مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - د. أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- عثمان العثمان، الكاتب والباحث في شؤون فلسطين
تاريخ الحلقة 23/01/2001




 

 

د. أسعد عبد الرحمن
عثمان العثمان
د. فيصل القاسم

د. فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهديَّ الكرم، ماذا قدم العرب للفلسطينيين في انتفاضتهم المباركة سوى المهرجانات الخطابية والمظاهرات الحماسية والأغاني والقصائد الرثائية؟ أليس إخوتنا في فلسطين بحاجة ماسة إلى العون المادي أيضاً؟ هل تكفي العواطف العربية الفارغة لدعم الانتفاضة؟ أين الملايين الموعودة؟ لماذا لم يصل منها للفلسطينيين إلى النذر القليل؟
ما أشطر العرب بالإعلان عن التبرعات في وسائل الإعلام، وما أبخلهم، وما أقل مروءتهم عندما يأتي وقت الدفع!! هل يخوض الفلسطينيون انتفاضة رام الله أو البيرة أم انتفاضة الأقصى؟ فهل يجوز إذاً أن يتركوا وحدهم للدفاع عن الحرم الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ ألا يدافع الفلسطينيون عن مقدسات وكرامة الأمتين العربية والإسلامية هل يعقل أن نطلب منهم أن يضحوا بدمائهم وأموالهم أيضاً؟ هل كانت صناديق المعونات التي أعلن عنها القادة العرب في القمة العربية محاولة مكشوفة لامتصاص غضب الشارع فقط؟ أليس من العيب أن تصل تبرعات الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين قبل أن تصل المساعدات العربية؟ لماذا وصل الدم الفلسطيني ولم يصل المال العربي والإسلامي؟
هل المطلوب رأس الانتفاضة عربياً من خلال تجفيف ينابيعها ودفع المنتفضين إلى الانهيار تحت الحصار الإسرائيلي الهمجي؟ ألم يصل وضع الاقتصاد الفلسطيني إلى الحضيض بسبب سياسة التجويع والدمار الصهيونية؟ ألم يصل عدد العاطلين عن العمل في فلسطين إلى حوالي مليون شخص؟ ألم تنهر البنية التحتية؟
ألم يحرم الفلسطينيون من أبسط أساسيات الحياة؟ أليس الذين يخوضون غمار الانتفاضة الباسلة بحاجة إلى ما يسد رمقهم؟ لماذا يتحجج العرب بإجراءات روتينية سخيفة؟ لماذا يختبئ البعض وراء حجة عدم الثقة بالقيادة الفلسطينية؟ أليس حرياً بالدول العربية أن تعمل مع الفلسطينيين بالمثل الدارج "أنقذني ثم لومني"؟ هل هذا وقت التشكيك والإدانات؟
لكن في المقابل ألا يجعل سجل السلطة الفلسطينية في الفساد بعض العرب يترددون في تقديم الدعم المادي الكافي؟ هل صحيح أن السلطة فَرّخت حوالي 400 مليونيراً منذ قيامها؟ أليس من حق الدول المانحة أن تتريث حتى تجد الوسيلة الأأمن و الأنجع لإيصال المعونات مباشرة إلى محتاجيها؟ ثم ألم تتبرع بعض الدول العربية بسخاء لذوي الجرحى والشهداء؟ كيف تحاول السلطة الفلسطينية الاستفراد بالقضية الفلسطينية تحت شعار "القرار الوطني المستقل" ثم تطلب من العرب أن يدعموها مالياً؟ لماذا لم تلتفت إلى العرب في السنوات القليلة الماضية إلا عندما تكون في ورطة سياسية أو مالية؟ ألم يتحول جزء كبير من القادة الوطنيين الذين من المفترض أن يدافعوا عن القضية، ألم يتحولوا إلى طبقة من المنتفعين الذين لا هم لهم سوى تجميع أكبر ما يمكن من الغنائم عبر السمسرة والوكالات الوسيطة، واحتكار الصفقات الكبرى؟ ألم يكن من الواجب أن توظف الملايين المنهوبة لتخفيف الفقر عن الفلسطينيين وإطلاق تنمية اقتصادية؟
هل يعقل أن تكون الحكومة الفلسطينية أكبر بكثير من الحكومة الإسرائيلية، وحتى بعض الحكومات العربية؟ لماذا هذا العدد الهائل من الوزراء؟ لماذا هذا الكم المخيف من أجهزة الأمن، التي وصل عددها إلى أكثر من اثني عشر جهازاً؟ أليس هذا استنزافاً خطيراً للموارد الشحيحة أصلاً؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من رام الله على الدكتور أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والكاتب والباحث في الشؤون الفلسطينية السيد عثمان العثمان.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، ورقم الفاكس 4885999، ولمشاركتكم الحية عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net صفحة البرامج الحية برنامج الاتجاه المعاكس، وبإمكانكم المشاركة في الاستفتاء أيضاً على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت، وهناك أيضاً حلقة نقاش حية على الصفحة الرئيسية للجزيرة نت، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
سيد أسعد عبد الرحمن في البداية لنبدأ بسؤال بسيط: ما مدى خطورة الوضع المادي أو المالي -سمِّه ما شئت- في فلسطين على ضوء الانتفاضة؟

د. أسعد عبد الرحمن:
والله يا أخ قاسم، فيصل، الحقيقة الوضع سيئ للغاية، إذ أن هناك بالإضافة إلى المجزرة الدموية مجزرة اقتصادية، وقد بلغ مجموع الخسائر محسوبة بكافة الاتجاهات والقطاعات بحدود تقريباً 3 مليار دولار، وهي تمس الطبقات الكادحة خاصة من إخواننا العمال سواءً الذين يعملون وراء ما يسمى بالخط الأخضر، أو الذين تضرروا في مناطق الضفة الغربية وغزة والقدس، أو غيرهم، وبالتالي الضائقة الاقتصادية شديدة حقاً، ولذلك أهمية طرح مثل هذه المواضيع في مثل هذا الوقت.

د. فيصل القاسم:
طيب وإذا.. يعني على مَنْ يمكن أن نضع اللوم بالدرجة الأولى؟ لا شك أن إسرائيل تفعل فعلها في تجويع الفلسطينيين وتضييق الحصار عليهم إلى ما هنالك من هذا الكلام، ما هي المسؤولية العربية وإلى أين وصلت في هذا الخصوص؟

د. أسعد عبد الرحمن:
يعني كما تفضلت المسؤولية الكبرى والأساسية تقع على إسرائيل أولاً، وعلى حلفائها في الغرب الذين حاولوا أن يظهروا بمظهر المحايد اللئيم هذه المرة، وقبل أن نوجه اللوم للدول العربية، دعني أبدأ بتسجيل الفضل لأهل الفضل بشكر الدول العربية التي كعادتها هبّت لنجدة الشعب العربي الفلسطيني وبخاصة الدول التي قدمت تبرعات وأخص بالذكر أصحاب الاقتراح في المملكة العربية السعودية الذين قدموا اقتراح الصندوقين بمبلغ مليار دولار في مؤتمر القمة العربية بواسطة سمو الأمير ولي العهد السعودي، ونرجو حقيقة أن تبادر المملكة العربية السعودية كعادتها، وقد بلغت خسائر الانتفاضة وشعبنا وأهلنا إلى حوالي 3 مليار أن تبادر السعودية بكرمها كما هي العادة إلى رفع مبلغ المليار إلى ثلاثة مليارات وهكذا دواليك طالما أن الانتفاضة مستمرة، والواقع اللوم هو على كل من لم يتبرع، نحن لا نستطيع أن نلوم الشعوب لأنها قدمت الكثير، لا نستطيع أن نلوم النقابات لأنها قدمت الكثير، لا نستطيع أن نلوم البنوك أيضاً لأنها قدمت الكثير وهكذا دواليك فيما يتعلق بكافة هذه المؤسسات، وإن كنا نطمع ونطمح إلى تبرعات إضافية من هؤلاء جميعاً، أما الدول العربية التي لم تسهم فنشكوها لله ولشعوبها، وأما الدول التي تبرعت ولم تدفع فنلومها أيضاً لله ولشعوبها، ونرجو ونأمل أن يكون نداء معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية قد وصل إلى الأسماع، ونأمل من الإخوة الكرام في بنك التنمية الإسلامي حيث تودع الأموال أن يسرِّعوا من عملية صرفها لأن أهلنا بحاجة إليها ونحن لا نستطيع أن نتأخر في تقديم هذه الدفعات.

د. فيصل القاسم:
طيب سيد أسعد عبد الرحمن يعني يبدو من كلامك أنك لا تريد أن تزعج أحد، وأن لهجتك دبلوماسية إلى أبعد الحدود في وقت يعني لم يصل من كل هذه المبالغ الموعودة للفلسطينيين إلا القليل القليل بشهادة -يعني- السلطة الفلسطينية، ونحن سمعنا قبل أيام أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ناشد الرئيس الجزائري بوتفليقة، والرئيس التونسي زين العابدين بن عليّ للتدخل من أجل الإفراج عن المبالغ الموعودة، لكن لم يصل منها إلا ملايين قليلة جداً، هل بالإمكان أن توضح لنا الصورة، بدلاً من أن توزع يعني الشكر والامتنان بالطريقة العربية المعهودة؟ تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
أبداً، لابد أخي دكتور فيصل لاحظت أن إشارات وردت في كلامي حول الدول العربية لم تتبرع وقلت نتركها لشعوبها ولله، نشكوها لله، ودول تبرعت ولم تسدد ونشكوها أيضاً لله، أما بالنسبة لـ.. والشعوب حقيقة لم تقصر وإن كنا نطمح إلى أكثر من ذلك، مهمتنا هو أن نؤمن المال لشعبنا لا أن نوجه يعني تهجمات أو شتائم هنا وهنالك، ولكل شيخ طريقته..، طريقتي ليست هي، لا بالصوت المرتفع، ولا بالردح ولا بالشتم، نحن نريد أن نوفر ما يجب أن يتوفر لأهلنا باسم القومية العربية، وباسم الدين الإسلامي، وباسم الدين المسيحي، وبالتالي مهمتنا ليست مهمة نقدية، أريد أيضاً أن أغتنمها مناسبة لأن أوجه الشكر إلى الدول الأوروبية التي دفعت بالواقع الفعلي ما يعادل نصف ما دفعته الأمتين العربية والإسلامية، وهذا نوع من أنواع النقد، لكن لا أستطيع إلا أن أتوجه بالشكر للدول التي قدمت مبالغ وفي الطليعة منها السعودية، الكويت، الجزائر، اليمن، إلى آخره.

د. فيصل القاسم:
طيب سيد عبد الرحمن..، عفواً سيد عثمان العثمان سمعت هذا الكلام إنه يعني الوضع في فلسطين المحتلة وصل إلى أسوأ حالاته إذا صح التعبير بسبب تضييق الحصار الإسرائيلي، بسبب قلة الموارد، بسبب ضعف الدعم العربي.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف ترى الوضع؟

عثمان العثمان:
الواقع عكس ما تُصَوره، وعكس ما نقله الدكتور أسعد أيضاً، الحقيقة أن مساعدات عديدة وصلت إلى الأهالي والشعب الفلسطيني بالداخل، دعني أنقل لك هذه بالنسبة للأرقام التي حصلت عليها، بالنسبة للهلال الأحمر الإماراتي قدم أولاً 140 طن من المواد الطبية والمساعدات والأدوية برحلات أربع رحلات جوية تكلفة هذه المساعدات لأنه اشتراها ما عنده مصانع أدوية الإمارات 20 مليون درهم، توزيع مبالغ نقدية على أسر الشهداء، وزعت ووصلت إلى الأهالي مش عن طريق السلطة، عن طريق التنظيمات الأهلية اللي تعاملت معها لأول مرة بشجاعة الإمارات وكما سأرد السعودية، وزعوا لكل أسرة شهيد 2500 دولار، إنشاء.. تم إنشاء مستشفى الشيخ زايد الجراحي، إنشاء مركز الشيخة فاطمة لتأهيل المعاقين في الخليل بتكلفة 2 مليون دولار، مشاريع لإعمار المسجد الأقصى، وكل هذه ذهبت فيها وفود من الإمارات وتابعت إنفاقها مباشرة مع المستحقين، شراء وقف خيري يعود ريعه للأقصى نفسه وهذه خطوة جيدة، مشاريع إعمار المسجد الأقصى، عدد من سيارات الإسعاف وسيارات الشحن، 10 ملايين درهم إماراتي لإعادة إعمار المباني التي تعرضت للقصف الصهيوني، الشيخ زايد تبرع بـ 30 مليون درهم، الحملة التي نفذها تليفزيون أبوظبي حوالي 37 مليون درهم، المجموع حوالي 114 مليون درهم، بالنسبة للسعودية وكما هذه مصدرها المكتب الإعلامي في السفارة السعودية بأبوظبي مبلغ 565 ألف درهم على 47 جريح، مبلغ 7 ملايين و 160 ألف ريال عدد 350 أسرة شهيد من شهداء الأقصى أي بمعدل حوالي 6 آلاف دولار أميركي لكل أسرة شهيد، تم توزيع 200 ألف سلة غذائية على الأسر المحتاجة بدون تدخل السلطة، وبدون جهودها، تم صرف مبلغ 22 مليون ريال لصالح 2218 أسرة أسير، صرف مبلغ 40 مليون ريال لـ 8 آلاف جريح من الجرحى الذين سقطوا في الانتفاضة، صرف مبلغ عشرين مليون ريال لصالح ألف جريح من الذين أصيبوا بإعاقات دائمة، صرف مبلغ 2 مليون ريال لدعم بعض نشاط الجمعية، المجموع 121 مليون، أنا أريد أن أوضح نقطة دكتور، وهو إنه عكس ما يصور الأستاذ إنه شكاهم الدكتور أسعد شكا الحكام وشعوبهم لله، وشكا الدول، لم تحدث تضامن قومي منذ 1948 مع الشعب الفلسطيني ومع انتفاضتة مثل ما هو حاصل الآن، التضامن على مستوى الشارع وعلى مستوى القيادات، ولكن المشكلة هو أنه الدول العربية والشعوب العربية والهيئات المانحة والتي تبرعت وما تزال على استعداد للعطاء لا تثق بالسلطة للفساد الذي نخر كيانها، الحقيقة إن هذه أول مرة تحصل منذ نشأة هذه المنظمات الفلسطينية من الـ 1967 حتى الآن تتعامل الدول العربية ذات القدرة على العطاء والمتضامنة مع نضال الشعب الفلسطيني، تتعامل لأول مرة مع الشعب في الأراضي المحتلة مباشرة، وليس عن طريق السلطة ولا مؤسساتها التي اشتهرت ويعني الكل تحدث عن الفساد التي نخر فيها، الأموال التي رصدت وقراراتها وكانت مبادرة فيها السعودية والإمارات وجميع الدول العربية ما قصروا موجودة حوالي نصفها بصندوق التنمية الإسلامي، ولكن مشكلة السلطة هي أنها تعلي صياحها بِدِّها الفلوس تيجي على جيبتها، الدول العربية لا تريد وترفض، أودعت الأموال موجودة في الصندوق، البنك الإسلامي للتنمية، والبنك سيضع ويشرف على إعمار البنى الأساسية التي تدمرت، وعلى تأمين المصاريف للطلاب الفلسطينيين الذين انقطعت مواردهم.

د. فيصل القاسم:
طيب بس سيد عثمان العثمان يعني طيب بس دقيقة.

عثمان العثمان:
المشكلة عفواً، المشكلة في عدم الثقة في السلطة.

د. فيصل القاسم:
في عدم الثقة، طيب سنأتي على موضوع عدم الثقة، لكن لديّ أنا كلام لكاتب يعني خليجي يتحدث عن الملايين الموعودة وعن المليار، يقول: "بعد اتصالات ومشاورات واجتماعات وصل المبلغ الذي تم جمعه حتى الآن إلى نحو 700 مليون دولار، أي أقل من بليون واحد في مقابل 150 بليون التي قدمتها أميركا لإسرائيل، هو يتحدث عن المليار الذي وعد في القمة، وليس من المتوقع أن يتم تسديد بقية حصص البليون اليتيم قبل قمة عَمَّان التي ستعقد في شهر أزار مارس 2001، فضلاً عن أن العرب سيستغرقون أضعاف هذا الوقت في تحديد آلية الصرف ومكان إيداع المبالغ، وتحديد أسماء لجنة الوصاية المخولة بالتوقيع، وتأسيس أمانة عامة للصندوقين، وعقد اجتماعات لا تنتهي لتحديد دولة مقر الأمانة العامة، واسم الأمين العام، ونوابه، وتوزيع الموظفين على الدول العربية بالنسبة إلى حماية الأمانة العامة للصندوقين من هيمنة دولة بعينها، وبعد أن تنتهي هذه الحفلة سيتفرغ العرب للبحث في علاقة الصندوقين ببيت مال الأقصى واللجان المعنية بالقدس والانتفاضة وشؤون اللاجئين، وحين يتم حسم هذه التفاصيل التي لن تنتهي قبل حلول العام 3000 سيكون البليون قد تبخر، وصرف كل قرش فيه على أعمال اللجان وآلات التصوير والانتدابات والمؤتمرات ورسوم الدمغة". هذا كلام لإنسان يعني لأحد الصحفيين المعروفين ويتحدث بالأرقام وبالتفاصيل، فتأتي أنت وتقول أنه المشكلة في السلطة وليس في الدول العربية، المشكلة في الدول العربية.. آه.

عثمان العثمان:
المال موجود يا أستاذ..، يا دكتور فيصل المال موجود في البنك الإسلامي للتنمية الـ 700 مليون موجودة، فيعني، والدول العربية التي قررت والتزمت ستودع باقي المبلغ قبل القمة عكس ما سيقول، ولكن الآن.

د. فيصل القاسم:
طيب، كم وصل حتى الآن؟ أنا أريد أن أسألك سؤالاً: كم وصل الآن؟ هناك حديث عن أنه لم يصل إلا حوالي 80 مليون أو 90.

عثمان العثمان:
السعودية دفعت 450 مليون.

د. فيصل القاسم:
لم يصل حتى إلا 90 مليون حتى الآن للفلسطينيين.

عثمان العثمان:
المبلغ موجود 700 مليون موجود في البنك الإسلامي للتنمية، ولكن البنك لم يعطِ السلطة إلا بتوجيهاته وحسب آليات، الخلاف دكتور فيصل حول الآليات، يعني البنك الإسلامي للتنمية المودعة فيه الـ 700 مليون دولار حتى هذه اللحظة لم يسلم السلطة ولا دولار واحد إلا عبر آليات يضمن فيها أولاً إنه ها المبالغ هاي المعتمدة من الدول العربية، هو ينفذ سياسة جريئة لأول مرة، يا أخي السلطة أجاتها [جاءتها] فلوس مليارات الدولارات، قبل.. بالمؤتمر دول.. وزراء خارجية الدول الإسلامية السابق خلينا نقف لحظة في جاكرتا توصلت السلطة مع المؤتمر، وزراء خارجية الدول الإسلامي حتى إلها قرض على أندونيسيا 650 مليون دولار، 650 مليون دولار، وين..، يعني منين جابتهم؟ وبين.. ليش؟ لماذا؟ لماذا لا تستثمرهم؟ لماذا لا تساعد عرب 48 في فلسطين، 650 مليون دولار لسوهارتو.. أي مبلغ ستسترد؟ ولماذا؟ و على أي أساس أعطتهم؟ لماذا لم تستثمر هذا المبلغ للصامدين وتعزز صمودهم؟ لأندونيسيا وسوهارتو؟! كل ولاد سوهارتو طلعوا نصابين، كم ستسترد السلطة؟ من صاحب القرار؟ هل هنالك قرار فلسطيني بالإجماع يوجه سياسة الاستثمار، مليارات من وقت 67 لحتى الآن مليارات الدولارات جمعوها، كل فلسطيني في الدول العربية، في الشتات يدفع 5% من راتبه للسلطة، الدول العربية احسبها كل سنة كان يجيها للمنظمة 200 مليون دولار، صار لهم 35 سنة بها المسرح بيتاجروا بالقضية، كم مليارات؟! هذه لا تذهب للناس الصامدين والمقاومين أبداً، لأول مرة في التاريخ حركة لم تحصل على استقلالها حتى الآن تشكل وزارة من 29 وزير، طيب، كيف صندوق التنمية بدُّه ييجي يعطي للوزراء اللي اتهمهم بيان نفسه المجلس التشريعي بالفساد، كيف بِدُّه يعطيهم؟ ما دام الناس اللي بالداخل عم بيتهموهم بالفساد؟ تسع وزراء دولة يا دكتور فيصل، هل حصلت هاي في حركات التحرير في الجزائر، في فيتنام، في أي دولة، في أفغانستان، من جمعيه؟، أنا بأفهم حسب تجربة التاريخ إن الدولة.. لما.. حركة التحرير لما تستكمل إجراءات الاستقلال، ويرفع علم الاستقلال ويندحر الاحتلال بتشكل دولة، أما أنت بتشكل دولة 40 ألف شرطي ومكاليفهم، 12 جهاز أمني أنا سأعطي لك أسماءهم.

د. فيصل القاسم:
طب دقيقة واحدة سأعطيك المجال فيما بعد.

[موجز الأخبار]

بالمناسبة بإمكانكم الدخول إلى موقع الجزيرة على الإنترنت www.aljazeera.net للمشاركة في الاستفتاء الموجود على الصفحة الرئيسية وهو: هل تراجع العرب عن تقديم الدعم المالي الكافي للفلسطينيين أولاً تنصلاً من القضية الفلسطينية؟ لعدم الثقة بالسلطة الفلسطينية؟ أو لأسباب أخرى؟

وبإمكانكم أيضاً الدخول إلى برنامج الاتجاه المعاكس للمشاركة في المناقشة الحيّة أيضاً، دكتور عبد الرحمن تحدثت قبل الموجز عن بعض الدول التي ساهمت في يعني رفع المعاناة.. الدول العربية بشكل خاص عن الفلسطينيين، وذكرت بعض الدول، السؤال المطروح الآن: كم وصلكم مما سمعناه في وسائل الإعلام من تبرعات؟ ما هو المبلغ الذي يمكن أن تضع اليد عليه؟

د. أسعد عبد الرحمن:
يعني بداية إذا سمحت لي يا أخي فيصل، وأنت اسمك فيصل أن أُسَجِّل نقطة نظامية، يعني أرجو أن يوزع الوقت بشكل عادل ومتساوي. يعني إذا نحن هنا للحوار، وشخصياً هنا أنا للحوار، فللحوار أسلوبه وطريقته، على أية حال وبخاصة وأن المشاركين تغيروا في آخر لحظة ومع ذلك الأخ عثمان أخ عزيز ونرحب به بقدر ما الأمر ملك لي، بالنسبة لسؤالك المحدد ما بين نستطيع أن نقول أن ما وصل فعلاً من الدول العربية عبر بنك التنمية الإسلامي، ومن المنظمات الشعبية والأهلية التي عَدَّدَها الأخ عثمان ولديّ قوائم أكثر تفصيلية في هذا الصدد لم يصل إلى مائة مليون دولار، ومن هنا أريد أن أعلق على ما قاله الأخ عثمان بأنه حقيقة يعني مزج كي لا أقول خلط بين مَنْ هاجمتهم ومن شكرتهم والتسجيل موجود، أنا هاجمت وشكوت لله وللشعوب ما لم يدفع، ومن تهرب وليس من دفع أو من لم يتهرب، هذه نقطة أولى. النقطة الثانية أنه هناك فارق بين أن تلتزم هذه الدولة وهذه الجهة بمبلغ من المال، وبين أن تودعه لدى الجهة المعنية وفي هذه الحالة هو بنك التنمية الإسلامي، وبين أن يقوم البنك الإسلامي بدفع هذه المبالغ كما تفضلت أخي قاسم، هل وصلت أم لم تصل؟ أما بالنسبة.. وهو عدم وصولها شيء آخر، بالنسبة للمنظمات الشعبية، يعني الهلال الأحمر لم يقصر لا في الكويت، ولا في الإمارات، ولا في غيرها، أهلنا في 48 يجب أن يذكر لهم فضل خاص في فك الحصار حتى عندما منعت عَنَّا المساعدات الدوائية من الخارج، رجال الأعمال، التنظيمات الأهلية، الأحزاب، القوى السياسية، لا أستطيع أن أضيِّع وقت المستمع في البديهيات التي نشرت في الفضائيات ونشرت في الصحف حول تفاصيل ما دفع، لكن المحصلة.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
ولكن.. وزير الصحة رياض الزعنون في مؤتمر صحفي في 20 (نوفمبر) يوم السبت الماضي أقسم..

د. أسعد عبد الرحمن:
يعني مَنْ يدير هذه الجلسة أخي فيصل؟ أخي فيصل مَنْ يدير هذه الجلسة؟

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة واحدة، تفضل، تفضل سيد عبد الرحمن تفضل، تفضل يا أستاذ عبد الرحمن الكلمة لك تفضل، تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
يا أخي الكريم أما القفز إلى موضوع الفساد هذا سؤال سيأتي، عندما يأتي موضوع الفساد لنا ما نقوله في هذا الصدد، لذلك خلينا نتحاور لمصلحة القارئ ولمصلحة أهل الانتفاضة وليس لتسجيل نقاط يعني.

د. فيصل القاسم:
صحيح.. نعم.

د. أسعد عبد الرحمن:
نحن ندرك الهدف الأساسي هو التوعية، وهو نشر الحقيقة.. وسأتقاطع..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
كل العرب متضامنين مع الانتفاضة.

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة، تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
يا أخي مَنْ لم يقل ذلك؟ مَنْ لم يقل أن الأمة الإسلامية مش متضامنة، تحدثت عن أوروبا وتضامنها.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
من كلامك هم.. المسؤولون في السلطة وكأن العرب تخلوا عن الانتفاضة وهذا يخالف الواقع، كل شهيد وصل أسرته تبرعات من الدول العربية، من مصر، من السعودية، من الإمارات.

د. أسعد عبد الرحمن:
أخي الكريم.. أستاذ عثمان، أنت تتحاور معي وليس مع أشباح هنا وهنالك.

عثمان العثمان:
الأمور بخير، الأمور مش سوداوية، ما في داعي لليأس، الأمور جيدة، الخطورة في مسلك السلطة، وإن ها هي الأموال موجودة في بنك التنمية، أنتم تريدون، تقولون العنب حصرم، لا مش حصرم، الثقة موجودة والأموال العربية موجودة في بنك التنمية، ولكن البنك يريد ضمانات أن لا تنهب هذه الأموال، يريد البنك الإسلامي حسب توجيهات القادة العرب أن هذه الأموال تصرف في البنى الأساسية التحتية للشعب الفلسطيني، و في الإعمار.

د. فيصل القاسم:
طيب، طيب، تفضل دكتور عبد الرحمن.

د. أسعد عبد الرحمن:
يعني أرجوك أخ فيصل أن تدير الجلسة أنت مدير الجلسة وإن أردت أن أقاطع سأقاطع يا أخي إذا سمحت.

د. فيصل القاسم:
يا سيد عبد الرحمن أنت طرحت بعض النقاط وجاء الرد عليها، يعني يبدو أنك تريد أن..، يعني لا نريد أن نضيع الوقت بإعطاء النصائح كيف تدار الأمور، أنا أريد كلام، تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
لا.. إذا سمحت.. يعني الكلام المفيد يأتي بنظام، إذا لم يكن هناك نظام فبتكون الحديث على عواهنه على أية حال لم يقل أحد على الإطلاق –وأكرر التسجيلات موجودة، قدمنا شكر فصار نقد إن أنا دبلوماسي لأنني قدمت شكر، وإذا بأخي عثمان ينتقل إلى الحديث مع أشباح آخرين، مع ناس بالسلطة، أنا الذي أحاور هذه الليلة وهو الذي يحاورني، فلذلك نتحدث بما أقول وهو يتحدث بما يقول يعني، نحن نشكوا من أن هذه الانتفاضة بكل الإحصاءات الموضوعية ويمكن أن نتراسل مع أخونا عثمان ونوضح له خسائرها ثلاثة بليون حتى تاريخه، ما وصل لم يصل 100 مليون، وصل تقريباً هذا المبلغ من أوروبا، ومن منظمات أهلية في أوروبا، هل هذا جائز؟ أمة عربية وأمة إسلامية.

د. فيصل القاسم:
طيب إذاً يا دكتور، لماذا بدأت لي كل هذه الحلقة بتوزيع الشكر للعرب يميناً وشمالاً، أنا أريد جواباً على هذا الكلام، يعني حتى الآن كله سمن على عسل، إذا سمن على عسل لماذا لم تضع النقاط على الحروف؟ يعني لماذا هذا الشكر الجزيل للبلدان العربية وأنت تقول لم يصل إليكم إلا حوالي مائة مليون؟

عثمان العثمان:
من أوروبا.

د. أسعد عبد الرحمن:
أخي الكريم أرجو أن تعود إلى ما قلته، لقد وجهت الشكر لمن يستحق الشكر، ووجهت النقد الحاد لمن يجب أن يتوجه إليه النقد الحاد، لا أساوي بين الملح والسكر، لا يمكن أن أساوي بين الملح والسكر، وإلا أظلم شعوبنا، وأظلم الذين قدموا لنا المساعدات وأساهم في قطع هذه المساعدات إن لم أشكرهم، نحن نمارس دور مسؤول، يعني وبالتالي علينا أن نحدد الأمور كما هي، نشكر من قَدَّم، ونلوم ونشكو إلى الله وإلى الشعوب من لم يُقدم ومن تهرب، هذه عباراتي التي كررتها للمرة الرابعة الآن، فبالتالي أنا لا أمتدح جزافاً ولا أهاجم جزاماً.. إذا شئت أن نتحدث.

د. فيصل القاسم:
طيب دقيقة.. تريد أن تكمل.. تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
إذا تحدثنا عن التفاصيل، المملكة العربية السعودية أودعت مشكورة 80 مليون، وهي الدولة الأولى، في بيت التنمية الإسلامي، الكويت أودعت 32 مليون، قطر أودعت 50 مليون حتى تاريخه، الجزائر 30 مليون، وأستطيع أن أستطرد في هذه العملية ما لانهاية لأن كل الأرقام حواليّ وأمامي ولكن لا نريد أن نُضَيِّع وقتاً، هؤلاء نشكرهم على أنهم التزموا وقدموا، المطلوب من بنك التنمية الإسلامي مشكوراً وبالآلية التي تضمن وصول هذه الأموال لأهلنا ولشعبنا ولشهدائنا وجرحانا و معاقينا، وكان الأخ أبو عمار والأخ محمد زهدي النشاشيبي والأستاذ أمين عام جامعة الدول العربية قد قدموا آليات محددة لتشكيل هيئة من جامعة الدول العربية، طيب إذا كانت السلطة بهذا الشكل كما يُقال فاسدة وإلى هذه الدرجة ولا ثقة، خير وبركة، وزعوا عبر جامعة الدول العربية، رحبنا في كل الجهات التي جاءت لتعطي من اليد أحزاب جاءت لتدفع لعائلات الشهداء والجرحى شكرناهم، وهيأنا لهم السبل، وكذلك الهلال الأحمر في الإمارات، وفي الكويت وغيرها، أهلاً وسهلاً بهم، هناك عندنا سجل كامل
C.D Rom بأسماء جميع العمال ليدفع لهم مباشرة أو عبر جامعة الدول العربية، ليدفع لهم لعمالنا المتضررين 375 ألف عامل مباشرة، مباشرة ليدفع، إنني حريص كما أي مواطن عربي شريف على أن تصل الأموال إلى من يجب أن تصل إليه إذا كانت المفوضية الأوروبية قد دفعت هذه المبالغ للسلطة، ووضعت الآليات والضمانات لكي تصل إلى الأماكن المناسبة.. نحن العرب لا نجد آلية؟!

عثمان العثمان:
Ok
يا دكتور، لازم نتكلم.. الاتحاد الأوروبي.. الاتحاد الأوروبي دفع للسلطة حسب إملاءات أميركية وأوروبية، لأن هذا معناته.. منع السلطة.

د. فيصل القاسم:
طيب دقيقة يا سيد عثمان العثمان.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور أسعد عبد الرحمن.. أنا أريد أن أقرأ لك ما جاء في صحيفة فلسطينية، صحيفة القدس العربي، الصحيفة الفلسطينية التي تعبر عن الوضع الفلسطيني بشكل عام وأتحدث عن افتتاحيتها يوم أمس، يعني أكالت الشكر لبعض الدول، وخاصة بعض الدول الخليجية مثل السعودية، تقول هذه الصحيفة بالحرف الواحد أن السعودية قدمت كشفاً علنياً بالأموال التي قدمتها دعماً للانتفاضة، وكان من بينها تكاليف علاج بعض جرحى الانتفاضة في المستشفيات السعودية، فألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمغرب وتونس ومصر وسوريا والأردن استوعبت أضعاف ما استوعبته وعالجته السعودية من جرحى، ولكن هذه الدول لم تقدم كشف حساب في هذا الصدد، يعني من جهة تكيل المديح لهذه الدولة، ومن جهة أخرى نسمع هذه الصحيفة الفلسطينية البارزة تتحدث بهذا الشكل، كيف ترد؟

د. أسعد عبد الرحمن:
الواقع لا خلاف.. لا أرى خلاف على صحيفة القدس العربي وعلى ما كُتب فيها من قِبل ربما الأخ الأستاذ والصديق عبد الباري عطوان، هناك مبالغ فعلاً دُفعت، وأنا ذكرت الجزائر وذكرت تونس وذكرت قطر وذكرت عدد من الدول الأخرى والعديدة، والأردن.. إلى آخره. على أية حال، يا أخي الكريم، نعم هناك مساعدات وصلت، وأحياناً بطرق شعبية أو أهلية أو مؤسساتية خارج الحكومات، وهناك فلوس وصلت من دول..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
أليست خطوة إيجابية؟

د. أسعد عبد الرحمن [مستأنفاً]:

هي غير كافية.
د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة واحدة، نعم.

عثمان العثمان:
أليست خطوة إيجابية؟

د. أسعد عبد الرحمن:
نعم؟

عثمان العثمان:
هذه الخطوة؟

د. أسعد عبد الرحمن:
طبعاً خطوة إيجابية، ولذلك ببداية أول سطر قلت، واتُهمت بالدبلوماسية، شكرت الفضل لأهل الفضل.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
آه ماهو إنتو الأستاذ محمد دحلان بيقول ما بيصير، لازم الأموال تيجي عن طريق السلطة.

د. أسعد عبد الرحمن:
يجب، يجب، يجب..

د. فيصل القاسم:
طيب، بس دقيقة.

عثمان العثمان:
ولازم تيجوا إحنا ما بنصير التفرقة.

د. فيصل القاسم:
سيد.. يا دكتور أعتقد أخذت وقتك.

د. أسعد عبد الرحمن:
يا أخي يا أخي.

د. فيصل القاسم:
يا دكتور عبد الرحمن.

د. أسعد عبد الرحمن:
تسمح لي بملاحظة صغيرة، ملاحظة صغيرة.

د. فيصل القاسم:
باختصار لأنه أخدت وقتك وزيادة يعني.

د. أسعد عبد الرحمن:
باختصار.

د. فيصل القاسم:
طيب، تفضل.

د. أسعد عبد الرحمن:
إذا كانت الدول العربية تعترف بدولة فلسطين منذ سنوات طوال.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
أين هي دولة فلسطين يا أستاذ؟ أنتم سلطة حكم ذاتي، وين الدولة؟

د. أسعد عبد الرحمن [مستأنفاً]:
وتعترف بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم:
دقيقة، دقيقة.

د. أسعد عبد الرحمن:
إذا كانت تعترف بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
مَنْ يهدر أموال الشعب الفلسطيني..

د. فيصل القاسم:
دقيقة، دقيقة، نعم.

د. أسعد عبد الرحمن:
أليس من حق منظمة التحرير أن.. أليس من حق منظمة التحرير أن تطلب من الدول العربية أن ترسل الأموال عبرها؟ ولتقم عندئذ بما تريده من آليات لضمان صرف الأموال.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:

أين مليارات الدولارت التي دفعتها الشعوب العربية في مشاريع التنمية من الـ 67 حتى هذا اليوم؟

د. فيصل القاسم:
دقيقة بس يا سيد.

عثمان العثمان:
عشرات المليارات من الدولار، وين الحرص عليها حتى السيولة 12 جهاز أمن.

د. أسعد عبد الرحمن:
ليتفضل، ليتفضل الأستاذ عثمان..

عثمان العثمان:
12
جهاز أمن حتى على الشعب الفلسطيني، يا أخي أستاذ محمد –شو اسمه؟- دحلان بيقول لمحطة تليفزيون فرنسية في 25 نوفمبر بالحرف الواحد: قمنا بتأمين حماية لإسرائيل طوال أكثر من ست سنوات، كان خلالها رجال الأمن والجيش الإسرائيليون ينامون في بيوتهم ونحن نحرس إسرائيل. يا رجل اختشوا على حالكم، شو هذا؟! هذا بيقول لك.. بيفرض على الدول العربية، بيلومها لأنه بتبعت للأهالي، بِدُّه الفلوس تيجي على جيبته، بيجي تسع وزراء دولة، وأنتم سلطة حكم ذاتي حتى الآن لا تملكون، لا تقدر، لا أنت ولا غيرك يروح يصلي في الأقصى، حتى الآن بعد عشر سنوات ماراثونية مع كلينتون بيجي بيلفيكم حق العودة، وبتصرفوا ها الأموال، وبتقرضوا أندونيسيا، سوهارتو اللص الحرامي 650 مليون دولار، شعبكم أحق فيها، وين هذه الأموال؟ مليارات الدولارات، هلا بتيجوا بتعارضوا، بدكم الأموال ببنك التنمية يأمر وتيجي و بتستغلوه لتصريح من عصمت عبد المجيد أو غيره، هاي القضية قرار نهائي حاسم من الدول العربية لن تُصرف أموال الدعم إلا من خلال آليات تضمن ألا تُسرق ولا تحول إلى أجهزة فاسدة. هشام مكي مدير التليفزيون موظف عادي ، سبع ملايين دولار يا أخي النائب العام، هذا كيف بدك الناس تدفع و تبعت للسلطة؟ ما حدا عاد يثق فيها، اعملوا، الجؤوا إلى الأسلوب الذي ذهبت إليه كل الشعوب في العالم، كل حركات التحرير، معونات شعبية، ها شو هاي السلطة؟ بتضحكوا على الناس أنتو؟ أي سلطة؟ أي حكومة؟ 29 حكومة؟ 29 وزير، 9 وزراء دولة فيه نكتة أوردتها وكالة الفرانس بريس يوم ما شكل السيد عرفات الحكومة نكتتين، أول شيء نكتة بتقول، وكان نتنياهو صرح أنه سيواجه السلطة الفلسطينية بجيش إسرائيلي، فالنكتة تقول أن عرفات قرر مواجهة نتنياهو بجيش من الوزراء، 29 وزير يا رجل؟! أصبحت القضية مضحكة. النكتة الثانية بتقول إنه قالوا لعرفات بعض وزراء السلطة: إنه يا عم وين إنت رايح، إحنا مش دولة، سميتهم وزراء دولة، سميهم وزراء سلطة.. تناقضات، كيف بدك الدولة العربية تعطي فلوسها لمشاريع التنمية حتى تروح لجيبة فلان زي هشام مكي وغيره؟! لجان المجلس الشعبي، المجلس التشريعي.. أدان بصراحة والناس وصَفَّتَ البيان العشرين واللي انتقدوا الفساد أصبحوا يتعرضوا للاغتيال وللسجون. وين حيدر عبد الشافي؟ وين الشكعة؟ وين ها القيادات؟ حنان عشراوي.. لماذا استقالت؟ لماذا تركت؟ هذا أمر مشين، بدكم يعني تستثمروا الانتفاضة بازار؟! الانتفاضة السابقة سبع سنوات.. سبع سنوات صامدة بدون وصايتكم، بدون وصاية السلطة ما تسميها، لا دحلان ولا غيره، ولا السلطة الحالية، واستمرت سبع سنوات وظلت وجاهدت وما مدت الأيادي.

د. فيصل القاسم:
ولا مدت الأيادي؟

عثمان العثمان:
ولا مدت.. ولا عملت بازار (شحذة) بازار (معونة)، عم بتتاجروا بالدم أيش هذا؟! مهذلة للتاريخ هذا حصلت.

د. فيصل القاسم:
طيب.. دقيقة. أنور عبد الهادي.. دمشق تفضل يا سيدي.

أنور عبد الهادي:
آلو.

د. فيصل القاسم:
تفضل ياسيدي.

أنور عبد الهادي:
مساء الخير.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

أنور عبد الهادي:
يعطيكم العافية.

د. فيصل القاسم:
يا هلا. تفضل.

أنور عبد الهادي:
شكراً على ها البرنامج الهام، أنا بس بِدِّي أبدأ بتحية لكم، النقطة اللي نسيها الأستاذ عثمان عثمان إنه إحنا في انتفاضة، نسي إنه إحنا في حالة حرب، نسي إنه الشعب الفلسطيني عم بيقاوم الاحتلال من أربعة أشهر، نسي إنه اللي عم بيقاوم الاحتلال الطفل والمرأة والشيخ والشرطي ورجل الأمن، نسي هذا الكلام. إحنا مشكلتنا ما مشكلتنا بـ 400 شهيد ولا مشكلتنا بـ 10 آلاف جريح، إحنا اقتصادنا تدمر، تدمر البيوت، حُرقت المزروعات، جُرفت الأراضي الزراعية، مشكلتنا بـ 400 ألف عامل هنا عاطلين عن العمل، نسي هذا الكلام كله السيد عثمان عثمان. الآن مو وقف حساب، الآن إحنا في حالة حرب، الآن مو وقت بناء شبكة مجاري ولا الآن بناء شبكة كهرباء، الآن إحنا بحاجة لدعم من أجل استمرار الانتفاضة، من أجل شعبنا يقدر نؤمن له مقومات الصمود. شكراً –كما- قال أخي الدكتور أسعد عبد الرحمن –لكل من دعم ولكل من دفع بس ولكن هذا.. هذا الدعم –عارف كيف- لا يكفي، للأسف الشديد هذا الدعم وصل..

د. فيصل القاسم:
طيب.. بس سيد أنور.. سيد أنور عبد الهادي، سيد أنور عبد الهادي يعني سؤال بسيط يعني أنا أريد جواباً على كلام السيد العثمان، قال إنه الانتفاضة السابقة.. الانتفاضة السابقة دامت لعدة سنوات..

عثمان العثمان:
سبعة.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
لسبع سنوات دامت الانتفاضة بنفس الزخم وبنفس القوة.

عثمان العثمان:
وبعطاء سياسي أكثر.

د. فيصل القاسم:
وبعطاء سياسي أكثر كما يقول، لماذا الآن بعد أربعة أشهر..

عثمان العثمان:
من أول شهر يا دكتور، من أول شهر بلجوا يشحتوا، هم من بيتاجروا بالقضية، يا أستاذ أنور عبد الهادي أنا ما قلت لك.. أنا مع الدعم والكل بخير، كل أسرة شهيد عم توصل له دعم، الأمور بخير.

أنور عبد الهادي:
على ما أذكر الانتفاضة السابقة..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
تجري عملية تزوير للحقائق، الأمور بخير، كل أسرة شهيد عم توصله، كل أسير عم توصله بالدعم، الأمور بخير، ولكن هم ما بيساعدوها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس يا سيدي بس دقيقة سآتي إليك، تفضل أنور عبد الهادي.

أنور عبد الهادي:
أخي دكتور فيصل، نحن قلنا وصل الشهداء.. أسر الشهداء، ووصل لأسر الجرحى، ووصل –حتى- لأسر المعتقلين، لا ننكر ذلك، بس إحنا مشكلتنا أكبر بكثير، مشكلتنا 400 ألف عامل. يوم أمس اضطرت عمالنا ليعودوا للعمل في إسرائيل بسبب ماذا؟ لأنه لا يوجد لديهم مجال للعمل. الذي أود أن أوضحه.. نعم، الانتفاضة السابقة بدأت في 87، وعلى ما أذكر عقد قمة عربية بعد الانتفاضة بشهر أو شهرين في الجزائر، وقررت القمة العربية دعم للانتفاضة، وأيضاً –على ما أذكر- 40 مليون دولار شهرياً، لم يصل إلا شهر أو اثنين واستمرت منظمة التحرير الفلسطينية تصرف وتدعم الانتفاضة من مدخراتها. أخي فيصل، نحن لا.. السلطة هي حكومة محلية، في عنوان للشعب الفلسطيني، ممثل كافة الشعب الفلسطيني هو منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها بالجامعة العربية ومؤتمر عدم الانحياز والمؤتمر القمة الإسلامية. كيف نأتمن منظمة التحرير..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
وين الشفافية؟ وين كشف الحساب خمسة وثلاثين سنة.

د. فيصل القاسم:
بس دقيقة.. بس دقيقة.

أنور عبد الهادي:
كيف نأتمن منظمة التحرير على الهم الوطني وعلى المفاوضات السياسية ولا نأتمنها على المال؟!

عثمان العثمان:
آه.. ما بنطالب 35 سنة، صرنا من سوء إلى أسوأ في كُنَّا بـ 67 أفضل، كان في 67 كانت الضفة معانا،كانت سينا معانا كان الجولان معانا..

أنور عبد الهادي:
فلذلك.. نحن نقول الآن نحن في انتفاضة..

عثمان العثمان:
جاءت القضية الفلسطينية بالقدس معانا، نصلي بالأقصى..

د. فيصل القاسم:
طيب، طب، بس دقيقة، يا سيد عثمان.. دقيقة، تفضل، طيب.. دقيقة.. دقيقة.

عثمان العثمان:
الأموال العربية معانا.. شو عم بتتاجر بالقضية منظمة التحرير؟ شو سَوَّت منظمة التحرير؟ قضت على الأموال العربية، قضت على الشعب الفلسطيني، ضيعت الضفة، ضيعت القدس، ضيع غزة، لماذا السادات أجا اتفق مع القيادة العرفاتية على أساس إنه يصدر قرار 74 بإنه منظمة التحرير اللي بتتدعي لي فيها وبتتباهى فيها على أساس لتكون ممثلة للشعب الفلسطيني، بينما كان هدف الرئيس السادات اللي تصالح مع إسرائيل هو أن تتخلى الدول العربية عن القضية الفلسطينية، وأن تصبح مهمة تحرير فلسطين ومواجهة الصهيونية وأميركا عن طريق الجماعة حركة فتح وجماعة منظمة التحرير.. أين منظمة التحرير؟!

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب.. تفضل يا سيد عبد الهادي، باختصار لو تكرمت.

أنور عبد الهادي:
يعني الأستاذ عثمان كتير كتير متحمس لـ.. يعني.. لنضال الشعب.. بيطعن بنضال الشعب الفلسطيني للأسف الشديد، الشعب الفلسطيني عم بيناضل من 35 عام، قدم الشهداء وناضل وواجه إسرائيل في عدة معارك وأخيراً الانتفاضة. فلذلك الذي أود أن أقوله: للشعب الفلسطيني عنوان.. عارف؟ وهو منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن مع الشفافية ووضع آليات ولكن سريعة، ماذا ستفيدنا أموال الدعم إذا جاءتنا بعد عدة أشهر وتكون الانتفاضة انتهت؟ سؤال لابد من إقامة آليات سريعة من أجل تقديم الدعم بشكل سريع للشعب الفلسطيني، أنا أود..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
هل تفتخر.. هل تفتخر يا أستاذ أنور.. هل تفتخر بكازينو (أريحا) اللي كان نتاج عملية وجود سلطة الحكم الذاتي؟! كازينو أريحا.. بأريحا.. كازينو القمار؟!

د. فيصل القاسم:
طب.. بس دقيقة يا جماعة.. طب دقيقة.

أنور عبد الهادي:
هذا حديث آخر، نحن الآن نناقش الدعم.

د. فيصل القاسم:
طب يا سيد عبد الهادي، يا سيد عبد الهادي.

أنور عبد الهادي:
أنا أود أن أسجل موقف للحق وللتاريخ رداً على هذا التشكيك.

عثمان العثمان:
ما بأقول لك يا أخ.. محمد دحلان بيقول لمحطة التليفزيون الفرنسية قمنا بتأمين حماية لإسرائيل.

د. فيصل القاسم:
دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.

أنور عبد الهادي:
أخي عثمان أرجوك، رداً على هذا التشكيك أود أن أسجل موقف للتاريخ ليس لأنني أحكي من سوريا، ولكن أسجل موقف لسوريا القومية، سوريا الشقيقة، عندما وجدت المصلحة العامة تقتضي دعم الانتفاضة ودعم الشعب الفلسطيني فإنها جمعت التبرعات ولم ترسلها بأي طريق آخر، جمعت التبرعات وأرسلتها إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وسلمتها لسفير فلسطين في عمَّان. هذا موقف تاريخي يسجل لها، لأنها لا تريد تشكك في هذه المرحلة. هذه المرحلة ممنوع التشكيك فيها لأننا نقدم الدماء، الشرطي يستشهد، رجل الأمن يستشهد. شكراً

د. فيصل القاسم:
أشكرك أنور عبد الهادي، أشكرك جزيل الشكر، السيد جمال الزاقوت من فلسطين، تفضل يا سيدي.

جمال الزاقوت:
مساء الخير أخ فيصل.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

جمال الزاقوت:
ومساء الخير الأخ أسعد، وأنا حقيقة أشكر الأخ أنور الذي يتحدث من سوريا ويتحدث بضمير كل فلسطيني وكل عربي صادق وليس من يتاجر بالشعارات القومية على بعد مئات وآلاف الأميال. أنا أريد أن أقول أولاً أن الشعب الفلسطيني الذي يخوض هذه الانتفاضة وهي ليست الانتفاضة الأولى، فهو لا يتسول على أبواب أي كان، هو يدافع عن كرامته، عن حقوقه، من أجل تحرير أرضه، وهو في نفس الوقت يدافع من أجل كرامة كل الأمة العربية..

د. فيصل القاسم:
والإسلامية.. صحيح.

جمال الزاقوت:
ويدافع عن كرامة الأمة الإسلامية، هذا أولاً. ونحن بغض النظر وصل هذا الدعم وهذا حق وواجب أم لم يصل سنواصل هذا النضال، ولا نريد أن نتعلم من الأخ عثمان العثمان أو من غيره كيف يخوض النضال. أنا أتحدث باسم قيادة الانتفاضة من مخيم (جباليا) في قطاع غزة، ونحن نعرف كيف نخوض النضال، ونحن نعرف أيضاً كيف نصوِّب أوضاعنا الداخلية، لا نريد دروساً من أحد، هذا أولاً. وثانياً: نعم، إن منظمة التحرير الفلسطينية التي تقود هذا النضال بما فيها هذه الانتفاضة يجري عليها حصاراً من كل الجوانب من أجل أن تستسلم لمقترحات كلينتون الذي ذهب غير مأسوفاً عليه. ولو أن منظمة التحرير الفلسطينية قبلت هذه الاقتراحات لأتى الدعم بأكثر مما يتصور الأخ عثمان العثمان.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
ولكن قيام منظمة..

د. فيصل القاسم:
بس لحظة، بس..

جمال الزاقوت:
الصراع يجري الآن ليس فقط على أموال تقدم لهذا الشهيد أو ذاك، لهذا العامل أو ذاك، بل الصراع يجري كيف تقبض منظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة هذا الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية بطلب من الدوائر الصهيونية التي تتزعمها إسرائيل. أنا أريد أن أقول لكل من يعتقد أن الشعب الفلسطيني سيفرط بحقوقه الوطنية سواء كان هذا في إطار السلطة أو المنظمة أو المعارضة، الشعب الفلسطيني اليوم موحداً بكل فئاته، بكل اتجاهاته، رغم الملاحظات التي نعيشها يومياً ونحن نعرف مدى خطورة استمرار هذه الملاحظات، ونحن.. لكننا نعتقد أن وحدة الشعب الفلسطيني.. أن وحدة الشعب..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
ما رأيك في بيان لجنة العشرين؟ في موقف حيدر عبد الشافي؟

جمال الزاقوت:
اسمعني يا أخي، أنا عضو في لجنة المتابعة أرجوك أن تسمعني، أنا أقول للأخ عثمان العثمان أن هذا الدعم تأخر بقرار أميركي. أنا أريد أن أتوجه بسؤال: إذا كان الدعم المالي مشكوكاً به أنه سيأتي إلى أيدي غير أمينة لماذا لا يجري دعماً سياسياً من أجل (تخصيب) موقف منظمة التحرير الفلسطينية حتى تكون قادرة أن تواجه الولايات المتحدة الأميركية التي تضغط، وتواجه الاتحاد الأوروبي الذي يضغط، وتواجه العدوان الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية التي تضغط؟ ورغم ذلك رغم كل هذا الحصار الاقتصادي والسياسي..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
بدك الدول العربية تؤيد المنظمة إنها تنجح باراك ضد شارون في..

جمال الزاقوت:
هذا ليس صحيحاً، هذا ليس صحيحاً رغم أننا نميز بين شارون وبين باراك، كلاهما قتلة ولكن هناك فرق بين هذا وذاك. نحن لسنا طرفاً في المعركة الانتخابية، والأهم أن جوع شعبنا وصمود شعبنا وحقوق شعبنا لن تكون طرفاً في المعركة الانتخابية.

د. فيصل القاسم:
طيب أشكرك جمال الزاقوت، شكراً جزيلاً..معنا من القاهرة الفنان الكبير عادل إمام، تفضل يا سيدي.

عادل إمام:
دكتور فيصل مساء الخير.

د. فيصل القاسم:
يا ميت هلا.

عادل إمام:
تحياتي لك ولجمهور المشاهدين لقناة الجزيرة.

د. فيصل القاسم:
يا ميت هلا.

عادل إمام:
دكتور فيصل، الأخ الوزير قال.. ما ذكرش اسم مصر في الدول اللي تبرعت بأموال، أنا كنت حاضر لاجتماع لرجال الأعمال، وحضره السيد الرئيس ياسر عرفات، ورجال الأعمال تبرعوا بملايين كثيرة يعني مصريين، ده غير طبعاً اللي هتقدمه مصر، وده مش موضوع مناقشتنا اللي قدمته مصر يعني، المهم يا دكتور فيصل أنا كنت في المغرب، وكنت عملت حفلات لصالح صندوق دعم القدس، وكانت تحت إشراف جلالة المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني، والحقيقة علشان يعود الفضل لأصحابه مش أنا بس، شارك في الحفلات الشعب المغربي ورجال أعمال وخلافه، وكان شرف لي إن أول دراهم تكون في صندوق دعم القدس كان من ريع حفلات عادل إمام كما قال جلالة الملك الحسن الثاني، ريع هذه الحفلات كان حوالي فوق المليون دولار، أنا لا أتهم أحداً ولكن بس أريد أن أطمئن، هل وصلت هذه الأموال أم لا؟ وشكراً، أنا لا أتهم أحد، ولكن أريد أن أطمئن لأني بأسمع كلام كتير زي اللي بأسمعه دلوقتي، شكراً.

د. فيصل القاسم:
أشكرك جزيل الشكر، شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً. سيد عثمان العثمان يعني أنت بصراحة يعني بشكل عام يبدو أنك ترمي الاتهامات حسب ما سمعنا من أُناس يعني على الأرض وأناس معنيين بها، ترمي الاتهامات جزافاً في الكثير من الأحيان، طيب ليه -طيب دقيقة واحدة- أنا أريد أن أسأل نيابة عن مَنْ.. لماذا يقاتل الفلسطينيون؟ لماذا يقاتل هؤلاء الأبطال في فلسطين الآن؟ من أجل ماذا؟ أليس دفاعاً عن كرامة الأمة العربية والإسلامية؟ هل هم يقومون بانتفاضة رام الله أو البيرة أو بانتفاضة الأقصى؟ الأقصى لمَنْ للفلسطينيين أم للعرب والمسلمين جميعاً؟

عثمان العثمان:
للعرب والمسلمين.

د. فيصل القاسم:
آه.. طيب هؤلاء الذين.. هؤلاء المنتفضون الذين يعني متأهبون ليل نهار ليس لديهم ما يسد رمقهم أليسوا هم بحاجة لمن يدفع لهم القليل القليل؟

عثمان العثمان:
بحاجة -دكتور- بحاجة لمن يدفع لهم، لكن بالضرورة بحاجة ألو.. أول.. شيء بحاجة لمن يقودهم إلى طريق النصر بأسرع وقت ممكن وبدون أخطاء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب يا رجل، طيب دقيقة مَنْ طريق النصر، هل تستطيع أن.

عثمان العثمان [مستأنفاً]:
من 35، من 35 سنة.

د. فيصل القاسم:
دقيقة، هل تستطيع أن تنكر، هل تستطيع أن تنكر أن ثلث الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة الأقصى هم من رجال الشرطة الفلسطينية؟ ثلث الشهداء الذين سقطوا من رجال الشرطة الفلسطينية، الذين يتصدون بصدورهم للهمجية الإسرائيلية، هذا من جهة.

عثمان العثمان:
حالات فردية بدون أوامر قيادة.

د. فيصل القاسم:
مَنْ الذي يقود الانتفاضة؟ حركة فتح، حتى الفصائل الأخرى (الجهادية) -بين قوسين- تلاشت عن الساحة تماماً، الذي يقود الانتفاضة حركة فتح، وهي المسؤولة عن كل البطولات التي حققتها حتى الآن.

عثمان العثمان:
ليست كل فتح، وليس..

د. فيصل القاسم:
حركة فتح، قل لي أين هي الحركات الجهادية الأخرى التي كانت تتشدق في الماضي هنا وهناك.

عثمان العثمان:
الناس..

د. فيصل القاسم:
عملت تفجير هنا أو هناك، لكن العبء الأكبر على حركة فتح، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك، أريد أن تجيب على هذا.

عثمان العثمان:
بالنسبة لهذا السؤال واضح جوابه وواضح.. الكل.. جميع.. فيه هناك لجنة القوى الوطنية التي تقود الانتفاضة، وهذا ما يعترف فيه المناضل مروان بالبرغوثي، مروان البرغوثي يقود نضال جيد، صحيح إنه منتمي لحركة فتح، ولكن مع الانتفاضة ومع استمراريتها، ولكن يا دكتور هنالك الأشياء في بدايتها، يعني الملاحظة الملفتة للنظر، إنه في عَمَّان وفي بيروت، واستخدمت ضد الجيش السوري ملايين.. الآف قطع الآر بي جي
، وفي عَمَّان، في شوارع عمان.. حتى الآن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب يا رجل.. طيب يا رجل هل هذا وقت الآن أن تفتح هذه الجروح؟ قال السيد أنور عبد الهادي هذا هو ليس وقت..

عثمان العثمان:
أين الآر بي جي؟ أين الآر بي جي؟

د. فيصل القاسم:
هذا هو ليس وقت التشكيك، لندرس الوضع على الأرض.

عثمان العثمان:
يا سيدي.

د. فيصل القاسم:
هناك مليون فلسطيني الآن عاطل عن العمل.

عثمان العثمان:
يجب دعمهم، يجب دعمهم.

د. فيصل القاسم:
المزروعات حرقت، الأكل غير موجود، حتى أبسط.. حتى أبسط الأساسيات غير موجودة للمناضلين الفلسطينيين في فلسطين.

عثمان العثمان:
يجب دعمهم، مَنْ قال لك أنه لا يجب دعمهم؟

د. فيصل القاسم:
طيب كيف تقول لي إنه فيه فلوس وفيه كذا والفساد؟

عثمان العثمان:
فيه فساد.

د. فيصل القاسم:
طيب أنا أريد أن أقول لك، أنا أريد أن أقول: الدول المانحة، الدول المانحة تملك الآليات التي تمكنها من التعرف على كيفية صرف أموالها من قبل السلطة، لم نسمع عن فلس واحد قدمته الدول المانحة لدعم مشاريع تنموية في الضفة والقطاع ذهبت إلى جيوب الفاسدين وأرصدتهم، طيب الأوروبيين والأميركيين الآن يقدمون أموالاً ودعماً للفلسطينيين دون أن يتشدقوا بآلية الصرف التي يتشدق بها العرب، صح أم لا؟ إذاً العرب لا يريدون أن يقدموا.

عثمان العثمان:
ما هو.. مرضي عليها السلطة من الاتجاه الأميركي، الرئيس ياسر عرفات زار البيت الأبيض 35 مرة، وشوفنا النتيجة كانت.

د. فيصل القاسم:
طيب، طيب لنعطي المجال للسيد الدكتور عبد الرحمن، تفضل يا سيدي.

د. أسعد عبد الرحمن:
يا أخي الكريم، بداية اسمح لي يعني أشكر جميع الإخوة المتحدثين، وأن أخص بالشكر الأستاذ عادل إمام، وفعلاً لو بدأت بمديح مصر ليس بما قدمه الشعب المصري ولا الحركة الحزبية والشعبية ولا الحكومة ولا الرئيس مبارك، وإنما ما قدموه على كافة الأصعدة لما انتهيت حقيقة.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

د. أسعد عبد الرحمن:
وفعلاً يعني أنا أمامي سجل كامل بما قُدم من مصر ومن كل بلد عربي شعباً وحكومة، على أية حال يعني علينا أن نركز النظر، ولا نقع في مستنقع الحديث ذو شجون نقفز من اسم إلى اسم ومن موضع إلى موضوع.

أولاً: بحمد الله، بحمد الله نحن نقول أن.. وهذا على لسان الأخ أبو عمار، وعلى لسان أمين عام جامعة الدول العربية، وعلى لسان وزير المالية أبو زهدي أننا جاهزون للجنة عربية لكي تفعل ما تفعله الممثلية الأوروبية، الاتحاد الأوروبي، في المراقبة، كي لا تُستخدم هذه الاتهامات الجزافية والمسطحة دليلاً لحرمان شعبنا، عندنا 400 ألف عامل عاطلين عن العمل، هؤلاء ماذا نفعل بهم؟ المسألة ليست مسألة بضع ملايين لبضع.. لـ 350 شهيد أو 1500 معاق إلى آخره، المسألة هي مسألة مجتمع.

د. فيصل القاسم:
سيد عبد الرحمن، سيد عبد الرحمن، يا سيد عبد الرحمن، أنا لدي تقرير الأمم المتحدة، أنت تتحدث عن أربعمائة ألف عاطل عن العمل، لديّ تقرير الأمم المتحدة يتحدث عن ستمائة وخمسين ألف عاطل عن العمل الآن، يعني هذه معلومة ربما.

د. أسعد عبد الرحمن:
نعم صحيح، صحيح، ويمكن أن تبعاً لكيف تحسب هذه الأمور، وإذا حسبنا فلسطينية الـ 48 سيزيد الرقم عن 635 ألف أيضاً، وهم من أبناء شعبنا، فيعني كي لا نختلف على الأرقام، أنا متفق مع رقمك اتفاق كامل يعني هذا يؤكد نقطتي، أننا بحاجة، لا يتذرعن أحد بموضوع الآلية والشفافية، ليضعوا أي آلية وأي شفافية من خلال الاعتراف القمم العربية بأن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد، نحن لا نقول: ادفعوا الفلوس، ولا تسألوا أين ذهبت، ادفعوا الفلوس أولاً، ثم تعالوا وحاسبونا أين ذهب كل قرش، أمَّا الحديث عن المنظمة والسلطة، وكأنها وحدة واحدة يا أخي عثمان العثمان، يا أخي الصديق عثمان عثمان، يا أخي الحبيب آل عثمان نفسهم ليسوا وحدة واحدة، ستجد بينهم -كما آل عبد الرحمن- الغث والسمين، الشريف والفاسد، لكن شعبنا كفيل بتصحيح كل فساد في مجتمعنا، إحنا أكثر نظام عربي فيه قوي سياسية عاملة، فيه قوى حية تعمل على الأرض، لم تشل حركة الجدل الاجتماعي لدينا، منذ 25 سنة لم تجتمع جميع فصائل منظمة التحرير، وخارج فصائل منظمة التحرير، وندعوك إن كنت تحب أن تأتي وترى اجتماعات يومية بين 14 تنظيم، بما فيهم حماس وحركة الجهاد الإسلامي والقيادة العامة يلتقون، ويديرون الأمور على أرض المعركة، لكن نريدك -أخي عثمان- صوتاً معنا، وليس صوتاً علينا في هذا المسألة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
في هذه المحنة، نعم.

د. أسعد عبد الرحمن [مقاطعاً]:
نرجوك أن.. في هذه المحنة، لا صوت يعلو على صوت الانتفاضة الآن، أرجوك.. هناك تفاصل، عندنا آليات لتصحيح الفساد، وتصحيح الفساد يأتي من داخل المجتمع الفلسطيني، لن يأتي من الفضائيات، ولن يأتي من قوى خارجية، ولن يأتي من باحثين هنا وهنالك، ولا من محاضرين هنا وهنالك، هناك آليات للفساد، أنت ذكرت المجلس التشريعي، أنت عليك أن تذكر أيضاً جميع فصائل منظمة التحرير، أول أمس كان لدينا اجتماع للجنة التنفيذية، وكان الموضوع الأساس ليس المفاوضات، تصحيح الوضع الداخلي، هناك قوى أمينة وحيَّة داخل منظمة التحرير بكل قواها، وخارج منظمة التحرير بكل قواها حريصة على أن تتحرر فلسطين، وحريصة على أن تقام الدولة الفلسطينية العتيدة النظيفة والشريفة.
نحن لا نريد أي دولة.

د. فيصل القاسم:
طيب، طيب كلام مهم سيد.. يعني أنا يعني في الوقت نفسه هناك مَنْ يقول في واقع الأمر: إن هذا التباطؤ أو التقاعس العربي في مدِّ يد العون المالي للانتفاضة الفلسطينية يعود في واقع الأمر إلى ضغوط أميركية على الدول العربية وخاصة الدول العربية التي لديها فلوس يعني بالدرجة الأولى، كي لا تقدم الدعم المالي للانتفاضة لأنه في نهاية المطاف المطلوب رأس الانتفاضة، أن يقطع رأس الانتفاضة بتجفيف ينابيعها، ولدينا الكثير من الأمثلة عبر التاريخ، هل تعلم كم قدمت دول الخليج (للمجاهدين) -بين قوسين- الأفغان في أفغانستان عندما ثاروا على السوفييت؟

أمرت دول الخليج بأن تدفع 22 مليار دولار للأفغان كي (يناضلوا) -بين قوسين أيضاً- ضد.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
السوفييت.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
ضد السوفييت، أما الآن لأنها تريد أن تخنق الانتفاضة، وتقضي على هذه الثورة الفلسطينية المتأججة من جديد فهي توعز بأن لا يتم تقديم الدعم، كيف ترد؟

عثمان العثمان:
أنا أخالفك الرأي، أخالفك الرأي على طول، أميركا لن تستطيع أن تضغط.. موقف الإمارات مثلاً، اضرب لك مثل، والموقف السعودي، الوفود من الهلال الأحمر الإماراتي ذهبت، وبل وشاركت في الضفة الغربية وغزة في تشييع جنازات الشهداء، وزاروا الحرم، ولاقوا مضايقات، ونقلوا المساعدات بأنفسهم، لم يكتفوا بأن يرسلوها، راحوا ميدانياً، وفيه كمان لجان تشكلت، واللي أجتها مساعدات من الإمارات ومن السعودية، لجان شعبية، الوضع بخير، بعكس ما أنتو.. الدعم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعني أنت تتحدث فقط -بس دقيقة- أنت تتحدث فقط عن يعني دولة أو دولتين، إلى ما هنالك، وسمعنا قبل قليل حتى..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
فيه دولة بس ها دُوُلة بارزين.

د. فيصل القاسم:
حتى الدول.. حتى الدول التي يعني معروفة ليست غنية كثيراً، لديك مصر، لديك سوريا قدمت أموالاً تكاد تكون يعني بحجم الأموال التي قدمتها الدول الغنية إن لم تكن أكثر في الكثير من الأحيان، حتى الفقراء في هذه البلدان، في الأردن، في تونس، في سوريا، في مصر، في كل هذه البلدان إذا تحدثنا عن الدعم الشعبي.

عثمان العثمان:
يا دكتور الدعم موجود، كل أسرة شهيد وصلها دعم، كل أسرة أسير وصلها دعم، كل جريح وصله دعم، كل معاق وصل له دعم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب بس دقيقة، دقيقة، أنا أريد أن أسأل بس السؤال المطروح يا سيد عثمان.

عثمان العثمان:
العاطلين عن العمل يجب دعمهم.

د. فيصل القاسم:
يا سيد عثمان، بس دقيقة، لا شك في ذلك إنه الكثير من الأموال وصلت إلى ذوي الجرحى والشهداء، وأصبحوا بنعمة، وأصبحوا بنعمة.

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
يجب دعمهم.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
أصبحوا بنعمة، لكن مَنْ يدفع لهؤلاء الآلاف، لعشرات الآلاف الذين يقفون على أرجهم ليل نهار..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
يجب.. يجب، ما هو اللي..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
في وجه هذا العدو الغاشم؟

عثمان العثمان:
صح ماهو هون.. العاطلين عن العمل يجب دعمهم، نحن لم نقل.. بالعكس، بنقول: يجب دعمهم، والدول العربية بتقول لك: أنا دعمت، حطيت في بنك التنمية، ولكن المشكلة يا دكتور هو قضية إنه الدول العربية بعد تجربة مريرة مع قيادة منظمة التحرير 35 سنة يا أخي لازم، لا يمكنك أن تتجاهلها، 35 سنة والدول العربية عم تدفع، احسب كل سنة 200 مليون هاي فيه عندك حوالي عشر مليارات دولار، أندونيسيا راحوا وأقرضوها 650 مليون، طيب يا دكتور عفواً، فهنالك يعني الدعم العربي واجد إحنا ما نقول، لا نمالئهم، لا إحنا موظفين بالسعودية ولا بغيرها، الدعم العربي موجود، في الأرقام عند بنك التنمية الإسلامي، افتح تليفونه احكي له.. ولكن الخلاف إنه الدول العربية تريد أن تتأكد إنه ها الأموال ستذهب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب لماذا لا تفرض الدول الأوروبية نفس الشروط التي يقول بها العرب؟

عثمان العثمان:
الدول الأوروبية مع السلطة.

د. فيصل القاسم:
مع السلطة؟

عثمان العثمان:
مع السلطة الدول الأوروبية.

د. فيصل القاسم:
كيف؟ لكن هناك مَنْ يقول..

عثمان العثمان:
مع السلطة، الدول الأوروبية مع السلطة.

د. فيصل القاسم:
لكن هناك مَنْ يقول، لكن هناك مَنْ يقول: إن معظم التبرعات التي جاءت إلى السلطة جاءت على شكل مشاريع تنموية وليس على شكل كاش، لم تحصل السلطة على أي كاش؟

عثمان العثمان:
دول الاتحاد الأوروبي نفسها قبل حوالي سنة أدانت الفساد في السلطة، وتوقفت عن الدعم، وقالت في بيان لها إنه أموال الدعم الأوروبي، الدول المانحة ذهبت بطريق غير مشروع، وأهدرت، فيه -يا دكتور- فيه هنا لجنة المجلس التشريعي الفلسطيني اتهم السلطة بإهدار 230 مليون دولار، كيف بدك تنساها؟
السلطة.. الجمعية، المجلس التشريعي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس دقيقة دقيقة، سنأتي على هذا الموضوع، سنأتي على هذا الموضوع، هذا يقول الفلسطينيون، يقول الفلسطينيون..

عثمان العثمان:
أنا معك يجب دعمهم، يجب دعمهم.

د. فيصل القاسم:
دقيقة، يقول الفلسطينيون أن ذلك لم يكن هدراً بأي حال من الأحوال، كان عبارة عن تخفيف الضرائب على الفلسطينيين.

عثمان العثمان:
كلنا الآن..

د. فيصل القاسم:
دقيقة بس دقيقة، الرئيس عرفات في وقت من الأوقات سامح الآلاف من الفلسطينيين بعدم دع فواتير الكهرباء والهاتف وإلى ما هنالك، لأنهم يعيشون أوضاعاً مزرية، فقال: اتركوا لا تأخذوا منهم لا ضرائب، ولا تدفعوا..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
لم يقل.. المجلس التشريعي، المجلس التشريعي ما قال هيك.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
فكانت.. فكانت الملايين التي تتحدث عنها كانت هي عبارة عن العجز الموجود التي أشارت إليه الدول المانحة، حازم عبد القادر بريطانيا، تفضل يا سيدي.

حازم عبد القادر:
السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام.

حازم عبد القادر:
أخي، الشعب الفلسطيني واقعه هو أنهم أسرى عند اليهود والمنظمة، ويُضربون ليل نهار من أنجس خلق الله تعالى، والأسير الأصل أن يفك أسره من قبل أهله بالقتال والمال، وليس.. هذا ليس منصب على أهل فلسطين، وإنما على من يحيطون بهم، الأموال لوحدها راح تثبت الوضع القائم، وتتفرد إسرائيل بقتل ما تريد من المسلمين، وترك البقية يعددون عدد القتلى والخسائر، أمَّا الأخ.. القول بأن المنظمة خسرت خلال.. ثلاثة ملايين، وهذا جزء كبير من دخل العمال..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
ثلاثة مليارات، ثلاثة مليارات.

حازم عبد القادر [مستأنفاً]:
مقابل بناء المستوطنات.. نعم، مقابل بناء المستوطنات في الضفة وبناء إسرائيل، فهم عاطلون عن العمل، فهذا -الحقيقة- كلام غريب، المنظمة أساساً وجدت لتسليم فلسطين، ولذلك كان هدف مؤتمر القمة العربي والإسلامي معلوم للحكام كلهم هو أن يتركون الفلسطينيين لوحدهم حتى ييأسون ويقبلون بما اتفق عليه بكامب ديفيد الثانية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب بس يا سيد، يا سيد حازم عبد القادر، يا سيد حازم عبد القادر..

حازم عبد القادر [مستأنفاً]:
ولذلك أجهزة المخابرات وأجهزة الأمن هي اللي كانت وراء التحريك المنظم.

د. فيصل القاسم:
يا سيد حازم عبد القادر، يا سيد عبد القادر، أنا أريد أن نبقى في موضوع الدعم المالي، الموضوع الفلسطيني متشعب إلى أبعد الحدود، أريد أن نبقى بموضوع الدعم المالي.

حازم عبد القادر:
نعم، يعني أنا أريد أن أقول لك -أخي- فتاوى علماء السلطة بعدم حل الموضوع حل جذري، وأن تحرك الجيوش، والاكتفاء بجمع الأموال وشرب التمرهندي والعرقسوس، والنفير العام اللي هو اللف بالشوارع اللي تشرف عليه المخابرات وأجهزة الأمن وراء هذا التحريك المنظم للمسلمين في شوارعهم، وأكبر مثل على ما أقول الأردن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب يا سيدي أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، شكراً جزيلاً، يبدو أنه الموضوع سيتشعب كثيراً، الدكتور ناصر الأسعد، السويد، تفضل يا سيدي.

د. ناصر الأسعد:
آلو.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا سيدي.

د. ناصر الأسعد:
السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:
وعليكم السلام.

د. ناصر الأسعد:
ممكن لو تعطيني بس فرصة لو دقائق بدون مقاطعة طبعاً.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا دكتور، تفضل.

د. ناصر الأسعد:
أبدأ من الفنان الكبير عادل إمام، بس أؤكد على شغلة واحدة، شعبنا الفلسطيني لا يمكن أن ينسى من وقف معه، شعب مصر العظيم من عبد الناصر لعبد المنعم رياض لسليمان خاطر لمحمود نور الدين وثورة مصر الناصرية، شعب مصر العظيم على طول كان معنا، والشعب العربي بالكامل من سوريا، لبنان، العراق، الانتفاضة حركت الشارع العربي، كل الشعوب العربية وقفت معنا، بس للأسف إنه القيادة المتنفذة الفلسطينية أفرغت هذا المحتوى بذهابها لشرم الشيخ وأخيراً إلى طابا. القضية هلا تحولت إنه كأنه الشعب الفلسطيني يستجدي الأموال، مَنْ قدَّم الدماء، وهو أغلى شيء، لا يستجدي الأموال، إنما يجب أن تكون طريقة منظمة لإيصال الأموال. فيه ملاحظة بسيطة، بعض متنفذي السلطة ومنهم المدعو هشام مكي مع الملاحظة نترحم على الأموات، لم يجد غير فيفي عبده ويسرا لدعوتهم إلى افتتاح قناة فلسطين الفضائية، هل هؤلاء يمثلون الثورة والشعب؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب يا سيدي، يا سيد، يا سيد، يا سيد مكي.

د. ناصر الأسعد:
هل هؤلاء يمثلون؟ نعم..

د. فيصل القاسم:
يا سيد -عفواً- نحن لا نريد يعني أن ندخل في تفاصيل، أنا أريد أن أبقى.
أنا أريد أن أبقى.. يعني الرجل توفى، تريد أن تقول أن الرئيس الفلسطيني، سمعنا اليوم أن الرئيس الفلسطيني أمر بوضع حجز على أموال السيد مكي.

د. ناصر الأسعد [مقاطعاً]:
عفواً عفواً أخ فيصل، أخ فيصل، أخ فيصل.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
السيد مكي المتهم هذا وُضع الحجز عليه، آه.

د. ناصر الأسعد:
أخ فيصل إمبارح اعتبروه شهيد الثورة الفلسطينية، مع إنه اللي قاموا بتنفيذ الاغتيال هم شرفاء شعبنا، أول إمبارح طلع عرفات حامله على كتفه، عملوه شهيد، وهو اللي من أكتر متنفذي السلطة.

عثمان العثمان:
سلمت يداهم..

د. ناصر الأسعد:
يا أخي فيه أزلام كتير، نبيل شعث ابنه مسؤول، أو ابنه يملك سلطة الكمبيوتر والهاتف النقال في فلسطين، ابن نبيل شعث وَقَّع على.. قام بتوقيع اتفاقية القاهرة، اتفاق القاهرة أو اتفاق شرم الشيخ كان هو يحمل الدفتر أو الملف لعرفات يوقعه، ابن نبيل شعث من وين يجون مع السلطات يا أخي؟.. أيام بيروت لحين (…)، فيه عندنا شرفاء بقضيتنا، فيه عندنا شرفاء بشعبنا، شعبنا كله شريف، كله عظيم، شعب قدم الشهداء لا يستجدي الأموال من أحد، نحن نريد تنظيم لتوصيل الأموال لدعم هذا الشعب مع إنه مو كل شيء بالأموال، الشعب اللي استرخص الدماء لا يُسأل عن الأموال.

د. فيصل القاسم:
طيب طيب يا دكتور.

د. ناصر الأسعد:
فيه ملاحظة كما هامة جداً، إنه نحن المقيمين بالخارج، وخصوصاً الفلسطينيين، يا أخي عملنا أعمال رائعة بالنسبة للقضية الفلسطينية وللانتفاضة، ما بيجي عندي بعض أقزام السلطة ويتنصحوا ويقولوا إنت قاعد 200 ليرة على القضية الفلسطينية، وشيء آخر كمان، إذا حكينا عن طريق قناة الجزيرة الفضائية، أو برنامج الاتجاه المعاكس يتنصح بعض أقزام السلطة وخصوصاً مروان كنفاني يقول: إنه الفضائيات تتهجم على القضية.. على الشعب الفلسطيني، شعبنا أكبر وأكبر الناس.. وأكبر من دعاة التمثيل تبعهم، نحن شعب شرفاء وشعب عظيم، وعظمتنا في بأمتنا، عظمتنا بالشعب السوري والعراقي واللبناني والأردني والمصري، هون عظمتنا نحن، إنما مو عظمتنا بأقزامنا اللي استرخصوا أموالنا ونهبوها، ودليل واحد هو هشام مكي، هذا اللي كنت عايز أقوله.

د. فيصل القاسم:
طيب دكتور أشكرك جزيل الشكر، دكتور أسعد عبد الرحمن، سمعت هذا الكلام، يعني هذا يطرح كثيراً وأنا أريد جواباً شافياً من سيادتك على هذا الكلام، يعني يقولون إنه الكثيرين من رجالات السلطة الوطنيين تحولوا في نهاية المطاف إلى منتفعين يعملون بالسمسرة، والكثير من الملفات الخطيرة وقعت في أيدي أشخاص أيديهم مشغولة ومبللة بالسمسرة وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وهذا الكلام أعتقد سمعته قبل هذه المرة، كيف ترد؟

د. أسعد عبد الرحمن:
يعني دعني طالما فُتح هذا الملف أن نتحدث فيه بوضوح وصراحة، بس إذا سمحت تعطيني بعض الوقت.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا سيدي.

د. أسعد عبد الرحمن:
أولاً.. أولاً: غالبية الساحقة الماحقة من شعبنا ومن قوانا السياسية جميعها تندد مرة ومرات وعشرات وآلاف المرات بكل رموز ومظاهر الفساد في سلطتنا وفي كل سلطة عربية وغير عربية، هذا مبدأ وأساس.

الموضوع الثاني: لا يجوز التسطيح والحديث عن منظمة التحرير وكأنها شخص واحد أو وكأنها فصيل واحد، أو وكأنها وحدة واحدة، ولا عن السلطة الوطنية ولا عن غيرها.

النقطة الثالثة: نعم لدينا من الفاسدين مَنْ هم غرس شيطاني في مجتمعنا قبل دخول السلطة وبعد دخول السلطة، ونحن نخوض على الأرض صراعاً ضدهم كفصائل كقوى سياسية، كقيادات إلى آخره، وبالتالي لا يتجاوزوا الربع ألف بالألف يعني مجموعات من الأشخاص متنفذين أحياناً نعم، ولكن الشعوب لها من صفات الله الحسنى تمهل ولا تهمل، لكن عندما نتحدث عن الفساد لماذا لا نتحدث إلا عن الفساد في فلسطين؟

د. فيصل القاسم:
صحيح.

د. أسعد عبد الرحمن:
ماذا عن الفساد في الأماكن الأخرى؟

د. فيصل القاسم:
صحيح.

د. أسعد عبد الرحمن:
ونحن جاهزون وشخصياً جاهز لوضع كل ملف الفساد في الوطن العربي على طاولة التشريح ولنتحدث عندئذٍ..

د. فيصل القاسم:
قريباً إن شاء الله.

د. أسعد عبد الرحمن:
ومصادري ستكون من الدول العربية نفسها.

د. فيصل القاسم:
قريباً.

د. أسعد عبد الرحمن:
على أية حال أريد أن أنبه إلى مسألة أخيرة، أن مجتمعنا في موضوع الفساد، أن مجتمعنا الفلسطيني مجتمع لا يزال حركة الجدل المجتمعي فيه حقيقية، لم تنشأ بعد الدولة المطلقة التي نشأت في معظم الدول العربية، وشلَّت حركة الجدل الاجتماعي، وخنقت الجماهير، نحن لا نزال نتصارع على الأرض، وكل ما أُشير من بيانات وموقف المجلس التشريعي وغيره هذه نقاط لصالحنا ولصالح نضالنا وليست ضدنا.

بِدِّي أرجع للموضوع المالي -أخي الكريم- الذي أثرته، وسؤالك جوهري يا أخي فيصل، يا ريت أخونا عثمان يكون حنون وغير معمم، وغير مسطح في موضوع الفساد كما كان تقرير روكار، بنيابة عن الاتحاد الأوروبي.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

د. أسعد عبد الرحمن:
الذي تحدث عن وجود فساد، ولكن تحدث عن شفافية، تحدث عن فساد، وتحدث عن آليات تصحيحية جارية، تحدث عن أموال دفعتها أوروبا ولم يضع منها قرش واحد، ونحن دعونا باسم الرئيس أبو عمار وباسم وزير المالية وباسم جامعة الدول العربية أن ضعوا الآلية من خلال جامعة الدول العربية لتتأكدوا، لكن ادفعوا أولاً. وبدي أسأل سؤال يا أخ فيصل، طيب إحنا كلنا فاسدين هون في المنطقة المحتلة، واللي بَرَّه هم اللي عم بيقودوا الانتفاضة مثل اللي بيتهموا هذه الاتهامات، وهم اللي عمالهم بيصيروا شهداء مش إحنا، وهم المعاقين مش إحنا، بَدِّي أسأل: لماذا لا يُدفع للبنان؟ لماذا لا يُدفع للبنان؟ كم مرة قُرر مبالغ للبنان ولم تُدفع للبنان؟ إذاً المسألة في الجذر الذي أنت أشرت إليه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يدفع لأفغانستان.

د. أسعد عبد الرحمن [مستأنفاً]:
هناك ضغوط، هناك ضغوط.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يدفع لأفغانستان لأنهم من مذهب معيَّن، أما لبنان مذهب آخر، نعم.

د. أسعد عبد الرحمن:
كي أجيب على سؤالك، كي أجيب عن سؤالك، نعم يُستخدم المال كرافعة لأهداف سياسية من بعض الدول هنا وهناك، ويُستخدم من قِبل الولايات المتحدة كسلاح لتركيعنا، ويُستخدم من قِبل البعض بمواقف ألترا ثورية، ثورجية وطنجية، كي لا يدفعوا قرشاً، وهم من أغنى أغنياء العرب، يعني لماذا لا نرى الصورة بكاملها؟ وهذا الشعب يا أخي حازم عبد القادر ليس همه جمع الأموال على الإطلاق، أقول لك: أعطونا دعم سياسي وبدناش ولا قرش منكم.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

د. أسعد عبد الرحمن:
كما نموت برصاص الإسرائيليين نموت جوعاً ولا نركع، وكذلك ناصر الأسعد -أسعده الله- نحن لا نستجدي، نحن نستجدي حقوقنا القومية وحقوقنا الإسلامية وحقوقنا المسيحية من العرب والمسلمين الذين نريد منهم موقف سياسي يدعم، وبحمد لله هذا يحصل، وهذا يتطور ونحن في الاتجاه الصحيح بحمد الله.

د. فيصل القاسم:
طيب تريد أن ترد؟ يعني لدي قليل من الوقت، لكن يعني إذا نظرت إلى شاشات التليفزيون، نظرت إلى شاشات التليفزيون ترى يعني نساء فلسطينيات يعني في حال يُرثى له، ومع ذلك يقولون بالغم المليان: نحن لا نريد أموال العرب، فقط أوقفوا إلى جنبنا، نحن مستعدون لتحمل كل هذه المشقات في هذه الانتفاضة، بس أوقفوا إلى جنبنا.

[موجز الأنباء]

د. فيصل القاسم:
بالمناسبة بإمكانكم التوجه إلى الموقع أو موقع الجزيرة على الإنترنت
www.aljazeera.net للمشاركة في الاستفتاء وهو: هل تراجع العرب عن تقديم الدعم المالي للفلسطينيين تنصلاً من القضية الفلسطينية، أو لانعدام الثقة بالسلطة الفلسطينية، أو لأسباب أخرى؟

وبإمكانكم أيضاً الدخول إلى موقع الاتجاه المعاكس للمشاركة الحية، ولديَّ بعض المشاركات مثلاً من محمد أحمد الضاوي، فني عماني، يتحدث عن أن هناك ضغوطاً أميركية، وأن العرب تخاف من أميركا ولا يستطيعون عمل شيء من غير استشارة أميركا، ولهذا لم يقدموا الدعم الكافي للفلسطينيين.

عثمان العثمان كان هناك سيل من الانتقادات والاتهامات لك، وخاصة بخصوص موضوع الفساد. يعني أنت تحدثت عن أزمة السلطة الفلسطينية كما لو كانت 95% منها يتعلق بالفساد. طيب السيد.. يعني الدكتور عبد الرحمن قال قبل قليل: لا ينكر أن هناك فساداً في بعض.. يعني أجهزة السلطة الفلسطينية، وهذا الفساد -يعني- يعتبر -يعني- قليلاً جداً ولا يكاد يذكر بالمقارنة مع الفساد الموجود في الدول العربية الأخرى والعمولات وإلى ما هنالك، في بعض الدول يعني من صفقة معينة بيحصلوا على.. يعني لا نريد أن ندخل في التفاصيل، ويتحدثون عن الفلسطينيين كما لو كانت كل مشاكل الدنيا وكل الفساد في الفلسطينيين، وهي -كما تعلم يعني- دولة تنهض شيئاً فشيئاً، محاصرة، كل هذه الأمور. لماذا تصور الأمر كما لو كان كله فساداً؟! طب يا أخي 5% فساد OK? أخذوا منها الفلوس 200 مليون دولار، 300 مليون دولار، لكن بقى بقي الكثير من.. لماذا الضغط كل العملية في الفساد؟

عثمان العثمان:
دعني أرد على بعض.. أنا أقدر الدكتور أسعد عبد الرحمن كثيراً جداً وكنت أتابعه باستمرار وما زلت، بشأن -خاصة- ملف اللاجئين حتى أخدوه منه وبيعطوه لمحمود عباس.

د. فيصل القاسم:
لأ، لسه موجود معه.

عثمان العثمان:
طيب.. المهم.. قد تكون هذه معلومة خطأ، إذن بـ أعتذر عنها، ولكن أثق فيه ثقة مطلقة، ونظيف الرجل، ولكن يعني ليس باستطاعته ولا يريد أن يعطي الأولوية لفساد السلطة أولاً، واثنين لعدم كفاءة قيادة السلطة.. السلطة.

هنالك أنا بأنظر للأمور، أنا على كل حال.. أرجو أن تسمع لي أن أوضح نقطة بسيطة، أنا أول من طرح في 23/7/72 طرحت في جريدة المحرر البيروتية مشروع طرد إسرائيل من الأمم المتحدة وبينت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، لا أحد يشكك.. لا أحد يشكك في وطنيتك يعني..

عثمان العثمان [مستأنفاً]:
طيب.. أنا أريد.. أنا أريد.. وتبناه.. طرحته على الأستاذ عبد الحليم خدَّام وطرحه باسم سوريا على مؤتمر وزراء الخارجية.

د. فيصل القاسم:
طيب، ممتاز.

عثمان العثمان:
الآن.. أنا النقطة اللي الدكتور أسعد عبد الرحمن تقديري له كبير جداً، وقع في مغالطات وفي أخطاء..

د. فيصل القاسم:
ما هي؟

عثمان العثمان:
هو يقول أن هنالك ضغوط أميركية على بعض الدول العربية لمنع وصول الإمدادات، الدعم المادي للعاطلين عن العمل وهذه مهمة قومية، لإجبار.. وانتقل بفرضية خاطئة إلى استنتاج خاطئ، بهدف يبرر هذا الضغط على أساس أن تضغط.. الضغط على السلطة الفلسطينية لتمتثل للإملاءات الأميركية. يا دكتور فيصل، السلطة الفلسطينية في هرولتها. مع الإدارة الأميركية كانت منفردة وكانت تخالف كل التوصيات العربية، أضرب لك مثلاً بسيط يتناقض مع قوله الضغوط الأميركية، قبل مدة -هذه حقيقة- الأمير سلطان بن عبد العزيز -إذا بتتذكر وأنت ذاكرتك حية جداً قبل حوالي شهر ونص قال في مؤتمر للشركات الأميركية في السعودية: إياكم أن تعتقدوا أن مصالحكم ستبقى كما هي إذا كنتم بالكونجرس، ممثليكم في الكونجرس سيظلون على موقفهم العدائي للشعب الفلسطيني.. وكان هذا التصريح منه بصدد قرار اتخذه الكونجرس.. اللوبي الصهيوني للضغط على منظمة التحرير الفلسطينية لوقف المعونات عنها إذا لم توافق على مبادرة كلينتون.

معناته هذا الكلام الرجل أو اللي لهم مصالح مرتبطة برضو لمصلحة مع أميركا وليسوا من أعداء ولكن من منطق بيحافظوا على مصالحهم وعلى الموقف القومي الثابت والإسلامي لهم. هذا.. هذا لم يحصل منذ الـ 48، هذا الموقف يجب أن، نثمنه ويجب -عفواً.. الأمير عبد الله بن عبد العزيز في مؤتمر الافتتاح دورة الأمم المتحدة قال بالحرب الواحد تمسك بحق العودة. الآن ما حصل بالسلطة اللي بيقول الدكتور أسعد عبد الرحمن -ما أعتقد إنها له- إنه الضغوط.. أميركا عم بتضغط على الدول العربية، السلطة بعد 10 سنوات من.. بعد 8 سنوات من تعاملها مع كلينتون وكانت تعرف إنه ضد العودة، يا دكتور، أول رئيس أميركي.. أول رئيس أميركي يرفض قرار.. تطبيق قرار 194 قرار عودة اللاجئين هو الرئيس كلينتون من.. من دورة.. من دورة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب أنت تريد أن تقول، يعني كل هذا الكلام تريد أن تقول أن الضغط الأميركي لم يمارس على الدول العربية كي لا تدفع للانتفاضة، وهذا غير صحيح.

عثمان العثمان:
مش صحيح، مش صحيح، ما فيه ضغط، ما فيه ضغط.

د. فيصل القاسم:
سأعطيك المجال..

عثمان العثمان:
هي السلطة.. السلطة ماشية لحالها.. هناك خطأ.

د. فيصل القاسم:
طب سأعطيك المجال.. بس دقيقة واحدة.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
أريد رداً على موضوع الفساد إنه يعني لماذا نكبِّر الفساد ونبالغ في تصوير الفساد في السلطة؟ وقلنا 5% يعني لماذا نعطيه أكتر من حجمه؟

عثمان العثمان:
ما هو يا دكتور هذا الفساد متواصل، وهذا الفساد مستمر، وهذا الفساد هو حجر العثرة أمام إنه تيجي الدول العربية المبالغ الموجودة في بنك التنمية الإسلامية، لولا هذا الفساد لكانت صارت في خزانة السلطة، ولكن هنالك وقائع يعني تجربة مريرة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب بس يا سيد، يا سيد بس أنت لم تجب على سؤال.. لم تجب على السؤال منذ البداية عندما قال الدكتور عبد الرحمن: يا أخي أنتم لا تثقون فينا، وزعوا الأموال عن طريق جامعة الدول العربية، أعطوا العمال مباشرة.. أعطوا العمال الفلسطينيين الذين.. يعني لم يعملوا منذ بدء الانتفاضة حوالي 650 ألف عامل.

عثمان العثمان:
أنا مع هذا.. أنا مع هذا.

د. فيصل القاسم:
مع هذا الطرح، طيب لماذا العرب لا يذهبون إلى جامعة الدول العربية ويقدمون الفلوس للفلسطينيين بهذا الشكل، دائماً نقول إنه فساد فساد!!

عثمان العثمان:
الجامعة تتعامل مع السلطة، ولكن بالطريقة الموضوع مرتبط بالأهل بالضفة الغربية وبالمنظمات الشعبية هناك. كما استطاعوا أن يتوصلوا إلى آلية لأن تصل التبرعات والمساعدات -التي هي واجب- إلى أسر الضحايا.. أسر الشهداء وأسر المعاقين وأسر المسجونين في المعتقلات الإسرائيلية، بإمكانهم أن يضعوا النقاط على الحروف ويضعوا مشروعاً وآليات لتصل هذه الأموال زي كما يقول الدكتور عبد الرحمن وبإمكانه أن يساهم ويبدع في هذا المجال ويضعوا الدول العربية أمام حقيقة، هاي سوينا لجان شعبية، اتفضلوا أعطوها.. فيه عندك رموز قيادية كثير تثق فيها الدول العربية من حيدر عبد الشافي، الشكعة.. إلى آخره، حنان عشراوي..

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، الدكتور نبيل شعث الوزير الفلسطيني الدكتور شعث، تفضل.

د. نبيل شعث:
مساء الخير.

د. فيصل القاسم:
مساء النور:

د. نبيل شعث:
يعني يؤسفني أن أدخل على هذا البرنامج في هذه اللحظة ولكن منذ دقائق اتصل بي أحد الإخوة الأعزاء المستمعين لبرنامجكم، وقال أن شخصاً يدعى ناصر الأسعد تحدث..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس دقيقة.. دقيقة يا دكتور شعث لماذا يؤسفك الدخول إلى البرنامج؟ هل ممكن أن أعرف في البداية؟

د. نبيل شعث:
لأنه بدي أدخل بشكل شخصي شوية.

د. فيصل القاسم:
أيوه، تفضل.

نبيل شعث:
لأنه تعرض لي الأخ ناصر الأسعد الذي تحدث على برنامجكم وقال بأنه أنا ابني بيحتكر الكومبيوتر في فلسطين، وأنه من أصحاب الملايين وغير ذلك.

أنا بس بدي أستفيد من هذه الفرصة -أيضاً- للقول أن هناك فساداً في كل مكان، ولكن المبالغة والكذب والافتراء تصيب دائماً الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية، أنا ابني -يا أخي- هذا الذي ظهر في الصورة في توقيع اتفاق (غزة -أريحا) عمل أربع سنوات ملازماً أول في الأمن الوطني الفلسطيني، وهو حاصل على الماجستير في الاستراتيجية من جامعة لندن، وتقاضى 300 دولار في الشهر طوال الأربع سنوات التي عملها، واضطر أن يترك فلسطين تحت وطأة مثل هؤلاء الناس المفترين،وأن يعود إلى مصر التي ولد فيها وتربى فيها، وكذلك ابني الثاني اللي هو أكبر منه الحقيقة الذي هو مختص بالكومبيوتر وليس الأول، وهو أيضاً بعد أن أنفق ثلاث سنوات في فلسطين اضطر للعودة للعمل في مصر لأنه لم يستطع الحياة في ظل هذه الافتراءات.

نحن نتعرض يا أخي لحملة ظالمة لا تدع لأحد فرصة ولا لشريف فرصة أن يعبر عن نفسه أو أن يدافع -حتى- عن نفسه، فما بالك بسلطة كاملة كلها تتعرض للافتراء والهجوم. أنا لا أقول إنه ليس هناك أخطاء، هناك أخطاء ويجب أن تحاسب ولكن بعد ما يحدث هو استخدام ذلك كذريعة للهجوم على السلطة ولحرمانها من فرصة الدعم المالي العربي الذي يستطيع أن يشكل دعماً حقيقياً للانتفاضة ولبناء فلسطين.

د. فيصل القاسم:
يعني هل تريد أن تقول دكتور شعث بأن العرب لا يريدون دعم الانتفاضة لأنهم لا يريدونها بالأصل؟

د. نبيل شعث:
يعني أنا لا.. لا أريد أن أقول هذا، ولكن أقول..

د. فيصل القاسم:
ولكنك قلته يعني ضمنياً.

د. نبيل شعث [مستأنفاً]:
أن هناك بعض الناس الذين حقيقة لا يريدون دعم الانتفاضة، أنا لا أقول كل العرب ولا أتهم كل الناس، ولكني وجدتها فرصة للدخول على برنامجكم لأضيف -حقيقةً- حقيقة تتعلق بي شخصياً ولكنها تتعلق بكل الموضوع الذي نحن فيه.

د. فيصل القاسم:
طيب، دكتور شعث، أشكرك جزيل الشكر. تريد أن.. هل لديك أي كلام.. دكتور أسعد عبد الرحمن.. أم أخذت.. أعتقد أخذت دورك.

عثمان العثمان:
لا، إذا تسمح لي - تسمح لي، في بعض..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس دقيقة.. دكتور عبد الرحمن لم يأخذ وقته منذ فترة. تفضل يا كتور.

أسعد عبد الرحمن:
بالنسبة لكل هذه الاتهامات التي تمس الأشخاص يعني هناك آية قرآنية كريمة بليغة كالعادة (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) إلى آخره. وإذا جاءكم شريف بنبأ فناضلوا معه لإصلاح ما هنالك من فساد. لذلك لا أريد أن أتصدى للحديث عن (س) أو (ص) لأنه هذا البرنامج ليس مخصصاً لبحث أشخاص، وإنما لبحث قضايا أساسية تثيرها أخي فيصل في برنامجك.

أريد أن أعلق على الموضوع الكبير الرئيسي الذي أشار إليه الأخ عثمان. يعني جرت اتهامات كثيرة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وجرى قلق كبير من أدائها السياسي، بعض هذا القلق مبرر وعلينا أن نقلق وعلينا أن نشك أحياناً، إنما الشك المطلق والقلق المطلق يشل ويقعد ويدمر القضية وليس فقط المنظمة، هذا أولاً.

ثانياً - قيل: لن تقوموا بانتفاضة، دخلتوا يا جماعة أوسلو، يا كذا، وبالنهاية هاي انتفاضة تقودها حركة فتح ومعها كل فصائل منظمة التحرير ومن خارج منظمة التحرير. يقال عن الهرولة تجاه أميركا، يا أخي نحن لا نعيش في المريخ، نحن نعيش في عالم وحيد القرن. تعاملنا مع أميركا بالصراع، وسنتعامل معها ومع إسرائيل وسنتعامل.. في كامب ديفد هل فرطنا؟

د. فيصل القاسم:
طبعاً لأ.. نعم.

د. أسعد عبد الرحمن [مستأنفاً]:
في مؤتمر باريس، في مؤتمر شرم الشيخ، في مؤتمر الألفية للأمم المتحدة، المقترحات الأميركية قبلنا بها؟ يا أخي، أرجو أن لا نعمم، ثمة فارق بين أن تخوض اشتباك تفاوضي وبين أن تخنع.

د. فيصل القاسم:
بالضبط، يا دكتور، لكن هناك سؤال، هناك سؤال، السؤال المطروح الآن.

د. أسعد عبد الرحمن:
تفضل.

د. فيصل القاسم:
البعض يقول أن القيادة أو السلطة استفردت في واقع الأمر في السنوات الأخيرة بالقضية الفلسطينية تحت شعار (القرار الوطني الفلسطيني المستقل) فإذا كان هناك نوع من الاستفراد فلماذا تريدون الدول العربية أن تدعمكم سياسياً ومالياً؟ يعني وجدنا السلطة في السنوات الأخيرة أنها لا تلجأ إلى الدول العربية للمطالبة بدعم مادي أو سياسي إلا عندما تكون في ورطة مالية أو سياسية أيضاً.

د. أسعد عبد الرحمن:
مع أن -شكراً للسؤال الوجيه هذا- ومع أن هذا أصبح من حكايات الماضي إلا أن يمكن الإجابة عليه، الحمد لله الآن فيه التنسيق وفيه قمم عربية أصبحت تعقد بفضل الانتفاضة وقمم إسلامية، وفيه لجنة متابعة تعرض عليها الأمور وبالتالي مستوى التنسيق ارتفع حتى بيننا وبين أشقائنا الذي سواء أخطأنا بحقهم أو أخطؤوا بحقنا، عدنا جميعاً إلى المسلك الصحيح. لكن القرار الوطني.. القرار الفلسطيني المستقل نحن طرحناه وفهمناه، هلا طبعاً البعض ربما فيه البعض الانعزالي طرحوا بمضمون سيء، إنما نحن طرحنا القرار الفلسطيني المستقل بمعنى القرار الوطني القومي الفلسطيني المستقل الذي يدرأ عنا ضغوط أميركا وضغوط العالم الغربي المتصهين وضغوط هذه الدولة العربية وتلك التي حاولت أن تحاربنا وتفرض علينا المخططات الأميركية، هذا معنى القرار الفلسطيني المستقل..

عثمان العثمان [مقاطعاً]:
من هي هذه الدولة؟ يا دكتور من هي هذه الدولة؟

د. أسعد عبد الرحمن:
هناك دول.. يا أخي.. أخي الكريم.. يا أخي الكريم..

د. فيصل القاسم:
دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

عثمان العثمان:
عم تتهم اتهام خطير، مين هي الدول.. ع المكشوف مين هي الدول اللي ضغطت عليكم، العربية؟

د. أسعد عبد الرحمن:
إذا سمحت.. إذا سمحت إذا وأنت الباحث تريد أن تعرف مني -وأنا في موقع مسؤول- أن أسمي لك فتلك مصيبة، أنت الباحث وأنت تعلم وشعبنا يدري، يعلم يا أخي الكريم.

عثمان العثمان:
لا، بالعكس.. المصيبة الأكبر أن تشير، تتهم بدون اتهامات، هذا تهرب.

د. أسعد عبد الرحمن:
لا يا أخي الكريم، يا أخي الكريم لم يقل أحد في هذه السهرة اتهامات كما أشرت.

عثمان العثمان:
يا أستاذ، يا دكتور أسعد.. توجهكم.. توجهكم المستقل هو ليس في صالح القضية الفلسطينية.

د. فيصل القاسم:
يا جماعة.. يا جماعة.. دقيقة.. دقيقة. تفضل يا دكتور.

د. أسعد عبد الرحمن:
يا أخي الكريم، نحن هنا -قلت هذا موضوع من مواضيع الماضي -نحن لسنا هنا لنسمي هذه الدولة أو تلك بما فعلته في الماضي. فيه أناس أصبحوا يحاولوا أن يصطادوا في الماء الذي لم يعد -بحمد الله- عكراً، ونحن نقول: لا صوت يعلو على صوت الانتفاضة. نحن بحاجة لتوحيد الجميع من حولنا، ونحن لم.. ونحن إذا قصرنا في التنسيق فغيرنا أيضاً قصر في التنسيق، نحن لا نستطيع أن نتحمل جميع الجرائم؟!

د. فيصل القاسم:
طيب، طيب. يا جماعة يا جماعة.. طيب يا دكتور، أشكرك جزيل الشكر، دقيقة لديّ. تريد أن ترد على هذا الكلام؟

عثمان العثمان:
أنا أرد.

د. فيصل القاسم:
باختصار.

عثمان العثمان:
أولاً: فيه هناك ملاحظة إنه أنا مع الدكتور طرح موضوع جيد إنه لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة، وبالضرورة نحن نطرح شعار متمم للي طرحه الدكتور أسعد، وهو إنه التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية.. الشرطة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس خلينا بالموضوع المالي، خلينا بالموضوع المالي.

عثمان العثمان [مستأنفاً]:
وبين العدو الإسرائيلي لا يعلو على صوت الانتفاضة، ولا يجهضها.

اثنين: ملاحظة ثانية هذه محاولة عسكرة الانتفاضة هذه أضرت في القضية كثير، وهذه كل اللي عم نشاهدها ويشاهدها المشاهدين كلهم في جنازة كل شهيد بيجي ها الطلقات والصليات والعسكريون ملثمين من فتح بيجوا وبيطلقوا النار على.. بالهواء، ليش ما يطلقوها على العدو اليهودي؟

ليش ما تحسب.. لماذا عسكرة الانتفاضة؟ بس من شأن المظاهر ومن شأن إنه تيجي السلطة إنه هه.. هاي أنا موجودة في الساحة، ومن شأن تستثمرها في العملية التفاضية. بلبنان كانوا المقاتلون اللبنانيون يمارسون العمليات المسلحة دون أية مظاهر عسكرية لا في بيروت ولا في طرابلس ولا في صيدا بينما لما كانت المقاومة.. إنه بتقول جيت على الماضي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، للأسف سيد عثمان ما عندي وقت للأسف الشديد. مشاهديَّ الكرام، بلغ عدد الإخوة الذين صوتوا هذه الليلة حول السؤال المطروح: لماذا تراجع العرب عن تقديم الدعم الكافي للفلسطينيين؟

بلغ عدد الذين صوتوا ثمانية آلاف وثلاثمائة وثلاثة أشخاص (8303) 39% منهم قالوا إن العرب تراجعوا عن تقديم الدعم للفلسطينيين تنصلاً من القضية الفلسطينية. 28% قالوا لعدم الثقة بالسلطة الفلسطينية. 39% لأسباب أخرى.

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الكاتب والباحث في الشؤون الفلسطينية عثمان العثمان، والدكتور أسعد عبد الرحمن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.