مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. عبد الستار قاسم: جامعة النجاح الوطنية - فلسطين
أحمد مبارك الشاطر: رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للطلاب العرب

تاريخ الحلقة:

05/03/2002

- إنجازات الحركات الطلابية تجاه قضايا الأمة العربية
- الأنظمة العربية وتجيير الاتحادات الطلابية لصالحها

- الاتحادات الطلابية بين التحرك الحر وبين القمع والتجسس

- تمييع الحركات الطلابية وتفريغها من أهدافها

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

عبد الستار قاسم
أحمد مبارك الشاطر
فيصل القاسم
يعتبر الطلاب بفئاتهم المختلفة أكبر شريحة سكان في الوطن العربي، أين هم؟ لماذا لا نسمع لهم صوتاً لا بل همساً؟ أين هم من القضايا القومية ناهيك عن الوطنية؟ أليست الحركة الطلابية العربية امتداداً لجثة الشارع العربي الهامدة؟ أين الطلبة العرب من أقرانهم حتى في العالم الثالث؟ من الذي أسقط نظام (سوهارتو) المخلوع في إندونيسيا، أليس الطلبة؟ من الذي حول ساحة (تيانمان) في الصين إلى رمز لتحدي الاستبداد والديكتاتورية أليس الطلبة؟ من الذي أسهم في إسقاط الأنظمة الشيوعية البائدة في أوروبا الشرقية؟

ألم تكن الحركة الطلابية المستودع الذي أمد الحركة الوطنية في أميركا اللاتينية بالمناضلين ضد أنماط الاستعمار الخارجي والداخلي؟

ألم تكن الثورة الطلابية في أوروبا في الستينيات وراء حركة التجديد السياسي والاجتماعي والاقتصادي؟

أين الطلبة العرب من كل ذلك؟ لماذا أصبحوا قاطرة تُجَرُّ ولا تَجُر؟ هل ما يسمى باتحادات الطلبة العربية أكثر من منظمات وهمية هدفها احتواء الطلبة وفرملتهم وشل حركتهم بدلاً من تنظيمهم؟

لماذا هذا التمييع الفاضح للساحة الطلابية؟ لماذا تحول الطلبة إلى طابور خامس في بعض الجامعات العربية؟ لا بل إلى مخبرين وجواسيس؟

لكن في المقابل هل يمكن فصل العمل الطلابي عن جذره الاجتماعي؟ ألا تعاني مجتمعاتنا ضعفاً مؤسسياً شاملاً على صعيد النقابات والأحزاب؟ فما معنى الحديث عن ضعف اتحادات الطلبة ما دامت المؤسسات الأوسع تغط في سبات عميق؟ ماذا يستطيع الطلبة أن يفعلوا في وجه سلاح التهميش والتجويع والتركيع الذي ترفعه الأنظمة الحاكمة فوق رؤوس الجميع؟ هل يبقى أمام الطلاب بعد كل ذلك سوى التفكير بالهجرة والتسكع في الكافتيريات الجامعية والجري وراء العلاقات الغرامية والعاطفية في حرم الجامعة ومدنها؟

لماذا أصبح الطالب العربي طالباً –أي مستولاً- للقمة العيش لا أكثر ولا أقل؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على أحمد امبارك الشاطر (رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للطلبة العرب) وعبر الأقمار الصناعية من رام الله على الدكتور عبد الستار قاسم (الأستاذ في جامعة النجاح الوطنية في فلسطين) الذي عانى بدوره كجامعي من صنوف الطرد والملاحقة والقمع والمنع.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم: 4885999، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

إنجازات الحركات الطلابية تجاه قضايا الأمة العربية

د. فيصل القاسم: دكتور عبد الستار قاسم في البداية، يعني أليس من.. من الإجحاف الشديد توجيه كل هذه الاتهامات للطلبة العرب واتحاداتهم وحركاتهم إلى ما هنالك من هذا الكلام؟ يعني أليسوا في وضع أفضل بكثير من الذي جاء مثلاً في المقدمة وغير ذلك؟

د. عبد الستار قاسم: بسم الله الرحمن الرحيم.

شكراً على هذه المقدمة أولاً وأعتقد أنها احتوت على العديد من الأفكار الهامة، وطبعاً إذا كنا موضوعين لا نستطيع أن نلقي كل اللوم على الطلبة، لكن هناك لدينا مظاهر موجودة وقائمة، بمعنى أن الطلاب العرب مقارنة بالطلاب في مختلف أنحاء العالم، وأيضاً حسب ما هو مطلوب منهم كدور ريادي يقومون به من أجل هذه الأمة لا شك أنه يقع على عاتقهم مسؤولية، لكن للموضوعية، هناك أسباب كثيرة ومتعددة يمكن أن نفسر حسبها هذا التصرف وهذا السلوك، فسلوك الطلاب هو في النهاية ناجم عن نهج تربوي تعرضوا له منذ الصغر حتى استمروا في الجامعة، وهذا النهج التربوي لابد إلا أن يعكس نفسه، لكن حتى نضبط الأمور هناك تقصير، خاصة أن الأمة العربية هي أكثر الأمم في التاريخ المعاصر تعرضاً للإهانة والإذلال والهزائم وهي بحاجة إلى كل القطاعات لكي تتحرك من أجل إنقاذها وتصحيح مسارها، نحن لدينا قيادات لم يهمها عبر الزمن ماذا يحصل لهذه الأمة وبقيت تدور حول فزلكات كلامية وشعارات وخطابات لم نلمس منها على.. على الأرض إلا مجرد شيء يسمى الحداثة الاستهلاكية، فنحن نتعرض وهناك مشاكل قائمة، على سبيل المثال يعني ما يجري في فلسطين عبر أشهر طويلة، ما يجري الآن من معارك محتدمة بين الفلسطينيين والصهاينة.. ألا يستدعي ذلك حركة من الطلاب؟ نعم هناك بعض الحركة لا شك، مثلاً في جامعة الزقازيق منذ يومين حصل بعض الشيء، لكنه أيضاً ليس على المستوى المطلوب، وهناك جامعات أيضاً في الوطن العربي لم تتحرك، جامعات كثيرة، سواء في الجوار وغير الجوار، فهناك مشاكل، الحصار مثلاً، أكثر الدول تعرضت للحصار هي الدول العربية، ليبيا، السودان، العراق، وأيضاً جارتنا إيران وإلى حد ما سوريا تتعرض إلى الحصار، ونحن نشارك في هذا الحصار ونمنع حتى المواد الأساسية عن الأمة، ألا يحتاج أو لا يتطلب ذلك حركة من الطلاب من أجل نجدة هذه الأمة؟ هناك زعماء يساهمون بقرارات الحصار وهي قرارات أميركية أصلاً وقرارات ظالمة، ولكننا لا نتحرك، وهناك مشاكل أخرى، مثلاً حرب في الصحراء الغربية منذ سنوات، حرب في جنوب السودان منذ سنوات، نعم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. بس دكتور.. دكتور.. دكتور، الكثير من النقاط.. الكثير من النقاط لنأخذ يعني الواحدة تلو الأخرى، سيد شاطر سمعت هذا الكلام، أنتم بعبارة أخرى، الحركة الطلابية -باستثناء يعني مظاهر بسيطة جداً- حركة مقصَّرة تجاه قضايا هذه الأمة وهي قضايا كثيرة ومتشعبة وملتهبة، أين أنتم منها؟

أحمد امبارك الشاطر: أنا أولاً سأنطلق من الإعلان اللي قُدم في هذا البرنامج، أحب أن.. أرفع تحية إجلال وإكبار واعتزاز لأصحاب الفخامة والجلالة والسمو والبطولة شهداء فلسطين المحتلة وشهداء الأمة العربية وحدهم دون سواهم. أولاً.

د. فيصل القاسم: وليس الزعماء يعني.. أعرف هذه الفخامة للزعماء يعني..

أحمد امبارك الشاطر: أنا.. أنا.. أنا أعني ما أقول، ثم إلى الجماهير الطلابية وأشكرك يا دكتور فيصل على إتاحة هذه الفرصة الثمينة للحركة الطلابية العربية أن تدلي بدلوها، وأشكر أيضاً الضيف على ما تقدم به -دكتور عبد الستار قاسم- الطلاب العرب هم فاعل مرفوع بالقلم والكتاب حتى الاستشهاد، وليس مفعولاً به كما جاء في.. في المقدمة، والطلاب العرب موجودين في مختلف أقطار الوطن العربي وبقوة، إلا أن الإعلام العربي البائس في كثير من الأقطار العربية يُعتم على الحركة الطلابية ولا يحاول مجرد محاولة أن يُظهر هذه التظاهرات وهذا الإبداعات وهذه التضحيات الطلابية إلى الوجود باستثناء بعض الأقطار العربية التي سنأتي على ذكرها والتي تعطي هامشاً كبير للحركات الطلابية، لابد أن أحيي الطلاب، ولابد أن أرفض رفضاً قاطعاً أن الطلاب العرب مخبرين وجواسيس، الطلاب العرب هم –إذا صح القول-..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لم نقل أن كلهم.. البعض..

أحمد امبارك الشاطر: حتى.. حتى البعض..

د. فيصل القاسم: في بعض الجامعات استغل يعني الجامعات العربية من المحيط إلى الخليج.

أحمد امبارك الشاطر: أنا أتحدث عن الطلاب العرب المنضويين تحت لواء الاتحاد العام للطلبة العرب، المؤمنين بالوحدة العربية وبالقومية العربية، والمدافعين عن حقوق الأمة العربية، اليوم.. في هذه اليوم هناك مظاهرات وانتفاضات طلابية في الجامعة الأردنية، في هذا اليوم فيه شُيِّع خمس طلاب شهداء في رام الله وأم لثلاثة منهم، في هذا اليوم 10 تلاميذ ومدرسيهم تعرضوا لقنابل إسرائيلية ولمنظمة أيضاً إسرائيلية صهيونية سافرة سمَّت نفسها "الانتقام من الأطفال".

طلاب العرب موجودين وتاريخ الحركة الطلابية تاريخ مشرِّف، بدأ منذ الثلاثينيات عندما كان الطلاب العرب في ذلك الوقت يدافعون عن الوطن العربي في مختلف أقطاره من خلال حركة الكفاح الوطني المستمر، ثم انطلقت الحركة الطلابية العربية منذ الخمسينيات، لدينا اتحادات تأسست في 25 وفي 54 وفي 55 وفي 59 وهكذا، هذه الحركة هي مستمرة ولكنها تعاني كثير من الظروف، ظروف مادية، ظروف اقتصادية، ظروف سياسية ظروف تصل حتى إلى درجة القمع، الطلاب العرب في بعض الأقطار العربية تردهم سنابك الخيل ويردهم الغاز المسيل للدموع ولا تأتي لهم الإذاعات لتصور إبداعاتهم ولتنقلها للشارع العربي وللإعلام العالمي، ما أقوله أن الاتحاد العام للطلبة العرب في صدارة المنظمات القومية العربية الفاعلة، ويكفينا شرف أو للتدليل أن نحن الآن الدكتور عبد الستار مشكور جاء على مقارنة بين الطلاب العرب وطلاب العالم، أن طلاب العالم سبقونا، أود أن.. أن أقول له: أن الطلاب العرب يقودون الحركة الطلابية العالمية الآن، رئيس اتحاد الطلاب العالمي هو عربي، ورئيس اتحاد طلاب عموم أفريقيا هو عربي، والأمين العام المساعد في منظمة (...).. هو عربي، وفي الحركة الأفريقية للشباب عرب، وفي اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي عرب.

د. فيصل القاسم: حلو.

أحمد امبارك الشاطر: وهذا دليل قاطع على أن الحركة الطلابية حركة قوية ومنتصرة، ولكن الإعلام العربي وخاصة الرسمي منه إعلام بائس، إعلام يهتم بالغناء وبالرقص وبالحفلات أكثر من الطلاب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس..بس.. بس يا سيد يا سيدي الشاطر، يعني كلما نُجري لقاءً مع مسؤول يعني مؤسساتي –إذا صح التعبير- في العالم العربي إن كان مسؤول يمثل البرلمانات أو يمثل مؤسسات عربية أخرى دائماً يضعون اللوم على الإعلام العربي أنه لا ينقل للعالم تضحياتهم الكبيرة ويعني إنجازاتهم العظيمة والتاريخية، لكن أين هي على أرض الواقع؟ أين هذه الإنجازات؟ وأين هذه التضحيات؟ يعني اتحادات الطلبة الموجودة في العالم العربي هل.. قل لي ماذا تفعل قل لي ماذا تفعل؟ ماذا كانت آخر مظاهرة خرجتم بها غير تلك التي تجري في حرم الجامعة.. في حرم بعض الجامعات العربية ولا يُسمع صوتها لبعد خمسة أمتار؟ قل لي.

أحمد امبارك الشاطر: نعم، أنا سأقول، وسأدلك وبالحدث وبالصورة، نحن في الحقيقة في الاتحاد العام للطلبة العرب ومنظماتنا لا نخرج للتظاهر لمجرد الخروج للتظاهر ومجرد الصراخ في الميادين، نحن نخرج لنفعل، الطلاب العرب والطلاب السوريون على.. بالتحديد أسقطوا العلم الأميركي من على السفارة الأميركية لمرتان متتاليتان وداسوا عليه بالأقدام في الشارع الآن.

د. فيصل القاسم: حلو.

أحمد امبارك الشاطر: وأجبروا أميركا –هذه القوة الاستعمارية السافرة- أن تقفل سفاراتها في أكثر من 17 دولة في الوطن العربي وخارج الوطن العربي.

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.. حلو.

أحمد امبارك الشاطر: الطلاب العرب في الأردن وصلوا إلى باب السفارة الإسرائيلية وردهم الغاز وردتهم القوات.. قوات الدرك، الطلاب في مصر اقتلعوا أبواب الجامعات وردهم –كما ذكرت- سنابك الخيل وغيره، الطلاب في الجماهيرية العظمى وقفوا أمام الأمم المتحدة يومين متتاليين، رفعوا البيانات وهددوا وعملوا المستحيل، في الجزائر.. في كل الأقطار العربية.

د. فيصل القاسم: حلو جداً، دكتور عبد الستار قاسم سمعت هذا الكلام، يعني كلام في واقع الأمر كلام مقنع إلى أبعد الحدود، ولا يعتمد لا على عواطف ولا على أي شيء يعتمد على وقائع.. وسيد.. يعني الشاطر مشكوراً قدم لنا الكثير من هذه النماذج، تحدث عن أن الطلبة العرب الآن يقودون اتحادات عالمية بقوة وبجدارة، تحدث عن إنجازاتهم في أكثر من بلد، على صعيد التظاهر وعلى صعيد.. يعني أكثر من صعيد.. تفضل.

د. عبد الستار قاسم: لا شك أن ما تقدم به الأخ أحمد يحوي شيئاً من الحقيقة، وأن الطلاب العرب ليسوا مغيَّبين نهائياً، لكن ما يقومون به من دور ليس على مستوى.. على المستوى المطلوب ولا على مستوى التحديات، ما يقومون به من دور هو بسيط جداً نسبة إلى المشاكل والهموم التي تعاني منها الأمة، وإذا كان الطلاب العرب الآن يقودون الاتحادات العالمية، أنا فقط أذكِّر الأخ أحمد بأن الأمم المتحدة كان السكرتير العام لها عربي، وبالرغم من ذلك كانت هناك حصارات وهناك إذلالات للأمة العربية والسكرتير العام عربي، فلا يكفي حقيقة أن يكون الرئيس عربي أو مسؤول، وإنما نريد أن نرى فعلاً على أرض الواقع، فضلاً أن الحدث يفرض نفسه، أنا لا ألوم الإعلام، على الرغم من أن ملامة الإعلام واردة، لكن مهما كان الحدث يفرض نفسه على كل وسائل الإعلام، الطلبة العرب حتى الآن – وفي أغلب الأحيان وفي أغلب المواقع- لا يصنعون الحدث وبالتالي لا يشكلون عنصراً استقطابياً لوسائل الإعلام.

د. فيصل القاسم: حلو.

د. عبد الستار قاسم: فإذا كنا.. يعني سنلوم وسائل الإعلام، هذا مجرد إسقاط.. نعم هناك تقصير إعلامي ولا أشك في ذلك في كل الوطن العربي، خاصة نحن تنقصنا الحرية وتنقصنا التغطية الإعلامية لكثير من الأمور، لكن أيضاً لا يجوز أن أُسقط الأمور على الغير، انظر في دول مختلفة هناك إسقاط حكومات وهناك إسقاط رؤساء، هناك مواجهة للفساد من قبل الطلاب وإلى آخره، فإذا كان هناك تقصير من هذه الجهة أو تلك، ليس معنى ذلك أن الطلاب العرب يقومون بواجبهم، فضلاً أن النقطة المتعلقة ببعض قضايا التجسس والمخابرات وما شابه ذلك، نحن يجب ألا نغفل أن فصول الدراسة عندنا في الوطن العربي في الجامعات العربية مليئة بالمخبرين والمندوبين والجواسيس الذين يرصدون ماذا يقول الأستاذ خاصة في الكليات الاجتماعية والإنسانية، لا يعني ذلك أن كل الطلبة جواسيس ومخبرين، يكفي في المحاضرة أن يكون 3،4 جواسيس أو مخبرين، حتى ينقلوا، وهؤلاء الهدف من وجودهم هو إرهاب الأستاذ وإرهاب الطلاب، حتى لا تصل الحقيقة ولا يصبح هناك جدل للحقيقة، أي هناك استخدام واضح من قِبَل الأجهزة الأمنية العربية وعلى رأسها جهاز المخابرات لعنصر الطلاب، حتى تركع الأمة، وحتى لا يكون هناك الصوت الحر، الأمم لا تحيا لا بالتجسس ولا بالخيانة، وإنما تحيا بالنقاش الحر والتفكير الإبداعي، والجامعات في الأصل يجب أن تكون المركز الأساسي لهذا التفكير الإبداعي الذي تنطلق منه الأمم إلى الأمام، فهناك استخدام ولا أرى أن مجالس الطلبة وممثلين الطلبة يقفون بقوة بوجه هذه الظاهرة التي تتفشى في الجامعات العربية، ونحن لا ننكر أن الجامعات العربية هي عبارة.. أو الأنظمة العربية هي عبارة عن أنظمة.. أنظمة شرطية.. بوليسية، تستخدم الناس في مختلف المواقع، والجامعات بسبب أنها مواقع حيوية ونشطة ومنها ينطلق التغيير، وفيها الجيل الذي يحرص على التغيير، تحرص هذه الأجهزة أو هذه الأنظمة على إحداث الخلل الكبير داخل الجامعات، نحن لا نُدين كل الطلبة، هذا لا يجوز، هذا يكون ظلم، لكن فيه هناك ترهل واضح في الحركة الطلابية، وطبعاً سآتي على بعض الأسباب، لكن الترهل واضح في عدم الالتزام في قضايا الأمة، وأن هناك أيضاً انتماءات سياسية، على حساب الانتماءات الوطنية، وهناك تناقض في كثير من الأحيان ما بين الانتماء السياسي والانتماء الوطني والأحزاب أيضاً تلعب دوراً، لا شك أنه بارز في إحداث هذا الخلل المرعب في الساحة الجامعية العربية، ولهذا نقول أن ما هو مُعَّول على الطلاب كجيل يسعى نحو التغيير وهو جيل المستقبل تقوم به كثير من الفئات في العالم أما العرب مازلنا نغط في سبات عميق، الطلاب لا يختلفون عن الفئات الأخرى في الوطن العربي، هناك تقصير من الأحزاب، من النقابات، من الجمعيات، من البرلمانات إلى آخره، والتقصير أيضاً يشمل أساتذة الجامعات أنفسهم وأيضاً الطلاب، فأن نقول أو نطعم أنفسنا شيئاً لا نفعله أعتقد أنه فيه.. هناك تجاوز للحقيقة مع اعترافي أن هناك بعض الأشياء حصلت كما حصل في القاهرة وفي دمشق، دفاعاً عن العراق ويمكن أن تحصل في المستقبل، لكن يبقى دون المستوى المطلوب.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد شاطر سمعت هذا الكلام.

أحمد امبارك الشاطر: نعم.

د. فيصل القاسم: تريد أن ترد؟ هناك الكثير من النقاط يعني..

أحمد امبارك الشاطر: نعم، مجموعة من النقاط أنا سجلتها..

د. فيصل القاسم: طب سنأتي على موضوع.. يعني سنأتي على موضوع إنه المخبرين وكذا وهذه أثارتك القضية، سأعطيك المجال كي ترد عليها تماماً فيما بعد، لك كيف ترد على إنه يعني كل هذه الإنجازات التي تحدثت عنها هي إنجازات بسيطة جداً مقارنة مع الهموم والصعاب والمشاكل التي تواجه الأمة؟

أحمد امبارك الشاطر: هو نحن نفتخر بالعمل الطلابي في الحقيقة في الاتحاد العام للطلبة العرب حتى وإن كان –كما يذكر الأخ الدكتور أو يقول في –ليس في مستوى الحدث، الحقيقة لا يوجد في الوطن العربي ما هو في مستوى هذا الحدث العظيم الذي يحصل في فلسطين العربية المحتلة، سواء على الصعيد الرسمي أو على الصعيد الشعبي والجماهيري، هذا الشعب الذي يقاوم ويقاتل، هذا الشعب الذي.. الذي –رغم صمت الجيوش العربية الجرارة- صنع متفجرات بمواد أولية حطم بها هذا الغول الإسرائيلي المسمى (دبابة مركام)، هذا الشعب الذي صنع صواريخ (القسَّام) بالمواد الأولية البدائية، هذا لا يوجد في الوطن العربي ما يتناسب وحجم هذه التضحية، ولكن..

د. فيصل القاسم: طب بس.. بس ما بتعتقد سيد الشاطر.. ما بتعتقد إن من خلال كلامك عن الانتفاضة وعن بطولات الانتفاضة والفلسطينيين هذا نوع من الهروب إلى الأمام، أنتم تهربون إلى الأمام، يعني.. أنا.. أنا.. هذا.

أحمد امبارك الشاطر: لأ.. ليس.. ليس هروبا.. ليس هروباً.

د. فيصل القاسم: بطولات فلسطين يعرفها العالم من أقصاه إلى أقصاه.

أحمد امبارك الشاطر: ليس هروباً..

د. فيصل القاسم: أريد عن بطولاتكم.. آه.

أحمد امبارك الشاطر: نعم، نحن مستعدين، وأنا أعلن من خلال هذا البرنامج من يوم الغد وكل طلاب العرب، الملايين من الطلاب العرب الآن يستمعون ويتابعون بكل.. بكل اهتمام هذه الحلقة، أين المعبر الذي سيدخل منه الطلاب العرب لفلسطين المحتلة ونحن من يوم الغد مستعدين بمئات الآلاف، وليس بالمئات وليس بالخمسينيات، أين هو هذا المعبر؟ قبل خمس أيام أطلقوا على إحدى المعابرة البائسة اسم (رابين) الذي يعتبرونه بطل من أبطال السلام، هذا السفاح الذي حطم أيدي الفلسطينيين من أحد الدول العربية، من أين سندخل إلى فلسطين المحتلة؟ نحن تطوعنا وهذا ليس حديثاً وليس للإعلام، تطوع الطلاب العرب واستشهدوا، وفي كل منظمة طلابية عربية شهداء من أيام الاحتلال حتى الآن، هذه الصورة التي أمامكم الآن هي صورة زيارة الاتحاد العام للطلبة العرب للجنوب اللبناني المحرر، أول منظمة قومية تصل إلى الجنوب وتلتقي معه هو الاتحاد العام للطلاب العرب.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كويس جداً.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: نُشْرك بعض الأخوة من الإنترنت، مشاركة رقم 20 من (بدر الشمري) –السعودية-، يقول: سبعة آلاف وخمسمائة متظاهر في بريطانيا في حديقة (الهايد بارك) ضد إرهاب أميركا في أفغانستان وضد ضرب العراق، ونحن الطلاب العرب والخليجيين بالتحديد نتابع الموقف مثل..

سيد شاطر، أعتقد هذه تدخل في.. في إطار المناقشة.

أحمد امبارك الشاطر: نعم، أنا سأكمل وسأرد على الأخ وأنا أؤيده، أنا تحدثت عن أن الاتحاد العام للطلبة العرب هو أول منظمة قومية يصل للجنوب المحرر، الاتحاد العام للطلبة العرب كنا نسمع في الإذاعات العربية البائسة أن الشريط الحدودي المحتل اكتشفنا أن هذا.. هذا الشريط هو أكبر من بعض الدول العربية، 24 ساعة ولم نحدد هذا الشريط، ووقفنا فعلاً على انتصارات المقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان التي أجبرت أعتني أنواع الترسانات الإسرائيلية على الهروب والفرار، وأنا لدى صور تثبت الطلاب العرب وهم يقذفون بالحجارة وفلول قطعان الصهاينة، هذه الصورة التي أمامي إذا كان المخرج يتمكن من أخذها، هذا الطفل الواضح في الصورة الآن هو طفل فلسطيني غرس العلم الفلسطيني في الأرض قاموا الإسرائيليين برميه بالرصاص الحي، مَنْ.. أي إذاعة عربية غير إذاعة (المنار) نقلت حدث مثل هذا الحدث، أن الطلاب العرب يأتوا من مختلف أقطار الوطن؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب.

أحمد امبارك الشاطر: لو.. سمحت تعطيني وقت يا دكتور، سأدخل إلى موضوع آخر في صلب الموضوع، في جامعة الدول العربية التقينا بالأخ الأمين العام لجامعة الدول العربية في شهر واحد/ 2000 وأنا الحقيقة الدكتور/عصمت عبد المجيد أوجه له شكر خاص باسم الاتحاد العام للطلبة العربي للأعمال التي قدمها للاتحاد، عملنا مؤتمر إعلامي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني جامعة الدول العربية يعني البعض يتهمها بأنها لا تفعل أي شيء يعني.. آه.

أحمد امبارك الشاطر: جامعة الدول العربية عندما زرناها في ذلك الوقت استقبلتنا وأخذت مطالبنا بمحمل الجد والذين.. لكن الذين قصروا هم مندوبي بعض الدول العربية الذين قصدناهم بأن يكون للاتحاد العام للطلبة العرب عضوية مراقب في مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، لكي نتمكن من.. يا أخي ها الوزراء خلي يصرفوا شوي من هذه الملايين التي يصرفوا فيها على الكورة وعلى الأمور الأخرى على الطلاب العرب وعلى التقنية وعلى المعامل الطلابية، عملنا مؤتمر إعلامي في.. في بيت.. في بيت العرب مؤتمر إعلامي حضره أكثر من عشرين صحفي ولا صحيفة عربية بعد انتهاء هذا الحدث تحدثت عن.. عن ما قلناه، ماذا تسمي هذا؟ سوف أذهب إلى.. إلى نقطة المخبرين في الجامعات وهي نقطة..

الأنظمة العربية وتجيير الاتحادات الطلابية لصالحها

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس دقيقة قبل ما تأتي إليها، أريد أن أسألك سؤالاً: السيد يعني.. يعني رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للطلبة العرب، لكن ألا تعتقد يعني أنك بالحديث عن إنجازاتكم ومساهماتكم الوطنية، يعني هناك نوع من التغطية على دوركم الحقيقي في واقع الأمر، هناك من يقول بأن الأنظمة العربية والحكومات تدفعكم باتجاه التعبير عن هذه القضايا يعني ومناصرة..

أحمد امبارك الشاطر: باسم الأنظمة..

د. فيصل القاسم: باسم الأنظمة، أولاً لتعطي لنفسها أو تظهر بمظهر أنها ديمقراطية وإلى ما هنالك من هذا الكلام، ويعني كنوع من.. أما عندما.. هل تستطيعون أن تفعلوا شيئاً على الصعيد الوطني الداخلي؟ هل يستطيع طالب عربي أو اتحاد طلاب عرب أن يظهر في مظاهرة لانتقاد الفساد وانتقاد الترهل وانتقاد الديكتاتورية وانتقاد كل هذه الأمور داخل..؟ أما يعني بتهللوا لي للانتفاضة ولإنجازات جنوب لبنان، هذه إنجازات رغماً عن أنف الجميع، وليست بحاجة لأحد بأن يدافع عنها أو يصفق من أجلها، كيف ترد؟

أحمد امبارك الشاطر: 50% من الذين صنعوا هذه الإنجازات هم طلاب –يا دكتور- وتلاميذ وحتى في.. حتى في العراق، في.. والحصار الجائر المفروض عليه، الذين تفحموا والذين التصقت أجسادهم في ملجأ العامرية وفي غيره هم طلاب، هذا أجساد الطلاب على الجدران في ملجأ (العامرية)، نحن لا نهلل أولاً الأنظمة العربية نحن لسنا بوق للأنظمة العربية، نحن إتحاد طلاب عربي، ثوري، قومي، تقدمي، مستقل، يعمل من أجل تحقيق أهداف الأمة العربية، لا نجيِّر عمل الاتحاد لأي نظام عربي، وأود أن أوضح نقطة مهمة جداً جداً، في الميثاق الأساسي للإتحاد العام للطلبة العرب يقول: مساندة الأنظمة العربية التقدمية الثورية التي تعمل لصالح الأمة العربية بكل الأشكال ومقاطعة والعمل ضد الأنظمة الرجعية والأذيال.. أذيال الاستعمار والأذيال الصهيونية.

د. فيصل القاسم: هل هناك من يقول أنه.. يعني في واقع الأمر لم يعد هناك.. لا تستطيع أن تفرق بين الرجعي والتقدمي هذه الأيام، على أي حال، هذا من فاكس يعني يقول لك..

أحمد امبارك الشاطر: نحن لا نفرق..

د. فيصل القاسم: سيد عبد الستار قاسم، يعني كيف ترد على هذا الكلام؟ اتحادات الطلبة.. يعني اتحادات الطلبة ليست بوقاً لأحد، ليست أداة بأيدي الأنظمة العربية ولا تجير (إنجازاتها) –بين قوسين- لأحد وتحدث عن الأنظمة يعني تفضل.

د. عبد الستار قاسم: يبدو، يعني مع احترامي الشديد لإنجازات الاتحاد –كما يقول الأخ أحمد- لكن نحن حقيقة لا نتحدث عن.. عن تضامن الطلاب العرب مع قضايا عربية، نحن أصحاب هذه القضايا، والمفروض أن يكون عملنا أكثر من التضامن، نحن ما نتحدث عنه هو العمل الفعلي لإحداث التغيير الجذري اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً على الساحة العربية، فهنا كانت تغطية أو.. أو الدخول تحت عباءة المقاومة الفلسطينية أنا واثق كما قال الأخ أحمد أن آلاف ومئات الآلاف من العرب والمسلمين مستعدين للتدفق إلى فلسطين لقتال الصهاينة فيما إذا سمح لهم، لكن المشكلة ليست هنا، المشكلة كيف نعمل على فتح هذا الطريق؟ بمعنى كيف نفك الأصفاد؟ وكيف نخلع الأبواب التي تُحكم القوات أو الأنظمة العربية إغلاقها علينا، بحيث تمنع تضامن فعلي وعملي على أرض الواقع من قبل الجماهير العربية؟ نحن بحاجة إلى هذا العمل، فكسر الأصفاد، القضية التضامنية ليست قضية، وفي.. في جنوب لبنان تضامنوا وناس كُثر ومع الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية كثيرون هم الذين يتضامنون، ونسمع التضامن ليل نهار عبر وسائل الإعلام، لكن ماذا فُعل هناك؟ من أجل فعلاً دعم الشعب الفلسطيني، فإذا كنا سننتظر الإذن من الأنظمة العربية.. أعتقد أن هذا الإذن لن يأتي، وإنما يجب أن أصنعه وبالقوة إن لزم، أما قضية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا تعني.. ماذا تعني بالقوة؟ سيد.. الدكتور.. ماذا تعني بالقوة؟

د. علي عبد الستار قاسم: أنا أعني إنه يجب، أنا لا أعني إن طبعاً حمل السلاح والقتال.. نحن لا نريد إراقة الدماء في.. في شوارعنا، لكن يجب أن هناك يكون هناك إصرار من خلال المظاهرات والمطالبات المستمرة من أجل أن ترضخ الأنظمة العربية لإرادة شعوبها ورغباتها، حتى الآن هذه الأنظمة تقمع الشعوب وتمنع المدد سواءً عن لبنان أو فلسطين أو عن أي مكانٍ في الوطن العربي، فضلاً أن قضايا الرجعية والتقدمية.. حقيقة إنه هذا.. هذه تعبيرات –مع تقديري للأخ أحمد- يعني عفى عليها الزمن لأنها بحاجة إلى تعريف، هناك شيء رجعي وهناك تقدمي، لكن بحاجة إلى تعريف وهذا قد نختلف عليه، لكن المهم إنه الأخ أحمد يتحدث عن مؤتمر ولقاء في الجامعة العربية ونشاطات من خلال وزارات عربية، هل يريد الأخ أحمد فعلاً أن يُفعِّل دور الطلبة العرب والجامعات من خلال الجامعة العربية والوزارات العربية؟ هذا الكلام لا يقنع أحد ولا يقنع حتى الأطفال في الشارع، الشارع العربي الآن يعرف حقيقة هذه الأنظمة وحقيقة الوزارات، ومقدرة الجامعة العربي على إحداث.. على إحداث الفعل الحقيقي من أجل إنقاذ الأمة، كيف أعمل من أجل.. من داخل الوزارات، تعمل في داخل أنظمة وهذه الأنظمة معروف أنها قمعية وسوداوية في التعامل مع شعوبها وإلى آخره، لكن على أية حال حتى نخرج من دوامة هذا الجدل.. أريد أن أقف على بعض الأسباب التي تؤدي إلى مثل هذا الوضع الذي يعاني منه الطلبة العرب، والأسباب أولاً تقع في الأنظمة نفسها، الأنظمة منذ 50 عاماً وهي تحاول صنع ثقافات محلية وقطرية خاصة بها، بحيث أن أجزاء الأمة العربية وإقطاعياتها.. إقطاعياتها القائمة حالياً تنفصل عن بعضها البعض ثقافياً، حتى لا يكون هناك التقاء ثقافي جدي ما بين فئات الطلاب والفئات الشبابية المختلفة، ولهذا هي توظف أجهزتها الأمنية وعلى رأسها جهاز المخابرات من أجل إرهاب الطلاب وإرهاب الهيئة التدريسية في الجامعات حتى لا يكون هناك تدريس جدي خاصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وهناك سياسة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هل هناك من مثال على ذلك؟ دكتور.. هل هناك من مثال على ذلك، يعني توضح لنا إياها.. بس عشان يعني شو.. شو فيه عندك أمثلة عليها؟

د. عبد الستار قاسم: هو.. هو أنا.. أنا الأمثلة موجودة أخي في تجربتي الجامعية في الدول العربية، هناك أمثلة واضحة بحيث إنه هناك انتشار للمخابرات، تحقيق مستمر، اعتقال للطلاب الذين يعبرون عن آرائهم، اعتقال للأساتذة، طرد لهؤلاء الأساتذة، أنا لا أعرف إذا كنت سأحرج إذاعتكم إذا تكلمت عن.. عن أنظمة محددة أو دول محددة، لكن هذا الحديث يشمل الدول العربية بصورة عامة، فالأمثلة واضحة للعيان ويعرفها المشاهد العربي ويعرفها الطالب العربي والأستاذ الجامعي، بحيث أن أجهزة المخابرات خلقت جواً من الرعب والإرهاب في الجامعات بحيث حولت الأستاذ مخابرات على نفسه، هو أصبح يعرف أين هي الخطوط الحمراء التي يستطيع أن يتجاوزها ولا يستطيع أن يتجاوزها، وكذلك بالنسبة للطلبة، ومرت معي أحداث في الجامعات العربية التي عَملْتُ بها، بأن الطلاب كانوا يعبرون عن آرائهم في داخل الصف كانوا في اليوم التالي في المعتقل، أو أساتذة عبَّروا عن آرائهم أيضاً عُوقبوا بشتى أنواع العقوبات وما شابه ذلك، نحن نتحدث عن تغيير جذري، فهذه الأنظمة العربية لا تريد حرية لا للمجتمع الجامعي ولا تريد أصلاً تقدم علمي، وهذا ما يؤثر بصورة كبيرة على سلوك الطلاب، ليس هذا فقط وإنما أيضاً خلقت الإغراء.. الإغراءات المادية بحيث تلهي الطلاب، وكما تحدثت حضرتك أستاذ.. دكتور فيصل في البداية حول الكافتيريا والإغراءات وما شابه ذلك، هذا البرنامج مستمر في الجامعات العربية، بحيث إنه الكافتيريات أصبحت يعني جزء من التلاعب، وليست جزء من الترفيه أو النشاط الاجتماعي ما بين الطلاب، بحيث إبعاد الطلاب عن القضايا العامة، وهذا ينطبق حتى على السياسة العامة للأنظمة العربية بما فيها الأغاني التي.. يعني أصبحت تتدفق بصورة كبيرة على شاشات التلفاز العربية، وفي أغلبها تناشد أو تخاطب القوة الشهوانية لدى الفرد أو لدى الشاب والشابة، فهذا ما يلهيه عن قضايا الأمة بصورة عامة، السبب الثاني الذي يجب أن نتطرق إليه أيضاً، أن الأحزاب السياسية في الوطن العربي لم تعد تقوم بدورها التقليدي الذي كنا نعرفه في الخمسينات والستينات.

د. فيصل القاسم: طيب.. بس دكتور سنأتي على هذه النقطة وهي بحاجة لكثير من الشرح، أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط سيد شاطر، سأعطيك المجال، لكن لنشرك الكثير من، يعني بالمناسبة معظم اتحادات الطلبة العربية أبدوا اهتمام بهذه الحلقة، ولديَّ كل المشاركات والفاكسات منهم، وأشكرهم جزيل الشكر، وسآتي على أسمائهم فيما بعد، لكن نأخذ البعض منهم، عبد القادر عراضه مسؤول العلاقات الدولية في الاتحاد.. اتحاد الطلبة الحر في الجزائر، تفضل يا سيدي.

عبد القادر عراضه: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا هلا.

عبد القادر عراضه: وتحية لكم وللمشاهدين من مناضلي ومناضلات الاتحاد العام للطلاب الحر بالجزائر، موضوع الحركة الطلابية العربية، والدور المنتظر أن تلعبه من المواضيع المهمة أهمية الشريحة التي تتحدثون عنها والتي تعتبر في الأصل الشريحة المؤثرة والصانعة للقرار، بل والتاركة بصماتها في سجل القرار السياسي داخل بلدانها، يجب الإقرار والاعتراف بغياب فعل طلابي عربي قوي يكون في مستوى التحديات المفروضة على الأمة العربية والإسلامية ويجعل من الحضور الطلابي العربي في أكثر من موقع إقليمي ودولي حضوراً متميزاً، بموازاة ذلك يجب الإقرار أيضاً بأن هذا الفعل الطلابي أوجد لنفسه أشكالاً للنضال وتأطير الجماهير وتوجيهها وأطراً تختلف درجة فاعليتها من دولة لأخرى، ولكن ما ميزه –للأسف الشديد- هو انحساره في نطاقات جغرافية لا تتعدى حدود الدولة الغربية الواحدة، لهذا.. هذا.. هذا الوضع ربما يعود إلى العديد من العوامل، ربما في عجالة أذكر البعض منها: غياب القناعة السياسية لدى السُلط بالدور السياسي الذي يمكن للجامعات وللطلبة أن يلعبوه في سياق طبيعي يربط بين الجامعة ومحيطها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

عامل ثاني: هو رفض العديد من السلطات لخيار الانتخاب الديمقراطي الحر الذي يُعطي لكل ذي وزن وزنه على الساحة الطلابية، وغياب النصوص القانونية التي تضمن الحصانة النقابية للطلبة الممثلين المنتخبين، وهو أحد محاور نضالنا في الاتحاد العام الطلابي الحر بالجزائر عبر اقتراح حل هذه الإشكالية، من يمثل الطلبة؟ في حقيقة الوضع، ومن.. من سلبيات غياب هذه الأطر –دكتور فيصل- أننا صرنا في السنوات الأخيرة نشهد عمليات ومحاولات لتمييع العمل الطلابي والممارسة الطلابية بخلق تنظيمات وهمية لا تمثيل لها في الطلبة ولا تمثل شيئاً سوى أنها زُمر من الأفراد تحت الطلب يُراد لها أن تلعب دور الفرامل للعمل الطلابي النزيه والأصيل، ومحاولة تشويه العمل الطلابي وإفساد العلاقة بين التنظيمات الطلابية القوية والمؤثرة وجماهير الطلبة، وبالتالي توسيع دائرة عدم الإقتناع بجدول عملي طلابي، عامل آخر ربما هو عدم استيعاب السلطات لمفهوم التعددية ومقتضياته من جهة، وعدم فهم طبيعة المجتمع الطلابي الذي يُعد فضاءً حراً للتعبير، ونموذج يفترض فيه تكريس تقاليد التداول والديمقراطية، عامل رابع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر.. الكثير من النقاط.. للأسف يعني أريد أن آخذ أكبر عدد.. أشكرك جزيل الشكر، مشاركة عبر الفاكس من أحمد عبد المجيد من (تشاد)، (رئيس القسم العربي بإذاعة النصر المستقلة "إنجامينا" تشاد) يقول: أن دور الاتحادات الطلابية العربية، طبيعي أن يكون بمحل يعني أو عجلة خامسة –كما وصفت- لأن دور هذه الاتحادات انقلب من حركات طلابية تتعامل مع الأمور لصالح الشعوب العربية إلى حركات تتعاطى السياسة تحت مظلة الأنظمة السياسية في هذه البلدان.. وأرجو أن تبعث برقم يعني تريد المشاركة.. أرجو أن تبعث لنا برقم الهاتف.

فاكس آخر من طلال الحاج من أميركا يقول يعني –وهذا موجه لك- يعني شو هذا الكلام عن خروج ألفين أو ثلاثة آلاف طالب من أصل ملايين العرب في مظاهرة ضمن الحرم الجامعي، لا أحد يسمع صوتهم إلا أنفسهم؟! المشكلة يا أخي ليست في الحكومات فقط بل بفقدان الحس الوطني، واللامبالاة والركض وراء الجنس الآخر.. الركض وراء لقمة العيش.. والأهم من كل ذلك الإنهزام الداخلي، الطلاب.. الحركات الطلابية.. الاتحادات.. مهزومون من الداخل يا سيد شاطر.

أحمد امبارك الشاطر: أولاً دكتور فيصل من مبدأ أنني طالب وأن دكتور عبد الستار أستاذ أنا أحترمه وأجله، ولكن في الوقت.. في مثل هذه الحلقة أرجو أن يكون هناك تعادل في الوقت.. لكي أستطيع أو أتمكن من أن.. أن أدلي بدلوي.. نعم..

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس دقيقة بهذه الحالة.. سأعطيك يعني عفواً..

أحمد امبارك الشاطر: هذه مقاطعة..

د. فيصل القاسم: لا مش مقاطعة.. سأعطيك المجال بس فعلاً كان هناك مكالمة تنتظر منذ فترة، سأعطيها المجال كي لا أقاطعك مرة أخرى، طيب نأخذ السيد حسن مبارك من البحرين وهو رئيس اللجنة التنفيذية لاتحاد طلبة البحرين.. تفضل يا سيدي.

حسن مبارك: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

حسن مبارك: في البداية أحب أوضح أمر في البداية يتعلق بالاتحاد وهو أنه يمثل المؤسسة التي تحمل الرسالة الطلابية في كل بلد، ينفتح على الوعي، يريد لشريحة لا تقل عن 40% من نسبة السكان أن تأخذ دورها الطليعي في ممارسة الحرية من ناحية إبداء الرأي والتعليق إلى آخره.. ألاحظ أن المحاولة -اللي تطرقوا لها الإخوان- تتركز على الجانب النضالي بشكل كبير، وهذا شيء مطلوب بطبيعة الحال وما ممكن نغفله.

د. فيصل القاسم: حلو..

حسن مبارك: لكن أعتقد إن الجانب التوعوي أيضاً موجود ومطلوب ومهم جداً بالنسبة للطلاب خصوصاً الطلاب الأكاديميين في الجامعات والدراسات العليا على المستوى الخليجي إحنا نمتلك تجارب رائدة جداً في تجربة.. في اتحاد طلبة الكويت.. إتحاد البحرين الذي بدأ في 72 تقريباً وكان له دور نضالي كبير جداً ومعروف، ويمكن كان أحد أهم.. يعني أهدافه أنه كان يحيي فكرة الإنطلاقة.. إنطلاقة الانتفاضة الفلسطينية سنوياً.. إنه كان أحد أهدافه إنه يناضل الصهيوني الإمبريالي على الصعيد العربي، على الصعيد العالمي كان الاتحاد يرفع القضية الفلسطينية ويوصلها إلى بقية المنظمات الطلابية الشبابية، أعتقد إنه كان له دور ريادي جداً في هذا المجال، إلا إنه للأسف الكبير.. الكبير جداً إنه في الثمانينات قُمع هذا الاتحاد باعتبار.. قد أُخذت عليه بعض الأمور من الجانب السياسي –إذا صح التعبير- أعتقد إن البحرين كتجربة طلابية أو كاتحاد طلابي توقفت هذه التجربة إلى 2001، والآن فيه سعي كبير لإعادة الاتحاد بشكل مميز مختلف عن الاتحاد السابق، ولكن يحمل أكثر من جانب وهو واللي أشار.. أشار إليه في البداية جانب ثقافي.. جانب توعوي أيضاً إلى جانب.. الجانب النضالي.

د. فيصل القاسم: الجانب النضالي.. الجانب النضالي.. سيد مبارك، أشكرك جزيل الشكر، وفي الواقع الآن الدور لك، لكن المشاركة 52 من أيمن وليد صبيح تقول: كنا كأعضاء في الاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع بريطانيا نترجى الطلبة العرب مشاركتنا في أنشطة طلابية دون فائدة وذلك لخوفهم من أنظمتهم ومخابرات بلادهم، تفضل.

أحمد امبارك الشاطر: الحقيقة كثرت النقاط وسأبدأ من حيث.. من حيث انتهى.. أو تحدث الدكتور، الدكتور يتحدث كثيراً عن قصة الأمن والمخابرات والأنظمة، أنا في الاتحاد العام للطلبة العرب أو أنا وزملائي في اللجنة التنفيذية ومعنا 32 منظمة طلابية عربية من العراق حتى موريتانيا، لا تشكو إتحاداتنا الوطنية من هذه المشكلة المسماه مشكلة المخابرات في الجامعات، إلا إذا كان هناك مخابرات في جامعات أخرى، جامعات أهلية.. جامعات خاصة –هذه قضية ثانية- ثم..

د. فيصل القاسم: آه بالجامعات الخاصة موجودة يعني مش في بالجامعات الحكومية.

أحمد امبارك الشاطر: لأ، أنا.. أنا أتحدث عن الجامعات، هو الطلاب سواء كانوا في الجامعات الخاصة أو في الجامعات العامة هم طلاب، أنا لا أنفي.. لا أنفي نهائياً أو مطلقاً في الوطن العربي ألا يكون هناك بعض التدخلات الأمنية في الجامعات، هذه مسالة طبيعية في كل بلد، ولكن في الاتحاد العام للطلبة العرب منذ 25 سنة عن التأسيس من النضال والكفاح لا نعاني من مشكلة ضغط أمني أو مخابراتي.

د. فيصل القاسم: طيب بس.. بس هذا، خيك.. يعني أخونا هون أيمن وليد صبيح قال لك: إنه يقترب من كل الأنظمة.. كل اتحادات الطلبة العربية في بريطانيا يترجاهم.. لا أحد..

أحمد امبارك الشاطر: مع.. مع احترامي الكامل للأخ صبيح للمتحدث من بريطانيا، أنا أود أن أدلل بأن هناك فروع طلابية في بريطانيا كبيرة، فرع الاتحاد العربي لطلبة الجماهيرية فيه قُرابة الـ 450 طالب وهو موجود ونشاطاته تُرسل وهو موجود على مواقع الإنترنت، فرع الاتحاد الوطني لطلبة سوريا في بريطانيا موجود، فرع اتحاد طلبة فلسطين وفروع طلابية كثيرة.. الجزائر أيضاً، كلها موجودة وكلها تبعث بنشاطاتها للاتحاد العام للطلبة العرب، كيف.. (الجزيرة) نفسها قناتكم نقلت كثير من المظاهرات والمسيرات في بريطانيا.. العربية.. نعم.

د. فيصل القاسم: بس يا سيد.. يا سيد امبارك.. يعني آسف أنا أقاطع بس لأنه هناك الكثير من المشاركات التي تريد تفسير.

أحمد امبارك الشاطر: لا، أنا أتمنى أن أرد..

د. فيصل القاسم: تفسير، بس يقولون أنا قبل شوي جاءني فاكس من.. من طالبة من الأردن نادين تقول لك: إنه الطلبة في الأردن حتى ممنوعون.. حتى ممنوعون من التظاهر تضامناً مع الفلسطينيين وهو أضعف الإيمان.. أضعف الإيمان.

أحمد امبارك الشاطر: نعم.. نعم كلام.. كلام كله صحيح.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم: أضعف الإيمان تضامننا مع الفلسطينيين الذين يموتون لا يُسمح لهم بالتضامن.

أحمد امبارك الشاطر: إسمح لي يا دكتور فيصل، كل الأنظمة العربية التي وقَّعت مع العدو الصهيوني اتفاقات استسلام وذل ومهانة ألغت العمل الطلابي العربي في الوطن العربي.. وأنا سأضرب أمثلة في الأردن الاتحاد العام لطلبة الأردن تأسس عام 59 وأول رئيس لهذا الاتحاد سقط شهيداً في (إربد) مع شهيدة وشهيد آخر.. مقره في العراق، الآن.. الاتحاد الوطني لطلبة الأردن مرفوض من.. من السلطات الأردنية، ونحن نتمنى وقررنا في المجلس المركزي الذي عقد في الجماهيرية العظمى في طرابلس مؤخراً في شهر 12 قررنا ضرورة التخاطب مع السلطات الأردنية لأجل فتح هذه الاتحادات، أنا أؤيد هذه الطالبة، أيضاً في مصر لا يوجد اتحاد وطني منذ عصر السادات أقفل كل الاتحادات الوطنية المصرية، ونحن الآن ما تبقى لنا في مصر هو منظمة طلبة الحزب العربي الديمقراطي الناصري ما تبقى من روح الزعيم الخالد جمال عبد الناصر..

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا سيد الشاطر.. لكن بالرغم من إنه هناك اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل إلا أن القطاع الطلابي المصري هو الأنشط عربياً والمظاهرات الوحيدة التي يسمع صوتها هي في مصر..

أحمد امبارك الشاطر: نعم.. الشعب المصري.. نعم.. نعم.. نعم يا دكتور أنا أتحدث عن عدم وجود هيكل طلابي وطني على مستوى مصر، أما طلاب مصر أنا ذكرتهم من بداية الحلقة، بل والشعب المصري العظيم أسقط اتفاقية (كامب ديفيد) في الوحل ولم ينفذها وإلى حد الآن لم تنفذ، وأنا أحييه وأحيي طلاب مصر.

الاتحادات الطلابية بين التحرك الحر وبين القمع والتجسس

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس لكن طالبك الأستاذ.. يعني الدكتور عبد الستار قاسم أن إنه عليكم ليس فقط.. صحيح أنتم ممنوعون من العبور إلى فلسطين وإلى ما هنالك وأنتم تقومون بمظاهرات، بس قال لك عليكم أن تخلعوا الأبواب والأصفاد كي ترضخوا الأنظمة لأن تفعل شيئاً.

أحمد امبارك الشاطر: أنا.. أنا أشكر الدكتور عبد الستار، ولكن أرجو أن تعطوني وقت كافي للرد.

د. فيصل القاسم: تفضل، تشرف.. تشرف..

أحمد امبارك الشاطر: الحركة الطلابية العربية هي رافد من روافد الحركة التقدمية والثورية الوطنية العربية والقومية أيضاً، والطلاب في الوطن العربي لا يملكون العصا السحرية لكي يستطيعوا أن يغيروا الأنظمة ولكي يغيروا.. أنا عندما تحدثت.. تحدثت على كلمات دقيقة مذكورة في الميثاق الذي تأسس.. الذي انطلق من عام 76 ولم أتكلم هكذا رجعية أو تقدمية، الطلاب أمام هذا الترهل السياسي العربي.. أمام هذا الصمت السياسي العربي إلا فيما قل وندر، أمام التقوقع حتى في العامل القومي، ماذا يستطيع الطلاب أن.. أن يفعلوا؟! هل الطلاب وحدهم الذين يمكن لهم أن يغيروا؟ الطلاب يا دكتور محاصرون بالرسوم الجامعية، محاصرون بهذه المبالغ الباهظة، الطالب في الوطن العربي بعد انتهاء دوامه الرسمي يذهب للعمل للأسف الشديد في المقاهي لكي يلاحق لقمة العيش، الآن بعد هذا.. هذا التدفق الهائل.

د. فيصل القاسم: ولماذا لا تثورون ضد هذا الوضع؟ لماذا لا تنظمون المظاهرات ضد هذه.. ضد.. من أجل لقمة العيش.. من أجل.. ضد الفساد.. ضد الديكتاتوريات، ضد كل هذه الأمور؟ هذه فاكسات لدى يعني الكل يطالبكم بهذا.

أحمد امبارك الشاطر: نظمنا.. ليس.. ليس نحن، يا دكتور نحن في الاتحاد العام للطلبة العرب -كما ذكرت سلفاً- المظاهرات ليست الوسيلة الأساسية، نحن نعمل ندوات وملتقيات ومؤتمرات للطلاب العرب، ونحقق في أهداف على الأقل نحقق جزء منها.

د. فيصل القاسم: مهرجانات خطابية يحيا.. يحيا ويعيش..

أحمد امبارك الشاطر: ليس.. ليست مهرجانات خطابية وأنا أعطيك دلائل وقرائن، أرخص وجبة.. أرخص وجبة للطالب الجامعي موجودة في الجزائر بدينار جزائري، لا يوجد على وجه الكرة الأرضية وجبة طلابية بدينار بفضل تحرك الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين وقوة الطلاب في الجزائر، في الجماهيرية أيضاً الطالب من الابتدائي حتى نهاية التخرج لا يدفع فلساً واحداً، في سوريا، في العراق.. في بعض الدول العربية.. أما بعض الدول العربية الأخرى خاصة التي توجهت إلى الجامعات الخاصة والتي الآن تفكر فيما يسمى بالجامعة الافتراضية التي ستلغي دور الجامعة بعد قليل وسيصبح التعامل فقط هو مع جهاز حاسب آلي ومع أستاذ وطالب، هناك الطلاب محاصرون، الطلاب محاصرون بشتى الوسائل، هناك مشاكل تحصل داخل..

د. فيصل القاسم: بس أنا بأرجع بأسألك لماذا لا تفعلون شيئاً من أجل ذلك؟ يعني أنت تبكي.. يعني هل أنت قادم إلينا كي تبكي حظ الطلبة أو تندب حظهم يعني العاثر.. العثر؟

أحمد امبارك الشاطر: فعلنا.. نحن لا نبكي لا نحن.. نحن لا نبكي لا.. لا.. لا.. لا يا دكتور نحن نعمل ونحقق ونترك للآخرين أن يكتبوا عنا أو لا يكتبوا شاءوا أم أبوا، نحن نعمل على الأرض، لدينا وقائع نحن نتعامل مع نظام رسمي بائس ونتعامل في نفس الوقت مع أنظمة عربية نحييها بكل بقوة للهامش الكبير التي تعطيه للطلاب وتهتم بهم وتوفر لهم في كثير من إمكانيات، أنا لا أود أن أذكر دول لكي لا أكون في باب المجامل أو المحابي..

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس..

أحمد امبارك الشاطر: كويس.. في.. في الدول التي تعاني هذه المشاكل، هذه أنظمة عربية تنام على رقاب الشعوب وليس على رقاب الطلاب فقط.

د. فيصل القاسم: يعني هناك أنظمة تنام على رقاب الشعوب وأنظمة لا تنام على رقاب الشعوب.. مش كله نايم يعني.

أحمد امبارك الشاطر: هناك أنظمة.. أنا.. أنا أتحدث عن الطلاب هناك أنظمة عربية نقدرها ونحييها بكل قوة، لأن الطالب فيها معزز ومكرم وبإمكانه أن يناقش قضاياه وهو عضو في كل اللجان داخل الأقسام وداخل الجامعات وداخل الكليات.

د. فيصل القاسم: بس.. بس يا سيد شاطر.. أنت تنسى يعني لدي فاكس يقول قبل قليل إنه هناك ناس يتجسسون على الطالب في المكتبة العربية يعرفون ماذا يقرأ؟ أي كتاب يقرأ؟ وأي ساعة أخذه؟ وهذا الكلام يا راجل..

أحمد امبارك الشاطر: هذا خيال.. هذا خيال..

د. فيصل القاسم: هذه فاكسات.

أحمد امبارك الشاطر: أنا أعطي مثال.. أنا أعطي مثال.. جامعة واحدة في قطر عربي فيها 85 ألف طالب، هل يعقل أن هناك 85 ألف مخبر لذلك النظام السياسي لكي يراقب كل طالب ماذا يعمل؟!

د. فيصل القاسم: سؤال وجيه.. سؤال وجيه.. كويس..

أحمد امبارك الشاطر: هذا غير.. يعني لا نلقي اللوم على الأنظمة والمخابرات والجواسيس..

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.. حلو..

أحمد امبارك الشاطر: الجواسيس يتجسسون على.. لصالح العدو الصهيوني ولصالح الإمبريالية ولصالح أميركا هذا الغول العالمي الذي يجب.. يجب مواجهته بكل قوة.. هؤلاء هم الجواسيس والمخبرين، أما الجامعات العربية جامعات مفتوحة للعمل الطلابي، صحيح مشاكل هناك، ولكن نحن الطلبة العرب لدينا قوة وإرادة وعزيمة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعني.. يعني ليس هناك جو من الرعب والإرهاب داخل الجامعات كما قال الدكتور قاسم

أحمد امبارك الشاطر: ليس.. ليس بالصورة التي يتحدث عليها الدكتور حقيقة، هناك شيء من الحقيقة ولكن ليس بهذه الصورة.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، الدكتور السيد إلياس أبو صعب (مدير الجامعة الأميركية في دبي) تفضل يا سيدي.

إلياس أبو صعب: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، هلا بك.

إلياس أبو صعب: بأدخل دُغري أنا بالموضوع لأن ما أضيع الوقت.

د. فيصل القاسم: أتفضل.. أتفضل.

إلياس أبو صعب: أول شيء بأحييكم على ها الحلقة، لأنه مجرد ما عم تحكوا عن اتحاد الطلبة بحلقة مخصصينها من ها النوع، هذه تكون بنظرنا نحن بداية، لأنه يا دكتور أنا استعرض خبرتي بدبي يمكن صار لها 6 سنين، من 6 سنين لليوم ما سمعنا اتصال من ولا اتحاد طلبة عرب، أو غير عرب، نحن لحد اليوم الجامعة من 6 سنين لهلا ولا حد اتصل فينا قالوا يا جماعة فيه اتحاد عربي موجود علشان تشاركوا فيه، يعني هذا تقصير أولاً.

ثانياً: الطلاب تبعنا عندهم، فيه اتحاد طلبة عندنا بالجامعة يروحوا على أوروبا يجتمعوا بالاتحاد الطلبة العالميين بسويسرا وغيرها، ليش شو أصلاً إحنا بالعالم العربي ما بيكون عندنا اتحاد منظم، رغم كل الجهود اللي بتصير والمؤتمرات اللي بتصير، لكن ما فيه شيء عندنا نحن بالإنجليز بيقولوا Follow up ما عندنا نحن بعدين،

د. فيصل القاسم: متابعة.

إلياس أبو صعب: بعد.. الخطابات، وبعد المهرجانات، وبعد.. بعدين شو بيصير؟، ما حد بيعرف، ما حد بيتابع، والمقولة اللي بتقول أنه الطلبة تبعنا نحنا مراقبين، أو الأنظمة بتتابعهم، هذا كله كلام فاضي بنظرنا، لأنه ممكن للطلبة يسووا أي شيء، إن كانوا مراقبين أو غير غير مراقبين لما يكون في عندهم منظمة، لما تكون فيه عندهم تنظيم بيفرضوا نفسهم، وأنا بنظري نحن مثلاً في دبي تظاهر الطلاب عندنا، في الشارع تظاهر الطلاب بذكرى الانتفاضة الفلسطينية، ما في ولا نظام ايجا قمعنا هون في دُبي لكن كان.. كان مبادرة فردية من بعض الطلبة، من بعض الناشطين وقاموا فيها ومشيوا بالشارع ولا حد كلمهم، لكن انتهت على ها الحد، ما في حد اتصل فيهم، ما حد تابع معاهم.

أنا بنظري الطلاب، أو الاتحاد الطلاب العربي شبه نائم يا دكتور.. شبه.. شبه نائم.. شبه نائم لأنه الطالب يتخرج من مدرسة، المدرسة ما بتعد كوادر عشان يدخلوا جامعات يكونوا مؤهلين لحتى يخوضوا بها.. بها المعارك الطلابية هادي مش.. ما بقى موجود، قبل يمكن كان يختلف الوضع..

د. فيصل القاسم: طيب.. أشكر.

إلياس أبو صعب: أيام جمال عبد الناصر، وغيره وغيره كان يختلف، كان يُسمع بحركات، اليوم ما عم نسمع، كان بيطلعوا الطلاب.

د. فيصل القاسم: هُناك تحدثت يعني إنه شبه نائمين، وهي نقطة مهمة، أشكرك جزيل الشكر سيد أبو صعب، حسن باناجح (الكاتب العام لاتحاد الطلبة في المغرب) تفضل يا سيدي.

حسن باناجح : السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

حسن باناجح: وعلى ضيفيك الكريمين، وعلى الجماهير الطلابية في العالمين العربي والإسلامي، وفي العالمي ككل، أشركك أخ فيصل على هذه الحلقة المهمة، اسمح لي أقول لك في البداية: إن الحديث عن سبات ونوم عميق، وعجلة خامسة فيما يتعلق بالاتحادات الطلابية، فيه.. هو استنتاج مجانب لواقع الحال العام في العالم العربي والإسلامي، وفيه تعميم مجحف.

د. فيصل القاسم: خطأ.. حلو.

حسن باناجح: أقول لك هذا وأنا أتكلم انطلاقا من تجربة عملية داخل اتحاد وطني لطلبة المغرب، فعندما تحدث الدكتور عبر الهواء.

د. فيصل القاسم: عبر.. دكتور عبد الستار.

حسن باناجح: عن القضية الفلسطينية، فنحن في المغرب في إطار اتحاد وطني لطلبة المغرب، لا تجد أسبوعاً من الأسابيع إلا وتوجد فيه حركة قوية في معظم الجامعات، توجد نضالات، توجد تضامنات، مهرجانات، وأنا أتكلم معك الآن وباليوم وغداً هناك مهرجانات في مجموعة من الجامعات تضامنية مع القضية الفلسطينية.

لكن اسمح لي أقول لك: عندما نقول أننا نتضامن.. نتضامن في الحدود التي نستطيع أن نتضامن بها، وبالأشكال التي نستطيع أن نتضامن بها في دولة معروف عنها بشكل مطلق القمع والإرهاب وتصفيد الأيادي والاعتقالات، وإذا تحدثت لك عن.. بلا أرقام عن ما يعيشه الطلاب المغاربة من قمع ومن إرهاب ربما يكون دليلاً كافياً وشافياً على ما يبحث عنه الدكتور وعن يبحث عنه أي سائل من كون أن هذه لا تفعل شيئاً في الواقع.

إذا تحدثت لك عن الاعتقالات وعن الاستشهادات داخل الحرم الجامعي، وعن التضييق فهو دليل كافٍ على ما نعرفه من حركة جدِّية وقاصدة داخل الحرم الجامعي، فالاتحاد الوطني لطلبة المغرب في العقد التسعينيات أعطى ثلاث شهداء داخل الحركة.. داخل الساحة الجامعية، وخلال السنتين الماضيتين أعطينا ما يقارب.. ما يفوق مائتي معتقل، ومازال منهم 67 معتقل الآن، أو متابعاً في محاكم أظن في.. هنا في.. في المغرب فالحركة الطلابية نشيطة، ونشيطة جداً، إلا أن الحديث عن أن هناك اتحادات تُعتبر العجلة الخامسة أو الحديث عن مخبرين أو ما إلى ذلك فهو..

د. فيصل القاسم: مجانبٌ..

حسن باناجح: إن كان، أو إن تحدثنا عنه، فإنما نتحدث عن اتحادات كانت مرتبطة أو جمعيات كانت مرتبطة في زمن من الأزمان بحركات كانت لحظتها في المعارضة، ولكن هي الآن موجودة في السلطة أو متحالفة مع السلطة، وأرادت لهذه الإطارات، ولهذه الاتحادات أن تصبح بوقاً من أبواق الأنظمة، ولكن أقول أن هذه الاتحادات، ومنها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، والجماهير الطلابية ترفض، ورفضت بتاتاً أن تكون ملحقةً من ملحقات الدولة، ولهذا نعيش هذا القمع اليومي، ونعيش هذا الإرهاب اليومي.

د. فيصل القاسم: طيب.

حسن باناجح: أقول لك: أن -اسمح لي دقيقة- أقول لك: أن الآن في الجامعة أية حركة سواء كانت مجتمعية، قضية في المجتمع، قضية سياسية، أو اجتماعية أو اقتصادية، أو قضايا العالم إلا ويكون الطلاب هم في الواجهة الأولى للنضال، وأذكر هنا بما فعله الطلاب في بداية التسعينيات تضامناً مع الشعب العراقي في المغرب، وما يفعله الآن تضامناً مع الشعب في فلسطين.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.. سيد.. سيد.. سيد.. سيد باناحج في هذا الوقت.. يعني أشكرك جزيل الشكر، الوقت يداهمنا وفي واقع الأمر سآتي على النقاط التي تفضلت بها، ولا أحد يستطيع أن يشكك بنضالات الحركة الطلابية في المغرب، سآتي على ذلك طبعاً مع الدكتور قاسم.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور قاسم، الكثير من النقاط موجهة لك، والكثير من الفاكسات، منظمة شباب الاتحاد، اللجنة التنفيذية يقولون: نعُلمكم أن الصورة ليست سوداء كلها، ففي شهر آب/ أغسطس القادم سيقام المهرجان الأول للطالب العربي في مركز عمر المختار التربوي في البقاع العربي في لبنان، وسيشارك فيه حوالي عشرة أو ألف طالب يمثلون كافة المنظمات والاتحادات الطلابية العربية باستضافة منظمة شباب الاتحاد، وسيكون مناسبة لانطلاقه جديدة للحركة الطلابية العربية، ورغم اعترافنا بالتقصير، إلا أننا نرى أن اللجنة التنفيذية ورئيسها الأخ أحمد الشاطر يبذلون جهوداً مميزة لاستنهاض الحركة الطلابية كي تأخذ دورها الحقيقي إلى ما هنالك، الاتحاد العام للطلبة العرب، اللجنة التنفيذية، أيضاً يقولون يعني: الاتحادات، وهذا الاتحاد بشكل خاص، الاتحاد العام للطلبة العرب هو ممثل الحركة الطلابية العربية، ويدافع عن مصالح الطلبة الذين يخوضون نضالاً مريراً ضد الإمبريالية والاستعمار والصهيونية وكيانها العنصر الاستيطاني في فلسطين العربية، وقد سمعت الأخ من المغرب حينما تحدث عن النضالات الطلابية داخل الحرم الجامعي، وأعطاك إياها بالأرقام، وهل تستطيع أن تنكر أن هناك دوراً هائلاً يقوم به الطلبة في المغرب؟ ونحن نسمع كثيراً عن الصدامات العنيفة بين الطلبة داخل الحرم الجامعي، وهذا إن دل على شيء يدل على فاعلية وحيوية الحركة الطلابية هناك. تفضل دكتور.

د. عبد الستار قاسم: طبعاً تحدثت منذ البدء على أنه لا نستطيع التعميم بالمطلق وأن هناك بعض النشاطات الطلابية في الساحة العربية، لكن هذه النشاطات الطلابية في المغرب، فالأخ تحدث عن نشاطات تضامنية مع كثير من الأحداث التي تحصل في العالم، وهذا جميل، لكن كما قلت أن المشكلة ليست هي التضامن، ولكن متى نكون أصحاب الفعل بحيث نغير من الواقع العربي، وهو أشار -الأخ حسن باناجح- عن الاستبداد، النظام الاستبدادي في المغرب، الآن المهمة الأساسية أعتقد أمام الطلاب وغيرهم من الفئات بمن فيهم أساتذة الجامعات الذين أنتمي إليهم هو كيف نقضي على هذا الاستبداد؟ لأن الاستبداد هو حجر العثرة نحو التقدم، ونحو التعاون أو الانطلاق انطلاقة جديدة في الوطن العربي ككل. مشكلتنا الأساسية هي في الاستبداد والقمع والإرهاب الذي يُمارس علينا ليل نهار من قِبل أنظمتنا، ولهذا يعني أنا لا أنكر، لكن من المهم أيضاً أن يكون واضح أن أغلب الناس الذين يستلمون مؤسسات في الوطن العربي يشبعون الناس بمنجزات ويتحدثون عن انطلاقات هائلة قاموا بها من أجل هذه الأمة، هذا ليس غريباً علينا، أنا واثق إنه أكثرية من الطلاب العرب لم يسمعوا بالاتحاد العام للطلبة العرب واللجنة التنفيذية لأنه لا توجد هناك فعلاً إنجازات حقيقية، ولا تقوم بحركات كبيرة على الشارع، أو في الشارع العربي بحيث أنها تحدث تغييراً، فبالتالي يعني المفروض أن يكون الحديث بقدر الإنجازات، حتى أن القضايا النقابية، الطلاب لا يدافعون عنها، تحدث الأخ أحمد عن الرسوم الجامعية وتحدث عن (...) بالجامعات، وهناك أيضاً مشاكل كثيرة موجودة في الجامعات، المكتبات لا تكفي، قضية التحصيل العلمي أيضاً ليس على المستوى المطلوب، وما شابه ذلك، هذه كلها قضايا نقابية، لا نجد أن الاتحادات العربية فعلاً أنها تدافع عنها، وإنما نجد الكثير من المجالس.. الكثير ولا.. ليس كل المجالس، أنا لا أعمم بالمطلق الكثير من المجالس في الوطن العربي، في الجامعات العربية هي مجالس حكومية تتحكم فيها الحكومة من خلال أجهزتها الأمنية. أما أن يقول الأخ أحمد أنه لا يوجد جواسيس، لأ، يوجد، ولم نقل أنه يوجد 100%، لكن يوجد 10%، وميزانيات كثيرة من الوطن العربي.. في الوطن العربي، ربما 10% من الميزانية على الأقل في العديد من الدول العربية تُوظف لأجهزة الأمن هؤلاء لا يتجسسون على أميركا، ولا يتجسسون من أجل الحصول على أسرار أمنية، أو أسرار تقنية لفائدة الأمة العربية، وإنما وظيفتهم التجسس على جيرانهم وأبناء عماتهم وأعمامهم، وحتى على أزواجهم وأمهاتهم، هذا يحصل في الوطن العربي، وهذا يجب أن نقف في وجهه، لكن حتى نخرج أيضاً نعود ونقول أن هناك أسباب ويجب أن نركز عليها، نحن لا نلوم الطالب..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، دكتور.. دكتور، الوقت يداهمنا، وهناك يعني، الوقت يداهمنا، والسيد يعني يريد أن.. أن يرد ويأخذ دوره، ولدي فاكس يقول لك: كفانا –سيد امبارك- يعني كفانا ضحك على أنفسنا، المظاهرات التي نراها هي بعلم وبموافقة الحكومات والأجهزة الأمنية (القمعية) بين قوسين، ماذا عمل الاتحاد للطلبة الذين زُج بهم خلف أسوار السجون والمعتقلات؟ جمال طه من السعودية، وهناك الكثير لديَّ سيد سليم الأكحل (الأمين العام للاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين)، لديَّ من الاتحاد الوطني لطلبة تونس، عز الدين زعتور، كلهم لديهم مشاركات وسأحاول أن آتي إليها، تفضل.

أحمد امبارك الشاطر: هو أولاً يا دكتور لابد أن نتفق على.. على مبدأ، أن هذه الأمة العربية التي واجهت حتى الرسول –صلى الله عليه وسلم- في بداية الدعوة واغتالت الكثير من زعمائها ومن الخلفاء الراشدين، لابد وأن…. وأن تطعن في كل الأشياء وأن لا تعطيها وجهها الحقيقي، أولاً أنا أحب أن أرد بالتحديد، أنا سعيد جداً بسماع صوت الأخ حسن امبارك (رئيس اللجنة التنفيذية للبحرين) وأنا سعيد بعودة هذا الاتحاد للعمل وهو.. وأتمنى إنه يلحق بركب الاتحاد العام للطلبة العرب، وأنا حابب أن.. أن.. أن أقول له أن في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة العربية، العمل النضالي هو أهم بكثير من العمل التوعوي، وإن كان العمل التوعوي هام أيضاً.

بالنسبة للأخ الذي تحدث من دبي وأنا لم أسجل اسمه والذي يقول: لا يوجد اتحاد في.. في.. في الإمارات، أنا أحب أن.. أن أقول له: أن الاتحاد الوطني لطلبة.. طلبة الإمارات العربية المتحدة عمره 20سنة، وهو عضو بالاتحاد العام للطلبة العرب، وهذه أحد الإصدارات للاتحاد الوطني لطلبة الإمارات، مجلته الطلابية وهي تناقش كل القضايا وتدافع عن الطلاب، وهذه بيانات.. وهذه بياناتهم، إذن هذا الطالب الذي تحدث.. الأخ من (دُبي) هو لا يعلم في الحقيقة شيئاً عن الحركة الطلابية في (دُبي). نأتي إلى حديث الأخ طلال الحاج الذي يقول الانهزام الداخلي، أنا الحقيقة أتمنى من الطلاب العرب الدارسين بأوروبا وبالخارج والذين وقعت لهم مضايقات بعد 11 الفاتح/ سبتمبر العام الماضي، أن.. أن يعرفوا أن المهم جداً هو الأمة العربية، والمهم جداً هو العمل من داخل الأمة العربية، حتى وإن ذهبنا للخارج لتلقي العلوم التقنية، علينا أن نعود..

د. فصل القاسم [مقاطعاً]: بس يا سيد.. سيد هذه الشعارات، هذه الشعارات الكبيرة.. هذه الشعارات الكبيرة التي يجترها العرب منذ 560 سنة..

أحمد امبارك الشاطر: ليست شعارات يا دكتور، ليست شعارات.. ليست شعارات.. الآن المخابرات ليست بالشعارات، أرجو ألا تتهموا المبادئ والقيم بالشعارات، الطلاب العرب الآن في أوروبا وفي أميركا ينكل بهم ويُسجنون يومياً بسبب الإرهاب وغير الإرهاب.

د. فيصل القاسم: وماذا فعلت.. وماذا فعلت.. وماذا فعلت لهم أنظمتهم أو سفاراتهم؟ ولا سفارة عربية بتدير بالها على طالب.

أحمد امبارك الشاطر: الأنظمة.. الأنظمة العربية.. كيف؟ لماذا؟

د. فيصل القاسم: أنت بأسألك.

أحمد امبارك الشاطر: هناك كثير.. هناك كثير من.. من الطلاب العرب تدافع عليهم منظماتهم الموجودة، أما الطلاب الذين عندما يذهبون إلى أوروبا يتجنسون ويبقوا يغسلوا في الصحون في المقاهي الأوروبية الذين ليس لهم ولاء للأمة العربية، من سيتحدث عليهم؟، هؤلاء لن يتحدث عليهم أحد..

هناك الدكتور تحدث قال الطلاب العرب لم يسمع أحد بالطلاب العرب، يا دكتور مع كل احترامي لك أرجو أن تعرف أن المنظمة القومية العربية الوحيدة اللي فيها 19 دولة عربية هي الاتحاد العام للطلبة العرب، وأنا أبدأ لك من موريتانيا، والمغرب والجزائر وتونس والجماهيرية العظمى ومصر والأردن وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق –عفواً- والكويت والإمارات، و… و.. اليمن والسودان هؤلاء كلهم أعضاء حقيقيين وفاعلين، وهذه هي مراسلاتهم، كيف.. كيف ليس هناك حركة طلابية عربية؟

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً.. كويس.. فرج الشريف (رئيس اتحاد الطلبة العالمي – ليبيا)، تفضل يا سيدي

أحمد امبارك الشاطر: وهو عربي..

د. فيصل القاسم: وهو عربي،

أحمد امبارك الشاطر: من الجماهيرية العظمى، تفضل.

د. فيصل القاسم: باختصار لو تكرمت باختصار، تفضل الوقت يداهمنا.

فرج الشريف: أهلاً وسهلاً دكتور مساء الخير، بنحيي الضيفين الكريمين.

د. فيصل القاسم: يا هلا بك، هلا.

فرج الشريف: أنا والله لدي الكثير من الملاحظات، أتمنى أنه يكون الوقت يسمح، أولاً في البداية لا يفوتني.

د. فيصل القاسم: والله للأسف الوقت يداهمنا، ياريت باختصار Please، اتفضل.

فرج الشريف: أنا يعني أولاً في البداية نحيي من خلالكم باسم اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب العالمي للشعب الفلسطيني، والطلاب الفلسطيني، والاتحاد العام لطلبة فلسطين، أخي فيصل.. أخي فيصل أنا لدي ملاحظة أساسية حول الموضوع.. نظام التعليم العربي، رغم هذا مش موضوع الحلقة تأكيداً، ما تطرق إليه الدكتور إنه إحنا كنا نعرف إنه نظام مهترئ، بالي، سبب رئيسي في هذا.. في هذه الأوضاع اللي إحنا بنعاني منها، الشيء الآخر أن المنظمات الوطنية العربية، إحنا معانا منظمات في اتحاد الطلاب العالمي، أنا رئيس اتحاد الطلاب العالمي، تكلم إنه معانا منظمات عربية طلابية في.. في اتحاد، الاتحاد الطلاب العالمين وليست عضواً أصلاً باتحاد الطلاب العربي، هذه ملاحظة إنه فيه العديد من الحركة.. الحركات الطلابية، والمنظمات الطلابية وهي فاعلة في بلادنها، وأكبر دليل على هذا إن في العام 2000 تم استضافة المؤتمر السابع عشر، لاتحاد الطلاب العالمي بالجماهيرية العظمى، لأول مرة يعقد خارج، يعقد في المنطقة العربية، لأول مرة يعقد المهرجان العالمي للشباب والطلبة في الجزائر 2001، يعني أنا بنقول لك، الحركة الطلابية والشبابية عموماً العربية فاعلة في بلدانها، هناك الكثير من الإشكاليات إحنا..

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك، يا سيد.. سيد وهذا.. وهذا يعني اعتراف مهم للأسف الوقت يداهمني ولدي الكثير من المكالمات، أشكرك ربما نخصص حلقات أخرى، لأن الموضوع يعني معقد، محمد ولد عبدي (رئيس اتحاد طلبة موريتانيا) تفضل يا سيدي.

محمد ولد عبدي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أشكر قناة (الجزيرة)، القناة العربية الرائدة، وشكراً لك دكتور فيصل على تناول قضايا هذه الشريحة الهامة من المجتمع، والتي عانت من التهميش حتى على المستوى الإعلامي، كما أشكر ضيفيك الكريمين.

أما فيما يخص الموضوع فبوصفي أمنياً عاماً للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا أعيش الهم الطلابي بكل تفاصيله، أريد التركيز على ثلاث ملاحظات، أولاها أن الحركة الطلابية العربية والإسلامية، بل دعني أقول العالم ثالثية عانت طيلة السبعين سنة الماضية الكثير من القمع والبطش والتنكيل، ويكفي أن يُلاحظ أنه في أغلب هذه الدول -في الأقل- يُمنع الطلاب من أبسط حقوقهم من قبيل حقهم في التنظيم والوجود، فلا يرخص لهم أصلاً، أو يرخص لهم حسب مقاسات أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، فتكون الاتحادات الطلابية استنساخا للحزب الحاكم أو الزعيم الملهم.

أما الملاحظة الثانية فتتعلق بالحالة الطلابية هنا في موريتانيا والتي أُوجز القول عنها بأنها كانت جزءاً من ذلك الكل، فمنذ استقلال دولة موريتانيا في الثاني والستين والهيئات الطلابية تعاني من ذلك التنكيل، ولو ذهبت أستقصي معاناتها لاقتضى ذلك وقتاً طويلاً لا يتسع له وقت برنامجكم الرائد هذا، لذا أكتفي بالإشارة لثلاث محطات.

المحطة الأولى: سنة 1969م حين كان للحركة الطلابية والتلميذية لموريتانيا دور رائد في الضبط على نظام (مختار ولد داوه) حتى قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، تعبيراً عن تضامن الشعب الموريتاني مع القضية الفلسطينية التي تحتل مكانة كبيرة في نفوس كل الموريتانيين وبالذات الشريحة الطلابية.

أما المحطة الثانية: فهي تأتي سنة 1989م حين قررت الإدارة تجميد الاتحاد العام للطلاب والمتدربين الموريتانيين وهو يعقد مؤتمره الثاني، لما شعرت أن وجودهم التنظيمي أصبح يسمح بالتأثير في مجريات الحياة العامة..

تمييع التحركات الطلابية وتفريغها من أهدافها

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب أشكرك سيد ولد عبدي، للأسف الوقت يداهمني، أريد أن.. أن أجمل دكتور عبد الستار قاسم، يعني أحد الأخوة تكلم عن تمييع الحركة الطلابية، وتحدث كيف أن الطلبة العرب في الجامعات أصبحوا أكثر اهتماماً بملاحقة العلاقات الغرامية والعاطفية والتسكع في الكافيتريات، إلى ما هنالك من هذا الكلام، أريد تعليقا على هذه النقطة باختصار لو تكرمت.

د. عبد الستار قاسم: هذه هي السياسة التربوية للأنظمة، هي من أجل قتل الجيل حتى لا يكون هناك تغيير، نحن يجب ألا نغطي الشمس بغربال، هناك مشاكل اجتماعية وسياسية وثقافية يجب أن نغيرها في الوطن العربي، الطلاب هم أحد الفئات الفاعلة، ونأمل أن يأخذوا دورهم، على الرغم من تقديرنا لبعض الفئات الطلابية التي تقوم ببعض الأدوار، لكن يجب أن نرتقي، وأنا لا أبرئ الأساتذة من هذه المهمة، يجب أن نسعى معاً..

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.. دكتور قاسم.. دكتور قاسم أشكرك للأسف الوقت يداهمنا.

د. عبد الستار قاسم: شكراً لك.

د. فيصل القاسم: لك نصف يعني دقيقة وشوية يعني، كيف ترد على إنه يعني الطالب العربي بآخر النهار أصبح عبارة عن يعني عاطفيات، والمدن الجامعية العربية تقام من أجل التقريب بين الفتيات والفتيان لتمييع القضية وإبعادهم عن القضايا والهموم وإبعادهم عن كل شيء.

أحمد امبارك الشاطر: أنا سأرد بعمل ولن أرد بكلام.. أولاً أود أن أصحح للأخ (فرج شريف) الذي قال: إنه هناك منظمات طلابية عربية أعضاء باتحاد الطلاب العالمي وليست أعضاء باتحاد طلاب العرب، هم كلهم أعضاء باتحاد طلاب العرب ما عدا بعض المنظمات الذيلية..

د. فيصل القاسم: بس عندك نصف دقيقة.

أحمد امبارك الشاطر: ما عدا المنظمات الذيلية التي تتلقى في معوناتها من أوروبا وكذا، أود أن أختم بالآتي: الاتحاد العام للطلبة العرب، أجبر منظمة الأمم المتحدة التي تنام أمامها وتنبطح كثير من الحكومات العربية على أن تعترف بأن الوطن العربي الواحد، هو إقليم واحد من بغداد إلى.. إلى نواكشوط، وهو غير مجزأ إلى ثلاثة أجزاء، والعام الماضي شهر 6 اجتمعنا في.. في.. في مؤتمر الطلاب والشباب العرب في بيروت. الحركة الطلابية حركة واعدة وقوية، وستعمل ليلاً ونهاراً من أجل القضايا واهتماماتها.

د. فيصل القاسم: وليس بتاع.. وليس بتاع علاقات عاطفية وكافيتريات، أشكرك جزيل الشكر.

أحمد امبارك الشاطر: أبداً.. أبداً نهائياً.

د. فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور عبد الستار قاسم (الأستاذ في جامعة النجاح الوطنية في فلسطين) وأحمد امبارك الشاطر (رئيس اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للطلبة العرب).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين، هاهو فيصل القاسم يحييكم من (الدوحة) إلى اللقاء.