- خيارات الهوية والانتماء للجماعة المارونية في لبنان
- زيارة براد وموقف البطركية من العلاقة مع سوريا
- الخيارات السياسية وأبعاد الموقف من حزب الله
- دلالات الخلافات السياسية ومخاوف الموارنة

غسان بن جدو
فيرا يمين
سجعان قزي
دميانوس قطار
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. بالسريانية لغة المسيحيين الموارنة القدامى رتلت الفنانة عبير نعمة عن الله والإيمان والروح فيها حلقتنا بدأنا، بالعربية لغتهم ولغتنا وهويتنا جميعا فيها حلقتنا نتكلم. في الدين كلام تعريف، الموارنة هم أتباع القديس مارون الناسك، ليس معروفا تاريخ ميلاده بدقة لكن الإجماع حول وفاته يحدد التاسع من شباط/ فبراير عام 400 ميلادية لذا أحيا الموارنة ذكرى مرور 16 قرنا على رحيل مؤسس طائفتهم وشفيعهم وأبيهم الروحي هذا العام في كل من لبنان وسوريا، لبنان حيث غالبية الموارنة الساحقة ومركز مرجعيتهم الكنسية وسوريا حيث ولد وعمر ودفن مار مارون، كان يبدو الأمر في براد السورية وبيروت اللبنانية مشهدا طبيعيا فإذا به يتحول عنوان انقسام ماروني. في التاريخ كلام يروي، الموارنة أس في إنشاء لبنان الكيان وتأسيس نظامه، وفي الجغرافيا كلام يصف، اختار الموارنة الجبال الشاهقة والغابات الكثيفة والحجارة الصخرية ملجأ وسكنا وسكينة مع الذات، في سوريا النشأة كلام شاهد عن الهوية والعروبة والإستراتيجيا والأمن القومي، سياسات الموارنة المتناقضة حول سوريا حكاية طويلة، في لبنان المسيرة كلام مصير، في شعارات الحرية والسيادة والاستقلال والشرق والغرب ولبنان العربي والمقاومة والتحرير وفلسطين وإسرائيل. في موارنة الماضي كلام مخاض وفي موارنة الحاضر كلام خيار وفي موارنة المستقبل كلام استفهام، هو ذا ما نسأل عنه، لم يعد هناك خط ماروني سياسي واحد فما هي هذه الخطوط برؤوسها ورموزها وبالتالي بتحالفاتها ورؤاها لليوم وللغد؟ أي دور تلعبه الكنيسة المارونية؟ وهل هناك إجماع حول دور وموقف البطركية ورئيسها الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة التي نقدمها لكم من دير مار جرجس بساح العلما بكسروان في جبل لبنان السيدة فيرا يمين عضو المكتب السياسي لتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية، والسيد سجعان قزي المستشار السياسي لرئيس حزب الكتائب أمين الجميل وبينهما المستقل وزير المالية السابق السيد دميانوس قطار، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

خيارات الهوية والانتماء للجماعة المارونية في لبنان

غسان بن جدو: دكتور دميانو سنبدأ معك إذا سمحت، هناك من يقول هناك من يتحدث عما يسمى بالجماعة المارونية في لبنان، ما هي هذه الجماعة المارونية؟ ما هو خطها؟ يعني هل نستطيع أن نتحدث عن كتلة مارونية عن جماعة مارونية سياسية في لبنان؟

دميانوس قطار: في حالتين حالة الجماعة بالمفهوم الاجتماعي وفي حالة الديناميكية الثقافية التاريخية للموارنة، بالحالة الاجتماعية السياسة تلعب دورا بالحالة الثقافية تاريخ وأخلاق الموارنة تجمع.

غسان بن جدو: دكتور سجعان لا شك الآن عندما نتحدث عن الموارنة لا نستطيع أن نتحدث الآن عن خط واحد، نحن في هذه الحلقة لا نتحدث عن الهوية الدينية وعن الاعتبارات الدينية، أظن بأن الجوانب الدينية تقريبا هي محسومة فيما بينكم حتى وإن كان هناك خلاف قبل بضعة قرون ولكن يبدو أن هناك خيارات سياسية متباينة هنا في لبنان، هي ليست المرة الأولى وربما لن تكون المرة الأخيرة لذا أنا بدأت بالسؤال عن الجماعة المارونية لأن الحديث عن الجماعة المارونية على الأقل سياسيا قد لا يستقيم، أليس كذلك؟ اليوم عندما نتحدث عن هذه الخطوط السياسية داخل الساحة المارونية على ماذا الاختلاف أساسا؟

سجعان قزي: أولا أنا أشكر محطة الجزيرة أن تخصص، هالمحطة الرائدة في العالم العربي والعالم الإسلامي أن تخصص حلقة عن الموارنة في لبنان في مناسبة مرور 1600 سنة على ذكرى غياب مار مارون. ثانيا الجماعة المارونية رغم كل الاختلافات السياسية المرحلية بيناتهم أنا أظن -خلافا لآراء كثيرين- أنه في وحدة وطنية بتجمعهم حول مستقبل لبنان ووحدة لبنان ومصير المسيحيين في لبنان والشرق لأنه نحن ما تنسى أستاذ غسان أن بطرك الموارنة ما اسمه بطرك لبنان اسمه بطرك أنطاكية وسائر المشرق إذاً نحن مشرقيون من دون منة من أحد ومن دون زيارة أحد ونحن نتمسك بمشرقيتنا بقدر تمسكنا بلبنانيتنا ونحن خياراتنا على طول كانت خيارات تنسجم مع محيطنا.

غسان بن جدو: بس عفوا لماذا نتحدث عن مشرقيتنا لماذا لا نتحدث عن..

سجعان قزي: عروبيتنا.

غسان بن جدو: نعم.

سجعان قزي: أنا عندي حساسية بصراحة بأقول لك إياها على كلمة عروبة لأن العروبة بمفهومها الفلسفي والفكري بأفهمها وبأتعاطى معها وبتؤانسني ولكن بمفهومها السياسي تلوعنا منها في لبنان وخاصة كمسيحيين تلوعنا منها قبل إعلان دولة لبنان الكبير تلوعنا منها بعد إعلان دولة لبنان الكبير تلوعنا منها من بعد 1943، بالـ 1958 مع عبد الناصر ومشاريع الوحدوية..

غسان بن جدو (مقاطعا): مع أنكم كموارنة تتباهون أنتم في كتاباتكم وفي خياراتكم تتباهون بأنكم أنتم الذين واجهتم ما كان يسمى بالتتريك وبالتالي أنتم تعتبرون أنفسكم رواد العربية ورواد العروبة، نحن لا نتحدث الآن عن المشروع القومي العربي بمعناه السياسي لأنه هناك حتى مشاريع قومية عربية ولكن..

سجعان قزي (مقاطعا): يا ما في أفكار، هناك أفكار كثيرة مثل التلامذة تتمرد على أساتذتها، العروبة التي ابتدعها المسيحيون في أوائل القرن العشرين ابتدعوها لإخراج العالم العربي من التتريك ولإيجاد حالة وطنية تسمح للشعوب العربية الانتقال من الاحتلال إلى الحرية فإذ بهم ينتقلون من الاحتلال إلى التقسيمات..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني باختصار شديد أنت تعتبر نفسك لبنانيا مشرقيا؟

سجعان قزي: أنا لبناني مشرقي..

غسان بن جدو: ولست معنيا..

سجعان قزي: أنا معني بالعالم العربي والدليل انتماء لبنان إلى جامعة الدول العربية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هذا تحصيل حاصل.

سجعان قزي (متابعا): أنا متضامن مع كل القضايا العربية وفي طليعتها القضية الفلسطينية وأنا متضامن مع كل دولة عربية تتعرض لأي اضطهاد أو لأي حرب ولا أشعر بغربة في أي دولة من دول العالم العربي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن عندما تقول أستاذ سجعان إنك متضامن يعني كأنك من روسيا متضامن مع القضية العربية كأنك من نيكاراغوا متضامن مع القضية الفلسطينية..

سجعان قزي (مقاطعا): لا، هناك، لا، كلمة..

غسان بن جدو (متابعا): أنت لست جزءا من قضية العروبة. يعني ربما هذه المسألة بشكل أساسي، أنا سعيد جدا أن الأستاذ سجعان يتحدث بصراحة في هذه النقطة. أنا دعيني فقط أشر إلى نقطة الإرشاد الرسولي، البابا يوحنا بولص الثاني عندما قدم إلى لبنان في عام 1997 تحدث عن هذه القضايا على لبنان وخاصة منهم الموارنة أن يكونوا يتضامنون مع القضايا العربية، يعني كأن هناك خيارين إذاً كأن هناك من يقول أنا أتضامن مع القضايا العربية وأنت تعتبرين ربما نفسك بأنك يعني جزء أساسي من العروبة ومن الوطن العربي؟

فيرا يمين: يعني إذا أردنا الانطلاق من زيارة الحج التي قام بها المكرم قداسة البابا يوحنا بولص الثاني إلى لبنان ومن ثم إلى سوريا على خطا بولص الرسول جاءنا بالإرشاد الرسولي كدستور جديد ربما للمسيحيين ليكرس أننا جزء لا يتجزأ من هذه المنطقة، وأنا من موقعي من تيار المردة أود أن أذكر بالشعار الذي أطلقه في بداية حياته السياسية رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ليكرس الهوية لأننا نحن في لبنان مسيحيين وغير مسيحيين نعيش على الدوام أزمة الانتماء، ليس لدينا ثقافة الانتماء للوطن وليس لدينا ثقافة الانتماء للهوية، حين تكرس هويتك ترتاح مع ذاتك لذا أذكر بالشعار الذي أطلقه "نحن لبنانيون نحن مشرقيون نحن عرب"، حين نتصالح مع ذاتنا ونتصالح مع هويتنا نستطيع أن ننظر من منظار واسع..

غسان بن جدو (مقاطعا): شو يعني، ماذا يعني تتصالحين؟ من يتصالح؟

فيرا يمين: يعني حين أحدد هويتي، حين أحدد هويتي هذا يجعل لدي سلاما داخليا وحين أكون مرتبكة أو مربكة في تحديد الهوية هذا يجعلني في حالة من انعدام ربما التوازن..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هو مرتاح مع هويته، هو مرتاح مع طريقته..

فيرا يمين: أنا لا أقصد..

غسان بن جدو: ولكن نتحدث عن..

فيرا يمين: لا أقصد طبعا بالقول السيد سجعان.

غسان بن جدو: لا نتحدث عن شخص نتحدث عن خيار لكن هذا الخيار هو مرتاح مع ذاته..

فيرا يمين: طبعا، ولكن طالما أنه..

غسان بن جدو (متابعا): لكن كيف يترجم سياسيا في الواقع؟

فيرا يمين: هذا ترجم على مدى التاريخ السياسي في بعده الوطني لتيار المردة هذا التيار المقاوم -إذا جاز التعبير- هذا التيار المنسجم مع خياراته العربية والمشرقية مع تحديده إسرائيل عدوا دائما أو الكيان الصهيوني بالتحديد عدوا دائما، مع قناعاته ومبادئه التي يقول فيها إن المسيحيين لا يمكن لهم إلا أن يكونوا في لبنان موحد ولا لبنان فريد بتكوينه وتنوعه إلا بوجود المسيحيين فيه وهذا ما لفت إليه وما لفتني فيما قاله الأستاذ قزي منذ لحظات إننا مؤمنون بوحدة لبنان، حينما نؤمن بهذه الوحدة هذا يحل كثيرا من المشاكل فلا نكون لا نساير ولا نناور ولا تدغدغنا بعض الأوهام كي.. يعني بعض الأحلام كي لا أقول الأوهام من وطن ذاتي أو كيان ذاتي وإلى ما هنالك، هذا الشعور يعطيك رضا كاملا ويشعرك أنك لست فقط شريكا بل أنت ابن الأرض، وموضوع العروبة بالتحديد أنا ربما بإضاءة سريعة على التاريخ، المسيحيون العرب.. لا أريد أن أقول المسيحيين العرب بل العرب المسيحيين لأقدم الانتماء للأرض قبل الانتماء الديني، بدأ بعد وفاة مار مارون يعني مع بداية تقريبا القرن السادس حين ساهم العرب المسيحيون في كل النهضة العربية وحتى في إنشاء الدولة الإسلامية فيما بعد.

غسان بن جدو: هو أنا تحدثت عن زيارة قداسة البابا عام 1997 هي كانت في 10 أيار 1997 يقول التالي في هذا الإرشاد، هو كان دعا رجاء جديدا للبنان يدعوه فيه إلى انفتاحات الحوار مع العالم العربي وانخراط المسيحيين في الثقافة العربية والتضامن مع قضايا العالم العربي ومنها القضية الفلسطينية. قداسة البابا عندما يتحدث هذا الكلام عام 1997 -وكنت حاضرا دكتور دميانوس- كأنه كان يشعر أن هناك من هو بعيد عن قضايا العالم العربي هو يدعوه إلى الانفتاح على الثقافة وعلى العالم العربي والتضامن، حتى هذا الكلام وإن كان هو كلاما إيجابيا بطبيعة الحال ولكنه يجعل يعني على الأقل الدارس من بعيد يشعر بأن هذه الكتلة كأنها هي ليست جزءا من الوطن العربي من القضايا العربية، ستتضامن ستنفتح عليها، بينما الأصل أن نكون جزءا من هذا الهم العربي والقضية العربية من المغرب إلى الجزائر إلى تونس إلى مصر إلى السودان إلى لبنان إلى سوريا، طبعا لكل بلد خصوصيته هذا لا شك ولكن هي القضايا واحدة.

دميانوس قطار: قداسة البابا لما أطلق السينودوس -تنحطه بوضعه الظرفي- كان بعده تصادم المسيحيين والاقتتال الدامي وعندما تصادم الموارنة تحديدا سقطت معهم الدولة ورجع قداسة البابا بالبحث بالسينودوس إلى التاريخ في محطات أساسية. عم تحكوا عاللغة العربية، أول شخص عمل كتاب قواعد باللغة العربية "بحث المطالب" هو أسقف جرمانوس فرحات يللي علم الموارنة اللغة العربية عبر كتاب القواعد، كنا بـ 1603 نطبع بالسرياني -معلش للمشاهد بس يتذكر شوي- والشراكة المسيحية الإسلامية عمقها الماروني يرتكز على مركزية اللغة العربية مش على أي لغة أخرى يعني بس تنؤكد نحن أن النهضة اللي حكيتنا عنها مركزيتها اللغة مركزيتها البحث الدائم على الارتباط الانفتاح، أول العرب تعلموا بأوروبا العربي عبر الموارنة، أوروبا بجامعاتها تعلمت العربي عبر الموارنة، بس تنؤكد أن المحور الأساسي هو محور اللغة وبعدها تنطلق الثقافة، والمورانة متمسكون بهذه اللغة تحديدا..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا لا شك ولكن عندما وبعدها تنطلق الثقافة..

دميانوس قطار (متابعا): الجزء الثاني.. بس لأقل لك..

غسان بن جدو (متابعا): ولكن حتى هذه الثقافة هناك انقسام شرس في الساحة العربية، ليس هنا في لبنان بالمناسبة فقط وليس بين الموارنة أنفسهم، حتى داخل الساحة العربية بين المسلمين أنفسهم هناك فروقات ثقافية..

فيرا يمين: صحيح.

غسان بن جدو: يعني الماروني -أستاذ سجعان قزي- الآن الماروني الكتائبي في لبنان في جبل لبنان هو يلتقي مع جزء كبير من الساحة العربية في أكثر من بلد عربي في الهوية ذاتها في الخيار السياسي ذاته في التحالفات ذاتها، والسيدة فيرا يمين التي تأتينا الآن من شمال لبنان من جبل لبنان يعني من صخور لبنان..

سجعان قزي: مهد الموارنة.

فيرا يمين: حيث الانتشار الحقيقي للموارنة في القرن السادس.

غسان بن جدو: نعم، أنت أيضا تجدينها بأنها متفاعلة بالكامل مع جزء آخر من العالم العربي يعني هو انقسام عام موجود فيما يتعلق بالهويات الثقافية السياسية.

دميانوس قطار: بس بالنسبة.. لكن التجديد ما كان على أنه عم نكتشف شيئا جديدا بالسينودوس، السينودوس كان محطة إلى العودة إلى التاريخ والذاكرة الحقيقية والانطلاق إلى حاضر جديد للموارنة بعد الاقتتال الدامي..

فيرا يمين: يعني وكأن قداسته جاء لينقذنا من هذا الضياع ويؤكد لنا أننا أبناء الأرض.

زيارة براد وموقف البطركية من العلاقة مع سوريا

غسان بن جدو: عندما يقول -أستاذ سجعان- نيافة الكاردينال البطرك مار نصر الله بطرس صفير عندما يقول أنا لن أزور سوريا إلا وطائفتي معي، هل الذين ذهبوا إلى سوريا وبراد ليسوا جزءا من الطائفة المارونية؟

سجعان قزي: طبعا..

غسان بن جدو: ما الذي يعنيه هذا الكلام؟

سجعان قزي: أنا هون بالمناسبة بأعتقد أن الضجة اللي أثيرت حول القداس اللي أقيم في براد ضجة إعلامية أكثر ما هي سياسية يعني أنا ما إشمأزيت لا بل أنا كنت سعيدا أن المارونية بعد 1600 سنة عم تقدر ترجع تقيم قداسا بالمحل يللي انطلقت فيه..

غسان بن جدو (مقاطعا): بعد إذنك أستاذ سجعان..

سجعان قزي: أما..

غسان بن جدو: لا، بعد إذنك، في ليلة، يوم الاثنين في الليل الدكتور سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية في حواره مع أخبار المستقبل تحدث عن هذه القضية وقال هؤلاء الذين يذهبون إلى سوريا يريدون أن يغطوا، يقدموا تغطية مارونية لبراد الذي يخجلون منها..

سجعان قزي: أنا لا أخجل..

غسان بن جدو: أنا لا أتحدث عن شخص أستاذ سجعان قزي، أنا أتحدث عن خيار كامل موجود..

سجعان قزي: طبعا في آراء مختلفة..

غسان بن جدو (متابعا): لا، هناك انتقادات جدية كانت لما يحصل والبطرك صفير نفسه عندما تحدث أنا لن أزور سوريا إلا وطائفتي معي كأنه إقرار أن هناك الغالبية الساحقة ليست مع براد.

سجعان قزي: أستاذ غسان، صرنا بجواب مؤلف من ثلاث نقاط، موقف بكركي، نية اللي راحوا إلى سوريا ونية الدعوة السورية للقداس. بالنسبة للبطرك أنا واثق أنه لما بيعني لن أذهب إلى سوريا من دون طائفتي لا يعني أن الذين ذهبوا لا يمثلون شريحة مهمة من الطائفة المارونية والمسيحية وأنا أعتقد أنهم يمثلون شريحة مهمة والانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا أفرزت هذا التنسيب ولكن البطرك يعني أنه يريد أن يذهب بكل طائفته لا بجزء منها أكان أقليا أو أكثريا وهذا أمر طبيعي، أما بالنسبة للذين..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف هذا أمر طبيعي؟ كيف يعني هذا أمر طبيعي؟

سجعان قزي: أمر طبيعي أنه يريد أن تكون المصالحة بين النظام السوري ومسيحيي لبنان مصالحة شاملة وكاملة وليست ناقصة وجزئية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا لا يقولها هو؟

سجعان قزي: نعم؟

غسان بن جدو: لماذا لا تقولها الكنيسة؟

سجعان قزي: يريد مؤشرات من سوريا تدل على تغيير السلوكية السورية تجاه لبنان..

غسان بن جدو (مقاطعا): إذاً لديه..

سجعان قزي (متابعا): لأنه اليوم العلاقة..

غسان بن جدو (متابعا): إذاً لديه موقف، إذاً للكنيسة موقف..

سجعان قزي: آه طبعا، لأنه أستاذ غسان..

غسان بن جدو (متابعا): إذاً للكنيسة موقف تقول إن سوريا مقصرة في تعاطيها مع الموارنة في لبنان، أليس كذلك؟

سجعان قزي (متابعا): لأنه اليوم لو بتسأل البطرك إذا بتروح على زمبابوي اللي ذكرتها من شوي بيقول لك يمكن بأروح فورا، ليه؟ لأنه علاقات جديدة عم بيقيمها مع زمبابوي ولكن لما بيكون عم بيروح على سوريا في علاقات مع سوريا عمرها 1600 سنة يعني إذا بده يروح اليوم بدها زيارته تكون تثبيتا لعقد إستراتيجي واتفاق إيجابي بين الكنيسة المارونية وسوريا وهذه الأمور غير متوافرة بعد.

غسان بن جدو: سيدة فيرا؟

فيرا يمين: يعني كنت ذكرت بسؤالك أنه كان يمكن يقوم بهذا الدور سيدنا البطرك بضرورة رأب الصدع -إذا جاز التعبير- اللي هو شايفه مش اللي نحن شايفينه، بس قبل ما يقوم يمكن بهذا الدور نحن تمنينا كان ولا يزال أن يقوم بدور جمع المسيحيين في لبنان قبل أن يقوم ربما بأي دور آخر وهذا ما كنا تمنيناه على سيدنا البطريرك وهو له ربما هواجس وبعض المخاوف الغير مبررة برأينا وحدث ما حدث، ولكن أن يقول لا أذهب إلا وطائفتي معي، ربما سيدنا قد يختصر الطائفة بمجموعة معينة بشريحة معينة لأن إذا كان..

غسان بن جدو (مقاطعا): يختصرها بمن يعني؟

غسان بن جدو: قلت أنا ربما، إنني أطرح ربما وهذا حق مشروع، هذا هاجس عندي أنا كبنت الرعية أن أطرح هذا السؤال المشروع لأن سيدنا أستاذ باللغة العربية لو كان يقصد أن يقول كل طائفتي لكان قالها وهو معروف قدرته على التعبير باللغة العربية التي بها نفتخر والتي تجمعنا جميعا، إذاً القول إنني لن أذهب إلى سوريا إلا وطائفتي معي يعيدني بالذاكرة إلى ضرورة أن يرافق في حينه زيارة قداسة البابا إلى سوريا في زيارة الحج وهي زيارة دينية قد لا تحمل هذه الأبعاد السياسية التي يتوجس منها سيدنا أو التي يتخوف منها، على كل حال بالرغم من أننا كنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هي ليست على كل حال، لا يعني هي قضية سياسية..

سجعان قزي: أنا هون اسمح لي..

غسان بن جدو: القضية هي قضية سياسية وليست قضية يعني في نهاية الأمر وكأننا..

فيرا يمين: لا، عم أقول بالرغم.. بدي أقول على كل حال بالرغم..

غسان بن جدو (متابعا): كأننا نريد أن نجرد الكنيسة سيدة فيرا كأننا نريد أن نجرد الكنيسة والبطركية المارونية من مواقف سياسية، على مدى التاريخ وعلى مدى العقود الماضية كانت دائما البطركية يعني هي رائدة لديها مواقف سياسية تسميها مواقف وطنية، أنتم أنفسكم يعني تتحدثون عن مرجعية وطنية وليست مرجعية مسيحية..

فيرا يمين: طبعا، طبعا هذا الدور التاريخي..

غسان بن جدو (متابعا): وبالتالي من الطبيعي ومن الضروري أن يكون للبطركية المارونية مواقف في قضية الوطن.

فيرا يمين (متابعة): هذا دور تاريخي للبطريركية ولكن حين البطريركية تريد أن تتخذ مواقف سياسية معينة، يعني شخص البطريرك حتى ما نقول البطريركية منكون عم نرتكب هون شوي خطأ..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هو يعبر عنها، يعني هل سنفصل بين البطرك والبطريركية؟

فيرا يمين: حين نتحدث عن البطريركية نتحدث عن التاريخ بشكل عام، حين نتحدث عن الشخص نتحدث عن التاريخ الحديث..

غسان بن جدو: نعم، عن البطرك صفير.

فيرا يمين: يعني البطريرك صفير حين يريد سيدنا أن يتخذ مواقف سياسية وهذا أمر طبيعي ربما بالنسبة له مع أننا نحن نحلم بأن يعني يتولى رجال الدين مسؤوليات دينية وروحانية لكي يبقوا على مسافة من الجميع، نحن مع فصل الدين عن الدولة وإلى ما هنالك، ولكن كي لا نبتعد عن الحديث المقصود اليوم، حين يتخذ مواقف سياسية طبعا هو يعني ينتظر ردودا سياسية مرات نتقاطع معه مرات نختلف معه ولكن حين يكون للحدث بعد ديني فلماذا زج هذا الحدث بالدهليز أو بالنفق السياسي لنحدث مزيدا من الانقسام داخل الطائفة علما أن هذا الحدث الذي احتفلنا به في سوريا لو كان الاحتفال في السودان أو في العراق أو في فلسطين المحتلة هل كان قد أثار كل هذا اللغط؟ وحين نحتفل..

سجعان قزي: إيه بس السودان..

غسان بن جدو: هو قال لك، قال لك البطرك صفير مستعد أن يذهب إلى زمبابوي فورا ولكنه لا يستطيع أن يذهب إلى سوريا!

فيرا يمين: نعم، طيب ولكن هل تذهب كل طائفته معه إلى زمبابوي إذا لم يكن هناك حدث يجمع هذه الطائفة حول أبي الطائفة الناسك والقديس مارون؟

سجعان قزي: إيه بس ما في مشكلة مدام فيرا، ما في مشكل بين الموارنة وزمبابوي بس في مشكل بين الموارنة والنظام السوري ونريد أن يحل هذا المشكل..

فيرا يمين (مقاطعة): نعم، هلق حين نقول..

سجعان قزي (متابعا): نحن طالبو حل طالبو علاقة جيدة مع سوريا..

فيرا يمين: طيب أنا معك أستاذ سجعان، بدنا هون نحن نحدد هل نريد علاقة مع سوريا من الدولة إلى الدولة كما نقول جميعا بالإعلام أو من الدولة السورية باتجاه شريحة لبنانية معينة؟ إذا كنا نقر بعلاقات صحيحة من دولة إلى دولة فهذه العلاقات قد بوشر بها بين الرئيس الأسد والرئيس سليمان، بين الرئيس الأسد والرئيس سعد الحريري..

سجعان قزي (مقاطعا): وليه الزيارات كلها على سوريا لكان؟

فيرا يمين (متابعة): بين الوزراء بين الحكومتين..

سجعان قزي (متابعا): ليه الزيارات كلها على سوريا لكان؟

فيرا يمين: لا أحد يمكن أن يمنع العلاقات الشخصية..

سجعان قزي: آه ها!

فيرا يمين: أما زيارات الحج الدينية فأنا هنا أريد أن أقول الوجع الحقيقي اليوم إننا لا نستطيع أن نزور كنيسة المهد إننا لا نستطيع أن نزور بيت لحم حيث الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحرم علينا جميعا مسيحيين ومسلمين أن نذهب بزيارة حج دينية وفعلية، أما اليوم إننا اكتشفنا هذا الكنز الديني هذا الكنز الإيماني هذا الكنز الروحاني فلماذا إثارة اللغط عليه بدل أن نستعيد هذا الدور العربي المشرقي للموارنة من لبنان إلى سوريا إلى فلسطين المحتلة إلى كل هذه المنطقة؟ لماذا؟

غسان بن جدو: دكتور دميانوس ما الذي تخشاه الكنيسة المارونية، ما هي هواجسها في لبنان؟ لدي كتابات في هذه النقطة، أود فقط أن أبدأ معك إذا سمحت.

دميانوس قطار: دائما منظومة الحرية هي المنظومة الحقيقية للكنيسة بتبلش من هون، الشراكة الإسلامية المسيحية لما طرحها البطرك الحويك كان ممثل كل اللبنانيين بإعلان لبنان الكبير، الكنيسة بعد الحرب الأهلية واتفاق الطائف أحست بمحل معين أنه كان في خدعة، التعديلات مقابل فك المليشيات وانسحاب الجيش السوري..

غسان بن جدو (مقاطعا): آه هكذا، يعني شعرت الكنيسة أنه حصلت خدعة في الطائف.

دميانوس قطار: بالمعادلة -طبيعي- وهذه المعادلة واضحة وصريحة ورجال الطائف يعتبرونها واحدا بعد الآخر..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، اتركني من رجال الطائف، الآن تتحدث عن الكنيسة يعني الكنيسة تعتبر بأنه حصل خدعة؟

دميانوس قطار: ما هو إجوا رجال الطائف طمأنوا البطريرك على معادلة، التعديلات الدستورية ونقل الصلاحيات من رئيس الجمهورية الماروني إلى مجلس الوزراء مجتمعا برئاسة رجل السنة ومن ثاني ميل منفك المليشيات منخلص من الحرب بيطلع الجيش السوري وتنطلق شعلة الحرية في وطن شراكة حقيقية للمستقبل، لم يحصل فتأزمت الحالة شبه يوميا ولم يحصل حتى الآن حقيقة معادلة جديدة، حصلت حتى الآن قسريا، نحن مسرورون جدا من أن الرئيس الحريري تخطى الثأر بحكمة والرئيس الأسد تخطى الحقد في سوريا بجرأة كبيرة، هذا مؤشر إيجابي بس هذا ما له علاقة بعد لليوم بالمعادلة الحقيقية بين ما حصل من قبل سوريا في لبنان وما حصل حقيقة في اللعبة السياسية، علما أنه أنا مع الست فيرا بموضوع فصل البطريركية بشكل عام عن موقف السيد البطريرك وهيدي تمييز مهم في لبنان وضروري لكل من يتعاطى، عندما نتعاطى مع البطريركية إذاً الكنيسة المارونية يعني عم نحكي عن عشر ملايين زلمة بالعالم ما عم نحكي عن عشر سياسيين، موقف السيد البطريرك صحيح وهو قال أنا أقوم بموقف وبس يردوا علي بيأخذ الموقف.

غسان بن جدو: نعم، على كل حال هناك هواجس أخرى هناك نقاش آخر خاصة فيما يتعلق بالسياسات والتحالفات ولكن نناقشها بعد هذه الوقفة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من كسروان بجبل لبنان.

[فاصل إعلاني]

الخيارات السياسية وأبعاد الموقف من حزب الله

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. أستاذ سجعان الخيارات الموجودة الآن داخل الساحة المارونية، نتحدث الآن عن الجوانب السياسية، نحن تحدثنا عن الجانب الثقافي في البداية ولكن الآن فيما يتعلق بالجوانب السياسية، هناك هواجس لديكم أنتم دعونا نسميه، هل نسميه الخط المسيحي داخل 14 آذار؟ هل أنتم نستطيع أن نقول إن هذا الخيار الماروني لديكم هو الذي يختصر بعنوان مسيحيي 14 آذار؟

سجعان قزي: ما بأعتقد أنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، اعطني فقط العنوان حتى لأنه..

سجعان قزي (متابعا): لا، ما بأظن أن 14 آذار بتختصرني على الأقل لي، 14 آذار جزء مني ولكن مانها هي كل شيء بالنسبة لي لأنه نحن هواجسنا موجودة قبل 14 آذار..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هو فقط للتقسيم المنهجي يعني هل نستطيع أن نقول أنتم بهواجسكم تختصرون في العناوين المعلنة لقوى 14 آذار؟

سجعان قزي: لا، لا، أنا أعتقد أن..

غسان بن جدو (متابعا): والأخت تمثل عن القوى الأخرى؟

سجعان قزي (متابعا): أعتقد أن الهواجس اللي..

فيرا يمين: هناك هواجس مشتركة.

سجعان قزي: ما بدي يعني أحكي باسم حدا ولكن أعتقد أن الهواجس المسيحية والمارونية..

فيرا يمين: مشتركة.

سجعان قزي: مشتركة.

غسان بن جدو: لا، ليست مشتركة بدليل أنكم في تحالفاتكم أنتم لستم مختلفين، أنتم متناقضون.

سجعان قزي: لا.

غسان بن جدو: سيدي دعني أذكرك بأن هذا الطرف هو حليف أساسي لحزب الله وحزب الله هو الذي الآن يصور على أنه هو الهاجس الأساسي والحقيقي للبطركية للكنيسة المارونية لكم أنتم بسلاحه ومقاومته ونهجه..

سجعان قزي (مقاطعا): لا، نحن عم نحكي عن الهواجس..

غسان بن جدو (متابعا): بينما هذا الطرف يعتبره بأنه حليف إستراتيجي وأنه جزء منه.

سجعان قزي: نحن عم أحكي معك، فهمت منك سؤالك عن الهواجس الأساسية والوجودية للمسيحيين..

غسان بن جدو: كلا، نتحدث الآن، أنا قلت لك الآن عن الهواجس السياسية الحالية.

سجعان قزي: أما اليوم في خلافات سياسية طبعا نتيجة تقدير مختلف لتراتبية المخاطر والأولويات في لبنان يعني يمكن مدام يمين بتعتقد أن دور حزب الله ضروري وواجب أن يستمر، أنا رأيي وما أمثل يعتقدون بأن دور حزب الله انتهى في لبنان كحركة مسلحة عسكرية كمقاومة سنة 2000 ويجب أن يتحول حزب الله مثلما تحولت كل القوى المقاومة في لبنان من 1975 إلى اليوم إلى قوى سياسية تعمل في إطار الشرعية، وما بقي من قضايا عالقة مع إسرائيل تحل عبر المفاوضات مثلما يجري بين كل الدول العربية.

غسان بن جدو: لكن القضية أكبر من هذا أستاذ سجعان، دعني أقل لك إذا سمحت ماذا تقول صحيفة النهار في أيار الماضي، تقول التالي "يخشى البطريرك من أن حزب الله الذي يهيمن على تيار 8 آذار أن يهيمن على الحياة العامة في لبنان دينيا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا وعسكريا وإعلاميا، إن مثل هذه الهيمنة تهدد منظومة الإنسان المجتمع في المفهوم الديني المسيحي منها أن حزب الله حزب إسلامي.." وهذا يتحدث عن البطرك..

سجعان قزي: نعم أنا أؤيد كليا هذا الكلام.

غسان بن جدو: أنا جاييك، "إن حزب الله حزب إسلامي أصولي يحمل رؤية شاملة لنمط الحياة لدى الإنسان والمجتمع وهي رؤية تتعارض كليا أو جزئيا مع نمط الحياة المسيحية في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والتربية النفسية والجسدية والثقافية وسلم القيم" يعني حتى في الملبس والمأكل هناك اختلاف، يعني ما الذي يأكله عناصر حزب الله ويأكله الآخرون حتى يختلفوا؟..

سجعان قزي: لا، ما عم يعني عن نوع الأكل..

غسان بن جدو (متابعا): ما الذي يلبسه هؤلاء ويختلفون معه؟ نحن نتحدث عن منظومة تربوية وقيمية بالكامل، لا نتحدث عن سلاح فقط.

سجعان قزي: حزب الله مع كل اعترافنا -ومانه بحاجة لاعترافنا أساسا- هو حزب لبناني ولكن ثقافته قبل سلاحه ثقافته مختلفة عن الثقافة اللبنانية بحكم تأثره بالثورة الخمينية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هذا هاجس سياسي، لا، أي ثقافة؟

سجعان قزي: هيدا أمر ما حدا بيختلف عليه.

غسان بن جدو: لا، أستاذ سجعان، لا، هناك اختلاف، أنت تتحدث الآن عن سلم قيمه يعني هو حليف إيران وحليف الثورة الإسلامية وهو يتباهى ويعتبره جزء منه هو لا يخفيه لكن أنت تتحدث عن سلم قيم..

سجعان قزي (مقاطعا): نعم، مش حليف سياسي، حليف فكري وثقافي وديني ومذهبي وحتى في طريقة الملبس والمشرب وكل شيء، إذاً حزب..

غسان بن جدو: كيف يعني؟ كيف بيأكلوا كيف بيشربوا وكيف بيلبسوا وكيف بيمشوا! شو؟!

سجعان قزي: لا، ما عم نحكي كيف بيأكلوا كيف بيشربوا لا، ما بدنا ندخل.. مش هذه التفاصيل اللي عم يعنيها البطرك، عم يعني أن نوعية لبس أعضاء حزب الله مختلفة، مختلفة عن المسلمين عن السنة مختلفة عن الشيعة اللبنانيين الآخرين مش مختلفة عن المسيحيين فقط..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني كيف؟ عفوا، كيف؟ بشو يعني مختلفين؟

سجعان قزي: تفرج على تلفزيون المنار، التق بأعضاء حزب الله، أنا ملتقي عندي أصدقاء..

غسان بن جدو: يعني تقصد مثلا العباءة والعمامة؟

سجعان قزي: لا، ما عم يحكي عن رجال الدين، عم يحكي عن الأعضاء المدنيين حتى في حزب الله، اليوم في ثقافة اسمها ثقافة حزب الله خلقها حزب الله داخل الطائفة الشيعية، ثقافة الطائفة الشيعية اللبنانية مختلفة عن الثقافة التي أوجدها حزب الله داخل طائفته منذ الثمانينات إلى اليوم.

غسان بن جدو: سيدة فيرا أنت على تماس مع هذه القضية -سآتيك إذا سمحت دكتور دميانوس- ما هو تعليقك على هذه النقطة؟

فيرا يمين: يعني حقيقة إذا بدنا نحكي سياسة دعونا لا نتطلع إلى الواجهة يعني الفترين بالمحل، نرجو أن ندخل إلى المضمون، بالنهاية فرادة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هذا جزء من المضمون، لا، أنت تتحدثين أنت حليفة إلى تيار..

فيرا يمين: لا، حين يقول المأكل والملبس، أنا أريد أن أتخطى..

غسان بن جدو: المشكلة، لا عفوا المشكلة ليست في سلاحه فقط، في ثقافته وملبسه ومأكله وأنظمته التربوية..

فيرا يمين: منذ قليل كنا نقول بأن لبنان فرادته أنه متنوع وأنه متعدد الثقافات ولكن الكل يتفق على وحدة هذا البلد وفي مقدمهم حزب الله الذي بدد كثيرا من الهواجس في السنوات الأخيرة في خطابات متكررة ومتعددة للسيد حسن نصر الله الذي يقول بلبنان الواحد وعلى هذا الأساس كانت ورقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر والتي في بعدها الأساسي تتجه إلى الدولة المدنية التي نتوخاها جميعا. إذاً هذا كلام فيه بعض من تضليل أو ربما بعض من تحريف في المسار، الكل متفق على ضرورة أن يكون لبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه وبالنهاية بالنسبة لسلاح حزب الله أنا أود أن أقول إننا بتيار المردة كنا ولا نزال مع كل سلاح مقاوم للكيان الصهيوني حين كان السلاح ما قبل حزب الله وحينما صار بيد حزب الله أما القول بالحلول الدبلوماسية فنحن نعتبر أننا اختبرنا يعني هذه المحاولات..

سجعان قزي (مقاطعا): المردة كانوا ضد الفلسطينيين لما كانوا عم يقاتلوا انطلاقا من لبنان ضد إسرائيل.

فيرا يمين: أنا أقول مع كل سلاح..

سجعان قزي (متابعا): الرئيس فرنجية كان زعيم المقاومة المسيحية -الله يرحمه- والفلسطينيون ضربوا له حكمه لأنه رفض أن تستمر المقاومة الفلسطينية من لبنان.

فيرا يمين: أنا أقول لكل سلاح مقاوم سلاح لبناني مقاوم -خصوصا أنني مسيحية- للعدو الإسرائيلي الذي من ضمن مشروعه المتكامل تفريغ المنطقة من مسيحييها. أود أن أؤكد على مسألة ما، إنني مع كل سلاح لبناني يقاوم العدو الصهيوني وطالما هذا السلاح لا يزال يهددنا -واليوم نحن نعيش في مرحلة تهديدية من قبل الكيان الصهيوني- فأي حلول دبلوماسية اختبرناها واختبرها غيرنا ونحن لا نزال نعترف بالشرعية الدولية ولكن كل قرارات الشرعية الدولية ينتهكها يوميا الكيان الصهيوني، إذاً أنا مع هذا السلاح طالما أنني مهددة وطالما يشكل هذا السلاح بالنسبة لي خصوصا بعد الانتصار الذي حققناه في آب 2006 يشكل بالنسبة لي ورقة تفاوضية تجعلني قوية على أي طاولة مفاوضات فلماذا أفرط به؟ هذا هو المقصود.

دلالات الخلافات السياسية ومخاوف الموارنة

غسان بن جدو: دكتور دميانوس بكل احترام طبعا وتقدير، هناك الآن خطاب نسمعه في بعض الشعارات لم نعد نتحدث عن الموارنة المسيحيين أصبحنا نتحدث عن موارنة سنة وموارنة شيعة، طبعا السيد وليد جنبلاط ذهب أبعد من ذلك يتحدث عن الهنود الحمر، هل يزعجكم هذا الأمر؟ هل هو تضليل أم هو أمر واقع بمعنى آخر نتحدث عن الموارنة كمسيحيين هم قائمون بشكل أساسي ولكن سياسيا وإستراتيجيا هم إما قوم تبع للسنة أو من قوم تبع للشيعة؟

دميانوس قطار: هيدي القراءة برأيي أنا مبسطة خاصة للي ما بيعرف الموارنة، حكمة اللاوعي المارونية جعلت الموارنة شعلة حرية عند السنة وشعلة حرية عند الشيعة، أنت عم تتأمل يا أستاذ غسان لو كل الموارنة عند الشيعة شو كان صار؟ أو كل الموارنة عند السنة؟ شو هالكلام هيدا؟ هيدي طبيعة تاريخية في الانفتاح في قبول الآخر في حكمة التروي للتعاطي المستقبلي وهيدا هو حقيقة الواقع أنه نحن ما منقبل أن المجتمع الماروني ينجرف.. في خيارات سياسية حرين الأفراد يأخذوها وبيبرهنوا مع الوقت إذا كان خيارهم صائبا أم لا بس نحن منرفض تجمع الموارنة في خيار جناح إسلامي، الموارنة شركاء المسلمين والمسلمين جميعا، ما في ماروني سني هيدي خدعة سياسية إعلامية ما لها محل، في ماروني واقعي وكوني، الموارنة مش موجودين.. شو بتقول للماروني اللي بأميركا المتجمع شو بتقول له هيدا؟ الماروني المتفوق عالم بجامعة يال بيقبل منك هالطرح هيدا؟

غسان بن جدو: يعني هذا التباين الموجود داخل الصف الماروني سياسيا..

دميانوس قطار: طبيعي جدا.

غسان بن جدو: والتدافع تعتبره أمرا إيجابيا؟

دميانوس قطار: طبيعي وبركة ديمقراطية، المهم ألا يتحول صداما مسلحا كالماضي.

غسان بن جدو: طيب إذا كان هذا طبيعيا لماذا نتحدث عن ضرورة وحدة الموارنة وكما قلت في البداية يعني إذا أردنا أن نذهب إلى سوريا نذهب كلنا جميعا إذا أردنا أن نتحالف مع أميركا نذهب جميعا، لماذا؟

دميانوس قطار: لأنه هيدا، إيه رح أقول لك..

غسان بن جدو: إذا كان الأمر طبيعيا وربما هو..

دميانوس قطار: رح أعطيك إياها دغري..

غسان بن جدو: والحقيقة عندما يتابع الإنسان الساحة السياسية اللبنانية يجد بأن الساحة المسيحية هي الأكثر حيوية بهذا التباين وهذا التدافع وهذا الصراع.

دميانوس قطار: وهيدا نمط حيوي نحن منتمنى على الإخوان السنة يطبقوه والإخوان الشيعة يطبقوه، اللون الواحد والقائد الواحد يؤدي إلى توقف حداثة في لبنان، بالسياسة، الحراك لأنه بدي أقول لك شغلة كثير مهمة، بتعرف على شو الصراع؟ الصراع الحقيقي عند الموارنة مش أنه إذا بيقدروا يتوحدوا على طاولة ولا لا، نحن في عنا وعي دفين فيما يسمى وحدة الكنيسة المارونية، أنت اليوم بيهمك وين موقع الكنيسة ككل، وهيدا صراع دائم وبكره بتشوف، العماد عون بعز صراعه مع سيد بكركي، صح؟ طلع وطلب يناقش وأن يجتمع بالمطارنة، طلب يأخذ اجتماعا موسعا طلع يحكي مع الكنيسة موسع..

غسان بن جدو: هو طلب أو..

دميانوس قطار: هو طلب يطلع.

غسان بن جدو: هو طلب، ليس دعي؟

دميانوس قطار: لا، هو طلب، أنا سألت البطريرك قال لي هو طلب يجي يحكي مع المطارنة أهلا وسهلا بكركي مفتوحة، وكل مرة -وأنا الكليب كان واضحا لي- كل مرة كان في أزمة يجتمع الموارنة وين؟ ببكركي ولو بكركي فاضية ولو ما فيها بطرك بيحكي فيها تاريخ بيجمع.

غسان بن جدو: هو بالمناسبة إذا لاحظتم بالكليب رغم أنه كان هناك خلاف سياسي بين الرئيس إميل لحود والبطرك صفير ولكن في اللحظات الصعبة البطريرك صفير رفض أن يتجمهر الناس وأن يستجيبوا لدعوة أحد الزعماء المسيحيين الموارنة ويذهبوا إلى بعبدا من أجل إسقاطه، أليس هذا الأمر صحيحا؟

سجعان قزي: صحيح، ولكن أنا مع كل تأييدي للحيوية الديمقراطية عند الموارنة أعتقد أن الموارنة اليوم هم بحاجة إلى وحدة أكثر مما هم بحاجة إلى ديمقراطية.

غسان بن جدو: وحدة على ماذا؟

سجعان قزي: وحدة على الموقف تجاه المخاطر التي تحدق بوجودنا، أنا أستاذ غسان أعترف أمامك وأمام المشاهدين أنه في خوف مسيحي على الوجود المسيحي في لبنان والشرق هالخوف مانه خيالي، ناتج عما عم نشوفه شو عم يصير..

غسان بن جدو (مقاطعا): من وماذا يخيفك؟

سجعان قزي (متابعا): خارج سوريا ما في ولا وجود مسيحي آمن وشبه حر، شفنا اللي عم يصير..

غسان بن جدو (مقاطعا): من وماذا يخيفك؟

سجعان قزي (متابعا): شفنا شو عم يصير بالعراق بمصر بكل الدول العربية، ببعض دول الخليج بينزعوا لك الصليب من عنقك، نحن منشكر هون قطر اللي سمحت ببناء كنيسة ومنتمنى أن الدول الخليجية الأخرى تقتدي بقطر في هذا الإطار هيدا.

غسان بن جدو: طيب من وماذا يخيفك؟

سجعان قزي: تخيفني هذه الأصولية الجارفة في المنطقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): أي أصولية؟

سجعان قزي: يخيفني..

غسان بن جدو: أي أصولية؟ عفوا.

سجعان قزي: الأصولية الإسلامية، يخيفني استمرار الكيان الصهيوني برفض قيام دولة فلسطينية يمكن أن تزيل عني خطر التوطين الفلسطيني، يخيفني انقسامنا يخيفني انقسام اللبنانيين، تخيفني الحروب التي تجري في المنطقة تخيفني المشاريع الغربية والآسيوية لكل الشرق الأوسط، أرى ما يحدث في العراق مدعاة لكل الدول العربية إلى أن تفكر في مصيرها، يخيفني بعد أن أرى أن في مهد المسيحية في فلسطين..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن من المتسبب فيما حصل..

سجعان قزي (متابعا): أصبح 2% بعد في مسيحيين في فلسطين، في بيت لحم كانوا 40% اليوم 1,8%.

غسان بن جدو: طيب من هددهم في بيت لحم وفلسطين من هددهم؟ ليس الفلسطينيين ليس الأصوليين -من وصفتهم بالأصوليين- من هجرهم؟

سجعان قزي: يللي هجرهم هو أولا طبعا وجود الكيان الإسرائيلي ثانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يللي اليوم المسيحيون في فلسطين عم يدفعوا ثمنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): ما هم فلسطينيون، هم فلسطينيون يا أستاذ سجعان..

سجعان قزي (متابعا): بأعطيك مثلا، لأول مرة..

غسان بن جدو: هم فلسطينيون يا أستاذ سجعان.

سجعان قزي: لأول مرة في تاريخ فلسطين ينتخب مجلس تشريعي لا يوجد فيه ولا عضو مسيحي، لأول مرة.

غسان بن جدو: لا، الدكتورة حنان عشراوي.

سجعان قزي: نعم؟

غسان بن جدو: الدكتورة حنان عشراوي منتخبة.

سجعان قزي: بالانتخابات..

غسان بن جدو: انتخبت.

سجعان قزي: بالحكومة الجديدة، بالحكومة الجديدة عفوا، في الحكومة الجديدة ما في ولا عضو مسيحي أبدا، هذه أول مرة بتاريخ القضية الفلسطينية.

غسان بن جدو: في. لكن من هجر المسيحيين تتحدث عن 2% ليس الفلسطينيين لأن مسيحيي فلسطين هم فلسطينيون بالأساس.

سجعان قزي: أنا ما قلت لك فلسطينيين، قلت لك..

غسان بن جدو: هم فلسطينيون بالأساس.

فيرا يمين: هذه إشارة واضحة من الأستاذ قزي يعني المشروع الصهيوني الهادف إلى تفريغ المنطقة من مسيحييها، يعني أنت طرحت سؤالا جوهريا أستاذ غسان بالبداية سميته المسيحيون السنة أو المسيحيون الشيعة، هي الحقيقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): الموارنة يعني.

فيرا يمين: الموارنة، طيب يعني بشكل عام إذا بشكل خاص الموارنة، الموارنة السنة والموارنة الشيعة وهذا القول طبعا مرفوض واستحدث يعني في زمن ربما الانتخاب لغايات انتخابية معينة من قبل البعض ولكن هذا يؤكد على أمر حيوي وضروري ودائم..

غسان بن جدو (مقاطعا): حتى زميلنا العزيز إدمون صعب كتبه في السفير أول من أمس..

فيرا يمين: نعم.

غسان بن جدو: يعني قاله وصفه.

فيرا يمين: ما أريد قوله إن المسيحيين لا يمكن لهم أن يستمروا إلا بالتوازنات لأن المؤامرة المستمرة من قبل المجتمع الدولي -إذا جاز التعبير- هي إحداث جبهتين في المنطقة سنية شيعية ما يجعل المسيحيين ربما يفقدون التوازن بشكل أو بآخر ويفتشون عن أنفسهم بأنفسهم ليؤكدوا وجودهم وليؤكدوا استمراريتهم، هنا دورنا الهادف إلى جعل التوازن الدائم سقفا لنا جميعا في هذه المنطقة لننقذ أنفسنا جميعا من كل هذه المؤامرات التي تستهدفنا كمسيحيين، المؤامرة التاريخية وصولا إلى 1948 وصولا إلى مؤامرة هنري كيسنجر على عهد الرئيس سليمان فرنجية الذي رفض وبالصوت الصارخ تهجير المسيحيين من لبنان ومن ثم المؤامرة في تموز 2006 لجعل الجنوب أرضا محترقة كوطن بديل للفلسطينيين وهذا ما قامت به المقاومة حين رجعت فجر 14 آب يوم عيد انتقال السيدة العذراء إلى الأرض المحررة لتقول هذه أرضنا وممنوع تمرير المشروع الهادف إلى تفريغ هذه المنطقة.

غسان بن جدو: دكتور دميانوس أولويات الموارنة للغد ما هي برأيك؟ أخيرا.

دميانوس قطار: الموارنة يتمسكون بالحرية أولا وبالحداثة ثانيا، على الموارنة أن يستمروا في مسؤولية الحرية وعلى المسلمين أن يحموا الديمقراطية، هيدي رسالة الموارنة انطلاقا من لبنان للعالم العربي، إعلان الحرية والحداثة وعلى المسلمين حماية الديمقراطية.

غسان بن جدو: في الموارنة لديكم كثير من النساك، النساك الهادئون، النساك الصامتون، نساك العراء يعني مار مارون كان من نساك العراء أليس كذلك؟

سجعان قزي: صحيح.

غسان بن جدو: هل تحتاجون نساكا جددا في السياسة -أستاذ سجعان قزي- كموارنة في لبنان أم أن هذا عالم النساك انتهى وولى؟

سجعان قزي: بصراحة أنا الأسبوع الماضي يوم عيد مار مارون كتبت مقالة في جريدة النهار ودعوت فيها عوض تأليف هيئة لإلغاء الطائفية السياسية أفضل لنا أن نؤلف هيئة لإلغاء الطبقة السياسية الموجودة لأنه نحن اليوم بحاجة إلى تغيير جزء كبير من قياداتنا لأنه نحن موجودون بانقساماتنا بسبب قياداتنا مش بسبب انقسام شعبنا، نحن عم ندفع ثمن انقسام قياداتنا مش قياداتنا عم تدفع ثمن انقسام الشعب.

غسان بن جدو: نعم، أخيرا سيدة فيرا عندما نتحدث عن هذه الهواجس وهذا الخوف هل أنت خائفة على مستقبل الموارنة للغد أم أنتم جزء من هذا النسيج الاجتماعي السياسي بكل مفرداته؟ بكلمات من فضلك.

فيرا يمين: أنا لست خائفة بالمعنى الكامل، لدينا هواجس مشروعة يجب أن نترجمها عمليا من منطلق إيماننا بهويتنا، وأتمنى على البطريركية أن تسترجع دورها التاريخي وتعمم الإرشاد الرسولي دستورا على جميع المسيحيين بشكل عام وعلى الموارنة بشكل خاص.

غسان بن جدو: شكرا سيدة فيرا يمين، شكرا دكتور دميانوس قطار، شكرا أستاذ سجعان قزي، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، أود أن أشكر بشكل خاص أصحاب هذا الدير دير مار جرجس في ساح العلما جوان ويوسف حبيش، شكرا لكل من ساهم أيضا من الفريق التقني جميعا بدون استثناء مع غازي ماضي، طوني عون، عبير الذوادي وعبير العنيزي في الدوحة، مع تقديري لكم في أمان الله.