مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

أحمد القديدي: أستاذ جامعي
عبد العظيم المغربي: قيادي ناصري عضو مجلس الشعب- القاهرة

تاريخ الحلقة:

30/12/2003

- دوافع المطالبة بعودة النظام الملكي
- مثالب العودة للملكية

- أسباب الاستهداف الغربي للجمهوريات

- حرية الأحزاب بين النظامين الجمهوري والملكي

- تقييم الصلاحيات الدستورية الممنوحة للملوك والرؤساء

- مدى وجود فروق بين النظم الملكية والجمهورية في العالم العربي

د.فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام.

نظراً للزلزال المدمر الذي وقع في إيران، فقد ارتأينا تأجيل الحلقة التي أعلنا عنها حول التغلغل الإيراني في العراق، ونخصص حلقة هذا الأسبوع لموضوع الأنظمة الملكية والجمهورية في العالم العربي أيهما أفضل؟

ألم يكفر ملايين العرب بجمهورياتهم المزعومة وراح بعضهم يدعو إلى عودة الملكيات، أعيدوا ملوك العرب إلى عروشهم؟ يتساءل أحدهم.

ألا يريد الكثير من العراقيين إحياء الحكم الملكي مثلاً؟

لماذا أصبح العديد من جمهورياتنا العربية رمزاً للقهر والتسلط والفساد والمحسوبية وانتهاك حقوق الإنسان وحكم الأجهزة الأمنية؟

لماذا غدت جمهورياتنا التقدمية رجعية بامتياز؟ يتساءل أحدهم.

ألم تصبح الأنظمة الملكية بدورها هي التقدمية الحقيقية؟

ألم يكن الوضع أيام الحكم الملكي في بعض الدول العربية التي تحولت إلى جمهوريات أفضل بعشرات المرات سياسياً واجتماعياً وثقافياً واقتصادياً؟

لماذا انقلب شعار جمهورية جمهورية مجد وعدالة وحرية إلى شعار جمهورية جمهورية ذل ومهانة وعبودية؟

ثم ما الفائدة أن تكون جمهورياتنا اسمية فقط؟

ألم تصبح الملكية حلم كل الجمهوريين العرب تقريباً؟

فلماذا لا نعيد الملكية على أصولها بدلاً من استنساخ ملكيات هجينة من الجمهوريات الموجودة؟

لماذا لا نأخذ الأصل بدلاً من الـPhoto copy؟ يتساءل ضيفنا في الأستوديو؟

ألم تصبح الكثير من الجمهوريات ممالك سياسية واقتصادية؟

ألا يستأثر الرئيس العربي في الدساتير الجمهورية في معظم الأحيان بسلطات لا يحلم بها حتى الأنبياء والرسل، ناهيك عن الملوك والأمراء؟

هل تخلص الجمهوريون العرب من إرثهم القبلي والعشائري والعائلي أصلاً، أم استبدلوا الجلباب بالبذلات الحديثة فقط؟

من هو الرئيس العربي الذي لم يحكم كملك مدى الحياة؟

لكن في المقابل: لماذا يريد البعض إعادتنا إلى عصور التخلف والرجعية؟

لماذا أصبحنا مخيرين بين السيئ والأسوأ؟

ألم ترتبط الملكيات تاريخياً بالاستعباد والإقطاع بكافة أنواعه؟

أليس من السذاجة تفضيل الأنظمة الملكية على الجمهورية؟

بماذا يختلف الاثنان أصلاً؟

ألا يستأثر الطرفان بالسياسة والاقتصاد والأمن؟

أليست سجون بعض المماليك أو المماليك العربية شاهداً على ذلك؟

ما الفائدة أن تسمح لأحزاب المعارضة بالحكم، بينما تبقى مقاليد السلطة كلها في يد الملك؟

متى يصبح الملك العربي حكماً لا حاكماً كما هو الحال في الغرب؟

أليس من السخف تشبيه أنظمتنا الملكية بالمماليك الغربية؟

هل كانت العهود الملكية العربية البائدة عهوداً ديمقراطية أو عهود ديمقراطية وازدهار واقتصاد وسلام اجتماعي وحكم الجماهير؟

علمٌ ودستور ومجلس أمة.

كلٌ عن المعنى الصحيح محرف.

أليست ممارسات النظام الملكي التي جاءت هي التي جاءت بالجمهوريين إلى الحكم في العراق ومصر مثلاً؟

أليس من الإجحاف ربط القمع والبطش بالجمهوريات، أم أن لا علاقة للنظام الجمهوري بها، بل ترتبط مباشرة بشخصية الحاكم وأخلاقه؟

متى كان الملك العربي رمزاً للوحدة الوطنية؟

ألا تتخذ الأنظمة الملكية أقسى الإجراءات إذا شعرت بتهديد سلطانها؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الدكتور أحمد القديدي (الأستاذ الجامعي)، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على السيد عبد العظيم المغربي (القيادي الناصري، عضو مجلس الشعب المصري والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم: 4890865

وبإمكانكم المشاركة بمداخلاتكم عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

وللتصويت على موضوع الحلقة: هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية هي الحل الأمثل للدول العربية؟

بإمكانكم التصويت على الأرقام التالية: من داخل قطر: 9001000 من جميع أنحاء العالم: 009749001900

[فاصل إعلاني]

دوافع المطالبة بعودة النظام الملكي

د.فيصل القاسم: دكتور القديدي هنا في الأستوديو، هل تعتقد يعني أو أليس من.. من المبالغة والإجحاف أن نقول إن ملايين العرب قد كفروا بجمهورياتهم وهم يعني يريدون الانتقال إلى أنظمة أخرى والمثال المفضل الآن أمامهم هو النظام الملكي، فقد أثبت جدارته بالمقارنة –نسبياً طبعاً- بالمقارنة مع الجمهوريات، والدليل على ذلك أن هناك مثلاً كلام عن عودة الملكية إلى بلد مثل العراق؟

د.أحمد القديدي: نعم، أنا أنطلق –بعد بسم الله الرحمن الرحيم- من حقائق تاريخية قراءة التاريخ لمدة ها الثلاثين سنة الأخيرة، أنا اشتغلت مع نظام جمهوري إلى جانب رئيس الجمهورية الحبيب بورقيبة، اشتغلت سنوات مع النظام البورقيبي، كنت ماسك بجزء من المسؤولية في هذا النظام، ولكني بصراحة أعتبر أن بورقيبة وضع شاذ، لأنه آخر ملوك تونس، ولم يكن رئيس جمهورية، كان آخر ملوك تونس في الواقع، في الممارسة وبالدستور وبالصلاحيات وبالمزاج، فقراءتي للتاريخ أثبتت أن الجمهوريات العربية التي نشأت منذ –لا نقول منذ حسني الزعيم- ولكن الحدث الأكثر تأثير هو 23 يوليو 52 بمصر، وتبعتها العراق واليمن وليبيا والسودان، وكل الدول التي كانت ملوكيات وتحولت إلى جمهوريات، هذه الجمهوريات 30 سنة أو 40 سنة الأخيرة أُفرغت من محتواها الحقيقي، محتوى الإصلاح والتداول السلمي على السلطة، واحترام حقوق الإنسان، وتنمية المجتمعات المدنية، أنا لا أشبه بأوروبا أو بالولايات المتحدة، لأ، نتحدث مقارنة بما كانت عليه في الزمن الملكي، يعني أقارن العرب بتاريخ العرب، لا أظلم العرب وأقارنهم بمن هم ظروفهم مختلفة عنهم.

د.فيصل القاسم: صحيح.

د.أحمد القديدي: والمسار التاريخي الصيرورة التاريخية مختلفة، أُفرغت من محتواها..

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني لنقارن الجمهوري بالملكي.

د.أحمد القديدي: نعم، بالملكي، نجد أن الملوك العرب كانوا يجمعون حولهم النخبة لتفكر معهم، لم يكونوا يستنكفون، كان فيه حد أدنى من استقلال المجالس التشريعية، حد أدنى من استقلال القضاء مدني أو ديني، الصحافة كانت أكثر حرية، القضايا لو نفتح الصحف في العهد الملكي المصري أو السوداني أو التونسي أو.. أو غيرها أو حتى اليمني، نلقى أحياناً قضايا مطروحة بصدق، بجرأة لم نستطع أن نواكبها بعدين في الأنظمة الجمهورية.

النتيجة التي توصلت إليها بالتأمل الواقعي الصحيح هو أن الملوكيات.. الجمهوريات عفواً تسعى نحو مثل أعلى وهو الملوكية في شيئين رئيسيين، في طول مدة الرئيس إلى أن يتوفاه الأجل بدون تداول على السلطة أولاً.

وثانياً: في أنها أصبحت ليس فيها تداول سلمي على السلطة، وأصبحت فيها دساتير أصبح بملوكية، وأصبحت تُورَّث، بعض الجمهوريات أصبحت تورث إما علناً أو خفية واستعداداً لما عساه أن يقع، فإذا كان طموح الجمهوريات الحالية العربية نحو المملكة، يعني المملكة أصبحت موديل، أصبحت مثل أعلى يُحتذى، فأنا آخذ المثل الأعلى أفضل من.. آخذ نسخ مشوهة شوي، آخذ الأصل وأرجعه، الكثير من الناس ينادون الآن بعودة الملكية للعراق، الملك فيصل أو فيصل الأخير آخر ملوك العراق أو نوري السعيد أو الناس الفاضلين الذين كانوا حوله مثل.. مثل المفكر والمربي الأستاذ الجامعي محمد فضل الجمالي كان وزير خارجية ووقَّع على وثيقة نشأة الأمم المتحدة بيده..

د.فيصل القاسم: الأمم المتحدة نعم.. نعم.

د.أحمد القديدي: نعم، كل هؤلاء أصبحوا ينادون بعودة الملوكية كرمز، لأن أثبت أيضاً صراع الثلاثين سنة الأخيرة في الجمهوريات أن الصراع على رأس السلطة، الصراع الحقيقي والدموي على رأس السلطة، حتى اليوم في الجزائر ما بين بن فليس وبوتفليقة هو على رأس السلطة، فلنلغِ رأس السلطة يصبح رمز، يملك ولا يحكم، ونحاول كشعوب عربية وجماهير عربية أن ننتخب رئيس حكومة يا سيدي وننتخب برلمان وإلا يكون هذا الرمز شبه يعني غير مطعون فيه أو في شرعيته.

د.فيصل القاسم: كويس.

د.أحمد القديدي: ما دمنا نحن نطعن في شرعية كثير من الجمهوريات العربية الآن، نعم.

مثالب العودة للملكية

د.فيصل القاسم: كويس جداً، أوجه هذا الكلام للسيد المغربي في القاهرة سيد مغربي، سمعت هذا الكلام، يعني قال الدكتور هنا: إن حلم الكثير من الجمهوريين في العالم العربي أصبح أن يعني الملكية أو الحكم الملكي –إذا صح التعبير- فإذا كان الجميع يطمحون إلى أن يصبحوا ملوك يعني وإلى ما هنالك لماذا نستنسخ الملكية؟ لماذا لا نعود بالأصل بدل من الـPhoto copy؟

عبد العظيم المغربي: والله يا دكتور فيصل أنا يعني أستغرب لما أسمع، ورأيي أني ما استمعت إليه يحمل في طياته تناقض غريب الشكل، الكلام حوالين إنه الملكية كانت أفضل من الجمهورية لا أدري على أي أساس الدكتور أحمد بيمتلك هذه المقولة، يعني هو ضرب مثل بالعراق وبمصر، يعني هو يرى إن العراق في عهد نوري السعيد كان يعيش عصراً مزدهراً وديمقراطياً أم أن نوري السعيد بذاته كان أحد الأسباب الأساسية في ثورة الشعب العراقي على الملكية؟ هل يتصور هو أن مصر في عهد الملكية والملك فاروق كان حالها أفضل مما هو عليه في.. في الجمهورية؟

هل عبد الناصر حينما أتى بثورة 23 يوليو كان –كما يصور البعض- انقلاب يتناقض مع إرادة الجماهير المصرية؟

كيف يتأتى هذا ونحن في الواقع العملي نرى أن الأمة العربية بأسرها أسلمت قيادها للزعيم الخالد جمال عبد الناصر؟

الأخ أحمد يا إما ما يدركش، يا إما ناسي، يا إما يتناسى حال المواطنين في العهد الملكي، لكن قبل ما أتكلم عن الـ30 سنة أنا أود أن أرجع إلى مرحلة تاريخية سابقة، هو الملكية نظام حكم والجمهورية نظام حكم، كيف نشأ كل نظام من هذين النظامين؟ الملكية كانت هي نظام الحكم السائد في العصور الوسطى، الملكية مقترنة بالإقطاع، الإقطاع كان يعيش الفلاحون في الإمارات الزراعية (قن) عبيد، الأمير يملك الأرض ومن عليها وكان يُحجر على –إن شاء مجازاً أن نقول- المواطن كان يُحجر عليه أن ينتقل من إمارة إلى إمارة أخرى، إلا بتصريح، وكان يُحظر على التجارة أن تدخل تنتقل من إمارة لإمارة إلا بجمارك لما تطورت المجتمعات البشرية التي هي بطبيعتها دائماً تتطور إلى الأفضل، سلم الحياة هو التطور إلى الأفضل، بغض النظر عن النكسات التي تحدث أحياناً هنا أو هناك، فبدا مع بداية الثورة الرأسمالية أن النظام الملكي المعبر عن سيادة حكم الإقطاع عائق في سبيل التطور، عائق في سبيل التطور، والملك هو مصدر السلطات، لا برلمان ولا سلطة قضائية ولا سلطة تشريعية ولا شيء من هذا القبيل، فثارت، ونعتبر نحن في التاريخ الحديث أن الثورة الفرنسية هي النموذج لثورة الشعوب على النظام الملكي المستبد.

النقطة الثانية: الدكتور أحمد يأخذ على رؤساء الجمهوريات أنهم لا يؤمنون بتداول السلطة، طب هو لما يطلب مني إن أنا أتحول إلى الملكية، هل سيكون هناك تداول سلمي للسلطة في ظل الملكية؟ يعني شيء.. شيء غريب جداً.

د.فيصل القاسم: كويس.

عبد العظيم المغربي: ما أقدرش أتصوره.

د.فيصل القاسم: كويس جداً..

عبد العظيم المغربي: وبعدين.. وبعدين..

د.فيصل القاسم: كويس.. بس.. بس دقيقة.. بس دقيقة، الكثير من النقاط المهمة، دكتور يعني أنت إما لا تعرف التاريخ أو تقرأ التاريخ أو أنك تتناسى أو تتجاهل هذه الحقائق، الجمهورية هي يعني مثال للتطور الإنساني والملكية تريد أن تعود بنا إلى عهود الإقطاع والاستعباد وإلى ما هنالك؟ تفضل.. تفضل.

د.أحمد القديدي: أحسنت، بارك الله فيك أنك لخصت كلام الأستاذ عبد العظيم، هو الحقيقة الذي لا أعرفه مش التاريخ أو صيرورة الشأن السياسي في العالم العربي، الذي لا أعرفه فعلاً هي الشعارات والأوهام، أنا ضد الشعارات والأوهام، أن تُقال لي الجمهورية عندما جاءت شيء مقدس لا يمكن مناقشته أو نقده، نصبح نتحدث عن اللات والعزى، تاريخنا العربي يشكو من عدم إعادة النظر وعدم القراءة وعدم التدبر والاعتبار..

عبد العظيم المغربي[مقاطعاً]: أنا شايف إن اللات والعزى هي الملكية وليست الجمهورية..

د.أحمد القديدي: لحظة يا دكتور..

عبد العظيم المغربي: اللات والعزى هي الملكية وليست الجمهورية.

د.أحمد القديدي: يا أستاذ عبد العظيم خليني بأكمل ملاحظتي من فضلك..

د.فيصل القاسم: تفضل.. تفضل..

عبد العظيم المغربي: تفضل.. تفضل

د.أحمد القديدي: فإعادة قراءة تاريخنا تقتضي أن ننتقد وننقد، فليس الجمهورية تمثال مقدس محنط مخرجينه من قبر فرعوني، الجمهورية لم تأتِ دائماً بالخير، حتى الجمهورية الفرنسة لم تأتِ بالخير، أصبحت بعدين إمبراطورية نابليون، وأصبحت بعدين مشانق في (جهة الفاندي) ورعب، ثم إقرار الاستعمار الفرنسي في دول إفريقيا وشمال إفريقيا والهند الصينية، الجمهورية في.. الروسية.. الجمهورية السوفيتية أتت بـ(ستالين) وأتت بالمذابح، وأتت (بالجولاج)، كل الجمهوريات ليست فيها خير، الجمهورية الألمانية أتت بـ(هتلر)، مش معنى أننا الجمهورية العربية شيء مقدس، يجب أن نصلي له صباح مساء، أبداً. ثم إن تاريخ الملوك مظلوم يا أستاذ عبد العظيم، أنتم في مصر مسحتم تاريخ الملوك، لم تتركون أحد يتكلم عنهم، حتى الأفلام الأبيض والأسود اللي فيها عبد السلام النابلسي وزينات صدقي لما يكون صورة للملك فاروق بيسودها الرقيب في عهد عبد الناصر، أنا عبد الناصر أحترمه جداً لأنه رجل نظيف، ولكن إمكانياته محدودة في الديمقراطية وتفعيل المجتمع المدني، والعبودية ليست رهينة الملوك، والله في الجمهوريات العربية من هم عبيد أكثر من الملوك..

عبد العظيم المغربي[مقاطعاً]: وإمكانيات الملك فاروق كانت غير محدودة؟!

د.أحمد القديدي: من هم مسخرون لخدمة شخص.. شخص واحد.

عبد العظيم المغربي[مقاطعاً]: إمكانيات الملك فاروق في الديمقراطية كانت غير محدودة يا دكتور أحمد؟

د.أحمد القديدي: ما.. ما سمعتكش يا أستاذ عبد العظيم.

د.فيصل القاسم: إمكانيات.. إمكانيات الملك فاروق كانت غير محدودة.

عبد العظيم المغربي[مقاطعاً]: إمكانيات الملك فاروق في الديمقراطية كانت غير محدودة بالقياس بعبد الناصر؟

د.أحمد القديدي: ما قلتش هذا.. ما قلتش هذا، قلت كان أفضل في أيش؟ أقول لك أنا أفضل في أيش، بأجيب في الأمثلة، عميد كلية العلوم كان عندنا والآن عندكم في مصر، الأستاذ الكريم عبد العال مباشر، قال لي في عام 48 كانت فيه مظاهرات تخرج ضد الاستعمار وضد الملوكية حتى، قال: فمسكوا منا بعض الشباب يمكن حوالي عشرين، وقالوا لنا مطلوبين أنتم في القصر، بتشوفون سيدنا جلالة الملك، قال: خفنا أصبحنا نرجف، مجموعة من الشباب سنهم 18.. 19 سنة أول مرة يصطدمون بالسياسة، فراحوا للقصر، والله –يقسم لي-وموجودة حتى في بعض الصحف والجرائد التي صدرت في ذلك العهد، نزل الملك على الدرج ومعاه مدير مكتبه، فقال له.. قال له: يا.. يا باشا دول العيال اللي شتموني وشتموا الذات الملكية؟ قال له: نعم يا جلالة الملك، قال له: اسمع أمر مني كن قاسي عليهم جداً، قاسي عليهم جداً، أمر مني تسجنهم 24 ساعة.

د.فيصل القاسم: ما شاء الله.

د.أحمد القديدي: 24 ساعة بعدين يولينا 24 سنة يا أستاذ عبد العظيم، وراحت ناس في داهية ولم يسمعوا بها، وكان البرلمان المصري..

عبد العظيم المغربي[مقاطعاً]: والله يا دكتور أحمد..

د.فيصل القاسم: طب بس دقيقة..

د.أحمد القديدي: مش منع.. منع..

عبد العظيم المغربي: والله يا دكتور.. يا دكتور أحمد..

د.أحمد القديدي: عارض حتى إصلاح المحروسة اللي هي اليخت الملكي عارضه ولم يدفع شيء، كان فيه تداول سلمي على..

د.فيصل القاسم: كويس جداً..

د.أحمد القديدي: على المناصب..

عبد العظيم المغربي: يا دكتور أحمد..

د.أحمد القديدي: وليس على الملوكية.

د.فيصل القاسم: طيب، سيد المغربي سمعت هذا الكلام، الملوك مظلومون؟

عبد العظيم المغربي: يا دكتور أحمد.. أنا شايف إن الدكتور أحمد.. أنا شايف يا دكتور فيصل إن الدكتور أحمد يتكلم عن التاريخ ببعض الحكاوى.. بعض الحكاوى..

د.أحمد القديدي[مقاطعاً]: مش بالشعارات..

عبد العظيم المغربي: فلان قال لي وحصل كذا وكذا وكذا، أيضاً أنا عاوز أقول حاجة مؤكدة، حينما نتكلم عن الفرق بين النظام الجمهوري والنظام الملكي لا علاقة في ذلك لهذا النظام أو ذاك، لسببين السبب الأول: أنه إذا كان هناك انتقادات تُوجَّه للنظام الجمهوري في العالم العربي، فربما نحن من أوائل الذين يقدمون هذه الانتقادات، لكن ليس معالجة ذلك هو بالعودة إلى الملكية أُسْ الفساد الذي ثُرنا عليه في يوم من الأيام.

الأمر الثاني: إنه ما حدش قال إنه في الملكية كان هناك حرية وكان هناك ديمقراطية وكان هناك تقدم، غير وارد هذا الكلام، إذا كان.. والدكتور أحمد يعني أنا.. يعني أرجو ألا أكون متجاوزاً إن قلت له دَعْ المصريين يتكلمون عن الملك فاروق وجمال عبد الناصر، ودَعْ الأمة تتكلم عن عبد الناصر، ودَعْ العراقيين يتكلمون عن نوري السعيد، البطش الذي.. مع ملاحظة قضية أساسية أخرى، وهو أن الثورات التي أتت بالجمهورية كنظم أكثر تقدمية في عالمنا العربي استُهدفت من اللحظة الأولى من قوى الاستعمار والرجعية، عبد الناصر لم يهنأ في حياته بلحظة واحدة منذ 23 يوليو 52 إلى 28 سبتمبر 70 وهو في معارك دائمة، هدفه الأساسي كان استقلال الأمة العربية، تخليص الأمة العربية من الاستعمار، التقدم الاجتماعي، إنصاف الغالبية العظمى من الكادحين في.. في الشعب العربي وإقامة الدولة العربية العظمى الكبيرة الموحَّدة، النهج اللي أوروبا أخذته وطبَّقته لأن أوروبا لما بدأت في التحول إلى الوحدة الأوروبية بدأت معنا نحن توقفنا وهم استمروا في هذا الخصوص، الحروب التي شنَّها الاستعمار وإسرائيل على عبد الناصر وعلى كل النظم الجمهورية التقدمية في العالم العربي تسببت في أمرين، أولاً: معاناة اجتماعية، تخلف اجتماعي، صرف كثير من موارد الدولة على الاستعدادات العسكرية بدل ما تبقى على التنمية.. التنموية البشرية، وفي ذات الوقت اضطرت الدولة إلى أن تتخذ بعض إجراءات استثنائية مقيِّدة للحرية، نحن لا نوافق عليها..

د.فيصل القاسم: طيب.. كويس جداً.

عبد العظيم المغربي: اقتضتها ظروف المرحلة..

د.فيصل القاسم: كويس جداً..

عبد العظيم المغربي: إحنا بدل ما نقول.. بدل ما نقول.. نعم.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.

[موجز الأخبار]

أسباب الاستهداف الغربي للجمهوريات

د.فيصل القاسم: بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية هي الحل الأمثل للدول العربية؟ بعبارة أخرى أيهما أفضل الأنظمة الملكية أم الجمهورية؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000 من جميع أنحاء العالم: 009749001900

النتيجة حتى الآن 34% مع عودة الأنظمة الملكية، مع عودة الملوك، 66% لا يريدون عودة الملوك، وهذا الكلام موجَّه لك دكتور القديدي هنا في الأستوديو.

د.أحمد القديدي: نعم.

د.فيصل القاسم: كيف ترد، وسمعنا الكثير من الحقائق التاريخية المهمة من السيد المغربي قبل الأخبار، يعني من الذي جاء بهذه الجمهوريات غير الاستبداد الملكي و.. وما حصل في أكثر من.. من بلد عربي، والجمهوريات فيما بعد استُهدفت لأنها لم تكن في واقع الأمر صنيعة الاستعمار يعني الملكيات كلها جاء بها.. وإلى ما هنالك.

د.أحمد القديدي: شف.. هو..

عبد العظيم المغربي: نعم نعم.

د.أحمد القديدي: أنا أعتقد أن الأستاذ عبد العظيم مع احترامي له فيه التناقض الأول اللي بألومه عليه: أنه.. أنه هذه اللعبة في الحوار اللي هي لعبة نبيلة وشريفة وفيها تنافس يلغيها أصلاً بأن العراقي يتكلم عن العراق، والمصري يتكلم على مصر، والتونسي يتكلم على تونس إلى آخره، فهو ناصري والناصري قومي عربي ولا تنفي عليَّ أنا أن أكون عربي وأتحدث في أي شأن مثلما أنت تستطيع أن تتحدث عن تونس أو عن الجزائر أو عن المغرب.

د.فيصل القاسم: طيب.

د.أحمد القديدي: هذا الأول، الثاني.. التناقض الثاني والأخطر في نظري هو أن مثل مربع الملاكمة الملوكيات والجمهوريات عندما هيمن الضباط والجمهوريون على السلطة أخرسوا النظام الذي قبلهم سموه بائد وكالوا له مثلما يكيل الآن الأستاذ عبد العظيم كل الشتائم الممكنة بدون أن يتكلم حد في العراق نصَّبوا عباس مهداوي رئيس محكمة، وقتل الناس وشنق الناس وسحل الناس، ثم بعد سُحلوا هم بأنفسهم، لما جاء غيرهم جاء عبد الكريم قاسم وسحلوه وغيره وعباس مهداوي نفسه إلى آخره، في سوريا أيضاً لما جاءت الجمهورية التاريخ هو الشاهد على العصر والناس تحكي عن التعذيب وعن القمع وعن الإرهاب إرهاب الدولة الذي استقر في سوريا لمدة طويلة، في العراق من منا لا يعرف الذي وقع في العراق والمقابر الجماعية في العراق؟ باسم الجمهورية أيضاً، ولم يكن لا لنوري السعيد ولا للملك فيصل قبور جماعية –بين قوسين- كانوا يلوموهم على بعض المفاوضات مع الإنجليز، لكن ما يقولوش مثلاً أن الذي خاض الحرب الوحيدة القيمة ضد إسرائيل هم الملوك العرب سنة 48، دخلوا للحرب، وقادوها بأنفسهم وخسروها لأسباب استعمارية.

د. فيصل القاسم: مَنْ هم؟ من هم؟

د. أحمد القديدي: الملك فاروق، الملك سعود.

عبد العظيم المغربي: اسمح لي يا دكتور فيصل.

د. أحمد القديدي: ملك الأردن، حتى ملك المغرب.

عبد العظيم المغربي: اسمح لي.. اسمح لي يا دكتور أحمد، اسمح لي يا دكتور أحمد.

د. أحمد القديدي: لا ما.. خليني بأكمل يا أستاذ عبد العظيم، تاخد دورك في الكلام.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. تفضل.. تفضل.

عبد العظيم المغربي: دكتور أحمد نعم تفضل، تفضل.

د. أحمد القديدي: إذن من الشعارات التي تردد الآن، أن سلم الحياة والصيرورة تمشي إلى الأفضل يعني إلى الجمهورية قطعاً، لأ هي تمشي إلى الخلف، الآن تمشي إلى الخلف بعدم احترام حقوق الإنسان، لأن السياسي يا أستاذ عبد العظيم غير الطبيب مُطالب بالنتيجة، مطالب بالنتيجة حتماً، أو يستقيل ويخرج من السلطة، أقول لك أنا شو يقول نصر الدين النشاشيبي اللي اشتغل في الصحافة والسياسة سنوات طويلة، وكان يحبه عبد الناصر ويعطف عليه، يقول في آخر كتابه: لقد هجرت بلدي -وهو طبعاً فلسطيني- وأهلي ومنزلي، ورحلت وراء عبد الناصر لكي نستعيد معه نصف فلسطين الذي ضاع منا في نكبة 48، فإذا بنا بعد الكثير من الألم والسهر والتشرد، وبعد ربع قرن نفقد النصف الباقي من أرض فلسطين، النتيجة هي هزيمة 5 يونيو 67 مع الأسف، ويجب أن نقرأها بصراحة وبجرأة، لا أن نغش الجماهير، ونقول لهم مثل ما يقول حزب البعث، أمة واحدة ذات رسالة خالدة، مش صحيح، كلها شعارات، وكلها أوهام مشينا فيها، والجمهورية مش مرتبط بها التقدم، مثل ما هو في أوروبا، في أوروبا فيه ممالك يا أخي، هي القضية مش قضية في الواقع في العالم العربي، جمهورية أو.. أو.. أو ملكية، المحتوى.. المحتوى يجب أن يكون احترام حقوق الإنسان، مؤسسات دستورية، استقلال القضاء، استقلال الصحافة لكي ننجو مما نحن فيه من عجز، لكي لا تتكرر مغارة تكريت مرة ثانية مع أيٍّ كان من الأنظمة الجمهورية العربية.

د.فيصل القاسم: سيد مغربي.

عبد العظيم المغربي: نعم، تسمح لي، أولاً: بسرعة شديدة جداً، حينما تكلم الدكتور أحمد عن التناقض، أنا لا أقول إنه التونسي لا يحق له أن يتكلم عن مصر، وأنا مؤمن بحق كل مواطن عربي في أن ينتقد أي حاكم، أو أي حال، أي بقعة من الوطن العربي، لكن بشرط أن يكون دارس وعارف، إذا ما هواش عارف يسأل.. يسأل أهل مكة، وهم أدرى بشعابها، هذا ما كنت أقصده في الأول.

الثانية: أنا مش عارف يعني، طب البلاد التي كانت ترزح تحت الاستعمار وثار الشعب عليها، وخلص بلده من الاستعمار، ولم يكن فيها ملكاً من قبل، ننصب له ملك، يعني أنا أفهم اللي بيقول العودة للملكية فيما كان قائم من قبل، إذا كان البلد محكوماً بالملكية، إنما البلد يعني تونس أجيب لها ملك من أين؟ دي نقطة.

النقطة الثالثة: أنا عايز أنبه لحاجة إحنا بنقول إنه لا مستقبل لهذه الأمة إلا بوحدتها، الحقيقة الذين يطالبون بعودة الملكية يريدون أن يكرسوا للقُطرية والإقليمية والتجزئة، وتفتيت الأمة العربية، إحنا بنشوف الإمارات الكنتونات اللي موجودة في الخليج العربي، وكل منها أمير أو ملك، اللي بيطالب بعودة الملكية يريد أن يكرِّس هذا النموذج، وأن تبقى الأمة العربية إلى ما شاء الله مجزأة، ومفتتة، يا أخي أنا.. أنا أسمع لك لما تقول إن إحنا عندنا مظالم في.. في.. في نظم الحكم، لا علاقة بالجمهورية والملكية، بما هو سائد من استبداد، إذا عاوزين نتكلم عن أيهما أكثر استبداداً؟ التاريخ قاطع بأن الملكية هي كانت نظم الاستبداد، الملك يا سيدي مصدر السلطات، الملك مصدر السلطات، الدستور يصدر منحه من الملك، يعدِّله، ويلغيه وقتما يشاء، يحل الوزارة أو البرلمان وقتما يشاء، يعين هذا أو يعزله وقتما يشاء، وقد يأتي الملك..

د. أحمد القديدي: تغير هذا الوضع الآن يا أستاذ عبد العظيم، تغير الآن.

عبد العظيم المغربي: طفلاً. يأتي الملك تسمح لي، يأتي.. يأتي.. ما تغيرش.

د. أحمد القديدي: آه، ليش؟

عبد العظيم المغربي: الملك يأتي بالوراثة، بالوراثة، يأتي طفلاً في اللفة، فيعينوا له وصي، ويبقى هو الملك، الحاكم، إلى أن يبلغ سن الرشد، يا أخي إحنا بنعيش الآن عصر، أنت بتتكلم عن المجتمع المدني، وحقوق الإنسان، اليوم مطلب البشرية هو أن يكون لكل مواطن دور أساسي في المشاركة في صنع القرار في بلده.

د. أحمد القديدي: نظرية طيبة.

عبد العظيم المغربي: يشارك في تداول السلطة والمشاركة.

د. أحمد القديدي: فين التطبيق.. فين التطبيق؟ هات لي التنفيذ…

عبد العظيم المغربي: هذا مطلب البشرية بأكملها، دا.. دا يتحقق تاريخياً في النظام الجمهوري، أما.. أما أنه في هذا البلد الجمهوري أو الملكي، بغض النظر عن طبيعة النظام، فيه مظالم.

د. فيصل القاسم: صح..

عبد العظيم المغربي: فأنا.. أنا لا أناقش هذه القضية، وقد لا أختلف معك فيها، فالمظالم نحن ضدها، لكن لا يعني إن أنا مظلوم، إني أنا أهرب من السيئ إلى الأسوأ هذا ما أتحفظ عليه.

د. أحمد القديدي: من السيئ..

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً تفضل، طيب كيف ترد على هذا الكلام؟ أنت لماذا..

د. أحمد القديدي: لا.. لا.. لا من السيئ إلى الأحسن.

د. فيصل القاسم: لماذا تريد أن تعود بنا إلى رموز..

د. أحمد القديدي: مش أنا.

د. فيصل القاسم: رموز التجزئة وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني هذا..

د. أحمد القديدي: لا.. لا.. رموز الوحدة، الوحدة العربية عمرها ما كانت..

د. فيصل القاسم: تفضل كيف؟ كيف؟

د. أحمد القديدي: عمرها ما كانت أقوى مما كانت عام 48 في عهد..

عبد العظيم المغربي: آه ما أنت دلوقتي بتقول الوحدة العربية شعار فارغ.

د. أحمد القديدي: عندما.. لأ شعاراتك هي الفارغة يا أستاذ عبد العظيم، خليني أكمل من فضلك.

عبد العظيم المغربي: الملوك العرب يا دكتور أحمد، الملوك العرب هم الذين سلموا فلسطين إلى الصهاينة والاستعمار..

د. أحمد القديدي: أنت أعطيتهم كلمة..

عبد العظيم المغربي: الملوك العرب الذي تدافع عنهم، هم الذين تسببوا في نكبة 48..

د. أحمد القديدي: هم أعطوك.. مش صحيح، السلطان العثماني قال أقطع يدي، ولا أعطي فلسطين، مين اللي أعطى فلسطين؟

عبد العظيم المغربي: من كان الجمهوري في 48؟

د. أحمد القديدي: أعطاه نعم.

عبد العظيم المغربي: من كان جمهورياً في 48؟ من كان جمهورياً في 48؟

د. أحمد القديدي: مين اللي كان جمهورياً؟ ما كانش حد جمهوري في 48..

عبد العظيم المغربي: مين اللي كان جمهوري في 48؟

د. أحمد القديدي: من حسن حظ العرب ساعتها..

عبد العظيم المغربي: كانوا كلهم ملوك.

د. أحمد القديدي: طبعاً.

عبد العظيم المغربي: وانهزمت الأمة العربية بملوكها جميعاً.

د. أحمد القديدي: والآن انتصرت..

عبد العظيم المغربي: وأنت تريد منا أن نعيد الكرة، الإمام البدر والإمام أحمد في اليمن.

د. أحمد القديدي: والآن انتصرت؟ لا جاوبني، الآن انتصرت، الأمة العربية انتصرت الآن؟ إحنا يا سيدي الدخل القومي العربي كله من المحيط إلى الخليج بما فيها دول الخليج..

عبد العظيم المغربي: يا سيدي الأمة العربية في معركة مستمرة، الأمة العربية في معركة..

د. أحمد القديدي: لا تساوي الدخل القومي لمملكة إسبانيا، المملكة الإسبانية في أوروبا، الوحدة.

عبد العظيم المغربي: الأمة العربية يا دكتور أحمد في معركة مستمرة.

د. أحمد القديدي: شعارات.

عبد العظيم المغربي: الأمة العربية في معركة ضد الاستعمار.

د. أحمد القديدي: شعارات وأنا معاك أنه فيه معركة، لكن من يقود هذه المعركة؟

عبد العظيم المغربي: وضد الرجعية العربية، وضد وكلاء الاستعمار في الأمة العربية.

د. أحمد القديدي: نعم.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

عبد العظيم المغربي: لن يعود مرة أخرى الإمام أحمد والإمام البدر إلى.. إلى حكم اليمن، وشوف الملوك اللي موجودة في العالم العربي، من مغربه إلى مشرقه، ماذا فعلوا بشعوبهم؟ أين هو التقدم الذي تنادي به؟

د. أحمد القديدي: نفس الشيء يمكن نقوله عن الجمهوريات.

د. فيصل القاسم: بس يا دكتور.. يا دكتور أرجوك ترد، كلام قوي جداً يا أخي، أنت.. أنت.

عبد العظيم المغربي: هذه.. هذه.. هذه دعاوى استعمارية.

د. أحمد القديدي: بأرد، أنا عم بأرد، أديني فرصة يا سيدي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة يا سيدي، بس دقيقة، دقيقة أنت أتيت.. يقول لك كلاماً قوياً، رد طيب عليه، كيف ترد؟ بيقول لك انظر إلى الملوك العرب، ماذا.. ماذا تقول له؟

د. أحمد القديدي: أنظر إلى الملوك العرب، وأنظر إلى الجمهوريات العربية، وأجد أن لا هذا ولا هذا –الآن وأنا أتكلم سنة 2003- أعطى محتوى عصري من مجتمعات المعرفة التي نسعى إليها، والدليل على ذلك أن كل تاريخنا تاريخ صدمات وفجوات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أنا.. يعني لا تدافع عن.. طب هذا مش موضوعنا، موضوعنا المفاضلة بين الاثنين، ماذا.. ما بيقول لك انظر إلى.. إلى السجل.

د. أحمد القديدي: نعم.. هو يقول لي من السيئ إلى الأسوأ.

د. فيصل القاسم: أيوه بالضبط.

د. أحمد القديدي: أنا نقول من السيئ إلى الأحسن، ليش؟ لسبب بسيط، إني ألغي الصراع على رأس السلطة، كل مصايبنا في العالم العربي، لأن رأس الدولة –مهما كان ملك أو رئيس- يتشبث بالكرسي، ويظل في الكرسي، وإلى أن يموت وهو في الكرسي، هذه مشكلة، مشكلة، لأن ما فيش.. ما فيش غيره، ما فيش غيره، حتى.. حتى من.. من الناس اللي حواليه.

د. فيصل القاسم: طيب من أين يأتي بملوك؟ يقول لك؟ أريدك أن تجيب يعني.

عبد العظيم المغربي: وهذه هي الملكية وليست الجمهورية، أنت تتكلم عن الملكية، وليس عن الجمهورية..

د. أحمد القديدي: نعم على أي شيء أجيب؟

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة،

د. أحمد القديدي: لا لحظة.

د. فيصل القاسم: أنا أكرر الأسئلة لكي تجيب عليها، ليس إلا.

د. أحمد القديدي: نعم.. نعم.

د. فيصل القاسم: من أين تأتي بملوك لدول لم يكن فيها نظام ملكي؟ وقال لك.

د. أحمد القديدي: أنا.. أنا لم أطلب من..

د. فيصل القاسم: طيب وتكريس التجزئة، وإلى ما هنالك، رد على هذا الكلام، قال لك كنتونات وإلى ما..

د. أحمد القديدي: مش صحيح.

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. أحمد القديدي: مش صحيح.

د. فيصل القاسم: لا يكفي مش صحيح، أعطيني أمثلة، نعم.

د. أحمد القديدي: مش صحيح، أنا أقول أن السياسي مطالب بالنتيجة مثل ما ذكرت.

د. فيصل القاسم: طيب نعم.

د. أحمد القديدي: النتيجة اللي إحنا فيها سنة 2003، هي نتيجة أن العرب في وضعهم الحالي، وفي عجزهم، وهم يرون مصايرهم تهندس، ويخطط لها خارج إرادتها، هي أسفل السافلين في العجز.

د. فيصل القاسم: لا نختلف على ذلك، المشكلة الجمهوريات أو الملكيات، هذا هو الموضوع.

د. أحمد القديدي: الملكية تطلق.. تلغي الصراع في رأس السلطة ثم تكون ملكية دستورية، مش تصبح لنا ملكية رئاسية تمارس السلطة، وتتدخل في شؤون لا تعنيها، تعين رؤساء حكومات، هذا ممكن في بلادنا العربية ممكن، لكن مش بشرط هي أن أجيب ملوك من عدم أو من الغيب، أرجم بهم من الغيب وأجيبهم لمجتمعات ما كانش فيها ملوكية، إحنا في مجتمعاتنا لا كانت لا ملوكية ولا.. ولا رئاسية ولا جمهورية، كانت قبلية، كلها كانت قبلية، أنا أؤمن بالفيدراليات، الفيدراليات أصبحت تخيف الناس، مش فاهم ليش؟ عجيب أمر العرب.

د. فيصل القاسم: خلينا بالملكية يا دكتور، أرجوك ما تطلع من الموضوع، خليني بالموضوع.

د. أحمد القديدي: أنا قلت لك الملكية هي التي تضمن الفيدراليات، مش الجمهورية، مثل آخذ مثال بلجيكا.

د. فيصل القاسم: طيب بس رد لي على موضوع الاستبداد، قال لك النظم الملكية هي أس الاستبداد.

د. أحمد القديدي: هو أعطاها فرصة، هي الجمهوريات أعطت فرصة للملوك يتكلمون، حكموا عليهم بالإعدام، وسحلوهم في الشوارع، لم ينطق نظام ملكي، وعبر عن نفسه.

عبد العظيم المغربي: يا دكتور.. يا دكتور، يا دكتور فيصل، يا دكتور فيصل لو سمحت..

د. أحمد القديدي: حتى قصورهم سُرقت، ومصوغهم سرق، وأمجادهم سرقت، وتاريخهم سرق، والدول العربية تتعلم اليوم أن تاريخها يبدأ بالجمهورية، مش صحيح، فيه مسار، فيه صيرورة، في.. في مصر، ليش نبعد لبعيد، في مصر كان وزير التربية طه حسين، كان وزير الأوقاف علي عبد الرازق، بما له من جرأة، مين اللي جه بعد؟ جاءوا ضباط في الثقافة، في الإعلام، في السياسة.

عبد العظيم المغربي: طه حسين.. طه حسين.

د. أحمد القديدي: أنا مش ضد الضابط، الضابط لعله يكون عبقري، لكن.

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل، يا دكتور فيصل إديني فرصة لو سمحت.

د. أحمد القديدي: أستشهد بكلمة قالها مصطفى أمين، واستسمحك لحظة بس أشوف كلمة لمصطفى أمين، اللي كان يكتب –رحمه الله- الفكرة، فكرة مصطفى أمين، يقول: أننا جيشنا الجيوش، مش عارف فين؟

د. فيصل القاسم: طيب قد.. قد طيب.

د. أحمد القديدي: لأ.. أهي..

عبد العظيم المغربي: يا سيدي... لو سمحت، دكتور فيصل.

د. أحمد القديدي: كتبها عام 79، بالله لحظة، سلَّحنا جيوشنا لنهزم بها شعوبنا، لا لننتصر على أعدائنا، بنينا المعتقلات لا المدارس، خصصنا العسكر للحكم والمدنيين للحرب، فهمنا الحرية على أنها حرية الحاكم، هزمنا أنفسنا يوم هزمنا الحرية، هذا يحكي مش على الملوكيات، يحكي عن الجمهوريات، وهو مصطفى أمين نفسه راح في داهية في مظلمة، وما فيه حتى حد يعطيه حقه الآن، لأن كل أصحاب الشعارات.. كل أصحاب الشعارات اللي داسوا على الملوك وعلى تاريخهم، وفي الواقع داسوا على تاريخ مصر، وتاريخ اليمن، وتاريخ تونس، وتاريخ الجزائر، وتاريخ ليبيا، ليبيا لما قامت مظاهرة ضده، كان معاه مصطفى حليم الملك إدريس، وسمع الشعب جاي وينادي بشعارات، قال له يا مصطفى شو يقولون؟ قال له يقولون، إبليس ولا إدريس، رفع الملك إدريس يديه إلى السماء، وقال يا رب حقق أملهم، يا رب حقق دعاهم، ادعِ معي، وكان ذلك، ما فيش استبداد بالطريقة اللي يحكي عنها، لأنه ما فيش دفاع عن النفس..

عبد العظيم المغربي: يا سيدي، إحنا ما ندعي عليه في مسجد السيدة زينت جعله الله..

د. أحمد القديدي: ما خلوش الملوك يدافعون على أنفسهم، جابوا الشعارات هذه اللي بيعيدها الدكتور عبد العظيم.

عبد العظيم المغربي: يا سيدي خلينا نتكلم..

د. أحمد القديدي: فيه استبداد، وإقطاع، وإلغاء للحرية، ومين اللي فتت الوحدة؟ والوحدة العربية، كلام فاضي، كلام فاضي، أوهام نعيش فيها.

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل، يا دكتور فيصل، يا دكتور فيصل، نعم.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب بس دقيقة سيد.. سيد.. سيد المغربي، بس دقيقة، بإمكانكم التصويت مشاهدي الكرام على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية هي الحل الأمثل للدول العربية؟

للتصويت من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900

النتيجة حتى الآن، 40% يريدون عودة الملكية، 60% يرفضون.

قبل ذلك عمار العماري تونس، تفضل يا سيدي..

عمار العماري: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عمار العماري: والله أنا أريد أن أتدخل مداخلة يا أستاذ، أنا ضد الرأيين يعني الأستاذ من تونس ومن مصر، يعني إحنا الملكية منذ يعني القرن العشرين، منذ البداية..

د. فيصل القاسم: يا ريت تخفض صوت التليفزيون عندك لو تكرمت.

عمار العماري: نعم؟

د. فيصل القاسم: يا ريت تخفض صوت التليفزيون.

عمار العماري: ماشي يا أخ فيصل، دقيقة واحدة.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي، سيد العماري.

عمار العماري: نعم، يا أستاذ فيصل يعني الملوكية في القرن العشرين، يعني لم تأتِ بنتيجة، والجمهورية في الوقت الحاضر لم تأتِ بنتيجة، نحن الفرق بين، يعني الفرق بين الملكية والجمهورية هي يعني في طريقة الحكم.

د. فيصل القاسم: يا.. يا سيد.. سيد العماري، يا ريت ترفع صوتك، أو تقرب شوي من الهاتف، لا نسمعك.

عمار العماري: يا أستاذ فيصل يعني أنا ضعيف يعني.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، للأسف الشديد لا نريد، لا نسمعك، السيد سالم من الإمارات، تفضل يا سيدي.

سالم العريمي: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

سالم العريمي: دكتور فيصل أنا أشكرك على هذا البرامج أولاً، وأرحب بضيفيك يعني.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

سالم العريمي: وأنا من وجهة نظري إن لا.. ليس هناك فرق في دولنا العربية بين هذين النظامين، سواء كان جمهوري أو ملكي، فيعني أعتقد إن الأستاذ أحمد، وأنا أحترم –القديدي- أحترمه كثيرا، أنه يقول الملكية، ويقارن بين الملكية العربية، بيرجع ويقارنه بالملكية الموجودة في أوروبا، أو في.. في.. في الدول الأوروبية بشكل عام، فأنا أعتقد ما فيه وجه مقارنة أساساً، الملكية هناك صورية، الملكية هنا ملكية أن الفرد هو الذي يتحكم في كل شيء، وبالتالي هذه ناحية ليست مجدية، ليست ناحية شبه مقارنة، الملكية هنا أن الملك يتصرف في كل شيء في الدولة، وبالتالي الحرية، ووجود دستور، ووجود كذا، هذه بيد الملك نفسه، وبالتالي أعتقد أن.. أن الملكية والدستورية والجمهورية في الوطن العربي لا.. لا فرق بينهما أبداً يعني..

حرية الأحزاب بين النظامين الجمهوري والملكي

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، أشكرك وصلت الفكرة، نتيجة الاستفتاء، 44% الآن يريدون عودة النظام الملكي، 56 لا يريدون، سيد المغربي في.. في القاهرة، سمعت هذا الكلام، يعني هل تستطيع أن تنكر؟ نحن دائماً عندما نتحدث عن يعني موبقات النظام الجمهوري، دائماً نلجأ إلى الاستعمار، وأنه استهدفنا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، هل تستطيع أن تنفي منذ بداية العصر الجمهوري حتى الآن في معظم الدول العربية أو كلها، هل تستطيع أن تنكر أن النظام الجمهوري ارتبط منذ نشأته بدوس كرامة المواطنين، وانتهاك حقوق الإنسان، وقتل الناس، واستعباد الناس، ودولة المخابرات، وكل موبقات السياسة العربية موجودة في هذا النظام؟ لا حرية أحزاب، لا حرية صحافة، لماذا لا نقارن الوضع، يعني وضع الإعلام العربي في الدول الجمهورية والدول الملكية؟ يعني دون استثناء تقريباً، معظم الدول الجمهورية، الصحف التي تصدر فيها، لا تصلح حتى للف السندويتش، بينما ترى هناك حرية صحافة تعددية نسبية، في بلد مثل المغرب وصلت المعارضة إلى الحكم، في البحرين الآن هناك تململ سياسي وحراك سياسي كبير في ظل نظام ملكي، في الأردن هناك حرية أحزاب، قل لي من هو الحزب، الذي يستطيع أن ينبث ببنت شفة بأي جمهورية عربية؟

عبد العظيم المغربي: الكلام دا أولاً يا دكتور فيصل مع احترامي مش دقيق، أنا عاوز يعني أفك إشكالية في تناقض يثار، بيولَّد منه نتائج غير صحيحة، هل الأمة العربية بملوكها ورؤساءها تعيش فترة بالغة السوء في تاريخها؟ لا أحد ينكر ذلك، أنا لا أدافع عن رؤساء الجمهوريات الذين يحكمون العرب اليوم، أنا بأقول إن النظام العربي الرسمي ملوكه ورؤساؤه صاروا خدماً لدى الاستعمار بشكل أو بآخر، يسلِّمون للاستعمار بما يريد، دي مسألة.. مش دا اللي إحنا بنناقشه، اللي إحنا بنناقشه إنه إذا كان بمصيبتنا في الاثنين، لكن إحنا بنقول أي النظامين أفضل؟ أي النظامين يمكن أن يتيح للإنسان فرصة أفضل للتقدم؟

د. فيصل القاسم: هذا هو السؤال.

عبد العظيم المغربي: هل الجمهورية؟ أم الملكية؟

د. فيصل القاسم: الملكية طبعاً.

عبد العظيم المغربي: هو دا موضوعنا هذا هو السؤال، وهذا ما نناقشه، الدكتور أحمد.

د. فيصل القاسم: الملكية طبعاً، يا.. يا سيد مغربي، الملكية طبعاً، لدينا.. لدينا أمثلة، لماذا لا نقارن؟ أعود وأسأل: لماذا لا نقارن؟ هل تستطيع أن تنكر أن أحزاب المعارضة وصلت إلى الحكم في المملكة المغربية؟ هل تستطيع أن تنكر أن الأحزاب تلعب دوراً هاماً تحت قبة البرلمان في الأردن؟ هل تستطيع أن تنكر الحراك السياسي الكبير في.. في مملكة مثل البحرين؟ قل لي أين هو الحراك السياسي في الجمهوريات، تفتح فمك فقط عند طبيب الأسنان.

عبد العظيم المغربي: جميع.. شوف.. شوف.. شوف تسمح لي.. تسمح لي، أنا عاوز أقول لك حاجة، يعني إذا كنا إحنا هنستخدم مآسي الشعب العراقي في ظل صدام حسين كعصاية في أوجه جميع الرؤساء العرب، دا كلام مغلوط ومرفوض أنت بتقول، أنا ها أقول لك أنا راجل أنتمي إلى المعارضة في مصر، أنا ناصري معروف، وأنتمي إلى المعارضة، ودخلت الانتخابات البرلمانية معارض للنظام الحكام الحالي في مصر، وأنا الآن عضو في البرلمان المصري، وأنا في البرلمان أقول ما أشاء ضد سياسة الحكومة وفرضيات النظام، هذا موجود في مصر.

د. فيصل القاسم: صح.. نعم.

عبد العظيم المغربي: بشكل لا مثيل له في.. في.. في.. في بلد من التي تشير إليها ديت، إنما لما تقول لي ملكية، أنا مثلاً اليمن فيها.. فيها مشكلة، ok أنا لا أختلف، فيها مشكلة لا أختلف، إنما عاوز تقول لي إنه الإمام البدر والإمام أحمد كان وضع اليمنيين في.. في وقتها أفضل؟ وإن الوضع الحالي الذي نشكو منه يبرر لنا أن نعيد الإمام البدر والإمام أحمد مرة أخرى؟ دا كلام مش مستساغ.. مش مستساغ.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً.. كويس جداً، سيد.. سيد دكتور سمعت هذا.. هل تريد أن تعود بنا إلى الإمام أحمد يا رجل؟ اتقِ الله يعني.

د. أحمد القديدي: لا هو لأ.. التفكير النمطي.

د. فيصل القاسم: لأ.. لأ مش.. بدأت تتراجع الآن، لماذا تتراجع الآن؟

د. أحمد القديدي: لا.. لا التفكير النمطي لا أتراجع أبداً، لا.. لا..

د.فيصل القاسم: تراجعت، لماذا تريد أن تعود..

د.أحمد القديدي: ولا أتراجع ولا شيء لأ..

د. فيصل القاسم: طيب تريد أن تعود بنا إلى ما قبل بورقيبه في تونس؟ إلى الملك في الحكم الملكي في تونس؟

د. أحمد القديدي: لأ أنا قلت لك إنه بورقيبة آخر الملوك، هو حكم كملوكية هذا عندي له تفسيره، وسأكتب فيه إن شاء الله، لأ مش هذه القضية، هذه أيضاً قضية نمطية، آخذ مثال تونس أو آخذ مثال اليمن، أنا بأتحدث إحنا جينا في برنامج نتحدث بصورة عامة، ولكن لا يعيبنا أن نضرب الأمثلة، طيب إذا.. إذا الإمام أحمد والإمام بدر كانوا من السوء الذي ذكره الأستاذ عبد العظيم، أولاً: نحنا ما عطيناش فرصة للذين كانوا يعيشون في اليمن أن يتكلموا، رحنا وغيرنا النظام، بالطائرات والقنابل المصرية، طيب هل تقول لي أن إرادة الشعب اليمني ساعدتها شوية..

عبد العظيم المغربي: يا راجل حرام عليك.. يا راجل حرام عليك.

د. أحمد القديدي: ساعدها شوية عبد الناصر، هذا جرح لا يزال ينزف يا أستاذ عبد العظيم، مش.. مش فقط أن دارت دورة بثلاثين أو بأربعين سنة حتى ننسى هذه المأساة، هل تقول لي أن الشعب اختار إن يزيح الإمام أحمد والإمام بدر بالمساوئ اللي هو فيه؟ مش صحيح.. مش صحيح.

د. فيصل القاسم: طيب بس كي.. كي لا.. كي.. يا دكتور، كي لا نعيش في التاريخ، خلينا بالحاضر، لدينا ممالك، ولدينا جمهوريات، خلينا بالحاضر، كيف يمكن أن تقارن أنت؟ أنا أسألك، أنا مش..

د. أحمد القديدي: نعم أقارن في العالم العربي يا دكتور..

د. فيصل القاسم: في العالم العربي الآن نعم.

د. أحمد القديدي: الملكيات أفضل.

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. أحمد القديدي: لسبب رئيسي أن إذا كانت تحترم الدستور، وتحترم شعوبها.

د. فيصل القاسم: قلت إذا.

د. أحمد القديدي: لا.. لا.. لا بأقول لك أنا.. بأقول لك، لأنه موجود، لأنه موجود في بعض الممالك، مش في الكل طبعاً، وهو لذلك أقول إذا عندي جملة اعتراضية، إذا طبعاً إذا، الملك الحسن الثاني عندما كان في الحكم سوَّى أشياء ضد حقوق الإنسان، اللي الآن الملك محمد السادس من مصلحته، ومن مصلحة شعبه أن يمسحها، ويمشي إلى الأمام على خطوات صحيحة الحقيقة، هذا في تصحيح المسار جايز، ولكن أن ألبس الجمهوريات لباس التقدمية والنهضة، وحقوق الإنسان، والاتجاه نحو المستقبل، وألبس الملوكيات العربية عكس هذا، هذا من الظلم والتخبط الأيديولوجي والشعارات، أنا لا أؤمن به..

د. فيصل القاسم: يعني.. يعني لم تعد المكليات رجعية بالمفهوم العربي هذا..؟

د. أحمد القديدي: هي رجعي أصبحت تقدميه، الملوكيات تقدمية يا أخي.

د. فيصل القاسم: ومن الرجعي؟

د. أحمد القديدي: الرجعي هو الذي يستعمل الجمهورية ومؤسساتها لعبادة شخص، أصبحت الجمهورية مرهونة، هم ليش يقولون، ليش ما يحبوش فيدراليات؟ أنا ذكرت فيدراليات، ليس ما يحبوش الأحزاب واختلاف الرأي؟ لأنه يقول لك لا، والله حزب واحد باسم الوحدة القومية، والوحدة الوطنية، وأعطني وحدة، وهي في الواقع لا، لكي نعبد من دون الله أرباباً، لكي يصبح رئيس الجمهورية هو الواحد الأحد، أستغفر الله العظيم.

تقييم الصلاحيات الدستورية الممنوحة للملوك والرؤساء

د. فيصل القاسم: هل تريد.. بالنسبة للدساتير، كيف يمكن أن تميز بين الدساتير، الدستور الجمهوري يعطي صلاحيات أكثر يعني؟

د. أحمد القديدي: كثيراً، هو فيه فرق، مش.. فيه فروق كثيرة، رئيس الجمهورية الآن يتمتع بكل سلطات الملك، إلى جانب أنه لا فيه تداول على السلطة، ولا فيه منافس له، والجمهورية الموريتانية الإسلامية ولد هيدالة يتخبط في السجن، وأظن حكم عليه بتأجيل التنفيذ.

د. فيصل القاسم: خمس سنوات مع وقف التنفيذ نعم.

د. أحمد القديدي: مع وقف التنفيذ وغيره في الجمهوريات العربية من ترشح وهو في السجن، أو دخل السجن وخرج، أصبح شيء مقدس، كالبقرة عند الهندوس، لا يمكن أن نناقش هذا خطأ.

د. فيصل القاسم: مَنْ هو كالبقرة؟ من هو كالبقرة عند الهندوس؟

د. أحمد القديدي: النظام الجمهوري، عند الجمهوريين..

د.فيصل القاسم: آه بالضبط نعم.

د.أحمد القديدي: أصبح مثل بقرة الهندوس، لا نمسها حتى تدخل وتدوسنا وتنطحنا بقرونها، لا نمسها، ليش؟

لأنه والله النظام الملكي كان نظام بائد هذه أسطورة، قاعدين نبرر بها في المظالم الحالية.

عبد العظيم المغربي: يا سيدي. يا سيدي النظام الجمهوري، يا سيدي النظام الجمهوري.

د. أحمد القديدي: نبرر فيها ما.. فيما نحن فيه من أسفل السافلين السياسة والعدل..

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: طيب بسبب النظام، دقيقة بس مغربي

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل لو سمحت لي.

د. فيصل القاسم: سيد مغربي بس دقيقة واحدة، ولديَّ كلام يعني مشاركات تقول يعني معظم الذي يصدر عن الجمهوريات هو مراسيم، لم نعد نسمع بالقوانين.

د. أحمد القديدي: فرمانات.. فرمانات

د. فيصل القاسم: كلها مراسيم، فرمانات ومراسيم من سيادته وفخامته وما بأعرف شو وكذا، وقال لك يعني إنه يقولون لي هنا أنه يعني الصلاحيات التي يملكها الرؤساء العرب لا يحلم بها لا الرسل ولا الأنبياء ناهيك عن الأمراء و.. والملوك، عواد كاظم ألمانيا، تفضل يا سيدي.

عبد العظيم المغربي: يا سيدي أنا لا أدافع عن الرؤساء العرب.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة واحدة.. بس دقيقة واحدة، سأعطيك المجال.

عواد كاظم: عفواً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتحياتي إلى..

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام تفضل يا سيدي.

عواد كاظم: إلى ضيفيك الكريمين، أنا أستغرب من الأستاذ القديدي أن يدعو ويدعو بنا العودة إلى خمسين سنة إلى الوراء، أسأله أقول إحنا في من.. في العهود الملكية المقبورة 95% بالوطن العربي، كانت تقاعسية بقيادة طابع الحصري.. الحصري مستشار الملك العراقي والملك العراقي المستورد لا يعرف عن العراق تُمارس بأبشع أنواعها، لو كانت الملكية في العراق محبوبة، لماذا تم تقطيعهم وسحلهم، أما كلمة السؤال الغريب اللي الآن يطرح خاصة على موضوع العراق أنه يملك ولا يحكم، ماذا أملك؟ وماذا يحكم؟ يعني يملك دولة بكاملها، ثانياً: المقابر الجماعية –يا سيد القديدي- أول ما ضُرب بالأسلحة الكيمياوية أو الغير الكيمياوية (...) ضد الأكراد في العهد الملكي، حصلت مقابر في الشنافية في محافظة الديوانية بقيادة العهد الملكي، أنا أستغرب أن تدعو إلى الملكية، يا سيدي بدل ما تدعو إلى الجمهورية الديمقراطية، احترام حقوق الإنسان، الملكية الآن فيه ملكيات عندنا كله.. خادم الحرمين.. والآن خادم الحرمين.

د. فيصل القاسم: طيب.. يا سيدي.

عواد كاظم: أو الملك أو كذا.. لا توجد ديمقراطية في الملكيات ولا في غيرها.. دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: ها.

عواد كاظم: دكتور فيصل حصلت مظاهرات في الأردن، أنت تقول بالأردن فيه ديمقراطية، أطلقوا الكلاب البوليسية حتى تمزق أشلاء المتظاهرين يا دكتور فيصل، أما في المغرب لاحظ الفقر الموجود، لا توجد حياة ديمقراطية، لا في الملكيين ولا في الجمهوريين، وإن عهد الجمهوريين بمآسيه الصدامية والبعثية فهو أفضل من عهد الملك المستورد الذي وزعوه على الأردن وعلى سوريا وعلى العراق، فإذا أرادت الملكية العودة إلى العراق فعليه أن يحفر قبره ونعود إلى سحله وسحل من يؤيده، أما الداعين إليها الآن فهم ناس منقرضين كما يقول مثل عراقي شعبي يقول: فلان مزلزح رجليه للقبر، هم أعمارهم فوق الثمانين ويريدون يحصلون ولو شيء من الكعكة.

د. فيصل القاسم: طيب.

عواد الكاظم: العراقية وهذا مرفوض..

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، أحمد عبد الله الإمارات، تفضل يا سيدي، سيد عبد الله الإمارات.

أحمد عبد الله: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

أحمد عبد الله: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

أحمد عبد الله: السلام على ضيوفك الكرام.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

أحمد عبد الله: أخي عندي مداخلة بالنسبة للأخ ضيفك من القاهرة من القوميين الذي يدعو عن.. عن العهد الملكي أو كذا أو ما (..) بالنسبة.. بالنسبة للعهود الملكية نشكركم على ها البرنامج اللي يضع للجمهور العربي أو الجيل الذي لم يوعَ العهود الملكية في.. في بلداننا يعني اللي كانت مثل العراق ومصر وغيرهم، بالنسبة للقوميين العرب أنا عندي سؤال للضيف الكريم، نريد نعرف شنو اللي سواه إلى الوطن العربي بشعاراتهم اللي نسمعها خلال هذه السنين الماضية من جمال عبد الناصر إلى يومنا هذا؟ هذا جانب.

أما بالنسبة.. أما بالنسبة لي أنا، أنا من.. من.. لست من دعاة الملوكية، ولكن نرى الحقيقة الآن بالوضع اللي حصل في مجتمعنا العربي نرى الشعوب الذي.. الذي عاشت.. عاش برفاة وبكرامة وبأمان ضمن.. ضمن منهاج العهود الملكية، والمقارنة الآن في دول الخليج بصورة عامة ، فهذا الدليل اللي.. اللي يجب أن يراه المواطن يعيش في كرامته، في حريته، في رأيه، أم.. أما الجمهوريات اللي.. اللي هو يتكلم عنها الآن في مصر وأمثالها وسوريا وغيرها وما شابه ذلك، ما هو الوضع اللي رسموه لشعوبهم هذا، بس السجون والإرهاب، والخوف والقتل والتشريد، يا أخي الكريم هذا وشكراً لك.

د. فيصل القاسم: طيب.. أشكرك جزيل الشكر، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية هي الحل الأمثل للدول العربية؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000

من جميع أنحاء العالم: 009749001900

النتيجة بدأت تتقارب: 48% يريدون عودة الأنظمة الملكية، 52% لا يريدون عودة الأنظمة الملكية، دكتور القديدي يعني..

د. أحمد القديدي: نعم.

د. فيصل القاسم: يعني نحن لماذا لا نستشهد بما قاله الشاعر العراقي المعروف في فترة من فترات أيام الحكم الملكي للعراق، معروف الرصافي قال بيت شعر:

عَلَمٌ ودستور ومجلس أمة

كلٌ عن المعنى الصحيح محرَّف.

النظام الملكي في العراق استهان بالديمقراطية والدستور والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني مما شجع على تسييس العسكر وتدخلهم في السياسة، العهد الملكي في العراق كان عهد انتفاضات ووثبات وانقلابات وقلاقل ومحاولات انقلابية تواجه بالحديد والنار، النظام الملكي في العراق كان جيداً في عهد فيصل الأول تماماً كما كان العهد الجمهوري جيداً في عهد عبد الكريم قاسم، والكلام إنه نربط الإرهاب والجرائم بالجمهوريات، هذا غير صحيح قد تربطها بشخص الحاكم وأخلاقه، لكن الجمهوريات منها براء، ألا تتفق مع هذا الكلام؟

د. أحمد القديدي: لا أتفق مع هذا الكلام.

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. أحمد القديدي: لسبب بسيط، هو أنني أخرج بخلاصة من قراءة التاريخ، أنت الآن قرأت لي جانب من التاريخ، أنا أخرج بخلاصة لأن أنا إلى جانب كوني مثقف أعتني شوية بالسياسة، السياسة هي مناورة ومفاوضة مع الواقع، أتفاوض مع الواقع الصعب.

د. فيصل القاسم: خلينا بالجانب.

د. أحمد القديدي: الجامد.. اللي رأسه جامد..

د. فيصل القاسم: باختصار.. نعم

د. أحمد القديدي: طيب، أخرج بنتيجة من قراءاتي لهذا التاريخ الذي ذكرت جانب منه وذكر الأستاذ عبد العظيم جانب منه هو أن أقل شراً وأقل سوء، لا أقول مثالياً مثل ما قال (تشرشل) على الديمقراطية، قال ليس نظام مثالي ولكنه أقل سوءاً..

د. فيصل القاسم: أعطيني أمثلة.. أعطيني أمثلة، أعطاك أمثلة هو، الأخ من ألمانيا أعطى أمثلة كانت كثيرة عن.. عن سوء النظام الملكي، كيف أنت تدافع عنه؟

د. أحمد القديدي: والله بارك الله فيه إذا أعطاني على سوء النظام الملكي، ولكن هل مسح هذا طيب الأنظمة الجمهورية؟ لا أبداً، التفتت ازداد تفتتاً، والتفكك ازداد تفككاً..

د. فيصل القاسم: والقمع.

د. أحمد القديدي: والانحطاط ازداد انحطاطاً، والقمع ازداد قمعاً، وهدمنا المدارس وبنينا السجون، والمواطن العربي مغيب من.. من.. من أول العالم العربي إلى آخره من المحيط إلى الخليج مغيب، إحنا بدأنا الآن نتحرك شوي.

د. فيصل القاسم: في موضوع الديمقراطية..

د. أحمد القديدي: تحت الضغط.. تحت الضغط.

د. فيصل القاسم: في موضوع.. في موضوع التعددية، كيف.

د. أحمد القديدي: نعم.

مدى وجود فروق بين النظم الملكية والجمهورية في العالم العربي

د. فيصل القاسم: كيف يمكن أن تفرق بين الاثنين، أن تميز بين الجمهوري والملكي الآن في العالم العربي؟

د. أحمد القديدي: ما هو الدستور الملكي، الدستور الملكي في كل دستور ملكي يضع شخص الملك بعيداً عن التناقضات والصراعات، هذا الآن كسب في العالم العربي لو نرجع له..

ثانياً: الدستور يتيح الديمقراطية، لأن الملك لا يخاف على العرش، أنتخب مثلاً مجلس نيابي، مجلس برلماني، أنتخب رئيس حكومة اللي يكون عنده الأغلبية، ويعمل له حكومة إما له هو أو ائتلافية.

د. فيصل القاسم: وين هذا موجود؟ وين هذا موجود؟

د. أحمد القديدي: موجود في العالم كله إلا في العالم العربي.

د. فيصل القاسم: لأ أنا بأحكيك على العالم العربي.

د. أحمد القديدي: العالم العربي فيه هذا لو كنا في الملوكية، الأردن أقل سوءاً، المغرب أقل سوءاً، وأنت ذكرت الأمثلة مش أنا..

د. فيصل القاسم: طيب أين المغرب، طب المغرب هل تستطيع أن تقول لي أن أحزاب المعارضة جاءت بقوة عضلاتها يعني إلى الحكم أم جاءت بمكرمة ملكية.

د. أحمد القديدي: بفضل قوة أصواتها.

د. فيصل القاسم: بمكرمة ملكية..

د. أحمد القديدي: يا حبذا بارك الله فيه..

د. فيصل القاسم: هل..

د. أحمد القديدي: الملك إذا جابها..

د. فيصل القاسم: أنت..

د. أحمد القديدي: بمكرمة ملكية.

د. فيصل القاسم: أنت تعلم أن السلطة.. أن السلطة في المغرب ببلد الملكي هي موجودة فيما يسمى بالمخزن، بالقصر.

د. أحمد القديدي: المخزن الإدارة مش القصر.

د. فيصل القاسم: بالقصر يعني.

د. أحمد القديدي: الإدارة.

د. فيصل القاسم: بالقصر..

د. أحمد القديدي: الإدارة.

د. فيصل القاسم: هل تريد أن تقول لي إنه يعني عبارة عن ديكورات.. ديكورات كما هي في الجمهوريات، يعني أحزاب ما بأعرف شو أم لأ؟

د. أحمد القديدي: لا.. لأ قلت أقل سوءا أنا ما قلتش مثالي، لو يسعى ملوك العرب..

عبد العظيم المغربي: يا رب توصل أيديك بالخطوة.

د. أحمد القديدي: الآن بالخطوة اللي هم فيها، سوف نصل إلى نوع من التوازن السياسي يرجعنا شوي إلى حلبة التاريخ، لأننا الآن مطرودون من حلبة التاريخ، والمسؤول على طردنا من حلبة التاريخ.

د. فيصل القاسم: هم الرؤساء.

د. أحمد القديدي: نعم هم.

د. فيصل القاسم: الرؤساء.

د. أحمد القديدي: بالفعل رؤساء الجمهوريات.

د. فيصل القاسم: طيب رؤساء الجمهوريات، ويبدو أن نتيجة الاستفتاء بدأت تميل لصالحك دكتور القديدي.

د. أحمد القديدي: الحمد لله هذا حق.. هذا حق..

د. فيصل القاسم: انتقلت.. انتقلت من حوالي 90%، الآن 53%

د. أحمد القديدي: الحمد لله.

د. فيصل القاسم: يريدون عودة الملكيات، 47% لا يريدونها.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: سيد المغربي في القاهرة، لديَّ بعض الأسئلة هنا يقولون، ألم تصبح المبايعات صفة أساسية للنظام الجمهوري العربي كالملكي.. كالملكي تماماً؟ طيب لدينا أيضاً يقول: لا يكاد يوجد اليوم نظام جمهوري عربي إلا وهو أسوأ من كل بديل ملكي من جهة احتكار فرد واحد للسلطة وقمع كل وسيلة للتعبير عن الإرادة الشعبية، إضافة إلى تمكين العائلة الحاكمة من رقاب العباد وأموالهم، ولا ننسى ما حدث وهو مرتقب من توريث للسلطة للأبناء وربما للأحفاد أيضاً وأحفاد الأحفاد في الكثير من الدول العربية، توزيع الثروة، هناك إحصائية في أن إحدى الجمهوريات العربية 7% يملكون حوالي 80% من الثروة، لا يحدث في أي مملكة التي تتهم بالرجعية وبسرقة الأموال وإلى ما هنالك من هذا الكلام، كيف ترد؟

عبد العظيم المغربي: شوف يا دكتور فيصل، لابد أن نفرق بين أمرين أنا حاولت أكثر من مرة إن أنا أفرق بينهم لكن يبدو إنه فيه خلط، يعني فيه إصرار عليه، الرؤساء العرب الحاليين لا يمكن الدفاع عنهم، الحكام العرب سواء كانوا رؤساء أم ملوك لا يمكن الدفاع عنهم.

د. فيصل القاسم: لكن الدكتور يدافع..

عبد العظيم المغربي: والاستبداد الذي يعيشه الشعب العربي..

د. فيصل القاسم: لكن يا سيد مغربي، لكن الدكتور القديدي يدافع عنهم.

عبد العظيم المغربي: أنا بأتكلم (..)

د. فيصل القاسم: يقول الأمور نسبية..

عبد العظيم المغربي: أنا هأقول..

د. فيصل القاسم: وأن الأنظمة الملكية الآن.

عبد العظيم المغربي: اسمح لي.

د. فيصل القاسم: أكثر رأفة، وأكثر تقدماً..

عبد العظيم المغربي: الدكتور.

د. فيصل القاسم: وأصبحت هي التقدمية، والرجعية هي هذيك الأنظمة، كيف ترد يعني؟

عبد العظيم المغربي: يا سيدي، أنا لا أود أن أدخل في تفاصيل، (لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) يعني أنا مش عاوز أتكلم عن النظم الملكية في العالم العربي شكلها أيه، أنا هأدي مثال بمنتهى الذوق والأدب، نحن الآن.. الدكتور أشار إلى المجتمع المدني، أنا عاوز أسأله: أقدم نظام ملكي موجود الآن في العالم العربي هو النظام السعودي، أين هي التعددية الحزبية اللي موجودة في السعودية؟ أين هي النقابات المهنية والعمالية الموجودة في السعودية؟

أين هي مشاركة المرأة في صنع القرار في بلدها ومع الرجل في السعودية.

ثم كيف يمكن أن نقول أن ميزانية السعودية أو دخل المملكة العربية السعودية أو أي دولة خليجية ملك شعبها؟

أليس حقيقي أن الذي يمتلك أموال عائدات البترول هي الأسرة الحاكمة؟ وهي التي تمنح الشعب أو الحكومة ما تشاء من ذلك، وهي التي تحول لأبنائها الصغار الذين يلهون في ملاهي أوروبا وأميركا بالمليارات، والشعب العربي لا يجد قوت يومه، هو دا اللي المفروض إحنا لما نتكلم عن الملكية ما.. ما نذكرش نفسنا بيه، أنا مش عاوز يعني أثير هذا الكلام، إحنا كان في مصر في عهد الملكية، كان برنامج الحكومة قبل الثورة هو محاولة تخليص الشعب من الحفاء والأمية والفقر والمرض، دا كان شعار الحكومة قبل الثورة، جاء عبد الناصر أعطى مجانية التعليم.. وبعدين بيتكلم عن طه حسين وعن كذا و.. هؤلاء هم الذين بشروا بثورة 23 يوليو، هؤلاء هم الذين ثقفوا الشعب المصري من أجل أن يثور ثورة 23 يوليو الخالدة، وجاء عبد الناصر وعمل مجانية التعليم، وأعطى الفرص المتكافئة وعمل التخطيط القومي الشامل، وضاعف الدخل القومي في عشر سنوات، وخلى كل خريج من الجامعة يطلع يلاقي شغلة وظيفة ينعم فيها بأجر معقول، وسعى إلى وحدة الأمة العربية، وناصر الأمة العربية في التخلص من الاستعمار، بدءاً من الجزائر إلى اليمن ودعا إلى الوحدة، هذا ما فعله عبد الناصر، عبد الناصر لهذا كان مستهدفاً من الاستعمار ومن الرجعية بما فيها الرجعية السعودية.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً..

عبد العظيم المغربي: ونحن نعلم.

د. فيصل القاسم: كويس جدا،ً وصل الكلام، أبو علاء فلسطين، سأعطيك المجال.

د. أحمد القديدي: نعم.

د. فيصل القاسم: أبو علاء من فلسطين تفضل يا سيدي، سيد أبو علاء، أشكرك أشكرك جزيل الشكر يبدو مش موجود معانا، دكتور قديدي، سمعت هذا الكلام، كلام قوي أريدك أن ترد عليه مباشرة..

د. أحمد القديدي: لا.

د. فيصل القاسم: وليس تروح لي مكان آخر.

د. أحمد القديدي: مش قوي، كلام هش.

د. فيصل القاسم: هش..

د. أحمد القديدي: أي نعم، كلام هش.

د. فيصل القاسم: هش كيف هش؟

د. أحمد القديدي: أقول لك أنا، هو الآن ضرب المثال بمصر وأعطاها جميع الفضائل لعبد الناصر.

د. فيصل القاسم: ضرب السعودية.

د. أحمد القديدي: هي قراءة غلط للتاريخ.

د. فيصل القاسم: وضرب دول الخليج.

د. أحمد القديدي: وضرب دول الخليج والسعودية وأعطاها جميع المساوئ، وهذا أيضاً غلط أيديولوجي، هو لما كان.. لما كنا في الستينات إلى الآن..

عبد العظيم المغربي: أنا لم

د. أحمد القديدي: وإلى اليوم مدرسة أحمد سعيد هي السائدة مع الأستاذ عبد العظيم.

د. فيصل القاسم: كيف سائدة؟

د. أحمد القديدي: أقول لك أنا، تحرير فلسطين يمر عبر الرياض وعمان وأبو ظبي وتونس والدار البيضاء، كان هذا كلام الستينات اللي تربينا عليه وسمعناه "لا صوت يعلو على صوت المعركة"، أنتم خليتوا السعودية، وهي السعودية معترفة إن هذا موجود، اللي تحكي عنه المجتمع المدني السعودي مجتمع ثري وغني، مش بالمال بس بالأفكار ويريد أن ينجز ويريد أن يصحح أنتم خليتوا له سبيل يا أخي في حرب اليمن أم.. أم بالمعاداة، أم بالتضامن ما بين الإخوان المسلمين اللي اضطهدهم عبد الناصر، عبد الناصر اضطهد زينب الغزالي وهي إحدى العالمات وقتل سيد قطب واقرأ كتاب من فضلك المستشار علي جريشة اسمه "في الزنزانة" لكي ترتجف فصائلنا من التعذيب اللي كان يجري.

د. فيصل القاسم: الجمهوري.

د. أحمد القديدي: في السجون الجمهورية في سجون عبد الناصر، هذه مدرسة أحمد سعيد، تخوين كل العرب وهو التقدم الوحيد والذي أوصلنا في الواقع إلى النكبات أن عبد الناصر دخل حرب 67 ولسه سيد قطب معلَّق على حبل المشنقة يوم 28 أغسطس 69.

د. فيصل القاسم: طيب كي لا يكون موضوعنا عبد الناصر.

د. أحمد القديدي: بعد تسعة شهور، هو جعله منه موضوع.

د. فيصل القاسم: غير عبد الناصر..

د. أحمد القديدي: غير عبد الناصر.

د. فيصل القاسم: غير عبد الناصر، مَنْ؟

د. أحمد القديدي: نعم..

د. فيصل القاسم: يعني كي لا يكون موضوعنا فقط الرئيس..

د. أحمد القديدي: كل الجمهوريات العربية حذت حذوه ضد الملكيات، أصبحت مثل ما قلت لك البقرة الهندوسية لا يجوز الحديث عنها، أصبح شيء مقدس، مش مقدس بس بل الملوكيين والذين ينادون بحقوق الحقيقة بحق، قول الحقيقة من الملكيين ومن حاشيتهم ومن المثقفين الذين يشتغلون معهم، أصبحوا موصمون بأنه نظام بائد، نظام استعماري، فتتوا الأمة، مش صحيح، الملوكيات العربية رحم الله ملوك العرب، ورحم الله أيضاً رؤساء جمهوريات العرب الذين تخلوا عن السلطة إذا فيه واحد منهم تخلى عن السلطة مثل ما فعل رئيس السنغال، ولا حد، ما.. ما عندناش رئيس سابق إلا واحد بس، بيضة الديك، وهو عبد الرحمن سوار الذهب.

د. فيصل القاسم: سوار الذهب.

د. أحمد القديدي: بيضة الديك الوحيدة في العالم العربي، قال في اليوم الفلاني سوف أرحل، ورحل في اليوم الفلاني، هذا شرف له، وهذه إدانة لكل من استعمل الدساتير الجمهورية العربية أن تصبح جملكية والجماهيرية تصبح جماليكية، هذا مش صحيح.

د. فيصل القاسم: كيف؟ كيف؟ كيف؟ كيف يعني كيف؟

د. أحمد القديدي: لأن أخذوا كل.

د. فيصل القاسم: اثبت لي.

د. أحمد القديدي: ما قلت لك، مش أنا اللي أقوله، يقوله..

عبد العظيم المغربي: لأنهم أخذوا كل سوءات النظام الملكي.

د. أحمد القديدي: أخذت الجمهوريات شخصية الملك الكاريزمية القيادية الأبوية وتسخير الشعوب لخدمة الرئيس كأنه ملك مضاعف في عشرة، هذه قالته واحدة ألمانية اسمها (جولت روشتافال) في.. في كتابها "الإسلام على أعتاب القرن 21"، مش أنا اللي أقوله، الجمهوريات لبست لبوس الكاريزما الملكية وحكمت من فوق عروش ولم تراعِ هذا التغير الطبيعي للشعب، الشعوب الآن تكفر بشيء اسمه استبداد وقمع، تكفر بشيء اسمه بالروح والدم نفديك يا زعيم، تريد بالروح والدم نفديك يا حرية، يا ديمقراطية، فلنتغير يا أخي ولندخل العولمة وندخل التاريخ.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً سيد المغربي نتيجة الاستفتاء، هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية.

عبد العظيم المغربي: يا سيدي الشعوب.

د. فيصل القاسم: هي الحل الأمثل، بس دقيقة، بس دقيقة، هي الحل الأمثل للدول العربية؟

للتصويت من داخل قطر: 9001000 من جميع أنحاء العالم: 9001900 (00974)

النتيجة تميل بقوة للدكتور القديدي هنا في الأستوديو، 57% يريدون التخلص من الجمهوريات وعودة الملكية، 43% يريدون.. لا يريدون عودة الملكية، سيد المغربي، سمعت هذا الكلام ويعني هناك سؤال يطرح كثيراً، أنه الأنظمة الجمهورية العربية لم تتخلص بأي حال من الأحوال من إرثها العشائري.

د. أحمد القديدي: والقبلي.

د. فيصل القاسم: والقبلي والعائلي، فقط استبدلنا الجلباب بالبدلة، وقد لاحظنا في العراق في الآونة الأخيرة بعد سقوط النظام أن هذا النظام الجمهوري كان نظاما قبلياً يعتمد على التوازنات القبلية بامتياز كما هو الحال في الكثير من الجمهوريات العربية الأخرى، تعتمد على منطقة معينة، تعتمد على قبيلة معينة، نظام.. النظام الجمهوري العربي في واقع الأمر أكثر قبلية، وأكثر عشائرية بعشرات المرات، وأكثر استئثار يعني فقط تغيير منظر، هل نحن فقط نغير البدلة يعني؟ نغير الجلباب ونلبس بدلة وجرافة غربية، ومازلنا عائليين بامتياز وعشائريين بامتياز وقبليين بامتياز؟ تفضل.

عبد العظيم المغربي: يا دكتور فيصل، أنا أود أن أسألك أنت كمدير للحوار في هذا البرنامج، ما هو موضوع الحوار؟ هل موضوع الحوار هو تقييم.. تقييم النظم العربية الحاكمة الآن، أم أن موضوع الحوار هو الدراسة الموضوعية للمزايا والعيوب الموجودة في النظام الجمهوري والنظام الملكي على إطلاقه؟

د. فيصل القاسم: هذا هو السؤال.

عبد العظيم المغربي: بغض النظر على ما هو قائم في العالم العربي.

د. فيصل القاسم: هذا هو الموضوع.. هذا هو الموضوع.

عبد العظيم المغربي: أنا.. أنا.. أنا شايف إن الخلط.. أنا شايف إن الخلط يعني سائد في هذا الحوار.. لابد.

د. فيصل القاسم: طب يا سيدي.. كيف سائد.

عبد العظيم المغربي: أن.. أن نسلم.

د. فيصل القاسم: كيف سائد دقيقة بس.

عبد العظيم المغربي: الجمهورية.

د. فيصل القاسم: كيف سائد نحن نقارن بين نظامين، نظام ملكي ونظام جمهوري ونتحدث عن صفات الاثنين، نحن في صلب الموضوع في واقع الأمر.

عبد العظيم المغربي: لا.. لا.. لا.. لأ، النظام الملكي والنظام الجمهوري لا علاقة له بما يجري في العالم العربي، نحن.. إحنا علينا أن نعلم أن النظام الجمهوري ما هوش اختراع عربي، ما هوش موروث عربي، العرب واخدين النظام الجمهوري من خمسين سنة.

د. فيصل القاسم: طيب.

عبد العظيم المغربي: فقط.

د. فيصل القاسم: بس.. بس سيد مغربي..

عبد العظيم المغربي: النظام الجمهوري.

د. فيصل القاسم: سيد مغربي سؤال بسيط.

عبد العظيم المغربي: هو.

د. فيصل القاسم: سيد مغربي سؤال بسيط، أليست مصر جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: أليست السودان جمهورية، أليست سوريا جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: أليست لبنان جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: أليست تونس جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: أليست الجزائر جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: كل هذه البلدان؟ وتقول لي إحنا خارج الموضوع؟

عبد العظيم المغربي: نعم.

د. فيصل القاسم: كيف خارج الموضوع؟

عبد العظيم المغربي: طيب.

د.فيصل القاسم: أليست اليمن جمهورية؟

عبد العظيم المغربي: لا لا لا، أنا بأقول.. أنا بأقول نحن.. نحن نتكلم عن مفاضلة بين النظام الجمهوري والنظام الملكي، في هذه.. في هذه الدراسة لابد أن نرجع إلى التاريخ، ونعرف نشأة كل نظام وظروفه ومواصفاته، لأنه أنا رأيي أنه الحوار بيساق بشكل بيؤدي إلى.. إلى انتكاسة، يعيدنا إلى ما كان.. ما كنا عليه في عالم أسوأ وفي زمن أسوأ، والدافع إلى ذلك وأنا أعتقد أنه دافع وراء تزايد نسبة التصويت الموجودة لديك حالياً هو سوء الإدارة التي يعيشها المواطن العربي في ظل رؤساء الجمهوريات الحاليين..

د.أحمد القديدي: معلش..

عبد العظيم المغربي: لكن بأقول إنه..

د.أحمد القديدي: الإدارة..

عبد العظيم المغربي: علاج دا مش بالعودة للملكية.

د.أحمد القديدي: بأيش يا ترى؟

عبد العظيم المغربي: أنا.. أنا لا ينبغي أن أصف للمريض السم حتى يتخلص من إحساسه بالمرض أو إحساسه بالألم، إحنا.. إحنا عندنا حكام فاسدين، حكام ديكتاتوريين، عندنا قمع لا نظير له، هذا أمر أنا أعاني منه، وأنا أناضل ضده في بلد محكوم بالنظام الجمهوري..

د.أحمد القديدي: هذا التشخيص أنا عندي الوصفة..

عبد العظيم المغربي: وموجود في كل نظام عربي، إنما.. إنما لا يعني هذا إن إحنا نُعيد مرة أخرى نظام بيقول الملك هو مصدر السلطات، الملك هو.. يعني جميع السلطات تبقى في يد فرد.

د.أحمد القديدي: في إيد الرئيس الآن..

عبد العظيم المغربي: الدكتور أحمد بيقول إنه بما إن..

د.أحمد القديدي: نفس الشيء.

عبد العظيم المغربي: نعم.

د.أحمد القديدي: نفس الشيء لم يتغير شيء.

عبد العظيم المغربي: الدكتور أحمد بيقول بما إنه..

د.أحمد القديدي: أنت شخصت بارك الله فيك يا..

عبد العظيم المغربي: دا كان موجود أو الرؤساء..

د.أحمد القديدي: يا أستاذ عبد العظيم أنت شخصت الوضع..

عبد العظيم المغربي: لم.. لم يتغير شيء نغيره يا سيدي.

د.أحمد القديدي: وأنا عندي الوصفة، أنت شخصت الوضع.

عبد العظيم المغربي: يا سيدي.

د.أحمد القديدي: أنت شخصت الوضع..

عبد العظيم المغربي: يا سيدي.. يا سيدي إذا لم يتغير شيء نغيره..

د.أحمد القديدي: إحنا أطباء، نقول الواحد عنده رأي هو طبيب الأمة..

عبد العظيم المغربي: أنا لا أدافع عن ما هو قائم تسمح لي، تسمح لي أكمل كلامي.

د.أحمد القديدي: تفضل.

عبد العظيم المغربي: أنا لا أدافع عن ما هو قائم، إذا لم يتغير شيء علينا أن نغيِّره، علينا أن.. أن نطيح بهؤلاء الحكام الجبابرة الديكتاتوريين القمعيين، علينا أن نناضل من أجل أن يأخذ شعبنا قضاياه بأيديه، علينا أن نجعل النظام الذي يتفرج على ما يجري في فلسطين اليوم، يتفرج كما لو أنه بيدرس.. بيجري في أميركا اللاتينية هذا عار على حكام العالم العربي ملوكاً ورؤساء، عار على حكام العالم العربي.. الملوك الذين تطالب تدافع عنهم هم الذين أتوا بالقوات الأجنبية لكي تفترس الشعب العراقي وتحتل أرض العراق الآن..

د.أحمد القديدي: مش صحيح..

عبد العظيم المغربي: كلهم أتوا..

د.أحمد القديدي: اللي جاب القوات الأميركية..

عبد العظيم المغربي: وغزو العراق..

د.أحمد القديدي: للخليج هو صدام حسين..

عبد العظيم المغربي: من أرض الممالك العربية..

د.أحمد القديدي: قبل صدام حسين..

عبد العظيم المغربي: هذا أنت مَنَ تدافع عنهم..

د.أحمد القديدي: وقبل احتلال الكويت ما كانش فيه جندي أميركي واحد..

عبد العظيم المغربي: هؤلاء الملوك هم الذين أتوا بالاعتراف بإسرائيل..

د.أحمد القديدي: في الخليج..

عبد العظيم المغربي: هم الذين أتوا بالاعتراف بإسرائيل..

د.أحمد القديدي: في الخليج كله ما كانش فيه جندي أميركي واحد..

عبد العظيم المغربي: هم الذين عرَّبوا..

د.أحمد القديدي: اللي جابهم صدام حسين..

عبد العظيم المغربي: العلاقة مع إسرائيل..

د.أحمد القديدي: أبداً.

عبد العظيم المغربي: أنت تدافع..

د.أحمد القديدي: مغالطة تاريخية كبيرة..

عبد العظيم المغربي: أنت تدافع عن أميركا..

د.أحمد القديدي: تغالطون الناس بالشعارات..

عبد العظيم المغربي: أنت تدافع عن أميركا وعن عملاء أميركا..

د.أحمد القديدي: مش صحيح..

عبد العظيم المغربي: وتدافع عن إسرائيل وعملاء إسرائيل..

د.أحمد القديدي: هذا هي التهم جاهزة.. التهم جاهزة..

عبد العظيم المغربي: هؤلاء الملوك الذين تتكلم عنهم.. هؤلاء الملوك الذين تتكلم عنهم..

د.أحمد القديدي: وأنا عضو المخابرات الأميركية خلاص..

عبد العظيم المغربي: إذا كنت.. أنت تتكلم عن المغرب..

د.أحمد القديدي: ما هذا.. هو الهدف..

عبد العظيم المغربي: وتتكلم عن الأردن..

د.فيصل القاسم: طيب..

عبد العظيم المغربي: وتتكلم عن السعودية..

د.أحمد القديدي: أنت مجهز لي جاكت..

د.فيصل القاسم: طيب..

عبد العظيم المغربي: وتتكلم عن البحرين هؤلاء جميعاً..

د.أحمد القديدي: أيوه..

عبد العظيم المغربي: هم الذين يفرشون الأيادي البيضاء لإسرائيل..

د.أحمد القديدي: أحمد سعيد..

د.فيصل القاسم: أشكرك.

عبد العظيم المغربي: والذين يمنحون..

د.أحمد القديدي: أحمد سعيد.. أحمد سعيد..

د.فيصل القاسم: طيب يا جماعة، أشكرك جزيل الشكر للأسف الشديد الوقت داهمنا، هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية..

عبد العظيم المغربي: أرجوك.. أرجوك تتكلم بطريقة مهذبة عن ذلك.

د.فيصل القاسم: طيب، أشكرك، هل تعتقد أن عودة الأنظمة الملكية هي الحل الأمثل للدول العربية؟ للأسف الشديد 61%.

د.أحمد القديدي: الحمد لله.

د.فيصل القاسم: الآن يريدون التخلص من الأنظمة الجمهورية

د.أحمد القديدي: الحمد لله.

د.فيصل القاسم: 39% يريدون.. لا يريدون الأنظمة الملكية.

للأسف لم يبقَ لدينا مشاهدينا الكرام إلا نشكر ضيفينا، عبر الأقمار الصناعية من القاهرة الأستاذ عبد العظيم المغربي (القيادي الناصري عضو مجلس الشعب المصري، ونائب رئيس اتحاد المحامين العرب)، وهنا في الأستوديو (الأستاذ الجامعي) الدكتور أحمد القديدي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.