مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

منتصر الزيات: خبير في الشؤون الإسلامية
نبيل فياض: مختص في الإسلام السياسي

تاريخ الحلقة:

03/06/2003

- مدى نجاح الحل الأمني من جانب الأنظمة في مواجهة الحركات الإسلامية
- مدى إمكانية المصالحة بين الحكومات والحركات الإسلامية

- الإسلاميون بين المشاركة في اللعبة السياسية واللجوء إلى العنف

- تأثير صعود نجم الإسلاميين السياسي في التضييق عليهم

- تجاهل المعالجة الاجتماعية لمشكلة الإرهاب وزيادة انتشارها

د.فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

لماذا فشلت أميركا ومعها معظم الدول العربية والإسلامية في كبح جماح الحركات الإسلامية حتى الآن؟

لماذا غدت تلك الحركات كطائر العنقاء الذي يخرج دائماً من تحت الرماد، مهما ضربوه ولاحقوه وضيقوا الخناق عليه؟

هل تفلح قمة شرم الشيخ هذه المرة في الإجهاز على حركات المقاومة الإسلامية، أم أنها لا تختلف عن سابقاتها المماثلة التي ضمت معظم زعماء العالم، لكنها فشلت في إطفاء جذوة التيار الإسلامي المقاوم منه والآخر الموصوم بما يسمى الإرهاب؟ يتساءل أحدهم.

ألم يحن الوقت عربياً ودولياً لتغيير طريقة التعامل مع الإسلاميين؟

ألم يفشل الحل الأمني الاستئصالي فشلاً ذريعاً، بدليل تجدُّد الأعمال الإرهابية في أكثر من مكان؟

لماذا أصبح شعار الحاكم العربي لا للحوار مع أي معارض؟

هل تلام الحركات الإسلامية وغيرها من المعارضين عندئذٍ إذا لجأت إلى العنف؟

ألم تقفل الأنظمة العربية كل الأبواب في وجه من يريدون محاورتها بالحسنى والكلمة الطيبة؟

أليس النظام العربي إذن مسؤولاً عن تجدد أعمال العنف؟

ألا يساهم الاعتراف بالتيار الديني في تخفيف الاحتقان ومحاصرة جماعات العنف؟

لماذا لا تلجأ الدول العربية وأميركا إلى البحث في مسببات الإرهاب؟

أليست العمليات الإرهابية نتاج تربة مناسبة كالبطالة والفقر والجهل والإقصاء، والاستبداد واحتكار السلطة؟

لكن في المقابل: هناك من يرى أنه لا ينفع مع الإسلاميين غير الاستئصال، فالإرهاب ليس طارئاً على عقليتهم، بل هم مجبولون أصلاً على العنف والدمار.

ويقول أحد الخبراء: إن جماعات الإسلام السياسي هي بالدرجة الأولى قضية أمنية، وليست مسألة سياسية.

ألم تثبت التجارب أن الحل الأمني كان كافياً لمواجهة هذه المنظمات وأنشطتها؟

والدليل أنه بمجرد اتخاذ إجراءات أمنية رادعة تراجعت تلك المنظمات ودخلت الجحور.

أليس مجرد الحوار مع تلك الجماعات يُسبغ عليها رداء الشرعية، ويجعلها في موقع الند مع الأنظمة؟

ألا تتحول بعد ذلك من مجرد جماعات إرهابية إلى جماعات ضغط سياسي؟

ألم يحصل الإسلاميون في المغرب مثلاً على هامش كبير للمشاركة في اللعبة السياسية لكن بعضهم لجأ إلى الإرهاب بالرغم من ذلك؟

كيف نتوقع من الدول العربية أن تتعامل بالحوار العقلاني مع الإسلاميين إذا كانت أميركا التي تضع التعليمات تحمل مشعل الإرهاب الدولي؟ يتساءل أحدهم.

ألا تُشجِّع التصرفات الأميركية المضطهدين والمستضعفين في العالم إلى مواجهتها بالعنف، وبعد كل ذلك يأتي الرئيس الأميركي إلى شرم الشيخ ليضغط على الحكام العرب كي يكافحوا الإرهاب، أليس الثلم الأعوج من الثور الكبير؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على نبيل فياض (المختص في الإسلام السياسي)، والسيد منتصر الزيات (محامي الجماعات الإسلامية في مصر، والخبير المخضرم في الشؤون الإسلامية).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873. وفاكس رقم: 4890865. وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

ولمشاهدينا الراغبين بالتصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت فشلاً ذريعاً في كبح جماح الإسلاميين، وحان الوقت لاستبدالها بمعالجةٍ عقلانية؟ يمكنكم التصويت على الأرقام التالية: من داخل قطر: 9001000، ومن جميع أنحاء العالم: 009749001900

[فاصل إعلاني]

مدى نجاح الحل الأمني من جانب الأنظمة في مواجهة الحركات الإسلامية

د.فيصل القاسم: نبيل فياض، في البداية كي أكون صريحاً معك البداية غير مبشرة من حيث الإجماع الشعبي، السؤال المطروح للتصويت: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في فشل.. في كبح جماح الإسلاميين، وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟

80% من المصوتين حتى الآن يعتقدون أن الأنظمة العربية فشلت، وأن الحل الأمني فشل فشلاً ذريعاً، ولابد من استبداله، وهذه في صالح الحركات الإسلامية وتوجهاتها، كيف ترد؟

نبيل فياض: يعني أولاً: أنا أريد أن أشير إلى أني لا أمثل هنا أي جهة أمنية أو سياسية

د.فيصل القاسم: طبعاً.

نبيل فياض: وكل الآراء التي ستُطرح لاحقاً هي عصارة تجربة فكرية حياتية ضمن غالبية طوائف المنطقة وتياراتها الفكرية.

إن أي حديث عن مصالحة بين النظم في المنطقة وجماعات الإرهاب باسم الدين، وأريد أن أفرق هنا بين المسلمين العاديين، والذين يمارسون الإرهاب تحت شعارات دينية، هو حديث خرافة، فالأنظمة تريد من جهة الانخراط في تيار العولمة، والانفتاح على الآخرين أيًّا كانوا من أجل الوصول بالمجتمع إلى حالة حداثة مفتقدة، في حين تصر تلك الجماعات على سحب المجتمع إلى الوراء مبررِّة ذلك بنوع من الـ(Nostalgia) النفاقية التي أثبتنا في كتب لنا متلاحقة أن لا علاقة لها بالواقع.

إن الحل الأمني لمواجهة هذه الجماعات يظل ناقصاً ما لم يترافق بتغيير جذري في البنى المعرفية المنتِجة للإرهاب، والتي نجدها بأوضح حال في دول مثل السعودية ومصر، إن المناهج التعليمية السعودية لابد أن تنتج -دون ريب- فكراً متطرفاً، والسعودية التي تعاني الآن بقوة من الإرهاب طالما صدرته للعالم، هي ذاك البلد الذي يقوم معه يومياً بتناقض لا مثيل له بإنتاج كم من المنظومات المعرفية التي لا تخلق سوى عقول مشوَّهة إرهابية، وفي الوقت ذاته تصرخ زاعقة من فظاعة الإرهاب وهوله.

إن الأزمة التي يعيشها النظام الحاكم في السعودية الآن، خاصة بعد الضربة الأخيرة التي شهدتها الرياض مردها فض الشراكة بين الأسرة الحاكمة ومتطرفي الحركة الوهَّابية الذين ساعدوا تماماً في ترسيخ دعائم حكم هذه الأسرة عبر قمع المجتمع في شبه جزيرة العرب والمحافظة عليه في أعلى درجات السكونية من خلال نظم معرفية ذات نفوذ ديني، الآن كما قلنا فُضت الشراكة، خاصة بعد 11.. بعد أحداث 11 أيلول، وغزو أفغانستان، وطرد الطالبانيين الذين كانوا.. كان نظام الحكم السعودي واحدة من أنظمة نادرة جداً في العالم اعترفت بحكومتهم في كابول، وإذا ما.. ما أردنا اختصار هذه الوقائع بمثالين شهيرين، يكفي الاستشهاد بأسامة بن لادن الذي تحالف ذات يوم مع الصليبيين الكفار يعني جماعة الـ(CIA) والأميركان ضد الشيوعيين والاشتراكيين الملاحدة في أفغانستان، ومن ثم دعوة الشخص ذاته يعني أسامة بن لادن بنفاق لا مثيل له إلى التحالف مع البعثيين الاشتراكيين الكفار ضد الصليبيين الغزاة في العراق.

لقد اختار النظام السعودي الوقوف مع الأميركان في حين اختار شركاؤه من متطرفي الحركة الوهابية العكس، إن مصيبتنا.. عفواً..

د.فيصل القاسم: طيب..

نبيل فياض: كدول غير نفطية قريبة جغرافياً من السعودية هو أن هذا النفط السيئ ظهر عند أقوام كسولة، كارهة للحضارة، مُغلقة على ذاتها، فأرادت غزونا ببدائياتها عبر سجادة من الريالات والكاسيت، وحين لم يتخذ النظام السعودي خطوات راديكالية لإغلاق حنفيات الإرهاب المعرفي لن يكون هناك أمامنا سوى انتظار نضوب النفط أو.. أو ربما كما أشار (زلماي خليل زاده) في أحد كتبه انتظار شيء ما يمكن أن يحدث في السعودية في المستقبل القريب جداً يعني في العام 2005.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب يعني بعد كل هذا الكلام أريد أن تجيب عن سؤالي باختصار، كي أنتقل بالكلام إلى السيد الزيات، يعني ألم يحن الوقت بعد يعني.. كيف.. المعالجة الأمنية كما رأيت فشلت، وأن تدعو ليس فقط إلى معالجة أمنية، بل إلى تغيير البنى وما إلى هنالك، طب لكن يعني..

نبيل فياض: المعالجة الأمنية لم تفشل، المعالجة.. سوف أعطيك مثالاً بسيطاً في سوريا في بداية السبعينيات عندما جاء الرئيس حافظ الأسد، وتم منح حريات لا بأس بها في تلك الفترة، استغل الإخوان المسلمون جو الحرية الهائل الذي كان موجوداً في سورياً، وانتشروا انتشاراً خرافياً في كل الأمكنة في البلد، فهم لم يطرحوا تداول سلطة، لم يطرحوا ديمقراطية، لم يطرحوا أي شيء، طرحوا فقط مسألة واحدة، نحن سنة وهم علويون، واقتل العلويين، واقتل.. أنا أتذكر.. أو أنا من حمص ومدينتي مدينة معروفة بالتعددية الطائفية فيها، كانوا يطرحون فكرة عدس، عدونا عدس، يعني علوي، درزي، إسماعيلي، علوي درزي إسماعيلي، فإذن يجب قتل العلوي، ويجب قتل الدرزي، ويجب قتل الإسماعيلي، أنا لو كانوا هم طرحوا أفكاراً ديمقراطية، أفكار عن.. عن تداول السلطة، أفكار عن المعارضة المنظمة، معارضة حضارية، لم يكن أحداً ضد..، لكن هم بدءوا بقتل المثقفين العلويين، بدءوا بقتل المفكرين العلويين، بدءوا بقتل حتى الناس العاديين في الشارع كانوا يقتلونهم لمجرد انتمائهم..

د.فيصل القاسم: إذن.. إذن.

نبيل فياض: OK، لقد نجح الحل الأمني إلى حدٍ ما في سوريا، ونجح أيضاً في تونس، لكن مشكلة الحل الأمني في سوريا لماذا حتى الآن لا نشهد تراجعاً كبيراً لظاهرة الإرهاب الذي يلبس لبوس الدين؟ لأن البُنى المعرفية المنتجة للإرهاب لا تزال هي هي سواء في سوريا، أو في مصر، أو في تونس، أو في السعودية.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد زيات، سمعت هذا الكلام، لكن بالرغم من كل ذلك، السؤال المطروح: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين؟ 100 مصوِّت حتى الآن 84% يختلفون مع رأيك، 16% يقولون: لا، لم تفشل يتفقون معك، إذن الغالبية بالنسبة لك سيد زيات، كيف ترد؟

منتصر الزيات: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ)، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أهلك أعداءك أعداء الدين.

الحقيقة في سنوات الثمانينات والتسعينات، شهدت موقف سلبي من الإسلام، تفاوتت حدته من قُطر لآخر، وخرجت أعمال فكرية وإبداعية، وكتابات فكرية نالت من شرائعه.. من شرائع الإسلام ورموزه، بل يمكن القول أنها نالت من عقيدته، وحمَّلوا كثيرين يعني مسؤولية التخلف المزري للأمة، المشكلة إن صدور بعض هذه الأعمال عن مؤسسات ثقافية عربية رسمية ضاعف الأثر السلبي، واعتقد الناس.. اعتقد جموع الأمة أن هذا الموقف السلبي صارد عن مؤسسات رسمية عربية، على خلفية الصراع بين بعض الأنظمة العربية وبعض الحركات الإسلامية بدا لمن يرى الصورة من الخارج كما لو أنها أمه تتنكر لهويتها، وكانت الصورة المشوَّهة تشويه صورة الإسلام والمسلمين والأغاليط زي يعني..

د.فيصل القاسم: زي اللي سمعته من نبيل فياض.

منتصر الزيات: زي اللي سمعناه دلوقتي من.. من.. من أستاذ نبيل.

د.فيصل القاسم: يعني قال أغاليط..

منتصر الزيات: أغاليط طبعاً..

د.فيصل القاسم: أغاليط..

منتصر الزيات: هذه الصورة المشوَّهة للإسلام والمسلمين، المشكلة أنها كانت تُستقى أفكارها ومفرداتها من مؤسسات عربية رسمية إعلامية، دي المشكلة، من.. من دوائر عربية صنعت الأزمة، لكن فيه مفارقة يا دكتور فيصل لازم نُرعي السمع ليها، لازم نهتم بها.

د.فيصل القاسم: اتفضل..

منتصر الزيات: مفارقة عجيبة تتمثل في إن صناع القرار العرب اختاروا خيار الحل السلمي مع العدو الصهيوني، حل الصراع العربي الصهيوني حلاًّ سلمياً، وهو خيار نرفضه، خيار نرفضه، ومدوا أيديهم إلى الكيان الصهيوني يتحاوروا معاه ويتفاوضوا معاه، في الوقت الذي يرفع منهم الكثير في وجه الحركة الإسلامية شعارات الاستئصال..

د.فيصل القاسم: والإقصاء..

منتصر الزيات: والإقصاء، ويحرمهم من أبسط حقوقهم التي يكفلها الدساتير والقوانين الوطنية، مش هأتكلم بقى على الشرع والدين والإسلام، هذه الدساتير أو القوانين التي شرعوها يحرموا الإسلاميين من حقهم.

من العجيب إنه يتوزع أبناء هذه الأمة، وآلاف ومئات من أبناء الحركة الإسلامية في المنافي في عواصم الغرب في المنافي مضطهدين من حكوماتهم، مطاردين أو مطرودين، لاشك أن هذا يطعن في مصداقية المناخ الحريات الذي يزعمه ويتردد في دوائر صنع القرار العربي الرسمي، هذا بشكل.

لكن أنا أولاً: يعني أول هذه الأغاليط، طبعاً يعني الأستاذ نبيل بيقر بالحل الأمني بداية، إنما أنا يمكن للوهلة الأولى ظنيت إن إحنا هنتفق وهو بيقول الحل الأمني مش كفاية، إذن هو يقر بالحل الأمني، أنا مش في مجال إن أنا أدافع عن الشيخ أسامة بن لادن، وهو يقول.. يردد من هذه الأغاليط إنه تحالف مع الـCIA في..، الشيخ أسامة بن لادن له قضية أساسية محورية هي القرار العربي الرسمي كان يندب المسلمين العرب إليها هي تحرير بقعة عزيزة وغالية من أرض الإسلام في أفغانستان، مصلحة أسامة بن لادن توافقت كما هي مصلحة ملايين المسلمين الذين تدفقوا..

د.فيصل القاسم: توافقت أو تقاطعت معه..

نبيل فياض: مع الـCIA

منتصر الزيات: توافقت مع المصلحة.. مع مصلحة، ومش الـCIA، دا الحكومات العربية حكومات.. أنا عايز أعرف على فكرة أين تعيش يا أستاذ نبيل..

نبيل فياض: في سوريا.

منتصر الزيات: يعني مقيم في سوريا.

نبيل فياض: نعم.. نعم.

منتصر الزيات: الموقف الحكومات العربية كلها كانت هي تعزف على هذا الأساس، وكانت تدعم، وكانت كل ده كلام ليس بجديد وجاهز، إذن هناك مصلحة لأبناء الأمة الحقيقيين الغيورين، الشعوب كانت لها مصلحة في تحرير أفغانستان من الاحتلال الروسي، ربما كانت هناك مصلحة للولايات المتحدة الأميركية..

د.فيصل القاسم: استراتيجية نعم.

منتصر الزيات: آه، نعم، كون تلاقت هذه المصالح بشكل أو بآخر لا يعني أن هناك تحالفاً لأسامة بن لادن مع الـCIA، هذا.. هذا.. هذه أغاليط التي تردد.. وأنا أُنزِّه طبعاً الشيخ أسامة بن لادن على أن.. أن هذه الأغاليط التي لا يملكون غيرها..

موقف أسامة بن لادن من الحرب الأميركية على العراق مثلاً الأخيرة، اللي هو أَلْبس الحق بالباطل، وخلط الأوراق، أصل مشكلة خلط الأوراق دي مشكلة قديمة منذ الأزل، خلط الأوراق، وخلط الأوراق لا يُمكِّن الباحث النزيه من إنه يضع موازين أو مقاييس يُعرف منها الحق والباطل، والزائف من الحقيقة، أسامة بن لادن كان كلامه واضح في.. إنه قال للناس في بيانه إنه عدم التقاطع بين.. هو بيرفض النظام البعثي، وإذا كان فيه حد كان بيرفض النظام البعثي فهم الإسلاميين، وإذا كان فيه حد كان بيعارض صدام حسين وهو في قمة سلطته، ووقت أن كانت الحكومات العربية كلها بتدعمه وتجيشه وتجهزه، الإسلاميين كانوا عارضوا صدام حسين في.. حينما أباد المسلمين في حلابشة، الإسلاميين هم عارضوا صدام حسين وهو يغزو إيران، إلى آخره، إنما أسامة بن لادن قال: يا ناس، ما.. لا تتقاطع هنا المسألة، كون النظام البعثي في صدارة النظام في.. دا لا يعني أن..

د.فيصل القاسم: هو كفَّر النظام، لكنه..

منتصر الزيات: آه، ندب المسلمين للجهاد ضد الولايات المتحدة الأميركية.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب نبيل، كيف ترد؟ هناك نقطة مهمة جداً، إنه يعني هناك معضلة كبيرة، في الوقت الذي ترى فيه الحكومات العربية والأنظمة العربية تتهافت على مد يدها إلى.. إلى ما سماهم يعني إلى الصهاينة..

نبيل فياض: ليس كل الحكومات العربية.. ليس كل الحكومات العربية.

مدى إمكانية المصالحة بين الحكومات والحركات الإسلامية

د.فيصل القاسم: دقيقة معظم الحكومات العربية، طيب OK، خلينا نقول مش كلها، بس معظمها.. معظمها يعني متلهِّف لـ.. لـ.. في الوقت نفسه نرى أنه يزج بالآلاف من أبناء شعبه في السجون، ولا يفتح معهم أي حوار، يعني هذه المعضلة نريدك أن.. يعني أنت تدعو إلى..

نبيل فياض: إذا أردت أن تقيم مصالحة بين النظام والجماعات الإسلامية المتطرفة، ويجب أن نميِّز تماماً بين الإسلاميين العاديين والجماعات الإسلامية المتطرفة التي تمارس الإرهاب باسم الدين، هناك فرق كبير جداً بين الإنسان المسلم العادي والإنسان المتطرف الذي يريد أن يقتل لفكرة في رأسه OK. على أي أساس يمكن أن نقيم هذه المصالحة؟ على أي أساس؟ يعني أنا إذا أردت أن أقيم مصالحة مع الأستاذ منتصر الزيات، على أي أساس أقيم هذه المصالحة؟

على أساس الديمقراطية، هم يعتبرون الديمقراطية كفر، نحن سمعناه في الجزائر عندما كانت (الفيس) على وشك أن تفوز بالانتخابات في الجزائر في الثمانينات...

د.فيصل القاسم: بس يا نبيل فياض، أنت تتحدث عن الديمقراطية كما لو أنه الديمقراطية يعني مطبقينها 100% في الدول العربية، والإسلاميين يريدون أن يعكننوا على.. على الأنظمة العربية!!

نبيل فياض: اسمح لي يا أخي.. اسمح لي يا أخي..

د.فيصل القاسم: يا أخي، لا.. يا أخي، أرجوك يعني.. يعني لا تحاول أن تروِّج هذه الأفكار..

نبيل فياض: اسمح لي أنا.. أنا أتذكر الحشاني أعتقد أو لا أعرف ما اسمه عندما عملوا معاه مقابلة في الـBBC قال لهم: الديمقراطية هي استيراد غربي، وهي كفر، ونحن عندما نصل إلى.. نصل إلى السلطة سوف نلغي هذه الديمقراطية، يعني الدولة..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا أخي، العلمانيون العرب.. العلمانيون العرب.. الزعماء العلمانيون العرب يرددون نفس الأسطوانة، يقول لك إن الديمقراطية منتج غربي.. منتج غربي، نفس الأسطوانة.

نبيل فياض: من قال لك أن الزعماء العرب..؟ هل.. هناك من.. كيف.. الزعماء العرب علمانيون؟

د.فيصل القاسم: بعض.. الكثير من الأنظمة العربية علمانية.

نبيل فياض: هم موصومين بالعلمانية، لكن هم ليسوا علمانيين، هم ليسوا علمانيين، لا تستطيع أن.. أن تحمِّل العلمانية أخطاء الزعماء العرب، لكن أنا أريد أن أقول: هم لا يريدون الديمقراطية.

منتصر الزيات: يعني.. يعني لا نريد كلاماً مرسلاً مجهَّلاً، بيرفضوا الديمقراطية، ما.. مش المثال اللي ضربته في الجزائر يا أستاذ نبيل الناس احتكمت إلى صناديق الانتخاب، وأسسوا حزباً، وخاضوا الانتخابات، وحازوا ثقة الشعب، بعد ذلك حدث الفيتو، أنتو هتنقلبوا بعد ما تصلوا إلى السلطة، ده المعيار الذي يسود كل البلاد العربية.

نبيل فياض: قبل أن يصلوا إلى السلطة.. قبل أن يصلوا إلى السلطة كانوا يصرِّحون نحن نرفض الديمقراطية، الديمقراطية اختراع غربي، الديمقراطية.. أنا سمعت الحشاني أعتقد اسمه كان يقول في الـBBC: الديمقراطية كفر، نحن نرفض الديمقراطية، عندما نصل إلى.. إلى السلطة سوف نطبِّق نظام حكم إسلامي، سوف نفعل، سوف نعمل، الديمقراطية كانت بالنسبة لهم مثل الحمار الذي يركبوه للوصول إلى السلطة، وعندما يصلوا إلى السلطة سوف يقتلون هذا الحمار..

منتصر الزيات: هذا كلام غير صحيح..

نبيل فياض: هذا كلام.. كيف؟

منتصر الزيات: أنت بتستخف بالمؤسسات، تستخف بالمؤسسات، تستخف بالشعوب، تستخف بكل..

نبيل فياض: أنا لا أستخف.. أنا لا أستخف لماذا.. أنا أريد، اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي كيف تريد أن تكون المصالحة بين الإسلاميين المتطرفين والأنظمة؟

منتصر الزيات: إذا كانت الناس يعني دعني.. دعني.. دعني أقول أوضح ببساطة أقوام بيلجئوا إلى العملية سمِّها ما شئت. أولاً: أنا لا أقف كثيراً عند المصطلحات -بعد إذنكم- إنما أقوام بيقول لك: أنت بتدعو إلى تداول السلطة وتخوض انتخابات، خضنا، ألَّفنا حزباً، ودخلنا خضنا هذه الانتخابات، واحتكمنا إلى إرادة الشعب، واخترنا الشعب، إذن تقول لي عبد القادر حشاني كان يقول: أنه يرفض الديمقراطية يعني.. يعني..

نبيل فياض: الديمقراطية لا تعني ديكتاتورية الغالبية.. اسمح لي شوي، الديمقراطية لا تعني ديكتاتورية الغالبية، هذه مسألة مهمة جداً.

منتصر الزيات: أنتو والله يعني أرهقتونا، أرهقتونا (إِن يَكُن لَّهُمُ الحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ) لما نقول.. يقولوا لنا تعالوا للديمقراطية، حينما نقول: طب نحتكم إلى الشعوب وتقول كلمتها، لأن الشعوب محبة للدين، ومحبة لعقيدتها، ومحبة لدينها، يقول لك: إحنا مش ضد.. إحنا مش.. لا نوافق على ديكتاتوريات الأغلبية، ماذا تريدون بالضبط؟ ما الذي تريدونه؟

نبيل فياض: أنا.. أنا.. أنا OK، أنا سوف أسألك سؤالاً جداً بسيط: في مصر يقولون الآن يوجد ديمقراطية، الإسلاميون يريدون ديمقراطية سياسية حالياً للوصول إلى السلطة، لكنهم يرفضون الديمقراطية المعرفية، يرفضون الديمقراطية المعرفية لأنهم..

د.فيصل القاسم: طيب بس سأعطيك المجال كي تكمل.. بس دقيقة نبيل سأعطيك المجال.

مشاهديَّ الكرام، بإمكانكم التصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟

عدد مصوتين 232، 75% يقولون إن المعالجة الأمنية فشلت، 25% يقولون إن المعالجة الأمنية لم تفشل.

[موجز الأخبار]

د.فيصل القاسم: نشرك بعض الإخوة من الإنترنت، مشاركة 9 من وائل يقول: ألا تعتبر مبادرة وقف العنف في مصر دليلاً على نجاح الحل الأمني لمشكلة العنف المتطرف؟ وهل هناك في التاريخ الإسلامي كله أمثلة لحلول غير أمنية عند الخروج على الحكام؟

مشاركة 7 معاكسة للمشاركة الأولى من حسين حمودي الإبراهيمي يقول: لماذا لا تتعامل الأنظمة العربية مع الحركات الإسلامية المتطرفة كما تعاملت بريطانيا مع الجيش الجمهوري الأيرلندي المتطرف، وإدخالهم في اللعبة السياسية؟

مشاركة 6 من حسام أسامة من سوريا، يقول: الحل الأمني هو أنسب الحلول سيما وأن معظم هذه الحركات مغذاة من الخارج ممن لا يمتون بصلة إلى هذا الدين، وإنما يقومون باستخدام هذه الجماعات لغايات سياسية بحتة.

أما مشاركة رقم 4 من ناصر من السعودية، يقول: الحكام العرب هم الذين لا ينفع معهم سوى الاستئصال وليس الإسلاميين.

سيد، أعتقد هذه تصب في صالحك، اتفضل.

منتصر الزيات: أنا يعني أحب أشير للمداخلة بتاعة الأخ العزيز الأخ رقم 9 هذه أنا سمعتها، اللي هو أشار إنه بيعزِّز فكرة نجاح الحل الأمني، وضرب المثل بمبادرة فكرة نجاح الحل الأمني، وضرب المثل بمبادرة وقف العنف اللي أطلقها شيوخ الجماعة الإسلامية في مصر، بأحب أقول له بصفتي معايش يعني للحدث..

د.فيصل القاسم: وكنت محامياً للجماعات الإسلامية..

منتصر الزيات: نعم.. نعم.

د.فيصل القاسم: وتوسطت أيضاً في مثل هذا الأمر.

منتصر الزيات: بالضبط، إن هذا الطرح غير.. غير صحيح على غير ما يحدث، بالعكس أنا.. أنا.. أنا بأقول إن نجاح التجربة في مصر الآن ليس لأن الحل الأمني، بل لأن السلطة وصلت لقناعة أن الحل الأمني غير صحيح، وأن كل حوادث العنف والعنف المضاد.. كل حوادث.. كل الأحداث التي وقعت في مصر ما بين 92 أو من 90 إلى 97 كانت في حراسة قوانين الطوارئ، وتعديلاتها وقوانين مكافحة الإرهاب، كل الحوادث المفجعة الكبيرة ها.. كانت في حراسة الطوارئ والإرهاب، لكن حينما تحول المعالجة تحولت إلى معالجة سياسية، ومعالجة فكرية ومعالجة يعني أنا عايز أقول أيه.. فيه مراجعات أمنية تمت، خصوصاً بعد حادث الأقصر الشهير، حادث معبد (حتشبسوت) في الأقصر كان بعد إقالة الجهاز الأمني السابق، بدأ وضح أن فيه تغيير في السياسة الأمنية، توقفت المداهمات ندرت الاعتقالات، إذن هذه السياسة الأمنية الجديدة هي التي عززت فرصة التواؤم مع المراجعات الفكرية.

د. فيصل القاسم: أو تخفيف.. تخفيف الاحتقان.

منتصر الزيات: تخفيف الاحتقان بالضبط، ولذلك أنا بأقول دايماً يعني يا دكتور فيصل في كل الأحوال تلي يُسمح فيها للتيار الإسلامي أن يعبر عن آرائه ومعتقداته بصورة سلمية، بتنعدم حالة العنف تماماً.

الإسلاميون بين المشاركة في اللعبة السياسية واللجوء إلى العنف

د. فيصل القاسم: بس يا سيد منتصر الزيات خليني أسألك سؤال على ضوء هذا الكلام، لكن يعني نحن لدينا الكثير من الأمثلة العربية يعني أُعطي فيها الإسلاميون حق دخول اللعبة السياسية، في أكثر من مكان، لكن ذلك لم يمنعهم بأي حال من الأحوال من.. من.. من.. من مزاولة الإرهاب إذا صح التعبير، في المغرب أنت تعلم يعني المغرب لديه تجربة ديمقراطية يحسد عليها نسبياً بالمقارنة مع الدول العربية، وأنت تعرف حزب العدالة والتنمية حصل على نسبة عالية في المرتبة الثالثة جاء في.. في الانتخابات الأخيرة، وبدأ يعني يحقق.. يحقق نجاحات كبيرة، هذا لم يمنع مجموعة من الإرهابيين والمتطرفين كما يسمونهم من يعني من.. من تفجير بعض الأماكن في الدار البيضاء.

منتصر الزيات: لازم نفرق يا دكتور فيصل..

د. فيصل القاسم: دقيقة هذه بالنسبة للمغرب، في اليمن.. في اليمن هناك تجربة ديمقراطية أيضا ممتازة بالمقارنة مع الديكتاتوريات العربية الأخرى، أيضاً انظر يعني قوات الأمن اليمنية لا هم لها هذه الأيام إلا ملاحقة الإرهابيين والمتطرفين، يعني.. يعني إعطاؤهم فرصة الدخول اللعبة السياسية ليس بأي حال من الأحول صمام أمان.

منتصر الزيات: أولاً أنا أتحفظ على دمغك للإسلاميين بالإرهابيين، هذا..

د. فيصل القاسم: لأ.. أنا لا.. لا أدمغهم.. أنا لا أدمغهم أنا أنقل.. أنقل ما يوصف طيب.

منتصر الزيات: وصف في غير محله، وأنا.. وصف أرفضه وأعترض عليه

د.فيصل القاسم: طيب.

منتصر الزيات: أنا لازم أفرق.. لازم نفرق بين مسألتين، بين العنف إن جاز التعبير يعني أو المعارضة المسلحة بين بعض فصائل العمل الإسلامي وحكوماتهم الإقليمية والوطنية لأسباب أو لأخرى، وبين هذا الذي أشرت إليه الآن الذي يرتبط بمناخ قومي وديني ومد قومي ومد ديني، يعارض الهيمنة الأميركية، يعارض الوجود الأميركي في المنطقة، يعارض السياسات الأميركية.

د. فيصل القاسم: يعارض الأنظمة المتعاملة مع أميركا.

منتصر الزيات: لذلك ومع هذا.. مع أنه يعارض الأنظمة المتعاملة مع.. مع.. مع الولايات المتحدة بهذا الشأن الذي يتصادم مع مصالح الأمة، لكن هم ما يستهدفوش هذه الأنظمة، ولا يستهدفون حكام هذه الأنظمة.

د. فيصل القاسم: كيف يا سيد؟

منتصر الزيات: استناني يا دكتور فيصل..

نبيل فياض: اسمح لي شويه.

د.فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة، بس كيف لا يستهدفوا شيئاً؟ دقيقة بس دقيقة.. لا.. لا.. لا.. دقيقة.

منتصر الزيات: برضو بس لحظة أنا مش بأتكلم؟

نبيل فياض: اسمح لي شوية.. أنا..

د. فيصل القاسم: هذه نقطة يجب أن ترد عليها، كيف لا يستهدفون؟ أنت ترى الوضع في السعودية لناخد السعودية مثالاً، يعني السعودية تقول أنها تحكم بشرع الله، وكل يعني حرية دينية وإلى ما هنالك، والدين مطبق وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن انظر ماذا حدث في السعودية قبل أيام؟ من العمليات الرهيبة..

منتصر الزيات: أيه اللي حصل؟ حصل أيه؟ حصل أيه.. نعم.. نعم، مع.. مع.. مع.

د. فيصل القاسم: التي حدثت في السعودية استهدفت.. استهدفت.. استهدفت النظام..

منتصر الزيات: أنا مش بأسوق هذا في مقام التبرير، لكن.. لكن خليني أرصد، إحنا بنرصد يا دكتور، لأ.. اللي حصل في السعودية وخصوصاً فيه خصوصية هنا تتعلق بالسعودية، خصوصية ودا.. وهذا من الأهداف المحورية أصلاً لأسامة بن لادن لـ.. لـ.. لطبيعة التنظيم القاعدة، لطبيعة الجبهة الإسلامية التي أنشأها، كل هذا يرتبط برؤية أسامة بن لادن لمعارضة الوجود الأميركي في أرض الحجاز، ودعني أقول أنا.. أنا.. أنا طبعاً مثلي مثل أي مسلم قلبه يهفو إلى السعودية وإلى.. إلى.. إلى الأماكن المقدسة فيها، ومثلي مثل كثير من المسلمين أو مثل كل المسلمين الذين يتمنون للسعودية الأمن والرخاء و.. وإلى آخره.

د. فيصل القاسم: طبعاً.. طبعاً..

منتصر الزيات: وأنا أتمنى أن يكون إخواننا في المسؤولين في السعودية مقبلين علينا، على كلامنا بمثل.. و يتقبلوا نصائحنا كعرب، كمواطنين عرب مثلما يرعوا آذانهم لـ(توماس فريدمان) مثلاً، لازم يسمعوا نصايحنا، ولازم يسمعوا رؤيتنا، أسامة بن لان بيعارض الوجود الأميركي في أرض الحجاز، وهناك حديث صحيح يرفض وجود المشركين في أرض الحجاز، إذن خصوصية..

د. فيصل القاسم: السعودية.

منتصر الزيات: السعودية دا مرتبط أن هناك حديثاً صحيحاً شريفاً يعارض وجود المشركين في أرض العرب، في أرض جزيرة العرب، ومع هذا الذين عملوا هذه العمليات لم يستهدفوا مسؤولين سعوديين، وأعتقد من خلال الرصد والتحليل مش معلومات أن في مُكنتهم أن يرتكبوا عمليات ضد مسؤولين وضد وزراء وضد.. إلى آخره، لكنهم لم يفعلوا، هم يقاومون الوجود الأميركي ويريدون لهذا الوجود أن يرحل عن المملكة العربية السعودية، نفس الشيء أستطيع أن أقوله في.. في المغرب، في الدار البيضاء، العمليات كانت تستهدف الوجود الأميركي والوجود الغربي في هناك، أنا مش مع.. أنا.. أنا أنا.. أنا لا أريد أن أعزل السياق عن بعضه، يعني علشان لا.. لا تقوِّلني ما لم أقله..

د.فيصل القاسم: طبعاً، طبعاً.

منتصر الزيات: أنا بأقول: دا مرتبط بمناخ عام في الأمة، رافض وغاضب ومستاء من السياسات الأميركية المُنكِرة للحقوق العربية، المُنكِرة للحقوق العربية المشروعة، الذي يهين الشعوب الإسلامية، يهينها في أفغانستان، يهينها في العراق، يهينها في ليبيا، يهينها في السودان..

د. فيصل القاسم: يهينها في فلسطين..

منتصر الزيات: يهينها في فلسطين كل يوم، والمكاييل مختلة، وبيكيل.. تكيل بمكيالين، لا تعزل هذا السياق الغاضب، من هذا المتأثر بعض الشباب بيتأثر بهذا الذي يحدث، مشاعر الغضب تخرج ضد مصالح أميركية في المنطقة وسيظل التهديد قائم وباقي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. طب دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة.. مشاهديَّ الكرام بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن المصالحة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟ عدد المصوتين322، 74% الكفة بدأت يعني ترجح باتجاهك شوي.. شوي نبيل فياض طبعاً مش.. 74% يقولون إن الحل الأمني فشل، 26% يقولون إن الحل الأمني لم يفشل. بإمكانكم التصويت من داخل قطر الرقم هو 9001000، من جميع أنحاء العالم 009749001900، نبيل فياض.

نبيل فياض: أنا سوف أرد.. نعم سوف أرد.

د. فيصل القاسم: الكثير من النقاط مهمة جداً تفضل.

نبيل فياض: في موضوع بسيط جداً، سوريا أكثر دولة معادية للوجود الأميركي في المنطقة، ومنذ زمن طويل، وسوريا فيها الإسلاميون حريتهم مصانة تماماً، يكتبون، يناقشون، يطرحون كاسيت يطرحون كتب، لماذا.. لماذا فعلوا ما فعلوا في سوريا في نهاية السبعينيات والثمانينات؟ لماذا؟ لماذا؟ ما هو المبرر؟ لماذا فعلوا ما فعلوا في سوريا؟ كانوا.. كان عندهم مجال حرية واسع، كانوا يكتبون ما يشاءون كانوا يلتقون بطريقة.. بالطريقة التي تعجبهم، حولوا المساجد إلى.. إلى.. إلى أماكن شبه سياسية لماذا فعلوا ما فعلوا في سوريا؟ وهي دولة المواجهة الأولى في المنطقة، دولة المواجهة الأولى في المنطقة ضد المشروع الصهيوني الأميركي، لماذا فعلوا ما فعلوا في سوريا؟ لماذا؟ أنت تربط الآن العنف الإسلامي..

منتصر الزيات: لا تحاول تقنعني أن العنف في سوريا.

نبيل فياض: لا أريد أن أقول العنف الإسلامي عنف.. نعم.

منتصر الزيات: بدايته من التيار الإسلامي هناك، لأنك كده أنت بتخلط الأمور.

نبيل فياض: اسمح لي أنت تعرف في مصر جيداً وأنا أعرف في سوريا جيداً..

منتصر الزيات: آه.

نبيل فياض: في سوريا كان.. كانت الحرية متاحة أمامهم بطريقة ليس لها مثيل، نحن حتى الآن، نحن حتى.. اسمح لي...

منتصر الزيات[مقاطعاً]: دا.. دي رؤيتك لأن أنت بتعيش هناك.

نبيل فياض: اسمح لي شوية.. اسمح لي شوية، نحن حتى الآن ندفع في سوريا ثمن ما فعله الإخوان المسلمون، حتى الآن، القمع الذي حصل، والقبضة الأمنية التي حصلت ما كانت لتحصل.. ما تحصل..

منتصر الزيات: المنطق العقلي يا أستاذ نبيل.. المنطق..

نبيل فياض: لولا.. لولا الحركات أو.. أو.. أو العمليات الإرهابية التي قام بها الإخوان المسلمون..

منتصر الزيات: المنطق يقول يستحيل عقلاً ومنطقاً أن مواطن ما، أن اتجاه ما، أن تكتل ما يتاح له أن يعبر عن فكره، وأن يقول رأيه ويلجأ إلى البندقية وإلى المدفع، يستحيل..

نبيل فياض: صدقني.. صدقني..

منتصر الزيات: هذا يتصادم مع منطق الأمور.

نبيل فياض: صدقني هم أخذوا الناحية الطائفية المذهبية التكفيرية..

منتصر الزيات: لا.. لا.. لا.. يعني ما تعزفش على هذا الوتر.

نبيل فياض: وتركوا كل باقي الأمور، هذه هي الحقيقة..

منتصر الزيات: يعني لا تعزف على الوتر ويعني..

نبيل فياض: هذه هي الحقيقة، وأنا.. أنا سوف أريد أن أعود إلى نقطة هامة جداً طرحتها في بداية الحديث، الديمقراطية المعرفية، لماذا يرفض جماعات الإرهاب.

منتصر الزيات: إيه الديمقراطية المعرفية دي؟

نبيل فياض: الديمقراطية.

منتصر الزيات: عرفها في..

نبيل فياض: ok…. Ok ، سوف أطرح لك مثالاً في إسرائيل.. إسرائيل دولة قامت على أساس ديني، في إسرائيل الآن كاتبان مهمان جداً (زائيف هرتزوج) و(زائيف فرانكنستاين) يقولان كل العهد القديم لا أساس له من الصحة، وبالتالي فكل ما قامت يعني الأسس الأخلاقية لدولة إسرائيل هي أسس مزعزعة، لم نسمع أحد طالب بقتل زائيف هرتزوج أو ترحيله عن إسرائيل، لم نسمع بأحد طالب بإعدامه، لم نسمع.. حتى كتبه مسموحة في كل أرجاء إسرائيل، لماذا في مصر عندما يفتح نصر حامد أبو زيد، نصر حامد أبو زيد، الديمقراطية المعرفية أهم من الديمقراطية السياسية، عندما يتاح لي حرية النقد.. الفكر الإسلامي المتطرف هو فكر نقلي غير نقدي، فكر نقلي غير نقدي، مقتله في.. في.. في.. في النقد، مقتل الفكر الإسلامي المتطرف في النقد، لهذا هو يرفض الديمقراطية المعرفية، ويريد الديمقراطية السياسية، لأن هذا.. هذا.. هؤلاء الناس الحشويون كما تسمونهم أنتم الذين تربوا على.. لزمن منذ.. منذ 1500 سنة على أفكار معينة نقل.. نقل يتم تناقله من جيل إلى جيل إلى جيل، أيه.. هؤلاء سوف يوصلون هذا التيار إلى السلطة بالديمقراطية السياسية، لكنهم بيرفضون الديمقراطية المعرفية، لأنها تقتلهم أنا سوف أطرح لك مثالاً.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة..

منتصر الزيات: هذا كلام غير صحيح.. الكلام ده غير صحيح.

د. فيصل القاسم: أنت منذ البداية تركز لي على.. على.. على.. على يعني الخلفية المعرفية وإلى ما هنالك أنهم مجبولون على خلفية معرفية إرهابية، وأنه الإرهاب موجود في صلب هذه الحركات، لماذا لا تقول يعني أن.. أن السبب في ذلك في واقع الأمر ليس.. ليس هذه الخلفية بل هو نتاج تربة مناسبة كالبطالة والفقر والجهل والإقصاء والاستبداد واحتكار السلطة، إلى ما هنالك، لماذا تحاول أن تُعتِّم على كل هذه الأمور التي.. يا أخي الأنظمة العربية لا.. يعني ليست فقط ضد الإسلاميين وجماعات الإسلام السياسي، هي ضد كل من يتفوه ببنت شفة ضدها، يعني المضطهدون ليس فقط جماعات الإسلام، كل.. كل من يعارض.

نبيل فياض: لكن.. اسمح لي.. اسمح لي..

د. فيصل القاسم: في الدول العربية مصيره أنت تعرف..

نبيل فياض: اسمح لي.. اسمح لي..

د.فيصل القاسم: في معظم الدول العربية كي لا نُعمِّم، طب جاوب لي على الفكرة هذي، كي لا تظل تعزف لي على موضوع الخلفية المعرفية.

نبيل فياض: ok.. ok.. ok..، أولاً.. أولاً.. أولاً توجد دول كثيرة فيها فقر وفيها بطالة ولكن لا يوجد فيها هذا النوع من الإرهاب، ثانياً لا أعتقد أن السعودية دولة فقيرة وفيها بطالة، و.. و.. وإلى آخره، السبب ok ..

د. فيصل القاسم: أسامة بن لادن من أغنى الأغنياء.

نبيل فياض: ok تتضافر العوامل، تتضافر العوامل وينتج لدينا فكر إرهابي، لكن أريد أن أؤكد للمرة المليون أنه ليس بالداعي.. ليس بالداعي أن كل مسلم هو إرهابي على الإطلاق، هؤلاء أقلية نادرة وشاذة حالياً في المجتمع الإسلامي

د. فيصل القاسم: ولكنهم هم الذين يقودون التيار الإسلامي..

نبيل فياض: هم لا يقودون التيار.. التيار الإسلامي الآن حركات كثيرة جداً، هم لا يقودون التيار الإسلامي، هم صوتهم عالي فقط، هم صوتهم عالي فقط، ربما.. ربما أيضاً الإعلام الغربي يريد تشويه صورة المجتمع الإسلامي، عبر إلقاء الضوء على هؤلاء الناس.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، للتصويت: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين، وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟ عدد المصوتين 467، 73% يعتقدون أن الحل الأمني قد فشل، 27 يعتقدون أن الحل الأمني لم يفشل، للتصويت من داخل قطر 9001000، من خارج قطر 009749001900، طلال الرمحي من الأردن تفضل يا سيدي.

طلال الرمحي: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا تفضل.

طلال الرمحي: لك ولزميليك.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

طلال الرمحي: أخي فيصل، إن الخلل في الحقيقة ليس بالحركات الإسلامية، بل الخلل في الأنظمة العربية المصنوعة ومن ثم المتلقية، لنأخذ مثالاً على ذلك لأم الحركات الإسلامية حركة الإخوان المسلمين، في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946 تأسست، أي أن عمر هذه الحركة الآن نصف قرن، لم تصطدم هذه الحركة في يوم من الأيام مع النظام في الأردن، قد يحصل بينهما احتقان في قضية ما، إلا أن النظام الأردني والجماعة بروح من الفضيلة والتسامح تسوِّى هذه القضية، إن الحركة الإسلامية هي أقرب التنظيمات في تقدير المواقف عندما تكون في دائرة الخطر أو في مصلحة الوطن، ولكن دون فرض هذه المواقف بحكم السلطة أو القمع أو الإرهاب أو تلفيق المؤامرات لهذه الحركات، كما حصل للإخوان مثلاً في مصر من قتل وسجن وتصفية ومطاردة، عندها انبثق من السجون الفكر الجهادي، فكر الشهيد سيد قطب في كتابه "معالم على الطريق"، والذي اعتبر المسلمين يعيشون مجتمع الجاهلية.

د. فيصل القاسم: هذه فكرة نضيفها مهمة لك

طلال الرمحي: أما الحركة الإسلامية في المغرب يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: السجون هي التي خرَّجت.

طلال الرمحي: (....) الدولة أو الحزب الشمولي الحاكم، إما أن يزج بهذه الحركات في السجون إلى ما شاء الله، وهذا ما رأيته بنفسي في زياراتي لهذه الدول، وإما أن تقوم هذه الأجهزة الأمنية باختراقها، ومن ثم انشقاقها فتتحول الحركة إلى حركات، أي أنها من يحمل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بس.. بس يا سيد الرمحي.. يا سيد الرمحي، أنت يعني هناك نوع من التناقض في كلامك، أنت قلت يعني أنه الدول التي سمحت لهم بمجال أو بهامش حرية تغير الوضع، ذكرت الأردن، المغرب إلى ما هنالك، قبل قليل طرحت نفس السؤال على السيد الزيات، لكن إعطاؤهم المجال لم يمنع من قيامهم بعمليات عنف إرهابية كما ذكرنا في المغرب، في اليمن، في أكثر من مكان.

طلال الرمحي: أقول لك يا أخي أرجوك يعني دقيقة سأجيبك..

د. فيصل القاسم: تفضل.

طلال الرمحي: أقول لك إنه إما أن تخترق هذه الأجهزة الأمنية هذه الحركات فتحول الحركة إلى حركات، منها من يحمل مبخرة في بلاط السلطان، ومنها من يحمل الرشاش والحزام الناسف، أنا أرى أن تتعلم جميع الأنظمة العربية والإسلامية التجربة الأردنية، وعندها أنا على ثقة يا دكتور فيصل أن الحركة الإسلامية هي أكثر الحركات السياسية واقعية وتقدير للظروف والمواقف، وأكثر الناس حرصاً على الأمة والوطن دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر الفكرة وصلت.

مشاركة 48 من جهاد سامي علي يقول: إن المسؤول الأول عن أعمال بما يسمى الإرهاب الإسلامي هم حكام العرب الذين يدوسون على كرامات شعوبهم.

نبيل فياض: أريد أن أرد..

د. فيصل القاسم: أريد أن تجيب.

نبيل فياض: أريد أن أرد على هذا الشخص الأردني الذي اتصل، هنالك كتاب بالعبرية اسمه "ثلاثون سنة وسنة"، هذا الكتاب يحكي العلاقة بين الملك الراحل حسين و(جولدا مائير) وبقية المسؤولين في إسرائيل، يعني أنا في اعتقادي الشخص لا يوجد نظام عميل للغرب وأميركا وربما إسرائيل مثل النظام الأردني، وعندما يسكت عليه الإخوان المسلمون على هذه العمالة الوقحة، على هذه العمالة الوقحة، عندما يستقبل كبار المسؤولين الإسرائيليين في.. في عمان في وقت الشعب الفلسطيني يذبح يومياً، عندما يسكت عليهم الإخوان المسلمون فهذا يعني في اعتقادي الشخصي، لأن المعلم واحد، لأن المعلم واحد، من صنع النظام الهاشمي في عمان هو من صنع الإخوان المسلمون في.. في الأردن، ولهذا هم في تآلف لأن المعلم واحد هذا اعتقادي.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب دكتور عبد الستار الهيتي، عُمَان تفضل يا سيدي.

عبد الستار الهيتي: أهلاً وسهلاً.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي؟

عبد الستار الهيتي: مرحبتين دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا تفضل يا سيدي.

عبد الستار الهيتي: السلام عليك وعلى ضيفيك.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الستار الهيتي: أنا حقيقة أثارني كلام الأخ نبيل في آخر كلمة له قال إنه المعلم واحد.. المعلم الذي علَّم الإخوان المسلمين والمعلم الذي علم النظام الأردني، أنا فقط لي مداخلة بسيطة حول هذا الموضوع.

د. فيصل القاسم: تفضل.

عبد الستار الهيتي: يعني في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر تعرضت الحركات الإسلامية على عمليات اغتيال متعمد مع سبق الإصرار، هذه الحركات تعرضت إلى حملة شعواء تهدف إلى تقويضها والقضاء على برامجها، ومحاولة تشويه طروحاتها، حتى أصبح رأس كل نشطاء الإسلاميين بمختلف مشاربهم مطلوباً لما أُطِلق عليه العدالة المطلقة التي تقودها أميركا، فكيف يكون هذا التوافق، والتي هي أبعد ما تكون عن العدالة؟! غدا من السهل جداً ربط كل من يتفوه بعبارة "بسم الله الرحمن الرحيم" أو "لا إله إلا الله" بالإرهاب، جَيِّشت.. جُيِّشت الجيوش وتأهبت الأجهزة لملاحقتهم وتضييق الخلاف عليهم، وتجفيف منابعهم بكل الوسائل وبمختلف الإمكانات، ربما أنا لا أتحدث هنا عن طالبان أو عن القاعدة، لأن ربما تلف بهما ظروف خاصة وغموض، ولكني سأقتصر الحديث عن الحركات الإسلامية الأخرى التي اعتمدت النهج السلمي في طرح أفكارها وبرامجها، وسلكت طريق الديمقراطية ومنهج الشورى في التعامل مع الأحداث، المشكل في هذا الأمر أستاذ فيصل، أن العديد من أصحاب القرار السياسي العربي والإسلامي وولاة الأمور فيه.. صدقوا أكذوبة الإرهاب، فركضوا منذ سنوات طويلة وراء ذلك الوهم والسراب، ربما ليرضوا أنفسهم في عدم مقدرتهم على استيعاب تلك الحركات أو التعامل معها بروح الوطنية والمسؤولية العالية، أو ليبرروا عجزهم في مواجهة الحقيقة المُرَّة، الأدهى من ذلك أيضاً أن عدداً غير قليل من مثقفينا وأصحاب الرأي والفكر ساروا وراء هذه الدعاية المزعومة والمزيفة، فصدقوها وطلبوا من الأمة أن تصدقها، فعمل.. فعاش أبناء الأمة في صراع حقيقي بين ما تدعو إليه أدبيات بعض تجار الكلمة وبعض ما يشاهدونه على أرض الواقع.

هناك نقطة حقيقة أن.. أن الولايات المتحدة عندما اكتشفت حجم تقدم هذه الحركات مع مطلع التسعينات بعد حرب الخليج وصعود نجم الحركات الإسلامية في عدد من البلدان العربية والإسلامية، قررت هذه الولايات المتحدة أن الحركات الإسلامية هي الخصم الرئيسي، وبدأت تستهدفها بالتدريج، فكان هذا الاستهداف يحقق نتائج لا بأس بها، ولكنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبح الاستهداف سريعاً وشاملاً، وبات رأس الجميع مطلوباً...

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كما هو.. كما هو واضح اليوم من خلال التصريحات التي صدرت عن مؤتمر شرم الشيخ هذا ما تريد أن تقوله يعني..

عبد الستار الهيتي: نعم دكتور، بل أصبح أن التدين بكل أشكاله والإسلام بذاته أصبح هو المطلوب، رغم محاولاتهم التستر على هذا الهدف الذي يريدون، وقد أكد ذلك زلة اللسان التي تفوه بها الرئيس الأميركي وهو يتحدث عن الحرب التي تقودها أميركا ضد ما يسمى الإرهاب بأنها حرب صليبية، تطبيقا لنظرية المستنقع والبعوض التي تقول أن الإرهاب هو البعوض وأن المستنقع هو الحركات الإسلامية.

د. فيصل القاسم: وجفف المستنقع كي ينتهي البعوض، أشكرك جزيل الشكر.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: نشرك مشاركة 81 من سليمان عبد الرحمن عبد الله من السعودية يقول: يا أخ فيصل، أي نجاح أمني تسأل عنه؟ هل هو مطاردة شباب الجهاد في الصحراء؟ وكأنهم قطعان من الغنم، وقتل واحد منهم كما حدث في السعودية قبل أمس؟ هذا من جهة.

من جهة ثانية لدي E-mail من ياسين أُوُلاد من المغرب ويتحدث عن أحداث المغرب بما أنه هي يعني أحدث شيء إذا صح التعبير، يقول لك والسيد طلال الرمحي تحدث عن اختراقات أمنية وإلى ما هنالك لهذه الجماعات، يعني يخترقونها بهدف تصفيتها والتشويش عليها والعكننة عليها، يقول إن متتبع أحداث المغرب وما تلاها من إجراءات أمنية يستنتج أن هذه العملية من صُنع المخابرات حتى يتم القضاء على تنامي الحركات الإسلامية من جهة وتعجيل تطبيق قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل من ناحية أخرى، بالإضافة إلى مزيد من تغلغل أجهزة الأمن الأميركية بالمغرب، وهكذا تكون أميركا قد ضربت عدة عصافير بحجر واحد، هذا من جهة، والدليل.. يعني هناك رأي آخر يقول -نبيل فياض- أنه على ضوء النجاحات الكبيرة التي حققتها الحركات الإسلامية في الآونة الأخيرة في تركيا أنت تعلم الآن هم في الحكم، في باكستان الجماعة الإسلامية حققت نجاحاً كبيراً، في الجزائر، في المغرب الدرجة الثالثة، في.. في بلدان كثيرة حققوا انتصارات كبيرة، فوجدوا الآن إنه يعني أصبحت هذه الانتصارات وبالاً على الحركات الإسلامية، وبالتالي الآن بدءوا يثيرون حولهم الغبار في أكثر من مكان بحجة إرهاب هنا وبحجة تفجيرات هنا وهناك للإجهاز عليها، واللي شايفه أنت بشرم الشيخ اليوم كما يقولون لي الكثير من الفاكسات دليل عليها يعني، تفضل

نبيل فياض: إذن لماذا حصل ما حصل في السعودية؟ لماذا حصل ما حصل في السعودية؟ السعودية يقولون إنه مجتمع إسلامي بالكامل والشريعة مطبقة بحذافيرها، ويسحبون الناس، يغلقون المحلات أثناء الصلاة، ويسحبون الناس إلى المساجد بالقوة و.. و.. وأنت تعرف التفاصيل في السعودية، لماذا حصل ما حصل في السعودية؟ لماذا حصل ما حصل في السعودية؟

منتصر الزيات: أيهما أكثر..

نبيل فياض: الوجود الأميركي.. الوجود الأميركي في السعودية.

منتصر الزيات: أيهما أولاً البيضة أم الفرخة؟! نفس يعني

نبيل فياض: منذ 50 سنة ok اسمح لي.. الوجود الأميركي في السعودية منذ 50 سنة، لماذا حصل ما حصل في السعودية؟

منتصر الزيات: والدولة السعودية قائمة منذ أيضاً مثلها، وهذا المجتمع...

نبيل فياض: لأنه فك التحالف بين.. فك التحالف بين جماعات...

منتصر الزيات: يا أستاذ نبيل، مافيش.. يعني هذا الكلام الكبير والمضخم والمفخم، خلينا نتكلم كلام عملي، الكلام المنمق ده.

نبيل فياض: ليس يا حبيبي.. الكلام كبير.. الكلام كبير كيف؟

منتصر الزيات: دعنا نتكلم كلاماً..

د.فيصل القاسم: طب أنا أريد أن تجيبني على هذا السؤال، هل أنت مع هذا الطرح الذي يصل.. يعني أنا ليس.. لست صاحب الطرح، لكن مثل..

منتصر الزيات: اللي هو أيه؟

تأثير صعود نجم الإسلاميين السياسي في التضييق عليهم

د.فيصل القاسم: هل تتفق مع هذا الكلام أنه على ضوء هذه النجاحات التي حققتها هذه الحركات زاد عليها التضييق وأنت يعني أريد أن.. أن تقول لي

منتصر الزيات: هو أنا عايز أقول حاجة، التضييق..

د.فيصل القاسم: كيف تنظر إلى.. إلى التصريحات في شرم الشيخ الآن عن الحركات الإسلامية ومكافحة ما يُسمى بالإرهاب إلى ما هنالك؟

منتصر الزيات: التصريحات متوالية وما هياش جديدة، والمخططات مستمرة لوأد الحركة الإسلامية ووأد الفكرة الإسلامية ويمكرون، لكن أنا.. أنا على قناعة..

افعلوا ما تريدوا واحجبوا الشمس عني

حرقوني، مزقوني لن يخرج الإيمان مني

ألا فافعلوا ما تستطيعون فعله

فديني بقلبي سوف يقوى ضياؤه

كل هذه الحركة.. المخططات وكل هذه التصريحات قديمة مش الآن من سنين، وكل هذه العقبات وكل هذه الضربات التي تُكال للحركة الإسلامية بمختلف فصائلها هنا أو هناك، والآن ترعى الولايات المتحدة الاستنفار العالمي الدولي ضد الحركة الإسلامية باعتبار أن العدو الأساسي الرئيسي لها الآن العدو الأخضر قالها (نيكسون) في الفرصة الأخيرة، "الفرصة السانحة" كتابه الأخير قالها يعني.. إلى آخره..

د.فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول لي أن نبيل فياض -على ضوء هذا الكلام- يردد ببغائياً ما يقوله الأميركان والإسرائيليون بخصوص الحركات الحركات الإسلامية وأنه كلامه يصب في مصلحتهم بالدرجة الأولى عن الحركات الإسلامية.

منتصر الزيات: مش كده وبس..

د.فيصل القاسم: مش كده يعني صحيح..

منتصر الزيات: آه ليس.. طبعاً هو يردد كلامهم وهو.. هو الآن هو.. هو.. هو مش الأستاذ نبيل مش بيتكلم عن الحركات الإسلامية، هو بيتكلم عن الإسلام، دا هو بيعارض الدولة السعودية لأنها تقوم على الشريعة ولأنها تقوم على المبادئ الدينية ولأنها البيعة كانت في قيامها على تطبيق شرع الله، لأ، دا هو واضح هذا الكلام، لكن كل هذا لم يؤتِ ثماره، وإن دين الله باقٍ لا ولم ولن يموت، إحنا موقنين بهذا، خليني أسوق مثال عمرو خالد، أيوه يعني إحنا نبعد شويه بقى عن العنف والحركات المسلحة، لأن هو واضح أنا عايز أوصله..

د.فيصل القاسم: عمرو خالد داعية.. داعية مسالم.

منتصر الزيات: عمرو خالد داعية، وأنا لا أعرفه، يعني لم ألتقِ به شخصياً، وليس بيني وبينه أي ثمة علاقة، لكن عجيب اللي بيحصل مع عمرو خالد وأنا أجدد إيماني حيناً.. أحياناً كثيرة بإن أنا أستمع إلى أشرطة.. هذا الإقصاء لعمرو خالد وهو داعية شاب و.. ويدعو إلى الله بالحسنى لماذا هذه الحرب الشعواء؟ لماذا يُخرج من مصر؟ لماذا يمنع من قنوات فضائية..

د.فيصل القاسم: الآن عليه ضجة في لبنان.

منتصر الزيات: حتى في لبنان وحتى إلى آخره، ولذلك أنا أتمنى الحقيقة للدور.. حتى يتكامل الدور الذي تلعبه قناة (الجزيرة) أنا أتمنى عليها أن تستضيف عمرو خالد عبر شاشتها ليطل على جمهوره، الإخوان المسلمين حسب ما أشار المداخلة أخونا من الأردن أيضاً أن الإخوان المسلمين.. وأنا هنا لا أتحدث عن دولة بعينها، وحينما تحدثت عن عمرو خالد لم أتحدث حتى عن مصر، لأ دا في لبنان وفي.. إلى آخره، في قنوات فضائية متعددة، الإخوان المسلمين، فأنت لا تستطيع أن تزعم إن الإخوان المسلمين يمارسون العمل المسلح، وإنما يملكون أدوات العمل السياسي ونخب مثقفة ورفيعة المستوى في كافة مناحي الحياة والعلوم الإنسانية، وأنا.. وأنا.. وأنا ليس لي الشرف أن أنتسب إلى جماعة الإخوان، لكن الرصد الأمين والنزيه يقول: لماذا تقصى جماعة الإخوان المسلمين في.. في أغلب البلدان العربية وليس في مصر وحدها؟ إذن فرق بين..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تعتقد أن النجاحات.. هل تعتقد أن النجاحات التي حققوها في أكثر من مكان كانت وبالاً عليه في الآونة الأخيرة.. وبالآ عليهم؟

منتصر الزيات: لأ هو الموقف أنا في رأيي الموقف.. الموقف واحد لم يتغير، تجفيف التدين، وليس تجفيف التطرف، فهذا الموقف كل انتخابات حرة، نزيهة تحدث في أي مكان من العالم العربي ستفرز وصول الإسلاميين إلى السلطة، شاء من شاء ورغب من رغب، هذه النجاحات الآن ربما.. ربما تؤدي إلى مزيد من التضييق، مزيد من التخطيط للإقصاء، ها.. إلى آخره، الولايات المتحدة أنا نقل لي سياسي كبير عربي إنه التقى.. نُقل إليَّ إنه التقى بسفير أميركي أو بسفيرة أميركية في إحدى الدول العربية، وهذه السفيرة تعرف عن هذه.. عن هذا السياسي العربي المخضرم عدم ميوله.. عدم وجود اتجاهات إسلامية لديه، دا راجل سياسي علماني، فبتقول له: إنه الإسلاميين، يعني إذا وصلوا للحكم هيصادروكم وهيطيحوا بكم، فهذا السياسي العربي المخضرم الغير إسلامي قال لها: إذن أنتم تدعمون النظم الديكتاتورية لإقصاء تيارات وطنية موجودة داخل هذه.. فتغير الكلام..

نبيل فياض: أنا أريد أن أرد بس في.. في مسألة بسيطة.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، طيب بس أنا أريد أن أسألك سؤالاً بس دقيقة.. دقيقة.. دقيقة واحدة، أريد أن أسألك سؤالاً سيد.. يعني سيد الزيات، يعني هناك ضجة كبيرة حول الإسلام السياسي والحركات الإسلامية على ضوء الأعمال الأخيرة التي بدأت تظهر من.. من جديد، لكن هناك من يقول في واقع الأمر يعني أن كل هذه الضجة وكل هذه الحركات يعني يمكن تلخيصها بمثل بسيط أو بمقولة لكاتب بريطاني يقول: من يصنع الأشباح تظهر له، وللأسف الشديد أنه هذه الجماعات هي عبارة عن أشباح صنعتها جهات معينة وموَّلتها في فترة من الفترات بأكثر من 22 مليار دولار ما يعادل ميزانية بلد عربي متوسطِ لمدة أربعة أعوام، مولتها لأغراض سياسية واستراتيجية معينة دون أن تدري أن هذه الأشباح قد تراودها في يوم من الأيام وبدأت تراودها، راودتها في الحادي عشر من سبتمبر في أميركا، وها هي تراودها الآن في أكثر من مدينة عربية، والقصة بأكملها هي محاولة ضبط هذه الأشباح التي هم تسببوا في صناعتها في المقام الأول؟ كيف ترد؟

منتصر الزيات: الكلام ده غير صحيح، الحركات الإسلامية حركات.. حركات قامت من أجل التعبير عن فكرة، هي قامت تدافع عن الإسلام، قامت تدافع عن الإسلام، وهي ترى أن الإسلام يغرب في أرضه، ويحارب في وطنه، وأرادت أن تنافح عنه بدلاً من أن يجدوا من أهل الحكم من يتصدى لهم بالحجة وبالمحاورة أن الإسلام لم يُغيب، وأن الإسلام لم يُصادر على أرضه، وجدنا أن أهل الحكم يصادرون حقهم في التحدث، ويمنعونهم من الوجود، ويصادرون على حقهم الطبيعي في ممارسة العمل السياسي، وهناك مشروعات قدمها إسلاميون للعمل السياسي مثلاً عندنا في مصر أبو العلا ماضي قدم حزب الوسط، مشروع حزب الوسط للعمل السياسي، الإخوان المسلمين يحاولون، ممدوح إسماعيل قدم حزب الشريعة، جمال سلطان قدم حزب الإصلاح، إلى آخره، إذن هناك تكتلات إسلامية من مختلف الفصائل تريد أن تعمل عملاً سياسياً وتُقصى، إذن الإيعاز بأن الحركات الإسلامية كانت لها علاقة في وقتٍ ما بالولايات المتحدة الأميركية أو بأجهزة ما.. هذا.. هذا التجهيل، كلام مهما قيل لن يقبله الشارع العربي لأنه غير حقيقي.

د.فيصل القاسم: كويس جداً، كويس جداً، وللمشاركة..

نبيل فياض: أنا أريد أن..

د.فيصل القاسم: دقيقة، للمشاركة في التصويت على هذه الحلقة: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟ عدد المصوتين 688، 74% مازالوا يقولون إن الحل الأمني فشل، 26% يقولون إن الحل الأمني لم يفشل.

للتصويت من داخل قطر الرقم هو: 9001000

من خارج قطر: 009749001900

نشرك السيد هاني السباعي من لندن، تفضل يا سيدي.

هاني السباعي: سلام وتحية لك وللأخ الحبيب الأستاذ منتصر الزيات..

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

هاني السباعي: لي مداخلة أرجو أن تفسح صدرك لي في خاصية قمة شرم الشيخ.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

هاني السباعي: أنا من رأيي هذه قمة لشرم الأمة وليست قمة لشرم الشيخ كما يُقال! وأنا.. أنا أقول هل صارت شرم الشيخ عاصمة مصر المفضلة لتصدير الخيانة وتمزيق الأمة؟ قمة إرهاب لإمبراطور الشر والإرهاب بوش، قمة لتبييض وجه بوش القبيح وأشلاء أطفال العراق بين ثنايا أسنانه، هذه القمة هدفها تبييض وجه بوش القبيح وإعطاء صك براءة وحُسن سير وسلوك بعدما دمر وقتل وفتك بعراق الخليل وبغداد الرشيد، هذه القمة قمة شرم الشيخ أو شرم الأمة هي قمة لاستحلال دماء وأموال الحركات الإسلامية وقولهم: (لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ) وهذه القمة استخفاف من بوش بهؤلاء أهل القمة الذين كانوا يُسبِّحون بحمده في.. في شرم الشيخ، هؤلاء عَيَّن لهم دبلوماسي تحت التمرين اسمه (جون وولف) يناهز الثلاثين عاماً استخفافاً بهم ليجلس معهم على خارطة طريق جهنم أو طريق.. الطريق إلى الهاوية، إذن هدف بوش ليس هو خارطة الطريق ولا قضية السلم.. ولعبة السلم والثعبان هذه، إنما هو استئصال الحركات الإسلامية، استئصال بقايا الكرامة، بقايا الأمل الأخضر في هذه الأمة، يريدون استئصال الحركات الإسلامية المناهضة لهذه الأنظمة الخارجة أصلاً عن الشرعية الإسلامية والقانون، ويريدون أيضاً استئصال هذه الحركات المقاومة كحماس والجهاد الإسلامي، ومن سار على دربهم، يريدون استئصالهم، وهذا هو هدف هذه القمة ووكر الخيانة الذي دائماً أطل به بوش على العالم، هذا هو الذي يريده، ولكن نقول لهذه الأنظمة: لا خيار لكِ إلا أن تعودي إلى ربك أو تنضمي إلى هذه الشعوب، فلن ينفعها لا بوش ولا (آل كابوني) ولا أي شيء، كما تخلوا عن الشاه من قبل، وتخلوا عن (بينوشيه) من قبل سيتخلون أيضاً عليهم وهم أهون وأقل، هذه الحركات الإسلامية عفواً كلمة بسيطة..

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب..

هاني السباعي: هذه الحركات الإسلامية ليست من كوكب زُحل، هذه الحركات الإسلامية من هذه الأرض ومن هذه الطينة ومن هذه الشعوب، فلا ولن يستطيع أي حل أمني استئصال هذه الحركات الإسلامية، وعلى فكرة الذين يطبلون ويزمرون لمثل هذه الحلول، هذه الحملة المستعرة المسعورة على العالم الإسلامي على مدار قرنين كانت قبل أن تولد هذه الحركات أصلاً، فليس وجود هذه الحركات مبرر لهذه الهجمة، هم أصلاً يريدون استئصال شعوبنا، يريدون أن يصدروا ميكروبات.. مجموعة من الميكروبات تُسمى أنظمة حاكمة تلوث الشعوب وتبيد الشعوب كما يصدرون لنا مرض الـ C، الوباء الكبدي ومرض الإيدز وهذه الأمراض وهذه الزراعات المسمومة والمياه الملوثة، أما السؤال الأخير..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر الفكرة وصلت، نبيل فياض يعني كلام قوي إنه مثل هذه التحركات الآن التي تحدث على أكثر من صعيد طبعاً على ضوء.. يعني كان مُهِّد لها أو كان هناك فرشة في.. في بعض كما يقولون لي هنا في.. في الفاكسات، إنه مُهِّد لها في بعض الضربات هنا وهناك، والآن تعالوا كي نجهز عليها كما يقولون، طبعاً أنا مهمتي أن أنقل الأفكار لك كيف ترد على كلام.. يعني كلام قوي يقولون، استئصال بقايا الكرامة العربية، ويريدون استهدافها لأنها أصبحت رأس الحربة للدفاع عن كرامة الأمة وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، وأنت تعود لإرهاب وما إرهاب يعني أسطوانة مشروخة.

نبيل فياض: نعم يعني.. نعم.. أنا.. أنا.. نعم.. نعم سوف أرد على الأستاذ منتصر الزيات، هو أولاً تحدث إنه أنا ضد السعودية فقط لأنها تطبق الشريعة الإسلامية، على الإطلاق أنا ضد الإرهاب الموجود في السعودية، أنا ضد سحب الناس بالقوة، الدين أنت تعرف.. أنت مسلم وتعرف هذا جيداً أن الخيار الشخصي مهم جداً في مسألة التدين أو عدم التدين، مهمة جداً جداً، فأنا لست ضد الإسلام على الإطلاق، بالعكس أنا مع تحديث الإسلام، مع تطوير الإسلام بما يناسب العصر، لكن هؤلاء الناس.. أنا ضد هؤلاء الناس الذين يريدون بالإرهاب وبأفكار غريبة عجيبة أن.. أن يفرضوا آراء ليست لها علاقة بالواقع، أنا مع الإسلام تماماً، لكني ضد هذا التطرف والإرهاب، أنا.. أنا ابن هذه المنطقة، أنا عندما أخير بين عمرو خالد، الذي أنا لا أتفق معه على الإطلاق في هذا.. في طرحه الذي لا يعجبني ولا بأي شكل، وبين أي أميركي.. أختار عمرو خالد دون تردد، أنا.. أنا مع.. أنا.. أنا..

د.فيصل القاسم: بس انظر إلى الطريقة.. بس يا سيد انظر إلى الطريقة التي عومل فيها.

نبيل فياض: أنا ضد.. أنا ضد هذا التعامل مع عمرو خالد، أنا ضد هذا التعامل مع أي فكر إسلامي غير.. غير إرهابي.. غير إرهابي، لا يجوز قتل الإنسان لأي سبب من الأسباب على الإطلاق، مطلق إنسان في أي مكان من العالم، لا يجوز قتله، أنت تحمل فكرة أدلتك عليها كلها ظنية، لا يجوز قتل إنسان آخر في سبيل هذه الفكرة التي لا تمتلك عليها سوى الأدلة الظنية، هذه مسألة مهمة.

تجاهل المعالجة الاجتماعية لمشكلة الإرهاب وزيادة انتشارها

د.فيصل القاسم: طيب بس نبيل فياض أنا لدي كلام لزعيم عربي في مقابلة أجريت معه قبل أيام قال كلاماً في غاية الأهمية، قال بالحرف الواحد: معالجة هذه القضية -كان يتحدث عن الجماعات الإسلامية والتفجيرات الأخيرة- قال: معالجة هذه القضية هي معالجة اجتماعية وليست أمنية، يمكن أن تكون أمنية طبعاً في المدى القصير، الآن بعد أن أصبحت مشكلة موجودة لابد من معالجتها أمنياً، لكن المعالجة الأمنية مؤقتة، أما المعالجة الحقيقية مع الوقاية المستقبلية هي معالجة اجتماعية كمبدأ عام إلى ما هنالك، وهذا كلام لزعيم عربي مهم، طب كيف.. يعني؟

نبيل فياض: أنا.. أنا قلت هذا الكلام في بداية الحلقة، المعالجة الأمنية أولاً، ثم المعالجة -أنا سميتها- المعالجة المعرفية، المعالجة الثقافية ثانياً، هذه مهمة جداً، يعني أنا لا أستطيع.. يعني الشخص ما دام السيف موجود فوق رأسه يستطيع أو.. أو أستطيع ضمانه، لكن عندما أرفع السيف لا أستطيع ضمانه، أنا أضمنه معرفياً، عندما أزيل من داخله هذا الخلل المعرفي الذي يجعله يفكر بأن يقتل الآخر لمجرد أنه يخالفه الرأي، الخلل المعرفي هو الأساس، يعني الحل الأمني مهم جداً، لكن بشكل مؤقت، لكن الخلل.. معالجة الخلل المعرفي أهم بكثير.

د.فيصل القاسم: لكن.. لكن بس يا سيد نبيل، بس هذا.. يعني العلاج الأمني لا يبدو مؤقتاً يبدو أصبح مزمناً، وأنا أريد أن أسألك عن الطريقة التي تعامل..

نبيل فياض: هناك.. هناك..

د.فيصل القاسم: دقيقة، أنت الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع هذه الجماعات، هل تتفق مع هذه الطريقة إنه يعني عمَّال على بطَّال يجب أن نكافح الإرهاب ويجب أن نقضي على الإرهاب ويجب ويجب ويجب كما نسمع الآن من.. من المؤتمر في شرم الشيخ كله.. كله نفس..

منتصر الزيات: كله في سلة واحدة..

د.فيصل القاسم: كله في سلة واحدة، هذا هو السؤال المطروح.

نبيل فياض: يا دكتور فيصل..

د.فيصل القاسم: طيب لماذا لم نسمع أي كلمة أخرى عن البحث في مسبباته الاجتماعية، في خلفياته، في مظالم هذه الشعوب، في مظالم المستضعفين والمضطهدين والمقموعين وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ أرجوك لا ترجع لي إلى موضوع قاعدة معرفية وما معرفية.

نبيل فياض: يا دكتور فيصل.. يا دكتور فيصل أنت تعرف موقفي من أميركا، وتعرف موقفي من كل هذه.. من كل هذه المجموعة التي تسير في الركاب الأميركي، أنت.. أنت تعرفه بشكل جيد، لكن..

منتصر الزيات: خلينا نضيف.. خلينا نضيف كمان..

د.فيصل القاسم: دقيقة بس.. دقيقة.

نبيل فياض: إذا كنت أنا ضد.. إذا أنا التقيت بمرحلة ما بهدف ما مع طرف ما، هذا لا يعني أني أنا أشاطر هذا الطرف كل شيء، هذا لا يعني إني عميل لهذا الطرف، هذا لا يعني إن أنا أتبنى آراء هذا الطرف، أنا التقيت معهم صدفة في أن هذه الجماعات يجب إيجاد حل لأزمتها، لكن هذا لا يعني أنني أتبنى الرأي الأميركي، لا يعني أني عميل لأميركا، لا يعني أني أنا ماشي مع الخط الأميركي عمال على بطال، هذا.. هذا.. هذا أبداً لا، أنا.. أنا أرفضها من منطلق وطني..

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. طيب.

نبيل فياض: من منطلق وطني، أنا كسوري.. أنا كسوري، مطلق سوري يكفر مطلق سوري آخر، يُعادي مطلق سوري آخر، لأنه يخالفه في العقيدة أو في الرأي أو في أي شيء أنا ضده، لكني إذا كنت ضد.. إذا أنا كنت ضد الإخوان المسلمين في مرحلة من المراحل، وكان الأميركان ضد الإخوان المسلمين في مرحلة من المراحل هذا لا يعني أني عميل لأميركا، أنا أعرف أن ثلاثة أرباع مصائبنا هي من أميركا وإسرائيل، أعرف هذا الشيء.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب كويس جداً، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين وحان الوقت لاستبدالها بمعالجة عقلانية؟ عدد المصوتين حتى الآن 825، 76% يقولون المعالجة الأمنية فشلت، 24% يقولون: المعالجة الأمنية لم تفشل.

للتصويت من داخل قطر: 9001000

من خارج قطر من جميع أنحاء العالم: 009749001900

سيد منتصر الزيات يعني أريد أن أسأل سؤالاً يعني يكثر الحديث هذه الأيام عن معالجة.. أعيد نفس السؤال.. معالجة الخلفية الاجتماعية وموضوع الفقر وموضوع الاستبداد وموضوع توزيع السلطة وتوزيع الثروة وإلى ما هنالك من.. من.. من هذا الكلام، لكن لدينا مؤشرات وقال نبيل فياض قبل قليل: يعني ليس صحيحاً أن الانتحاريين يدافعون عن الفقراء، فمعظمهم ذهب إلى أفغانستان وعاشوا فيها الفقر الشديد وتركوا الحياة الرغيدة في.. في الخليج وإلى ما هنالك من هذا الكلام، وأسامة بن لادن هو من أغنى أغنياء الخليج، بالرغم من ذلك ترك كل هذه وذهب يناضل، إذن يجب أيضاً أن لا نبالغ كثيراً في التركيز على الخلفية الاجتماعية و.. و.. والثقافية والاقتصادية والاستبداد والديكتاتورية، أريد أن توضح لنا كخبير في هذا الموضوع.

منتصر الزيات: حصر المسألة.. حصر الأزمة في.. في مسألة الفقر والنواحي الاجتماعية دا تسطيح للمسألة..

د.فيصل القاسم: كويس..

منتصر الزيات: الفقراء ربما كمان يعني لا يعيبهم أنهم هم الذين حملوا الفكرة الإسلامية من.. من قديم الأزل يعني شعورهم بالمظالم أكثر، وهذا لا يعيب حَمَلة الفكرة أنهم فقراء، لكن على كل حال خليني أقول: إنه حصر المسألة وتشخيصها في مسائل.. نواحي اجتماعية دا تسطيح وربما.. ربما يكون متعمد ياخدونا بعيد عن الدوافع الحقيقية، الدوافع الحقيقية في.. في.. في.. في هذه الأزمة مسألة مجتمعية، ناس عايزة تعبر عن رأيها ببساطة شديدة، ناس عايزة تعبر عن رأيها وهنا هيتقال لي: الإسلام هو ملك للجميع، المشكلة أن الشعوب تختار هؤلاء الذين يطرحون هذا الحل الإسلامي، السلطة في كل مكان وفي كل بلد عربي تُقصي هؤلاء لأنهم يتحدثون بالإسلام، هذا.. هكذا يقولون، ليست الأزمة.. ليست مشكلة هؤلاء أنهم اختاروا الطرح الإسلامي كنظرية سياسية، إذا كان هذا المسلم ها.. إذا كان هذا المسلم بيقول أنا مسلم بس هو حُر اختار نظرية سياسية اشتراكية ليبرالية إلى آخره، هؤلاء اختاروا النظرية الإسلامية ديناً ومنهجاً، حازوا ثقة الناس، هذه هي المشكلة، نحن نريد أن نقول.. دعني.. خليني أضرب كمان مثال عشان نبقى منسجمين زي الأمثلة اللي ضربناها، موقفنا من حركات المقاومة في فلسطين في الأرض المحتلة، لا نوفر لها غطاءً عربياً وإسلامياً مناسباً يعطيها القدرة على الصمود وعلى الاستمرار، حركة حماس والجهاد الإسلامي تُطرد من هذا البلد، و.. و.. وإلى هذا البلد إلى آخره، حركات المقاومة الفلسطينية صاحبة حق معروف، و.. و.. والمفروض أن نوفر لها غطاء عربي وغطاء سياسي و.. و.. وكافة أنواع الغطاء لتؤدي مهمتها، الحديث عن نزع السلاح الفلسطيني وحصره في يد السلطة الفلسطينية هو نزع لحق لهذه الأمة في أن تقاوم المحتل، دا في هذا الإطار خلينا وإحنا الوقت بيدهمنا نقول بلاش نستمع إلى هذه إذا.. إلى هذه الأسطوانات.

د.فيصل القاسم: الأسطوانات المشروخة، علي الخالدي الكويت، تفضل يا سيدي.

علي الخالدي: السلام عليكم.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل.

علي الخالدي: أنا أريد بس أوجه كلامي للأستاذ نبيل.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

علي الخالدي: هو باحث ومتخصص في الإسلام السياسي السني فقط، وهو يكره هذا التوجه وهذا الإسلام، أما التوجه الشيعي والإسلام الشيعي فهو لا يكاد ينطق بكلمة واحدة عليه، ولا ينتقده بتاتاً، وأنا أسأله الآن: ما رأيك في حزب الله؟ كما أن.. أبين لك أنه رجل متطرف وطائفي له كتاب اسمه "الجمل" يطعن به بالسيدة عائشة أم المؤمنين، فأنت تدعي الليبرالية وتدعي هذا.. كيف تطعن في أم المؤمنين؟

د.فيصل القاسم: كويس.

علي الخالدي: وأنت تكره أيضاً عمرو خالد، نعرف لماذا، لأنه يُثني على الصحابة في برامجه، كما أنك لا تتكلم عن النظام السوري اللي قتل عشرات الألوف ورفعت الأسد كاد أن يقتل أخيه حافظ أيام كان حاكم حافظ الأسد، ومع هذا ماذا فعل له؟ أعطاه مليارات سوريا، وقال له تفضل يا أخي أخرج!! بينما المسلمين ماذا فعل بهم حافظ الأسد؟ تكلم هذا فعل رفعت وسرايا الدفاع مثل ما عملت في حماه وحلب يا أستاذ نبيل.

د.فيصل القاسم: طيب معنا 10 ثواني للرد، تفضل.

نبيل فياض: أول.. أولاً يعني أنا عندي صح كتاب اسمه "يوم انحدر الجمل من السقيفة" لا أطعن بالسيدة عائشة على الإطلاق، أنا أورد أحاديث أوردها الطبري وغير الطبري.

ثانياً: أنا لست شيعياً ولا يعني.. نحن عائلة سنية، وأنا لست شيعياً على الإطلاق ولست.. ولا.. أو في كتابي الأخير "الهجريون" انتقدت الشيعة نقداً شديداً جداً..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب للأسف الشديد..

نبيل فياض: ثالثاً.. ثالثاً: لا.. ليس من المعقول.. ليس من المعقول أن نظاماً ينظر إلى.. إلى أبنائه يُقتلون بدون سبب ويتفرج على القاتل..

د.فيصل القاسم: طيب كويس جداً، للأسف الوقت داهمنا، للمشاركة في التصويت التصويت مازال مطروحاً: هل تعتقد أن المعالجة الأمنية فشلت في كبح جماح الإسلاميين؟ بإمكانكم التصويت، نسبة المصوتين حتى الآن 77% يقولون إن الحل الأمني فشل فشلاً ذريعاً، 23% يقولون: إن الحل الأمني لم يفشل.

مشاهديَّ الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور منتصر الزيات (محامي الجماعات الإسلامية في مصر)، والكاتب والباحث نبيل فياض (الخبير في الشأن الإسلامي) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.