- الأصول الثقافية واللغوية ودور الفن في دارفور
- الحكم والأمثال ودور المرأة في المجتمع

- الانسجام العرقي والديني والعادات الاجتماعية

- العلاقة بين الإقليم والمركز في إطار التناغم والتنوع

غسان بن جدو
نور داود خير الله
فاطمة فضل المولى
عبد الله التيجاني عثمان
يوسف باب الله
آدم عبد الكريم دقاش
غسان بن جدو: مشاهدي المحترمين سلام الله عليكم.

[مشاهد من دارفور]

[أغنية للفنان يوسف باب الله]

غسان بن جدو: الفنان يوسف باب الله نسعد باستضافته فنان من دارفور وأيضا نسعد باستضافة السيد نور داود خير الله هو شاعر متخصص أيضا في الأدب المقارن، نسعد أيضا باستضافة السيدة فاطمة محمد الحسن فضل المولى هي شاعرة مهتمة بالتراث ودور المرأة وهي بالمناسبة حفيدة سلطان إبراهيم قرت سوف نتحدث عنه في ثنايا هذه الحلقة، يسعدنا أن نستضيف أيضا السيد آدم عبد الكريم دقاش وهو كاتب وباحث وأيضا له عدة مؤلفات، السادة الضيوف جميعا الأربعة هم من دارفور ولكن أيضا يسعدنا أن نستضيف السيد عبد الله التيجاني عثمان هو باحث وكاتب سيناريو ومخرج هو من مدينة مدين ومقيم في الخرطوم لكنه أيضا هو معنا اليوم في دارفور ربما لأننا نود أن نتحدث عن هذه العلاقة الجدلية بين دارفور إقليم دارفور بتنوعه الثقافي والقومي والفني وأيضا العلاقة بينه وبين غير مناطق خاصة رؤية بقية السودان خصوصا وأنه تاريخيا دارفور كانت سلطنة بمفردها كانت مملكة بمفردها حتى أنه في القرن 19 قبل أن تنضم إلى.. كانت سلطنة مستقلة وبعدئذ أصبحت يوقع آنذاك ملك مصر والسودان ودارفور. سوف طبعا كلما تحدثنا عن دارفور كلما أشار الإعلام وبعامة في العالم كله إلى الصراعات إلى القتل إلى المذابح إلى المجازر إلى القانون الدولي إلى أوكامبو إلى محكمة الجنايات الدولية كأننا نتحدث في منطقة لا يوجد فيها إلا الوحوش إلا الحيوانات والحقيقة أن الذي يأتي إلى دارفور إقليم دارفور بشكل عام بولاياته الثلاث يعني ولاية غرب دارفور، شمال دارفور وهنا ولاية جنوب دارفور ونحن هنا في العاصمة نيالا يكتشف أن هناك أشياء أخرى تماما مختلفة عما هو حاصل يعني يكتشف أن هناك ثقافة يكتشف أن هناك فنا يكتشف أن هناك حضارة يكتشف أن هناك سياسة وحكومات محلية وانتخابات واقتصاد وزراعة، وربما الأغنية التي بدأ بها الفنان يوسف باب الله يتحدث عن السودان فيه كل شيء تقريبا من القمح إلى السمسم إلى المسيحي إلى المسلم إلى غير ذلك. إذاً نحن في حلقتنا هذه سوف نتحدث عن الوجه الآخر لدارفور الوجه الغائب يعني الوجه الثقافي والفني والأدبي والشعري إلى غير ذلك، بالمناسبة إقليم دارفور مساحته تقريبا مائتي ألف ميل مربع يعني بمعنى خمس مساحة السودان، نحن بأرقام الكيلومتر السودان هو أكبر بالمناسبة عربي وإسلامي اثنين مليون وخمسمائة ألف كيلومتر مربع تقريبا يعني خمس السودان هنا في دارفور، إقليم دارفور أكبر من عدة بلدان عربية أكبر حتى من فرنسا، عدد سكان إقليم دارفور يتجاوز ستة ملايين نسمة، نتحدث عن التعددية الفنية التعددية الثقافية، الأصول الثقافية واللغوية لدارفور سيدي.

الأصول الثقافية واللغوية ودور الفن في دارفور

نور داود خير الله: بسم الله الرحمن الرحيم ونحيي قناة الجزيرة الفضائية وهي قناة سباقة. الحقيقة دارفور وأنا أنتقل للبادية لأن الأدب العربي أساسا الفصيح والجميل والناس بيقلدوه بمستويات مختلفة ولهجات مختلفة نشأ في البادية ولذلك بنلقى في البادية أدبا رصينا رغم أن لغته تتدنى قليلا عن اللغة العربية الفصيحة لكن تترصع بالكلمات الفصيحة وبنلاحظ أن هذه اللغة والشعر له علاقة مباشرة بالدول العربية لأن كثيرا من القبائل يعني نعم عندنا قبائل جذورها إفريقية ولكن أيضا عندنا قبائل جذورها عربية والآن المزيج هو مزيج عربي إفريقي يتحدث لهجات إفريقية يتحدث لغة عربية مع تكسير مع إمالات ومع فنون أخرى في الكلام. الأدب ده فيه ملامح يعني البيئة بتحكم مثلا أنا أحب أميل يعني وأستعمل النماذج إذا أتينا لشاعر معروف الشاعر عراقي المعروف الرصافي شاهد مجموعة بنات وبعدين تكلم عن هؤلاء البنات قال

وبيضة خدر إن دعت نازح الهوى أجابا

ألا لبيك يا بيضة الخدر

من اللائي يملكن القلوب بكلمة

ويحيين ميت الود بالنظر الشذر

تهادت تريني البدر محدقة بها أوانس

إحداق الكواكب بالبدر

فلله ما هيجن لي من صبابة

ألفت بها طي الضلوع على الجمر

فأرسلت قلبي خلفهن مشيعا

فراح ولم يرجع إلى حيث لا أدري

صورة رسمها شاعر عراقي، طيب عندنا هنا شاعر في عد الفرسان شاهد نفس مجموعة البنات وتكلم تقريبا نفس الكلام ولكن شاعر عد الفرسان يعرف البنات بالاسم علشان كده قال الرسالة، واحدة يسموها الرسالة، الرسالة فاطمة مولودة الصفا يعني ولدت هناك في الصفا والمروة طاهرة جدا

مولودة الصفا ومهدية بتضوي والقمير طفا

شوف الرصافي قال إحداق الكواكب بالبدر وده قال بتضوي والقمير طفا

والقرينات صورة سيدنا أوقفها

ما شفت طريق يومذاك صادفا

انقطع قلبي وجرى وقفها

فإذا جئنا إلى نقطة الالتقاء بتاع الإشراق دي

أرسلت قلبي خلفهن مشيعا

فراح فلم يرجع إلى حيث لا أدري

تعبير بليغ وجميل ولكن ده مقابل القلب الذي ينقطع طائعا مختارا ويجري علشان يوقف الحبيبة

انقطع قلبي وجرى وقفها

أنا بأفتكر أن اشتراك الجذور بيخلي الناس يتكلموا لغة متقاربة خاصة إذا اتحدت معطيات البيئة. أيضا يعني ممكن واحد يرجع للعصر الجاهلي، امرؤ القيس ابن حجر الكندي الشاعر الضليل بيتكلم عن جواده -ونحن في دارفور بنربي الخيل وبنحبها- بيقول عن جواده

وقد أغتدي والطير في وكناتها

بمنجرد قيد الأوابد هيكل

له أيطلا ظبي وساقا نعامة

وإرخاء سرحان وتقريب تتفل

نلاحظ أنه استعمل النعامة استعمل الظبي استعمل التتفل اللي هو ولد الثعلب واستعمل السرحان اللي هو الذئب، طيب شاعر عندنا في البادية من الرديقات قبيلة الرديقات في جنوب نيالى في الظعين الرجل ده أمي ما سمع بامرؤ القيس أصلا ولا قرأ شعر امرؤ القيس لكن لما يركب جواده بتصبح الحالة متشابهة ده عنده حصان وده عنده حصان، ده بيتكلم عن حصانه وده بيتكلم عن حصانه فقال له

مالك يا مهري بعشوم الدغامة

شوف ده قال تتفل اللي هو ولد الثعلب، ده قال بعشوم اللي هو الثعلب الكبير، قال له

مالك يا مهري بعشوم الدغامة

جندي حدوله سكاكات وغرته شمامة

يوم دق في بوفامة ما جرن قدامه

قتال البزوزي كدول ولد النعامة

برضه امرؤ القيس قال له أيطلا ظبي وساقا نعامة وده قال كدول ولد النعامة، لكن إذا جئنا للمقارنة أيهما أسرع؟ هل اللي له ساقا نعامة أم الذي يقتل النعامة في أقصى سرعتها المزوزة؟ وطبعا الحكم للمستمعين.

غسان بن جدو: سيدة فاطمة أنت حفيدة السلطان إبراهيم قرت، طبعا السلطنة سلطنة دارفور بين عامي 1650 و1874 كانت سلطنة مستقلة قبل أن يضمها الخديوي إسماعيل له وآنذاك قبل الثورة المهدية ربما كان جدك آخر سلطان في تلك الفترة وقد قتل، انطلاقا من ذلك التاريخ يعني ماذا تعني السلطنة في دارفور ومن ثم ربما انقطع حاضر السلطنة تاريخ السلطنة توقف في دارفور لكن ماذا بقي لها من جذور، هل هي جذور روحية جذور بالتقاليد جذور بالقبائل جذور بالثقافة، ماذا بقي؟ خصوصا أنه حتى الآن نسمع عن هذا سلطان هذا سلطان هذا سلطان ولكن في الحقيقة هو ليس سلطانا حاكما وربما يكون سلطان رتبة أكثر منه شيئا آخر.

فاطمة فضل المولى: أشكر السادة المشاهدين وأشكرك أخي غسان. السلطنة تعني الحكم ورأس الدولة في دارفور قديما وهي قمة الحكم في دارفور والسلطان إبراهيم قرت هو قبل علي دينار وبعده علي دينار هو السلطان الثاني قبل علي دينار وتوفي في منطقة منواشي، هذه السلطنات في دارفور كانت تحكم قبل..

غسان بن جدو (مقاطعا): علي دينار جاء بعد الثورة المهدية أليس كذلك؟ يعني هي بعد السلطنة التي انقطعت عام 1874 جاءت بعدئذ كان الحكم البريطاني ثم.. الحكم العثماني والبريطاني ثم بعدئذ الثورة المهدية امتدت 15 عاما ثم جاء علي دينار من جديد ليؤسس السلطنة قبل أن يضم البريطانيون بالكامل السودان عام 1917، أليس كذلك؟

فاطمة فضل المولى: تعني لي السلطنة في الوقت الحاضر رغم أنها انتهت تعني في الأساس الأرض والحواكير والإرث الحضاري منذ خمسمائة ألف عام مضت، هذا الإرث هو يتمثل في التقاليد يتمثل في حضارتنا الدارفورية الأصيلة يتمثل في العادات والتقاليد التي ورثناها عن هؤلاء والقيم الأخلاقية الفاضلة والتدين الإسلامي القوي الذي ورثناه عن هؤلاء الأجداد، تلك هي الأشياء التي بقيت للسلطنة.

غسان بن جدو: طيب حفيد السلطان ماذا يقال له يعني أنت الآن حفيدة سلطان بماذا توصفين؟

فاطمة فضل المولى: يقال لحفيدة السلطان الميرم والميرم تعني أخت السلطان أو ابنته وهنالك تدرج هرمي للمرأة في القيادة..

غسان بن جدو: يعني الميرم مثلا في مناطق أخرى نقول الأميرة؟

فاطمة فضل المولى: في مناطق أخرى نقول الأميرة.

غسان بن جدو: أنتم هنا الميرم؟

فاطمة فضل المولى: نحن هنا الميرم، والميرم هناك تدرج هرمي للعنصر النسوي في عهد السلطنات فنجد يبدأ هذا الهرم بأمو وفي وسط الهرم الميرم وفي قاعدة الهرم الشيخة. والميرم والأمو هما المقربات من السلطات زوجاته وبناته أما الشيخات فهم من مطلق القبائل الأخرى يسمين شيخات ومعنى ذلك أن الـ system الخاص بالمرأة يشمل كل قبائل دارفور في ذلك الوقت.

غسان بن جدو: طبعا سنتحدث لاحقا عن دور المرأة لأنه حسب ما فهمنا للمرأة دور أساسي وربما حتى سيد. ولكن أود أن أنتقل إلى السيد عبد الله التيجاني، سيدي طبعا عندما نتحدث عن السودان بطبيعته السودان متنوع قوميا متنوع عرقيا متنوع ثقافيا متنوع دينيا، ربما إذا ذهبنا إلى عدة أقاليم سنتحدث بالمنطق نفسه لديهم ثقافة خاصة وإلى غير ذلك، ولكن أنت القادم من الخرطوم الآن عندما نتحدث عن دارفور وسلطنة الفور وتاريخ الفور خصوصا أنه يعني كما قلنا ربما نيالى بالمناسبة هي ثاني أكبر مدينة في.. أليس كذلك؟ من حيث عدد السكان على الأقل بعد الخرطوم. ثقافيا سيدي كيف تنظرون لدارفور وماذا تعني لكم؟ ما الذي يميز دارفور عنكم وما الذي يمكن أن تضيفوه لها؟

عبد الله التيجاني عثمان: شكرا أخ غسان. بالنسبة لي المسألة هي أقرب إلى صناعة الإعلام، التجزئة هذه هي من باب الصناعة الإعلامية خاصة في الزمن الأخير لأن السودان لم يعرف بحدوده هذه إلا مؤخرا بعد سنة 1821 بعد الحكم التركي عرف القطر الذي يسمى الآن بالسودان ولكن قبل هذا التاريخ كانت كلمة السودان ترد بالشعوب التي فيها أو بالمجموعات السكانية الموجودة في السودان كانت ترد باسم أرض التيمن، وهذا الكلام من أن هذه قبائل العربية وهذه قبائل غير عربية زملاؤنا في الدراسة كانوا يقولون لنا نحن من دارفور ولكننا والله عندما كنا في الستينات وفي السبعينات والله ما كنا نعرف من أي قبيلة نحن.

غسان بن جدو: في أغنيتك الأولى سيدي تحدثت، أولا ذكرني بالعنوان من فضلك.

يوسف باب الله: قولوا نحن فقارقة المعنى لما في ليه.

غسان بن جدو: يعني؟

يوسف باب الله: نحن يعني بيقول إن إحنا السودان كدولة دولة غنية يعني الناس ما يقولوا إنها فقرانة يعني أنها فقيرة فبتحتاج إلى مساعدات وغيره وغيره، دولة غنية فيها في باطن الأرض وعلى مستوى يعني خارجيا حاجة مش سهلة يعني نحن مش فقرانين.

غسان بن جدو: دور الفنان هنا يعني هل دوره بالفعل هو عمل تحريضي لهذا أو ذاك دور تقريبي أو حسب منطقته حسب بيئته حسب أجوائه، كيف؟

يوسف باب الله: طيب حقيقة يعني الدور دور الفنان التصالحات، السودان يسع الجميع بمعنى أنه نحن في دارفور صحيح قبائل متعددة والصراعات موجودة لكن دور الفنان أنه كيف أن الناس تطلع من هذا الإطار بتاع الإشكالات القبلية الموجودة في دارفور إحنا كفنانين بنحاول دائما أن نقرب شق الآخرين أنه لا يحصل صراعات في دارفور، نحن إخوة واحدة ونحن سوية وإحنا مفترض نعيش بعض يعني الواحد لو عاش مائة سنة برضه حيغادر يعني علشان كده الناس لازم يكون في تصالحات ويكون في وئام وأن الناس تتناسى حاجات كثيرة جدا وتنتقل لقدام، الثقافة لها دور مؤثر شديد جدا، نحن كفنانين لنا دور أن نحرض الناس أنه ليه نتقاتل في دارفور؟ نحن كمبدعين ونحن كإخوة سوية في دارفور ليه الناس ما تصل للوحدة وتصل للوئام وأن السودان يستتب ينطلق إلى الأمام إن شاء الله.

غسان بن جدو: ربما أنا حابب أسمع قصيدة من السيدة فاطمة هي أيضا شاعرة وحتى تهيئ لنا أغنية عن دارفور بالتحديد يعني فيها الجانب الدارفوري لكن إذا سألتك سؤالا عن دارفور وتجيبينني بلغة الشعر ماذا تقولين شعرا؟

فاطمة فضل المولى: أنا شاعرة لكنني لا أحفظ كثيرا الشعر الذي أقوله ولكن لي بعض النتف في قصيدة قلتها أثناء الصراع بين القبائل في دارفور فسميت دارفور باسم أم زوما وأم زوما هذه هي المرأة المغرورة جدا فسميتها دارفور فقلت

جبنا الشيلة لك يا أم زوم

ورقصنا هجوري تحت الدوم

في مراية في شطاية عنا سطور

تدق نقارة جوا الحلة يعلى كربي

ويعلا قرين صوت الدوشكة يبقى طيور.

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح عن الوجه الآخر لدارفور من دارفور.

[فاصل إعلاني]

[أغنية للفنان يوسف باب الله]

الحكم والأمثال ودور المرأة في المجتمع

غسان بن جدو: شكرا سيد يوسف، فعلا يتمنى الجميع ألا يصبح أي مواطن نازحا في وطنه وفي بلده. سيد آدم إذا أردنا أن نتحدث عن التراث الثقافي وعن الإرث الثقافي دائما هذا يتجسد في مفردات إما بشعر إما بنثر له طبيعة خاصة إما بحكم وأمثال، هل دارفور من بين هذا الإرث الحضاري والثقافي الذي يتميز بالحكم والأمثال في خطابه اليومي؟

آدم عبد الكريم دقاش: أهل دارفور أهل مفردة وأهل كلمة وأهل بلاغة وبيان ولذلك تمكنوا من استخدام المثل الشعبي في حواراتهم واستخدموا الحكم والقوليات وحتى مجالس الجوديات التي يعني يعقدونها للتصالحات لا بد من استخدام المثل لأنهم يسمون المثل بحبال الشيل يعني كأنك لا تحمل شيئا إلا بالحبل..

غسان بن جدو: حبل الخلاص يعني؟

آدم عبد الكريم دقاش: أيوه هو الحبل الذي يساعدك على حمل يعني عندما يتحدثون يستخدمون هذه الأمثال، حتى يقول لك يعني البيضة إذا كان عندها أذنين كان شالوها اثنين علشان ما تقع تنكسر يعني هذه البيضة بتاعة الدجاج إذا كان عندها أذنين أو كانوا شالوها اثنين وبالتالي دائما عندما نشيل الأثقال أو المشكلات ونعالجها بالأمثال نتمكن من الوصول للحل وبالتالي نستخدم الأمثال نستخدم الحكم..

غسان بن جدو: طيب اعطني حكما وأمثالا.

آدم عبد الكريم دقاش: فمثلا قالوا يعني دائما الواحد عندما يتحدث معك يقول لك كلام كتب وكلام شيب ونبح كلاب ما يقع بالتراب، وأيضا يعني مرات يحذرونك أنه في الزواج كثيرون يحذرون أبناءهم أثناء الزواج ويحدثونهم بأنه ما تتزوج المرأة الزرقلي وما تتزوج المرأة الطويلة وما تتزوج المرأة القصيرة وما تتزوج المرأة التخينة، فاندهش الابن يعني إيه المرأة الزرقلي؟ يقول الزرقا هي السوداء ولكن هنا ناس درافور يقولوا المرأة الزرقا هي المرأة التي لا يتولى أمرها إلا المرأة..

غسان بن جدو: لماذا؟ حرام هيك طيب لماذا؟ طيب ما رأيك سيدتي في هذا المثل؟

فاطمة فضل المولى: أنا عكس هذا الرأي لأنه توجد المرأة القوية التي يمكن أن تربي رجالا ويقولون مثل هذا القول أو لا يقولون مثله وهذه المرأة الزرقا دي من الممكن أن تكون هي قوية في نفسها ويمكن أن تسير حياة بحالها وبالتالي هنالك أمثال في دارفور الآن لا مكان لها لأن المرأة تعلمت والمرأة تفقهت في الدين والمرأة أصبحت قوية متمكنة من كل الجوانب..

غسان بن جدو: لكن هل يعكس هذا..

فاطمة فضل المولى: ولكن أنا مع الذي يقول إن الولي هو شرط من شروط الزواج فأنا أقول إن المرأة في دارفور وفي السودان عموما وليها كل رجل من رجال الحي إن مات أخوها أو أبوها..

غسان بن جدو: أفحمتك يا سيدي.

آدم عبد الكريم دقاش: من جاء وليها فهذه عندها ولي، ليست زرقا، من جاء لها من يتحمل مسؤوليتها فهذه ليست زرقا.

غسان بن جدو: لكن هل يعكس هذا نظرة دونية..

آدم عبد الكريم دقاش: (مقاطعا): ليست دونية للمرأة..

غسان بن جدو (متابعا): في التراث الدارفوري؟

آدم عبد الكريم دقاش: لا، ليست نظرة دونية بل تقوي شنو؟ المرأة، بل تقوي المرأة.

غسان بن جدو: سيدي شو رأيك في هذه النقطة؟

نور داود خير الله: أستاذ دقاش الحقيقة في الزواج يعني مثل آخر يحث يقول الدابة السريعة يعني الإنسان لا بد له من دابة سريعة -كأن يركب طيارة علشان يمشي- الدابة السريعة والزوجة المطيعة والبلد الشبيعة والكسوة الوسيعة بلتن بالغالي أشراه وما تبيعه للعمر تمتيعة، يعني إذا الإنسان داير يتمتع في هذه الحياة زينة الحياة الدنيا أن يكون له دابة سريعة وأن يكون له زوجة مطيعة وأن يلقى بلدا شبيعة مش جيعانة ويبقى عندك كسوة وسيعة. ويقول عكس الكلام ده، قال الدابة الكسلانة والزوجة النكدانة -النكدانة الصعبة صعبة المراس اللكيعة- والزوجة النكدانة والبلد الجيعانة والكسوة القميانة -القميانة دي القصيرة زي الشباب الحديث ده الواحد لو مثلا كبا قدامي لتكون خلاص طلعت العورة وبقيت بره، دي الكسوة القميانة- قال بلد أجر منا بعيد ما تلونا ديل إهانة في إهانة.

غسان بن جدو: أي ولكن حتى هذا المثل الذي أشرت إليه يعني في الحقيقة يجعل بأن المجتمع الدافوري أنه مجتمع ذكوري، وربما تقول لي إن كل المجتمعات العربية هي مجتمعات ذكورية ولكن كأنني فهمت من التراث بأن للمرأة دورا أساسيا خصوصا وأنه حتى يذكر عن المرأة الحكامة، أليس كذلك سيدتي؟ ماذا تعني المرأة الحكامة؟ يعني فسري لنا ماذا تعني المرأة الحكامة وبعدئذ سنناقشك لأنه ربما المرأة الحكامة تقولون بها شيئا ولكن في الواقع هو أمر آخر.

فاطمة فضل المولى: المرأة الحكامة هي أميرة القوم وهي التي تشكل محور البادية عند أهل البادية هي التي تقود المرحال هي التي تؤطر الحياة في البادية ولها كلمة قوية هذه الكلمة يمكن أن تفرضها إن كانت على حق ويسير عليها الرجال.

غسان بن جدو: سيد نور هل للمرأة من وجود في الشعر الشعبي الدارفوري؟

نور داود خير الله: الحقيقة أنا داير أضيف في محل الحكامة دي أن هذا الاسم الحكامة مشتق إما صيغة مبالغة من الحكم زي فهامة من الفهم وعلامة من العلم فهي حكامة من الحكم وإما غالبا اشتق الاسم ده من الحكمة والحكمة هي الحديدة اللي بتحكم لجام الفرس في فمه حتى يعني الفرس ده ما يتيه بصاحبه، والحكامة بتختار الحقيقة اختيارا لا يظن كاختيار امرأة لها صفات معينة منها كما قال الأخ دقاش معرفة الشعر معرفة الأصول ومقدرة في إدارة مجتمع النسوان في حالة الأزمات وبعدين لما يختاروها فعلا بيجوا أهلها وبيعملوا احتفالا كبيرا وبعدين بيذبحوا الذبائح والولائم وبيدعوا الناس علشان يشهدوا بأن هذه قد اختيرت حكامة، والحقيقة هي واجبها أن تدعم الرجال ديل ما ينكسروا في حالة الاعتداء على الأوطان أو على الأعراض أو كده علشان ده بنلقى شعر الحماسة تحميس الرجال هو عملها الأساسي وأنا أفتكر دي ظاهرة تاريخية يعني من زمن المعلقات

وعلى آثارنا بيض حسان

نحاذر أن تقسم أو تهون

يقتن جيادنا -بأكلن الخيل- ويقلن

لستم بعولتنا إذا لم تمنعونا

فإذاً المرأة الحكامة دورها أن تدعم الرجال في حالة الأزمات أن ما ينكسروا..

غسان بن جدو: والآن ما زالت موجودة؟

نور داود خير الله: والله حتى الآن.

غسان بن جدو: في بعض القبائل؟

نور داود خير الله: نعم التوظيف حتى الآن لو اشتبكت قبيلة وقبيلة الحكامة بتأخذ نفس الموقف على أساس أنه يعني القبيلة بتاعتها ما تنهزم وهي تقع في الإهانة بتاعة النساء اللي بيقولوها في الإعلام أنه يحصل لهم ويحصل لهم، ولكن الكلام اللي قاله الأخ آدم عبد الكريم دقاش هو لتأزم الأوضاع في دارفور الآن الناس اللي بيفكروا بيحاولوا يصيغوا المرأة الحكامة صياغة جديدة أن هي تتكلم عن السلام بدل أن تتكلم عن الحرب فأفتكر أن ده القصد من الأستاذ عبد الكريم دقاش.

الانسجام العرقي والديني والعادات الاجتماعية

غسان بن جدو: سيد عبد الله نحن تحدثنا عن يعني أنه هنا في دارفور بشكل أساسي هناك تقريبا انسجام، تقريبا على الأقل انسجام ديني ومذهبي، نحن نتحدث على الأقل في نيالى هنا عن وجود مسيحيين وأقباط، كم عددهم -بالمناسبة- تقريبا؟

عبد الله التيجاني عثمان: حوالي 13 أسرة في مدينة نيالى، هؤلاء من طائفة الأقباط وهي طائفة..

غسان بن جدو: وإذا أخذنا معدل الأسرة خمسة يعني تقريبا 65، 70 شخصا. من هم حملة التوراة، من يوصفون بحملة التوراة هنا؟

عبد الله التيجاني عثمان: هم أهل دارفور هم من حملة التوراة أهل دارفور في يوم من الأيام هم حملوا التوراة والأب فانتيني يقول إن هناك شواهد على المسيحية في دارفور، ونحن نعتقد الآن أن دارفور كلها مسلمة، دارفور كلها ليس فيها أي دين الآن غير الدين الإسلامي وهي منطقة انسجام عرقي ليس انسجاما دينيا فحسب بل هي منطقة انسجام عرقي، لا تعرف دافور هذا الذي يحدث في وسائل الإعلام في حياتها الاجتماعية.

يوسف باب الله: حقيقة في قبائل مسيحية في جنوب دارفور يعني في عدة كنائس في جنوب دارفور لكن يعيشون أحسن عيشة يعني حاجة واحدة في دارفور إذا أخذت الشارع العام في بعض القبائل المسيحية موجودة في دارفور وتعيش مع المسلمين عيشة هنية ولا يعارضها أي شيء إن شاء الله.

غسان بن جدو: لكن حتى لا نقول إن الإعلام هو الذي يعني يفبرك أشياء، لنقل أحيانا البعض يضخم أشياء لكن موجود صراعات موجود اقتتال موجود قتلى وموجود ضحايا وموجود نازحين، حتى الدولة السودانية تتحدث عن هذا الأمر لكن هناك مطالبة بعدم تضخيم هذا الأمر أو بعدم إعطائه وجها آخر.

عبد الله التيجاني عثمان: أستاذ غسان أنا أعمل في مجال الإعلام كنت مدير برامج، ليس هذا مجرد تضخيم، الحدث عندما انطلق في أشهره الأولى في الثلاثة أشهر الأولى قامت وسائل الإعلام العالمية ببث أربعة مليون خبر عن دارفور، هذا ليس مجرد تضخيم إعلامي هذا تفجير، تفجير، لماذا؟ لأن صدام الحضارات يقوم على شعبتين، الشعبة الأولى هي الفضائيات والشعبة الثانية هي تحريك الهوامش، وأنا لا أقول إن كل المسألة هي من الإعلام العالمي، لا شك أن لنا نحن الشعوب التي ينقل عنها الإعلام العالمي نحن مناطق ضغط منخفض، مناطق الضغط المنخفض دائما تهب عليها الرياح من مناطق الضغط المرتفع، كيف نصبح نحن مناطق ضغط مرتفع؟ هذا هو الذي يخاف منه العالم اليوم لذلك تجد وزير الأمن الإسرائيلي يتحدث أن السودان سيصبح دولة قوية ولا بد من تفتيته ويقول هذا بصريح العبارة، وهذا واجب السودانيين ألا يسمحوا لوزير الأمن الإسرائيلي ولا غيره من الوزراء أن يفتت بلده.

غسان بن جدو: طيب لنبق في الوجه الآخر لدارفور، سيد آدم هل الإعلام الشعبي هنا حاضر بقوة مؤثر في غياب ربما إعلام آخر من نوع آخر؟

آدم عبد الكريم دقاش: يمكن أول ناس استخدموا مكبرات الصوت هذه هم سلطنة الداجو عندما كانوا يستخدمون تلك الحفرة الموجودة في أشجار التبلي يعني شجرة التبلي تحف من الداخل لتصبح صهريجا للماء وعندما يعني يحصل خلل في هذا الصهريج من الشجرة يستخدمون هذه الفوهة كمكبر صوت يضربون عندها النحاس أو الطبل لكي يرتد الصدى من هذه الطبول ويعني يتعرف عليها كل الساكنين في جبال الداجو قبيلة من قبائل الداجو ولها 99 جبلا يرتد الصدى في الـ 99 جبلا ويعرف الناس ما هو المقصود من هذا الهاتف البيئي الذي ضرب عبر النحاس، لذلك الآن موجودة هذه الأنماط الإعلامية منها الحكامة هذه واحدة والهداي اللي هو نفس يعني الوجه الآخر للحكامة إلا أنه رجل يقوم بنفس الدور وبنفس الشعر الأراجيز..

غسان بن جدو: يسمونه الهداي.

آدم عبد الكريم دقاش: الهداي وهناك..

غسان بن جدو: يتم اختياره بالطريقة ذاتها؟

آدم عبد الكريم دقاش: هذا الهداي هو شاعر للتكسب، شاعر للتكسب يتجول أمام أبواب الزعماء والسلاطين والإداريين والنظار للتكسب وللمدح ويهجو من لم يدفع له وهناك..

غسان بن جدو: ولماذا يسمى الهداي إذا كان..

آدم عبد الكريم دقاش: وهناك..

غسان بن جدو: الهدام؟

آدم عبد الكريم دقاش: الهداي، الهداي.

غسان بن جدو: الهداي هو، ولماذا يسمى الهداي؟

آدم عبد الكريم دقاش: أيوه وهناك البوشاني وهذا هو إعلامي إلا أنه فارس ويقول شعره من على ظهر جواده وعند المعركة وبالتالي هذا أيضا يقوم بشعر الحماسة من خلال إدارة المعارك.

غسان بن جدو: طبعا الخيول أنتم لكم صولة في دارفور أليس كذلك؟ كيف؟

آدم عبد الكريم دقاش: أيوه نعم، الفرصة نديها للأستاذ..

غسان بن جدو: لا، جاوبني على هذا الأمر.

آدم عبد الكريم دقاش: أيوه الخيول عندها صولة وجولة ويعني أذكر من الأشعار المحلية اللي بيؤكد فيها أهل دارفور بعض الأشياء، في أحد الشعراء يعني وهو بيتمنى أنه قال

بالهنا لي هنوة في الهني هنايا

بالهنا لي كوزي وقدامه تكايا

فوقه امبو وتحت أمباسايا

بتهنى لي زريب القطن

كله صباحنا تكايا

وبالهلا لي دكر عنتيل بيكركر فوق الشايا

دكر عنتيل هو الحصان الذي يتحرك في البيت يعني أي زول من دارفور هو يتمنى أن يكون لا بد له من حصان يكون موجودا داخل البيت لقضاء الأشياء الكثيرة وفي النهاية ختم بأنه

من هنا لي حاوين اثنين هدايا ورضايا

بيعرفن قد السير وطعن الشفايا

يعني أهل دارفور الحد الأدنى للزواج عندهم لا بد أن يقوم مرتين كحد أدنى..

غسان بن جدو: آه والله؟

آدم عبد الكريم دقاش: آه حد أدنى.

غسان بن جدو: ضروري يعني؟

آدم عبد الكريم دقاش: يعني حد أدنى أيوه.

غسان بن جدو: ضروري؟

آدم عبد الكريم دقاش: ضروري حد أدنى.

غسان بن جدو: وإذا كان واحدة يعني يصبح عارا عليه؟

آدم عبد الكريم دقاش: لا، هو لا بد من أن..

غسان بن جدو: يصبح معيبا عليه آه؟

آدم عبد الكريم دقاش: هذه ثقافة جميلة يعني..

غسان بن جدو: لا، أجبني ما في مشكلة.

آدم عبد الكريم دقاش: ومن له واحدة..

غسان بن جدو: يعني هنيئا لكم بس جاوبني فقط..

آدم عبد الكريم دقاش: ومن له واحدة ربما لا يسمح له في مجالس الأجاويد بالتحدث..

غسان بن جدو: آه والله؟

آدم عبد الكريم دقاش: في مجالس الكبارات وفي مجالس الشيوخ من له واحدة قد لا يسمح ولا يسمع برأيه..

غسان بن جدو: لا حول ولا قوة إلا بالله.

آدم عبد الكريم دقاش: فهذه من الأشياء المهمة وأهل دارفور يعني بيؤكدوا على أنه يعني لما قالوا الزواج مثنى معناه أنها تبدأ كده تبدأ باثنتين وبعدها ثلاث وأربع أو ما..

غسان بن جدو: تؤيده في هذه النقطة؟ تؤيدينه سيدتي؟

فاطمة فضل المولى: أنا أؤيده في هذه النقطة وأقول إن كل الأمثال في دارفور هي من صنع النساء ويستعملها الرجال عند الجودية وعند الفزع وعند المسائل العامة، وأقول إحدى الأمثال بيقول إن امرأة ما بيدللها امرأة برمتو، يعني ما في امرأة بتنزل حلة امرأة من النار يعني لكل امرأة نكهتها الخاصة ولكل امرأة دورها الخاص في الحياة وطريقتها الخاصة في الحياة ودي هي دعوة صريحة لتعدد الأزواج وتعدد الأزواج في دارفور شيء طبيعي، شيء طبيعي.

غسان بن جدو: آه والمرأة تشجعه يعني؟

فاطمة فضل المولى: والمرأة تشجع ذلك.

غسان بن جدو: تشجعه، لماذا تشجعه عفوا؟

فاطمة فضل المولى: تشجع ذلك لأن المرأة هي عماد الأسرة وهي التي تعمل في الزرع وتعمل عند الرعي وتعمل عند وعند فعندما يكون للرجل أربع زوجات بيكونوا معاونين لها في هذه الحالة وبالتالي تكون هي يعني لقيت ناس ساعدوها في أوجه الحياة المختلفة من ناحية المعيشة.

غسان بن جدو: بس عفوا مش بالضرورة يعني معاونيها أو ربما شيء آخر وصف آخر، لا، يعني غريب وضحي لي فقط كيف أن المرأة تشجع تعدد الزوجات؟

فاطمة فضل المولى: أقول إن المرأة في دارفور هي امرأة منتجة بنلقاها نحن في الحقل بنلقاها في الرعي مع المرحال بنلقاها في التجارة بنلقاها في كل الأعمال الهامشية الأخرى وبالتالي إذا أصبحت هي واحدة عند زوجها فتكون العملية متعبة جدا، الرجل في دارفور يعتمد على المرأة كثيرا يعتمد عليها حتى في عيشة أطفاله وهذه عادة تعودها الرجل منذ قديم الزمان أو ثقافة فعملية الجندر التي ينادى بها الآن هي عندنا منذ عصور قديمة جدا هي ليست جديدة علينا أن تكون..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنتم تعولون على زوجاتكم في الحياة؟

آدم عبد الكريم دقاش: الرجل في دارفور من ناحية التنافس حتى، حتى الرجال يتنافسون في تعدد الزوجات يعني جارك عندما يتزوج الثانية أنت لا بد أن تتزوج الثالثة وعندما يتزوج الثالثة لا بد أن يتزوج الرابعة وهكذا، فنحن نتباهى بكثرة الولدان..

غسان بن جدو: يا سلام.

آدم عبد الكريم دقاش: نتباهى بالأبناء يعني أي رجل يتباهى بأن يكون كم عنده.. أنا عندي أخي الذي يصغرني الآن هو عنده كم وخمسين من الأبناء والبنات..

غسان بن جدو: كم وعفوا؟

آدم عبد الكريم دقاش: كم وخمسين من أبنائه وبناته وأحفاده وبالتالي الناس يتباهون وده كله من زيجاته يعني وبالتالي أنا أفتكر أن الزواج..

غسان بن جدو (مقاطعا): لذلك عندما قيل لي إن معدل وسط الأسرة هنا تسعة إلى عشرة أبناء الوسطي المعدل الوسطي..

آدم عبد الكريم دقاش: أيوه المتوسط هذا.

غسان بن جدو: المتوسط هو تسعة إلى عشرة أبناء، ربما هذا هو السبب. أتوقع بأنك أكبرك سنا هنا أكثرنا حكمة وتجربة، حدثنا أولا عن الهداي وثانيا عن هذه المفاجأة الكبرى لي.

نور داود خير الله: أولا الحقيقة الأستاذة فاطمة محمد الحسن أنا أفتكر أنها بقيت ديمقراطية جدا لما قالت النساء يعني يسمحن أن الرجال يتزوجن عليهن لكن نسوان دارفور ديل نفسهن جابن إشاعة عن الضرار أن الواحد يتزوج مرتين فبيقولوا إن الضرار ده قال إن عنده شجرة في مكة ذاتها يابسة، في مكة ذاتها شجرة الضرار يابسة والشجرة دي أنا مشيت مكة لكن ما لقيتها لكن نسوان دارفور بيقلن كده بمعنى أنه يعني.. وبعدين بيقولوا كثرة الأعشاش قال تيبس الشجرة، يعني الشجرة إذا عملوا فيها عش طيرة وعش طيرة الشجرة بالآخر بتيبس.

العلاقة بين الإقليم والمركز في إطار التناغم والتنوع

غسان بن جدو: سيد عبد الله هذا التنوع الموجود في دارفور بالتأكيد هناك تميز في دارفور هناك تميز ما داخل دارفور تماما كما هناك تميز داخل شمال السودان جنوب السودان في بعض المناطق الأخرى، السؤال المركزي والجوهري هنا، هناك هذا التنوع ولكن في الوقت نفسه هناك دولة مركزية في السودان فكيف يتم هذا التناغم الثقافي والاستفادة المتبادلة بين المركز وبين الأقاليم ونحن في دارفور؟ يعني كآت من الخرطوم.

عبد الله التيجاني عثمان: نعم هنالك اختلاف بين المركز هذه لا بد أن نعترف هنالك خلاف في المستوى الحضري مستوى البنية الحضرية بين المركز وكافة الهوامش في السودان إن كان شرق السودان أو شماله أو جنوبه أو حتى أطراف الخرطوم، ودارفور أنا أعتقد انها مصابة بنرجسية دارفورية هي عاشقة لذاتها ولم تدخل في الدولة الحديثة في نظام التحديث إلا بعد سنة 1916 بعد مقتل السلطان علي دينار، هي بنرجيستها هذه كذلك ظلت بعيدة عن الإسلام وهو شكل من أشكال الحضارة التي وفدت على السودان حتى 1600 في حين أن شمال السودان قد دخل في الإسلام سنة 21، لكن كيف نجعل -كما ذكر الأخ غسان- هذا التنوع مصدرا للقوة؟ أولا بوسائل الإعلام لأن وسائل الإعلام هي واجب وسائل الإعلام واحد هي لا بد أن تكون عاكسة ليس لإبداعات الإعلاميين الذين يعملون فيها وإنما تعكس إبداعات المجتمع مثل هذه الحلقة، هذه الحلقة مثلا الآن تعكس إبداعات المجتمع الدارفوري.

فاطمة فضل المولى: أنا أقول إن دارفور ليست نرجسية أو أهل دارفور ليسوا نرجسيين إنما هم يعتزون بأنفسهم لأنهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): هو قصد العزة أليس كذلك أو النرجسية بمعناها السلبي؟

عبد الله التيجاني عثمان: عشق الذات..

فاطمة فضل المولى: عشق الذات هو النرجسية، عشق الذات وعدم النظر إلى الآخرين، نحن ننظر للآخرين لأننا هؤلاء الآخرين الذين حرروا السودان في يوم من الأيام وشاركوا في تحرير السودان وحافظوا على وحدة السودان إلى عام 1916، هؤلاء هم أهل دارفور، دارفور هي كانت دولة ودارفور هي أول دولة صكت عملة على مستوى السودان هي كانت عملة السودان في ذلك الوقت، دارفور رأت القرآن منذ عهد السلطان دالي.

غسان بن جدو: في نهاية الأمر سيدي الفنان يوسف أنت فنان دارفوري وفي الوقت نفسه فنان سوداني، هل تسافر خارج دارفور وخارج السودان؟

يوسف باب الله: والله الخرطوم أحيانا مهرجانات ثقافية مشاركات.

غسان بن جدو: وعندما تقدم هناك تقدم باعتبارك فنانا سودانيا أم فنان من دارفور؟

يوسف باب الله: أقدم إذا كان مشاركات على مستوى الخرطوم ففي ولايات أكون فنان على مستوى ولاية دارفور.

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام إلى أن نلتقي في فرصة لاحقة أحييكم من نيالى ولكن نختم مع هذه الأغنية للفنان يوسف باب الله.