مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عارف دليلة، ناطق باسم لجان المجتمع المدني في السوري
- منذر موصلي، عضو مجلس الشعب السوري
تاريخ الحلقة 13/03/2001








د. عارف دليلة
منذر موصلي
د. فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدي الكرام، يطرح دعاة الإصلاح في سوريا هذه الأيام أسئلة ويناقشون قضايا على قدرٍ كبير من الحساسية والأهمية، لنستمع إلى التساؤلات التالية وكلها طُرحت داخل سوريا، يتساءلون: هل هناك إصلاح وانفتاح حقيقي، أم مجرد بهرجة إعلامية للاستهلاك الخارجي والتخدير الداخلي؟ وإلا لماذا انتهى ربيع دمشق بهذه السرعة؟
ما هذا الانفتاح الذي لم يستطع تحمل حفنة من المنتديات المفتوحة والمثقفين المسالمين؟

كيف ستتحمل الدولة أحزاب معارضة حقيقية إذن؟
لماذا كل هذا الخوف من الحرية والانفتاح؟
أليست الدولة التي تخلو من المعارضة هي دولة غير شرعية؟
لماذا استنفر الحزب والإعلام للانقضاض على المثقفين والنشطاء وتجريدهم من صفتهم الثقافية والطعن بوطنيتهم وتجميد منتدياتهم؟
ويضيف أحد الإصلاحيين: لماذا مازال البعض يتحدث بلغة بلشفية تخوينية بائدة لم تعد تنطلي على أحد؟
لماذا التذرع دائماً بمقولة إن سوريا دولة مواجهة؟

هل هناك تناقض بين مواجهة المشروع الصهيوني وعملية التطوير الديمقراطي؟
أليس قتل المجتمع المدني بحجة التركيز على المواجهة هو الذي قاد الأمة العربي إلى حال من التخلف والانهزام؟
أليست مواجهة العدو ستكون أصلب بمجتمع متحرر تسوده حقوق الإنسان والحريات والعدالة الاجتماعية؟

ويتساءل أحد المثقفين السوريين: إلى متى نرفع شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" وهي معركة خامدة منذ عشرات السنين؟ ولم يتردد مثقف آخر في أحد المنتديات داخل سوريا أن يطالب بكبح جماح أجهزة الأمن والكف عن التدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياة المواطن، وإزالة الخوف الذي يلف البلاد منذ عشرات السنين، ويضيف: إلى متى التذرع بحماية الوحدة الوطنية؟
هل يخشى أعداء الإصلاح على هذه الوحدة فعلاً أم على مصالحهم؟

ويتحدث ناشط آخر عن حرس قديم يقف عائقاً أمام أي تغيير جذري لأنه مستفيد من حال الاحتكار السياسي ويتعيش عليه، ويقول الدكتور عارف دليلة: إن من يتولى البت في القرارات والخيارات في سوريا غالباً هم أُناس لم يسجلوا يوماً أي فعل خير لمصلحة الجماهير، بل لأنفسهم وعلى حساب الجماهير، ويتساءل المثقفون: لماذا توقفت الحرب على الفساد؟
هل لأن القائمة ستطول؟

لماذا أصبح دخل الفرد السوري أقل من ثُلث متوسطه قبل عشرين عاماً؟
وفي هذا السياق تقول صحيفة "الدومري" الصادرة في دمشق اليوم: إن كل الموظفين والعاملين في دوائر الدولة في سوريا، هم فقراء فما بالك بالعاطلين عن العمل؟!
لماذا مازالت وسائل الإعلام السورية تخاطب الناس بلغة خشبية مُهترئة؟
تلك هي تساؤلات المثقفين والإصلاحيين داخل سوريا، لكنها أطروحات يمكن ضحدها والرد عليها بسهولة، ألا يحمل الرئيس بشار الأسد مشعل الإصلاح والتحديث والتطوير بكل أمانة وإخلاص؟

لماذا يتحدث بعض النشطاء بلهجة مليئة بالحقد والانتقام؟
لماذا يريدون قلب الأمور رأساً على عقب؟
ألا يُحسب للدولة السورية أنها تقود حركة تطوير مدروسة ومنضبطة بعيدة عن الغوغائية؟
هل يمثل دُعاة المجتمع المدني غير أنفسهم؟
هل هم أكثر من مجموعة باحثة عن موقعٍ على خارطة الزعامة؟
هل كان المجتمع السوري عسكرياً كي يطالب بمجتمع مدني؟

ما علاقة ما يُسمى بالمنتديات الثقافية التي نبتت فجأة من دون سابق إنذار بالضغوط الغربية على سوريا؟
أليس ربيع دمشق مازال في بداياته؟
ما العيب، أن تقوم السلطات بتنظيم الحوار وإدارة وامتلاك أدواته الثقافية؟
ألا يدفع بعض النشطاء بالبلد إلى حرب أهلية من خلال طروحاتهم الهوجاء؟
لماذا غلب أو لماذا غاب الصراع العربي الصهيوني عن بيانات المثقفين ونقاشاتهم؟
ألم تكن سوريا ومازالت مستهدفة؟
لماذا يريدون إشغالها بأمور ليست من الأولويات؟

لماذا لم يتعلم دُعاة المدنية من التجربة الروسية الكارثية؟
لماذا يريدون كسر احتكار الحزب للسلطة؟
أليس من الطبيعي أن يكون الحزب مسيطراً على النقابات والاتحادات لأن أعضاء البعث هم الغالبية في سوريا؟
ألا يهدف الحديث عن حرس قديم، وحرس جديد إلى تفتيت المجتمع؟
أليس الحوار الدائر في سوريا دليل صحة وعافية ومؤشراً على صلابة الدولة؟
أليست الإنجازات التي تحققت في سوريا على مدى العقود الماضية والآونة الأخيرة وسام شرف على صدر الرئيس الراحل حافظ الأسد، ومن بعده الرئيس بشار الأسد؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور عارف دليلة (عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق سابقاً والناطق باسم لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا)، وعلى السيد منذر الموصلي (عضو مجلس الشعب السوري).
للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، ورقم الفاكس 4885999، وبإمكانكم المشاركة الحية عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور دليلة، في البداية سؤال بسيط ما الذي يحدث في سوريا؟

د. عارف دليلة:
في سوريا ضجة، لكن لحسن الحظ ليست من نوع الضجة التي تحدث عنها شاعرنا وفيلسوفنا الكبير أبو العلاء المعري قبل أكثر من ألف عام، إنها ضجة حضارية واعية، واعدة جدية جداً، إن الموضوع الذي يجري الحديث عنه بعمق وبجدية وبشمولية في سوريا هذه الأيام على جميع الأصعدة، على مستوى السلطة، على مستوى المجتمع، بين جميع الأطراف هو إكمال المشروع النهضوي الذي بدأه رواد وقادة هذه الأمة ومفكروها مع بداية القرن العشرين، هذا المشروع الذي اصطدم في مراحل كثيرة في مراحل عديدة سابقاً بعوائق جدية وتعرض لضربات خطيرة ما حقه في عدد من المراحل، اليوم تنهض سوريا لبناء دولتها العصرية الحديثة، ينهض المجتمع السوري لاستكمال مقومات وجوده للارتقاء إلى مستوى العصر الذي نعيش فيه، من تحت ضغط الشعور بأن زمناً طويلاً ضاع هباءً أن الإنجازات التي تحققت، والتي دفع الشعب ثمناً غالياً لها راحت ضحية سوء الإدارة وفساد النية، وسوء الطوية من قِبل بعض صغار النفوس، قام الشعب السوري في مناسبات عديدة ليعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، وكانت القيادة تستجيب في بعض المراحل لمحاولات الإصلاح، لكن محاولات الإصلاح كانت تخمد في مهدها، ولا تحقق النتائج المطلوبة، فليس ما يجري الآن هو المحاولات الأولى لنهوض المواطن السوري والإنسان السوري إلى مسؤولياته..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعني تريد أن تقول: كان هناك محاولات في الماضي، وكل هذه المحاولات الإصلاحية أُخمدت أو جُمدت، وهكذا الأمر بالنسبة للمحاولة الأخيرة، بالنسبة للإصلاحيين الموجودين، هل تريد أن تقول ذلك؟

د. عارف دليلة:
لا لم أقل، بالنسبة للمحاولة الأخيرة، أنا قادم من دمشق بالأمس، أُعارضك في إعطاء حكم نهائي على أن ربيع دمشق انتهى، فربيع دمشق سيبدأ وسيستمر، ولكن دون ذلك معارضات قوية من الداخل والخارج، من أصحاب المصلحة في وقف هذا.. هذه البراعم الجديدة أن تزهر وتتفتح، المسألة موضوع صراع هذا الصراع لم يبدأ لينتهي، هذا الصراع ليس بالضرورة.. ليس بالضرورة بين طرفين السلطة والمجتمع، بل بين أطراف كثيرة من داخل السلطة ومن داخل المجتمع، أطراف مع التطور والتقدم، وأطراف ضد التطور والتقدم، هكذا نريد أن يكون معيار الفرز، مَنْ مع الشعب؟ مَنْ مع تطور سوريا؟ مَنْ مع نهوض سوريا؟ مَنْ مع تجاوز التخلف؟ مَنْ مع تعويض السنوات الضائعة؟ ومن ضد ذلك كله؟

د. فيصل القاسم:
طيب، سيد موصلي سمعت هذا الكلام، السؤال المطروح الآن، يعني حدثت طفرة في الآونة الأخيرة في سوريا لا شك أنك سمعت عن ظاهرة المنتديات الثقافة الحرة التي انبثقت في الكثير من الأماكن وبدأ النقاش حول الكثير من القضايا التي تهم البلاد، لكن يعني كما جاء في الصحافة العربية والأخبار إلى ما هنالك، هذه الطفرة توقفت إلى حد يعني جعل البعض يتساءل هل انتهى ربيع دمشق قبل أن يبدأ؟ الآن كما تعلم يعني بصعوبة بإمكانك أن تعقد منتدى ثقافياً في دمشق عليك أن تحصل على عشرات الموافقات قبل أن يُسمح لك، فإذا كان الوضع هكذا، بالنسبة لمنتديات ثقافية حرة، فكيف سيكون الوضع عندما يكون لديك أحزاب معارضة حقيقية؟

منذر موصلي:
إن ما تكرم به الدكتور عارف دليلة فيه الكثير من الحقائق، وفيه الكثير لا أقول مغالطات، ولكن سوء فهم للوضع في سوريا، الوضع في سوريا وضع دقيق وحساس لأنها سوريا ولأنها حزب البعث العربي الاشتراكي هو الذي يقود التجربة الثورية فيها منذ عام 1963م، هذه القيادة المديدة أعطت الكثير، وخسرت الكثير وواجهت الكثير في نفس الوقت، الدكتور دليلة يقول عن النهوض العربي منذ بدايات الاستقلال، هذا النهوض نُقر به جميعاً وننحني إجلالاً لشعبنا وثوراته المتعددة، ولكن الحياة متغيرات، انبثق حزب البعث العربي الاشتراكي منذ عام 1947، على الساحة الشعبية، وأخذ دوره في مقاومة الظلم، وفي مقاومة الديكتاتوريات العسكرية التي تتالت على الحكم والتي أساءت إلى شعبنا إساءة بالغة، وكان هذا الحزب بالذات هو في مقدمة الداعين للديمقراطية ولإنهاء حكم الديكتاتوريات العسكرية، هذا الحزب لم يأت إلى الحكم على شكل ميليشيات وبانقلابات عسكرية، له دور، والدكتور عارف هو بعثي قديم يعرف بأن ما أقوله هو صحيح، ولذلك انتسب إلى هذا الحزب، انتسب إليه، لأنه كان يقود الجماهير من أجل إنهاء الاحتلال، وإنهاء الديكتاتوريات العسكرية، ومن أجل تحقيق الوحدة، ونجح في هذا المشروع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب أنا أريد جواباً على سؤالي كي لا يكون موضوعنا سرداً للتاريخ وإلى ما هنالك، هناك نقاط موجودة الآن على الساحة..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
هو الدكتور سرد، الدكتور تحدث عن التاريخ وأنا أكملت حديثه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
سرد.. طيب أنت سردت الآن، طيب كويس جداً، الآن ما الذي يحدث؟

منذر موصلي [مستأنفاً]:
قدمه بشكل جيد.

د. فيصل القاسم:
طيب ما الذي يحدث الآن؟ لماذا توقفت المنتديات الثقافية؟ ولماذا يعني استنفرت الدولة بإعلامها وبحزبها وبكل ذلك، وراحت تُطلق الاتهامات، أصبح المثقفون والإصلاحيون عبارة عن جماعة من الخونة والمارقين والماسونيين والعملاء وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني هل هذه هي البداية الصحيحة للانفتاح أن تبدأ يعني ترمي هؤلاء الناس.. أيوه؟

منذر موصلي:
أشكرك.. أشكرك.. سأجيب بكلمة مختصرة ولابد أن يؤيدها الدكتور عارف الصديق، قرأت، أو سمعت، أو بالهاتف حدثوني أنه أول البارحة إن عقد منتدى جمال الأتاسي وحضره عدد كبير وكثيف من المثقفين وتحدث فيه.. أنا.. وأنا في قطر سمعت هذا من أهلي وأسرتي وأصدقائي، تحدث فيه كثيرون وطرحوا بجرأة أول البارحة وأتساءل ألم تكن دكتور.. المفروض أنك كنت بها الـ.. أو أنا.. أن أنت حضرتك وصلت هون إمبارح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعني طيب.. يعني تريد تقول أن هذا الكلام عن التجميد لا أساس له من الصحة؟

منذر موصلي:
لا.. له.. سأوضح لك الحقيقة، كنت دكتور بهذا المنتدى؟

د. عارف دليلة:
كنت.. كنت.

منذر موصلي:
هاي شاهد أمامنا كان أول البارحة في منتدى جمال الأتاسي، عندما نقول منتدى جمال الأتاسي له دلالة.

د. فيصل القاسم:
طيب، طيب، إيه.

منذر موصلي:
إذا سمحت، كل الذي حصل أن الدولة تنازلت عن حقها ودورها المنصوص عنه في القانون، كل التجمعات سواءً الأعراس أو الموالد، أو أي تجمع يزيد عن عدد محدد من الأشخاص يحتاج إلى ترخيص، دولتنا الكريمة كانت كريمة أكثر من اللازم تركت ها المنتديات تأخذ مجالها بدون ترخيص، ويعني تأكيداً لطروحات الرئيس بشار في خطاب القسم.. الاعتراف بالرأي الآخر، أرادت الدولة أن تثبت مصداقية هذا القول فتركت الأمور على غاربها، أنا شخصياً لا أؤيد أن تقوم منتديات بدون .. مو ترخيصية، طلب بسيط.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بدون.. نعم.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
طلب شكلي تماماً، حتى اللي بده يسوي عُرس بيقدمه، عندما، عندما..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، يعني هل.. يعني هل المطلوب من المنتديات الآن.. هل المطلوب من المنتديات الآن طلب شكلي؟

منذر موصلي:
دكتور إذا أمرت.

د. فيصل القاسم:
طيب هل مطلوب.. شكلي.

منذر موصلي:
خليني أكفي.

د. فيصل القاسم:
آه، طيب آه.

منذر موصلي:
هؤلاء الناس، هذه المنتديات الشريفة التي تضم نخبة شبابنا من المثقفين، هذا موضوع مبتوت فيه، تضم النخبة.

د. فيصل القاسم:
صحيح.. صحيح.

منذر موصلي:
نحن نعتز بهؤلاء الناس، ونفخر بما يطرحونه، والدولة كذلك -افترض- لأن هذا فيه إعلاء لشأن سوريا وللتجربة الديمقراطية التي نحن في صددها..

د. فيصل القاسم:
صحيح.. طيب.

منذر موصلي:
الآن كل ما هنالك طُلب من هؤلاء –من أصحاب المنتديات- إنه يقدموا طلب.

د. فيصل القاسم:
بسيط، طيب.

منذر موصلي:
فأكبر دليل إنه منتدى جمال الأتاسي البارحة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب هذا كلام.. هذا كلام.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
معناها قدموا أو ما قدموا، المهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
كلام مهم.. طيب.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
هذا رد مادي حقيقي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
على كل هذه الادعاءات والمزاعم، طيب.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
على الادعاءات وحضرتك إلك 3 أيام بتقول تجميد، أنت هيك سمعت.

د. فيصل القاسم:
طيب كلام مهم، دكتور سمعت هذا الكلام، لماذا كل هذه الضجة من قِبَل ما.. يعني المنتديات الثقافية في هذه الحالة، يعني أقاموا الدنيا ولم يُقعدوها وبدؤوا يتحدثون أنه ربيع دمشق قد انتهى، وإنه الحركة الديمقراطية قد أخمدت، لماذا كل هذه الضجة؟ السيد يعني الموصلي يقول عبارة.. عبارة.. شغلة بسيطة جداً الحصول على بعض التراخيص، ورقة، شغلة.. يعني شغلة روتينية وبسيطة، والحركة الديمقراطية والمسار الديمقراطي سارٍ على.. يعني ماشي على قدم وساق إذا صح التعبير، لماذا أنتم يعني تثيرون الدنيا؟

د. عارف دليلة:
اسمح لي أولاً أن أصحح الوصف الذي أطلقته علي ناطق باسم لجان المجتمع المدني، فأنا عضو في هذه اللجان، واللجان ليست تنظيماً، وليس، لم تنتخب ناطقاً رسمياً، لكنني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب سأعطيك المجال بس، سأعطيك المجال، سأعطيك المجال كاملاً.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:
دكتور دليلة.

د. عارف دليلة:
لا يجوز أن ندع التفاصيل تأخذنا عن جوهر القضية، لنعُد إلى أصل الموضوع قضية المجتمع المدني، وكيف نشأت؟ مبرراتها؟ دورها؟ ضرورتها في أي مجتمع حديث، وبالأخص في المجتمع السوري في عملية البناء الجديد، صحيح أن حزب البعث ناضل لوضع سوريا على طريق التقدم، وكان له دور كبير ليس في سوريا فقط، بل في أقطار عربية أخرى، في النهضة العربية الحديثة، لكن كأي ظاهرة عندما، كأي حزب عندما يصل إلى السلطة تبدأ التراكمات السلبية تمحو منه الإيجابيات، فيجب أن يكون متيقظاً جداً للتحرر من تلك التراكمات، وعدم السماح لها بمحو وجهه الإيجابي، لكن ما حصل في سوريا لم يكن كذلك في معظم الأحوال.

ما حصل في سوريا أن الحزب الذي كان يناضل من أجل الجماهير، من أجل الإنسان، من أجل المواطن، مع الزمن تحول إلى مسؤولين مستقرين في كراسي المسؤولية، الكثير منهم غلبت عليهم، غلبت عليهم.. أطماعهم ومصالحهم الخاصة فانكفأ ليس فقط دور حزب البعث، بل دور جميع الأحزاب التي شاركته في السلطة عن أصلاً المبادئ التي جاءت في دستور حزب البعث، وفي الوثائق ومقررات ومؤتمرات الحزب الأحزاب الأخرى أيضاً، هذا الانكفاء كانت الجماهير تشعر به، تشعر بأن الفجوة تتسع جداًن بين ما آمنت به وما تعيشه على الأرض، وصل الأمر إلى حد التناقض، لم يعد مواطناً.. المواطن قادراً على فهم الموقف، بل أصبحت الظواهر الشاذة قضية المواطن اليومية، قضية حياة بالنسبة لكل مواطن في سوريا، هذا ما دفع مرات عديدة إلى التدخل من أجل الإصلاح، أو إلى إعلان إجراءات إصلاحية، لكن أعداء الإصلاح كانوا يتغلبون دائماً، من هنا كان خوفنا أن تتكرر التجربة.

د. فيصل القاسم:
متى.. يعني متى.. متى كانت هذه التجارب؟ وكيف يعني أُفشلت، أو فشلت أو مثلاً؟

د. عارف دليلة:
طبعاً في الستينات كانت هذه الضغوط تأخذ شكل انقلابات عسكرية، إحلال فئة محل فئة، إلى آخره، بعد استتباب الوضع السياسي في.. بعد السبعينات، هذا الاستقرار الذي دائماً يجري التفاخر به في الحقيقة كان استقراراً ليس لصالح المجتمع بقدر ما لصالح بعض أصحاب المصالح الخاصة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
في سوريا.

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
بعض أصحاب المصالح الخاصة الذين كونوا طبقة مستفيدة من هذا الاستقرار، وكان المجتمع يخسر يومياً خسائر متراكمة نتيجة هذا الاستقرار، طبعاً هذا ليس احتجاجاً على الاستقرار، ولكن استغل الاستقرار..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بظهور هذه الطبقة.

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
استغل الاستقرار من أجل خلق الثروات الكبيرة على حساب إفقار قطاع واسع جداً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
من الناس، طيب.

د. عارف دليلة:
من الناس.

د. فيصل القاسم:
طيب لدي كلام يعني جاء في أحد، أو في إحدى مقالاتك تقول: -يعني نقلاً عن.. عن يعني كاتب آخر- إن جميع الثورات في التاريخ تقوم باسم الفقراء ولأجلهم وعلى أكتافهم، ثم يكونون الخاسر الأكبر منها في النهاية، وينطبق ذلك على تجارب العقود الماضية في سوريا التي دفع خلالها الفقراء ثمناً باهظاً للإنجازات التي كانوا وقوداً لها، هل مازلت على هذا الطرح؟ أو إنه يعني طرح فيه الكثير من.. من المبالغة في واقع الأمر؟

د. عارف دليلة:
هذه مقولة للصديق دكتور جلال أحمد أمين في كتابه "المشرق العربي والغرب" ولكن يمكن تعميمها.. يمكن تعميمها على حالتنا أيضاً، فطبعاً حزب البعث العربي الاشتراكي كطليعة للجماهير الكادحة طرح العدالة الاجتماعية، بل وناضل وضحى من أجلها قبل وصوله إلى السلطة، لكن كما قُلت بدأت صراعات داخل هذا الحزب نتيجة أمراض السلطة المعروفة في كل مكان من العالم، في الأنظمة الديمقراطية تُعالج هذه الأمراض من خلال التغيير الديمقراطي بصورة منتظمة، لكن في الأنظمة التي لا تتوفر لها شروط التغيير الديمقراطي تتراكم هذه الأمراض حتى تفتك بالجسد نفسه.

د. فيصل القاسم:
طيب سيد موصلي، سمعت هذا الكلام.

منذر موصلي:
هذا الكلام أنا معه 100% الدكتور عارف لا يتحدث عن حزب البعث كما يتحدث الآخرون من خارجه، هو صاحب تجربة في هذا الحزب، يعرف تماماً كيف ولماذا تأسس وفي أي ظروف وما أدى، وما..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب أنا أريد جواباً، أنا أريد جواباً لا أدلجة..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
أنا معه.. أنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب بس أنا أريد، هل تريد، هل.. يعني هل تريد أن توافق على كلامه بأنها تحولت يعني.. تحولت العملية بأكملها إلى مجموعة من أصحاب المصالح والمنتفعين على حساب مصلحة الشعب، وبأن الفقراء الذين قامت الثورات من أجلهم تحولوا إلى وقود يعني إلى هذه الثورات.

منذر موصلي:
لا مو.. مو بأجمعها دكتور، مو بأجمعها، كل الأمور فيها عملية نسبية، هذا الحزب أنا نشأت فيه، ودفعت وتآكلت.. بحياتي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أنا لا أريد أن أتحدث.. أريد أن تخبرني مباشرة.. مباشرة.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
أنا.. أنا عندما أتحدث، أتحدث حديث العارف، الحزب في واقعه الآن ليس هو الحزب الذي عرفته وعرفني، ولكن فيه ما يزال رفاق لنا..

د. فيصل القاسم:
صحيح.

منذر موصلي:
شرفاء ومناضلين و.. ونتوصل معهم إلى تصحيح المسار، نحن لا نريد التهديم فقط، نريد أن.. أن نهدم العتيق لنبني جديد، أما جماعة رجال التجمع المدني فانقضوا انقضاض على الحزب كما لو كان غنيمة الهدف ليس ذلك، الهدف أن يتم حوار مع هذا الحزب ومع قياداته، هذا الحزب في السلطة منذ قرابة 40 عاماً، أنا لا أنكر وقعت أخطاء، وقعت انحرافات، ولذلك تتحرك القيادة الآن من أجل تصحيح المسار، وتجري انتخابات من القاعدة إلى القمة، وحسب ما يطمح إليه الشعب.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

منذر موصلي:
نحنا مأخذنا على.. على رجال التجمع فقط أنهم تعرضوا لمواد دستورية استُفتي عليها الشعب، هذه حقائق.. حقائق دولة مشروع الدولة، ما بيجوز لأي مواطن يجي يطاول عليه، فيه استقرار للبلد، أنا بدي أقول لحزب البعث بكره يروح على بيوتهم، قادرين هادول يحلوا محله، ومحل مؤسساته ويديروا البلد، بالعادي بالنشاط السياسي بيكون فيه فئة مؤهلة بتخاطب الشعب بتناضل معه، بيكون عندك كوادر كاملة بتقول للحزب الحاكم بدي أسقطك من الانتخابات أو بغير الانتخابات، لكن بتيجي متكاملة، معها كوادرها لتستلم الحكم، أمّا هادول اللي عم بيقولوا خلي البعث يمشي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أو يجب أن.. يعني يكسر احتكار السلطة.

منذر موصلي:
أيوه، نعم، أو يحتكر السلطة قادرين هم يحلوا محلهم؟ نحنا يا دكتور.. أنا لا أرى بعداً بيني وبين الدكتور عارف، لأنه فيه قواسم مشتركة بحياة تبع هذا الحزب، أنا الآن لست ناطق.. لست من أهل الحكم، ولا أنطق.. ولا أنطق باسم أحد، لا باسم الحزب ولا بغيره.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
تريد أن ترد.

د. عارف دليلة:
في سوريا -كما يعرف الكثيرون من المختصين بالشأن السوري- هنالك اختصاص مشترك لجميع السوريين يختلف عن اختصاصاتهم الفردية، هو الاهتمام بالشأن العام، اسمح لي لأقول: أنه ليست المرة الأولى التي.. يهب فيها السوريون لـ..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
الإصلاح.

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
لإعادة تقويم الأوضاع، هذه المرة.. هذه المرة كان هنالك ضغوط مُلحة جداً، يقولون: لم.. يقولون تجاهلنا متطلبات الوقوف في وجه العدو، يقولون: نتعرض لتأثيرات خارجية، وكأنه لا يوجد أسباب ومبررات داخلية كافية لكي نقوم ونطالب بإعادة الأمور إلى نصابها، نحن نمتلك.. نحن وكل مواطن سوري -أقول- بما فيها من هو في السلطة إذا كان مخلصاً لقضية وطنه يجب أن يشعر معنا وبنفس الشعور بأن سوريا بحاجة إلى تجاوز، تجاوز جذري وجوهري لواقعها الراهن.

د. فيصل القاسم:
من الذي يقف.. يا دكتور خلينا نحنا نأخذ.. يعني نبدأ من.. من الأساسيات يعني.. أنت لم تجب على سؤالي، يعني ما الذي حدث الآن، ما الذي حدث الآن؟ أريد بالضبط أن أعرف ما الذي حدث بالنسبة لهذه الثورة من.. من المنتديات الثقافية وأنت عضو فعال في هذه المنتديات، السيد الموصلي قال كلاماً لم تجب عليه، قال: العملية.. الدولة لم تقف في وجه هذه المنتديات، يعني كل ما في الأمر أنها تريد أن تضبط، تريد أن ترتب كي لا تخرج الأمور يعني تُصبح فوضى، هل هي.. هل الأمور بهذه البساطة؟ أريد جواب دقيق يعني.

د. عارف دليلة:
عندما قررت قيادة حزب البعث النزول إلى الساحة للرد على ما تطرح.. ما يطرح في المنتديات وفي البيانات قال أحد القياديين الكبار: أعطيناهم فرصة ستة أشهر، وقال ما قاله أخي منذر الآن بأنهم هؤلاء هجموا يريدون نسف السلطة، يريدون التغيير الجذري والفوضى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يريدون البلبلة، يريدون الحرب الأهلية..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
والتشويش والحرب الأهلية وإلى آخره، هذه فعلاً لم يرد اسم حزب البعث العربي الاشتراكي، وكل الاتهامات التي.. كل المقالات التي ردت على الوثيقة أو على جماعة بيان الـ 99 أيضاً تزج باسم الرئيس الراحل حافظ الأسد بين سطر وآخر أن المجتمع المدني.. أن أصحاب البيان وأصحاب الوثيقة يريدون تسويد، مسح، نسف مرحلة بكاملها، قلب سوريا إلى سوريا أخرى، هذا غير ممكن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
هذا افتراء.. هذا افتراء عليكم.

د. عارف دليلة:
ليس فقط افتراء، لا يمكن أن يقبله عقل أو منطق، كيف يمكن أن تنسف مرحلة من التاريخ؟! كيف يمكن أن تنسف دولة؟! كيف يمكن أن تنسف..، نحن تحدثنا بلغة علمية، بتحليل علمي عن الواقع، شخصنا الواقع، هل ردوا علينا بهذا التشخيص؟ لم يتناولوه، تجاهلوا تشخيصنا للواقع كلياً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لماذا؟ لماذا؟

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
زجوا باسم الرئيس الأسد، وحزب البعث، والسلطة الثورية الصامدة في وجه.. ليقولوا بأننا خارجون على القانون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
عملاء.

د. عارف دليلة:
خونة، أعداء الشعب، عملاء إلى آخره.

د. فيصل القاسم:
يحاولون ضرب الوحدة الوطنية، يعني.. ركزوا الكلام على موضوع الوحدة الوطنية، يمكن القول أن تجاوزتم الخطوط الحمراء الموجودة، وبدأتم تهددون الوحدة الوطنية وهذا شيء خطير بالنسبة.. أغلى ما تحقق في سوريا هو الوحدة الوطنية، وبدأ الحديث عن فسيفساء ومو فسيفساء و إلى ما هنالك، هل نحن بحاجة إلى إثارة هذه الفسيفساء؟

د. عارف دليلة:
ولكن أنا سعيد أن أبلغك أن الذين أطلقوا هذه الاتهامات هم بضعة أسماء مستعارة قليلة جداً، وأن بعض الجهات الرسمية القيادية تراجعت عن إطلاق هذه الاتهامات وأكدت أكثر من مرة أننا لسنا بصدد اتهام مثقفي سوريا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب إذاً.. إذاً في هذه الحالة يا دكتور لماذا جمدت المنتديات إذا كان الأمر بهذا البساطة؟ لماذا جمدت؟ أنا لدي.. طب يا دكتور أنت تقول..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
إذن.. إذن..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
قلنا ما جمدت، قلنا ما جمدت.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، يا أخي هذه.. هذه "الحياة" اليوم.. هذه "الحياة" اليوم..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
سأجيب اسمح لي أن أجيب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
دقيقة شوي.. هذه "الحياة" اليوم من سوريا..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
الحياة شغلتها..

د. فيصل القاسم:
يا أخي من سوريا هاي هي إلغاء محاضرة في حقوق الإنسان.

د. عارف دليلة:
اسمح لي أن أجيب..

منذر موصلي:
"الحياة" اختصاصها من خمسين سنة من يوم كانت في بيروت شغلتها سوريا، أنا كان لي مسؤوليات إعلامية من 64 بأعرفها.

د. فيصل القاسم:
مراسلها في سوريا..

د. عارف دليلة:
اسمح لي أن أوضح مسألة تجميد المنتديات، كما قالوا أعطيناهم مهلة ستة أشهر فتجاوزوا الخطوط الحمر أي’ خطوط حمر؟! هل حمل أحد عصا؟ هل ضرب أحد مواطناً؟! هل كسر أحد زجاج سيارة؟! هل تخرج بتظاهرة حتى إلى الشارع؟! هل.. لم يحدث أي إخلال بآداب الحوار، كانوا يجلسون في البيوت، والسؤال الأساسي لماذا أجبروا على الاجتماع في صالونات ضيقة في شقق دمشقية ضيقة؟ أجبروا لأن.. لأنهم محرومون من التعبير عن رأيهم في وسائل الإعلام السورية التي يمولونها كدافعي ضرائب، ويمولون القائمين عليها، ولكنها متاحة فقط للرأي الرسمي، وهم محرومون من الرد حتى على الاتهامات التي توجه إليهم عبر التليفزيون، عبر الجرائد المحلية، أسمع كلاماً يتهمني من قِبل زملاء أراهم يومياً، وفي أجهزة الإعلام أنا مشارك في تمويلها، ولا أدعي للنقاش، ولا يُقبل رأيي، صحيح أن جريدة "الثورة" نشرت لي بعض المقالات الجريئة لكنها توقفت عند مقالين أو ثلاثة مقالات، ولذلك وجد الناس الذين يحملون هموم مجتمعهم، الذين يحملون هموم العصر وكيفية الخروج بسوريا إلى مستوى العصر، أنهم ليس أمامهم من بديل آخر غير الاجتماع حتى ولو كان في البيوت، فكثرت وتكاثرت هذه المنتديات.

د. فيصل القاسم:
يعني جمدت.. جمدت المنتديات، يعني هناك كلام عن إنه يجب أن يعني تقدم طلباً قبل خمسة عشر يوماً، وتعطي أسماء المشاركين وأسماء الحضور وأسماء كل هذا..

د. عارف دليلة:
هناك قانون للجمعيات في سوريا لا يطبق، لا ترخص الجمعيات، لا ترخص المنتديات، لا ترخص الصحافة خاصة، نحن نطالب -كما تعلم- في الوثيقة بصحافة حرة، قانون.. قانون مطبوعات ينظم الإعلام الحر بسوريا، نطالب بتطبيق الدستور، كل ذلك موجود في الدستور السوري، وفي عام الـ 97 ألقيت محاضرة "التنمية وحقوق المواطن الاقتصادية".. طالبت فيها بتطبيق الدستور السوري.

د. فيصل القاسم:
هل تريد أن تقول أن الدستور غير مُطبق؟

د. عارف دليلة:
هذه المواد.. هذه المواد موجودة في الدستور مجمدة غير مطبقة، دستور حزب البعث ينص على حقوق كثيرة جداً لكنها أيضاً غير مطبقة، ما بالك أن أطالب الحزب الحاكم بأن يعود إلى دستوره، أن أطالب السلطة الحاكمة بأن تعود إلى دستورها الذي استفتت الشعب عليه، أن أطالب كل سلطة في سوريا، كل جهاز، كل إدارة، كل وزارة، أن تطبق نظام.. نظامها.. نظامها الداخلي.

د. فيصل القاسم:
طيب، فيه الكثير من النقاط، السيد محمد الأتاسي -دمشق، تفضل يا سيدي.

محمد علي الأتاسي:
آلو مرحباً.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

محمد علي الأتاسي:
محمد علي الأتاسي.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا سيدي، ارفعوا لنا الصوت لو سمحتم.

محمد علي الأتاسي:
بأحب أعلق على موضوع الحزب وتاريخه، الحزب.. مجيئه إلى السلطة بـ 8 آذار إجه بانقلاب عسكري مع الناصريين لم تحمله ثورة شعبية، الحزب كان له دور أساسي بفترة الخمسينات ووصل 13 نائب للبرلمان، وكان حزب من عدة أحزاب موجودة في سوريا، و.. يوم كان هناك حياة ديمقراطية حقيقية، إذا.. إذا بدنا اليوم نتجاوز الماضي يجب أن يتصالح الحزب مع تاريخه، حتى كما يتصالح البلد مع تاريخه، أكرم حوراني.. المرحوم أكرم حوراني مدفون خارج سوريا، صلاح الدين البيطار أغتيل في باريس، نور الدين الأتاسي، وصلاح شديد توفوا في السجن بعد.. عشرين عاماً من الاعتقال بدون محاكمة، ممكن.. ممكن للجميع أن يتجاوز الماضي، ولكن لنتصالح مع هذا التاريخ، وعندها تسير الأمور بشكل آخر. بالنسبة إلى موضوع المنتديات، جمال الأتاسي.. الذي يعقد اليوم منتدى باسمه بقي عشرين عاماً مبعد عن الحياة السياسية، هل كان هذا بإرادته؟! أُخرج من الجبهة الوطنية التقدمية بعد دخوله فيها، لماذا.. لماذا لم يستطع المشاركة في الحياة السياسية؟ 60% من عدد سكان الشعب السوري.. من عدد سكان.. من.. 60% من الشعب السوري عمرهم تحت.. العشرين سنة لم يعرفوا حكم غير حكم حزب البعث، من.. منذ الصغر طلائع البعث شبيبة الثورة وإلى ما هنالك، وكذلك النقابات مسيطرة عليها، يجب أن ندع هذا الشعب.. يعني يفتش عن.. عن انتماءاته السياسية، عن تيارات سياسية، ليس في هذا تهديد لاستقرار البلاد، وليس في هذا أي إساءة للصراع العربي الإسرائيلي وما إلى هنالك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن سيد أتاسي.. سيد أتاسي، هناك جبهة وطنية تقدمية تضم عدداً من الأحزاب يعني في سوريا.

محمد علي الأتاسي:
الجبهة الوطنية التقدمية جميع الأحزاب الموجودة في الجبهة لها انشقاقات موجودة خارج الجبهة، والجبهة الوطنية التقدمية.. يعني هي تحت جناح حزب البعث الحاكم، المشكل مش هون، المشكل كيف يعني ليش.. ليش الخوف من الديمقراطية؟! ممكن يعني لازال هناك معتقلين، لازال هناك أمهات تنتظر عودة أبنائها، لازال هناك سجون يجب أن تغلق، سجن (تدمر).. يعني تكلموا عن سجن المدى، سجن تدمر الأوضاع في مخيفة.. مخيفة، هناك ناس من عام 1980م موجودين في سجن تدمر، لا يعرف بهم أحد، فلنغلق هذا السجن يتصالح الجميع ويعني المستقبل ممكن يكون يحمل ربيعاً لدمشق، لكن الأستاذ الموصلي.. يذكرنا مش بالـ 63 شو كان عملوا مع مين، كانوا عم بيشتغلوا وين موجود الشخص اللي كان رئيس مكتبه هو؟! يعني نتصالح مع بعضنا، نتصالح مع تاريخنا، لنغلق السجون، لنطلق الحريات السياسية، لنطلق حرية الصحافة، شعبنا مارس الديمقراطية في الخمسينات، وكان أهلاً لها، ومن خلال هذه الديمقراطية لعب حزب البعث دور مع بقية الأحزاب، لماذا لا نستلهم تجربتنا الماضية؟! لا نريد.. لا أن نقلد أوروبا ولا نقلد الولايات المتحدة، لنا تجربتنا، ولنا ميراثنا، فيعني رجاء يجب أن لا نخاف من المستقبل، لنكمل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب.. طب أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر. السيد مطانيوس حبيب - سوريا، تفضل يا سيدي.

د. مطانيوس حبيب:
أسعد الله مساءكم.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

د. مطانيوس حبيب:
أنا يا أخ فيصل أريد أن أتوجه بداية بملاحظتين على البرنامج: الملاحظة الأولى هو إثارة قضايا تخص بلد مستقل يمكن.. ويجب أن يكون هذا الأمر مناقشاً في إذاعتنا في تليفزيوننا نحن، وهذا أمر كتير مهم، الغريب إني أرى المتنازعين الذين أحييهما إضافة إلى تحيتك أنت شخصياً.

د. فيصل القاسم:
شكراً يا سيدي.

د. مطانيوس حبيب:
حول أنهما لم يختلفا وإن اختلفت وجهات نظرهما فهما متوافقان على التقدم في سوريا وعلى رفعة سوريا وازدهارها، ولكن المشكلة أنهما يتناقشان في الدوحة عندك ولا يتناقشان في الفضائية السورية.

الملاحظة الثانية: أود أن أتوجه لكم أيضاً بالشكر هذه المرة أنكم تجاوزتم أسلوب الحوار الساخن الذي عرفناه نحن في الاتجاه المعاكس، وبالتالي كنا أوكدنا نفقد ثقتنا بمحاورينا من أن أحدنا لا يستطيع أن يستمع إلى الآخر، إلى درجة أنه في بعض الأحيان كنا نصل إلى التشابك بالأيدي، فجزيل الشكر لكم على هذه الحلقة الجميلة من الحوار، ولكن أريد أن أطرح موضوع خير قاعدة للحوار هي قول الإمام الشافعي المأثور: "رأي الصائب يحتمل الخطأ".

د. فيصل القاسم:
"رأيي صواباً يحتمل الخطأ".

د. مطانيوس حبيب:
"ورأيك خاطئ يحتمل الصواب".

د. فيصل القاسم:
"رأيك خطأ ويحتمل الصواب، ومن جاءنا بأفضل منه قبلناه".

د. مطانيوس حبيب:
وأن يكون.. الحوار في حدود.. في حدود مسائل تخدم المصلحة العامة، ثم بعد هذا أنا استمعت إلى الزميل الدكتور عارف دليلة الذي أقدر شخصه يقول عن تاريخ الحزب ونضاله، وهو أحد المناضلين في حزب البعث العربي الاشتراكي الذي أمضى حيزاً من وقته في هذا، ألا يستحق هذا التاريخ أن نخلص له بأن نعمل على تصحيح الخطأ إذا وقع من الداخل وليس من الخارج؟! هذا سؤال، السؤال الثاني هو السؤال الذي قاله الدكتور عارف حول موضوع نريد أن نبين مَنْ هو مع الشعب، ومَنْ هو ضد الشعب، لأ يا أخي عارف، هذا الكلام كبير جداً، ولا أعتقد أن هناك شخصاً في سوريا إلا مع الشعب، ولكن نظرته قد تختلف عن نظرتي ولا يعني أنني دائماً على صواب وهو على خطأ.

ثم أتساءل أخيراً حول موضوع المجتمع المدني، وأنا من الذين تحدثوا مع الدكتور عارف كثيراً وأقول: أن المجتمع المدني موجود في سوريا ومستمر في سوريا وله وجود من خلال مؤسسات تختلف عن مؤسسات المجتمع المدني في أقطار أخرى، وهذا أمر طبيعي فالنظام الديمقراطي البرلماني، الرأسمالي يحكم وبالتالي مؤسسات المجتمع المدني هي لحماية الأعضاء المتضررين من سلطة رأس المال، في سوريا وفي المجتمعات الديمقراطية الشعبية، أنا أريد أن أعد لكم مجموعة المنظمات الشعبية والنقابات المهنية التي من أنظمتها الداخلية الدفاع عن حقوق أعضائها، بحيث أنك كل عضو في سوريا كل شخص في سوريا ينتمي إلى إحدى هذه المنظمات، مثلاً: اتحاد العمال، اتحاد الفلاحين، اتحاد الطلاب، اتحاد الشبيبة، نقابة المحامين، نقابة الصيادلة، نقابة الأطباء، نقابة المهندسين الزراعيين، يعني كل فرد في سوريا مؤطر في إطار، وهذه المنظمات والتنظيمات المهنية مسؤولياتها الدفاع عن مصالح أعضائها، والإسهام في بناء الدولة العصرية التي يجب أن تتولى قضايا الدفاع.. شؤون المواطنين بكاملها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طب أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال لكي ترد عليه، لكن الدور للسيد موصلي، سيد موصلي، يعني كان هناك كلام عن..

منذر موصلي:
جميل.. نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم:
خليني أسألك بس، كان هناك كلام عن أنه يعني بعض هؤلاء الإصلاحيين يدفعون بسوريا لتخطوا خطوات مماثلة للخطوات التي خطتها الجزائر، يعني إلى حرب أهلية وضرب الوحدة الوطنية وإلى ما..، هل أنت مع مثل هذا الطرح أنه فعلاً تجاوزوا الحدود وأصبحوا يهددون الوحدة الوطنية؟

منذر موصلي:
لا، قطعاً لا، والتشبيه مع الجزائر مرفوض، كل بلد إله خصوصيته، وإله مسائله ومشاكله، إن كان مع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن هذا الكلام صدر عن أعلى السلطات في حزب البعث، والسلطة يعني نائب الرئيس.

منذر موصلي:
أنا لم أسمع هذا الكلام، ولا أفترض أنك تقول كلاماً غير.. غير..

د. فيصل القاسم:
لأ، موجود في الصحافة.

منذر موصلي:
نعم، أحياناً عندما تكون تحمل مسؤوليات بلد أي مسؤوليات، أنا مررت بهذه الأمور، مررت بمسؤوليات خطيرة تصبح الإنسان الآخر، أنا بتكويني إيجابي وكذا أمّا استلمت ذات يوم مسؤوليات كان بدي أؤديها بأمانة، وأن أصبح الشخص الآخر حسب المنصب اللي أنا مستلمه، ولكن بدون شطط، بدون تجاوز على الأصول، ولا على الأمور الخلقية، عندما يكون نائب الرئيس أو من في صفه.. في حكمه لابد أن يتحدث كمسؤول.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

منذر موصلي:
وعندما يتحدث كمسؤول لا يتحدث كشخص عادي، أستاذ عبد الحليم خدام –إذا كنت تقصد- رجل لما.. بحياته العامة أو الشخصية من أرق الناس.

د. فيصل القاسم:
صحيح.

منذر موصلي:
ولكن عندما يمارس دوره بده يمارسه على حق..

د. فيصل القاسم:
صحيح.. صحيح.. طيب.

منذر موصلي:
قد.. قد.. قد يتورط الإنسان بكلمة، قد.. نحن في ندوات كهذه أحياناً نخرج عن طورنا، الأمور تكون بهذه.. أريد أن.. أرجو أن أرد على الأستاذ الأتاسي كلمتين، أنا أشكره جزيل الشكر على طرحه شعار "المصالحة مع الذات" أن يتصالح البعث مع نفسه، وكل حزب في الجبهة أن يتصالح مع نفسه، وأن يتصالح من ثم مع الآخرين إذا كان هناك من موجب لهذه المصالحة.

د. فيصل القاسم:
تعتقد أنه ليس هناك موجب ربما.

منذر موصلي:
أدب الحديث إنه بطرحه بدنا نقول إذا كان، أنا ما بدي أحط حتى..، أرد عليه السيد الأتاسي إنه الدكتور جمال أنا معروف عنه إنه صديقي جداً من أيام ما كان بالبعث، جمال الأتاسي –رحمه الله- مناضل من مناضلين هذا الحزب التاريخيين، وصاحب موقف ورأي، واليوم فيه منتدى باسمه لم يخرج من الجبهة إخراجاً، هو استقال ولم يكن محجوراً عليه العمل في السياسة، كان يرأس الاتحاد العربي الاشتراكي الوحدوي ويعمل سراً ويصدر.. ويصدر شهرياً أو أسبوعياً نشرات إذا أمرت كان.. كان يتمتع بنشاط..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
بس.. بس.. كي لا يكون عملية.. يعني، أعطني شوية.. يعني أعطني شوية تحرك يعني أصبحت عملية سرد تاريخي.. سرد تاريخي..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
وهو كان يتمتع بنشاط وهو عضو مو تاريخي.. مو تاريخي هذا واقع.

د. فيصل القاسم:
بس أعطيني الأجوبة.

منذر موصلي:
جمال الأتاسي عضو.. شوا اسمها إيه دية؟ بيروت التجمع.

د. عارف دليلة:
المؤتمر القومي العربي.

منذر موصلي:
المؤتمر القومي العربي من مؤسسيه، ينشط باستمرار وتحت..

د. فيصل القاسم:
هذا هو الجواب.

منذر موصلي:
إذا سمحت في شيء آخر، جمال الأتاسي ذات يوم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
كي لا يتحول موضوعنا إلى شخص، كي لا يتحول موضوعنا إلى شخص، موضوعنا أكبر..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
كان ممنوع.. كان ممنوع، لأ هذا شخص.. هذا شخص تاريخي له.. له قيمته بالبلد، وله دوره، لمّا قال عنه إنه كأنه محجور سياسياً هذا مو صحيح.

د. فيصل القاسم:
طيب، كويس.

منذر موصلي:
كان يصدر نشرات سرية أسبوعية أو شهرية يتناول فيها نظام الحكم في سوريا بما لا يتناوله أي شخص آخر ولم يسأل مرة، أنا كتبت عنه ذات يوم.

د. فيصل القاسم:
صحيح، صحيح.

منذر موصلي:
كتبت عنه حدثني قال لي: لقيت فرامات سياراتي محلولة، وصلت للرئيس حافظ الأسد، قال له: إنه إن اللي بيمس شعرة من جمال الأتاسي بيلقى مصيره، وقال لي هو.. هو صاحب دعابة قال لي أنا محمي من الله ومن حافظ الأسد، لذلك تجدني أتجول وأتحرك بحرية.

د. فيصل القاسم:
حلو.. طيب كويس جداً سيد.. دكتور سمعت كلام يعني الدكتور مطانيوس حبيب، السؤال المطروح: لماذا هذه الضجة حول يعني إحياء المجتمع المدني في سوريا يعني وهل كانت سوريا مجتمعاً عسكرياً كي ندعوا إلى مجتمع مدني؟ حدثنا يعني الدكتور حبيب عن إنه كل الشرائح في سوريا ممثلة في اتحادات ونقابات ومنظمات، وحدثنا عن اتحادات الطلاب والفلاحين العمال.. و يعني.. هناك الكثير فما الداعي الآن إلى هذه الهيصة إنه نريد مجتمع مدني وجمعيات مدنية وإلى ما هنالك، موجودة في سوريا أصلاً!!

د. عارف دليلة:
كما قلت في البداية جوهر الموضوع هو طبيعة النظام السياسي القائم، هذه الأنظمة لها طبيعة معينة مجربة ومختبره، في مرحلة من المراحل استطاعت حرق المراحل وقدمت إنجازات هائلة جداً في زمن قصير جداً، لكن بعد ذلك ولأنها مريضة بمرض عدم المنافسة.

د. فيصل القاسم:
مريضة؟!

د. عارف دليلة:
مريضة بفيروس عدم المنافسة، فهي تتوقف عند مرحلة معينة تجمد ثم تبدأ بأداء دور مضاد للدور الذي تدعيه.

د. فيصل القاسم:
يعني هل تريد أن تقول أن هذه المنظمات لا تمثل الجماهير التي أقيمت من أجلها؟

د. عارف دليلة:
هذه المنظمات.. هذه المنظمات في البداية استطاعت أن تنهض بقطاعاتها تحقق بعض المكتسبات، تحولت قيادات المنظمات إلى أعداء لأهداف هذه المنظمات.

د. فيصل القاسم:
منذ متى؟

د. عارف دليلة:
تدريجياً.

د. فيصل القاسم:
منذ متى يعني سنوات؟

د. عارف دليلة:
لا، لا نستطيع وضع..، لكن تدريجياً أصبحت قيادات هذه المنظمات عبئاً على المنظمات، وعلى البلد، وعلى الشعب، وعلى أعضاء المنظمة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لهذا.. لهذا هناك حاجة إلى جمعيات مجتمع مدني برأيك؟

د. عارف دليلة:
لذلك هناك حاجة لإدخال عنصر المباراة الإيجابية الخلاقة في كل زوايا الاقتصاد والمجتمع.. والسياسة والثقافة في سوريا، افتقارنا إلى ذلك يعني أن كل شيء سيستمر في الركود، وهذا مرض قاتل، أريد فقط أن أصحح بأن الدكتور جمال الأتاسي ونتحدث عنه وهو توفي -رحمه الله- لم يُخرج من الجبهة، معلوماتي أنه خرج من الجبهة بعد مشاركته في التوقيع على ميثاق الجبهة.

منذر موصلي:
نعم.

د. عارف دليلة:
لأن الجبهة لم تكن تعمل بالطريقة الديمقراطية الذي.. ثم أريد أن أجيب بسرعة على الدكتور مطانيوس الذي قال لماذا تصحح من الداخل، يا دكتور مطانيوس، يا زميلي العزيز أنت ومليون و 200 ألف عاقل راشد في سوريا أعضاء في حزب البعث هل استطعتم أن تصححوا؟ ماذا سأضيف أنا لكم حتى أصحح من الداخل؟ من هو ضد الشعب أقول: ضد الشعب كل من يعمل لمصلحته الخاصة على حساب مصالح الشعب وهؤلاء كثيرون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
داخل؟

د. عارف دليلة:
داخل السلطة وفي كل مكان تجد أمثال هؤلاء و..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
هل.. هل هؤلاء هم الذين قاموا ضد يعني حركة المجتمع المدني تريد أن تقول؟

د. عارف دليلة:
بالتحديد هؤلاء ليس لهم أي مصلحة في فتح أبواب النقاش الحر حول الشأن العام، حول القضايا العامة، حول قضايا التطور الاقتصادي الاجتماعي في سوريا. في الدول الرأسمالية تقول: المجتمع المدني موجود لحماية الأعضاء المتضررين، نحن في أمس الحاجة إلى مثل هذا المجتمع المدني لحماية الأعضاء المتضررين، عندما نقول أن.. متوسط دخل الفرد في سوريا خلال عشرين سنة نقص ولم يزيد، عندما نقول: متوسط الأجور أصبح ثلث ما كان عليه قبل عشرين عاماً، عندما نقول معدل البطالة تضاعفت لا تضاعف، عندما نقول هنالك ركود في التعليم وتراجع في التعليم وفي الجامعات، هناك.. هناك قضايا كثيرة، إذاً هذه حقوق للمواطنين لا يجوز أن نسمح بتراجع أو تردي هذه الحقوق، كيف.. كيف نمنع تردي هذه الحقوق، كيف نمنع التردي الاقتصادي الاجتماعي؟ لو كانت السلطة بوسائلها تستطيع منع ذلك لما كانت في حاجة للمجتمع المدني، إذاً المجتمع المدني يلبي حاجة ضرورية وملحة من أجل تطور سوريا وانطلاقها إلى النهوض..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
وهو يعني من الأولويات وليس كما يقولون من.. يعني ليس من الأولويات.

د. عارف دليلة:
من الضروريات.

د. فيصل القاسم:
من الضروريات، السيد رياض الترك من سوريا، تفضل يا سيدي.

رياض الترك:
آلو.

د. فيصل القاسم:
تفضل يا سيدي، تفضل يا سيدي.

رياض الترك:
أولاً أشكر إدارة قناة (الجزيرة) التي أتاحت لي فرصة التعليق على الحوار في برنامج (الاتجاه المعاكس) وهذه هي المرة الأولى التي أطل من خلالكم على المشاهدين خارج سوريا بسبب استمرار منعي من السفر خارج البلاد منذ إطلاقي عام 98، كما لابد لي أن أعبر.. إن الذين.. عفواً، إن الذين يحاولون اليوم عرقلة التغيير الديمقراطي في سوريا، ويطلقون التهديدات، ويتوعدون المنادين بالإصلاح هم أوائل الذين سيتضررون من عملية التغيير الديمقراطي، بسبب مصالحهم المادية وشبكات فسادهم التي بنوها خلال العقود الأخيرة، إن الهلع من الحرية والديمقراطية يبدو لهم وكأنه كوابيس تقض عليهم مضاجعهم، هؤلاء من خلال مقولتهم الداعية إلى اعتبار العهد القائم استمراراً للعهد الجديد، إنما يخفي وراءه تمسكهم بمناصبهم، فهل يعقل أن يتحول وزير فاسد إلى رجل إصلاح؟ فالتغيير بالضرورة سيزيحه، ويأتي بالوجوه النظيفة ذات الكفاءة والإخلاص والنزاهة، نحن نعتقد أن هناك إمكانية للمصالحة بين السلطة والشعب، والمدخل الحقيقي لها يكون بإطلاق سراح بقية المعتقلين، وعودة المنفيين، وإلغاء الأحكام العرفية الجائرة، والكشف عن المفقودين، وهذا الأمر سيدخل الطمأنينة إلى قلوب ألوف العائلات المنكوبة، فالتدابير التي اتخذها أمير البحرين جديرة بأن تحتذى ولنا أسوة به، كما أرجو أن تسمحوا لي أن أعبر عن تأييدي وتعاطفي مع كل البيانات والدعوات التي أطلقت من داخل سوريا.. من داخل سوريا في الآونة الأخيرة وطالبت بعودة الحياة الديمقراطية إلى مجتمعنا، إن الجوهري الآن، إن ما يجري الآن في سوريا هو عملية تحول من حال إلى حال، من الحالة القديمة إلى حالة الحرية والديمقراطية، وما تحرك هيئات المجتمع المدني والمنتديات إلا الإرهاصات الأولى لعملية التغيير هذه، إن إمكانية تجاوز الأزمات القائمة في سوريا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هذه الإمكانية واردة إذا استطعنا أن نعالج الأمور بمنطق العقل، إن.. أنا أعتقد أن هذه الإمكانية في مصلحة الجميع، و أؤمن أيضاً بأن هناك قوى داخل السلطة لها مصلحة في هذا التغيير، ومع الأسف فكل عملية انتقال لابد أن تخلق بعض المخاضات، وبعض الهزات، لكننا نرجو أن ننتقل إلى حلها بالأسلوب الديمقراطي والسلمي.

د. فيصل القاسم:
طيب.. طيب، سيد ترك أشكرك، أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط السيد محمود سلامة (رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية) تفضل يا سيدي.

محمود سلامة:
مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

محمود سلامة:
مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

محمود سلامة:
مساء الخير دكتور عارف وأستاذ موصلي.

منذر موصلي:
مساء الخير سيدي.

محمود سلامة:
فقط أريد أن أصوب ما قاله الدكتور عارف دليلة من أن المثقفين السوريين لا يجدون فسحة في الإعلام السوري للتعبير عن آرائهم، أود أن أقول بأن جريدة "الثورة" كانت ومازالت مفتوحة لجميع المثقفين السوريين بمختلف اتجاهاتهم السياسية والثقافية وأود أن أقول أيضاً بأن "الثورة" قامت بنشر العديد من المقالات للدكتور عارف دليلة بالرغم من النبرة الحادة في بعض المقالات، والجريدة وجهت دعوة لجميع المثقفين وأبلغتهم بأن الجريدة مفتوحة لجميع الآراء وليس لنا إلا شرط واحد هي أن تحمل الكتابة فكرة "الخير لسوريا" وقد نشرنا بالإضافة إلى الدكتور عارف الكثير من المقالات لكثير من المثقفين الموقعين على بيان 99، أردت فقط أن أوضح هذه الحقيقة والدكتور عارف يعني هو يسمعني الآن، شكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم:
شكراً جزيلاً، سيد موصلي.

منذر موصلي:
أنا لست في وضع رجل الحكم أو من أهل الحكم، أنا بحكم مسؤولياتي في مجلس الشعب أنطلق منها، وتحدثت في المجلس بما هو أعنف مما تحدثوا.. تحدث به البيان، ولكن كنت أعطي "مال لقيصر لقيصر ومال لله لله".

هذه الدولة قدمت الكثير وأنجزت الكثير في مختلف المجالات، ولكن هذا شيء يجب أن نفخر به ونعتز لأنه ليس نتاج الحكم كحكم بل نتاج وقدرات هذا الشعب العظيم، الشعب العربي العظيم في سوريا، تحدثت تحت قبة المجلس بتطرف أحياناً ولو لم أكن أشعر بأن هذا متاح لما تحدثت، وأنا أعلن هكذا وبكل صراحة أن الكثيرين من زملائي كانوا يتخيلون أن هذا من.. من الممنوعات حتى في قاعة مجلس الشعب، هم لم يمارسوا أدوارهم ويسمعونني الآن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أيوه، هي مشكلة.. هي ليست مشكلة.. هي مشكلة الأشخاص.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
هي مشكلة الوهم.. وهم عند الناس، الرئيس حافظ الأسد بآخر بيان.. أنا استحضرت جميع ما.. خطبه بكل الدورات لمجلس الشعب ووجدته يكاد يستعطف أعضاء مجلس الشعب ليمارسوا دورهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أن يتحدثوا.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
ويقول: استجوبوا الحكومات، أسقطوا الوزراء، سقط 4، 5 وزراء بمجلس الشعب، كانوا بكل أسف حتى الحزبيين _أعضاء مجلس الشعب- يتهيبون أحياناً رئيس مجلس الشعب وهو عضو في القيادة القطرية، يتهيبون النقاش معه أو.. هذا شيء مشروع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
إذن ليست مشكلة دولة أو سلطة نعم.. نعم.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
صفته.. صفته كعضو قيادة قطرية هناك في مبنى القيادة القطرية، و في قاعة المجلس، قاعة المجلس متاحة للجميع، أما إذا كان البعض يتهيبون، وبالعكس أنا أفخر بأن الجو تبدل الآن، يقول لي نائب رئيس المجلس: أنت قمت بانتفاضة في المجلس.
أنا هذا شيء أفخر به، ولكن ليس من عندي، متاح بموجب القوانين والنظام الداخلي والدستور، ورئيس المجلس صديقي الرجل وأحترمه وكفؤ وأصطدم أنا وإياه على قضايا كثيرة، وجهات النظر بتختلف، لكني أنا أريد أن أرد أيضاً –إذا سمحت- الأستاذ الأتاسي بيقول إنه توفي.. توفي الدكتور المرحوم نور الدين أتاسي في السجن وكذلك صلاح جديد، شو نحن عندنا المستشفى بيموتوا فيه ناس؟ خرج الدكتور الأتاسي.. أنا أقول حقائق لا أدافع عن النظام وليس بحاجة النظام لأن أنا وغيري أدافع عنه عنده وسائله.. وعنده..، أما أنا أقول الحقائق، الدكتور نور الدين الأتاسي تعاملت وإياه في بداية الثورة، رجل له اجتهاداته وله قناعته، خرج من السجن وبعد خروجه بسنة توفي في الخارج، أصيب بمرض خبيث مستعصي.

المرحوم صلاح جديد بنفس الوضع خرج من السجن.. أنا قعدت، تزاملت وإياه في السجن، قعدت 5 سنوات، مو معنى ذلك إذا كان أنا سُجنت إنه صار فيه (مَوتُور)؟ أنا خرجت من السجن بنفس مفتوحة، ما حدش جانبي من بيتي وأنا آدمي أنا ضابط حتى..

[حوار متداخل غير مفهوم]

منذر موصلي:
إذا سمحت، بعدين الأستاذ مطانيوس بيقول أن نتواجد في الفضائيات، أنا من شهر –يعرف كثيرون يسمعونني الآن- تواجدت في الفضائية السورية والمحلية أنا والأستاذ يوسف الفيصل (الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي في سوريا) والدكتور عارف شاهد هذا الشيء، تحدثت.. تحدثت عن أحزاب الجبهة بما يجوز وبما لا يجوز لأني بأعرف المناخ، أنا لا أتحدث، أنا لا.. إذا أمرت.. إذا أمرت.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
لكن.. لكن.. لكن.. لكن يا سيدي، أنا أريد أنا أسألك سؤال، بس دقيقة، طب بس دقيقة.

منذر موصلي:
أنا أعبر.. إذا ما خليت..، أيوه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
أنا أريد أسألك سؤال في صلب الموضوع أنت تقول إعلام وما إعلام، صدر في سوريا قبل أيام جريدة "الدومري" باعت الآلاف من النسخ في يوم واحد لأنها لا تتحدث إلى الناس بلغة خشبية.

منذر موصلي:
نعم.

د. فيصل القاسم:
باعت الآلاف بينما الصحف المحلية تبيع بضع نسخ وتوزع للذين يعملون فيها.

منذر موصلي:
يا سيدي.. لا مش صحيح.

د. فيصل القاسم:
لدي فاكس، لدي فاكس من رجاء الأفندي من دمشق..

منذر موصلي:
إذاً.. إذاً.. إذا أمرت، بدي أكمل حديثي.

د. فيصل القاسم:
بس خليني أقرأ لك إياه، خليني أقرأ لك إياه، بنفس الموضوع.

منذر موصلي:
إذا ما تقاتلنا مع بعض ما تقاتلني.

د. فيصل القاسم:
لا.. لا. بنفس الموضوع، بنفس الموضوع.

منذر موصلي:
اسمح لي دقيقة، كلمة.. كلمة.

د. فيصل القاسم:
بس خليني، بس يا أخي خليني أسألك عن الإعلام، عم بيقولك إلى متى سيظل المواطن السوري يستقي أبسط الأخبار عن وطنه من وسائل إعلام إما عربية أم أجنبية؟ هل سيظل حال الإعلام السوري بلغة خشبية منذ عشرات السنين على حاله، أخشى يا أخي أن ينقطع الاتصال ببين الدولة والمواطن تماماً في عصر السماء المفتوحة لأن معظم السوريين يشاهدون أقنية غير محلية وبالتالي فإن الدولة نفسها يعني قد تجد نفسها في وقت من الأوقات عاجزة عن إيصال صوتها للمواطنين لا لشيء إلا لأن المواطنين لا يتابعون وسائل إعلامها، أرجوكم أفيدونا.

د. عارف دليلة:
صحيح.. صحيح.

د. فيصل القاسم:
يعني الفنان ياسر العظمة قبل أيام حادث دهس، سمعته من محطة ألمانية ولم تتحدث.. إلى متى المواطن يأخذ أخباره من بره.

منذر موصلي [مقاطعاً]:
أستاذ فيصل، هذا من..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
من أخبار، من محطات مؤذية، من محطات تريد دس السم في..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
الذي.. الذي تتفضل به والذي قرأته علينا، منا إلى وزير الإعلام في سوريا الأستاذ عدنان وإلى القيادة السورية، هذه الحقائق يجب أن تكون محل اعتبار القيادة وتعطيها حقها، علينا أن ننطلق على العالم، اليوم ما عاد فيه.. بعد الفضائيات ما عاد فيه تعليم للأفكار ولا للآراء خير لنا أن نتحدث من بلدنا ودولتنا ووسائلها الإعلامية من أن يتحدث الآخرون.

د. عارف دليلة:
اسمح لي.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم:
طيب.. ممتاز، تفضل.

د. عارف دليلة:
هذا المرض الإعلامي نعاني منه كثيراً وهو ينعكس سلباً على فاعلية كل الأنشطة في سوريا، لا يمكن أن نتقدم أمام خطاب جامد من طرف واحد لا يتغير، قبل أسبوعين سمعت على التليفزيون السوري ندوة بين السيد وليد خلاصي والسيد تركي صقر، والسيد حميد العبد الله، يديرها السيد على جمالو، في الندوة يتحدثون عنا –ونحن في دمشق- ليقول لا أريد أن أقول كل ما قاله الآخرون، السيد وليد خلاصي –وقد رديت عليه في مقالة في جريد "الزمان"- يقول أنا ضد اتهامهم بالعمالة والخيانة لكنهم مجموعة مرضى ومنحرفين، مرضى ومنحرفين وأن القهر الطويل لابد أن ينتج مرضى ومنحرفين، قلت لماذا.. لماذا؟ ما هو الخطر من أن يجلس من تتحدثون عنه غيبةً ونميمة أن يجلس أمامكم وبينكم؟ هل ستخرب البصرة؟! هذا لا.. لا يستطيع أحد في العالم أن يبرر أو يفهم مثل هذا الموقف، هذا.. هذا بالنسبة للإعلام، قلت في المقال: لو أن كل الأطراف موجودة على شاشة التليفزيون أو في الجرائد بصورة حرة لكان المواطن السوري بدل أن يصرف 90% من جهده ووقته على متابعة الإعلام الخارجي، كان بيصرف 90% من جهده ووقته على الإعلام السوري و 5%، 10% على متابعة الإعلام الخارجي.
ناحية أخرى أنا أسأل زميلي العزيز الأستاذ منذر..

د. فيصل القاسم:
سأعطيك المجال كي.. سأعطيك المجال كي تسأل.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:
لدينا في الواقع مئات المشاركات عبر الإنترنت، آخذ مشاركة 269 عاصم نهار الحربي من السعودية يقول: هل المشكلة موضوع هذا النقاش خاصة بسوريا فقط ألا تعتبر كل الأنظمة العربية -إلا ما رحم ربك- تنتهج نفس الأنظمة من حيث فكرة الحزب الواحد و اللامنافسة في الحكم بالبلاد العربية؟

هناك الكثير من المشاركات دكتور، هناك سؤال يطرح دائماً أنه يعني نحن في وضع، سوريا في وضع لا يمكنها.. يعني هي في وضع مجابهة إذا صح التعبير، هي دولة مواجهة مع إسرائيل ودائماً سوريا مستهدفة ولدي كلام لأحد الجنرالات الإسرائيليين –قبل فترة- قال بالحرف الواحد: "نحن مستعدون لنقلب سوريا رأساً على عقب خلال 5 دقائق" وهو يعني إسرائيل حاولت ومازالت تحاول أن تعبث بالوحدة الوطنية في سوريا و تفجير سوريا من.. من الداخل، إذاً هناك الكثير من المحاذير التي يعني تجعل القيادة السورية تقف حذرة أمام أي خطوات من.. من هذا الكلام، خاصة وأن بعض الخطوات تأتي تحت مسميات مشبوه يعني إلى حد كبير، وهناك من يقول إن.. يعني أن المجتمع المدني، فكرة المجتمع المدني ظهرت في وقت، يعني تمارس ضغوط كبيرة على سوريا من الدول الغربية وأميركا بشكل خاص، إذاً سوريا في وضع يعني.. في وضع حساس جداً ويجب أن يراعي كل هذه الأمور، ومن حق القيادة السورية أن تركز عليه.

د. عارف دليلة:
سوريا في وضع متميز كلنا مجمعون على ذلك، سوريا تواجه الأخطار باستمرار لكن كيف يمكن أن تواجه سوريا الأخطار؟ هل بالبيروقراطيين الذي يتفرجون على كل شيء؟ أم بالشعب وعدده 17 مليوناً؟ المتهمون الآن وهم جماعات المجتمع المدني المنتديات الذين يسمون بالمعارضة هنا وهناك، هؤلاء هم وأبناؤهم الأكثر استعداداً للنزول إلى المعركة للتضحية بأرواحهم لحماية سوريا إذاً بحاجة.. سوريا بحاجة لمواجهة هذه الأخطار إلى كل رجل وكل امرأة وكل صغير وكبير، ولا يجوز الاستمرار يوماً واحداً آخر بتهميش أي مواطن لديه الاستعداد ولديه الرغبة للمشاركة في البناء وفي المجاهدة.

د. فيصل القاسم:
طيب سيد موصلي، سؤال آخر، هناك مقولة في سوريا يعني تساق في نفس الإطار يعني يقولون في نفس الإطار، أنه مثلاً سوريا دولة مواجهة ويجب أن نفصل بين.. يعني التحديث الديمقراطي ليس من أولوياتنا، ولدينا مشاكل أهم من مشكلة المجتمع المدني -إذا صح التعبير- يعني مازال البعض يرفع شعار "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" البعض يتساءل من داخل المنتديات في سوريا يقولون يعني إلى متى رفع مثل هذه الشعارات والمعركة خامدة منذ عشرات السنين إلى متى تتذرعون بهذه الشعارات؟ هذا الكلام قيل داخل سوريا.

منذر موصلي:
هذا.. إذا سمحت، هذه أقوال أفراد في السلطة أو في القيادة أو في الحزب ليست عملية قرار متخذ أنه كل "لا يعلو صوت على المعركة" هذا شعار، شعار مطروح للناس ببلدنا وبغير بلدنا، لا يعلو أي صوت على صوت المعركة، هذا شعار وطني لكل الشعوب، لكن نحن في بلدنا عندما خضنا كل الحروب ضد إسرائيل الباغية، خضناها شعباً وقيادة، وجيشاً طبعاً بالدرجة الأولى، هو أريد أن ألفت نظر –دقيقة- لما تردد عن وجود مؤامرات وسمعت أنا اللي سمعتوه إنه في ناس بالمنابر صاروا يقولوا.. فيه.. هذا، ما هو.. ما هو بدون خلفية، أنا شو سويت؟ أنا قادر بحكم مركزي كعضو مجلس شعب وإنسان باحترم ذاتي بأدور عن الحقائق أنا تتبعت هذا الموضوع رحت للجهات الأمنية المختصة بصفتي النيابية، وقلت لهم يتردد هذا الشيء، هذا يسيئ، فيه حقائق؟ فأطلعوني وقالوا لي –إذا سمحت- قالوا لي إن إحنا بنطلعك فيه شيء بينقال وفي شيء ما بينقال.

د. فيصل القاسم:
صحيح.. صحيح.

منذر موصلي:
فيه عندي واقعة، شخص ألماني، باحث معروف اسمه (فولكر بريتس) هذا باحث في معهد (فردريك فردريتش إيبرت) هذا الرجل يسمعني الآن من له علاقة به، لا أريد أن أسميه، صارحوني فيه، هذا الشخص على علاقة معه وهذا (الإيبرت) يكتب الآن في جريدة لبنانية، جريدة يومية لبنانية مختصة بالدس على سوريا واستضافة كتابات تسيء إلى سوريا ونظامها السياسي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
إلى سوريا، صح، طيب ماذا تريد أن تقول باختصار؟ ماذا تريد أن تقول باختصار؟

منذر موصلي [مستأنفاً]:
هذا.. هذا الفولكر.. هذا على علاقة مع الموساد.. مع الموساد، وزار إسرائيل عدة مرات والآن يكتب في هذه الجريدة..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[
طيب إذن يعني.. إذن.. يعني ماذا تريد أن تقول؟

منذر موصلي [مستأنفاً]:
يترجمون مقالاته، أنا قدمت لك، عم بنقدم لك مسطرة، التهم ما كانت من فراغ.. أبداً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
كويس جداً إذن هناك الكثير طيب أنا لدي، لدي..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
صحيح، أنا أملك أكتر من قصة..

د. فيصل القاسم:
كويس جداً.

منذر موصلي:
ائتمنوني عليها، ما في إيدي أذيعها.. بأذيع لك واحدة معروفة، هذا إنه اللي إله له علاقة معه يسمعني الآن وأنا افترض أنه يجهل خلفية هذا الباحث.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب ممتاز جداً، إذاً هناك، هناك مبررات، لدي فاكس من أبو جميل من باريس إلى برنامج (الاتجاه المعاكس) يقول: أنا عربي سوري وطني أعيش في باريس ويؤسفني أن يحاول البعض أو بعض الموتورين تشويه سمعة بلدي، أريد من السيد الموصلي أن يجيبني على أسئلة يواجهني بها البعض من قبيل أن السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية في سوريا هي في أيدي أجهزة الأمن حتى القيادات العليا من وزارات وما فوقها هي خاضعة لتوجيهات الأمن ما صحة هذه الافتراءات الوسخة على بلدي؟ وهل صحيح أن قبضة الأمن تراخت إلى حد كبير في وطني الحبيب سوريا.

منذر موصلي:
كل بلد –أستاذ فيصل- كل بلد في العالم إلُهْ جسم أمني شغلته أمن البلد الداخلي والخارجي، هاي مسألة لا.. لا يخجل منها أي نظام سياسي ولكن توجد أحياناً اختراقات وعقليات، مسؤول أمني ما هو خارج يكون بها المنصب بيعالج الأمور بأفق ضيق وبيعالجه بعنجهية، بيعالجه بفوقية، بيعالجه بظلم، هؤلاء الناس أنا أعرف تماماً أنه إذا تمت الشكوى عليهم هناك من يسمع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعاقبون.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
ولكن المواطن عندنا يهاب، كلمة أمن يهابها معه حق، إجت ظروف كاد الأمن أن يبتلع الدولة، الأمن حتى في عهد البعث وفي حتى في العهد اللي أنا كنت فيه بمراحل البعث كنت فيها على.. على المسرح السياسي وغيره كان هناك خوف ورعب من الأمن، كان أنا ما بأعرف إشي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، أما الآن، أما طيب دقيقة، بس دقيقة.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
أنا بأعرفه من بيئتي أهلي بيحكوا لي وأصدقائي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
يعني ماذا تريد أن تقول باختصار؟

منذر موصلي:
أريد أن أقول فيه شوية مبالغة، فيه أمن، ولكن هناك.. هناك رعب داخلي عند الناس متوارث هذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
وكان هناك بالمناسبة، كان هناك بالمناسبة اليوم أو قبل يومين في واقع الأمر، محاضرة في سوريا تحت عنوان "ثقافة الخوف"

منذر موصلي:
الخوف.

د. فيصل القاسم:
"ثقافة الخوف"، لدي الكثير من المكالمات، ميشيل كيلو من دمشق، تفضل يا سيدي.

ميشيل كيلو:
أود أن أقول بعض المعلومات القليلة. قبل ستة أشهر كتبت مقالات في صحيفة لبنانية تقول.. آنذاك لم يكن هناك منتديات، و لا لجان إحياء مجتمع مدني، ولا هيئة تأسيسية ولا بيان 99، ولا وثيقة أساسية، ولا أي شيء، تقول: إذا سمحنا للمجتمع السوري بأن يتحرك ديمقراطياً فإن احتواء المجتمع من قبل الأجهزة الأمنية سيكون صعباً أو مستحيلاً، هذه العقلية التي تريد أو التي ترى أن المجتمع يجب أن يحتوى هي التي تقف وراء هذا اللغط الشديد الذي يحدث الآن في مسألة كمسألة المجتمع المدني ليس في سوريا كتلة تاريخية كبيرة، وليس في سوريا كتلة مجتمعية كبيرة منظمة تتحرك بنشاط وبشكل يومي وبفاعلية ولها أهداف محددة، وهي تعادي الدولة أو تطالب.. تقدم مطالب معادية للدولة اسمها المجتمع المدني.

هناك داخل السلطة تيار كبير يريد أن يحافظ على مواقعه وعلى دوره وعلى امتيازاته، هذا التيار يقول: إذا سمحنا بالحريات فإن شكل النظام الحالي لن يستمر، علماً بأن رهانات كثيرة من داخل الدولة تقول أنه يجب علينا أن نبدل تدريجياً في عمل النظام في آليات إعادة إنتاجه، بحيث نتعاون أكثر فأكثر مع قطاعات مجتمعية متزايدة إيجابية وناشطة وراغبة في مصالحة وطنية عامة من أجل إخراج سوريا من أزمتها الحالية. الصوت العالي الذي يطالب بهذه المصالحة الوطنية هو صوت المجتمع المدني ولجان إحياء المجتمع المدني.

نحن نقول هناك مشكلة اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية وهناك مشكلة.. مشكلة تاريخية كبرى هي هذا التحدي الخارجي الصهيوني والأميركي –إذا شئت- وأن بلدنا لا يستطيع أن يواجه إذا لم يكن في أحوال سليمة، لا نقول لأن إسرائيل موجودة يجب علينا.. أو لأن هناك خطر صهيوني يجب علينا أن لا نصلح، نقول يجب أن نصلح لأن هناك إسرائيل، ولأنه يجب علينا أن نواجه إسرائيل وأن نواجهها بنجاح، خاصةً في هذه المرحلة التاريخية الصعبة والمعقدة، التي هي مرحلة الذهاب إلى تسوية سياسية سيليها نظام إما أن يكون عربياً أو أن يكون نظام دولي أميركي أو أوروبي أو إلى آخره، ونحن كمجتمع مدني نريده عربي وعروبي وتقدمي وديمقراطي؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
كويس جداً، أشكرك جزيل الشكر، رياض القداح من ألمانيا، تفضل يا سيدي.

رياض القدى:
أولاً تحياتي أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

رياض القداى:
لك ولضيوفك، وبداية أود توجيه تحية وإجلال وإكبار لأهلنا الصامدين في فلسطين الذي يدافعون عن كرامة الأمة العربية والإسلامية.

أما بالنسبة لموضوع الحلقة –سوريا- في سوريا أزمة سياسية اقتصادية حقيقية، تتطلب التغيير ضمن قوانين التطور التاريخي فلذلك لا أحد يستطيع وقف التغيير في سوريا ولكن للتغيير طريقتان لا ثالث لهما إما أن تكون بالحوار الحضاري في المنتديات السياسية أي المضافات -التعبير العربي الصحيح- التي تنتشر من المحيط إلى الخليج العربي وبدون ترخيص، وإما عن طريق العصيان المدني الشامل الذي لا أحد يستطيع حساب عواقبه.

أما بعد، فإن من يقولون إن المنتديات أصبحت تهدد ودخلت الخطوط الحمراء، فأنا أقول إن إبداء الرأي للمواطن العادي لا يتحدد.. لا يتخطى الحدود الحمراء، إنما تخطي الحدود الحمراء هو في أن يبيع أبناء هؤلاء أو يجلبون النفايات النووية إلى أرض سوريا العربية ويستوردون لحوم البقر الإنجليزية المريضة لإطعام الجيش العربي السوري وهذه موثقة.

أما بعد، بالنسبة للحرس القديم والحرس الجديد، لا يوجد في سوريا حرس قديم وحرس جديد ولكن يوجد سلطة استخبارية تستبدل كل شخص، فلا سلطة لأحد، لا لحرس قديم ولا لحرس جديد، فالسلطة الأمنية المتعددة التسميات تسيطر على زمام الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا، والكل يعرف ذلك، و لكن.. أما إصلاح الحزب من داخله فأنا ابن حزب البعث، فحاولت –والوثائق موجودة في سوريا- فأنا أول من نبه للمسألة الطائفية في سوريا والعنصرية والأمور بتحقيق حزبي موجودة معي، فيا حبذا لو كان أحداً.. بس للأسف أنه اليوم اتجاهك المعاكس غير معاكس طلع باتجاه توحيدي وهاي طبيعة الشعب السوري، فمن يهدد بالحرب الأهلية هو خوفاً على مصالحه الشخصية وليس.. وأن شعبنا السوري شعب بطل، وأمامك عملاقان فلا يستطيع أحد أن يهدد بالحرب الأهلية في سوريا لأن الشعب السوري شعب حضاري، ومن ثم أقول من لم يدري أن بسوريا مثقفين يجب على مستشاريه أن يقول له أن بسوريا مثقفين، وسوريا لديها 6.5 مليون سوري مهاجر نتيجة للظلم الاقتصادي والسياسي والديني بسوريا.

د. فيصل القاسم:
طيب، رياض.. شكراً جزيلاً سيد قداح.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:
دكتور كنت تريد أن ترد، الوقت يداهمنا، باختصار.

د. عارف دليلة:
باختصار، قضية جوهرية، الزميل منذر قال إن أعضاء مجلس الشعب -وهي السلطة التشريعية أهم السلطات في أي بلد في العالم- لا يمارسون دورهم، إذن كيف يمكن لـ 18 مليون أن يمارسوا دورهم، إذن السبب الذي يمنع أعضاء مجلس الشعب –السلطة التشريعية- أن تقوم بدورها، هو نفسه الذي يمنع جميع المواطنين أن يقوموا بدورهم وهو أنهم لم يأتوا إلى مجلس الشعب..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
شو ها الحكي؟ أنا ما قلت حدا بيمنع.

د. عارف دليلة:
ما حدا بيمنع، أنا قلت الناس لماذا.. لماذا..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
لا.. ما حدا بيمنعهم.. بيحكوا بكل حرية.. وبكل.. بكل الجرأة.

د. عارف دليلة:
إنهم لا يتملكون الجرأة على ممارسة دورهم..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
لا.. بيجوز..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
لأنهم جاؤوا غير ممثلين للشعب..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
لا، مو صحيح، مو صحيح، فيه ظلم في ها الحكي فيه ظلم.

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
جاؤوا غير ممثلين للشعب، نريد نطالب، نطالب بتعديل قانون الانتخاب بإجراء انتخابات حرة..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
يعني أنا هلا عديت.. كويس.. جيد.. جيد.. جيد.

د. عارف دليلة:
لنأتي سلطة تشريعية تستطيع التشريع.

منذر موصلي:
جيد.

د. عارف دليلة:
من أجل النهضة الجديدة في سوريا.

منذر موصلي:
أنا.. أنا طالبت بتعديل قانون الانتخاب وطالبت حتى بحل مجلس الشعب بعد مضي سنة وشوية على رئاسة الدكتور بشار الأسد، أنا طالبته بالصحافة وطالبت بتعديل قانون الانتخاب، أعضاء مجلس الشعب.. يضم مجلس الشعب خيرة الرجال والكفاءات.. والكفاءات..

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
كان.. كان 18 عضو في مجلس الشعب بعثيين في الخمسينات، استطاعوا أن يفوزوا برئاسة المجلس، استناداً إلى الشرعية الشعبية، الآن 250 عضو لا يستطيعون إصدار قرار واحد يختلف مع وزير واحد إلا بتوجيه..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
أسقط المجلس، المجلس..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
هذا هو مقتل عملية النهضة الجديدة، إذاً نخرج من هذه الورطة لا يمكن أن نتقدم.

منذر موصلي:
المجلس، يا دكتور المجلس أسقط 4 وزراء صوَّت على إسقاطهم.

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
بتوجيه، بتوجيه.

منذر موصلي:
فيه أمور، فيه أمور نسبية أما ما فيه حجة بالبطلان..

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
بتوجيه.. بتوجيه..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
هذا المجلس يضم خيرة الكفاءات العملية والثقافية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، لكنهم.. لكن.. لكن لدي فاكسات تقول يعني أن هذا المجلس يرفع يده حسب كله سوا مثل عازفين الكمنجا، عازفين الكمنجا يعني حتى مثل عازفين الكمنجا(..) الفاكسات.

منذر موصلي:
يا سيدي مو بها الشكل، مو بها الشكل، كل مجالس الوطن العربي متهمة بشكل أو بآخر، نحن نريده أفضل ونريد هذا المجلس أن يكون أحسن.

د. عارف دليلة:
ولكن.. لكن أريد أن نؤكد، أريد أن أؤكد على كلام الزميل السعودي الأخ السعودي بأن سوريا ليست وحدها.. الوطن العربي كله مريض بهذه الأمراض القاتلة، نريد.. نحن نتحدث عن سوريا ونقصد الوطن العربي بكامله.

منذر موصلي:
مضبوط.

د. فيصل القاسم:
طيب، دكتور عماد شعيبي من دمشق تفضل يا سيدي.

عماد شعيبي:
مساكم بالخير.

د. فيصل القاسم:
يا هلا.

عماد شعيبي:
وأنا سعيد جداً بهذه الحلقة الهادئة، وإن كانت قد بدأت تسخن قبل قليل بشكل غير مبرر، يعني أتمنى من الجميع أن يحافظوا على المناقشة الهادئة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
دكتور يا ريت تدخل مباشرة لأن الوقت لا.. يعني يداهمنا وإلا ينتهي كلامك..

عماد شعيبي:
هنالك العديد من الأخطاء، من فتح المعركة مع هذه الأخطاء؟ من بدأ الحديث عن الفساد؟ من وضع بعيداً عن مجرد الحديث مشروعاً لتجاوز هذا الفساد؟
إنه الرئيس بشار الأسد.

هل انتهت كل القضايا، هل استنفذ الزملاء في.. المثقفين.. المثقفون في لجان المجتمع المدني بحث القضايا التفصيلية؟ هل وضعوا حلولاً للقضايا الجزئية: مشكلات الاقتصاد، مشكلات القضاء، مشكلات التعليم، مشكلات العلاقة بين السلطة والمسؤولية؟ أم أن المسألة هي تغيير السلطة؟ أين هو ترتيب الأولويات بالنسبة لهؤلاء المثقفين؟

التغيير لا يعني عدم –الاستمرارية رداً على الفكرة التي طرحت- ما علاقة الاستمرارية باستمرارية الفساد؟ هنالك حَوَل في الرؤية هنا التغيير على أساس الاستمرارية يعني البناء على البناء..

د. فيصل القاسم:
صحيح، صحيح.

عماد شعيبي:
وليس البناء على الفراغ، هل تركتم.. هل استنفذتم الفرصة والوقت لمشروع الرئيس الأسد للتغيير؟ بماذا ساهمتم من أبحاث ورأي في القضايا التفصيلية لمشاركة الرئيس؟ وهو الذي دعاكم إلى هذه المساهمة وقال في مجلس الشعب "ليس لدي عصا سحرية"، طلب بعمل الجميع كفريق، تجاوز العقبة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، دكتور شعيبي للأسف الشديد، للأسف الشديد الكثير من الأسئلة، الوقت للأسف الشديد انتهى، سيد موصلي أنا لدي سؤال ولدي نص دقيقة.

منذر موصلي:
تحصيل حاصل، لا يجوز.

د. فيصل القاسم:
أيوه.

منذر موصلي:
يريد أن يقول إنه الرئيس بشار الأسد هو بخطاب القسم هذا شيء أصبحت الحديث فيه ضمناً.

د. فيصل القاسم:
صحيح.. نعم.

منذر موصلي:
بقناعة الجميع أنه لولا هذا الخطاب وحديث الصحف للدكتور بشار ما كنا الآن نتداول في موضوع بهذه الحساسية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
تماماً، وهناك.. هناك أمر آخر، وهناك..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
مو ضروري كل ما بدنا نحكي، نيجي نقول أنه السبب الدكتور بشار الأسد مركزه بهذا الموضوع محفوظ والتزم بوعود للشعب بالإصلاح والتطوير وإنهاء الفساد قال "الفساد لم يتوقف في سوريا ولن يتوقف.."

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
مكافحة.. مكافحة الفساد.

[حوار متداخل غير مفهوم]

منذر موصلي:
مكافحة الفساد.

د. فيصل القاسم:
مكافحة الفساد.

منذر موصلي:
والهدر.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب، لكن.. لكن دقيقة يا سيدي.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
لم يتوقف ولن يتوقف ولا يجوز أن يتوقف.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
طيب أنا لدي من صحيفة "تشرين"، بس دقيقة لدي من صحيفة..

منذر موصلي [مستأنفاً]:
هذا عهد أخذه على نفسه هذا الرئيس الشاب.

د. عارف دليلة:
طيب، اسمعني بس دقيقة.

د. فيصل القاسم:
دقيقة.. ممتاز الكلام مهم جداً، لدي كلام من صحيفة "تشرين" السورية تتحدث عن أنه سيارات المسؤولين في الدولة تستنزف 40 مليار ليرة سوري.

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
صحيح.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
الوزير لديه 7 سيارات و 8 سيارات هذا في الوقت الذي قالت صحيفة اليوم.

د. عارف دليلة:
و 70 سيارة.

د. فيصل القاسم:
-و 70 سيارة- الذي قالت فيه اليوم صحيفة أن معظم السوريين يعيشون تحت خط الفقر، والوزير 7 سيارات.. سيارات!!

منذر موصلي:
إذا أمرت.. الرئيس قال.. الرئيس قال..

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
اسمح لي، اسمح لي بس بكلمة أخيرة.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
قال دوروا على الأسباب لنعالج الأسباب..

د. عارف دليلة [مقاطعاً]:
اسمح لي بكلمة أخيرة.

منذر موصلي [مستأنفاً]:
مو بس بنعلق مشانق، بدنا ندور على الأسباب وهذا توجه صحيح.

د. فيصل القاسم:
طيب، توجه..

د. عارف دليلة:
كل المواطنين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
للأسف الشديد.. نعم.

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
كل المثقفين المخلصين في سوريا قدموا كل المساهمات وأرجو، أنا متفائل أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:
للأسف الشديد.. للأسف الشديد..

د. عارف دليلة [مستأنفاً]:
تكون هذه الحلقة مقدمة للانتقال بهذه الحوارات إلى داخل سوريا.

منذر موصلي:
إلى دمشق.. إلى دمشق.

د. فيصل القاسم:
وهناك.. وهناك.. وهناك كما تعلم يعني نية خالصة وصادقة جداً من رأس القيادة في سوريا للنهوض بهذا البلد مشاهدي الكرام..

منذر موصلي [مقاطعاً]:
ملاحظة صغيرة، ملاحظة صغيرة..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:
لم يعد لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد منذر الموصلي (عضو مجلس الشعب السوري) والدكتور عارف دليلة (عميد كلية الاقتصاد سابقاً في جامعة دمشق، الناطق باسم لجان إحياء المجتمع المدني أو عضو في هذه اللجان).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل وحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.