مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - مهدي إبراهيم رئيس قطاع العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان
- الطيب أحمد العباسي الأمين العام لأمانة محامي الاتحادي الديمقراطي المعارض
تاريخ الحلقة 19/12/2000








الطيب أحمد العباسي
مهدي إبراهيم
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدي الكرام، ألم تكن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي تجري في السودان سوى انتخابات صورية والمرشحون مجرد ديكور أو بالأحرى كومبارس أو سنيدة حسب تعابير السينما؟

أليس التنافس بين الرئيس الحالي والمرشحين الأربعة الآخرين لذر الرماد في العيون؟

هل تختلف الانتخابات السودانية عن نظيراتها في العالم الثالث حيث النتائج معلبة وتحصيل حاصل، ولعبة ممجوجة تثير الضحك والسخرية، ولم تعد تنطلي حتى على الأطفال؟

هل يمكن لنظام عسكري أن يصنع ديمقراطية؟

أليس رفض الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي المشاركة في مراقبة الانتخابات السودانية دليلاً على عدم جدواها؟

أين دور القضاء في الانتخابات؟

كيف نسميها انتخابات والكثير من أعضاء البرلمان فازوا بالتزكية أو بالإجماع السكوتي وهو ضرب من الفساد السياسي؟

كيف يكون الرئيس والبرلمان لكل السودانيين إذا كان معظمهم قاطع الانتخابات؟

هل صوت سكان الجنوب؟

ألم تمتنع كل الكتل السياسية المؤثرة عن المشاركة في الترشح والتصويت؟

هل هي انتخابات أم انسحابات؟

ألم تكن مراكز الاقتراع في السودان خاوية على عروشها والقائمون عليها يلعبون بأصابعهم ويهرشون رؤوسهم في انتظار مقترع يبرر وجودهم؟

ألا يمكن القول أن الصناديق الفارغة تصرخ بالتصويت المضاد؟ لماذا هذا الاستعجال في إجراء الانتخابات؟

أليس تحقيق المصالحة الوطنية في السودان أهم من الانتخابات؟

هل الهدف منها فوز كل القيادات الموالية للرئيس البشير وإبعاد كل العناصر الموالية للترابي؟

هل هي محاولة لإضفاء مشروعية مفقودة على النظام وإخراج البشير من عباءة الترابي؟

لكن في المقابل: ألا يمكن أن يكون كل هذا الكلام ضد النظام السوداني مجرد افتراءات وهراء؟

من قال إن التنافس في الانتخابات السودانية مجرد فلكلور؟

أليس وجود تنافس بين أهل المؤسسة العسكرية بشخصي البشير والنميري، وبين أهل المال بأشخاص آخرين هو بمثابة مؤشر طيب لم تشهده انتخابات عربية أخرى، ويشكل حدوثها في السودان بارقة أمل في أن هذا البلد بدأ يستعيد مناخه الديمقراطي الذي اشتهر به؟

لماذا لا نقول إن الانتخابات تأتي استكمالاً لمناخ الانفتاح والتعددية القائم الآن في البلاد؟

ألم تقدم الحكومة السلطة لمعارضيها على طبق من ذهب لكنهم رفضوها؟

ألم ترتكب القوى السياسية خطأً شنيعاً بمقاطعة الانتخابات؟

ألم تقدم الحكومة كل أنواع التنازلات لتحقيق المصالحة الوطنية؟

ألم يكن الوقت كافياً تماماً أمام الأحزاب السياسية للتحضير للانتخابات؟

ألم يتبنى الدستور-الذي أقر قبل عامين ونصف- جميع الحريات؟

أليست هذه مدة كافية لأي مجموعة سياسية جدية للمشاركة في المسار الديمقراطي؟

أليست هناك هيئة الانتخابات العامة ومهمتها ضمان حيدة الانتخابات ونزاهتها؟ ألم تتخندق الكتل السياسية عند موقفها غير المحسوب وحرمت نفسها من فرصة التبشير ببرامجها وتقديم نفسها للرأي العام؟

ثم ما هذه المعارضة التي بينها خلافات أكبر بكثير من الخلافات بينها وبين الحكومة؟

ألم تتفوق المعارضة السودانية على المعارضة العراقية من حيث الابتذال والارتماء في أحضان الأجنبي؟

إلى متى تريد المعارضة تأجيل الانتخابات؟

لماذا تضع العربة قبل الحصان دائماً؟

أليست البلاد بأمس الحاجة للانتخابات كي تردم الفراغ الدستوري برلمانياً على الأقل؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السفير مهدي إبراهيم رئيس قطاع العلاقات الخارجية في الحزب الحاكم المؤتمر الوطني، والمحامي الطيب أحمد العباسي الأمين العام لأمانة محامي الاتحاد الديمقراطي المعارض.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط وفاكس رقم 4885999، وعبر البريد الإلكتروني.

E-mail oppdir@qatar.net.qa

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد العباسي في البداية، ما العيب في هذه الانتخابات البرلمانية والرئاسية في السودان، يعني الكثيرون يقولون إنها انتخابات في غاية النزاهة، وهي انتخابات مثالية إذا ما قورنت بما يجري في بقية دول العالم الثالث، فلماذا هذا الانتقاد والنيل من هذه العملية الديمقراطية، والمسار الديمقراطي في السودان؟

الطيب أحمد العباسي:

طيب.. بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، قبل أن أبدأ بالتعليق على هذا الجانب لابد لي ابتداءً أن أقول قول مأثور لله تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا، ويشهد الله على ما في قبله وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها، ويهلك الحرص والنسل، والله
لا يحب الفساد، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد) مسألة الانتخابات في السودان واضح جداً لا علاقة لها على الإطلاق بكلمة انتخابات، لأنها أسست على نظام انقلب على نظام شرعي في 30 يونيو 1989م، وهذا الأمر ترتبت عليه عدد كبير جداً جداً من التشريعات.

ومن الواضح أنه انقلاب قامت به جهة معروفة وهي الجبهة القومية الإسلامية وكانت ممثلة في آخر برلمانات.. آخر برلمان شرعي وهي انقلبت عليه في 1989م، الكتل التي كانت تمثل في هذه البرلمان بالأغلبية حزب الأمة كل في المرتبة الأولى، والحزب الاتحادي الديمقراطي كان في المرتبة الثانية، والجبهة القومية الإسلامية كانت في الجبهة.. في المرحلة الثالثة من حيث الترتيب، هذا أمر ارتضته الجبهة القومية الإسلامية وخاضت بعض المعارك من أجل مع بقية الأحزاب- من أجل ترسيخ نظام ديمقراطي تعددي ضد حكم جعفر نميري.

بعد تحقيق هذه الانتفاضة المعروفة انتفاضة أبريل 1985 بدأ النظام الديمقراطي الشرعي اللي بيمثل إرادة الأمة السودانية، هنالك الترتيبات من النظام الجبهة قوضت هذا النظام الديمقراطي. كل الذي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، طيب أنت..، دائماً أنت في المعارضة دائماً يعني تحورون وتدورون وتعودون إلى 1989 يعني، ما تسمونه بانقلاب 1989، نحن لماذا لا ننسى كل هذا التاريخ ونتحدث عن ما هو حاصل الآن في السودان من ديمقراطية بعيداً عن كل هذه المقدمات الطويلة وغير المفيدة؟

الطيب أحمد العباسي:

طيب، ما هو حاصل الآن إنه الانتخابات زي ما ذكرت هنالك دستور وضعه النظام لوحده، هذا الدستور فَصَّل فيه كل الإجراءات الانتخابية، وهنالك قانون انتخابات أيضاً فصل النظام كل الإجراءات الانتخابية على نفسه، وكل القوانين التي تمت في ظل هذه الفترة أعدها هذا النظام الحاكم والذي قام هو بنظاماً ديمقراطياً، طيب يبقى السؤال: لماذا نحن نقاطع هذه الانتخابات؟ نقاطعها لأسباب كثيرة جداً.

د. فيصل القاسم:

طيب هذا سنأتي عليها، لكن لنبدأ نقطة نقطة، أنت قلت..، سيد مهدي إبراهيم سمعت هذا الكلام: إنه المشكلة الرئيسية في هذه الانتخابات البرلمانية والرئاسية في السودان تكمن كما قال السيد العباسي في أن الدستور، قانون الانتخابات إلى ما هنالك من هذا الكلام مفصل على مقاس الحزب الحاكم، هل هناك صحة لمثل هذا الطرح؟

الطيب أحمد العباسي:

أولاً: بسم الله الرحمن الرحيم، وثانياً: دعني أُشيد بهذا البرنامج وبقناة الجزيرة.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

الطيب أحمد العباسي:

لأنها إضافة حقيقية لفضائيات العالم العربي. وثالثا: إخواننا في المعارضة مشكلتهم الأبدية هي أنهم مسجونون في المربع الأول يوم جاءت الإنقاذ، ولذلك هم عاكفون على التاريخ وعلى الماضي، لا يكادون يتجاوزونه إلى الحاضر لمحاولة تقديم شيء مفيد للوطن السوداني، صحيح أنه تم الانقلاب في 1989 على النظام الديمقراطي الذي كان موجود يومئذٍ، لكنه كان نظام يتصدع يوم ذاك، حركة التمرد هزت عرشه وأركانه، غرب السودان خرج للنهب المسلح، الاقتصاد انهار، الأحزاب تنازعت، الجيش تقدم بمذكرة لرئيس الوزراء تهدد النظام الديمقراطي، والنظام كان أضعف من أن يواجه القوات المسلحة يومئذ، البلد كانت مهددة بأن تكون كالصومال أو أسوأ منها، ولذلك التغيير جاء لحفظ السودان ووحدته، حتى نستطيع أن نقيم عليه الديمقراطية أو نقيم عليه الشورى، أو نقيم عليه أي مشروع وطني مراد، هذا هو الذي تم.

ولكن كما لم يحدث في أي بلد في منطقتنا العربية والإفريقية، هذا النظام بدأ من أول يوم بمؤتمرات الحوار الوطني، كل جدول الأعمال الوطني، النظام السياسي والاقتصادي والدبلوماسي والتعليم، 22 مؤتمر مفتوح انعقدت لإشراك السودانيين في تقرير مستقبل السودان، ونتيجة لهذا وضعت الاستراتيجية القومية الشاملة لعشر سنين، وهي التي أسست لهذا الانتقال التاريخي بأن ننتقل من حكومة عسكرية إلى حكومة ديمقراطية، من حزب واحد إلى تعددية، من ضبط واسع في تدابير الأمن إلى حريات، وبذلك، وتمم في هذا السياق الانتقالي إلى دستور يفتح هذه التعددية ويضع هذا.

الآن هذه الانتخابات تأتي نتيجة لهذا الدستور، لهذا الانتقال، صحيح يمكن إخواننا في المعارضة إنهم يقولوا والله الذي تم تم في عهد لم نكن نحن فيه مشاركين، ولكن الانتخابات هي الامتحان والمحك الذي يتيح لهم الفرصة أن يشاركوا، وأن يعبروا عن رأيهم، وأن يعبؤوا الشارع السوداني، وأن يرفعوا مستوى الوعي الوطني حتى تأتي من خلال الانتخابات مؤسسات دستورية البلد محتاج إليها لنستطيع بها أن نتقدم شيئاً فشيئاً في أشواط الديمقراطية، الديمقراطية ليست نقطة، هي مسار، هي خط طويل بيبدأ ويتقدم بتعاون الناس وتعاضدهم عليه، ولكن هذا الموقف المتترس بأنه هذا النظام طالما أنه قبل 12 سنة قد أقام نظاماً خصماً على الديمقراطية التي هم كانوا طرفاً فيها، ولذلك لا نشارك، ولذلك نقاطع، هذا لا أعتبر أنه سينفع السودانيين في شيء ولن يقدم الأمر.

د. فيصل القاسم:

واعتباره مثلاً موقف سياسي طفولي، يعني ليس مثلاً..

مهدي إبراهيم:

أنا عندي إجابة حقيقة- عليه أنا في تقديري أنه الموقف الفعلي بأنه الأحزاب لم تشارك في هذه الانتخابات، وتدعي أنها تقاطعها، هي أنه هذه الأحزاب لما عاد بعض أفرادها وحاولوا أن يقرؤوا خريطة الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أحدثت الإنقاذ فيه تغييراً جذرياً وحصل تآكل لرصيد القوى المؤيدة لهذه الأحزاب، عندئذ فزعوا من أنه إذا جرت الانتخابات قد يتشكل حجم لهم ليس مشابهاً لحجمهم القديم، ولذلك أفضل شيء أن يبقوا يتحدثوا ويرفعوا السيوف بنسبتهم القديمة دون أن يواجهوا الواقع اليوم، هذا هو الثوب الحقيقي.

د. فيصل القاسم:

طيب كويس، السيد العباسي يعني السيد إبراهيم يريد أن يقول أن يعني حكومة الإنقاذ قزمت أحزاب المعارضة، وأنتم لم تستطيعوا دخول المعترك الانتخابي لأنكم ستبدون يعني كالأقزام إذا صح التعبير سياسياً وانتخابياً.

الطيب أحمد العباسي:

موقف المعارضة واضح إنه النظام ده، زي ما ذكرت أنه لما بدأ، بدأ في تمكين الجبهة، وعزل كل أبناء المجتمع السوداني وكان معياره معيار الولاء وليس معيار الكفاءة في كل القطاعات، في كل القطاعات، القطاعات الاقتصادية، قوات الشعب المسلحة، كل الأشياء دية بدأ يحجم.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب بس أنا كي لا يكون موضوعنا يعني تقييم الحكومة أو النظام السوداني خلينا في موضوع الانتخابات والوضع الراهن السيد إبراهيم أعطانا معطيات واقعية حالية على الأرض، كيف ترد عليه؟

الطيب أحمد العباسي:

الوضع الراهن بالنسبة للانتخابات لا يمكن بأي حال من الأحوال زي ما ذكرت في بداية حديثي أن تسميه، تسميها انتخابات، وأقول إنه بدأ النظام ببرمجة للوصول إلى هذه النقطة ليبيض وجهه، ويضع ديكور اسمه انتخابات وديمقراطية، وده ينجلي في إنه الدستور، الدستور الذي تم وضعه فصل، فصل على هذه الفئة.

د. فيصل القاسم:

طب دقيقة أنا أريد أن أوصل فكرة للمشاهد هل الدستور السوداني يقول إنه.. هل يمنع الأحزاب من دخول المعترك الانتخابي، والإعلان عن برامجها على التليفزيون.

الطيب أحمد العباسي:

نعم.

د. فيصل القاسم:

وخوض المعركة الانتخابية والتنافس مع النظام الحالي؟ المجال مفتوح للجميع.

الطيب أحمد العباسي:

نعم، نعم، لأنه.

مهدي إبراهيم:

كيف؟

الطيب أحمد العباسي:

في الثوابت التي وضعتها الجبهة إنه الثوابت اللي أصلاً هي خاضت بها المعركة الانتخابية قبل 1989م ما استطاعت أن تنفذها عبر الديمقراطية التعددية، حملت السلاح عشان تنفذها، ووضعت كل طاقاتها، وضعت

مهدي إبراهيم:

الآن.. الآن.

الطيب أحمد العباسي:

الدستور هو برنامج الجبهة القومية الإسلامية.

د. فيصل القاسم:

طب كيف يمنعكم الدستور من المنافسة الحقيقية؟

الطيب أحمد العباسي:

الله يفتح عليك، يمنعني كالآتي: أول حاجة الدستور زي ما ذكرت إنه دستور قسري منح، منح، ما جاء بإرادة الجماهير، دي من ناحية، الناحية الثانية:

مهدي إبراهيم:

كيف يمنعكم؟ كيف يمنعكم؟

الطيب أحمد العباسي:

يمنعنا بالآتي: يمنعنا إنه أول حاجة القانون الخاص بالانتخابات قانون الانتخابات ابتداءً العيوب فيه واضحة وينجلي تفصيلها في الآتي:

الهيئة..، هيئة الانتخابات، هيئة الانتخابات نفسها تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، والإشراف..، الإشراف بتاع الانتخابات يتبع للسيد رئيس الجمهورية عمر البشير، طيب الهيئة يكونها عمر البشير نفسه من رئيس وعضوين، والقرارات التي تصدر في شأن الانتخابات وإعلانها بصفة نهائية لا يجوز الطعن فيها لا قانونياً ولا إدارياً، هذه الهيئة مكونة من شخص وشخصين همَّا الذين يقرروا في مصير هذه الانتخابات وقرارهم نهائي ويتبعون مباشرة لرئيس الجمهورية، نيجي للناحية الثانية: هذه الهيئة تكوينها نفسه مالياً، وإدارياً، وهيكلياً، وميزانيتها توضع سنوياً بواسطة رئيس الجمهورية، والأغرب من ذلك أنه الانتخابات نفسها من حيث المشروعية، وإذا سلَّمنا بالدستور نفسه إنه ابتداءً هذه الانتخابات يجب أن لا تقوم.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، سنأتي عليها لماذا لا تقوم الانتخابات، سيد إبراهيم سمعت هذا الكلام يعني كيف يمكن أن تثق أحزاب المعارضة بلجنة أو هيئة الانتخابات العامة وهو كما قال السيد العباسي قبل قليل يعني طول.. قصِّر بيدك إذا صح التعبير.

الطيب أحمد العباسي:

نعم موجودة.

د. فيصل القاسم:

من قبل النظام الحاكم.

الطيب أحمد العباسي:

الدستور والقانون فيه موجود.

مهدي إبراهيم:

أولاً يعني هذا نقاش في أوراق يعني.

الطيب أحمد العباسي:

لا، ده الدستور، ده الدستور يا أستاذ مهدي.

مهدي إبراهيم:

أرجو أن لا تقاطع..

الطيب أحمد العباسي:

لا أقاطع، أقاطع أنا بأتكلم معاك ده الدستور..

مهدي إبراهيم:

لا، لا، ما ينبغي أن تقاطع لأنه أنت أخذت حقك في الكلام، حتى أرد عليك،

الطيب أحمد العباسي:

أناقشك بالدستور.

مهدي إبراهيم:

ماعليش لما تأتيك الفرصة المسألة ما هي مجالك، لما تأتيك الفرصة للنقاش، أنت الآن تحدثت ما قاطعتك يا أخي.

الطيب أحمد العباسي:

لا، لا، ما مجالك.

د. فيصل القاسم:

دقيقة أستاذ العباسي، يا أستاذ عباسي سأعطيك المجال، دقيقة أستاذ العباسي.. سيد إبراهيم.

مهدي إبراهيم:

أدب الحديث.. أدب الحديث يقتضي أن يتاح لكل واحد الفرصة.

الطيب أحمد العباسي:

لو سمحت.. لو سمحت أنا أدب الحديث أعرفه تماماً..

مهدي إبراهيم:

أنت الآن تجاوزت مقامك.

الطيب أحمد العباسي:

ماعليش، مقام أبداً،

مهدي إبراهيم:

تجاوزت مقامك. تجاوزت مقامك.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة إحنا هنضيع الوقت.

مهدي إبراهيم:

إحنا أنفسنا ينبغي أن نحترم طالما أنت أخذت فرصتك في الكلام، أخذت فرصتك في الكلام دعني أرد عليك، أنا مستعد أن أسمع كلامك بدون ما أقاطعك وده ينبغي أن يكون لصالح المستمعين.

الطيب أحمد العباسي:

أنا أحترم.

د. فيصل القاسم:

طيب تفضل يا سيد إبراهيم، سيد إبراهيم ندخل في الموضوع لكي لا نضيع الوقت، تفضل.

مهدي إبراهيم:

أولاً الانتخابات التي تقام الآن في السودان سبقتها تدابير طلبوها المعارضين، طلبوا أولاً بأنه يرفع عنهم الحظر في العودة إلى السودان وتم ذلك، أي قضية كانت مرفوعة ضد أي منهم شطبت شطباً، رغم إنهم تعاملوا مع القوى الأجنبية، وخربوا اقتصاد البلد، وضربوا خطوط الأنابيب، وزرعوا الألغام على حدود الوطن، وتعاملوا مع حركة التمرد في كل هذا العمل المناوئ لاستقرار الوطن، كل هذا أخفي عنهم، طالبوا بأنه فيه بعض الشخصيات تمت مصادرة ممتلكاتها، رفع عنها ذلك، أخليت السجون، فتحت الحريات السياسية والصحفية، انفتح باب التعددية، حتى كلمات صغيرة مثل المتوالية وغير المتوالية غيرت.

د. فيصل القاسم:

شطبت، نعم.

مهدي إبراهيم:

انفتحت التعددية أمام النظام، كل المناخ المطلوب لإجراء الانتخابات الحرة محمي ومدعم، الآن فيه شخصيات تقدمت ورشحت نفسها، مثل النميري والدكتور مالك حسين وغيره، وهم مواطنين سودانيين ومن حقهم أن يتقدموا له، هذا الحق نفسه كان متاح لهم، والآن هذه الأحزاب تتكلم صراحة في الصحافة السودانية تنتقد النظام وتجرح قياداته وسياساته، فالحرية المتاحة الكل مواطن سوداني أراد أن ينزل للانتخابات البرلمانية، أو للانتخابات الرياسية متاحة تماماً، وقد نزل هؤلاء، ليس هذا فحسب، الآن لأول مرة يمكن في منطقتنا هذه العربية والإفريقية أنه الذي ينزل مرشحاً للرئاسة يتاح له وقت في الإذاعة السوداني ووقت في التليفزيون السوداني للقوميات حتى يقول برنامجه الذي يريد، ومن وراء ذلك هو يخاطب الشعب السوداني ويطوف في كل أنحاء السودان، هذا الآن يمارس، ممارس.

د. فيصل القاسم:

بكل حرية.

الطيب أحمد العباسي:

غير موجود، غير موجود.

د. فيصل القاسم:

سأعطيك المجال، سأعطيك المجال.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد العباسي سمعت السيد إبراهيم أعتقد قدم دفاعاً لا يمكن مجابهته بأي حال من الأحوال عن موقف الحكومة، سمعنا أنها مثلاً تحدث عن رفع الخطر الذي كان مفروضاً على الكثير من المعارضين، شطب كل القضايا التي كانت مرفوعة ضدهم بالرغم من تخريبهم للمنشآت والتعامل مع الأجنبي، إخلاء السجون، منح الحريات السياسية والصحفية، التعددية، منح نفس الحقوق بما يتعلق بالانتخابات وإعطاء وقت لكل المرشحين في التليفزيون ووسائل الإعلام السودانية، كل هذا كان موجوداً، وتأتي أنت وتقرأ لي يعني مباديء من قوانين وإلى ما هنالك لا أساس لها من الصحة، ولا أساس لها على أرض الواقع، كيف ترد؟

الطيب أحمد العباسي:

أول حاجة زي ما ذكرت أنه الانتخابات اللي دلوقتي تدور في السودان بتستوجب وجود مجلس وطني، المادة 128 من الدستور بتفرض إنه هيئة الانتخابات يتم اعتمادها بواسطة المجلس، ووجود المجلس الوطني يعتبر ضمان من ضمانات سيرها ونزاهتها، والمسؤولية تجاه هذه اللجنة لدى رئيس الجمهورية. ده نص دستوري، ودستور واضعه النظام، والمعارضة أنا بأفتكر لها حق إنها ما تجلس في ظل هذه القوانين، ولا تقدم على السودان في ظل هذه القوانين، هذا من ناحية، يقول الأستاذ مهدي إن كل السجون فارغة.

أنا أؤكد وأتحدث في هذا البرنامج، الآن هنالك قيادات من المعارضة داخل المعتقلات، ولم يتم تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتها، ويصعب مقابلتها، أكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، منهم على ذكر المثال:

الأستاذ غازي سليمان، الآن في المعتقل، والأستاذ علي محمود حسنين أيضاً الآن في المعتقل، والأستاذ ساطع أحمد الحاج أيضاً في المعتقل، والأستاذ عبود أحمد عثمان في الشمالية، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي في الشمالية الآن محجوز أيضاً في المعتقل، أضف إلى ذلك المعارضة، الآن التجمع سكرتاريته في الداخل الآن داخل المعتقلات على رأسهم جوزيف أوكيلو، وعلى أحمد السيد، ومحمد محجوب، ومحمد وداعة، والتيجاني مصطفى، ومحمد سلمان، هؤلاء يعتبروا سكرتارية التجمع والنظام لما بدأ في الانفتاح كما ذكر الأستاذ مهدي، السكرتارية التجمع كانت شغالة في الضوء.

د. فيصل القاسم:

الآن تحت ضغط..

الطيب أحمد العباسي:

فترة الانتخابات هذه تم اعتقالهم، لأن هي الأصوات التي تسمع للخارج، وأيضاً هي الأصوات التي تسمع في الداخل بالنسبة للمواطنين، الآن هي في فترة هذه الانتخابات رهن الاعتقال، فما ذهب إليه الأستاذ مهدي بأنه السجون فاضية والمعتقلات فاضية دي بالنسبة للذين مدوا أياديهم للنظام، أما المعارضة التي وقفت عند هذا الحد لأن القوانين التي سنها النظام، وتشرف على هذه الانتخابات ابتداء الدستور المادة 128، ووضعوا هذا النظام، ويجب احترامه كما نذكر بيحرِّم الاعتقالات.

الآن هنالك متعقلين سياسيين داخل السجون، الدستور نفسه إنه الانتخابات يجب أن لا تقوم إلا بعد اعتمادها والموافقة من المجلس الوطني، والمجلس الوطني الآن محلول، والمجلس الوطني الآن محلول لأنه المجلس.

د. فيصل القاسم:

قصدك البرلمان يعني؟

الطيب أحمد العباسي:

البرلمان محلول، إبقي قيامه دستورياً وفقاً للمادة 128 لا يجوز، وده الدستور اللي وضعه النظام، إبقى هو النظام قوانينه إلى الآن لا يحترمها، إبقى كيف يجوز المعارضة أن تجلس مع نظام قوانين السلطة؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

كيف تجلس المعارضة مع نظام لا يحترم القوانين الذي وضعها هو بنفسه، طيب.

الطيب أحمد العباسي:

الذي وضعها.. أنا أمشي أبعد من ذلك، عايز أدخل حتة الانتخابات، حتة الانتخابات، لا.. أذكر حتة انتخابات، مهمة جداً، الانتخابات، الانتخابات زي ذكرت أنا قبل إنها منصوص عليها في القانون، الهيئة أيضاً تكوينها واعتمادها يجب أن يكون بموافقة المجلس الوطني، والمجلس الوطني أيضاً غير موجود لمسألة الحياد، ده على حسب ما هي القوانين التي سنها النظام ده، ودلوقتي نتناقش من خلالها، فمن خلالها هنالك تجاوز لهذه القونين وعدم التزام بها، وعدم احترامها، ده يجعل المعارضة، المعارضة أن تكون في مربع واحد، المعارضة الآن تطالب للجلوس، وده البداية بتاعة المبادرة.

السيد أحمد عثمان الميرغني رئيس التجمع أعلن ووافق على الحل السلمي، وتم اللقاء بينه وبين البشير، ووضعت شروط، يعني مش في.. في هذا الاجتماع لكن اللجنة التمهيدية اللي مربوطة بالمبادرة المصرية، والمبادرة الليبية إنه هذه القوانين يجب أن تجمد، ولا يعتد بها، وبالتالي إنه المعارضة طالما هذه القوانين سارية لا تضمن أمان هذا النظام، وإذا ما شاركت فيها لا تستطيع أن تواطئ ولا تضمن النظام هذا كمان، يبقى من باب أولى هذه القوانين زي ما ذكرتها إنه مازالت الاعتقالات موجودة، ومازالت القوانين نفسها.

د. فيصل القاسم:

طيب سمعنا هذا الكلام، سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد إبراهيم سمعت المرافعة.

مهدي إبراهيم:

نعم دعني أولاً لأنه هو سبق أن تكلم عن الدستور،

أولاً: هذا الدستور فعلاً نظم قيام لجنة للانتخابات لكن كيف جاء هذا الدستور؟ أولاً تكونت لجنة قومية، واللجنة القومية رفعت حصيلة ما عندها للمجلس الوطني المنتخب اللي هو البرلمان، والمجلس الوطني تداول في هذا الدستور، ثم من بعد إجازته في المجلس الوطني عرض على استفتاء للشعب السوداني كله، هذا الدستور يعني ليس عملاً عشوائياً ولا مرتجلاً.

د. فيصل القاسم:

ولا فردياً.

مهدي إبراهيم:

ولا فردياً، كل المراحل دي مر بها، وصحيح المعارضة ممكن تقاطعه، ممكن تختلف عليه، لكن 75% من الشعب السوداني اللي بيستحق التصويت صَوَّت عليه، فلا يعيبه إنه بعض زعماء المعارضة أو قياداتها إنهم ما شاركوا فيه، أو أنهم حجبوا صوتهم عنه، لكن 75% من الشعب السوداني على الأقل صوتوا، هذا واحداً، الأمر الثاني: لجنة الانتخابات من حسن الحظ يا أخي أن لجنة الانتخابات التي تتحدث عنها بضرورة أن يجيز المجلس الوطني لجنة الانتخابات هذه أجازها المجلس الوطني الذي حُلَّ، فهي إذاً مجازة، استوفت حقها من الإجازة، هذه ثانياً.

المسألة الثالثة: لما تتحدث عن أنه هذه الانتخابات ما ينبغي أن تقوم طالما أنه ليست هنالك مجلس وطني، معنى ذلك أنه لن تقوم الانتخابات أصلاً، وده كلام غير واقعي وغير مفيد بالنسبة للسودان يعني، المجلس الوطني الذي تم حله في ظروف بتاعة صراع سياسي معروفة تم حله، لكن طالما حل لابد من المسارعة بقيام مجلس وطني.

د. فيصل القاسم:

جديد.

مهدي إبراهيم:

ليطلع بمهمة التشريع ومراقبة الحكومة ومساءلتها على سياساتها وتنفيذها لها.

د. فيصل القاسم:

ولردم الفراغ الدستوري طبعاً.

مهدي إبراهيم:

نعم، وردم الفراغ الدستوري، ولذلك الآن تنشأ حاجة ماسة جداً لأهمية أن يقوم مجلس وطني، لا يمكن أن نؤخر قيام المجلس الوطني بحجة أنه والله الأحزاب السياسية السودانية تريد مزيد من الوقت، لأنه أنا بأقول لو أن هذا الوقت بدأنا فيه قبل شهر أو شهرين معليش لكن مثلما ذكرت قبل سنتين ونصف أجيز الدستور الذي يسمح بالحريات وبالحزبية والتعددية، وينبغي على الناس أن يبدؤوا التحضير، قبل أكثر من سنة ونصف اتصل الترابي بالصادق المهدي ويوم ذاك كان لا يزال في المؤتمر الوطني، في بداية للحوار، واستمر الحوار مع محمد إسماعيل الميرغني، مع زعماء المعارضة جيئة وذهاباً.

ثم من بعد العام .. في بداية هذا العام اتصل الرئيس بالصادق المهدي في جيبوتي، وظلت الاتصالات أيضاً بالميرغني كم من الوقت مطلوب انتظار المعارضة السودانية لتلملم أطرافها وتحزم أمتعتها من الخارج وتعود إلى السودان؟ لقد عاد الصادق المهدي وأرسل من قبله بعض زملائه، متى يعود الميرغني؟ لو تستطيع أن تجيبني على هذه السؤال متى يعود الميرغني لفهمت معنى وطلب تأجيل الانتخابات، متى يعود جون قرنق [جارانج]؟ لو تستطيع أن تجيب على متى يعود جون قرنق لأمكن أن نطلب التأجيل، متى يعود عبد العزيز خالد وعبد الرحمن سعيد، القادة العسكريين الموجودين في إريتريا يقاتلون السودان ويضربون حدوده؟ متى يعود الشيوعيون؟

هذه قوى انتظرناها منذ سنتين ونصف، وجرت كل هذه الاتصالات، ورفع كل هذه الإجراءات والتدابير وأعطيت كل هذه الحريات، وما عادوا، هل يجمد السودان في انتظار جون قرنق أو الميرغني على أهمية مجيئه، لا يمكن، البلد محتاجة لدستور عشان يستكمل مؤسساتها الديمقراطية، لابد أن يتم، السودان محتاج لاستقرار لابد من انتخاب لرئيس الجمهورية، ما ممكن ينتظر، أنا عندي نقطة ثانية عاوز أقولها وهي أنه لما سقط عبود بعد 6 سنة من الحكم العسكري نحن احتجنا لثلاثة شهور فقط بعد عبود لإجراء الانتخابات، والأحزاب استعدت بعد ست سنين.

د. فيصل القاسم:

وليس لسنتين ونصف.

مهدي إبراهيم:

وليس لسنتين ونصف، بعد سقط النميري احتجنا لعام واحد برئاسة سوار الذهب والجزولي دفع الله وما احتجنا، ولذلك هذا المنطق الذي يتحدث عنه الآن كسبب هو منطق أعوج وكسيح ولا يقوم على يد، ولا يراعي مصلحة الوطن أصلاً، لأنه مصلحة الوطن أن تستكمل المؤسسات الديمقراطية ونتقدم إلى الأمام..

د. فيصل القاسم:

ممتاز جداً، سيد العباسي أعتقد إنه هذا الكلام من الصعب جداً الرد عليه، لكن سأعطيك المجال لنأخذ، لنشرك السيد جلال محمد أحمد نائب رئيس الهيئة العليا للانتخابات، من السودان، تفضل يا سيدي.

جلال محمد أحمد:

مرحب سيدي وشكراً لقناة الجزيرة على إتاحة هذه الفرصة، وشكراً للأخ الطيب أحمد العباسي الذي أعطانا هذه الفرصة لنتحدث معه، هو لما نتكلم عن هيئة الانتخابات هذه الهيئة الحقيقة زي ما قال الأستاذ مهدي هي لا تحتاج الآن إلى..، لأن هي التي توجد المجلس الوطني، فلا تحتاج الآن إلى مجلس وطني، لأن هي يعني أجازها المجلس الوطني، وهذه الهيئة العضوية بتاعتها.

الحقيقة الشخص المتحدث إليك، أنا الذي كنت مسؤولاً عن انتخابات 1986م، ورئيس الهيئة مولانا عبد المنعم النمر.. الزيني النحاس هو نائب رئيس القضاء في السودان، وعمل في القضاء لمدة 40 عام، والشخص الثالث هو أيضاً من الجنوب، وبرضو كفاءة إدارية، وعمل طول عمره في العمل الإداري، فنحن احترامنا للطيب العباسي كبير، ولكن نحن ما جينا من الشارع، نحن سوادنيين، أدينا قسم لأداء هذه المهمة، ونحن –حقيقة- محايدين ولا نتبع لرئيس الجمهورية بأي حال من الأحوال.

وحقيقة هذه الانتخابات الآن التي تقوم في السودان، وأنا شاهد على انتخابات 1986م وكنت مسؤولاً عنها، لا أعلم في ذلك الزمن أين كان الطيب أحمد العباسي، ولكن أعلم أنه هذه القيادات الآن –قيادات الأحزاب – هي التي تنافست في انتخابات 1986م، فنحن بهذا المنطق وبهذا المستوى أقول الآن –وبكل الصدق ونحن أدينا قسم لأداء هذه المهمة- أننا نقوم بمهمة تاريخية لاستقرار السودان وللم الشمل في السودان، شكراً.

د. فيصل القاسم:

شكراً جزيلاً، محمد بن علي، فرنسا، دقيقة واحدة، تفضل يا سيدي.

محمد بن علي:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

محمد بن علي:

تحية إليكم أخي قاسم، وتحية إلى كل الإخوة المشاركين في هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

محمد بن علي:

أخي.. أنا لست سودانياً ولكن أريد أن أدلو بدلوي كذلك، لأنني أعتبر أن قضية السلام هي قضية أمة، وهي تهمنا جميعاً كمسلمين وكعرب، وأنا أظن أن.. لأن الأخ عباسي بدأ من نقطة انقلاب 1989م وأظن أن انقلاب 1989م وأنا معه وأنه كان شرعياً، لأن فيما كانت الأحزاب تتصارع فيما بينها من أجل أهداف حزبية ضيقة، كان العدو المدعوم من طرف القوى العالمية المعادية للإسلام وللعروبة كان ينهش في جسم السودان في الجنوب.

وأحيي حزب الجبهة القومية الإسلامية الذي انخرط في هذا الاتجاه، واستلهم خطورة هذا الأمر، والتزم في هذا الطريق، ثم ساند هذا الانقلاب، رغم أنه انقلاب عسكري كما يقال، إذن –وللأسف- هؤلاء الإخوة المعارضون يعني عوض أن يبحثون من أجل حلول لمشكلة السودان تحالفوا مع العدو، يعني ضربوا شعبهم وضربوا وطنهم في الجنوب، يا أخي.. هنا في فرنسا زرت إحدى جمعيات حقوق الإنسان، بعض الجمعيات التي تدعي –للأسف- حقوق الإنسان ولكنها عندما يتعلق الأمر بتطبيق الشريعة الإسلامية، أو شيء من هذا القبيل تتحول الأمور عندها، وهي تعرض صوراً عن حقوق الإنسان في السودان، وكانت تعرض مسيحياً يجلد لأنه كان يشرب الخمر، وهي تعرض هذا للفرنسيين وتقول لهم: انظروا، حقوق المسيحي في السودان، وأنا أعلم أن المسيحيين في السودان حقوقهم محترمة أكثر من أي حقوق في بلدان عربية أخرى..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، سيد محمد بن علي.. أشكرك جزيل الشكر، يعني الكثير من النقاط، سيد العباسي.. يعني لا شك أنك استمعت إلى السيد إبراهيم، وأعتقد.. يعني أنا كمحايد لا علاقة لي بالـ.. أعتقد أنه لا يمكن أن ترد عليه بأي حال من الأحوال..

الطيب أحمد العباسي[مقاطعاً]:

لا يمكن كيف؟!

د. فيصل القاسم[مستأنفاً]:

حتى قانونياً، يعني أنت تتكلم قانونياً، الرجل تكلم سياسياً وقانونياً، ويعني كيف تقول إن مثل هذه اللجان لم تقر وإلى ما هنالك؟!

الدستور 75% من المواطنين أقروه ووافقوا عليه، المجلس الوطني المنحل هو الذي وافق على هيئة الانتخابات.. إلى ما هنالك من هذا الكلام، أنت تتحدث ما قبل كل هذا الكلام.

الطيب أحمد العباسي:

المادة 30 و 31 من قانون الانتخابات بتجعل مسؤولية هذه اللجنة أمام المجلس الوطني، اللجنة دي زي ما ذكرت لك إنه قرارها فيما يتعلق بشأن الانتخابات نهائي ولا يجوز الطعن فيه إدارياً ولا قضائياً، طيب، إذا عايز أطعن، أنا ألجأ للطعن، ألجأ لـ وين؟ إلى المجلس الوطني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طب هذا سؤال.. إلى أين يلجأ؟

الطيب أحمد العباسي:

إلى المجلس الوطني أول..

د. فيصل القاسم:

دقيقة، بس هذا سؤال أنا أريد جواب دغري مباشر، سيد إبراهيم.. إلى أين يلجأ؟

الطيب أحمد العباسي:

إلى أين يلجأ؟

د. فيصل القاسم:

إلى أين يلجأ؟

مهدي إبراهيم:

إلى المجلس الوطني..

الطيب أحمد العباسي:

إلى الله يا أخي!!

مهدي إبراهيم:

يلجأ إلى المجلس الوطني لما يقوم.

الطيب أحمد العباسي:

لما يقوم!

مهدي إبراهيم:

هو الآن نحن بين يدي قيام المجلس الوطني..

الطيب أحمد العباسي:

نعم؟ هل هذا يجوز عقلاً؟ أنا طاعن في الانتخابات، وإلى أن يقوم المجلس اللي أصلاً جاء بطريقة غير شرعية –هه- وأطعن في قراره أطعن لدى المجلس زي ما يقول الأستاذ.

مهدي إبراهيم:

كيف المجلس جاء بطريقة غير شرعية؟

الطيب أحمد العباسي:

أنا طاعن –قلت- في عدم صحة الانتخابات، وقرار اللجنة قرار نهائي، لا يجوز الطعن فيه إلا لدى المجلس الوطني، لأنه هو السلطة الرقابية على أعمالها، في الوقت الحالي المجلس الوطني اتحل، إذاً هنالك أخطاء وطعن في القرار.. القرار بيقول قرار نهائي لا يجوز طعنه، المادة بتقول: لا يجوز طعن إعلان الانتخابات لا قضائياً ولا أي جهة غير المجلس الوطني ليحقق..

مهدي إبراهيم:

ما هو الشيء الذي أنت تريد أن تطعن فيه الآن يعني؟ كلمني بس..

الطيب أحمد العباسي:

في الانتخابات.

مهدي إبراهيم:

ماذا بعد؟ ماذا هناك؟

الطيب أحمد العباسي:

قرار، قرار.. أي قرار.

مهدي إبراهيم:

الآن فيه مرشحين ضد رئيس الجمهورية، وفيه مرشحين برلمانيين..

الطيب أحمد العباسي:

معليش، لو عاوزين يلجؤوا..

مهدي إبراهيم:

وكل شكواهم.. قاعدين يطعنوا يعني، وكل شكواهم تحل بالأجهزة المعنية..

الطيب أحمد العباسي:

يا أستاذ.. أنا بأتكلم عن القرار بتاع إعلان النتيجة، لو كانت هنالك عيوب، فيه تزوير، فيه أي أشياء، في المرحلة النهائية، قبل إعلان النتيجة النهائية، المسؤولية..

مهدي إبراهيم [مقاطعاً]:

ارفع للمحكمة الدستورية..

الطيب أحمد العباسي:

أبداً، أبداً.

مهدي إبراهيم:

عندك محكمة دستورية في البلد لأول مرة في تاريخ السودان هذه المحكمة متعلقة بالفصل في المنازعات الدستورية..

د. فيصل القاسم:

يا جماعة.. كي لا يكون موضوعنا محاكمي بالدرجة الأولى خلينا نجمع بين السياسة والقانون إلى حد ما، طب دقيقة شوية.. إذا مثلاً.. إذا قلنا إنه السيد مهدي إبراهيم –مثلاً- يمثل الحزب الحاكم أو النظام.. إلى ما هنالك، وأنت لا تريد أن تأخذ كلامه كله على محمل الجد، لكن لدينا جهات لا علاقة لها بالنظام الحاكم، وهي الاتحاد الأوروبي الذي أعلن في السابع من هذا الشهر أن السودان حقق تقدماً كبيراً في مجال الحريات السياسية، والصحفية منذ أن استأنف الحكم والمعارضة، الحوار العام الماضي، وهذا كلام لجهات محايدة تماماً، ونفس الكلام الذي قيل ينطبق على الانتخابات ونزاهة الانتخابات إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني هل تريد أن تضيعنا في تفاصيل قانونية.. إلى ما هنالك من هذا الكلام؟

الطيب أحمد العباسي:

لا..

د. فيصل القاسم:

يعني أنت تريد..

الطيب أحمد العباسي:

أنا ما أقصده.. أنا لا أقول أن المعارضة لها حق في ظل هذه القوانين أن لا تشارك كما قال الأستاذ مهدي بأي حال من الأحوال، ما لم هي تجلس وتشارك، أما الأخ جلال اللي ذكر إنه الانتخابات والدور اللي بيؤديه فيها، يعني أنا ما اتكلمت عن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طرح الكثير من الأسئلة عليك، طرح الكثير، يعني.. سأل متى يعود هؤلاء؟ إلى متى تريدون من السودان أن يؤجل انتخاباته الرئاسية والبرلمانية؟ متى يعود الميرغني؟ متى يعود قرنق؟ متى يعود الشيوعيون؟ متى يعود كل هؤلاء يعني؟ تريد أن ينتظر السودان –مثلاً- مائة عام حتى يجي على بال الميرغني ويرجع للبلد؟!

الطيب أحمد العباسي:

كل القوانين وكل الأشياء دي زي ما اتفقوا النهارده كل الصحف وحتى الحكومة دلوقتي تقول في الانتخابات هي ماشية في مسألة الحل السلمي، في ظل هذه القوانين وسريان هذه القوانين، نفتكر إنه ما فيه طريقة لأي وجود أي معارض في الداخل، أي شخص يرفع صوته في الداخل جزاؤه في الاعتقالات، أي معارض في الداخل.. إلا يصمت، وكل الـ system والنظام الخاص بالسلطة يمشي، أنا أفتكر.

د. فيصل القاسم:

طب أنت تتحدث.. دقيقة، أنا أريد أن أسأل: أنت تتحدث عن السودان كما لو كانت ديكتاتورية، طيب.. أنت الآن تسوق كل هذه الاتهامات ضد النظام السوداني ولا شك أنك ستعود غداً إلى السودان، ولا أحد.. يعني هل تريد أن تقول لنا أنك عندما تحط في مطار الخرطوم سيعتقلونك ويضعونك في السجن؟ طب أنت نفس هذا الكلام يقال الآن في السودان؟!

الطيب أحمد العباسي:

أنا أرجع، أنا بأرجع السودان، عندي أنا () في الداخل، وفي الخارج أعرف أنه (..)

د. فيصل القاسم:

إذن كيف تقول: إن النظام يعتقل كل من يدلي برأيه ويعبر عن معارضة معينة؟

الطيب أحمد العباسي:

أقوله ليه.. النظام في الداخل ما بيمنع.. أنا شخصياً في السودان في الداخل ما لاقي مساحتي علشان أمارس عملي الديمقراطي بحرية، بدليل في دار المحامين قبل الانتخابات، حضر الترابي معه قواته الخاصة داخل دار المحامين، وأقاموا ندوة حول الانتخابات، واتنفذت، وكان محروس بأتباعه، أنا طلبت إقامة ندوة وكمحامي في دار المحامين قبل سبعة أيام، جاءت سلطة الأمن ومنعت هذه الانتخابات.. الحديث حول الانتخابات في دار المحامين، رفضت قوات الأمن إقامة هذه الندوة يبقى أنا إذا موجود في الداخل..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

أي ديمقراطية؟ طيب سيد مهدي إبراهيم كيف ترد عليه؟

الطيب أحمد العباسي[مستأنفاً]:

معليش، ما فيه ديمقراطية، هنالك يمنح من يريدونه الحق أن يمارس يمنحوه، والشخص اللي يريدوا يمنعوه يمنعوه، أنا بقول لك عن واقعة أنا دلوقتي عايشها في الخرطوم، ندوة حول الانتخابات ليس إلا رفضت.

د. فيصل القاسم:

طيب، أنا أريد أن أسأل السيد إبراهيم في نفس الإطار أنه هناك من يتحدث عن –فعلاً- عن تسخين الأجواء قبيل الانتخابات من قبل النظام الحاكم في الخرطوم، تسخين الأجواء من خلال تصعيد الحملة ضد المعارضين، ولا شك أنك سمعت عن السبعة الذي اعتقلوا.. آه، اعتقلوا بتهمة التخابر مع الولايات المتحدة أو مع الدبلوماسي الأميركي إلى ما هنالك من هذا الكلام، طب أنا أريد أن أسأل: طيب لماذا لم تعتقلوا –مثلاً- الصادق المهدي الآن؟ الصادق المهدي يقوم الآن بأشياء مشابهة تماماً..

الطيب أحمد العباسي[مقاطعاً]:

الترابي أيضاً.. الترابي أيضاً.

د. فيصل القاسم:

دقيقة، لأ، الصادق المهدي، الآن إذا تذهب إلى دار الترابي في الخرطوم ترى أنه يستقبل عشرات الأوروبيين يومياً، ويتصل بالأجانب ليل نهار -آه- بنفس الطريقة حاول بعض المعارضين أن يفعلوا لكن خلال خمس دقائق اتهمتوهم بالتخابر والتآمر على وحدة البلاد، ووضعتوهم في السجن، حتى أنكم وضعتم غازي سليمان الناشط في مجال حقوق الإنسان –أيضاً- في السجن! يعني عندما أتت الانتخابات بدأت الحكومة أو بدأ النظام يظهر على حقيقته، القمع، والاضطهاد، والوضع في السجون كي تكون الساحة خالية له.

مهدي إبراهيم:

هذا طبعا اتهام..

د. فيصل القاسم:

اتهام.

مهدي إبراهيم:

وما أسهل الاتهامات من قبل المعارضة أن تقذف بها في وجه الحكومات.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب هذا كيف اتهامات؟ نحن نتحدث عن واقع، عن وقائع..

مهدي إبراهيم:

نعم، نعم، أنا جايلك، أنا جايلك، أولاً: في كل بلد مهما كان ديمقراطي إذا فيه بعض الأشخاص تصرفوا تصرفات ومارسوا ممارسات بتشكل خطر على الأمن القومي للوطن لابد من أنه يجري معهم قبض، وتحقيق، ومساءلة ومحاسبة، هذا للأمن القومي عامة، السودان يا إخواننا بلد ليس كسائر البلدان، بلد محاط بتسع دول إفريقية ليست عربية، ليست إسلامية، عرقياً لا تنتمي إليه، لا نعرف من يأتينا عبر حدودها، عليه حرب مسعرة، أشد ما يكون التسعير من قبل الإدارة الأمريكية، فيه قوى أجنبية كثيرة جداً بتحاول زعزعة استقراره، المعارضة طرف منها منخرط في أعمال عدائية وتخريبية جداً بالنسبة للبلد، يضربون خطوط الأنابيب، يزرعون الألغام، يحاولوا يدمروا خطوط السكة الحديد، يضربوا محطات الطاقة والوقود والكهرباء.. إلى آخره، هذا البلد لا يمكن أن يكون مستغفل للدرجة، لأن لما تمارس أعمال عدائية تضر بأمن واستقرار وسلامة الوطن والمواطنين أنه يجري اعتقال لبعض الناس، فهذه واحدة، الاعتقال الذي تحدث عنه أخي متصل بقضية الدبلوماسي الأمريكي، واللي هو حقيقة يمثل إسرائيل..

الطيب أحمد العباسي[مقاطعاً]:

غازي سليمان..

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

رغم إنه هو دبلوماسي سياسي، نعم، هذه القضية قبض في سياقها مجموعة من الأحزاب المعارضة، الأحزاب المعارضة قاعدة تلتقي بالدبلوماسيين، وتشهد مناسباتهم، وتشهد استقبالاتهم، وتزورهم في بيوتهم، نحن متابعين هذا وعارفينه، ما فيه حد سئل، لكن لأول مرة هذه الحادثة تحدث، لماذا؟ لأنه كل العناصر اللي بتمثل الأحزاب المعارضة اللي رافضة النظام الموجود واللي رافضة الانتخابات.

د. د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

تتآمر؟ تتآمر؟

مهدي إبراهيم:

نعم، واللي عاوزة تسقط النظام بالقوة، هؤلاء لماذا اجتمعوا مع بعض؟ لو كانوا اجتمعوا من حزب واحد منهم كان مفهوم، لكن كلهم مع بعض اجتمعوا مع مسؤول الـ CIA اللي تحت مظلة أنه مستشار سياسي في مكان واحد، ولما دخلت عليهم الأجهزة الأمنية بعض منهم حاول أن يبلع الأوراق التي بين يديه..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

يبلعها‍!

مهدي إبراهيم:

نعم، لو كانت وثائق وطنية ولو كان عمل نظيف وشريف لما اضطر بعضهم لمثل هذا الفعل..

د. فيصل القاسم:

لبلع الأوراق؟

الطيب أحمد العباسي:

ده اتهام باطل، دا اتهام ما صحيح.

مهدي إبراهيم:

صحيح.

الطيب أحمد العباسي:

لأ، معليش، اتهام ما صحيح..

مهدي إبراهيم:

مثل الاتهامات التي كانت تقذف الآن قبل قليل، في هذا السياق قبض هؤلاء، وفي هذا السياق قبضوا بعض الناس اللي دخلوا.. المعلومات ورطتهم في هذه العملية، فالذين اعتقلوا اعتقلوا بسبب هذه الحادثة، ما لها علاقة بالانتخابات، ليست لها بالانتخابات أصلاً..

د. فيصل القاسم:

ولا علاقة لها بالانتخابات،.. طيب أنا أريد أن أسأل السيد العباسي، سيد العباسي.. السؤال المطروح: يعني لدينا الآن واقعة وأنت محامي ولديك الآن مثل هذا الجرم، ماذا تفعل إزاء مثل هنا الكلام؟ هذا سؤال، سؤال آخر: يعني ألم تتعلم المعارضة السودانية من المعارضات العربية الأخرى التي ارتمت في أحضان أميركا، وأميركا بتلعب فيها رايح جاي؟! طب لماذا.. ؟ ألم تتعلموا من البقية؟! ماذا تستطيع أن تفعل أميركا لكم؟ هي تستخدكم –كدمى- لضرب الوحدة الوطنية ولتخريب البلاد..

الطيب أحمد العباسي:

لا نتحدث عن أمريكا.. لا نتحدث عن أمريكا.

د. فيصل القاسم:

يعني هل تريد أن تقول لي: ممثل الـ CIA في الخرطوم يريد خيراً للسودان؟‍‍! تريد أن تقول لي: اللي اجتمعوا معه يريد خيراً للسودان؟ انظر ماذا تفعل أمريكا في كل الدول العربية.

الطيب أحمد العباسي:

ما هو الـ CIA؟ هو موجود بصفة، ودس الاتهام اللي ذكره الأستاذ مهدي على الآخرين يتهموا أيضاً المسؤول الأمريكي بأنه CIA؟ هو موجود كدبلوماسي وصفته دبلوماسية..

مهدي إبراهيم[مقاطعاً]:

ألك برهان؟

الطيب أحمد العباسي:

معليش، والدبلوماسي ده نفسه يلتقي بالحكومة وحول مشاكل السودان، ويلتقي بالترابي، والتقى بالمعارضة، والتقى بكل الكيانات السياسية،يبقى دي طبيعة المجتمع السوداني، وهي طبيعة المجتمع السوداني، والدبلوماسي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طب لماذا لم يعتقلوا.. في هذه الحالة لماذا لم يعتقلوا الترابي، ولم يعتقلوا، مثلاً، عفواً، المهدي؟ لماذا اعتقلوا هؤلاء بالتحديد؟ أنا أريد منك جواب، لماذا؟

الطيب أحمد العباسي:

أول حاجة، إنه أنا.. وده السؤال اللي بيطرح نفسه، إذا قارنت ما قام به الترابي داخل السودان بعد خلافه مع البشير ده لا يشكل واحد على عشرة منه، أولاً: أقام ندوات في العاصمة المثلثة، وحرض أتباعه ضد النظام، بل هدد، وصل به مرحلة التهديد، أقام ندوة في الخرطوم، وفي بحري، وفي أم درمان، وأقام ندوات في الأقاليم، واعترف بأنه هو نظلم المظاهرات وأقام المظاهرات في الفاشر وفي كوستي، وكان فيها ضحايا وحرق لبعض مكاتب السلطة، الحكومة، دي ما قام به الترابي، الترابي أول أمس داخل مطار الخرطوم في طائرة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

اعتصم في المطار.

الطيب أحمد العباسي:

اعتصم وركب الطائرة بالقوة ومعه أتباعه، ما يقوم به الترابي النظام يعلمه تماماً، من تهديد ومواجهة، ومن تصريحات ما فيش أي اعتقال لهم، لأن هنالك –على ما أعتقد- أشياء وأجندة خفية، إنه ما يقوم به الترابي مقارنة باجتماع بسيط..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

للمعارضة.

الطيب أحمد العباسي[مستأنفاً]:

وللمعارضة مع شخص يجتمع مع كل القيادات السياسية يتم اعتقالهم ورميهم..

د. فيصل القاسم:

طب لماذا حاولوا بلع الأوراق التي كانت أمامهم؟

الطيب أحمد العباسي:

دي فرية..

د. فيصل القاسم:

فرية؟‍!

الطيب أحمد العباسي:

فرية، هذه فرية، غير صحيح، وهم الآن موجودين، والاعتقال بالنسبة لهم شيء –أصلاً- متقرر، علي السيد كل يوم في الاعتقال، الأستاذ علي محمود أيضاً كل يوم في الاعتقال، الشخص المعني -للأسف الشديد اللي ما ذكرت اسمه –أيضاً هو معتقل، البروفيسور إبراهيم حاج موسى..

وأيضاً إضافة له، عشان ده أنا أذكر أنه في الحتة دي التحديد إنه حقيقة الشيء المتعلق بالاجتماع.. ما تتكلم عنهم أنت النظام أيضاً يسعى لتأطير علاقته معاهم، ويسعى لفتح التبادل الدبلوماسي بيناتهم، دي أشياء موجودة..

د. فيصل القاسم:

والبشير تحدث اليوم عن إمكانية تحسين العلاقات مع أميركا بمجيء بوش.

الطيب أحمد العباسي:

بس يبقى نحرم علينا إحنا وحلال عليهم هم؟!

د. فيصل القاسم:

طيب، محمد عثمان.. ألمانيا، كويس.

محمد عثمان:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

محمد عثمان:

تحياتي للأخ فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

محمد عثمان:

والأخوان الطيب ومهدي، أولاً أنا محامي –يعني- سوداني، نحن هنا -طبعاً- شباب، أنا أبلغ من العمر ثلاثين عاماً، يعني خرجنا من السودان قبل أكثر من ست سبع سنوات، مشكلة السودان الرئيسية يعني في نظري أو في.. نحن هنا كمية من الشباب السودانيين تقريباً أعمارنا كلها واحدة، المشكلة الرئيسية أعتقد أنه في المعارضة السودانية ذاتها، أنا ما باعرف، لكن قانون الانتخابات ، أما قانون الانتخابات، المجلس الوطني، ويعني هذه.. أتطرق لموضوع واحد هو موضوع جون قرنق والمعارضة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب.. سيد محمد عثمان.. ماذا تريد أن تقول بخصوص الانتخابات؟ هل لديك فكرة معينة، سؤال معين كي لا يطول الوقت كثيراً؟

محمد عثمان:

OK، الانتخابات.. يعني ذكر الأخ –على ما أعتقد- سامي حداد من قبل إن الانتخابات ككل انتخابات –أنا ليس مع المعارضة وليس مع الحكومة OK بس أميل بعض الشيء إلى الحكومة، لكن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب، نحن الآن لا نستفتيك على أي حال بخصوص المعارضة أو الحكومة، أريد أن تقول لي ما هو السؤال المطروح بخصوص الانتخابات؟

محمد عثمان:

OK، يعني أنا سؤالي هأسأله للأخ مهدي: يعني أنا ما أعتقد.. أنا في اعتقادي أنا مع الحكومة OK فلنقل إني مع الحكومة، لكن على ما أعتقد إنه الانتخابات ليست راح تكون نزيهة 100%.

د. فيصل القاسم:

طيب يا سيدي.. وصلت الفكرة شكراً جزيلاً، محمد عثمان، سيد أحمد الحسين نائب الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي من الخرطوم، تفضل يا سيدي..

سيد أحمد الحسين:

شكراً جزيلاً، أولاً: الحديث .. عن الانتخابات، أولاً أنا هنا في السودان ونحن في السودان على مدى الإحدى عشر عاماً العجاف المنصرمة لم نغادر هذه البلاد في سجون هذا النظام الموجود الآن، أولاً: الانتخابات دي تسمى انتخابات زوراً، هذه الانتخابات تجري دون تسجيل للناخبين على الإطلاق، وهي عملية أساسية في كل الانتخابات، وليست هناك أي كشوفات نشرت حتى يتم الطعن فيها، بأسماء الناخبين، وإنما أخذت كشوفات هذه الانتخابات من كشوفات تموين السكر، يبقى ليست هذه انتخابات على الإطلاق.

وأهم عملية وركن أساسي في الانتخابات هو كشوفات الناخبين، وإتاحة الفرصة للطعون في هذه الانتخابات وهذا لم يحدث على الإطلاق في هذه الانتخابات أو في غيرها، ثم أكثر من ذلك أن يصوت الانتخابات الحرة اللي عرفناها نحن في أيام الديمقراطية، توضع علامة على يده حتى لا يصوت مرة أخرى، هذه المسألة غير موجودة البتة، فلم نسمع عنها إطلاقاً، وأنا إذا ما أتحدث عن عزوف الناس عن الانتخابات لا أقول إنه الأحزاب عازفة عن الانتخابات، إنما أقول الشعب السوداني –بأكمله- عازف عن الانتخابات.

والدليل على ذلك، على أنه لم يحصل إطلاقاً إنه الشعب السوداني اشترك في هذه الانتخابات، ولم يحدث إنه الأحزاب السياسية طلعت أي بيان، أو طلبت من المواطنين إنهم لا يصوتوا، ما حصل هذا على الإطلاق، العزوف عن الانتخابات هو عزوف شعبي للمشاكل والمتاعب، والظلم الذي جره هذا النظام على الشعب السوداني، دي ناحية.

الناحية الثانية، هذه ليست أول انتخابات، سبق انتخابات قبلها وإن كانت نقابية مهنية أو طلابية، أو انتخابات عامة في المجلس السابق، هذه الانتخابات اللي كانت حصلت في الماضي كلها، ما كانت إلا تزوير تمام، والسبب الرئيسي في تزوير هذه الانتخابات أساساً إنه النظام ده عندما أتى إلى السلطة حول كل الأجهزة القومية، سواء كانت خدمة مدنية أو عسكرية أو أمنية، أو أياً كان نوعها، حول هذه الأجهزة إلى أجهزة حزبية وهذا النظام أقام نظامه على أساس الولاية، ثم المحافظة، ثم المحلية بعدها.

يعني المحافظة عدت محافظات تحت الولاية، ثم عدت محليات تحت المحافظة، ثم عدت لجان شعبية تحت المحليات، مارس ده كله لآخر مدى ممكن، حتى يستطيع أن يُزوِّر وأن يلعب في هذه الانتخابات، وسبق في انتخابات المحامين، الجبهة القومية لا تملك عدد من المحامين، زورت هذه الانتخابات، انتخابات النقابات العادية، كل هذه الأشياء تمت وعلشان كده الشعب السوداني –ولا أقول الأحزاب- عازف تماماً عن هذه الانتخابات، لازلنا نحن هنا في السودان ليس هناك مناخ حر ديمقراطي متوفر، علشان ما يرشح الإنسان نفسه، هل يعقل في العاصمة القومية الخرطوم إنه يعني يفوزوا أكثر من ثلاثين بالتزكية؟‍! أو قد يقولون لنا في الجبهة بالسكوت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

الإجماع السكوتي.

سيد أحمد الحسين[مستأنفاً]:

الإجماع السكوتي؟! هل ممكن؟ يعني ما ممكن يكون فيه أي منافسة؟ الواقع إنه هذه مقاطعة شعبية عامة، وسببها هو الآتي: أولاً وجود القوانين القمعية ووجود التنظيمات القمعية، والأجواء القمعية، والاعتقال الحاصل على الناس،وعدم الفرص المتكافئة، الشعب السوداني بأجمعه مقاطع هذه الانتخابات دون أي إشارة أي حزب، لأنه هذا النظام –حقيقة- أذاق هذا الشعب الذل خلال الإحدى عشر عاماً العجاف المنصرمة لم تقدم الجبهة القومية أي شيء للشعب السوداني بينما سلبته من كل شيء، وعلشان كده الشعب السوداني قاطعها، كان التعليم بالمجان أصبح الآن في غير متناول إلا امثل الأخ الجالس مهدي إبراهيم، وأبناؤه يستطيعون في الجبهة القومية الإسلامية..

د. فيصل القاسم:

طيب، سيد أحمد الحسين.. كي لا يكون كلامنا سرداً للأحد عشر عاماً الماضية، هناك الكثير من النقاط التي تفضلت بها، أشكرك جزيل الشكر، سيد مهدي إبراهيم.. سمعت هذا الكلام وكله كلام موثق مثلاً، نبدأ بعدم وجود سجل للناخبين، عدم وجود كشوفات وهو شيء أساسي في أي عملية انتخابية.

مهدي إبراهيم:

نعم، أولاً، الملاحظة طبعاً العامة إن الأخ سيد أحمد الحسين يعني وهو فعلاً شخص معارض، لكنه بيتكلم بمطلقات، الشعب السوداني كله عازف، الشعب السوداني كله لم يُصوِّت، الشعب السوداني كله لا يريد.. هذا كلام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

فارغ.

مهدي إبراهيم:

يعني أولاً غير موضوعي يعني..

د. فيصل القاسم:

أو فارغ يعني.

مهدي إبراهيم:

يعني الآن فيه ملايين الناس شاركوا في هذه الانتخابات ويشاركون فيها يومياً يعني، فالحديث باسمه بأنه كل الناس بالمطلقات هذه من الأول هو حديث يصادم جوهر الحقائق الموضوعية، وأنا أعتقد أنه مهم على إخواننا السياسيين لما يتكلموا أنه يكونوا على شيء من الموضوعية، وعلى شيء من المنطق..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب سيد إبراهيم.. أنا أريد أن أسأل سؤالاً –بس- بسيط على هذا الكلام، طب يعني كيف غير موضوعي مثلاً إذا عرفنا أن كل القوى السياسية أو الكتل السياسية المهمة في السودان، من الاتحاديين إلى حزب الأمة، إلى حزب الترابي الآن، كل هذه الكتل الرئيسية في السودان التي لها أتباع بالملايين لم تصوت لا بالترشيح أو بالإدلاء، فكيف.. إذاً كلام السيد سيد أحمد الحسين يقوم على وقائع.

مهدي إبراهيم:

هي ذاتها وقائع التي أسس عليها الأخ سيد أحمد الحسين، وبعض إخواننا المعارضين في خلال الـ 11 عاماً الماضية، أنه لأن كل الأحزاب ليست مع الجبهة ونظامها ولأنها كلها معارضة، ولأن إريتريا وأثيوبيا وأوغندا معارضة، ولأن أمريكا ضد السودان، ولأن القوى الأجنبية ضد السودان أنه هذا النظام لن يبقى، والنظام بقي أحد عشر عاماً في وجه كل الأحزاب، وفي وجه كل الحكومات المجاورة، وفي وجه الإرادة الأجنبية المعادية، وفي وجه التدخلات الأجنبية الكثيفة، وحركة التمرد المستمرة، هنالك حسابات كثيراً ما تكون خاطئة، لأن أصحابها يعلقوا أنفسهم بهذا النوع من الأوهام.

لكن دعني أتكلم –الآن- عن قضية الكشوفات، هنالك كشوفات وهنالك أيام للطعون في هذه الكشوفات، يمكن الإنسان يقول: والله بعض الأسماء لم ترد، هنالك نقص في هذه الكشوفات، لكن أن يقول: ما فيه أي كشوفات، هذه مغالطة للحقيقة، وهي من نوع المبالغات التي يتحدث عنها الأخ سيد أحمد، المسألة الثانية تحدث هو عن نقطة عدم التسجيل على الإطلاق..

د. فيصل القاسم:

عدم التسجيل، وهذا كلام فيه.. بس لكن أنا أريد أن أطرح موضوع العزوف، وهو الملمح الأهم –إذا صح التعبير- في هذه الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان، طب أنا أريد أن أسأل: نحن شاهدنا على شاشات التليفزيون مراكز اقتراع خاوية على عروشها، ليس هناك فيها إلا بعض المسؤولين الذين يهرشون رؤوسهم ويلعبون بأصابعهم، يعني لا أحد يشارك، بل قلة قليلة جداً من الناس شاركت، هذا من جهة، هه.

إذا أضفنا –طبعاً- إلى مؤيدي الأحزاب الأخرى، طيب، الجنوب –لماذا لا نأخذ الجنوب؟ الجنوب لم يشارك في مثل هذه الانتخابات، لا البرلمانية ولا الرئاسية، في نهاية المطاف نحن سنحصل على برلمان سوداني وعلى رئيس سوداني جديد لا يمثل إلا قلة قليلة من الشعب السوداني، ففي هذه الحالة كيف يستطيع أن يُشرِّع البرلمان وهو لا يمثل السودانيين؟ وكيف يستطيع أن يحكم الرئيس وهو –أيضاً- لا يمثل إلا قلة قليلة؟ هل و سيراً على النظام الأمريكاني الآن، بإمكانك أن تحكم بثلاثة أصوات يعني أو أربع؟

مهدي إبراهيم:

دعني أقول: إنه أولاً قضية المشاركة في الانتخابات هي ليست فقط إقبال الناخب على التصويت، هي –أولاً- وجود دستور في البلد، وجود حريات للأحزاب، وجود حرية صحفية، وجود لجنة للانتخابات على رأسها قاضي عمره 40 سنة، وفي معيته شخص هو الذي شارك في انتخابات 86 الحزبية المتعددة المتنوعة، كويس؟ نعم، وجود هذا المناخ نفسه ده هو المناخ اللي يساعد على انتخابات، شايف؟ تيجي قضية الكشوفات والقضايا الأخرى، وبعدين نيجي للمرحلة الأخيرة، مرحلة إقبال الناس..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

طيب لماذا لم يصوتوا؟ لماذا لم يشاركوا؟ في هذه الحالة لماذا لم يشاركوا؟ هناك من يقول بأن العزوف يصرخ بالتصويت المضاد، هو نوع من قول لا يعني بطريقة أو بأخرى.

مهدي إبراهيم:

جداً جداً، أنا معاك، أولاً: وكالات الأنباء والفضائيات اللي ذهبت لنقل الانتخابات ذهبت الساعة 7 صباحاً، 7.30 صباحاً.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]:

والناس نيام.

مهدي إبراهيم[مستأنفاً]:

8 صباحاً، 9 صباحاً، في رمضان نحن عندنا عادة..

د. فيصل القاسم:

ينامون متأخرين.

مهدي إبراهيم:

من الصباح ما فيه طريقة للانتخابات، هذه واحدة، ولأول مرة تجري انتخابات في رمضان في السودان بالمناسبة، هه،

د. فيصل القاسم:

حلو.

مهدي إبراهيم:

ولذلك المواعيد اللي ذهبوا فيها هي مواعيد ما صحيحة، 1 ، 2 ذهبوا لبعض المواقع، لا يمكن لهذه المواقع أن تكون حكم على السودان كله.

د. فيصل القاسم:

كويس.

مهدي إبراهيم:

أنا الآن شاهدت مواقع كثيرة جداً في تلفزيون جمهورية السودان في ولايات السودان المختلفة وفي أصقاعه العديدة وفي العاصمة نفسها فيها حضور كثيف، في بعض المواقع صحيح بيكون فيها حضور إذا جيت في ساعة معينة بيكون خفيف، إذا جيت في ساعة معينة بيكون تقيل، إذا جيت في ساعة أخرى بيكون متوسط، وهكذا، وبعدين دي واحدة، في تقاليد السودان لما يكون فيه عشر أيام للانتخابات برضو السودانيين من طبائعهم إنه يقول لك يا أخي إحنا لسه قدامنا عشر أيام، مضايقين.. خلينا قبل يوم.. يومين.. تلاتة نخلص من القصة دي، ولذلك الحكم على الانتخابات مسبقاً بأن الناس عزفوا عنها، وما شاركوا فيها هذا حكم مسبق، ما ينبغي لو سائل الإعلام المعاصرة ولا للأحزاب أن يسارعوا بأنهم ينخرطوا فيه على هذا النحو، ننظر لحد ما نشوف آخر مرحلة، وبعد ذلك نصدر أحكامنا على موضوعية وعلى أرقام حقيقية، هذه مسألة مهمة.

المسألة التانية أنه الأخ سيد أحمد الحسين برضو بيتكلم عن المثقفين وعزوفهم وكده، يا أخي الجبهة الإسلامية القومية اللي بيتكلم عنها دي في انتخابات 86 اللي هي انتخابات حزبية، حرة، فيها منافسة شديدة جداً، الجبهة أخذت 21 من 28 مقعد للمثقفين السودانيين، كل الأحزاب مجتمعة أخذت (7)..

الطيب أحمد العباسي[مقاطعاً]:

ما صبرت على التعددية.. ما صبرت على التعددية ليه؟ ما صبروا ليه؟ والأشياء التي نتكلم عنه ديه اللي وجدتوه ما صبرتوا عليه ليه؟

مهدي إبراهيم:

اصبر حتى يأتيك الكلام، اصبر، اصبر، في الانتخابات التي كانت قائمة في أي وقت من الأوقات لا تعطي المثقفين أصلاً، لا تعطي المثقفين لأنهم يكونوا في الأحزاب الأخرى، فالحقيقة هم مع هذا المشروع وكده.

الطيب أحمد العباسي:

وجدتوا فيها حرية، وجدتوا فيها حرية يا أستاذ مهدي؟

مهدي إبراهيم:

الحديث عن أجواء القمع ألاقي سيد أحمد الحسين بيتكلم مثل هذا الكلام وهو في السودان، والأخ يتكلم هذا الكلام وهو هنا أنا أشك في أنه في أي بلد آخر.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يستطيعون، صح.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

في منطقتنا العربية والإسلامية والإفريقية أن يقول هذا الكلام أو شبيه به، وليس وهو آمن.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يذهب في 654 مليار داهية بالضبط.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

أيوه، نعم زي ما قال، هذه مسألة مهمة جداً، أجواء الانتخابات الآن، الأجواء متاحة، كونه شخص يدعو في التليفزيون أو في الإذاعة أو في الصحف لأنه هو مقاطع الانتخابات، تحس فيه شخص في السودان أو عندكم يجهل أنه الصادق المهدي والأحزاب معارضة هذه الانتخابات؟

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

معارضة.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

بأقول لا، لا أحد يجهل ذلك، كيف؟

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

وطلع بيان.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

نعم أنا أثبت هذا، إنه لا أحد يجهل هذا، كيف عملوه، لأنه في الجرائد والصحافة السودانية يومياً هذا الكلام يُقال، ويُقال في المساجد، عندهم أئمة برضو في المساجد، ما فيه حد اعترض عليهم، لأنه من حق الشخص الذي يريد –أيضاً-أن يعارض طالما الدولة إديته الحق في أن يصوت هو آثر أن يمنع صوته عن المشاركة من حقه هذا.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، ممتاز.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

لكن إحنا بقيمنا نحن الانتخابات هي تجربة جديدة في المسار الديمقراطي للسودان.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، ماشي ياسيدى.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ينبغي علي الناس.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

التجربة.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

أن ينتهزوا فرصتها، ويتحركوا نحوها إيجابياً.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

التجربة مريرة يا أستاذ.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

حتى ولو صوتوا للمعارضة.

الطيب أحمد العباسي:

التجربة مريرة، التجربة مريرة، التجربة مريرة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة، بس دقيقة، لنشرك السيد محمود جحا المرشح.

الطبيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

تجربة مريرة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لرئاسة الجمهورية في السودان، تفضل يا سيدي.

محمود جحا:

أشكرك يا أخ فيصل، أنا سعيد جداً بالاستماع لهذا البرنامج.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

شكراً يا سيدي.

محمود جحا [مستأنفاً]:

وحقيقة الوضع السياسي في السودان يحتاج إلي تعديل جوهري، ويحتاج إلي أن يتحول من النظام الرئاسي إلي نظام رئاسي برلماني حتى يتيح فرصة من الحرية وقدر من الوفاق السياسي، يأتي أكله في برلمان يعكس ويكون مرآة للشعب، الحقيقة المطلوب من الحكومة مزيد من الحريات، ومزيد من تكافؤ الفرص، ومزيد من بسط الشوري حتى نستطيع أن نحصل علي برلمان ومجلس وطني واسع التمثيل، بدليل أن بعض الأنظمة الديمقراطية العريقة بعض الأحيان تعمل مجلسين بدل عن مجلس واحد، بل أن في بعض الديمقراطيات العريقة تفتح الفرص أمام رؤساء الأحزاب ولا تكون هنالك منافسة لهم في دوائرهم، حتى يكون هنالك تمثيل أشمل للقوى السياسية في المجتمع، أنا التزمت من خلال هذا الطرح الانتخابي أن أقوم بحل المجلس الوطني الذي يجري تكوينه الآن، وهذا التزام قوي من جانبي، لأنني أعتقد أن هذا المجلس لا يعكس تمثيلاً حقيقياً للقوي السياسية الموجودة في البلد، وعلي الحكومة إذا أرادت استقراراً سياسياً، وإذا أرادت بسطاً للشوري وتوسيعاً لقواعد الديمقراطية أن تتيح فرص أوسع للمنافسة السياسية المتكافئة، نحن نحتاج إلي مؤتمر للوفاق السياسي لكل القوي للاتفاق علي الحد الأدني، ونحتاج إلي تغيير النظام الرئاسي إلي نظام رئاسي برلماني بانتخاب رئيس لمجلس الوزراء، ونحن نحتاج إلي هذه التعديلات حتى تستطيع البلد أن تتقدم رويداً رويداً في طريق الديمقراطية والسلام.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب سيد، طيب سيد محمود جحا.

محمود جحا [مستأنفاً]:

وليكن علي المعارضة-أيضاً-واجب أساسي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سيد محمود جحا، أنا أريد أن أسأل سؤالاً بصفتك يعني مرشح لرئاسة الجمهورية السودانية، السؤال المطروح: هل أنت، هل أنت فعلاً جاد في هذا الترشيح أم أنك كما يتهمك البعض، ويتهم المرشحين الأربعة الآخرين بأنهم عبارة عن سنيدة يعني كما قال في لغة السينما موجودون يعني لذر الرماد في العيون، ولا أمل لهم لا من بعيد ولا من قريب في أن ينافسوا الرئيس الحالي؟يعني أنتم موجودون كديكور، كما قال مثلاً أحد الساسة السودانيين، كيف ترد علي هذا الاتهام.

محمود جحا:

الرد بسيط جداً، لأننا تقدمنا بمشروع يحدث تغيير جوهري في نظام الحكم في السودان، نحن الآن نريد أن نعدل نظام الحكم من النظام الرئاسي المطلق إلي نظام رئاسي برلماني، نحن نريد أن نحل المجلس الوطني الذي يجري تكوينه الآن، كيف يكون لمن يريد أن يحل المجلس الوطني الذي يجري تكوينه الآن، ويريد أن يعدل لنظام الرئاسي من نظام رئاسي مطلق إلي نظام رئاسي برلماني يستفيد من إيجابيات النظام الرئاسي وإيجابيات النظام البرلماني، كيف يكون لمثل هذا الشخص أن يكون ديكوراً للحكومة؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كويس.

محمود جحا [مستأنفاً]:

نحن نريد أن نقول للمعارضة التي تقول أننا ديكور أن علي المعارضة واجب أساسي أن تتخلي عن استخدام السلاح أن استخدام القوة مضاد للحرية ومضاد للشوري ومضاد للديمقراطية، أنا لا يمكن أن أجلس لأتفاوض مع أحد يحمل البندقية، استخدم السلاح واستخدام القوة واستخدام العنف والإرهاب هذا مناوئ لمسيرة الشعب السوداني في طريق الانتخابات والتجربة الديمقراطية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كويس.

محمود جحا [مستأنفاً]:

وبالتالي علي المعارضة المسلحة أن تنسى نهائياً أي فرصة لإحداث إصلاح سياسي في السودان طالما أنها تحمل السلاح، وطالما أنها تعتمد علي قوي بتستهدف السودان في استقراره وفي أمنه الوطني.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب سيد جحا، سيد جحا، السؤال المطروح.

محمود جحا [مستأنفاً]:

هذا الوضع الذي تقوم به المعارضة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنا أريد-سيد جحا-سؤال أخير وبسيط، هل أمَّن لك، يعني أمنت لك الحكومة السودانية، أو لنقل الهيئة العامة للانتخابات كل ما تريد من حرية لطرح برنامجك السياسي في وسائل الإعلام، للتحرك بسهولة للتبشير بأرائك السياسية إلي ما هنالك من هذا الكلام؟ هل كان لديك حرية فعلاً للمناورة الانتخابية أم أن مثلاً سمعنا قبل قليل من السيد العباسي بأن هناك تضييق، علي كل منْ يريد أن يدخل هذه الانتخابات، وقمع وإلي ما هنالك، ولهذا السبب.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

وقوانين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وقوانين تحد من حرية كل إنسان يريد أن يدخل هذا المعترك؟ كيف ترد علي كلامه، وأنت داخل في المعترك؟

محمود جحا:

هنالك يا أخي الكريم-قول مأثور يقول ما لا يدرك جله.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لا يترك كله.

محمود جحا [مستأنفاً]:

لا يترك كله، نحن، نحن لسنا نتعامل تعاملاً نظرياً مع عملية السياسة والانتخابات، نحن نطالب، لنا حقوق نطالب بها، ولكننا نقبل بما هو متاح، أنا أؤكد لك أن الحرية متاحة بالكامل، الحرية متاحة 100%ولكن هنالك عقبات، هنالك تحفظات، هنالك تجاوزات من الفترة الطويلة التي أمضاها الشعب المسكين تحن ظل الأنظمة الشمولية، نحن منذ أن نلنا استقلالنا أربعة وأربعين عام كانت منها أربعة وثلاثين عام تحت أنظمة شمولية، وبالتالي الأمر يجب أن يتم رويداً رويداً، الحرية متاحة بالكامل مائة بالمائة، ولكن التكافؤ غير متاح، الأخ مهدي يتحدث عن فرصة في التليفزيون، أنا نلت نصف ساعة فقط، هذا التليفزيون هذه الفضائية السودانية أعطتني نصف ساعة فقط لأتحدث وأخاطب الجماهير طبعاً الحرية متاحة، لكن تكافؤ الفرص غير متاح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سيد جحا.

محمود جحا [مستأنفاً]:

هذا لا يعني أن أحمل السلاح.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سيد جحا.

محمود جحا [مستأنفاً]:

هذا لا يعني أن أرفض أن أخوض الانتخابات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، شكراً، شكراً جزيلاً، الكثير من النقاط المهمة، كيف ترد؟ الحرية موجودة وشهد شاهد من أهلها.

الطيب أحمد العباسي:

و ما تكلم عن الحرية، لكن أتكلم عن تكافؤ الفرص بصورة عامة، دا يؤكد إنه إطلاقاً ما واجد المساحة بتاعته كمرشح، وده الكلام اللي قلته أنا من بداية حديثي، وإذا كان.. وأتمنى أن جحا يفوز ويخلصنا، أتمنى يفوز ويخلصنا، وبعدين أمشي في الجانب التاني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني هل هم ديكور، كما اتهمهم البعض، مجرد ديكور لذر الرماد في العيون؟

الطيب أحمد العباسي:

هو واضح من القوانين، من القوانين وطريقة الانتخابات،وإجراءاتها تؤكد تماماً أن الأمر في النهاية مفصل علي البشير، وده هينجلي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني تتوقع نسب تسعينية؟

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

تسعينية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أيوه.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

ده شيء مؤكد، النتيجة في النهاية محصلتها معروفة، لأنها في النهاية زي ما قلتها أمرها في يد عمر البشير وفقاً لقانون الانتخابات ووفقاً للدستور.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طول، قصر بإيده.

الطيب أحمد العباسي:

آه، yes ، كل الأشياء اللي ماشية دي مبرمجة ومبرمجة واضحة وفقاً للقوانين دي، آجي للحتة اللي ذكرها قبل الأستاذ مهدي، واللي تكلم عنها الأستاذ سيد أحمد الحسين، إنه الانتخابات حقيقية، أنا قادم من السودان لي أربعة وعشرين ساعة، وحاضر وبأمر كل يوم علي مواقع الانتخابات افتكر إنه شيء بيمس اللي بيعمل فيه المجتمع السوداني والشعب السوداني يحتاج مني أنا شخصياً التحية، موقف يؤكد قدرة الأمة السودانية في تعاملها مع الحقائق بمستوي مشرف.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

قصدك العزوف عن الانتخابات؟

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

ده.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سأعطيك المجال، سأعطيك المجال، لكن والله سأعطيك المجال، خلاص سأعطيك المجال.

د. فيصل القاسم:

سيد العباسي، تفضل.

الطيب أحمد العباسي:

نحن مثلما زي ما ذكرت في الرد فيما يتعلق بما أثاره الأستاذ سيد أحمد الحسين، وعقب عليه الأستاذ مهدي.

مهدي إبراهيم [مقاطعاً]:

أنت ذكرت كلامه، هو بدأ به وانتهي به، انتهي به المفروض يجئ الدور دوري أنا.

د.فيصل القاسم:

لا، بس هو أنا قاطعته قبل، دقيقة واحدة بس.

مهدي إبراهيم:

أنت كنت آخر من تكلم.

الطيب أحمد العباسي:

قاطعني.

د.فيصل القاسم:

أنا قاطعته قبل الأخبار، جاءت الأخبار، بسيطة.

مهدي إبراهيم:

أنت كنت آخر من تكلم أنا ما تكلمت.

الطيب أحمد العباسي:

لا، ما تكلمت أنا، ما كملت حديثي.

د. فيصل القاسم:

تفضل، تفضل.

الطيب أحمد العباسي:

ما كملت حديثي.

د. فيصل القاسم:

أنا قاطعتك قبل الأخبار، تفضل.

الطيب أحمد العباسي:

أنا أقدر أؤكد علي أساس إنه فعلاً إنه الفترة اللي بنعيشها الآن في السودان، فيما يسمي بالانتخابات ده سجل تاريخي يضاف للشعب السوداني.

د. فيصل القاسم:

كيف؟

الطيب أحمد العباسي:

الشعب السوداني وقف ضد الشمولية في 64، 21 أكتوبر وانتفض وأسقط نظام عسكري، وأيضاً في أبريل 85 انتفض وأسقط نظام عسكري، والآن يسجل انتفاضة بصورة فيها موقف بطولي بعزوفه وامتناعه التام عن اللجوء إلي مسألة الاقتراع، ده بدليل.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لماذا لا تحذون حذو هذا الشعب السوداني الذي تمتدحه الآن بالابتعاد عن التخريب وحمل السلاح، والتعبير عن آرائكم بهذه الطريقة الديمقراطية والحضارية؟

الطيب أحمد العباسي:

إحنا ما بنحمل سلاح، ما فيش حمل سلاح، إحنا في الداخل ما فيش حد بيحمل السلاح، نحن مع هذا النهج.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن كل المعارضة السودانية تسير علي هوي قرنق يا رجل، الطريقة الدموية.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]:

ما فيش، مافيش طريقة دموية، ما فيش لا، المسائل دي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

منطق قرنق هو السائد في المعارضة، حتى في الاتحاد.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

لا، الاتحاد ما فيش..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

آه، وماذا عن هجوم كسلا قبل أيام؟

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

أنت، العمل المسلح ده، الأستاذ مهدي قام به سنة 76، سنة 76.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أنا أسألك سؤال الآن يعني.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

الأستاذ مهدي، سنة 76 القوى الوطنية، الجبهة الوطنية بقيادة الشهيد الشريف حسين الهندي، الأستاذ مهدي ده كان علي رأس المعارضة اللي دخلت مجموعة السلاح لإسقاط النظام.

فيصل القاسم:

طيب.

الطيب أحمد العباسي:

صح، صحيح، أم لا صحيح؟

مهدي إبراهيم:

صحيح، لأنه كنا نحارب نظاماً شيوعياً.

الطيب أحمد العباسي:

شيوعياً.

مهدي إبراهيم:

شيوعياً يختلف عننا في قيمه.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

عسكرياً، عسكرياً والآن هذا النظام نظام عسكري يا أستاذ مهدي..

مهدي إبراهيم [مقاطعاً]:

لطبيعته الشيوعية.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

لأنه تماشي مع ما أنت تريد، حقيقة هذا لا يقل عن نظام نميري، بدليل إنه دلوقتي جاب النميري علشان يترشح معاه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، وأنا هذا، علي ذكر النميري.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

أهم شيء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

علي ذكر النميري أنا أريد أن أسأل السيد مهدي إبراهيم.

الطيب أحمد العباسي:

أريد أن أحدد، أريد أن أحدد، أريد أن أحدد روعة الشعب السوداني في عزوفه عن هذه الانتخابات، أربعين دائرة في ولاية الخرطوم، ثلاثين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بالتزكية، طيب.

الطيب أحمد العباسي [مستأنفاً]

بالتزكية، مافيش أي مرشح ينافس من أي حزب آخر تقدم باسم حزب من الأحزاب المعروفة واللي بتشكل الغالبية في المجتمع السوداني.

د.فيصل القاسم:

طيب، سؤال وجيه التزكية، سيد مهدي إبراهيم موضوع التزكية هو ضرب من ضروب الفساد السياسي، هل يُعقل أن يفوز.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

ثلاثين..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

ثلاثون.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

من أربعين.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

من أربعين بالتزكية.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

في ولاية الخرطوم.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

في ولاية الخرطوم.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

في ولاية الخرطوم.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

ما هذه الديمقراطية؟

الطيب أحمد العباسي:

والـ40، والـ30 دي أغلبهم السلطة التنفيذية الحاكمة.

د.فيصل القاسم:

طيب، سؤال وجيه جداً.

مهدي إبراهيم:

أولاً: التزكية أمر تاريخي في السودان، في كل برلمانات السودان فازوا نواب بالتزكية واحد، اثنين: الإنقاذ قبل أن تفتح الأحزاب أنشأت تقليد، وأنا أعتبره تقليد حميد، وهو أنه لما يترشح في دائرة أربعة أو خمسة من الأشخاص يجي القيادات الخيرة في المجتمع يجلسوا معاهم، يا إخواننا نحن منطقة واحدة، خيرنا وشرنا يعمنا جميعاً، لماذا لا نختار من بين الخمسة أو الستة المرشحين الشخص الأنسب اللي عنده قدرات أنه يحقق أكبر قدر من الصالح لنا وللوطن، ده تقليد الأعضاء الأربعة أو الخمسة في النهاية بيقدروا أن والله ده كلام مصيب، ولذلك أحسن نتفق علي أفضلنا وأخيرنا يتقدمنا، في تقديري أنه ده تقليد حميد، ليس إكراهاً ولا حجباً ولا ضغطاً علي شخص، الذي يرغب.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكنه ليس ديمقراطياً.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

معليش، لكن إحنا ديمقراطيتنا برضو يمكن أن نكيفها بأقدار من قيم المجتمع المسلم.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

أستاذ فيصل، أستاذ فيصل، أنا لو سمحت، لو سمحت، أنا أريد، لو سمحت.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

أنا والله، أنا لا أقبل هذا، لا أقبله لأنه أنا ما حاولت أن أقاطع هذا الأخ أبداً.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

لو سمحت، معليش، بدي آخذ دقيقة واحدة، معليش.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ولكنه ظل يستمر يكرر المقاطعة.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

إقرأ له Caution ده علشان بس يتماشي مع حديثه بس.

مهدي إبراهيم:

يا أخ فيصل أنت بالطريقة هتخليني أنا ما أسمح له بالتكلم ولا دقيقة واحدة.

د.فيصل القاسم:

طيب، طيب ماشي، لا خلاص، تفضل، تفضل.

مهدي إبراهيم:

هأهجم عليه في كل مرة يتكلم وأرد بكلامه.

الطيب أحمد العباسي:

ما عندي مانع، ما عندي مانع.

مهدي إبراهيم:

لا، والله بالأمانة يعني الأمانة.

د.فيصل القاسم:

نحن نتحدث عن الديمقراطية.

مهدي إبراهيم:

أنا أحترم المنبر، أحترم هذا المنبر وأعتبر، وأعتبر.

د.فيصل القاسم:

نتحدث عن الديمقراطية يا سيد مهدي يا سيدي.

الطيب أحمد العباسي:

أنا حبيت أشير بس.

د. فيصل القاسم:

هو لم يتدخل، لا اسمح له.

الطيب أحمد العباسي:

أنا ما تدخلت.

مهدي إبراهيم:

هو تدخل مرات كثيرة جداً في أثناء ما أنا بأتكلم.

الطيب أحمد العباسي:

لا، أبداً ما تدخلت.

مهدي إبراهيم:

وأنا حاولت.

الطيب أحمد العباسي:

مع احترامي ما تدخلت.

د. فيصل القاسم:

نحن نتحدث عن الديمقراطية، كي لا نضيع الوقت.

الطيب أحمد العباسي:

أنا ما تدخلت، أنا بس قلت لك رد معين علي كلامك اقرأه.

د. فيصل القاسم:

طيب، تفضل.

الطيب أحمد العباسي:

ما عايز أرد عليك في الحتة دي ما هأرد فيه كلام بالاسم، وبالأسماء موجود هنا في صحيفة أول أمس، يقرأ.

مهدي إبراهيم:

أولاً: التزكية تاريخاً موجودة في السودان وثانياً للتقاليد اللي إحنا رسخناها، نتيجة لتقاليد حميدة، نحن ما ديمقراطية غربية متكررة نسخة بايخة مسيخة للمجتمع الغربي، إحنا مجتمع مسلم وعربي وعنده تقاليده وعنده أعرافه، إذا نستطيع أنه من بين أربعة خمسة، مرشحين نقنعهم بالقناعة، ليس إكراهاً ولا قسراً إنهم يقدموا أفضلهم لمصلحة المنطقة ولمصلحة السودان، في تقديرنا هذا هو الأفضل، لكن في النهاية ليس هنالك قيد علي الإنسان، الذي يريد أن يخرج علي هذا الإجماع وينزل أمامه هذه الفرصة، هذه واحدة.

الأمر الثاني: الشعب السوداني شعب نبيل وشعب واعي ومستنير وفيه كل الشمائل الخيرة، فعلاً يعني، ومن شمائله الخيرة أنه وقف مع نظام الإنقاذ في ظروف تاريخية فريدة جداً، هجمة من الداخل والخارج، من المعارضة والمتمردين هجمة من أمريكا، هجمة من بعض دول الجوار استمرت لعشر سنين، حصار سياسي واقتصادي واجتماعي ولم ينتفض عليها، صاح المعارضون في كل منتدي وفي كل مكان داخل السودان وخارج السودان، وطالبوه أن ينتفض، فلم يستجب لهم.

د. فيصل القاسم:

صحيح، صح، صحيح.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

لأنه شعر أنه فيه حكومة جادة ومخلصة وفي ظروف دولية قاهرة استطاعت أن تقود البلد، وتمضي بسفينتها نحو النجاة، وأخرج البترول، وأخرج الذهب، وبني الجامعات وبني الطرق، وبني أحدث شبكة للاتصالات في أفريقيا، ليست نمرة واحد منها في إفريقيا إلا جنوب إفريقيا، والآن أخرج البترول، وبني من المصانع ما لم يبن في تاريخ السودان، عشر مصانع مرة واحدة، بدءاً من السيارات والحديد الصلب.. إلي آخره، وبني .. ولذلك الشعب السوداني يقدر وأنا في تقديري لو فيه قراءة حقيقية لعزوف بعض السودانيين عن التصويت فهو عزوف عن فكرة الأحزاب المتعددة، لأنهم لم يجدوا منها غير الشقاء، رغم أنه نحن مؤمنين بحرية التعبير وانتقلنا إليها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

إذاً العزوف، العزوف في صالح.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

فالعزوف خصماً عليهم، واحد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

خصماً علي.

الطيب أحمد العباسي:

خصماً عليك.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

اثنين أنا ذكرتك بأنه إخواننا في الأحزاب دي الثوب الحقيقي إنهم لا يعرفون حجمهم في ظل العشر سنين.

د.فيصل (مقاطعاً):

أقزام، أقزام.

مهدي إبراهيم(مستأنفاً:

أنا ما قلت أقزام لكن بأقول تآكل في رصيدهم.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

التآكل حصل أكثر خلال سنة.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ولذلك لا استطاعوا أن يخرجوا مظاهرة، ولا استطاعوا أن يثيروا ثورة شعبية مسلحة..

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

خلال سنة.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ولا استطاعوا أن يسقطوا النظام رغم أنهم كلهم أحزاباً ومتمردين ودول أجنبية تحت المظلة الأمريكية ولم يفعلوا شيء، ومع هذا.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

يا أستاذ، يا أستاذ.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

كالذين وقفوا .. كالذين وقفوا في منتصف السلم.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ومع هذا نحن نتقدم بالوفاق الوطني ونفتح الباب للحريات، ونقول مرحباً بكم، عودوا إلينا، ادعونا مع بعض نبني سودان جديد، ونتقدم به للأمام، لكن إخواننا في المعارضة يريدوا أن يجلسوا في المربع رقم واحد، ويتحدثوا عن شروط وإملاءات، هذه الحكومة لن تقبل شروط ولا إملاءات.

د.فيصل القاسم:

صحيح.

مهدي إبراهيم:

جلوس.. تفاوض.. تحاور مرحباً به، مرحباً به.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

بالإرادة الشعبية، بالإرادة الشعبية أتينا كل شيء، كل شيء هيكون. الإرادة الشعبية دلوقتي في الانتخابات.

مهدي إبراهيم:

الإرادة الشعبية خذلتك، خذلتك الـ 11سنة.

الطيب أحمد العباسي:

خذلتك أنت الآن.

مهدي إبراهيم:

خذلتك 11سنة.

الطيب أحمد العباسي:

أبداً، خذلتك أنت الآن.

مهدي إبراهيم:

أنا جالس الآن، أنا جالس الآن.

الطيب أحمد العباسي:

أبا برضو جالس.

د.فيصل القاسم:

يا جماعة.

مهدي إبراهيم:

أنت لا تستطيع أن تحكم على الإرادة الانتخابية إلى أن تصل آخر يوم في الانتخابات.

الطيب أحمد العباسي:

هو ما يحدث.

مهدي إبراهيم:

آخر يوم في الانتخابات.

الطيب أحمد العباسي:

هذا ما يحدث.

مهدي إبراهيم:

هذا رأي شخصي، لا قيمة له.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بس دقيقة .. يا جماعة، سأعطيك المجال، سأعطيك المجال.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

لكن لما تنتهي الانتخابات، ونعرف كم الذين صوتوا.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

ما فيش.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

وكم الذين لم يصوتوا، عندئذ يحق لك أن تتكلم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أن تتكلم.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

أي كلام الآن هو محاولة مستعجلة.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

الانتخابات باعتراف الترابي اللي كانت السابقة كلها مزورة، التزوير بدأ بالجبهة القومية اللا إسلامية، يدعون الإسلام، التزوير ذكره الترابي.

مهدي إبراهيم:

هذه العبارات مسيئة، لو تكلم عن لا إسلامية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دقيقة، يا جماعة.

الطيب أحمد العباسي:

معليش، أنا مسلم، أنا مسلم.

مهدي إبراهيم:

هذه مسلمة.. لا، لكن ما من حقك تقول لا إسلامية.

الطيب أحمد العباسي:

لا، بأفتكر إنه.

مهدي إبراهيم:

لو هو نفس الصفة دي ممكن أقول عنك أنا، يبقى ما فيه معنى لها.. ما فيه معنى لها يعني..

الطيب أحمد العباسي:

معليش.. لا، معليش. الشيء تم، الشيء بيتم ده ما له علاقة بالإسلام.

مهدي إبراهيم:

ما نصدر عن أحكام في مسائل دين الناس.

الطيب أحمد العباسي:

معليش.

د.فيصل القاسم:

بس دقيقة، بس دقيقة، كى لا يتحول إلى.

الطيب أحمد العباسي:

التزوير، التزوير اللي على الملأ ذكره الترابي فيما يتعلق ببرلمان كامل.

د.فيصل القاسم:

طيب خلنا نأخذ.. سنعود.. سنعود.. يا سيد العباسي.

مهدي إبراهيم:

أنت تصدق الترابي في هذه وتكذبه في غيرها؟

الطيب أحمد العباسي:

في كل شيء.

مهدي إبراهيم:

طيب لماذا تصدقه في هذه؟وكذبته في كل شيء؟

الطيب أحمد العباسي:

باعترافه، باعترافه.

مهدي إبراهيم:

أنت الآن تقول: تكذبه في كل شيء.

د.فيصل القاسم:

أنت تستخدم كلامه.

مهدي إبراهيم:

وتصدق في هذه؟

الطيب أحمد العباسي:

أكذبه في كل شيء.

مهدي إبراهيم:

هذا استخدام انتقائي، هذا استخدام انتقائي.

الطيب أحمد العباسي:

ده اعترافكم، اعترافكم يا أستاذ مهدي بأنه انتخابات مزورة.

مهدي إبراهيم:

يا أخي موضوعياً.. موضوعياً.. موضوعياً.

الطيب أحمد العباسي:

الانتخابات مزورة.

مهدي إبراهيم:

موضوعياً طالما الانتخابات الآن جارية الحكم عليها بشكل نهائي.

الطيب أحمد العباسي:

مش جارية، فيه إحجام عليها، هي ما قائمة ولا يمكن تسمى، لا تسمى.

مهدي إبراهيم:

الآن فيه عشر أيام، فيه عشرة أيام بقيت منها خمسة أيام، لما تنتهي العشرة أيام.

الطيب أحمد العباسي:

ما يجري الآن يسجل في تاريخ الأمة السودانية.

مهدي إبراهيم:

لما تنتهي العشر أيام ويحصي الذين صوتوا والذين لم يصوتوا عندئذ يمكن أن يحدث هذا.

د. فيصل القاسم:

طيب سنعود إليكم.

مهدي إبراهيم:

ليس من مصلحتك أنت، فيه عزوف عن الأحزاب وزهد فيها، لأن الأحزاب لم تقدم شيء.

الطيب أحمد العباسي:

نعم، وأنت الآن تطلب الآن أن تصبر الأحزاب، الآن تصبر الأحزاب، علشان تجلس، الآن تصبر الأحزاب.

د. فيصل القاسم:

دقيقة يا سيد عباسي.. يا سيد عباسي.

مهدي إبراهيم:

بنسعى لأنه حكماً.

الطيب أحمد العباسي:

بعد أن عرفتم قوتها، عرفتم المجتمع السوداني إنه انتهى تماماً.

د. فيصل القاسم:

بس دقيقة واحدة، سنعود إليكم بعد هذا الفاصل.

الطيب أحمد العباسي:

الآن إنتو تنادوا الأحزاب علشان تأتي.

مهدي إبراهيم:

إحنا مؤمنين بهم.

[فاصل إعلاني]

الطيب أحمد العباسي:

آه بس لو سمحت، رداً على إنه مجريات الانتخابات بالصورة اللي ذكرها الأستاذ مهدي، السلطة التنفيذية اقرأ في هذه الصحيفة.

د.فيصل القاسم:

طيب لماذا تريد أن تقرأ يعني، يعني ما هي العبرة في مثل هذه الصحيفة بشكل خاص مثلاً؟ رداً على ماذا؟ رداً على موضوع التزكية؟

الطيب أحمد العباسي:

التزكية، موضوع التزكية.

د. فيصل القاسم:

موضوع التزكية.

الطيب أحمد العباسي:

إنه، ومن جانبه تقدم المرشح أحمد طه الملك المرشح بالدائرة (29) بحري شمال بطلب لهيئة الانتخابات بإلغاء نتيجة فوز المرشح دكتور محمد الزبير وزير المالية والاقتصاد الوطني، وعلَّل ذلك لفساد صحة الإجراءات التي تمت، وطلب إعادة الترشيح والاقتراع بنص المادة(5) من قانون الانتخابات، وأشار الشاكي إلى أن وفداً من المؤتمر الوطني لولاية الخرطوم برئاسة وزير التخطيط الاجتماعي ومحافظ بحري وأحد الضباط ورئيس محلية (…) طلبوا منه التنازل للوزير للفوز بالإجماع السكوتي، ووعدوه بتسديد كل الالتزامات الماليَّة التي صرفها وتنازل، إلاَّ أن الوفد لم يلتزم بوعده، واعتبر أن ما تم فساد في صحة الإجراءات، واتهم أحمد طه شخصاً آخر قام بتهديده أمام شهود بأن لديه الأساليب الكافية لإسقاطه في الانتخابات، وقام بابتزازه.

مهدي إبراهيم:

أولاً، طيب أنا هأجاوب، عندي رد عليه.

الطيب أحمد العباسي:

معليش، معليش.

مهدي إبراهيم:

يا أخي أنت ممكن تتكلم وتكتب وتقرأ.

الطيب أحمد العباسي:

لا. إداني الفرصة؟!

مهدي إبراهيم:

ما إِدَّاك الفرصة يا أخي، أولاً هذا الكلام يمكن أن يكون كلام غير صحيح، واحد.

الطيب أحمد العباسي:

في الصحيفة.

مهدي إبراهيم:

اثنين: كونه هو يُكتب في صحيفة في السودان، ويتهم الحكومة وبعض مسؤوليها، وصحيفة حرة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دليل ديمقراطية.

الطيب أحمد العباسي:

معليش.

مهدي إبراهيم:

دليل على الديمقراطية، ودليل على الحريات..

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

أنا بأتكلم عن تبريرك للتزكية، تبريرك للتزكية.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

ثالثاً: التجاوزات.. نجد التجاوزات في الانتخابات، التجاوزات في الانتخابات موجودة الآن في أمريكا الناس بيتكلموا عن التجاوزات في الانتخابات.

د. فيصل القاسم:

صحيح.

الطيب أحمد العباسي:

دي دائرة واحدة، فيه 30دائرة.

مهدي إبراهيم:

السودان.. السودان.

الطيب أحمد العباسي:

الـ 30 كلها تمت فيها ممارسة زي دي.

مهدي إبراهيم:

والسودان ليس سويسرا، السودان ليس سويسرا.

الطيب أحمد العباسي:

المانع شنو؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب يا جماعة، يا جماعة، حازم عبد القادر.

الطيب أحمد العباسي:

المانع شنو؟ المانع شنو؟ الثلاثين كلها تمت فيها ممارسة زي دي.

د. فيصل القاسم:

دقيقة، عندي مداخلة، حازم عبد القادر، حازم عبد القادر.بريطانيا، تفضل يا سيدي.

مهدي إبراهيم:

تبنى الحقائق، أنت محامى ما تقول الحقائق بهذه الصورة، المانع شنو .. المانع شنو وأنت الآن واقف وتقول كذبت على الناس.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة.

حازم عبد القادر:

السلام عليكم.

د.فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

حازم عبد القادر:

الحقيقة ليس مستغرب أن السفير الأمريكي .. ليس مستغرب أن السفير الأمريكي يلتقي ويتحرك بحرية مع قادة الأحزاب بالسودان في بلد يدعي الحاكم على أن النظام نظام إسلامي، والأخ مهدي لم يكذب هذا الخبر، لأن نحن أمام مشكلة تعيشها الأمة الإسلاميَّة، تتمثل في دول تسمي نفسها بأنها دول إسلامية وهي تعمل بالحقيقة على تثبيت النظام الجمهوري، وتفكك الدولة إلى دولة اتحاديَّة كما هو بالسودان، النظام دفع أهل السودان بأعمال استنزفت طاقتهم وشبابهم وقوتهم في أعمال نجد أنها في الواقع تصب لتثبيت النظام.

السنوات الأولى كانت عداء ظاهر مع مصر، ثم حرب فعليَّة مع معظم الدول اللي تحيط السودان، أمريكا تدفع ملايين الدولارات لكل مَنْ يسقط النظام، والكل يتصوَّر أن النظام سيزول، لكن اللي نجده أن هذه الدولة في الحقيقة تحافظ عليها مصر والدول اللي تحيطها، وهذه الأحداث اللي بنشوفها اليوم هي تؤكد هذا الشيء. أمريكا أوجدت هذا النظام في السودان كما هو الحال في إيران لضرب الإسلام، بعدما أن ينفض.. تنفض الأمة في السودان إيدها من سوء التطبيق على يد الإنقاذ.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، سيد حازم عبد القادر، إحنا موضوعنا الانتخابات.

حازم عبد القادر [مستأنفاً]:

رجاء، بس النقطة الأخيرة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب كي لا يكون محاكمة للنظام، يعني لسنا بصدد محاكمة النظام السوداني الآن، موضوعنا الانتخابات، هل لديك أي شيء يخص الانتخابات بشكل محدد؟

حازم عبد القادر:

نعم.. أخي، هذه الحقيقة اللي.. نعم.

د. فيصل القاسم:

الانتخابات.

حازم عبد القادر:

الحقيقة أن.. بعد ما اتهم الصادق المهدي أن دول الطوق تريد ضرب المعارضة والقضاء عليها، لذلك هو تركهم وراح إلى الداخل، المعارضة لا تقل إجراماً من النظام الحاكم، لأنهم هم يمثلون إيد المستعمر القديم بالسودان، وعلى رأسهم الصادق المهدي عميل الإنجليز.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب سيد حاتم، سيد عبد القادر، أشكرك جزيل الشكر، يعني كي لا يتحوَّل إلى محاكمة، نحن بصدد يعني دراسة الانتخابات السودانيَّة، أنا أريد أن أسأل سؤالاً، هناك مَنْ يتساءل: يعني ألا يُعتبر القبول بترشيح شخص مثل جعفر النميري للانتخابات الرئاسيَّة في السودان نوع من الإهانة الكبيرة للشعب السوداني؟هذا الرجل محروق ومنتهي أمره، والشعب السوداني رفضه رفضاً قاطعاً في انتفاضة إبريل بالـ 85 وها هو النظام يأتي..يعني حتى جنرال بجنرال يعني، من سخريَّة القدر أن يكون جنرال بجنرال يعني.

مهدي إبراهيم:

أولاً: أعتقد أنه الكلام ده يعني يمكن أن يُثار، ولكنه تحت التمحيص لن يثبت، طالما فتحت الحريات، وأبحت لكل مواطن سوداني الحق في أن يكون مصوِّت، وأن يُصوَّت له، مرشِّح أو مرشَّح لا تستطيع أن توقف أي مواطن سوداني أن يفعل ذلك، فالشعب السوداني هو الذي يقرر عبر صناديق الانتخاب إذا كان الرئيس النميري يستحق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب أنا أريد أن أسألك.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

أن يصوت له أو لا يصوت له..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

في ألمانيا.. في أوروبا.. في أوروبا أو في أمريكا هل تريد أن تقول لي، إنه بموجب الحريَّة الأمريكيَّة والغربيَّة بإمكان واحد نازي مثلاً أن يدخل الانتخابات؟ أو واحد محروق ومنتهي أمره أن يدخل الانتخابات يعني؟ وانتفض عليه الشعب.

الطيب أحمد العباسي:

دي ثورة شعبية، هذه ثورة شعبية.

د.فيصل القاسم:

هذه إهانة لشعب السودان، إهانة كبيرة للشعب السوداني.واحد ديكتاتور منتهي أمره، وانتفض عليه، تجيبه وترجع تقول:تعال، تلمعه يعني، أم هي مكافأة من هذا النميري للنظام السوداني الذي أعاده إلى البلاد؟

مهدي إبراهيم:

لكن مَنْ الذي .. أولاً مَنْ الذي يلَمَّعَهُ؟ ما فيه حد .. لمعوه ناسه يعني، الناس المؤمنين بتجربته واللي لا يزالوا من حوله هؤلاء هم الذين أقنعوه..أقنعوه بأن يترشح وأن ينزل في الانتخابات، خلاص؟ ولذلك هذا رجل يريد ربما أن يسوي الأوضاع السابقة، يعني يرد الاعتبار لنفسه، ربما يكون هذا، لكن إحنا في نظامنا وفي دستورنا، حتى الذين عارضوا الآن وحملوا السلاح وخربوا.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بس هناك مَنْ يقول.

مهدي إبراهيم [مستأنفاً]:

وخربوا على الوطن، ووضعوا إيدهم على الأجنبي، شايف؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

سامحتوهم. طيب هناك مَنْ يقول.

مهدي إبراهيم [مقاطعاً]:

سامحناهم، فنميري مثلهم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن هناك مَنْ يقول بأن النميري.. هناك مَنْ يقول بأن الحكومة السودانية هي التي موَّلت.

الطيب أحمد العباسي [مقاطعاً]:

الأجنبي أنت الآن تسعى إليه يا أستاذ.

مهدي إبراهيم:

يا أخي أي حكومة في الدنيا بتعمل علاقات مع الدول.

الطيب أحمد العباسي:

معليش علاقات تعملوها أنتو، ونحن ما بنعمل؟‍!

د. فيصل القاسم:

طيب.

مهدي إبراهيم:

أنا بأقول لك الحكومة من حقها تعمل علاقات.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة للأسف الشديد لم يبق لدي وقت.

الطيب أحمد العباسي:

لأننا حكومة شرعية، أنا من حكومة شرعية.

د. فيصل القاسم:

يا جماعة، يا جماعة.

مهدي إبراهيم:

أنت ما شرعية.

الطيب أحمد العباسي:

ما شرعيَّة كيف؟

مهدي إبراهيم:

ولا نستطيع أن تقيم (تمثيل).

د. فيصل القاسم:

طيب مشاهدي الكرام، يا جماعة.أستاذ، أستاذ.

مهدي إبراهيم:

أنت لا تستطيع أن تقيم (تمثيل).

د. فيصل القاسم:

يا سيد، يا سيد عباسي، والله ما عاد عندي وقت، ما عادش عندي وقت مشاهدي الكرام، مشاهدي الكرام، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلاَّ أن نشكر ضيفينا السيد الطيب أحمد العباسي (الأمين العام لأمانة الحزب الاتحادي الديمقراطي)، والسفير مهدي إبراهيم (رئيس قطاع العلاقات الخارجية في الحزب الحاكم المؤتمر الوطني)، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة.إلى اللقاء.