- أبعاد تفجير كنيسة القديسين وجوانب هواجس مسيحيي الشرق
- ملامح ومؤشرات المؤامرة الخارجية وأهدافها

- حول ظاهرة الجماعات الإسلامية وإشكالياتها

- عوامل الصراعات الدينية والطائفية في العالم العربي

- حول الذهنية الانعزالية ومسؤولية الأنظمة ومسار الحل المطلوب

غسان بن جدو
حبيب أفرام
أنيس النقاش
كمال حبيب

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ليست كنيسة القديسين مرقس وبطرس في الإسكندرية هي التي فجرت، إنها سكينة العبادة لأصحابها بطقوسهم وفي حينه هي التي استهدفت، ليس أقباط مصر من ضربوا في كينونتهم المجتمعية إنهم ومعهم مسلمو مصر من أعلنوا بالصوت العالي كلنا معنيون كلنا مستهدفون كلنا للتفجيرات رافضون، ليس من تظاهر في الشارع من الأقباط احتجاجا هم وحدهم طلاب حق وعدالة إنهم مسلمو مصر أيضا معهم وبعدهم وقبلهم طلاب عدالة وطنية وحق إنساني وعيش أخوي، تلك سمة مصر الشيمة منذ قرون، التاريخ يتكلم أليس الإسلام عند الفتح هو من منح الأمن والأمان والحرية للأقباط وأعادهم إلى مصر بعد أن كانوا مضطهدين من البيزنطيين

خارج مصر حينئذ، هل المسألة دينية أم سياسية؟ من الذي عمل ويعمل على تحطيم هذا العيش الإسلامي المسيحي القبطي في المجتمع الواحد، هل هو البعض الموصوف بالمتشدد الإسلامي المتهم بتفجير الكنيسة أم هو عمل الجهل والتطرف من أي فريق كان أو هو مشروع سياسي إستراتيجي يتوسل أساليب أمنية تهدف إلى تدمير الهوية الحضارية للمنطقة بطوائفها ومذاهبها لغاية إحداث فتن نقالة هنا وهناك؟ يحصل هذا كله والسودان مقبل على انفصال تقسيمي، في الغرب حديث يكرره بعض عرب إنه انفصال جنوب السودان المسيحي عن الشمال المسلم والحقيقة ربما ليست كذلك، يحدث هذا كله ومسيحيو العراق الذين عاشوا قرونا لا بل وحتى في ظل ما يصفه البعض بالنظام الدكتاتوري في عهد صدام حسين عاشوا في وضع سليم تراهم الآن مستهدفين يهجرون ويهاجرون فمن هي اليد الحقيقية التي تخطط وتضرب على الأرض؟ يحدث هذا كله وسط استنفار غربي في الولايات المتحدة الأميركية والفاتيكان وأوروبا وقادة هناك يحذرون من خطر شرير يستهدف مسيحيي الشرق عموما، فمن له المصلحة الحقيقية في حصول ذلك إذا كان من مخطط بالفعل؟ تفجير الإسكندرية فاجعة كارثية تفتح من جديد ملف ما تسمى بالأقليات وهي ربما ليست كذلك، ملف شائك مفرداته كتلة من المخاوف والهواجس ربما تكون مشروعة، مع السيد حبيب افرام الأمين العام لاتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية هواجس نريد أن نفهمها وننقاشها، تفجير الإسكندرية يفتح الأبواب أيضا على مراجعة سياسية وأمنية أعمق للتضاريس الإستراتيجية المتشابكة والمشتبكة في المنطقة فهل هي بعيدة من هذا الصراع الكبير الكبير من أفغانستان إلى العراق إلى إيران وسوريا ولبنان والقضية الفلسطينية؟ ربما في هذا مبالغة ربما في هذا وضع الإصبع على الجرح فعلا، مع السيد أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للدراسات الإستراتيجية نرغب في أن ننبش، تفجير الإسكندرية اضطر الكل على معاودة الحديث عن الجماعات الإسلامية الموصوفة بالسلفية والراديكالية والمتطرفة تلك التي تبنى أحد فصائلها التفجير تلك المتهمة بالتكفير الجماعي، مع الدكتور كمال حبيب المتخصص في الجماعات الإسلامية نحاول أن نشرح الظاهرة ونشرح ما يريد بعضها من هناك من القاهرة، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

أبعاد تفجير كنيسة القديسين وجوانب هواجس مسيحيي الشرق

غسان بن جدو

: أستاذ حبيب افرام ما حصل في الإسكندرية استنفر الجميع ولكنه استنفر المسيحيين بخاصة، طبعا ربما يسأل الجميع الآن لماذا لا نستضيف مسيحيين أقباط من مصر ولماذا لا نستضيف الذين إما هم متهمون أو هم الذين تبنوا مما يقال من جماعة القاعدة أو غيرها؟ ببساطة تامة لأننا نريد بالفعل أن نفهم ونريد أن نتحدث طبعا بصراحة تامة، أنت معني بهذا الأمر وخصوصا بأن لديك كتابات ومواقف نقدية، أنت عدت أخيرا من هار في الولايات المتحدة الأميركية كانت لديك أيضا محاضرتان حول هذا الموضوع وتتحدث عن هواجس تعتبرها بأنها مشروعة وحقيقية وقائمة، الذي حصل في تفجير الإسكندرية كيف تراه كمسيحي؟

حبيب افرام:

أولا عندما نتكلم عن المسيحيين يجب أن نعرف نحن لا نتكلم عن شوية أقليات نحن نتكلم عن شعوب عن طوائف وعن حضارات عن ثقافات عن ناس متجذرين في هذه الأرض عن أبناء هذا المشرق، المسيحية ولدت هنا في هذا الشرق المسيحية لم تولد لا في روما ولا في باريس ولا في نيويورك المسيحيون أبناء هذه الحضارة مجبولون بها وهم مواطنون متساوون ولكن مع الأسف الشديد هناك في الفترة الأخيرة استهداف مباشر لهذه المسألة..

غسان بن جدو

(مقاطعا): الأخيرة متى؟ عفوا.

حبيب افرام:

يعني منذ عشر سنوات على الأقل..

غسان بن جدو

: ولماذا عشر سنوات تحديدا؟

حبيب افرام:

يعني منذ يعني تفجر مع الاحتلال الأميركي في العراق وبدأنا نرى..

غسان بن جدو

(مقاطعا): يعني أنت تربط الآن ما يحصل من تفجير..

حبيب افرام: لا، هناك أزمة حقيقية هي المساواة للمواطن المسيحي المشرقي، دوره رسالته ونظرة الآخر له في المجتمع حقوقه السياسية..

غسان بن جدو

(مقاطعا): الآخر من؟

حبيب افرام:

النظام والجماعات التي يعتاش معها الأحزاب والتيارات السياسية..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لا، رجاء نريد أن نحدد لأنه نريد أن نناقش الآن..

حبيب افرام:

نناقش.

غسان بن جدو

: أنت تقصد عندما تتحدث المسيحيون الآن هم يعيشون هواجس ويعيشون اللامساواة واللاعدل، أليس كذلك؟

حبيب افرام:

هناك مشكلتان..

غسان بن جدو

: من؟ عفوا عندما تتحدث عن هذه النقطة من هو الطرف الآخر، هل هي الأنظمة العربية..

حبيب افرام:

الأنظمة..

غسان بن جدو

: الجماعات الإسلامية هل هم المسلمون هل هم الشعوب هل هم.. من؟

حبيب افرام:

أولا قبل الاستهداف المباشر هناك نقص في الاعتراف بالمسيحي كشريك أساسي..

غسان بن جدو

: من قبل من؟

حبيب افرام:

لنأخذ مصر مثلا، الأقباط في مصر هم على الأقل 10%، النظام السياسي المصري لا يعطي الأقباط حقوقهم السياسية الحقيقية لا في الوزارات لا في النيابات لا في الإدارات لا في الثقافة ولا حتى في بناء الكنائس وغيرها فإذاً نظرة النظام السياسي إلى الأقباط ليس كمساواة ليس كمواطنين كاملي الحقوق ولكن كمواطنين من درجة ثانية وقف على ذلك مع اختلاف الدرجات في العراق وفي سوريا وفي إيران وفي تركيا وفي الأردن وفي لبنان كل بلد له نظام مختلف..

غسان بن جدو

(مقاطعا): يعني بهذه الخلاصة أستاذ حبيب أنت تقول الآن إن وضع المسيحيين في المشرق العربي وفي المنطقة العربية عموما ولنقل في العالم الإسلامي لأنك ذكرت إيران الآن..

حبيب افرام:

نعم طبعا.

غسان بن جدو

: بأنهم من درجة ثانية أو أكثر واحد، اثنان إنك تحمل النظم السياسية مسؤولية عدم الاعتراف أليس كذلك؟

حبيب افرام:

أحمّل النظم السياسية..

غسان بن جدو

: وساويت الآن بين ما يحصل في مصر وإيران وسوريا والأردن وغيرها.

حبيب افرام:

على درجات مختلفة وعلى درجات متنوعة ولكن في جوهر مسألة المسيحيين عدم شعورهم بالمساواة التامة والاعتراف بهم كشعوب كطوائف كقوميات لهم حقوق سياسية وثقافية ولغوية في هذه المنطقة.

غسان بن جدو

: ما رأيك في هذه النقطة أستاذ أنيس النقاش ليس فقط في مصر ولكن عن هذه النقطة أن المسيحيين في المنطقة العربية والعالم الإسلامي يتم التعاطي معهم كدرجة ثانية وثالثة ورابعة والنظم السياسية كلها تقريبا لا تتعاطى معهم بهذا العدل؟ قبل أن أعود إلى مصر، لأنه ساوى الآن بين مصر وإيران بين مصر وسوريا وبين مصر والأردن وغيرها..

حبيب افرام:

بدرجات مختلفة، درجات مختلفة.

غسان بن جدو

: لكن في العمق هو ذاته.

حبيب افرام:

نعم.

غسان بن جدو

: تفضل.

أنيس النقاش:

أستاذ غسان عنوان الحلقة يبدأ من التفجير والتفجير هو قتل ودماء قد سالت في مصر في كنيسة والناس يصلون وقبل ذلك في أسابيع وأشهر حصل الشيء نفسه في العراق وتحدثت حضرتك عن السودان وما يهيأ في المنطقة، أنا مع التحليل الاجتماعي السياسي الذي يتحدث عن الحريات والديمقراطيات والفرد ولكن نحن لسنا اليوم في بحث مسألة قانونية ومسألة مساواة نحن أمام مؤامرة أضخم من ذلك بكثير..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لا، من فضلك أستاذ أنا سآتيك إلى هذه النقطة أنا أعرف أنك خبير في هذه النقطة وتتحدث عنها ولكن في هذا العنوان يعني أنت على الأقل هنا في لبنان أنت على تماس مع سوريا أنت تعرف إيران جيدا..

أنيس النقاش:

هذا ما أقصده، بالبحث بالبحث يمكن أن نبدأ بطريقة سليمة أو نبدأ بطريقة خاطئة، عندما تكون هناك جريمة قتل أنا لا أذهب وأبحث عن ديكور البيت وعلاقة الجيران فيما بينهم في تقسيم المياه والغاز إذا كان القتل يهدف إلى شيء آخر..

غسان بن جدو

: لا، لكنه يتحدث ليس عن القتل الآن هو يتحدث عن عمق مشكلة..

أنيس النقاش:

إذا كنت تريدني..

غسان بن جدو

(متابعا): اسمها أن وضع المسيحي هو درجة ثانية.

أنيس النقاش:

نعم نعم أصر مرة أخرى إذا كنت تريدني أن أجيب على ما طرحه أنا أعتبره هو إزاحة عن طريق وضع اليد على المشكلة، نحن لسنا في صدد اليوم -وهذا مطلوب، مطلوب بشكل هادئ في أماكن أخرى في البرلمان في الجامعات في الأحزاب، المواطن العربي عموما يعاني أكثر من مشكلة يعاني في مواطنيته بمساواته بسياساته بحريته هذا موجود وعندما يأتي وزير عراقي ويقول إن العراقيين بكافة طوائفهم عانوا ما يعانيه المسيحيون هذا صحيح القتل على الهوية في العراق طال آلاف من الطوائف المختلفة والمذاهب المختلفة فإذاً هناك شيء اسمه التناقضات الاجتماعية في الوطن العربي وكما هي موجودة في كل بلاد العالم، أليس هناك تناقضات في أميركا؟ ولكن عندما يصل التناقض إلى درجة القتل والتفجير يصبح التساؤل هل إن التناقضات الثانوية البسيطة هي التي أدت إلى التفجير أم أن هناك مخططا يستهدف شيئا آخر؟ لذلك أنا أصر على أن لا نضيع عن الموضوع، هناك مؤامرة أكبر ويجب أن نتحدث عنها.

غسان بن جدو

: جميل، إذاً هناك مخطط يستهدف أمرا آخر سأعود إليه. أستاذ كمال حبيب هناك، طبعا أستاذ حبيب افرام يعني يتحدث ليس فقط من منطلقه كمسيحي لأنه بدأ بديباجة أعتقد أنه قصدها ليريد أن يقول نحن كمسيحيين نحن بناة نحن في صلب العالم العربي جزء لا يتجزأ..

حبيب افرام:

جزء لا يتجزأ من هذا العالم طبعا.

غسان بن جدو

: وبالتالي ينبغي ألا تتحدثوا معي غالبية وأقلية بهذه الطريقة، نحن جزء من المساواة والعدالة ولكنه مع ذلك يعتبر بأن ما يحدث في مصر هو نموذج واضح للتعاطي ربما ذهنية الغالبية ربما ذهنية الحاكم ربما ذهنية المتسلط بالتعاطي مع أطراف أخرى بمنطق آخر، هل التفجير يعكس هذه الذهنية أم له أبعاد أخرى كما يريد أن يتحدث أستاذ أنيس النقاش؟

كمال حبيب:

بسم الله الرحمن الرحيم. أولا يعني ما أثير حول أن المسيحيين في مصر على وجه الخصوص يعاملون كما لو كانوا مواطنين من درجة ثانية أعتقد أن هذا الكلام يعني ربما يحتاج إلى بعض التدقيق ذلك لأنه كما هو معروف فإن المجتهدين المسلمين الإسلاميين المعاصرين طرحوا أفكارا متصلة بالمواطنة وأن المسيحيين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين وأن عالم ما بعد عالم الدولة الحديثة عالم ما بعد دولة الاستعمار لم يعد ذلك العالم الذي كان الإسلام فيه إسلاما فاتحا ومن ثم شارك المسلمون وغير المسلمين معا في نضال وطني أنتج هذه الدولة وبالتالي الصيغ القديمة التي كان يطرحها الفقهاء التقليديون لم تعد قائمة اليوم يعني مثلا صيغة الذمة تجاوزها المجتهدون الإسلاميون في العصر الحديث وتحدثوا عن علاقة المواطنة وتحدثوا عن حقوق الأقباط المسيحيين في العقيدة وفي بناء الكنائس وفي المشاركة على قدر المساواة مع المسلم ومن ثم عقد الذمة القديم الذي كان يعكس فقها يبدو فيه الإسلام فاتحا..

غسان بن جدو

(مقاطعا): دكتور كمال أنا لا أريد أن أدخل في هذه النقطة رجاء، نحن لا نريد الآن أن نناقش مسألة فقهية وفكرية وثقافية وحتى تاريخية، نحن نريد أن ننطلق من تفجير الكنيسة حتى نفهم هذا الواقع، أستاذ حبيب افرام قال بوضوح، الآن أنت تشير إلى من كتبوا ومن قالوا ومن نظروا، جميل، ما هو مطبق هل هو مطبق بالشكل الذي تتفضل به الآن أم هو مطبق بشكل آخر معاكس؟

كمال حبيب:

يعني نحن لدينا دراسات في مراكز محترمة مثلا مثل مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية أوضح في دراسات متعددة أن المسيحيين يعني يسيطرون على جزء كبير من رأس المال في مصر في المهن المختلفة وأن حتى الكنائس التي يقولون إنها يعني هناك أزمة في بنائها أو غيره لو قورنت بعدد المساجد في مصر محسوبا إلى المسلمين فإنها لا تبدو فيها مشكلة كما أن التمييز يعني بالمفهوم الذي يشاع أو الذي يطرح ليس صحيحا وأكبر دليل على ذلك ما جرى بعد..

غسان بن جدو

(مقاطعا): طيب لماذا حصل التفجير؟

كمال حبيب:

طبعا قصة التفجير هذه يعني قصة مركبة يعني فيها قدر سياسي فيها قدر اجتماعي فيها قدر في التحول الثقافي المصري فيها قدر متصل بالجيل فيها قدر متصل بالعالم فيها قدر متصل بما ذكرتموه من قبل أن العالم العربي والعالم الإسلامي متعرض منذ نهاية الاتحاد السوفياتي إلى..

غسان بن جدو

(مقاطعا): الحقيقة أنا لم أفهم دكتور بصراحة لم أفهم..

كمال حبيب

(متابعا): نصوص لا نقول مؤامرة..

ملامح ومؤشرات المؤامرة الخارجية وأهدافها

غسان بن جدو

: لم أفهم، لم أفهم ماذا تريد أن تقول، كيف تفهمه أستاذ أنيس النقاش؟ عفوا معلش.

أنيس النقاش:

أنا أصر على أن نشاهد الجريمة كما هي، أي بحث في علوم الاجتماع والسياسة والديمقراطية وحقوق المواطنية هو خارج الموضوع، عندما تكون هناك جريمة واضحة..

غسان بن جدو

(مقاطعا): كيف تفهم التفجير؟

أنيس النقاش:

أولا منذ شهر نوفمبر من شهرين ثلاثة رئيس جهاز الأمان العسكري يودع موقعه ويسلم خلفه..

غسان بن جدو

: الإسرائيلي تقصد.

أنيس النقاش:

الإسرائيلي، عموس يدلين علنا يقول لقد نجحنا بإيجاد شبكات التوتر في مصر وبعض الدول العربية كلبنان والعراق والسودان من أجل أن تبدأ الإشكالات فيما بينهم وفي مصر بالذات يتحدث عن عدم إمكانية أي مسؤول عربي يأتي ليستطيع أن يلملم الوضع، يعني لما بيكون عندي تصريح من هذا النوع من أحد أجهزة الاستخبارات، عندما يكون عندي وولفوفيتس قبل سنوات يأتي إلى بغداد ويقول لكل المسؤولين الأميركيين الذين قاتلوا والاستخبارات والسياسيين والدبلوماسيين أنتم لا تعرفون الأسباب الحقيقية للحرب على العراق عندما لاموه على الفوضى التي كانت تعم في البلد والاشتباكات الطائفية والمذهبية، معنى ذلك أن هناك سيناريوهات أخرى خلف ذلك, عندما يأتي ساتلوف في 2005 ويقول ماذا يريد من لبنان، يريد تصدير الأزمات المذهبية إلى المنطقة والصراعات وعندما نشاهد حماسة الولايات المتحدة لانقسام السودان وما يدس في الإعلام على أن السودان الجنوبي مسيحي والشمال مسلم وهذه كذبة كبرى، لا يوجد إلا 10% من المسيحيين من عدد سكان الجنوب وعدد المسيحيين الذين كانوا في الشمال قد يكونون النصف من هؤلاء ولذلك..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لكن الذي تبنى -أستاذ أنيس النقاش- هي جماعة تقول بأنها جماعة إسلامية..

أنيس النقاش:

نصل إلى هذه النقطة، أنت عندما تريد أن تنفذ لا تنفذ بيدك ولا تنفذ بقواتك وإلا تكون خطة مكشوفة، هناك شيء اسمه operation and false flags يعني تعمل عمليات أنت تحت أعلام مزورة. البعض يتحدث هل هناك إمكانية لاختراق الجماعات الإسلامية؟ أنا أقول هناك أخطر من الاختراق أخ غسان، اليوم بالأدلة بالوقائع هناك اختراع، الاختراع أخطر من الاختراق، الاختراق هو أن تضع جاسوسا في تنظيم ثوري أو أن تضع ضمن مجموعة سياسية معينة عنفية مجموعات لتتجسس عليها أو لتتلاعب بها ولكن أن تجد أنت منظمات وهمية تستطيع أن تدير بعض الشباب الذين ليس لديهم الوعي السياسي هذا ما يحصل في بلادنا، هناك أجهزة قد كرست نفسها ووضعت إمكانات من أجل تحريك بعض العناصر، بيعمل لك web sit  بيستجلب لك بعض النشطاء البسيطيين بيخلق لك قاعدة مثل الـ franchise يعني أنت عندك الـ franchise بتعرف أن هذه شركة كبيرة لها اسم بيجي واحد بيفتح دكانة بهذا الاسم المزور ويبدأ ببيع بضاعتها المزورة هذا ما يحصل اليوم في العالم العنفي الذي يوصم بالقاعدة التي هي أصبحت قاعدات وقاعدات جزء منها حقيقي وجزء منها مزور وهذه المجموعات الأصولية لا تعرف رأسها من قدميها لأن الاختراق وصل إلى هذه الدرجة.

غسان بن جدو

: إذا كان الأمر كذلك -أستاذ حبيب- لماذا المظاهرات الاحتجاجية، طبعا الاحتجاج على قتل الناس بتلك الطريقة..

حبيب افرام

(مقاطعا): هل المطلوب أن يموت المسيحي صامتا؟

غسان بن جدو

: لا، لا، لماذا الاحتجاج.. لا، لا، طبعا قلت لك الاحتجاج على قتل الناس هو أمر مشروع لكن لماذا الاحتجاج وإظهار كأن المسيحيين هم المستهدفون وحتى الشعارات "بالروح بالدم نفديك يا صليب" بدأت المسألة كأنها إسلامية مسيحية، لماذا؟

حبيب افرام:

أولا أخطر ما يحصل مع المسيحيين أن يقال إن لا مشكلة يعني عدم الاعتراف بأن هناك مشكلة، ثانيا أنا لا أبرئ أي يعني جهاز مخابرات إسرائيلي أو غربي من مد إصبعه لتقسيم المنطقة أو عنده مصالح كبيرة أو يريد اللعب على وتر طائفي أو مذهبي أو سني شيعي أو تقسيمي في المنطقة ولكن أنا ما أعرفه وما أراه هناك فكر إلغائي تكفيري موجود معلن عن نفسه تحت شعارات متنوعة تحت قارمات متنوعة الـ franchises متنوعة ولكنه موجود ويمارس ويهدد وينفذ..

غسان بن جدو

: من صاحب هذا الفكر التكفيري؟

حبيب افرام:

ما بأعرف، أنا لا أدخل.. أنا لست جهاز أمن أنا أحد يقارب أنا أحد أتابع أنا عندما أرى أن تنظيمات أصولية استهدفت في العراق قتلت فجرت كنائس تذهب إلى المدرسة وتعطي أوراقا تطلب من التلاميذ ترك المدرسة لأنكم كفار أنا عندما تستهدف مناطق بأكملها مدارس بأكملها وعندما يهدد الأقباط في مصر وينفذ فأنا أعتبر أن هناك فكرا إلغائيا لا يقبل الآخر، صحيح أنه يستهدف مذهبا آخر ويذهب دينا آخر وأوقات يستهدف من مذهبه على فكر آخر ولكن هذه الأصولية أو التكفيرية أنا أعتبر أن هناك كسلا في التصدي لها..

غسان بن جدو

: كسل من قبل من؟

حبيب افرام:

من الأنظمة العربية والإسلامية ومن رجال الدين ورجال الأحزاب السياسية هذه أزمة في قلب العقل الإسلامي أي إسلام سينتصر وأي عروبة ستنتصر، من يريد أن يخطف العالم العربي والإسلامي ليعطيه هذه الصورة؟ من وراءهم؟ ربما، أنا لا أنكر أن ربما وراءهم أجهزة مخابرات ولكن هذه الأدوات التنفيذية وهذا هو يعني تنظيم عالمي تنظيم موجود في كل الدول العربية وهو يمارس وعم بينلقطوا وعم ينقال وعم يحكوا، فإذاً عدم التصدي لا بالأمن ولا بالسياسة ولا بالمدرسة ولا بالجامعة ولا بالجامع ولا بالتربية هذا التصدي لهذا الفكر لهذه الأصولية بده ورشة عمل كبيرة والعالم العربي في أغلب يعني من الأزهر إلى المؤتمر الإسلامي في كل تلاوينه لا يتصدى بما هو كفاية أولا للتصدي لهذا اللا فكر لكي ينتصر إسلام منفتح وقابل للآخر وقابل للتعدد ولإعطاء الاطمئنان المطلق لكافة أبناء المواطنية وعلى رأسهم المسيحيون.

حول ظاهرة الجماعات الإسلامية وإشكالياتها

غسان بن جدو

: ربما هذه النقطة تثير حقيقة هي ربما جزء من عمق المشكلة نتحدث الآن عن هذه الظاهرة أستاذ كمال حبيب وبما أنك كنت من هذه المجموعات يعني كنت في الجماعة الإسلامية تركتها الآن وأنت تقدم نفسك الآن باعتبارك خبيرا في الجماعات الإسلامية، نريد أن نشرّح ونشرح هذه الظاهرة حتى نفهمها أكثر لأنه يعني أخشى أيضا أن نظلم الجميع وأخشى أن كل إنسان متدين يصبح أصوليا وإذا كان أصوليا نصفه بأنه متطرف وراديكالي ومتشدد ومتخلف وإلغائه وإقصائه في حين ربما يكون كل هؤلاء ليسوا معنيين أصلا بكل ما يحصل، تفضل اشرح لنا وشرّح لنا الظاهرة إذا سمحت.

كمال حبيب:

يعني ما أريد أن أؤكد عليه هنا هو أن الجماعات الإسلامية الجهادية سواء أكانت الجماعة الإسلامية أو الجهاد في مصر في فترة السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات وغيره لم يكن أحد أهدافها على الإطلاق مسألة اعتبار غير المسلمين أو المسيحيين في مصر هدفا لهم، هذا لم يكن موجودا، حتى تنظيم القاعدة نفسه حين كان يعني إلى حد كبير تنظيما له قدر من المعقولية لم يكن أيضا أحد أهدافه أبدا أن يوجه نشاطه إلى المسيحيين في المشرق العربي أو في مصر أو غيرها..

غسان بن جدو

: ما الذي يحصل إذاً الآن؟

كمال حبيب:

نعم؟

غسان بن جدو

: ما الذي يحصل إذاً الآن؟ لأن هذه أول مرة تحصل في مصر أن يتم استهداف كنيسة والناس يؤدون.. لأول مرة في تاريخ مصر بهذه الطريقة.

كمال حبيب:

نعم، ما حدث هو أن الأجيال الجديدة، أنا أسميه الجيل الثالث في تنظيم القاعدة وهو من وجه يعني بيانا في آخر أكتوبر الماضي أنه سيوجه ضربة للمسيحيين في مصر بسبب أشياء أنا أشرت لها من قبل أنت قلت إنك لم تفهمها لأنها متصلة بالواقع المصري منها شعور الأغلبية المسلمة وشعور المثقفين الإسلاميين أن ما كانوا ينسبونه من وحدة مع الأقباط إذا بالأقباط يعني ينفصلون بوعي مستقل عن بقية الأغلبية المسلمة ويذهبون إلى الكنيسة والكنيسة يعني نالت سلطة كبيرة جدا أوسع من سلطتها الروحية بحيث أننا أصبحنا الآن في مصر نناقش مسألة كيف تكون الدولة المصرية معبرا عن جميع مواطنيها ولا تتنازل تلك الدولة عن..

أنيس النقاش

(مقاطعا): كل هذا لا يبيح عملية التفجير، نحن نبحث عن جريمة..

كمال حبيب

(متابعا): يعني ولاية لجزء كبير من مواطنيها لصالح البابا أو لصالح الكنيسة..

أنيس النقاش

(متابعا): قتل فيها الناس، لا نبحث عن مثقفين انشقوا أو مثقفين..

كمال حبيب

(متابعا): بدليل أن الكنيسة من 2004 أخذت..

أنيس النقاش

(متابعا): يعني هذا تحوير للحوار وخطأ في الغوص..

غسان بن جدو

: ما عم تسمع..

كمال حبيب

(متابعا): الكنيسة أخذت مواطنين مصريين أسلموا تحت قبضتها وهن مأسورات الآن تحت يدها اللي هي وفاء قسطنطين هذه موجودة وكاميليا شحاتة موجودة وده اللي فجر لأول مرة نرى سلفيين يخرجون للشوارع للتظاهر، هذا أمر لم يكن معروفا، لماذا؟ لأن الكنيسة أصبحت سلطة قبض وسلطة أسر لمواطنين مصريين هذه السلطة يعني مسألة محيرة للمصريين وبالتالي استفزت قطاعا كبيرا من الإسلاميين السلفيين المتشددين فخرجوا يعبرون في مظاهراتهم عن ذلك الوضع..

أنيس النقاش

(مقاطعا): النظام المصري قبل الانتخابات يسجن الآلاف والمئات من الإخوان المسلمين..

كمال حبيب

(متابعا): وكان الوضع في مصر متوترا جدا خلال الفترة الماضية بسبب هذا الكلام..

أنيس النقاش

(مقاطعا): يا أخ أحمد..

غسان بن جدو

: كمال.

أنيس النقاش:

يا أخ كمال..

كمال حبيب:

ومن ثم بعض الشباب..

أنيس النقاش:

يا أخ كمال اسمع، هذا غير مقبول أنت كأنك تبرر، النظام المصري يسجن آلاف من الإخوان المسلمين لم يخرج مسلم واحد يفجر نفسه في وجه النظام وأن هذا غير مقبول، فإذا كان أخذوا امرأة مسيحية مسلمة مسلم مسيحي هل يعني ذلك أن المجتمع المصري ينفجر؟ الغوص بهكذا تحاليل هو تبرير لهذه الجريمة، أنا أقول لك إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعلن علنا أنها دخلت مجتمعكم بالطول والعرض وأنها وضعت رجالها وشبكاتها من أجل توتير هذا الوضع في السودان وفي لبنان وفي العراق ثم نحن نقول أخذوا في الكنيسة وذهبوا إلى الكنيسة؟! ثم يأتيني مثقف ويقول المثقفون انشقوا ثم يأتي آخر ويقول لدينا أزمة ديمقراطية؟!..

كمال حبيب

(مقاطعا): نحن لا..

أنيس النقاش:

القتل يسير في الأمة العربية من شمالها إلى جنوبها والإسرائيلي يغوص بنا ثم نحن نعود إلى علم الاجتماع وعلم النفس والمؤامرة واضحة هو يعترف بعظمة لسانه الأميركي يعترف بعظمة لسانه، يدرس هذه الدروس بالكليات الحربية الأميركية لكيفية قتل المسلم والمسيحي وارتداء لباسهم وإرسال الناس لتفجير بعضهم بين السني والشيعي، مكتوبة في دراساتهم ثم نحن نقول هناك أزمة اجتماعية!

حبيب افرام:

أنا كنت أريد أن أسمع من قادة في الإخوان المسلمين ليس فقط استنكارا..

كمال حبيب:

يعني يا أستاذ أنيس..

حبيب افرام: وليس فقط فتاوى..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لا ليس من الإخوان المسلمين هو.

حبيب افرام:

من كل المفكرين الإسلاميين أن طريقة التعامل مع المسيحيين يجب أن تكون مختلفة من النظام ومنهم هم كذلك وأن يقولوا إن المسيحيين..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لكن قالوا الحقيقة أستاذ حبيب افرام، قادة الإخوان المسلمين..

حبيب افرام: أنا آسف أن أسمع..

غسان بن جدو

(متابعا): لا، عفوا يعني قادة الإخوان المسلمين أعلنوا صراحة مسيحيين وأقباط وإخوان..

كمال حبيب:

يا أستاذ حبيب نحن ندين هذا الحادث..

غسان بن جدو

: حتى المعتدلين -مع احترامي يا أستاذ أنيس- حتى المعتدلين ممن يوصفون بالمعتدلين..

كمال حبيب:

وقد خرج كثير من المسلمين للتعاطف مع إخوانهم الأقباط في هذا الحادث.

غسان بن جدو

: أستاذ كمال لحظة فقط، أنا كنت أود أن أشير أيضا أنه حتى من يوصفون بالمعتدلين الآن هناك حملة عليهم، الدكتور محمد سليم العوا، الأستاذ طارق البشري، الأستاذ فهمي هويدي الآن راجع بعض مواقع الأنترنت حملة عليهم شعواء لمجرد أنهم ربما قالوا.. مع أن هؤلاء يعتبرون معتدلين. تفضل أستاذ كمال حبيب.

كمال حبيب:

أنا فقط أريد أن أقول للأستاذ أنيس إن هناك حساسية خاصة للعقل السلفي أو للعقل الإسلامي اللي ممكن يكون عنده بعض التشدد، هذا العقل عنده.. في بعض القضايا ذات حساسية خاصة من بين هذه القضايا ذات الحساسية الخاصة مسألة حق أن المسيحي إذا أسلم وأصبحت ولايته عند المسلمين هم الذين يحمونه فإذا لم تقم الدولة بحمايته ورد إلى من كان يجب ألا يذهب إليهم من المسيحيين هذه يعني مسألة رمزية ممكن تلهب حماس ومشاعر بعض الشباب الحديث السلفي ومن ثم يمكن لهذا الشباب أن يكون قابلا للتوتر قابلا للذهاب إلى العنف قابلا للذهاب حتى إلى التفجير، أنا أتفق معك أن الجيل الثالث من القاعدة في العراق أصبح مخترقا خاصة بعد عودة الصحوات مرة أخرى إلى مناطق السنة ودخول بعضهم إلى تنظيم القاعدة أصبح تنظيم القاعدة مخترقا، الجيل الثالث من تنظيم القاعدة اللي فجر كنيسة في حي الكرادة كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة ويمكن أن يكون له صلة باستغلال يعني حساسية الشباب السلفي والشباب الإسلامي عامة لقضية كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين ممكن يكون مخترقا ويمكن يكون هذا الاختراق دفع فعلا بعض هؤلاء الشباب للعنف لكن أنا عايز أقول إن التيار الرئيسي للإسلاميين في مصر للجهاديين لكل القوى، سليم العوا نفسه سليم العوا وطارق البشري وفهمي هويدي هؤلاء هم من أسسوا لفكرة المواطنة والمساواة مع غير المسلمين وحين يفاجؤوا أن الأنبا بيشوي في محاضرة له يتكلم عن أن المسلمين ضيوف في مصر ويتكلم عن أن القرآن محرف هل يمكن له في هذه الحالة أن يسكت؟ لا يمكنه أن يسكت لأن المسألة دخلت في مسألة عقيدية ومن ثم نحن في مصر هنا في حوار أو في جدل ثقافي هذا الجدل الثقافي انتقلت آثاره إلى خارج الحدود ودخل على الخط تنظيم القاعدة هذا الجيل الثالث المخترق واللي يمكن أن يكون جزءا مما قلته إن هو خطة عامة لتفجير العالم العربي، نحن الآن السودان ينفصل اليمن يتفتت العراق حدث فيه ما حدث لبنان عندكم أيضا يواجه مشاكل مختلفة بين الطوائف والأقليات فيه منطقة المغرب العربي فيها البربر والأمازيغ، نحن أمام عالم يراد له أن ينفجر من خلال مثل هذه الأشياء أنا لا أفصلها عن القضية الأساسية لكن الموضوع الرئيسي هنا أن السبب الرئيسي أن الكنيسة وأن البابا لم يرتفع يعني حتى ليرضي خاطر الأغلبية ويعتذر إليها حتى لما اعتذر تراجع مرة أخرى عن اعتذاره وكان يمكنه أن يخرج لخاطر الأغلبية هاتين السيدتين اللي أسلموا دول أو يطلعهم على الرأي العام لإرضاء خواطر هؤلاء الناس لكن نحن هنا في مصر الأغلبية غاضبة..

غسان بن جدو

(مقاطعا): على كل حال فهمنا هذه النقطة أستاذ كمال حبيب، ربما الآن نتحدث أنك تبرر أو على الأقل إما تفسر أو توضح أو تبرر كما تشاء لكل ما يحصل بطبيعة الحال ولكن..

كمال حبيب

(مقاطعا): أنا أفسر ولا أبرر..

غسان بن جدو

(متابعا): لكن نريد أن نناقش أيضا إذا كانت لدى هذا الطرف هواجس وذاك الطرف هواجس هل يمكن..

كمال حبيب

(متابعا): أنا أفسر وعلى فكرة أنا كتبت وأدنت هذا العنف.

غسان بن جدو

: أنا أعلم جيدا هذا الأمر. ولكن هل إن من يملك له هواجس يتصرف بهذه الطريقة سواء من قبل المسلمين أو من قبل المسيحيين؟ وعلى كل حال هناك نموذج لدينا هنا في لبنان نستطيع أن نناقشه ولكن بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال الحوار المفتوح من هنا بين بيروت والقاهرة.

[فاصل إعلاني]

عوامل الصراعات الدينية والطائفية في العالم العربي

غسان بن جدو

: أهلا بكم مشاهدي الكرام. طبعا وإن كنا نريد دائما عن المسائل باعتبارها قضية إقليمية وكبيرة وإستراتيجية ولكن دائما التفاصيل ولا سيما تراكم التفاصيل قد توجد تعقيدات وقد توجد مشكلات كبرى، الآن عندما يتهم السيد كمال حبيب رأس الكنيسة أو لنقل الكنيسة المصرية بأنها تعاطت بهذه الطريقة، هناك أيضا من يقول بأن الجانب الإسلامي لا يتعاطى بالقدر الكافي ليطمئن الآخرين، على سبيل المثال حتى هنا أنتم في لبنان جزء.. مع أن المسيحيين هنا في لبنان لديكم..

أنيس النقاش:

وضع خاص مختلف.

غسان بن جدو

: وضع خاص وهناك المناصفة وهناك حقوق وهناك وضع كبير يعني حتى المناصب السيادية هنا الأساسية في الدولة تعطى للمسيحيين ومع ذلك في هذه اللحظة جزء من المسيحيين في لبنان يتحدثون عن هواجس وأنهم ربما حتى مستهدفين وأكبر دليل على ذلك بأن وزير العمل بطرس حرب يعني أراد أن يوجد مشروعا جديدا عنوانه عدم جواز بيع الأراضي والعقارات بين المسلمين والمسيحيين، طيب هل هذه الهواجس أيضا بالنسبة للمسيحيين تبرر التصرف بهذه الطريقة بما يجعل منطق الكانتونات منطق الغيتوات؟ على عكس منطق المواطنة الذي تدافع عنه وتريده.

حبيب افرام:

الديمقراطية ليست حكم الأغلبية فقط، هي كيف تعامل الأغلبية أقلياتها، ما الديمقراطية معمولة مش بس للأغلبية تحكم للأقلية تكون عندها حقوقها الكاملة، كيف سيتعامل وكيف يتعامل اليوم العالم العربي والإسلامي مع التنوع والتعدد فيه؟ في نماذج متنوعة بالسودان بالعراق مع الأكراد مع المسيحيين مع البربر مع.. إما بالتآلف إما بالمواطنة إما بالمساواة إما بإعطاء الحقوق وإلا التفجيرات وكيف يدخل الغريب وكيف تدخل القوى الغريبة من عدم وجود حالة حقيقية وحالة مساواة. ما حدا عم يجاوبني على هذا السؤال، لماذا لا ينتخب الأقباط في مصر؟ لماذا لا يكون هناك تمثيل حقيقي للأقباط في المجلس النيابي؟..

كمال حبيب

(مقاطعا): لأنهم لا يشاركون.

حبيب افرام: لماذا لم ينتخب في العراق على الأقل يطلع للمسيحيين 15 نائبا؟ أعطوا في كوتا فقط خمسة، لماذا هذا العقل عند الأغلبية بعدم المساواة الحقيقية؟

غسان بن جدو

: كيف تريدها يعني كيف؟ نعمل كوتا خاصة؟

حبيب افرام:

إما بمواطنة حقيقية..

غسان بن جدو

: ما هذه المواطنة الحقيقية ربما..

كمال حبيب:

نحن للأقباط أن يشاركوا..

حبيب افرام: مواطنة حقيقية أن الدولة تعمل تمييز إيجابي للأقليات.

غسان بن جدو

: يتحدث معك أستاذ كمال، هل تسمعه؟

كمال حبيب:

نعم يعني أنا أريد أن أقول يا أستاذ (عدنان).. أستاذ غسان أنا أريد أن أقول ما يقوله الأستاذ حبيب عندك في لبنان إن هناك شقا متصلا بمسألة أنا أطالب بحقوق للمسيحيين وهذه حقوق يمكن أن نتفهمها والأغلبية تتفهمها لكن لا بد من مشاركة المسيحيين أيضا يعني نحن نتحدث عن ضرورة أن يشارك المسيحيون إخوانهم المسلمين في الأحزاب في الأنشطة السياسية..

حبيب افرام:

100%.

كمال حبيب:

في الدورات الدراسية في المناشط العامة هذه لكن المشكلة أن هناك اتجاها يتعزز لدى المسيحيين في مصر هو اتجاه العزلة والذهاب إلى الكنيسة والركون إليها فقط دون رغبة في المشاركة في أي مناشط عامة في أي فضاء عام..

حبيب افرام:

نحن ضد العزلة ضد..

كمال حبيب:

ومن ثم نحن أمام مشكلة اللي أنا قلت عنها إنها مشكلة جيلية..

حبيب افرام:

نحن مع أن يكون لنا دور فاعل ورسالة فاعلة في هذا الشرق.

كمال حبيب:

إن الأجيال الجديدة من المسيحيين لا تعرف شيئا عمن يعيشون معهم من الأغلبية المسلمة هي فقط مأسورة داخل الكنيسة والكنيسة تربيها بطريقة فيها قدر من تعزيز العزلة لديها وهم لا يحبون أن يشاركوا المسلمين فكيف يعني ينتخبوا إذا كانوا هم لم يذهبوا ليرشحوا أنفسهم ولم يشاركوا في الأحزاب السياسية ليكونوا جزءا من كوادرها..

غسان بن جدو

(مقاطعا): أستاذ كمال حبيب هل تسمعني من فضلك؟

كمال حبيب

(متابعا): ولم يشاركوا في الجمعيات الأهلية وفي المجتمع المدني وغيره، لا بد للمسيحي أن يشارك في مصر وفي العالم وفي المشرق العربي.

غسان بن جدو

: أستاذ كمال حبيب من فضلك هل تسمعني؟

كمال حبيب:

نعم أسمعك.

غسان بن جدو

: طيب رجاء الله يخليك عندما تكون تتحدث وأحد المتداخلين هنا يتدخل للنقاش هل تسمعه أم لا؟

كمال حبيب:

نعم نعم أسمعه.

غسان بن جدو

: طيب إذا كنت تسمعه نريد حوارا من فضلك، يعني أنا كنت أحسب أن المسألة تقنية الآن أنت تؤكد لي أنا أتحدث تسمعني السادة هنا يتحدثون تسمعهم لكن أنا ألاحظ أنك تسترسل دائما فأرجو أن يكون هناك حوار من فضلك حتى السادة المشاهدين يسمعوا هذا الحوار. أستاذ أنيس النقاش الآن يعني كل هذه النقاط التي نحن سمعناها بعض ردود الأفعال أو التي يعبر عنها المسيحيون ببعض الهواجس على سبيل المثال الذي حصل هنا في لبنان هل تراها هواجس.. ربما تكون هواجس مشروعة ولكن طريقة التعبير عنها هل هي رد فعل من أجل حماية الذات أم هي جزء من مشروع سياسي؟

أنيس النقاش:

قبل أن أجيب بين قوسين أريد أن أذكر أنه بعد هذه الحادثة تراجع الحديث عن الانتخابات المزورة في مصر إلى درجة الصفر وأن المسلمين الذين أرادوا ومع قلتهم المشاركة في عمل الأحزاب جزء كبير منه زج في السجون وأن مجموع الشعب المصري بأكثريته لا يشارك في العمل السياسي فعندما يذهب بعض الأقباط أو بأكثريتهم إلى الكنيسة أنا أفهم ردة فعلهم، أصلا ما عنده مجال للتعبير قد يكون إلا داخل الكنيسة، عندما يمنع هذا التعبير وتمنع هذه المشاركة فالشعب المصري كله أسير هذه الوضعية. اليوم الإعلام أخي غسان..

غسان بن جدو

(مقاطعا): على فكرة بالمناسبة أنا قبل هذه الحلقة اتصلت بي زميلتي من جريدة الأهرام شيرين المنيري وذكرتني بمسألة في غاية الأهمية، ذكرتني بالبابا قبل البابا شنودة، البابا كرولوس الذي كان يعني في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكان رجلا وطنيا بامتياز حتى أنه كان من أعز أصدقاء الرئيس جمال عبد الناصر..

حبيب افرام: هو بابا العرب البابا شنودة هو بابا العرب.

غسان بن جدو

(متابعا): أكثر من ذلك عندما كان يريد أن يعمر تلك الكاتدرائية الكبيرة في قلب القاهرة وكان رغم صداقته الخاصة مع الرئيس عبد الناصر ولكنه لم يطلب أموالا، الذي فعله الرئيس جمال عبد الناصر أنه استدعاه إلى بيته وهو في بيته جاء الرئيس عبد الناصر بأولاده وقدموا هم من خلال ما هم يدخرونه من أموال قدموا له حتى ربما يكون جنيها أو نصف جنيه ولكن قال له نحن جميعا..

حبيب افرام:

رمزيا، طبعا.

غسان بن جدو

: نريد أن نساهم، كما نريد أن نساهم في بناء المساجد نريد أن نساهم في بناء الكنائس.

أنيس النقاش: أنت هنا فتحت مرحلة تاريخية..

غسان بن جدو

(متابعا): السؤال الأساسي أستاذ أنيس النقاش ربما أنت عايشت تلك الفترة -لا أريد أن أكبر من عمرك ولكن على الأقل لأنك منذ 13 عاما أنت ناشط سياسي- ما أود أن أقوله لماذا أصبح الوضع بهذه الطريقة؟

أنيس النقاش: لأن بكل بساطة..

حبيب افرام: تراجع عقل القومية الحضارية..

غسان بن جدو

(متابعا): يعني عقود طويلة والناس تتعايش، ربما يكون ما يقوله الأستاذ كمال حبيب فيه جزء من المصداقية.

أنيس النقاش:

بكل بساطة، بكل بساطة في ذلك التاريخ كانت مصر بكل مكوناتها الاجتماعية تعيش الهاجس القومي وتعيش الوحدة العربية والدفاع عن فلسطين، كانت تقود الأمة العربية وكان لديها مهمات كبرى وعندما جاء أنور السادات ووقع اتفاقية كامب ديفد، عادة الذي يحمل المبخرة هو في الكنيسة الخوري، الذي حمل مبخرة كامب ديفد هو الأزهر والذي عارض كامب ديفد والصلح مع إسرائيل هو البابا شنودة الذي أقاله بمرسوم الرئيس السادات وأرسله إلى كنيسة في العزلة وبدأت المسائل تظهر من ذلك التاريخ، ليس من مصلحة النظام المصري عندما ينكفئ عن مهامه القومية والوطنية إلا أن يلتهي بشرذمات المجتمع وهذه ليست سمة مصر فقط، أي مجتمع في العالم أي مجتمع، الولايات المتحدة تعرف أن لديها من التناقضات آلاف ما لدينا من التناقضات عرقية ووطنية وجنسية كل ما هنالك موجود في الولايات المتحدة، تسعى بكل قواها على أن تعطي مهمة وعنوان لطريقة العيش الأميركية وتصدير الفهم الأميركي وأن الأميركي إنسان يعني مواطن سوبر في العالم يجب أن يصدر ما لديهم هم لكي تحافظ على هذا النسيج، ليست فقط في الاقتصاد تحافظ عليه..

حبيب افرام: أنا أريد أن أشدد على أن..

أنيس النقاش: النظام المصري استقال من هذه الأمن القومي من هذه المهمة وبالتالي هذا ما نشاهده اليوم من حصيلة كما أن الدكتاتورية في العراق لم تراع هذه المسألة ولكن لا أنسى -وأعيد وأكرر- القوى الأجنبية يا أخ غسان حتى بما نقرؤه بصحفنا العربية من تحليلات هي مقالات مدسوسة مدفوعة الأجر، المطلوب تفجير هذه التناقضات فكريا كما نسمع من هذا الحديث، تكبير الصغير وتصغير الكبير، تصبح امرأة في كنيسة لأنها اعتنقت وغيرت دينها أهم من آلاف السجناء السياسيين الذين لا يستطيعون أن يشاركوا في انتخابات حرة، يصبح الصراع على حجاب في منطقة أهم من جوع ملايين العرب، تصبح مسألة دين فلان داخل الدين الواحد بين المذهب والمذهب أهم من الأمية العربية! هذا هو مأزقنا اليوم الذي يحاول الغرب أن يغرقنا به ويقول لنا هذه هي مشاكلكم اذبحوا بعضكم ولا تهتموا بالمسائل الكبرى.

غسان بن جدو

: في الوقت نفسه.. تفضل.

حبيب افرام:

أنا أريد أن أشدد على أن لا حل للمسيحي وحده يعني المسيحي ما عم يطرح أنه هو بده يلاقي حلا، إنها أزمة -اللي قاله رائع- أزمة الحداثة أزمة النهضة العربية أزمة ما هي هذه القضية العربية ما هي هذه الحضارة العربية؟ هذه الأزمة معني فيها وليس هناك من حل إلا مع العرب ومع المسلمين إلا في نهضة في الفكر العربي في قبول..

حول الذهنية الانعزالية ومسؤولية الأنظمة ومسار الحل المطلوب

غسان بن جدو

(مقاطعا): ولكن هناك نقطة أشار إليها الأستاذ كمال حبيب هو يتحدث وينتقد بمعزل عن التفاصيل والسيدتين اللتين أسلمتا ولكن هو يتحدث لأنه خلال السنوات لنقل ربما حتى العقود الأخيرة كأن المسيحيين والأقباط في مصر انكفؤوا عن المجتمع ولاذوا بالكنيسة، هنا حتى في لبنان عندما نتحدث يقال لنا البطركية هي رأس خيمة الجميع، الآن عندما السيد بطرس حرب شرع هذا المشروع هو يريد..

حبيب افرام: رح أوصلك على لبنان..

غسان بن جدو

(متابعا): كأن هناك كانتونات وغيتوات يعني بمعنى آخر حتى..

حبيب افرام: نحن ضد الكانتون، بالعكس..

غسان بن جدو

(متابعا): لا، أريد أن نناقش باعتبارك مسيحيا يعني عندما انطلقت في بداية الحلقة وقلت إن ذهنية الغالبية المسلمة لا تريد أن تتعاطى مع المسيحي باعتباره شريكا، أليس أيضا الذهنية الآن التي يراد أن يتم توجيهها ربما ليس بفعلكم ربما بفعل ما يتفضل به الأستاذ أنيس النقاش من الخارج كأنه أيضا تدفع المسيحيين نحو الانعزال والغيتوات.

حبيب افرام:

دور المسيحي في السينودوس وفي فكره وفي عقله أنه مشرقي ملتزم بقضايا هذه المنطقة وهو جزء من نضالها وجزء من حركتها ولكنه هو عندما يكون عنده وجع يتكلم عنه. أعود وأكرر ليس هناك من حل مسيحي، الحل هو في العالم في الأنظمة تغيير في ذهنية الأنظمة تغيير في الأحزاب وفي القوى في نظرتها إلى ما هي الهموم ما هي المشاكل، أنا اعطني دولة فيها حرية فيها ديمقراطية فيها مساواة فيها حقوق إنسان يصل حق المسيحي لأنه بيكون..

غسان بن جدو

(مقاطعا): إذاً المشكلة ليست تتعلق فقط بفقدان المسيحي حقوقه..

حبيب افرام: ولكنه مستهدف..

غسان بن جدو

(متابعا): المشكلة تتعلق بالمواطن العربي.

حبيب افرام:

نعم ولكنه أكثر هو مستهدف أكثر من غيره، عند أي مواطن عربي هموم ومشاكل ولكن المسيحي مستهدف مباشرة في وجوده في حضوره ليس فقط في يعني في ترفه ليس فقط في حرياته وليس فقط في الديمقراطية وليس حتى فقط في تمثيله السياسي، بحضوره، عم يقتلع من جذوره في الضيع في العراق..

غسان بن جدو

(مقاطعا): طيب حدثني عن مسألة ذهنية الغيتوات ذهنية الكانتونات ذهنية الانعزال.

حبيب افرام:

لا، بالعكس نحن ضد حالات النصارى ضد الغيتوات، ما المسيحيون رواد النهضة رواد النهضة في العالم العربي..

غسان بن جدو

(مقاطعا): ما هو القائم على الأرض الآن؟

حبيب افرام: ولكن في بعض الأحيان بعض العقول بيكون عندها ارتداد، نحن ضد هذا الارتداد نحن مع الانفتاح نحن مع لعب الدور المشرقي الواسع نحن مع أن نكون جزءا من قضايا هذه المنطقة وقضايا..

غسان بن جدو

(مقاطعا): لماذا لا تريد أن تجيبني عن موضوع يعني عدم بيع الأراضي والعقارات بين المسلمين والمسيحيين؟

حبيب افرام:

هناك مشكلة حقيقية أنا أقول يعني هناك مشكلة وراء هذا الطرح ولكن أنا ضد هكذا حل ولكن يجب أن نفهم أن هناك قلقا، يشعر المسيحي حتى في لبنان حيث له حضور مميز أن مثلما يقولون السجادة تنسحب من تحت رجليه أن هناك هناك هجمة على كل المستويات والاعتبارات متنوعة، هناك قوى ديموغرافيا اقتصاديا اجتماعيا بالعلاقة في المنطقة بالمحاور، جهة مدعومة مباشرة من السعودية من أموال.. وجهة ثانية من محور آخر، يشعر المسيحي ربما أنه الأكثر وطنية دون الارتباطات مع الخارج ولكنه يخسر، بدك تفهم هذا المنطق ولكن هذا المنطق يجب ألا يقود أبدا إلى انعزال يجب أن يقود إلى انفتاح أكثر وإلى لعب دور أكثر في المنطقة.

غسان بن جدو

: جميل. أستاذ كمال حبيب الآن منذ البداية تم اتهام جماعات توصف بأنها أصولية وراديكالية ومتشددة على أنها تقف وراء التفجير والحقيقة أن هناك جماعة تبنت هذه المسألة ولم يردني شيء يقول إنها يعني نفت تبنيها، مع ذلك هناك شاب الآن يوصف بأنه سلفي تم.. قتل تحت التعذيب وكأنه كان مشتبها به وقتل تحت التعذيب، طبعا إذا قتل تحت التعذيب فهذا يعني بأن الرجل لم يعترف بشيء وإذا لم يعترف بشيء يعني ليست لديه معلومات، وردني من القاهرة هناك بأن هناك أيضا خشية من أن هذه الجماعات الآن تصبح ترد الفعل بشكل آخر، مقتل هذا الشاب السلفي على خلفية التعذيب كيف ترى ارتداداته وانعكاساته هناك في مصر؟

كمال حبيب:

طبعا يعني أنا شعرت بحزن وألم حين عرفت أن هناك شابا يعني من المعتقلين السلفيين من الإسكندرية توفي تحت سياط التعذيب بسبب يعني بسبب هذه الحادثة لأن طبعا يعني هذه حادثة خاصة واستثنائية وجديدة وكان يجب يعني على الأمن أن يعالجها بشكل مختلف لا يستدعي أدواته التقليدية القائمة على فكرة استخدام ربما التعذيب من أجل الحصول على اعترافات..

غسان بن جدو

(مقاطعا): أنا أستسمحك أستاذ كمال حبيب لأنه بقيت لدينا دقيقة واحدة، كيف ترى ارتداداتها؟ من فضلك.

كمال حبيب:

أنا أرى أن الآن المسألة يعني بدلا من أن المصريين تعاضدوا مسلمين مع مسيحيين في لحظة حرجة يمكن إذا ذهب.. يمكن للسلفيين فعلا أن يذهبوا إلى العنف إذا حدث شيء من ذلك يعني هذا الموضوع يعني يخرج بنا عن السياق العام اللي هو سياق شعور بالوحدة بالتآلف بأن المسلمين والمسيحيين شيء واحد إذا بنا نفاجأ بأن بابا يفتح علينا باب من الشر يفتح علينا ربما للذهاب إلى مناطق قد تكون خطيرة في وقت نحن في أشد الحاجة إلى إشعار المسيحيين بالاطمئنان إلى إشعار الوطن كله بالاطمئنان والخروج من هذه المحنة بحيث تبقى مصر ويبقى المصريون جميعا وتبقى الجماعة الوطنية المصرية يدا واحدة عصية على محاولة النفاذ إليها من الخارج لشق لحمتها الوطنية والاعتصام بأننا جميعا مصريون..

غسان بن جدو

(مقاطعا): قضية النفاذ من الخارج أستاذ حبيب افرام هي ليست فقط قضية أنظمة أو الغرب عموما ولكن أيضا من جماعات قد تكون مسلمة قد تكون بشكل أساسي مسيحية هناك في الغرب والتي يعني تستأسد بالغرب من أجل الضغط بشكل كبير على الواقع العربي ولا سيما منه المصري، كيف ترى هذه الجماعات؟

حبيب افرام:

لا نريد لا حمايات من الخارج ولا نريد تدخلا من الخارج، هذه مشكلتنا هنا في هذه المنطقة ويجب أن نرى الحل مع أبناء هذه المنطقة، هناك مسؤولية على الدول، إذا كنت ممكن أن أعطي أسبابا قليلة تخفيفية في العراق لأن الدولة لم تكتمل بعد ولكن مسؤولية الحكومة المصرية بما أنها دولة قائمة وعندها أجهزتها الكاملة مسؤوليتها عن الأمن..

غسان بن جدو

(مقاطعا): يعني أنت تتحدث كالجنرال ميشيل عون وأذكرك بأن الجنرال ميشيل عون عندما حمل المسؤولية للدولة المصرية..

حبيب افرام:

ما هي الدولة.

غسان بن جدو

: أجابه الناطق باسم الخارجية المصرية وقال إنه يتحدث من منطق الحقد والضغينة..

حبيب افرام: لا، من منطق المحبة..

غسان بن جدو

(متابعا): وكأنك الآن تشاركه نفس الرأي، الرأي ذاته.

حبيب افرام:

من منطق المحبة والصداقة ومن منطق.. الدولة مسؤولة من مسؤول لكان؟ الدولة أول واجبات الدولة في أي علم سياسة أنها مسؤولة عن أرضها وعن مواطنيها.

غسان بن جدو

: أخيرا أستاذ أنيس النقاش عندما نرى هذا الاستنفار في الغرب في أميركا في الفاتيكان في أوروبا وخاصة الرئيس ساركوزي عندما يتحدث عن خطر شرير يهدد المسيحيين في الشرق الأوسط كيف ترى هذه المسألة؟ في نصف دقيقة إذا سمحت.

أنيس النقاش:

أولا هو يضع الزيت على النار يحرض ويقول وكأن هناك خطة وهو أكثر من يعلم أن هذا القرار وهذه الخطة هي من صنيعة إسرائيل ومن صنيعة الولايات المتحدة وأجهزة أخرى، ليس لدينا خروج ليس فقط في مصر، في مصر والعراق والسودان وكل المنطقة إلا بتعميم ثقافة إزالة إسرائيل جسم عنصري في المنطقة من خلال تعميم ثقافة التنوع وعلى أن غنانا في المنطقة هو أننا متنوعون وأن هذا العدو الوحيد الذي يتآمر علينا هو يريد أن يشرذمنا ليبقى هو نموذجا حيا وحيدا في المنطقة اسمه الدولة اليهودية، هذه هي الثقافة التي نريد أن نعممها.

غسان بن جدو

: شكرا أستاذ أنيس النقاش، شكرا أستاذ حبيب افرام، شكرا أستاذ كمال حبيب، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من القاهرة مكتب القاهرة مع مديره زميلنا الجديد الأخ عبد الفتاح، شكرا للإخوان هنا في بيروت جميع الطاقم بدون استثناء مع طوني عون وموسى أحمد ووسام موعد وغازي ماضي وجهاد نخلة والإخوان هنا جميعا بدون استثناء، شكرا للإخوان في الدوحة أيضا مع خالد الخميري وعبير العنيزي مع تقديري لكم، في أمان الله.