- أصداء الزيارة وأبعاد الانقسام اللبناني حولها
- حول تصريحات أحمدي نجاد ودلالاتها
- جوانب التحفظ ومؤشرات التدخل الخارجي
- انعكاسات الصراعات الدولية وآفاق المشروع العربي

غسان بن جدو
عبد الباري عطوان
 
 فارس السعيد
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. (خوشا ماديد) أهلا وسهلا، (خوش نايو ماديد) لا أهلا ولا سهلا، (خوشا ماديد) باتت عبارة مألوفة محببة تتردد على ألسنة جميع من رحب بزيارة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد في لبنان قبل أيام، (خوشا ماديد) في الشوارع والأزقة والكواليس والساحات والميادين واللافتات واليافطات لنقل تحديدا في المناطق التي تؤيد الزائر وخياراته وبلده، إيران الثورة والجمهورية الإسلامية، هم رددوا (خيري خوشا ماديد أغاي رئيس جمهور) خوشا ماديد لسياستك الداعمة لشعب لبنان وحزب الله والمقاومة ولا سيما خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 بكل ما احتاجته عمليا وللمساعدة في إعادة إعمار ما دمره العدوان آنذاك، خوشا ماديد لخياراتك المعادية لإسرائيل والرافضة حصار غزة والمؤيدة للحق الفلسطيني والداعمة لفصائل المقاومة، خوشا ماديد لوقوفك إلى جانب سوريا حين انقض عليها القريب والبعيد خلال السنوات الأخيرة وساهمت في تثبير خيار الممانعة والمقاومة، خوشا ماديد لأنك جعلت من إيران قوة نووية وبلدا دفاعيا رادعا رغما عن إسرائيل وحلفائها في الغرب وبعض العرب، خوشا ماديد بعد زيارتك لأنك كنت رجل دولة مع الدولة اللبنانية وأركانها ورجل نصرة لمن قدموا التضحيات في الضاحية وبنت جبيل ومارون الراس وقانا، هكذا قال ويقول مناصرو أحمدي نجاد. خوشا ماديد قالها أيضا ضمنيا حتى خصوم الرجل وجمهوريته إذ رحبوا به ضيف دولة على الدولة لكنهم لم ولا يخفون ريبتهم وهواجسهم المتراكمة، هم يقولون أهلا وسهلا بالضيف لكن لا أهلا ولا سهلا بأي خيار للضيف يحمل سوءا وتهديدا لبلداننا ومنطقتنا، خوش نايو ماديد لا أهلا ولا سهلا لأي تدخل في شؤوننا الداخلية، خوش نايو ماديد لإستراتيجية إيرانية تنشر الرعب والهلع وتعادي السلام والاستقرار، خوش نايو ماديد لإيران أحمدي نجاد التي قسمت الشعب الفلسطيني وأيدت انقلاب حماس في غزة على السلطة الشرعية وترفض المفاوضات التي اختارها الرئيس محمود عباس وقيادة الشعب الفلسطيني سبيلا لاسترجاع الحقوق بدلا من العنف العبثي المسمى مقاومة، خوش نايو ماديد لإيران أحمدي نجاد التي تتدخل في تفاصيل العراق وتقلق دولا خليجية وتهدد أمنها، خوش نايو ماديد لإيران أحمدي نجاد التي تسلح حزب الله وتقوي نفوذه وجمهوريته الخاصة ودويلته في لبنان وتشجع التطرف والراديكالية في وجه دول الاعتدال العربية، هكذا قال ويقول مناوئو سياسات إيران الجمهورية الإسلامية ورئيسها أحمدي نجاد. لمراجعة هذا الحدث وأبعاده أي حدث زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى لبنان إلى بيروت وضاحيتها الجنوبية وبنت جبيل ومارون الراس وقانا، بطبيعة الحال أيضا إلى السياسة الإيرانية يسعدنا هنا أن نستضيف الأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير جريدة القدس العربي في لندن، والدكتور فارس سعيد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار في لبنان، هنا معنا أيضا ضيوف وأصدقاء من لبنان ومن السودان ومن الجزائر ومن سوريا فقط على ما أعتقد، أهلا بكم حتى تشاركونا في هذه الحلقة.

أصداء الزيارة وأبعاد الانقسام اللبناني حولها

غسان بن جدو: أستاذ عبد الباري عطوان أنت سيدي تقول أنت سألت أين المشكلة في أن يزور أحمدي نجاد لبنان، تقول كالتالي "لم تحدث مثل هذه الزيارات.." زيارات أخرى لقادة إلى لبنان، زيارة العاهل السعودي زيارة الرئيس بشار الأسد حتى زيارة الرئيس محمد خاتمي، توني بلير إلى غير ذلك "لم تحدث مثل هذه الزيارات أي انقسام في الشارع السياسي والطائفي اللبناني مثلما هو حادث مع زيارة أحمدي نجاد فأين المشكلة؟" المشكلة في رأيك كما تقول "تكمن في العداء الأميركي الإسرائيلي للرئيس الإيراني وبلاده" لكن ما دخل هؤلاء الذين في لبنان؟ يعني أنت الآن تتحدث وتقول المشكلة إن هؤلاء إن أحمدي نجاد يعادي السياسة الأميركية والإسرائيلية لكن ما دخل الأطراف اللبنانية التي كانت هنا وتوجست ريبة من زيارة الرئيس أحمدي نجاد والتي قلت إنها أحدثت مثل هذا الانقسام.

عبد الباري عطوان: أولا الانقسام موجود في لبنان قبل زيارة أحمدي نجاد إلى هذا البلد الطيب المضياف، ثانيا لو كان الرئيس الإيراني أحمدي نجاد مؤيدا لعملية السلام مؤيدا للاستسلام الذي يحدث حاليا مؤيدا لعمليات الإذلال التي تتعرض لها الأمة على موائد المفاوضات وغيرها، لو كان يعني حمل باقة من الزهور ليقذف بها الإسرائيليين عبر بوابة فاطمة لما سمعنا هذه الضجة على الإطلاق يعني هذا الرجل يعني مكروه لبعض اللبنانيين ولبعض العرب لأنه بدأ حيث توقف العرب يعني بدأ من القضية الفلسطينية من الكرامة العربية يعني عندما تخلى العرب عن القضية الفلسطينية تواطؤوا لحصار أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وأيدوا عملية سلمية عبثية فاشلة لم تأت إلينا إلا بالهوان، عندما يعني توقف العرب بدأت إيران تتبنى المقاومة حتى لو كانت يعني اسما..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنت توافق ما قاله السيد نصر الله بأن أحمدي نجاد يتبنى لاءات عبد الناصر الثلاث في قمة الخرطوم يعني جعله كأنه أحد رموز المنطقة والرموز العربية إلى المنطقة، تتبنى هذا الأمر وأن أحمدي نجاد يتبنى اللاءات الثلاث لعبد الناصر؟

عبد الباري عطوان: يتبنى هذه اللاءات وما هو أكثر منها، أولا السيد أحمدي نجاد يدعم المقاومة في لبنان دعما حقيقيا لمواجهة إسرائيل وهو ودولته هي التي دعمت لبنان والمقاومة فيه بما أدى إلى تحرير الأراضي اللبنانية وطرد إسرائيل مهزومة من جنوب لبنان، الأكثر من ذلك أن السيد أحمدي نجاد يطالب بما توقف العرب عن المطالبة به وهو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر والتشكيك في وجود دولة إسرائيل في شرعيتها والقول ما هو أكثر من ذلك إن هذه الدولة عنصرية ولا يجب أن تستمر في المنطقة العربية، طيب هذا الكلام نحن العرب لماذا نعاديه؟ يعني بصراحة يعني نحن تربينا على تحرير فلسطين على أن إسرائيل دولة غير شرعية على أن الصهاينة جاؤوا ليمزقوا الأمتين العربية والإسلامية طيب يعني لماذا؟ يعني أنا شخصيا أنا أحكي عن نفسي عبد الباري عطوان أنا كرهت إيران كرهتها فعلا لسبب بسيط لأنها كانت تؤيد إسرائيل تفتح سفارة أو السفارة الأضخم لإسرائيل في كل الشرق الأوسط كرهتها لأن شاه إيران كان يتعاون مع إسرائيل ومع أميركا ضد المشروع العربي، طيب الآن إيران عندما جاءت إلى صفنا عندما بدأت تطالب بحقوقنا يعني لماذا أكرهها؟ يعني أنا أسأل لماذا يكرهها أي إنسان عربي آخر؟ يعني..

غسان بن جدو (مقاطعا): ببساطة تامة لأنك أيضا وضعت عندما قلت إن إيران أو أحمدي نجاد تحديدا يدعم هذا الخيار هو هذا الذي يقلق صف الاعتدال العربي وهذا ما عبر عنه الدكتور فارس سعيد والأمانة العامة لقوى 14 آذار عندما وضعت هواجسها من زيارة الرئيس أحمدي نجاد ليس فقط في الاعتبار الداخل اللبناني، لقد وضعتم هواجسكم في الإطار العربي الأشمل والإقليمي الأشمل عندما قلتم، طبعا أنتم استنكرتم أو اعتبرتم هناك مشكلة بتوقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وقلتم "إن التطرف الإسرائيلي من شأنه أن يستنهض التطرف المقابل على حساب الاعتدال العربي وهو مؤشر على عودة التناغم الإسرائيلي الإيراني لإجهاض مشروع السلام بمرجعياته العربية والدولية" وفي هذا السياق تقولون دكتور فارس سعيد "تنظر الأمانة العامة بكثير من الحذر والريبة لزيارة الرئيس الإيراني المزمعة إلى لبنان نظرا لمواقفه المناهضة للسلام وللإصرار على اعتبار لبنان قاعدة إيرانية على ساحل المتوسط"، كيف ذلك؟

فارس السعيد: بداية أنا أريد أن أقول بأن المقارنة بين زيارة الرئيس أحمدي نجاد وزيارة من سبقه من الرئيس خاتمي أو غيره من الرؤساء ربما ليست المقارنة الدقيقة، المقارنة يجب أن تكون مع زيارة الرئيس جمال عبد الناصر إلى لبنان في العام 1958، جمال عبد الناصر كان قائدا عربيا بدون منازع وكان هو الذي يدافع عن قضايا العرب وعن كرامة العرب والمسلمين وعن كرامة فلسطين، رغم حجم الرجل ورغم زعامة جمال عبد الناصر عندما أراد زيارة لبنان ورغم وجود الجمهورية العربية المتحدة عندما أراد زيارة لبنان أتى عند الحدود اللبنانية السورية وجلس مع الرئيس الراحل فؤاد شهاب احترم التنوع اللبناني، كان مدركا تماما بأن الداخل المجتمع اللبناني ليس كله مع جمال عبد الناصر وبالتالي من أجل عدم إثارة أي حساسية داخلية تجنب أن يأتي من المصنع إلى البسطة أو إلى طريق الجديدة وأن يتوجه إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية. ما يقلقنا بزيارة الرئيس أحمدي نجاد بأنه بعكس الرئيس جمال عبد الناصر لم يأت محترما هذه الحساسية اللبنانية وهناك في لبنان أناس يؤيدون سياسة الرئيس أحمدي نجاد ودعمها للمقاومة الإسلامية في لبنان إنما هناك أيضا لبنانيون يريدون أن يحددوا هم أنفسهم موقع بلدهم في الصراع العربي الإسرائيلي وأن لا يحدد هذا الموقع من قبل أي زعيم عربي أو إسلامي يأتي إلى لبنان ويقول للبنانيين عنوة عن اللبنانيين أريد أن يكون الجنوب المركز المقاومة المتقدم في جبهة تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى طهران، وبالتالي نحن كلبنانيين أسياد هذه الأرض ندرك تماما ما هو موقع بلدنا في الصراع العربي الإسرائيلي لا نريد أن يعطينا أحد دروسا في الوطنية لأننا قد قدمنا دما وشهادة واستشهادا ليس فقط عن لبنان إنما أيضا عن سائر الأقطار العربية..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس أين لاحظت هذه الدروس؟ أين لاحظتها في خطابه للرئيس أحمدي نجاد في كل خطاباته؟

فارس السعيد: لا، عندما يقول.. نحن خرجنا من انتخابات نيابية في العام 2009 كان بمثابة استفتاء حول أهمية وجود السلاح خارج إطار الدولة ولا لا، طيب أتى الرئيس أحمدي نجاد متنكرا لنتائج هذه الانتخابات ويقول أنا حددت عنوة عن غالبية اللبنانيين بأن أرضكم أي أرض الجنوب يجب أن تكون المتراس المتقدم لجبهة تمتد من البحر الأبيض المتوسط إلى طهران، وبالتالي هذا الموضوع يجب أن يحدده اللبنانيون، نحن ندرك تماما ما هو موقع بلدنا وما هي قواعد الاشتباك مع إسرائيل..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب بهذا الإطار كيف تفسر هذا الاستقبال الشعبي لهؤلاء أنفسهم الذين يعني هم سواء في ضاحية بيروت الجنوبية أو في الجنوب نفسه أو في بنت جبيل هؤلاء الذين وصفتهم بأنهم قدموا الدماء والشهداء وغيرهم هم أنفسهم الذين استقبلوه بتلك الطريقة؟

فارس السعيد: نعم أنا أعتقد بأنه كان استقبالا شعبيا حاشدا لأن ما يربط حزب الله بالجمهورية الإسلامية في إيران يعني هو رباط أيديولوجي رباط أمني رباط عسكري يتجاوز الحدود اللبنانية ويتجاوز التركيبة اللبنانية، عندما شخصية بارزة جدا في لبنان وفي العالم العربي والإسلامي ومحترمة يتوجه ويقول سيدي ومولاي هذا يعني بأن الولاء هو أولا للعقيدة التي تربط هذه الجماعة في لبنان بالجمهورية الإسلامية..

غسان بن جدو (مقاطعا): سيدي ومولاي من قالها لمن؟ عفوا.

فارس السعيد: قالها السيد حسن نصر الله في خطابه عندما كان يستقبل الرئيس أحمدي نجاد وكان يتوجه ليس فقط للرئيس أحمدي نجاد ربما إلى الإمام خامنئي بدون ذكر اسمه قال سيدي ومولاي وبالتالي نحن نعتبر بأن سيدنا هو الدستور اللبناني..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، أعتقد لأن ذاك ولي.. يعني ذلك اعتبار ديني تماما كما أنت كماروني تقول لبابا الفاتيكان يعني سيدي ومولاي.

فارس السعيد: عظيم، أنا كماروني وكلبناني وكعربي إذا أراد أحد وأنا هكذا أنا كنت ولا أزال أعتقد بأن مركز الاستقرار أو منذ أن ولدت إسرائيل في المنطقة هناك حالة عدم استقرار ولكن كيف يمكن أنا كمسيحي لبناني وعربي كيف يمكن لأي مسيحي في العالم أن يتضامن مع حركة إسلامية ضد إسرائيل؟ أنا أتضامن مع حركة عربية ضد إسرائيل أنا أتضامن مع حركة فكرية ضد إسرائيل أنا أتضامن مع أي حركة أشارك أو أساهم في صياغتها أساهم في رسم حدودها أساهم في رسم موقع بلدي في هذا الصراع، الرئيس جمال عبد الناصر ارتضى أن يكون لبنان بلدا مساندا في الصراع العربي الإسرائيلي، الرئيس حافظ الأسد نقله من بلد المساندة إلى بلد المواجهة، الرئيس أحمدي نجاد يريده بلد المواجهة الوحيد في الصراع العربي الإسرائيلي..

غسان بن جدو (مقاطعا): أستاذ عبد الباري في هذه النقطة تحديدا لأنه نقطة إستراتيجية في الحقيقة، نحن نتحدث عن مشروعين بكل ما للكلمة من معنى، مشروع المواجهة ومشروع آخر والانتقاد الأساسي بين الرئيس أحمدي نجاد وإيران الحالية بطبيعة الحال هي تقول هذا مشروع المواجهة بدعمها لكل هذه المقاومات الموجودة في المنطقة، هذه مشكلتهم.

عبد الباري عطوان: يعني أنا لا أعرف أين الخطأ في أن تدعم إيران أو تدعم مصر أو تدعم المملكة العربية السعودية المواجهة ضد إسرائيل، يعني نعود إلى النقطة الأساسية أن الرئيس الإيراني زار جزءا من اللبنانيين ودعم جانبا من اللبنانيين وجانب آخر من اللبنانيين يرفض ذلك، طيب يعني هل إذا نحن طبقنا هذا المعيار معنى ذلك أن أي رئيس زائر إلى لبنان في المستقبل يجب أن يُسأل إذا أنت تؤيد المقاومة مع السلامة ما تجيش، إذا أنت تؤيد مثلا السلام أو المفاوضات السلمية أهلا وسهلا بك، طيب الجناح الآخر سيحتج يعني معنى ذلك لن يزور لبنان إلا بان كي مون وربما حتى غير بان كي مون يعني إذا كان..

فارس السعيد: رئيس الصليب الأحمر الدولي.

عبد الباري عطوان: أو رئيس الصليب الأحمر الدولي في الحالة هذه! يعني الدكتور يعني إذا بدنا نطبق معاييره في هذه الحالة أنه ممنوع يأتي.. طيب الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية يدعم 14 آذار مثلا جاء إلى لبنان لم نعترض على ذلك، أيضا الرئيس بشار الأسد يدعم دول الممانعة جاء إلى لبنان لم يعترض الدكتور على هذا الأمر أو 14 آذار لم تعترض على ذلك، يعني إذا كان هذا الإنسان..

غسان بن جدو (مقاطعا): هي لم تعترض لأنه جاء مع العاهل السعودي، يمكن لو أتى بمفرده كانت اعترضت عليه مثلا.

فارس السعيد: لا، لا..

عبد الباري عطوان: البابا يوحنا زار لبنان وخرجت الآلاف لاستقباله، أنا كمسلم مثلا عربي لم أعترض ولم يعترض أيضا حزب الله مثلا لم تعترض أمل لم يعترض مثلا كرامي لم يعترض آخرون..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكنك أستاذ عبد الباري أنت ذهبت أبعد في الحقيقة أنت حتى عندما كتبت ذهبت أبعد من ذلك..

فارس السعيد (مقاطعا): يحدد موقع لبنان، موقع لبنان في الصراع العربي الإسرائيلي.

غسان بن جدو: ليس هذا فقط أستاذ عبد الباري عطوان أنت ذهبت أبعد عندما قلت وطالبت حتى الزعماء العرب أن يحتذوا بأحمدي نجاد وأن يذهبوا للجنوب..

عبد الباري عطوان: طبعا.

غسان بن جدو: لقد سميت العاهل السعودي وسميت الرئيس مبارك..

عبد الباري عطوان: طبعا، طبعا..

غسان بن جدو: لم لا يذهبون إلى الجنوب وحتى يرشقوا بالحجر، طيب يعني..

عبد الباري عطوان: طبعا، ولماذا لا..

غسان بن جدو: كيف يعني؟

عبد الباري عطوان: لماذا لا يذهبون؟ نعم، يا أخي هذه فلسطين هي أساس، هي أساس المنطقة أساس منطقة الشرق الأوسط كلها يعني إحنا تربينا والأجيال كلها تربت على أن هذه هي مركز الكرامة العربية يعني تفجرت صراعات كثيرة في المنطقة وظلت فلسطين هي الأساس هي المعيار، طيب يعني إذا.. أنا شخصيا أتمنى لو يذهب العاهل السعودي إلى بوابة فاطمة ويقول هذا كيان عنصري مغتصب اغتصب أرضنا العربية يحتل مقدساتنا، كنت أتمنى أيضا لو ذهب بشار الأسد إلى بوابة فاطمة وقذف حجرا، يا أخي الدكتور إدوارد سعيد وهو ليس إيرانيا وليس شيعيا ذهب إلى بوابة فاطمة وقذف حجرا على الإسرائيليين..

غسان بن جدو: ودفع ثمنا.

عبد الباري عطوان: ودفع، يعني ما هو هناك أناس يستشهدون يوميا في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل..

غسان بن جدو: لأنه بعد رشقه بتلك الحجارة طورد وحوصر.

عبد الباري عطوان: يعني إذا كان هناك قطاع عريض في الشعب اللبناني يريد أن يقاوم ما الخطأ في ذلك؟ إذا هناك دول تريد أن تدعم هذا القطاع وفعلا أثبت نجاحه واستطاع أن يصمد 34 يوما وأن يقذف إسرائيل بأربعة آلاف صاروخ وأن ينتصر على إسرائيل لأول مرة بهذا الزخم طيب يعني إحنا ندين هؤلاء يعني؟ بعدين الدكتور تفضل أنه على قصة الاعتدال والمفاوضات يعني علينا أن نتذكر بأن المقاومة البيان الوزاري اللبناني، البيان الوزاري اللبناني اعترف بحق المقاومة وأيد المقاومة ووجود المقاومة على الأرض اللبنانية طيب إذا كان لبنان البيان الوزاري أيد المقاومة لماذا نعترض إذا السيد أحمدي نجاد مثلا يعني أيد المقاومة، أين الخطأ في هذا يعني؟ هذه مسألة مهمة وجوهرية يعني نحن كلنا مع المقاومة خاصة مشروع الاعتدال اللي تفضل به الدكتور فارس مشروع لم ينجح المفاوضات لم تنجح، والله لو المفاوضات ناجحة وتحقق تقدما أنا والله يعني بأقول طيب يا أخي خلي نعطي المفاوضات فرصة لكن المفاوضات فاشلة وأميركا اللي هي زعيمة الاعتدال وبالمناسبة عندما جاءت كوندليزا رايس واجتمعت مع 14 آذار فقط لم يعترض أحد يعني ما صارش في هالضجة الكبيرة أنه فتنة ومشروع فتنة، أبدا، يعني اجتمعت بجماعتها كوندليزا رايس وحتى لو جاء أحمدي نجاد واجتمع مع جماعته طيب ما الخطر؟ على الأقل صار في توازن هنا، عمليا عمليا إذا أميركا لم تستطع إقناع إسرائيل بتمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين وأعطتها طائرات F35 الشبح وأعطتها.. طيب إذا كان هذا.. لو هذا المشروع ناجح والله أنا أقول لك نعم خلينا نعطي هذا المشروع فرصة لكن هذا الموضوع فاشل حتى الآن.

حول تصريحات أحمدي نجاد ودلالاتها

غسان بن جدو: نعم، تفضل أخي.

أحمد حسن/ مؤتمر الشعب اللبناني: أولا شكرا لاستضافتك وتحية لضيوفك. أحمد حسن، مؤتمر الشعب اللبناني. أستاذ فارس تكلمت.. أنا أرحب أنك أصبحت ناصريا ولكن أود أن أقول.. واستشهدت..

فارس السعيد: أنا شهابي ولست ناصريا.

غسان بن جدو: هو لم يقل ناصري.

أحمد حسن: استشهدت بعبد الناصر..

فارس سعيد: أنا شهابي شهابي مش ناصري.

أحمد حسن: وفؤاد الشهابي كان صديق عبد الناصر، بس حتى عندما أتى عبد الناصر إلى المصنع والتقى فؤاد الشهابي هناك أناس في لبنان انتقدوا عبد الناصر وانتقدوا زيارة عبد الناصر لفؤاد الشهابي وقالوا إن عبد الناصر أصبح يحكم لبنان من الخيمة في المصنع. سيدي الكريم، أنت تتكلم اليوم عن زيارة أحمدي نجاد، أحمدي نجاد عندما أتى إلى لبنان الرئيس بالفعل تصرف كرئيس دولة استقبله الجميع تكلم باعتدال تام طرح وجهة نظره من الصراع كان في القصر يتكلم كرجل دولة بالفعل وفي الأماكن الشعبية في مكان الاحتشاد تكلم بالفعل لما تطلبه هذه الجماهير ووجهة نظره الشخصية، لم يلزم أحدا بوجهة نظره، بالفعل أحمدي نجاد كان رجل دولة، يا ليت الجميع يكونون مثله. حضرتك اليوم تنتقد زيارة أحمدي نجاد وأنتم كما -أريد أن أكرر ما قاله الأستاذ عبد الباري عطوان- عندما كانت إسرائيل تقصف لبنان بالطيران الأميركي وبالصواريخ الأميركية وبالقنابل الغبية الأميركية كنتم أنتم تتغدون مع كوندليزا رايس في السفارة الأميركية وكنتم تقولون إن هذا هو ميلاد الشرق الأوسط الكبير، لم يخرج أحد من منظري ما يسمى 14 آذار ليقول لنا كيف هو مخاض الشرق الأوسط الكبير أو لينتقد كوندليزا رايس عندما كانت بلبنان، أنت أستاذ فارس ممن خرجت ذهبت إلى أميركا لتكرم جون بولتن، من هو جون بولتن لتعطوه درع الأرز؟ درع الأرز! هو أقل بكثير من أن يعطى حذاء طفل عربي جون بولتن هو الذي أصبح اليوم الصهيوني المعروف المتغطرس الذي دافع عن احتلال بلاده للعراق، أتدرون كم من الأطفال تموت بالعراق؟ كم من الأطفال تموت في فلسطين؟ كم من الأطفال تموت..

غسان بن جدو (مقاطعا): خلينا نعطيه..

أحمد حسن: بس أستاذ غسان نقطة واحدة أرجوك.

غسان بن جدو: تفضل.

أحمد حسن: هم ينتقدون زيارة أحمدي نجاد، كلنا استقبلنا البابا حين أتى إلى لبنان ونفتخر بذلك وكلنا استقبلنا أحمدي نجاد ليس فقط حزب الله من استقبل أحمدي نجاد كما قال الأستاذ فارس، كل اللبنانيين استقبلوا.. مش كل اللبنانيين لأنه لن يأتي رجل ليومنا أو يعني لغد في لبنان يجمع عليه كل اللبنانيين، إذا أردنا أن نجمع على رجل فلن نستقبل أحدا ولن يزورنا أحد، في لبنان هناك انقسام والانقسام تاريخي وليس الانقسام اليوم فلذلك نحن نؤمن أن لبنان بلد مضياف يستقبل الجميع ولكن يجب من يستقبلهم أن يتصرفوا كرجال دولة وليس كأشخاص يريدون..

غسان بن جدو (مقاطعا): أخ أنطوان، تفضل.

طوني بدر/ مصلحة الطلاب بالقوات اللبنانية: مساء الخير باللبناني مش بالفارسي، طوني بدر مصلحة الطلاب بالقوات اللبنانية. أنا بدي أحكي بشغلتين أول شيء، في مقاربة خاطئة صارت هلق هون مرتين، تم تشبيه زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى لبنان بزيارة البابا أول مرة من الأستاذ الضيف الكريم وثاني مرة من الشاب اللي حكي، البابا لما زار لبنان زار لبنان على أساس أنه رجل دين عم يعمل زيارة دينية بينما الرئيس أحمدي نجاد مانه رجل دين وما عم يزور رعية له بمنطقة معينة، هذه نقطة. ثاني نقطة بالزيارة ذاتها، البابا لما إجا بلبنان حكي عن لبنان الوطن الرسالة لبنان السلم، الرئيس أحمدي نجاد لما إجا ع لبنان حكي بلبنان ساحة الصراع لبنان الصراع مع إسرائيل وبلبنان زوال إسرائيل عن الخارطة، هيدا لبنان مش كل اللبنانيين بيوافقوا عليه بينما بالعكس حديث البابا كان كل اللبنانيين على مختلف أطيافهم كانوا بيوافقوا عليه، البابا إجا على لبنان بإجماع عام بينما الرئيس أحمدي نجاد -بغض النظر عن عدم صحة المقاربة بالأساس- ما إجا حكي بنفس هذا الخطاب. وثاني شغلة نحن كلبنانيين بنؤيد زيارة أي رجل دولة للبنان بما يحمله هيدا لأن لبنان دولة منفتحة على كل العالم بس نحن هيدا رجل الدولة اللي حكي بقلب القصر الجمهوري بخطاب رئيس دولة كنا بنتمنى يحكي هو ذاته بملعب الراية وببنت جبيل وبكل اللقاءات اللي التقى فيها، اليوم الرئيس أحمدي نجاد لما وقف ببنت جبيل وحيا المقاومة وشعب المقاومة وتضحيات المقاومة ووعد بزوال إسرائيل عن الخارطة وبخروج إسرائيل من الخارطة نهائيا وبعودة الصهاينة إلى بيتهم هيدا شيء لا يجمع اللبنانيون عليه حتى..

غسان بن جدو (مقاطعا): إيه ولكن أين المشكلة؟ لا يجمع اللبنانيون على ماذا؟

طوني بدر: على هذا الحديث، نحن في لبنان لا نريد أن يكون.. نحن منتمنى أن هيدي أشد تمنياتنا أن إسرائيل تبطل موجودة من الأساس بس نحن لا نجمع أن يكون لبنان ساحة لاستعماله من أجل هيدا المشروع، نحن نتمنى لو بيكون لبنان ساحة ليبقى لبنان على الخارطة يكون لبنان ساحة ليبقى لبنان موجود، نحن نتمنى أن إسرائيل تزال من الوجود بس مش على حساب أولادنا مش على حساب أهلنا مش على حساب تضحياتنا وأحلامنا ومش على حساب مستقبلنا..

غسان بن جدو: تفضل أحمد.

أحمد حسن: أولا الرئيس الإيراني عندما أتى لم يقل إن لبنان ساحة صراع، هو طرح وجهة نظره من الصراع مع إسرائيل ولم يلزم لبنان..

طوني بدر (مقاطعا): غير صحيح، غير صحيح..

أحمد حسن (متابعا): أرجو أن تسمعني..

طوني بدر: مش هيك قال، الرئيس الإيراني قال بالضبط من هنا من الجنوب وعبر سواعد رجال المقاومة ستسقط إسرائيل مثلما سقطت بالسابق..

أحمد حسن: نعم، نعم، لأن اليوم إسرائيل هي محتلة لجزء كبير من الأراضي اللبنانية لا زالت محتلة، اليوم هناك مقاومة في لبنان لأنه يوجد احتلال..

طوني بدر (مقاطعا): في لغط بهذا الموضوع..

أحمد حسن: أنت عندك لغط لكن نحن نؤمن أن إسرائيل محتلة لقسم كبير..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب خلي نحكم الدكتور فارس سعيد، تفضل دكتور.

فارس السعيد: أنا بس بدي أقول يعني بدي أرد على ثلاث نقاط، النقطة الأولى وربما الأهم، برز في المنطقة وفي لبنان كانت موجودة قبل زيارة أحمدي نجاد وأصبحت بعد زيارة أحمدي نجاد بارزة بشكل أكبر وهو مسيء لتركيبة البلد ولتنوع البلد، كان حزب الله في لبنان يسعى بكل جهد حتى يقول للبنانيين أنا لست تركيبة إيرانية موجودة أو مزروعة في لبنان أنا جزء من النسيج الداخلي اللبناني أنا أدافع من موقعي اللبناني عن أراض لبنانية محتلة من قبل إسرائيل وأنا لي الحق بأن أكون شريكا في النظام الداخلي وفي مشاركة السلطة في لبنان وعلى هذا الأساس أعطي الجيش والشعب والمقاومة، زيارة أحمدي نجاد كشفت المستور وبشكل واضح بأن هذا الحزب يتصرف وكأنه ولاؤه للجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل أن يكون للبنان من خلال..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف ذلك؟ إذا قال السيد حسن نصر الله قال لم يأمرنا بشيء لم يطلب منا شيئا..

فارس السعيد: من خلال الكلام الذي يقال حتى عندما يتكلمون عن تسليح الجيش من قبل إيران، إيران إذا سلحت الجيش اللبناني من أجل تقوية الدولة هذا شيء مرحب به إنما في نفس الوقت تسلح الجيش اللبناني وتسلح حزبا خارج إطار الشرعية اللبنانية أو خارج إطار الدولة اللبنانية وكأنها..

غسان بن جدو (مقاطعا): ما المشكلة في ذلك إذا كان هو يرفع جاهزية المقاومة؟

فارس السعيد: لحظة بس، وكأنها تعطي في يد وتأخذ باليد الأخرى، من يريد تقوية الدولة اللبنانية حتى تكون هذه الدولة ويحدد موقعها في الصراع العربي الإسرائيلي لا يجب أن يقوي بيد وأن يضعف هذه الدولة بيد أخرى، لا هناك أي إمكانية لأن يقوى الجيش وأن تقوى الدولة في لبنان إذا كان هناك جيش رديف ولاؤه خارج إطار الحكومة اللبنانية..

غسان بن جدو (مقاطعا): رأيك في هذه النقطة قبل الفاصل..

فارس السعيد(متابعا): النقطة الثانية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، سأعود إلى النقطة الثانية، حتى يكون الحوار فقط على هذه النقطة.

عبد الباري عطوان: يعني أولا عندما بدأت إيران تسلح حزب الله كانت الأراضي اللبنانية محتلة يعني لم تسلح حزب الله من أجل أن يستخدم هذا السلاح ضد فصيل مثلا ولم تكن في تلك الفترة 14 آذار قد شكلت -بالمناسبة- يعني إيران سلحت حزب الله وسوريا سلحت حزب الله، سوريا دولة عربية مش فارسية بالمناسبة..

غسان بن جدو: إيه طبعا.

عبد الباري عطوان: سلحوه لأنه كانت الأراضي اللبنانية محتلة فجرى تسليح..

غسان بن جدو (مقاطعا): ماذا ماذا؟

عبد الباري عطوان: جرى تسليح من أجل تحرير الأراضي..

غسان بن جدو: لا، هل عرفت معلومة جديدة؟

فارس السعيد: معلومة جديدة طبعا.

غسان بن جدو: معلومة جديدة أنه ماذا؟

فارس السعيد: أن مهد الأمويين..

غسان بن جدو: أن سوريا سلحت حزب الله؟

فارس السعيد: لا، هو قال سوريا دولة عربية وليست دولة فارسية.

غسان بن جدو: إيه طبعا.

عبد الباري عطوان: إيه طبعا لأنه الآن أي حد بيسلح حزب الله أصبح فارسيا أو أصبح غير عربي هذا القصد يعني أنه بأؤكد أن سوريا اللي هي عاصمة الأمويين دعمت حزب الله من أجل تحرير الأراضي اللبنانية اللي الأستاذ بيتحدث عنها، طيب يعني قصدي التسليح الإيراني لم يكن بهدف أن توجه أسلحة حزب الله ضد جماعة 14 آذار التي لم توجد في ذلك الوقت، والسيد رفيق الحريري الشهيد رفيق الحريري كان مساندا ومؤيدا للمقاومة وكانت عملية التنسيق تتم، وأنا أكشف سرا هنا، أنا التقيت الشهيد رفيق الحريري في باريس في منزله وقال لي "عبد لا تغلط، المقاومة هي حليفنا الأساسي، الشيعة هم حلفاؤنا في لبنان"..

غسان بن جدو: متى هذا الكلام؟

عبد الباري عطوان: هذا الكلام قبل استشهاده بستة أشهر يعني في 2004 تقريبا ويشهد على هذا الكلام -حتى لا أنسب إلى أموات- اللي هو السيد نهاد المشنوق وهو حي يرزق وكان نبيل خوري الزميل والصحفي المعروف، قال لي "لا تغلط" أكثر من مرة كررها لي والتقيت معه بعد ذلك مرة أخرى وقال نحن متمسكون بالمقاومة اللبنانية هذه شرفنا ولن نتخلى عن المقاومة. طيب إيش اللي حصل؟ طيب يعني لماذا أصبحت الآن هذه المقاومة شرا؟ لماذا أصبح أي دعم للمقاومة الآن يعتبر هذا خروجا عن لبنان وعن ميثاق لبنان وعن اتفاق الطائف وعن.. يعني أنا أستغرب! ما هو..

غسان بن جدو (مقاطعا): سيجيبك الدكتور فارس سعيد ولكن بعد هذه الوقفة، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

جوانب التحفظ ومؤشرات التدخل الخارجي

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدي الكرام، أنا أستسمحكم في أن نبدأ مباشرة مع الإخوان، تفضل أخي.

عقاب كيوان: أنا أريد أن أؤكد..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك.

عقاب كيوان: عقاب كيوان من سوريا. أريد أن أؤكد ما قاله الأستاذ عبد الباري بأن زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى لبنان ارتقت إلى مستوى الحدث التاريخي البارز حيث جاءت في ظرف مفصلي بالغ يشكل رسالة تؤكد ثبات حلف الصمود والمقاومة في المنطقة ورسوخه على قاعدة جبهة الشعوب المقاومة لإنجاز التحرير والتحرر من كل احتلال..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف ذلك يعني؟

عقاب كيوان (متابعا): لماذا جعلت هذه الزيارة -السؤال للأستاذ عبد الباري - لماذا جعلت هذه الزيارة الولايات المتحدة الأميركية تحذر من أبعاد هذه الزيارة وأيضا أثار حفيظة الكيان الإسرائيلي الغاشم؟

عبد الباري عطوان: يعني السيد أحمدي نجاد.. بالمناسبة يعني أنا لا أمي شيعية ولا مرتي شيعية ولا يعني حتى ما يفكروش ولا إيراني ولي علاقة. الشيء الأساسي أن الذي يحدد لنا الآن من هو العدو هو الولايات المتحدة الأميركية وبدرجة أخرى إسرائيل يعني إذا الولايات المتحدة الأميركية قالت بأن زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان استفزازية فورا تجد المانشيتات في الصحف العربية أو بعض الصحف العربية أنها زيارة استفزازية، طيب لماذا استفزازية؟ يعني لو تابعنا تصريحات السيد أحمدي نجاد منذ أن تولى السلطة قبل خمس سنوات نجد الرجل دائما منسجما مع نفسه يعني نفس التصريحات هذه قالها حتى في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية قال إسرائيل عنصرية وقال إسرائيل كيان غير شرعي وإسرائيل تهدد أمن المنطقة وإسرائيل تقتل الأطفال في فلسطين هذا الكلام قاله في الأمم المتحدة قاله في جامعة كولومبيا في زيارة أخرى، طيب إذا كان يستطيع هذا الكلام أن يقوله في الولايات المتحدة ولا يقول أحد إن هذا استفزازي، عندما يقوله في بنت جبيل رمز المقاومة شرف المقاومة شرف الأمة كلها اللي فيها كانت مجزرة الدبابات الإسرائيلية يقولون هذه الزيارة استفزازية..

غسان بن جدو (مقاطعا): دكتور فارس سعيد أيضا استخدم مصطلح استفزاز عندما قلت لوكالة الصحافة الفرنسية إذا زار الجنوب إنه استفزاز، استخدمت هذا المصطلح "لا يجدر بالرئيس الإيراني التوجه إلى الجنوب، إنها رسالة للقول إن إيران موجودة على الحدود مع إسرائيل"، كيف هو استفزاز؟

فارس السعيد: وصلت الرسالة وأعتقد بأن المهرجان في..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، هو سيستفز من؟

فارس السعيد: يستفز يعني أنا أعتقد بأن الرئيس أحمدي نجاد ليس رئيسا عاديا في ظروف إقليمية ودولية عادية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لماذا يزعجك أن يستفز إسرائيل؟

فارس السعيد: لا، لا يزعجني أن يستفز إسرائيل يزعجني أن يأتي بدون مشورة كل الشعب اللبناني وبدون رضا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، استشارة الدولة اللبنانية، ذهب إلى الجنوب بحماية الجيش اللبناني بمروحيات الجيش اللبناني.

فارس السعيد: أستاذ غسان، رئيس جمهورية لبنان اسمه ميشيل سليمان وليس أحمدي نجاد..

غسان بن جدو: طبعا.

فارس السعيد: قال في القصر الجمهوري 1701 المبادرة العربية للسلام، ذهب الرئيس أحمدي نجاد إلى الجنوب قال الجنوب أرض المقاومة ولم يذكر 1701 وبالتالي هذا الموضوع ليس استفزازا لإسرائيل هذا استفزاز للدولة اللبنانية ورمزها، الرئيس ميشيل سليمان استقبله في القصر الجمهوري وتكلم بنقطتين قال انتماء لبنان لهويته العربية من خلال مشاركته وتضامنه مع إخوانه العرب في المبادرة العربية للسلام وقال الـ 1701 أي لبنان غير منفصل عن الشرعية الدولية..

غسان بن جدو: وقال أيضا تحرير أراضينا بكل الوسائل الممكنة.

فارس السعيد: نعم ولكن كل الوسائل الممكنة كانت أيضا ما قبل التحرير في الـ 2000 من خلال مطالبة الأمم المتحدة بتنفيذ الـ 425..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم، لأن الوقت يداهمنا، تفضل أخي، نتعرف عليك.

بن جلول هزرشي: بن جلول هزرشي الجزائر، أنا من خلال متابعتي للنقاش بدا لي أن هناك موقفين متناقضين..

غسان بن جدو: إيه طبعا.

بن جلول هزرشي: سواء بين الدكتور فارس أو الأستاذ عبد الباري أو بين طوني وأحمد..

غسان بن جدو: طبيعي.

بن جلول هزرشي: هناك منطقة وسطى يجب أن نقف فيها، لدينا ملاحظات على إيران سلبية ولكن في الظرف الذي نعيشه الآن في ظل التحديات التي تواجه الأمة العربية يجب أن نقف في صف الذي يدعم القضايا العربية العادلة ومن بينها قضايا المقاومة، أنا أتساءل وأتعجب كيف يوجد عرب بيننا الآن يهللون ويكبرون عندما تتحسن العلاقات الأميركية الفرنسية مع لبنان مثلا أو مع أي بلد عربي آخر في حين عندما تتحسن العلاقات العربية مع إيران يثورون! أنا مع هذه الزيارة لأنها دعم للمقاومة، لا ننس أن الانتصار في جنوب لبنان يعود إلى الدعم العسكري والمالي والإعلامي الذي قدمه الإيرانيون لحزب الله كما أن الانتصار في غزة يعود بالدرجة الأولى إلى الدعم الإيراني. شيء آخر مهم جدا، يجب أن نتحرر من عقدة الماضي يجب أن نستشرف المستقبل، أكثر من ذلك يجب أن نؤمن بفكر التواصل وأن نتجاوز منطق القطيعة، نحن الآن الشباب المشارك في منتدى الشباب العربي هناك ندوة حول الواقع العربي رؤية شبابية، أصبحت فكرة التواصل هي الفكرة التي يجب أن تطغى ويجب أن نستعملها في المستقبل..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا أريد أن أعطي الكلمة من جديد إما لطوني أو الأخ، اختارا واحدا منكما، تفضل طوني.

طوني بدر: أنا بس بدي أحكي بشغلة أنه عم ينحكى أنه ليه الزيارة شكلت استفزازا، بطبيعة الحال الزيارة بدها تشكل استفزازا لأنه أولا استعمل منبرا للدولة اللبنانية ببنت جبيل واحد توجه وقال أنا من هنا أؤكد وأعلن أن بنت جبيل رح بتكون كذا وكذا وكذا، أولا رجل دولة جاي رئيس دولة من إيران يحدد أي منطقة من لبنان بدها تكون ساحة لصراعه هو وإسرائيل هيدي شغلة بتستفزنا كلبنانيين..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن كوندليزا رايس أتت إلى هنا في حرب 2006 وقالت إن ما يحصل في لبنان هو المدخل لبناء شرق أوسط جديد.

طوني بدر: بس هي ما قالت كوندليزا رايس..

غسان بن جدو: وهذا أمر طبيعي..

طوني بدر: إن هذا الموقف تبعها..

غسان بن جدو: لا، قالت وهذا أمر طبيعي يعني في صراع الدول أمر طبيعي، ليست مشكلة في هذا الأمر..

طوني بدر: إيه بس قصدي..

غسان بن جدو: يعني من يؤيد الديمقراطية والإصلاح والشرق الأوسط الجديد يقول لكوندليزا رايس شكرا لأنه نحن نريد في المنطقة أن يكون هناك تطور هناك ديمقراطية وإصلاح وأن نبتعد عن هذا العبث وعن هذا العنف الموجود، ومن يريد أيضا أن يقول أنا بوصلتي فلسطين وأحرر فلسطين عبر المقاومة يقول لأحمدي نجاد شكرا وما في مشكلة أن يكون هنا في لبنان..

طوني بدر (مقاطعا): بس أنا اللي قصدي أقوله إن هذا الشيء شكل تناقضا مع حديث رئيس جمهوريتنا لما حكي عن الـ 1701، ثاني شغلة فيها تناقض هي لما رفض المحكمة الدولية وهيدا استفزاز لجزء كثير كبير من اللبنانية..

غسان بن جدو (مقاطعا): وين رفض المحكمة الدولية؟

طوني بدر: لما بيقول "ونرى كيف تلفق الأخبار وتستغل المجامع الحقوقية التابعة لأنظمة الهيمنة لتوجيه الاتهام إلى بقية الأصدقاء سعيا للوصول إلى المرام الباطل عبر زرع بذور الفتنة" هون عم يهاجم بشكل كثير واضح المحكمة الدولية اللي معظم الشعب اللبناني على الأقل نصف الشعب اللبناني بيعتبرها من مقدساته صارت هلق وبالتالي هيدا شيء يستفز أي شخص من اللبنانيين..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب، ملاك.. لحظة بس من فضلك، تفضلي ملاك. ملاك ماذا؟

ملاك خليل/ الشباب القومي العربي: أولا بأعرف عن حالي، ملاك خليل، الشباب القومي العربي. بالحديث عن الاستفزاز، الشارع اللبناني منقسم من يؤيد إيران هو يشكر إيران يشكر حضور إيران شيء طبيعي، بالمقابل كمان عندما يحضر إلى لبنان حدا من الخارج مع مواقفهم طبعا هم حيشكروه يعني ليه يعني نحن يللي شكر إيران هم يللي ساعدتهم إيران، شو بدنا بالعدد؟ هم شكروا إيران لأنه ساعدتهم. بعدين نحن مع مساعدة إيران..

طوني بدر (مقاطعا): إيران مفروض تساعد الشعب اللبناني كله والدولة اللبنانية كلها مش مفروض تساعد فريقا واحدا..

ملاك خليل: هي عم تساعد الدولة اللبنانية..

طوني بدر: اليوم الولايات المتحدة إذا عم تساعد لبنان عم تبعث أسلحة وروسيا عم تبعث أسلحة للجيش اللبناني مش لفريق واحد من اللبنانيين، إيران إذا بدها كلنا نشكرها مفروض تكون هي على مسافة واحدة من الكل..

ملاك خليل: لا، إيران..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذه الـ 18 اتفاقية التي وقعت وقعت مع الدولة اللبنانية.

ملاك خليل: عفوا، رئيس الجمهورية الإيرانية هو ما زار بس حزب الله ولا زار بس الجنوب أولا زار القصر الجمهوري زار كمان رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب يعني زار الدولة اللبنانية قبل أن يزور الشعب يللي دعمه بالتالي هو مانه بس مقدم مساعدات هو مساعداته تتركز على جزء مظبوط..



انعكاسات الصراعات الدولية وآفاق المشروع العربي

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم، دكتور فارس تفضل.

فارس السعيد: أنا كنت يعني سمعت بالبداية بأنه في بين الشباب قوميين عرب وأنا مبسوط بوجودهم بس بدي أقول لهم إنه هيك يأخذوا بعين الاعتبار أن هناك بروز ثلاث قوى غير عربية في المنطقة وستجعل من العالم العربي ضاحية لهذه القوى الثلاث إيران وتركيا وإسرائيل وبالتالي بدل ما أنه نحن نجرب نقول إن أحمدي نجاد يجب أن نكون على مسافة معه أو.. العالم العربي بحاجة إلى إعادة قراءة وصياغة مشروع سياسي متكامل، هيدا الموضوع يجب أن تأخذوه بعين الاعتبار. الموضوع الثاني موضوع كوندليزا رايس، بحرب الـ 2006 فؤاد السنيورة كان رئيس حكومة لبنان هم حكومة لبنان وهم من يدعم حكومة لبنان أي 14 آذار التوصل إلى وقف إطلاق نار وهو الذي انتزع الـ 1701 وحددنا من خلال الـ 1701 قواعد الاشتباك مع إسرائيل حددناها من خلال اتفاق الطائف أي الوصول إلى اتفاق الهدنة، اثنين الـ 1701 والمبادرة العربية للسلام هذا الموضوع هذا يشكل نقاط إجماع بين اللبنانيين، من يأتي من خارج هذا الإجماع اللبناني وأن يقول للبنانيين عليكم أن تبدلوا أولوياتكم ونقاط الإجماع وأن تعودوا إلى إعادة صياغة نقاط اشتباك جديدة مع إسرائيل عليه أن يستشيرنا، ما بيجي وبيقول والله في جزء من اللبنانيين معي. اثنين أهم شيء أهم شيء بأنه حصل بذهن اللبنانيين وبشعور اللبنانيين بأن هناك التصاق بين حزب الله وإيران، اليوم كان أي شيء ممكن أن يطالب به حزب الله في لبنان نحن رح نقول إيران مش حزب الله.

عبد الباري عطوان: بس يا سيدي يعني أولا كمان في التصاق، مش التصاق في يعني غراء يعني بين 14 آذار فريق لبناني وبين الولايات المتحدة الأميركية..

فارس السعيد (مقاطعا): وين؟ بس بدي أسألك سؤالا..

عبد الباري عطوان: لا، في التصاق كامل يعني عمليا لبنان منقسم في انقسام واضح في لبنان..

فارس السعيد: لا، لا، لا..

عبد الباري عطوان: لا، في انقسام وهذا كل طرف..

فارس السعيد: دكتور..

عبد الباري عطوان: بس خليني أكمل نقطة، فكل طرف يسعى إلى من يدعمه، أول.. اللي عمر لبنان اللي عمر الدمار اللي عملته إسرائيل اللي هي حليفة الولايات المتحدة الأميركية وحليفة بعض العرب الآن، من اللي عمره أعاد إعماره؟ اللي هي إيران بالدرجة الأولى ثم بعض الدول العربية..

فارس السعيد (مقاطعا): نعم بس خلينا نتفق على نقطة..

عبد الباري عطوان (متابعا): طيب لكن النقطة أنت تفضلت على المشروع القومي العربي، طيب لماذا هناك ثلاث قوى ناشئة في المنطقة اللي هي إسرائيل وتركيا وإيران ولا يوجد مشروع عربي؟ لماذا؟ لأنه إحنا تخلينا عن الكرامة كعرب لأنه إحنا جرينا وراء وهم سراب السلام لأنه إحنا أصبحنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): ألا تخشى التمدد الإيراني؟

عبد الباري عطوان: نعم؟

غسان بن جدو: ألا تخشى التمدد الإيراني الآن؟ ألا ترى بأن هناك إيران تتمدد الآن وتمتد بشكل..

فارس السعيد (مقاطعا): تمددت، تمددت.

عبد الباري عطوان: يا أخي ولماذا لا تتمدد؟ إذا كنا أغبياء إذا كنا قطيعا من الغنم إذا كنا مستسلمين كعرب إذا فاقدين الكرامة ولا عزة النفس ولا يوجد عندنا سلاح ولا يوجد عندنا ديمقراطية ولا حقوق إنسان ولا قضاء ولا.. طيب ليش بدها تتمدد؟ لأنه نحن بنسمح لإيران أن تتمدد، لماذا لا تخشى تركيا إيران مثلا؟ لماذا هناك تحالف قوي بين تركيا وإيران وهناك تنسيق وتجارة وكل شيء؟ لأن الأتراك بنوا دولة بنوا مشروعا بنوا ديمقراطية بنوا صناعة بنوا اقتصاد بنوا حقوق إنسان بنوا قضاء يعني بنوا أحزابا حقيقية، إحنا عندما نصل لهذا المستوى لن نخشى من التمدد الإيراني على الإطلاق.

غسان بن جدو: طيب هناك دقيقتان تتقاسمانها من فضلك، معلش خليني لأنه للأسف انتهت الحلقة. دكتور فارس سعيد الآن بعد زيارة أحمدي نجاد بكل صراحة هل تعتبر بأنها زيارة ولت وانتهت وانتهى الموضوع أم نحن أمام مقطع جديد مرحلة جديدة لأن الرئيس أحمدي نجاد جاء إلى هنا قال ما قال عاد إلى طهران وقال أيضا ما قال وربما نحن أمام مرحلة جديدة بسياسة جديدة بأدوات جديدة؟

فارس السعيد: لبنان بعد زيارة أحمدي نجاد ليس كما لبنان قبل زيارة أحمدي نجاد..

غسان بن جدو: هكذا؟

فارس السعيد: نعم. نحن دخلنا في مرحلة هي مرحلة خطيرة جدا شديدة التعقيد استخدم هذا البلد..

غسان بن جدو (مقاطعا): مكوناتها كيف؟ مفرداتها؟

فارس السعيد: مكوناتها في الصراع الداخلي سيكون هناك صراع هائل حول موضوع القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، بعد زيارة أحمدي نجاد نحن يعني المفارقة بأن الحزب كان يدافع عن نفسه كفريق لبناني، اليوم إذا أراد أن يدافع عن نفسه فسيكون اتهامه بأنه يدافع عن نفسه من موقع إيراني..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب أستاذ لأنه فعلا ثلاثين ثانية فقط، ألا تخشى في هذا الإطار من فتنة مذهبية؟ يعني هناك من يقول إن ما حصل قد يمهد ويقوي أكثر ما يعرف الآن –للأسف- بالفتنة المذهبية أم في هذا وهم ومبالغة؟

عبد الباري عطوان: لا، في هناك مشروع سياسي ضد العرب، يعني طيب ما كان العراق ما كانش العراق والله يعني في ذلك الوقت كان.. ما العرب تآمروا على العراق وقدموه لقمة سائغة لإيران يعني كان العراق عربيا وكان قوميا وكان علمانيا لم يكن العراق شيعيا في ذلك الوقت، الآن هناك حشد طائفي مذهبي يريد يعني تقزيم المنطقة تقسيمها من أجل تمرير مشروع سياسي أميركي للمنطقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): من وراء هذا الحشد الذي..

عبد الباري عطوان (متابعا): يعني أنا أقول لبنان زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان لم تغير إطلاقا من الواقع شيئا، لبنان منقسم حتى من أيام الشاه عندما كان الشاه يحكم إيران كان لبنان منقسما واستمر هذا الانقسام قبل الثورة الخمينية في إيران وسيظل لبنان منقسما بسبب أن هناك تدخلات خارجية، بالله سم لي دولة لا تتدخل في شؤون لبنان، دولة واحدة، والله حتى سيريلانكا بتتدخل في لبنان يعني لأنه عندها خدامات! يعني عمليا.. أنا في تقديري هذه الزيارة لم تغير شيئا من الواقع، في بلبنان انقسام في مشروع مع المقاومة في مشروع ضد المقاومة فلذلك سيستمر هذا الانقسام، زيارة أحمدي نجاد لم تغير شيئا، ربما تستخدم المحكمة الدولية من أجل تفجير صراع مذهبي سني شيعي في لبنان وهذا ربما يمتد إلى المنطقة بأسرها ونقع في أزمة كبيرة.

غسان بن جدو: تريد؟ بس ثانية.

فارس السعيد: هناك مشروعان في لبنان مشروع مع الدولة اللبنانية ومشروع ضد الدولة اللبنانية، لا أحد ضد المقاومة في لبنان.

غسان بن جدو: دكتور فارس سعيد، الأستاذ عبد الباري عطوان، الإخوان.. أنا فقط أود أن أعرف الأخ من السودان مع محبتي إن شاء الله نشوفك في السودان، بس حتى أعرف اسمك من فضلك.

محمد السعيد عثمان: بسم الله الرحمن الرحيم. محمد السعيد عثمان من السودان.

غسان بن جدو: الأخ الفلسطيني هناك، اسمك؟

محمد الأسدي: محمد الأسدي.

غسان بن جدو: شكرا على كل حال لكم أنتم شاركتم في ندوة التواصل العربي المنعقدة هنا في بيروت. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، أول شخص سأشكره هو يونس فرحات تحديدا اللي هو مشرف على الأوتوكيو، ووداد بكري ووسام موعد، مصطفى عيتاني، موسى أحمد، حسن نور الدين، جهاد نخلة، غازي ماضي، الإخوان جميعا بدون استثناء -كان لازم تعطوني أسماءكم يا إخوان- في الدوحة عماد بهجت، عبير العنيزي، مع تقديري لكم، في أمان الله.