- حول أهداف السينودوس وهوية المسيحيين ودورهم
- هواجس مسيحيي الشرق وقضايا التحديات والعيش المشترك

- التحدي الإسرائيلي وموقف الفاتيكان من القضية الفلسطينية

- مخاطر الدولة اليهودية وأولويات المسيحيين


غسان بن جدو
غريغوريوس الثالث لحام
جورج بشير
شارل الحاج

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حوار مفتوح، هذه المرة نقدمها من العاصمة الإيطالية روما وعلى تخوم ساحة القديس بطرس من عاصمة الفاتيكان. علينا أن نختار إما العيش المشترك في نسيج اجتماعي آلف وأليف وإما اللامشترك واللا نسيج واللا اجتماعي ولا ألفة ولا من يألف وبالتالي فلا عيش، لنقل لا عيش حينئذ إلا باحتراب داخلي ونفسي ذلك الاحتراب الذي يؤدي بالضرورة إلى احتراب ميداني، هكذا يقول المنادون بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين بين المسلمين والمسيحيين، علينا أن نختار إما الدين لله والوطن للجميع وأن لا إكراه في الدين وإما لا دين لأحد إلا بقهر آخر ولا وطن لأحد إلا بإلغاء الآخر ومن ثم فاحتراب، نقولها ثانية احتراب نفسي وبالتالي احتراب ميداني، علينا أن نختار هكذا يحذر الحريصون على الوطن والجميع. علينا أن نختار نحن العرب وأبناء منطقتنا ومحيطنا ودائرتنا العربية الحضارية إما انتماء هوية تترب في جذر أرضنا أي هوية مغروسة في عمقنا التاريخي والجغرافي وإما اختيار انتماء هوية مغتربة عن أرضها في أرضها ملتصقة بخيال هناك هو وهم أرض، علينا أن نختار وإلا فسنكون غرباء بين بعضنا نتقاذف الاتهامات والانتقادات ونؤبد اللا ثقة واللا أمان، حينذاك نقولها ثالثة احتراب نفسي غريزي بائس يؤدي لاحتراب ميداني كالح، هكذا يقول الذائبون في هوية الوطن، الوطن الأرض والتاريخ والحضارة. علينا أن نختار إما أن نعترف في الوقت ذاته بالتعددية الدينية في أرضنا ووطننا ومن ثم يتعاطى الجميع بمنطق الحقوق والواقع وإنسانية الإنسان وإما أن نستحضر من إرث البشرية تلك الحقب السوداء من الألم. المسيحيون العرب ومسيحيو الشرق هم المفردة الأولى والثانية، المفردة الثانية والأولى، المفردة الأولى والأولى من نسيجنا وأرضنا وتاريخنا وكل ما سلف وبالتالي فالتحديات واحدة وإن اختلفت في الشكل وهمومنا مشتركة وإن خالفت الطبيعة، ولأننا كذلك فنحن مهتمون بهواجس المسيحيين وعلى الأقل كما يشعر المسيحيون بهواجسهم نحرص على سماعها منهم مباشرة، فهم هنا في روما في الفاتيكان ليجتمعوا في سينودوس الأساقفة تحت عنوان شركة وشهادة. نكرر ونؤكد نحن هنا لأنهم نحن ولأن التحديات التي تواجه أمتنا وشعوبنا وأوطاننا ومنطقتنا واحدة، التحدي الإسرائيلي هو التحدي الأكبر لا سيما مع الإعلان عن مشروع إسرائيل دولة قومية ليهود العالم. يسعدنا أن نستضيف هنا سيادة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم، أليس كذلك سيدي؟

غريغوريوس الثالث لحام: طبعا.

غسان بن جدو: لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك.

غريغوريوس الثالث لحام: جيد.

غسان بن جدو: والسيد جورج بشير الكاتب في الشؤون المسيحية والسياسية، والسيد شارل الحاج عضو المؤسسة المارونية للانتشار، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

حول أهداف السينودوس وهوية المسيحيين ودورهم

غسان بن جدو: سيادة البطريرك هذا المجمع هذا السينودوس الآن هو كما قلت تحت عنوان شركة وشهادة وأنتم تتحدثون عن الكثير من التحديات والكثير من الهواجس وتحددون أولويات، إذا أردنا أن نلخص بعنوان وبعناوين أساسية هدف هذه السينودوس ومفرداته الأساسية ماذا نقول؟

غريغوريوس الثالث لحام: أولا هذا السينودوس هو الشكر لله على عقده وللبابا وهو الحدث الأكبر في تاريخ المشرق العربي بعد المجمع الفاتيكاني الثاني لأنه وضع الكنائس الشرقية على المنارة وعلى منارة العالم كله، وأهمية هذا السينودوس أنه يجعل المؤمنين المسيحيين يعون أكثر معنى وجودهم وشهادتهم وتاريخهم ودورهم في التاريخ في عمق الإسلام وعمق العروبة وعمق تاريخ المشرق العربي واليوم وأيضا غدا، كما أنهم يجعلون أيضا أكثر وضوحا لإخوتهم المسلمين معنى وجودهم ورسالتهم ثم ثالثا يضعون هنا في روما وفي الفاتيكان مسمع العالم كله سوا للغرب المسيحي ولأميركا ولكل مكان معنى هذا الحضور والوجود في المجتمع العربي.

غسان بن جدو: آه يعني أنتم هنا أيضا لتسمعوا الغرب المسيحي..

غريغوريوس الثالث لحام: طبعا.

غسان بن جدو: والأميركي معنى وجودكم هنا بتحدياتكم وأولوياتكم وهمومكم.

غريغوريوس الثالث لحام: إخوتنا المسلمون يسمعون كل يوم منا هذه الأمور، المهم أن يسمع الغرب وأميركا وكل هذه الدول التي خلقت نوعا من المشاكل المعقدة سواء فلسطين سواء العراق أفغانستان، المنطقة، أن يشعر هؤلاء جميعا أنه حان الوقت للسلام في هذه المنطقة وإلا..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب صاحب الغبطة هل أفهم من ذلك بأنكم هنا من أجل أن تنقلوا هواجسكم وتحدياتكم أيضا وتسمعوا كلامكم باعتباركم عربا هناك أيضا لهؤلاء أو بكل صراحة كما قرأت في البعض أنكم جئتم إلى هنا لتحتموا بهذا الغرب ولتستأسدوا به على المسلمين شركائكم في البلاد العربية؟ بكل صراحة..

غريغوريوس الثالث لحام: ما في استئساد..

غسان بن جدو: أنا لدي مقالات هنا تنتقد هذا الأمر وتقول كأنكم هنا من أجل الاستئساد بالغرب وبأوروبا وبأميركا على المسلمين في تلك المنطقة.

غريغوريوس الثالث لحام: أجيبك عليه بما كتبت رسالة حول سينودوس إلى أصحاب الجلالة الملوك وسمو الأمراء والسادة الرؤساء في الدول العربية..

غسان بن جدو: متى كتبت هذه الرسالة؟

غريغوريوس الثالث لحام: في 18/6/2010 حتى أقول لإخوتي المسلمين والعرب رؤساء..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذه لم نطلع عليها قبل إحنا.

غريغوريوس الثالث لحام: نشرت في الصحافة..

غسان بن جدو: معناتها سري للغاية..

غريغوريوس الثالث لحام: نشرت في الصحافة في وقته..

غسان بن جدو: أنا مقصر إذاً.

غريغوريوس الثالث لحام: وفيها أقول بالذات لماذا هذا السينودوس؟ ليس لأجل أن نكون مع الغرب ولكن لكي نكون نفهم أكثر معنى وجودنا مع الشرق مع إخوتنا العرب لأن مصيرهم مصيرنا وهذا هو التاريخ، وثانيا لكيما أقول لهم إن هواجسنا كذا وكذا وكذا، الحرية الدينية حرية العبادة الزواج التبني المساواة بين الرجل والمرأة الحقوق المدنية إلى آخره كل هذه الأمور سننقلها على محورين محور داخلي العربي ومحور عالمي المسيحي في الفاتيكان لأنه سيكون أيضا إلى جانب البطاركة والمطارنة العرب سيكون أيضا كرادلة من أهم المناطق في أوروبا وفي أميركا، إذاً هناك أيضا حضور عالمي من الجهة الكاثوليكية.

غسان بن جدو: لكن السيد شارل الحاج وهو عضو مجلس إدارة المؤسسة المارونية للانتشار كتب ورقة، الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط، طبعا أنت تعلم سيدي بأن هناك من تحفظ على مصطلح الشرق الأوسط حتى هذه الوثيقة عندما تتحدثون على أن الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط هناك من تحفظ من المسيحيين أنفسهم على هذا المصطلح وقالوا إن مصطلح الشرق الأوسط هو مصطلح سياسي وليس مصطلحا جغرافيا، ولكنك تقول سيد شارل ما يلي في نهاية هذه الورقة يعني سأبدأ معك بما ختمت به ورقتك، تقول التالي "تجدر الإضافة أن العالم الغربي ليس بمنأى عن المخاطر التي تهدد مسيحيي الشرق إذا إن حدود المسيحية الغربية تبدأ في الواقع من لبنان -حتى هنا ليست مشكلة- فجغرافيا قبرص هي على تخومه وفكريا وقيميا لبنان المسيحي هو امتداد للحضارة الأوروبية في منطقة الشرق" ألا تعتبر هذا الكلام خطيرا؟ عندما تحدد هويتك ونفسك وتقول أنا امتداد للحضارة الأوروبية في منطقة الشرق، لماذا لا تكون العكس؟ لماذا لا تكون أنك رسالة مسيحية عربية للغرب، ليست امتدادا للثقافة والحضارة الغربية إلى منطقة الشرق؟ هكذا حددت هويتك يا سيدي.

شارل الحاج: أستاذ غسان ما فينا نأخذ مقطعا من رسالة ثلاثة كتب لأنه الموضوع كان مخصصا على ثلاث فقرات وبموضوع الموارنة بلبنان فما فينا نجمل هيدي لتغطي كل السينودوس، بس خلينا نكون كمان إذا بنقرأ غير مقاطع من الرسالة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، أنا أجبني على هذه..

شارل الحاج: إيه أنا واضح..

غسان بن جدو: أريدك أن تحدد هويتك لي يا سيدي العزيز.

شارل الحاج: الهوية الموارنة المسيحيون بلبنان هم عرب وليسوا امتدادا، هم أصل الشعوب وأصل هذه المنطقة وهواجسهم بلبنان هواجس المسلمين وهواجس شركائهم بالوطن، ما في فرق، نحن شرقيون نحن بلبنان من اشتغل على الإنسان إذا هيدي بنسميها امتداد غربي نحن نفتخر فيه، المسيحيون بلبنان اشتغلوا على الثقافة على المستشفيات اشتغلوا على الديمقراطيات بالمنطقة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن وضح لي هذه، ماذا تعني، أنا لا أريد أن أقتطع ولكن وضح لي عندما تقول "وفكريا وقيميا لبنان المسيحي هو امتداد للحضارة الأوروبية في منطقة الشرق" أوضحها لي.

شارل الحاج: يعني بس نحكي عن الـ Christian values يعني بس نحكي نحن عن المبادئ..

غسان بن جدو: القيم المسيحية.

شارل الحاج: القيم المسيحية، القيم المسيحية إن كانت بالشرق أو بالغرب ما بتختلف، القيم المسيحية هي احترام الإنسان القيم المسيحية يللي هي حق العبادة القيم المسيحية هي الديمقراطية القيم المسيحية هي حرية العبادة القيم المسيحية هي احترام الآخر..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكنك قلت لي الحضارة الأوروبية.

شارل الحاج: يللي هي مبنية على القيم المسيحية، ما في فرق.. الحضارة الأوروبية كيف طلعت؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل أنت مؤمن بأن الحضارة الأوروبية قائمة على القيم المسيحية؟

شارل الحاج: على القليلة بالجزء، أكيد الحضارة الأوروبية انبنت على الـ Christian values..

غسان بن جدو (مقاطعا): غبطة البطريرك هل توافق هذه النقطة؟

غريغوريوس الثالث لحام: يعني نحن ننشد للقدس نقول افرحي يا قدس أم الكنائس مسكن الله، فإذا كانت القدس أم الكنائس فالمشرق هو مهد المسيحية وكل الحضارات، وأوروبا نحن بعثنا لها الإيمان المسيحي يا أخي شارل..

شارل الحاج: ما في شك.

غريغوريوس الثالث لحام: و أظن أن أخي شارل يريد أن يقول إنه نحن منحاول نكون جسرا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، كان يريد أن يقول.. غبطة البطريرك..

غريغوريوس الثالث لحام (متابعا): جسرا بين الحضارة العربية لأننا نحن عرب والحضارة المسيحية لأننا نحن أيضا مسيحيون، منعمل جسر يعني وليس منجي كقناة، مش قناة نحن، نحن في أصل هذه الحضارة.

غسان بن جدو: هو يعبر عن نفسه غبطة البطريرك أرجوك، هو يعبر عن نفسه..

شارل الحاج: هو أبونا..

غسان بن جدو: ولديه رؤية ونحترم رؤيته، لأني أعرفه جيدا سيد شارل، أحترم رؤيته ولكن نريد أن نفهم هذه المسألة لأنه أستاذ جورج بشير القضية هنا يعني هناك من يعتبر بشكل أساسي إما أن بعض المسيحيين صحيح يعيشون في المنطقة العربية في الوطن العربي في الأقطار العربية في كل هؤلاء ولكن كأن هواهم بعيد وبالتالي هذا يولد خلافات سياسية وليس العكس يعني بمعنى آخر القضية ليست بالضرورة هي خلافات سياسية بين المسيحيين أنفسهم ولكن هي بالأساس خلافات ثقافية على الانتماء وهذه التي تحدد الخلافات السياسية، يعني الآن في لبنان على سبيل المثال هناك مسيحيون مختلفون فيما بينهم، هم ليسوا مختلفين فقط على قاعدة سياسية هم بالأساس لديهم رؤية ومن ثم هذه المواقف السياسية التي تنعكس، تماما كما هو موجود يعني المسيحي الموجود في لبنان عن أخيه المسيحي في سوريا عن أخيه المسيحي في العراق في الأردن في فلسطين وهكذا.

جورج بشير: الاختلاف في الرأي سيدي هو من صميم الممارسة الديمقراطية ولذلك فإن الديمقراطية التي يؤمن بها المسيحيون الذين هم الأساس والأصول في الشرق الأوسط وفي المشرق العربي هم من بناة النهضة العربية وهم من رعاة هذه النهضة كانوا ولا زالوا إلى اليوم لذلك فإن هؤلاء المسيحيين هم عرب وليسوا لاجئين إنما هم من أصل وفصل هذه الحضارة التي تمثلها منطقة الشرق الأوسط، صحيح أن لديهم هواجس وأنا أعتبر أن هذا السينودوس الذي ينعقد اعتبارا من يوم غد في حاضرة الفاتيكان في روما تأخر بعض الوقت إن لم نكن نعتقد أنه تأخر كثيرا..

غسان بن جدو: تأخر في ماذا؟

جورج بشير: تأخر لأن هذه الهواجس مستمرة من سنوات، الهجرة، الحد من حرية الممارسة الدينية وحرية العبادة وكذلك الحد من الحفاظ على حقوق بعض المسيحيين في بعض الدول العربية، هنالك هواجس -لنعترف بها- في دول الشرقين الأدنى والأوسط وفي بعض هذه الدول بصورة خاصة، كان على السينودوس أن ينعقد قبل اليوم، انعقد اليوم وخير أنه انعقد من ألا ينعقد أبدا، المهم أن يواجه هذا المؤتمر أو هذا المجمع الحقيقة في واقعها وفي جوهرها ولا يتهرب من معالجتها والمهم أن هذا السينودوس الذي يبدأ غدا أنا أعتبره انتهى لأنه يجب أن ننظر منذ اليوم إلى ماذا بعد السينودوس ماذا بعد هذا المجمع الذي يضم كبار القادة الروحيين كبار المفكرين في منطقة الشرق الأوسط التي اختارها الله سبحانه وتعالى مهبطا ومنطلقا للديانات الثلاث المسيحية والإسلام واليهودية.

هواجس مسيحيي الشرق وقضايا التحديات والعيش المشترك

غسان بن جدو: نعم، أستسمحكم غبطة البطريرك أود أن نعود إلى الأخ شارل حتى أيضا لا أظلمه بطبيعة الحال وإن كانت تلك النقطة يعني أساسية ولكنه يقول تماما كما تفضلت، كأنك قرأت الورقة، ما الذي يقوله؟ خصوصا في البداية، يقول التالي "في أي حال -أستاذ شارل لأنه أريدك أن توضح، طبعا هذه الورقة ستقدمها إلى المجمع أليس كذلك؟ وبالتالي هذه النقاط ستناقش في الداخل- ينبغي عدم مقاربة موضوع مسيحيي الشرق على أنه مسألة هامشية وخيرية تساعد فيها كنيسة الغرب إخوانا لها في المنطقة التي ولد فيها المسيح -من عندي: عليه السلام- فالواقع هو أن الدور الذي يلعبه المسيحيون الشرقيون وفي مقدمهم المسيحيون اللبنانيون شديد الأهمية على مستوى التفاعل مع المسلمين ونقل قيم الحضارة الإنسانية المسيحية إليهم بعدما ثبت في شكل لا يقبل الجدل أن المقاربة الغربية قد فشلت فشلا ذريعا بدليل أن بعض من ارتكب أعمالا إرهابية كان أوروبي المولد" أوضح لي هذه النقطة الأخيرة، ما الذي تريد أن تقوله بأن المقاربة الغربية فشلت بدليل أن من بينهم من ارتكب إرهابا؟

شارل الحاج: يعني المقاربة الغربية يللي مصالح الدول مقاربتها للعالم العربي أوالعالم الإسلامي فيه كثير من الشوائب وفيه كثير من الأخطاء، نحن لازم نفصل بين القيم المسيحية والديمقراطيات الأوروبية أو بين الشعوب المسيحية، نحن لازم نؤكد أن الدول الغربية ولا ممكن نقدر نخلطها كهي دول مسيحية، بالنهاية هي انبنت على أسس مسيحية بس أكيد الشعوب والإنسان هو ذاته والطمع موجود عند الإنسان وين ما كان، الغرب يللي عمله بالعراق ويللي عمله بالدول العربية لا يغفر له، إذا منطلع اليوم على المقاربة المسيحية بلبنان التعايش الموجود بلبنان النموذج الموجود بلبنان فريد من نوعه ومن هون منعرف التجربة اللبنانية المسيحية الإسلامية هي كثير فريدة من نوعها وعلى أساسها بني البلد لبنان الرسالة.

غسان بن جدو: جميل، لكن غبطة البطريرك ربما رؤيتكم أعتقد بأنها تكون أشمل بعض الشيء يعني بمعنى آخر أنكم تستطيعون الحديث عن لبنان وعن سوريا وعن فلسطين وعن مصر وتلك المنطقة، حدثنا عن هذه القضية بالتحديد قضية التعايش وقضية الهواجس وقضية التحديات المشتركة.

غريغوريوس الثالث لحام: في الواقع هذا كان سبب رسالتي أنا البطرك الوحيد الذي وجهت إلى رؤساء الدول العربية وأخيرا بعثت رسالة أيضا إلى إيران وإلى تركيا بأن..

غسان بن جدو: ولماذا إيران وتركيا؟

غريغوريوس الثالث لحام: لأنه ما كانوا موجودين في البلاد العربية أنا كتبت البلاد العربية وبعدين أضفت إليها تركيا وإيران مش البلاد العربية ولكن إسلامية..

غسان بن جدو (مقاطعا): هناك بعض الأساقفة هنا من إيران وتركيا سيشاركون؟

غريغوريوس الثالث لحام: طبعا طبعا حضور..

شارل الحاج: السينودوس يشمل تركيا..

غريغوريوس الثالث لحام: وأيضا يشمل الروم الأرثوذوكس -ما ننسى- مدعوون كمراقبين والبروتستانت ومختلف الطوائف المسيحية والمسلمون والمسيحيون. وأحب بما أنك أشرت أن هذه الرسالة غير معروفة لديك أن أقول بعض مقاطعها، مثلا "هذه الوثيقة ستوضح لكم يا أصحاب السمو والجلالة أهم المشاكل والهواجس والهموم التي تتعلق بالوجود المسيحي في هذه البلاد التي هي نحن منها جزء وبها وجزء لا يتجزأ منها من تاريخها حضارتها ثقافتها أدبها اقتصادها سياستها حروبها وأزماتها وصناعتها وسياحتها وازدهارها وتقدمها وعلاقتها أيضا مع العالم الأوروبي" يمكن هذا نحن بوابة إلى العالم الأوروبي بما أننا مسيحيون. وأقول أيضا "الغاية لهذه الرسالة أن تعرفوا أن هذا المجمع هو لمواطنين مسيحيين تعرفونهم تحبونهم تعرفون معنى وجودهم وأهمية وجودهم" وأقول أيضا في هذه الرسالة "يا إخوتي أنتم ضمانة الحضور المسيحي وليس هنا ليس في روما، ضمانة الحضور المسيحي هي في المشرق المسيحي العربي والوجود المسيحي المستقبل المسيحي والدور المسيحي وأمن المسيحي وأمانه واطمئنانه على حاضره ومستقبله وأسرته ولقمة عيشه كل هذا منوط بكم منوط بإخوتنا المواطنين المسلمين، أنتم ضمانتنا ونحن معكم ونحن منبر بلداننا العربية وسنحمل لهذا السينودوس كل هموم.."

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني ماذا ستحمل سيدنا مثلا؟ يعني الآن جئتم إلى هنا لتحملوا هواجس..

غريغوريوس الثالث لحام: الفقر، الأمية، الفقر في البلاد العربية نعم سنحمله، أيضا عدم..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذا لا يعني المسيحيين فقط، هذا يعنينا جميعا.

غريغوريوس الثالث لحام: نحمل قيم هي قيم الإنسان مسيحي مسلم قيمنا واحدة. وقال يوحنا الثالث والعشرون عن المسيحيين بين بعضهم البعض ما يجمعنا هو أكثر بكثير مما يفرقنا. أنا أقول ما يجمعنا مسيحيين ومسلمين عربا إليه هو أكثر بكثير مما يفرقنا في بعض قضايا الدينية كل واحد له رؤيته ولكن أكثر بكثير قضايا مشتركة بيننا، لبنان سوريا الأردن فلسطين مصر السودان وأيضا العراق والكويت والبلاد العربية والعربية السعودية يا أخي نحن يجب أن نحمل لهذه البلاد كلها قيما هي قيم مشتركة، ما ندخل في التفاصيل الدينية كل واحد على دينه الله يعينه أما باقي القيم هي قيم أخي السعودي وأخي العماني كل هؤلاء أنا أحمل لهم هذه البلاد العربية المتألمة من الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي 62 سنة بيكفي يا أخي، هذا كله سنحمله إلى بلادنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): طبعا سنتحدث عن هذه النقطة لأنها ستكون محورا أساسيا في الجزء الثاني..

غريغوريوس الثالث لحام: (متابعا): ولكن التعايش هو جزء من هذه قضية السلام.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بالتحدي الإسرائيلي سيكون هو المحور الرئيسي في الجزء الثاني. ولكن أستاذ جورج هناك تساؤل، طيب لماذا في بعض المناطق.. السيد شارل أشار قبل قليل إلى ما حصل للمسيحيين في العراق، سؤال بكل صراحة واعتبره سؤالا بريئا، لماذا خلال السنوات والعقود الماضية لم يصب المسيحيون بأذى مباشر إلا من قبل جهات أتت من الخارج؟ يعني بمعنى آخر الآن في فلسطين على سبيل المثال كان هناك 52% من المسيحيين، الآن 2% فقط لأن هناك من جاء باستعمار وباحتلال وأقام دولة على كيان وأرض فلسطين، في العراق المسيحيون كانوا يعيشون في وضع طبيعي وعادي، هل هذا الكلام دقيق أم لا؟ كانوا بوضع طبيعي بينما مع الاحتلال هجروا وأحرقت كنائسهم وكل هذه المسائل، حتى في لبنان كانوا فيما بينهم يعيشون بشكل طبيعي، عندما تدخل الخارج.. لماذا هذا الأمر؟

جورج بشير: في البداية أشرت أستاذ غسان إلى موضوع الحماية حماية الوجود المسيحي في الشرق هو من مسؤولية المسلمين العرب لأن المسيحيين هم عرب، هذا في البداية، من جهة ثانية ما أصاب مسيحيي العراق أعتبر أن هؤلاء المسيحيين العراقيين كانوا يعيشون في أمن وأمان وسلام مع كل إخوانهم العراقيين ولكن ما عانوه عانوه وهم تحت الاحتلال بعد أن شن الأميركيون الحرب على العراق بحجة أن العراق يحضر لامتلاك أسلحة دمار شامل، ما هي مسؤولية المسيحيين حتى يعتدى على كنائسهم على مجتمعاتهم وعلى أماكن عبادتهم؟

غسان بن جدو: طيب سؤالي لماذا يحصل هذا الأمر؟ يعني يفترض بأن الآتي من الغرب هو -بين قوسين، عفوا- مسيحي ولكن الذي يحصل هو أذى للمسيحيين هناك، يفترض الذي يحمي إسرائيل هو أيضا غرب مسيحي، بين قوسين يعني بين قوسين هكذا لأنه إحنا ربما لا نرى حكوماتهم بالضرورة هي مسيحية ودول مسيحية في الغرب هناك فصل بين الدين والسياسة..

جورج بشير: أستاذ غسان الذين جاؤوا إلى العراق لاحتلال العراق ولتدميره ولضرب شعبه وبعد ذلك لمخطط تقسيم العراق لم يأتوا باسم المسيح، المسيح لم يدع لا إلى الظلم ولا إلى احتلال الشعوب ولا إلى قهرها ولا إلى تدمير ممتلكاتها، جاؤوا من أجل الصراع صراعهم مع غيرهم على مراكز النفوذ في العراق وعلى مصادر الطاقة من أجل ذلك جاء..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ما هي النتيجة؟ يعني هؤلاء جاؤوا من أجل مصالحهم أليس كذلك؟

جورج بشير: نعم.

غسان بن جدو: طيب حينئذ الحماية من أين تأتي؟ أليس.. من البيئة ذاتها من الوطن ذاته..

جورج بشير: من ذات البيئة من ذات المجتمع..

غسان بن جدو: أو من الغرب؟ أستاذ شارل من فضلك.

جورج بشير: (متابعا): هذا ما أشار إليه قداسة البابا يوحنا بولص الثاني في الإرشاد الرسولي، حماية المسيحيين هي من المجتمعات التي يعيشون في داخلها.

غسان بن جدو: نسمع رأي أستاذ شارل لأنه مهتم بالانتشار هو.

شارل الحاج: يخطئ من يفكر أن قوى الشر بتميز بين مسيحي ومسلم وبين كل الأطياف، اليوم بس عم نحكي عن العراق وعم نحكي أكثر من مليون مسيحي هاجروا العراق كمان عم ننسى أنه عنا أكثر من ثلاثة مليون أربعة مليون مسلم كمان هاجروا العراق غير عن المليون اللي ماتوا فقوى الشر لا تميز، واللي أراد الفتنة للعراق الكل رح يدفع ثمنها، نحن كشعوب عرب لازم نفكر أن هالتنوع مش لازم نخسره، هيدا التنوع هو غنى لنا هيدا التنوع لازم نتعلم من الغرب يللي هو منيح ولازم نترك القبيح، لازم نترك الأنانية ونتعلم على القيم المسيحية، القيم المسيحية، اليوم شو عم يفتش المسيحي؟ ما عم يفتش على شيء مش طالبه المسلم، استقرار، فرص عمل، اليوم المجتمعات العربية الحكومات العربية إذا ما بيشتغلوا على استثمار باقتصادهم وخلق فرص عمل ليكون في عنا طبقة وسطى اللي هي بدها تكون العمود الفقري لكل المجتمعات، اليوم في عنا مشكلة مسيحية إسلامية بكره بيصير عنا مشكلة إسلامية إسلامية والتفكك يسير، العائلة، فرص العمل، حرية المعتقد وحقوق الإنسان هم هودي لا ديانة لهم هودي مشتركين عند الكل.

غسان بن جدو: عند الجميع. ربما أنا أستسمحكم بفاصل قصير نعود بعده لاستكمال الحوار المفتوح وسندخل مباشرة في قضية التحدي الإسرائيلي لأنه باعتبار يهكمكم وحسبما قرأت حتى في الورقة هنا أنكم اعتبرتم قضية الصراع العربي الإسرائيلي إحدى التحديات الكبرى والتي تنعكس سلبا وسأقرأ نصا على الأقل على الوضع المسيحي. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من هنا من الفاتيكان.



[فاصل إعلاني]

التحدي الإسرائيلي وموقف الفاتيكان من القضية الفلسطينية

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد. العام الماضي بالتحديد في عام 2009 في 13 ديسمبر/ كانون الأول عام 2009 تداعى عدد من المسيحيين الفلسطينيين، أنا مهم أن أذكر بعض الأسماء والحقيقة حتى أكون صريحا معكم كنت..

غريغوريوس الثالث لحام: الورقة المشتركة.

غسان بن جدو: الورقة المشتركة نعم.

غريغوريوس الثالث لحام: الكايروس.

غسان بن جدو: كنت أود كثيرا أن يشارك معنا من هناك ولكن الاعتبارات التقنية لا تسمح كثيرا ونحن لا نريد على الهواء مباشرة أن نضع إمكانية بها خلل. غبطة البطريرك ميشيل صباح، المطران الدكتور منيب يونان، المطران الدكتور عطا الله حنا، الأب الدكتور جمال خضر، الأب الدكتور رفيق خوري، القس الدكتور متري الراهب، القس الدكتور نعيم عتيق، القس الدكتور يوحنا كتناشو، القس فادي دياب، الدكتور جرجس خوري، السيدة سدر دعيبس، السيدة نورا قرط..

غريغوريوس الثالث لحام: كلهم بعرفهم.

غسان بن جدو: السيدة لوسي ثلجية، السيد نضال أبو الزلف، السيد يوسف ضاهر والسيد رفعت قسيس وهو منسق المبادرة. ما أتى..

غريغوريوس الثالث لحام: نصفهم روم كاثوليك.

غسان بن جدو: والله هنيئا لكم يعني. النقطة الأساسية الموجودة فيها غبطة البطريرك لأنه لسنوات طويلة كنتم هناك، يقولون ما يلي "نعلن نحن الفلسطينيين المسيحيين في هذه الوثيقة التاريخية أن الاحتلال العسكري لأرضنا هو خطيئة ضد الله والإنسان وأن اللاهوت الذي يبرر هذا الاحتلال هو لاهوت تحريفي وبعيد جدا عن التعاليم المسيحية حيث أن اللاهوت المسيحي الحق هو لاهوت محبة وتضامن مع المظلوم ودعوة لإحقاق العدل والمساواة بين الشعوب"، وفي الوقت نفسه هناك أيضا في فقرات أخرى حديث وانتقاد شديد لبعض الجماعات المسماة بأنها أصولية مسيحية، وحتى في ورقتكم ورقة العمل هنا ذكرت نقطة الذين يبررون هذا الاحتلال لاعتبارات لاهوتية، أوضح لنا هذه النقطة غبطة البطريرك.

غريغوريوس الثالث لحام: طبعا هذه الورقة تسمى كايروس أو الوقت المناسب وهي متابعة لأوراق كثيرة صدرت من المسيحيين من البطاركة والمطارنة في فلسطين..

غسان بن جدو: هذه وقفة حق سموها وقفة حق.

غريغوريوس الثالث لحام: وقفة حق، كايروس وهي أيضا متابعة لوقفة الفاتيكان بالذات الذي أعتبره أكبر مدافع عن القضية الفلسطينية والحقوق الفلسطينية وأكثر ثباتا في خطه الواحد الدائم نحو هذه المواضيع..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هناك من يعتبر غبطة البطريرك لأنك تحدثت عن الفاتيكان، هناك من يعتبر بأن السياسة الرسمية للفاتيكان أصبحت تحابي إسرائيل وحتى أصبحت تهادن إسرائيل..

غريغوريوس الثالث لحام: (مقاطعا): لا تحابي إسرائيل..

غسان بن جدو (متابعا): حتى على مستوى المصطلحات تغيرت، كنتم تتحدثون سابقا تصفونهم هناك بأنهم قتلة الرب، الآن تتحدثون عنهم بأنهم الإخوة الأكبر كأنهم الذين سبقوكم بالإيمان.

غريغوريوس الثالث لحام: لا، لا، قتلة الرب هم قتلة الرب قلنا اليهودي اليوم إنسان ليس مسؤولا عن كل ما عمله آباؤه بالنسبة للمسيح أو المسيحية، اليوم كل واحد مسؤول عن ذاته هذا هو المعنى أما قتلة قتلوا الرب ولكن ليس اليوم اليهودي هو إنسان يجب أن أعرف كيف أتعامل معه..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني الفاتيكان لا يحابي إسرائيل لا يهادنها؟

غريغوريوس الثالث لحام: لا يحابي إسرائيل أبدا.

غسان بن جدو: لا يجاملها؟

غريغوريوس الثالث لحام: أكثر واحد ثباتا حتى أكثر من الدول العربية هو الفاتيكان.

غسان بن جدو: في ماذا مثلا؟

غريغوريوس الثالث لحام: في كل الأمور، قضية القدس، قضية الحرية الدينية قضية الأماكن المقدسة قضية العدل والسلام والقضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين بالذات كلها وأكثر مدافع عن والذي يدعم الحضور المسيحي والإسلامي أيضا والمشاريع الكبرى في فلسطين هي الفاتيكان، أكثر المشاريع مستشفيات مدارس مستوصفات كل هذه الفاتيكان والدول ومسيحيون في أوروبا هم الذين يدعمون..

شارل الحاج: اللاجئون الفلسطينيون..

غريغوريوس الثالث لحام: اللاجئون وكل هذه هي من الفلس أيضا الصغير من المسيحيين من خلال الفاتيكان، فنحن إذاً نعتبر أن هذا الكلام اللاهوتي هو كلام..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، أوضح لي هذه النقطة اللاهوتية بالتحديد يعني هذه الجماعات الأصولية..

غريغوريوس الثالث لحام (متابعا): الكلام اللاهوتي هو كلام من اليهود وبعض المسيحيين يسمون -عفوا- الصهاينة أو بالحقيقة الصهاينة المسيحيون، صهاينة صحيح لكن ليس مسيحيين ليس لهم شيء من المسيحية وهذا هو اليوم المشكلة بالنسبة للسلام، اليهود عندك فئة متطرفة تريد أن تقول هذه حقوقنا من الله وهناك أيضا في علمانية تقول حقوق وطنية مدنية فالمدنيون لا يمكنهم أن يخالفوا اليهود المتطرفين الذين يعتبرون أن الله وعدهم وهذه هي المأساة ولذلك نحن كمسيحيين عندما نقول هذا القول نبعد ندعم نوعا ما اليهود العلمانيين لكي يمكن أن يقوموا بخطوة سلام نحو العرب، إذاً هذه الورقة هي لأجل تقوية البعض الإسرائيليين الذين يحبون أن يعملوا السلام لكن يخافون من العالم من اليهود ضمن فلسطين واليهود خارج في أميركا اللوبي الذي هو ليس مؤمنا ولكن يتلطى وراء الإيمان لكي يدعم حضور اليهود في المنطقة.

غسان بن جدو: لكن أنا أستسمح السيدين ضيفي العزيزين أيضا لكن مع ذلك الجنرال ميشيل عون هو وجه رسالة إلى البابا في رسالة إلى السينودوس بطبيعة الحال قبل أسبوعين على ما أعتقد في بيروت ومما جاء فيها "كما ينتظرون يعني فإن المشرقيين -يقول- ينتظرون من رؤساء الكنائس الأرثوذكسية والبروتستانتية العمل لدى حكومات وإدارات العالم الغربي لوقف محاولة أبلسة الدين الإسلامي الذي يؤمن به أكثر من مليار إنسان في تقاليده وعبادته" ويتحدث أيضا "لأن الاستمرار في إطلاق نعوت التطرف على الدين الإسلامي وتعميم مفهوم الرهاب الإسلامي الإسلامفوبيا سيؤدي حتما إلى مزيد من الصدمات وعدم الاستقرار في الشرق والعالم وربما إلى صراع ديانات وحضارات لا نهاية لها إلا التدمير الذاتي للعالم"، تعليقك غبطة البطريرك.

غريغوريوس الثالث لحام: يعني هذا هو الواقع نحن نسعى إليه دائما وهنا في الورقة يوجد الإسلام السياسي، الإسلام السياسي هو الذي بعض المرات يعني يعطي بعض الظلال على صفاء الإسلام وهذا هو الموضوع الأهم بهذه ورقة المجمع في روما ولذلك نحن نقول نحن كمسيحيين عشنا مع المسلمين 1432 سنة نحن البرهان عكس هذا الموضوع الموجود هنا الفوبيا، الأوروبيون بعدهم لم يتعودوا على الحضور المسلم اليومي، أنا عندما أحضر مؤتمرا في أوروبا وكأنه شواذ أتكلم مع المسلم، أنا كل يوم أتكلم معه أما الأوروبي بعده ما تعود، هناك أقلمة اجتماعية اقتصادية سياسية فكرية عائلية، عندما تأتي امرأة من منطقة عربية إلى أوروبا تريد أن تعيش وتربي أولادها على المنطقة العربية بينما يجب أن تعيش بطريقة أكثر قربا إلى الفكر.. ولذلك بعض المرات العادات الإسلامية ممكن أن تكون خطرا على الإيمان المسلم في البلاد الأوروبية.

غسان بن جدو: طيب أستاذ جورج بشير أيضا يقول الجنرال "كذلك ينتظر المسيحيون المشرقيون من الحبر الأعظم -الحبر الأعظم يعني البابا- ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف تهويد القدس وإحلال السلام في المشرق".

جورج بشير: كما أشار صاحب الغبطة هنالك مواقف للفاتيكان ولقداسة البابا ثابتة، أولا من قضايا الحق العربي من القضية الفلسطينية من القدس ومن الأراضي المقدسة..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولكن هناك زعيم مسيحي يقول يطلب ممارسة ضغط، هل يستطيع الفاتيكان أن يمارس ضغطا أو إنه لا يريد أن يمارس ضغطا لأنه ببساطة الصراع كبير وهناك أطراف إقليمية وعربية ودولية تتدخل فيه وبالتالي يريد الفاتيكان أن ينأى بنفسه عن هذه القضية وربما يختار أن يدافع عنها بطريقة أخرى، النقاط التي تفضل بها غبطة البطريرك يعني بدل أن يضغط على إسرائيل مباشرة؟

جورج بشير: الفاتيكان وقف موقفا مبدئيا من الحرب التي شنت على العراق والتي أشرت إلى أن الغرب المسيحي شنها، الفاتيكان ثابت على موقفه من قضايا الحق والعدل ومحاربة الظلم لذلك كنت أتمنى من صاحب الغبطة أن تكون هذه الرسالة التي وجهها غبطته -وهذه مبادرة جيدة جدا- إلى الملوك والرؤساء العرب موقعة من كل بطاركة الطوائف المسيحية أو البطاركة الكاثوليك..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا يحتاج خمس سنوات حتى يتحدث معهم ويقنعهم، هذه مبادرة، يحتاج لسنوات حتى يقنع الآخرين.

جورج بشير: المبادرة جيدة كما أشرت لكي يكون هذا السينودوس وهذا المجمع يخرج بنتائج تشير إلى أن المسيحيين الشرقيين وقادتهم الروحيين على استعداد تام لأن يكونوا الجسر الواصل لحوار الحضارات وليس لصراع الحضارات.

غسان بن جدو: من حق صاحب الغبطة لأنه بعدين لازم أعطي وقتا أطول للأخ شارل.

غريغوريوس الثالث لحام: أحب أن أعلق على الموضوع، أولا ليس الفاتيكان وحده، نحن المسيحيين الكاثوليك وكل الطوائف المسيحية المشاركة في المجمع هي تكون القوى الضاغطة، سنحمل نحن سنحمل كل الطوائف المسيحية والمسلمون معنا واليهود أيضا سيحملون إلى السينودوس هذه القوى الضاغطة للعالم كله سوا كفى يا أخي، أوروبا أميركا أنتم صادقتم إسرائيل وسليمان الحكيم يقول وقت للسلام وقت للحرب، كفانا حروبا 62 سنة الآن وقف.. ولذلك أقول الفاتيكان يطلب الآن مساعدتنا نحن أن نضغط في هذا السينودوس..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنت تعتبر صاحب الغبطة أن هناك تحديا إسرائيليا فعليا عليكم؟ بكل صراحة.

غريغوريوس الثالث لحام: تحد كامل، شو أكثر من هيك بدنا تحدي؟ صار لنا 62 سنة بهذا التحدي لوجودنا لحضورنا لقلعنا من جذورنا لعدم الوصول إلى الأماكن المقدسة. الأزمات متتالية، ليس إسرائيل مباشرة ولكن كل الأزمات المتتالية منذ حرب المدن، النكبة، الستة أيام، حرب لبنان، الانتفاضة الأولى، الثانية، الحرب على جنوب لبنان، الحرب اللبنانية، كل هذه أزمات يعني هلكتنا كل قوانا كمسيحيين وكأيضا مسلمين كثيرين، يا أخي الآن المجتمع العربي منهك بهذه الأزمات ولذلك اليوم سنحمل نحن إلى هذا السينودوس قضية السلام ونقول للعالم ليست قضيتنا فقط هي قضية العالم، إذا نحن لم نكن في سلام في المنطقة العربية ولم يكن تعايش المنطقة العربية ستفشل كل الشعوب في الحوار.

غسان بن جدو: أستاذ شارل أنا سؤالي مركب من نقطتين..

غريغوريوس الثالث لحام (مقاطعا): أحب أن أزيد أيضا على أنه في الرئيس أبو عباس هو أيضا بعث رسالة إلى البابا بهذا المعنى.

غسان بن جدو: طيب في حدا -عفوا غبطة البطريرك- من الرؤساء والقادة أجابك؟

غريغوريوس الثالث لحام: أنا أظن أنهم سيجيبون بطريقتهم الخاصة إلى الفاتيكان، يعني طلبت إذا بدكم أنا مستعد أن أوصل هذه الرسالة ولكن هم يجدون الطرق ولكن أنا وجدت رسالة من الرئيس أبو عباس الذي يتكلم إلى البابا ويطلب منه قائلا "نعلم أن همومنا وقضايانا في فلسطين هي همومكم وقضاياكم وإننا على ثقة بأن مداولات أصحاب السيادة الأساقفة أعضاء السينودوس -إلى آخره- ستكون عميقة مركزة وإنها ستؤدي إلى توصيات ونتائج سوف تبعث الحياة في الكنيسة وأيضا ستكون مرحلة جديدة في المنطقة بالنسبة للعدل والسلام".

مخاطر الدولة اليهودية وأولويات المسيحيين

غسان بن جدو: أستاذ شارل باعتبارك عشت فترة طويلة في الغرب أنا سؤالي مركب من نقطتين، النقطة الأولى فيما يتعلق بالجماعات التي تبرر هذا الاحتلال الموجود في إسرائيل الآن وتدعم ما هو قائم لاعتبارات دينية أرجو أن توضحها لي، والنقطة الثانية كيف تنظر إلى إعلان إسرائيل الرغبة في مشروع أنها دولة قومية للشعب اليهودي يهود العالم، هل أنت كمسيحي معني بهذه القضية؟ هل تراه أمرا طبيعيا أم يمثل لك خطرا على وجودك؟

شارل الحاج: أكيد إعلان إسرائيل الدولة اليهودية يشكل خطرا على المسيحيين وعلى كل شعوب العرب لأنه بحد ذاتها صار رح تصير هي دولة عنصرية والعنصرية ما بتعرف تحكي إلا مع دولة عنصرية. هلق الجزء الأول من السؤال يعني أنا ما فيي أبرر للي حكيوا عن موضوع اللاهوتي أو موضوع.. لأنه بالنهاية هودي بده يكونوا عم يعبروا عن آرائهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن بشكل أساسي في أميركا وأنت أقمت فترة طويلة في الولايات المتحدة الأميركية.

شارل الحاج: مظبوط يعني في أميركا كل خمسة فيهم يعملوا منظمة ويكتبوا المكتوب اللي بدهم إياه، أنا يعني هيدا الموضوع غير مبرر وغير لائق بالمسيحية قبل الإسلام..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن معذرة سيدي يعني المحافظون الجدد يعني حكموا العالم وساسوا العالم على منطق معين لمدة ثماني سنوات ويقال إنهم هم الذين أدوا إلى هذه الحروب وهذا الخراب وهذا الدمار انطلاقا من قناعات يقال إنها دينية.

شارل الحاج: المحافظون الجدد لا يرحمون الكنيسة الكاثوليكية بأميركا كمان ولا الكنيسة الكاثوليكية بالعالم، فالمحافظون الجدد ما عندهم.. يعني بعضهم ما عندهم أسس دينية. هلق بموضوع اليهود اللوبي اليهودي يعني أكيد وجود دولة يهودية عنصرية على حدودنا رح تخلق لنا مشاكل أكثر وإن شاء الله تكون هيدي مثلما بيقولوا wake up call للدول العربية، الدول العربية لازم تبلش تخاطب الغرب بلغة الغرب لازم نبلش نحكي معهم بلغتهم ونفضح إسرائيل بكل أمورها، بدنا نخلص من الأنانية وأنانية الدول، كل دولة بتروح للغرب بتحكي مع الغرب وتقول لهم ارحميني أو ساعديني، ما عنا نحن جامع أو أجندة واحدة للدول العربية تواجه فيها الغرب، الغرب اليوم بتطلع لإسرائيل أو إسرائيل واهمتهم أنه هي الدولة الديمقراطية الوحيدة بالمنطقة الدولة يللي هي بتقدر تحكي لغتهم، هيدي الصورة لازم نقدر نشتغل عليها..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا لأنه لم يبق وقت كثير وأود أن أختم بسؤال للسادة جميعا فيما يتعلق بالأولويات والمشروع بشكل أساسي ولكن أبدأ معك أخ شارل أيضا، يعني أنت الآن انطلاقا من الهواجس التي أشرت إليها في البداية والآن تتحدث بشكل أساسي على أن إسرائيل تشكل تحديا كبيرا وتتحدث على أن هناك أيضا قيم موجود هنا هناك ما هو سيء وهناك ما هو سلبي، انطلاقا من كل هذه الهواجس أنت الآن كمسيحي أتيت إلى هنا من أجل هذا السينودوس وستعود إلى وطننا العربي ما هي أولوياتك التي تنادي بها؟

شارل الحاج: أولوياتي أول شيء أقدر أجمع مشاكل الشعوب العرب أو الكنيسة الأم كلها ونقدر نصل على لغة واحدة نقدر نحكيها جميع..

غسان بن جدو: كمسيحيين.

شارل الحاج: كمسيحيين..

غسان بن جدو: يعني كاثوليك وأرثوذوكس وغيرهم.

شارل الحاج: كاثوليك وأرثوذوكس وبالنهاية مثلما قلت بالأول مشاكل المسيحيين بالشرق الأوسط هي ذاتها مشاكل الشعوب كلها، يا ريت بيوصل لوقت بنعمل سينودوس لكل الطوائف لأنه بالنهاية المشاكل اللي حكينا عنها هي مشاكل واحدة عبر كل الطوائف. أنا طموحي أكيد بيكون مش فهمان يللي عم يفكر أن المسيحيين من الشرق جايين للغرب ليلتجئوا أو يحتموا من الغرب هيدا يعني حكي بيكون بره الخط، منتأمل من السينودوس مثلما تأملنا من السينودوس الماضي للبنان أنه فعلا يحاكي الضمير، الحبر الأعظم يتفهم ويتمكن من مشاكل الشرق وينقلها على مستوى الدول على مستوى رؤساء البلاد، لا بد لا بد الضمير العالمي يرجع يوعى ويشوف مشاكل المنطقة بالنهاية الشر ما فيه يغلب على الحق، الحق سينتصر.

غسان بن جدو: أستاذ جورج بشير هل الأولويات هي، ما هي؟ أولويات اجتماعية ثقافية سياسية أولوية الهجرة أولوية العيش المشترك أولوية ماذا مواجهة إسرائيل ما هي الأولويات الأساسية الآن المطروحة عليك كمسيحي؟

جورج بشير: مواجهة إسرائيل تنطلق من خلال دراسة معمقة للأهداف التي دفعت إسرائيل إلى القيام بعمليات عدوانية وبحروب ضد العالم العربي وضد الدول العربية وأدى ذلك إلى تشريد وتشرد شعب الفلسطيني وجزء كبير منه وإلى الاعتداء على الأماكن المقدسة فضلا عن ذلك فإن من أهداف هذه الاجتياحات والحروب كان أن تبرر إسرائيل للغرب عنصريتها لكي تصل إلى ما وصلت إليه اليوم بطرح إقامة دولة في منطقة الشرق الأوسط عنصرية ليهود العالم وهذا يجب أن يكون دافعا للدول العربية أولا لتوحد موقفها من هذا الموضوع وتشرح مخاطر ذلك للغرب لأن رمزية المشرق العربي هو في العيش المشترك القائم ما بين الديانات الثلاث وأتباع هذه الديانات وليس في العنصرية ومن هذه الزاوية فإنه على الصعيد الاجتماعي هنالك دور كبير يجب أن تلعبه الكنيسة، الكنيسة المحلية أي المشرقية والكنيسة الغربية لكي ترفع من مستوى الإنسان المسيحي وغير المسيحي على صعيد التعليم على صعيد توفير فرص العمل لمنع الهجرة لأن الجاليات العربية لبنانية وغير لبنانية الموزعة في العالم أصبح عدد أعضائها أكثر أو متساو مع أعضاء الجسم المسيحي في العالم العربي.

غسان بن جدو: على كل حال ربما هذه النقطة التي تفضلت بها وتفضل بها أستاذ جورج تجعلنا أو تجعل الجميع يسأل فتش عمن يريد الفتنة فتش عمن يريد التقسيم فتش عمن يريد أن يضرب العيش المشترك فتش عمن يريد أن يضرب هذا النموذج القائم في منطقتنا الذي فيه كل هذه المسائل. نهاية غبطة البطريرك انطلاقا من كل ما قلنا في نهاية الأمر ما هي الأولويات والأهداف؟

غريغوريوس الثالث لحام: أحب أن أقول كلمة كتبتها إلى الرؤساء "أحب أن أقول لكم إن السبب الأكبر للهواجس..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذه رسالة الرؤساء؟

غريغوريوس الثالث لحام: نعم. "للهواجس والمخاوف والتحديات هو ليس الإسلام ولا المسلمين بل استمرار الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي الذي يعنف المنطقة ويتسبب في نزيف الهجرة المسيحية والإسلامية أيضا التي تفقد بلادنا الطاقات الجبارة لدى الشباب الذين هم أجيالنا الطالعة، لا بل يجعلنا يجعل شبابنا فريسة التطرف والعنف والتعصب والكراهية"..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب، هذا مجمعكم الآن ختاما ما هي أولوياتكم وأهدافكم الآن التي أنت تريد أن تتحدث عنها غبطة البطريرك؟

غريغوريوس الثالث لحام: أنا طبعا عندي كثير ولكن أب أن أقول كلمة عن الإيمان، نحن هنا أنا كرجل دين أحب أن أقول اليوم التهديد الأكبر لنا جميعا مسيحيين ومسلمين هو أن نؤمن أو لا نؤمن، نحن اليوم هنا في ورقة بالورقة يقول "وكان لجماعة المؤمنين قلب واحد وروح واحد" وأنا أحب أن أقول هذه الكلمة قيلت عن المسيحيين في المسيحية الأولى أقولها اليوم نحن كمسيحيين وكمسلمين عرب في المنطقة يجب أن يكون لنا جميعنا مؤمنين قلب واحد وبذلك يمكننا أن نحقق كل أهدافنا في المنطقة، وأقول لإخوتي المسيحيين الخائفين الهواجس كلمة هواجس بدنا نخلص منها، أنا أحب أن أقول لهم ما قال المسيح..

غسان بن جدو (مقاطعا): موجودة في الورقة.

غريغوريوس الثالث لحام: بدنا نتخلص منها، موجودة حتى نتخطاها. أقول للمسيحيين ولجميع المؤمنين أقول لهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): مش عاجبه الأستاذ شارل على فكرة، تريد أن تلغي الهواجس، مش عاجبه.

غريغوريوس الثالث لحام (متابعا): لا تخف.. طبعا "لا تخف أن تكون ملحا ولا تخف أن تكون نورا ولا تخف أن تكون خميلة". هذا هو المستقبل وليس الخوف، الخوف يجب أن نطرده حتى يمكننا أن ننطلق بعفوية بقوة بإيمان برحابة صدر بقيمنا الإيمانية هذا هو المستقبل وليس الخوف، الهواجس لكيما ننظر إليها بواقعية ولكن نتخطاها إلى المستقبل.

غسان بن جدو: موافق أستاذ شارل؟

شارل الحاج: إيه أنا موافق بس أنا التعليق اللي بدي أقوله إنه أرجع أكرر اللي حكيناه من قبل أن المشاكل ليست مشاكل مسيحية بحتة، اليوم إذا بدنا نشوف عنا أكثر من مائة مليون مهاجر من الدول العربية ما بدنا نسأل ليش؟

غسان بن جدو: شكرا لك على كل حال ربما هذا الذي يفسر كثيرا من المواقف السياسية، ربما هنا أستحضر وأنا في نهاية الحلقة كلمة لنابليون كلمة شهيرة جدا "السياسة ابنة التاريخ والتاريخ ابن الجغرافيا والجغرافيا لا تتغير" والمسيحيون في الوطن العربي هم أبناء الجغرافيا والتاريخ وبالتالي لا تتغير. أنا شاكر لك غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، الأستاذ جورج بشير، الأستاذ شارل الحاج، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة بدون استثناء، هذا الفريق الإيطالي الذي معنا طبعا بإدارة كالعادة طوني عون الذي رافقنا إلى عاصمته هنا في روما وفي الفاتيكان تحديدا، شكرا لعماد بهجت هناك في الدوحة أعتقد بأنه شخصيا كان يتمنى أن يكون معنا..

غريغوريوس الثالث لحام: نحييه.

غسان بن جدو: هنا أيضا في الفاتيكان، وعبير العنيزي مع تقديري للجميع بدون استثناء من الفاتيكان، في أمان الله.