مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيف الحلقة:

سيد أحمد الحسين: الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي وزير الخارجية والداخلية السابق

تاريخ الحلقة:

27/04/2004

- أوضاع يتحمل مسؤوليتها نظام الإنقاذ
- أسلوب حكومة الإنقاذ لضمان الاستمرار
- دور الشعب السوداني
- مشاركات المشاهدين
- اتهامات للمعارضة
- تأثير المناطق المهمشة
- الوضع في دارفور

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام، ما الذي يحدث في السودان؟ لماذا لا تخرج البلاد من أزمة حتى تسقط في أخرى؟ فما أن استبشر السودانيون خيرا بإنهاء الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب حتى اندلعت حرب أهلية جديدة في دارفور غرب البلاد أتت على الأخضر واليابس مما جعل الأسرة الدولية تستنفر لحلها.

لماذا ينتقل السودان من كارثة إلى أخرى تهدد بتدمير بنيته التحتية المهترئة لا بل تنذر بتقطيع أوصاله إلى دويلات هزيلة؟ أليس نظام الإنقاذ مسؤولا عن كل المصائب التي تحل بالبلاد سياسيا واجتماعيا واقتصاديا؟ ألم يفشل في تحقيق المصالحة الوطنية وزاد في شرذمة البلاد وتشظيها؟ ماذا تتوقع من نظام يسيطر عليه الانتهازيون والمنافقون يتساءل أحدهم؟ لماذا أصبح هَمُّ نظام البشير إنقاذ نفسه وليس إنقاذ الشعب السوداني؟

أليس تقديم هذه التنازلات غير المسبوقة والمهينة جاء من أجل إنقاذ النظام واستمراره في الحكم؟ لماذا تحول السودان من بلد يصدر العلم إلى بلد يصدر الجوع والمحتاجين؟ أين تبخر شعارنا العالي بيرفع والعالم بيسمع نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع؟ لماذا انخلع الزرع واتشلع المصنع؟ ألا يكفيهم ما جلبوا للبلاد من وضع السودان على القوائم السوداء والوضع المأساوي لحقوق الإنسان؟ هل وصل السودان إلى الحضيض إلا بعد أن أتى هؤلاء الإنقلابيون إلى كراسي الحكم يتساءل مشاهد غاضب؟

لكن في المقابل لماذا يُحملون حكومة الإنقاذ كل مصائب السودان؟ ألم تتكالب القوى الدولية والإقليمية وحتى الداخلية على النظام الحاكم؟ ألا تتحمل قوى المعارضة السودانية جزءا كبيرا مما وصلت إليه الأوضاع في البلاد؟ كيف تختلف عن المعارضة العراقية السابقة التي أصبحت مضربا للأمثال في العمالة والسمسرة والارتماء في أحضان العدو؟ من الذي دمر أنابيب النفط في السودان سوى بعض شراذم المعارضة؟ من الذي تحالف مع المتمردين؟ ألم يساير الميرغني رئيس التجمع الوطني طروحات المتمرد جون قرنق أملا في العودة إلى حكم السودان على ظهر دباباته؟ هل نسينا أن حكومة الإنقاذ دَفعت أو دُفعت إلى التنازلات بضغوط أميركية هائلة؟ ماذا قدم العرب لمساعدة السودان في حماية البوابة الأفريقية للوطن العربي؟ ألم يتركوه ليقلع شوكه بيديه؟ نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد، ضيفنا في هذه الحلقة الأستاذ سيد أحمد الحسين الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي وزير الخارجية والداخلية السابق ونائب رئيس الوزراء السابق أيضا وكان بودي أن أطرح الأسئلة أيضا على السيد قطب المهدي مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية لكنه أنسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة متذرعا بأسباب شخصية قاهرة، فلجأنا إلى السفير السوداني في لندن حسن عابدين فوافق على المشاركة لكنه عاد وأنسحب ولا أدري إذا كانت أسبابه شخصية أيضا.

على أي حال للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وفاكس رقم 4890865 وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net وللتصويت على موضوع الحلقة، من المسؤول عن تدهور الأوضاع في السودان؟ بإمكانكم التصويت على الأرقام التالية من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900 وبإمكانكم التصويت على نفس السؤال أيضا عبر الإنترنت في صفحة البرامج على الصفحة الرئيسية في موقع الجزيرة نت، سيد أي أستاذ يعني سيد أحمد الحسين في البداية أليس يعني من الإجحاف الشديد أن نتحامل على النظام السوداني بهذا الشكل؟ هل يستحق كل هذه الاتهامات بأنه أصبح مسؤولا عن كل مصائب هذه البلاد وتبرئة الآخرين من قوى إقليمية وداخلية وخارجية وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟

أوضاع يتحمل مسؤوليتها نظام الإنقاذ


عملت حكومة الإنقاذ على حل النقابات والاتحادات التي تعد أهم ركن من أركان العمل السياسي في السودان وذلك لضمان عدم تحرك جماهيري ضدها
سيد أحمد الحسين: لا أبدا المسؤولية نتحملها جميعا والأحزاب السياسية على وجه التحديد هي كانت المُناط بها مثل هذا العمل، لكن نظام الإنقاذ صراحة أولا باغت الناس وأهم ركن من أركان العمل السياسي في السودان كانت النقابات والاتحادات كانت نقابات بكافة الأجهزة النقابية هي كانت صاحبة الدور المُعلى والدور الأكبر في ثورة أبريل وفي الثورة ضد النميري، صراحة غياب النقابات.. النظام الحاكم نظام الإنقاذ الحاكم يعلم تماما كل المسائل اللي كانت تؤدي إلى الانتفاضات وإلى هذا فسارع مرة واحدة بحل النقابات جميعها وتشتيتها وبالتالي أشاع في البلد نوع من يعني الدمار الاقتصادي يعني حتى المسألة لم تعد فقط بأنها حجبت الناس عشان يعملوا العمل السياسي العام وإنما أدت إلى تدهور كبير جدا.

الزراعة لم تعد الزراعة كما كانت على الإطلاق أصبحت المسألة وما فيها إنه الإنقاذ اهتمت بكيف توجد في السودان دون أن تهتم بالشعب السوداني وبالتالي ركزت تركيز شديد جدا على النواحي الأمنية إن إحنا مكثنا أزمنة طويلة جدا في بيوت الأشباح في الخرطوم وأُخِذنا إلى مناطق بعيدة خالص من مناطقنا أقصى غرب السودان إلى الضعين واعتقلنا هناك حوالي لعشرة سبعة سنوات كنا معتقلين وبالتالي هم فكفكوا الأجهزة النقابية كلها وحتى يعني المدارس الأولاد في المدارس كانت فيه نوع من الضغوط عليهم وبالتالي يعني شاع الفقر في السودان وضعفت البنية التحتية لمسألة النقابات والاتحادات وده السبب الرئيسي اللي خلى هذا النظام يستمر لكن الآن هناك تحركات وتحركات جادة جدا وفي الخرطوم قبل أيام في يعني نقابات قامت لهذا النظام، الحاجة الغريبة جدا.. جدا في هذا النظام لم يكتفي فقط بفكفكة النقابات وتدمير نظام العمل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: تدمير المجتمع المدني قصدك؟

سيد أحمد الحسين [متابعاً]: أيوه تدمير المجتمع الدولي..

فيصل القاسم: المدني..

سيد أحمد الحسين: دمر الزراعة في البلد ودمر الصناعة في البلد وبالتالي شاعت العطالة وشاع الفقر في السودان، لأول مرة في السودان السودانيين يعني يكونوا بالفعل فقراء حقيقة يعني وحتى يعني البترول ظهر في السودان الآن هم بيزيدوا حتى في سعر البترول يعملوا بيه إيه إحنا مش عارفين، البواخر النيلية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي سنأتي عليها نقطة.. نقطة لكن لدي استفتاء على الإنترنت، في واقع الأمر من المسؤول عن تدهور الأوضاع في السودان أطراف خارجية أم النظام الحاكم؟ لدي أكثر من ألفي شخص يعني صوتوا حتى الآن 66.3% يعزون كل ما حدث للسودان إلى مؤامرات وأطراف خارجية 33.7 يعزونها إلى النظام الحاكم، هذا يدحض كل ما جئت به؟

سيد أحمد الحسين: الواقع يعني المجتمع الخارجي لا يمكن أن يلقى مدخل على الناس إلا إذا حصل ضعف.. ضعف شديد جدا، أنا شخصيا أحمل المسؤولية كلها للإنقاذ وليس للمجتمع الدولي وليس للعمل الخارجي لأنهم هم المسؤولين الأوائل لأنه إذا كان هناك تدخلات أجنبية وإذا كان هناك كان بالفعل يعني في نوع من الحرب القائمة ما بين الجنوبيين في جنوب السودان والحكومة الحالية وهذا أدى إلى إنه المجتمع الدولي إلى حد كبير جدا يناصر ويقف مع الحركة الشعبية ويمدها بكل شيء هذا ليس معناه على إنه هو يعني تدخل وأضاع الشمال لا أبدا.. أبدا النظام الحالي كان مُركز على مسألة الكرسي بتاعه اللي قاعد عليه، لم يهتم إطلاقا بأي شيء آخر وعايز بأي شكل من الأشكال يتخلص من مسألة الحرب الدائرة بين الشمال وبين الجنوب وبأي ثمن من الأثمان..

فيصل القاسم: طب بس يا سيدي يعني كيف يمكن أن نقول هذا الكلام ونحن نعرف أن هذا النظام جاء بمشاريع عريضة جدا ومشاريع كبيرة جدا وعلى رأسها طبعا كما تعلم المشروع الحضاري يعني فكيف نُقَزِّم العملية بأكملها إلى أنه يريد أن يبقى في السلطة وإلى ما هنالك، هذا نظام جاء بأهداف كبرى جدا يعني بأهداف كبيرة بأهداف عريضة لا تهم فقط السودان بل تهم العرب والمسلمين بشكل أوسع؟

سيد أحمد الحسين: هذه الخدعة ليست لديه أي مشاريع وأين هذه المشاريع؟ ليس هناك أي مشروع من المشاريع التي تحدث عنها وضعت على الأرض بالمرة ولا جاء بأي نوع من المشاريع، جه بتآمر أساسي بالفعل وبالفعل يعني جاء وأنتهز الفرصة، نحن عملنا اتفاقية السلام السودانية مع جون قرنق وكان فاضل له أربعة أيام للتنفيذ، إذا بالنظام ده يوم 30/6 يقوم بهذا الانقلاب ويقضي على هذه الاتفاقية اللي كانت تأتي للسودان دون تقرير مصير ودون تقسيم ثروة وسلطة ولا أي شيء آخر، فالنظام صراحة أرتكب فظائع كثيرة في الحتة ديه بالذات على وجه التحديد وأنا أقدر أقول هو بمجرد ما قام قضى على النقابات..

[خبر عاجل]

فيصل القاسم: هذا قلناه كل هذا الكلام لا نريد أن نكرره.

سيد أحمد الحسين: نعم

فيصل القاسم: طيب لا أذن المشروع الحضاري عبارة كان عن شعار عريض.

سيد أحمد الحسين: بالتأكيد كاذب لا حقيقة له على الإطلاق وإنما مجرد شعار على أساس يوهم العالم الخارجي عشان ما يتعاون معه ويوهم من يريد أن يرموا في الداخل.. عشان أين هو المشروع الحضاري؟

فيصل القاسم: أيوة طيب يعني تريد أن تقول لنا باختصار أن هذا النظام جاء لتخريب البلاد في واقع الأمر وإيصاله إلى ما وصل إليه الآن من خرب اقتصادي وسياسي، إذا عدنا إلى أنت قلت قبل قليل أن كنتم على وشك التوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب بين الشمال والجنوب كان بإمكانها أن تجنبه الكثير من التنازلات التي قدمتها.

سيد أحمد الحسين: نعم

فيصل القاسم: باختصار كيف يعني فسر لنا الموضوع أكثر لموضوع أنه كنتم على وشك الاتفاق؟

أسلوب حكومة الإنقاذ لضمان الاستمرار


النظام الحاكم في السودان همه الأول والأخير أن يبقى في السلطة بأي ثمن حتى لو كان ذلك على حساب وحدة البلاد
سيد أحمد الحسين: يعني كنا على وشك الاتفاق مع الجنوب لحرب دامت حوالي من 1955 هذه الحرب نحن وصلنا إلى اتفاق لإنهاء هذه الحرب وكان التوقيع يوم 4/7/1988 وهم قطعا دبروا هذا الانقلاب وقطعوا علينا هذا بانقلاب في 30//6/1988 ودي كانت سبب الكارثة اللي عطلت كل شيء وأججت منها جديدا الحرب ما بين الشمال والجنوب بعد أن اتفقنا اتفاق نهائي ووقعنا على هذا الاتفاق وسمي اتفاقية السلام السودانية 1988 قضوا على هذا النظام ودخلوا في حرب مع الجنوبيين وأخيرا دخلوا في الحرب مع الجنوبيين صراحة يعني رافعي شعار الإسلام في الشمال، أدى إلى وقوف المجتمع الدولي مع إخوانا في الجنوب، بالتأكيد وقف معهم وقفه صريحة وهم هنا خافوا قالوا إحنا متحالفين مع الجنوبيين حتى وصلوا إلى الجنوب بالاتفاق اللي أنت تعرفه اللي هو ماكنش إطلاقا فيه حاجة أسمها تقسيم ثورة وسلطة وحاجة أسمها كنا حالة واحدة أصلا بصراحة النظام في السودان همه الأول والأخيرة أن يبقى في السلطة بأي ثمن من الأثمان ولا يهمه إطلاق السودان يبقى أو لا يبقى.

فيصل القاسم: طب كويس جدا مشاهدينا الكرام يعني أذكر مرة ثانية أنه كان من المفترض أن يكون معنا على يساري مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية قطب المهدي لكنه انسحب في الساعات الأخيرة يعني قبل البرنامج ثم انسحب بعده السفير السوداني في لندن الدكتور حسن عابدين كان بودي أن يرد على نائب رئيس الوزراء الأسبق لكنهما غير موجودين في هذه الحلقة وكما ترون الكرسي فارغ، طيب يعني أعود إليك يعني سيد أحمد الحسين والتركيز سيكون عليك يعني غياب الطرف الممثل للحكومة لأنهم تهربوا في الساعات الأخيرة، طيب لكن يعني كل هذا الكلام عن يعني نحمل كل هذه المصائب لهذا النظام اقتصاد منهار، مجتمع تفكك، تفكيك البلاد إلى ما هنالك من هذا الكلام ولا تأتي على ذكر المعارضة السودانية يعني أنت كنتم تتبجحون وتقولون لنا أنه كان هناك نقابات ومجتمع مدني وجاء هذا النظام كي يقضي عليه وإلى ما هنالك، طيب لكن نحن نعرف في الوقت نفسه أن هناك العديد من جماعات المعارضة السودانية هي أكثر من الهم على القلب وكانت تتكاثر في الخارج كما يتكاثر الفطر في واقع الأمر لكن وجدنا أن كل هذا التكاثر كان الهدف منه أيضا الوصول إلى السلطة بأي ثمن من الأثمان حتى لو دمرنا يعني البنية التحتية للبلاد أنتم يقع عليكم الجزء الأكبر أيضا مما وصلت إليه أحوال السودان.

سيد أحمد الحسين: أولا صراحة أنا أحب أن أقول شوف النظام في سبيل أنه يبقى الفترة الأولانية ركز فيها على مطاردة الشباب وإدخالهم للحرب عشان ما يحاربوا جون قرنق من الشارع تنزل أبنك عشان يجيب حاجة من الدكان يخطفوه ويفوتوا وبالتالي أيضا ده كان سبب رئيسي خلى الكثير من شباب السودان هاجر مش هاجروا.. هاجروا لأنه كان النظام وسيلته لتخويف الشباب السوداني كان طوالي يشده ويزجه في آتون الحرب طبعا أنت عارف لما قام النظام ده كانت الحرب بين جون قرنق أو بين الشمال والجنوب قائمة فكانوا بيزجوا بالأولاد ويقبضوهم ويدخلهم في الدفاع الشعبي وهكذا، بالطريقة اللي زي دي خوفوا أو على الأقل كثير من الشباب اللي قدر طلع طلع واللي مشى مات في الحرب مات فدي كانت وسيلة من الوسائل إلى أنه أخلى بها الجامعات وأخلى بها مكان التظاهرات اللي ممكن تقوم وقبلها حل النقابات كلها من أولها لأخرها ونحن يمكن قبعنا أكثر من سبعة ثمانية سنوات في السجون الفترة الأولانية فهو لجأ إلى نوع من الإرهاب غير معهود بالمرة.

فيصل القاسم: الإرهاب الداخلي؟

سيد أحمد الحسين: الإرهاب الداخلي.

فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول لي تفوق على بقية الأنظمة؟ يعني أنت تعلم أن هذه سمة مشركة بين الأنظمة العربية تهدير الشعوب وتفريغ المجتمعات إذا صح التعبير من الطاقات الشابة وإلى ما هنالك كي يستتب الأمر له.

سيد أحمد الحسين: ده بالضبط هذا ما حصل على وجه التحديد ولأول مرة السودانيين ما بيعرفوا الهجرة ولا بيعرفوا السفر إلا القليل، الهجرة بتاعت كان الخليل هنا لكن زهرة شبابنا موجود في أميركا في غرب أوروبا في كل الجهات، هربوا في المرة الأولى من مسألة حكاية الدفاع الشعبي وحكاية القبض عليهم وهكذا يعني هذا النظام صراحة ما عنده يعني إلا تعسف غير عادي وإن إحنا كسودانيين لا نعرف مثل هذا التعسف بالمرة في حياتنا كلها نعم ولذلك يعني ده كان السبب اللي خلاه إنه يستمر.

دور الشعب السوداني


الشعب السوداني يعتبر من أكثر الشعوب العربية تسيسا وحيوية من الناحية السياسية وقد أسقط في السابق نظام النميري ومن قبله نظام عبود
فيصل القاسم: طيب لكن السؤال المطروح يعني نحن نعلم أن الشعب السوداني يعتبر من أكثر الشعوب العربية تسيسا وفي واقع الأمر حيوية يعني من الناحية السياسية وقد شاهدنا كيف أسقط حكومتين أو نظامين نظام النميري ومن قبله نظام عبود من خلال العصيان المدني، أين هذا الشعب السوداني من كل ما يحدث له الآن من مصائب عسكرية وسياسية واقتصادية وإلى ما هناك؟ يعني لماذا لا نضع المشكلة أيضا على هذا الشعب السوداني؟ وبالمناسبة لم تجبني على السؤال الأول سأعود إليه بعد قليل تفضل.

سيد أحمد الحسين: أولا صراحة النظام الموجود هو كان بيشترك معانا في كل المؤامرات وفي كل العمل السابق في أيام الديكتاتوريات ونلاحظ على إنه في عهد نميري وفي عهد عبود ما حصل إطلاقا إن أجهزة الدولة تحولت من أجهزة قومية إلى أجهزة حزبية، عبود ونميري حافظوا على هيبة الدولة في شكلها كله، الجيش كما هو جيش قومي، الأمن أمن قومي الخدمة المدنية خدمة يعني قومية، أما هؤلاء الناس الجيش ميليشيات بس إحنا لا نعرف إطلاقا هل هم الناس الموجودين سودانيين أم غير سودانيين في الحال أصلا وفتح أبواب الهجرة على السودان قوانين الهجرة دلوقتي مش معمول بها، السودان الآن لا تستطيع أن تقول أنه في قانون بتاع هجرة يعرف ده سوداني وده غير سوداني ولذلك هو استعان بكثير من الناس اللي ما يعرفوك أنت من هو ليفعلوا بك ما يشاؤوا وزج بكافة القيادات بالسجون فترة طويلة جدا جدا والشعب السوداني ما بيعرفش الإرهاب على الإطلاق وكانت كلها في فترة وجيزة بشكل غير عادي قبض القيادات كلها خدها في السجن وبدأ بنوع من العنف وحاجات من هذا القبيل يعني والشعب السوداني شعب مسالم لا يعرف..

فيصل القاسم: لكنه تحول إلى ماذا؟ إلى العنف بسبب هذا النظام.

سيد أحمد الحسين: دلوقتي الآن الساعة الآن النظام بيعاني معاناة شديدة ولا نستطيع أن يستمر ولن يستطيع أن يعمل ديمقراطية، هيه الشمولية الآن النظام متمسك بيها ليه لا يستطيع إطلاقا أنه الشعب السوداني يلقى تأييد وبالتالي هو متمسك بمسألة الشمولية وبمسألة عدم قبول الديمقراطية والرأي الآخر، ده السبب الرئيسي اللي مخليه موجود لو قبل الديمقراطية لن يستطيع أن يقعد في السلطة يوم واحد بالمرة لأنه ما قدم شيء للشعب السوداني كلية، إنت تعلم على أنه السودان بلد زراعي أين مشروع الجزيرة؟ أين مشروع حلفا؟

فيصل القاسم: السودان ليس بلدا زراعيا فقط..

سيد أحمد الحسين: زراعيا.

فيصل القاسم: يمكن أن يكون سلة الغذاء للعالم العربي في كل..

سيد أحمد الحسين: المجالات.

فيصل القاسم: عنده أحسن أرض خصبة في العالم العربي كلها.

سيد أحمد الحسين: دلوقتي الآن المصانع بتاعة النسيج في السودان مغلقة ليس هناك إنتاج القطن بالمرة، إدمر هذا الموضوع نهائيا السكك الحديدية أعظم ناقل داخل.. إدمر نهائيا وبيبيعوا فيه عربات وفيه قضيب

فيصل القاسم: السودان مشهورا جدا بالسكك الحديدية والمرجعية

سيد أحمد الحسين: كلها دي كلها اتخربت وانتهت ووقفت.

فيصل القاسم: طيب ليه لماذا لا نقول إنها بسبب الحرب يا سيدي بسبب الحرب..

سيد أحمد الحسين: حرب إيه؟ ما بسبب الحرب ولا بسبب أي شيء آخر هؤلاء الناس لم يعنوا إطلاقا إلا بأنفسهم

فيصل القاسم: ماذا فعلوا بالسكك الحديدية وببنية السودان التحتية

سيد أحمد الحسين: كلها انباعت

فيصل القاسم: باعوها خربوها

سيد أحمد الحسين: طبعا باعوها كلها باعوها والبواخر النيلية في بورسودان، الخطوط الجوية السودانية فين؟ ولم يبقى أي شيء من البنية التحتية اللي كانت موجودة، النظام الآن بيعاني لأنه أفقر السودان في كل شيء وأضعف السودان وأصبح الآن هو..

فيصل القاسم: كويس جدا مشاهدينا الكرام أريد أن أذكر أنه كان من يعني المفترض أن يكون معنا على يساري مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية قطب المهدي أو سفير السودان في لندن لكنهما انسحبا من البرنامج في اللحظات الأخيرة متذرعين بأسباب شخصية قاهرة نعود إليكم بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الأنباء]

مشاركات المشاهدين


غاب عن البرنامج الطرف الممثل للحكومة السودانية حيث كان من المفترض أن يشارك مستشار رئيس الجمهورية السودانية قطب المهدي لكنه انسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة
فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس الذي غاب عنه الطرف الممثل للحكومة السودانية وكان من المفترض أن يكون معنا مستشار رئيس الجمهورية السودانية قطب المهدي لكنه انسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة وكما ترون الكرسي يعني فارغ، سيدي أعود إليك مرة أخرى في الأستوديو يعني أنت طبعا قدمت صورة سوداوية مكهفرة إذا صح التعبير للسودان على مدى الفترة التي جاء خلالها الإنقاذ ولدي في واقع الأمر فاكس من دبلوماسي يمني سابق من واشنطن اسمه محمد العبادي يكاد يعني لا يختلف معك لكن فاكس مهم من طرف آخر في واقع الأمر.

يقول عندما فتحت عيني على الدنيا كان فضاء مدينتي يقبع بسمعة عطرة للسودانيين جاءوا إلينا كمدرسين ولكنهم تحولوا إلى مصلحين إجتماعيين وشيوخ دين نشروا مكارم الأخلاق وجسدوها وكانوا شجعان لا يخافون في قول الحق لومة لائم، كان أشراف المدينة يتسابقون على استضافتهم وبعضهم زوجهم بناته وعندما غادرت إلى عدن رأيت كيف يتجمع الناس حول الأساتذة السودانيين ويلتفون ظهر كل جمعة ليستمعوا إلى السوداني الأنيق محمد مجذوب علي وهو يلقي عظة الجمعة من إذاعة عدن وعندما كبرت وعملت دبلوماسيا في الخارج صدمني منظر السودانيين في العراق وخاصة كسلهم وجهلهم وبعدها فجعت في أوروبا وأميركا عندما رأيت جحافل من السودانيين لا يمتون بصلة إلى المعرفة أو مكارم الأخلاق، أنني أتساءل ماذا جرى للسودان يا سادة؟ أين السودانيون الذين علمونا العلم والفضيلة؟ هل انقرض نسلهم؟ إنني عندما أرى حسن البشير و حسن الترابي وجون قرنق يتقاتلون وأسمع عن التطهير العرقي في دارفور والجهاد في الجنوب أتساءل أين أولئك السودانيون الذين جعلوا قبائلنا تتصالح ومجتمعنا ينبذ العنف؟ قولوا لنا يا سادة من أنتم؟ وأين أولئك الأشراف وماذا فعلتم بهم؟ بل من الذي حول السودان من بلد يصدر العلم إلى بلد يصدر الشحاذين؟ كيف ترد على هذا الكلام لا شك أنك تتفق معه.

سيد أحمد الحسين: قطعا نظرة تشاؤمية حقيرة أكثر من الواقع، صراحة السودان لا يزال بخير والسودان هو السودان والأخلاق السودانية هي الأخلاق السودانية والموقف هو الموقف نفسه ويكفي جدا أن أقول لك أنا حتى الآن لم أخرج من السودان على الإطلاق ومش أنا يعني عدد كبير جدا جدا لكن هذا النظام يعني صراحة بأساليب كثيرة جدا جدا خداعية استطاع أنه يستولي على السلطة والآن أنا أجزم لك أن هذا النظام في أضعف حالاته والسودان ليس كما يصف أخونا اليمني وصراحة اليمنيين كانوا عندنا في السودان في فترة سمحة جدا وفترة كانت رائدة وبالتالي الكلام..

فيصل القاسم: لا هوه يتحدث عن السودانيين في الخارج، كيف خرج الآلاف منهم إذا لم نقل الملايين؟

سيد أحمد الحسين: ذكرت لك أنه إحنا وصلنا إلى اتفاق للسلام مع جون قرنق وكان المفروض أنه على يوم 4/6 هؤلاء قاموا بهذا..

فيصل القاسم: 1988

سيد أحمد الحسين: نعم وبدؤوا استهدفوا الشباب واستهدفوا الأولاد ليزجهم بالحرب ده خلى كثير جدا من الشباب السوداني يسافر لكن لا يزال الشباب السوداني موجود والقوى السودانية موجودة ونظام الإنقاذ الآن في أضعف حالاته

فيصل القاسم: بس لدي مشاركات في واقع الأمر من أخوة سودانيين فارس علي الحسن من السعودية يقول الأطراف الخارجية هي سبب الكوارث الحاصلة ليه؟ لأن أي شخص الحكومة تجرده من منصبه بكرة يبقى معارض وهذه هي مشكلتنا، الحكومة السودانية لم تقصر مع الشعب السوداني وهو وفرت لنا جميعا ما نحتاجه من بنية تحتية وهي أول حكومة تطور الطرق وتنشئ المستشفيات الحديثة وفي عهد الإنقاذ شهدنا طفرة لم نشهدها من قبل

سيد أحمد الحسين: كذاب

فيصل القاسم: ماذا تقول لهذا؟ كذاب؟

سيد أحمد الحسين: أيوه كذاب أقوله كذاب في عينه أولا..

فيصل القاسم: علي الحسن كذاب؟

سيد أحمد الحسين: أيوه أقوله كذاب أولا حاجة أقول له على أي حال النظام لم يشيد أي طريق الطرق المشيدة هما أصحابها هما شركاتهم هما الخاصة بيعملوا بعض الأشياء، الأشياء المهمة ما تنعمل هذا ليس صحيح، الشعب السوداني صراحة الزراعة انتهى في السودان والصناعة انتهي في السودان، السكك الحديدية انتهت في السودان، البواخر النيلية انتهت في السودان، السودان (Air ways) انتهت في السودان، يبقى ده بيقول الكلام ده من فين؟ وبيجيبه من فيه؟ والكلام ده مو صحيح على الإطلاق. هؤلاء أشاعوا الفقر أشاعوا العطالة وبسبب الحرب وزج الأولاد في الحرب..

فيصل القاسم: قلنا هذا الكلام.

سيد أحمد الحسين: دمروا هذا البلد وخلوا الناس تفر من هذا البلد

فيصل القاسم: لكنك لم تجيبني سيدي على السؤال الذي يعني.. أنتم تتحدثون وكأنكم يعني بريؤون مما يحدث في السودان ومن الأوضاع المرعبة التي وصلت إليها البلاد براءة يعني الذئب من دم يوسف، لكن نحن نعلم أن قوى المعارضة السودانية منذ زمن بعيد يعني نافست يعني هناك من يقول أنه مثلا المعارضة السودانية نافست حتى المعارضة العراقية السابقة في العمالة للخارج والسمسرة والارتماء في أحضان الأعداء وإلى ما هنالك من أعمال واستعداء الخارج على وطنها وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني كيف هذا غير صحيح؟

سيد أحمد الحسين: هذا أولا أنا مقيم في السودان على طول الخط وأنا عندي أكبر علاقات مع شباب في خارج السودان وهذا الكلام إطلاقا غير صحيح اللهم لا تكون إلا ناس بيندسوا في ثياب السودانيين لكن سوداني يفعل مثل هذه الأفعال هذا ليس صحيح.

فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر أن الميرغني رئيس التجمع الوطني الذي أنت منه يعني.. هل تستطيع أن تنكر أنه تساهل كثيرا وساير جون قرنق أيام التمرد ووقف معه ضد النظام مهددا وحدة البلاد وإلى ما هنالك من هذا الكلام آملا منه كما يقول البعض في أنه سيعود يوما ما إلى حكم السودان على ظهر دبابات قرنق والمتمردين؟

سيد أحمد الحسين: أولا صراحة نحن ليس لدينا أي عداء مع جون قرنق ونعتقد على أن جون قرنق إن إحنا عملنا معه اتفاقية السودان 1988 جون قرنق حليف لنا نحن، إطلاقا ولا نعتبر جون قرنق عدو على الإطلاق، لأن السودان القبايل الموجودة فيه كلها قبائل كبيرة ولا يمكن إطلاقا أن تعادي أي قبيلة أو زعيم لقبيلة أخرى فالحديث عن يعني صلة الميرغني بجون قرنق هذه صلة بالفعل تحفظ وحدة السودان وتمنع مسألة الانفصال أصلا وإحنا لا نزال كاتحاديين بنعتقد الحركة الشعبية جزء مننا ونفخر بأننا استطعنا إحنا أن نعقد معاها قبل كده اتفاق الحرب والآن هما في صفنا صف واحد من بعضنا البعض.

فيصل القاسم: من أجل السودان؟

سيد أحمد الحسين: طبعا.

فيصل القاسم: وليس من أجل نهب السودان وتقسيم السودان وإلى آخره؟

سيد أحمد الحسين: إطلاقا، من أجل وحدة السودان، نهب السودان وخراب السودان بيعملوا شو الموجودين على الحكم النهارده. قل لي بربك ماذا فعلوا؟ ماذا قدموا للشعب السوداني؟ التعليم كان بالمجان النهارده بالملايين، الصحة كانت بالمجان النهارده بالملايين وأجهزة الدواوين كلها بتاعة التعليم والمستشفيات ما بنوها هما بناها الشعب أضاعوا زي ما قلت لك السكك الحديدية انتهت بالمرة، البواخر النيلية انتهت، يعني العملية انتهت ما حصل شيء

فيصل القاسم: كان بودي أن أعطي المجال للضيف الذي كان من المفترض أن يكون على يساري ولكنه للأسف الشديد كما ذكرت أذكر مرة أخرى بأنه ممثل النظام السوداني تغيب عن هذه الحلقة وانسحب في اللحظات الأخيرة، نشرك من القاهرة السيد طلعت رميح الخبير في الشان السوداني سيد رميح لعلك استمعت إلى ما قاله هنا في الأستوديو الأستاذ سيد أحمد الحسين يعني يصب كل اللعنات إذا صح التعبير ويعزو كل المشاكل والكوارث التي حلت بالسودان إلى نظام الإنقاذ مبرئا المعارضة وأي قوى أخرى مما وصلت إليه الأوضاع في السودان، كيف ترد؟

طلعت رميح : طيب دكتور فيصل أولا في هذه اللحظة التي نتحدث فيها هناك قصف عدواني إجرامي أميركي على أهلنا في الفلوجة وهذا المعتدي الأميركي هو حليف التمرد وهو حليف حزب الاتحادي وبالتالي الدلالة واضحة ولا تحتاج إلى تعبير كثير، لكن دعني أولا أن أقول أنني أيضا انتقد الحكم في السودان ولكن لأسباب تختلف عن الأسباب التي ينتقدها الأخ المتحدث، أنا أنتقد الحكم في السودان لأمرين: الأول هو تصور أن مداهمة الولايات المتحدة أو مقايضتها على بترول السودان يمكن أن يحقق استقرارا في السودان، الخطر الاستراتيجي الثاني الذي ارتكبته الحكومة السودانية الراهنة هو اقصاؤها للدكتور حسن الترابي وشق وحدة الحركة الإسلامية في السودان، بعد هذا أخي العزيز دعني أتناول المعارضة السودانية في التالي وصدقني الكمبيوتر الموجود أمامك لو وضعت فيه مواقف المعارضة السودانية لأصيب بالاضطراب وزي ما بيقولوا كده هيبوظ السيستم ويقولك مافيش أي نتيجة لهذا الموقف.

دعني أقول التالي: أولا المعارضة السودانية هذه والأخ المتحدث الذي يقول أنه قد تم توقيع اتفاق كان سينهي الحرب الأهلية يعني أنا الآن في غاية الدهشة أن أقول لأخي المتحدث أن الاتفاقات التي عقدت من قبل مع جون قرنق عقدت عشرات الاتفاقات من نوكدام وشكدوم وعشرات البيانات ولم يحدث بها وقف، بل بالعكس وهذا هو الأمر المخجل أن الأخوة الذين يتحدثون الآن في المعارضة هم في الحقيقة الذين قادوا السودان عبر سنوات طويلة وكانوا يقودون الجيوش في مواجهة التمرد وحينما جاءت ثورة الإنقاذ يا دكتور فيصل كانت الخرطوم مهددة وأذكر الأخ المتحدث أن الجيش السوداني رفع إلى الحكم في هذا الوقت وكان يتولاه السيد أحمد الميرغني على ما أذكر رفع له عدة مذكرات بأن..

حمل الحكم في السودان مسؤولية التدهور الحادث للجيش وكانت الخرطوم مهددة من الخارج ومن الداخل وهنا تبقى المفارقة أنه الذين كانوا يقاتلون ويقودون الجيش السوداني ويقودون الدولة السودانية في حرب مع التمرد في السودان وهم وصلوا الحكم في سنة 1985 أو أواخر 1985- 1986 وظلوا ثلاث سنوات حتى عام 1989 يقاتلون الجيش الشعبي أو التمرد في جنوب السودان فجأة وبعد أن أطيح بهم تحولوا إلى سند للتمرد وحلفاء للتمرد ضد الجيش السوداني وطعنوا الجيش السوداني في ظهره، الأمر الثاني والغريب في قصة المعارضة السودانية هذه أنه في الوقت الذي كانت الاتهامات لاريتريا بأنها أصبحت قاعدة للكيان الصهيوني وأنها أعطت تسهيلات في قواعد بحرية وكذلك بالعملية الإجرامية ضد ارض اليمن في الجزر المتنازع عليها، في هذا التوقيت يا سيدي العزيز كانت المعارضة السودانية أين؟ كانت في إريتريا تحديدا إريتريا أصبحت مقر ومستقر للعمل الصهيوني ضد المنطقة كلها وضد منطقة البحر الأحمر لكي تسلب الأمة العربية النقطة الرئيسية التي تحققت في حرب أكتوبر 1973 من إغلاق المضايق في..

عند اليمن هذه النقطة تحديدا كانت فيها المعارضة السودانية مع النظام الإريتري الذي هو معروف عنه أنه كان يسعى إلى أطماع محددة ضد السودان شعبا وحكومة وجيشا، الأمر الثالث في المعارضة السودانية وهذا أمر ثالث مخجل أنها طوال الوقت وطوال وجودها مع التمرد كانت الولايات المتحدة تعلن بوضوح وبصراحة دعمها للتمرد ودعمها للتجمع وفي كل لحظة وبعد كل لحظة وأخرى تتحدث عن تمويل التجمع وعن أموال تصرف للتجمع وأموال تصرف للمعارضة السودانية وهؤلاء جالسون يتحدثون عن أنه الموجودين في الخرطوم دول ما بيعملووش ديمقراطية ودول ما بيعملووش.. هؤلاء تحالف الشمال وأسوأ ليس فقط يا سيدي العزيز أن هم وقفوا مع التمرد المعروف علاقاته مع الصهاينة ووقفوا مع إريتريا ونظام حكمها المعروف علاقاته بالصهاينة وليس فقط أنهم طعنوا الجيش السوداني ولكن أيضا في أنهم واصلوا هذا الدور وبعد أن ضربت جبهة الجنوب وضربت جبهة الشرق فتحوا جبهة دارفور الآن على الجيش السوداني ....

فيصل القاسم: كويس جدا طلعت رميح أرجوك أن تبقى معنا، سمعت هذا الكلام هجوم عنيف وكاسح أيضا على المعارضة السودانية يعني هذا الهجوم يبرئ النظام إلى حد كبير، كيف ترد هناك الكثير من النقاش هذا وأرجو أن ترد عليها بالتحديد؟

سيد أحمد الحسين: أولا صراحة أنا جالس في السودان وعايش في السودان ولم أخرج من السودان طيلة الأربعة عشر عاما قاعد هناك، هذا الكلام لا أساس له من الصحة على الإطلاق عندنا في داخل السودان وفي المعارضة في داخل السودان إطلاقا بالمرة، هذا الرجل ربما استقى معلوماته بالطريقة التي بيراها هو كمحلل لكن أنا معايش هذه الأحداث ولم أخرج من السودان قط طيلة الأربعة عشر عاما هذه والمعارضة في داخل السودان قوية وأضعفت هذا النظام ضعف غير عادي بالمرة ونحن على يقين تماما على أن هذا النظام لن يستمر بالمرة وهيجبر على قبول الديمقراطية أو الرحول، لأن المعارضة معارضة شرسة ومعارضة ثابتة ولا علاقة لها بالخارج ولا علاقة لها بإريتريا ولا علاقة لها..

فيصل القاسم: كيف لا علاقة لها باريتريا يا رجل؟

سيد أحمد الحسين: أنا بتكلم عن المعارضة اسمعني..

فيصل القاسم: إريتريا الآن.. أنت تعلم من يوجد في إريتريا المتمردون الذين يقودون التمرد في دارفور موجودون الآن في إريتريا وكان من المفترض أن يأتينا واحد أقول لك إريتريا كيف تستطيع أن تنفي الدور الذي تلعبه إريتريا ضد السودان يا رجل؟

سيد أحمد الحسين: اسمعني..

فيصل القاسم: كل المعارضات تلعب في إريتريا دقيقة دقيقة هذا شغل هذه معلومة لا تستطيع أن تغطيها بغربال في واقع الأمر طيب تفضل.

سيد أحمد الحسين: تسمعني، أنا معارض وقاعد في الداخل وأعرف المعارضة تماما ونحن 99% من المعارضة في الداخل، ليس في خارج السودان من معارضة أكثر من 5% أو 4% أو 3% هذا الكلام.. نحن أساسا لم نزرها ولا شفناها ولا قعدنا معها بالمرة، نحن في الداخل معارضون ونعرف تماما قوة النظام ونعرف تماما انه النظام هينتهي وينتهي كيف، هذا الكلام الذي يقوله الأخ ده كلام إحنا أنا أول مرة شخصيا اسمعه مجرد سماع، فإذا كان فيه معارضة سودانية مرتبطة بإريتريا ده موضوع آخر أنا أنفيه

فيصل القاسم: أنت تتحدث عن المعارضة الوطنية الداخلية؟

سيد أحمد الحسين: وأتحدث عنها كلها المعارضة كلامه غير صحيح.

فيصل القاسم: طيب لكنه قال في الوقت نفسه انه الخطأ الأكبر إذا كان هناك خطأ ارتكبه هذا النظام هو إقصاء الدكتور الترابي وشق الجبهة الإسلامية إذا صح التعبير كيف ترد عليه؟

سيد أحمد الحسين: لا أبدا على الإطلاق الخلافات بين الإسلاميين في داخل السودان كانت واضحة جدا لنا وكانوا هم بالفعل مختلفين تماما وشق الترابي كونه يعتقلوا زملاؤه ويحطوه في السجن ده موضوع صراحة خلافات داخلية فيما بينهم وضعف للحركة الإسلامية نفسها ونحن صراحة في المعارضة في الداخل أول شيء ما عندناش أي علاقة بالخارج أيا كان نوعها، صحيح كان عندها السيد محمد عثمان في الخارج تماما والمعارضة 99% في الداخل والنظام الآن وحتى شوف إنشاء الله وبإذن الله تعالى انه هتفرض عليه إما أن يقبل الديمقراطية والتعددية وإما أن يزول.

فيصل القاسم: بشير يحيى بوش من السعودية، تفضل يا سيدي.

بشير يحيى بوش: شكرا الدكتور فيصل، السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

بشير يحيى بوش: أولا أشكرك دكتور فيصل.

فيصل القاسم: شكرا يا سيدي.

بشير يحيى بوش: واشكر عمنا المناضل سيد أحمد الحسين وأنا ابدأ

سيد أحمد الحسين: شو اسمه؟ اسمه إيه؟

فيصل القاسم: بشير يحيى بوش

بشير يحيى بوش: بشير يحيى بوش من السودان وبعدين انا مش رئيس حركة تحرير السودان

فيصل القاسم: والله هذا الاسم اللي إنت بعثته لنا إياه على كل حال

بشير يحيى بوش: أبدأ على كل حال من بدري شوية دارفور ابدأ بمشكلة دارفور وبعدين أنتهي بمشكلة السودان، دارفور مملكة طبعا قبل أن تنضم إلى السودان يمكن معروفة وانضم للسودان سنة 1917..

فيصل القاسم: سيدي أشكرك جزيل الشكر على كل حال سنأتي لدارفور يعني لسننا بصدد محاضرات الآن عن التاريخ، أشكرك جزيل الشكر، أعود إليك سيد أحمد الحسين كيف تنفي يعني نحن نعلم أن أكثر من جهة كانت تلعب بهذه المعارضة السودانية التي أضرت ببلادها مما أضر النظام على حسب ما جاء به طلعت رميح، العلاقة مع أميركا هل تستطيع أن تنكر هذه العلاقة؟ نستطيع هل تستطيع أن تنكر أن هذه المعارضة هي التي كانت تطعن الجيش في ظهره؟ الجيش السوداني لمجرد أنها خرجت من..

سيد أحمد الحسين: لا أبدا، أنكر هذا وأن هذه على الإطلاق ولو أعلم هذا لأعلنت فعلا من هم هؤلاء الناس ولفصلناهم من الحزب الاتحادي الديمقراطي، هذا غير صحيح، المعارضة أصلا من الداخل وليست من الخارج.

فيصل القاسم: مشاهدي الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهديَّ الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس الذي تغيب عنه ممثل الحكومة السودانية مستشار الرئيس السوداني قطب المهدي الذي انسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة فلجأنا إلى سفير السودان في لندن كي يشارك معنا ووافق على المشاركة ولكنه أيضا انسحب قبل البرنامج وكما ترون الكرسي التي كانت من المفترض أن يجلس عليها ممثل النظام السوداني فارغة وللأسف الشديد، سيد أحمد الحسين لدي مشاركة من أمجد الكردي يقول فيها إن ما يحدث في السودان هو نفسه ما يحدث في باقي الدول هناك قوى خارجية آه تتدخل في هذه الدول العربية وإلى ما هنالك من هذا الكلام وتشغلها بشتى الطرق والسودان يعني ليس البلد العربي الوحيد هناك بلدان عربية كثيرة والسودان ليس مسؤولا عما يحدث فيه بل هناك قوى خارجية كثيرة وإذا أخذنا التصويت في واقع الأمر يصب في هذا الإطار، من المسؤول عن الأوضاع في السودان؟ تصويت عبر الهاتف 60% يعتقدون أن أطراف خارجية هي التي يعني أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه 28% أو 32% لا يعتقدون، تصويت عبر الإنترنت 2273 مشارك 65.9 يعتقدون أن الأطراف هي المسؤولة 34.1 لا يعتقدون، طب هناك رأي عام يأتي ضد كل هذا الطرح؟

سيد أحمد الحسين: إذا كان من يعتقد بإنه يعني هناك أطراف خارجية بالتأكيد النظام الحاكم في السودان وهو من الإخوان المسلمين ومعروف تماما موقف الإخوان المسلمين زمان في البلد كان شو هو أصلا يعني وبالتالي الناس الحاكمين الآن ربما تكون عندهم هذه العلاقة وربما تكون هذه المشاركة جاية من ناحيتهم هم لكن إحنا كسودانيين لا علاقة لنا إطلاقا بالخارج ولا عندنا علاقة بمثل هذا والنظام الحاكم الموجود الآن لا يمثل صراحة إلا شريحة بسيطة جدا من الشعب السوداني وسوف يطرد من الحكم أو يقبل الديمقراطية رغم عن أنفه والكلام ده أنا أقوله على مرأى ومسمع من العالم لأنه لا يستطيع أن يستمر مهما كانت الظروف والأحوال، أما أسباب الانقلاب وكيف تم دي مؤامرة صراحة..

اتهامات للمعارضة

فيصل القاسم: طيب يعني معنا ما زال معنا على الهاتف في واقع الأمر الخبير في الشؤون السودانية السيد طلعت رميح، سيد طلعت رميح لعلك استمعت يعني كل ما تفضلت به لا أساس له من الصحة وأنت يعني الرجل موجود في السودان داخل السودان منذ أكثر من أربعة عشر عاما ويعرف عن ماذا يتكلم فكيف يعني تتهم المعارضة بكل هذه الموبيقات إذا صح التعبير؟

طلعت رميح: أنا أعتقد أنه يتحدث عن نفسه لأنه إذا كان يتحدث بصفته في الحزب الاتحادي فعليه أن يقول لي التالي، هل شارك الحزب الاتحادي في التجمع الديمقراطي أم لا؟ إذا كان لم يشارك فهذه تكون مفاجئة القرن الواحد والعشرين لأنه الحزب الاتحادي مشارك في هذا التجمع، أين كان مقر هذا التجمع؟ هل كان في داخل السودان يا أخي الفاضل المتحدث أم كان مقره في أسمره؟

إذا كان الأخ المتحدث يقول أنه المعارضة كانت في الداخل فبالله عليك أسأله ألم يأخذ النظام الإريتري يستولي على السفارة السودانية في إريتريا ويمنحها للمعارضة السودانية؟ ربما لا يكون أيضا هذا صحيحا ويكون كل ما قيل في أجهزة الإعلام وفي صراع بين إريتريا والحكومة السودانية كان كلاما مضللا؟ إذاً أسأله هل كان يا أخي العزيز هناك قوة لكم عسكرية تقاتل في الشرق أم لا؟ إذا قال لا فمعنى هذا أن كل البيانات العسكرية الصادرة عن الفريق والفريق والفريق باسم التجمع خلاف التمرد يكون هذا كلاما كاذبا؟


المعارضة السودانية لعبت دورا سيئا حيث تبنت خط التمرد المرتبط أميركيا وصهيونيا
بالقطع أخي العزيز الذي قلته تحديدا هذه المعارضة للأسف الشديد لعبت دورا سيئا للغاية وأسوأ حتى من المعارضة العراقية أنها تبنت خط التمرد، خط التمرد المرتبط أميركيا وصهيونيا وبالله عليه فليجبني إذاً لماذا إذا لم يكن هذا التمرد وهذا التجمع وهذا التحالف مرتبطا بالولايات المتحدة فكيف يفسر لنا ما يجري في المفاوضات؟ لم تتدخل الولايات المتحدة بكل هذا الثقل؟ ودعني أقول لك الأمر بصراحة ووضوح الحادث الآن هو أنه المعارضة دي كانت هواء الحكومة بتتحاور مع التمرد وانحصرت المفاوضات في الحكومة والتمرد وبالتالي المعارضة دي كل شغلها دلوقتي أن تلحق بهذه المفاوضات بهذه الطريقة أو تلك وبالتالي مستعدة تعمل أي شيء عشان تقفز إلى هذه المفاوضات وهذا الكلام الذي أقوله هو يعرفه جيدا ويعرف ما وقع في اتفاقيات مؤخرا حتى بين السيد الميرغني وحكومة البشير، النقطة الجوهرية بالنسبة لهذه المعارضة هي الوصول إلى الحكم متى أُقصيت من الحكم ذهبت إلى إريتريا وقاتلت ضد الجيش السوداني الذي كانت تقوده.

فيصل القاسم: طيب بس سيد طلعت رميح طيب يعني نفهم من هذا الكلام أنك تبرأ النظام بطريقة أو بأخرى النظام السوداني، لكن نسمع في الوقت نفسه بأن يعني هو الذي أفقر البلاد، هو الذي دمر البلاد سياسيا، هو الذي دمر البنية التحتية في البلاد، هو الذي ينتقل بالبلاد من حرب أهلية إلى أخرى، يعني في الوقت الذي يتفاوضون الآن مع الجنوب مع القيادات الجنوبية لإنهاء هذه الحرب برزت حرب أهلية أخرى في السودان وأنت تعلم في غرب السودان في دارفور جعلت المجتمع الدولي يقلق بشأنها ويناقش الوضع من أجل حلها وهناك من يرى أن السبب الرئيسي عن هذه الحرب الأهلية الجديدة هو سياسات حكومة الإنقاذ وخاصة سياسات التهميش الاقتصادية و.. إلى ما هنالك من هذا الكلام كيف ترد؟

طلعت رميح: أرد بنقطتين وأرجوك لا تضحك أخي الدكتور فيصل..

فيصل القاسم: تفضل.

طلعت رميح: الحديث الذي يُقال الآن إن السودان كان حلو وكويس وإنه الحكومة دي جت أفقرته وكما قلت في البداية أنا أوجه انتقادات حادة لهذه الحكومة، هذا السودان الذي كانوا يتحدثون عليه ولا تضحك عندما استلمت ثورة الإنقاذ أو انقلاب الإنقاذ السلطة كانت السكك الحديدية كل الطاقة التي تعمل بها نسبة 3% فقط أكرر 3% فقط كانت نسبة تشغيل كفاءة السكك الحديدية، كان السودان مش على شفا حرب أهلية على شفا أن يجتاحه الجنوب كان هناك ثلاث ملايين من الجنوبيين موجودين في الخرطوم وبما إنه عايش في الخرطوم فأنا بقول له سكان الخيام اللي كانوا محيطين بالخرطوم واللي بذلت جهود كبيرة جدا من أجل إعادة الوضع الديمغرافي السكاني داخل الخرطوم إلى حالة طبيعية، الأمر الثاني الذي يثير الضحك أخي الدكتور فيصل هو كلمة المجتمع الدولي دي يعني كوفي عنان مش شايف المذابح اللي في فلسطين ومش شايف المذابح اللي في الفلوجة وفي العراق ودلوقتي أصبح همه أن يطلب تدخل دولي في دارفور ده شيء غير معقول يعني.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ألا يستحق الوضع في دارفور تدخلا دوليا؟

طلعت رميح [متابعاً]: لا تدخل دولي يا دكتور فيصل مفيش تدخل دولي فيه تدخل أميركي أو تدخل إسرائيلي وبريطاني، لا يوجد شيء الآن أسمه المجتمع الدولي بالشكل الذي كنا نعرفه منذ عشرة و15 سنة أصبح هناك الشرعية الأميركية والشرعية الصهيونية لا شيء سوى ذلك..

فيصل القاسم: طيب طلعت رميح أبقى معنا على الخط نشرك من دمشق محمد إبراهيم كبج وهو يعني مختص أو خبير سوداني في الشأن الاقتصادي تفضل يا سيدي.

محمد إبراهيم كبج: شكرا جزيلا تحياتي لك وللأستاذ سيد أحمد الحسين وللأستاذ طلعت.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

محمد إبراهيم كبج: حقيقة أنا يعني شايف إنه المناقشة ابتعدت في إنه هل هو دور المعارضة، المعارضة أخذت أدوار إيجابية أم لا القضية هي قضية السودان أين وصل السودان..

فيصل القاسم: تفضل.

محمد إبراهيم كبج: وليه السودان القديم بيقام موضع للحرب وموضع للفقر والكلام بتاع أستاذ طلعت بتدحض يعني أركان كثيرة جدا، يعني النظام لما جه بتاع الإنقاذ في أول أيامه كان الإنتاج بتاع الذرة في السودان أربعة مليون 425 ألف طن وده الغذاء الرئيسي بتاع الناس ولما أتحجز الخطة العشرية بتاع نظام الإنقاذ اللي هي كانت سنة 1992 لسنة 2002 بنلقى أنه كان الطموح بتاعها إن هي تفضي إلى إنتاج عشرين مليون طن من الذرة وتكفي في تسعة وتسعين ألفين وألفين وواحد جملة العاملين بها كانوا ينتجون أربعة مليون و835 من اللي هي أزيد 9% فقط عن الكمية اللي كانت أنتجت في سنة 1988-1989 في آخر سنة للديمقراطية والنظام أخذ في أهدافه إنه ينتج عشرين مليون طن في نهاية الخطة العشرية اللي هي إنتاج في منتصف عام 2002 ولكن مع الأسف عشرين مليون طن تمكن نظام الإنقاذ من إنتاجها خلال سبع سنوات مع بعض..

فيصل القاسم: طيب يا ريت ندخل يعني نبتعد يعني تعطينا معلومات يعني نبتعد عن الذرة والقمح وكذا وندخل في الوضع الاقتصادي الأعم لو تكرمت؟

تأثير المناطق المهمشة


العامل الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المهمشة ساهم بشكل رئيسي في تأجيج الخلاف الذي أفضى إلى الحرب، فتحولت تلك المناطق التي تئن من وطأة الفقر إلى مناطق صناعة الحرب ”
محمد إبراهيم كبج: أيوه طيب أنا الحقيقة يعني عايز أدي إضاءة حول البعد الاقتصادي والاجتماعي اللي أفضى للحرب أنا أفتكر أنه ودي حقيقة إنه الحرب ما صدفة يعني أن السودان في تطور غير متوازي أدى إلى صناعة المناطق المهمشة على يد الحكومة المركزية والمناطق المهمشة هي مصانع الحرب وقضية الفقر بتطرح نفسها وبتدق الأبواب بعنف ونسبة الفقراء في دارفور اللي حدث بها الحرب هي 95% وده يعني أننا محتاجين لبرنامج اجتماعي عميق الأثر عشان نقدر ننفذ فيه استراتيجية محاربة الفقر عشان نقدر نصلح الأمر ونمنع ونقفل كل أبواب الحرب في السودان.

لأنه الحروب ممكن يكون لها بعد عرقي وده طبعا برده عنده لمحاته في السودان لكن الإنقاذ ألحقت بها بعد ديني في الجنوب لكن حق طبعا الإنقاذ ما ممكن أبدا تلحق هذا البعد الديني بالحرب الدائرة في دارفور لأنه ناس دارفور معروفين أن هم أهل نار القرآن الموقدة صباح ومساء لكن يبقى البعد الاجتماعي تبقى المظالم الاجتماعية في النيران التي تشتعل وده ما بتتحل بالسلاح وإنما البرنامج الاجتماعي أنا عايز أدي لمحة في أنه صورة السودان هتسير كيف عشان نعرف أنه المخرج ممكن يكون لبرنامج طبيعة السلوك.

المنظمات بتاعة الأمم المتحدة لما بنتكلم عن إزاحة الفقر أو التكليم لنزع للفقر بتتكلم عن التعليم والصحة والماء الصالح للشرب على أساس إنه هذه الثلاثة أشياء الرئيسية اللي ممكن فعلا يحصل بها تخفيف الفقر والقضاء عليه في النهاية، طيب نشوف الصورة عندنا في عام 2003 بنلقى إنه في السودان فيه تفاوت رهيب وتفاوت فظيع في مستويات الاستيعاب الظاهري في المرحلة بتاعة الأساس اللي هي الأطفال من ستة إلى سنة 13 نلقى إنه في الولاية الشمالية المستوعبين 99.6% يعني تقريبا 100% وفي نهر النيل المستوعبين 86% وفي الخرطوم 84% لكن منطقة غرب دارفور التي تجري فيها الحرب الآن المستوعبين من الأطفال في سن التعليم ستة إلى 13 المستوعبين 36% وبرده في جنوب دارفور 33% وفي كل الجنوب يعني غرب دارفور وكل مناطق الجنوب وكل دارفور بنلقى أنه ثلثي الأطفال في سن التعليم هم خارج دائرة الفصول.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر معلومات مهمة نشرك في يعني نشرك من أيضا السيد آدم محمد آدم نائب حاكم إقليم دارفور السابق، سيد آدم سمعت إلى هذا الكلام ما الذي يحدث فعلا في دارفور؟ هل هي حرب أهلية جديدة أم هي حرب إذا صح التعبير حرب المهمشين أو حرب المظلومين والمحتاجين والفقراء؟ تفضل.

آدم محمد آدم: أشكرك جزيلا دكتور فيصل وطبعا يعني أنا كنت بصروألح وألح إنه أتكلم وأخذ عليكم، لكن لابد من إنه أقول كلمة بسيطة قبل ما أخش على ما يجري في دارفور وكده، أول شيء أخونا طلعت يعني بيلوم الناس بإنه الحكومة دي عملت وعملت وإن المعارضة فعلت وفعلت، هذه الحكومة لما جت حتى أقول للدكتور ده لا هو أحرص على مصلحة السودان من السودانيين ولا هو أعرف السودان أكثر من السودانيين وهو ما بيعرف السودان أكثر من السودانيين، هذه الحكومة لما جت أول حاجة لما لقت السكة الحديد كانت موجودة لقت السكة الحديد أطول خط من الخرطوم وبيمشي عن طريق كسلا وبيوصل خط.. خط دارفور يعني كان شغال في.....

الوضع في دارفور

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كي لا نكرر نفس الكلام أرجوك أنا يعني نريد عن الوضع في دارفور وأنت كنت حاكم سابق لدارفور نائب الحاكم؟

آدم محمد آدم: أقول لك الوضع، الوضع في دارفور هو شبه الوضع في الخرطوم بدأ يعني التخلف ما فيه أثنين ثلاثة بلد مهمشة ما فيه أثنين ثلاثة بلد خدماتها متدهورة ما فيه أثنين ثلاثة بلد ما فيها ولا مشروع واحد للتنمية كانت موجودة ثلاثة مشاريع للتنمية ومشروع جبل مرة ومشروع غرب السافانا وأخيرا فريق الإنقاذ لما جه فريق الإنقاذ والطريق ده أصله كان مقترح من بدري.

هذه الحكومة طبعا صفت مشروع جبل مرة وصفت مشروع غرب السافانا وطريق الإنقاذ انتهى لإنه اعتماداته ستين مليار جنيه وزعتها الحكومة أو أكلتها وصرفتها في الطريق، في نهاية المطاف نحن بقينا الآن طبعا في الإقليم من انعدام الخدمات لكن المشكلة العنصر الأساسي الإقليم ما فيه أمن، ما فيه استقرار، ما فيه عدالة، ما فيه مساواة، يعني أقول لك ببساطة إنه الإقليم الناس بيتكلموا إنه فيه في دارفور في ناس مسلح وقطاع طرق، أبدا ما فيه ناس مسلح ولا قطاع طرق في دارفور كان فيه اعتداء قبلي على بعض القبائل الصراع القبلي كان موجود ما بننكره، لكن الصراع القبلي لما بدأت 1988 والـ 1990 انحسم بصلح قبلي لما جت هذه الحكومة الصراع القبلي تطور إنه يعني الحكومة اعتبرت إنه دارفور متمردين لأنه كان فيه داود بولاد من أولاد الغرب وهو كان إسلامي وأنشق من هذه الحكومة ومشى انضم لجون قرنق وده دخل السودان بالجيش أقصد دارفور بالجيش باعتبار إنه لا يخش دارفور وما يدخل الخرطوم ناس الحكومة قدروا عليه وضربوه وصفوه يعني بدون محاكمة يعني هو ذاته اتصفى بدون محاكمة هذه الحكومة اعتبرت إنه دارفور بالأسلوب ده متمردين ومعارضة على الحكومة.

فابتدت في الحتة دي تخش بطريق غير مباشر كانت في الصراعات القبلية في صراع بين العرب القبائل العربية يعني إحنا لما نقول القبائل العربية قبائل محلية قبائل عربية محلية عند وصول في تشاد وفي بعض من دول غرب إفريقيا مثل مالي وموريتانيا والحتت دي هذه القبائل موجودة كانت عندها مشاكلها لكن لأنه كان فيه برنامج أسمه برنامج التجمع العربي هذا البرنامج كان يهدف إلى إزاحة العنصر الإفريقي من الأراضي اللي كانت فيها العنصر الإفريقي ساكن ويسكنوا العرب أو يوطنوا العرب في الأماكن ده وبالتالي كان المسألة معقدة لأنه فيه العرب في تشاد انضموا لإخوانهم تأجج الصراع وبقيت لنهاية المطاف في السنوات الأخيرة الحكومة تدخلت لصالح الناس اللي كانوا يعني بيجوا بيحرقوا القرى وبيدمروا القرى وبيقتلوا للناس عشان يرحلوا بالقوة فالحكومة اعتبرت إنه العنصر الإفريقي متمرد لأنه المساريد والزغاء وفور في دارفور وغيرهم اشتركوا في الحتة دي لأنه الظلم كان واقع عليهم فالحكومة بدل ما تخش وتحسم المسألة بقوة الحكومة وتفرض وجودها بجيشه بشرطته إنه المواطن يوقف عند حده، الحكومة دخلت في طرف المعتدي وأكدت يعني هي ذاتها تمول المليشيات وتنظمها..

فيصل القاسم: بدلا من أن تجد حلا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا للمنطقة تدخلت مع طرف ضد الآخر، أشكرك جزيل الشكر أريد أن أنوه مشاهدينا الكرام بأنه كان من المفترض أن يكون معنا ممثل عن النظام السوداني وكان يعني من المفترض أن يكون معنا مستشار الرئيس السوداني للشؤون السياسية السيد قطب المهدي الذي أنسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة كما أنسحب بعده سفير السودان في لندن الدكتور حسن عابدين وكما ترون الكرسي يعني مازال فارغا ولدينا فقط ضيف واحد في الأستوديو نشرك السيد محبوب عبد السلام الناطق الرسمي باسم المؤتمر الشعبي في الخارج، تفضل يا سيدي.


الحكومة السودانية الحالية هي من فتح ثغرة للتدخل الدولي حتى إن نائب الرئيس السوداني تسلم ملف السلام بعد أن التقى بمساعد وزير الخارجية الأميركي في بريطانيا وأخبره أن الحل بيده وأنه مستعد للتنازلات
المحبوب عبد السلام: الدستور السوداني كما تعلمون يشير إلى أن السياسة الخارجية السودانية ينبغي أن تدار بعزة واستقلال وكان ذلك فعلا باب الإنقاذ عندما كانت تطرح مشروعا حضاريا ذو بعد إسلامي واضح وهذا المشروع استقطب بالفعل غالب قضايا العالم الإسلامي وأصبح يستثقل في هذا الأمل الإسلامي الذي بدأ مع ثورة الإنقاذ، لكن الهجمة الخارجية إنما بدأت بمبادرة من هذه الثلة التي تحكم الآن لأنها أعطت ملفات الإسلاميين واعترفت بذلك في المجلات البريطانية والأميركية أنها سلمت إدارة كلينتون السابقة أكثر من ثلاثمائة ملف للحركات الإسلامية وأن الصحفي ديفد هورس الذي أشار إلى أن المعلومات التي وجدتها المخابرات الأميركية في السودان هي أقيم مما وجدت حتى عند إسرائيل وكذلك النهار الذي حُلَّ فيه البرلمان وأقصي فيه الترابي ذهبت وفود الحكومة إلى مصر وإلى أثيوبيا واستقطبت دعما دوليا لأنها نفذت للمجتمع والدولي ما يريده وهو إنهاء أي مشروع أو بعد حضاري وإسلامي وهذه الحكومة هي فتحت ثغرة التدخل الدولي واسعا والنائب الأول نفسه استلم ملف السلام من الدكتور غازي صلاح الدين بعد أن التقى بمساعد وزير الخارجية الأميركي في بريطانيا وأخبره أن الحل بيده وأنه مستعد للتنازلات واتضحت التنازلات طبعا فيما يجري الآن من تفاوض في نيفاشا وإصرار الحكومة المستمر بأنها لن تتيح أبدا لأي قوى سياسية أخرى أن تشارك في المفاوضات في أمر مصيري وهام وخطير.

تذكرون كذلك أن المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي الذي كان يضم مجموعة واسعة جدا من التيار القومي العربي والتيار الإسلامي منعته هذه الحكومة وأغلقت مقره وكتب وزير الداخلية خطابا للدكتور الترابي حتى عندما كان أمينا عاما للمؤتمر الوطني الحاكم يطلب فيه ألا تنعقد دورة الانعقاد الثالثة للمؤتمر وهو المؤتمر الذي قام بوساطة بين الحكومة الجزائرية وجبهة الإنقاذ الجزائرية بين حماس والجهاد من جهة وبين فتح من جهة ودارت المداولات في الخرطوم ولم يكن تجمعا لإرهابيين ولكن الحكومة أقصت بن لادن وأقصت كل هذه المنظمات وسلمت بالفعل أشخاص إلى حكومات مجاورة أقصتهم أمام أعين المسؤولين..

فيصل القاسم: كويس أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة يعني بما أنه ليس هناك طرف يمثل النظام السوداني الذي انسحب يعني من البرنامج في الساعات الأخيرة وكما ترون الكرسي فارغ، أريد أن أشرك طلعت رميح مرة أخرى طلعت رميح سمعت هذا الكلام يعني هذا النظام أنت لُمته في البداية على أنه أقصى الترابي، يعني سمعنا قبل ثواني أنه هذا النظام لم يبع فقط الترابي باع كل الحركة الإسلامية وكل الملفات الإسلامية وملفات الإسلاميين للخارج وهو الذي يتاجر الآن بالبلاد من أجل البقاء في السلطة وهو الذي سمح بالتدخل الأجنبي يقولون يعني أي نظام يقصي شعبه من اتخاذ القرار والمشاركة السياسية سيسمح بالضرورة بمشاركة خارجية في اتخاذ القرار كما يحدث الآن في السودان يتكاثر المتدخلون في الشأن السوداني يعني كل من هب ودب، الشموليات السياسية هي التي تقطع طريق التلاقي بين القوى السياسية وتظل ترفض باسم الاحتكار السياسي أي صيغة محلية للمشاركة لكنها مستعدة أن تبيع البلاد للخارج كيف ترد باختصار؟

طلعت رميح: نعم باختصار شديد أنا أوافق على هذا المجمل بشكل عام إنه هذه الحكومة بعد إقصاء الدكتور الترابي والحركة الإسلامية الحقيقية ارتكبت هذه الأمور وهذه الأشياء هذا صحيح وهذا تقدير صحيح لكن أخي الدكتور فيصل الذي كنت أريد أن أقوله وأوضحه أن المعارضة السودانية كانت هي الكرباج الذي يُلهب ظهر هذه الحكومة لكي تقدم التنازل تلو التنازل وتلو التنازل وأنه في الوقت الذي تمكنت من ضرب التمرد في الجنوب أعطوا غطاءا شرعيا من الشمال من القوى الشمالية للمتمرد جون قرنق المرتبط أميركيا وصهيونيا ليفتح جبهة في الشرق وعندما قامت الحرب الإريترية الأثيوبية وضاعت أوراق هذا التجمع المرتبط بالمخططات الأميركية والإسرائيلية بغض النظر عن من مرتبط ومن غير مرتبط من الداخل أم من الخارج في السياق السياسي وفي إطار الخطة الأميركية عندما فشلت هذا التدخل من الشرق فُتحت جبهة دارفور وأظن الأخ الذي تحدث قبل قليل أشار إلى هذه القوى التي كانت قادمة لصراع مسلح مع الجيش السوداني، لكن دعني أقول أيضا أن هناك كم من المغالطات التي تُقال بشأن هذه الحكومة نعم أنا أنتقدها لكن أنا أنتقدها من منطق تصليب الموقف وتحسين أداء هذه السلطة باعتبارها مضغوط عليها لكن فيه فرق بين المضغوط عليه واللي رايح يشتغل مادد إيده يا دكتور اللي راح يأخذ تمويل حقيقي من الولايات المتحدة، التمرد النهارده ضباطه بيتعلموا فين العسكرية اللي بيخوضوا بها القتال ضد الجيش السوداني والأستاذ اللي في الخرطوم التمرد بتدرب قواته رسميا في الولايات المتحدة ومستعد أجيب له أقدم له وثائق معلنة من التمرد نفسه إرسال عشرين ضابط وحصل هيصة وزيطة داخل التمرد نفسه إنه قرنق عندما أختار اللي هيتدربوا في الولايات المتحدة أختار قرايبه من قبيلته..

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، كيف يسئ إليكم يعني أنتم الذين أنتم الكرباج كما قال أنتم المعارضة قوى المعارضة هي الكرباج التي ألهبت ظهر الحكومة ودفعتها باتجاه هذه التنازلات وباتجاه هذا التدهور الذي يصيب البلاد الآن وهناك الكثير من الأمثلة، كيف ترد عليه لديك الكلمة؟

سيد أحمد الحسين: نحن نريد أن نزيل هذه الحكومة لأن الحكومة قد تكون ذاتها قد تكون زي ما قال هو عندها أي طرق مع الأميركان مع غيرهم مع غيرهم ونحن من مصلحتنا نفسد كل طرقها ونسقطها لأنها..

فيصل القاسم: حتى لو أضريتم بالبلاد اقتصاديا وسياسيا..

سيد أحمد الحسين: هي ما فضلش حاجة..

فيصل القاسم: يعني ما هي الفائدة المعارضة..

سيد أحمد الحسين: يا أستاذي العظيم لاحظ على أن السودان الآن ما فيه لا زراعة ولا فيه صناعة ولا فيه أي حاجة بالمرة شوف الجنيه السوداني قيمته؟ كم السودان..

فيصل القاسم: انخفض الجنيه من..

سيد أحمد الحسين: هؤلاء..

فيصل القاسم: عفوا بس كي نذكر المشاهدين كان الدولار يساوي ثلاثة عشر جنيه الآن يساوي ألفين وستمائة جنيه..

سيد أحمد الحسين: أسمع كلامي الآن البلاد في خطر شديد جدا جدا بسياسات الإنقاذ وتنازلات الإنقاذ للأميركان ولغير الأميركان وممكن تبيع نفسها للأميركان علشان ما تقعد وده ضرر بليغ وإحنا لا نقبله على الإطلاق، كلية. نعم.

فيصل القاسم: طيب كيف ترد على الذين يقولون أيضا أن السودان يعني مثلا إذا أخذنا التاريخ القريب قرنق كان يحصل على دعم أميركا وجيران السودان مثل أثيوبيا وإريتريا وأوغندا وإلى ما هنالك، بينما لم يحصل النظام السوداني غير النكران والشماتة من قبل جيرانه العرب، ألم يُترك السودان طويلا كي يقلع شوكه بيديه كما قلنا في.. أين هو الدعم العربي أين كل هذا يعني؟

سيد أحمد الحسين: ده كله لم يحصل، لكن إحنا أيضا لا نعتبر جون قرنق كما بيعتبره الأخ المتحدث نحن نعتبر جون قرنق سوداني وجزء من السودان ورجل وطني بيخدم وطنه وبيخدم قضية السودان ككل وجون قرنق ليس انفصالي جون قرنق رجل وحدوي، نحن كاتحاديين حلفاء لجون قرنق وما يقال عن جون قرنق على لسان هذا الأخ أو غيره ده كلام صراحة ما صحيح وما سليم ونحن كاتحاديين وكقوى سياسية في الداخل بنعتبر جون قرنق رجل ممتاز بيخدم بلده بيخدم قضية بلده والآن إحنا بنتعاون مع بعضنا البعض..

فيصل القاسم: طبعا كي ننهي بما يحدث الآن في السودان ألا وهو الوضع المتفجر في دارفور وتأثيراته في واقع الأمر على تشاد وعلى دول إفريقية أخرى وإلى ما هنالك، ما هو السبب من المسؤول عن هذه الحرب الأهلية الجديدة في السودان؟

سيد أحمد الحسين: بالتأكيد النظام الحاكم..

فيصل القاسم: كيف طيب؟

سيد أحمد الحسين: بالتأكيد لأنه النظام الحاكم بيساند قبائل في داخل دارفور على قبائل أخرى..

فيصل القاسم: فَرِّق تسد.

سيد أحمد الحسين: مش فَرِّق.. يطردها من أراضيها زي ما كان بيتكلم معك الأستاذ ابن دارفور، عايز يطردهم من أراضيهم لأنها أراضي زراعية وأراضي خصبة والفور ومن معهم من أهل دارفور يشكلوا 70% من دارفور ودول يشكلوا أقل من 30% أصلا يعني فالصراع على الحتة دية صراع لإزاحة هؤلاء الفور من مكانهم وإحلال هذه الجهة المدعومة من الحكومة إنها تكون في محلهم وتمسك أراضيهم..

فيصل القاسم: طيب لكن..

سيد أحمد الحسين: هل هذه خُلُق حكومة؟

فيصل القاسم: طيب هل يمكن، كيف يمكن أن نصدق هذا الكلام والبلاد الآن أصبحت على كف عفريت وهناك تدخل دولي؟ يعني هل تعتقد أن النظام يعني أخرق إلى هذا الحد كي يشعل حربا أهليا داخل دارفور؟

سيد أحمد الحسين: هو من أدخل النظام الدولي في السودان؟ من دعا النظام الدولي بأن يدخل في السودان؟ ما هو أنت دلوقتي شايف المفاوضات الماشية وشايف على إنه المتفاوضين وبيتنازلوا كيف، فالمسألة مسألة الحكومة وليست مسألة المعارضة في الحتة دي أصلا.

فيصل القاسم: كويس جدا مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا الأستاذ سيد أحمد الحسين الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي وزير الخارجية والداخلية السوداني الأسبق ونائب رئيس الوزراء السوداني الأسبق وكان من المفترض وكان بودنا أن نشكر يعني مستشار يعني الرئيس السوداني للشؤون السياسية السيد قطب المهدي الذي انسحب من البرنامج في الساعات الأخيرة ثم انسحب بعده السفير السوداني في لندن حسن عابدين والكرسي كما ترون بقيت يعني فارغة للأسف الشديد، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر كما قلت كل الذين ساهموا في هذه الحلقة نلتقي، مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء شكرا.