- أبعاد المعادلة بين سياسة التهويد والمفاوضات غير المباشرة
- خيارات الشعب الفلسطيني وقضيتا الوحدة وحق العودة

- مصير القضية بين الموقف الرسمي العربي والثوابت الفلسطينية

- دور فلسطينيي أوروبا ومؤشرات التغيير في أوروبا

غسان بن جدو
فدوى البرغوثي
بلال الحسن
رائد صلاح
منير شفيق
ماجد الزير
غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حوار مفتوح نقدمها هذه المرة من العاصمة الألمانية برلين، برلين التي تحتضن المؤتمر الثامن لفلسطينيي أوروبا هذا المؤتمر الذي ينعقد سنويا في كل مرة في عاصمة أوروبية وحط رحاله اليوم في العاصمة الألمانية برلين، هذا بالمناسبة اختيار هذه العاصمة قد يكون خطط له خصوصا وأننا غدا التاسع من أيار هذا الشهر تكون ذكرى ضرب أو تهديم جدار برلين وربما ما سمعناه خصوصا في كلمات المؤتمر اليوم عندما يقال إن جدار برلين قد تم تدميره قبل أكثر من عشرين عاما هناك أمل أيضا بأن جدار الفصل العنصري التمييزي كما وصفه أحد ضيوفنا اليوم قد يدمر أو يهدم في وقت لاحق. طبعا ضيوفنا سيكونون عدة ولكن الأساس هو هذا الجمهور العريض الواسع الذي قدم من أكثر من عاصمة أوروبية قدموا من إسبانيا من الدنمارك من السويد من بريطانيا من النمسا من إيطاليا من سويسرا وطبعا من ألمانيا وأنا آسف إذا ربما أكون قد أخطأت في.. معظم العواصم الأوروبية التي يوجد فيها جالية فلسطينية أو على الأقل إخوان فلسطينيون. سنتحدث في هذه الحلقة بشكل أساسي عن نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى ما هي الثوابت الفلسطينية التي لا يزال فلسطينيو أوروبا والفلسطينيون جميعا يناضلون من أجلها لا سيما وأنه قبل أسابيع تم تأسيس ما عرفت بالهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة، ولكن في الوقت نفسه ونحن نتحدث عن الحقوق الثابتة الفلسطينية نحن نعلم أن القمة العربية قررت أو وزراء الخارجية العرب قرروا استئناف المفاوضات الفلسطينية وإن بشكل غير مباشر، إذاً في غمرة الحديث عن قضية الثوابت الفلسطينية واستئناف المفاوضات بشكل غير مباشر هناك إستراتيجيات إقليمية ودولية سوف نناقشها ولكن لأن من بيننا أيضا ضيوفا أعزاء وكرام جاؤوا من داخل الأرض الفلسطينية أكان من الضفة الغربية أو فلسطين 48 سوف ندمج بين الموضوعين ونتحدث عن شهادات حية عن آخر فصول القضية الفلسطينية ولا سيما ما يسميه أصحابه التمييز العنصري. يسعدنا في هذه الحلقة أن نستضيف السيدة فدوى البرغوثي عضو اللجنة المركزية وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وهي تتحدث هنا بالأصالة عن نفسها كمناضلة وكناشطة ولكن تحضر هذا المؤتمر أيضا بالأصالة عن نفسها ونيابة عن المناضل الأسير الدكتور مروان البرغوثي، يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة أيضا السيد بلال الحسن المعروف بأنه كاتب ومناضل فلسطيني ولكن في الوقت نفسه في هذه الحلقة نستضيفه بصفته الناطق الرسمي باسم الهيئة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الحقوق الثابتة، يسعدنا أن نستضيف ما يتلذذ أصحاب هذا المؤتمر بوصفه بأنه شيخ الأقصى وهكذا قدم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر، يسعدنا أن نستضيف أيضا المفكر الفلسطيني المعروف الأستاذ منير شفيق هو المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي ولكن في الوقت نفسه يحضر هذا المؤتمر بصفته نائبا عن المؤتمرات الثلاث، المؤتمر القومي الإسلامي، المؤتمر القومي العربي ومؤتمر الأحزاب العربية، أما صاحب البيت ومضيفنا في كل عام فهو السيد ماجد الزير رئيس هذا المؤتمر ومدير منظمة حق العودة. مرحبا بكم أيها السادة جميعا وأنا أرحب بكم جميعا بدون استثناء، وأريد أن أستسمحكم لن أبدأ بهذا المؤتمر ولكن أبدأ من الداخل.

أبعاد المعادلة بين سياسة التهويد والمفاوضات غير المباشرة

غسان بن جدو: شيخ رائد صلاح عندما نتحدث الآن عن أن الإسرائيليين ماضون قدما في ما يسمونه التهويد، أنتم تتحدثون عن تهويد القدس ولكن الذي يعنينا في هذا النقاش اليوم هم ماضون قدما في الضغط على العرب وعلى الفلسطينيين من أجل الاعتراف بأن إسرائيل هي دولة اليهود، كيف يتجسد هذا الأمر عملياً؟ أولا، وثانيا ما الذي يعنيه سياسيا؟ يعني ربما نحن يعني يذهب بنا الظن بأن قضية أن إسرائيل هي دولة لليهود يعني هي مجرد أنها سكانها من اليهود، ما الذي يعنيه عمليا هذا الأمر؟

رائد صلاح: بسم الله الرحمن الرحيم، إن ما يعنيه هذا الأمر هو كارثي بكل معنى الكلمة، لماذا؟ معنى يهودية الدولة هو الإعلام القبيح عن إلغاء حق العودة الفلسطيني ومعنى يهودية الدولة الإعلان في نفس الوقت عن خطة لترحيل فلسطينيي الـ 48 لأن معنى يهودية الدولة أن لا يبقى أي إنسان غير يهودي في هذه الدولة، هذا يعني أن رأس القضية الفلسطينية سيصبح في خطر ولذلك نلاحظ أن المؤسسة الإسرائيلية في هذه الأيام تحاول أن تربط بين استمرار المفاوضات مع الطرف الفلسطيني الرسمي وضرورة اعتراف هذا الطرف بيهودية الدولة ومن هنا نقول للطرف الفلسطيني بكافة الأسماء والعناوين قضية فلسطين أمانة في أعناق الجميع كمصير مشترك لكل مكونات الشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: يعني أنتم بالفعل شيخ رائد صلاح تشعرون بخطر الطرد والتهجير الآن انطلاقا مما تفضلت به؟

رائد صلاح: لا شك نحن ننظر بعين الخطر إلى هذا الإعلان سيما وأنه يقارن هذا الإعلان اليوم سياسة متوحشة تهدم أرضنا بشكل مكثف في هذه الأيام، أنا جئت من الداخل الفلسطيني هناك خيمة في العراقيب في النقب تحاول أن تتصدى لهدم البيوت ومصادرة الأرض هناك، هناك خيمة في حي دهمش في اللد تحاول أن تتصدى لمصادرة الأرض وهدم البيوت هناك، أنا جئت من هناك وهناك قيادات سياسية قد اعتقلت قبل أيام منهم الأخ عمر سعيد من كفركنا منهم الأخ أمير مخول من مدينة حيفا، هناك قائمة طويلة لقيادات سياسية تقدم إلى المحاكمة الآن بتهم قبيحة مفتعلة جدا لتكميم الصوت الحر الفلسطيني بهدف أن يصلوا إلى مرحلة فرض بالقوة لمقولة يهودية الدولة.

غسان بن جدو: سيد منير شفيق في هذا الإطار تحن نتحدث عن استمرار الاستيطان نحن نتحدث عن التمسك الإسرائيلي بأن يهودية الدولة وفي الوقت نفسه نحن نتحدث عن قرار عربي باستئناف المفاوضات بشكل غير مباشر، كيف تقرأ هذه المعادلة وهذه المقاربة السياسية؟

منير شفيق: أولا بالنسبة لهذا التصاعد للاستيطان وللتهويد ولقضم الأراضي والتهيئة للتهجير هو طبعا يدخل كإطار عام في السياسات الصهيونية ولكن الآن في هناك عملية تصعيد وتكثيف مضاعفة، ما تفسير ذلك؟ أنا برأيي ينبع هذا التفسير من فشل حكومة نتنياهو بأن تشن حروبا وتستعيد هيبة الجيش الصهيوني بعد أن هزم في لبنان سنة 2006 وهزم في قطاع غزة والآن في هناك عملية واسعة لكسر الحاجز الذي كان مفروضا على المنطقة في منع التسلح الفلسطيني والعربي هذا الكسر لهذا الحاجز أوقف نتنياهو وأميركا عاجزين عن الرد عليه ولذلك هو الآن يكثف في الداخل لإنقاذ معنويات العدو الصهيوني والرأي العام في داخل الكيان الصهيوني ويحاول بهذه الطريقة يظهر أنه قادر على التنفيذ إلى آخره، هو يعمل الآن ضمن نطاق المناطق التي تحت سيطرته، الكيان الصهيوني إذا لا يستطيع أن يشن الحروب الخارجية ويتوسع معناها دخل في القوقعة وفي التراجع، أنا باعتقادي أن نتنياهو الآن يعاني أزمة حقيقية هو وأميركا في مواجهة هذا التطور الهائل في المنطقة الذي يتمثل في قطاع غزة وفي جنوب لبنان وفي سوريا وفي إيران وفي التدخل التركي الجديد والدور التركي الجديد هذا بمجموعه والمقاومة في العراق الأزمة التي تواجه أميركا في أفغانستان في باكستان وفي العراق وفي كل المناطق هذا يعني يدل على أنهم في ورطة حقيقية. النقطة الأخيرة بس، الموقف العربي هو الموقف الوحيد للأسف وموقف محمود عباس يلقي بطوق النجاة لنتنياهو ولأوباما في قبولهم بالمفاوضات غير المباشرة وهم يعلمون أن مخططات الكيان الصهيوني والمخططات الأميركية هي قبض الأراضي هي التهويد وهي تصفية القضية الفلسطينية لذلك أنا أعتقد أن الموقف الرسمي العربي الذي أباح بالعودة إلى المفاوضات غير المباشرة بطلب من محمود عباس كان عملا مخزيا ولا يجوز.

غسان بن جدو: كيف يمكن، سيدة فدوى البرغوثي، هذا المحور بالتحديد كيف يمكن أن نوضحه أو نفسره وأنت قادمة من الضفة الغربية وعضو المجلس الثوري لحركة فتح؟

فدوى البرغوثي: لا يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يكون لديه أوهام بأن هذه الحكومة اليمينية المتطرفة التي يقودها نتنياهو وليبرمان يمكن أن تكون شريكا لنا في السلام، هذا شيء وهم ولا يمكن تصديقه لأن نتنياهو لا يتحدث من تحت.. لأن نتنياهو يتحدث ليل نهار وفي كل المنابر أنه ضد كل الثوابت الفلسطينية ويتحدث أنه لا يريد أن تكون دولة في فلسطين ولا يريد عاصمة لها القدس ولا يريد عودة اللاجئين ولا يريد الإفراج عن الأسرى ولا يريد.. يريد لاءاته المشهورة جميعها تؤكد على أنه ليس شريكا للسلام. ولكن نحن نقول نحن لسنا ضد المفاوضات من حيث المبدأ نحن مع إعطاء الفرص لأن هذا العالم يتطلع إلينا وكأننا نحن الضحية أصبحنا المعتدين، الوضع العالمي هو بحاجة إلى إعادة نظر بخصوص القضية الفلسطينية ونحن نقول إن الشعب الفلسطيني عليه أن يحافظ على مقاومته وعلى حقه في المقاومة لأن هذا الخيار هو الخيار الأقوى ولا يمكن للمفاوض الفلسطيني أن يذهب إلى مفاوضات ويكون موقفه قويا إذا كان لا يوجد مقاومة على الأرض وكذلك نحن نقول إذا كان هناك مقاومة بدون مفاوضات فستكون هذه المقاومة في بعض الأحيان مغامرة، نحن من ندعو ونقول إن المفاوض عليه أن يتسلح بالمقاوم والمقاوم عليه أن يضع خطوطه العريضة للمقاوم حتى نصل إلى حقوقنا الفلسطينية غير منقوصة وحتى نحافظ على حلم هؤلاء الملايين الفلسطينيين المشردين المشتتين في كل بقاع الأرض وشعبنا الفلسطيني في الوطن وفي الشتات وفي 48 وفي كل مكان يحتاج لنا موحدين كشعب فلسطيني جميعنا ولا يمكن لأحد فينا أن يقصي الآخر، علينا أن نؤكد أنه لا يمكن لفصيل فلسطيني أن يقصي الفصيل الآخر وعلينا أن نبحث عن قواسم مشتركة فيما بيننا حتى نستطيع أن نحافظ على حلم الجماهير الفلسطينية والمناضلين والشهداء والجرحى والأسرى.

خيارات الشعب الفلسطيني وقضيتا الوحدة وحق العودة

غسان بن جدو: ما هو المطلوب أستاذ بلال الحسن من أجل إنقاذ الوضع يعني القضية الفلسطينية أن يتم المزج بين ما تسميه السيدة فدوى البرغوثي بين المقاومة وبين المفاوضات لا سيما وأنها عدت كثيرا من القضايا سواء قضية إسرائيل دولة يهودية قضية التحضير للحرب الاستيطان ولكن في الوقت نفسه السادس عشر من الشهر الماضي بدأ تطبيق قرار طرد من يوصفون بأنهم متسللون إلى الضفة الغربية من قبل الإسرائيليين، أهذا هو المطلوب، المزج بين الخيارين؟

بلال الحسن: لا، لا أعتقد بأن هذا هو المطلوب الخيارين، مسألة التفاوض مدرسة فلسطينية كانت موجودة ومتسلحة بقرارات من المجلس الوطني الفلسطيني وبخطة فلسطينية، هذه المدرسة جربت خطتها جربتها بظروف متعددة وبحكومات إسرائيلية متوالية والنتيجة كانت بلسان المتفاوضين أن هذه المفاوضات عبثية وبالتالي لا فائدة منها ومع ذلك رغم هذه النتيجة الصارمة نجد من يقول وبأعلى صوت لا بد أن نستمر بالمفاوضات، هذا تناقض منطقي واضح للعيان ويستدعي من القيادة الفلسطينية التي تدعم التفاوض أن تعيد النظر بموقفها وأن تطرح على نفسها سؤالا إستراتيجيا، ما هو البديل لفشلنا؟ إما أن نتنحى أو أن نضع خطة جديدة، هم لا يتنحون وليس لديهم خطة جديدة. وهناك جانب آخر أريد التركيز عليه، موضوع التفاوض غالبا ما يطرح على أنه مشكلة فلسطينية بين رأيين رأي مع التفاوض ورأي ضد التفاوض، أنا أقول مسألة التفاوض بالأساس هي سؤال مطروح على الإسرائيليين، الإسرائيليون ومنذ ثلاثين سنة في التفاوض إلى الآن لا يريدون سلاما ومنذ أوسلو إلى الآن لا يريدون سلاما لا يريدون دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة لا يريدون إلغاء المستوطنات وكلمة تبادل الأراضي هي تعني بقاء المستوطنات وضمها إلى إسرائيل، يريدون المياه لا يريدون التسليم بالحدود يريدون خطتهم أن تفرض علينا ولذلك يقال إنها خطة بانتوستونات تحت الحكم الإسرائيلي، يريدون من السلطة الفلسطينية أن تتحول من سلطة تسعى لبناء دولة إلى سلطة موظفين لدى الاحتلال الإسرائيلي، المسألة مطروحة على إسرائيل على الاحتلال. والنقطة الثانية الهامة في هذا الموضوع أن الفلسطينيين جربوا كل الحكومات الإسرائيلية، هل من الصدفة أن المفاوضات مع باراك والمفاوضات مع شارون والمفاوضات مع رابين والمفاوضات مع وزيرة الخارجية ومع أولمرت ومع نتنياهو كلها فشلت كلها وصلت إلى طريق مسدود؟ لأن المؤسسة الإسرائيلية بكل أطيافها السياسية ترفض التفاهم مع الفلسطينيين ترفض إعطاء الفلسطينيين حقوقهم من اليمين ومن الوسط ومن اليسار كلهم مجمعون على هذه النقطة ويختلفون في النقاط الأخرى.

غسان بن جدو: أنا أستسمحك أخ ماجد فقط أود أن أعود للشيخ رائد يعني في هذه النقطة حتى فقط نفهم من الداخل الإسرائيلي إذا صح التعبير، هل فعلا الإسرائيليون لا يريدون نجاح المفاوضات، هل هم لا يريدون مفاوضات لا يريدون اتفاقات لا يريدون إرجاع الأرض أم القضية هي فينا يعني لربما يكون هناك ضعف فلسطيني بسبب الانقسام الحاصل الآن وربما بسبب العجز العربي والضعف العربي ربما بسبب الهيمنة الأميركية، أين هو بالتحديد؟

رائد صلاح: أنا على قناعة أن المفاوضات يستخدمها الطرف الإسرائيلي كجزء من أسلحته التوسعية ولذلك أنا على قناعة كذلك أن الطرف الإسرائيلي لا زال يعتبر نفسه في مشروع توسعي لم يصل إلى الحدود التي يطمع بها كختام لهذا المشروع الصهيوني، واقع الحال يقول الآن الاحتلال الإسرائيلي يهود القدس كما يتفق الجميع ولكن في نفس الوقت الاحتلال الإسرائيلي كذلك يهود الضفة الغربية الآن وواقع الحال يقول إن بناء المستوطنات لتهويد القدس يقترن مع بناء المستوطنات لتهويد الضفة الغربية إذاً تعال بنا نسأل سؤالا منطقيا، إذا كان هناك احتمال قد تكون أي نتيجة إيجابية لهذه المفاوضات، على أي أرض؟ على القدس المهودة؟ على الضفة المهودة؟ أم هو في الخيال؟ هذا في تصوري سؤال واضح جوابه عند الطرف الإسرائيلي أن المشروع الصهيوني بالإجماع يرفض إقامة دولة فلسطينية ولو على دونم أرض واحد.

غسان بن جدو: شعاركم المركزي سيد ماجد الزير، سواء شعار منظمتكم سواء شعار هذا المؤتمر سواء شعار تحركاتكم على مدى السنوات الماضية هو حق العودة، حتى اليوم في جلسة الافتتاح تمسكتم بحق العودة، عندما تسمع هذا الكلام ألا يجعل هذا الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لكم وأنتم تتحركون هنا في أوروبا؟

ماجد الزير: بسم الله، هو أصلا فكرة هذا المؤتمر جاءت من حالة قلق من أصوات فلسطينية تزور الإرادة الفلسطينية تقول عن الفلسطينيين ما لا يعتقدون بأنهم غير معنيين بحق العودة وخاصة فلسطينيي أوروبا، جاءت هذه المؤتمرات وهذه التجمعات لكي تقول للقاصي والداني إذا سمعت عن الفلسطيني تخليه عن حق العودة تعال واسمع من الفلسطيني من هذه الألوف المؤلفة أنه معني بحق العودة. للأسف الشديد للأسف الشديد نحن أمام ناس تصدروا المشهد السياسي الفلسطيني وزوروا الحقائق يعملون عكس الإرادة الوطنية الفلسطينية، شاهدناهم في تقرير غولدستون شاهدناهم في التعريض بريتشارد فورد والآن نشاهدهم هذه الأيام بتصعيد المهمة في موضوع رفع درجة إسرائيل في المجموعة الاقتصادية الأوروبية وهم يدعمون إسرائيل في رفع درجتها وقد تسربت الأنباء، هذه نعم نحن المهمة صعبة لأن من يتصدر المشهد الفلسطيني يقول عن الفلسطيني ما لا يعتقد ولهذا نحن بدلا من أن نقوم بلوبي ضد الأوروبيين وضد الإسرائيليين أصبحنا نقوم بلوبي داخلي ضد أبناء جلدتنا لكي نقول لا، نحن متمسكون بحق العودة.

غسان بن جدو: لكن مع ذلك أنتم في هذا المؤتمر ما ربما أردتم أن تبرزوه وقد لاحظناه ما تسمونه بالوحدة الفلسطينية، رغم الانقسام الحاصل ولكن يعني موجودون من مختلف الفصائل اليوم سمعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، حركة فتح حاضرة، على الأقل السيدة فدوى البرغوثي، بعض الإخوة الآخرين يعني.. انتقادك الآن للسلطة الوطنية الفلسطينية أو على الأقل لقيادتها أو إدارتها أين تضعه في مقاربة العنوان الرئيسي الذي ترفعونه اليوم قضية الوحدة الوطنية الفلسطينية؟ أين؟

ماجد الزير: الرسالة التي يقولها المؤتمر بكل شخوصه وكلماته أن هذه فئة معزولة عن الشعب الفلسطيني، الشعب الفلسطيني بكل مكوناته حماس وفتح وهذا المشهد، هؤلاء آحاد لا يمثلون إلا أنفسهم وهذه المؤتمرات التي جاءت بفكرة الوحدة وستستمر تقول بالفم الملآن عليكم أن تكفوا، إما أن تعتزلوا وإما أن تنسجموا مع الإرادة الفلسطينية، لا يمكن أن نتخيل مسؤولا فلسطينيا يدعي المسؤولية يذهب ليناقش الأمن القومي الإسرائيلي في مؤتمر هرتزيليا، الآن يريد أن يذهب ليحتفل بالدولة العبرية، لا يمت هذا لفلسطين بصلة، أنا أتحدث وأعي ما أتحدث، على كل هؤلاء الآحاد الفرادى المعزولين أن ينسجموا مع هذه الإرادة إرادة فتح الحرة فتح الـ 1965 فتح الثورة والإسلاميين في الحركة هذه الوحدة الوطنية التي يجسدها هذا المؤتمر وتجسدها كل مفردات الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن نفهم أن يمارس مسؤولا فلسطينيا حصارا على غزة دام أربع سنوات ولا يفعل ويستطيع أن يفعل، نحن أمام معوقات أقول لك بدأت تكون ليست بالقوة.. لأن الشعب الفلسطيني واع ويعرف أنه فوق أي مزور لحقيقة أنه متمسك بحق العودة، الأطفال قبل الشيوخ النساء قبل الرجال، هذه رسالة على كل من أراد أن يلتقطها أن يلتقطها وستستمر.

غسان بن جدو: طبعا السيدة فدوى البرغوثي تستطيعين الحديث والتوضيح في أي نقطة ترينها مناسبة، هل تريدين الآن قول شيء فيما سمعته من السيد ماجد الزير؟

فدوى البرغوثي: يعني أنا أتمنى في هذا اليوم أمام جماهيرنا الفلسطينية ونحن ننتهز الفرصة حتى نراهم بأتمنى أن يكون تركيزنا الأكبر على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء معاناة غزة والضفة والـ 48 والشتات وكل فلسطيني والمعاناة والألم اللي بيعتصر قلوبنا ولذلك أنا أقول إنه قد تكون المناكفات السياسية في بعض الأحيان لها مجال آخر ولكن أمام شعبنا وجماهيرنا علينا أن ننتهز فرصة كبيرة للتأكيد على ثوابتنا على حقنا للحديث عن قضية الأسرى والمعتقلين قضية الشعب الفلسطيني ولقضية العودة..

غسان بن جدو: خصوصا..

فدوى البرغوثي: والقدس أخي غسان القدس التي تنتظرنا جميعا، ملياردير يهودي يدفع للقدس أكثر من أمتنا العربية والإسلامية وأكثر من المغتربين الفلسطينيين، القدس بحاجة لنا جميعا حتى نكون أمام مسؤولياتنا تجاهها وما حد معفي من المسؤولية.

غسان بن جدو: لا سيما وأن هذا العام هو عام الأسرى عام 2010، سوف نتحدث عن هذه النقطة بعد الفاصل، سوف أسأل الأستاذ منير شفيق عن الكلام عن إمكانية أن يحصل هناك تصعيد وتوتر في المنطقة وربما حتى في الحرب نريد أن نناقش هذه القضية ولكن هناك أيضا سؤال مركزي في هذه الحلقة، ما هي الثوابت الفلسطينية التي يناضل من أجلها المعنيون هنا؟ مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من برلين مع هذا الجمهور الأوروبي الواسع.

[فاصل إعلاني]

مصير القضية بين الموقف الرسمي العربي والثوابت الفلسطينية

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدي الكرام من جديد. أستاذ منير شفيق أنت أخيرا كتبت تقول "مثلما حدث من انسحاب وتفكيك للمستوطنات من غزة وبلا قيد أو شرط كذلك يجب أن يحدث في الضفة الغربية فالاحتلال يجب أن يجرد من أي حق أو مساومة مقابل الانسحاب، وما أورثته من كوارث ومصائب يجب أن يحاسب عليها لا أن يكافأ" أنت تتحدث وتطالب بهذه المسألة طبعا تطالب بها الفلسطينيين وتطالب العرب ولكن في المقابل ما نلحظه من المشهد العربي الآن في الإقليم، نحن صحيح في أوروبا ولكن أتينا من تلك المنطقة، هناك نقطتان، نقطة أن هناك تصعيدا وتوترا إسرائيليا لافتا جدا قد يمهد لحرب لا سمح الله، وفي المقلب الآخر كما ذكرت قضية عودة المفاوضات، هل تتوقع حربا أو هناك ممهدات الآن جدية لحرب في المنطقة؟

منير شفيق: أنا أولا أرى أن الموضوع الفلسطيني يمكن تناوله من زاويتين، الزاوية المبدئية، من الزاوية المبدئية لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات، هذا مبدأ أساسي من مبادئ الشعب الفلسطيني. من الزاوية العملية تعالوا ندرس تجربة الكفاح ضد الكيان الصهيوني من سنة 1948 إلى سنة 1968 كانت هنالك مقاطعة عربية كان هنالك رفض للتفاوض رفض للاعتراف بإسرائيل، كانت أميركا والدول الأخرى يترجوننا أن نعترف فقط بالتقسيم وكانوا يترجوننا أن فقط أن نفاوض، بس إذا تفاوضتم خلص كل شيء بينحل وبتأخذوا الأراضي المحتلة، ولكن الذي ثبت أنه خلال هذه الفترة التي كانت فيها مقاطعة وممانعة وعدم اعتراف وعدم تفاوض كان عمل الاستيطان محصورا جدا جدا وكان ينحت بالصخر ولكن عندما نأتي إلى المفاوضات وجدنا أن الاستيطان توسع بشكل مجنون وجدنا أن التمادي وصل إلى مداه ووجدنا أنفسنا أمام مسلسل من التنازلات، غير صحيح أن المفاوضات ستوقف الاستيطان، غير صحيح أن المفاوضات رح تشيل الزير من البير باعتبار أن هذا الطريق اللي بيفهمه الغرب، الذي أثبتته التجربة أن المقاومة والمقاومة وحدها والممانعة والممانعة وحدها وحشد القوى العربية وحشد الرأي العام العالمي وحصار الكيان الصهيوني هو الذي يفرض عليه التراجع كما حدث في جنوب لبنان وكما حدث في قطاع غزة، أنت تصور في قطاع غزة نتيجة الانتفاضة ونتيجة أيضا حصار الرأي العام للكيان الصهيوني اضطر شارون أن يفك الارتباط، جاءت السلطة تترجاه أنه تعال تفاوض معنا نعمل معاهدة أو نعمل اتفاقية للانسحاب، الكيان الصهيوني رفض أن يفاوض وأن يصل إلى اتفاقية، لماذا؟ لأنه لا يريد من خلال المفاوضات ومن خلال توقيع أي اتفاقية أن يسجل على نفسه أنه انسحب من أرض يدعي أنها أرض إسرائيلية لذلك آثر أن ينسحب أو يتراجع بلا قيد أو شرط من أن يوقع على اتفاقية وأنا أظن أن أسهل عليه إذا ما حوصر جيدا وإذا ما صارت مقاومة جيدة أن يسحب من الضفة الغربية ومن القدس بلا قيد أو شرط ورجله على رأسه إذا ما حاصرناه ووقفنا موقفا حاسما، أما إذا رحنا نفاوضه وبدأت أميركا تتوسط وتعالوا نصل إلى منتصف الطريق في كل قضية منتصف الطريق ستجدون أنفسكم لا تدافعون، لم يبق شيء من فلسطين تدافعون عنه، هذه قضية عملية حتى أنا من ناحية مبدئية أرفضها.

غسان بن جدو: لكن ليس جديدا هذا يعني منذ النقاط العشر عام 1973، 1974 وهذا المسار موجود هو ليس الأمر جديدا الآن.

منير شفيق: ما هو النقاط العشرة كانت بداية التنازلات يا أخي، النقاط العشرة أكدت لا مفاوضات ولا اعتراف ولا صلح بالإضافة للنقاط العشرة ولكن كان يتضمن فيها الاستعداد للقبول بجزء من فلسطين، يا أخي إذا بدك تدخل في مفاوضات قبل ما تتفاوض على إيش بدك تتفاوض؟ على الضفة الغربية، صحيح؟ وقطاع غزة، طيب أرض الـ 48؟ الأراضي المحتلة سنة 48 هي القضية الفلسطينية، أين العودة؟ من أولها أنت متراجع، من أولها معترف بإسرائيل، من أولها هذه المفاوضات..

غسان بن جدو (مقاطعا): إيه لكن هذا ليست فلسطين مسؤولة عنه، هي المبادرة العربية أقرت يعني حتى المفاوض الفلسطيني الآن يتحرك في هذا الإطار، هناك مبادرة عربية للقمة العربية أقرت عمليا وضمنيا بل صراحة بأن هناك دولة إسرائيل فبالتالي هو يفاوض عن الجانب الآخر.

منير شفيق: يا أخي افتح سجلها للمبادرة العربية للسلام، ماذا فعلت؟ كل ما فعلته هي تراجعات وتنازلات واستعداد للاعتراف بإسرائيل، مش قالوا إنه إحنا حنكسب الرأي العام، مين كسبوا؟ كسبوا جورج بوش ولا كسبوا أوباما؟ لم يكسبوا أحدا، هذه نظرية موهومة وخاطئة.

غسان بن جدو: طيب في هذا الإطار إذا سمحت أولا أود أن أسأل السيدة إيفلين هيش، هل هي موجودة هنا هذه ناشطة ألمانية هل هي موجودة هنا؟ أين هي أنا لا أشاهدها في الحقيقة، على كل حال أرجو أن تهيئوا، نحن حوار مفتوح بالمناسبة مفتوح بكل ما للكلمة من معنى، فقط أود أن تتهيأ السيدة إيفلين لأن نسألها. هنا السيد بلال الحسن إذا سمحت في هذا الإطار الذي تتحدثون عنه وهذا النقاش أنتم الآن ترفعون راية دفاع عن الحقوق الفلسطينية الثابتة، ما هي الثوابت الفلسطينية، هل نستطيع أن نعددها في عناوين الآن؟

بلال الحسن: الثوابت الفلسطينية هي الأرض أولا، هي الوطن أولا، الثوابت الفلسطينية هي حق العودة الثوابت الفلسطينية هي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني فوق أرضه، الثوابت الفلسطينية هي حقنا في إنشاء قيادة سياسية كانت قائمة من خلال منظمة التحرير مستندة إلى الميثاق الفلسطيني ضُربت وجُوفت ودُمرت، نريد إعادة بنائها على قاعدة الميثاق، الثوابت الفلسطينية هي حق الأسرى في الخروج من السجن كما قيل في هذا المؤتمر، الثوابت الفلسطينية هي كل هذا الشيء هي ثقافة وهي ليست فقط عملية ثقافية وليست عملية تاريخية، قيمتها وقيمة نشرها في أوساط الشباب شيئان، الشيء الأول أن تنعكس على المفاوضات يعني نحن نقول بهذه الثوابت ونريد لهذه الثوابت أن تصبح جدول الأعمال الفلسطيني في المفاوضات، الآن كما قال الأخ أبو فادي نحن نفاوض على الضفة الغربية ونقول أو يقولون هذا تفاوض حول القضية الفلسطينية، لا، هذا تفاوض حول الضفة الغربية التي احتلت عام 67 وقال العرب بشأنها إزالة آثار العدوان ولم يقولوا حل القضية الفلسطينية، هذه نقطة، والنقطة الثانية نريد لهذه الثوابت أن تصبح معيارا لدى الجيل الفلسطيني الجديد الذي لم يعد يسمع باسم القضية الفلسطينية في المفاوضات حتى يستطيع أن يواصل الطريق وتنتقل الراية بيده من جيل إلى جيل.

دور فلسطينيي أوروبا ومؤشرات التغيير في أوروبا

غسان بن جدو: هو ربما هذا هو الجواب الموضوعي الحقيقي يعني ليس فقط أن ترفعوا هذه الشعارات وهذه العناوين الثوابت الفلسطينية الأرض والوطن ولكن ربما هذا هو جوهر الموضوع أنتم تتحدثون عن جيل جديد بالكامل يؤمن بهذه الثوابت من أجل أن يناضل من أجلها، ولكن السؤال المركزي دائما مطروح عليكم وهو تحدي آلية تنزيل هذه الثوابت، لأن الثوابت كوطن كأرض كمقدسات كل هذا ربما لا يختلف عليه الفلسطينيون ولكن آلية تنزيله هذا هو ربما مجال النقاش. ولكن أعود إليك لأنه أردت أن نستفيد من السيدة إيفلين هيش غاليسكي هي ناشطة ألمانية أود أن أسمع رأيها الحقيقة كان لها موقف بارز في هذا المؤتمر، هل نستطيع أن نسمع رأيها من فضلكم؟ إذا سمحتم، السيدة إيفلين؟ مرحبا بك سيدة إيفلين، في الحقيقة نحن بكل صراحة نحن اكتشفناك اليوم وأنا سمعت من أحد الإخوان هنا بأنك لست فقط مناضلة وناشطة ولكن أيضا لديك تاريخ وحتى عائلتك لها تاريخ، هل نستطيع أولا أن نتعرف عليك، وثانيا في هذا المؤتمر بشكل أساسي أنت وجهت كلمة مباشرة من قلب برلين إلى المستشارة الألمانية ميركل، ماذا تقولين؟

إيفلين هيش غاليسكي/ ناشطة ألمانية: كمواطنة ألمانية أطلب من السيدة المستشارة ميركل أن تلتزم بقوانين وبحقوق الإنسان كما تدعي الالتزام بها في مكان آخر.

غسان بن جدو: بمعنى؟

إيفلين هيش غاليسكي: أنا أطلب منها المرأة الأقوى في أوروبا أن تلتزم بالدستور الألماني أن تلتزم بالمواثيق حقوق الإنسان وباتفاقية جنيف تجاه سياسة إسرائيل.

غسان بن جدو: يعني أتمنى أن تكون أيضا الترجمة دقيقة بعض الشيء لأن هناك تصفيقا حادا من قبل الذين يفهمون اللغة الألمانية، فقد تترجمها لنا بشكل أيضا حاد حتى نفهمها. هو المطلوب منك يا سيدي من المترجم. تفضلي.

إيفلين هيش غاليسكي: هذا يعني بالتحديد عليهم أن ينسحبوا من المناطق المحتلة إلى حدود عام 1967 وأن يوقفوا الاستعمار في الأراضي المحتلة.

غسان بن جدو: طيب سيدي أنت أنا أسألك باعتبارك تعرفها هل تستطيع أن تعرفنا على السيدة إيفرين، من هي السيدة إيفرين هيش؟

مشارك: السيدة إيفرين هي من أهم الناشطات من الجالية اليهودية في ألمانيا في صفوف حركة السلام وهي وبعد قدوم حوالي ربع مليون مواطن روسي يهودي إلى ألمانيا الذين هم تحت الإشراف المباشر للمنظمة الصهيونية هي من القلة القليلة التي تواجه في المحاكم وفي الصحف الصهيونية حملة شرسة جدا لالتزامها بالدستور الألماني ولمطالبتها بالالتزام والاعتراف بحقوق الإنسان الفلسطيني وهذا يعني بالتأكيد وقف الدعم الاقتصادي والعسكري لإسرائيل من قبل حكومة ألمانيا الاتحادية.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا على كل حال أنا ربما سأعود إليها، تفضل أخي نقطة فقط باختصار إذا سمحت عفوا.

مشارك2: السيدة هيش غاليسكي هي ابنة غاليسكي رئيس الجالية اليهودية في ألمانيا الأسبق وكان صهيونيا قحا وهي الآن مع حركة السلام ومع حركة اليهودية من أجل السلام في فلسطين.

غسان بن جدو: ربما نعود لاحقا لحلقة خاصة مع السيدة إيفلين من هنا من برلين. ولكن سيد ماجد الزير وأنت تسمع كل هذا الكلام بطبيعة الحال يعني أنتم الآن وخاصة خلال السنوات الأخيرة ربما لاحظت حتى في الكليب في البداية كان هناك دور محوري لفلسطينيي أوروبا، بكل صراحة سواء خصوصا في الحرب على غزة هناك نشاط كبير هناك تحركات هناك احتجاجات ولكن السؤال المركزي أنتم كفلسطينيي أوروبا كيف يمكن أن نترجم كل هذه الاحتجاجات وهذه التظاهرات وهذا التضامن الذي لاحظناه عمليا وسياسيا؟ كيف؟

ماجد الزير: بشكل عملي نحن نتوجه إلى مأسسة العمل الفلسطيني في أوروبا، إنشاء مؤسسات فلسطينية متخصصة محترفة تعمل صباح مساء مع السياسيين مع مجموعات الضغط ولسنا وحدنا وما شهدناه من تحولات حقيقية في السياسة الأوروبية على الأرض في البرلمانات في مجموع البرلمانيين الذين كسروا الحصار بأكبر وفد برلماني ممكن، وبالمناسبة هنا أكشف بأن هناك وفدا دوليا في معظمه أوربي غربي سيذهب إلى غزة عن طريق مصر في منتصف تموز/ يوليو من هذه السنة محاولا أن يقول للعالم بأنه غير راض عن هذا الحصار، هناك تغير حقيقي جوهري..

غسان بن جدو: طيب هذا التغير الحقيقي لم نلحظه في الانتخابات البرلمانية على سبيل المثال حصلت الانتخابات وفي بريطانيا كان هناك تحركات كبيرة هناك رموز كبيرة سقطت في الانتخابات كجورج غالوي وغيره، طيب وين هذا؟

ماجد الزير: علينا أن نراعي أننا قادمون من منطقة النفوذ الصهيوني المتعشعش سنوات فأنت يعني قادم من الخلف ومتقدم، المساحات التي ستغطيها مساحات قياسا من حالة الصفر التي كنت عليها فبالتالي حالة تقدم، لم نكن نسمع منذ عشرين سنة عن أي حالة دعم للقضية، كنت تحاول جاهدا أن تجد نائبا يتعاطف مع القضية الفلسطينية، نعم هناك أناس خسروا بالانتخابات ولكن هناك داعمين ونحن على تواصل داعمين جدد للقضية الفلسطينية من حزب العمال البريطاني من حزب الليبراليين نجحوا في الانتخابات، هناك ثمان نواب مسلمون فازوا في الانتخابات البريطانية، هناك تغير حقيقي وهنا النشاط الفلسطيني العربي المسلم الداعم لحق العودة يتغير تغيرا جوهريا وما نلحظه من السياسيين الغربيين هناك نائبة في البرلمان الألماني بما تعني ألمانيا في النفوذ الصهيوني فيها تأتي لتخاطب الجمهور الفلسطيني في هذا وهي تعبر عن يعني وجود حقيقي للحقيقة الفلسطينية التي بدأت توضع على الطاولة وبدأت تغير في المعادلة شيئا فشيئا، الجمهور الفلسطيني لم يكن يأتي لمثل هذه المحافل بمثل هذا العدد، هذا وعي حقيق بأهمية الدور الفلسطيني الذي سيغير المعادلة.

غسان بن جدو: في رسالته السيد مروان البرغوثي ماذا أراد أن يقول؟ بجملة من فضلك، في رسالته إلى هذا المؤتمر السيد مروان البرغوثي لأن لديه رسالة حملك إياها، ماذا أراد أن يقول؟

فدوى البرغوثي: يعني أولا رسالة مروان البرغوثي رسالة المناضلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أن لا الاعتقال ولا العزل ولا محاولة التعذيب والتنكيل والتحقيق وكل ما استطاعت إسرائيل من تعذيب لهؤلاء المناضلين لن ينسوا رسالتهم الرئيسية وهي رسالة الشعب الفلسطيني رسالة الحرية والعودة والاستقلال وأنها لا تستطيع أن تكسر إرادة المناضلين مهما حاولت وكذلك الرسالة الحقيقية وما يوجع قلوب الأسرى والمعتقلين المناضلين الذين فقدوا حريتهم من أجل حرية الشعب الفلسطيني ما يدمي قلوبهم الانقسام الفلسطيني الذي تشهده الأراضي الفلسطينية واللي هو أصبح انقساما لكل الشعب الفلسطيني أينما كان، ليس في الداخل لوحده ولكن أنا تجولت في كل أنحاء العالم ولقيت هذا الانقسام يلقي بظلاله الثقيلة على كل الشعب الفلسطيني ولذلك رسالتهم أن عودوا إلى وثيقة الوفاق الوطني وثيقة الأسرى اللي هؤلاء اللي خطوها قيادات أيديهم نظيفة بعيدة عن الفساد لا يريدون مناصب ولا يريدون شيئا، ما يريدونه هو حرية وعودة واستقلال الشعب الفلسطيني، ورسالة مروان البرغوثي للفلسطينيين أنه مهما حاولت إسرائيل لا يمكن إلا أن تكون لنا دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس، القدس.

غسان بن جدو: شكرا لك. أود أن أختم مع الشيخ رائد صلاح، شيخ رائد ستعود إلى أرضك إلى ترابك ولكني أذكر بأن يوم الثلاثاء ستكون أيضا محاكمة جديدة لك، ماذا تتوقع؟ وماذا أنت فاعل؟ يعني سلسلة من المحاكمات تراكم المحاكمات في حقك.

رائد صلاح: بعد غد سيكون لي محاكمة تصدر قرارا أخيرا في ملف عرف باسم ملف العلم السوري، وفي 15/6 سيكون هناك أيضا قرار حكم أخير في ملف عرف باسم باب المغاربة وبينهما سيكون هناك أيضا جلسات محاكم في ملف يعرف باسم سطح الحلواني وفي ملف يعرف باسم خطبة واد الجوز. رسالتي أقولها صراحة نحن شعب يحب الحرية ولا يحب السجون ولكن إذا خيرنا بين أن نتنازل عن ثوابتنا أو أن نسجن نقول مرحبا بالسجون ولن نتنازل عن ثوابتنا.

غسان بن جدو: في هذه الأجواء أنا أختم هذه الحلقة، الشيخ رائد صلاح، السيدة فدوى البرغوثي، الأستاذ بلال الحسن، السيد منير شفيق، أستاذ ماجد الزير، جميعا لكم شكرا جزيلا، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة طوني عون، سمير شرافة، أكثم سليمان، كل الفريق بدون استثناء، ربما الإخوان التقنيين الذين معنا هنا في برلين، الإخوان المنظمين الذين ساعدونا كثيرا وسهلوا لنا إنجاز هذه الحلقة، طبعا عبير العنيزي والمخرجين في الدوحة ولا أنسى طبعا فريق المونتاج مع عبير الذوادي، مع تقديري لكم في أمان الله.