مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

د. عبد الحميد الأنصاري: عميد كلية الشريعة أحد أقوى المعارضين لاستخدام المقاطعة
أمين إسكندر: المنسق العام للحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والهيمنة الأميركية

تاريخ الحلقة:

21/05/2002

- المقاطعة بين الشرعية والانتقائية
- المقاطعة وتأثيرها على الاقتصاد الوطني العربي

- تأثير المقاطعة على الشركات الأميركية في العالم العربي

- مدى فاعلية المقاطعة في زمن العولمة

- دور المساجد في تفعيل المقاطعة بين التأييد والانتقاد

- العرب والمقاطعة طويلة الأمد

عبد الحميد الأنصاري
أمين إسكندر
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل أصاب البعض عندما دعا إلى إنزال البضائع الأميركية منزلة الميتة والدم ولحم الخنزير؟

لماذا يحاولون التقليل من أهمية سلاح المقاطعة؟

ادخلوا إلى الإنترنت لتجدوا أن هناك آلاف المواقع في أميركا وأوروبا لا شغل لها إلا الدعوة لمقاطعة هذه الشركة أو تلك، أو هذا المنتوج أو ذاك. إذن المقاطعة صنعة غربية يمارسونها ضد بعضهم البعض وضد الغير لأبسط الأسباب. وتاريخ أميركا الحديث مليء بالحصار الاقتصادي والمقاطعة للعديد من البلدان، فلماذا تستكثرون علينا اللجوء إلى هذا السلاح في وجه بلدٍ يدعم عدونا بالغالي والرخيص كي يهدم بيوتنا ويقتل إخوتنا ويرتكب أبشع الجرائم في التاريخ في حق الأبرياء؟

لماذا يسخر البعض من تأثير المقاطعة على أميركا وغيرها في الوقت الذي يؤكد لنا فيه التاريخ نجاعة هذا السلاح الذي ساهم في إسقاط النظام العنصري في جنوب أفريقيا وطرد المستعمر البريطاني من الهند؟

ثم لماذا يتعامل بعض العرب مع الاقتصاد بعقلية متخلفة، كأن يقولوا مثلا: إن الاقتصاد الأميركي لن يتأثر بعلبة سجائر أو قطعة بسكويت أو سندويتشات همبورغر؟

ألا يعلمون أن الشركات الغربية تحسب أرباحها بالملاليم وليس بالدولارات وكل مليم يخسرونه يحسبون له حساباً؟

ثم لماذا يتجاهلون المفعول النفسي للمقاطعة كأن تشعر أو تُشعر الأميركان بأنهم أُناس غير مرغوب فيهم في بلادنا؟

لكن في المقابل كيف تكون مقاطعتنا للبضائع الأميركية مجدية إذا كانت مجرد ردة فعل آنية على بعض الأحداث، ثم تعود حليمة لعادتها القديمة وكأن شيئاً لم يحدث؟

إن الذين قاطعوا النظام العنصري في جنوب أفريقيا والمستعمر البريطاني في الهند لم يقاطعوه لأسبوع أو شهر، بل كانت المقاطعة سياسة طويلة الأمد حتى أتت أكلها. أين نحن من هذا النفس الطويل؟

ثم ما فائدة كل هذه الجهود الشعبية إذا كانت سبع دول عربية قد زادت من مبادلاتها التجارية مع أميركا وإسرائيل أثناء الانتفاضة؟

وهل تستطيع أو نستطيع أن نؤلم أميركا اقتصادياً إذا ما علمنا أنها لا تصدر لنا سوى 2% من حجم صادراتها العملاقة؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور عبد الحميد الأنصاري (عميد كلية الشريعة في جامعة قطر، أحد أقوى الرافضين لاستخدام المقاطعة)، وعلى السيد أمين إسكندر (المنسق العام للحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والهيمنة الأميركية).

للمشاركة في البرنامج يُرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873، وفاكس رقم: 4890865، وفاكس آخر رقم: 4865260.

وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

المقاطعة بين الشرعية والانتقائية

د. فيصل القاسم: دكتور الأنصاري في البداية سؤال بسيط: كيف ترد على الذين يدعون إلى إنزال البضائع الأميركية منزلة الميتة والدم ولحم الخنزير؟

د. عبد الحميد الأنصاري: بداية طبعاً أقدم الشكر للاستضافة الكريمة.

د. فيصل القاسم: أهلاً وسهلاً.

د. عبد الحميد الأنصاري: لقناة (الجزيرة) وأرحب بالضيف الكريم، وقد يكون هناك بعض الاختلافات في وجهة النظر، لكن هذا لا يُفسد للود أي قضية.

د. فيصل القاسم: تماماً.

د. عبد الحميد الأنصاري: أيضاً أريد أن أؤكد أن هنا أنا لست بصفة عميد كلية الشريعة، أو بالصفة الدينية، ولكني..

د. فيصل القاسم: تماماً كباحث باحث صحيح.. صحيح.

د. عبد الحميد الأنصاري: مثقف وباحث ولي رأي معين في.. في الموضوع يعني، أيضاً لا أريد أن أبين إن أنا أدافع عن مصالح أميركا، أنا أدافع عن مصالح وطنية وعربية.

د. فيصل القاسم: عربية، صحيح.

د. عبد الحميد الأنصاري: نعم، السؤال الآن نيجي لسؤالك اللي ذكرته، أنا طبعاً مسألة إن والله يعني استغلال منابر المساجد في قضايا سياسية محل خلاف.

د. فيصل القاسم: سآتي على موضوع المساجد، لكن لنبدأ بشكل عام أولاً، يعني كيف..

د. عبد الحميد الأنصاري: لا.. أنا رافض مسألة..

د. فيصل القاسم: ترفض المقاطعة.

د. عبد الحميد الأنصاري: يعني إن هذا يعني أشبه بالميتة والدم..

د. فيصل القاسم: ترفض هذا التصوير؟

د. عبد الحميد الأنصاري: بالنسبة للبضائع الإسرائيلية نعم، لكن بالنسبة لغيرها من البضائع.

د. فيصل القاسم: وخاصة الأميركية.

د. عبد الحميد الأنصاري: أميركا لا.. ليست بهذه المنزلة، لأن يعني ليس هناك ما يبرر ذلك، نعم، أريد أن أقول أن يعني.. أنا يعني المقاطعة كسلاح من حيث المبدأ أنا لست ضد المبدأ، ولكن الاختلاف ما هي تلك السلع؟ كيف؟ وأين؟ يعني إلى أي مدى؟ الجدوى يعني، لأن أنا اللي أرى أن الآن المقاطعة اللي.. اللي حصل، المحصلة النهائية أن هناك مقاطعة لمطاعم الوجبات السريعة أو المياه الغازية، محصلة المقاطعة النهائية لما بتقرأ مثلاً يقول لك: 200 مليون خسارة الشركات الأميركية في الدول العربية، هذه ليست شركات أميركية، هذه شركات عربية، شركات عربية، أموال عربية، مُنتج عربي، عُمال عرب.

د. فيصل القاسم: طيب هذه نقطة مهمة وآتي عليها، لكن خلينا نبدأ يعني بشكل آخر، يعني أنا قرأت لك كلاماً تقول فيه بأنه يعني أصبح.. أصبحت البضائع الأميركية كالماء والهواء بالنسبة لحياتنا ولا يمكن الاستغناء عنها، هذا صحيح؟

د. عبد الحميد الأنصاري: نعم، يعني الآن يعني حتى أنت تستخدم الكمبيوتر، البرامج، نُظم التشغيل معظمها أميركية، أساسها أميركية، تقنيات أميركية، الأقمار التي ترسل أقمار معظمها أميركية، الآن أيضاً حتى لما تستخدم منتج في.. في التايوان أو منتج أوروبي أو كذا، في عصر الآن عصر العولمة والشركات العابرة للقارات.

د. فيصل القاسم: بس خلينا ناخدها واحدة واحدة لأنه الآن يعني سنقضي على كل النقاط بضربة واحدة، لأ، أنا أريد أن يعني أن.. أن ننطلق، إذن يعني من الخطأ أن نقوم بهذه الحملة ضد السلع والبضائع الأميركية بهذه الطريقة.. بهذه الطريقة؟

د. عبد الحميد الأنصاري: جملة واحدة، يجب يكون هناك تمييز، يجب أن يكون يعني المقاطعة يكون على.. على بصيرة، يعني حتى إسرائيل لما مثلاً أرادت تقاطع فرنسا قالت النبيذ الفرنسي مثلاً، يعني هناك لابد أن نعرف إن المقاطعة سلاح ذو حدين، أنا لا أريد من المقاطعة أن أخرِّب بيوت الناس أو أقطع أرزاق الناس، لا أريد من المقاطعة أن يكون سلاح أغمده في صدري، أنا المقاطعة إذا كان في صدر العدو، نعم لكن مقاطعة تضرني، الإسلام يقول لي: "لا ضرر ولا ضرار"، يعني الآن أنا بأقول لك كل يعني خلاصة كل المقاطعة اللي أنت تشوفها أيش؟ مقاطعة مطاعم الوجبات السريعة، ما تأكلش كنتاكي، ما تشربش بيبسي، المدرسات في المدارس يقولوا للأطفال هذا الكلام، التحذيرات من وجبات السريعة مضرة وتسبب سرطان.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب هناك الكثير من النقاط.

د. عبد الحميد الأنصاري: الصور تنقل مطاعم كنتاكي وهارديز وغيرها يعني، لكن ما جبنا.. ما نقاطع دبابة مثلاً أو أسلحة أو تقنيات، أو طائرات، لن تجد صورة لهذا، القضية قضية كراهية لعنوان واسم، غيِّر اسم الكنتاكي ما.. لن يكون هناك شيء، يا سيدي هذه منتجات عربية، دجاج كنتاكي مولودة في بيئة عربية.

د. فيصل القاسم: طيب سنأتي على كل ذلك، سنأتي على ذلك، سنأتي على.. سنأتي على كل ذلك، سمعت هذا الكلام يعني بعبارة أخرى إنه الدكتور يصف العملية بأنها يعني نوعاً من النفاق في بعض الأحيان ويعني لا داعي لها إذا صح التعبير.

أمين إسكندر: أريد أن.. أن أقول أولاً إن مبدأين مهمين جداً، أولاً: لسنا ضد لا الحضارة الغربية ولا ضد أميركا كشعب، إحنا ضد سياسات بعينها بتمارس ضدنا القهر والإهانة اليومية على أرض فلسطين أو في حصار العراق أو في حصار السودان، أو في حصار ليبيا، وبالمناسبة أميركا استخدمت منذ الحرب العالمية الثانية حتى الآن المقاطعة سبعين مرة، حتى ضد شركات أجنبية آخرها على سبيل المثال عندما ذهبت سوريا لكي تتعاقد مع آلات بصر ليلي للدبابات بتاعتها من جنوب أفريقيا، أميركا هددت جنوب أفريقيا ورضخت جنوب أفريقيا فعلاً وما استلمتش سوريا هذه الآلات، إذن المقاطعة فكرة أميركية بالأساس من أيام الإنجليز ما كانوا محتلين أميركا، والمقاطعة مارسها (نابليون بونابرت) ضد ألمانيا، والمقاطعة مارستها.. مارسها العالم ضد جنوب أفريقيا العنصرية، والمقاطعة مارسها الحكم العثماني ضد المجر، إحنا أمام ميراث من المقاطعة، لسنا ضد الشعب الأميركي، ضد السياسة، ضد الإدارة الأميركية التي تكيل بألف مكيال ومكيال ضد مصالحنا وضد قضايانا.

المبدأ التاني المهم: إن الحسبة ليست اقتصادية فقط، رغم أهمية الاقتصاد في الحسبة، لكن الحسبة تخص هل فيه وطن محتل؟ فيه جزء من وطننا العربي محتل؟ نعم، هل فيه شعب بيقتل ويباد يومياً في مجازر من قِبَل (شارون) وأمثاله وكل هذا الكيان العنصري الصهيوني؟ نعم، هل فيه حصار على بعض الأقطار العربية؟ نعم، هل هناك حالة تبعية وصلت إلى نمط الاستهلاك عند الناس، يعني أيه كنتاكي؟ ويعني أيه الهامبورجر؟ ويعني أيه ماكدونالدز وكل.. والبيبسي وكل هذا الكلام؟ دي قيم ثقافية، سلع بتحمل قيمة ثقافية تأتي إلينا لكي تغزونا، فرنسا أعلنت الحرب على السينما الأميركية، فرنسا أعلنت الحرب على بعض السلع الأميركية من أجل أن تحافظ على هويتها، فالأحرى بأمة العرب أن تحافظ على هويتها باختصار، فالحديث عن إن المقاطعة تضر، أنا عايز أفرق بين مستويين في موضوع المقاطعة، بين مقاطعة تقوم بها النظم أي في أيد النظم والسلطات العربية، ونحن نعلم جميعاً العجز الشامل اللي أصاب كل النظام العربي الرسمي ومدى الإهانة اللي تحملناها في الأيام الفائتة نتيجة ما حدث في الانتفاضة الفلسطينية والتهديدات الأميركية والحصار اللي مفروض علينا، رغم كل هذا لا نستطيع أن نطالب النظام العربي أن يمارس مقاطعة للسلاح، أو مقاطعة لشركات البترول، أو مقاطعة.. إلا إذا تم الضغط الشعبي عليه، وهذه مسألة مهمة، ومن هنا تأتي أهمية مقاطعة الماكدونالدز والبيبسي والكولا ومساحيق التجميل وكل هذا الكلام، ليس فقط..

د. عبد الحميد الأنصاري[مقاطعاً]: يا سيدي هذه بضائع عربية.

أمين اسكندر: ما أنا هأرد على هذا.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت هتشرد 100 ألف عامل موظف في مصر.

أمين اسكندر: أنا هأرد يا سيدي.

د. عبد الحميد الأنصاري: رئيس غرفة تجارة مصر أهو بيقول لك أيش؟ هناك 80 ألف مصري بين عامل وموظف وإداري (...) أنت هتوفر لهم عمل؟ بس عشان تكره كنتاكي وماكدونالدز؟

د. عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي يعني هذه دعوة.. هذه دعوة حق يراد بها باطل.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا يا سيدي.

أمين اسكندر: أنا هأقول لك.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت هتتكفل بأرزاقهم؟

أمين اسكندر: أنا هأقول لك كيف نتكفل بأرزاقهم؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت في أي دولة ممكن يطلع عليك دعوى بتعويض كل هذا الشيء.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا أريد..

أمين اسكندر: أنا لو كنت صاحب مطعم وحاطط ملايينك في هذا المطعم ما تقول هذا الكلام.

أمين اسكندر: يعني إخواننا في لبنان، إخواننا العرب اللبنانيين.

د. عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي يعني أنت ما قدرتش على الحمار تقدر على البردعة؟

أمين اسكندر: إخواننا طيب حاضر، إخواننا..

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت يقول أنا مش قادر على حكومتي يبقى أنا هأقاطع.

أمين اسكندر: كويس يا دكتور.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت هتقاطع نفسك يا سيدي.

أمين اسكندر: لا أنا لا أقاطع نفسي، أنا أقاطع عادات سيئة.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا يا سيدي، مطاعم كنتاكي وماكدونالدز.

أمين اسكندر: أنا أقاطع استهلاك بيستنزف ثروتي.

د. عبد الحميد الأنصاري: 5% للشركات الأميركية، 95%.

أمين اسكندر: طب خلص كلامك.. خلص كلامك علشان أكمل أنا.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت إما أنا مستغرب يعني من هذا الطرح ماذا أقول؟ ما أريد أن أوصفه، يا سيدي ها هو دجاج كنتاكي بيقول لك أيش؟ البطاطس من مصر، الهامبورجر وصدر الدجاج من السعودية، الكاتشاب والصلصة من مصر، جميع المطبوعات من دبي، الدجاج والأفران وكله من شركات قطرية، يعني أنا يعني أسكر مخي وأقول: لا لازم، طيب المقاطعة الحقيقية اللي عملتها الصين عندما قاطعت لشركات وأثرت في.. في الصفقات الكبيرة، أنت مابتستوردش الأسلحة مثل الدبابات ومثل الطيارات، ما تستعملش تقنيات، ده اللي بتضر الشركات الأميركية، إنما تضرر وتقطع.

د. فيصل القاسم: لكن هل تستطيع أن تقاطعها هذه الخدمات؟

د. عبد الحميد الأنصاري: إذن ما تقدرش على دا تقدر على التاني، لا يا سيدي أقول لك: لا ضرر ولا ضرار، لا ضرر ولا ضرار.

أمين اسكندر: أنا لا.. أنا أريد، طيب اسمح لي يا دكتور.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت تكره اسم كنتاكي كراهية اسم.

أمين اسكندر: أنا لا أكره كنتاكي ولا.. ولا يهمني كنتاكي ولا يهمني ماكدونالدز، لأن دي أنا أريد أن أقول لك إن جمعيات الحفاظ على البيئة في الولايات المتحدة تُعلن حرب شاملة ضد كل هذه السلع لأنها مخربة للصحة، آه.

د. عبد الحميد الأنصاري: هذه قضية مختلفة، هذه قضية مختلفة، هناك أشياء كثيرة كبيرة.

أمين اسكندر: آه.. آه طبعاً، بس أنا أريد أن أكمل.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة دكتور.

د. عبد الحميد الأنصاري: هذه.. هذه أشياء مختلفة إن إحنا من الناحية الصحية هذه الأمور مختلفة وسيئة.

أمين اسكندر: لا أريد أن أتفق على طريقة...

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة دكتور.

د. عبد الحميد الأنصاري: إحنا عندنا الآن الشحوم و(...) يسببها.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة دكتور هذا ليس موضوعنا، تفضل.

أمين اسكندر: طيب أريد أن أقول إن فكرة إن.. إن إحنا بنقاطع نفسنا وبنقاطع العمال المصريين أو غير ذلك، وبأقول إن دي دعوة حق يراد بها باطل لسبب..

د. عبد الحميد الأنصاري[مقاطعاً]: لا يا سيدي لا يراد بها باطل لا.. لا.. لا.. لا يراد بها باطل.

د. فيصل القاسم: كيف؟ بس دقيقة.. بس دقيقة يا دكتور بس دقيقة.

أمين اسكندر: هأقول كيف.. هأقول كيف، لا أرجوك أن لا تقاطعني حتى لا أقاطعك، أرجوك.. أرجوك.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت.. أنت لماذا يتحملون هؤلاء الخسائر؟ لماذا أنت تساعدهم؟

د. فيصل القاسم: قلت هذا الكلام، قلت هذا الكلام تفضل.. تفضل.

أمين اسكندر: أنا أريد أن أقول إن حتى جمعية رجال الأعمال في مصر وهي جمعية رئيسها كان يتعامل مع الكيان الصهيوني سعيد الطويل، سعيد الطويل، خرج في جريدة "الأهالي" لكي يقول بوضوح.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا استمعت.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

أمين اسكندر: لكي يقول بوضوح جمعية رجال الأعمال تقرر وقف كل أشكال التعامل مع إسرائيل وتدعو لتحويل الأموال العربية من أميركا إلى أوروبا.

د. عبد الحميد الأنصاري: ما هو.. أنا مش مختلف معاك في هذا.

أمين اسكندر: طيب بس.. إذا..

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا مش مختلف معاك، أنا بأقول..

أمين اسكندر: أكمل يا دكتور.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور، والله.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا تضر الاقتصاد الوطني، أنت عندك بطالة في مصر هتضيف 100 ألف عامل إلى البطالة.

أمين اسكندر: لأ، أنا أريد أن يستفيد المشاهد، سيدي يا دكتور.. يا دكتور.

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة تفضل.

أمين اسكندر: أنا أريد أن يستفيد المشاهد منك ومني.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

د. عبد الحميد الأنصاري: بس طرحك غير عقلاني.

أمين اسكندر: طيب ok، يعني أنا أريد أن أقول إن على موضوع العمال أولاً: حجم الاستثمارات التي تدار في هذه الشركات باختصار لو تم إدارتها في مشروعات وطنية للمأكل والملبس والمشرب كما يفعل أي.. ما هو معروف إنه هناك..

د. عبد الحميد الأنصاري: هذه استثمارات وطنية يا سيدي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة يا دكتور والله دكتور.

أمين اسكندر: إنه أعلم إنه هناك.. هناك هوية للطعام المغربي، وهوية للطعام اللبناني، وهوية للطعام المصري، ما هو.. ما هي هوية الماكدونالدز؟ بتعبر عن شخصية الأميركاني بتعبر عن شخصية..

د. عبد الحميد الأنصاري[مقاطعاً]: أنت تكره الأميركاني بس علشان..

أمين اسكندر: أنا لا أكره الأميركي، أنا أكره النظام الأميركي، أكره..

د. عبد الحميد الأنصاري: لكن ليش تفرض رأيك؟ ما تسيب ناس تاخد.. تأكل أميركاني، صيني، ليش أنت عاوز تحرم الناس؟

أمين اسكندر: لأن القضية، أنا لا أحرم الناس، لكن بأوجه وأرشد، أنا على سبيل المثال..

د. عبد الحميد الأنصاري: أنت لا توجه، أنت قاعد تصدر قرارات وفتاوي تحرم على الناس وتحرض..

أمين اسكندر: على سبيل المثال يا دكتور، على سبيل.. نعم.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة نعم.

د. عبد الحميد الأنصاري: ليش.. لكن توجه بس أنت قاعد تضر الآن الملايين و100 ألف عامل.. 100 ألف عامل في مصر.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. والله دقيقة سأعطيك المجال، تفضل.

أمين اسكندر: ما أنا أريد أن أقول لك عندما يكون هناك شركة تستثمر 300 مليون جنيه في الماكدونالدز في مصر، المستثمرين المصريين، ويذهب منها حسب قول واحد مدافع عنهم، 1% للعلامة، لماذا يذهب 1%؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أيه يعني 1%؟

د. فيصل القاسم: دقيقة، لماذا؟ بسرعة.

أمين اسكندر: يعني أكمل يا دكتور، لماذا لا يستفيد شعبنا من الـ 1%؟ لماذا لا نكرس قيمنا نحن في أمتنا.. أمتنا العربية بطعامنا إحنا، ونشغل العمالة بتاعتنا إحنا؟ ليه بنجيب طبخة من أميركا واللحوم..

د. عبد الحميد الأنصاري: مش طبخة من أميركا لا..

أمين اسكندر: (النها) من أميركا.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا مش طبخة من أميركا، أنا أختلف معك في هذا.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.. بس دقيقة.

أمين اسكندر: ok، ok نأتي باللحوم ونأتي..

د. عبد الحميد الأنصاري: دجاج مصري وكل شيء مصري.

أمين اسكندر: دجاج مصري، أيوه.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

د. عبد الحميد الأنصاري: و1% استغلال الاسم التجاري.

أمين اسكندر: لا أنا ما أقدرش أفتح حوار بهذه الطريقة يا دكتور لو سمحت لي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور رجاءً.. رجاءً تفضل.. تفضل.

أمين اسكندر: يعني خد فرصتك في الكلام واديني فرصتي في الكلام.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.. تفضل.

أمين اسكندر: في هذا الإطار لا يصلح أبداً إن أنا أغرس قيم مجتمع آخر داخل المجتمع العربي، في هذا الإطار عندما تتحدث عن إن فيه عمالة هتفصل وهيضيع فرص العمل عليها أين كانت تلك الدعوات المزيفة للدفاع عن العمال عندما تم طرد 180 ألف عامل مصري بسبب الخصخصة؟ أين كانت تلك الدعوات عندما تم طرد 4 مليون نتيجة حرب الخليج في العراق؟

د. عبد الحميد الأنصاري[مقاطعاً]: أنا عاوز أرد، أنا عاوز أتكلم عن القيم.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد أمين اسكندر، أريد أن ترد على كل هذه النقاط، وأرجو كل يعني ضيف يأخذ حقه من الكلام لو تكرمتم، الدكتور الأنصاري طرح الكثير من النقاط، وأنت أعتقد يعني مازلت تتذكرها لا أريد أن..

أمين اسكندر: آه طبعاً أهم نقطة طرحها الدكتور الأنصاري فكرة إن فيه عمال بيقع عليهم ضرر وبيطلعوا من عملهم، أو بيخرجوا من العمل.. الوظايف بتاعتهم، وهذه النقطة الحقيقة مردود عليها، لأن الاقتصاد قايم على فكرة العرض والطلب، فلما يبقى فيه سلع معروضة ما علهاش طلب صاحب رأس المال لازم يعمل تحويل لرأس ماله في النهاية، وترتيباً على هذا الكلام عندما يقاطع المواطنين سلعة ماكدونالدز أو مُنتج ماكدونالدز، أو السجاير الأميركية أو بعض البضائع الأخرى المتفق عليها من قِبَل لجان المقاطعة، في هذا الإطار بيتم ترشيد لرأس المال، بنجعله يرجع لبيئته ويُنتج السلعة المتسقة مع قيم بلده والمتسقة مع فكرة الإنتاج، لأن برضو أنت بتوفر بيئة –أكمل بس هذا الجزء- أنت بتوفر بيئة حاضنة للاستثمار بشكل حقيقي، مش بيئة استهلاكية ونمط استهلاكي بيخلص ما يُسمى العملة الفائضة، يعني أيه العملة الفائضة، أو فائض العملة، يعني باختصار شديد جداً كل اللي ممكن تدخره بيتصرف على الحاجات اللي هي بيتم استهلاكها بهذه الطريقة الأميركية.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً.

أمين اسكندر: ولذلك أنت بتوفر هنا.

المقاطعة وتأثيرها على الاقتصاد الوطني العربي

د. فيصل القاسم: كويس جداً، بس أنا أريد أن ترد على الفكرة المهمة ألا وهي أنه يعني من الخطأ الكبير أن نُقاطع مثل هذه البضائع، لأن أكثر من 90% من موادها الأساسية ومن عمالها ومن خبراتها وإلى ما هنالك هي خبرات وطنية وعائد بسيط جداً يذهب إلى الشركة الأم، فأنت تضر بالاقتصاد الوطني وهذه فكرة الدكتور أريد أن ترد عليها.

أمين اسكندر: لماذا أنا أريد أن أقول لماذا لا توجه..

د. فيصل القاسم: حق يراد به باطل؟

أمين اسكندر: طبعاً.

د. فيصل القاسم: كيف حق؟

أمين اسكندر: لماذا لا توجه هذه الاستثمارات لإنتاج غذاء عربي، لفتح سلسلة محلات؟

د. فيصل القاسم: قلباً وقالباً من الصفر.

أمين اسكندر: قلباً وقالباً محلات عربية وإسلامية، لماذا؟ وبالفعل هناك محلات.. سلسلة محلات ناجحة جداً ومحققة أرباح عظيمة، فإذن المسألة مش إحنا دول متأمركين هي ده الموضوع، إنهم عايزين يعيشوا السلوك الأميركي.

د. فيصل القاسم: حضارة أخرى.

أمين اسكندر: بالضبط الحضارة الأخرى، هم عايزين يعيشوها في المنتج اللي مالوش لا طعم ولا رائحة ولا أي تذوق في هذا الموضوع يعني أنا هأقول لك.

د. فيصل القاسم: إذن الخطر ليس اقتصادي فقط.

أمين اسكندر: طبعاً.

د. فيصل القاسم: بل حضاري.

أمين اسكندر: طبعاً حضاري وسلوكي وعادات الناس بتتعود على الاستهلاك الشره جداً وما بتوفرش أي فلوس، أي نقود للأيام القادمة أو توظفها في إنتاج حقيقي، يعني خط السجاير مثلاً، هناك مقاطعة للسجاير الأميركية في مصر، وصلت نسبة المقاطعة إلى 50% تقريباً الآن في مصر في خلال الـ 3 شهور الفائتة، ماذا سوَّى بده على العمال في مصر؟ خط إنتاج السجاير المصرية اشتغل أكثر، وزادت ساعات العمل للعمال المصريين، وأخذوا فائض من الدخل في هذا الإطار، فالحديث عن أن العمال بينضروا، ده كلام الحقيقة فيه أكاذيب، بشكل كبير جداً، وخصوصاً.. وفيه تباكي.. تباكي تماسيح يعني مالوش أي معنى نهائي للضرر، أنت بتغرس قيم مجتمع منتج مش مستهلك.

فيصل القاسم: طيب، حلو جداً، دكتور، أنا بس خليني أسألك سؤال بسيط، عشان نوضحها للمشاهد، كلمة مقاطعة.. كلمة مقاطعة يعني تعود تسمية المقاطعة التجارية (Boy cott) المستعملة باللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية إلى اسم وكيل لثري إنجليزي في أيرلندا هو (شارل كويكجنام بويكوت) اشتهر بصلافة معاملته للعمال والفلاحين الذين كان يراقب أعمالهم في الأراضي التي كلف الأشراف عليها، وقد ثار هؤلاء على طريقة معاملته القاسية، وقرروا مقاطعة التعامل معه، حتى تعهد صاحب الأملاك بتغييره، وتغيير أسلوب معاملته للفلاحين، وتعتبر هذه الحركة أول حركة مقاطعة تجارية منظمة سعياً وراء أهداف محددة توصلت إلى فرض وجهة نظرها ومطالبها من دون اللجوء إلى القوة، إذن أصل هذا التقليد هو أصل غربي و حقق نتائجه فلماذا أنت كعربي، كمسلم يعني تضرب بعرض.. تضرب الحضارة الإسلامية والعربية عرض الحائط.

عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا.. أنا.

د. فيصل القاسم: وتريد أن تروج لحضارة غربية في الاستهلاك وإلى ما هنالك؟

عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي، يا سيدي، أفهم أنا لست كمبدأ، قلت لك مشروعية المقاطعة.. وبالعكس أنا من الناس اللي يقولوا توسيع المواجهة حتى.. واستخدام أي سلاح للضغط اقتصادي وسياسي و..، ليس هذا هو المقصود، أنا بأقول الآن المحصلة النهائية لكل حركات المقاطعة هي مقاطعة استثمارات عربية منتجات عربية يا ريت إحنا كلنا نقاطع مقاطعة حقيقية.. المقاطعة الحقيقية المؤثرة، طيب أنا أريد بس تحديد الهدف، الهدف هو إيش؟ الهدف التأثير على الموقف الأميركي المنحاز لخدمة مصالحنا وقضايانا، أنا أرى المقاطعة بهذه الصورة لن تحقق لأن ضررها أكبر علينا نحن، خلي إجيك إلى مسألة القيم.

د. فيصل القاسم: بس قال لك الدكتور قال لك..

عبد الحميد الأنصاري: استنى بس.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، قبل القيم، قال لك إنه مقاطعة السجائر الأميركية أنعش السوق.

عبد الحميد الأنصاري: السجائر حالة مختلفة.

د. فيصل القاسم: كيف مختلفة، هي جزء لا يتجزأ؟

عبد الحميد الأنصاري: خليني أقول لك، خليني أقول لك، السجائر حالة مختلفة، أنا قد اتفق معاه في هذا الشيء.

د. فيصل القاسم: آه.. كويس.

عبد الحميد الأنصاري: لكن مسألة والله بيقول لك إيش قيم. غرس قيم ثقافية، طيب إذن.. إذن أنت لازم تقاطع الأسلوب الغداء الفرنسي والصيني وكله، لأن كله مختلف، أنت.. أنت عاوز بس تعمل قيمك أنت وقيم أكلك.. نظام أكلك أنت بس في مصر، يا سيدي.

د. فيصل القاسم: نحن نحكي عن.. عن العالم العربي.

عبد الحميد الأنصاري: لأ، الآن أنا.. أنا بس أقول، هو يقول لك إيش؟ أنا مش عاوز.. أنا قيمنا المحلية، يعني إيه هو القيم مالتنا.. في التغذية؟ يعني ما فيش نظام أكل آخر غير الأكل المصري، يعني مش متاح لا الصيني، لا الياباني لا. ما هو ما هو.. إذن.. إذن.. إذن

أمين اسكندر: بس ده يؤكد فكرة يا دكتور.

عبد الحميد الأنصاري: إذن أنت كنت

أمين اسكندر: إن فيه حاجة اسمها أكل صيني فيه حاجة.

عبد الحميد الأنصاري: لأ.. لا تقاطعني أرجوك.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة، اتفضل.

عبد الحميد الأنصاري: فيه احنا الآن في عصر انفتاح وعولمة إنت الآن وتقول يعني أنت هربت من حكاية الاقتصاد إن فيه ضرر اقتصادي والإسلام يقول لك لا ضرر ولا ضرار، إلى مسالة والله تقول لأ أنا.

د. فيصل القاسم: القيم.

عبد الحميد الأنصاري: عاوز أعلم أولادي ما ياكلوش إلا أكل مصري، يا سيدي هذا أنا أعتقد حجر وعزله وتهميش، ما.ما أحد يطالب بهذا الشيء.

أمين اسكندر: بس أنا لم اقل ذلك.

عبد الحميد الأنصاري: لأ، هذا مفهوم كلامك.. هذا مفهوم كلامك.

أمين اسكندر: إنهم بالطريقة اللي تعجبك.

عبد الحميد الأنصاري: يعني هنأكل فول وفلافل ومش عارف أيه.

أمين اسكندر: إنهم بطريقتك.

عبد الحميد الأنصاري: والأكل المسبك يعني.

أمين اسكندر: لا ونأكل من المطعم الفرنسي ونأكل كل حاجة.

عبد الحميد الأنصاري: اشمعنى؟

أمين اسكندر: الحضارات لا تقهرنا.. الحضارات

عبد الحميد الأنصاري: وفرنسا.. وفرنسا ما نقهرك؟ وفرنسا الداعمة لإسرائيل.

أمين اسكندر: لأ بالتأكيد.

عبد الحميد الأنصاري: أوروبا مش داعمة لإسرائيل.

أمين اسكندر: لا، أنا أستطيع أن أؤثر

عبد الحميد الأنصاري: لا يا سيدي.

أمين اسكندر: المسافة واسعة جداً بين الموقف الأوروبي والموقف الأميركي.

عبد الحميد الأنصاري: معلش.. معلش.

أمين اسكندر: ثم من أين.. منذ متى

عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا تقاطعني.. لا تقاطعني

أمين اسكندر:: منذ متى كانت أميركا تعبير عن الحضارة يا دكتور؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

عبد الحميد الأنصاري: لا تقاطعني لا تقاطعني لا تقاطعني

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة

عبد الحميد الأنصاري: أنت قلت حضاري.. حضاري إذن.

أمين اسكندر: هو حضاري يعني.

عبد الحميد الأنصاري: آه، اشمعنى إنت بس.. شوف أنت واحد من اثنين، أنت افصل.. أنت عاوز.. شوف أهه يضحك الآن.. أنت.. أنت إذا عاوز ما.. تخلي المزاج المصري، الأكل المصري يبقى خلاص اغلق بقى وسكِّر كله بقى

أمين اسكندر: لا وعايز اللبناني والسعودي وكله، عاوز عربي.

عبد الحميد الأنصاري: لا.. ما هو ده.. لا.. لا.. شوف، أشي جيت لك شوف.. لما جيتك من الاقتصاد لقيتك أنت خسران 90% قلت لأ أنا عاوز أعلم أولادي على قيمي أنا، إذن.

أمين اسكندر: فين، أين هي الخسارة التي تتحدث عنها؟

عبد الحميد الأنصاري: خليك صادق إلى النهائية

أمين اسكندر: أين هي الخسارة التي تتحدث عنها؟

عبد الحميد الأنصاري: خليني أقول لك ليس، لن.. هذه المطاعم لن تستطيع أن تحول خط إنتاجها بهذه السهولة اللي إنت تتصورها دا فيه اتفاقيات.

أمين اسكندر: خط إنتاج أيه؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة بس دقيقة

عبد الحميد الأنصاري: لا تقاطعني، أولاً هناك معدات معينة، هناك أسلوب معين هناك إعداد هذا الأكل.. هذا الأكل.. هذا الطعام بهذا الأسلوب له نظام وفيه اتفاق، وفيه اسم تجاري، أنت لن تستطيع أن تغيره، يعني مثلاً مطعم كنتاكي شال كلمة كنتاكي وخلى مثلاً الدجاج المصري، ما الذي سيضيفه للي هو موجود الآن، طيب ما هو.. ما هو الدجاج المصري موجود.

د. فيصل القاسم: طيب كي لا يكون.

عبد الحميد الأنصاري: بالعكس هتعمل كساد لهؤلاء.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب.

أمين اسكندر: فيه ثقافة مقاومة يا دكتور.

عبد الحميد الأنصاري: بس أنا.

أمين اسكندر: فيه حاجة اسمها ثقافة المقاومة يا دكتور.

عبد الحميد الأنصاري: ثقافة المقاومة لن أختلف معك فيها.

أمين اسكندر: لأ أنت مختلف

عبد الحميد الأنصاري: لن أختلف مطلقاً.

أمين اسكندر: أنت مختلف بدليل أنت بتقول لي.

عبد الحميد الأنصاري: لا.. يا سيدي، أنا أختلف معك في الوجهة وكيف، ذلك؟ أنا معاك في ثقافة المقاومة.

أمين اسكندر: سيدي لما يبقى المواطن.. المواطن البسيط قادر الآن وفي هذه الظروف إنه.

عبد الحميد الأنصاري: طيب خليني بس.

أمين اسكندر: يمنع علبة السجائر الأميركية.

عبد الحميد الأنصاري: سجائر.. أنا.. السجائر

أمين اسكندر: ويمنع الأكل الأميركي.

عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي.

أمين اسكندر: ويمنع توزيع البترول اللي بيتم من شركات أميركية وما فيش.. ما فيه شركات وطنية توزع البترول.

عبد الحميد الأنصاري: طيب، خليني.. خليني.

أمين اسكندر: لماذا يعني (شل) و(موبيل).

عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا تقاطعني.

أمين اسكندر: ليه؟

عبد الحميد الأنصاري: لا تقاطعني خليني بس أكمل.

د. فيصل القاسم: طيب، طيب.

عبد الحميد الأنصاري: أرجوك أنا.. أنا عاوز أكمل بس الكلام هذا، اللي أنا بأقول لك إن عملية تغيير هذه الشركات الآن، بيقول لك بسهولة هيغير، لا يا سيدي، دا.. يعني هي مش بقالة أو مجرد شركة عادية، دا دي سلسلة شركات.

أمين اسكندر: ما هو...

عبد الحميد الأنصاري: لن تستطيع بهذه السهولة..

أمين اسكندر: والسلسلة دي قفلت بقالين، قفلت البقالات.

عبد الحميد الأنصاري: أن تغير.. أن تغير خط إنتاجها بهذه السهولة، يعني أنا أبغى اعرف يعني إذا شلت اسم كنتاكي وحطيت الدجاج الطازج أو الدجاج القطري، طيب ما هو الدجاج القطري مليان بأشكال وألوان.

د. فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول أن هناك نوعاً.

عبد الحميد الأنصاري: دا أنا هأخسر بهؤلاء أيضاً.

د. فيصل القاسم: تقول أن في الموقف العربي نوعاً في بعض الأحيان نوعاً من النفاق، بس دقيقة.

عبد الحميد الأنصاري: أريد أن أكمل أيضاً هذا الكلام، أنا بأقول يعني أنت الآن يعني أنت سكِّر وأقطع، والله الأميركان مش سائلين فيك، دي.. تقول استثمارات عربية، ما هو ديه استثمارات عربية، أنت تعرف دا، قرأت لك أنا.. كل المنتوجات 100% وعلينا.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. سمعنا هذه الفكرة، نأخذ بعض المشاركات دكتور إبراهيم علُّوش من عمان، تفضل يا سيدي.

إبراهيم علوش: تحية لك ولضيفيك وللأخوة المشاهدين وخاصة الصديق العزيز السيد أمين اسكندر، دكتور فيصل أود أن أشير إلى تهافت حجج معارضي حملة مقاطعة البضائع الأميركية فمن جهة هم يدَّعون أن حملة المقاطعة غير مؤثرة في محاولة محسوبة لاحباطها مسبقاً، ومن ناحية أخرى يقولون أن حملة المقاطعة سوف تضر بالاقتصاد المحلي والوكلاء المحليين للشركات الأميركية والجو الاستثماري في البلد، وما شابه، فكيف تكون بمثل هذا الضرر إذا كانت غير مؤثرة؟

فنلاحظ طبعاً أن الادعائيين مناقضان لبعضهما، ولكنهما يستخدمان معاً في محاولة لإحباط جهود المقاطعة الشعبية العربية رداً على الدعم الاقتصادي والسياحي الأميركي لدولة العدو، ورداً على دعم شركات أميركية بعينها للاقتصاد الصهيوني والحركة الصهيوني، أريد أن أقول للدكتور الأنصاري أن هذه الشركات تدفع امتيازات وتروج للمنتجات الأميركية، وبعض هذه الشركات مثل شركة (إف.سي.لودر) للمستحضرات التجميلية و(ستاروباكس) للقهوة وشركة (مايكرو سوفت) التي وضعت لافتات كبيرة على الطرق المؤدية إلى تل أبيب على خلفية من العلم الصهيوني تقول فيها: "من أعماق قلبنا نشكر قوات الدفاع الإسرائيلية" فمنتجاتها أسوأ من الميتة والخنزير، ومن هذه الشركات أيضاً سلسلة مطاعم (ماكدونالدز) التي وجدنا على موقع الصندوق اليهودي (Jewish united Fund) شكراً لها على تبرعاتها السخية لتوطين اليهود وغير ذلك، وتستطيعون أن تروا بأنفسكم الـ link من خلال موقع الصوت العربي الحر (Feer Arab Voice) الأرقام تكذب بشكل صارخ ادعاء عدم تأثير حملة المقاطعة، فأمامي تقرير أميركي يقول أن مبيعات شركة (كنتاكي فرايد تشيكن) و(ماكدونالدز) انخفض انخفضت 45% و65% بالتوالي، في مسقط في عمان، التقرير نفسه لكاتب أميركي يقول أن مبيعات (كوكاكولا) في جدة انخفض حوالي 60%، وأن ركود شديد أصاب المنتجات الأميركية كذلك في القاهرة وعمان وبيروت الأمر الذي لا شك فيه هو أن الشركات الأميركية خسرت مئات الملايين من الدولارات في الوطن العربي خلال الأشهر الماضية، وهذه رسالة سياسية تفهمها الحكومة الأميركية والشركات الأميركية الداعمة للعدو أكثر من لغة التوسل والاستجداء، فهؤلاء لا يفهمون إلا لغة المال والدم، ولذلك يجب أن تستمر بالقول قاطع أخي المواطن، قاطع أخي المواطن، قاطع ما استطعت إلى المقاطعة بديلاً، والحقيقة أن قول السيد أمين اسكندر صحيح وفي محلة، إن هذا.. هذه المقاطعة تساعد الاقتصاد المحلي ولا تضره، فالتحول عن المنتجات الأميركية إلى منتجات بديلة لها، يعني بالضرورة زيادة المبيعات والأرباح والتوظيف وفرص الاستثمار عند الشركات المحلية والعربية والإسلامية والأجنبية غير الأميركية، ولا يعني أن الاقتصاد المحلي ككل سيعاني من الركود، بل فقط الشركات الأميركية، فبالقدر الذي تنجح فيه حملة مقاطعة المنتجات الأميركية تنتعش الشركات غير الأميركية ووكلائها وأرباحها وعلى رأسها طبعاً الشركات المحلية، الفرق بالتأكيد أن الشركات المحلية تروج منتوج محلي كما أنها تبقى أو تنفق أو تعيد استثمار جزء أكبر من أرباحها محلياً، عوضاً عن إرسالها إلى الولايات المتحدة ودولة العدو، أهم ما في هذا الجهد.. جهد المقاطعة، أنه ينعش الاقتصاد المحلي دون انتهاك لقوانين منظمة التجارة العالمية التي تمنع إقامة الحواجز الجمركية وغير الجمركية أمام السلع الأجنبية، فهو يعني المقاطعة جهدها لا يحمِّل الأنظمة العربية شيئاً من المسؤولية.

المسألة الأخرى طبعاً حكاها الدكتور اسكندر –بس كمان نقطة دكتور فيصل وأخلص- أن تخفيض الواردات بالنسبة للدول العربية المثقلة بالديون سوف يحسن وضع الميزان التجاري ويخفف الضغط عن الدينار وعن الجنيه وغيره من العملات العربية أقول: أن الأولى بالمقاطعة هو كل شيء صهيوني ثم الشركات الأميركية المتعاملة مع العدو الصهيوني أو الداعمة له، ثم الشركات الأميركية عامة.

وأريد أخيراً أن أقول يا حبذا لو قامت قناة (الجزيرة) بقيادة حملة المقاطعة إعلامياً برفض استضافة الشخصيات الصهيونية على شاشاتنا، وأعلم أن برنامجكم لا يفعل مثل هذا الأمر، أخي الدكتور فيصل، ولكنه اقتراح للقائمين على القناة، أرجو أن ينظروا فيه.. وشكراً لكم.

د. فيصل القاسم: شكراً دكتور، ياسين الجفري من السعودية، تفضل يا سيدي، بس دقيقة.

ياسين الجفري: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أكرم المرسلين، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، في الواقع القضية مشعبة وطويلة، المشكلة الأساسية تكمن أنه الآن الدول العربية تفتقر إلى الاستثمار الأجنبي وتدعو بقوة إلى هذا الاستثمار، وندَّعي أنه هذا الاستثمار سيلقي المعاملة الجيدة من قبلنا، فكيف هنواجه هلا الاستثمار الأجنبي من هذا المنظور؟ هذه نقطة.

النقطة الثانية المقاطعة هدف حيوي وجميل وسامي لكن لابد إنه تكون له القدرة والفعالية والإمكانية إنه يحقق أهدافه، فإذا كانت المقاطعة تتم ضمن عملية الاختيار وتخصيص منتجات دون أخرى، فأنا أعتقد أنه ما هنقدر نحقق اللي تحقق في جنوب أفريقيا وفي غيرها.

د. فيصل القاسم: وفي الهند.

ياسين الجفري: أنا أستغرب إنه الأخوة في المقاطعة أغفلوا نقطة مهمة، الأخ أحمد اسكندر بيتكلم بيقول إنه.

د. فيصل القاسم: أمين اسكندر.

ياسين الجفري: أنا لست ضد الشعب الأميركي، الشعب الأميركي له أدوار جامدة خلال حرب فيتنام وغيرها في إنه أجبر الحكومة الأميركية إنها تنصاع، ليش ما فيه تركيز الآن على الشعب الأميركي ومحاولة استمالته؟ مثلاً إرسال حملة من الرسائل من الأطفال للمدارس الأميركية، محاولة تغيير الرأي ما دام هذا الرأي في مقدورك إنك تغيره، بغض النظر عن إن وسائل الإعلام اللي موجودة داخل أميركا مؤثرة وسلبية، لكن المفترض فينا إنه نستخدم كل الأسلحة المتاحة لينا، إذا كانت سلاح المقاطعة لا نستطيع إننا نستخدمه بقوة وفعالية وشمولية، إذن كيف نحنا نستطيع إنه نصر عليه؟ وكيف هيكون وجهة نظرنا تجاه عملية الدعوة للاستثمار الأجنبي والجري خلفه، ونيجي فجأة نتعامل معاه بصورة سلبية؟

د. فيصل القاسم: كويس جداً سؤال وجيه، أشكرك جزيل الشكر، سؤال وجيه.

[فاصل إعلاني]

تأثير المقاطعة على الشركات الأميركية في العالم العربي

د. فيصل القاسم: مشاركة 107 من الإنترنت علي محمد خشان من لبنان يقول: نحن مجموعة من طلاب الهندسة في الجامعة الأميركية في بيروت أسسنا تجمع الحق العربي، وهدفنا ترويج فكرة المقاطعة للبضائع الأميركية وقد بدأت الحملة تؤتي ثمارها، المطاعم خاوية على عروشها.

دكتور سؤال بسيط.. سؤال بسيط، أنت تحاول تقلل من هذه الأهمية إلى حد كبير، كيف تفسر الآن أن الكثير من الشركات الأميركية إذا كان.. إذا كانت فعلاً المقاطعة تضر بنا فلماذا يتدفق رؤساء الشركات الأميركية.. المطاعم والمواد التجميلية يتدفقون على المنطقة خوفاً من هذه الحملة، هل هم خايفين على مصالحي ومصالحك وخايفين أنا وإياك نموت من الجوع؟ أنا أريد أن أقول لك شيئاً، دقيقة واحدة.. دقيقة واحدة، مثلاً –آه- عندك شركات.. رئيس شركة المنظفات وإلى ما هنالك.. زار المنطقة.. زار المنطقة العربية وكان يعني أحد كبار قيادي شركة (بروكتر آند جامبل) ولها سلسلة طويلة من المنتجات الاستهلاكية حضر إلى المنطقة ليطلع بنفسه على ما يجري من مقاطعة منتجات شركة، إذن التأثير بدأ بشكل كبير، ثانياً: شركته السجائر تنشر إعلانات على الصفحة الأولى في الصحف العربية كافة، لماذا؟ نقول يا جماعة نحن لا علاقة لنا بإسرائيل وإلى ما هنالك من هذا الكلام، طيب والمطاعم أيضاً.. حتى المطاعم (ماكدونالدز) وإلى ما هنالك، هذه ينسف لك كل نظريتك.

عبد الحميد الأنصاري: لا يا سيدي، خليني أقول لك، هذه المسألة السجائر ومسألة التجميل والحاجات، هذه منتج أميركي خالص يختلف بس هذا منتج عالمي.

د. فيصل القاسم: يعني أنا بدي أركز على

عبد الحميد الأنصاري: أعد بطريقة أميركية، يعني فيه فرق، هناك يجب يكون فيه تمييز هذا منتج عربي، كل جزء فيه عربي

أمين اسكندر: العلامة بتأخذ نسبة أم ما بتأخذش؟

عبد الحميد الأنصاري: العلامة نسبة.. هاي نسبة بسيطة لا تؤثر يا دكتور.

د. فيصل القاسم: مثل أيه لا تؤثر؟

عبد الحميد الأنصاري: لا نقيس، خليني أكمل

د. فيصل القاسم: طيب لماذا تبرع ماكدونالدز في.. في بعض الأحيان بريال أو أكثر من ريال من كل ساندوتيش للانتفاضة لماذا؟ من شاني ومن شاني؟

أمين اسكندر: لماذا يعلق لافتات في تل أبيب؟

عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي ما هو علشان.. علشان يبين، يا سيدين علشان يبين أنه شركة وطنية. لأنه هذه شركة وطنية، أنا بس أبغي أقول كلمة يعني قالها الدكتور أحمد كمال أبو المجد في "الأهرام" يوم 22/4/2002، قال، وأنا معاه: نحن مع المقاطعة الطوعية الانتقائية للشركات التي تقدم دعماً مباشراً للكيان الصهيوني، ولا يجوز أن يجري التعامل على أساس العاطفة، وإلا صار ضرره أكبر من نفعه، بل.. بل قد لا يكون نفع على الإطلاق وعلى سبيل المثال فإن بعض المشروعات التي تحمل أسماء أميركية إنما هي فروع مصرية أو عربية.

د. فيصل القاسم: طيب سمعنا هذا الكلام

عبد الحميد الأنصاري: تستثمر فيها.. أموال ويعود عائدها على مصر والدول العربية ولهذا

د. فيصل القاسم: سمعنا هذا الكلام ولا نريد أن نكرر هذه المختارات، سيد أمين اسكندر

أمين اسكندر: أنا أريد.

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن أسألك سؤالاً.

عبد الحميد الأنصاري: أنا.

د. فيصل القاسم: بالاتجاه الآخر، بس دقيقة، بس دقيقة.

أمين اسكندر: أريد أولاً أن أصحح معلومتين

د. فيصل القاسم: أنا أريد.

أمين اسكندر: قالهم الدكتور.

د. فيصل القاسم: بس باختصار لأن عندي سؤال

أمين اسكندر: آه، المعلومة الأولى إن الغرفة التجارية المصرية قالت إنها ضد هذه المقاطعة، والحقيقة إن الأستاذ محمود العربي صرح ببساطة وقال كده إنه لو سُمح.. لو سُمح لنا كتجار بالذهاب للحرب إلى جانب الفلسطينيين لذهبنا، وأكد إن الغرفة قررت وقف جميع أشكال التجارة مع إسرائيل وأميركا

د. فيصل القاسم: كويس جداً، أنا يعني لكي لا يكون موضوعنا مصر، نحن موضوعنا المقاطعة في العالم العربي.

أمين اسكندر: بالضبط.. بالضبط.

مدى فاعلية المقاطعة في زمن العولمة

د. فيصل القاسم: أنا أريد أن أسألك سؤالاً، ألا تعتقد أن فكرة المقاطعة في عصر العولمة وفي عصر تشابك الاقتصاد العالمي فكرة عقيمة يعني؟ أنت تعلم مثلاً هناك شركة

أمين اسكندر: صحيح.

د. فيصل القاسم: يعني هذا يكمل فكرة الدكتور

أمين اسكندر: بالضبط.

د. فيصل القاسم: هناك شركة لها فروع في كل أنحاء العالم يعني شركات عابرة للقارات، وخارقة للحدود في عصر العولمة إلى ما هنالك، يعني شركة أميركية قد تجد لها فرع مثلاً الكهربائيات، فرع في تايلاند وفرع في تايوان وفرع في الصين، وفرع.. إلى ما هنالك، إذن أنت لا تعلم كيف تؤلم هذه الشركات اقتصادياً، يعني وهذا.. وهذا يقلل من أهمية هذا السلاح.

أمين اسكندر: أنا.. أنا أريد.

د. فيصل القاسم: جاوبني باختصار.

أمين اسكندر: باختصار، أنا أريد أن أقول فكرة العلاقة بين المقاطعة والعولمة، أولاً لابد أن نعلم إن العولمة من جانب واحد.. من جانب الذين يديرونها، الذين يؤثرون فيها، يعني على سبيل المثال، هناك تحرير لرأس المال وانتقاله، هناك تحرير للسلعة وانتقالها، لكن ما فيش تحرير للعمالة، محظور تحرير العمالة، محظور تحرير..، محظور تحرير المنتجات الزراعية.

د. فيصل القاسم: كيف محظور تحرير العمالة والمنتجات؟ يعني فسر في ما فهمناها..

أمين اسكندر: يعني ممنوع.. ممنوع انتقال العمالة من قطر إلى قطر آخر وبالذات الغرب، يعني بتفرض القوانين هناك، وتسن مجموعة من القوانين من أجل إن ما يجيلهومش عمالة العالم التالت.

د. فيصل القاسم: طيب.. كويس والثاني.. الثاني؟

أمين اسكندر: وبالتالي أنا عايز أقول لك إن..

د. فيصل القاسم: والشيء الثاني؟

أمين اسكندر: والشيء الثاني هي فكرة إن المنتج الزراعي أيضاً غير محرر، وأميركا عندما أرادت مثلاً الصلب الياباني نافس الصلب الأميركي، ماذا فعلت أميركا؟ اللي هي عملت لنا الجات وعملت لنا قوانين تحرير التجارة، فرضت ضريبة على الصلب..

د. فيصل القاسم: الياباني

أمين اسكندر: الياباني، حتى لا ينافس

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً

أمين اسكندر: في هذا الأطار، كيف نؤثر نحن؟ لا أحد يدعي إن الاقتصاد الأميركي

د. فيصل القاسم: سينهار.

أمين اسكندر: كله سينهار، لكن نستطيع أن نؤثر في مجموعة من الشركات الأميركية

د. فيصل القسم: حتى لو كانت التصدير الأميركي لنا يساوي 2% من الانتاج؟

أمين اسكندر: حتى ولو كان.

د. فيصل القاسم: 2%.

أمين اسكندر: حتى ولو كان 2%.. حتى لو كان، لأنه باختصار الشركات دي بتعمل خطتها على فتح فروع في العالم كله، فإحنا بالتعاون معه، ودي وهذه الفكرة مهمة جداً، ولابد من توضيحها، إن المسألة لا تخص العرب فقط وأمة العرب، هناك أمة الإسلام.

د. فيصل القاسم: مليار مسلم، أكثر من مليار.

أمين اسكندر: بالضبط، هناك المناضلين ضد العولمة.

د. فيصل القاسم: في العالم.

أمين اسكندر: وكل دول ممكن يتفقوا على فكرة مقاطعة شركات بعينها.

د. فيصل القاسم: حلو جداً.

أمين اسكندر: باختصار، فأنت أمام بيئة ممكن نتحرك في إطارها، وتساعدك على أخذ مواقف، وتفرض على الأميركان مواقف بعينها، لأن السياسة ما فيهاش عواطف

د. فيصل القسم: صحيح.. صحيح.

أمين اسكندر: فخسارة الـ 200، 200 مليون مليون اللي قال إن في خلال المدة اللي فاتت الدكتور، الأميركان خسروا 200 مليون أو الشركات الأميركية في الوطن العربي.

د. عبد الحميد الأنصاري: هي شركات عربية.

أمين اسكندر: الحقيقة.

د. عبد الحميد الأنصاري: شركات عربية.

أمين اسكندر: الحقيقة.. في الحقيقة إنهم خسروا 200 مليون في شهر واحد، في 27 يوم، مش في شهر واحد.

د. فيصل القاسم: صحيح وهذا ينطبق على شركات الكوكاكولا مثلاً إذا توقف مليون عربي عن شرب الكوكاكولا.

أمين اسكندر: أنا أريد.. أنا أريد أن أقول لك انتصارات المقاطعة، على سبيل المثال، انتصارات المقاطعة، محلات سينسبري في مصر تم إغلاقها.

د. فيصل القاسم: سينسبري أيوه.

أمين اسكندر: بشكل كامل.

د. عبد الحميد الأنصاري: دي شركة.. شركة إنجليزية هذه.

أمين اسكندر: آه بس كانت بتعطى للمستوطنات.. كانت بتعطى للمستوطنات.

د. فيصل القاسم: طيب الشركات، نحن نتحدث عن المقاطعة.

أمين اسكندر: انخفضت مبيعات (أريال) مسحوق (أريال) 50% في الفترة الأخيرة في مصر، مطاعم (ماكدونالدز) انخفضت بنسبة 52%، ولمطاعم (ماكدونالدز) موقف غريب جداً عشان الدكتور بيقول لك دول مصريين ودي استثمارات مصرية، عندما أراد..أرادوا إنهم يفتحوا فرع للطعمية و.. في (ماكدونالدز) فجابوا مغني شعبي في مصر اسمه شعبان عبد الرحيم.

د. فيصل القاسم: صحيح، نعم.

أمين اسكندر: عشان يعمل أغنية تروج لهذه السلعة.

د. فيصل القاسم: لكن اللوبي الصهيوني.. اللوبي الصهيوني.

أمين اسكندر: لما شعبان.. بالضبط.

د. فيصل القاسم: ثار عليه.

أمين اسكندر: لإن شعبان له أغنية إسمها أنا بأكره إسرائيل.

د. فيصل القاسم: أنا بأكره إسرائيل، نعم.

أمين اسكندر: فلغوا التعاقد معه، هذه هي الاستثمارات العربية الذي يتحدث عنها الدكتور.

د. فيصل القاسم: طيب بس كيف أنت تدعو..

د. عبد الحميد الأنصاري: لا، أنا عاوز.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، كيف تدعو أنت إلى المقاطعة وفي الوقت نفسه تستجدي الشركات العالمية كي تأتي إلى بلادنا للاستثمار؟

أمين اسكندر: كلام كويس.

د. فيصل القاسم: جاوبني باختصار.

أمين اسكندر: أنا.. أنا أريد أن أقول لك إن حجم الاستثمارات الغربية والأميركية.. الأميركية على سبيل المثال 1%، بتعود بفوائد 22% من رأس المال، أكذوبة كبرى اسمها الاستثمارات الأجنبية.

د. فيصل القاسم: في العالم العربي.

أمين اسكندر: لا، هم حاسبينها سياسياً، لا يريدون لنا أن نقوم.. أن نقف على أقدامنا، وبالتالي مافيش استثمارات، هم ممكن يستثمروا في أنظمة أشد ديكتاتورية من النظم العربية، ورغم ذلك لأنها واقعة تحت الهيمنة.

د. عبد الحميد الأنصاري: خليني..

د. فيصل القاسم: طيب.. كويس جداً.

د. عبد الحميد الأنصاري: أعطيني الفرصة بس لأن أتكلم.

د. فيصل القاسم: اتفضل.. اتفضل.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا..

د. فيصل القاسم: أريد أن ترد على هذا الكلام.

د. عبد الحميد الأنصاري: أولاً أنا أبغي أقول بالأرقام، لغة الأرقام خلينا نقول، مجمل الاقتصاد العربي مقارن بالعالمي 5%، أميركا تستورد 8% من مجمل حاجياتها، المنتجات الأميركية 60% استهلاك داخلي، 40% استهلاك خارجي، ما يصلنا منها 2.5% حجم التجارة الخارجية الأميركية 67 مليار دولار، نحن يخصنا منها 17 إلى 20 مليار، نحن نصدر بترولاً في مقابل 28 مليار، يعني الفائض لنا. يعني إذا قلنا 20 من.. من 28.

د. فيصل القاسم: يعني الميزان التجاري لصالحنا.

د. عبد الحميد الأنصاري: لصالحنا، إحنا نفكر إن بس نحن من موقف واحد، ما نفكر ردود فعل الآخر، يعني هذا الذي يدعو الآن إلى المقاطعة العشوائية بهذه الصورة، أنا بأقول لك تأكد أن الاقتصاد الأميركي لو مثل ما يقول الدكتور تأثر بـ 21%، سيتخذ موقفاً أنت لن تستطيع أن تقاومه.

أمين اسكندر: أكثر من اللي واخذه؟!

د. عبد الحميد الأنصاري: سينزل عملتك إلى الأرض.

أمين اسكندر: أكثر من اللي واخذه يا دكتور؟

د. عبد الحميد الأنصاري: اسمعني بس، لأنا ما حاربك اقتصادياً بالشكل ده، يعني خليني أقول أنت لماذا تتصور أنت وحدك الذي ستحكم العملية؟

أمين اسكندر: ما الذي فعله عبد الناصر حتى منعت أميركا القمح عنه في 65؟

د. عبد الحميد الأنصاري: اسمعني.. اسمعني، أرجوك أن لا.. أن لا تقاطعني.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة اتفضل.

د. عبد الحميد الأنصاري: يعني أيضاً أنا يعني التعقل يقول لك إيش؟ أنت قبل أن تتخذ موقفاً يجب أن تحسب حساب رد فعل الآخر، والآخر أقوى منك، دا حاكم الاقتصاد العالمي.

د. فيصل القاسم: يعني أنت تخشى هم يقومون بمقاطعتنا.

د. عبد الحميد الأنصاري: ليس هذا بس، إحنا اقتصادنا مرتبط بالاقتصاد الأميركي، في الخليج عملته كلها متصلة بالدولار الأميركي، أي اهتزاز للاقتصاد الأميركي نحن سنتضرر أولاً، شيء آخر، فيه مقولة مشهورة يقول لك "إذا عطس الاقتصاد الأميركي أصيب العالم بالزكام"، يعني أنا بأقول أنا مع المقاطعة مش ضدها، بس المقاطعة المتبصرة، مش المقاطعة الهوجاء العامية، يجب أن نختار الأشياء اللي بتؤثر.

دور المساجد في تفعيل المقاطعة بين التأييد والانتقاد

د. فيصل القاسم: يعني أئمة المساجد عميان يعني الذين يدعون إلى المقاطعة؟

د. عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي أنا بأقول إنهم عميان، بس أنا بأقول هذه مسائل فيها أخذ ورد، يعني مسائل ما تقدر تحسبها.

د. فيصل القاسم: طيب ما رأيك بالذين يدعون إلى المقاطعة من أئمة المساجد؟

د. عبد الحميد الأنصاري: لأ، أنا بأقول..

أمين اسكندر: عندما يكون..

د. عبد الحميد الأنصاري: استغلال منابر المساجد في أمر فيه خلاف سياسي.

د. فيصل القاسم: واقتصادي.

د. عبد الحميد الأنصاري: واقتصادي، أعتقد ليس دور المساجد هذا الشيء، إذا كان الخلافات الفقهية مفروض المساجد تمتنع فيها، فمن باب أولى الخلافات السياسية، لأن هذا مسألة فيها اختلاف، قد يكون فيه اتجاه كبير يتبنى المقاطعة ما.. ما..

د. فيصل القاسم: بس يا دكتور، لديك شخصيات محترمة وقال هذا الدكتور قبل قليل.

د. عبد الحميد الأنصاري: أيضاً أهه فيه شخصيات أيضاً محترمة.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، أنا أقول لك يعني الكلام للسيد أمين اسكندر وليس لي.

أمين اسكندر: أيوه طبعاً.

د. فيصل القاسم: تحدث عن شخصيات من؟

أمين اسكندر: الدكتور يوسف القرضاوي، مجموعة من الأئمة والفقهاء المحترمين وذات السمعة.. وذات السمعة، وهذه مسألة مهمة.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا أحترم.. أنا أحترم وجهات نظرهم.

أمين اسكندر: يحترمهم كل العالم الإسلامي ويحترمهم الشارع العربي كله.

د. عبد الحميد الأنصاري: أيوه يا سيدي، أيوه يا سيدي.

د. فيصل القاسم: ولكن..

د. عبد الحميد الأنصاري: إحنا بنحترم وجهات نظرهم لكن أيضاً فيه وجهات نظر أخرى أيضاً فلذلك الزج..

د. فيصل القاسم: يعني هم على خطأ؟

أمين اسكندر: أي وجهة نظر.. أي وجهة نظر يا دكتور التي تدافع، أي وجهة نظر؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا لا.. لا أريد..

د. فيصل القاسم: قلت قبل.. قبل قليل.. قلت لي أنهم على خطأ.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا من وجهة نظري.. نعم.

د. فيصل القاسم: أنت قبل قليل قلت لي ها دول ما بيفهموا بالعملية كلها وعلى خطأ، لماذا تنسحب الآن؟

د. عبد الحميد الأنصاري: لا، لا أنا مش.. مش عاوز أقول الكلام هذا، لا..

د. فيصل القاسم: يا رجل.

د. عبد الحميد الأنصاري: بس أنا أبغي أقول إيش؟ إن من وجهة نظري، المنابر والمدارس يجب عدم زجهم في هذه العملية، يعني المدرسات اللي يروحوا ويقولوا للأطفال.. للأطفال.

د. فيصل القاسم: يسمموا أفكارهم.

د. عبد الحميد الأنصاري: يسمموا أفكارهم يعني بكره أنا حأرسل ابني إلى.. إلى.. إلى..

أمين اسكندر: ده تسميم.. ده تسميم أفكار أو دي ثقافة مقاومة يا دكتور؟

د. عبد الحميد الأنصاري: يا سيدي ثقافة مقاومة تكون..

أمين اسكندر: طيب أنا أريد أن أسألك سؤال رغم إنه خارج هذه الحلقة، أنت مع التطبيع أم ضده يا دكتور؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا ضد التطبيع.

أمين اسكندر: أنت.. أنت مع أن أميركا تعدل مناهجنا الدينية أو ضده يا دكتور؟

د. عبد الحميد الأنصاري: لا يا سيدي، أنا ضد هذا.

أمين اسكندر: ضده إزاي؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا ضد هذا نعم.

د. فيصل القاسم: دكتور أنت غيرت رأيك، قبل شهر، عملت محاضرة وفضحت الدنيا فيها تقول إن المناهج الإسلامية مناهج إرهابية.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا.. لا.. لا.

أمين اسكندر: رأيك مدافع يا دكتور.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس انسحب، دقيقة.. دقيقة، أنا أعلن قدام المشاهدين الدكتور عبد الحميد الأنصاري ينسحب من كل..

أمين اسكندر: طب كويس طبعاً.

د. فيصل القاسم: التصريحات التي أدلى بها للصحف القطرية قبل شهر، كويس جداً انسحب.

أمين اسكندر: ممتاز.. ممتاز..

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا مع إعادة النظر في المناهج، وهذا دعوة قديمة.

د. فيصل القاسم: بس.. بس أنت وقفت كلامك الآن كثيراً.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا لست.. لست، ليست بإيهام منك.

د. فيصل القاسم: بس أنت الحمد لله الآن انسحبت من كلامك الأخير كويس جداً.. كويس.

أمين اسكندر: إعادة النظر بإرادتنا يا دكتور.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة، الحبيب الأسود، تونس، تفضل يا سيدي.

الحبيب الأسود: أهلاً وسهلاً.

د. فيصل القاسم: تفضل.

الحبيب الأسود: يا سيدي هل أعجب، هل أعجب، هل أعجب، أم أنه لا مجال للعجب، إذا كان حالنا هو العجب فعلاً؟ أولاً أريد أن أقول أن السيد عميد كلية الشريعة عندما يتحدث وعندما يجاهد ويناضل في سبيل الترويج للبضاعة الأميركية، محاولاً إقناعنا بأنه خائف علينا وعلى مصالحنا وعلى عمال هم في الأصل من ينادون عبر اتحاداتهم ونقاباتهم بالمقاطعة يا سيدي هناك مؤامرة كبيرة لتمرير المشروع الأميركي، كل فيهم يقوم بدوره، الآن يدافعون عن المأكولات والمشروبات والسجائر ثم المواقف، هؤلاء نفسهم مرروا قبل ذلك مشاريع أخرى مثل ضرب العراق مثلاً، بالنسبة للعراق هل اندثرت العراق المحاصرة تماماً ليندثر..

د. فيصل القاسم: طيب، كي.. كي.. كي لا..

الحبيب الأسود: الوطن العربي، إذا قطع اتجاها..

د. فيصل القاسم: طيب، ماذا تريد أن تقول غير ذلك تفضل، عجب من ماذا؟ ماذا.. تتعجب من ماذا؟

الحبيب الأسود: أتعجب يا سيدي من هؤلاء الذين أن يدافعوا ويجاهدوا للترويج.. للترويج لمصالح.. أنا أريد أن أقول أن هذا الأخ العربي المسيحي، الأخ أمين اسكندر أكثر حماسة في دعوته لمقاطعة البضاعة الأميركية من عميد كلية الشريعة في قطر، عميد كلية الشريعة في قطر الآن يروج لمشروع أميركي.. لمشروع.. لتمرير مشروع الأميركي للمأكولات والمشروبات والسجائر والرواقص، مثلما مرروا قبل ذلك مشاريع أخرى.

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا.. أنا قلت هذا الكلام؟!!

الحبيب الأسود: أخرى لضرب العراق، وضرب دول أخرى، فنحن نعرفهم جيداً.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر.

د. عبد الحميد الأنصاري: لا.. لا أرجوك أن أرد على هذا الافتراء هذا، يعني هذا افتراء عليَّ.

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال كي ترد.. سأعطيك المجال كي ترد عليه، الدكتور عبد الله، يا جماعة، الدكتور عبد الله الركن دولة الإمارات العربية، تفضل يا دكتور.

عبد الله الركن: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الله الركن: بداية أرحب بالضيوف، وأود فقط أن أطلب من القناة أن تغير اللقب اللي هو الدكتور الزميل أستاذنا عبد الحميد الأنصاري من.. من أشد مقاطعي إلى مقاطع لكن لصور من التعامل مع أميركا، لأنه هو بنفسه قال أنا لست ضد المقاطعة.

د. عبد الحميد الأنصاري: صحيح.

عبد الله الركن: النقطة..

د. فيصل القاسم: الحمد لله، تغير كثير الدكتور بهذه الحلقة، شيء إيجابي.

عبد الله الركن: نعم.. نعم، النقطة الأخرى إن الدكتور عبد الحميد ذكر أن الهدف هو الإضرار بأميركا إذا كان هدفنا طبعاً هذا ليس هو الهدف، ما فيه أحد يدعو إلى المقاطعة الواعية العاقلة إلى الإضرار بأميركا لأن هنا بيكون هدف مثالي.. هدف غير واقعي، الهدف هنا إيصال رسالة سواء كان لرجال الاقتصاد الأميركان.. رجال السياسة الأميركي، وأميركا للعلم يعني هي تراقب الساحة العربية وعندها مجسات نبض وتعرف ماذا يدور في هذه الساحة لا نستطيع أن نقلل من هذه المسألة، فالهدف هو إيصال رسالة، الهدف هو تربية أجيال على رفض الظلم، الهدف أن تكون هذه مقاطعة شعبية جماهيرية لم يبلغ أحد أو يذهب إلى المثاليات ويقول إنها يجب أن تكون مقاطعة رسمية أو مقاطعة كاملة وتامة، الشعار "قاطعوهم ما استطعتم". هذه نقطة.

النقطة الأخرى أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الحميد نحن نحسن بك الظن والإسلام يأمرنا بحسن الظن بالناس، لكن إن وجدنا في أميركا وفي الغرب من يقاطع ويحارب ويرفع رايات ضد سلخ الحيوان لاستعمال فرائمه من أجل الملابس، ألا تريد أمة حية مسلمة أن تدعو إلى مقاطعة بضائع لدولة تدفع 200 مليون دولار لمساندة إسرائيل واسترجاع خسائرها في الانتفاضة؟!

يعني مقاطعة بسيطة يعني لا.. لا نحبط الشعوب ولا نحطمها هذه نقطة.

النقطة الأخرى أميركا الآن هي نفسها، هي تقاطع أكثر من 30 دولة في العالم وشعبها يرفض أسلوبها يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تقاطع كوبا من 40 سنة، تقاطع كوبا من 40 سنة.

عبد الله الركن: والنقطة.. النقطة الأخرى أيضاً اللي أحب أن أؤكد فيها إن المقاطعة لا تعني الرفض التام للاتصال بالغرب، هذه مسألة غير مقبولة، نحن يجب أن نتعامل مع الغرب من عدة خيوط ومن عدة طرق، جمعيات المجتمع المدني في الغرب يجب أن نتصل بها وأن نحاول أن نكسبها لصالحنا، الإدارة الأميركية نوصل لها رسالة شديدة، المتدينين يجب أن نتحاور معهم، الشعب الأميركي يجب أن.. فيه.. فيه خطوط عديدة من ضمنها خط المقاطعة، فيجب أن لا نجعل يعني كل الأمر كأننا نريد أن نضع قطيعة تامة في كل المسائل، النقطة الأخيرة، ممكن النقطة الأخيرة؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دكتور عبد الله الركن الكثير من النقاط المهمة أشكرك جزيل الشكر، أشكرك.

[فاصل إعلاني]

العرب والمقاطعة طويلة الأمد

د. فيصل القاسم: نشرك بعض الأخوة من الإنترنت مشاركة 177 عايش أبو حكم من فلسطين ووجه الكلام للدكتور أعتقد أن عميد كلية الشريعة -مع احترامي لشخصه- من النوع الذي تم تدميره وهزيمته من الداخل وأصبح جاهزاً لكل شيء، فيا أخي القوة لله.

دكتور أنا أعود بك إلى النقطة الأولى والتي بدأت فيها إنه يضر بنا، أنا أعود بك إلى موضوع الهند، الهند عندما (المهاتما غاندي) دعى إلى مقاطعة المنسوجات البريطانية المصنوعة أصلاً من القطن الهندي نجح إلى حد كبير.. ساهم سلاح المقاطعة الذي اتبعه الهند في ذلك الوقت في طرد المستعمر البريطاني من الهند، ولم يقل (المهاتما غاندي): إن المنسوجات التي تأتي لنا من المصانع البريطانية، آه، لم يقل أن.. إن ذلك سيضر بالقطن الهندي، ونجحت المقاطعة، فنحن لماذا تقلب الآية الآن؟ كيف ترد عليها؟

د. عبد الحميد: يا سيدي الفرق واضح.

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. عبد الحميد: ما تقدر تقيس عليه، لأن أصلاً استيراد الخامة الأصلية ما كانت تكلف شيء، لكن الصناعة هي اللي كانت بتكلف أكثر شيء، يعني كان الربح الأكثر لبريطانيا، يعني كان شيء بسيط للهند، والهند كانت مستعمرة في ذاك الوقت، وهي كانت تستنزف الثروات، يعني تستغلها وتستنزفها ما كانت يعود للهند بشيء في ذاك الشيء، لكن الآن هنا الأمر مختلف، أنا.. أنا يعني

د. فيصل القاسم: يا رجل الهنود كانوا يعيشون على.. على زراعة القطن الذي يصدر لبريطانيا.

د. عبد الحميد الأنصاري: معلش.. معلش.

د. فيصل القاسم: كيف.. كيف معلشي يا أخي؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا.. أنا..

د. فيصل القاسم: كيف في مرة تقول اقتصاد والآن تهرب من الاقتصاد تماماً؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا بس أبدأ أقول أول.. أول شيء يعني القضية هذا مختلفة، الآن أنت عندك مثلاً أنا.. أنا حصرت كلامي في مطاعم الوجبات السريعة

د. فيصل القاسم: لا الآن بدأت، على كل حال الحمد لله تخلصت من الكثير من أفكارك القديمة

د. عبد الحميد الأنصاري: اسمعني بس أنا.. أنا لا، أنا في الكلام، يعني أنا بأقول يعني هذا منتج محلي تماماً ليس فيه شيء، بس لأ أنا عاوز أقول للي قال إن هذا عميد كلية الشريعة، أنا هنا لست بصفتي عميد كلية الشريعة.

د. فيصل القاسم: صحيح باحث.. باحث.

د. عبد الحميد الأنصاري: الشيء الثاني اللي بيقول بيروج للمنتجات الأميركية، يا سيدي أنا ما أروج يا ريت، والله أنا بالعكس أنا بأقول إن لماذا.. لماذا لا نقاطع مقاطعة حقيقية مؤثرة؟ لماذا لا نطالب حكوماتنا بعدم التعامل بالصفقات.

أمين اسكندر: كيف نطالبها؟ كيف نطالبها؟

د. عبد الحميد الأنصاري: تعمل ضغط، أنا معاك في هذا الشيء..

أمين اسكندر: إذن.. إذن الموضوع ثقافة مقاومة عندما يتعلم ابني في المدرسة مقاطعة سلعة...

د. عبد الحميد الأنصاري: أنا.. أنا.. لا..

د. فيصل القاسم: لا بس بس يا، بس هذا كلام صحيح وأنا أريد أن أسأل بس حقيقة بموضوع الهند

د عبد الحميد الأنصاري: هناك 600 مليار، هناك 600 مليار

د. فيصل القاسم: مليار دولار.

د. عبد الحميد الأنصاري: استثمارات عربية

د. فيصل القاسم: في الخارج.

د. عبد الحميد الأنصاري: في أميركا، لماذا لا نطالب بهذا؟

أمين اسكندر: نطالب وننادي، وهذا السؤال قال

د. فيصل القاسم: كويس جداً هذا سؤال، بس دقيقة يا دكتور، بس دقيقة.

د. عبد الحميد الأنصاري: لكن أنا اللي شايفه الآن المحصلة النهائية إن فيه أضرار حاصلة بفئة من الناس

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، أنا أسأل في الاتجاه الآخر يعني سألنا عن موضوع الهند وكيف أثر بالهند، لكن نحن كما يقولون يعني لا يمكن أن تنجح المقاطعة على الطريقة الهندية من دون قدوة حسنة

أمين اسكندر: صح.

د. فيصل القاسم: فأين القدوة الحسنة عند الحكام العرب؟ الشعب يقاطع من هون وهم يمعنون في زيارة التعاملات مع أميركا وإسرائيل حتى من جهة أخرى، 7 دول عربية زادت من تعاملاتها الاقتصادية مع إسرائيل خلال الانتفاضة، 7 –دير بالك- بدون ما ندخل بتفاصيل يعني أحسن إلنا وإلهم، غاندي بدأ بنفسه فالرجل الحاصل على إجازة المحاماة من جامعات بريطانيا توقف عن مزاولة مهنته أمام محاكم الهند البريطانية، وهجر ملابسه الأوروبية، مستعيضاً عنها بالكادي الهندي المصنوع من القطن المحلي واقتصر طعامه على حليب ماعز وما تجود به الأرض الهندية من حبوب، قل لي من هو الحاكم العربي.. يا رجل يتوقف عنهم الكافيار 10 أيام يصابوا بأزمة نفسية الحكام العرب والمسؤولين العرب، هذا الرجل كان معه عنزة، قل من هو الحاكم العربي اللي ممكن ياخد عترة أو يتخلى عن الملابس أو كذا؟

د. عبد الحميد الأنصاري: أريد أريد أكمل.

د. فيصل القاسم: هذه من جهة يعني، يعني خلينا نكون واقعين، كافيار يعني بيعمل له أزمة.

أمين اسكندر: عندما.. عندما قابل تشرشل (غاندي) فسأل (تشرشل) غاندي وقال له لماذا أنت ضعيف هكذا؟ فرد (غاندي) وقال له: اقتصادي يقوم على المعزة، أما اقتصادك فيقوم على شفط.. أكل اقتصاديات العالم، وهذا هو الفرق بين جسمي وجسمك، ورغم ذلك انتصر (غاندي) كما تقول، والحقيقة التاريخية تقول ذلك.

د. فيصل القاسم: بهذا الضعف؟

أمين اسكندر: بهذا الضعف انتصر.

د. فيصل القاسم: حلو.

أمين اسكندر: أنت تتحدث عن قدوة، هذا مسألة مهمة، لكن من الذي قال إنه حكامنا العرب هم القدوة؟ من الذي قال؟ إحنا قدوتنا.

د. فيصل القاسم: يا رجل السمكة تفسد من رأسها.. السمكة تفسد من رأسها.

أمين اسكندر: OK، بس الأحداث الأخيرة يا دكتور فيصل الأحداث الأخيرة، التظاهرات التي عمت الشارع العربي، حالة الغضب والغليان اللي عمت الشارع العربي أكدت للجميع صحوة الشارع العربي وعروبته ده واحد.

2: فساد النظام.. موت النظام السياسي.

د. فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال، طيب بس السؤال الخطير في الموضوع، نحن العرب مشكلتنا ذاكرتنا قصيرة جداً، نهب يعني هبة عاطفية ونبرجع بننام تعود حليمة لعادتها القديمة.

أمين اسكندر: الوضع الآن مختلف.

د. فيصل القاسم: أين نحن من سياسة النفس الطويل في جنوب أفريقيا؟

أمين اسكندر: الوضع الآن مختلف.

د. فيصل القاسم: في جنوب أفريقيا قاطعوها لعشرات السنين كي نجحت، يعني أنا بأقول لك العرب بعد كام يوم بيرجعوا.

أمين اسكندر: الوضع الآن مختلف.. الوضع الآن مختلف بدليل ما قاله وكلاء الشركات وما قاله مسؤولي.. المسؤول الإقليمي للشركات المتعولمة اللي هي بتاعة..، قالوا أيه؟ قالوا هذه المرة الوضع مختلف، هذه المرة الإصابة في مقتل، هذه المرة هناك إصرار وعمد من الناس، أنا عايز أقول لك إن النخبة.

د. فيصل القسم: باختصار.. باختصار.

أمين اسكندر: النخبة.. النخبة ما كانش ليها أي موقف في هذا الموضوع وركبت، ائتلفت مع فعل الشارع، الشارع اللي قاوم وقاطع وهو بنفسه اكتشف المعادلة.

د. فيصل القاسم: المرة الموضوع مختلف يعني.

أمين اسكندر: المرة.. أكيد وأكيد وهذا

د. فيصل القاسم: وستكون.. ستكون ثقافة جديدة للمستقبل.

أمين اسكندر: أكيد ثقافة المقاومة، أكيد ثقافة المقاومة التي تجلنا في النهاية ننتصر في قضية الديمقراطية، وتجعلنا في النهاية ننتصر في قضية التنمية المستقلة، وتجعلنا ذات هوية حضارية مميزة لينا، متفاعلة مع حضارات الآخر عن ندية مش عن تبعية فهي دي ثقافة المقاومة.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، كان بودي أعطيك المجال بس للأسف الشديد لم يبق لنا.. لم يبق لنا

د. عبد الحميد الأنصاري: بس أنا كلمة أنا بس.

د. فيصل القاسم: أنت بدأت، الأستاذ ينهي.

مشاهدينا الكرم لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد أمين اسكندر (منسق عام الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية والهيمنة الأميركية) والدكتور عبد الحميد الأنصاري (أحد أقوى الرافضين لاستخدام المقاطعة) كما شاهدنا، لكن ليس كل الأشياء..

د. عبد الحميد الأنصاري: الانتقائية، مقاطعة انتقائية أنا.. أنا مع المقاطعة الانتقائية.

د. فيصل القاسم: نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.