- واقع الانتخابات في أوروبا والبلاد العربية
- واقع العرب والمسلمين في أوروبا ومشاركتهم الانتخابية

- التدخل الأوروبي في الانتخابات العربية وازدواجية المعايير

- حول المشاركة الانتخابية وآفاق الديمقراطية العربية

غسان بن جدو
أنس شقفة
عدنان إبراهيم
عرفات ماضي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من العاصمة النمساوية النمسا، نحن هنا في النمسا لحضور الملتقى 21 للفلسطينيين بالنمسا هذا الملتقى الذي تحتضنه هذه العاصمة الجميلة والكبيرة عنوانه "الشعب الفلسطيني بين ألم التضحية وأمل الحرية" وهذا الملتقى الذي ينعقد كما قلت للمرة 21 اختار له عنوانا أو شعارا هذا العام هو عام الأسرى عام 2010 وبالتالي ربما حتى السبعة أو الثمانية آلاف أسير فلسطيني الذين يمكن أن يشاهد منهم البعض الآن هذا البرنامج قد يعتبرون أنفسهم بأنهم معنيون مباشرة علما بأنني أذكر بأنه على ما أعتقد بعد عام ونصف الآن لا تزال قناة الجزيرة ممنوعة من المشاهدة لدى الأسرى الفلسطينيين على ما أعتقد وأتمنى أن يصححوا لي هذه المسألة. طبعا الكل يستغرب الآن لماذا نحن هنا في النمسا وعلى هامش مؤتمر يتحدث عن القضية الفلسطينية وسنتحدث عن الانتخابات، ببساطة تامة لأن أولا لدينا حلقة تالية لاحقا ستتحدث عن هذا الملتقى وعن ثنايا ما حصل وسوف نكتشف جميعا بأن لدينا جالية عربية ومسلمة من جميع تقريبا الأقطار العربية يتحدثون تقريبا في كل شيء ولكن أيضا يتحدثون عن همومهم وأولوياتهم بشكل كبير ولكن أيضا لأننا نحن أتينا من البلاد العربية وبلادنا العربية حبلى بما تعرف بالانتخابات ونريد أن نناقش موضوعا أساسيا وجوهريا، المقارنة بين الواقع الانتخابي القائم في أوروبا والواقع الانتخابي القائم في بعض بلادنا العربية، هناك من يتهم الانتخابات التي تحصل في بعض بلادنا العربية بأنها يشوبها كثير من التزوير ومن التزييف هذا قولهم، طبعا السلطات الرسمية تتحدث عن نزاهة كاملة في الانتخابات وعن حفظ حقوق الناس وهذا الأمر نحن نحترمه ولكن سنناقش هذه المسألة المقارنة، ربما نُسأل أليست هذه مقارنة ظالمة، كيف يمكن أن نقارن بين الانتخابات في البلاد العربية والانتخابات القائمة هنا خصوصا وأن الجميع هنا يجزم بأنه لا يوجد أي ضروب من التزييف والتزوير في صناديق الاقتراع هذا صحيح ولكن هناك أيضا من يقول إن العرب والمسلمين يخوضون هنا انتخابات أيضا مشوبة ببعض التضييق، التضييق من نوع آخر ما يعرف باليمين المتطرف ما يعرف بنمو العنصرية وحتى بعض التضييق الأمني، نريد أن نسأل عن هذه النقطة ومدى جديتها ومدى صراحتها أو حقيقتها.النقطة الثانية انطلاقا من هذه التجربة نريد أن نسأل سؤالا أساسيا أيضا، أما زالت هناك جدوى من خوض هذه الانتخابات؟ بمعنى آخر سواء هنا في أوروبا هل العرب والمسلمون ما زالوا في حاجة إلى المشاركة في هذه الانتخابات ليعبروا عن آرائهم ويكونوا صوتا فاعلا في مؤسسات الدولة الأوروبية أم لا؟ وهل أيضا هناك جدوى من الانتخابات في بلادنا العربية؟ وسؤال ثالث ومركزي أيضا، هل ما زالت هناك إمكانية للإصلاح والتغيير السلمي في بلادنا العربية أم سدت كل المنافذ وربما أصبح المجال هناك فقط أمام العنف الذي يمكن أن يلجأ إليه البعض طالما أن صناديق الاقتراع تزور أو تزيف كما يقول البعض؟ نحن نتحدث عن سادة ضيوف أساسيين ولكن أيضا سوف نتحدث عن شهادات حية نريد أن نسمع أصوات هذا الحضور الواسع والعريض والكبير تقريبا من عدد كبير من البلاد العربية هو الضيف الرئيسي أنتم نريد أن نسمعكم بشهادات حية وبآرائكم، أنتم ضيوف أساسيون رأيكم أساسي ولكن أيضا الضيوف الرئيسيون والأساسيون، يسعدني أن أستضيف السيد أنس شقفة هو نمساوي ولكن من أصل سوري رئيس الهيئة الدينية الإسلامية الرسمية في النمسا، يسعدنا كثيرا أيضا أن نستضيف الأستاذ عدنان إبراهيم رئيس جمعية لقاء الحضارات في النمسا، والسيد أيضا دكتور عرفات ماضي مدير مجلس العلاقات الفلسطينية الأوروبية وهو مركزه في بلجيكا. ربما تلاحظون هذه البحة لأنني كنت بين هؤلاء الإخوان الأعزاء المؤتمرين ولكن أيضا أقول لكم سادتي المشاهدين نحن هنا في فيينا في درجات حرارة قياسية وأمام ثلوج غريبة جدا واقع برد وبرد شديد جدا، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

واقع الانتخابات في أوروبا والبلاد العربية

غسان بن جدو: أستاذ أنس سيدي لأنك تمثل جهة رسمية هنا ولكن في الوقت نفسه لأنك رئيس الهيئة الإسلامية الدينية بكل صراحة وبكل وضوح هناك من يتحدث عن أن واقع الانتخابات في أوروبا وأنتم في النمسا صحيح أنه لايوجد هناك تزوير في الانتخابات ولكن هناك ضروب من تضييق من نوع آخر، الإعلام لا ينصف العرب والمسلمين هنا وبالتالي يجعلهم من فئة ثانية ويحرمهم من أن يكونوا متساوين في الانتخابات مع غيرهم، هناك أيضا نمو الظاهرة العنصرية والمتطرفة، كيف تحدثنا عن هذه النقطة؟

أنس شقفة: أستاذ غسان تحية لك ولجمهورك العريض من المشاهدين والمشاهدات وللجمهور الحاضر في هذه القاعة. أولا يعني موضوع الانتخابات هو جزء أساسي من موضوع العملية الديمقراطية والمقارنة بين الانتخابات التي تجري في بعض بلدان العالم العربي وبين الانتخابات التي تجري في النمسا وفي بقية أنحاء أوروبا غير منصفة لأنه لا يوجد تشابه بين العمليتين ليس فقط عملية إلقاء ورقة الاقتراع في صندوق الانتخاب وتخرج مختلفة اللون في بعض البلدان ولا تخرج إلا بلونها في النمسا وفي بقية أوروبا ولكن ما يسبق عملية الاقتراع، الحملة الانتخابية، لا يوجد تساو بين الأحزاب المتقدمة للانتخاب وبين المرشحين للانتخابات في عالمنا العربي، في هنالك إعلام رسمي والإعلام الرسمي يظهر حسنات النظام القائم والحزب الحاكم ومرشح السلطة بينما وسائل الإعلام في النمسا وفي بقية أنحاء أوروبا تعطي مساحة متكافئة لجميع المتسابقين لأن العملية الانتخابية عملية سباق وتعطي مساحة متكافئة لجميع المتسابقين..

غسان بن جدو (مقاطعا): مساحة متكافئة شكلا أم حقيقة؟

أنس شقفة: حقيقة.

غسان بن جدو: يعني تعطيه وسائل متكافئة؟ تفضل خمس دقائق وهذا خمس دقائق..

أنس شقفة: نعم حقيقة..

غسان بن جدو: ولكن عمليا الطرف الآخر هو يكون من فئة ثانية أو ثالثة في الحياة اليومية؟

أنس شقفة: أبدا، هم يقيسون حتى الوقت بالثواني أن يعطى للجميع نفس الحقوق للتعبير، ثم لا يوجد مثلا في النمسا يعني محطة تلفزيون حكومية، نحن لا نستعمل هذا التعبير "حكومية" لا يوجد شيء حكومي وإنما هي المحطة العامة يعني ملك الناس جميعا ملك الدولة وليست ملك الحكومة وغالبا الحكومة تكون مغموطة الحق في هذا الجهاز الإعلامي. أيضا الصحف، يوجد مناخ للحرية مناخ للتعبير عن الرأي متساو للجميع، العملية الانتخابية هي سباق حقيقي يعني إذاً يعود الأمر للمتسابقين بعضهم يعرض بضاعته أفضل من الآخر هذا وارد لكن أما موضوع التضييق علينا..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذه نقطة سأناقشها لاحقا ولكن في هذه المسألة أستاذ عدنان، الآن أستاذ أنس جزم بأن الوضع هنا مثالي وأن الوضع جيد جدا يمنح يعني تكافؤ الفرص أمامكم بشكل كبير، ربما هذا الأمر إن حسبناه من حيث الدقائق ومن حيث الثواني ومن حيث الإعلام الرسمي مع أنه لا يوجد إعلام رسمي ربما يكون هذا الأمر صحيحا ولكن نحن نعلم جيدا العملية الديمقراطية ليست فقط تصويتا يعني هي عملية متراكمة يعني يصل من البيئة التي ينشأ فيها أو هو يتحرك فيها الواقع الإعلامي الواقع الثقافي الواقع السياسي الواقع الاجتماعي، نحن عندما نتحدث عن واقع العرب والمسلمين أنا لا أتحدث هنا في هذه الحلقة عن واقع الانتخابات بين النمساويين والسويسريين والبريطانيين والفرنسيين لا، أنا أتحدث عن واقع العرب والمسلمين هنا في أوروبا مقارنة بإخوانهم العرب والمسلمين في البلاد العربية كيف تحدثنا عن هذه النقطة؟

عدنان إبراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم. في البداية لأننا هنا بفضل فلسطين أود أن أوجه تحيتي للشعب الفلسطيني العظيم لنضاله وتضحياته لصموده ووعده وللأسرى القابعين خلف جدران الحرية، ثم من بعد ذلك أوجه تحيتي للجمهور الكريم ولحضرتك يا أستاذ غسان ولقناة الجزيرة ولجميع المشاهدين والمشاهدات. بداءة أوافق معك على طول الخط بأن العملية الديمقراطية أوسع بكثير وأعمق وأكثر تشابكا وتعقيدا من أن تكون عملية صناديق، إذا تعلق الأمر أو بمقدار ما يتعلق الأمر بصناديق الانتخابات بلا شك الوضع هنا perfect نزيه وتام لا يمكن أن نأخذ عليه أي تنقيد أما إذا تعلق بالجذور والتشابكات التي أشرت إليها حضرتك فبلا شك الأمر لا بد أن يؤخذ من زوايا ومن مناظير مختلفة تماما، يعني مثلا لو تكلمنا عن جهاز الإعلام، الأستاذ أنس تحدث عن الإعلام هنا وعن طبيعته التي يبدو يعني من خلال عرضه الموضوعي إلى حد ما أن هذا الإعلام متوازن، في الحقيقة لا أستطيع أن أوافق على هذه النقطة أيضا إلى آخرها، الإعلام عموما في الغرب الأوروبي والأميركي حين نشأ إنما نشأ بغرض أولي -وأنتم أدرى بهذا أنتم أساتذة في هذا- من أجل أن يكون جهاز رقابة على السياسيين وعلى رجال الأموال على المتنفذين في الطبقات العليا، للأسف مع الثلث الأول للقرن العشرين يعني قبل الكساد الكبير في أميركا وبعد ذلك انقلبت الصورة تماما وعاد الإعلام بشكل أو بآخر مجرد ألعوبة وأداة في يد هؤلاء المتنفذين سياسا واقتصاديا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هل هذا تلحظونه الآن..

عدنان إبراهيم: نعم، نعم..

غسان بن جدو: يعني في العملية الانتخابية هل تلحظون بأن هذا الإعلام لا ينصفكم كعرب ومسلمين لا يعطيكم حقكم في العملية الانتخابية والديمقراطية؟

عدنان إبراهيم: نلحظ هذا بشكل واضح وليس فقط في العملية الانتخابية بل نلحظ هذا في اللحظات الأكثر حراجة من تاريخ قضايانا ووجودنا العربي والفلسطيني والإسلامي بشكل عام نجد أن هذا الإعلام يتعامل بطريقة غير متكافئة يعني يضخم ما حقه التصغير ويصغر ما حقه التعظيم ونخرج بعد ذلك بخفي حنين نشعر بالمغبونية ونشعر بالمظلومية، التصويبات حتى في أكثر الحالات لا يسمح لها أن تظهر بمعنى يعني قد تفتح عليك نيران الإعلام لأنك اتخذت مثلا موقفا من الاحتلال في العراق من الاحتلال الصهيوني لفلسطين مثلا الحبيبة تفتح عليك النيران من كل جانب وتصور على أنك كذا وكذا وكذا، إذا أردت أن تصوب لا تجد حقا ولا تجد فرصة لهذا التصويب.

غسان بن جدو: تفضل سيدي.

أنس شقفة: يعني أظن..

غسان بن جدو: يعني أخشى أن يضعوك في موقف حرج الآن لأنهم صفقوا له.

أنس شقفة: أظن أن الموضوع صار في مزج بين موضوعين مختلفين تماما، نحن نتحدث عن الانتخابات عن الوضع الديمقراطي عن المنافسة بين الأحزاب القائمة في أوروبا يعني ولا نتحدث عن قضية الشرق الأوسط ولا نتحدث عن قضية المهاجرين والمستوطنين..

غسان بن جدو: هذا صحيح.

أنس شقفة: نتحدث عن الانتخابات والمنافسة الحزبية بين الأحزاب القائمة وهذه لا غبار عليها، وأما اتهام الإعلام كله بأنه أداة في يد الرأسمالية أيضا لا أوافق عليه لأنه يوجد الإعلام العام الذي لا يأخذ أموالا من أحد وإنما نموله نحن دافعي الضرائب ويعطي مساحة متكافئة للجميع، ثم يعني موضوع أنت السؤال اللي طرحته لم يجب عليه وهو نحن كيعني مقيمين ومواطنين أصلنا مهاجرين هل يضيق علينا الإعلام في العملية الانتخابية؟ أبدا لا يوجد أي تضييق وإنما يوجد تقصير من طرفنا، أنا أعطيك مثالا يعني في الانتخابات الأخيرة التي حصلت في ولاية فيينا، يوجد في فيينا تقريبا من المسلمين ما لا يقل عن 180 إلى 200 ألف مواطن على الأقل النصف يحمل الجنسية إذا ما كان أكثر ولهم حق الانتخاب يعني في العملية الانتخابية لما توجهنا لحث هؤلاء الناس على استعمال حقهم الديمقراطي الدستوري في الانتخاب التجاوب محدود لم يتجاوز 30 إلى 40% يعني الإنسان معه الجنسية ويجلس في البيت ويوم الانتخاب لا يذهب إلى المدرسة القريبة ليلقي هذه الورقة في صندوق الاقتراع، التصويت والمشاركة من أهم الأمور، لا يمكن أن نأخذ حقوقا متساوية إلا إذا كان لنا صوت متساو والصوت المتساوي نحن نفرضه.

واقع العرب والمسلمين في أوروبا ومشاركتهم الانتخابية

غسان بن جدو: هذه نقطة جوهرية أريد أن أناقشها معكم بعد حين لأن هناك سؤالا مركزيا يتعلق كما قلت في البداية بمعنى آخر حتى أنتم هنا في أوروبا أما زال هناك من أمل أن تكونوا جزءا من عملية انتخابية وسياسية وديمقراطية للانخراط في المؤسسات من أجل التغيير حتى في هذا الواقع الأوروبي أم لا أم هناك ضغوط أكبر؟ وربما الأستاذ الدكتور عرفات ماضي يستطيع أن يحدثنا هنا بما أنه يعني يجول في معظم البلدان الأوروبية تقريبا وأنت مواكب لمعظم الانتخابات التي حصلت على الأقل ليس فقط باعتبارك فلسطينيا ولكن أيضا باعتبارك ناشطا في هذه المجالات وعلى تماس مع الأوروبيين، نريد أن نسأل هنا سؤالا مركزيا وأساسيا، الآن عندما نتحدث عن هذه الانتخابات أنت تعلم جيدا بأن الواقع السياسي خلال السنوات الأخيرة أصبح واقعا كبيرا هنا داخل أوروبا والشعارات الانتخابية أصبحت مؤثرة والعرب والمسلمون الآن إما أنهم يوصفون بأنهم معنيون بالإرهاب معنيون بالتطرف أو أنهم معادون للسامية أو أنهم معادون لإسرائيل، هل إن هذه الشعارات وهذه النقاط جزء من المادة الانتخابية أم بعيدة عنها تماما؟

عرفات ماضي: بلا شك معاداة السامية ليست مطروحة الآن لكن ما هو مطروح هو معاداة الإسلام والخوف من الإسلام وهذا موجود في معظم البرامج اليمينية في مختلف الأحزاب في الدول الأوروبية، في الانتخابات الأخيرة التي جرت في أكثر من بلد سواء في بولندا جرت انتخابات مؤخرا جرت انتخابات في دول أوروبية مختلفة تنامت نسبة اليمين المتطرف على حساب القوى الاشتراكية بشكل عام وذلك له عدة عوامل وظروف مثلا الظروف الاقتصادية تؤثر في هذا المجال بشكل أساسي وبالتالي الخوف من الإسلام كان على جدول معظم هذه الأحزاب وقفزت نسبة المقاعد لهذه الأحزاب بنسبة كبيرة، السويد مثلا فازوا بنسبة عالية في البرلمان السويدي يميني متطرف لأول مرة يفوزون بمثل هذه النسب وكذلك الأمر في دول أوروبية مختلفة وبالتالي جدول أو بند معاداة الإسلام أو الخوف من المسلمين موجود على معظم هذه الأحزاب اليمينية وللأسف الشديد تلقى تجاوبا كثيرا في الأوساط الأوروبية..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني المعطى الإسرائيلي هل يدخل على الخط هنا أم لا؟ بمعنى آخر هل إن أنا كما قلت يعني العرب والمسلمون كأن البعض منهم متهم بأنه يمثل الإرهاب يمثل التطرف ويمثل اللاتسامح واللاسامية وأنه معاد لإسرائيل هل إن هذه جزء من المادة الانتخابية التي ربما تناوئ لمشاركة العرب والمسلمين في هذه الانتخابات أم لا؟

عرفات ماضي: بلا شك هذا العنصر عنصر موجود وقبل سنوات صرح شارون بشكل صريح وواضح أن معاداة السامية في أوروبا ترتبط ارتباطا وثيقا بالانتشار الإسلامي في أوروبا..

غسان بن جدو: يبدو الأستاذ لا يوافق هذه النقطة.

عرفات ماضي: لكن دعني أوضحها فقط، وبالتالي اللوبي الصهيوني بطبيعته المعادي لقضايا العدالة وخاصة في فلسطين يسعى لتأجيج مشاعر العداء للإسلام لأنها بطبيعة الحال الجاليات العربية والإسلامية الموجودة في أوروبا تناصر القضية الفلسطينية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هذا بشكل عام لكن ما يتعلق بالانتخابات؟

عرفات ماضي: ولكن في الانتخابات أقول إن اليمين المتطرف واليمين المسيحي بشكل عام هو لا يقف في صف القضايا الفلسطينية هو قريب من اللوبي الصهيوني وبالتالي نسبته يعني على سبيل المثال في البرلمان الأوروبي..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني اليمين المتطرف في فرنسا ليس قريبا من اللوبي الصهيوني بالعكس، على سبيل المثال.

عرفات ماضي: اليمين المسيحي قلت بشكل عام ليس مناصرا للقضية الفلسطينية، القوى المناصرة للقضايا الفلسطينية قوى الاشتراكية قوى الليبرالية الديمقراطية في أوروبا بشكل عام هي التي تناصر قضايا العدالة في العالم ومنها قضية فلسطين وبالتالي نحن نقف على خطين حقيقة، اليمين المسيحي الذي يناصر إسرائيل والاشتراكيين الذين يناصرون العدالة وخاصة في فلسطين.

غسان بن جدو: أستسمحك أستاذ أنس الله يخليك فقط حتى أسمح للسادة، تفضل سيدي.

رمضان عبد الغني: السلام عليكم، نعم في تخوف في ربط ما بين التخوف والانتخابات..

غسان بن جدو: من وين حضرتك؟

رمضان عبد الغني: أنا من مصر. النقطة الجوهرية اللي تكلم فيها الدكتور عن التخوف والإسلام والانتخابات وجد مؤخرا كان في من حوالي أكثر من أسبوعين اجتماع في الحزب في ألمانيا برئاسة المستشارة الألمانية ودعت مباشرة إلى هذا التخوف عموما من الإسلام في الحزب هذا حصل من أكثر من أسبوعين، هذا معناه أن وارد التخوف وضد الإسلام عموما فيأخذ الإسلام نقطة جوهرية للتحدث عن برامجهم وعن وعن وتكلمت عن أسلمة ألمانيا يعني خوفا من الإسلام ضد..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هل هذا في الانتخابات قائم يعني تشوف أن هذا له انعكاسات في العملية الانتخابية؟

رمضان عبد الغني: موجود طبعا هنا.

غسان بن جدو: أريد أن أذكركم فقط نريد أن نتحدث أيضا عن المقارنة بين الواقع الانتخابي هنا والواقع الانتخابي في البلاد العربية، تفضل سيدي العزيز تفضل نسمع رأيك.

علاء الدين حلاق/ رئيس رابطة الجالية السورية في النمسا: يا سيدي الانتخابات، أعطيك فكرة عما حدث قبل الانتخابات ووضع المسلمين في هالبلد، وضع المسلمين مميز عن أوروبا كلها، نحن قبل الانتخابات كان رمضان دعينا وجهاء الجالية الإسلامية والأجنبية العربية إلى إفطار رمضاني عند محافظ فيينا وعند رئيس الوزارة وبعدها على العيد دعانا رئيس الجمهورية ككل عام -صدفة أن هالمرة صارت برمضان وقبل الانتخابات- هذا يعني أنه نحن وضعنا كمسلمين لازم العالم كله يعرف أن وضعنا نحن كمسلمين جيد جدا..

غسان بن جدو (مقاطعا): الرئيس الأميركي جورج بوش -سيدي العزيز- كان كل عام يقيم مأدبة إفطار على شرف وجهاء المسلمين في أميركا وحتى الرئيس أوباما كمان عملها ولكن واقع المسلمين هناك يختلف فالقضية يعني مع كامل الاحترام والتقدير القضية ليست في إفطار رمضاني أو غيره، حدثنا عن.. لأنه لا أريد أن نتحدث عن واقع العرب والمسلمين هنا في أوروبا وفي النمسا، سنخصص لهذا الواقع حلقة مستقلة، أريد أن نتحدث عن هذا الأمر بارتباطه بالانتخابات، وحدثنا أيضا كعربي -ليست مشكلة- هنا وفي بلادك العربية.

علاء الدين حلاق: بالانتخابات كان الحزب اليميني المتطرف اللي استعمل الإسلام ليأخذ أصواتا، في هالوقت صار الإفطار الرمضاني هذا شيء له غير معنى عند بوش، في وقت كان صعبا على الحزب الاشتراكي يعمل هالشيء لازم كان يبتعد عن المسلمين لم يبتعد وتابع ذلك، هذه للتاريخ أقولها أنا، وشكرا.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك. تفضل سيدي.

لطفي مجدوب/ مقيم بالنمسا باحث في الدراسات الإسلامية: أود أولا أن أشير إلى مشاركة المسلمين في هذا البلد وفي أوروبا عموما في الانتخابات وهي كحق دستوري وهي تعتبر يعني مثالا إيجابيا على الاندماج الإيجابي في المجتمع، ولكن مثلما أشار الأستاذ أنس شقفة أن هذه المشاركة لا تتجاوز 20%، 30% في أقصى الحالات وذلك يرجع إلى عدة عوامل أوجزها في عاملين، عامل ثقافي بالأساس حيث أن المواطن الأوروبي العربي يأتي بخلفية فكرية وثقافية لا يؤمن بالانتخابات سواء كان كعملية ديمقراطية لأنه في شك وريبة بما كان يعيشه في بلده الأم من عملية التزوير وما يشوب عملية الانتخابات من تزوير وغير ذلك، أو كذلك التشكيك في السياسيين، وهناك عامل آخر معرفي وهو الادعاء بأن هناك عوائق شرعية تحول دون ممارسة..

غسان بن جدو: شرعية ماذا، شرعية دينية يعني؟

لطفي مجدوب: الشرعية الدينية نعم حيث أن هناك بعض التيارات يرفع شعار أن الديمقراطية كفر..

غسان بن جدو: وين هذا؟

لطفي مجدوب: في أوروبا.

غسان بن جدو: هذا موجود الآن؟

لطفي مجدوب: نعم، نعم، موجود..

غسان بن جدو: موجود يا أستاذ عدنان؟

عدنان إبراهيم: نعم موجود، أنا حتى يعني قمت بنقاش بعض هؤلاء يعني نقاش مطول ربما في وضع ساعات ومسجل هذا النقاش، على المستوى الفقهي..

غسان بن جدو: بس هذه تشكل يعني حضورا بارزا؟ في حدا هنا يقول مثلا الانتخابات لا تجوز؟ في حدا هنا؟.. ما في حدا.

عدنان إبراهيم: في ناس..

غسان بن جدو: لكن هي يمكن هي قضية.. لا نسمعك أخي، تريد أن تتحدث؟ تفضل أخي بسرعة، كفي أستاذ دكتور مجدوب، أكمل.

لطفي مجدوب: نعم هي أقلية ولكن تؤثر وهي من جملة العوائق التي تعيق المسلمين عن ممارسة الحق الدستوري وبالتالي يعني غمط حقهم في المساهمة الإيجابية في تطور مكانتهم في هذا المجتمع..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب إذا أردت أن أسأل الأخ عن المقارنة بين الانتخابات هنا وبين الانتخابات في بلادنا العربية ماذا يمكن أن نقول؟ أو ما بتابعوا يعني أنتم موجودون هنا بس ما بتتابعوا الانتخابات لا في مصر ولا في الأردن ولا في تونس ولا في العراق ولا هم يحزنون؟

لطفي مجدوب: لا، نتابع نتابع باهتمام..

غسان بن جدو: لماذا تتابع باهتمام؟

لطفي مجدوب: الانتخابات في البلدان العربية الأم وهنا..

غسان بن جدو: بماذا تتابع؟ حضرتك من وين؟

لطفي مجدوب: أنا تونسي.

غسان بن جدو: تتابع الانتخابات في بلدك؟

لطفي مجدوب: بكل ألم.

غسان بن جدو: بكل ألم؟!

لطفي مجدوب: نعم.

غسان بن جدو: تفضل سيدي، خلي نسمع رأيه للأخ.

مشارك1: أنا طبعا يعني أقول إن الأشخاص الذين يقولون إنه لا يجوز الذهاب إلى الانتخابات لأنه لا يتناسب مع الدين هؤلاء جماعة أقلية جدا ليس لها قيمة، شكرا.

غسان بن جدو: فقط هذا؟! طيب تفضلي، خلي السيدة إذا سمحت قبل أن ندخل الفاصل.

بسمة الألفي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا حابة بس أعمل مقارنة ما بين الانتخابات هنا والانتخابات في مصر، على سبيل المثال بما أني أنا مصرية، فالانتخابات هنا أعتقد أنها محترمة جدا وتقام بطريقة محترمة جدا لكن المشكلة أن في كثير جدا مننا ما بيذهبش للانتخابات ما بيروحش علشان يصوت لظروف ما ممكن زي ما الأخ قال دلوقت إن في بعضهم بيحرم الانتخابات وأنا أعرف ناس شخصيا مثل الإخوة الأوروبيين اللي من أصل أوروبي بيحرموا الانتخابات زي البوسنويين مثلا دول ما بيذهبوش أبدا للانتخابات. الانتخابات في مصر حدث ولا حرج! فيها مشاكل كثيرة جدا فيها ناس من فوق بتأخذ فلوسا ويعني بتصل يعني أنا أعرف أنا لي تجربة شخصية مع الانتخابات لي عم في مجلس الشعب..

غسان بن جدو: عمك في مجلس الشعب؟

بسمة الألفي: عمي في مجلس الشعب، كان في مجلس الشعب.

غسان بن جدو: من؟

بسمة الألفي: آه..

غسان بن جدو: خائفة عليه أو خائفة على نفسك؟

بسمة الألفي: لا، مش خائفة على حد بس أنا ما أحبش أذكر اسمه الآن خوفا عليه هو..

غسان بن جدو: طيب فينا نتعرف عليك أنت؟ نتعرف على حضرتك.

بسمة الألفي: فيك تتعرف علي لأني مش زي..

غسان بن جدو: شو اسم حضرتك؟

بسمة الألفي: مدام بسمة الألفي.

غسان بن جدو: الألفي هذه عائلة زوجتك أو عائلة والدك؟

بسمة الألفي: لا، دي عائلة زوجي، عمي.

غسان بن جدو: عائلة من؟

بسمة الألفي: العائلة اللي منها.. دي عائلتي أنا عائلة أبي، كويس؟ ما فيش مشكلة.

غسان بن جدو: خلاص الإخوان المصريون يفتشوا على النائب اللي اسمه كده.

بسمة الألفي: هو حزب وطني على فكرة ولما جاء تقدم في 2005 للانتخابات الحزب رفضه فتقدم مستقلا، البلد اللي هو فيها رشحته وأخذته كمستقل ونجح لأنه نجح بشرف..

غسان بن جدو: آه نجحوه.. الحزب الوطني، هذه ظاهرة معروفة، نعم.

بسمة الألفي: ok ونجح بشرف..

غسان بن جدو: طيب كويس يعني في نزاهة في الانتخابات ..

بسمة الألفي: في نزاهة لأن 2005 كانت..

غسان بن جدو: بدليل أنه هو من الحزب الوطني وترشح كمستقل ونجح.

بسمة الألفي: معلش، 2005 كانت مختلفة في الانتخابات، دلوقت في ناس من فوق قوي من الحزب بتدعم الناس، أنا أعرف أن في الدائرة اللي فيها عمي نزل فيها وفي دوائر أخرى في بور سعيد وفي أماكن كثيرة جدا -أسمع متابعة أنا لبرامج كثيرة جدا في التلفزيون- اندفع ملايين الأموال خمسين مليون كده يعني sorry يعني إشولة فلوس بتوزع على الناس..

غسان بن جدو: خمسون مليون إيه يعني؟

بسمة الألفي: خمسون مليون جنيه تصرف على الانتخابات، اللي رايح بيدفع خمسين مليونا ده عارف أن من وراء الكرسي ده حيجي له مليارات، كويس؟

غسان بن جدو: يا الله، على كل حال هي زكاة في الانتخابات تعتبر! مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح وأعاود التذكير بأننا في الملتقى 21 للفلسطينيين بالنمسا وإذا لاحظتم بعض المشاهد لا تعرفون ملتقى أو مهرجان التصفيق والتصفير وكل هذه المسائل وحتى الأطفال. أهلا بكم مشاهدي الكرام بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

التدخل الأوروبي في الانتخابات العربية وازدواجية المعايير

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدي الكرام. أستاذ أنس عندما تتحدث بإيجابية بالغة عن الواقع الانتخابي هنا والأساس عن قبول هذه الانتخابات يعني بمعنى آخر أنه هنا المهم أنه تحصل انتخابات والجميع يقبل بنتائج هذه الانتخابات، أليس كذلك؟

أنس شقفة: نعم.

غسان بن جدو: طيب هذا الأمر خاضع لثقافة ما هي ثقافة داخلية هنا، أنا أرجو من السادة أن يعني نخفض شوي من الأصوات إذا سمحتم. يعني هذه تعبر عن ثقافة هنا يشارك في الانتخابات ويقبل بنتائج الانتخابات، أليس كذلك؟

أنس شقفة: طبعا، طبعا.

غسان بن جدو: طيب عندما تحصل انتخابات في البلاد العربية لماذا هؤلاء يتدخلون لماذا يريدون التدخل أولا لمراقبة بعض الانتخابات؟ ما لهم وما لنا؟ وثانيا عندما حدثت انتخابات في غزة أو في فلسطين في الأراضي الفلسطينية جزء من هذه الانتخابات لم تعجبهم، لماذا يقبلون بها هنا ويريدون أن يراقبونا نحن ويرفضون بعض الانتخابات التي تحصل ويقال إنها ديمقراطية بالكامل؟

أنس شقفة: أولا مراقبة الانتخابات أصبحت شيئا يعني معتاد عليه حتى في أرقى البلاد ديمقراطية وأكثرها حرية، حتى في النمسا يأتي مراقبون للانتخابات من المجلس الأوروبي يعني مراقبة الانتخابات ضمان لنزاهة الانتخابات لذلك لا يجوز أن يتحسس أحد من مراقبة الانتخابات..

غسان بن جدو: هذه معلومة مفيدة.

أنس شقفة: كلما زادت الرقابة كلما زادت الشفافية.

غسان بن جدو: هذه معلومة مهمة.

أنس شقفة: طبعا، هذا أولا. ثانيا موضوع القبول بنتائج الانتخابات طبعا هذا ينتقد عدم قبول أحد كائنا من كان بنتيجة انتخابات نزيهة وحرة يعني إذا كانت الانتخابات ملغومة كما نقول مزورة فعدم القبول بنتائجها من يعني باب تحصيل حاصل وإنما إذا كانت الانتخابات نزيهة فيجب القبول بنتيجة الانتخابات حتما، والموضوع الذي أشرت إليه انتقد أيضا في الإعلام هنا ينتقد يعني الإعلام هنا ليس وجها واحدا توجد أوجه متعددة، لا أقول إنه متعاطف مع قضايانا توجد خلفيات لذلك ولكن توجد أيضا أصوات حرة وهذه الأصوات الحرة نجدها ونجد لها صدى يعني يجب ألا نجعل الأمور أسود وأبيض فقط.

غسان بن جدو: جميل مع ذلك هي نقطة مهمة أريد أن نستفسر منها دكتور عرفات، فعلا لماذا في هذه النقطة على سبيل المثال الانتخابات التي حصلت في الأراضي الفلسطينية، حصلت وكانت نتيجتها معلومة أليس كذلك؟

عرفات ماضي: نعم.

غسان بن جدو: طيب لماذا هنا داخل أوروبا كان هناك امتعاض وهناك حتى رفض لما حصل هناك؟

عرفات ماضي: هذا يؤكد النقطة الأولى التي ذكرتها وهي تدخل اللوبي الصهيوني، حدث رفض للانتخابات في أوروبا بسبب قوة إسرائيل واللوبي الصهيوني الموجود في أوروبا والموجود في دوائر الاتحاد الأوروبي، تصنيف حماس على أنها على قائمة الإرهاب كان بسبب بطبيعة الحال تدخل إسرائيل في هذا المجال وبالتالي رفض الانتخابات رغم نزاهتها..

غسان بن جدو (مقاطعا): فقط إسرائيل؟

عرفات ماضي: بشكل أساسي..

غسان بن جدو: ليست دول عربية يعني، ما في ولا نظام عربي تدخل؟ أو ما عندك معلومات؟

عرفات ماضي: لا يوجد عندي معلومات أن الدول العربية تدخلت في رفض هذه الانتخابات لكن ما سمعناه..

غسان بن جدو: ولو كانت عندك معلومات تقولها؟

عرفات ماضي: نقولها طبعا.

غسان بن جدو: آه ما في عندك حرج يعني.

عرفات ماضي: لكن حقيقة ما سمعناه من مسؤولين في الاتحاد الأوروبي هو تدخل إسرائيل بشكل قوي جدا لرفض هذه الانتخابات لأنها لو أقرها الاتحاد الأوروبي وقبل بنتيجتها لكان ذلك إعطاء شرعية لحركة حماس وحركة حماس كما يعلم الجميع مصنفة على قائمة الإرهاب. لكن الحقيقة في هذا السياق أيضا لا بد أن نقول إن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ذكروا لنا نصا في مقابلات أجريت مؤخرا أن قرارهم بمقاطعة أو بعدم احترام نتائج الانتخابات الفلسطينية كان خطأ ولو جرت انتخابات فلسطينية أخرى وفازت فيها حركة حماس وتم تشكيل حكومة وحدة وطنية كما تم تشكيلها في عام 2006 سوف يعترفون بها وبالتالي هم الآن في مشكلة كبيرة، حركة حماس قوة حقيقية موجودة على الأرض لا يستطيعون القفز عنها، إسرائيل حاولت خلال العشرين سنة الماضية تدميرها ولكن لم تفلح بل ازدادت قوة وبالتالي الاتحاد الأوروبي يقول إن هناك مشكلة، قوة حقيقية موجودة على الأرض لا نستطيع تجاوزها وفي نفس الوقت لا نستطيع التعامل معها لأنها مصنفة على قوائم الإرهاب وبالتالي هناك حراك داخلي وأصبح معلوما للجميع أن كثيرا من الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي يتحركون ويتصلون مع حركة حماس لمحاولة تجاوز مثل هذه الإشكالية.

غسان بن جدو: ربما أنت وراءك أيضا لافتة هنا فيها صور النواب الأربعة يعني هؤلاء الذين تريد أن تقصيهم وتنفيهم..

عرفات ماضي: المعتصمون في مقر الصليب الأحمر في القدس وكان تم ترتيب زيارة مؤخرا لزيارتهم.

غسان بن جدو: جميل، جميل، نعم، عفوا؟

عرفات ماضي: قبل أسبوعين قمنا بترتيب زيارة برلمانية من 13 برلمانيا أوروبيا وزاروا المعتصمين في الصليب الأحمر وطالبوا حقيقة بإرجاعهم إلى القدس.

حول المشاركة الانتخابية وآفاق الديمقراطية العربية

غسان بن جدو: أستاذ عدنان أنا سمعت ملاحظة وأعتقد أنها مهمة، عندما يقول السادة هنا بأن حوالي 20 أو 30% -وأعتقد الأستاذ أنس أظن أنه قالها أيضا- 20 أو 30% فقط من العرب والمسلمين يشاركون في العملية الانتخابية، الحقيقة هذا رقم متدن جدا، طبعا عندما نحن نلحظ ونراقب نسبة التصويت بشكل عام في المجتمعات الأوروبية لا نجدها أيضا بأنها مرتفعة وعالية ولكن هذا وضع آخر، لكن أنا أتحدث الآن عن العرب والمسلمين بأن هذه النسبة المتدنية، طبعا نحن نعرف كثيرا بأن الذين أتوا إلى هنا إما أنهم من أجل لقمة العيش أو هربوا بدينهم أو عندهم وضع سياسي أو يعني عدة اعتبارات لكن أليست نسبة متدنية؟ ما الذي تفعلونه أنتم من أجل الارتفاع بهذه النسبة خصوصا وأن هناك إمكانية جدية للفعل والتأثير؟

عدنان إبراهيم: ربما كان من المناسب أن أبدأ أولا بسرعة لو أذنت لي بتكثيف الأسباب خلف هذا التدني الملحوظ والمقلق حقيقة في نسبة المشاركة، أولا ربما ربما لأننا نفتقد إلى حد بعد إلى حس المسؤولية، لم نترب أي تربية يعني تنمي فينا حس المسؤولية إزاء حتى قضايانا المصيرية هنا أو في بلادنا، العامل الثاني ربما وكان لا بد أن نلفت إليه أثناء الكلام وتضاعيفه وليس فعلا لفت الحضور الكرام في القاعة وإنما لمشاهدي الجزيرة حول العالم، نحن لا نخوض الانتخابات هنا كجناح مستقل أو كحزب مستقل نخوض الانتخابات تحت ظل وتحت عباءة الحزب الاشتراكي الحاكم الآن طبعا أو في الفترة الماضية..

غسان بن جدو: أو أحزاب أخرى.

عدنان إبراهيم: نعم، أحزاب أخرى.

غسان بن جدو: يعني أنتم هنا الحزب الاشتراكي الحاكم ولكن في بعض الدوائر الأخرى هناك عدة أحزاب.

عدنان إبراهيم: نعم، نعم. من خلال مواقف بعض المثقفين العرب هنا في النمسا ولقاءات حتى شخصية واعتراضات بعضهم عنده أجندة سياسية مختلفة تماما معارض لهذا الحزب ومنحاز لأحزاب أخرى مثلا فهذا يؤثر بلا شك، أيضا المواقف الدينية المنغلقة، لا نحب أن نصم أو حتى نحدد بعض هذه الجهات وهي ليس كما قال بعض الإخوة قليلة ومحصورة، ليست قليلة لها تواجد حقيقة ملحوظ ومؤثر يؤثر في ذلك بلا شك، فأعتقد أن هذه الأسباب ربما يعني لو وقفنا معها وقفة جدية ستفسر لنا هذا التدني. ماذا يمكن أن نعمل؟ لا بد من إنعاش واستفزاز الوعي وعي المشاركة ووعي الاندماج في نفس الوقت، هذا يحتاج إلى تغيير كثير من شروط العمل وتشغيل يعني شروط المشاركة.

غسان بن جدو: هو فقط لأنه بقيت لنا 12 دقيقة فقط أود أن نتقاسمها مع السادة، تفضلوا باختصار وبتكثيف شديد إذا سمحتم، وأنا قبل قليل هناك أخت مصرية وأخ تونسي انتقدا الواقع الانتخابي في مصر والواقع الانتخابي في تونس، إذا كان هناك من تونسي يريد أن يشير بإيجابية أو مصري يريد أن يشير بإيجابية إلى الواقع في مصر فليتفضلوا حتى نكون متوازنين، إذا ما في.. تفضل سيدي.

مشارك2: مساء الخير أستاذ غسان مساء الخير مشاهدي الجزيرة والحضور الكرام. الديمقراطية اللي نتحدث عنها هنا تقصدون الديمقراطية البرلمانية وهي محاولة للإجابة عن سؤال الحرية في المجتمعات الصناعية، هذا تطلب صراعات طويلا وتقسيم أرباب عمل وعمال وإلى آخره فأصبحت أيضا سلوكا اجتماعيا، نحن العرب في عهد الاشتراكية أحبينا نستورد أيضا مثل السيارات والآن الديمقراطية وإلى آخره، الديمقراطية هي إنتاج غربي رأسمالي ليبرالي هذه ليست سيئة وليست جيدة..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذا كلام نظري..

مشارك2: الكلام النظري مهم كمقدمة، كمقدمة. وبالتالي أين العمال والفلاحين تنظيماتهم في البلاد العربية حتى نقول هذا صوت أصحاب العمل وهذا صوت العمال؟ أين اليمين واليسار؟

غسان بن جدو: حضرتك من أي حزب على فكرة؟

مشارك2: أين هنا أم أين؟

غسان بن جدو: حضرتك من أي حزب؟

مشارك2: لست حزبيا.

غسان بن جدو: لا في البلاد العربية ولا هنا.

مشارك2: إيه لكني في مجال عملي نشط وبالتالي منتج. لكن مسألة الديمقراطية مثلما قلت..

غسان بن جدو: تقبل الديمقراطية والانتخابات أم لا حضرتك؟

مشارك2: في هذا البلد نعم لا شك وأتمتع بها..

غسان بن جدو: وفي بلدك العربية؟

مشارك2: في بلدي العربية أرى أن هذه غير ممكنة حاليا، غير ممكنة..

أنس شقفة: شو هالحكي هذا؟!

مشارك2 (متابعا): الحرية نعم وعلى الشعب العربي أن يصيغ وأن لا يكسل أو النخبة العربية كما نخب كثيرة في شرق آسيا وفي أميركا أن تصيغ ديمقراطيتها وأن تصيغ حدود حريتها وإلى آخره.

غسان بن جدو: إن شاء الله، أستاذ أنس تفضل سيدي.

أنس شقفة: يعني القول بأن الديمقراطية في بلاد العرب غير ممكنة وما يسوقه كثير من الرسميين في البلاد العربية من المبررات لأنه اختلاف المجتمع واختلاف التطور الاجتماعي حتى يبرروا بقاء الأنظمة الاستبدادية، هذا باطل أصلا لأن موضوع الديمقراطية هو موضوع الحرية حرية الإنسان والإسلام هو أول من بشر بحرية الإنسان، هل نسينا أن عمر بن الخطاب أول من قال "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟"، هل نسينا أن عمر بن الخطاب قال لجبلة بن الأيهم عندما استغرب أن يقيم عليه القصاص مقابل بدوي عادي "أتساوي بيننا؟!" قال "الإسلام ساوى بينكما" هذه موضوع الديمقراطية، سمها ما شئت سمها شورية سمها ما شئت لكن أن يقال إننا غير صالحين للديمقراطية هذا تعسف في حقنا، نحن مانا قرود نحن بشر. أنا أقول لك يا أستاذ غسان..

غسان بن جدو (مقاطعا): أستاذ أنس حتى لا أسمي أي خليفة ولكن لو يأتي خليفة الآن هل يستطيع أن يصلح واقعنا العربي الآن؟ أجبني الله يخليك.

أنس شقفة: أنا لا أريد خليفة يصلحنا، أنا أريد..

غسان بن جدو: جميل، نعم يقولون..

أنس شقفة: أستاذ غسان لحظة، أنا لا أريد خليفة يصلحنا، أريد أن نصلح أنفسنا، نحن بشر. ثم أقول لك تجربة، اللي بيقول إن الديمقراطية لا تصلح لنا يعني يغمطنا حقنا، أنا عمري كبير وعاشرت ديمقراطية عندنا في سوريا من 1954 إلى 1958 كان عندنا وضع ديمقراطي متميز أحزاب تتنافس صحافة حرة كل الأمور الديمقراطية انتخابات نزيهة لا يوجد فيها ضرب وقتل وبلطجية، ما أحلى الديمقراطية! هذا..

غسان بن جدو: جميل. هو أنا قلت على الخليفة لأن هناك أحد المفكرين الذي كتب مقالا -أستاذ أنس- هناك أحد المفكرين كتب مقالا وسمى خليفة ما، قال لو يأتي هذا الخليفة على واقعنا العربي لن يستطيع أن يصلحه قدما هو وضع سيء. تفضل سيدي.

إبراهيم خلف: لا، لا، لن يستطيع الإصلاح. في البداية أوجه تحياتي إلى أسرانا من فيينا لأسرانا في سجون الاحتلال وبنقول لهم إنه إحنا معكم حتى التحرير إن شاء الله. بخصوص الانتخابات لا يوجد مقارنة بين الانتخابات هنا في العالم الغربي وبين ما يجري في عالمنا العربي، ما يجري في عالمنا العربي هو تزوير والكذب..

غسان بن جدو: حضرتك من وين؟ عفوا.

إبراهيم خلف: أنا فلسطيني من الأردن. لأنه في البداية لما بدك تعمل انتخابات يجب أن يكون عندك ديمقراطية، وأتحدى أيا كان من الحضور أن يسمي لي دولة عربية فيها ديمقراطية، بيجوز باستثناء لبنان..

غسان بن جدو: في حدا من الحضور يسمي لنا دولة واحدة؟ تفضل يا أخي... لبنان؟

إبراهيم خلف: ذكرت أنا ذكرت أنه باستثناء لبنان..

غسان بن جدو: طيب لأنه بقيت فقط خمسة دقائق، تفضلي سيدتي حتى نعطي الوقت للسيدات إذا سمحت، تفضلي سيدتي.

مشاركة2: بسم الله الرحمن الرحيم. تحية طيبة للشعب الفلسطيني في فلسطين ونتمنى لهم إن شاء الله الانتصار على العدو الصهيوني. في البداية أنا سعيدة جدا بالانتخابات اللي كانت موجودة في فيينا الفترة اللي فاتت وأحسيت فيها بسعادة للنزاهة اللي كانت موجودة..

غسان بن جدو: وين هيدي عفوا؟

مشاركة2: للنزاهة اللي كانت موجودة في فيينا في الفترة السابقة..

غسان بن جدو: في فيينا آه.

مشاركة2: والحمد لله أن الواحد سعيد يعني سواء الشيخ عدنان أو دكتور أنس أو أي حد بيفخر بالانتخابات اللي كانت موجودة بالنزاهة بتاعتها اللي إحنا بنتمنى أن تكون موجودة في بلادنا العربية ليستمر هذا الفخر. والحاجة الثانية اللي أحب أقول عليها إن الحمد لله الأمل في الزيادة لعدد المنتخبين الحمد لله أنها في زيادة لدرجة أن في بعض الشباب اللي هو تبرع أن هو يذهب إلى البيوت ويخبط على البيوت وده كان عبئا طبعا في العمل كبيرا عليهم أنهم يشجعون الناس للانتخابات والمرأة في اللبس بتاعها بالزي بتاعها أنها لما بتروح لدائرة الانتخاب وتنتخب وتدي صوتها أنا أحس بفخر بالنسبة لنفسها وبالنسبة..

غسان بن جدو: تقصدين الحجاب يعني؟

مشاركة2: أيوه بحجابها وأن هي امرأة فاعلة في المكان اللي هي موجودة فيه مش مجرد أنها ست بيت قاعدة في البيت لمجرد للأكل والشرب وتربية الأولاد.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك، تفضلي سيدتي بس الله يخليكم باختصار حتى يكون في مجال للحديث لأنه يبدو بالأخير يمكن ما يعود في مجال، تفضلي.

نجوى أبو زهرة: أنا نجوى أبو زهرة أصلي من رام الله نجوى جبران وزوجي من نابلس، أنا عايشة هنا ثلاثين سنة في النمسا فبدي أحكي المقالة المعروفة عن الجالية العربية أن..

غسان بن جدو: بس ليش عم تحددي لي من رام الله وزوجك من نابلس يعني؟

نجوى أبو زهرة: بأحب أعمل..

غسان بن جدو: باعتبار من نابلس يعني حاجة ثانية خالص يعني.

نجوى أبو زهرة: المهم اللي بدي أحكيه أنه للأسف إحنا كما يقال عنا إنه نتغنى بالماضي وإحنا الناس دائما بنحط الخطأ على غيرنا فدائما كل يوم من أول الحديث إنه هم هم النمساويون الأوروبيون بس إذا جئنا للحقيقة هو الخطأ يقع فينا نحن يعني أنا بدي أحكي بالنسبة للانتخابات مثلما تشرف الأستاذ أنس شقفة هو بالفعل في ناس كثير متهاونين بموضوع الانتخابات، ثلاثين سنة أنا عايشة هون وبأحمد الله أنه نصيبي ما جيتش على فيينا direct إجيت على بلد بعيدة 125 كيلومترا عن فيينا كان الانتخاب إشي أساسي، ثلاثين سنة أنا وزوجي كطبيب وعائلتي وأولادي مواظبون على الانتخابات، إمتى هذه الأمور منحس فيها؟ في المعاملات بأي معاملة كان أوراق أو أي موعد بدي إياه وهون ما بيأخذوا الأمور بسهولة زي المنطقة العربية، هذا حبيت أحكيه.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك، الله يخليك خلي المداخلات قصيرة جدا، شكرا يا سيدتي. تفضل عم.

محمود فوزي: محمود فوزي من مصر، أنا بقى لي خبرة 52 سنة في النمسا وأشعر أن الإسلام بخير ولكن التقصير والسلبية مننا نحن، كان المفروض..

غسان بن جدو (مقاطعا): بعد إذنك يا عم هذه النقطة قيلت، أفدنا بمعلومة أخرى إذا سمحت.

محمود فوزي: يعني الحل أن إحنا نهتم بالجيل الثاني والثالث ونزرعه داخل الأحزاب بدل من أن يمثلنا واحد يحمينا يبقى عندنا أكثر من واحد يحمينا في البرلمان ويحمي اسمنا ويدافع عن الإسلام، شكرا.

غسان بن جدو: هذا مهم جدا. تفضل.

طرفة بغجاتي: طرفة بغجاتي مواليد دمشق رئيس مبادرة النمساويين المسلمين والمسلمات. لنا رسالتان رسالة لبلادنا العربية والإسلامية ورسالة لمسلمي النمسا، إذا كان هناك..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، رسالة واحدة الله يخليك لأنه عندك نصف دقيقة.

طرفة بغجاتي: إذا كان هناك من يقول إن الذهاب إلى الانتخابات حرام فنقول ولا يفت ومالك في المدينة، أنها فرض وليس سنة، الذهاب لتنتخب، لماذا؟ فمثلا في ألمانيا قبل حرب العراق قامت كان هناك حزب يريد أن يدخل في الحرب وحزب يرفض الحرب، هل تعرف أستاذ غسان كم كان الفرق بينهما؟ كان ستة آلاف صوت، ستة آلاف صوت مسلم منع دخول ألمانيا في الحرب ضد العراق وإلا كانت ألمانيا الآن دولة محتلة. أما رسالتنا إلى بلادنا فنقول لحكوماتنا حبا وليس تهجما لا تخافوا من الحرية ولا تخافوا من أن تعطوا للإعلام مرحلة معينة ولا تخافوا من إعطاء المثقفين أصواتا في الإعلام ونقول للمعارضة انبذوا كل أشكال العنف وكل شيء يمكن أن يؤثر على مؤسسات الدولة فهناك حكومة وهناك مؤسسات دولية تصان ومقدسة ونشكركم جميعا.

غسان بن جدو: شكرا جميلا، انتهى، فقط أرجو من الكاميرا أن تظهر السادة اللي هنا اللي كانوا بدهم يتحدثوا ولكن لم يسعفهم الحظ، أنا آسف جدا لكن مضطر أن أعود، فقط أتمنى الكاميرا تشاهدكم. أستاذ عدنان باختصار -يعني عفوا أنا أذكر باختصار لأن الوقت يداهمنا- إذا أردنا أن نحدثك الآن كعربي وليس فقط هنا في النمسا عندما أسألك سؤالا يتعلق بآفاق العملية الانتخابية في بلادنا العربية هل إن ما يحصل الآن يشجع التطرف يشجع العنف أم لا يزال هناك أمل حقيقي في البلاد العربية من أجل الانخراط في الانتخابات والتغيير السلمي بهدوء؟

عدنان إبراهيم: أعتقد الاحتمال الثاني هو الأرجح وذلك على ضوء التجارب المريرة..

غسان بن جدو: الاحتمالي الثاني يعني الهدوء؟

عدنان إبراهيم: الهدوء نعم أنا أقول هذا على ضوء التجارب المريرة التي مر بها العالم العربي وأكثر من دولة عربية في نصف القرن الأخير والتي يعني كان حصادها مرا وأشد من العلقم نتيجة لتوسع العنف لغة للتغيير، لم يبق أمامنا إلا المسالمة وإلا الحوار الهادئ وإلا النحت في الصخر. لكن لو سمحت لي فقط في أقل من نصف دقيقة عودا على بدء أحب أن أقول لكي أكون محددا إذا أردنا أن نزن وأن نروز موقف الإعلام هنا الغربي حتى في النمسا..

غسان بن جدو (مقاطعا): انتهى الوقت والله يا أستاذ عدنان، فقط اختمها بكلمة..

عدنان إبراهيم: كلمة واحدة، فقط علينا أن نختبر ذلك في اللحظة التي نشكل فيها حزبنا الإسلامي بحياله ثم بعد ذلك سنرى الموقف منا كيف يكون.

غسان بن جدو: هل نحن بحاجة، هل أنتم بحاجة إلى حزب إسلامي هنا؟

أنس شقفة: أنا ضد الحزب الإسلامي، يجب أن ندخل الأحزاب، كما قيل ليس حزبا واحدا..

عدنان إبراهيم: لو بعد عشرين سنة؟

أنس شقفة: الأحزاب متعددة لأنه يوجد توجهات مختلفة..

عدنان إبراهيم: لو بعد عشرين سنة أستاذ أنس؟

أنس شقفة: يا أخي الاندماج في المجتمع يعني المشاركة في هذا المجتمع، هذا المجتمع ليس له قضية إسلامية، نحن لدينا مبادئ إسلامية ننقلها إلى الأحزاب..

عدنان إبراهيم: لا أقول هذا لا أقول هذا..

غسان بن جدو: أستاذ عدنان، أستاذ عرفات..

عدنان إبراهيم: حزب إسلامي يدخل فيه نمساويون أيضا، الكل.

غسان بن جدو: تفضل أستاذ عرفات.

عدنان إبراهيم: لم لا؟

عرفات ماضي: أنا مع الدخول في كل الأحزاب وهذا..

غسان بن جدو: لحظة يا إخوان رجاء..

مشارك3: في الاشتراكي المسيحي هون.

غسان بن جدو: مش مسموع، تفضل.

عرفات ماضي: أنا بطبيعة الحال مع الدخول في كل الأحزاب وهذا ما تفعله حقيقة القوى الصهيونية تدخل في كل الأحزاب وهناك أصدقاء إسرائيل في كل الأحزاب، معلومة واحدة فقط، اصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين في بريطانيا 80% منهم أصدقاء لإسرائيل وكذلك في الأحرار والعمال وبالتالي الدخول في كل الأحزاب مهم جدا.

غسان بن جدو: شكرا دكتور عرفات ماضي، شكرا أستاذ أنس شقفة، شكرا أستاذ عدنان إبراهيم، شكرا لكم أيها السادة جميعا بدون استثناء شكرا لاستضافتكم لنا هنا في فيينا شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة وطالما قلت من استضافنا في فيينا شكر للأستاذ عادل عبد الله شكرا للإخوان بدون استثناء ولكن أذكر محمود أبو عبدو، إياد جاد الله، طوني عون، سمير شطارة جاءنا من أوسلو، عبير العنيزي وعماد بهجت في الدوحة مع تقديري لكم، في أمان الله.