- المرحبون بفوز بوش وحججهم
- بوش والقضية الفلسطينية بين التفاؤل والتشاؤم

- العراق والدور الأميركي في ولاية بوش الثانية

- بوش ومشروع التغيير بالعالم العربي

- مستقبل الديمقراطية والإصلاح

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، لماذا انفرد من يسمون بالليبراليين العرب الجدد بالتطبيل والتزمير لفوز الرئيس بوش بينما سيطر الوجوم على الشارع العربي؟ لماذا صوروه على أنه سيكون نعمة للعالم العربي؟ ألا يرون نعمه وبركاته وهي تتساقط اليوم قنابل عنقودية فوق رؤوس أهالي الفلوجة الأبرياء وبمباركة إياد علاوي الذي أمر باقتحام المدينة ليتزامن مع ليلة القدر؟ يتساءل خصومهم، ما الذي فعله بوش على مدى الأعوام الماضية كي يكون فوزه محل ترحيب؟ بعض العرب هل هم مستمتعون بأكاذيبه الكبيرة هل هم فرحون بتدميره بلدا عربيا وتهديد الوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه؟ يتساءل آخر، هل هم سعداء بإطلاقه يد بوش كي تمسح الفلسطينيين عن وجه أرضهم؟ أليس من السخف الاستمرار في الحديث عن مشاريع بوش الديمقراطية في العالم العربي هل مازال لدي بوش مشاريع أم أن همه الأول والأخير أصبح الخروج من العراق؟ ماذا يقول المستبشرون خيرا بولاية بوش الثانية عن صفحه عن بعض الأنظمة العربية والتغاضي عن استبدادها البغيض لمجرد أنها انبطحت أمام طلباته كالمجند الغر وأغرته بثروات بلادها؟ ألا تتقاطر الشركات الأميركية على ليبيا هذه الأيام كما يتقاطر الذباب حول قطعة الحلوى مثلا؟ هل يريد الأميركيون نشر الديمقراطية في بلادنا أم أنهم يربطون رضاهم عن أنظمتنا بمدى ركوعها أمام أوامرهم؟ لكن في المقابل أليس حريا بنا أن نشكر الرئيس بوش ونستبشر خيرا لكونه هز أركان الاستبداد والطغيان في العالم العربي وجعل بعض حكامنا الأشاوس على شعوبهم يرتعدون خوفا ويلوذون كالأرانب المذعورة؟ يتساءل أحدهم، ألا يعود الفضل إلى الرئيس بوش في أن كل الأنظمة العربية الآن تتحدث عن الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان ولو على مضض؟ ألا يعود له الفضل أيضا في أن بعض الحكومات العربية بدأت تكف أيدي أجهزتها القمعية عن رقاب شعوبها؟ هل كان للشعوب العربية أن تتنفس قليلا لولا الضغوط والتهديدات الأميركية للطغاة العرب فحتى لو أن الأميركيين دعموا المستبدين العرب في الماضي فعلى الأقل بدؤوا ينقلبون عليهم الآن؟ لماذا يتناسى البعض أن الرئيس بوش كان أكرم الرؤساء الأميركيين مع العرب حتى فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟ أليس من المتوقع أيضا أن يتجه نحو سياسات أكثر عدالة في ولايته الثانية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على السيد عبد الله السناوي رئيس تحرير صحيفة العربي الناصرية وعبر الأقمار الصناعية من دنفر في أميركا على السيد شاكر النابلسي أحد أول الكتاب الذين هللوا لفوز بوش نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

المرحبون بفوز بوش وحججهم

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس ولو بدأنا مع دكتور شاكر النابلسي من أميركا، دكتور النابلسي برافو جورج بوش ونهنئكم بفوزكم وببدء هجومكم على الفلوجة لتحريرها من العراقيين وابادتهم عن بكرة أبيهم أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا نهنئكم بأسلحة الدمار الشامل التي تمتلكونها وتقصفون بها مدنهم وبيوتهم من أجل حرية أبناء العراق وإرساء الديمقراطية فيه نتمنى أن تجدوا يا قوات التحرير والتحالف هذا الزرقاوي، ابحثوا عنه مدينة بعد مدينة ابحثوا عنه في كل قطرة دم طفل عراقي في الأجنة بأرحام الأمهات ابحثوا عنه بعد أن تدمروا كل مدن العراق لتنعموا بالسكينة والاطمئنان ابحثوا لعلكم تجدوه ماذا تقول لهذا الكاتب الساخر واسمه أديب طيبة هكذا استقبل الكثير من العرب فوز بوش ماذا تقول لهم؟

شاكر النابلسي- كاتب وباحث: هذا يا أستاذ فيصل كلام شاعري ورومانسي وعاطفي جدا لا علاقة له بالواقعية السياسية وليس له علاقة بالواقعية الفكرية السياسية أيضا، في البداية أنت قلت بأن هناك تطبيل وتزمير وبأن هناك من يقول بأن قدوم أو نجاح بوش هو نعمة وبركة للعالم العربي وأن الليبراليين هم الذين طبلوا وزمروا لقدوم بوش هذا الكلام ليس فيه الكثير من الصحة ولا أريد أن أقول بأنه يعني خطأ كبير أنا أقول..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: دكتور شاكر النابلسي قبل أن تبدأ المشكلة فيكم يعني لنبدأ من البداية لماذا تبدؤون بالتهرب لدي كل المقالات التي كتبتموها في عشرات المواقع أنت بالضبط بدأت بالقول يا خيبة العربان والإرهابيين، يا مرحبا بفوز بوش وكل هذا الكلام، لماذا تتهربون لماذا أنتم شجعان على الورق وأرانب على التليفزيون؟

"
لا يعتبر بوش القائد الضرورة ونجاح الجمهوريين وبوش سواء في انتخابات الرئاسة أو الكونغرس هو انتصار لمشروع التغيير العربي
"
     شاكر النابلسي
شاكر النابلسي [متابعاً]: نحن لسنا بشجعان على الورق ولسنا بأرانب على التليفزيون، نحن شجعان على الورق وعلى التليفزيون وفي كافة المجالات، ما قيل من قبلي ليس تطبيلا وتزميرا بقدر ما هو فكر سياسي واقعي نحن نقدم حقائق أمام القارئ وأمام المشاهد العربي له أن يأخذ بها وله أن يرفضها ليس تزميرا وليس تطبيلا لأن بوش ليس هو القائد الضرورة وليس هو الفاتح وليس هو الكاسح وليس هو الأب والقائد إلى أخره ونحن لا نطبل لأحد لا لبوش ولا لغير بوش، نحن نقول حقائق سياسية للقارئ العربي أمامنا حقائق سياسية من ضمن هذه الحقائق أنا شخصيا بغض النظر عن الليبراليين أو عن أي يعني مفكر أو عن أي سياسي آخر أعتبر نجاح الجمهوريين ونجاح بوش بالذات هو انتصار لمشروع التغيير العربي وأقولها بالفم الملآن وبكل شجاعة وبكل جرأة ولدي من المبررات السياسية الفكرية والواقعية ما يبرر بأن نجاح الجمهوريين سواء في انتخابات الرئاسة أو في انتخابات الكونغرس بمجلسي النواب والشيوخ هو انتصار لمشروع التغيير العربي لماذا؟ ليس لأن بوش..

فيصل القاسم: جميل دقيقة بس دكتور دقيقة كلام جميل ومقدمة مهمة لكن قبل أن تنتقل لتجيب على هذه الأسئلة أريد أن أتوقف قليلا لماذا وصفت هذا الكلام الذي جاء على لسان أحد الكتاب بأنه شاعري ألا تتساقط الآن القنابل العنقودية فوق رؤوس أهالي الفلوجة؟ ألا تُدمَر المدينة عن بكرة أبيها حسب ما نرى على الشاشات أم الذي نراه على الشاشات هو شاعري يعني كلام شاعري بالنسبة لك هذه حقائق لماذا يعني هربت منها بهذه السهولة ووصفتها بأنها مجرد شعر؟

شاكر النابلسي: لم أهرب ولكن يجب أن نتساءل من هو السبب وراء هذا؟ من كان السبب في اجتياح الفلوجة يعني بهذا الشكل الذي حصل؟ نحن لا نريد أن نحول الحلقة إلى موضوع العراق وإلى موضوع الفلوجة نحن جئنا هنا لكي نقول أو لكي نجيب على السؤال الذي طرحته الحلقة هل نجاح بوش أو نجاح الجمهوريين في أميركا في الانتخابات الأميركية الأخيرة هو نعمة أم نقمة بالنسبة للعالم العربي؟ هل هو انتصار لمشروع التغيير العربي أو هو غير انتصار أو هو انكسار أو هو انحسار للمشروع العربي؟ نحن جئنا لكي نناقش هذه النقطة إذا أردتم أن نحول الموضوع إلى موضوع العراق فأنا على استعداد..

فيصل القاسم: لكن يا دكتور كيف لنا أن نتحدث عن هذه النعمة بمعزل عما يفعله الأميركان الآن في الفلوجة؟ بالله عليك لماذا تريد أن تفصل ما يحدث الآن في العراق عن مشاريع التغيير؟ الأميركيون جاؤوا إلى العراق ليكون منصة للتغيير في العالم العربي.

شاكر النابلسي: أنا لا أريد أن افصل ولكن أريد أن أركز الكلام على موضوع الحلقة ما هو أثر نجاح الجمهوريين ونجاح بوش على الوضع العربي في السنوات الأربع القادمة هذا هو موضوع الحلقة.

فيصل القاسم: تفضل طيب تفضل يا سيدي تفضل.

شاكر النابلسي: أنا أعتبر نجاح الجمهوريين هو انتصار لمشروع التغيير العربي وأنا أقولها بالخط العريض وبالفم الكبير أيضا وكتبت هذا الكلام أنا في جريدة الراية القطرية وقلت بأنه هناك مبررات لكون نجاح الجمهوريين هو انتصار لمشروع التغيير العربي؛ من هذه المبررات أولا أن الجمهوريين منذ عام 1991 وفي عهد ولاية بوش الأب حاولوا من خلال مؤتمر مدريد في 1991 أن يزحزحوا الوضع في الشرق الأوسط وأن يحاولوا يعني حل أو زحزحة المشكلة الفلسطينية التي تعتبر في الواقع هي حجر العثرة الكبير وهي الشوكة الكبيرة في حلق إحلال المصالحة العربية الغربية بشكل عام وليس المصالحة العربية الأميركية يعني خاصة فهم حاولوا.. نعم.

فيصل القاسم: جميل جدا دكتور نابلسي كي لا نأخذ دكتور نابلسي هذه نقطة مهمة كي لا نأخذ كل النقاط يعني دفعة واحدة هذه نقطة مهمة وطبعا سنأتي على بقية المبررات الموجودة لديك الواحدة تلو الأخرى، لكن لنشرك ضيفنا هنا في الأستوديو السيد سناوي سمعت هذا الكلام الكلام يعني يجب ألا نتحدث لا عن الفلوجة ولا عن عراق ولا عن أي شيء آخر يجب أن نتحدث عن أن انتصار الجمهوريين وبالتحديد الرئيس بوش هو انتصار لمشروع التغيير العربي إلى ما هنالك من هذا الكلام كيف ترد؟

عبد الله السناوي- رئيس تحرير صحيفة العربي الناصرية: يعني هذا الكلام غريب وغير منطقي ولا يعني ولا يصح أصلا أن يقال أن انتصار مشروع التغيير في المنطقة العربية هو رهن ببوش أو بغير بوش، هو رهن بالشعوب العربية هذه الشعوب لا تعيش في خلاء الفلوجة ليست منطقة منزوعة عن العراق ولا منطقة منزوعة عن العالم العربي، فلسطين الآن في قلب المحنة والمأساة الحقيقية في مرحلة ما بعد عرفات لا نستطيع أن نتجاهل الوقائع ثم نذهب في تهاويم ونحاول أن نبيع بالكذب إلى الرأي العام العربي أن بوش نعمة عليه ما أفهمه بالضبط..

فيصل القاسم: نبيع بالكذب تهاويم ونبيع بالكذب.

"
حصل بوش في الانتخابات الرئاسية على تفويض بالمضي في سياساته، والإدارة الأميركية عملت على تبني إستراتيجية تخويف واسعة في الولايات المتحدة
"
   عبد الله السناوي
عبد الله السناوي: بالكذب طبعا ما حدث بالضبط أن بوش قد حصل في الانتخابات الرئاسية على تفويض بالمضي في سياساته، الإدارة الأميركية وبخص بعد 11 سبتمبر عملت على تبني استراتيجية تخويف واسعة في الولايات المتحدة وهناك نهوض واسع لتيار يميني محافظ وهناك حرب ثقافية في الولايات المتحدة الأميركية، هناك انقسام حقيقي الجناح الذي انتصر صقور الإدارة الأميركية الذين انتصروا سوف يمضون في مشروع تغيير العالم العربي ليس من أجل الديمقراطية وليس من أجل المصالح العربية بل من أجل تفكيك المنطقة وسوف تعيش هذه المنطقة سنوات عصيبة في السودان وفي سوريا وفي لبنان ولن يكون هناك حديث عن ديمقراطية بل سوف يجري ابتزاز النظم العربية باسم الديمقراطية لتقديم تنازلات جوهرية وخطيرة، يعني بوش لديه بالفعل مشروع لتغيير العالم وهذا تعبيره الذي قاله لبوب وودوارد لكن الحقيقة هذا المشروع هو أبعد ما يكون عما تحدث عنه الأستاذ تغيير العالم يعني بالضبط ما يشبه الحرب الصليبية في المنطقة ما يشبه عملية تفكيك واسع للدول العربية وفرض ثقافة بعينها عليها، نحن أمام عملية أوسع عملية تفكيك في المنطقة العربية وما يحدث الآن في الفلوجة هو الدليل الواضح والكاسح على نوعية الديمقراطية الأميركية ديمقراطية القنابل الديمقراطية التي تؤدي بطبيعة الحال إلى استبعاد قطاعات واسعة من الرأي العام العراقي من الانتخابات اليوم هيئة علماء المسلمين حرمت ودعت الرأي العام العراقي إلى مقاطعة الانتخابات، يقولون أن دخول الفلوجة هدفه هو تمكين لانتخابات يناير حقيقة الأمر هو مزيد من الانزلاق في المستنقع العراقي حقيقية الأمر هو محاولة تزييف الديمقراطية إذا كانوا يريدون حقا ديمقراطية فلتشرف الأمم المتحدة على انتخابات حرة ونزيهة في العراق ولتنسحب قوات الاحتلال، هذه ديمقراطية تحت حراب الاحتلال هذه ديمقراطية يراد منها يعني تركيع الشعب العراقي كما كانوا يتحدثون عن الإصلاح في فلسطين والهدف هو تحطيم الشعب الفلسطيني وتركيع الشعب الفلسطيني وإجباره على توقيع معاهدة سلام دون قدس ودون حديث عن لاجئين ومع بقاء المستوطنات هذا هو تصور مشروع التغيير الأميركي في المنطقة وهو لا أستطيع أن أتحدث بتعبيرات إنشائية نعمة أم نقمة ولكنه بكل المعايير السياسية والاستراتيجية هو كارثة على المنطقة وسوف تحل عليها وعلينا أن ننهض لمواجهة هذا المشروع.

فيصل القاسم: يعني باختصار تريد أن تقول أن يعني بركات أو ثمرة هذا المشروع بدأت تتراءى للعالم العربي من خلال ما يحدث اليوم في الفلوجة؟

عبد الله السناوي: بطبيعة الحال يعني هذه بركات السيد بوش وبركات إدارته المتشددة، الهدف الآن هو تركيع الفلوجة والهدف الآن هو ضرب المقاومة العراقية وفرض نوع معين من الانتخابات تؤدي إلى حكومة دُمية يعني على سبيل المثال الأخ علاوي اليوم يقول هو وأركان حكومته أنهم قد يعني أعطوا التعليمات أو تفويض لقوات التحالف..

فيصل القاسم: للحرس الوطني نعم.

عبد الله السناوي: للتدخل وهو في حقيقة الأمر لا يملك تفويض لا في الفلوجة ولا في غير الفلوجة، هو مجرد دمية في يد قوات الاحتلال وهذا هو نوع الحكومات التي يبشروننا بها، نحن نرفض الاستبداد العربي الداخلي لكننا لا نريد أن نستبدل استبداد داخلي باستبداد خارجي، نحن شعوب حية ونحن جديرون بالحرية وجديرون بالديمقراطية لكن بأيدينا وليس بيد الأخ بوش.

فيصل القاسم: طيب دكتور نابلسي سمعت هذا الكلام ولدي تصويت عبر الإنترنت هل تستبشر خيرا بفوز الرئيس جورج بوش بالانتخابات الأميركية؟ لدي حولي 2074 شخص صوتوا حتى الآن 82.4% يقولون لا لا نستبشر خيرا 17.6% يستبشرون خيرا، ما الذي يجعلك يعني تسير عكس هؤلاء الـ82% أو أكثر من الشارع العربي؟

شاكر النابلسي: أولا يعني قبل الإجابة على هذا السؤال أريد أن أعلق بكلمتين على كلام الأستاذ عبد الله وهو أن هذا يعني أن ما قيل هو عبارة عن كذب وتهويمات وأنت أيدته يا أستاذ فيصل يعني بهذا الموقف..

فيصل القاسم: لا أنا سألته.

شاكر النابلسي: (Ok) أنا أريد أن أقول للأستاذ عبد الله بأن هو لا زال يتكلم بمنطق المؤامرة بأن هناك مؤامرة في الغرب وفي أميركا لتفكيك العالم العربي لصالح من؟ أميركا والغرب ليس من صالحه أن تُفكك المنطقة أميركا والغرب من صالحه أن تستقر المنطقة وأن يكون هناك حكم ديمقراطي في المنطقة، أميركا والغرب تريد من هذه البحيرة البترولية الكبيرة جدا في الخليج العربي أن تكون بحيرة هادئة وساكنة وسليمة لصالح شعوب المنطقة ولصالح الغرب أيضا، هناك مصالح للغرب في المنطقة كيف يمكن للغرب أن يهدد منطقة له بها مصالح؟ هذا هو التناقض الحاصل في العالم العربي الآن وفي مفاهيم كثير من الكُتاب والمحللين السياسيين بأنه الغرب هو على رأسهم أميركا جاءت إلى الشرق وجاءت إلى الشرق الأوسط والعالم العربي ودول الخليج بالذات والعراق إلى أخره لكي تحطم ولكي تفكك ولكي تنهب ولكي تفعل هذا لصالح من؟ إذا كانت أميركا تسعى منذ اليوم الأول ومنذ عام 1991 بعد حرب الخليج مباشرة على استقرار هذه المنطقة استقرارا تاما فكيف يمكن للعقل السياسي العربي الواقعي أن يقتنع بأنه أميركا جاءت لكي تفكك هذا العالم ولكي تقضي على شعوب هذا العالم ولكي تنهب ثرواتها هذا العالم، أميركا وقوات التحالف جاءت في عام 1991 وحررت الكويت ماذا أخذت من الكويت؟ لم تأخذ نقطة نفط واحدة من الكويت وإنما حافظت على مصالحها في الكويت هذا شيء مشروع أن تحافظ الدول الكبيرة على مصالحها في أي منطقة في العالم وأن تعطي هذه الشعوب حقها وتأخذ حقها هذه هي الواقعية السياسية التي يجب أن نتكلم بها والتي يجب أن نُبصِر بها المشاهدين والمتلقين عموما، أنا الواقع الآن عندي ما يبرر بأن الجمهوريين هم انتصار لمشروع التغيير العربي لماذا؟ قلنا في البداية بأنه 1991 شهدت في عهد بوش الأب مؤتمر مدريد وكان هذا خطوة كبيرة جدا في طريق السلام في المنطقة ولكن تعثرت هذه الخطوة لأسباب كثيرة منها عدم وجود قيادة فلسطينية تستطيع أن تنتقل من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة عدم إشراك الفلسطينيين إشراكا تاما بالقضية الفلسطينية، القضية الفلسطينية أصبحت قضية عربية والأنظمة العربية أصبح لها مصالح في تقدم القضية الفلسطينية أو عدم تقدم القضية الفلسطينية بمعنى أنها رُبِطت ربطا تاما بالمصلحة العربية عامة وهي مصالح كثيرة ومتضاربة.

فيصل القاسم: طيب دكتور سأعطيك المجال كي تكمل لكن بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.



[موجز الأنباء]

بوش والقضية الفلسطينية بين التفاؤل والتشاؤم

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تستبشر خيرا بفوز الرئيس جورج بوش بالانتخابات الأميركية؟ النتيجة حتى الآن 82.2% يقولون لا نستبشر خيرا 17.8% يستبشرون خيرا، دكتور نابلسي كنت تتحدث عن تفاؤلك بأن يفعل بوش والجمهوريون بشكل عام شيء ايجابيا في هذه الولاية للقضية الفلسطينية ولنركز لو تكرمت على الجانب الأميركي ونترك الجانب الفلسطيني، يعني ما يمكن أن يقدمه الأميركان ولنترك الجانب الفلسطيني كي نأتي فيما بعد إلى الجانب العراقي لأن أهم نقطتين فيما يخص العالم العربي هما فلسطين والعراق تفضل.

"
للجمهوريين تاريخ أفضل بكثير بالنسبة للسياسة الخارجية وبالشرق الأوسط، لمحاولتهم زحزحة القضية الفلسطينية عن طريق مؤتمر مدريد
"
      شاكر النابلسي
شاكر النابلسي: نحن قلنا في البداية بأن التبرير لاعتبار نجاح الجمهوريين هو انتصار لمشروع التغيير العربي لأن للجمهوريين تاريخ إلى حد ما أفضل بكثير سياسيا بالنسبة للسياسة الخارجية وبالنسبة للشرق الأوسط من الديمقراطيين؛ فالجمهوريون منذ عام 1991 وبعد حرب الخليج حاولوا زحزحة القضية الفلسطينية في الشرق الأوسط عن طريق مؤتمر مدريد ثم النقطة الثانية لهذا الأمل الذي نأمل أن يتحقق هو أن الجمهوريين أقل خضوعا من الديمقراطيين للوبي الصهيوني داخل أميركا وقد قال جيمس بيكر وزير الخارجية السابق في أحد المرات بأننا لماذا نهتم باللوبي الصهيوني وهم لا يصوتون لنا هذه حقيقة والانتخابات الأخيرة اليهود لم يصوتوا كثيرا لجورج بوش أصوات اليهود أو غالبية أصوات اليهود ذهبت إلى الديمقراطيين فالديمقراطيون هم أكثر يعني حماسا وأكثر يعني تشجيعا للمشروع الصهيوني في المنطقة من الجمهوريين هذا سبب ثان، السبب الثالث إنه الجمهوريون هم الذين تبنوا مشروع الشرق الأوسط الكبير وتبنته فيما بعد الدول الكبرى.. نعم.

فيصل القاسم: طيب دكتور نابلسي نأخذها نقطة نقطة كي لا ننتقل إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير ونكبش بالقضية الفلسطينية خلينا نأخذها نقطة نقطة سيد سناوي..

شاكر النابلسي: لا يعني مجرد نقطة وسبب..

فيصل القاسم: لا بس دقيقة كي لا ندخل هذا بهذا أرجوك يعني سيد سناوي سمعت هذا الكلام إذا نظرنا إلى تاريخ هذا الحزب الذي يقف على رأسه الآن الرئيس بوش نرى أن تاريخه كان إلى حد كبير مميزا مع القضية الفلسطينية كيف ترد؟

"
مواقف بوش مع القضية الفلسطينية مواقف مميزة، لأنه هو الذي أعطى ضوءا أخضر لشارون لكي يعصف بالفلسطينيين ويصفي كوادر المقاومة ويجتاح المدن
"
   عبد الله السناوي
عبد الله السناوي: هو بطبيعة الحال مواقف بوش مواقف مميزة مع القضية الفلسطينية لأنه هو الرئيس الذي أعطى ضوء أخضر مطلق لشارون لكي يعصف بالفلسطينيين قتلا وتقتيلا وتصفية للكوادر المقاومة يعني الدبابات الإسرائيلية تجتاح المدن، الفيتو الأميركي جاهز باستمرار لإضفاء حماية على أكثر التصرفات وحشية في التاريخ الإنساني الحديث، التصور الاستراتيجي لدى بوش عند توليه رئاسته الأولى كانت أقرب يعني في البداية إلى نوع من تنحية القضية الفلسطينية، كانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية قد توقفت في كامب ديفد الثانية عند نقطة محددة؛ عرفات رفض التوقيع على تنازل نهائي بخصوص القدس وبخصوص تسوية يعني قضية اللاجئين أو حذف حق العودة من الأجندة الفلسطينية، كان تصور جورج بوش تنحية الملف مؤقتا وإطلاق يد شارون بصورة مطلقة لتركيع فلسطين تحطيم القضية الفلسطينية تحطيم الكادر الفلسطيني استباحة السلطة الفلسطينية وضعها في الـ(Corner) باستمرار وضع عرفات في خانة إما أن يستسلم كاملا لمشروع سلام إسرائيلي أميركي بمواصفات اليمين الإسرائيلي ومواصفات اليمين المحافظ في الولايات المتحدة الأميركية وأن يسلم بصورة مطلقة بأن القدس ليست عربية وليست أية حقوق للعرب فيها وأن ينحي تماما قضية اللاجئين كان هذا هو الهدف، فبوش كان أداؤه مميزا جدا بالتحطيم الكامل للقضية الفلسطينية ثم أنه عندما يتحدث عن الدولة الفلسطينية كان يتحدث عن دولة حطام أي بعد أن يتمكن شارون من إنهاء القضية الفلسطينية، الأخطر فيما فعله جورج بوش ليس فقط أنه أطلق يد شارون بل أنه حرم الفلسطينيين من أي إسناد عربي رسمي بتصوره الشامل في المنطقة ووضع النظم العربية في مواقع دفاع هذا أدى إلى نوع من أنواع الابتزاز الاستراتيجي للنظم؛ إذا أردتِ أن تبقي أيتها النظم على مقاعد الحكم فعليكِ أن تتخلي بصورة كاملة عن أي إسناد للقضية الفلسطينية فتم استفراد حقيقي وكامل من شارون بالقضية الفلسطينية ليفرض ما يشاء من شروط بدعم مطلق من إدارة بوش هنا في هذه الزاوية بوش يعبر عن اتجاه جديد موجة جديدة في السياسة الأميركية وهو اليمين المحافظ وله تصورات أيديولوجية هو يعتقد أنه يتحدث باسم الرب أو باسم الإنجيل هو يتصور أنه في رسالة مقدسة لتحطيم الفلسطينيين بصورة نهائية..

فيصل القاسم: لم يسبق لها مثيل.

عبد الله السناوي: ولن يكون هناك أي حل حقيقي أو ربع حقيقي أو ثمن حقيقي فيما بعد عرفات الذين تحدثوا طويلا عن أنه العقبة كأداء أمام السلام في الشرق الأوسط سوف يرى الأخ نابلسي كيف سوف يزدادون تنكيلا بالفلسطينيين وقتلا للقضية الفلسطينية والنظم العربية المترنحة سوف تتواطأ أكثر فأكثر في تصفية القضية الفلسطينية.

فيصل القاسم: لكن سيد سناوي في الوقت نفسه هناك من يقول بأن الرئيس الأميركي عادة يكون مكبل اليدين في ولايته الأولى خوفا من ألا ينتخب في الولاية الثانية، أما في الولاية الثانية عندما ينجح يكون طليق اليدين ويكون حر التصرف وهناك من يتوقع أن ينحو الرئيس الأميركي جورج بوش في ولايته الثانية باتجاه سياسات إيجابية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية لأنه سيكون هذه المرة متحررا من ضغوط اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة هكذا الأمر بالنسبة لكل الرؤساء ماذا تقول له؟

عبد الله السناوي: يعني أنا بأعتقد أن نظرية الولاية الثانية وأن الرئيس الأميركي سوف يكون أكثر تحررا هي وهم كبير وأكذوبة كبيرة وعدم إدراك حقيقي لطبيعة إدارة بوش والتحول الذي جرى في إدارته والتحول الذي يجري في المجتمع الأميركي، نحن أمام موجة قوية عنصرية في حقيقة الأمر محافظة متعصبة دينية وهي لها..

فيصل القاسم: مسيحية صهيونية.

عبد الله السناوي: بطبيعة الحال وهي لها أهداف في المنطقة سواء كان فيه لوبي إسرائيلي أو لا هم أكثر تشددا وعنصرية وصهيونية من اللوبي الإسرائيلي أو من بعض أجنحة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وهذا تطور خطير وبالتالي جورج بوش يعتقد الآن بسيطرته على المؤسسة التشريعية وفوزه في المجمع الانتخابي وفي التصويت الشعبي..

فيصل القاسم: في الكونغرس وفي مجلس الشيوخ وحتى في..

عبد الله السناوي: أنا في رأيي التصويت هو تفويض في المضي في مشروعه وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط وسوف يزداد تنكيلا وضربا وتصفية بالعرب وبالقضية الفلسطينية على وجه الخصوص وأي كلام آخر أنا أعتقد أيضا ما يجري يعني ما ينشأ في الولايات المتحدة نفسها وعدد من رموز إدارة بوش وصقور الإدارة هم يتحدثون بطريقة واحدة أنهم حصلوا على تفويض وأن لدى بوش فرصة تاريخية لأن يمضي في مشروعه في المنطقة، الأخ نابلسي نفسه أعترف بأن بوش سوف يمضي في مشروعه هو يراه إيجابيا من وجهة نظره التي لا أفهمها ولا استسغها كعربي لكن أنا أفهم أنها سوف تكون سلبية على وجه مطلق لأنها تعني باختصار تصفية القضية الفلسطينية أعز قضايا العرب وتحطيم الجناح الشرقي للأمة العربية في العراق ثم المضي إلى سوريا والسودان ومصر هي الجائزة الكبرى كما يقولون.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، دكتور نابلسي سمعت هذا الكلام يعني الأمر لا علاقة له لا من بعيد ولا من قريب بموضوع الولاية الأولى وخرافة الولاية الثانية وتحرر الرئيس وقتها إلى ما هنالك من هذا الكلام، الخطورة الآن أن البعض يقول إن المسيحية الصهيونية أخطر في واقع الأمر من الصهيونية اليهودية إذا شئت يعني وأنه هذا الرئيس وهذه الإدارة مسلحة بتفويض أميركي عنصري متعصب إلى ما هنالك مسيحي صهيوني يعني سيكون في هذه المرة أكثر فتكا إذا صح التعبير بالقضية الفلسطينية.

شاكر النابلسي: يا جماعة نحن يجب أن نعقل بمعنى أننا يجب أن نفكر جيدا ولا نأخذ الأمور بأنه أميركا هي في كوكب والعرب هم في كوكب آخر والكوكب الأول يريد أن يطيح بالكوكب الثاني، نحن كلنا على هذه الأرض وأميركا لها مصالح في العالم العربي كما قلنا سابقا أكثر من العرب أنفسهم ولها مصالح أكثر من الأنظمة أنفسهم، الأنظمة تستطيع أن تعيش بدون بترول أميركا لا تستطيع أن تعيش بدون بترول، العالم العربي قبل البترول كان عايش وحياته ماشية أميركا لا تستطيع إذاً أميركا..

فيصل القاسم: دكتور نابلسي أرجوك أن تجيب على الأسئلة المتعلقة.. دكتور أرجوك أن تجيب على الأسئلة المتعلقة بالقضية الفلسطينية لا نريد أن نخرج كثيرا لأنه الوقت يداهمنا نريد أن نركز على ما قاله السيد سناوي أرجوك.

شاكر النابلسي: يا أستاذ فيصل أنت يجب أن تكون (Fair) يعني يجب أن تكون عادل أيضا أنت محكم هنا في هذه الحلقة..

فيصل القاسم: يا سيدي أنا محكم..

شاكر النابلسي: يجب أن تعطي أنت أعطيت الأستاذ عبد الله الوقت الكافي لكي يسرح ويمرح في هذه الحلقة وأنا مطلوب مني..

فيصل القاسم: يا سيد نابلسي خذ الوقت الكافي لكن بالحديث في صلب الموضوع أرجوك أن تجيب على الموضوع الفلسطيني خذ الوقت الكافي.

شاكر النابلسي: هذا هو من صلب الموضوع الفلسطيني يا أستاذ فيصل نحن هنا نتكلم وكأنه أميركا في كوكب آخر ولا يهمها القضية الفلسطينية ولا يهمها العرب ولا يهمها المصالح العربية، أميركا حريصة على المصالح العربية لأن هذه المصالح جزء من مصالحها هي ليس شفقة على العرب وليس حبا بهم وليس رحمة بأحوالهم ولكن حفاظا على مصالحها عندما أميركا تسعى إلى الاستقرار في المنطقة وتسعى إلى الديمقراطية في المنطقة فهذا يعني السلام والأمن لأميركا، من الذي أخرج أميركا عن حدودها بعد 11 سبتمبر؟ نحن الذين أخرجنا أميركا نحن الذين جئنا بأميركا إلى العراق ونحن الذي جئنا بأميركا إلى الكويت ونحن الذين جئنا بأميركا إلى السعودية وإلى منطقة الشرق الأوسط ككل نحن الذين أخرجناها عن طورها وعن حدودها وهي التي لم تخرج حقيقة منذ الحرب العالمية الثانية كما خرجت الآن لماذا؟ نحن الذين ذهبنا إلى نيويورك وفجرنا وقلنا لأميركا اتفضلي إلى الشرق الأوسط لكي نتحاسب هنا نحن الذين جئنا بأميركا إلى الشرق الأوسط أميركا لم تأت لوحدها هذه نقطة، النقطة الثانية فيما يتعلق في الموضوع الفلسطيني قلنا إنه الجمهوريون أو الجمهوريين منذ عام 1991 وهم يسعون إلى حل القضية الفلسطينية هناك عيب في الجانب الأميركي وهناك عيوب كثيرة في الجوانب العربية أيضا نحن لا نريد أن نستمع إلى صوت العقل أو إلى صوت الفكر الواقعي السياسي يعني جورج بوش هو أول رئيس..

فيصل القاسم: بس دكتور جميل هذا الكلام..

شاكر النابلسي: اسمح لي أول رئيس أميركي وعد الفلسطينيين..

فيصل القاسم: لكن أريد أن تطمئن العرب الخائفين من تمادي النفوذ المسيحي الصهيوني ضد الفلسطينيين أريد أن تطمئنهم يعني لا أريد أن أقاطعك بس أريدك أن تجيب على الأسئلة التي طُرِحت.

شاكر النابلسي: ما هو التمادي الصهيوني المسيحي يعني عم تتحدثون يعني؟ هناك أوهام في العالم العربي هناك خرافات سياسية في العالم العربي هناك تهويمات سياسية في العالم العربي هناك شعر سياسي في العالم العربي هناك شعارات من الخمسينات والستينات يعني تُطلَق لا واقعية سياسية حقيقية في العالم العربي الآن لا منطق سياسي في العالم العربي القضية الفلسطينية تعالج بغير المنطق الواقعي السياسي، الوحيد الذي قال بمنطق الواقع السياسي هو محمود عباس عندما قال بأن القضية الفلسطينية هي مشكلة سياسية ويجب أن تحل حلا سياسيا ماذا جرى لمحمود عباس وماذا جرى بالقضية الفلسطينية فيما بعد هذا هو المنطق السياسي يجب أن تحل الأمور حلا سياسيا وحلا واقعيا إنما بالشعارات والكلام العاطفي والتهويمات والخرافات السياسية لن يحل شيء يعني العالم الآن عالم تغير تغيرا كاملا ويجب أن نتغير مع العالم الفكر السياسي تغير من الخمسينات والستينات إحنا يا أستاذ فيصل مازلنا حتى الآن نتكلم بلغة الحرب الباردة وبأن هناك اتحاد سوفيتي وبأن هناك جدار برلين وبأن هناك قوى عظمى أخرى، العالم تغير ونحن لم نتغير العالم تغير في كل شيء ونحن لم نتغير في أي شيء إطلاقا.

فيصل القاسم: جميل جدا كلام مهم جدا، محمد محمود أسبانيا تفضل يا سيدي.

محمد محمود: السلام عليكم ورحمة الله فيصل حياك الله.

فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي.

محمد محمود: أنا السيد اللي يتكلم ويقول أبغي أرد عليه شنو رأي المتصهينين في الولايات المتحدة الأميركية هو الديمقراطية اللي شو بدها الولايات المتحدة الأميركية الديمقراطية بالمدافع يبيدون الفلوجة ويبيدون الفلسطينيين الأباتشي تبيد الفلسطينيين في الضفة والقطاع وهؤلاء اللي يبيدوا العراقيين في الفلوجة ويبيدوهم في سامراء ويبيدوهم في تكريت وفي كل مكان هذه هي الديمقراطية اللي جايبها لنا الولايات المتحدة الأميركية جيباها لنا بالمدافع جيباها لنا بالدبابات، يا أخي إحنا وين الشعوب العربية هو يتكلم يقول له هو يتكلم بس من الحزب الجمهوري من الولايات المتحدة الأميركية وإحنا العالم الكامل يعيشون في كوكب ثاني إحنا نعيش في كوكب الأرض إحنا نعيش مع الأميركان لكننا على كوكب واحد لكن الأميركان جابوا مجموعة من عملاء الأميركان جابوا بهؤلاء مجموعة من عملائها بأميركا هي اللي جات جات الكويت بعملاء من الكويت جات السعودية بعملاء من السعودية جات للأردن بعملاء من الأردن جات لمصر وجات لموريتانيا كل مكان يا أخي، يا أخي إحنا هو ليش يا فيصل ما يرد على سؤالك لماذا لا يرد على سؤالك شنو رأي المستوطنين هاي بوش هو شارون الثاني إخلاء للشعوب العربية هو يا أخي يسوق الرئيس بوش في العالم العربي عشرين سنة أربعين سنة من الدمار في فلسطين وراحوا العراق على أساس إنها فلسطين ثانية والصبح يروحوا على باكستان فلسطين رابعة وخامسة..

فيصل القاسم: شكرا جزيلا، رداد علي العراق تفضل يا سيدي.

رداد علي: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام اتفضل يا سيدي.

رداد علي: والله أنا وكل الشرفاء في العراق والعرب والمسلمين يشكرون المولى الكريم على إعادة انتخاب بوش حتى يتسنى لنا أن يرى العالم أجمع هذا الوجه القبيح لأميركا الظالمة لأميركا القاتلة لأميركا الفاجرة لأميركا المستبدة حتى يبقى هذا التخلخل في الصف العالمي حتى لا تنضوي أميركا من جديد في ثوب الذئب المخادع الذي هو الديمقراطيين وكيري حتى يبقوا في المواجهة وهذا من مصلحتنا حتى تبقى المعركة مستمرة ويبقى شعبنا وأمتنا والمسلمين والأحرار في العالم يقاتلون في ساحة العراق من هنا في بغداد العروبة يقاتلون الأميركان ويقتلونهم لأنه كان سابقا يعايرنا أدوي ديان لعنة الله عليه أن العرب لا يقرؤون ولكن هم الأميركان والصهاينة والماسونيين لا يقرؤون لأن نهاية الفرس كانت على يد العرب ونهاية الرومان على يد العرب ونهاية العثمان الأتراك على يد العرب ونهاية الصليبيون على يد العرب ونهاية الأخرى كلهم على يد العرب وستكون نهاية أميركا على يد العرب لأن المقاتلين والمقاومة العراقية العظيمة الباسلة التي ستحسم المعركة في العراق ومن هنا ستحسمها لأجل فلسطين أيضا لأن هؤلاء الكلاب الذين كانوا في فيتنام استطاعوا أن يلحقوا بالهليكوبترات ليصعدوا إليها هربا، في بغداد لن يبقى هليكوبترات ستسقط جميعها، هذا الجيش المذلول المهزوم القاتل سيُهزَم وأنظمة العرب التي وقفت تصفق وتفتح أراضيها قواعد للكلاب الأميركان ليغزو العراق سيدفعون الثمن نظاما نظاما وأفرادا أفرادا بإذن الله، المقاومة العراقية منتصرة وتخوض معركة الفلوجة العظيمة الآن لتكون معركة الانطلاق إلى تحرير فلسطين كل فلسطين وتحرير مكة المكرمة من أيدي هؤلاء السفلة والسلام عليكم.



العراق والدور الأميركي في ولاية بوش الثانية

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر طيب سنأتي لا شك على موضوع العراق والدور الأميركي هناك لكن يعني كفاكم خرافات يا سيد عبد الله السناوي يعني لماذا أنتم مازلتم متعلقين بالخرافات والأساطير السياسية والفكر السياسي البائد الذي أكل عليه الدهر وشرب ومازلتم تفكرون كما لو كانت الحرب الباردة مازالت دائرة حتى الآن أنظروا إلى الواقع كونوا واقعيين كونوا عقلانيين تعقلوا؟

عبد الله السناوي: يا سيدي إحنا شاكرين لنصائحك الكريمة وأنا أعتقد..

فيصل القاسم: لا هذه مش نصائحي، نصائح الدكتور نابلسي.

عبد الله السناوي: أنا بأعتقد أن الواقعية السياسية نراها الآن يعني بقنابل وطائرات تدك الفلوجة وأكبر عملية إبادة يعني الحزب الإسلامي وهو كان جزء في الحكم الانتقالي في العراق مجلس الحكم العراقي استقال بالحكومة ووصف يعني وشهد شاهد من أهلها وصف ما يحدث في الفلوجة بأنه حرب إبادة يعني نحن أمام حرب إبادة في الفلوجة محاولة لتصفية المقاومة العراقية محاولة لديمومة الاحتلال طبعا أميركا لها مصالح ومصالح استراتيجية في المنطقة ومجتش المنطقة عشان تتفسح لكن هذه المصالح غير مشروحة وتفرضها بقوة السلاح وهي تريد أن تحدث نوع من أنواع الترتيبات فيها لديمومة الاحتلال الأميركي ثم تُسقِط النظم العربية نظام نظام لا ليمتلك الشارع العربي مصيره بل لبناء نظم عميلة من طبيعة نظام علاوي هذه هي حقيقة ما يحدث نحن..

فيصل القاسم: نظام علاوي عميل؟

عبد الله السناوي: أه بطبيعة الحال دمية يعني ديه أنا أعتقد أي استفتاء الآن..

فيصل القاسم: معقول؟

عبد الله السناوي: أمام الرأي العام العربي وفي العراق نفسها أنا اعتقد هو نفسه يا أخي يعترف أنه في فترة من الفترات عمل لدي 17 جهاز استخباراتي فلو كان هناك قانون حقيقي في العراق لحوكم وأُعدِم طبقا للقانون يعني هو نفسه يعترف بأنه عميل ولا يمكن لشعب عظيم مثل الشعب العراقي أن تحكمه عصابات من العملاء تمثل ستارا أو يعني أو تحاول أن تعطي واجهة من الشرعية لعملية قتل واسعة وعملية إبادة واسعة في الفلوجة وفي كافة المدن العراقية العراق أكبر ثم أن أميركا لم تأت إلينا من كوكب آخر أنا اعتقد أن الأخ..

فيصل القاسم: شاكر.

عبد الله السناوي: شاكر يتحدث من كوكب آخر بل لعله يتحدث من خارج أميركا، هناك جدل حقيقي الآن في الصحافة الأميركية حول سبب الحرب الأهلية الثقافية وانقسام المجتمع الأميركي وسيطرة اليمين المحافظ المسيحي والصهيونية يعني هناك جدل حقيقي في الصحافة الأميركية وهناك فزع لدي قطاعات واسعة في الرأي العام الأميركي من سيطرة يعني مش عاوز أقول عصابة لأنها للأسف حصلت على تفويض من أغلبية واضحة في الرأي العام الأميركي لكن هذه العصابة بمعنى عربي التي سيطرت هي أيضا مفزعة في أميركا يبدو إنه لا يقرأ أو لا يريد أن يقرأ غير ما يريد أن يصدق يعني هذه أوهام حقيقية، نحن نعيش في عصرنا نعيش في زماننا نتألم ونُضرَب ونُكسَح من نظم عربية متخاذلة ومن نظم عميلة تعطى أو تدعى أنها تعطى ضوء أخضر لعمليات توصف بغضب الأشباح أنا أسأله ما هو معني غضب الأشباح أريد أن أفهم تعبير العملية الوصف الكودي لعملية قصف الفلوجة غضب الأشباح ولا غضب الأسياد ولا غضب العفاريت ولا هو انتقام معني الأشباح اللي هي جثث القتلى للأميركان في العراق وهل هؤلاء كانوا سياح ولا مدنيين ولا كانوا جنود احتلال مجرم بالقانون الدولي والشعب العراقي له الحق بالقانون الدولي والأعراف الدولية في أن يقاومهم.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، سيد نابلسي يعني لننظر لنبقى في الواقع إذا صح التعبير يعني تزامن فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بهذه العملية التي أنت تشاهدها والجميع يشاهدوها الآن على شاشات التليفزيون في الفلوجة يعني أحد كبار الشخصيات في جمعية علماء المسلمين في رابطة علماء المسلمين في العراق وصف ما يجري الآن على أيدي القوات الأميركية بأنها حرب إبادة، علامة إسلامي آخر قال لا نأمل خيرا لا من بعيد ولا من قريب بهذه الإدارة الجديدة، نتيجة التصويت 82% لا يستبشرون خيرا كل هذه الأمور لنبقى في موضوع العراق أليس العراق هو المحك الأساسي والحقيقي لأن نستبشر خيرا أو شرا إذا صح التعبير ببوش؟

شاكر النابلسي: يجب أن نعلم جيدا يا أستاذ فيصل بأنه وجود بوش الآن على رأس السلطة الأميركية ووجود الجمهوريين أيضا بالأغلبية الساحقة في أميركا هو انتصار للقضية العراقية بالخط العريض، أنتم تقولون بأن ما يجري في العراق الآن هو عبارة عن مذابح وهو عبارة عن إبادة للشعب العراقي وهو عبارة عن كذا وكذا، أولا ما يجري في العراق الآن ليس يعني الليبراليين الذين يقولون هذا الكلام بأن هو ليس جهاد وليس مقاومة ولكن رجال الدين الإسلامي هم الذين يقولون بأنه المقاومة في العراق ليست جهادا، هل سمعت ما قاله الشيخ جمال البنا الشيخ المصري هل سمعت ما قاله أول أمس المرجعية الشيعية العليا في الكويت الشيخ محمد باقر المهدي في جريدة الرأي الكويتية هل سمعت ما قاله الشيخ المرجعية الدينية الكبير في السعودية عبد المحسن العبيكان ردا على 26 فقيه وعالم سعودي قالوا بأن ما يجري في العراق هو جهاد مشروع وقال هذا ليس جهادا ولكنه دمار ولكنه مصائب كبيرة تجر على العراق وعلى العالم العربي من بعد العراق؟ ما يحصل الآن في العراق هو تصفية لجيوب الإرهابيين الذين جاؤوا من كافة إنحاء العالم حتى من أميركا اللاتينية كل من له ثأر على أميركا جاء إلى الساحة العراقية لكي يصفي هذا الحساب مع أميركا وأصبح العراق يا أستاذ فيصل الآن كما كان لبنان من عام 1975 الحرب الأهلية إلى 1989 عندما انتهت هذه الحرب 15 سنة والأنظمة العربية تصفي حساباتها مع بعضها، الآن العراق أصبح كلبنان الإرهابيون يصفون حساباتهم مع أميركا وهم الذين جاؤوا بأميركا إلى العراق وجاؤوا بأميركا إلى الخليج عموما من الذي ذهب إلى أميركا وفجر؟ نحن الذين ذهبنا إلى أميركا وفجرنا..

فيصل القاسم: بس دكتور نابلسي جميل أنت استشهدت بكلام الكثير من العلماء لكننا نستشهد أيضا بكلام علماء آخرين، أنت تعلم الآن أن الفقهاء في السعودية كل الفقهاء يعني لماذا نأخذ كلام العبيكان ونترك كل فقهاء السعودية الآخرين لماذا لا نأخذ كلام الدكتور القرضاوي الشخصية الإسلامية الأكثر بروزا على الساحة؟ لماذا تستشهد بهذا وذاك وتنسى البقية الرئيسيين يعني هذا من جهة، من جهة أخرى..

شاكر النابلسي: أنا استشهد بجمال البنا..

فيصل القاسم: دقيقة أنت تتحدث عن أن الآلاف جاؤوا إلى العراق من جميع أنحاء العالم لماذا نسيت أن عشرات الآلاف من المرتزقة الآن يعيثون خرابا وفسادا في أرض العراق جابتهم أميركا لماذا تتناسون الصورة الأخرى؟

شاكر النابلسي: نحن لا نتناسى الصورة الأخرى أنتم تتناسون الصورة الأخرى أنتم تعرضون العراق وكأنه ساحة دموية الآن والجزار الأكبر فيها أميركا هذا غير صحيح، العراق الآن هو ساحة لتصفية حسابات الإرهابيين والأصوليين مع أميركا وهذا الذي يحصل العراقيون الآن لا يحاربون في العراق من يحارب في العراق أنت تعلم وأنا أعلم وكل من هو على إطلاع يعلم من يحارب الآن الأميركان في العراق ليسوا العراقيين هم الذين يحاربون العرب والإيرانيين وغير الإيرانيين حتى من أميركا اللاتينية كما قلت جاؤوا إلى العراق لكي يصفوا حساباتهم مع الأميركان..

فيصل القاسم: جميل جدا سمعت هذا الكلام عبد الله السناوي جميل جدا بس دقيقة..

شاكر النابلسي: ثم أنا لا استشهد اسمح لي دقيقة واحدة أنا لا استشهد فقط بالشيخ الكبير عبد المحسن العبيكان أنا استشهد بجمال البنا أنا استشهد بمحمد باقر المهدي أنا استشهد بغيرهم من الشيوخ..

فيصل القاسم: قلت هذا الكلام دكتور قلت هذا الكلام، عبد الله السناوي نحن إلى متى نكابر ونقلب الأبيض أسود أو الأسود أبيض إلى ما هنالك وهذه موجودة في صفوف أو أوساط الكثير من الكتاب العرب يحاولون تزييف الحقائق وأننت تزيف الحقائق هنا؟

عبد الله السناوي: طيب أنا لا أزيف الحقائق الحقائق واضحة لدى الرأي العام يعني إذا أنت يعني عاوز تحذف الفلوجة من التاريخ ومن الوقائع احذفها حقيقة الأمر الآن أن هناك حرب إبادة ومجزرة تجري إذا كان هناك من يريد أن يزيف علينا ويحاول أن يعتبر..

فيصل القاسم: يعني دكتور نابلسي يزيف؟

عبد الله السناوي: يعني بطبيعة الحال يعني ويحاول أن يقول أن ما يحدث من مجازر هو انتصار للقضية العربية هو في هذه الحالة لا يحترم الشعب العراقي كما لو كان العراق منطقة جغرافية خالية من الشعب وكما لو كان ليس من حق العراقيين بالقوانين الدولية وبالأعراف وبالشريعة الإسلامية ذاتها كجهاد دفع يعني لا حاجة إلى فتوى أو استشارة كما قال اليوم الشيخ حارث الضاري يعني هذا الوضع أنا أعتقد أنه هذا الكلام يمثل إهانة للشارع العراقي وللشعب العراقي، الشعب العراقي شعب عريق وهو يعني لا يقاوم بمجموعة من المرتزقة أميركا هي التي جاءت إلى العراق بمرتزقة يعني الشعب العراقي كفيل بأن يدافع عن نفسه في الفلوجة وفي كافة المدن العراقية يعني لا أستطيع أن أتحدث على أن ما حدث في العراق هو انتصار للقضية العراقية إذا كان قد قُتِل الآن وبالأرقام الأميركية مائة وخمسين ألف عراقي يعني إذا كان هذا انتصارا للشعب العراقي..

شاكر النابلسي: مَن قتلهم؟

عبد الله السناوي: من وجهة نظر الأخ شاكر فليكن الولايات المتحدة جاءت..

شاكر النابلسي: من قتل هؤلاء؟

عبد الله السناوي: وقالت أنها سوف تُستقبَل بالورود فاستقبلت بواحدة من أقوى المقاومات في التاريخ حلوا الجيش العراقي حلوا الشرطة العراقية ساهموا في إثارة الفوضى حاولوا أن يفككوا الشعب العراقي إلى مكوناته الإثنية.

فيصل القاسم: الطائفية طيب بس دقيقة.

عبد الله السناوي: الطائفية هذا الوضع لا يمكن أن يكون انتصارا للقضية العراقية..

فيصل القاسم: بس يا سيدي يا سيد عبد الله السناوي يعني لماذا يعني أنت تصور مجيء الرئيس بوش على أنه سيكون نقمة على العالم العربي وتحدثت عما سيحدث في فلسطين وعما يحدث الآن في العراق لكن يعني البعض بعض العرب يهلل وهو مستبشر خيرا بمجيء بوش يعني البعض يقول ما ينبغي أن نتذكره هو أن عدوا يمارس الحمق ويرتكب الكثير من الأخطاء ويورط بلاده في مغامرة تستنزف قوتها هو أفضل بكثير من عدو عاقل يمارس اللعبة بقدر كبير من الذكاء لذلك كله كنا نفضل نحن فوز بوش وفرحون أكثر بفوزه الواضح كي يكون أكثر ثقة وهو يمضي حثيثا في تطبيق ارتكاب الأخطاء، آخر يقول نؤمن أن الشعوب العربية والإسلامية ليست لقمة سائغة كما يراها اليمنيون الأميركان وإذا كان العرب يعني إذا كان يتوقعون أن العرب سيقابلونهم بالورود رأوا ذلك في العراق إلى ما هنالك من هذا الكلام ماذا تقول لهم يعني لماذا أنت متشاءم البعض غير متشاءم وهو يريد بوش؟

"
عندما جرت وقائع الانتخابات الأميركية بين كيري وبوش كان التصور العام لدى الرأي العربي هو أن الاختيار بين السيئ والأسوأ يعني السيئ
"
   عبد الله السناوي
عبد الله السناوي: القضية ليست تشاءم أو تفاءل عندما جرت وقائع الانتخابات الأميركية بين كيري وبوش كان التصور العام لدى الرأي العربي هو أن الاختيار بين السيئ والأسوأ يعني السيئ والأسوأ بمعنى أن حتى لو كان فاز كيري فكان الوضع العربي سوف يكون سيئا لن يحترمنا أحد إلا إذا احترمنا قضيانا وتحدثنا بغير الطريقة التي يتحدث بها الآن الأخ شاكر النابلسي هذه الطريقة هي التي تغري بوش وغير بوش كيري وغير كيري يعني بالمضي قدما في مشروع تفكيك المنطقة وضربها بالأحذية القديمة يعني هذا هو الوضع الحقيقي يعني وكان الخلاف جوهر الخلاف..

شاكر النابلسي: مش هذا الكلام يعني.

عبد الله السناوي: بين بوش وكيري في حقيقة الأمر ليس على الأهداف ولكن على كفاءة الأداء.

فيصل القاسم: جميل جدا نعود إليكم دكتور نابلسي سأعود إليك مباشرة لكن بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

بوش ومشروع التغيير بالعالم العربي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تستبشر خيرا بفوز الرئيس جورج بوش بالانتخابات الأميركية؟ النتيجة 82.1% لا يستبشرون خيرا 17.9% يستبشرون خيرا، دكتور نابلسي أعود إلى نقطة مهمة تفضلت بها حضرتك في البداية أن انتصار بوش هو انتصار لمشروع التغيير في العالم العربي وأنت سيادتك تعلم دكتور أن الأميركان جاؤوا إلى العراق وسمعنا أنهم جاؤوا ليكون العراق منارة للتغيير والديمقراطية في العالم العربي أنهم مشروعهم سنبدأ من العراق وسنمتد يعني إلى بقية الدول العربية، أنت تعلم يعني قبل أيام وأنت تعلم لسنا بحاجة للشرح أن المشروع الأميركي سمه ما شئت تعثر في العراق وأصبح يعاني من مستنقع يعني أصبح في مستنقع كبير فإذاً لنتفاءل بأنهم جاؤوا للإصلاح وأنا معك والعالم العربي بحاجة إلى الإصلاح لكن مشروع الرئيس بوش تعثر في العراق وطريقة الرد التي يستخدمها اليوم في الفلوجة دليل عجز في واقع الأمر يعني مدينة بسيطة ليس لديها أي سلاح تُستخدَم ضد كل أنواع الطائرات والدبابات والصواريخ إلى ما هناك من هذا الكلام حتى إن بعض يقول إن الأميركيين مصابون الآن بإحباط شديد لأن مشروعهم دُمِر تماما في العراق وبدلا من أن يهزوا أركان الأنظمة الدكتاتورية المحيطة بالعراق أعطوها شرعية بسبب إخفاقاتهم والطريقة التي تصرفوا فيها في العراق ماذا تقول لأصحاب هذا الرأي؟

شاكر النابلسي: يا أستاذ فيصل أنا أتسأل إلى متى سوف نبقى دافنين رؤوسنا بالرمال كالزرافات إلى متى يجب أن نعترف بالحقيقة من هو الذي فشل المشروع الأميركي في العراق؟ الأنظمة العربية لأن الأنظمة العربية لا تريد يا أستاذ فيصل أن يعاد الفيلم العراقي مرة أخرى في أي بلد عربي وليس من صالح أي نظام عربي أن تنجح الديمقراطية في العراق وليس من صالح أي نظام عربي أن يكون هناك استقرار في العراق لذلك دفعت الأنظمة العربية والأنظمة الإسلامية المحيطة بالعراق بكافة قواها إلى الساحة العراقية لكي تحارب عدم إكمال الفيلم العراقي وعدم إنتاج الفيلم العراقي حتى لا يُعمَم هذا الفيلم، هذا شيء واضح للجميع ولا يحتاج إلى كلام يعني كبير وكثير والدليل أيضا على ذلك دعونا نتساءل لماذا الفلوجة الآن؟ لماذا ليس كل العراق إذا كان هناك مقاومة في العراق؟ عندما كنا نقرأ التاريخ الجزائري كنا نعلم بأنه الجزائر من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها كانت تقاوم الاحتلال الفرنسي، لماذا المثلث السُني هو الذي يحتكر المقاولة وليس المقاومة العراقية المرتزقة الآن والمتمركزة في هذا المثلث وفي الفلوجة بالذات؟ لماذا الجيش العراقي وهو القادر على اجتياح العراق كله من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه لماذا يركز على الفلوجة بالذات؟ ماذا بين أميركا والفلوجة؟ ماذا بين أميركا وأهل الفلوجة؟ هل هناك ثأر بين أميركا وأهل الفلوجة أم لأن هناك إرهابيين في الفلوجة ويجب أن تخرج هذه الجيوب إلى ضوء الشمس ويجب أن يقضى عليها؟ هذا ما يحصل الآن في الفلوجة والفلوجة المقاومة التي تضم بين جناحيها مجموعة من المقاولين المرتزقة الذين جاؤوا من كافة أنحاء العالم العربي ومن كافة أنحاء العالم الإسلامي ومن كافة أنحاء العالم لكي يعني يصفوا حساباتهم مع أميركا أو مع الغرب عموما بدوافع مختلفة منها دوافع مالية منها دوافع قومية منها دوافع دينية منها دوافع شخصية يعني دوافع كثيرة جدا يصفوا حساباتهم في المنطقة إذاً دعونا نتساءل لماذا حرب الإبادة في الفلوجة وليس في العراق كله؟ لماذا يعني الحرب في الفلوجة وليس في الشمال أو في الجنوب؟ لماذا أنهى الجنوب المقاومة ولجأ إلى العقل السياسي والواقعية السياسية؟ ولماذا انحصرت الآن المقاولة العراقية في الفلوجة فقط في مدينة واحدة من ضمن عشرات المدن يعني وفيها..

فيصل القاسم: المقاولة العراقية قلت، قلت المقاولة العراقية؟

شاكر النابلسي: نعم ليست مقاومة.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا ليست مقاومة جميل جدا.

"
ما يحصل في العراق الآن ليس احتلالا ولكنه إحلالا، وهو إزالة حكم طاغي ديكتاتوري لتحل محله قوة وطنية ديمقراطية حرة شرعية
"
      شاكر النابلسي
شاكر النابلسي: أنا أفهم المقاومة لأنني يا أستاذ فيصل أنا أفهم المقاومة ضد الاحتلال ما يحصل في العراق الآن ليس احتلالا ولكنه إحلالا وهذا المنطق موجود في العلم السياسي الإحلال هو (كلمة بلغة أجنبية) اللي هو أن تأتي قوة من الخارج لكي تزيل حكم طاغي ديكتاتوري وتحل محله قوة وطنية ديمقراطية حرة شرعية هذا موجود في العلم السياسي..

فيصل القاسم: جميل جدا وصلت الفكرة دكتور وصلت الفكرة أشكرك جزيل الشكر، سيد سناوي هنا يعني نحن لماذا نختصر المشروع الأميركي في الآن فيما تفضل به الدكتور النابلسي في الفلوجة يعني نحصر كل المشروع الأميركي وننسى كل إيجابيات هذا المشروع؟ طب هل تستطيع أن تنكر أن الرئيس بوش هو يعود له الفضل الآن في أن كل الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج تتحدث عن الديمقراطية والإصلاح وحقوق الإنسان والشفافية ألا يكفي أنه هز أركان هذه الأنظمة استبدادية لولا الرئيس بوش ولولا الضغوط الأميركي لما تنفس العرب لما تنفس الشعب العربي هل تستطيع أن تنكر هذه الأمور يعني عندكم في مصر في سوريا في السودان في كل البلاد ولو على مضض هناك حديث عن إصلاح ويعود الفضل بالدرجة الأولى إلى الأميركان إلى الرئيس بوش؟

عبد الله السناوي: يعني في البداية وقبل أن أدخل في هذه القضية فورا..

فيصل القاسم: لا تدخل مباشرة.

عبد الله السناوي: أنا يعني استغرب واستنكر وأرفض واحتقر ما قيل وما سمعته الآن من المقاولة العراقية يعني هذه إهانة للشعب العراقي غير مقبولة هذه إهانة لشعب في الفلوجة غير مقبولة في لحظة يدك من أميركا ورجال أميركا ومرتزقة أميركا والذين يبشروننا بالعصر الأميركي وبالمقاولة الأميركية في المنطقة هناك يبدو مقاولة أميركية كبرى في المنطقة هناك وعود بإعادة تقسيمها وتفكيكها وضرب دولها الرئيسية لصالح إسرائيل ومن هم مع إسرائيل، دعنا نتحدث في النقطة الملتبسة التي أو التي يراد لها أن تلتبس هي قضية الديمقراطية نحن لا نصدق ولا يوجد وطني أو قومي عربي واحد يصدق أن بوش بمشروعه في الشرق الأوسط يريد ديمقراطية حقيقية واعتقادنا أنه يستخدم هذه الورقة لمزيد من الضغوط وابتزاز النظم العربية المبترأة والضعيفة والمستسلمة لتقديم تنازلات استراتيجية فيما يتعلق بفلسطين والعراق..



مستقبل الديمقراطية والإصلاح

فيصل القاسم: بس يا أخي هل تستطيع أن تنكر أن هناك الآن حديثا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والإصلاح ولو كذبا يعني الكل يتحدث الآن وهذا شيء إيجابي وهذا بيعود الفضل فيه..

عبد الله السناوي: دعنا نتحدث عن أرض الواقع يعني ما يحدث الآن يعني لعلنا جميعا سمعنا عن اعتداء غاشم وحقير على زميلي عبد الحليم قنديل رئيس التحرير التنفيذي لجريدة العربي تم اختطافه فجرا بأسلحة بيضاء وتم إلقائه عاريا في صحراء مصر المقطم وكان الرسالة واضحة وكما فهمها الرأي العام المصري كما فهمتها النخبة السياسية والثقافية في مصر هي كسر كرامة وإرادة المطالبين بالإصلاح السياسي والدستوري في مصر..

فيصل القاسم: وما علاقة ذلك ببوش يعني؟

عبد الله السناوي: يعني علاقة ذلك ببوش أننا في كل الأحوال رد الفعل في مصر المجتمع المدني المصري الأحزاب كلها القوى السياسية كلها رفضت هذه الجريمة وأدانتها وتحركت واتهمت ما اسمته بالحرس الحديدي الجديد داخل النظام ودعت الرئيس مبارك لحل هذا الحرس الحديدي معتبرة أن هناك أزمة شرعية حقيقية في مصر لا أنا ولا زميلي عبد الحليم قنديل سوف نطلب أبدا حماية بوش لأننا لا نثق في أميركا ولا في أهدافها الحقيقية ونحن نطلب حماية ودعم الشارع المصري والشعب المصري ونحن جديرين بالحرية لأننا سوف نقاتل من أجل الحرية.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، دكتور نابلسي السؤال المطروح يعني من المفترض أن يكون المثقفون هم يعني أكثر الناس إطلاعا على التاريخ وعلى تطورات التاريخ يعني البعض يتساءل لماذا يعني لا ننظر إلى حملة نابليون مثلا على مصر قال لجنوده بالحرف الواحد عام 1798 أنتم اليوم أيها الجنود الأشاوس تقومون برسالة جليلة في قلب الشرق فأنتم تجلبون أنوار الحضارة والتمدن للشرق الغارق في ظلمات الجهل والتخلف وقد كان بونابرت فعلا بل وشعوب الغرب الأوروبي وقتها ممتلئين يقينا بأنهم مؤتمنون على مشعل التقدم والتمدن إلى ما هنالك من هذا الكلام واليوم نسمع الأسطوانة ذاتها يعني نابليون قال كل هذا الكلام وبعد دقائق كانت حوافر خيوله تدنس عتبات الأزهر الشريف واليوم ترى كيف تُدنَس المساجد وتقصف في الفلوجة وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني لماذا لا تقرؤون التاريخ؟ هذا من جهة، من جهة أخرى لدي سؤال يعني حول الإصلاحات التي تستبشرون بها خيرا في المنطقة يسألك البعض مثلا لماذا لا تنظر إلى ما حدث في ليبيا يعني ليبيا كانت نموذجا باللغة الغربية طبعا للتخلف السياسي والاستبداد والشمولية وكل أنواع الموبقات ما أن تخلت شيئا فشيئا عن سيادتها الاقتصادية والسياسية حتى الجميع بدؤوا يتقاطرون عليها كما يتقاطر الذباب على قطعة الحلوى فإذاً كيف للشعب العربي أن يصدق كل هذه الأكاذيب حول الديمقراطية الإصلاح وهو يرى أن أي نظام عربي يمكن أن يشتري الأميركان والغربيين بشوية بترول وشوية مشاريع وشوية دولارات؟

شاكر النابلسي: يعني السؤال المحدد ما هو أستاذ فيصل؟

فيصل القاسم: السؤال المحدد لدينا تجارب يعني القدوم إلى العراق والوعود بالإصلاح والتقدم الذي تستبشرون بها خيرا أنظر ماذا حدث في ليبيا هي عملية لي ذراع وانبطاح.

شاكر النابلسي: في العراق خلينا في العراق هل أعطيت أميركا وهل أعطيت الحكومة الشرعية المؤقتة الآن في العراق الفرصة الكافية للإصلاح؟ متى تم إزالة حكم صدام حسين في تسعة نيسان المجيد 2003 يعني من سنة ونص تقريبا هل هذا وقت كافي لكي تنظر أميركا ولكي تنظر الحكومة العراقية الشرعية المؤقتة الآن إلى الإصلاحات التي يريدوها منها؟ لم يعط الجميع أي فرصة بلشنا في الجنوب خلصنا من الجنوب دخلنا في الفلوجة الجنوب يعني الشيعي تعقل وأدرك بأنه يحارب بمنطق غير شرعي والآن يعني نحن في الفلوجة والله أعلم ماذا بعد الفلوجة، لم تعط القوى المخلصة إذا كانت هناك قوى مخلصة لم تعط القوى المخلصة في العراق الفرصة الكافية لكي تجرب ولكي تطبق الأفكار التي جاءت لتطبيقها من اليوم الأول لوجودها..

فيصل القاسم: طيب جميل بس دكتور نابلسي جميل جدا بس أنا بحاجة منك وأنت العارف بالأمور أن تجيب على سؤالين بسيطين يعني أنا لا أتدخل بس لأنك يعني لا تجيب على السؤال فلهذا أعود إليك كيف تنظر أنت كليبرالي كمثقف..

شاكر النابلسي: لا أنا أجبت على سؤالك..

فيصل القاسم: بس دقيقة كيف تنظر إلى الطريقة التي تعاملت بها الولايات المتحدة والدول الغربية يعني في كل يوم نشاهد رئيسا غربيا البريطاني الألماني الفرنسي الأميركي الشركات كله يتقاطر إلى ليبيا لماذا لأنها عرفت كيف تتعامل معهم يعني فنظام كان يعتبر في نظرهم قمة في التخلف الديكتاتوري الآن صافي يا لبن ماذا أنت كديمقراطي كيف تنظر إلى ذلك؟

شاكر النابلسي: لماذا نخلط يا أستاذ فيصل الموضوع موضوع ليبيا (Ok) لماذا نخلط ما بين الجانب الاقتصادي أو الاستثماري والجانب السياسي، لازالت ليبيا حتى الآن في نظر الغرب هي دولة ديكتاتورية مارقة لازال هذا المفهوم قائم ولكن لا يعني بأنه يعني تقاطر المستثمرين وتقاطر رجال الأعمال على ليبيا أن ليبيا أصبحت دولة ديمقراطية كبريطانيا مثلا أو كفرنسا أو كأي دولة أوروبية أخرى لماذا نخلط ما بين الجانب الاقتصادي والاستثماري والمالي والجانب السياسي؟ لا زال القذافي هو القذافي ولا زال يعني الوضع السياسي في ليبيا يعني كما هو ولا زالت اللجان الشعبية كما هي تحكم ليبيا وأما كون ليبيا اسمح لي دقيقة واحدة وأما كون ليبيا قد فتحت أبوابها للمستثمرين ويعني ولرجال المال ولكل من يريد أن يستفيد ماليا من ليبيا فهذا ليس شأن الغرب..

فيصل القاسم: جميل جدا نقطة أخيرة كي نجمل يعني نعود إلى موضوع أنه انتصار بوش هو انتصار لمشروع التغيير في العالم العربي، عبد الله السناوي لدي ثواني معدودة في واقع الأمر ماذا تتوقع لمشروع الإصلاح في العالم العربي بعد مجيء بوش؟

عبد الله السناوي: أنا توقعي بشكل أو بآخر..

شاكر النابلسي: هو لا يتوقع إلا الدمار.

فيصل القاسم: أن إدارة بوش سوف تمضي في مشروعها لتغيير المنطقة العربية لصالح ما تتصوره من أهداف، هي تعمل في نهاية المطاف لصالح دور ونفوذ والهيمنة الإسرائيلية على المنطقة وسوف تمارس ضغوط متصاعدة على النظم العربية وأخر ما سوف نراه في هذا الشهر هو مؤتمر شرم الشيخ لإضفاء شرعية على حكومة علاوي وعلى انتخابات مشكوك مقدما في نزاهتها لكن ثقتي مطلقة في المجتمع المدني السياسي العربي..

فيصل القاسم: العربي هو الذي سيصلح.

عبد الله السناوي: وفي مصر بصفة خاصة أنه سوف يفرض كلمته في النهاية.

فيصل القاسم: جميل جدا الدكتور نابلسي كلمة أخيرة أنت قلت لي أنه المشروع الأميركي بما ما معناه المشروع الإصلاحي الأميركي قد مات ودُفِن في العراق وأن الدول التي دفنته هي الدول العربية الديكتاتورية ما الذي يجعلك أن تتفاءل الآن بأنه سوف يكون هناك إصلاح يعني الأنظمة العربية الآن الأنظمة العربية الآن أقوى..

شاكر النابلسي: لا أن لم أقل مات ودفن لا اسمح لي أنا لم أقل..

فيصل القاسم: بس دقيقة الأنظمة العربية الآن أقوى مما كانت عليه قبل الغزو الأميركي للعراق لأنه أصبح الأميركان يريدون منها المساعدة كي يخرجوا من المستنقع العراقي وأنت تعلم الضغط على سوريا ليس من أجل لا حقوق السوريين ولا اللبنانيين بل من شان الله انقذونا من العراق ولا لا؟

شاكر النابلسي: أنا لم أقل بأنه الأنظمة العربية دفنت المشروع الأميركي ولكن أعاقت المشروع هناك فرق بين الإعاقة والدفن، الإعاقة هو تأجيل المشروع أو تأجيل تنفيذ المشروع إلى حين والدفن هو القضاء عليه، الأنظمة العربية لا تملك دفن لا مشروع أميركي ولا مشروع صهيوني ولا مشروع إسرائيلي ولا مشروع شاروني ولا أي مشروع آخر وأنت تعلم هذا الكلام بأنه الأنظمة العربية أضعف بكثير من أن تقضي على إرهابيين، الإرهابيين أمس هددوا كل الفضائيات العربية بوقف مسلسل الطريق إلى كابل لم تستطع أي فضائية ولا أي نظام عربي أن يقف ضدهم فهم لا يستطيعوا أن يقفوا ضد مسلسل..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر دكتور نابلسي للأسف الشديد وقت البرنامج أشكرك وقت البرنامج انتهى، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية من دنفر السيد شاكر النابلسي وهنا في الأستوديو السيد عبد الله السناوي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء.