- دلالات موقف الجيش اللبناني وانعكاساته في إسرائيل
- خصوصية المكان وحكاية الخط الأزرق

- موقف المقاومة وتأثير تصريحات نصر الله

- دور قوات الطوارئ وتأثير التطورات في المنطقة

غسان بن جدو
مصطفى حمدان
أمل جمال
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. لم يتقاعس ولن يتقاعس، كان هذا هو الشعار الذي رفعه الجيش اللبناني في عيده الخامس والستين في الأول من آب/ أغسطس من هذا العام. ربما لم يتوقع أحد وربما من الجيش نفسه أن يؤكد هذا الشعار بعد يومين فقط، يوم الثلاثاء الثالث من آب/ أغسطس 2010 وقعت المواجهة بين الجيش اللبناني والقوات الإسرائيلية هنا بالتحديد، نحن نتحدث عن منطقة محاذية، أنا الآن على الحدود تماما على تماس مع الحدود تماما، احتراما ربما لرغبات الجيش لم أتقدم كثيرا إلى هناك، قالوا لي إن الوضع لا يزال حرجا ولذا من الأفضل ألا تتقدم حيث الدشمة أو حيث الحاجز الإسرائيلي هناك، ولكن هنا على بعد عشرات الأمتار. هذا الحاجز تماما هو الذي كانت فيه المعركة والمواجهة بين قوات الجيش اللبناني وبين القوات الإسرائيلية، ربما تلاحظون هذه آثار التدمير للقوات الإسرائيلية ولكن رغم أن عناصر الجيش بأسلحة خفيفة وربما حتى بأسلحة قديمة والمؤكد أنها ليست بأسلحة أميركية واجهوا وصدوا ما يسميه بالعدوان والاعتداء القوات الإسرائيلية. ما الذي حصل تحديدا؟ نحن نتحدث ربما ابتداء من الثالث من آب عن أدبيات جديدة في الخطاب السياسي والعسكري اللبناني، شجرة العديسة، كان الإسرائيليون مصرين على اقتلاع أشجار هناك بحجة وضع كاميرات وبحجة أن تلك الأشجار تمنعهم من الرؤية ببصيرة العين، الذي حصل بأن الجيش اللبناني أصر على أن هذا الأمر يحصل بإشراف اليونيفل وبالتشاور مع اليونيفل ولكن الإسرائيليين كالعادة أرادوا أن يفرضوا أمرا واقعا، في الثالث من آب شجرة العديسة أثبت الجيش اللبناني كما يقول بأنه لن يقبل بقضية الأمر الواقع الإسرائيلي، تصدى الجيش اللبناني للأمر الواقع الإسرائيلي وحصلت تلك الاشتباكات. هنا تحديدا سقط ثلاثة شهداء، شهيدان من الجيش اللبناني وشهيد الزميل عساف بورحال من صحيفة الأخبار ولكن هنا كانت المواجهات وربما نحن الآن على المفترق هذا هو حاجز أيضا حاجز الجيش اللبناني هذا ربما تلاحظون معي صورة شهيد الواجب المقدس الرقيب عبد الله محمد طفيلي وفي تلك المنطقة أيضا حصلت مواجهات بينهم وبين القوات الإسرائيلية امتدت هذه المواجهات -تصوروا- امتدت لأربع ساعات، قتل مقدم ضابط كبير من القوات الإسرائيلية، قتل جندي آخر وربما يكون الجرحى في حالة خطرة بعدد أكبر على كل حال نترك هذا الأمر للإسرائيليين ليعلنوه، لكن القضية ليست هنا فقط، حصل إجماع سياسي لبناني على دعم الجيش اللبناني والجيش اللبناني أكد مرة أخرى بأنه المؤسسة الجامعة سياسيا وإعلاميا ونفسيا وذهنيا لدى الشعب اللبناني، رئيس الجمهورية أكد بأن الجيش ينبغي أن يواجه مهما كانت التضحيات واليوم بالتحديد زار هذه المنطقة وقال إن الجيش اللبناني سوف يتسلح، قائد الجيش بنفسه أتى إلى هذه المنطقة وأهم ما قاله ليس فقط بأنه عبأ الجيش ودعمهم وأكد العقيدة الوطنية للجيش التي تؤكد على أن إسرائيل كما يقول هي العدو ولكن الرسالة الأساسية والأهم أنه أراد أن يقول للأهالي اطمئنوا نحن هنا ولا تغادروا هذه المنطقة، واللافت الأهم أنه على مدى الساعات الأربعة أو ربما حتى اليوم بكامله حيث كانت المواجهات وحيث كان الوضع حرجا وحذرا جدا لم يغادر الأهالي هذه المنطقة، بقيت السيارات بقي الأهالي على عكس تلك المنطقة كما سمعنا بأن أهالي تلك المنطقة لجؤوا إلى الملاجئ، ربما هذه قضية سنناقشها مع ضيفنا من الناصرة ولكن نريد أن نفهم بشكل أساسي إلى أين يمكن أن تتجه الأمور لا سيما وأن الأمين العام لحزب الله قال في المرة المقبلة عندما يتم التعرض للجيش اللبناني فإن المقاومة كما قال ستقطع يد الإسرائيلي، هل الأمور تتجه إلى تصعيد عسكري أم نحن أمام حدث وحادث موضعي فقط؟ ربما سنناقش هذا الأمر ولكن بعد هذا الكليب المصور الذي يحكي حكاية الجيش اللبناني وحكاية إسرائيل مع لبنان منذ عام 48.

[كليب حكاية إسرائيل مع لبنان]

دلالات موقف الجيش اللبناني وانعكاساته في إسرائيل

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. إذاً من نقطة المواجهة انتقلت إلى هذا المكان حيث الحلقة ستكون على الهواء مباشرة كما قلت لأننا هناك كنا نتمنى أن تكون الحلقة ولكن الوضع حرج، ولكن يسعدنا كثيرا أن نكون مع أهالي العديسة، هذه القلعة بالمناسبة هذه قلعة تاريخية ومكان تاريخي جميل ولكن لا تزال آثار حرب تموز بادية عليها، أنا سعيد جدا بالتقديم أولا لأستسمح السادة الضيوف الذين عادة أسميهم بأنهم رئيسيون أستسمح بأن أقول بأن الضيوف الأساسيين اليوم في هذه الحلقة هم أهالي العديسة الذين احتضنونا بقلوبهم فشكرا لكم أيها السادة جميعا، وضيفنا هنا في العديسة هو العميد الركن مصطفى حمدان القائد السابق للحرس الجمهوري ولكنه الآن سنقدمه بصفته السياسية النضالية كأمين الهيئة القيادية لحركة المرابطون، أهلا بك سيادة العميد. ومن الناصرة يسعدنا كثيرا أن نستضيف الدكتور أمل جمال المحاضر في العلوم السياسية في جامعة تل أبيب وهو في الوقت نفسه مدير مركز إعلام العرب الفلسطينيين في الداخل في الأراضي الفلسطينية، مرحبا بك سيدي العزيز. أنا أستسمحك سيادة العميد، من الصعب أن تكون عمادا بطبيعة الحال لأن طائفتك لا تسمح لك بأن تكون عمادا..

مصطفى حمدان: لي الشرف أكون بالجيش بأي موقع بأي رتبة كنت.

غسان بن جدو: نعم والعماد هو يمثل الجميع بطبيعة الحال. عندما نتحدث الآن ولكن باختصار شديد عن العقيدة عقيدة الجيش اللبناني ما الذي تعنيه بالتحديد؟ لأنه كأنه في لبنان فقط نحن دائما نتحدث هناك جدل حول عقيدة الجيش اللبناني، لماذا هذا الجدل حول الجيش اللبناني خصوصا وأن الإسرائيليين هذه المرة ليس فقط أصيبوا بالدهشة ولكن هناك نقاش وجدل كبير كيف أن الجيش اللبناني بدل أن يكون حاميا لهذه الأراضي والحدود إذا به يتحول إلى مواجه للقوات الإسرائيلية، ماذا تعني العقيدة الوطنية التي تسمونها في الجيش اللبناني؟

مصطفى حمدان: العقيدة الوطنية للجيش اللبناني اللي انوضعت بالتسعينات بأوائل التسعينات عندما استلم العماد لحود قيادة الجيش وطبعا كان هناك الاستقرار كان تأكيد مبدأ الأساسي تبعها تحديد العدو، العدو هو العدو الصهيوني فقط ما في عدو ثاني..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني عفوا سابقا لم يكن هذا التحديد واضحا بينا؟

مصطفى حمدان: سابقا ما كان في تحديد واضح لماهية العدو، كان طبعا أنه هناك صهاينة على الحدود وكان يجوا يقعدوا بالحدود وهذا بس ما كان في تحديد واضح بالاسم للعقيدة القتالية يعني كان مثلا في بعض الفرضيات العسكرية ما قبل التسعينات بمكان ما كان في فرضيات عسكرية بتقول العدو الآتي من الشرق يعني هيدي كانت إحدى الفرضيات بأعمال..

غسان بن جدو: الشرق تقصد سوريا؟

مصطفى حمدان: أكيد ما في غير..

غسان بن جدو: آه في أعمال التدريب داخل الجيش نفسه؟

مصطفى حمدان: داخل الجيش اللبناني. طبعا..

غسان بن جدو: في أي سنوات، من فضلك، هذا؟

مصطفى حمدان: يعني بأثناء الحرب الأهلية وما قبل الحرب الأهلية، طبعا فيما بعد كان في تحديد واضح ومكتوب خطي للعقيدة القتالية وتحديد أن العدو الصهيوني هو العدو الوحيد للبنان.

غسان بن جدو: وهذا الذي الآن يتم استكماله بشكل طبيعي يعني كأنه يعني خلال السنوات الأخيرة تعرف أنه في جدل كان حصل في لبنان والآن هناك يعني لا أقول شبه نقاش ولكن هناك من يقول أيضا يعني الجميع هنا في لبنان يقول إن إسرائيل هي العدو ولكن هل إن هذا العدو الإسرائيلي عندما يقول الجيش بشكل أساسي أنه عدو يعني بالضرورة أن يقاتله ويواجهه أم يتصرف بطريقة أخرى؟

مصطفى حمدان: ما في طريقة أخرى يعني الحقيقة أثبتت شجرة العديسة مثلما عم بتقول ويمكن قلت أنت أنه لم يكن يتوقع الجيش في هذا التاريخ، لا، أنا هون بأخالفك لأنه أنا كنت بصورة يعني طبعا من خلال العلاقات مع كافة ضباط الجيش وبالتحديد مع القائد الوطني العماد جون قهوجي، لا، الجيش كان آخذ قراره..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا قلت لم يكن يتوقع بعد يومين فقط.

مصطفى حمدان: بعد يومين، أعلنها، يعني أنا كان متوقعين بأي لحظة من اللحظات عندما يتخطى الحدود الجيش كان سيقوم بالرد اللي قام فيه مش أقل من هيك أبدا لذلك في البعض تفاجؤوا بس اللي بيعرف طبيعة العماد قهوجي طبيعة الضباط الموجودين ضمن الجيش والعسكر والجنود والرتباء بيكون متأكد أن المقاومة لهذا الجيش لن تكون أقل من هيك.

غسان بن جدو: دكتور أمل الآن عندما نتابع نحن الصحافة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي والتصريحات السياسية الرسمية في الجانب الإسرائيلي كما قلت كأنهم أصيبوا بالدهشة كيف أن الجيش اللبناني يتصرف بهذه الطريقة، طيب ما الذي هم ينتظرونه من الجيش اللبناني؟ أولا، ثانيا، الحدث الذي حصل كيف كان أثره ليس فقط على البنية السياسية الرسمية للدولة الإسرائيلية هناك ولكن أيضا على الجانب الإعلامي والجانب الشعبي خصوصا وأننا سمعنا -وأرجو أن تؤكد لي أو تنفي هذا الأمر، ولكن أنا متأكد من الزملاء الذين أكدوا خصوصا زملاؤنا في القناة أكدوا بأن الذين هنا في المستوطنات مسكفعام تحديدا يعني اضطروا أن يذهبوا ليختبئوا في الملاجئ- فكيف تفسر لنا هذه المسألة؟

أمل جمال: أولا مساء الخير، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن موقف الجيش الإسرائيلي أو رد الفعل الإسرائيلي والدهشة التي أبداها الجيش الإسرائيلي تعبر عن موقفين أو عن موضوعين يجب أخذهما بعين الاعتبار، أولا أن هناك استعلائية إسرائيلية تجاه الجيش اللبناني يعني رد فعل الجيش اللبناني وكأنه غير متوقع لأنه على الجيش اللبناني أن يلعب لعبة ودورا يتماشى مع الموقف الإسرائيلي أو على الأقل مع الرؤية الإسرائيلية ودوره ليس أن يواجه إسرائيل وإنما أن يحافظ على أمن إسرائيل من الشمال أو على الأقل أن يقوم بردع المقاومة اللبنانية في الداخل، هذا من جهة أولى. من جهة أخرى يجب الأخذ بعين الاعتبار بأن يعني التحرش الإسرائيلي أتى حسب اعتقادي من منظور أوسع بكثير من الواقعة أو الحدث نفسه حيث كانت هناك محاولة للتعامل مع التدهور الجاري في شبكات التجسس الإسرائيلية من جهة وفي التحولات الإقليمية الجارية على الساحة اللبنانية من خلال تفحص إمكانية تدخل الجيش الإسرائيلي بعملية محدودة جدا لتبيان ما يمكن الحصول عليه من الجهة الأخرى أو رد فعل الجهة الأخرى. حسب اعتقادي أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك إمكانية بأن الجيش الإسرائيلي أراد أن يأتي الرد من المقاومة وليس من الجيش اللبناني وكانت محاولة لفحص الواقع اللبناني على هذا المستوى فيجب توضيح هذه النقطة بشكل جدي وأخذها بشكل جدي. على المستوى الشعبي واضح جدا بأن الهلع الذي أصاب الجمهور الإسرائيلي في الشمال خاصة في فترة الفرصة فرصة الصيف والكثير من الزوار الإسرائيليين من أواسط البلاد يزورون المناطق الشمالية، هذا الهلع هو انعكاس للعقلية التي نتجت عن حرب تموز 2006 وأن هناك تخوفا إسرائيليا على المستوى الشعبي من تدهور الحالة العسكرية والحالة الأمنية في الشمال وبأن واقعة الحرب أو الواقع الحربي العسكري الحالي هو ليس كما كان في السابق وإنما أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن هناك قدرة لبنانية على رد فعل قوي جدا ممكن أن يؤثر على الحياة اليومية في المجتمع الإسرائيلي والجيش الإسرائيلي غير قادر على إيقاف هذا الرد اللبناني وبالتالي على الجمهور أن يأخذ حذره بشكل مستقل عن قدرة الجيش أو عن ممارسة الجيش الإسرائيلي.

خصوصية المكان وحكاية الخط الأزرق

غسان بن جدو: هناك نقطتان مهمتان ذكرهما الدكتور، هو يتحدث في البداية على أنه ينبغي أن نأخذ في عين الاعتبار أن ما حدث لم يكن هكذا صدفة يعني كأنه عملية اختبار جدية كيف يمكن أن يحصل رد الفعل اللبناني وكان يتوقع المقاومة، لكن النقطة الثانية أن الشعب ربما بآثار حرب تموز أصبح يثار بالهلع وكأنه ليست لديه ثقة في أن الجيش اللبناني يمكن أن يرد، على عكس ربما الأهالي هنا في لبنان، هل نسمع رأيكم في هذه النقطة خصوصا وأنتم أهالي العديسة كنتم على تماس وفي ذلك اليوم بالتحديد؟

عباس طباجة: يعني أهالي العديسة احتضنوا الجيش في هذه..

غسان بن جدو: أتمنى كل واحد يعرف عن نفسه لو سمحتم.

عباس طباجة: عباس طباجة ماجستير علوم سياسية. الجيش هون في العديسة كان دوره احتضان الجيش اللبناني وهذه ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش أثبتت جدواها في التصدي للاحتلال الإسرائيلي الدائم على لبنان وكان الشعب بالمرصاد وصمد واحتضن الجيش وقاوم معه وأخذ الجرحى ولم ينسحب بتاتا وهذه من أسباب الممانعة والمقاومة التي صنعت العزة والشرف في هذه المنطقة فالجيش تعود على المواجهة وهذا لم نلحظه في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي في هذه المنطقة، العديسة تاريخيا كانت تستباح من قبل الجيش الإسرائيلي صباحا ومساء أما بعد أن انتصرت المقاومة في عام 2000 وفي حرب تموز أصبح الشعب هنا يقيم المؤسسات ويبني المنازل ويطمئن إلى أن وراءه مقاومة تدافع وتحمي الوطن من أي اعتداء أو اجتياح إسرائيلي، هذا الاطمئنان لم نره إلا بعد أن انتصار المقاومة وهذه ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش نؤكد عليها لا بل نطالب بأن يكون هناك اتفاق ما بين الجيش والمقاومة التدخل السريع من قبل المقاومة حتى لا يذبح الجيش وحتى يكون سلاح المقاومة داعما أساسيا للجيش اللبناني على الحدود.

غسان بن جدو: هذه ربما نقطة لأنه هي في تغيير في المعادلة العسكرية سوف نناقشها مع سيادة العميد ولكن أنا فقط أود أن أوضح للسادة المشاهدين، للأسف لأنه نحن هنا في الليل الآن، لو كانت الحلقة في النهار وكان يمكن بالمناسبة أن نسجل الحلقة في النهار لكنتم رأيتم ما الذي يعنيه هذا الكلام، نحن نتحدث عن الحدود على تماس مباشرة وليس هناك جدار فاصل وعال يعني نحن نرى الأرض مباشرة وعلى بعد أمتار وحتى الجنود الإسرائيليين يعني على تماس نحن نشاهدهم ويشاهدوننا، المسألة بهذه الطريقة فعندما يقولون إن الجيش الإسرائيلي يستبيح بمعنى أنه يدخل كما يشاء يصول ويجول ويدخل ويخرج، أليس كذلك حاجة؟ تفضلي.

سهيلة السيد: سهيلة السيد من العديسة. أنا كنت حابة أستبق مرحلة تاريخية قبل، أنا ربيت هون كنت طفلة قبل 1975 قبل ما يدخل حداد لعنا لهون سنة 1975، كنا نحن أطفال لما كانت تقصفنا إسرائيل كنا نتخبى بالحمامات لأنه ما عنا لا ملاجئ ولا غيرها، كان الجيش ما يقدر يدافع عنا، ما كان في عنا مقاومة محلية هي نبعت من هيدي الأرض من هيدي الناس اللي هون يعني تدافع عنا أو عن أرضنا، ربينا وفات الاحتلال، بقينا 25 سنة، أنا الحقيقة بأحب أقول شغلة كثير بأتذكرها وبحرقة، كنت أنا طفلة هون بالمدرسة كان الأستاذ لما يعلمنا أنه نحن هلق تحت احتلال وجيش ما عنا كنا نبكي عالطبقات نحن وأطفال ونسكر علينا الباب حتى ما بره يعرف المحتل أنه نحن عم نبكي على الجيش. أنا شيعية أنا من هون أنا مسلمة ولكن نحن ما تربينا طائفيا نحن تربينا على حب الجيش لأنه هو الوطني، ما تربينا بأي تمييز أبدا تربينا على حب جيشنا على حبه، بعدين نبعت المقاومة لأنه ما كان حدا يدافع عنا، 25 سنة يا أستاذ غسان بقي الاحتلال عنا، الصنوبرات اللي هم حاولوا يقطعوهم أنا قلت لك إنه هودي نبتوا مع المقاومة 25 سنة ضمن الاحتلال، ما كان في، كان هيدا الجبل كله جرد ولكن نحن حقيقة ما نقدر لهلق حتى نوصل لحدود الخط الأزرق، نحن هون بعديسة على الحدود بين فلسطين ومنشوف من هون الجولان وسهل الحولة اللي هو امتداد لسهل الخيام وموجودين نحن بلبنان، أنا بدي أقول شغلة، إنه إسرائيل لما قطعت هيدي الشجرة الخضراء هي قطعت حياتها لأنه من هيدي النقطة الثلاثية الجغرافية الحقيقة بده يكون هو تحرير، أنا عندي يقين عندي اطمئنان -وهم بيعرفوا أنه هم لزوال- أنه حيكون تحرير الجولان وتحرير فلسطين وتحرير جنوب لبنان الأكمل من هون. الحقيقة نحن -عفوا- بس بدي أقول إنه نحن الحقيقة مانا الجيش والمقاومة ونحن مندعمه، أنا معلش، أنا باسم العنصر النسائي باسم الأطفال، حتى الاحتلال اللي بده يكون بالزي الأبيض إذا ما كان تحت لواء الجيش نحن حنقاومه بالزيت المغلي مثل ما بلشنا المقاومة بجنوب لبنان قبل ما يكون في قيادة سماحة السيد حسن أو الأستاذ نبيه بري، نحن حنقاوم مش حننطر حدا ليقول لنا إيه أو لا، أي إنسان هون بيكون يعني بيخرج عن هالقيادة وعن هيدا التنسيق نحن حنعتبره محتل وما حننطر حدا يقول لنا إيه أو لا.

غسان بن جدو: شكرا يا حاجة. على ذكر -سيادة العميد- فيما يتعلق، هي ذكرت الخط الأزرق، طبعا أنت كنت قائد الحرس الجمهوري وكان الرئيس العماد إميل لحود آنذاك وكانت هذه المسألة خيضت معركة كبرى معركة دبلوماسية ومفاوضات وبالمتر بل ربما بالأشبار، هذه النقطة التي حصلت فيها الإشكالية هي من النقاط التي تحفظ عليها الجانب اللبناني، باختصار شديد يعني كيف نوضح يعني تلك المفاوضات العصية والصعبة جدا وخصوصا وربما هذا ليس مألوفا في بعض الساحات العربية أنه هنا كنتم ترفضون وتتحفظون عن بعض عشرات الأمتار ربما حتى عن بعض الأمتار القصيرة كما أنا شاهدت هنا.

مصطفى حمدان: الحقيقة هيدا الموضوع بتقنيته كان في ضباط عالأرض عم يشتغلوا فيه إنما المعركة الدبلوماسية مع الرئيس لحود مشهورة واللي طبعا بالأول بلشت على طاولة المفاوضات مع شاهد الزور الأساسي بهديك المرحلة وما بعد تيري رود لارسن هو كان عم يحاول قدر الإمكان يخدم الواقع الصهيوني، إنما الخلاف على الخط الأزرق ضله لآخر لحظة الرئيس لحود والمفاوضون اللبنانيون متمسكون بعدم القبول فيه يعني ومنعرف الليلة الشهيرة مع أولبرايت اللي بالآخر صارت تترجى الرئيس لحود أنه يعني اعط أوامر أنه مثلما كان يقول حطوا ورقة بيضاء، وطبعا كان الرفض..

غسان بن جدو (مقاطعا): شو يعني حطوا ورقة بيضاء؟

مصطفى حمدان: أنه اسكتوا، مع التحفظ اللي بدكم إياه بس مرقوا الموضوع لأنه بدنا نصوت عليه وطبعا الرئيس لحود موقفه كان معروفا بهداك الواقع. النقطة الأساسية اللي بأحب أوضحها بهالموضوع اللي مرق الدكتور أمل كان عم يحكي أنه ارتكب الإسرائيلي بموقعة شجرة العديسة إذا بدنا نسميها خطأ بالتقدير الاستعلامي التكتي وخطأ بالتقدير الاستعلامي الإستراتيجي يعني ما كان عنده تصور واضح أن العماد القائد المقاوم جون قهوجي بده يعطي الأمر أنه ما تخلوهم يفوتوا، ما كان عنده تقدير واضح أنه الضباط والرتباء والجنود بدهم يطلقوا النار ولو بالوسائل الأقل من كافية لمواجهة هذا الواقع الصهيوني والدليل على ذلك أن هيدا مجرمي الحرب الاثنين دوف هراري اللي من نتانيا وعزرا لاكيا هلق مصاوب ومخطر ومهما قلت، كانوا واقفين بطريقة عم يستخفوا بالواقع الحقيقة ومثلما شفنا في سلة عم يمدوها، لذلك ارتكبوا أخطاء بالاستعلام التكتي ومثلما قلت بالاستعلام الإستراتيجي بس طبعا ثبات الجيش والطريقة اللي قاوموا كانت واضحة بهالموضوع.

غسان بن جدو: أنا فقط أود أن أشير إلى أن.. هو ذكر تلك المكالمة الشهيرة، هو نتحدث عن مكالمة تمت بين الرئيس العماد إميل لحود سابقا ووزيرة الخارجية آنذاك مادلين أولبرايت وامتدت هذه المكالمة أربع ساعات وكان الرجل واقفا في سيارة على قارعة الطريق وفي الأخير أغلق الهاتف، أليس كذلك؟ آنذاك، وهي مناسبة أنا ذكرت في البداية الزميل الشهيد عساف بورحال من جريدة الأخبار اللبنانية ولكن بد أن نذكر أيضا زميلنا في قناة المنار وهو الآن أصيب بجراح، الحمد لله كانت جراحا طفيفة ولكن نتمنى له السلامة، الزميل علي شعيب الذي يُشهد له بأنه خلال حرب تموز كان من أكثر المراسلين الصحفيين في العالم ربما على الإطلاق الذي لم يغادر هذه المنطقة وكان دائما مرابضا فتحية لزميلنا علي شعيب ونتمنى له كل السلامة. مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من هنا من العديسة على بعد أمتار من شجرة العديسة الشهيرة.

[فاصل إعلاني]

موقف المقاومة وتأثير تصريحات نصر الله

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أنا أعود إلى الناصرة، دكتور أمل عندما قال الأمين العام لحزب الله في المرة المقبلة إذا امتدت اليد الإسرائيلية إلى الجيش اللبناني فإن المقاومة ستقطعها، هل أخذ هذا التهديد بجدية داخل إسرائيل أم اعتبر مجرد مزايدة محلية لا سيما وأن كلامه تم في احتفال مهرجان ما يسميه حزب الله بالانتصار في عام 2006؟

أمل جمال: أولا حسب اعتقادي الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الإسرائيلية بشكل عام تأخذ كلام السيد نصر الله بجدية لأنه عادة ما ينفذ ما يقول وكلامه يؤخذ بجدية، من جهة أخرى يجب الأخذ بعين الاعتبار بأنه كما قلت سابقا يعني أنا أشكك بكل موضوع المفاجأة والدهشة الإسرائيلية وما أقوله هو إن الجيش الإسرائيلي كان يتوقع رد فعل معين، أي نوع من رد الفعل طبعا هذا يبقى مفتوحا لا ندركه الآن ولكن مقولة السيد نصر الله بأن..

غسان بن جدو (مقاطعا): طبعا، أعلم جيدا أنا أسمع وأقرأ أن الجانب الإسرائيلي يأخذ بعين الاعتبار بجدية مصداقية كلام السيد حسن نصر الله وأنا أود لأن هذه مسألة أصبحت جديدة ودقيقة جدا، نحن لا نتحدث الآن إذا تم عدوان إسرائيلي أو حرب إسرائيلية فإن المقاومة سترد هذا معروف هذا الأمر ونحن نقرأ دائما ونسمع بأنه عندما يتحدث هذا الرجل فإنهم يأخذونه بجدية، نحن نتحدث عن معادلة جديدة، لاحظ معي دكتور أمل من فضلك بعد حرب 2006 والقرار 1701 تم الحديث على أن قوات المقاومة ينبغي أن تكون بعيدة، عندما قال هذا الرجل ستقطع يد المقاومة، أين سيدي العزيز؟ هنا على بعد أمتار من هذه الحدود أي أن عناصر المقاومة موجودة هنا، هذه معادلة جديدة هذا تخطيط جديد هذا فكر جديد الآن يعلنه هذا الرجل وربما هو بذلك هو يواجه ليس فقط إسرائيل ولكن يواجه الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وما يعرف بالقرار 1701 لذا أنا قلت هل إن هذا الأمر أخذ كمعادلة عسكرية جديدة داخل الساحة الإسرائيلية أم حتى الآن هم ينتظرون ويتريثون ويعتبرونها مجرد مزايدة؟

أمل جمال: لا، لا، طبعا لا يعتبرونها مجرد مزايدة، الإسرائيليون يعرفون جيدا بأن حزب الله موجود على الحدود وقريب من الحدود والمخابرات الإسرائيلية تتحدث عن هذا الموضوع بشكل دائم، الجيش الإسرائيلي يأخذ هذا الموضوع في تحضيراته للحرب. ولكن بودي التنويه بأن هذه المقولة بحد ذاتها يعني قوبلت من قبل محللين إسرائيليين بالشكل الآتي وهو أن المقاومة تعتبر الجيش اللبناني غير قادر على مواجهة الجيش الإسرائيلي وأنها الوحيدة القادرة على مواجهة الجيش الإسرائيلي وبالتالي هي القوة العسكرية الأساسية وبهذا هي تلعب دورا تريده إسرائيل يعني تعطي إسرائيل الشرعية أو تعطي إسرائيل الذريعة على الأقل بالقيام بالتحضيرات للحرب أو مواجهة مع المقاومة على الجنوب اللبناني بحيث أن المسؤول عن هذه المواجهة في المستقبل سيكون حزب الله لأن حزب الله طبعا لم يتماش أو لم يقبل القرار 1701 وهو موجود جنوب الليطاني حيث أن القرار 1701 يتحدث عن عدم وجود أي قوة عسكرية غير الجيش اللبناني في هذه المنطقة، طبعا هذا الموقف الإسرائيلي الرسمي وهذا ما يتعامل معه الجيش الإسرائيلي. أنا حسب اعتقادي يعني من الصعب التكهن إذا كان أراد الجيش الإسرائيلي الآن المواجهة ولكن هذا الموقف من السيد نصر الله يؤخذ بجدية ويتم التحضير له بشكل دائم في أروقة الجيش الإسرائيلي ويتحدث عنه المحللون العسكريون بشكل دائم وطبعا يجب أخذ هذا الموضوع بجدية أيضا على غرار أو على خلفية ما حدث في جنوب البلاد في منطقة العقبة ومنطقة إيلات حيث أن هذه العمليات العسكرية تؤخذ بمجملها كنوع من تحدي الردع الإسرائيلي والموقف الإسرائيلي الرسمي الذي طالما يقول بأنه سيواجه أي اعتداء على إسرائيل بعملية عسكرية طبعا شاملة للحفاظ على أمن الإسرائيليين.

غسان بن جدو: سيادة العميد في اليوم الثاني لما حصل تم اقتلاع الأشجار، طبعا كان هناك إصرار قيل بأن هذا الأمر تم بإشراف اليونيفل وبالتنسيق مع اليونيفل وتم الإصرار على أن الجنود الإسرائيليين لا يدخلون ونحن لاحظنا أن الجرافة كانت هناك والقاطع يعني أمور شكلية ولكنها مهمة، هل تعتقد -وأنا نتحدث بلا حرج هنا وبكل صراحة- أن هناك من خاب ظنه في هذه المسألة، في نهاية الأمر الدماء لم تجف بعد ومع ذلك تم بهذه الطريقة وإسرائيل فرضت أمرا واقعا، لكن مع ذلك هل تعتبر بأن لبنان سواء بجيشه بقيادته بكله يعني إذا صح التعبير كان هناك فخ يراد أن ينصب له يعني بمعنى آخر كان هناك فخ أن تدخل إسرائيل بتلك الطريقة ويواجهها الجيش من جديد وكأن إسرائيل كانت تريد أن تتحرش وتستفز من أجل تفتعل معركة لا سيما وأنها قبل ساعات قليلة في الليل تحدث السيد نصر الله وقال سنتدخل لاحقا؟

مصطفى حمدان: أنا برأيي بالعكس ثاني نهار باستعمال المقص الحديد اللي شفناه هزيمة ثانية لهذا الجيش الصهيوني لأنه يمكن الإعلام ما أعلن كيف تمت هيدي العملية بواسطة المقص، بالنهاية استعمال المقص كان استجداء، استجداء صهيوني من القيادة العسكرية اللبنانية وطبعا كان في هناك اجتماعات اليونيفل بين الفريقين كان في نوع من الاستجداء وحتى أكثر من هيك لازم القيادة السياسية اللبنانية تصرح وتعلن عن الدول العربية اللي اتصلت فيها وعن الدول الأجنبية طبعا على رأسهم الولايات المتحدة على الإجرام اللي طلبت أنه لا بدكم على القليلة تخلوهم يقصوا..

غسان بن جدو (مقاطعا): في دول عربية اتصلت؟

مصطفى حمدان: أكيد.

غسان بن جدو: أنت معلوماتك أكيدة؟

مصطفى حمدان: أنا بأتمنى على القيادة السياسية..

غسان بن جدو: هل لديك معلومات أكيدة؟ أنت الآن زعيم حزب سياسي ليس لديك حرج.

مصطفى حمدان: لا، لا، ما أنا عم أحكيها، أنا عم أقول لك في دول عربية اتصلت..

غسان بن جدو: مين هالدول العربية؟

مصطفى حمدان: مين هم الدول؟ في مصر في بعض الدول الخليجية اللي ممكن تتصل، لا، بس أنا مش عم بأحكي، أنا برأيي خلي يقولوا المسؤولون اللبنانيون كيف تمت الاتصالات ثاني نهار لإعطاء بعض المعنويات إلى الداخل الإسرائيلي، شفنا قديه نتنياهو وباراك وأشكينازي، كله حتى أشكينازي توصل أنه بده يدمر كل الجيش اللبناني بس كان في سببين منعوه، قال صرخة الحكماء في الداخل اللبناني والصواريخ تبع حزب الله!

غسان بن جدو: ماذا تعني صرخة الحكماء في الداخل اللبناني؟

مصطفى حمدان: أنه اللي بلشوا يحكوا بأنه طولوا بالكم وما لازم واستجداء القرار و1701 وشوفوا آليات التنفيذ مع اليونيفل..

غسان بن جدو: مين تحدث بهذه الطريقة من تقصد مثلا؟

مصطفى حمدان: مثلا امبارح كان في أحد التصاريح الخطيرة على الساحة اللبنانية واللي مرق بدون ما ينتبه له، أحد المستشارين الشاطحين خريجي سنوات الباطل بيعمل تصريح على إحدى القنوات..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا، يعني الدكتور شطح؟

مصطفى حمدان: إيه الدكتور شطح على إحدى القنوات..

غسان بن جدو: لنسمه أنه الدكتور شطح.

مصطفى حمدان: أحد الشاطحين.

غسان بن جدو: لا، ok، الدكتور شطح مستشار رئيس الحكومة اللبنانية، نعم.

مصطفى حمدان: بيحكي على إحدى القنوات الفضائية العربية بيقول حرفيا إنه باليوم الأول صار في خلل لأن الإسرائيليين لم يطلبوا من اليونيفل قص الشجرة لذلك.. ولم يتخطوا -عم يؤكد أنهم لم يتخطوا الخط الأزرق- ولم يتخط الصهاينة الخط الأزرق لذلك صار في إشكال -إشكال، كأنه هو إشكال في شوارع بيروت!- صار في إشكال بين الجيش الصهيوني والجيش اللبناني تطور إلى اشتباكات. هذا التعدي السافر وهذه الدماء الطاهرة البريئة المقدسة اللي سقطت من الجيش اللبناني بيجي أحد المسؤولين بيطرحها بهالطريقة أنه إشكال، هذا تعد سافر.

دور قوات الطوارئ وتأثير التطورات في المنطقة

غسان بن جدو: أنا أود أن أسمع الأستاذ، أود أن نسمع فيما يتعلق باليونيفل، نحن نتحدث الآن عن قوات اليونيفل باعتبارها موجودة هنا هي يفترض أن تؤازر الجيش اللبناني بحسب القرار 1701، هي موجودة هنا منذ عام 1978 وفي الآونة الأخيرة حصل كأنه خلل، لا، شخص آخر من فضلك، إذا سمحتم أنا أطرح سؤالا شخص يحدثني عن اليونيفل، كيف التعاطي مع هذه النقطة؟

علي السيد: علي السيد، دبلوم علاقات دولية. بالنسبة لقوات الطوارئ الدولية، أولا قبل ما أبلش أحكي عن قوات الطوارئ بأحب أوجه التحية لفخامة رئيس الجمهورية لزيارته لبلدتنا العديسة مرتين خلال أسبوع ومنتمنى أن هذه الزيارات تتكرر وتستمر وبأزيد يعني على موضوع المقاومة والجيش والشعب منزيد كمان الحكومة..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف مرتين خلال الأسبوع يعني؟

علي السيد: يعني إجا بـ 31 مع أمير قطر، 31 تموز واليوم كمان شرفنا بزيارته الثانية إلى بلدة العديسة. وبأحب كمان أحيي، نحن ناسيين أنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): نحيي الجميع الله يخليك حبيبي إحنا نحيي الجميع، والله بعد في عندي أقل من ربع ساعة، أجبني على هذا السؤال.

علي السيد (متابعا): نحن في هذا التاريخ منذ أربع سنوات تصدى مقاومون من بلدتنا العديسة لكتيبة من الجيش الإسرائيلي حاولت أن تتسلل إلى القرية وسقط للعدو الإسرائيلي أربعة جنود إسرائيليين باعترافه واضطر ساعتها الجيش الإسرائيلي إلى أخذ جنوده وانسحابه من العديسة ولم يعد الكرة والظاهر..

غسان بن جدو: من هنا يعني؟

علي السيد: من هنا من العديسة في جوار الساحة، والظاهر بعدهم الإسرائيليون مش ناسيين هذه الحادثة اللي حدثت من أربع سنوات وما زالوا يعني عم يفكروا بالانتقام من بلدتنا الحبيبة العديسة. قوات الطوارئ بصراحة نحن متمسكون بدورها وبـ 1701 ولكن يجب أن تكون قوات الطوارئ تنظر بالعينتين مش بعين واحدة، فلو افترضنا وأنا بدي أعكسها للقصة يعني أنا طالب دبلوم علاقات دولية وبأفهم بالعلاقات الدولية، افترض أنا جيش لبناني قام بهذه السلة بالجرافة وراح متر أو مترين داخل شريط فلسطين المحتلة، ماذا كان سيحدث في العالم ماذا كان سيحدث في اليابان وفي الصين وفي الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن؟ وماذا كان سيقول كل هؤلاء؟ كل الحكومات كانت ستقول بأن المقاومة وحركة أمل وحزب الله والجيش عم يفتعل مشاكل ضد إسرائيل وهناك مؤامرة ضد إسرائيل ومسائل من هذا النوع، فلماذا الكيل بمكيالين في هذا المجال من قبل قوات الطوارئ ومن قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ لو عكسنا الموضوع كانت هلق قامت القيامة ولم تقعد ولكن بما أن الجيش الإسرائيلي قام بهذا العمل رأينا أن كل الدول سكتت وبالعكس كانت عم تطمئن الجميع وما شابه.

غسان بن جدو: السيد صالح تفضل إذا سمحت.

صالح: بالحقيقة دور قوات الطوارئ الدولية..

غسان بن جدو (مقاطعا): قوات الطوارئ أول أي شيء آخر تحدث عن أي نقطة تفضل في الحوار.

صالح: عن أي نقطة أنا أريد أن أتكلم فيها.

غسان بن جدو: تفضل.

صالح: يعني الحقيقة أنا أريد أن أتكلم في الداخل اللبناني تأثير هذا الحادث، أرى أن هناك أربع نقاط أساسية ومركزية تمت في هذا الحادث العظيم الاشتباك البطولي الحقيقي الرائع، الأول هو أن عقيدة الجيش القتالية استقامت في مسارها الصحيح السليم أن العدو هو العدو الإسرائيلي وأن هذه المقولة سيطرت على الواقع اللبناني من ردود الفعل الرسمية من مستوى رئيس الجمهورية قائد الجيش الرأي العام ومعظم السياسيين الوطنيين، اثنين أن مقولة الثلاثي الرائع الذي هو الجيش والشعب والمقاومة تحققت فعلا في هذا الاشتباك البطولي وهذه ضمانة رائعة لنا، النقطة الثالثة أن السلاح الذي يقدم للجيش من قبل الولايات المتحدة وغيرها مشروطة بلعب دور في الداخل اللبناني سقط، الجيش يستعمل السلاح حيثما تستدعيه القضية الوطنية، رابعا هذه البلاد محروسة، محروسة بهذا الثلاثي وأنا متفائل فيها.

غسان بن جدو: سيد علي تفضل، رئيس البلدية.

علي: بأحب أحكي عن الحادثة اللي صارت بالعديسة، أول شيء بأحيي الجيش اللبناني بأعزي بشهدائه وأدعو بالشفاء العاجل للجرحى. أما عن الشجرة فهي تمثل المقاومة في وجه الاحتلال لأنه هي كانت في وجه الكاميرات الإسرائيلية فلذا اقتلعوها لهالشجرة، كنت موجودا بالبلدية استدعوني لمحل مكان الحادثة، صار في أول مرة اعتداء منهم باقتلاع هذه الشجرة، تم الامتناع من الجيش..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذه القصة نعرفها يعني كلنا رويناها وحتى أنا في المقدمة، هل في نقطة أخرى تريد أن تتحدث فيها في هذا الحادث؟

علي: في هذا الحادث كنت موجودا ساعة اللي ضربوا علينا القذيفة الإسرائيلية وصار في اثنين شهداء والصحافي هم كانوا يرون الصحافي أنه مظبوط أنه كان عم يصور ولم يكن حاملا بارودة يعني في وجههم وتم قصف القذيفة واستشهد من استشهد وجرح من جرح.

غسان بن جدو: تفضل مختار تفضل إذا سمحت.

المختار: أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: هلا، ما تنظر للتلفزيون تطلع فيي لأنه في تأخير بالتلفزيون، تفضل من فضلك.

المختار: بالنسبة لقضية قوات الطوارئ، قوات الطوارئ أنا بأعدها شهود زور، شهود زور..

غسان بن جدو: مرة واحدة هيك، مرة واحدة شهود زور؟!

المختار: مرة واحدة إيه شهود زور لأنه ما بتوقف وقفة مع اللبنانيين، من سنة.. من وقت الهدنة لليوم من سنة 48 نحن مجربينها لقوات الطوارئ، قوات الطوارئ هي مع إسرائيل وبوقفتها مع إسرائيل مع اعترافنا بالقرار 1701 واللبنانية والمقاومة معترفة بالـ 1701 ولكن كل تحركاتها وكل الأشياء المناورات كانت من مدة بدها تعمل مناورات بين الزواريب بالبيوت بدها تدخل على البيوت، شو إلها قوات الطوارئ حتى تدخل عالبيوت بالعديسة وبغير العديسة؟ فهيدي نقطة، وقوات الطوارئ بالنسبة للحدث اللي صار بالعديسة طيب هربوا تركوا سلاحهم وهربوا، هيدا الهروب اللي بيصير، الأمم المتحدة والدول الكبيرة والدول العالمية ما شافتهم؟ شافوهم على التلفزيونات.

غسان بن جدو: خير إنه شاء الله، تفضل سيدي.

علي طباجة: أنا بدي أحكي شوي عن الخط الأزرق، علي طباجة مهندس اتصالات بالقطاع الخاص. الخط الأزرق هو إجا بعد التحرير سنة 2000 ولكن بدي أرجع شوي تاريخيا لقبل، هالخط الأساسي هو خط اسمه نيوكومبوليه اللي كانت رسمته سايكس بيكو بين لبنان وفلسطين اللي يفترض كانت دولة فلسطين الإدارية ولكن بعد منها فترة نشأت ما يعرف بدولة إسرائيل..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا يا إخوان إذا بتسمحوا لي أرجوكم لأنه أنتم أهالي يعني إحنا كل الشعب العربي كل المشاهدين الآن حابين يسمعوا نبض الأهالي شو بيفكروا شو بيحكوا يعني هالقضايا التاريخية مع الاحترام وعلى الرأس والصلعة والعين بس حدثوا الناس حدثونا حدثوا المشاهدين بنبض الأهالي، أنتم الآن على تماس مع الحدود فحدثونا عن هذه النقاط من فضلكم حتى نستفيد أكثر إذا سمحت.

علي طباجة: نعم، نحن عنا حوالي 1500 دنم من الأراضي متاخمة لفلسطين المحتلة مش قادرين نصل لها عالعديسة لأن قوات الشهود الزور اللي حكي عنها المختار مانعتنا نصل لهونيك بحجة أنه في ألغام وما بتقدروا وهيدي خطوط تماس، فبعد نحن التحرير عام 2000 لا تزال هذه الأراضي نعتبرها محتلة ونطالب المقاومة بتحريرها لأنه مش قادرين نصل لها ومش قادرين نستعملها وبالإضافة أن إسرائيل تعدت كثيرا وأخذت كثير أراضي وفرضت أمرا واقعا علشان هيك أنا عم بحكيك عن الخط الأزرق، إسرائيل برأس التلة -لو في نهار كنا شفنا- أخذت قمة التلة إستراتيجية كلها ويمكن هونيك محل ما بدها تقلع الشجرة تركت كم متر فهي يومها إسرائيل لما إجا لارسن قالوا له نحن تركنا لهم أرضا وأخذنا هنيك بدالها، طبعا يومها العميد حطيط اللي كان رئيس اللجنة تحفظ عالموضوع ورفض هذا الكلام..

غسان بن جدو: نعم صحيح.

علي طباجة: قال يا إما بتعيدوا خط الهدنة الـ 49 لوضعه أو أنا رافض هالموضوع كليا يعني، فإذا إسرائيل معتبرة أن هالأراضي لها فتشرف ترجع لنا رأس التلة اللي هو العديسة.

غسان بن جدو: تفضل، اعطه المايك لو سمحتم. بقيت دقيقة واحدة لو سمحت.

إبراهيم زعرور: بسم الله الرحمن الرحيم. المحامي إبراهيم زعرور. يشرفنا أن يأتي إلينا الأستاذ غسان بن جدو المقاوم الإعلامي الأول وأعتبر أنا في هذه المناسبة أن وجودكم هنا ووجود أهالي البلدة أمام المستعمرات الإسرائيلية هو صمود وتحد واستمرار للمقاومة ولبسالة الجيش اللبناني. دعم الجيش اللبناني والمقاومة واجب وطني على الجميع، نحن في بلدة عديسة لم نتأخر يوما عن احتضان الجيش وعن دعم المقاومة وعن الوقوف إلى جانبهم منذ سنوات طويلة بالـ 1978 وبالـ 1982 وبجميع الحروب التي مرت على لبنان بقيت العديسة صامدة وثابتة في موقفها، نتمنى أن يستمر هذا التلاحم بين الجيش والشعب والمقاومة والحمد لله رب العالمين.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا، بقيت دقيقتان فقط إذا سمحتم لأنه ستنتهي الحلقة، دكتور أمل من فضلك يعني الله يخليك في دقيقة واحدة، نحن الآن نود سؤالا إستراتيجيا إلى أين يمكن أن تتجه الأمور بمعنى آخر هل إن ما يحصل الآن في إسرائيل يمكن أن يتجه نحو تصعيد عسكري أم لا؟

أمل جمال: طبعا كل شيء جائز على هذا المستوى، هناك يعني مواقف إسرائيلية متباينة حول التطورات الأخيرة في هذه المنطقة، هناك قراءة إسرائيلية خاصة حول ما يحدث في لبنان كما قلت سابقا زيارة الملك السعودي والرئيس السوري وأمير قطر إلى لبنان طبعا تقرؤها إسرائيل بشكل واضح جدا بأن هناك محاولة للتحكم بالواقع اللبناني..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف قرأتها إسرائيل؟

أمل جمال (متابعا): قرأته إسرائيل بأنه محاولة كما قلت محاولة لفرض معادلة معينة في الواقع اللبناني الداخلي يضمن طبعا الاستقرار في لبنان الشيء الذي ليس بالضرورة يتماشى مع الموقف الإسرائيلي حيث هذا يعني حماية المقاومة وإسرائيل غير معنية بالمقاومة وبالحفاظ على المقاومة كما هو الحال الآن فمن مصلحة إسرائيل طبعا تغيير الموقف والواقع الحالي بشكل من الأشكال ويجب أن يكون هذا مأخوذا بعين الاعتبار في الواقع اللبناني طبعا أو الجهة اللبنانية ولكن يجب أيضا أخذ تباين أو نقطة أخرى بعين الاعتبار أن هناك خلافا إسرائيليا وهناك تباينات كما قلت هناك بعض ضباط الجيش يتكلمون عن ضبط النفس وإبقاء الحال على ما هي..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني الأمور لا تزال غير واضحة، ربما في المستقبل نتحدث معك دكتور أمل شكرا جزيلا، يعني لا تزال الأمور غير محسومة وإن كان يعني الآن في تقرير قرأته اليوم فقط من قدامى الـ CIA المخابرات المركزية التي وجهت رسالة وتقريرا للرئيس أوباما وتحذره فيه بأن هناك إمكانية لأن إسرائيل قد تشن حتى عدوانا على إيران خلال الأسابيع الثمانية المقبلة خصوصا إذا عاودت إيران مفاوضاتها مع الغرب لتضع أمرا واقعا جديدا، وتحذر يحذر هذا التقرير بأنه إذا هذا الأمر حصل فستكون بداية نهاية إسرائيل كما هذا التقرير اليوم الذي قرأته. سيادة العميد في النهاية هل لبنان الآن بالذي حصل سيتقدم بالفعل وبشكل جدي نحو الثلاثية التي تسمونها الجيش المقاومة الشعب أم سيفتح النقاش من جديد ويقال على الجيش أن يؤدي دوره بطريقة أخرى وليس بالدور الذي شاهدناه يوم الثالث أمام شجرة العديسة؟

مصطفى حمدان: الواقع التكاملي اللي انكتب بالدم بين الجيش والمقاومة كان واضحا ومؤكدا، طبعا السيد حسن أعلن أنه ستقطع اليد بس المقاتلون والمقاومون من الجيش اللبناني لما كانوا عم يواجهوا كانوا عارفين إذا انخل التوازن العسكري رح يكون سلاح المقاوم جاهزا للرد مشان هيك..

غسان بن جدو: آه هون الأساس يعني.

مصطفى حمدان: مشان هيك ثقتهم بالمواجهة كانوا عرفانين أنه مش لوحدهم بالمعركة..

غسان بن جدو: حتى لو المقاومة لم تكن موجودة هناك.

مصطفى حمدان: بالإضافة أنا بأحب أؤكد على موضوع رفع من معنويات الجيش والأهالي هو الموقف تبع فخامة الرئيس ميشيل سليمان لما أعلن أنه مهما غلت التضحيات، بالدقائق الأولى للمواجهة لذلك كله هذا بيؤكد على هالموضوع.

غسان بن جدو: شكرا سيادة العميد الركن مصطفى حمدان، شكرا للدكتور أمل جمال، شكرا للإخوان جميعا بدون استثناء، أود أن أتقدم بشكر خاص لقيادة الجيش اللبناني على التسهيلات التي سمحت لنا بأن نقيم هذه الحلقة على الهواء مباشرة وعلى تماس مع الحدود الفلسطينية هنا وعلى بعد أمتار من الجنود الإسرائيليين، وبالتحديد العميد صالح الحاج سليمان مدير التوجيه والعميد علي شحرور، أود أن أتوجه بالشكر أيضا لمكتب رام الله مع الزميل العزيز وليد العمري، شكرا للإخوان هنا بدون استثناء الإخوان التقنيين مع صفوان بريدي، موسى أحمد، حسن نور الدين، أحمد نجفي، وسام موعد، غازي ماضي، جهاد نخلة وشكر أيضا لمحمود رحمة وشكر خاص ومميز هذه الليلة اسمحوا لي سادتي المشاهدين إلى زميلتي عبير العنيزي، عبير العنيزي توجت ليل أمس أصبحت عروسا، هنيئا لك عبير العنيزي وكل عام وأنتم بخير، ربما هذه آخر حلقة قبل شهر رمضان المبارك، كل عام وأنتم بخير سادتي المشاهدين مع تقديري لكم من العديسة على بعد أمتار من الحدود الفلسطينية المحتلة، في أمان الله.