مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيفا الحلقة:

أبو خالد العملة/ أمين السر المساعد لحركة فتح
عبد الرزاق عيد/ مفكر

تاريخ الحلقة:

24/08/2004

- ربط العرب للإصلاح بحل القضية الفلسطينية
- الأنظمة العربية ومسؤوليتها

- عرقلة إسرائيل لطريق العرب نحو الإصلاح

- مشاركات المشاهدين

- المسؤولية عن التقدم بين الحكام وإسرائيل

- التذرع باستنزاف القضية الفلسطينية للعرب

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام..
ألو.. ألو يا همبكة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
سلام يا واد عشان المعركة
وكمان سلام عشان الست معمع معركة
هرشت مخي هي فين المعركة
مقطع للشاعر أحمد فؤاد نجم يسخر فيه من تلك الأنظمة العربية التي تتذرع بمعارك وهمية مع الأعداء لإحكام قبضتها على رقاب الشعوب والاستئثار بثروات الوطن وخيراته وعلى الرغم أن الشاعر قد نظم أبياته الساخرة في القرن الماضي للتهكم على حكوماتنا الثورية القومجية قاب قوسين إلا أنها مازالت تنطبق على أيامنا هذه بدقة متناهية، فما أن طالبت أميركا قبل فترة بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في العالم العربي حتى تنطع بعض القادة العرب مطالبين بحل قضية فلسطين قبل إجراء أي إصلاحات.. يا سلام لماذا تربط بعض الأنظمة بين الإصلاح والقضية الفلسطينية كما لو أن عدم حل القضية يتطلب استمرار الفساد والتعذيب والاستبداد وتعطيل الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان في العالم العربي؟ لماذا لم ترهن إسرائيل حياة شعبها بحل صراعها مع العرب؟ لماذا تتفوق إسرائيل علينا عشرات المرات في عدد العلماء وأكثر بثلاثين مرة في الإنفاق على البحث والتطوير وأكثر من خمسين مرة في وصلات الإنترنت وأكثر من سبعين مرة في النشر العلمي وأكثر من ألف مرة في الاختراع؟ لماذا تضاعف الدخل القومي للفرد الإسرائيلي 26 مرة خلال نصف قرن بينما تضاعف النهب القومي للفرد العربي 26 مرة خلال الفترة ذاتها؟ إلى متى نربط تخلفنا ودكتاتوريتنا بالعدو الصهيوني؟ هل كان الوطن العربي واحة ديمقراطية ورخاء قبل ظهور إسرائيل؟ أما كفانا تذرعا ومتاجرة بفلسطين؟ لكن في المقابل ألم تستنزف إسرائيل الكثير من الموارد العربية وأفشلت خطط التنمية في الدول العربية؟ ألم تعطل تطورنا السياسي ثم أضاعت جزء كبيرا من عمرنا؟ ألم يُزرع الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي لمنع الوحدة والتنمية والديمقراطية؟ أليست إسرائيل كفيلة بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه طالما لم يتحقق السلام وتحل القضية المركزية؟ ألم يؤكد وزير الخارجية السوداني وجود تورط إسرائيلي حتى في أحداث دارفور الحالية؟ ألم تُغذي إسرائيل حتى الحرب الأهلية في جنوب السودان؟ ألم يعزو تقرير التنمية البشرية الأخير الصادر عن الأمم المتحدة الكثير من التخلف السياسي والاقتصادي في العالم العربي إلى الاستعمار والصراع العربي الإسرائيلي تحديدا؟ لماذا يحاول البعض تبرئة العدو من مصائبنا وكوارثنا السياسية والاقتصادية؟ أليس الإصلاح في ظل الهيمنة والصراع أصعب بكثير من الإصلاح في ظل الاستقرار والاستقلال؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد أبو خالد العملة أمين السر المساعد لحركة فتح وعلى الدكتور المفكر عبد الرزاق عيد للتصويت على موضوع الحلقة هل تتذرع الأنظمة العربية بالقضية الفلسطينية للتهرب من الإصلاح؟ نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ربط العرب للإصلاح بحل القضية الفلسطينية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، سيد أبو خالد يعني في الآونة الأخيرة بدأ الحديث عن ضرورة إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية وتنموية في العالم العربي وكما تعلم طُرح ذلك من خلال يعني مشروع الشرق الأوسط الكبير وأميركا تقدمت بمثل هذه الإصلاحات وهناك كما تعلم ضغوط شعبية ورغبات شعبية عارمة من المحيط إلى الخليج للبدء في نوع ما من الإصلاح على الساحة العربية، لكن في الوقت الذي طرح فيه موضوع الإصلاح بدأت تظهر بعض الأصوات من هذا النظام العربي أو ذاك تقول علينا أن نحل القضية الفلسطينية قبل البدء بأي إصلاح هل مازالت القضية الفلسطينية تشكل عائقا أمام تسوية الطرقان يعني في العالم العربي؟


قضية فلسطين بخلفيتها التاريخية في إطار فهمنا لمشروع استعماري استيطاني له أهداف محددة ترجع خلفيته إلى الحركة التوحيدية التي حاولها محمد علي في القرن التاسع عشر

أبو خالد العملة
أبو خالد العملة: شكرا أخي فيصل يعني لا شك أن قضية فلسطين بخلفيتها التاريخية في إطار فهمنا لمشروع استعماري استيطاني له أهداف محددة لا أقول أنه بدأ مع بداية ميلاد هذا الكيان الصهيوني إنه مشروع أبعد وترجع خلفيته إلى تلك الحركة التوحيدية التي حاولها محمد علي في القرن التاسع عشر ومن يومها الاستعمار الغربي لديه رؤية واضحة والتوجهات لمنع وحدة هذه الأمة بأي طريقة من الطرق، فَكَّرَ كثيرا بأشكال مختلفة إلى أن توصل في النهاية إلى ضرورة زرع جسم غريب دولة حاجزة لمنع الوحدة بين المشرق العربي والمغرب العربي لماذا؟ هذا الوطن العربي يشكل الضفة الأخرى للمتوسط إذا أخذنا بعين الاعتبار واقع العالم أوروبا آسيا إفريقيا ففلسطين هي هذه الوصلة الجغرافية التي توصل المغرب العربي بالمشرق العربي وبناءً على مقولة أسطورية يعني تاريخية مزورة أن اليهود لهم شيء ما في فلسطين فيعني اختاروا أن يكون اليهود هم أن يقوموا بهذا المهمة، إذاً خلينا نقول هيك إذا لم نرَ إنه أمتنا بدون أمم الأرض في إطار البرنامج أو الاستراتيجية الأميركية أو الغربية بشكل عام قديما وحديثا ممنوع عليها الوحدة بصراحة أي بمعني ممنوع عليها..

فيصل القاسم [مقاطعا]: التنمية والنهضة.

أبو خالد العملة [متابعا]: التنمية والنهضة والتقدم والديمقراطية والتعددية والعدالة الاجتماعية لأنه القضايا مترابطة جدلا بهذا الأمر لذلك عندما نسمع اليوم يعني مقولات بوش والإدارة الأميركية حول الإصلاح يعني يقف الإنسان مندهشا، هل الإنسان العربي وصل إلى هذا الحد يعني من عدم التقدير أن الإمبريالية تخرج من جلدها الإمبريالية حريصة على الديمقراطية وعلى التقدم في بلادنا؟ حريصة على الازدهار والرخاء في بلادنا؟ حريصة على ضرب الديكتاتورية في بلادنا؟ حريصة على التنمية في بلادنا؟ أميركا هي نقيض هذا، الإمبريالية نقيض هذا، الاستعمار هو نقيض هذا، لا رخاء ولا ازدهار هم ينبهون شعوب يقتلون.. يستغلون القدس لذلك عندما يطرحون هذا الطرح عبر أجندة أميركية مترافقة مع طرح مشروع الشرق الأوسط الكبير أي بمعني ضرب الهوية الحضارية والقومية للأمة بما يكرس الكيان مركزا قياديا في الشرق الأوسط على حساب هذه الأمة وتاريخها ومستقبلها، نقول أن هذا لا يمكن أن يكون معه إلا منحرف أو جاهل أو عميل، أما الأجندة الخاصة فينا كعرب هذه قضيتنا كيف نرى التطوير التحديث التغيير التنمية الإصلاح هذه قضية العرب.

فيصل القاسم: إذاً باختصار أريد جملة واحدة مازالت قضية فلسطين تشكل عقبة كأْداء أمام أي تنمية أو نهضة أو تطور في العالم العربي؟

أبو خالد العملة: نعم هي هكذا.

فيصل القاسم: جميل كويس جدا دكتور سمعت هذا الكلام تفضل.

عبد الرزاق عيد: شكرا أخي دكتور فيصل أولا قبل بداية حديثنا نعلن باسم الجميع تضامنا مع أسري فلسطين وكل الإخوان الذين يعلنون إضرابهم عن الطعام، النقطة الأولى يعني سأحاول أن أبدأ من اللحظة الأولى التي بدأ فيها زميلي وصديقنا و..

فيصل القاسم: أبو خالد نعم.

عبد الرزاق عيد: والقائد الفلسطيني المعروف أبو خالد، من اللحظة الأولى وهي لحظة البدوة الممثلة بالتجربة التحديثية لمحمد علي أو المشروع الوحدوى والقومي، لأقول بأنها فعلا تبدأ المشكلة من هنا منذ محمد علي إذا قدّمنا هذه القراءة التاريخية وهي أن محمد علي ككل المشاريع العربية التي تناسلت من صلب هذا المشروع وهو يريد تحديث الجيش تحديث الأسطول تحت عمامة الطهطاوي لكن بدون تحديث الفكر دون تحديث العقل في ظل نظام مستبد عسكري متحالف مع أيديولوجيا تقليدية هذا هو النظام العربي يتكرر في صورة محمد علي وهو النظام باستمرار الذي كان يقدم كل المبررات وكل الممهدات لأن يكون هشا وقابلا للتصدع أمام كل هجمة استعمارية ولماذا نحن نتفاجأ في ذلك؟ ما نحن يعني نفهم أن هناك الصراع قائم لكن أظن أنه يعني بلغنا لحظة من الضعة والانكسار والهشاشة أن نعيد النظر في هذه الأسئلة، يا أخي يعني نحن ننهزم يا أخي من قرنين من الزمن طيب ألم يؤن الأوان لأن نفكر لماذا ننهزم؟ ألم يؤن الأوان لننقل مركز الثقل في تحليلنا لمشكلاتنا من الخارج إلى الداخل؟ طيب ما الخارج باستمرار نحن لسنا مفاجئين أن يكون الخارج ضدنا من ثم إذا أين تكمن المشكلة؟ هذا السؤال يعني كان لابد أن نطرحه منذ سياق النظر أدت التجربة تجربة الدولة العثمانية تمت محاولات كثيرة أصوات نهضوية وإصلاحية وتنويرية بدأت في القرن التاسع عشر وكانت تخاطب السلطة العثمانية أنه يا أخي نحن الغرب سيغزونا سيتسلل الغرب سيهيمن سينهي لكن هناك عطالة داخلية في بنية الدولة العثمانية أحالت دون استعداد لأن تسمع لأن تسمع هذه الأصوات، فهذا الرجل المريض كما نحن الآن مريضون بسرطان الاستبداد والتخلف والعجز هذا لم يستطع أن يرد على تحديات العصر فمن ثم كانت النهاية والمآل أن الخارج دخل فيعني يجب أظن وهناك مبدأ عام منذ تحول الرأسمالية العالمية إلى نظام عالميّ الطابع فلم يعد هناك داخل أو خارج، عندما يعجز الداخل عن مواجهة مشكلاته.. لأنه النظام العالمي يتطلب حركة الاقتصاد وحركة السوق لم يعد تتيح هذا منذ القرن التاسع عشر كما وصفها (كلمة غير مفهومة) أنه لم يبقَ حدود ولم يبقى كذا أمام الرأسماليين وأمام الأفكار وأمام وإلى آخره فمنذ تلك الفترة العناد والتصلب الشرايين يا ده التخثر الدموي الداخلي في دماغ كما وصفه أحد المفكرين إنه يعني أرادت.. يعني سمى السلطنة العثمانية بالطربوش العثماني الفارغ تضع على رأسها يعني على أكتافها رأس وبالتالي فوقه الطربوش هذا الطربوش العثماني الفارغ لا يزال قبعة عسكرية حتى الآن ولا يزال بصورة قبعات وطرابيش كلها يعني تكمن فوق رؤوس فارغة، كيف يمكن لأن نطرح هذه المشكلة ونحن نعرف تماما أن الغرب لا.. مباشرة بعد هذا الدرس الكبير ماذا فعل الغرب؟ شهدنا إعادة إنتاج المنطقة إعادة إنتاج خارجي يعني الآن النظام القومي والإقليمي العربي هو نظام خارجي بامتياز، أين هذا الداخل الآن الذين يريدون أن يوهمونا بأنهم يدافعون عن داخل وطني؟ هل الإيديولوجيا القومية تعترف بالكيانات العربية القائمة؟ ألا تعتبر الإيديولوجيا القومية العربية التي يتحدثون عنها اليوم باسمها ألا يعتبرون أن هذه النظم العربية كلها نظم إقليمية هي نتاج سايكس بيكو؟ أليس الخارج من يشكل هذا الداخل اليوم؟ كلما.. وهذا الموضوع هو نحن الآن نعيش في أنظمة تزعم بأنها وطنية وتريد أن تحافظ على سيادتها وتريد وهي بالمحصلة ليست إلا نتاج إطفاء هذه المشروعية عبر تراكم الزمن أنها تحولت إلى ما تعتقده أنها أنظمة وطنية ذات سيادة في حين أنها هي نظام نتاج سايكس بيكو نتاج الخارج نتاج الخارج عندما عجز الداخل عن مواجهة أسئلته والتحديات الكبرى التي تطرح عليه.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

أبو خالد العملة: نعم مع احترامي للدكتور عيد يعني في تعميم هائل ما وأي ظاهرة إن لم تحاكم في سياقها التاريخ وظروفها والمعطيات المُشكِلة للظاهرة بصراحة يعني نطلع باستخلاصات غير صحيحة وغير دقيقة، عندما نتحدث عن محمد علي ومحاولة التوحيد والوحدة ننظر إلى تلك الفترة الزمنية بغض النظر أنه كان يريد أن يبني جيشا وكان يبني معملا ومصنعا كانت مصر في تلك المرحلة توازي تطوراً اليابان وتوازي التطور الحاصل في بعض الدول الأوروبية المتوسطة بمعنى آخر أن العامل الخارجي العامل الموضوعي بالنسبة لبلادنا ووفق الرؤية والاستراتيجية الغربية عامل أساس فيما نحن فيه يعني ليس فقط نتاج البعد الذاتي يعني بمعنى هذا الصراع عندما تقف أوروبا كل أوروبا تتصدى لمحمد علي وهو يصل إلى الأناضول لتعيده إلى مصر وتضرب هذا التطور الذي حصل أنا بدي أسأل في بداية القرن التاسع عشر يعني قبل أن تتحول الرأسمالية إلى إمبريالية شو أوروبا إلى خمسمائة سنة يعني مهيمنة ومسيطرة متقدمة على العالم لكن أوروبا هذه عاشت ظروف وصراع وقتال ودماء وحروب متعددة لا حصر لها يعني أوروبا اليوم أو الغرب اليوم لا نقرأ اليوم هذا نتاج النهب الاستعماري على حساب الشعوب..

فاصل القاسم: طيب جميل.

أبو خالد العملة: أقول يعني بمعنى إنه الدول العربية اليوم إنها هل النظام العربي هيك باختصار هو نظام واحد ولا أنظمة عربية؟ نحن أمام المرحلة الجديدة خلينا أقول بعد الحكم العثماني أربعمائة سنة وهذا يجب أن يأخذ بعين الاعتبار وما قبل الأربعمائة سنة أمة تعيش تخلف تعيش الجهل وُجِهت بعد الحرب العالمية الأولى بسايكس بيكو بتمزيق الوطن العربي ووجهت بوعد بلفور بالمشروع الصهيوني لبناء الدولة الحاجزة لمنع الوحدة والتقدم في هذا الوطن العربي هذا الأمر هيك مجرد؟ إذاً هناك إستراتيجية نعم نحن ضعفاء وكل الشعوب التي واجهت الاستعمار عبر القرون الماضية كانت ضعيفة، لا مقارنة في موازين القوى لكنها راكمت عبر عمل نضالي دؤوب ومستمر عدم الإقرار بما يريده هذا الاستعمار وأمتنا كذلك النظام العربي عندما بعد الحرب العالمية الثانية انقسم إلى منظومتين منظومة جزء من المعسكر الغربي الاستعماري وأعتقد إنه من أدبياتنا وأدبيات الدكتور عيد كنا نقول عن المثلث أو الثالوث الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية في الخندق الواحد وفي الموقع الواحد وكنا نتحدث عن معسكر الثورة العالمية وحركة التحرر العالمية وحركة التحرر العربي، إذاً النظام العربي ليس نظاما واحد لا في أدائه ولا في بنيته ولا في دوره في مواجهة الاستعمار ولا مواجهة المشروع الصهيوني، مصر عبد الناصر هي أنظمة الخليج والجزيرة العربية؟ مصر عبد الناصر هي المغرب العربي؟ مصر عبد الناصر وسوريا والعراق هاي الأنظمة القومية التي احتوت هذا المشروع الصهيوني ولولاها لعُمم أصبحت إسرائيل الكبرى من الخمسينات من الذي تصدى؟ من الذي غيّرَ وخلق مناخا على الصعيد الشعبي والوطني للفقراء للفلاحين التعليم الجامعات التسليح الجيش الوطني إلى المشاريع إلى المساهمة في الحياة السياسية نصف البرلمان المصري من الفلاحين والعمال سوريا والعراق البعث الذي يحمل هذا البعد القومي وقضية فلسطين والمشروع الصهيوني كيف تصدى وكيف قاتل وكيف قاوم وكيف احتوى هذا المشروع؟

فاصل القاسم: كويس جدا باختصار يعني تريد أن تقول ودكتور يعني بعد الفاصل سندخل في لب الموضوع وكيف يعني من حق الكثير من الأنظمة العربية أن تقول يجب علينا أن نحل هذه المعضلة قبل أن نبدأ بالإصلاحات نعود إليكم بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور عيد على ضوء هذا السرد التاريخي المُوثّق لمشكلة القضية الفلسطينية كعقبة كأْداء في وجه أي إصلاح عربي من حق الكثير من الدول العربية والدول العربية والنظام العربي كما قال أبو خالد ليست نظاما واحدا من حقها أن تدعوا لحل هذه القضية قبل الحديث عن إصلاحات وديمقراطية ونهضة حقيقية، لندخل في صلب الموضوع بعد هذا السرد التاريخي.

عبد الرزاق عيد: يعني أنا لابد لي أن أتوقف يعني لنمهد من خلال.. يعني نمهد دخولنا للحديث مباشرة..

فيصل القاسم: طيب تفضل.

الأنظمة العربية ومسؤوليتها

عبد الرزاق عيد: أولا بدي يعني السؤال الموضوع اللي طرحه أخونا العزيز إنه مصر واليابان هذا سؤال عميق يطرح سؤال إنه كيف استطاعت النخبة اليابانية أن تدخل العصر وأن تكون جزء من بنية هذا العصر؟ هذا سؤال كبير لماذا؟ سؤال ثاني هل النظام العربي واحد أنا وأنت كنا في مواقع سياسية ربما تكون مشتركة من حيث النظرة لكن آن الأوان أنا ما عندي ترسانة هائلة من الشتائم ضد الإمبريالية والاستعمار والرجعية والصهيونية لكن يعني آن الأوان لأنه بعد كل هذه الهزائم بعد كل هذا الإذلال يجب هذه الأسئلة أن تطرح منذ 1967 عمليا اللي أنت عمال تعزو لها هذه الأمجاد والبطولات القومية للناصرية وللبعث وإلى آخره أنا بتقديري لو هناك (Mechanism) حقيقي للمجتمعات العربية قادرة قادر هذا الـ (Mechanism) أن يفرز يعني وفق آليات ديمقراطية لكان المهزومين كان ينبغي عليهم أن يخرجوا من حلبة الصراع هكذا نحن نعرف في الحرب العالمية الثانية الحرب العالمية الثانية عشرات الجنرالات اللي كانوا ينتحروا يا أخي عندما ينهزم.. نحن لا ينتحروا ولا.. بل يترفعوا مشكلة أن جنرالاتنا اللي بيخوضوا الحروب ينهزموا ويسمى يحولوا الهزائم..

فيصل القاسم: إلى نكسات.

عبد الرزاق عيد: إلى نكسات والنكسات يحولوها إلى.. ثم يبلسموها ثم يتحولوا إلى قادة تاريخيين في حين أن كل الشعوب عندما تُهزم قادتها إما أن تحاسب بل هم يحاسبون أنفسهم قط هذه المسألة ترجعنا للسؤال الأساسي وهو يعني وهو هل هناك نظام؟ فعلا كان هناك نظام كان هناك نظامان هذا النظامان آن الأوان لأن نقول في هذه اللحظة أنهما كلاهما مُنهزم وأننا في لحظة هزيمة شاملة وبالتالي المشترك بين هذين النظامين هو موضوع الاستبداد وغياب الديمقراطية وتقزيم الإنسان وامتهان حقوق الإنسان واستعباد البشر ومن ثم..

فيصل القاسم: وليس القضية الفلسطينية والصهيونية.

عبد الرزاق عيد: ليس القضية الفلسطينية هم ظل هذا الموضوع يشكل القضية الفلسطينية ظلت تتحول إلى يعني كما يقال..

فيصل القاسم: مطهر كاثوليكي.

عبد الرزاق عيد: مطهر للاستخدام الذرائعي من أجل لا صوت يعلو فوق صوت أية معركة يعني أنا على استعداد كنت أسمع أطروحة الأنظمة العربية الآن وشروطها حول حل القضية لو كانت خلال الخمسين سنة عم بتحقق انتصارات طيب دلنا على انتصار واحد حتى نفهم نحتمل الاستبداد ونحتمل القمع ونحتمل الفساد ونحتمل السرقة ونحتمل.. لو محققين معركة واحدة انتصروا فيها يا أخي خمسين سنة من الهزائم وبدنا الآن يقولوا لنا انتظرونا مائة سنة ثانية يعني.

فيصل القاسم: علشان تنحل القضية الفلسطينية يعني.


الجيوش العربية صارت إما حرسا أميريا أو ملكيا أو جمهوريا وبالتالي هم يتوحدون الآن بالأداء الوظيفي لدور الجيوش فقط

عبد الرزاق عيد
عبد الرزاق عيد: علشان تنحل القضية الفلسطينية أي حل قضية الفلسطينية إذا كان أصبح هناك بعد الحرب منذ ثلاثين سنة علينا أن نستيقظ منذ هزيمة 1967 يعني لو أخي كنا يعني هذه الأمة لو كان فيها تلك الإرادة يجب كان أن تتحول غرف نومنا إلى خنادق، لو كانت هذه الأمة تشعر بمدى امتهان سيادتها وكرامتها وسخط إبائها وسخط.. لكان علينا أن نحول الشقق.. لا أن نتحول من يعني.. الآن جيوشنا أضعف بعشرات المرات مما كانت عليه في سنة 1973 الجيوش العربية ومن ثم لو كانت هزيمة حزيران تشكل مهماز حقيقي لكنا فعلا علينا أن نتأبى أن نعيش رجولتنا بالمعنى الذكوري دون أن نستعيد الرجولة بمعنى الكرامة الإنسانية وبمعنى الكينونة الإنسانية، هزيمة حزيران كان عليها أن يعني أن تكتسح كل هذه القوى التي تصدت لقيادتها لأنها هي انهزمت ويجب أن تنهزم والآن بعد أربعين سنة يقولوا لنا عم بنقاوم أية مقاومة الجيوش؟ كلها توحدت صارت واحدة الجيوش العربية صارت يا إما حرس أميري أو حرس ملكي أو حرس جمهوري وبالتالي هم يتوحدون الآن بالأداء الوظيفي لدور الجيوش ومن ثم ماذا ننتظرهم؟ بيحلوا القضية الفلسطينية ده خمسين سنة وهم ينهزمون دون أن يطرحوا نستطيع أن نطرح السؤال على أنفسنا لماذا حدث ما حدث يا أخي؟ فينبغي نحن أن نطرح هذا السؤال لنقول أن هذا النظام العربي موحد ويوحده الاستبداد واحتقار حقوق الإنسان..

فيصل القاسم: ودَوْس الجماهير.

عبد الرزاق عيد: ودوس الجماهير وسحق كرامتها والنهب المنظم لمجتمعاته النهب الذي وصل إلى مرحلة لا يمكن أن يتصور أي نهب إمبريالي يعني أنا أعتقد فيه لو أردنا أن نقوم بمقارنة بين النهب الكولونيالي الاستعماري الإنجليزي أو الفرنسي الذي سرق مجتمعاتنا وقارنه بما ينهب من الأموال وتهرب خارج الأوطان في كل العالم العربي لوجدت ما يَنهبه المستوطنون الجدد من الحكام العرب أكثر من الاستعمار الرأسمال الفرنسي أو الإنجليزي وكل استعمار سايكس بيكو.

فيصل القاسم: بس دقيقة لكن لدي يعني هناك مقولة للمفكر المصري جلال أمين يقول إسرائيل مستعدة لفعل المستحيل من أجل تخريب التنمية وتعطيل التطور الديمقراطي ووضع العراقيل في وجه إصلاح التعليم والثقافة وفي طريق تحقيق أي صورة مجدية للتعاون العربي أو الوحدة العربية ثم يضيف العرب صحيح ارتكبوا أخطاء كثيرة لكن ليس أكثر مما ارتكبته شعوب أخرى وتصحيح الأخطاء يا دكتور في ظل الهيمنة والخضوع لقوة عاتية أصعب بكثير من تصحيحها في ظل الحرية والاستقلال الحقيقيين كيف ترد على مثل هذا الكلام؟ الآن نسمع مثل هذا الكلام.

عرقلة إسرائيل لطريق العرب نحو الإصلاح

عبد الرزاق عيد: يا أخي الآن هذا الكلام اللي عم بيقوله أخونا جلال أمين يعني عمليا هو يتحقق على الأرض يعني إسرائيل إذا كانت هي مهمتها إعاقة التنمية فهذا ما يحدث وإذا كانت مهمتها تعميق حالات الاستبداد فهذا ما يحدث ومن ثم يعني إذا هو يُوصِّف ليس الأهداف وإنما يوصف وقائع هذه هي فعلا ما الوقائع أو النتائج الفعل الإسرائيلي على الأرض العربية وعلى الأرض.. ومن ثم إذا نحن هذه الأنظمة ليس هناك ليس هناك حالة مناسبة لإسرائيل لكي تفعل فعلها في المجتمع العربي وفي العالم العربي أفضل من هذا الوضع وإلا يعني سأطرح سؤال مقابل يعني هل من المجدي أو الأقوى لأي بلد عربي أن يواجه إسرائيل من خلال نظامه المنعزل عن مجتمعه وشعبه أم سيكون أقوى عندما يكون الشعب معه ووراءه والشعب كله مشترك في العملية السياسية الشعب له تمثيله طيب هل نحن نكون أقوى عندما نكون عندما تكون الأنظمة تقاتل لنفسها بالشعارات وكميات هائلة من الزبالة الشعارية والكلامية وإلى آخره أم عندما تكون هذه الشعوب منخرطة وبالتالي هذا هو المثال الذي قدمته لنا بيروت شهرين تقف أمام العدو ولا تستطيع أن تُخترق جنين..

أبو خالد العملة [مقاطعاً]: ثلاثة أشهر.

عبد الرزاق عيد: جنين أي تصمد أكثر مما صمدت بغداد لو كان الشعب العراقي مع نظامه هل كانت تسقط بغداد بهذه السهولة؟ إذاًً السؤال المركزي يا أخي هو سؤال الديمقراطية سؤال تمثيل الشعب سؤال سيادة دولة القانون سؤال وهذه..

فيصل القاسم: وليست الصهيونية والقضية الفلسطينية؟ جميل..

عبد الرزاق عيد: الصهيونية تحقق ما دام غائبة الدولة الديمقراطية ما دامت غايب التمثيل الشعبي إسرائيل ستحقق كل هذه الانتصارات.

فيصل القاسم: جميل جدا ولدينا في واقع الأمر أبو خالد استفتاء عبر الإنترنت هل تتذرع الأنظمة العربية بالقضية الفلسطينية للتهرب من الإصلاحات؟ بإمكان المشاهدين التصويت عبر الجزيرة نت على هذا السؤال النتيجة حتى الآن 88.4% من المصوتين يقولون نعم الأنظمة العربية تتذرع بالقضية الفلسطينية للتهرب من الإصلاحات، النتيجة يعني لها علاقة تقريبا لولا شوي بيصير مثل الانتخابات العربية عطيه عشرة بتصير مثلهن، ثانيا 11.6% بس هذه نتيجة حقيقية 11.6% تقول لا إذا بعبارة أخرى الأنظمة العربية لا تريد لا حل قضية فلسطينية ولا من يحزنون كل ما في الأمر هو عبارة يعني عن تذرع عن متاجرة عن لعب بالناس آن الأوان بعد أكثر من خمسين عاما كما قال لك الدكتور أن نتوقف عن التلاعب والمتاجرة بآلام الفلسطينيين وبقضيتهم، علينا أن نبدأ من الداخل أنا لدي هنا يعني يقول لك عدم حل القضية الفلسطينية يخدم الأنظمة العربية لأنه باسمها تُصدر الاحتقانات والثورات الداخلية إلى الخارج باسم فلسطين يتم الحصول على شرعية الحكم وإطالة الاستبداد، باسم فلسطين لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الذي تحول الآن لا صوت يعلو فوق صوت فلسطين، باسم فلسطين تم تخدير المجتمعات العربية، باسم فلسطين تم رهن حرية وديمقراطية وازدهار الشعوب كله كان رهن بقضية فلسطين لماذا تحولت فلسطين إلى مطهر كاثوليكي يحتمي فيه الكثيرون لغسل الفساد السياسي والأخلاقي والاجتماعي؟ يعني هذا كله بيصير.

أبو خالد العملة: يعني إذا سمحتوا لي أنا لست في موقع الدفاع عن الأنظمة العربية لكن أيضا لست..

فيصل القاسم: بدأت تتراجع أبو خالد.

أبو خالد العملة: لا لست معني أن أوافق على هذا المنطق اللي الدكتور بدأ ينرفز يعني في جانب من التسليط وغياب..

عبد الرزاق عيد: متحمس.

أبو خالد العملة: وغياب الموضوعية.

فيصل القاسم: كيف غياب الموضوعية؟

أبو خالد العملة: أنا بقولك أول شيء..

فيصل القاسم: كيف غياب الموضوعية بدي بسألك هل.. أليس من الموضوعية أن تتحدث عن تحقيق الديمقراطية والتنمية وحرية الإنسان وكرامة الإنسان قبل أن تتحدث عن القضية الفلسطينية؟

أبو خالد العملة: يا سيدي لدينا في الثورة الفلسطينية المعاصرة فهِم لجدلية العلاقة بين كل هذه الأهداف، هزمت الأمة وتخليها عن هذه الأهداف والهدف الأول هو تحرير فلسطين تحرير فلسطين ليس هدفا فحسب إنه الموقف الجدي من المشروع الإمبريالي الهادف إلى إخضاع الأمة والهيمنة والنهب هو أيضا الموقف الجاد من أجل الديمقراطية ومن أجل التنمية ومن أجل العدالة الاجتماعية بمعنى آخر إذا كنا نملك رؤية لحل هذا التناقض الذي يطال الأمة وليس فلسطين من هنا يجب أن نصوب بعض الفهم في ذهن..

فيصل القاسم: كويس أبو خالد..

أبو خالد العملة: المستمع العربي في فلسطين..

فيصل القاسم: بس أبو خالد كي لا يأخذنا الوقت يعني بس أرجوك كيف مازالت فلسطين حُط لي كيف مازالت فلسطين تشكل عقبة في وجه نهوض هذه الأمة ردا على هو قال لك ليس فلسطين؟


فلسطين لا تشكل عقبة أمام الإصلاح، وأزمة حركة التحرر العربي أسقطت هدف التحرير، وحل التناقض الذي يستهدفها من خلال هذا المشروع الصهيوني يستدعي الوحدة

العملة
أبو خالد العملة: أنا بأقول فلسطين مش هي اللي بتشكل عقبة هو أزمة الأمة وأزمة حركة التحرر العربي الذي أسقطت هدف التحرير وحل التناقض الذي يستهدفها من خلال هذا المشروع الصهيوني التحرير يستدعي الوحدة التحرير يستدعي حاجة طاقات الأمة من أجل أن تحل التناقض وما فيش وحدة لا على صعيد قطري ولا على صعيد أمة ولا على صعيد حزب إن لم يكن هناك البعد الديمقراطي والبعد الديمقراطي يعني كلٌ يأخذ موقفه حسب دوره في الصراع الديمقراطية لن تتحقق في بلادنا إلا على قائلة مشروع صراعي إلا مع هذا العدو الصهيوني الإمبريالي مش في الغرف المخملية ولا في التنظير المجرد..

فيصل القاسم: الفضائي.

أبو خالد العملة: عن شو الديمقراطية كيف تتحقق هل هناك فهم محدد للديمقراطي؟ هل هناك تساوٍ لهذا الفهم في أقطارنا العربية؟ في العالم نحن نقول أن التحرير الذي أُسقط كهدف لدى النظام العربي أو الأنظمة العربية أو بعضها وعندما أُسقط من حركة التحرر العربي وسادت ثقافة التسوية ثقافة السلام الموهوم نعيش الأزمة مش لأنه فلسطين تشكل أزمة وتمنع التطور والديمقراطية داخل الأقطار العربية أنا بدي أقولك ليش إسرائيل في إطار أسألتك لماذا تتفوق ولماذا هذا الكيان الصهيوني كيان مصطنع هذا كيانا مستورد بإمكاناته وقدراته وعلمائه ومن جميع أنحاء العالم خبرات العالم لديه، بلد مائتين مليون لم ينتج الطاقة العلمية المتواجدة في الكيان الصهيوني، مليون عالم جاء من روسيا من أول الدول الاشتراكية ومن غيرها من أوروبا وغيرها بالتالي هذا الكيان ليس طبيعيا له وظيفة في بلادنا ثكنة متقدمة للغرب للاستعمار لخدمة مصالحه وقضية الإنتاج وما إنتاج هذه أكذوبة بالمعنى العملي، إسرائيل لا تعيش دون الدعم الخارجي، لا تعيش أبدا هي تأخذ يعني حصتها أو كذا في إطار دورها الوظيفي في المنطقة، هذا جانب الجانب الآخر يعني منشان نشوف الأشياء أنه هذا الصراع المحتدم لو كانت هذه الأمة كما يصف الدكتور مستسلمة ومفيش مقاومة والداخل انتهى في ظل يعني العولمة أو في إطار يعني التغول الرأسمالي العالمي لا يا أخي مش صحيح هذا الحكي ولا حرب الـ 1967 هي نهاية الكون وليس دفاعا عن من أخفق في الـ 1967 ولا أريد أن أعود إنه حرب 1967 هي رد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.

أبو خالد العملة [متابعاً]: لا معلش خليني أوضح دكتور الله يخليك.

فيصل القاسم: تفضل.

أبو خالد العملة: إنه هذه الحروب التي شُنت على مصر لـ 1956 عندما أمم قناة السويس وفي الـ 1967 عندما ذهب إلى اليمن لأنه بدنا نشوف السياق التاريخي عبد الناصر وحّد مع سوريا هاي جناحي الأمة هذه الكماشة حول الكيان الصهيوني العرب والأميركان والغرب تآمروا للانفصال لفصل هذه الوحدة، أميركا هي التي خططت لحرب 1967 لأنه عبد الناصر اقترب من منابع النفط وطرق النفط عندما أرسل جيشه إلى اليمن منتصرا للثورة اليمنية، عبد الناصر الذي وقف إلى جانب العراق إلى جانب.. إلى الجزائر هاي الأمة مش ميتة وبالتالي 1967 فخ كبير نُصب لن تكون الأمة جاهزة للحرب وهذا بالوقائع ليس هذا مجالها إنما هذه الأمة نقول مهزومة منهزمة قطعا بلا.. أمة تنهزم عندما تقر بما يريده أعدائها عندما ترفض عبد الناصر بدأ الاستنزاف يا دكتور..

فيصل القاسم: بس يا رجل بس دقيقة كي لا يعني نخرج كثيرا عن الموضوع يا أبو خالد لماذا نحن هذا تنظير خارج التاريخ، لماذا يا أخي أنت تتحدث إنه هذه دولة وظيفية وكذا.. وكذا لماذا لا نتحدث عن ديمقراطية هذه الدولة الوظيفية؟ لماذا تمارس هذه الدولة الوظيفية المسماة إسرائيل الديمقراطي في مواجهة العرب أجمعين؟ لماذا لم ترهن إسرائيل مستقبل شعبها لحل صراعها مع العرب؟ تتحدث عن ديمقراطية طيب لماذا أنت المشكلة في العرب تقول لي أنه الكيان الصهيوني ليس ديمقراطيا صح ولا لا؟

أبو خالد العملة: طبعا.

فيصل القاسم: ليس ديمقراطيا أما الدول.. طيب ليس ديمقراطيا تقول لي.
أبو خالد العملة: ولن يكون هذا استعمار عنصري جنوب إفريقيا ديمقراطي؟ استعمار عنصري إحلالي طرد شعب هذا ديمقراطي أي فهم للديمقراطية وهذا هو هذا الأمر.

فيصل القاسم: لكن كل المستعمرين عبر التاريخ كانوا غير ديمقراطيين الديمقراطية لا تمارس يا أبو خالد إلا داخليا لا تكون البريطانيون ديمقراطيون لكنهم غزوا العالم الأميركيون ديمقراطيون يمارسون الديمقراطية داخل البلاد من حق أي بلد أن يمارس الديمقراطية داخليا لكن مشكلتنا نحن العرب نمارس الديكتاتورية في الداخل والديمقراطية مع الخارج نحن أسود على الداخل وأرانب مع الخارج.

أبو خالد العملة: خليني أنا أوضح هاي الفكرة في سياقها الكامل على اعتبار أنه هاي الأمة هي نظام استبدادي، أنا لا أدفع أن هناك أنظمة استبدادية لا بل أنظمة تابعة رجعية ويعني الغرب والأميركان ركّبوها ورتبوها ونصبوها علينا ودفعنا ثمن غالي لها لكن مش كل الأنظمة هيك هاي الأنظمة كمان عشان ما تكون في تسطيح للأشياء، إحنا عشنا صراع منذ حرب 1973 حرب أكتوبر وحرب تشرين هذه حرب قد نَمر عليها كلاما هيك عابرا أو جملة عابرة، يا أخي هاي من أهم معارك التاريخ العسكري في التاريخ.

فيصل القاسم: حلو جميل.

أبو خالد العملة: في التاريخ هذا المقاتل العربي العظيم أميركا بكل إمكاناتها دخلت لتُغير مجرى المعركة والسادات خان أهداف هذه الحرب، هذا الجندي العربي ولا القيادات العربية اللي خاضت هذه الحرب في حينها جابوها من موقعين مختلفين.

فيصل القاسم: كويس.

أبو خالد العملة: بس أكمل بعد الـ 1973 بشرنا السادات بحرب أهلية في لبنان وهو ينتج كامب ديفد، العراق ذهب ودخل معركة مع العراق.. مع إيران بقيت سوريا، سوريا في لبنان لولا سوريا يا دكتور فيصل ويا دكتور عيد بالوقائع نعيشها لحظة بلحظة لما كنا نتحدث اليوم في بيروت كان مرتبا أن تكون لبنان محمية صهيونية في إطار أهداف معلنة الذي وقف إلى جانب هذه المقاومة الوطنية اللبنانية هذا العمق السوري والإيراني والوطنيين الفلسطينيين لينتجوا نصرا على هذا العدو الذي صوروه لا يقهر لا قهر وأخرج من الجنوب مدحورا مذموما لأن هذه الأمة تقاتل الشعب الفلسطيني أنتج انتفاضتين.

فيصل القاسم: جميل.

أبو خالد العملة: الشعب العراقي الآن يقاوم لماذا لا نرى لوحة بكامل ملامحها يعني؟

مشاركات المشاهدين

فيصل القاسم: جميل جدا نقطة في غالب الأهمية دكتور سأعطيك المجال بعد ثواني محمد أبو العز القاهرة تفضل يا سيدي.

محمد أبو العز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في الحقيقة هذا تذرع يا سيدي الفاسد الفاشل يكره أن يَطّلع عليه أحد، أيضا ضعيف الإرادة وعديم الشخصية دائما يكون جبانا خائفا ويشك ويرتاب في كل من حوله ويقتل ويدمر ويعتقل كل من حوله ومن يحاوره أو ينتقده أو يوجه النصح له، فالديمقراطية هي إطلاع ومراقبة من الشعب وحرية رأي ونقد وإظهار للفساد وحرية للصحافة وإظهار للفشل فهذه التخمة المتخلفة التي تحكم العالم العربي أُجْحِفنا ممن غرس جذورهم الاستعمار وولاهم أمورنا وها هو قد انقلب عليهم اليوم أيضا هم على ثقة ويقين أنهم لو أقاموا نظام انتخابي حر فلن يكون لهم مقاعد وستزول عروشهم بدون أدنى منافسة، في التسعينيات حينما وجه حاكم عربي النصح لرئيس الوزراء الإسرائيلي رابين بأن يطبقوا الديمقراطية مع الفلسطينيين فما كان من رابين إلا أنه سخر من هذه النصيحة وقال نحن الدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة فلينصحوا أنفسهم ويحترموا شعوبهم، يا سيدي غالبا ما يتحجج حكام العرب بأن الديمقراطية لا تصلح مع شعوبنا الآن وكأن الشعوب دمية في أيديهم وهم الذي خلقوا الشعوب ويعلمون ما يصلحهم فمن الذي جَهَّل الشعوب وأهان كرامتهم ويذرع فيهم الخنوع والجبن والخضوع..

فيصل القاسم: سيد أبو العز كلامك كلام مهم ولكن خلينا نبقى في موضوع القضية الفلسطينية وكيف تستخدم كشماعة لإعاقة الإصلاحات في العالم العربي باختصار.

محمد أبو العز: التي تنزع منهم الخوف هي الأنظمة الحاكمة إنني أنصح في نهاية حديثي أنصح الحكام العرب لصالحهم هم ولصالح شعوبهم وأقول العدو في بيتنا بالفعل ضاعت العراق وسلبت فلسطين وقُسمت السودان وتُهدد إيران وسوريا والبقية تأتي ومن المؤكد أن التغيير قادم لا محالة إما بالعدو الخارجي أبو بالشعوب فبكرامتكم أعلنوا يا حكام العرب انتخابات حرة تسمحوا فيها بتبادل السلطة..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر أشكرك وصلت الفكرة، نشرك من القاهرة أيضا السيد كمال جبريل وهو كاتب وباحث تفضل يا سيدي.

كمال جبريل: مساء الخير أخي فيصل.

فيصل القاسم: أهلا وسهلا.

كمال جبريل: تحياتي لك ولضيوفك الكرام.

فيصل القاسم: يا هلا.

كمال جبريل: الحقيقة إن القضية الفلسطينية إحنا وضعناها يعني كصخرة في منتصف الطريق وبنرفض إن إحنا نشق لنفسنا طريق موازي للتقدم أو حتى نُزِحها جانبا لكي نمر من جانبها إلى صالح شعوبنا، أنا شايف التركيز على الحكومات وإن الحكومات هي صاحبة المصلحة في التغيير في عدم التغيير طب تعالى نشوف الموقف الجهة المقابلة الصفوة المعارضة اللي الصفوة هي اللي موقفها يعني رافض للتغيير في الاتجاه اللي يفيد الشعب، الحكومات الحقيقة بتستغل توجهات الصفوة عشان تحقق أغراضها إنها تِتَنَّها على كراسيها، الاتجاه اللي بيمثله الأخ الكريم أبو خالد وكثير هو الاتجاه السائد بين الصفوة في المنطقة هو هذا عين ما تطمح إليه الحكومات والجالسين على الكراسي إنهم باستغراق الصفوة في السباب والعداء للغرب وللدول المتقدمة وإن نضع الصخرة المشكلة الفلسطينية الصخرة دي في طريقنا هم كده مبسوطين، فإحنا الحكام ربما كانوا في بعض الحالات وأنا طبعا مش مدافع إطلاقا عن الحكام لأني مش واحد فيهم إنما أعتقد إن حكامنا ومع شديد الأسف أكثر استنارة من مثقفينا وبيسعوا جاهدين لجر شعوبهم وجر الصفوة نحو التقدم والتحديث على الأقل في بعض الأوطان المسماة بالعربية.

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر يا سيدي نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

المسؤولية عن التقدم بين الحكام وإسرائيل

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تتذرع الأنظمة العربية بالقضية الفلسطينية للتهرب من الإصلاح؟ النتيجة حتى الآن 88.5% يقولون نعم تتذرع 11.5% يقولون لا لا تتذرع دكتور عيد سمعت هذا الكلام وفيه الكثير يعني من التوثيق إذا صح التعبير وإذا في واقع الأمر تحدثنا عن تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة تقرير عام 2002 يعني أثيرت حوله ضجة كبيرة لأنه وضع جل اللوم على الأنظمة العربية وعلى العرب أنفسهم في عدم إنتاج أي تقدم سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو فكري أو ثقافي إلى ما هنالك عملوا ضجة حواليه لكن ما لبست الأمم المتحدة أن أنتجت تقريرا آخر في عام 2003 تقرير التنمية هذا التقرير في واقع الأمر صحح الكثير من الأمور وعزا الكثير من الأمراض السياسية العربية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والفكرية إلى ما هناك عزاها في واقع الأمر إلى الميراث الاستعماري وبالتحديد إلى الصراع العربي الإسرائيلي أو الصهيوني سمِّه ما شئت، فلماذا تأتون اليوم وتضعون يعني وتبرؤون هذا العدو وهذا الاستعمار من كل مصائبنا وكوارثنا السياسية والاقتصادية؟

عبد الرزاق عيد: يا سيدي يعني أنا أولا نحن يعني مجبرون بعد ما أنتجنا كل هذه الكميات الهائلة من الخطابات الوطنية والقومية واليسارية..

فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول بأن كلام أبو خالد يدخل في إطار الثوريات والقومجيات والخطابات الوطنية هذا كلام موثق.

عبد الرزاق عيد: الحقيقة هذا خطاب أبو خالد وأنا كان خطابي وليس عن سوء نية يعني كنا نحن نعتقد في فترة من الفترات أننا بحاجة إلى حرق المراحل ومن ثم قلنا أن قدمنا الديمقراطية الاجتماعية الاشتراكية على الديمقراطية السياسية على اعتبار أن ذلك سيساعدنا على دخول العصر.. فتبين لنا أننا خسرنا الديمقراطية السياسية ولم نكسب الديمقراطية الاجتماعية والاشتراكية تبين لنا أن أمننا بحرقنا للمراحل..
فيصل القاسم: خسرنا الأراضي؟

عبد الرزاق عيد: حرقنا أوطاننا وخسرنا أراضينا وانهزمنا ونحن نعيش سلسلة هزائم طيب ولذلك الآن أصبح السؤال لا شك موضوعيا حتى نكون في.. منهجيا نفكر بشكل سليم لا شك أن هناك علاقة جدل بين الداخل والخارج وأنا لا أقول نهائيا بأننا نحن فقط الذي نصنع مآسينا لا شك لكن نحن بسياساتنا مهدنا كل الظروف المناسبة الداخلية لكي يتمكن الآخر الخارج لكي يفعل بالداخل لا يستطيع لا يمكن للخارج أن يفعل بالداخل إذا كان الداخل منيعا، منيعا بشعبه منيعا بحقوق الديمقراطية منيعا بإرادة الناس منيعا بحقوق الإنسان منيعا بقضائه، نحن الآن في حالة فضائح استراتيجية يا أخي أبو خالد على المستوى التعليمي لم يعد عندنا تعليم أصبح المال والجنس والسلطة ثلاثية هي تخرب التعليم تخرب القضاء تخرب العلاقات العامة أصبحنا في عالم فعلا يعني أمة ملعونة يعني "لعن الله الراشي والمرتشي" نصف الأمة راشي ونصف الأمة مرتشي طيب ماذا بقي لنا يا أخي يعني وصلنا إلى حد فعليا.. حتى أحد يعني البعض كان يرى بأنه لو في هناك مؤامرة خارجية فعلا هي التي تدير النظام الإداري الداخلي القضائي والتشريعي والتعليمي لما استطاعت أن تخرب أكثر ما خربت حكومتنا وأنظمتنا العربية، طيب إذا آن الأوان يعني أنا معك نحن بنوايا حسنة أردنا من منظور قومي ومن منظور اشتراكي أنه يسرع لكن تبين أننا لسنا فقط نحن العرب عالميا أنه لا يمكن أن تُصنع الأهداف النبيلة وفق الإرادات لا يمكن صناعة مستقبل شعبي مزدهر دون الديمقراطية السياسية دون الشرعية الدستورية التي تتيح للمجتمع أنه يراقب سلطاته..

فيصل القاسم: هل تعتقد أن هذا هو ما جعل إسرائيل تتفوق علينا؟ كيف؟ اشرح لي يعني.

عبد الرزاق عيد: بالتأكيد لأنه بالمحصلة المجتمع الإسرائيلي أولا يعني لا أريد أن أبسط الأمور وأقول أنها هي نتاج واستمرار للحضارة الغربية الرأسمالية وبالتالي وتعبيرها السياسي بالشكل الديمقراطي إسرائيل عمليا أو الشعب اليهودي هو صانع جزء لا يتجزأ من صناعة الحداثة من صناعة الفكر العالمي المعاصر يعني إذ أنت بدك تحكي عن الثلاثية المؤسسة للفكر العربي الحديث بيطلع اليهود مش بالضروري الصهاينة يعني بيطلع اليهود هم من المؤسسين ومن ثم فمن هنا أنا برأيي تبسيط للأمور عندما نعتبر إنه أميركا والغرب تتعامل مع إسرائيل من خلال..

فيصل القاسم: دولة وظيفية.

عبد الرزاق عيد: إسرائيل هي جزء لا يتجزأ من صناعة الحضارة الكونية الحديثة الشعب الإسرائيلي مثل ما تفضل أخونا..

فيصل القاسم: كيف؟ بأمثلة.

عبد الرزاق عيد: إذا نحن إذا أتينا الآن للمثال الأساسي وهو قضية أن هذا المجتمع قادر تصور هذا المجتمع الإسرائيلي هذا اللي إحنا الضفدع اللي هزم الفيل العربي قادر حتى على المستوى التعبوي أن يحشد أكثر من الجيش المصري يا أخي هذا يعني أنه مجتمع مؤسسات ومن ثم الديمقراطية ليست..

أبو خالد العملة: مجتمع مصطنع مش مجتمع..

عبد الرزاق عيد: إذا سمحت لي.

فيصل القاسم: مجتمع مصطنع تفضل.

عبد الرزاق عيد: إذا سمحت لي أريد أن أقول يعني موضوع الديمقراطية لا يمكن أن تكون كونية إلا وفق الطوباويات اللي كانت في ذهننا، تارة بدنا مجتمع شيوعي تارة.. الديمقراطية حتى الآن لا تزال تتسم بالطابع المتناقض للنظام الرأسمالي وبالتالي هي تحقق إنجازات لها لشعوبها وموجهة ضد.. يعني لكنهم يستعيرون المُثل الإسلامية التي كنا نقول أنه {أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} أصبحوا هم رحماء فيما بينهم من خلال ديمقراطيتهم احترامهم لحقوق الإنسان عندهم وأشداء علينا نحن بالعكس مثل ما عبرت هند:
أفي السلم أعيار جفاء وغلظة وفي الحرب أشباه النساء العواركِ
هذه الآن تحكمنا ألف سنة يعني:
يدعونك في السلم يا ابن زبيبة وعند اصطدام الخيل يا ابن الأكارم
أنظمة لم تعد جيوش كما قلت حرس جمهوري حرس ملكي حرس أميري وكلها موضوع لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، المعركة يتوجهون فيها ضد مجتمعاتهم ضد شعوبهم وليس ضد إسرائيل لأنه عمليا يا أخي أبو خالد إذا كان حتى الآن بدنا نعتقد أنه كل كوارثنا جاي من الغرب فكن على ثقة أنه من الأفضل لي أن أقعد أنا وأنت في بيتنا وأنه لأنه الغرب الآن إذا كان من قبل كل قرن عم بيكون يتقدم علينا خمس قرون الآن كل عشر سنوات سيتقدم علينا قرنا وإذا لم ندرك هذه الآلية وآلية التحدي الحضاري والثقافي هذه فعمليا نحن تجاه حالة إما الهمجية أو الانقراض وهذا ليس شيئا جديدا في التاريخ إذا كان نفكر أنه الآخر هو العم طيب ليش قاعدين إحنا نتناقش الآن يا أخي إذا كان ولأنه الأخر هذا عم بيمشي يعني بيجوز أن أحد الأصدقاء مرة بفترة قريبة في بالي قال لي يا أخي والله وصلنا وهو رجل مفكر قال لي أنا أعتقد أننا بعد عشر سنوات لن نعد نفهم عليهم لأنهم ماضون يعني ماضون إلى لما بعد التاريخ..

فيصل القاسم: سنوات ضوئية.

عبد الرزاق عيد: سنوات ضوئية فإذا كنا من قبل بهذه الوضعية فكيف الآن بهذه المتوالية الهندسية الهائلة في مسألة الهوة والمسافة الحضارية ولذلك يا أخي أنا يعني بدي أقول يعني أنا مع فكرة أن بالتأكيد الآخر عم يتدخل لكن لو لم أكن أنا جاهزا فسادً وتدميرا وتقويضا لكل القيم الحقوقية والديمقراطية وإرادة وسيادة الشعب..

فيصل القاسم: يعني باختصار تريد أن تقول إنك أي نظام عربي يتذرع بهذه القضية الآن في عصر السماوات المفتوحة..

عبد الرزاق عيد: من أجل أن يستمر في فساده وكأن تحرير فلسطين لا يتم إلا عبر الفساد وعبر تدمير القيم وعبر انتهاك المجتمعات.

فيصل القاسم: وعبر الروتين القاتل.

عبد الرزاق عيد: وعبر تدمير القضاء

فيصل القاسم: والتنكيل بالشعوب.

عبد الرزاق عيد: وعبر تدمير التعليم وكأنه هذه هي الشروط السليمة لمواجهة العدو الصهيوني.

فيصل القاسم: يعني باختصار..

عبد الرزاق عيد: هذه هي الحال

فيصل القاسم: بس دقيقة

عبد الرزاق عيد: هذه هي معادلة النظام العربي.

فيصل القاسم: يعني باختصار تريد أن تقول للشعب العربي الآن أي نظام بيروح يحط لك ويحكي لك عن قضية فلسطين تعرف أنه كذاب أشر فليهتم النظام العربي بشعبه أولا قبل أن يهتم ويتاجر بقضية فلسطين.

عبد الرزاق عيد: يكون رحيما علينا وشديدا على الآخرين كما علمتنا المثل الإسلامية.

فيصل القاسم: من سوريا نشرك الكاتب والباحث جاد الكريم الجباعي تفضل يا سيدي.

عبد الكريم الجباعي: شكرا مساء الخير دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا أهلا وسهلا تفضل سيدي.


قضية الإصلاح لم يحن وقتها بعد، فقاطرة التاريخ العمياء لم توقظ الشعوب العربية منذ 1967 حتى سقوط بغداد

عبد الكريم الجباعي
عبد الكريم الجباعي: أحييك وأحيي ضيفيك الكريمين وأخص الدكتور عبد الرزاق عيد المثقف الماجد بتعذير الكواكب ابن حلب الشهباء وأشفق أن ليس هنالك كثيرون يسمعون بصوت العقل الذي يتحدث به الدكتور عيد في مناخ استقالة العقل والضمير وأخشى يا سيدي أن قضية الإصلاح التي تناقشون لم يحن وقتها بعد، فقاطرة التاريخ العمياء لم توقظ الشعوب العربية منذ 1967 حتى سقوط بغداد كما فعلت يوم غزا نابليون مصر هذا يعني أن أحوال العرب اليوم ليست أحسن مما كانت عليه أيام المماليك والعثمانيين فالاستبداد هو الاستبداد في كل زمان ومكان يُفقر الشعوب ويذلها ويجعل حياتها قصرا تتناوح فيه رياح البؤس والشكوى الإصلاح يا سيدي يقوم به إما حاكم قوي عادل مستنير لديه مشروع وطني تكمن قوته في عدله واستنارته وعلاقته الإيجابية بشعبه وأما تقوم به أو بل تفرضه قوى اجتماعية حية وما يؤسَف له أن هذين الشرطين غير متوفرين بعد في ظروفنا الحاضرة فالحكام العرب لا شك يهربون من استحقاقات الإصلاح ومن شروط النهوض والتقدم بحجة الصراع العربي الإسرائيلي كان يفترض أو الوضع الصحيح لقضية فلسطين أن تكون حافزا للنهضة والتقدم لا أن تكون عقبة في سبيل الإصلاح والنهوض وتحسين أحوال الشعوب لقد وضع الحكام العرب المعادلة وضعا مقلوبا فلابد من تصحيح هذا الوضع لابد من تصحيح هذا الوضع ما الذي قدمه الحكام العرب لقضية فلسطين ولشعب فلسطين أريد أن أسأل الأخ أبو خالد العملة وليجب بصراحة وأقترح عليك يا دكتور فيصل أن تعقدوا لقاءات مع مسؤولين عرب ليقولوا لنا وليقولوا لشعوبهم ماذا قدموا لفلسطين وماذا قدموا لشعب فلسطين هناك في العلوم الحديثة ما يسمى المدخلات والمخرجات ما هي المخرجات التي نراها اليوم في أوضاع فلسطين وشعب فلسطين في ظل هذه الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني؟ لم يعد هناك منذ سبعينات القرن الماضي لم يعد هناك صراع عربي إسرائيلي هناك حرب إسرائيلية على العرب وحرب إسرائيلية على الشعب الفلسطيني والحكام ساجرون في غيهم واستبدادهم ونهبهم وفسادهم وفي إذلال شعوبهم وفي قتل روح الإنسان وفي إهانته أيما إهانة هذه أوضاع ينبغي أن نمعن النظر فيها والخطاب الذي يقدمه الأخ العزيز..

فيصل القاسم: إي سيد الجباعي الكثير من النقاط المهمة سيد أبو خالد هجوم شرس عليك ويعني هذا سؤال وجيه في واقع الأمر يعني ماذا قدمت أنا أريد أن أسأل سؤال يعني بسيط وساذج موجود لدى الكثيرين يعني بعض الأنظمة العربية لا نريد أن نذكرها يعني بس بلش الحديث عن الإصلاح فلسطين.. طيب يا أخي نأخذ بعض الدول العربية التي عقدت سلاما مع إسرائيل منذ خمسة وعشرين عاما مصر هذا لدي فاكس يقولك منذ خمسة وعشرين هل أعاقت إسرائيل.. هل أعاقت القضية الفلسطينية تحقيق التنمية في مصر على مدى خمسة وعشرين عاما؟ يقول لي الفاكس انهيار شبه شامل في مصر انهيار اقتصادي انهيار اجتماعي انهيار سياسي لا تنمية لا ديمقراطية الجنيه سيصبح عشرين جنيه مقابل الدولار وكل مصائب الدنيا بعد خمسة وعشرين عاما من السلام هل أعاقك يعني ونأتي ونتحدث عندما نتحدث عن الإصلاح إسرائيل.. إسرائيل القضية الفلسطينية جاوبني هذا فاكس مش من عندي يعني.

أبو خالد العملة: يا سيدي أنا ما بدافع عن نظام كامب ديفد الإشكالية كما قلت أرجوك وأرجو الأخ الجباعي إنه ثم قلت أنا لست في موقع الدفاع عن الأنظمة العربية إنما..

فيصل القاسم: بطريقة ما تدافع كما قال لك كمال جبريل من القاهرة قال لك إنه أنتم المثقفين الذي تتحدثون بهذه الطريقة في واقع الأمر أخطر على الشعوب من الأنظمة.

أبو خالد العملة: لا إحنا بنحكي وقائع ملموسة من موقع نضالي أكثر منه من موقع ثقافي وإن كان لا تناقض بين البعد النضالي والثقافي الملتزم نحن عندما نشخص بدايةً أزمة الأمة أزمة حركة التحرر العربي طبيعة الأنظمة طبيعة المشروع الصهيوني واستهدافاته استراتيجية الولايات المتحدة الأميركية تجاه بلادنا قديما وراهنا نحن دون الإجابة على هذه الأسئلة سنبقى ندور في حلقة مفرغة، منهم هؤلاء الذين يحاولوا تأبيد الهزيمة فينا بصراحة أنا أَشْتّم من بعض هذا الكلام وكأنه هاي الأمة فعلا لا تعالج ما بيطلع منها بأي شيء خربانة ما ممكن تنهض وفي أميركا والعولمة اللي نهض العالم منه والإصلاح اللي بتريده ما في مجال لمواجهته هذا كلام يعني قلت إما جاهل أو عميل اللي بيحاول يزرع هذا الوضع في نفوس العرب..

فيصل القاسم: يعني بدي أسألك سؤال يا أبو خالد الذي يتحدث عن الفساد..

أبو خالد العملة: لا.

فيصل القاسم: وعن الديكتاتورية وعن حقوق الإنسان وعن كذا هذا جاهل وهذا عميل؟ يا أخي هذا.

أبو خالد العملة: نحن يا دكتور من يتحدث أكثر من تحدث في الساحة العربية عن طبيعة النظام العربي ودوره في أزمة الأمة وأثبت حركة التحرر العربي وليش أنا بدي أسأل هادول الأخوة اللي بيحكوا أنا لم أسمع أحدا يتحدث عن تشخيص ما هو الإشكال الحقيقي اليوم؟ هل هو فعلا غياب الديمقراطية؟ وكيف تبنى الديمقراطية؟ وهل كل النظام العربي على قدم المساواة؟ كيف نقترب من مصالح الوطن في أي قطر ما ونحصن هذا القطر في مواجهة الآتي من هذا المتوحش الأميركي وين البرامج اللي انطرحت؟ ما هو موقف الأخوة من فلسطين وتحرير فلسطين؟ ما هو موقف هؤلاء الأخوة من ثقافة التسوية التي عمت معظم قوى حركة التحرر العربي؟ نحن من يتحدث عن فساد، الفساد في الواقع العربي لكن لا نعمم في أقطار عربية أنا ما بدافع عن النظام بس في وقائع فيه صراع في كذا.

التذرع باستنزاف القضية الفلسطينية للعرب

فيصل القاسم: جميل جدا كويس جدا خلينا أنتقل من هذه الكلمة في وقائع وأنا أنتقل بكلمة وقائع إلى دكتور عيد دكتور عيد يعني نحن يعني إذا أخذنا دول الطوق في واقع الأمر يعني لا أحد يستطيع أن ينكر كيف لعبت القضية الفلسطينية كيف أثرت القضية الفلسطينية وكيف أثر المشروع الصهيوني على استنزاف الطاقات واستنزاف وقت هذه الأنظمة الطوق يعني لا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.

أبو خالد العملة: اسمح لي أقاطعك.

فيصل القاسم: بس دقيقة نحن سمعنا في واقع الأمر لو كان الخطر الإسرائيلي يتهدد فقط دول الطوق لقولنا ماشي الحال لأنه في مواجهة لكن سمعنا وزير الخارجية السوداني قبل أيام يتحدث عن أيادي إسرائيلية في أحدث دارفور الحالية، هناك حديث واضح المعالم، لجلال أمين أيضا يتحدث عن تغذية لإسرائيل للحرب الدائرة الآن في جنوب السودان يتحدث عن كل ذلك، إذاً يجب أن نأخذ يعني يجب أن يعني نبرر لهذه الأنظمة التي تقول يجب أن نحل هذه القضية ويجب أن توضع إسرائيل عند حدها قبل الحديث عن إصلاحيات.

عبد الرزاق عيد: يا أخي أنا أبتهل إلى السماء أن يفعلوا ذلك يا أخي، ما هو خمسين سنة يكذبون علينا بهذا الموضوع يا أخي، يعني نحن أنا ضد إذا كانوا هم يريدون أن يستخدموا هذه المسألة كعلة وذريعة لكي يستمروا إلى يوم القيامة وهم يسحقون البشر ويحولونهم إلى.. ويسحقون البشر كالصراصير بالبساطير، طيب يعني هم بالمحصلة ليس هل يعقل التهمت جزء من حياتنا قضية الصراع العربي الإسرائيلي فوتنا على السبعة وستين فوتنا على الهزائم سنبقى إلى متى نورث هزائم لأبنائنا نورث رايات منكسة يجب أن نعيد النظر أين وصلنا وكيف بلغت الأمور؟

أبو خالد العملة: كويس.

عبد الرزاق عيد: اللحظة المركزية تقول العودة إلى البدوة الأولى إلى البدايات، نحن يجب أن نعود إلى المكونات الأولى لمفهوم الوطن والوطنية ونعود..

أبو خالد العملة: والمواطنة.

عبد الرزاق عيد: والمواطنة حيث تعبير فولتير يمكن أن يكون عنوانا لا وطن حر بلا مواطنة حرة ومن ثم الوطن ليس جغرافيا وليس ترابا وحجارة، الوطن حقوق الوطن منظومة الوطن حقوق وواجبات الوطن ليس تذريرا وليس الوطن هو منظومة..

فيصل القاسم: ليس شعارات.

عبد الرزاق عيد: وليس شعارات وليس بلاغة.

فيصل القاسم: وقضايا وهمية ومعارك وهمية.

عبد الرزاق عيد: وليس خطأ وليس معارك وأكاذيب، أنا بدي أقول كيف نحصن أنا معك يجب أن نحصن كيف نحصن؟ هل نحصنها بالشعارات البلاغة الكاذبة؟

أبو خالد العملة: لا هذا السؤال مطروح على المعارضة العربية.

عبد الرزاق عيد: نحصنها بحقوق الإنسان نحصنها..

أبو خالد العملة: لا أعتقد أن بيتين يخلوا منهما شهيد أو جريح من أجل فلسطين واحد، اثنين قدموا نعم على حساب المواطن العربي في سوريا وفي مصر وغيره لكن ضمن قراءة أن المشروع ليس لا يستهدف فلسطين ولا منة من سوريا أو من مصر أن تقف مع فلسطين، لأنه من يقف يدير ظهره لفلسطين سيدفع ثمن في قطره لذلك عندما قلنا بجدلية العلاقة وهنا أنا أقول للمعارضة العربية في سوريا وفي غيرها ضعوا برنامجكم للحوار مع الدولة حول ما تطرحون بكل القضايا حول العلاقة السياسية أو السطح السياسي والاجتماعي وتداول السلطة وتعددية سياسية أنا أعتقد أن هناك عقلا مفتوحا على الحوار وعلى التطوير وعلى التحديث وعلى التحصين حتى ولو كان من باب مصلحي ذاتي إذا كيف نحاور وكيف نكون جزءا من تحصين هذا الوطن أعود إلى الجدلية..

فيصل القاسم: بس علشان الوقت ما عادش عندي وقت.


نريد أن نسمع من المعارضة العربية هل فلسطين عربية أم لا؟ وإذا كانت عربية فكيف نرى تحريرها؟

العملة
أبو خالد العملة: معلهش بين قوسين أولا عندما نقول نريد أن نسمع من المعارضة العربية أن فلسطين عربية ولا لا؟ إذا كانت فلسطين عربية كيف نرى تحريرها؟ هل الأمة أداة التحرير أم الشعب الفلسطيني؟ إذا كانت الأمة أداة التحرير فعلينا أن نرى أن التحرير يستحضر الوحدة ويستحضر الديمقراطية والتنمية والعدالة.

فيصل القاسم: أشكرك .. أشكرك أبو خالد

أبو خالد العملة: بهذا الفهم.

فيصل القاسم: للأسف الوقت خلص.

أبو خالد العملة: الدول والأنظمة وليست دفاعا عنها.

فيصل القاسم: جملة واحدة ماذا تريد أن تقول والكلمة الأخيرة لك جملة واحدة ماذا تقول على هذا الكلام جملة واحدة.

عبد الرزاق عيد: نحن عبرنا عن كل نوايانا الطيبة في السنوات الأخيرة في دعم توجهات كنا نعتقد أنها ممكنة توجهات إصلاح لكن يبدو أن هناك حالة من السرطانية حالة من الديناصورات قادرة أن تقضم تعبيرات الإصلاح داخل السلطة والمعارضة معا ونحن عندما بدأنا نحاول نطرحه آخذوا عشرة منا من سموا بالعشرة الأفاضل وهم ناشطين للمجتمع المدني.

فيصل القاسم: طيب على أي حال مشاهدي الكرام نتيجة الاستفتاء هل تتذرع الأنظمة العربية بالقضية الفلسطينية للتهرب من الإصلاح 88.7% يقولون نعم تتذرع 11.3% يقولون لا تتذرع، لم يبق لنا مشاهدي الكرام إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور المفكر عبد الرزاق عيد والسيد أبو خالد العملة نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء شكرا.

عبد الرزاق عيد: شكرا.

أبو خالد العملة: شكرا.