مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

محمد نزال: عضو المكتب السياسي في حركة حماس
هاني المصري: كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة:

20/08/2002

- مستقبل العمليات الاستشهادية في ظل التنسيق الأمني ومعارضة المثقفين الفلسطينيين
- العمليات الاستشهادية بين العمل على مصلحة الشعب الفلسطيني وبين الإضرار بقضيته

- التوقيت الخاطئ للعمليات الاستشهادية وضرب عملية السلام

- تأثير العمليات الاستشهادية على كسب تأييد الرأي العام الدولي

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.
ما الهدف من وراء البيانات الداعية إلى وقف العمليات الفدائية؟ هل يعقل أن يصدر قادة وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية نداءات تدين تلك العمليات؟ من يمثل هؤلاء الموقعون على بيان الخمسة وخمسين مثلاً؟ هل لديهم بديل أفضل؟ لماذا هذه الحملة على العمليات الاستشهادية من قِبَل بعض المثقفين الفلسطينيين؟

ألم يقل الكاتب الأميركي (توماس فريدمان) المعروف بتعاطفه مع الدولة العبرية إن تلك العمليات قلبت إسرائيل رأساً على عقب وأفقدتها الشعور بالأمن أكثر من عمل أي جيش عربي خلال الخمسين عاماً الماضية وجعلتها.. وجعلتها أكثر استعداداً من أي وقت مضى للتخلي عن الأراضي الفلسطينية؟

ألم يعبر (تت تيرنر) صاحب شبكة CNN الأميركية عن تفهمه لما يقوم به الفلسطينيون من عمليات في مواجهة الترسانة الإسرائيلية؟

لماذا كان (أفينيري) الناشط في كتلة "السلام الآن" الإسرائيلية أكثر اتزاناً من الموقعين على البيانات الفلسطينية التي تدين العمليات الاستشهادية؟ كيف لنا أن نحمل على تلك العمليات في وقت راح الكثيرون في الغرب يتفهمون أسبابها؟

ويتساءل أنصار المقاومة ماذا تريدون؟ أتريدون أن نلقي السلاح؟ تريدون منا أن نقاتل في شوارع وأزقة المخيم في وجه الدبابات الإسرائيلية أم تريدون منا أن نفجر أنفسنا في طائرات الأباتشي التي تقصف عن بعد مئات الكيلومترات، أفلا تعلمون أن المدنيين الإسرائيليين الذين تترحمون عليهم هم جنود الاحتياط الذين هدموا مخيم جنين وقاموا بتصفية أبطال المقاومة الفلسطينية؟

لكن في المقابل: يرى منتقدو العمليات الاستشهادية أنها أصبحت وبالاً على الشعب الفلسطيني كما دفعت بأميركا لتغيير خطابها لصالح إسرائيل، ناهيك عن أنها حجر عثرة أمام الحل السياسي، ويذهب أحدهم إلى وصفها بالخطأ الفلسطيني الأبرز، فهي التي قدمت لشارون وجنرالاته الغطاء لمواجهة وتشديد عملياتهم ضد الفلسطينيين؟ ألم تجيش العمليات الفدائية معظم الإسرائيليين خلف شارون؟

ويتساءل أحدهم موجهاً كلامه لأنصار المقاومة: ما الذي يجعل مواقفكم تتلاقى مع أعداء شعبكم وأمتكم؟ ليس العمالة طبعاً، لكنه سبب آخر لا يقل خطراً عنها في نتائجه وهو عجزكم حتى الآن عن الانتقال من اللاهوت إلى السياسة، ألم تفهموا الرسالة التي وجهها الحادي عشر من سبتمبر بأن عصر العلميات الانتحارية قد ولى وأن كل عنف مرفوض دولياً هو إرهاب مهما كان مبرره ولن يكافأ بأي إنجاز سياسي والكلام طبعاً لأحد مناهضي العمل المسلح.

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على محمد نزال (عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة أو في حركة المقاومة الإسلامية حماس) وعبر الأقمار الصناعية من رام الله على (الكاتب والمحلل السياسي) هاني المصري (أحد الموقعين على البيان الرافض للعمليات الاستشهادية).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 1988887(0097) وفاكس رقم: 1999559(0096) وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

مستقبل العمليات الاستشهادية في ظل التنسيق الأمني ومعارضة المثقفين الفلسطينيين

د. فيصل القاسم: سيد محمد نزال، في البداية سؤال بسيط يعني ما هو مستقبل العمليات الاستشهادية على ضوء عودة التنسيق الأمني والاجتماعات الأمنية بين القيادة الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية وإسرائيل؟ هذا من جهة، من جهة أخرى على ضوء أيضاً التململ الحاصل في أوساط المثقفين الفلسطينيين ضد العمليات الاستشهادية لاشك أنك سمعت عن بعض البيانات التي صدرت عن المثقفين التي تدين العمليات، وتعتبر أنها أضرت كثيراً بالقضية الفلسطينية؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم.

أولاً: هذا الاتفاق المهين والمشين الذي وقعته السلطة الفلسطينية قبل أيام برئاسة وزير داخليتها عبد الرزاق اليحيى ومقابل الوفد الإسرائيلي الذي رئيسه المجرم الإرهابي (بنيامين أليعازر) هذا الاتفاق يأتي في وقت المقاومة الفلسطينية تحاصر فيه الاحتلال الإسرائيلي ويأتي في وقت حققت المقاومة الفلسطينية انتصارات كبيرة جداً جاء هذا الاتفاق لينقل المأزق الصهيوني إلى مأزق فلسطيني.. فلسطيني هذا الاتفاق الذي يحول السلطة الفلسطينية من خلال بنوده التي يمكن لأي شخص أن يقرأها.. يحول السلطة الفلسطينية إلى أداة لحراسة الاحتلال، والعمل على منع العمليات الاستشهادية والعمليات العسكرية ضد الاحتلال الصهيوني التي عجزت الأجهزة الأمنية الصهيونية عن وقفها وعن الحد منها، يأتي في هذا الوقت هذا الاتفاق.

هذا الاتفاق بغض النظر عن بنوده لن يحول دون مواصلة العلميات العسكرية بشتى أنواعها ومنها العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال، ورأينا كيف أن رجال المقاومة اليوم قتلوا جندياً، إسرائيلياً في قطاع غزة، وفي ذات الوقت هذا الاتفاق لم يحل دون مواصلة الصهاينة اعتداءاتهم، فهناك اعتداءات حدثت آخرها اليوم، عندما استشهد محمد سعدات شقيق المناضل أحمد سعدات تم اقتحام بيته..

د. فيصل القاسم: أمام بيته. نعم.

محمد نزال: أمام بيته وقتلوه -كما يقولون- بدم بارد، لهذا هذه الاتفاقية لن تحول دون مواصلة عمليات المقاومة.

النقطة الثانية: فيما يتعلق بالبيان الذي أشرت إليه، هذا البيان وقعه مجموعة من الأكاديميين الفلسطينيين في غالبيتهم، ثم توقيعه بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ثانياً: أن معظم الموقعين على هذا البيان هم من.. نكرات على المستوى الاجتماعي والمستوى السياسي، لا وزن لهم لا سياسياً ولا اجتماعياً

ثالثاً: هؤلاء الذين وقعوا على البيان من المؤسف أنهم أدانوا العمليات الاستشهادية ولم يدينوا الاحتلال.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، الكثير من النقاط نعطي المجال للسيد المصري كي يرد سيد المصري سمعت هذا الكلام وأعتقد إذا.. إذا أخذنا الكلام الأخير الذي ورد على لسان السيد نزال، أنت من الموقعين على بيان الـ55 الذي يدعو إلى وقف العمليات الاستشهادية، أنتم عبارة يعني لم يقلها لكن قالوا أنه أنتم تمولون من قبل الاتحاد الأوروبي، بعبارة أخرى مرتزقة يعني نكرات، لا وزن لكم لا اجتماعياً ولا سياسياً، تفضل.

هاني المصري: مساء الخير. ليس أسهل من كيل الاتهامات ونزع الصفات الوطنية عن الأشخاص وعن الشخصيات الوطنية التي تعترض على نمط معين من العمليات الاستشهادية التي يمكن أن نتحدث في هذه الحلقة عن الأسباب التي أدت إلى انتقاد يعني هذه العمليات.

لكن قبل ذلك اسمح لي أن أعلق قليلاً على الحديث الذي أدلى به الأستاذ محمد نزال حول الاتفاق الأخير والذي أوافقه الرأي أنه اتفاق أمني يجزئ القضية ويضع الأمن الإسرائيلي في مستوى المرجعية التي يتم الاحتكام إليها، ولكن هذا لا يؤدي إلى اعتبار أن السلطة الوطنية الفلسطينية تحولت فجأة ومرة واحدة إلى أداة طيعة في أيدي الاحتلال، كفانا مثل هذه الاتهامات المجانية والمتسرعة التي استمعنا لها طوال أكثر من عشر سنوات لنفاجأ بهذه الانتفاضة أن السلطة والقوى التي تشارك بها كانت في مقدمة الصفوف في مواجهة الاحتلال والعدوان وفي مقدمة الصفوف التي قاومت العدوان الإسرائيلي بكل الأشكال.

أما بالنسبة للذين وقعوا على هذا هذه العريضة، ليسمح لي الأستاذ نزال، ليسوا نكرات والذين وقعوا ليس مجرد 55 فرداً، الذي وقعوا أكثر من ألف شخصية معظمهم شخصيات وطنية من فصائل وطنية، بعضهم أمناء عامين بفصائل، أساتذة جامعات، رؤساء مؤسسات اجتماعية ونقابية ومهنية، وفي كل الأحوال -بغض النظر عما يكونون- علينا أن نتوقف لنرى لماذا تقوم مثل هذه الشخصيات في التوقيع على مثل هذه العريضة وخصوصاً أننا نعرف أن شخصيات أخرى مرموقة مثل الدكتور حيدر عبد الشافي والدكتور مصطفى البرغوثي وغيرهم، وغيرهم من الشخصيات البارزة في الساحة الفلسطينية سبق وأن أبرزت موقفها من هذه العمليات، ولكن أيضاً في البداية أقول أن هذه العمليات الاستشهادية عمليات بطولية، ويكفي أن يقوم المرء بتقديم أغلى ما يملك في سبيل وطنه، فبالتالي لا نمس ونحن ننتقد هذه العمليات ذلك الأبطال.. أولئك الأبطال الذي ينفذوها.

ثانياً: نحن ونحن ننتقد هذه العمليات نقول أن هذه العمليات تأتي ردة فعل على الاحتلال وجرائمه ووحشيته ومجازره المستمرة ضد شعبنا وضد المدنيين الفلسطينيين، أيضاً تأتي ردة فعل على انهيار عملية السلام وعلى الفراغ الذي نشأ، خاصة بعد أن قام (باراك) بشن عدوان عسكري غاشم على الشعب الفلسطيني في محاولة لإجباره للقبول بالقوة ما رفض قبوله على طاولة المفاوضات في كامب ديفيد وطابا، هذه الاعتبارات كلها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب سيد.. سيد المصري في هذه الحالة سيد المصري، إذا كانت العمليات الاستشهادية بهذا الشكل وبطولات وإلى ما هنالك لماذا وقعت أنت على أحد البيانات التي تدعو إلى وقفها وإدانتها؟ ما هذا.. ما هذا.. يعني الـ.. يعني لا أريد أن أقول النفاق يعني، ماذا تصفه؟

هاني المصري: ليس.. ليس نفاقاً وإنما قراءة موضوعية لطبيعة الصراع وموازين القوى وأشكال النضال وما يخدم من ضمن أهداف النضال القضية التي نناضل من أجلها وما يمكن أن يضر هذه القضية التي نناضل من أجلها وما يمكن أن يضر هذه القضية، لأن أهداف النضال هي المقدسة وهي الأساسية وهي التي يجب أن تكون ثابتة، أما وسائل النضال فليست صنماً نعبده ولا مقدساً، إنما إذا انسجمت مع أهداف النضال وخدمت أهداف النضال وخضعت أهداف النضال على اعتبار أن الحرب هي امتداد للسياسة بوسائل عنيفة، وبالتالي أي شكل نضالي يجب أن يخدم السياسة والأهداف الوطنية التي يجمع عليها الشعب، والأهداف الوطنية التي يجمع عليها الشعب..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى سيد المصري، بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى كي نعطي المجال للسيد نزال إنه هذا العمليات..

هاني المصري: اسمح لي بس.. أجاوبك بس..

د. فيصل القاسم: أصبحت لا تخدم.. بس دقيقة سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال، يعني أصبحت لا تخدم السياسة والأهداف الثابتة الفلسطينية، بعبارة أخرى أنها تضر لكن عودة إلى ما قاله في البداية، يعني كفانا اتهامات مجانية ومتسرعة للسلطة الفلسطينية وللكوادر الفلسطينية إلى ما هنالك، وقال لك إن الذين وقعوا على البيانات التي تدعو لوقف العمل المسلح أكثر من ألف ومعظمهم شخصيات بارزة أساتذة جامعات، وطنيون أنت حجمتهم وجعلتهم ثلة من المرتزقة يعني الذي يقبضون من الاتحاد الأوروبي.

محمد نزال: أولاً أود أن أوضح أنني لا.. لا أكيل الاتهامات، فيما يتعلق بالاتفاق الذي وقعته السلطة أنا قلت أن هذا الاتفاق يريد أن يحول السلطة إلى أداة أمنية لحراسة الاحتلال، الاحتلال الصهيوني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس يا سيد نزال، أنتم تقولون هذا الكلام منذ أكثر من عشر سنوات وهذا لم يحدث، السلطة لم تتحول إلى أداة في يد.. في يد الإسرائيليين، هل نسيت أيضاً أن كتائب شهداء الأقصى هم من حركة فتح من السلطة، يعني أنتم تتحدثون كما أن.. كما لو أنكم الوحيدون على الساحة، هناك أبطال مقاومون في فتح وفي شهداء.. يعني شهداء الأقصى، أنتم ليسوا الوحيدون

محمد نزال: أولاً كتائب شهداء الأقصى لا تمثل السلطة الفلسطينية إنما تمثل حركة فتح.

ثانياً: نحن لا نتحدث عن أنفسنا هناك كتائب أبو علي مصطفى، هناك سرايا القدس، هناك كتائب عز الدين القسام، هناك كتائب شهداء الأقصى كل هؤلاء يجاهدون ويناضلون ضد الاحتلال ونحن نحترم جميع القوى الفلسطينية بشتى فصائلها.

أمر آخر فيما يتعلق بأنني قلت بأن هذا الاتفاق يحوِّل.. يحوِّل الاحتلال لأداة لحراسة الاحتلال، أقول ذلك يحول السلطة إلى أداة لحراسة الاحتلال، أقول من خلال قراءة بنود الاتفاق، المطلوب الآن هو هذا الاتفاق عبارة عن اختبار وامتحان للسلطة الفلسطينية، إذا نجحت السلطة الفلسطينية في قمع المقاومة هذا هو المطلوب.. في قمع المقاومة في بيت لحم ستنتقل إلى.. إلى قطاع غزة وبعد قطاع غزة سننتقل إلى مدن أخرى.

فيما يتعلق بالتوقيع على البيان أنا لم آت بالمعلومات من عندي، هذا البيان وقع في أدناه أو ذكرت ملاحظة بأن هذا البيان بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

الأمر الآخر وأنا لا أريد أن أدخل في أسماء وشخصيات أحددها بعينها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني ماذا تريد أن تقول بتمويل من الاتحاد.. هل الذ ين وقعوا علىالبيان عبارة عن مرتشين يعني؟ كلام كبير سيد نزال.

محمد نزال: أنا سأترك –يا دكتور فيصل- لفهم المشاهد وذكائه أن يفهم مغزى هذه العبارة.

ثانياً: أن هناك من الذين وقعوا على البيان أشخاص إما رؤساء لمؤسسات أو أعضاء في مؤسسات تسمى مؤسسات المجتمع المدني وتمول من الاتحاد الأوروبي.

ثالثاً: أن البيان بالأساس وقع عليه من قبل 55 شخصية وكان لهذا البيان ردة فعل عنيفة، أن هذا البيان لم يتطرق إلى الاحتلال قط ولم يدن الاحتلال وكانت الإدانة فقط موجهة إلى العمليات الاستشهادية، عندما حدث ذلك وحدث ردة الفعل، قام الموقعون بإضافة بيان آخر وبإضافة بنود تتكلم عن الاحتلال، فتم جمع هذا العدد الكبير من الشخصيات..

د. فيصل القاسم: طيب بس يعني سمعت سيد المصري قبل قليل يثني على العمليات التي وصفها بالبطولة وقال يعني لكن يعني يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك أهداف للثورة الفلسطينية.. للمقاومة الفلسطيني ويجب أن نعرف كيف نتعامل.. يعني.

محمد نزال: يعني إذا كان الأستاذ هاني المصري يشيد بالعمليات البطولة أنا لا أفهم الإشادة من ناحية أمام الجماهير، والتوقيع على بيان يدين العمليات الاستشهادية..

د. فيصل القاسم: حلو جداً.

محمد نزال: أي تناقص هذا؟! أمر آخر أننا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل هو مجرد تناقص أم أكثر من ذلك؟

محمد نزال: أنا لا أدري، لأن لا أريد أن أغوص في النوايا، لكنني أنا أشير إلى الخلل في هذا الموضوع، الأمر الآخر أن هناك شخصيات وقعت على البيان إذا كان الأستاذ هاني الآن يقول إن هاي عمليات بطولية، هناك أشخاص وقعوا على البيان يقولون إن الانتفاضة قادتنا إلى الهالكة، شخص مثل (سري نسيبة) يتكلم عن الانتفاضة كلاماً مقززاً يدين فيه الانتفاضة، أشخاص آخرون يتكلمون بكل كلام السوء عن الانتفاضة وعن المقاومة وعن العمليات الاستشهادية، لهذا.. هذه الشخصيات، أنا أقول.. وأنا لا أقول جميع الشخصيات، أنا قلت معظم هذه الشخصيات شخصيات معزولة ومعظمها وأنا لازالت مصر على ذلك أنهم إما من الأكاديميين.. غير معروفين على الساحة الفلسطينية سياسياً، غير معروفين اجتماعياً.

د. فيصل القاسم: لا محل لهم من الإعراب، سيد المصري كيف ترد؟

هاني المصري: اسمح لي أن أزيل التناقص الذي ميز حديث الأستاذ محمد نزال، أنا أقول أن للعمليات الاستشهادية فوائد ولها أضرار، وأعتبر أن أضرارها أكثر من فوائدها، فوائد هذه العمليات أنها ضربت نظرية الردع الإسرائيلية، وضربت الأمن الفردي والجماعي الإسرائيلي، وأثرت تأثيرا كبيراً على الاقتصاد الإسرائيلي، وساهمت في تعطيل وهزيمة المخططات التي قامت بها حكومة (شارون) وقبلها حكومة.. يعني باراك، ولكن لها أضرار كبيرة أكبر من الفوائد التي ذكرتها على أهميتها.

أهم هذه الأضرار: أن هذه العمليات تؤدي إلى دفع الصراع إلى معركة فاصلة سياسية وعسكرية وحسم سريع، وأي شعب يقاوم الاحتلال من مصلحته أن يخوض معركة استنزاف طويلة، لأن أي معركة فاصلة يستطيع العدو بما يملكه من تفوق عسكري أن يحقق النتائج التي تنسجم مع أهدافه ومصالحه وبالتالي يستخدم قوة كبيرة في مواجهة الشعب الأعزل الذي لا يتسلح إلا بأسلحة خفيفة وبسيطة وإرادته الصلبة على مقاومة الاحتلال ودحره، هذا أولاً.

ثانياً: أن أي أشكال نضال يجب أن تنسجم مع الأهداف النضالية في المرحلة الراهنة، وأعتقد بعد النقاشات التي شاهدتها القوى الوطنية والإسلامية في.. في الآونة الأخيرة ثبت أن هناك إجماع فلسطيني على أهداف النضال في المرحلة الراهنة وهي إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وبالتالي يجب تركيز النضال على هذا الأراضي، لأن هذه الأراضي يعترف المجتمع الدولي كله على أنها أراضي محتلة ولا يعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها الذين يستوطنون ويستعمرون أراضي الضفة والقطاع لأن المجتمع الدولي يعترف بإسرائيل ولا يعترف باحتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة يعني عام 67، هذه اعتبارات مهمة جداً، العمليات الاستشهادية استطاعت أن توحد إسرائيل و تقوي الاتجاهات التوسعية والعنصرية والعدوانية فيها وأصبح هناك إجماعاً إسرائيلياً على محاربة الشعب الفلسطيني بكل قوة، والأنكى وأمر أن هذا الاجماع الإسرائيلي في ظل الحرب الأميركية على الإرهاب وفي ظل التواطؤ الدولي مع هذه الحرب جعل شارون وحكومته يستطيعوا أن يجعلوا عملية مزج ما بين النضال الفلسطيني وما بين الإرهاب مستندين بصورة أساسية على العمليات الاستشهادية التي تنفذ ضد المدنيين.

أيضاً من الأسباب التي تدعو إلى معارضة هذه العمليات لا يمكن لأي شعب قضية عادلة أن.. أن يستهدف المدنيين بصورة مباشرة ويخوض مباراة وتسابق مع العدو في استخدام نفس الأساليب التي يرتكبها، نحن نتفوق بعدالة قضيتنا، وعلينا أن نتفوق في نبالة الأساليب.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد المصري سأعطيك المجال.. سيد المصري

هاني المصري: نبالة الأساليب التي نستخدمها من أجل هذه القضية.

[موجز الأخبار]

العمليات الاستشهادية بين العمل على مصلحة الشعب الفلسطيني وبين الإضرار بقضيته

د. فيصل القاسم: الكثير من المشاركات عبر الإنترنت، تقريباً كلها تثني على العمليات الاستشهادية وتمدحها، 29 من (بريف هارت) يسمى نفسه بريف هارت من سوريا يقول: السياسة التي يدافع عنها السيد المصري هي التي قتلت محمد سعدات اليوم بُعيد الاتفاق المزعوم، كما أذكره بأن أهداف النضال ثابتة. الكلام لك سيد نزال، سمعت ما قاله السيد المصري قبل الأخبار.

محمد نزال: يعني السيد هاني المصري ذكر مجموعة من النقاط أحاول أن أرد عليها بشكل سريع جداً، أولاً يقول السيد هاني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس أنا قبل ما تمر عليها، هو لم يرد على كلامك بخصوص تمويل الاتحاد الأوروبي لمثل هذه البيانات التي تدعو إلى وقف الانتفاضة ووقف العمليات الاستشهادية إلى ما هنالك يعني لم يرد، ماذا تقول في هذا الكلام؟

محمد نزال: يعني طبعاً هو السؤال يجب أن يوجه للسيد هاني علماً أنا أعتقد إن الموضوع لا يحتاج إلى.. يعني توضيح لسبب لأن هذا إعلان نشر بالصحف الفلسطينية في الداخل وتم تدبيج هذه الملاحظة في نهاية هذه البيان وكما قلت نترك للمشاهد أن يفسر هذه الملاحظة وفق ذكائه ووفق فهمه.

أعود للملاحظات التي ذكرت من قبل الأستاذ هاني على أساس أنها سلبيات للعمليات الاستشهادية، أولاً يقول الأستاذ هاني بأن هذه العمليات تؤدي إلى دفع الصراع إلى معركة فاصلة وحاسمة ومن مصلحة الشعب الفلسطيني خوض حرب استنزاف، الحقيقة أن الذي الآن يعمل على إنهاء الصراع بشكل سريع وحسمه ليست العمليات الاستشهادية، إنما هي محاولات السلطة للتسوية السياسية، لأن الذي يدفع إلى إنهاء الصراع بشكل سريع وحاسم هو البحث عن حل تسوية في ظل اختلال موازين القوى وإنهاء الصراع بالسعي لتسوية نهائية تعطي للاحتلال أكثر من 80% من الأرض الفلسطينية، إذن العمليات الاستشهادية ليست هي التي تدفع إلى حسم الصراع، بالعكس العمليات الاستشهادية هي عملية متراكمة لإنجازات الشعب الفلسطيني في ضرب الاحتلال وضرب أمنه واقتصاده وضرب نظرية الأمن الذي يقوم عليها هذا الكيان.

الأمر الآخر في قضية حرب الاستنزاف، أنا أريد أن أعطي المشاهد مجموعة من الأرقام التي تدل على مدى الاستنزاف الذي ألحقته هذه الانتفاضة وهذه العمليات، في أول ست أشهر من انتفاضة الأقصى كانت نسبة القتل 5.1% فلسطيني إلى واحد..

محمد نزال: نعم، يعني 5.1 –عفواً- فلسطيني مقابل واحد صهيوني، في الشهور الستة الأخيرة أصبحت النسبة 1.7 فلسطيني مقابل واحد صهيوني، بمعنى أن هذه النسبة هي نسبة.. هي رقم قياسي وصل إليه.. وصلت إليه المعركة من خلال العمليات الاستشهادية ومن خلال المقاومة.

وفي تقديري أن هذا الذي يفسر هذه الحملة على العمليات الاستشهادية أصبح الكيان الصهيوني في مأزق، الأميركان أصبحوا في مأزق، ولهذا تم إطلاق حملة إعلامية فكرية ثقافية لتشويه العمليات الاستشهادية من أجل محاصرتها عبر.. عبر ذكر مجموعة من السلبيات، هناك ملاحظة أخرى ذكرت عن مسألة التركيز على أراضي الـ 67 باعتبار..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس دقيقة واحدة خلينا قبل ما نطلع من موضوع الاستنزاف، لكن يعني سيد المصري يقول إنه يعني في هذه الحالة أنتم تدخلون –من خلال هذه العمليات- في معركة مباشرة مع الكيان الصهيوني، وهذا ليس في مصلحة القضية، هذه هي المشكلة، هذا كلام مهم جداً، عندما تدخل في صراع مباشر الغلبة ستكون في نهاية المطاف للأقوى عسكرياً وهو الطرف الآخر.

محمد نزال: دكتور فيصل، لو أن.. لو أن الشعب الفلسطيني دخل في مأزق من خلال العمليات الاستشهادية لما رأيت هذه الحملة العالمية على العمليات الاستشهادية، الآن المحاصر والذي يعيش في مأزق، الأمن الصهيوني ضرب على جميع المستويات، الاقتصاد الصهيوني ضرب على جميع المستويات، هذا هو سر هذه الحملة، ولهذا من يقول..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: والدليل على ذلك إقامة الأسوار والحواجز وإلى ما هنالك..

محمد نزال: الجدار الأمني والجدار الفاصل، وكل هذه الحملة التي تستهدف ضرب ووقف مقاومة الشعب الفلسطيني، انتقل إلى النقطة الثانية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس دقيقة واحدة أريد رداً من السيد المصري على هذا الكلام، سيد المصري أريد رداً محدداً على هذه النقطة بشكل خاص، أنت قلت قبل قليل بأن العمليات الاستشهادية ومن يقف وراءها تدفع الصراع إلى حسم سريع إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، وهذا ليس في مصلحة القضية الفلسطينية، السيد نزال قبل قليل -وهو يرد عليك استراتيجياً أيضاً- قال: إن الذي يدفع إلى حسم سريع للصراع هو العودة إلى العملية السليمة والمفاوضات.

هاني المصري: اسمح لي أن أقول أن الانتفاضة الفلسطينية تواجه خطرين: خطر التهافت والتفريط والاعتماد على المفاوضات كأسلوب وحيد وخطر التطرف والمغامرة وخوض معركة كل شيء أو لا شيء ومعركة حاسمة بدون أن نكون مستعدين لها وبدون أن تكون الأوضاع الإقليمية والعربية والدولية تساعد عليها.

أنا اعترض أيضاً على الخطر التهافت وخطر اعتماد المفاوضات، أنا أقول أن الساحة الفلسطينية بحاجة إلى استراتيجية وطنية تجمع ما بين السياسة والنضال والمقاومة، ما بين البناء والديمقراطية وتوفير مقومات الصمود، ولا تقتصر على المفاوضات فقط، ولا تقتصر على محاولات استرضاء واشنطن وتل أبيب كطريقه لإنقاذ النفس والحياة، أنا أعترض على هذا الخط..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس سيد بس سيد المصري.. بس سيد المصري..

هاني المصري[مستأنفاً]: أيضاً الموجود بالساحة الفلسطينية...

د. فيصل القاسم: بس سيد المصري أريد...

هاني المصري: نحن نريد خط عقلاني...

د. فيصل القاسم: بس أريد سيد المصري أريد سيد المصري.

هاني المصري: و طني ديمقراطي متوازن..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس هذا كلام بس يا سيدي المصري، بس دقيقة خليني أسألك سؤال، بس هذا الكلام سمعناه كثيراً، الخط الوطني والثوابت يعني هذا كلام إنشاء وقد ملله المشاهد والمستمع العربي ويعني أصبح يعني لا نفهم منه أي شيء في واقع الأمر، يعني المزاوجة بين كذا والاستراتيجية، ماذا تقصد بين المزاوجة.. بين الاستراتيجية الوطنية والمقاومة؟ ما هو نوع المقاومة الذي تدعو له؟ تقول إنه هذا الخطر تهافت.

هاني المصري: أنا أدعو.. أدعو إلى.

د. فيصل القاسم: وخطر التطرف، ما.. ماذا تقصد؟

هاني المصري: أدعو إلى مقاومة في كافة الأشكال بما فيها المقاومة المسلحة داخل أراضي المحتلة عام 67، ولقد استطاعت الانتفاضة والمقاومة أن توقع حوالي نصف القتلى من بين الإسرائيليين داخل الضفة والقطاع، وهذه العمليات كان لها نتائج سياسية ملموسة في إعادة التمييز داخل إسرائيل، إسرائيل تحاول الأوساط المتطرفة فيها أن تصور أن المعركة معركة وجود إسرائيل وليس معركة الدفاع عن الاحتلال والاستيطان، هذه العمليات ضد المدنيين تساعدها على هذا التصوير، نحن من خلال تركيز نضالنا على الأراضي المحتلة عام 67 بكافة الأشكال نستطيع أن نقسم العدو وهذا منطق أساسي من.. من دروس أي حرب عصابات أو أي حرب شعب خاضها أي شعب على مدار التاريخ، هذا إذا أراد أن ينتصر، ولا يعتمد استراتيجية إدامة الصراع فقط أو استراتيجية تقديس المقاومة من أجل المقاومة، أو المقاومة من أجل استنهاض الأمة العربية والإسلامية وإذا لم تستنهض هذه الأمة، فبالتالي فليضيع الشعب الفلسطيني وبقية أرضه وبقية حقوقه وليذهب إلى الجحيم، هذه سياسة غير مسؤولية.. مسؤولة وعدمية وتؤدي إلى الانتحار.

د. فيصل القاسم: طيب.

هاني المصري: اسمعني سأجاوب أيضاً على.. على.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، هذا كلام مهم هذا كلام مهم بس دقيقة...

هاني المصري: بس جملة.. جملة أخيرة جملة أخيرة.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال كي تجيب، لكن نأخذها نقطة، نقطة،، بس دقيقة طيب.

هاني المصري: جملة بس.. بس جملة.. جملة واحدة.

د. فيصل القاسم: طيب جملة.. اتفضل.. اتفضل.

هاني المصري: حساب القتلى الذي تحدث عنه، هذا الحساب لوحده لا يكفي، قد نقتل من اليهود ألف شخص أو عشر آلاف ونصل إلى صحراء سيناء وإلى العراق وإلى الأردن، المهم أن نناقش لأننا لا نهوى القتل من أجل القتل، نحن نريد الحياة، نعشق الحياة، نريد تحرير بلادنا نريد تحقيق ما نستطيعه في هذه المرحلة هذا هدف الشعب الفلسطيني، وليس قتل اليهود كيهود ولا قتل الأطفال كأطفال..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.

هاني المصري: ولا قتل الأجانب، ولا قتل شعبنا داخل أرض 48، ولا.. ولا قتل قوى السلام في إسرائيل، بعض القتلى الذين سقطوا من شعبنا وبعضهم من الأجانب وبعضهم من قوى السلام في إسرائيل، لا يجب أن يكون النضال الفلسطيني أعمى، الشعب الفلسطيني يتفوق بعدالة قضية وأخلاقه ويجب عليه أن يحافظ على هذا التفوق، لأنه عبر هذا التفوق سينتصر.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً، هذا كلام وأنا لدي مشاركة بس سأعطيك إياها وأعطيك المجال كي ترد على كل هذه النقاط وهي أمامك

محمد الفارسي -مشاركة 61 من الإمارات- يقول: يعني لكل مؤيدي العمليات الاستشهادية: ما هو ذنب فلسطيني الداخل أي عرب 48 من هذه العمليات العشوائية التي يذهبون ضحيتها دون أي ذنب سوى أنهم تمسكوا بأرضهم وهم يعتبرون يعني داخل.. داخل الكيان؟

إلى ما هنالك من هذا الكلام، هذا يصيب أيضاً في الكلام الذي تفضل به السيد المصري، كيف ترد؟

محمد نزال: يعني هناك كثير من النقاط التي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تهوون القتل من أجل القتل يجب أن لا يكن النضال أعمى...

محمد نزال [مستأنفاً]: نعم.. أولاً يساوي الأستاذ هاني بين خطرين، خطر ما سماه بالتفريط وخطر التطرف والمغامرة، وأنا أعتقد أنه حتى لو سلمنا بما قاله عن خطر التطرف والمغامرة لا يمكن مساواة من يفرط بالأرض الفلسطينية ومن لا يفرط بالأرض الفلسطينية حتى لو كان هذا الذي لا يفرط متطرفاً أو مغامراً كما يعني يتهمه أو كما يصفه.

النقطة الثانية في مسألة التركيز على.. على أراضي الـ 67 أنا لا أدري لماذا محاولة أو العمل على إنقاذ الكيان الصهيوني، إذا جئنا إلى العمليات الاستشهادية أو العمليات التي تقع في مناطق الـ 48 نجد أن نسبة الذين يقتلون في منطقة الـ 48 نسبة 9 من الصهاينة مقابل استشهاد فلسطيني واحد، في حين نجد أنه في.. في مناطق الـ67 نسبة الذين يقتلون من الفلسطينيين 12 مقابل واحد صهيوني، لهذا العمليات الاستشهادية في مناطق الـ 48 تشكل ضربة قوية للاحتلال.

أولاً: هناك في ظل الاختلال التوازن العسكري بيننا وبين العدو الصهيوني العمليات الاستشهادية في مناطق الـ 48 تمثل هي السلاح الفاعل..

د. فيصل القاسم: استراتيجي.

محمد نزال: استراتيجياً، الآن العلميات الاستشهادية في محدودية في خيارات التسلح أمام الشعب الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني لا يجد أمامه من خيارات أمام طائرات الأباتشي الأميركية وطائرات الـ F16 غير سلاح يعني الاستشهاديين لأن هو السلاح الأكثر فاعلية، هو السلاح الذي يقتل أكبر عدد ممكن، الأمر الآخر في التركيز على مناطق الـ 67، أولاً يتكلم على إنه هاي دولياً غير معترف..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني هم يريدون منكم في واقع الأمر أن.. أن يفجر الاستشهاديون أنفسهم في طائرات الأباتشي يعني.. آه.

محمد نزال: أيوه، يعني مثلاً في عام.. في أراضي عام.. عام 67، إذا جئنا لأراضي العام 67 والتفريق بينها وبين الـ 48، حتى لو اعتبرنا إنه أراضي 48 هاي دولة إسرائيل وأراضي 67 دولة فلسطين.. الدولة الفلسطينية، لماذا يسمح للكيان الصهيوني بتنفيذ عمليات داخل الأراضي الفلسطينية عام 67، ولا يسمح للفلسطينيين بتنفيذ عمليات داخل 48؟

د. فيصل القاسم: حلو، سؤال وجيه

محمد نزال: سؤال آخر: لماذا يقوم الكيان الصهيوني بتنفيذ عمليات خارج كيانه ضد أهداف عربية وإسلامية ولا يتم ردعه ووقفه، فمثلاً تدمير مطار بيروت عام 68، الاجتياح الشامل للبنان عام 82، عملية فردان عام 73، تدمير المفاعل النووي العراقي عام 80، عملية اغتيال خليل الوزير الشقاقي، محاولة اغتيال خالد مشعل في عمان، كل هذه العمليات هل نفذت في الأراضي الفلسطينية من قبل الكيان الصهيوني، أم أنها نفذت خارج فلسطين؟

حتى لو احتكمنا جدلاً لقرار الأمم المتحدة رقم 181 القاضي بتقسيم فلسطين، هناك القدس الغربية يتم فيها تنفيذ عمليات عديدة، وهاي تعد أراضي محتلة وفق القرار 181، الآن السلطة الفلسطينية لا تعتبرها أراضي محتلة، إنما تتحدث عن القدس الشرقية، 22% من الأراضي داخل ما يسمى بالخط الأخضر.. من الخط الأخضر تعتبر وفق قرار 181 هي أراضي محتلة، الإشكالية أن السلطة الفلسطينية تنازلت أصلاً عن القرار 181، الذي يعطي الفلسطينيين أراضي أوسع مما قبلت به السلطة الفلسطينية.

فيه ملاحظة أخرى حول موضوع أنه ما ذنب عرب الـ 48 يا أخي في عملية صفد الأخيرة في شمال فلسطين، أنتم تعلمون أن هناك فتاتين كانتا في الباص في الحلقة التي أقلت الاستشهادي، وأن هذا الاستشهادي عندما علم أن الفتاتين من المواطنين.. أو من المواطنات العربيات، قام بالإيعاز إليهما بشكل معين بأن يخرجا من.. من الحافلة، وخرجت الفتاتان العربيتان من الحافلة، قبل وقوع العلمية الاستشهادية.

أما الحديث عن الأجانب فنحن لا نستهدف الأجانب، والمطلوب الولايات المتحدة الأميركية دائماً عندها سياسة، عندما تقع منطقة فيها كوارث أو في مناطق يختل فيها الأمن تدعو جميع رعاياها..

د. فيصل القاسم: إلى الانسحاب.. بالضبط.. بالضبط

محمد نزال: إلى الخروج والانسحاب، نحن نطالب كل الأجانب الموجودين داخل فلسطين بالخروج..

د. فيصل القاسم: لأنها في حالة حرب.

محمد نزال: لأنها في حالة حرب، وحالة احتلال ولا يجوز أن يعطوا الشرعية.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. طيب

محمد نزال: مسألة أخرى معلش بس بدي لأنه الأستاذ هاني ذكر هذا..

د. فيصل القاسم: نقاط كثيرة، نعم

محمد نزال: قضية المدنيين، هاي قضية مهمة جداً.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال، لأنه موضوع طويل جداً، لكن نشرك بعض المشاهدين.

آخذ قبل ذلك المشاركة.. المشاركة 70 من.. من محمد أبو هلال من فلسطين يقول: حقيقة يا أخي أن مصيبة الشعب الفلسطيني تكمن في هؤلاء المثبطين التي علت أصواتهم في الآونة الأخيرة، فمنذ متى كانت العمليات تضر بالشعب الفلسطيني، وأنتقل إلى أحمد بن سعيد من السعودية تفضل يا سيدي، أحمد بن سعيد.

أحمد بن سعيد: آلو.. آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، تفضل.

أحمد بن سعيد: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، تفضل.

أحمد بن سعيد: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل معاك سامعين.

أحمد بن سعيد: يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل.

أحمد بن سعيد: سأختصر المداخلة قدر الإمكان، آمل.. آمل أن تعطيني فرصة

د. فيصل القاسم: تشرف.. تشرف.

أحمد بن سعيد: سأبدأ باقتباس من افتتاحية "الواشنطن بوست" بتاريخ التاسع عشر من نيسان/ إبريل 1989 إثر اغتيال إسرائيل لأبو جهاد في تونس، ذكرت الصحيفة خليل الوزير أو أبو جهاد، أبو الحرب المقدسة عاش حياته بالبندقية، في الحقيقية كانت معه واحدة في يده عندما اغتيل في تونس بواسطة الإسرائيليين، باعتباره الرجل الثاني في منظمة ياسر عرفات، وقائد ذراعيه العسكري الرئيس فقد اكتسب كفاءته والأهلية كإرهابي، لقد آمن أن الكفاح المسلح ضروري للفلسطينيين المطالبين بدولة انتهت عبارة "الواشنطن بوست"، هذه العبارة تشير إلى أن العربي والمسلم عندما يتعرض لجريمة قتل ينبغي أن يفتح صدره للرصاص وأن لا يستخدم حتى أظافره للمقاومة، وإلا اعتبر إرهابياً، هكذا بكل بساطة، فالانتفاضة الأولى عام 87 كانت ركيزة المقاومة الأساسية هي رمي الحجارة، ماذا كان رد الولايات المتحدة وما يعرف بالمجتمع الدولي؟ وصفوا رماة الحجارة بأنهم (....) مثيرو شغب، مثيري شغب، و Hopeless أي فاقدين الأمل، مهما يكن سلاح المقاومة بسيطاً ورمزياً فإن المقاومة في النهاية إرهابيون، المشكلة إذن هي المقاومة ذاتها، والمطلوب هو الاستسلام، نقطة على سطر، الذي اختلف في الانتفاضة الحالية هو سلاح الاستشهاد، وكان الرد عنيفاً وضارياً، لماذا؟ لأنه سلاح مؤثر وفعال ولا يوجد (...) يستطيع إبطاله وإزالته، المطلوب منا يا أخواتي هو الاستمرار في المقاومة، وتنويع أساليبها، وعدم إضاعة الوقت والجهد في البحث عن شرعية لها، وشكراً.

التوقيت الخاطئ للعمليات الاستشهادية وضرب عملية السلام

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، مشاركة 83 من ناصر من فلسطين يقول: السلام عليكم، إن توقيت العمليات في غالبها هو توقيت خاطئ، وهو موجه لك سيد نزال، ويجب استعمالها في توقيت ذكي، وأعطي الكلام للسيد المصري، وأريد رداً سيد المصري على رد السيد نزال على كلامك يعني أنت تقول وتركزون دائماً إنه يجب أن لا ندخل يعني إسرائيل -بين قوسين، إذا صح التعبير- ويجب أن يتركز النضال والمقاومة في أراضي الـ67، سمعت كلام السيد نزال، يعني رد عليك رداً مفحماً في واقع الأمر، لا يمكن أن ترد عليه لأي حال من الأحوال يعني كيف يسمح لإسرائيل أن تضرب في الداخل الفلسطيني؟ وأنت لا تريد للمقاومة أن تدخل يعني قلب إسرائيل -إذا صح التعبير- وسمعت كم مرة قامت إسرائيل بضرب العمق العربي خارج فلسطين

هاني المصري: هو المشكلة الأساسية أن هذا النمط من العمليات، وهذا النمط من التفكير يجعلنا في.. في مباراة وفي سباق مع إسرائيل في استخدام أساليبها الإجرامية والدموية والقذرة، نقول أن إسرائيل تستخدم الأساليب التي تنسجم مع كونها قوة ظالمة، مع أنها قوة إرهابية، مع أنها معادية للقانون والأديان وحقوق الإنسان، لا يجب أن نجاري ونسابق إسرائيل في هذه الأساليب.

إسرائيل تستخدم هذه الأساليب أيضاً لأنها تملك القوة الكبيرة من الناحية العسكرية والدعم الهائل من الدول.. من الولايات المتحدة الأميركية، والتخاذل العربي والتمزق العربي يعطيها ظروفها المناسبة لكي تمارس كل أنواع العدوان أينما شاءت وكيفما شاءت بدون أن تجد الرد الكافي على هذه الأعمال، فبالتالي إسرائيل يمكن أن تضرب أينما تريد لأنها تجد في ذلك مصلحتها، نحن علينا أن نعمل حساب الربح والخسارة، ونضرب في المكان الذي نستطيع أن نحقق فيه أكبر ما يمكن من الأرباح بأقل ما يمكن من الخسائر، لأننا إذا لم نستطع أن نكسب العالم، لا يمكن أن ننتصر، لأن الذي سيعوض الاختلال في ميزان القوى هو دعم العالم لنا، دعم العالم على أساس تمسكنا في قضيتنا، وعلى أساس تمسكنا بخيار المقاومة، وعلى أساس تمسكنا أيضاً بالخيار السياسي، هذه العوامل كلها تستطيع أن تجعلنا ننتصر، لأننا لا نريد أن نضيف صفحة جديدة في تاريخ المجد الفلسطيني، صفحة.. نكبة جديدة نريد أن نحقق الحرية والاستقلال على الجزء الذي نستطيعه في هذه المرحلة، هذا أمر.

مسألة أخرى من خطورة العمليات الاستشهادية ضد المدنيين، وهي بالمناسبة يعني أصابت مدنيين من الفليبينيين وليس فقط من الولايات المتحدة الأميركية أنها تبث الأوهام حول وجود خيار عسكري فلسطيني في ظل عدم وجود خيار عسكري عربي، وفي ظل عدم وجود (هانوي) عربية وموسكو الدولية، وفي ظل السيطرة الانفرادية الأحادية الأميركية على العالم، إن مثل هذا التفكير سواء كانت النية طيبة أو لا وأعتقد أنها نية طيبة، وأعتقد أن الذين يقومون بهذه العمليات، والذين يرسلونهم على الأقل معظمهم ما عدا بعض الفئات التي تعمل لأجل.. غير فلسطينية، وتريد أن تركز الأعمال، لاحظ.. الملاحظة التي أشار لها بعض الإخوة، التوقيت، لماذا معظم العمليات تتم عندما يلتقي (شارون) مع (بوش) وتتم عندما يأتي مبعوث أميركي إلى المنطقة؟ إذن كأن الهدف الرئيسي هو إفشال المحاولات التفاوضية السلمية، وليس إزالة الاحتلال، وكأننا يجب أن ننتظر إلى أن يستيقظ المارد العربي والإسلامي، علينا أن نقوم بواجبنا ومن خلال قيامنا بواجبنا هذا سيساعد العرب..

د. فيصل القاسم: طيب، كويس.. كويس جداً سيد مصري، سيد مصري.. سيد مصري، كلمات.. نقاط.. نقاط مهمة جداً، نقاط مهمة جداً، نقاط مهمة جداً، نشرك.. نشرك (مستشار الرئيس الفلسطيني) بسام أبو شريف، الموجود الآن في بريطانيا، سيد أبو شريف، يعني أريد أن أسألك سؤالاً بسيطاً لماذا هذه الحملة المسمومة في كتاباتك دائماً على العمليات الاستشهادية، يعني أنت أشد المنتقدين لها؟ تفضل.. سيد أبو شريف.. سيد أبو شريف.. سيد بسام أبو شريف.. هل تسمعنا؟ سيد بسام أبو شريف.. سيد بسام أبو شريف.. سيد بسام أبو شريف لا تسمعنا؟

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد نزال، الكثير من النقاط، توقيت العمليات.. توقيت العمليات مهم وكأن الهدف هو ليس إزالة الاحتلال بل عرقلة المسيرة السلمية، والشيء الآخر في واقع الأمر يعني كيف ترد على الذين يقولون بأن العمليات الاستشهادية أصبحت في.. في الآونة الأخيرة عبارة عن عمليات انتقام ثأرية مرحلية، يعني في الآونة الأخيرة عندما سقط أحد الشهداء.. أحد نشطاء حركة حماس، قمتم بسلسلة من العمليات وكأنها كانت ثأراً، ثم توقفتم فجأة، هل أصبحت مجرد رد فعل يعني الانتفاضة أو عملياتكم؟

محمد نزال: نعم، أولاً في مسألة التوقيت أنا أعتقد أن معظم الذين يطرحون الشبهات على العمليات الاستشهادية هم أصلاً بالأساس ضد العمليات الاستشهادية وضد المقاومة، وانتقادهم للعمليات الاستشهادية، أنا أتكلم عن المعظم، وليس عن الكل، هو انتقاد تكتيكي والبحث عن بعض الثغرات أو ما.. ما يعتقدون أنه ثغرات، مثلاً مسألة التوقيت، عندما كان هناك (بيريز) في الحكم كانوا يقولون بإنه العمليات الاستشهادية والعمليات ضد الحكومة الصهيونية برئاسة بيريز ستسقط بيريز، وأنها هي التي أسقطت بيريز، مع أن الذي أسقط بيريز عملية قانا التي نفذها في جنوب لبنان ضد المدنيين اللبنانيين الذين كانوا يحتمون، في بناية في ملاجئها في قانا، عند جاء نتنياهو قالوا إن العمليات تخدم من؟ تخدم نتنياهو، سقط نتنياهو، جاء باراك قالوا إن العمليات تخدم باراك وأن.. وأن تخدم خصوم باراك، جاء شارون، قالوا إن العمليات تخدم شارون، متى ستصبح العمليات الاستشهادية، متى سيصبح توقيت العمليات الاستشهادية مناسباً؟

د. فيصل القاسم: مناسباً.. مناسباً.

محمد نزال: هذا واحد.

فيصل القاسم: طب بس.. بس على بيريز، أنا لدي كلام لشخصية عربية مرموقة يعني نقول لو انتخب بيريز عام 97 لكان السلام قائماً بين العرب وإسرائيل، فأنتم بتلك العمليات ساهمتم في إخراج بيريز وبالإتيان بنتنياهو.

محمد نزال: يا سيدي، بيريز هذا الذي يقولون عنه أنه حمامة سلام هو الذي نفَّذ عملية قانا، بيريز.. أو أشرف على تنفيذها، بيريز هو الذي في عهده تم اغتيال الشهيد يحيى عياش، بيريز هو الذي.. الآن وزير خارجية حكومة شارون، وهو الذي يقوم بتسويق السياسة التي تنتهجها الحكومة الصهيونية، لهذا الحديث عن حمامية بيريز إنما هي أكذوبة كبرى، يحاولون أن يبثوها في الرأي العام الفلسطيني والرأي العام العربي والإسلامي، المسألة الأخرى في قضية دعم العالم، يقول السيد هاني المصري بإنه إحنا نفقد دعم العالم في هذه العمليات، أنا أريد أن أتساءل أين دعم العالم من مذبحة جنين؟ ماذا فعل العالم عندما رفض الكيان الصهيوني اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة؟ ما هو موقف العالم من التقرير الذي دبجه كوفي عنان (الأمين العام للأمم المتحدة) الذي برأ فيه ساحة الكيان الصهيوني من الدماء التي سالت في جنين؟ ما هو موقف العالم والأميركان من الطائرات الأباتشي والـ F16 التي هي أميركية الصنع والتمويل ويتم فيها ضرب المدنيين الفلسطينيين؟ ما هو موقف العالم من مجزرة غزة، التي من أجل قائد فلسطيني يتم قتل 18 مدنياً؟ هذه التساؤلات.. هذه.. قضية دعم العالم هذه أكذوبة، العالم وبالذات أنا أتكلم عن الأميركان والأوروبيين إلى حدٍ ما، هؤلاء عودونا على الانحياز السافر، ليس من الآن، بريطانيا هي التي أنشأت الكيان الصهيوني، وأميركا هي التي تعهدت بدعم هذا الكيان.

تأثير العمليات الاستشهادية على كسب تأييد الرأي العام الدولي

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا سيد نزال، هناك كلام يرد على كلامك في واقع الأمر، أنت في الآونة الأخيرة لاشك سمعت عن بعض المواقف الأوروبية والغربية المتطورة، تجاه الصراع الفلسطيني، لاشك أنك سمعت ما قاله (تت تيرنر) صاحب مؤسسة الـ CNN الأميركية، الرجل اعترف بطريقة أو بأخرى أو تفهم العمليات الاستشهادية كونها الرد الوحيد لدى الفلسطينيين على الترسانة الإسرائيلية، سمعنا هذا الكلام من هذا الرجل، واضطر في نهاية المطاف أن يسحب كلامه تحت الضغوط الصهيونية في أميركا.

ثانياً: سمعت زوجة رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) أيضاً أدلت بكلام مهم جداً في هذا الإطار ثم اضطرت للانسحاب، (أفينيري) حتى داخل إسرائيل، أفينيري يبدو يعني رجل يعني متزن بالمقارنة مع البيانات التي تصدر عن بعض المثقفين الفلسطينيين، لماذا لا تأخذ هذا الكلام بعين الاعتبار؟

محمد نزال: أنا نعم..

د. فيصل القاسم: أعطيك شغلة ثانية هذا شاهدت صحيفة "الدايلي ميرور" البريطانية والله لن تجد صحيفة عربية مناصرة للقضية الفلسطينية كصحيفة "الدايلي ميرور" هي تبيع ملايين النسخ يومياً في بريطانيا، يجب أن نأخذ هذه الكلام..

محمد نزال: صحيح، نحن لا ننكر، نعم.

د. فيصل القاسم: شفت إن صحيفة يعني صحيفة عظيمة بكل المقاييس "الدايلي ميرور".

محمد نزال: نحن لا ننكر وجود أصوات في الولايات المتحدة الأميركية أو في بريطانيا أو في أوروبا تناصر الشعب الفلسطيني أو تتحدث بنوع من الحيادية، ولكن الغالبية الساحقة أو العظمى في.. في المجتمع الأميركي والمجتمع الأوروبي والمجتمع البريطاني منحازة، ثم نحن نتحدث لا نتحدث عن عموم الناس، نحن نتحدث عن الهيئات الحاكمة، الإدارات الأميركية المتعاقبة يعني بوش تم تقديمه على إنه أفضل من (آل جور)، رأينا هذا الانحياز من بوش.

حكومة الآن توني بلير الذي نجده تابعاً للسياسة الأميركية رأينا كيف كانت مواقفه، ولهذا نحن لا ننكر وجود هذه الأصوات، ولكن المحصلة العامة أن على الأرض أن هناك انحيازاً سافراً، حتى هؤلاء أنت ذكرت بأنهم تراجعوا تحت الضغوط، معنى ذلك أن هناك جهات نافذة خلال المجتمع الأميركي والمجتمع الأوروبي والمجتمع البريطاني تقوم بمحاربة هذه الأصوات القليلة، لهذا الحقيقة باستمرار الحديث عن الدعم الدولي وعن المجتمع الدولي، نحن لا نريد أن نكسب عداء المجتمع الدولي ولكنه لا يجوز أن ننظر إلى كسب المجتمع الدولي، ونخسر الرأي العام الفلسطيني والرأي العام العربي والإسلامي، وأنا أتحدى أي شخص يتحدث عن.. عن الرأي العام، الرأي العام العربي والفلسطيني والإسلامي بغالبيته الساحقة مع العمليات الاستشهادية وآخر استطلاع في فلسطين يقول: إن 84% من الشعب الفلسطيني مع المقاومة، و68% مع العمليات الاستشهادية

د. فيصل القاسم: وأنا أعطيك يعني إذا لا.. لا تريد أن تذهب بعيداً، لدي الآن 105 مداخلات عبر الإنترنت أحاول أن أجد يعني واحدة لصالح السيد المصري، لا أجد يعني ولا.. وإذا بده أفرجه إياها، بس ما معي وقت.

على أي حال نشرك الآن سيد.. مرة أخرى السيد بسام أبو شريف (مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات) سيد أبو شريف، لا أدري إذا كنت تسمعنا سؤال بسيط: يعني لماذا هذه الحملة المسمومة في كتاباتك على العمليات الاستشهادية؟ يعني تبدو ملكياً أكثر من الملك بكثير، تفضل، سيد أبو شريف، سيد بسام أبو شريف، سيد بسام أبو شريف، طيب.. يبدو.. يبدو أن يعني السيد أبو شريف لا أدري لماذا لا يريد أن.. أن يتكلم، بالمناسبة أريد أن أنوه بهذه يعني، سيد أبو شريف، ما فيه معنا، على أي حال أريد أن أنوه وأريد أن أشكر السيد هاني المصري الذي أنقذنا في.. في اللحظات الأخيرة، لأننا كنا قد اتفقنا مع السيد بسام أبو شريف قبل عشرين يوما للمشاركة في هذه الحلقة، لكنه تهرب وانسحب من البرنامج في اللحظات الأخيرة، وعندما كنا نكلمه على الهاتف لم يتجرأ حتى على الرد على الهاتف ليعتذر منا، فكانت ترد زوجته، مجرد تنويه يعني للمستقبل، سيد نزال.

محمد نزال: في مسألة المدنيين، أنا أرجو أن يسمح لي السيد هاني المصري والدكتور فيصل لأن أتحدث في موضوعات المدنيين، ما هو تعريف المدنيين؟ المعروف أن.. أنه عند.. عند وقوع حرب بين دولتين يشترك فيها جيشان نظاميان، كل المشاركين في هذه الحرب هم عسكريون، وما عداهم فهم مدنيون، هذه الحالة لا تنطبق على الاحتلال الصهيوني، لماذا هذا التعريف؟ الصراع ليس بين جيشين ولا دولتين، وإنما هو صراع بين استعمار استيطاني إحلالي يملك ترسانة هائلة من أحدث الأسلحة.. الأسلحة، وبين شعب أعزل يملك أسلحة متواضعة للغاية، هذا الاستعمار هو عبارة عن جيش يملك دولة، وليس دولة تملك جيشاً، لذا نجد أن المجتمع الصهيوني ليس مدنيا في غالبيته -كما هو حال جميع الدول المستقلة- وإنما هو مجتمع عسكري يمثل المدنيون فيه أقلية، تعريفنا للمدنيين، انطلاقاً من هذا التعريف..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، باختصار، أريد أن أعطي المجال للسيد المصري.

محمد نزال: نعم.. نعم، انطلاقاً من هذا التعريف، تعريفنا للمدنيين أنهم هم الأشخاص الذين لا يحملون السلاح، ولا يقاتلون، وهذا ينطبق على الأشخاص في المجتمع الصهيوني الذين تقل أعمارهم عن ثمانية عشر عاماً، والكبار الطاعنين في السن، أما ما عداهم فهم عسكريون، ومستهدفون، ونحن لا نقتل الأطفال، نحن بإمكاننا أن نذهب إلى.. إلى مدارس الأطفال أو إلى الروضات أو إلى الأماكن.. المتنزهات التي يعيش فيها الأطفال، وهذا سهل جداً، ولكننا نتجنب قتل الأطفال، نتجنب قتل الطاعنين في السن، أما باقي هذه الفئات التي ذكرتها فهي فئات عسكرية..

د. فيصل القاسم: طيب كيف.. كيف تقول ذلك عندما.. عندما يذهب شخص ويفجر نفسه في حافلة ركاب؟

محمد نزال: نعم.

د. فيصل القاسم: هل تعرف من بداخل هذه الحافلة تماماً يعني؟ قد يكون هناك أطفال ورجال ونساء، وإلى ما هنالك.

محمد نزال: نعم، أريد.. نعم.. نعم.. نعم، أريد أن أقول لك شيئاً، أولاً هناك حملة إعلامية لتضليل الرأي العام، عملية صفد الأخيرة في شمال فلسطين، الركاب كان في.. معظمهم من العسكريين.. معظمهم من العسكريين، العملية (بيت) التي حدثت قبل عدة سنوات جمعيهم من العسكريين، هناك عمليات تقع ضد العسكريين، و لكن الاحتلال يحاول دائماً أن يركز على..

د. فيصل القاسم: أن.. أن. على أنها مدنية.

محمد نزال: أيوه.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب.

محمد نزال: بس نقطة أخيرة، الأمر الآخر أن المجتمع الصهيوني إذا.. إذا استثنينا الأطفال، واستثنينا الطاعنين في.. في الجيش.. في السن عفواً، من سيبقى؟

أولاً: العاملون في الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية بمختلف التصنيفات والرتب من الذكور والإناث، وهؤلاء عسكريون، الأشخاص البالغ أعمارهم ثمانية عشرة فما فوق يخدمون في الجيش الصهيوني إجبارياً، ويتم استدعاؤهم مرة واحدة كل عام لمدة 40 يوماً، وفي حالة الطوارئ والحروب.

حتى حماس في ظل حتى هذا التعريف أعلنت أكثر من مرة عن استعدادها لوقف استهداف المدنيين مقابل وقف استهداف المدنيين الفلسطينيين، ماذا كانت النتيجة؟ مواصلة العدوان، ومواصلة الاغتيالات، ومواصلة الاعتقالات، لهذا الحديث عن المدنيين إنما هو ذريعة يتم وضعها أمام المقاومة الفلسطينية، لأنني على قناعة كاملة من خلال فهمنا للسياق السياسي، ومن خلال كل هذه الحجج أن المطلوب رأس المقاومة من خلال الحديث عن العمليات الاستشهادية، وليس المطلوب وقف العمليات الاستشهادية.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، سيد المصري، سمعت هذا الكلام، آخذ مشاركة 120 من عماد إسماعيل من روسيا، يقول: هذه بداية الفناء لدولة إسرائيل، والأخ المصري يريد لها الدوام، وأنا أريد أن تجيب على موضوع التأييد الدولي، وركزت عليه كثيراً، لكن السيد نزال قبل قليل طرح عليك الكثير من الأسئلة المهمة التي تريد جواباً، أين كان العالم من تقرير مذبحة جنين؟ أين كان من تقرير كوفي عنان؟ ما هو موقف العالم من طائرات الأباتشي، تجيب على هذا السؤال، وتأتي على ما تفضل به في.. في النهاية، تفضل.

هاني المصري: أنا أعرف أن العالم لا يؤيدنا بصورة كافية، لو كان العالم يؤيدنا في صورة كافية لما احتجنا أصلاً لكل هذه المعركة، العالم يتحرك موقفه ما بين التعاطف حينا، والحياد حيناً، والتأييد لإسرائيل حيناً آخر، ويؤثر على حركته سياستنا وتصرفاتنا مثلما يؤثر على حركته أيضاً سياسة إسرائيل وتصرفاتها، عندما ترتكب إسرائيل الجرائم والمجازر يتحرك المجتمع الدولي لصالحنا، ويتحرك خطوة وراء خطوة، وفي بعض اللحظات أثناء هذه الانتفاضة كان المجتمع الدولي يبدو قد استعاد حيويته لصالح القضية الفلسطينية، من ضمن الأسباب التي أدت إلى تراجع المجتمع الدولي عن هذا التأييد ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، واستطاعة شارون أن يمزج ما بين النضال الفلسطيني وهذه العمليات، وبالتالي استطاع أن يحيد المجتمع الدولي، وأكثر من ذلك استطاع أن يحيد المجتمع الدولي، وأكثر من ذلك استطاع أن يجعل قطاع لا بأس به من المجتمع الدولي يقف مع الولايات المتحدة ضد المقاومة الفلسطينية التي وصمها بالإرهاب، هذا أمر، ومع ذلك لو.. لو لم يكن المجتمع الدولي يدين الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 67، ويدين استيطانها ما يمنع إسرائيل من استخدام قوتها العسكرية المتفوقة، يمكن أن تحسم المعركة خلال أيام وأسابيع، أحد العوامل التي تمنع إسرائيل من ذلك هو أن المجتمع الدولي ضد احتلالها، وضد عدوانها، طبعا إضافة لعوامل أخرى مهمة لا يجب أن نسقطها من الحساب، وهي الترابط ما بين القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، والشعوب العربية، والعالم الإسلامي، هذه عوامل مهمة، لكن من ضمن هذه العوامل أيضاً الموقف الدولي المناهض للاحتلال والاستيطان والعدوان.

أيضاً اسمح لي أن أعود إلى المداخلة التي تحدث فيها عن المدنيين، وكما يقولون من فمك تدين موقفك، من خلال العرض الذي قدمه الأستاذ محمد نزال قال الأطفال تحت سن 18، وقال العجائز، وهذا يعني حوالي 35% من إسرائيل، أضيف إليهم المتدينون الذين لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي، يعني حوالي نصف الإسرائيليين مدنيين، وقلت سابقا أن هناك مئات الآلاف من الأجانب، وقلت أن هناك أكثر من مليون فلسطيني يعيشون في وطنهم الأصلي، كل هذه العوامل تستدعي أن نفكر ونفكر ملياً قبل أن نضرب مرقص أو أن نضرب حفلة، أو أن نضرب تجمعات فيها كل أنواع السكان، إضافة طبعاً إلى ذلك أن هناك فيه بعض القطاعات في إسرائيل، صح أنها قليلة، ولكنها قطاعات يجب أن نسعى لتقويتها، مؤيدة للسلام، هناك منظمة اسمها (جوت شالوم) تريد إسرائيل والحكومة الإسرائيلية أن تحاكمها بتهمة أنها تخون إسرائيل، لأنها تسعى في هذه الأيام لكي تجمع أسماء الضباط والجنود الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى تحاكمهم، هناك.. هؤلاء فيه بعضهم تم قتلة في بعض العمليات، كل هذه الأسباب تستدعي أن نفكر ونفكر ونفكر من زاوية المصلحة الوطنية، من زاوية تنمية ومعاظمة قدرتنا على تحقيق الانتصار درء الأخطار، إسرائيل الآن فما فيها أكثر مخططات التهجير، إحياء إسرائيل الكبرى، الاستعداد لضرب سوريا ولبنان، فضلاً طبعاً عن ضرب العراق، نحن علينا أن لا نتصرف وكأننا نعمل سياسة لا تفكر بما يحدث، وعليها أن تنتقم فقط، وتهتف للثأر فقط، علنيا أن نحسب كل خطوة، السياسة أخطر علم، أخطر من علم الذرة، لأنها تتعامل مع الإنسان، والإنسان العوامل التي تؤثر به متطورة ومعقدة، وبها يعني جغرافيا وسياسة وتاريخ ودين واقتصاد، وكل العوامل التي تؤثر في الإنسان هي تؤثر في السياسة، وبالتالي لا يجب أن نتعامل معها بكل بساطة.

يقول الأخ أن إسرائيل في حالة انهيار، صحيح أن إسرائيل في أزمة، ولكن الثور المجروح الذي يملك رؤوس نووية يمكن أن يستخدمها إذا لم تحسن التصرف، علينا أن نفكر جيداً بما نفعله، ولا نتعامل بكل هذا الخفة، وبكل هذا الاستهتار، فبالتالي إسرائيل في أزمة صحيح، ولكن علنيا أن نحاول أن نستغل هذا الأزمة بأحسن طريقة ممكنة، ولا ندفعها لكي تخرج منها من خلال ارتكاب مغامرات عسكرية كبيرة، سواءً ضد شعبنا في فلسطين أو ضد جماهير أمتنا وبلداننا العربية، وخاصة أن العرب ليسوا مستعدين للخيار العسكري، إذا استعد العرب وتغير الواقع العربي، عندها لكل حادث حديث، أما بدون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يقول.. يقول لكل.. لكل حادث حديث، أشكرك سيد هاني المصري، كلام مهم جداً سيد هاني المصري، أشكرك، سأعطيك المجال، لكن نشرك مشاركة 123 من الإنترنت بالإنجليزية تقول:

I Say to Hamas Leave Thire Lies and goon depending om AllAH

يعني أقول لحماس تخلوا أو اتركوا هذه الأكاذيب، يعني أم تكذبون كثيراً، ويلاَّ استمروا في الاعتماد على الله.

شغلة ثانية 122 من حسن خليل من الأردن يقول: لماذا تتمسك حماس بهذه العمليات وكأنها الوسيلة الوحيدة للمقاومة؟ هل كانت عمليات الثورة الفلسطينية منذ 65 وحتى انطلقت العمليات الاستشهادية كلها هباءً وغير وطنية؟

سأعطيك المجال، لكن بعد إبراهيم حمامي من بريطانيا، تفضل يا سيدي.

إبراهيم حمامي: آلو، معاي يا أخ فيصل؟

د. فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

إبراهيم حمامي: أنا كان عندي نقاط كثير لو سمحت، لكن هأختصر عشان الوقت داهمنا.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

إبراهيم حمامي: بس هو تعليق سريع جداً، بالنسبة للوثيقة اللي وقع عليها ما يسمى بالمثقفون يعني 55 واحد ولا نعلم من هم أصلاً، لأنه ما طلعتش لائحة فيهم. الشعب الفلسطيني تسعة مليون في الداخل والخارج، ما أعتقدش إنه 55 يمثلوه بأي شكل من الأشكال، والواقع 55 يسموا نفسهم بالمثقفين، فهناك الآلاف المؤلفة، والملايين من الشعب الفلسطيني التي تؤيد مقاومة الاحتلال، وتنظر إلى هؤلاء.. بديش أقول كلمة كبيرة.. الأمر الآخر هو الخلط دائماً عندما يتم انتقاد هؤلاء الناس والسلطة، والخلط ما بين فتح، والسلطة، ومنظمة التحرير، وهذا خلط مقصود.

نبيل شعث في آخر مكالماته، في آخر أحاديثه قال أن حماس ضد حركة فتح، ولا أدري كيف وصل إلى هذا التحليل، الخلط مقصود ما بين السلطة وفتح ومنظمة التحرير، ونحن الشعب الفلسطيني نفرق تماماً ما بين الثلاثة.

أخيراً: إدانة العمليات الاستشهادية تمت من أعلى مستوى، وفي حديث لعرفات شخصياً مع صحيفة "يدعوت أحرنوت" التي وصف فيها الاستشهاديين بأنهم مرتزقة، تلقوا 20 ألف دولار كل واحد ليؤدي هذه العملية، ووصفهم بالإرهابيين، وأعلن استعداده لزيارة اسر الضحايا الصهاينة لتعزيتهم، ولم نسمع أنه عزى شهيد فلسطيني واحد قتل على أيدي الصهاينة المغتصبين!! الاتفاقيات التي تتم الآن تتم من طرف واحد، هي حماية للكيان الصهيوني، أي اتفاقية لا توقف الاغتيالات، ولا تطلق سراح المعتقلين، ولا تنهي الحصار والتجويع والتدمير والإبعاد، هي مرفوضة، أي اتفاق لا يصل إلى هذا المستوى هو مرفوض تماماً، هل تجرؤ هذه السلطة.. ما يسمى بالسلطة، هل تجرؤ على وقف المفاوضات إذا اغتيل فلسطيني واحد، الكيان الصهيوني يوقف أي مفاوضات إذا تم اغتيال أو.. عفواً إذا تم تصفية جندي صهيوني واحد في الضفة الغربية، التي هي في الأراضي الـ 67.

يقول السيد الضيف إنه المدنيين وما المدنيين، وأنا اشكره يعني جداً على الإحصائيات، وهو يبدو أنه خبير في الإحصائيات الصهيونية، ويقول 50%، و75%، يا أخي في كل الحروب والمواجهات هناك ما يسمى بالـ Collateral damage.

يعني بالخسائر الجانبية، يعني الصهاينة يقتلون المدنيين الفلسطينيين، ثم يقولون متأسفين بالغلط، يا إحنا نقتلهم ونقول لهم آسفين، Sorry

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً.

إبراهيم حمامي: يعني.. يعني.. يعني استهتار، بتقول لي إنه العائق هو.. هو.. شكراً، نعم، شكراً.

د. فيصل القاسم: سؤال.. سؤال وجيه، ومشاركة 134 معك سيد نزال، الفيصل من فلسطين يقول: يقال إن المدنيين في إسرائيليين مدنيون، كل ما في إسرائيل تحت السلاح، وعندما تقصف إسرائيل لا تفرق بين مدني وعسكري، فأين هو التكافؤ في القتال، وكل من هو على أرضي فهو عدوي، وهذا يتفق مع السيد الحمامي، تفضل.

محمد نزال: يتحدث.. يتحدث الأستاذ هاني عن..

د. فيصل القاسم: باختصار، الوقت يداهمنا.

محمد نزال: نعم.. نعم، يتحدث الأستاذ هاني عن مغامرات عسكرية، وإنه..

د. فيصل القاسم: غير محسوبة.

محمد نزال: أو غير محسوبة، وأن العمليات..

د. فيصل القاسم: وتتعاملون مع القضية بخفة واستهتار، والسياسة هي علم دقيق أدق من الذرة.

محمد نزال: نعم.. نعم.. نعم.. نعم، أنا أعتقد أن هؤلاء الاستشهاديين الذين ينفذون العمليات ويضحون بأنفسهم هم الذين يعلمون السياسة، وليس الذين يقبعون في مكاتبهم..

د. فيصل القاسم: المكيفة.

محمد نزال: المكيفة وغير المكيفة، الذين يقبعون في مكاتبهم ينظرون على الشعب الفلسطيني، و الذين يتلقون أموالاً من الاتحاد الأوروبي ليدبجوا فيه البيانات

الأمر الآخر ما الذي سيفعله الصهاينة أكثر مما فعلوه؟ هو يقول أن العمليات الاستشهادية ستدفع إلى إنه الكيان الصهيوني يقوم بمغامرات، هل يستطيع الكيان الصهيوني أن يضربنا في داخل فلسطين بالرؤوس النووية؟ هو أصلاً بالعكس، الشعب الفلسطيني نقطة قوته في ضعفه، في أنه داخل الأرض الفلسطينية، وبالتالي لا يستطيع أن.. الكيان الصهيوني أن يفعل شيئاً أكثر مما فعل.

عملية السور الواقي، عملية الطريق الحازم، إبعاد عائلات الاستشهاديين إلى المناطق الفلسطينية ونفيهم.

د. فيصل القاسم: وبعض المستوطنين بدأوا يدفنون أمواتهم وقتلاهم داخل إسرائيل.. ما يسمى بإسرائيل يعني.

محمد نزال: نعم.. نعم.. أضف إلى ذلك الاعتقالات، التعذيب، عمليات الاغتيال، عمليات الاعتقال، ضرب قنبلة بوزن طن على عمارة سكنية في حي الدرج ليقتلوا قائداً فلسطينياً، كل هذه العمليات، هل هناك شيء أكبر يمكن أن يفعله الصهاينة.. أنا أعتقد بأن الذين يطالبون بالعمليات الاستشهادية في النهاية إنما هم يقولوا للشعب الفلسطيني ارفع راية الاستسلام، وارفع الراية البيضاء، وهذا أمر بالنسبة للشعب الفلسطيني محسوم.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً، نشرك بما تبقى من وقت السيد عبد الله الشامي من الجهاد الإسلامي في فلسطين، تفضل يا سيدي، وباختصار لو تكرمت.

سيد الشامي، طيب، يبدو إنه فقدنا الاتصال بالسيد الشامي، أعود إلى السيد المصري، سيد المصري، كيف ترد على السيد نزال؟ باختصار يعني.

هاني المصري: أرد.. اسمح لي أن لن أنزل إلى مستوى التشكيك الشخصي، لآن الذين يعيشون داخل فلسطين أيديهم بالنار من كل القوى ومن كل الشعب...

د. فيصل القاسم: كويس.

هاني المصري: والذين يعيشون بالفنادق والمكيف هم يعيشون في الخارج، ونحن نعرفهم جيداً، وبالتالي أنا لن أنزل إلى هذا المستوى، والحمد لله أن هذه الحلقة يعني كانت في مستوى يعني لائق ومحترم.. مسألة يعني أخرى، يتحدث يعني الأستاذ محمد نزَّال عن الاستشهاديين وكأنه الناطق الرسمي يعني باسمهم، وكأنه الاستشهاد والنضال يعني خاص يعني به وبحركته، الحركة الوطنية الفلسطينية يعني أطلقت رصاصتها الأولى قبل 37 سنة، حماس نشأت منذ.. بالانتفاضة الأولى، وفي السنة الثانية للانتفاضة، فبالتالي علينا أن لا نحتكر النضال، ولا نمثل الشهادة وكأننا نحن الذين نقدم الشهداء لوحدنا، كل الفصائل الوطنية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني يقدمون الشهداء، ويقومون من خلال صمودهم ومن خلال نضالهم المتعدد الأشكال السياسي والشعبي والاقتصادي والإعلامي يستطيعون أن يقدموا أكثر لو ساعدنا بأن لا يكون العنصر المسلح هو العنصر الطاغي على الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: كويس جداً سيد مصري.

هاني المصري: لكي يقوم الشعب بالمساهمة..

د. فيصل القاسم: مهم جداً، بس دقيقة واحدة سيد المصري، سيد المصري.. سيد المصري، دقيقة واحدة، لأن أريد أن أقسم الوقت، لديك كلمتين، ماذا تريد أن تقول؟

محمد نزال: أنا أريد أن أقول أن أولاً أنا لا أتكلم هنا باسم حركة، وإن كنت أنا عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أنا أتكلم بضمير الشعب الفلسطيني الذين تؤيده استطلاعات الرأي، هذا واحد، 2.. 2 آخر..

د. فيصل القاسم: نص دقيقة..

محمد نزال: أخر.. آخر جملة، أن الحديث عن احتكار النضال، لا أحد يحتكر النضال، ولكن هؤلاء يريدون أن يحتكروا الصواب، بأن العمليات الاستشهادية خطأ.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، سيد المصري.. سيد المصري، الكلمة الأخيرة لك، تفضل، باختصار.

هاني المصري: أقول أن التاريخ.. التاريخ يعلم، والثورة الفلسطينية مرت في مراحل عديدة جربت فيها خط.. خطف الطائرات، وخط العمليات، الاستشهادية التي قامت بها في السبعينات وكافة الفصائل.

د. فيصل القاسم: نص دقيقة.

هاني المصري: واستطاعت.. واستطاعت من خلال التجربة، ومن المفترض أن تستطيع أن تراكم، وألا تعيد تجاربها، وتبدأ دائماً من الصفر، حتى نستطيع أن نبني، وبالتالي نتقدم وننتصر، لأننا نعشق الحياة، ونريد أن ننتصر.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، أشكرك، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية من رام الله (الكاتب والمحلل السياسي) هاني المصري، وهنا في الأستوديو السيد محمد نزال (عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية حماس) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم، وإلى اللقاء.