مقدم الحلقة: فيصل القاسم
ضيوف الحلقة: أبو خالد العملة: الأمين العام المساعد لحركة فتح-الانتفاضة
د. أحمد مطر: كاتب وباحث فلسطيني – أوسلو
تاريخ الحلقة: 01/01/2002





- الانتفاضة بين ضرورة وأدها وأهمية استمرارها
- الانتفاضة بين مؤيدي العمل المسلح ومؤيدي العمل السلمي
- البديل للانتفاضة المسلحة وما يمكن أن يحققه

أبو خالد العملة
أحمد مطر
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، وكل عام وأنتم بألف خير.

هل يمكن القول إن الانتفاضة كانت صفقة خاسرة دُفع فيها الكثير وكان العائد صفراً؟ هل أصبح وضع الفلسطينيين أفضل مما كان عليه قبل اندلاعها؟ ماذا حققت؟ هل كان قرار.. أو هل كان قرار وقفها قراراً صائباً إذن؟ ألا يمكن القول: إن وقف إطلاق النار هو مقدمة أساسية لوأد الانتفاضة تماماً وليس لتحويلها إلى عمل سلمي؟ هل انتصرت مدرسة التيئيس وتثبيط العزائم داخل السلطة؟ أليس من الإجحاف الشديد مقارنة إنجازات الانتفاضة الحالية بإنجازات الانتفاضة الأولى؟ "ناشروا اليأس يجب أن يخرسوا"، هكذا قال أحد القادة الفلسطينيين للمشككين في جدوى الانتفاضة بشكلها الحالي.

الانتفاضة السابقة استبدلت باتفاقية أوسلو الكارثية فبماذا سيستبدلون الانتفاضة الحالية؟ هل ينجح النموذج الهندي القائم على اللاعنف في فلسطين؟ لماذا كثرت الأصوات المطالبة بقلع أسنان الانتفاضة وتحويلها إلى حمل وديع؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد أبو خالد العملة (أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة)، وعلى الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور أحمد أبو مطر، القادم إلينا من النرويج، وهو على ما يبدو متأثر إلى حدٍ ما بأجواء أوسلو السياسية.

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4885999، وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

الانتفاضة بين ضرورة وأدها وأهمية استمرارها

د. فيصل القاسم: دكتور أبو مطر، في البداية أليس من الإجحاف الشديد القول: إن الانتفاضة كانت وبالاً على الفلسطينيين، وكان لابد من وأدها أو إيقافها بشكلها الحالي؟

د. أحمد مطر: أنا في رأيي هذا السؤال يُجاب عليه بطريقة مختلفة، أنا أعتقد أن القائد السياسي هو الذي يدرس موازين القوى السياسية والعسكرية ثم يقرر كيف سيواجه العدو، أنا في رأيي هذه الانتفاضة الفلسطينية مع احترامي الشديد لكل شهدائها الذين أقدرهم وأنحني لهم احتراماً، إلا أن عندما تحولت في شهرها الرابع تقريباً إلى انتفاضة مسلحة تستعمل السلاح هذا القرار تم بناءً على عدم دراسة موازين القوى العسكرية السائدة، أنا ضد مسألة من قال: أن الاستشهاد حق مشروع وليحدث بعد ذلك ما يحدث، هذا.. هذا رأيي كارثة، هذا رأي يعني أنه سيؤدي بشعب بكامله إلى الانتحار، ما هي موازين القوى التي أنا أبني عليها رأيي هذا؟ وأرجو من المستمعين أن يسمعوا بعقولهم وليس بعواطفهم، لأنه ليس هناك رأي في العالم يحوز إجماع الجميع، حتى الكتب السماوية المقدسة وجدت أحياناً من يعارضها.

أنا انطلقت من دراسة ميدانية لموازين القوى العسكرية فاكتشفت ما يلي: الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي بمجموعة بنادق قديمة جداً ومسدسات عفا عليها الزمن، وقنابل يدوية ومدافع هاون أحياناً قديمة أو تصنيع محلي. مقابل ذلك ماذا يستعمل أمامنا جيش الاحتلال؟ جيش الاحتلال يستعمل الأباتشي، F 16، وكل الأسلحة التي استعملها عام 73 ضد أقوى قوتين عسكريتين عربيتين، مضافاً لها ما استجد من تحديث على هذه القوة العسكرية طوال ثلاثين عاماً تقريباً. أنا في رأيي من يطالب الفلسطينيين بالصمود ومزيد من استعمال السلاح لم ..، أحترم رأيه.

د. فيصل القاسم: والاستشهاد مثلاً.

د. أحمد مطر: والاستشهاد، أنا أحترم رأيه ولكن أقول له: يا أخي، أنا أخالفك لأنه ليس مطلوباً من الفلسطيني أن يواجه جيش الاحتلال الذي لم تستطع أقوى قوتين عسكريتين عربيتين في مواجهته. الآن وربما كما قلت متأثر بأجواء أوسلو يا دكتور فيصل، نعم أنا متأثر لاطلاعي على الإعلام الغربي والرأي العام الغربي، عندما يطلق الفلسطينيون رصاصة بدائية جداً ومدفع هاون أصبحوا قوة عسكرية، وعندما تواجههم إسرائيل بالأباتشي وF 16 وصواريخ موجهة بالليزر قوة عسكرية. الآن منذ ثمانية شهور لا يستعمل الإعلام الغربي أول ما الفلسطينيين المساكين يطلقوا رصاصة فيواجههم المحتلون الأوباش بالأباتشي، لأ، عندما يهجم عليَّ شخص بسكين طولها 10 أمتار وأواجهه بسكين طولها 5 سنتي أصبحنا الاثنان نستعمل سلاحاً. لذلك أنا أقول: أنا أطالب بوقف الانتفاضة المسلحة والعودة للانتفاضة السلمية، لأنه ليس مطلوب مني أن.. وليس مطلوب من الشعب الفلسطيني أن يقدم المزيد من الشهداء وينتحر بكامله.

د. فيصل القاسم: طيب أبو خالد، سمعت هذا الكلام، الشعب الفلسطيني إذا ظل على هذا المنوال فهو في طريقه إلى الانتحار.

أبو خالد العملة: بداية إذا بيسمح لي الدكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل، تفضل يا سيدي.

أبو خالد العملة: ونحن في الأول من كانون الثاني عام 2002م ذكرى انطلاقة فتح، انطلاقة الثورة المعاصرة لشعبنا الفلسطيني، بها المناسبة أوجه التحية إلى أولئك الأبطال الذين فجروا هذه الانتفاضة ولأول شهيد فيها أحمد موسى، وللذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين، أقدم التحية إلى القادة الذين سقطوا على درب التحرير من عبد الفتاح حمود إلى أبو علي إياد إلى خليل الوزير إلى أبو إياد إلى ماجد أبو شرار إلى غسّان كنفاني إلى أبو الوليد سعد صايل إلى كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار وفتحي الشقافي ويحيى عيَّاش، وآلاف قبلهم وآلاف بعدهم. التحية لهذا الشعب العظيم الذي يحتفل مع فتح في أعيادها ضمن مسيرة هذا الشعب، ضمن ملحمة القرن الذي خاضها هذا الشعب الفلسطيني وهو يواجه هذه الغزوة الصهيونية، ولم ييأس، ولم يساوم على ذرة تراب من هذا الوطن. التحية للشهداء، للجرحى، للمعتقلين، لشعبنا الذي توحّد من البحر إلى النهر في ظل هذه الانتفاضة رافضاً كل الحلول المطروحة التي تنتقص من حقوقه. بها الذكرى هاي نوجه التحية إلى كل جماهير أمتنا العربية الذين وقفوا إلى جانب فلسطين ماضياً وحاضراً.

وأما ما قاله الدكتور أحمد، يعني هو تحدث بعدد من العناوين، إذا سمح لي الأخ أحمد والمشاهد العربي، لو كان المعيار وأداة القياس الذي تحدث بها السيد أحمد حول موازين القوى لما قامت ثورة في التاريخ، ولما قامت ثورتنا المعاصرة، ولا قام أهلنا منذ وعد (بلفور) إلى يومنا هذا بثوراتهم المتعاقبة في وجه هذه الغزوة الصهيونية الإمبريالية، ولا كان فيه ثورة لا في الجزائر..

د. فيصل القاسم: ولا في تونس.

أبو خالد العملة: ولا في ليبيا، ولا في فيتنام، ولا في أي بقعة في هذه الأرض، أصلاً الشعوب تفجر ثوراتها لأنها تملك سلاحاً قليلاً تعتمد على مجموع الشعب وفعالياته في مواجه عدو محتل غاصب مستعمر، تحدث تراكم في موازين القوى عبر الصراع إلى أن تهزم هذا العدو، طال الأمر أو قصر. في جنوب أفريقيا 340 عام والشعب في جنوب أفريقيا يُقاتل ويقاوم بالأشكال المختلفة بما فيه العنف إلى أن أسقطوا الـ Apartheid.

د. فيصل القاسم: نظام التفرقة العنصرية.

أبو خالد العملة: نظام التفرقة العنصرية، وكذلك الشعب الفيتنامي. أهلنا في الجزائر، وحيث امتحن أي جزء من هاي الأمة العربية قدم وأعطى ضمن اختلال موازين القوى. شعبنا في الجزائر عبر 130 عام قدم 8 ملايين شهيد وطرد الاستعمار الاستيطاني الفرنسي. شعبنا في ليبيا كذلك استعمار استيطاني إيطالي، قدم مئات آلاف الشهداء، ورحل الطليان من.. من ليبيا، من المغرب، من تونس، من مصر، من سوريا، الثورة الكبرى، من سلطان باشا الأطرش لصالح العلي، لـ (هانانو)، كلهم خاضوا الصراع، عز الدين القسَّام في فلسطين، عبد القادر الحسيني، وكل هذا الرعيل حملوا السلاح وقاوموا والموازين.. موازين القوى كانوا (…) اللي قدامهم؟ بريطانيا العظمى، أو فرنسا، أو إسبانيا، أو إيطاليا، هذا الغرب الاستعماري بكل آلته العسكرية والسياسية والمالية، وصمد شعبنا وصمدت أمتنا وهُزم الغزاة. بالتالي هذه قضية أرجو أن لا تكون ولا يجب أن تكون هذه قضية يتكئ عليها البعض وهو يشعر بالهزيمة داخله، إنه تبريراً للانهزام إنه موازين القوى مابنقدرش نقاوم، العين ما تقدرش تلاطع المخرز، لا يا سيدي، أثبت هذا الشعب بلحمه أنه قادر على أن يحدث وقائع لمصلحة نضال شعبنا بشكل كبير جداً.

د. فيصل القاسم: طيب أبو خالد، الكثير من النقاط، أنت مهزوم من الداخل، وأنت تروج للهزيمة بطريقة خطيرة جداً.

د. أحمد مطر: أولاً أنا أروج لتحكيم العقل، وأنا لست مهزوم لا داخلياً ولا خارجياً، أنا رأيي أن الأخ أبو خالد العملة يتكلم بلغة الخمسينات، لغة إثارة الجماهير، كلنا نحترم الشهداء، يعني هل يجوز الآن أن يقول أحد المشاهدين أنني مهزوم لأنني لم أوجه تحية لهذا الرعيل العظيم من الشهداء؟ لأ، أنا لست مهزوم داخلياً، أنا أحكّم العقل، وأنا أقول: كل المقارنات التي.. التي طُرحت مقارنات خاطئة.

د. فيصل القاسم: كيف خاطئة؟ من التاريخ مثبتة؟

د. أحمد مطر: أنا أقول لك، هي صحيح مثبتة يعني ولكن عندما.. عندما نجد.. نأتي الآن في بداية القرن الواحد والعشرين ونعطي مثل الهند، طب ما أنا مثلاً ممكن أقول له: نعم، تجربة غاندي أغابت الإمبراطورية البريطانية التي لم تغب عنها الشمس، أغابتها عن الهند بالمقاومة السلمية المدنية. أنا أريد من الأخ أبو خالد العملة وكل المشاهدين أن يحكموا عقولهم عبر وثائق، أما هذا الكلام كلام إثارة الجماهير أنا قادر الآن أطلّع ملايين من الأمة مهزومين داخلياً، اسمعوا هذه الأرقام لنرى فعلاً.. فعلاً كانت النتيجة بعد أن عسْكرنا الانتفاضة برصاصات بسيطة ولا يوجد بديل لها، خذ النتيجة خلال 15 شهر، لأ 12 شهر بعد أن تحولت إلى إطلاق الرصاص، وهذه وثيقة رسمية: 1044 شهيد، 32337 جريح، طبعاً فيه تفاصيل بأعمارهم، قطع أو تجريف 394642 شجرة، تجريف.. جملة المساحات اللي جُرفت 18900 دونم، هذا شو سببه؟ سببه لأننا لم ندرس موازين القوى الذين يراهنون على موازين القوى وتبدلها فليقولوا لي ماذا حققت القوة العسكرية العربية مجتمعة؟ الذين يقارنون وضع غزة والضفة الغربية بفيتنام وبثورة الجزائر في زمن الحرب الباردة وفي زمن إمدادات لفيتنام كان وراءها أكبر خطين رغم تضارب الاتحاد السوفيتي والصين الأيدولوجي إلا أنهما اجتمعا على إمداد فيتنام، اختلفت موازين القوى، نحن الآن في ظل عولمة، عولمة أميركية، أميركا تتحكم في العالم كما تريد، أنا لست مهزوم داخلياً، أنا لو كان بيدي أن أحرر فلسطين لقلت: يجب أن أحررها من النهر إلى البحر، ولأ، بدَّي أردم مساحات من البحر المتوسط لأوسّعها، أنا أحكِّم العقل، أما هذا الخطاب خطاب الخمسينات، وين الملايين؟ ووين الملايين؟ هذا ما بيحرر لا غزة ولا الضفة الغربية.

د. فيصل القاسم: طيب، أبو خالد.

أبو خالد العملة: يعني أرجو.

د. فيصل القاسم: خطاب أكل عليه الدهر وشرب.

د. أحمد مطر: طبعاً.

أبو خالد العملة: أرجو.. أرجو.. أرجو من الأستاذ أحمد أن يحافظ على أعصابه، وأن يتحدث بهدوء ودون إساءة. أول إشي في مداخلته الأولى حول الاستشهاد كارثة، هذا الذي يتحدث بهذا المنطق أستغرب أن يكون فلسطينياً أو عربياً أو مسلماً، لأن هذه الأمة هي أمة الشهداء، هذه الأمة انتصرت وتنتصر بإرادة أبنائها الذين يضحون بأنفسهم من أجل كرامتهم، مش البشر، سائر المخلوقات غريزياً تدافع عن نفسها عندما يُعتدى عليها.

د. أحمد مطر: Sorry لا.. لا Sorry فيه نقطة، لا.. لا.. لا Sorry عندما يقرر أنني..

أبو خالد العملة: معلش، ما.. ما قاطعتك، ما قاطعتك.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

د. أحمد مطر: أنا أحترم.. ماقلتش أنا أحتقر شهداء..

أبو خالد العملة: لا.. لا، ماتقاطعنيش يا أحمد، ما تقاطعني.. ما تقاطعني.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة تفضل، تفضل.

أبو خالد العملة: إذا أخذنا بالجانب الوطني أو الجانب الأيدولوجي أيَّ كان نوعه والإسلامي، الدفاع عن الأرض والعرض والمال هو شهيد الذي يُقتل دون ذلك، فمابالك بهذا الوطن المجبول بكل ذرة منه بدماء الشهداء؟ هذا واحد.

2: أما الحديث عن دولتين، أكبر دولتين عربيتين لم يستطيعا أن يواجها إسرائيل، هذا الأمر يبدو أنك يعني غير متابع، أو أنك لا تريد أن تعرف الحقائق، مصر وسوريا سطّروا أمجد وأشرف معارك الأمة في تاريخ الصراع في حرب تشرين، هذا الجندي العربي الذي اجتاز أخطر عوائق في.. على.. على قناة السويس وحقق انتصاراً مذهلاً، لكن القيادة السياسية خانت هذا.. هذا.. هذا الانتصار، وانعكست هذه الخيانة على الجندي العربي السوري الذي حرر كل الجولان ووصلت طلائعه إلى بحيرة طبرية، ولكن توقف المعركة على أرض سينا تحول هذا الجيش الصهيوني بمددٍ شامل وجُسور جوية أميركية وتكنولوجيا أميركية تدخلت في المعركة إلى جانب الكيان الصهيوني.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

أبو خالد العملة: معلش خليني أكمل إذا سمحت بس لأنه هذا تاريخ..

د. فيصل القاسم: طيب معي دقيقة للأخبار، نعم.

أبو خالد العملة: هذا تاريخ، حرب تشرين، إذن يجب أن ندرك من أي موقع خيضت، وكيف جرت خيانتها، والجندي العربي حقق انتصارات عظيمة فيها.

د. فيصل القاسم: كويس.

أبو خالد العملة: قضية الوقف.. المطالبة بوقف الانتفاضة المسلحة وإنه يعني هاي الخسائر اللي قدمها شعبنا، طيب لنرَ الصورة الأخرى، ماذا حققت هذه الانتفاضة ضد الشعب.. ضد الكيان الصهيوني وضد هذا التجمع الاستيطاني؟ إذا أخذنا الأرقام المعلنة والعدو لا يعلن أرقامه بدقة، هو يتحدث حتى 20/12 عن 242 قتيل وبحدود الـ 900 جريح، ونحن نعلم أن الإعلان عن الخسائر هي قضية أمنية استراتيجية لدى الكيان الصهيوني.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: أبو خالد، قاطعتك قبل الأخبار.

أبو خالد العملة: يعني أخي أحمد يتحدث عن خطاب الخمسينات، وكأن المشكلة في خطاب الخمسينات أو المفاهيم التي طرحتها الأمة في الخمسينات والستينات، وهي مرحلة مجد الأمة، وهي تطالب بتحرير فلسطين والوحدة العربية، وتسعى إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، أنا لا أعتقد أن المشكلة فيما طُرح، المشكلة والمشكلة ليس فيما طرح، المشكلة في أننا لم نستطع تحقيق ما طُرح بصراحة، وفتح هي أيضاً من الخمسينات طرحت بوضوح فهمها للتحرير اللي اليوم نحتفل بذكراها الـ 37، قالت إنه تحرير فلسطين واجب وطني عربي ديني إنساني، حددت معسكرها بكل هاي الأبعاد، ولم تقل إنه الشعب الفلسطيني لا اللي في الضفة ولا في القطاع ولا كل الشعب الفلسطيني بيحرر فلسطين، هذه المعركة تبدأ بالركيزة الصهيونية، الدولة الحاجزة اللي اسمها إسرائيل بالحركة الصهيونية العالمية، بالغرب الاستعماري، إذن نحن حددنا بوضوح كيف نرى المعركة، نحن طليعة تحرير، معركة التحرير للأمة، وحددت أيضاً "فتح" جدلية هذا التحرير وأولويات المعركة في سياق الصراع اللي مش معجب الأخ أحمد، وكثيرين خطاب الخمسينات عندما قالت بأولوية التحرير، بأنه على ضوء التحرير، أي حل التناقض مع هذا العدو الذي يشكل تناقضاً جوهرياً للأمة يستدعي من يؤمن بالتحرير حشد كل الطاقات، الوطنية والقومية، والدينية، والإنسانية، هذا التحشيد لن يتم إلا على قاعدة ديمقراطية، وحتى في الصراع كل طرف كل حزب، كل تنظيم، كل جهة تأخذ موقعها حسب دورها، ما ممكن بناء أمة تواجه وتنتصر إلا ببناء الإنسان المبدع الحر في سياق هاي العملية، بيتم عملية تراكمية طويلة، الصراع اللي بنعيشه اليوم عاشته أمتنا وعاشته الشعوب اللي حكينا عليها مئات السنين في بلاد الفرنجة الغربيين جاؤونا باسم الصليب قبل 200 عام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب كي نبقى في صلب.. يعني بالموضوع.

أبو خالد العملة: خلينا في صلب الموضوع.

د. فيصل القاسم: طيب، أنت كنت تتحدث عن إنه.. أنت تتحدث عن الخسائر الفلسطينية، لكن لا تتحدث عن.. آه..

أبو خالد العملة: العدو.. أقول أن هذا الكيان الصهيوني ما قالته وسائل إعلامه عن 242 قتيل و900 جريح، ونحن نعلم أن الإعلان عن الخسائر قضية أمنية استراتيجية عند الكيان الصهيوني، نحن نعتقد أن خسائر العدو أكثر من ذلك والانتفاضة مش فقط إنه أحمد بيطالب بوقفها كانتفاضة مسلحة، هي الإشكالية أنها لم تصل بعد إلى.. انتفاضة مسلحة بالكامل لتدير صراع وتوقع خسائر أكثر في هذا العدو الصهيوني، هذه الانتفاضة زعزعت الأمن والاستقرار لدى الكيان، جعلت مليون صهيوني يطالب بالهجرة، حتى ولو مؤقتاً. ضربت الاقتصاد الصهيوني بالسياحة والشركات والبطالة والعمل، هذه الانتفاضة جعلت كل مستوطن صهيوني يشعر أن وجوده مهدد، وإلا لماذا أميركا والكيان يدفعان باتجاه وقف الانتفاضة؟ لو كانت هذه الانتفاضة بالمعنى اللي بيحكيه الأستاذ أحمد، يعني خاسرة ومدمرة على الشعب الفلسطيني مالهمش مصلحة في وقف الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: صحيح.

أبو خالد العملة: أميركا والكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية التي تخشى من تفاعل جماهير الأمة مع هذه الانتفاضة، هذه الانتفاضة من.. من أشرف اللحظات أو المحطات التي أنتجها هذا الشعب العظيم –شعبنا- في مواجهة هذا العدو بالحجر، وبالعمل الجماهيري، وبالعمل المسلح، العمل المقاوم هو عمل مفتوح على كل الصيغ والأشكال، وليس على شكل واحد، إنما يجب أن أمتلك القدرة على الرد وإيقاع الخسائر في هذا العدو، لأنه أكثر ما يؤلم هذا العدو هو الخسائر البشرية.

بالتالي هذه الانتفاضة يطلبون رأسها يومياً، لأنها جعلت هذا الكيان يعيش مأزقاً لم يراه قبل، أهلنا في الـ 48 عندما انتفضوا مش بقرار أحد، رأووا ما كانت نتائج قمة كامب ديفيد فيه خط تصفية قضية فلسطين، توحد شعب من البحر إلى النهر على قاعدة ما جرى طرحه في كامب ديفيد من تنازلات على صعيد كافة القضايا اللي قالوا أنها سيتم حلها في المرحلة النهائية، حول القدس وحول المستوطنات، وحول اللاجئين، وحول السيادة، وحول الحدود، وين؟ لذلك هذه الانتفاضة جاءت تعبير عن رفض هذا، وقالت هذا هو السلام الصهيوني، سلام يريد استسلامنا دون أن نخرج بشيء، إذن المقاومة خرج شعبنا بقانون..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب كويس.. طب أبو خالد..

أبو خالد العملة[مستأنفاً]: المقاومة توحد، المقاومة تسترد الحقوق، المقاومة تستعيد المقدسات وتحميها، والتفريط والتفاوض بما هو قائم هو الذي يقدم الخسائر بالنسبة لشعبنا الفلسطيني والعربي.

الانتفاضة بين مؤيدي العمل المسلح ومؤيدي العمل السلمي

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كويس.. كويس جداً، دكتور سمعت هذا الكلام وإضافة إلى كل ذلك بالأمس كان هناك استفتاء في فلسطين أجراه مركز يعني معترف به، أعتقد السيد (شخاقي) مسؤول عنه، واحد وستون بالمائة (61%) من الفلسطينيين مع الانتفاضة بشكلها الحالي، ويعارضون أي وقف لهذه الانتفاضة، هذا أعتقد ينسف كل..

د. أحمد مطر: صح، O.K.. أولاً أنا أقول إنه إحنا في الحديث انتقلنا مما أسميته خطاب الإثارة والانفعالات لخطاب الأمنيات، أنا أتمنى من قلبي لو كل الأمنيات التي طُرحت أن يتحقق جزءاً منها، لو تحقق جزء منها لكان لي رأي مخالف. أنا مازلت أقول لماذا نطلب من الشعب الفلسطيني أن يحرر وينجز ما لم تنجزه أقوى قوتين عسكريتين عربيتين؟ الأخ أبو خالد العملة أراد أن يدخل في تقييم لما حدث 73، أنا.. أنا كباحث أتعامل مع النتائج، الأمنيات التي طُرحت لا وجود لها في الواقع العربي، من الذي.. أصلاً هو اعترف أنها بحاجة للمزيد لتصبح انتفاضة مسلحة، كيف تصبح انتفاضة مسلحة تحقق توازن أمام العدو والواقع العربي كالتالي، مصر.. الدول المحيطة بفلسطين: مصر، الأردن، سوريا، لبنان. مصر والأردن لهما اتفاقيات صلح وسلام مع إسرائيل، وأنا لما أقول هذالك لا أقوله من باب لوم مصر والأردن، هذه دول لها استقلاليتها، وأنا لا أستطيع أن أحكِّم أمنياتي فيها، نأتي إلى لبنان، لبنان له واقعه المعروف وتوازناته الداخلية المعروفة، فهو خارج الحساب، نأتي إلى سوريا، نأتي إلى سوريا التي طرحها الأخ أبو خالد العملة، إذا كان الإنجاز المسلح نحن قادرين عليه كشعب فلسطيني لماذا لم.. نطلق خليني أقول رغم إن أنا مش مسلم بما قاله عن حرب أكتوبر، بس إذا سلمت، حرب أكتوبر مر عليها.. من 73 للآن 25 عاماً.

أبو خالد العملة: 28.

د. أحمد مطر: 28، شكراً على التصحيح، 28 عام لماذا لا تُطلق رصاصة واحدة في الجولان؟ هل أقارن إمكانيات الشعب وأنا أقول لا أقول ذلك من باب تجريح سوريا أو لومها، أنا أقرر واقع، كيف يحرر الشعب الفلسطيني بالسلاح ما عجزت عنه أقوى قوة عسكرية في الشرق وهي سوريا؟ هذه.. نأتي.. هاي نقطة.

إذن كلام الأمنيات إنه الشعوب.. إنه أنا طليعة لا بالخسائر الحالية رغم اعترافي بخسائر جيش الاحتلال، إلا أنه بمعدل الخسائر الحالي سيفنى الشعب الفلسطيني قبل أن تتحرك الجماهير العربية، أين الجماهير العربية؟ وأيضاً لا ألومها أنا أقرر واقع يا دكتور فيصل، وأنت بتقول لي الإحصائيات، طب ما أنا هاي عندي المركز الفلسطيني للإحصاء بإدارة الدكتور نبيل كوكلي، إحصائية رسمية 73% من الفلسطينيين يؤيدون استمرار الانتفاضة، 79% يؤيدون استمرارها بطابع الكفاح الشعبي وليس الكفاح المسلح، لاحظوا 79%.. 76% يعارضون إطلاق الرصاص على قوات الاحتلال والمستوطنين من البيوت أو التجمعات الجماهيرية في كل المناطق أ، ب، جـ.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طب بس يا دكتور السؤال المطروح يعني السؤال المطروح الآن: إنه هناك من يخشى من أن يكون هذا الوقف المؤقت لإطلاق النار مقدمة أساسية وفعلية لإجهاض ووأد الانتفاضة عن بكرة أبيها، سلمية كانت أو مسلحة، هذا هو الخوف..

د. أحمد مطر: أنا.. أنا لست..

د. فيصل القاسم: طب أنا أعطيك مثالاً.

د. أحمد مطر: اتفضل.. تفضل..

د. فيصل القاسم: أعطيك مثالاً إمبارح واليوم يعني الفلسطينيون بدؤوا يهادنون، بدؤوا يلقون بأسلحتهم، بدؤوا بوقف إطلاق النار، ماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أن الاحتلال مستمر في قتل الفلسطينيين وملاحقتهم وإلى ما هنالك من هذا الكلام، قبل قليل شاهدت على شاشات التليفزيون الشبان الفلسطينيين يحتلون دبابة إسرائيلية بدون أي سلاح.. بدون أي سلاح ماذا حدث لهم؟ استقبلتهم إسرائيل بالورود أم أطلقت عليهم النار؟ فإذن كل.. هذا يدحض كل ما..

د. أحمد مطر: أنا عندما –صح- أنا عندما أقرر ذلك أو أقول ذلك Sorry أنا لست صاحب قرار، أنا باحث أجتهد، ومن اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد ولم يصب فله أجر واحد..

د. فيصل القاسم: طيب كويس..

د. أحمد مطر: أنا مازلت.. أنا مازلت على رأي أن إذا أوقفنا الانتفاضة المسلحة اليوم لا يعني أن جيش الاحتلال سيصبح هاذاك الجيش النظيف والآدمي، لأ، لدينا مشوار طويل، ولكن بالمقابل.. بالمقابل عندما طرح الأخ أبو خالد العملة مسألة الشهداء، وبطريقة توحي لبعض من لم يتابع بدقة وكأنني لا أحترم الشهداء، لأ، أنا أحترم الشهداء ولكنني أفيض حزناً وغيظاً من الداخل على من؟ على هذه القيادات التي تستعمل دماء الشهداء لتكتيكات سياسية نكاية في السلطة الفلسطينية.

د. فيصل القاسم: من هذه؟

د. أحمد مطر: أنا قول لك، يا دكتور فيصل، ما معنى إطلاق الرصاص بعشرات المئات من الرصاصات في تشييع جنازة كل شهيد؟ ما معنى.. ما معنى عندما.. عندما كل عملية أو أغلب العمليات الاستشهادية أغلبها يتقاتلون عليها، هذه قامت بها حماس، لأ قامت بها الجهاد الإسلامي، ثم خرجوا على شعبنا، هذا الشعب اللي يُضحي بأجمل شبابه، طلعوا بصراعات الفيديو، بالله على كل المستمعين هل هذا ينسجم مع قيمة وروحية الاستشهاد؟ فيديو بدقيقتين..

أبو خالد العملة: تسمح لي يا أخ فيصل.

د. أحمد مطر: فيديو بدقيقتين كي يثبتوا أن فلان قام بالعملية، وأنا سأفجر ما في قلبي، لماذا الاستشهاد من حق أبناء الفقراء فقط؟ أنا اتصلت قبل أربعة شهور بقريبة لي في مخيم جباليا لأعزيها فانفجرت بكاءً وقالت: ليش ابني يا قريبي، ليش ابني اللي يموت؟ ليش ولادهم ما بيروحوا، بيطمعوهم في الجنة أو هم يا قريبي ما بيحبوا الجنة لأولادهم؟ أرسلوا أولادكم للاستشهاد ليكونوا قدوة، ولكن عندما تستعملون هذه المظاهر الاستعراضية وإطلاق الرصاص وأشرطة الفيديو فأنتم تستعملون الاستشهاد الذي احترمه وأنحني احتراماً له في تكتيكات لمضايقة السلطة الفلسطينية.

د. فيصل القاسم: عمليات الاستشهادية هي.. يعني مظاهر استعراضية بالدرجة الأولى وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني..

أبو خالد العملة: يعني تعود الإنسان على أن يدير حوار للمستمع العربي، أما كثير من ما تحدث به الأستاذ أحمد يخجل.. يخجل صراحة، وعيب.. عيب أن يحدث بهذه اللغة عن فصائل مناضلة مجاهدة تدافع عن شرفه، وعن كرامته، وعن كرامة الأمة، هاي الفصائل وعن الدول العربية يبرر لمصر أن تخرج والأردن، ويضع علامة استفهام على الموقف السوري، هذا الكلام أيضاً لا يتحدث فيه إلا جاهل أو مشبوه، من لا يعرف دور سوريا في مواجهة ما بعد اجتياح 82 كركيزة قومية للأمة لتخلق سلم أهلي في لبنان، وتساعد على بناء دولة لبنانية، تتضافر جهودها، شعبياً، وعلى الصعيد الرسمي، مع المقاومة لتحقيق أول.. أول نصر على هذا العدو الصهيوني في جنوب لبنان، الذي ضرب أحد ركائز هذا الكيان ودوره ووظيفته في المنطقة، سوريا تعرف كيف تدير الصراع، لا لأنها لا تريد أن تطلق رصاصة، هذا مركز قومي لكل الشرفاء، تحتضن الثورة المعاصرة، فصائل الثورة فيها، تقف إلى جانب لبنان، تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وانتفاضة، لأ، ليس هكذا يجري الحديث. أما ما يتم إنه كلام أمنيات، من قال لك أن التحرير ليس أمنية أو أمل، إذا توفرت الإرادة كل فكرة تبدأ أمنية، نعم، نريد أن نحرر هذا الوطن لو بعد قرن من الزمن أو بعد قرنين. أما وين الجماهير العربية الآن أنا معك أن الجماهير العربية مقصرة، والأنظمة العربية مُقصرة بحق هذا الشعب الذي يقاتل، ويتفرجوا على هذا الشعب، أقول أنهم قدموا بعض الشيء، ولكن دعني أقول: ألا يتكل أحدٌ على هذا الواقع المتردي العربي ليبرر انحراف أو تفريط أو تنازل، لأننا سمعنا في الماضي "يا وحدنا"، وسمعنا عن "القرار المستقل" اللي لا يريد أن يكون شريكاً للأمة، اليوم بده العرب معه، الجماهير مش زر بنكبس عليها وبنشكلها كما نريد وقت ما نريد، الجماهير لم تبخل على الثورة الفلسطينية المعاصرة، قدمت أبناءها، قدمت آلاف.. عشرات الآلاف من المقاتلين والشهداء إلى جانب الثورة الفلسطينية، وشعبنا اللبناني قدم آلاف الشهداء إلى جانب الثورة الفلسطينية، إننا عندما اختار البعض في قيادة الثورة طريقاً غير طريق التحرير، طريق المساومة والتسوية أو التصفية لقضية فلسطين، عندما يلغي ميثاقنا الوطني، عندما يبيع 80% من فلسطين، أي قيادة هذه؟ وأي سلطة هذه التي تمرغ شرف هذا الشعب بكل تضحياته وهذه الأمة بكل تضحياتها؟ من قال أنه يملك فصيلاً أو تنظيماً أو منظمة أو شخصاً؟ من قال أن ياسر عرفات قيادي للشعب الفلسطيني؟ كل فصائل الثورة قيادات ثورية، شرعيتها شرعية ثورية، تبطل عنها هذه الشرعية إذا هم تركوا البعد الثوري.. اللي قاموا من أجله.

الميثاق الوطني الفلسطيني هو العقد بين الثورة والشعب، عندما يجري التخلي عن هذا الميثاق فقدوا شرعيتهم. بالتالي.. معلش بس أنا يعني أوضح بعض اللي قال حول.. إطلاق النار..، أنا أقول لك: إنه هناك أخطاء كبيرة تجري...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن.. لكن..

أبو خالد العملة [مستأنفاً]: داخل الانتفاضة، داخل قيادة، لأنه هذه السلطة، الانتفاضة الأولى مع الفارق بين الاثنتين أفضل في مناحي معينة من الانتفاضة الراهنة، لأنه ما كانش فيه سلطة تعبث بحركة الجماهير الفلسطينية، مين اللي بيطخ بالسلاح؟ شعبنا بده سلاح، مش كل الناس عنده سلاح بصراحة، نحن نقدر الذين يقاتلون من.. من أبناء السلطة، نقدر أكثر أبناء فتح الذين لازالوا يتمسكوا بالمبادئ والثوابت، ويطلقون ويقاتلون، أما هناك (...) لأنه ما فيش قيادة وطنية موحدة.

د. فيصل القاسم: طيب.

أبو خالد العملة: طب بس بدي أرد عليه، إنه هاي اللي صارت بس.. ثوان.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال كي ترد على الإحصاءات كلها.. كلها، لكن لدينا الكثير من المكالمات يعني مكالمة تنتظر، سيد سلطان أبو العينين من لبنان، تفضل يا سيدي.

سلطان أبو العينين: أولاً: أسعدتم مساءً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

سلطان أبو العينين: يعني أرجو ألا يقاطعني أحد حتى أكمل مداخلتي بأربع نقاط، أولاً: أعتدنا على السيد العملة بلغة الاستسلام، والانهزام، الانحراف، والتخوين، و(يتهمنا) بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، فأنا أذكره بأن القرار الوطني الفلسطيني المستقل شرف ندعيه كما هو شرف لكل بلد عربي أن يدعيه لاستقلالية قراراه الوطني، هذا أولاً.

ثانياً: يبدو أن السيد العملة فاته أن الرئيس ياسر عرفات ليس بحاجة لشهادة أمثاله، فهو لم يأتِ على ظهر دبابة في انقلاب عسكريٍ أو سواه، فهو إرادة الشعب الفلسطيني الذي كان له شرف الرصاصة الأولى، وله شرف أن يكون الأب الشرعي لهذه الانتفاضة، وشرف لهذه السلطة الوطنية الفلسطينية أنها تقود نضالنا الوطني الفلسطيني، وشرف لهذه السلطة أن يترأسها ويقودها رمز هذه المسيرة السيد ياسر عرفات، الذي يدَّعي زوراً وبهتاناً للتاريخ أن ياسر عرفات قدم التنازلات في كامب ديفيد، لو رضي ياسر عرفات في كامب ديفيد ما عرض عليه، وهناك الوثائق التي تؤكد أن الرئيس ياسر عرفات لم يقدم الحد الأدنى من التنازلات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد أبو العينين، سيد أبو العينين، كي.. كي لا يكون الكلام، كي لا يكون جل الكلام عن تاريخ الثورة الفلسطيني نبقى في موضوع الانتفاضة، رجاءً موضوع الانتفاضة.. موضوع الانتفاضة.

د. أحمد مطر: أنا عندي تعليق.. أنا عندي تعليق.

أبو خالد العملة: لو سمحت أنا أكمل.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال كي تكمل.

سلطان أبو العينين [مستأنفاً]: إذا أرجع للانتفاضة، فما عرض في كامب ديفيد رفضه الرئيس ياسر عرفات وليس العملة أو سواه. أما من جهة عسكرة الانتفاضة فأنا أتفق تماماً مع الأخ أحمد أن عسكرة الانتفاضة في ظل موازين القوى الغير متكافئة كان علينا أن نستمر في الانتفاضة في الإرادة الشعبية للشعب الفلسطيني، على ألا نسقط الخيار الكفاح المسلح، وأن تكون ضرباتنا موجعة ومؤلمة نختارها في الوقت والزمان والمناسبين، ونحن نعرف تماماً أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، ولكن علينا أن نقرأ أيضاً الحادي عشر من أيلول ما قبل وما بعد. أما النقطة الأخيرة التي لابد أن أذكر فيها المشاهد العربي، فأنا لا ألوم العملة على اتهامه هذه القيادة التي لها شرف قيادة الشعب الفلسطيني، فهو.. فهو امتياز حصري في دك مخيمات اللاجئين في لبنان.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيدي، يا سيدي يا سيدي، كي لا يكون.. خلينا بموضوع الانتفاضة.

أبو العينين: فمن يدك مخيمات اللاجئين في لبنان لا يحق له أن يتحدث عن الشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم: خلينا بموضوع الانتفاضة كي لا نحولها إلى..، يعني سنخرج عن الموضوع كثيراً.

أبو خالد العملة: هذا إرهاب واضح هذا مش..

د. فيصل القاسم: طيب، أنهيت؟

سلطان أبو العينين: لأ، أبداً أشار سؤال تاني عن الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، يعني نحنا بموضوع الانتفاضة.

د. أحمد مطر: لو سمحت أنا.

أبو خالد العملة: أكمل لأ.. لا.

د. أحمد مطر: عندي تعقيب على الاتنين، تعقيب على الاثنين.

أبو خالد العملة: لا لا لا.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

د. أحمد مطر: دقيقة واحدة.. دقيقتين فقط، فيما يتعلق بالعمليات الاستشهادية أنا مازلت أكرر أن العمليات الاستشهادية بالشكل الذي تمت به في أغلبها تمت لتكتيكات سياسية، أنا أريد، وأنا سأظل أصر أنني أستعمل...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس يا دكتور، حتى لو كانت. حتى لو كانت لتكتيكات سياسية، علينا بالنتيجة.

د. أحمد مطر: أيوه.. أيوه.. أيوه..

د. فيصل القاسم: بالنتيجة ما هي النتيجة؟ النتيجة أن يظل لإسرائيل..

د. أحمد مطر: النتيجة.. النتيجة.

أبو خالد العملة: تحدث بهذا..

د. فيصل القاسم: هزت.. عطلت.. عطلت نصف المشروع الصهيوني، لا تقل إنه مفيش..

د. أحمد مطر: صح، خليني أكمل الله يخليك.

شوف أقول لك: العمليات الاستشهادية أحدثت هزة بلا شك في المجتمع الإسرائيلي وفي الكيان الإسرائيلي، أنا أنظر للأمور بنتائجها، الأخ أبو خالد العملة للأسف أدخلنا في مقارنات ودفاعات عن الأنظمة، وكأن أنا ضد سوريا وهو مع سوريا.

أبو خالد العملة: لا لا لا، أنا أنا مع..

د. أحمد مطر: وكأن.. وكأن واحد مع السلطة الوطنية وواحد ضد السلطة الوجنية، لأ..

أبو خالد العملة: أوضح كلاماً مشبوهاً يا حبيبي الله يرضى عليك، مفهوم هذا باللغة السياسية.

د. أحمد مطر: أنا أقول.. أنا أقول.. لدينا.. لدينا الآن الآن، وهنا أرجو تحكيم العقل، قامت بعد اتفاقات أوسلو السلطة الوطنية الفلسطينية، وقامت بإجماع الأغلبية الفلسطينية، جرت انتخابات رسمية.

أبو خالد العملة [مقاطعاً]: أين هذا.. هذا دجل وكذب هذا يا حبيبي.

د. أحمد مطر: لا لا، هذا دجل دجل..

أبو خالد العملة: دكتور، الله يخليك هذا..

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال.

د. أحمد مطر: دجل ممن يريد أن يصل إلى السلطة بطرق انقلابية، أنا أقول هناك.. انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، انتخابات الرئاسة الفلسطينية، دائماً في كل تاريخ الشعوب بما فيها الثورات التي استشهد بها الأخ أبو خالد العملة، الأقلية تخضع لرأي الأغلبية وإلا ما معنى قرار حماس الأخير بوقف العمليات المسلحة إلى إشعار آخر، رغم أنني عارضت كلمة "إلى إشعار آخر؟ نحن أمام مفصل تاريخي.. وأنهي بسرعة، نحن أمام مفصل تاريخي، يجب سلطة وطنية واحدة وقرار فلسطيني واحد، أنا أقول للمشاهدين. يا إخوة، لدينا في غزة والضفة الغربية حوالي خمسة عشر تنظيم وحزب وفصيل، لو كل تنظيم عرض هدنته مع إسرائيل وشروطه مع إسرائيل، دخلنا إلى فوضى، السؤال الآن: السلطة..

أبو خالد العملة: هذا.. هذا كلام مضلل.

د. أحمد مطر: نعم، سلطة وطنية واحدة وقرار فلسطيني واحد. الذي يشككون في السلطة، أنا أريد أن أسأل الأخ أبو خالد العملة منذ عام 83 عندما قاد انشاقه على حركة فتح عشرين عاماً، كم رصاصة أطلقها على العدو الإسرائيلي؟ أنا لا أريد أن أتهم، أنا أقرر وأقول: ربما لم يستطع، ولكن الذي يتهم السلطة الوطنية.

أبو خالد العملة: أنت لا تعرف أيها الشاب.

د. أحمد مطر: أنا أعرف.

أبو خالد العملة: لا تعرف.

د. أحمد مطر: أنا أعرف.

أبو خالد: أنت لا تعرف.

د. أحمد مطر: وأنا أزور الأرض المحتلة، وأعرف من يطلق الرصاص على الإسرائيليين، وأعرف من يقود الانتفاضة، أما كلام تضليل الجماهير واتهام السلطة، أنا لست من أنصار عرفات، لأ، أن من أنصار الحقيقة.

أبو خالد: لأ، أنت.. أنت.. أنت مخبر صغير.

د. أحمد مطر: آه.

أبو خالد: أنت مخبر.

د. أحمد مطر: بهاي.. بهاي الطريقة سنصل إلى حوار متكافئ.

أبو خالد العملة: أنا أقول لك من أنت، أنا بأقول لك من أنت، أنا أقول لك من أنت.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: أبو خالد.

أبو خالد العملة: يعني مرة أخرى بأقول إنه هذا المنطق اللي بيتحدث فيه من يدافع عن وقف الانتفاضة، ويحاول أن يمس المناضلين الشرفاء، الذي يقاتلون ولا شيء يقدموه سوى أرواحهم، يتمسخر حول الاستشهاد والعمليات والفيديو، كل التاريخ العسكري وصراع الثورات كلها، الجانب التعبوي.

د. فيصل القاسم: والإعلامي.

أبو خالد العملة: والإعلامي جزء من المعركة، كيف أهز هذا الكيان؟

د. فيصل القاسم: وحزب الله ربح..

أبو خالد العملة: وحزب الله ربح بشكل مذهل عبر إبداعه الإعلامي وكشف كيف كان يقتل هؤلاء الأعداء مُصَّوراً بالفيديو، هذا الاستخفاف أو هذا الغمز بحق حماس أو الجهاد، أو إنه قرابتك اللي حكت لك، هذا مش قرابتك اللي حكت لك، ها دول اللي أنت عميل إلهم، بيقولوا لك تحكي اللغة هاي، نه أبناء الفقراء فتحي الشقاقي قائد للجهاد الإسلامي قدم دمه، ومعه طابور من القادة والقيادات، ويحي عياش طابور، ومن فتح طوابير من الشهداء، وأبو علي مصطفى قائد.. (أمين عام الجبهة الشعبية) قدم روحه، وقبله و قبله مئات وعشرات القيادات والكوادر المناضلة في سياق المعركة.. معركة تحرير فلسطين.

أما تقول لي ياسر عرفات سلطة واحدة، وأحزاب وتنظيمات، من أعطى ياسر عرفات يا من كنت عضواً في المجلس الثوري مع صبري البنا؟ وكنت ضد ياسر عرفات وكتبت ضده، لماذا تحولت؟ هل عندما استقدموك إلى ألمانيا للتحقيق مع زوجتك سهيلة؟

د. أحمد مطر: أنا هأجاوب على.. لماذا تحولت.

أبو خالد العملة: معلش.. فهذا التحول.

د. أحمد مطر: لازم أجي على على هاي اللغة.

أبو خالد: والاتهام للآخرين أفهمه أنا من أي موقع تتحدث، أما أنا أريد أن أسأل وأقول للمواطن العربي والاستفتاء عند المواطن العربي، ياسر عرفات عندما جمع ما يسمى "المجلس الوطني الفلسطيني" في غزة تحت الحراب الصهيونية، وبحضور رئيس الولايات المتحدة الأميركية (كلينتون)، ليُصوَّت على إلغاء الميثاق برفع الأيدي، عارف شو معنى إلغاء الميثاق؟ أنت فلسطيني؟ من أي بلد أنت؟ إذا كنت فلسطيني 78% إلى 80% مشطوب من فلسطين، فلسطين اللي ناضلنا من شأنها وناضل آلاف ومئات الآلاف قدموا شهداء أرواحهم من أمتنا ومن شعبنا، مش من شان الـ 20% المتنازع عليها في الضفة وفي القطاع.

د. أحمد مطر: ممكن أجاوب على هذا؟

أبو خالد العملة: لأ، ما كملتش.. ما كملتش أنا، أما ما يتعلق بوحدانية السلطة، من قال هذه السلطة الحكم الذاتي المبهورة باتفاقات أن تدخل ببنادقها أداة أمنية للعدو الصهيوني، وليس لحماية الشعب الفلسطيني، لذلك من قال أن هذه السلطة..؟ هذا رئيس سلطة الحكم الذاتي، بتقول لي الفصائل، 13 فصيل بما في فتح وقواعدها والأجهزة حتى العسكريين من شهداء الأقصى، لكتائب العودة، لعمر المختار، لصلاح الدين، كلهم يرفضوا وقف إطلاق النار، ويمارسوا العمل المسلح. لا، مش ياسر عرفات هو الذي نفضل.. نفضل السلطة كلها على الوطن، وعلى الشعب، وعلى القضية، وعلى الانتفاضة. صارت المقاومة مع أميركا ممكن تقطع رقبة ياسر عرفات أو شارون، ممكن يزيلوا السلطة، أنا بأقول لياسر عرفات على مرأى من الأمة: فيه قدامه خيارين: إما خيار الشعب، ويقول بعد أن اتضح لمن لم يكن واضحاً له أن هذا العدو لا يؤمن بسلام، ولا يمكن أن يكون مع السلام، لأنه (...) أن الصراع معه صراع تناحري لا سلام معه، أن يقول: جربت، وحاولت، واكتشفت أن هذا العدو لا يمكن إقامة سلام معه، تمسكوا بمبادئ فتح ومنطلقاتها، واستمروا بالثورة واستمروا بالنضال، أو أن يختار الطريق الآخر، والطريق لا يرحم.

د. فيصل القاسم: طيب OK، تفضل.. تفضل.

د. أحمد مطر: OK، أنا في رأيي، أنا في رأيي ما تحدث به الأخ أبو خالد العملة كلام بديهيات، ولكن هناك مناقشة لهذه البديهيات، أنا عندما قلت سلطة وأول.. أولاً: أنا كتبت الكثير عن اتفاقية أوسلو وعن عيوبها ومازلت.

د. فيصل القاسم: يبدو أنك بدأت تتراجع أو لا؟

د. أحمد مطر: لأ، أنا بأقول مازلت ضد اتفاقية أوسلو ومساؤها، وقلت..

أبو خالد العملة [مقاطعاً]: و(الجند) اللي على الأرض الآن مش أوسلو؟

د. أحمد مطر [مستأنفاً]: وقلت. وقلت إحدى المرات: أن الاتفاقية الوحيدة في التاريخ التي تحتاج إلى مائة اتفاقية لتفسيرها هي أوسلو.

البديل للانتفاضة المسلحة وما يمكن أن يحققه

د. فيصل القاسم: بس السؤال المطروح: ماذا سيأتي بعد هذه الانتفاضة أكثر من أوسلو؟

د. أحمد مطر: أيوه أيوه أنا.. أنا بأقول.. أنا بأقول: أنا عندما غيرت موقفي، لأنني أكتب سياسة وأفكر سياسياً، لذلك أنا أقول: لا خيار أمامنا بدليل هذه.. بدليل هذه الاستفتاءات، هذه الإثارة.. هذه الإثارة، ما أنا الآن مستعد أن ألقي خطاب خطاب حماسي أقوى مما..

أبو خالد العمله [مقاطعاً]: يا أخي فيصل، إذا سمحت.. فليقرأ فليقرأ أحمد.. السيد أحمد تصريحات واضحة للشعبية، للديمقراطية، لحماس، للجهاد، للنضال الشعبي، للجبهة العربية، لكل فصائل الثورة الفلسطينية، قل لي: أي فصيل مع ما طرح ياسر عرفات؟

د. أحمد مطر: OK، هأقول لك الآن، أنا هأقول لك الآن.

أبو خالد العملة: اتفضل.

د. أحمد مطر: أنا هأقول لك، عندما أعلن الرئيس عرفات في خطاب عيد الفطر بوقف إطلاق النار، آه.. أو وقف إطلاق الرصاص، كل المنظمات تجاوبت مع ذلك بما فيها حركة حماس، الآن ستقول لي: ماذا كان رد العدو؟ أنا لا أتوقع أن يكن العدو لطيفاً، أنا لأن الشعب الفلسطيني مستهدف، أنا أصر، ليس حبًّا في قيادة عرفات، لكن أنا أشتغل.. بأشتغل في السياسة.

د. فيصل القاسم: طب ما هو البديل؟

د.أحمد مطر: البديل أنا في رأيي.. البديل هو العودة إلى المقاومة الشعبية السلمية كما كانت الانتفاضة الأولى طوال سبع سنوات.

أبو خالد العملة: لأ، بدون حجر أحسن! مش هيك؟!

د. أحمد مطر: المقاومة.. المقاومة.

أبو خالد العملة: (أنت الآن تطالب) أنت يا أخي ضد حجر.

د. أحمد مطر: أنا كاتب، ومازلت على رأيي.

أبو خالد العملة: أنت ضد الحجر.

د. أحمد مطر: لأ، أنا بأقول: الانتفاضة السلمية الشعبية هي التي..

د. فيصل القاسم: بدون حجر؟

د. أحمد مطر: حتى بدون حجر.

أبو خالد العملة: بدون حجر؟!

د. أحمد مطر: الانتفاضة السلمية هي التي تكشف همجية جيش الاحتلال، ولكن عندما أطلق رصاصة بسيطة على الأباتشي بأطلع قوة عسكرية مقابل قوة عسكرية، وهذا ظلم لنضال شعبنا ولشهداء شعبنا البررة. أنا أقول.. أنا أقول: المعركة الآن ذات شقين، الشق الأول هو العودة إلى المقاومة السلمية الشعبية كما ورد في الإحصاء، يقول: 79% يؤيدون استمرارها بطابع الكفاح الشعبي وليس الكفاح المسلح.

النقطة الثانية.. النقطة الثانية: هي دعم القيادة والسلطة الوطنية الفلسطينية، دعمها لأنها هي المستهدفة الآن، وأنا أقول لكل الجماهير: إسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية مقصود من حكومة (شارون) ليدخل شعبنا في فوضى تغنيه عن هذه الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: بس بس يا دكتور يا دكتور، الانتفاضة السابقة استمرت لمدة سبع سنوات من دون قيادة وحققت أهدافاً كبرى، وأتت بـ.. يعني هي كانت وراء مجيء عرفات...

د. أحمد مطر: طيب إذاً..أنت بتؤيدها..

د. فيصل القاسم: لأ، فإذا يعني أنت.

أبو خالد العملة: لا لأ.

د. فيصل القاسم: يعني التركيز على القيادة وعلى السلطة، هذا هو السؤال أنا أريد ما بديش يعني ما بديش أتدخل يعني.

د. أحمد مطر: صح طب صح.

د. فيصل القاسم: بس هذا هو السؤال.

د. أحمد مطر: السؤال أنا بأقول عُد إلى.. شوف..

د. فيصل القاسم: دقيقة واحدة.. دقيقة.

أبو خالد العملة: اسمعني يا أخي اسمعني.. اسمعني..

د. أحمد مطر: عُد إلى.. إلى الانتفاضة الأولى، سبع سنوات وأنجزت إنجازات حقيقية بدون.. الرصاص، فلنعطِ.

أبو خالد العملة: لا لا كان فيه رصاص.

د. أحمد مطر: فلنعطِ التجربة من جديد، يا أخي لماذا نحن مع الديمقراطية عندما تتوافق مع رأينا، وضدها عندما لا تتوافق، ألا نقول الأقلية تحتكم لرأي الأغلبية؟ يا أخي اجروا استفتاء، يا أخ أبو خالد العملة، على كل الفصائل التي تتناقض مع السلطة ولها الحق الحق أن تتناقص مع السلطة، اجروا استفتاء لنرى هل هذا الاستفتاء اللي قام فيه مركز الإحصاء صحيح أو لأ، على الأقلية أن تلتزم برأي الأغلبية.

أبو خالد العملة: طيب أقول لك يا أخي فيصل، ممكن.. ممكن.. ممكن..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس.. دقيقة، مكالمات كثيرة، نأخذ محمد عبد الكريم الإمارات، باختصار، تفضل يا سيدي.

محمد عبد الكريم: الله يمسيك بالخير أنت والإخوة اللي معاك، الحقيقة سمعت كلام كثير إلى تلت ساعة على المكالمة أرجو.. اصبر علي.

د. فيصل القاسم: آسفين جداً، اتفضل يا سيدي.

محمد عبد الكريم: ورجاءً دكتور أحمد لا تقاطعني.

د. أحمد مطر: حاضر.. حاضر.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي.

محمد عبد الكريم: بداية.. بداية وقبل كل شيء دكتور أحمد، يعني الله يمسي (الجزيرة) بالخير مش عارف منين جايبينك!!! عفواً.

د. فيصل القاسم: طيب يا سيدي، لا نريد أن نجرح بالأشخاص رجاءً، اتفضل.

محمد عبد الكريم: حاضر.. حاضر.. حاضر OK، القضية الفلسطينية فيها نقطتين أساسيتين، فيه اختلاف استراتيجي، هناك من يدعو إلى تحرير الأرض كاملة من البحر إلى النهر وأنا منهم، ونسبة كبيرة، وانظر الانتخابات الفلسطينية التي.. للانتخابات هناك شعبية كبيرة واسعة جداً لحماس والجهاد والجبهة الشعبية التي تنادي بتحرير الأرض من البحر إلى النهر، أنت الآن بتقول لي: صراع سلمي، من سيحقق لي هذا الصراع السلمي؟ الصراع السلمي لن يؤتي.. لن يأتي لي بفلسطين من البحر إلى النهر، هذه أولاً.

النقطة الثانية، وهي الأهم: جاءت الانتفاضة يا أخ.. يا عزيزي، السلطة الفلسطينية جاءت إنما بعد بداية عمل عسكرية مؤثر لحركة الشعب الفلسطيني المقاوم وعلى رأسه.. وعلى رأسه حركات الجهاد. يا أخي، السلطة الفلسطينية لم تأتِ إلا نتيجة لقيام.. جهات فلسطينية بعمليات أوجعت (رابين) حتى أنه تمنى أن تسقط غزة إلى البحر، يا حبيب قلبي يا دكتور أحمد، الصراع الذي انتهى في الانتفاضة الأولى بمجيء أوسلو، التي تقول مرة تعارضها ومرة تناديها.. ومرة تؤيدها، جاءت بعد أوسلو إنما جاء السلطة الفلسطينية جاءت إنما نتيجة فقط على جراحات الشعب الفلسطيني بعد أوسلو، إنما جاءت بإنجاز العمليات، لأنه جاؤوا بسلطة تقوم لهم بدور الحماية ليس أكثر.

النقطة الثالثة: أية سلطة فلسطينية التي تنادي بأن تسير خلف.. أنا نسير خلفها؟! السلطة الفلسطينية التي سرقت.. القائمون عليها 365 مليون دولار من الشعب الفلسطيني، واعترفوا به في اجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني؟ السلطة الفلسطينية التي سار وحمل كييرها نعش رجل سرق ونهب وفعل.. وفعل، ثم في اليوم التالي جمَّد أمواله ونفى عائلته؟! أي سلطة فلسطينية التي تناديني بأن أمشي وراءها؟!!

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أشكرك.. أشكرك..

محمد عبد الكريم[مستأنفاً]: السلطة الفلسطينية يا دكتور أحمد.. عفواً دقيقة دكتور.. دكتور فيصل.. دقيقة واحدة فقط.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط والوقت يداهمنا للأسف.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سليم نزال من النرويج، تفضل يا سيدي.

سليم نزال: مساء الخير يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.. يا هلا، اتفضل.

سليم نزال: الحقيقة أنني أود أن أطرح يعني أن أبدأ هذا النقاش من الانطلاق من إشكالية أخرى، لأنه يبدو لي يعني أنكم تطرحون للنقاش إشكالية من نوع وضع العربة أمام الحصان، أي أنكم تناقشون إشكالية ذات طابع وظيفي، يعني ما أريد أن أؤكد عليه، وأرجو أن يكون هذا واضحاً للجميع، وأن أي شكل نضالي، جماهيري كان أو سياسي أو عسكري، يجب أن يخدم في النهاية الهدف السياسي الأكبر، ألا وهو يعني الاستقلال الوطني وتقرير حق المصير للشعب الفلسطيني. بهذا المعنى الإشكالية الحقيقية التي أعتقد أنها كان من المفترض أن تكون محور النقاش الأساسي، وهو كيف يمكن صياغة استراتيجية موحدة لكافة القوى السياسية الفلسطينية، بحيث يمكن ممارسة الأشكال النضالية على هدي من هذه الاستراتيجية، يعني وبهذا المعنى..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب كويس جداً، بس ياريت.. ياريت خلينا بالموضوع، لأنه هذا الوقت يداهمني رجاءً، خلينا بصلب الموضوع.

سليم نزال: نعم، هذا يا سيدي حسب اعتقادي، يعني هذه الإشكالية الحقيقية.. الإشكالية الحقيقية هي أن يكون.. أن تحدد أشكال النضال الوطني أو أشكال الكفاح الوطني مرهونة بقراءة صحيحة وموحدة للوضع السياسي في إطار التعددية الفلسطينية، .. يا سيدي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر، النقطة واضحة أشكرك جزيل الشكر.. أشكرك جزيل الشكر..

أبو خالد العملة: إذا سمحت، يعني حول ما البديل وحول حتى ما يطرح الأخ سليم نزال من النرويج، بادرت حركتنا في نيسان هذا العام إلى تقديم مبادرة تتشكل أو تتكون من ثلاث نقاط: كيف تستمر الانتفاضة؟ كيف نحدد هدفاً سياسياً واضحاً للانتفاضة؟ ألا وهو دحر الاحتلال دون قيد أو شرط..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب، بس هذا الموضوع سيطول كثيراً، أريد أن نبقى في نقاط..

أبو خالد العملة: بوضوح.. بالنقاط..

د. فيصل القاسم: قال لك إنه.. دون حجر حتى (تخلى عن الحجر) بس هيك الوقت يداهمنا..

أبو خالد العملة: برامج سياسية تنظيمية كفاحية اقتصادية، حتى تستمر، وحق العودة هدف تحمله الانتفاضة، وأرقى وحدة وطنية على قاعدة الثابت الوطني الميثاق الوطني، هذا نقطة.. هذا قضية الحجر وبدوش حجر.. بدوش كذا، واضح أنا مع الكلام اللي بيتحدث فيه الأخ سليم نزال، وهو قريب من لغة الجبهة الديمقراطية والعديد من الفصائل، نحن مع.. ووضعنا هاي المبادرة للجميع، (تعالوا إلى كلمة سواء)، على قاعدة أن عرفات وسلطته يراجعوا، لكنهم دون مراجعة مستمرون –في غياب الموقف الوطني الجامع- بالتفاوض، بوقف إطلاق النار، هل استشاروا فصيلاً؟ هل استشاروا تنظيماً؟ بـ (ميتشل)، بـ (تينت)، بوقف إطلاق النار الراهن، بالاتفاقات اللي بيجريها أبو علاء من وراء الشعب الفلسطيني زي أوسلو، أي انتفاضة أنا بأقول لك هذه الانتفاضة إذا كان في الماضي انتفاضات شعبنا كان..

د. فيصل القاسم: استبدلت أوسلو..

أبو خالد العملة: كالبركان تنفجر ثم تهمد، هذه الانتفاضة والمقاومة كموج البحر لن تتوقف إلى أن تجرف هذا الكيان.

د. فيصل القاسم: طيب، دكتور..

د. أحمد مطر: أنا في رأيي -باختصار- النقطة المركزية على ذكر الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية، الجبهة الشعبية والديمقراطية عادوا للنضال على قاعدة أوسلو مع قاعدة اختلافهم، وتناقضهم مع أوسلو، الآن الشعبية والديمقراطية يعترفون بالسلطة الوطنية الفلسطينية ويختلفون معها، وهذا حقهم ضمن الأطر التنظيمية والتشريعية.

أبو خالد العملة[مقاطعاً]: لم يعترفوا بالسلطة ولم يشاركوا فيها.

د. أحمد مطر[مستأنفاً]: أنا مازلت على رأيي.. أنا مازلت على رأيي: سلطة وطنية فلسطينية واحدة وقرار فلسطيني واحد، وعلى الأقلية أن تلتزم برأي الأغلبية، لأن هدف (شارون) هو تشتيت الشعب الفلسطيني وإخراج 15 قيادة، فلتجتمع.. أنا ضد الوحدة الوطنية الرومانسية هاي اللي بيتغنوا فيها، هذا أغلبه غناء لا جدوى منه، الوحدة الوطنية هي التزام الأقلية برأي الأغلبية، وإلا لماذا أوقفت حماس عملياتها؟

أبو خالد العملة: تسمح لي يا دكتور فيصل آخر.. آخر كلمة.. آخر كلمة.. آخر كلمة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، خلينا يعني بصلب الموضوع، لكن يقولون يعني لولا هذا النوع من الانتفاضة لسقط شارون منذ فترة ولما شهدت فلسطين كل هذه..

أبو خالد العملة: لا.. لا، قبل شارون (باراك)، وقبل باراك (نتنياهو)، وهذا نهج وبرنامج، هم يريدون تهجير شعبنا، هم يريدون تهويد فلسطين، في كامب ديفيد لم يستطع عرفات أن يأخذ سيادة على الأقصى، تنازل فيما تنازل عن حي المغاربة، وحي.. جدار الأقصى، والاستيطان مستمر، واللاجئين وحق العودة لا عودة، ورغم هذا لا يريدون سلاماً، بس أنا بدي أرد عليه جاء في سياق حديثه: ما أطلقناش ولا رصاصة، اسأل الجرايد اللي في الداخل، شوف اللي بيعلنه العدو عن أحكامهم وشوف البلاغات اللي صدرت عن قوات عمر المختار اللي تابعة للحركة كأول عمل عسكري في هذه الانتفاضة. قمنا به، مش عشر عمليات وخمسين عملية، عمليات بس بطلنا نستعرض، بطلنا نلعب لعبة الآخرين، هذه واحدة.

النقطة الأخرى تتعلق بالأكثرية والأقلية، الشعب الفلسطيني ليس الضفة والقطاع، ما هو مستقبل أهلنا في الـ 48 عند ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية؟ ما هو مستقبل 5 ملايين فلسطيني في الشتات؟ هل يؤخذ بعين الاعتبار في برنامج عرفات ووقف إطلاق النار وتنت وميتشل هؤلاء الملايين؟ ممثلينهم وين؟! إذن القضية..، وحتى.. حتى عرفات بالانتخابات اللي بيقول إنه شرعي وشعبي، من قال إنه شعبنا كله اللي في الضفة والقطاع مع ياسر عرفات بسياسته وبخطه السياسي؟ نحن لا نجامل على القضايا المصيرية، هذه فلسطين، ولو كان هذا السلام فيه بعض التجريح، فلسطين أكبر من كل الأفراد وأكبر من كل التنظيمات، لذلك عندما نقول للسلطة، أنا لا أقول كل السلطة شيء واحد الآن، في هذه الانتفاضة أبرز ما فيها أن قواعد فتح عادت تحمل الراية وتحمل الراية بقوة، والرهان مع الشرفاء في شعبنا من الفصائل المقاومة أن تستمر، ولن تتوقف برغبة أحد لا ميتشل ولا (بوش) ولا الدويلة اللي بيحاولوا يحكوا لنا عنها مجزأة، مفتتة، لا سيادة، ولا شيء لشعبنا ولا مقدسات. لذلك المقاومة قانون الشعوب في كيفية الدفاع عن نفسها وعن حقوقها ومقدساتها.

د. أحمد مطر: آخر دقيقة.. آخر دقيقة.

د. فيصل القاسم: تفضل يعني هذا.. أريد جواباً على هذا الكلام الأخير إنه حتى الشرعية الدولية تبيح والقوانين الدولية تبيح المقاومة، فلماذا أنت تريد أن..؟

د. أحمد مطر: أنا أقول: السياسي هو من يدرس المتغيرات الدولية فيما.. هاي نقطة.

النقطة الثانية فيما.. المسألة ليست أنا مع عرفات والآخر ضد عرفات، أنا مازلت على رأيي أن السلطة الفلسطينية لو قدمت فعلاً التنازلات التي قيل عنها، لزمانها استسلمت السلطة، حتى هو ماذا.. ماذا يطلب شارون؟ التنازل عن القدس.

أبو خالد العملة: أجيب لك أنا اللي عرفات.. اللي.. تنازلوا..

د. أحمد مطر: أتنازل عن حق العودة..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، خلينا بصلب الموضوع، لأنه كثير ما يتشعب أنا.. يعني أبو خالد كل كلامه يقول: إنه الانتفاضة يجب ألا تتوقف بكل أشكالها وبأنها لم تكن –كما قلت- وبالاً على الفلسطينيين.

أبو خالد العملة: إطلاقاً.

د. فيصل القاسم: هل أنت.. هل أنت.. هل أنت مع نفس الكلام اللي بدأت فيه..

د. أحمد مطر: أيوه.

د. فيصل القاسم: إنه مازالت.. كانت وبالاً؟

د. أحمد مطر: أنا مازلت أرى..

د. فيصل القاسم: وبالاً؟

د. أحمد مطر: أنه إذا استمرت الانتفاضة..

د. فيصل القاسم: وبالاً على الفلسطينيين.

د. أحمد مطر: بشكلها التسليحي الحالي فهي كارثة على الشعب الفلسطيني، وهذا من حقي أن أقوله، ومن حق الآخرين أن ينقضوه، لأن لا يمكن لموازين القوى..

أبو خالد العملة: الوبال.. يا دكتور..

د. أحمد مطر: أن تعطينا شيئاً، لذلك أنا أقول..

د. فيصل القاسم: تعود تكرر الكلام..

د. أحمد مطر: نعم.. نعم، الانتفاضة المسلحة بشكلها الحالي كارثة على الشعب الفلسطيني، وهذا رأيي وأدافع عنه، ومن حق الآخرين أن ينقضوه..

أبو خالد العملة: رأيي أن ما يقوله..

د. فيصل القاسم: كارثة ووبال.. لنلخص الموضوع.

أبو خالد العملة: هو الوبال وهو الكارثة أشكاله ومن يحملون هذا الرأي، حتى لو كان عن حسن نية، لأن الوبال أن نقف متفرجين، أن نبقى نتظاهر في مدننا ماذا سنحقق؟ هذه القضية أُعيد الاعتبار، إلها ليس فقط على قاعدة المقاومة واستنزاف هذا العدو، إنها عنصر التحريك للحركة الشعبية العربية، هذه الطليعة، هذا الخندق المتقدم اللي هو الشعب الفلسطيني لا، هذا مش وبال الانتفاضة، هذا شرف وسام، بدل ما يسجن عرفات أبطال العمليات الاستشهادية..

د. أحمد مطر[مقاطعاً]: هنا خرجنا عن الموضوع..

أبو خالد العملة: معلش يا أخي، هذا لازم يحطولهم أوسمة على صدورهم، قضية فلسطين.. اسمعني.. اسمعني..

د. أحمد مطر: لا.. لا، خرجنا عن الموضوع..

د. فيصل القاسم: لأ، هذا صلب الموضوع.

أبو خالد العملة: في صلبه، فلسطين هاي مش مزرعة للبيع، ولا عقار للبيع.

د. أحمد مطر: ولا أنا بأرجو أن تكون مزرعة.

أبو خالد العملة: ولا هي مجالاً للسماسرة من شان ياخدوا (Commission) عليها ولا هي لعبة روليت مقامرة، علم ثوري، كيف نقابل هذا العدو، هذا المنهج.. بهذا المنهج الثوري المقاوم هو قانون الشعوب التي انتصرت، وبالتالي نحن مستمرون وشعبنا مستمر، والتاريخ والأيام قادمة ستثبت صحة وصوابية ما طرحته فتح من بداية الـ 65، وسيستمر إلى أن يتحقق النصر على أرض فلسطين.

د. أحمد مطر: كلمة واحدة، أنا.. أنا مع أن فلسطين ليست للمساومة، ولكن أنا مع التعامل مع الموازين والسياسات الدولية وفقط.. بس..

د. فيصل القاسم: قلت هذا الكلام.. قلت هذا الكلام.

مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: (الكاتب والباحث الفلسطيني) الدكتور أحمد أبو مطر، والسيد أبو خالد العملة أمين سر.. أو (أمين سر المساعد لحركة فتح - الانتفاضة).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.