مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. محسن العواجي: أحد رموز التيار الإصلاحي في السعودية
د. محمد المسعري: الأمين العام للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية

تاريخ الحلقة:

01/07/2003

- المقدمات التاريخية لوجود معارضة سعودية في الخارج
- دعوة المعارضة السعودية بالخارج إلى العودة للوطن

- أطروحات المعارضة للتعامل مع النظام السعودي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

ما الذي يحدث في السعودية؟ عرائض مطالبة بالإصلاحات بالجملة ومعارضون في الخارج يرفعون أصواتهم إلى أعلى درجة متهمين النظام السعودية بأبشع تهم الطغيان والاستبداد والفساد.

هل بدأ الحراك السياسي والاجتماعي الحقيقي في بلاد الحرمين؟

هل يستطيع النظام ضبط الأوضاع بعد ما أصبحت المملكة مسرحاً للأعمال الإرهابية والملاحقات البوليسية وتصفية الجماعات الثائرة؟

ألم يشتكِ أحد قادة المعارضة السعودية في الخارج من تعرضه لمحاولة اختطاف؟

ما هي الطريقة الأمثل للانخراط في أجواء الحراك المتصاعد داخل المملكة؟

أليس حريًّا بما يُسمى بالمعارضة السعودية في الخارج الاستفادة من تجربة المعارضة العراقية والتوقُّف عن التحريض على وطنها؟

ألا تصب الحملات الإعلامية التي يشنها معارضو لندن في خدمة المشاريع التي تستهدف المملكة أرضاً وشعباً ونظاماً؟ هل تَحوَّلَ هؤلاء إلى خنجر في خاصرة وطنهم؟

هل يحملون أي مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي حقيقي، أم مجرد شعارات بالية واتهامات باطلة؟

لماذا لا ينضمون إلى الجماعات المطالبة بالإصلاح والتطور داخل البلاد؟

ألم يرحب وزير الداخلية السعودي بعودة كل الموجودين في الخارج ليقولوا ما يقولون؟

أليست الأبواب مفتوحة أمام الجميع؟

هل ما زال لمعارضي الخارج أي محل من الإعراب؟ هل باتوا يختلقون الحوادث الشخصية كي يجذبوا الاهتمام إليهم؟

ألم يفشلوا حتى في ذلك؟

ألم تمت قضية اختطاف أحدهم في مهدها دون أي ضجة تذكر؟

لكن في المقابل: هل يمكن الحديث عن جماعات معارضة وإصلاح حقيقية داخل المملكة، أم أن الذين يرفعون أصواتهم في الداخل ليسوا أكثر من أدوات مفضوحة لتجميل صورة النظام وإشعار الناس بوجود نوع مزيف من الديمقراطية والانفتاح؟

هل أصبح المنادون بالإصلاح في الداخل جزءاً لا يتجزأ من وسائل المؤسسة الحاكمة؟ هل يمكن المعارضة من الداخل فعلاً، أم أنها مازالت محفوفة بكل أنواع المخاطر؟

ألم يقفل النظام السعودي في وجه مواطنيه كل أبواب الحوار تماماً كغيره من الأنظمة العربية؟

أليست سياسة الباب المفتوح نوعاً من الضحك على الذقون؟ يتساءل أحدهم.

كيف تتجاسر القيادة السعودية على طرح مبادرات للإصلاح العربي الشامل بينما لا تستطيع ترتيب بيتها الداخلي أولاً؟ يتساءل أحد المعارضين. طبيب يداوي الناس وهو عليل.

ألم يقل أحد كبار المسؤولين: إن المملكة لا تقبل من أحدٍ لا في الداخل ولا في الخارج أن يفرض عليها أي نوع من الإصلاحات؟

ألا يعني الإصلاح تقويض سلطات النظام الحاكم وفتح الأبواب أمام انتخاب مجلس شورى بصلاحياتٍ تشريعية ورقابية مقيِّدة للحكومة ومشاركة أكثر للشعب وممثليه في سلطة واتخاذ القرار والوظائف الكبرى في الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية؟ فهل تسمح القيادة السعودية بذلك؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الدكتور محسن العواجي (أحد رموز التيار الإصلاحي داخل المملكة، صاحب موقع الوسطية على الإنترنت)، وعبر الأقمار الصناعية من لندن على المعارض السعودي الدكتور محمد المسعري (الأمين العام للجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية).

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873. وفاكس رقم: 4890865. وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

ولمشاهدينا الراغبين بالتصويت على موضوع الحلقة: أيهما أكثر مصداقية المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون بالإصلاح في الداخل؟ على الأرقام التالية طبعاً من داخل قطر: 9001000. من جميع أنحاء العالم:009749001900.

[فاصل إعلاني]

المقدمات التاريخية لوجود معارضة سعودية في الخارج

د. فيصل القاسم: دكتور العواجي، يبدو أن يعني حظك من السماء كما يقولون، نتيجة التصويت إذا بدأنا بها أيهما أكثر مصداقية المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون في الإصلاح أو بالإصلاح في الداخل. طبعاً تلقينا حتى الآن 1127 مكالمة هاتفية، 96% من المصوتين حتى الآن يعتقدون أنكم المطالبين يعني بالإصلاح في الداخل أكثر مصداقية من معارضي الخارج، كيف تفسر هذا الكلام؟ كيف يمكن أن تعلق عليه؟ هل.. هل يمكن أن نفهم أن يعني شركاءكم أو نظراءكم في الخارج الموجودين في لندن فقدوا المصداقية؟ كيف؟

د. محسن العواجي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المصلحين وعلى آله وأصحابه أجمعين. اللهمَّ أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

نسأل الله تعالى أن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وبعد:

أولاً: أحب أن أسلم على أخي وصديقي الدكتور محمد المسعري، وأشكره أن أنقذ الموقف بعد أن اعتذر الدكتور سعد الفقيه عن اللقاء، ولا أقول عن المواجهة هنا في هذا الأستوديو، لأن شعارنا (تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ)، وليس شعارنا (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)، وإنني إذ أشكر الدكتور محمد المسعري على هذا الموقف، فإنني أيضاً أستغل هذه الفرصة وأرسل سلامي إلى أخي الآخر وزميلي ورفيق دربي الدكتور سعد الفقيه، وأتمنى له التوفيق والهداية والسلامة مما رُوي لنا أنه حل به أخيراً من محاولة إيقاع الأذى به.

أما فيما يخص التصويت، فهذا ليس غريباً يا دكتور فيصل، لأنه تيار الإصلاح في السعودية هو التيار الذي نادى بالإصلاح من الداخل وبدأ وكان من ضمن جنوده الدكتور محمد المسعري والدكتور سعد الفقيه، وآخرين ممن هم الآن خارج المملكة، بل لا أبالغ إذا قلت لك أنني ولأول مرة أتحدث عن أن خروج الأخوين خارج المملكة كان بتفويض من التيار الداخلي الإصلاحي ولم يُفوَّض أحد.. أحد منهم أن يعلنها معارضة، أو أن يهدف إلى اجتثاث الأسرة أو أن يستخدم بعض الأساليب التي يأخذها عليهم إخوانهم في خلاف لا يفسد للود قضية، ولذا أنا أحب أن أؤكد أن الدكتور المسعري والدكتور سعد الفقيه أُرسِلا من قبل التيار الإصلاحي الداخلي وليس من قبل المعارضة الداخلية لا تهمنا هذه المصطلحات ولسنا مستميتين في التمسك بها والتشبث بها أبداً، أُرسل من هنا والدكتور سعد الفقيه يعلم تفاصيل الطريقة التي أرسل بها الدكتور سعد الفقيه ليكون مديراً لمكتب لندن هناك.

د. فيصل القاسم: ما هي الطريقة.. نعم؟

د. محسن العواجي: سآتي إليها.

د. فيصل القاسم: باختصار.

د. محسن العواجي: والطريقة التي هُرِّب فيها المسعري.

د. فيصل القاسم: هُرِّب.

د. محسن العواجي: هُرِّب فيها المسعري إلى لندن، وهذا طبعاً ليس عيباً، بل هذه أعتقد أنها خطوات رجولية، ويشرفني أن أكون ممن شارك في كل هذه الأشياء اللي تحدثت عنها.

د. فيصل القاسم: كيف يعني هارب ومشرِّف يعني كيف؟

د. محسن العواجي: هُرِّب وليس هارباً.

د. فيصل القاسم: آه، هُرِّب يعني هَرَبَ يهرب.. آه..

د. محمد العواجي: القصة.. القصة يا دكتور فيصل باختصار شديد بدأت منذ أن أطلق سراحي أنا والدكتور سعد الفقيه من السجن لأول مرة حيث خرجنا وإذا بنا قد قدمنا كل التنازلات المطلوبة، فرأينا أنه لابد من موقف ينقذ.. لابد من.. من.. الحركة تنقذ الموقف وتحفظ ماء الوجه أمام الجماهير وأمام الدعاة الذين رفعنا معنوياتهم في مشاريع إصلاح سابقة، فلما خرجنا من السجن تفاهمت مع الدكتور سعد الفقيه وهو يعلم ذلك، وأنا أتشرف بصحبته وأتشرف بالتفاهم معه في ذلك المشروع أيضاً، وقررنا أن نشكل مجلساً مصغراً، وإذا بنا اثنين، فاخترنا رجلاً ثالثاً حرصنا ألا يكون له أي سوابق أمنية ولا نشاطات إصلاحية بحيث يكون يسهل لنا عملية الاتصال، فتم.. وكان ذلك طبعاً بعد إطلاق سراحنا بأيام، ثم جاءت مناسبة أنا التقيت وإياه أو اخترت أنا وإياه اخترنا الدكتور محمد الحضيف بحكم أنه لم يدخل في مشاريع الإصلاح سابقاً، وتفاهمنا على أن نلتقي سوية أول لقاء في مقبرة النسيم في جنازة أحد الأحبة ونحن ندفنه، فلما تولينا بدأت الاجتماعات ولله الحمد، فاجتمعنا خارج الرياض أربع إلى خمس اجتماعات في وادي العمارية يعرفه الدكتور سعد جيداً، وثم بعد ذلك انتقلت اللقاءات كلها إلى بيتي في مجمع سكن جامعة الملك سعود في.. في.. في شقة 22 الدور السابع يعرفها الدكتور سعد جيداً، فشكلنا مجلساً من ثلاثة أشخاص، اجتمع أكثر من 30 اجتماع، وحددنا مهام كل شخص، وقررنا أن سعد الفقيه مديراً لمكتب لندن يخرج بعد أن نرتب خروج المسعري عن طريق اليمن، فخرج المسعري ناطقاً باسم اللجنة.. لجنة.. لجنة.. عفواً.

د. فيصل القاسم: الحقوق الشرعية.

د. محسن العواجي: لجنة الحقوق الشرعية، وخرج الدكتور سعد الفقيه مديراً للمكتب وهو ليس مؤسساً ولا ناطقاً وإنما هو من ضمن الجمعية العمومية التي كنت أنا وزملائي من بينها، فأسسنا هذا المكتب، ووضع لهم إطار معين، وهذا المكتب أنشأناه في ظرف معيَّن نريد لهم أن يتحدثوا باسم اللجنة التي أنشئت وفق ميثاق يعرفه الجميع، إلا أنه بعد أن دخلنا السجن حصل كما تعلم الخلاف بين الأخوين، ثم بعد ذلك اختلفنا معهم في أسلوب ما يطرحون كونهم ينادون بأنهم معارضة، ونحن لم نتفق على كلمة المعارضة إطلاقاً، فمشروعنا إصلاحي دعوي منضبط بضوابط إذا تحققت المصلحة فلا يهمنا العبارات، ثم أيضاً أخذنا على بعض الزملاء -هدانا الله وإياهم- بعض الألفاظ التي لا يقرها العرب في الجاهلية، فضلاً عن أن نقرها نحن.. نقرها نحن في الإسلام، وتصحيح هذا الخطأ من عندنا وعندهم لا يفسد للود قضية.

د. فيصل القاسم: طيب.. كي.. كي لا نسهب كثيراً نعطي المجال للدكتور المسعري باختصار يعني صار هناك نوع من الانشقاق -يعني إذا صح التعبير- انشقاق واضح، وأنتم غير راضين بأي حال من الأحوال عما يفعله زملاؤكم أو الذين هُرِّبوا إلى لندن أو إلى الخارج، أنا أعطي المجال للسيد المسعري السيد المسعري، سمعت هذا الكلام طبعاً يعني حتى الآن كما أقول لك طبعاً بدأت النتيجة تميل إلى صالحك قليلاً، لكن مازال 88% من المصوتين حتى الآن وعددهم 1305 يعتقدون أنكم أقل مصداقية بكثير من المطالبين بالإصلاح في الداخل، وسمعنا الكثير من السيد العواجي، لم يفوضكم أحد بأن تفعلوا ما تفعلوه الآن في لندن تحرِّضون العالم على بلدكم وإلى ما هنالك واستخدام كلام يعني ألفاظ لا نريد أن نقولها لكنها قوية جداً، تفضل.

د.محمد المسعري: نعم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين نبينا وإمامنا وحبيب قلوبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

الجزء التاريخي الذي ذكره الدكتور محسن ليس عليه خلاف وإن كان في كلامه مجموعة من المغالطات، أول مغالطة أنه قال: أرسلنا، فكأنه يتكلم عن مجموعة منظمة لها برنامج سياسي ولها قيادة، وهذا غير صحيح، الذي كان يجري في تلك الآونة هو اجتماع مجموعة من أساتذة الجامعات مضاف إليهم بعض القضاة الشرعيين وبعض رجال الأعمال وإلى آخره، يجتمعون ويتناقشون وربما أصدروا بياناً مثلاً شجب تعرُّض فرنسا للحجاب، مثلاً نصيحة للجيش الجزائري بعدم البطش بالإسلاميين وما شاكله، فليس هناك تنظيم أو تكتُّل سياسي إلا أن يكون هناك شيء سري لم يعلن به الدكتور العواجي، نحن نعرف أن هناك مجموعات تشتغل في تحت الأرض سراً وهي منظمة، وهذا ليس به بأس، وهذا حسن وجميل وليس فيه إشكال، لكنه لم يصرِّح لنا بذلك، فكانت هاي مجموعة ليست منظمة وليست لها الأهلية القانونية بحيث تأمر وترسل، وإنما اتفق الجميع أنا كنت في السجن عندما جرت كل تلك الاتصالات والاتفاقيات، اتفقوا على إن هناك حاجة إلى منبر إعلامي في الخارج، لأن القمع في الداخل لم يعد يترك لأحدٍ مجالاً في أن يقول كلمة الحق، وأن يوصل الرسالة إلى الأمة، وكان من المتوقع من مكتب لندن أن يعيد الفكر الإسلامي الصحيح مرة أخرى إلى الجزيرة العربية ببثه في الداخل.

والمغالطة الأخرى إنه تكلم على المعارضة اللي في الداخل وفي الخارج، لا توجد معارضة في.. والخارج، إن وُجدت معارضة أو وُجد نقد، أو وُجد تيار إصلاحي، أو وُجد حزب سياسي، فهو في بلده، وقد يحتاج إلى منصة إعلامية أو مركز إعلامي أو مركز فكري أو مركز نشر في الخارج، وهذا الذي حصل هاهنا، فالمعارضة هي إن كانت لها معنى وجود فهو معارضة الشعب السعودي لهذا النظام الذي سنتكلم عنه وهو نظام قد أفلس إفلاساً تاماً، هذه مغالطة ثانية، فليس هناك إذن معارضة في الخارج وفي الداخل، والمقارنة ببعض المعارضات مثل ما يُسمى بالمعارضة العراقية التي تآمرت مع الغرب لضرب العراق هذه ليست معارضة، هي مجموعة ويؤسفني أن أقول بشدة مجموعة من العملاء المرتزقة يعيشون في (الدورشستر) على أموال الـCIA، وهم يعترفون بذلك، وقد لفظهم الشعب العراقي، كذلك مغالطة أخرى...

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: آه، لكن سيد.. سيد المسعري.. سيد المسعري، لكن.. لكن هناك من يتهكم في واقع الأمر بأنكم تتبعون نفس الأساليب، يعني المعارضة العراقية كانت تُحرِّض الجميع على وطنها إلى ما هنالك من هذا الكلام وحملاتكم في واقع الأمر...

د. محمد المسعري: نحن لم نحرض أي أحد.

د. فيصل القاسم: لا تختلف بأي حال من الأحوال عن أساليب المعارضة العراقية التي تتهمها بالعمالة.

د.محمد المسعري: غير صحيح، بل.. أعطي لك برهاناً عندما بدأ الإعداد لضرب العراق في سنة 98 اجتمعنا نحن هون، وأصدرنا فتوى بأنه عمل حربي ضد المسلمين، ولجميع المسلمين ممن لا تربطهم مواثيق خاصة مع بريطانيا وأميركا الحق في مقابلة هذا العمل بالقتال، وأوشك.. أوشكت السلطات هنا أن تعتقلنا، لكن الله سلَّم، فنحن إذن لم نحرِّض العدو الأجنبي أو العدو الحربي الأجنبي على بلاد المسلمين إطلاقاً لا على العراق ولا على السعودية من باب أولى، فهناك فرق شاسع، المعارضة العراقية تحرِّض وتطالب أميركا وتطالب بريطانيا وتطالب الأمم المتحدة بالتدخل، نحن نقول: إذا تدخلت أميركا أو بريطانيا أو الأمم المتحدة فيجب قطع يدها قطعاً من مفصله، هذا.. هذه المقارنة غير صحيحة وهذا تدليس، يضاف إلى ذلك بس ملاحظة صغيرة، ونحن نعتب يعني لم.. لم يُتح لي الفرصة أن أشكر قناة (الجزيرة) على إتاحة هذه الفرصة وعلى مواقفها ومنبرها الإعلامي الذي أتاح منبراً لمن لا منبر له، لكني أعتب عليها أمور كثيرة، منها موقفها من أفغانستان، وسنتكلم عن هذا ربما في حينه في يوم آخر، لكن نعتب اليوم بالذات أنها تعرض هذا الأسلوب التصويتي على أنه أسلوب منضبط، معروف أن الذين سيتصلون، ونحن نعرف النظام السعودي لديه أكثر من 300 ألف رجل مباحث هم الآن جالسين على التليفونات يتصلون، طبعاً هناك الكثير من غير المباحث يتصلون، ولكن هذه الأغلبية الساحقة.

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لماذا لا تتصلون أنتم؟ لماذا سيد المسعري، لماذا لا تتصلون أنتم إذا كان لديكم يعني أتباع وأنصار في الداخل والخارج الخطوط مفتوحة بإمكانك تصوِّت وهذه لعبة السياسة..

د. محمد المسعري: يوجد لكن أعتقد.. أعتقد حتى نتكلم عن تصويت صحيح حقيقي يجب أن.. أن يكون هناك نوع من العينة العشوائية التي تُنتخب بطريقة من جهة مستقلة، ثم يتم أو التصويت على طريقة صناديق الاقتراع، وكلاهما ليس متاحاً في السعودية في الوقت الحاضر، على كل حال بغض النظر عن هذا التصويت وعجره وبجره سنرى ماذا ستكون النتيجة بعد النقاش.

إذن المعارضة إن وُجدت إن كان هناك مبرِّر للمعارضة في نظام معيَّن يستحق أن يُعارض، المعارضة تكون دائماً من البلد أو من سكان تلك المنطقة التي تجري فيها المعارضة، وقد تقتضي ظروف معينة ومرحلة تاريخية معينة ومرحلة تاريخية معينة أن يوجد لهم، أن تكون لهم وجود في الخارج لحمل دعوة معينة أو للقيام بواجب إعلامي معين، وهذا هو الواقع الذي حصل، إذن ليس هناك مفوِّض ولا تفويض، ثم بعد ذلك عندما جاءت جاء المكتب الإعلامي للجنة هاهنا، وبدأ حملته الإعلامية والتثقيفية، وكان الإخوة في السجن وهم لا يعرفون مجريات الأمور لعدة سنوات حينئذٍ تطورات الأحداث في داخل الجزيرة العربية وتفاعلات النظام وديناميكية الوقائع أدت إلى تطوير الخطاب، لأن العملية عملية ديناميكية ليس هناك جمود، وليس هناك هيئة شعبية مستقرة ذات.. ذات اعتبار قانوني أو اعتبار شعبي تملي وتخطِّط حتى يُقال أن.. أن الذين في الخارج خرجوا على الأوامر التي بالداخل، لا وجود لذلك، وإنما هناك اجتهادات وتفاعلات، وعلى الجمهور أو الشعب في الجزيرة العربية، وهو شعب بدأ يظهر درجة كبيرة جداً من النضج عليه أن يبدأ الآن في التفكير الجدي في تحليل تلك المقولات وتبنِّي ما هو الصحيح منها مع ملاحظة الأحداث والتطورات المحلية والعالمية، إذن العملية عملية ديناميكية، وليس هناك تفويض ولا مفوَّض، وإنما هناك اجتهادات متعددة، كلها يجب أن تكون محترمة مادامت منطلقها الإخلاص، ونحن نفترض من كل من يقوم بمشاركة في العملية الإصلاحية أن يكون مخلصاً إلى أن يثبت العكس.

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً. دكتور العواجي، معك دقيقة، وطبعاً كي لا نركِّز كثيراً على هذا الخلاف، طبعاً موضوعنا الرئيسي هو إمكانية المعارضة أصلاً أو الإصلاح إن كان من الداخل أو من الخارج، تفضل.

د.محسن العواجي: طبعاً أن أشكر الدكتور محمد المسعري أنه نفى أن تكون هناك معارضة منظَّمة، وهذا هو الصحيح أنا أتفق معه، وإن كنت أتمنَّى يعني الدكتور محمد المسعري لا أشعر أن بيني وبينه خلافاً يعني كثير، كنت أتمنى ألتقي بالدكتور سعد الفقيه لمناقشة قضايا منهجية، عموماً ما ذكره الدكتور محمد المسعري في.. فيما يخص التصويت، أنا أُطمئنه بأني لست متحمِّساً للتصويت أصلاً، نحن ضالتنا هو الحق وميزان الحق بأي معيار جاء نرحب به، يقول الدكتور: إنه

د.فيصل القاسم: لا مُفوِّض ولا تفويض.

د.محسن العواجي: لا مفوض ولا تفويض، الدكتور محمد المسعري وغيره من مئات الدكاترة اللي شاركوا في تيار الإصلاح الذي ذكره الدكتور بوضوح، هؤلاء كلهم منطلقاتهم من الداخل وليس من الخارج، والدكتور محمد المسعري لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يتصرف باسم اللجنة إلا بعد أن يرجع إلى الأعضاء الذين أُعلنت أسماؤهم ودفعوا ثمن إعلان أسمائهم قبل أن يسافر المسعري، أخيراً: لا أريد أن يفهم لا الدكتور المسعري ولا غيره أننا نتخلى عن برنامجنا الإصلاحي الذي بدأناه، بل نحن اليوم نرى أنه أولى من ذي قبل، ونحن اليوم مستعدون على أن نعطيه دفعات ودفعات إلى الأمام.. ولكن وفق منهجية محترمة.

[موجز الأخبار]

دعوة المعارضة السعودية بالخارج إلى العودة للوطن

د. فيصل القاسم: الموضوع المطروح للتصويت طبعاً: أيهما أكثر مصداقية: المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون بالإصلاح في الداخل؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000. من جميع أنحاء العام: 009749001900.

النتيجة حتى الآن وصلنا 1531.. 1535 مشاركة، 80% يعتقدون أن المطالبون بالإصلاح بالداخل أكثر مصداقية، 20% يعتقدون أن المعارضين في الخارج أكثر مصداقية، طبعاً بدأت تميل الكفة باتجاه المعارضة السعودية في الخارج.

نعود إليك الدكتور العواجي كي لا نغرق كثيراً في تفاصيل كيف خرجوا ودخلوا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لندخل مباشرة في صلب الموضوع السيد يعني المسعري قال قبل قليل لم يكن أمامهم إلا الخروج إلى الخارج للمعارضة لأن كل الأبواب سُدَّت في.. في وجوههم، القمع ازداد لا يمكن المعارضة، لا يمكن الإصلاح بأي حال من الأحوال، وهذا كلام لا يمكن تمريره على أحد.

د.محسن العواجي: بالطبع حينما فكرنا ومازلت أقول حينما فكرنا ببعثهم للخارج مندوبين عن إخوانهم في الداخل، إنما كان نتيجة القمع الذي عُوملنا به السجون التي عوملنا..

د.فيصل القاسم: صحيح.. طيب.

د.محسن العواجي: صحيح، لكن المشكلة يا دكتور فيصل إن أخي وصديقي الدكتور محمد المسعري لا يشكِّل عبئاً خارجياً بحيث إني أعمل معه الآن هذا.. هذه المناظرة، المشكلة أن..

د.فيصل القاسم: كيف لا يشكِّل.. يعني أنت تقلل من أهميته بطريقة دبلوماسية..

د.محسن العواجي: لأ عفواً لا.. لا.. لا

د.فيصل القاسم: يعني لا محل له من الإعراب؟ لا.. لا.. لا محل له من الإعراب

د.محسن العواجي: عفواً.. عفواً.. لا، اسمح لي.. اسمح لي.

د.فيصل القاسم: آه.. آه.. آه.

د.محسن العواجي: الصوت الذي نسمعه الآن هو صوت الدكتور سعد الفقيه وليس صوت محمد المسعري، الدكتور سعد الفقيه هناك أشياء كثيرة منهجية أنا.. يعني جئت بها لأناقشه بطريقة أخوية وعلى الهواء مباشرة، لكنه كما تلاحظ اعتذر الرجل، من ناحية الدكتور محمد المسعري الآن يعني لا نعرف عنه إلا الموقع الذي يديره، وهذا الموقع كما تعلم يعني موقع محدود مثل بعض المواقع الأخرى يعني، لكن الصوت الذي يصل الناس الآن هو صوت (البالتوك) اللي يديره الدكتور سعد الفقيه وما يدور فيه من عبارات وكلمات فيها حق وفيها باطل، أنا أعترض على ما يدور باسم الإصلاح من كلمات لا نقرُّها، وأنا ألاحظ أن الدكتور سعد الفقيه لا ينكرها، ونتمنى إنه لو يعمل ولو مداخلة معنا ليصحِّح، لأن من حقه أن يعترض عليَّ.

الشيء الآخر أن هناك أشياء نستحي من ذكرها هنا في هذا البرنامج على الهواء مباشرة، وهي تقال هناك باسم الإصلاح، ونحن نُصرُّ.. ونُصِر على أن الإصلاح داخلي سعودي الأصل، وسيستمر كذلك.. وسنستمر في الإصلاح إلى أن نرى الإصلاح الحقيقي، هذا لا يعني أن.. وسنتحمل تبعات ذلك في الداخل بعد أن تتحسن الظروف، لو كنا أيام ما أرسلنا الإخوة، وأنا مازلت أقول لست أتكلم باسمي.. باسم هذا التيار الذي تكلم عنه الدكتور محمد المسعري الذي اجتمع وتشاور وأرسل إخوة هناك لعدم.. استحالة الصوت من الداخل، لو كان التيار اليوم يقيم الأوضاع اللي موجودة هناك ما أرسل الإخوة هناك، بل لقال لهم هلموا فمواقعكم لا تزال شاغرة وأماكنكم شاغرة، وإخوانكم الآن ينادون بالإصلاح، يرفعون أصواتهم، يصهلون كالخيول ويزأرون كالأسود، يتحملون تبعات ذلك، ولا يحبون أن ينسب هذا العمل بأي حال من الأحوال إلى لوثات الخارج، إمِّا دولة أجنبية أو غيرها، ونحن.. نحن ننزه.

د.فيصل القاسم: لوثات، يعني ملوثة المعارضة.

د.محسن العواجي: ونحن ننزه إخواننا -إن شاء الله- وزملاءنا عن هذا، لكن خصومهم لن يرحموهم، نحن نحاول أن نقلل الضرر قدر الإمكان، فمكان الدكتور سعد الطبيعي هو مكانه حينما كان معنا في لجنة الجامعة، ومكانه حينما كان معنا في مذكرة النصيحة، وحينما كان أيضاً معنا في تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية، هذا مكانه الطبيعي، ونحن نفتخر به ونقرُّ له، ونُثَمِّن له ذلك الجهد ونقول لعل اليوم الظروف تختلف تماماً، فلا مكان لقاموس الشتم والسبِّ والحديث عن أعراض الناس مهما كان، لأن من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، وكما قال حاتم الطائي:

وأُعرِض عن شتم الكريم ادخاره وأعرض عن شتم اللئيم تكرما

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً، دكتور المسعري، سمعت هذا الكلام، يعني أنت من الموجودين يعني في الخارج، بعبارة أخرى السيد العواجي يدعوكم جميعاً للعودة فهم يعني يزأرون كالأسود في الداخل وصوتهم عالي إلى ما هنالك من هذا الكلام، ولا معنى لوجودكم في الخارج يعني لماذا لا تعودون؟

د.محمد المسعري: الواقع زئير الأسود هذا سمعناه بشدة، أنا عندي هنا من موقع الدكتور العواجي كتب كتابة لا بأس بها بمناسبة كارثة العراق، ويتكلم عن أمور مثلاً أن هناك أشياء ممكن عملها ويعرفها الجميع من غير أن يذكر شيئاً منها، يستطيع كل إنسان عملها، أنا أسأله بسؤال واحد، أبسط ما يمكن أن تطالب به جمهور الناس في مواجهة العدوان الصهيوأميركي والصهيوصليبي هو أن يقاطعوا البضائع الأميركية والخدمات الأميركية والدولار الأميركي مقاطعة صارمة، وطالبنا الناس بذلك، ونشرنا به عشرات الألوف من الرسائل الإلكترونية، وأدى إلى نجاح هائل، ومع ذلك لم يستطع الدكتور محسن العواجي أن يذكر المقاطعة ولا ببنت شفة، بسبب بسيط جداً لأنه يزأر كالأسد ولا النظام لا يسمع بهذا الزئير، هذا كلام يعني أنا أُجِلُّ الدكتور أبو أروى عن مثل هذا الكلام، لأنه لا يليق ويبدو كأن لديه قضية شخصية مع الدكتور سعد الفقيه، يجب أن نترفع عن هذه القضايا الشخصية ونقول نعم لكل حركة ولكل عامل أخطاؤه التي تحتاج إلى تصحيح، والدكتور مدعو إلى تصحيحها بالحجة والبرهان، كما نحن مدعوون لتصحيح أخطائه بالحجة والبرهان، فمثلاً عندما يقول بإمكاننا نعمل أشياء كثيرة، لا نستطيع أن نذكرها الآن، في مقالته "معاً لطرد العلوج من أرض الإسلام" ولكن لا نريد أن نطيل بقراءتها حتى.. يعني نركز على النقاش نفسه، ولكن عدم القدرة على حتى مجرد ذكر المقاطعة كأسلوب سلمي محض يستطيعه حتى العجزة والمكسحين والعجائز، لم يذكرها باسمها، فأين زئير الأسود؟ وهذا أسلوب فعَّال أثبت نجاحه، ولكن الدولة السعودية رفضته بشدة، وأمرت أئمة المساجد بالمنع منه والإفتاء ضده ومواجهته، ويؤسفني أنه يقول المعارضة السعودية، أنا.. أنا أترفع عن هذا اللفظ المعارضة إسلامية، وهي عربية ونحن لسنا عبيد لآل سعود، ولا نحمل اسم آل سعود أو نكون سعوديين لا ولاءً ولا نسباً، ولم يعتدِ آل سعود -الحمد لله- على جداتنا بالزنا حتى نصبح من آل سعود نسباً، فنحن لسنا من آل سعود لا نسباً ولا ولاءً، نحن مسلمون عرب..

د.فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي.. يا سيدي.. يا سيد المسعري، نحن موضوعنا سياسي لا نريد أن.. أن ندخل بالتجريح لا لعائلات ولا لأشخاص ولا لأحد، لنكن في صلب الموضوع لو تكرمت.

د.محمد المسعري: ما فيه تجريح، لكن هو يفتخر بهذا اللفظ، والمفروض أن لا يفتخر، لا توجد دولة في العالم تسمى على اسم أسرة.

د.فيصل القاسم: طيب ماشي.. طيب سيد العواجي أنا أريد أن يعني أنت وأين.. أين زئير الأسود؟ وأين الصهيل؟ أين الصهيل؟

د.محمد المسعري: كان الأولى به أن لا يذكر هذا اللفظ، يتجاوزه تجاوزاً.

د.فيصل القاسم: إنه صهيل معلب -إذا صح التعبير- هذا ديوان شعر لأحد الشعراء العراقيين، تفضل.

د.محسن العواجي: نعم.. نعم.. أحسنت أولاً طبعاً يؤسفني أن الدكتور محمد المسعري قال هذه الكلمة، لأن هذا ما نأخذ عليه، هذا ما نأخذ عليه هناك مع بعض الزملاء هدانا الله وإياهم، عموماً أطمئنهم ليس هناك أي شيء شخصي ولله الحمد، وسيبقى هو والدكتور سعد الفقيه إذا..

د.محمد المسعري: ما الذي عندك

د.فيصل القاسم: كي ندخل في صلب الموضوع كي لا يعني كي نخرج من موضوع الدكتور..

د.محسن العواجي: نعم يقول الرجل، هو يقول أنه لم يستطع أن يذكر المقاطعة الاقتصادية، أقول يا دكتور محمد المسعري نحن نتكلم عن مرحلة ما بعد سقوط العراق، نتكلم عن مرحلة أنت تقول أنني لم أستطع أن أتكلم عن المقاطعة الاقتصادية، أنا أقول لك إننا ومن السعودية أسسنا حملة عالمية لمقاومة العدوان والمقاطعة الاقتصادية هذه ذراع بسيط جداً من أذرعتها ولم يعترض علينا لا حاكم ولا عالم، ولم يتدخل أحد في شؤوننا، ونعمل بكل حرية ولله الحمد، فإذا كنت يوم إذا كنت كتبت قبل حادث العراق ما كتبت فأني اليوم أقول أنني أستطيع أن أكتب كل شيء بإذن الله فيه مصلحة، وأزنه بميزان الشرع، وأستطيع ومن هنا ومن (الجزيرة) أن أنتقد نقداً أقوى وأشد أثراً من نقد الدكتور محمد المسعري من خارج المملكة، وأرجع إلى المملكة وأتحمل تبعات ذلك، وإن كنت لا أظن أن لا يترتب على ذلك أذى بإذن الله في هذه المرحلة، اليوم نحن نعيش مرحلة جديدة، نحن نعيش انفتاح، الحكومة السعودية أنا لا أدافع عنها، ولست محامياً عنها، وأنت تعلم إنني سأواصل مع زملائي الإصلاح حتى نرى الإصلاح الحقيقي نعم.

د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة كي نبقى في الموضوع.

د. محسن العواجي: تفضل.

د. فيصل القاسم: أي انفتاح؟ وأي مرحلة جديدة؟ هل بالإمكان أن تحدثنا عن ملامح هذا الانفتاح وهاي المرحلة الجديدة؟ إذا سمعنا مسؤول سعودي يقول إن المملكة -قبل فترة- إن المملكة لا تقبل من أحد لا في الداخل ولا في الخارج أن يفرض عليها أي نوع من الإصلاحات، وهذا يعني رفضاً قاطعاً لأي كلام، أعطينا ملامح الإصلاح.

د.محسن العواجي: أولاً نعم أنا أقول نعم من (الجزيرة) وعبر الهواء مباشرة أقول لهذا المسؤول كائناً من كان كلامه هذا مردود عليه، مردود عليه بغض النظر عن مقامه، الإصلاح في المملكة يسير بقوة.. بقوة إرادة شعبية بدأت الأسرة تتبناها الآن، ونحن أحب إلينا أن يخرج من الأسرة مثل عمر بن عبد العزيز ضمن الفترة الأموية، هذا أفضل زمن، لأنه نريد الإصلاح نحن لا نريد لا التشفي، ولا نريد أن.. لا نريد أن.. أن.. أن.. أن نأخذ ثأراً قديماً، ليس بيننا وبين هؤلاء القوم إلاَّ أن نراهم يُحكِّمون شرع الله ويعدلون بالرعية ويقسمون بالسوية ويحفظون الحقوق، المؤشر المهم في هذا أنه عندنا هامش إعلامي الآن لم نكن نحلم به من قبل، ثانياً الحكومة السعودية هضمت مطالب الإصلاح وتقبلت خطاب الإصلاح، الكل يستطيع أن يتحدث صغيراً أو كبيراً، بعد ذلك هناك مؤتمر وطني عُقِد جمع.. جمع له أطياف مختلفة تحت سقف حر، وتُرِك لهم المجال أن يناقشوا، أنا أقول هذه بداية، أنا لم أقول إنه خلاص الآن استتب الأمن وتحقق العدل وأخذ الناس حقوقهم، لا أبداً، لا ممكن نطمئن إلى هذه الألفاظ حتى نرى ترجمتها، أخيراً، الخطاب الملكي الذي أُلقِي في مجلس الشورى وإن كان خطاباً يحتاج إلى تفعيل، وردت فيه من العبارات التي يوم من الأيام كانت من السبع الموبقات أن يتحدث بها أحدُ هذا شيء.

الشيء الأخير مجموعة من الدعاة والمصلحين طلبة العلم اللي هم أصدقاء دكتور محمد المسعري وأصدقاء سعد الفقيه كانوا في السجون، وكانوا يجرَّمون، ويشار إليهم بأنهم المفسدون في الأرض، اليوم كلهم متاحة لهم الفرصة في الحديث بحرية عبر وسائل الإعلام، هذا الأمر يا دكتور فيصل لا يمكن أني أتجاهله، وأنا أرى المنطقة كلها في ظروف ما عندي خيار إلاَّ إما أني.. إما أني أنادي بما ينادي به الزملاء في الخارج باجتثاث الأسرة وهم لا يملكون أدوات الاجتثاث، أو أن أنادي بـ(غارنر) أو (بريمر) أو.. أو هؤلاء..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تعتقد أنهم ينادون، الدكتور المسعري نفى كل ذلك؟ طيب

د.محسن العواجي: لا عفواً، عفواً أنا أقول الخيارات هذه هي إما أن نتعاون مع مريدي الإصلاح في الداخل، ونقول أي أمير الآن يتبنى الإصلاح فهو أميرنا، وأي أمير يقاوم الإصلاح فهو خصمنا وعقبة في طريق الإصلاح، فهذا خيار لهم.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. طيب دكتور المسعري سمعت هذا الكلام، ولدي سؤال يعني لماذا لا تتعلمون من التجربة البحرينية يعني وهي قريبة؟ يقولون ألم يتحول المعارضون والسجناء السياسيون والمحكوم عليهم بالإعدام إلى مدافعين عن مشروع الملك حمد السياسي؟ وبعضهم أصبحوا وزراء في الدولة التي كانت تلاحقهم في كل مكان، إلى ما هنالك من هذا الكلام، هذا يعني تكملة لكلام الدكتور، كيف ترد؟

د.محمد المسعري: هذا يكون لا بأس به عند من يعتقد في أصل مشروعية النظام، هل النظام في أصله شرعي؟ وهل هو من حيث المبدأ قابل للإصلاح؟ لكن المعارضة... البحرينية لم تطرح مشروعاً إسلامياً ولا مشروعاً حضارياً، وإنما طرحت بعض التعديلات الدستورية، ففي إطار ما طرحته وهي تنتمي إلى أقلية إسلامية معروفة، في إطار ما طرحته هذا كل ما تستطيع، ومع ذلك فإن أقطاب المعارضة ورموزها مازالوا يعيشون في لندن في حالة انتظار لتجدد الأحداث وتطوراتها، لأنهم لا يثقون بالنظام.

أما بالنسبة للوضع بالنسبة للجزيرة العربية، المملكة العرب.. وما يسمى بالمملكة العربية السعودية هذه دولة ضخمة، ذات أهمية استراتيجية وموقع استراتيجي هام، ومكانة -لو اسمياً- روحية مهمة، هذه موضوعها وقضيتها أعظم من ذلك بكثير، أتكلم هنا عن كيان جوهري ومفصلي في العالم الإسلامي، والمشروع الذي نطرحه وتطور مع مرور الأيام والنقاش.. والنقاش الجماهيري، هو مشروع تحويل هذه.. هذا الكيان الذي أصبح مزرعة لأسرة واحدة، وليس هو دولة في حقيقة الأمر إلى دولة تكون ذخراً للإسلام والمسلمين وللعرب، وتغير المنطقة حضارياً، وتحدث ثورة صناعية وثورة تكنولوجية وثورة زراعية، وتدفع بالأمة خطوة إلى الأمام، خطوة جوهرية، وهذا النظام كما هو بعقليته من يوم نشأته من مجيء عبد العزيز على رأس فرقة كويتية بريطانية طرده أهل العراق بعدها طرداً شر طرده، فرجع مع ستين من أسرته متظاهراً بالورع، من ذلك اليوم هي فيها خلل في كيانها، وخلل في فلسفتها وخلل في مقاصدها، وتضاعف الخلل وتضخم مع مرور الأيام، فالإشكالية أن هذا النوع من الأنظمة علاجه وهذا النوع من البرامج التي نحن نريدها للأمة محلياً وإقليماً وعالمياً للأمة الإسلامية، تتطلب اجتثاث هذا النظام من جذوره، أما الاجتثاث لا نمتلك أدواته، الدكتور محسن مخطئ، الأداة بيد الشعب.. الشعب الذي.. الشعب الجزري، أكره لفظة السعودي، هذا الشعب قادر إذا تحرك ونظم على اجتثاث هذه الأسرة من جذورها، لاسيما أن الدعم الدولي الذي كانت تحظى به هذه الأسرة من أميركا قد ذهب، وهذا من نِعم الله علينا، فالسيدة تركت الخادم لمصيره الأسود واكتفت الآن بالعراق وبقواعد أخرى في الخليج، لا نحتاج إلى ذكرها، إذن كقوله لا توجد أدوات توجد أدوات، إنه لا يدرك إمكانيات الشعب في الجزيرة العربية، وقدرته على فهم الأحداث وقدرته على التفاعل معها، وهو يضرب صفحاً على أن أقلية وإن كانت أقلية مازالت صغيرة من هذا الشعب قد سلكت المسلك الجهادي وأحدثت تغيرات وإشكالات لا يستهان بها للدولة الأعظم في العالم، بغض النظر عن الحرب كرٌ وفر، هذه الأقلية الصغيرة من بضعة عشرات الآلاف دوخت الدولة الأولى في العالم، ومازالت في كرٍ وفر معها إلى الآن، فهذا الشعب لديه إمكانيات هائلة، كل ما نريده هو أن نثقف هذا الشعب بالإسلام، بعقيدته وشريعته تثقيفاً صارماً، نُفِهمه معنى القضية الحضارية، أي بوجوب القيام بثورة صناعية وثورة تكنولوجية وثورة حضارية، وجوب تجاوز ركام الماضي والفتاوى الساقطة، والفقه شبه البدوي الذي (تورَّط) فيه النظام.

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس يا سيد مسعري السؤال المطروح يعني من تستطيع أن توجه بهذا الكلام؟

د.محمد المسعري: والشعب سيقوم بهذا.

د.فيصل القاسم: يعني على من تزاود؟ أنت تعلم أن السعودية تحكم بشرع الله، وهناك نظام إسلامي، يعني على ماذا تزايد؟

د. محمد المسعري: غير صحيح.. هذا غير صحيح.

د. فيصل القاسم: وكيف يمكن أن توصل هذا الكلام يعني للآخرين؟

د.محمد المسعري: أين.. إذا.. إذا كنت تقصد نظام إسلامي يعني يقطع أيدي اللصوص من صغار الناس ويترك آل سعود، وتقصد نظام إسلامي لديه هيئة للأمر بالمنكر والنهي عن المعروف تقمع الناس، تحوله لجهاز تجسسي قمعي، هذا ليس نظاماً إسلامياً، النظام الإسلامي هو الذي لا يحارب تحت الراية الأميركية ضد المسلمين في أفغانستان والعراق، هذا لا يمكن وصفه أنه نظام إسلامي، فهذه الأسطورة أن هذا نظام إسلامي هي الأسطورة التي نسعى للقضاء عليها، وهذه مهمة الشعب في الجزيرة العربية، والشعب قادر، الشعب الآن بدأ يفهم هذا ويدركه، والذي ينقصه هو التفعيل والتنظيم، والمرحلة المقبلة ستأتي إن شاء الله بمفاجآت قد لا تكون سارة للأخ الدكتور أبو أروى، لكنها مفاجآت للنظام، ولمن يظنون أن النظام فيه بقية من خير، ستبين لهم أن هذا الشعب قادر على أن ينظم نفسه، قادر على أن يقوم بالمسيرات السلمية والاعتصامات، والأعمال السياسية الأخرى، وفئة من هذا الشعب قد بدأت أعمالاً قتالية، قد يكون فيها نظر لكن هذا مؤشر أن الزعم بالمشروعية الإسلامية لهذا النظام قد أفلس وانتهى لم يعد أحد يصدقه، انكشف هذا، فلا.. فلا أمل لهذا النظام إلاَّ أن يعود للإسلام بالتوبة الصادقة، نايف يقول ترجع المعارضة إذا تابت، نحن نقول لا على النظام السعودي أن يتوب عن مخالفته للشريعة وتوليه للكفار، ومحاربته للعراق وللشعب الفلسطيني من وراء ستار وللشعب الأفغاني، وحينئذٍ سيضع الشعب يده في يدهم، قبل التوبة لن تكون هناك، ولكن هذه التوبة متعذرة لأنه عقلية النظام -إن كانت له عقلية- لا تسمح بذلك.

د.فيصل القاسم: طيب، مشاهدي الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، أيهما أكثر مصداقية المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون بالإصلاح في الداخل؟ للتصويت من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900، النتيجة حتى الآن عدد المصوتين 1974، 70% يعتقدون أن المطالبين بالإصلاح في الداخل أكثر مصداقية، 30% يعتقدون أن المعارضين السعوديين في الخارج أكثر مصداقية طبعاً بدأت ترتفع الكفة لصالح الدكتور المسعري بعد أن كانت خيالية في البداية، سأعطيك المجال لكن نشرك بعض المشاهدين نجران الحميري أميركا تفضل يا سيدي..

نجران الحميري: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

نجران الحميري: مساء الخير الأخ فيصل، ومساء الخير الأستاذ محسن العواجي والدكتور محمد المسعري.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

د. محسن العواجي: أهلاً وسهلاً.

نجران الحميري: الحقيقة أنا حبيت إني أشارك الأخوين لأنه هم يعني من منطق الأخوين أنه المعارضة كأي إنسان لديه ظلم أو يقع عليه ظلم من السلطات السعودية يعتبر معارض، وهذا غير صحيح، يعتبر إنسان مظلوم، والطوائف أو الواقع عليها هذا الظلم لا تتمثل فقط في الأخ محسن العواجي والأخ محسن.. محمد المسعري، فلدينا قضية من عام 2000 متمثلة في قضية نجران، وهذه قضية شريفة، الظلم وقع من وزارة الداخلية والأمير مشعل.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي، نحن لسنا هنا بصدد مناقشات مظالم المواطنين السعوديين، موضوعنا أكبر من هذا بكثير، أشكرك جزيل الشكر، الدكتور محمد الحضيف السعودية، تفضل يا سيدي.

د. محمد الحضيف: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

د. محمد الحضيف: أشكرك دكتور فيصل إتاحة الفرصة لي للحديث.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

د. محمد الحضيف: وأسلم على الأخوين الدكتور محسن والدكتور محمد المسعري، أود في البداية دكتور فيصل إني أقول إنه هذا التاريخ أنا شاركت في صنعه، ولا يحق لأحد أن يدعيه أو يكتب نيابة عني أو يسلبني فيه دوري، لذلك أود إني أشير إلى بعض النقاط قبل أن أتحدث عن.. أعلق على بعض القضايا، أولاً أنه الاتفاق في تأسيس لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية تم بيني وبين الدكتور محسن العواجي والدكتور سعد الفقيه فقط، ثلاثتنا رتبنا هذا الأمر، ولم يكن هناك أي مجموعة أخرى في البداية، فنحن الثلاثة وضعنا تصور لإعادة النشاط، سافرت أنا إلى لندن ورتبت موضوع المسعري من ناحية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد.. سيد.. سيد الحضيف يعني كي لا نعيد الكلام نكرره مرة أخرى، الوقت يداهمنا، نحن في موضوع الإصلاح، كيف ترد على ما سمعت حتى الآن يعني؟

د. محمد الحضيف: نعم أولاً أريد أني أعلق من خلال.. من خلال بعض النقاط، النقطة الأولى أننا تيار إصلاحي كان يستشرف المستقبل ويرى أن الوطن يتجه إلى مأزق على كافة الصعد السياسية والاجتماعية الاقتصادية، وكانت هناك حاجة ماسة لوضع تصور وتقديم حلول، وسعينا لجعل المملكة بلد مؤسسات للمحافظة عليه، وهذا كان أهم شيء، لم نكن معارضة سياسية بالمعنى المتعارف عليه في العالم العربي، كنا نسعى للإصلاح من الداخل، وكانت هذه قضية متفق عليها بيني وبين الدكتور محسن والدكتور سعد الفقيه، وكان الدكتور محمد المسعري وقتها في السجن، وكان وقتها أيضاً كان هو المتحدث باسم اللجنة في شكلها الأول، لما اتفق على إعادة اللجنة كان ينتظر خروج الدكتور محمد المسعري أبو ماجد على أساس إنه يخرج إلى لندن، تم تهريبه إلى لندن على أساس يكون ناطق باسم اللجنة، هذه أشياء وحقائق.

المسألة الأخرى إنه ما يُطرح الآن ويُتحدث عنها علناً الآن.. الآن في وسائل الإعلام.. وسائل الإعلام المحلية والذي يعني جُرِّمنا بسببه من إنشاء هيئات للدفاع عن حقوق الإنسان وتطوير المشاركة الشعبية، هو ما كنا نطرحه يعني ما طرحناه نحن قبل ثمان سنوات أو عشر سنوات تقريباً، الآن يُتحدث منه، وكنا نريد أن نقدمه من خلال خصوصية محلية، يعني تراعي خصوصية المملكة من حيث نظامها السياسي، من حيث نظامها الاجتماعي، من حيث أيضاً يعني دور المؤسسة الدينية فيها، وناديت أنا شخصياً أيضاً في أثناء سجني وخلال التحقيق معي مع أحد الضباط بقضية مكافحة الفقر وخطر تقلُّص الطبقة الوسطى، كانت هذه جزء من طروحاتنا، واقترحت أيضاً أنا جمعية وطنية لمكافحة الفقر، وحذرت أيضاً من التضييق على حرية التعبير، ومصادرة الطرح الوسطي، وأشرت إلى إنه مدعاة لنمو التطرف والعنف، كانت كل هذه أشياء طرحناها مقدماً حقيقة، يعني ما وصلنا إليه الآن من نتيجة هو الحقيقة إحنا طرحناه سابقاً وقدمناه بمشروع حضاري ناقشنا فيه الأمور هذه بطريقة سلمية وبأساليب حضارية، لم نعلن.. لم نرفع سلاح ولم ندعُ لإسقاط نظام الحكم، ولم يكن في واردنا إطلاقاً تغيير الأسرة الحاكمة إطلاقاً، كنا نعتبرهم حكامنا، وكنا ندعو إلى إصلاح من خلال المؤسسات القائمة.

أود أن أشير -إذا سمحت لي الدكتور فيصل- إلى إنه طريقة التعامل الأمني قادت إلى أو فاقمت المشاكل، فأنا أعتبر قتل شقيقي الشهيد عبد الله -الله يرحمه- كانت مشكلة المؤسسة الأمنية والأجهزة الأمنية التي ضخَّمت الموضوع، وجعلت عبد الله قاتل وعبد الله -رحمه الله- لم يكن قاتلاً، ولم يفكر أن يقتل إنسان، فأعطت مع الأسف تصور خاطئ جداً لصانع القرار أدى إلى نتيجة زي هذه، وأنا الحقيقة من هذا الموقع أنا الحقيقة ألوم الأخوين سعد الفقيه والأخ محمد المسعري أنهم هم الذين ساهموا بتسليم شقيقي يعني شاءوا أم أَبَو، فهم مسؤولين أمام الله -سبحانه وتعالى- عن الذي حصل، وأنا أعتقد إنه قتل عبد الله -رحمه الله- كان خطأ، لذلك أنا أرجع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. دكتور.. الكثير من النقاط طبعاً الوقت يداهمنا.. أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع الحلقة أيهما أكثر مصداقية المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون بالإصلاح في الداخل؟ للتصويت من داخل قطر 9001000، من خارج قطر 009749001900، النتيجة حتى الآن عدد مصوتين 2523 طبعاً 39% يعتقدون أن المعارضين في الخارج أكثر مصداقية، 61 يعتقدون أن المطالبين بالإصلاح في الداخل أكثر مصداقية، الكفة بدأت يعني تتعدَّل شيئاً فشيئاً.

سمعت كلام يعني كيف يتم الإصلاح من الداخل إذا سمعت ما سمعت من السيد المسعري؟ ولا داعي لأن أكرر يعني تفضل.

د. محسن العواجي: أولاً الدكتور محمد المسعري مع تقديري واحترامي له لم نسمع له صوتاً منذ سنوات إلا هذه المرة، فهو يقول إنه لديه أدوات يحرك فيها الشعب السعودي لكي يقوم بـ.. كما تفضل يعني بتحقيق بعض الأهداف، أنا أتفق معه وفي أهداف الإصلاح التي اتفقنا عليها قبل أن أسافر من هنا ولا أختلف، لكن أستغرب يعني هذه الثقة في النفس، أنا أتمنى أن يملك هذا، أتمنى إنه عندي بديل لتحقيق أهداف الإصلاحية، أتمنى وأضع يدي في يده الآن، لكن هو الآن لا يملك شيئاً أبداً، الذي يملك هو الدكتور سعد الفقيه يملك موقعاً على البالتوك.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس هذا.. هذا هو يعني لا يتحدث عن نفسه، هو يتحدث عن أناس موجودين في الخارج وربما الدكتور الفقيه.

د. محسن العواجي: الموجودون في الخارج ثلاثة أخوة نحترمهم، هم الذي يعنينا أمرهم، الدكتور محمد المسعري والدكتور سعد الفقيه والأخ كساب العتيبي، والأخير نحترمه جداً لأنه من المنصفين جداً، عفواً. عفواً.. ليس هناك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني ماذا تريد أن تقول لنا؟ لا محل له من الإعراب لهذه.. لهؤلاء؟

د. محسن العواجي: ليس هناك.. ليس هناك معارضة في الخارج، هناك صوت، وصوت لسعد الفقيه مع احترامي وتقديري له.

د. فيصل القاسم: كي لا يكون هو موضوعنا يعني مش هو موضوعنا على أي حال.

د. محسن العواجي: لأ أنا أقول هذا الكلام، الدكتور محمد المسعري أول مرة نسمعه يعني، ويشكركم في (الجزيرة) أنكم أتحتوا له فرصة، طبعاً ما يقوله الدكتور محمد من كلام من قبل عليه، بصراحة بكل أمانة أنا أعرف الدكتور وأعرف نيته الطيبة، وأعرف خلقه الحسن، والله لو جاء في السعودية لقال كلاماً آخر ليس والله لأن ليس يعني يتمسك بالقناعات، لا والله، لكن لأنه رجل يبحث عن الخير لكنه لم يوفَّق إلى الآن في طريق معين يوصله إلى الخير.

د. فيصل القاسم: وأنتم وُفِّقتم يعني.

د. محسن العواجي: والله نحن على الأقل بين ظهراني أهلنا، وإذا كان يتحدث عن 3، 4 ممكن يساعدوه في لندن، أنا أتحدث الآن عن الآلاف اللي ممكن نجيشهم في خطاب وبدون أن نستأذن الدولة فيه، ونقدمه إما للأمة أو حتى للدولة، ويوقِّع فيه قادة الفكر وقادة العلم ممن يعرفهم الدكتور محمد المسعري جيداً، فنحن نراهن هنا.. نراهن على الوضع المحلي، ونراهن على رجالات الفكر وقادة الصحوة الإسلامية الذين هم في الداخل والذين تربطهم روابط أخوية واحترام مع إخواننا في الخارج، لكن لا يعني هذا بأي حال من الأحوال أن نلوث وأكررها نلوث مشروعنا بأيٍ من هذه الألفاظ التي ترد في البالتوك والتي بإشراف الدكتور سعد الفقيه، والتي أشبه ما.. يلقيها أناسٌ يغيرون من أصواتهم وكأنهم يخرجون فيلم كارتون، نحن لا نريد هذا أبداً، نحن نريد أن نقول الكلمة المتاحة، ونجني ثمارها، ونتحمل مسؤوليتها أفضل من أن نلقي هذه الكلمات.

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً.. كويس جداً، دكتور المسعري سمعت هذا الكلام، أولاً أنت بشكل شخصي لا تمثل إلا نفسك كما فهمنا من هذا الكلام، ويعني ولا محلك.. ولا محل لك من الأعراب لا في محل مجرور ولا حتى في مفعول به، كما فهمنا من هذا الكلام، وإذا تحدثنا عن آخرين. فأيضاً ليس هم بتلك القوة الي تتحدثون عنها لاجتثاث النظام وتغيير عقول المواطنين وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، فبماذا يعني.. لماذا كل هذ التشدق بهذه القوة.

أطروحات المعارضة للتعامل مع النظام السعودي

د. محمد المسعري: هناك.. نعم، هناك إشكالية في الموضوع فيما يظهر في ذهن الأخ الدكتور محسن العواجي ومازال يُصر عليها فهو ينظر إلى أشخاص، والقضية ليست في محمد المسعري.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار بس.. باختصار كي نغطي كل الأفكار، تفضل.

د. محمد المسعري: وليست قضية الدكتور سيد الففيه ولا.. ولا.. وليست قضية من أهمل ذكر اسمه مع مكانته الهامة الشيخ المجاهد أسامة بن لادن، القضية أن هناك طرح فكري عقائدي إسلامي يخدمه من يخدمه حسب اجتهاداته المتنوعة نحن نحترمها ما دام المجتهد مخلصاً، وهذا الفكر هو الآن التيار الكاسح، انظر إلى أحداث العراق وتأمل ماذا يقوله الناس أمام الكاميرا، سترى الفكر الإسلامي ينتشر، هذا الفكر هو الذي يحرك الآن الجماهير في العراق، وسيحركها في السعودية، ومن هذه الجماهير ومن وسطها، ومن علمائها ومفكريها وقادتها يوجد رجال هم أكثر كفاءة وأعمق فكراً وأكثر إخلاصاً من الطغم الحاكمة الآن، وهذه التفاعلات ستستمر إلى الأمام، الأخ الدكتور محسن يعيش في الماضي مازال يفكر في كتابة المعاريض، وكتابة الخطابات، هذه تجاوزها الزمن، النظام السعودي شارك في تدمير العراق وتصفية القضية الفلسطينية، هذا إنجاز تدميري خياني هائل يحتاج إلى أعمال مضادة، أما مجرد كتابة الرسائل و.. والمطالب والكلام في الإذاعة والتليفزيون محضاً من غير تنفيذ في.. في مدة معقولة فهذا قد تجاوزه الزمن، النظام يتحدث عن مجلس الشورى من الستينات ثم أنشأ مجلس شورى مِسْخ غير منتخب يمثل فقط مَنْ عيَّنه، هذا لا يمكن أن يكون حلاً حضارياً دع عنك إسلامياً لقضية الشورى والمشاركة الشعبية، في حين أن اليمن التي يعاني أكثر أهلها من الأمية أكثر بكثير بالنسبة للشعب السعودي، وحتى قطر التي لا.. لم تصل إلى درجة التعليم كشعب ما يُسمى بالشعب السعودي هذه فيها مجالس منتخبة يُنتخب نصفها أو كلها، والنظام السعودي لا يزال يناقش أن يكون هناك انتخابات، هذا نظام انتهى ليس لديه نظرة حضارية ولا إدراك لمعطيات الواقع التاريخي اليوم، فهذا النظام في طريقه إلى الذهاب، المشكلة في الدكتور محسن أنه ركب سفينة وهي تغرق وهو يدرك أنها تغرق بدل أن يفكر كيف نستطيع أن ننتج سفينة لا تغرق أو نُرقِّع هذه السفينة بطرد ربانها الذي تسبب في غرقها، الوضع السفينة تغرق الآن، حتى السادة الأميركان أهملوا السعودية وتركوها وهو لا يدرك هذا، يظن أنه مازال في الثمانينات، الدكتور محسن رجل فاضل وطيب، لكنه تنقصه النظرة السياسية ومتابعة الأحداث، أنا أتابع الأحداث من الستينات عندما يبدأ نظام في الانهيار و.. والانصراف والدمار تظهر عليه علامات معينة يدركها العارفون، لكن الدكتور محسن ليس بعارف في النظر السياسي، نحن نعرف النظر السياسي وتابعنا أيام عبد الناصر، وتابعنا الأنظمة العربية، كل الأنظمة العربية الآن في طريقها إلى الانحلال والذهاب، لابد من تغييرها، وإن أمكن سلماً، فإن لم يكن سلماً فلابد أن تغيرها الشعوب حرباً، ليس هناك مهرب، هذه ضرورة وحتمية تاريخية، ونحن كإسلاميين نقول: يجب أن يكون التغيير على أساس العقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية بعد تنقيتها من خرافات وخزعبلات وأفكار النظام السعودي ومن دار معه من الجاميين والمدخليين هذه هي التحدي التاريخي ونحن نطرح هذا الفكر على الشعب.

د. فيصل القاسم: طيب بس سيد المسعري، بهذا الخصوص هناك حديث الآن عن تغيير المناهج وتطوير المناهج، وتطوير العقليات وإلى ما هنالك، هناك مواكبة للأحداث والتطورات من خلال تغيير المناهج.

د. محمد المسعري: تطويرها لأي اتجاه؟ تطويرها لإرضاء أميركا، تطويرها لإرضاء أميركا، لن يحذف من المناهج ما فيها من تخلف وظلامية، سيحذف ما فيها من جهاد ودعوة لمجاهدة العدو الحربي هذا الذي يحصل الآن، اقرأ الصحافة السعودية كل الذين يتكلمون وأتاح لهم النظام أن يتكلمون بصوت مرتفع إلا من قلَّ وأنا أستثني الدكتور العواجي، كلهم يهاجمون الفكر الجهادي هجوماً مطلقاً ليس ما في بعض أنواع الفكر الجهادي من انحراف، وكلهم يهاجمون النظرة العقائدية للعالم وهي نظرة إسلامية محضة، مشكلة.. المشكلة الكبرى أن تجديد المناهج ليس لغرس عقلية النقد والتفكير في أذهان النشء، وليس لتعليمهم الفيزياء والرياضيات والهندسة، وليس لحثهم على أن يصبحوا مهنيين ومبدعين، وإنما يصبحوا متفلسفين ومنظِّرين للهيمنة الأميركية، هذه المناهج التي تُغير، أريني المناهج في أي اتجاه غُيرت؟ هل غُيرت في اتجاه النقد، هل هناك نقد لأخطاء العلماء السابقين، هل هناك إنهاء لنظرية الأبقار المقدسة التي تضفى على المشيخة وبخاصة على مفتي الديار السعودي الذي أصبح بقرة مقدسة يجوز غسل الوجوه ببوله.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، يا سيدي.

د. محسن العواجي [مستأنفاً]: لأ، لم يحصل هذا، هذا التغيير الذي نحتاجه للخروج من المأزق التاريخي الذي نحن فيه، نحن في مأزق تاريخي جسيم لابد أن نخرج منه.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي، الدكتور العواجي يعني بصراحة طروحاتك مبسطة جداً وأنت يعني وصلني بعض المشاركات أنك أنت يعني من خلال المشاركة مع المعارضة أنت لا تريد أن تتحاور معها، بل تريد أن تشوه سمعتها كونك أصبحت جزءاً، أو أنتم المطالبون بالإصلاح في الداخل أصبحتم جزءًا لا يتجزأ من أدوات النظام -إذا صح التعبير- لتجميل صورته وإعطاء شعور بانفتاح وإلى ما هنالك، يعني فقط لكسب الوقت.

د. محسن العواجي: عفواً لا نخلط بين مطالب الإصلاح اللي كلنا نتفق عليها أنا والمسعري والفقيه وأنت والمخلصون من الأسرة الحاكمة والمخلصون من الشعب، وبين الوسيلة التي يطرح فيها الدكتور محمد المسعري وغيره من أحبتنا من استخدام هذه الألفاظ التي ذكرها الآن التي.. التي تجعلني أستحي أن يقولها إنسان.. النبي -صلى الله عليه وسلم- عارض قريش.

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام، نعم.

د. محسن العواجي: وهو أفضل البشر، وعارض قريش وهم على الشرك لم يوجد في قاموسه كلمة واحدة بأبي هو وأمي، بل لما رجع من بدر وقد قتل قريش.. قتل قريش، قال رجل من الأنصار ماذا لقيتم؟ قالوا لقينا أنعاماً فنحرناها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَهْ أولئك الملأ.. أولئك الملأ" نحن نريد أن نبحث عن أبجديات الآداب والأخلاق التي هي في الواقع جزء لا يتجزأ من مجتمعنا السعودي، فيما يخص أننا.. يقول الدكتور محمد، يقول الدكتور محمد المسعري: أننا.. أنه خارج المملكة وأنه يعرف في السياسة ما لا نعرف، أنا لا أزعم أنني أعرف ولا أزعم أنه لا يعرف، لكن المهم نحن في الداخل نباشر المشكلة بأنفسنا ولا نتلقاها عبر مكالمات قالت مصادرنا وروت مصادرنا أو فاكس أو حتى رجل أمن ممكن يضللهم، نحن نتحدث عن مجتمع سعودي يعرف الدكتور محمد المسعري أنه مجتمع قبلي شائك، هذا المجتمع لم يجتمع إلا على قبيلة أو على أسرة معينة خلال ثلاثمائة سنة، هذه الأسرة ليس حباً فيها ولا بغضاً فيها، نحن نتكلم عن عامل استقرار مهم، ركن استقرار مهم تختلف عن الأنظمة العربية الثورية التي يأتي هذا اليوم وبعد غد يأتي شخص آخر، ولذلك يا دكتور فيصل يعني أنا.. أنا أعذرك أن تقول أنك يعني أن.. أن تفهم بأن شغلنا هذا عبارة عن جزء من النظام، نحن هدفنا الإصلاح أكبر من النظام وأكبر من الأسرة الحاكمة.

د. فيصل القاسم: طبعاً هذا أنا ليس من عندي هذا من.. من المنتديات طبعاً.

د. محسن العواجي: حتى ولو لا، أنا لا ألومك لأنك.

د. فيصل القاسم: آه، يعني لدي كلام يقول أيضاً أنك يعني أنت يعني كيف سمحوا -يسألون- كيف سمحوا لك أصلاً بالمشاركة؟

د. محسن العواجي: والله إذا سمحوا...

د. فيصل القاسم: ثانياً يقولون أنك ممثل الحكومة السعودية في المواجهة اليوم.

د. محسن العواجي: أنا أمثل.. أنا يُشرفني أن أمثل الحق من أي مصدر كان، من الدكتور محمد المسعري أمثل الحق، ومن الدكتور فيصل أمثل الحق، ومن الأسرة الحاكمة أمثل الحق، أما الباطل من جميع المصادر فيشرفني أن أقف له وأن أرده، نحن مع إخواننا لا.. لسنا نفاصل، أنا هنا لست لأصفي وأحرق أوراق الإخوة، لا، حباً لهم وحرصاً لهم من باب المؤمن مرآة أخيه هذا الكلام الذي يُكتب في المنتديات، منتدى الإصلاح ومنتدى الدكتور محمد المسعري ويقال في البالتوك هذا لا يُشرفنا أن يُنسب إلينا، وأن... الإخوة عزيزين علينا أن يكون هذا أسلوب يخاطبون فيه الشعب، نقطة أخيرة الذي يتحدث عنه الدكتور المسعري وهو له عشر سنوات تقريباً خارج المملكة رده الله إلينا -إخوانه- رداً جميلاً وعلى بصيرة إن شاء الله، لا يدري ماذا تم بعده، أنا لو كانت الظروف كما كانت قبل أزمة العراق ما جئت لأشارك في هذا البرنامج وأقول هذا الكلام، ولذلك نحن نطالب بإصلاحات الآن جذرية أكثر مما يطالب فيها محمد المسعري وسعد الفقيه وسنعلنها و نعلنها الآن وإذا أردت أن.. وممكن أن تناقشني..

د. فيصل القاسم: طيب بس ماذا تقصد.. ماذا تقصد بجذرية مثلاً؟ تغيير المناهج؟

د. محسن العواجي: جذرية يعني لا.. لا ذكر هو.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم: تغيير المناهج.. لأ تغيير المناهج؟

د. محسن العواجي: كيف تغيير المناهج لأنه...

د. فيصل القاسم: كيف، قال لك الدكتور المسعري أنه تغيير المناهج تم فقط لإلغاء الجهاد وإرضاء الأميركان يعني، أنت كيف تنظر إلى الموضوع؟

د. محسن العواجي: إذا كان.. إذا كانت النية.. إذا كانت النية السيئة مُبيتة بحيث أن نفسر كل شيء بأنه سلبي هذا لا فائدة منه، الآن الذي نتحدث عنه هو مرونة غير معتادة من الأسرة الحاكمة، ونحن نختبرها، نحن نقول لنجرب، لا نقول إن الأمر تم الإصلاح، لنجرب (إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ)، هم يرون ماذا يحصل حولهم، يرون أن العالم حولهم يتخطفون من حولهم، نحن نتكلم عن إصلاح جذري، يعني مثلاً حينما نتكلم عن الشفافية في.. في موضوع المال، نحن نطالب وبصوت مرتفع بالعدالة في توزيع الثروة، ونطالب بمحاسبة الكبير والصغير من أمير المؤمنين إلى ابن الأكرمين، ونطالب أن يكون الناس سواسية.

د. فيصل القاسم: التمييز بين المال العام والخاص تقصد.

د. محسن العواجي: المال العام والخاص ونطالب بإلغاء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل هذا يعني أنه ليس هناك تميز؟

د. محسن العواجي: فيه تمييز الآن.

د. فيصل القاسم: أصبح هناك تميز، قبل لم يكن؟

د. محسن العواجي: السعودية.. عفواً.. عفواً السعودية معلوم ما أحد يدَّعي أنها دولة ديمقراطية أبداً ولا أحد يدعي أنها دولة مؤسسات على الإطلاق، نحن نعرف ذلك، يعرف الدكتور محمد المسعري، الذي نطالب به الآن هو أن نبدأ بهذا المشروع الإصلاحي، وإذا القوم يا دكتور فيصل أعطوا مجال أنهم يعملون، يا رجل نحن عشر سنوات ونحن نطرقهم طرقاً ونشتغل عليهم بالمنشورات وبالأشرطة وبالمحاضرات وإلى آخره، الآن بعد أن تكالبت عليهم الظروف من كل ناحية أصبحوا في وضع لا خيار لهم إلا الإصلاح، ألا نعطيهم فرصة ونضع أيدينا بيد كل مخلص منهم يريد الإصلاح؟ أنا أعتقد أن المنطق السليم يُملي علينا ذلك، إن كنا نريد الإصلاح.

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا دكتور أسألك سؤال الإصلاح يعني تقويض سلطات العائلة الحاكمة كما يقولون هنا وفتح الأبواب أمام انتخاب مجلس شورى بصلاحيات تشريعية ورقابية مقيدة للحكومة، ويعني أيضاً مشاركة أكبر للشعب وممثليه في سلطة اتخاذ القرار والوظائف الكبرى في الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية.

د. محسن العواجي: نعم.

د. فيصل القاسم: هل يسمح لكم النظام بمثل هذا الإصلاح أو بالقشور فقط يعني؟

د. محسن العواجي: يا دكتور فيصل أنا الآن من هذا المنبر أتكلم لك بهذا الوضوح وأنا راجع للسعودية غداً، وتعلم هل يحصل لي شيء أو ما يحصل شيء قبل.. قبل أشهر كانت هذه الكلمات من السبع الموبقات ذكرت لك هذا، الآن نحن نتكلم عن وضع جديد، من مصلحتنا كلنا، يا رجل مجموعة من الدعاة في قائمة الإرهاب عند أميركا و.. وأحد الأمراء الكبار في قائمة الإرهاب عند أميركا فهذا خطر محدق بالجميع، فنحن لا نستحي يا دكتور فيصل لا نستحي من الحق أبداً، نحن الحق ضالتنا لو جاء به أمير أو صغير أو كبير، مجلس الشورى، نحن نطالب ونرفع أصواتنا بأن يكون مجلس الشورى مجلساً يمثل من اختاره، هو الآن يُمثل من اختاره، الذي اختاره هو الملك، فهو يمثل من اختاره، نحن نريد أن يكون هناك مؤسسات شعبية من خلالها يستطيع الشعب أن يشارك في الحكم لسبب يا دكتور فيصل، لأن هذه المملكة أسسها المغفور له الملك عبد العزيز ومعه الإخوان الذين هم نعتبرهم مع الملك عبد العزيز بمقام الآباء والأجداد، فهم شركاء في التأسيس فيجب أن يكون أبناؤهم وأحفادهم شركاء في التسييس، فهذا أمر هذا لا.. لا مجال يعني أنا لا أزايد على الدكتور ولا على غيره.

د. فيصل القاسم: بس كيف ترد على بعض المعارضين الذين يقولون: إن النظام يستخدم الإصلاحيين لكسب الوقت، حيث يستفيد من تحركاتهم في إظهار رغبته في الإصلاح، لكن الحقيقة أن هذه الرغبة لا تتعدي التنازل ولقاء مجموعة من الإصلاحيين الذين قدموا مطالب هي أقل مما ينتظره المواطن من دولته.

ثانياً يقولون: معروف عن هذه الأنظمة عبر التاريخ أنها بطبيعتها تميل إلى المحافظة ومعاداة التغيير، والإصلاح السياسي لم يكن في الغالب خياراً استراتيجياً لهذه الأنظمة الملكية، وإذا قبلت به فهو على مضض فقط لكسب الوقت، أريد أن تجيب عليَّ.

د. محسن العواجي: نحن عندنا نموذجان عن.. الآن قريبين منا: النموذج المغربي والنموذج الأردني، ملكيات دستورية بدأت وأعطت الشعب مجال وجعلت رئيس الوزراء والوزراء أيضاً من قِبل الشعب ممكن محاسبتهم وممكن يعني الأخذ وتعيينهم حتى و.. وحتى إسقاط الحكومة إذا.. نحن نتكلم عن هذا النموذج ونتدرج يا دكتور فيصل، ما فيه إصلاح في العالم تم بين عشية وضحاها.

د. فيصل القاسم: صح.

د. محسن العواجي: نحن كنا نعطي خطاباً عاطفياً ونتحدث عن.. عن قضايا نحن الأمة تشبعت.. تشبعت بهذا الخطاب، نريد الآن أن نترجم هذا الخطاب إلى واقع عملي، لن يضيف الدكتور محمد المسعري ولا محسن العواجي، ولا الدكتور سعد الفقيه ولا فلان ولا علان أي شيء على الشعب السعودي، الشعب يعرف اليوم أخطاء الحكومة، ويعرف اليوم الحاجة للإصلاح، يعرفها بتفصيل لا.. لا أتوقع أن الدكتور محمد المسعري يعرفه.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، نُشرك الشريف الحجازي من السعودية تفضل يا سيدي، باختصار لو تكرمت.

الشريف الحجازي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

الشريف الحجازي: أقول يا دكتور العواجي إحنا صُدمنا فيك كثير والله بصراحة، وثانياً أرحب طبعاً بك كأخ يعني، وثالثاً بصراحة تقول فيه إصلاح في الداخل وأسود وما أسود، ما عاد فيه أسود، الآن إحنا وصلنا لمرحلة إنقاذ مو إصلاح، أعتقد أنك أنت.. ما أدري أنت تحلم أو إنك أنت في.. يعني ما أدري في خيال أو.. الآن إحنا في مرحلة إنقاذ، وبالنسبة للإصلاح اللي هو في الخارج هو إنقاذ من الداخل، وأنت ما أدري ممكن ما أنت متتبع الأحداث وما أنت مع الشعب ومع المواطنين في.. في الحجاز وفي نجد وفي بلاد الحرمين.. إحنا يا رجل ما نقدر إحنا نتكلم، وبالنسبة تقول لي في البالتوك، في البالتوك فيه عندك الصيعري تكلم باسمه عاطف الصيعري وعندك الطيار أكبر قضية وهذا فساد فساد.. فسدوا ديننا، فسدوا.. قاموا بالفساد في الدين وفي.. في الملة، وفي.. في مدخرات الشعوب حتى نكبونا مع اليمن، ونكبونا مع الإخوة في مصر وفي العراق وفي أفغانستان ومع الإخوة في قطر ومع العالم كله، وبعدين يعني ما نبغى منهم إلا يرحلون ويعني بالله ما أدري أنت تحلم أو إنك تعيش في خيال، إحنا في منطقة الحجاز أنا أتكلم بصفتي مسؤول عما أقول، وبعدين الناس يتكلمون في البالتوك بأصواتهم الحقيقية، أنت ليه تغير؟ شكلك أنت ما تسمع الراديو والإذاعة والتلفاز وبعدين أنا أبغى سؤال أوجهه لك شخصياً وياريت تلح عليه يا دكتور فيصل بهذا السؤال للدكتور العواجي: أيش التغيير يعني، ألف.. ألف إمام مسجد تم القبض عليهم على أساس يقولون عشان أميركا أو يدعون على أميركا، يقول لك لا تدعي لا تذكر أميركا وبعدين اليهود بس، النصارى لأ، يعني أيش الكلام، يعني الحق.. الحلال بيِّن والحرام بيِّن يعني وأنت ما شاء الله تبارك الله نراك يعني من الناس المصلحين ونراك من الملتزمين، وقلت حتى يعني نراك يعني من وجهك ما شاء الله تبارك الله واللقاء الأول كان لحيتك ما شاء الله طويلة، الآن قمت تخفف ما شاء الله، أنا ما استهزئ والله العظيم ولا.. ولا أبغاك في المكان هذا، وأحبك في الله والله العظيم، الآن صُدمت، والله أنا مصدوم فيك يعني شخصياً يعني، لأنني أنا أحبك في الله يعني و..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة.

عمر حمودة بريطانيا، تفضل يا سيدي. عمر حمودة.. عمر حمودة بريطانيا، طيب يبدو إنه فقدنا الاتصال.

نشرك مشاركة 22 من ياسر عبد الله الغسلان من السعودية وهذا الكلام موجه للسيد المسعري يقول: المعارض الحقيقي هو ذلك الشجاع الذي يُفصح عن آرائه وهو في المملكة وليس ذلك الذي يتمتع بحدائق هايد بارك. وعلى ذكر هايد بارك سيد المسعري يعني هناك من يتهمكم في الخارج بأنكم يعني تتحدثون وتستغلون مجال الحرية والحقوق المتوفرة في الخارج للحديث عن أمور لا تؤمنون بها لا من بعيد ولا من قريب، أنتم موجودون في دولة ديمقراطية، هل تؤمنون بالديمقراطية؟ هل تؤمنون بحقوق الإنسان فعلاً كما جاءت في المواثيق الدولية إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ أم أنكم تستخدمون كل ذلك مطية لتحقيق أغراض سياسية رخيصة كيف ترد؟

د. محمد المسعري: أعتقد ما يحتاج هذا الكلام الفارغ إلى رد، أول شيء لا.. لا.. ليس هاك ضرورة أن تؤمن بالديمقراطية حتى تستفيد من الديمقراطية، نحن نؤمن بالشورى وإن شئت نسميها الديمقراطية الإسلامية، أما حقوق الإنسان نعم هناك حقوق إسلام [إنسان] شرعية وقد ضمنها الإسلام ولدينا بحث متكامل في هذا، ولكن ليس هناك حق العيش في بريطانيا أو حق العيش في الصين أو حق العيش في.. في اليابان مكفول لكل إنسان بكفالة الله سبحانه وتعالى، فهذا الرجل مهرج يعني هذا أسلوب تهريجي، لكن الذي أريد أن أهتم به المغالطات التي تورط فيها الأخ الدكتور محسن.

أولاً: كلام يعني مجتمع المملكة مجتمع قبلي خطير إلى آخره، هذه من أساطير آل سعود القديمة، القبلية انتهت في الجزيرة العربية جُملة وإن كانت هناك قبلية فهي في اليمن، وهذا اليمن على قبليته ما احتاج أن يجتمع على أسرة، وليس بحاجة إلى أسرة، ولم يعد أحد في هذا العصر بحاجة إلى أسرة بحمد الله.

ثانياً: المغالطة بضرب النموذج.. النموذج الأردني والنموذج المغربي هاتان دولتان يُستحى من ذكرهما، الأردن ما هي إلا كيان لحراسة إسرائيل، كيان هزيل أنشأته بريطانيا كل أحد يعرف هذا، والمغرب مسخ خارج عن.. عن النطاق الإسلامي من أربعة قرون وكان دوماً متآمراً مع الأسبان والبرتغاليين ضد الجزائر والدولة العثمانية، فليس هذا بالنموذج الذي تُضرب إليه آباط الإبل للأسف الشديد، نعم هناك محاولات ولا شك أن الشعب هناك بدأ يعي ويتنبه إلى واقع الأمر، وبدأت محاولات التغيير، وستأتي محاولة التغيير رغم أنف النظام الأردني ورغم أنف النظام الحَسَني المزعوم في المغرب وكذلك في الجزيرة العربية، فالقضية أن ما يقوم به النظام السعودي الآن من السماح للناس بالكلام لم يعد لديهم.. أُسقط في أيديهم.. لم يعد لديهم أي إمكانية إلا أن يسمحوا، وإلا أن يتنازلوا، لكن لن هناك.. لن يكون هناك أي تمثيل، لأنهم يعدون بمجلس الشورى من الستينات، ويعدون بالمحاسبة من مئات السنين، أريد فقط محاسبة واحدة، مئات المليارات التي سُرقت من أموال المسلمين عموماً ومن أموال أهل الجزيرة العربية خصوصاً ووضعت في البنوك الأجنبية واستغلها العدو واستثمرها وضعَّفها عشرات الأضعاف ربما عبر عشرين أو ثلاثين سنة الفائتة وأقرضها لدول العالم الثالث التي ضُربت عليها الذلة والمسكنة يُقرضهم أموالنا ويستذلهم باسمنا، هذه الأموال متى ترجع؟ نبدأ بهذه، لا نريد أن نتناقش عن المحاسبة في المستقبل، أريد مالنا الذي ذهب أن يرجع اليوم أو غداً أو بعد ستة أشهر أو بعد سنة، نريد وعداً صريحاً بذلك، أين هي؟

د. فيصل القاسم: كويس جداً، سؤال وجيه، محمد وارد.. بريطانيا، تفضل يا سيدي، باختصار لو سمحت.

محمد وارد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

محمد وارد: بسم الله أولاً وآخراً نحمده -سبحانه وتعالى- حمداً يليق بجلال قدره وعظمته، ونصلي ونسلم على سيدنا وحبيبنا محمداً صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

محمد وارد: وبعد، الحمد لله الذي كشف المستور وأظهر المخفي سقطت ورقة التوت التي تستر عورة هذه الأمة، وعرفنا الحرمين اللذين يخدمهما فهد: البيت الأبيض والكنيست الصهيوني...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي.. يا سيدي لا نريد أن نُجرِّح بأحد موضوعنا سياسي، أشكرك جزيل الشكر أشكرك.

مشاهدينا الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: أيهما أكثر مصداقية: المعارضون السعوديون في الخارج أم المطالبون بالإصلاح في الداخل؟ للتصويت من داخل قطر 9001000 من خارج قطر 009749001900، النتيجة حتى الآن 3919 مكالمة هاتفية، 50 للمعارضين في الخارج، و50 للمطالبين بالإصلاح في الداخل بدأت تستوي الكفة ولا أدري ماذا يحدث بعد قليل. أريد أن ترد باختصار لدي دقيقة واحدة والباقي..

د. محسن العواجي: باختصار، أولاً من ناحية الأخ الشريف.

د. فيصل القاسم: باختصار.

د. محسن العواجي: جزاه الله خير الجزاء على محبته في الله وأنا أشكره على ذلك، وأسأل الله أن يحبه في الله، وأقول له: أني أحبه فيه، وأقول هل بكل اختصار الحق ضالتنا، لا يهمني أبداً فلنقل الحق ولا.. ولا يهمنا رأي الجمهور مهما كان، لأن المرجع عندنا هو الكتاب والسنة والوحي المنزل، الدكتور محمد المسعري يقول المجتمع القبلي والمجتمع القبلي غير صحيح.

د. فيصل القاسم: باختصار.

د. محسن العواجي: أقول يا دكتور محمد الآن المجتمع السعودي دور القبيلة في استتباب الأمن أصبح أقوى من دور رجال الأمن، ونحن نعايش أوضاع معينة لو (أحدث) الدكتور محمد المسعري عنها قد لا يصدقها، فعلى كل حال أنا ما أحب أطيل يعني لكن.. لكن بكل صراحة.. بكل صراحة مازلت أدعو الدكتور محمد وقدراته العقلية واطلاعه أن يكون يعني لبنة بناء لأ أن يكون معول هدم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا لبنة هدم، دكتور المسعري الكلمة الأخيرة لك، تفضل، كيف ترد؟ وسمعنا كلاماً من وزير الداخلية السعودي يقول: الباب مفتوح أمام الجميع وبإمكانهم أن يعودوا جميعاً ويقولوا ما يشاءون، تفضل.

د. محمد المسعري: وزير الداخلية السعودي قال: الباب مفتوح أمام الجميع إذا رجعوا وتابوا، ليس هناك ما يُتاب منه، الجميع الذين في الخارج إلا قلة قليلة قد لا أعرفهم لم يرتكبوا جُرماً ولم يقولوا هُجراً ولم يخالفوا شرعاً، فليست عليهم التوبة، التوبة على من بدَّل الشرائع وتعاون مع القوات الأميركية الغازية في ضرب المسلمين وتدميرهم وقدَّم المشاريع لتمييع القضية الفلسطينية والقضاء عليها، هذا الذي يجب عليه التوبة.

أما بالنسبة للقبلية أنا لم أقل نظام المجتمع السعودي، ما يسمى بالمجتمع السعودي ليس قبلياً وإنما أقول أن قبلية اليمن أكثر وليسوا بحاجة إلى أسرة، لأن لم يعد هذا العصر يسمح بأسر ولا ملكيات انتهى عصرها، السؤال الآن كيف نخرج من هذه الورطة التاريخية بأقل قدر من سفك الدماء.. بأقل قدر من سفك الدماء.

د. فيصل القاسم: طيب للأسف الشديد طيب أشكرك جزيل الشكر، طيب أشكرك جزيل الشكر.

نتيجة التصويت حتى الآن أربعة آلاف مكالمة هاتفية، 4148، طبعاً كفة المطالبين المعارضين في الخارج ارتفعت، 52% لصالح المسعري، 48% لصالح الدكتور العواجي، انقلبت الكفة تماماً.

مشاهدي الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية من لندن الدكتور محمد المسعري، وهنا في الأستوديو الدكتور محسن العواجي.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.