مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. سعيد الشهابي: معارض في حركة أحرار البحرين
عبد الله هاشم: رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في البحرين

تاريخ الحلقة:

24/09/2002

- سلبيات البرنامج الإصلاحي البحريني من خلال رؤية المعارضة
- دلالات ودوافع مقاطعة المعارضة للانتخابات في البحرين

- المسألة الدستورية في البحرين.. مآخذ وانتقادات

- إيجابيات النظام البحريني ومدى اعتبارها خطوة نحو الإصلاح

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل فشل المشروع الإصلاحي الذي بدأ قبل تسعة عشر شهراً في البحرين فشلاً ذريعاً؟ لماذا تقاطع أكبر وأهم الجمعيات السياسية في البلاد الانتخابات النيابية المقبلة؟ ألا يعني هذا أن القوة التي عارضت النظام خلال الخمس وعشرين سنة الماضية ما تزال في موقعها السياسي بالرغم مما يسمى بهيصة الديمقراطية الوليدة؟ ويتساءل أحد السياسيين موجهاً كلامه للنظام: هل تركتم لهذا الشعب حقاً لكي يمارس دوره بحرية في المشاركة السياسية؟ لماذا وصل الأمر بأحدهم إلى القول إننا مازلنا نعيش في عصر المكرمات وتدخلات أجهزة الأمن؟

ويرى آخرون أن البرلمان الجديد سيفتقد إلى أبسط مقومات البرلمان الحر والعادل والنزيه، إننا اليوم في البحرين مملكة الظلم المقنن مقبلون على مستقبل ربما أشد ظلاماً وإيلاماً ومعاناة من الماضي الأسود، لقد تناسينا جراحنا وآلامنا ومعاناتنا في غياهب السجون ودماء شهداءنا التي سفكت في الشوارع والأقبية على أيدي الجلادين وآكلي لحوم البشر أمثال عادل فليفل الذي هرب إلى أستراليا وغيرهم من الجلادين العرب والأجانب الذين تلذذوا بسماع أنات الشعب البحريني، وفتحنا صفحة جديدة كلها ثقة بالحكم الجديد، لكن التاريخ يُعيد نفسه فلا وفاء بعهود ووعود ولا إصلاح ولا من يحزنون، وذهبت حركة أحرار البحرين إلى أبعد من ذلك عندما وصفت الإصلاحات بخطوتين إلى الخلف وراحت تعزي شعبنا المظلوم في فجيعته الأكبر في التاريخ المعاصر بعد دفن الدستور واعتبرت ما يجري في البلاد مسرحية هزلية تبعث على التقيؤ والاستخفاف وتُفقد النظام شرعية وجوده.

لكن لماذا كل هذا التشاؤم أليست تجربة الإصلاح البحرينية مثالاً يُحتذى؟ أليس العيب في تلك الجمعيات التي لا تجد لها أسلوباً سوى التشكيك؟ لماذا لا تعمل الجمعيات المقاطعة للانتخابات بمبدأ: ما لا يُدرك كله لا يترك جله.

ألم يقل ملك البحرين إن الإصلاحات مستمرة وهذه ليست نهاية الدنيا؟ ألا يضيعون الوقت؟ ألا تعني المقاطعة الانزواء والجمود لمدة أربعة أعوام وربما التهميش والاستنزاف؟ ألا يعتقد المشككون أنهم يبخسون المعارضين نضالاتهم وتضحياتهم؟ ألم تعلن اثنتى عشرة جمعية سياسية المشاركة في الانتخابات بأكثر من 190 مرشحاً منهم نساء؟ أليس التحدي الحقيقي أمام المعارضين هو المشاركة والنقد وليست في المقاطعة والتفرج؟

ثم لماذا لا نقول إن الأجواء التي تشهدها البحرين من مد وجزر وشد وجذب وجدل وحوار ومقاطعة، ظاهرة صحية ودليل على ديمقراطية حية؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الأستاذ عبد الله عبد الرحمن هاشم (رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في البحرين). وعبر الأقمار الصناعية من لندن على الدكتور سعيد الشهابي (المعارض البحريني البارز من حركة أحرار البحرين)، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم: 4890865، وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

سلبيات البرنامج الإصلاحي البحريني من خلال رؤية المعارضة

د. فيصل القاسم: نبدأ من لندن مع الدكتور سعيد الشهابي، دكتور شهابي، في البداية يعني ألا تعتقد أن الإصلاحات أو البرنامج الإصلاحي الذي تشهده البحرين منذ أكثر من تسعة عشر شهراً جدير بالثناء والتقدير والاحترام إلى ما هنالك من هذا الكلام وليس بالتشكيك والمقاطعة إلى ما هنالك يعني؟

د. سعيد الشهابي: شكراً دكتور فيصل على هذه المقدمة، وأود أن أقول أن البرنامج الإصلاحي الذي طرح كان سيكون بحق برنامجاً إصلاحياً لو حقق شيئاً مذكوراً كبيراً حتى الآن، أما وقد رأينا ما رأينا فيجب أن نكون حذرين من إطلاق التقييم بهذه العمومية التي تذكرها، ماذا يعني الإصلاح؟ الإصلاح يعني القضاء على ما هو خاطئ وما هو فاسد، فإذا نظرنا إلى الأمور في البحرين خلال هذه الأعوام الأخيرة..، العامين الأخيرين ومنذ أن طرح الميثاق الوطني للتصويت ماذا سنرى؟

هل سنرى أن الاعوجاج قد استقام، أم أن الفساد استشرى؟ أود أن أقول أنه على الصعيد الاقتصادي مثلاً لم يعدل الحد الأدنى للدخل في البحرين برغم.. بالرغم من وجود مطالبة برفعه إلى.. إلى ثلاثمائة دينار شهرياً مثلاً، العمالة الأجنبية لم تخف أبداً ولم تتخذ أية.. أية إجراءات للحد منها، بينما استشرت البطالة بين أوساط الناس وخصوصاً الشباب منهم وبالتالي لم تُحل مشكلتهم ومازالوا يقومون باعتصامات بين الفترة والأخرى، هناك مسألة الرشوة والفساد الإداري التي ما تزال مستمرة في وزارات الكهرباء والماء والصحة والداخلية وإدارة الهجرة والجوازات، فإذا أردت أن تمرر ما تريد عليك أن تحصل على واسطة لكي تحصل ما تشاء، هناك مشاكل.. مسألة استغلال مناصب للإثراء وهذا واضح من قضية العقيد عادل فليفل المتهم باختلاس أموال كبيرة، ثم هناك المقدم عبد الله الفاضل الذي يُقال أنه هرب قبل بضعة أيام إلى لبنان حاملاً معه ديوناً كثيرة للآخرين، هناك غياب حكم القانون، فكيف يكون هناك إصلاح إذا استمر القانون مُغيباً؟ الآن في البلاد ليس.. حكم القانون.. ليس هو الحاكم إنما هناك نظام جديد يُسمى نظام المكرمات الذي بموجبه تُحل الأمور أو بعض الأمور وليس عبر الوسائل المتبعة في العالم المتحضر وفي الدول الديمقراطية التي يكون حكم القانون هو السائد فيها، هناك مسألة المعذبين الذين يطالب الكثيرون من أبناء البحرين بالتحقيق معهم في ملفات التعذيب، أين هم؟ لماذا لم يتم التحقيق في أية قضية من قضايا التعذيب وأية قضية من قضايا القتل خارج القانون؟ هناك قضية ضحايا التعذيب، هل تم تسوية الأمور معهم؟ هل تم إعادة تأهيلهم للخوض في معترك الحياة ليعيشوا كمواطنين أسوة ببقية المواطنين؟ هناك قضية تكريس الطائفية، الطائفية السياسية، الطائفية في التوظيف، الطائفية في توزيع الدوائر الانتخابية، إزاء هذا الملف الطويل من عدم الإصلاح، من غياب الإصلاح كيف يمكنني أن أعترف بوجود إصلاح حقيقي؟

مع ذلك –دكتور فيصل- أود أن أعترف بأن ملك البلاد استطاع أن يحقق شيئاً وأن يقوم بخطوات لم يستطع سلفه أو أسلافه القيام بها، في مقدمتها أولاً:..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سنأتي على.. يا دكتور، سنأتي على كل هذه النقاط، لكن يعني أعطي المجال للسيد عبد الله هنا في.. في الأستوديو، سمعت هذه القائمة الطولية من.. من يعني سمها ما شئت من.. يعني المشاكل.. مفاسد، سمها ما شئت على ضوء هذا الكلام يعني أين هو الإصلاح المزعوم؟ وما الذي يدعوكم على ضوء هذه السلسلة الطويلة من الاتهامات على المشاركة مثلاً في الانتخابات، لماذا لا تقاطعون؟

عبد الله هاشم: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة أريد أن أشكر قناة (الجزيرة) وأشكر الدكتور فيصل على الدعوة إلى هذه الحلقة لنبدي رأياً، وأريد أنوه في.. في البداية بأنني لست في اتجاه معاكس مع الأخ الدكتور سعيد الشهابي، لأننا في إطار الحركة الدستورية وُلدنا توأمين متماسكين ولن نساوم على ذلك، أما فيما يتعلق بالرؤية التي طُرحت إذا ما كان هناك مشروعاً إصلاحياً أم لا، الحقيقة أنا برأيي أن قياس درجة الإصلاح يجب أن يكون من خلال قياس درجة ما كنا عليه، فإذا كنا في مرحلة ظلامية ساد فيها القمع وساد فيها القتل خارج القانون –كما تفضل زميلي وأخي الدكتور سعيد- وساد فيها النفي، وتعممت البطالة إلى أن وصلت إلى 30 ألف عاطل من أبناء الشعب، وتنامى الفساد الإداري ليصل إلى درجات فائقة ليتنامى معها القمع دفاعاً عنه، كنا في ذلك الوقت في فترة صعب أن تقاس بمجتمعات أخرى، فكنا في محيط نفطي والقمع يصل عندنا إلى درجة القتل أثناء التعذيب وهو أسوأ أنواع القتل خارج القانون، اليوم ليس هناك لدينا سجيناً.. سجين رأي واحد ومئات من.. من العوائل المهجرة والمنفية خارج البلاد أُعيدت إلى البلاد، قطاعاً كبيراً من الناس لم يكن يحوز الجنسية وكان هذا مصدر عذابات فمُنحت الجنسية للجميع، اليوم هناك معدلات لا بأس فيها ولا بأس بها من الحرية وحرية التعبير وحرية التنظيم وتشكيل نوع من التكتلات السياسية التي تبدي رأيها، اليوم هناك لقاءات مباشرة وغير مباشرة سواء كان بعظمة الملك أو بمسؤولين آخرين، يجب أن نقدر هذا أولاً، أما فيما يتعلق بحل المشكلات المعيشية فإنني أعتقد بأن عملية الفساد ليس هناك مجتمعاً فاضل وهذا ليس دفاعاً عن من هم.. من يسرق، ولكن أريد أن أوجه إلى أن مقاومة الفساد بحاجة إلى آلية والآلية هذه قد تكون من خلال المجلس النيابي إذا ما وصل إليه أناساً عرفوا الحق ودافعوا عنه وتصدوا إلى كل فساد خارج المجلس النيابي ودون غطاء ودون حصانة، فأنا أعتقد بأننا سنبدأ حيث قررت هذه الإصلاحات أن يكون هناك محاسبة للوزراء والمسؤولين عن أفعالهم داخل المجلس النيابي وهذا الهامش يجب أن تستغله المعارضة للتحقيق في الفساد الإداري والمالي والتحقيق في مدى البطالة الموجودة والتحقيق في مدى الانتهاكات الموجودة وإذا هناك ما.. ما يدفعنا إلى عملية المشاركة، يجب أن نقول ليس على شاشات التلفاز وليس بالمقالات.. يجب أن نقول من داخل مؤسسة لها صلاحية ترتضو، النظام ارتضى أن يكون معنا، ارتضى كلمة سواء أن نعارض ويقبل معارضتنا، فإذا ما أتاح لنا هذا الهامش سوف نقول بأن فلاناً عذب فلاناً وفلاناً وفلان، وأن هذا الضابط قد ارتكب هذه.. هذه الانتهاكات بحق الأطفال والشباب من.. من المئات والآلاف من أبناء شعبنا، لذلك فإننا بحاجة ماسة إلى دخول مثل هذه المؤسسات كما أننا بحاجة ماسة إلى معارضة قوية وداعمة من خارج.. من خارج المجلس النيابي وفي كل المواقع كما كنا يا.. يا دكتور، كنا قيادة يربطنا خيط غير مرئي، كل في موقعه يقوم بواجبه إن كان في ذاك الوقت الشعار الوطني والدستوري واضح وهو إعادة العمل بدستور 73 وتفعيله واليوم الضبابية قد.. قد أبعدتنا كلاً.. كلاً منا عن الآخر، فكلاً يحكي على ليلاه، فهذا الكلام –الحقيقة- يجب تداركه والوقوف أمامه وإعادة الوحدة في قيادة المعارضة لتكون فعلاً موجهاً لمجموع العمليات التي ممكن أن نقوم فيها وجميع الآراء التي نبديها وجميع الإجراءات التي تقوم فيها المعارضة في الخارج والداخل، داخل البرلمان وخارج البرلمان وفي جميع ميادين الحياة.

د. فيصل القاسم: طيب، دكتور.. دكتور شهابي سمعت هذا الكلام.

د. سعيد الشهابي: أنا سمعت ما قاله الأستاذ عبد الله هاشم، ولكن أود أن أقول أنه أعطيه بعض الكلام اللي قرأته في بعض الصحف وأريد أن أسمع من الأستاذ عبد الله ماذا يقول، كتاب.. تقرير أميركي صدر مؤخراً يقول.. يقدر البطالة في البحرين بـ 15% ويقول أن وزارة العمل قدرت العاطلين بحوالي 16 ألف مواطن، فأين هي حل مشكلة البطالة؟ أنا أتحدث عن الآن لا أتحدث عن الماضي، خبير في البنك الدولي يقول: لا يستطيع القطاع الخاص في البحرين استيعاب المواطنين بينما تستمر.. في الوقت الذي يستمر فيه البلدان الخليجية الأخرى في.. في توظيف العمال الأجانب، وفي الوقت نفسه.. في الوقت الذي أيضاً تستخدم فيه حكومة البحرين آلافاً من الأجانب.. سواء للعمل أو للاستيطان في.. في البلاد، البنك الألماني يقول: أنه.. ويحذر من خطر البطالة المزمنة في البحرين التي يقدرها بما بين 15 لـ 25% ويقول: من المتوقع أن ينفجر الوضع مجدداً إذا استمرت هذه الظاهرة، أنا أقول هذه كلمات من جهات معتبرة، هناك في السنة الدراسية الجديدة تم استقدام 200 مدرس من الأردن، طبعاً نرحب بهم وهم إخوتنا في العروبة وفي.. وفي الإسلام وليس.. ولا نضيق ذرعاً بهؤلاء، لكن نقول أن أيضاً هناك في البلاد أكثر.. أكثر من ألف خريجي الجامعات ينتظرون التعيين في المدارس كمدرسين، هناك نُشرت إعلانات في الفترة.. قبل بضعة شهور في.. في الأردن تطلب من.. ممن لديهم كفاءات بالتقدم بطلب العمل وأيضاً نُشرت إعلانات مماثلة في صحف بريطانيا، إذن البطالة مشكلة كبيرة لم يجرِ لها أي حل. أما ما يقوله الأستاذ عبد الله من.. بخصوص أن الوضع السياسي تطور، أنا أقول أن الوضع السياسي تطور في مسألتين فقط، أن حرية التعبير خارج الإعلام، يعني حرية التعبير في المنتديات وفي المآتم والمساجد، وأيضاً في الناحية الأمنية، بمعنى أن الآن المواطن لا يُعتقل لمجرد تعبيره عن رأيه، في هذه المثالين..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: دكتور سعيد الشهابي من لندن، اختزلت الإصلاحات في البحرين، يعني كل هذه الضجة الكبيرة حول ما يسمى بالمشروع الإصلاحي يعني اختصرت بنقطتين، أريد أن تكمل لكي أعطي المجال للسيد عبد الله هنا.

د. سعيد الشهابي: أنا كنت أود أن أقول أن.. أن حرية التعبير أصبحت -إلى حد ما- متاحة، ولكن مع وجود أيضاً معوقات وقرائن ضد ذلك.. ضد هذه الحقيقة، أولاً: أن الحكومة اليوم تمنع الرأي الحر إلا في بعض المحلات الدينية والجمعيات، وقبل أسبوع فقط ألغت الحكومة ووزارة الداخلية ندوة كان مقرراً عقدها بنادي العروبة يشارك فيها الجمعيات التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات ولم توافق إلا بعد ضغوط وعقدت قبل يومين، فهذا التدخل غير مقبول في بلد يدعي أنه.. أن فيه ديمقراطية تضاهي أعرق الديمقراطيات في العالم، ما تزال مواقع الإنترنت لجهات صغيرة.. مجموعات صغيرة من الشباب ما تزال مغلقة بقرار رسمي من وزارة الإعلام، ما يزال.. ما تزال مقالات بعض الكتاب المعروفين إما أن تُمنع من النشر أو تُحرَّف ولا تنشر كلها.

مع ذلك أود أن أقول أن ملك البلاد حقق وقام بما لم يقم به أحد من أسلافه وأوجز ذلك في ثلاث أو أربع نقاط أولاً أنه.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس يا دكتور شهابي.. يا دكتور شهابي.. يا دكتور شهابي، سأعطيك المجال، لكن.. يعني كي يكون هناك.. سنأتي على كل هذه النقاط، لكن أعطي المجال أيضاً هنا في الأستوديو للسيد عبد الله.

د. سعيد الشهابي: بس أنا أحببت أقول نقطة واحدة دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال، سيد عبد الله، يعني ندخل بصلب الموضوع، بعد أن تحدثنا عن الإصلاحات، يعني آخد.. ناخد من الإنترنت مشاركة 29.. نادر عقل يقول: نحن لا نقيس ما حصلنا عليه بمقارنة مع الدول الأخرى من الخليج أو العرب، لكن بمقياس النضال الطويل والشهداء واستمرارية النضال. هذا من جهة، من جهة أخرى ندخل مباشرة في موضوع المقاطعة، أنت تعلم أن يعني هناك من يقول بأن مقاطعة أكبر وأهم أربع جمعيات سياسية في البحرين للانتخابات النيابية المقبلة تعتبر تقريباً ضربة قاصمة لما يسمى بالمشروع الإصلاحي في البلاد، وهذا إن دل على شيء فيدل على أن القوى.. قوى المعارضة التي عارضت النظام على مدى أكثر من 25 عاماً مازالت في نفس الموقع، فعن أي إصلاح تتحدث في هذه الحالة؟ باختصار.

دلالات ودوافع مقاطعة المعارضة للانتخابات في البحرين

عبد الله هاشم: الحقيقة بأن.. أنا أعتقد بأن المقاطعة هي حالة عاطفية، هي حالة احتجاج عاطفية، مبعثها ردة الفعل والإحباط الذي تعرض له الشعب بعد إعلان التعديلات الدستورية، يعني هي أقرب إلى أن تكون ردة عاطفية أو عملية احتجاج عاطفي على أن تكون حقيقة خطوة سياسية أو تكتيكاً سياسي أو سلوكاً سياسي ذو أمد على المستوى الزمني وعلى المستوى الموضوعي، فعلى المستوى الزمني هو يقاطع حدث، الحدث هذا سوف ينتهي في نهاية أكتوبر، وعلى المستوى الموضوعي أنا أعتقد بأن هناك نوع من الغموض أو أن أبواباً مغلقة حول تساؤلات، ما هي الآليات؟ ما هي استراتيجية المعارضة؟ آلية المعارضة، هل هناك استراتيجية أو آلية للمعارضة فيما بعد هذه المقاطعة؟ فكانت الإجابات الحقيقة لم يجب على هذه التساؤلات بإجابات شافية، الحقيقة أن المقاطعة بعد انتهاء الفترة الزمنية المقررة سوف تواجه تحدي العمل السلمي، فإعطاء الشارة الموقف بهذا الشكل وإضفاء جوانب أخلاقية على الموقف يعني أن المقاطعة لهذا البرلمان بالتحديد أو هذا.. هذه الانتخابات تعني قمة الثورية قمة النقاء في الثورية أو تعني قمة الدفاع عن الشعب، أو تعني قمة الدفاع عن الطائفة، فهناك قطاعات فاعلة من الشباب عند.. عندما تستلم هذا الموقف وتستزرعه فيما بين جموع الشباب المتحفزين لعملية معارضة على أرضية الإحباط وعلى أرضية أنهم لم يحصلوا على شيء كما تفضل الدكتور سعيد الشهابي، فالبطالة ذات معدلات كبيرة ومازالت...

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، يعني أنا أريد أن.. أن أسأل سؤالاً، وصلني.. وصلني الكثير من الأسئلة، وبالمناسبة يعني لا أدري عمن تعبر سيد عبد الله أنت هنا، يعني أنا الآن وصلني حوالي 50 مشاركة من بحرينيين أكاد لا أجد ولا مشاركة تتفق مع رأيك، كلها تعبر عن جو من الإحباط داخل البلاد وتعبر أنه يعني هذه الإصلاحات يعني البعض تحدث، بدلاً من أن يتحدث عن المشروع الإصلاحي تحدث عن المشروع التخريبي وكلها على هذه الشاكلة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يعني أنا أسألك، يعني شخص يقول.. اسمه محمد عبد الله من البحرين: عبد الله هاشم كان أكثر الناس حماساً في ندوة النادي الأهلي عشية إعلان الدستور الجديد يهدد بحمل السلندرات ومواصلة النضال لمدة 27 عاماً حتى تستجيب الحكومة لمطلب الشعب بتفعيل دستور البلاد الشرعي، السؤال الذي يطرح بقوة في البحرين: لماذا تغير موقف عبد الله هاشم وأمثاله؟ ويعتقد الكثيرون في البحرين أن عبد الله هاشم وهذه النوعية من الناس لن تتغير، لأنه هذا هو وجهها الحقيقي، وآسف أقول لك يعني، هذا أقرأ لك، عملاء للسلطة وكان يعني.. وكان نوع من التصعيد لمجرد التصعيد، كيف ترد يعني؟ يعني الجميع يعتقدون أن كل الذين غيروا مواقفهم عبارة عن.. عن ثلة من العملاء يعني، كيف ترد وهاي أسئلتهم يعني؟

عبد الله هاشم: الحقيقة يجب أن يكون الموقف متاح وحر، وأن تكون المعارضة أسبق من النظام في عملية إتاحة الفرصة للرأي والرأي الآخر، أما فيما يتعلق بندوة النادي الأهلي، الندوة الحاشدة التي كانت يوم التعديلات مباشرة يوم.. يوم 14 فبراير 2002، هذه.. هذا اليوم الذي تعرض.. تعرضت حركة المعارضة فيه إلى ضربة التعديلات، وأحدثت نوع من.. من الهزيمة النفسية أو الإحباط النفسي القوي، كان يترتب علينا آنذاك أن نرفع المعنويات لنقول بأننا موجودون كرأي، فالمداخلة التي كانت..

د. سعيد الشهابي: أعمل مدخلة؟

عبد الله هاشم: المداخلة التي كانت وحملت نبرة تمجيد التضحيات وتمجيد النضالات كانت بقصد أن نشحذ الهمم ونعيد الروح المحبطة، ولكن الحقيقة كان هذا نشاز إلى حد ما في الندوة، لأن المتكلمين لم يواكبوا هذا.. هذه النبرة، ولكن عملية اللحظة التاريخية التي كانت في ذلك الوقت، كنا اللحظة.. عملية اتخاذ الموقف السريع المباشر بأن في هذا اليوم نكث العهد بنا، وفي هذا اليوم أُسقطت الاتفاقيات فيما بيننا وبين الحكم، في هذا اليوم كنا نعلن قبل أي تطورات لاحقة بأننا سوف نستمر وإنما ما نكث..

د. فيصل القاسم: لكنك لم تستمر سيد عبد الله هاشم، لا أنت ولا غيرك في مثل هذه المطالبات، بل انضممت إلى قافلة المشاركين في الانتخابات، وأنا أريد أن أعطي الكلام للدكتور سعيد الشهابي، دكتور شهابي، أريد أن أسألك سؤالاً، يعني يقولون أن كل الذين يدعون لمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة في عملية الديمقراطية والإصلاح السياسي الجاري في البلاد هي عبارة يعني.. هم.. هذه عبارة عن ردود أفعال عاطفية ليس أكثر وإنه أنتم في المعارضة الآن مفككون لا برنامج لكم ولا استراتيجية وأنه هناك خطر كبير عليكم من.. يعني من.. من التهميش والانزواء فيما لو لم تشاركوا في.. في الانتخابات، كيف ترد؟

د. سعيد الشهابي: أولاً أود أن أقول أن.. أن المعارضة اليوم –ولله الحمد- متماسكة بشكل جيد جداً، فأكبر أربع جمعيات سياسية اتخذت زمام المبادرة وأعلنت بوضوح مقاطعتها وهذا الإجماع ليس شيئاً سهلاً، فهذه الجمعيات الأربع تمثل الشعب البحريني.. أغلب الشعب البحريني، لا أقول كله لكن الغالبية العظمى من الشعب البحريني، وكنا نتمنى أن الأستاذ عبد الله هاشم الذي كان يوماً من الأيام جزءاً من هذه المعارضة أن يستمر في موقفه، فاليوم المعارضة متماسكة في موقفها وعندما ألغيت ندوة نادي العروبة أصدرت بيانها قبل ثلاثة أيام، أربعة أيام وشجبت هذا الإلغاء، فالمعارضة أولاً اليوم متماسكة.

ثانياً: أن للمعارضة خطتها واستراتيجيتها التي لم تتغير، من 25 سنة من 27 سنة ما تزال استراتيجية المعارضة هي تتمثل أساساً في إعادة العمل بدستور 73، هذه الاستراتيجية لم تتغير، لا يسألني الأستاذ عبد الله هاشم ما هي استراتيجيتي إلى ما بعد الانتخابات، نحن لا نرى أن الانتخابات محطة مهمة في تاريخ البلاد بعد أن أُلغي دستور البلاد الشرعي، أما لماذا نحن نعارض هذه الانتخابات؟ فهذه لأمور عديدة أنا أوجزها فيما يلي:

أولاً: استحالة التغيير من الداخل، لا يمكن أن يغير من يدخل في الانتخابات أي شيء، فكل شيء محكم ومسدود كل الأبواب مغلقة إذا دخلت فتدخل في.. في صندوق مُغلق لا تستطيع أن تتحرك إلا داخل ذلك الصندوق.

ثانياً: المعارضة معارضة.. مقاطعة الانتخابات تعني رفض الدستور المفروض على البلاد وهو دستور -كما يعرف الأخ الأستاذ عبد الله هاشم كمحامي- دستور غير تعاقدي ومفروض من طرف واحد وليس له شرعية، يعني دستور البلاد.. الدستور المفروض اليوم هو دستور غير شرعي ويجب أن لا يعترف به الأستاذ عبد الله أو غير الأستاذ عبد الله، أي شخص يؤمن بأن دستور 73 هو دستور تعاقدي ويجب أن يُعاد العمل به يجب عليه أن لا.. يعني يشارك في هذه الانتخابات.

ثالثاً: أن عدم المشاركة تعني تحررنا من البروتوكولات المفروضة، أنت اليوم إذا دخلت في أي مشروع تابع للحكومة الحكومة تعتقد أنك أصبحت ملكاً لها عندما ثلاثة أو أربعة أشخاص ممن انتخبوا في مجلس البلدية وبعضهم رموز سياسية شاركوا في اعتصام للمحرومين من الجنسية استدعوا من قبل وزير الأمن -عبد العزيز عطية الله- وقيل لهم لماذا تشاركون؟ أنتم الآن جزء من يعني ما معناه أنتم الآن جزء من السلطة، فكيف تشاركون في اعتصام من هذا النوع؟ فالتجربة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يعني دكتور تريد أن تقول تريد أن تقول..

د. سعيد الشهابي: لأ، دقيقة بس أريد أكمل.

د. فيصل القاسم: باختصار.

د. سعيد الشهابي: أريد أن أكمل نقطة واحدة، نقطة واحدة من فضلك، التجربة أثبتت عدم جدوى المشاركة في مشاريع النظام آخذ مثالين: مجلس الشورى كان تجربة دخلوه بعض الناس وقالوا أننا نغير من الداخل، ثمان سنوات لم يُنتج مجلس الشورى أي شيء للشعب.

ثانياً: لجنة تفعيل الميثاق، الميثاق شُكلت له لجنة من أجل أن يفعَّل هذا الميثاق، بمجرد أن انتهى.. انتهت مهمة اللجنة أُخذت كل توصياتها ووُضعت على الرف حتى هذا اليوم، فمن الداخل لا يمكن إجراء أي تغيير ومن يخدع نفسه بأنه يستطيع أن يعمل أي شيء من داخل مشروع النظام.. مشروع الدستور الجديد فهو يخادع نفسه.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك، نشرك السيد فريد غازي من البحرين تفضل يا سيدي.

فريد غازي: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

فريد غازي: في البداية أحيي الإخوة الضيوف المناضلين في مسيرة التاريخ البحريني. حقيقة إن ما يحدث في البحرين هو إصلاح سياسي بمعنى الكلمة وآثاره موجودة للعيان، ونحن كمحامون ولنا.. وقد عانينا كثيراً من تسلط السلطة وتقييد الحريات، لاحظنا ذلك على الأرض البحرينية، كما إننا عندما نختلف في الرأي، حقيقة خطاب المعارضة كان خطاباً جيداً لم يخوِّن أحد ولم يدعو أحد بأنه عميل، بل كان خطاباً راقٍ، فيأسف المرء عندما يسمع بأن من يختلف معك بالرأي حول المشاركة ينعت بهذه النعوت، كان الدكتور سعيد يعني قال بأن لا توجد إصلاحات، ولكن قاطعته دكتور قاسم، كان يحب أن يشير إلى بعض إنجازات عظمة الملك، حبذا لو يشير لهذه الإنجازات، نحن لسنا محسوبين على النظام، ولكن هنالك إنجازات وإصلاحات سياسية لم تكن موجودة في انتخابات 73، 73 كان هنالك المعتقلين و.. والمبعدين وتغييب الحريات، الآن في عام 2002، هنالك مناخ سياسي حر وهنالك إنجازات على صعيد إعطاء الجنسية للأصول الإيرانية، على صعيد إلغاء محاكمات أمن الدولة، مَنْ مِنَ الدولة العربية التي ألغت.. ألغت محاكم أمن الدولة وقوانين أمن الدولة والطوارئ؟ البحرين ألغت ذلك، مَن مِن الدول العربية التي لا يوجد فيها سجين سياسي واحد؟ دولة البحرين، كل ذلك أيضاً على مجال حقوق الإنسان.. في مجال حقوق الإنسان واحترام.. الشرطة الآن أصبحت تحترم حقوق الإنسان، الضباط أصبحون يحترمون نفسهم ومهنتهم والمواطن البحريني، كل ذلك تحقق على.. على الصعيد، نحن.. أيضاً هنالك رؤية، ليست هنالك الغلبة لأحد على أحد، هنالك رؤية للمشاركة موجودة ومعممة، وهنالك أيضاً من الجمعيات التي ذكرها...

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد.. سيد.. سيد غازي، سيد غازي، أنت تتحدث عن.. عن الشرطة، وأنه كيف تحترم حقوق الإنسان، يعني الكثيرون بعثوا رسائل يتساءلون فيها: لماذا مثلاً يُرقى شخص يعني معروف على مستوى البحرين بأنه مُعذب البحرينيين وكان يتفنن بتعذيبهم، لماذا يرقى هذا الشخص إلى مثلاً مسؤول الأمن الوطني في البلاد برتبة وزير؟ لماذا لا يحاكم.. يعني الكثيرون.. العشرات لا بل المئات بعثوا يتساءلون عن مصير عادل فليفل، لماذا هُرِّب هذا القاتل السفاح الذي وصف هنا بيعني نهب الكثير من الملايين وهرب إلى أستراليا، الكثيرون يطالبون برأسه الآن، لماذا لا يحاكم مثل هؤلاء الأشخاص الذين شوهوا سمعة البحرين؟ لماذا لا يحاكمون؟ البعض يقول إن مجرد محاكمتهم تعني محاكمة النظام بأكمله، وهو لا يريد ذلك، كيف ترد؟

فريد غازي: دكتور، لا تقول بأن الصورة وردية، وإن شاء الله نصل إلى محاكمتهم، ولا نقول بأن لم.. لم يكن هنالك قمع، نحن محامون نعلم جيداً انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت في.. في مملكة البحرين، نعلمها جيداً، ولكن نريد أن ننصف.. نريد أن نقول كلمة حق، نعم هنالك قمع وهنالك في قضايا التعذيب من لم يفلت من.. من العقاب، سوف.. وكما يعلم القانونيون بأن قضايا التعذيب لا.. لا ينالها التقادم، وإنما سوف يجزى كل من أقدم على الضرر بالمواطن، نحن مع المواطنين، نحن مع شعبنا، وحينما نقول يجب أن يكون هنالك..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، أشكرك جزيل الشكر، كي يكون هناك وقت لبقية الإخوة، جليلة السيد من البحرين أيضاً، تفضلي يا ستي.

جليلة السيد: مساء الخير.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

المسألة الدستورية في البحرين.. مآخذ وانتقادات

جليلة السيد: أنا بالنسبة لي سمعت كثيراً صراحة منذ أن بدأ برنامجكم ولم أسمع أي شيء قيل في شأن ما هو المشروع الإصلاحي وما سبب وجود مثل هذا المشروع، أعتقد أن الموضوع كله متعلق بدستور 73، هذا الدستور الذي أوقف تطبيقه بحل المجلس الوطني، وللخروج من الأزمة السياسية عرض عظمة الملك مشروع ميثاق العمل الوطني، وقد تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة، على أساس أنه وسيلة من خلالها يستطيع شعب البحرين أن يمارس حقوقه السياسية كاملاً وأن يُفعِّل دستور 73، فإذن المسألة الدستورية هي المسألة الفصل في كل هذا المشروع الإصلاحي وهي أساس هذا المشروع الإصلاحي، أعتقد أن المسائل الأخرى، حرية التعبير والبطالة، محاربة الفساد ويعني مقاضاة المسؤولين عن التعذيب، كلها مسائل مهمة، ولكن المسألة الأهم هي مسألة التعديلات الدستورية التي تكلم عنها الأخوين المحاميين عبد الله هاشم وفريد غازي، أعتقد بأن المشروع الإصلاحي -كما قلت- أتى بميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه الشعب والحكم بموجب التصويت عليه بنسبة عالية جداً تعلمونها جميعاً..

د.فيصل القاسم: 98.

جليلة السيد: وقد انتهى هذا الميثاق إلى تقرير أن.. إلى تقرير تعديلين مهمين يتم إجراؤهما على دستور 73، الأول: متعلق بمسمى الدولة فتتحول الدولة إلى مملكة بعد أن كانت إمارة، والثاني: يتعلق بتعديل وأنا أقرأ لك من الميثاق، تعديل أحكام الفصل الثاني من الباب الرابع من الدستور الخاصة بالسلطة التشريعية وذلك باستحداث نظام مجلسين يكون الأول مجلساً منتخباً انتخاباً حراً مباشراً، يختاره.. يختار فيه المواطنون.. المواطنون نوابهم ويتولى المهام التشريعية إلى جانب مجلس معين يضم أصحاب الخبرة والاختصاص للاستعانة برأيهم، إذن هذا هو المشروع الإصلاحي الذي أتى به عظمة الملك ووافق عليه شعب البحرين بالتصويت على ميثاق العمل الوطني، أن تكون هناك سلطة تشريعية مكونة من مجلسين، يكون مجلس منهم منتخب يتولى المهام التشريعية، هذا المشروع كيف آل في التعديلات التي حصلت في فبراير سنة 2002 في الدستور الجديد.. دستور المنحى؟ نجد أنه في هذا الدستور تحولت كل الصلاحيات التي كانت لدى ممثلي ونواب الشعب..

د.فيصل القاسم: إلى الشورى.

جليلة السيد: لتصب وتتقاسم على السواء مع المجلس.

د.فيصل القاسم: المعين.

جليلة السيد: المعين، النسبة كما تعرف 40، 40.

د.فيصل القاسم: صح.

جليلة السيد: شعب البحرين لم يصوت على أن يكون المجلس 40، 40، ولم يصوت على أن يمنح المجلس المعين صلاحيات تشريعية، هذه هي النقطة الفصل، لقد أخلى دستور 2002 السلطة التشريعية من لب وجودها ومن مضمونها الأصلي وهي أن تكون ممثلاً لإرادة الشعب، لم يعد الشعب كما هو مقرر في الدستور مصدراً للسلطات جميعاً، وهذه هي النقطة المفصلية.

يقول أستاذ عبد الله هاشم –إذا تسمح لي يا دكتور- يقول أستاذ عبد الله هاشم: أنه عندما ينتخب في مجلس النواب سوف يطلب محاسبة.. محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وسوف يفتح ملف الفساد الإداري والمالي إلى آخره، وأنا أسأل الأستاذ عبد الله هاشم: ألم يقرأ قانون مجلسي الشورى والنواب الذي صدر في يوليو من هذا العام المادة 45، سأقراها لك سيدي الفاضل ولك الحكم: "تقتصر رقابة كل من مجلسي الشورى والنواب فيما يتعلق بأعمال أعضاء السلطة التنفيذية وتصرفاتهم على ما يتم منها بعد تاريخ انعقاد المجلسين في أول فصل تشريعي، ولا يجوز لهم التعرض لما تم من أفعال أو تصرفات سابقة على هذا التاريخ". يا سيدي هذا مجلس نيابي، مجلس عفا الله عما سلف! أول.. أول المسائل المهمة أن نعرف أين نقف، هذه محظورة على المجلس الجديد، سيدي الفاضل، يصفنا البعض بأننا متشائمون كما لو كنا بصدد لعبة يا نصيب، والمسألة ليست مسألة لعبة يا نصيب، المسألة مسألة حقوقية بحتة، والأستاذ عبد الله هاشم قانوني وخير من يفهم ذلك، المسألة مسألة حقوقية، كان نواب الشعب ينتخبون 74% من ممثليهم في السلطة التشريعية، فأصبحوا الآن ينتخبون أقل من 50%، أليس في هذا مساس بحقوق شعب البحرين؟

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر.

جليلة السيد [مستأنفة]: هل شعب البحرين بإمكانه أن يمرر أي مشروع قانون في مجلس النواب الحالي إذا كانت تعارضه الحكومة؟ أعتقد أن هذه هي المسألة الأصلية وأتمنى من الأستاذ عبد الله هاشم أن يرد عليها.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: نُشرك بعض الإخوة من الإنترنت، وأعتقد معظم المشاركات تصب في الكلام الذي قالته السيدة جليلة قبل قليل، مشاركة 77 من علي محمد علي من البحرين يقول: الشعب البحريني المناضل لا يرضى على دماء شهدائه أن تكون مقابل دستور منحة تم إدراجه بلا مسوغ دستوري، أو برلمانٍ صوري لا يمكن أو لا يتمكن من تمرير أي قانون والحرية تؤخذ ولا تمنح هذا الكلام موجه إلك سيد..، وأقرأ أيضاً يعني في نفس الموضوع من محمود صالح السندي من البحرين يقول: عندما يعني تنتقص حكومة أو تنقض حكومة البحرين ميثاقها وتتراجع عن الالتزامات والوعود التي قطعتها على نفسها تجاه رموز المعارضة وتجاه الناس، عندما يستبدل الحكم في البحرين دستوراً تعاقدياً شرعياً بدستور منحة أيضاً مفروض من طرف واحد، ويلغي فيه أهم المكتسبات السياسية لشعب البحرين، عندما يفرض النظام سلطة تشريعية عاجزة وضعيفة ونظام برلماني مقيد لا يوجد به أي أفق للتغيير، ولا يسمح بالتطوير ضمن صيغة مرسومة، ومعدة سلفاً، ومبيتة في أذهان الحكم، عندما تكون الأدوات الإعلامية في البلد حكراً على رأي واحد، عندما يكافأ أحد رموز أو أحد أكبر رموز التعذيب في البلاد بجعله رئيساً للأمن الوطني برتبة وزير، إلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني عندما نسمع كل هذا الكلام نعود ونسأل السؤال الآخر، ما الذي حدا بـ12 جمعية سياسية للدخول في هذه المعمعة؟

عبد الله هاشم: دكتور فيصل، الوضع أعقد مما يظهر أو يقال..

د.فيصل القاسم: لكن هذه حقائق، تستطيع أن تنفيها؟

عبد الله هاشم: حقائق، نعم.

د.فيصل القاسم: حقائق وخاصة موضوع البرلمان، موضوع البرلمان يعني عندك سيكون البرلمان يعني صورياً –إذا صح التعبير- بلا أسنان، لا يستطيع أن يمرر شيء يعني.

عبد الله هاشم: نعم، إنني أتفق مع الأخ الذي قُرِأت مشاركته في.. من الإنترنت، إننا لن نقبل إلا بدستور حقيقي، دستور يصنف على أنه تعاقد فيما بين الشعب وما بين الحكم، أما عملية الدخول لا تعتبر بأي حال من الأحوال مصادقة أو منح شرعية لهذه التعديلات، لأنه قانوناً أن.. أن الإرادة تصنف في القانون الإرادة الصريحة هي ما يعلو على جميع أنواع الإرادات الضمنية، فما يقال صراحة بأنه غير دستوري، وهذا ما نقوله عن.. عن التعديلات أو دستور 2002 بالتحديد لأننا نعتقد بأن دستور 2002 هو دستور جديد وليس تعديلات على الدستور 73، و..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس.. بس يا سيدي، هذا الدستور هل كان لكم فيه أي ضلع، هل ساهمتم فيه؟ أنت تعلم أن لجنة وضع الدستور وضعته بعيداً عن كل الأعين، لم يستطع لا معارض ولا غير معارض، يعني مُرِّر بالسر ووضع بالسر، كان يجب أن يكون هناك تشاور مع.. بين.. مع المعارضة، وضع بالسر وفجأة ظهر هذا الدستور في فبراير الماضي، أنت تعرف في يوم التنصيب ويعني وتأتي وتقول لي دستور، كل هذه الأمور مرت من تحتكم، الماء تمشي من تحتكم.. من تحتكم، وتأتي وتقول لي.. هذا كلام يعني لا.. لا.. لا يقبل..

عبد الله هاشم: نعم، الحقيقة هذا ما أريد.. من هذا المنطلق الذي تفضل به الدكتور فيصل أريد أن أجيب على زميلتي الأستاذة جليلة السيد بأنها تقول المسألة مسألة حقوقية، أنا أقول المسألة مسألة سياسية وليست حقوقية، بمعنى أن الحقوقيون يأتون لينفذوا ما يريده السياسي، سواء كان في المعارضة أو الحكم، إذا أراد الحكم أن.. أن تسير الأمور بهذا الاتجاه يأتي بالمحامون والقانونين ليفصلوا هذا الأمر، هذا يعني أننا أمام معضلة سياسية، المعارضة لم تستطع أن تحمل المشروع وأن تحمل.. حركة.. حركة المعارضة والمسائل التي تمت والإجراءات التي تمت والكفاحات التي قام بها هذا الشعب والتضحيات التي بذلها أن توصلها مع الحكم إلى بر الأمان.

إننا وُفِّقنا جداً وأبدعنا في عملية الكفاح الدستوري عنيفاً دفاعاً عن النفس وسلمياً وسياسياً على المستوى السياسي، ولكننا لم نفلح في التفاوض، التفاوض لم.. لم نعطِ لهذه الحقبة من التفاوض الدرجة الكافية، عندنا اليوم إخفاقات في المعارضة، إننا في المعارضة نرى –سياسياً- بأن التاريخ السياسي للبحرين عبارة عن موجات تنكسر وجميعها انكسرت وأدت إلى هزائم نفسية، إلا الانتفاض المبارك الأخير الذي لم يؤدي إلى عملية هزيمة نفسية وأدى إلى ما أدى عليه، بالنسبة لي أن ما تحقق إذا ما قيل عليه أنه مجرد مسرحية فهذا إهانة للدماء.. هذا إهانة للتضحيات...

د.فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول هم يبخسون المعارضين نضالاتهم وتضحياتهم من خلال هذا الكلام.

عبد الله هاشم: نضالاتهم وتضحياتهم، نعم.

د.فيصل القاسم: وأنتم حققتم.. حققتم أشياء..

عبد الله هاشم: حققنا ما هو موجود الآن.

د.فيصل القاسم: وهو لا بأس به.

عبد الله هاشم: هو لا بأس به لنبني عليه لأن.. لأننا عملية.. هذا عملية واقع.. عملية واقع، اليوم نقيس الأمور بدرجة الكفاح، ما هي مقومات الانتصار لدينا؟ في أثناء مرحلة الكفاح الدستوري كانت مقومات.. من مقومات الانتصار وضوح الشعار السياسي وهو إعادة العمل بدستور 73 وإعادة تفعيله، وأيضاً من مقومات الانتصار عدالة القضية، فقد كانت عدالة القضية ذو سقف عالي، فكان فيه استشهادات.. عالم تموت تحت التعذيب، مئات وآلاف المعتقلين السياسيين، اليوم مو موجودة، فاليوم نحن نتراجع، واقعنا يتراجع، وأنا أقول للدكتور سعيد الشهابي اليوم فيه.. فيه رقم جديد دخل على المعادلة السياسية وهو قطاع شعبي هام لم يكن موجوداً في.. في المعادلة السياسية وهو قطاع.. القطاع الشعبي السني، وأقول أيضاً بأنه أن نصف أن الجمعيات التي قاطعت هي مجموع الجمعيات أنا أقول أن هناك رأي آخر..

د.فيصل القاسم: طيب، لك رأي آخر، طيب سيد شهابي سمعت هذا الكلام، يعني في الواقع يعني كي.. كي نكون منصفين لديَّ الآن حوالي 110 مشاركات يعني سيد عبد الله آسف أقول لك إنه يعني عم بأدور بسراج وفتيلة ألاقي واحد يدعم كلامك مش ملاقي، بس يعني عشان نعمل نوع من التوازن يعني أقرأ هذا الكلام للسيد الشهابي، أحد المشاركين يقول: القضية الآن ليست ما إذا كانت هذه الإصلاحات تنشد التطوير والتحديث أو أنها عملية تجميل وتلميع، فالتطوير والتحديث جاء برغبة صادقة وأمينة من عظمة الملك دون أية ضغوط، بل نتيجة معبرة عن قراءة دقيقة وصائبة للأوضاع التي تمر بها البحرين والمنطقة عموماً، أما من يحتاج إلى التجميل والتلميع فهي تلك التجمعات الشاردة –وأنت منهم سيد الشهابي- التي تحاول أن تجد لها موطئ قدم في المسيرة المباركة لشعب البحرين فلا تجد لها أسلوباً لذلك سوى التشكيك وإظهار الوطنية على طريقة (الفلاش باك) وإليهم نقول الزمن لا يعود إلى الوراء، تفضل.

إيجابيات النظام البحريني ومدى اعتبارها خطوة نحو الإصلاح

د.سعيد الشهابي: أود أن أقول أولاً المحامي غازي ذكر أن.. أنني كنت أريد أن أقول شيئاً ولم أكمله وأنا أريد أن أكمله بشكل سريع، كنت أريد أن أقول: أنه يسجل للملك قيامه بما لم يقم به أحد من أسلافه، ولكي لا يفهم.. لا يساء فهم ما كنت أريد أن أقول أود أن أختصره فيما يلي، وددت أن أقول: أن الملك قام بإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وهذه حقيقة، ولكن قد نختلف عن الأسباب الذي دفعت الملك لذلك الإطلاق فمنه.. فهناك من يقول بأنها ناتجة عن رغبته في تصفية الأجواء، وهناك أيضاً مبررات موضوعية وأسباب موضوعية منها أنه كانت هناك قرارات دولية وشيكة الصدور ضد حكومة البحرين إذا.. إذا استمرت في اعتقال المعارضين، كان هناك مسودة بيان وقرار من اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في جنيف، كان هناك مشروع قرار من البرلمان الأوروبي وكلها جمدت عندما تناهى لأسماعها بأن الملك سوف يطلق سراح السجناء.

فأولاً أقول: أنه أطلق جميع سراح.. سراح جميع السجناء السياسيين.

ثانياً: أنه قام بإلغاء الدستور، وهذا لم يسبق أن قام أحد من أسلاف الملك بمثل هذه الخطوة الجريئة، أنك تلغي دستور تعاقدي بين الشعب والعائلة الحاكمة والحكومة هذا شيء لم يقم به أحد من قبله، وهي خطوة جريئة جداً.

وأيضاً أنه قام بتغيير التركيبة السكانية في البلاد وهي سياسة غيَّر الدستور من أجلها، يعني بمعنى أن المادة التي كانت تنص في الدستور القديم على منع ازدواجية الجنسية ألغيت من الدستور الجديد لتسهيل تجنيس غير البحريين وأصدر الملك مرسوماً بقانون بمنح الجنسية لجميع الخليجيين، يعني 15 مليون خليجي من حقهم أن يحصلوا على الجنسية البحرينية، بمعنى أن الواضح أن الملك يريد أن يغير التركيبة السكانية لشعب البحرين.

رابعاً: أقول أن الملك أيضاً استطاع أو يعني المشروع الإصلاحي الجديد يقوم على منع قيام معارضة، يعني الحكم الجديد لا يعترف بمعارضة ولا يريدها هذا ما صرح به وزير مجلس شؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام.

ونقطة أخيرة أيضاً في هذا المجال: أن نظام المكرمات المطروح الآن يكرس الفساد الإداري، يعني أنت اليوم إذا تيجي تمشي أمورك تروح إلى الشخص اللي أعلى منك في السلم الوظيفي حتى يعمل لك مكرمة فيمشي.. يمشي أمورك، وهذا أساس الدستور المنحة ما يتحدث عنه الإخوة.. دستور المنحة هو دستور بمكرمة من الأعلى، لكن أردت أن أتكلم عن يا أخ..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد شهابي.. سيد شهابي.. يعني نريد أن تقول.. تريد أن تقول أن كل هذه الهيصة الديمقراطية في البحرين هي عبارة عن مكرمة ليس إلا. الوقت يداهمنا طبعاً 130.. مشاركة 130 من الإنترنت تؤكد كلامك سيد شهابي، تقول: الرغبة من الملك هو الخروج من الأزمة السياسية، وليست حقوقية بأي حال من الأحوال.

وتأكيداً على كلامك أيضاً بخصوص التركيبة السكانية، علي إسماعيل أيضاً من Email يقول: أخي أين الديمقراطية المزعومة في البحرين؟ ألا تسمع أو تصلك أخبار ما تفعله..؟ يعني لا أريد أن أقرأ لأنها قوية شوية، ما يفعله الحكم في البحرين من.. يعني أنا أقرأها مثل ما هي من استيراد للزنادقة والسفلة من الباكستانيين والبلوش واليمنيين والأردنيين؟ كل ذلك لقمع وإذلال هذا الشعب البحريني، وتغيير البنية السكانية والطائفية السياسية يعني، يقولون إنهم لم يتعلموا مثلاً من أزمة لبنان والطائفية السياسية، فهم الآن يستحدثون طائفية سياسية في البلاد. ناصر العبدلي، الكويت، تفضل يا سيدي.

ناصر العبدلي: مساء الخير يا أخ فيصل، وتحياتي للحضور.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

ناصر العبدلي: أولاً أشكرك على طرق هذا الموضوع الحيوي والخطير جداً، لأن هذه الموضوع موضوع مليء بشجون كما نعرف، بالرغم من الضيوف.. الإخوان الضيوف يعني اختزلوا موضوع الديمقراطية في.. في البحث عن وظائف أو رشاوي أو غير هذه من.. من ها القبيل يعني، ولكن موضوع الديمقراطية موضوع مرتبط بالشرعية، فلا شرعية لنظام أياً كان في العالم دون الديمقراطية ودون تفويض شعبي، أما إذا كان هناك رئيس دولة يريد أن يشرع في تجربة ديمقراطية فأنا برأيي أول ما يجب التفكير فيه هو وضع الأساس القوي والمتين الذي يضمن استمرار هذه التجربة، وفي حالة البحرين تتحدث عن الجوانب المنتجة للدستور، ولن أدخل في.. في المضمون، لأن الخطوة الأولى من المهم جداً أن تكون خطوة صحيحة، لأنها إذا كانت خطوة صحيحة ستحصِّل التجربة فيما بعد.

في موضوع البحرين الخطوة الأولى برأيي كانت غير صحيحة لأنها تجاوزت دستور 73، الذي كان دستوراً تعاقدياً بين السلطة وبين الشعب، الأمر الآخر من.. من المهم جداً أن نتذكر المادة 104 من الدستور التي تتحدث عن التعديل الدستوري، بدلاً من وضع دستور جديد كما.. كما طرح الإخوان يعني.

من المهم جداً أيضاً أن يكون هناك يعني نقطة هي مهمة، يعني إذا فيه رأي.. إرادة رئيس دولة على الانفتاح السياسي، والتقت هذه الإرادة مع الشعب، فمن.. من المفترض أن.. أن نبتعد عن الخطوات التي تؤدي إلى يعني وضع معوقات في التجربة الديمقراطية، مثلاً الدستور يعني كان على شكل منحة وليس على شكل تفويض من.. من السلطة، يعني ممثلي السلطة يكونون موجودين، وممثلين الشعب، منتخبين موجودين، ثم يتفقون على مواد الدستور. أيضاً.. أيضاً الدستور كان على.. على شكل استفتاء، يعني وهذه بالديمقراطيات النيابية يعني أمر غير محمود جداً إنه يكون هناك يعني يكون.. يكون من فوق، يعني موضوع الديمقراطية، وشكراً.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، للأسف الوقت يداهمنا، نريد ان نشرك المزيد، محسن مرهون من البحرين، تفضل يا سيدي.

محسن مرهون: أحيي هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم: شكراً.

محسن مرهون: وأحيي الإخوة المشاركين، الأستاذ عبد الله هاشم والأستاذ سعيد، ولكنني أرى أولاً أنه المحاورين قد انجرفوا إلى جزئيات المسألة، أو أخذوا يماحكون هذه الجزئيات دون أن ينظروا للمسألة النظرة الشمولية، أنا أحييَّ ها.. يعني وأرى أنه يعني عدم المشاركين من فصائل.. الفصائل السياسية في البحرين قد استطاعت أن تؤصل المسألة تأصيلاً أكثر مما طرحه الأستاذ سعيد الشهابي.

أحيي الأستاذة جليلة السيد، لأنها قد مسكت المفصل الصحيح، ولكنني أختلف معها حينما تؤكد أنه المسألة مسألة حقوقية بحتة، هي والفصائل الغير مشاركة ها.. يركزون على المسألة الحقوقية، ويماحكون في المسألة الدستورية، ونحن لا نختلف معاهم في هذه المماحكة وهذا التأصيل القانوني والدستوري، إنما نختلف معاهم في إنه المسألة مسألة الإصلاح السياسي ليست مسألة حقوقية.. متعلقة فقط بالنص الدستوري، مع أهمية هذه المسألة.

نحن نختلف معاهم في إنه مسألة الإصلاح مسألة شمولية ذات بعد سياسي أساسي.. أساسي يشمل كافة مجالات الحياة، ها.. بما يعني في الأخير إنه.. يعني إنه الحقوقي هو الذي يخدم العمل السياسي، والحقوقي وإن كان ناقصاً هو الذي يخدم العمل السياسي بالدرجة الأولى وليس العكس، نحن.. يعني نحن في.. في المنبر الديمقراطي التقدمي لسنا بعيدين عن وعي جوانب السلب في نصوص التعديلات الدستورية التي أجريت على دستور 73، على رأسها السلبيات -كما قالت الأستاذة جليلة- هو توازي وتساوي حقوق التشريع بين أعضاء مجلس النواب وبين المجلس الشورى.. أعضاء مجلس الشورى.

د. فيصل القاسم: صحيح.

محسن مرهون: إنما إحنا ولو ما حكى الأساتذة الغير مشاركين هذه المسألة.. والذين وضعوا نبراساً لهم دستور 1973 لرأينا على في مدار التاريخ أنهم.. أو فصائل منهم أصلاً قد عارضوا دخول انتخابات السبعينات من منطلق أيضاً إنه دستور 73 دستور.. دستور قاصر، ونحن...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر، الوقت يداهمنا. الكلام لك سيد عبد الله هاشم، كيف ترد؟ سمعت الكثير.. هل تريد مثلاً أن تعلق على.. يعني موضوع يطرح بقوة موضوع تغيير التركيبة السكانية بأكملها في البلاد، واستيراد.. يعني سمعت يعني الأخ هناك يتحدث عن زنادقة وسفلة وإلى ما هنالك كلام قوي جداً يعني، لكنه بصراحة ورد في.. في.. في العشرات من المراسلات.

عبد الله هاشم: الحقيقة يا دكتور فيصل أن.. إحنا نريد أن نتكلم في الأساسيات، نحن..

د. فيصل القاسم: أي أساسيات تغيير تركيبة البلد السكانية مش من الأساسيات؟

عبد الله هاشم: يعني إحنا نرفض رفض قاطع وكلي أي نوع من محاولة التغيير الديمقراطي في البلد. التركيبة السكانية في البلد بالنسبة لنا عملية حياة أو موت. نرفض أن يأتي الغرباء تحت أي مبرر، وأن يشاركوا الناس الذين بالفعل هم في أمس الحاجة إلى كل ما في هذه.. في.. في هذا البلاد، ولكن المسألة الأساسية هي المسألة الدستورية. المسألة الدستورية بالنسبة إلينا نحن لا نختلف إطلاقاً مع المقاطعين في فهم ما حدث دستورياً، دستور 73..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس يا سيد هاشم تقول لي تفهم وفي نهاية المطاف لماذا تدخل..؟ أنت بمجرد دخولك الانتخابات أنت تصدق على هذه التعديلات الدستورية، وقال لك قبل قليل السيد سعيد الشهابي لا تستطيع أن تغير من الداخل، هذا كلام أحلام.

عبد الله هاشم: لا نريد أن نغير من الداخل، لأن آلية التغيير من الداخل عقيمة، ولا.. وإحنا.. ونحن لسنا بصدد عملية تغيير دستوري من الداخل.. من داخل نظمنا.. من داخل آليات الدستور، وإنما نحن ندعو إلى معارضة سياسية بحرينية قوية من داخل المجلس ومن خارجه. إذا كان هناك تقابل فيما بين الحكم والمعارضة يجب أن تكون للمعارضة جميع أنواع الأسلحة، طيران ومدفعية و.. و.. وكل شيء، فسلاح البرلمانيين وسلاح النواب للمعارضة ضروري، وضروري جداً، نستطيع أن نحاسب اليوم الأستاذ سعيد الشهابي يجلب لي أرقام من.. من مجلات أجنبية، بكره سوف نشكل لجان ندخل فيها الوزارات وهم مرغمون، وإذا عارضوا في ذلك الوقت سوف تكون هناك أزمات.

د. فيصل القاسم: طيب..

عبد الله هاشم: تسمح لي أستاذ فيصل..

د. فيصل القاسم: باختصار، لأنه الوقت يداهمني، ما عندي غير دقيقتين يعني.

عبد الله هاشم: المسألة السياسية هي المسألة الأهم.

د. فيصل القاسم: طيب، المسألة...، سيد.. سيد.. يعني نشرك السيد الشهابي أيضاً، سيد شهابي، سمعت هذا الكلام، أنا أريد أن أسألك سؤالاً: يعني كيف تنظر الآن إلى مستقبل البلاد السياسي، ومستقبل البرلمان بشكل خاص؟ بعد فترة قصيرة جداً، يعني بعد.. سيكون هناك انتخابات في.. في البحرين، وستجد الجمعيات المقاطعة.. المقاطِعة، وأنت منهم، ستجدون نفسكم –كما قال بعض الإخوة في أحزاب أخرى.. عربية أخرى- على المقاهي إذا صح التعبير، لا وزن لكم، ستهمشون، ستكونون في غياهب النسيان إلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، ما هو الحل؟

د. سعيد الشهابي: يا دكتور فيصل، بقينا سبعة وعشرين عاماً خارج الإطار السياسي الرسمي، ومستعدون للمواصلة، خصوصاً أنك ترى هذه الروح الكبيرة لدى الشباب الذين كتبوا لك المئات من..من الإيميلات على الإنترنت.

المشكلة المسألة ليست الاستعجال، أنه ليس هناك قطار، يعني ليست هناك غنائم نتسابق مع الآخرين لكسبها، ولا نعتقد أن دخول انتخابات أكتوبر المقبلة تحت غطاء دستور 2002 –غير الشرعي- هو طريقة للحل، أو لإخراج البلاد من الأزمة أنا أظن أن المقاطعة التي أعلنتها الجمعيات الرئيسية في البلاد سوف تضع الحكومة في مأزق حقيقي، بمعنى أن هذه...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، سيد.. سيد، أشكرك جزيل الشكر دكتور كيف ترد؟ لديك نصف دقيقة، ستضع، كيف؟

عبد الله هاشم: لأ.. لأ.. لن يتراجع الحكم يا سعيد، لن يتراجع الحكومة. المقاطعة سلاح قوي إن أثبت فاعليته، ولكن الحكم لن يتراجع، لأن الحكم باختصار لن يسمح بإعطاء صلاحيات أساسية لقوى معارضة متمترسة.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: عبر الأقمار الصناعية من لندن الدكتور سعيد الشهابي (المعارض البحريني من حركة أحرار البحرين) والدكتور عبد الله هاشم (رئيس التجمع الوطني الديمقراطي في البحرين). نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء.