- أهداف القناة ودور السياسة فيها
- منهاج العمل وتأثير القناة في العلاقات بين الشعوب

- أهمية اللغة في التواصل والإشكاليات الرقابية الممكنة

- خصوصية الإعلام التركي وملامح البرامج القادمة

- آفاق حضور القناة وتأثيرها في المنطقة

غسان بن جدو
سفر طوران
فهمي هويدي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. من تركيا بكل المحبة هي القهوة التركية إذاً الشعار والرمز ووعاء التواصل التركي العربي في كل يوم في كل حين في كل صباح في كل حي وزقاق ومقهى في كل بيت عربي تجد القهوة التركية، هكذا على الأقل اختارت القناة التركية الجديدة الناطقة بالعربية إشارة قول، من اسطنبول إلى الشام إلى بيروت والقاهرة وتونس والمغرب والدوحة ودبي والخرطوم وبغداد ومعظم العواصم العربية تجد القهوة التركية، لا تحتاج أو تنتظر القهوة التركية قرارا سياسيا أو مرسوما جمهوريا أو ملكيا يسمح أو يمنع تناول القهوة وبالتالي لا يستطيع أحد تدمير أي مشترك حضاري وثقافي وتاريخي قائم على الوجدان والمخيال الشعبي المعاش. ما بين العرب والأتراك قصة طويلة، من حاول إلغاء كل ميراث التواصل الحاضن عبر تغير حروف الكتابة أخفق ومن حاول تدنيس وتشويه كل تراث الحضارة المشتركة وربما حتى الواحدة هو أيضا أخفض، قوموا باستفتاء أو استطلاع للرأي في بلادنا العربية ربما يكون رجب طيب أردوغان صاحب شعبية متقدمة بين الناس، جوبوا شوارع اسطنبول أو أي قرية نائية ألا تجدون مآذن الإيمان صامدة وبالتالي مآذن وأجراس القدس بكل رمزيتها التاريخية والإنسانية لا بل والسياسية والنضالية في هذا الوقت بالذات على الأقل هي شامخة هنا. هذا كلام عام وحكاية أعم عن حقبة تاريخية نعاصرها نحن كأنها امتداد أو لنقل استعادة لحقب تاريخية أريد لها أن تقبر وتطمس وتمحى من أي ذاكرة والحقيقة أنها حقب أهينت وهمشت، قلنا إنه كلام عام لكنه مجرد مدخل نشير تأريخا نعم ونسأل تأخيرا كلا، نشير إلى أن من ذكر إلى أنه كان من بين قادة العرب القلائل الذين شاركوا في قمة العرب في سرت أخيرا أي أردوغان كان قد قرر العام الماضي إطلاق قناة تركية باللغة العربية، نحن هنا في اسطنبول نؤرخ لإطلاقها رسميا هذا الأحد 4 نيسان/ أبريل 2010، طبعا لا نريد أن نعطي المسألة حجما يتجاوز إطارها الواقعي فلا شك أن هذه القناة وكما يقال بالعامية المشرقية ما رح تشيل الزير من البير، فالتواضع بل الواقعية تقتضي القول إنها قناة فضائية جديدة أهلا ومرحبا بها، لكنها بالتأكيد خطوة تدفعنا لنسأل بلا تأخير ماذا تريد بها ومن خلالها تركيا الراهنة، أهي مجرد رسالة رمزية وربما مجرد تقليد كوميدي كما قرته وفعلته أميركا وروسيا والصين وإيران بقنواتهم الناطقة بالعربية أم هي رسالة سياسية ذات أهداف أشمل وأعمق؟ أهي تعبير عن رغبة في مزيد الانفتاح على العرب أم هي أداة احتواء لبعض العرب؟ أهي مكمل لانتشار مسلسلات تركية في ساحاتنا الإعلامية العربية، مسلسلات بعضها لامس جدية وبعضها لم يلامس في الحقيقة سوى التفاهة والسطحية؟ كيف يمكن أن تنظر إسرائيل لهذا الأمر لا سيما وهي المنزعجة أصلا من أعمال تركية درامية عرت البطش الإسرائيلي اليومي في حق الفلسطينيين؟ من استديوهات القناة التركية باللغة العربية في
TRT في مقرها العام هنا في اسطنبول نرحب بكم في هذه الحلقة الخاصة من برنامج حوار مفتوح، ونرحب بضيفنا الكريم من القاهرة الأستاذ فهمي هويدي، ونرحب بصاحب البيت الأستاذ سفر طوران مدير قناة التركية، طبعا هنا أيضا سيشاركنا بعض الإخوان والزملاء والزميلات الأعزاء من العرب كلهم على ما أعتقد وربما البعض الأتراك هم هنا هذه فقط عينة ممن سيكونون مشاركين في إطلاق قناة التركية.

أهداف القناة ودور السياسة فيها

غسان بن جدو: أستاذ سفر طوران أبدأ معك أولا هنيئا لكم بهذه القناة، هي بالمناسبة اسمها ماذا اخترتم لها من اسم TRT ماذا؟

سفر طوران: لم نعلن رسميا إلى الآن سنعلنها غدا ولكن أنا وعدت لك ونقول إنها التركية، ستكون التركية.

غسان بن جدو: قناة التركية.

سفر طوران: نعم الفضائية التركية.

غسان بن جدو: وهذا هو شعارها؟

سفر طوران: نعم هذا هو شعارها..

غسان بن جدو: وكيف اخترتم هذا الاسم ولماذا اخترتم هذا الاسم؟

سفر طوران: استخدامه سهل ومعبر ويدل على مكانة المحطة التي تنطلق منها المحطة ذاتها وأعتقد استخدامها سهل يعني.

غسان بن جدو: ماذا تريدون من هذه القناة؟

سفر طوران: عندما ننظر إلى العلاقات التركية العربية في السنوات الأخيرة نجد فيها تطورات إيجابية ولكن هذه التطورات الإيجابية جاءت متأخرة لأن ما يجمع بين العرب والأتراك أكثر بكثير مما يفرق بين الطرفين، عندما نعود إلى التاريخ كان هناك تاريخ مشترك استمر أكثر من أربعمائة عام، شاركنا في الثقافة شاركنا في السياسة شاركنا في المسائل الاجتماعية، عندما نتناول مثلا الموضوعات الاجتماعية سواء كان في القاهرة أو في اسطنبول أو في الشام أو أي من العواصم العربية الأخرى نجد نفس المشاكل التي نعاني منها جميعا، إذاً ما يجمع بين الطرفين كان أكثر بكثير مما يفرق، ولكن مع الأسف الشديد حقب من التاريخ كانت استمرت تقريبا مائة عام كان هناك شبه انقطاع ربما في موضوعات أخرى في البرامج الأخرى نعود لتفاصيلها أو لا داعي أصلا أن نعود إلى تفاصيل تلك الأحداث أدت إلى شبه انقطاع بين الطرفين، بغض النظر عما حصل في التاريخ اليوم نجد أنه في السنوات العشر الماضية هناك تقارب إيجابي ملحوظ بين الطرفين، أعتقد السبب الأكبر هو التغيرات الجذرية في السياسة التركية الخارجية تجاه  دول العرب وكذلك الترحيب الشعبي العربي القوي في جانب الآخر، إذاً نتيجة لهذه التطورات الطبيعية وكان من الطبيعي جدا أن تنطلق من تركيا محطة عربية خاصة إذا كانت دول ليست لها علاقة مباشرة مع منطقة الشرق الأوسط..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولكن لم تجبنا ماذا تريديون منها، هل تريدون منها قناة سياسية، قناة ثقافية قناة تاريخية قناة لغوية؟ ما هي هذه القناة؟ يعني ماذا تريدون بشكل أساسي؟ بعناوين من فضلك.

سفر طوران: نعم، بشكل أساسي لن تكون لها أجندة سياسية، نحن ما سنركز عليه هي الأمور الثقافية الأمور الاجتماعية الأمور الإنسانية ولذلك هذا أعتقد ما حاولنا أن نعبر عنه في الفيلم التاريخي الذي شاهدناه قبل قليل.

غسان بن جدو: طيب السيد فهمي هويدي عندما يكون قرار إنشاء قناة تركية باللغة العربية هو قرار سياسي بلا شك، هو قرار سياسي، ولولا أن هذه الحكومة  التي كما تفضل الآن مقتنعة بتقاربها مع العالم العربي لما أنشأت هذه القناة، ومع ذلك يقول لنا السيد سفر طوران هي لن تكون قناة سياسية، هل يستقيم هذا الأمر؟ هل تراه طبيعيا وهو المطلوب؟

فهمي هويدي: أنا أظن أنه يريد أن يقول إنها ليست سياسية مباشرة ولكن كل أداء حتى وهو يتحدث عن عودة التواصل بين العرب والأتراك والثقافة وإلى آخره هذا كله يصب في وعاء السياسية وهذا جزء من الذكاء التركي الذي في مقاربته للعالم العربي لم يتحدث في السياسة، الأتراك دخلوا في المنطقة دخلوا في الاقتصاد وفي المصالح وإلى آخره وهذا كله سياسة ولكن من أبواب متعددة، ولهذا أنا أفهم رأيه في أنها ليست سياسية ولكن مقارباتها كلها بتصب في هدف سياسي نبيل يرحب به لا بد ويعني علينا أن ننتظر..

غسان بن جدو (مقاطعا): يرحب به من قبل من؟

فهمي هويدي: من قبل الجميع لأن هناك في مصالح متبادلة.

غسان بن جدو: من قبل حتى الرسميين، بمعنى آخر هذا الخطاب الآن الموجود في تركيا، نحن نتحدث عن خطاب راهن في تركيا، هذا الخطاب الذي سمعناه من رجب طيب أردوغان على سبيل المثال في سرت كان يتحدث عن القدس وتحرير القدس وكأنه شخص آخر يعني غير حتى شخصية رسمية وربما حتى هذا الأمر أحرج حتى بعض القادة العرب، هل تعتبر بأن قناة تركية باللغة العربية ربما لا شك أنها ستحتضن هذا الخطاب السياسي هي ستؤمن به ستتبناه يعني أنتم مجبرون على تبني هذا الأمر، ألا تعتقد بأن هذا الأمر قد يحرج وقد لا يستسيغ بعض القادة العرب بعض صناع القرار العرب؟

فهمي هويدي: أظنه قد لا يكون مستساغا على الجانبين.

غسان بن جدو: حتى في تركيا.

فهمي هويدي: حتى في تركيا لا بد هناك من..

سفر طوران: يعترض.

فهمي هويدي: هناك اتجاهات لا تتحمس لهذا التقارب وترى أن هناك قبلة أخرى ينبغي أن تتوجه إليها تركيا كما أنه عندنا الترحيب على المستوى الرسمي لا أظن أنه سيكون كافيا ولكن في حدود علمي أن مثل هذه القنوات تخاطب الجماهير العريضة ولا تخاطب الرسميين، الرسميون متغيرون والشعوب هي الثابتة وبالتالي ليس مهما كثيرا من يستسيغها أو لا يستسيغها من أهل القرار.

غسان بن جدو: أنا كنت أقول لكم قبل الهواء إنكم الآن نحن صحيح في استوديوهات TRT الآن التركية ولكن هو استوديو حوار مفتوح فهذه أرضنا الآن وهذه فرصتكم أيها الإخوان والزملاء والزميلات حتى تفشوا خلقكم وتتحدثوا كما تشاؤون بكل حرية أمام مديركم سفر طوران، بعدئذ الله أعلم شو بده يصير. ففرصتكم التاريخية تفضلوا وأنا سأسألكم بعد قليل، ولكن سيد سفر بوضوح هل هذه القناة هي قناة تركية ناطقة بالعربية أم هي قناة للعرب في تركيا؟

سفر طوران: طبعا سؤال صعب وسهل في نفس الوقت، أنا قبل قليل تحدثت عما يشاركه بين الطرفين أكثر بكثير مما يختلف عليه الطرفان، إذاً نحن عندما نعمل قناة يقبل الطرفان أو حتى يقبل طرف واحد سيكون الطرف الآخر سيعترف بها سيقبل بها، نفرض مثلا قضية اجتماعية في تركيا عندما نتناولها سيجد المشاهد العربي أن هذه القضية هي قضيته أصلا، هي موجودة في المجتمعات العربية ولكن ربما اللي يختلف عليه تركيا تناولت حلها في داخل تركيا، وكذلك عندما نتناول أي قضية في المجتمع العربي إذاً ربما نجد نحن كأتراك ربما نبحث عن حلول في تلك البلاد إذاً هي في نفس الوقت ستكون عربية ناطقة من تركيا ولكن في نفس الوقت محطة تركية أصلا لأنها تنطلق من تركيا إلى آخره. الشيء الآخر نقطة مهمة جدا لا بد أن أقولها، نحن لن نقوم بالدعاية لتركيا، أبدا، ما سنقوم به هو أن نحاول أن نعرف تركيا للمشاهد العربي، نعم المشاهد العربي والمواطن العربي يعرف تركيا ولكن في إطار محدود جدا.

غسان بن جدو: يعني هذا هو الذكاء الذي يتفضل به الأستاذ فهمي هويدي، يعني أنتم ستقومون بالدعاية لتركيا ولكن بشكل أكثر ذكاء بعيدا عن الـ propaganda والطريقة الفجة، أليس كذلك؟..

سفر طوران: يعني هو نريد أن نعرف..

غسان بن جدو: يا عم تستثمرون الملايين يا أستاذ سفر، أنتم تستثمرون ملايين في قنات، تستثمرون حتى  لماذا؟ يعني حتى تفتحوا من أجل عيون المغاربة والتونسيين والجزائرين والمصريين والسودانيين؟ أنتم تفتحون هذه القناة من أجل تركيا وأيضا بطبيعة الحال حتى نتقارب مع العالم العربي، ولكن هذه قناتكم في نهاية الأمر.

سفر طوران: صحيح، عندما نحن نقول للمستثمر العربي تعال تستثمر أموالك في تركيا ونفرج له الأماكن من الذي سيكسب؟ أعتقد يكسب الطرفان.

غسان بن جدو: جميل، كلاكما تكسبان.

فهمي هويدي: أنا أرجو ألا تتحول المسألة إلى تهمة لأنه حتى لو كانت دعاية لتركيا فهي عمل مشروع.

غسان بن جدو: أنا قلت هي دعاية ولكنها ذكية أي ليست فجة.

فهمي هويدي: هل مطلوب من تركيا أنها تعمل دعاية لدولة أخرى؟! لكن هو المهم كيف تؤدى هذه الرسالة وهل هي في مصلحة الطرفين أم في مصلحة طرف واحد، ومدى نجاح هذه القناة في تطهير الذاكرة العربية والذاكرة التركية لأن هناك انطباعات في المخيال أو في الخيال التركي أو في الذاكرة التركية انطباعات سلبية عن العالم العربي، وفي العالم العربي هناك انطباعات سلبية عن تركيا..

غسان بن جدو: قاتم صحيح.

فهمي هويدي: وهذه الانطباعات موجودة في المغرب العربي والمشرق العربي أكثر من المغرب العربي، فهناك مسؤولية..

غسان بن جدو: في المغرب العربي أقل.

فهمي هويدي: المغرب العربي أقل وهي أكثر في المشرق العربي لأسباب تاريخية مفهومة ولكن المهم يعني كأنك حينما تطهر الذاكرة من هذه الشوائب فأنت تفتح الباب للتعاون يعني..

غسان بن جدو: تعاون جدي.

فهمي هويدي: تعاون جدي وتفاهم وتبادل مصالح، يعني هذه مسألة لا ينبغي أن تتحول..

منهاج العمل وتأثير القناة في العلاقات بين الشعوب

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا أستسمحك أستاذ سفر معلش أنا قمعي اليوم، فتفضلي هاجر وإن كنت أود أن أشير إلى أن هذا الأستوديو بالمناسبة هو أستوديو الصباح وأنا شفت بعض الاختبارات تقدمها زميلتي كريمة عوض من القاهرة بعدئذ سنستسمحك ولكن أنا لم آخذ مقعدك، مقعدك أخذه أيضا ابن بلدك المصري، هاجر بن حسين من تونس تفضلي، أنت صاحبة برنامج قهوة تركية ما هيك؟

هاجر بن حسين: صحيح. أولا نرحب بكم جميعا وخاصة فهمي هويدي وسفر طوران ونحب نسأل بالمناسبة سفر توران..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني ما معقول بس الأستاذ فهمي هويدي وسفر طوران، أنا بره؟

هاجر بن حسين: لأنه إحينا الآن توانسة يعني ما في مشكلة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، أنا هنا أمثل شيئا آخر، على الرأس والعين تونس تفضلي.

هاجر بن حسين: أنا كنت أكرر السؤال على سفر طوران قبل أيام ولم يجبني فأعتقد أن هذه الفرصة مناسبة حتى يجيبني، كنت أسأله دائما العلاقات العربية التركية هي ستقام على حسن الجوار ستقام على فتح العلاقات الاقتصادية، نحن لدينا إرث مشترك لدينا تاريخ عريق، ربما مررنا بفترة فيها نوع من الخلافات والاختلافات أيضا حول مفاهيم عديدة لكن الآن العلاقات العربية التركية ما مستقبلها يعني وما هي سقف الحوارات في القناة العربية في تركيا؟

غسان بن جدو: سقف الحرية؟

هاجر بن حسين: نعم.

غسان بن جدو: جميل، تفضل.

سفر طوران: سقف الحرية فين؟

غسان بن جدو: في القناة في قناتكم سقف الحرية؟

سفر طوران: طيب الزملاء يعملون معنا منذ فترة، ما الذي منعناهم من الأمور السياسية؟ أكيد هم سيجيبون عليها، أنا أرى أن مستقبل العلاقات التركية العربية تتجه نحو طريق صحيح، دخلت في طريق صحيح وذاهبة إلى اتجاه صحيح. كنت أريد أن أضيف إلى ما وقف فيه الأستاذ فهمي هويدي قبل قليل أن ما حصل في التاريخ، طبعا التاريخ ليس كله إيجابيات ولكن في نفس الوقت أيضا ليس كله سلبيا، نعم نحن عشنا أربعمائة سنة تحت سقف واحد، ما عشناه تلك الفترة ليس كله كان إيجابياً ولكن أيضا أحيانا نركز على بعض الأمور السلبيات أكثر من اللازم، الذي حصل في السنوات العشر الماضية في تقديري الشعوب بدؤوا يتفهمون بعضهم البعض، هذا أقوى بكثير من تفاهم الحكومات لأن كلا الطرفين الحكومات ذاهبة والشعوب هي التي باقية، عندما حدث ما حدث..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، حكوماتنا باقية بصراحة يعني.

سفر طوران: نعم.

غسان بن جدو: حكوماتنا نحن باقية.

فهمي هويدي: والشعوب ذاهبة.

غسان بن جدو: لا، يعني بجدارة نحن.

سفر طوران: لا، نحن نغير دائما.

غسان بن جدو: أنتم تغيرون بس نحن حكوماتنا باقية بجدارة.

سفر طوران: عندما حصل ما حدث في غزة من المجازر وجدنا الشعب التركي من الألف إلى الياء من الاتجاهات المختلفة كلهم خرجوا إلى الشوارع ووقفوا وقفة قوية جدا مع الشعب الفلسطيني وأهل غزة وهذا ما رأيناه في السنوات الأخيرة وهذا يزداد يوما بعد يوم، إذاً العلاقات التركية العربية دخلت في طريقها الصحيح وعلى الطرفين وعلى كل المسؤولين في الطرفين أن يستغلوا هذه الأرضية الجيدة بشكل صحيح.

غسان بن جدو: إن شاء الله يا رب. كريمة تفضلي.

كريمة عوض: في الأول مساء الخير على حضراتكم وعلى كل زملائنا هنا بأشكركم لوجودكم معنا، أنا في الحقيقة حأرجع فيها لأول لحظة قابلت فيها الأستاذ سفر طوران في القاهرة كان أول سؤال له إحنا ليه كتركيا بنفتح قناة ناطقة باللغة العربية؟ ببساطة هو قال نفس الإجابة التي قالها دلوقت إحنا ما لناش علاقة خالص بالاختلافات السياسية كل عملنا حيكون على تقريب وجهات النظر ودي حتبقى النقطة الأهم بالنسبة لنا، طبعا أنا السؤال لم يتوقف بالنسبة لي حتى مع الإجابة التي قالها الأستاذ سفر وفضلت أفكر في نظرية القوى الناعمة التي قد تستخدم من قبل بعض الدول القوية للوصول إلى أغراض أو مآرب ما، لكن في الحقيقة بعدما جئت حسيت وخاصة بعد الاستماع إلى السيد رجب طيب أردوغان في أكثر من محفل وخصوصا في قناة الجزيرة تحدث وقال إحنا كل اللي إحنا محتاجينه نقرب الناس من بعضها ومش حنتدخل إلا إذا الناس طلبت مننا ده، هنا في القناة ممارسة العمل الإعلامي لا تخضع لقيود وخطوط حمراء حتى هذه اللحظة أنا قدمت البرنامج كثيرا جدا من خلال البروفات وبنشتغل كأنه حي وإن شاء الله نبتدي يوم الاثنين في صباح الخير من اسطنبول.

غسان بن جدو: من أين ستقدمونه؟

كريمة عوض: من هنا، من أستوديو اسطنبول وبيشاركنا أستوديو القاهرة وأستوديو بيروت اخترنا اثنين من أجمل العواصم العربية علشان تشاركنا على الهواء كل يوم صباحا خمسة أيام في الأسبوع وهذا شيء رائع لمدة ساعتين..

غسان بن جدو (مقاطعا): بقوة يعني؟

كريمة عوض: بقوة.

غسان بن جدو: أنا سمعتك بعد الاختبارات تقولين بقوة وهذا هو أستوديو الصباح.

كريمة عوض: حضرتك دلوقت بالضبط قاعد في الأستوديو وفي الديكور بتاعي.

غسان بن جدو: طيب بس أنا لاحظت في الاختبارات التي شفتها أن معظمها تبدؤون في الموسيقى يعني هذا أستوديو صباح أنا كنت عندما آتي إلى تركيا بالمناسبة أشاهد بكل صراحة يعني أشاهد بعض البرامج الصباحية أشاهد أيضا غناء وكذا وكنت دائما أعتقد أن هذه برامج ليلية تعاد في الصباح، فأنا اكتشفت أنه لا يعني هذا في الصباح، ففي تركيا تبدؤون بالغناء مباشرة.

كريمة عوض: وهو ده يا افندم اللي حضرتك أنا في البداية كنت فعلا يعني بالمصري بنقول متاخدة جدا وقلقانة خاصة أنه أنا عملت بالسياسة فترة طويلة جدا في التلفزيونات العربية، لكن بعد شوية حسيت أنه من حق تركيا تقدم الشكل التركي في برامجها الصباحية بشكل يليق بالوطن العربي، بتشاركنا في تقديم البرنامج فنانة رائعة تركية هي الفنانة ياسمين قطشي أصلان عربية تركية صوت أكثر من رائع وموسيقى مذهلة كل يوم مع أوركسترا رائعة مع أستوديوهاتنا هنا، ولكن اللي أنا عايزة أقوله دلوقت وخاصة هي نقطة التقاء قوية مع الأستاذ فهمي هويدي وهي أكيد في مصالح تركيا فجأة وبعد الموقف المشرف للسيد رجب طيب أردوغان اكتشفت أن المسافة البعيدة اللي كانت بينها وبين الوطن العربي اختصرت، الشعب العربي باستقباله الرائع لموقف السيد رجب طيب أردوغان وبعد كده توالت المواقف الرائعة والمشرفة من تركيا حيال ما يحدث في الأراضي الفلسطينية وأنا شخصيا فخورة جدا بده، اللي حأقدر أقوله نحن نأمل في أن نقدم ما يحترمه العرب والأتراك مع بعض ويكون مفيدا للاثنين.

غسان بن جدو: جميل، أنا أود أن أعرف كثيرا من البرامج اللي ممكن أن تقدموها لأنه هناك سؤالا مركزيا لأنه كلنا نتحدث عن رجب طيب أردوغان، هل يعني هذا بأنه إذا رحل رجب طيب أردوغان سترحل معه قناتكم التركية؟ ولكن أعلم هذه الإجابة بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من اسطنبول وعلى مضيق البوسفور الجميل جدا، نحن بالفعل هذه ليست بالمناسبة شاشة مصطنعة، نحن بالفعل هنا أمام مضيق البوسفور الجميل جدا، كونوا معنا من فضلكم.

[فاصل إعلاني]

أهمية اللغة في التواصل والإشكاليات الرقابية الممكنة

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أستاذ سفر يعني إذا رحلت حكومة رجب طيب أردوغان هل سترحل هذه القناة؟ هلق هذا سؤال افتراضي أنتم بعدكم يعني في الانطلاقة نحن ما بدنا نفوّل عليكم لكن أود أن أقول لأن هذا هو الأساس، هل إن هذا القرار قرار يعني..

سفر طوران: حكومي ولا قرار..

غسان بن جدو: المؤسسة التركية؟

سفر طوران: المؤسسة التركية صحيح..

غسان بن جدو: بما فيها البرلمان بما فيه الآخرون أم هو قرار حكومة فقط وقرار جزئي؟

سفر طوران: أكيد بالإجابة البسيطة لا، لأن ما يحدث..

غسان بن جدو: لا، ماذا؟

سفر طوران: يعني لن تذهب هذه المحطة..

غسان بن جدو: لن ترحل.

سفر طوران: لن ترحل أبدا لأن ما حدث في السنوات الأخيرة من التعديلات الجديدة على مستوى التعديلات الدستورية على مستوى عملية الديمقراطية وعلى مستوى تاراتا هي المؤسسة الرسمية التابعة للدولة التركية وهي مؤسسة الإعلامية..

غسان بن جدو: تاراتا يعني هذه TRT؟

سفر طوران: صحيح، فتحت مثلا محطة ناطقة بالكردي محطة موجهة إلى دول آسيا الوسطى وبعد فترة بعدما ننتهي الافتتاح غدا سيكون أمامنا مشروع آخر يعني بعدما ننتهي من المحطة العربية أمامنا سيكون هناك مشروع الإنجليزي محطة ناطقة بالإنجليزية ومحطة ناطقة بالفارسي..

غسان بن جدو: وسمعت بالروسي كذلك هناك مشروع للمحطة بالروسية.

سفر طوران: نعم، إذاً هذا مشروع كبير..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس بالفارسي ماذا يفيدكم؟

سفر طوران: يعني أي دولة عندها كلمة تريد أن تقولها للمشاهد تفتح وهذا شيء يعني من حقها أعتقد.

غسان بن جدو: طبعا من حقكم بس أنا أود أن أفهم يعني عندما تتحدث قناة باللغة الإنجليزية أفهم، أنا فهمت أيضا تخططون للقناة الروسية لأن آسيا الوسطى يفهمون كثيرا الروسية ولكن قناة بالفارسية ماذا تعني؟

سفر طوران: هناك نقطة مهمة جدا تتعلق بنا أيضا كمحطة عربية هي دول الجوار كانوا يتعرفون على التركية خلال المائة سنة الماضية من خلال الترجمات الغربية، نحن كنا نتعرف على العرب أيضا من خلال الترجمات الغربية ولذلك كانت بعض المصطلحات أو بعض المفهوماتنا عن الشعوب العربية كانت خاطئة والعكس صحيح أيضا ما كان يعرفه العرب عن الأتراك كان غير صحيح في كثير من الأمور، الآن نحن نريد أن نخاطب العرب باللغة العربية نخاطبهم بشكل مباشر حتى يتعرفوا على التركية بشكل صحيح وبشكل مباشر وهذا ما يحدث مع إيران أيضا، لماذا لا نخاطب إيران باللغة الفارسية؟ والمطلوب أيضا من الشعوب العربية أن يخاطبونا بلغتنا وكذلك مطلوب أيضا من الإيرانيين أن يخاطبونا باللغة التركية حتى يكون هناك تعارف وتواصل حتى لأننا في النهاية نحن نعيش في نفس المنطقة.

غسان بن جدو: هو بالأساس في قناة باللغة التركية في إيران وربما عندهم عدد كبير من القنوات باللغات الأجنبية ولكن طرحت قضية في غاية الأهمية نعم حتى نحن كعرب ربما الآن نحن مهتمون بقنوات باللغة الإنجليزية ولكننا لسنا مهتمين بلغات خصوصا دول الجوار، نحن نتحدث على الأقل عن إيران وتركيا اللتين تشكلان ليس وعاء إستراتيجيا وامتدادا إستراتيجيا بكل ما للكلمة من معنى. في هذا الإطار أستاذ فهمي هويدي نحن إذا فتحت قناة باللغة العربية من تركيا هنا هل تعتقد بأن صاحب القرار أو صانع القرار العربي سيترصد هذه القناة ويصبح مهووسا ماذا قالت هذه القناة وأين انتقدت هذا الطرف، لأنه نحن عم نحكي عن برامج يعني هذه القناة إما أن تكون قناة يعني فاعلة فبالتالي هي ستتحدث في أخبارها عما يحصل في مصر وفي تونس وفي لبنان وفي سوريا وفي بعض الأقطار الأخرى وبالتالي صانع القرار يصبح كأنه الرقيب منتظرا القناة على الكوع وتصبح التقارير يومية إلى رجب طيب أردوغان انظر إلى هذه القناة تتدخل في شؤوننا أو تفعل بنا كذا وكذا أو ربما بالعكس يعني يكون شيء آخر يعني صانع القرار العربي سيستفيد من هذه المحطة حتى يقول لم لا تكون لدي أيضا قناة ناطقة بالتركية وهكذا؟

فهمي هويدي: أولا أنا لست مشغولا كثيرا بصانع القرار العربي يعني هم كلهم كم واحد اللي بتتكلم عنهم يعني؟! يعني تركت الملايين ومشغول بكم واحد! لكن النقطة الأخرى أن هذه المحطة لم تهبط هكذا فجأة ولكنها طور من أطوار الحضور التركي في العالم العربي في مشروعات وفي صناعة وفي تداخلات وفي وساطات يعني أشياء كثيرة وفي أفلام ومسلسلات بمعنى أنها ليست منفصلة عن الحلقات السابقة وبالتالي هناك حضور تركي مرحب به في الحقيقة من جانب العالم العربي بشكل عام..

غسان بن جدو: حتى النخب مختلف النخب، تقديرك مختلف النخب؟

فهمي هويدي: وحتى النخب يعني في النخب وصاحب القرار أنا يعني لا أريد أن يعني كم واحد في العالم العربي لا يريد أن يعني يظلوا مهيمنين علينا حتى في برنامج حواري، أما أن يرصدوا، طبعا هم بيرصدوا علينا وعلى غيرنا يعني مش إشكال يعني، لكن بالطريقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هو إشكال يعني تصور معي رجب طيب أردوغان..

سفر طوران: إشكال علينا نحن.

غسان بن جدو: نعم هو إشكال عليهم، تصور اليوم رجب طيب أردوغان أو أحمد داود أوغلو كل يوم تقرير من وزارة الخارجية بهذا المكان والله القناة التركية قالت كذا، ما خلص يعني الأخت عم تسأل هاجر الآن تقول ما سقف الحرية؟ لن تبقى حرية هناك حرية لأنه في آخر الأمر إذا تقارير تقارير، أنت تعرف أنه في بعض القنوات العربية الآن بعض وزارات الخارجية لا هم لها سوى الترصد ومراقبة بعض القنوات العربية فما بالك بتركيا؟

فهمي هويدي: يعني لا نريد أن نصعب المسألة لأنه كأنه لا بد أن نغير العالم العربي من أوضاعه الحالية إلى أوضاع أكثر ديمقراطية حتى يكون إخوانا هنا مرتاحين، ليست هذه المشكلة، وبالطريقة التي يتحدث بها الأخ سفر أنهم سيقدمون برامج اجتماعية ثقافية اقتصادية، السياسة في الخلفية وليست في الواجهة ولن يخلو الأمر من ملاحظات هو شيء طبيعي يعني فلهذا لا يقلقنا هذا كثيرا.

غسان بن جدو: تفضل أخي.

نزار أبو منشار: في البداية أهلا وسهلا فيكم هنا في اسطنبول، الحقيقة أنا أود أن أوجه التحية..

غسان بن جدو: أنا حابب أتعرف عليك.

نزار أبو منشار: الدكتور نزار أبو منشار من فلسطين. الحقيقة أود أن أوجه التحية من خلال هذا البرنامج إلى الشعوب العربية وأوجه لهم التحية والمباركة حقيقة بافتتاح هذه القناة. أود أن أوجه الضوء حقيقة وأسلط الضوء على قضية مهمة جدا وهي التنوع في الكادر العامل في هذه القناة هذا التنوع من إفريقيا إلى آسيا إلى غيره يحمل في طياته الكثير من المعاني وعندما تحتضننا تركيا شعبا قبل الحكومة وهذه قضية أود التركيز عليها أيضا وهي أن الشعب التركي هو شعب مضياف كريم، عندما أتينا إليه هنا كعرب وجدنا الكرم الضيافة حسن التعامل وأيضا كان هناك التعامل الإيجابي فيما يتعلق في قضية احتضان هذه الفكرة، فأنا أتصور في تصوري الخاص أن التعبير عن انطلاق هذه القناة بهذه القوة وبهذا يعني الدعم الشعبي إنما كان عبارة عن سياسة تراكمية انطلقت من خلالها الحكومة والمؤسسة السيادية هنا في تركيا من خلال وعي شعبي قادهم إلى مرحلة صياغة هوية الشعب التركي تجاه الانفتاح على العالم العربي.

غسان بن جدو: أنت قدمت خصيصا للقناة أو كنت مقيما هنا؟

نزار أبو منشار: لا، أنا جديد إلى هنا قدمت قبل ستة شهور فقط للعمل في هذه القناة. الحقيقة هذا الجهد إنما هو تعبير حقيقي عن الوعي العربي التركي المشترك بالتالي الشارع التركي يدعم السياسة التركية العامة هذه السياسة التي بمضمونها العام وبنظرتها لإستراتيجية تضمن أن العمق العربي هو رؤية خاصة أيضا بالواقع العربي ونهضة العرب قوة للعرب وقوة لتركيا وقوة تركيا قوة للعرب، بهذه المضامين الشمولية أنا أستطيع أن أقول بما اطلعت عليه من السياسات الإعلامية المتبعة في هذه القناة أن هذه القناة تستحق حقيقة أن نقول للمواطن العربي مبروك عليك ميلاد هذه القناة.

خصوصية الإعلام التركي وملامح البرامج القادمة

غسان بن جدو: إن شاء الله خير. تفضل أخي.

أحمد سندس: مساء الخير أولا نرحب فيكم في قناة تاراتا التركية، طبعا أنا في ملاحظتين، أنا أحمد سندس من الأردن، ملاحظتان قبل أن أحكي عن مجال عملي، الملاحظة الأولى نوعية الأخبار اللي شاهدتها سواء في تاراتا أو في كافة القنوات التركية يعني اللي لاحظته أن الأخبار تختلف بشكل كبير عن الأخبار في الوطن العربي، أخبار الوطن العربي بتركز على الأمور السياسية الرؤساء الوزراء المقابلات، الأخبار في تركيا تركز على هموم المواطن، مغرقة في المحلية بناحية إيجابية تهتم بكل ما يتعلق في مدينة اسطنبول في كل المدن التركية ثم بعد ذلك يأتي في المقام الثاني أخبار الدول الأخرى الخارجية..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أخبار عبد الله غل الرئيس عبد الله غل ورجب طيب أردوغان يعني بأي مرتبة الأولى الثانية العاشرة؟

أحمد سندس: لا، لا، لا تحتل أي مكان للصدارة، الأخبار التي تحتل الصدارة هي أحداث الشارع..

غسان بن جدو: لأنها قنوات خاصة يعني؟

أحمد سندس: أحداث الشارع.

غسان بن جدو: طيب TRT يعني تاراتا؟

سفر طوران: حتى تاراتا هكذا.

أحمد سندس: حتى تاراتا أتوقع. الأمر الآخر لفت نظري بشكل كبير في تركيا ويجب أن نطالب السيد سفر طوران بعمل برنامج أسبوعي أو يومي له هو موضوع..

غسان بن جدو: لا، في فرق أسبوعي أو يومي؟ في فرق، برنامج يومي كارثة..

أحمد سندس: حسب رؤيتهم حسب الجدول.

غسان بن جدو: برنامج أسبوعي معقول.

أحمد سندس: هو أنا أفضل يومي لأنه يتكلم عن الطعام و..

غسان بن جدو: الطعام؟

أحمد سندس: الطعام التركي المطبخ التركي مميز جدا جدا جدا.

غسان بن جدو: وين يا أخي الطعام؟ نحن نأتي إلى هنا من أجل طعامكم، وين الطعام بالقناة، ما موجود؟

سفر طوران: فعلا نحن حضرنا برنامجا وسميناه قصر المطبخ نتحدث عن..

غسان بن جدو: قصر المطبخ؟

سفر طوران: قصر المطبخ يعني هو مقصود مطبخ القصر القديم القصر العثماني القديم الطبيخة اللي كانوا يطبخونها في القصر هي برنامج يومي سنبثه على شاشاتنا.

غسان بن جدو: شفت؟ قصر المطبخ وليس مطبخ القصر.

أحمد سندس: آه هو احترام المطبخ.

غسان بن جدو: آه تفضل.

أحمد سندس: أتكلم بخصوص الرياضة، طبعا بالقسم الرياضي أنا وزميلي إسلام ستي من تونس نقوم بتقديم نشرات أخبار رياضية يومية بالإضافة إلى برنامج أسبوعي يتكلم عن كرة القدم مخصص جزء كبير منه لكرة القدم التركية..

غسان بن جدو: آه طبعا.

أحمد سندس: حتى يتعرف العالم العربي على..

غسان بن جدو: بدأتم تحبون الفرق التركية أو بعد؟

أحمد سندس: هو في صعوبة المشكلة حتى الآن في لفظ الأسماء يعني يوجد بعض الصعوبة في لفظ الأسماء.

غسان بن جدو: طيب إسلام خليني أسمع إسلام طالما تتحدث عن الرياضة، تفضل إسلام.

إسلام ستي: ربما سأتحدث عن نقطتين نتحدث قليلا عن الرياضة سنتحدث عن النقطة الأولى التي تحدث عنها زميلي أحمد، لأؤكد أنه في نشرة الأخبار العنوان الرئيسي يكون ربما مقتل إنسان بالغاز ولا يكون أن الرئيس تحول إلى مكان ثاني، هذه أول شيء. النقطة الثانية ربما عشنا ثلاثة أشهر مع بعض كل الكادر من أجمل لحظات حياتي اللي عشتها تعرفت على ناس من كل أرجاء الوطن العربي كذلك تعرفت على ناس من كل تركيا يعني بمختلف أعراقهم، الشيء الثاني لمسته في الشعب التركي لما أركب مثلا في أي نقل عمومي ولا أروح في أي مكان أول سؤال بيسأله لك لما يسمع لهجتك يقول لك أنت منين؟ فأنت بتجاوبه تقول له مثلا من تونس، فيقول لك مسلم، وتشوف الفرحة يعني في الوجه بتاعه فتفهم أن الشعب التركي كيف بيفرح مجرد أنك كونك مسلم بيفرح بك لكن ما فيش لغة ما بيناتنا. بالنسبة للرياضة..

غسان بن جدو: كيف إذا عرف أن اسمك إسلام يعني! تفضل..

هاجر بن حسين: بس هو إسلام..

غسان بن جدو: تفضلي هاجر.

هاجر بن حسين: إسلام عنده روح الدعابة، هو موسوعة في الرياضة فأنا مجالي الثقافة والفكر هو مجاله الرياضة فأنا مرة كان يسمعني قلت ألفونس دو لامارتين، هو شاعر فرنسي يعني فقال لي هاجر في أي نادي يكور؟ فقلت له بصراحة تامة يعني لا مجال للمقارنة.

غسان بن جدو: طيب حدثينا عن قهوتك التركية باختصار إذا سمحت.

هاجر بن حسين: والله أنا أولا بما أنه تحدثوا الآن على قصر الطعام، أنا عندي برنامج..

غسان بن جدو: لا، قصر المطبخ.

هاجر بن حسين: قصر المطبخ صحيح، والطعام يعني في..

غسان بن جدو: لا، هناك فرق.

هاجر بن حسين: إيه أنا كان برنامجي بعنوان المقهى التركي وكان في خلاف على التسمية ثم فيما بعد استقر حول قهوة تركية.

غسان بن جدو: من قرره؟ استقر من يعني في خلاف بين من ومن؟

هاجر بن حسين: بيني وبين المدير.

غسان بن جدو: الأستاذ سفر طوران، من قرر في النهاية؟

هاجر بن حسين: قرر أنه قال لي هاجر قهوة..

غسان بن جدو: يعني هو قرر؟

هاجر بن حسين: هو قرر و..

غسان بن جدو: هذه الإدارة الناجحة، تفضلي أكملي..

هاجر بن حسين: هو قرر، لا، وأنا ليه الحقيقة أنا..

غسان بن جدو: أكملي أكملي ليست مشكلة، عرفينا على برنامجك الآن.

هاجر بن حسين: أنا قبلت الفكرة لأن القهوة أيضا تحيل على المكان وأيضا تحيل على الحوار وعلى المناظرات الأدبية من بلاط ولادة لأنه أنا أصولي أندلسية وصولا إلى تركيا فهو حوار فكري في حقل الفكر وفي حقل الثقافة وفي حقل الفن وليس نخبويا يعني لا يختار النخب لا بالعكس هو حوار خفيف ودردشة خفيفة وإن شاء الله تشوفوه يوم السبت بإذن الله.

غسان بن جدو: إن شاء الله، كل يوم سبت؟

هاجر بن حسين: كل يوم سبت..

غسان بن جدو: بس أنا حوار مفتوح يوم السبت.

هاجر بن حسين: نفس توقيت برنامجك، أنا سأنافسك.

غسان بن جدو: أهلا وسهلا فيك. تفضل.

حامد أبو هربيد: الإخوة جميعا يعني أرحب بالأستاذ سفر طوران وأرحب بكم. أنا سأنتقل إلى موضوع أعتقد هو بذات أهمية..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك.

حامد أبو هربيد: حامد أبو هربيد محرر في قسم الأخبار.

غسان بن جدو: من أين؟

حامد أبو هربيد: من فلسطين من غزة.

غسان بن جدو: يا هلا، من غزة؟ يا هلا. وحضرتك كنت بالضفة، كويس.

حامد أبو هربيد: وهذه علاقة ربما نحن نلمسها أكثر من بعض الإخوة العرب ما بيننا وبين تركيا. أقول شيئا ومهما جدا، الإخوة الأتراك أنا عشت معهم سنة، لا يعطون من اللسان يعطون من القلب يعني عندما نقول لربما الآن بدأت التقارير في هذا البرنامج حوار مفتوح الأجهزة الأمنية العربية تكتب وستخرج قناة بالتركية وربما هذه تتماشى مع الخط السياسي أصبح الآن في هناك موضوع طوارئ، لا، الشعوب العربية.. أعجبني كلام الأستاذ فهمي هويدي جدا بأنه لا نعول على صناع القرار، بصراحة أصبح العرب بحاجة إلى من ينقذهم، عندما سمعنا إلى خطاب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يرفع الرأس، أطفال غزة عندما شاهدوا رجلا يتحدث ويدافع عنهم عرفوا أن هناك رجالا في هذه الأمة، ما الذي يربطهم؟ كثير من الزعماء العرب تخلوا عن هذا الموقف. إيه تحدث بعض الزعماء بأنه نخجل في الموضوع السياسي، لا، نريد أهدافا سياسية ليست مشكلة، السياسة هي لعبة حقيقية كل الشعوب الآن لا تنتظر لا طعاما ولا شرابا، تنتظر قرارا، من يقود هذه الأمة؟ هذا بشكل واضح وبالتالي لن تخجل تركيا ولا القناة العربية وأنا أقولها بصراحة أنا مستعد أن أكون جنديا في هذه القناة لشيء واحد لأننا في النهاية سنقدم الخير لهذه الأمة، الأمة العربية الأمة التركية..

غسان بن جدو (مقاطعا): المهم راتبك كويس؟

حامد أبو هربيد: أنا لم أسأل عن الراتب حتى هذه اللحظة بصراحة.

غسان بن جدو: آه والله؟!

حامد أبو هربيد: نعم.

غسان بن جدو: خير إن شاء الله.

حامد أبو هربيد: أنا يعجبني فقط إذا كانت هناك..



آفاق حضور القناة وتأثيرها في المنطقة

غسان بن جدو: بأتصور نموذجك ترحب به كل القنوات العربية يعني بلا شك، أهلا وسهلا فيك إذا لا تسأل على الراتب كويس. أستاذ فهمي هويدي بكل صراحة ووضوح الآن أنت لا تحب صناع القرار لا تحب الحديث عن النخب كثيرا تحب الحديث عن الملايين من الشعوب العربية لكن في نهاية الأمر هذه قناة ستتجه لنا جميعا، هل تريدها أن تكون كأنها ناديا ثقافيا فكريا تاريخيا قبل أن تكون إطارا سياسيا على شاكلة بعض القنوات العربية يعني بمعنى آخر هل تريد أن هذه القناة يكون لها رؤية وإستراتيجية من هنا إلى عشرين سنة أو تريدها تتمناها الآن في هذا الوقت بالذات لأننا نحن بحاجة إلى سياسة تركية كما الخطاب الذي نسمعه نحن بحاجة إلى وسيلة إعلام بهذه الطريقة؟

فهمي هويدي: يعني أولا أنا لا أريد أن أحمل القناة بكل هموم.. كأنها ستحل كل المشاكل العربية والتركية، هذا يعني فوق الطاقة. ثانيا، أظن هي أتت في توقيت لحظة إعادة الاكتشاف، العرب يكتشفون الأتراك والأتراك يكتشفون العرب وهذا.. إذا غذت القناة أو إذا ساعدت هذا الاكتشاف يكون شيئا طيبا للغاية. نحن تابعنا، أنا لم أشاهدها لكن سمعت مسلسلات وأشياء من هذا القبيل، شيء جيد ولكن هذه المسلسلات ليست تركيا يعني تركيا هذه واجهة أو إحدى الواجهات الموجودة في تركيا، نحن نريد أن نعرف ماذا يحدث في تركيا، الثقافة، يعني الكتب في تركيا لم نسمع.. طبعا عندنا حاجز اللغة، إذا استطاعوا أن يقدموا لنا شيئا، طبعا كلام المطبخ أو قصر المطبخ لا بأس، نريد عن قصر الكتب أيضا حتى نعرف العقل التركي والمجتمع يعني كيف يمكن أن.. أنا تحدثت عن تطهير الذاكرة تصحيح الذاكرة نريد أيضا عن توثيق الجسور والتفاعل بين الشعوب وليس فقط التجار ولا الساسة ولا إلى آخره، نريد الشعوب تعود إلى حالتها الطبيعية التي كانت من قبل بالمناسبة يعني قبل فترة الانقطاع نريد هذا الاكتشاف أن يعزز وإذا نجحت القناة في هذا فهي أدت دورا نبيلا تشكر عليه.

غسان بن جدو: تفضل أخي آخر مداخلة لم يبق لدينا وقت.

هشام غوناي: هشام غوناي تركي من تركيا، أنا أحس نفسي أني صاحب..

غسان بن جدو: وتتحدث العربية بطلاقة، وأين تعلمتها أخي هشام؟

هشام غوناي: أنا من أنطاكية، من مدينة أنطاكية.

غسان بن جدو: آه نعم أهلا وسهلا.

هشام غوناي: أحس أن مشروع المحطة التركية الناطقة باللغة العربية مشروع مهم جدا لإيصال طبعا..

غسان بن جدو: هذا فهمناه، إذاً جميل أنا سأسألك حتى أستفيد طالما أنت قادم من أنطاكية، هل تعتقد بأن هذه القناة ستكون مشاهدة كثيرا بأنطاكية وتلك المناطق بشكل أساسي أم سيشاهدون يفضلون الـ TRT باللغة التركية؟

هشام غوناي: هم سيشاهدونها فقط طبعا لمشاهدتي أيضا لأن معارفي وعائلتي هي كبيرة جدا هناك فأنا أضمن مشاهدتها بأنطاكية.

غسان بن جدو: آه وستترشح يعني أكيد الآن ستترشح أنت هناك.

هشام غوناي: ولكن أنا عندي ملاحظة بالنسبة للدول العربية أنا عشت سنوات طويلة بالعالم العربي ورأيت هناك أن أنت لو أردت أن تصل إلى قلب العربي يجب ألا تتحدث لغته فهو يحب الشخص الذي يتحدث أي لغة غير اللغة العربية فأنا خائف قلق جدا من هذه النقطة أنه أن نوصل ما نريده باللغة العربية وأن يتلقاه المشاهد العربي إن شاء الله بشكل صحيح.

غسان بن جدو: كلمة في أقل من ثلاثين ثانية إذا سمحت.

كريمة عوض: في أقل من ثلاثين ثانية، إذا كان الهدف من وراء إنشاء هذه القناة هو هدف نبيل كما هو معلن إلى الآن وإذا كان هناك طرف سيعطي وآخر سيتلقى ما أعطي إليه أنا بس بأتمنى على كل الدول العربية الشعوب بالأساس أنها تشارك في وضع سياسة القناة بمعنى كل اللي بترغبوا فيه من تركيا يا ريت تبعثوا لتاراتا التركية اللي أنتم عايزينه علشان على الأقل نعمل جسر تواصل قوي.

غسان بن جدو: إن شاء الله عبر التواصل تمام، نعم. الأخ أنت وصلت متأخرا كنت أتمنى من الأول ولكن معلش يعني أقل من ثلاثين ثانية.

إبراهيم بوعجي: نعم أنا أعرف بنفسي إبراهيم بوعجي من تونس أنا المترجم الفوري بالقناة يعني تقريبا كل ما يقال باللغة التركية في هذه القناة يمر من أذني إلى المشاهد العربي باللغة العربية..

غسان بن جدو: أنا سمعتك يعني مختلف حتى المغنيات أنت تترجم..

إبراهيم بوعجي: يعني يظهر الصوت..

غسان بن جدو: حتى المطربات أنت تترجم لهن يعني وأتمنى أخ سفر أن يكون عندك بنت حتى نسمع..

إبراهيم بوعجي: ليس فقط للبرنامج الصباحي يعني أترجم في بقية البرامج كذلك. أريد أن أنوه بكلمة ذكرها الدكتور فهمي قبل قليل أن العلاقات بين تركيا والعالم العربي في المغرب العربي تختلف عن المشرق، الرئيس الجزائري قبل أربع أو خمس سنوات كان قد أشار إلى ضرورة إنشاء كومنولث عثماني -اقتصادي طبعا- أظن أن هذه القناة هي الخطوة الأولى إلى إنشاء مثل هذا الكومنولث.

غسان بن جدو: وهذا سؤال هذا مدخل حتى أقول هل أنتم عثمانيون جدد تريدون شيئا ما من الوطن العربي ولكن بطريقة معاصرة؟

سفر طوران: بكل صراحة وبكل شفافية نحن نريد أن نعبر عن أنفسنا بغض النظر عن التسميات نريد أن نعرف عن أنفسنا للمشاهد العربي بشكل مباشر وبشكل صحيح وعلى المتلقي أن يحكم علينا عندما يرانا، إلى الآن أنا أزعم أن المشاهد العربي والمواطن العربي لم يتعرف على تركيا بشكل صحيح وبشكل دقيق ولذلك يعني نحن حضرنا يعني تكملة لكلمة الأستاذ فهمي برنامجا كيف يفكر المفكرون الإسلاميون الأتراك، كيف يفكرون الإسلام، كيف يفسرونه وكيف يطبقونه على أرض الواقع حتى يعرف المشاهد العربي ما هي العقلية التركية في فهم الإسلام، هذه القضايا سنعطي لها أولوية ولكن ليس الغرض هو يعني إصدار هذه الأفكار إلى المتلقي ولكن هي تعريف بتركيا أكثر حتى ربما هناك من يقبل ومن يرفض والمقبول الطرفين.

غسان بن جدو: شكرا، على كل حال رجب طيب أردوغان لا يحبذ كثيرا مصطلح العثمانيون الجدد. أستاذ فهمي أنت تتابع العرب والأتراك والإسرائيليين، هل تعتقد بأن الإسرائيليين سينزعجون من إطلاق تركيا قناة بالعربية؟

فهمي هويدي: لا أشك في هذا وإن كان لا بد أن ينتظروا حتى يروا هل هذه مجرد مسلسلات ولا في رسالة واضحة يعني إذا ظهرت أحداث غزة الجرائم التي يرتكبها الإسرائيليون في الأرض المحتلة أو في فلسطين بشكل عام ده لا بد أن يزعجهم وأظن أنهم منزعجون..

غسان بن جدو: بالأساس.

فهمي هويدي: لأسباب كثيرة معلومة ولهذا أظن هذا لن يريحهم وهذا إذا لم يرحهم فهذا يسعدنا كثيرا.

غسان بن جدو: أستاذ فهمي هويدي، أستاذ سفر طوران هنيئا لكم، زميلاتي وزملائي هنيئا لكم وأتمنى لكم كل النجاح والتوفيق والتألق، شكرا لكل الفريق التقني الذي ساعدنا هنا في أستوديوهات TRT أو القناة التركية، شكرا لطوني عون هنا، شكرا لفكري شعبان شكرا للإخوان في الدوحة إحسان حبال، عبير العنيزي والمخرج لست أدري من ولكن أتوقع بأنه منصور الطلافيح، مع تقديري لكم كما قالوا من تركيا بكل المحبة، في أمان الله.