مقدمة الحلقة:

جمانة نمور

ضيوف الحلقة:

ياسر الزعاترة/ كاتب صحفي
عزام الأحمد/ وزير الاتصالات الفلسطيني

تاريخ الحلقة:

10/08/2004

- أسباب الصراع داخل السلطة
- خلافات فتح وموقف عرفات

- حكومة أبو مازن وجذور الصراع

- أقطاب الصراع الرئيسية

- الرؤية السياسية لشهداء الأقصى

- الصراع على مواقع النفوذ

- سلطة منهكة وشعب يدفع الثمن

جمانه نمور: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، السلطة الفلسطينية الحاضرة الغائبة ما الأسباب الخفية والعلنية للصراع بين أقطابها أهو صراع لإصلاح فلسطيني حقيقي وكبح جماح الفساد والمفسدين أم هو صراع بين أشخاص يتسابقون على منافع ذاتية وأين هي السلطة من المحسوبية وغياب القانون؟ هل هو صراع على المناصب السياسية أم تمرد على زعامة الرئيس عرفات؟ ولماذا تفجرت أزمة النفوذ الفلسطيني الآن؟ ومن هي الأطراف المتصارعة؟ وما هي الاحتمالات المتوقعة وما هو الحال الذي آلت إليه السلطة الآن؟ وما مسؤولية ياسر عرفات حيال ما يجري على الساحة الفلسطينية وحيال الأزمة التي تشهدها السلطة والقيادة الفلسطينية؟ وهل هناك على الأرض أصلا سلطة فلسطينية أم هو صراع على سلطة غير موجودة؟ لمناقشة دلالات وأبعاد أزمة الصراع بين أقطاب السلطة الفلسطينية يسرنا أن نرحب بضيفينا في الأستوديو الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة وعبر الأقمار الاصطناعية من رام الله السيد عزام الأحمد وزير الاتصالات الفلسطيني للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي مفتاح قطر 4888873 974+ الفاكس رقم 4890865 كما بإمكانكم بالمشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على الموقع التالي www.aljazeera.net ، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أسباب الصراع داخل السلطة

جمانه نمور: إذاً مرة ثانية نرحب بكم إلى هذه الحلقة من برنامج الاتجاه المعاكس وموضوعها الصراع الفلسطيني على السلطة، سيد ياسر ما هي أسباب هذا الصراع؟


الفساد موجود في السلطة منذ اللحظة الأولى لإنشائها عام 1994 وأهم معالم الفساد بدأت في السلطة خلال الفترة ما بين عام 1994 و2000

ياسر الزعاترة
ياسر الزعاترة: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة في الساحة الفلسطينية خلال الأسابيع الأخيرة جرى تداول مصطلحين مصطلح الفساد ومصطلح الإصلاح ولابد من توضيح كل مصطلح على حدا أنا تقديري أن الفساد موجود في السلطة وهو موجود منذ اللحظة الأولى لإنشائها في عام 1994 بل أعتقد أن أكبر وأهم معالم الفساد بدأت كانت موجودة في السلطة خلال الفترة ما بين عام 1994 وعام ألفين في تلك الفترة كانت الناس تتحدث عن جماعة تونس وكانت هناك صفقات بين الجهات الإسرائيلية وعدد من الرموز الفلسطينيين كان هناك مختلف أشكال الفساد الذي كان يتنذر به الشارع الفلسطيني على مختلف الأصعدة لكن هذا الفساد لم يكن يحظ بالكثير من الاهتمام في الساحة الدولية الأميركية وحتى العربية كان هناك معتقلين يموتون في السجون مناضلون يعتقلون كان هناك مختلف أشكال الصفقات التي يتورط بها كبار رموز السلطة لكن كل هذا كان يتم التغطية عليه من قِبَل الأميركان ومن قبل الإسرائيليين لسبب بسيط هو أن السلطة كانت تقوم بكل المهمات الموكولة إليها وفق اتفاق أوسلو وعلى رأسها كما هو معروف اتفاق أوسلو اتفاق أمني على رأس المهمات التي أوكلت للسلطة من خلال اتفاق أوسلو هي المهمة الأمنية السلطة كانت في ذلك الوقت تقوم بتلك المهمات على أكمل وجه كانت الشرطة الفلسطينية تطلق الرصاص على الناس أطلقوا الرصاص على المصلين في جامع فلسطين في مسجد فلسطين في قطاع غزة وقتلوا أربعة عشر دفعة واحدة كان هناك أناس يموتون في السجون كان التعذيب يطال كبار المناضلين المجاهد الكبير الدكتور محمود الزهار حلقت لحيته الدكتور إبراهيم الشهيد إبراهيم المقادمة كُسِّرت أضلاعه في معتقلات غزة، كان هناك أحاديث جمة عن معتقل تل الهواء ومعتقلات جبريل الرجوب في الضفة الغربية كل هذا كان لا أحد يتحدث عنه لأنه ببساطة كما قلت السلطة كانت تقوم بالمهمات الأمنية التي أوكلت إليها وفق اتفاق أوسلو، الآن جرت تحولات في عام ألفين أيلول عام ألفين اندلعت انتفاضة الأقصى عندما تبين في كامب ديفد أن المشروع السياسي لأوسلو قد واجه الجدار المسدود وأن ما يعرضه الإسرائيليون لا يمكن أن يقبل به أحد في الساحة الفلسطينية هنا اندلعت انتفاضة الأقصى وتوافقت كل القوى في الساحة الفلسطينية كما لم يحدث من قبل على خيار المقاومة هناك رموز في داخل السلطة من التجار وبعض السياسيين ومن يدعون الواقعية رفضوا هذه الانتفاضة لكنهم تواروا عن الأنظار في الشهور الأولى لاندلاع الانتفاضة لأنه ببساطة كان الشارع الفلسطيني كله مندفع خلف الانتفاضة إلى أن جاءت هجمات 11 أيلول ظهرت هذه الأصوات من جديد وبدأت تتحدث عن الخطأ الذي وقع بعسكرة الانتفاضة وبالمقاومة ثم ازدادت المقاومة تجذرا بعد 11 أيلول وصولا إلى معركة مخيم جنين الباسلة في شهر نيسان عام 2002 هنا بدأت القوات الإسرائيلية تجتاح الضفة الغربية واجتاحت الضفة الغربية وحُشِر الرئيس الفلسطيني في المقاطعة وبدأ أصوات هذا الفريق الذي يدعي أنه يريد الإصلاح بدأت تظهر لكن واقع الحال أن هذا المصطلح مصطلح الإصلاح هو بدأ أميركيا إسرائيليا عندما دخلت القوات الإسرائيلية الضفة الغربية واجتاحت كل المناطق وحاصرت الرئيس الفلسطيني في المقاطعة في رام الله بدأت تطرح مصطلح إصلاح السلطة كمدخل للتفاوض معها..

جمانه نمور: إذاً..

ياسر الزعاترة: عفوا بس أكمل فكرة فطرحت مسألة إصلاح السلطة في بعدين أولا توحيد الأجهزة الأمنية والإصلاح المالي وكلا الشعارين كانا يستهدفان المقاومة الفلسطينية كان مطلوب أن لا يتدفق المال باتجاه قوى المقاومة تحديدا المقاومة حركة فتح التي تأخذ من السلطة وكان يراد أن توحد كل الأجهزة الأمنية تحت مسمى ثلاثة أجهزة حتى تساهم في قمع المقاومة الفلسطينية لكن كل هذا لم يكن كافيا حتى يعود ياسر عرفات إلى المشهد الفلسطيني رغم أنه دفع استحقاقات كبيرة في صفقة المقر وصفقة كنيسة المهد مصطلح أريد أن أقول أن مصطلح الإصلاح أول ما طُرِح، طُرِح من قِبَل الأميركان والإسرائيليين حتى تصبح السلطة جاهزة للتفاوض..

جمانه نمور: نعم وصلت هذه الفكرة شكرا لك على هذه الخلفية التاريخية يعني التي افتتحت بها هذه الحلقة لنرى موقع السيد الوزير منها ورأيه فيها تفضل سيد الوزير؟

عزام الأحمد: يعني الأخ ياسر نقلنا إلى موضوع واسع جدا الفساد موجود وهو جزء من الحياة موجود في كل بقاع الأرض وفي كل المجتمعات أينما كان ولكن لماذا التركيز بهذا الشكل على الأوضاع الفلسطينية بتقديري التركيز هو سببه أنه كلمة حق يراد بها باطل تحت بند الإصلاح والأخ ياسر ربما اتفق معه ببعض المفاهيم التي طرحها يعني انتعش هذا الاصطلاح بالفعل بعد مباحثات كامب ديفد التي فشلت عندما رفض الرئيس عرفات ورفضت القيادة الفلسطينية الانصياع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية وانجر كثير من الأخوة العرب خاصة الحكومات العربية وراء مصطلح ياسر عرفات طُرِح عليه ورفض وياسر عرفات ضيع فرصة علما أن كل الشواهد تقول والشواهد التي خرجت سواء من روبرت مالي أو حتى من الجانب الإسرائيلي أنه لم يطرح شيء جدي في كامب ديفد حتى يقبل به ياسر عرفات ولم يضيع فرصة التي أسماها البعض من داخل السلطة نفسها أن فساد سياسي أي أن هناك أطروحات أو عروض رُفِضت وكان يجب أن تُقبل كل ذلك خلط الأوراق بهذا الشكل أنا بتقديري هو جزء من المؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية من خلال خلط الأوراق وخلق حالة..

جمانه نمور: يعني أليس أحيانا من الظلم أن دائما يعاد كل شيء إلى مؤامرة الكل أو كثيرون يجمعون على أن ربما هذا المأزق الأكبر للسلطة والمأزق الأكبر للرئيس عرفات تحديدا لأن الأصوات المعارضة الآن أصبحت من الداخل أكثر منها من الخارج؟

عزام الأحمد: يعني لا أعرف أختي أولا برنامج الإصلاح من بدأه بدأ بعد تصاعد الحملة على السلطة الوطنية الفلسطينية طرحت مشاريع وطرحت دراسات كان من أهمها تقرير روكارد اللجنة التي جاءت ودرست الأوضاع الفلسطينية طرحت موضوع إصلاح إداري في بنية السلطة وقُبِل تقرير روكارد من جانب السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن هناك سيئي النية علينا ألا نخاف نعم هناك مؤامرات دائمة نعم ونحن لا نريد أن نهرب..

جمانه نمور: ولكن إذا لم نلتف على الموضوع..

عزام الأحمد: نحن بحاجة إلى إصلاح..

جمانه نمور: موضوع الإصلاح السياسي موضوع الصلاحيات هناك الحكومة رئيس الحكومة البرلمان كتاب شخصيات فلسطينية كلها طالبت الرئيس عرفات بالتخلي عن بعض صلاحياته لماذا يصر على التمسك بها؟

عزام الأحمد: كويس أنا قلت استخدمت عبارة خلط الأوراق منصب رئيس الوزراء في النظام الأساسي الفلسطيني لم يكن موجودا وأنا عضو في المجلس التشريعي وجزء من هذه السلطة وفي الحكومة الفلسطينية وكنت من المعارضين لاستحداث منصب رئيس الوزراء ليس لأنني لا أريد وإنما لأنه جاء أحد الشروط الأميركية والإسرائيلية الهدف منه ليس توزيع السلطات وتوسيع قاعدة المشاركة وإنما نزع صلاحيات الرئيس ياسر عرفات على أساس لابد من عقاب الرئيس ياسر عرفات عندما رفض قبول الإملاءات في كامب ديفد وطرحت..

جمانه نمور [مقاطعةً]: على هذه النقطة تحديدا لنلقي عليها مزيدا من الضوء سيدي الوزير لو سمحت لي يعني السيد ياسر إذا ما كانت فعلا قبل حتى منصب أو تشكيل منصب رئاسة الوزراء كان هناك إعلان ونية وأجندة أميركية إسرائيلية واضحة بنية استبعاد الرئيس عرفات بنية تجريده من صلاحياته أليس معه الحق في أن يتخوف يعني أي ربما محاولة أو مطالبة للفساد أو أي صوت ينادي بإصلاح أليس من حق الرئيس عرفات في ظل هذه الظروف أن يشك بهذه الأصوات؟

ياسر الزعاترة: يعني أنا تقديري أن شارون له وجهة واحدة هي منذ البداية وقف المقاومة وقف انتفاضة الأقصى كمقاومة باسلة استطاعت أن ترهق الاحتلال الإسرائيلي كما لم يحدث من قبل وتشكل تهديدا وجوديا لهذا الكيان، الأمر الثاني هو محاولة إيجاد قيادة فلسطينية تقبل بالإملاءات الإسرائيلية هذا كان برنامج شارون منذ البداية عندما تراجع الوضع العربي والوضع الدولي أمام الاستحقاقات الأميركية على مشارف الحرب على العراق استطاعت الولايات المتحدة وبدعم من الاتحاد الأوروبي أن تفرض على ياسر عرفات أن يشكل رئاسة أن يعين رئيس وزراء واشترطوا عليه أن رئيس الوزراء يجب أن يكون محمود عباس وأن وزير الأمن ووزير الداخلية يجب أن يكون محمد دحلان بالاسم حاول أن يماطل في مسألة محمد دحلان لكنه خضع في النهاية وشكلت حكومة أبو مازن إلى أن جاءت أجواء المقاومة العراقية واستطاع ياسر عرفات أن يلتقط هذه اللحظة المناسبة ويطيح بحكومة محمود عباس على اعتبار أنه منافس أقوى وجاء بحكومة أضعف ورجل أضعف في مقابل..

جمانه نمور: وصلت إلى الاستقالة هذه أيضا..

ياسر الزعاترة: نعم حكومة أبو علاء فالقضية الأساسية هي التي يريدها قصة الإصلاح هذه عبارة عن شعار ليس إلا المقصود هو خيارات سياسية للشعب الفلسطيني بالنسبة لياسر عرفات أنا مقتنع لو أنه يعيدونه ويصبح شريك وذا صلة ممكن أن يقدم بعض التنازلات لكنهم يعتقدون أن ياسر عرفات يمضي معهم وفي نهاية الشوط قد لا يوقع ما يريدون الآن الذي يريدونه هو فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني بوقف المقاومة وإيجاد قيادة فلسطينية بديلة تقبل بالإملاءات هذه المجموعة الجديدة التي تنادي بالإصلاح عفوا..

خلافات فتح وموقف عرفات

جمانه نور: هذا الموقف من المقاومة أيضا هناك اختلافات في وجهات النظر داخل حركة فتح نفسها برأيك ألم يكن أحد الأسباب التي أدت إلى انقسام هذه الحركة إلى أكثر من تيار وبالتالي الآن الرئيس عرفات يقف في الوسط؟


الخلاف الأساسي حول الخيارات السياسية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والذين يرفعون شعار الإصلاح وعلى رأسهم دحلان لا يقلون فسادا في واقع الحال

الزعاترة
ياسر الزعاترة: بالتأكيد هو الخلاف الأساسي هو حول الخيارات السياسية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال هذه هي القضية الأساسية وليست قضية الإصلاح والفساد الذين يرفعون شعار الإصلاح في قطاع غزة وعلى رأسهم السيد محمد دحلان لا يقلون فسادا في واقع الحال عن الآخرين هم عليهم ألف ملاحظة وملاحظة في مقابل الملاحظات الموجودة على.. هناك فساد على طرفي بالتأكيد السيد ياسر عرفات مخطأ عندما يعين أمثال غازي الجبالي وموسى عرفات في مواقع مهمة والشارع الفلسطيني يرفضهم ويرفضهم بكل قوة لكن مع ذلك الذين يرفعون شعار الإصلاح يحددون مسألة الخيارات السياسية هم يتحدثون عن الهزيمة الفلسطينية عن ضرورة الانسجام مع البرامج الأميركية الإسرائيلية عن التعامل مع خيارات بوش وشارون القضية الأساسية والمحورية المطروحة على أجندة الإصلاح بشعاره الأميركي الإسرائيلي هي أن يكون هناك خيار آخر في التعامل مع الاستحقاقات السياسية يقوم على التعامل مع خريطة الطريق ومع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومع برنامج شارون خلافا لتوجهات الشارع الفلسطيني الذي يصر على استمرار المقاومة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية حتى تحقيق على الأقل البرنامج ضمن شعارات ما يسمى الشرعية الدولية أما الآخرون فيصرون على أن بالإمكان التعامل بالعكس السيد محمد دحلان يتحدث عما جرى في كامب ديفد بوصفه إنجازا قد جرى تضييعه وأننا لم نفاوض كلينتون وأن هناك عرضا معقولا وأننا هزمنا من قال أن الشعب الفلسطيني هُزِم النخب هي التي هزمت الشعب الفلسطيني حقق إنجازا تاريخيا خلال أربع سنوات الماضية بدليل ما حصل في قطاع غزة كيف يريد الذين ينددون بالمقاومة منذ اللحظة الأولى أن يخطفوا هم الإنجاز الذي حصل في قطاع غزة بفعل المقاومة الإصلاح هنا هو قضية سياسية أساسية تتعاطى مع مسألة الخيارات السياسية للشعب الفلسطيني في مواجهة إرادة شارون فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وإيجاد قيادة بديلة ترضى بما يريدوه أما مسألة وجود الفساد وعدم وجوده فهو موجود عند كلا الطرفين..

جمانه نمور: يعني أنت وصفت الانسحاب الإسرائيلي من غزة وقرار الانسحاب من غزة بإنجاز للمقاومة الإسرائيليون من جهتهم سيد الوزير يعني حتى ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية يقول بأنه مجرد الحديث عن انسحاب إسرائيلي شجع الصراع الفلسطيني الداخلي للسيطرة على القطاع وكان هناك تخوف من أن يكون فخ يعني برأيك هل وقع الفلسطينيون في الفخ الإسرائيلي في غزة؟

عزام الأحمد: نعم أختي أولا أنا لا أتفق مع الأخ ياسر بالحديث عن الطرفين الذي يتحدث عنهم هذا ليس دقيقا ليس الصراع بين الطرفين بالطريقة التي يحددها إطلاقا الواقع الفلسطيني لا يقول ذلك نهائيا ولكن أنا قلت الأوراق اختلطت جزء من أسباب اختلاط الأوراق مشروع شارون ولاحظوا الأحداث في غزة تأخذ طابع حاد بشكل يعني يقولوا ملفت للنظر غير موجود في الضفة الغربية رغم أن هناك حالة أيضا اضطراب أمني في الضفة الغربية كون الضفة الغربية أُعيد احتلالها بالكامل ولا وجود فعلي وعملي للأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة التي بإمكانها أن تدير مناطق السلطة الوطنية حسب التقسيم الذي نص في أوسلو ألف وباء وجيم حتى ألف المدن الفلسطينية إسرائيل عمليا أعادت احتلالها والرئيس عرفات ليس محاصر وإنما عمليا معتقل وبدل سجن صغير سجن على حجم أكبر والجميع أصبحوا معتقلين في سجن أكبر..

جمانه نور: ولكن رغم ذلك هو من رام الله يصر على تعيين موسى عرفات كما أشار قبل قليل السيد ياسر في غزة رغم كل مظاهرات الاحتجاج ربما يكون مثلا بقاؤه في رام الله كما يرى البعض أصبح أكثر بعدا أكثر وأكثر بعدا عن الشارع الفلسطيني وما يريده الشارع الفلسطيني وما يريده جيل الشباب الفلسطيني؟

عزام الأحمد: يا أخت جمانة أنا أعطيني إذا فيه دولة في الكرة الأرضية من مكرونيزيا حتى الولايات المتحدة الأميركية القائد العسكري متى كان يتم استفتاء الجمهور عليه القائد العسكري يعين بأمر من القائد وبالتالي ربما يكون هذا الشخص مقبول أو غير مقبول ولا يتم بطريقة التظاهر بالتعبير ولكن يعني بسبب..

جمانه نور: ولكن أيضا كان السؤال من يعين هذا الشخص يعني حتى رئيس الوزراء ربما هذه التغيرات وهذه التعديلات الأمنية أزعجته وأدت إلى تقديمه استقالته؟


لا علاقة لاستقالة رئيس الوزراء بموضوع تعيين موسى عرفات وهناك خلط في الأوراق ولا بد من إعادة ترتيبها

عزام الأحمد
عزام الأحمد: لا.. لا علاقة لاستقالة رئيس الوزراء بموضوع التعيينات وعندما قدم رئيس الوزراء استقالته لم يكن بعد قد صدر قرار تعيين الأخ موسى عرفات إطلاقا لا علاقة بين هذا وذاك وأنا أؤكد لكِ مرة أخرى الأوراق اختلطت ولابد من إعادة ترتيبها بشكل دقيق هناك من لم يكن طرفا في المشكلة التي حصلت في غزة وكل طرف يعني يعيد على طرف آخر ثاني وثالث ورابع أنا لا أعتبر هناك طرفين في قطاع غزة أو في الساحة الفلسطينية إنما هناك اجتهادات وهناك من وقع بالفخ نعم وأنا معكِ بهذه العبارة هناك من وقع في فخ مشروع شارون هناك من أعتقد أن فعلا سيكون هناك انسحاب من غزة وبالتالي بدأ الانسحاب بدأ الحديث من يدير غزة حتى الأخوة في حماس يعني أعلنوا أنهم سيشاركوا في الإدارة في غزة أليس الضفة هي جزء من فلسطين؟ هل هناك حزب في الكرة الأرضية يقول أريد أن أشارك في إدارة مقاطعة معينة وبقية المقاطعات لا أريد المشاركة فيها؟ نعم جميعنا وقع في الخطأ..

جمانه نور: هذا التخوف عَبَّر عليه..

عزام الأحمد: نعم جميعنا وقع في الخطأ..

جمانه نور: نعم هذا أحد التيارات في السلطة..

عزام الأحمد: اسمحي لي بس جملة أخيرة..

جمانه نور: نستمع إلى هذا الرأي منك سيد الوزير يعني الخوف فعلا من إحداث ربما ابتعاد أو فصل بين محاولات فصل غزة عن الضفة سمعنا هذا التخوف من بعض أطراف في السلطة ولكن كان هناك أطراف أخرى في فتح أطراف فلسطينية أخرى تقول إنه ربما هناك فرصة لحكم أو ليحكم الفلسطينيون بأنفسهم الـ (Guardian) قالت إن معارضي عرفات يرون أن الإخفاق في إعادة تشكيل حكومة سياسية في غزة لا يفيد إلا شارون؟

ياسر الزعاترة: أنا تقديري مسألة قطاع غزة يجب أن تعالج لوحدها لا صلة لها ربما إلا من باب الذريعة فيما يجري في غزة هناك بالتأكيد محاولة من قِبَل الأطراف التي تمردت على السلطة في قطاع غزة لكي تلقي تضع يدها على قطاع غزة ولكن بالتعامل مع شارون ليس الآن القضية الأساسية هو كيف ينسحب شارون من غزة التدخل المصري وما يريده فريق محمد دحلان هو أن يكون هناك ثمن لخروج شارون من قطاع غزة نحن نقول يجب أن يكون والذي تقوله حماس وهي أن المسألة ليست مسألة مشاركة كما تفضل إنما هي كان الكلام عن تحرير كامل لقطاع غزة خروج الاحتلال من كامل قطاع غزة ومن معبر الواصل مع مصر ليس هناك لابد أن يكون الانسحاب من قطاع غزة بلا ثمن الاحتلال فر من قطاع غزة تحت وطأة المقاومة لا يجب أن نمنحه ثمن لهذا الهروب..

جمانه نور: يعني قيل أن حماس كانت تريد تكرار سيناريو جنوب لبنان في غزة..

ياسر الزعاترة: هذا مستحيل..

جمانه نور: من الذي يقف عائقا؟

ياسر الزعاترة: بالتأكيد نعم هو هذا المطلوب أن يتكرر سيناريو جنوب لبنان هو الانسحاب بدون قيد أو شرط ليس فقط من الضفة الغربية برنامج المقاومة الحقيقي هو أن يكون الانسحاب من دون قيد أو شرط ليس فقط من قطاع غزة وإنما من الضفة الغربية وقطاع غزة وكامل الضفة الغربية أيضا الذين يتعاملون مع الاحتلال في مسألة قطاع غزة يريدون أن يعطوا شارون ثمن أن يكون هناك ترتيبات أمنية في الضفة الغربية ووقف للمقاومة واعتبار أن هذا الذي منحه شارون للفلسطينيين في قطاع غزة إنجاز يأخذ ثمنه والمصريون تدخلهم لماذا عارضناه وعارضه كل الفلسطينيون بما فيهم إلى حد ما ياسر عرفات لا يجب أن يتدخل المصريون في قطاع غزة لصالح الانسحاب..

جمانه نور: على كلٍ موضوع قطاع غزة إذاً فجر هذه الصراعات الصراع الفلسطيني الفلسطيني سوف نكمل مناقشة دلالاته وأسبابه بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حكومة أبو مازن وجذور الصراع

جمانه نمور: إذاً من جديد نرحب بكم إلى هذه الحلقة من الاتجاه المعاكس وموضوعها الصراع على السلطة في الداخل الفلسطيني ولمناقشة دلائل وأبعاد هذا الصراع معنا في الأستوديو الكاتب الصحفي ياسر الزعاترة وعبر الأقمار الاصطناعية من رام الله وزير الاتصالات الفلسطيني عزام الأحمد، سيد ياسر تمت الإشارة كثيرا إلى أن موضوع الفراغ المحتمل بعد انسحاب إسرائيلي في قطاع غزة هو الذي فجر هذه الصراعات الفلسطينية البعض يرجعه إلى قبل ذلك إلى حين تشكيل حكومة أبو مازن برأيك هل فعلا حينها ظهرت أو أصبح إلى العلن هذا الصراع أم أن جذوره كانت راسخة قبل ذلك بكثير؟

ياسر الزعاترة: أنا في تقديري أن الخلاف بين الخيارين السياسيين المطروحين في الساحة الفلسطينية الفتحاوية على وجه التحديد هناك مقاربة سياسية أخرى لقوى المقاومة الأخرى فيما يتعلق بالتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي أن الخلاف حول منهجية التعامل مع الاحتلال بين هذين الفريقين داخل حركة فتح موجود قبل فكرة الانسحاب من قطاع غزة ما يجري أو ما جرى أن شارون أراد أن يحول فراره تحت وطأة المقاومة من قطاع غزة إلى إنجاز سياسي فهو بحث عن شريك ومكث أسابيع طويلة وشهور طويلة يبحث عن شريك وتم الضغط على المصريين لكي يقبلوا بلعبة الشريك وبالتأكيد وافق بعض عناصر فتح وعلى رأسهم محمد دحلان على مبدأ التعامل مع هذا الانسحاب كجزء من خريطة الطريق وكجزء من عملية التسوية التي يطرحها شارون وبالتأكيد من موضوع خريطة الطريق التي تنص في أولى حلقاتها على وقف المقاومة واستهداف قوى المقاومة وتحجيمها بكل أدوات التحجيم حتى يكون هناك بالإمكان التفاوض على ما تبقى من الشروط، الذي يطرحه محمد دحلان والآخرون أن المطروح أمام الشعب الفلسطيني هو خيارين إما الاستقلال أو الصومال والحقيقة أن كلا الخيارين ليس صحيحا على الإطلاق ليس أولا الفلسطينيون لا يمكن أن يكونوا أو يفعلوا كما فعل أو يحدث في فلسطين كما يحدث في الصومال هناك في فلسطين حالة تكاتف حقيقية قبل أيام كتبت إحدى الكاتبات الإسرائيليات عما يجري في نابلس من تكاتف فلسطيني حقيقي يترفع فوق الخلافات التي تجري في السلطة ليس بس الموضوع الآخر ليس هناك استقلال..

جمانه نمور: يعني هو تكاتف التكاتف في مواجهة الاحتلال ولكن ماذا عن الشأن الداخلي الفلسطيني؟

ياسر الزعاترة: لا أنا أقول عن الشأن الداخلي أنا أقول ليس أمام الفلسطينيين إلا خيار الاستسلام أو الصمود واستمرار الصمود خيار الاستقلال ليس ورادا في ظل ما يطرحه الطرف الآخر هو أننا نبدأ في العملية السياسية مع شارون وبوش ويمكن أن تفضي إلى دولة فلسطينية هذا لا يمكن عندما لم نحصل على دولة فلسطينية من خلال باراك وكلينتون هل يمكن أن نحصل على دولة فلسطينية واستقلال فلسطيني مع رجل مثل بوش ومعروف الورقة الوعد وعد بوش الشهير الذي وضع سقفا للمفاوضات النهائية وصادق عليه الكونغرس الأميركي هل يمكن أن يحقق الفلسطينيون استقلالا بوجود هذا الفريق اليميني المتطرف في الولايات المتحدة والفريق اليميني المتطرف في الكيان الصهيوني ليس هنا الخيارين الذين يتحدث عنهما دحلان الاستقلال والصومال ليسا صحيحين على الإطلاق ليس مطروحا أمام الفلسطينيين إلا خيار الاستسلام للإرادة الأميركية الإسرائيلية أو الصمود واستمرار الصمود بحثا عن أفق أفضل هذا الخيار الذي يطرحه الطرف الآخر في فتح لكن هناك مقاربة سياسية أخرى للطرف المقاوم في الساحة الفلسطينية سنتحدث عنه..

جمانه نمور: نعم سنعود إليها لاحقا ولكن ماذا عن مقومات هذا الصمود السيد الوزير؟


الصمود قائم في كل أطياف الشعب الفلسطيني والسلطة في المقدمة والمطروح لا انسحاب من قطاع غزة إطلاقا ولن نبرر لشارون مشاريعه

الأحمد
عزام الأحمد: الصمود قائم بكل أطياف الشعب الفلسطيني والسلطة أيضا في المقدمة أولا المطروح ليس انسحاب من قطاع غزة إطلاقا يعني لماذا نريد أن نبرر لشارون مشاريعه ونسوقها شارون قال فك ارتباط أحادي الجانب أي ليس انسحاب وليس تحرير مثل جنوب لبنان وبالمناسبة لا وجه شبه بين جنوب لبنان وقطاع غزة إطلاقا، أثنين لو كان الموضوع مثلما هو جزء من خارطة الطريق ونحن قبلنا بها والمجتمع الدولي قبل بها في قرار مجلس الأمن 1515 لما قال شارون أحادي الجانب ولما قال بدون شريك فلسطيني شارون طرح مشروع مؤامرة هدفه توجيه رسائل لبعض الأطراف وبعض العناصر وبعض قصيري النظر وكأنه يقول تقاتلوا على جلد الدب قبل أن تصطادوه وقع البعض في الفخ وأنا لا أتفق مع الأخ ياسر أن مشروع شارون جزء من خارطة الطريق إطلاقا رغم كل المحاولات التي تجري من بعض الأطراف خاصة الدولية لتصوير مشروع شارون وكأنه من جزء من خارطة الطريق مشروع شارون إعادة انتشار قوات في ظل سجن كبير بدون معابر بدون ميناء بدون مطار بدون سماء بدون حدود بدون سيادة..

جمانه نمور: على كلٍ بدأنا نبتعد قليلا يعني هو هذا موضوع الانسحاب من غزة أكان أحادي الجانب انسحابا ربما يستأهل حلقة خاصة موضوعنا هو الصراع الفلسطيني الفلسطيني إذا ما عدنا..

عزام الأحمد: صحيح يعني أنا إن سمحتي لي أعود لجوهر السؤال الصمود السلطة صمدت طيلة هذه الفترة لذلك بدأ عقاب هذه السلطة بدأت تدمر مقراتها بدأت تدمر أجهزتها الأمنية بدأت تنتهك مناطق السلطة الوطنية مناطق أ التي نص أوسلو على خروج إسرائيل بشكل كامل منها كل ذلك بسبب تمسك القيادة الفلسطينية الشرعية ممثلة بقيادة منظمة التحرير بالأهداف والبرنامج الوطني الفلسطيني الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي التي احتلت عام 1967 لذلك تعاقب..

جمانه نمور: ولكن ألا ترى سيد الوزير أن الشعب الفلسطيني هو الآن أبعد ما يكون عن هذه الدولة وبأن كل هذه الإنجازات التي يعني تتحدث عنها السلطة الفلسطينية اتفاق أوسلو هو الذي أتى بهذه السلطة وأعطاها ربما وحكمت باسمه أعطاها هذه الشرعية التي تتحدث عنها البعض يرى أن وجودها أصلا كان على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية لأنها بأوسلو تخلت عن ثلثي أرض فلسطين التاريخية وهذا الاتفاق أصلا وصل إلى الموت يعني كثر أعلنوا موته بعد مرور عشر سنوات؟

عزام الأحمد: يا أخت جمانه أنا مثل بدي التزم بالكلام اللي أنتِ بتحكيه ما بديش أرجع لموضوع أوسع من شارون اللي هو موضوع أوسلو أولا المجلس الوطني الفلسطيني بكل فصائل منظمة التحرير وافقوا عام 1988 أي قبل ست سنوات من أوسلو على مشروع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 أي ليس في أوسلو تم تحديد الدولة على 22% من أراضي فلسطين التاريخية أوسلو كان بروتوكول انتقالي لم يتم الالتزام به حتى في المرحلة الانتقالية الخمس سنوات كان الحل النهائي حسب أوسلو بعد خمس سنوات هو تطبيق برنامج الوطن الفلسطيني إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الـ1967 وهذا ليس تنازل نحن كنا في ظل الظروف القائمة موضوعية وذاتية في ظل موازين القوى في ظل حرب الخليج الأولى في ظل كامب ديفد الأولى في ظل الانهيار العربي الواسع الذي حصل بعد حرب 1991 وتفكك الوضع العربي يعني قبلنا ببدء تطبيق البرنامج المرحلي بمراحل أيضا لا نريد حتى المراحل أن نجزئها وهذا هو ما تعمل به القيادة الفلسطينية الآن لذلك تمسكت والمقاومة والانتفاضة بدأت بزيارة شارون كما هو معروف وشارك بها كل اتجاهات الشعب الفلسطيني لم تقتصر على فصيل معين..

جمانه نمور: على كلٍ أنت أشرت سيد الوزير إلى أن كان هناك بروتوكول انتقالي والمرحلة الانتقالية تحولت إلى مراحل كما سبق وتفضلت..

عزام الأحمد: صحيح.

جمانه نمور: ولكن يعني سيد ياسر برأيك البعض يرى بأنه أصلا الشعب الفلسطيني ما كان ابتلع أوسلو لولا تقديره للرئيس ياسر عرفات كرمز وطني ولولا تمتع الرئيس عرفات بهذه الكاريزما ولكن بعد ما أثبت أوسلو فشله وبعد كل هذه المعارضة له وبعد كل هذا النعي الذي نسمعه وبعد ما فشلت السلطة كما رأى البعض وكتب في المفاوضات بوصولها إلى طريق مسدود وفشلت في المقاومة أيضا بتحولها إلى حزب حاكم في دولة غير موجودة أصلا برأيك هذا الوضع بالذات كيف أنعكس على وضع الرئيس عرفات وما كان أثره في هذا الصراع؟

ياسر الزعاترة: أنا في تقديري إن موضوع السلطة موضوع يعني يحتاج إلى مقاربة لوحده في تقديري إن الاحتلال الآن يتمتع بما يسمى يسميه أحد الكتاب الإسرائيليين احتلال ديلوكس هناك احتلال ديلوكس يتمتع به الإسرائيليون هذه الأيام يدخلون إلى الضفة الغربية وقطاع غزة كما يشاءون يفرضون حذر التجول ويلاحقون المقاومين ثم يخرجون لا يتحملون العبء الاقتصادي ولا يتحملون العبء السياسي الآن المشهد الدولي لـ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أن هناك سلطة لا تفي بالتزاماتها وتحظى بالإدانات الدولية مقابل دولة محتلة أو دولة تدافع عن نفسها في مواجهة الإرهاب الآن وجود السلطة في واقع الحال هو مصلحة إسرائيلية ولذلك الإسرائيليون الآن يتحدثون عن السيناريو الكابوس هو ويلخصون السيناريو الكابوس بأن يصبحوا في اليوم التالي ليجدوا ياسر عرفات قد أعلن حل السلطة الآن السلطة عبء على نضال الشعب الفلسطيني عبء على نضال الشعب لأنه ببساطة تخدم الإسرائيليين سياسيا وتزيح عنهم العبء الاقتصادي وتزيح عنهم العبء الأمني أيضا لو عاد الاحتلال إلى وجهه الواضح المباشر لكن الصراع الفلسطيني أكثر تكافئا أنا أعود إلى مسألة الذين يرفعون شعار الإصلاح أنا تقديري الخلاف الأساسي مع هؤلاء ليس في أن هناك فسادا أو ليس هناك فساد هناك فساد حقيقي في السلطة لكن الخلاف مع هؤلاء هو في مقاربتهم السياسية للصراع الذي يجري على الأرض هؤلاء يقولون أن الشعب الفلسطيني هزم وواقع الحال أن الشعب الفلسطيني لم يهزم، أفيدختر بالأمس تحدث عن أن الخسائر التي مُنِيَ بها الإسرائيليون خلال الأربع سنوات الماضية هي ثلاثة أضعاف ما مُنوا به من خسائر خلال أعوام من 1947 حتى عام ألفين..

جمانه نمور: ولكنها خفت قليلا في الأشهر الماضية يعني 75%..

ياسر الزعاترة: بالتأكيد هذه منحنيات تحدث في تاريخ المقاومة ترتفع الجدار الذي نصبه الإسرائيليون والانسحاب من قطاع غزة كل هذا يؤكد أن المشروع الإسرائيلي الذي كان يتحدث عن هيمنة على منطقة الشرق الأوسط إبان بدايات أوسلو الآن يتراجع وينحشر أمام ويحيط نفسه بجدار يفرض على نفسه الانسحاب من قطاع غزة مصطلح الهزيمة في معارك المقاومة ضد الاحتلال لا وجود لها الشعب المحتل لا يهزم إلا إذا رفع راية الاستسلام أما إذا واصل الصمود والمقاومة كما يحدث مع الشعب الفلسطيني فهو منتصر ولذلك باراك نفسه كان يتحدث قبل أسابيع إلى ديك تشيني ويقول لقد تعلمنا أنه لا تستطيع قوة محتلة أن تنتصر على الشعب المحتل وكل ما عليكم أن تفعلوه في العراق هو أن تختاروا حجم الإذلال الذي ستخرجون به الشعب الفلسطيني لم يهزم هؤلاء يقولون عفوا أن الشعب الفلسطيني هُزِم وهو الآن يهزم وبالتالي هم يريدون أن نستسلم لخيارات بوش وشارون التي لن تعطينا شيئا لأنه ببساطة لا باراك ولا كلينتون منحوا الشعب الفلسطيني دولة حقيقية حتى يحصلوا عليها من خلال بوش ومن خلال شارون هذا الذي يطرحونه لا يمكن أن يكون منطقيا ولا يمكن للشارع الفلسطيني أن يقبل به بأي حال من الأحوال..

جمانه نمور: على كل حال لنأخذ مزيد من آراء الشارع الفلسطيني ومعنا من غزة أبو محمد الناطق الإعلامي باسم كتائب شهداء الأقصى مساء الخير.

أبو محمد: مساء الخير أختي الكريمة.

أقطاب الصراع الرئيسية

جمانه نمور: يعني أخ أبو محمد ربما سمعت هذا النقاش كان هناك تركيز مثلا السيد الوزير رأى في هذا الصراع أن هناك خلط أوراق السيد ياسر هنا يرى بأنه مجرد صراع بين تيارين ولكن كُثُر يرون بأن الصراع هو ليس فقط بين تيارين داخل فتح الصراع هو صراع داخل فتح وحزبها وثلاث تيارات رئيسية هي بالطبع تيار الرئيس عرفات وتيار أبو مازن دحلان كما أشار السيد ياسر وأنتم التيار الثالث يعني كتائب الأقصى ما رأيك؟

أبو محمد: أختي الكريمة صحيح هو أنا استمع إلى هذه الحلقة أشعر بفداحة الظلم الذي يتعرض له أبناء شعبنا الفلسطيني على مساحة قطاع غزة الذي انتفض ضد الفساد وضد القهر وضد الظلم وضد التمييز وضد الانحراف وضد السرقة وضد نهب المال العام ونهب الأراضي الفلسطينية أتميز غيظا وأنا أسمع أن الأمر ينحصر وكأنه لعبة إسرائيلية أميركية واستغرب ما اسمعه من سيادة الوزير عزام الأحمد الذي يختزل كل الأمور وكأنها صراع أميركي إسرائيلي نحن بوضوح كل هذه العشرات من الآلاف الجماهير الفلسطينية وأبناء الحركة الفتحوية المناضلين الشرفاء الذي أمضوا زهرة شبابهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية يُتهموا هكذا ببساطة بذلة لسان أنهم مشروع إمبريالي ومشروع مؤامرة صهيونية الله أكبر لا أدري ما هذا المنطق الغريب والسخيف الذي استمع إليه أختي الكريمة هناك مغالطات جوهرية فيما يتم طرحه وتحريف للأمور عن مسارها وتزوير وتشويه للحقائق نحن في قطاع غزة وعلى مستوى الأرض الفلسطينية عندما تحركنا في انتفاضتنا ضد الفساد والظلم والقهر والطغيان نقول بوضوح أية سلطة فلسطينية تلك التي قاومت المشروع الإسرائيلي والتي تتهمنا الآن أننا نرفع راية المشروع الصهيوني، أهي السلطة الفلسطينية التي دمرت شعبنا وأوصلتنا إلى هذا المستوى المنحدر الخطير؟ أهي السلطة الفلسطينية التي كانت تعطي التعليمات لأبنائنا المقاتلين في الأجهزة العسكرية والأمنية بالانسحاب من أمام القوات الإسرائيلية والتقهقر وإلقاء السلاح؟ أهي السلطة التي كانت تحاسب من يقوم من أبنائنا بإطلاق السلاح والتصدي إلى قوات الاحتلال الغازية؟ أهي هذا السلطة التي دفعت المشروع الوطني؟ نحن نقول سحقا لأوسلو وسحقا لزمن أوسلو وسحقا لعاد أوسلو وسحقا لكل الاتفاقات السياسية المشبوهة البائدة نحن نقول نعم للبندقية الفلسطينية واستمرار المقاومة المشروعة حتى دحر الاحتلال بالقوة الفلسطينية المسلحة حسب قرارات الشرعية الدولية نحن الذين خرجنا إلى شوارع غزة بعشرات الآلاف من الكادر المقاتل في حركة فتح وفي جهادها العسكري كتائب شهداء الأقصى في فلسطين نحن دعاة المقاومة والنضال لا داعي بأن يزاود علينا لا داعي لمن ينام في الفندق ويجلس خلف الدبابة الإسرائيلية لأن يزاود علينا ونحن ندفع دمائنا وأجسادنا وأرواحنا الطاهرة يوميا على مسرح الحرية واستقلال الوطن لا داعي لهذه الشماعة التي هي شماعة المؤامرة الخارجية التي نوصم بها نحن وممن نحن المقاتلين الذين نقدم أجسادنا قربانا للوطن نتهم ممن؟ من الذي وقع أوسلو ومن الذي دمر شعبنا ومن الذي تعهد بإنهاء الكفاح المسلح ومن الذي وقع على إنهاء العمل العسكري الفلسطيني والجزء الأخير فيها بالسلام..

جمانه نمور: على كلٍ سيد أبو أحمد أرجو أن تبقى معنا قليلا يعني لنترك للسيد الوزير فرصة الرد ولكن يعني السيد الوزير نسمع منك رؤيتك فيما يتعلق بهذا الموضوع ونسمع إلى الرؤية المناقضة من الناطق الإعلامي لكتائب شهداء الأقصى؟

عزام الأحمد: ما الموضوع أنا ماسمعتش موضوع..

جمانه نمور: نعم.

عزام الأحمد: ما سمعتش موضوع أجاوب عليه..

جمانه نمور: لم تستمع إلى ما أدلى به الأخ أبو محمد؟

عزام الأحمد: مفهمتوش يعني مش موضوع..

جمانه نمور: هو قال..

عزام الأحمد: أنا مفهمتش من الأخ أبو محمد مفهمتش شو اللي بيحكي فيه ومين اللي اتهمه..

جمانه نمور: أقول لك ما فهمناه نحن يعني نحن ما فهمناه..

عزام الأحمد: فهميني إياه..

جمانه نمور: أن له وجهة مناقضة تماما للوجهة التي طرحتها أنت فيما يتعلق بالإصلاح وأن الحديث عن مؤامرة إسرائيلية أميركية هو مجرد شماعة هناك بالفعل فساد موجود هناك بالفعل أصوات حقيقية تطالب بإصلاح يقول أن كتائب الأقصى هي شباب تدفع دمها ثمنا وهي تريد المقاومة تريد الإصلاح تريد إلى هو سيبقى معنا ولكن مجرد يعني إذا كان مشاهد الآن يتابعنا يقول السيد الوزير هو أحد أعضاء السلطة موضوع تنظيم فتح مثلا ما هذا التناقض بين أطرافه هل هي نهاية فتح؟

عزام الأحمد: يا أختي أولا أنا قلت منذ البداية رغم أننا بدأنا نناقش جوهر الموضوع أنا والأخ ياسر لماذا ما هي الأرضية التي خلقت الأزمة الحالية نعم وبإصرار أقول الاحتلال والإدارة الأميركية هي التي خلقت الأرضية..

جمانه نمور: ولكن اعترفت بوجود فساد مع أنك مررت عليه مرور الكرام في بداية الحلقة السيد الوزير؟

عزام الأحمد: إذا سمحتي يا بتتركيني يا بتني صامت يعني يا بصمت يا بتتركيني أكمل للنهاية..

جمانه نمور: أريد نحن نستفسر؟

عزام الأحمد: معلش أنا في البداية في بداية البرنامج قلت لا يوجد في الحياة بلد إلا وهناك الصالح والطالح وليس كل من يقول عن نفسه أنه صالح فهو صالح ليس كل من يقول عن حاله أنه مقاوم فهو مقاوم الشعب الفلسطيني شلال الدم لم يتوقف والرئيس عرفات هو الذي فجر هذه الثورة وخلق لغة الكفاح المسلح في الشرق الأوسط وأصبحت الثورة الفلسطينية عنوان أي هناك ظروف معقدة للوضع الفلسطيني حتى المقاومة بعد اتفاق أوسلو وقيام السلطة أخذت أرضية أصلب من السابق لذلك الانتفاضة الحالية أخذت منحى أفضل من الانتفاضة الأولى من حيث حدة المجابهة مع الجانب الإسرائيلي لأن هناك برنامج نسعى إلى تحقيقه وبالتالي قضية الفساد والفاسدين نعم موجودة نعم موجودة في أي مجتمع موجودة في أي مؤسسة موجودة وهذا ليس غريب..

جمانه نمور [مقاطعةً]: هذا ما كررته يعني أكثر من مرة لنرى رأي الأخ ياسر بالموضوع السيد الوزير يعترف بأن هناك فساد..

عزام الأحمد: بس خليني أكمل الجملة يا أخت جمانه..

جمانه نمور: ولكن يعلله بأن هناك..

عزام الأحمد: خليني أكمل الجملة..

جمانه نمور: نعم لنعلق على هذا الموضوع..

عزام الأحمد: شو رأيك توزعي الوقت بعدل..

جمانه نمور: فقط لنعطي الوقت والمساحة متوازنة..

عزام الأحمد: شو رأيك توزعي الوقت بيننا بشكل دقيق..

جمانه نمور: وأعود إليك السيد الوزير أعدك بالعودة إليك لكن لنأخذ لأنك كررت أكثر من مرة منذ بداية الحلقة سيد الوزير بأن هناك فساد ولن..

عزام الأحمد: ما هو نفسه أنتو بتكرروا كمان..

جمانه نمور: هو موجود في كل دول العالم..

عزام الأحمد: أنتو تصروا على تصوير الفساد..

جمانه نمور: نعم.

ياسر زعاترة: يعني أنا بالنسبة للأستاذ أبو محمد الحقيقة أنا أحيي كل مجاهد ونحن منحازون إليهم وإلى دمهم وإلى جهادهم وإلى الأسرى والشهداء، الشعب الفلسطيني يقدم أروع ما تقدمه الشعوب الحرة في مواجهة الاحتلال لكن أنا الحقيقة بودي أن أسأل الأخ أبو محمد كناطق باسم كتائب شهداء الأقصى ماذا يقول في المقاربات السياسية التي يطرحها هذا الفريق الذي يدعو إلى الإصلاح يعني الكلام الذي يقوله الأخ أبو محمد يناقض تماما ما يقوله السيد محمد دحلان والسيد محمود عباس وياسر عبد ربه ونبيل عمرو يناقض تماما هم يتحدثون عن هزيمة للشعب الفلسطيني وهو يتحدث عن الصمود هو يتحدث ضد أوسلو وهم يتحركون تحت سقف أوسلو ماذا يقول الأخ أبو محمد في هذا الذي يطرحه هؤلاء وهم الذين يرفعون شعار الإصلاح هل يتناقض معهم أم يلتقي معهم في شق الفساد ويرفض ما يطرحونه من خيارات سياسية كما يفعل كثير من الشرفاء في الساحة الفلسطينية أريد أن أسمع من الأخ أبو محمد؟

جمانه نمور: هل ما زال معنا الأخ أبو محمد؟

أبو محمد: نعم أختي الكريمة.

جمانه نمور: تفضل.

الرؤية السياسية لشهداء الأقصى

أبو محمد: سمعت سؤال شكرا سمعت سؤال الأخ ياسر وهو حقيقة أولا أود أن أوضح أنه لا داعي إلى شخصنة الأمور التي تحدث على الساحة الفلسطينية ومع احترامنا وتقديرنا لكل القيادات الفلسطينية بلا استثناء الصالح منها والطالح فهي في النهاية جلدنا ولحمنا وعظمنا نحترمه جميعا ونحن قادرون على أن نقلع شوكنا بأيدينا إن شاء الله ولكن أخي الكريم على المستوى السياسي أعتقد أننا سمعنا من الكثير من الشخصيات الفلسطينية أنها تلتزم بالرؤية التي قدمتها كتائب شهداء الأقصى على المستوى السياسي تلك التي تقول سحقا لكل الاتفاقات السياسية البائدة الموقعة مع العدو الصهيوني حتى يستفيق هذا العدو من طغيانه وضلاله وغيه وحتى يعود صاغرا ليلتزم بقرارات الشرعية الدولية التي تنص عليها قرارات الأمم المتحدة من يلتزم بهذا القرار..

ياسر زعاترة: هذا الكلام أخ أبو محمد..

أبو محمد: نعم أختي الكريمة..

ياسر زعاترة: هذا الكلام يقوله كل الذين يرفعون شعار الإصلاح يا أخ أبو محمد..

أبو محمد: نعم يا أخي الكريم..

ياسر زعاترة: أنت تتحدث كلاما جميلا..

أبو محمد: أخي الكريم..

ياسر زعاترة: لكن الآخرون يقولون شيئا مختلفا يريدون التعامل مع شارون ومع بوش ويريدون التعامل مع خريطة الطريق أنت تتحدث بأسلوب آخر مختلف تماما..

أبو محمد: نعم أخي الكريم أرجو أن تسمعني أخي الكريم أرجو أن تسمعني..

ياسر زعاترة: تفضل.

أبو محمد: أنت أتفق تماما مع ما تطرح وأنا أدرك يقينا أن هناك البعض لا يتفق مع هذا الطرح ولكن نحن نقول نحن ندعم أي قائد فلسطيني يلتزم بهذا التوجه الوطني المسؤول لما فيه مصلحتنا الوطنية هذا على المستوى السياسي ونغلق موقفنا على المستوى السياسي بهذا المجال ثم ننتقل مرة أخرى إلى الفساد الذي يدعي عزام الأحمد أنه موجود كما هو في باقي المجتمعات نحن أخي الكريم نتحدث عن فساد يصل إلى حدود القتل وحدود الابتزاز وحدود انتهاك الأعراض انتهاك أعراضنا وتصويرها والمطالبة بدفع مبالغ نقدية طائلة من تلك الزعامات التي يضعونها مسؤولين عسكريين علينا من موسى عرفات الذي قال عنه قبل قليل أنه قائد عسكري ولا يحق للشعب أن ينتفض ضده هذا القائد متهم بالقتل والابتزاز والرشوة والخوات والسيطرة على الأراضي العامة وهذا الكلام لتنتقل كاميرا الجزيرة وتدور في شوارع غزة وتسأل أي طفل فلسطيني في هذا الشارع ليقول لعزام الأحمد من هو موسى عرفات وهو عزام الأحمد شخصيا يدرك جيدا من هو موسى عرفات اسأل حركة حماس من هو موسى عرفات اسأل ابن الشارع الفلسطيني من هو.. وبالتالي أخي الكريم عندما نتحدث عن الفساد نتحدث عن زمرة بعض القيادات الفلسطينية التي حولت الوطن بمجمله بأبنائه بمصالحه بأراضيه بأموال التبرع والدعم التي تأتي إليه إلى تركة خاصة وورثة خاصة لهم ولزوجاتهم ولبناتهم وأبناءهم من السيارات الفارهة والفاخرة والشقق والفيلل والعمارات وامتلاك الشركات العامة ومصادرة الاحتكار الاقتصادي الفلسطيني ونهب الأراضي الحكومية وتوزيعها على بعض وتوظيف أبنائهم وزوجاتهم بوظائف مدراء عامون ووكلاء وزارة..

جمانه نمور: أخ أبو محمد يعني وجهة نظرك بهذا الإطار وصلت..

أبو محمد: والمديريات الضخمة حتى أننا نريد أختي الكريمة..

جمانه نمور: أريد أن أسألك سؤال أرجو أن تجيب عليه باختصار..

أبو محمد: أختي الكريمة لحظة واحدة..

جمانه نمور: أخ أبو محمد يعني برأيك..

أبو محمد: أختي الكريمة لحظة واحدة فقط..

جمانه نمور: سؤال باختصار لو سمحت لأن وجهة نظرك وصلت فيما يتعلق بالفساد برأيك في أي اتجاه ستسير الأمور داخل فتح يعني؟

أبو محمد: أختي الكريمة نحن نطرح برنامجا واضحا أنا آسف لأن هذا البرنامج لم يصل إليكِ حرفيا وأنا أعدك بعد انتهاء هذه الحلقة أن التزم بأن أوصل إليك برنامج كتائب شهداء الأقصى الوارد في كتيب حلم الشهداء في وطن الشرفاء والذي أطلع عليه جيدا عزام الأحمد ودرسه بصفته عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح نحن رفعنا هذا البرنامج منذ أربعة أشهر وأعلنا في هذا البرنامج بوضوح أننا سياسيا نحن مع المقاومة ومع البندقية ولن نسمح لكائن من كان أن يقف في وجه هذه المقاومة فزمن الماضي قد ولى وانتهى وانتحر إلى غير رجعة بإذن الله نحن مع فصائل العمل المقاوم الوطني والإسلامي سنكون سدا شامخا في وجه هذا العدوان وكل من يساعد هذا العدوان أولا وثانيا على المستوى الداخلي أعلنا أن مرحلة الفساد التي ترعرع فيها الفسدة والمنحرفون من القيادات الفلسطينية في المرحلة الماضية أيضا قد ولى عهدها ويجب على القضاء الفلسطيني أن يتحرك ليمارس العدالة ويطبق العدالة ويعيد الحقوق إلى نصابها ويعيد الحقوق إلى أهلها..

جمانه نمور: على كلٍ..

أبو محمد: وإلا فإننا في حركة فتح وفي كتائب شهداء الأقصى وهذه العشرات من الآلاف من كوادر فتح المخلصة والصادقة والشريفة ستعرف كيف تضع حدا لكل المفسدين والمنحرفين لن نقبل أن نحيا في وطن يتربع على عرش حريته المفسدين والمنحرفين..

جمانه نمور: شكرا لك أخ أبو محمد على هذه المشاركة شكرا لك طبعا سيد الوزير لك حق الرد على ما قاله أبو محمد تفضل.


في حركة فتح عملية الإصلاح تشكل جزءا من حياتنا اليومية نسعى إلى تحقيقها سواء داخل السلطة أو داخل العمل الوطني الفلسطيني

الأحمد
عزام الأحمد: يعني أولا أنا لا أؤمن أن هناك شخص طالح وفاسد بإمكانه أن يقاتل الاحتلال ولا يمكن شخص فاسد وطالح أن يشارك في برنامج وطني لتحقيق حلم الشعب الفلسطيني وبالتالي محاربة الفساد تتم وفق أسس وقوانين واضحة وأنظمة واضحة نحن في فتح عملية الإصلاح بشكل دائم جزء من حياتنا اليومية نسعى إلى تحقيقها سواء داخل السلطة أو داخل فتح وداخل العمل الوطني الفلسطيني وعملية الإصلاح مسألة دائمة متجددة في ضوء ما نواجهه من أخطار وبالتالي أنا أقول كل من نهب مترا من الأرض يجب أن لا يكون له مكان في العمل العام كل من مدت يده على قرش من أموال الشعب الفلسطيني أو أخذ امتيازا واستغل موقعه يجب أن لا يكون له موقع المسألة ليست بالصراخ وليست بالمظاهرات وإنما بالممارسة العملية والفعلية كيف نطوق الفاسدين كيف نعزلهم كيف أنا متأكد الفاسدين جزء من برنامج الاحتلال لا يمكن أن يكونوا جزء من البرنامج الوطني بشكل أو بآخر لذلك عملية الفساد..

جمانه نمور: نعم أشرت سيد الوزير..

عزام الأحمد: هي جزء لا يتجزأ من عملية النضال الفلسطيني وأنا بتقديري الاحتلال يعني كل القوى المتربصة الدولية بالطموحات الفلسطينية والأهداف الفلسطينية هي من تساهم حتى بتقوية الفاسدين داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

جمانه نمور: على كلٍ كنت أشرت قبل قليل إلى موضوع التاريخ تاريخ الكفاح المسلح ربما لمنظمة التحرير الفلسطينية وصولا إلى السلطة الفلسطينية ولكن البعض يرى بأن بريق هذه القيادة التاريخية خف على حساب قيادات في الداخل برزت في الفترة الأخيرة خاصة الذين حملوا لواء الانتفاضة والذين حملوا لواء المقاومة وكانوا أقرب إلى الواقع الشعبي وبقي هذا الصراع الآن هو فقط صراع محدود في داخل صفوف الحزب الحاكم في دولة غير موجودة أساسا على سلطة غائبة نناقش هذه النقاط بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الصراع على مواقع النفوذ

جمانه نمور: مجددا أهلا مرحبا بكم إلى هذه الحلقة من الاتجاه المعاكس وطرحنا في بدايتها السؤال هذا الصراع على السلطة فلسطينيا، هل هناك أصلا سلطة فلسطينية ليكون هناك صراع عليها أم أنها سلطة غير موجودة؟


الصراع داخل السلطة موجود سواء على مواقع النفوذ أو محاربة الفساد والمفسدين

الزعاترة
ياسر زعاترة: لا هي السلطة موجودة في واقع الحال والسلطة موجودة والصراع أيضا داخل السلطة موجود سواء على مواقع النفوذ أم وهذا هو الأهم أنا تقديري لو أن السلطة تلتزم بالاتفاقات الأمنية والسياسية أو تلتزم بالبرنامج الذي يريده الأميركان والإسرائيليون لما طُرِح ملف الفساد على الإطلاق ومحاربة الفساد أيضا من خلال الضغط المسلح ومن خلال الفوضى هذه أيضا قد تدفع السلطة باتجاه مزيد من التنازلات أنا في تقديري أن هناك ثلاث مقاربات سياسية في الساحة الفلسطينية للتعامل مع الملف الإسرائيلي وملف الصراع مع الحالة الإسرائيلية التي تريد كما تدعي أنها تفرض الإصلاح على السلطة الاستراتيجية الأولى هي التي يطرحها فريق دحلان ومحمود عباس والآخرون والتي تقوم على التعامل مع بوش والقيادة اليمينية في الولايات المتحدة وشارون بما هو متاح وتحت سقف أوسلو..

جمانه نمور: لنقل تأخذ خيار التفاوض..

ياسر زعاترة: بالضبط ووقف المقاومة وبالتالي تحجيم القوى الإسلامية الخيار الآخر..

جمانه نمور: ولكن تعزيز الأجهزة الأمنية من جهة أخرى..

ياسر زعاترة: بالضبط بالتأكيد ما هو تعزيز لأن الأجهزة الأمنية هي موجهة بالتأكيد ضد القوى المقاومة ليس إلا ليس فقط لضبط الفوضى..

جمانه نمور: ولكن يعني ألم تجرب المقاومة يعني هناك مقاومة منذ سنوات..

ياسر زعاترة: لا المقاومة لم تُمنح المقاومة لا بالعكس..

جمانه نمور: والوضع الفلسطيني الآن أسوأ كما يقول البعض لماذا لا يعطى خيار التفاوض مجالا؟

ياسر زعاترة: لا التفاوض آخذ مجاله كاملا المقاومة هي التي لم تأخذ فرصتها التفاوض أخذ مجاله كاملا منذ عام 1993 وحتى أيلول عام ألفين سبع سنوات عجاف عاشها الشعب الفلسطيني ثم وُجِه بالصفعة التي تلقاها في كامب ديفد دولة كانتونات هزيلة لا قيمة لها لا سيادة لا على الأرض ولا على السماء واقتسام المسجد الأقصى بدون القدس وبدون عودة اللاجئين هذا ما عُرِض على الفلسطينيين نتيجة سبع سنوات من التفاوض هناك استراتيجية رقم اثنين المطروحة في أروقة السلطة وفريق ياسر عرفات والآخرون يقوم على أن الوضع القائم حاليا في الإدارة الأميركية وفي الوضع السياسي الإسرائيلي العربي والدولي لا يسمح بحل شريف وبالتالي نحن نمارس بعض الصمود وننتظر ظروف أفضل حتى يتحرك الوضعـ هناك مقاربة ثالثة التي تتبناها قوى المقاومة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس والتي تقوم على فكرة الانتفاضة هي التي فرضت الانسحاب الإسرائيلي في قطاع غزة وهذه الانتفاضة والمقاومة ومزيد من الاستنزاف تستطيع أن تفرض على الإسرائيليين الانسحاب من كامل الضفة الغربية أيضا من خلال برنامج المقاومة وتصعيد المقاومة حتى لو شُطِبت السلطة لأن السلطة عمليا وجودها هي مصلحة إسرائيلية الآن ويمنحهم احتلال ديلوكس يتحركون فيه كيف يشاءون هناك قدرة لدى الشعب الفلسطيني على استمرار الهجوم على شارون وفضح السياسات الإسرائيلية بعد قرار محكمة لاهاي الذي أقر أن الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة هو وجود احتلالي نستطيع أن نبني على هذا الذي جرى ونستطيع أن نصعد الانتفاضة ونطرح برنامج انسحاب إسرائيلي دون قيد أو شرط من كامل الضفة الغربية وقطاع غزة..

جمانه نمور: يعني أنت تتحدث عن تصعيد المقاومة وهناك دراسات تقول أن هذه المقاومة خفتت وذلك بعد تشكيل هذا الجدار هو ربعه الآن لم ينتهِ لم ينجز سوى ربعه..

ياسر زعاترة: هذا هو هذا يدل على أن الاحتلال ديلوكس..

جمانه نمور: وهناك حالة إحباط وهناك حالة يأس يقال في الشارع الفلسطيني والعمليات الفدائية تراجعت بنسبة 75%..


حركة المقاومة في صعود وهبوط ولكن الوجود الهش للسلطة منح الإسرائيليين ما يريدون

الزعاترة
ياسر زعاترة: يا سيدتي دائما حركة المقاومة في صعود وهبوط هذا ابتداء وهي مرت بهذه المراحل من قبل لكن وجود السلطة هو الذي يمنح الاحتلال الإسرائيلي الاحتلال الديلوكس يدخل كيف يشاء بعد حظر التجول ويعود خلف الجدار هذا استحقاق بوجود السلطة الهشة التي تمنح الإسرائيليون ما يريدون..

جمانه نمور: أنت تدعو إلى حل السلطة..

ياسر زعاترة: ولا تفعل شيء للشارع الفلسطيني..

جمانه نمور: أنت مع الداعين لحل السلطة..

ياسر زعاترة: أنا أدعو إلى حل السلطة ودفع إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل أوسلو وإعلان المقاومة بدون حتى الانسحاب الإسرائيلي بدون قيد أو شرط..

جمانه نمور: أريد آخذ اتصالات ولكن بشكل برد فعل سريع سيد الوزير لأن هناك اتصالات تنتظر ما رأيك في هذا الاقتراح حل السلطة؟

عزام الأحمد: يعني تقديري طرح خيالي وغير واقعي إطلاقا وإنما بتقديري يصب في النهاية ضد مصالح الشعب الفلسطيني، السلطة سواء كانت قائمة الآن هي تتحمل مسؤولية توفير كل متطلبات الحياة للشعب الفلسطيني وفي الانتفاضة الأولى..

ياسر الزعاترة: الاحتلال كان يوفر هذا للشعب الفلسطيني أفضل من السلطة يا أستاذ عزام أنت تعلم أن وضع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال عندما كان يتحمل كامل التبعات أفضل مما عليه الآن في وضع السلطة القائم حاليا..

عزام الأحمد: معلش لو سمحت لي، أخي المسألة ليست من بعيد أنا بإمكاني أن أذهب وأخرج من فلسطين وأقول حلو السلطة وانتهى كل شيء وكل الذين عادوا ربع مليون شخص عادوا إلى فلسطين ونخرج ثم نقول انتهت السلطة نحن جئنا على أساس الاتفاقات التي وقعت وبالتالي كل التابعات وبالمناسبة..

ياسر الزعاترة: ولكن الاتفاقات لم تنفذ يا أستاذ عزام الاتفاقات لم تنفذ هم الذين خرقوها..

عزام الأحمد: معلش صحيح خرقوها وصحيح ولم يلتزموا بها..

ياسر الزعاترة: طب ما الحل؟

عزام الأحمد: لو التزموا بها وبقيت الأمور تسير كما كان هو مقرر حسب الاتفاقات لتغيرت أمور كثير..

ياسر الزعاترة: ولكنهم لم يتفقوا فما الحل؟

عزام الأحمد: ولكن حتى في الانتفاضة الأولى منظمة التحرير كانت تتولى توفير متطلبات المعيشة للشعب الفلسطيني أيضا إسرائيل لم تكن في يوم ما هي التي تقوم بأعباء السلطة الآن حتى إسرائيل تحاول خلق مناخ من الفوضى في مناطق السلطة لأن هذا من مصلحتها وبالتالي بالعكس نحن يعني وهذا سمعناه من أبناء شعبنا الذين عاشوا هنا في الداخل في الانتفاضة الأولى وقارنوا الفرق يعني وجود السلطة نظم كثير من أمور الحياة اليومية ساعد شعبنا في الصمود رغم ضعف مؤسسات السلطة القائمة رغم ضعف الإمكانيات الموجودة إلا أنه ساهم في دعم صمود الشعب الفلسطيني وبالتالي أنا أعتقد حتى الدولة الفلسطينية أصبحت يعني حقيقة سياسية موجودة الجميع يتحدث عن إقامة الدولة مجلس الأمن الولايات المتحدة حتى شارون وإن كان عندما يتحدث الدولة يتحدث عنها بشكل مشوه إلا أن كلمة الدولة عندما كانت كلمة ممنوعة في الصراع الفلسطيني..

جمانه نمور: لا هذه في الأحاديث ولكن واقعا على الأرض سيد الوزير..

عزام الأحمد: صحيح بتتفقي معاي ما أنا بقول لك في الحديث..

ياسر الزعاترة: هذا جزء من إنجاز المقاومة أستاذ عزام جزء من إنجازات المقاومة وليس التفاوض..

عزام الأحمد: الحديث السياسي حتما سيتحول إلى واقع مادي، في فيتنام استمروا في المفاوضات سبع سنوات وعندما نزلت الطائرات الأميركية على السفارة الأميركية لسحب العاملين في السفارة الأميركية كانت مفاوضات باريس مستمرة والقتال مستمر على الأرض نحن يرفضوا المفاوضات ونحن نصمد ونوفر عوامل الصمود للشعب الفلسطيني نخلق عوامل المقاومة للشعب الفلسطيني حتى تستمر شعلة القضية الفلسطينية والقادة في وجه الاحتلال الإسرائيلي لنفرض هذا الواقع على المجتمع الدولي ليتحول الحقيقة السياسية إلى حقيقة مادية على الأرض ونحن واثقون أننا سنتمكن من ذلك رغم كل الظروف الصعبة المحيطة بنا..

جمانه نمور: نعم لنأخذ رأي الأخت زهوه المصري من السويد مساء الخير.. أخت زهوه هل أنت معنا؟ مساء الخير.

زهوه المصري: أيوه مساء الخير أخت جمانه.

جمانه نمور: أهلا بكِ تفضلي.

سلطة منهكة وشعب يدفع الثمن

زهوه المصري: ومساء الخير للضيفين الكريمين حقيقة أخت جمانه من الأمور المحيرة والداعية إلى التساؤل هو اتهام السلطة الوطنية الفلسطينية بالجاني والمجني عليه في آن واحد وإن كانت صفة المجني عليه هي السمة الغالبة على هذه السلطة المتعبة أصلا بانتهاكات وعنجهية الاحتلال الذي فاق كل الحدود إن القضية أيها السادة باتت محسومة بل أوشكت على النهاية وما الذي تبقى هاهو شعب يعاني ومحاصر على أرضه ويطلب الخلاص بأي طريقة وبأي ثمن كان الاحتلال قبل أن يخرج هو يرسم حدوده ويؤمنها جيدا لأن الأمن قبل السلام وعلى هذا المنطق يفعل الاحتلال ما يفعل من تجريف وتدمير وهدم للمنازل وبالتحديد على خطوط التماس والاحتكاك مع الدولة العبرية والذي حدث في رفح وجنين وبيت حانون خير دليل وأوضح برهان على أن المطلب الأمني لإسرائيل يأتي في المقام الأول والأخير وعلى أساسه تكون المفاوضات وتُرسم الخطط والسياسات وتحدد الأهداف وهاهو المشهد السياسي الفلسطيني يعود من حيث بدأ وهاهي خارطة الطريق والتي أعتقد الكثيرون أنها ماتت وشبعت موتا تُبعث من جديد ومعالمها تتحدد يوما بعد يوم وإن كانت الضريبة التي دفعها الشعب الفلسطيني من دماء أبنائه الشرفاء ومن حجم المعاناة والألم التي عاشها الإنسان الفلسطيني في الداخل غالية جدا دفعها الإنسان البسيط المكافح ولا يزال.

جمانه نمور: نعم شكرا لك يا أخت زهوه، الأخ فايز السويطي في فلسطين مساء الخير.

فايز السويطي: مساء النور اسمحوا لي أن أتكلم بلغة الشارع الفلسطيني وبما يحس ويعاني ويقتنع به غالبية شعبنا أولا إن إسرائيل لا علاقة لها بالفساد المستشري في معظم مؤسسات السلطة فهي لم تعين مديرا واحدا ولم تغلق آلاف ملفات الفساد ولم تلغِ وتقمع هيئة الرقابة العامة كفى استعمال كلمة الاحتلال شماعة لكل شيء، اثنين إن شعبنا بحاجة إلى الإصلاح ومحاربة الفساد كحاجته إلى الماء والهواء ويطرح شعار إن محاربة الاحتلال ومحاربة الفساد هما خطان متوازيان، ثلاثة إنني متأكد أن الانتخابات القادمة ستأتي بوجوه غير هذه الوجوه فشعبنا مل من النفاق والخداع والكذب ووعيه يفوق وعي قيادته وأخيرا فإن الإصلاح ومحاربة الفساد هو أكبر دعم للانتفاضة أؤكد أن الإصلاح ومحاربة الفساد هو أكبر دعم للانتفاضة ومن يعتقد غير ذلك فهو إما واهم أو جاهل أو منتفع وشكرا.

جمانه نور: شكرا لك نأخذ اتصال بعد قبل متابعة النقاش الأخ مصعب جمعة.

مصعب جمعة: السلام عليكم.

جمانه نور: وعليكم السلام تفضل.

مصعب جمعة: في البداية حقيقة دعيني أسجل الاستعجاب والاستهجان مما يحدث فالجميع يبحث عن المشكلة والجميع يعرف جيدا سواء الأخ ياسر أو السيد الوزير يعرفون جيدا أين تقع هذه المشكلة سيدي الكريم ياسر والأخوة الحضور الجميع في فلسطين لدينا يعرف بأنه لا يوجد صك مالي لا يضع عليه الرئيس عرفات تفويضا بالصرف ولا يضع عليه الرئيس عرفات الأمر بالاستفسار ووجد لدينا في فلسطين كما يعلم الجميع وأنا أتحدث من قلب الإمارات ولكن قلبي في فلسطين أعرف جيدا ما الذي يحدث عرفات يتحكم باللعبة عرفات يعرف ما يحدث جيدا وقبل أن نتهم فلان وفلان بالفساد وقبل أن نتهم هؤلاء الرجال أو هؤلاء الصغار من السلطة بالفساد يجب أن لا يكونوا قرابين للفساد الأكبر أو كما يقولون الهم الأعظم ودعني أذكر الجميع بقولة الإمام بالشافعي التي قال فيها كلمة الحق لم تدع لي صديقا أنا واثق بأن كلماتي لم تعجب الجميع سواء الأخ ياسر أو الأخ الوزير لأن في هذه الكلمات اتهام للإسلاميون بأنهم يعرفون الخطأ بل هم متأكدون من أين يوجد الخطأ ولكنهم يخشون جيدا أن يضعوا يدهم على الخطأ بحجة بأن وضع اليد على الخطأ في فلسطين وأن يشعروا الجميع بأن الرئيس عرفات هو الذي يمسك بزمام الأمور وأنه لا يوجد مفسد واحد يسرق أو يختلس إلا بإذن الرئيس والرئيس يترك هؤلاء ليفعلوا ما يشاءون لأنه يريد هؤلاء بأن يسرقوا حتى لا يتحدثوا بأنك سرقت أو أنك فعلت خطأ وأذكر شعب فلسطين في رفح بأن سيدي مصباح السوري الذي كان على رأس الجهاز الأمن الوقائي والذي تم عزله من جهاز الأمن الوقائي لأنه تحدث في عام 1996 بكلمة حق في وجه السلطان الجائر حينما قال لسيادة الرئيس عرفات بأن الاعتقالات التي تحدث عقب استشهاد يحيى أياد هي مجرد ألعوبة والمقصود فيها تدمير المقاومة بإذن بل بأمر من قوات الاحتلال الإسرائيلية هذا وبالله التوفيق وأسأل الله ألا أكون قد أطلت عليكم.

جمانه نور: أخ مصعب نعم لقد أثرت الكثير من النقاط مع الأسف ليس لدينا وقت كثير لمناقشتها باختصار نأخذ مواقف نبدأ منك سيد ياسر.

ياسر الزعاترة: في الحقيقة أنا يعني أنا تحدثت عن ثلاث خيارات يستطيع الشعب الفلسطيني أن يسلكها في مواجهة ما يجري ربما الخيار الثالث تعزيز مواجهة أو حل السلطة وعلاج المقاومة الشاملة وإلى ما ذلك هذا لن تحتمله السلطة ولن تحتمله مرجعيتها العربية التي تعتقد أن هذا تصعيد شامل وقد يشعل المنطقة أنا تقديري أن هناك خيار وسطي نحن الذي نقول به والذي يتبناه الإسلاميون الآن هم أنهم ليس لهم خيار إلا أحد خيارين هناك طرف يريد أن يتفاوض مع الإسرائيليين كيفما اتفق وأن يقبل بقمع المقاومة وتحجيم القوى الإسلامية وهناك طرف آخر يقبل بالصمود وانتظار وضع أفضل للتفاوض الذي يمثله الرئيس الفلسطيني والآخرون لكن الحقيقة أن موضوع السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس ياسر عرفات يجب أن تعزز صمود الشعب الفلسطيني يجب أن يكون هناك مواجهة للاجتياحات يجب أن يكون هناك تحدي لحظر التجول يجب أن يكون هناك دور للسلطة في تعزيز خيار المقاومة إضافة إلى رفض مبدأ الفساد كل الذين تحدثوا عن الفساد في السلطة هذا صحيح والإسلاميون أكثر من يدرك ذلك لكنهم يعلمون أن ما يُطرح هو يريد يستهدف الخيارات السياسية ولا يستهدف الإصلاح أما مسألة الإصلاح فأكثر ناس دفعوا ثمن فساد السلطة وعزف السلطة هم الإسلاميون وتحديدا حركة حماس ولذلك لكنهم الآن بين خيارين إما أن يدعموا خيار الاستسلام أمام أو الخيارات الإسرائيلية أو الخيار الآخر الذي يراوح بين المقاومة والتفاوض الذي تمثله السلطة..

جمانه نور: يعني لماذا دائما تصف الخيارات الإسرائيلية اللي هي يعني هي خيارات..

ياسر الزعاترة: ليس هناك إلا الخيارات الإسرائيلية..

جمانه نور: التيار الفلسطيني هو الذي يطرحها..

ياسر الزعاترة: التفاوض مع الفريق اليميني في الولايات المتحدة وشارون ليس أمامه أفق إلا الاستسلام ليس هناك أفق آخر بدليل أنه باراك وكلينتون لم يمنحوا الفلسطينيين إلا دولة هزيلة وكاتونية..

جمانه نور: هل هي خائفة من خيار التفاوض كي لا تخسر؟

ياسر الزعاترة: لا هي لا تريد أن تضيع مزيد من الوقت لا يمكن أن يدخل الشعب الفلسطيني في سبع سنوات عجاف أخرى لينتهي إلى ما انتهى إليه في كامب ديفد لا يمكن الشعب الفلسطيني لا يريد أن يضيع مزيد من الوقت هناك فرصة لتحقيق إنجاز كما تحقق في قطاع غزة في الضفة الغربية لكن بالمقاومة والصمود ومحاربة الفساد أيضا.

جمانه نور: يعني سيد الوزير هل فعلا لم يتبقَ أي شيء سوى فرصة وهناك أمل واحد بإنجاز تقوم به المقاومة وأنتم فعلتم ما عليكم شكرا لكم، ما تعليقك؟

عزام الأحمد: معلش الصوت انقطع عيدي الجملة.

جمانه نور: أه يعني سيدي الوزير سمعنا الآن الأخ ياسر يقول يعني باختصار بأن المقاومة لا تريد أن تعود سبع سنوات إلى الوراء وهناك خيار وحيد هو الصمود والمقاومة وهذا الأمل الوحيد الأمل الوحيد بالمقاومة ما تعليقك؟

عزام الأحمد: الصمود والمقاومة هما عنوان لنا في مسيرتنا نتمسك وأتفق مع الأخ ياسر في بقاء هذين الشعارين مرفوعين وبقوة وأيضا اتفق مع الأخ الذي تكلم وقال محاربة الفساد ومحاربة الاحتلال خطان متوازيان يجب أن يسيران معا ولذلك نحن بالفعل رغم كل الظروف الصعبة من خلال وثيقة المجلس التشريعي التي أُقِرت في المجلس التشريعي وبدأنا بتنفيذها منذ سنتين نستمر في ترتيب أوضاعنا الداخلية لأن ترتيب أوضاعنا الداخلية متوازية في محاربة الاحتلال ودعم صمود شعبنا يعزز من هذا الصمود يعزز من مقاومة الاحتلال يجعلنا أقرب نحو تحقيق هدف الشعب الفلسطيني وهو البرنامج الوطني الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية في ظل الأوضاع التي نعيشها ولولا الأوضاع..

جمانه نور: نعم سيدي الوزير أشرت إلى موضوع الإصرار على ترتيب البيت الداخلي وهو شعار رُفِع منذ فترة ليست قليلة ولكن مع كل هذه المحاولات لترتيب هذا البيت نرى بأن أفراد البيت الواحد يعني يتخبطون فيما بينهم ما هي الاحتمالات إلى أين تسير الأمور؟

ياسر الزعاترة: أختي جمانه مسألة طبيعية نحن المسألة ليست نحن في غرفة واحدة لوحدنا نقرر ما نريد هناك خصم لنا هناك خصم يتربص بنا يحاول اختراقنا من الداخل يحاول إفساد حياتنا بكل أوجهها لذلك لاحظي عندما قررت الحكومة وضع حد لحالة الفلتان الأمني إسرائيل وضعت العراقيل أمام قرارات التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية لأنها تريد أن تبقى الفوضى مستمرة تريد حالة التسيب لأن حالة التسيب تضعف الصمود تضعف المقامة لذلك أقول نحن مدعوون جميعا بكل اتجاهاتنا نحن مازلنا تحت الاحتلال وأنا أقول اتفق معكِ تماما نحن لم نصل إلى دولة حتى السلطة نحن سلطة سياسية على الأرض غير موجودين وهذه مسألة نقر بها ونعترف بها لذلك ولكنها هدف لنا نسعى إلى تحقيقه علينا أن نخفف ونجمد من كل تناقضاتنا التي لا تمس جوهر حياتنا ولا تمس جوهر برنامجنا الوطني لا تمس إقامة تدعيم عوامل الصمود حتى نستطيع أن نستمر ونحقق برنامجنا الوطني.

جمانه نور: شكرا وصلت وجهة نظرك يعني سيدي الوزير مددنا نصف دقيقة فقط لنأخذ رأي الأخ ياسر في ختام الحلقة.

ياسر الزعاترة: أنا أعتقد أن الشعب الفلسطيني حقق خلال الأربع سنوات الماضية إنجازات حقيقة وانتفاضته شكلت تهديد وجودي حقيقي للشعب الفلسطيني أنا لا أؤمن بالتحرير فقط الأراضي المحتلة عام 1967 لكني أؤمن أن هناك فرصة لرفع شعار دحر الاحتلال بدون قيد أو شرط عن الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال المقاومة واستمرار الصمود وبالإمكان تحقيق إنجاز كما تحقق في قطاع غزة.

جمانه نور: على كلٍ لم يبقَ لنا في نهاية الحلقة إلا أن نشكركم ضيفينا من رام الله السيد عزام الأحمد وزير الاتصالات الفلسطيني وفي الاستديو هنا الكاتب الصفي ياسر الزعاترة وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة إلى اللقاء.