مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - ماهر الطاهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- أبو خالد العملة، الأمين العام المساعد لحركة فتح-الانتفاضة
تاريخ الحلقة 17/08/1999









أبو خالد العملة
ماهر الطاهر
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام.

لماذا تتهافت بعض الفصائل الفلسطينية المعارضة على الحوار مع السلطة؟

وماذا يريد عرفات من الحوار مع معارضيه؟

لماذا تحول الرئيس الفلسطيني في نظر بعض الفصائل فجأة من خائن وعميل إلى قائد يمكن التحاور معه، وحتى الانضمام إليه في فلسطين المحتلة؟

هل وصلت بعض الفصائل إلى مرحلة الإفلاس السياسي، والمالي، والفكري؟

ما فائدة عودة بعض الفصائل المعارضة إلى الداخل الفلسطيني؟

هل تريد الانضمام إلى جيش موظفي السلطة؟

هل تستطيع هذه المنظمات إقناع الرأي العام بأن حوارها هو مع منظمة التحرير،وليس مع السلطة؟

هل يمكن الفصل بين –فتح- والسلطة؟

أليست فتح هي الحزب الحاكم، وعرفات هو رئيس اللجنة المركزية لفتح، ورئيس السلطة، وهو الحاكم في مناطق الحكم الذاتي؟

أليس ذلك من قبيل الفصل التعسفي؟ وأن هذه الفصائل تبحث عن مخارج لانقلاباتها السياسية المفاجئة؟

ماذا تريد السلطة من وراء الحوار مع الفصائل المعارضة سوى تعزيز شرعيتها الداخلية المتصدعة، وتلميع صورة عملية أوسلو بعض اختناقها في المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات؟

هل أوعزت أميركا لعرفات توحيد صفوف المعارضة كي يبدو أي اتفاق نهائي يعقده مع الإسرائيليين ممثلاً لكل الفلسطينيين؟

هل هو حوار لشراء الولاءات، ونوع من التغطية على التنازلات المقبلة لإسرائيل؟ هل يمكن الوثوق بوعود السلطة للمعارضة؟

وحتى لو استطاع عرفات اجتذاب كل الفصائل المعارضة،ماذا يفيد ذلك؟ أليست سلطة أوسلو محدودة، ومحددة -أصلاً- من قِبَل واشنطن وتل أبيب؟

لكن في المقابل أليست الحاجة الآن ماسة وحتمية لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة المرحلة الراهنة؟

أليست القضايا التي ستعالجها المفاوضات النهائية في غاية الخطورة ولابد من مواجهتها صفًّا واحدًا؟

ألم يصبح اتفاق أوسلو أمرًا واقعًا يجب التعامل معه للتخفيف من الخسائر؟

لماذا ننتقد الجبهتين الشعبية والديمقراطية بسبب حوارهما مع السلطة؟

ألم تفعل حركة حماس ذلك من قبل؟

هل هناك من بديل أمام فصائل المعارضة سوى التنسيق مع السلطة ودعمها؟

ألم ينتهي عهد الكفاح الفلسطيني المسلح بخروج آخر جندي فلسطيني من لبنان؟ أليست جميع القوى مطالبة بالعودة إلى البيت الفلسطيني الواحد، وإعادة ترتيبه، وعدم القفز فوق الواقع، ونبذ سياسة الرفض والإدانة للسلطة واستبدالها بسياسة الحوار الوطني الذي لا يجنح إلى المزايدة، أو القفز فوق الواقع؟

أليس من شأن اتفاق الرافضين مع الرئيس عرفات أن يخدم مواقفه التفاوضية من القضايا المصيرية، ويقدم الفلسطينيين أمام الإسرائيليين طرفاً واحداً وجبهة موحدة؟ ويمنع سلطة الحكم الذاتي من تقديم التنازلات المطلوبة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على أبو خالد العملة (الأمين العام المساعد لحركة فتح الانتفاضة، عضو الأمانة العامة لملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي)، والدكتور ماهر الطاهر (عضو المكتب السياسي، والمسؤول الإعلامي والثقافي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التـالية 888840 ،888841 ،888842 رقم الفاكس 311652.

[فاصــل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور الطاهر، في البداية سؤال بسيط يطرح الآن على الساحتين العربية والفلسطينية، فجأة و من دون يعني مقدمات كبيرة بدأ هذا الغزل والعشق -إذا صحَّ التعبير- بين بعض الفصائل الفلسطينية والمنظمة بعد يعني انقطاعٍ دام عدة سنوات،لماذا هذا التهافت يعني؟

د. ماهر الطاهر: أنا أختلف معك دكتور قيس.. فيصل حول موضوع التهافت، نحن نتهافت من أجل حماية شعبنا، ونتهافت من أجل درء المخاطر عن هذا الشعب، ونحن نعتقد أن الوضع الفلسطيني العام يمر بمرحلة في غاية الخطورة، خاصة بعد توقيع اتفاقات أوسلو، لأن مخاطر أوسلو التي أدرك شعبنا جزءاً منها بعد ست سنوات على توقيع هذه الاتفاقات، أعتقد أن ما هو قادم من نتاج أوسلو أخطر بكثير مما مضى، ما هو قادم أخطر مما يتصوره الكثير.

يريدون تقسيم وحدة الشعب الفلسطيني، وتحويله إلى مجموعات سكانية، جماهير الشعب الفلسطيني في مناطق الـ 48، أصبحت خارج الخطاب السياسي الرسمي الفلسطيني، ما هو مصير هؤلاء؟ هل هم إسرائيليون؟ هل هم فلسطينيون؟ سؤال كبير، موضوع الجماهير الفلسطينية في الشتات، هل سيتم توطينهم؟ هل سيتم تهجيرهم إلى كندا، والدانمارك، واستراليا؟ هناك خطر كبير جداً جداً جداً ناجم عن أوسلو،وما أحدثه من أضرار كبرى بالنسبة للقضية الفلسطينية، أعتقد أن ما شاهدناه حتى الآن هو الجزء الأقل،وما سنعيشه مستقبلا هو الجزء الأخطر.

د. فيصل القاسم: يعني ألم يعني دكتور طاهر، أريد أن أسأل سؤالاً، يعني لم تتعرفوا على مخاطر أوسلو إلا بعد انقضاء كل هذه المدة؟ ألم تكن مخاطر أوسلو ماثلة أمام أعين الجميع منذ البداية؟

د. ماهر الطاهر: نعم أدركنا هذه المخاطر منذ أن وقعت اتفاقات أوسلو، وقلنا هذه المخاطر في وثائقنا، وفي رؤيتنا، وفي مجلاتنا، وفي تعبئتنا لشعبنا، ولكن بصراحة نحن كمعارضة فلسطينية لم نستطع أن نوقف حالة الانحدار التي حصلت بعد أوسلو، بحكم ظروف موضوعية مجافية وهائلة، وبحكم عوامل ذاتية –أيضاً– تتعلق بأخطاء بالنسبة للمعارضة،الوضع الفلسطيني العام الآن يعيش مأزق، ومأزق عميق يشمل السلطة، ويشمل المعارضة، وإن كان هناك خلاف نوعي وجوهري –بطبيعة الحال– بين أزمة السلطة وأزمة المعارضة، السلطة قدمت تنازلات كبيرة وسائرة في هذا الطريق، كل يوم تقدم تنازل، كل يوم تقدم تنازل، والمعارضة لم تستطع إيقاف عملية الانحدار، هذا الوضع كيف نعالجه؟ نحن قوى سياسية مسؤولة عن شعبنا، لابد أن نقدم حلاً، وتصوراً، ورؤية، لذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لابد.. لابد من الحوار، باختصار لابد.. نعم.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: لذلك نحن نقول أننا نريد أن نمسك بحلقة منظمة التحرير الفلسطينية، كيف نمسك بحلقة منظمة التحرير الفلسطينية؟ لا يمكن لهذا أن يتم إلا من خلال الحوار.

د. فيصل القاسم: طيب،الكثير من النقاط، أبو خالد العملة، سمعت الكثير من النقاط المهمة، نحن لا نتهافت، نحن إذا تهافتنا فنحن نتهافت من أجل شعبنا،الوضع يمر بمرحلة صعبة بعد توقيع أوسلو، ما هو قادم أخطر بكثير من نتائج أوسلو، يعني نتكلم الوضع يعني المنظم، أو الوضع الفلسطيني -بشكل عام– يمر في مأزق، كل هذا الكلام كيف ترد؟ ولا بد من الحوار.

أبو خالد العملة: نعم نعم.. يعني ما يتحدث به الأخ ماهر –أعتقد– ليس جديدًا على قوى المناهضة الفلسطينية، من حيث قراءتها لأوسلو، لا بل أكثر من أوسلو، المقدمات التي أوصلت منظمة التحرير إلى لأوسلو إذا أردنا أن نتوقف عند هذه المحطة الخطيرة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، وما تحمل من أخطار جدية بتصفية قضية فلسطين لابد أن نتوقف عند الأسباب والمقدمات التي أوصلت هذه المنظمة إلى أوسلو، وهنا بيت القصيد، لدى رفاقنا في الجبهة الشعبية، أو غيرهم ممن يحاولون يعني توليفة سياسية اليوم بالحوار.

(الجذر) هو موقف سياسي، (الجذر) هو إقرار بهذا العدو على أرضية التسوية التي شاركت بها الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، إلى جانب عرفات في مؤتمرات فلسطينية سابقة، توجت في عام 88 بما سمي بإعلان دولة فلسطين على الورق، مقابلها اعتراف بقراري 242، 338 أي الاعتراف بهذا العدو على 80% من فلسطين، وجوهر أوسلو، جوهره السياسي هو التفريط بـ 80% من فلسطين وإبقاء الـ 20% تمثل الضفة والقطاع أرض متنازع عليها،هذا الأمر واضح لنا جميعاً في ساحتنا الوطنية،الفلسطينية –بصراحة- إنما من لم يقف عند أسباب أوسلو، ولماذا وصل إلى ما وصل؟ كان رأينا -ولازال- سيلتحق بأوسلو، وسيلتحق بياسر عرفات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا ما فعلته الجبهة الشعبية.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: وهذا ما فعلته الشعبية.

د. فيصل القاسم: والديمقراطية قريباً..

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: والديمقراطية، وليس فقط الآن،عندما طلب من ياسر عرفات بعد اتفاقات أوسلو عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة تحت الحراب الصهيونية عام 96، لإلغاء الميثاق أو تعديله -كما قيل- بناء على طلب نتنياهو بناء على طلب الكيان يعني وقيادته، ذهب رفاقنا بالجبهة الشعبية والديمقراطية، وكنا وإياهم في تحالف الفصائل العشر، على أمل، بتقديرنا كان فيه تقدير لدى رفاقنا أن بيريز قادم إلى الحكم، وبالتالي هناك حل سياسي لابد من المشاركة، وذهبوا إلى غزة، وأدخلوا قيادات وكوادر إلى الداخل وفق هذا المنظور.

إذن أوسلو واضحة بتفاصيلها بملاحقها، وبالتفريط، بحجم التفريط، وإخوتنا في الشعبية والديمقراطية، وكل الفصائل التي جربت ياسر عرفات، لا أعتقد أن التجربة الماضية الطويلة، عشرات السنوات بمنظمة التحرير قد استخلصوا منها ما يمكنهم من الاستخلاص المركزي مع عرفات، غير قابل للتراجع عن مساره وعن (...)، ولن يؤثروا عبر هذه العلاقة بياسر عرفات في كل محاولاتهم الماضية، لماذا الآن؟ بتقديري هو صعود باراك إلى السلطة، وهذه الهجمة الإعلامية الهائلة اللي بدأت من الولايات المتحدة مرورًا بالوضع الدولي الإقليمي العربي،وحتى سلطة عرفات، أن باراك آتٍ بالسلام، ومنقذ للسلام، وبالتالي هم يروا أن التسوية ماضية في طريقها،بالتالي يحاولون كما يقولون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ألا تعتقد أن ذلك نوع من.. من.. من الواقعية، ولابد يعني من الأفضل أن تكون واقعيًّا على أن تكون يعني تؤمن بالأوهام إذا صح التعبير؟

أبو خالد العملة: يا سيدي، نحن من دعاة الواقعية، بس أي واقعية؟ ما يجري ليس واقعياً هو التحاق وإقرار بالأمر الواقع، ونحن نرفض الأمر الواقع، الواقعية هو فهم جدل حركة الواقع بما يعنيه في إطار حركته وليس في إطار جموده، هذا الواقع ليس أبدي، هذا التوازن من.. يعني توازن القوى القائم لمصلحة أعدائنا لا يعني إن هذا أبدي، وبالتالي علينا أن نستسلم له، وأن نقر للعدو بحقه التاريخي، وهو أخطر ما قُدِّم في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، اللي وصفه بيريز في عاماً الـ96 عندما عُدِّل الميثاق، أو ألغي أن هذا الذي جرى هو أخطر تحول وأهم تحول أيديولوجي في القرن العشرين، أي الإقرار بالحقوق التاريخية لهذا العدو الصهيوني على أرض فلسطين، مع ما يعنيه ذلك من هلولة كبيرة أنتجها ياسر عرفات بحضور رئيس الولايات المتحدة الأميركية كلينتون، وأمام العالم وقفت سلطة عرفات، وما يسمى مجلسه الوطني، ومجلسة التشريعي، وجزء من الفعاليات الفلسطينية، التي من وجهة نظرنا لا تمثل شعبنا رفعت أيديها من أجل إلغاء الميثاق، أي أن فلسطين هاي لم تعد فلسطيناً.

بصراحة كنا ورفاقنا بالجبهة الشعبية بما فيه الديمقراطية والفصائل الفلسطينية الأخرى في التحالف الفلسطيني، وعدد من الشخصيات الوطنية الفلسطينية وقفنا أمام هاي المحطة التاريخية، وما تعنيه لشعبنا، وقلنا يجب أن ننطلق لتحقيق هدفين ومهمتين مركزيتين ألا نسجل على شعبنا أن شعبنا بالفعل مع التفريط بأرضه ووطنه، وهذه قضية مهمة، وبالتالي لابد من حشد.. من كل تجمعات شعبنا في الشتات والمهاجر، ومن داخل الوطن في مؤتمر وطني نرسل هذه الرسالة لأمتنا العربية، والإسلامية، والعالم أن ما يقوم به عرفات لا يمثل شعبنا الفلسطيني على الإطلاق،وقد حصل هذا.

والنقطة الثانية -إذا سمحت لي- كان مطلوبًا منا جميعاً أمام ما وصل عرفات إليه، حددنا أهدافاً لمؤتمرنا الوطني الفلسطيني اللي انعقد في نهاية 98، أن الاتفاقات اللي أبرمها عرفات باطلة ومرفوضة، أننا متمسكون بالميثاق، من يلغ الميثاق يفقد شرعيته الوطنية والقانونية، حقنا في استمرار المقاومة، وأن نفكر كيف نعيد بناء مشروعنا الوطني على هذه الأسس، وعلى قاعدة الميثاق الوطني الفلسطيني، ما الذي.. حصل؟ كيف خرج رفاقنا في الجبهة الشعبية دون عودة إلى رفاقهم؟ نتساءل: أين الديمقراطية التي يؤمنون بها؟ وهم يضعون كل هذه القوى التي وصل.. وصلت عضوية المؤتمر في حدود الـ 400 عضو تمثل كل هذه التجمعات الفلسطينية، مع مشاركة العديد من القوى الوطنية، والقومية العربية، والإسلامية، لماذا يديرون الظهر لكل هذا؟ هذا سؤال لأخوتنا.

د. فيصل القاسم: طيب سؤال وجيه.. سؤال وجيه،دكتور سمعت هذا الكلام، وأنا أريد أن أطرح سؤالا قبل أن أعطيك المجال كي تتكلم، قلت الكثير من الأمور المهمة،أن يعني الوضع الفلسطيني يمر في مأزق كبير، وإلى ما هنالك من كل هذا الكلام، هنالك من يقول بأن هذه الجبهة الشعبية كانت دائما عبارة عن طوق نجاة لهذا النظام –للنظام العرفاتي كما يسميه البعض- يعني عندما يجد هذا النظام نفسه في مأزق تأتي الشعبية وتنقذ هذا النظام كيف تردون على مثل هذا الكلام؟

د. ماهر الطاهر: أنا أعتقد إنه إذا بدنا نناقش موضوع التسوية لأن الأخ أبو خالد عاد إلى الوراء،هذا الموضوع بدأ في 67، هزيمة الـ 67 أحدثت تحولاً نوعيًّا في كل الواقع العربي، وفي معادلات الصراع العربي الإسرائيلي، المرحوم

عبد الناصر بمناقشة مع الأستاذ أحمد الشقيري بعد هزيمة الـ 67، واللي تمخض عنها لاءات الخرطوم الثلاث المعروفة والشهيرة، كان المرحوم عبد الناصر يقول للشقيري "ناقشت ابني خالد بعد الهزيمة، وقلت له إنه نشأ واقع جديد في الساحة العربية، يتطلب منا نوع من المرونة والتعاطي السياسي وإلى آخره فما رأيك يا أستاذ أحمد؟" الأستاذ أحمد الشقيري قال له "أنا مع ابن عبد الناصر ولست مع عبد الناصر"، بدأ الموضوع من عام 67 عندما أصبح هناك أراضي عربية محتلة،وأصبح هناك قضايا وطنية للدول العربية التي احتل جزء من أرضها، وبالتالي كل موضوع الصراع دخلت عليه مفاهيم جديدة، طبعاً الشعب الفلسطيني انطلقت ثورته بوهجها الكبير بعد 67..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كي.. كي لا يتحول النقاش إلي يعني لسرد للوقائع التاريخية للقضية الفلسطينية،أريد التركيز على الآن ما يحدث الآن، لماذا لماذا هذا الاندفاع؟ لماذا خرجتم.. يعني طرح أبو خالد عدة أسئلة.

د. ماهر الطاهر: الجواب ما يلي، نحن أم الولد، نحن أم الولد، نحن تنظيم رئيسي في الساحة الفلسطينية، وتنظيم مؤسس في منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة التحرير بالنسبة لنا ليست ملكاً لرئيسها، ليست ملكاً لشخص، ليست ملكاً لتنظيم، ليست ملكاً لقيادة، إنها ملك كل مواطن فلسطيني، بدءًا من الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 48 فلسطين التاريخية التي نتمسك بها مرورًا بشعبنا في الضفة والقطاع وانتهاءً باللاجئين من سوريا إلى الولايات المتحدة الأميركية.

منظمة التحرير هي التعبير عن.. عن الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، وهي إنجاز كبير اعترفت به أكثر من مائة دولة، هل نضحي نحن بهذا الإنجاز ببساطة؟ هل استطعنا كمعارضة فلسطينية أن نخلق مرجعية جديدة يعترف بها أحد؟ إذا قلنا نحن الآن أن اللجنة الوطنية العليا التي انبثقت عن المؤتمر، واللي إحنا شاركنا فيها بالشكل الرئيسي، وكنا دافعين باتجاه إنجاحه، ولازلنا ملتزمين بقراراته ونتائجه، هل نستطيع أن نقول نحن منظمة التحرير؟ من سيعترف بنا؟ لذلك نحن نقول ينبغي الفصل بين مؤسسات السلطة الفلسطينية وبين منظمة التحرير.

منظمة التحرير ليست ملكاً لأحد، وهي أكبر من الجميع، وياسر عرفات ليس مخلداً، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ليس مخلداً، ما هو.. ما هي المرجعية بالنسبة للشعب الفلسطيني؟ هل نقبل بأن يصبح الشعب الفلسطيني مجموعات سكانية؟ اللي في لبنان يتوطن، والذي في أميركا يتوطن، والشعب الفلسطيني يضيع، لا يمكن أن نقبل بهذا، وبالتالي ينبغي أن نسعى، ونبذل كل جهد ممكن للحفاظ على وحدة منظمة التحرير كتعبير سياسي وحقوقي عن الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني، وإطار معترف به عربياً ودولياً، وبالتالي نحن بالنسبة لنا نريد أن نحافظ على هذا الإطار، ونعتقد أن الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية هو شكل من أشكال مواجهة اتفاقات أوسلو وواي ريفر وما ترتب على هذا النهج لأنه كيف أنت بدك تواجه؟ ونحن نريد أن نجعل من المعارضة الفلسطينية معارضة فاعلة، لا تقتصر على البيان، والخطاب، والكلمة السياسية وإبراء الذمة، وتسجيل موقف في التاريخ، حتى تستطيع أن تحول المعارضة إلى معارضة فاعلة على الأرض لابد أن تقدم رؤية، باعتقادنا نحن العمل الجاد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تقدم رؤية للسلطة؟

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: نقدم رؤية لموضوع استعادة وحدة منظمة التحرير -طبعاً- كيف استعادة وحدة منظمة التحرير؟ قد يقال إنه هذه أوهام، أنتم لديكم تجربة تاريخية مع القيادة الرسمية الفلسطينية، أنا لا أستطيع أن أقول إن هذا كلام خطأ، نعم لدينا تجربة مريرة مع هذه القيادة الفردية، ولكن إذا قدمنا تصور، ولمسنا أن هناك جدية، ونحن سنقدم قضايا تفصيلية تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد.. تشكيل مجلس وطني..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: أبو خالد، سمعت دكتور ماهر، تحدث عن كثير من الأمور، المنظمة ليست ملكاً لأحد، ونحن إذا دخلنا في هذا الحوار فنحن ندخل من أجل تفعيل هذه المنظمة وتصليب هذه المنظمة، والدخول في الحوار هو شكل من أشكال مواجهة أوسلو و.. يعني وواي ريفر.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، كلها محاولات لجعل المعارضة معارضة فاعلة بدلاً من أن تكون معارضة بدون فاعلية.

أبو خالد العملة: يعني جيد هذا الحديث في إطاره النظري، إنما في إطاره الواقعي والعملي يعني أعتقد أنه يجافي الواقع، ويجافي الحقيقة، لا أعتقد أن فلسطينياً وطنياً ضد إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة ثوابتها، وعلى قاعدة ميثاقها الوطني، كإطار وطني، ومنجز وطني، لكن كأداة كفاحية ونضالية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرير كما انطلقت، الذي جرى، أن ثمة قطع في هذا المسار بوضوح، وباسم منظمة التحرير-كما قلت- اعترفت بالعدو الصهيوني عبر اعترافها بالقرارات الدولية عام 88 ورفاقنا في الجبهة الشعبية شركاء في هذا المجلس، ووصولاً إلى الرسائل المتبادلة مع رابين، مع منظمة التحرير، ومن موقع ياسر عرفات كرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يقر ويعترف بإسرائيل.

هذا الأمر إذا يعني أخذنا الميثاق خارج هذا الإطار، أي منظمة هذه التي نتحدث عنها؟! فيه فرق بين المنظمة كإطار وطني جامع، وميثاق يحمل ثوابت نضال شعبنا، يحمل موقف من وحدة الأرض،والشعب، والقضية، والانتماء، وعملية الصراع ضد هذا المشروع الصهيوني، وبين مؤسسات منظمة التحرير التي فقدت من وجهة نظرنا شرعيتها في إطار إلغاء الميثاق، وخروجه على الموقف الوطني الفلسطيني الجامع، بالتالي إخوتنا ورفاقنا في الجبهة الشعبية يعلموا هذا.

وبناء على ذلك كله كان المؤتمر الوطني الفلسطيني الأخير آخذًا بعين الاعتبار عبر لجنة تحضيرية شاركوا فيها وبفاعلية مع الفصائل والشخصيات المستقلة، ناقشت مسار القضية الفلسطينية والمخاطر التي تهددها، وصولاً إلى التوافق أو الاتفاق على قضايا محددة -أشرت إليها الآن- ومن ضمنها أن الذين يلغون الميثاق الوطني الفلسطيني بكل ما يعنيه يكونوا قد وضعوا نفسهم خارج الشرعية الوطنية والقانونية، بالتالي الحوار مع هؤلاء الذين فرطوا وباعوا هو حوار مع قوى ليست وطنية، باعوا فلسطين بصراحة، لماذا هذا الأمر؟ يعني ما الذي حصل ما بين مؤتمر غزة اللي أعلن فيه عرفات، وما سماه هذا التجمع الفلسطيني أمام الرئيس كلينتون بإلغاء الميثاق؟ ما الذي جرى ما بين ذلك التاريخ واليوم؟ ما الذي جرى ليجعل الجبهة الشعبية تذهب وتحاور ياسر عرفات؟

وهنا أنا أشدد يعني على راسي إنه إخوانا في الشعبية أم الولد، يعني هم من القوى اللي لها دور في الساحة الفلسطينية، أم الولد هو شعبنا، أم الولد هو الشعب الفلسطيني صاحب المصلحة في استمرار النضال بصراحة، وشرعية الجبهة الشعبية أو أي فصيل في هذه الساحة يستمر أو يتساقط بتمسكه بثوابت النضال الفلسطيني أو بتراجعه عنها،الذي يوافق على إلغاء الميثاق، الذي يعترف بالعدو الصهيوني كائن ما كان يفقد هذه الشرعية لأنه لا الجبهة الشعبية قيادة للشعب الفلسطيني، ولا ياسر عرفات قائد للشعب الفلسطيني شعبنا لم يختر قيادته حتى الآن، ما نملكه من إشي اعتباري هو شرعية ثورية من موقع نضالنا من أجل تحرير فلسطين، وليس بخيار الشعب الفلسطيني.

بالتالي عندما نتصدى لمهام النضال من يتعب منا، أو يشعر بالعجز يرتاح، إنما هذه القضية ليست ملكاً للشعب الفلسطيني –أيضاً- هي ملك الأمة العربية وملك الأمة الإسلامية، ويقف معها كل أحرار العالم لأن هي قضية حق وعدل، بالتالي لا يجوز تحت ظرف ضاغط طارئ لميزان قوى لمصلحة المعسكر الآخر المعادي اللي على رأسه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أن.. أن نبيع قضيتنا، وأن نستسلم لهذا العدو، بالتالي نحن على قناعة أن رفاقنا في الجبهة الشعبية -من خلال السؤال اللي سألته- فعلاً إحنا لدينا هذا السؤال المحير، رفاقنا في الجبهة الشعبية، أنا أختلف مع المقدمة اللي طرحها حول عبد الناصر، وهذا الحوار الذي لم أسمع به أبدًا ولم أقرأه، عبد الناصر واضح بمواقفه ورؤياه للصراع مع فهمه للمتغيرات،لكنه لم يفرط –على الإطلاق- بثابت من ثوابت القضية،لا بس ما أريد أن أقوله..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال.

د. أبو خالد العملة: ما أريد أن أقوله حول مواقف رفاقنا في الجبهة الشعبية ليجيب الأخ ماهر، إنه .. إذا رفاقنا في الجبهة الشعبية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: أبو خالد، قاطعتك.

أبو خالد العملة: يا سيدي، يعني أنا أريد فعلاً أن أطرح ومن موقع رفاقي مع رفاقنا في الجبهة الشعبية سؤالاً مطروحاً في ذهن المواطن الفلسطيني والعربي،رفاقنا في الجبهة الشعبية في عام الـ 74 قاطعوا اللجنة التنفيذية وانسحبوا منها، بناء على معلومات توفرت لديهم، في حينه بأن ثمة حوار مع الأميركان مع أبو وليد الخالدي، وعادوا عام الـ 79 إلى اللجنة التنفيذية دون تغيير في البرامج، بالعكس كانت الأمور أكثر سوءاً في البرامج.. بصراحة.. فيما بعد ذلك، بصراحة يعني عبر محطات، معلش خلينا يسمعوها رفاقنا والمشاهد العربي، بصراحة، في اجتياح بيروت، في اجتياح لبنان عام 82، وأعتقد إنه الإشارة إلها قضية باعتقادي مهمة لرفاقنا ليدركوا، وليدرك المشاهد العربي كيف يتصرف ياسر عرفات؟

عشية الاجتياح 82 في ليلة 15 على 16 آيار 82 وبدعوى من ياسر عرفات للمجلس الثوري لحركة فتح،جلسة طارئة عقدت في كلية الهندسة في جامعة بيروت العربية طرح علينا ما مضمونه أن المنطقة مقدمة على أحداث خطيرة سترسم فيها خرائط جديدة للمنطقة،كنا نحاول ترتيب وقع خطواتنا مع الخطوة السورية، لكن الخطوتان اختلتا، هناك قطار أميركي متوقف، قررت الصعود إليه، ليس أمامكم إلا الحكم الإداري الذاتي، وهذا آخر اجتماع لكم في لبنان، هذا الأمر طرحه، وكان ما كان داخل هذا المجلس، عرضناه على كل الرفاق والإخوة في الفصائل الفلسطينية لدلالاته الخطيرة –بصراحة– لنكتشف فيما بعد إنه فيه ملياردير صهيوني (ستيفن كوهين) كان قد ابلغ ياسر عرفات عبر سعيد كمال ممثل فلسطيني في الجامعة العربية حول الاجتياح وحجمه والوصول إلى بيروت، وعرفات كل.. الكل يعرف موقفه من هذا الاجتياح.

ما أريد أن أقوله أيضاً في ذلك الاجتياح عقدنا جلسات متعددة مع رفاقنا في الجبهة الشعبية لنصمد لأنه كان لدينا إمكانية الصمود في بيروت، لكن فيما بعد، رفيقنا الدكتور جورج حبش يعني تحدث، وفي صحف عربية في "الوسط" وفي غيره، بيروت إنه نُصح من السفير السوفيتي في ذلك الوقت (كاردييف سلداتوف) بالخروج من بيروت، وكان واضحاً أن عرفات أخذ خياراً إلى المنفى لإنهاء الثورة الفلسطينية المسلحة،في 9/5/83 تصدت حركة فتح لياسر عرفات،كانت الجبهة الشعبية معنا.. معنا في الموقف، وبعد ذلك انقلبت إلى تحالف مع الجبهة الديمقراطية لتذهب وتحاور في عدن والجزائر، عقد عرفات رغم الحوار مؤتمر عمان، قاطعته الجبهة الشعبية، وكانت معنا في تشكيل جبهة الإنقاذ الوطني الفلسطيني عام الـ 85.

وفي عام الـ 87 وبدون مقدمات -أيضاً- وهذا للأمانة التاريخية أبلغنا الدكتور جورج حبش في قيادة جبهة الإنقاذ أن عوامل ذاتية لديهم، ورغبة الرفاق السوفييت أن يلتحقوا بعرفات عام 87، وشاركوا في دورة 88 بما فيها من اعتراف بالعدو، استمرينا، في التسعين كانوا مع مدريد، وضد مدريد، وشكلنا الفصائل العشرة، وخرجوا من الفصائل العشرة إلى 96 إلى مؤتمر غزة، وبعد ذلك قمنا وإياهم والآخرين من إخوتنا بعقد المؤتمر الوطني الفلسطيني بالأهداف الواضحة، ونفاجأ الآن أنهم يحاورون ياسر عرفات، هذه المواقف كيف نفهمها؟

د. فيصل القاسم: طيب سيد ماهر الطاهر، كيف، كيف ترد على هذه؟ يعني التاريخ بصراحة.. باختصار يمكن وصفه بتاريخ مشبوه.. مشبوه.

د. ماهر الطاهر: باختصار أنا ردي باختصار شديد،بس حابب أوضح النقطة المتعلقة بالرئيس القائد عبد الناصر، هذا الحوار الذي أشرت إليه بين عبد الناصر والشقيري مذكور في مذكرات الأستاذ أحمد الشقيري، ولم أهدف من هذا القول أن أقول: أن عبد الناصر كان يريد الاعتراف بإسرائيل،كان المرحوم عبد الناصر يناور،واضطر أن يأخذ بالظروف بعد 67، وهذا كان هدفي.

أخ أبو خالد -باختصار شديد- ما يفسر علمياً هذا الموضوع بالنسبة للجبهة الشعبية، أنها لماذا أحياناً تكون بوتيرة عالية، وبعد ذلك تهدأ هذه الوتائر وإلى آخره، التفسير العلمي البسيط أنه في الكثير من الأحيان عندما تجري نقاشات يغيب عن النقاش إسرائيل إسرائيل، أين يكمن التناقض الرئيسي؟ التناقض الرئيسي هو بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل، ونحن إذا فقدنا هذا الموضوع نفقد الموصل، علينا باستمرار عندما نرسم السياسات أن نضع أن التناقض الرئيسي الأول هو مع إسرائيل، وبعد ذلك تأتي التناقضات الداخلية، لا يمكن أن يكون التناقض الداخلي هو الأعلى في أي مرحلة من المراحل.

هذا ما يفسر لماذا نحن باستمرار، الجبهة الشعبية بالمناسبة معارضة في الساحة الفلسطينية منذ عام الـ 69 وإحنا عملنا جبهة الرفض، وكنا متحالفين مع العراق أنتم باستمرار، والبعض يقول باستمرار.. المعارضة المقيمة في دمشق المعارضة المقيمة في دمشق، الجبهة الشعبية عارضت التسوية كلها، وعملت جبهة رفض من 74، ولكن.. ولكن فيه هناك نعم ظروف ووقائع محيطة لا يستطيع أي حزب سياسي، ولا يستطيع أي قائد سياسي إلا أن يأخذها بعين الاعتبار، ولا يستطيع إلا أن ينطلق من أن التناقض الرئيسي هو مع الاحتلال ومع إسرائيل، إسرائيل التي تملك موازنة تعادل موازنات العديد من الدول العربية الكبيرة، إسرائيل التي تملك السلاح النووي، إسرائيل التي تملك مشروعاً صهيونياً يريد الهيمنة على المنطقة، إسرائيل اللي معدل مستوى الدخل الفردي فيها يتجاوز الدول العربية بـ20 مرة، هذا الكيان وهذا العدو بما يمثله من ثقل ألا ينبغي باستمرار أن ننشد للتناقض الرئيسي، هذا الموضوع الأول.

بعد ذلك صارع.. صارع داخلياً، لكن على قاعدة بوصلة وناظم عام، التناقض الرئيسي الأول هو مع إسرائيل، بالكثير من الأحيان كان بيغيب هذا الموضوع....

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب لكن هنالك من يتهمكم بأن الجبهة متعددة الطرابيش، وترتدي طربوشاً مختلفاً في كل مناسبة، هذه هي المشكلة، مشكلة الجبهة، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

د. ماهر الطاهر: الجبهة الشعبية لم ترتدِ طرابيش إطلاقاً، ولم.. ولم ترسم أي موقف سياسي في يوم من الأيام بناء على رغبة رفاقنا السوفييت، أو (البلدان) الاشتراكية، ولكن هي تأخذ بعين الاعتبار، تحلل الوضع الدولي، وتحلل الوضع العربي وتحلل الوضع الفلسطيني، وميزان القوى.. إلى آخره، وترسم سياسات انطلاقاً من المصالح الوطنية العليا، نحن الآن عندما نقول بمسألة منظمة التحرير، هل طرحينها إنه مسألة السماء بالهواء معلقة ونعرف، ونعرف أن هذا الحوار قد لا يصل إلى نتيجة احتمال ألا يصل إلي نتيجة، لكن نحن نسعى، وقلنا في الحوار نريد تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد يقوم على أساس انتخابات، وسنقدم ورقة تفصيلية في الجبهة الشعبية حول هذا الموضوع، وسنعرضها على الإخوة في اللجنة المركزية لحركة فتح.

يعني مش راح نعيد الوحدة الوطنية هيك بهمروجة إعلامية، لأ هذا الموضوع بده يتم على أساس البرنامج الوطني وعلى أساس قيادة جماعية، من خلال تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد، بيتم على أساس الانتخابات في الأماكن التي لا نستطيع فيها إجراء انتخابات، تتشكل لجنة وطنية عليا من كل الفصائل زائد عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة، ليتم تعيين أعضاء المجلس الوطني على أساس الكفاءة، والنزاهة، والالتزام، وليس على أساس المحسوبية، سنقدم تصورات،وسنسعى، ممكن ننجح ممكن نفشل، لكن.. إذا.. إذا ما نجحنا بدنا نقول لشعبنا نحن لم ننجح، إذا نجحنا خيراً على خير، ونحن نتحمل كامل المسؤولية أمام الشعب الفلسطيني حتى إذا أخطأنا في هذا الموضوع، وكانت الفرصة كلها تكتيك للاستخدام، سنقول للشعب الفلسطيني إنه إحنا لم نستطيع أن نصل إلى نتيجة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لنأخذ بعض المكالمات وسأعود إليك كنعان علي حسنة من الإمارات، تفضل يا سيدي.

كنعان علي حسنة: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل.

كنعان علي حسنة: آلو يعطيك العافية .

د. فيصل القاسم: يا هلا.

كنعان علي حسنة: مع احترامي الشديد لكل الحضور بابدي شو بمقدمة بسيطة إنه كفانا ندعي إدعاء بأن الشعب الفلسطيني هو أمي، بالمعنى السياسة، أو مضلل، أو.. الشعب الفلسطيني يعني تماما المرحلة السياسية الحالية، ولكن دعنا نناقش إنه هل المعارضة استطاعت أن تقدم مشروع بديل، بديل على المستوى الشخصي، والاجتماعي، والسياسي، والثقافي، وبالتالي كتحصيل حاصل فليس كل معارض لاتفاقات أوسلو هو أكيد مع المعارضة، وإذا كانت المعارضة، أو إذا كان عرفات أو (ناجو) أو أياً كان ساهم في تدمير البنية التحتية والتاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، فإننا نضيف أن.. أن المعارضة ساهمت 100% في ضرب الصف الوطني من خلال.. وهذا السؤال للأخ أبو خالد العملة إنه لعبة الديمقراطية اللي مارسها عرفات في مؤسسات منظمة التحرير هم مارسوها في جبهة الإنقاذ عبر تحصيل أكبر عدد المناصب والكراسي والكذا، وإلغاء إلغاء الآخر، واتهامه بالتضليل، وأصبحت تهمة، ورفع شعارات رنانة وطنانة.

وبالتالي فنحن ليس كل معارض لعرفات أو لأوسلو فهو يصطف إلى جانب المعارضة، الشعب الفلسطيني في حالة نزق، وقرف من كل شيء يحصل، وبالتالي هناك مشاكل عديدة ومهمة، لا يمكن باللغة الثورية العالية المنبرية أن نناقش الأمور من خلال إبقاء التمسك بالصيغ الثورية واللغة الخطابية العالية المستوى، وبالتالي قدام تحديات تهمنا مشكلة اللاجئين و مشاكل عديدة، وأيضاً من ضمن المؤسسات نسأل عن جيش التحرير الفلسطيني كمؤسسة أساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصيره، وضعه، قراراته، التحاقه، وشكراً للجميع.

د. فيصل القاسم: شكراً إلك، دكتور محمد الهندي من غزة، تفضل يا سيدي.

د. محمد الهندي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

د. محمد الهندي: أود توضيح نقطتين: النقطة الأولى أنا متفق مع الرفيق في مسألة خطيرة جداً ومحورية في التاريخ بتاعنا، لكن السؤال: هل ما حدث ويحدث من لقاءات بين السلطة وبعض فصائل شخصيات المعارضة يمكن أن نسميه حوار؟ المعارضة الفلسطينية هي أول من يعلم أن ليس هناك حواراً حقيقياً، وإنما تم لقاءات على أحسن تقدير مظاهر إعلامية تستفيد منها السلطة لتمرير رسائل سياسية موسمية، وأحياناً صفقات سياسية تتقاطع مع سياسات السلطة هي التي تستفيد منها.

إدوني على حوار واحد حقيقي سواء في القاهرة، ولا في نابلس، ولا في غزة بمعنى البحث عن العوامل المشتركة بين برنامجين ومنهجين مختلفين من أجل الوصول لاتفاق، اتفاق الوسط، دلوني على لقاء واحد تم وفق برنامج محدد، ونتيجة لإقرار بوجود أزمة، ووجود تدخلات خارجية، سواء التدخلات هذه إجت في واي ريفر إنه ملاحقة المعارضة تحت بند التحريض أو خلافه، أو نتيجة نصائح مباشرة من قيادات أميركية وإسرائيلية بمقاومة القوى والفصائل الوطنية، هناك فيه نهجين في الساحة الفلسطينية، نهج أوسلو، وواي ريفر، وهذا النهج يدعي كل يوم -رغم كل المصائب- إنه لا إعادة للأرض، ولا للحقوق إلا بالتفاوض مع العدو..

ونهج ومن ضمنه الجبهة الشعبية رفاقنا في الشعبية - بيعلن كل مناسبة إن أوسلو سبب كل البلاء وسبب كل المشاكل، وما فيش حل إنه.. غير من خلال اعتبار المرحلة مرحلة التحرر الوطني، فعلى ماذا يلتقي الطرفين؟ أنا بدي أفهم، هل هناك وصفة سحرية اسمها الحوار تنهي كل مشاكل الشعب الفلسطيني، اللي حدث حتى الآن هو محاولة إدخال المعارضة إلى مظلة أوسلو لنخرج بمقولات مثل إن أوسلو أمر واقع لابد من التعامل معه، ولابد من إنه نقوي موقف السلطة في المفاوضات، فهم الأمر الواقع لتغييره غير عن فهمه عشان الاستسلام إله، والتعامل وفق قواعده.

إحنا نسأل لمصلحة مين يراد إدخال جميع قوى شعبنا (الخية) إلى مظلة أوسلو والتسوية النهائية، لمصلحة مين بدنا نحرم أجيالنا القادمة من إمكانية النهوض وتحرير أرضهم، اللي جمع شعبنا طوال السنوات الماضية هو النضال ضد المحتل، وهو الميثاق اللي تم شطبه وفق إرادة أوسلو، واللي فرق شعبنا هو أوسلو،وكان هناك فرصة حقيقية للتخلص منها في 4 مايو يوم ما انتهت،لكن القرار الفلسطيني مش بأيدينا،الرئيس عرفات لف 55 دولة، وقالوا له لا تعلن الدولة، ولا تعلن انتهاء مرحلة أوسلو، فلم يعلن، إحنا اجتمعنا على الميثاق، وعلى فلسطين، وافترقنا على أوسلو، وتمزقنا على أوسلو، لذلك لابد أن نجتمع على فلسطين مرة أخرى لأن ببساطة فلسطين أهم من أوسلو ها هي المعادلة اللي لازم نفهمها، فلسطين أهم من أوسلو، هاي القضية الأولى. القضية الثانية باختصار شديد.

د. فيصل القاسم: باختصار أيوه.

د. محمد الهندي: هي إن منظمة التحرير الفلسطينية الكل بيعلم، أنا بأتكلم من غزة وممثل عن الجهاد الإسلامي، الكل بيعلم إن هموم شعبنا الفلسطيني أكبر من منظمة التحرير الفلسطينية، شعبنا بتُصادَر أرضه كل يوم، اللاجئين قضية أصبحت قضية منسية، تهود مقدساته.. كل يوم حقوقنا بنخسرها، المنظمة فقدت ميثاقها، وفقدت برنامجها، والمنظمة بالمهمات اللي أنشئت من أجلها يعني تحرير فلسطين انتهت بالاعتراف المتبادل مع العدو الصهيوني، واليوم –كمان - المنظمة بتذوب في مؤسسات السلطة، على أي حال، قضية بحجم قضية فلسطين وأبعادها لا تقاس بحجم حركة، أو فصيل، أو منظمة، أو حتى الشعب، فهي ملك الأجيال كلها، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في حقهم في المقاومة، والتحرير، والنهوض، هو هذا القضية المصيرية اللي يجب إنه نبحثها، ويجب أن نتحدث عندما يكون هناك حوار حقيقي يجب الاعتراف بالأزمة، ونبحث قضايا مصيرية تتعلق بوجودنا ومستقبلنا.

د. فيصل القاسم: دكتور هندي شكراً جزيلاً، أبو خالد، السؤال الأول كان لك، يعني ليس لديكم مشروع بديل، وأن هذه المعارضة ساهمت في ضرب الصف الوطني مثلها.. مثل يعني مثل السلطة وأكثر من ذلك،كيف تردون على مثل هذا الكلام؟

أبو خالد العملة: يعني مع احترامي للسائل، يعني القوى المناهضة، نحن نميز بين المعارضة والمناهضة للمشروع التصفوي الجاري – بصراحة – لم تقدم هذه القوى على إضعاف الموقف الوطني على أي مستوى من المستويات، بقيت تحمل ثوابت الموقف الوطني، هلا أن تتمكن، أو لا تتمكن من تشكيل البديل الوطني الشامل، هذه قضية أخرى لها عواملها الذاتية والموضوعية، ولها عواملها فلسطينياً، وعربياً، ودولياً، إنما البديل من وجهة نظرنا إذا لم نكن قادرين على تشكيل البديل اليوم، وأن نصمد، أن لا نعترف بالعدو، أن نواصل نضالنا بكل الأشكال، ريثما تتطور واقع يتطور واقع شعبنا وأمتنا في مواجهة حضارية تاريخية كبيرة، هاي القضية لا تحسم اليوم أو غداً.

بالتالي هذا الأمر يتعلق بإرادتنا التي يراد من خلال البرنامج المعادي تحطيمها لمصلحة القبول بما يريدون، أي أن نقر بهاى الاتفاقات،وياسر عرفات شو اللي عمله؟ ياسر عرفات باع هيك جهاراً، وهذا يدرونه رفاقنا في الشعبية إنه 80% من فلسطين، ويمارس يوميا.. يمارس يومياً أداة أمنية لمطاردة، وملاحقة، وقتل، وسجن المناضلين والمجاهدين من شعبنا، بما فيهم أعضاء من الجبهة الشعبية، شو غير هذا الأمر بيقوم فيه ياسر عرفات اليوم في إطار أوسلو واتفاقات أوسلو؟!على أي أساس نحاور ياسر عرفات؟ ومن الذي نحاوره؟ نحاور فتح؟! معلش مجازًا، بدي أقول إنهم يتحدثون رفاقنا يحاوروا اللجنة المركزية لحركة فتح، من وجهة نظرنا نحن فتح الذين تمسكنا بالمبادئ، وبالثوابت، وبالمنطلقات، هم تخلوا عنها، هذه القيادة لا أقول كل القاعدة اللي عند عرفات تخلوا عنها وهم يعرفون إن ياسر عرفات على رأس السلطة، والذين يحاورونهم هم أزلام السلطة، وليست فتح، وليس تنظيماً، بالتالي هم من وجهة نظرنا لا يحاورون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن.. هم فصل.. هناك فصل.. يعني فصل تعسفي بين السلطة و..

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: هذا الفصل غير صحيح وغير دقيق على الإطلاق، وذر رماد للعيون، نحن نعتقد -وأتمنى أن أكون مخطئاً- هذا الذي يسمونه حواراً رفاقنا في الجبهة الشعبية هو قرار في هيئاتهم القيادية بالالتحاق بمؤسسات المنظمة كما هي، على قاعدة تطويرها وليس على قاعدة إعادة بناءها كما اتفقنا، والرفيق تيسير قبعة -أحد أعضاء المكتب السياسي للجبهة وأحد المحاورين- قال عشية الحوار والمفاوضات: أن نقطتين طلب عدم الحديث فيهما: الميثاق الوطني وإلغاؤه، وموضوع أوسلو والعودة عنه.

لذلك لم نفاجأ عندما نسمع الرفيق أبو علي مصطفى عضو لجنة المتابعة، أمين عام مساعد الجبهة الشعبية ينطلق من تحليله أن أوسلو حقيقة واقعة، يعني ما فيه مجال للتراجع عنها، والقضايا النهائية اللي بدهم يحاوروا فيها هؤلاء، ما الذي يستطيعه ياسر عرفات؟! يقولوا لنا رفاقنا عن ثوابيت اتفاقية (أبو مازن – بينت) حول العديد من القضايا،وكذلك العديد من الموضوعات اللي أصبحت واضحة: لاجئين في برنامج ياسر عرفات، قد يعود 4، 5 ملايين فلسطيني إلى فلسطين، سقط هذا الموضوع جهاراً نهاراً، والقدس سقطت باختيار أبو ديس أو أي مكان آخر بديل للقدس، وكذلك كل القضايا المرحلة للحل النهائي، هم يعرفوا ذلك.. وهم يعرفوا ذلك.

د. فيصل القاسم: طيب، يبدو.. يبدو الدكتور.. يبدو الدكتور يعني صامت لا.. أعتقد أنك اقتنعت بهذه الأحكام، أم.. يبدو أن هناك اقتناع، وأعتقد أنها أفكار مفحمة،يعني إعادة بناء منظمة التحرير، والهدف الذي تحاورون السلطة من أجله كان مطروحاً منذ عام 68 عندما استلمت فتح وعرفات قيادة المنظمة، وظلت شعاراً حتى الآن من دون أدنى جدوى، حيث بقيت -كما تعلم أنت- فتح وقياداتها هي الحاكمة، أو الحاكمة بأمرها في شؤون المنظمة ومسار القضية، يعني على من –باختصار- على من تضحكون عندما تقولون إننا نحاور منظمة التحرير، ولا نحاور يعني ولا نحاور السلطة الفلسطينية، إنه فصل تعسفي كما.. كما جاء في كثير من المداخلات، انظر إلى.. إلى التاريخ -أيضاً- ماذا بإمكانكم أن تقدموا؟ تريدون أن تدخلوا في اللعبة العامة لتصليب المنظمة، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، انظروا ماذا حدث يعني للكثير من المفاوضين الفلسطينيين، ذهبوا ليفاوضوا في مدريد وبعد فترة اكتشفوا أن عرفات يفاوض من وراء ظهرهم في أوسلو، ولديكم تجارب مريرة، باختصار، هل تثقون بالقيادة العرفاتية؟ باختصار..

د. ماهر الطاهر: تجربتنا مع القيادة مريرة –كما أشرت– ومؤلمة، وعانينا كثيراً منها، ولم يكن يتم الالتزام بما يتفق عليه، لكن نحن نعتقد أنه ينبغي إشراك الشعب الفلسطيني فيما يجري، لنزج بطاقات الشعب الفلسطيني والرأي العام الفلسطيني، أن لا يبقى الحوار في الغرف المغلقة، أولاً: أنا أود بالنسبة للأخ محمد، عندما قال إنه ما فيه حوار، أنا أريد أن أقول له، وأقول للشعب الفلسطيني نحن لا.. لن نشارك في السلطة الفلسطينية، ولم نذهب للحوار من أجل المشاركة في السلطة، ولا من أجل الالتحاق بأوسلو، ولو كنا قانعين بأوسلو وقانعين بالسلطة، نمتلك الجرأة أن نقول للشعب الفلسطيني هذا،لكن نحن نعتقد أن هذا الطريق لن يؤدي لانتزاع حقوقنا، بالعكس تشكل خطر جسيم، فيما يتعلق بالحوار، الحوار كان جاد وبحثنا لمدة 11 ساعة بمجموعة من العناوين، أولاً: عنوان منظمة التحرير، عنوان الحوار الوطني الشامل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تتحدث عن اجتماعات القاهرة الأخيرة؟

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: نعم.. نعم الحوار الوطني الشامل، وموضوع رؤيتنا للمستقبل السياسي، وقلنا كل ما يمكن أن تتخيله، طرحنا الموقف من الميثاق، وطرحنا الموقف من أوسلو، وطرحنا الموقف من موضوع الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وطرحنا موضوع القيادة الفردية، وقلنا كل وجهة نظرنا بشكل كامل كوفد، والإخوة قدموا وجهة نظرهم، إن أوسلو حقق إنجازات وأسلو كذا، وأوسلو أعاد قسم من القيادات الفلسطينية للداخل، الميناء، المطار، إعادة الانتشار، الانسحابات.. إلى آخره، إلى آخره، إلى آخره، نحن كنا صريحين، قلنا إذا كان الهدف من هذا الحوار إنه يعني إعلام فلا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: علاقات عامة.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: إذا كان إعلام شيء، أما إذا فيه شيء جدي، قلنا لهم أنتم الآن تقولون إن فيه سلطة في الداخل، وفعلاً فيه سلطة في الداخل ونشأ واقع على الأرض الفلسطينية، يعني فيه هناك أي عاقل فلسطيني يستطيع أن يتجاهل أن ما ما حصل بعد أوسلو يختلف عما قبل أوسلو؟! نشأ واقع في الضفة الغربية وغزة، أنا لا أريد أن أنخرط في هذا الواقع، لكن أنا مضطر أن أتعامل معه، وينبغي أن أرسم تكتيك ورؤية لكيفية التعاطي مع هذا الواقع وإلا.. لا يكون لي.. لا علاقة بالسياسة، نشأ واقع ينبغي أن نتعامل معه لأنه بصراحة فيه نزعتين في الساحة الفلسطينية أنا برأيي غلط: نزعة تتجاهل الواقع، ونزعة بدها تستسلم للواقع، ففيه جهة بتقدم تنازلات، وجهة قافزة كلياً على الواقع أنظر.. بدك رؤية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تريد.. تريد تريد أن تقول.. ، تقصد أبو خالد طبعاً، جماعة أبو خالد يعني..

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: أنا أقول وجهة نظري، أن باعتقادنا وفق اجتهادنا نحتاج إلى رؤية تنطلق من الواقع بهدف تغييره، وليس الاستسلام إله،نحن لم نشارك في السلطة،لن نوافق على أوسلو، وليطمئن الجميع إذا كان فيه.. هناك تخوفات بصدد هذا الموضوع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هناك من يتحدث عن إسناد حقائب وزارية للجبهة الشعبية، وهناك من يتحدث عن صرف ملايين، يعني الملايين للجبهة الشعبية مقابل هذا.. هذا الانخراط، أو الحوار مع عرفات،هناك من من يحصر في واقع الأمر بأمور مالية ليس أكثر من ذلك، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

د. ماهر الطاهر: لن نشارك بوزراء في السلطة، وأنا مسؤول عن هذا الكلام أمام الشعب الفلسطيني، وفيما يتعلق بالأموال لم نتلقى شيء، وهدفنا.. وهدفنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وماذا عن 400 ألف دولار شهرياً بدأت تصرف منذ فترة للشعبية، هل تنفي ذلك؟

د. ماهر الطاهر: من أين معلوماتك؟

د. فيصل القاسم: موجودة في الإعلام، إنه بدأت.. بدأ الصرف للشعبية منذ فترة، 400 ألف دولار في الشهر.

د. ماهر الطاهر: لا علم.. لا علم لنا بهذا، ولا أساس من الصحة بهذا، وليعلم الجميع أن الجبهة الشعبية أكبر بكثير بتاريخها وتراثها وتضحياتها، وشهدائها، وقاداتها، ورموزها، أن تحدد مواقفها السياسية ارتباطاً بالقضايا المالية، وهي مجربة من الشعب الفلسطيني، مجربة على مدى 35 عام، ومجربة على مدة 50 عام حركة القوميين العرب، وبالتالي لأ، فيه بعض الناس -أنا بأوافقك- فيه بعض الناس خايفة الآن من الجماهير الفلسطينية، لأنها تثق في الجبهة الشعبية وتراثها، خايفة إنه الجبهة تنزلق، إنه هذا الحوار شو الهدف منه؟ ممكن يصير غطاءً يمكن يصير كذا، ممكن يصير.. فيه خوف الحقيقة، نحن نقول إنه متمسكين بكل الثوابت، ونحن جزء لا يتجزأ من المعارضة وسنبقى نعمل على أساس المعارضة، لكن نريد للمعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لم تشقوا صف المعارضة؟

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: أبداً، ولن نشق، ولن نشق، في وجهة نظري، معارضة.. المعارضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عندما تذهبون عندما توافقون على الحوار، ويجهز أبو علي مصطفى نفسه للذهاب إلى الداخل، ألا تعتقد، ألا تعتبر ذلك نوعاً من شق صفوف المعارضة؟

د. ماهر الطاهر: المعارضة.. المعارضة، هل تتفق 100% على كل شيء؟ لا يمكن لا يمكن.. وإلا إحنا سنصبح تنظيم واحد، الأخ أبو خالد معارض، وأنا أتفق معه في العديد من المسائل، الجبهة الشعبية معارضة، لكن فيه هناك خلافات في الرؤيا، إحنا كنا بدنا نيجي أحياناً نطلع.. نودي مذكرة لهيئة الأمم المتحدة، أو لدول في العالم إننا ندين الاستيطان، وإنه نطالب بالتمسك بقرارات الشرعية الدولية، كتكتيك اعتراضي إن فيه قرارات مؤيدة، كان بالمعارضة يصير خلاف حتى حول هذا الموضوع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حول البيانات..

د. ماهر الطاهر: لذلك.. لذلك أنا أود أن أقول: المعارضة فيها اجتهادات، وإذا بدنا ننطلق من موضوع إما أن نتفق 100%، أو لا نتفق، معناها مستحيل يبقى معارضة، مستحيل، أنا لازم يبقى عندي حرية الاجتهاد والرؤيا، واللجنة الوطنية العليا التي انبثقت عن المؤتمر ليست صيغة تنظيمية، هي إطار، إطار انبثق عن المؤتمر الوطني الفلسطيني باتجاه يعني، محدد، إحنا لن نشارك بالسلطة، لا يمكن أن نلتحق بأوسلو لأننا غير قانعين لأننا غير قانعين.. نسعى لاستعادة وحدة منظمة التحرير على أساس برنامجها الوطني، وعلى أساس قيادة جماعية، وسنقدم أوراق عمل: ورقة حول الحوار الشامل، ورقة حول موضوع تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد، وسنضع المعارضة باستمرار بكل خطوة نقدم عليها..

د. فيصل القاسم: طيب، ممتاز، عبد الله عبد السلام من فلسطين، تفضل يا سيدي.

عبد الله عبد السلام: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الله عبد السلام: أريد أن أسأل سؤال هل منظمة التحرير هي المسؤولة الوحيد عن التفاوض مع إسرائيل؟ أليست الدول العربية هي مسؤولة –أيضاً– عن الدفاع عن فلسطين؟ هذا سؤالي.

د. فيصل القاسم: طيب سيد عبد الله عبد السلام شكراً جزيلاً، سيد سامي العطاري، عفواً أبو خالد، سيد سامي العطاري من دمشق، تفضل يا سيدي.

سامي العطاري: أسعد الله أوقاتكم.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً.

سامي العطاري: أتوجه بهذا السؤال إلى الأخ الدكتور ماهر الطاهر، لماذا جاءت دعوة الحوار الآن؟ وفي هذا الوقت بالذات؟ نحن لسنا ضد الحوار، لو كنا نعتقد، ولو كنا واثقين –ولو بنسبة 51%- أن انضمام بعض أطراف المعارضة الفلسطينية إلى قيادة عرفات، والحوار معها من شأنه أن يخلص شعبنا الفلسطيني من مأزق أوسلو، وأن يعيد وحدة الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأن يضع الحل النهائي على الطريق الصحيح لكان موضوع الاصطفاف الفلسطيني دون حاجة إلى أي حوار، وما نسميه بالطريق الصحيح -يا أخ ماهر– هو ضمان مطلبين أساسيين متمثلين بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس، وكذلك ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى أراضيه المحتلة منذ عام 48، وأنت تعرف أنهم يزيدوا عن 4 ملايين مواطن فلسطيني يعيشوا خارج فلسطين.

السؤال الذي أسأله: من خلال هذا الحوار ولو افترضنا أن حواراتكم مع فتح،ولا أريد أن أقول مع السلطة كما ترغبون، هل يحقق، تحقيق هذه النقاط المثارة؟ أنا باعتقادي أنها لن تحقق، لأن حق الشعب الفلسطيني الذي ننادي به جميعاً، وأنتم أول من رفعتم-كجبهة شعبية-موقفا واضحاً وصريحاً به، طالبتم بالقدس كعاصمة، أن هذا المطلـب بالحقيقة يفترض أساساً أنه حق طبيعي غير خاضع لأي تفاوض، هل تعتقدون أن اتفاق أوسلو الذي أصر على أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، هل يتراجع عرفات و يطالب بها من جديد؟ كان بوسع ياسر عرفات –أخي ماهر- أن يقول قبل توقيع اتفاق أوسلو إنه يلتزم مع المعارضة مع المعارضة بهذه الأسس.. لعملية السلام.

أما بعد أوسلو، وبعد واي بلانتيشن فإن الوضع أصبح مختلف كثير، يا ريت كانت هذه الحوارات في الماضي قبل أن يذهب إلى أوسلو، لكان هناك –فعلاً– مجال بصيص أمل لأن نعمل على توحيد ها الموقف، إنما إن هذه المفاوضات التي تتعلق بالوضع النهائي بين عرفات وبين الصهاينة -يا أخي ماهر- تتم على قاعدة اتفاق أوسلو وملحقاته، ولا يمكن أن يوافق عرفات أو السلطة على أن يخرجوا من هذا الإطار، وبالتالي فإن من يتحدثون من إخوتنا في.. في أطراف المعارضة أنهم من خلال هذا الحوار يستطيعوا أن يخرجوا من عباءة أوسلو والتوجه إلى مفاوضات الحل النهائي، على أساس فتح صفحة جديدة بيضاء، أقول إنما يخادعون أنفسهم، ويخدعون الجماهير.

إحنا واثقين أن انسحاب بعض أطراف المعارضة الفلسطينية بعرفات في محادثات الحل النهائي المنتظرة لن تسهم في تحسين موقف عرفات التفاوضي ولو بنسبة 1%، لأنها ستشكل غطاء لعرفات في تخليه عن الحقوق الأساسية كحق العودة والسيادة على القدس، ونقول القدس، القدس بالذات، لأن عرفات درج على استخدام تعبير القدس الشريف، ويقصد به المسجد الأقصى حصراً دون مدينة القدس حيث يريدوا من القدس شكلاً من أشكال الولاية الرمزية على المسجد الأقصى دون المدينة نفسها، إذ أنه يهيئ لإقامة عاصمته في أبو ديس، خيمة الدولة الفلسطينية التي يستعد عرفات لنصبها -بعد مفاوضات الحل النهائي- ستكون في الواقع خيمة للخيبة حيث يتكشف للشعب الفلسطيني والأمة العربية أن عرفات تنازل عن كل شيء جوهري مقابل كيان شكلي خاضع للعدو ومنقوص السيادة، وأنا أقول..

د. فيصل القاسم: طيب، كلام..

سامي العطاري [مستأنفاً]: معلش أخي فيصل، وأنا أقول من يريد من أطراف المعارضة الفلسطينية أن يحصل لنفسه على وتد في هذه الخيمة الممثلة للخيبة، فإنه يستطيع بحوار مع عرفات، أو بدون حوار ليكون شريكاً لعرفات في التغطية على التفريط، من هنا نحن نعتبر أن إخوانا في الجبهة الشعبية أصحاب المواقف الجريئة، وكانوا أول من أسسوا وأنشؤوا جبهة المعارضة، معارضة من؟ معارضة.. معارضة نهج عرفات،ولكن مع الأسف الشديد نقول لهم: اعملوا على إعادة النظر في قراراتكم لأن هذه العودة لا تعني عودة القدس، ولا تعطي حق العودة إلى الشعب الفلسطيني، ولن تخرج عرفات من هذا الموقع المؤزم.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد العطاري، الكثير من النقاط المهمة جداً، يعني باختصار باختصار التركيز على موضوع أنه.. أنه يعني مش بس..

د. ماهر الطاهر [مقاطعاً]: لماذا الحوار الآن.

د. فيصل القاسم: لماذا الحوار الآن؟ ثانياً: هناك من يقول بأن عرفات كل ما يريده من الحوار مع الشعبية هو استغلال –ليس فقط غطاءً- استغلال القيمة المعنوية التي يتمتع بها جورج حبش في الأوساط الفلسطينية، فقط استغلال لهذه القيمة المعنوية، أنت قلت إنه أنتم أم الولد، وفي واقع الأمر هناك من يقول أنكم لا تشكلون سوى ثلاثة أو أربعة بالمائة على الساحة الفلسطينية أما الديمقراطية 1.5%، فحماس هي القوة الرئيسية على.. على الساحة الفلسطينية، بالإضافة إلى فتح طبعاً.

د. ماهر الطاهر: هذا اللي الشعب الفلسطيني هو اللي بيقرره، الأستاذ سامي طرح قضايا مهمة، سؤال: لماذا الحوار الآن؟ الحوار –حقيقة- بالنسبة لنا لم نطرحه الآن، نحن تقدمنا بمبادرة معلنة لحوار وطني شامل في حزيران 96 قبل أكثر من ثلاث سنوات من الآن، وكنا نقول أن الوضع يتطلب حوار فلسطيني لاستعادة وحدة منظمة التحرير، من منطلق –باستمرار- أن التناقض الرئيسي مع إسرائيل، لا ينبغي أن تغيب إسرائيل، إسرائيل حتى أوسلو لا تريده.. حتى أوسلو، هبطت بسقفه، ومع الأسف فريق أوسلو يقبل بالمفاوضة على المتفاوض عليه، فإسرائيل أهدافها كبيرة، وينبغي ألا تغيب عن النقاش، إحنا موضوع الحوار لم يبدأ الآن، طرحنا هذا الموضوع بـ 96 قبل ثلاث سنوات وشويه، وجرت حوارات سنة 97 في نابلس.. سنة 97 في نابلس.. وفي غزة، ولكن هذه الحوارات كان غرضها استخدامي وتكتيكي –بالحقيقة– وبهدف إعلامي ولم تثمر ولم تؤد إلى نتائج، وبالمناسبة كان الأميركان ضدها، الأميركان ليسوا مع الحوار، بس أكمل يعني الجواب على السؤال، القول بأنه يعني هذا لن يؤدي إلى نتائج، طيب كويس فعلاً ربما لا يؤدي إلى نتائج، يعني أنا لا أستطيع الادعاء إنه والله إحنا سننجح في هذا الموضوع، لكن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ولكن ستكون.. ستستخدمون كغطاء، هو هذا هو السؤال.

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: إحنا تصورنا.. إحنا تصورنا الآن الوضع الفلسطيني معقد للغاية، الداخل له أهمية -الداخل الفلسطيني- وهو حلقة مركزية، وهو الحلقة المركزية الآن التي يتقرر في ضوئها المصير الوطني بأسره، وبالتالي نحن لا نستطيع أن نتجاهل هذا الداخل الذي يقول لنا: إنه طيب يا ماهر أنت عايش في مخيم اليرموك، تعال أعرف واقعي أنا الحقيقة كيف عايش في غزة؟ كيف أعيش في الضفة الغربية؟ وحابب أقول للأستاذ سامي كل التخوفات التي طرحها موجودة داخل الجبهة الشعبية.. بالمناسبة داخل الجبهة الشعبية ذاتها، فيه هناك آراء ضد الحوار.. ضد الحوار، وتضع كل هذه التخوفات، إنه طيب ولو بعد كل هاي التجربة 30 سنة، وبعد كل ما حصل مازال فيه هناك مراهنة، إحنا بنقول على ضوء هذا الواقع –الحقيقة- الصعب والمعقد، وحالة الانحدار اللي ماشية بالقضية الفلسطينية، فيه محاولة.. مسعى قد ينجح وقد لا ينجح، إذا توفر إله شرط الحوار الوطني الشامل، ونجحنا أن نشكل كتلة كبرى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن يبدو من الواضح أنكم.. من الواضح أنكم لن تنجحوا، أنا أوجه..

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: بس فيه نقطة يا دكتور فيصل، بس رداً على الأستاذ سامي، إحنا بالبيان الختامي اللي صدر بالبيان الختامي النقطة الأولى كان فيه خمس بنود الحقيقة غير تشكيل اللجنة الثنائية النقطة الأولى بتقول: أكد الوفدان على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة،وعاصمتها القدس، كويس، إذا.. إذا الطرف الفلسطيني الرسمي سيتخلى عن هذا، أنا أريد أن أقول للشعب الفلسطيني إن هو تخلى عن حق العودة وتخلى عن القدس، وبالتالي اتفضل يا شعب فلسطين شارك في هذه المعركة، خوض هذه المعركة، نشرك شعبنا، الحوار أمام شعبنا مفتوح حتى نشكل ضغط ورأي عام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سمعت.. سمعت هذا الكلام أبو خالد، يعني لماذا كل هذا الهجوم على لماذا كل هذا الهجوم الشعبية؟ سمعنا بالحرف الواحد يقولون أنهم لن يكونون جزءاً من السلطة بأي حال من الأحوال، والحديث عن إنه يدخلون في السلطة ويأخذون حقائب وزارية لا مجال.. لا مجال له هنا، السؤال الآخر: ما هو البديل لديكم أنتم؟ يعني ما هو البديل يعني فقط نعارض على قارعة الطريق، ما هي.. ما هي الأساليب المتوفرة لديكم؟ ليس لديكم أي.. انظر ماذا يحدث الآن؟ الجميع سائرون في خط التسوية وأنتم ستهمشون شيئاً فشيئاً.

أبو خالد العملة: يعني إذا سمحت لي، أنا أسمع أخويا الدكتور ماهر، وأتوقف عند عدد من الأسئلة بصراحة، أولاً: طرح عليك -الأخ فيصل- هل تثق بقيادة عرفات؟ هل أنتم –فعلاً– بعد دورة 88 مع الميثاق الوطني الفلسطيني اللي اعترف فيه بقرارات الشرعية الدولية؟ هل أنتم بوضوح فلسطين هذه إلنا أم للعدو الصهيوني؟ بصراحة، لماذا لم تكملوا الحوار في لجنة المتابعة الوطنية التي تحمل نفس الأسئلة دكتور؟ وبالتالي قدمت الجبهة كما قدمت الفصائل في إطار المتابعة التي تتشكل من 24 عضواً، منها 9 فصائل فلسطينية، وجيش التحرير الفلسطيني، و14 عضو مستقل يمثلوا شخصيات وطنية لها وزنها وتاريخها الوطني من الساحات المختلفة من لبنان، من سوريا، من الأردن، من فلسطين، من الولايات المتحدة، البعض من ألمانيا، لماذا لم يكملوا حوارهم مع لجنة المتابعة، وعلي جدول أعمالنا.

الأهداف التي خرجنا بها من المؤتمر حول سقوط شرعية الذين فرطوا بالميثاق وعلينا أن نتقدم بحوار مسؤول عبر أوراق محددة موضوعة بين أيدي لجنة المتابعة،كيف نبني هذا المشروع؟ منظمة التحرير، عنوانا من العناوين كيف نراها؟ أي منظمة نريد؟ هل المنظمة اللي على رأسها ياسر عرفات؟ ولا أي منظمة –بصراحة– إحنا قلنا فيه فرق بين المنظمة كإطار والميثاق وبين مؤسساتها، هل المجالس والمؤسسات القائمة هي مجالس شرعية يعتبروها رفاقنا؟ نعم يعتبروها شرعية، وهي سقطت وفقدت هذه الشرعية ويريدون عملية تلفيقية في إطار إعادة بناء المؤسسات.. المنظمة، إذن القضية مش قضية المنظمة، نحن عندما واجهنا ياسر عرفات في 83 والقوة الوطنية اللي معنا في التحالف الوطني وجبهة الإنقاذ الوطني، وجم إلى لجنة المتابعة، نحن حريصون على إعادة بناء منظمة التحرير إطاراً كفاحياً لشعبنا.

أنا بأسال الدكتور سؤال: الجبهة الشعبية عندها قناعة إنه عرفات يحمل برنامجاً توحيدياً في الساحة الفلسطينية؟ وإليك من تمزيق الجبهة الشعبية بداية في 69 كان وراءه ياسر عرفات وهم يعرفون ذلك، عندما انشقت الجبهة الديمقراطية بقرار من عند ياسر عرفات، تعال نرى كل الفصائل الفلسطينية الجهاد الإسلامي اللي الأخ قبل شويه الهندي بيتحدث يحاولوا إنتاج جهاد إسلامي مفبرك باسم الجهاد الإسلامي، جبهة النضال موجودة لدينا هنا في المعارضة، وأنتجوا جبهة نضال أخرى هناك، جبهة التحرير الفلسطينية موجودة لدينا هنا وأنتج ياسر عرفات جبهة تحرير أخرى هناك، نحاول الآن أن ننتج تنظيماً باسم القيادة العامة، تنظيمًا باسم الصاعقة، أنتج وشق الجبهة العربية فصيلين، عرفات لا يملك ولا في حياته امتلك منهجاً توحيدياً لفصائل الثورة، بل منهجه ونهجه تدميري وتمزيقي لكل هذه القوى، بالتالي هذا سؤال.. لأنه على ضوئه هذا الحوار مفيد أو غير مفيد، إنه لو كان عرفات يملك رؤية توحيدية، مع الفصائل، ومع القوى.. مع قوى شعبنا لما كانت هذه السياسات التي توصل إليها، اتنين: عرفات بما وصل إليه يحمل نهجاً مواجهاً، أي بمعنى لديه خيار أن يعود إلى صفوف الشعب والقوى المناهضة للاحتلال وينخرط في إطار نضال ضد الاحتلال، أم أداة أمنية تحت سيطرة الـ C.I.A والموساد هل يملك ياسر عرفات أن يتوقف يوما واحداً عن مطاردة مناضل أو مجاهد يفكر بكيفية مواجهة الاحتلال، كيف تحاور ماذا؟ من قال نحن أصحاب الذين يؤمنون بالتحرير هم الوحدويون، الذين يؤمنون بالتحرير هم الذين يواجهون، الذين يؤمنون بالتحرير هم الديمقراطيون، عكس الجبهة الشعبية اللي دفعت كل القوى اللي مثلت المؤتمر 400 عضو ممثل تجمعات شعبنا (…) يعني حريصين على مشاعر شعبنا، هذه القوى مش هامشية، قوى ممثلة لشعبنا، كفاءات من شعبنا، قوى عربية شاركت إلى جانبنا، قوى إسلامية شاركت إلى جانبنا، وضعتم هذا كله جانبا وذهبتم أنتم تحاورون عرفات، أنا أقول إذا كانت قناعتي صادقة أنتم التحقتم –مش بدكوا تلتحقوا– التحقتم بياسر عرفات، بمؤسسات ياسر عرفات، والزمن بيننا، القضية ليست قضية حوار لأنه لا شرط للحوار مع ياسر عرفات، أنتم انطلقتم معلش دقيقة واحدة بس.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.. باختصار.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: توضيح.. رفاقنا بالجبهة الشعبية.. انطلقوا من هذه القضية من خلال هاي الدربكة العامة إلى التسوية.. نكمل بعدين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سأعطيك المجال..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: أبو خالد، تريد أن تكمل أو أطرح عليك سؤلاً بسيطاً في واقع الأمر، أنت تتحدث عن المعارضة ومواجهة أوسلو إلى ما هنالك من هذا الكلام، يا ترى كيف ترد على الذين يقولون: أن أنتم يعني ليس لديكم أي ثقل على الساحة الفلسطينية في الداخل وهي الساحة الأهم، يعني ما هو ثقلكم على الساحة الفلسطينية داخلياً؟ هذا من جهه، من جهة أخرى هناك من يقول أنكم لا تريدون الحوار مع عرفات في واقع الأمر ليس لأنكم تعارضون العملية بأكملها، بل لأن عرفات لا يريد الحوار معكم –أصلاً– ولأسباب أنت تعرفها، يعني أنتم انشقيتم عن فتح، وأسستم فتح أخرى، وهذا.. هذا مبعث الخوف بالنسبة لكم بالدرجة الأولى، كيف ترد؟

أبو خالد العملة: يعني أولاً: نحن لم ننشق، عرفات الذي انشق وغادر فتح بمغادرته مبادئ فتح الواضحة لشعبنا ولمناضلين شعبنا، اتنين: وزن كل تنظيم بيعرفه شعبنا، ومعتقلينا في سجون العدو، العمل الذى نقوم به..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن كل الفصائل.. لكن -أبو خالد- كل الفصائل تقول نفس الكلام، يعني أسأل الشعبية تقول نسبة مؤيديها في الداخل 99.99% الديمقراطية تقول 100% حماس تقول سبعين كذا.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: لا، لا، أنا لا أقول بذلك.. أنا لا أقول بهذا، إنما يجب أن نميز ويفهم المواطن العربي أن من تبنوا السياسة التسووية في الساحة الفلسطينية روجوا لتنظيماتهم علناً، وبالتالي خلقوا نجوما بالسياسة لكن تحت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: والإعلام.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: والإعلام تحت سيطرة العدو الصهيوني، ويُدفع الآن ثمن ذلك، فيه قوى، ونحن منها، لم نطرح أنفسنا في الشارع الفلسطيني، لكن على بصماتنا موجودة ومناضلينا، وشهدائنا ومعتقلينا موجودين، هذا جانب، وليس هذا المهم، المهم إنه معظم قوى شعبنا.. معظم قوى شعبنا بالإطار الأخير اللي تشكل، أستثني رفاقنا في الجبهة الشعبية، شخصياته الوطنية، 8 شخصيات وطنية أصدرت بياناً ضد حوار الجبهة الشعبية مع السلطة.. مع ياسر عرفات، وفي الاجتماعات التي جرت مؤخراً في دمشق كان واضحاً وبالإجماع باستثناء الأستاذ خالد الفاهوم له وجهة نظر، وأبدى استعداده بالالتزام بما تراه لجنة المتابعة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنه.. لكنه السيد الفاهوم تحدث مع ياسر عرفات، وقال له بالحرف الواحد: يا أخي اعتبرنا شاس اعتبرنا شاس..

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: يا سيدي، هو تحدث ذلك، وتحدث أمامنا، وجرى إدانته، وجرى الوقوف أمام هذا السلوك المتناقض مع مقرارات المؤتمر، وأبلغ في المتابعة إذا ما استمر بهذا النهج سيكون قد وضع نفسه خارج المتابعة، الجبهة الشعبية كانت حاضرة – أيضاً - وسمعنا منها هذا الأمر، وسمعوا من الجميع -بلا استثناء– من حركة حماس، للجهاد، لفتح، للصاعقة، للقيادة العامة، للتحرير، للنضال، لكل الشخصيات الوطنية الوازنة من الأخ بسام الشكعة لأخوتنا في الأردن بهجت أبو غربية، لجواد يونس، للدكتور الحوراني، لعبد العزيز صقر، لأنيس الصائغ، لأبو ماهر اليماني، لرفعت النمر،كل هؤلاء القوى.. الشخصيات والفصائل كانت في موقف يدين الجبهة الشعبية، أنا أريد أن أتحدث عن قضية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار،باختصار شديد لأن وقتنا صار قصير جداً..

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: باختصار شديد، حول الموضوع المالي، أو حول بعض النقاط المؤثرة في سياسة الجبهة، وهذا لا أقوله سراً وقد جرى مناقشة رفيق أبو علي في إطار المتابعة، ولم ينف ذلك، والمعلومات تؤكد منذ عودة الرفاق الجبهة الشعبية عام 96 بكوادرهم إلى الداخل هم ينخرطون في صفوف مؤسسات السلطة،في جميع مؤسسات السلطة فقط مش في الوزارة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل هناك ضغط داخلي؟ هل تريد أن تقول أن هناك ضغطًا داخليًّا في الداخل على الخارج.

أبو خالد العملة: نعم نعم مليون مرة.. مليون مرة.

د. فيصل القاسم: وأنه هذه الجبهة بدأت الآن، يعني تريد مصلحة حركتها بالدرجة الأولى،وليست مصلحة القضية بشكل عام.

أبو خالد العملة: أنا بأعتقد أن مخصصات هؤلاء الرفاق من الشعبية في مؤسسات السلطة تصل لحدود مليون..باعترافهم، وهذا يؤثر على القرار، نعم هناك تباين داخل الجبهة الشعبية،لكن أنا لا أعتقد.. أنا لا أعتقد أن تنظيماً كائناً ما كان يغلب مصلحة التنظيم على مصلحة القضية الوطنية صوت زائد، أو صوت ناقص يقرر مصير قضية وطنية، القضية مش قضية إجرائية داخل تنظيم، هذه قضية وطنية يعني.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كلام يعني هذا الكلام مهم جداً، هي قضية في نهاية المطاف، أريد أن أقرأ عليك ما كُتِب باختصار، يقولون أنه ما فائدة عودة الفصائل المعارضة إلى الداخل؟ لا شيء البتة لأنه إذا دخلوا متخليين عن معارضتهم فإنهم سينضمون إلى جيش موظفي السلطة التي أظهرت كل ما لديها من فنون التخلف والقصور، وإذا حافظت على.. على المعارضة فإن السلطة بلغت من البؤس درجة عدم الاستفادة من معارضيها، فالقاعدة الوحيدة في الداخل هي البحث عن أفضل طريقة ممكنة للإذعان، والمهمة الرائجة هي الـ business مع الإسرائيليين، وليست البحث عن أفضل الطرق لتحسين أوضاع المفاوض الفلسطيني، وأنتم تدخلون إلى هذا الجو الموجود أمامكم مسبقاً؟!

د. ماهر الطاهر: إذا كنا لا نريد العودة إلى الداخل، فما هو هدف نضالنا؟ ما هو هدف نضال الشعب الفلسطيني؟ هل هدف نضال الشعب الفلسطيني إن إحنا نبقى نصدر بيانات من الخارج، أم أنه إحنا نخوض الصراع على أرضنا؟ الآن هناك 4.5 مليون فلسطيني على الأرض الفلسطينية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهناك 4 ملايين في الشتات أيضاً، وبحاجة لمن يدير باله عليهم..

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: وهناك 4 ملايين.. بالضبط التجمع الفلسطيني في الداخل هام جداً جداً لأنه على أرضه، والتجمع الفلسطيني في الخارج هام جداً جداً والتجمع 48 هام وذو بعد استراتيجي، لكن إحنا في النهاية نناضل كشعب فلسطيني من أجل أن نعود إلى الوطن، وبالتالي ما يقال حول موضوع إذا الأخ أبو خالد أعتبر إنه الموظفين، أو أعضاء الجبهة الشعبية وتنظيم الجبهة الشعبية، الناس اللي بتشتغل في الداخل يعني بمؤسسات السلطة أنه هاي مساعدات عم بتُقدم للجبهة الشعبية، فهذا وهم، إحنا عندنا مئات وآلاف من رفاقنا في غزة، وفي الضفة الغربية جزء من المجتمع الفلسطيني، ماذا يريد الأخ أبو خالد منا؟ بده يعني إحنا نعطيهم رواتب؟ هل الجبهة الشعبية دولة؟ هؤلاء جزء من مجتمعهم الفلسطيني، وبالتالي يعملون في التربية ويعملون في التعليم، ويعملون وزارة العمل، وفي كل المؤسسات..

أبو خالد العملة [مقاطعاً]: وفي أجهزة الأمن وفي كل..

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: في كل المؤسسات يعملون، هم جزء من المجتمع الفلسطيني، شو موقفك من أوسلو شي، وبين ابن البلد بده يعمل وبده ويشتغل.. وين بيشتغل؟ ما فيه عندك مجال، يا تشتغل بإطار مؤسسات السلطة أو بدك تروح تشتغل عند الإسرائيليين، ما فيه أي مجال آخر للعمل، أو بدك تخلي هؤلاء الناس خارج فلسطين؟! لأ، إحنا بصراحة ووضوح كان خطنا كل من نستطيع أن نعمل لإدخاله إلى الداخل هذا خط أساسي، يجب أن يكون شعبنا على أرضه، هذا أولاً.

اتنين: من حق أي عضو في الجبهة الشعبية أن يعمل في المؤسسات لأنه إحنا جزء من هذا المجتمع، وعندنا الآلاف، لكن إذا بيعتبر الأخ أبو خالد إنه والله رواتبهم هاي مساعدات للجبهة الشعبية من قال؟ هذه أموال الشعب الفلسطيني، أموال الشعب الفلسطيني هذه المشكلة التي يعاني منها الأخ أبو خالد إنه دائماً يرى الأمور من زاوية ياسر عرفات، يا أخي الأمور ليست من هذه الزاوية.. الأمور تبدأ.. تبدأ.. بمعنى إنه..

أبو خالد العملة [مقاطعاً]: لأ لأ عفواً، أخي دكتور فيصل، هذا الحكي أنا لم آت به من عندي، اعترف الرفيق أبو علي، وفي لجنة المتابعة أن هذا يؤثر على قرار الجبهة الشعبية فيما جرى.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: أبو علي ينبغي أن يكون واضحاً، إحنا فيما يتعلق بالجانب المالي لا يمكن لهذا الموضوع أن يؤثر على سياساتنا، الجبهة الشعبية أكبر من ذلك بكثير، بكثير بس رداً على سؤال سألني الأخ أبو خالد، إنه يعني بالنسبة إلنا ماذا تعني.. ما هي فلسطين؟ وموضوع الثقة يعني السلطة؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ، هل تثقون بالسيد عرفات؟باختصار.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: أولاً: فلسطين.. فلسطين بالنسبة لنا هي فلسطين من البحر إلى النهر، وسنستمر في النضال لتحريرها كاملة، وقلنا بالمحادثات بالمناسبة.. بالمناسبة..

أبو خالد العملة[مقاطعاً]: بس جرى الاعتراف بها بمقررات مجالس وطنية..

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: هذا هدف مرحلي، بالمناسبة..

أبو خالد العملة[مقاطعاً]: هدف مرحلي! الاعتراف بإسرائيل هدف مرحلي؟!

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مرحلي تكتيكي.

د. ماهر الطاهر[مستأنفاً]: بالمناسبة بالمناسبة، بالحوارات اللي كانت جارية مع اللجنة المركزية لفتح قال أحد الإخوان: إنه يا إخوان طيب بالبيان إحنا متفقين على القضايا الاستراتيجية حق العودة، وتقرير المصير، والدولة المستقلة وعاصمتها قلنا له هذا الهدف المرحلي، إحنا متفقين على الهدف المرحلي،الهدف الاستراتيجي وفق قرارات منظمة التحرير الفلسطينية تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني، فهذه فلسطين بالنسبة إلى.. أنا بالنسبة إلي بدي أرجع على فلسطين.. الثقة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لدى الكثير هذه فلسطين، لدي الكثير من.. باختصار باختصار.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: طيب ممتاز جداً، الثقة.. الثقة باختصار، لا تبنى السياسة على أساس الثقة، لو الأمور بدها تبنى على أساس الثقة.. لا بتصير مفاوضات في العالم، لا بتصير هنا مفاوضات بين الدول، السياسة تبنى على أساس فيه قوى اجتماعية، فيه مصالح طبقية، فيه مصالح سياسية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن التاريخ يثبت بأن القيادة الفلسطينية الموجودة الآن يعني.. يعني لم.. يعني لا يمكن الوثوق بها بأي حال من الأحوال لا كانت موثوقة من قبل الجيران، ولا مع الفصائل الفلسطينية، يعني تدوس على كل الاتفاقات التي توقع عليها باختصار.

أبو خالد العملة: ممكن دكتور..

د. ماهر الطاهر: السياسات لا ترسم على أساس الثقة، تُرسم على أساس فيه هناك مصالح، واتجاهات، وصراعات داخلية ضمن إطار أي شعب وضمن إطار قواه السياسية، إحنا في مرحلة حركة تحرر في مرحلة تحرر وطني أبو خالد يقول التحقتم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وانضممتم وأصبحت.. طيب.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: كيف التحقتم؟! الجبهة الشعبية هي أول تنظيم واجه نهج الانحراف في الساحة الفلسطينية قبل أي إنسان آخر وقبل أي قوة أخرى، قبل أي قوة أخرى، إحنا القصة بالنسبة لنا، بدنا نجيب على سؤال ما العمل في هذه الظروف التي نعيش بها الآن عالمياً، إقليمياً، فلسطينياً، هي الحوار جزء من هذا السؤال، أم يتناقض معه؟ هل نكتفي بالبيان والموقف السياسي الآن أم.. هذا هو السؤال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، هذا سؤال وجيه لدي أم أن الحوار شيء مهم.. طيب سأعطيك المجال أبو خالد، لكن لنأخذ السيد علي بدوان.. علي بدوان الناطق باسم الجبهة الديمقراطية من دمشق،تفضل يا سيدي.

علي بدوان: يعطيكم العافية جميعاً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

علي بدوان: بصراحة هناك عدد من القضايا كثيرة جداً طرحها الأخ أبو خالد العملة تتطلب حوار ونقاش أيضاً لأنها قضايا حساسة، وتمس الجميع، وتمس جميع القوى الفلسطينية، وأقول بأن هناك مغالطات كثيرة طُرحت، وكنت أتمنى أن أكون موجوداً على المقعد في الأستوديو لأتناقش حول هذه القضايا التي طرحها، أبدأ أيضاً بالقول بأن عملية الحوار الوطني الفلسطيني الشامل مسألة مطروحة على جدول أعمال الجبهة الديمقراطية منذ سنوات،لم أقل منذ عام 97 وجددنا الدعوة قبل مؤتمر المعارضة في عام 93.. 98.

وفي شهر آيار –أيضاً- لذلك أقول إن هذه الدعوة لم تكن صاعقة في سماء صافية، ولم تكن دعوة جديدة في منهج الجبهة الديمقراطية، فنحن وحدويون، نحن نسعى لإعادة بناء مؤسسات، وهياكل، وأطر منظمة التحرير الفلسطينية، وإذا ما قال لي الأخ أبو خالد العملة أن عرفات غير موثوق فيه، ولا يمكن الوثوق بإعادة بناء منظمة التحرير أيضاً أجيبه على الفور، وأقول هذه المسألة تخضع لقانون الوحدة والصراع والصراع في إطار هيئات ومؤسسات منظمة التحرير، وأعيده وأذكره –أيضاً– بفترات سابقة من تاريخ منظمة التحرير، فكلما كنا موحدين في إطار المنظمة، وكلما كان هناك ائتلاف وطني يتسم بدرجة من الصحة والعافية، استطعنا أن نلجم دائما خطوات اليمين ويمين الوسط في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، متى تفلت اليمين الفلسطيني؟ تفلت بعد التداعيات التي أحدثتها نتائج اجتياح 82، وبعد التداعيات التي شقت صفوف منظمة التحرير الفلسطينية، وهذه التداعيات التي ركب على موجتها الأخ أبو خالد العملة، وشقَّ حركة.. أو أحدث انشقاق محسوس في حركة فتح، سحب نفسه بحروب هائلة، حروب المخيمات، حروب الاقتتال، اجتياح مخيمات شمال لبنان وآخرها اجتياح مخيم بتاوي فترة ليست بالبعيدة، عندما أطلقت مجموعات محسوبة عليه النيران، والقذائف والصواريخ على مقرات ثقافية ومنتديات الجبهة الديمقراطية.

لذلك أقول يا أخ أبو خالد العملة، مهلاً قليلاً لا تتعجل، الجميع وطنيون في الساحة الفلسطينية، لنتحاور على قاعدة وطنية، الشرعية الثورية ليست مدعاة لأحد فهي لم تعد كافية لأننا –فعلاً– بحاجة إلى الشرعية الشعبية، وكما لم ينتخب أحد لقيادة منظمة التحرير أنتم أيضا لم تُنتخبوا للنطق باسم الشعب الفلسطيني، فنحن الآن نطالب بحواراتنا القادمة في القاهرة يوم 22 و23 وسنعلن ذلك في مؤتمر صحفي بعد غد في دمشق سنطالب بقيادة جماعية فلسطينية، ونحن نعتقد أن هذه أيضاً مسألة صعبة، وليس بالمسألة السهلة، وأيضاً نقول بأن هذه القيادة الجماعية المؤتمنة يجب أن تشمل كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد علي بدوان، سيد علي بدوان للأسف الشديد الوقت قصير بالنسبة لي، ربما نناقش هذه القضايا فيما بعد، الدكتور رفعت سيد أحمد من القاهرة، تفضل يا سيدي.

د. رفعت سيد أحمد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام باختصار لو تكرمت.

د. رفعت سيد أحمد: انطلاقاً من كون فلسطين -يا دكتور فيصل- قضية عربية وإسلامية، وإنها ليست شأنا فلسطينياً فحسب، فليسمح لنا الإخوة بتسجيل هذه الملاحظات الأربع: أولاً: ما رأي الإخوة المتلهفون على الحوار البائس هذا إذا كان العدو الصهيوني سعيداً جداً بهذا الحوار، لقد أكد أن باراك قبل أيام في تفسيره لحوار عرفات مع الفصائل الفلسطينية المعارضة، أكد ذلك يهدف إلى تغطية عجزه، وإقباله على تسويات كبيرة معنا،ويحتاج إلى شركاء جدد حتى لو كانوا صغاراً جداً حجماً وتأثيراً ما رأيهم في ذلك.

ثانياً: لماذا لا تبذل هذه الفصائل الفلسطينية المتلهفة على الحوار جهداً موازياً مع شعبها على مستوى الفعل المسلح ضد الأهداف الإسرائيلية، وهو جهد لو بُذل ولو في حده الأدنى -طعنة سكين مثلاً لجندي صهيوني- لأعاد التوازن ليس إلى ميزان القوى المختل فحسب، بل إلى تلك النفسية المهزومة من الإرادات الفلسطينية من داخلها، لماذا لا.. لماذا يتركون العبء كله ملقى على حماس والجهاد الإسلامي، وتكتفي هي منذ عشر سنوات بالكلام تارة، وباللهفة على الحوار على أرضية أوسلو تارة أخرى؟

ثالثاً: إنني أسأل الإخوة في الفصائل المتلهفة على هذا الحوار هل الكفاح الوطني في القضايا المقدسة لدى أي أمة من الأمم يعترف بما يسمى بالمراحل الزمنية القطعية، بمعنى هل تحرير فلسطين إذا لم يتم في جيل عرفات وحبش وحواتمة فإنه لن يتم أبداً، إن هذا هو المعنى الرئيسي –للأسف– المستقى من هذا الحوار الدائر وبقوة، لماذا لا يُترك باب الجهاد مفتوحاً للأجيال القادمة في المستقبل؟ لماذا نفترض أن الأمة ستظل مهزومة مدى الحياة؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب دكتور.. دكتور سيد أحمد، الكثير الكثير من الأسئلة المهمة التي تحتاج إلى الكثير من النقاش، آخذ مكالمة أيضاً جمال المحمود من دمشق، تفضل يا سيدي.

جمال المحمود: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

جمال محمود: لا شك بأن الحوار الذي تم في القاهرة بين حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يشكل تحولاً نوعياً تجاه نهج السلطة الوطنية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى تاريخه، كما يعبر عن الحالة السياسية لفصائل المعارضة، والجبهة الشعبية هي البادئة بطلب الحوار وعادت إلى تسلم مخصصاتها الشهرية من الصندوق القومي الفلسطيني بمعدل 400 ألف دولار.

د. فيصل القاسم: أُجيب عن هذا الكلام، نعم.

جمال المحمود: وتحضر الجبهة الشعبية نفسها إلى انتهاج سياسة مهادنة الداخل من حيث الاعتراف بمؤسسات السلطة، وانتهاج سياسة أخرى في الشتات، وهذا ما كان واضحاً من خلال الخطابين السياسيين لكل من أبو علي مصطفى

وجورج حبش حيث أقر الأول بواقعية السلطة، بينما التاني رفض لقاء عرفات ومصافحته، ما هي مبررات هذا اللقاء؟ هناك أزمة تعيشها فصائل المعارضة، وأزمة تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، فبالنسبة للمعارضة لا شك بأنها متعددة الاتجاهات السياسية، فهي تمثل أنماطاً مختلفة من التفكير السياسي، وهناك من يقول بأن ما تم هناك في أوسلو شيء ومباحثات الحكم النهائي شيء آخر، بوجود مشروع وطني فلسطيني يستحق الوحدة الوطنية، وهذا هو تيار الشعبية والديمقراطية، بالإضافة إلى الغطاء الإقليمي والدولي لسلطة الحكم الذاتي دفع بهم إلى اللحاق بالركب، أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية فهي تمر بأزمة مع المفاوض الإسرائيلي، ومع وضع الأطراف العربية السائدة، وكذلك في الداخل، وتعتقد بأن الاستجابة للحوار يحقق لها ما يلي: إضعاف وعزل حركتي حماس والجهاد الإسلامي تلبية للاتفاقات الأمنية والسياسية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، لذا نلاحظ بأن إسرائيل تراقب ذلك عن كثب، التعويض عن ذلك بتوالي جماهيري، ولو نسبي لجبهة الشعبية في الداخل، وإعطاء سياساتها طابعاً أكثر شرعية ما هي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد.. سيد المحمود، الكثير من النقاط المهمة للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، باختصار أبو خالد لدي دقيقة وشويه.

أبو خالد العملة: باختصار.

د. فيصل القاسم: تريد أن ترد على علي بدوان لاشك؟

أبو خالد العملة: يعني علي بدوان تحدث مغالطات يدرك الرفيق ماهر وكل لجنة المتابعة حول الأحداث الأخيرة في لبنان، أما ما يتعلق بما جرى بعد 82 مع ياسر عرفات، أعتقد أنه –أيضاً– أصبح معروفاً لكل القوى الوطنية الفلسطينية واللبنانية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: إن عرفات عاد إلى لبنان لتشكيل بؤرة تتناقض مع المسار الوطني اللبناني الفلسطيني السوري.

د. فيصل القاسم: عاد الآن؟

أبو خالد العملة: لأ، عندما عاد في طرابلس، وهو الذي يتحدث عنه علي بدوان، وعندما قمنا بمواجهة هذا الخط مع جبهة الخلاص الوطني اللبنانية في دحض الاحتلال في معارك الجبل وبيروت وصيدا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.. باختصار.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: وبالتالي هذه القضايا المعروفة عندما قتل الشيوعيين، وقتل القوميين، عرفات جاء ليخلق وضعاً ضد القوى الوطنية العربية سواء الفلسطينية أو اللبنانية،أو السورية، أما ما يتعلق برفاقنا في الجبهة الشعبية، بصراحة أيضاً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.. باختصار.

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: باختصار شديد أنا أقول إنه هذه السياسة الغير ثابتة من سادات فلسطين حيث يطرحها الدكتور جورج حبش في عام 83 إلى المنبوذ إلى وحدة وحدة حتى النصر، سياسة أثرت على الجبهة الشعبية وكوادرها وقواعد الجبهة الشعبية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، للأسف الشديد باختصار بثوان.

د. ماهر الطاهر: أنا باختصار –فقط- بالنسبة للحديث الأستاذ رفعت السيد أحمد، إنه لماذا لا نساهم في حمل العبء عن الإخوة في حركة حماس والجهاد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار باختصار.

د. ماهر الطاهر [مستأنفاً]: تعلمون احترامنا الشديد للحركتين، ولكن نحن حملنا العبء أيضاً 25 عاماً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، للأسف الشديد.. حملتم العبء لمدة طويلة.. وهذا جواب كاف.. وهذا جواب كاف..

ماهر الطاهر [مستأنفاً]: حملنا العبء لمدة طويلة، عندما لم يكن الآخرين موجودين، وإذا ما بدنا نحكي عن وشهدائنا، ونضالتنا، وتراثنا، و.. طبعاً..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم: مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور ماهر الطاهر (عضو المكتب السياسي والمسؤول الإعلامي والثقافي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، والسيد أبو خالد العملة (الأمين العام المساعد لحركة فتح –الانتفاضة) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.