مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - محمد سعيد البوريني، مرشح سابق عن الحزب الديمقراطي لمنصب حاكم واشنطن.
- مأمون أسعد بيوض التميمي، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
تاريخ الحلقة 20/03/2001











مأمون أسعد بيوض التميمي
د.محمد سعيد البوريني
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدي الكرام، قبل أسابيع قليلة جاء وزير الخارجية الأميركي الجديد إلى المنطقة يختال ضاحكاً، لكن علينا، ظن بعض العرب أنه يكذب عليهم كذبة نيسان/إبريل عندما قال لهم: إن الخطر الأكبر على العرب هو العراق وليس إسرائيل. لكن تبين فيما بعد أن (كولن باول) لا يمزح، فلم تكن كذبته تلك أكذوبة بيضاء، بل -كما وصفها البعض- أكذوبة سمجة وقحة.

لماذا هذا الاستهبال الأميركي الصارخ للعرب؟! لماذا هذا الاستخفاف بقضاياهم بهذه الطريقة؟ لماذا أصبح العرب أضحوكة، لا بل دمية هزيلة في أيدي الأميركان؟ ها هم يحاصروننا في كل مكان، ها هم يدللون إسرائيل وهي تذبح الشعب الفلسطيني صبح مساء، لا بل إنهم أصبحوا يحددون لنا سياساتنا إلى حد أن جدول أعمال القمة العربية المقبلة -كما يقال- حدده كولن باول أثناء زيارته الأخيرة للمنطقة.

هل يعقل أن ينهب الأميركان ثرواتنا ثم يقفون ضد قضايانا؟ مع ذلك فالأنظمة العربية كما يقول أحدهم متهكماً: تموت في دباديب الأميركان! كيف نتعامل مع واشنطن بعد كل هذا؟ كيف نجعل صوتناً مسموعاً لديها. باسترضائها والتزلف لها، أم بمقاومتها بشتى الوسائل وضرب مصالحها؟ فلو استطاع العرب أن يجعلوا أميركا تدفع ثمن انحيازها الصاروخ للصهاينة وهددوا مصالحها لما تصرفت معهم بهذا الاستهتار، أين الموقف العربي من موضوع نقل السفارة الأميركية إلى القدس؟ لماذا تضع أميركا إسرائيل وحدها في كفة والعرب في الكفة الأخرى من الميزان؟

ويتساءل أحدهم هل يفهم (الكاوبوي) الأميركي أصلاً غير لغة النار؟ أليس شعار "القوة فوق الحق" might is right هو شعار أميركا؟ لماذا تحاول أميركا احتكار لغة العنف؟ لماذا تضرب يمنيا و شمالاً، وعندما يتصدى لها أحد المجاهدين يصبح إرهابياً ملاحقاً في كل مكان؟!

لكن في المقابل لماذا نضع اللوم على أميركا؟ لماذا نريد منها أن تناصر قضايانا التي بعناها بقرش ونص؟! كيف نريد منها أن تقف إلى جانب القضية الفلسطينية وقد باعها العرب، وتاجروا فيها، وتركوها تئن تحت حراب الصهاينة؟ كيف نريد منها أن تتوقف عن ضرب العراق وأكبر المتآمرين على الشعب العراقي هم من أبناء يعرب؟ هل ما زال هناك قضايا عربية تهم العرب أجمعين أصلاً، أم أصبح العرب عرباناً؟ لماذا أصبح شعار الحكام العرب "بطيخ يكسر بعضه"؟ يتسائل أحد المفكرين: لماذا أصحب الكثير من الأنظمة العربية مجرد وكلاء للأميركان؟

أين هم الحكام العرب الوطنيون؟ لماذا أصبح معظمهم إما نظاماً عائلياً، أو طائفياً، أو قبلياً، أو عشائرياً، أو فردياً، حتى الهمُّ الوطني غاب عنهم، فما بالك بالقومي؟

لماذا تقبل الأنظمة العربية بالخضوع والخنوع وترفض الانصياع لشعوبها؟ هل مشكلتنا مع أميركا فعلاً، أم مع الأنظمة التي تكتم أنفاس الشعوب؟ أليس مطلوباً أولاً أن تتحرر الإرادة الشعبية العربية من إرهاب الأجهزة قبل أن تتحرر الإرادة الرسمية العربية من الهيمنة الأميركية؟ هل كان لأميركا أن تتعامل معنا بهذه الطريقة لو كنا نحترم أنفسنا ولدينا ديمقراطية؟ كيف نواجه أميركا وإسرائيل بشعب عربي مسحوق مسلوب الكرامة والإرادة؟ لمصلحة من تداس كرامة الشعوب؟ ألا يصب ذلك في صالح الأعداء أولاً وأخيراً؟ فطالما الديمقراطية غائبة ستظل أميركا تلعب بالعرب وقضاياهم على طريقة أفلام الكارتون.

ويقول أحد الكتاب: إن الأنظمة العربية لا تمثل شعوبها كي تدافع عن قضايا تلك الشعوب، وبالتالي هي تدافع عن مصالح الجهة التي تدعمها، لهذا تحولت بعض الأنظمة إلى نواطير على ثروات الأمة ومقدراتها لصالح الأميركان. ثم أليس ضرب مصالح أميركا نوعاً من الانتحار؟ ألا يصب ذلك في مصلحة إسرائيل؟ ماذا حقق الذين وقفوا في وجه أميركا غير العزلة والحصار والملاحقة؟ إلى متى يظل العرب ظاهرة صوتية؟ لماذا فشلوا في اختراق المجتمع الأميركي والتأثير عليه من الداخل، بدلاً من التشدق بمقاومة أميركا على مبدأ "سنرميهم في البحر"؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور محمد سعيد البوريني -مرشح الحزب الديمقراطي الأميركي السابق لمنصب حاكم ولاية واشنطن)، والسيد مأمون أسعد بيوض التميمي -(عضو المجلس المركزي الفلسطيني، المسؤول العسكري السابق)للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، وفاكس رقم 4885999 وللمشاركة الحية عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية على العنوان التالي: www.aljazeera.net وبإمكانكم أيضاً المشاركة بالاستفتاء التالي على الصفحة الرئيسية: هل أنتم مع ضرب المصالح الأميركية، أم بالتأثير على المجتمع الأميركي من الداخل؟ يمكنكم الاستفتاء على هذا الموقع كما قلنا قبل قليل.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

سيد تميمي، في البداية هل تعتقد أن الكيل قد طفح فيما يتعلق بالطريقة التي تتعامل بها أميركا مع العرب بشكل عام؟ هناك من يتحدث الآن عن استهتار، عن استخفاف، عن استهبال للعرب من قِبَل أميركا، بالرغم -كما يقول البعض- بأن أميركا هي المستفيد الأول والأخير من الثروات العربية. بالرغم من ذلك فالعرب يعني يعاملون بطريقة يعني مذلة إلى أبعد الحدود كما يرى الكثيرون، هل تتفق مع هذا الرأي؟

مأمون أسعد بيوض التميمي:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: كما قلت يعني "من يهن يسهل الهوان عليه" العرب وضعوا أنفسهم (مطسَّة) لأميركا، العرب يمتلكون قدرات لا تمتلكها البشرية كلها، وبالرغم من ذلك أحط ناس الآن بالمستوى العام على مستوى الكرة الأرضية في الشرق والغرب هم العرب، يعني ربنا أعطاهم نعمة البترول، البترول الآن هو ليس عامل مساعد على الحياة، هو الحياة بحد ذاتها البترول، فلا طائرة تطير بدون بترول، ولا سيارة تمشي بدون بترول، ولا مصنع يعمل، ولا تكنولوجيا،ولا تدفئة، ولا تبريد، ولا أي شيء من نواحي الحياة بدون بترول، والعرب يمتلكون 75% من احتياطي العالم، أميركا بتقول 45% حتى تخفف الوضع السياسي أو الوزن السياسي، عدا عن إنه الوزن السياسي العربي صفر أنت شوف الاحتياطي، الكويت فيها 15% السعودية 20%، العراق 20% أحسبهم ها دول طلعوا 45%، وعد الخليج، وعد الدول العربية الثانية وكذا فتجد العرب يمتلكون هذه الثروة الهائلة، وأميركا تأخذ هذا البترول، وتنهب هذا البترول وتخزنه في مستودعات أميركية، وتأخذ البترول بغير السعر التي تعلنه (أوبك) هناك أسرار في بيع البترول، هناك بعض المعلومات تشير أنه يؤخذ بسعر التكلفة، وبعض المعلومات تشير إنه بخمسة دولار، وبالرغم من ذلك بدال ما تقول للعرب شكراً، تخبطهم على وجوههم لأنهم يستحقون أن يصفعوا، فمن "يهن يسهل الهوان عليه".

يعني أنا لا أعرف كيف هؤلاء الحكام يقفون هذا الموقف المذل؟ كيف يقبلون على أنفسهم هذه المهانة؟ إذا اعتقدوا أن أميركا تحافظ على عملائها فهم واهمون، انظر ماذا حصل مع (ماركوس)، مع (شاه إيران) مع (نورييجا) و(بينوشيه)، (بينوشيه) جابوه الأميركان مكان (سلفادور لندي)، وقتل سلفادور لندي وتخلوا عنه، والآن يحاكمونه لا قيمة للعملاء عند أميركا، فإذا اعتقد الحكام أن أميركا ستحافظ عليهم، أميركا أول من ستدوس هؤلاء الحكام، ولذلك الحكام في (غيهم يعمهون)، لا يلتفتون لأحد. يعني تصل… المؤتمر القمة قادم بعد أيام، نرى قمة المهزلة والتحدي لمشاعر الأمة (بيريز) سيأتي إلى إحدى الدول العربية طالباً منها تخفيف حدة اللهجة للبيان الختامي لمؤتمر القمة، بيريز.. يعني الأميركان (استضرطوا) العرب، حتى مش باعتين وزير أميركي، قالوا لبيريز: روح. فأي استهتار؟! أي استخفاف؟ لقد وصلنا إلى الحضيض، أمة قوامها. الأمة العربية أكثر من 200 مليون، والمسلمين في العالم تجاوزوا المليار وربع، حتى الإحصائيات الحديثة تقول مليار ونصف، كل هذه الأمة لا تعطي أي مقدار سياسي، أي وزن سياسي على الصعيد العالمي؟!! شيء مذهل، شيء لا يصدق، هذه الثروات لا قيمة لها؟! 2 مليون فلسطيني ...2 مليون يهودي في فلسطين لهم الكرامة والاحترام، (شارون)جزار قاتل الأطفال، قاتل النساء، جزاء أمام كل العالم، قتل الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا، قبلها في الـ 48 في كفر قاسم، قبية، دير ياسين، هذا المجرم يستقبل بقمة الاحترام الآن في واشنطن، والعرب اللي قالوا: وحدوا أصواتكوا في أميركا، وانتخبوا بوش، لأنه بوش زلمة طيب، بده يناصر القضايا العربية، وحده أعطوه 64 ألف صوت في ولاية (فلوريدا)، بالرغم من ذلك قال: شكراً يا يهود، ما قال: شكراً يا عرب، قال: شكراً يا يهود، وأول ما (تف) على العرب قال لهم: القدس لليهود، فاللي بيقبل هذه المذلة والهوان سوف يداس.

د. فيصل القاسم:

طيب إذن في هذه الحالة، على ضوء هذه المقدمة المؤلمة جداً، يعني ما هي الطريقة الأمثل للتعامل مع الأميركان برأيك؟

مأمون أسعد بيوض التميمي:

الأميركان رعاة البقر (الكاوبوي) -كما قلت- تطوروا علمياً، ولكن أخلاقياً بقوا رعاة بقر لا يفهمون إلا لغة البلطجة والقوة، والبلطجة مافيش فيها أخلاق، فيها أن تضربه في رأسه حتى يصحى، أنا لا أدعوا إلى ضرب مصالح أميركا، ومش يعني بأحكي إني على أساس بأبرر، لا.. الناس اللي بينضربوا هم اللي رايحين يردوا، يعني حينما تستهتر أميركا فتضرب أفغانستان، وتضرب السودان، وتضرب العراق، هادول مش (مخصيين)، يستطيعون أن يردوا على أميركا، فإذا ضربوا أميركا يقول لك إرهاب.. ومحكمة العدل الدولية بتطالب في هادول الرئيس اليوغسلافي حينما قال لأميركا: لأ، الآن محكمة العدل الدولية بتطالب فيه، وشارون الجزار السفاح القاتل أمام شاشات التليفزيون شاهدنا قبل أيام كيف، شاهدنا بأعيننا قبل سنوات كيف يجزر الشعب الفلسطيني، هذا لا يقدم إلى محكمة العدل الدولية؟! المخصيين الحكام لا يطلبون أن يحاكم هذا بمحكمة العدل الدولية؟!

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب، طيب دقيقة دقيقة، طيب دكتور سمعت هذا الكلام إنه يعني، يعني الأميركان قد تطوروا كثيراً من الناحية التكنولوجية والعلمية، لكنهم مازالوا محكومين بعقلية البلطجي (الكاوبوي)، الذي لا يفهم إلا لغة النار، وإلى ما هنالك من هذا الكلام. أنت تعيش في أميركا منذ وقت طويل، وكنت مرشحاً لمنصب حاكم ولاية واشنطن عن الحزب الديمقراطي الأميركي، كيف تنظر إلى الأمور من الاتجاه الآخر؟

د. محمد سعيد البوريني:

أولاً: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، الحكي.. الشيء اللي ذكره الأخ يعني ما هو إلا إحدى الوسائل التي جربت في الماضي، ولكن أنا أذكر الأخ أمامي بالآية القرآنية، …يقول (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) القوه هي في الإنجليزي.. generic يعني عام، قد تكون سيف من زمان، قد تكون خيل، قد تكون دبابة، وإحنا في عصر الإعلام في عصر الإنترنت، في عصر العقل. العقلية. فإحنا في أميركا مثلاً المسلمين يوجد 8 ملايين مسلم، وهناك 5 ملايين يهودي فقط، اليهود لهم 37 عضو في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، المسلمين ليس لهم واحد على الإطلاق، وأنت تستغرب يا أخي، لماذا هذا القرار السياسي الأميركي متجه إلى جهة إسرائيل، مع إنه من الناحية الطبيعية يجب أن يتجه إلى العرب؟! يعني مثلاً إسرائيل عبارة عن 4 ملايين هل من المعقول أن تكون مصلحة أميركا مع 4 ملايين يستنزفوا الخزينة الأميركية ودافعي الضرائب، وحسب الإحصاءات اللي معاي 94 مليار دولار في خلال الخمسين سنة الماضية، وهناك 250 مليون عربي 22 دولة وما يزيد عن مليار مسلم مستهلكين، وهم عندهم البترول زي ما قال الأخ، عندهم النفط، المشكلة إنه هذا الشيء اللي بأعرفه أنا وياك لا يعرفه الشعب الأميركي على الإطلاق، يعني ولذلك هذا الحوار، أنا -بالنسبة إلى- يدور كيف نوصل هذه المعلومات إلى الأميركان عن طرق عدة؟ وأريد أن ألخصها بسرعة، ثم ندخل فيها في المستقبل.

على الساحة الأميركية :الصوت الإسلامي، كيف نجعل هؤلاء المسلمون 8 ملايين مصوت وينتخبوا، عند ذلك سيهزوا القرار الأميركي. ثانياً: كيف نصل إلى القواعد التحتية السياسية الأميركية اللي تحرك السياسة، هؤلاء في كل ولاية من الولايات لا يزيد عددهم من ألفين إلى ثلاثة آلاف لكل حزب، ممكن نجيب أسماءهم، عناوينهم و نوصلهم الصهيونية لا تسيطر على هؤلاء الأشخاص، وأنا سأبين بالتفصيل كيف يمكن الوصول، وكيف استعملتهم أنا في ولاية واشنطن في سبيل تمرير قرارات مهمة جداً لمصلحة الشعب الفلسطيني، مثل قرارات… صادقوا على المفاوضات تحت المظلة الدولية، وليست المفاوضات المباشرة. كيف مروا قرارات قطع المساعدات العسكرية والاقتصادية إلى آخره عن إسرائيل إذا لم تطبق 242، 242، 338. النقطة الأخرى: كيف نوصل الإعلام العربي إلى أميركا؟ لأنه لا يعرفه على الإطلاق. يعني الأميركان شعب طيب جداً جداً، وأنا أريد أن أفسر هذا للناس، لكن لا يعرفون.. جهلة، يعني تصور أنا قبل مدة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

دكتور وهل نستطيع.. يعني وهل نفهم من هذا الكلام أنه بإمكانك أن تخترق المجتمع الأميركي بالإعلام؟ يعني الإعلام العربي -لنكن واقعيين يعني- الإعلام العربي لم يستطيع اختراق العالم العربي اللي يعني بالدرجة الأولى، فكيف تريد من هذا الإعلام أن يخترق أميركا التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني بصحفه ومجلاته وتليفزيوناته؟!! أنت تعلم الإمبراطورية الإعلامية الأميركية كلها تحت أيدي الصهاينة، وتأتي أنت وبكل هذه البساطة تريد أن تغير الأميركان من الدخل بجرة قلم يعني؟!

د. محمد البوريني:

نعم، لا ليست بجر قلم، أنا أحاول أن أغير، وأنا بأعتقد تماماً وأنا مقتنع جداً بإنه إذا مشينا على هاي الخطوة، على الساحة الأميركية، على الساحة الفلسطينية والعربية -كما سأبين- في خلال سنتين، السنة القادمة.. عندما تكون هناك ترشيح لمجلس الشيوخ ومجلس النواب وخاصة مجلس النواب، ممكن أن نوصل 10 إلى 15 بالكونجرس من المسلمين أو العرب، وأنا سأبين بالتفصيل كيف يمكن عمل ذلك.

وكذلك القواعد التحتية اللي أنا ذكرتها هاي ممكن الوصول إلها والتي لا تسيطر عليها الصهيونية، وسأبين بالتفصيل، أما الإعلام فهو جزء، طبعاً الإعلام هناك مسيطر عليه الصهيونية، ولذلك إحنا بنييجي بطرق أخرى، شايف مثلاً هاي الطرق الأخرى اللي هي أنا ذكرتها.

الشي الآخر اللي أنا بأحب أقوله يا أخي طبعاً هذا يحتاج إلى جهود، جهود جبارة، وأنا في تحليلي للأمور في. هناك في.. في أميركا كل صوت مسلم بيكلف حوالي عشر دولارات، فإذن الـ 8 ملايين مسلم ممكن يكلفنا ثلاثين مليون دولار، أنا في نظري الثلاثين مليون دولار ستوفر على الأمة العربية، ليس الدم والدموع، وإنما ستوفر كل مليون دولار one billion dollor مليار دولار، وهذا ممكن الوصول إله بعد ما إنه أشرح هاي بالتفاصيل، بعدين الشيء الآخر يا أخي يعني اليوم مثال على ذلك: أنا كنت بأشوف..

د. فيصل القاسم:[مقاطعاُ]

طب سأعطيك المجال فيما بعد.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم:

سيد مأمون، سمعت كلام الدكتور، يعني الدكتور يختلف تماماً مع هذا الطرح الذي تفضلت به يعني، هو يتحدث عن عملية استثمار داخل أميركا، استثمار في القرار الأميركي، استثمار في المؤسسات الأميركية إلى ما هنالك من هذا الكلام، وأنه هذا الأسلوب يعني أسلوب الانفعال والتهويش لا ينفع بأي حال من الأحوال القضايا العربية في عصر الإنترنت، عصر السماء المفتوحة، عصر الاتصال، إلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف ترد؟

مأمون أسعد بيوض التميمي:

يعني أنا حينما أبحث عن استثمار داخل أميركا عشان أنا كل صوت 10 دولارات دا يعني معناته زي اللي بيحلق شعره وبيروح يدور على بروكة يلبسها! يعني عندي ها النفط، وعندي ها الثروات، وعندي ها الطاقات، وعندي.. وأنا بلد مستهلك، يعني منتجات أميركا بتصل لكل بيت فينا، كل هذه الأمور أنساها وأصير أدور لي على 30 مليون، طب أنا.. أنا مستعد أجمع له الـ 30 مليون إذا بقدرا، ها 64 ألف في فلوريدا صوتوا لبوش، العرب تكتلوا كلهم، بوش ما قالهمش شكراً قال لليهود: شكراً، وباول أجه قال: بدنا ننقل السفارة، ما أخد أي اعتبار للعرب. فلذلك أنا عندي الطاقة، الطاقة اللي بتحرك الآلة، اللي بتحرك المصنع، اللي بتجي التكنولوجيا، بإيدي أنا رايح أميركا بإيدي، وآجي أقول…

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طب بس لكن.. بس لكن يا سيد تميمي، يعني هناك الكلام، يعني معظم.. معظم يعني جماعات الضغط داخل أميركا غير العربية استطاعت أن تؤثر في القرار الأميركي وتخترق المؤسسات الأميركية من الداخل، ولدينا الكثير من الأمثلة: كجماعة الضغط الكوبية و الإيرلندية، والصهيونية، إلى ما هنالك من هذا الكلام، يسيطرون على أميركا من الداخل ويوجهون سياسات أميركا، فلماذا نحن نريد أن، نعادي أميركا ونضعها يعني وندخل فيها.. وندخل معها في تحدي ومصادمات و.. و إلى ما هنالك يعني؟ هذا لا ينفع.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

نحن لا نقول إنه ندخل معها في مصادمات، هي التي تصدمنا، هي اللي مستهترة فينا، هي اللي بتستقبل شارون قاتل أطفالنا، وهي اللي بتضرب العراق، وهي اللي بتقول لك: هذا بده يتحاكم وهذا ما بدوش يتحاكم، وشارون مجرم على مستوى الكرة الأرضية، سفاح يستقبل وفيش محكمة عدل دولية، وفيش حقوق إنسان، وفيش حقوق بشر، شارون يتزعم عصابة من اللصوص، سرقوا الأرض الفلسطينية ويستقبل على مستوى العالم، وبعدين أنا بدي أغير القرار.. أميركا تحكمها المؤسسات،و ليس عملية شراء أصواتنا وإن كان هذا الأمر صحيح، أنا بأعطيك ميت مثال.

قوى الضغط تؤثر ولكن ليس بيدها القرار في أميركا، أميركا هناك حكومتين: حكومة الظل التي تعطي القرار الأميركي، وهذه تمشي حسب ما تقتنع به من مصالح أميركا، وهي تتعامل مع العرب بحقد.. حقد صليبي، على هذا الأساس هي تتساوى مع الصهيونية واليهود في الحقد على هذه الأمة، هاي الحكومة الظل هي الـ c.i.a والأمن الفيدرالي، مجلس الأمن القومي وبما يجمع هؤلاء هم الذين يعطون القرار، هناك بعض الأمور أميركا لو كان اليهود فعلاً -كما هو واضح- يسيطرون على القرار الأميركي، كان السفارة الأميركية من 30 سنة موجودة في تل أبيب، ما الذي يمنع؟!

د. فيصل القاسم:

في القدس، نعم، نعم.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

ما الذي يمنع؟! في القدس ما الذي يمنع نقل هذه السفارة؟! مش هم في حب في العرب، ولكن هم يتركون الأمور يعني حتى تصل إلي حد معين يعني عدم تفجير الوضع، حتى يهجنوا هذه الأمور، اليهود صرفوا مليارات على صرف السفارة ولم يستطيعوا. إذن لو كان الأمر بإيدهم كان أصبحت أميركا هذا العملاق بلدوزر بإيد اليهود، يشقون الطريق لها لتأخذ العرب من الفرات إلى النيل وتأخذ العالم، لأنه هاي عقلية اليهود، قوى الضغط الموجودة تؤثر، وأنا مع قوى الضغط، أما 30 مليون، يعني أنا بمطاعم الفلافل اللي بأميركا بدي أغير استراتيجية أميركا؟! لا، أنا بأيدي كل القوى إني أغير أميركا بـ 24 ساعة، قرار عربي تقطع البترول.. يقطع البترول عن أميركا والغرب، يركع العالم عند أقدامنا، أنا مش أدور أنا عن مطاعم الفلافل، وأدور على أعمالي أنا الصوت بـ 10 دولار، وبالنهاية أيوه مش 30 مليون 64 ألف صوت راحوا وكانوا بده 800 صوت بوش وأخدهم من العرب قال للعرب: شكراً؟!

د. فيصل القاسم:

طيب، هذا قلته هذا الكلام، دكتور.

د. محمد سعيد البوريني:

أولاً: بأحب أوضح تماماً إنه أول شيء أنا مع أعمال يقوم بها العرب والفلسطينيين لمحاولة الحد من الاتفاق ما بين أميركا وبين إسرائيل مثلاً :أنا مع تأييد الانتفاضة، أنا مع تأييد.. مع تأييد مقاطعة الشركات الأميركية التي تعمل في إسرائيل، هذا شيء من حقنا إحنا لأنه أميركا نفسها تقاطع كوبا، وتقاطع إيران وإلى آخره، والسود نفسهم من زمان كانوا يطالبوا إنه الشركات تقاطع.. التي تعمل في south afreca في أفريقيا الجنوبية، أنا مع هاي الأشياء، أنا مع تخفيض النفط بحيث يصل البرميل إلى 35 دولار، حتى إنه الأميركي العادي يشعر بإنه بيدفع 200 إلى 300 دولار سنوياً بسبب تأييدها إلى إسرائيل، ولكن أنا الشيء اللي بأقوله هنا المهم جداً: أنا ضد العنف، لأنه ما نعمله وما نبنيه قد يضعه إنسان واحد بضرب سفارة أميركية، أو بضرب كذا، أنا بيهمني إنه نستعمل العقل، ونستعمل الأمور اللي ممكن يعني تسييء إلى.. إلى الاقتصاد الأميركي وإلى وتسييء إلى هذه الـ..

د. فيصل القاسم:

التركيبة الأميركية.

د. محمد سعيد البوريني [مستأنفاً]:

التركيب، التركيب الأميركي لما هو ساند لإسرائيل، ولكن في نفس الوقت نعمل على أساس تغيير القرار السياسي. زي ما أنت حكيت فيه الكوبيين، والإيرلنديين ومثال على ذلك السود. السود قبل 40، 50 سنة ما كانوا يصوتوا على الإطلاق، ما كانوا يعترفوا فيهم، الآن عندهم وزير الخارجية، عندهم وزير الأمن القومي (كوندليسارايس)، عندهم وزير التربية والتعليم، رغم أن السود صوتوا إلى بوش فقط 5%، السبب إيش؟ لأنه ينظر بوش بعد 4 سنوات يكسب بدل 5% يلاقي 35%. وإذا بوش وإذا كولن باول عرف إنه فيه 3 ملايين مسلم هؤلاء الأصوات في ولايات ترجح و.. وترشح وتنتخب من هذه الولايات وخاصة كاليفورنيا (إلينويس) ، (مليتشجن) ، (نيوجيرسي) and (بنسلفنيا) إلى حدٍ ما، إذا وجدوا هؤلاء إنه فيه أصوات مسلمين موجودين.. شايف؟ سيتغير القرار السياسي، السبب إنه بوش صحيح إنه حكى إنه العرب صوتوا له في فلوريدا.

د. فيصل القاسم:

يعنى العرب في فلوريدا صوتوا لبوش.

د. محمد سعيد البوريني:

صحيح، لكن بيطلع وينظر.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

لكن هو شطبهم يعني في نهاية المطاف.

د. محمد سعيد البوريني:

شطبهم ليش لأنه أول شيء ما فيش منهم ولا واحد بالكونجرس، شايف؟ ولا واحد.. وأصواتهم مش مركزة كلها، يعني من جملة الـ 3 ملايين بييجوا يصوتوا أقل من نص مليون مثلاً، شايف؟ بعدين ما بيتبرعوا، هذا الأخ بيقول لك: أنا بأجمع لك ثلاثين مليون دولار.

أنا يوم ما رشحت (حالي) لحاكم الولاية أنا أرسلت حوالي سبع آلاف رسالة إلى الجمعيات الإسلامية والعربية والمساجد بشان التبرعات، وأعطيتهم البرنامج الانتخابي بتاعي، تعرف يا أخي.. حوالي ثلث هاي الأشياء رجعت حتى العنوان غلط! وبعدين الأموال اللي أعطوني إياها يعني خجلت إني أذكرها أمام الصحافة، لأنه لا تتعدى بضعة الآلاف من الدولارات، رغم إنه "جيري لاك" اللي هو الصيني جمع من الجالية الصينية ما يزيد من مليون دولار، وهو اللي طلع طبعاً حاكم الولاية. فأنا اللي بأقوله إنه نعمل كله في نفس الوقت، نعمل على الساحة الفلسطينية بتأييد الانتفاضة، ما تتوقف، نعمل على أساس إن هناك مفاوضات تحت مظلة دولية، وليست مفاوضات مباشرة، ليست مفاوضات بين أبو عمار وغير أبو عمار، يجب أن تكون لجنة تحت مظلة دولية، تشارك فيها سوريا، وتشارك فيها لبنان، وتشارك الفلسطينيين في نفس الوقت، وتسحب البساط من تحت أرجل أميركا تقول لهم: إنه إنتو و.. والدول الأخرى في نفس الوضع، اللي هو المأساة اللي صارت إنه السادات عندما راح في رحلته إلى القدس في أواخر السبعينات، شو قال السادات؟ قال: إنه 95% من الأوراق كانت هي أوراق أميركية، ولكن نسي وتناسى السادات والعرب يتناسوا الآن إنه هاي الأوراق 95% من هاي الأوراق الأميركية هي أوراق إسرائيلية محضة.. نعم.

د. فيصل القاسم:

طيب، سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

دكتور البوريني، يعني أفهم من كلامك بأنك تضع اللوم بدرجة أو بأخرى على عدم قدرة العرب على العمل من داخل أميركا، للتأثير في هذا البلد الكبير، واستخدام القرار الأميركي ومؤسساته لصالح القضايا العربية، هذا ما أردت أن تقوله، وضربت مثالاً على كيف أن العرب لا يفهمون اللعبة داخل الولايات المتحدة. لكن هناك من يقول يعني: يجب أن لا نلوم العرب الموجودين في أميركا على عدم فاعليتهم السياسية، فهم قادمون من بلاد عربية تحكمها هذا فاكس يعني- أجهزة مخابرات وأمن تقمع حتى الذين يحاولون الحديث عن الهواء الطلق وفوائد الجزر! فهم يفكرون بالعقلية العربية: الخوف من الانخراط في الحياة السياسية، العرب يعملون في أميركا بسياسة: نمشي الحيط الحيط. وإلى ما هنالك من هذا الكلام، فماذا تتوقع من هؤلاء الناس المساكين الذين آتين إلى يعني أميركا.. من أجل لقمة العيش، يأتون من بلاد تقمع حتى الذي يريد أن يتنفس يعني أكثر من اللازم بقليل، يعني ماذا تقول في هذا الكلام.. آه؟

د. محمد سعيد البوريني:

نعم ياخوي.. كلامك صحيح جداً، ولذلك لازم نعودهم، لأن هناك فرص كبيرة جداً، في أميركا لا تحتاج إلى.. إلي إنك تصوت إلا تكون فقط عمرك فوق الـ 18 سنة، معاك الـ i.d بيسموه هذا إنه وين أنت ساكن redident وخلاص، حتى مرات بيسألوك.. أنت إيش جنسيتك أو هذا، لأنه بيقتنعوا إنه خلاص إنك أنت أميركي. تصور إنه قرار عام 88 عندما إني أنا قدمت هذا القرار وصادق عليه الحزب الديمقراطي الأميركي في ولاية واشنطن، وبس أقول ولاية واشنطن ليست واشنطن العاصمة…

د. فيصل القاسم:

…… ولاية واشنطن.

د. محمد سعيد البوريني:

وإنما واشنطن.. ولاية واشنطن في الغرب، عدد سكانها 5 ملايين نسمة وإلى آخره. تصور القرار هذا اللي عملته كنت أنا مندوب على منطقة معينة مسؤول يعني، فجاء وقت الانتخابات الأولية بيسموها (الكوكس)، فجاؤوا المفروض 35 مسجلين المفروض من كل الناس، جاؤوا اثنين فقط وقعوا وخرجوا، بقيت لحالي، بس آجي الساعة 6 ضربت على الطاولة، قرأت الأوراق وإنه قررنا كذا كذا، ما فيه حد، أنا كتبت القرار هذا وانتخبت نفسي كمندوب عن هاي المنطقة، وبعدين صرت من نقطة إلى نقطة، أعلى إلى.. إلى الـ countu اللي هي المنطقة إلى الولاية إلى آخره، وعملنا عندما وصل هذا القرار.. وصلناه وصادق عليه الحزب الديمقراطي بإقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل، مفاوضات تحت مظلة دولية.

عام 1990م بأجيب لك فيه قرارا مهمة جداً نفس الشيء عملنا، وأيامها قلت لزوجتي أتصور كانت في الحزب الجمهوري قلت لها: شو رأيك تصيري ديمقراطية المرة هاي ونجي نجتمع؟ جاء الوقت وفعلاً أجت هناك، وانتخبنا بعض، وكتبنا أربع قرارات صادقوا عليها، اللي هي قرار جعل الشرق الأوسط خالي من الأسلحة النووية والكيماوية، بعدين قطع المساعدات.. عن.. عن إسرائيل إذا لم تطبق قرار 242 ، 338، جعل الشرق الأوسط خالي من الأسلحة النووية والذرية إلى آخره بما فيها إسرائيل، بعدين تفكيك المستعمرات، ودعوة ياسر عرفات، تصور قبل الاجتماع.. هذا كان في 90 في.. في.. في شهر 6/7/1990، قبل ما صار هذا وزعوا رسالة الصهاينة موقعة من 87 من شخصيات ولاية واشنطن، منهم الحاكم، ومنهم السيناتور، مجلس الشيوخ بيطالبوا إنه ما إنه.. إنه ما تسير إلا مفاوضات مع إسرائيل يعني مباشرة، أنا قدمت رسالة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

باختصار يعني ماذا تريد أن تقول؟

د. محمد سعيد البوريني[مستأنفاً]:

باختصار، قدمت رسالة ووزعتها على الناس أثناء.. هذا، رسالة زعمائهم كلهم ضربوها بعرض الحائط.. وصوتوا معاي حوالي 70% بكل هاي القرارات عندما عرفوا الحقائق إنه الشعب هناك لا يعرف هذا الشيء، لا يعرف إنه الإسرائيليين واليهود مسيطرين عليهم، وبياخدوا من الأموال من عندهم، وبيدفعوا وبيشتروا أعضاء الكونجرس وإلى اخره ما بيعرفوا، صوتوا معانا، وهذا نموذج إنه ما ممكن أن نعمله في الولايات الأخرى.

د. فيصل القاسم:

طيب، كلام مهم جداً، سيد تميم سمعت هذا الكلام، يعني ضرب الكثير من الأمثلة من الواقع وتحدث عن وضع السود، وأنت تعرف أن كيف كان السود في الولايات المتحدة مهمشين ومنبوذين ولا قيمة لهم يعني، ويمارسون ضدهم أبشع أنواع العنصرية ولم يكونوا يعني منخرطين في عملية التصويت بالدرجة الأولى، الآن انظر ماذا حصل، بدأ يتغير الوضع لأن السود عرفوا من أين تؤكل الكتف، لديهم الآن -كما قال الدكتور- ثلاثة يعني شخصيات مهمة في الحكومة، ثلاثة وزراء إذا صح التعبير، آه هاي من جهة، من جهة أخرى حتى اليهود الذين يمسكون الآن بزمام الأمور في الولايات المتحدة قبل خمسين عاماً لم يكونوا مقبولين في دخول بعض المدارس.. الأميركية، انظر كيف تطور من خمسين عاماً حتى الآن، نأتي نحن يعني لا.. لا ندرس كل هذه القضايا وندخل في مواجهة، نريد أن نواجه الأميركان هذه هي لعبتنا.. العربية، ظاهرة صوتية.. تهويش.

مأمون التميمي:

لا.. لا يعني أنت.. أنت تضرب أمثال ولكن أنا أيضاً أضرب لك الأمثال، يعني لما القوات الأميركية دخلت في بيروت عام 82، كانت داخلة بدها تسوي بيروت قاعدة أميركية، وإذا دخلت وسوت قاعدة أميركية ستبقى إلى ما لا نهاية في بيروت، اتنين دخلوا على الأميركان فجروا (المارينز)، بعد أسبوع كان المارينز بيرحل والقوات الأميركية بترحل، إذاً هذه اللغة أجدت مع الأميركان، هذه اللغة أجدت، كان.. قبلها سبق فجروا لها السفارة في بيروت، وجعوا لها رأسها طبشوها مضبوط.. فصحيت طلعت، كذلك حينما احتجز الإيرانيين السفارة الأميركية في طهران رضخت ورجعت الأموال لإيران، لكن لو بقيت.. قعدت عشرين.. خمسين سنة تفاوضها على الأموال إيران ما راح ترجع لها ولا قرش. في الصومال دخلت القوات الأميركية إلى الصومال، 12 جندي من المارينز انسحلوا في شوارع الصومال، شوية سود مسخمين على قد حالهم خلوا أميركا تشرد من الصومال، هاي اللغة لغة الكاوبوي اللي بيفهموها، أما أنا أهدر الوقت والكلام، أنا أمتلك كل -قلت لك- كل المقومات، لأن أرضخ أميركا، لكن أميركا تتعامل معي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وهل تريد أن تذكر يعني.. مثال ابن لادن أيضاً، شخص واحد كيف.. كيف أصبح الشغل الشاغل لأميركا، وأصبح العدو رقم واحد وهو شخص يعني.

مأمون التميمي:

أيضاً ابن لادن، ابن لادن أميركا بكل أجهزتها وبكل دول الجوار التي تحارب أفغانستان مش قادرة ترضخ ابن لادن، علماً في أفغانستان كانت البداية مشروع أميركي حتى يضربوا الروس فيه،ودفعوا العرب اللي دفعوا للانتفاضة 3 مليون دفعوا لأفغانستان للمجاهدين بأمر أميركا 12 مليار، فلما هزمت روسيا أميركا شبكتهم ببعض، خلتهم يتلحموا، وخلطت بينتهم الحابل بالنابل وتجار المخدرات وكذا، وبلشت بأمر أميركا حكومة رباني تسلم المجاهدين العرب لدولهم، فلما أجه ابن لادن من المجاهدين العرب تجمع فدور على ناس بتفهم بالشريعة جاب الطلاب، ودعمهم وبنى معهم أفغانستان، وأصبحت دولة واحدة 99 أو 98% من أفغانستان تحت سيطرة طالبان، وأصبح يتحدى أميركا، وهاي الصنمين كل العالم إجو عشان يخيفوا ابن لادن، ويخيفوا طالبان، ونسف.. جاب الكاميرا فرجهم كيف نسف هذا الصنم، وبعدين دول.. أنا ذكرتني في العلماء اللي -الله يرضى عليهم- اللي راحوا يترجوا عشان الصنمين، بالله عليكم يا علما تتوجهو لأميركا ولباول ولبوش تقولوا له: إسرائيل دمرت 1320 مسجد في 800 قرية في الـ 48، بما فيها مساجد عمرها أكتر من ألف سنة، اتوجهوا لباول قولوا له: أمة بتندبح وبتجوع في العراق وفي القدس، اتوجهوا لباول قولوا له: الشيشان انبادوا انتهوا ما دراش فيهم حدا، رحتوا عشان صنمين؟! عشان صنمين رحتوا لابن لادن؟!

د. فيصل القاسم:

طب، سامر أمير تركيا، تفضل يا سيدي.

أمير شامل:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

وعليكم.. تفضل يا سيدي، وعليكم السلام.

أمير شامل:

أنا شامل من التركيا.

د. فيصل القاسم:

يا أهلاً وسهلاً، تفضل يا سيدي.

أمير شامل:

عندي ملاحظة، وبعد ذلك عندي سؤالين.

د. فيصل القاسم:

تفضل.

أمير شامل:

أول ملاحظة بالنسبة لعلاقة العرب مع أميركا كيف سيكون، أنا أرى أن في هذا الموضوع في هذا السؤال أصلاً فيه جانب ناقص، على أساس أن السؤال لابد أن يكون.. كان لابد أن يكون: كيف لابد أن يكون علاقة العرب بوصفهم مسلمين.. ينطلقوا من الإسلام، مع الأميركان؟ أي بوصفهم العرب القوميون؟

هذا السؤال أصلاً أساس الموضوع، لأننا إذا تكلمنا على.. على العرب بوصفهم كالمسلمين، علاقتهم مع الأميركا أي كيفية العلاقة واضحة، هذا العلاقة لابد أن يكون علاقة الحرب، وعلاقة الضرب لمصالح الأميركا في كل مكان، على أساس أن ربنا يقول في كتابه الكريم أن المسلمون لابد أن يقاتلوا الكفار كافة كما يقاتلونهم كافة، وربنا يقول بشكل واضح في هذا الآية.. (وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون). وبناء على ذلك لأميركا.. أميركا يريد أن يركز الكفر ومصانيعه في كل بلاد المسلمين، هلا نفس الشيء بالنسبة لتركيا، يريد أن يعمل علاقة الأخ.. علاقة العقد العبادة مع التركيا، ويريد أن يركز مصالحه في تركيا، ويريد أن يستغل الأزمة، إذاً علاقة المسلمين مع أميركا لابد أن يكون علاقة الحرب، وعلاقة ضرب لمصالح لأميركا في كل مكان، والمسلمون ليسوا ضعفاء كما يقولون ويدعون الأئمة والحكام العرب والحكام المسلمين، وأميركا ليست قوية، لأنها قوة نسبية، وقوة أميركا مبنية على ضعف المسلمين، وأنهم.. لا يملكون إرادتهم وسيادتهم، إذا المسلمون قاموا، وكان يقوم الدولة الإسلامية كما قام محمد عليه السلام،.. سيدي العالم أن المسلمون لهم قوة كبيرة وعظيمة، إذا هم قاموا كان يقوم الدولة الإسلامية، ويتحدوا بناء على الإسلام سيري العالم أن المسلمون يستطيع أن يهزم الأميركا كما كان الرسول عليه السلام ودولته، كان يهزم الدولة الفارسية الكبيرة في التاريخ من العقائد التاريخية، هذا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]

طيب سيدي أمير شامل أشكرك جزيل الشكر، بالمناسبة مشاهدينا الكرام بإمكانكم التصويت على الصفحة الرئيسية على موقع الجزيرة على الإنترنت: www.aljazeera.net السؤال المطروح: ما هي الطريقة الأمثل للتعامل مع أميركا بضرب مصالحها، أم بالتأثير على المجتمع الأميركي من الداخل، أم بأساليب أخرى؟

شاكر عبد الرحمن من (الدانمارك)، تفضل يا سيدي.

شاكر عبد الرحمن:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

شاكر عبد الرحمن:

أنا أظن إنه أولاً يجب أن نسأل السؤال التالي: هل أميركا عدوة للعرب، أم ليست عدوة للعرب؟

والواقع يعني يشهد بشكل قطعي أن أميركا عدوة للعرب، لماذا؟ أولاً أميركا يعني الإسلام دين العرب، وأميركا تشن حملة تشويه وتشهير بالإسلام الكل يعلمها، فهي تصف الإسلام بالإرهاب وبالأصولية وبالتطرف وتنعته بأبشع الأوصاف، وتريد القضاء عليه، وتعمل لضربه وتشويهه ليل نهار، هذه واحدة.

الدليل الثاني على عداوة أميركا للعرب -بوصفهم- مسلمين هي أنها ما زالت تستمر في انحيازها ودعمها وتبنيها لإسرائيل عدوة العرب والمسلمين، وهي تحاصر العراق، وتحتل الخليج، والأمثلة والشواهد والأدلة على عداوة أميركا للعرب.. العداء المستحكم كثيرة جداً.

وبناء على ذلك الله سبحانه وتعالى يقول (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا) لا نهى من الله سبحانه وتعالى للعرب بوصفهم مسلمين وللمسلمين كافة (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء)، فلا يجوز أن تكون العلاقة مع أميركا علاقة ود وعلاقة صداقة، لا يجوز إلا أن تكون علاقة عداء بوصف أميركا دولة استعمارية، تريد استعباد العرب، وتريد القضاء عليهم، وتريد ضرب الإسلام بوصفه عامل القوة الأساسي، بوصفه مبدأ الأمة الذي يستطيع أن ينهض بها، أما بالنسبة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب سيد عبد الرحمن، الكثير من النقاط..

شاكر عبد الرحمن [مستأنفاً]:

نقطة ثانية.. نقطة ثانية ..نقطة ثانية باختصار، أما بالنسبة للوبي يعني العمل من داخل أميركا، فاللوبيات في أميركا اللوبي الكوبي أو اللوبي اليهودي الفاهم للسياسة لطبيعة الأميركية أميركا يعلم أن إدارة أميركا نفسها هي التي تخترع، وتوجد هذه اللوبيات، كي تستطيع أن تبرر سياساتها، فهي.. عندما مثالاً تنحاز إلى إسرائيل تقول بأن اللوبي يعني تظهر وكأن اللوبي.. هي خاضعة أو ضعيفة أمام اللوبي اليهودي داخل أميركا

د.فيصل القاسم:

أيوه حلو.

شاكر عبد الرحمن:

فنحن.. نحن إذا.. نحن إذا.. يعني إذا أردنا أن نتصرف بهذا الشكل، أن نغير ميزان القوى الذي لصالح أميركا في العلاقة بين العرب وأميركا لا يمكن أن يكون من داخل أميركا، وإلا يعني هذا يعني أننا نريد أن نستجدى أميركا، نريد أن نقبل أيدي وأقدام الأميركان، حتى يرضوا عنا، أو حتى يحسنوا شروط العبيد والخدم يعني بوصفنا خدم وعببد عند أميركا نريد أن نستجديها وأن نترجاها حتى تحسن شروط هذا المعتقل الكبير الذي نعيش فيه.

الحل هو أن..أن تثور الأمة على عملاء أميركا أمثال حكام مصر وسوريا والسعودية، وتقلب الأمور، ليس فقط ضرب بعض المصالح، هذا لا يحل المشكلة، هذا قرص لأميركا، هذا دغدغة لأميركا، أميركا تمساح كبير، أمريكا تحتاج إلى إنه نخلع نفوذها من بلاد المسلمين..

د. فيصل القاسم:

طيب.. طيب سيد عبد الرحمن هناك الكثير.. هناك الكثير من.. من..من النقاط، ولا نريد يعني أن..أن نرمي التهم جزافاً بهذه الطريقة أنا أريد أن أسأل الدكتور هنا.. دكتور أنت سمعت يعني تقريباً هناك يعني حتى من المداخلات الواردة عبر الإنترنت يعني الجميع يتحدث بهذا الخطاب لا أدري لماذا، مثلاً لدينا مشاركة 188 عباس العربي (طالب فلسطين)، يقول: إذا كان ضرب المصالح الأميركية يؤدي إلى نتائج في صالح العرب، فلماذا لا نسمع سوى القليل من ضرب المصالح الأميركية؟. سؤال آخر 189 من يوسف جورج عوض، (مهندس سوري): لماذا تدعم أميركا إسرائيل وهي دولة مستهلكة للخزينة الأميركية، ولا يحدث العكس بالنسبة للعرب الذين يمدون أميركا بالنفط والموارد الأخرى؟

يعني الأخ من تركيا وثم الأخ من الدانمارك قال يعني العلاقة مع أميركا هي علاقة عداء مستحكم، علاقة عداء مستحكم، والحديث عن استرضاء ومحاولات يعني رأب الصدع مع أميركا هي كلام فارغ ومضيعة للوقت، تحدث لك كيف أميركا تعادي الإسلام، وكيف تحاول أن تشوه الإسلام، تحدث لك كيف أنها.. يعني بشكل صارخ تحاصرنا هنا وهناك وتضربنا هنا وهناك، وعملية اللوبيات هي التي تصنعها التبرير سياسات معينة. كيف ترد؟ تفضل .

د. محمد سعيد البوريني:

تسمح لي، آه، أرد على ذلك.

أولاً نذكر في حادثة مهمة جداً إنه في الأربعينات عندما كان المرحوم عبد العزيز آل سعود هذا في شهادته على العصر طلال بن عبد العزيز، ذكر إنه عندما ذكروا أميركا واجتمع مع (روزفلت) أيامها ما كان يعتقد عبد العزيز إنه أميركا دولة مستعمرة، لأنه جديدة على الساحة الدولية، وكان رحب حتى إن تكون فيه.. يعني قواعد عسكرية.. مش قواعد، قواعد أميركية، هو كان يخشى من.. من بريطانيا، الشيء اللي بأقوله أنا إنه أميركا أول شيء دولة مكونة من مهاجرين من كل أنحاء العالم، ما هي.. لم تأتِ بوعد (بلفور)، ولم تأت بشيء.. ولم تأت بأشياء، استعمرت الدول العربية إلى أخره، أميركا هي في.. في أواخر الستينات إلى آخره عندما.. استحكم فيها الصهيونية وبدأت تؤثر في سياستها، وهذا اللي وجه أميركا بوجهة عداء، ولذلك أهم شيء في الوقت الحاضر نعمله محاولة عمل جوفة أو ما يسمى بـ..

د. فيصل القاسم:

فجوة.

د. محمد سعيد البوريني:

فجوة، فجوة ما بين أميركا وبين إسرائيل، لأنه عاملين طوق علينا الآن، زي الطوق تماماً، هو هذا الطوق بين إسرائيل وأميركا، على أساس إنه الفلسطينيين والعالم العربي يلعبوا في خلال هذا الطوق، والفكرة الوحيدة حتى نستطيع أن نخرج من هذا الطوق، لابد أن نحاول أن نؤثر بالقرار السياسي، وممكن، ودعني أذكر فيه نقطة مهمة أنا ذكرتها بالأول قبل ما أنساها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

إذاً ليست هناك حالة عداء يعني مستحكمة.

د. محمد سعيد البوريني:

لا ما فيه عداء لأ.

د. فيصل القاسم:

هي عملية إنه هناك بعض الجماعات تؤثر على أميركا، لكن ماذا.. طيب كيف ترد..

د. محمد سعيد البوريني:

الشعب العادي.. تسمح لي..

د. فيصل القاسم:

بس لكن كيف ترد.. كيف ترد عندما قال لك إن أميركا المؤسسة الأميركية المستحكمة هي التي تخترع جماعات الضغط، فعندما تريد أن تنحاز لإسرائيل تقول والله أنا ليس بيدي شيء، اللوبي اليهودي هو الذي دفعني بهذا الاتجاه، هذا الكلام كيف ترد عليه؟

د. محمد سعيد البوريني:

لا.. هذا مع الأسف هذا مش صحيح، الأخ الذي يتكلم لا يعرف لا بعيش على الساحة الأميركية، أنا عايش منذ 25 عاماً، والقواعد التحتية اللي ذكرتها، كل ولاية من الولايات فيها ألفين تقريباً ديمقراطي وألفين جمهوري، هؤلاء جماعة ينتخبوا كل سنتين أو أربع سنوات، أنت بتستطيع تجيب أسماءهم وعنوينهم وتبعت لهم المجلة هاي washington report on the middle east هاي كلها عبارة عن مؤلف من جماعة يتعاطفوا ويحبوا العرب والمسلمين، فتستطيع مائة ألف ممكن توصلهم والصهيونيين لا تسيطرون عليهم، لأنه الصهاينة أو اليهود يعني تقريباً بيمثلوا حوالي 15% من هؤلاء القواعد التحتية، لكن 85% محايدين، وإذا أنت بتعلمهم وبتفهمهم بينضموا معاك، خليني أذكر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

إذاً هي عملية عملية ضم يعني عملية تأليب وضغط بالدرجة الأولى؟

د. محمد سعيد البوريني:

ما هو بتسمح لي مش عملية.. تسمح لي خليني خليني أكمل بالله، القصد اللي أنا بأحكيه هنا إنه كيفية الوصول إلى هؤلاء الناس الذي لا يعرفون كثيراً في السياسة، مثال على ذلك لسه أنا جيت قبل حوالي أسبوعين من أميركا، وبتيجي مريضة عندي بتقول لي where aer you giong? وين رايح؟ قلت لها: والله where are going وين رايح:

قلت لها والله رايح فلسطين أشوف شو بيضربوا الفلسطينين بتقولي :

didn't we take care of that gay?

بتقول لي:

يعني إحنا ما تخلصنا منه الزلمة هذا قلت لها: مين هو، بتقول لي: صادم [صدام] حسين، بتفكر إن صدام حسين هو اللي بيقتل الفلسطينيين في الضفة وفي غزة! لا يعرفوا يا أخي، يجب..

د. فيصل القاسم:

هناك عملية هناك عملية.. هناك أمية، يعني أكثر بلدان العالم أمية بالشأن السياسي معروفة أميركا.

د. محمد سعيد البوريني:

أمية.. صحيح صحيح.

د. فيصل القاسم:

طيب.. كيف ترد طيب دقيقة.

مأمون التميمي:

تسمح لي.. لو سمحت.. أول شيء بدي أحكي شغلة، أميركا تحكمها حكومة الظل، وهذه خارجة عن قضية الانتخابات واللوبيات ما إلها علاقة، بدليل أنا بأعطيك أمثلة، بـ 73 ووزير خارجية أميركا يهودي لما وجدت أميركا إنه إسرائيل مش راضية تقعد على طاولة المفاوضات زي ما بدها، كيسنجر خطط لضرب إسرائيل وهو يهود.. مخطط، صارت حرب 73، وهي مرسومة أن تضرب إسرائيل وتقف مصر وسوريا إلى حد معين، ولما الجيش المصري اندفع خاف إنه يتقدم خارج المخطط المرسوم فالسادات خلاه يتحاصر في الدفرسوار، خلى شارون يلتف عليهم، والجيش المصري شايف على؟.. دخل المعركة وضرب وإسرائيل، واللي أعطاه الضوء الأخضر بضرب إسرائيل أميركا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

يعني باختصار ماذا تريد أن تقول؟

مأمون التميمي:

أريد أن أقول أنه هذه الجماعات لا علاقة لها بالقرار الأميركي، هناك حكومة الظل، يعني أنا بدي أكمل وأحكي كامب ديفيد لما السادات طلع وقال: أوراق الحل 99% بإيد الأميركان، قال له بيجن سألوا بيجن بالمطار وهو طالع كامب ديفيد، قال السادات بقول أوراق الحل، 99% بإيد الأميركان، وإنه الأميركان بدهم يعطوه سيناء، فقال لهم كلمة قذرة بالروسي (بشلون ناخوي) قال لهم: قال: لهم بأعطيها لولد.. فشو صار؟ طلع بيجن، ورفض يفاوض، وتحدي الأمريكان معتقد إنه خلاص عنده لوبيات، فلما السادات حط شنطته بده يروح، دخل له كارتر قال له: الليلة بأوقع ما تزعلش، وجابوا بيجن من غصب عنه وحطوه ودعسوا على رقبته، ووقع فصابه مرض نفسي وكآبة ورجع وانشل ومات. أكبر مثال قريباً.. قريباً (واي بلانتيشن) من نفس الوفد المفاوض أنا سامع بعض أعضائه بيقول إنه لما قعد على الطاولة (نتنياهو) قال: أنا بأحرق واشنطن. لأنه مركن إنه فيه لوبي صهيوني بيتحكم في القرار، فلما أجه بدهم يوصلوا إلى اتفاق هزيل هزيل لا قيمة له ومش راضي هو، فقال له : شو بدك تسوي؟ قال له كلينتون، قال له: أنا بدي أروح، قال له: روح روح حضر شنطتك وروح، فغابوا عنه، فهدد فرجع وقع زي الكلب، لكن ما نفذش، بس وقع من غصب عنه، وكان جاي يقول: أنا بدي أنهي (أوسلو). فلذلك هذه كلها بتدل إنه اللوبي الصهيوني هو عبارة عن مطية، يعني القرار خارج.. هم.. وهناك عوامل تأثير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب.. طيب بس أنا سؤالي يعني تأكيداً على كلامك، أنت أتيت بالكثير من الأمثلة: إيران، لبنان، الصومال، طب لكن أنا أريد أن أسأل سؤالاً بسيطاً، وكان هناك يعني قبل قليل أحد.. أحد الأشخاص قال إن كل شخص يحاول أن يقف في وجه أميركا تكسر رقبته يعني.. تنكسر، يعني لماذا لا ننظر إلى الأمثلة من حولنا إنه هذه الطريقة لا تنفع مع أميركا، ماذا حصلت البلدان التي حاولت أن تقف في وجه أميركا إلا على العزلة والحصار والملاحقة إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ هذا الخطاب لا ينفع.. لا ينفع مع أميركا، وجربنا يعني.. نحن نجد الكثير من البلدان حوصرت، كل بلد يعني..

مأمون التميمي:

لكن هل تلاشت، هاي صدام حسين، إله من سنة الـ 90 إلى اليوم، هجمت عليه 33 دولة وأميركا وكل أجهزتها، وكل اللي اشتروهم من المعارضة العراقية، ورافعين له السيف،والطيران بيضربه ليل نهار هل تبخر صدام حسين؟ هل تبخر؟ هايه 20% من احتياطي البترول في العالم تحت كندرته [حذائه] وبكرامته عايش، ولا زال يرعب أميركا وهو واقف على أرض العراق، إيران تحدت أميركا، ما تلاشتش إيران، السودان ضربت لأنها خرجت عن الخط المرسوم، ما تلاشتش.

د. فيصل القاسم:

ليبيا.

مأمون التميمي:

ليبيا أهه ما تلاشتش، فلذلك.. وبعدين لما بلبنان ضربت المارينز ما تلاشتش لبنان ولا مسحت من الخريطة، لكن إذا كانت تشعر أن الذي يضرب بيخاف ويرتعب بتخلص زي الكلب..

د. فيصل القاسم:

لكن.. لكن السؤال المطروح يا سيدي يا سيدي يعني نستخدم بعض الكلمات، يعني السؤال المطروح: أنه انظر من يستطيع الآن أن يواجه أميركا بهذه الطريقة؟ لا أحد لا أحد، يعني الظروف غير مهيأة وغير مناسبة لأي شخص لأن يتصرف بهذه الطريقة، مثلاً انظر كيف عندما حاول أحدهم تدمير أو ضرب المدمرة الأميركية في.. في اليمين، ما الذي حصل؟

مأمون التميمي:

حصل تاني يوم تغيرت لهجة الأميركان.

د. فيصل القاسم:

كيف تغيرت؟ هرع..

مأمون التميمي [مقاطعاً]:

تغيرت.. كان كل ما تصير ضرب في فلسطين يقولو: الإرهاب الفلسطيني، بعدها سكروا تمهم، من يوميتها ما قالوش الإرهاب الفلسطيني، صاروا يقولوا العنف في الجهتين.

د. فيصل القاسم:

طب لكن.. لكن يعني هناك، يعني لماذا لا نكون واقعيين؟! يعني عندما يتعرض أي هدف أميركي لأي عملية ترى كل يعني حتى الأميركان يهرعون إلى تلك المناطق ويبدؤون بالتحقيق كما لو أنهم يعنى حكام.. البلد الأصليين، وهناك تعاون وثيق مع الأنظمة التي.. الأنظمة الموجودة، يعني يضيقون الخناق إلى أبعد الحدود بالتعاون مع الأنظمة الموجودة على كل شخص يريد أن ينال من المصالح والأهداف الأميركية في المنطقة، هذه أمور يعني (لوجستية) يجب أن نأخذها بعين الاعتبار عندما نتحدث عن إنه نواجه.. ولا نواجه..

د. محمد سعيد البوريني:

أول شيء أنت تجيب إنه هم المشكلة بالنهاية إنهم بيلجؤوا للأنظمة، الأنظمة هي اللي جاعلة أميركا عبارة عن إله يعبد، فعبدت.. أميركا فالشعوب ركعت لأميركا، فلذلك أميركا.. أنا .. أنت بتقول لي قوة عظمى وكذا، لكن الشاعر يقول إن البعوضة، وإحنا مش بعوضة.

إن البعوضة تدمي مقلة الأسد فلذلك إذا نحن أمة مش عاملين إيشي لإميركا، بنعطيها بترولنا، بنعطيها خيراتنا، وبنعطيها كل اللي بدها إياه، وتعتبرنا أننا أمة من العبيد تتحدانا في معتقداتنا، تتحدانا في كرامتنا، وتبيد أطفال العراق مليونين طفل مات، فلسطين.. فلسطين الآن تجوع بأكملها، وشارون يستقبل في واشنطن، وبعدين حتى الأسلحة التي يضرب فيها الشعب الفلسطيني.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

بس.. بس.. بس يا سيدي، بس يا سيدي.

مأمون التميمي:

خلي.. العالم صبحي شلش الدكتور صبحي شلش (رئيس المجلس الطبي للعلوم والتكنولوجيا )قال لي: أنا سويت دارسة فوجدت أن هذه أميركا الآن، تمارس حقل تجارب على أسلحة معينة مش مجربتها على الحيوانات، نزلتها للإسرائيليين يجربوها على الشعب الفلسطيني، فشو الحل؟ أعطيني حل تاني، إذا بدهم يتفاوضوا..

د. فيصل القاسم:

طب بس السؤال المطروح، السؤال المطروح.. السؤال المطروح: طب نحن لماذا نضع اللوم كله على أميركا؟ يعني كيف نريد من أميركا مثلاً أن تناصر القضية الفلسطينية وتقف إلى جانب الفلسطينيين في الوقت الذي باع.. باع فيه العرب القضية الفلسطينية وتاجروا بها لفترة طويلة جداً؟! لماذا نطلب من أميركا أن تقف.. أن تتوقف عن ضرب العراق وأنت تعلم، يعني هناك الكثير من .. من الفاكسات.. تقول إنه أكبر المتآمرين على الشعب العراقي هم من العرب أنفسهم.

انظر الآن قبيل القمة العربية بدلاً من أن يتكتلوا العرب الآن ويتخذوا موقفاً يعني.. ضد.. من أجل المصالح العربية، تراهم الآن كلهم يتكتلون ويتآمرون يريدون أن يعزلوا العراق، يريدون أن يعزلوا هذا القضية إلى ما هنالك، يعني ليس هناك هم عربي مشترك، ليس هناك قضية عربية مشتركة.. يجتمع حولها العرب، هذا هو السؤال المطروح، فلماذا نضع الكرة.. في الملعب الأميركي؟! يعني الأميركان لديهم مصالح ومن حقهم أن.. أن يسيروا وراء مصالحهم، المشكلة في العرب وليس في الأميركان، المشكلة في الأنظمة هناك من يقول.

د. محمد سعيد البوريني:

تسمح لي يا أخي..

مأمون التميمي:

نحن نقول نعم المشكلة في الأنظمة، ونقول أيضاً.. أنه لا..أنا يعني رد أنا ..أنا من البداية قلت أن الأنظمة هي التي أوصلتنا إلى هذا الحد، لكن الأخ بيقول لك إنه نحن نستطيع أن نغير القرار بمية ألف واحد بيغيروا القرار في أميركا، وإحنا جربنا 64 ألف واحد، وبعدين هم اللي بيصلوا.. العرب إللي بيصلوا للكونجرس الأميركي، فيه ستة عرب بتعرف أم لأ أنت؟ ستة عرب، الستة اللي في الكونجرس موقفهم صهيوني أكتر من الصهاينة، عشان يبينوا إنهم مش متمسكين في القضايا العربية، فلذلك اللي بيصل من العرب يقول: بآي بآى وعلى طول بينحاز للصهاينة، فلذلك أنا لما بأقول بدي 100 ألف، لو جبت 100 ألف مش رايحين يغيروا بالقرار، وبعدين إذا أنت بدك تضاهي الحركة اليهودية ليست من خمسين سنة، الحركة اليهودية واللوبي الصهيوني واللوبي اليهودي في أميركا مع نشأتها هم اللي أسسوا نيويورك، العاصمة الاقتصادية في أميركا أسسها اليهود، هل أنت تستطيع بالـ 30 مليون أو بما تريد أن تسوي من اقتصاد داخل أميركا واستثمارات أن تضاهي شارع أو زاوية في نيويورك لليهود؟!

د. فيصل القاسم:

طيب، طيب، سأعطيك المجال، سأعطيك المجال وسأريد أن يعني أريد جواباً على كلام..

د. محمد سعيد البوريني[ مقاطعاً]:

أنا أجاوب.

د. فيصل القاسم[ مستأنفاً]:

أنه معظم العرب الذين وصلوا إلى مناصب في أميركا تحولوا إلى صهاينة أكثر من الصهاينة، وهذا أريد جواباً عليه.

السيد جهاد أسعد من الأردن، تفضل يا سيدي.

جهاد أسعد:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

جهاد أسعد:

وتحية لك يا أخي فيصل على مقدمتك الرائعة التي شخصت الألم والمرض في الأميركان والحكام، وهذا هو الصحيح. ثم أقول إن صراعنا مع الغرب وخاصة أميركا صراع حضاري، نحن أخرجناهم من ديار الشام في معركة اليرموك، ثم رجعوا إلينا في الحروب الصليبية، وفي احتلال الجزائر، وجاؤونا في الحرب العالمية الأولى، وهنا أريد أن أركز على الحرب العالمية عندما انطلقت ما يسمى الثورة العربية الكبرى، تعاون العرب مع الغرب من أجل إسقاط الدولة العثمانية، وبعد أن نجح الغرب ماذا فعل الغرب للعرب بعد أن أدوا إليهم هذه المهمة في هذه الدولة التي كانت تقود المسلمين بغض النظر عن سيئاتها و حسناتها كانت تدافع عن المسلمين فأزالوها. وبعد ذلك جاء (اللنبي)قائد جيوش الإنجليز إلى القدس وقال: الآن انتهت الحروب الصليبية ثم ذهب (جورو) إلى دمشق وذهب إلى قبر صلاح الدين وقال له: قم يا صلاح الدين لقد عدنا أخيراً. ثم في الحرب الخليج، حرب الخليج الثانية ألم يقدم العرب جيوشاً للقتال مع الحلفاء؟! ألم يقتل من جيوش العرب أعداد كبيرة مع الحلفاء؟ ألم يصبهم اليورانيوم المنضب الآن ولكن لا يعلن عن ذلك كما أصاب الجيش الأميركي والبريطاني والأوروبي، ولكن ماذا حصل؟ كان اسم عملية الخليج -كما سماها قائد العملية العسكري الأميركي- سماها: "المجد للعذراء"، " المجد للعذراء" اسم لعملية الخليج الثانية، ثم بعد ذلك لما أراد حافظ الأسد حاكم سوريا السابق أن يناقش (بيكر) في الانسحاب في الجولان- بعد حرب.. اللي هي الخليج الثانية قال له: نريد أن تنسحبوا من الجولان مكافأة على مشاركتنا معكم في الحرب الخليج الثانية، فماذا أجاب؟

أجاب له: أنتم منهزمون ويجب أن تدفعوا ثمن الهزيمة، استحقاق الهزيمة.

إذن هذا يدلنا على ماذا؟ يدلنا على أننا لو قدمنا لهؤلاء مهما قدمنا الحقد حضاري، هم يعلمون أننا ممكن أن نكون قادة العالم كما كنا سابقاً، فبالتالي لا يمكن أن يسمحون بمجال أن نبرز، وإذا برزنا في ناحية يضروبننا، لماذا يحاصر العراق؟ العراق يحاصر لأنه صنع، ممنوع التصنيع على هذه الأمة، نحن أمة مستهلكة فقط، السلاح الذي نأخذه لابد أن نأخذه من العدو وبقرار فكيف يصنع العراق صواريخ وغير الصواريخ والذرة وغير الذرة؟! إذاً القضية هي قضية أن هذه الأمة مستهدفة، الحل يا أخي، الآن هذا كلام، الحل هل هو بضرب المصالح الأميركية؟ هل هو بدخول الانتخابات الأميركية؟ الحل أن الأمة لازالت ممزقة ضعيفة، ما الذي يوحد الأمة تحت قائد واحد؟ الأمة هذه في تاريخها لا يمكن أن، تتوحد إلا في ظل الإسلام، وكيف تتوحد؟ عندما يعلن الآن -كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم- عن خليفة، الخلافة ليست الخلافة العثمانية ولا العباسية ولا الأموية ولكن خلافة على منهاج النبوة في عدلها ومساواتها..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب.. طيب سيد أسعد كي لا يتشتت الموضوع كثيراً، قلت الكثير من الموضوعات، أشكرك جزيل الشكر. يعني لدينا الكثير من المشاركات نأخذ المشاركة 350 عبد الرحمن (مبرمج) سوري يقول: لا يمكننا أن نطالب حكام المسلمين بإبداء شيء من الكرامة أمام أميركا والعالم الغربي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، كيف ترد؟

د. محمد سعيد البوريني:

تسمح لي، أول شيء بأحب أعلق إنه الأخ ذكر أشياء كثيرة عن أميركا، مثلاً قال حكومة ظل ومش عارف إيش، كله كلام فاضي هذا..

د. فيصل القاسم:

كلام فارغ.

محمد سعيد البوريني:

طبعاً.

د. فيصل القاسم:

ليس هناك شيء اسمه…

د. محمد سعيد البوريني:

ولا شيء، هناك الذي يحكم أميركا في الحقيقة هو الكونجرس، يعني مثلاً بوش بده يعمل قرار لازم يصادق عليه الكونجرس.

د. فيصل القاسم:

لكن أنا أريد أن أسأل سؤالاً.

مأمون أسعد بيوض التميمي[ مقاطعاً]

الكونجرس.. بس قبل ما تقول..

د. محمد سعيد البوريني:

خلينا نسمع.

د. فيصل القاسم:

بس دقيقة، بس دقيقة، بس دقيقة هذا كما لو كان.. أنا أريد أن أسأل السؤال كي أحوله لك..

د. محمد سعيد البوريني:

أيوه، خليني.

د. فيصل القاسم:

يعني هناك من يقول سيد يعني تميمي: نحن للأسف الشديد -وهذا الكلام لإدوارد سعيد- أنه نحن العرب لم نحاول منذ عشرات السنين أن نفهم أو نتفهم أميركا، طبيعة أميركا، ما هي أميركا، نحن نتحدث عن أميركا بشكل هلامي، أين هو مركز البحوث في العالم العربي الذي يناقش القضايا والدراسات الأميركية؟ أين هي الجامعة التي تدرس القضايا الأميركية في العالم العربي؟ نحن في العالم العربي عميان لا نعرف الكثير عن أميركا وعن الطريقة التي تسير فيها أميركا، ولهذا السبب نعادي أميركا بهذه الطريقة العمياء. يعني هذا الكلا منه لإدوارد سعيد هاي من جهة.

من جهة أخرى نحن العرب وحتى الزعماء العرب لا يفهمون كيف يتعاملون مع أميركا، لأنهم إذا أرادوا شيئاً من أميركا إلى أين يذهبون؟ يذهبون إلى الرئيس الأميركي، لأنهم يعتقدون.. وكأنهم يعتقدون أن الرئيس الأمريكي هو الكل بالكل، ظناً منهم أن أميركا تحكم بنفس الطريقة الطاغوتية الاستبدادية العربية: الزعيم هو الكل بالكل يتدخل بين "البصلة وقشرتها" في أميركا الوضع مختلف، الرئيس ليس هو الكل بالكل، هناك كونجرس، هناك مؤسسات، هناك جامعات، هناك مراكز بحوث، هناك كنائس، هناك كل هذه الأمور لها علاقة، لها ضلع في صناعة القرار في الولايات المتحدة، نحن العرب دائماً ندمج أميركا كلها في شخص الرئيس، كما تدمج الأوطان والبلدان العربية أو تختزل في شخصية الزعيم أو القائد كما هو معروف. يعني هذا هو السؤال.

د. محمد سعيد البوريني:

خليني..

مأمون أسعد بيوض التميمي:

أنا لا أقول، أنا لا أقول لو سمحت لي.. أنا لا أقول أنه أميركا يحكمها الرئيس، أميركا يحكمها -قلت- حكومة الظل وهذا ليس سر..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]

إيش حكومة الظل هذا؟! شو ظل..

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

حكومة الظل أنا..

محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

شو ظل؟!شو بيعرفك بأميركا يا رجل أنت؟

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

مجلس الأمن القومي، مجلس الأمن القومي..

محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

أنت بتعرف عن الجهاد الإسلامي أو هذا، ما تعرفش شيء هناك.

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

بتسمع بالمجلس الأمن القومي؟ بتسمع بالمجلس الأمن القومي؟

د. محمد سعيد البوريني:

طبعاً مجلس الأمن القومي عارف طبعاً.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

طيب.. إذن مجلس الأمن . طول روحك..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

مين.. مين رئيسته؟ (كوندليسا رايس )اللي هاي الزنجية مظبوط؟ السود..

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

شو.. عندك مجلس الأمن القومي، عندك وزارة الدفاع، عندك وزارة الخارجية، تشكل لجان.. لجان..

محمد سعيد البوريني:

كويس.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

ومجلس الأمن القومي مع الـ c.i.a المخابرات الأميركية والأمن الفيدرالي لهم الكلمة العليا، وهم الذين يرفعون التقارير إلى الإدارة.

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

وأي.. وأي تسمح لي، خليني أكمل والله.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

بدليل أنا بأعطيك أدلة، بأعطيك أدلة، أول شيء.

محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

يا أخي بدون أدلة. إذا أنت مش عايش لا تعرف شيء .

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

الكونجرس، الكونجرس من عشرين سنة من عشرين.. ليست أميركا هي التي تنير لي الطريق..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

لا تعرف شيء صراحة.

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

عشرين سنة أعطت أميركا الكونجرس بالكامل أعطى أمر بنقل السفارة إلى القدس، وكل مرة يجدد القرار ولا ينفذ، لماذا؟ من الذي يمنع؟ من الذي يعيق؟ تعرف لو أنه نقول إنه أميركا اليهود بيحكموها معنى ذلك بررنا للحكام استسلامهم.

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

أنا بأقول لك ليش لم ينفذ.

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

ولكن لا يحكمونها أبداً، بدليل إنه اليهود ما بدهمش سلام وما بدهمش انسحاب من شبر، ما بدهمش هذا السلام الهزيل، ولا بدهم انسحاب من شبر.. من الذي أجبرهم يقعدوا على طاولة المفاوضات؟

د. فيصل القاسم:

الأميركان.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

إذاً الأميركان مش خاضعين للقرار، اللوبي الصهيوني بده إيش؟ بده إسرائيل من الفرات للنيل، ليش ما أخدوا.. ما دام الأميركان، ما دام الأميركان يحكمهم اليهود فيجب أن يسلموا العالم العربي من الفرات للنيل، إحنا زي ما نقول أنه اليهود بيحكموا معناته لحكامنا بيقولوا لنا أنه والله يا عمي اليهود بيحكموا أميركا، شو بإيدنا إحنا؟! لكن ليس هذا صحيح، أنا قلت لك 100 مرة الكونجرس يعطي قرار بنقل السفارة أمام العالم ولا ينفذ، وبعدين كل مرة لما يأتي الرئيس يستجوبوه عن قضية نقل السفارة، بيحكي له كلمتين..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

خليني أحكي لك عن شغلة…

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

أنا لا أعني إنه الأميركان منحازان لقضايانا، لكن هم يعرفوا إنه هذا الكلام بالنهاية يضرب في صميم مصالحهم.

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخي.

د. فيصل القاسم:

طيب، طيب.. كيف ترد يعني دكتور أنا أريد أيضاً على موضوع أنه أنت يعني منذ البداية تؤدلج أو تنظر للدور الذي يمكن أن يلعبه العرب، والتأثير في أميركا من أجل مصالحنا..

د. محمد سعيد البويني:

نعم.. نعم أول شيء.

د. فيصل القاسم:

لكن أعطاك.. هناك الكثير من الأمثلة..

د. محمد سعيد البوريني:

طيب خليني.

د. فيصل القاسم:

قال لك أنه معظم العرب، معظم العرب.. طب نحن إذا قلنا مثلاً، نحن تحدثنا قبل قليل عن أنه العرب، العرب الذين يذهبون من الوطن العربي إلى أميركا لا يستطيعون الانخراط في السياسة لأسباب داخلية ذاتية موضوعية إنهم خايفين يلعبوا بالسياسة، لأنه اللي بيلعب بالسياسة في العالم العربي بيروح في 658 مليار داهية، طيب.. لكن ماذا عن الجيل الجديد؟ ماذا عن الجيل الجديد؟ هذا الجيل الجديد الذي انخرط في السياسة الأميركية لم يعمل من أجل المصالح العربية، لديك الآن وزير بترول، وزير البترول، وزير الطاقة الأميركي لبناني، لبناني الأصل،هل تريد أن تقول لي أنه هذا سيعمل من أجل.. من أجل المصالح العربية؟! هو وضع لمزيد من النهب للثروات البترولية في المنطقة.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

جونس نونو، جونس نونو اللبناني..

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخي انتوا اسمحوا للواحد يحكي.

د. فيصل القاسم:

طب دقيقة.. بس دقيقة تفضل.. تفضل.

د. محمد سعيد البوريني:

يعني أنا بصراحة يعني الوقت اللي الوقت اللي أعطيني إياه أقل بكثير من هذا.

د. فيصل القاسم:

تفضل.. تفضل.

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخي أول شيء هؤلاء العرب اللي بيوصلوا للكونجرس لم ينتخبوا من قبل الجاليات العربية، فهم ليسوا مدانين لها، أولاً.

د. فيصل القاسم:

كويس.

د. محمد سعيد البوريني:

ثانياً: لا يوجد مسلم واحد وأنا بأركز على الصوت الإسلامي لأنه أكثر من الصوت العربي، عندك 8 ملايين مسلم، الديانة الوحيدة التي لا يوجد لها ممثلين في الكونجرس هي الديانة الإسلامية والبوذية والهندوسية فقط، شايف.

د. فيصل القاسم [مقاطعاُ]:

طيب، طيب بس خليني قبل شوية هلا وصلني خبر، وصلني خبر على الهواء مباشرة، بس الرئيس الأميركي جورج بوش قال كنوع من الهدية بمناسبة زيارة شارون للولايات المتحدة قال قبل قليل إنه مُصر على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس يعني مجرد خبر أنا حطيته بسياق البرنامج يعني..

د. محمد سعيد البوريني:

أيوه.. أيوه، خليني، كنت بدي أكمل لك إياه، كنت بدي أكمل لك إياه.

د. فيصل القاسم:

تفضل.. تفضل..

د. محمد سعيد البوريني:

وهذا الشيء اللي بأقوله أنه الكونجرس هو كل شيء في شيء، يعني مثال على ذلك هم ما نفذوا هذا القرار أجلوه فقط إلى الوقت المناسب، ولذلك إحنا بيهمنا جداً إنه نوصل من المسلمين ومن العرب إلى الكونجرس إحنا نوصلهم كمسلمين وكعرب.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وليس.. وليس إنه يعني يطلعوا كناس لا علاقة لهم بالعرب كما هو حاصل.

د. محمد سعيد البورينى

لا، يجب أن تكون القضية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

عربية.

د. محمد سعيد البوريني:

وهناك قضايا إسلامية وعربية مشتركة إلى جميع العرب والمسلمين، زي قضية فلسطين.

د. فيصل القاسم:

طب بس السؤال المطروح، بس دقيقة.. بس دقيقة، هل هناك إجماع عربي داخل الولايات المتحدة على القضايا داخل الولايات المتحدة؟ نرى أن العرب منقسمين إلى ألف فرقة في الولايات المتحدة "كل يغني على ليلاه" هذا بتدفع له هذا البلد بيشتغل لمصالحها، ليس هناك قضايا عربية متفق عليها في أميركا سأعطيك المجال كي ترد.

(موجز الأخبار)

د. محمد سعيد البوريني:

طيب، o.k.

د. فيصل القاسم:

لدينا يعني مئات المشاركات عبر الإنترنت، وهذه أعتقد في صالح الدكتور يقول حسام سرور (فني كمبيوتر من مصر): الرأي العام الأميركي هو مفتاح الحل لكل مشاكلنا الدولية، اكسب تعاطف الشعب الأميركي تضغط على حكومتي أميركا وإسرائيل، وتحكم في الرأي العام الأميركي تتحكم في صانع القرار الأميركي وهذا يؤيد وجهة نظر. لكن السؤال المطروح، أنا يعني.. أنت تتحدث بشكل نظري إلى حد كبير دون أن تأخذ بعين الاعتبار طبيعة العرب الموجودين داخل أميركا، يعني ننسى إنه العرب الموجودين داخل أميركا الذين تريد منهم أن يؤثروا على صانع القرار الأميركي، هم نسخة طبق الأصل للعرب الموجودين في العالم العربي، هم عرب مشرذمون، متقاتلون دائماً، يتقاتلون على أبسط الأمور، ليس بينهم أي نوع من.. من التوحيد، المطلوب الآن هو توحيد كلمة العرب بالدرجة الأولى، عندما يكون هناك، عندما يكون هناك رأي عام عربي واحد تستطيع يتغيير الوضع بالنسبة للتعامل مع أميركا، لكن المشكلة -هناك من يقول- أن أميركا وإسرائيل استطاعتا على مدى الخمسين عاماً الماضية أن تحول الصراع في منطقتنا من صراع عربي -صهيوني إلى صراع عربي- عربي المشكلة الآن هي عن يعني عن الصراع داخل الوطن العربي بين العرب أنفسهم والدليل على ذلك القمة العربية المقبلة، كل يعني المداخلات وكل الروحات والجيات قبل القمة هي لتصفية قضايا عربية بين بعضهم البعض، والقضية الفلسطينية بالرغم من أنهم يقولون أنها ستأخذ يعني جل اهتمامهم، لكن رأيت.. شاهدت ماذا حصل في القمة الأخيرة؟

د. محمد سعيد البوريني:

نعم.

د. فيصل القاسم:

لم يصل إلى الفلسطينيين سوى مليون.. مليون يعني تقريباً دولار، بينما دفع العرب على أفغانستان أكثر من عشرين مليار.

د. محمد سعيد البوريني:

هذا الكلام صحيح يا أخي، ولكن ماذا يجب أن نعمل؟ يعني من 30 - 40 سنة جربنا طريقة معينة، لماذا لا نحاول هذه الطريقة؟ طبعاً لا شك أنه فيه مشاكل كتير بالجالية العربية والجالية الإسلامية، أنا بأركز على الجالية الإسلامية، لكن إذا علمتهم واتصلت فيهم، فيه عبارة عن خمس آلاف مسجد وجمعية ومنظمة إسلامية عربية موجودة هناك.

د. فيصل القاسم:

هل تعمل لهدف واحد؟ هل كلها تعمل لهدف واحد؟

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخي اتصل فيهم و..

د. فيصل القاسم:

أم تعمل تعمل.. هذا بتدفع له البلد الفلاني يعمل صالحها ويطبل ويزمر لها، يعني في نهاية المطاف هناك من يقول إن النشطاء العرب في مجال السياسة الأميركية هم عبارة.. يعني يعملون لصالح جهات معينة، اللي ما بيدفع لهم (بيزتوا) وراه كتير.

د. محمد سعيد البوريني:

ولهذا السبب في أحد المطالب اللي أنا بأطالبها للدول العربية، يا جماعة حاولوا على أساس إنه نغير القرار السياسي، على أساس إنه ما يحاول كل دولة لنفسه، تحاول يركزوا على الجالية العربية والجالية الإسلامية، ما عليهم إلا يحركوهم ويتصلوا فيهم، طبعاً أنا عندي خطة كاملة ولا أستطيع.. يعني أحتاج إلى ساعة كاملة إلى برنامج آخر بشان أرسم لك إياها، بس ممكن.. يعني أنا أتمنى إنه اتصل في إنه كل دولة من العربية يكون عندها department.

د. فيصل القاسم:

قسم.

. محمد سعيد البوريني:

قسم.. قسم يكون فيه شخص يعني مسؤول عن قسم يسمى (الجالية العربية والإسلامية في.. في الخارج) مثلاً الأقلية، نتصل فيهم لكن الشيء، اللي أنا بأقوله أنا إيش؟ إنه الإخوان العرب إذا كان ركزوا على هذا الشيء بيوفروا عليهم مليارات من الدولارات، يعني مثال ذلك نيجي على الخليج، يعني بيسلحوهم بيجوا بيقولوا: صدام حسين بعبع تعالوا خلينا نعطيكم أسلحة. بيجوا بيقولوا الإيران.. شايف بيعطوهم مليارات من الدولارات لا تصلح لشيء، يعني في خلال عدة سنوات بيسموها obsolete.

د. فيصل القاسم:

ولا ينفقون مليون واحد على فيلم يشرح القضايا العربية.

د. محمد سعيد البوريني:

أيوه.. صحيح..

د. فيصل القاسم:

يعني العقاد المخرج المعروف العقاد قال.. يعني طالب العرب كثيراً أن يدفعوا له بضعة ملايين من الدولارات يعني بعض.. أقل بكثير من سعر دبابة، لكنهم لا يدفعون لأن.. يعني السؤال هذا يعود بنا إلي سؤال يقولون -ولدى الكثير من المشاركات- المشكلة في أن الكثير من الأنظمة العربية -كي لا نجمل- لا تمثل شعوبها بالدرجة الأولى فهي.. فهي تعمل لصالح..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

أخي اترك، يا أخ فيصل..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

فهي تعمل لصالح الجهة التي تدعمها وهي أميركا.

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخ فيصل، اترك الدول العربية أخي الأغنياء واحد من الأمراء السعوديين بدون هذا ممكن يزود كل الأمور هاي، شومان مثلاً اللي هو الفلسطيني صاحب البنك العربي، يا أخي اترك الدول العربية، الجماعة العرب ها دولا الاقتصاديين والجماعة المحايدين والجماعة اللي ما لهم علاقة ممكن يهزوا أميركا هز، ويعملوا انقلاب سياسي في أميركا إذا وجهوا هذه الوجهة- شايف - احنا ما بدنا الدول العربية، وبعدين الدول العربية بنذكر دائماً بنعمم على الدولة العربية، يا أخي دولة عربية واحدة ممكن تعمل كل شيء ليبيا -القذافي- ممكن يعمل كل الدنيا هاي واحد آخر العراق.. العراق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

هذا.. هذا أن ليبيا قدمت الكثير من الأموال لـ( لويس).

د. محمد سعيد البوريني:

طيب، طيب أضرب لك مثال لذلك، العراق في آخر مرة في برنامجك من بغداد قلت إنه العراق دفعت 94 مليون دولار إلى فقراء أميركا، طبعاً لا يوجد فقير في أميركا أولاً، وهذا بيحتاج إلى شرح كتير جداً، الدليل أنه كل واحد بيعطوا له فلوس إذا ما بيقدر يشتغل، واللي بتشوفه.. إلى آخره.

د. فيصل القاسم:

طيب.. هذا.. بدون تفصيل.

د. محمد سعيد البوريني:

لو دفع هاي الـ 94 مليون دولار في سبيل للجاليات الإسلامية هناك والعربية بس بدون شيء يقول لهم على أساس إنه طالبوا بحقوقكم civil right يعني من شان تصوتوا.. إلى آخره..

د. فيصل القاسم:

الحقوق المدنية نعم.

د. محمد سعيد البورينى:

ممكن نغير كثير من القرارات اللي موجودة هناك، كثير من الأشياء، بس إيش؟ كلها اعتباط عند العرب، وأنت زي ما حكيت، العرب.. القادة العرب لا يعرفون شيئاً عن الساحة الأميركية ويقولون..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

ويقولون.. هناك من يقول إن القادة العرب عندما يذهبون إلى واشنطن، أميركا، بدلاً من أن يجتمعوا بأعضاء الجالية العربية..

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

باليهود.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]:

يجتمعون بأعضاء الجالية اليهودية.. الصهاينة.

د. محمد سعيد البوريني:

صح، صحيح، والبطانة، وهاي أنا عندي تجارب خاصة مع السلطة الفلسطينية، مع العراق، مع الأردن، ومع سوريا إلى حد ما، البطانة ها دولا اللي موجودين حول هؤلاء الرؤساء، لا يعرفون شيء عبارة عن وليمة، ولا يريدون أي إنسان عنده أفكار وعنده تطلعات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

أن يخترق هذه الدائرة.

د. محمد سعيد البوريني:

أن يخترق.. أبداً، مستحيل وهاي يتحاج بيجوز إلى.. إلى برنامج آخر كبير.

د. فيصل القاسم:

يعني أنت تريد أن تقول أن المشكلة تكمن في عدم الوصول إلى هؤلاء الزعماء.

د. محمد سعيد البوريني:

طبعاً.. لا أستطيع.

د. فيصل القاسم:

لأنهم محاطون بدوائر فاسدة.. (دوائر)؟

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

إذا كان.. إذا كان.. إذا كان على أبو عمار، نعم إذا أبو عمار عام 1988م رحت له هناك على (جنيف)، وأرسلت له رسالة من (فيرنر وورتر) السفير الأميركي إلى آخره إلى أبو عمار، وكتبت له ملاحظات من شأن المؤتمر الصحفي إنه لا يتكلم بالإنجليزي، قال لي أبو الطيب أبو الطيب ما أعرف مين هو أبو الطيب، قال لي: يا أخي لا يجرؤ إنسان أنه يتكلم معاه ويقول له هذا الكلام. إذا كان رحت مرة قابلته في تونس من شان أشرح له عن كل الأمور هاي، وبس ذكرت له كلمة إنه الرئيس no.. ما قلت الرئيس، قلت: حسني مبارك يضغط عليك، قال لي: ده الرئيس حسني مبارك دا أنا طرطور يضغط علي؟! اتصور يعني قلت له: طيب يا أخ أبو عمار أنا أميركي، أنا جاي من أميركا وإحنا مع كلينتون بتقول له: بيل حتى أو كلينتون، ما فيش فيها أي شيء، شايف؟

د. فيصل القاسم:

طيب، طيب سأعطيك المجال، سأعطيك المجال.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم:

السيد محمد القضاة من الأردن، تفضل يا سيدي.

محمد القضاة:

السلام عليكم.

د. فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

محمد القضاة:

تحية لقناة الجزيرة وتحية للضيفين الكريمين.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

محمد القضاة:

وتحية خاصة لك يا أخ فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

محمد القضاة:

أود أن أعلق على ما قاله الأستاذ التميمي بخصوص دعوته إلى استخدام سلاح النفط العربي ضد أميركا، حقيقة لا أحد ينكر دور النفط كسلاح استراتيجي، وقد استخدمه العرب في السابق بفاعلية، ولكن إذا كنا للأمر فاعلين فالسؤال هو: ما هي النتائج المتوقعة عقب ذلك القرار، أولاً كرد فعل سياسي واقتصادي أميركي، وثانياً فعل أميركي في ظل تواجد القوات الأميركية في المنطقة؟ ثم ألا تجدون أن البديل لمواجهة هكذا أمر هو ترتيب البيت العربي أولاً..

د. فيصل القاسم:

صحيح.

محمد القضاة:

وذلك لإبطال الكذبة الأميركية بأن العراق مارد خرج من القمقم، أو أنه بعبع يقبع خلف النافذة؟

أنا أود أن أقترح أو أرى أن السلاح الإعلامي في هذا المرحلة هو الأجدى، كما تفضلت وقلت كي نفهم أميركا من نحن والعرب وماذا ملك، ثم كي نفهم أميركا فيكون لنا موضوع قدم، وشكراً.

د. فيصل القاسم:

شكراً جزيلاً، طيب هذا سؤال وجيه جداً، يعني أنت دَعَوت بشكل يعني لنقل بشكل انفعالي وعاطفي لا أساسي له من الصحة لاستخدام المقدرات العربية والنفط إلى ما هنالك. يعني السيد القضاة قال كلاماً مهماً، هذا الكلام لم يعد يجدي نفعاً بأي حال من الأحوال لأن الأوضاع تغيرت، والظروف تغيرت والنفط -كما يقول الكثيرون- لم يعد في واقع الحال سلاحاً في يد العرب، أصبح النفط نقمة أكثر منه نعمة، إذن هذا تجاوزناه بالدرجة الأولى. يجب أن يكون التركيز -وأنت يعني لم نتطرق إليه- التركيز على ترتيب البيت العربي، كيف ترتيب البيت العربي؟ الحل لمواجهة ليس فقط أميركا بل لمواجهة العالم بأكمله يتمثل في قيام ديمقراطية حقيقية في العالم العربي، التخلص.. يعني قبل أن تتحرر الإرادة العربية الرسمية لمواجهة أميركا، يجب أن تتحرر الإرادة الشعبية.. الإرادة الشعبية العربية، طالما لديك شعب عربي مسلوب الإرادة، مسحوق، كرامته مداسة، يستخدم يعني . الأنظمة تتعامل معه كما لو كان يعني قطعة أوساخ وإلى ما هنالك، لا تستطيع لا أن تواجه لا أميركا ولا إسرائيل ولا ما هنالك.. هكذا يعني يقولون من خلال بشكل عام يقولون أن أميركا مطمئنة أن العرب لن يواجهوها بأي حال من الأحوال، فهناك معادلة بسيطة على الشكل التالي. أميركا تدعم بعض الأنظمة العربية، والأنظمة تقمع الشعوب، وتحولها إلى قطيع من الأغنام، وفي نهاية المطاف أميركا تحصل على ما تريد.

المطلوب ترتيب البيت العربي من الداخل، ديمقراطية، يعني طالما أن الرئيس الأميركي يرفع التليفون ويتصل بالزعماء العرب بطريقة يعني يفرض عليهم ما يريد، يجب أن يكون القرار العربي يعني ليس للزعيم بل للبرلمان العربي، عندما يكون هناك برلمان عربي كما هو الحال في أميركا كونجرس أميركي، عندئذ يستطيع العرب أن يديروا أمورهم، أن يسيطروا على مقدراتهم وإمكانياتهم، ويواجهوا العالم، وليس فقط أميركا.

مأمون أسعد بيوض التميمي:

تأييد لكلامك بأطالب العرب من المحيط للخليج أن يخرجوا مظاهرات قبل مؤتمر القمة العربية يطالبوا حكامهم بقطع البترول عن أميركا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

وهذا شيء صعب جداً.

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

وحتى نبقى إنه فيه يعني لا زالت الأمة تنبض بالحياة، لا زال هذه الأمة تنبض في الحياة، فلذلك تبدأ هي بالصعوبة وتنتهي بالحقيقة.

د. محمد سعيد البوريني [مقاطعاً]:

ممكن..

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

أما حينما الشعوب تترك.. تقول: والله أنه إحنا مسلوبين الإرادة، الحكام بدهم بيستهتروا فيها، وأميركا ستستهتر فيها ثم أن، قبل أن أكمل كلامي أريد أن أقول أعلق على قضية نقل السفارة أو تأكيد بوش على نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، أقول لبوش، شكراً باسم مليار ونص مليار مسلم شكراً، لماذا؟ لأ، بقاء إسرائيل في القدس سيبقي القضية حية، سيبقى الجهاد حي، سيبقي النضال حي، سيبقي الكفاح حي، شكراً يا بوش كأنك تحرك بنا مشاعرنا، لأنك تحرك بنا عواطفنا، لأنك تدوس على مقدساتنا، شكراً يا بوش.

د. محمد سعيد البوريني:

اسمح لي.

د. فيصل القاسم:

طيب، وتأكيداً يعني لدي مشاركة 547 من سالم فاضل علي من الإمارات يقول: المشكلة يؤكد- المشكلة فينا نحن العرب، قوتنا تكمن في الديمقراطية فقط، لا حل غير ذلك. طالما نحن طالما العرب يعني مستعبدين..، يعني من قبل الخارج والداخل..

د. محمد سعيد البوريني:

نعم.. نعم..

د. فيصل القاسم:

وطالما أنه يعني.. الكثيرون يتساءلون يعني كيف تستطيع أن تواجه أميركا وإسرائيل بهذه الشعوب المسحوقة والمداسة؟ هذا هو السؤال البسيط هل أن تستطيع تجيب عليه؟

د. محمد سعيد البوريني:

أخ.. نعم أخ فيصل، طبعاً مع الأسف البرنامج هيخلص، هذا بيحتاج إلى برنامج خاص لأنه الديمقراطية طبعاً مهمة جداً، حتى لو كان عندنا لوبي هناك ما ممكن نسكت على إلغاء الانتخابات في الجزائر والعسكر اللي بيقلتوا الناس وبيسيئووا غل الإسلام، أو في.. أو التمييز العنصري الموجود بين الدول العربية، أو المشاكل طبعاً الديمقراطية مهمة جداً، هاي شيء.

الشيء الآخر بما إنه الوقت قرب خليني أوجه رسالة إلى الزعماء العرب بسرعة.

د. فيصل القاسم:

لأ، لسه فيه معانا وقت.

د. محمد سعيد البوريني:

طيب بلاش، معانا وقت، فالديمقراطية طبعاً مهمة جداً، لأنه الحقيقة إنه أنت زي ما حكيت تماماً إنه أميركا بس بدها تتعامل مع ناس مع زعيم عربي بتعرف أنه ما بتتعامل مع شخص بس بتقول له: كن فيكون، تعرف إنه هو هيرجع إلى شعبه..

د. فيصل القاسم:

أما لو كان يريد أن يتصل من خلال البرلمان لا تستطيع أميركا أن تفرض صفقات أسلحة بالميارات.

د. محمد سعيد البوريني:

طبعاً.. طبعاً..

د. فيصل القاسم:

والآن الرئيس الأميركي تليفون لأحد الزعماء العرب بيبيع له بمليونين.. بمليارين دولار أسلحة.

د. محمد سعيد البوريني:

بمليارين.

د. فيصل القاسم:

أما عندما يكون لديك برلمان حقيقي.

د. محمد سعيد البورين:

صحيح.

د. فيصل القاسم:

وليس برلماني بيرفع إيده مثل عازفي الكمنجات، يعني كله بيرفع إيده.. يصوت في البرلمانات العربية.

د. محمد سعيد البوريني:

يعني.. يعني تصور.. تصور في الأردن على فرض التطبيع يعني شيء مؤسف جداً، طبعاً أنا بأؤيد أنه يعملوا قائمة بجميع اللي بيطبعوا مع إسرائيل وإلى آخره، بس طبعاً يجب أن تكون القائمة دقيقة جداً، ما تكون يعني تتهم واحد وما حصل، لكن هذا من حقهم، حتى إحنا يعني أنا كنت أتمنى إنه، يعطونا هاي القائمة نأخذها على أميركا من شان المسلمين هناك.

د. فيصل القاسم:

طيب، طيب، طيب، غازي السيد غازي الطيب تفضل يا سيدي.

غازي الطيب:

نعم، مساء الخير أخي فيصل.

د. فيصل القاسم:

يا هلا.

غازي الطيب:

والله يعطيكو العافية جميعاً.

د. فيصل القاسم:

شكراً يا سيدي.

غازي الطيب:

حقيقة النقاش يؤكد على قوة أميركا، وما فيه داعي أنا أخرج عن هذا الموضوع، ولن أناقش عن الأنظمة العربية وغيرها ولهذا موضوع آخر، لكن فيما يتعلق بأميركا فعلاً الساحة الأميركية ساحة قوية، يجب على العرب المتواجدين هناك أن يقوموا بأعمال وأن يقوموا بتنظيمات -كما تحدث الدكتور في البداية- ليستطيعوا أن يخرقوا الحصار أو الطوق المفروض عليهم، وأن لا نترك هذه الساحة المهمة فقط للوبي الصهيوني واللوبي الإسرائيلي. وأنت تفضلت وكذلك أيضاً الدكتور أيدك بأنه هناك جماعات ضغط عربية.. جماعات ضغط تمثل أقليات أو تمثل دول أخرى، مثل: الكوبيين ومثل الصينيين أيضاً والذين لا يستقلوا هاك، هؤلاء يؤثر على القرار الأميركي. إذاً إحنا قادرين أيضاً بواسطة -العرب والمسلمين المتواجدين على الساحة الأميركية- وعددهم 8 مليون، كما تفضل الدكتور- الاستفادة من هؤلاء في رفد قضايانا بقوة. باعتقادي أيضاً بأن المظاهرات قد جربت، المظاهرات والتشنجات والعواطف جربت في فترة زمنية ماضية.

د. فيصل القاسم:

ولم تجدِ.

غازي الطيب [مستأنفاً]:

إحنا عشناها بالشوارع ووجدنا بأنها لا تجدي، وسياسة الشوارع فعلاً لا تجدي..

د. فيصل القاسم:

لا جدوى، لا جدوى منها هذا كلام مهم جداً، أنا أريد.. أشكرك جزيل الشكر، يعني باختصار، لم يبق لدينا الكثير من الوقت هناك من يقول بأن هذه الدعوات المتشنجة والمظاهرات وإنه الدعوة لضرب المصالح واستهداف الأميركان لا تصب -في نهاية المطافa;

إلا في مصلحة إسرائيل، يعين بطريقة أو بأخرى يعني تخدمون مصلحة العرب والمسلمين، وإلى ما هنالك، وفي نهاية المطاف "العرب ظاهرة صوتية"، نصرخ ونقول: سنضرب ونعمل ونرميهم في البحر، وفي نهاية المطاف هم الذين رمونا في البحر. انظر كيف تتصرف إسرائيل، تقتل الفلسطينيين يومياً دون إن تنبس ببنت شفة، لا تتحدث.. أفعال، نحن العرب شاطرين فقط بالصياح وبالصراخ وبظاهرة، صوتية وبالتشنجات، وسنضرب.. وسنضرب وما فيه ضرب ولا من يحزنون، صح أم لا؟

مأمون أسعد بيوض التميمي:

لأ.. بدي أحكي لك شغلة، إحنا إذا بدأنا يعني نعتقد أننا أمة ميتة ولا يخرج..، مثلاً الملك فيصل -رحمه الله- حينما قطع النفط على الغرب ركبوا الباسكليتات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]:

طيب.. طيب للأسف لم يبق لدي وقت..

مأمون أسعد بيوض التميمي [مستأنفاً]:

ولا نخرج مظاهرات ولا نعمل أي شيء نتحدى في أميركا؟! أميركا تعتبر أمة ميتة.

د. فيصل القاسم:

دكتور.. دكتور سعيد باختصار.. ماذا تريد أن تقول؟ هذا يصب في مصلحة أميركا..

مأمون أسعد بيوض التميمي:

يعني.. سنبقى أمة ميتة إن لم نتحرك.

د. فيصل القاسم:

باختصار.. نص كلمة..

د. محمد سعيد البوريني:

يا أخي، لقد جربنا هذا الشيء كله، ولم يؤد إلى نتيجة إيجابية، فيجب أن نجرب طريقة أخرى.

د. فيصل القاسم:

طيب، طريقة أخرى.. أشكرك جزيل الشكر مشاهدي الكرام، أريد أن، أنوه إلى أن عدد الذين صوتوا في حلقة هذه الليلة عن الطريقة الأمثل للتعامل مع الأميركان صوت عشرة آلاف و 760 شخص، 24% منهم طالبوا بالتأثير على المجتمع الأميركي من الداخل، 15% طالبوا -15 وشوي- طالبوا بتجريب طرق أخرى، أما 59.03% من العرب الذين صوتوا فهم صوتوا لصالح استهداف وضرب المصالح الأميركية أينما وجدت،.. دكتور.. هذا بالمقاييس الغربية وهذا بالمقاييس الغربية انتصار ساحق..

د. محمد سعيد البوريني:

.. جداً، صحيح.. صحيح، وأنا أتوقع هذا الشيء.

د. فيصل القاسم:

يعني في أميركا، في أميركا يفوزون بـ 50%، هون عندك حوالي 60% لضرب المصالح، فهذا إن دل على شيء يدل على حالة الشارع العربي وموقفه من.. و..

د. محمد سعيد البوريني:

العاطفة والغضب أيضاً..

د. فيصل القاسم:

طيب.. وأنا في النهاية أشكر المئات الذين شاركوا، وصلوا أكثر من 600 شخص الذين شاركوا عبر الإنترنت.

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: السيد مأمون أسعد بيوض التميمي (عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية)، والدكتور محمد سعيد البوريني المرشح الديمقراطي السابق لحاكم ولاية واشنطن. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتي فذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.