سامي حداد:
مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، برنامج (أكثر من رأي) يأتيكم الليلة من لندن وعلى الهواء مباشرة.
وأخيراً صدر الحكم على الليبيين في قضية العصر.. لوكيربي، تبرئة الأمين خليفة فحيمة، وإدانة عبد الباسط علي المقراحي بالسجن المؤبد مع توصية من القضاة بأن يقضي عشرين عاماً على الأقل في السجن. تُرى هل كان الحكم والأسس التي اعتمدها القضاة الأسكتلنديون الثلاثة في بلد محايد في مستوى الجريمة التي أحالتها لندن وواشنطن إلى مجلس الأمن مما أدى إلى فرض عقوبات على ليبيا؟ هل كان الحكم حلاً وسطاً –كما يدعي البعض- إرضاءً لأهالي الضحايا، وإرضاءً –من ناحية أخرى- إلى ليبيا بعد تسليمها المتهمين بوساطة جنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية؟ هل كان وراء التسليم اتفاق سياسي، ولكن القضاء لا يخضع لأي ضغوطات أو اعتبارات؟ هل زال الجدل والغموض منذ اتهام الليبيين بعد أن كانت أصابع الاتهام تشير إلى جهات أخرى، وتحديداً إيران والجبهة الشعبية القيادة العامة التي تتخذ من دمشق مقراً لها؟ يرى بعض رجال القانون أن الحكم زاد الجدل حدة واللغز غموضاً، خاصة وأنه كان مبنياً على أدلة ظرفية بدلاً من أن يكون مبنياً على أدلة قاطعة. ومع ذلك كان الدليل كافياً للقضاة بإدانة عبد الباسط المقراحي بقتل مائتين وسبعين شخصاً بعد اثني عشر عاماً من التحقيق الدقيق والاطلاع على عشرة آلاف واثنتين وثلاثين (10032) صفحة من الإفادات، وسماع 235 شاهداً. ومع ذلك يبقى اللغز ماثلاً أمامنا، من كان وراء المقراحي؟ هل تصرف بمفرده أم أنه كان أداة لآخرين؟ الآن هناك استئناف تقدم به محامو المدان، فهل سيقبل القضاء الأسكتلندي به، خاصة وأنه يشترط تقديم أدلة جديدة؟ هذه الأدلة توقعها العالم يوم الاثنين الماضي من العقيد معمر القذافي، ولكنه لم يأت بجديد. تُرى هل ستعترف ليبيا بالمسؤولية والتعويض كما تطالب واشنطن ولندن؟ وما هي تبعات ذلك؟ وهل ستتم متابعة العقيد القذافي جنائياً أمام القضاء البريطاني أو الأمريكي كما هي الحال الآن أمام القضاء الفرنسي، رغم معارضة الحكومة الفرنسية بسبب قضية ضحايا الطائرة الفرنسية التي سقطت فوق النيجر وأُدين فيها مسؤولون ليبيون؟
مشاهدينا الكرام من المفترض أن يشاركنا بعد قليل عبر الأقمار الصناعية من طرابلس -منذ نصف ساعة ونحن ننتظر- المحامي إبراهيم الغويل منسق فريق الدفاع السابق عن المشتبه فيهما، وعبر الهاتف سيشاركنا من دمشق الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/ القيادة العامة. ومعي هنا في الأستوديو الدكتور الهادي شلّوف الأستاذ في القانون الدولي والجنائي، عضو نقابة المحاماة في باريس، والأستاذ عبد الرحمن الراشد رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط، وأخيراً وليس آخراً الدكتور بروس إنجام الأستاذ في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن. للمشاركة في البرنامج يكن الاتصال بعد حوالي ساعة من الآن على الهاتف رقم مفتاح 2074343370(بريطانيا)0044، أو على فاكس رقم 00442074393910. أرحب بالضيوف الكرام، ولكن قبل ذلك نتوقف عند هذا الفاصل القصير على أمل أن يأتينا الواسطة.. من الواسطة عن طريق الستالايت أو القمر الاصطناعي من طرابلس.
{فاصل إعلاني}
سامي حداد:
يبدو أن الاتصال مع ليبيا قد فجر تنسيق البرنامج، ولكن لو بدأنا بموضوع الوساطة التي تم بموبجها تسليم المتهمين عام 1999 إلى القضاء الأسكتلندي الذي.. حيث تمت المحاكمة في هولندا في مخيم (زيست)، كانت هنالك وساطة جنوب إفريقية ووساطة سعودية، الحديث –عبد الرحمن راشد- أن هنالك نوع من الاتفاق، لا أحد يدري ما هي.. ماهية هذا الاتفاق، يُسلم الشخصان ثم ماذا بعد ذلك؟ هل فعلاً كان فيه اتفاق بين جنوب إفريقيا والسعودية من جهة وليبيا من جهة أخرى لتسليم المتهمين؟
عبد الرحمن الراشد:
طبعاً هو –عودة إلى الوراء- يمكن الإشكال الأساسي كان ليست.. ليس في قبول ليبيا محاكمة الشخصين، كان الخلاف هل يُحاكم المتهمان على الأرض الليبية أوة على أرض أميركية أو بريطانية، فالحل جاء طبعاً من الوسطاء أو من الوسيطين تحديداً السعودي والجنوب أفريقي أن تكون على أرض ثالثة، لاشك إنه هو هنا حدث التغيير في المواقف المختلفة الثلاثة، وافقت الدول الثلاثة المعنية اللي هي الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا على أن يكون المكان أرض ثالثة وبالقانون الأسكتلندي الذي هو قانون البلد الذي سقطت عليه الطائرة، واتفق علي أن يكون هولندا بموافقة الجميع، هذا أهم نقطة حصلت في الموضوع، لكن هناك مجموعة من الموضوعات الأخرى المرتبطة بالضمانات التي قُدِّمت، هناك ضمانات فيما يخص الشهود، عدم جلب الشهود الليبيين إلا برغبتهم وموافقتهم، نجح الوسطاء في منع –طبعاً- المدعي العام أن يكون هناك حكم على الحكومة من خلال القضاة أنفسهم، يعني ما يكون في تجريم للآخرين إلى لشخصين فقط إذا صار فيه تجريم.
سامي حداد:
إذاً هو بيت القصيد، يعني تعتقد أن هناك اتفاقاً بين الوسطاء السعوديين والجنوب إفريقيين والحكومة الليبية ألا يُجرَّم النظام، وإنما يجرم هذان الشخصان في حال وجود يعني..
عبد الرحمن الراشد:
لأ، هي كان المطلوب هو ألا تكون هناك محاولة سياسية..
سامي حداد:
محاولة تسييس القضية.
عبد الرحمن الراشد:
تسييس القضية، أنتو عنكم مشكلة مع شخصين سميتم الشخصين المقراحي والفحيمة يقدموا للمحاكمة، ما كان فيه خلاف على محاكمة الاثنين في ليبيا مثلاً، كان الخلاف على الأرض، وكان الخلاف ألا يمتد النزاع القضائي إلى أكثر من اثنين.
سامي حداد:
وهل تعتقد أن يعني المحاكمة في أرض ثالثة كانت تنازلاً من قِبل الجميع؟
عبد الرحمن الراشد:
من قِبل الجميع بالتأكيد.
سامي حداد:
لأنه حسب قانون مونتريال يجب أن يُحاكم المتهم في البلد الذي يتواجد فيه.
عبد الرحمن الراشد:
في بريطانيا، في.. لأ لأ..
سامي حداد:
في البلد التي يوجد فيها حسب قانون مونتريال..
عبد الرحمن الراشد:
في مكان الحادثة، يعني الولايات المتحدة سبق وحصل مثلاً الحادثة الأمم المتحدة..، قصدي مبنى التجارة العالمية في نيويورك، المتهمون جُلبوا من الخارج، من أفغانستان، من باكستان، إلى آخره ليحاكموا في الولايات المتحدة.
سامي حداد:
أميركا تحاول أن تستطيع أن تفعل ما تشاء ربما، ولكن حسب قانون مونتريال –عندك خبير في القانون الدولي- يحاكم المتهم في البلد التي يوجد فيها، أليس كذلك يا دكتور شلوف؟
د. الهادي شلوف:
بكل تأكيد، أولاً: أشكرك على الدعوة التي وجهتها إليّ.
سامي حداد:
تفضل.
د. الهادي شلوف:
وأيضاً أود أن أمام المشاهد سواء كان المشاهد العربي أو المشاهد الليبي أن أوضح نقطة مهمة وهي استقلاليتي من حيث النظام أو من حيث المعارضة.
سامي حداد:
هو ده بيحكم عليه المشاهد عندما يسمعك على كل حال.
د. الهادي شلوف:
بالتأكيد حتى لا يكون.. واضح.. في.. في..
سامي حداد:
الموضوع موضوع، بدءاً بموضوع بدءاً فيما يتعلق بموضوع محاكمة المتهمين.
د. الهادي شلوف:
فيما يتعلق بموضوع لوكيربي لقد أوضحت منذ عام 1999 في مقابلة لصحيفة الأهرام أن هذا الموضوع يجب ألا يتم إلا وفقاً للقانون الليبي، ووفقاً لمعطيات القانون الدولي، فبالتالي لقد أوضحت وقلت إن تسليم المتهمين في قضية لوكيربي مشوباً بأخطاء قانونية، وعلى ليبيا ألا تنخدع بالوعود السياسية، فالقضاء مستقل تماماً عن السياسة. الذي حصل..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني بعبارة أخرى –عفواً- يعني هل تعتقد أن بريطانيا وأميركا –مع احترامي للقضاء في العالم الثالث وفي ليبيا بوجه خاص- سيحترموا أي حكم يصدر من ليبيا على متهمين ليبيين؟
د. الهادي شلوف:
في الأساس ليس للأميركان أو للإنجليز أو غيرهم من الدول أن يحترموا من عدمه، الأساس هو في أن ما هي معطيات وما هي قواعد القانون الدولي والقانون الداخلي؟
سامي حداد:
طيب، سأعطيك المجال حتى تستمر حتى تعطيني لماذا.. سبب لماذا كنت رافضاً لتسليم المتهمين، ولكن أريد أن آخذ راي بروس إنجم، سامع وفاهم كل شيء..
د. بروس إنغام:
بالطبع يعني.
سامي حداد:
يعني هل تعتقد أن –كما قال الدكتور حسب اتفاقية مونتريال- أنه يُحاكم الشخص في البلد الذي يوجد فيها المتهم، وصدف أن هذين الشخصين ليبيان، وكانا موجودين في ليبيا، معنى ذلك يجب أن يتم محاكمتهما في ليبيا إذا كانا متهمين؟
د. بروس إنغام:
صح.
سامي حداد:
يعني هل كانت بريطانيا ستقبل بذلك؟
د. بروس إنغام:
ما يقبل أبداً هذا.
سامي حداد:
ليش؟
د. بروس إنغام:
ليش؟ لأن أولاً الحكومة البريطانية أو الرأي.. حتى الرأي العام يتهموا بس الشخصين هذا، لكن الدولة الليبية بهذا الموضوع –تفجير السيارات وأعمال ثانية إرهابية- فلذلك كيف يخلونهم يحكمون.. يحاكمون في البلد عند الناس اللي دبروا الموضوع من الأول؟
د. الهادي شلوف:
السؤال: إذاً هل سبق لبريطانيا تسليم أي مواطن بريطاني لدولة أخرى؟ هل سبق لأي دولة بالعالم سلمت مواطناً في القانون الدولي؟ لم توجد أي دولة في العالم سلمت أي مواطن من مواطنيها ما عدا ليبيا، وهذه الحالة..
[حوار متداخل غير مفهوم]
...لمحاكمته دولياً، لمحاكمته دولياً.
سامي حداد:
دكتور دكتور، لا أعتقد أن هناك اتفاقية لتسليم المطلوبين بين ليبيا وبريطانيا وأميركا، لا أظن أنه هذا موجود أصلاً.
د. الهادي شلوف:
ليس.. ليس.. هذا.. هذا أمراً يختلف كل الاختلاف، الاتفاقيات الدولية..
سامي حداد [مقاطعاً]:
الآن عوداً إلى موضوع لماذا كنت أنت ضد تسليم المتهمين؟
د. عبد الهادي شلوف [مستأنفاً]:
الاتفاقيات الدولية تتعلق باتفاقيات تسليم المجرمين، أي بمعنى -على سبيل الافتراض- إنجليزي يرتكب جريمة في بريطانيا ويهرب إلى ليبيا، هنا تتم عملية التسليم، أو هو يذهب إلى فرنسا أو أي دولة، يتم عملية التسليم، لكن ليس هناك دولة تُسلِّم أي مواطن من مواطنيها لمحاكمته أمام جهة أخرى. يخالف –أولاً- للقانون الليبي، ويخالف إلى القانون الدولي، ويخالف أيضاً لمبادئ الشريعة الإسلامية التي لا تسمح بتسليم مواطن إلى دولة أخرى.
سامي حداد:
طب إذاً هل أفهم من ذلك يعني أن ليبيا وُرِّطت من قِبل الوسطاء..
د. الهادي شلوف:
بكل تأكيد.
سامي حداد:
نيابة ربما عن أميركا وبريطانيا ورَّطوا ليبيا حتى تقع في فخ؟
د. الهادي شلوف:
بكل تأكيد أن ليبيا لقد خُدعت، ولقد قُلت هذا الكلام منذ 31 مارس 1999، أي قبل التسليم بثمانية أيام، قُلت على ليبيا ألا تنخدع بالوعود السياسية فالقضاء مستقل تماماً عن السياسة، ليس هذا يُعني أن الوسطاء، ومن هم الوسطاء؟ الوسطاء ليس لديهم أي قدرة على كفال أي ضمانات سواء كانت مادية أو معنوية، فعلى سبيل المثل كيف يمكن لشاة أن تضمن ديباً؟ هل من الممكن أن لمثل دولة مثل السعودية أو جنوب أفريقيا من دول العالم الثالث أن تضمن الولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا؟
عبد الرحمن الراشد:
ممكن..
د. الهادي شلوف:
ليس هناك أمراً..
سامي حداد:
عبد الرحمن الراشد..
[حوار متداخل غير مفهوم]
...عبد الرحمن الراشد خلي الأستاذ عبد الرحمن الراشد يرد على هذا الكلام.
عبد الرحمن الراشد:
أولاً يعني ما أعتقد إنه فيه أحد قال إنه الاثنين هيطلعوا براءة، يعني ما فيه ضغوط على القضاء يكونوا أبرياء أو يكونوا مجرمين، يعني حتى ليبيا نفسها رغم قناعتها ببراءة مواطنيها الاثنين لم تقل إنه لابد قبل أن أذهب إلى هولندا أُعطى ضماناً على أن شخص..
د. عبد الهادي شلوف [مقاطعاً]:
هذا شيئاً آخر.
عبد الرحمن الراشد:
لحظة.. خليني أعطيك الدليل، لحظة.
د. الهادي شلوف:
هذا الآن فيما يتعلق بالحكم الآن، عندما نعلل الآن لماذا ليبيا ترفض الحكم سنقول هذا الكلام، نقول: إن ليبيا عندما سلمت مواطنيها.
عبد الرحمن الراشد:
لحظة.. بتكلم أنت.. دكتور.. أنت أستاذ جامعة.
سامي حداد:
دعه الآن يكمل السيناريو اللي بيتحدث فيه فيما يتعلق بالتسليم.
عبد الرحمن الراشد:
ما أنت في مسرح.
د. الهادي شلوف:
لا.. تفضل.. تفضل.. لا لا تحاول أن..
عبد الرحمن الراشد:
خليني أقول لك، اللي حصل حتى إنه الجميع اتفقوا على الاحتمالات كلها، احتمالات البراءة، احتمالات التجريم، وماذا بعد ذلك. في حالة التجريم معناها أنت تتوقع إنه ممكن أن يُجرم الشخص، ليش لأ؟ في حالة التجريم اتفقوا على أن يكون سجن الأشخاص في أسكتلندا، صح يا دكتور؟ اتفقوا أيضاً على ليبيا اشترطت عند سجن الأشخاص –لو قالت المحكمة بسجن الأشخاص بتجريم الأشخاص- أن يكون هناك ممثل من الأمم المتحدة في السجن، وليس فقط من بريطانيا أو من أسكتلندا، يعني ضمان سلامة الأشخاص، إذاً احتمالات التجريم احتمالات واردة، أما القول.
د. الهادي شلوف:
لاشك.
عبد الرحمن الراشد:
أما القول يا دكتور –مع احترامي لرأيك- إنه كان القضاء لا يُضغط عليه وبالتالي البراءة كانت مطلوبة.
د. الهادي شلوف:
لأ.
عبد الرحمن الراشد:
لم يقل أحد.. الضمان.. الخداع و..
د. الهادي شلوف:
أنا ما قلت، لم أقل هذا، لم أقل أن القضاء مطلوب منه البراءة. أنا الذي أقصدها الذي أقصدها أصلاً إن دولة يجب عليها عدم تسليم مواطنيها أساساً.
عبد الرحمن الراشد:
لا بس دا..
د. الهادي شلوف:
عفواً –لو سمحت- أنا أكمل الحديث، أما من حيث أنك الآن تقول هل الليبيين يرضون بالحكم من عدمه، فهنا لاشك أن الليبيين عندما سُلِّموا لم يذهبوا في إجازة أو في سياحة، لقد ذهبوا لمحاكمتهم أمام القضاء حتى يدانوا وقد تثبت براءتهم.
سامي حداد:
الآن انتقل لموضوع آخر وبكل أسف حتى هذه اللحظة ننتظر أن يكون عندنا وصلة مع طرابلس منذ يعني 45 دقيقة حتى الآن، ولكن أخ عبد الرحمن، يعني إذا لم يكن هنالك –عوداً إلى موضوع التسليم بالوساطة السعودية والجنوب إفريقية– إذا لم يكن هنالك ضمان من نوع ما، لماذا خرجت المظاهرات في ليبيا؟ والمظاهرات في ليبيا أمام السفارة السعودية لا تخرج بشكل تلقائي، يعني لا يستطيع عصفور أن يتحرك إلا بأمر من فوق؟
عبد الرحمن الراشد:
لأ.. شوف يعني ما أعتقد إن فيه رغبة من فوق أو من أسفل، أعتقد هي عاطفية، معظم الليبيين بشكل عام يؤكدون ويقتنعون بأنه الفحيمة والمقراحي أبرياء، والحكم في داخل المحكمة –كما رأينا- فيه أدلة ظرفية، يعني لم يكن الحكم مبني على أدلة قطعية واضحة جداً، لم يكن أحد يعرف إلى اللحظة الأخيرة هل الحكم سيكون بالبراءة أم بالتجريم، لهذه الدرجة. لكن الشعور العام كان فعلاً ببراءة الاثنين، وأنا أعتقد هذا الشعور العام مش فقط في ليبيا، في العالم العربي بشكل عام إنما –عودة للحديث- لا أعتقد إن ليبيا سلّمت الشخصين بناء على ضمانات ببراءتهم، لأنه هذا كلام لا يمكن أن يكون في محكمة، كويس؟ ما صارت محكمة، صارت لجنة.
د. الهادي شلوف:
اسمح لي.. هناك خطأ.. هناك خطأ في الفهم، أنا لم أقل إن الضمانات هي ضمانات براءة..
عبد الرحمن الراشد:
لما تقول ضغوط على..
د. الهادي شلوف:
لم تكن هناك ضمانات، الآن الموضوع قد تطور، من بعد الحكم أصبحت هناك مطالبات بتعويضات خيالية، أصبحت هناك مطالبات لأشخاص آخرين بالسلطة الليبية قد يتعرضوا أيضاً، ولكن المبدأ الأساسي الذي من أجله قُلت إن عدم التسليم يخالف.. التسليم في حد ذاته يخالف مبادىء وقواعد القانون الليبي، ويخالف أيضاً القانون الدولي، ليست هناك..
عبد الرحمن الراشد:
أعتقد..
د. الهادي شلوف:
دعني أُكمل يعني نعلم جيداً..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني إذا –عفواً عفواً- حتى إذا ما سلمنا بذلك، يعني أنت في بلد فرضت عليها الولايات المتحدة وبريطانيا يعني في مجلس الأمن بكل أسف الدول الأخرى امتنعت من التصويت أو لم تمانع يعني مثل الصين وروسيا وفرنسا، بلد تحت الحصار يُعاني أهله في السفر، في الشراء، في التنقل، وإلى آخره، يعني أنت في سبيل لما تكون غريق تتمسك بأي شيء وتسلِّم هذين المشتبه بهما حتى ترفع الحصار عنّك، وهذا ما تم، سلّمت ليبيا المتهمين و عُلَّق الحصار المفروض عليها حتى الآن..
د. الهادي شلوف:
بكل تأكيد نحن لا..
سامي حداد:
أملاً.. أملاً في نزاهة القضاء الأسكتلندي.
د. الهادي شلوف:
الموضوع ليست نزاهة القضاء من عدمه، الموضوع أساساً التسليم في حد ذاته، ما هي النتائج التي ستترتب على التسليم؟ أولاً: لو سُئل المسؤولين الليبيين عندما سلموا هؤلاء الليبيين، كانوا.. كان يترقب الأميركيين والإنجليزيين صدور حكم بدون وجود حكم قضائي سوف لن تكون هناك أي مطالبات قضائية أو مطالبات بالتعويض أو..
عبد الرحمن الراشد:
هنا قرار مجلس أمن.. قرار مجلس أمن.
د. الهادي شلوف:
نحن نتكلم على..، لكن ليست هناك أحكاماً لمجلس الأمن، مجلس الأمن ليس له.. ليست سلطة قضائية، ليست سلطة قضائية.
عبد الرحمن الراشد:
بالتسليم.
د. الهادي شلوف:
السلطة.
عبد الرحمن الراشد:
..أعلى من مجلس الأمن في العالم، مش القضاء في منطقة واحدة لكن..
د. الهادي شلوف:
لا نستطيع أن نقول أن مجلس الأمن أعلى من القضاء، وإلا حتى يصبح إذن محكمة، لإنه هناك انفصال ما بين محكمة العدل الدولية، وما بين مجلس الأمن، وأيضاً عفواً..
سامي حداد:
هناك محكمة العدل الدولية.
عبد الرحمن الراشد:
في تسليم الأشخاص.
د. الهادي شلوف:
لا في تسليم الأشخاص كان هناك.. لم يكن هناك إلزام، ولو وجد هذا الإلزام فهو مخالف للقانون الدولي أساساً، هيئة الأمم المتحدة أُنشئت عام 1945 باتفاقية سان فرانسيسكو بعد الحرب العالمية الثانية، تم إنشاؤها لخدمة ومصالح الدول الغربية –عفواً كثير من- نحن..
عبد الرحمن الراشد:
موضوع.. طيب متى منظمة الأمم المتحدة تنظم.. يعني يا دكتور.. دخلنا موضوع آخر..
د. الهادي شلوف:
أيضاً موضوع.. موضوع الأمم المتحدة هو موضوع يتعلق..
عبد الرحمن الراشد:
بلاش نطلع عن الموضوع..
د. الهادي شلوف:
لا لا.. ما نطلع، ما نطلع، أنت تقول لي..
سامي حداد:
يا دكتور عفواً، دكتور تريد أن تربط موضوع..
[حوار متداخل غير مفهوم]
حتى لا يذهب بك أريد أن أشرك الدكتور بروس، دكتور بروس، يعني هنالك الكثير من المحللين وخبراء القانون يقولون إن هذا الحكم الذي صدر الأسبوع الماضي يعني لم يكن مبنياً على أدلة ثابتة، وإنما على قرائن ظرفية يعني Circumstantial هذا يشكك في القضاء، نحن.. أنا لا أقول ذلك، أنا لا أشكك بنزاهة القضاء، ولكن هكذا يتحدث الناس، شو رأيك؟
د. بروس إنغام:
هذا ما يشكك في الحكم أظن، لأنه في كثير من المحاكم طلعت بنفس النتيجة ببراءة شخص أوبـ..
د. الهادي شلوف:
بإدانته.
د. بروس إنغام:
بإدانته بدون دلائل قاطعة، بدلائل ظرفية، يعني وهذا شيء مألوف، يعني إحنا مثلاً في المحكمة مثل ما قلنا من قبل إن ما يعرف الشخص اللي داخل في المحكمة يطلع بريء أو يطلع مُدان، فلذلك إذا كانت دلائل قاطعة أو ما كانت الدلائل قاطعة، القضاة الثلاثة هادلا حكموا عليه واقتنعوا بالأدلة الموجودة.
د. الهادي شلوف:
مسألة تقديرية..
سامي حداد:
على كل حال سنعرف رأي خبير في القانون الدولي الأستاذ إبراهيم الغويل في ليبيا، ومنذ ساعة ننتظر الوصلة، لا أدري يا أخي جيبوني على التليفون.
[موجز الأخبار]
سامي حداد:
بكل أسف لا يوجد لدينا أي اتصال مع طرابلس الغرب في ليبيا، أنتقل الآن إلى دمشق مع الدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة، دكتور طلال.. بعد صدور الحكم يوم أمس بإدانة ليبي وتبرئة الآخر، وكانت في البداية أصابع الاتهام تتجه نحو الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، لابد أنكم تنفستم الصعداء، أليس كذلك؟
د. طلال ناجي:
مساء الخير أولاً أستاذ..
سامي حداد:
مساء النور.
د. طلال ناجي:
مساء الخير للإخوة عندكم في الأستديو.
سامي حداد:
أهلين.
د. طلال ناجي:
في الحقيقة لقد أكدنا منذ -البداية وتذكر أستاذ سامي عبر برنامجكم، وعبر محطة الجزيرة، وعبر وسائل الإعلام المختلفة –بأننا في الجبهة بريؤون من هذه التهمة، وأن التهمة كانت لنا تهمة سياسية أيضاً لأن التهمة صدرت لنا بعد ساعات من وقوع كارثة لوكيربي، ولا أدري لماذا، قيل عندها، على الشبهة يعني، وليس حتى بالأدلة الظرفية، وإنما على الشبهة. على كل حال نحن نُعبر لا شك- عن سعادتنا بصدور قرار المحكمة ببراءة الجبهة الذي أكد على براءة جبهتنا من هذه التهمة، ولا نُعبر عن السرور بإدانة الأخ عبد الباسط المقراحي، لأننا لا نعتقد بأن –أيضاً- ليبيا أو الأخ عبد الباسط المقراحي متورطون بهذه التهمة، نحن نعتقد منذ البداية -وقلنا أيضاً عبر برنامجكم وعبر محطتكم- بأن هذه التهمة تهمة سياسية، هي تهمة جَّوالة الغاية منها ومن توجيهها لطرف ما ممارسة الضغط لابتزاز هذا الطرف سياسياً، والآن ظهر هناك جانب آخر، وهو الجانب المالي أيضاً غير الجانب السياسي..
سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن أستاذ.. دكتور ناجي –عفواً- يعني العقيد القذافي كان من المفترض يوم الاثنين الماضي أن يأتي بدليل جديد، وهنالك من يقول بأن بعض الدول العربية طلبت إليه ألا يأتي بالأدلة، خاصة خاصة وأن يعني هيئة الدفاع في بداية المحاكمة كانت تحاول توريط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، يعني لازالت حتى الآن لا يعرف من هو العقل المدبر وراء كل العملية.
د. طلال ناجي:
نعم، اسمح لي أن أؤكد بداية أننا لسنا لا العقل المدبر ولا الطرف المشارك ولا الأداة المنفذة، ولا علاقة لنا بهذا الكارثة الإنسانية التي وقعت في لوكيربي، وهذا أكدناه منذ البداية. ثانياً: اسمح لي بهذه المناسبة أن أشكر الأخ العقيد معمر القذافي الحقيقة، لقد كان الآخ العقيد واضحاً في مؤتمره الصحفي الذي عقده وأكد أيضاً الأخ القائد معمر القذافي براءة جبهتنا، وبراءة حلفائه الطبيعيين من هذه التهمة، كان هناك رهان في الغرب، ورهان لدى الأطراف التي وجهت التهمة على إيقاع الخلاف بين الأخ العقيد والجماهيرية من جانب وحلفاء الجماهيرية من جانب آخر وخاصة الجانب الفلسطيني أو الجبهة الشعبية القيادة العامة وربما منظمات أخرى، وكذلك بعض الدول العربية والإسلامية..
سامي حداد:
ولكن –عفواً- دكتور طلال، ذكرت قضية التخريب العلاقات، ولكن العلاقات بينكم شبه مقطوعة منذ أن صودرت الأموال للجبهة من قبل ليبيا، ولذلك يعني قُطعت العلاقات حتى أنكم خرجتم من الجماهيرية.
د. طلال ناجي:
نحن لم تُصادر لنا أموال من قبل الجماهيرية ربما تقصد آخرين أستاذ سامي، ولكن العلاقة صحيح متوقفة أو مجمدة بسبب الظروف التي تعيشها الجماهيرية، ظروف الحصار القاسي، وظروف الغضب والعتب الذي عبر عنه الأخ العقيد مراراً على الأطراف العربية المختلفة التي لم تتعاون مع الجماهيرية إبان الحصار، نحن لم نكن من هؤلاء، نحن طيلة فترة الحصار حرصنا على الوقوف إلى جانب الشعب العربي الليبي، لأننا نعتقد بأنه ظلم أن يُمارس هذا الحصار على الشعب العربي الليبي بتهمة سياسية جوالة غير منصفة، ولا تستند إلى أدلة صحيحة ودقيقة..
سامي حداد [مقاطعاً]:
.. أستاذ.. دكتور..
د. طلال ناجي:
هذا جانب، من جانب آخر.. اسمح لي بس أتابع أستاذ سامي..
سامي حداد:
اتفضل باختصار رجاء.. نعم.
د. طلال ناجي [مستأنفاً]:
من جانب آخر الحقيقة، أنا قلت أشكر الأخ العقيد على موقفه، أنا أعتقد بأن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أرادت من اتهام ليبيا أن تمارس ضغوط على الجماهيرية، لتقطع علاقاتها بمنظمات المعارضة الفلسطينية وحركات التحرر في العالم، واسمح لي أن أُذيع لك سراً –ربما- عندما أقول بأننا سمعنا من كبار المسؤولين في الجماهيرية إبان سنوات الحصار بأن أحد شروط الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا على الجماهيرية لفك الحصار وطي ملف لوكيربي أن تقطع الجماهيرية علاقاتها مع منظمات المعارضة الفلسطينية، مع حركات التحرر في العالم، أن توافق الجماهيرية على برنامج التسوية في المنطقة، أن تطبع الجماهيرية علاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، هذه شروط أبلغت للقيادة الليبية رسمياً، وقيل لها: إذا وافقتِ على هذه الشروط نطوي صفحة لوكيربي ونفك الحصار عن ليبيا..
سامي حداد [مقاطعاً]:
هذا إذا ما طويت صفحة لوكيربي، إذا ما يعني عائلات الضحايا ما ذهبوا إلى القضاء. على كل حال سأعود إليك فيما يتعلق باتهام الجبهة في البداية وهنالك أشياء أخرى يعني ليست أسراراً الآن سأعود إليك دكتور طلال ناجي. أستاذ عبد الرحمن.. في البداية كانت أصابع الاتهام تشير إلى الجبهة الشعبية القيادة العامة التي تتخذ من دمشق مقراً لها خاصة بعد تفجير الطائرة المدنية الإيرانية الإيرباص.. فوق.. في يوليو 88 أثناء حرب الخليج، وزير الداخلية علي أكبر محتشمي يقال إنه التقى بالسيد أحمد جبريل الأمين العام للجبهة وكذلك أعطاه عشرة مليون دولار هكذا يُقال حسب التقارير الأميركية -بالإضافة إلى ذلك يعني قال إنه سينتقم وستكون السماء- كما قالت إذاعة طهران –يعني- ملطخة بالدماء. يعني النظرية إنه اتجاه كانت إلى الجبهة الشعبية، في عام 88، 89 عندما بدأت قضية غزو العراق وقصة التحالف الغربي بحاجة إلى حلفاء في المنطقة، النظرية تقول بأن -وكل الصحفيين الأجانب، تقرأ الإندبندنت، التايمز.. الجارديان- تحولت الأنظار إلى ليبيا على أساس إنه يعني بلد سهل إنه نلطخ به.. يعني ندمغه بهذه التهمة على أساس نحن بحاجة إلى سوريا في التحالف إيران ضد العراق، ما رأيك بهذه النظرية التي كل الصحافة الغربية تتحدث فيها منذ بدأت المحاكمة وحتى هذه الأيام؟
عبد الرحمن الراشد:
هو نظرية، ما فيش شك طبعاً إنه الاتهامات وُزِّعت يميناً وشمالاً سوريا، إيران، الجبهة الشعبية القيادة العامة، ليبيا، وغيرها، لكن يعني المهم جداً في القصة كلها هو المحاكمة، يجب الإنسان ألا يكون رهينة القفص السياسي، ألا يوضع في مكان معين، ويصدر قرار مجلس الأمن بمقاطعة هذه الدولة، وتعيش هذه الدولة يعني في حالة حصار حقيقي على الناس إلى الأبد، يجب التعامل مع هذه المسألة، هذا هو الأساس في القضية. لكن إيران، الجبهة الشعبية، ليبيا، كوبا، يعني فيه أعداد كثير من الدول المغضوب عليها سياسياً في العالم وسهل جداً التقاط واحدة من هذه الدول واتهامها بأي قضية سياسية.
سامي حداد:
الواقع الآن يعني وأخيراً لدينا اتصال مع طرابلس الغرب، الأستاذ إبراهيم الغويل، وأخيراً يعني نستطيع أن نراك ولديّ بعد ذلك يعني فاصل قصير، سؤال باختصار وإجابة قصيرة رجاء: يعني الخارجية الليبية باسم السيد حسونة الشاوش السفير الليبي في لندن، مندوبكم في الأمم المتحدة قالوا إن ليبيا تقبل بالحكم، ستنظر بموضوع التعويضات، يخرج العقيد معمر القذافي يوم الاثنين الماضي ويسخر بالقضاة، عليهم الانتحار أو الاستقالة أو قول الحقيقة، يعني هنالك أصوات متناقضة خرجت من ليبيا خلال الأسبوعين أو العشرة أيام الماضية.
إبراهيم الغويل:
أولاً: مساء الخير أستاذ سامي، ومساء الخير للإخوة اللي معاك، لكن هناك الكثير مما قيل فيما سبق يستدعي التعليق والتوضيح أكثر من هذا الأمر، ولكن الكلام الذي قاله القائد معمر القذافي حقيقة حينما يعرض هذا الحكم أمام الناس كما عرضه القائد معمر القذافي يضع القضاء الأسكتلندي –بل القضاء الغربي- أمام أزمة أشبه ما تكون منذ زمن بعيد -قلتها لبيير سلنجر- بأشبه بالمحاكمة الرومانية للسيد المسيح يوم الجمعة الحزين، نحن كنا في ذلك اليوم نلتقي (بيير سلنجر) وكان يوم الجمعة الحزين بالضبط، ونحن اليوم في هذا اليوم جمعة أيضاً وليس يوم الجمعة الحزين، ولكن أزمة السيد المسيح –كما عبر عنها البروفيسور (تولنبي) -هي أن متهم بريء يبحث عن محاكمة عادلة، وقد تأكد الآن سقوط هذه المحاكمة كسقوط المحاكمة الرومانية للسيد المسيح. إنها معاناة كبيرة لعبد الباسط عاشها وهو يبحث عن المحاكمة العادلة، البحث عن المحاكمة العادلة..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني.. أستاذ إبراهيم لدي فاصل وبكلمة آه أو لأ عندي عشر ثواني، يعني أنت تشكك بنزاهة ومصداقية القضاة الأسكتلنديين الثلاثة؟
إبراهيم الغويل:
سيدي.. سيد.. لست أنا.. لست أنا الذي أشكك، الحكم الذي أصدرته هذه المحكمة لو قرأت لكم منطوقه دون حتى باقي الأسباب لشكك، وأسقط، وأوضح الكارثة والفادحة التي أصدرها هذه المحكمة وبهذا الحكم.
سامي حداد:
أستاذ إبراهيم الغول أرجو أن تبقى معنا لدي فاصل قصير مشاهدينا الكرام، وسأعود إليك في طرابلس..
إبراهيم الغويل:
ولكن هناك عندي تعليقات على ما قيل فيما سبق.
سامي حداد:
سأعود إليك حالاً يا أستاذ إبراهيم.
[فاصل إعلاني]
سامي حداد:
أستاذ إبراهيم الغويل أعود إليك في طرابلس، قلت كأنما يعني محاكمة المقراحي -الآن هو سجين- كمحاكمة الرومانيين للمسيح بدعم من اليهود الذين طلبوا محاكمته، ولكن كيف -في هذه الحالة- كيف تفسر يعني تبرئة الشخص الآخر الذي أعد الـ Tag اللي هو الإشارة التي تدل على الأمتعة؟ بطاقة التعريف بالأمتعة هو الذي وضع (OK)، يعني نفذ في مفكرته يوم عشرين ديسمبر عام 88، ومع ذلك يعني.. والنيابة كانت عايزة أن تورطه ومع ذلك وجده القضاة بريئاً، إذاً يعني كيف تشكك في مثل هذه المحكمة؟
إبراهيم الغويل:
هو سيدي أنا من الأصل وطبعاً أنا مع الأستاذ.. مع ابني الأستاذ الدكتور شلوف في أن البحث في إمكانية الحصول على محاكمة عادلة كان من البداية كان يقتضي أن تكون هيئة المحكمة بغير هذه الصورة، ولكن على كل حال هذه..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لا لا.. عفواً عندما تقول بغير هذه الصورة.. عفواً.. هل تريد أنه كان يجب أن يكون هنالك محلفون في القضية؟
إبراهيم الغويل:
كان من الممكن أن يحل بدل المحلفين قضاة دوليون يمثلون الثقافات القانونية في العالم، ويعملون كمحلفين…
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني القضية.. عفواً.. يعني قضية اتهام ومن ثم تجريم بتفجير طائرة وقتل 270 شخصاً بحاجة إلى ثقافات وإثنيات مختلفة..
إبراهيم الغويل:
ثقافات قانونية..
سامي حداد:
لتقرر إذا كان هذا القلم أخضر أو أبيض؟!
إبراهيم الغويل:
لأ، لتقرر بحياد وعدم انحياز، إن كل القضاة الذين يشكلون المحاكم الأسكتلندية إما من (أدنبره)، وإما من (جاسكو) التي لا تبعد عن لوكيربي أكثر من 120 كيلو متر، وهذا الأمر كان من الأول يستدعي حيدة المحكمة، ولكن على كل حال..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني بعبارة أفهم من ذلك -عفواً- أفهم من ذلك أنك تشكك بنزاهة القضاة، أليس كذلك؟
إبراهيم الغويل:
سيدي.. سيدي لست أنا الذي أشكك بنزاهة القضاة، ولكن حكمهم الذي تهاتر وتهافت في كل أموره وبالأخص في منطوقه، والذي أكدوا فيه -وكأنهم يعلنون للعالم أنهم يواجهون هذا المشكل- حينما أكدوا أن على الرغم أن هناك Uncertainties يعني عدم تيقن وعدم.. وعدمQualifications وأن هناك عملية انتقاء، ومن ركام من أدلة متناقضة أنه مع الأخذ في الاعتبار لكل ذلك، فإنهم يصدرون هذا الحكم استناداً لماذا؟ استناداً إلى أن هناك ملابس اشتريت من مالطة، أن هذه الملابس قيل أنها وجدت في المكان، أن هناك تعرفاً غير يقيني (Albeit look absolute) غير يقيني بالنسبة لعبد الباسط..
سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن أنت تعرف -وأنت أستاذنا في القانون- يعني القضاة يأخذون البينات مئات.. عفواً مئات القرائن والأشياء ويعني أخذوا ما هو مناسب له علاقة بالقضية ورفضوا الكثير .
إبراهيم الغويل:
هم حددوا.. هم حددوا.
سامي حداد:
دعني أشرك المحامي اللي عندي هنا.
إبراهيم الغويل:
الذي فعله القائد معمر القذافي أنه كشف أن الأدلة التي أخذتها المحكمة في حد ذاتها تبرئ عبد الباسط قبل أن تبرئ حتى الأمين.
سامي حداد:
لنسمع رأي قانوني هنا، أستاذ شلَّوف.
د. الهادي شلَّوف:
أستاذ إبراهيم أولاً أتقدم لك بالتحية، وطبعاً الأستاذ إبراهيم كنت.. كنا زملاء من سنوات السبعينات كمحامين.
سامي حداد:
طب الآن خلينا في الموضوع، خلينا في الموضوع.
د. الهادي شلَّوف:
أستاذ إبراهيم أولاً أود أن أرد على تعليقك بما يتعلق بالمحاكمة في حد ذاتها.
هل قبلت ليبيا بهذه المحاكمة؟ هل ارتضت بهذه المحكمة؟ عندما يعين محكم هل نقبل بتحكيمه أم لا؟ هنا عندما نلجأ إلى القضاء يجب علينا أن نقول كلمتان: القضاء هناك مراحل للتقاضي، يجب أن نحترم المرحلة الأولى للتقاضي، ونلجأ فيما بعد إلى مرحلة تانية للتقاضي، فيما إذا كان هناك خطأ قضائي من عدمه.
سامي حداد:
ولكن أستاذ إبراهيم يعني أراد أن يعدد بعض المثالب في الحكم يعني القرائن ظرفية وليست دامغة يعني بمائة بالمائة، هذا هو بيت القصيد.
د. الهادي شلوَّف:
لأ.. الأستاذ إبراهيم الأستاذ إبراهيم لا شك لا شك أن له اطلاع كبير بهذه القضية، والأستاذ إبراهيم طبعاً من المتخصصين في هذه القضية، وبالتالي القرائن والأدلة بالتأكيد يكون على اطلاع بها، أما فيما يتعلق هل القضاء أو القضاة لهم الحق في أن يستدلوا بالقرائن من عدمه؟ فالقضاء في جميع دول العالم يستدل بالقرائن وبالأدلة، وهناك قاعدة عامة في القانون تقول: إن القضاة لهم المصلحة التقديرية، أيضاً في جميع الأحوال دائماً ينظروا إلى الوقائع فيما إذا كانت قريبة أو من بعدها.
وفي جميع الأحوال هناك مرحلة تانية للتقاضي وعلى الليبيين أن..
سامي حداد:
دعني قبل أن أشرك الضيفين في الأستديو، أستاذ إبراهيم الغويل يعني أنت عندما كنت منسق دفاع المتهمين حاولتم.. حاولتم يعني مد أصابع الاتهام إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بناءً.. بناءً على العملية التي في أكتوبر عندما قبضت..
إبراهيم الغويل:
لم.. لم نحاول ذلك.
سامي حداد [مستأنفاً]:
دعني أكمل السؤال حتى أضع المشاهد بالصورة حتى ما..، عندما قبضت الشرطة الألمانية في فرانكفورت على مجموعة من الجبهة الشعبية ولديها متفجرات وأجهزة توقيت وأجهزة راديو وتسجيل كاسيت من نوع (توشيبا)، ويعني حاولتم يعني وضع شك في عقل.. في ذهن القضاة حتى تخففوا من أي حكم على المتهمين الليبيين، وضعتم الشك في ذهن القضاة وأشرتم أصابع الاتهام إلى الفلسطينيين. لماذا؟
إبراهيم الغويل:
سيدي.. أولاً دعنا نتفق أن هناك باستمرار ثبت من خلال عدة محاكمات سابقة وما حدث فيها من أخطاء أن السبب في بعض الأحيان أن المحكمة لم تعرض عليها روايات بديلة، فكان من ضمن الروايات البديلة والتي سارت فيها التحقيقات الغربية خلال سنة 89 ومنتصف الـ 90 -وأنا أحدد إلى آخر شهر ستة أو سبعة 90- هو التوجه نحو الرواية التي تقوم على المشابهة أن هناك طائرة أُسقطت لإيران أربعة أيام قبل العيد الأضحى، أن هذه طائرة أيضاً أسقطت في نفس السنة، لأن الطائرة الإيرانية أسقطت في أوائل شهر سبعة ستة -أظن- أو خمسة.. سبعة، وهذه أسقطت في شهر -أيضاً- 21/12/88 في نفس السنة، وأنها أربعة أيام قبل الكريسماس وما إلى ذلك، وهذا ما سار فيه التحقيق الغربي بداية من الـ 89 حتى آخر يونية أو يولية الـ 90، ثم بُحث عن الرواية التي -من الأصل- فبركت وصنعت لكي تعطي مؤشرات نحو ليبيا، أن هناك رواية هي التي دفعت بـ بوليير أن يذهب إلى طرابلس يوم 18 وأن يحجز له لكي يعود يوم 20 إلى مالطة..
سامي حداد [مقاطعاً]:
حتى نضع المشاهد.. حتى نضع المشاهد بالصورة (بولييه).. (إدون بولييه) الذي يعمل في..
إبراهيم الغويل:
بولييه صاحب مصنع..
سامي حداد:
شركة إلكترونيات سويسرية وهم يصنعون M.S.C 13.. المتفجرات.
إبراهيم الغويل:
الـ صاحب مصنع.. التي يُدعى.. الـM.S.C 13 الذي لم يدخل في.. الذي لم يدخل في القضية إلا بعد منتصف الـ 90 حينما ذهب (تورمان) مع (فاداي) الخبير الـ..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لا، أنا سؤالي الواقع أستاذ.. أستاذ إبراهيم حتى يعني نكون يعني القضاة عندهم عشرة آلاف صفحة من الإفادات، يعني مفيش عندنا وقت بدنا عشرين سنة حتى نكمل البرنامج.
سؤالي بالتحديد: لماذا حاولتم في البداية وضع الشك في ذهن القضاة بأن الفلسطينيين كانوا مسؤولين عن ذلك؟ بالتحديد لماذا؟
إبراهيم الغويل:
نحن لم نحاول، كانت هذه الرواية التي سار عليها التحقيق الغربي 89 ومنتصف التسعينات، ولكن نحن كنا أميل إلى أن نكشف سر وإلغاء (بيج بوتا) حجزه على الطائرات، إلغاء (تورمان) لابنه حجزه على نفس الطائرة نصف ساعة قبل، وجود بنت (كارلسون) المفوض للأمم المتحدة الذي كان سيعين يوم 22/12/88 في نيويورك، والذي كان من المفترض أن يسافر من بروكسل إلى نيويورك..
سامي حداد [مقاطعاً]:
إذاً بعبارة أخرى.. تريد أن تقول بأن الطائرة التي ثبت للقضاة بأنها انتقلت من مطار (لوكا) في مالطة إلى فرانكفورت إلى لندن، عفواً عفواً، إذا لم يعني قلت إن القضاء أو المحققين الغربيين أرادوا، أشاروا بأصابع الاتهام إلى الجبهة الشعبية القيادة العامة التحرير فلسطين، أو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، إذاً لماذا أصر الدفاع حتى آخر لحظة -الدفاع الليبي عن المتهمين- بالحصول على وثيقة قيل إنه كتبها شخص يُدعى (مبدي غبن) الذي يسمى بروفيسور من الجبهة الشعبية القيادة العامة، وحاول الحصول عليها ولكن -من سوريا- ولكن سوريا رفضت تسليم الوثيقة أو بعض من الوثيقة الذي لم ينشر، معنى ذلك حتى آخر لحظة كنتم عايزين تورطوا الفلسطينيين؟
إبراهيم الغويل:
ليس.. هذا أمر من شأن الدفاع الذي خلفني في تسيير القضية، وليس مجموعة فريق الدفاع التي كنت أرأسها حتى 28/9/1998 حيث كان..
سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني هل تريد أن تقول أن الدفاع اخترع هذه ولم تأته ملاحظات.. تعليمات من ليبيا حتى يأتي أو يطالب بهذه الوثيقة؟
إبراهيم الغويل:
ذلك أمر لا أدريه، ولكنني الذي أريد أن أؤكده أن هذا الحكم مجرد قراءته، ومجرد إذاعته إلى العالم ومنطوق الحكم، وأنا مع الأستاذ شلوف أنه قد يقال: يجب أن تُحترم درجات التقاضي، ولكننا نقول أنه حكم معيب معيب معيب، ومطعون فيه بكل وسائل الطعن.
سامي حداد:
شكراً أستاذ إبراهيم أرجوك أن تبقى معنا.
عبد الرحمن الراشد.. حكم معيب معيب استهزأ به العقيد معمر القذافي: على القضاة الانتحار، الاستقالة، أو قول الصدق.
عبد الرحمن الراشد:
يعني.. يعني أنا.. غير قانوني..
سامي حداد:
لا..لا.. من ناحية أخلاقية، أنت تسلم متهمين، تقبل بتسليمهما، معنى ذلك يجب أن تقبل بنتائج الحكم.
عبد الرحمن الراشد:
لأ، يعني أغلب الناس تخرج من المحاكم دائماً يعني الذي يحكم عليه يكون دائماً غاضب من الحكم، وهذا في -أعتقد- في كل المحاكم، من الطبيعي أن نرى حالة غضب في ليبيا ضد الحكم وهذا مؤكد، لكن نصف الحكم جيد، ونصف الحكم سيئ، نصف الحكم ببراءة (الفحيمة) سليم، نصف الحكم غير مرضي، هذا متوقع، لكن يعني القضية أيضاً فيها جوانب سياسية عديدة وليست قانونية فقط.
سامي حداد:
كيف تفسر إذاً -أستاذ عبد الرحمن- كيف تفسر أن العقيد القذافي يوم الاثنين الماضي كان مفترض أن -وعندما رجع (الفحيمة) قال سأظهر للعالم دليلاً على براءة المقراحي، ولم يأتِ بجديد يوم الاثنين الماضي في المؤتمر الصحفي الذي انتظره العالم وكل رجالات الصحافة، والإذاعة والتلفزيون، ولم يأتِ بجديد؟
عبد الرحمن الراشد:
والله ما أدري بس فيه حالة شعور بالغضب، يعني ليس بالضرورة معناها إنه الإنسان يجب أن يكون يتخلى عن عاطفته، يعني في المحاكم بشكل عام أنا أعتقد إنه ليبيا كان من الممكن يتنازعها جبهتان، جبهة إنه يجب أن تتخلص من هذه المشكلة وتحلها قانونياً، والجبهة الثانية تطالب -والله- بالإبقاء عليها، وهناك منهم أغراض سياسية بمحاصرة ليبيا 100 سنة جاية، كويس؟ ليس من صالح ليبيا أن تبقى محاصرة أربعين عاماً، هذه الحقيقة.
سامي حداد:
بروس، سمعت ما قاله المحامي الخبير القانوني الأستاذ إبراهيم الغويل، يعني تشكك في هذا الحكم لأشياء ظرفية وإلى آخره، وهناك من يعتقد يعني أن بريطانيا والولايات المتحدة شعرا بنوع من يعني شيء من الذنب، مسؤولية أخلاقية، عائلات الضحايا، ولذلك كان يجب أن نبرئ شخص ونحكم على الآخر إرضاء للجميع. شو رأيك بهذه المقولة، والتي يتحدث فيها الكثير من المحلليين البريطانيين؟
د. بروس إنغام:
يمكن بس أنا أشوف بعيد، يعني إنهم كيف يبرؤون بواحد ويحكمون بالثاني، يعني ما أظن هذا شيء يصير يعني، يعني فيه مواضيع كثيرة في هذا الموضوع، إحنا مثلاً إذا نحصر على موضوع الشخصين هذا شيء، إذا نوسع على الحكومة الليبية شيء ثاني.
فأظن إحنا ممكن نقدر المحكمة إنهم برأوا بشخص واحد وإلا كان الرأي العام البريطاني والأسكتلندي بالأحرى هم يكونوا الاثنين.
سامي حداد [مقاطعاً]:
لكن أستاذ إبراهيم الغويل قال يعني القضاة الأسكتلنديون كانوا قريبين من لوكيربي، لوكيربي في فرنسا، ولم يقلها علانية، ولكن يعني يفهم من كلامه أن يعني.. لدى القاضي شعور في الداخل بأن أبناء جلدته 11 واحد ماتوا من أسكتلندا، بالإضافة للذين 259 الذين كانوا في الطائرة، فلديه شعور يعني هذا من بلد تالت قتلوهم يعني ربما يكون القاضي -ربما و لا أقول ذلك- تأثر من ناحية عاطفية وأصدر الحكم بتجريم شخص.
د. بروس إنغام:
طبعاً العلم عند الله ، لكن الأمور العاطفية هذا موجود في كل مكان، مثلما سمعنا أن الليبي يقول: أبداً هادولا بريئين، والأسكتلندي يشك فيهم إنهم مجرمين. فما نعرف إحنا يعني بس المحكمة تشوف، تشوف الأدلة وتحكم عليه.
سامي حداد:
طب (روبين كوك) زير خارجية بريطانيا وكذلك الولايات المتحدة على لسان جورج بوش الابن الرئيس و (كولن باول) طالبوا ليبيا بدفع التعويضات وتحمل المسؤولية، هل فعلاً بريطانيا إذا ما تم في الاستئناف إذا ما تم الاستئناف بعد ستة أسابيع -استئناف الحكم أو النقض في الحكم- وجد الشخص مذنباً، أو أقر الاستئناف الحكم، هل ستطالب بريطانيا بدفع تعويضات من ليبيا؟
د. بروس إنغام:
هذا طبعاً شيء يعني يرجع للحكومة..
سامي حداد [مقاطعاً]:
وزير خارجية بريطانيا روبين كوك قال: يجب على ليبيا أن تدفع التعويضات.
د. بروس إنغام:
أنا أشوف إنها يعني محتمل إنه يعني يقفون على هذا الرأي مع أميركا، لأن التعويضات لازمة.
سامي حداد:
لازمة؟ إذاً إذاً وماذا عن تعويضات الليبيين؟ يعني ابنة العقيد القذافي بالتبني وآخرون قتلوا في الغارة الليبية في إبريل عام 86، وخرجت الطائرات الأميركية من قواعد بريطانية في عهد حكومة تاتشر. طيب ليبيا تطالب أيضاً بتعويضات مقابل هؤلاء الضحايا، ليبيا تطالب بسبع سنوات من سنوات من العقوبات المفروضة عليها، ليس..
د. بروس إنغام:
بس فيه فرق، فيه فرق كبير بين الحالتين.
سامي حداد:
فيه فرق؟
د. بروس إنغام:
أولاً موضوع القصف أميركا لليبيا كان شيء مؤلم، يعني هم يعترفون بها فيقولوا: إن إحنا سوينا هذا بموضوع معين، وإحنا..
سامي حداد [مقاطعاً]:
موضوع قضية النادي الليلي في برلين الذي تعرض إلى تفجير وكان فيه جنود أميركيون، ولكن ليبيا يعني اتهمت ولكن حتى الآن يعني لم يعني لم تُدن بشكل رسمي، يعني لا يوجد أي بينات على ذلك.
د. الهادي شلوف:
لا يوجد أي دليل قانوني.
سامي حداد:
لا يوجد أي دليل قانوني على ذلك.
د. بروس إنغام:
مفيش دليل قانوني، لكن أكيد المراكز الأمنية عندهم أدلة على الموضوع، وإلا ما كانوا يتهمون ليبيا بهذا، فشوف الفرق..
د. الهادي شلوف:
لماذا لم تتقدم أميركا إلى مجلس الأمن وتطلب في ذلك الوقت إجراء محاكمة لإثبات فيما إذا كانت ليبيا قد ارتكبت هذه الجريمة من عدمه؟ هذا السؤال المطروح.
لماذا عندما حصلت أن اتهمت ليبيا بارتكابها لتفجير الطائرة أصدر مجلس الأمن وتمت إصدار عدة قرارات بهذا الموضوع؟
لماذا أميركا قبل هجومها لم تتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن من بهذا الموضوع؟ هل هذا..
سامي حداد:
لأنه عالم ثالث.
د. بروس إنغام:
ما دام إنهم متأكدين متأكدين بأن ليبيا عمل هذا الـ.. ، ارتكبوا هذا الجريمة فليش ينتظرون.
د. الهادي شلوف:
إذن هنا مخالفة.. نحن في دولة..
سامي حداد:
إذن.. عفواً.. لماذا.. لماذا، يفرض تفرض العقوبات على ليبيا من قبل مجلس الأمن قبل قبل تجريم إدانة المتهمين الليبيين، مجرد اتهام وفرضت عقوبات على ليبيا؟
د. بروس إنغام:
هذا عويص ما..
د. الهادي شلوف:
في واقع الأمر..
سامي حداد:
عبد الرحمن راشد تفضل، تفضل.
عبد الرحمن الراشد:
يعني هذه أحد يعني رغم مساوئ -بطبيعة الحال- المحاكمة اللي حدثت، لكن من مزاياها نزع مسألة (السن) أو شو اسمه، الأنياب الأميركية في المعاقبة المباشرة، بمعنى أنه لا يجوز لدولة أن تعاقب دولة دون العودة إلى القانون الدولي، أو لمجلس الأمن، أو الأمم المتحدة.
الذي حدث في عهد الرئيس ريغان إن هو أخذ الأمر بزمام يده وقرر أن يفعل ما فعل، وكان الاعتراض الدولي على أنه لا يجب أميركا أن تفعل ذلك، انتهى
د. الهادي شلوف:
إذاً..
عبد الرحمن الراشد:
أنا أقول لك، فلما حدثت حادثة لوكيربي كان الأساس أنه يجب أن تكون هناك قوانين وتتبع، يجب أن يكون هناك شكوى تقدم لمجلس الأمن، يجب أن يتم.. ألا تكون يعني هي قانون الغاب الذي طبقه ريجان أن يكون هو القانون الذي يطبق لاحقاً في قضية لوكيربي، والحقيقة هذه برغم سيئة النهاية لأحد المتهمين لكن الميزة الرئيسية وضعت الأميركيين رغماً عنهم في القفص القانوني. يجب أن يلتزموا بقانون.
سامي حداد:
إذاً دعني أنتقل إلى الأستاذ إبراهيم الغويل في طرابلس الغرب، أستاذ إبراهيم، الآن طالب وزير خارجية بريطانيا روبن كوك وكذلك (كولن باول).. وكولين باول في مقابلة مع قناة الجزيرة إنه يجب على ليبيا أن تدفع التعويضات وتحمل المسؤوليات مسؤولية قتل 270 شخصاً. هل ستدفع ليبيا هذه التعويضات؟
إبراهيم الغويل:
سيدي هو من المؤسف أن قمة الدبلوماسية للمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية تطالب الآن، حتى أولاً هو للأسف أن من المحزن أنهم طالبوا منذ 27/11/1991، الطلبات التلاتة التي تم تبنيها بعد ذلك في القرارات أو تضمينها خفية كانت هكذا، تسليم الاتنين خلافاً للقانون الدولي، لأن اتفاقية مونتريال في المادة خمسة (5) فقرة (2 و 3)لا تسمح، وتجعل الاختصاص لليبيا، المادة (7).. المادة (8) من نفس الاتفاقية تجعل ليس هناك إلزام على ليبيا بالتسليم، لكن هم وضعوا في مطالبتهم السياسية ومعالجة للأمور قانونية أن لابد من التسليم، لابد من التعويض كما قال أحد قضاة محكمة العدل الدولية أنه من المخجل وأنه يكون per-trial and pre-judicial Publicity . إدانة مسبقة، وهي التي لوحظت الآن في هذه القضية، وللأسف أنهم يكررون الآن هذه المطالب بحكم لم يصر نهائياً وما زال أمام..
سامي حداد [مقاطعاً]:
عفواً عفواً، الآن أستاذ إبراهيم ، صدر الآن حكم ضد المقراحي وهنالك مطالبة بالتعويض، يعني لن تدفعوا تعويضات؟
إبراهيم الغويل:
شوف يا سيدي، ولماذا لم يدفعوا هم تعويضات عن إرهاب الدولة؟لماذا لا يدفعوا تعويضات عن ما أحدثوه في بيت..
سامي حداد [مقاطعاً]:
هذا ما ذكره العقيد.. هذا ما ذكره -الواقع- العقيد القذافي يوم الاثنين الماضي، ربما لم تتقدموا بذلك، ولكن ليبيا..
إبراهيم الغويل:
هذا الكلام غير قانوني، هذا الكلام غير قانوني.
سامي حداد:
ولكن عفواً، هنالك، أستاذ.. أستاذ إبراهيم -وأنت القانوني- يعني من المعروف أن ليبيا دفعت تعويضات لطائرة الخطوط الفرنسية (يوتا) التي أُسقطت فوق النيجر في سبتمبر عام 89 وحوكم – عفواً- وحوكم ستة من المسؤولين الليبيين أحدهم قريب من العقيد القذافي، ودفعتم 200 مليون فرنك فرنسي، أي 33 مليون جنيه إسترليني، يعني هنالك سوابق يمكن، ولم ولم تتحملوا المسؤولية، ومع ذلك دفعتم تعويضات، هل نفهم من ذلك أنكم ستدفعون الآن تعويضات إذا لم يحمل النظام مسؤولية طائرة لوكيربي؟
إبراهيم الغويل:
أستاذ سامي..
سامي حداد:
نعم.
إبراهيم الغويل:
حتى في تلك القضية، الحكم ليس حكم إدانة في الحقيقة، لأنه حكم غيابي، والحكم الغيابي لا -والأستاذ الدكتور شلوف في جنبكم- لابد أن يكون بالإدانة، لأنه لا يوجد أحد.. ولا يدفع تعويض عن الحكم الغيابي.
د. الهادي شلوف [مقاطعاً]:
بالتأكد أستاذ إبراهيم أنا أن..
إبراهيم الغويل [مستأنفاً]:
و لكن للأسف أن هناك ضمن المساعي السلمية وللوصول إلى المحاولات السلمية يجوز أن يكون تم دفع تعويض. أنا لابد أن ألاحظ أن قرار مجلس الأمن الذي صدر صدر خلافاً للميثاق كما هو، ونحن لا نطالب بتعديل الميثاق في هذا الصدد، المادة (36) فقرة (3) تقول أنه على المجلس إذا ما عرضت عليه منازعات قانونية أن يحيلها إلى محكمة العدل الدولية، محكمة العدل الدولية في قرارها يوم 27/2/98 قالت: إن هذه الجوانب كلها قضايا قانونية، وأنها تقبلها، وأنها هي المختصة بها. يعني ضمنياً مجلس الأمن لم يكن مختصا، وفقاً للمادة (36) فقرة (3)، وأيضاً وفقاً للمادة (27) فقرة (3) من الميثاق ما كان للدول أن تصوت، وخاصة في القرار (731) فهو أساس كل القرارات، وهو باطل إجراءً واختصاصاً.
سامي حداد:
إذن.. إذن معنى ذلك أنتم يعني.. أنت ضد فكرة إعطاء تعويضات كما حدث في طائرة الشركة الفرنسية (يوتا) ودفعتم 33 مليون جنيه إسترليني؟
إبراهيم الغويل:
سيدي أولاً: لابد أن تستنفذ ونحن في هذا الموقف، وأنا لم أكن من الموافقين على مثل هذه المحاكمة، ولكن لابد أن تستنفذ كل درجات التقاضي، وليس هناك مجال الآن للاستئناف فقط، بل أنا أعرف وفقاً للقانون الأسكتلندي أن هناك المجلس الخاص بالسلطات القضائية الذي هو في مجلس اللوردات، وعادة يكون من رجال القانون ويكون بعضهم من دول (الكومنولث) سابقاً أو حالياً، وهذا قد يعطي فرصة لحيدة أكثر من إذا كان محتفظ بهذا الحق..
سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ إبراهيم رجاء فيه الأخ شلوف عاوز أن يجيب على بعض ما قلت فيما يتعلق بالتعويض.
إبراهيم الغويل:
تفضل.. تفضل
سامي حداد:
دفعوا.. ليبيا لم تتحمل مسؤولية، ولكنها دفعت تعويضات للطائرة الفرنسية التي أُسقطت فوق النيجر 33 مليون جنيه.
د. الهادي شلوف:
أي تعويضات.. أي تعويضات إن كانت هي تعتبر بمثابة المسؤولية، كل من يقول خلاف ذلك فهو كلام غير قانوني وغير منطقي، المبالغ التي دفعت لفرنسا للأسف قد دفعت في الشق المدني دون تنفيذ الشق الجنائي، والشق الجنائي –كما سبق وأن قال الأستاذ إبراهيم- إن محكمة الجنائيات بباريس أصدرت حكمها غيابياً، أي الحكم الغيابي يعني عدم وجود المتهم أمام المحكمة لسببين، إما أن يكون مجهول الهوية، وإما أن يكون خرج وفر إلى دولة أخرى، وبالتالي..
سامي حداد[مقاطعاً]:
أو مش عايز ييجي.. المحكمة...
د. الهادي شلوف [مستأنفاً]:
أو مش عاوز ييجي أيوه. وبالتالي هذه الأحكام تصبح أحكام غير قابلة للتنفيذ حتى ما يتم القبض على الأشخاص، ومن جديد تعاد محاكمتهم، لا شك وبكل صدق إن الليبيين قد ارتكبوا خطأً كبير بتسليمهم هذه الأموال لفرنسا، الخطأ التاني: لقد كتبت رسالة من.. -كما قالت الصحف الفرنسية- من القيادة الليبية إلى الرئيس شيراك تقول: إن ليبيا ستتحمل المسؤولية.
هنا نأتي لموضوع التعويضات الآن في قضية لوكيربي.. السيد السفير الليبي في بريطانيا أعلن أن التعويضات سيتم نقاشها، الخارجية الليبية أعلنت احترامها للحكم، وقالت: إن التعويضات لربما –وكما أيضاً المندوب الليبي لدى الأمم المتحدة –قال أن التعويضات يمكن نقاشها ودفعها. السؤال الآن: إذا ما دفعت ليبيا أي تعويضات تتحمل جميع المسؤوليات التي ستترتب على هذه التعويضات.. المسؤولية المادية، والمسؤولية المعنوية، وأيضاً جميع القضايا التي قد تترتب من أسر الضحايا، وأيضاً تحمل الدولة الليبية والشعب الليبي مسؤولية كبيرة جداً..
سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن عفواً عفواً.. ولكن القاضي عندما أصدر حكمه، وقال: إن يعني.. إنه عبد الباسط المقراحي أنه من رجال المخابرات وعلى الآخرين أن يستنتجوا ما يريدون، لم يقل إنه الحكومة الليبية مسؤولة يعني ترك الباب مفتوحاً. عبد الرحمن الراشد يعني قضية التسليم..
د. الهادي شلوف:
..هناك.. لو سمحت لي.. لو تكرمت..
سامي حداد:
..خلي الجماعة ياخدوا شوية كمان.. أستاذ عبد الرحمن قضية التسليم كأنما كان هنالك فهم إنه محاكمة شخصين ولا تطال مسؤولين آخرين إذا ما وجد المتهمين..
عبد الرحمن الراشد:
أيوه.. هو طبعاً يعني، في الشق القانوني هذا الموضوع تستطيع الواحد يحكي فيه من اليوم إلى ألف سنة، لكن الشق الواقعي الشق اللي هو يخص.. يطبق على الأرض، اللي هو معظمه سياسي، الأمم المتحدة.. كوفي عنان كانت طرف أساسي في الاتفاق، الاتفاق إنه لا يحاكم ليبيون آخرون، بمعنى إنه لا يجي بكرة يقولوا والله طلع أن واحد ثالث في القضية، مدير الخطوط الليبية، مدير.. ما أعرف مين.. فهذا كان شرط أساسي ألا يحاكمون. الشيء الآخر: ألا يفرض من على الليبيين إحضار الشهود، وبالتالي هذا كان طلب ليبيا احترام القانون الليبي فيما يخص عدم تسليم الشهود، يعني فيه شهود ليبيين مهمين جداً سواءً في الاستخبارات الليبية أو سواءً في الخطوط الجوية الليبية، أو في وزارة الخارجية الليبية، وووفق على طلب ليبيا بعدم تسليم الشهود، ولم يسلم أي شاهد رغماً عن إرادته، الأشياء الأخرى طبعا، إن الضمانات التي قدمت ألا يأتي.. عندما يأتي الشهود لتقديم شهاداتهم أو المسؤولون الليبيون ألا يقبض عليهم مثلاً في هولندا أو في الطائرة ويحاكمون في قضايا أخرى، هناك قضايا أخرى..
سامي حداد:
ولكن من يضمن.. أستاذ عبد الرحمن –إذا كان هذا الاتفاق..
عبد الرحمن الراشد:
هذه اتفاقات سياسية..
سامي حداد:
ولكن من يضمن أن أهالي الضحايا، الواقع بدأوا في الولايات المتحدة الأميركية، ووجدت قبل صدور الحكم محكمة.. المحكمة العليا في نيويورك عندما تقدم أهل الضحايا بملاحقة النظام الليبي..، وقالت المحكمة: إن.. إن ليبيا دولة مستقلة، وهي لا تقع تحت طائلة القضاء الأميركي أو الولاية. الآن صدر الحكم ويدرسون في هذا الموضوع فيه الآن يوجد قضية في فرنسا تتابع العقيد القذافي نفسه ألا وهو المحقق (جالوى برجيير) الذي -فيما يتعلق بقضية الطائرة يوتا- رغم أن فرنسا مع ليبيا، مع رفع العقوبات عنها، الآن سُمح ستنظر المحكمة وستعطيهم –ربما محكمة الاستئناف- للعائلات أن يحاكم العقيد القذافي نفسه أو النظام نفسه في المحاكم الجنائية.
عبد الرحمن الراشد:
شوف الموضوع الفرنسي طبعاً لا أعرف إنه إذا فيه..
سامي حداد [مقاطعاً]:
لا..لا.. أنا أحكيه.. ليس اتفاق سياسي و إنما أهالي الضحايا ربما ..
عبد الرحمن الراشد:
أنا أعرف، بس قصدي إنه لا يوجد هناك طبعاً شيء واضح في الموضوع الفرنسي بالنسبة لي على الأقل أنا شخصياً، لكن في موضوع لوكيربي