فيصل القاسم
كريم الشيباني

عدلي صادق

فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهديّ الكرام، ما أن أعلنت سوريا عن موافقتها على استئناف المفاوضات مع إسرائيل حتى انهال البعض عليها بوابل من التساؤلات الجارحة من قبيل:

لماذا هذا التهافت على السلام مع إسرائيل؟

لماذا تبدو سوريا وكأنها في عجلة من أمرها لإبرام صفقة مع العدو الصهيوني؟

هل تخلت سوريا عن ثوابتها القومية، أسقطت شعاراتها التي رفعتها على مدى عشرات السنين؟

هل تخلت سوريا عن القضية المركزية في الصراع العربي الإسرائيلي، ألا وهي القضية الفلسطينية؟

لماذا بدأت القدس تنزلق من الخطاب العربي وكأنها شأن فلسطيني محلي مخلوع من سياقه القومي والديني؟

ألم تطح سوريا في اللحظة التي دخلت فيها المفاوضات بمعظم مفردات الخطاب القومي الذي عاشت طويلاً على تسويقه؟

ما صحة الرأي القائل: إن سوريا فرطت بحقوقها الوطنية والقومية بذريعة أنها تريد أن تحمي نظامها وأن ترتيب البيت الداخلي السوري أصبح الشغل الشاغل للقيادة السورية؟

هل صحيح أن مسألة توريث القيادة في سوريا اقتضى طي ملف القضايا الصعبة؟

هل استطاعت سوريا أن تجبر إسرائيل فعلاً على البدء من النقطة التي توقفت عندها المفاوضات بين الجانبين عام ستة وتسعين.

ما سر هذا الوئام الأمريكي السوري الجديد؟

ما هو تأثير المفاوضات السورية الإسرائيلية على العراق؟

هل سيختلف الاتفاق السوري الإسرائيلي فيما لو تم عن الاتفاقات العربية الإسرائيلية الأخرى التي طالما هاجمتها سوريا؟ هل كان أمام سوريا بديل أفضل؟ لماذا لا تستفتي سوريا شعبها على السلام كما تفعل إسرائيل؟ هل يصبح الوضع في سوريا أكثر ديمقراطية بعد السلام؟

تلك هي تساؤلات المشككين في الموقف السوري.

لكن في المقابل: أليس من الإجحاف الكبير أن تتهم سوريا بالتهافت؟

ألم يكن السلام العادل والشامل خياراً استراتيجيًّا سوريا منذ السبعينات؟

هل كان لمؤتمر مدريد أن ينطلق أصلاً لولا سوريا؟

ألم يكن بإمكان سوريا التوقيع منذ عشرات السنين لو كانت متهافتة فعلاً؟

من الذي تغير؟ سوريا أم إسرائيل؟

من الذي كان يرفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية كـ 242، 338؟

ألم تكن هذه القرارات أساساً للسلام الذي تدعو إليه سوريا؟

ألم يكن قبول إسرائيل بالتفاوض على أساس القرارين المذكورين هو الذي شجع سوريا على استئناف المفاوضات؟

ألم تحقق سوريا نصراً هائلاً بإعادتها الاعتبار للتفسير العربي للقرار 242؟

ثم من قال: إن سوريا تخلت عن ثوابتها القومية؟

من قال: إن سوريا تنتزع نفسها من القضية الفلسطينية؟

أليست هذه القضية تاريخها بالذات؟

لماذا يتباكى الفلسطينيون على وحدة المسارات وهم الذين باعوا القضية، ودقوا المسمار الأول في نعش التنسيق العربي؟

هل كان المطلوب أن تظل سوريا على وضعها دون سلام، ودون تحرير الجولان سلماً أو حرباً، وفي حالة تعبئة وحرب دائمة؟ بينما يجري الآخرون، ويهرولون كل يبحث عن مصالحه؟

ثم أليس الحديث عن موضوع الخلافة في سوريا حديثاً ساذجاً، ومجرد مضاربات وتكهنات سياسية لا أساس لها من الصحة؟

ألم تبدأ الولاية الحالية للرئيس الأسد منذ أشهر فقط، وستستمر حتى عام 2006 ومن السابق لأوانه الحديث عن الخلافة؟

أليس الحكم في سوريا في وضع قوي للغاية، وليس هناك أي فراغ سياسي، لا بل إن القيادة السورية تتمتع بقدرة فائقة على استخدام كل مميزات الصبر في السياسة، وقد صبرت طويلا ويمكن أن تصبر أكثر؟

ألم تذهب سوريا إلى التفاوض وهي واثقة، وترتكز إلى تماسك جبهتها الداخلية فيما تذهب إسرائيل إلى المفاوضات وخلفها أزمة داخل الكيان وانقسامات حادة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على كريم الشيباني الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي في سوريا، وعدلي صادق الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني. للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية:

42/41/888840 فاكس: 311652

وبإمكانكم مشاهديّ الكرام مراسلتنا أو مراسلتنا على البريد الإلكتروني ppdir@qatar.net.qa.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم:

عدلي صادق، في البداية: أليس من الإجحاف الكبير أن تتهم سوريا في هذا الوقت بالذات بأنها متهافتة على السلام؟

عدلي صادق:

ليس إجحافًا، ولا تهافتًا بالمعنى الحرفي هو محصلة سياسة استمرت طويلاً، اتبعها النظام السوري، طبعًا هنا بداهة يجب أن ننوه إلى أنه كلما وردت سوريا في حديثنا نكون قد قصدنا النظام السوري، وليس سوريا الوطن العزيز علينا.

النظام السوري -في هذا الوقت بالذات وبحكم مجموعة عوامل-توصل إلى بعض النتائج، وبعض القراءات التي تجعل الدخول في عملية التسوية لا بد أن يكون دخولاً سريعاً وعاجلاً، وبالطبع موضوع التهافت: أعلن عن استئناف المفاوضات من دمشق عندما ذهبت (مادلين أولبرايت) وأعلنت من دمشق عن استئناف المفاوضات وكان هناك جواب، أجوبة سورية على ثلاث أسئلة متبقية من عشر أسئلة قدمت للجانب السوري منذ سبتمبر من العام الماضي، وكانت هناك تقريباً حوالي 80% من المسائل قد حُلت، ومعظمها في جوهر المسائل المطروحة، وكان هناك خلاف على قضايا إجرائية وقضايا تتصل ببعض الترتيبات العلمية وتتصل هناك بترسيم الحدود وغير ذلك.

وبالطبع كان هناك التوجه السوري لاستئناف المفاوضات.

جاء في هذه اللحظة بالذات بعد أن أدركت سوريا أن الرئيس الأمريكي (بيل كلينتون) بعد أشهر سيصبح رجلاً مشلولاً من الناحية السياسية، وأن عملية لبنان سيطوى ملفها لأن (باراك) لعب بمهارة بورقة الانسحاب، بدون قيد أو شرط من جانب واحد، وكان الانسحاب من جانب واحد يمكن أن يعطل عملية التسوية على الجولان، لأن التسوية على الجولان مجمدة والورقة اللبنانية مستخدمة لدى سوريا، وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك مبررات لحل موضوع الجولان بالطريقة المعقولة أو بالقدر الأقل من الخسائر بالنسبة للنظام السوري إذا فصلت الورقة اللبنانية عن ورقة الجولان.

 بالطبع انسحاب إسرائيل من جانب واحد كان سيكشف الموقف السوري، وبالتالي كان لابد من الدخول الفوري خاصة وأن هناك عناصر وأسباب داخلية أيضًا.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

طيب، سنأتي عليها، تفضل كريم الشيباني.

كريم الشيباني:

أولاً: أنا سأقول للأخ عدلي مباشرة أن أي تمييز أو تفريق بين النظام في سوريا، وبين سوريا والشعب السوري هو حقيقة خروج على أي منطق وخروج على معنى أي يعني تعريف حضاري للأمور، فالنظام في سوريا جزء حميمي من الشعب السوري، النظام في سوريا هو كل مثقف وكل فلاح وكل عامل وكل جندي امتزج دمه بالتراب دفاعاً عن فلسطين، ودفاعاً عن القضية الفلسطينية ودفاعًا عن القضايا القومية.

سأتحفظ أيضًا على كلمة التهافت. في سوريا لا تهافت على مسألة السلام بل الحقيقة أن الجميع يتهافت على سوريا حتى تدخل عملية السلام، فالسلام بالنسبة لسوريا ليس مسألة طارئة كما يقول هذا الطرف أو ذاك.

السلام في سوريا خيار استراتيجي، ولكن سوريا دائمًا وعلى لسان قائدها الرئيس الأسد تفرق وتميز بين السلام والاستسلام بين السلام الواقف والسلام الخائف، بين السلام الذي يعيد الأرض كاملة مترافقة مع أي ذرة تراب من الجولان ومع أي ذرة كرامة، وبين الاستسلام الذي كسرت قدماه أو ساقاه، بالأحرى الاستسلام الذي انحنى أو السلام الذي ينحني.

نحن هنا علينا أن نميز حقيقة النظام في سوريا جزء من الشعب السوري، ثم إن الأنظمة العربية بشكل عام -حتى لا ندخل في متاهات الكلام غير الموضوعي- كل الأنظمة في الوطن العربي هي جزء من هذه المنطقة جزء من الشعب العربي لم تأت الأنظمة العربية من منطقة معلقة بين السماء والأرض، والنظام السوري الذي يترأسه، ويقوده الرئيس حافظ الأسد هو ابن بار لكل المناضلين في سوريا ولكل المكافحين العرب، والفلسطينيون يعرفون جميعا، من ألفهم إلى يائهم، أن الرئيس حافظ الأسد وسوريا معًا.

انطلقت من سوريا أول شرارة للعمل الفلسطيني ومن سوريا بالذات بث أول بيان للثورة الفلسطينية ومن سوريا ومن مدينة جبلة بالذات سافر عز الدين القسام ليخوض معركة مع فلسطين ومن أجل القضية الفلسطينية.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

طبعًا سنأتي على هذا الموضوع والعلاقات، تريد أن ترد عدلي صادق.

عدلي صادق:

خطاب أنا في الحقيقة سررت له، لأنه يفتح أمامي، ويقرب المسافة بيني وبين التفصيلات، والابتعاد عن الكلام العام كيف؟ ماذا الذي كسر بمجرد استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل؟ ماذا الذي كسر؟ من هذا الذي تحدث عنه الأستاذ الكريم عن الأيديولوجيات؟

نحن وليس كل الناس، وهنا أنا أرجو أنه الموضوع ليس موضوعًا فلسطينياً سورياً فقط.

كريم الشيباني [مقاطعًا]:

قطعًا، قطعًا.

عدلي صادق [مكملاً]:

هو موضوع أمة، أول شيء، بعد مشكلة حرب الخليج الثانية وظهور وصعود شعار الأرض مقابل السلام (Land for Peace) هذا أول حاجة يطيح بثلاثة أرباع الخطاب الأيديولوجى للنظام السوري، كيف يطيح بثلاثة أرباعه؟ لأن سوريا هي راعية مركزية لحركات التحرير ولحركة التحرير العربية، وهكذا تطرح نفسها والتحرير والأرض مقابل السلام هو يعني بالكيمياء يعني أن الأرض مقابل التطبيع، أومقابل، لأن سوريا مؤخراً تجنبت، وتحاشت هذه العبارة الرجيمة أو الوصف الرجيم، الأرض مقابل كلمة التطبيع، وقالت عنها: علاقات سلام طبيعية، ومقابل علاقات سلم طبيعية.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سلام عادل.

عدلي صادق [مكملاً]:

هي الأرض مقابل علاقات سلام طبيعية، ومقابل علاقات سلم طبيعية.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كي لا نسهب، ماذا تريد أن تقول؟

عدلي صادق:

أنا أقول لك كيف أطاحت بالأيديولوجية، أولاً: الإطاحة بالخطاب لا يمكن أن يكون المحتل يكافأ على احتلاله بأن يعطى تطبيعًا، هذا أولاً. ثانياً: أن تحرير الأرض،

كريم الشيباني [مقاطعًا]:

عفوًا أنا أريد أن أسألك من الذي أعطى التطبيع؟  كأنك تقول عن أمر لم يحدث من الذي أعطى التطبيع؟

عدلي صادق:

أنا بتكلم عن الشعار.

كريم الشيباني:

يا أخ عدلي أرجوك اسمح لي دقيقة، حول الخطاب وحول الأيديولوجية، أنا سأقول لك أمرًا هامًا جدًّا: إن الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس حافظ الأسد في عام 1970 كانت ضد هيمنة الشعار على الحياة اليومية السورية، كانت مدخلاً للعمل الديمقراطي، كانت مدخلاً للحوار بين فئات الشعب السوري.

عدلي صادق [مقاطعا]:

احنا موضوعنا النظام السوري.

كريم الشيباني:

أنت تتحدث عن التطبيع، أين التطبيع؟

عدلي صادق:

أنا أتكلم عن الشعار، معنى الشعار.

كريم الشيباني:

أين هو التطبيع؟ أين هو التطبيع؟ تتحدثون عن السلام، نتهافت، الدنيا بأسرها هي التي تريد أن تتهافت، كل الرؤساء الأمريكيين لاقوا الرئيس حافظ الأسد في منتصف الطريق في (جينيف) وأغلبهم جاء إلى دمشق، وحافظ الأسد لم يذهب لا إلى أمريكا، وحافظ الأسد أصلاً دائمًا يقول وباستمرار.

عدلي صادق [مقاطعا]: 

بدنا نبحث في الموضوع.

كريم الشيباني [مكملاً]:

 -عفوًا أستاذ عدلي- سيناء أولاً وفلسطين أولاً، والجولان أولاً لم يقل في حياته على الإطلاق أن الجولان قبل فلسطين، على الدوام كانت فلسطين وستبقى،

عدلي صادق [مقاطعًا]:

بس أنت أمام وقائع مضادة.

كريم الشيباني:

يا سيدي.

عدلي صادق :

 أنت أمام حقبة، وأنت أمام وقائع مضادة.

كريم الشيباني:

دلني ياصديقي، دلني أين هذه هي الوقائع؟

عدلي صادق:

أدلك، أدلك.

كريم الشيباني:

أين هي الوقائع؟

عدلي صادق:

نعم، أول شيء المفاوضات السورية والاتصالات المفاوضات ثم الاتصالات السورية سرًّا، لم تنقطع منذ ثمانية أعوام، وتم حل معظم القضايا العالقة بين سوريا وإسرائيل، وتعاطت سوريا في موضوع الحل باعتبارها تخوض مسارًا منفردًا وتستخدم الورقة اللبنانية.

كريم الشيباني [مقاطعا]:

يا أخي كيف؟ عفوًا يا دكتور عفوا.

عدلي صادق:

ولا تأتي على ذكر فلسطين.

كريم الشيباني:

 أنا لا أستطيع أن أتحمل ما يسمى بالمغالطات التاريخية.

عدلي صادق:

كيف مغالطات تاريخية.

كريم الشيباني:

أولاً: نحن لو أردنا الجولان أخذناها منذ أيام بعيدة وسنوات طويلة.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

لا مش صحيح، غير صحيح.

كريم الشيباني:

لا، كن على يقين ثم إننا لا نتفاوض إلا علنًا، فالسياسة في سوريا لا مخبوءة، ولا كمائن فيها على الإطلاق، لا هرولة ولا شيء من هذا القبيل نهائيًّا ثم كيف تقول نستخدم - عفوا -  الورقة اللبنانية؟

عدلي صادق:

نحن نتكلم عن وقائع.

كريم الشيباني:

عفوا، ولكن أنا أريد أن أسألك سؤالا بسيطا، شو ماذا تقصد باستخدام الورقة اللبنانية؟ 

فيصل القاسم:

سنأتي على هذا الموضوع، لكن قلت، حتى الآن تتحدث عن الوقائع، ولم أسمع أية واقعة.

عدلي صادق:

أعطيك وقائع مثلاً هناك أصلاً أيام فترة نتنياهو لم تنقطع الاتصالات بين نتنياهو وبين دمشق، وكان هناك وسطاء، البريطانيون عرضوا قواعد للاستضافة ومسقط تدخلت وكاد أن يحدث اجتماع بين (نتنياهو) والرئيس حافظ الأسد في مسقط، وتدخل الفرنسيون، وتدخل المصريون، ورفضهم (نتنياهو) وتدخل عدد من الوسطاء، وجرى التفاهم حتى.

فيصل القاسم:

 يبدو سيد عدلي صادق يبدو أن مصادرك هي الصحافة الإسرائيلية والصحافة البريطانية. يبدو أنك تتابعها أولا بأول.

عدلي صادق:

 الصحافة البريطانبة وصحافة إسرائيل وتحليلات سياسية.

فيصل القاسم:

يعني أنت تأخذ بالصحافة، بما تقوله الصحافة الإسرائيلية يوميًّا؟ ‍

عدلي صادق:

حتى الإسرائيلية عندهم أحزاب ومعارضة، وقوى بتكتب، وطبيعي بطرحوا مواضيعهم بالشكل هذا، ولكن نحن بنواجه افتراضات والآن هم مافي حدا، لما واحد يقول لك إنه كان في هناك وساطة كذا وكذا، ولم يتم تكذيب ذلك، وبعدئذ يتم الوصول إلى حل إلى استئناف المفاوضات، وعندما تستأنف المفاوضات يخرج الرئيس (كلينتون) ويقول إننا سننجز اتفاقًا، وإنه المواضيع المتبقية مجرد إجراءات ممكن في فترة بسيطة ستنتهي.

فيصل القاسم:

ولكن اسمح لي،

عدلي صادق [مقاطعًا]:

والموضوع، ويقف الوزير الشرع ويتكلم مو في ملف فلسطين والقدس، ويتكلم عن حوار حضارات، رغم أنه فش كاتب ولا مفكر عمره قال بأن لإسرائيل هناك حضارة ولا هناك، فكيف يمكن؟

كريم الشيباني:

أنا أستاذ عدلي  سأقول لك حول هذه النقطة بالذات يا أستاذ عدلي أولاً: نحن عدنا إلى المفاوضات، لأننا أردنا أن تبدأ من النقطة التي انتهت إليها في شباط عام 1996، وكان قد تم الاتفاق على أن تنسحب إسرائيل من الجولان لأننا عندما ذهبنا إلى (مدريد)، وقبلنا بمرجعية مدريد أردنا أن نكون مسارًا واحدًا، أردنا أن نكون عروبة واحدة.

عدلي صادق:

مش صحيح، مش صحيح يا أخي، لأنه صارت أربع مسارات.

كريم الشيباني:

من قال لك إنه ليس صحيحًا؟

عدلي صادق:

يا أخي العزيز كانت في مفاوضات مدريد.

كريم الشيباني:

سأكمل لك حول كلمة الأستاذ الشرع.

عدلي صادق:

قبلت سوريا أن تكون مسارًا، والأردنيون وضمنهم الفلسطينيون مسارًا ثانيًا، وكان هناك مسارات ومسار لبنان وكرست سوريا موضوع المسارات.

كريم الشيباني:

لا بأس، ولكن سوريا كانت تريد أن يتم التنسيق بين الجميع.

عدلي صادق:

لم تكن تريد،

كريم الشيباني:

من قال لك؟

عدلي صادق:

 في محاضر المفاوضات موجودة، يمكن أن تعود لمحاضر الجلسات.

كريم الشيباني:

ثم أنت تقول عن البيان الذي ألقاه الأستاذ فاروق الشرع، أولاً يا أخي ليس بحاجة،

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

سنأتي عليه.

كريم الشيباني:

ولكن أنا أريد أن أقول كلمة بسيطة جدًّا: إن أي سوري على الإطلاق، مطلق سوري فلاحًا كان أو عاملاً، مثقفًا، موظفًا، وزيرًا، رئيس وزراء، مسألة فلسطين جزء من الدم السوري.

عدلي صادق:

مين إللي تكلم عن الفلاح السوري؟ مين إللي تكلم عن العامل السوري؟

كريم الشيباني:

 جزء من الوجدان السوري، فالأستاذ فاروق الشرع تحدث كلمة تعتبر مدخلاً هامًا جدًّا يريد أن يقول فيها للإسرائيليين: إذا كنتم تريدون حقيقة السلام فيجب أن تكون أولاً النوايا صادقة، ويجب أن تترجموا هذه النوايا إلى وقائع حقيقية.

عدلي صادق:

فاروق الشرق يا سيدي.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة، دقيقة،

كريم الشيباني:

عفوا دعني أكمل إذا أمرت، سوريا لا يمكن أن تذهب إلى المفاوضات دون أن تلتزم إسرائيل، أو توفي بعهودها، بالتزاماتها التي قدمتها لـ (كريستوفر)، التي قدمتها لـ (كلينتون) ثم كل هذه المسائل يجب أن يكون مدركا أن سوريا قادرة أن تبقى بدون سلام لعشرات ومئات السنين، ولكنها تدرك أن السلام ليس خيارًا استراتيجيًّا، ولكن نظرة عالمية وحضارية.

فيصل القاسم:

سأعطيك المجال.

[فاصل موجز الأخبار]

فيصل القاسم:

عدلي صادق أنا أريد أن يعني آخذ نقطة نقطة، لأنه تشعب الموضوع، ولم نجب حتى الآن على أي سؤال، تتهم منذ البداية إنه تخلت سوريا عن ثوابتها القومية إلى ما هنالك من هذا الكلام كيف؟

عدلي صادق:

التخلي طبعًا قديم لكن احنا،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

التخلي قديم كيف؟

عدلي صادق :

 قديم، هو بدأ منذ ما يسميه الثورة التصحيحية، الحركة التصحيحية، عندما لوحظت الفجوة بين الخطاب العقائدي الأيديولوجي والخطاب السياسي، وتكرست في القانون الدولي أو بالتعاطي مع المؤسسات الدولية عندما وافقت سوريا بعد حرب تشرين على قرار 338 الذي بضمنه الموافقة على 242 تمامًا، وبعد ذلك بدأت عملية الممارسة، الممارسة عندما أدخلت سوريا استدعيت، الأمريكيون في محاضر جلسات مع كذا مسؤول عربي، وقالوا أيضًا للفلسطينيين أنهم أرسلوا الجيش السوري إلى لبنان، ودخل لكي ضمن ترتيبات معينة أن تتفهم أمريكا وإسرائيل حاجة سوريا لشرق لبنان، وأن تتفهم سوريا حاجة إسرائيل لجنوب لبنان، وبعد ذلك،

كريم الشيباني [مقاطعًا]:

عفوًا، عفوًا، حتى لا نقفز بهذه السرعة،

عدلي صادق [مكملاً]:

منذ أن أطاحت سوريا بنظام.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

دعني أقدم الملاحظة التالية أرجوك، إذا أمرت،

عدلي صادق:

نعم.

كريم الشيباني:

  أولاً تقول بأنها تخلت عن ثوابتها القومية منذ الثورة التصحيحية.

عدلي صادق:

نعم.

كريم الشيباني:

 وإلا كيف دخلت حرب تشرين؟

عدلي صادق:

 حرب  تشرين كان لا بد منها.

كريم الشيباني:

ومن الذي قاد حرب تشرين؟

عدلي صادق:

ما السادات دخل حرب تشرين الله يرحمه.

كريم الشيباني:

من الذي حقق التضامن العربي؟

أنا سأقول لك أيها الأخ أولاً نحن عفوًا، قبل الحركة التصحيحية،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

نعم.

كريم الشيباني [مكملاً]:

كانت سوريا غير فاعلة في الأحداث السياسية العربية.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

هلا بدناش نحكي عن،

كريم الشيباني:

لحظة يا حبيبي لحظة، لا سنتحدث.

عدلي صادق:

سوريا، سوريا بعد حرب ال،

كريم الشيباني:

شوف يا شوف يا،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة، دقيقة،

كريم الشيباني:

سوريا دخلت، دخلت،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

يا أخي احنا مش في خطابات،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

اسمح لي، اسمح لي.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

 احنا في وقائع، هلا أنت يا دكتور فيصل.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

وقائق، وقائع، سأقول لك شيئا،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

 أنت تريد أن تضرب، وتطعن في كل مصدر، مثلاً على افتراض أي مصدر - يعني- نلغي القراءة، ونلغي ما يتسرب، وعندما نفاجأ بسلام منفرد سوري إسرائيلي.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

كيف منفرد؟ كيف منفرد؟!

عدلي صادق [مكملاً]:

أقول لك كيف منفرد، لأن هاي المسودة التي قيل (المسودة، النص) النقاط التسعة، البنود التسع اللي وافقت عليها سوريا وإسرائيل، وأعلن (كلينتون) أنه وافقت عليها سوريا وإسرائيل، وقدمت، والقضايا التي هي مختلف عليها محطوطة [موضوعة] بين أقواس.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

عفوا، عفوًا يا أخي، لم توافق.

عدلي صادق [مكملاً]:

بين أقواس،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

لم يتم هذا الأمر.

عدلي صادق [مكملاً]:

هذه المسودة،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

عفوًا، سوريا عدلت الورقة،

عدلي صادق [مكملاً]:

حتى لبنان لا يأتي ذكر لها، 

كريم الشيباني:

عفواً، سوريا عدلت الورقة التي يقول هذه هنا،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

قول له، أعطيني التعديل، أعطيني التعديل أشوفه [أراه]؟

كريم الشيباني [مكملاً]:

 ننشر نص التعديلات السورية على الورقة الأمريكية، شوف يا حبيبي أنا سأقرأ لك وفي التفاصيل الدقيقة يلاحظ ما يلي: المادة الأولى:

في التعديلات السورية جاءت تحت عنوان إقامة السلام وترسيم الحدود بينما هي في الورقة الأمريكية تحت عنوان إقامة السلام.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

ما له علاقة،

كريم الشيباني [مكملاً]:

كيف ما له علاقة، أرجوك.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

هذا تطور، هذا تطور،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

دعني، دعني، أنا سأرد عليك.

فيصل القاسم:

طيب، طيب، يا جماعة يا جماعة، دقيقة دقيقة،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

هذا السلام يضر بفلسطين، ويضر بالعراق، ويضر بالنظام العربي، ويضر بالأمن القومي العربي، وهذا تطور يعد هزيمة للشعارات التي بررت، وجود النظام السوري وانكسارًا، احنا[نحن] - طبعًا- بنعرف أنه منذ سقط نظام الشهيد صلاح الدين و نور الدين الأتاسي وابتعدت سوريا عن خط الريادة القومية، ولم يكن هناك حق للنظام السوري بأن يقود الناس والنظام السوري لم يدعُ لتنسيق ولا لعمل شامل ولم يتصالح مع نفسه، ولم يتصالح مع أحد، والنظام السوري أساء في كل الاتجاهات.

كريم الشيباني [مقاطعا]:

دعني أرد، دعني أرد،

فيصل القاسم:

طيب، طيب.

كريم الشيباني:

أولاً هذا الدخول في هذه المسائل، أنا لا أريد أن أصفه على الإطلاق، ولكن أنا سأقدم لك وقائع تدين ما تقول تمامًا، نحن،

عدلي صادق [مقاطعا]:

وين هي الوقائع وين؟

كريم الشيباني [مكملاً]:

أنا سمعت، يجب أن تصغي،

عدلي صادق:

تفضل، تفضل.

كريم الشيباني:

 أولاً الحركة التصحيحية قامت تلبية لرغبة الشعب السوري من أقصاه إلى أقصاه، ودائمًا أي تحرك سياسي لا بد أن توجد بعض الأنفار الضالة والمضللة التي يمكن أن تقف ضد هذا التحرك السياسي واحد.

اثنين:  سوريا لم تتخل عن خطابها القومي، ولا عن مواقفها القومية، سوريا استطاع الرئيس حافظ الأسد أن،

[حوارمتداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة، هو يرد عليك.

عدلي صادق [متهكماً]:

بدي أحكي يا أخي، ياسر عرفات يا عمي شيخ المجاهدين في هذا القرن، وفي هذه الأمة، لماذا تستخدم خطابًا ديماغوجي، نحن نحكي وقائع.

فيصل القاسم: 

دقيقة، دقيقة

كريم الشيباني:

لا أنا أقول أن الرئيس حافظ الأسد بعد الحركة التصحيحية أعاد سوريا إلى قلب الأحداث.

عدلي صادق [مقاطعا]:

يا أخي ما أعادهاش [لم يعيدها]،

كريم الشيباني [مكملاً]: 

يا أخي اسمع ماذا سأقول لك، أصبحت سوريا،

عدلي صادق [مكملاً]:

هو الذي خرب المنطقة، يا أخي اسمع.

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة.

كريم الشيباني:

أصبحت  سوريا هي قوة إقليمية راسخة الجغرافيا والتاريخ والحضارة، سوريا أسست التضامن العربي، إن حرب 73 ما كان لها أن توجد.

عدلي صادق:

القمة الأخيرة الآن سوريا حجر عثرة أمام عقدها.

كريم الشيباني:

ما معقول هذا الكلام أبداً! اسمع يا أخي سأقول لك كلمة بسيطة جدًّا: نحن الذين حاربنا، ونحن الذين نفرض  السلام الذي نشاء ولكنه السلام العادل

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة، دقيقة، واحد واحد، دقيقة دقيقة،

كريم الشيباني:

أنا أريد أن يتحدث عن الأمن القومي العربي.

كريم الشيباني:

من الذي دمر الأمن القومي العربي؟ من الذي اجتاح وغزا؟ من الذي فعل سياسة الاجتياح وسياسة الغزو في الوطن العربي؟ ألم نكن على مقربة من التضامن العربي؟ ألم تكن هناك قمة عربية عقدت قبل الاجتياح، وكان مؤملاً لها أن تحقق للعرب ما يصبون إليه؟  ثم أنت تعطي،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، دقيقة دقيقة، أنا أريد أن أتدخل، دقيقة، أنت تقول إنه يعني سوريا ضربت عرض الحائط بمفرداتها القومية وإلى ما هنالك، تقول هذا الكلام، طيب،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

نعم.

فيصل القاسم [مكملاً]:

  لكن هذا الكلام مردود عليه ببساطة،

عدلي صادق:

كيف؟

فيصل القاسم:

ألم تكن سوريا -هذا كلام يعرفه الجميع-

عدلي صادق:

تفضل احكي.

فيصل القاسم:

 ألم تكن سوريا أول من دعا إلى توحيد الصفوف العربية في الحرب والسلام؟

أنا أريد أن أقرأ لك، ورُد عليّ، وأرجوك يعني، كرد على الادعاءات التي تحدثت عن استعداد سوريا لتجاوز مفرداتها القومية وإلى ما هنالك، القيادة السورية كانت قد اقترحت تشكيل وفد عربي واحد إلى المفاوضات مع إسرائيل، استنى [تمهل] علي اشوية، يا أخي على أن يتم في إطار هذا الوفد تشكيل لجان سورية ولبنانية وفلسطينية تقوم كل لجنة بدراسة المشكلات، والقضايا المتعلقة بالمسارات الثلاثة وما تزال دمشق متمسكة بهذا الاقتراح، لأنها تعتبره خيارًا سياسيًّا يشكل ضمانة قوية للحفاظ على الحقوق العربية، وقطع الطريق على المناورات التي يمكن أن تقوم، دقيقة اشوية، رد عليّ.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

أعطني التاريخ؟

فيصل القاسم [مكملاً]:

 التي تقوم بها إسرائل، طيب، ومن يطرح مثل هذه المواقف لا يمكن أن يتهم بالانعزالية والقطرية، فمواقف سوريا أبعد ما تكون عن هذه الدائرة المغلقة التي يرسمها البعض في مخيلتهم، وأنت منهم بحثًا عن بضاعة سياسية فاسدة وكاسدة.

عدلي صادق:

مش فقط قطري، أنا بحكيلك وطائفي كمان [أيضاً]، وطائفي أيضاً.

كريم الشيباني:

إما أن نحافظ على كيفية حضارية في الحوار، لكي نقدم للمشاهدين، لكي نقدم للمشاهدين، كلامًا معقولاً دون أن ندخل في التنغيم وفي الأدب.

عدلي صادق:

سوريا تحدثت عن حل عندما يتم الحل مع سوريا في كلمة الأستاذ الشرع عندما يتم الحل مع سوريا ماذا سيحدث؟ سيتم التنافس الشريف وسينطلق

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

قلت هذا الكلام، أنا أريد أن أطرح، كيف تخلت عن القضية الفلسطينية؟

عدلي صادق:

يا أخي سوريا بدأت منذ على الأقل 1982، حتى بعد انطلاق مسار مدريد، وفي محاضر الجلسات، محضر الجلسات في عمان الأستاذ فاروق الشرع نفسه، عندما سئل ماذا كان هناك شائعات تصدر بين فترة وأخرى أن سوريا وإسرائيل اقتربتا من التوصل إلى حل، سئل: يا أستاذ فاروق، قيل كذا، لو، هل ستنتظرون أم توقعون و كذا.

كان هناك قوائم، لأنه كان هناك  اتفاق على خطوط عامة، كان هناك وهم أنه سيتم إبرام تسوية سورية إسرائيلية، سئل فاروق الشرع قال: نعم أنا موجود في محاضر الجلسة هذه، عندما يتم التوصل لاتفاق مش رايح أحط [أضع] إيدي على خدي وأنتظركم خمس سنين، قال للأطراف الأخرى. والآن،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

من الأطراف الأخرى؟ سأعطيك المجال،

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم:

كريم الشيباني، بخصوص التخلي عن المبادئ القومية وإلى ما هنالك يعني نتحدث، الحلقة المفقودة في المسارات العربية الإسرائيلية هي ذكر القدس، أو قضايا الاستيطان المتعلقة بالأرض الفلسطينية المحتلة الآن.

وبدا بالفعل مثيرًا - كما يقول البعض- هذا الاستقلال عن قضية وصفت طوال عقود الصراع بأنها القضية المركزية خصوصًا لدى العرب ذوي النزعة القومية بشكل عام هل تستطيع أن تنفي ذلك؟ هل تستطيع أن تنفي ذلك؟

كريم الشيباني:

نعم.

فيصل القاسم:

لنأخذ ما يجري الآن في هذه المفاوضات، وذكر قبل قليل الكلمة التي قيلت في استئناف المفاوضات لم يأت ذكر، وكان الحديث منصبًّا على تنافس حضاري وعلى نهاية الصراع إلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف؟ يعني، لدينا حقائق.

كريم الشيباني:

أولاً أنا سأقول لك هذه الحقائق: سوريا أولاً تريد أن تحقق السلام مع إسرائيل، ولكن على ضوء قرارات الأمم المتحدة وهي تقول 242 وتقول أيضا حتى بالقرار 194 المتعلق بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين هذا القرار الهام الذي يجب أن يتمترس حوله بعض الذين يفاوضون من أجل هذه القضية.

ثم من قال ولغيرك أن سوريا تخلت حتى في مفاوضاتها عن المسألة الفلسطينية أصلاً سوريا أرجعت هذه المسألة، لكي تنتهي  هذه القضية، المسألة الفلسطينية سوريا تقول دائمًا بضرورة أن يحقق الفلسطينيون دولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف وأن يعود اللاجئون.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

هذا الكلام عمره ما سُمع [لم يسمع أبدا] من إذاعة دمشق وإذا كنت تحكيه بصفة حزبك، على عيني ورأسي برحب فيك، إذا سمعت إذاعة سوريا تكلمت عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس أنا، أن يكون موقف سوريا فلم يحدث.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

شوف يا أخي أنا أتحدث معك بصفتي مواطن سوري، اسمع يا سيدي.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

تفضل، هذا هو سألك سؤال، تفضل؟

كريم الشيباني:

لم نتخل، الكلام بأن سوريا تخلت هذا الكلام الحقيقة، يا دكتور فيصل، هناك مسألة لاحظناها في الفترة الأخيرة أن قوى متعددة وعلى رأسها وفي مقدمتها الصهيونية تحاول النيل من سوريا، ومن موقفها، من سوريا التي كانت دائمًا مع القضايا العربية والتي كانت دائمًا تدفع ضريبة العمل القومي والتي كانت دائمًا، يعني سوريا التي دافعت عن لبنان، وحمت لبنان، وخلصت لبنان من الصهيونية.

فيصل القاسم:

هوسألك سؤالاً دقيقة: عمن تعبر عندما تقول أن القدس فلسطينية؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

أنا أريد أن أسأله سؤالاً عندما قال تستخدم لبنان أنت تريد لبنان أن تأخذها إسرائيل؟

عدلي صادق:

لا، لا، لأ.

كريم الشيباني:

لولا الجيش السوري لولا الجيش السوري، ماذا كان يجرى؟ الكانتونيون والطائفيون والانعزاليون لقد أخمدت سوريا و حافظ الأسد الفتنة في لبنان.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الموضوع ليس لبنان، أقول لك كيف تستخدم الورقة اللبنانية

كريم الشيباني [مكملاً]:

ثم نحن كما قلت لك لا سلام.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

 خليني أفهمك كيف استخدمت الورقة الفلسطينية؟

فيصل القاسم:

سنأتي عليه كي لا نتداخل كثيًرا، سنأتي عليه، ولكن يعني، السؤال المطروح كيف يمكن أن تؤكد لعدلي صادق -وهو مسئول فلسطيني- كيف نؤكد له بأن سوريا لم تتخل عن القضية التي كانت من ثوابتها، أهم ثابت في السياسة السورية؟

كريم الشيباني:

أولا، ولا زالت حتى هذه اللحظة. إن القضية الفلسطينية جزء من الخطاب السياسي اليومي وجزء من الافتتاح.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

بالضبط، هذا جواب؟ هذا جواب؟ إللي بستقبل مبعوث نتنياهو، وما بستقبلش [لا يستقبل] مسؤول فلسطيني؟

كريم الشيباني [مكملاً]:

معلوم، هذا جواب، كيف تريد أن يكون الجواب؟ إن الفلسطينيون يعيشون في سوريا، يا دكتور فيصل: إن نصف المقاومة الفلسطينية موجودة في سوريا،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

وهذه مشكلة،

كريم الشيباني [مكملاً]:

وتقول لي، لا أبدا،

عدلي صادق [مكملاً]:

 هذه مشكلة، لأن سوريا راعية مركزية لحركة التحرر، تطرح نفسها، ماذا ستفعل؟

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

هذه هي الحقيقة.

عدلي صادق [مكملاً]:

 ماذا ستفعل؟ بعد إبرام الاتفاقية؟ الاتفاقية ستحدث ستبرم، هذه المساحة التي دخلتها سوريا في (شيبردتاون) يصعب الخروج منها قبل تحقيق اتفاق.

فيصل القاسم:

طيب، أنا أريد أن أطرح عليك سؤالاً،  سوريا قبلت بالقرارين أو بالقرار رقم 242 عام 1973، اسمع مني وردّ عليّ.

عدلي صادق:

نعم.

فيصل القاسم:

 وقرنت القبول بالتفسير الذي اشتمل على نقطتين الانسحاب من الأراضي العربي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمان الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وهذه حقيقة تاريخية لا يمكن أن ننفيها، نعم، وقد ظلت سوريا ثابتة على هاتين النقطتين، وإذا نقصت المطالب المتضمنة في النقطتين فلأن الأطر الأخرى هي التي حررت يد المفاوض السوري من إلتزامها فكل الأطراف أبرمت اتفاقيات منفردة مع إسرائيل السلطة وقعت (أوسلو) مثلاً، وحظرت على أي طرف عربي - خصوصا سوريا - أن يغل يدها، وهي تتفاوض مع إسرائيل على مصير الضفة والقطاع والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وبهذا لم يبق على عاتقها - عاتق سوريا -  إلا المطالبة باستعادة الجولان، وهذا هو ما واصلت الثبات عليه، هل تستطيع أن تفند هذا الكلام؟

عدلي صادق:

نعم، أستطيع أن أفند هذا الكلام، أولاً إذا كنا بنرجع لموضوع الأيديولوجيا أو الخطاب العقائدي، سوريا منذ سنة سبعين بعد الحركة التصحيحية، بين هلالين، كانت تعارض سوريا التسوية من داخل التسوية، وتدعو إلى حل سلمي يقر بوجود دولة إسرائيل، وهذا على المستوى العقائد مشكلة، مستوى العقائد إللي قام عليه حزب البعث هزيمة لشعاراته ولعقيدته، باعتبار أن فلسطين كلها أرض لأهل فلسطين، هذا من الناحية الأيديولوجية في انكسار هذا الشعار، من الناحية السياسية في 73 و74.

والكلام في 73 نحن كنا في خندق سوريا، وفعلنا الكثير، لكي نظل في خندق سوريا بعد حرب الخليج الثانية والضغوط التي على سوريا أقل من الضغوط التي علينا ووضع سوريا أقوى من الوضع الذي نحن فيه وقدرتنا على النجاة من ذلك الحصار العربي والأجنبي الذي فرض علينا، وأنا هنا لا أبرر أوسلو، وأنت تعرف أنني رفضت وأعارض أوسلو ولا أفرق بين أوسلو وبين القيادة الفلسطينية، ولكن المشكلة أن سوريا بذريعة أنها ترفض أوسلو، وقبلها بذريعة أنها ترفض حتى إعلان الدولة الفلسطينية في الجزائر، وقبلها بذريعة أنها ترفض علاقات إقليمية لمنظمة التحرير كل يوم هناك ذريعة لم يحدث تنسيق في المرحلة والظروف الصعبة.

نحن في فم الوحش داخل أنياب الوحش، لدينا كل يوم استيطان زاحف ولدينا موضوع القدس، ولدينا كذا والضغوط التي تمارس علينا وأنا أقول لك واحدة من الأسباب التي جعلت ( باراك) يتلقف المبادرة السورية، ويذهب إلى واشنطن هي ليواجه الضغوط التي نحن أو الصمود الفلسطيني في الضفة الغربية، لأنه وجد هناك من يتحدث معه عن حل إقليمي، عن حل فردي سينهي الصراع العربي كله واحد شايف حاله [يرى نفسه] - وهو الفرع- أنه أصل الموضوع لو حل مع إسرائيل بتنحل الدنيا كلها.

كريم الشيباني:

أنا لم أشأ أن أدخل في مسائل صغيرة وضيقة، ولم أتناول على الإطلاق القيادة الفلسطينية لا من قريب، ولا من بعيد رغم التحفظات، والملاحظات الكثيرة جدًّا ومع ذلك فإننى أربأ بنفسي عن الدخول في مثل هذه المهاترات،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

بارك الله فيك، خش [أدخل] في الموضوع.

كريم الشيباني [مكملاً]:

 لأقول لك مسائل متعددة، في مقدمة هذه المسائل أن سوريا لم تتخل على الإطلاق عن لا خطابها القومى ولكنها حدثت هذا الخطاب تحديثا.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

حدثت؟ تحديث ها؟ عمل قمر اصطناعي هيك.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كيف،  كيف حدثته؟

كريم الشيبانى:

أنا أقول لك اسمع يا أخي - أنا لم أقاطعك - اسمع أنا أقول لك كيف حدثته، في سوريا قبل الحركة التصحيحية لم يكن هناك إلا رأي أوحد ولم يكن هناك إلا حزب واحد، جاء الرئيس حافظ الأسد بثورته التصحيحية أو بحركته التصحيحية التي قلت بين قوسين رغم أننى لا أحب كما قلت الرد في هذا، الحركة التصحيحية أتاحت لكل القوة السياسية في سوريا،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كي لا ننحرف عن الموضوع الأساسى، نريد أن نبقى في الموضوع،

كريم شيباني [مكملاً]:

 ولكن هذه قضية مهمة جدا عندما أنت تكون قائداً أو حاكماً أو زعيماً في الوطن العربي تريد أن تدخل الالفية الثالثة وأنت تدرك أن ألف باء الألفية الثالثة: الديمقراطية، السلام، هذه القضايا الكبيرة. أليس من حق شعبك عليك وأحزابك عليك أن تتيح لهذه الأحزاب.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هل تريد أن تقول لي إن الخطاب القومي العربي والسوري تحديداً أصبح ديمقراطيا الان أو قريباً من أن يكون ديمقراطيًّا؟

كريم الشيباني [مكملاً]:

أنا لا أقول لك إنه أصبح ديمقراطيًّا 100%،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الحمد لله، يعني،

كريم شيباني [مكملاً]:

ولكنني أقول لك يتجه باتجاه المسألة الديمقراطية، ولكن علينا أن نفرق ونميز بين،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

يا رجل لقد حول الجمهورية إلى جمهورية وراثية، وتقول يتجه إلى الديمقراطية؟!

كريم الشيبانى:

اسمع، اسمع، أنا لم أقاطعك، أولاً الديمقراطية التي هي في سوريا لم نقل لك على الإطلاق بأنها ديمقراطية كاملة وخلو من الأخطاء وأنها وأنها، نحن لم نقل، ولكن نحن نقول نسعى،

[حوار متداخل غير مفهوم]

عدلي صادق:

يا راجل هاذولا [هؤلاء] الغرور ممتلئين، نظام ممتلئ بالغرور، منته بالغرور.

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة.

كريم الشيبانى:

هذا كلام غير صحيح، انظر إلي وجاوبني أنا أولاً سوريا سأقول لك سوريا فاعل أساسي في المنطقة العربية،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

نعم، مشكله هاي.

كريم الشيباني [مكملاً]:

 سوريا جزء من ثلاثية تتشكل من الجمهورية العربية السورية ومن جمهورية مصر العربية ومن المملكة العربية السعودية هذه الثلاثية هي التي يقع على عاتقها وعلى مسئوليتها لمُّ الشمل العربي وإعادة رسم جديد للمستقبل العربي، ونحن نريد من هذه الثلاثية المتجسدة في هذه الدول.

عدلي صادق:

أيش؟ الثلاثية إللي بتحاصر العراق هذه؟

كريم الشيباني:

نعم؟

عدلي صادق:

الثلاثية إللي بتحاصر العراق.

كريم الشيباني:

العراق،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سنأتي عليه، دقيقة،

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

سأكمل هذه الفقرة.

عدلي صادق:

كسرت الحصار الثنائية مصر والسعودية؟ إللي بحاربو أكثر من الأميركان؟ السعودية وسوريا عفوا.

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة.

كريم الشيباني:

 هذه الدول الثلاث أولاً مصر بوزنها التاريخى منذ الرئيس جمال عبد الناصر،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

مصر على عيني وراسي، مصر واقفة معنا، مصر مع فلسطين. على العين والراس،

كريم الشيباني:

 الراحل العظيم ومنذ سعد زغلول ومنذ هذا التاريخ ،

عدلي صادق:

ومع العراق مصر كمان [أيضاً].

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

هذا التاريخ، وهذه القضية الكبرى مصر وسوريا والسعودية،

عدلي صادق [متهكماً]:

اشتغلوا زي مصر يا خوي! اشتغلوا زي مصر 

كريم الشيباني [مكملاً]:

هذه الدول الثلاث هي الأقدر على ضبط المسألة في الوطن العربي لصالح القضية العربية سواء كانت قضية سلام أو قضية حرب ولقد أثبتت الظروف والأحداث وبالتجربة أن هذه الدول الثلاثة وفي المقدمة سوريا ومصر خاضتا حرب.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

يا أخي لماذا؟ تجعلش نفسك مع مصر؟  طيب إعمل زي مصر يا أخي؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

يا جماعة يا جماعة، كي لا نخرج، كي لا نخرج عن، لنأخذ بعض المكالمات.
كريم الشيباني:

لو كان جمال عبد الناصر على قيد الحياة لن يفعل إلا ما فعله حافظ الأسد على الإطلاق.

عدلي صادق:

شو فعل حافظ الأسد؟

كريم الشيبانى:

فعل، جنَّب لبنان التهلكة يا رجل، جنب التهلكة، وأعاد الكرامة للعرب، أعاد الكرامة للعرب.

فيصل القاسم:

يا جماعة يا جماعة، إعلام أبو شيحة، من الإمارات تفضل يا سيدي.

سلام أبو شيخة:

عفوا هو سلام أبو شيخة أولا،

فيصل القاسم:

آسفين، تفضل سيدي.

سلام أبو شيخة:

السلام عليكم جميعًا الكلام موجه إلى السيد عدلي والسيد كريم بس لو سمحتو لي: السلام هو سلام شعب مش سلام وطن ولا دولة فيا خوفي بكره [غدا] إنه سوريا توقع معاهدة السلام مع إسرائيل، وبهيك بتكون المثلث اكتملت على إسرائيل وأمنت حدودها من كل الجهات وراحت على الفلسطينيين، وخلص انتهت على القضية الفلسطينية وراحت فلسطين وانتهت، ما دام جميع حدودها مش محدودة بالسلام، وما فيش عليها أية مشاكل ولا حروب في المستقبل، فنتمنى إنه يكون السلام سلام شعب وسلام أمة إسلامية بدلاً من أن يكون سلام سوريا ولا الأردن، ولا مصر، شكرًا جزيلاً.

فيصل القاسم:

 شكرًا جزيلاً، السيد حافظ طوقان من الأردن تفضل يا سيدى سيد طوقان؟ تفضل يا سيدى.

حافظ طوقان:

يا سيدي نحييكم جميعا، واستمعت إلى الحوار الدائر بين الأخوين ولم يتطرق أحد منهما إلى مستقبل الأمة العربية بأسرها، بل انشغلا بتوجيه الاتهامات إلى بعضهما البعض، وكنت أتمنى من الأستاذ عدلي صادق أن يكون أكثر موضوعية وعقلانية وأقل تحاملاً وانفعالاً، الذى أريد أن أقوله هو الدخول في صلب الموضوع موضوعنا، بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي.

 لقد جاء (يهود باراك) في نهاية القرن العشرين.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يا ريت تختصر وتدخل في الموضوع لو تكرمت كي نستغل الوقت لو تكرمت.

حافظ طوقان:

يا سيدي نحن في صلب الموضوع،

فيصل القاسم:

تفضل.

حافظ طوقان:

في صلب الموضوع،  لكن لابد أن تسمح لى بدقيقتين بهذه النبذة التاريخية التي لا بد منها جاء (يهود باراك) في نهاية القرن العشرين ليحصد ما زرعه (تيودور هرتزل) في نهاية القرن التاسع عشر، والحركة الصهيونية هي حركة عنصرية عدوانية متعطشة للدماء، وقائمة على التوسع بقوة السلاح، ومطامعها لا حدود لها، وهذا ما أريد أن أقوله للأخوين المتحاورين الغير متفاهمين: أنّ مطامع الصهيونية، لا حدود لها، لها على سبيل المثال (حاييم وايزمان) أو رئيس لدولة إسرائيل صديق (بلفور) صاحب الوعد المشئوم، وكان ( بلفور) وكان (وايزمان) قد أرسل لـ (بلفور) رسالة في22 شباط سنة1920 بعد صدور وعد بلفور بثلاث سنوات أرجو أن يستمع جميع المشاهدين والقائمين على أمر الأنظمة العربية ما طلبه (وايزمان) من بلفور بالحرف الواحد قال له بالحرف الواحد قال له: يؤسفني جدًّا أن أزعجكم، ولكنه بلغني أنه سيتم في الغد البت في مسألة الحدود الشمالية لأرض إسرائيل كما أنني سمعت أيضًا عن إمكانية حل وسط يخرج الليطاني من شمال أرض إسرائيل التاريخية، طيب فنحن بدلا من أن نتهم بعضنا أمامنا خطر داهم، الصهيونية العالمية من سنة 1920 مطامعها ظاهرة تمامًا وبالوثائق من سنة 1920 .

فيصل القاسم:

حسنًا، شكرًا جزيلاً، سيد طوقان شكرًا جزيلاً ، سأعطيك المجال، لكن تعقيبًا على هذا الكلام هناك من يقول ، أحد الصحفيين البريطانيين وصف الاتفاق السوري الإسرائيلي فيما لو تم بأنه سيكون بمثابة انهيار حائط برلين، فالصمود السوري هو في نظره حائط برلين الشرق الأوسط، ويقول البعض هنا يعني: إن السياسة العربية والسورية بشكل خاص لم تتعلم من التجارب، ولم تعٍ أن السياسة الغربية، والإسرائيلية بشكل خاص تقوم على تفكيك معسكرات أعداء الأمس واليوم.

ومع أن أغلب الساسة العرب والمسلمين غيروا من نهجهم والتحقوا بخندق الغرب وتوددوا وتقربوا من إسرائيل، وحاربوا مع الغرب، معاركه التي فككت الاتحاد السوفيتي وأسقطت حائط برلين لكن عربون المحبة هذا لم يغير في الأمر شيئًا فها هو الحصار حولنا من كل جانب ونصيب الذين انحازوا للإيمان الغربي ضد الإلحاد الشرقي هو الملاحقة والمطاردة من بلد إلى بلد ومن مكان إلى آخر، هذا بينما حلف شمال الأطلسي يقوي بعد إلغاء (حلف وارسو) وفي مياه الخليج والقواعد المحيطة به وفي مياه البحرين الأبيض والأحمر تتوجه المدافع والبوارج والزوارق إلينا انتظارًا للساعة التي تحين يعني السؤال المطروح هو: ماذا يمكن أن نجني لدينا الكثير من التجارب؟

كريم الشيباني:

نعم، نعم، ولكن من الذي قال لك أنني آسف على المستوى الشخصي على سقوط حائط برلين؟ ثم من الذي قال لك بأن سوريا دارت في فلك هذا القطب أو ذاك حتى في زمن الاستقطاب الثنائي؟

دائمًا سوريا كان لها قرارها المستقل، نعم كان الاتحاد السوفيتي صديقًا لسوريا وأمدنا بالأسلحة، وكنا بحاجة إلى ذلك، ونحن لا شك أننا خسرنا صديقًا هامًا جدًّا، ولكن لم تكن سوريا في يوم من الأيام ملكًا، أو قرارها السياسي ملكًا لأية جهة على الإطلاق لم، يعني علاقات مع السوفيت.

نعم، ولكن لم تكن على الإطلاق مع السوفيت بشكل كامل كان لها قرارها الوطني المتصل مباشرة بالقرار القومي وسوريا دائمًا وعلى الدوام كانت تقول ومازالت وستستمر: أن لا مخرج للعرب -وأنا هنا أعقب على كلام الأخ الذي تكلم- إلا بتضامنهم وأن يعاضدوا بعضهم البعض وأن يتعاونوا مع بعضهم البعض -عفوًا عفوًا- وأن يقولوا لذلك الذي خرب التضامن العربي والذي قام بعملية الغزو والاجتياح أنه هو المسئول وظلم ذوي القرب أشد

فيصل القاسم:

أشد إيلاما ، نعم نعم، ولكن سنأتي على هذا الموضوع ولكن أنت لماذا للأسف أنت بيتك من زجاج فلا يجب أن ترمي الآخرين بالحجارة.

عدلي صادق:

كل البيوت من زجاج.

فيصل القاسم:

دقيقة دقيقة، من الذي خرب التنسيق والتضامن العربي عندما دخلت المنطقة العربية في عملية سلام مع إسرائيل من الذي ذهب إلى أوسلو وخرب وأبرم اتفاقيات مازال العالم العربي يعاني منها؟

من الذي باع القضية الفلسطينية؟

عدلي صادق:

الذين حاصروا  -لم يبع أحد القضية- والبيع والشراء وعسكرة الجيوش بعيدا عن فلسطين.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أين عسكرة الجيوش؟ ماذا تعني عسكرة الجيوش؟

عدلي صادق:

 تجارة العسكرة والشغل لتحويل الثكنات إلى، هذا كله خارج فلسطين، لا بيع ولا شراء.

الدكتور فيصل القاسم:

ماذا تريد أن تقول؟

[حوار متداخل غير مفهوم] 

عدلي صادق:

أنا أحكيلك شغلة، ماذا أريد أن أقول لك؟ أنت بتقلي عن بيع القضية، أنا بالأول بدي أرد على الأخ حافظ طوقان.

فيصل القاسم:

طيب، رد عليه.

عدلي صادق:

 الأخ حافظ طوقان أنا بتكلم - واحنا آسفين للانفعال ربما- ولكن احنا أنا ما أبكي عليه وما يؤلمني فعلا هو موضوع التنسيق نحن نخسر تعرف؟ الطرف الآخر، العدو هذا الطرف الآخر يفتح مع هذا الطرف العربي، ويفتح مع ذاك ويسد من هنا، ويفتح من هناك وفي النهاية - ربما - يتحول العرب إلى متنافسين لكسب وده دون أن ينسقوا مع بعضهم البعض،

كريم الشيباني:

ولكن ليس سوريا على الإطلاق.انتبه جيداً، ليست سوريا، لم تكن من بين هؤلاء المتنافسين.

عدلي صادق:

من الذي خرب؟ من الذي دفع الحالة الفلسطينية إلى وضعية أوسلو المخادعة المرهقة الموجودة الآن، الذي وضع، خنق الوضع العربي، الحصار الذي فرض على منظمة التحرير، الحصار المفروض على العراق، تغييب التضامن العربي، التحدث بمثل هذا المنطق عن من الذي خرب بعد عشر سنوات، بيجوع شعب العراق ويموت أطفاله، وعشر سنوات وهم بتكلموا من الذي خربأ ومن الذي بدأ، كان الاجتياح العراقي للكويت خطأ، خطا، اعترفت فيه.

كريم الشيباني:

لم يكن خطأً كان جريمة كان خنجرا في ظهر التضامن العربي كان خنجرا،

عدلي صادق [متهكماً]:

كان جريمة، كان جريمة! ولكن ماذا؟

كريم الشيباني:

 وقبله الحرب مع إيران، لكن هذا المنطق؟

فيصل القاسم:

دقيقة دقيقة ثم هذا الكلام.

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

عفوا ثم هذا الكلام، هذا المنطق أنا قلت لك منذ البداية.

فيصل القاسم:

 دقيقة يا سيدي،

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

يجب أن يكون هناك كيفية حضارية في الحوار أرجوك توجد مسألة هامة جدًّا، وأيضًا تعقيب للأخ طوقان، أنا أقول للأخ طوقان ولغيره: أن إسرائيل التي تزعم على لسان رئيس وزرائها بأنها حديقة وسط غابة وكان من المفترض على (إيهود باراك) أن يقول أنها دبابة وسط غابة و (شيمون بيريز) الذي يقول بأنها جزيرة نظيفة أمام بحر متلوث كيف يمكن هذا القول؟ أنا مع أنه يجب أن تتضافر الجهود ويجب أن يتم التنسيق العربي العربي.

فيصل القاسم:

طيب، أين هي القمة، طيب هذا الكلام يقودنا إلى سؤال طرحه قبل اشوية، لماذا.

[حوار متداخل غير مفهوم ]

الدكتور فيصل القاسم:

أنت سألت سؤال ماذا كان السؤال؟ 

عدلي صادق:

هو سأل، السؤال كان كيف يمكن أن يتوافق العرب على برنامج الحد الأدنى؟ دخول الألفية الثالثة؟

فيصل القاسم:

كي نبقى في الموضوع، كي نبقى في الموضوع، موضوع القمة.

عدلي صادق:

موضوع القمة وموضوع مواجهة مستلزمات أو تحديات عملية التسوية نفسها.

الدكتور فيصل القاسم [مقاطعاً]:

من الذي يعرقل القمة؟

عدلي صادق: 

الذي يعرقل القمة أحكي لك مين اللي يعرقل القمة: فقط سوريا، والسعودية، هاي إللي يعرق القمة، كل العرب،

[حوار متداخل غير مفهوم] 

فيصل القاسم:

طيب، كيف ترد على هذا الكلام؟ من جهة تقول التضامن والتنسيق، جاوب على هذا الكلام.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

ومصركل يوم تدعو للقمة.

كريم الشيباني:

أولاً: سأقول لك شيئا، أولاً لا يوجد أي دليل يثبت كلامك نهائيًّا

عدلي صادق:

معطيك دليل يا أخي، إنت بتحكي شعر يا أخي؟ هذا الكلام تنشره نشرات الأخبار.

كريم الشيباني:

اسمح لي ، اسمح لي يا أخي، من الذي نشره؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

عدلي صادق:

الرئيس مبارك انبارح كان في دمشق يطلب القمة ويضغط من أجل القمة وفي الآخر أنو [من]، سنفكر في موضوع القمة. بدهمش [لا يريدون] قمة.

فيصل القاسم:

السؤال المطروح، تسقطون، تقعون في الجورة [الحفرة] وفي نهاية المطاف تطالبون بأن يعملوا قمة من أجل ماذا. كيف يعني كيف؟

عدلي صادق:

 كيف، كيف وقعنا في الجورة؟ احنا على كل حال أنا - لعلمك يعني- التفاوض إللي انت بتقلي مصادر من وين، وبكره سيتضح إنه حقيقة، إنه احنا لم نكن بلداٍ، ولم نكن جيشا، ولم نكن مؤسسات، ولم نكن شيئاً، فيزيائياً موجوداً، ورغم ذلك تشبثنا بأنفسنا، ووقع علينا ما وقع والتزمنا، لكن هناك دول وجيوش - الآن - تفاوض على أن تبقى بين الجولان وبين دمشق لواء مدرع، لواء مدرع، أو لواء ميكانيكي.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

أولا هذا، هذا كلام غير دقيق، وغير صحيح، وغير موضوعي ولا،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، دقيقة دقيقة، أنت هنا تحاول أن تقلل من الشأن الفلسطيني، ونحن ضعاف إلى ما هنالك، وأنتم لم تكونوا ضعفاء، يعني بحال من الأحوال الانتفاضة الفلسطينية هي التي لفتت الأنظار إلى القضية الفلسطينية، ولولا الانتفاضة لما كان هناك سلام أو تحرك باتجاه السلام، جاءت القيادة الفلسطينية وقمعت وذبحت الانتفاضة وهي تلاحق المقاومة.

عدلي صادق:

لم تذبح القيادة الفلسطينية الانتفاضة، وهذه المشكلة،

فيصل القاسم [مكملاً]:

تلاحق المقاومة من مكان إلى مكان،

عدلي صادق:

المشكلة إنه إعلام السعودية وإعلام سوريا، إعلام السعودية وإعلام سوريا،

كريم الشيباني:

أكثر أكثر، وأكثر من هذا، أكثر من هذا، الكلام لي أنا، دوري في الكلام، أنا أريد أن،

عدلي صادق:

أولاً نحن لم نقمع الانتفاضة، حملت القيادة الفلسطينية على الأكتاف عندما دخلت بلدها وحملت على،

كريم الشيباني:

أي أكتاف أيها الرجل بعشرات عندما، أكتاف أيها الرجل؟ اتق الله قلت لك  لا أريد،

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

دقيقة دقيقة، السيد فيصل من ألمانيا، تفضل يا سيدي.

فيصل كحيل:

السلام عليكم.

فيصل القاسم:

عليكم السلام.

فيصل كحيل:

 حياكم الله يا إخوان، الموضوع أنا أحببت أن أتكلم بس بالنسبة لياسر عرفات، كيف دخل السلام؟ وما هي أسباب دخوله السلام؟ بالنسبة للأخ ياسر عرفات كان الأول كان الأول في الحركه تبعته الفلسطينية في داخل الأردن، وضرب في أيلول الأسود.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، يا سيدي كي لا نجتر التاريخ، أرجوك أن يكون السؤال بصلب الموضوع.أرجوك

فيصل كحيل:

هو موضوعنا هنا،

فيصل القاسم:

 موضوعنا هنا: المسار السوري الإسرائيلي، وليس الفلسطيني.

فيصل كحيل [مكملاً]:

هو هذا عصب الموضوع يا أخي: الأخ ياسر عرفات ما دخل السلام مع الصهيونيين أو مع الإسرائيليين، إلا بعد ما طرد حتى تونس، بعد 82 وهناك في تونس حتى ضرب، ولم تقف أية دولة عربية لسنده، وإنما بالنسبة للمواقف السورية مع الشعب الفلسطيني، وإنما أريد أن أقرر سنة 82 عند ما خرج شبابأ - وإنما قد أكون أنا منهم - من يوغوسلافيا للحرب في لبنان مع إخوانهم الفلسطينية، تركتهم الحكومة اليوغوسلافية بدون أن تختم على جوازات السفر بتوعونهم [التي يحملونها]، أما الإخوة السوريين فقد ختموا جوازات سفرهم حتى يبقى الشعب الفلسطيني مشرد، ودليل على ذلك تل الزعتر وقبل ذلك، لو سمحت يا أخي الكريم.

كريم الشيباني:

يعني هذا كلام سنرد عليه، في عام 82 أخرجت القوات السورية والشعب السوري والمقاومة اللبنانية.

فيصل كحيل:

يا أخي يا أخي الشباب الفلسطينيين خرجوا،

كريم شيباني [مقاطعاً]:

 طردت المارينز والبوارج الأمريكية، وحمت لبنان، وسيجت لبنان من نيران الفتنة، وأخمدت النيران.

عدلي صادق:

احنا مثل ما قال كلينتون،

فيصل كحيل:

يا أخ كريم أنا أقدر موقفك كأمين،

فيصل القاسم:

أخي الكريم تفضل، باختصار، باختصار. تفضل ما هو السؤال؟

فيصل كحيل [مكملاً]:

با ختصارأحب أن أقول إنه الوضع الحالي بالنسبة لعدم الاتحاد العربي أو الاتحاد الإسلامي يجب علينا القيام بالسلام لأنه حاربنا إسرائيل خمسين عاماً ولم نحصل به على شيء أبداً، والآن عندما تدخل عرفات بالسلام مع إسرائيل فعرفات لن يجد له مكانا يحارب فيه إسرائيل، وإنما سوريا لها دولتها وأرضها ومن أرضها ومن وطنها تستطيع أن تحارب إسرائيل فلماذا السلام؟ وما بحزب الله بعد ذلك، بأنّ سوريا تدعم حزب الله فما بعد ذلك؟ فما بعد ذلك أيها السوريين الذين تريدون.

فيصل القاسم:

طييب،  الكثير من الأسئلة، شكرًا جزيلاً،

عدلي صادق:

سأرد على الأخ.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن قبل ذلك، سأعطيك المجال، سيد ياسر نحلاوي من دمشق تفضل يا سيدي.

ياسر نحلاوي:

مساء الخير دكتور فيصل،

فيصل القاسم:

يا هلا.

سيد النحلاوي :

في الواقع أنت في بداية الحلقة طرحت مجموعة من التساؤلات نود أن،

فيصل القاسم:

 سنأتي علي معظمها -إن شاء الله-

ياسر نحلاوي:

نتكلم عنها مباشرة لأن الحوار ساخن أخذ الوقت تقريبًا، دليل أن سوريا منذ أعلنت موافقتها على خيار السلام استراتيجية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، منذ أواسط السبعينات، وصفت هذا السلام بأنه سلام شامل وعادل، شامل: يرفض الحلول الجزئية وعادل لأنه لا يفرط في أي حق من الحقوق، تمكنت سوريا من الانتصار للتفسير العربي لقرارات الشرعية الدولية.

لم تعد مشكلة (أل) التعريف قائمة فقد أذعنت إسرائيل إلى أن السلام لا يتم ألا باستعادة كامل الأرض المحتلة وكانت موافقة سوريا على مدريد مبنية على مبدأ الأرض مقابل السلام كما تعلمون نعم، وعلى تعهد أمريكي بضمان هذا المبدأ، يعلم العرب أيضًا والمتابعون في العالم كله أن سوريا قاومت طويلا الحلول الجزئية والمنفردة، ولكنها وحرصا منها على البقية الباقية من التضامن العربي بدأت تلم الشمل كما فعلت وتفعل في إعلان دمشق وعلى الصعيد الدولي جهود السيد الرئيس حافظ الأسد في القمة الإسلامية في طهران للم الشمل العربي والإسلامي كان واضحًا.

كان أمرًا مؤسفًا أن أفاجأ - أيضا أنا كمواطن - بأن القادة العرب فوجئوا باتفاقات (أوسلو) ومع ذلك يعلم الجميع أن سوريا لبت رغبة الفلسطينيين بعد التدخل في شئونهم كي لا يقال أن سوريا تعرقل إنجازات تحققها السلطة الفلسطينية، ثمة سؤال طرح هل تحمي سوريا نظامها؟ وهل أصبح ترتيب البيت الداخلي الشغل الشاغل؟ أجيب بسؤال ممن تحمى سوريا نظامها؟

أود التذكير بأن هذا النظام دخل عامه الـ30 دون سلام مع إسرائيل، هذا يعني أن السلام لا يعني حماية للنظام، وإنما يعني استعادة لحقوقنا المشروعة الكاملة، ولا أريد الدخول في التفاصيل، هناك من قال أن سوريا تهرول نحو السلام وهي التي انتقدت المهرولين، أتساءل أين الهرولة؟ لو كانت موجودة لماذا تأخرت سوريا عن القدوم إلى المفاوضات؟

ولو كانت تهرول لما تأجلت الجولة الثالثة كما نعلم الآن، سوريا تبدل موقفها، تطلب بتعهد خطي واضح بالانسحاب من كامل الجولان المحتل حتى حدود الرابع من حزيران كما يعلم الجميع، أيضًا أحب الإشارة إلى أن سوريا التي دعت دائمًا إلى التنسيق العربي، ورفضه الآخرون هذا التنسيق لا تقبل بحال من الأحوال -وهي سوريا - لا تقبل بحال من الأحوال أن تكون شاهدا على عقود تنازل ولا ترضى أن تكون مشجبًا تعلق عليه أخطاء الآخرين.

ثمة سؤال أيضًا، السؤال طرح: ما سر الوئام بين سوريا وأمريكا؟ نسأل: أين الوئام؟ حسنًا، لا تزال أمريكا تجعل سوريا على صعيد الدول المشجعة على الإرهاب!.

فيصل القاسم:

سيد نحلاوي يبدو أنك تريد الإجابة على كل الأسئلة المطروحة، وهذا قد يأخذ وقتا طويلا، أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الكلام أنا أريد يعني باختصار، هناك كثير من المنطق في كلامه، يعنى لو أن سوريا تريد حلولاً منفردة، وتتهافت!  لماذا ظلت حتى وقع الجميع لم توقع؟!  لو كانت سوريا تريد أن توقع لوقعت قبل 30 عاما، لوقعت مثلما وقع الآخرون قبل عشرات السنين، لكنها لم توقع ولم تدخل في حلول يعنى كيف.؟ يعني كيف بإمكانك أن تصف المفاوضات السورية الإسرائيلية بأنها حلول منفردة، يا أخي ما ظل حدا، كلهم وقعوا، يعني تريد من سوريا أن تظل في حالة حرب ولا تسترجع أرضهاوكذا، بينما الآخرون كلهم يبحثون عن مصالحهم يعنى كيف؟ أريد أن أفهم.

عدلي صادق:

أقول لك كيف؟ بالنسبة للحل المنفرد: أولاً سوريا في موضوع الجولان، أولاً هي عندما طرحت الأرض مقابل السلام كانت، وكان الطرف الآخر الإسرائيلين يعطلونها، وطبعًا هناك في متغيرات، ستة متغيرات بالنسبة للحل على موضوع الجولان، هناك توقف للمباحثات، قلنا أن التوقف في قضايا إجرائية متغيرات حول حصص المياه، ترتيبات أمنية، جدول زمني كذا و.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: 

وخط الرابع من حزيران، خط الرابع من حزيران، القيادة في سوريا ترى أن موضوع خط الرابع من حزيران يمثل كرامة بالنسبة لسوريا فقط، الأخ اللي بتفضل، وحكى عن أل التعريف المنتفية، ونحن نقاتل ضد ال التعريف في الضفة الفلسطينية، وال التعريف هي موضوعنا الآن، الانسحاب من الأرض المحتلة عام 67، لأنه دخلنا إلى الضفة باتفاقية إعلان مبادئ، ولم نتوصل إلى اتفاق نهائي في حالة توصل سوريا إلى اتفاق نهائي، وهي تعطل تنسيق قبل كذا، تكون انضربت القضية الفلسطينية.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، كيف تعطل التنسيق؟

كريم الشيباني:

هذا سؤال، كيف تعطل التنسيق؟ هذا سؤال.

كريم الشيباني:

أولاً نوجه دعوة للقيادة الفلسطينية تروح، أولاً إن إعادة ترسيم الحدود 4 حزيران  1967ليس كرامة وطنية سورية فقط إنه كرامة عربية أيضًا أي ذرة تراب.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

أرضنا جميعا.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة دقيقة هناك من يتحدث هناك من يقول: إنه يجب على سوريا أن تسعى إلى جانب السلطة الفلسطينية إلى التكتل العربي، كي تزداد مقاومة التطلعات الإسرائيلية ومن واجب سوريا الكبيرة أن تفعل ذلك حتى لو كانت السلطة عاجزة عن رؤية مصالحها الحقيقية كيف ترد على هذا الكلام؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

على كل حال نحن ندرك تمامًا أن الأمور في سوريا يعني لها أوقاتها التي تكون فيها دقيقة جدًّا، متى تقرر القيادة السورية التنسيق مع قيادة أوسلو هذه المسألة - عفوًا - تقدرها القيادة السورية خصوصًا أن (أوسلو) جماعة (أوسلو) خرجوا عن إجماع العمل العربي مرة أخرى.

عدلي صادق:

لا تقل جماعة أوسلو، ولا الجماعات، ما فيش حد جماعة أوسلو وجماعة،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

سأقول منظمة التحرير الفلسطينية.

عدلي صادق [مكملاً]:

هناك فقط السلطة الوطنية الفلسطينية.

فيصل القاسم:

طيب دقيقة، أنا أريد أن أسال يا جماعة، أنا أريد أن أسأل: يعني أنت تتحدث هنا عن موضوع التوقيت، هناك من يتساءل لماذا تأخرت سوريا كل هذا الوقت لدخول عملية السلام؟ هناك من يقول، رد على هذا الكلام، إنها اختارت الوقت الخطأ، اختارت الوقت الخطأ، إنه الآن يعني إذا نظرنا إلى الواقع العملي -دقيقة دقيقة- الظروف تغيرت، الاتحاد السوفيتي لم يعد موجوداً، سوريا الآن حولها نوع من التكالب من الكثير من جيرانها، في وضع ضعيف جدًّا، اقتصاديا ضعيفة، كل هذه الأمور تركت الموضوع، حتى هذه اللحظة هي في وضع ضعيف، أضعف مما كانت عليه كيف تركته إذا كان هناك مسألة تقدير.

كريم الشيبانى:

أولاً أنا سأقول لك مسألة بسيطة جدًّا. أن التحدث عن الوضع الضعيف الاقتصادى في سوريا، هذا حديث إفك، حديث إفك وضلال، فالوضع الاقتصادي في سوريا قوي جدًّا وسوريا تملك مخزونات هائلة، وهائلة جدًّا من الأمل، والثقة، واليقين الوطنى، والكرامة الوطنية، تملك مخزونات هائلة لكي تدفع بالعمل العربي دائمًا إلى الأمام.

عدلي صادق:

هذا جواب؟ هذا جواب؟

فيصل القاسم:

بقلك هذا جواب؟

كريم الشيبانى:

آ، عفوا، معلوم جواب ماذا تسأل أنت؟ عفوًا عفوًا،

فيصل القاسم:

 ماذا تريد أن تسأل؟  على هذا الكلام، على هذا الكلام.

عدلي صادق:

نعم، أنا أريد أن أقول: هل سوريا الآن تخلت عن مبررها؟ مبرر، النظام السوري تخلى عن مبرره وجوده الأيديولوجى باعتباره يريد أن يقود التضامن العربي لتحرير كافة الأراضى المحتلة عام 67؟ هل النظام السوري يريد أن يحرر الأراضى المحتلة عام 67؟

كريم الشيبانى:

طبيعي جدًّا يريد؟

عدلي صادق:

كيف؟ إذا أبرمت اتفاقية.

كريم الشيباني:

وكيف حدثت حرب 1973؟

كريم الشيبانى [مقاطعًا]:

ومن قال لك -عفوًا عفوًا- أنت سألتني وأنا أريد أن أجيبك، هذا التشكيك حقيقة نحن ندرك أنه في الآونة الأخيرة يعنى بدأت اجهزة إعلام صهيونية، وتوابع لهذه الأجهزة في التشكيك في الموقف السوري، لإضعاف المفاوض السوري، بعد أن عرف الجميع قوة المفاوض السوري، وصلابة المفاوض السوري، لأن المفاوض السوري عكس المفاوض الآخر، لا يمكن أن يتقدم خطوة ليتراجع عنها، لا يمكن أن تكون مطروحة أمامه احتمالات التراجع.

المفاوض السوري سواء كان في المسألة السلمية، أو في المسألة التضامنية العربية، يدأب جاهداً وباستمرار كي يصنع قائمتي سلم للسلام أو قائمتي سلم للتضامن العربي.

عدلي صادق:

طيب، لماذا لم يشترك النظام السوري؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

طيب، هناك الكثير من النقاط تحدثنا أن سوريا أصبح همها الأول ترتيب البيت الداخلي السوري كيف؟ كيف؟ سؤال طرحه السيد نحلاوي.

عدلي صادق:

هو طبعًا نحن ندعو لكل القادة العرب، اختلفنا أو اتفقنا معهم بالصحة، وموفور الصحة وطول العمر، لكن هناك تقارير كثيرة تتحدث عن توريث بشار للحكم يعنى، وظهر بشار وتحرك سياسيًّا.

فيصل القاسم:

وأنت يعنى تصدق، أنا أقول أي شئ وأنت باختصار تصدق؟

عدلي صادق:

لست أنت الذي تقول التقارير تقول أنه استقبل بشار في (الشانزليزيه) في (الإليزيه).

 كريم الشيباني:

ماذا يمنع؟ عفوًا ماذا يمنع؟ أنا أريد أن أسأل الأستاذ، ماذا يمنع؟

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الآن احنا يمنع كثير في الحقيقة، على المستوى الفكرى وعلى المستوى الدستورى.

كريم الشيباني:

عفوا، عفوا، أولاً لم يتم شيء قانوني في هذه المسألة، ولكن أنا سأقول لك جملة من الآن تتعلق بهذه المسألة.

عدلي صادق:

أنا ما جاوبتش [لم أجب].

فيصل القاسم:

خليه يجاوب حسناً أنا أريد أن أطرح عليك،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الدكتور بشار قبل توريثه، يريد هنا الرئيس حافظ الأسد أن يطوى ملف الجولان، بحيث يدخل بشار فترة عهد جديدة.

كريم الشيبانى:

قل يعيد الجولان أو تعود الجولان إلى حضن سوريا.

عدلي صادق:

 التي هي أرض كل العرب وكل الأمة ، طبعًا هنا عندما هدد (باراك) بالانسحاب من جانب واحد من لبنانو بدون قيد أو شرط  -وأنت تلاحظ الآن- أصبحت  لبنان تريد أن تلتحق بالمفاوضات مع إنه كادت أن تحقق المقاومة في لبنان، في جنوب لبنان انتصار تاريخي، بأن ينسحب العدو بدون قيد أو شرط الآن أصبحت مفاوض متوقع من منتصر وشيك إلى مفاوض متوقع.

فيصل القاسم:

بس، بس السؤال المطروح المعروف عن القيادة السورية - وإنت تدرك قبل أي شخص آخر - يعني خلينا نآخذ بديهيات قبل أن نقفز إلى إنه يريدون ترتيب البيت الداخلي وهذا الأهم، طيب أنا أريد،

عدلي صادق:

في مشاكل في سوريا في مشاكل.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

 طيب دقيقة دقيقة، أن أريد أن أسأل، أنا أريد أن أسأل، دقيقة، هو وجه، ألم تبدأ الولاية، متى بدأت الولاية الحالية منذ أشهر فقط وستستمر هذه الولاية حتى إلى عام 2006، لا يمكن الحديث عن فراغ سياسى في سوريا!! دقيقة، الحكم في سوريا قوي جدًّا،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

في مؤسسات، وفي قيادات، وفي مجلس شعب،

فيصل القاسم:

قوي جداً ولا حدا يستطيع،

كريم الشيباني [مكملاً]:

 وفي قيادة قطرية لحزب البعث، وفي أحزاب الجبهة الوطنية،

فيصل القاسم:

هنيئاً، هنيئاً، سوريا، أنا أطرح أسئلة، أطرح عليه، القيادة السورية وأنت يعني تعرف تاريخياً تتمتع بقدرة فائقة على استخدام كل مميزات الصبر في السياسة لم تكن مندفعة، تختلف عن الجميع هدوء أعصاب برودة أعصاب ساكتة، تتصرف بهدوء، ولا تتسرع، وتأتي وتقول لي فجأة تريد أن تقلب! كيف تقنعني؟!

عدلي صادق:

لا تتسرع في ماذا؟ يعنى مثلاً خلاف مع العراق بقعد له [مر عليه] 30 سنة لا تتسرع في حله، مشكلة مثلاً خصام واحد محبوس بقعد له 40 سنة لا تتسرع، كويس [حسنأ]؟ الآن هي مثلاً خلاف مع القيادة الفلسطينية بقعد له كمان 15عاماً، لا تتسرع،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

يا أخي إنت سألت، لا يجيب عن القضايا التي تسأل عنها.

عدلي صادق [مكملاً]:

 امنيح؟ لكن الآن احنا نتكلم عن وضع،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنت لم تجب على السؤال بالمناسبة، خرجت،

كريم الشيبانى:

أولاً سأقول لك إذا سمحت لى أنا سأجيبك عن السؤال.

عدلي صادق:

أجيبك على السؤال، أجيبك على السؤال.

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة، سأعطيك المجال.

عدلي صادق:

السؤال أن القيادة السورية كانت مستريحة، يعني موضوع الجولان -حقيقة- لا يضغط على سوريا مثلما يضغط الاحتلال في الضفة وغزة، يعنى هناك قدرة للنظام في سوريا على،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

 قدرة للشعب السوري  ولسوريا، نعم.

عدلي صادق:

 ولشعب سورياعلى أن، يعني إيده [ يده] بالميه مرتاح، عنده موضوع في لبنان، عنده،

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لم تجب على السؤال حتى الان؟

عدلي صادق:

أيش هو السؤال؟

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة يا أخي دقيقة، الكلام الذى قرأته عليك يبدو أنه كان مفحمًا، وليس لديك أي شئ تقوله عنه، حتى ترد.

عدلي صادق:

طيب عيد لي إياه، أنا سأجيبك. ما انتبهت.

فيصل القاس:

طيب سأعطيك المجال، قلت لك هذا الكلام، وما جاوبت، ما انتبهت؟! ما انتبهت؟! شو باساويلك [ما ذا أعمل لك]، شو عم بساوي [ماذا أعمل]؟ دقيقة، دقيقة، سأعطيك المجال فيما بعد.

[فاصل موجز الأخبار]

فيصل القاسم:

كريم الشيبانى كنت تود أن ترد على، على البيت الداخلي، ترتيب البيت؟

كريم الشيبانى:

حول موضوع البيت الداخلي، أنا أريد أن أطمئن الأخ عدلي والجميع، مستعملا مثل شعبي مصري يقول "حط [ضع] في بطنك بطيخة صيفي" الوضع الداخلي في سوريا قوى جدًّا.

عدلي صادق [مقاطعا]:

الحمد لله.

كريم الشيباني [مكملاً]:

 لأن سوريا تتميز بمسألتين على الدوام، وهناك تفريق أو تمييز بين المسألة السياسية والمسألة الوطنية، في سوريا قد نختلف في بعض المسائل السياسية، قد نتمايز ونتحاور ونجتهد -عفوا، عفوا- ولكننا لا نختلف عفوا،

عدلي صادق:

شو بدك تعرفني بالشعب السوري، ماني [أنا] بعرف، ما أريد ، أقوله بفكرنا غراب عن سوريا ما احنا عارفين اشو عملت سوريا، شعبنا سوريا، والسوريين أهلنا، ما احنا عارفين أنا بحكي، جاي من نيكراغوا أنا؟! بتقلي، مش عارف أنا مشاعر الشعب السوري، المظالم الواقعة على الشعب السوري؟! يعرف كل مواطن سوري،

كريم الشيبانى:

في مسائل أنا لا أريد أنا أفعلها بسبب الوقت، اسمع يا أخي هذا كلام يعني غير، لا يجوز، يجب أنا لا، أرجو لا تضطرنى لاستعمال أي كلمة لا أريد استعمالها.

عدلي صادق:

يا سيدي استعمل؟

كريم الشيباني:

 لا لا، أنا أربأ بنفسي أن استعمل، أنا أقول الوضع الداخلي في سوريا وضع يعرفه الجميع، هناك وحدة وطنية، هناك أحزاب هناك مؤسسات، هناك برلمان هناك منظمات، هناك نقابات، أنا أقول لك كلمة بسيطة جدًّا يكاد لا يوجد مواطن في سوريا، إلا وهو منتمٍ إلى حزب أو مؤسسة أو نقابة، وبالتالي فأي فراغ في البيت الداخلي؟

أي ترتيب في البيت الداخلي؟ إذا كان يتم الحديث،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

يعني الحديث عن التوريث،

كريم الشيباني [مكملاً]:

 عن دكتور بشار يا أساتذة فهذا الحديث شيئ طبيعي جدًّا لأن،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

كيف؟

كريم الشيباني:

الدكتور بشار الأسد ينتمي إلى الأجيال الجديدة، وبالتالي يتحمل مسئولية كبرى في قضية التحديث والمعلوماتية، ويشكل بالنسبة للأجيال الجديدة رمزاً متقدمًا من رموز التطور والازدهار،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

احنا بنتكلمش عن الشخص على المستوى الشخصي لا، أقول لك شيء،

كريم الشيباني [مكملاً]:

 عفوًا عفوًا، ثم كما قال الدكتور المسألة هناك مؤسسات دستورية، هناك قيادات، هذه المسألة أي حديث عنها أعتقد أنه سابق لأوانه.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

خلاص بدنا نسكت، خلاص.

كريم الشيباني [مكملاً]:

ثم أن القرار هو قرار الشعب،

عدلي صادق:

أخي،  أخي العزيز باختصار

فيصل القاسم:

 يعنى كيف ترد؟ باختصار ودون أن تلف و؟ باختصار شديد ما تحدث عنه كله يندرج في الشكليات،

كريم الشيبانى:

لا إله إلا الله، عدنا إلى الاتهام!

عدلي صادق:

طيب سمعناك، يندرج في الشكليات.

كريم الشيباني:

أنا ألم أقل، أنا ما قلت إنه منطقة، بتنزل إلى الحضيض في ال، لا أنا لم أقل هذا الكلام.

عدلي صادق:

يندرج في الشكليات، أولا الجمهورية العربية السورية تتحول إلى، تقاد إلى مناخ ،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

تقود، ولا تقاد. من الذي قال لك،

فيصل القاسم:

يا جماعة، يا جماعة، يا جماعة، يا

كريم الشيباني:

تقود، تقود،

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الجمهورية العربية السورية تتحول، تقاد نفسها إلى مَناخ توريث الحكم،

كريم الشيبانى [مقاطعاً]:

مناخ، قل مُناخ سأصحح لك لغويًّا.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

يا أخي، يا جماعة، يعني مش مشكلتنا سيبويه تفضل!

عدلي صادق:

أنا قلت مناخ أصلاً، وهو ما سمعني، من ناحية التوريث هذا أمر أصبح يعني متداول بشكل واضح يعني، والتوريث كان أحد الأسباب التي دفعت سوريا إلى الدخول في المفاوضات سريعًا، موضوع التوريث وآليات وميكانيزمات الانتقال، وخاصة وأن هناك مشكلة أيضا في الداخل بخصوص بعض ال، مثلا الدكتور رفعت الأسد عنده أيضًا مشكلة

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

يا أخي هذه قضية يا أخي تحدثنا، نحن قلنا يجب أن نتسم بحد أدنى من الآداب في الحوار،

عدلي صادق [مكملاً]:

في وهي أثرت وخاصة أنه يملك أن يتحرك في لبنان و في العالم العربي، وكذا

كريم الشيباني:

لا، لا، عفوًا، لا نريد على الاطلاق أن نأتي أو نحشر مسائل لا علاقة لها،

عدلي صادق:

احنا ما قليناش أدبنا، ما قليناش أدبنا يا أخي العزيز، أرجوك،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

لا، لا نريد على الإطلاق أن نأتي، أو نحشر مسائل،

عدلي صادق:

إنت محذر عليك أنا مش محذر علي يا أخي،

كريم الشيباني:

لا، لا ليس محذَّر عليّ، أنا في سوريا أتحدث أكثر منك ونتحفظ ولدينا ملاحظات، وأنا أقود حزبا متواضعًا في سوريا لم أسأل يومًا، ولم، لا توجد قرية في سوريا ولا مدينة ولا حارة شعبية إلا دخلتها، وتحاورت معها، ولم يسال أحد – لم يسألني أحد.

فيصل القاسم:

طيب، طيب السؤال المطروح -يا سيدي- يعنى نحن خرجنا، طيب خلينا في الموضوع.  هناك من يتساءل: هل تكون سوريا أكثر ديموقراطية بعد السلام فيما لو تم؟

كريم الشيباني:

قطعًا، قطعًا لأسباب عديدة في مقدمتها أن السلام ليس اختيارًا استراتيجيًّا فحسب، السلام هو محصلة حضارية في النهاية تنشئ.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، طيب، كيف ترد على هذا الكلام، طيب دقيقة دقيقة كلام مهم جدًّا، كيف ترد؟ يا أخي كيف ترد على هذا الكلام، لم ترد حتى الآن؟ سألت عن الديمقراطية كيف ترد؟ عم بنقلك كيف؟

عدلي صادق:

أقول لك يا دكتور فيصل: ليست هناك ديموقراطية في سوريا، مغيبة الحريات السياسية، الناس في السجون، المواطن يعاقب على أتفه الأسباب.

كريم الشيباني:

 من قال لك هذا الكلام! هذا الكلام فيه تجنٍ على الحقيقة جداً،

عدلي صادق:

هناك اختلال التجارة، الجيش يمارس التجارة، عناصر القوة في البلد تضعف، ليس هناك توجه إلى الديمقراطية أبدا، في توجه نعم، أعط هذا التوجه،

كريم الشيباني:

هذا الكلام عارٍ عن الحق،  قلت شيئا عن أعضاء البرلمان الفلسطيني الذين احتجوا على الفساد؟ أنا لا أريد أن أدخل.

[حوارمتداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

ليس موضوعنا الفساد،

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

مرة ثانية وثالثة لا أريد أن أتحدث

عدلي صادق:

أنا ضد الفساد في فلسطين وفي سوريا، في فلسطين وفي سوريا.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

 يا جماعة يا جماعة طيب يا أخي خلي واحدًا واحدًا، طيب أنت تكلمت باختصار كيف ترد؟

كريم الشيباني:

أنا قلت جملة واحدة.

عدلي صادق:

هو الرجل المشكلة أنه خايف يعاقب على أنه ، اسمعني بس،

كريم الشيباني:

لا، الحرية أكبر مما أن تتصور في سوريا.

عدلي صادق:

هاي المشكلة بدوش إنه يسجل على نفسه، يقول أن سوريا، شعبنا في سوريا يحتاج إلى ديموقراطية يحتاج إلى حياة سياسية الشارع السوري يحتاج إلى طبقة سياسية تمارس السياسة.

كريم الشيباني:

أول مرة في حياتي أسمع مثل هذا الكلام، ماذا تعنى كلمة طبقة سياسية - عفوًا - يعنى ماذا؟

عدلي صادق:

الشعب في سوريا، شعبنا في سوريا يحتاج إلى مؤسسات، طبفة سياسية يعني أن يكون مثلك ومثل حزبك يمارس سياسة حقيقية، وليست سياسة تكميل الديكور. هاي الموضوع.

كريم الشيباني:

لا، لا، سياسة حقيقية، وليس ديكورًا على الإطلاق.

عدلي صادق:

هذا إنت عارف الصحيح .

كريم الشيباني:

من قال لك هذا الكلام. لا لا أبدا.

عدلي صادق:

لا لا، الشعب شعب سوريا نريد له الديموقراطية،

كريم الشيباني:

وهو يحققها، وهو يحققها، 

عدلي صادق:

ونريد وهو يحققها –ونريد للوضع العربي أن يتضامن العرب، وأن ينسقوا وأن لا نقع في المحظور.

فيصل القاسم:

طيب، طيب، ماشي ماش، محمد سارح من السعودية تفضل يا سيدي.

محمد الساهر:

محمد الساهر يا دكتور فيصل

فيصل القاسم:

 الساهر آسفين يا سيدي

محمد الساهر:

مساء الخير.

فيصل القاسم:

يا هلا.

محمد الساهر:

الحقيقة هم سؤالين باختصار للأستاذ عدلي، كيف يريد أن تدعم القضية الفلسطينية من الدول العربية والسلطة الفلسطينية نفسها جردت الدول العربية من جميع الأوراق الرابحة باتفاق (أوسلو) وغيرها؟

السؤال الثاني: عندما أرادت سوريا إعادة الجولان وإعادة أراضيها والجري وراء مصالحها تلام عكس الدول العربية الأخرى وشكرًا؟

فيصل القاسم:

شكرًا جزيلاً.

عدلي صادق:

الجواب بسيط يعني أول شيء، اتفاق إوسلو لم يجرد،

فيصل القاسم:

أعتقد جاوبت على الأول، دقيقة، ولكن لماذا تقوم الدنيا، ولا تقعد عندما سوريا تريد أن تستعيد أرضها مثل البقية بقية الناس، مثل بقية خلق الله يعني؟

عدلي صادق:

لأن سوريا تريد أن تبرم اتفاقا نهائيًّا، ونحن صلب القضية. الفرع بدو يعمل اتفاق نهائي ويقول انتهى الصراع في المنطقة، الفرع، والأصل لم يبرم اتفاق نهائي ويقاتل وعنده مشكلة، وسوريا لازم تنسق مع الجهة الفلسطينية.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

ومن الذي قال لك؟

فيصل القاسم:

 موضوع التنسيق هذا حكينا فيه. فواز العجمي من الدوحة تفضل يا سيدي.

فواز العجمي:

مساء الخيريا للدكتور فيصل، مساء الخير للضيوف الكرام، 

الدكتور فيصل القاسم:

يا هلا تفضل سيدي.

فواز العجمي:

يا دكتور فيصل. الحقيقة أنا شربت من ماء سوريا الحبيبة وتربيت بآدابها الفكرية والقومية وأنا مواطن عربي خليجي.

فيصل القاسم:

طيب، يا ريت تدخل في الصلب لو تكرمت؟

فواز العجمي:

في الصلب؟ طال عمرك: أنا أتكلم الآن، لا أوافق الدكتور عدلي على ما قاله، ولا أوافق الدكتور،

فيصل القاسم:

السيد الشيباني.

فواز العجمي:

 الأستاذ الشيباني على ما قاله، نحن تربينا تربية قومية عربية، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رأت منه إسرائيل أو العدو الإسرائيلي بأنه ينهي حالة الحرب مع إسرائيل مقابل عودة سيناء، ولكن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رفض ذلك، إنما الآن سوريا التي ربتنا على المبادئ القومية تعتبر صراعها مع إسرائيل صراع حدود، وليس صراع وجود، وهذا الشيء المؤسف يعني، أنا أعتقد أن سوريا إذا دخلت هذه المفاوضات من أجل صراع الحدود فستنتهي هذه القيادة السورية، وسينتهي حافظ الأسد، والشعب السوري لن يرضى بهذا الأمر، لن يرضى بهذا الأمر من حلب إلى دير الزور إلى أبو كمال إلى دمشق إلى حمص إلى حماة لن يرضى.

كريم الشيباني:

أولا يا أخ فواز يا أخ فواز سأقول لك:

فواز العجمي:

أستاذ الشيباني أرجوك، أرجوك كل الرجاء، أنت الآن  تروج لعملة،

 كريم الشيباني:

 لم ينوبك أحد أن تكون متحدثا باسم الشعب السوري على الإطلاق فالشعب السوري أقدر، أن يعبر عن نفسه ولم يعط أحدًّا النيابة عنه في هذه المسألة.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

ولم ينوبك أنت.

فواز العجمي:

سيسقط حافظ الأسد سيسقط حافظ الأسد إذا صافح باراك، سيسقط حافظ الأسد إذا صافح باراك، وستسقط سوريا إن صافحت باراك.

عدلي صادق [مقاطعا]:

العملية حضارية يا أستاذي الكريم.

فيصل القاسم:

كريم الشيباني تريد أن ترد على فواز العجمي؟

كريم الشيبياني:

طبيعي سأرد، أولاً الصراع حتى وعندما يتحقق السلام  العادل، السلام المتوازن السلام الذي يعيد الأرض، من قال للأخ العجمي أو لغيره بأن الصراع العربي الإسرائيلي سينتهي، هناك أوجه متعددة لمسألة الصراع سيتحول الصراع إلى صراعا حضاري وهناك فرصة كبرى أمام العرب -بعد أن تنجز سوريا سلامها العادل- في أن يبحثوا عن نظامهم السياسي العربي المتطور والمتحضر والأكثر ديموقراطية، ثم أن التسابق سيكون حول البناء حول التنمية حول التطور.

[حوار متداخل غير مفهوم]

افيصل القاسم:

طيب، السؤال المطروح -دقيقة دقيقة- هو سؤال مطروح في الصحافة العربية الآن؟ لماذا الآن لا تستفتي سوريا شعبها على السلام كما تفعل إسرائيل أو كما ستفعل إسرائيل؟

كريم الشيباني:

أولاً ما تفعله إسرائيل يعتبر سبة في جبين الحضارة البشرية بـأكملها وفي كل المؤسسات الدولية من الأمم المتحدة إلى اليونسكو إلى غيرها، كيف يمكن أن تستفتي على ما تسرقه أو على ما سرقته؟ هذه مسالة صعبة جدًّا، ثم أنا أعود لأقول للأخ عدلي والأخ عجمي المسألة في سوريا، نحن في سوريا في مسألتين، لا يمكن أن نختلف حولهما.

عدلي صادق [متهكماً]:

هي مسألتان يعني،

فيصل القاسم [مقاطعاًُ]:

يا جماعة، يا جماعة،

كريم الشيباني [مكملاً]:

في مسألتي الحرب والسلام، الحرب من أجل التحرير، كنا صفًّا واحدًا بنيانًا متراصًّا مرصوصًا، وفي السلام الذي يعيد الجولان أيضًا سنكون صفًّا واحدًا.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

عيدوا القدس يا أخي.

كريم الشيباني [مكملاً]:

ويعيد القدس.

فيصل القاسم:

كيف ترد على هذا الكلام؟ دقيقة، سوريا ذاهبة إلى المفاوضات وهي واثقة، وترتكز إلى تماسك جبهتها الداخلية وتماسك وتوحد الموقف اللبناني خلف خيار المقاومة، فيما العدو يذهب إلى المفاوضات وخلفه أزمة داخل الكيان وانقسامات وانتقادات عنيفة للتنازلات التي سيقدمها.

عدلي صادق:

هذا الكلام مرسل جزافًا، ما في أزمة عند الكيان، والعدو والكيان يلعب على المسارات وعلى الهذي.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هذه الأزمات والمظاهرات وال. أليس هناك موقف سوري متماسك؟

عدلي صادق:

ليس دفاعًا، بس ننبه إلى أن وضع العدو قوى ويحاسب

فيصل القاسم:

ووضع سوريا قوي، وتماسك، بنيات داخلية متماسكة. 

[حوار متداخل غير مفهوم]

كريم الشيباني:

يا سادتي أنا أريد أنهبه أن قوة النظام الإسرائيلي، أو قوة الدولة العبرية متأتية من الإنقسام العربي، متأتية من التشرذم العربي.

فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنت لم ترد على يعنى يبدو أن معلوماتك تماما، أو دقيقة، قد نفدت -نفدت ذخيرتك- يا أخي أنا عم بأسألك. كيف ترد على هذا الكلام؟.

عدلي صادق:

لا لا، المرة إللي فاتت قلت لي وأنا مجاوبك، أجيبك، الحياة الشعب غير موحد؟  يا أخي احنا هذاك النهار قبل شهرين سمعنا عن ظهور اضطرابات في سوريا، وعن اقتحام موانئ غير شرعية، وبنسمع تقارير، أوبنقرأ تقارير عن انقسام في نفس الطائفة في الساحل السوري، ونعرف أن شعب سوريا لا.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

أولا هذا سقوط في وحل التخلف. هذا سقوط في وحل التخلف،

عدلي صادق [مكملاً]:

وكان عندك الدكتور على عقبة عتال وقال لك إنه ضد التطبيع وضد السلام وضد السلام وضد التسوية، وهو رمز ثقافي في سوريا.

فيصل القاسم:

وما العيب في ذلك؟

كريم الشيباني:

إن السقوط في هذا المستوى نم الوحل في الحديث عملية غير حضارية،

عدلي صادق:

العيب في ذلك أن،

عدلي صادق:

لا ، عيب هذا الكلام، الوحل أنت فيه من أول الجلسة مهاترات من أول الجلسة.

كريم الشيباني:

لا ليس عيبًا، المتخلف هو الذي يستخدم هذا الكلام .

عدلي صادق:

عيب يا دكتور الذي يدفعني إلى مثل هذا أية موانئ تتحدث عنها؟

وأية اضطرابات تتحدث عنها؟ إذا كان هناك عدة أمتار.

عدلي صادق:

بيانات سورية صدرت في الكلام هذا.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

أية بيانات صدرت؟ صدرت بيانات هناك في شيء مرفأ غير شرعي، وانتهت المسألة.

كريم الشيباني:

وهل ليس هناك مرافئ غير شرعية إلا في سوريا؟ هذا مش كلام، شو مرفأ غير شرعي، شو مرفأ غير شرعي، شو الكلام الفاضي إللي بتحكيه هذا، إشو الكلام أنت بتقول مستنقع ومش عارف أيش. الشعب السوري مع قضية فلسطين.

كريم الشيباني [مقاطعًا]:

لا يمكن أن يكون هناك خروج على القانون، هناك سيادة القانون وفي مقدمة الناس.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

دقيقة على موضوع التماسك، أنا لدي أكثر من فاكس أو كذا ماذا يعني واحد يسأل ماذا عن الإعتقالات التي جرت ضد المناهضين للسلام؟ أو لعملية السلام؟ هل هناك؟ كيف ترد على هذا؟ فاكس يعني فاكس؟

كريم الشيباني:

أولاً: لا يوجد أحد في سوريا ضد السلام الذي يعيد الجولان، هذا قول واحد، ولا يوجد معتقل في سوريا، لأنه عارض مسألة سلام أولاً السلام ما يزال الحديث حوله، لم يبرم السلام، لم يوقع السلام، لم هذه المسائل، ثم أريد أن أقول لك شيئ مهم جدّاً حول مسألة الشعب السوري، عفوًا حول مسألة.

عدلي صادق [مقاطعاً]:

الشعب السوري مع السلام الذي يعيد القدس ومع السلام الذي نظفر معه بدولة فلسطينية، في الضفة وغزة عاصمتها القدس.

كريم الشيباني:

نعم، نعم، شوف يا أخي نعم،  أنا أتفق معك لا يوجد سوري على وجه الأرض إلا ويتمنى أن تعود، يعني الأرض.

فيصل القاسم:

كل عربي كل عربي.

[حوار متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم:

دقيقة أنا أريد أن أسأل باختصار لدى نقطتين: ألا تعتقد أن سوريا ضربت مثالا لم يفعله أحد من قبلها عندما كررت التجربة الفيتنامية. حيث دخلت مثلاً: التجربة الفيتنامية دخلت المفاوضات مع أمريكا من العام68 بينما استمر القتال والتفاوض حتى العام 74، دقيقة، دقيقة، إلى أن حسمت المعركة على كافة الجبهات العسكرية والدبلوماسية والسياسية لصالح فرض انسحاب القوات الأمريكية

من الذي يقف وراء حزب الله ينشغل بنفسه؟ سوريا هي التي، سوريا هي التي،

عدلي صادق:

هذا الكلام يا دكتور فيصل أولاً: الأولى بأن بدلا من أن تقف سوريا وراء حزب الله.

فيصل القاسم:

هذا نوع من القتال أنت تقاتل بالطريقة التي تريد،

عدلي صادق:

لا الأولى بها أن تقف مع نفسها.

فيصل القاسم:

العدو يجب ألا يفرض عليك متى وأين تقاتل، هذا هو السؤال؟

كريم الشيباني:

وهي واقفة مع نفسها، هذا منطق إسرائيلي، سوريا هي التي تدعم المقاومة اللبنانية.

عدلي صادق:

وأنا أحارب بهدوء.

عدلي صادق:

سوريا أصلاً تدعم المقاومة اللبنانية في مقتل.

كريم الشيباني [مقاطعاً]:

وهي الجهة الصامدة في وجه إسرائيل.

عدلي صادق [مستأنفاً]:

باستئناف المفاوضات وربط المسارين الآن الاحتلال أوشك على أن ينفذ انسحابا بدون قيد أو شرط من لبنان، وتحول المقاوم في جنوب لبنان من منتصر وشيك إلى مفاوض متوقع، هذا واحد، اثنين

كريم الشيباني:

شوف يا أخي سأقول لك شيئًا: لن يكون هناك انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان إلا ومتزامنا مع انسحاب إسرائيل من الجولان،

عدلي صادق:

لا معنى للكلام بأن سوريا تساند المقاومة لأن الأولى بها أن تساند نفسها قبل أن تدعم غيرها.

فيصل القاسم:

دقيقة دقيقتان باختصار لدي سؤال أريد جوابًا مختصرًا عليه، ماذا كان البديل، ما هو البديل باختصار وسأعطيك المجال؟

كريم الشيباني:

أنت تسأل هناك دائمًا،

فيصل القاسم:

نعم.

عدلي صادق:

دعم العلاقات العربية، توحيد الصفوف، الدفع باتجاه التضامن العربي، كسر الحصار على العراق، إيجاد معادلة عربية معادلة القوة، تجميع أوراق القوة ولو كانت صغيرة في العالم العربي.

فيصل القاسم:

طيب، هذا الكلام هو البديل برأيك.

كريم الشيباني:

البديل نعم التضامن العربي ولكن البديل أيضًا أن نكشف أمام المواطن العربي من هم الأشخاص أو ما هي الجهات التي عرقلت مسيرة التضامن العربي؟ ما هي الجهات التي كانت الإنتفاضة، نعود إلى الإنتفاضة كانت الإنتفاضة خبرا أولاً في الإعلام العالمي، حتى جاء الاجتياح، هذا الذي يدافع عن الاجتياح.

عدلي صادق [متهكماً]:

بارك الله فيك،

كريم الشيباني:

حتى جاء الاجتياح، الاجتياح هذا الذي يدافع عن الاجتياح،

عدلي صادق:

أنا لا أدافع عن الاجتياح،

كريم الشيباني [مكملاً]:

هذا الذي يدافع عن الاجتياح، حتى جاء الاجتياح، فأخذ طريق الإنتفاضة وتحول الذين كانوا يجب أن يكونوا مع الحق العربي ومع الشرعية العربية،

فيصل القاسم:

موضوع العراق باختصار موضوع العراق باختصار، أنت قلت إنه موضوع إنه يجب استقطاب أنت قلت أن استقطاب العراق وما إلى ذلك؟

عدلي صادق:

يجب أن يكون هناك كسر للحصار، عن العراق كسر للحصار عن العراق، وهذا سيعطل فقط سوريا والسعودية.

كريم الشيباني:

سأقول لك نحن في سوريا مع الشعب العراقي، وأريد أن أقول للسيد بأن في كل المدن السورية والقرى السورية تجد المواطنين العراقيين يبيعون ويشترون.

فيصل القاسم:

باختصار

كريم الشيباني:

 ونحن يجب أن نميز دائمًا بين الشعب العراقي وبين النظام العراقي، النظام للأسف هو سبب المشكلة.

فيصل القاسم:

انتهى الكلام، انتهى الكلام للأسف.

مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق وكريم الشيباني الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي في سوريا.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.