- جوانب وأسباب ظاهرة الإسلاموفوبيا وملامح العنصرية
- دور الإعلام والجالية العربية وإمكانيات التعايش

- الأبعاد السياسية وعوامل نمو ظاهر الاستعداء الانتقائي

- أوضاع الفلسطينيين في الدول العربية والأوروبية

غسان بن جدو
أمير زيدان
أنور الغربي
حسام شاكر
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. أهلا بكم في هذه الحلقة وهذه المرة نقدمها لكم من جديد من فيينا عاصمة النمسا وعلى هامش الملتقى الحادي والعشرين للفلسطينيين بالنمسا، كما قلت لكم في المرة الماضية هو أيضا شعاره الشعب الفلسطيني بين ألم التضحية وأمل الحرية وكما أفدنا أيضا بأن هذا العام ملتقى فلسطين اختار له شعار عام الأسرى، هو يتحدث بطبيعة الحال عن آلاف الأسرى الفلسطينيين الآن القابعين وراء أقبية سجون الاحتلال ولكن هذا الحديث عن قضية الأسرى الفلسطينيين هو دائما يستأهل حلقات وحلقات يستأهل ملتقيات كهذه، قلوب الجميع معهم ولكن نتحدث ونحن في الغرب وربما كثر منا هم أيضا أسرى فالأسير هو الذي يكون حبيس قيد ما وربما لكل منا قيده، في الغرب لهم قيودهم في بلادنا العربية لنا قيودنا ولكن أيضا نحن كفلسطينيين وكعرب وكمسلمين وكمسيحيين لنا قيود ما وبالتالي كل منا ربما يكون له هو أيضا أسير. الآن في أوروبا يقال إن جزءا كبيرا من العرب والمسلمين هم أسرى الإسلاموفوبيا هم أسرى العنصرية والتطرف اليمين المتطرف الصاعد بشكل كبير ليس فقط هنا في النمسا ولكن أيضا في كثير من البلدان الأوروبية، هذا موضوع أساسي نريد أن نناقشه على هامش هذا الملتقى، طبعا هو حوار مفتوح نحن سنتحدث مع هذا الجمهور الواسع العريض وسنتحدث عنهم بآمالهم وبآلامهم كما تفضل هذا العنوان بشكل أساسي سنتحدث عن القضية الفلسطينية سوف نتحدث عن الأسرى سوف نتحدث عن واقعهم هنا ولكن أيضا سوف ننطلق من هذا الموضوع الذي أشرت إليه. يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة الأستاذ أمير زيدان مدير المعهد العالي لمدرسي الدين الإسلامي في النمسا، السيد أنور الغربي رئيس منظمة الحقوق للجميع في سويسرا، والسيد حسام شاكر الباحث المتخصص في القضايا الإسلامية والأوروبية ولكن أيضا له مؤلفات فيما يتعلق بالإسلاموفوبيا، مرحبا بكم أيها السادة جميعا. كما قلت لدينا حضور كبير وستكون مداخلة من هنا ومداخلة من هناك.

جوانب وأسباب ظاهرة الإسلاموفوبيا وملامح العنصرية

غسان بن جدو: أنا أبدأ مع الأستاذ حسام شاكر هل أولا مصطلح الإسلاموفوبيا الذي نتحدث عنه يعني الخوف من الإسلام هل هو حقيقة هنا لديكم أم وهم؟

حسام شاكر: هو في الواقع بداية تحية لكم ولجميع المشاهدين والحضور الكريم. الإسلاموفوبيا مصطلح غير دقيق من الناحية العلمية ولكنه يصف ظاهرة موجودة في الواقع، نحن نستطيع أن نقول إن الإسلاموفوبيا موجودة بدرجات متفاوتة في البيئة الأوروبية متفاوتة من بلد إلى آخر متفاوتة من ظرف زمني إلى آخر، هذا من حيث الأمر الواقع. لكن هذه الظاهرة تصعد وتهبط من حين إلى حين..

غسان بن جدو: السبب؟

حسام شاكر: السبب هو المتغيرات هو التأجيج السياسي التعبئة الأحداث لكن لا بد أن نكون واضحين تماما، ظاهر المصطلح يقول الإسلاموفوبيا تستهدف المسلمين لكن في الواقع لو تأملنا أكثر هي تستهدف عامة المجتمع الأوروبي باعتبار أنها تستهدف القيم المشتركة المنظومة القيمية التي ضحت أوروبا لأجلها قرونا تأتي هذه الظاهرة تضرب قيم المساواة حرية الأديان حرية التدين تكافؤ الفرص التعايش السلمي الأهلي تأتي هذه الظاهرة لتضرب هذه القيم وبالتالي الجميع مستهدفون، المسلمون متضررون بلا شك من هذه الظواهر لكن المجتمع ككل عليه أن يواجه هذه الظاهرة لأنه هو الذي يواجه هذا التحدي في الواقع.

غسان بن جدو: نحن طبعا نريد أن نتحدث إليكم، من يريد أن يتدخل منذ الآن ربما يقف وراء المايكروفون إذا سمحتم ولكن نحن حريصون معكم على أن نعرف بعض الشهادات الميدانية الحية يعني بمعنى آخر لا نريد أن نبقى فقط في إطار الحديث عن هذه الظاهرة ولكن كل من تعرض لهذه المسألة أو على الأقل يريد أن يدلي بدلوه حتى نكون مباشرة في حوار مفتوح. أستاذ أنور أنتم طبعا أنت قادم من سويسرا وفي سويسرا كانت لكم قضية ربما كثر الذين استغربوا لماذا في سويسرا بشكل أساسي خصوصا على خلفية المآذن والمساجد ولكن لا نريد أن نعود إلى تلك القضية ناقشناها طويلا وكثيرا، النقطة التي تعنينا في هذه المسألة بالتحديد ألا يتحمل العرب والمسلمون هم أيضا مسؤولية في استفزاز الطرف الآخر من خلال الرغبة في التعبير عن الذات في التعبير عن هويتكم بما ربما يعني يخدش هوية الطرف الآخر خصوصا وأنكم ضيوف؟

أنور الغربي: بسم الله الرحمن الرحيم. تحية كذلك للحضور الكريم وللأسرى أسرى فلسطين ثمانية آلاف أسير فلسطيني بأسمائهم وهوياتهم الذين يقبعون خلف القضبان. أولا نحن لسنا ضيوفا أستاذ غسان نحن مواطنون مثل بقية لنا حقوق المواطنة كاملة مثل البقية، أنا آت من جنيف بلد المنظمات الدولية بلد حقوق الإنسان والهلال الأحمر والصليب الأحمر وكل هذا ولكن بالمقابل كذلك الآن جنيف وسويسرا عرفت في الفترة الأخيرة وفي هذه السنة تحديدا مع الأسف بتصويت شعبي في البداية المآذن والآن حول تهجير المهاجرين الذين..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب أنت تعتبر نفسك مواطنا، هم يعتبرونكم مواطنين؟

أنور الغربي: نعم.

غسان بن جدو: لا أتحدث عن القانون، أنا أتحدث عن المجتمع هل يعتبركم مواطنين أساسيين أم يعتبركم ضيوفا حصلتم على الجنسية؟

أنور الغربي: أستاذي الكريم لا بد من فهم مسألة في سويسرا، القضية الأساسية في سويسرا هي مسألة الخوف من الآخر، ليس الخوف من المسلمين، لا تنسوا أنه كانت هناك انتخابات لانضمام سويسرا للاتحاد الأوروبي ورفضت مرات عدة، لا تنسوا أن سويسرا بلد الأمم المتحدة صوتت لثلاث مرات متتالية ضد الانضمام للأمم المتحدة وفقط منذ 15 سنة هي عضو في هذه المنظمة، سويسرا تخاف من الآخر كل ما هو آخر كل ما هو مختلف فبالتالي كما تعلمون كذلك مسألة التعويضات في قضية الذهب خلال الحرب العالمية الثانية وما إلى ذلك كل هذه والهجمة على البنك السويسري في الفترة الأخيرة للإدارة الأميركية كل هذا يجعل المواطن السويسري خائفا، هو يخاف من الآخر يخاف من الذي يجهله، القضية في سويسرا مسألة خوف ثم مسألة جهل، هم الذين يصوتون بهذه الكثافة هم يجهلون الآخر والدليل على ذلك أن الجهات التي يتواجد المناطق التي يتواجد فيها المسلمون صوتت دائما في المسار الذي يخدم مصالحنا نحن وكذلك مصالحنا كمواطنين يعني هذا مهم جدا للتأكيد..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا سألتك أود أن تجيبني من فضلك، هل المجتمع يعتبركم مواطنين بالأساس أم أنتم ضيوف حصلتم على الجنسية السويسرية أو الألمانية أو النمساوية أو غيرها؟

أنور الغربي: أنت إذا حصلت على الجنسية فأنت لك حقوق المواطنة كاملة..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا قانون، أنا أتحدث عن المجتمع هذا المواطن السويسري كيف يتعاطى معك؟

أنور الغربي: سيدي الكريم أنت لما تكون إيجابيا في المجتمع وتشارك بإيجابية في المجتمع، وأنا أتحدث من تجربة عشرين سنة لم نر أي عراقيل حقيقة ولكن لا بد أن تكون لنا عقلية المواطنة.

غسان بن جدو: جميل، هذا ما سنتحدث عنه بشكل أساسي. ربما نستفيد من ملاحظة الأستاذ، تفضل سيدي.

طرفة بغجاتي: طرفة بغجاتي رئيس مبادرة المسلمين النمساويين والنمساويات وعضو مستشار في الهيئة الأوروبية لمكافحة العنصرية في بروكسل. أستاذ غسان موضوع تعريف الإسلاموفوبيا أو ما نسميه هنا بعداء الإسلام، هي مشكلة أوروبا بحد ذاتها أن أوروبا في هذه الأيام تعيش مشكلة هوية تعيش في مشكلة تعريف نفس وخاصة بعد التغير الديموغرافي في أوروبا حيث أن الفئات الأصلية في المجتمع البيضاء الشقراء أصحاب العيون الزرق تقل والآخرون المهاجرون يكثرون فأوروبا تحتاج إلى هوية وهذه الهوية نطالب أن تكون هوية تضامنية لجميع من هم في أوروبا والمسلمون منهم، المشكلة عندما يأتي عنصريون ويمينيون متطرفون وغيرهم ويريدون أن يعرفوا نفسهم بانعزالهم عن المسلمين وليست هذه مشكلتنا في موضوع الإسلاموفوبيا أن ينتقد الإسلام، ليس هناك مشكلة عند مسلمي أوروبا أن ينتقد أحد دينهم المشكلة عندما يتحول هذا النقد إلى آلية تبرر الاضطهاد.

غسان بن جدو: شكرا سيدي العزيز. عندما نتحدث أستاذ أمير عن نقطة تسمى العنصرية من هو العنصري هنا؟

أمير زيدان: يعني في الواقع من خلال تجربة طويلة أيضا في هذه البلاد لا نستطيع أن نقول بأن العنصرية هي ظاهرة عامة وإنما العنصرية هي ردة فعل أحيانا تكون على بعض الأحداث الآنية وتوجد بعض الجماعات الصغيرة التي تتبنى العنصرية كفهم أيديولوجي ولكن في عموم الشعب الأوروبي هنا هي شعوب تتأثر بالإعلام بشكل كبير وإذا ربطنا مسألة العنصرية بمسألة الإسلاموفوبيا ونظرنا إلى عوامل نشوء هذا الأمر نجد مثلا أن أوروبا إلى الآن لم تراجع تاريخها مع العرب والمسلمين، لا زال كثير من الأوربيين اليوم يتحدثون عن الأتراك وهم يحاصرون فيينا، لا زال كثير منهم إلى الآن يرددون مقولات يوحنا الدمشقي الذي قالها قبل 1100 سنة أو قبل 1300 سنة عن رأيه في الإسلام عن رأيه في الرسول صلى الله عليه وسلم إلى آخره، نجد الكتب المدرسية المناهج المدرسية مملوءة بكثير من النماذج السيئة السلبية عن المسلمين وكما ذكر أيضا الأخ أنور أظن أن مشكلة أوروبا الأساسية الأولى هي رفض الأجنبي رفض الغريب ما يسمى هنا بالـ (فريمدن فايندسكايت) يعني هم يرفضون الأجنبي وعندما تكون أجنبيا ومسلما تتعقد المشكلة أكثر..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس كيف يرفضون يعني عفوا كيف يمكن أن تقنعنا نحن بأن هؤلاء يرفضونكم؟ إذا كانوا يمنحونكم الحقوق أنتم الآن عندما تعيشون في أوروبا وفي هذه البلدان حقوقكم -مع كامل الاحترام للبلدان العربية ولكن يبدو بأن حقوقكم أرفع وأعلى بكثير مما يمكن أن نتمتع به نحن في بلادنا العربية على مستوى الحياة اليومية، حصلتم على الجنسية كل القوانين التي يمكن أو الحقوق التي تمنح لغيركم من الأوروبيين من النمسا وألمانيا وإيطاليا والنمسا أو فرنسا أو غيرها أنتم تمنحونها طيب كيف تقول لي كيف تقنعني بأنهم يرفضون الآخر كيف؟

أمير زيدان: سأعطيك مثالا حتى يعني يظهر الأمر أن القضية لا تتعلق بالإسلام بالدرجة الأساسية، مثلا عندما كنت أنا مقيما في ألمانيا في إحدى مدن ألمانيا أرادت الكنيسة الأرثوذكسية السريانية أن تقيم كنيسة فقامت الدنيا هناك في المدينة التي أرادوا بناء هذه الكنيسة بها كما تتم الاحتجاجات على بناء المساجد يعني هي بيئة مسيحية لمجرد أن هذه البيئة كاثوليكية أو بروتستانتية أتت كنيسة أخرى أرثوذكسية سريانية فتم رفضها بنفس الطريقة التي تم فيها رفض بناء المساجد فإذا أتى المسجد تتعقد المشكلة أكثر. وكما ذكرت أنت قبل قليل الاعتراف القانوني موجود الحقوق على مستوى القانون موجودة ولكن هل هناك اعتراف اجتماعي؟ هل هناك قبول؟ وعندما أتحدث عن القبول أقول هل هناك قبول عام؟ يوجد قبول ولكن نذكر أيضا قضية تقصير المسلمين في هذا الجانب بالتعريف بالإسلام بالتعريف بالثقافة، نحن يعني بسبب طبيعة المهاجرين ومن أتى لهذه البلاد من عمال عشنا لفترة طويلة منعزلين عن هذا المجتمع وهناك أيضا كثيرون من المسلمين لا زالوا إلى الآن في حالة انعزال ولكن يعني أظن أن الجيل الثاني الثالث وجود المنظمات الشبابية الجديدة كلها تساعد الآن على الانفتاح والانطلاق والتعريف بنا في هذا المجتمع.

غسان بن جدو: تفضل.

نور الدين بوفالغة: لو نخرج من أصل تعريف المصطلح مصطلح الإسلاموفوبيا إلى الحيثيات الدقيقة لهذا المفهوم فنقول إن الإسلاموفوبيا أو الخوف من الإسلام قد خرج في أنماط عديدة، هنالك إسلاموفوبيا في السياسة وهنالك من تخصص في هذا الميدان من سياسيين ويمينيين متطرفين هنالك إسلاموفوبيا في الصحافة هنالك صحائف وصحف صفراء مثلما نقول..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعطني أعطونا أمثلة حتى نفهم الظاهرة التي تتحدثون عنها.

نور الدين بوفالغة: هو رصد السلبيات حيثما كانت عند المهاجرين أو المقيمين حتى الذين يتمتعون بالجنسية يرصدون السلبيات وعندما تقع أي مشكلة أو معضلة مع أي فرد من أفراد هذا المجتمع فيكون هذا المعني يعني أجنبيا بالأساس فإنهم ينظرون ويسلطون الضوء على السلبية وعلى أنه مسلم وعلى أنه عربي أو تركي أو أجنبي، ولكن بإزاء الآخر عندما يكون صاحب هذه العلاقة من أهل البلد الأصليين فإنه يبحث مباشرة لا في الحيثيات أو السلبيات إنما يبحث في وضع السبب الذي وصل به هذا الفاعل، يقولون هو مريض نفساني يقولون هو عنده مشكلة خاصة يبحثون له عن تبرير مباشر ولكن عندما تقع هذه المسألة مع أبناء المهاجرين فإنهم يبحثون عن النقاط السلبية كيف يلبس هذا القميص ثم حتى إن كان يعني إن قالت المحكمة بتبرئته بعد حين فإنه لا ينشر مرة ثانية المهم إن وقعت تلك اللقطة الأولى أن هذا قد سجل حالة سلبية.

دور الإعلام والجالية العربية وإمكانيات التعايش

غسان بن جدو: خليني أسمع رأيا آخر من فضلك، تفضل سيدي.

مشارك1: السلام عليكم ورحمة الله. أظن أن موضوع الإسلاموفوبيا ربما أنا سأغرد خارج السرب، بالحقيقة نحن العرب والمسلمين نتحمل قسطا كبيرا بالنظرة الغربية تجاهنا ولكن المشكلة الكبيرة أو القسط الكبير في رأيي يتحمله الإعلام الغربي المسيس الذي هو بدوره مسيطر عليه من قبل الصهيونية العالمية..

غسان بن جدو: هذا هو، يعني أنت تحمل المسؤولية للإعلام؟

مشارك1: نعم.

غسان بن جدو: هل هذا الكلام دقيق أستاذ حسام؟

حسام شاكر: نعم الحقيقة هناك في الأساس إذا عدنا لنقطة البدء هي الموروث الثقافي في تقديري يأتي الإعلام من هذا الفضاء ينتزع قضايا من الوعي الجمعي التاريخي ويحييها من جديد، لو حللنا اليوم الصور النمطية التي تربط الإسلام بالسيف بالنار بالقتل بالتدمير هذه لها جذورها التاريخية وبقيت باستمرار تطل برأسها، في تقديري إذا أرادت أوروبا أن تحدد مسارها نحن عالم أول قيمه الديمقراطية والانفتاح المقارنة تكون بهذه القيم، إذا أرادت أوروبا أن تكون دولة إفريقية عالم ثالثية بكل بساطة يمكن أن نحاكم أوروبا وفق هذه النماذج مع كل التقدير للتجارب الإيجابية في المجتمعات العربية والمسلمة.

غسان بن جدو: شكرا، تفضل سيدي.

أيمن وهدان: السلام عليكم ورحمة الله..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني زال الخوف منكم، أنا بعد شوي قلت يا أخي إحنا ربما أخطأنا في طرح هذا الموضوع فالناس كأن على وجوهكم الطير يعني خائفين ربما يكون هناك رقيب، كويس أنكم صفقتم حتى نشعر أنه في حيوية وفي حراك وكذا، شكرا لكم. تفضل أخي العزيز.

أيمن وهدان: السلام عليكم. بالنسبة لموضوع الإسلاموفوبيا أنا يعني بأشوف أن في ثلاثة عوامل أو ثلاثة أطراف موجودة فيه..

غسان بن جدو (مقاطعا): فينا نتعرف عليك من فضلك.

أيمن وهدان: أنا اسمي أيمن وهدان، أنا شايف أن الموضوع بيتلخص في ثلاثة عوامل أو في ثلاث مجموعات لا بد أن إحنا نهتم بها، الحاجة الأولانية الوطن تفاعلات الوطن الإسلامي أو العربي مهم جدا بيؤثر علينا بيعكس علينا أضواء وظلال..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

أيمن وهدان: يعني مثلا طالما أن الوطن في سلامة في صحة مبتكر فيه شفافية فيه ديمقراطية ده بينعكس علينا بيقدمنا بشكل جيد للمجتمع اللي إحنا عايشين فيه المجتمع النمساوي بالنسبة للنمسا. الحاجة الثانية هم النمساويون أنفسهم، النمساويون خائفون من الآخر زيهم زي أي شعب زي الشعوب العربية والشعوب الإسلامية لا بد أن إحنا نلقي ضوءا علينا حتى يرانا الآخر، يمكن في النمسا لدينا تجارب كبيرة جدا وعملناها زي مثلا الباب المفتوح للمساجد النمساويون يخشوا المساجد يشوفونا يعرفوا إحنا بنفكر إزاي أن إحنا بني آدمين زيهم أن إحنا بنتكلم زيهم، يمكن إحنا عندنا مشاكل كمان..

غسان بن جدو: آه أنتم تفتحون المساجد؟

أيمن وهدان: نفتح المساجد آه..

غسان بن جدو: ولا تزالون تفتحون المساجد؟

أيمن وهدان: وما زال في يوم مفتوح لكل مسجد..

غسان بن جدو: شو بيجوا يعني بيجوا يعملوا زيارات سياحة؟

أيمن وهدان: بيجوا يعملوا زيارات ولسه أنا كنت عامل حديثا مع أحد الإخوة الأتراك اللي هو يعتبر قائدا مهما جدا للمجتمع المدني التركي في النمسا المسلم وقال لي إنه كان في بلدة من البلدان النمساوية الصغيرة ومرة عمل مشروع الباب المفتوح لأول مرة بيعمله جاء له سبعة قساوسة وقالوا له إحنا ما كناش عارفينكم إحنا كنا بنشوفكم بتخشوا المكان ده وتخرجوا وكنا في الحقيقة متخوفين منكم لكن إحنا لما شفناكم لقيناكم ناس ممتازين وناس يعني عندكم حضارة وثقافة واحترموها..

غسان بن جدو (مقاطعا): واكتشفوها عندما دخلوا المسجد اكتشفوا أن عندكم حضارة وثقافة بهذا الشكل؟

أيمن وهدان: نعم اكتشفوها، نعم لما يكون عندك في شرعك..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف يعني اكتشفوها؟ كيف يعني؟

أيمن وهدان: حأقول لك، ليه السلام حاجة مهمة جدا؟ السلام..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، قل لي بالأول قل لي.

أيمن وهدان: بالضبط اللي عملوه لما فتحوا المساجد قالوا لهم السلام عليكم إحنا مسلمون إحنا بني آدمين زيكم إحنا عندنا تطلعات إحنا عايزين نخدم المجتمع إحنا عندنا آمال إحنا عندنا مشاريع، كان في مناقشات كثيرة جدا وما زالت بتتم في ضوء حوار الأديان يمكن أكثر..

غسان بن جدو: نعم، النقطة الثالثة.

أيمن وهدان: النقطة الثالثة هي إحنا نفسنا إحنا المهاجرون الموجودون هنا، إحنا المهاجرين أحيانا بيكون عندنا بنقصر في أشياء زي اللغة تعلم اللغة، إزاي يبقى بيني وبينك حوار من غير لغة؟

غسان بن جدو: خلي المداخلات تكون مختصرة حتى نستفيد، تفضل سيدي العزيز.

تمام كيلاني: الدكتور تمام كيلاني أمين عام اتحاد النمساويين العرب. بصراحة نحن نلقي بالخطأ أو باللوم دائما على الآخر ولكن أنا أرى كذلك نتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية، نحن لدينا أخطاء كبيرة، يجلس العربي أو المسلم في أوروبا لمدة عشرين أو ثلاثين سنة ولا يتعلم لغة البلد التي فيها مثلا في النمسا اللغة الألمانية هذا من ناحية، من ناحية العمل نرى أن الغالبية أو نسبة كبيرة من العرب أو المسلمين الموجودين في أوروبا عاطلين عن العمل ويعيشون على الإعانات التي تقدمها الدولة، هذا يضر بنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا بس أنت غاضب أم ماذا؟ تخالفه الرأي؟ تفضل أخي رح هناك تفضل يا سيدي، إيه من حقك، خلي يناقشك على الهواء مباشرة تفضل ناقش تفضل فورا الآن.

مشارك2: دكتور كيلاني بأي قانون بتقول الكلام هذا؟ أخي غسان أجزم لك قطعا بأن الأوربيين لن يرضوا عنك لو تلبس كرافيته لو تلبس المايوه لو تلبس البكيني لن يرضوا عنك في هذا البلد. أقول لك أنا قرأت كتابا قبل أسبوع بأن اليهود والمرأة اليهودية كانت تصبغ رأسها بالأحمر علشان يعرفوها أنها أوروبية ولم يرضوا عنها فقاوموهم وقتلوهم وقتلوا اليهود وطردوهم ونحن الآن دورنا المسلمون في هذه البلاد فإذاً الأوروبيون دائما يريدون صورة عدو حتى يرفعوا من قيمتهم الذاتية..

غسان بن جدو: خليك هناك، تفضل يا دكتور.

تمام كيلاني: أنا لم أعن أننا مسؤولون 100% أقول إن الخطأ يقع فينا جزء من الخطأ يقع فينا أنا هذا أعنيه لا أعني أنني أوروبي 100% لا، الخطأ يقع فينا، أنا طبيب وأعرف يأتيني كل نهار كثير من المرضى، كثير من المرضى ليس لديهم عمل عشرين سنة لا يشتغلون لا يعملون في هذا البلد، يجب نحن كمسلم أن نكون عبارة عن صورة للمسلم في أوروبا حتى نري الأوروبيين أننا فعلا أن الإسلام ليس على الورق أن الإسلام يطبق.

مشارك2: أستاذ غسان بدي أسألك سؤالا، أرجوك أن تسأل الجمهور اللي هنا حتى أثبت لك أن كلامي مظبوط 100% اسأل الجمهور هنا من لا يعرف الألمانية، اسألهم.

غسان بن جدو: من الذي لا يعرف ألماني؟

مشارك2: ما في، كلهم يعرفون ألماني إذاً المشكلة مش باللغة الألمانية.

غسان بن جدو: تفضلي يا سيدتي. معلش يا إخوان، يعني أنا شفت كثيرا من المحجبات هنا يصفقن على قضية أنا فاجأتني، تفضلوا احكوا يا سيداتي.

انتظار طافش: السلام عليكم أنا انتظار طافش أدرس في معاهد اسمها (الفورك سوخشوليه) ما بأعرف شو ترجمتها هي باللغة العربية الأصلية..

غسان بن جدو: شوف الدليل يا سيدي يا دكتور تعرف الألمانية ولا تعرف كيف تترجمها للعربية!

انتظار طافش: المدارس الألمانية العليا، أدرس اللغة العربية. عندي مثال أني أنا خلال الحصة بيصير عندي لازم أعمل خمس دقائق استراحة وبهذه الاستراحة أصلي المغرب فكان أدور على مكان أصلي فلقيت غرفة للموسيقى هي ودخلت على الغرفة واستسمحت إذا بأقدر أصلي فكان من الطلاب الموجودين أنهم طلعوا من الفصل أو من غرفة الموسيقى وأداروا يعني أطفؤوا الأجهزة الموسيقية وقالوا لي وجهوني وين القبلة وصليت يعني..

غسان بن جدو: هم وجهوك؟

انتظار طافش: هم يعني أنا ما بأعرف وين القبلة سألت وين القبلة فتحيروا قالوا إن القبلة بهذا الاتجاه وصار كل يوم عندي درس فأدخل الغرفة بكل رحابة صدر هذا يعني مثال جيد على يعني أو مثال إيجابي عن الحياة، طبعا مو كلها إيجابيات بس إذا الواحد بيقدر يلاقي..

غسان بن جدو (مقاطعا): شكرا سيدتي على كل حال هذا الكلام على ما أعتقد يثلج صدر كثيرا يثلج صدر السيد أنس في هذه القضية، تفضل لأنه صار له فترة ينتظر إذا سمحت تفضل سيدي.

مشارك3: مساء الخير، أنا بس عايز أضم صوتي لرأي أخينا أمير زيدان وأؤكد على حضرتك أنت قلت عايز أمثلة حقيقية للكلام، إحنا بنعاني يعني في حاجة جزء إحنا خطأ فيه والمجتمع كمان جزء أنه رافض أو بعضهم رافض المجتمع. أنا كنت في خلال شهر -وهذه قصة أنا أحب أسردها للناس كلها حتى تعلم أن إحنا في عبء أو في جزء كبير من الخطأ علينا إحنا- أنا كنت موجودا في دار رعاية صحية بعد أزمة قلبية كنت موجودا في منطقة قريبة من سالزبورغ وفي أول يوم دخلت على طربيزة الطعام في ثلاثة أفراد غيري موجودين لاحظت من أحد الناس الموجودة سلمت عليهم هو عاملني بطريقة قذرة جدا فتحملته بحيث أن هذا العمل أو هذه الأفراد بنتقابل معهم من أكثر من ثلاثين سنة ونعلم بتعرف تشعر أن هذا الإنسان يرفض الآخر، كان هناك سيدتان..

غسان بن جدو: بس كيف تعاطى معك؟ يعني بمعنى شو؟

مشارك3: أنا بأمد يدي بأقول..

غسان بن جدو: رفض أن يصافحك.

مشارك3: آه وأنا شعرت ففي إحدى السيدات بدأت أشعر بالغضب في عينيها نحو هذا الرجل، بدؤوا يتكلمون معي هو كان يخطط أن أنا أهمل على الطربيزة بتاعة الأكل ما حدش يكلمني نهائيا، بدؤوا يخاطبونني ولما لقوا أنني أتحدث الألمانية وبدؤوا يسألونني عن الإسلام وعن الحجاب وعن هل ابنتك محجبة، ماذا يدرس أبناؤك وعرفوا أن أنا لي ابنان في الجامعة وابن ثانوية عامة وأنا رجل خريج جامعة فأحسيت أن النظرة الناس انقلبوا عليه وليس علي إلى أن أخطأ بعدما أنا مشيت وقال أمثالي يجب أن هم ما يجوش المكان ده وأكيد هو معه بومبة في الحجرة بتاعته وأن إحنا بنخش مكان زي كصومعة كده بيدخلونا فيها في مغارة قال لو هو عنده القدرة كان أغلق علي وعلى أمثالي في الداخل، هذا الكلام أنا لم أسمعه أستاذ غسان ولكن من سمعه هم النمساويون الآخرون اللي أنا فوجئت أنهم راحوا لمدير المكان واشتكوا له ولما ذهبت طلب مني الرجل أن أنا أصر على أن نأخذ إجراء ضد هذا الرجل وفاضل له هو أربعة أيام في المكان، ما كان من إدارة المكان إلا أن روحت هذا الرجل في خلال ساعتين، تم اعتذار رسمي لي من البرنامج اللي هو يقال للمستقبلين أما بيجي مدير المكان يتكلم عن منع الخمر ومنع كذا قال ممنوع إهانة الآخر وممنوع التكلم، فمعنى كده أن إحنا لو عرفنا بنا وعرفنا وضعنا فأعتقد حيكون لنا فرصة أكثر ولكن إحنا اقتصر عملنا وحياتنا في البلد في جمع المال للأسف الشديد وقصرنا ناحية ديننا وناحية أنفسنا.

غسان بن جدو: شكرا لك على كل حال، في واقعية وفي موضوعية في كل ما سمعناه حتى الآن من حيث الأمور النظرية ولكن أيضا من حيث الواقع المعاش بمعنى هناك في سلبيات وهناك إيجابيات وهذا ربما أيضا يعكس حقيقة يعكس واقعية ويعكس شفافية من خلال ما نسمع. ولكن أستسمحكم فاصل قصير نعود بعده لاستكمال حوارنا المفتوح، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من هنا من فيينا.

[فاصل إعلاني]

الأبعاد السياسية وعوامل نمو ظاهر الاستعداء الانتقائي

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أستاذ أنور ذكر هنا سواء من خلال النقاش أو من خلالكم مصطلح، ذكر مصطلحا التعبئة والتحريض، عندما نتحدث عن التعبئة والتحريض من الذي يعبأ وعلى ماذا يتم التحريض، هل يتم التحريض لاعتبارات ثقافية أم يتم التحريض بشكل أساسي لاعتبارات سياسية؟ لأنه ينبغي ألا ننسى أيضا ولا نغفل إطلاقا البعد السياسي، نحن نتحدث الآن في بيئة سياسية نتحدث عن تحولات سياسية حصلت في العالم وليس فقط في هذه المنطقة على مدى خاصة خلال العشرية الماضية، هل لهذا البعد السياسي الذي أصبح فيه اصطكاك أسنان حاد جدا عنصر أساسي في التحريض والتعبئة التي أشرتم إليها؟

أنور الغربي: هو بالتأكيد في من الجهتين، أنت لا تنس بأن عددا غير قليل من أبناء سميتهم أنت بالمهاجرين ولكن إحنا مواطنون..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا لم أسمهم مهاجرين في أحد الإخوان سماهم مهاجرين.

أنور الغربي: نعم ذكرت هنا، العديد منهم أتوا من بلدان لا تعترف بالمواطنة ليس لهم حق المواطنة، أنا أذكر هنا اليوم العالمي لحقوق الإنسان يقف العشرات أمام الهيئات الدولية للمطالبة بجوازات سفر من بلدانهم الأصلية فحتى هذا الحق البسيط لا يتحصلون عليه من بلدانهم وما زلنا خرجنا من انتخابات 90% و99% وما إلى ذلك، فالمواطن الذي يأتي من هذه البلدان وفي بيئة جديدة بيئة فيها حقه يجد صعوبة في أن يمارس حقه وبالتالي يجد اليمين المتطرف مثلا عندنا حزب الشعب يلقى المساحة يأتيك بنسب انظروا نسبة المساجين في السجون أكثرهم من المسلمين انظروا هذا وذاك، أنا هنا أتوجه إلى الإخوة والسادة الجالسين في القاعة أتوجه للإمام بأن يذهب إلى السجن ويقوم بعملية توعية لهؤلاء أتوجه للطبيب بأن يقوم بدوره في المستشفى كطبيب ليس كمسلم يعني أنا لما أتحدث لست بصفتي مسلما ولكن بصفتي مواطنا وكل حقوقي ولا أترك هذه الساحة لغيري حتى يفعل بها ما يشاء يعني نحن كمنظمات وهيئات المجتمع الدولي لا بد من أن يكون لنا دورنا في هذا ونقوم به، وأنا أرد على الأخ يعني الأخ الذي ذكر بأن هؤلاء معادون لنا في كل شيء، اعذرني أخي الكريم أنا أتحدث مثلا من سويسرا لما يكون أول وفد يزور غزة بعد الحصار الظالم بعد القصف يصل 24 ساعة بعد توقف القصف على غزة هو الوفد السويسري، لما يكون الموقف السويسري اليوم من حصار غزة أتمنى أن يكون موقف بلدي الأصلي تونس أو مصر أو كذا بمثل الموقف السويسري.

غسان بن جدو: على كل حال على ذكر غزة أستسمحك سأعود إلى الأستاذ أمير ولكن على ذكر غزة ربما أحد الإخوان الناشطين الذين كانوا في غزة وذهبوا أكثر من مرة ولكن ربما سنتحدث عن القضية، تفضل سيدي نتعرف عليك إذا سمحت.

أمين أبو راشد: أمين أبو راشد ناشط فلسطيني قادم من هولندا. أعيش في هولندا منذ أكثر من عشرين سنة سوف أعطي رأيي في الموضوع من خلال تجربة في هولندا، كما تعلمون هولندا يعيش فيها المسلمون منذ أكثر من ستين سنة ولم يظهر العداء للإسلام والمسلمين إلا حديثا فلماذا؟ ألم يكن المسلمون موجودين في هولندا ويعيشون مع باقي المجتمع دون خوف؟ أنا أقول في عندنا عنصري يميني متطرف اسمه فيلدرز خيرد صاحب فيلم "الفتنة" هذا بعد التحقيقات تبين بأن إسرائيل واللوبي الإسرائيلي يدعمونه ماليا وتأهيليا من أجل أن يبعدوا المسلمين في هولندا عن قضية فلسطين فإذاً اليمين المتطرف ينشأ لأن هناك وجود إسلامي في هولندا يقف مع قضايا المسلمين والعرب وعلى رأسها قضية فلسطين وقضية غزة، من أجل تخفيف هذا الدعم وإبعاد المسلمين عن هذا التعاطف يتم دعم هؤلاء الناس من قبل إسرائيل ومن قبل اللوبي الإسرائيلي في هذا الأمر فلذلك النشاط الإسلامي الفلسطيني يزعج إسرائيل ويزعج أميركا فيتم تحريض هذه العناصر اليمينية المتطرفة من أجل بث روح الكراهية والخوف لدى المسلمين من أجل إبعادهم عن قضية فلسطين.

غسان بن جدو: عندما نتحدث أستاذ أمير بأن هذه الظاهرة نمت ما الذي يعنيه نمت، هل هي نمت في الإعلام بمعنى تجد حادثا معزولا ولكن الإعلام يضخمه ونحن من بينهم، ليس نحن كقناة فقط ولكن نحن كإعلام بشكل عام نضخم هذه الحوادث وتظهر كأن المجتمع الأوروبي بشكل عام هو هذا الذي يتجسد في هذا الشخص أم هو بالفعل هذه الظاهرة نمت والدليل على ذلك بأن ما يعرف باليمين المتطرف أصبح صوته أعلى وحتى صولاته أكثر حضورا في الانتخابات؟ على الأقل أنتم في النمسا هنا أعتقد بأن اليمين نما.

أمير زيدان: في الواقع اليمين المتطرف موجود في أوروبا ليس يعني حديثا ومهما بلغت نسبة هذا اليمين لا تتجاوز 20 إلى 25% يعني..

غسان بن جدو: ليست قليلة.

أمير زيدان: نعم ليست قليلة ولكنها أيضا ليست الغالبة، عندما أقول 75% من المجتمع..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب لماذا نما؟

أمير زيدان: أنا أظن أن هناك في عوامل موضوعية وفي عوامل أيضا عاطفية نفسية يعني هناك بعض التصرفات التي يقوم بها مواطن نمساوي تجاه مسلم عربي أو تركي قد تكون يعني تصرفات إنسانية طبيعية قد يقوم بها أي إنسان سوري مع إنسان سوري آخر في سوريا مثلا عندما يكون الجار عنده أولاد كثر يزعجون، هناك ضجة حتى وقت متأخر من الليل هناك عدم انضباط مثلا في قضايا تنظيف البيت أو إلى آخره مشاكل يومية عادية قد تكون ردة الفعل لهذا الجار على جاره قضية إنسانية بحتة قد تأتي من أي إنسان آخر لو كان من نفس الدين ومن نفس الجنسية المشاكل التي تكون بين الجيران مثلا في بلادنا لا نحملها تحميلا عنصريا.

غسان بن جدو: حسام.

حسام شاكر: لعل التحول الأهم في تقديري الذي حدث هو الانتقال من الاستعداء الواسع لمن يسمون بالأجانب إلى الانتقائية في ذلك هم المسلمون اليوم وهذا التحول هو التحول الخطير، هناك ظاهرة عنصرية انتقائية تعمل اليوم وبشكل يعني متعاظم في القارة الأوروبية على مستويات متفاوتة طبعا تجعل المسلمين هم الضحية يعني في فيينا مثلا كان يقال في العام 1995 ملصق شهير لحزب الحرية لا يسمح لأن تصبح فيينا شيكاغو متنوعة، أصبح يقال في العام 2005 بعد عشر سنوات لا يسمح لفيينا أن تصبح اسطنبول وهذه إشارة مهمة جدا، التحول الآن لم يعد هناك من يتحدث عن كراهية الأجانب بشكل واضح في أوروبا، الضحية التي يراد أن تقدم للمذبح اليوم هم المسلمون هذه الظاهرة في منتهى الخطورة لأنها مصحوبة بتفسيرات مشوهة يعني أنت لا تقول اليوم ممنوع أن تبني أبراج دور عبادة لكن تقول برج دور عبادة لطائفة بعينها ممنوع، لا تقول ممنوع تغطية الوجوه أو الرؤوس لكن هذا الغطاء بعينه هو الممنوع، التفسيرات تساق بأن هذا عبارة عن أمر سياسي أو عسكري يقال أو أن هذه قطعة من القماش تصبح موضوع جدل سياسي وبالتالي تأتي حملة تشويه تعقبها إجراءات عملية وهذا هو الخطير يمس المنظومة القانونية والدستورية كما حدث في سويسرا وبلدان أوروبية أخرى.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. تفضل.

السعدي: السعدي من الجزائر، سؤالان باختصار شديد، سؤال قضية العنصرية هل يعني العنصرية الموجودة في أوطاننا يعني أكثر من العنصرية الموجودة في أوروبا..

غسان بن جدو: هذا سؤال أو أنت تجزم؟ هذا سؤال أو أنت تقول نعم العنصرية في بلداننا أكثر من أوروبا؟

السعدي: أكثر من أوروبا نعم.

غسان بن جدو: يعني هذا سؤال أو ماذا؟

السعدي: لا، نطرح فيه سؤال يعني.

غسان بن جدو: آه تسأل، أنت شو رأيك أخي العزيز؟

السعدي: أنا نظن العنصرية دي موجودة في الأوطان العربية أكثر ما موجودة في أوروبا.

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

السعدي: يعني مثلا في أوروبا نحن يعني العنصرية عندي 17 سنة هنا لما نتكلم عن العنصرية نتكلم أولا دور أين الجالية الإسلامية الموجودة في أوروبا اللي هنا؟ وإيش قدمت لنا الجالية اللي هنا؟ المسلمون في واد والجالية في واد يعني نشوفها برستيج فقط مظاهر يعني محطوطة يعني، الفلسطيني للقضية الفلسطينية السوداني للقضية السودانية التونسي للقضية التونسية يعني مفرقون يعني، شكون يجمع هذا الشمل يعني دور الجالية لو دور الجالية أكبر يعني الأمور ما ندور كاين عنصرية نحن في هذه البلد.

غسان بن جدو: والقضية الثانية، النقطة الثانية؟

السعدي: هذه هي القضية اللي عندي، بارك الله فيك.

غسان بن جدو: أو نسيتها؟

السعدي: لا، لا.

أوضاع الفلسطينيين في الدول العربية والأوروبية

غسان بن جدو: تفضل خلي نعطي للسيدة إذا سمحتم، خلي نعطي مجالا للسيدات، تفضلي سيدتي.

عزة عبد المجيد: اسمي عزة عبد المجيد فلسطينية من رابطة النساء الفلسطينيات في النمسا. بالنسبة للموضوع اللي طرحه الأستاذ أن العنصرية الموجودة في الدول العربية أكثر من الموجودة في الدول الأوروبية هذا صحيح وبالأخص بالنسبة للفلسطينيين، لاحظ أن أي فلسطيني يحمل وثيقة مصرية أو أي وثيقة أخرى يمنع من دخول الدولة اللي هو منحته هذه الوثيقة، على سبيل المثال الفلسطيني من غزة عنده وثيقة ممنوحة من مصر ممنوع يدخل مصر إلا بتأشيرة وموجود على.. مثلا يعني هذا إذا أعطوه تأشيرة يعني، موجود بالصفحة الأولى في أول الوثيقة يمنح لهذا اللاجئ أو يسمح لهذا اللاجئ بالدخول إلى مصر، في آخر الصفحة موجود لا يسمح بدخول هذا اللاجئ إلى مصر يعني تناقض وفي نفس الورقة وأنت عارف حالة..

غسان بن جدو (مقاطعا): في حدا عنده وثيقة خليني أشوفها؟ يعني هكذا هي موجودة فعلا؟ أنا أول مرة أسمع.

عزة عبد المجيد: موجودة، افتح أي واحد معه وثيقة مصرية وحتشوف التناقض الموجود في نفس الصفحة.

غسان بن جدو: في حدا يؤكد لي هذه النقطة؟

عزة عبد المجيد: أنا أؤكدها لك، موجودة عندي.

غسان بن جدو: لا، على الرأس والعين، لا، لا، يعني في الصفحة الأولى يسمح لك وفي الصفحة الأخيرة لا يسمح لك؟!

عزة عبد المجيد: لا يسمح لك.

غسان بن جدو: وشو بيختاروا، أي صفحة عادة، حسب المزاج أو حسب الضابط؟

عزة عبد المجيد: حسب..

غسان بن جدو: تفضل أخي.

مشارك1: لا يسمح لحامل هذه الوثيقة بدخول جمهورية مصر العربية إلا بعد الحصول على فيزا مسبقة والفيزا بتأخذ من ستة شهور إلى سنة ولا يسمح له بالدخول..

عزة عبد المجيد: ولليوم.

مشارك1: أنا كنت حامل وثيقة سنة 1948 حملت وثيقة عراقية وحملت وثيقة مصرية، انطردت من العراق وانطردت من مصر، انحبست في مصر أربعة أيام في أمن الدولة.

غسان بن جدو: فقط؟!

مشارك1: أمن الدولة للخروج إلى المطار بالحديد، دفعت أجرة السيارة من المطار لأمن الدولة ودفعت الأكل للشرطي وبعد هيك أرجعوني على المطار بعد ثلاثة أيام، سألوني سؤالا واحدا، فتح الثورة ولا فتح أبو عمار؟ هذا السؤال الأساسي، لما قلت لهم فتح أبو عمار غطوا على الموضوع كله حطوا الحديد في وبعثوني على البلد اللي بدي إياها، على قبرص سنة كاملة. وأتحدى أي واحد فلسطيني إذا موجود هون بيحمل وثيقة سفر فلسطينية إذا كانت مصرية أو عراقية إذا بيقدر يدخل هذه البلاد، الفلسطيني بعدما يخلص الثانوية العامة في الدول العربية كلها يطرد فورا خارج منطقة الخليج العربي.

غسان بن جدو: على كل حال هو الترحم على أبو عمار أيضا واجب وخصوصا وأن معظمكم هنا من الفلسطينيين، أليس كذلك يا إخوان؟

مشارك1: أنا عندي سؤال على هذا.

أمير زيدان: أستاذ غسان إذا سمحت، لأن الأخ تحدى أنا يعني صهري من غزة، أنا من سوريا وصهري من غزة وأبي يحمل وثيقة سفر مصرية يسافر إلى رفح ودخل هذه السنة إلى غزة وفي السنوات الماضية في كل سنة كان يسافر بدون مشاكل، فنحن أيضا لا نريد التعميم يعني نريد أيضا أن يكون في شيء من الموضوعية.

مشارك1: أنا أعمم، أعمم، أعمم.

أمير زيدان: لا تستطيع.

مشارك1: ولا فلسطيني بيقدر يدخل إلا بعد موافقة السفارة المصرية، إذا ما أخذش فيزا مستحيل يقدر يدخل.

أمير زيدان: يعني قد يكون هذا الأمر ولكن أعرف أنهم يسافرون كل عام يزورون البلد يخرجون، حتى كان صهري قبل ذلك معه وثيقة قبل الحصول على الجنسية دخل خرج، في مشاكل ولكن نحن أيضا لا نريد التعميم، الفلسطيني ليس في كل بلد عربي مرفوض وملاحق، هذا كلام غير صحيح، يعني إذا تحدثنا عن سوريا مثلا لا نستطيع أن نقول بأن المواطن الفلسطيني مضطهد في سوريا، لا، هذا كلام غير صحيح. نحن نريد يا إخوان كما كان في هناك شيء من الموضوعية في عرض هذه المشكلة التي نعاني منها في هذه البلدان خلينا نكن موضوعيين أيضا عندما نتحدث عن بلداننا، جلد الذات هذا إلى اللانهاية غير صحيح، يعني في أخطاء..

مشارك1: سنة 1978..

أمير زيدان: في أخطاء ولكن مو كله خطأ.

مشارك1: سنة 1978 كنا مجموعة من الشباب نحمل جوازات وثائق سفر عراقية لم يسمح لنا بدخول سوريا من الصباح حتى الساعة 12 بالليل..

أمير زيدان: قد يكون لأنكم أتيتم من العراق ومشكلة العراق كانت مشكلة..

مشارك1: جايين من الخليج وكنا رايحين الحرب شغالة، كنا مقاتلين فلسطينيين ورفضوا يدخلونا إلا بعدما تدخل ياسر عرفات نفسه.

أمير زيدان: على كل الله تعالى يقول  {..وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ..}[البقرة:237] يعني لا شك أن إخواننا من فلسطين يعانون ولا شك أن الشعوب العربية والإسلامية تقدم ما تستطيع ولا شك أن هناك أخطاء ولكن لا ننس الفضل يا إخوان، لا يجوز هذا الأمر.

غسان بن جدو: جميل. أخ أنور تفضل باختصار إذا سمحت.

أنور الغربي: أنا أريد أن أذكر الإخوة بالمشاركة الإيجابية وسأضرب مثلين، المثال الأول كان وفد من دولة قطر زار مؤخرا الشركة التي أشتغل بها ففوجئت أن المسؤولين يقولون تعال واحضر لنا السجاد وأرنا أين القبلة وما إلى ذلك فاستغربت الأمر وتأتي وفود كثيرة من بلدان عدة إسلامية وبعد 15 سنة يقولون، فلما سألت قالوا لي لأنهم الوحيدون الذين طلبوا هذا، فالقصد من هذا الكلام أنت لما تتميز وتقول أنا أريد هذا تجد الأذن الصاغية. المثال الثاني بعد التصويت السويسري المهين تجاه المسلمين في قضية المآذن طلبت بناء مئذنة على بيتي فطلب مني أن أستشير الجيران للمسألة الجمالية للحي، الذي أريد أن أؤكده لكم أن كل الجيران قالوا لي لما يوافقوا لك نحن أيضا سنبني مآذن فوق بيوتنا، منارات، يعني القصد أن هؤلاء وعندما يكون هناك معرفة بالواقع لما مثلا المسلمون والأجانب في جنيف متواجدون بنسبة عالية دائما يكون التصويت تصويتا إيجابيا ولصالح المسلمين ولصالح الأجانب.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. تفضل، أنت تحدث يا أختي.

عزة عبد المجيد: بدنا نسلمك درعا بمناسبة..

غسان بن جدو: تسلميني ماذا؟

عزة عبد المجيد: بدنا نحكي أنه إحنا الفلسطينية والرابطة النسائية والناس الموجودون معنا نهديك درع محبتنا لوقوفك يا ابن جدو معنا، نقسم يمين الله على العهد باقون وإليك يا أقصى بإذن الله راجعون وبجهود الناس المتفاعلين وبالصبر واليقين راجعين يعني راجعين.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك.

عزة عبد المجيد: ناصر قضيتنا وداعم إخوتنا من قلمك لا تنسانا، من محورك أمانة عليك أمانة توصل لأهالينا السلام وتبلغهم هويتنا، هويتنا مش على أوراق كحيانة هويتنا في قلوبنا، ابن جدو أمانة عليك أمانة توصل لأهالينا السلام. أنت لست بملك ولا بلسطان ولا بريس بس ليك ترى والله ليك بالقلب مكانة، بن جدو خليك معانا.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. إن شاء الله بعد الحلقة سيدتي أنا شاكر جدا بس بعد الحلقة من فضلك إذا سمحت لأن هذه حلقة للناس فأنا شاكر جدا لكل ما تفضلت به. خلي سيدة أخرى إذا سمحت وأنا أعدك أخي العزيز أن تتدخل. تفضلي.

سمر ريان: أنا اسمي سمر ريان فلسطينية الأصل وأحمل الجنسية النمساوية. بأحب أضم صوتي للدكتور كيلاني لما قال إن إحنا العرب المسلمين مسؤولين عن النظرة السيئة للمجتمع اللي إحنا عايشين فيه، وربنا يقول  {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..}[الرعد:11]، لو بدأنا إحنا نغير بتصرفاتنا وبأسلوب تعاملنا مع المجتمع صدقوني حيتعاملوا معنا بأسلوب جدا مختلف، يعني أنا حأعطي مثالا باختصار، أول ما إجيت على فيينا وسكنت في العمارة اللي أنا فيها ما حدا كان يسلم علي كنت أسلم وما يردوا، صممت أني أنا لازم أسلم عليهم وأثبت لهم أن أنا أستحق أن يرد علي بالسلام وظليت أسلم عليهم وأنظر في وجوه كل سيدة لما أسلم عليها أنه أنا عم أسلم عليك ولما عملت مرة يوم عيد ميلاد لابنتي رحت دقيت على كل جارة وأخذت لها قطعة كيكة وسلمت عليها وعرفت على نفسي ومن يومها صارت علاقتي مع كل الجيران رائعة حتى لما أي واحدة منهم ينقص في بيتها ملح أو سكر بتجي تدق علي ما بتدق على جارة نمساوية ثانية.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك. فقط أود أن أختم في كلمة أخيرة مع السادة هنا، أستاذ حسام إذا أردنا الآن أن نختصر يعني هناك نقاش بين سلبيات وبين إيجابيات بين رفض لجلد الذات وبين أيضا قبول النقد الذاتي في نهاية الأمر وبين هذا الواقع الموجود في أوروبا بكل ما فيه الأفق أين هو سواء من قبلكم أو من قبل الطرف الآخر اللي هم أصحاب هذا البلد؟

حسام شاكر: نعم إذا اعتبرنا أن هناك نهجا موجودا للعزل والإقصاء بالنسبة للمسلمين للعرب للآخر إن جاز التعبير عن السياق المجتمعي هناك إستراتيجية مقابلة هي عزل الذي يريد أن يعزلك، لا بد أن يدرك المجتمع أن هذه القضية لا تعنيني أنا وحدي إنما تعني الجميع، هل نريد مجتمعا صحيا فيه ود وتعايش حقيقي أم مجتمعا يشق فيه الصف بشكل كبير؟ ملاحظات سريعة إذا سمح المجال، ملاحظة أولى عندنا هناك إشارة أنه إذا أنا حسنت علاقتي مع من يجاورني هذا مطلوب وهذا ضمن خطاب استنهاضي لكن لا بد أن نوضح هل تم تمرير الانطباع الإيجابي لعموم الوجود أم لا أم فقط أنا أصبحت الجيد؟ الدراسات تقول إن هذه فقط تصحح العلاقة المباشرة. الجانب الآخر نحن نريد أن نقول هناك مسؤولية تقع على أنفسنا لكن لا بد أن ندرك أيضا معظم الوجود المسلم في أوروبا هو وجود عمالي وبالتالي الإمكانات تجعله ضمن قاعدة الهوامش اجتماعي والاقتصادي الفرص أقل وبالتالي عندما تكون فرصك أقل فرص التميز أقل وبالتالي لا بد ألا نجلد الذات كثيرا إنما نستنهضها قدر الإمكان.

غسان بن جدو: شكرا للسادة حسام شاكر، أنور الغربي، أمير زيدان، شكرا لكم بدون استثناء شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة طوني عون والفريق التقني بكامله، عبير العنيزي مع الإخوان في الدوحة مع تقديري لكم في أمان الله.