مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

يحيى أبو زكريا: صحفي وكاتب جزائري
رضا مالك: رئيس وزراء الجزائر الأسبق ورئيس التحالف الوطني الجمهوري حالياً

تاريخ الحلقة:

14/09/1999

- أسباب التشكيك في استفتاء الوئام المدني
- أسباب دعوة بوتفليقة لاستفتاء الوئام المدني

- مدى قدرة بوتفليقة على تنفيذ مشاريعه لإنقاذ الجزائر

يحيى أبو زكريا
رضا مالك
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام.

يتوجه ملايين الجزائريين هذا الاسبوع إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء الوئام المدني الذي تقدم به الرئيس الجزائري الجديد عبد العزيز بوتفليقة، وسيوجه إلى المواطنين السؤال التالي:

هل أنتم مع المسعى العام لرئيس الجمهورية الرامي إلى تحقيق السلم والوئام المدني في البلاد، بعد أن كلفتها الأحداث الدامية على مدى ثمانية أعوام أكثر من مائة ألف قتيل، وأكثر من مليون منكوب، وما يزيد على عشرة آلاف مفقود؟

لماذا يحاول البعض التشكيك بمسعى الرئيس بوتفليقة؟ أليست المصالحة الوطنية هدفاً سامياً يستحق عليه كل الاحترام والتقدير؟

ألم تبدو الجزائر وكأنها وُلدت من جديد، وبدأت تستعيد دورها العربي والدولي الرائد؟

ألم يقضِ الرئيس بوتفليقة الأشهر الماضية وكأنه في حملة انتخابية يجوب البلاد من أجل استنهاض الهمم وتضميد الجراح، واجتثاث الفساد، وإعادة اللحمة إلى المجتمع الجزائري، وإعادة الثقة إلى المواطن؟

لم يجلس الرجل على مكتبه يطلق النداءات من أجل الوفاق بل خرج إلى فضاء الجزائر العامر بالرجال، وإلى القرى والجبال ليطلق صيحة الإخاء والوئام والمصالحة؟

ألم يحرر الرئيس آلاف الأشخاص من السجون؟

ألم يستقطب الجيش الإسلامي للإنقاذ إلى صفه؟

ألم يستجب إلى مشروعه عتاة الاستئصاليين؟

ما قيمة المعارضين لنهج بوتفليقة إذا كانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بدأت تساند العهد الجديد؟

ألا يعتبر مجرد العودة إلى الشعب من خلال الاستفتاءات توجهاً ديمقراطياً رائعاً؟

لكن في المقابل هل يمكن التعويل على هذه التوجهات الجديدة من قبل النظام الجزائري، أم أنها مجرد عمليات تجميلية لذر الرماد في العيون؟

هل أصبحت المؤسسة الحاكمة فجأة ديمقراطية تريد كل الخير للبلاد؟

أليس للرئيس بوتفليقة حدود لا يمكن تجاوزها؟

هل الهدف من استفتاء الوئام المدني المصالحة الوطنية فعلاً، أم سد الثغرة في شرعية النظام ومحو الإهانة التي لحقت به عندما انسحب بقية المرشحين في انتخابات الرئاسة الماضية ليصبح فوز بوتفليقة مشكوكاً فيه؟

ما فائدة الاستفتاء على قانون الوئام المدني إذا كان البرلمان بغرفتيه كان قد أقره قبل أشهر؟

ألا يصبح الاستفتاء في هذه الحالة مضيعة للوقت والمال، خاصة وأنه سيكلف الخزينة أكثر من 150مليون دينار جزائري؟

هل ولَّى عهد الاستئصال بالحرب وجاء عهد الاستئصال بالسلم؟

هل تغيرت عقليات الاستئصاليين الذين يريدون استئصال الحركة الإسلامية عن بكرة أبيها في الجزائر؟

كيف قبل هؤلاء بمسعى بوتفليقة الوئامي؟

ألم يهللوا للمصافحة بين بوتفليقة و(باراك)، بينما يرفضون مد أيديهم لأبناء جلدتهم من الإسلاميين والوطنيين؟

لماذا يتردد النظام الجزائري حتى الآن في الإفراج عن قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

لماذا لا يبادر بوتفليقة إلى مصافحة الإسلاميين قبل أن يدب الوهن إلى العزائم والخيبة إلى الآمال؟

ألم يقل أحدهم إن هذه الخطوات الإصلاحية والمبادرات التصالحية لا يمكن أن تثمر استقراراً وأمناً واطمئناناً للمواطن الجزائري إذا لم يكن مقدمة لديمقراطية تعددية حقيقية؟

هل يستطيع الرئيس بوتفليقة اقتلاع الفساد من البلاد إذا كان معشِّشاً في أعلى مراتب السلطة تماماً كما هو الوضع في العديد من الدول العربية؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد رضا مالك (رئيس وزراء الجزائر الأسبق، رئيس التحالف الوطني الجمهوري حالياً)، وعلى الصحفي والكاتب الجزائري يحيى أبو زكريا.

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس: 311652

[فاصل إعلاني]

أسباب التشكيك في استفتاء الوئام المدني

د. فيصل القاسم: يحيى أبو زكريا، لنبدأ هنا في الاستوديو، يا ترى لماذا هذا التشكيك بما يُسمى باستفتاء الوئام المدني في الجزائر الذي تقدم به الرئيس الجديد عبد العزيز بوتفليقة؟ يعني يبدو من.. من أهداف هذا الوئام أن.. أنه يعني يحمل وراءه -إذا صح التعبير- أغراضاً سامية مثل تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة اللحمة إلى الصف الوطني إلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا نشكك فيه؟

يحيى أبو زكريا: قبل الغوص في تداعيات الأزمة وتطلعات الوئام، لابد أن نقدم مدخلاً بسيطاً لفهم مجريات الوضع في الجزائر، الرسميون في الجزائر -وأنا هنا أقول: الرسميين في الجزائر- يسمون الحقبة الشاذلية بالعشرية السوداء، أي أن الحقبة التي حكم فيها الشاذلي بن جديد تُدعى العشرية السوداء، والرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب له في المدة الأخيرة قال: أن الشاذلي- لم يذكره بالاسم طبعاً- يتحمل الجزء الأكبر من الأزمة الجزائرية، واتهمه بالجهل والأمية، وقال أنه لا يفرق بين التي والذي، لكن أنا أريد أن أسأل: هل الشاذلي بن جديد كان يتجول في شوارع وهران وحلا له أن يركب القطار متوجهاً إلى الجزائر العاصمة حتى إذا وصل إلى العاصمة وجد نفسه في قصر المرادية في سُدة صنع القرار، لم يوضح لنا بوتفليقة من ذا الذي أوصله؟ مَن هي الحاشية التي كانت خلفه؟ كيف أضحى من صناع القرار وهو لا يفرق بين التي والذي؟

إن كانت العشرية السوداء كما يصطلح عليها الرسميون في الجزائر، وبدأت العشرية الحمراء من سنة 1990 تقريباً إلى نهاية التسعينيات، حيث بداية ألفية جديدة، عشرون سنة ضاعت مَن عمر الجزائر، عشرون سنة ضاعت من الشعب الجزائري، عشرون سنة هي كفيلة بصناعة النهضة لدى الأمم التي تتخذ من الوقت كعامل من عوامل النهوض والانطلاق الحضاري؟ من ضيع عشرين سنة من عمر الشعب الجزائري؟ والله إن الشعب الجزائري عظيم وطيب وعملاق، كلما يُدعى إلى الانتخابات يُشمِّر عن ساعديه ويتوجه إلى صناديق الاقتراع ليلغي صناديق الموت، لسان حاله: نبكي لكن تتبسم الجزائر، نموت لكن تحيا الجزائر، نقدم الضحايا لكن تبقى الجزائر واقفة عملاقة عبقرية.

للأسف الشديد من يتحمل الأزمة؟ من يتحمل ضياع عشرين سنة؟ في بداية العشرية الحمراء الذي وُلد في سنة 1990 صار عمره عشر سنوات اليوم، فتح عينيه على الآلام، على الأوجاع، على اللواعج دعني أكمل رجاءً.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب نعم.

يحيى أبو زكريا: الخيار -آنذاك- ماذا كان؟ كان خيار استئصالياً، كانت الطبقة السياسية في الجزائر تطرح مصطلح الحوار، أنا لست مع الموالين، لست مع المتخندقين في خط الموالاة، الذين يقولون أن مصطلح الحوار لم يكن موجوداً، وأن العهد الحالي هو عهد جديد، الحوار كان موجوداً، مصطلح المصالحة كانت موجودة، لكن التوافق بين موازين القوى هي لم تكن موجودة، كان الرسميون -آنذاك- يعوِّلون على محورين، المحور الأول: إدامة عمر العنف وتمديده، حتى يفقد خصومه من الإسلاميين رصيدهم في الشارع السياسي.

د. فيصل القاسم: وهذا ما حصل.

يحيى أبو زكريا: ثم في الشارع الشعبي

د. فيصل القاسم: وهذا ما حصل..

يحيى أبو زكريا: وهذا ما حصل، والمحور الثاني: التكيُّف مع العنف، كما تكيفت إيطاليا مع عنف الألوية الحمراء، وإسبانيا مع عنف الباسك.

د. فيصل القاسم: مع الباسك..

يحيى أبو زكريا:وبريطانيا مع عنف الجيش الجمهوري

د. فيصل القاسم: طيب إذا تركنا كل هذه المرحلة الآن، تكلمت عن.. عن عشرية سوداء وعشرية حمراء إلى ما هنالك.. الآن.

يحيى أبو زكريا: عشرون سنة..

د. فيصل القاسم: عشرون سنة، الآن نحن بصدد وضع جديد.. وضع يحاول يعني وضع النقاط على الحروف -إذا صح التعبير- وإخراج الجزائر من هذه المحنة، لماذا لا نهلل له؟

يحيى أبو زكريا: نحن نهلِّل، ونكبر أيضاً إذا أردت، والله -أستاذ فيصل- عندما بدأت الأزمة أول ضحية سقطت في ساحة الحرَّاش وساحة أول مايو تنادي المخلصون من أبناء الجزائر، خبراء الاستراتيجية الذين لهم قدرة على رصد الزلازل السياسية قبل وقوعها قالوا لا خيار للجزائر إلا المصالحة الشاملة. الجانب العربي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب ما العيب الآن؟ ما العيب الآن؟ ما العيب؟

يحيى زكريا: نحن مع المصالحة لكن بشرط أن تكون شاملة، لا مصالحة في ثوب استئصالي، كيف أدوس.. كيف أدوس على الضعيف، وأقول له: مُد يدك لتصافحني؟

د. فيصل القاسم: طيب هذا السؤال أوجهه للسيد رضا مالك. سيد رضا مالك، سمعت هذا.. هذا الكلام، العملية بأكملها عبارة عن مصالحة بثوب استئصالي وسمعت كلمات السيد يحيى أبو زكريا.

رضا مالك: نعم.. شوف وهذه أشياء كثيرة تكلمتم عنها سواء الدكتور فيصل أو الدكتور زكريا، وطرحتم إشكاليات عديدة، ومن الصعب أن نتطرق إلى كل مشكل في إطار هذا الوقت الذي نتمتع به الآن، ولكن بكل بساطة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذا بدأنا في .. بآخر الكلام.. إذا بدأنا في آخر الكلام.

رضا مالك[مستأنفاً]: كل الأزمة العربية الجزائرية، جاءت.. من وين جاءت الأزمة الجزائرية؟ أصلها هو.. هي الانزلاقات التي عرفتها الدولة في سنة العشرية السوداء، فيها عشر سوداء للأسف الشديد، هذا اللي يقال، وفيه غير.. قاله الرئيس بوتفليقة، ولكن هذا الشيء قلناه من قبل، لأن هذاك الوقت كان فيه تزعزع.. الدولة تزعزعت ودخلت في متاهات، كنا هذاك الوقت كنا ضدها، وكنا ندينها في مثلاً.. خرجنا إحنا الوقت.. كنا في 18 شخصية سياسية من مختلف المشاهد، وتكلمنا عن هذيك الأزمة في 88، وقلنا بأن الأمور مش ممكن أن تدوم، لأن الحال هذا لا يدوم، لأن الدولة أصبحت غائبة، كنا دخلنا في الرشوة، ودخلنا في يعني الإجراءات التعسفية، والاستفزازية، وملاحقة الإطارات، ويعني عدم يعني اللي بيسموه الاستثمارات في الصناعة، هبطت إلى درجة يُرثى لها، والفلاحة لا كلام عنها، فأدخلنا فيه واحد بالمأزق خطير ورهيب، وهذا في وقت كان فيه قرار.. قرار سياسي، لأن حتى جبهة التحرير -آنذاك- هي اللي كانت الحزب الحاكم أصبحت يعني وكأنها يعني جهاز بدون محتوى، وفلتت منها القدرات على يعني جمع الشمل الجزائريين، وفي هذا الوضع كان فيه فراغ سياسي، ثقافي، في كل الميادين، أيدلوجى، وهذاك الفراغ هو الذي استغل من طرف الإسلاميين، كانت الناس تحاول أين نذهب؟ ما هي الرؤية المستقبلية؟ ما كانت لها رؤية ولا أي شيء، ولهذا دخلنا في هذه الأزمة الخانقة ودخلنا بعد ذلك لما الشاذلي تكلم بالتعددية، وخرجت يعني صدر دستور.. دستور جديد يدعم ويكرِّس التعددية، خذنا الاتساع في.. من جهة في الديمقراطية التعددية ومن جهة أخرى في مخاطر جديدة، ما هي هذه المخاطر؟ المخاطر هو أن التيارات الإسلامية استغلت هذا هذا الوضع بتاع الديمقراطية وأصبحوا يطالبون بالاعتراف بهم كأحزاب، ولهذا اعترف بالجيش يعني جبهة..

د. فيصل القاسم: الإسلامية للإنقاذ..

رضا مالك: للإنقاذ.. إسلامية للإنقاذ، اعتُرف بأحزاب إسلامية أخرى، وطبعاً في نفس الوقت أُنشئت أحزاب أخرى ديمقراطية أو وطنية أنا أقول..

يحيى أبو زكريا [مقاطعاً]: أنا لدي ملاحظة بسيطة لو سمحت..

رضا مالك[مقاطعاً]: وأصبحنا هذه هي الأزمة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: سيد رضا، أود أن أقدم مداخلة بشأن ما ذكرت..

رضا مالك[مقاطعاً]: دخلنا أشياء في الانتخابات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: تفضل الأخ أبو زكريا يتكلم عن الانتخابات.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: لأ ينقى في.. في محور معين، في هذا المحور تحديداً

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة خليه..

رضا مالك[مقاطعاً]: اسمح لي خليني أتكلم.. خليني أتكلم يا سيدي..

يحيى أبو زكريا: تفضل.. تفضل..

رضا مالك[مقاطعاً]: هو تحدث.. وقت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: ذكرت محور معين ونحن نعالج ها هنا محاور معينة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب دقيقة.. دقيقة.. دقيقة

رضا مالك[مقاطعاً]: وأنا اللي أتكلمت عن العشرية..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: ثلاثون سنة وأنت تتكلم..

رضا مالك[مقاطعاً]: لازم نجاوبك عليها.. من فضلك..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: ثلاثون سنة وأنت تتكلم؟ أما آن لشباب الجزائر أن يتكلموا.. أما آن لشباب الجزائر أن يتكلموا؟

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا مش من آدبيات الحوار يا أخي..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: الحرس القديم هو الذي يتكلم فقط، اتركوا شباب الجزائر يتكلم.

رضا مالك[مقاطعاً]: وهل ترى إننا نلجمهم؟

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: اتركوا شباب الجزائر يقدم اطروحته.. اتركوا شباب الجزائر يقدم منهجه.

رضا مالك[مقاطعاً]: يا أيها الأخ الجزائري الموجود في لندن، من السهل أن تتكلم بهذه الشجاعة، دافع عنا أو.. شوف الشجاعة بتاعتك..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: يا أستاذي العزيز، قبل أن أكون في لندن كنت في عاصمة عربية ولاحقتموني، ليس هذا موضوعي.. أستاذي العزيز..

رضا مالك[مقاطعاً]: لا.. لأ خليني من فضلك خليني نتكلم من فضلك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: لابد أن نعالج هذا المحور.. أنا لا أريد أن توافق عليه..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة لكن.. لكن يا سيد.. سيد رضا مالك.. يد رضا مالك.. سيد رضا مالك.. سيد رضا مالك، كي لا نسرد تاريخ الجزائر الحديث أريد أن أركز على الموضوع الرئيسي في هذا النقاش ألا وهو استفتاء الوئام.. استفتاء الوئام المدتي..

رضا مالك[مقاطعاً]: خليني أقول ماذا أريد.. لا.. لا خليني أتكلم كما أريد

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب، تكلم كما تريد، لكن بنفس الموضوع المطروح.

رضا مالك: استمعت ما حبيتم، اتكلمتم فيما حبيتم، خليني أتكلم.. خليني أتكلم، احترموا أدبيات الحوار..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: نسمع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأ يا.. يا سيدي..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: لماذا أنكرتم الحوار في الجزائر؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة

رضا مالك[مقاطعاً]: نحن دعاة الحوار والعشرية كذا.. والعشرية كذا، خليني أتكلم

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تفضل.. تفضل..

رضا مالك[مقاطعاً]: خليني أفسِّر للمواطنين العرب واللي هم يسمعونا هنا..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: هم يعلمون اللعبة من أولها..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: نعم دقيقة.. دقيقة والله دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: وبكفايا من هذه المغالطات، كفى من المغالطات، سبحان الله إذا كان بتحب تشتغلوا معانا اتفضلوا إذا كان حبوا ما تخلوناش نتكلم.. أهلاً وسهلاً..

د. فيصل القاسم: لا.. لا تفضل.. تفضل.. تفضل.. تفضل..

رضا مالك: آه خلينا نتكلم بكل رجاءً وباحترام كلي للأدبيات..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب تفضل.. تفضل بس بصلب الموضوع لو تكرمت.. تفضل..

رضا مالك[مقاطعاً]: لو دخلنا في التعددية كانت أحزاب أعتُرف بها، وهذه هي الغلطة الكبيرة العظمى بتاعة الشاذلي بن جديد، لأن الشاذلي بن جديد، كان ساهم مع ملك المغرب، ومع رئيس جمهورية تونس، وقالوا: ليس من الممكن أن نعترف بهذه الأحزاب الإسلامية، لا في المغرب، ولا في الجزائر، ولا في تونس، ولكن الرئيس الجزائري نسي أو تجاهل هذا العهد، ودخل في متاهات بتاع الاعتراف بهذه الأحزاب الإسلامية.. ثم دخلنا في أزمة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أود أن أسأل سؤال: تريد.. تريد أن تقول.. تريد أن تقول أن المغرب وتونس قدوتان للجزائر؟

رضا مالك[مقاطعاً]:stop ..sillvous ples خليني أتكلم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أود أن آخذ طرف الحديث..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: خليني أتكلم يا أخي أنا أغادر الساحة إذا كان ها الأخ هذا ييجي يتكلم وأنا أتكلم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة.. دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: أنا أغادرها..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: تمارس الاستئصال حتى هنا.. إنك أمام قناة تؤمن بالرأي الآخر والطرف الآخر.

رضا مالك[مقاطعاً]: انسحب لا.. لا.. لا خليني نتكلم.. خليني نتكلم يا أخي.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: ما أنت قلت ما لديك، أود أن أعلق عليه.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة يا يحيى أبو زكريا، دقيقة.. طيب..

رضا مالك[مقاطعاً]: تكلمت.. أنا خليك نتكلم فيما حبيت هأخليك نتكلم فيما حبيت. خلينا نتكلم

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: هذا يسمى (الاتجاه المعاكس) ليس اتجاه رضا مالك.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة يا سيد.. يا سيد رضا مالك أرجوك يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك

رضا مالك[مقاطعاً]: لا.. لا.. لا.. أنا أتكلم وأرجو منه نوع من الاحترام، أرجوك أن يكون فيه احترام

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيد رضا مالك، أرجوك أن ننتهي من هذه الفكرة، أرجوك أن ننتهي من الفكرة، أريد أن أدخل في الموضوع الرئيسي.

رضا مالك[مقاطعاً]: توجهه لي.. أنا ما أتكلم..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل، أريد أن.. أريد أن أدخل في الموضوع الرئيسي..

رضا مالك[مقاطعاً]: خليني أواصل الكلام..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب أنا أريد أن أدخل في الموضوع الرئيسي.

رضا مالك[مقاطعاً]: أنا جاي.. وأنا جاي للموضوع.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب تفضل.. تفضل.. تفضل

رضا مالك[مقاطعاً]: أنت يا أخي دكتور، لكن لا تقدر تقاوم وواقع معروف، خليني اتكلم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب تفضل.. تفضل

رضا مالك[مقاطعاً]: لأن كثير من الأشياء اللي قلتم.. اللي قلتم بها وتفضلتم بها مالوش أن يصادرها، مالوش أن يوافق معاها حولها، هذه الطروحات مش مقبولة، ولهذا أنا ما كنت تحب أدي لكم الطروحات بتاعي للتفهم خلوني خلوني انسحب

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب تفضل.. تفضل أريد أن أدخل في الموضوع، تفضل

رضا مالك[مقاطعاً]: لا.. لا ما أحبوش الاستفزاز هذا، ما.. ما أقبله، خلينا نتكلم بكل راحة وبكل رصانة.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب تفضل.. نحن نضيع الوقت..

رضا مالك[مقاطعاً]: الرئيس الشاذلي اعترف بهذه الأحزاب، وهذا تجاهلاً لعهده لرؤساء أو لرئيس تونس وملك المغرب، طيب ثم دخلنا في متاهات الأزمة، كيف هذا؟ لأن دخلنا في الانتخابات، الأمور الدولة كانت غائبة، والإدارة كانت فاشلة وكانت مريضة، وهذاك الوقت.

[موجز الأخبار]

أسباب دعوة بوتفليقة لاستفتاء الوئام المدني

د. فيصل القاسم: يحيى أبو زكريا، سيد رضا مالك، أريد أن أدخل في صلب الموضوع ألا وهو يعني الاستفتاء الذي سيحدث في الجزائر هذا الأسبوع حول الوئام المدني، قلت قبل قليل إن هذا الاستفتاء عبارة عن مصالحة بثوب استئصالي، ماذا تقصد بذلك؟ أريد أن أدخل في صلب الموضوع.

يحيى أبو زكريا: مبدئياً أود أن أوضِّح أن عموم الشعب الجزائري بوده أن تنتهي الأزمة اليوم قبل غد، وكل الغيارى على الجزائر الضاحكة المتبسمة ذات الدور الحضاري بودهم أن تنتهي وإلى الأبد وبغير رجعة أزمة الجزائر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهذا ما يريد.. وهذا ما يريد الرئيس بوتفليقة أن يفعله.

يحيى أبو زكريا[مستأنفاً]: جميل.. جميل جداً.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: ولمَّ يعني كل الصفوف وراءه من أجل هذا الهدف، لماذا نشكك؟

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: جميل.. جميل جداً، أنا لديَّ بعض الملاحظات وزير الداخلية صرح لجريدة فرنسية تصدر في الجزائر، حتى لا أقول: جريدة جزائرية ناطقة بالفرنسية، صرَّح: أنه يوجد 200 إرهابي استسلموا للسلطات الجزائرية، الذي يستسلم نعامله بمنطق استئصالي، علام لا نفرض مصطلحات جديدة ملؤها الإخاء، ملؤها الود، ملؤها الرحمة؟ كفانا مصطلحات ومفردات زادت الطين بلة وأضافت الزيت إلى النار، إن المصالحة تفرض مفردات من شمخها، إن الوئام يفرض مفردات من شمخه، كيف تقول مذيعة في القناة الجزائرية عندها برنامج فرنسي تقول أن هذا القانون -الذي هو قانون الوئام- سيردع الإرهابيين؟ كيف يُسمى وئاماً؟ وكيف نستخدم لغة الحرب ولغة الدمار واللغة التي دمرت الجزائر وأحرقتها ونكبت مسيرتها وشوهت سمعتها، وأرجعتها القهقري؟

د. فيصل القاسم: هذا السؤال نوجهه للسيد رضا مالك، سيد رضا مالك، كيف ترد على هذا السؤال.. كيف نسمي هذا القانون قانون وئام مدني ومازلنا نستخدم نفس اللغة الاستئصالية؟

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا قانون أعتقد ليس هو وئام في ثوب استئصالي، أنا لا أقول هذا الكلام، أقول إن هذا الوئام أو هذا القانون للوئام المدني هو يعني وئام في ثوب الدولة الجزائرية التي استرجعت هيبتها وسيادتها، هذا هو النقطة الأساسية، إذا كان مافهمتوش هذه النقطة الأساسية، فلن تفهموا شيئاً في التطورات التي تعرفوها عن الجزائر، أعتقد الآن دخلنا في مرحلة تاريخية جديدة، وأمنيتي وإيماني أن تكلل بالنجاح.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنا أريد أن أسألك سيد رضا مالك..

رضا مالك[مقاطعاً]: هذه.. خلينا أتكلم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: هذه المرحلة تبين بأن الدولة الجزائرية لازالت قائمة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنا أريد أستفيد منك.. أنا أستفيد منه أسألك سؤالاً: لماذا تأخرت هذه المرحلة؟ هذه المرحلة لما تأخرت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب سمعت هذا السؤال اتفضل.

رضا مالك[مقاطعاً]: لتقديم قانون سمى قانون هذا الذي نتكلم عليه، وأنا كنت ضد المصالحة الوطنية هي تبغى(..)، أنا ضدها، لأنها لم تفلح، ومن الأول كنا نعرف هذيك الفكرة هذيك كانت زائفة وسطحية ولم يكن لها أي مستقبل، ولكن اليوم بقدر ما المصالحة الواقعية وئام.. أنا اليوم أؤيد الوئام..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: والله لكن.. المصالحة بقياسكم.. حوار بقياسكم.. وئام بقياسكم، كل ما يصدر منكم جميل وما يصدر من غيركم باطل.

رضا مالك [مستأنفاً]: الوضع.. المدني الذي سيقدم الاستفتاء في 16 سبتمبر، وهذا نقول ضمن هذا.. هذا القانون، قانون له مفادته البعيدة، لأن بدون دولة ما تتحلش أبداً المشكلة الجزائرية أبداً، ولكن لما الدولة تكون قوية وتقدر.. ويبدو أنها ستكون قوية إن شاء الله، أن الدولة تقدم هذا القانون، وتقول للذين لايزالون لضرب إخوانهم المواطنين في إطار هذا الإرهاب.. ممارسة الإرهاب يقول لهم: عندكم ستة أشهر، في هذه الستة أشهر إذا قدمتم أنفسكم إلى السلطات، سننظر في هذه العقوبات التي تستحقونها ونخفف هذه العقوبات، وربما يكون فيه يعني يسموه عفو، عفو للذين لم يدخلون في.. في لم يدخلوا في..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: يحاولون..

رضا مالك[مقاطعاً]: تكون لهم أيديهم مطلقة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنا لدي مؤاخذات..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة.. دقيقة طيب..

رضا مالك[مقاطعاً]: هذه هي أظن هذه النقطة هذه أساسية، وأظن خلينا نشوفوا في الإرهابيين الذين كانوا في الجبال، راحوا أفواجاً.. أفواجاً يرجعون إلى الصواب.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: الحمد لله.

رضا مالك[مقاطعاً]: وإحنا نحثهم إلى الرجوع للصواب، وإحنا نحث كل الإرهابيين..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب سيد.. سيد.. سيد رضا مالك.. سيد رضا مالك، أوجه هذا الكلام الإرهابيين يعودون.. يعودون بالمئات إلى .. إلى.. إلى كنف الدولة بفضل هذا.. هذا.. سيد رضا مالك.

رضا مالك[مقاطعاً]: أنا تكلمت عن.. إحنا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب يحيى أبو زكريا يحيى أبو زكريا.

يحيى أبو زكريا: سيدي الكريم، أول ما اندلعت الأزمة الجزائرية، وهذا كتاب لي بعنوان"من قتل محمد بوضياف؟" طُبع في بيروت وليس في باريس والحمد لله، وطُبع سنة 93، فيه مقالة كُتبت سنة 1992 في كانون الثاني.. عندما وصل بوضياف إلى الجزائر مقالة بعنوان: رسالة مفتوحة للرئيس المناضل محمد بوضياف، وهذه المقالة نُشرت في صحيفة جزائرية، انظر ماذا أقول أستاذ فيصل: ويتضح جلياً من خلال سرد مجموعة من المعطيات أن المصالحة الوطنية هي الخيار الأوحد للجزائر للعديد من الأسباب، أولاً: إن طبيعة الجزائر الوجدانية أقرب إلى التسامح والترُّفع عن الضغائن، والأمثلة على ذلك كثيرة، كالثورة الجزائرية المقدسة وأحداث ما بعد الاستقلال، وزلزال الأصنام، ومجمل الأحداث السياسية والطبيعية التي عرفتها الجزائر- وماذا أقول أستاذ فيصل- والتيار اليساري اللائكي الذي بدأ يتوجس خيفة من مشروع المصالحة الوطنية، إنما يضيف إلى رصيده الإسقاطي مزيداً من الاسقاطات، لأن الذي يعمل على تكريس خيار الاستئصال المشار إليه سلفاً إنما يراهن مع قوى عظمى على تدمير الجزائر، وإحراقها في ظرف باتت المصالحة الوطنية قناعة راسخة.

أنا مع المصالحة.. لماذا نستخدم مصطلح الوئام؟ إن السلطة فتشت في "لسان العرب" لابن منظور لتجد كلمة بديلة للمصالحة، هل عندها عقدة تجاه المصالحة؟ نسمي مشروع المصالحة الوطنية، ثم المصالحة مع من؟ الشعب الجزائري عندما يُدعى إلى الاستفتاء أيها الشعب هل أنت مع السلم؟ هل الشعب الجزائري هو الذي أضرم النار؟ هل الشعب الجزائري هو الذي أطلق الرصاص؟ هل الشعب الجزائري هو الذي اختار الحرب؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: من الذي اختار؟

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: هل الشعب الجزائري هو الذي اختار الدموع؟ الشعب الجزائري منذ 62 عندما كنتم تتحاربون أستاذ رضا مالك، وخرج الشعب الجزائري ينادي سبع سنوات يبكي، سبع سنوات يبكي، خرج الشعب الجزائري منذ 62، الشعب الجزائري للأسف الحرس القديم يعيشون في.. في.. نادي.. نادي الصنوبر، يعيشون في فيلات مرفهة ضخمة، لا يعيشون نبض الشارع الجزائري، لا يعيشون نبض شارع باب الوادي والحراج، وضواحي قسطنطين ووهران، لو نزلوا إلى الشارع لوجدوا شعباً رقيقاً، شعباً مضيافاً طيباً، نحن ابتلينا بغياب قيادة سياسية راشدة، لم تكن على مستوى تطلعات الجزائر، ودور الجزائر..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهذا ما قاله السيد رضا مالك..

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: نعم، إذاً نحن لماذا نستخدم الوئام؟ المصالحة، ثم السيد عبد العزيز بوتفليقة، وأنا أعترف أنه كاميكازي سياسي.. رجل كاميكازي بأتم معنى الكلمة، لم يوضح لنا في كل خطبه، المصالحة مع مَنْ؟ السلطة والشعب؟ الشعب لا دخل له مسكين، يتفرج شعيب خديم كما قال فنانا جزائري، الشعب الجزائري يريد المصالحة.

رضا مالك[مقاطعاً]: والله..

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: السلطة الجزائرية لم توضِّح لنا المصالحة مع من، لابد نعترف أولاً بوجود طرفي صراع. ثانياً: عندما نقول المصالحة، أنا مع الوئام فلتشهد يا سيد رضا مالك، لكن كمواطن جزائري مجروح، كمواطن جزائري ظُلم في الجزائر التي كان يحلم بها، أريد من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يوم الجمعة يا عبد العزيز بوتفليقة أريدك أن تعطل، لا تعمل يوم الجمعة أريدك أن تصدر القرارات التالية نعطيك صوتي بالوئام، لكن يوم الجمعة أريدك أن ترفع حالة الطوارئ، أن تطلق كل سراح المعتقلين السياسيين

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهذا ما يفعله.

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: أن ترفع القيود.. أستاذي أنا قادم إليك صبراً، إذا كنت كذلك أعترف أن المصالحة نظيفة، الشعب الجزائري من؟ الشعب الجزائري تعب يا أخي، ليس مستعد..

رضا مالك[مقاطعاً]: ساعة يقول لنا خطاب سياسي..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب دقيقة.. دقيقة..

يحيى أبو زكريا: بعد 16 سبتمبر الشعب الجزائري ليس مستعداً أن يتحمل وعود بطريق أو آخر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب سيد رضا مالك..

رضا مالك: أيوه شوف هذه كل هذا الكلام هذا لطيف، وأشكرك عليه، ولكن..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: حياك الله.. حياك الله..

رضا مالك[مقاطعاً]: الرئيس بوتفليقة وإحنا تكلمنا على هذا الوئام، وفسرناه للشعب الجزائري، والشعب الجزائري متفهم جداً..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: الشعب الجزائري.. كان عظيماً..

رضا مالك [مستأنفاً]: لمحتوى هذا الوئام، ولما تتكلمون عن المصالحة الوطنية، نحن مع المصالحة الوطنية، ولكن المصالحة الحقيقية التي تضمن سيادة الدولة الجزائرية ودعائمها التاريخية، لأن الدولة الجزائرية هذه مش حبر على ورق، هذه الدولة هذه بُعثت.. في 19سبتمبر يوم الأحد بيكون لها أكثر من أظن من.. من 19سبتمبر 1958 أُسست الدولة الجزائرية، أو بُعثت لأنها ذهبت من أيام الاستعمار من 1830، ولما رجعت الدولة الجزائرية.. رجعت في ثوب الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وهذه الجمهورية الجزائرية، وهذه الدولة التي يعني اسمها يعني مسطَّر في كل الدساتير اللي عرفناها منذ الاستقلال كانت هذه التيارات أرادت محوها.. محوها، في هذا مكان، ولهذا يتكلمون عن المصالحة، مصالحة مع مَنْ؟ كانوا يطلبوا مصالحة مع الإنقاذ، مع(..)، مع كذا، إحنا نقول لكم: هل يجيبوها (...) لما تكلمني مع الأخ هذا أبو زكريا اتكلمنا عن المصالحة، إحنا بالمصالحة، ولكن ما هو المحتوى؟ أنا نعطيك المحتوى اللي أنت تؤيده ربما، وربما أنت ماتعرفوش، نقول لك ما.. ما هو مشروع (...)، لأن نتكلم (...) إنه هو يلخِّص هذه القضية، ويعطي المحتوى بتاعها بصفة واضحة، إيش يقول؟

أولاً وقبل كل شيء: الإفراج عن كل المعتقلين وكل المسجونين، إرهابيين أو سياسيين للذين ينتمون إلى تيار الإسلامَّوي، هذا يعني النقطة الأولى بدون شك، يطالبون هذا من الدولة الجزائرية، هذا.. يخرجوا الإرهابيين، يخرجوا.. وإيش معناها؟ معناها بيرجعوا إلى إيران أو إلى أفغانستان، هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: بعدما يخرجون من السجون يحاولون الشيوخ أن يعلنون أو يدعون الإرهابيين أو المسلَّحين هادول يطلبون منهم هدنة، ولكن هذه الهدنة هدنة انتقائية(..)، لأن يقولون طلبوا الهدنة، ولكن هذه الهدنة هذه تشمل فقط الأجانب والمدنيين الجزائريين، ولكن لا تشمل ولا.. ولا تمتد إلى قوات الأمن الجزائرية، وهذا غلط كبير، لأنها هدنة انتقائية كما هذه مش ممكن أن تطبقها أبداً، فيه هدنة أو مافيش هدنة، هذه واحدة.

ثانياً: الجيش الشعبي.. الوطني الشعبي أنتم تتجاهلون بأن 80% من الشبان الذين يعملون فيه كلهم مدنيين يعملون في إطار الخدمة الوطنية، هم موافقين، هذه الشباب هذا اللي تشفوهم في (...) وتشفوهم في..، كلهم تبعنا شباب يديروا في.. في الواجب الوطني بتاعهم، لأن الجيش الوطني الشعبي مش جيش مرتزقة يا أخي، هذه لازم أن تفهموها، لما تيجي تقول لي أنا نقدم لك هدنة، والهدنة هذه يعني سقفي.. سقفي يعني الجيش نصفه والشبان الذين يعملون في الجيش، هذا يعني إن.. إن الأفكار أو السطحية أو الاستفزازية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لنأخذ؟؟ طيب دقيقة.. دقيقة..

رضا مالك[مقاطعاً]: وأنا أريد أن أقول وهذا الشيء أنا أقول..

د. فيصل القاسم: لنأخذ.. طيب سيد.. سيد رضا مالك، لنأخذ.. لنأخذ الدكتور محمد قيراط من الإمارات..

رضا مالك: فيه مصالحة أو مصالحة..

د. فيصل القاسم: سيد رضا مالك.. رضا مالك..

رضا مالك: المصالحة الصحيحة هي المصالحة التي تأتي بها الدولة الجزائرية..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب لنأخذ الدكتور محمد قيراط من الإمارات، سيد رضا مالك. الدكتور محمد قيراط من الإمارات..

د. محمد قيراط: أهلاً السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام..

د. محمد قيراط:دكتور فيصل، والسلام عليكم أستاذ أبو زكريا وأستاذ رضا مالك..

يحيى أبو زكريا: وعليكم السلام

د. محمد قيراط: وشكراً على هذا البرنامج الجيد أقول والطيب، والذي يتابع مجريات الأمور في الجزائر. الكلام عن الوئام الوطني ولو أتفق في بعض النقاط مع الزملاء معكم في البرنامج، ولا أتفق مع نقاط أخرى..

الوئام الوطني جاء ليكلِّل عمل مارثوني قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في ظرف زمني قياسي، وهو أربع شهور ما حققه الرئيس بوتفليقة في أربعة شهور لم يحققه أسلافه في عشر سنوات، وأنا لا أدافع لا.. لا على بوتفليقة ولا أي.. أي نظام أو أي حزب أو أي جهة، لكن الشهادة لله، قال الوئام الوطني جاء أولاً ليكرِّس شعبية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لأن التاريخ ظلمه.. ظلمه في سنة 1979 عندما كان يستحق رئاسة الحكومة الجزائرية والدولة الجزائرية، وجيء بالرئيس الشاذلي بن جديد، الذي لم تكن له علاقة لا بالسياسة ولا بإدارة شؤون دولة في حجم الجزائر وبحجم دبلوماسية الجزائر واستراتيجية الجزائر، فهذا أيضاً -قلت أولاً- هو تكريس شعبية الرئيس الذي -مع الأسف الشديد- كنا ننتظر في أول انتخابات رئاسية تعددية في الجزائر ومع الأسف الشديد أن المترشحين الست الذين كانوا ينافسونه على السلطة انسحبوا في آخر لحظة وبطريقة غير شرعية وغير قانونية، وأنا ذاك الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا احتجوا وحاولوا أن يضعوا سلطتهم الأبوية على الجزائر، وأن يهينوا الرئيس بوتفليقة، ووضع لهم النقاط على الحروف، وأرجعهم إلى المسار الصحيح، وقال لهم أنه لا يريد أي سلطة وأي حماية من أي قوة، وأن انتخابه شرعي وسيؤكد لهم ذلك لاحقاً، وهذا ما سيحدث يوم الخميس السادس عشر من سبتمبر.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: إذاً.. إذاً.. إذاً سيد.. سيد.. سيد محمد قيراط إذاً الهدف من هذا الاستفتاء في واقع الأمر ليس.. ليس لتكريس..

د. محمد قيراط[مقاطعاً]: يا أخي فيصل، لا.. لا.. لا يا أخي أنا قلت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: المصالحة الوطنية والوئام الوطني.. الوطني، بل.. بل لتكريس شرعية النظام التي يصفها البعض بأنها مفقودة.

د. محمد قيراط[مقاطعاً]: يا عمي، خليني نخلص من فضلك يا دكتور.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب تفضل..

د. محمد قيراط: أنا قلت إن الوئام هدفه هو تكريس شعبية الرئيس، والرئيس يعترف بهذا، ويقوله صراحة، لا يلعب على الأحبال وهو صريح.

النقطة الثانية: الرئيس بوتفليقة جاء بالوئام الوطني حتى يعرف من هو معه.. من هو مع المشروع؟ من هو مع الجزائر؟ بعيدة عن هذه الحروب، عن هذه المجازر، عن الصيد في المياه العكرة، لأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عنده مشاكله مع الوئام الوطني كانت فيه أحزاب سياسية، وكانوا فيه جماعة يصيدون في المياه العكرة، لا يريدون الخير في الجزائر، ويريدون أن الحرب تبقى.. حتى تبقى معها اقتصاد الحرب، لأن هادول ناس مستفيدين وهو يريد أن يتأكد 100% أن الشعب معه، أن له شرعيته، ومن هنا يبدأ في تطبيق مشاريعه المختلفة، وقد فعل ذلك يعني مثلاً ثلاث أسابيع أو أربعة حصل 22 والياً في الجزائر لأنهم سرقوا ونهبوا ممتلكات الدولة وممتلكات الشعب، وهذا يعني أن الشخص جاء ليصلح ما أفسده مثل ما قاله الزملاء سواء في الاستوديو -أو الأستاذ رضا مالك- عقدين من الزمن، جاء.. قال بصريح العبارة: أن الذي يشتغل في الإدارة وفي الحكومة وفي الوظيف العمومي إذا أراد أن يخدم البلاد يتفضل، إذا أراد أن يتاجر فليذهب يفعل تجارة، وهذا ما طبقه بومدين من قبله مر.. مر.. نيته صافية، قد تسألوني أو يسأل المشاهد الكريم هل الرئيس بوتفليقة لديه إمكانيات؟ مازال البعض مثلاً يشكك هل المؤسسة العسكرية ستتيح له الفرصة أو كذا.. أو كذا.. أو القوى إلى آخره.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب ستأتي.. سنأتي سيد محمد قيراط على كل هذه النقاط، أشكرك جزيل الشكر. السيد محمد أيوب من لندن.

محمد أيوب: السلام عليكم دكتور قاسم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد أيوب: دكتور قاسم، أنا عندي مداخلة وتساؤلات.

د. فيصل القاسم: تفضل.

محمد أيوب: المداخلة دكتور قاسم أنا أعتبر أن الجزائر -للأسف الشديد- مازالت تعاني من الخداع السياسي ومن عمليات تجميلية أخرى، وإذا سألتني وأن الجزائر مازالت في يد طغمة عسكرية ديكتاتورية دموية، وأن بوتفليقة -للأسف- لا يستطيع أن يفعل شيئاً، وإذا سألتني عن هذا التشاؤم، أجيبك يا دكتور في نقطتين، النقطة الأولى: أغلبية المداعمين لبوتفليقة والواقفين معه الآن من الاستئصالين الموالين لحزب فرنسا، وهذا مؤشر خطير جداً، وقد أُعطي لهم الأمر من الجنرالات تواتي وتوفيق وإسماعيل، فأصبحوا كلهم ينادون بالوئام المدني، وجاءوا ليقنعونا اليوم بأنهم رجال مصالحة، لقد وضعوا مساحيق جديدة تنادي للوئام في جلود استئصاليين وهذا بعد أن قتلوا 250ألف قتيل وسجنوا 75 ألف سجين، وعذبوا عشرات الآلاف، واعتدوا على أعراض المصونات

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا تهريج هذا، هذا مش فيه حوار، ما يحكيش..

محمد أيوب[مقاطعاً]: وأول.. وأولهم هذا الشخص الذي هو رضا مالك، وهو معروف بأنه استئصالي متطرف في استئصاليته، وهو من مصدر حزب فرنسا، وهو من عنيد ومن أكثر المتحمسين للتطبيع مع العدو الصهيوني.

رضا مالك[مقاطعاً]: أنت تتكلم في الفراغ، وأنا أحتج على هذا الكلام الاستفزازي

محمد أيوب [مستأنفاً]: وهو أول من دشن.. وهو أول من دشن التقتيل الجماعي في البليدة والمدية، وفتح 1756 مركز للتعذيب، وصاحب المقولة المشهورة ينبغي أن ننقل العنف إلى الطرف الآخر وهو الشعب، وقام بتكوين..

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا أنا أقول له.. أيها الأخ، ماذا بنا.. عاجبك علينا الكلام هذا عاجبك الكلام؟ عاجبك الكلام؟ هذا الكلام فارغ.. فارغ.. فارغ تماماً

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك، أرجوك أن تسمع.. أرجوك أن تسمع، لو تكرمت..

محمد أيوب[مقاطعاً]: هو أول من .. الحرب والإبادة..

رضا مالك[مقاطعاً]: أنا لا أتكلم مع المحرضين، لا أتكلم مع المحرضين الذين يستعملون الأكاذيب.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: هذا سقوط، هذا انهيار..

رضا مالك[مقاطعاً]: وأنا أحتج على هذه.. على هذه أن يستمر هذا، أنا أحتج بقوة على هذا الكلام..

د. فيصل القاسم: طيب احتج.. لا مانع أن تحتج يا سيد رضا مالك، ولديك كل الحرية أن تحتج وترد.

رضا مالك: وأؤكد أن هذه الحصة أو هذه القناة بتاع ما تسمى يعني بـ(الجزيرة) إذا كان أصبحت يعني محل تهريج وأكاذيب أنا أقول لكم من الآن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك، بدلاً.. بدلاً من أتوجه.. بدلاً من أن أتوجه الانتقاد إلى المحطة والبرنامج، أرجوك أن ترد على الكلام.

رضا مالك[مقاطعاً]: أبداً.. أبداً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أرجوك ترد على الكلام.

رضا مالك[مقاطعاً]: أبداً.. أبداً..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: هذا ضعف.. هذا ضعف واستسلام..

رضا مالك[مقاطعاً]: لأ.. لأ هذا مش حوار..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: هذا استسلام وانهيار..

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا مش حوار..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنت معي لست مع المشاهد..

محمد أيوب[مقاطعاً]: أنت مع يحيى أبو زكريا.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: يا أستاذ رضا مالك، أنت مع يحيى أبو زكريا..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك.. يا سيد رضا مالك، أرجوك أن تبقى في البرنامج وأن ترد على كل هذا الكلام، الانسحاب ليس الطريقة المثلى كما تعلم.

رضا مالك[مقاطعاً]: هذا.. هذا.. السلام عليكم..

يحيى أبو زكريا: هذا من الهروب، هذا الهروب هو الذي دمر الجزائر، هذه العقلية المتعجرفة هي التي دمرت الجزائر، هذا العناد هو الذي دمر الجزائر، هذا التلكؤ وإقصاء الآخر هو الذي دمر الجزائر، نحن في عهد مصالحة، نحن في عهد وئام، وئام فكري، ما هذا أستاذ رضا مالك؟ رئيس الوزراء ينهزم (…) إذاً؟

محمد أيوب: يا دكتور.. يا دكتور عندي أسئلة إلى السيد أبي زكريا

د. فيصل القاسم: سيد.. سيد محمد أيوب، أرجو أن تكمل.. طيب تفضل.. تفضل..

محمد أيوب: الأستاذ يحيى أبي زكريا، أنا عندي تساؤلات يعني أرجو منك أن تجيبني عليها.

يحيى أبو زكريا: تفضل

مدى قدرة بوتفليقة على تنفيذ مشاريعه لإنقاذ الجزائر

محمد أيوب: أنا عندي يعني شكوك في أن بوتفليقة سيحل مشكلة الجزائر، بسبب أن عشر جنرالات الآن فوق رأسه لا يتحرك إلا بأمرهم، لماذا تكلم عن إطلاق سراح الشيخ عباس وعلي بلحاج، ثم تراجع وتنكر وقال لا أستطيع؟ لماذا لا يستطيع وبيده كل الصلاحيات والسلطات؟

ثانياً: لماذا قال أنا مع حقوق الإنسان بالمعيار الدولي ومع (أمنسكي) ودعاها لزيارة الجزائر، ثم تراجع وجر اتهامات خطيرة ضدها؟ ما هو السبب؟

لماذا قال إن أزمة.. الأزمة الجزائرية سببها رفض اختيار الشعب سنة91 وانقلاب سنة 92، وهو عنف، ثم تراجع وقال: إن الجيش قام بحماية الجمهورية، رغم إن الجنرالات -كما تعرف- هم الذين أمروا بأبشع المجازر والقتل الجماعي والحرق المريع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب سيد..

محمد أيوب [مستأنفاً]: لماذا قال بأن ما يُسمى بالمجتمع المدني تحركه أيادى حزبية مجهرية صغيرة ويقصد سعيد سعدي ورضا مالك و..، ثم تراجع وقال إنني إننا مدين لهؤلاء الناس وأتبع آراءهم ويضغطون عليَّ.. آخر سؤال..

يحيى أبو زكريا: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد محمد أيوب، أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، الكثير من.. من.. من .. من التساؤلات، يحي أبو زكريا تريد أن ترد.

يحيى أبو زكريا: أستاذي العزيز، أنا قلمي سخرته للجزائر، لم أكُن تابعاً لشخص، ولا لجهة، قلمي هذا ملك للجزائر، وتشهد كل الدوائر أنني كنت أكتب للجزائر حتى أن مقالة من مقالاتي في بيروت بعنوان: أيها الجزائريون اجعلوني..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أرجو أن تدخل.. أرجو أن تدخل في الموضوع يحيى أبو زكريا. آه.

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: أستاذي العزيز، الرئيس بوتفليقة -للأسف الشديد- يتكلم كثيراً، ويومياً لديه خطاب، وبهذا الشكل دخل في المناورة دون أن يعلم، أنا أتساءل أستاذ فيصل، سبقت الداعين إلى المصالحة الطبقة السياسية التي كانت تدعو إلى المصالحة، أين أصبحت اليوم؟ السلطة صارت في خانة المصالحة جميل، الأحزاب التي كانت تدعو إلى المصالحة يفترض يقع بينها وبين السلطة تقارب باعتبار القاسم المشترك هو المصالحة، لكن الملاحظ أن الاستئصاليين خرجوا من مواقع الاستئصال إلى مواقع المصالحة ودعاة المصالحة أُخرجوا من الحلقة..

د. فيصل القاسم: يا ريت.. يا ريت لو تكرمت أن تعرف مفهوم الاستئصال، ماذا تعني بالاستئصال؟ قد لا يعرفه الكثيرون.

يحيى أبو زكريا: الاستئصال -أستاذي العزيز- يوجد أناس في الجزائر تربوا في أكاديميات فرنسية ونشأوا في أحضان الحزب الشيوعي الفرنسي، ورضا مالك كان أحد الأعضاء في الحزب الشيوعي الفرنسي، وبالتالي عمل بعد الاستقلال مع اليساريين الجزائريين، وأنا لديَّ ملاحظات على رضا مالك، أول من ألغى قانون التعريب سنة 1998 عندما عُيِّن على رأس المجلس الاستشاري، المجلس الشرعي في عهد الشاذلي أقر قانون التعريب، المجلس الاستشاري الذي وضعه المجلس الأعلى للدولة لملأ الشغور والذي كان على رأسه رضا مالك.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب كي نبقى في الموضوع.. كي نبقى في الموضوع.. كي نبقى في الموضوع آه أنا أريد أن أسألك.

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: نعم ألغي قانون التعريب، عبد العزيز بوتفليقة هل ينفذ ما قال أو لا؟ لاشك إن عبد العزيز بوتفليقة من النوع الذي يُحسن أن يضرب عشرة عصافير بحصية واحدة، طبعاً قرار إطلاق سراح قادة الإنقاذ ليس بيده، رفع حالة الطواريء ليس بيده، الأخطر من ذلك عبد العزيز بوتفليقة في خطاب له ماذا قال؟ قال: بعد قانون الوئام ربما جماعة من الجيش الإسلامي للإنقاذ سينضمون إلى السلطة لمحاربة ما يًسمى بعناصر الجماعة الإسلامية للمصالحة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وهذا ما حصل.. وهذا ما حصل.

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: معنى ذلك أن الصراع سيستمر، معنى ذلك أن الأزمة ستبقى مفتوحة، وهل الشعب الجزائري مستعد يومياً يتحمل الأذى؟ هل الشعب الجزائري مستعد أن يتحمل الدماء؟ أبناؤنا قتلوا، نساؤنا ذبحوا، يكفي.. يكفي نخرج الجزائر من المستنقع.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب.. طيب.. طيب هذا كلام طيب أنا أريد أن أطرح سؤالاً، يعني قال السيد محمد أيوب يعني كلاماً قوياً جداً، بأن الرئيس بوتفليقة لا يستطيع أن.. أن يخرج عن الحدود المرسومة له من المؤسسة العسكرية، وذكر بوضياف وإلى ما هنالك، وما حصل لبوضياف .. السؤال المطروح: هناك من يقول: بأن بوتفليقة يريد من خلال هذا الاستفتاء -يحيى أبو زكريا- أن ينأى بنفسه عن المؤسسة الحاكمة بما فيها العسكر، تماماً كما فعل ديجول أواخر الخمسينات عندما عاد إلى الرئاسة بواسطة القوى المسلحة، ولكنه كان يعي أنه دون تفويض شعبي واضح، وكان الاستفتاء الوسيلة الوحيدة للنأي بنفسه عن العسكر والبدء بتطبيق أجندته، وهذا شيء جداً، الرئيس بوتفليقة يريد من هذا الاستفتاء أن ينأى بنفسه عن.. عن هذه المؤسسة..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: عبد العزيز..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: أن يحصل على شرعية جديدة، شرعية يعني شرعية شعبية..

يحيى أبو زكريا: عبد العزيز بوتفليقة بعد أن انسحب الستة وضربوه ضربة (بروتس) شعر أنه بات أعرجاً، ويحتاج إلى استفتاء جديد لتقوية رصيده السياسي، ولإلغاء مؤاخذات المعارضة أو تحديداً الستة الذين انسحبوا من الانتخابات، بوتفليقة يعرف كيف يخلط الأوراق، متمرس في سياسة قلب الطاولة وخلط الأوراق دفعة واحدة، فهو يريد أن ينأى بنفسه من المؤسسة العسكرية حتى إذا اعترضت عليه يقول لها: كفى الشعب معي والشرعية معي، وهو في رسالته الموجهة إلى (جاك شيراك) قال -بالحرف الواحد- إنه معجب بـ(ديجول) وديجول له عبارة جميلة.. أو جميلة بالنسبة للفرنسيين يقول: أنا فرنسا وفرنسا أنا، بوتفليقة لسان حاله.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كما قال.. كما قال.. كما قال لويس الرابع عشر أنا الدولة والدولة أنا تماماً. نعم.

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: بوتفليقة لسان حاله أنا الجزائر والجزائر أنا، إذاً يريد أن ينأى بنفسه عن ضغوط المؤسسات، يريد أن يستجمع..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وما العيب في ذلك؟ وما العيب في ذلك؟

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: أنا آتيك، يريد أن يستجمع طاقة الشعب لمواجهة بقايا (..)الجماعات غير الراضية بالوئام ومصرة على استدامة العنف، الذي توافق مع السلطة هو الجناح الواحد الجيش الإسلامي للإنقاذ، والسلطة ما خبرتنا كيف تمت الصفقة؟ ومن كان وراءها؟ لأنه -للأسف الشديد- نمارس سياسة تفقير المعلومات، الشعب الجزائري دائماً آخر من يعلم للأسف الشديد، فعبد العزيز بوتفليقة سيكون أمام تحدي كبير يوم الجمعة، أنا أقول للناس والمشاهدين 99% سيكونون مع الوئام، الشعب الجزائري يحب الخير، الشعب الجزائري مع المصالحة، الشعب الجزائري لا يرضى أن يُقتل شرطي، ولا يرضى أن يُقتل رجل ملتحي طارده العنف الإداري، طاردته إرهاب السلطة، السجون التي كانت في الصحراء، والتي خلقت..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب كي نبقى.. كي نبقى في الموضوع. مشاهديَّ الكرام..

مشاهديَّ الكرام أريد أن أنوه بأن السيد رضا مالك (رئيس وزراء الجزائر الأسبق) كان معنا وانسحب قبل قليل من البرنامج بطريقة يعني..

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: دراماتيكية..

د. فيصل القاسم: دراماتيكية إلى.. إلى حدٍ ما، ومعنا بقي معنا في الاستوديو السيد يحيى أبو زكريا. يحيى أبو زكريا..

يحيى أبو زكريا: نعم.

د. فيصل القاسم: ألا يحسب للرئيس بوتفليقة بأنه نجح نجاحاً باهراً في استقطاب الكثير من المتناقضات داخل التركيبة الاجتماعية والثقافية والسياسية في الجزائر، مثلاً أنت تعلم بأن 40% من سكان منطقة القبائل في الجزائر كانوا قد قاطعوا الانتخابات الرئاسية الماضية..

يحيى أبو زكريا: صحيح..

د. فيصل القاسم: بعد أن أتى بوتفليقة مد جسوراً مع سعيد سعدي كما.. كما تعلم، وبدأ يوطد العلاقة مع منطقة مهمة في الجزائر ألا وهي منطقة القبائل، في الوقت نفسه مد جسوراً مع السيد رضا مالك (رئيس الوزراء الأسبق) الذي انسحب قبل قليل من.. من.. من البرنامج، أضف إلى ذلك إنه استطاع أن يمد جسوراً مع اتجاه معاكس تماماً لرضا مالك وسعيد سعدي ألا وهم الإسلاميون أو الجيش الإسلامي للإنقاذ، والجبهة الإسلامية للإنقاذ التي تقف الآن -بالرغم من وجود بعض الانقسامات داخلها- إلى جانب بوتفليقة، ألا يمكن أن نعتبر ذلك نجاحاً كبيراً على طريق تحقيق المصالحة الوطنية وهو الهدف المنشود؟

يحيى أبو زكريا: بهذا الشكل يكون السيد عبد العزيز بوتفليقة قد ألغى المثل العربي الذي يقول: إرضاء الناس غاية لا تُدرك، فهو ألغى هذا المثل،واستطاع أن يجمع بين المتناقضات أنا قلت سابقاً أن الرجل يحسن اللعب سياسياً، ويعرف كيف يتبارى في سلبيات عديدة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لكنه يلعب وينجح، لكنه المهم ليس اللعب، أن يلعب وينجح، فهو يلعب وينجح..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: أنا أقول لك..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يلعب وينجح..

يحيى أبو زكريا [مستأنفاً]: كل من يساهم في إطفاء دمعة الجزائريين، كل من يساهم في رد البسمة إلى الجزائريين، كل من يساهم في رد الهدوء إلى الجزائر، والاستقرار إلى الجزائر والدور الكبير للجزائر، نحن معه، لكن بلا مناورات، على بوتفليقة أن يُسمي الأشياء بمسمياتها، فهو في الخطابات الأولى صرَّح أن هذا القانون سيحل أزمات الجزائر، قبل يومين قال: أيها الشعب: لا تنتظروا أن العنف سوف ينتهي قربياً، لماذا نُخفي عن الناس الحقائق؟ السلطة الجزائرية-سيدي الكريم- من أسباب نكساتها أنها كانت تخفي المعطيات عن الشعب الجزائري، الشعب الجزائري ليعرف معلومات عن الجزائر، عليه أن يتفرج على قنوات خارجية لم لما يحدث اللحمة..

د. فيصل القاسم: تماماً.. تماماً.. تماماً كما يفعل كل المواطنين العرب، يعني ليس في الجزائر فقط آه.

يحيى أبو زكريا: للأسف الشديد..

د. فيصل القاسم: والإعلام العربي استقبل وودع كما تعلم.. نعم.

يحيى أبو زكريا: بالفعل، فعبد العزيز بوتفليقة إذا كان شجاعاً ولا يناور ويريد أن يستشهد من أجل الجزائر حتى لو.. اغتيل حتى لو توفى، الشعب الجزائري يبحث اليوم عن منقذ يستخلصه من العفونة، يستخلصه من أزمة الدماء، الشعب الجزائري ملَّ؟ الشعب الجزائري يبحث عن حل.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب لدي.. لدي لديَّ الكثير.. طيب لديَّ الكثير من المكالمات، لنأخذ الدكتور محمد سكوم من لندن، تفضل يا سيدي.

محمد سكوم: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

يحيى أبو زكريا: وعليكم السلام.

محمد سكوم: بسم الله الرحمن الرحيم والله أنا.. والله أتأسف جداً لأني كنت راح أقول له كلام قبيح، والحمد لله مشى والله العظيم..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: تقصد السيد رضا مالك.. تقصد السيد رضا مالك (رئيس الوزراء الجزائري الأسبق) الذي انسحب من البرنامج قبل قليل، تفضل نعم.

محمد سكوم: نعم.. نعم، أقصد رضا مالك، لأن الرئيس بوتفليقة يقول قال.. يقول اللي ما فيه لا غالب ولا مغلوب، وهو يومين عنده يومين من اللي قال فليشتم في المسلمين وكذا وكذا وكذا، هذا ما هو..ما هو راجل بتاع.. بتاع المصالحة، ولكن إذا تخليني..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: راكب الموجه..

محمد سكوم [مستأنفاً]: أرجو .. رجاء إذا تخليني لي شعر للجزائريين والعرب وللجزائريين في الجزائر

فين مشيتي يا حرية؟

فين مشيتي يا حرية

لا جواب منك ولا برية.

لكن لاقيناك بالتحية.

لكن لاقيناك بالتحية ومن خيالك بان شوية.

اجتماعاً دار في المدنية(..).

كاستشراق وليد المرابية زيدوش..

ضد.. فرنسا الظلم والحرفية..

في سبيل الله والحرية.. في سبيل الله والحرية.

قالوا نعم للتضحية..

لاغوتهم دنيا ولا مال وتقبلوا العملية.

كيف كبرت يا أما؟ كيف كبرت يا أما؟ وكيف أنا قصير؟

وإيش نحكي لك يا وليدي؟

وإيش نحكي لك يا وليدي يا حنية؟

كل شيء جانا بقوة إلهية جابتها شجعان قوية.

خضرا وبيضا.. وحمرا في دمهم مسقية

شوف الطريق.. شوف الطريق على بابه كم في المايه.

يتسكروا إلا في الحفلات الرسمية..

والنشاف.. والنشاف اليوم..

واحد من أصحاب الشهيد جاي يطل علي..

كثير من الناس أغوتهم الفانية..

لعيون محلولة بنصح معنية..

هذه لأخويا وهذه لصحبي وهذه لي وإني الشهداء كلها منسية.

من بالقوة على حقي شاقية باقية قالوا لي مخطوفة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: طيب .. طيب يا دكتور..

محمد سكوم [مستأنفاً]: وإيش تعرفي في الصورة احكي لنا يا جبية روحي اسفينا ما في حضرية

د. فيصل القاسم: طيب يا دكتور.

محمد سكوم: سامحني.. سامحني

د. فيصل القاسم: يا دكتور.. يا دكتور، يبدو أنها ملحمة طويلة وقد تطول، أرجوك أن تختصر أرجوك..

محمد سكوم: خلاص.. خلاص.. خلاص والله..

الضربة برات يا وليدي لكن مازالها طرية

.. الأمراض النفسية.

وولادي كلها مرمية.

عايشة الحمد لله بفضل الله فيه محمية

من تكون محمد اللي عقله في بلاده وذاته منسية؟

ها القصيدة معنية.. مهدية. للناس الأمر معنية. فيما أريد أن أقول..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

محمد سكوم: أنا.. أنا.. أنا نقول لك بوتفليقة، بوتفليقة هو الحل، هو الحل، الآن الوحيد، هو الحل الوحيد للأزمة الجزائرية، وهذه ما فيه مبالغة، يحيا بوتفليقة، والله ما من السهل أن يكون الإنسان في امن وأمان في بلدان عربية يرفض للمصالحة إذا جاء.. إلا إذا كانت في مفهومة الضيق وهواه، ولا يهمه قتل الصبيان والنساء والمسجونين نساء ورجال، أي إنسان ضد المصالحة الوطنية لا يمكن أن يعتبر من الإنسانية والشعب الجزائري جزائري لا ينسى والشعب الجزائري جزائري لا ينسى.. لا ينسى الناس، كل الناس الذي.. الذي طبع.. طبع.. طبع الجزائريين الشبان لقتل.. لقتل الأطفال والنساء وهم يعرفوا هذه الأزمة.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سيد محمد سكوم، أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر. طبعاً معظم الكلام كان عبارة عن.. عن.. عن شعر في.. في

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: شعر جميل الشعب الجزائري.

د. فيصل القاسم: شعر شعبي.. نعم شعب.. شعر شعبي.

يحيى أبو زكريا: نعم.

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن.. أن أطرح، ألا تعتقد أن هناك توجهاً جيداً إلى حد كبير في الجزائر الآن يتمثل في العودة إلى الشعب في كل خطوة تخطوها الدولة، يعني كثرت الاستفتاءات، ومنها الاستفتاءات الجديدة كما تعلم هو موضوع هذه الحلقة استفتاء الوئام المدني، يعني الرئيس اتخذ خطوة رائعة إلى.. بكل المقاييس بالعودة إلى الشعب..

يحيى أبو زكريا: لاشك.. لاشك أن الخطاب السياسي الحالي المطروح في الجزائر يختلف جملة وتفصيلاً عن الخطاب السياسي الذي كان سائداً لما كان رضا مالك رئيساً للوزراء، رضا مالك لما كان رئيساً للوزراء كان يقول: اقتلوهم، بددوهم، دمروهم، فتتوهم، انقلوا معسكر الخوف إلى قلاع الآخرين وحتى الآذان..

د. فيصل القاسم: إلى الآخرين، ماذا تقصد؟

يحيى أبو زكريا: إلى الآخرين يقصد التيارات الإسلامية، وحتى الآذان منعه من التليفزيون الجزائري، كما ذكر لي ذلك عبده بن زيان (مدير التليفزيون السابق)، اليوم لاشك يوجد خطاب جديد، خطاب جميل، نحن نطالب بأن يتحول هذا الخطاب إلى الواقع المعيش، الشعب الجزائري ملَّ من الكلام المعسول، الشعب الجزائري ملَّ من الخطابات الرنانة، ما جدوى أن يتصدى السيد عبد العزيز بوتفليقة إلى الجماهير ويحدثهم أربع ساعات وخمس ساعات؟ المشاكل أطفال الجزائر، الذين وُلدوا البارحة يعرفون مشاكل الجزائر، المرأة الجزائرية في خيمتها في (...) تعرف مشاكل الجزائر، نحن اليوم في حاجة إلى قرارات سريعة للغاية، قرارات لا مناورة فيها، تنص هذه القرارات على ضرورة رفع حالة الطوارئ، لأنه لا يعقل أن يستمر الأمن وحالة الطوارئ موجودة، لا يمكن أن يحقق الاستقرار، ودائماً هنالك خوف من المستقبل، لابد من أن يطلق سراح كل المعتقلين السياسيين بلا استثناء، للأسف الشديد نلاحظ أن السيد عبد العزيز بوتفليقة يصافح يهود باراك، كم كان ليتألق لو أنه صافح على سبيل المثال عباس مدني، لو صافح حسين آية أحمد، لو صافح أحمد طالب الإبراهيمي، لو صافح معارضيه، نحن في أمس الحاجة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: هذا هو ما يفعله.. هذا ما يفعله، يعني هو يمد يده إلى.. إلى الجميع حتى إلى الارهابيين في .. في الجبال، هو يمد يده إلى كل المجتمع الجزائري، لماذا.. لماذا يعني..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: مد اليد يكون بقرارات، عندما تعلن أن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أعلن.. طب أعلن..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: كيف فيصل؟

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يا سيدي أعلن عن.. عن الإفراج..

يحيى أبو زكريا[مقاطعاً]: نعم..

د. فيصل القاسم: أعلن عن الإفراج عن آلاف المساجين في الجزائر، وهناك حالة إنفراج في البلاد،و هناك حالة عفو، كيف ترد؟

يحيى أبو زكريا: دقيقة وصلتني معلومات تقول: أن كل الذين أُطلق سراحهم انتهت مدة حكمهم، بمعنى لا فضل للرئاسة على إطلاق سراح هؤلاء، ثم كل الذين كانوا في المعتقل إما اعتقلوا للحيتهم عندما اندلعت الأزمة الجزائرية، حتى العنزة التي كانت عندها لحية اعتقلت، إما تورطوا بشكل لا يضر بمصلحة الدولة الجزائرية أخذوا عنوة لأنه عندما أعلن العربي بلخير الذي كان يسميه أطراف الرئاسة بالغول الجزائري، عندما أعلن عن نتائج الانتخابات التي فازت فيها الإنقاذ، بمجرد أن عاد إلى مبنى في وزارة الداخلية قال ما نصه طبعاً ما قاله الحجاج بن يوسف الثقفي ذات يوم: إني أرى رؤوساً قد أينعت..

د. فيصل القاسم: قد أينعت..

يحيى أبو زكريا: وقد حان قطافها، وأخذ ناس من كل حدب وصوب بلا مستمسكات، بلا أدلة، إذن السلطة لا فضل لها عندما تُطلق سراح مظلوم، نحن نطالب بإغلاق سراح كل المعتقلين السياسين من العيب مثلاً رجل مثل علي بلحاج نخر عظمه السن.

د. فيصل القاسم: لكن.. لكن.. لكن.. لكن رضا مالك قال كلاماً يعني يجب أن تكون، يعني الدولة استعادت هيبتها الآن، ويجب أن تتصرف كدولة، وليس يعني.. عفوا على الرايح والجاي يعني

يحيى أبو زكريا: جميل.. جميل.. جميل في أي شرعة قديانية آشورية.. في أي شرعة إنسية أو ربَّانية تنص على أن الدولة يجب أن تكون ظالمة.. على الدولة يجب أن تغرس تكون بطَّاشة، على الدولة يجب أن تغرز مخالبها في أجساد المواطنيين؟ بالعكس الدول الحضارية هي التي ترأف، الدول الحضارية هي التي ترحم، الدول الحضارية هي التي تسامح، تأمل أوروبا أمامك، والنماذج كثيرة أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب لديَّ.. لدي بعض المكالمات، مشاهدي الكرام، كما تعلمون كان معنا رئيس الوزراء.. وزراء الجزائر الأسبق السيد رضا مالك الذي انسحب من البرنامج قبل قليل محتجاً.

نأخذ عبد الله أنس من لندن، تفضل يا سيدي.

عبد الله أنس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام..

يحيى أبو زكريا: وعليكم السلام.

عبد الله أنس: شكراً لكم على إتاحة هذه الفرصة لنا، أنا عبد الله أنس، عضو قيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أنا لا أريد أن أطيل، لأني كنت محضراً لبعض الكلام من أجل أن يكون الرأي العام و العالمي في الصورة عن مدى قساوة الكتلة أو الطائفة التي يواجهها الشعب الجزائري في الجزائر، لكن كفى الله المؤمنين القتال، قد تبين على.. على حقيقته أحد هذه الطوائف، وهو قد انسحب، وكفانا الشرح للرأي العام، أنا أريد أن أتطرق إلى نقطتين سادتا في هذه الأيام بين الشعب الجزائري، الأولى: على لسان رئيس.. السيد عبد العزيز بوتفليقة، وهو قوله وشعاره هو الذي تصدر حملته الانتخابية أنه جاء لإطفاء نار الفتنة، أنا عندي تعليق على هذه المسألة، إطفاء نار الفتنة يقتضي توفير آلياتها، وآليات نار الفتنة هو إحضار الماء عاجلاً غير.. غير آجل، فيا ترى أو يُعقل لإنسان يريد أن يطفئ النار وهي أولى أولوياته أن يستفيد من.. من إنسانٍ حجمه كأس من الماء؟ ويستغني عن إنسان حجمه أنابيب من.. من الأنهار، فإذا كنت فعلاً تريد أن تطفئ نار الفتنة، فكيف لا يُستفاد من القيادات السياسية السائدة في البلاد التي تساعدك على إطفاء نار الفتنة بدل أن تأخذ منك وقتاً طويلاً تأخذ منك وقتاً قصيراً، كيف تستفيد من رضا مالك الذي لا يمثل إلا عائلته، ولا تستفيد من علي بلحاج أو عباس مدني أو الجبهة أو القيادة السياسية الطبقة السياسية الأخرى التي تمثل شرائح كبرى في المجتمع؟ هذا رقم واحد.

رقم 2: تساؤلي وتعجبي في المسألة التالي هو أن السيد عبد العزيز بوتفليقة أعلن في مرارٍ في عدة مرات أن بلاده فيها علمانيون وملحدون وإسلاميون، يعني هذا ليس معارض الذي يقول هذا الكلام، بل هو رئيس الدولة، لكن مع كل الأسف أننا نرى أن العلماني مُمكن له الحق في أن يتكلم، له الحق في أن يعبر، والملحد له الحق في أن يتكلم له الحق في أن يعبر، وأكبر دليل على ذلك وهو أن قناة (الجزيرة) اتصلت بالأخ عبد القادر حساني وهو إسلامي وجزائري ممنوع من السفر في الوقت الذي يمكن لأي علماني أو أي ملحد أن يسافر وأن يعود كما يشاء، فأين مسؤوليتك أمام الله يا عبد العزيز بوتفليقة وأنت تسمح للعلماني وتسمح للإلحادي ولا تسمح للإسلامي؟

وقد يقول القائل: لا، نحن سمحنا للإسلاميين أنا لا أريد أن أقول أن نسمح للإسلام، فالإسلام هو دين الجزائر، حتى الحركات.. حركات النهضة الإسلامية وحركة حماس التي قررت أن تجاري النظام على ظلمه لم يبخل..يبخلوا ..بخلوا عليهم ..بخلوا عليهم حتى في كلمة إسلام، يعني خيروهم بين إما أن يحذفوا كلمة إسلام من برامجهم السياسية، وإما أن يجلسوا في بيوتهم، ففضلوا أن يتخلوا عن الإسلام.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب أرجوك.. أرجوك الاختصار لأنه لم يبق الكثير من الوقت معي. لو تكرمت بس.

عبد الله أنيس: نعم، أنا أريد أن أقول هاتين الكلمتين: كيف يا سيد عبد العزيز بوتفليقة يريد إطفاء نار الفتنه ولا يتبع آليات ذلك ؟

ثم رقم 2: كيف يُعلن أن بلاده فيها ملحدون وإسلاميون وعلمانيون، ثم الدستور يمنع المسلمين من أن يكون لهم نشاط سياسي،أين العدل ؟ثم يتحمل المسؤولية أمام الله يوم القيامة .

د.فيصل القسم: طيب سيد عبد الله أنيس، أشكرك جزيل الشكر .

تريد أن تعقب يحيى أبو زكريا؟

يحيى أبو زكريا: أنا ..

د.فيصل القاسم: خاصة وأنا السيد.. السيد.. الرئيس.. يعني عبد العزيز بوتفليقه قال هذا الكلام في واقع الأمر بالأمس، لن يكون هناك مجال لأى حزب إسلامي في الجزائر، وأكد علي ذلك .

يحيى أبو زكريا: نعم، الملاحظ إن السيد عبد العزيز بوتفليقة عندما ..

د.فيصل القاسم: باختصار لم يبق لدىَّ وقت

يحيى أبو زكريا: عندما تقرأ خطابه السياسي وترسم منحنى لخطابه السياسي بدأ تصاعدياً يرقى بالشعب إلى العلا، ثم بدأ ينحدر ليتوافق مع ما تريده أطراف من الجزائر. إن هنالك أطرافاً في الجزائر تعمل علي وأد عروبة الجزائر حتى لديهم حساسة مزمنة تجاه اللغة العربية في الجزائر، كما لديهم حساسة مزمنة من الإسلام الحضاري، يريدون ربط الجزائر بفرنسا حتى لا أقول الغرب .. بفرنسا مباشرة، وأنا ما زلت أتذكر قولاً لأحدهم عندما قيل له ..

د.فيصل القاسم: طيب باختصار..

يحيى أبو زكريا: إذا وصلت إلي السلطة ماذا ستفعل ؟

د.فيصل القاسم:لم يبق لديَّ وقت .

يحيى أبو زكريا: قال: سأغيرَّ الدستور ليكون البند الأول الجزائر لا علاقة لها بالعالم العربي علي الإطلاق.

د.فيصل القاسم: طيب للأسف الشديد يحيى أبو زكريا لم يبق لدىَّ وقت.

مشاهديَّ الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا (الصحفي والكاتب الجزائري) يحيى أبو زكريا المقيم في السويد وليس في لندن، وعبر الأقمار الصناعية من الجزائر كان معنا (رئيس الوزراء الأسبق) السيد رضا مالك، الذي انسحب في منتصف هذا البرنامج.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، وحتى ذلك الحين، ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.