تمش بالورقة والقلم، لماذا أنت تصر على الأرقام والإحصائيات التي أثرت في الاقتصاد الإسرائيلي من خلال مقاطعة الشركات من الدرجة الثانية؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لأنه أنت أولاً سوق لهم، أنا مُصر على إن إحنا سوق كبيرة وهائلة، وأيضاً، والجزء التاني من استثماراتنا بره.. بره البنوك العربية، وبره.. وبره يعني استثماراتنا لو عادت.. لو 800 مليار + 800 مليار للأموال العربية خارج المنطقة العربية، لو إنه فيه ناس جادين بالفعل على مقاطعة المصالح الغربية و...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن .. لكن الناس غير موجودين، هذا هو السؤال المطروح، نقول هذا الكلام.. يبقى ماذا؟

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: يبقى الشعب.. يبقى الشعب، الشعب لو جيت على سلعة واحدة.. زي ما قلت حضرتك.. سلعة واحدة.. والناس بتوع أميركا المؤتمر الإسلامي، اللي هم تصدوا لقضية والت ديزني جزء منها مش حقائق فقط، جزء منها قناة (الجزيرة) استضافت أحدهم، أحد قادتهم وقال: إن إحنا المدارس.. المدارس والأطفال امتنعوا عن شراء الحقائب اللي بتصدرها.. أو عليها ميكي ماوس، والت ديزني، إذن جزء منه جزء اقتصادي، جزء منه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب أنا سؤال.. لكن سؤال مطروح، أنت تتحدث عن المقاطعة الشعبية وإلى ما هنالك وتؤكد على المقاطعة الشعبية. لأعطك مثال يعني مثلاً لنأخذ سلطنة عمان، سلطنة عمان لديها علاقات منذ فترة في.. مع إسرائيل، ولديها مكتب تجاري، وأيضاً قطر وإلى ما هنالك من هذا الكلام، الطلاب أو التلاميذ في سلطنة عمان بدأوا فعلاً، هناك نوع من المقاطعة الشعبية -كما تقول الصحف- بدؤوا يحرقون دُمى ديزني ويقاطعون شراءها إلى ما هنالك من هذا الكلام.

ما فائدة كل هذا الكلام إذا كانت سلطنة عمان أو حكومة سلطنة عمان تستضيف الإسرائيليين على أراضيها، ويعني تمتعتهم بالكرم العربي الأصيل، إلى ما هنالك من هذا الكلام، كلام.. كلام يعني لا ينفع!!

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: لا.. لا، أنا لسه زي ما قلت لحضرتك بأقول لك إن دور الشعوب هو في الأساس، يعني ما زالت إسرائيل.. ما زالت إسرائيل تشكو مما تقوله أنت الآن، هم مصرين، هدفهم الأساسي يبقوا أمر واقع ويتسللوا إلى.. إلى الشعوب العربية، ويتعاملوا بشكل يومي، هنا القضية مش قضية.. إن يتعاملوا مع الحكام، يتعاملوا مع الحاكم لمدة عشرين سنة في مصر، وما زالوا يشكون، برضو في سلطنة عمان يتعاملوا مع الحاكم، لكنهم يودوا على مستوى الشارع العماني والشارع القطري يتعاملوا، إنما فيه هنا واحد.. واحد رفض يؤجر.. رفض يؤجر مقره..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للمكتب التجاري الإسرائيلي..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: للمكتب التجاري آه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن المكتب التجاري الإسرائيلي كما يقال -وجد الكثيرين غيره يؤجروه بدل الفيلا فيلات أخرى.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: الله. إذن برضو .. إذن برضو الشعب له موقف، والحاكم له موقف، الإرادة الشعبية لازم.. إذا غذيناها وإذا وعينا الناس وإذا وقفنا بدورنا.. المثقفين قاموا بدورهم هو..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا هو الحل..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: هو ده الحل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب أنا أريد أن أسأل سؤال للدكتور وحيد عبد المجيد، يعني أنت تقول إنه نحن يعني.. ليس من مصلحتنا.. باختصار- أن نقاطع خاصة الشركات التي تتعامل مع إسرائيل، هل بالإمكان أن تفسر لي: لماذا تقاطع أميركا مثلاً أقرب الحلفاء إليها مثل اليابان وأوروبا، سمعت في الآونة الأخيرة عن أزمة الموز، ولحوم الدواجن، واللحوم بين أوروبا والولايات المتحدة، وأزمة السيارات بين اليابان والولايات المتحدة!!

د. وحيد عبد المجيد: دي حروب تجارية مش مقاطعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب حروب تجارية، وهذه حروب تجارية.. هذه حروب تجارية.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا.. لا، دي ليست مقاطعة يا أخ، لابد أن نسمي الأمور بمسمياتها.. يعني.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف.. يعني.. عفواً دقيقة، عندما تمنع.. عندما تمنع بيع السيارات أو تضع حواجز وقيود على السيارات اليابانية..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ما فيش حد بيمنع، ما فيش حد يقدر يمنع.. لا.. لا.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: على السيارات اليابانية.. على السيارات اليابانية.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا.. لا.. لا يحدث، لا يحدث أبداً، لا يحدث أبداً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب ألا تعتقد الولايات المتحدة تستخدم منظمة التجارة الدولية سلاحاً لأول مرة في التاريخ سلاحاً اقتصادياً ضد الجميع؟

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: أكثر دولة في العالم بتشكو من منظمة التجارة العالمية هي الولايات المتحدة، وفي بعض الحالات اللي حضرتك تفضلت فيها دي طبعاً ما فيش حاجة اسمها منع أبداً، إنما فيه ممكن.. ممكن يحط قيود.. قيود يعني يزوِّد الحماية، ووظيفة منظمة التجارة العالمية هي: حل مشكلة زيادة الحماية، وفي كل هذه الحالات اللي حدثت، وهي كانت بتحدث بالتبادل، إنما منظمة التجارة العالمية بتنتقد الولايات المتحدة لما بتمارس إجراء يحد من التجارة الدولية، زي ما بتنتقد اليابان، زي ممكن تنتقد فرنسا، وهذه كلها وقائع موجودة.

بالعكس منظمة التجارة العالمية بتؤدي دور عالمي بالفعل، الولايات المتحدة لأنه عندها عجز تجاري كبير جداً، هي من أكثر البلاد المتقدمة ضرراً من الإجراءات اللي بتضعها منظمة التجارة العالمية، بسبب إنها أكثر هذه البلاد عجزاً وأكثر.. أكثر بلد اقتصادياً فعلاً عجزاً والعجز بيزيد عندها في الشهور الأخيرة، لو تابعنا الإحصاءات اللي من شهر إلى آخر بعد ما كان تراجع في العام الماضي، إنما العجز التجاري بيزداد.. بيزداد.. ده موضوع آخر تماماً يا أخ فيصل غير أن أنت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأن.. إحنا نتحدث.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: غير إن أنت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف نتحدث.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: تقاطع لأسباب سياسية هنا ما فيش أي مقاطعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الولايات المتحدة تقاطع الصين لأسباب سياسية، لدينا..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ما فيش أسباب سياسية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لدينا كوبا ولدينا الصين.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: كوبا تقدم لنا..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: الصين..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: الصين والعلاقات..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: دا الصين تعامل بمعاملة.. الدولة الأولى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: الدولة الأصل .. لكن.. لكن.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: الدولة الأولى بالرعاية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: قل لي كم مرة استخدمت الولايات المتحدة سلاح حقوق الإنسان.. سلاح حقوق الإنسان للضغط اقتصادياً على الصين.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: الولايات المتحدة.. بالعكس الولايات المتحدة بتقاطع دول كثيرة، ودا الخطر اللي إحنا مش قادرين ننتبه له، إنه سلاح المقاطعة انتقل إلى أيدي الأقوياء، ليه؟ لأنه الذي يستطيع أن يمارس هذا السلاح لابد أن يكون قوياً، إحنا في مصر لما كنا بنقاطع السلع البريطانية أيام الاحتلال البريطاني، كانت هذه مقاطعة موجعة.. لأنه كان الهدف الأول أو التاني للاستعمار هو أن تكون هذه سوقاً له إلى جانب المواد الأولية، الآن السوق تراجعت، وأسواق الشمال أصبحت أهم بكثير جداً من أسواق الجنوب، الولايات المتحدة بتقاطع في عقد التسعينات أربعين دولة.. أربعين دولة فارضة عليها عقوبات متفاوتة، خارج نطاق.. خارج نطاق..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: متى نقاطع أميركا، متى نقاطع سلع أميركا، أنت في تقديرك بقى؟ أنت..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: عندما.. عندما نبني اقتصاداً قوياً قادراً على المنافسة في العالم و..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: عندما، يعني بعد ألف سنة أم بعد..؟

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا مش، وليه بعد ألف سنة، وليه بعد ألف سنة؟

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: طيب كيف.. كيف؟

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ليه بعد ألف سنة..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: ما أنت، إذا كنت أنت بتقول دلوقتي..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: بالطريقة إن إحنا كل ما نختلف مع حد نقاطعه.. إن إحنا.

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: أنت بتقول إن إحنا العرب.. إحنا العرب نتضامن، أنك بتقول لأ.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا، بالعكس..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: لسه بتقول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: نحن محتاجين إلى تضامن عربي، محتاجين إلى تغيير طريقة التكامل الاقتصادي العربي.. اللي فشلت في الـ..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: مش لسه بتقول لي دلوقتي..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: السنوات الأخيرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب دقيقة، أرجوك لديَّ.. الدكتور.. الدكتور محمد عبد الله الركن من الإمارات تفضل يا سيدي.

د. محمد عبد الله الركن: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

دور اللوبي العربي بأميركا في أزمة والت ديزني

د. محمد عبد الله الركن: أنا أحيي بداية الإخوة المتحاورين، وأحب أن أركز على موضوع ديزني كمثال حي مطروح أمامنا الآن مسألة المقاطعة ومدى جدواها، بداية أنا أؤكد على أن الخطابات العاطفية لا تفيد قضايا الوطن، النظام العقلاني، والورقة، والقلم، والأرقام، والاقتصاد تفيدنا -كما ذكر الدكتور وحيد عبد المجيد- لكن أنا أتحاور معه وأبين له أن كما -للأسف- قال البعض أن مقاطعتنا لديزني سوف تظهرنا بمظهر أناس غير متحضرين، أنا أقدم لهم تجربة ناس حضارين قبلتهم أميركا، قاطعوا ديزني لأسباب أخلاقية، أسرية، لأن ديزني منذ أن تولى رئاستها (مايكل إزنر) عام 84 غيرت وجهتها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: اليهودي.. اليهودي مايكل نعم.

د. محمد عبد الله الركن [مستأنفاً]: اليهودي، وللأسف دكتور وحيد قال: ديزني مضلَّلة، ديزني ليست مضللة، ديزني مفاصلها كلها الآن فيها قيادات ومسؤولين تنفيذيين يهود، فهم. وهي ليست مجرد منظمة ترفيه وإنتاج أفلام، بل هي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أداة سياسية.

د. محمد عبد الله الركن [مستأنفاً]: أداة سياسية واضحة، أقول -بالورقة والقلم- ديزني منذ 84 بدأت تنتج أفلام ومسلسلات، وتتجه اتجاهات فيها تشجيع على الشذوذ الجنسي، مناهضة للمُثل والقيم الغير الأخلاقية، مما أدى إلى جمعيات ومنظمات كنسية كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية إلى الدعوة لمقاطعة ديزني.

أعطيكم مثال عملي على ذلك -بالورقة والقلم- كما يصر الدكتور وحيد عبد المجيد، سنة 95 مارس 95، بدأت هذه المقاطعة برابطة واحدة اسمها الرابطة الكاثوليكية للحقوق الدينية والمدنية، releglom.. kaihloic leek for أعضاء هذه الجمعية 50 ألف طلبوا من الأعضاء مقاطعة ديزني، بسبب فيلم مسيء للديانة الكاثوليكية، تبعتها سنة 96 كنيسة (سدن بارتك) وأعضاءها 16 مليون، وصلت اليوم 31 جمعية غير أهلية، عفواً - جمعية أهلية غير حكومية وكنيسة تقاطع ديزني، لم تكتفِ المقاطعة بالفعل السلبي، بل بعض الجهات اتجهت إلى التأثير في سمعة ديزني الاقتصادية كيف؟ بالورقة والقلم، من خلال التخلص من أسهمها وبيعها كوسيلة للتعبير عن الاحتجاج.

مثال على ذلك جمعية كاثوليكية اسمها (نايس أوف كولمبس) (فرسان كولمبوس) باعت عام 96 أسهم لهما في ديزني بملايين الدولارات مجلس إدارة التعليم في ولاية تكساس (texs board ofee audication) السنة في الشهر السابع الماضي باع جميع أسهمه في ديزني قيمتها 46 مليون دولار، عضو في مجلس الإدارة قال هذه 46 مليون دولار، أنا أعرف أنها لن تؤثر في عملاق ديزني، لكنها رسالة بأن ديزني فشلت في علاقاتها العامة مع الشعب، الآن قد يقول قائل: إنها والله قاطعت 31 منظمة، لكن هل أثر ذلك أم لا؟ أقول نعم، الأرقام تبين، كيف؟ ديزني خلال هذه السنة، عملاق ديزني المُتوهم قام بالرضوخ والجثي على ركبته أمام هذه المنظمات أمثلة.

في هذه السنة.. بداية هذه السنة في يناير ديزني سحبت لأول مرة في تاريخها 3.4 مليون نسخة شريط فيديو من الأسواق، لأنها احتوت على صور إمرأة عارية هذه الجمعية ترفضها، في إبريل الماضي تراجعت عن دعم وتسويق فيلم (دوجما) الذين يهين الديانة النصرانية.

المؤشرات الاقتصادية لديزني تؤكد ذلك مجلة (بلومبرج بزنس نيوز) تذكر السنة أن صافي أرباح شركة ديزني لعام 98 ارتفع نسبة 4% فقط لكن قيمة أسهمها تراجعت في السوق بنسبة 5.6%.. بنفس السعر، مما حدا بـ(مايكل إزنر) رئيس مجلس الإدارة إنه يبلغ المساهمين بأن النتائج المالية سنة 98 كانت سيئة لماذا؟ قال إما لأن تكاليف الإنتاج والتسويق كانت عالية، أو أن المشاهدين يرفضون أفكارنا، وأعلن أن ديزني سوف تغير توجهها.

هذه التجربة عملية بالورقة والقلم تفيد أن المقاطعة متى ما كان هناك وراءها أناس مصممين عاقلين، لهم تفكير هادي، بإمكانها أن تؤثر، وأن تخضع، وآه لو أن هذه المعلومات كانت بيد الإخوة وزراء الإعلام والثقافة العرب، وزراء الخارجية لصبروا قليلاً، لأن كما قال مدير جمعية أميركية.. جمعية الأسرة الأميركية قال: أن هذا دليل على أن المقاطعة لها تأثيرها، صبرنا ونلنا -كما يقولون- فهذا مثال أنا الآن بهذه المحادثة، والموقف الذي سار للأسف أخيراً، أتصور أن مسؤولين (برجركنج) يعضون بنان الندم، قالوا: نحن ما يعني- استجبنا بسرعة، هذه نقطة.

النقطة الأخيرة، الدكتور وحيد ذكر إنه والله المنظمات الإسلامية في..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: في أميركا.

د. محمد عبد الله الركن [مستأنفاً]: في أميركا حققت مكسب، نعم المنظمات هذه بدأت الآن تلعب على النمط الأميركي المعروف.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: اللوبي.. اللوبي.

د. محمد عبد الله الركن [مستأنفاً]: اللوبي، نعم سواء كانت (كير) اللي هي المنظمة الإسلامية الأميركية للعلاقات الأميركية و American Moslem secort a.m.g لكن هؤلاء.. هذه المنظمات تلجأ إلى الحوار والتهديد بالمقاطعة و المقاضاة ليس فقط بالحوار، بل بالتهديد بالمقاطعة.. والمقاضاة.. وهم لم يكونوا على اتفاق وقبول للقرار للأسف - الذي أخذته.. أو اتخذه الوزراء العرب في (نيويورك).. لماذا؟

لأن الذي قدمته ديزني في أخر المطاف، هو ما كانت قد عرضته عليهم في بداية المشوار، فهذه أشياء تبين.. وهذه كلها تنتمي إلى عام 1999 يا دكتور وحيد، وليس عام 1956.. ديزني ليست مضللة، ونمكن بالاقتصاد وبالورقة والقلم أن نخدم قضايا وطننا، وهذه مثال عملي بالأرقام والإحصائيات يبين أن المقاطعة تفيد..

د. فيصل القاسم: دكتور عبد الله.. محمد عبد الله الركن، كلام مهم جداً، في 99 يعني قبل .. ليس في 56..

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: نعم، أولاً فيما يتعلق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وأعتقد لا.. ليس بإمكانك أن ترد، ليس بإمكانك أن ترد على الدكتور، كلام مفحم قاتل..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا بالعكس، أولاً فيما يتعلق بأن ديزني.. إدارة ديزني كانت مضللة أو غير مضللة، أعتقد إنه الذي يعرف أكثر دكتور (جيمس زغبي) رئيس المعهد العربي الأميركي في (واشنطن) معروف لنا جميعا، معروف الدور الكبير الذي يلعبه في دعم القضايا العربية في الولايات المتحدة، وهذه المقالة المترجمة له في جريدة "الوطن" العمانية الاثنين 27 سبتمبر، ماذا يقول دكتور جيمس زغبي في المقالة المعنونة: ما ينبغي على العرب فعله إزاء الاستفزاز الإسرائيلي في ديزني لاند..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ونشرت في العديد من الصحف العربية الأخرى.. نعم..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: وبعد ما بيتكلم على.. هو بيتكلم على.. طالبت بعض المنظمات الأميركية والت ديزني بإلغاء المعرض، أما المقاطعة.. الدعوة للمقاطعة كانت منظمات صغيرة هي التي.. إنما المهم بيتكلم عن ديزني: أما ديزني، وهي الشركة الأميركية العملاقة لكذا فقد فوجئت بهذا الجدل، ولم يكن أغلب مسؤولي الشركة على دراية بمغزى قضية القدس والحقائق الكامنة.. الكائنة خلفها، وثار آخرون من محاولة الإسرائيليين -آخرون من الإدارة يعني.. بتوع الترجمة مش..- من محاولة الإسرائيليين دفع معرض ترفيهي لإثارة نقطة سياسية مثيرة للخلاف والمواجهة، وبعدين بياخد Quotation من خطاب الذي وجهه رئيس شركة ديزني للجامعة العربية وأخذ عدة مقاطع أهمها اللي بيقول فيها:

"لقد أصبحنا على دراية تامة بأننا وجدنا أنفسنا دونما قصد في خضم جدل يحيط بإحدى أشد القضايا حساسية في عملية سلام الشرق الأوسط".

والحقيقة ليست هذه الحالة الوحيدة التي تتخذ فيها شركة، أو جهة، أو معهد، أو مؤسسة ما موقفاً ضدنا، نتيجة لَبْس لديها أو عدم معرفة كافية ب.. هم قالوا: نحن ما نسمعه ونقرؤه في الإعلام العالمي، هو أن القدس عاصمة إسرائيل، لكن عندما قيل لنا إنه هذا الموضوع ما زال مطروحاً في المواجهة أدركنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طلب يا دكتور .. يا دكتور، هل تعتقد أن .. هل تعتقد يعني شركة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا، أعتقد.. أعتقد.. أعتقد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تعتقد شركة مثل ديزني يقودها واحد يهودي.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: وكل دي نظرة عنصرية.. كل يهودي، ليس كل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كل الذين.. طيب.. دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: فيه بعض اليهود بيناضلوا من أجل الأمة العربية أكثر من..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: (ناعوم تشومسكي).. ناعوم تشومسكي، واحد فرد لا غير..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا.. لا مش واحد، فيه عشرات .. فيه عشرات...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب، أنا أعطيك.. دقيقة. أنت انظر.. انظر..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: فيه يهود فرنسيين، ويهود أميركان، يناضلوا.. يعني لا ينبغي أن نخسر الناس بسبب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دقيقة.. طب انظر إنت.. طب انظر أنت إلى..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا يصح.. أنا عندي تجارب عندي تجارب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أحد أفلام ديزني.. دقيقة.. دقيقة.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: في كثير من المؤتمرات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب يا دكتور انظر إلى أفلام ديزني، وشاهد الأسماء التي تظهر بعد الفيلم، الذين يشاركون كله اسكي.. اسكي .. اسكي وتعرف كل شيء بينتهي باسكي يهودي صهيوني..

شفيق أحمد علي [مقاطعاً]: والبطل ديفيد.. والبطل...

د. وحيد عبد المجيد: ولو..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لا.. مش صحيح.. مش صحيح بالعكس.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والبطل.. لنشرك.. لنشرك..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هذا ليس دليل إدانة لأنه نحن لسنا ضد اليهودية يا أخ فيصل، نحن ضد الصهيونية، وضد إسرائيل لكننا لسنا ضد اليهودية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب، عندي مكالمة تنتظر منذ أكثر. عندي مكالمة..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: ودي قضية كانوا يتهموننا بها، ونجحوا في إثارة العالم ضدنا لهذا السبب، نحن لا نريد أن نثير العالم مرة أخرى، أنت تثير العالم ضدنا كما كان العالم يُثار ضدنا من قبل بأننا نريد أن نرمي اليهود في البحر، ونحن لم نسعَ إلى هذا أبداً، نحن ضد الصهيونية، ضد كيان زرع في..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لدي.. لدي.. طيب ماشي.. لدي..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: لكننا لسنا ضد اليهود أبداً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: يعني غير معقول أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب. تريد..

شفيق أحمد علي[مقاطعاً]: يعني دلوقتي بتدافع عن أميركا ونقلنا دلوقتي لليهود.. والعنصرية والتميز..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طبعاً نحن .. نحن ضد.. ضد

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: الله، ما حدش جاب سيرة اليهود ورأس المال العربي دور الرأس المال العربي.. دور رأس المال..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: نحن ضد الصهيونية وإسرائيل وليس..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: بس رأس المال اليهودي.. بس رأس المال اليهودي واللي أغلب اليهود 90% من اليهود بيدعموا إسرائيل، و.. وعالمياً.

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: العشرة.. العشرة في المية هؤلاء ما نكسبهم إلى صفنا..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: ماشي ما حدش قال لأ، لأنه ما طرحناش إن أنا..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: طالما أنهم لم يؤيدوا إسرائيل.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: ما قلناش دي نظرة عنصرية، وما اتكلمناش في عنصرية، بأقول دا رأس مال يهودي، وبعدين شوف الأفلام اللي عملتها ديزني..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: دا مش رأس مال يهودي، مش صحيح، دا فيه جزء منها رأس مال عربي يا أخي.. عيب.

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: جزء .. جزء آه.. جزء.. جزء.. رأس مال يهودي أيه؟

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: أيه عيب ده، جزء منها جزء منها..

أيوه جزء منها..

شفيق أحمد علي [مستأنفاً]: آه .. جزء منها، طيب، كل الأفلام اللي اتعملت بدءاً من علاء الدين، لوالد العروسة.. لكل الأفلام..

د. وحيد عبد المجيد [مقاطعاً]: يا سيدي الأخ بيتكلم من الإمارات وأنا لسه ما كملتش رد عليه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة.. للأسف.. للأسف.

د. وحيد عبد المجيد[مقاطعاً]: بيتكلم عن إن المنظمات المسيحية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للأسف دكتور.. للأسف دكتور.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: هي الأكثر ثورة على.. على..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: على هذه، للأسف الشديد لم يبق لدي وقت.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: وأنت تعرف أن المنظمات المسيحية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لم يبق لدي وقت دكتور.. لم يبق لدي وقت.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: معظم المنظمات المسيحية الأميركية الآن مؤيدة لإسرائيل.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً] : يا دكتور لم يبق لدي وقت والله.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: معظم المنظمات المسيحية، إحنا مشكلتنا في الكونجرس الأميركي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور لم يبق لدي وقت.

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: مع اليمين.. مع اليمين الديني المسيحي يا شفيق في ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب.. مشاهدي الكرام مشاهدي الكرام..

د. وحيد عبد المجيد [مستأنفاً]: في إن يبقوا مسيحيين ضد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا دكتور، لم يبق لدي وقت والله.. مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الكاتب الصحفي شفيق أحمد علي (مدير تحرير صحيفة العربي الناصرية) مؤلف كتاب "في جنازة المقاطعة العربية لإسرائيل"، والدكتور وحيد عبد المجيد، (رئيس تحرير التقرير الاستراتيجي العربي الصادر عن مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة، إلى اللقاء، يعطيك العافية..