مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

ياسر الزعاترة: كاتب ومحلل سياسي
فائق الشيخ علي: معارض عراقي مستقل

تاريخ الحلقة:

04/03/2003

- الاتهامات الموجهة للشارع العربي بالسكوت عما يحاك ضده من مؤامرات
- قمع الأنظمة الحاكمة للشعوب أفقدها وطنيتها

- انتفاضة الشعوب العربية ضد الغزاة الجدد

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام. هل تعلمون لماذا لا يتحرك الشارع العربي لمناهضة المخططات الأميركية؟ يتساءل أحدهم، ليس لأنه مقموع فقط، بل لأنه مستعد للتحالف مع الشيطان كي يكنس الأنظمة الحاكمة.

متى كان الإنسان العربي غيوراً على قياداته كي يقلق على سقوطها؟ لهذا فهو راضٍ عما يحدث، لا بل مستمتع بما يحاك لهذا الوطن من تغييرات.

لماذا وصل الأمر بالبعض ليطرح مثل هذا الكلام؟

هل مازال الإنسان العربي وطنياً، أم أنه كفر بالوطنية؟

عن ماذا يدافع؟ هل يدافع عن عبوديته وإذلاله؟ متى دافع العبيد عن أصفادهم وقيودهم؟

متى بكت الشعوب على جلاديها؟

كيف نتوقع من الشارع أن يدافع عن أرضه؟

متى كان العبيد قادرين على تحرير الأوطان؟

لماذا يحلم ملايين العرب بالساعة التي يعود فيها الاستعمار إلى أوطانهم؟ يتساءل مواطن يائس.

هل صحيح أن العراقيين وغيرهم سيستقبلون الأميركان بالورود والرياحين؟

أليس من حق الشعوب العربية التحالف مع الأجنبي لاقتلاع طغاتها؟ يتساءل أحدهم.

هل كان الألمان قادرين على كنس (هتلر) بدون مساعدة أجنبية؟

هل صحيح أن الشعوب ستخرج إلى الشوارع فقط للتعبير عن بهجتها بسقوط الأنظمة كأحجار الدومينو؟

هل سيخطئ الإنسان العربي ويحرر أرضه من جديد فيما لو أعيد احتلالها؟ يتساءل آخر.

ألا يترحم الكثير من العرب على أيام الاستعمار بعد أن ذاقوا الويلات على أيدي ما يُسمى بالأنظمة الوطنية، التي شردت الملايين منهم وداستهم بالنعال، وحاربتهم بلقمة عيشهم، وجعلتهم مداساً للي يسوى وما يسواش؟

كيف للمواطن العربي أن يدافع عن ثروات وطنه المهددة إذا كانت تطير بها الغربان والعقبان أصلاً، ولا يصله من.. من الجمل إلا أذنه؟

متى كان هذا المواطن مواطناً أصلاً كي يخشى على مستقبل وطنه؟ ألم يتحول ملايين العرب إلى غرباء في أوطانهم؟

ألا يحلم الملايين منهم بالهجرة إلى بنجلاديش وبوركينا فاسو، ناهيك عن أوروبا؟

ألم يصبح شعار الإنسان العربي "بطيخ يكسر بعضه"؟

لكن في المقابل: لماذا لا نقول إن الإنسان العربي مازال يتمتع بقدر من الوطنية بالرغم من محاولات الطغاة تجريده منها؟

ألا يضحي المقاوم الفلسطيني بأغلى ما عنده لطرد المستعمر من أراضيه؟

ألم تفعل المقاومة الوطنية اللبنانية الشيء نفسه في جنوب لبنان؟

لماذا يحاول البعض تيئيس الشارع العربي؟

ألم يزل هذا الشارع نابضاً بالحياة بالرغم من كل صنوف القهر والطغيان والتجويع والتشريد التي تمارسها الأنظمة؟

إن المواطن العربي سيتصدى للغزاة الجدد، آخذاً في الاعتبار أنه لن يحرر أرضه مرة أخرى ليسلمها للمستعمر المحلي كما فعل في السابق؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من لندن على السيد فائق الشيخ علي (المعارض العراقي المستقل)، وهنا في الأستوديو على ياسر الزعاترة (الكاتب والباحث).

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

الاتهامات الموجهة للشارع العربي بالسكوت عما يحاك ضده من مؤامرات

د. فيصل القاسم: ياسر الزعاترة هنا في الأستوديو، في البداية كيف ترد على الذين يقولون: إن هذا السكوت المطبق الذي يسيطر على الشارع العربي هو في واقع الأمر يعني مؤشر على رضا هذا الشارع عما يحدث الآن، يعني هو شارع لا مبالي، شارع يائس، ويعني شعاره أصبح "فخار يكسِّر بعضه"، يعني على شو مهتمين؟

ياسر الزعاترة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. الحقيقة أنا أبدأ بحديث للنبي عليه الصلاة والسلام.

د. فيصل القاسم: عليه الصلاة والسلام.

ياسر الزعاترة: يقول: "من قال هلك الناس فهو هلكهم"، وفي رواية عند بعض المحدثين "أهلكهم"، بمعنى أن الذي يقول أن الناس هالكين هو أكثرهم هلاكاً، وأحياناً يساهم في هلاكهم، لأنه الذي يبشِّر بأن الأمة في حالة من الضياع والنهاية، هذا يساهم في.. في.. في ضياعها أكثر فأكثر، أنا في تقديري أنه النظرية التي يعني تحدث بها هؤلاء تستند إلى أنه الاستهداف الأميركي القائم حالياً يستهدف الأنظمة الفاسدة، وهذا في تقديري أن الأمة أوعى بألف مليون مرة من أن تقول هذا، لأنه ببساطة هذه الأنظمة لم تكن صالحة قبل هذا التاريخ، ثم فسدت الآن، وجاءت أميركا لتصلح ما.. ما فسد، إنما هذه الأنظمة في مجملها أو في معظمها كانت فاسدة من الأصل وكانت محروسة -رغم فسادها- من قِبل الأميركان، بالعكس أزمة الشارع العربي مع بعض أنظمته هو البعد الخارجي الذي كان يحرسها ويحرس فسادها، ويحرس ديكتاتورييها، وبالتالي الوعي هناك كم من الوعي في الشارع العربي غير مسبوق على الإطلاق، والأصل أن الوعي هو الذي يتحول إلى فعل، الجزء الأساسي أو المرحلة الأساسية في حركة الشارع هي الوعي بالقضايا التي تواجهه، وأنا في تقديري أن هناك حالة من الوعي غير مسبوق في الشارع العربي والإسلامي نتج أولاً بعد انتفاضة الأقصى، ومن ثم ازداد عمقاً بعد 11 أيلول بعد أن بدا أنه الاستهداف الأميركي يستهدف الأمة كمجموع، كهوية، كدين، وبالتالي أصبح هناك حالة من الوعي غير المسبوق، الأمة لم تشعر بالوعي الجمعي.. بالشعور الجمعي كالذي يحدث الآن، هناك حالة من الوعي غير المسبوق، وليست ميتة على الإطلاق.

القضية الأخرى يعني القضية الأساسية أن الأمة تدرك أن الاستهداف يستهدف الشعوب وليس الأنظمة، ولو كانت هذه الشعوب قابلة لتزييف الوعي، قابلة لأن تتحول إلى.. إلى مطبلة للأميركان، قابلة أن تقبل بالاستحقاقات الأميركية لما كان للأميركان أي مشكلة معها على.. على الإطلاق، المشكلة ليست مع الأنظمة، الاستهداف موجه إلى الشعوب وإلى أوطانها، إلى كينونتها، إلى هويتها، وليس إلى الأنظمة التي هي في الأصل على حالها لم يتغير عليها شيء.

د. فيصل القاسم: بس يا سيد ياسر الزعاترة، أنت تصور لنا الشعوب العربية كما لو أنها يعني في طليعة شعوب العالم ومستهدفة، ماذا يستهدفون من هذه الشعوب إذا هذه الشعوب لا تستطيع أن تحرك حجراً صغيراً؟ تقول لي إنه مستهدفة، من سيستهدفها، شعوب (...) في سماها، يعني تقول لي مستهدفة على ماذا؟

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: لا.. لا، هناك استهداف. لا يا سيدي، هذه.. هذه الأمة مستهدفة لأنها تجلس في أهم نقطة استراتيجية في العالم، ثرواتها مستهدفة، هويتها مستهدفة، إسلامها مستهدف، الآن بحجة الإرهاب أيضاً مستهدفة، الاستهداف واقع حقيقي لهذه الأمة، بدليل أنه أميركا مشغولة منذ 11 أيلول إلى الآن فينا، ليس لها شغل إلا.. إلا.. إلا الأمة العربية والإسلامية، وبالتالي هناك استهداف حقيقي يجمع عليه العالم أجمع، وعي الشارع الآن يتحول إلى فعل، ليس صحيحاً أيضاً أن الأمة واقفة، ولم تفعل شيئاً، على صعيد الانتفاضة الفلسطينية -في تقديري- لم تبقَ مدينة في العالم فيها أكثر من 200 عربي أو مسلم إلا وخرجت في تظاهرات من أجل انتفاضة الأقصى، تراجع الأمر بعد.. بعد بداية الانتفاضة لسبب بسيط، لأنه هناك أصبح مراوحة بين التفاوض والانتفاضة، تعاون أمني، تعاون سياسي، وبالتالي تراجع الفعل الشعبي، الفعل الشعبي يريد وضوح في المسار، وضوح في البوصلة، وبالتالي في المرحلة الأولى كان هناك تفاعل غير مسبوق، وأصبح هناك شعور جمعي في الأمة، بعد ذلك تراجع قليلاً، ثم عاد في السنة الثانية في عام 2002 بالشهور الأربعة الأولى حتى معركة جنين، كان هناك تفاعل أيضاً غير مسبوق في كل الشارع العربي والإسلامي وحتى الناس في الخارج.

د. فيصل القاسم: كويس.

ياسر الزعاترة: الآن فيما.. فيما يتصل بالعراق، القضية أضعف مما نأمل، هذا واقع صحيح، هناك تفاعل أضعف مما نحن نأمل في التفاعل مع قضية العراق، لكن مع ذلك ليس بالموات، ليس هناك موت، هناك حياة.. حياة أقل مما نأمل كأمة، لكن في الحقيقة هناك تفاعل بدليل إنه الآن حجم.. عشرات المظاهرات خرجت في الشوارع العربية بمستوى ملايين، وعندما تتحدث عن مليون في.. في الدار البيضاء، مليون في.. في اليمن أكثر من مرة، في كل مكان في عمان، في القاهرة، في كل مكان، عندما تتاح الفرصة يخرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم الاستهداف الأميركي، ليس هناك.. بالعكس ليس هناك أي شكل من أشكال القبول، كل استطلاعات الرأي -وأنا لا أؤمن كثيراً باستطلاعات الرأي- أي إنسان يعيش في واقع الشارع العربي، وليس في الخارج يشعر بأن هناك حجم عداء للولايات المتحدة غير مسبوق على الإطلاق.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً..

ياسر الزعاترة: بدليل أبرز.. أبرز شيء حجم المقاطعة للبضائع الأميركية، هذا شيء غريب جداً، الشارع الخليجي الذي كان يصنف على أن الأقرب للولايات المتحدة، الآن أكبر شارع يرفض الأميركان، ويتفاعل مع قضية مقاطعة البضائع الأميركية في الشارع الخليجي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. فائق الشيخ علي سمعت هذا الكلام، يعني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقول إن هذا الشارع ميت ويائس وغير مبالٍ، على العكس تماماً هو يختزن كم هائل من الوعي.

فائق الشيخ علي: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا بالعكس أحيي هذا الشارع العربي والإسلامي الذي صمت، 300 مليون عربي صامتون جالسون في بيوتهم، لا يحركون ساكناً، وكأنما هم يترقبون ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، هؤلاء يستحقون التحية فعلاً مني يستحقون ذلك، وبالنسبة للذين تظاهروا وخرجوا، طبعاً اعترف بأن عددهم هو أضعف مما يأمل ويتأمل ولله الحمد، لكن أيضاً هؤلاء الذين خرجوا في معظمهم أناس حَسِنيِّ النية، ناس أبرياء على بساطتهم، يعرفون بأن أميركا لها تاريخ سيئ في المنطقة ومع العالم الإسلامي والعربي، ولهذا السبب تحركهم بعض المشاعر والدوافع، أما هنا الخيوط التي تُخرج هؤلاء هي التي سأركز عليها، ثم بالنسبة للأرقام التي تفضل بها ضيفك الكريم بالدار البيضاء مليون وباليمن مليون، هاي أرقام غير حقيقية على الإطلاق أبداً، يعني باليمن بضعة مئات أو آلاف وصلوا إلى.. وليس مليون..

ياسر الزعاترة: وصلوا إلى هذا.. لا..

فائق الشيخ علي: في مصر.. في مصر بلا مقاطعة رجاءً، دعني أكمل، ثم بعد ذلك.

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.. تفضل.. تفضل.

فائق الشيخ علي: ثم في مصر لم تستطع بعد أن تحالفت القوى والأحزاب المعارضة، كلها لم تستطع أن تخرج أكثر من مائة ألف في ملعب القاهرة، والآن الحكومة المصرية والحزب الوطني الحاكم يستعد لإخراج تظاهرة يوم غد، أقصى رقم قدمه 400 ألف، رغم قناعتي بأن نصف هذا العدد لن يخرج.

أنا لا أتحدث عن الأعداد وعن الأرقام، وعن هذا، لأنه إذا خرج مليون في مصر فإن هناك 60 مليون مصري يجلسون في بيوتهم لن يخرجوا، وأدعوهم إلى أن.. إلى لا يخرجوا، وإن شاء الله هذه الـ 400 ألف وغيرها سوف لا تخرج يوم غد بناء على الأدلة والوقائع التي أملكها، وسأفضحهم اليوم -إن شاء الله- إن أذنت لي، وأبين من هم هؤلاء الذين يتاجرون بعواطف الشعوب، ويقبضون الثمن والأموال من نظام صدام ومن أنظمة غيرها.

ما.. لماذا يخرج الشارع العربي يا دكتور فيصل؟ هل الإنسان العربي يحصل على كافة حقوقه؟ العربي لا يعرف شيئاً عن الحقوق، إنما كل ما يعرفه هو الواجبات، من الواجب العسكري الذي يؤديه في دول حوالي 20 سنة، وهو واجب إلزامي، بينما هي سنة أو سنتين، إلى الواجب المدني يخدم الدولة 30 سنة، ثم يحال على التقاعد وراتبه لا يكفيه لقمة خبز له ولأطفاله..، وأما بالنسبة للبطالة فحدث ولا حرج، والإعلام العربي يعتم.. يضلل الجماهير العربية، يقول لهم: في أوروبا هناك بطالة، في أميركا هناك بطالة، بريطانيا يتحدث عن ملايين العاطلين عن العمل، لكنه هذا الإعلام لا يذكر للعالم بأنه في أوروبا وأميركا الإنسان العاطل عن العمل مضمون له عيشه، مضمون له سكنه، ومضمون له ولأطفاله التعليم والصحة وما إلى ذلك، تزييف كبير، لماذا يخرج الإنسان العربي يتظاهر؟ دفاعاً عن حكومات مقيتة، مجرمة، قاتلة، إرهابية، لا.. هل الإنسان العربي يستطيع أن يعبر عن رأيه؟ هل يمتلك صحيفة حرة؟

هل يمتلك نقابة، تنظيم حزبي، أم إنه القمع يمارس ضده؟

من أجل ماذا يتحرك الإنسان العربي؟ هل من أجل الثروة العربية التي بددها الحكام ويصرفونها على الحروب وعلى المشاكل وتصفية الحسابات، وشراء الضمائر والذمم، وشراء الإعلام، وصرفها في كازينوهات القمار هنا في لندن وفي أماكن أخرى، وعلى المواخير وحانات الخمر، وعلى السهرات الليلية، وعلى الاحتفالات بأعياد الميلاد؟ لماذا يتظاهر الشارع العربي ومن أجل ماذا؟ بالعكس إن الشارع العربي عليه أن يسكت، وهو ساكت ولله الحمد، أما هؤلاء الذين خرجوا في هذه التظاهرات، لو نظرنا إليها فإنها تظاهرات مأزومين، تظاهرات أصحاب عقد نفسية وأمراض وغايات ومصالح، إنني أقصد الأقلية التي بيدها الخيوط التي تخرج هذه التظاهرات، ولا أقصد مجاميع المتظاهرين من الآلاف الذين يخرجون هؤلاء الشرفاء والأبرياء وعلى نياتهم، لكنهم لا يعرفون بأن الذين يعقدون صفقات تجارية، وأن الذين يتاجرون مع الأنظمة الديكتاتورية والاستبدادية، إن الذين يتقاضون الأموال برؤوس هؤلاء، والحاكم العربي الذي يشرف على هذه التظاهرات يحاسب هذه الأحزاب والتنظيمات، ويقول لهم: كم رأس.. كم رأس -تصور للتعبير- تستطيع أن تخرج إلى الشارع؟ كم رأس يستطيع أن يتظاهر نيابة عنا ويدافع عنا؟ إنه لأمر عجيب، إن الذين يتشوقون إلى الديمقراطية يتظاهرون من أجل حماية الأنظمة الديكتاتورية، في حين آن الأوان لأن تزول هذه الأنظمة وتنتهي إلى أبد الآبدين.

هل النفط.. هل النفط استفاد منه العرب والشارع العربي؟ هل دخلت أموال النفط إلى جيوب الشارع العربي؟ لو أردنا الآن أن نفصل..

ياسر الزعاترة: هذه عملية توصيف.. هذه عملية توصيف.

د. فيصل القاسم: طيب سيد.. سيد.. سيد فائق الشيخ علي، الكثير من النقاط، دعنا نرد عليها واحدة واحدة، كيف ترد على هذا الكلام، لماذا يخرج الشارع سيد الزعاترة..

ياسر الزعاترة: يا سيدي.

د. فيصل القاسم: يعني يسأل سؤالاً.. سؤالاً يعني محقاً عن ماذا يخرج؟ عن ماذا يدافع.

فائق الشيخ علي: بأقاطع دكتور فيصل بس سؤال.. سؤال واحد.. سؤال واحد.

ياسر الزعاترة: يا سيدي الشارع.. الشارع العربي.. الشارع العربي لحظة يا سيدي..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة ماذا تريد فائق الشيخ علي سؤال واحد ماذا هو؟

فائق الشيخ علي: نعم، فقط سؤال واحد إنه أستاذ ياسر الزعاترة يقول إنهم يحاربون الإسلام أي إسلام الذي يقصده؟ أنا لم أعرف هذا الإسلام الذي تحاربه أميركا، إسلام ملا عمر،لأ إسلام ملا عمر وبن لادن، أي إسلام هذا الذي يقصده؟

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، هذا سؤال.. طيب هذا سنأتي عليه فيما بعد.. سنأتي عليه فيما بعد.

فائق الشيخ علي: طيب..

ياسر الزعاترة: يا سيدي، أنا أقول، هذا يعني واضح الخطاب الذي يقدمه الأستاذ فائق أنه يؤمن بأن (جورج بوش) قادم ومعه العدالة الإلهية ليبسطها في الأرض.. ليبسطها في المنطقة، هذا كلام من العبث، ولا يمكن أن يصدقه أي.. أي تافه في الشارع العربي فضلاً عن عقلاء الأمة، وهم الأغلبية الساحقة، هل جاءت أميركا الآن.. هل أميركا تهجم على المنطقة للدفاع عنا كشعوب؟ هل كانت هذه الأنظمة شريفة في السابق والآن أصبحت أنظمة عاهرة تسرق أموال الناس؟ ما الذي يجري؟ الآن أميركا تأتي لتزيدنا إذلالاً، أميركا هي..

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: لا تكرر الكلام أستاذ ياسر، أرجوك، الكلمة لا تكررها مرتين.

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: لا يا سيدي، أميركا قادمة لمزيد من إذلالنا، لمزيد من ابتزازنا، للمجيء بأذناب أكثر سوءاً من الموجودين حالياً، أميركا لم تأتِ للدفاع عن مصالحنا كأمة، أميركا قادمة لمزيد من القهر، لمزيد من الإذلال، أميركا تدرك أن أي حالة ديمقراطية حقيقية في هذه الأمة ستأتي بالأكثر عداءً لأميركا كما تثبت كل استطلاعات الرأي وكل عمليات الديمقراطية النزيهة في الوضع العربي، أميركا غير قادمة فقط لتحول هذه الأمة إلى ديمقراطية، ويصبح من حقنا أن ننزل إلى الشوارع.

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: زين، أنتم تقولون..

ياسر الزعاترة[مستأنفاً]: ونتظاهر، ثم هذه الأمة أنا أحييها لأنها غير صامتة على الإطلاق، من قال أن الأمة صامتة؟ الذين يخرجون إلى الشوارع هناك وراءهم ملايين، لأ في كل العالم 2 أو 3% يخرجون إلى الشوارع للتظاهر، ولو لم يشعروا أن وراءهم ملايين تدعمهم لما حصل هذا، في فلسطين الذين يمارسون الكفاح المسلح والمقاومة هم أقلية، لكن هذا الشعب الذي يمدهم بالمزيد من الشهداء رغم 10 آلاف أسير، و2000 شهيد، وعشرات الآلاف من الجرحى، وآلاف البيوت المهدومة، هناك شعب قوي وحقيقي يقف خلف هؤلاء ويمدهم، لو لم يشعر هؤلاء المقاومون أن خلفهم شعب عظيم يمدهم لما استطاعوا أن يخرجوا، هذه الآلاف التي تخرج في الشوارع، آلاف.. أنا أقول مئات الآلاف في صنعاء والدار البيضاء، لو لم يكن هناك شارع كامل يقف خلفهم، ويمدهم بالمدد لكي يخرجوا إلى الشوارع ويتظاهروا لما فعلوا، أنا أحييهم على.. على هذا الرفض العظيم، على هذا الرأي العظيم الذي..، هذا الصوت..

د. فيصل القاسم: بس يا ياسر الزعاترة.. يا سار الزعاترة، هل أنت.. هل أنت.. هل أنت يعني فعلاً تتحدث عن عالم عربي؟

فائق الشيخ علي: لأ، دكتور، يعني..

د. فيصل القاسم: الأسبوع الماضي الكاتب البريطاني المشهور -دقيقة- (روبرت فيس) وصف الشعب العربي بأنه ثلة من الفئران المذعورة، قال لك: إنه في بعض الدول العربية تخرج مظاهرة من 600 شخص يطوقها 3 آلاف رجل أمن، وتأتي وتقول لي إنه يا أخي.. أنت عن مين عم تحكي؟ عن مين، عن عالم عربي يمكن بالمريخ مش هون؟

ياسر الزعاترة: يا سيدي.. يا سيدي.. لا.. لا، أنا.. هذا.. لأ، الآن الشارع العربي ليس معنياً بالدخول في صِدام مع أنظمته لأجل.. لأجل الخروج إلى الشوارع، هناك حالة.. بالتأكيد هناك ظروف موضوعية تحول دون أن يخرج الشارع بالكمية التي نأملها، القمع قضية أساسية، ثقافة النضال السلمي مازالت محدودة في الشارع العربي، الديمقراطية العربية الآن ديمقراطية مشوهة، لم تأخذ من الديمقراطية إلا الديكور، والقوى السياسية تتعامل مع هذا المنسوب المتدني من الحالة الديمقراطية، وتتعامل معها مضطرة، ولذلك لا تستطيع إلا أن تتعامل مع مظاهرة مقننة تخرج من النقطة الفلانية وتنتهي بالنقطة الفلانية، ومع ذلك في عمان 10 آلاف متظاهر في عز الشتاء القارص والشتاء الذي لم يتوقف، خرجوا إلى الشارع في.. في مظاهرة مسموح بها، في مصر عندما سُمح في ستاد مائة ألف جاء 150 ألف، وهم يدركون أنهم لا مكان لهم داخل الاستاد، هذا الشارع العربي ليس معنياً بالدخول مع نظمه، لأنه يدرك أن الاستهداف الأميركي يستهدف الشعوب قبل الأنظمة، ويستهدفها معاً، لأنه يريد إعادة تشكيل خارطة المنطقة، تجزئة المجزَّأ وفعل كل المنكرات في.. في.. في وضعنا، أميركا ليست قادمة لتخليصنا من الديكتاتوريات، لتخليصنا من القمع، لتخليصنا من الحكام الفاسدين، وإنما قادمة لمزيد من فرض الإذلال والفساد علينا، وهذا يعيه الشارع العربي تماماً، وبالتالي يدافع عن نفسه، هذه حقيقة أساسية الشارع ليس صامتاً..

فائق الشيخ علي[مقاطعاً]: في هذه النقطة إزاء هذه.. في هذه النقطة..

ياسر الزعاترة[مستأنفاً]: بالمطلق.. بالعكس الشارع والله هناك غضب يتراكم في الشارع العربي، وسيرى الأميركان منه الكثير عندما يأتوا، هذا الشارع عنده قابلية للانفجار، يا سيدي هذه الأمة عظيمة، ولم تتعرض يوماً إلى الاستهداف إلا كانت أقوى.

فائق الشيخ علي: في هذه.. في هذه النقطة تحديداً أنني..

ياسر الزعاترة: بين غزو (هولاكو) لبغداد وعين جالوت كان 30 شهر فقط هذا.. هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام هم الذين (....) هؤلاء الناس، وهؤلاء لا يعبرون عن ضمير الأمة بحال من الأحوال.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال طيب سأعطيك المجال كي تكمل ياسر الزعاترة.. سأعطيك كي تكمل سأعطيك.. سأعطيك المجال كي تكمل.

[موجز الأخبار]

قمع الأنظمة الحاكمة للشعوب أفقدها وطنيتها

د. فيصل القاسم: نشرك بعض الإخوة من الإنترنت، مشاركة 44 من عباس محمد الناصر، يقول: أخي، ضيفكم عن أي نوع من الشعوب العربية يتكلم؟ الشعوب العربية يا أخي مثل فورة قنينة الكوكاكولا، هذا من جهة، من جهة ثانية ياسر الزعاترة، يعني ما الذي يجعلك متفائلاً جداً بهذا الشارع أو بالإنسان العربي، يعني إذا كان هذا الإنسان -كما ذكر فائق الشيخ علي قبل قليل- يعني محروم تقريباً من.. من كل حقوقه، يعني أنت تعلم هناك مقولة إنه: الوطن حيث الحرية. وأنت تعلم أن الدول العربية في معظمها تحولت إلى معسكرات اعتقال، تحولت إلى مراكز إذلال للإنسان العربي، تحولت إلى يعني حتى هناك من يقول بأنه الإنسان العربي فقد وطنيته وكفر بوطنيته، وجردوه من وطنيته، يعني لا.. لا تغرك هذه المظاهر، الإنسان العربي لم يعد مؤمناً لا بالوطنية ولا بعروبة ولا من يحزنون يعني، إلى ما هنالك، فعن.. عن أي شارع تتحدث أنت يعني وصف لي الموضوع؟

ياسر الزعاترة: الحقيقة إنه هذا الكلام فيه مبالغة غير.. غير عادية، إنه الإنسان العربي مسحوق ومذلول، ومش عارف.. هذا الكلام غير.. غير واقعي على الإطلاق، الشارع العربي هناك حجم من الديكتاتورية يعاني منها، من القمع، من إلى آخره، لكن الشارع العربي ماذا.. الإنسان العربي مازال قوياً عزيزاً له.. له كينونته، له هويته التي يعتز بها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أخي، لو كان عزيزاً كان غيَّر وضعه يا أخي..

ياسر الزعاترة: يا سيدي، الدولة الأمنية دولة طاغية، ولا يستطيع، هناك خلل في ميزان القوى على الصعيد الداخلي الدولة أمنية، لا يستطيع أن يتعامل معها بمنطق القوة، هناك أيضاً الخلل في ميزان القوى الخارجي، أميركا كانت دائماً في صف الأنظمة وليست في صف الشعوب على الإطلاق كما يحاول أن يروج صاحبنا، الشارع يختزن غضباً كبيراً جداً، مؤسسة (بيول) للأبحاث في الولايات المتحدة تقول: رصيد أميركا على وشك الإفلاس في المنطقة، هذا الشارع لا تستطيع أن ترى ما يختزنه من غضب إلا في لحظات التحدي والقوة، تاريخ هذه الأمة يقول هذا طوال قرون، الآن قبل عام 2000 من الذي كان يعتقد أن هذا الشارع الفلسطيني بعض أنصار (أوسلو) كان يقول الشارع خربان، وما فيه أمل، ثم جاءت الانتفاضة فانفجر الشارع، وانتشرت ثقافة الاستشهاد في هذه الأمة على.. على نحو غير مسبوق، الشارع الإيراني قبل 78، 79 كانوا يقولوا ميت والشاه مسيطر على كل شيء، ومع ذلك انتفض، هذا الشارع ينتظر اللحظة المناسبة ثم ينتفض، هناك غضب يتراكم ضد الولايات المتحدة يا سيدي.

د. فيصل القاسم: يا سيد ياسر، نسمع هذا الكلام من مائة سنة، الشارع ينتظر.. ينتظر.

ياسر الزعاترة: لا.. لا.. لا ينتظر.

د. فيصل القاسم: يعني لا تعطيني المثال الفلسطيني، المثال الفلسطيني هو فلتة.. فلتة..

فائق الشيخ علي: دكتور فيصل، أنت.. أنت لماذا تجيب.. تجيب أستاذ ياسر؟ لماذا لا تدعني أنا الذي أجيب؟

ياسر الزعاترة: ليس فلتة، هناك حالة من الغضب المتراكم، لا تستطيع أن تتجاهل هذه الحالة من الغضب الذي يتراكم.

فائق الشيخ علي: ما هذا؟!

د. فيصل القاسم: دقيقة.

ياسر الزعاترة: الشارع العربي يدرك أن الاستهداف الأميركي ليس للأنظمة، وإنما له، لأوطانه، لكينونته، الشارع العربي يدرك أن الأميركان قادمين لمزيد من ابتزازه، لمزيد من إذلاله، هذا هو..

د. فيصل القاسم: كويس جداً قلت هذا الكلام.. قلت هذا الكلام، فائق الشيخ علي سمعت هذا الكلام، الإنسان العربي مازال عزيزاً قوياً، كيف ترد؟

فائق الشيخ علي: سأرد يا دكتور، وأشكرك أن تعطيني فرصة كافية، لأنني يجب أن أشكو للمشاهدين.

د.فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

فائق الشيخ علي: أولاً: لا يوجد أمامي تليفزيون أشاهدكم، أنا جالس وحدي في غرفة مظلمة لا أرى شيئاً.

ثانياً: هناك وش في.. في أذني، لا أسمع شيئاً، القليل النادر، وأنت أعطيت أستاذ ياسر شو الوقت.. الكثير.

د.فيصل القاسم: تفضل خذ وقتك، اتفضل.. اتفضل.

فائق الشيخ علي: دعني.. دعني أجيب على كلامه.

أنا أشعر من خلال.. ليس طرحه فقط، لا ومن خلال طروحات الآخرين التي نسمعها يومياً في المحطات الفضائية ووسائل الإعلام، أشعر بأن هنالك تناقضاً كبيراً وعجيباً، هم يعزون أسباب مأساتنا وفضيحتنا وكل ما جرى بنا طوال تلك السنوات إلى الولايات المتحدة الأميركية وسياساتها في المنطقة، وأنا معهم، هذا صحيح 100%.

طيب الآن أميركا أعلنت عن تغيير سياساتها، أعلنت التوبة، (جورج بوش) الآن يتعهد أمام العالم بأنه سيغيِّر هذه الأنظمة الديكتاتورية، سيغيِّر المنطقة.. خريطة المنطقة، وهذه أمنية لدى كل عربي أن تتغير، الأنظمة الديكتاتورية وخريطة المنطقة، إذن لماذا نهاجم سياساتهم؟ ولماذا نتظاهر ضدهم؟ كنا ساكتين على سياساتهم المقيتة طوال 50 سنة في المنطقة، الآن حينما أرادوا أن يغيِّروا سياساتهم نحن نتظاهر ضدهم!! غريبة، ما هذا التناقض؟! لماذا لا ننتظر؟ لماذا لا نؤيدهم نقول طيب نحن كنا ننتظركم منذ 50 عاماً، لماذا تأخرتم علينا؟ كان المفروض.. هكذا أن نتخذ موقفاً.

د.فيصل القاسم: هل..

فائق الشيخ علي: دعني أكمل.

د.فيصل القاسم: اتفضل.

فائق الشيخ علي: رحم الله العهود السابقة، العهود الملكية، ولو كنت في البداية أن.. يعني وددت أن أتحدث عن هذا الموضوع، وأقارن بين ما حصل قبل 50، 70، 40 عاماً، وبين ما يحصل الآن، كان يحصل أيام.. على سبيل المثال نأخذ ثلاث دول سريعة يعني -هذا من وقتي محسوب- مصر أيام فاروق وما قبل فاروق بالعهد الملكي كانت تتظاهر بحرية ضد الاستعمار البريطاني، وضد الحكومة، وتسقط الحكومة، وتجبر القصر الملكي على إعادة النحاس باشا إلى الحكم، لكن الآن هل يستطيع الشارع المصري -على سبيل المثال- أن يتظاهر ضد حسني مبارك اللي صار له 22 سنة رئيس للدولة؟ شو شعب 60 مليون نسمة ما به غير حسني مبارك؟! لماذا لا يتنحى؟ يعني هو ملك أكثر من فاروق، ومن قبله كان عبد الناصر بعد أتعس الذي في زمانه كانت سيناء لنا و.. قبل.. قبل عبد الناصر، لكن في زمن عبد الناصر صارت سيناء للإسرائيليين، الذي.. قبل عبد الناصر كانت القدس لنا، في زمن عبد الناصر أصبحت القدس للإسرائيليين، هذه الأنظمة لا تسمح، ولن يستطيع الشعب العربي في مصر أن يتظاهر ضد الغلاء مثلاً الفاحش الموجود الآن عندهم.

اترك مصر، نأتي إلى ليبيا كبلد ثوري، والأخ معمر زعل في مؤتمر القمة، لأن الأمير عبد الله قال كلمة يرددها كل الشارع العربي، وما من إنسان في هذا الكون لا يعرف بأن الأخ قائد الثورة جاء على دبابة أميركية. أيام زمان كان الشعب الليبي يتظاهر ضد الملك إدريس السنوسي بحرية، حتى في يومٍ من الأيام كان واقفاً على الشرفة، فسأل من هو إلى جانبه، قال له: لماذا هؤلاء يتظاهرون؟ ما يقولون؟ رد عليه: إنهم يقولون "إبليس ولا إدريس يا مولاي"، فرفع يديه إلى السماء قائلاً: اللهم استجب دعاءهم عاجلاً لا آجلاً، فسلط الله عليهم هذا الأخ قائد الثورة الليبية الذي.. الذي بدَّد ثروات البلد ودمرَّها..

د.فيصل القاسم: طيب يا سيدي، كي.. كي.. كي..

فائق الشيخ علي: ولو جئنا إلى العراق..

د.فيصل القاسم: طيب كي..

فائق الشيخ علي: مثلي الأخير.. مثلي الأخير دكتور فيصل، آخر مثل بالعراق.

د.فيصل القاسم: اتفضل.

فائق الشيخ علي: أيام العهد الملكي كنا نتهم نوري السعيد وعبد الإله، والملوك بأنهم عملاء للبريطانيين، وإنهم ينفذون سياساتهم، وإنهم.. وما إلى ذلك، وكانت في ذلك الوقت هنالك تظاهرات.. محمد مهدي الجواهري شاعر العرب الأكبر في بيت من الشعر كان يخرج الشارع العراقي للتظاهر، ويسقط حكومة نوري السعيد أو صالح جبر -الله يرحمهم- وبعد 40، 45 سنة من انتهائهم نبحث عن وثيقة تثبت بأنهم كانوا عملاء، لم نستطع.

إجت الأنظمة الجمهورية المتعاقبة على حكم العراق، فصادرت العراقيين، ولم يستطيعوا أن يتظاهروا ضد أي نظام، بالرغم من الكوارث والمحن التي مرت علينا، و4 ملايين قتيل، و4 ملايين مشرد خارج العراق. هنالك تصحيح لغوي، الحقيقة إن العرب.. الحكام العرب أقصد تحديداً لا يخرجون تظاهرات ضدهم.. ضد الآخرين أو لتأييدهم ،لأ إنما يخرجون مسيرات، والفرق واضح ما بين المسيرة والتظاهرة. صدام في العراق يخرج المسيرات التي ترفع صوره، وتصيح "بالروح بالدم نفديك يا صدام"، بينما هو لا يستطيع أن يحتكم إلى هذا الشعب لأنه يخرجه بالقوة، وبقوة الحديد والنار، وبالسطوة وقتل الأبرياء والناس وانتهاك الأعراض، وإن تجرأ واحد مخبول مثلي أنا على فضح هذه الأمور يستعرض أمه وأخواته بالتليفزيون لكي يعلنوا البراءة مني، نساء وأطفال يأتي بهن أمام العالم لكي يُعلن البراءة مني، ثم يهددني إن عدت إلى قناة (الجزيرة) وظهرت مرةً أخرى فإن لديه ألف طريقة في قتلهم، يعني مثلاً يبعث ناس يقتلوهم بالبيت.. تهمة ملَّفقة، أو يحيلهم إلى محكمة معينة، أو يضربهم أو.. أو يسقيهم الثاليوم كما فعل مع والدي، هذه أساليب سخيفة، وهذه أساليب ليست الرجال الشجعان.

د.فيصل القاسم: طيب.

ياسر الزعاترة: أنا عايز أتكلم عن هذا..

فائق الشيخ علي: أنت الآن أميركا قادمة إلى بغداد، أريد أن أراك كيف ستدافع عن بغداد، وكيف سينتحر مغول العصر على أبوابها، أريد أن أراك إن كنت شجاعاً كيف تستطيع أن تحتفظ بكرسيك لمدة شهرين من الآن، لأنني أعرف بأن الحرب قادمة خلال شهر، وسيطاح بك، قدرتك وشجاعتك على الأطفال والنساء واليتامى والأرامل والثكالى من العراقيين، تحارب دول الجوار، تغزو الكويت بلد صغيرة، تغزو إيران وتدمرها وتنتهك أعراضهم، أنت هذا، ليس أكثر من هذا، يعني ما عندك القدرة والسلطة.

أما بالنسبة.. عودة إلى التظاهرات -دكتور فيصل- لأ عودة إلى الموضوع الذي ركز عليه الأستاذ ياسر أكثر من مرة بأن أميركا تعرف بأن هؤلاء الحكام كانوا فاسدين و.. ولا جديد في الموضوع، نعم إنها تعرفهم.. المشكلة ليست في الحكام كونهم فاسدين أم لا، المشكلة في أميركا لأنها دفعت ثمناً باهظاً في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، دفعت.. ولهذا السبب تريد أن تسقط هؤلاء الحكام، لأنها كانت في كل سياساتها تؤيدهم وتقف إلى جانبهم، ثم جاءت الشعوب من أمثال بن لادن الذي لا يمثل دولة، فأطاح ببرجين عظيمين في نيويورك، وهدر كرامة الأميركيين مثلما كرامة شعوبنا العربية مهدورة.

نعم إن الأميركيين قادمون لتحرير الشعوب العربية والإسلامية، وأنا أقول هذا الكلام لا أخاف ولا أستحي، ولا.. أبداً أنا كل شيء واضح، ولا عندي علاقة.. علاقة بأميركا، و.. ويومياً أشتمهم.

د.فيصل القاسم: طيب بس يا فائق، يا فائق الشيخ علي.. فائق الشيخ علي..

فائق الشيخ علي: نعم.. نعم.. نعم.

د.فيصل القاسم: فائق بس سؤال بسيط، كيف ترد، يعني أنت تقول هل نريد.. يعني تريد أن تقول: أن الشعوب العربية ستستقبل الأميركان بالورود والرياحين؟

فائق الشيخ علي: سأقول هذا بعد قليل، لكن دعني أدعِّم وجهة نظرك بمثلين الآن: هل أميركا ذهبت إلى أفغانستان لقتل الشعب الأفغاني، أم لمطاردة ملا عمر هذا الذي يعيش في مجاهل إفريقيا وفي القرون الوسطى؟ هذا التافه، ما أعرف كيف قاد شعباً في أفغانستان و.. عجيب والله العظيم، حينما أتركه قليلاً وأنظر إلى أوضاعنا هذه المسخرة، ملا عمر يقود الأمة!! هو هذا الإسلام الذي يدعو إليه الأستاذ.. الأستاذ ياسر.. ياسر الزعاترة؟!

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: يا سيدي، كفا الوضع صار واضح الآن.

د.فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة.

فائق الشيخ علي: دعني.. دعني أكمل، ضربت الحكومة الأفغانية، ضربت طالبان وحررت الشعب الأفغاني، وهي الآن تقدم لهم المساعدات، وليس كما يُشاع في الإعلام بأن أميركا لم تفِ بوعودها، هي أفغان ما بها، أفغان.. أفغانستان دولة فقيرة، لكنه ربما لا يتحدث الإعلام عن عودة مليوني لاجئ أفغاني عادوا إلى بلدهم، لا يتحدث الإعلام عن عودة 80% من البنات والطالبات والطلاب إلى مدارسهم، لا يتحدث الإعلام عن إنه الوضع الصحي ازداد وتحسن بنسبة 60%، لا يتحدث الإعلام عن قص اللحى النتنة التي فرضتها حكومة طالبان على الشعب الأفغاني، الإنسان حر يريد أن يطيل لحيته أم يقصِّرها.. مثل آخر دكتور فيصل، فقط مثل آخر الآن أميركا تلاحق (ميلوسوفيتش) هل في يوغسلافيا قتلت الشعب أم لاحقت ميلوسوفيتش، ميلوسوفيتش يقبع في السجن ليحاكم كالجرذ والآن الرئيسة الصربية تحاكم كالخنفساء، كل هؤلاء من.. أنا لا أدعو إلى أني كوني أميركي ولا.. حتى هذه اللحظة لم أزر أميركا وليست لديَّ أي علاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.

د.فيصل القاسم: بس يا.. يا فائق.. يا سيد فائق، لم تجبني على السؤال، جبني على السؤال كي أعطيك المجال.

ياسر الزعاترة: يا سيدي.. يا سيدي هو..

فائق الشيخ علي: أي سؤال؟

د.فيصل القاسم: هل.. هل الشعوب العربية ستستقبل الأميركان بالورود والرياحين؟

فائق الشيخ علي: والله هذا أقل ما ستفعله الشعوب العربية نكاية بحكامها العرب، وإنه لأمرٌ غريب، في مصر أنا أستمع أو أشاهد أحد الشعراء..

د.فيصل القاسم: طيب لكن.. لكن بما أنه العراق.. يا سيد فائق، بما أنه العراق العراق..

فائق الشيخ علي: لأن أحد الشعراء يقوم يقول على.. عليكم أن ....

د.فيصل القاسم: بما إنه العراق، يعني أنت تتحدث عن العراق، هناك كلام عن إنه الغزاة.. يعني سيهزمون في العراق، كيف ترد؟

فائق الشيخ علي: من الذي سيهزمهم؟ من الذي سيقاتلهم؟

د.فيصل القاسم: الشعب العراقي.

فائق الشيخ علي: اسمع دكتور.. دكتور فيصل، لا.. لا، اسمعني أنا أعطيك مثل حيوي وواقعي، وعشناه وأنت تتذكره و.. وعشته، في عام 91 حينما غزا الأميركيون ثلث العراق بعد تحرير الكويت، ودخلوا ووقفوا على أعتاب البصرة والناصرية والسماوة، وهذا أمر معروف، هل الشعب العراقي ثار ضد الولايات المتحدة الأميركية، أم ثار ضد نظام صدام؟ نحن.. وأنا أحد ثوار هذه الانتفاضة العظيمة ثرنا بوجه النظام الحاكم، وحينما سألنا الإعلام لماذا ثرتم ضد النظام وليس ضد الولايات المتحدة الأميركية؟ قلنا لهم لأن عدونا الأكبر هو النظام الحاكم، وليس الولايات المتحدة.

بعد أن نحرر بلدنا من هذا النظام عند ذلك إن احتجنا إلى أن نقاتل الأميركيين سنقاتلهم وسنخرجهم من أرضنا، وإن لم نحتج فبالتفاوض سنخرجهم من أرضنا، هذا حدث في عام 91.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب يا فائق..

ياسر الزعاترة: كفاك يا سيدي.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب دقيقة، بس دقيقة، الكثير من الكلام.

فائق الشيخ علي: من الذي سيقاتل الأميركيين؟ إنه شعب مقموع.. شعب مقموع، مدَّمر، محطم ينتظر الفرج، ليس فقط من الشيطان التي أزعلت هذه الكلمة الأمير عبد الله، لا كان المفروض أن يرضى بها.. بعد ثواني معمر القذافي أخرج التظاهرات ضد السعودية، بينما لم تستطع السعودية لأنه لم..

د.فيصل القاسم: طيب يا سيد..

ياسر الزعاترة: طيب يا سيدي.. يا سيدي توقف.

د.فيصل القاسم: طيب يا سيدي.. يا سيدي، طيب الكثير من النقاط. كيف ترد على هذا الكلام؟..

ياسر الزعاترة: أنا أرد.. أرد.. أرد، يا سيدي أرد..

د.فيصل القاسم: يعني قال لك كلاماً حقائق من التاريخ عندما دخلوا الأميركان، يعني الناس لم تثر ضد الأميركان، أعطاك أمثلة من التاريخ الحديث.

ياسر الزعاترة: يا سيدي، أولاً.. أولاً.. أولاً من حق صاحبنا أن.. أن يؤمن بأميركا أكثر من إيمانه بالأنبياء والرسل، إنه أميركا أعلنت التوبة وبوش.. هذه الدولة في استطلاع مجلة "التايم" الدوري في طبعتها الأوروبية 400 ألف حتى الآن دخلوا على الاستطلاع يقولون.. 80% منهم يقولون: أن أميركا هي الدولة الأخطر على العالم، يبدو أن كل العالم لا يفهم أميركا ولا أهدافها، ولا استراتيجيتها ولا استراتيجية الأمن القومي التي نُشرت قبل.. قبل شهور، يبدو أن لا أحد يفهم الولايات المتحدة إلا الأستاذ فائق الذي يقول أنهم هم الآن المبشرين بروعة العالم، وهم.. في.. في.. (تشافيز) من الذي يحارب تشافيز المنتخب من الشعب الآن؟ أليست أميركا؟ أميركا التي تدعم كل.. تاريخها كله يدعم الديكتاتوريات في العالم، يريدنا أن نصدِّق أنها أصبحت إلهاً أو نبياً جاء.. بعث بوش رب العالمين لكي يحرِّر...

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس هو يقول لك شو اللي جبرك على المر غير الأمّر منه.. غير الأمر منه.

ياسر الزعاترة [مستأنفاً]: لا يا سيدي، لا.. لا.. لا، نحن.. نحن الذي يجعلنا نرفض المر هو الذي أمر منه، نحن نعتقد أن أميركا قادمة لضربنا كشعوب، لاستهدافنا كشعوب، في.. في أفغانستان يتحدث عن 80 ألف أنا هذه الأرقام لم أسمع بها على الإطلاق، المخدرات ازدادت في أفغانستان، الشادور مازال موجوداً، واللحى مازالت موجودة.

فائق الشيخ علي [مقاطعاً]: لا.. لأنه هناك تعتيم إعلامي، ولهذا السبب لا تسمعوا بها.

ياسر الزعاترة [مستأنفاً]: الأوضاع على بؤسها المقيم في أفغانستان، 200 دولار اعتبرت الاستخبارات الأميركية أن ثمن الأفغاني الذي قُتل بالخطأ 200 دولار، بينما يطالبون بضحايا 11 أيلول بمليار لكل واحد على.. هذا استخفاف بالأمة على الإطلاق، لا يمكن أن يكون هذا الكلام صحيح، الأمة كلها ضد الأميركان..

فائق الشيخ علي: لأن الإنسان عندهم غالي يا أستاذ ياسر، على كيفك الإنسان عندهم غالي، وليس رخيص مثلنا.

ياسر الزعاترة: في الكويت يا سيدي، في الكويت.. ما الذي يجري في الكويت؟ 74% من الشارع الكويتي يعتقد أن أسامة بن لادن بطل، هذا الاستهداف للأميركان في كل مكان، ما الذي يجري؟ هل يمكن أن يصدق عاقل في هذه الأمة أن الولايات المتحدة تحوَّلت إلى راعية للديمقراطية وهي تعلم أن الديمقراطية في هذا..

د.فيصل القاسم: خلينا بالشارع، خلينا بالكلام عن العالم العربي، عن الشارع.. عن الإنسان العربي.

ياسر الزعاترة: الشارع العربي.. العالم العربي يا سيدي، الكل يعلم.. أميركا وسواها يعلمون أنه أي حالة ديمقراطية حقيقية في الشارع العربي ستفرز الأكثر عداءً لأميركا، كيف نصدِّق أن أميركا ستأتي لكي تفرز الأكثر عداءً لها على الإطلاق؟ الذي يجري..

فائق الشيخ علي: ما هو الدليل.. ما هو الدليل على هذا الكلام كي أجيب عليه؟

ياسر الزعاترة: الدعم الأميركي الكيان الصهيوني، هذا كيف نفسره الآن؟ لماذا العدالة الأميركية التي يتفضل الأستاذ فائق بالحديث عنها لماذا لا نجدها في.. في فلسطين يا سيدي؟ أين.. أين.. أين هذه العدالة؟ الأمة كلها روحها في.. في.. في الديار المقدسة في فلسطين.

فائق الشيخ علي: انظر.. انظر إلى طرحك الآن، أخذتنا إلى الموضوع الفلسطيني.

ياسر الزعاترة: اسمعني يا سيدي، لا تقاطعني، أنت.. أنا.. لا تقاطعني، اسمعني..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.

ياسر الزعاترة: أنا أقول الحالة العراقية التي أنت.. العقدة المزمنة لإخواننا العراقيين هذه لا يمكن أن تُعمَّم على الأمة. أنا أستطيع أن أتفهم شعورك كعراقي وما جرى لك، أستطيع أن أتفهم أن هناك مسيرات في العراق، ولكن هناك تظاهرات في.. في الأماكن الأخرى، أنا أستطيع أن.. أن أتفهم بشكل من الأشكال الحالة العراقية وما عانيته أنت وسواك في العراق، لكن هذه الحالة العراقية لا يمكن أن تعمم، الشارع العربي في حالة من العداء المزمن للولايات المتحدة بسبب استهداف الإسلام، بسبب استهداف الحالة الفلسطينية.. الفلسطينية، للسودان، كل مكان في العالم العربي، الأنظمة القمعية هي التي رُوعيت من قبل الولايات المتحدة، الولايات المتحدة لن تغير سلوكها، الآن الاستراتيجية الجديدة للقيادة الجديدة في الولايات المتحدة هي عسكرة الوضع الدولي، إمبريالية، كل العالم.. كل العالم، كل مثقفين العالم الآن يتحدثون عن حالة إمبريالية جديدة، عسكريتارية، أميركا تريد أن تدوس العالم كله لحساب مصالحها، وأنت تبشِّر بأنهم أنبياء مرسلون جاءوا لكي يحرروا العالم من الديكتاتورية ومنهم نحن في.. في العالم العربي..

فائق الشيخ علي: أنا لم أقل أنهم أنبياء، أستاذ ياسر لا تقوِّلني أرجوك.

ياسر الزعاترة: هذا.. هذا كلام لا يُعقل على الإطلاق..

فائق الشيخ علي: لا.. لا.. لا تقوِّلني، هذا.. هذا.

ياسر الزعاترة: تستطيع أن تؤمن به وحدك، لكن الأمة لن تؤمن به على الإطلاق.

د.فيصل القاسم: طيب نشرك محمود.. كساب... وثاب محمود فلسطين، تفضل يا سيدي..

فائق الشيخ علي: ما لا.. لا تقوِّلني ما..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، اتفضل يا سيدي.

وثاب محمود: ألو.

د.فيصل القاسم: كساب محمود، فلسطين، تفضل يا سيدي.

وثاب محمود: ألو.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

وثاب محمود: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: كيف حالك يا أخ دكتور.. دكتور فيصل؟

د.فيصل القاسم: يا هلا بيك، اتفضل يا سيدي.

وثاب محمود: يا سيدي بدي أعلِّق شوية بالنسبة للحرب العراقية مع أميركا. معايا على الخط؟

د.فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل، سامعينك.

وثاب محمود: سامعين.

د.فيصل القاسم: اتفضل يا سيدي.

وثاب محمود: بالنسبة لأميركا إذا أنتوا.. طيب إذا أرجع لورا بالنسبة لبوش أعلن عن حرب صليبية وقت ما اتدمروا الأبراج، مضبوط؟

د.فيصل القاسم: نعم.

وثاب محمود: بس.. بالنسبة لأميركا يا أخي جايه تقسِّم الشرق الأوسط وما بعد العراق بدون.. بتظل سوريا، بتظل إيران، وفلسطين بتضيع كلياتها. أنا طبعاً فلسطيني من عرب الـ48.. من عرب الـ48. أنت..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب خلينا نحن.. خلينا بموضوع الشارع، بموضوع الإنسان العربي، يعني ما الذي يدعوه للخروج في وجه الغزاة الجدد؟ هذا هو موضوعنا، كي لا نتشتت كثيراً لو سمحت.

وثاب محمود: إن شاء.. بس عليِّ صوتك أنا مش سامع مليح.

د.فيصل القاسم: طيب.. مش سامع مليح، السؤال المطروح لا نريد أن ندخل في التاريخ ونتشعب كثيراً، موضوعنا هو لماذا صَمَت أو صمِت الشارع العربي؟ صمت كما يقولون هنا في الأستوديو.. كما يقول الأخ فائق لأنه يعني مستعد أن يتحالف مع الشيطان، هذا هو الطرح، نريد أن نناقش هذه الفكرة.

وثاب محمود: ألو.. ألو.. ألو.

د.فيصل القاسم: طيب أشكرك..

وثاب محمود: ألو، بالنسبة للشارع العربي يا أخ فيصل..

د.فيصل القاسم: أشكرك. يبدو إنه لم نسمع. نشرك معنا من فرنسا السيد عبد الجبار الكبيسي، تفضل يا سيدي.

عبد الجبار الكبيسي: مساء الخير دكتور فيصل أنت وضيوفك.

د.فيصل القاسم: يا هلا بيك، يا هلا.

انتفاضة الشعوب العربية ضد الغزاة الجدد

عبد الجبار الكبيسي: واضح هنالك تهريج كثير من أجل تسفيه فكرة المقاومة، وهذه تسفيه فكرة المقاومة التي يروِّج لها العدو وعملاؤه ومرتزقته، وأوساط النظم المملوكية في الوطن العربي، لأنه العدو الأميركي والنظم الحاكمة همَّ واحد، هذا تسفيه فكرة المقاومة لن يستقيم مع الذاكرة التاريخية للعرب وقيمهم ومثلهم، ويتعاكس مع تأريخهم وثقافاتهم.. وثقافتهم وتطلعاتهم، ولنا في الشعب الفلسطيني العظيم خير مثل للمقاومة، هذا الشعب العظيم الذي يودِّع شهداءه بالزغاريد، بعدين بالنسبة للذي يقول إن الشارع العربي صامت، هذا غير دقيق، والوقائع على الأرض تقول عكس ذلك، أما ما يغيِّبه الإعلام هاي مسألة ثانية. اسأل ساحة أول مايو في الجزائر، كل يوم عشرات الجرحى لا يتكلم عنها الإعلام، في العاصمة الجزائرية، اسأل شوارع قفصا وصفاقس في تونس، عشرات الجرحى في المستشفيات، يومياً المظاهرات في تونس تندد بالعدوان المرتقب على العراق..

ياسر الزعاترة: هذه معلومة مهمة ومؤكدة.

عبد الجبار الكبيسي: ولا.. وكلنا شاهدنا ربع مليون في دمشق يتظاهرون ضد العدوان، ملايين في صنعاء، وفي القاهرة جامعات مصر..

ياسر الزعاترة: كل الجامعات في الوطن العربي.

عبد الجبار الكبيسي: 300 ألف في الرباط، لليوم الخامس على التوالي في الرباط والدار البيضاء، في الأردن، ولِمَا نذهب؟ أيضاً هنالك عمليات مقاومة للعدو شاهدناها في الكويت وفي السعودية وفي عمان.

الشارع العربي والإسلامي سيفاجئ الغزاة والحكام بما لم يعهدوه سابقاً..

د.فيصل القاسم: كيف.. كيف سيد كبيسي، كيف سيفاجئهم؟ يعني بأي طريقة مثلاً؟

عبد الجبار الكبيسي: سيفاجئهم.. أخي هنالك أكثر من عشرات.. آلاف الخلايا المسلحة ستنتفض في يوم العدوان على العراق.. سيُذكِّر أحدنا الآخر.. سيذكر أحدنا الآخر.

أما بالنسبة للعراق أنا أريد أؤكد على حقيقة إن شعبنا نعم سيقاتل الغزاة من شارع لشارع، ومن بيت لبيت، وهذا التهريج سنستقبلهم بالورود و.. هذا كلام يتناقض مع تاريخنا وقيمنا، تاريخ الشعب العراقي.

د.فيصل القاسم: لكن سيد الكبيسي أعطاك مثالاً من.. من.. مما سماه بالانتفاضة العراقية في.. في الـ91.. في الـ90.

عبد الجبار الكبيسي: مو صحيح هذا المثال أخي، هذا المثال مو صحيح. الجيش الأميركي لم يعبر إلى مدينة عراقية، بقي غرب الفرات في الصحراء، إحنا عراقيين ونعرف الجغرافيا مالتنا..

فائق الشيخ علي: شو هيك؟ هذا.. هذا، شو (..)

عبد الجبار الكبيسي: هذا مو صحيح، لم يصل إلى السماوة، لم يدخل السماوة، لم يدخل الناصرية. بقي.. مادام أنت جبت المثل لأقل لك أيضاً أنا ما حدث. في قاعدة الناصرية التي هي غرب الفرات في الصحراء، هذا الجنرال الأميركي (باريه ماكيفري) هذا الذي يبشرنا بالديمقراطية ذبح كل الإخوة الجنود في القاعدة، في يوم 2/3 بعد انتهاء الحرب بيومين...

فائق الشيخ علي: هي.. هاي.. هاي تبعد.. تبعد.. هاي تبعد 400 كيلو متر عن الحدود السعودية، كيف لم يدخل الأميركيون إلى العراق؟

عبد الجبار الكبيسي: نعم في الصحراء، لكنهم لم يدخلوا مدينة، لم يروا واحد من الشعب العراقي، غرب الفرات..

فائق الشيخ علي: من قال هذا؟ و..

عبد الجبار الكبيسي: هذا مو صحيح على أية حال.

ياسر الزعاترة: أستاذ فيصل أنا أريد أن أقول نقطة.

فائق الشيخ علي: دقيقة، و.. ماذا عن هؤلاء الآلاف الذين سلَّموا لهم؟ لا.. لا تلغمط القضية على أية حال، خليك في هذه. لا.. لا.. لا..

عبد الجبار الكبيسي: اسمح لي، أنا مو ألغمطها أنا.. أنا أعرف الجغرافيا أحسن منك بالعراق. على كلٍ أنت مستحلي صوتك.

فائق الشيخ علي: بحال، أنت أحسن مني، لا تقارن بيني وبينك.. لا تقارن بيني وبينك.

عبد الجبار الكبيسي: أنا ما.. أنا أقارن نفسي بيك. أنا لن أقارن نفسي، هذا رأيك أنت قلته، واسمع رأيي.

فائق الشيخ علي: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

عبد الجبار الكبيسي: هو.. الأستاذ فيصل.. هذا الجنرال الأميركي الذي يبشرنا بالديمقراطية قبل ثلاث سنوات حققوا معه عن المذبحة التي قام بها تجاه الركض.. الجنود العراقيين المنسحبين على (..) غرب البصرة.

فائق الشيخ علي: كيف تقول إذن لم يدخلوا إلى.. إلى العراق إذا.. إذا وقفوا على أعتاب البصرة والناصرية والسماوة؟ كيف تقول إنهم لم يدخلوا العراق؟ هذه مدن تبعد عن ساحة المعركة 400 كيلو.

عبد الجبار الكبيسي: أنا أقول لك لم يدخلوا إلى المدن التي يسكنها السكان، وهذه صحراء ليس فيها بشر.

فائق الشيخ علي: وقفوا على أعتابها والسكان خرجوا إليهم.

عبد الجبار الكبيسي: هذه صحراء ليس فيها بشر، إحنا نأتي.. العراقيين معروفين قاوموا الاحتلال الإنجليزي في العشرين.. بثورة العشرين، والعراقيين قاوموا الإنجليز في ثورة الـ41.

فائق الشيخ علي: وبعدين إلى من صارت الدولة؟

عبد الجبار الكبيسي: هذه قبائل بني حكيم وربيعة وخزاعة و.. وبني لام والتوبة والسواعد والبدور والعزة وحنيثه وزوبع وتلام وشمَّر والجبور وطاي كلها مسلحة..

فائق الشيخ علي: صحيح.

عبد الجبار الكبيسي: تقف تستعد لمقاومة المعتدين.

فائق الشيخ علي: ضد من؟

عبد الجبار الكبيسي: هذا هو تاريخنا.

فائق الشيخ علي: أي معتدي؟

عبد الجبار الكبيسي: تاريخ أبائنا وأجدادنا، تاريخ الأئمة الأحرار، هذا.. نقاتل..

فائق الشيخ علي: المعتدي النظام الحاكم وليس الأميركيين.

عبد الجبار الكبيسي: لقد وضعنا.. لقد وضعنا تاريخ الاحتراب والاختلاف خلف ظهورنا الآن، نتوحد الآن، قوميين وإسلاميين ووطنيين، ونحمل السلاح لنقاتل الغزاة، هؤلاء جاءوا.. هذه الحرب..

فائق الشيخ علي: خلف.. خلف.. عبد الجبار، جاوبني، خلف القائد، بالضرورة تتوحد هذا الذي ذهبت وزرته؟

عبد الجبار الكبيسي: هذه معركة مصيرية، الهدف الأول والحاسم لها.. لا.. لا علاقة لها لا بهذا الحاكم أو ذاك. هي لمنع نشر قوة عربية لها استقلالية في القرار السياسي..

فائق الشيخ علي: لأ قل لي أنت لماذا عارضت صدام 20 سنة؟ أنا أريد أن أسألك. أن.. أنت تقول استمع إلى رأيي، أنا أريد أن أعرف.

عبد الجبار الكبيسي: هي تهدف لاحتلال إرادتنا وتدمير ثقافتنا وحضارتنا..

فائق الشيخ علي: لا حول ولا قوة إلا بالله..

ياسر الزعاترة: سؤال.. سؤال..

عبد الجبار الكبيسي: إنها أيضاً تستهدف الإسلام..

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب سيد.. سيد كبيسي.. سيد كبيسي.

عبد الجبار الكبيسي: كدين وكمنظومة قيم، لحسابات تاريخية معلَّقة منذ القدم.

د.فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر الكثير من النقاط. نعود إليكم..

ياسر الزعاترة: أنا.. أنا..

د.فيصل القاسم: بس سأعطيك المجال مباشرةً بعد الفاصل.. بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: نشرك من الإنترنت 127.. مشاركة 127 من فادي مروان الراس من كندا يقول: المشكلة الأساسية هي أننا أصبحنا جبناء، في كندا يضحي شخص بحياته من أجل إنقاذ شجرة، ونحن لم نعد مستعدين لتلقي حتى صفعة للدفاع عن كرامتنا. وهناك الكثير من النقاط، مثلاً نبيل شرف الدين يقول لك يعني: لماذا تريدون من الإنسان العربي أن يدافع عن قضية ليست قضيته بأي حال من الأحوال، ما جدوى الخوف من القهر وهو صاحب رقم قياسي في احتمال كل صنوف الاستبداد؟ إلى ما هنالك من هذا الكلام يعني، كيف يدافع عن أوطان -المواطن العربي- كيف يدافع عن أوطان غدا فيها هو غريباً بعد أن اختُصرت بشخص أو بمجموعة أو بطغمة أو إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني أسئلة مشروعة ويجب أن توجه إلى الحكام.

ياسر الزعاترة: بكل أسف هذا.. هذا..

د. فيصل القاسم: يعني هذا الكلام -بس دقيقة- هذا يجب أن يوجه إلى الحكام، يعني والسؤال الذي يتكرر مرة تلو الأخرى: هل تتوقع من هذه الشعوب أن تدافع عن هذه الأنظمة؟ أنا أريد أن أسألك بربك، يعني متوقع إنه الشعوب العربية تدافع عن حكامها؟

ياسر الزعاترة: يا سيدي هذه.. هذه معركة ليست ضد الأنظمة، هذه معركة لإعادة رسم خريطة المنطقة ومزيد من إذلالنا وابتزازنا، لو كانت المعركة ضد الأنظمة لكانت من قديم، أنا ابتداءً أحيي الأخ الذي تحدث قبل قليل وأحيي مئات الجرحى في تونس والجزائر الذين سقطوا وهم يتظاهرون لصالح الأمة في فلسطين والعراق، ولكن أسأل الأستاذ فائق سؤال أساسي وجوهري: لماذا الكيان الصهيوني الآن يقف كله على أصابع قدميه بانتظار هذه المعركة؟ لماذا كله يُعوِّل عليها لإعادة تشكيل خريطة المنطقة وفق الرؤية الإسرائيلية؟ الأستاذ فائق يشترك الآن مع (شارون) و(نتنياهو)، كلهم الآن في حالة انتظار وشغف وهم من خلال أدواتهم في الولايات المتحدة الذين يضغطون بشكل يومي، وبالمناسبة استهداف العراق ومطالب استهداف العراق كانت سابقة على 11 أيلول، الضغوط على إدارة (كلينتون) كانت كبيرة وسابقة على 11 أيلول، هناك إجماع في الأوساط الإسرائيلية على أن هذه الحرب ستغير خريطة المنطقة، ستسقط حجارة الدومينو ستعيد تجزءتها من جديد، ستعيد تشكيلها من جديد لصالح الرؤية الإسرائيلية القائلة بالهيمنة عليها وبمزيد من إذلالها، هذا الذي يبشرنا به الأستاذ فائق هو ذات ما يبشرنا به شارون، كيف يمكن أن يستوي إنسان عربي مسلم أن يقول هذا الكلام؟ أنا أريد أن يجيبني الأستاذ فائق على هذا..

فائق الشيخ علي: أنا سأجيبك.. أنا سأجيبك.

د. فيصل القاسم: طب وما الذي أوصل المنطقة إلى هذا الحال؟ ما الذي أوصل المنطقة إلى هذا الحال؟ لا تهرب من السؤال، ما الذي أوصل المنطقة إلى هذا الحال؟

ياسر الزعاترة: لا يا سيدي الذي أوصل المنطقة إلى هذا الحال جزء منه هو الحكام؟

د. فيصل القاسم: لماذا.. يعني أنا بدي أسألك، يعني شيء مقرف إنك تقرأ، أنا لا أستطيع أن أقرأ الكلام اللي وصلني هنا على.. على الإنترنت وفي بعض الفاكسات لأنه يبعث.. يعني كله يحن إلى أيام الاستعمار يا رجل، شيء مؤلم شيء يبعث على الألم، كله بيقول لك بدنا الاستعمار أرحم.

ياسر الزعاترة: لا.. ليس.. ليس صحيحاً على الإطلاق، هذا الكلام.. لا لا مش صحيح، هذا الكلام لا يعبر أبداً عن ضمير الأمة.

د. فيصل القاسم: يعني هذا مؤلم اقرأ يعني مش راح أقرأ.

فائق الشيخ علي: دكتور فيصل.. دكتور فيصل هل تسمح لي؟

ياسر الزعاترة: مؤلم هذا الكلام، لكنه لا يعبر عن ضمير الأمة، الآن الأمة في حالة خصام مع حكامها، هذا الكلام لا خلاف عليه، لكن هم يدركون أيضاً الأمة تدرك بحسها ووعيها السياسي أن هذه الأنظمة التي كانت تقمعه والتي كانت ترفض أن تعطيه حرية الرأي وحرية المشاركة السياسية كانت معطاه هذه الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، لأنه ببساطة كانت تدرك أي إعطاء للديمقراطية في الواقع العربي والإسلامي معناه المجيء بالأكثر عداءً لأميركا، المزيد من الذين يرفضون إعطاء المصالح والأولوية للولايات المتحدة...

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، فائق الشيخ علي سمعت هذا الكلام، يعني كيف ترد؟ هذا الكلام ورد كثيراً، يعني هل أنت يعني.. يعني تكرر مقولة إنه.. إنه الاستعمار كان أرحم وإنه الشعوب تتوق إلى أيام الاستعمار؟ يعني ما الذي جعلك..؟

فائق الشيخ علي: نعم.. طبعاً لما نقارن.. لما نقارن ما بين العهدين، العهود السابقة والعهود اللاحقة لا وجه للمقارنة يا دكتور بغض النظر عن المساوئ، كانت هناك برلمان يتحدث باسم الشعب حتى لو كان برلماناً صورياً أو برلماناً معيناً، كانت هناك حرية صحافة، كان الملوك و.. ورؤساء الحكومات والوزارات والوزراء والمسؤولين في الدولة يشتمون من على المنابر، من على منابر الشعراء والكتاب والصحفيين وغيرهم، فرق من السماء إلى الأرض، الآن أعطيك مثل الآن واقعي ذكر أستاذ ياسر أنا طبعاً أتكلم معه باحترام وأرجو منه إنه في هذه الحدود، ذكر إنه شارون وأنا أتفق مع شارون، أنا لا أتفق أي شارون دائماً هاي في البرامج إنه هذا يتفق مع شارون وذاك مع إسرائيل، هاي الأكاذيب يعني ما عادت تنطلي على أحد، المشاهد العربي ذكي ويفهم الأمور وما عادت.. لكن أضع الآن كل العالم أمام مقارنة..

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: انتظار شارون للمعركة كذبة يا أستاذ فائق؟ أسألك انتظار شارون والكيان الصهيوني لهذه المعركة كذبة، أنت تقول هذا الكلام كذبة؟

فائق الشيخ علي: أيوه، كذبة كبرى، ولو قارنا ما بين شارون وما بين الحكام العرب الديكتاتوريين -كلامي دقيق- الديكتاتوريين لا أقارن ما بين شارون والشيخ زايد، لأ لا أقارن، أقارن ما بين الديكتاتوريين، اعطني يهودياً واحداً -أستاذ ياسر أنت فلسطيني- واحداً اذكر لي اسمه الآن على الهواء مباشرة قتله شارون، والله لو فعلها يسحل بالشوارع في إسرائيل، لم يفعل هذا، إنما يقتل الشعب الفلسطيني أنا معك، لأن الفلسطينيين بالنسبة لشارون أعداء مثلما شارون بالنسبة لنا عدو.

ياسر الزعاترة: ومن الذي يدعم شارون يا أستاذ فائق من الذي يدعم شارون؟ الطائرات التي يقصف بها الفلسطينيين من أين؟ من الذي يعطي الغطاء السياسي لشارون؟

فائق الشيخ علي: سابقاً.. سابقاً.. سابقاً.. سابقاً الاتحاد السوفيتي ثم..

ياسر الزعاترة: سابقاً ولاحقاً مَنْ؟

فائق الشيخ علي: ثم.. ثم وريثة الاتحاد السوفيتي روسيا والإعلام العربي لا يتحدث عن هذا الموضوع، لأنه سخر هذا الإعلام ضد أميركا وضد أوروبا و.. ولا يتحدث عن المساوئ، النقطة الثانية: شارون يهدم بيوت الفلسطينيين من الفقراء والمتضررين والأبرياء أمام عدسات التليفزيون، بينما الحاكم العربي ماذا يفعل؟ الحاكم العربي يقتل شعبه ولا يقتل أعداءه، لأنه جبان أمام أعدائه، ولا يقتلهم أمام عدسات التليفزيون، لا بالعكس لا من شاف ولا من دري ولا يستطيع أحد أن يفضح هذه الأمور أمام العالم، عبد الباري عطوان الصديق العتيد لمحطة (الجزيرة) يقول -أنا أستشهد بكلامه هذا لأنه مهم جداً- قال: والله لو أن الجيوش العربية دخلت إلى جنين لارتكبت من الفظائع والمجازر عشر أضعاف مما ارتكبها.. مما ارتكبه شارون هناك، وهذا الكلام يدل على أن.. على أن..

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: طب لماذا.. لماذا لا تدافع الولايات المتحدة عن.. عن الشعوب العربية وهي تقمع لماذا؟ لماذا لا تدافع الولايات المتحدة عن الشعوب العربية المقموعة لماذا؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، بس دقيقة.. بس دقيقة، بس دقيقة.. بس دقيقة يا ياسر بس دقيقة تفضل يا أخي.

فائق الشيخ علي: دعني أكمل.. دعني أكمل.. دعني.. دعني أكمل.

د. فيصل القاسم: تفضل.

فائق الشيخ علي: أما من الذي.. من الذي يدعم إسرائيل ومن الذي..؟ أول دولة في العالم وفي التاريخ اعترفت بإسرائيل الاتحاد السوفيتي، وليس الولايات المتحدة الأميركية.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس.. بس يا.. يا فائق هذا ليس موضوعنا، يا فائق..

فائق الشيخ علي: أول دولة.. لا لا هو هذا موضوعنا دكتور فيصل أنا الآن.

ياسر الزعاترة: أنا لا أدافع عن الاتحاد السوفيتي أصلاً.

د. فيصل القاسم: يا فائق هذا ليس موضوعنا نبقى في موضوع الشارع يا فائق أنا أريد أن أسألك سؤالاً..

فائق الشيخ علي: الموضوع موضوعنا..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. دقيقة كيف ترد على الذين يقولون..

فائق الشيخ علي: هذا الشارع العربي مضلل.. مضلل..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، يعني هل تريد أن تقول لي..

فائق الشيخ علي: تفضل.

د. فيصل القاسم: هل تريد أن تقول لي إنه فيما لو أُعيد احتلال المنطقة العربية هذه المرة لن يخرج الشعب العربي لتحرير أرضه أو أنه لن يخطئ مرة أخرى في تحرير أرضه بعد أن ذاق الأمرين على أيدي الأنظمة الحاكمة وهو يعني خلاص جرب الاستعمار وجرب الثاني؟

فائق الشيخ علي: أيوه، أنت سألتني أنت السؤال هذا.

د. فيصل القاسم: يعني وصل مثل هذا الحد، إلى هذا الحضيض؟ تفضل.

فائق الشيخ علي: أيوه، أنت.. أنت سألت سؤال جوابه هذا بنعم أو لا، جوابي أنا نعم، بس أعطيني مجال خليني.. خلي أكمل..

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.. تفضل.

فائق الشيخ علي: قلت لك أن أول دولة اعترفت بإسرائيل الاتحاد السوفيتي، الدولة الأكثر الآن بالعالم التي تصدر اليهود إلى إسرائيل روسيا وريثة الاتحاد السوفيتي، الدولة التي تقف إلى جانب الأنظمة الديكتاتورية وتدعمهم هي روسيا وسابقاً الاتحاد السوفيتي، السلاح الذي يتقاتل به الفلسطينيون والذين يقاتلون الإسرائيليين به هو سلاح سوفيتي روسي، لماذا لا يصير الحديث عن هاي الدولة التي دمرت العرب والتي أيدت وساندت الأنظمة الديكتاتورية في الدول؟ تدري لماذا أنت تقول ابتعدت عن الموضوع، هو هذا جوهر الموضوع، لأن التثقيف في الدول العربية تثقيف ستاليني "توتاليتاري" شمولي يا دكتور، تثقيف قائم على حكم الحزب الواحد، تثقيف كله غلط، النخبة التي هي مسيطرة على الإعلام العربي نخبة في أغلبها يسارية، ثم جاءتنا الآن الإسلامية.. النخبة الإسلامية وهي رد فعل على سياسات الحكام السابقة، هذا التثقيف كله غلط، يجب إعادة تثقيف جديد، صحيح أنا أؤيدك وأؤيد أستاذ ياسر في كل ما قاله من أن السياسات الأميركية السابقة كانت قاتلة بحق شعوبنا، لكنني على يقين من أنهم بعد أن دفعوا هذا الثمن الباهظ سيغيرون الكثير من سياساتهم، ثم لا نفترض أنهم كاذبون.

د. فيصل القاسم: بس لم تجب على سؤالي، أريد.. أريد أن تجيب على سؤالي باختصار.

فائق الشيخ علي: أي سؤال؟

د. فيصل القاسم: إنه الشعوب العربية لن تخطئ مرة أخرى في تحرير أرضها فيما لو أعيد احتلالها؟

فائق الشيخ علي: نعم سترحب بالأميركيين وبكل قوة دولية تساندهم من أجل التخلص من حكامهم، أما موضوع -دعني أكمل نفس هاي النقطة- تسفيه فكرة المقاومة، من قال بأننا نسفه فكرة المقاومة، الشعوب العربية كلها قاومت خاصة الشعب العراقي قدم دماء وتضحيات ومازال حتى هذه اللحظة قوافل من المعدومين ومن الشهداء، نحن لا نسفه فكرة المقاومة، الجزائريون قدموا قوافل من الشهداء والدماء والمذابح مازالت بحق الشعب الجزائري حتى هذه اللحظة، لماذا؟ لأن الدول التي تساند هذه الأنظمة الديكتاتورية هي التي تحرضهم على قمع شعوبهم وقتلهم وإبادتهم، لهذا السبب، إن الشعوب العربية فعلاً تنتظر من أجل الخلاص بأي ثمن ومهما كانت.. ومهما كان الثمن لن يكون -دكتور- أسوأ مما ندفعه نحن الآن، نحن الآن ندفع ثمناً باهظاً، الأجنبي أو الأميركي، البريطاني الفرنسي حينما يدخل بلدك يراجع نفسه قبل أن يرتكب جريمة قتل ضدك، لا أعني أنا بالحرب والصواريخ والأجهزة التي يرسلها من السماء، لأ أعني بعد أن يحتل هذا البلد يراجع نفسه ويحاسب نفسه، لأنه يخاف ويخشاك، بينما ابن بلدك التي تسلط.. الذي تسلط عليك والذي حكمك ممَّ يخاف؟ لا أحد يردعه، ثم هذا الخطاب للشارع العربي الخطاب التنويري ثوروا وتحركوا وكذا، الشعب العربي لم يقصر بشيء، ثار وتحرك.. من الذي وقف معهم؟ نحن بحاجة إلى عمل آخر كي تنتصر هذه الشعوب يا دكتور، العمل الآخر هو الموقف الدول الإقليمية وموقف القوى الدولية، نحن في العراق على سبيل المثال حينما ثرنا من الذي وقف معنا؟ العالم كله انقلب ضدنا ووقف إلى جانب نظام صدام، ثم دفعنا ثمناً باهظاً وتغربنا.. وقتل أهلونا وتغربنا من وطننا، نحن الآن قبل أن نحرض الشارع العربي مما كتب عبد العزيز الرنتيسي بأن أحزام ناسفة سيتزنر بها العراقيون ويفجرون الأميركيين.

الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين وغيرهما لو كانوا يعرفون حقيقة ما يعانيه هذا الشعب من اضطهاد ومن قتل لما تجرأوا وتحدثوا بهذا، سيفاجئون..

ياسر الزعاترة[مقاطعاً]: يا سيدي أنت لا تزال في كل الخطاب الذي تقدمه أسير للحالة العراقية.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس دقيقة.

ياسر الزعاترة: لا مش دقيقة، أنا أقول أن الأستاذ فائق.

فائق الشيخ علي: لا.. لا حتى الحالة العربية، حتى الحالة العربية بشكل عام.

ياسر الزعاترة: لازال طوال الحديث أسير للحالة العراقية على وجه التحديد، وهذه لا يجوز تعميمها على الحالة العربية لا سواء في التعامل مع.. مع الشعب ولا في التعامل مع الاحتلال ولا في التعامل مع الأميركان رغم أني أرفض أنه العراقيين سيواجهون الاحتلال الأميركي بالورود، لكن هذه الحالة العراقية لها خصوصية، الشارع العربي هناك حالة من ثقافة الاستشهاد تسود فيه، هناك انتظار للأميركان ليس من أجل إلقاء الورود في وجههم، وإنما من.. من أجل التفجر.. التحول إلى قنابل بشرية، عبد العزيز الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين يدركون حجم ثقافة الاستشهاد التي تسير في الأمة، كل المحللين الأجانب يقولون هذا الكلام، (أوريا أفنيري) إسرائيلي يقول: دعوا صدام يعيش، لأن المنطقة ستتحول إلى حزب الله كبير، أو إلى قاعدة كبيرة، هناك غضب يتراكم ضد الولايات المتحدة، لأنه الكل يدرك أنه هذه المعركة معركة الكيان الصهيوني، اليوم الذي أُدين في.. في.. من قِبَل الولايات المتحدة الشيخ محمد المؤيد يقولون أنه دعم حماس، هذا الكلام يعني أن المعركة معركة إسرائيلية حتى بعض الأجانب، بعض الأميركان أصبحوا يعلنون هذا، أن هذه المعركة من أجل إسرائيل وليست من أجل الولايات المتحدة، ومعنى من أجل إسرائيل معناها لأجل إذلال هذه الأمة، إعادة تجزئتها، إعادة شرذمتها، ابتزاز ثرواتها من جديد، ليس من أجل إيجاد حكام أجمل وأروع وأحن علينا، هذه المعركة لاستهدافنا كأمة كشعوب قبل الأنظمة.

فائق الشيخ علي [مقاطعاً]: أي ثقافة.. أي ثقافة إسلامية؟ أي.. أي نوع من الإسلام؟

ياسر الزعاترة: الأنظمة فاسدة منذ.. في معظمها فاسدة قبل هذا التاريخ، و11 أيلول لم يُحمل للأنظمة، إنما حُمل للشعوب، حُمل للأيديولوجيا كل الخطاب الأميركي يقول: أن الإسلام هو الذي يفرز الإرهاب..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس.. بس يا.. يا ياسر يعني الأميركان يقولون في الوقت نفسه عندما جاءوا إلى أوروبا حرروا أوروبا من الطغيان والديكتاتورية، وعندما خرجوا لم يتركوا جيوشاً وطغاة وديكتاتوريين بل تركوا دساتير وقوانين في أوروبا، تركوا الشيء نفسه.

ياسر الزعاترة: لماذا.. لماذا الألمان.. لماذا الألمان الآن يكرهون أميركا؟ جاوبني، لماذا الآن يُدعم تشافيز -وهو منتخب ديمقراطياً- من قِبَل الولايات المتحدة؟ سيرة أميركا في دعم الديكتاتوريات لا حاجة لإعادتها من جديد.

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً الكثير من النقاط.

ياسر الزعاترة: كل هذا يعني أن هناك ثقافة ضد الأميركان واسعة، الحالة.. 80% عندما يقول قراء الطبعة الأوروبية من.. من "التايم".. 80% يقولون أن أميركا هي الدولة الأخطر على العالم، ليس نحن فقط الذين نكره أميركا، كل العالم يكره أميركا..

فائق الشيخ علي: أميركا هي صاحبة الفضل على ألمانيا.

ياسر الزعاترة: إنما نحن ردة فعلنا ستكون أكبر وأهم، ولأن هناك ثقافة استشهاد تسير في الأمة.

د.فيصل القاسم: طيب كويس، الكثير من النقاط.. الكثير من النقاط، الكثير من النقاط، مشاركة 164 من عزت يقول: أخي لا أحد يُقر الأنظمة الديكتاتورية وخاصة النظام العراقي، إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يفقدنا عقولنا ونتحول إلى طابور خامس أو مبشرين للاستعمار..

ياسر الزعاترة: هذا كلام جميل.

د.فيصل القاسم: أحمد سامرائي.. أحمد السامرائي الإمارات تفضل يا سيدي.

أحمد السامرائي: آلو، السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أحمد السامرائي: أخي الكريم الأمة ابتليت منذ القِدم بفئة المنافقين وطبعاً هذا من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الغريب إن أحفاد بن العلقمي الكافر اللي.. اللي دخلت الأمة في مصائب من أشكاله ومع الأسف من.. من شاكلة المشارك اللي مع الأسف يمثل المعارضة العراقية..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي لا نريد أن.. لا نريد أن ننال من أحد، لكلٍ الحق في أن يقول رأيه ولا نريد أن نكفي أحد. تفضل، آه.

أحمد السامرائي: نعم نعم يقول.. الحق.. ليقول رأيه ولكن أن.. أن.. أن يحض على.. على الأميركي الكافر اللي بييجي يحكم أرضنا ويحتل أرضنا ويبشر إلها، نعم أنظمتنا.. أنظمتنا قمعية، ولكن هل هذا مبرر يخلي واحد من.. يحمل أو ينتمي إلى.. إلى العراقيين إنه يحض ويرحب ويفتح.. ويفتح أيديه للترحيب بهم؟ أي وين الغيرة يا أخي.. يا أخي وبعدين استهزائه بالمسلمين باللحى النتنة، يعني هاي الكلام الطائفي هو يعرف كلش زين، هو ماذا يعني؟ يعني هذا اللي هم يدَّعون إنهم معارضة مع الأسف الشديد لو كل المعارضة على هاي الشاكلة فوالله ما نلوم أي نظام لو يحرقهم بأرخص الوسائل لأنه يستحقون القتل هاي الأشكال.. وشكراً.

د.فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، نشرك أيضاً السيد مشعان الجبوري (المتحدث باسم المعارضة العراقية) من كردستان تفضل يا سيدي.

مشعان الجبوري: مساء الخير إلك ولضيوفك.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

مشعان الجبوري: بصراحة إنه لشيء مؤسف جداً إني سأكون مرغماً عن.. عن التبشير بالديمقراطية التي ستأتينا مع الأميركان، والمحزن أكثر أنني أنتمي إلى عائلة وطنية قاتلت المستعمرين عام 1941 وثارت على الإنجليز في العراق، لكني للأسف إذا لم يأتِ الأميركان الآن لإنقاذنا من مخالب الديكتاتورية فهذا يعني بأنهم.. بأننا سنبقى نموت في غربتنا وسيبقى الظلم والاستبداد والقتل يدمر شعوبنا.

دكتور فيصل كيف لنا لا نتشفى برحيل حاكم أهان كرامتنا، ولا نأتمنه على مالنا أو عرضنا أو شرفنا؟ كيف لنا لا نفرح برحيل حاكم أيًّا كان المنقذ عساه الشيطان، عساه إبليس، عساه من كان يخلصنا من مخالب الديكتاتورية، السيد فيصل الأخ الذي تحدث في الأخير وأراد أن يقحم الموضوع بشكل طائفي الذي هو اسمه السيد أحمد السامرائي أعتقد إنه أراد أن يدافع عن الديكتاتورية لكن تحت شعارات طائفية، هذه الشعارات لن تنطلي علينا بعد الآن، الذي قتلنا هو ابن طائفتنا، والذي سحق بلادنا وشعبنا هو ابن بلدنا، المستعمر الأميركي الذي تخافون منه سيأتي وفق قوانين ديمقراطية، سيأتي من بلد يحكمه القانون والدستور الحر، ماذا خَلَّفت أميركا في ألمانيا غير الديمقراطية وبلد يتقبل صراعات العالم؟ ماذا خلفت الديكتاتورية.. ماذا خلفت الديكتاتورية في اليابان يا دكتور فيصل؟ ماذا..

ياسر الزعاترة [مقاطعاً]: هل سيقبل بأن يحكم الشيعة العراق يا أستاذ مشعان؟ هل ستقبل أميركا بأن يحكم الشيعة العراق، لأنهم أغلبية؟

فائق الشيخ علي: أرجو من الأستاذ ياسر أن يدع.. أن يدع أرجو دكتور فيصل.. دكتور فيصل أرجو.. أرجو من الأستاذ ياسر أن.. أن يدع الأخ مشعان الجبوري يتحدث كما يريد ألا نقاطعه..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة تفضل يا سيد جبوري، بس دقيقة يا سيد يا سيد فائق أنت مش شغلتك هذه على كل حال، ok تفضل يا أستاذ جبوري.

فائق الشيخ علي: آه، شنو مش شغلتي ما يصير يبقى المقاطعة..

مشعان الجبوري: أنا بالطبع أريد أن أوضح هل تتخيل إننا.. إننا سنستمر نؤيد هذا الحاكم البشع؟ هذا الحاكم الذي تحدث عبد الجبار الكبيسي يمخي عشائر العراق، فليعلم أن الجبور والدليم وزوبع وبن حكيم وربيعة سيقاتلون النظام، سيناصرون أبناءهم الأحرار الذين قادمين لإنقاذهم من الظلم والجور والديكتاتورية.

أنا مع الأخ الزعاترة في أننا علينا أن نفصل بين القضية العراقية وبين القضية في فلسطين، نحن شعب مسحوق منذ أكثر من 30 سنة، تستبد أوضاعنا عائلة مستبدة جائرة، أنجالهم يختطفون بنات العراقيين من الشوارع، إحنا شعب تعرض للظلم والقتل والتدمير.. على أيدي النظام الذي يحكمنا في.. في اليوم الواحد ما يعادل ما أعدم من العراقيين خلال ما يُسمى فترة التواجد البريطاني في العراق، عليك أن تعرف، أنت.. أنت قلت في المقدمة إنه العبيد لا يمكن أن يدافعوا عن.. عن مستعبديهم، والسجناء لا يدافعوا عن سجانيهم بتاتاً يا دكتور فيصل.

د.فيصل القاسم: عن جلاديهم.

مشعان الجبوري: نحن شعب مسجون ونحن شعب ممتهنة كرامته، والذين يخرجون متظاهرين الآن يخرجون تحت لافتات رجال البيزنس، والذين يحققون الصفقات في بغداد، هؤلاء لا يناصرون الشعب العراقي، إنه لشيء محزن أن ننتظر الأميركان لينقذونا من حكام بلادنا، كنا نتمنى أن يبادر الشعب العربي أو الدول العربية أو الحكام العرب إلى تأييد مبادرة الشيخ زايد التي تطالب الحاكم العراقي بالرحيل بصورة سلمية تجنب بلادنا الدمار، لماذا كل هؤلاء يراهنون على بقاء النظام؟ لماذا لا تكون شعارات هذه المظاهرات "فليرحل النظام الحاكم لنجنب بلادنا قدوم الأميركان"؟ اليوم إذا الرئيس صدام حسين قرر هو والمجموعة التي معه مغادرة البلاد، وتسليم مقدرات البلاد إلى مجموعة من الوطنيين من داخل العراق، والانتقال إلى الديمقراطية لن يأتي الأميركان، لن تحدث الحرب، لماذا هؤلاء.. هؤلاء لا يناصرون الشعب العراقي، هؤلاء يناصرون الحاكم، للأسف الشديد إن.. إن ما أسمعه من الزعاترة وما أسمعه من آخرين يدفعنا أن نكفر بالعروبة وأتمنى على كل أشقائنا العرب أن يدركوا جيداً إنهم قد وضعونا في الزاوية الحرجة، نحن الآن مشردين في بلاد الغربة.

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر لم يبق لدي وقت، أشكرك جزيل الشكر لم يبق لدي وقت.

باختصار لديك دقيقة والكلمة الأخيرة لفائق.

ياسر الزعاترة: يا سيدي.. يا سيدي أنا.. هناك جرى حشر الموضوع في السياق العراقي..

د.فيصل القاسم: باختصار..

ياسر الزعاترة: صدام.. العراق ليس هو وحده المستهدف، الأميركان يتحدثون عن إعادة تشكيل المنطقة، صدام ليس المستهدف، صدام اليوم لو يعلن أنه يمكن.. يمكن أن يتعاون مع إسرائيل ويسلم العلماء ويعطي الأميركان ما يريدون سيعيدون تأهيله، المشكلة ليست في العراق وحده وليس في صدام وحده، هناك عملية إعادة تشكيل واستهداف للمنطقة، الأمة لا يمكن أن تقبل إنابة، نحن نتفهم مشاعر بعض العراقيين ولكننا لا نستطيع أن نضع كل مصير الأمة في بيضة.. لا يمكن.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. طيب باختصار.. للأسف.. كويس جداً.. كويس جداً، مشاركة 180 من محمد: الخروج العفوي الوحيد هو استقبال (شيراك) في الجزائر وكأنه يعني رئيس الجزائر. ما الضير في حكم الآخر إذا كان عادلاً؟ الكلمة الأخيرة لك فائق.

فائق الشيخ علي: الحمد لله الذي جعلني الله -سبحانه وتعالى- حفيداً لابن العلقمي وليس للخليفة العباسي النتن الذي كان مشغولاً، آخر خليفة حكم بغداد كان مشغولاً بالجواري والذهب وابن العلقمي نصحه قال له: هذا (هولاكو) على أبواب بغداد، عليك أن توزع الذهب والفضة على جيشك بدلاً من أن تبقى تسبح في 40 قصراً وبركة من الذهب والفضة، فامتنع الخليفة العباسي ودخل.. دخل المغول بغداد.

الحمد لله الذي جعلني ناصحاً لأمتي ولشعبي ولست مستهتراً كما يفعل الآن حكام العرب من الذين يبنون المساجد وشعبهم يتضور جوعاً بحجة التقرب إلى الله.

إن شعب العراق -دكتور فيصل- ليس هو الموضوع العراقي، لكن أن شعب العراق لأن به سيبدأ التغيير، لابد أن ينتصر هذا الشعب -بإذن الله- ولابد أن تعود الديمقراطية إليه، وفعلاً ستكون مناراً يشع على كل دول المنطقة..

د.فيصل القاسم: طيب.. للأسف الشديد..

فائق الشيخ علي: وجورج بوش -دكتور فيصل- أخذ خطابي ولست أنا الذي آخذ خطابه الذي ألقاه قبل خمسة أيام، إن شاء الله سننتصر في هذه المعركة.

د.فيصل القاسم: أشكرك. أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو السيد ياسر الزعاترة (الكاتب والباحث) ومن لندن عبر الأقمار الاصطناعية السيد فائق الشيخ علي (المعارض العراقي المستقل) مع الشكر لمخرج البرنامج عماد بهجت والمعُدة أيضاً معن الشريطي.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.