مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - حسن عصفور، وزير شئون المنظمات الأهلية
- رفعت سيد أحمد، المنسق العام للجنة العربية لمساندة المقاومة في لبنان وفلسطين
تاريخ الحلقة 19/09/2000



رفعت سيد أحمد
حسن عصفور
فيصل القاسم
فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهديَّ الكرام، لماذا أصبح إعلان الدولة الشغل الشاغل للقيادة الفلسطينية؟ لماذا هذا الانشغال المفرط بأمر الدولة إعلانا أو كتمانًا؟

لماذا غدت الدولة الهدف الأول بل الأوحد في الخطاب الفلسطيني؟

لماذا أصبحت الدولة نقيضًا للأهداف الوطنية أو بديلاً عنها أو مقايضة عليها بينما هدف الدولة في الخطاب السياسي لأي حركة تحرر هو الخطوة الأخيرة في المشوار النضالي وتـتويج للأهداف وتجسيد للحقوق الوطنية؟

أما في فلسطين فقد غدت الدولة بديلاً عن الحقوق الوطنية بدلاً من أن تكون جزءًا منها.

ألم يجد الطرف الإسرائيلي في اللهفة الفلسطينية على إقامة الدولة فرصته لإغراء الجانب الفلسطيني بها وابتزازه فيما عداه؟

أليس قيام الدولة الفلسطينية أشبه بوضع العربة أمام الحصان؟

ما هو الثمن الذين سيدفعه الفلسطينيون مقابل إعلان الدولة؟

أليس ثمنًا باهظًا ساحقًا ماحقًا بكل المقاييس؟

ألا يعني قيام الدولة نسيان 80% من فلسطين؟

ألا يعني نشوء كيان كرتوني بلا أرض، بلا حدود، بلا سيطرة لا على الجو ولا على البحر؟

ما هذه الدولة التي ستكون ضمن دولة أخرى؟

ما هذه الدولة الشبيهة ببقع جدل نمر؟

ألا يمكن أن تصبح الدولة الفلسطينية دولة رديفة لإسرائيل في المنطقة دولة جسرًا لاختراق الوطن العربي؟ ألا يمكن أن تصبح مخلب قط أمني في يد إسرائيل، لا، بل حزامًا أمنيًّا أيضًا؟ ألا يعني كل ذلك أن الدولة ستكون مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى؟

لماذا تبدو القيادة الفلسطينية مكتفية بمظهر السلطة وليس بجوهر الدولة الوطنية ذات السيادة والاستقلال الكامل والسيطرة على الموارد؟

هل أصبح هم القيادة الفلسطينية رئاسة الدولة بغض النظر عن ماهيتها؟

لكن في المقابل، لماذا تصاب إسرائيل بالصراع السياسي لدى سماعها كلمة دولة فلسطينية؟ ألا تشكل الدولة كابوسًا لإسرائيل؟ ألا تعني ولادة الدولة القضاء إلى غير رجعة على مقولة أساسية في المشروع الصهيوني وهي أن فلسطين أرض بلا شعب، ألا تعني أيضًا احتواء التوسع الإسرائيلي؟

ثم من قال: إن الدولة لا تملك المقومات الأساسية؟

أليس هناك الأرض والسكان والعلاقات الدولية الممتازة؟ ألا تمتلك السلطة الفلسطينية حوالي 90 سفارة وممثلية في القارات الخمس؟ وحتى إن لم تمتلك الدولة جيشًا خاصًّا بلها فما المشكلة؟

أليست سويسرا بلا جيش مثلاً؟ ومن قال: عن الدولة الفلسطينية ستكون معتمدة اقتصاديًّا على إسرائيل؟ أليس هناك مطار فلسطيني يسهل الانتقال من وإلى هذه الدولة، وخاصة رجال الأعمال مما سيساعد على إقامة علاقات تجارية مع دولة أخرى؟

ثم ألا يمكن أن يكون ميناء غزة ركيزة هامة يعتمد عليها الاقتصاد الفلسطيني في الاستيراد والتصدير؟ ثم لماذا نتهم الدولة الفلسطينية المزمعة بأنها ستكون جرًّا لإسرائيل لاختراق الوطن العربي؟

ألم تستطع إسرائيل التغلغل عربيًّا حتى قبل التفكير بقيام الدولة الفلسطينية؟

أليس من المتوقع أن تكون الدولة الفلسطينية أكثر من قوة وتماسكًا من الدولة العربية ذاتها؟ أليس الفلسطينيون أكثر قدرة على تأسيس دولة منسجمة مع نفسها اجتماعيًّا وثقافيًّا من الدولة العبرية أو اليهودية التي مازالت بعد خمسين عامًا على قيامها بلا حضارة وبلا مجتمع وبلا أدب وبلا ثقافية؟

هذه الأسئلة وغيرها أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من رام الله على السيد (حسن عصفور) وزير شئون المنظمات الأهلية، وعضو اللجنة العليا للمفاوضات، وهنا في الاستديو على الدكتور (رفعت سيد أحمد) المنسق العام للجنة العربية لمساندة المقاومة في لبنان وفلسطين ومدير مركز يافا للدارسات والأبحاث في القاهرة للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالأرقام التالية:
4888873 وهو عبارة عن أربعة أرقام وفاكس رقم 4885999 وبإمكانكم الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني: Oppdir@qatar-net-qa

فاصل إعلاني.

فيصل القاسم:

دكتور سيد أحمد.. في البداية أليس حريًّا بنا –نحن العرب- أن نقف إلى جانب الفلسطينيين في قيام الدولة الفلسطينية بدلاً من محاولة يعني تـثبيط عزائمهم والتقليل من شأن هذه الخطوة، إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

الكثيرون يقولون: إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وخطوة طال انتظارها، ولابد أن ندعمها بدلاً من الوقوف في طريقها.

د. رفعت سيد أحمد:

شكرًا –يا دكتور فيصل- على هذه الاستضافة، وعلى هذه الحلقة المهمة في تقديري. اسمح لي بداية بملاحظة على الهامش لها علاقة بهذا الموضوع، وهي ملاحظة واعتراض، باسم أكثر من ثلاثمائة مثقف عربي من جميع أنحاء العالم العربي نسجل اعتراضًا لبعض الفضائيات العربية وبخاصة الجزيرة على تعمدها استضافة إسرائيليين سياسيين ومعلقين وبعض المطبعين مع هذا العدو، والذي يمثل هذه الاستضافة شكلاً من أشكال التطبيع مع هذا العدو الصهيوني، هذه ملاحظة على الهامش اسمح لي بتسجيلها قبل أن أدخل لموضوع الدولة الفلسطينية، الموضوع –في تقديري- يحتاج إلى أن نفصل في ثلاث نقاط، وسأوجز في تفصيلها، النقطة الأولى تتصل بطبيعة هذا الصراع الذي نتحدث عنه، نحن لا نتحدث عن صراع في موزمبيق، نحن نتحدث عن صراع عربي صهيوني، هذا الصراع كطبيعة صراع بقاء، صراع وجود، صراع حضاري بين مشروعين أمة عربية وإسلامية تبغي التحرر والنهضة، ومشروع صهيوني غربي يبغي السيطرة والاستعمار، قَدَرًا مركز هذا المشروع هو فلسطين، وقدرًا أن هذا الصراع وبحكم خبرة المائة عام الماضية لا يصلح معه غير المواجهة المسلحة والمقاومة، والمقاومة بمعناها الشامل، أما أسلوب المفاوضات على قطعة أرض، أو دولة كرتونية، فهذا لا تقره أصلاً طبيعة هذا الصراع، فضلاً عن رفضنا كأمة عربية وكشعوب عربية لهذه الأساليب التفاوضية، تنقلني النقطة هذه إلى موضوعية الدولة الفلسطينية، أو موضوع الدولة الفلسطينية، أنا أسألك، وأسأل الأستاذ حسن عصفور، وأسأل المشاهد العربي: وهل هناك أحد تخليصًا لكل التساؤلات اللي حضرتك تفضلت بها هل هناك أحد في العالم العربي والإسلامي ضد أن تكون هناك دولة فلسطينية؟

ولكن أية دولة فلسطينية تقصد؟ الدولة الفلسطينية التاريخية من البحر إلى النهر؟ نقر بها ونعترف، ونطلبها، أما المطروح علينا الآن فهو دولة كرتونية، بلا مضمون، بلا سيادة، لا على البحر، ولا على البر، ولا على الجو، ولا على المنافذ، المطروح دولة على ما يعادل 7% من فلسطين التاريخية، دولة على 240 جزيرة في الضفة الغربية والقطاع، معزولة عن بعضها أرضها وبحرًا وجوًّا

المطروح دولة كما تفضل.. وكفانا مؤونة التعبير، بقول عبء التعبير عنها السيد أبو مازن أمام المجلس المركزي الفلسطيني قبل أيام، عندما طرح الرؤية الإسرائيلية لهذه الدولة، ودائمًا الرؤية الإسرائيلية عبر خبرة أوسلو هي التي تنتصر، هي التي تُحقق.. قال إنها هذه الرؤية الإسرائيلية تقدم دولة بلا حدود مسيطر عليها، بلا أمن حقيقي، بها قواعد استدعاء وقوات مراقبة صهيونية، دولة لا تفكك فيها المستوطنات ال350 مستوطنة اللي في داخل الضفة والقطاع دولة لا قدس لها حتى القدس قسموها إلى أربعة قدسات، والحرم إلى أربع..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب بس دكتور لأنه الكثير من النقاط..

د. رفعت سيد أحمد:

إذن تصبح هذه الدولة حاجة إسرائيلية، لماذا هي حاجة إسرائيلية؟

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب.. حاجة.. سنأتي عليها، لكن هناك الكثير من الأسئلة، لكن لنشرك السيد حسن عصفور، لأنه طرحت الكثير من النقاط، وبدلاً من أن نرش كل هذه النقاط دفعة واحدة، نأخذها واحدة واحدة، يعني سيد حسن عصفور.. سمعت هذا الكلام، الكثير من التهجم -إذا صح التعبير- على موضوع الدولة وباختصار فإنها دولة كرتونية كما وصفها الدكتور رفعت سيد أحمد.

حسن عصفور:

الحقيقة شيء مخزن، ويثير الأسى عندما يركب الفكر الإسرائيلي بهذه الطريقة على عقلية بعض المثقفين العرب، وهذا المفهوم القدري، لانتصار الرؤية الإسرائيلية، وكأن الذي حدث في كامب ديفيد جزئية في التفكير السياسي الرسمي أو غير الرسمي، وأعتقد أن في التفكير السياسي الرسمي أو غير الرسمي وأعتقد أن إسرائيل اليوم عندما علقت المفاوضات لم يكن بسبب تمكن المفاوض الإسرائيلي من الانتصار لرؤيته، التي يعتقد البعض مع الأسف أيضًا بأنها تنتصر البعض لا يريد أن يرى صلابة الموقف الفلسطيني وكأنها تهمة أن يعترف بخطئه في التقدير السياسي، بأن هذا الفلسطيني الذي وقف في قلب الولايات المتحدة ليرد على الولايات المتحدة قبل إسرائيل، وقلما يحدث ذلك عربيًّا في عصر الانتصار السياسي الأمريكي، وما بعد كامب ديفيد كل المحاولات الأمريكية فشلت للنيل من صلابة الموقف الفلسطيني، وكأن ذلك به انتصار للرؤية الإسرائيلية، يستطيع الإنسان أن يقول ما يريد، ويستطيع أن يخالف الموقف الفلسطيني، وهو حق له بذلك، ولكن الذي ليس له حق به ألا يرى الموقف الفلسطيني كما هو، وإنما أن يخترع موقفًا فلسطينيًّا يعطي للشعب الفلسطيني أو للشعب العربي (بطليقة) بطريقة تضليلية واضحة، الأدهى من ذلك عندما تُصور الدولة الفلسطينية والتي هي الرد الاستراتيجي على العقل السياسي الصهيوني منذ وعد بلفور حتى الآن وكأنها دولة كرتونية، رغم أن قيام دولة فلسطين على الضفة الغربية، وقطاع غزة، وعلى القدس عاصمة لها هو أول رد استراتيجي عربي جدي، وخروج على النص الذي رسم في اتفاقية سايكس بيكو، وهو التعديل العربي الأول على الفكر الاستعماري الذي تحالف مع الفكر الصهيوني، لإعادة الاعتبار لانبعاث الكينونة الفلسطينية، أما تقزيم المسألة بهذا الحد فهو انتصار للفكر الصهيوني، وإن التبس عليه الموقف الثوري، أو لبس موقفًا ثوريًّا، الحديث عن دولة فلسطين له طريقان إما في إطار مبادئ الانتهاء من العملية السياسية، وإرضاء إسرائيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن، أي الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، أو أن يفرض الفلسطيني هذه الدولة من خلال حركة مواجهة مع المشروع الصهيوني، والذي يعتقد أن إسرائيل ستعترف بدولة فلسطين التي تعلن من طرف واحد فهو حتى هذه اللحظة يجعل ما هو الصهيوني وما هو الفكر الصهيوني، وما هو طبيعة الرد على الفكر الصهيوني.

فيصل القاسم:

طيب، سيد.. حسن عصفور.. الكثير من النقاط المهمة.. دكتور رفعت سيد أحمد سمعت هذا الكلام إنه يعني يتعجب السيد عصفور بأن هذا الفكر الصهيوني يركب على عقول بعض المثقفين العرب، ويقصد أنت طبعًا أنت منهم، وقال: إن كما سمعت إن الدولة هي الرد الاستراتيجي على العقل الصهيوني، منذ وعد بلفور، وأول رد استراتيجي عربي، وخروج عن سايكس-بيكو، وما تفضلت به هو في واقع الأمر انتصار للفكر الصهيوني، كيف ترد؟

د. رفعت سيد أحمد:

سأعبر على ألفاظ الأستاذ حسن، التي لا تليق به، والتي ينبغي أن يعيد النظر فيها سأمر عليها، لأرى هذا الانتصار الثوري للدولة الفسطينية، هذه خريطة أرجو أن تظهرها الشاشة للمستوطنات الصهيونية في قطاع غزة والضفة الغربية، وأظهرتها جريدة محايدة يحبونها، اسمها جريدة الحياة (اللندية) تظهر إلى أي مدى تتناثر المستوطنات الصهيونية داخل أركان الدولة الثورية المتوقعة، واستحالة..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

الثورية.. طبعًا باستهزاء.

د. رفعت سيد أحمد(مستأنفًا):

هذا في ضميرك وضميري، يسمعها كما يشاء، أو يراها كما يشاء، كيف ستقام دولة دون أن تفكك هذه البنية العدوانية الصهيونية من على الأرض الفلسطينية التي نحبها، ونحترمها تمامًا، وأكثر يمكن من الأستاذ حسن، القضية ليست في إعلان الدولة الفلسطينية، القضية الأساسية في إبادة الدولة اليهودية، وتفكيك بنيتها العدوانية وبمجرد تفكيك هذه البنية العدوانية عبر خيار المقاومة، والمقاومة معناها شامل، وليس معناها عسكري فحسب، بمجرد تفكيك هذه البنية العدوانية للدولة الصهيونية ستقام أوتوماتيكيًّا الدولة الفلسطينية الصحية والوحيدة، والتي لن يكون بداخلها عوامل تفجير من داخلها، عوامل التفجير عديدة، من بينها المستوطنات، من بينها عندما نستشهد بما قاله أبو مازن وبما أنهم رفضوه مفاوضة لدينا دلائل عديدة أنهم يقبلون ما يرفض بعد ذلك، تجربة السبع سنوات العجاف من اتفاق أوسلو حتى الآن، هذه التجربة تؤكد ذلك بلا أي عناء، بلاش تجربة اتفاق أوسلو، سأروي له قصة بسيطة، وفي سطر واحد، الطيار المصري البطل علي مراد الذي عاد بطائرته من قطاع غزة، لأنه وجد فرقة كوماندوز في المطار الفلسطيني في غزة، تريد تفتيش طائرته تفتيشًا مسلحًا مخالفة للقوانين الدولية الخاصة بالطيران، هذا الطيار المصري البطل عاد، وهو لا يعلم في السياسة، وليس له عمل بالسياسة، ولكن احتج على هذا الأسلوب، فوجئ بأن هذا التفتيش يأتي وفق اتفاقات تاريخية تمت بين الدولة المزمع إنشاؤها وبين الكيان الصهيوني، مما يعني حتى الطائرات والأجواء عمليًّا وهذه أحدث وسيلة لنرد بها على هذا الخيار الثوري الذي يطرح، تُفتش الطائرات، مغادر علي مراد، هذه على بساطتها قضية تعطي دلالته على عيوب هذا المنهج، وهذا الأسلوب في التعامل مع القضية الفلسطينية، القضية يا دكتور هي أن هذه الدولة وفق المواصفات الصهيونية التي قدمت، ووفق تجربة المفاوضات التي تمت، والتي ستتم بهذا الشكل، لن تفضي إلا إلى شكل إسرائيلي كرتوني بالأساس، ستفضي إلى دولة حارس للمستوطنات، دولة عازل بين المجاهدين والمقاتلين من كافة الفصائل وبين هذا الكيان الصهيوني ستفضي إلى دولة جسر إلى المحيط العربي، وأرد عليك ليس الجسر المقصود لأنها تخترق العالم العربي فحسب، بل تريد شرعية ثقافية وحضارية واقتصادية داخل هذا المحيط..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

عن طريق هذا الجسر.

د. رفعت سيد أحمد(مستأنفًا):

جسر عربي بعبور عبري، عليه، هذه هي القضية يا دكتور.

فيصل القاسم:

طيب، سيد عصفور.

حسن عصفور:

برجع بقول: إنه هناك إصرار من قبل السيد رفعت على خلط القضايا، إلى درجة تظهر وكأن الموضوعية هي التي تحكم المنطق، ولكن بعيدًا على المجاملة السياسية لأننا نتحاور من أجل خدمة الإنسان العربي، وحماية للفكر العربي أيضًا..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب، أستاذ حسن عصفور.. السؤال المطروح يعني الدكتور رفعت سيد أحمد لا يتحدث في الهواء يتحدث عن وقائع، عن حقائق موجودة على الأرض، لا يأتي بها من خياله، يتحدث عن وقائع، فأنا أريد أن ترد بوقائع، وليس بتسطيح الموضوع.

حسن عصفور:

لا، لا، يا أستاذ فيصل أرجوك، أولاً..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

هذه وقيعة، رد على موضوع المستوطنات فقط إذا تكرمت كيف ستفكك الدولة الفلسطينية القادمة المستوطنات الصهيونية، التي تزرع كسرطانات داخل الضفة الغربية، التي تحول دون أي شكل من أشكال الدولة الفلسطينية الصحيحة والصحية؟

موجز الأنباء.

فيصل القاسم:

سيد حسن عصفور في رام الله.. سمعت كلام الدكتور رفعت سيد أحمد، يعني حتى الآن لم نسمع منك إلا شعارات قريبة إلى الشعارات العربية التقليدية، رد استراتيجي عربي، انتصار للفكر الصهيوني.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، أريد ردًّا مدعمًا بالحقائق، الدكتور رفعت قال قبل قليل: إنها دولة حارسة للمستوطنات، دولة مستوطنات ليس إلا، كيف ترد؟

حسن عصفور:

أولاً: ما قلته ليس شعارات يا سيد فيصل، هو موقف سياسي فكري، ليس كل هذا الكلام يقال عنه هكذا، آمل أن يتم وضع المسائل بسياقها السليم، الموضوع الآخر ما يتعلق ببعض خلط المفاهيم، بين شروط الحل الانتقالي، والحل الدائم آمل ألا يتم الاستمرار بهذا الخلط، لأنه ما نقوم به الآن هو وضع حد نهائي للقيود التي ارتضيناها للحل الانتقالي بمعنى هناك قيود معروفة ليست اكتشاف ولكن ما نطرحه الآن هو وضع حد للموضوع بشكل عام، حول الحل النهائي في كافة القضايا المعروفة، ولا أريد أن أكررها، ما يتلق بالمستوطنات وبقائها ودولة فلسطين لن يبقى بها مستوطنة واحدة على الإطلاق، هذا جزء واضح في الموقف الفلسطيني، ويعلن عنه باستمرار، ويؤكد دومًا، البعض لا يريد أن يراه هو ينظر إلى الخريطة القائمة، ولا يستطيع أن يرى بعد ذلك..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطًعا):

طيب يا أستاذ حسن أنا أريدك أن ترى معي بعد إذنك إلى كيف.. أنا أريد أحد العباقرة من المفاوضين الفلسطينيين يقول لي كيف سيستطيع أن يبني هذه الدولة الفلسطينية وسط هذه السرطانات المستوطنات؟ كيف سيستطيع أن يبنيها؟! أرجو أن يكون هناك أحد العباقرة ليبني لنا دولة وسط هذا الجانب السرطاني وأرجو أن يكون هناك عبقري من المفاوضين الفلسطينيين يظهر لنا كيف سيقضي على هؤلاء المستوطنين الذين يتواجدون فوق أطهر أرض عربية نحترمها ونقدسها؟ كيف ذلك؟ إن ما تقوله ليس أكثر يا أخي العزيز من شعارات آن لكم أن توقفوها، لأن الأمر أخطر من ذلك، والمرحلة الحالية هي فرصة ذهبية لكن لكي توقفوا هذه المفاوضات، هذه هي القضية..

حسن عصفور(مقاطًعا):

يا فيصل.. فيصل.

فيصل القاسم:

طيب يا أستاذ حسن عصفور.. تفضل يا أستاذ.

حسن عصفور:

بعتقد أنا استمعت للسيد رفعت حتى النهاية، وبعتقد أني مازلت ملتزم بأدب الحوار في ألا أقاطعه، وآمل ألا يستغل وجوده في الأستوديو للمقاطعة المستمرة.

د. رفعت سيد أحمد:

أنت جاوبت على سؤالي يا دكتور حسن، وقلت أن المستوطنات سوف يتم إزالتها، وأنا أعقب مباشرة على كلامك، أقول لك: أننا بحاجة إلى عبقري، لكي يبني لنا دولة ولو على الخريطة وسط هذا المحيط المذهل من المستوطنات، القضية هي ضرورة مواجهة هذه المستوطنات عمليًّا، بإطلاق المقاومة، وخيار المقاومة هذه هي القضية، أنا لم أقاطعك أنا عقبت مباشرة عليك.

حسن عصفور:

طيب هل تستطيع أن تسمع قليلاً؟

فيصل القاسم:

دكتور.. هذا سؤال السيد حسن عصفور.. تفضل.

حسن عصفور:

قاطعت ثلاث مرات، أو أكرر ما قلت سابقًا..

فيصل القاسم(مقاطًعا):

أنت كررته ثلاث مرات حتى الآن، تفضل.

حسن عصفور(مستأنفًا):

أن الدولة الفلسطينية التي ستقام لن يكون بها مستوطنة إسرائيلية واحدة، في موضوع المستوطنات والدولة، قلت قبل قليل أن إذا توصلنا لاتفاق سياسي مع إسرائيل، فأعتقد أن إخلاء المستوطنين هو جزء أساسي من هذا الاتفاق، وبالتالي لن يكون هناك اتفاق دائم مع إسرائيل يبقى المستوطنات داخل أراضي فلسطين إن لم يكن هناك اتفاق، فدولة فلسطين..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطًعا):

تسمح لي بالمداخلة؟

حسن عصفور:

فدولة فلسطين.

د. رفعت سيد أحمد:

يا أستاذ حسن.

حسن عصفور:

طوِّل لي بالك شوية، يا أستاذ رفعت أرجوك تسمع قليلاً اصبر لديك وقت ولدي وقت.

د. رفعت سيد أحمد:

اصبر!! نحن نصبر منذ مائة عام.

فيصل القاسم:

تفضل.

حسن عصفور:

الاتجاه الآخر، إن لم نصل إلى اتفاق، فالشعب الفلسطيني لن يكون أمامه من خيار إلا بالإعلان عن تجسيد دولة فلسطين، حتى ولو على جزء من هذه الأرض بداية، وبعدها يواصل كفاحه السياسي والعام، وكل أشكال المقاومة، لتحرير باقي أراضي فلسطين، عندها تسقط كل العقبات التي تمنع الفلسطيني من مواصلة تحرير أرضه، التي احتلت عام 1967م، فبالتالي الطريق هنا واضح..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب يا أستاذ حسن، دكتور رفعت هذا الكلام كيف ترد؟ الرجل يتحدث الآن عن استراتيجية فلسطينية مستقبلية بخصوص قيام الدولة، والخطوط التي ستعقب قيام هذه الدولة، تحدث عن مقاومة، ربما يكون هناك نوع من المقاومة، تحدث عن المقاومة السياسية والمقاومة العامة، وربما يقصد بالمقاومة العامة أنه يعني مقاومة عسكرية.

د. رفعت سيد أحمد:

رجمًا بالغيب يعني، أنا أقول ببساطة شديدة: أن هذه دعوة الأستاذ حسن، أما حقيقة الأمر على الأرض فهي أن المقاومة فرغتها سلطة أوسلو من مضامينها قبل اتفاق أوسلو كانت الأرض محتلة، بعد اتفاق أوسلو صار الضمير والوجدان الفلسطيني محتلاًّ، بالأمس على معبر (نيتسارين) منعت الشرطة الفلسطينية شباب فلسطيني يرفع علم فلسطين لم يكن يرفع متفجرات، لم يكن يقاوم بالقنابل، كان يقوم بعلم فلسطيني، كانوا جايـين من النصيرات، هذا الشباب الفلسطيني عندما يقمع ويمنع من الآن، فلا تقول لي: أن خيار المقاومة سيأتي من قبل مثل هذا الجندي..

فيصل القاسم(مقاطًعا):

بإزالة المستوطنات، وقيام الدولة!

د. رفعت سيد أحمد:

بإزالة المستوطنات.. النضال السياسي الذي يقصده ربما يعني غطاء بالشرعية الدولية هو أوهام، لأن الشرعية الدولية هي هذا الكيان الصهيوني، هي هذه الولايات المتحدة، هي هذه الولايات المتحدة، التي تصر مادلين أولبرايت في كل لقاءاتها مع السيد ياسر عرفات على لفظ جبل الهيكل بدل المسجد الأقصى الشريف، إلى درجة أن الرجل ترك اجتماعها ضيقًا، وصالحه كلينتون، هذا منذ أيام، هذا الراعي، وهذه الشرعية الدولية، وهذا النضال السياسي مجرد أوهام ورجمًا بالغيب، وغير حقيقي، ثم ماذا يجبرنا على أن نظل في هذا الخيار البائس طول هذه الفترة؟! ماذا يجبرنا على أن نفرط في قوة الشعب الفلسطيني الحقيقية والشعب العربي الحقيقة، وهناك العشرات من الخيارات أمامنا؟ ما الذي يجبر على ذلك؟

فاصل إعلاني.

فيصل القاسم:

دكتور.

د. رفعت سيد أحمد:

أحد رموز السلطة الفلسطينية، وهو السيد نبيل أبو ردينة، بالأمس قال أن هذه المفاوضات مضيعة للوقت، مضيعة للوقت..

فيصل القاسم(مقاطًعا):

طيب..كي لا يكون موضوعنا المفاوضات بشكل عام لأنه الموضوع متشعب أريد أن أبقى في صلب الدولة، وأعطي الكلام للسيد حسن عصفور، تفضل يا أستاذ عصفور.

حسن عصفور:

حقيقة.. لا أعرف كيف أصف ما قاله الدكتور السيد/ رفعت سيد أحمد، عندما يصف أن الضمير والوجدان الفلسطيني أصبح محتلاًّ، هل حقيقة مثل هذا الكلام يصدر عن إنسان يقول عن نفسه أنه يقاوم إسرائيل؟ هل يمكن مثل هذا التعميم بهذه الطريقة التي تصل إلى درجة احتقار شعب بكامله؟!

د. رفعت سيد أحمد(مقاطًعا):

أولاً ليس صحيحًا أنا لا أقصد الشعب الفلسطيني على الإطلاق، أقصد السلطة الفلسطينية بالأساس، وقلت..

حسن عصفور(مقاطعًا):

أنت قلت الضمير والوجدان الفلسطيني محتلاًّ، يا رفعت.. اسمح لي يا رفعت.. أرجوك لا تقاطعني أرجوك.

د. رفعت سيد أحمد:

وقلت الشرطي الفلسطيني الذي يحول دون أن تقوم.. فعليك ألا تـتوقف عند.. أدخل في صلب قضيتنا، كيف يستسيغ؟

حسن عصفور:

أنت قلت بالحرف: الضمير والوجدان أن نحتل، أنت قلت: الضمير والوجدان الفلسطيني محتلاًّ.

د. رفعت سيد أحمد:

كيف يستسيغ الفلسطيني أن يصوب البندقية إلى صدر أخيه الفلسطيني؟!

كيف ذلك؟!

حسن عصفور:

إما أن تعيد الاعتبار.. أرجوك، يا رفعت.. إما تعيد الاعتبار لهذه العبارة، وتعتذر للشعب الفلسطيني عن أنك لا تقصد هذا الكلام.

د. رفعت سيد أحمد:

أنا أقصد السلطة الفلسطينية بالفعل طبعًا، طبعًا أقصد السلطة الفلسطينية.

حسن عصفور:

أو أنك فعلاً مضلَّل، أنك مضلل.. تقصد السلطة الفلسطينية.

د. رفعت سيد أحمد:

أقصد السلطة الفلسطينية، وليس الشعب الفلسطيني طبعًا، يعني قصدي الشرطة والسلطة الفلسطينية صارت بمنعها هذه الخيارات المقاومة صارت تحمي عدو صهيوني، كانت بالأمس توجه إليه فهوة البندقية، اليوم إلى صدور أبناء هذا الشعب الفلسطيني العظيم.

فيصل القاسم:

طيب.. طيب.

حسن عصفور:

هذا لا يقال عنه يا دكتور رفعت، وأنت دكتور.

د. رفعت سيد أحمد:

لا تعلمنا، يا أخي أدخل في صلب القضايا، أنا حدثتك عن قضايا أساسية.

حسن عصفور:

يقال الضمير والوجدان، هذه التعابير اسمح لي هذا ليس قضايا هذا تلبس، هذا تلبس للفكر المعادي، عندما أقول الضمير والوجدان، كيف يمكن أن يصدر من إنسان يصف نفسه بمقاوم بمثل هذا الاتهامات؟ الموضوع الآخر: عندما يقول أن السلطة أفرغت المقاومة من مضامينها، أي مقاومة؟ أن السلطة الفلسطينية التي تصدرت عام 1996م لإسرائيل بهبة الأقصى، وقاومت إسرائيل بكل أشكال المقاومة، أن السلطة الفلسطينية المقاوم ضد إسرائيل في هبة أيار، هذه المسائل لا تراها بأنها شكل من أشكال الصمود الفلسطيني لأنها لا تروق لك ولا لمفاهيمك ما يهمك فقط هو توجيه الاتهامات للشعب، وللسلطة الفلسطينية، أيضًا عندما نقول أننا سنقاوم.. يا..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

أرجو يا.. يا دكتور فرق بين السلطة وبين الشعب.

حسن عصفور:

شوف ما تقاطعني.

فيصل القاسم:

طيب يا جماعة، يا أستاذ حسن، خلينا نبقى في الموضوع، يا دكتور رفعت سيد أحمد.. كيف ترد على الذين يقولون أن ولادة الدولة ستدمر إلى غير رجعة مقولة أساسية في المشروع الصهيوني، وهي أن فلسطين أرض بلا شعب، هذه حقيقة إقامة الدولة، ولادة الدولة ستؤدي إلى مثل هذه النتيجة.

د. رفعت سيد أحمد:

عندما تكون دولة حقيقة، أما الذي يحدث عرض على السيد بسام السكعة سنة 1979م أثناء مفاوضات السادات عُرض عليه أفضل مما عُرض الآن ورفض..

فيصل القاسم(مقاطًعا):

ما الذي عُرض؟

د. رفعت سيد أحمد(مستأنفًا):

عُرض عليه حكمًا ذاتيًّا، عُرض عليه استقلالية ذاتية، وطلبوا منه أن يحضر إلى القاهرة على هذه الخلفية، قال لهم: لماذا؟ إنني لدي أصلاًّ حكم ذاتي باستثناء السيطرة اليهودية الصهيونية العسكرية، وباقي شؤون البلدية وشؤون التعليم والصحة إلى أخره كانت في أيدي الفلطسينيـين، وفي المقابل لم يكونوا يقاومون المقاومة، يُدخلون المقاومة إلى السجون.. الحاصل..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب.. طيب الدولة.

د. رفعت سيد أحمد:

يا دكتور أريد أن أفصِّل، الدولة الفلسطينية إذا ما تمت بهذا الشكل، والحاصل حقيقة أنها ستكون بهذا الشكل، أعطيت نماذج لها، وأعطيت شهادات عن وجود التزامات أمنية عليها وهي سلطة، وعندما ستصبح دولة ستزيد هذه الالتزامات أنت قاطعتني في بداية الحديث عندما أردت أن أقول: لماذا الدولة هي حاجة إسرائيلية؟ لأن الكيان الصهيوني يريد سلطة أكبر من كونها سلطة حكم ذاتي ليوقع معها بقية بيع فلسطين والتغطية على كافة الملفات، يريد دولة ولو اسمًا دولة على الورق، ولكن باسم دولة، لكي يلزمها بجملة من الالتزامات الأمنية لا تصل بمستوى الحكم.. سلطة حلكم ذاتي، هذا هو الحاجة والمطلب الصهيوني الأساسي.

فيصل القاسم:

لكن إذا كان هذا الكلام صحيحًا لماذا تصاب إسرائيل بالصرع السياسي عندما تسمع بكلمة دولة فلسطينية؟ لماذا هذه المعارضة الإسرائيلية الهائلة لإعلان الدولة؟ هذا يرد على كلامك.

د. رفعت سيد أحمد:

آه، يرد على كلامي لأن التوقيت غير ملائم فقط لإسرائيل، أما المضمون فتحدث عنه منذ ثلاثة أيام رئيس الكنيست الإسرائيلي وباراك، وقال أنه نحن أول من سيعترف بالدولة الفلسطينية، ولن نكون متأخرين عن الاعتراف بها كأول دولة متأخرين عن الاعتراف بها كأول دولة في العالم للاعتراف بها الحاصل هو اختلاف على مسألة التوقيت وفروقات، الحاصل هو اختلاف على إخراج الفيلم، أما الفيلم فقد تم إنتاجه والانتهاء منه، أغلب القضايا التي يتحدث عنها الأستاذ حسن والإخوة في السلطة الفلسطينية هذه قضايا تم الحديث بها والدخول إليها وتقسيمها والوصول إلي 90% من الحلول بينهم وبين بعضهم الخلاف خلاف توقيت وليس صرع صهيوني ولا هوس صهيوني على موضوع الدولة.

فيصل القاسم:

طيب سيد عصفور.

حسن عصفور:

هي حقيقة أنا يعني بحسد السيد رفعت على هذه النبوءات الغريـبة قليلاً، عندما يعتقد أن العالم بأجمعه ترجى القيادة الفلسطينية لعدم إعلان دولة فلسطين باعتبارها فقط قضية خلاف علىالزمن، على الوقت، ما هو الوقت والزمن في هذه الحالة؟

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

إذن ما هو الخلاف يا أستاذ حسن؟

حسن عصفور(مستأنفًا):

عندما تعلن دولة فلسطين إن لم تكن باتفاق إيش؟

د. رفعت سيد أحمد:

يعني إذا لم يكن الخلاف على مسألة التوقيت، ووصلتم إلى اتفاقيات باعترافكم اتفاقيات شبه نهائية في مفاوضات كامب ديفيد وغيرها، والمسألة ليس أكثر من إخراج وقبول وتسويق لهذه الدولة عربيًّا، ومن 25 اللي ذهب إليهم السيد ياسر عرفات، ما هو شكل الخلاف إن لم يكن على التوقيت فحسب، ما هو؟

حسن عصفور:

يا رجل اتق الله قليلاً لمرة واحدة فقط.

د. رفعت سيد أحمد:

نتقي الله بالتأكيد يعني، نتقي الله، اتقيه أنت.

حسن عصفور:

كيف يكون؟ لا أعتقد أنا بتقديري الشخصي لا اتقاء بالله، ولا اتقاء للسياسة ولا للمواطن ولا للقومية، عندما تقول إن هناك اتفاق على كل شيء وما بقي هو..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

يا ريت القاموس السياسي الذي يختص بالسلطة الفلسطينية في اتهام من يختلف معها، يا ريت.

حسن عصفور:

أرجوك اسمعني ألا تقاطعني يا رفعت أنت لا تختلف معي أنت تتهم تقلل من ها القاموس لأن لدينا منه الكثير.

د. رفعت سيد أحمد:

فأرجو أن تحاول بقدر المستطاع تتحدث في القضايا الأساسية.

د.حسن عصفور:

أنت لا تختلف أنت تتهم.

د. رفعت سيد أحمد:

هذه الدولة متفق عليها، والخلاف خلاف في إخراج ومسألة الزيارات التي قام بها السيد ياسر عرفات مسألة كانت تتصل فقط في مسائل التوقيت والتسويق ليس أكثر، أما حقيقة الأمر فأنتم توصلتم يا أخي إلى أغلب..

حسن عصفور(مقاطعًا):

أولاً أنت لم تكن في هذه الزيارات، ممكن تسمع شوية طيب وتعرف شوية معلومات.

د. رفعت السيد أحمد:

أسمعك، ولكن أرجو أن يكون هناك تقدير لأدب الحوار جيدًا إذا سميت، تفضل.

حسن عصفور:

تستطيع أن تعلق.. أي سيناريو، ولكن .. الحوار، الحوار يجب ألا يقوم على الاتهامات الباطلة، أن يقوم على أساس معلومات وليس اتهامات، عندما تفترض أن هذه الدولة ستكون حارسة لليهود، هذه اتهام وليست حقيقة، وهذا تقدير سياسي قائم على تهمة، وليس على معلومة سياسية، عندما تقول أنكم اتفقتم..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

طيب عندي معلومة سياسية أريد أن.. لدى معلومة سياسية.

حسن عصفور(مستأنفًا):

أرجوك اسمع، حاول أن تسمع يا أخي، حاول أن تسمع.

د. رفعت سيد أحمد:

وأنت تروج لاتهام لا أستطيع أن أسمع.

حسن عصفور:

السمع ضرورة، السمع ضرورة للسياسي.

د. رفعت سيد أحمد:

لابد أن تسمع أنت أيضًا، لدي أيضًا معلومة سياسية.

حسن عصفور:

أنت تقاطع أنا أتحدث أنا لم أقاطعك، يا رجل اتهمتني مائة اتهام، لم أقاطعك مرة واحدة.

د. رفعت سيد أحمد:

ماذا فعلتم مع أبو هنود؟ أليس هذا حرسًا وحراسة وعزلة لمجاهدين وحماية للمستوطنين والمستوطنات؟

حسن عصفور:

لماذا لا تريد أن تسمع؟ لماذا؟ هل تعتقد أن المقاطعة تساعدك؟

د. رفعت سيد أحمد:

لماذا؟!

أليس ذلك شكل من أشكال التعامل مع العدو الصهيوني وتنفيذ التزامات أمنية وأنتم سلطة، ثم بعد ذلك سيكون الأمر أشد وأنكى؟

حسن عصفور:

أنت عندما.. يا رفعت.

فيصل القاسم:

طيب أستاذ حسن.

حسن عصفور:

أرجوك.

فيصل القاسم:

أستاذ حسن.

حسن عصفور:

بدي أكمل بس قليلاً.

فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

حسن عصفور:

سأكمل وأرجو ألا أقاطع للمرة الأخيرة.

فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

حسن عصفور:

أرجو ألا أقاطع للمرة الأخيرة.

فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

حسن عصفور:

عندما يُقال إنكم اتفقتم على كل شيء، وبقي إخراج الفيلم، والعالم بأجمعه يقول إن هناك مشكلة وخلاف حقيقي وأزمة سياسية حادة، عدا رفعت سيد أحمد، أليست هذه قضية اتهامية فقط من جانب رفعت؟ كيف يقول اتفقتم على 90%؟ من أين جاء بهذا الكلام؟

عندما قيل عن كسر المحرمات الإسرائيلية في كامب ديفيد، أي أن إسرائيل ذهبت بلاءات خمسة ثبت في كامب ديفيد أنها ليست لاءات، وإنما ليست سوى حملة سياسية تضليلية احتلالية عنصرية لالتهام مزيد من الأراضي، هذا ما ثبت في كامب ديفيد، أما إذا افترض ذلك، ويقول أنكم اتفقتم على 90% لماذا العالم يقف على رجل واحدة حول أزمة مفاوضات الحل الدائم؟ هل لأن الإخراج معقد إلى هذا الحد، يحتاج لرفعت سيد أحمد ليعطينا الحل؟! بعتقد أن هذه مهزلة في التفكير السياسي، وليست تفكير سياسي.

فيصل القاسم:

مهزلة، طيب دكتور أحمد ظاهر من فرنسا تفضل يا سيدي.

محمد ظهر:

دكتور عفوًا أنا محمد ظهر من فرنسا.

فيصل القاسم:

تفضل.

محمد ظهر:

آلو.. مساء الخير أستاذ فيصل.

فيصل القاسم:

يا أهلاً وسهلاً تفضل يا سيدي.

محمد ظهر:

طبعًا أول شيء بحيي الدكتور رفعت على أفكاره الموضوعية والمنطقية اللي عم بيقدمها، لأنه في الحقيقة الأفكار هذه، أفكار يجب يعرفها كل مواطن عربي وواضح إن السيد حسن عصفور عنده يعني صعوبة في الرد إحنا، طبعًا لا يحسد على هذا الموقف لأنه عندما يريد أن يجاوب يعني ما بيرد على الأسئلة، وإنما يأتي إلى موضوع أو موضوعات أخرى على الوجدان، ويرد أن يلعب هذه اللعبات في البداية طبعًا أوجه اللوم لوسائل الإعلام العربية، مش كلها، ولكن بعض الوسائل الإعلام لأنه تضخم موضوع الدولة الفلسطينية، في الحقيقة قيام الدولة الفلسطينية أو عدم قيام الدولة الفلسطينية موضوع ليس له أهمية، الموضوع الرئيسي هو في الحقيقة إن عرفات مشى في الخطأ، مشى في كامب ديفيد، في أوسلو، وطبعًا بعد أوسلو.. بعض اتفاقيات كان يقبل ما يرفضه قبل، ووسائل الإعلام طبعًا تضخم هذا الموضوع، وألوم بعض –طبعًا- القادة الفلسطينيين الذين يعدون معارضة لأنهم يلومون عرفات على موضوع الدولة الفلسطينية، بينما الموضوع الهام هو في الحقيقة إنه ليس دولة أو عدم دولة، ولكن الموضوع الرئيسي إنه عرفات أخطأ وهم طبعًا يتسترون على هذا الخطأ بقيام الدولة، يعني يقولون إن عرفات إذا قام الدولة فهو صائب، وإن لم يقمها فهو خاطئ، وهذا في الحقيقة خطأ، المناقشة الأساسية هو موضوع إن عرفات تورط في موضوع المفاوضات، فيه بعض الحقائق أقول إن إسرائيل أول شيء الدولة الفلسطينية تحتاج إلى عاصمة، عاصمة هذه الدولة ستكون القدس كما يدعون، إسرائيل في الحقيقة لا يمكن أن تتخلى عن القدس، يعني لو أخذنا موضوع إسحاق رابين، إسحاق رابين عندما تنازل شيئًا بسيطًا عن الأرض عرفتم مصيره، يعرف حسن عصفور ماذا كان مصير إسحاق رابين، إذن في الحقيقة باراك الآن لا يمكن أن يقدم على خطوة في إعطاء القدس للفلسطينيين لا هو ولا حتى أي زعيم آخر، هذه حقيقة تاريخية، الأخرى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن أن تضغط على إسرائيل في موضوع القدس، لا يمكن أبدًا، لأنه لا يمكن أنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أن يضحي في منصبه أو منصب نائب الرئيس من أجل وش (وجه) عرفات هذه حقيقة أخرى، لأن أوامر الرئيس تُؤخذ من إسرائيل، في لوبي قوي صهيوني في إسرائيل، بعدين يعني في الحقيقة بالنسبة لموضوع الدولة، كما ذكر الدولة، كما ذكر الدكتور رفعت إنه فيه مستوطنات، وناحية أخرى ليس قضية فقط المستوطنات، وإنما ها الدولة هذه ليس لها أي معنى، الأب غير موجود يعني ممكن نقول إنه عرفات يكون رئيس بلدية، هذا مقبول أن يكون رئيس بلدية غزة وأريحا، لكن دولة، لا توجد الدولة مؤهلات الدولة بالمفهوم الدولي غير موجودة نهائيًّا، فأنا أعتبر إنه الموضوع في الحقيقة ليس موضوع دولة، وإنما الموضوع الرئيسي هو أن عرفات تورط في هذه المفاوضات، وشكرًا.

فيصل القاسم:

شكرًا جزيلاً، سيد حسن عصفور، يعني أنت تقول بأن هذه الدولة ستكون يعني رد استراتيجي وانتصار، كيف ترد على الذين يقولون إن إعلان الدولة فيها لو تحقق هو في واقع الأمر استحقاق من استحقاقات أوسلو المصممة بالأساس على المقاس الإسرائيلي، وبالتالي فإن إعلان الدولة هو حق من حقوق أوسلو، هذا من جهة، من جهة أخرى، يعني سمعنا (شمعون بيريز) نفسه يقول، يعني، أو يحذر من كارثة ستصيب إسرائيل إذا لم تقم دولة بأن الدولة فيما لو قامت هي مصلحة إسرائيلية في نهاية المطاف.

حسن عصفور:

لو كانت الأمور بالبساطة التي عرضت أخي فيصل لكان الوضع أسهل كثيرًا مما نحن فيه.

فيصل القاسم:

قيام دولة فلسطين هي الموضوع، وليس كما قال المتحدث من فرنسا أعتقد اسمه محمد أنها ليست هي الموضوع، الموضوع هو بالضبط قيام دولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، وأن إسرائيل لن تتخلى عن القدس فليست إسرائيل هي الحكم في هذا الموضوع،ولن تكون هي المقرر في هذا الموضوع، الفرضية بأن إسرائيل القدر الثابت المطلق، يعني حقيقة فرضية غريبة هل يراد لنا أن نسلم بأن إسرائيل لن تتخلى عن القدس؟ نحن نقول، إحنا هنـتفاوض في سبيل استرجاع القدس، إن لم ترغب إسرائيل في استكمال هذا الموضوع، الشعب الفلسطيني ليس قاصر وهو يعرف تمامًا الطريق لاسترجاع القدس، ونؤكد مجددًا وهذا ليس شعار، هذا حقيقة سياسية فلسطينية، ربما لا يعرفها البعض، وربما لا يريد أن يعرفها البعض أن الشعب الفلسطيني سيسترجع القدس من خلال المفاوضات، أو من خلال العمل الكفاحي الفلسطيني، حتى نخرج من مقولة القدرية الإسرائيلية..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

لي تعقيب يا أستاذ حسن، لي تعقيب يا أستاذ حسن.

حسن عصفور(مستأنفًا):

أما أنها مصممة في اتفاق أوسلو، أعتقد اتفاق أوسلو ليس تصميم إسرائيلي اتفاق أوسلو كان اتفاق فلسطيني إسرائيلي.

فيصل القاسم:

لا، نحن نقول إن الدولة من استحقاقات أوسلو.

حسن عصفور:

البعض لا يرى فيه ذلك، لكن نحن تعاملنا مع هذا الموضوع تعاطينا معه، هو حقيقة سياسية، ولكن نقول أيضًا.

فيصل القاسم:

يعني ليس رد استراتيجي، ليست ردًّا استراتيجيًّا، ولا كل هذا الكلام، هي استحقاق من استحقاقات أوسلو بموافقة إسرائيلية.

حسن عصفور:

الدولة الفلسطينية ليست استحقاق من استحقاقات أوسلو، الدولة الفلسطينية هي نتيجة سياسية، إذا ما تم اتفاق سياسي، ولكنها حق سيادي فلسطيني،إذا لم يتم الوصول إلى اتفاق، الشعب الفلسطيني، القيادة سترد لتجسيد دولة فلسطين بالطريقة التي تخدم حق الشعب الفلسطيني الوطني، وهذا ما أثبته كل الحركة السياسية بكامب ديفيد، وبعد كامب ديفيد بالمجلس المركزي، وبعد المجلس المركزي، وهذا ليس تصميم بحاجة لإخراج، وإنما عمل كفاحي بحاجة إلى مزيد من الكفاح السياسي الفلسطيني.

فيصل القاسم:

طيب السيد علي يوسف علي من أمريكا، تفضل يا سيدي.

د. رفعت سيد أحمد:

لي تعقيب يا دكتور فيصل.

فيصل القاسم:

سأعطيك المجال، سأعطيك المجال.

علي يوسف علي:

يا أخي أنا يجب أوجه السؤال للأخ للدكتور رفعت، لأنه أنا فلسطيني، وأحمل جواز السفر الفلسطيني، وقبل ثلاثة شهور كنت في فلسطين اللي قامت فيه السلطة واللي أجازت لنا إياه السلطة الساعة مفيش إنسان عربي كان يجيز إلا إياه، فأنا بدي أقول لك شغلة واحدة بالنسبة للأستاذ حسن عصفور، أنا بلدي قريبة من بلده أفهمت، هو من (سنجل) وأنا بلدي قريبة من بلده، واللي علمته إياه السلطة في خلال العشر سنين اللي جت علينا أو سبع سنين أو الست سنين ما نشوفه، فبحب أقول لك شغلة واحدة يعني الورقة الموجودة معك، وبتقول لي هذه مستوطنات كلاتها (كلها) وكل مستوطنة يتكون مكونة من مائة بيت فيها خمس بيوت مسكونات والباقيات فاضيات توهيم للعالم العربي، واللي رسم لك الجريدة (الخريطة) هذه بالطريقة هذه، أنا بحب أعزمك على فلسطين، وأمر معاك بالمستوطنات مستوطنة مستوطنة، وأوريك (وأريك) في فلسطين ثلاث مستوطنات كبار (كليات 4)، و(معليا دوميم) ومستوطنة عند (سلفيد) والباقيات كلهن ما هن إلا مجرد، مجرد مستوطنات توهيم وشكرًا.

فيصل القاسم:

سيد عبد القادر ياسين من القاهرة تفضل يا سيدي.

عبد القادر ياسين:

مساء الخير.

فيصل القاسم:

يا مائة هلا، تفضل يا سيدي.

عبد القادر ياسين:

بدي أعلق أولاً على دكتور فيصل القاسم اللي قال الأرض والسكان والسيادة هي مقومات الدولة.. وين هي الأرض؟ مفيش أرض، وقال الدكتور رفعت إنه 240 جزيرة برية تحدق بها الكتل الاستيطانية والطرق الالتفافية في الضفة الغربية فتافيت أرض، ثم الشعب، الشعب وين هو؟ اللي موجود في الضفة والقطاع ربع مجموع الشعب الفلسطيني أما ¾ فمحظور عليهم الدخول والكلام هذا للأخ حسن، أما السيادة فواضح من مداهمات الجنود الإسرائيليين لبيوت إخواننا وآخرهم كان بيت أبو هنود البطل الشعبي اللي أودع السجن 12 سنة لحمايته فيه مقال لـ (نبيل شعث) بألفت النظر إليه في آخر 1972 في مجلة شؤون فلسطينية اللي كان بيطلعها مركز الأبحاث، سخر من مشاريع الدولة الفلسطينية اللي كانت إسرائيل عرضاها لإقامتها في كل الضفة والقطاع، وقال فيها ما لم يقله مالك في الخمر، وكان محقًّا في حينه، بل إنه جرت محاولات لقتل الناس اللي قبلوا بهذه المشاريع، وأنا كنت ولا أزال معارضًا لهذه المشاريع.

فيصل القاسم:

طب سيد عبد القادر ياسين، هل بالإمكان أن تنكر أن 92% من السكان الفلسطينيين في الضفة والقطاع تحت السيادة الفلسطينية، حتى بلغ عدد السكان يعني أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

عبد القادر ياسين:

لا، السكان بيـيجو 2 مليون وكسور في الضفة والقطاع.

فيصل القاسم:

هناك إحصائيات تتحدث عن ثلاثة ملايين ومائتي ألف.

عبد القادر ياسين:

لأ، مليونين و 200 ألف اللي في الضفة والقطاع، أما الباقي اللي برة فلا أحد يستطيع أن يدخل ولا حتى بأمر من السلطة، لأنه الأمر منوط شأنه شأن القرار السياسي الفلسطيني بالحكومة والكنيست الإسرائيليتين منذ توقيع اتفاق أوسلو علشان كدا مش عارفين نعلن الدولة الفلسطينية بغض النظر عما إذا كانت تملك مقومات أو لا رغم إنه عم بنغني ليل نهار، شاء من شاء وأبى من أبى، واللي ما يعجبوش فليشرب من البحر الأحمر، ما بيعجبوش يروح يشرب من البحر الأبيض، هذا كلام ما بنقالش (لا يقال) كمان أخي الأستاذ حسن قال إنه في الدولة لم تبق مستوطنة واحدة، يا ريت، نتمنى إن الكلام هذا يطبق، لكن أنا رأيي أن..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

وأن القدس ستُحرر بالكفاح العسكري، الكفاح المسلح.

عبد القادر ياسين(مستأنفًا):

يا سيدي إذا طلع السيد ياسر عرفات، وقال نحن نريد القدس، كل القدس وشاء من شاء وأبى من أبى وكمل الغنيوة (الأغنية) إياها، يا ريت، ما هو هذا كلام برضو ما بيمشيش حاله، المجاهد الوطني (عبد العزيز الرنتيسي) قال لهم يا عم (صائب عريقات) كبير المفاوضين بتاع الحكم الذاتي قال إنه اتفقوا على 80% إيش هم الـ 80% أودعوه السجن بتهمة اختراقه أو انتهاكه قانون النشر، ده كلام؟! ولليوم مرمي في السجن الراجل، عشان سأل سؤال مشروع، لكن ما يجري من قمع وفساد واستبداد في مناطق الحكم الذاتي أمر غير مسبوق وما يصحش يرد عليه إلا واحد يطلع من الناس العاديين يرد على الكلام هذا وشكرًا.

فيصل القاسم:

شكرًا جزيلاً.

د. رفعت سيد أحمد:

أنا لي تعقيب بعد إذنك.

فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

د. رفعت سيد أحمد:

على الأستاذ حسن عصفور، وعلى الأخ اللي تحدث، الفلسطيني الذي يعش في أمريكا، الأستاذ حسن تحدث عن الكفاح المسلح، وهذا..

فيصل القاسم:

الذي سيحرر القدس، ويجعل منها عاصمة للدولة الفلسطينية المزمعة.

د. رفعت سيد أحمد:

وأنا أؤيده في هذا تمامًا، وأرجو ألا تكون يا دكتور فيصل قد ورطه في هذا الخيار أمام طاقم المفاوضين الذي هو عضو معهم وأمام السلطة الفلسطينية، أرجو ألا يكون هناك توريط.

حسن عصفور:

أنا لا أورط يا دكتور رفعت، أنا طرحت الموضوع في خيار واضح تمامًا.

د. رفعت سيد أحمد:

القضية الثانية، جيد، جيد القضية الثانية.

حسن عصفور:

يعني ما انتهت العملية السياسية، إذا فشلت العملية السياسية، فالشعب الفلسطيني ليس قاصرًا دكتور رفعت، وقالوا..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

سيد عصفور، يعني غدًا فيما لو اجتمعت أنت والإسرائيليين.. عفوًا عفوًا، سيد عصفور يعني غدًا فيما لو اجتمعت أنت والإسرائيليين، وقالوا لك أنت تريد أن تحرر القدس فيما لو لم تنجح العملية السلمية بالكفاح المسلح، ستقول لهم: نعم سنحرر القدس بالكفاح المسلح، وسنضع منها عاصمة للدولة الفلسطينية المزمعة تقول هذا الكلام، آه؟

حسن عصفور:

نعم أكرر، وتستطيع أن تعلمه خبر أول في كل نشراتك القادمة.

د. رفعت سيد أحمد:

جيد.. أريد أن..

فيصل القاسم:

كويس (حسن).

حسن عصفور:

الموضوع ليس، الموضوع في العقل السياسي الفلسطيني.

د. رفعت سيد أحمد:

دكتور بعد إذنك، يا أستاذ حسن عصفور أنا لم أكمل حديثي يا أخي، لم أكمل حديثي.

فيصل القاسم:

دقيقة أستاذ حسن دقيقة.

حسن عصفور:

حاضر حاضر تفضل يا أخي.

د. رفعت سيد أحمد:

الأخ الذي تحدث عن المستوطنات والمستوطنين فأنا بأحيله إلى إحصائيات حديثة وأخيرة أن عدد المستوطنين..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

يا دكتور.. يا دكتور، السيد حسن عصفور قال إنهم سيزيلون هذه المستوطنات ولم يبقَ ولا مستوطنة في إطار الدولة الفلسطينية، ستكون الدولة الفلسطينية نظيفة تمامًا من هذه المستوطنات التي فرجتنا إياها قبل قليل على هذه الخارطة هذا كلام مهم، تحرير القدس عسكريًّا، والمستوطنات ستزال من الدولة كلام مهم.

د. رفعت سيد أحمد:

يعني الأستاذ عبد القادر يريد.. هذا كلام الأستاذ حسن عصفور، وأرجو أن ينسحب جملة على مجمل الخطاب الفلسطيني الذي للأسف ليس به مثل هذه النبرة الثورية التي تحدث بها، ولم يتورط فيها الأستاذ حسن عصفور.

فيصل القاسم:

تعتقد أنه تورط؟

د. رفعت سيد أحمد:

هو يقول لم يتورط، وأنا أتحدث بخطابه.

حسن عصفور:

هذا موقف الشعب الفلسطيني، هذا ليس موقف شخصي.

د. رفعت سيد أحمد:

القضية الثانية يا أستاذ حسن منذ أوسلو حتى الآن زاد عدد المستوطنين اليهود من 110 آلاف مستوطن داخل القدس الشرقية إلى 200 ألف مستوطن، هذا للأخ الخاص بأمريكا، وصودرت أكثر من أربعمائة ألف دونمة من الأرض الفلسطينية في القدس، وصودرت من قبل العدو الصهيوني، والمطروح.

فيصل القاسم:

يا دكتور ليش زعلان إذا كانت هذه المستوطنات ستزال في إطار الدولة الفلسطينية؟

د. رفعت سيد أحمد:

أنت تعيدني إلى.. أنا لست زعلان.

حسن عصفور:

لا يريد أن يقر بهذه الحقيقة، أن هذا هو الموقف الفلسطيني، لأنه إذا أقدر بذلك مفهومه كله سينهار، هو قائم.

رقعت سيد أحمد:

لا، لا، لا أقر، جيد، هقول لك ليه، ليه أنا أشك يا أستاذ حسن.. لدينا من التاريخ.

حسن عصفور:

أنت منطقك قائم على الاتهام والتشنيع، وبالتالي التخوين هذا هي العقلية النمطية في التفكير.

د. رفعت سيد أحمد:

أنت رجل يساري سابق، أنت يساري سابق، ولديك علم بالتاريخ.

حسن عصفور:

ولا زلت، ولازلت يا دكتور رفعت.

د. رفعت سيد أحمد:

ولدينا من خبرة التاريخ أن التاريخ ينبئنا بالحرف تاريخ تعامل السلطة الفلسطينية مع وعدوها كان تاريخًا لا ينم على الإطلاق بأي إزالة أو تنفيذ القرار ولا للمستوطنة هو تنفيذ فقط للشق الأمني مع العدو الصهيوني، ولدينا عشرات الشواهد، الأستاذ عبد القادر ياسين أشار لبعضها، لدينا عبد الستار قاسم، لدينا محمد ضيف، لدينا أبو هنود، لدينا معاوية المصري.

حسن عصفور:

يا دكتور رفعت الموضوع، أرجو، أرجو .

د. رفعت سيد أحمد:

لدينا أربعين معتقل من حماس والجهاد الإسلامي داخل سجون السلطة الفلسطينية ولدينا 13 سجن فلسطيني في قطاع غزة منهم سجون سبعة طوابق تحت الأرض.

حسن عصفور:

يا دكتور رفعت إذا أردت أن تتحدث عن مفهوم الحريات، فنحن على استعداد لذلك.

د. رفعت سيد أحمد:

هذه السلطة التي هي بنية الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تقام، نحن نشك، ولذلك أنا أقول أنه حديثك أنت وليس حديث السلطة الفلسطينية وجيد أن يكون.

حسن عصفور:

الشعب الفلسطيني أكبر بكثير من ذلك يا دكتور رفعت، ولكن يبدو أن علاقتك بالشعب الفلسطيني محدودة باتجاه محدد، أرجوك.

د. رفعت سيد أحمد:

أرجوك ألا تقاطعني، أنا أحدد كلامي حتى يصل إلى المواطن العربي من على هذه الشاشة لكي يستفيق من هذه الغفلة.

حسن عصفور:

لا، لا يا رفعت أرجوك حتى نحترم بعضنا بعضًا.

د. رفعت سيد أحمد:

أرجو أن تسمع حديثي إلى الآخر حتى أسمع حديثك، أرجو أن تسمع حديثي.

حسن عصفور:

لا، لا، أرجو أن نحترم بعضنا بعضًا.

د. رفعت سيد أحمد:

لو سمحت جيد، هل في هذا إساءة لك؟ هل في الحديث عن الحقائق إساءة لك؟

حسن عصفور:

الشعب الفلسطيني ليس جزئية فردية.. حركة الشعب الفلسطيني أقوى بكثير من أفراد.

د. رفعت سيد أحمد:

أنا أقول أن.. يا سيدي، أنا أريد أن أوصل حديثي إلى النهاية، لدينا رؤية محددة أريد أن أوصل الرؤية إلى الناس.

فيصل القاسم:

يا جماعة.

د. رفعت سيد أحمد:

وأنت من المفترض أنك مشرف على المنظمات الأهلية، فأرجو أن تستمع.

حسن عصفور:

لا، لا.. أنت تخلط القضايا.

د. رفعت سيد أحمد:

اصبر، اصبر.

حسن عصفور:

تهرب من سؤال محدد.

د. رفعت سيد أحمد.

وهو؟

حسن عصفور:

لماذا لا تعترف أننا لن تكون هناك دولة، وأكرر لك مجددًا، لن يكون هناك دولة فلسطينية بها مستوطنة واحدة، لماذا لا تريد أن تؤكد هذه الحقيقة؟

د. رفعت سيد أحمد:

جميل، أنا أقول لك أن هذا جميل جدًّا، ولكنه لن ينفذ لأن لدينا عشرات الحقائق التاريخية التي تنفي هذه النية الجليلة التي تفضل بها الأستاذ حسن عصفور.

حسن عصفور:

خلاص هذا ما سيكون، هذا موقفنا، هذا الموقف الوطني الفلسطيني، هذه ليست أمنية هذه قضية سياسية..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

دقيقة، دقيقة، طيب أستاذ حسن عصفور، وهل تقبل في هذه الحالة حتى لو أزيلت المستوطنات، هل تقبل أن تقام الدولة الفلسطينية على 10% وفي أحسن الأحوال على 15% من أرض فلسطين؟ ألا يعني هذا نسيان 80% من أرض فلسطين، نحن كل هذه الضجة على إقامة دولة على 10% ليس إلا، هل تستطيع أن تنكر ذكر؟

حسن عصفور:

لا، لأ، أولاً علشان توضيح، إذا كان المقصود بأرض فلسطين التاريخية هاي (هذه) قضية سياسية حسمها المجلس الوطني عام 1988م وليس لها فصيل، كل فصائل منظمة التحرير شاركت في قرار 1988 إعلان استقلال دولة فلسطين التي أقرت بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، يعني هذا ليس قضية جزئية، إذا كان الموضوع فلسطين التاريخية شيء وإذا كان الموضوع الضفة الغربية وقطاع عزة والقدس الشرقية أي القدس الشريف شيء آخر، يعني حتى تحدد النقاش أرجو الموضوع واضح بالنسبة لنا أنت تتحدث عن أي جزء من الحديث؟

فيصل القاسم:

طيب، نحن نتحدث عن قيام دولة على 10% أو في أحسن الأحوال 15% من أرض فلسطين التاريخية، يعني هذه هي القضية بأكملها؟

حسن عصفور:

المطروح، لا، لأ، الدولة الفلسطينية المطروحة على الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس الشرقية مساحتها تقريبًا 22.5% من أرض فلسطين التاريخية، وهذا ليس قرار فلسطينيًّا فقط بالمناسبة تعرف تمامًا أن العالم العربي عام 1982 بمجموع دولة دون استثناء دولة أقرت بمبادرة الملك فهد، كانت تسمى مبادرة الأمير فهد ثم أصبحت مبادرة الأمير فهد، ثم أصبحت مبادرة الملك فهد في عام 1982 وجميعهم أقروا ب 242 كأساس للحل السياسي.

فيصل القاسم:

صحيح.

حسن عصفور:

وآخر طرف وافق على 242 هو الطرف الفلسطيني، كل الدول العربية دون استثناء، نحن آخر من وافق على 242.

فيصل القاسم:

لكن سيد حسن عصفور كان بإمكان الفلسطينيين أن يفاوضوا ليس على 242 بل على 181 قرار التقسيم الذي مازال موجودًا حتى الآن، يعني كان بإمكانهم أن يفاوضوا على قرار التقسيم الأصلي الذي يعطيهم أكثر بكثير من 10% أو 15% أو حتى 22%.. عدنان رحيمي من الأردن.

د. رفعت سيد أحمد:

أريد أن أضيف يا دكتور فيصل لأن هذه قضية مهمة.

فيصل القاسم:

دقيقة.

عدنان رحيمي:

آلو.

فيصل القاسم:

عدنان رحيمي ألمانيا تفضل يا سيدي.

عدنان رحيمي:

السلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

عدنان رحيمي:

بالنسبة لمنظمة التحرير، منظمة التحرير من منذ قيامها إلى الآن سياستها خطأ وخاصة سياسة عرفات، لأن عرفات لم يقدم على خطوة إلا وتأذينا منها نحن الفلسطينيين، وخاصة في الشتات.

فيصل القاسم:

يا أستاذ، يعني إحنا موضوعنا الدولة الفلسطينية كي لا يكون الموضوع يعني عامًّا جدًّا، الدولة الفلسطينية، رجاءً نبقى في هذا الإطار.

عدنان رحيمي:

بالنسبة للدولة الفلسطينية هي لا تفيد.

الشعب الفلسطيني وخاصة في الشتات لأن نسبة الشعب الفلسطيني في الشتات أكثر من 60% بالشتات، وهاك أمر آخر من هو الذي، من هو الذي فوض السلطة الفلسطينية لتستفرد بالقرار الفلسطيني؟ فلم ننـتخبها، ولم نقل رأينا فيها بصراحة، هذا ما أريد أقوله، وشكرًا.

فيصل القاسم:

طيب سيد رحيمي شكرًا، شكرًا جزيلاً.

د. رفعت سيد أحمد:

أنا أريد أن أعقب على حديث الأستاذ حسن بشأن الموافقة العربية وبشأن الموافقة على فكرة الدولة الفلسطينية، أنا يا دكتور أعتقد أن هناك لبس في هذا الأمر، هناك بالتأكيد فارق بين هذه الدول العربية وهذه الأنظمة العربية، وبين الشعوب العربية، والطريف في هذا الأمر أن الأستاذ حسن عصفور مسؤول للجمعيات الأهلية، والمفترض أن يستشرف رؤية الجمعيات الأهلية العربية، لما يسمى دولة فلسطينية على 10% أو 22.5% من مساحة فلسطين التاريخية، من المؤكد أنه سيخرج معي بأنهم يرفضون ذلك، ثم هناك خمسة مليون فلسطيني في الخارج اللاجئين الفلسطينيين فيه 59 مخيم عبر 52 عام في خارج فلسطين، هؤلاء لم يستفتوا في فكرة الدولة الفلسطينية على 10% أو 22% من فلسطين، أين هؤلاء؟ عندما يتحدث عن المجلس المركزي الفلسطيني، ويعبر عن الفلسطينيين فكيف؟

فيصل القاسم(مقاطعًا):

والسؤال المطروح إلى أين سيعود هؤلاء اللاجئون فيما لو أقيمت الدولة؟ إلى أراضي الدولة الفلسطينية أو إلى..؟

د. رفعت سيد أحمد:

إلى ال 80% التي لم يتحدث عنها، وسنناضل سياسيًّا، ويرفض الإسرائيليين أصلاً عودتهم يريدون عشرة..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

يرفضون حتى عودتهم إلى أراضي الدولة الفلسطينية.

د. رفعت سيد أحمد:

نعم، هذا هو.

فيصل القاسم:

لا يعود اللاجئون إلى أراضي الدولة الفلسطينية إلا بموافقة إسرائيلية، هذا ما تريد أن تقوله؟

د. رفعت سيد أحمد:

نعم أريد أن أقول ذلك، فبالتالي ضرورة تحديد وتحرير المفاهيم كما علمنا التاريخ أن الحاصل بالنسبة لمفهوم الدولة الفلسطينية مفهوم غير صحيح ومضلل، وعندما نتحدث عن فلسطين التاريخية، فلسطين من البحر إلى النهر، لا نقول خيالاً ولا دجلاً، ولكن نتحدث عن رغبة الشعب العربي والفلسطيني الحقيقي في الخارج وفي الداخل.

فيصل القاسم:

طيب حسن الكاشف من فلسطين تفضل يا سيدي.

حسن الكاشف:

مساء الخير دكتور فيصل وتحية إليك وللدكتور رفعت وللأخ حسن عصفور.

فيصل القاسم:

يا هلا، تفضل يا سيدي.

حسن الكاشف:

يعني أود أن أقول ككاتب وصحفي فلسطيني ما يلي: أن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هي هدف وطني فلسطيني يحظى بإجماع وطني، هذه الدولة هي تقوم في حدود الرابع من حزيران 1967 تطبيقًا للقرار 242 وتؤمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين تطبـيقًا للقرار 194.. لي ملاحظة على الحوار يعني المشاهد العربي يتابع هذه القناة الإخبارية المهمة جدًّا الجزيرة ويعني يستفيد كثيرًا من البرامج الحوارية، ملاحظتي على أخي الدكتور رفعت أنه يناقش بقناعات مسبقة، ويقول هناك اتفاق، هذه القناعات المسبقة يعني بتشطب فائدة المشاهد من الحوار، الحوار بعقول مفتوحة يعطي نتيجة أكبر، هي (هذه) ملاحظة أولى، الملاحظة الثانية يعني كل الأشقاء العرب نحتاج كل جهدهم لمقاومة التطبيع لماذا؟

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب يا أستاذ، يا سيد كاشف موضوعنا ليس التطبيع موضوعنا الدولة، ولا أريد أن أتشعب كثيرًا، أرجوك أن تبقى في موضوع الدولة إذا أردت أن تقول شيئًا.

حسن الكاشف:

طيب ما هو الدولة؟ قال الأخ الدكتور رفعت أنه يخشى أن تكون الدولة جسرًا لإسرائيل، ويخشى من التطبيع، وهذا في صلب الموضوع.

فيصل القاسم:

طيب، تفضل.

حسن الكاشف:

الدولة يمكن أن تكون جسر، ويمكن أن تكون سد، هذا حقيقي، إذا كانت الدولة وفق الرؤية الإسرائيلية –كما يخشى الدكتور- طبعًا هتكون جسر، نحن كشعب فلسطيني نريد الدولة السد بوجه الغزوة الصهيونية، هذا الجهد الفلسطيني يجب أن يستند إلى جهد عربي، كل خشية الدكتور رفعت من التزامات الدولة الفلسطينية الأمنية اتجاه أمن إسرائيل هي خشية قائمة بالفعل في الالتزامات العربية اتجاه إسرائيل، بمعنى كل واحد يقوم بواجبه كمناضل عربي، بس لا يمارس أحد حريته فقط في الشعب الفلسطيني المستباح.

السؤال هو: ما هو بديل الدولة الفلسطينية المستقلة؟

فيصل القاسم:

صحيح.

حسن الكاشف:

ما يخشاه الدكتور رفعت يخشى قبول فلسطيني بدولة وفق الرؤية الإسرائيلية، وفق التصميم الإسرائيلي، طيب هذا رفض فلسطينيًّا، مرفوض من المفاوض في كامب ديفيد، ورفض في المجلس المركزي، الشعب الفلسطيني يناضل من أجل دولة نظيفة من المستوطنات، دولة تؤمن حق العودة، مش لحدودها فقط، 194 ينص على العودة إلى ديارهم، هذا الهدف ألا يستحق اتفاق؟

يعني أنا ملاحظتي على كل إخوتي الذين يختلفون مع السلطة أنهم يضيعون اتفاق مطلوب بين كل العرب وكل الفلسطينيين من أجل إكساب الفلسطيني قوة، هم سند هنا عندما أتحدث عن التطبيع ما تحدثتش عن..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

طيب، سيد حسن الكاشف قلت كلامًا مهمًّا، أريد أن أتدخل، لدي كلام للسيد عبد الله الحوراني المفكر الفلسطيني المعروف يقول ردًّا –أعتقد- على مثل هذا الكلام: المشكلة أن الطرف الفلسطيني يدرك مدى الخسارة التي ستلحق به في حجم الدولة طبيعتها وشروطها السيادية، وفي الثمن الباهظ الذي سيدفعه للحصول عليها، مع ذلك يمضي في رهاناته بحجة أن هذه مجرد بداية، لكن هذا الطرف كان مخطئًا دائمًا، فقد برر المفاوض الفلسطيني اتفاقات المرحلة الانتقالية بأنها مجرد إعلان مبادئ سيمكن الجانب الفلسطيني من تحقيق موطئ قدم على الأرض الفلسطينية يمكنه من مواصلة النضال لتحقيق مجمل أهداف النضال الوطني الفلسطيني ورد على منتقديه أن الحساب سيكون عند نهاية مفاوضات الحل النهائي، حيث رحلت جميع القضايا الأساسية لهذه المفاوضات، وماذا يحصل الآن؟ لا شيء يبشر بالخير، ما قبل في المرحلة الانتقالية سيفرض في المرحلة النهائية، انتهى.

حسن الكاشف:

طيب، أنا لا أعرف عن أي أخ من الأخوين عبد الله حوراني تتحدث، لدينا اثنين عبد الله حوراني، عمومًا وجهة نظر جديرة بالاحترام، المسألة هي بالضبط كما يلي: هناك ظرف عربي ودولي، هناك قبول عربي جماعي بـ 242 آخر قبول كان القبول الفلسطيني، القبول العربي 242 يرسم حدود إسرائيل في حدود 4 حزيران فهذه ليست إرادة فلسطينية، هي أمر مفروض أن تتعاطى معه في ظرف من النوع الذي يعرفه الجميع.

فيصل القاسم:

صحيح.

حسن الكاشف:

للآن الشعب الفلسطيني يرفض دولة فلسطينية وفق المواصفات والرؤية الإسرائيلية، يرفض أن يكون جسر لعبور إسرائيل، بالمناسبة إسرائيل عبرت ووصلت إلى عواصم عربية شرق أوسطية ومغاربية قبل أن تقوم هذه الدولة، هذه حقيقة.

فيصل القاسم:

صحيح.

حسن الكاشف:

والتطبيع السياسي والدبلوماسي والاقتصادي قائم، أنا أريد أن أقول نقطة أخيرة هناك إمكانية لتوظيف كل الجهد العربي من أجل إسناد الشعب الفلسطيني الذي هو بالمناسبة يقاوم يوميًّا حتى لا يظلم هذا الشعب، هذا الشعب يقاوم، يصمد على أرضه، يواجه الاستيطان بمئات الفاعليات، يقاطع منتجات المستوطنات، هذا جهد موجود.

المفاوضات تصل الآن إلى طريق مسدود، سمعت من نشرات الجزيرة أن الإسرائيليين أوقفوا المفاوضات، إذن يبقى طريق واحد، أنا ككاتب فلسطيني لا أرى أفقًا لهذه المفاوضات بحكم الإصرار الإسرائيلي والدعم الأمريكي على فرض دولة بالمواصفات التي يخشاها الدكتور رفعت.

فيصل القاسم:

طيب، شكرًا جزيلاً السيد كاشف، الكثير من النقاط، دكتور رفعت هذا الكلام موجه لك، يعني لماذا نحن نتحدث عن دولة جسر لاختراق الوطن العربي إسرائيليًّا؟ لماذا لا نتحدث عن دولة سد كما قال السيد الكاشف؟

بعدين لماذا نتهم الفلسطينيين –يا أخي- الفلسطينيون يتفاوضون على أساس 242 الخاص بالدولة الفلسطينية كما فعل العرب، أجمعوا، بعدين تقول: إن الدولة الفلسطينية فيما لو أقيمت ستكون جسرًا للتغلغل وإلى ما هنالك من هذا الكلام ما لقد تغلغلت إسرائيل، وفاتت بالشرق والغرب بالدولة وبدون الدولة، فلماذا نحمل الفلسطينيين هذا الخطأ الذي لا علاقة لهم به لا من بعيد ولا من قريب؟

د. رفعت سيد أحمد:

الدولة لن تكون سدًّا، لأن السد –يا دكتور- مثقوب، مثقوب بعشرات الالتزامات الأمنية والسياسية بين السلطة الفلسطينية وبين هذا الكيان الصهيوني العدواني، الذي تحدث عنه الأستاذ حسن الكاشف بأن تجيش الشعب العربي خلف هذه السلطة.

فيصل القاسم:

بس دقيقة، هذه نقطة، قلت: هناك ثقوب، هل تريد أن تقول: أن هذه الدولة الجسر ستكون مخلب قط إسرائيليًّا –إذا صح التعبير- للتغلغل في العالم العربي أمنيًّا مثلاً؟

د. رفعت سيد أحمد:

طبعًا، أخطر.

فيصل القاسم:

لكن هناك من يتحدث الآن، هناك بعض..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

سأصل إلى حديثك..

فيصل القاسم(مستأنفًا):

هناك بعض من يتحدث عن أنه السلطات الفلسطينية تخبر عن بعض الطلبة الفلسطينيين الموجودين في الخارج –خارج فلسطين- عندما يعودون إلى فلسطين يروا أنهم يتم التحقيق معهم من قِبل الاستخبارات الإسرائيلية بعد أن حصلت على معلومات عن هؤلاء الطلاب الفلسطينيين في الخارج من المخابرات الفلسطينية، هذا ما تريد أن تقوله؟

د. رفعت سيد أحمد:

أريد أن أقول أكثر من ذلك –إذا سمحت لي- بس أوصل كلمتي إلى النهاية –لو سمحت يا دكتور ولو سمح أخي الأستاذ حسن- أنا أقول أن الالتزامات التي وقعت السلطة الفلسطينية فيها نفسها التزامات لا فكاك لها، ولا ينبغي أن يكون هناك مساندة شعبية عربية لمثل هذه الالتزامات الأمنية، لأنها على خيار المفاوضات والتسوية، أما إذا كانت على خيار المقاومة.

فيصل القاسم:

فسيكون.

د. رفعت سيد أحمد:

وخيار المقاومة أشمل بكثير من مجرد المقاومة المسلحة فهذا خيار بالتأكيد الشعب العربي بكامله خلف ذلك، كافة المنظمات الأهلية والأحزاب العربية خلف خيار المقاومة، أما أن يطلب عندما يضيق عليهم الخناق، أن يطلب من الشعب العربي مساندة هذا الخيار لكي يضغط عليه في اتجاه التفاوض فهذا بالتأكيد مرفوض عربيًّا وبالأساس.

(موجز الأخبار)

فيصل القاسم:

سيد حسن عصفور يقول باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي: إن إسرائيل لم تتفاوض مع منظمة التحرير إلا بعد أن قامت القيادة الفلسطينية بتفكيك المنظمة والتفاوض تم بين طرفين هما إسرائيل وأشخاص فلسطينيون، يعني إذا كانت عملية التفاوض تمت على هذه الأسس وهذه الشروط فيصبح الحديث عن إعلان دولة أو قيام دولة مثل حلم إبليس بالجنة، كيف ترد؟

د.حسن عصفور:

لا أعرف أين اخترعت تفكيك المنظمة، المنظمة قائمة ومجلسها موجود المجلس المركزي هذه الأيام..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

هذا الكلام لباراك، أريد أن ترد على هذا الكلام لباراك.

د. حسن عصفور:

آه (ماذا)؟

فيصل القاسم:

هذا الكلام لباراك.. لإيهود باراك.

د. حسن عصفور:

أنا بعرف، أنا برد على باراك مش عليك، يعني ما تخاف، ما عم بخلط بينك وبينه، عامل مسافة أنا شخصيًّا يعني مميز مش زي غيري بخلط الأمور، يعني بنميز بينك وبينه.

فيصل القاسم:

يا أستاذ، من خلال هذه الإجابات التي حصلنا عليها ليس هناك أي تمييز، مجرد تسطيح بالدرجة الأولى –حسب ما قال الدكتور- وأريد أن ترد على هذا الكلام.

د. حسن عصفور:

طبعًا سأرد عليك وعليه وعلى باراك مع بعض، كمنظمة تحرير قائمة آخرها المجلس المركزي الذي العالم جميعه تابع عمله بحضور فصائل منظمة التحرير، كان هناك نقاش سياسي، وضع رؤية سياسية ذات بُعد استراتيجي حول المرحلة القادمة، اللجنة التنفيذية تجتمع باستمرار، آخرها كان قبل أيام، وشُكلت لجنة لاتخاذ الخطوات الضرورية لتجسيد دولة فلسطين، بحث الإعلان الدستوري المؤقت، بحث عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، بحث قانون الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية للشعب الفلسطيني أو لدولة فلسطين القادمة، بالتالي عمل منظمة التحرير قائم، ربما باراك يحلم بتفكيك منظمة التحرير في هذا الإطار، لكن لا أعرف كيف استنتج باراك ومن أين جاء بهذا الاستنتاج بهذه الطريقة؟

على كل ليس موضوعنا ما تقوله إسرائيل، لأنه ما تقوله إسرائيل قادرين على مواجهته، ولكن ما يهمنا دائمًا هو محاولة وضع صفات مجانية ضد الشعب الفلسطيني أو ضد الدولة الفلسطينية القادمة، عندما يقول البعض –ومنهم الدكتور رفعت- أن الدولة الفلسطينية القادمة ستكون مرتبطة أمنيًّا بإسرائيل أيضًا هذا اتهام مسبق، هو من الأساس يعتقد أن الدولة هي مشروع إسرائيلي، أو مشروع صهيوني، عندما يقوم على هذه القاعدة أي فكرة قادمة لا يستطيع أن يتقبلها، لأنه منطلق من وضع أساسًا وضع لا يرضى به عقل..

د.فيصل القاسم(مقاطعًا):

يا أستاذ حسن عصفور أنت تقول، يا أستاذ حسن أنا أريد أن أسأل سؤالاً طيب أنت تقول: أن لديه أفكار مسبقة، لكن هناك الكثير من الحقائق على الأرض تتحدث عن هذا التنسيق الخطير –الأمني الخطير- بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وكل وسائل الإعلام العربي والدولية تتحدث عن هذا التنسيق مع إسرائيل ومع الـ CIA ومع كل هذه الأمور وتأتي وتقول أنه يتحدث بمواقف مسبقة؟! هذه موجودة على الأرض كل يوم فيه مثال.

د.حسن عصفور:

أرجو أن تهدأ قليلاً، لأنه المفترض أنا أنفعل مش أنت، لأن الاتهامات تُوجه لنا وليس..

د.فيصل القاسم:

لا، أنا لا أنفعل، أنا أطرح عليك حقائق.

د.حسن عصفور:

أطرح عليَّ حقائق بس بدون انفعال، لأنه ضروري أحيانًا، ما يتعلق –أيضًا- أخ فيصل بالاتفاق الانتقالي، الاتفاق الانتقالي نعم هناك شروط واضحة، أنا لم أقل مطلقًا أنه لا يوجد التزامات علينا بما فيها التنسيق الأمني مع إسرائيل في إطار الحكم الذاتي، أو في إطار السلطة الوطنية القائمة في إطار المرحلة الانتقالية، ولكن ما هو التنسيق الأمني في هذه الحالة؟

هناك التزامات محددة لم نخفها وليست سرًّا، تقول أن العمل العسكري في هذه المرحلة ضد إسرائيل بعيدًا عن السلطة وخروجًا على الاتفاقات الموقعة الآن هذه مخالفة، نحن نمنعها، يعني لا نخفي هذه الحقيقة، ولا نخجل منها لأن هذا التزام ثمنه سياسيًّا، ولكن أنا أتحدث..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

والله أنا أعتقد –يا أستاذ حسن- أنه ينبغي أن تخجلوا منها.

فيصل القاسم:

ينبغي ماذا؟

د. رفعت سيد أحمد:

ينبغي أن تخجلوا من هذه الحقيقة للأسف أنكم..

د. حسن عصفور:

دعني أكمل الفكرة بس حتى لا.. اسمح لي..

د. رفعت سيد أحمد(مستأنفًا):

أنكم تمنعون المقاومين الذين هم ورقة الضغط –إذا سميتها ورقة- في أيديكم..

د. حسن عصفور:

يا دكتور رفعت دعني أكمل.

د. رفعت سيد أحمد:

أن تقدموهم لليهود، وتنسقوا معهم على هذه الأرضية فهذا ينبغي لك أن تخجل منه تمامًا، لأن اعتقال أي شاب فلسطيني سواء في حماس أو الجهاد أو الفصائل الفلسطينية المختلفة لديكم أربعمائة معتقل في السجون، هذه إهانة للشعب الفلسطيني وهذا ينبغي لكم أن تخجلوا منه.

د.حسن عصفور:

يا فيصل، يعني أنا أعتقد أن اليوم مفترض أن تكون أعصابي باردة لأني أخاطب دكتور بفترض به قادر على السماع.

د. رفعت سيد أحمد(مستأنفًا):

فإذا كانت الدولة الفلسطينية القادمة ستـتحدث عن ذلك، فإننا نعتبر ذلك أسوأ دعاية للدولة الفلسطينية، فالتنسيق الأمني الذي اعترفت به بنفسك هذا تنسيق يخجل، فينبغي عليكم أن تخجلوا منه، وينبغي أن تعتذروا عنه.

د. حسن عصفور:

يا رفعت سيد أحمد، أنت الذي تريد الآن أن تروج للفكر الصهيوني مسبقًا بلغة إسلامية، الذي يقف ضد إنشاء الدولة الفلسطينية هو المخجل.

د. رفعت سيد أحمد:

جيد إذا كانت هذه الدولة الفلسطينية عبارة عن ثكنة لخدمة اليهود فينبغي أن تخجلوا منها، ينبغي أن.. عندما يقتل اليهود الأطفال الفلسطينيين بهذا الشكل عندما يقتلون ذلك، ولا تخجل فينبغي أنت الذي تخجل منهم.

د. حسن عصفور:

أنت لم تسمع، اسمع قليلاً، تعلم أن تسمع لتفهم، إذا لم تسمع لن تفهم، اسمع لكي تفهم، اسمع لتفهم، يا رفعت اسمع قليلاً.

د. رفعت سيد أحمد:

أرجو أن تظهر الشاشة هذه الحقائق، عندما لا تخجل من أن تفعل إسرائيل في الأطفال الفلسطينيين هذا، وتوقف المقاومة فينبغي عليك وعلى رئيس سلطتك وعلى السلطة الفلسطينية بكاملها أن تخجل، عليكم أن تنظروا يا شعبنا الفلسطيني إلى هذه الصورة، هذه الحقائق –يا أستاذ حسن- تخجل، كيف لا تخجل يا أخي؟ عليكم أن توقفوا المفاوضات، وتعودوا إلى خيار المقاومة وهذا هو الأسلوب الوحيد الصحيح المقبول من أي إنسان.

د. حسن عصفور:

تأكد مش إنت اللي تعلمنا، لا أنت ولا أمثالك تعلِّم الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني علم الجميع أسلوب الكفاح المسلح، القيادة الفلسطينية هي التي علمت الآخرين، ولازلنا نعلم، نحن ننتزع حقوقنا انتزاع، ليست قضية أكاديمية، قضية فلسطين ليست قضية أكاديمية يا رفعت يا سيد أحمد.

د. رفعت سيد أحمد:

جايز، ولكن عندما تحتاجون من الشعب العربي تطلبون من أمثالنا أن يتحدثوا فطبعًا عندما لا تحتاجون إليهم توجهون القاموس المعتاد لمنظمة التحرير: السلطة الفلسطينية، أنت ولا أمثالك، والشعب الفلسطيني، هذا معروف يعني، فهذا قاموس معروف، يعني هذا القاموس معروف يا أستاذ حسن، ادخل في صلب القضايا، لأن القاموس ده معروف، قاموس السلطة الفلسطينية في التعامل مع المعارضين لها معروف، أصبح مكشوفًا، فادخل في القضايا الأساسية ولا داعي لأن تتهم، أنت تحدثت أنك لا تخجل من التعاون العسكري، وأنا رددت عليه عليكم أن تخجلوا من التعاون الأمني.

د. حسن عصفور:

اسمع قليلاً، المعارضين..

(فاصل إعلاني)

فيصل القاسم:

دكتور، هناك من يقول: إن إعلان الدولة من شأنه –في واقع الأمر هذا يرد على كلامك- من شأنه أن يضع السلطة في موقع سياسي أفضل..

د. حسن عصفور(مقاطعًا):

يا فيصل.

فيصل القاسم:

دقيقة، دقيقة، في موقع سياسي أفضل، وأن يمنح مطالبها.

د. حسن عصفور:

لا، لا، دعني أكمل فكرتي يا فيصل.

فيصل القاسم:

طيب بس خلنا نكمل هذه، وسأعطيك المجال، والله سأعطيك المجال، دقيقة واحدة بس.

د. حسن عصفور:

يا أخي قاطعني، وأنت سمحت له بالمقاطعة.

فيصل القاسم:

طيب سأعطيك المجال كي ترد عليه كاملاً، بس ثانية واحدة، إعلان الدولة من شأنه أن يضع السلطة في موضع سياسي أفضل، وأن يمنح مطالبها زخمًا أكثر فهي ستخوض ببقية الأطوار المقبلة للتسوية بوصفها دولة تطالب باسترداد أراضي محتلة لها، لا بوصفها مجرد سلطة حكم ذاتي تسعى وراء المزيد من الصلاحيات ومن الامتداد الترابي، هذه حقيقة لا تستطيع أن ترد عليها.

د. رفعت سيد أحمد:

هذه غير صحيحة.

فيصل القاسم:

كيف غير صحيحة؟

د. رفعت سيد أحمد:

لأن البنية التي أسست عليها هذه السلطة بنية معادية لفكرة الكفاح من خلال دولة أو كفاح مسلح، بنية بها –ولا ينكر هذا الأستاذ حسن- بها فساد، بها استبداد سياسي، هذه البنية التي تبنى عليها السلطة الفلسطينية بنية مضادة للخيار الذي تفضلت به، ثم حديث الدولة الفلسطينية، أعلن حديث الدولة الفلسطينية أكثر من ثلاث مرات..

د. حسن عصفور(مقاطعًا):

يا فيصل، دكتور رفعت سيد أحمد تجاوز الحد السياسي للحوار، وخرج عن آداب الحوار السياسي.

فيصل القاسم:

يا جماعة دقيقة، يا سيد حسن عصفور.. طيب سأعطيك المجال تفضل يا أستاذ حسن، تفضل.

د. حسن عصفور:

هو يقوم على اتهامات، الشعب الفلسطيني يوميًّا يقدم ضحايا، وهو ليس معلم بهذه الطريقة، هو يتعلم من الفلسطينيين، وعليه أن يتعلم..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

لا تتحدث عن الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني أكثر براءة من هذه الألفاظ التي تتفضل بها.

د. حسن عصفور:

نحن نمثل الشعب الفلسطيني وليس أنت، وليس أنت، أنت ليس لك علاقة بالشعب الفلسطيني.. أنت مدعي لا أكثر ولا أقل.

د. رفعت سيد أحمد:

الشعب الفلسطيني لا علاقة له بك، أنت غريب على الشعب الفلسطيني، أنا أوجه.. أنت لست فلسطينيًّا، أنت أبعد ما تكون عن ضمير الشعب الفلسطيني الحقيقي.

د. حسن عصفور(مقاطعًا):

أنت لست عربيًّا، أعتقد أنك ليس.. أنت لا علاقة لك بشيء.

د. رفعت سيد أحمد:

هذه السلطة الفلسطينية لا علاقة لها، عليكم أن تظهروا أنفسكم –أولاً- لكي تكونوا فلسطينيين، عليكم أن تعودوا إلى تونس، أنتم ليست لكم علاقة بالقضية الفلسطينية، أنتم بالأساس مدعين ولا علاقة لكم بالقضية الفلسطينية.

د. حسن عصفور:

أنت مدعي لا أكثر ولا أقل، أرجوك أن تحترم الشعب الفلسطيني.

د. رفعت سيد أحمد:

أنت تفصل، افصل بين الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية هنا أحترم وجهة نظرك، أما أن تتحدث عن الشعب الفلسطيني، وتخلط الأوراق فهذا غير صحيح أرجوك أن تتحدث عن السلطة الفلسطينية، الربط بالشعب الفلسطيني غير صحيح، وتـثبت مع الأيام أنه غير صحيح، فعليك أن تحترم الشعب الفلسطيني أولاً، هناك فارق بين الشعب الفلسطيني وغيره.

د. حسن عصفور:

نحن من نمثل هذا الشعب الفلسطيني، ليس أنت أو إسرائيل، لا أنت ولا إسرائيل ولا أمريكا تفرض علينا ممثل، لا أنت ولا أمريكا ولا إسرائيل تختار من يمثل الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني أجاب عليك في الانتخابات المباشرة، لم تعين، السلطة لم تعين تعيـينًا.

فيصل القاسم:

يا جماعة، أستاذ حسن.

د. حسن عصفور:

ليست جمعية أهلية، السلطة الفلسطينية سلطة تمثيل سياسي، عليك أن تحترم هذا الكلام، أن تقول رأيك.. أنا سمعتك، أنت تتهم، أرجوك ألا تستخدم الاتهام، لم تبنِ هذه السلطة إلا على..

د. رفعت سيد أحمد:

افصل بين الشعب والسلطة، افصل، لأن خمسة مليون فلسطيني يا حسن عصفور خارج فلسطين، افصل بين الشعب الفلسطيني، داخل فلسطين هناك أكثر من عشرة فصائل فلسطينية ليست في مجلسك المركزي ولا الوطني، داخل فلسطين.

د. حسن عصفور:

لا أفصل، السلطة ملك الشعب، هم جزء من منظمة التحرير الفلسطينية التي أنت وأمثالك الإسلاميين ضدها، أنت وأمثالك ضد منظمة التحرير الفلسطينية، يا رفعت يا سيد أحمد، أتحداك أن تعترف بمنظمة التحرير ممثل شرعي وحيد.

د. رفعت سيد أحمد:

اسمع وجهة نظري الشعب الفلسطيني ليس لك أن تتحدث عنه، هناك فصائل فلسطينية..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

يا جماعة والله مش راح نسمع شيء.

د. حسن عصفور:

أتحداك أن تعترف الآن عبر تليفزيون الجزيرة أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

د. رفعت سيد أحمد:

غير صحيح طبعًا.

د. حسن عصفور:

أتحداك أن تعترف بهذه الحقيقة.

د. رفعت سيد أحمد:

طبعًا غير صحيح أنها.. غير صحيح، لقد فرغتم المنظمة من كل المنظمة، أين المنظمة؟ أنت تتحدث مع من؟

د. حسن عصفور:

هذا هو موقف إسرائيل وباراك الآن وأمريكا هذا هو بالضبط، ليعرف العالم من أنت؟

فيصل القاسم:

يا جماعة، يا جماعة.

د. رفعت سيد أحمد:

هذا هو القاموس المتوقع من السلطة الفلسطينية.

د. حسن عصفور:

ويكشف موقفك الزائف والمضلل، وماذا تخفي، هذا هو بالضبط الذي أردت أن أوصله أمام العالم العربي، أنك رجل تعادي منظمة التحرير، تعادي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، تعادي التمثيل السياسي للشعب الفلسطيني وتختفي خلف شعارات وثوب إسلامي وهو منك براء.

فيصل القاسم:

طيب، السيد مأمون الحسيني دمشق تفضل يا سيدي.

مأمون الحسيني:

مساء الخير.

فيصل القاسم:

يا هلا.

مأمون الحسيني:

أنا بداية أقول: إن السيد حسن عصفور الذي يتهم الدكتور السيد أحمد في أنه ليس له علاقة بالحديث عن تمثيل الشعب الفلسطيني هو –أيضًا- وسلطته ومجلسه الحالي لا يمثلون الشعب الفلسطيني، هل يمثل الشعب الفلسطيني هذا المجلس الذي وقف أمام الرئيس الأمريكي ليمزق الميثاق برفع الأيدي هو الممثل للشعب الفلسطيني؟

هل هذا المجلس الذي تنازل عن 80% من أرض فلسطين التاريخية وبدون الرجوع إلى هؤلاء اللاجئين الذين يتجاوزون الأربعة ملايين فلسطيني هم يمثلون الشعب الفلسطيني؟

الحقيقة طلب السيد حسن عصفور أن نرى الموقف كما هو، وتحدث عما أسماه ثوابت الموقف الفلسطيني من نمط الرد على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

فيصل القاسم:

طيب، سيد مأمون الحسيني إذا بقينا في موضوع الدولة –رجاء- موضوع الدولة الدولة الفلسطينية.

مأمون الحسيني:

فيما يخص موضوع الدولة، أنا أعتقد أن الدولة مازالت حتى اللحظة هي مطلب صهيوني، ولكن ينبغي تركيب البقية الباقية من القضايا الجوهرية التي لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها، نبيل شعث وصائب عريقات أكدا أن مفاوضات كامب ديفيد قد حققت 80% من الاتفاق، ولم تبق سوى بعض الندوب المهمة جدًّا المتعلقة بمستقبل القدس، الآن يتحدثون عن باب هنا وعن ساحة هنا، وعن حديقة خلفية هنا، وكأنه اختصر الموضوع الفلسطيني في –فقط- هذه القضايا رغم أهميتها، ولكن ماذا عن اللاجئين الذين يبدو أن قضيتهم قد سويت، ويبدو أن الموقف الصهيوني قد تراجع فيما بعد كامب ديفيد لحشر المفاوض الفلسطيني في الزاوية؟ وقيل –فيما قيل- في الصحافة بأنه مطروح الآن إسرائيليًّا هو لم شمل لبعض العائلات على ألا يتجاوز العدد حوالي عشرة آلاف على مدى خمس سنوات، أستاذ فيصل فيه قضية هامة ينبغي الحديث عنها، أنه الآن ما يجري من مفاوضات، وما يجري من حديث عن الدولة التي تخضع لإملاءات (أوسلو) وما تلاها تندرج في إطار المشروع الذي ظهر في بداية التسعينات، والهادف إلى إقامة منظومة شرق أوسطية في المنطقة، هذه تحقق شقين أساسيين.. الشق الأمني ويتعلق بالأرض، بالترتيبات الأمنية التي تضمنتها الاتفاقات والمعابر وما شابه والطرق الالتفافية.

الشق الاقتصادي ويتعلق هذا الشق بتعميق تبعية الاقتصاد المشوه –أصلاً- والذي ازداد تشويهًا على يد السلطة، وكذلك فتح الأبواب العربية أمام الاقتصاد الإسرائيلي، الاقتصاد الذي حقق قفزات نوعية في العقدين الآخرين.

فيصل القاسم:

طيب سيد مأمون الحسيني، الكثير من النقاط، ودخلت في موضوع الاقتصاد يعني نتحدث.. هناك من يقول: بأن لا يمكن إقامة دولة بسبب أن الفلسطينيين، يعني كهرباء الفلسطينيين ومياهم من إسرائيل وكافة مستلزمات حياتهم من طحين ومواد غذائية ودوائية ومحروقات وخضار وفواكه من إسرائيل، وأنه كل الاعتماد على إسرائيل، إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن هناك من يرد على هذا الطرح بأنه سيكون هناك مطار، أو هناك مطار يسهل الانتقال من وإلى هذه الدولة ويسمح لرجال الأعمال بأن يأتوا إلى فلسطين، ويقيموا الأعمال.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، هناك ميناء، ميناء غزة للاستيراد والتصدير، ألا تعتقد أن هذا يرد على كل المزاعم التي يقول: أن لا يمكن لهذه الدولة أن تقوم بسبب اعتمادها الكلي على الاقتصاد الإسرائيلي؟

د. رفعت سيد أحمد:

آه طبعًا، أؤكد ذلك.

فيصل القاسم:

كيف؟

د. رفعت سيد أحمد:

أنا حكيت في بداية الحديث عن الطيار البطل المصري، وجيد أن يكون في نهاية الحديث –أيضًا- حديث عن هذا الطيار البطل المصري.

فيصل القاسم:

لا، الاقتصاد.

د. رفعت سيد أحمد:

عفوًا يا دكتور، سنصل إلى الاقتصاد، وكيف أن ما نتحدث عنه عن مطار أو ميناء به سيادة إسرائيلية مشاركة للوجود الفلسطيني..

فيصل القاسم(مقاطعًا):

لم يبقَ إلا دقيقة ونص.

د. رفعت سيد أحمد:

جيد، والاقتصاد الفلسطيني بفعل الفساد المالي وبفعل الفساد السياسي داخل هذه السلطة تم تدمير بنيته تمامًا، مازال العمال الفلسطينيين أكثر مائة وخمسة آلاف عامل فلسطيني يوميًّا يذهبون إلى الكيان الصهيوني للعمل، لم توفر لهم هذه السلطة طيلة السبع سنوات العجاف من اتفاق أوسلو حتى الآن بناء بنية حقيقة اقتصادية حقيقية لأنها فاسدة، وبالتالي البنية الأساسية للدولة لا توجد.

فيصل القاسم:

إذن البنية الأساسية للدولة غير موجودة، سيد حسن عصفور.

د. حسن عصفور:

يعني برضو الموضوع لا أريد أن أرد على بعض المواقف الحاقدة التي ذكرت قبل قليل، ولكن الدولة الفلسطينية –بغض النظر- لها إمكانيات أولاً: هذا قدر الشعب الفلسطيني، هذا واقعنا، نحن نناضل من أجل إقامة كيان وطني فلسطيني بغض النظر لديه قدرة اقتصادية أم لا..

د. رفعت سيد أحمد(مقاطعًا):

أنا أعتقد أن حديثك هذا –يا أستاذ حسن- في حاجة إلى مراجعة، ينبغي على هذه السلطة أن تعلن التوبة السياسية عن جريمة أوسلو أمام الشعب العربي والشعب الفلسطيني، فلا بنية اقتصادية، ولا بنية سياسية، ولا وطن أنتم تتحدثوا عن الحقد، هذا غير صحيح، إنني أطالبكم بإعلان التوبة أمام الشعب العربي والفلسطيني بالأساس، إعلان التوبة السياسية والذهاب مرة ثانية إلى تونس.

د. حسن عصفور:

لا ننتظر نفطًا لكي نقيم دولة، نحن نريد أرجوك تسمع لأنه سمعتك، اسمع يا رفعت يا سيد أحمد، حاول أن تسمع، أنت لا تريد أن تسمع، حاول أن تسمع يا..

فيصل القاسم:

يا جماعة لم يبقَ لدي وقت، يا جماعة.

مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور رفعت سيد أحمد المنسق العام للجنة العربية لمساندة المقاومة في لبنان وفلسطين مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، والسيد حسن عصفور وزير شئون المنظمات الأهلية وعضو اللجنة العليا للمفاوضات، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل قاسم يحيـيكم من الدوحة، إلى اللقاء.