مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

ناصيف حتي: سفير الجامعة العربية في فرنسا
برهان غليون: أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون

تاريخ الحلقة:

30/03/2004

- إحباط الشعوب وإنقاذ الوضع العربي
- قضايا الإصلاح وتعامل الأنظمة العربية معها

- مسؤولية الجامعة العربية لإجراء الإصلاحات
- مشاركات المشاهدين

- الشفافية والمكاشفة وإقامة برلمان عربي

- الأمن القومي العربي والدور الشعبي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام ألم يكن الشاعر السوري أحمد سليمان الأحمد على حق عندما قال وسيشهد التاريخ أن أمة هبطت بها للأسفل القمات؟ لماذا تتدهور مؤتمرات القمة العربية عاما بعد عام إلى حد أننا بتنا نترحم على بيانات الشجب والاستنكار الكوميدية؟ لماذا راح بعض قادتنا يتآمرون على آخر رموز العمل العربي المشترك على هزالته؟ لماذا قرر رئيس القمة السابقة عدم الحضور إلى تونس وكان سيرسل مندوبا عنه إلى القمة المؤجلة؟ لماذا تذرع زعيم آخر بوجود خطر على حياته فتهرب من الحضور؟ ألا يكفي أن بعض زعمائنا مقعدون أصلا؟ يتساءل أحدهم، لماذا باتت الأنظمة العربية تتنافس في القمم على تقديم التنازلات بدلا من رص الصفوف فهذا يقترح تجريد العرب من أسلحتهم وذاك يريد مواجهة الهمجية الإسرائيلية بتفعيل مبادرة سلام رماها الإسرائيليون في مكب النفايات؟ إلى متى يكذب الحكام العرب على شعوبهم؟ يتساءل أحدهم، هل كانوا يحتاجون إلى قمة لإصلاح دولهم كما لو أن الإصلاح زي مدرسي أو لباس عسكري يقتضي التنسيق؟ متى تحقق الإصلاح أصلا بمبادرات رسمية عبر التاريخ؟ هل كانت الأنظمة الشيوعية العفنة ستصلح نفسها؟ هل يتمثل الإصلاح الموعود بأن يرث الأبناء مناصب الآباء كما يحضر الآن في أكثر من بلد؟ لكن في المقابل هل تستحق القمة العربية أن نذرف الدموع على عدم انعقادها؟ ألم تكن قممنا دائما مسار للازدراء والإهمال من قبل الشعب العربي؟ لماذا لا نعتبر انهيار القمة قبل انعقادها مؤشرا صحيا على ظهور ديمقراطية أو مكاشفة على مستوى الدول؟ ألا يكفينا تبوس لحي وكذبا وتدليسا على بعضنا البعض؟ ما الفائدة من عقد قمم تفرض فيها القرارات من طرف على آخر؟ لماذا لا نقول أن الوضع الذي وصل إليه الزعماء العرب يجب أن يحفز الشعب العربي أن يغسل يديه من أنظمته ويسعى للإصلاح بنفسه كما فعل الشعب في جورجيا أو سيراليون أو هاييتي؟ يتساءل أحدهم، متى حضر الزعماء العرب إلى القمم لمناقشة قضاياهم المصيرية ألم تكن القمم العربية من أنشاص إلى بيروت مجرد ردود فعل على أحداث لا أكثر ولا أقل؟ كيف نتوقع الإصلاح من أنظمة لا تستطيع أن تعقد اجتماعا قوميا أيهما الأولي بالإصلاح أصلا البيت ممثلا بالجامعة العربية أم ساكنيه؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة في باريس على الدكتور ناصيف حتي سفير الجامعة العربية في فرنسا وعلى الدكتور برهان غليون أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون، للتصويت على موضوع الحلقة هل يعني تأجيل القمة هروبا من الإصلاحات؟ بإمكانكم التصويت على موقع الجزيرة نت نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

إحباط الشعوب وإنقاذ الوضع العربي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، دكتور حتي في البداية بما أننا في موضوع القمة، أليست قمة الاستخفاف وقمة الاستهتار بالشعوب أن تُحبط القمة العربية بهذا الشكل في وقت يعني العرب بأمس الحاجة لأن يفعلوا شيء حيال مئات القضايا الداخلية والخارجية؟

ناصيف حتي: يعنى شوف أنا أولا أفهم حالة الغضب وحالة القلق وحالة الإحباط اللي بيعيشها المواطن العربي وأنا كمواطن بأشعر بهذه الحالة قبل أن أكون مسؤول لكن قد أعبر عنها بشيء آخر أعتقد إنه عدم انعقاد القمة وقد ذهلنا جميعا من تأجيل القمة لكن في نهاية الأمر ربما ضارة نافعة بمعنى أنه الجميع سيخسر من عدم انعقاد قمة لكن أنا أتمنى أن تكون ورب ضارة نافعة كما قلت، إنه تكون لحظة للتفكير العميق لإعادة النظر في كثير من الأمور باتجاه عقد قمة قد تأتي بجديد، تأتي بالممكن يعني ما بين اللاشيء والكل شيء هنالك الممكن بين مطالب الرأي العام العربي المشروعة جدا وعدم وجود إمكانات أو عدم استعداد البعض ربما لتوظيف كافة هذه الإمكانات في عمل مشترك لهذا الممكن علينا أن نفكر في هذا الوقت المستقطع في وقت إعادة التحضير للقمة لهذا الأمر مؤسسة القمة تبقى ضرورية، جامعة الدول العربية تبقي ضرورية، رغم كافة مشاعر الإحباط لأنه لا يوجد بديل بحقيقة الأمر، إذا فكرنا بهدوء لا يوجد بديل عن هذه المؤسسة ولكن مع ضرورة تفاعيلها بشكل تدريجي وبالحد الأدنى الممكن وبشكل بنائي وتراكمي حتى نستطيع أن ندخل إلى هالعصر الحديث ويكون لنا موقع في هذا العصر الحديث يعني نحن في رأيي علينا واجب أساسي إن كنا في موقع المسؤولية أو كنا في موقع الرأي العام من أجل إحداث نوع من التفاعل ما بين الرأي العام ما بين مختلف قوى المجتمع المدني.

فيصل القاسم: بس دكتور يعني كيف يختلف هذا الكلام عن البيانات التي نسمعها عادة في نهاية القمم العربية أو الذي نسمعه بشكل عام يعني لم تأت بجديد أبدا نفس الكلام علينا وما بعرف شو وأوجعنا..

ناصيف حتي: هأوجيبك..

فيصل القاسم: وإلى ما هنالك أنا أسأل سؤال يعني ألم يكفينا استخفافا بالشعوب وبهذه القضايا أن يتعامل معها بهذه الخفة وبهذه السخافة يعني؟

ناصيف حتي: صح.. شوف في ثقافة علينا إن كان عند المسؤولين في ثقافة علينا عند المثقفين أيضا علينا أن نقوم وعلينا أن نقوم لا أريد توزيع الاتهامات فكرة إصلاح مؤسسة جامعة الدول العربية كانت فكرتها للابتعاد عن هذه الإنشائيات وهذه العموميات ومن أجل بلورة قرار ذات صيغ تنفيذية وعملية، أنا أفضل آلف مرة ألا يصدر قرار في موضوع معين من أن يصدر قرار دون أي مضمون تنفيذي ولذلك كان عنوان القمة أساسا أذكر وذكر بذلك أمين عام الجامعة قمة الالتزام، أن نبلور قرار نستطيع أن ننفذه، قرار ذات صيغة تنفيذية نحن كلنا نشعر بأنه كان في فترات خطابية وفترات إنشائية ولكن بنهاية الأمر العمل العربي المشترك يعكس حالة العلاقات العربية-العربية في لحظة معينة وفي قضية معينة أنا مع هذا المذهب يجب حقيقة الأمر ألا يصدر قرار إذا لم يكن من الممكن إصدار قرار ذات صيغة تنفيذية هذا هو التحدي الذي نواجهه حاليا والذي كان على هذه القمة وأرجو أن يعود على هذه القمة عندما تعود للانعقاد أن تجيب عليه.


كانت فكرة إصلاح مؤسسة جامعة الدول العربية الابتعاد عن الإنشائيات والعموميات، ومن ثم بلورة قرارات ذات صيغ تنفيذية وعملية

فيصل القاسم: كويس جدا، دكتور..

برهان غليون: نعم يعني باعتقادي الجديد في الأمر ليس فشل مؤتمر القمة العربية وهذا ليس أول فشل على كل حال في مؤتمرات القمة ويعرف الرأي العام العربي إنه الجامعة العربية بحياتها ما كانت مؤسسة فاعلة وبيعرف إنه العلاقات بين الدول العربية التي تحكم عمل الجامعة العربية أيضا علاقات كانت طول عمرها سيئة وحتى يعني أنا أقول أن هناك حرب باردة مستمرة بين الدول العربية وأحيانا حرب ساخنة بين بعض الدول وأقول أيضا إنه المشكلة الرئيسية كانت ولا تزال ولكن سأرجع إلى هذا المؤتمر إنه مفيش أي أجندة يعني ما في جدول أعمال عربي مشترك بالحقيقة لا بموضوع الإصلاح ومن قبل أيضا بأي موضوع آخر ولا بأي موضوع آخر، كل إنسان كان يريد كل طرف أو كل نظام يحاول أن يستخدم الورقة العربية يعني ورقة التوت العربية لأنه هي بالحقيقة ولا شيء هي ورقة توت يستخدم هذه الورقة ليعطي يضفي شرعية أكبر على سياسته الإقليمية القطرية أو ليغطي على الأخطاء والخيانات أحيانا التي يرتكبها..


الجامعة العربية لم تكن قط مؤسسة فاعلة، والرأي العام العربي يعلم أن العلاقات بين الدول العربية كانت ولا تزال سيئة

فيصل القاسم: الخيانات يعني أصبحت ورقة توت..

برهان غليون: وأحيانا الخيانات بالمعني العربي للموضوع يعني خيانات بمعني ضرب العرب الآخرين بالظهر من أجل خدمة مصالح خاصة إذا بحياتها ما كانت مؤتمرات القمة.. الجامعة العربية مؤسسة فاعلة لكن اليوم فشل هذا المؤتمر هو إله معني كبير لأنه هذا المؤتمر كان مخصص فعلا لأهم يمكن أجندة طرحت على الجامعة العربية منذ إنشائها، يعني إصلاح الوضع العربي بعد أربعين سنة من الخراب وبعد شيء اليوم الوضع العربي ممكن نسميه كارثة بالمعني الحرفي للكلمة وأنا بس إذا سمحتوا لي بدي أعطي للمشاهد العربي بعض المقارنات الصغيرة وبعدين خذوا الكلام كله من شان يعرف شو هو موضوع الصراع الحقيقي وشو هو اللي دعا الرؤساء ما يجيوا وشو هو اللي دعا لإجهاض المؤتمر بهالطريقة فعلا الغير المعقولة يعني والمدهشة أنا باعتقد أنه من شان نفهم شو عم بيصير لازم نشوف الكارثة.. الكارثة هي وين؟ بلدان عربية من عشرين سنة لا تتقدم إطلاقا معدل النمو صفر، البطالة اليوم بالعالم العربي أعلى من أي منطقة بالعالم 25% الناس اللي بيعيشوا تحت حد الفقر 35% من سكان العرب يعني أكثر من 75 إلى 80 مليون إنسان بيعيشوا تحت حد الفقر، على المستوى الاستثمارات المنطقة العربية تستدرج أو تستقطب أقل من 1% من الاستثمارات الخارجية مقابل لأنه لازم نفهم شو معناتها مناطق قريبة منا مقابل أميركا اللاتينية 27% من الاستثمارات الخارجية وآسيا جنوب شرق آسيا 57% يعني لحتى نشوف شو معناتها أقل.. يعني بحدود مليار دولار كل العالم العربي بيستجلب من الاستثمارات الخارجية الإنتاجية منخفضة جدا ولا تتقدم إطلاقا، صادرات البلدان العربية كلها نحن ثلاثمائة مليون إنسان ما عدا النفط تعادل صادرات فنلندا ستة ملايين نسمة أو أقل من ستة ملايين نسمة، البلدان العربية بالناحية الثقافية نحن نترجم ثلث ما تترجمه اليونان.. اليونان 11 مليون العالم العربي ثلاثمائة مليون إنسان هاي فضيحة يعني الكتب العربية التي تنشر وأنا من الناس اللي بينشروا كتب بالمؤسسات العربية بتطبع اليوم آلف نسخة لثلاثمائة مليون إنسان آلف نسخة من الكتاب وبيعتبروا إذا باعوا الآلف نسخة معناتها هن أحرزوا ردوا تكاليف الكتاب ونجح الكتاب.. نجح الكتاب بآلف نسخة مستوى الجبهة الوطنية، خلينا نقول كل القضايا الوطنية الجيوش العربية بتنفق سنويا ستين مليار دولار على التسلح في المعركة الرئيسية المفتوحة الجبهة الوحيدة المفتوحة بالعالم العربي هي بفلسطين يحارب العرب ويحارب الفلسطينيين طبعا لحساب العرب لأن هن أبقى عم بيصدوا التوسع الإسرائيلي بأطفال وبحجارة وفي أحسن الأحوال بشوية أسلحة..

فيصل القاسم: خفيفة جدا

برهان غليون: خفيفة وقديمة إلى آخره على مستوى خليني أقول المجتمع على مستوى البحث العلمي هذا مؤشر ثاني العالم العربي بالبحث العلمي ينفق اتنين بالآلف من الناتج القومي الإجمالي إفريقيا السوداء ما تحت جنوب الصحراء يعني اللي هي بلدان أفقر بكثير من العالم تنفق 1% من الناتج القومي المحلي طبعا الدول المتقدمة تنتج بحدود بين 2.5 وبين 3% عم أعطي شوية أرقام بشان بيّن إنه.. ولازم يخلق العالم العربي ستة ملايين فرصة عمل مشان ما تصير مشاكل كبيرة بس بدي أختمها إذا استمرت الأمور تتطور بهذه الشاغلة معناتها نحن مقبلين على حروب داخل الدول العربية وانفجارات لا شك فيها إذا أخذنا رد فعل الأنظمة فنحن ماشيين نحو الانفجارات الآن هناك كارثة وقعت بالثلاثين سنة هون بدي أختم بالأربعين سنة الأخيرة في حد بده يدفع ثمنها الشريكين الوحيدين المسؤولين عن هذه الكارثة هن بالحقيقة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا اللي كانوا الدعم الرئيسي لهاي الأنظمة وهاي الأنظمة فيا بتدفعها الولايات المتحدة الأميركية وهذه اللي بدهن إياه الأنظمة وما بدهن يحملوا أي مسؤولية الأميركان بدهم يدّفعوا إلى البلدان العربية البلدان العربية بيقولوا ما بدنا إصلاح قبل ما يحلوا لنا مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي يعني احملوها أنتم.. أنتم المسؤولين والأميركان طبعا ما هيحلوا مشكلة العالم العربي على حساب إسرائيل بدون يحملوها للأنظمة فالشركاء اثنين يعني نحن نعيش فضيحة النظام الشرق الأوسطي اللي انبنى بالأربعين سنة الأخيرة بعد انهيار الحركة القومية الناصرية والشعبية وإلى آخره اللي ما أعطت نتائج كثيرة بس بعد بني نظام بالتفاهم بين النخب المحلية وبين الأميركان هذا النظام وصل لطريق مسدود وفي حدا بده يدفع الثمن وهو في طريقة إلى الانهيار هو ينهار ومؤتمر القمة هون بدي أختم كان التعبير الأصفى والأنقى عن انهيار هذا النظام من الداخل العربي وأيضا بتحالفاته الخارجية بالتفاهم اللي كان قائم بينهم.

فيصل القاسم: حلو جدا.. دكتور سمعت هذا الكلام يعني خلينا نسميها يعني مجاز يعني انهيار القمة هو في واقع الأمر انهيار للنظام العربي بشكل عام.

ناصيف حتي: بدون شك لو انهارت القمة نهائيا لكن مازلنا في محاولة إنقاذ الوضع أعتقد في محاولة إنقاذ الوضع يعني أنا أفضل أن أقول أن أنتظر بعض الشيء وبرجع أكرر شيء ربما فكرة الصدمات الكهربائية التي قد تأتي بدون تخطيط أحيانا مهمة جدا لربما عودة بعض الوعي، المشكلة عندنا فين؟ الجامعة الدول العربية العلاقات السياسية العربية-العربية جزء من ثقافة سياسية عامة أسقطت كليا مفهوم المصلحة صار لنا ستين سنة بنخجل أن نتحدث عن بناء مصلحة يجب إعادة تأسيس العلاقات العربية-العربية على مصلحة نحن دائما علاقاتنا تقوم على المناشدة العاطفية والوجدانية أن نكون أو أن ننتمي إلى عائلة واحدة بحد ذاته لا يكفي لأن نتحول إلى سياسات واحدة.

فيصل القاسم: بس دكتور خليني أسألك سؤال بسيط يعني هل تتحدث أنت هنا الآن كمثقف كمراقب للوضع العربي أم كسفير لجامعة الدول العربية؟ يعني أشتم من هذا الكلام أنك تتحدث ليس كسفير بأي حال من الأحوال..

ناصيف حتي: يعني مش ممكن أكون سفير ومثقف ومعني بهذا الوضع..

فيصل القاسم: يعني أنا لا أريد.. لا أنت معني بهذا بالوضع لكن يعني هناك الآن موضة في واقع الأمر أنك تأتي بمسؤولين عرب يأخذون مباشرة جانب المعارضة فهذه يجب ألا تمر يعني قبل فترة كان لدينا أشخاص أخذوا جانب المعارضة مسؤولين يعني هل هذا هو نوع من الهروب إلى الأمام بالنسبة لكم كلمني كمسؤول..

ناصيف حتي: طب خليني أجاوبك.. خليني أجاوبك كمسؤول ومسؤول عن كلامي وكمسؤول أنا أعتقد أنا كمسؤول أقول أننا نعيش أزمة هيكلية أساسية نعيش أزمة وجودية على المستوى السياسي أحدثك بذلك كمسؤول أن جامعة الدول العربية هي مجموعة ومحصلة الدول العربية في علاقاتها مع بعضها هذا الكلام أتحدث عنه كمسؤول وأنا مسؤول عن هذا الكلام أنا يعني ليس بالضرورة المسؤول أن تكون عنده لغة خشبية نحن تعودنا ربما تاريخيا أن يكون المسؤول ذات لغة خشبية لا يا أخي نحن مسؤولين ونقول هذا الكلام ونقول هذا الوضع وهنالك تداعيات خطيرة أقولها كمسؤول وأسجل كلامي كمسؤول وأتحدث فيها في فرنسا كمسؤول وفي كل اللغات اللي أتحدث فيها وفي كل الأماكن أتحدث فيها كمسؤول أنا مسؤول عن كلامي لكن أحاول أن أفسر أيضا المسؤول عليه أيضا إذا أراد أن يتطور إلى الأمام ليس هروب إلى الأمام بقدر ما يحاول أن متفق مع أخي برهان بما ذكره من الأرقام وأضيف عليها الفجوة الرقمية 1.6 بالآلف وأضيف أيضا طريقة الحوار التي صدرت حول التقرير التنمية الإنسانية العربية أيضا هذا كلام مهم..

فيصل القاسم: لا أحد يستطيع أن يختلف هذه أرقام طبعا..

ناصيف حتي: عظيم.. ونحن هنا تبنينا ليس كل ما جاء في التقرير لكن تبنينا فكرة إنه علينا أن نفكر علينا أن نمارس نقد ذاتي أنا في رأيي كمسؤول أقول علينا أن نمارس نقد ذاتي يعني قد تقول هناك مسؤولين لا يقومون بهذا الشيء لكن هنالك مسؤولين يقومون هذا الشيء.

فيصل القاسم: بس خلينا نرجع للقمة شوي كي لا نخرج بعيدا في التنظيرات..

ناصيف حتي: لا سأعود إلى القمة..

فيصل القاسم: من المسؤول عن انهيار القمة العربية؟

ناصيف حتي: أنا حتى الآن لا أقول انهار نظام القمة كليا أنا عم أقول حاليا حدثت أزمة مهمة جدا وأساسية جدا وخطيرة جدا وستكون ذات تداعيات أكثر من انهيار فيما لو لم تعود القمة إلى الانعقاد، لكن ما أقوله أيضا كمسؤول علينا أن نفكر في هذه اللحظة في فترة هذا الوضع المأزوم حاليا والبحث عن العودة إلى إنقاذ القمة وتفعيل القمة أن نفكر في كيفية إعطاء قمة ذات مضمون آخر ذات نكهة أخرى، أن تطرح الجامعة العربية أم أن تطرح الأمانة العامة حتى لا يحدث التباس كثير من الأفكار وأن تبلور الكثير من المشاريع في سياق مختلف الإصلاح أعتقد هذه نقلة نوعية يقوم


هناك أزمة أساسية وخطيرة، وستكون ذات تداعيات أكثر من انهيار نظام القمة في حال لم تعد القمة إلى الانعقاد
بها مسؤولون وهذا شيء مهم أن نستمر به هلا ننجح أو لا ننجح هذا موضوع آخر..

فيصل القاسم: كويس جدا يعني مازلت تعلق بعض الأمل

ناصيف حتي: بعض الأمل.. بعض الأمل

فيصل القاسم: على أنه يعني النظام العربي

ناصيف حتي: لست متفائلا بالمطلق لكنني لست متشائم بالمطلق هذا ما أقوله.

فيصل القاسم: دكتور يعني هل وصلت الأمور إلى حافة الهاوية الدكتور يعني مازال يعلق بعض الأمل على هذا النظام العربي من خلال ما حدث.

برهان غليون: أنا برأيي المشكلة هي مشكلة مش مشكلة الجامعة ما في شك

ناصيف حتي: طبعا ليست الجامعة طبعا

برهان غليون: المشكلة هي مشكلة الأنظمة الجامعة هي المرآة الحقيقية للأنظمة

فيصل القاسم: صح

قضايا الإصلاح وتعامل الأنظمة العربية معها

برهان غليون: الآن السؤال المطروح بهذه الحالة هل هناك أمل لسه في هالأنظمة أنه تقوم بإصلاح؟ هل هناك فعلا إمكانية للإصلاح ويمكن أن تنعكس حتى في مؤتمر قمة قادم ممكن إنقاذ الوضع بمؤتمر قادم وأنا برأيي هتقوم الدول بعقد اجتماع قادم يصدر بيان شكلي يهرب من المشاكل ولا يقدم ولا يؤخر.

فيصل القاسم: يعني يعودون إلى الكذب على الشعوب

برهان غليون: يعودون أنا..

فيصل القاسم: هل تعتقد أنهم الآن في نهاية يعني حبل الكذب طويل جدا بس هل وصلوا إلى نهاية حبل الكذب؟

برهان غليون: لا ما وصلوا للنهاية لأنه لسه ما انحلت الأمور مع الولايات المتحدة الأميركية نهائيا هلا الصراع هو كسر عظم مثل ما قلت بين الولايات المتحدة المشروع الأميركي للإصلاح اللي المفروض عليهم وبين التغطية على المشروع وإعطاء شوي مصداقية إنه نحن مش مضطرين نأخذ أوامر ونشتغل كعملاء عند الولايات المتحدة الأميركية في قضية الإصلاح نحن عندنا إصلاحنا الخاص طبعا يعني هيصدر بيان يحاول يكون فيه تسوية بين المشروع الأميركي والمشروع ما يسمى بالمشروع العربي لكن حبل الكذب اللي عم تحكي عنه وين؟ لن يحصل إصلاح وكلها هي عبارة عن بيانات كما حصلت وقعت الجامعة العربية وأصدرت بيانات


ستحاول الدول العربية إصدار بيان يشمل تسوية بين المشروع الأميركي المفروض عليهم والمشروع العربي المزعوم
بالمئات والآلفات لو بدنا نشوف شي أقد الساعات اللي بذلت فيها..

فيصل القاسم: على رفوف الجامعة العربية

برهان غليون: إنه الساعة أرخص من أي عامل ساعة رئيس الدولة أرخص بكثير من أي عامل يدوي لأنه اجتمعوا رؤساء دول ملايين الساعات وما في وحدة اتفاقية نفذت فممكن أنه يأخذوا التزامات على نفسهم ما تنفذ كما هو الحال داخل المجتمعات نفسها لكن..

فيصل القاسم: بالرغم من خطورة الوضع

برهان غليون: بالرغم من كل شيء بالرغم من كل شيء وأنا برأيي يراهنوا كلهن على إمكانية التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية بدون أي نقاش وأنا باعتقادي إنه احتمال التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية، اليوم ما عاد بعيد يعني هي عبارة عن كل واحد بده يحط موضعه بالميزان وأنا باعتقادي كلهم بدهن يبيعوا مؤتمر القمة مشان يأخذوا تفويض جديدة للأميركان مشان يأخذوا تفويض جديد أو كل طرف يحاول أن يبيعهم مشان يأخذ تفويض جديد للبقاء في الحكم لكن الشيء اللي بدي أقوله إنه ليش..


زعماء العرب ينوون بيع مؤتمر القمة كي يأخذوا تفويضا جديدا من الأميركيين للبقاء في الحكم

فيصل القاسم: يعني أصبحت تجارة يعني بعبارة أخرى هذه القمة بالنسبة للحكام العرب أو الكثير من الحكام العرب يعني..

برهان غليون: يعني أنا لا أستبعد إنه كل كلمة يكون في ليها يعني صراع وتنافس لأنه الكلمة ستقرأ وسيكون لها سمة بالبيان بقصد كل كلمة في البيان في الأذن عم بتشوف مين بده يسمعها ومين بده يشوفها المعلم يعني.. يعني كل المؤتمر أصلا يجري تحت إشراف والمراقبة كل الناس بتعرف للمعلم الكبير اللي هو الولايات المتحدة الأميركية هلا أنا بدي أقول أنه نحن يعني ما شغلتنا كمان نيئِّس الشعب العربي أنا بدي أقول أنه الأنظمة اليوم غير قادرة تعمل إصلاح لو بدها تعمل إصلاح عملته من زمان وأنا باعتقادي أنه انتهى وقت الإصلاح ليش بدأت الأحداث الكبيرة بالعالم العربي اللي بتستدعي الإصلاح مثلها مثل ما صار بأوروبا الشرقية وببلدان أخرى بالثمانينات.. بالثمانينات إذا بتتذكر الرأي العام بتتذكروا حصلت ثورات الخبز اللي سموها ثورات الخبز في معظم البلدان العربية ومرة ومرتين ببعض البلدان حصلت مرتين ثورات أمن مركزي وما أدري شو قتل عشرات وقتل آلاف الناس في كل.. في الثمانينات الأنظمة ردت سواء بالقمع أو بالحرب الخارجية.

فيصل القاسم: طيب كويس جدا سأعطيك المجال لا شك كي تكمل هناك نقطة مهمة جدا إنهم يتاجرون بالقمة مرة أخرى وسأعطيك المجال دكتور حتي لكن بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار في الدوحة إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس يأتيكم من باريس دكتور غليون قاطعتك قبل الأخبار كنت تتحدث عن المتاجرة بالقمة وإنه وقت الإصلاح انتهى في واقع الأمر..

برهان غليون: كنت عم بقول إنه الإصلاح بدأ بالثمانينات أواخر السبعينات بالثمانينات صارت فيه حركات شعبية كثير فيه كثير منظمات مهنية أضربوا وطالبوا بإصلاحات بديمقراطية سواء محامين أو أطباء أو مهندسين إلى آخره بعدين طبعا الرد كان بعض البلدان راحت للحرب الخارجية وبعض البلدان استخدمت القمع بعد ما انتهى الشعب بعدين طلعت حركات احتجاج أخذت طابع إسلامي وكانت حركات عنيفة جدا كمان الأنظمة ما فهمت واعتبرت إنه هاي إما مدسوسة عليها من الخارج أو هادول ناس معاديين للنظام ويريدون أن يستأثروا بالحكم ويعملوا انقلاب المهم إنه لم يفكر أي نظام عربي حتى لا بالثمانينات ولا بالتسعينات ولا بالألفين بأي نوع من الإصلاح كان الإصلاح معتبر مرفوض واستغربت أنا فعلا أنه هلا تبنوا كلمة جديدة بدل إصلاح التطوير والتحديث إنه هلا اللي بيشرحها إنه اللي بتعني إنه مش ما في حاجة للتغيير وإنه فيه حاجة فقط لبعض تعديلات النظام، فإذا لم يقوموا بأي شيء النتيجة كانت الأنظمة سيطرت بشكل أكبر بعد القمع وأخذت قوتها وتألهت إذا بدنا نقول حتى مش.. لأنه كل سحقت الشعب كليا ما عاد فيه أي مقاومة ما عاد فيه أي معارضة ما عاد فيه أي سلطة عليها، الشعوب ماتت والأنظمة انفصلت كليا عن شعوبها وما عاد عندها برنامج آخر سوى خدمة مصالحها الشخصية هذا متفق عليه اليوم مع كل عند كل المحللين النتيجة الرئيسية وقت انتهاء ما عاد فيه إمكانية إصلاح لأنه لا النظام بيفكر بمصالح الشعب ومشاكله لحتى يصلح والشعب نفسه ما عاد عنده قوة يحسن يؤثر على النظام انكسح صار وشل في الفعل النتيجة كانت التدخل الأجنبي النتيجة كانت ما نعيشه اليوم نحن نعيش اليوم مش مرحلة الإصلاح مرحلة التدخل الأجنبي كما حصل مع الدولة العثمانية في نهاية..


قامت الأنظمة العربية بقمع أي حركة تطالب بالإصلاح، فقد كان الإصلاح مرفوضا بالنسبة لتلك الأنظمة

فيصل القاسم: الرجل المريض نحن رجل مريض

برهان غليون: والناس بيحكوا اليوم بشكل دائم عن الرجل المريض فدخلنا نحن بها المرحلة التدخل الأجنبي الآن الأنظمة عم تحاول تعالج مسألة التدخل الأجنبي مش مسألة الإصلاح وتحاول تخفف من هالتدخل وتضبطه شوي ضمن إطار ما يسمح لها بأن تبقى في السلطة مش بما يسمح لها بالإصلاح الحقيقي..

فيصل القاسم: للتكيف فقط

برهان غليون: للتكيف وللبقاء في السلطة ولإرضاء الأميركيين بطريقة مختلفة أو بطريقة جديدة الآن أنا اللي بدي أقوله ما عاد فيه وقت للإصلاح ليش؟ الإصلاح بيعني إنه النظام مازال صالح بالأساس طريقة العمل ونمط الحكم وإلى آخره وإنما بيحتاج إلى تعديلات وهذا اللي بيقولوه الأميركان بالحقيقة الأميركان ما بدهن يغيروا الأنظمة الأميركان بدهن يدفعوها إنه تتبنى أساليب عمل أفضل وعقلانية أكثر وتلغي الفساد وكذا أنا اللي بقوله انتهى الفساد بمعنى انتهى الإصلاح بمعنى هذه النظم كما هي عليه الآن بعد أربعين سنة من الحكم لم تعد قادرة على تحقيق أي شكل من أشكال الإصلاح لا يمكن أن تقوم ومن المستحيل في بنيتها الراهنة والمصالح والتوازنات اللي خلقتها واللي بتقوم عليها مستحيل أن تقوم بأي إصلاح المطلوب اليوم وهذا نداء للجمهور العربي المفروض اليوم التفكير ببرنامج تغيير الأنظمة لا يمكن أن يقوم بالإصلاح إلا حكومات مفوضة من الشعب ومنتخبة بطريقة ديمقراطية فعلا تمثيلية وتحظى بثقة الشعب وموافقته..


لم يعد هناك وقت للإصلاح، وعلى الجماهير العربية تغيير أنظمتها، حتى يتسنى لحكومات مفوضة ومنتخبة بطريقة ديمقراطية القيام بالإصلاح

فيصل القاسم: كويس جدا يعني بعبارة أخرى أنت تدعو الشعب العربي إلى أن يحذوا حذو الشعب في جورجيا وسيراليون وهاييتي هل هناك أي..

برهان غليون: أبدا

فيصل القاسم: ما في

برهان غليون: أنا باعتقد إنه لازم الشعوب العربية تفكر تماما بمثال جورجيا

فيصل القاسم: حلو

برهان غليون: وتنظم نفسها وما تعتمد لا على الضغوط .. لا على البرنامج الأميركي اللي هو بالـ

فيصل القاسم: ولا على البرامج ضحك على الذقون الداخلية

برهان غليون: ولا على البرامج ولا تنتظر شو بيطلع من مؤتمر القمة القادم شو ما كان يكون

فيصل القاسم: كويس جدا سمعت هذا الكلام، بس خليني أسألك سؤال هناك من يشبّه في واقع الأمر الأنظمة العربية بقبور الفراعنة الجثة داخل قبور الفراعنة بإمكانها أن تعيش ثلاثة آلاف عام ما في مشكلة بتظل جثة لكن ما أن تدخل القبر نسمة هواء بسيطة حتى تتفسخ الجثة وكذلك الأمر بالنسبة للأنظمة العربية كما قال الدكتور، الدكتور يعني قال لك غير قابلة للإصلاح شوية إصلاح صغيرة لهذه الأنظمة تتفسخ وهي غير مستعدة أن تسمح بهذا القليل من الإصلاح كي لا تتفسخ..

برهان غليون: ولهذا تصارع

ناصيف حتي: أنا ما عندي ثوروية أخي دكتور برهان

فيصل القاسم: بحكم منصبك طبعا

ناصيف حتي: ليس فقط بحكم منصبي قد تكون لي ثورويه في مجالات أخرى يعني حتى بحكم منصبي

برهان غليون: أعتقد أنت العمق أنت موافق عقليا بس قلبيا موافق بس عقليا يعني بدك تقول

ناصيف حتي: هأقول لك ليس قلبيا أو عقليا بحقيقة الأمر أنا أعتقد يعني ما بدي يكون منش عم بحكي بمنطق مثالي أو تجريبي أنا ضد هالحتمية أنه ما فيه مجال إلا بالثورة هلا وما فيه مجال إلا.. لا بقول لك شيء إلا بالصدام وبالتغير الكلي أنا أعتقد أنه موضوع الإصلاح عنوان الإصلاح سميه إصلاح سميه تغيير سميه ما شئت موضوع قائم موضوعيا (كلمة بلغة أجنبية) على الأجندة العربية من شان بحكي على الأجندة الرسمية موضوع قائم في المنطقة شئنا أم أبينا، هلا قد تكون فيه سرعات مختلفة قد تكون فيه ديناميات مختلفة، أنا أعتقد إنه علينا أن نعمل لما هو قائم لست يعني صاحب حتمية لا متفائلة ولا.. هجاوبك

فيصل القاسم: بس دقيقة يا سيدي أرجوك قال لك أن هذه الأنظمة خلاص تجاوزت مرحلة الإصلاح..

ناصيف حتي: أنا عم أقول له عم بختلف معه بالرأي أنا عم بجاوبه

فيصل القاسم: عصر الإصلاح انتهى ولم تعد قادرة على إصلاح أي شيء ما الذي يجعلك متفائلا بهذا القدر البسيط؟

ناصيف حتي: أنا قلت لم أقل لست متشائما ولست متفائلا أنا ما أقوله

فيصل القاسم: متشائما..

ناصيف حتي: خلينا نقول الله يرحمه الأمين الحبيبي متشائما، أنا أقول ما فيه خيار إلا إنه في عملية قد تكون تدريجية قد تكون تدريجية لعملية إحداث إصلاحات معينة هل تنجح أو لا تنجح هذا موضوع آخر هنا لا نستطيع إسقاط تعميمات عامة على كافة الأوضاع العربية هذا أتحدث عليه فقط فيما يتعلق في الشق الوطني في الإصلاح هنالك أتذكر شيء موضوع الإصلاح مطروح على مستوى إقليمي مطروح أيضا على مستوى مؤسسي أيضا

برهان غليون: دكتور بس شاغلة اللي عمل الخراب الراهن نفس النظم اللي هي سبب الخراب هتكون سبب الإصلاح؟ كيف يعني خلينا نشوف شو سبب الخراب سبب الخراب ما بس غياب الديمقراطية غياب الديمقراطية هي التكريس النهائي لكن سبب الخراب هو الفساد الحقيقي للنخب العربية الحاكمة الفساد شو أسباب الفساد أسباب الفساد غياب المراقبة الشعبية الحكومات مستقلة عن أي.. مستقلة برأيها وما بيفرق معها إطلاقا أي بس خليني هالجملة أكملها وأصل تغييب وأصل غياب المراقبة الشعبية وعدم المحاسبة هو تهميش الشعب وتهميش المجتمع بالفعل وتغييبه عن الساحة السياسية كيف ممكن باستمرار تغييب المجتمع إنه هاي تصبح تغير اتجاهها وتصير مصلحة..

ناصيف حتي: ما أني عم بقول تغييب المجتمع..

برهان غليون: ليش هلا نزل عليها الوحي لأنه الأميركان قالوا لها محتمل إنه تحت الضغوط الأميركية تقوم ببعض الإصلاحات لكن أنا متأكد إنه هتقوم بعض الإصلاحات تحت الضغوط لكن ما قامت هي من نفسها على كل حال لكن لن تنجح هذه الإصلاحات لأنه ما عم تقوم فيها رد على ضغوط شعبية مبلورة وواضحة لازم يكون فيه تنظيم للمجتمع وللشعب حتى يفرض عليها عم نقول مثال جورجيا مثلا ما مضطرين كنا نعمل ثورة مثل على الطريقة الجورجية وهي ثورة سلمية على كل حال

فيصل القاسم: ثورة شعبية

برهان غليون: ثورة شعبية هي عبارة عن اعتصام يعني إنه كفا الشعب نزل للشارع وقال له

فيصل القاسم: عصيان مدني

برهان غليون: وعصيان مدني وقال له كفى لكن بدون إرادة شعبية قوية معبر عنها بالشارع لا يمكن إنه هالأنظمة تقوم بأي إصلاح وأي تنازل بما فيها عن مزايا صغيرة جدا وهذا اللي برهنت عليها حتى اليوم

فيصل القاسم: كويس

ناصيف حتي: أي إصلاح يأتي كرد فعل دون شك على مطالب ذات حدة معينة في مجتمع معين يعني أنا مش مختلف معك إنه الإصلاح يأتي كرد فعل في أي دولة في العالم على مطالب معينة هذا أنا في تقديري قد يحدث وفي تقديري مع الوقت سيحدث نحن ربما نختلف في قصة هل يحدث بشكل صدامي أو يحدث ربما بشكل تدريجي هذا ما أطرحه لكن..

فيصل القاسم: بشكل تدريجي بس دقيقة واحدة خليني أسألك سؤال والله موضوع دقيق..

ناصيف حتي: تفضل.. سؤال سؤالين

فيصل القاسم: إلى متى تضحك أو تكذب النخب العربية الحاكمة على الشعوب بموضوع التدريج من أول ما بدأ النظام العربي وهم يتحدثون عن تدريجي معظم الزعماء العرب تسألهم كيف تصلحون الأمور؟ تدريجي، أنا بدي أسألك سؤال هل يمكن للتدريجية أن توصل إلى مؤسسات ديمقراطية أو كان بالأحرى كان يمكن للتدريجية أن توصل إلى مؤسسات ديمقراطية لو بدأت فعلا قبل ثلاثين أو أربعين عاما وكان يمكن للمتطرفين الإسلاميين اللي بيخوفونا فيهم دائما كل ما دق الكوز بالجرة ما بدنا نواصل الإسلاميين، إلى متى نتذرع بالخطر الإسلامي؟ كان ممكن للإسلاميين أن يهَمَّشوا ويرفضوا من الناخب العربي لو انتخب حقا ولو سمحت الحكومات بقيام أحزاب مستقلة بلا عقوبات ولو لم تتخذ نمط الحزب الحاكم أساسا دائما كان يمكن الكلام عن التدريجية لو بدأ الإصلاح بمبادرة من الحكم قبل أن يأتي الكلام عن الإصلاح فرضا بعد مقاومته من السلطة طب يعني هذا الإصلاح لمن نضحك على من إصلاح..

ناصيف حتي: يعني أنا أقول لك أنا أتحدث من موقع سلطة معينة أنا أتحدث من موقع

فيصل القاسم: أنت ممثل الجامعة العربية لكل الدول

ناصيف حتي: معلش لا أمثل 22 سياسة بمعناتها سياسات وطنية لا أمثلها هنا حتى تكون يعني الأمور واضحة لأنه لا يستطيع أي شخص أيا كان أن يمثل 22 سياسة وطنية كما لا يستطيع أي شخص أن يمثل 15 سياسة أوروبية رغم إنه بناخد أوروبا كنموذج فلنكن واقعيين نحن قادريين هون نقعد نحكي ونقول ويجب التغيير مع تقديري أخي برهان وبأحترم أراءه كلهم وأتفق معه بكثير من النقاط يجب التغيير ويجب التغيير لكن خليني أقول لك

فيصل القاسم: هروب إلى الأمام.. طيب يا أخي بما إنه تتفق معه لماذا لا تصلحون؟ لماذا لا تصلحون؟ يعني بكرة بنجيب زعيم عربي بقول له أنا متفق معك طب ليش ما تصلح؟

ناصيف حتي: عزيزي خليني أجاوبك بس خليني هأستعمل أول مرة دبلوماسية استباقية بس بشكل لطيف دبلوماسية استباقية أولا هذا الأمر لا يطرح في إطار جامعة الدول العربية التي أمثلها قضايا الإصلاح الوطني تطرح في مستوى كل دولة فلتتحدد الأمور ولتكون واضحة أنا أحدثك على ما هو مشترك وعلى ما هو غائب من المشترك لكن هذا ما أحدثك عليه لست أتهرب من هذا لكنني لا أستطيع أن أدعي ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه يمثل 22 سياسة وطنية في قضايا وطنية داخلية هذا أساسا ضمن مسؤولياتي إذا أردتني أن أتحدث معك كمسؤول ضمن مسؤولياتي ألا أتحدث في الشؤون الداخلية قد أعبر لك عن رأي شخصي في الشؤون الداخلية في بلدي أو في غير بلد آخر لكن لا أتحدث في هذا الإطار يعني هنا عم نعمل ما تسمح لي أقول لك بكل صراحة خلط مفاهيمي لا أهرب من هذه الأمور لكن خلط مفاهيمي لا تستطيع أن تأتي بمسؤول تستطيع أن تأتي بمسؤول يتحدث عن بلده فيما يتعلق بإصلاح داخلي لكن لا تستطيع أن تأتي بمسؤول عربي يقول سأبحث معك في 22 عملية إصلاح لكن..

فيصل القاسم: لكن لماذا تطرحون إذا في هذه الحالة إذا كان هذا الكلام (Ok)..

ناصيف حتي: الدول تطرح ونحن نقول..

فيصل القاسم: إذا كان هذا الكلام صحيح لماذا تطرحون موضوع الإصلاحات كعنوان رئيسي

ناصيف حتي: هذا صحيح.

فيصل القاسم: في القمة العربية المؤجلة أو القادمة أنتم كجامعة عربية..

ناصيف حتي: من أنتم؟

فيصل القاسم: أنتم كجامعة عربية.

ناصيف حتي: من أنتم جامعة عربية؟

فيصل القاسم: الدول العربية.

ناصيف حتي: طبعا.. أنا لا أستطيع يعني خلينا ما يكون فيه التباس معلش يعني أمام المستمع لا يكون هناك التباس نحن لابسين جسمنا لبيسة إذا حدا بيحب يستعملنا تعرف أحيانا بيحطوا شو اسمه كيس بل شو يضربوا عليه يتمرنوا عليه ملاكمة جامعة عربية ما لنا كيس ملاكمة بمعنى أن يأتي أحد كل واحد عنده مشكلة في دولته معينة يقول والله ألبسها للجماعة العربية أولا ما يطرح تطرحه الدول من إصلاح وطني الأمانة العامة للجامعة لا تملك حق طرح إصلاح وطني في كل دولة عربية أنا لا أتهرب في الرد عن المسؤولية أنا..

فيصل القاسم: بس ياريت تجاوب على السؤال إنه عصر الإصلاح انتهى وهذه الأنظمة غير قابلة للإصلاح..

ناصيف حتي: مهجيبك

فيصل القاسم: لا جاوبني عليها غير قابلة للإصلاح هذه خلاص انتهت

ناصيف حتي: أنا قلت رأيي أكثر من مرة لا أعتقد إنه عصر الإصلاح انتهى ويمكن أن يتم إصلاح رغم فهمي للإحباط اللي حاصل وللغضب اللي حاصل ولمعاناتنا كلنا كمواطنين عرب في هذا الأمر هذا ما أجيبك عليه لكن أنا عندما تطلب مني رأيي في 22 تفصيل لا أستطيع لأنه لا يملك أي شخص أن يجيبك وعندما تقول أنتم لا الدول العربية طرحت موضوع الإصلاح الوطني ما هو طرح وعمل به من الأمانة للجامعة هو طرح موضوع إصلاح على مستوى المؤسسات العربية المشتركة تستطيع أن تناقشني في ذلك أناقشك لا أتهرب منه لكن لا تناقشني في شيء مفهوميا لا أستطيع أن أناقشك فيه أنا كمسؤول أيا كان هذا المسؤول..

مسؤولية الجامعة العربية لإجراء الإصلاحات

برهان غليون: أنا بأعتقد بالعمق إنه الجامعة العربية هي أيضا ضحية الأنظمة العربية بمعنى كمؤسسات الأساسية


الجامعة العربية ضحية الأنظمة العربية
فيصل القاسم: هذا لسنا مختلفين عليه لا أحد يختلف

ناصيف حتي: أخي برهان يجب أن تحدد عن ماذا نتحدث يعني فيه مشكلة أساسية يجب نقولها دائما وهنالك من يهرب أنا سأذهب أكثر من ذلك وأقول عم تحكي كمثقف وليس كمسؤول هنالك من الكثيرين بيهربوا عن طريق الجامعة العربية تجهيل المسؤول دائما إنه والله الجامعة العربية ما عملت الجامعة العربية بتقول..

فيصل القاسم: لا الجامعة العربية لا تستطيع أن تمررها على أحد يعني

ناصيف حتي: لا في الرأي العام العربي للأسف في الرأي العام العربي هنالك تمرير كثير من الأمور، عند المثقفين العرب أيضا تمرير كثير من الأمور أنا أحمل المثقفين الكثير من المسؤولية وأدعي أنني أيضا من المثقفين فأتحمل جزء من هذه المسؤولية، ترحيل المسؤولية نحو الآخر أخي برهان بعرف أنه بيتفق معي بالنقطة اللي تحدثت فيها أكثر من مرة

برهان غليون: إذا سمحت أنا بالحقيقة ضد الهجوم على الجامعة العربية كجامعة عربية أنا باعتقد إنه هي في النهاية بقيت الرمز الوحيد لأمل التعاون بين الدول العربية لكن الهجوم على الأنظمة اللي قتلت الجامعة العربية واللي وما حصل بمؤتمر القمة هو شغل أنظمة مش شغل سكرتارية الجامعة العربية هي سكرتارية للدول العربية


ظلت الجامعة العربية الرمز الوحيد لأمل التعاون بين الدول العربية، لكن الأنظمة العربية قتلت هذا الرمز، بدليل ما حدث في مؤتمر القمة الأخير

ناصيف حتي: مع مجالس طبعا

برهان غليون: مع مجالس لكن مجالس ميتة لأنه الدول العربية والنظم العربية ما بتشغلها

ناصيف حتي: القرار عند الدول فلنتذكر القرار عند الدول

برهان غليون: لكن بدي أرجع للنقطة الأساسية وسندافع عن الجامعة وأنا مع أنه الجامعة العربية تصلح طبعا لكن كما إنه الإصلاح غير مستحيل تقريبا أو حتى الآن بين آخر النظم بين إنه مستحيل داخل الجامعة العربية وهذا مفهوم والاقترحات المقترحة حتى كان بالبرامج اللي من متى عم نحكي بإصلاح الجامعة العربية عم نحكي بإصلاح الجامعة العربية أنا كتبت طلبوا مني يعني الجامعة المثقفين كثير بيانات بالموضوع وتقارير وما أدري شو من عشرين سنة ولا تقدم إصلاح الجامعة خطوة واحدة

ناصيف حتي: صح

برهان غليون: فيعني نحن من وراء الجامعة بيقصد يمكن الأستاذ فيصل يحكي عن الأنظمة، فالأنظمة بدي أرجع للنقطة الأساسية ليش الإصلاح مستحيل ليش غير ممكن إنه تصلح لأنه بالأساس أي إصلاح مثل ما قال نسمة هواء أي إصلاح بيفترض أول شيء تغيير طريقة الحكم بمعنى إنه الناس اللي صاروا نخب مكرسة وعم يكرسوا أبناءهن كمان فيها وأولادهن والوزير والمسؤول بيحط ابنه اللي صارت نخب مكرسة إذا انتقلت من قاعدة عمل النخب المكرسة والنخب الوراثية والمحسوبية والطبقة الموالية والدفاع عن النظام من قبل أجهزة الأمن إذا انتقلت من هذا من شان وهذا شرط الإصلاح ما فيه استثمارات بتيجي بدون ما تعمل قضاء نزيه

فيصل القاسم: ما فيه قوانين

برهان غليون: وما فيه بدون ما يكون فيه قانون ما فيه بإطار التعسف المطلق القائم إذاً إذا بده يصير إصلاح لازم تغيير النظام يعني لازم تغيير قواعد العمل شو النظام قواعد العمل بدل ما يكون نظام قائم على الولاء وعلى الزبائنية وعلى الزباين والمحاسيب لازم يكون نظام قائم فعلا على المواطنية..

ناصيف حتي: والكفاءات

برهان غليون: والكفاءات.. الكفاءات بدل الولاءات والكفاءات معناتها ما بتتدخل أمن وما بيتدخل الحزب الحاكم وما بتتدخل مليشيات الحكم هذا تغيرنا النظام ولازم تتغير النخب اللي قاعدة على قلب الناس من أربعين سنة ما معقول بالعالم كله ما حصلت بتاريخ العالم كله إنه أنظمة وحكومات ورؤساء وموظفين ومسؤولين ووزراء بيبقوا أربعين سنة وثلاثين سنة وعشرين سنة على رأس حكمهن شيء خارج عن نطاق المعقول بالعالم اليوم في القرن الواحد والـ...

ناصيف حتي: الجامعة العربية غير مسؤولة عما تقوله حتى تكون الأمور واضحة

برهان غليون: لا أنا ما عم بأسب على الجامعة العربية بس أنا بدي أقول هلا بدي أسب على الجامعة العربية يعني

ناصيف حتي: خذ راحتك

برهان غليون: بدي أسب بمعنى مش بدي أسب لا بدي أنقد الجامعة العربية أنا

ناصيف حتي: صدرنا رحب يا دكتور

برهان غليون: أنا رأيي إنه كان بيليق بأمين عام مش بالضرورة عمرو موسى غيره في لحظة من اللحظات يخرج عن اللغة السرية اللي الأنظمة بتتعامل فيها مع شعبها كله مخبأ كله مسكر ما حد بيعرف شو عم يجرى

فيصل القاسم: لا شفافية

برهان غليون: بيقول للشعب شو هي المشاكل المطروحة بإصلاح الجامعة العربية خلال السنوات القادمة ليش ما ليش النظم كذا في كان بيليق

ناصيف حتي: الأمين العام تحدث حاليا

فيصل القاسم: هل يبقى في مكان.. هل يبقى في مكانه إذا خرج..

برهان غليون: بس خليني أكمل.. كان بيليق إنه في يوم من الأيام أحد الأمناء العاملين للجامعة يقول كفى أنا استقلت لأنه النظم العربية ما بده تتقدم بالعمل العربي المشترك والتعاون العربي يعني لازم يوم من الأيام يخدم الشعب

فيصل القاسم: يعني باختصار الجامعة وأنتم اللذين.. يعني عفوا دكتور اسمح لي دكتور..

ناصيف حتي: خذ راحتك

فيصل القاسم: اللذين يعني الآن تتهربون إحنا مش مشكلة جامعة مشكلة أنظمة وكذا أنتم متورطون حتى إذنيكم في عملية يعني عدم الشفافية عدم كشف المستور عدم كل هذه الأمور يعني من جهة أنت تتهرب..

ناصيف حتي: يعني فينا.. لا اسمح لي أخ فيصل يعني فينا أرد عليك بشفافية

فيصل القاسم: الجامعة مؤسسات الجامعة

ناصيف حتي: أنتم محكومون بعدم الشفافية الجامعة عارف كمؤسسة جامعة أخي برهان ترد بالسؤالين يطلب الأمين العام يتحدث دائما قال أن هنالك تداعيات خطيرة إذا استمر هذا الوضع قال أن الإصلاح مطلوب أنت تقترح استقالة أنا لا أعتقد أن الاستقالة تحل أي شيء تقول إنه كان على الأمين العام يشرح

برهان غليون: لا هاي كلها عموميات لا كل البيانات العربية بتقول التقى الطرفان وعبروا عن كذا..

ناصيف حتي: اسمحوا لنا ما أنتم عم بتبشروا بديمقراطية خلينا نرد ونقول هل المشكلة حاليا تختصر أما هذا هو الطرف الذي يمكن جميعنا أن نعلق عليه شماعتنا إنه هل المشكلة اليوم العربية أنا أتمنى هل تختصر في سوء إدارة أو سوء أداء من الأمانة العامة للجامعة أو أنها تختصر في أزمة سياسية عميقة جدا في العلاقات العربية-العربية أنا أتحدث عن ذلك هنالك أزمة سياسية عميقة في العلاقات العربية-العربية تنعكس قبل الجامعة العربية

برهان غليون: أنا أريد من مسؤولي الجامعة العربية

ناصيف حتي: أنا أعرف أنك تتفق معي، تفضل

برهان غليون: أنا أريد من مسؤولي الجامعة العربية وأولهن الأمين العام إنه يكون عنده تواصل مع الشعب العربي مش بس مع الأنظمة يعني أنا بعرف إنه السيد الأمين العام خليني أكمل حاول يعمل هالشيء وأنا بعرف ودعانا ودعا المثقفين في فترة من الفترات لاجتماع أحتوي من قبل


يجب أن يكون هناك تواصل بين الجامعة العربية ممثلة بأمينها العام مع الشعب العربي، وليس فقط مع الأنظمة

ناصيف حتي: كنا مع بعض

برهان غليون: كنا مع بعض وأحتوي من قبل الدول العربية لكن المحاولة فشلت وما ضبطت يعني بيحس حاله إن هو ممثل كمان مش للأنظمة مش كمان لجمهور عنده

ناصيف حتي: ومتسمر في الكفاح

فيصل القاسم: سياسيا هي ليست اسمها.. هي اسمها جامعة الدول العربية فإذا هو ممثل الدول

ناصيف حتي: معلش هو الأمين العام مازال مستمرا في هذا الأمر

مشاركات المشاهدين

فيصل القاسم: طيب كويس جدا عبد الرحمن الجابري الإمارات تفضل يا سيدي

عبد الرحمن الجابري: السلام عليكم ورحمة الله

فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي

عبد الرحمن الجابري: دكتور فيصل أنا عندي نقطتين إذا سمحت أرجو ألا تقطعني

فيصل القاسم: تفضل لو تكرمت

عبد الرحمن الجابري: الحكام العرب والجامعة العربية بعيدين عن حكم الله أولا والدول العربية والعالم الإسلامي لا يصلح إلا بحكم الله وليس بحكم الديمقراطي، حكم الشورى وأنا أتحدى الأنظمة

فيصل القاسم: أي شورى؟ الموجودة في الخليج؟

عبد الرحمن الجابري: أن توجد عدلا إلا بالإسلام إلا بالقرآن والقرآن والعدل في الإسلام لا يعتبر منهم عادة الآخرين إلى هضم حقوق الآخرين الأجانب ولا غير ما هو إسلامي لا بالعكس الجامعة العربية منهجها علماني ولا يمكن تصلح والحكام العرب..

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكل وصلت الفكرة أشكرك وصلت الفكرة يعني وصلت لسنا بحاجة لهذا النظام جمال مدكور مصر تفضل يا سيدي

جمال مدكور: مساء الخير دكتور فيصل وجميع الضيوف الموجودين والقائمين على هذا المنبر الحر..

فيصل القاسم: أهلا وسهلا

جمال مدكور : أنا آسف لدي عدة أبيات مضطر أن أقول عن هذا الوضع العربي الموجود، هزلت.. هزلت.. هزلت.. هزلت

إن الساسة في أمتنا حفروا منذ قرون سلفت

جحرا يأوي ليس سواهم جمعوا فيه غلال البيدر

أصبح كل زعيم فيهم يدعى عنتر

يحيى عنتر وابن العنتر

نفس السيف ونفس المقبض لم يتغير

ما من فرق في أمتنا بين الراعي وبين الماعز

بعد الآن ما دام الذئب بمرعانا ليس يسجل في الحسبان

ثمة فرق بين الراعي والحملان والحملان جميعا أكلت

هزلت.. هزلت.. هزلت.. هزلت

أجيال تلحق أجيالا أجيال ترفض أجيالا

أما نحن فنفس النسخة نفس الأصل

نركع نخضع بل يتساوى في أمتنا من في القبر ومن يتولى فينا الأمر

لا يحتاج الموت ملاكا كي يقبضنا روح الأمة منذ قرون سلفت قبضت

هزلت.. هزلت.. هزلت.. هزلت.. أشكركم جزيلا.

فيصل القاسم: أشكرك شكرا جزيلا وأعتقد هذا يعني هذه الأبيات تتماشى مع ما قاله عمر أبو ريشة قبل عشرات السنين عندما قال

لا يلام الذئب في عدوانه إن يك الراعي عدو الغنم سمير عبد الله من تونس تفضل يا سيدي.

سمير عبد الله: أهلا دكتور فيصل تحية لك من تونس.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

سمير عبد الله: ولضيفيك الكريمين أريد أن أقول من موقعي كمثقف عربي من تونس أن ساعة الحقيقة قد دقت وأن ورقة التوت سقطت عن الجميع إن قرار الرئيس بن علي في نظري وهو موقف أجمعت عليه كامل مكونات المجتمع المدني في تونس من منظمات وأحزاب سياسية معارضة، قرار شجاع ارتقى إلى مستوى أهمية اللحظة التاريخية التي تعيشها الأمة العربية إن قرار التأجيل هذا سيدي هو إنقاذ لمؤسسة القمة العربية ذاتها وإن بعض الأطراف التي تريد أن تزايد على عروبة تونس ومواقفها القومية نذكرها بأن مؤسسة الجامعة العربية أنقذتها تونس إبان التوقيع على اتفاقيات كامب ديفد وقبلت تونس احتضان الجامعة العربية لمدة تزيد عن العقد كما نُذكر هؤلاء وأن تونس قدمت الكثير للقضية الفلسطينية ويشهد بذلك الأخ أبو عمار والزعماء الفلسطينيون تونس احتضنت القيادة الفلسطينية عندما وقع تهديدها بالتصفية إبان الاجتياح الإسرائيلي لبيروت واختلق الدم التونسي بالدم الفلسطيني بعد العدوان الإسرائيلي على القيادة الفلسطينية بحملتها.

الشفافية والمكاشفة وإقامة برلمان عربي

فيصل القاسم: كويس جدا أشكرك جزيل الشكر يعني كان بودي أعطيك مزيد من الوقت لكن كما تعلم يعني الموضوع ليس مخصصا وصلت الفكرة، دكتور تريد أن ترد باختصار على إنه يعني ما تم هو كان عملية إنقاذ يعني وهذا سؤال يطرح كثيرا في واقع الأمر يعني مثلا لماذا كل هذه الضجة وهذه الدموع التي تذرف على عدم انعقاد القمة وهذا يوجه للذين يعني يدعون إلى عقد هذه القمة؟ يعني طيب لماذا لا نتحدث عن ديمقراطية جديدة؟ عن مكاشفة جديدة؟ عن شفافية جديدة على مستوى الدول العربية في الماضي السياسة التي كانت متبعة أنت تعرفها أكثر مني وراء أبواب مغلقة (كلمة غير مفهومة) أسلحة وكذب ودجل ونفاق وتدجيل وبيطلعوا بيعملوا بيان كلياته كذب مفروض من هذا على هذا وإلى ما هنالك لأول مرة لا، يجب أن يكون هنالك حالة استقطاب داخل الجامعة العربية داخل الدول العربية بحيث لم يعد أحد يستفرد يعني نحن دائما نلوم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بإنه خمسة أو أربعة مسيطرين على مجلس الأمن وإنه غير ديمقراطي، طيب لماذا لا يعني لماذا لا نفعل شيئا مخالفا داخل الجامعة العربية بحيث لا يتحكم كم واحد بكل القرارات ويكون هناك ديمقراطية و(Bravo) للذين انسحبوا هيك بيقولوا يعني مش فكرتي هذه اتفضل.

برهان غليون: يعني هو لو كان حل ما حصل هو عبارة عن يعني كما تقول فعلا مصارحة ومكاشفة بالمعنى العميق للكلمة من قبل الوفد التونسي سواء كان الرئيس زين العابدين ولا رئيس ثاني أو الرؤساء المختلفين فكان سيشكل بالتأكيد إنه تقدم كبير في ممارسات مؤتمرات القمة اللي اتسمت بالسرية وبتخبية كل الأمور عن الجمهور، لكن اللي بدا من الأخبار بالأخير اللي قرأناها بالصحافة واللي سمعناها إنه يعني فوجئت الوفود اللي كان عندها مشاكل كبيرة واللي حسنت تتوصل إلى حد ما لا نوع من الاتفاق ينقذ ماء الوجه يعني أنا أقول أنني لا أراهن كثير حتى على قرار لو صدر من القمة العربية لكن يعني فيه فضيحة حصلت يعني الطريقة اللي أجهضت في القمة بيجوز ما كان يطلع منها أي نتيجة بيجوز كان يطلع منا فعلا قرار و..

فيصل القاسم: هزيل كالعادة.

برهان غليون: هزيل كالعادة وأنا ما منتظر أكثر من هيك لكن أمام الرأي العام وأمام الشعوب العربية وخاصة أمام الرأي العام الدولي.

فيصل القاسم: في هذا الوقت بالذات عراق محتل فلسطين ويعني..

برهان غليون: ضرب القمة هو ضرب للفلسطينيين وضرب للمقاومة بالعراق وضرب يعني نوع من تيئيس الناس بإمكانية العمل العربي المشترك.

فيصل القاسم: كويس جدا تيئيس الناس دكتور على ذكر تيئيس الناس يعني القمة عادة تعقد في كل الدنيا لمناقشة مواضيع معينة لأخذ مواقف متحدة إذا صح التعبير أو موحدة.

ناصيف حتي: أو مشتركة.

فيصل القاسم: أو مشتركة هل يعقل الآن في خضم هذا التخبط العربي أن يخرج وزير خارجية دولة عربية يطالب الدول العربية بأن تتجرد من أسلحتها عملا بما فعله نظامه؟ ويأتيك وزير خارجية ثاني يريد أن يفعل مبادرة السلام مع إسرائيل مع إنه أنت تعلم أن مبادرة السلام العربية وأنت سفير للجامعة وين رموها؟ بالزبالة طبعا أنت تعلم هذا ويأتي هؤلاء ويردون مبادرات سلام وتفعيل مبادرات سلام ومنه هالكلام هذا كيف ترد على الذين.. هذا ليست أسئلتي هذا أسئلة الشارع؟

ناصيف حتي: أسئلة الشارع بس خليني أرد لأنك عم بترد عليّ أخ فيصل أنا منبسط وقت بترد عليّ أحيانا بالرد الاستباقي أولا بالنسبة للي ذكره الأخ ما في دول كبيرة ودول صغيرة مستحكمة في مشكلة وأتحدث كمسؤول أسارع وأطالبك إني عم أتحدثك كمسؤول في مشكلة في هي خلل في صنع القرار هذا ما نحاول في الأمانة العامة طرحنا أن نحاول الإسهام فيه في خلل من صناعة القرار أنه تتخذ قرارات لا يمكن أن تكون ذات صيغة تنفيذية هذا خلل أساسي فعلينا مراجعة نظر في صنع القرار هذه ما أعتبر إنجاز متواضع قدمناه يؤخذ أو لا يؤخذ به هذا موضوع يتخطانا نقطة أولى، نقطة ثانية أيضا المشكلة أيضا ثانية في جهاز متابعة القرار يعني هنالك يمكن 80% أو أكثر من قرارات الجامعة العربية التي تتخذ بالإجماع لا ترى طريقها إلى التنفيذ هذه أيضا نقطة أخرى في الخلل إذا المشكلة مش دولة كبيرة أو دولة صغيرة عم بتهيمن.

فيصل القاسم: حلو.

ناصيف حتي: بالنسبة لما ذكرت طبعا هذه يعني حضرتك ذكرت مثلين أنا ممكن أعطيك مائة مثل هلا ممكن أغرق الطاولة بأمثلة عن تقييمات مختلفة من مواقع وطنية مختلفة أنا ما أقوله لا تستطيع دولة تقول أنا أملك الحق والحقيقة وهذه هي المصلحة القومية فيجري الإسقاط على الآخرين هذا الزمن انتهى عانينا منه كلنا نحن نستطيع أن نبني يجب أن نعمل باتجاه بناء المصلحة المشتركة بالحد الأدنى الممكن مبادرة السلام العربية أعطيك مثل بسيط من سنتين أنا أعتقد اعتمدت في بيروت رد إسرائيل بحرب شاملة.

فيصل القاسم: صحيح.

ناصيف حتي: أنا أعتقد الخطأ وهذا نقد ذاتي وقمنا به كان يجب أيضا أن نؤكد أن هذه المبادرة للسلام لا تعني أيضا فقط أنك تضعها جانبا لكن تعني أن تتحرك دبلوماسيا تحت عنوانها أن تتحرك تحت عنوان مبادرة للسلام لا يعني التفريط رجاء يعني.

فيصل القاسم: حلو كويس هذا رد على الشارع أن ترد على.. كويس كلام جميل كويس.

ناصيف حتي: يعني الثنائيات القاطبة نخلص منها وأنا عم أرد على الشارع أنا أقول هذه المبادرة مبادرتي أنا أقول أن هذه المبادرة الخطأ اللي وقعت في الدبلوماسية العربية المشتركة كان عليها أن تتحرك بهذه المبادرة نحو عواصم القرار لها تنجح ما تنجح كم توظف من الإمكانات طموحي أن توظف أكبر قدر من الإمكانات هذا لم يحصل عندما نقول هنا أننا نعود إلى مبادرة السلام العربية أنت تتمسك بثوابت في المبادرة لا تعني أن تفرط قد تفرط لكن لا تعني حكما أن تفرط.

فيصل القاسم: لكن هذا عن فرض سياسات معينة على دول عربية يعني تجريد العرب من أسلحتهم بقية الأسلحة..

ناصيف حتي: يا سيدي أنت عم تطرح طرح دولي معين هنالك في جامعة الدول العربية والأمانة العامة قامت في كثير من الأمور في التسعينات هنالك أيضا طرح لإقامة منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط هذا موضوع عملنا عليه ونعمل عليه كمجموعة عربية يعني مش كله أسود الوضع هلا ممكن نرتاح ونقول كله أسود الوضع وننام وخلصنا هالقصة ننبسط وننام ونساهم في اليأس ما عم أقولك ستنجح العلاقات السياسية علاقات دينامية ليش بتوظف أوراق تستطيع أن تنجح علينا أن نذهب ذهبنا الأمم المتحدة مستمرين في الذهاب إلى الأمم المتحدة أمين عام الجامعة طرَح طرْح مهم جدا تحدث عن ثلاثية الإصلاح والسلم والأمن هذا يدخل ضمن الأمن لا تستطيع أن تتحدث عن سلم دون أن يكون يقوم أمن هذا ما نقوم به في الأمانة العامة للجامعة اسمح لي أتحدث كمسؤول هذا إنجاز نريد أن يدعمنا الآخرون هذا.

فيصل القاسم: كويس جدا.

ناصيف حتي: المشروع مشروع ساهم الدول العربية في سماعته هلا يذهبون أم لا يذهبون به أنا لا أملك سلطة فوق الدولة فلتكن الأمور واضحة أنا لا أملك سلطة.

فيصل القاسم: كويس جدا سأعطيك المجال دكتور لكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس يأتيكم من العاصمة الفرنسية باريس تريد أن ترد دكتور باختصار بجملة أو جملتين إذا ما تشاء يعني.

برهان غليون: لا ما في شيء بتصور أنه نحن متفقين على قصة أنه الجامعة العربية ممكن أن تعلب دور كبير كثير في تحقيق تقدم للعالم العربي لو أتيح لها فعلا أن تتحول إلى مؤسسة حقيقية للتعاون العربي وأن يعطى الأمين العام وتعطى الأمانة العامة حد أدنى من الصلاحيات المستقلة مشكلة الجامعة العربية أنها تابع وملحق مباشر.


يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورا كبيرا في تحقيق تقدم للعالم العربي لو أتيح لها أن تتحول إلى مؤسسة للتعاون العربي، وتعطي الأمانة العامة حدا أدنى من الصلاحيات

فيصل القاسم: بس دقيقة كيف أنا بدي أسألك سؤال باختصار يعني كان مطروح برلمان عربي يا رجل يعني هل يعقل إنه أمين عام الجامعة العربية أو الجامعة العربية كمؤسسة قومية تطرح مثل هذا الكلام الفارغ يعني هذا سؤال وصلني.

ناصيف حتي: الدول طرحت حتى تكون الأمور واضحة..

فيصل القاسم: بس دقيقة برلمان يعني مش لازم يكون عندك برلمان داخل الدول هل هناك برلمانات داخل الدول العربية كي تعمل برلمان عربي كما هو الحال في أوروبا البرلمان الأوروبي أنا بدي أسأل وتأتي وتقول لي.

برهان غليون: معك حق 100% الدول بدها تقول العربية النظم العربية بدها تقول للأميركان وللرأي العام الأوروبي إنه إحنا أيضا نسير بطريق الإصلاح بدها تعطيهن قرب فارغة.

فيصل القاسم: مشاريع.. طيب كويس جدا.

برهان غليون: هذا شيء أنه بيجبوا عشرين من البرلمان المصري والسوري واللبناني وما أدري شو.

فيصل القاسم: وكأنه في برلمانات يعني.

برهان غليون: وهذا كله كذب يعني طبعا كذب على الذفون لكن ما بتمر على حدا على كل حال.

فيصل القاسم: هذا كذب.

برهان غليون: هذا كذب.

فيصل القاسم: بس الجامعة العربية اللي طرحته.

برهان غليون: ومشان هيك أنا أقول..

ناصيف حتي: مش الجامعة العربية اللي طرحته أرجو أن نكون واضحين طرح من دول.. نحن لا نستطيع أن نمنع أحد أخ فيصل أن يطرح ما يشاء لسنا دولة..

برهان غليون: لكن ساعات بيكون مهم لو صار برلمان منتخب عربي بالفعل كانت صارت ثورة في العالم العربي سواء بالمعني الإيجابي للكلمة..

فيصل القاسم: كويس جدا توفيق عبيد سوريا تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: مساء الخير.

فيصل القاسم: يا هلا تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: أولا أحب أن أقول للأخوة نحن في جامعة الدول العربية وليس جامعة عربية لا يوجد جامعة عربية جامعة دول عربية وفارق كبير بين الجامعة العربية وجامعة الدول العربية لكني دعني أتساءل أين الأمن القومي؟ أين التنمية؟ أين البحث العلمي؟ أين السوق العربية المشتركة؟ أين رعاية الجامعة للتنظيمات الوحدوية؟ أين بيت العرب؟ لقد خربوا بيت العرب أين المجتمع المدني وحقوق الإنسان؟ أين المنظمات العربية المتخصصة وتعزيز وجودها؟ هناك عشرين منظمة عربية تابعة للجامعة منها اتحاد الإذاعات العربية المنظمة للتربية والثقافة منظمة العمل العربي التنمية الإدارية الصندوق العربي المشترك ضمان الاستثمار صندوق النقد وغيرها وغيرها ولا تعمل أية واحدة منها سوى وزراء الداخلية يجتمعون من أجل القمع لا أكثر ولا أقل هذا الوضع المؤلم..

فيصل القاسم: ويتفقون على كل شاردة وواردة.

توفيق عبيد: أه هؤلاء.

فيصل القاسم: وفي تونس.

توفيق عبيد: وزراء الداخلية العرب يجتمعون أما من أجل التنمية من أجل البحث العلمي من أجل تعزيز دور الجامعة من أجل توحيد العرب أين الكبار؟ لقد ضاع الكبار يا ناصيف أقول لك أين فليب حتي الذي كان يقرأه كل العرب أين طه حسين الذي كان يقرأه كل العرب أين القائد الكبير الذي يجمع العرب أين المطربة الكبيرة أم كلثوم التي كان يطرب إليها العرب جميعا الآن تحولنا إلى القطرية إلى الشرذمة وبعد قليل ستتحول الاثنين وعشرين دولة إلى أربعة وأربعين دولة وأن أخشى من أم الأربعة والأربعين.

فيصل القاسم: طيب أم الأربعة والأربعين أشكرك جزيل الشكر توفيق عبيد من سوريا نشرك من القاهرة مصطفى بكري رئيس تحرير صحيفة الأسبوع القاهرية تفضل يا سيدي.

الأمن القومي العربي والدور الشعبي

مصطفى بكري: دكتور فيصل مساء الخير يعني كنا لوقت طويل ننتظر من القمة أن تحل مشاكل الأمة الآن الأمة تبحث عن حل لمشكلة القمة وأعتقد لولا القرار المصري الذي أنقذ مؤسسة القمة في اللحظة الأخيرة لأصبحت الجامعة الآن وكل مؤسساتها في مهب الريح ليس المشكلة هو أن تنعقد القمة ولكن المشكلة الأساسية ما هي النتائج التي يمكن أن تتمخض عن هذه القمة ما هي الأولويات التي يجب أن تبحثها القمة يعني نحن نسمع الآن حديثا عن الإصلاح والحديث عن الإصلاح قائم على الأجندة الأميركية وفقا لخطة الشرق الأوسط الكبير ودكتور برهان يضرب مثل الآن بجورجيا جورجيا يا دكتور برهان الذي دبر الانقلاب هو جورج سورس بتعليمات أميركية وجورجيا الآن أصبحت ولاية أميركية نحن لا نريد هذا التغيير، نحن نريد إصلاحا حقيقيا بيد الشعوب وعلى أجندة داخلية، الأمر الثاني قضية الأمن القومي هذه هي القضية الأساس ليس معقولا أن رمز بوزن أحمد ياسين يستشهد وبلد بوزن العراق يحتل ثم نتبع لأوامر جورج بوش وتوني بلير ونضع قضية الأجندة الأميركية أولى المهام وننسى قضية الأمن القومي نحن نريد من مؤسسة الأمن العربي أن تقول لنا...


التغيير يجب أن يكون بيد الشعوب، وقضية الأمن القومي هي القضية الأساس في الوقت الحالي

فيصل القاسم: بس دقيقة مصطفى بكري لماذا التباكي الآن مصطفى بكري لماذا التباكي الآن على العراق لماذا التباكي على العراق الآن من الأنظمة العربية وهي التي ساعدت بدرجة كبيرة في احتلال العراق يعني كيف يمكن أن تمرر هذا الكلام على الشارع العربي.

مصطفى بكري: يا دكتور أنا أتحدث عن..

فيصل القاسم: من جهة هم الذين وافروا كل الأشياء لأميركا والاحتلال والآن تقول لي العراق العراق يعني.

مصطفى بكري: نعم أنا معك يا سيدي أنا معك ولكن نحن نتحدث الآن عن أولويات الأمن القومي العربي أصبح مستباح وإذا صمتنا غدا إسرائيل ستقتل ياسر عرفات ثم تُهجر الفلسطينيين وهكذا الحال نحن نريد بالفعل أن نعرف ما هي الخطوط الحمراء التي يمكن من خلالها أن تتحرك مؤسسات النظام العربي حتى توقف هذا الزحف الأمر الآخر لا يجب على النخبة أن تمجد دائما في الإصلاحات الأميركية وفي الأجندة الأميركية أميركا هي عدونا الأساس جورج بوش هو العدو الأساس وهو معادي للديمقراطية في بلاده لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نجد بعض البلدان العربية تخرج لتؤيد مبادرة الشرق الأوسط ثم تُفتعل الخلافات داخل مؤسسة الجامعة العربية الأمر الذي ينتهي بالنهاية بصدور قرار فردي بإلغاء القمة العربية بهذه الطريقة نحن نريد أن نعيد أولوياتنا نحن نقول للجماعة العربية عليكِ الآن أن تتخذي موقف قوي وفاعل واحد ضد الساسة الأميركية ضد ممارسات جورج بوش وتوني بلير اثنين ضد إسرائيل نريد إجراءات عملية نريد أن نسحب سفراءنا من الولايات المتحدة الأميركية نريد أن نطرد السفراء الإسرائيليين من كل أنحاء الوطن العربي 11 دولة عربية تقيم علاقات مع إسرائيل نريد أن نفعّل مكتب المقاطعة إذا الجامعة العربية لم تتخذ هذه القرارات وارتكزت على بيان فالناس والجماهير تزداد إحباطا على إحباط لذلك نقول بالفعل.


بعض البلدان العربية خرجت لتؤيد مبادرة الشرق الأوسط، ثم افتعلت الخلافات داخل مؤسسة الجامعة العربية

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، هذا الكلام.. أشكرك جزيل الشكر الوقت يداهمنا.. كيف ترد كلام طبعا كلام يدخل في إطار الأحلام ولا لا.

ناصيف حتي: والله للأسف أقول يدخل في إطار الأحلام ويدخل قد لا يكون الأخ مصطفى بيرده في إطار تجهيل الفاعل مرة أخرى يعني على الأقل نتفق على شاغلة نقرر مين بيسحب سفراء ومين بيقرر يعمل أمن قومي ومين بيقول شو فهمه للأمن القومي الدول العربية هذا ليس تبرير نحن جامعة دول إذا بكرة الدول العربية نظريا اجتمعت وقرت أن تقيم الحرب على (Mars) على الزهرة تقوم الحرب على الزهرة على سبيل المثال الجامعة العربية لا تستطيع أن تمنعها، يعني يا أخوان شوية موضوعية للرأي العام وللمثقفين شوية موضوعية فلنحاكم الذات فلنقوم بنقد الذات وحاجة نساهم في قصة تجهيل الفاعل للمرة الآلف نقول هذا وذاك الأخ توفيق بشكره على التحية للمؤرخ ذكر المؤرخ فليب حتي شكرا لكن أنا أطرح أين؟ أين؟ أنا أسأل معه أين وأين من مسؤول عن أين وأين المجتمع المدني أمين عام الجامعة خصص مفوض للعلاقات مع المجتمع المدني يحاول أن يقيم علاقات متواضعة نحن جامعة دول نحن مؤسسة دول هل البديل عن إقامة علاقات متواضعة بدل أن ندعمه بدل أن نقيم علاقات مع الجامعة العربية والجامعة العربية الأمانة العامة منفتحة لإقامة جسور هل نقول لأ؟ يجب إسقاط هذا وندخل في حالة فراغ ونطرح يعني ونطرح المستحيلات سهل جدا نقعد جلسة نطرح المستحيلات ونروح بعدها ننام بأحلامنا وننام بالعسل.

فيصل القاسم: كويس جدا في نقطة مهمة جدا.

ناصيف حتي: أين أنا أطرح الأين، أنا أقول الأين الأمن القومي يا أخوان معلش بكل بساطة وكلمة واحدة بس يعني هذه الأمور تبنى من تحت إلى فوق، انظروا إلى التجربة الأوروبية تبنى من تحت إلى فوق اليوم أنا في تقديري إذا وسع الطريق بين دوليتين عربيتين أهم من ستة آلاف بيان قومي لكن المشكلة أيضا بدك تسمح لي أستاذ فيصل ليس فينا فقط المسؤولين المشكلة في كلام يردده الكثيرون من المثقفين كثيرون من المثقفين إنه علينا وعلينا بيانات مناشدة منقطع عن الواقع منقطع عن ممارستهم السياسية أننا استبدلنا العناوين العقائدية بالعمل السياسي نتحدث عن العلاقات البينية الاقتصادية بيعرف أكثر مني الأخ أين العلاقات البينية السياسية ما هي العلاقات البنية..

فيصل القاسم: وأنت ممثل للجامعة العربية.

ناصيف حتي: وأنا ممثل أدرك ذلك لكن الجامعة ليست دولة الأمة العربية الجامعة منظمة دول عربية يعني في الذهن العربي.

فيصل القاسم: لكن كما قال توفيق عبيد.. نعم

ناصيف حتي: هذا طموحنا كمل الأخ توفيق لكن السؤال أنا أطرحه معهن وليطرح بالدول العربية نحن جامعة دول ما نقصد تهريب مسؤولية فلنجيب بموضوعية عن هذا الأمر.

فيصل القاسم: بس دقيقة..

برهان غليون: فيه عدة نقاط لو سمحت..

فيصل القاسم: بس دقيقة باختصار بس عندي نقطة مهمة موضوع فلسطين والعراق كي لا نمر عليه مرور الكرام هناك من قال في واقع الأمر أنه يعني هذه الأنظمة لا تستطيع أن تفعل شيء لا بخصوص الموضوع الفلسطيني ولا بخصوص الموضوع العراقي فمن الأولى أن يعني تنفض القمة قبل ما تعقد.. باختصار.

برهان غليون: لا يعني باعتقادي أنه هو المطروح مش استقالة الدول العربية يعني إحنا مش جايين هون عشان ندافع عن استقالة كل شخص انسحابه من المعركة نحن هدفنا أنه ندفع الناس اللي بدهن يهربوا من المعركة لأنه يبقوا فيها ويتابعوا المعركة.

ناصيف حتي: بالضبط.

برهان غليون: فيعني ما يوصلونا إلى شيء بس بدي أقول بثلاثة نقاط كثير سريعة مهمة.

فيصل القاسم: باختصار.

برهان غليون: النقطة الأولى حول الجامعة العربية ما فيه شك إنه في اعتقادي الجامعة العربية خلال السنوات القديمة كما بنيت وخلال الأعوام السابقة أو العقود اللي عاشت فيها كانت بالعكس وسيلة للتغطية على انعدام العمل العربي المشترك الآن السؤال المطروح لها هل هناك أمل في أن تتحول إلى أداة فعالة لتفعيل العمل العربي كنا منتظرين من المؤتمر هذا إعلان كونفدرالية عربية على الأقل للتحديات اللي بالعراق واللي بفلسطين وغيرها بين أنه ما نقادر أنه يتفق حتى على أجندة الإبقاء على حياة الجامعة العربية إذا فيه مشكلة كبير كثير بالعمل العربي المشترك خطيرة جدا وفعلا أنا مع اللي بيقولوا انهار العمل العربي المشترك بدل ما يتقدم هو هلا منهار إذا ما حصلنا نطلع من موت الجامعة الراهنة لجامعة جديدة تحسن تجمع القوة العربية وتوقف أدام الغزو والتدخل اللي حيكون أفزع بكثير الخارجي اليوم أميركي لكن هيكون حتى أوروبي وأسيوي وغيره حيعاني العالم العربي مصاعب كبيرة جدا.

فيصل القاسم: حتى آسيوي حتى آسيا أصبحت.

برهان غليون: حتى آسيا طبعا كل الدول بتحط إيدها لأنه أنت ما عاد شيء فراغ.

ناصيف حتي: طبيعي على فكرة هالفراغ

فيصل القاسم: رجل مريض.

ناصيف حتي: العالم المريض نحنا حاليا ينظر إلينا

برهان غليون: نحن اليوم نعيش في فراغ استراتيجي والتحدي ومن هون ألم الشعوب العربي التحدي كان للزعماء العرب بمؤتمر القمة اللي كان تبع تونس تحدي كبير جدا هل ممكن أنه تنقذوا الوضع كان إنقاذ الوضع يعني الانتقال من جامعة ميتة من جامعة دول لجامعة فعلا تريد أن تساهم وتكون لها دور بالإصلاح العربي ككل بينت حتى الآن فشل لكن لسه الفرصة الأخيرة اللي إذا انعقد المؤتمر القادم إذا حسنت الجامعة تنطلق من الهزيمة الراهنة بأنه تبني كونفدرالية عربية بالمعنى الحقيقي للكلمة بتكون أنقذت نفسها وإلا هتموت وهينهار العمل العربي هاي النقطة بدي أحكي عن نقطة الأمن القومي وجورجيا وكذا الأمن القومي ظلوا الشعب الفلسطيني عميحارب بدمه بلحمه الحي ثلاثة سنين أو أربعة سنين راح يسيروا أربع سنين عدا بالانتفاضة الأخيرة عدا كل نصف القرن الماضي ما حد طرح مشكلة الأمن القومي ما قالت الأنظمة شو بدنا نعمل للشعب الفلسطيني كلهن ساكتين ما طلعت بيانات بالفترة الأخيرة وقت اللي جاءت فكرة الديمقراطية والضغوط الشعبية إنه أفلستوا بما فيه الكفاية على الجبهة الوطنية وعلى الجبهة الفلسطينية وعلى الجبهة الاقتصادية وعلى الجبهة الثقافية وعلى الجبهة التعليمية اليوم نص.. ربع الشهادات اللي بتتخرج من العالم العربي تطلع إلى بره مستوى التعليم تافه جدا فشلتوا بالتصنيع فشلتوا بكل شيء أفلستوا بكل شيء صرتم ترجعوا إلى ورقة الأمن القومي صار مهم كثير بس بديل للديمقراطية بديل شو الديمقراطية مش حريات ديمقراطية يعني إعطاء فرصة وحق للشعب أنه يعيد النظر بالقيادات اللي فرضت نفسها عليه خمسين سنة.

فيصل القاسم: التي تجسم على صدره من خمسين سنة.

برهان غليون: واللي أدت فينا للإفلاس والانهيار الوضع العربي إذا نحن ما بنقول الديمقراطية أو الأمن القومي الديمقراطية اليوم مدخل حقيقي لإعادة تحسين الوضع الأمني وإشراك الشعب في الدفاع عن حقوقه وعن وطنه هذا شيء أساسي.

فيصل القاسم: كويس جدا هذا سمعتك.

برهان غليون: الآن بس نقطة جورجيا نحن ما عم ندعي الناس إلى ثورة وبعدين مما كان وراء جورجيا بيكون المبدأ الأساسي أنه لازم يكون فيه تنظيم للشعب وتنظيم حتى يحسن ويحاسب الحكومة حتى ما يكون الحكومة مستقلة عن إي إرادة وعن أي قوة.

فيصل القاسم: كويس جدا لازم بس خليني أسأل على موضوع الشعب دكتور حتي موضوع الشعب موضوع الشعب والتغيير وأين الشعب وإلى ما هنالك من هذا الكلام هل ترى أملا على ضوء التحركات العربية الحالية الآن بأن يدخل المجتمع المدني بأن يدخل الشعب بأن يكون هناك مشاركة شعبية طيب نحن أنا بدي أعطيك كم مثل وصلني بالفاكس أكثر من عشر مرات سيادة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال قبل أسابيع أو قبل شهرين قال إذا لم نحلق رؤوسنا فسيأتي أحد من الخارج كي يحلقها لنا يعني بعبارة أخرى إذا إحنا ما بنصلح بأيدينا فبأيد واحد ثاني راح تيجي من الخارج لكن قبل يومين أو ثلاثة نفاجئ بصاحب هذا الكلام سيادة الرئيس علي عبد الله صالح بيحلق لمين بيحلق بالشامي طبعا يعني بيحلق لرئيس الحرس الجمهوري السابق اللي هو ابن أخوه وبيعين رئيس.. بيعين ابنه كرئيس للحرس الجمهوري في اليمن هل هذا هو الإصلاح الذي كان ينادي به الرئيس علي عبد الله صالح ويحث الزعماء العرب على أن يحذوا حذوه طب الآن أنت تعلم معظم الدول العربية تهيئ أولادها وبعض الأولاد الآن يستقبلون في العواصم العربية كأولياء للعهد هل هذا هو الإصلاح يعني الدكتور وصف لنا وضعا كارثيا على مستوى العلاقة بين الشعب والحكومات لكن في الوقت نفسه نرى أنه هناك عملية تكييف لهذه الأنظمة الموجودة بيروحوا هن بيجيوا ولادهن وإلى ما هنالك من هذا الكلام وأميركا رضيانة بالمناسبة.


الرئيس اليمني دعا الزعماء العرب إلى إصلاح ذات البين بأيديهم قبل أن يأتي أحد من الخارج لإصلاحها، وتمثل مفهوم الإصلاح عنده بعزل رئيس الحرس الجمهوري السابق وتعيين ابنه كرئيس جديد

ناصيف حتي: تسمح لي بثلاثة ملاحظات بس، أعود إلى ما ذكره الأخ دكتور برهان حقيقة الأمر أقول لك كمسؤول لازم كل مرة عم أقول لك كمسؤول يعني بدنا نخرج من منطق الثنائيات القاتلة.

فيصل القاسم: الله يكون بعونك بصراحة.

ناصيف حتي: تسلم من منطق.. يعني اليوم البعض يطرح إذا أميركا قامت بالإصلاح قد تكون كلمة حق يراد بها باطل يصبح الإصلاح سيئ أنا أقول أنه الإصلاح عم بحكي على المستوى الوطني وهذا قد يفاجئ الكثيرين لا يجوز أن يكون رهينة لعملية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي يعني أن نعلقه على شماعة هذا مع التأكيد على أنه تسوية عادلة وشاملة ودائمة تسرع في خطوات الإصلاح بدنا نخرج علينا الخروج من منطق الثنائيات القاتلة بتقول لي ليش بحكي هيك كجامعة عربية؟ لأنه نحن نعيش في بيئة سياسية عربية ونتأثر بمنطق الثنائيات القاتلة إنك تختار موضوع لا تتحدث في الأخر نقول إحنا اليوم في مرحلة قومية ونضالية ودقيقة ما بقى نعمل إصلاح..

فيصل القاسم: كويس جدا بس جاوبني على السؤال لأنه الوقت صار خالص.

ناصيف حتي: هجاوبك هكمل على النقطة الأخرى أنا أعتقد هنالك تعطيني أمثلة أنا أعطيك أمثلة هنالك الكثير من المؤشرات على استنهاض المجتمعات المدنية في الدول العربية على مستوى واحد على مستوى اثنين على شبكة علاقات مجتمعية مدنية عربية قد لا تقوم بالطموح قد لا تقوم بالسرعة الموجود لكن موجودة قائمة هذه تؤسس في تقديري لحماية إنجازات يتم تحقيقها.

فيصل القاسم: كويس جدا بس جاوبني على السؤال.

ناصيف حتي: هذا جوابي عم بقول لك هذا سيدفع للضغوطات باعتقادي باتجاه التغيير.

فيصل القاسم: طيب سؤال أخير وهو ننهي فيه أين الشعب العربي من كل ذلك ماذا تقول للشعب العربي على ضوء هذا الانهيار للنظام العربي من خلال عدم عقد القمة بنص دقيقة.

برهان غليون: يعني أنا باعتقد أنه الشعب العربي سُحق بالحقيقة سحق فكريا وسحق نفسيا وسحق سياسيا وممنوع من الحركة وأي إنسان بيقول كلمته أحيانا يزج بالسجون.

فيصل القاسم: باختصار.

برهان غليون: لكن اليوم لكن الشيء المهم اليوم هو إنه فعلا أنا أعتقد النظام القائم يتفسخ ويتفكك اللي هو قائم على التحالف بين النخب المحلية وبين الولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأولى هذا نظام التفاهم الخارجي على حساب الشعب وعلى حساب تهميش الشعب هذا النظام يتفسخ والآن خلقت فرص جديدة فعلا ونحن عم بنشوف ها الشيء بالبلدان العربية لأنه الناس يرجعوا ويفكروا بحالهن ويتنظموا لحالهن ويراهنوا على نفسهم ويرهنوا على..

فيصل القاسم: بجمل بسيطة ماذا تقول للشعب.

برهان غليون: أراهن على نفسي.

فيصل القاسم: يعني نحن لماذا دائما نلوم الأنظمة أنظمة قامعة أنظمة مخابراتية أنظمة كذا طب والشعوب هذه ليش ما تقوم يا أخي تعمل شيء.

برهان غليون: تماما راهنوا على أنفسكم على تنظيمكم على قواكم الذاتية لا تراهنوا على الأنظمة في الإصلاح لن تقوم بالإصلاح لا تراهنوا على الولايات المتحدة وتدخلها لن تقوم إلا بإصلاح لصالح الولايات المتحدة ولصالح الأنظمة.

فيصل القاسم: باختصار الوقت انتهى.

برهان غليون: وثقوا بأنفسكم وقدرتكم على التغيير هذا الشيء الأساسي.

فيصل القاسم: كويس جدا باختصار.. ربع دقيقة.

ناصيف حتي: التواضع في الأهداف شفافية في العمل ومنطق تعاوني تدريجي وانخراط في العمل السياسي ونفس طويل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور برهان غليون أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون والدكتور ناصيف حتي سفير الجامعة العربية في باريس، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحيكم من باريس، إلى اللقاء.