- مسار العملية السياسية وآفاق عودة المهجرين
- حول الانتخابات ونتائجها والعلاقة مع التيار الصدري

- ملامح التحالفات المقبلة والرئيس العراقي المقبل

- حول التدخل الخارجي والتحالفات الإقليمية ورئاسة الحكومة

غسان بن جدو
إياد علاوي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. جهل مجهول جاهلية، ما بعد انتخابات العراق مجهولا يبدو في الأساس ما قبل انتخابات البرلمان جاهليا كان يبدو، أوليس المجهول والجاهلي من بنات الجهل؟ فهل يعني هذا أن عراق المعرفة والعلم والحضارة والثقافة والشعر والأدب والتقدم بات عراق الجهل ومشتقاته؟ ربما، دعونا نرتب بعض المفردات بالتوصيف السائل ونترك لغيرنا ترتيبها بالتقويم الفاصل، نتحدث عن العراق ما بعد الاحتلال عما يصفه أصحابه بالعراق الجديد، العراق الجديد هذا ينافس أعرق أنظمة الحكم في العالم على المرتبة الأولى في الفساد، جهل هذا أم جاهلية؟ نخبة الحكم الجديدة هذه متهمة بنهش المال العام وسرقة قوت الناس والارتزاق الانتهازي من شعارات الديمقراطية والتدثر المخجل بالعباءة الدينية، جهل أم مجهول أم جاهلية؟ عنف أعمى وقتل على الهوية واستهداف مدنيين أبرياء وتدنيس لمقدسات دينية، جهل أم جاهلية؟ سلطة يهلل لها البعض على نجاحاتها الأمنية ويقرعها البعض الآخر على إخفاقاتها الأمنية، مجهول من الأتباع أم جهل من المناوئين؟ انشطار في الرأي والمواقف والممارسة من مقاومة المحتل، أين الجاهل وأين الجاهلية؟ تفشي العصبية المذهبية والنعرة الطائفية وتفتيق النسيج الاجتماعي مناطقيا وعرقيا ومذهبيا، جهل أم جاهلية؟ علاقات متوترة مع جار الهوية والعروبة ومتوجسة مع جار المصلحة والإستراتيجيا، أين الجهل وإلى أين المجهول؟ في هذا المناخ الغائم كانت الانتخابات البرلمانية وفي ظل تشكيك في جدوى العملية السياسية نصبت صناديق الاقتراع وجاء الناخبون، تنافس الحلفاء بلا محاسبة وتصارع الخصوم بلا مجاملة. إياد علاوي رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف العراقية هو من بين اللامجاملين وليس واضحا هل سيكون من بين المحاسبين، أرقامه حتى الآن مفاجئة مفاجأة جدية، مفاجئة لمنافسيه وخصومه على الأقل فما جناه يسمح له بحسم الخيارات والقرارات إن حكم ويمنحه قوة الصوت والرأي إن حالف ويؤهله للرفض والمحاسبة إن عارض، نسأله عن إستراتيجيته في المرحلة المقبلة عن قراءته لما أعلن من نتائج الانتخابات حتى الآن عن تحالفاته المحتملة عن هوية رئاسة الجمهورية القومية والسياسية، عن سوريا والسعودية وإيران وتركيا والكرد والفرز القائم في بيئتنا العربية، عن فصائل المقاومة، عن البعثيين في الداخل والخارج، نسأل السيد علاوي عراق ما بعد الانتخابات مقبل على استقرار ومصالحة أم على عبثية وفوضى ومجهول؟ مرحبا بكم دولة الرئيس.

إياد علاوي: أهلا وسهلا.

مسار العملية السياسية وآفاق عودة المهجرين

غسان بن جدو: شكرا لك على استضافتنا..

إياد علاوي: يا هلا بك شكرا لكم.

غسان بن جدو: على قبولك لهذه المقابلة هنا في بيروت. سيدي إذا سمحت نحن بدأنا بالكليب هذا "يا عراق راجعين يا وطن، راجعين يا وطن" لحاتم وقصي. ربما أبدأ بك من هؤلاء، هؤلاء الآن المهجرون في الخارج، حضرتك كنت في المعارضة وكنتم تتحدثون عن ملايين كانوا مهجرين الآن، هناك أرقام الآن تتحدث عن ملايين المهجرين، لست أدري إذا كان هذا الرقم دقيقا، ماذا تقول لهؤلاء؟

إياد علاوي: والله أقول إن شاء الله هم على وشك العودة إلى العراق لينعموا بثروات بلدهم ويعودوا إلى ديارهم فالعراق يجب أن يكون لكل العراقيين وأنا تصديت لهذه المسألة بقوة وسأستمر بالتصدي لها لحين أن يعود هؤلاء كلهم إلى العراق.

غسان بن جدو: على أي قاعدة سيعودون، ما الذي يطمئنهم أنهم سيعودون؟

إياد علاوي: سيعودون متى ما تحققت المصالحة الوطنية الحقيقية ومتى ما جاءت حكومة وطنية تؤمن بأن تكون العملية السياسية عملية شاملة تضم كل العراقيين لا تستثني إلا القتلة والإرهابيين، عندما تقوم مؤسسات الدولة البعيدة عن الطائفية السياسية، مؤسسات محترفة كفؤة ونزيهة حينذاك لا بد أن يعود هؤلاء العراقيون إلى عراقهم، العراق بلد ثري وبلد متمكن وثري بناسه وثري بثرواته الطبيعية لهذا نحن نتطلع ونعمل على إعادتهم إلى العراق ونحن على تواصل معهم وبإذن الله سيعودون.

غسان بن جدو: استخدمت من جديد مصطلح القتلة والإرهابيين وأنا عندما عدت إلى أرشيفك يعني وجدت هذا المصطلح كثيرا يتكرر، ذكرته في واشنطن ذكرته في أكثر من عاصمة عربية حتى في بغداد حتى في يوم الاقتراع، من القتلة والإرهابيون الذين تريد أن تستثنيهم من المعادلة المقبلة في العراق؟

إياد علاوي: القتلة والإرهابيون هم التنظيمات اللي عملت على أذية العراق ومورس الإرهاب ضد العراقيين في العهد السابق، أنا تعرضت لمحاولة اغتيال كبيرة هي برمتها تسمى بعملية إرهابية لهذا من يمارس القتل العشوائي والظلم العشوائي والاعتداء على الناس لتفكيرهم السياسي هذا هو اللي أعتبره أنا إرهابيا وقاتلا لهذا إحنا هؤلاء يجب ألا يكونوا ضمن المعادلة السياسية، متى ما أريقت دماء الشعب العراقي بخلافهم أعتقد العملية السياسية يجب أن تكون للكل.

غسان بن جدو: هل نستطيع أن نحددهم؟ يعني هل البعثيون من هؤلاء هل القاعدة من هؤلاء هل الفصائل التي تعلن أنها مقاومة من هؤلاء، من؟

إياد علاوي: بالتأكيد القاعدة من هؤلاء في العراق القاعدة في العراق والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة في العراق هم من هؤلاء، بعض البعثيين من هؤلاء وبعض العناصر التي مارست القتل بعد سقوط النظام السابق أيضا من هؤلاء، نحن لسنا مع هؤلاء ولن نسمح لهم أن يكونوا جزءا من العملية السياسية وهؤلاء متهمون بإراقة الدم العراقي، المقاومة هي مسألة أخرى ليس لها علاقة بالإرهاب والبعثيون كبعثيين هناك نوعان من البعثيين نوع الذي ارتكب بعض الجرائم بحق العراقيين كما ارتكبت جرائم لاحقا بحق العراقيين والنوع الأوسع الذين لم يرتكب، إما آمن بقضية أو انتسب اضطرارا إلى البعث.

غسان بن جدو: بعدما حصل في 2003 انقسمتم أنتم في العراق، هناك طرف يؤمن بالعملية السياسية وبالمعادلة السياسية في الداخل حتى وإن كان في ظل احتلال إيمانا منه بالتدريج سواء في التحرير أو في التغيير أو في الإصلاح -وأنت طبعا حضرتك منهم- وإن كان البعض يصفكم أو وصف هؤلاء بأنهم إما عملاء إما خونة أو هذه الصفات المتراكمة، هناك طرف آخر لا يؤمن بكل هذا الأمر ويعتبر بأن ما يحصل منذ عام 2003 لا يحظى بأي شرعية ولا سبيل إلا العمل المسلح المسمى مقاومة، هل هذا الجانب الثاني تعتبره مرفوضا جملة وتفصيلا؟

إياد علاوي: لا، أبدا بالعكس أنا كنت الجسر ما بين المقاومة وعناصر المقاومة والعملية السياسية في العراق..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا ماذا يعني لا بالعكس؟

إياد علاوي: بالعكس يعني أنا ما كنت ضد المقاومة بمعنى المقاومة، أنا ضد الإرهابيين ضد من يرتكب جرائم بحق العراقيين.

غسان بن جدو: يعني المقاومة ضد الاحتلال الأميركي أنت تعتبرها عملا مشروعا؟

إياد علاوي: طبعا هذا مشروع بكل القوانين ولهذا أنا حاورتهم وتحدثت معهم ونتيجة الحوار والحديث الذي حصل بيني وبينهم انضم جزء منهم إلى العملية السياسية وابتدؤوا يأخذون مواقعهم في قيادة العملية السياسية، أنا لست ضد جهة تؤمن بقضية أنا ضد الجهة فقط عندما تمارس عملية القتل ضد الأبرياء والعزل، هذا هو الحقيقة الفاصل ما بين المقاوم والبعثي وغير البعثي والمليشاوي وما بين الذي يؤمن بتصفية الخصوم والقتل وإلى آخره.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بجانبكم طرفكم الذين تؤمنون الآن بالعملية السياسية الآن تقريبا صار لكم ست سنوات يعني بعد سنة من تشكيل مجلس الحكم بدأتم تقريبا في العملية السياسية يعني حتى السيد جلال الطالباني هو دورتان في الانتخابات، نحن ذكرنا 2006 لأنه دورتان لكن هو في البداية أيضا كان رئيس الجمهورية، هذه الانتخابات دولة الرئيس هناك من يقرؤها على أنها نسبة المشاركة العالية قد تعطي مشروعية للعملية السياسية ولكن أنت تعلم أن هناك البعض الذي يشكك في هذه الأرقام هناك من ذهب إلى القول إن هناك 30% فقط ممن شاركوا، بقطع النظر الآن عن التفاصيل التي سنتحدث عنها هل تعتقد بأن هناك نسبة عالية للمشاركة وبالتالي ما هي قراءتك للانتخابات الحالية وعلاقتها بالعملية السياسية ككل في العراق؟

إياد علاوي: أنا أعتقد العملية السياسية لا تزال عملية غير متكاملة عملية ينقصها الكثير تقوم على المحاصصة الطائفية والجهوية السياسية تقوم على العزل والإقصاء وبالتالي هي عملية ناقصة، والأهم من هذا وذاك تقوم في فراغ يعني بمعنى لا توجد المؤسسات الواضحة مؤسسات الدولة التي تحمي العملية السياسية وتحمي العملية الديمقراطية لهذا لنا مآخذ كثيرة لكن هناك طريقين لتبني موقف من العملية السياسية الطريق الأولى هي معاداتها وأنا أعتقد وجزء من الناس الذين يعتقدون يجب ألا نعاديها بهذا الشكل يجب ألا نحمل السلاح وهناك من يعتقد أنه يجب أن يحمل السلاح لضرب العملية السياسية، هؤلاء علينا إفهامهم أن العملية السياسية ومصلحة الوطن ومصلحة العراق ومصلحة المنطقة تكمن في حوار حقيقي بانتظار جاء وخروج القوات الأجنبية من العراق وبناء عراق يتسع لسكانه وأهله.

حول الانتخابات ونتائجها والعلاقة مع التيار الصدري

غسان بن جدو: هل ما قلته الآن دكتور علاوي من أن العملية السياسية ما تزال ناقصة لأنه هناك بعض الضروب من الشوائب القائمة حول المحاصصة وغيرها هل يعني هذا بأن العملية السياسية معرضة للفشل والإخفاق أم تراها الخيار الإستراتيجي الوحيد للعراق المقبل؟

إياد علاوي: أنا باعتقادي هي الخيار الآن الوحيد المطروح في العراق وأعتقد علينا كلنا وعلى الشعب العراقي أن نحاول تقويم هذه العملية ورفدها وأن تكون عملية شاملة وهذا هو عنوان اختلافنا مع بعض الأحزاب النافذة في العراق الحقيقة، نحن لا نؤمن بمسألة التهميش ولا الإقصاء ولا نؤمن بمسألة الارتكاز والاعتكاز على الطائفية السياسية وإنما نعتقد أن هذه العملية السياسية يجب أن تكون مفتوحة لكل العراقيين بغض النظر عن أفكارهم بغض النظر عن دينهم بغض النظر عن مذاهبهم فهي بالتالي عملية سياسية يجب أن تخدم العراق واستقرار العراق واستقرار المنطقة. أنا أعتقد إلى حد الآن هذه العملية السياسية لم توفق وحتى الانتخابات التي حصلت لم تكن بالمستوى المطلوب..

غسان بن جدو: أية انتخابات؟

إياد علاوي: هذه واللي قبلها يعني ما جرت في أجواء طبيعية.

غسان بن جدو: أنا أعلم عام 2006 أنت اتهمت تلك الانتخابات بأنها شابها كثير من ضروب التزوير آنذاك..

إياد علاوي: نعم، أكيد.

غسان بن جدو: لكن هذه الانتخابات بالتحديد يعني أولا على مستوى الأرقام يعني هل نسبة المشاركة عالية كما يعلن أم كما يقول الطرف الآخر لم تتجاوز 30%؟

إياد علاوي: لا، مو 30 أنا ما أعتقد يعني ما في أرقام الحقيقة وعدم وجود الأرقام..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني ما قيل 62% يلامس الدقة؟

إياد علاوي: ما أتصور 62% بس تعرف حضرتك يعني إحنا إحصاء دقيق بالعراق ما عندنا فما نعرف بالضبط كم من الناخبين المؤهلين للانتخاب توجهوا إلى صناديق الاقتراع من مجموع من لم يتوجه إلى صناديق الاقتراع ما عندنا الإحصائية الدقيقة لهذا أنا أعتقد العملية السياسية.. والعملية السياسية أنا لا أقصد بها الانتخابات فقط بالمناسبة هي مجملها يعني هي مجملها إدارة المؤسسات الدولة الحكومة الانتخابات المصالحة العلاقات بين الأطراف السياسية هذه كلها برمتها يعني تكون ما نسميه العملية السياسية، أعتقد فيها نقص كبير وفيها شوائب كثيرة لكن بالرغم من هذا أعتقد المسار باتجاه ترسيخها وتعميقها وتجذيرها وانفتاحها لأنها تمثل بحق تجربة جديدة في المنطقة وتجربة لبلد مهم بلد يجسر ما بين الدول الإسلامية اللي هي بالذات تركيا وإيران والدول العربية.

غسان بن جدو: تأخر نتائج الفرز حتى هذه اللحظة تراه أمرا طبيعيا نظرا لتعثر التجربة أو على الأقل يعني ليست لديها خبرة ونضج كبير؟

إياد علاوي: لا، أنا طبعا الأمر مقلق بصراحة تأخر الموضوع هذا لكن إدارة العملية الانتخابية من الحكومة ومن السلطة لم تكن إدارة موفقة وبالتالي نحن لا نحمل المفوضية كامل المسؤولية وإنما تتحمل جزءا من المسؤولية لكن المسؤولية الأكبر هي للحكومة وعلى الحكومة الحقيقة.

غسان بن جدو: مقلق لماذا؟ عفوا.

إياد علاوي: والله مقلق لأن تعرف حضرتك يعني كل الانتخابات في الديمقراطيات اللي إحنا نحاول نكون مثلها تعلن النتائج عادة دفعة واحدة وبعد يوم يومين بنفس الليلة إلى آخره، نحن أولا صار أسبوعان تقريبا وإلى حد الآن النتائج بشكلها النهائي ما أعلنت، ثانيا بدأت تعلن بشكل مجزأ، ثالثا هناك ملاحظات جدا واسعة وخروقات حصلت وحسب تصريحات المفوضية أن هناك ما يقارب أعتقد بحدود الستين خرقا عليه خط أحمر يعني بمعنى في إثباتات وإلى آخره، لكن ما يهمنا بالمحصلة النهائية هو أن تستمر هذه العملية وتتطور بالاتجاه الصحيح وأن يعي العراقيون.. ولا تنسى هذه بداية، بداية عملية كبيرة طويلة مهمة ما أعتقد بدايتها رح تكون سهلة خصوصا حصلت في فراغ كبير وهائل بعد الحرب بعد سقوط النظام السابق وتفكيك الدولة ومؤسسات الدولة وتفكيك الإمكانات العراقية ووضع العراق على طريق المحاصصة الطائفية السياسية في هذا الفراغ حصلت العملية السياسية وجزؤها المهم اللي هو الانتخابات فباعتقادي كلما نتدرج أكثر كلما سنصل إلى نتائج أكثر واقعية وأكثر حقيقية وإذا نلاحظ التصريحات الآن لمختلف الكتل أصبحت كلها تتحدث بالوطنية والانفتاح والإيمان والخروج من المحاصصة الطائفية، نفس الكلام اللي كنا نتكلمه قبل سبع سنوات.

غسان بن جدو: بالمناسبة ملاحظة فقط شكلية، نحن شفنا كلكم تقترعون بس أنت الوحيد اللي شفتك لا عندك ابنتك ولا ابنك ولا حفيدك، لأنه هذه الطريقة يبدو جديدة على الطريقة الأميركية كله واحد جايب حفيده واحد جايب ابنه واحد جايب ابن اخته وهكذا، فما عندك يعني ما شفنا حدا معك في الاقتراع.

إياد علاوي: والله إحنا ما نريد نقلد الحقيقة أنا ما أؤمن بالتقليد يعني أنا أؤمن بأنه خلص يعني أنا موجود فأروح أصوت، ابنتي كانت موجودة صوتت أيضا يعني بس هذا التقليد والمظاهر أنا اللي يهمنا الجوهر جوهر العملية وجوهر التقدم وجوهر الاستقرار وباعتقادي فعلا أن هذه العملية نجاحها سيخلق شراكة حقيقية في الوطن، لا فرق بين سني وشيعي مسيحي ومسلم كردي وعربي وتركماني.

غسان بن جدو: أليس هذا الكلام مثاليا في العراق الحالي مع هذا الاحتقان مع هذا الفرز الذي قام مع القتل على الهوية على مدى السنوات الماضية الحقن الاحتقان التحريض يعني طبعا الكلام الذي الآن يعني الجميع يطمح بطبيعة الحال إلى عراق غير طائفي وغير مذهبي وبالعكس كله نسيج اجتماعي واحد لكن عمليا كيف يمكن أن نخرج من هذا النسيج اللي فتق على مدى السنوات الأخيرة؟

إياد علاوي: هو نخرج من هذا عندما نحقق الشراكة الحقيقية في العراق..

غسان بن جدو: مع من؟

إياد علاوي: بين كل العراقيين، وعندما تتوسع العملية السياسية لتضم كل العراقيين، وحقيقة لنا في أمثلة بالشعوب الأخرى منها جنوب إفريقيا ما تحقق، كان أيضا اقتتال ما تحقق من مصالحة وطنية أدى بالنتيجة إلى تقدم البلد وإلى انبثاق حكومة وطنية وإلى آخره وديمقراطية حقيقية في جنوب إفريقيا، حتى عندنا في كردستان العراق الإخوة الأكراد أعلنوا عفوا وحققوا مصالحة وطنية لمن حاربهم من الأكراد أيضا ولهذا ترى في هذا الجزء من العراق هناك استقرار حقيقي وهناك نمو حقيقي وهناك أمن حقيقي يعني تستطيع أن تتجول في بعض المحافظات في كردستان بكل أمان وبكل استقرار يعني. لهذا إحنا طبعا ما رح نقول إن المشاكل رح تنتهي لكن على الأقل أن يشعر كل عراقي أن هذا العراق هو له.

غسان بن جدو: هو قبل الفاصل فقط أود أن أسألك أنه ربما لاحظت بأن السيد السيستاني أولا أعرب عن قلقه من تأخر في إعلان نتائج الانتخابات وهذا أمر محير بعض الشيء من قبله والمسألة الثانية هو لأول مرة تقريبا يظهر على الحياد في هذه الانتخابات، أود أن أفهم علاقتكم به بالتحديد يعني هل أرضاكم أنه وقف على الحياد؟

إياد علاوي: والله بصراحة أنا أحب أن أحيي سماحة آية الله السيد السيستاني على موقفه المشرف والإرشادي والمحايد في مسألتين، المسألة الأولى عندما قرر أن يكون على مسافة واحدة من كل المتنافسين والثانية عندما أصر على ضرورة القائمة المفتوحة وإجراء الانتخابات ودعوة الشعب العراقي للمساهمة في هذه الانتخابات، وحقيقة هذا موقف متميز وهذا ما هو مرجو من المرجعية الرشيدة والحمد لله هذا حصل ولم يفسح مجالا لبعض القوى لكي تتستر بالعباءة الدينية وتقول نحن مدعومون من المرجعية كما حصل في السابق، أنا أعتقد المرجعية يجب أن تكون لكل العراقيين من دون تحديد بالرغم من كونها مرجعية شيعية يعني لكن يجب أن تكون لكل العراقيين.

غسان بن جدو: على مستوى التيار الصدري يعني بينك وبينه دم يعني شفنا أحداث النجف يعني عندما تتحدث عن المرحلة المقبلة هي شراكة وطنية والجميع يشارك فيها يعني هل يمكن أن يتشارك التيار الصدري مع الدكتور إياد علاوي في سلطة واحدة؟

إياد علاوي: أكيد والله إحنا تعرف أنا ما عندي مشكلة مع التيار الصدري، أنا كان عندي مشكلة مع بعض فصائل جيش المهدي، ويا التيار الصدري على العكس أنا كنت على حوار دائم من ذاك الوقت معهم وأحترمهم الحقيقة وأحترمهم احتراما كبيرا لأنهم تيار جماهيري..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني بعد أحداث النجف صار بينك وبينهم لقاء أو حوار؟

إياد علاوي: لا كان حتى في أحداث النجف حوار، وأزيدك علما أنا تواسطت للكثير منهم لإطلاق سراحهم بعد أن تركت موقع المسؤولية وكان الحوار قائما حتى في أحداث..

غسان بن جدو (مقاطعا): كانت مفاوضات مش حوار في أحداث النجف..

إياد علاوي: لا، لا، حوار كان في أحداث النجف..

غسان بن جدو: كانت مفاوضات يعني أنت كنت تريد أن تفرض عليهم أن يلقوا السلاح آنذاك.

إياد علاوي: لا، طبعا السلاح يجب أن يكون للدولة للسلطة يعني..

غسان بن جدو: إذاً كانت مفاوضات وليس حوارا.

إياد علاوي: والقانون يجب أن يكون بقيادة السلطة ولهذا أنا أميز بين التيار الصدري اللي هو تيار عفوي تيار وطني وبين جيش المهدي أو بعض فصائل جيش المهدي اللي حاولت أن تأخذ القانون بيدها، وما حصل في النجف هو نزول عند رغبة أهالي النجف وحتى رجال الدين في النجف اللي طلبوا مني التدخل..

غسان بن جدو (مقاطعا): حتى رجال الدين في النجف؟

إياد علاوي: حتى رجال الدين.

غسان بن جدو: من يعني مثلا؟

إياد علاوي: لا، ما رح أقدر أذكر أسماء..

غسان بن جدو: كيف يعني؟

إياد علاوي: إن شاء الله بالمستقبل أذكر الأسماء..

غسان بن جدو: يعني المرجعية كانت راضية عما حصل في النجف؟

إياد علاوي: لا، بالعكس المرجعية هي دعت هي وضعت الحلول وهي وكنا على اتصال..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن كان في رجال دين كانوا طالبوك أن تتدخل في النجف ضد جيش المهدي؟

إياد علاوي: طبعا أكيد..

غسان بن جدو: على كل حال هذا للتاريخ وربما نعمل حلقات معك حول هذه القضية..

إياد علاوي: إن شاء الله.

غسان بن جدو: ولكن نحن معنيون الآن خصوصا في هذه الانتخابات، أولا دكتور إياد علاوي كيف سيشكل تحالفاته إن فاز فسيحكم إن لم يفز بالمرتبة الأولى ربما يكون شريكا أساسيا في الحكومة، موقع رئيس الجمهورية، هوية رئيس الجمهورية، علاقتك بإيران والسعودية وسوريا وأميركا وكل هذه الأطراف ولكن بعد هذه الوقفة، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح مع الدكتور إياد علاوي.

[فاصل إعلاني]

ملامح التحالفات المقبلة والرئيس العراقي المقبل

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدي الكرام. دكتور إياد علاوي كيف الآن تصوغ إمكانية المرحلة المقبلة ولا سيما ما يتعلق بتشكيل الحكومة؟

إياد علاوي: الحقيقة هناك مجموعة مسائل منها ما يتعلق بالتفاوض مع الأطراف السياسية الموجودة في الساحة العراقية ومنها ما يتعلق بطرح رؤية لما يجب أن يكون عليه الوضع المستقبلي العراقي، إحنا طبعا مواقفنا واضحة الحقيقة وعلى هذا الأساس تشكلت القائمة العراقية اللي هي قائمة لها قيادة جماعية ولها شراكة حقيقية لكل أطرافها وفيها رموز وطنية مهمة يعني عملت من أجل الوطن وهذه القائمة تؤمن بنهج واضح، النهج هو توسيع العملية السياسية وبناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية وعلى أسس الكفاءة وهذا هو جوهر المشروع اللي تقدمت به القائمة العراقية وأعتقد هذا هو ما نؤمن به نحن. هذا هو اللي نستعمله بالحديث مع الأطراف السياسية الأخرى، طبعا في أربع قوائم الآن فائزة أربع قوائم هي إحنا ودولة القانون والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني، طبعا إحنا معظمهم نرتبط معهم بعلاقات تاريخية مهمة وعلاقات قوية ومتينة وهناك قوى أخرى صغيرة فازت بكم نائب وأربع خمس نواب هنا أربع خمس نواب هناك، نحن نؤمن بأنه يجب أن تكون هناك حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار وقادرة على تنفيذ القرار فيما يتعلق باستقرار الأمن فيما يتعلق بتقديم الخدمات وتحريك الاقتصاد لتحسين المستوى المعاشي للعائلة والالتزام بسياسة خارجية واضحة وقوية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، على مستوى تشكيل التحالفات كيف يعني؟ يعني حسب الدستور الآن إذا فزتم أنتم في المرتبة الأولى يفترض أنكم ستكلفون بتشكيل الحكومة.

إياد علاوي: نعم هو الدستور يقول أكبر كتلة نيابية، هذا الموضوع لا تزال هذه فقرة غامضة بالدستور، قد تكون هي الكتلة المرشحة التي رشحت نفسها أو قد تكون مجموعة كتل فائزة تشكل الكتلة الغالبة، هذا لا يزال الأمر غير محسوم من الناحية القانونية والمحكمة الاتحادية العليا تنظر في هذا الأمر الآن.

غسان بن جدو: آه يعني عفوا يعني إذا استطاع المالكي والائتلاف الوطني أن يشكلا كلاهما كتلة واحدة في البرلمان يصنفان على أساس أنهما الكتلة الكبرى؟

إياد علاوي: نعم، هذا..

غسان بن جدو: أو ينبغي أنه في خلال الانتخابات الكتلة التي تفوز هي التي تعتبر الكتلة الكبرى؟

إياد علاوي: لا، لا، هو في مدرسة قضائية تؤمن بهذا اللي تفضلت به وفي مدرسة أخرى ولهذا الأمر الآن..

غسان بن جدو: لا يزال غامضا.

إياد علاوي: في المحكمة الاتحادية لحسمه. فبكل الحالات إحنا نتوجه الحقيقة ومتوجهون للتحالف مع تيارات مهمة منها التيار الصدري وتيار المجلس الإسلامي اللي بقيادة سماحة السيد الحكيم ومع الإخوان الأكراد وسنشوف فيما إذا دولة القانون عندها استعداد أن تبحث في بعض الأمور التي تصب في سلامة العملية السياسية وفي تقدمها إلى الأمام بالرغم من أن هناك قوى ترفض التعاون مع دولة القانون بشكل قطعي يعني.

غسان بن جدو: من؟

إياد علاوي: يعني من هم أعلنوا بالتيار الصدري بعض التيارات الأخرى أعلنت أنه لا يجوز ولا يرغبون بالتعامل مع استمرار الأخ دولة الرئيس المالكي، لكن إحنا اللي يهمنا هو..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني عفوا يعني حتى أفهم دولة الرئيس يعني هذه خطتك الآن يعني أنت في المرحلة المقبلة تتجه نحو التحالف مع الإئتلاف الوطني يعني الذي يشكل من قبل السيد الحكيم والتيار الصدري ومختلف الأطراف الأخرى والتحالف الكردستاني؟

إياد علاوي: نعم.

غسان بن جدو: وليس في المرحلة الأولى التحالف مع السيد نوري المالكي؟

إياد علاوي: لا، هسه إحنا نبحث مع هالكتلتين وهناك..

غسان بن جدو: وتحدثت معهم في هذا الشأن؟

إياد علاوي: نعم تحدثنا والحوار جاري ومستمر..

غسان بن جدو: طيب هناك قبول من قبلهم؟

إياد علاوي: والله في استعداد وتعرف هو الحوار لا يزال في بداياته..

غسان بن جدو: أعلم لكن من حيث المبدأ هناك استعداد؟

إياد علاوي: أعتقد في استعداد، هناك مشكلة في مسألة النتائج، تعرف النتائج لحد الآن ما أعلنت لهذا ندور في حوار مبدئي أولي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، بصراحة لماذا دكتور لأن هذا كلام الحقيقة مفاجئ بعض الشيء يعني الظن يذهب بالجميع الآن بجميع المحللين والمراقبين بأن التحالف الأساسي سيتم بين السيد نوري المالكي والائتلاف الوطني برئاسة السيد الحكيم ومعهم التحالف الكردستاني ثم يذهبون إليكم، الآن أنت تقلب المعادلة يعني أنت تقول أنت والائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني وستنظرون إن كان السيد نوري المالكي يقبل أن يكون معكم.

إياد علاوي: لا، أنا أريد أقول هذا سعينا إحنا، نحن نسعى في أن نقيم علاقة وتحالفا مع الأكراد ومع الائتلاف الوطني وخاصة مع التيار الصدري والإخوان في المجلس..

غسان بن جدو: طيب بحسب معلوماتكم هل التحالف الكردستاني مستعد ليجدد التعاون من جديد مع السيد نوري المالكي؟

إياد علاوي: إلى حد الآن أعلنوا هم أنهم منفتحون -كما نحن يعني- على الكل بضمنهم دولة القانون لكن اللي أكرره هو أنه إحنا كعراقية نسعى في هذا الاتجاه وهناك حوارات حصلت وتحصل في هذا الاتجاه مع هذه الأطراف وأيضا بدأنا بفتح حوار مع دولة القانون نفسها يعني نفس دولة القانون وهناك حوار أيضا قائم مع هذه الكتلة..

غسان بن جدو: قائم على أي أساس؟

إياد علاوي: قائم على أساس نبحث أين سنصل وهل بالإمكان التحالف هل بالإمكان دولة القانون أن تتراجع عن وضعها وتؤمن بالمصالحة الوطنية وتخرج من المحاصصة الطائفية وإلى آخره يعني فهناك حوار مع دولة القانون لكن الحوار الأساسي هو مع الائتلاف الوطني ومع الإخوان الأكراد هذا أكيد هذا الحوار يجري وسيجري بشكل أدق وأوسع بعد إعلان النتائج بشكلها النهائي إن شاء الله.

غسان بن جدو: فيما يتعلق برئاسة الجمهورية الآن هناك كلام على أنكم يعني على الأقل حليفكم الأساسي السيد طارق الهاشمي يتحدث عن الرئيس عربي من جديد بينما رد عليه الأكراد بأن المطلوب هو رئيس يكون عراقيا، أنا أود أن أفهم هل هذا الحديث الآن العراقية بكاملها تريد أن يكون رئيس الجمهورية المقبل عربيا؟ بمعنى عربي سني سيكون، رئيس الوزراء محسوم أن يكون شيعيا، أم لا؟

إياد علاوي: لا، العراقية الحقيقة منطلقاتها الواضحة هي أن كل المناصب السيادية يجب ألا تخضع للمحاصصة، هذا هو منطلق القائمة العراقية. أعتقد هذا ما كان يقصده الأخ طارق الهاشمي هو لا يقصد أن هذا الموضوع يجب ألا يكون لكردي أو يكون لسني عربي لأن منطق القائمة العراقية لا يقوم على هذا الأساس يقوم بشكل واضح على أن كل المراكز السيادية في البلاد سواء رئاسة الجمهورية رئاسة الوزراء رئاسة مجلس النواب والوزارات السيادية يجب ألا تكون ضمن..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، عفوا، عفوا، يعني هذه في هذه النقطة أعتقد الكلام كان واضحا خصوصا وأن المسألة لا تتعلق فقط بالسيد طارق الهاشمي يعني تتحدث بمن معه تتحدث عن كتابات عن تصريحات الآن من يتابع يعني الجدل قائم في العراق على أن هناك حديث ينبغي أن تعود رئاسة الجمهورية لما يسمى بأن يكون سنيا عربيا وأن يكون كرديا هو رئيس البرلمان وحتى هناك حديث الآن أنه يمكن الأكراد يقبلون بهذه المعادلة من جديد.

إياد علاوي: لا، ما أعتقد هو تكلم بهذا الشكل حقيقة وإنما الإعلام حول الأمور، أنا شخصيا حملت رسالة من الأخ طارق الهاشمي للقيادة الكردية ورحت التقيت الأخ مسعود البرزاني وتحدثنا والأخ طارق الهاشمي تحدث معهم وأنا معلوماتي الحقيقة يعني بشكل مباشر وليس من خلال الإعلام أن الأخ طارق الهاشمي يحترم القيادات الكردية وهو لا يميز في توزيع المراكز بين سني وشيعي وكردي وأعتقد الموضوع..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب دكتور إياد علاوي أين؟ هذا فهمناه السيد طارق.. أين أنت؟

إياد علاوي: أنا الحمد لله ما مطروح رئيس جمهورية.

غسان بن جدو: لا، لا، أقصد يعني هل أنت مع رئيس الجمهورية أن يبقى الرئيس جلال طالباني باعتباره المرشح الوحيد من قبل الأكراد أم..

إياد علاوي: والله إحنا مع خيار الشعب العراقي مع التوافق اللي يحصل في الكتل السياسية مع التحالف الذي يحصل ونحن ساهمنا في انتخاب الأخ..

غسان بن جدو (مقاطعا): معذرة، هذا تهرب من الإجابة.

إياد علاوي: لا، لا، إحنا..

غسان بن جدو: تقول الشعب العراقي، الشعب العراقي انتخبكم أنتم ستقررون الآن يعني اسألك الآن هل هذا بصراحة وبوضوح خاضع لمنطق تشكيل الحكومة من خلال الائتلاف والتحالفات، يعني بمعنى آخر إذا اتفقت أنت والتحالف الكردستاني والائتلاف الوطني العراقي فستتفقون على هذه الطريقة بمعنى رئيس كردي ورئيس شيعي ورئيس للبرلمان سني وتأتلفون فيما بينكم وإلا إذا لم تقبلوا بأن يكون الرئيس هو كرديا فلن يكون معكم التحالف الكردستاني؟

إياد علاوي: لا، هو بالتأكيد يعني تعرف إحنا انتخبنا الرئيس جلال طالباني أنا ساهمت بانتخابه وكتلتنا السابقة ساهمت في انتخاب الرئيس جلال الطالباني وانا أعتقد هو رجل في المكان المناسب وأعتقد الآن أيضا مجال تجديد رئاسته وارد في ذهن العراقية وفي ذهننا..

غسان بن جدو: جميل، هذا كلام جديد وصريح.

إياد علاوي: وطارق الهاشمي لن يعترض على هذا، صراحة الأخ طارق الهاشمي يعتقد -واعتقاده صحيح- أن هذه المواقع يجب أن تكون مفتوحة لكل العراقيين.

غسان بن جدو: جميل يعني أنت الآن تقول لنا أنت ليس فقط لا تمانع ولكنك نستطيع أن نقول تؤيد ضمنيا أن يعاد انتخاب السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية في العراق، انطلاقا من هذا..

إياد علاوي: إذا كان هذا خيار التحالف الكردستاني والتوافق الذي يحصل ما بين الكتل العراقية التي ستتحالف.

غسان بن جدو: ليس لديك مانع..

إياد علاوي: نحن ما عنا يعني خط أحمر على هالموضوع أبدا.

غسان بن جدو: نعم. طيب فيما يتعلق بالائتلافات أنت ذكرت حضرتك بأن هناك القائمة العراقية والائتلاف والتحالف الكردستاني ولكن كلام أيضا دكتور إياد بأن هناك من يريد أن يشق الأطراف يعني أنتم الآن تسعون إلى شق الائتلاف وتسعون إلى شق دولة القانون وهناك من يسعى إلى شقكم يعني دولة القانون مع الائتلاف مع جناح من العراقية طبعا مع التحالف الكردستاني كل يشق الآخر..

إياد علاوي: لا، لا، إحنا ما نسعى الحقيقة..

غسان بن جدو: وهذا جزء من اللعبة السياسية بالمناسبة.

إياد علاوي: والله بس إحنا ما عنا هذا المسعى الحقيقة، إحنا يمكن نكاد أن نكون واضحين في طروحاتنا نحن لا نسعى لشق أحد وإنما نحن نعتقد أن العراق يجب أن يخرج من المحاصصة ويجب أن تبنى مؤسسات الدولة بشكل واضح وأن تكون هناك حكومة قادرة على تأدية ما عليها أمام الشعب العراقي، هذا حقيقة ما عندنا مشكلة به إحنا وسنقف في المعارضة إذا هذا الأمر ما صار، مثلما كنا في السابق إذا تشكلت حكومات على أساس المحاصصة وتشكلت حكومة على أساس المحاصصة سنكون في المعارضة نحن لن نكون جزءا من هذه الحكومة لهذا إحنا رأينا واضح جدا لا يقبل المساومة ولا ندخل في مسألة الانشقاقات ولا أعتقد القائمة العراقية هي تكاد أن تكون الوحيدة المبنية على أساس الشراكة الحقيقية والقيادة الجماعية، القائمة العراقية صحيح أنا أرأس القائمة ولكن هناك قيادة جماعية أنا جزء منها وبالتالي هذه القائمة هي التي تقرر وهي قد قررت أن نمضي في هذا الطريق ونسلك في هذا الاتجاه وصولا إلى تحقيق تحالف وطني يضم الأكراد ويضم الائتلاف الوطني ولربما آخرين لهذا أنا ما أعتقد يعني، يعني يمكن بعض الأطراف الأخرى قد تسعى إلى تشقيق أو تمزيق أو إلى آخره لكن هذا ما رح يجدي نفعا يعني.

حول التدخل الخارجي والتحالفات الإقليمية ورئاسة الحكومة

غسان بن جدو: طبعا دكتور إياد علاوي لعلك سمعت بأن نجاحك أو فوزك بهذه الأصوات حتى الآن وبهذه النسبة العالية من المقاعد يعود إلى تحالفاتك الذكية والناجحة مع أقوياء السنة وأن نسبة الاقتراع السنية العالية التي بلغت كما يقال ولا أدري أن 80% بينما نسبة الاقتراع الشيعية لم تتجاوز 40% هي التي ساهمت في فوزكم بهذه الطريقة، طبعا أن تكونوا بهذا المنحى هذا لا يعيبكم في نهاية الأمر الجميع عراقيون ولكن النقطة التي تعنيني هنا دكتور إياد علاوي بأنكم يشار إليكم بأصابع البنان بأنكم تمثلون واجهات إقليمية جدية، أنتم خيار توافق أميركي تركي سعودي مصري أردني ويقال حتى سوريا التحقت في الآونة الأخيرة بهذا الأمر.

إياد علاوي: والله بصراحة الموضوع بالنسبة لي موضوع جديد يعني أنا..

غسان بن جدو: شو جديد؟ أكيد سمعته وقرأته.

إياد علاوي: لا، أبدا والله هالمجموعة ما سمعت، سامع باثنين ثلاثة يعني قيل إن هناك اتفاقا سعوديا إيرانيا وقيل إن هناك اتفاقا سعوديا سوريا وقيل إن هناك اتفاقا أميركيا إيرانيا يعني كل هالأقاويل ذكرت.

غسان بن جدو: طيب أنتم عصارة من؟

إياد علاوي: لا، إحنا مع الشعب العراقي صراحة أقول لك..

غسان بن جدو: أنتم كلكم مع الشعب العراقي لكن أنا أتحدث الآن تحالفات إقليمية هذه من أكبر الانتخابات التي للصوت الإقليمي فيها نصيب..

غسان بن جدو: لا، لا، أبدا أنا أقول لك بالنسبة لنا نحن..

غسان بن جدو: للسعودية نصيب ولسوريا نصيب ولإيران نصيب ولتركيا نصيب ولأميركا نصيب، موجود هذا.

إياد علاوي: بس نحن نرفض أي تدخل إقليمي في الشأن العراقي..

غسان بن جدو: هذا نظري.

إياد علاوي: من حيثما..

غسان بن جدو: لكن نتحدث عن هذه الانتخابات، هذا نظري ترفضون التدخل الخارجي لكن عمليا كيف؟

إياد علاوي: أنا أتحدث عملي ونظري وحياتك، إحنا ما نقبل، إحنا نعم تربطنا علاقات جيدة مع كل هذه الدول لربما باستثناء إيران اللي نأمل أن تقوم معنا علاقة معها جيدة لكن بصراحة أنا ما مطروح هذا الموضوع أن سوريا والسعودية وما أعرف.. نسيت الأسماء..

غسان بن جدو: طيب خلينا الأساسيين يعني يقال إن تركيا والسعودية والولايات المتحدة الأميركية وسوريا أيضا..

غسان بن جدو: أميركا ضائعة أصلا أميركا ما عندها موقف..

غسان بن جدو: ضائعة.

إياد علاوي: ضائعة، في حالة ضياع.

غسان بن جدو: معقول؟!

إياد علاوي: أبدا، أميركا..

غسان بن جدو: يعني هي القوة العظمى في العراق هي ضائعة؟

إياد علاوي: أميركا هي تريد تنسحب من العراق وهذا هو القرار الإستراتيجي الأميركي أن تنسحب أميركا من العراق بأسرع وقت ولربما قبل الموعد الموصوف في الاتفاقية الأمنية لهذا حقيقة أميركا ليست..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، حقيقة أميركا ضائعة في العراق؟

إياد علاوي: لا، لا، مو ضائعة في العراق..

غسان بن جدو: ضائعة في هذه المعادلة الآن.

إياد علاوي: سياستها ضائعة في أنها بالتأكيد..

غسان بن جدو: لكن السيد أحمد الجلبي يقول عكس ذلك يقول إن أميركا سياستها واضحة وتدعمكم وأنها هي تتدخل، اتهم جو بايدن نائب الرئيس واتهم كريستوفر هيل السفير هناك بأنهم يتدخلون لصالحكم.

إياد علاوي: والله هو الأخ أحمد يعني تعرف الأخ أحمد علاقته بأميركا متميزة وعلاقته بإيران متميزة وأنا ما أعرف شو التهمة اللي وجهها، إحنا نعتقد أن أميركا..

غسان بن جدو: علاقته بأميركا لا تزال متميزة؟

إياد علاوي: والله لا تزال متميزة.

غسان بن جدو: والله؟

إياد علاوي: طبعا أكيد يعني لا تزال علاقات متينة وقوية ودائم التردد على أميركا..

غسان بن جدو: بس مع من يعني إذا كان ينتقد نائب الرئيس الأميركي وينتقد السفير هناك الحاكم بأمره في العراق هو مع من إذاً؟

إياد علاوي: تعرف أميركا تسمح بانتقاد نائب الرئيس وغير نائب الرئيس بس بالتأكيد هناك علاقة تربطه جيدا مع الولايات المتحدة الأميركية وعلاقات جيدة أيضا مع الطرف الإيراني.

غسان بن جدو: لا شك نعم.

إياد علاوي: لهذا أنا يعني أنا شخصيا أشوف أن السياسة الأميركية مصابة بالتباس بالمنطقة بشكل عام وإحنا وبقية دول المنطقة مطالبة بترشيد هذه السياسة لكي تكون بالاتجاه الصحيح بما يخدم الاستقرار بالمنطقة وهذا موضوع مهم الحقيقة إحنا لا نريد عداء أميركا ولا نريد أيضا السياسة الأميركية تبقى بهذا المنوال والشرق الأوسط في مرحلة وحالة التوتر ومنها العراق طبعا.

غسان بن جدو: دولة الرئيس للأسف بقيت لنا ثلاث دقائق واسمح لي في ثلاثة أسئلة..

إياد علاوي: كل واحد بدقيقة.

غسان بن جدو: إذا سمحت. تحدثت.. لا، سؤال أخير في نصف ثانية، تحدثت عن إيران الآن يعني في نهاية الأمر عندما تتحدث عن وضع العراق ينبغي أن يستقر ينبغي أن يستقر مع مختلف الأطراف..

إياد علاوي: أكيد.

غسان بن جدو: يعني هل لديكم إشكالية جدية مع إيران خاصة ونحن نتحدث عن المرحلة المقبلة، نعم في المرحلة الماضية العلاقة فتور كامل بينكم وبينهم، في المرحلة المقبلة هل أنتم هناك إمكانية لعلاقة ما بينكم وبين إيران وعلى أي قاعدة؟

إياد علاوي: أبدا يجب أن تحصل هذه العلاقة ونحن..

غسان بن جدو (مقاطعا): بينكم؟

إياد علاوي: نعم، نعم..

غسان بن جدو: ليس بين العراق، أتحدث عنك.

إياد علاوي: إحنا نمثل العراق إحنا جزء من العراق يعني أنا شو العلاقة اللي رح تكون مع إيران هي مبنية على كوني عراقي..

غسان بن جدو: نعم لا شك، أعرف.

إياد علاوي: بالتأكيد ولهذا نحن الجغرافيا والتاريخ لها دلالات واضحة ويجب أن تقام هذه العلاقة على عمودين أساسيين الأول هو المصالح المتبادلة والمشتركة اللي يجب أن تتطور في الحقل الاقتصادي والثانية في مسألة السيادة والخصوصية عدم التدخل في الشؤون الداخلية وتفكيك الملفات السابقة العالقة بين العراق وإيران، لهذا إحنا سنكون حريصين على بناء علاقات متوازنة مع إيران وعلينا أن نسعى والعراق يسعى أن يكون جسرا بين العرب والدول الإسلامية لبناء منطقة استقرار كاملة في الشرق الأوسط.

غسان بن جدو: أنت تعلم دكتور علاوي بأن في المنطقة الآن ما يسمى بفرز، هناك من يوصف بأنه محور الاعتدال وهناك من يوصف بأنه محور الممانعة، أنت الآن بحكم علاقاتك هناك من يصفك بأنك ليبرالي ديمقراطي علماني كأنك جزء مما يسمى محور الاعتدال هنا في المنطقة العربية أنت الأقرب إلى السعودية إلى مصر إلى الأردن إلى كل هذه الدول التي هي جزء من محور الاعتدال، هل هذا التوصيف دقيق؟ وأين أنت من هذا الفرز؟

إياد علاوي: وتركيا وسوريا وأنا أعتقد أن علينا أن نسعى لتطوير محور الاعتدال في المنطقة، أنا أعتقد يعني ومؤمن حقيقة أن المنطقة لن تستقر من دون أن يسودها الاعتدال ويسود علاقاتها بين بعضها البعض الاعتدال، الاعتدال أصبح مطلوبا في هذه المنطقة بخلافه ستستمر هذه التوترات والعنف والمشاكل التي نشاهدها الآن من أفغانستان إلى الصحراء الغربية وجنوبا إلى الصومال واليمن.

غسان بن جدو: جميل هذا على مستوى كأنك تتحدث الآن رئيس حكومة، الآن هذه الإجابة الآن كأنني أمام الدكتور إياد علاوي رئيس الحكومة في العراق يتحدث بهذا المنطق العراق في علاقاته الجيدة مع مختلف الأطراف مع إيران مع سوريا مع تركيا مع مختلف.. وبالتالي نحو مع قضية الاعتدال..

إياد علاوي: (مقاطعا): أنا أعتقد أي سياسي يجب أن يتحدث كرئيس حكومة، أي سياسي بالعراق أو غير العراق يجب أن يتحدث كرئيس حكومة لأن إحنا كلنا مسؤولون عن هذه المنطقة ومسؤولون عن سلامتها واستقرارها ولهذا الحديث يجب أن يكون من موقع المسؤولية وليس من موقع المزايدة.

غسان بن جدو: هل تعتقد بأنك ستصبح رئيس حكومة دولة الرئيس؟ بوضوح.

إياد علاوي: والله هذا متروك لقرار القائمة العراقية وللشعب العراقي، أعتقد الفرص كبيرة الآن أمامي أن أكون رئيس وزراء للعراق إذا كلفتني القائمة وكلفوني الإخوان الذين سيتحالفون مع القائمة العراقية وهذا شرف كبير يعني أن يكون الإنسان في مقدوره خدمة مجتمعه وخدمة منطقته وإحنا المهم أن نحقق الاستقرار والرفاه للشعب العراقي والاستقرار للمنطقة والرفاه للمنطقة.

غسان بن جدو: إذاً يقول الدكتور إياد علاوي بأن فرصه أن يصبح رئيس الوزراء كبيرة وواسعة، هذه الخلاصة بعد نتائج الانتخابات حتى هذه اللحظة؟ على الأقل أنت مطمئن إلى تحالفاتك في الداخل واتصالاتك بالخارج؟

إياد علاوي: بالتأكيد أنا مطمئن للتحالفات بالداخل وإن شاء الله الاتصالات بالخارج تخدم الاستقرار بالعراق والمنطقة.

غسان بن جدو: دولة الرئيس كم أنفقتم في هذه الانتخابات؟

إياد علاوي: أنا شخصيا؟

غسان بن جدو: أنت أو العراقية، كم أنفقتم في الانتخابات؟

إياد علاوي: والله يمكن ما تصدق، إحنا أنفقنا مبلغا لا يتجاوز ثلاثة ملايين دولار.

غسان بن جدو: يا رجل! رجاء.

إياد علاوي: إيه والله، أنا مستعد..

غسان بن جدو: ثلاثة ملايين دولار في هذه الانتخابات!

إياد علاوي: أنا أقول لك أنا مستعد أن أجيب لك الوثائق وأطلع وياك على شاشة التلفزيون وأوريك كل الوثائق ومن أين أتت التبرعات.

غسان بن جدو: وين مئات الملايين التي يحكى عنها؟

إياد علاوي: هذا، تعرف..

غسان بن جدو: طيب خلينا من المئات، عشرات الملايين، انتخابات أنت تديرها بثلاثة ملايين؟! هنا يا دكتور إياد علاوي النائب الواحد يكلف من خمسة إلى عشرة مليون دولار، تتحدث عن قائمة بعشرات الأشخاص بثلاثة ملايين دولار!

إياد علاوي: أبدا، أنا أقول لك إحنا.. أنت لو لاحظت دعاياتنا، ما عندنا دعايات..

غسان بن جدو: لا، دعاياتكم جميلة ودعاياتكم موجودة..

إياد علاوي: ومجانا، بعض.. ما رح أجيب أسماء بعض الفضائيات، بعض الفضائيات مجانا عملت لنا دعايات، أقسم بالله..

غسان بن جدو: مبروك.

إياد علاوي: شكرا.

غسان بن جدو: لماذا أنت في بيروت دولة الرئيس؟

إياد علاوي: أنا في بيروت للتحاور والحوار مع إخوة أعزاء هنا ومسؤولين في لبنان ولإطلاعهم على آخر..

غسان بن جدو: هذا كلام سمعته ولكن قيل لي تردد بأن هدف الزيارة الحقيقي كل اللقاءات التي نشاهدها ليست محل.. هو لقاؤك بالأمين العام لحزب الله السيد نصر الله..

إياد علاوي: مع الأسف، أبدا والله..

غسان بن جدو: لم تسع إلى هذا الأمر؟

إياد علاوي: لا والله ولا سعيت أبدا ولا ببالي هذا الموضوع.

غسان بن جدو: ولا ببالك.

إياد علاوي: أبدا.

غسان بن جدو: شكرا لك يا دولة الرئيس دكتور إياد علاوي على هذا اللقاء، أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة بدون استثناء، وربما هي مناسبة حتى أقول لكل أمهات الدنيا لكل أمهات الأرامل لكل أمهات الشهداء في العراق ولبنان وفلسطين كل عام وأنتن بألف خير، مع تقديري لكم في أمان الله.