مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

خالد سليمان: الأمين العام للاتحاد العربي للفنادق والسياحة
يحيى أبو زكريا: كاتب وباحث

تاريخ الحلقة:

09/07/2002

- البلاد العربية وأهمية السياحة فيها
- حقيقة إذلال المواطن العربي في المطارات العربية

- الفنادق في الدول العربية والمستفيد منها

- المشاكل التي تواجه السياحة العربية وكيفية حلها

- انعكاس الأوضاع السياسية على السياحة في البلاد العربية

- سوء المعاملة وتأثيرها على السياحة البينية العربية

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل تستحق الدول العربية أن تكون بلداناً سياحية، أم أنها أبعد ما تكون عن ذلك؟

أليس حرياً بالسائح العربي في هذه الحالة أن يشطب الدول العربية من قائمة السياحة والتوجه إلى أماكن أجنبية؟

كيف تزدهر السياحة العربية في ظل أنظمة تحتقر الإنسان؟ وأكبر دليل على ذلك المعاملة الحقيرة والسافلة التي يتلقاها المواطن العربي في المطارات والحدود العربية، ألا ترتعد أوصال السائح العربي عن كوة الجوازات سواء كانت برية أو جوية أو بحرية؟

لماذا أصبح الدخول من دولة عربية إلى أخرى يحمل مخاوف جمة؟

لماذا يُعامل السائح العربي على أنه مذنب حتى تثبت براءته؟

ألا يروي لنا السائحون العرب حكايا تقشعر لها الأبدان في بعض المطارات والحدود العربية؟

لماذا تعمد الحكومات العربية إلى تعيين موظفين سافلين منحطين أحياناً في نقاط العبور؟ يتساءل أحدهم. ألا تعتبر المطارات عادة واجهة للبلد، فلماذا تكون هذه الواجهة أحياناً رمزاً للإرهاب والتخويف والإذلال؟

هل تتعمد الدول العربية أن يكون مسؤولو الحدود أحياناً حثالة الحثالة؟ وإلا لماذا تعمد بعض وزارات الداخلية العربية إلى معاقبة بعض رجال الشرطة الفاشلين بإرسالهم إلى الحدود؟

ما هي مهمة رجال الجمارك؟ أليست جمركية بحتة؟ فلماذا يعاملون السيَّاح والمواطنين بطريقة إرهابية بشعة، كما لو كانوا حاكمين بأمرهم؟

لماذا يتحول موظفو المطارات والحدود في الكثير من الدول العربية إلى حفنة من الشحاذين والمتسولين على جيوب السياح والعابرين؟

هل يمكن أن تُدار السياحة بعقلية أمنية بلشفية بائدة؟

لماذا تختلف معاملة السائح العربي في الدول العربية عن معاملة السائح الخواجة؟

من هو المغفَّل الذي يذهب للسياحة في دولة عربية بعد كل ذلك؟

لكن في المقابل: ألم يصبح السفر إلى البلدان الغربية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أو العربية -عفواً- أكثر إنسانية ورحمة من السفر إلى أميركا وأوروبا؟ ألم ينحدر مستوى موظفي المطارات والحدود في الغرب إلى أدنى من مستوى الموظفين العرب؟

ألم تصبح المطارات الغربية عقدة معقدة للسائح العربي؟

ألا تبقى البلدان العربية مضيافة بالرغم من بشاعة المعاملة على الحدود؟ ألم تصل الضيافة والمعاملة إلى مستويات عالية في بعض دول الخليج مثلاً، مثل دبي وغيرها؟

ألا يمكن للسياحة العربية أن تتقدم وتتحسن بتطهير الموانئ البحرية والبرية والجوية من الحثالة الذين يسيؤون للبلدان العربية واقتصادياتها؟ يتساءل أحدهم.

ألا تحتوي البلدان العربية على أروع وأجمل الكنوز الأثرية والطبيعية في العالم؟

ألا توظف السياحة العربية أكثر من خمسة ملايين شخص يعيلون أكثر من 20 مليون نسمة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد خالد سليمان (الأمين العام للاتحاد العربي للفنادق والسياحة)، وعلى (الكاتب والباحث) يحيى أبو زكريا.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

البلاد العربية وأهمية السياحة فيها

د. فيصل القاسم: يحيى أبو زكريا في البداية يعني أليس حرياً بنا نحن العرب من وسائل إعلام وإلى ما هنالك من هذا الكلام أن نروِّج للسياحة العربية ونروج لتشجيع السياحة البينية بين الدول العربية؟

أليست السياحة العربية والبلدان العربية جديرة بمثل هذا الكلام؟

يحيى أبو زكريا: أخي فيصل، دائماً تثير اللواعج والأشجان، وخصوصاً في المقدمة، لكن مبدئياً أخي فيصل امنحني فرصة لتقديم تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني، هذا الشعب الأعزل المذبوح من الوريد إلى الوريد هذا الشعب الذي تكالبت عليه الإدارة الأميركية، وتحاول أن تصيغ مستقبله السياسي، وفق رؤيتها للأشياء، هذا الشعب الذي تكالب عليه شارون وسياسته، هذا الشعب الذي تكالب عليه النظام الرسمي العربي، الذي تخلى عن كل التزاماته القومية والإسلامية...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب بس آه.. طيب.

يحيى أبو زكريا: في الوقت الذي يقتاد فيه رجالنا وشبابنا بالأصفاد إلى الساحات والمعتقلات فإن وزارات السياحة العربية تقيم الحفلات والأعراس، وتلهب ليالينا بالطرب وتعطي للمطربين ملايين الدولارات برسم الشعب الفلسطيني، وبعد ذلك تقول لي: لماذا لا يوجد لدينا سياحة عربية بينية أو لماذا نطالب بألا تكون هناك سياحة بينية، أريد أن أقول -بين قوسين- وللأسف الشديد، مطرب أوبرا إيطالي تعطيه وزارة سياحة عربية مليونين دولار، وتُعقد القمة تلو القمة والمؤتمر تلو المؤتمر، لدعم الشعب الفلسطيني ولا يوجد أي وزارة تعطي دولاراً واحداً للشعب الفلسطيني، أنا أعتبر أن النظام الرسمي العربي يعتمد على ثلاث وزارات حساسة، وزارة الدفاع لحماية العروش، ووزارة الإعلام لتأليه الرؤساء وزوجاتهم، لأنه سابقاً كنا نسأم من رؤية الرئيس، الآن جاؤونا بالرئيس العربي وزوجته ليغطي الإعلام الرسمي أيضاً أخبارها، ووزارة السياحة لتأليه الشهوات، إنه لا يوجد -للأسف الشديد- سياحة عربية بينية، نحن بودنا أن يستفيد الاقتصاد العربي من السياحة وأن نجلب رساميل لتفعيل السياحة بيننا، لكن أصحاب الفنادق إما حكام أو أبناء حكام أو رجال مخابرات، أصحاب الفنادق أميركان وفرنسيون.

خالد سليمان[مقاطعاً]: وماذا يضير ذلك؟

يحيى أبو زكريا: ماذا يضير ذلك؟!

خالد سليمان: لا، ماذا يغير نحن هنا في موعد للحديث عن السياحة..

يحيى أبو زكريا: إننا نكرس التبعية.

خالد سليمان: وليس عن السياسة..

يحيى أبو زكريا: إن اقتصاد..

خالد سليمان: أنك تتكلم عن السياسة بدأت بالسياسة وتنتهي بالسياسة.

يحيى أبو زكريا: أجيبك.. أجيبك يا أستاذ خالد أجيبك.

خالد سليمان: دعني أتكلم عن السياحة ولو بصورة مؤقتة.

يحيى أبو زكريا: لا.. لا أجيبك.. لا.. لا..

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة أخ زكريا.

يحيى أبو زكريا: أخ فيصل..

خالد سليمان: السياحة هي أسمى من كل شيء.

يحيى أبو زكريا: لا تمر.. لا تمرني.. أستاذي العزيز..

خالد سليمان: دعني من السياسة ومن.. الحكام ولا نتكلم عن الحكام.

يحيى أبو زكريا: أوضح.. أوضح، أنا أبني وجهة نظري على ما يلي: أنه يوجد علاقة طردية بين السياسة والاقتصاد ولعل المفكرين اليونانيين هم أول من كتب عن العلاقة بين السياسة والاقتصاد ورسموا مناهج سياسية على إيقاع الرأسمال وعلى إيقاع المال والخصائص الاقتصادية الأخرى، ثم لا يمكن أن تفضل السياسة عن الاقتصاد..

خالد سليمان: يا أخي تخلط بين.. يا أخي تخلط بين أمرين، السياحة.. السياحة..

يحيى أبو زكريا: أليس.. أليس.. أليس..

خالد سليمان: اسمح لي السياحة هي قاطرة الاقتصاد.

يحيى أبو زكريا: أليس الاقتصاد.. أليس الاقتصاد من سنخ السياسة؟

خالد سليمان: أبداً.. أبداً، السياحة هي قاطرة الاقتصاد..

يحيى أبو زكريا: أليس المشروع السياسي هو الذي يرسم السياحة والاقتصاد؟

د. فيصل القاسم: طيب، بس خلينا بالسياحة خلينا بالسياحة ولا يعني تفضل.. تقول إنه سيَّس الموضوع أكثر من اللازم، طيب.. اتفضل.

خالد سليمان: سيس الموضوع، الحقيقة لأنه السؤال هو: هل.. هل تستطيع الدول العربية أو هل تستحق أن تكون..

د. فيصل القاسم: أن تكون بلدان سياحية.

خالد سليمان: بلداناً سياحية؟ بالتأكيد لأن الدول العربية تحتوي أكثر من ثلثي الآثار والأوابد والكنوز التاريخية.

د. فيصل القاسم: حلو.

خالد سليمان: هي مهد الحضارات الكبيرة ومهد الديانات السماوية، هكذا يجب أن نبدأ الحوار..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: كيف تكون دول سياحية..

خالد سليمان: هكذا يجب أن نبدأ..

يحيى أبو زكريا: والمواطن العربي يُهان في المطارات؟

خالد سليمان: ليس.. السياحة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

خالد سليمان: اسمح لي، وتمتلك..

يحيى أبو زكريا: كما تفضلت في المقدمة.

خالد سليمان: وإن الدول العربية تمتلك مخزوناً ثقافياً حافلاً بآثار المدنية التي شكلت تراث الإنسانية علماً وفناً وأدباً وفلسفة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: والتي صار تجار..

خالد سليمان: وهي بداية..

يحيى أبو زكريا: يبيعونها بالتهريب، وهي السفارات الأجنبية.

خالد سليمان: أبداً، وهي بداية الوصول إلى القارة الأوروبية، بالإضافة إلى شواطئها الخلابة وصحرائها الرائعة..

يحيى أبو زكريا: أين هي؟

خالد سليمان: وجبالها.. موجودة في كل بلد عربي..

يحيى أبو زكريا: بربك ظلم (...) هذه المشاعر..

خالد سليمان: وكل ما يتطلبه.. وكل ما يتطلبه السائح يجده في الدول العربية.

يحيى أبو زكريا: يا سلام!!

خالد سليمان: إن هناك الكثير من الثوابت التي تؤكد قدرة الدول العربية أن تكون بلداناً سياحية..

يحيى أبو زكريا: أنت تقرأ خطاباً شعرياً أم ماذا؟ لسنا هنا في المؤتمر..

خالد سليمان: وأنا اسمح لي.. أنا أعطيك المقدمة.. نحنا..

د. فيصل القاسم: وثيقة.. بس دقيقة..

خالد سليمان: نقول المقدمة ماذا تحتوي الدول العربية؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة..

خالد سليمان: وبعدها نتجادل وإياك كيفما شئت ومتى شئت.

يحيى أبو زكريا: تفضل.

د. فيصل القاسم: طيب.. تفضل.

خالد سليمان: إن هناك الكثير من الثوابت التي تؤكد قدرة الدول العربية أن تكون بلداناً سياحية، وأن تحتل مكانتها ودورها الفعال في اقتصاديات السياحة وأن تضاهي سياحياً البلدان الغربية، لا بل أن تتفوق على كثير منها، نحن..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: لسنا هنا في مؤتمر السياحة العربي، وزراء السياحة العرب..

خالد سليمان: إن.. إن اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي، إن الاتحاد..

يحيى أبو زكريا: وأنا هنا يحيى أبو زكريا لست من وزراء السياحة العرب، معذرة.

خالد سليمان: اسمح لي.. اسمح لي.. إن الاتحاد العربي، للفنادق والسياحة..

يحيى أبو زكريا: نحن.. نحن موضوعنا.. نحن موضوعنا عن المواطن العربي وإذلال المواطن العربي..

خالد سليمان: سيأتيك.. سيأتيك الموضوع..

يحيى أبو زكريا: موضوعنا عن تنكيس كرامة المواطن العربي في المطارات..

خالد سليمان: لا يا أخي السؤال كان واضحاً.

يحيى أبو زكريا: موضوعنا عن ملاحقة المواطنين.

خالد سليمان: إذا كان.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.

يحيى أبو زكريا: في الحدود البرية والبحرية والجوية أليس كذلك؟

خالد سليمان: السؤال إذا كانت.. السؤال..

د. فيصل القاسم: مظبوط.. مظبوط..

يحيى أبو زكريا: أليس هذا موضوعنا؟

د. فيصل القاسم: مظبوط، بس دقيقة واحدة نسمع..

خالد سليمان: السؤال إذا كانت الدول العربية تستحق أن تكون بلداناً سياحية..

د. فيصل القاسم: سياحية، طيب.

يحيى أبو زكريا: أنت تلقي قصيدة غزلية في الطبيعة العربية، والحكام العرب قد جعلوا الطبيعة العربية كلها سوداء ومتسخة، حدثني عن الجائعين، تعال حدث هؤلاء، فقراء يسكنون في مقابر، عائلة برمتها تسكن في المقابر وهذه الصحون فوق المقبرة..

خالد سليمان: أنت تتكلم في قضايا اجتماعية الآن.

يحيى أبو زكريا: هؤلاء.. هؤلاء يذهبون إلى السياحة؟ يذهبون.. يدفعون..

خالد سليمان: أنت تتكلم عن قضايا اجتماعية وليست قضايا سياحية.

يحيى أبو زكريا: يدفعون 800 دولار في اليوم في الليلة الواحدة؟! أليس فندق برج العرب ليلته بـ 800 دولار؟

خالد سليمان: نحن.. نحن.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. طيب..

يحيى أبو زكريا: عن ما تحدثني..

خالد سليمان: وماذا يضيرك إذا كان كذلك؟

يحيى أبو زكريا: السياحة لك.. السياحة لك أيها الرأسمالي..

خالد سليمان: إذا كان عاصمة.. برج العرب هو عاصمة مصغرة..

يحيى أبو زكريا: الجائعون لا يجدون سكناً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

يحيى أبو زكريا: الجائعون لا يجدون مأوى..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. دقيقة..

خالد سليمان: الموضوع ليس من اختصاصي..

يحيى أبو زكريا: أي سياحة؟

خالد سليمان: هذا موضوع اجتماعي..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، خلينا..

يحيى أبو زكريا: نتكلم عن السياحة.

د. فيصل القاسم: بس خلينا الموضوعات الاجتماعية اتفضل.

يحيى أبو زكريا: تبني فنادق لمن؟ عفواً لمن نبني الفنادق؟

خالد سليمان: اسمح لي..

يحيى أبو زكريا: لمن نبني الفنادق؟

خالد سليمان: للسياح.

يحيى أبو زكريا: أي سياح؟

خالد سليمان: العرب وغير العرب.

يحيى أبو زكريا: العرب أصحاب الملايين.

خالد سليمان: للعرب ولغير العرب.

يحيى أبو زكريا: الذين سرقوا أموال شعوبهم.

خالد سليمان: لا، ولما لا؟ لا يهمني من أين أتوا بالمال، هذا ليس عملي..

يحيى أبو زكريا: Yes، إذن أنت.. أنت تدفع السرقة والمختلسين..

خالد سليمان: ليس عملي، أنا أؤمن.. أنا.. يا أخي.

يحيى أبو زكريا: والذين استبدوا بشعوبهم أن يسكنوا في أماكن جميلة، حدثني عن سكان المقابر، حدثني عن الذين فيما مضى..

خالد سليمان: سأحدثك عن الجميع.

يحيى أبو زكريا: اسمع يا خالد.. فيصل.. فيصل.

خالد سليمان: سأحدثك عن الجميع.

د. فيصل القاسم: بس.. بس.. بس خلينا يحيى، كي لا نخرج عن الموضوع.

يحيى أبو زكريا: لا.. لا دقيقة.. أقول كلمة.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس..

يحيى أبو زكريا: فيما مضى كان المواطن العربي يبحث عن لقمة العيش، اليوم صار يبحث عن ماء الشرب، حتى ماء الشرب لا يعثر عليه، وتحدثني عن السياحة الجميلة، المنكوب في لقمته كيف يرى الشجرة الجميلة؟ المنكوب في عياله كيف يرى الآثار الجميلة؟ تحدثني عن الفراعنة؟ حكامنا صاروا جميعاً فراعنة.

خالد سليمان: أنت تريد..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب ماشي، بس خلينا.. خلينا بالموضوع، تفضل.. تفضل.

خالد سليمان: إن الاتحاد العربي للفنادق والسياحة برئاسة المهندس الدكتور عثمان عائدي يسعى جاهداً لتطوير وتنمية السياحة في البلدان العربية..

يحيى أبو زكريا: طوروها للأغنياء والأثرياء.

خالد سليمان: من خلال.. نحن نطور السياحة للجميع..

يحيى أبو زكريا: طوروها للأميركان.. طوروها للأميركان والفرنسيين.

خالد سليمان: نحن نطور السياحة العربية..

يحيى أبو زكريا: طوروها للصوص والسرقة والذين اختلسوا أموال الشعب.

د. فيصل القاسم: طيب، بس دقيقة.. بس..

يحيى أبو زكريا: طوروها للذين كبَّدوا شعوبهم، طوروها للذين ماذا؟ للذين يدفعون الملايين، ثري عربي يصرف في اليوم الواحد 250 ألف دولار أليس جرم؟ وأبناء فلسطين لا يجدون لقمة، وأبناء لبنان وأبناء العراق وأبناء الجزائر مستقبلهم ضائع؟!

د. فيصل القاسم: طيب بس خلينا بالسياحة.. بس خلينا بالسياحة.. بس خلينا بالسياحة تفضل.

يحيى أبو زكريا: ونحن في أوج السياحة.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب ماشي بس اتفضل.

يحيى أبو زكريا: دقيقة واحدة، أريد أن..

خالد سليمان: يسعى.. يسعى جاهداً..

د. فيصل القاسم: طيب كي نبقى في موضوع السياحة..

خالد سليمان: يسعى جاهداً لتطوير وتنمية السياحة في البلدان العربية، من خلال مؤتمراته وندواته واجتماعاته ونشاطاته.

يحيى أبو زكريا: الله أكبر، أدخلتنا في لغة المؤتمرات.

خالد سليمان: كاشفاً المشكلات والمعوقات.

يحيى أبو زكريا: أي مؤتمرات؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس طيب..

خالد سليمان: يا أخي نحن نتكلم عن السياحة..

يحيى أبو زكريا: أي مؤتمرات؟

خالد سليمان: ومن ثم نجيب على ما تريد، التي تعتبر أن..

د. فيصل القاسم: بس هذا.. هذا، ألا تعتقد أن هذا خطاب ينفع لوزراء يعني.. مؤتمرات وزراء السياحة العرب أكثر مما...

يحيى أبو زكريا: السياحة، الذين يأكلون الدجاج ويتعشون الدجاج..

خالد سليمان: أنا كل ما أريد أن أقوله أن البلدان العربية..

يحيى أبو زكريا: وينظمون لأغنياء..

خالد سليمان: هي بلدان سياحية بامتياز..

د. فيصل القاسم: بامتياز، طيب، بلداننا بلدان سياحية، أرجوك نبقى في موضوع السياحة، ولا يعني ندخل كثيراً في الاجتماعيات وهذا موضوع آخر.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز.

د. فيصل القاسم: آه، اتفضل.

حقيقة إذلال المواطن العربي في المطارات العربية

يحيى أبو زكريا: عندما كان لنا عزة كانت السياحة تعني ما قاله المصطفى: "سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله"، وأنا لا أقصد هنا السيف فقط، أقصد الفكر والثقافة، نعم السياحة علم، كلنا مازال يقرأ رحلة ابن بطوطة، التي تُعرف بـ "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأصفار" كلنا مازال يقرأ رحلة ابن فضلان، هذا الرحالة العربي الذي كتب عن يهود الخزر والذين فضحهم وتحدث عنهم، كلنا يعرف أن السياحة الغربية إلى بلادنا هي التي مهدت للحركة الاستعمارية، أليس الجيوش الاستعمارية التي جاءت من بلاد الفرنجة إلى بلادنا استندت إلى ما كتبه السُيَّاح الغربيون من أمثال (ماركو بولو) من أمثال (ألدانبرج) من أمثال (لويس بارنوت) الذين جاؤوا إلى العالم العربي والإسلامي ودرسوا كل الأماكن؟ نعم، السياحة جميلة.

أنا أعتقد -أستاذ خالد- أن السياحة العربية البينية بين الشعوب العربية أتمنى أن تتطرد هكذا سياحة لأنني أؤمن أن الوحدة العربية أو المشروع الوحدوي العربي لا يتحقق إلا إذا تداخلت الشعوب وتعرفت شعوبنا إلى بعضها البعض، لكن هذا غير موجود على الإطلاق، كيف يكون موجوداً والسائح العربي بمجرد أن يصل إلى مطار عربي معين تُدنس كرامته، يُذل إلى أقصى درجة؟ هل أتاك حديث -لا أقول لك حديث الغاشية، لأن نظمنا كلها غاشية- هل أتاك حديث ذلك العربي الذي ذهب إلى مطار دولة عربية شقيقة، أقصد هنا الشقيقة يعني من داء الشقيقة السياسي، ليس الشقيقة من الأخوة، ذهب إلى هذا المطار العربي واستقبله ضابط المطار وعامله بعنف واستفزاز، ثم بعد يوم ظل في معتقل في المطار، جاءه هذا الضابط العربي، وقال له عربون محبة خد كوب عصير هذا، شرب كوب العصير هذا السائح العربي، أتدري يا خالد أين استيقظ؟ استيقظ هذا السائح العربي في كاليفورنيا، في فرع من فروع المخابرات الأميركية، لقد نوموه وأرسلوه نائماً، تحدثني عن السياحة العربية، هل أحدثك حتى لا تقل فيصل، يحيي أنت تحلل وتنظر أنا أعطيك ملفات وأرقام، هل أتاك حديث ذلك السائح العربي الذي قصد دولة عربية وخطر له أن يزور أحد المثقفين العرب، أليس السياحة تعني التقارب الثقافي والتعرف على مكنونات المعرفة في هذه الدولة وتلك؟ اعتقلته المخابرات العربية في تلك الدولة، واقتادوه إلى السجن وكان صاحبنا هذا يكتحل، لأنه كان مصاب بداء في عينه، فوُصِف له الكحل كأنجع وسيلة لتطبيبه..

خالد سليمان[مقاطعاً]: يا أخي أنت تتكلم عن الاستثناءات..

يحيى أبو زكريا: ليست استثناءات، تأتيك سأعدد لك..

خالد سليمان: ولا تتكلم عن القاعدة..

يحيى أبو زكريا: لأن موضوع الادلال يحتاج إلى شهر كامل..

خالد سليمان: تتكلم يا أخي عن السياحة.

يحيى أبو زكريا: اسمع ماذا جرى..

خالد سليمان: بابن بطوطة وفي كتب التاريخ..

يحيى أبو زكريا: اسمع.. اسمع ماذا جرى لهذا الشخص.

خالد سليمان: نحن نتكلم ماذا نعيش اليوم..

يحيى أبو زكريا: اسمع يا.. أنت تعيش مع الوزراء، تعيش مع الطغاة أنا أنقل لك صور المواطنين.

خالد سليمان: لا يا أخي نحن نعيش..

يحيى أبو زكريا: أنت تعيش مع الجبابرة، أنا أنقل لك صور مواطنين، مظلومين بؤساء فقراء، تعساء، اسمع إذن.. أخي العزيز اسمع..

خالد سليمان: لم أسمع سوى بطراً.

يحيى أبو زكريا: بقي شهراً في السجن فقال لهم أنا أحتج، باعتباره دكتور أريد أن أتصل بوزير الداخلية، قالوا له ممنوع نحن الكل في الكل ها هنا، ثم جردوه من خمسة آلاف دولار كانت بحوزته وخرج من المطار عارياً.

خالد سليمان: أتعترف أن هذا لا يحدث في مطارات العالم؟

يحيى أبو زكريا: هل أتاك.. هل أتاك حديث..

خالد سليمان: في بلدان العالم؟

يحيى أبو زكريا: نحن على أساس.. عندما..

خالد سليمان: ألا تعتقد أن هذا يحدث في بلاد العالم أيضاً أم لا..

يحيى أبو زكريا: أنا رأيي صريح..

خالد سليمان: أنا أعرف رئيساً للجمهورية فُتشت حقائبه في الخارج.

يحيى أبو زكريا: تفتش ولما لا؟

خالد سليمان: أعرف وزراء.. على الحدود أوقفوا..

يحيى أبو زكريا: لكن أدخلوه إلى المعتقل؟!

خالد سليمان: إلى المعتقل أو غير معتقل، أنا أقول أن..

يحيى أبو زكريا: هل حدث له ما حدث مع هذا السائح العربي..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس خليه شوي..

خالد سليمان: هذا.. أنا معك في هذه الاستثناءات، أنت تقرأ في كتب التاريخ عن السياحة، أنت تتكلم عن أشخاص عُذِّبوا ويمكن أن يكون ذلك صحيحاً.

يحيى أبو زكريا: ولا يعنيك أمرهم.

خالد سليمان: إنما.. لا.. لا.. لا، إنما، ويمكن أن يكون ذلك صحيحاً، أنا أتكلم عن السياحة بشكل عام، عن القاعدة بشكل عام، وما هي السياحة..

يحيى أبو زكريا: هذا الذي دمرنا، هذا الذي.. عندما تقرأ الإحصاءات العربية الاقتصاد متطور، السياحة عادت علينا بـ 13% من الدخل الإجمالي، وفي نفس الوقت نرى جوعاً يغزو مدننا، نرى فقراً يغزو قرانا، نرى موتى بالآلاف يومياً..

خالد سليمان: عندما نعزز سياحتنا..

يحيى أبو زكريا: أنتم تكذبون على الناس.. أنتم تكذبون على الناس.

خالد سليمان: عندما..

يحيى أبو زكريا: عندما ماذا؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة يا جماعة، اتفضل.

خالد سليمان: عندما.. هذا الحديث بالواقع لم أسمع فيه من قبل، لأن هذا الحديث يدعو إلى الإساءة، إلى الإساءة للدول العربية، إلى الإساءة للقطاع الخاص، هذا.. هذا والدول العربية تدفع ملايين الدولارات.

يحيى أبو زكريا: لمن؟ لمن؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

خالد سليمان: للدعاية.. للدعاية..

د. فيصل القاسم: للدعاية، كويس.

خالد سليمان: لجلب السياح، حتى.. حتى هؤلاء المعوزين، الضعفاء ألا يبقوا كذلك..

يحيى أبو زكريا: اسمع.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة..

خالد سليمان: السياحة.. السياحة هي..

يحيى أبو زكريا: معي ملفات..

خالد سليمان: السياحة هي المنتج الأفضل، هي التي تدر مالاً، هي التي تفعل.. تفعل الوجه الصحيح للأمة العربية، تعطيها الوجه الصحيح.

[موجز الأخبار]

الفنادق في الدول العربية والمستفيد منها

د. فيصل القاسم: يحيى أبو زكريا، كنت تريد أن ترد باختصار، كي أعطي المجال للسيد خالد، اتفضل.

يحيى أبو زكريا: بالفعل أنا كنت أود أن أعلق على قضية الفنادق العربية وأن الدول العربية تستفيد من هذه الفنادق إلى أبعد مدى، كنت أتمنى أخي فيصل قبل مجيئي إلى قناة (الجزيرة)، المبنى أقصد أنني قادم من فندق عنتره بن شداد العبسي أو فندق أبي الطيب المتنبي أو فندق ابن رشد، لكنني جئت من فندق أميركي فاقع لونه السياسي، وبالمناسبة هذا مدير الفندق بعت لي يتمنى لي أن أقيم إقامة سعيدة في هذا الفندق واسمه يبدأ بـ (روبرت) ولا أتصور أنه عربي، بالإضافة إلى أن معظم الفنادق السياحية في الوطن العربي يملكها إما الأميركان أو الفرنسيون أو ضباط الجيش والمخابرات.

اسمع شُيدت في دبي أفخم الفنادق لتوفير إقامة فريدة وممتعة، وقد افتتحت فنادق عالمية معروفة مثل الميريديان، هليتون بلازا، هاوتحنسون، ريجنسي، أنتركونتيننتال، ماريوت، راديسون، أين العرب يا ابن جلدتها؟ أين الاستفادة العربية في هذا المضمار؟ وبالمناسبة هذه الفنادق معفاة من الضرائب، بمعنى أن هذه الشركات الغربية المتعددة الجنسيات التي نخرت واقعنا، كل واقعنا.. تنقل الأموال إلى البنوك العالمية لتذل بها فلسطين وتذل بها كل مواقعنا، وتحدثني بعد ذلك عن سياحة عربية؟

د. فيصل القاسم: طيب، أريد أن تجيب على هذا الموضوع، يعني قال إنه ملكية الفنادق وما العيب، أصلاً ملكية الفنادق ليست للأجانب كما نعلم؟

خالد سليمان: هل سمعت.. هل سمعت بقرارات الأمة العربية، ملوك ورؤساء الدول العربية في مارس في بيروت وماذا كان قراراتهم؟

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنا لا.. أنا لا أثق في أي رئيس عربي، كلهم كذابون..

خالد سليمان: هل عرفت، تثق أو لا تثق موضوع.. موضوع آخر، أنت لا تثق أنا أثق..

يحيى أبو زكريا: ثق، ما شاء الله، خمسون سنة وهم يعدوننا بتحرير فلسطين..

خالد سليمان: اسمح لي، هؤلاء هم ملوكنا ورؤساؤنا..

يحيى أبو زكريا: رؤساؤك وملوكك.

خالد سليمان: وعليك احترامهم يا أخي.

يحيى أبو زكريا: أنا لا أحترمهم..

خالد سليمان: أنت.. أنت حر فيما تعتقد.

يحيى أبو زكريا: مثلما شردوني ونفوني ونفوا الآلاف والملايين، لا أحترم أحداً، عندما يردون لي الكرامة أحترمهم..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة..

خالد سليمان: أنا أحترم الملوك والرؤساء وأصحاب المعالي وأحترم الجميع..

يحيى أبو زكريا: أصحاب المعالي، نحن هنا مع معالي فيصل يعني؟!

خالد سليمان: نحن في.. نحن في ندوة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

خالد سليمان: دعني أكمل.

يحيى أبو زكريا: أكمل.

خالد سليمان: الملوك والرؤساء العرب اجتمعوا في بيروت في مارس منذ ثلاثة... أربعة أشهر، سأخبرك عن قراراتهم، ومنذ أسبوعين كنا في الإسكندرية والمجلس الوزاري العربي للسياحة كان مجتمعاً مع الأمانة الفنية، مع اللجان التنفيذية، كنا سوية في الاجتماع أتدري ما كانت المقررات؟ سأتليها عليك، وباختصار جداً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

يحيى أبو زكريا: نسمع.

خالد سليمان: قرار رقم 53، ما حرفيته؟ تنفيذاً لقرار القمة العربية مارس 2002 بيروت، بشأن المساواة في أسعار الفنادق والطيران والمزارات السياحية بين السائح العربي والمواطن، يقرر المجلس شكر الدول العربية التي باشرت باتخاذ القرارات التنفيذية، تلتزم الدول العربية التي لم تطبق القرار بعد، بوضعه موضع التنفيذ في موعد أقصاه نهاية العام الجاري 2002، وإفادة الأمانة الفنية أولاً بأول، أريد أن أصل إلى قرار رقم 52، يطلب من الاتحاد العربي للفنادق.. هنا جواباً على كلامك، إذن قرار رقم 52 يُطلب من الاتحاد العربي للفنادق والسياحة إعداد دراستين إحداهما تتضمن تصوراً لإنشاء شركة عربية مشتركة.. مشتركة، متخصصة في إدارة الفنادق، والأخرى تتضمن تصوراً لدمج عددٍ من الفنادق في مختلف الدول العربية تحت ملكية شركة قابضة عربية واحدة.

يحيى أبو زكريا: أما آن لكم أن تتقوا الله؟!

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

خالد سليمان: تتولى وزارة السياحة في الجمهورية العربية السورية دور التنسيق والمتابعة في هذا الشأن، إذا كنت فعلاً تشكو مما.. مما تفضلت وقلت به، الجامعة العربية أدركت ذلك والملوك والرؤساء أدركوا ذلك.

يحيى أبو زكريا: الحمد لله اصطفاك.

خالد سليمان: ونحنا..

يحيى أبو زكريا: أخي فيصل لي رد وجيه من مؤتمرهم، أنتم يا معالي الأستاذ خالد في سنة 1998 عقدتم مؤتمراً بالقاهرة في تشرين الثاني، الاتحاد العربي للفنادق والسياحة، وقلتم ما يلي: 98.. ولم يطبقوا شيئاً لحد الآن ويحدثني عن قرارات البارحة صدرت..

خالد سليمان: آه، هذا التأخير حصل أنا لا أنكر.

يحيى أبو زكريا: التأخير لماذا حصل؟

خالد سليمان: هذه المعوقات أول ما تحدثنا نحن عنها، منذ عام..

يحيى أبو زكريا: مَنْ.. السائح العربي وراءها أو الرئيس العربي؟

خالد سليمان: منذ عام 95 ونحن ننادي..

يحيى أبو زكريا: الرئيس العربي أو السائح العربي وراءها؟ من يلغي التأشيرة؟ مواطن من برج البراجنة أو باب الوادة وحي الأمين في دمشق؟ من؟

خالد سليمان: طبعاً.. طبعاً.. طبعاً هذا.. هذه المعوقات نحن أول من طالبنا بها، إنما للأسف بعض الدول العربية لم تعتمد السياحة في الأولويات.

د. فيصل القاسم: كصناعة أو..

خالد سليمان: كصناعة..

يحيى أبو زكريا: لا.. لا.. لا..

د. فيصل القاسم: بس أنا.. يحيى أبو زكريا بس دقيقة، أنا أريد أن أسأل سؤالاً كي نوضح الفكرة، أنت تحدثت عن ملكية الفنادق العربية في العديد من الدول، بس أنا أقول لك شيئاً، هذه الفنادق ملك لمستثمرين عرب وتعود أرباحها للبلدان العربية، هم يشترون فقط (الفرانشيز) الاسم يعني، اسم هذه الفنادق، فيجب أن نوضح هذه الفكرة كي لا نظلم الناس ونظلم بعض البلدان العربية، كما.. هناك الكثير من المطاعم الغربية.

يحيى أبو زكريا: أنا.. أرد عليك فيصل.. فيصل..

د. فيصل القاسم: يملكها عرب وكل شيء فيها عربي..

يحيى أبو زكريا: فيصل وأرد عليك.

د. فيصل القاسم: ويوظفون عرباً.. ومدراء..

يحيى أبو زكريا: فيصل.. فيصل.

د. فيصل القاسم: أريد من يحيى أن يكون عادلاً..

يحيى أبو زكريا: سأكون عادلاً، والعدل منيتي وبغيتي ومن أجله تشردت، في يوم من الأيام -حتى لا أكتب عموداً سياسياً تقول لي أنت كاتب أعمدة- كنت مع مسؤول عربي في سيارته، أخذني إلى ساحات صحراوية عامة، قال لي أستاذ يحيى تعرف ماذا سيُقام ها هنا؟ قلت له ماذا؟ قال لي فنادق أميركية من الدرجة الأولى، قلت له أتسخر مني؟ لا يوجد سائحون في هذه المنطقة عددهم ضئيل، قال لي لا، لأن بجوار هذه الدائرة، التي تراها قواعد أميركية مقبلة فهذه الفنادق لاستقبال الجنود الأميركان.

أستاذي العزيز، حتى إذا هؤلاء الأثرياء العرب هم الذين يتملكون هذه الفنادق، دقيقة فيصل نتكلم بالدليل، من يستفيد من هذه الفنادق؟ فقراء أمثالنا؟ أم علية القوم؟ والقطط السمينة التي سرقت الشعوب؟ هذه قائمة مطعم من فندق أميركي كبير، فطور الصباح بـ 150 دولار الغداء يصل..

خالد سليمان: فاتورة الصباح.

يحيى أبو زكريا: فطور الصباح.

خالد سليمان: 150 دولار؟

يحيى أبو زكريا: نعم.. نعم.

خالد سليمان: أنت على خطأ.

يحيى أبو زكريا: لا.. لا سأعطيك إياها فطور الصباح.

خالد سليمان: لا يمكن.. لا يمكن.

يحيى أبو زكريا: اسمع.. اسمع، لا أريد أن أذكر الأرقام حتى لا يعرف.. لأني إذا ذكرت العملة..

خالد سليمان: لا يمكن أن يكون 150 دولار.

يحيى أبو زكريا: دقيقة واحدة، فطور الصباح والغدا، فطور الصباح والغدا، هذا مواطن عربي..

خالد سليمان: لا يمكن.

يحيى أبو زكريا: الذي دخله، نعم، هذا موجود وأعطيك إياه فيما بعد.

خالد سليمان: أنت تشوه.

يحيى أبو زكريا: أعطيك إياه فيما بعد.

خالد سليمان: لا يمكن يا أخي.

يحيى أبو زكريا: أعطيك إياه فيما بعد.

خالد سليمان: فيه خطأ.. لا يمكن..

يحيى أبو زكريا: أعطيك من برج العرب، من فندق دبي، لا.. والله أعطيك.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب لا نريد أن نركز على بلد معين أو على شيء معين.

يحيى أبو زكريا: هذا أنا أخذته.. هذا..

خالد سليمان: لا تتكلم معي بالاستثناءات يا أخي.

د. فيصل القاسم: نحن نتحدث عن السياحة بشكل عام.

يحيى أبو زكريا: أستاذ خالد، أخذت.. هذه الوثيقة.

خالد سليمان: ليست هي القاعدة.

يحيى أبو زكريا: جلبتها من برج العرب، جاءتني إن الإقامة في هذا الفندق تكلف كثيراً، فإن أسعاره لليلة الواحدة تبدأ من 800 دولار للجناح الواحد.

خالد سليمان: صحيح.. صحيح.

د. فيصل القاسم: طيب لا تذهب إليه أنت.

يحيى أبو زكريا: دقيقة.. دقيقة أنت جئت من لبنان يستطيع مواطن من برج البراجنة أو حي السلم أو من جنوب لبنان المستضعف الذي تركه العرب بدون إنماء أن ينام في برج العرب؟

خالد سليمان: وتعتقد إن هذا لا ينطبق..

يحيى أبو زكريا: تستطيع أنت يا أستاذ خالد.

خالد سليمان: اسمح لي..

يحيى أبو زكريا: تستطيع أنت.

خالد سليمان: ولا ينطبق هذا الموضوع على شعوب العالم؟

يحيى أبو زكريا: شعوب العالم.

خالد سليمان: على شعوب العالم قاطبة.

يحيى أبو زكريا: لماذا من يأتي إلى هناك؟

خالد سليمان: هل يستطيع أميركي أن ينام؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

يحيى أبو زكريا: من يأتي إلى هناك؟ يأتي المستشارون العسكريون.

د. فيصل القاسم: بس يا سيد يحيى أبو زكريا بس دقيقة.

يحيى أبو زكريا: يأتي الجواسيس..

خالد سليمان: يحيى.. يحيى أخي..

يحيى أبو زكريا: يأتي مدبرو الانقلابات أليس كل الانقلابات السياسية والاتفاقات السياسية خرجت من الفنادق؟ أليس الفنادق هي التي صنعت أوسلو؟ أليس المخابرات.. ضباط المخابرات يلتقون بأمثالهم في الفنادق؟ ثم كيف تكون سياحة..؟

خالد سليمان: أين تريد أن يجتمعوا؟!

يحيى أبو زكريا: أين يجتمعوا؟

خالد سليمان: أين تريد..

يحيى أبو زكريا: في الفنادق..

خالد سليمان: على قارعة الطرقات..

يحيى أبو زكريا: في الفنادق الاستخباراتية.. لذلك هي ممنوعة من المواطنين يا أستاذي العزيز..

خالد سليمان: ليست ممنوعة يا أخي ليست ممنوعة.

يحيى أبو زكريا: لو كنت فقيراً أو مستضعفاً لا تستطيع أن تدنو منها.

د. فيصل القاسم: طيب، بس يا يحيى أبو زكريا، أنا أسأل سؤالاً، هل تستطيع أن تنكر أن الفنادق العربية، يعني قطاع السياحة العربي يوظف أكثر من 5 ملايين موظف، وهؤلاء يعيلون أكثر من 25 مليون إنسان، إذن يجب ألا نزايد كثيراً.

يحيى أبو زكريا: فيصل.. فيصل.. فيصل..

د. فيصل القاسم: يا أخي (....) في السياحة..

يحيى أبو زكريا: تريد أن.. تريد أن نتنكر لثقافتنا وفكرنا، اقتصاد الخدمات كل المفكرين الاقتصاديين يقولون أنه يكرس التبعية، دول الخليج، الدول العربية جاءتها حالة غنى من جراء النفط بدل أن نبني الصناعات، بدل أن نقوي اقتصادنا، بدل أن نقيم بنى تحتية للاقتصاد، ذهبنا إلى أبسط شيء، قطاع الخدمات الذي كرس التبعية تلو التبعية، لو وضعنا كل الملايين التي تتحدث عنها في إنشاء مصانع للدواء، في إنشاء صواريخ نووية لما لا، في تجهيز معداتنا العسكرية أكنا انهزمنا؟ نحن انكسرنا سياسياً وحضارياً بفضل هذه الفنادق التي لا تعرف إلا الانتصار لفيفي عبده والراقصات والمطربات، بينما المثقف العربي لا يجد لقمة العيش، عما تتحدث؟!!!

د. فيصل القاسم: طيب مجدي أبو شادي ألمانيا تفضل يا سيدي.

مجدي أبو شادي: السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

يحيى أبو زكريا: وعليكم السلام.

مجدي أبو شادي: تحياتي للأستاذ.. تحياتي لك ولضيوفك.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

مجدي أبو شادي: وتحياتي الخاصة للأستاذ يحيى أبو زكريا.

يحيى أبو زكريا: حياك الله.

مجدي أبو شادي: ولكني أريد أن أقول لضيفك الذي يجلس على يمينك إن كل الكلام الذي قاله الأستاذ أبو زكريا صحيح 100%، وسأحكي له قصة لا تأخذ دقيقة واحدة أو دقيقتين، وأنني نزلت إلى بلدي في مصر عن طريق الغردقة وليس عن طريق القاهرة، وللأسف الشديد من المعاملة التي لقيتها، إنها معاملة إذلال وإهانة، لا تتصورها كيف حدثت لي، يعني في.. في أوسخ المعاملات، وطرق يعني لا أقول لك مهينة مشينة، وأنا مصري وابن البلد، لماذا؟ أقول لك كان عندي.. عندي جواز سفر، وجواز السفر تم انتهى وفعلت واستخرجت جواز سفر غيره، ولم يدخلني إلى المطار إلا.. قال لي أقف ساعة هنا، أقف دقيقة هنا استقصي والدقيقة أو الخمس دقائق التي مضوا تقريباً اخذوا حوالي 4 ساعات ونصف، وكل المسافرين خرجوا، وأنا موجود في المطار، بعد تفتيش وبحث دقيق يقول لي أنت مطلوب لأمن الدولة، مع إنني دخلت هذا المطار وخرجت 50 مرة، والأسف الشديد لم يمنعوني نهائياً، لم.. لم يخرجوني نهائياً إلا ساعة ما.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. يعني هناك الكثير من الحالات التي يقع فيها

مجدي أبو شادي: وأقول أن هناك السياحة وكذا يا أستاذ فيصل، مطار الغردقة لا يوجد فيه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. يا سيدي.. يا سيدي لا نريد.. لا نريد يعني أن نتحدث عن.. عن حالات خاصة وإلى ما هنالك...

يحيى أبو زكريا [مقاطعاً]: ليست حالات خاصة فيصل، دقيقة واحدة.. لا فيصل، لا.. فيصل..

د. فيصل القاسم: طيب، بس دقيقة.. بس دقيقة واحدة بس دقيقة.. يحيى أبو زكريا: أخي الكريم قلبي معك ولساني وقلمي، السائح الإسرائيلي يدخل معززاً مكرماً إلى مواقع عربية، و الأجهزة الأمنية يصرف عليها الملايين من أجل توفير الحماية للسائح الإسرائيلي، وأنت المواطن المصري وأنا المواطن الجزائري وعشرات الآلاف، أخي العزيز، مكانهم الزنزانات، كيف تقول لي قضية خاصة.. ليست خاصة على الإطلاق، إنها قضية عامة.

المشاكل التي تواجه السياحة العربية وكيفية حلها

د. فيصل القاسم: طب كويس.. كويس.. بس أنا عندي.. عندي مشاركة من الإنترنت، نعم قضية عامة وسنأتي على كل المعاملة، مشاركة 29 من مرابط عبد القادر، تحدثت عن جمال الدول العربية وعن الكنوز الأثرية وإلى ما هنالك، يقول لك الأخ مرابط عبد القادر إذا كانت هناك أماكن سياحية عربية، فالفضل يعود لله في خلقها فيعني يجب أن لا..

يحيى أبو زكريا: أحسن.

د. فيصل القاسم: لا نتشدق كثيرا بإنه لدينا الكثير من المراكز وكذا، هذا لا يعود لوزراء السياحة العرب.

خالد سليمان: أنا لا أنكر ذلك، إنما يجب أن نتأكد ونؤكد بالتالي أن ما تقوم.. ما بيقوم به الوزراء العرب أو ما.. ما تقوم به البلدان السياحية شيء نفتخر به، ولو لم يكن على أكمل وجه، وما نسعى إليه للوصول إلى هذه الفنادق التي هي قصور تبنى إلى هذه المدن المنشأة حديثاً، إن كان في المغرب أو.. أو في تونس أو في.. أو في.. أو في مصر.. في الغردقة مكان.. هذه مدينة جديدة نبني مدناً حديثة، وليس فقط نتغنى بما أعطانا إياه الله.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح، وهناك الكثير من البلدان العربية التي يعني قطعت أشواطاً هائلة، تونس تستقبل 8 ملايين سائح في العام.

خالد سليمان: من أين.. من أين؟

د. فيصل القاسم: ولديها وعي سياحي عالي جداً وإلى ما هنالك، وهناك الكثير من الأمثلة في.. مصر أيضاً القطاع السياحي يعني يحظى بأهمية كبرى.

يعني مشاركة 75 من طلال العنزي من.. يقول أتحدث بكل أمانة كمواطن خليجي تعرض للعديد من الضغوطات ومنها –تخيلوا- أننا لا نستطيع أن نعبر الحدود في بعض الأماكن إلا إذا دفعنا مبلغاً من المال وإلا ننتظر بالساعات، وإن شكوانا لا يسمعها.. لا يسمعوها وإلى ما هنالك.

يحيى أبو زكريا: وأنا أؤكد كلامه بقصة وقعت لي.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.

يحيى أبو زكريا: دقيقة اسمعها فيصل.. اسمعها.. اسمعها نعم.

د. فيصل القاسم: والله يحيى دقيقة.. بس دقيقة، بابا سيدي.. ولد سيدي من المغرب، تفضل يا سيدي.

باباه سيد عبد الله: مساء الخير يا زميل فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً يا سيدي.

باباه سيدي عبد الله: وتحية لضيفك عن اليمين وعن اليسار.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً وسهلاً.

باباه سيدي عبد الله: أنا لي وجهة نظر تتعلق بالسياحة العربية دون الدخول في المهاترات بين ضيفيك الكريمين، أعتقد أن العالم العربي لا تنقصه المواقع السياحية لا الرمال الناعمة الكسولة الذهبية ولا الفنادق ولا البنية التحتية ولا الشطآن الجميلة ولا حتى الصحاري الشاسعة الآمنة، كل ما ينقصه هو أن يعرف العربي وطنه العربي، أنا أعطيك مثالاً بسيطاً، المواطن السوري لا يعرف كل المواقع السياحية في سوريا، والمواطن الموريتاني لا يعرف كل المواقع السياحية في موريتانيا، من باب أحرى أن يكون مواطن عربي من دولة أخرى مدركاً لكل هذه المواقع التي توجد في بلد عربي آخر، قد لا يكلفه التنقل إليه ما تكلفه إياه تذكرة السفر إلى (فيلا دلفيا) أو إلى باريس أو إلى نيويورك أو إلى أي مكان آخر.

أعتقد أن القضية تحتاج أولاً إزالة بعضا من الحواجز ما بين الدول العربية حتى يعرف المواطن العربي بلده كخطوة أولى، ومن ثم يتعرف على البلدان العربية الأخرى.

النقطة الثانية: هي أن ما يتحدث عنه ضيفك الجالس إلى يسارك من حالات توجد بالعالم العربي، هذه حالات يمكن أن توجد في العالم العربي لكن أعتقد إن واجبنا هو التفكير في كيفية التخلص منها، لاعتبارها ليس من يجب أن نسم به السياحة العربية وعائقاً لا يمكن تحاشيه، أعطيك مثالاً بسيطاً.. أعطيك.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهذا.. سيد.. سيد.. سيد عبد الله هذا ما فعله السيد أبو زكريا، يعني تقول إنه مهاترات، السيد زكريا تحدث عن هذه الظواهر في الحدود والمطارات العربية كي يتم التخلص منها، ويتخلص من هؤلاء الذين يسيئون لبلدانهم.

باباه سيدي عبد الله: لأن الحالة الذي يتحدث عنها هي حالة مزرية لا يمكن التخلص منها، و أنا أعطيك مثالاً بسيطاً كنت في موريتانيا قبل أسبوعين، الحكومة الموريتانية بتوجيهات من رئيس البلاد أوصت أو اتخذت قراراً ينصح المواطنين الموريتانيين الذين ينفقون أموالاً باهظة في السفر إلى إسبانيا وفي السفر إلى فرنسا، نصحتهم وأعطت لهم تسهيلات كي يقضوا عطلهم داخل موريتانيا بين ذويهم، المثقف يساعد من لا يعرف الكتابة ولا يعرف القراءة، أصحاب الأموال يستثمرون بين ذويهم، أنا أعتقد أن قرارات من هذا القبيل قد تعين المواطن العربي على البقاء في بلده.

وبالتالي اكتشاف السياحة التي هي ليست فقط سياحة متعة وإنما هي سياحة ثقافة في البلدان العربية هناك آلاف مؤلفة من المخطوطات.. من الكتب وأمهات الكتب والمتون النادرة التي يشد إلها الرحال سواح أجانب ونحن بين أيدينا لا نستفيد منها.

ما يقوله الأخ ممثل اتحاد الفنادق العربية، في الحقيقة هو تلى خطاباً يصلح لاجتماع، لكن فيه ما يمكن أن يفيد، فيه ما يمكن أن يفيد حتى وإن كان على شكل خطاب رسمي.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر.

يحيى أبو زكريا: تعليق بسيط يا أستاذ فيصل.. تعليق بسيط.. نعم.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة، أشرك من الإنترنت 81 هاني جعيدي من فلسطين يقول هل سوء المعاملة في المطارات وغيرها في الدول العربية أصبحت سجية عربية أم تخلفاً سلوكياً أم ضجراً وظيفياً، أم إذا كان رب البيت بالطبل قارعاً فشيمة أهل البيت كلهم الرقص، طيب.

يحيى أبو زكريا: كلهم الرقص، أستاذي العزيز، الرد على المواطن الموريتاني، يطالبنا بأن نمكن المواطن العربي من السياحة داخل الوطن العربي جميل جداً، كيف تريد لهذا السائح العربي أن يذهب إلى وطن عربي وكبراؤنا ورؤساؤنا العرب الذين انتصروا على شعوبهم يذهبون إلى السياحة في (مرابيا)، يذهبون للسياحة في (كودازير) يذهبون للسياحة إلى شواطئ أوروبا الناعمة، في البداية نقنع هذا الرئيس العربي أن يذهب إلى السياحة إلى دولة عربية أخرى، أليس البارحة اندلعت أزمة دبلوماسية بين الأردن والكويت والآن الشاحنات الأردنية ممنوعة من دخول الكويت.

ثم العيب الثاني الذي أشرت إليه تمكين المواطن العربي وتسهيل الإجراءات ومبدأ أعرف وطنك، أنتم تتحملونه أستاذ خالد أليس في 48 وضعتم قراراً بأنه على الفضائيات العربية أن تعرف كل دولة بما لديها من أماكن، بمعنى الفضائية المصرية تعرف بالآثار السورية، الفضائية القطرية تعرف بالآثار الجزائرية، أنا لا أرى إلا تعريفاً بالرؤساء، استيقظ الزعيم.. نام الزعيم.. أكل الزعيم...

د. فيصل القاسم: عاد من الحمام برعاية داعية الرحمن.

يحيى أبو زكريا: توجه الزعيم، والآن دخلت علينا زوجة الزعيم، سافرت..

د. فيصل القاسم: طيب، OK.. OK

يحيى أبو زكريا: فإذن كيف نعرف أوطاننا ويوجد أطفال في الوطن العربي لا يعرفون إلا فرعون وأحد وهو الرئيس.

خالد سليمان: دعني بس.

يحيى زكريا: حتى تمثال خوفو وتمثال رمسيس وتماثيل مصر نسوها، لماذا؟ لأن تماثيل رؤسائنا ملأت الساحات والمساحات.

د. فيصل القاسم: طيب، طيب.

خالد سليمان: دعني.. دعني.. دعني أجاوب، منذ عام 97 والدكتور عثمان عائدي وراء الحركة السياحية العربية البينية، وتنظيم وتكثيف عملية الترويج السياحي ودعوة أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة كما قلت لتشجيع السياحة البينية، و.. و.. ومشروع اعرف بلادك و.. و أصبح مسموعاً ومشاهداً.

يحيى أبو زكريا: أنا أتكلم على صعيد الإعلام.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة.. بس دقيقة يحيى

يحيى أبو زكريا: أنتم نشرتم في الإعلام.

خالد سليمان: الرد.. الرد على الأخ الموريتاني.. الرد على الأخ الموريتاني، أيضاً منذ أسبوعين في قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة في موضوع التأشيرات، تفعيل قرارات وتوصيات المجلس الوزراء العربي للسياحة، فيما يتعلق.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة، موضوع التأشيرات يعني ألا تعتقد يعني المواطن العربي يحتاج للذهاب إلى أي دولة عربية، يعني في بعض الدول العربية تنتظر 3 اشهر كي يعطوك تأشيرة، أما المواطن الإنجليزي أو الغربي يدخل خلال دقيقة معززاً مكرماً، موضوع التأشيرات يعني أنتم في وزارات السياحة يعني وزراء السياحة العرب طيبون وأشكالهم جميلة كما يبدو على التليفزيونات، لكنهم أرجل كراسي، يعني رجل كرسي.

يحيى أبو زكريا: في التليفزيونات فقط.. في التليفزيونات.

د. فيصل القاسم: السياحة العربية تدار كلها بعقيلة شرطة وبوليس، أم لا كما قال يعني، يعني أين هو دور وزراء السياحة، مساكين يعني.

خالد سليمان: لا لا، طبعاً وزراء السياحة ليس القرار لهم وحدهم في مواضيع التأشيرات، ولا يمكن أن تخفي شيئاً، وأن بعض الدول العربية تتعرض لضغوطات هائلة ولمكائد، نحن نتكلم عن السياحة ونريد أن نلغي التأشيرة، وخصوصاً بين الأقاليم، نريد تسهيل هذه الإجراءات الحدودية بين الدول العربية، هذا ما تريده د. فيصل القاسم: طب كيف.

يحيى أبو زكريا: أنا أقول لك كيف.. أنا أجيبك.. أنا أجيبك.

انعكاس الأوضاع السياسية على السياحة في البلاد العربية

د. فيصل القاسم: كيف.. بس دقيقة.. بس دقيقة، كيف تفعل ذلك.. كيف تفعل ذلك، وكل نظام عربي يشك في الآخر، ويتحدثون عن الأنظمة العربية انهم يمشون كالذئاب صف واحد، لا أحد يتخلف لأنه كلهم لا يثقوا ببعض، كل الأنظمة لا تثق ببعضها، فيكف يعني كل هذه الأمور السياحية هي انعكاس.

يحيى أبو زكريا: يا فيصل.. خذ مني الجواب.. خذ مني الجواب.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، هي أنا أريد الجواب منه، هي انعكاس للأوضاع السياسية في البلدان العربية، طالما ظلت الأوضاع السياسية بهذا الشكل، انس السياحة.

خالد سليمان: نحن علينا أن نسعى، وسنظل نسعى، ونحن لا نلعن العتمة، نحن نضيء شموعاً.

يحيى أبو زكريا: كان سعيكم مشكوراً أستاذي العزيز، يا أستاذي العزيز.. دعني..

خالد سليمان: وسنستمر في سعينا إلى أن نصل إلى عنايتنا لن نتوقف.. هذه غايتنا.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة.

يحيى أبو زكريا: أنا.. أنا.. أنا كتبت.. كتبت ذات يوم، أنا كتبت ذات يوم أشبه وزراء السياحة العرب، قلت إن وزراء السياحة العرب يشبهون (هبنق) بنك العربي الأحمق، كيف ذلك؟ (هبنق) العربي الأحمق كلَّفة، قومه العرب أن يرعى النعاج والنياق، فكان يطعم السمين ولا يطعم النحيف، فقيل له يا هبنق لما؟ قال إنما أعز من أعز الله وأذل من أذل الله، فأنتم للأسف الشديد التأشيرة تعطي للثري. تعطي لرجل المخابرات.. تعطى للأميركي في.. في المطار، أنا كعربي جالس واقف يأتي ضابط أفسحوا للأميركان.

خالد سليمان: اسمح لي توضيح.

يحيى أبو زكريا: ابتعدوا عن خطهم، أستاذي العزيز

خالد سليمان: وزراء السياحة العرب، اسمح لي.

يحي أبو زكريا: نعم.

خالد سليمان: وزراء السياحة لا يعطون التأشيرة

يحيى أبو زكريا: هم جزء.

خالد سليمان: هذا.. هذا

يحيى أبو زكريا: هم جزء من المنظومة السياسية

خالد سليمان: هم يضغطون.. لا.. لا.. لا.. هم يضغطون للحصول على مطالب.

يحيى أبو زكري: إذن يقولونها.. قلها.. كل النظام السياسي فاسد، كل نظام سياسي فاسد بيروقراطي، أستاذي العزيز، ذهبت إلى سفارة عربية لأطلب تأشيرة لأزور دولة عربية شقيقة، تعرف ماذا رد على القنصل أو القرصان هناك؟

خالد سليمان: قرصان؟!

يحيى أبو زكريا: قال لي أنت.. أنت كاتب جزائري وصحفي وجزائري وقد كتبت تصف بلادك بأنها مجرمة، وأنها قتلت أبرياء، قلت له ما دخل هذا في ذاك؟ أنا موقفي أن النظم السياسية كلها مجرمة، قتلت شعوبها وسجنت شعوبها، قال لي: لا، لا نعطيك التأشيرة حفاظاً على علاقاتنا، قلت له إذن سجِّل السلطة الجزائرية مجرمة.. والسلطات العربية مجرمة، وكلكم مجرمون، على أي أساس أخي العزيز التأشيرة لماذا تعطى للإسرائيليين؟ لماذا تعطى للأميركي بسهولة؟

د. فيصل القاسم: والغربي والأوروبي.

يحيى أبو زكريا: إن الحكام العرب، لأ، الحكام العرب الذي أنت تمدحهم، وتلوت قصيدة عصماء في مدحهم، ولو كان هارون الرشيد هنا لأعطاك 200 درهم.

خالد سليمان: لست بحاجة إليهم أنت، بحاجة إليهم.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز لماذا؟ لا أنا لست بحاجة إليها، لو كنت بحاجة إليها لكنت وزيراً في بلادي، لو كنت بحاجة إليها لبعت قلمي.

خالد سليمان: لماذا لا تكون وزيراً وتغير النظام في بلادك؟

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس بس، آه علشان موضوعنا، آه.

يحيى أبو زكريا: نعم، لن أغير.. عانيت أنا نفسي.

د. فيصل القاسم: يا جماعة، هذا ليست موضوعنا بس خليني دقيقة.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز، دقيقة.. صبراً.. صبراً، أريد أن أقول لماذا الرئيس العربي الطيب المسكين المستكين الخاضع لأميركا يصدر قرار الأميركي يمر أنتم في لبنان الجزائري يحصل على التأشيرة، التونسي يحصل على التأشيرة؟ بينما الكويتي يحصل على التأشيرة في المطار، ألا تعملون بمبدأ هبنق، السمين اجلبوه حتى..

خالد سليمان: نحن الجميع.. الجميع.. الجميع الآن يحصلون على تأشيرة في لبنان.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز، ليس هذا في موضوعنا، ليس موضوعي هذا، لكن الرئيس العربي الذي وقَّع على أن الأميركي يدخل بلا تأشيرة، عليه أن يوقع أن العربي يدخل أيضا، لكن للأسف الشديد نحن نحتقر شعوبنا، نحن نذل شعوبنا، أقول لك لماذا؟ أنا اكتشفت البعد، الرؤساء العرب الذين انتصروا على شعوبهم، (جورج بوش) يشدهم من آذانهم، يصفعهم، يتعامل معهم كمراهقين لم يبلغوا الحلم، (شارون) يدوس على رقابهم، يدوس على أين رجولتنا؟ أين نخوتنا؟ يلتفتون ثانية إلى شعوبهم فينتقمون من شعوبهم، تلك المسألة وتلك الإشكالية، فعندما نحل مسألة المواطن العربي وكرامته وضرورة أن يعامل بلطف واحترام، عندها ننجح السياحة العربية، وإلا ما جدوى تمثال فرعوني والذي يذهب إليه جائع مسكين كيف..

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: نشرك مهند عيد الخالدي من السعودية، مشاركة 88 يقول: نعم إنهم يحاربون السياحة بتصرفاتهم وبحدودهم، تخيل أن لنا أهل الخليج لنا سعر خاص بالفنادق والبرامج السياحية من دون غيرنا، والكل يريد.. وكل واحد يريد أن يستغلك وبأي ثمن، وهذا تأكيد على كلام يحيى أبو زكريا، لأنه الكثير من البلدان العربية لا تمنح تأشيرات إلا.. إلا للبلدان الثرية والغنية والتي تستطيع أن تنفق، فأين يذهب السائح العربي الفقير الذي يريد أن يتعرف على هذه الكذبة الكبيرة، الوطن العربي الكبير.

خالد سليمان: أحسنت، قد.. قد.. الجواب هو واضح وبسيط، البلدان العربية التي تفرض تأشيرات هي تخاف من العمالة، والعمالة متفشية في البلدان العربية، لهذا السبب تأخذ القضايا التأشيرات بهدوء وبروية، طبعاً نحن لسنا معهم.

يحيى أبو زكريا: العمالة لمن وضح.. لم أفهم..

خالد سليمان: العمالة.. يعني عاطلين عن العمل.

يحيى أبو زكريا: آه نعم.

خالد سليمان: العاطلين عن العمل.

يحيى أبو زكريا: البطالين.

خالد سليمان: البطالين.

يحيى أبو زكريا: الذين بطلهم هؤلاء أصحاب الفنادق سرقوا أموالهم وشيدوا الفنادق.. نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، بس دقيقة، اتفضل.

خالد سليمان: أصحاب الفنادق، هذا مش صحيح.

د. فيصل القاسم: هذا هو السبب.

خالد سليمان: هذا السبب.

يحيى أبو زكريا: إذن لماذا الهندي والباكستاني يملأ الدنيا.

خالد سليمان: أنا ضد هذا الموضوع.

د. فيصل القاسم: طيب، بس دقيقة.

يحيى أبو زكريا: لماذا؟ تعرف لماذا؟ تعرف..

خالد سليمان: أنا ضد هذا الموضوع بالتأكيد.

يحيى أبو زكريا: تعرف هنود وباكستانيون في كل مكان فيما المثقف العربي صاحب الدكتوراه لا يجد عملاً، لماذا لا نستورد عمالة عربية؟

خالد سليمان: صحيح.

يحيى أبو زكريا: دقيقة، أنا فكرت في الأمر، وهذه الظاهرة أثرت علي، أنا في دول الخليج لا أتكلم اللغة العربية، أتكلم الإنجليزية.. العمال في الفندق يتكلمون الإنجليزية.. في الشارع الإنجليزية، الحلاق هندي يتكلم الإنجليزية، فكرت وضربت أخماساً بأسداس، قلت لماذا يجلب العامل الباكستاني والهندي؟ في البداية قلت ربما لأن العامل الهندي الباكستاني يتصور أن حكامنا العرب طيبين مثل (بوذا) و(كريشنا) وبالتالي يعبدهم، بمعنى لا يشكلون ولا يتكلمون، والرئيس العربي يريد مواطنين لا يزعجون وعمال لا يزعجون، ثم درت حول الموضوع، فقلت لا المسألة أكبر من ذلك بكثير، السبب هو التالي، إن السادة القادمين من الغرب يريدون لغة تستوعبهم وتتفاهم معهم، وهؤلاء الهنود والباكستانيون يتكلمون الإنجليزية بطلاقة والسادة القادمون إلى هنا يريدون من يفهم لغتهم حتى يصدروا أوامرهم ولذلك..

خالد سليمان: الشعب العربي مثقف.. الشعوب العربية تتكلم الإنجليزية والفرنسية.. والشعب العربي مثقف.

د. فيصل القاسم: طب بس دقيقة.. خلينا.. خلينا بشوية.

يحيى أبو زكريا: إذن لماذا لا يجلبهم إلى هنا؟ لماذا لا نجلبهم؟ لا.. لا.. لا، لماذا لا نجلبهم؟

د. فيصل القاسم: طيب بس يا جماعة، كي لا ينتهي الوقت.

يحيى أبو زكريا: لماذا لا نجلبهم؟

سوء المعاملة وتأثيرها على السياحة البينية العربية

د. فيصل القاسم: هناك الكثير من النقاط، بس والله بدنا نوضح بعض النقاط، خلينا بالإحصائيات شوية، أنت تعلم سيد يعني سيد خالد بأن السياحة البينية في العالم العربي يعني بين الدول العربية هي 42%.

خالد سليمان: صحيح.

د. فيصل القاسم: ولديَّ تقرير يقول أنها عام 2020 ستنخفض إلى أقل من 30%، يعني ستنخفض آه، وإذا نظرنا إلى بلد مثل فرنسا، فرنسا بلد واحد يستقطب ثلاثة أضعاف السياح الذين يأتون إلى كل الدول العربية مجتمعة، أسبانيا تستقطب أربعة أضعاف، وهلم ما جراً، ألا يعود.. إلى ماذا يعود ذلك؟ أنا أريد أن أعود إلى موضوع المعاملة.. موضوع المعاملة، وأريد أن توضح هذه النقطة، ليس لأننا نريد أن نتجنى على أحد، بل لأنه هذا مهم للاقتصاديات العربية، ضابط الجمارك.. ضباط الجمارك في الكثير من الدول العربية -وهذا قاله يحيى أبو زكريا- يتحولون إلى إرهابيين، طيب أنت ضابط جمارك مهمتك فقط أن تسأل.. أن تسأل.. تسأل..

يحيى أبو زكريا: ولصوص.. ولصوص أيضاً.

د. فيصل القاسم: سنأتي على موضوع الشحاذين.. الشحاذين والذين يعني..

يحيى أبو زكريا: نعم.. نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: هذا من جهة، من جهة أخرى أنا أريد أن أسألك بعض وزارات الداخلية العربية ترسل الفاشلين من رجال الشرطة إلى الحدود، طيب هل يُعقل هذا الكلام؟ أنا أسألك.. يعني كمسؤول سياحي.

خالد سليمان: بداية يجب أن لا يشمل هذا الموضوع وهذا الاتهام جميع المسؤولين في جميع المطارات.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.. حلو.. هذا استثناء.

خالد سليمان: هناك.. هناك مسؤولون جيدون، إنما طبيعة عملهم تتطلب أحياناً حزماً.

يحيى أبو زكريا: الدليل لنا..

خالد سليمان: نحن نتمنى من عناصر الأمن والموظفين لو كانوا كلهم أدلاء سياحيين.. لو كانوا كلهم أدلاء سياحيين.

د. فيصل القاسم: يا أخي اتمنى، منعنا، ما بنتمنى نحن من مليون سنة، طيب أنت عم بتتمنى، يعني هذا التمني.. هذه الشغلة بتضحك.

يحيى أبو زكريا: طبعاً، نحن ندرك يعني هذا بصراحة.

خالد سليمان: لا.. لا.. لا.. لا يأثم من يريد..

د. فيصل القاسم: قول أنا أريد وأدعو وأريد أن أتخلص من هذه العادة الكريهة التي تضر باقتصادياتنا.

خالد سليمان: نحن ندعو.. ونحن ندعو.. أنت.. أنت تعلم.

خالد سليمان: إذا كانت الدولة.. إذا كانت دولة عربية تريد أن تكون دولة سياحية عليها أن تأتي بالمثقف، بأصحاب الاختصاص....

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: وهذا يستحيل، لأن.. لأن الحاكم العربي.. لأن الحاكم العربي إرهابي، لأن الحاكم العربي إرهابي.

خالد سليمان[مستأنفاً]: لا يأتون من المشارق والمغارب ويتكئون في حضن إبراهيم، وأبناء الملكوت.

يحيى أبو زكريا: أرأيت إرهابياً يوظف الطيبين؟!

خالد سليمان: اسمح لي.. اسمح لي أكمل يا أخي.. اسمح لي أكمل، يأتون من مشارق الأرض ومن مغاربها ويتكئون في حضن إبراهيم، وأبناء الملكوت يطرحون خارجاً، أبناء الملكوت هم المثقفون العرب.

يحيى أبو زكريا: أين هم؟! في السجون، في المعتقلات، في المنافي، في زنزانات.

خالد سليمان: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة.

يحيى أبو زكريا: مثقفون العرب.

خالد سليمان: أنا.. أنا مع المثقفين.. مع أن المثقفين أن يأخذوا هذه المواقع، وعلى الدولة التي تريد أن تكون سياحي..

د. فيصل القاسم: أو تحترم نفسها يعني.

خالد سليمان: أو تحترم نفسها أيضاً، يجب أن يكون على المنافذ وفي كل مكان، لأنه السائح عندما يأتي من المطار، إلى الشارع، إلى التاكسي، إلى الفندق، كل هذا يجب أن تكون كل هذه المؤسسات خاضعة للسياحة، وليس العكس، لأن السياحة هي المرآة الحقيقية للبلد، السياحة هي القاطرة لاقتصاديات البلد.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز.

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً.. كويس جداً، دقيقة يحيى أبو زكريا.

عبد الله من فلسطين تفضل يا سيدي.. عبد الله عفواً، عبد الله المطيري من السعودية، تفضل، آسف جداً.

عبد الله المطيري: هلا.. هلا.

د. فيصل القاسم: يا هلا بيك.

عبد الله المطيري: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: هلا.

عبد الله المطيري: أولاً يا أخي تحية ليحيى أبو زكريا، أما الأخ خالد سليمان صاحب السياحة صراحة كلامه غير صحيح، وكلام يعني ما يؤدي لنتيجة إذن، يعني أنا لي حوالي ثلاث سنوات ما رحت سوريا، يعني صراحة أول ما تدخل المطار تتعرض لاستفزاز ورشاوي، يعني ما تطلع من المطار إلا بالقوة يعني بصراحة، لازم يأخذوا منك يعني مبالغ، ما تخرج من المطار إلا بألف (......) هذا، وسوري قاعد يتكلم، إيش لون يعني الكلام هذا؟! هذا كلام غير صحيح صراحة، يعني خصوصاً إحنا الخليجيين نتعرض للكثير من المشاكل هذه خاصة في المطار من الجمارك، لازم تدفع عشان يمشيك بسرعة، ويقعد.. وأيضاً الضباط لازم تدفع له في الجواز مبلغ معين، ثم إنه يا أخي السائح الخليجي ليش زي السائح الآن؟ مثلاً أنا بأدخل في مصر قلعة صلاح الدين الأيوبي أتعامل كأني أجنبي ما أتعامل كأني مواطن عربي!!

يحيى أبو زكريا: أحسنت.

عبد الله المطيري: يعني يدفع المصري مبلغ جنيه أنا أدفع حوالي 20 جنيه!! وكذلك في المتحف القومي، هذا الكلام غير صحيح، وكلام ما أدري من.. من فين جايبه، قال لي قرارات!! قرارات قمة وقرارات ما أدري أيش..

يحيى أبو زكريا: قرارات الفنادق...

د. فيصل القاسم: كويس جداً، أشكرك جزيل الشكر، شاهر يحيى من فلسطين، شاهر يحيى من فلسطين.

شاهر يحيى: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

شاهر يحيى: أود أن أشيد بالأخ الكاتب الباحث يحيى أبو زكريا، وأشكره على ما يجيده من تقديم في هذه البرامج وغيرها. أنا أنتقد الأخ فيصل في أمر أود أن أوجهه إلك شخصياً، دائماً في هذه الحلقات أو في هذا البرنامج كثيراً ما تضعف القوي وتقوي الضعيف، لا أدري ما هو المقصود من هذا الأمر.

يحيى أبو زكريا: نحن أقوياء -إن شاء الله- وفيصل معنا على كل حال.

شاهر يحيى: كما أقول للأخ الآخر..

د. فيصل القاسم: يعني ماذا.. ماذا تقصد بذلك في هذه الحلقة؟ ماذا تقصد؟

شاهر يحيى: نعم، لحظة. كما أقول للأخ الآخر دعه يتمنى إلى أن يتمنى ما شاء الله من ما يريد من الزعماء العرب، كما أن الأمر التعيس جداً هو عندما تريد أن تدخل دولة.. تدخل دولة عربية تقف على الحدود إذا كنت براً فترات طويلة حتى يأتيك الفرج، فهذا الأمر لا يحله لا وزارة سياحة ولا أمين عام ولا أي شيء آخر سوى..

د. فيصل القاسم: وزارات الداخلية فقط.

شاهر يحيى: نعم، سوى أن تكون هذه الدول وهذه البلاد كتلة واحدة موحدة مفتوحة الحدود، وهذا وشكراً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، طيب..

يحيى أبو زكريا: حياك الله أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن أسألك سؤالاً بالاتجاه الآخر.

يحيى أبو زكريا: تفضل، المعاكس..

د. فيصل القاسم: طيب، بالاتجاه المعاكس.

يحيى أبو زكريا: نعم.

د. فيصل القاسم: طيب أنا أسألك سؤالاً عن المعاملة الآن التي يتلقاها السائحون العرب في المطارات الأوروبية والأميركية.

يحيى أبو زكريا: نعم.

د. فيصل القاسم: أليست بالكثير من السوء؟ وأصبح السفر إلى البلدان العربية رحمةً بالمقارنة مع السفر إلى البلدان الأوروبية؟

يحيى أبو زكريا: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: انظر عندما الأوروبيون والأميركيون تعرضوا إلى هزة أمنية بسيطة بدأوا يعاملون الناس بطريقة ما قبل القرون الوسطى، فنحن لدينا في الدول العربية مشاكل أمنية كثيرة.

يحيى أبو زكريا: ومن..

د. فيصل القاسم: ومن حق.. ومن حق المطارات والحدود العربية أن تدقق، لأنه الكل مستهدف.

يحيى أبو زكريا: دقيقة واحدة.

د. فيصل القاسم: في بلدان عربية مستهدفة من إسرائيل، وإلى..

يحيى أبو زكريا: ومن قال لك يا فيصل أنني أدافع عن الشيطان الأكبر؟ الحمد لله الكل الذي كان يقرأ مقالاتي أو كتبي يعلم أنني ضدهم في العمق.

د. فيصل القاسم: نسرع لأنه الوقت يداهمنا.

يحيى أبو زكريا: الأميركان لا نتحدث عنهم، لهم مشاكلهم الأمنية لا نتحدث عنهم، نحن نتحدث عن هذا الوطن العربي الكبير الذي كنا نتغنى بكل ما فيه، ألست كن.. ألسنا كنا نقرأ أوطان العرب أوطاني.

د. فيصل القاسم: بلاد العرب أوطاني...

يحيى أبو زكريا: بلاد العرب.. أحسنت ليس.. هذه قصيدتنا، شعرنا وحلمنا أيضاً، لكن..

د. فيصل القاسم: طيب خليني بالمعاملة.. بالمعاملة.. بالمعاملة.

يحيى أبو زكريا: لكن في المعاملة، أنت في نظرك لماذا يذل موظف المطار الإنسان العربي؟ لأن رئيسه يعامله بنفس الإذلال، إن ليَّ صديقاً كان يعرف ضابط مخابرات، قال لي يا يحيى إن هذا الضابط أعرفه جيداً، أخلاقه حميدة، زاره ذات يوم في مكتبه فوجده متغيراً، مخشوشناً، يسب أحد الذين يحقق معهم، قال له: أبا فلان ما الخطب؟ أعرفك طيباً، أعرفك صاحب أخلاق حسنة.

د. فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

يحيى أبو زكريا: قال له إن أمر المسؤولين أن أكون خبيثاً ها هنا، إنه أمر..

د. فيصل القاسم: في المطارات والحدود.

يحيى أبو زكريا: في المطارات أيضاً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب بس، طيب..

يحيى أبو زكريا: إنه أمر لهؤلاء حتى يخشوشنوا، حتى يُذلوا، لأن الرئيس العربي يرتاح عندما يرى مواطناً عربي مذلولاً.

د. فيصل القاسم: طيب كويس، طيب أنا أسألك سؤالاً، وهذا هو السؤال اللي يعني كيف تريد من السائح العربي أن يأتي إلى البلدان العربية إذا كانت المعاملة في المطارات هكذا، وهناك بعض مناطق البرية التي يعبرون بها إلى بعض البلدان يجلس الشخص ساعات تحت الشمس وسيارته تفتش.

يحيى أبو زكريا: قل أياماً

د. فيصل القاسم: وإذا.. وإذا تلفظت بكلمة واحدة لهذا.. اللي بيسموه تبع الجمارك هذا، أو.

خالد سليمان: ضابط الأمن.

د. فيصل القاسم: ضابط الأمن تذهب في ستين داهية، يعني تروح.. بتروح.. إذا كنَّك بعض الحدود البرية وخاصة في منطقة الخليج، يعني ما هو.. كيف.. كيف تحل مثل هذه المشكلة؟

كيف؟ عملية إذلال مبرمج للمواطن والسائح، أليس حرياً به أن يقول تذهب هذه الدول العربية إلى الجحيم؟

خالد سليمان: يا أستاذ فيصل أنا لا أنفي بأن هنالك معوقات، ويجب أن تصحح

يحيى أبو زكريا: اذكرها، ما هي؟ اذكرها.

خالد سليمان: بأن.. بأن هنالك أشخاص يجب أن لا يكونوا في أماكنهم، يجب أن يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، إنما أنا في اتجاهي المعاكس لا تجاهك المعاكس، أنا أنظر إلى السياحة...

يحيى أبو زكريا [مقاطعاً]: أنت في اتجاه الأنظمة، أنت في اتجاه الظالمين، أنت في اتجاه الطغاة، أنت في اتجاه سياحة الأثرياء، أنت..

خالد سليمان: أنا.. لا.. لا، أنا في اتجاه السياحة.. أنا في اتجاه السياحة، أنت ناقم يا أخي، وأنت حر فيما تقوله، أنا أتكلم عن.. عن السياحة وكيف يجب أن تكون، إما أن تكون.

يحيى أبو زكريا: أنت.. أنت في اتجاه الرأسماليين العرب.

خالد سليمان: لا يا أخي لا، نحن..

يحيى أبو زكريا: في اتجاه القطط السمينة، لماذا لا تقول إن النظام السياسي العربي متعفن فاسد، وبالتالي يعني فاسدين، لو كان النظام السياسي العربي صالحاً يعني صالحين.

خالد سليمان: أنت.. أنت تسيء إلى السياحة، وتسيء إلى العرب.

يحيى أبو زكريا: لأ.. لا أسيء إلا هذه.. إلا هذه، أنا مع الشارع العربي.

خالد سليمان: وتسيء.. وتسيء إلى العرب وإلى جميع العرب حكاماً وملوكاً ورؤساءً وشعوباً، أنت تسيء إلى العرب

يحيى أبو زكريا: اجري استفتاء.. اجري استفتاء في الشارع العربي سلهم، أنا مع الإنسان العربي المستضيف.

خالد سليمان: أو نسائل بعد ذلك لماذا عدد السياح قليل في لبنان وأنت تقول ما تقول؟ أو في البلاد العربية؟ أو في هذه العنصرية.

د. فيصل القاسم: يعني.. يعني أنت.

يحيى أبو زكريا: أنت.. أنت.. أنت يعني أنت.. أنت جعلت الوطن الحكام، جعلت وطننا العربي حكاماً، الحكام سيئون.

خالد سليمان: أنا أجعل الوطن الأهلة، أنا أجعل بصورته الجميلة، لا أترك مجالا بحديث مثل هذا الحديث السيئ، هذا حديث سيئ.

يحيى أبو زكريا: إن الوطن العربي.. الوطن العربي الذي تتكلم عنه، الوطن العربي الذي بيع، الوطن العربي بيع..

د. فيصل القاسم: يا جماعة، طيب.

يحيى أبو زكريا: الرأسماليون العرب مثلاً.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، بس يا يحيى أو زكريا خليني أسألك سؤال.

خالد سليمان: ويصيبك.

يحيى أبو زكريا: عندي تقرير..

د. فيصل القاسم: يحيى.

يحيى أبو زكريا: نعم.

د. فيصل القاسم: يقول انك أنت مسؤول عن تطفيش الناس من البلد للسياحة في الدول العربية،

خالد سليمان: صحيح.

د. فيصل القاسم: رد عليه.

يحيى أبو زكريا: يعني يحيى أبو زكريا الآن صار مثل الفراعنة العرب؟! من سجن الناس في الزنزانات؟ اسمع هؤلاء أوروبيون.. عرب يقيمون في السويد يا أخي أرسلوا زوجاتهم إلى تونس، إلى بلادهم حتى يزوروا المناطق العربية ويتعلم أولادهم العربية، فأعتقل الزوجات، رغم أنهن يملكن جنسية سويدية، واتصل ضباط المخابرات بهؤلاء الرجال التونسيين: عودوا إلى تونس وإلا لن تعود زوجاتكم، من المسؤول عن هذا؟ يحيى أبو زكريا؟ من سجن؟

خالد سليمان: أنت تتكلم يا أخي.. تتكلم عن.. هذا مثل استثنائي، نحن نتكلم بشكل عام..

يحيى أبو زكريا: أي سجن؟ أخي والله أنت تكذب على الناس.. أنت تكذب على الناس، نعم تكذب على الناس.

خالد سليمان: بعد.. يا أخي.. يا أخي أنت.. أنت الذي تكذب.

يحيى أبو زكريا: الذي اتصل من السعودية يقول عندي مشكلة، من ألمانيا عندي مشكلة من..

خالد سليمان: طبعاً.. طبعاً، نحن..

يحيى أبو زكريا: كلهم استثناء.. كلهم استثناء.

خالد سليمان: لأ، لسنا نحن في بلادنا في.. في فردوس.

يحيى أبو زكريا: هذا منطق النعام، أنتم كالنعام.

خالد سليمان: نحن.. لا.

يحيى أبو زكريا: بدل أن تواجهوا المشاكل وتحلونها، بدل أن ترفعوا من قدر المواطن وترقون بكرامة، استثناء.. استثناء.. استثناء!! كله استثناءات!!

خالد سليمان: طبعاً استثناءات هذه، طبعاً، نحن.. نحن نتكلم عن 270.. هنالك يا أخي 270 مليون... عربية.

يحيى أبو زكريا: أنتم الاستثناء.. الحكام العرب هم الاستثناء، أنتم الاستثناء.. أنتم الاستثناء.. أنتم الاستثناء في هذا

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب يا جماعة.. يا جماعة

د. يحيى أبو زكريا: ارحلوا.. ارحلوا.. ارحلوا.. ارحلوا والله يتحسن الوطن العربي.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب ماشي يا جماعة، أم خالد من قطر، بس دقيقة و واحدة.

أم خالد: اتفضلي يا ستي.

أم خالد: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: 100 هلا اتفضلي.

أم خالد: الله يخليك أنا في قبل 3 سنين رحت القاهرة، مصر، وفي رجعتي جاية الدوحة يعني تعرضت لموقف الصراحة يعني.. يعني ما أقدر أوصفه إيش لون

يحيى أبو زكريا: صفيه (...) صفيه.

أم خالد: من قبل رجال الجمارك في المطار.

يحيى أبو زكريا: اسمع هذا استثناء، صفيه لنا رجاءً ولو بإيجاز.. ولو باختصار.

أم خالد: يعني.. يعني من دخلت من.. من دخلت أرض المطار، وأنا أعطي رشاوي لحين وصلت عند.. عند.. وأنا طالعة عشان الجمارك إني لازم أخرط في جوازي، اتكلمت، يعني وعطلونا (وايد) وإحنا واقفين، حتى لما اتكلمت وكان معاي واحد أقول له والله لو كنا أجانب كان من زمان مشونا.

د. فيصل القاسم: طيب.

أم خالد: قضية، اللي وراي راح وصل الكلام ها في حق الكونتر اللي كان.. عشان يعمل لي الخروج، بتريد تسوفيني، خاد جوازي مع جواز بنتي، واحجوزه وودوه حق ضابط الجمارك، وتمينا يمكن حوالي ساعة ونصف بس ننتظر على أساس إن يخلصون جوزنا، ليش تكلمنا كل الكلام هذا؟ بدي يا أخي احنا عرب واتعاملنا بالمعاملة هذي، الإسرائيليين و.. واللي هذه.. والأميركان شو تعاملونا؟

خالد سليمان: باحترام.

د. فيصل القاسم: طيب سؤال.. سؤال بالنسبة لمعاملة الخواجة، لماذا يعامل الخواجة..

خالد سليمان، لا.. لا يا فيصل، لا تركها تقفل.

د. فيصل القاسم: لا، ما هو هذا.

خالد سليمان: لا.. لا، هذا.. هذا السؤال..

د. فيصل القاسم: موضوع الخواجة، لماذا يعامل الخواجة بأريحية كاملة، يعامل أفضل معاملة، بينما السائح العربي يعامل معاملة، بينما السائح العربي يعامل معاملة زفتية؟ لا نريد أن نخصص بلداً، في معظم الدول العربية

خالد سليمان: لقد كان من هنالك نقص، والكل يعترف به، ونحن حاولنا..

د. فيصل القاسم: طيب ليش يا أخي الأوروبي بيفوت معزز مكرم؟

خالد سليمان: يا أخي حاولنا، وهذا منه شيء من الصحة، و الآن الملوك والرؤساء العرب قرروا، وكذلك المجلس.

د. فيصل القاسم: ما شاء الله.. ما شاء الله على القرارات

خالد سليمان: لا.. لا منذ.. منذ شهرين، لا.. لا وسينفذ، وسنتابعه، وسنتابعه.. يتابعه المجلس الوزاري العربي للسياحة، ونحن كاتحاد عربي للفنادق والسياحة

يحيى أبو زكريا: ونحن نتابعه معكم أيضاً.

خالد سليمان: أعفاك الله، وهذا سيتابع هذا القرار.

يحيى أبو زكريا: لآت.. لآت الخرطوم.. لآت الخرطوم صارت نَعَمات أوسلو.. لآ آت الخرطوم صارت نعامات.

خالد سليمان: لا.. لا يا أخي، نحن سنتابع هذه القرارات.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.

خالد سليمان: وأنه السياحة العربية البينية هي مستقبل السياحة في الدول العربية، وهي مستقبل العرب.

يحيى أبو زكريا: عندما يزول الحكام العرب.

د. فيصل القاسم: طيب.. بس.. بس.. بس.. بس.. بس يا سيد.

خالد سليمان: نحن نريد أن نصل بسياحتنا العربية من 42% إلى.. 80% كما هي حالياً في أوروبا.. كما هي حالياً في أوروبا.

يحيى أبو زكريا: عندما.. عندما يزول الحكام العرب، ولن تستطيعوا..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة، بس.. بس كيف تستطيع أن تصل إلى ذلك من دون تطهر الموانئ والحدود العربية من.. كما يصفونها يعني مش من عندي الكلام، من حثالة الحثالة من رجال جمارك، ومن.. من رجال الأمن في المطارات العربية؟ طيب هؤلاء كيف يريدونك أن تعود؟

خالد سليمان: نحن..

د. فيصل القاسم: طيب هادول ألا يفرون بالبلد، لديَّ فاكس من دكتور محمد أحمد الرحيلي يقول.. يضع كل اللوم في تعطل السياحة العربية على أجهزة الأمن التي تسيس كل شيء يتعلق بأمن الدولة، وكما قال أحمد مطر: حتى القبلة تعد في أوطاننا حادثة تمس أمن الدولة.

عندما نفكر في أبعاد أجهزة الامن عن أمور الحياة تصلح الحياة.

وكل الناس.. كل.. مئات الفاكسات، مئات المشاركات كلها تتحدث عن إنه الذين يخربون السياحة العربية هم المتخلفون والحثالة.

خالد سليمان: أنا لا أدافع عنهم، ولا أدافع عن.. اسمح لي.. ولا أدافع عن الأنظمة.

يحيى أبو زكريا: استثناءات.. هذه استثناءات، لا، هذه الاستثناءات، اقرأ رسائل الإنترنت كله استثناءات.

خالد سليمان: لا.. لا.. لا أنا لا أدافع عن الأنظمة.

د. فيصل القاسم: أنا لا أستطيع أن أقرأ لك من الإنترنت لأن صراحة قوية جداً.

يحيى أبو زكريا: اقرأ له الاستثناءات، عشرات آلاف الرسائل استثناءات

خالد سليمان: اسمح لي أنا لا أدفع، بالتأكيد هنالك أشخاص كثير يجب أن يغيروا، يجب أن يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، على المطارات، وعلى المنافذ هؤلاء توجد.

يحيى أبو زكريا: إذا الرئيس العربي غير مناسب.. إذا الرئيس العربي غير مناسب.

د. فيصل القاسم: إذا الرئيس.. إذا الرئيس العربي غير مناسب.

يحيى أبو زكريا: إذا الرئيس العربي غير مناسب، جهال، منذ 40 سنة وهم يحكمون، و30 سنة وهم يحكمون، يرحلوا.

خالد سليمان: يا أخي.. يا أخي شعبه يقرر، نحن نعمل في السياحة.

يحيى أبو زكريا: شعوبهم قررت، لكن ممنوع الحديث، ممنوع إبداء الرأي.

خالد سليمان: يا أخي نحن.. نحن لسنا سياسيين، نحن معشر السياحيين وليس السياسيين.

يحيى أبو زكريا: والله.. والله.

خالد سليمان: نحن نتكلم بالسياحة، أقول لك هذا في غير موقعه.

يحيى أبو زكريا: والله وهذا لأنه أنتم.

د. فيصل القاسم: يا أخي.. يا أخي أنا أتكلم بالسياحة، بس يا يحيى زكريا.

يحيى أبو زكريا: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: يقول لك يتكلم بالسياحة، كيف تدار السياحة؟ ألا تدار السياحة العربية بعقلية أمنية بالدرجة الأولى؟

يحيى أبو زكريا: جاي.. أخي فيصل دعني الآن اكتب قصيرة.

د. فيصل القاسم: بس باختصار، معنا دقائق، دقيقة.

يحيى أبو زكريا: باختصار شديد، مواطن عربي ذاهب لكي يتجول في بلاد عربية أخرى، أول ما يدخل إلى المطار يبدأون بسرقة حقائبه العمال في المطار، يدخلون أيديهم إلى الحقيبة و..

د. فيصل القاسم: هذه استثناءات.. هذه استثناءات.

يحيى أبو زكريا: هذه استثناءات، ثم ضابط المطار ينظر إليه نظره مشبوه، وهذا المواطن العربي قلق إلى أقصى درجة، إذا وقع اشتباه في الاسم فإنه يفقد الأخضر واليابس، كيف تريدنا أن نتحدث عن السياحة؟ إننا يجب أن نعالج النظام السياسي.. لماذا فسدت الثقافة في العالم العربي؟ لماذا فسدت السياحة في العالم العربي؟ لماذا فسد الاجتماع في العالم العربي؟ لماذا فسد الفكر في العالم العربي؟ لماذا جاع الناس في العالم العربي؟ لماذا انتشر الفقر في العالم العربي؟ بدل أن نبني فنادق، نبني ثكنات للناس الذين يبيتون في الشوارع والحدائق العامة. الفنادق هي لهؤلاء الأثرياء الأغنياء.

د. فيصل القاسم: طيب طيب بس دقيقة، هذا سؤال.

يحيى أبو زكريا: فسدت كل هذه بسبب النظام السياسي العربي.

د. فيصل القاسم: فكيف لا تفسد السياحة؟

يحيى أبو زكريا: فكيف لا تفسد السياحة؟

خالد سليمان: نحن.. يا سيد نحن نطالب.. نحن نحن نطالب ونطور، نحن نطور السياحة، نعمل لها ولا نعمل للسياسة

يحيى أبو زكريا: طورها.. طورها بأحلى في الفنادق.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، قال لك كلاماً مهماً.. قال لك كلاماً مهما.

يحيى أبو زكريا: انتم تأكلون الدجاج في الفنادق و.. وتصلحون.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة، بس دقيقة بالله، قال لك أن السائح العربي مدان عندما يدخل أي حدود العربية أو أي مطار عربي هو مدان حتى تثبت براءته.

خالد سليمان: ليس في كل الدول العربية.

د. فيصل القاسم: ليس في كل الدول.

خالد سليمان: في بعض الدول العربية ممكن، إنما الدول العربية السياحية لا تجد مثل هذه المعاملة، أبداً.

يحيى أبو زكريا: أنا ليَّ جواب واضح حول ما يقوله. الأستاذ لا يرى، الرسمي العربي أول ما يصل إلى المطار..

خالد سليمان: نحن.

يحيى أبو زكريا: عفواً خالد سأعطيك طرف الحديث.

خالد سليمان: اتفضل.. اتفضل.

يحيى أبو زكريا: الرسمي العربي المسؤول سواء الحكام أو زوجته أو رسميون أنتم في الوفود الرسمية، أول ما يصلون إلى المطار تفرش لهم البسط الحمر، تدري لماذا؟

لأن أرجلهم فيها مساحة في الأرض، فيجب أن يسيروا على البسط الحمراء، عندهم أجنحة خاصة يدخلون منها، لا يرون لا ضابط من ولا رجل مخابرات، ويهرول إليهم آلاف العسس والخدم والحشم، ويقولون لهم موالينا مرحباً بكم. فالرسمي العربي لا يشعر، هذا الأخ عندما يذهب في وفود رسمية يدخل من هذه الأبواب. اليوم الرسمي العربي صار.. صار.. صار يتنقل حتى بطائراته الخاصة.

خالد سليمان: أنا لا أتكلم يا أخي عن نفسي، لا أتكلم عن نفسي، أتكلم عن جميع العرب، أتكلم عن السياح، تأخذهم (...) على هواك.

يحيى أبو زكريا: اليوم.. اليوم الحاكم العربي.

د. فيصل القاسم: الجمارك.. الجمارك.. الجمارك.. الجمارك باختصار.

خلد سليمان: الجمارك.

د. فيصل القاسم: نعم.

يحيى أبو زكريا: في الجزائر الجمركي عندما مسؤول جزائري يدخل ذهباً، يدخل بضائع كثيرة، يدخل ربما مخدرات فإن هذا الجمركي يغض الطرف.

د. فيصل القاسم: باختصار.

يحيى أبو زكريا: لكن الفقير الذي يجلب حقيبة يريد أن يبيع سروالاً أو قميصاً لكي يدفع قوتاً لأمه فإنه يعتقل ويحاكم، وتحجز بضاعته لكي يبعها الجمر كي ويستفيد من ثمنها، وهذا الأمر..

خالد سليمان: الجزائر في (...) الجزائر.

د. فيصل القاسم: ينطبق على الدول العربية.

يحيى أبو زكريا: وهذا في كل الدول العربية.. وهذا في كل الدول العربية.

خالد سليمان: الجزائر في (...) الجزائر...

د. فيصل القاسم: طي، أنا أريد جواباً من هذا..

يحيى أبو زكريا: بعض الجمارك يأخذون ها منك حتى ربطة خبز.

خالد سليمان: أنت ناقم و.. يا أخي أنت ناقم على بلدك، ناقم على البلدان العربية.

يحيى أبو زكريا: لا.. لا.. لا.. لا على كل الدول العربية.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.

خالد سليمان: ناقم على نفسك أيضاً..

يحيى أبو زكريا: سيد في يوم من الأيام..

د. فيصل القاسم: يا سيدي.. يا سيدي أريد جواباً، ما عادش معايا وقت، باختصار يقول لك الجمارك العربية تغض الطرف عن تجار المخدرات من علية القوم، وتلاحق الفقراء، وتنهبهم في المطارات.

خالد سلميان: أنا لا أعرف هذا النوع من العالم.

د. فيصل القاسم: لا تعرف هذا النوع، لأ، طبعاً.

يحيى أبو زكريا: أنت لا تعرف لأنك لا تعيش هم المواطنين، لا تعيش هم الفقراء.

خالد سليمان: أنا لا أعرف.. لا أعرف.. لا أعرف المهربين وتجار المخدرات..

يحيى أبو زكريا: أنت تعيش مع المسؤولين وكبار الرسميين الذين ذبحوا وسرقونا.

د. فيصل القاسم: يا جماعة، للأسف الشديد، يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة، مشاهدي الكرام..

خالد سليمان: أنت تسيء إلى بلادك وإلى كل البلاد العربية.

يحيى أبو زكريا: أنتم تسيئون إلى بلادنا، دمرتم المثقفين، دمرتم كل شيء.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة يا جماعة، لم يبق لنا.. يا جماعة.. يا جماعة.

خالد سليمان: الآن عرفت أنك مطرود من الجزائر..

يحيى أبو زكريا: أنا مطرود بسبب قلمي

خالد سليمان: الآن عرفت أنك مطرود من الجزائر.

يحيى أبو زكريا: مطرود بسبب قلمي.

خالد سليمان: يجب أن تطرد من العالم العربي..

يحيى أبو زكريا: وسأظل.. وسأظل.. سأظل مناضلاً..وسأظل مناضلاً.

خالد سليمان: ويجب أن تطرد من البلاد العربية بكاملها.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة، ما عاد عندي وقت، يا جماعة.

يحيى أبو زكريا: نحن العرب سنطردكم إن شاء الله، أنتم الـ... سنبعدكم عن دوائر القرار..

د. فيصل القسم: يا جماعة، لم يبق لنا مشاهدي الكرام إلا أن نشكر ضيفينا.. يا جماعة.

خالد سليمان: أنا أتكلم عن نفسي.. أنا مواطن أضيء شموع بلادنا العربية..

يحيى أبو زكريا: الذين كلفوك.. الذين كلفوك سنطردهم.

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا (الكاتب والباحث) يحيى أبو زكريا، والسيد خالد سليمان (الأمين العام للاتحاد العربي للفنادق والسياحة) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.