- شعبية المقاومة وأهمية وجدوى الملتقى
- دروس التاريخ ومنطلق المقاومة وعناصر قوتها

- تغيرات الرأي العام العالمي تجاه المقاومة

- تأثير المقاومة في الشارع والأيديولوجيات والأنظمة

غسان بن جدو
حمدي قنديل
عبد الحميد المهري
معن بشور
محمد المدني الحضيري
مفتاح سالم المختار
غسان بن جدو:
مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. من فييتنام إلى ليبيا إلى الجزائر إلى مصر إلى لبنان إلى فلسطين إلى سوريا إلى كل الوطن العربي كانت دائما هناك مقاومة، اليوم أيضا هناك مقاومة في لبنان في فلسطين وفي العراق، مؤتمر لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق تحتضنه العاصمة اللبنانية بيروت، أكثر من ثلاثة آلاف من الشخصيات العربية والإسلامية والدولية من أميركا وبريطانيا وأوروبا وآسيا قدموا إلى بيروت من أجل إعلان دعمهم للمقاومة، أفي هذا الكلام دعم حقيقي للمقاومة اقتصاديا وثقافيا وإعلاميا وسياسيا وقانونيا وغير ذلك أم هو بكل صراحة مجرد مهرجانات للمزايدة والشعارات كما تتهم هذه الملتقيات وغيرها؟ نحن نتحدث عن تجربة الأمس انطلاقا من المقاومات التي ذكرنا ونتحدث عن واقع اليوم انطلاقا من المقاومات الحاضرة الآن ولكن في الوقت نفسه بين الأمس واليوم هناك تساؤلات للغد، كيف يمكن لهذه المقاومات أن تتكامل لا أن تتناقض وتتبعثر كما هي محاصرة؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة على الهواء مباشرة الأستاذ عبد الحميد المهري الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، يسعدنا أيضا أن نستضيف الأستاذ حمدي قنديل الإعلامي المصري والعربي المعروف، أيضا يسعدنا أن نستضيف الأستاذ معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن والذي هو يشكل حلقة أساسية في تنظيم هذا الملتقى، يسعدنا أيضا أن نستضيف الدكتور محمد الحضيري أستاذ جامعي في ليبيا ولكنه في الوقت نفسه رئيس الوفد الليبي في هذا الملتقى، يسعدنا أيضا كثيرا أن نستضيف حفيد -الذي شاهدناه الآن في الكليب- المجاهد الليبي الكبير عمر المختار، مفتاح سالم المختار هو بيننا في هذه الحلقة، أيضا بيننا مناضلون ونشطاء من إيران من بريطانيا من إيرلندا من الجزائر ومن مصر.

شعبية المقاومة وأهمية وجدوى الملتقى

غسان بن جدو: ولكن أستسمحكم جميعا في البدء بكبيرنا في هذه الحلقة جميعا سيادة المطران هيلاريون كابوجي هو أيضا معنا في بيروت ولكن نستسمحه في مداخلة قصيرة، مساء الخير سيادة المطران شكرا لانضمامك لنا في هذه الحلقة ونعرف جيدا وضعك الصحي الآن.

المطران هيلاريون كابوجي/ مطران القدس في المنفى: يسعد هالمساء.

غسان بن جدو: سيدي الآن نحن نتحدث عن هذه المقاومات ولكن إذا أردنا أن نتحدث عن المقاومة الفلسطينية نتحدث عن المقاومة في لبنان نتحدث عن المقاومة العراقية نتحدث عن واقع المقاومة الآن في الأمة العربية، يقال إنها محاصرة يقال في الوقت نفسه بأنها لا تحظى بإجماع من قبل النظام العربي الرسمي ولكن في الوقت نفسه يبدو أنها تحظى بشعبية بالغة وكبيرة من قبل الشعوب العربية، كلمتك وأنت المقدسي وفي بيروت والقادم من الفاتيكان؟

المطران هيلاريون كابوجي: حين أسأل عن هويتي أجاوب بفخار معتز أنا عربي، بلاد العرب أوطاني، ولما كانت القضية الفلسطينية قضية عربية إذاً هي قضيتي وأنا مطران القدس والمطران ليس سيدا المطران خادم المطران راعي، رعيتي هي الشعب الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني دون أي تمييز، الدين لله والوطن للجميع، شعب معذب مضطهد مظلوم حقوقه مهضومة كرامته مداسة أسير غريب في وطنه لذا لزام علي الدفاع عنه بكل ما أوتيت من قوة من عزم وعزيمة حتى السجن

لثورة الحق تاريخ يحدثنا

بأن ألف مسيح دونها صلبا

وأنا أعيش منفيا منذ 32 سنة أعيش منفيا في روما والغربة كربة لذا من منفاي القسري الأليم في روما مرات في النهار عيناي تشخص وقلبي يهف إلى قدسي الحبيبة، متعطش أنا متشوق أنا إلى تكحيل عيني برؤيتها قبل مماتي على أن أملي هذا أنى له أن يتحقق ونحن نعاني من عجز عربي وانقسام فلسطيني؟ كل بيت ينقسم على نفسه يخرب والقوة بالاتحاد، المنطلق الأساس حجر الزاوية لكل ما إليه نصبو من عزة وكرامة عربية ومن عودة منتصرين إلى ديارنا إلى قدسنا إلى المسجد الأقصى إلى كنيسة القيامة هو وحدة صفنا لذا باسم شهدائنا الأبرار باسم الله الواحد الأحد باسم كل اليتامى والأرامل والثكالى أدعو زعماء العرب إلى وحدة الصف إلى التضامن وأدعو إخواني الفلسطينيين إلى أن يدعوا جانبا خصوماتهم وأن يعودوا إلى سالف عهدهم إخوة أحباء متضامنين حتى نحقق ما إليه نصبو، تحريرنا من عبوديتنا تحت نير الاحتلال وعودتنا مرة أخرى منتصرين إلى قدسنا إلى جامع الأقصى إلى كنيسة القيامة، وشكرا لكم.

غسان بن جدو: شكرا سيادة المطران هيلاريون كابوجي. أستاذ حمدي قنديل نحن الآن عندما نتحدث عن هذه المقاومات هل أنت كمصري الآن، سمعت هذا الكليب وشاهدته عندما كان الراحل جمال عبد الناصر يقول سنقاتل، نحن نتحدث عن معركة السويس، هل الأمة العربية تفتقد نهج جمال عبد الناصر رغبته في القتال أم ترى بأن هذا النهج موجود؟ نحن نتحدث عن مقاومات نتحدث عن نهج للقتال والمقاومة بشكل كبير ولكن الأنظمة العربية هي التي تفتقد لهذا النهج؟

حمدي قنديل: بالتأكيد نحن نفتقد جمال عبد الناصر في هذا الزمن الأسود لكن جمال عبد الناصر لم تنته مبادئه بوفاته، هناك جمهور عريض وليس فقط في الدول العربية وإنما بالأساس في مصر، في مصر شعور عام أظن أنه بدا في الأسابيع الأخيرة بوضوح، في الأسابيع الأخيرة التي تقدمت فيها قافلة شريان الحياة ثلاثة لكسر الحصار عن غزة والتي قدم فيها 1400 من الأحرار من مختلف أنحاء العالم متوجهين أيضا للتضامن مع أهل غزة ولتعبيرهم للمساندة والصمود واستذكار سنة مضت على العدوان الإسرائيلي المحرقة التي تمت هناك كان بالرغم من أنه بدت هناك خطوات مستنكرة من السلطة في مصر بشأن إقامة جدار، طبعا في موضوع الجدار ده بنستذكر أن أيام عبد الناصر بيبني سد عالي وأيامنا هذه السلطة بتبني جدار واطي! بنستذكر أكيد عبد الناصر في هذه الأيام، صحيح امبارح وإحنا بنسمع غالوي الذي تقدم هذه المسيرة في خطابه أول أمس في الملتقى شعرت كمصري بخجل شديد أن غالوي يأتي من آخر الدنيا هو وقافلته يعبرون آلاف الكيلومترات ليعربوا عن صمودهم ومساندتهم لصمود أهل غزة شعرت بالخجل الشديد لأن إحنا لم نستطع في مصر أن نساندهم كحركات شعبية وحركات معارضة مستقلة نساندهم بالقدر الكافي إنما من المؤكد أن هناك شعورا شعبيا عميقا يستنكر ما جرى في الأسابيع الأخيرة بالذات من جانب السلطة في مصر.

غسان بن جدو: هناك طبعا قضية تتعلق بالخطاب لأن هذا الخطاب ينبغي أن نناقشه بشكل جدي وبشكل صريح ربما سنفرد له أكثر من حلقة ولكن لا بأس أن نتحدث عنه في عنوان في هذه الحلقة، أستاذ معن بشور الآن قبل أن أذهب إلى الثورة الجزائرية والثورة الليبية والمقاومات الحالية نحن نتحدث عن هذا الملتقى ملتقى كبير لدعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين وفي العراق، طبعا هو لافت حتى أكون أيضا صريحا معك نحن نتحدث عن مقاومات ثلاث أنتم تتحدثون عنها بشكل صريح وواضح رغم ما يبدو من تناقضات يعني هناك يذهب بنا الظن أحيانا ببعضنا الظن أن هناك بعض التناقضات الفكرة وكيف يحصل الآن لأنه خصوصا وأنك قرأت بطبيعة الحال بأنكم انتقدتم وأن في نهاية الأمر أنتم لا تفعلون شيئا فقط تتحدثون وتتبهرجون ولكن مجرد شعارات المزايدة.

معن بشور: يعني أولا أعتقد أن هذا الملتقى لأي مراقب موضوعي يلاحظ أنه يريد أن يؤكد على دعم المقاومة من خلال هذا الحضور الواسع كما ونوعا العربي والإسلامي والدولي وهذا يؤكد أن المقاومة حق مشروع وحق محتضن من كل شعوب العالم وأيضا هذا الملتقى يريد أن يدعم المقاومة من خلال تمهيد الطريق لوحدة المقاومة سواء وحدة المقاومة داخل كل قطر وقد كان مقاومون من العراق ومن فلسطين ومن لبنان ينتمون إلى كل ألوان الطيف السياسي والفكري رغم كل ما بينهم من تناقضات لكنهم اجتمعوا في الملتقى، ثم المقاومة على مستوى الأمة العراق وفلسطين ولبنان، وبالتالي هذه فكرة جوهرية من أهداف الملتقى هي أن نوفر فضاء يتلاقى فيه المقاومون ويتفاعلون، نحن ندرك حجم الصعوبات حجم العوائق لكن لا بد من خطوة في رحلة الألف ميل لأننا نعتقد أن وحدة المقاومة في هذه الساحات وحدة المقاومة في هذه الأمة هي أقصر الطرق من أجل تحرير الأرض وتحرير الإرادة أيضا لأن أمتنا محتلة في جزء منها بأرضها ولكن محتلة كاملا بإرادتها.

غسان بن جدو: يعني الآن هذا الهدف الذي تفضلت بذكره كأنه هو الهدف الجوهري، نحن نتحدث عن دعم لهذه المقاومات وبلا شك ربما عدد كبير من الذين قدموا هنا نستطيع أن نقول إنه بإجماع الذين قدموا على الأقل لهذا الملتقى هم يعلنون تأييدهم لهذه المقاومة ولكن الآن أنت تكشف بوضوح أن الهدف الأساسي هو محاولة تشكيل فضاء للتفاعل أو للتكامل أو لماذا؟ للتنسيق أيضا بين المقاومات الثلاث يعني المقاومة في لبنان والمقاومة في فلسطين والمقاومة في العراق؟

معن بشور: أخي غسان حين يخرج في جلسة الافتتاح قادة مقاومات ثلاث يتكلمون رغم كل الملاحظات التي كان يمكن أن تثار هذا بحد ذاته مشهد يريده كل مواطن عربي بل كل مواطن مسلم بل كل مواطن داعم للمقاومة، هذا إسهام جوهري في خلق مناخ جديد بعد سنوات من التفتت، الفلسطينيون بكل فصائلهم كانوا موجودين وكذلك اللبنانيون المقاومون حاليا والمقاومون في تجارب سابقة وكذلك العراقيون، أنا أعتقد أن هذا إسهام جوهري بالإضافة إلى الإسهامات العديدة التي تناولتها حلقات النقاش في جوانب مختلفة لدعم المقاومة، الحلقة القانونية كان فيها نقاش راق وكذلك الأمر الحلقة السياسية والحلقة الاقتصادية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن يبقى الحديث دائما على أنها ملتقيات للحديث وليست ملتقيات للفعل، الآن أنت تكشف قضية أنه يعني نريد أن نشكل فضاء من أجل تنسيق هذه المقاومات، ربما الزمن هو الذي سيحكم بينها ولكن..

معن بشور (مقاطعا): وربما ستنطلق هيئة عربية عالمية من هذه القوى وهذه الشخصيات وما تمثل من أجل أن نتابع عمل دعم المقاومة على كل المستويات في كل أنحاء العالم.

دروس التاريخ ومنطلق المقاومة وعناصر قوتها

غسان بن جدو: أستاذ عبد الحميد المهري بكل صراحة ووضوح نحن عندما كنا نتحدث عن الثورة الجزائرية، نحن ربما من جيل لم يخلق بعد عندما ليس فقط انطلقت الثورة الجزائرية حتى انتصرت الثورة الجزائرية ولكن مع ذلك القراءات تفيد بأن الثورة الجزائرية آنذاك كانت شكلت نموذجا جديا لكل العرب ولعدد كبير أيضا من الأفارقة والعالم الثالث ناهيك عن المسلمين، لكن حدثنا عن الآن يعني انطلاقا من تلك التجربة، في ذلك الزمن بدا كأن الثورة الجزائرية تحظى بإجماع حتى من قبل الأنظمة العربية، اليوم كأن واقع المقاومات يختلف لأنه لا يحظى بإجماع بل ربما حتى بخلاف جدي بين أنظمة وتلك، حدثنا عن النموذج الجزائري هل هو صالح للاستثمار في هذه اللحظة أم ذلك مناخ ونحن في مناخ آخر؟

عبد الحميد المهري: هذا يتوقف على الإرادة السياسية، اعتقادي أن النموذج الجزائري لا يمكن أن يطبق بحذافيره في كل المقاومات لكنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ما هي إمكانات، عفوا، عناصر قوة الثورة الجزائرية، عناصر القوة الحقيقية التي جعلت منها أن تنتصر؟

عبد الحميد المهري: عناصر القوة أنها كانت مدروسة ومخططة وتدعمها إرادة سياسية والمقاومة الجزائرية إذا نجحت فلأنها انطلقت من أن العدو له تفوق ساحق في ميزان القوى وأن المقاومة عليها أن تستعمل جميع الوسائل، الكفاح المسلح العمل السياسي العمل الدبلوماسي حركة الجماهير المقاطعة وأن لا تتخلى عن أي وسيلة حتى تنال الاستقلال. الملاحظ في الأدبيات الآن التي تدعم ما يسمى بمسيرة السلام هو أنه يراد من المقاومة الفلسطينية مثلا أن تتخلى عن أسلحتها الواحد بعد الآخر، أن تتخلى عن العمل المسلح وأن تتخلى عن اللجوء للأمم المتحدة وأن تتخلى عن التحريض، معنى هذا أن تتخلى عن كل شيء، تقديرنا أن التجربة الجزائرية وهي منتهية الآن في الواقع بنتائج يمكن أن نستفيد منها على الأقل في إدارة المفاوضات، في إدارة المفاوضات الحكومة الفرنسية عرضت على الثورة الجزائرية قرابة ثلاث سنوات ما يسمى بثالوث إيقاف القتال والانتخابات لانتخاب سلطة جزائرية والتفاوض مع السلطة الجزائرية ورفضنا هذا الاقتراح..

غسان بن جدو: يعني بمصطلحات اليوم العملية السياسية والسلطة الوطنية وغيرها.

عبد الحميد المهري: نعم ورفضنا الاقتراح وقلنا العناصر الثلاثة وجيهة لكنها بترتيب عكسي، نبدأ بمفاوضات وإذا اتفقنا نجري الانتخابات على أساس متفق عليه وبعدها.. نوقف القتال ثم في المرحلة الثالثة نجري الانتخابات، النتيجة الآن أن الخطة الجزائرية نجحت في إنهاء الحرب بيننا وبين فرنسا باستقلال الجزائر، وقبول إخواننا الفلسطينيين بالترتيب الذي أعطي لهم بنفس الترتيب الذي أعطي لنا سنة 1958، قبولهم بإيقاف القتال والانتخابات ثم التفاوض مع السلطة أدى إلى خسارة وقت وخسارة الوقت سلاح يستعمله العدو لتجريدنا من سلاح الوقت.

غسان بن جدو: ربما هذه من النقاط الأساسية فعلا أنه كأنها الشروط الثلاثة هي ذاتها التي طلبت منكم آنذاك عام 1958..

عبد الحميد المهري: هي نفس الشروط التي..

غسان بن جدو: أنتم قلبتموها ولكن الآن..

عبد الحميد المهري: نعم مع الأسف..

غسان بن جدو: تطالب بقلبها أيضا؟

عبد الحميد المهري: يعني الواقع، الواقع أن أي مفاوضات سليمة تبتدي وأنا محتفظ بكل وسائل العمل والمقاومة.

غسان بن جدو: هذه ربما من أهم الرسائل. سي مفتاح الآن شاهدنا جدك المجاهد الكبير عمر المختار رحمه الله سقط شهيدا وبقي رمزا بطبيعة الحال، عمر المختار باعتبارك حفيده نحن لا نتحدث فقط عن ليبيا يعني ليبيا الرجل كان مجاهدا قاد ثورة ولكن نتحدث الآن عن رمز عربي، كيف يمكن أن نتحدث عن عمر المختار اليوم، بأي لغة نتحدث عن عمر المختار اليوم؟

مفتاح سالم المختار: باسم الله الرحمن الرحيم. الشهيد عمر المختار استشهد من أجل مبادئ الحرية واستقلال بلاده حتى أنه شارك في معارك بدول الجوار مثل تشاد وأخيرا رجع إلى ليبيا وكون المقاومة في ربوع الوطن الليبي وأصر على أن تستمر هذه المقاومة لتخليص وطنه من الاستعمار في هذا الوقت، ويعتبر مثلا للشعوب التي تعاني في هذه الفترة يجب أن تحذو حذو..

غسان بن جدو (مقاطعا): أستاذ مفتاح عفوا يعني حدثنا عن جدك فقط كشخص يعني ما قيل لك عنه يعني كيف كانت شخصيته عمر المختار؟

مفتاح سالم المختار: عمر المختار كان رجلا لا عمل له إلا دراسته الدينية والجهاد في سبيل الله، هذا هو.

غسان بن جدو: هذا هو يعني باختصار شديد. دكتور حضيري الآن نحن نتحدث عن عمر المختار ولكن حفيده لخصه بأنه كان مجاهدا يعني هو كان بلغة العصر الآن رجل دين شيخ حتى ولو لم يكن يلبس العمامة الحالية ولكن كان مجاهدا كان يقرأ القرآن ويقرئ القرآن ويحفظ القرآن، أليس كذلك؟ وقاد تلك الثورة. الأساس الآن عندما نتحدث عن المقاومات في هذا العصر في هذا الزمن هل ينبغي أن تكون خاضعة للأيديولوجيا أم تكون خاضعة لضرورات الواقع، الأيديولوجيا التي تحركها أم ضرورات الواقع هي التي تفرض عليك أن تكون مقاوما؟

محمد المدني الحضيري: المقاومة هي الشعور بالظلم والشعور بالظلم لا بد أن يكون مليئا بالإيمان، الإيمان بضرورة التحرر والحرية هو الذي يعطي المقاومة زخمها وقوتها، لا يمكن أن تنجح مقاومة بدون إيمان عميق للمقاومين.

غسان بن جدو: طيب عندما تقول دكتور بأن هدف المقاومة منطلق المقاومة هو الدفاع عن الحرية، أليس كذلك؟ الإيمان بالحرية..

محمد المدني الحضيري: نعم.

غسان بن جدو: لا أحد في الدنيا يختلف معك بأن الحرية هي جزء من الذات الفطرية مع ذلك لماذا نختلف نحن العرب على المقاومة؟ إذا كان كما تقول المنطلق هو الدفاع عن الحرية، الحرية ذات فطرية مسألة فطرية يعني لا نختلف عليها، لماذا نختلف على المقاومة؟

محمد المدني الحضيري: الشعوب العربية لا تختلف على المقاومة إطلاقا ولكن العرب اليوم ليسوا عرب ما قبل خمسين ستين سنة..

غسان بن جدو: أي عرب تقصد؟

محمد المدني الحضيري: العرب، الثقافة العربية وإيمان العرب بمقدراتهم لم يكن هو.. ليس كما كان في يوم من الأيام، العرب اختلط عليهم الحابل بالنابل.

غسان بن جدو: يعني؟

محمد المدني الحضيري: بتأثير الغزو الاستعماري وبتأثير.. لا بد أن نعترف بأن أمتنا العربية مهددة لا زالت مهددة بالاستعمار ولم يتحقق استقلالها استقلالا كاملا لأن ثقافتها تأتي من الخارج غذاؤها يأتي من الخارج قرارها يأتي من الخارج وبالتالي فإن المقاومة لا يمكن أن تنجح إلا بالإيمان المشترك بوحدة المصير العربي ووحدة المصير العربي تقود إلى ضرورة تطوير وتفعيل مفهوم قومية المعركة وقومية المقاومة وهذا مفهوم طرحته ثورة الفاتح منذ سنوات ولكنه لم يكتمل لم يجد مكانه في الواقع إلى يوم الناس هذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني لماذا عفوا تتحدث عن قومية المعركة؟ لماذا؟ يعني لماذا تجعلها أنها قومية المعركة يعني التيار القومي العربي هو جزء من هذه المعركة لكن لماذا تضعها في فضائها القومي العربي؟ يعني يمكن أن يكون الآن المقاومة العربية في هذا الزمن الآن تدعم من قبل غير العرب يعني تركيا الآن هي رائدة القومية العربية بمنطقك، يعني إيران ربما عليها خلاف ولكن هي تدعم مقاومات تدعم المقاومة في لبنان وتدعم المقاومة في فلسطين، فلماذا؟

محمد المدني الحضيري: أي دعم من غير العرب لا يكفي..

غسان بن جدو: يعني بمعنى آخر دكتور..

محمد المدني الحضيري: أي دعم من غير العرب لا يكفي، لا يحك جلدك إلا ظفرك بالمثل الشعبي، العرب كيان واحد هذه حقيقة تاريخية واقعية، كيان واحد والعدو يعاملنا ككيان واحد، نحن لا نتعامل مع بعضنا ككيان واحد وبالتالي قوتنا مشتتة، نحن أقوياء ولكن قوتنا تحتاج إلى لم وتوحيد وتفعيل.

غسان بن جدو: أستاذ حمدي قنديل في هذه النقطة بالتحديد هل إنا نحن الآن.. لماذا أنا سألت؟ لأن المسألة برأيي جوهرية، هل المنطلق هو منطلق أيديولوجي أم المنطلق واقعي؟ لأنه عندما يكون المنطلق أيديولوجيا سنختلف بعدئذ، القومي يختلف مع الإسلامي والماركسي يختلف مع الديني والعلماني يختلف مع كذا لكن عندما يكون الواقع هو الذي يحدد نرى ما نحصل عليه الآن نرى الماركسي مع الإسلامي مع القومي مع اللاديني مع العلماني كلهم نحو شعار المقاومة، الآن في هذا الواقع الآن ما الذي تراه هو المحرك الأساسي؟

حمدي قنديل: الواقع الحالي اللي هو يجب أن يكون المحرك وأعتقد أنه هو بالفعل المحرك الأساسي وأعتقد ان ما يجري الآن هو تنسيق حتى على الحد الأدنى، يجب أن تتشارك كل القوى الداعية المؤمنة بالمقاومة والممانعة والصمود يجب أن تتشارك جميعا في وضع خطة تجمع بين الحد الأدنى المتفق عليه بين هذه التيارات جميعا سواء كانت تيارات في أقصى اليمين أو في أقصى اليسار وأعتقد أن هذا تحقق بتواجد كل هذه القوى في المؤتمر. أنا أريد أن أعود أستاذ غسان بعد إذنك إلى سؤالك الماضي حول المؤتمر لأنه بالفعل البعض يعتقد أنها مجرد مظاهرة، حتى لو كانت مجرد مظاهرة فهي مظاهرة قوة مطلوبة لإظهار قوة هذا الحشد وما يمثله، هذا جانب، في دعم متبادل بنجده جميعا وكلنا في مواقف مختلفة بنقابل صعوبات مختلفة بنجد كل منا دعما من الآخر بنجد تجارب مختلفة في كل بلد يجوز أن تختلف بالنسبة لواقع كل بلد إنما مشتركة فيها مشتركات كثيرة، بنجد أو بتخرج وخرجت على الأقل في لجنة الإعلام في المؤتمر بعد ظهر اليوم -يمكن تحب تتعرض لها بالتفصيل فيما بعد- إنما وجدنا مقترحات محددة يمكن أن تتحقق أيضا.

غسان بن جدو: سنتحدث عنها لاحقا وربما سأعود إليكم أيضا من أجل الاستفادة من رأيكم. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من بيروت.

[فاصل إعلاني]

تغيرات الرأي العام العالمي تجاه المقاومة

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أود أن أشكر فريق never before camping ربما تذكرون سادتي المشاهدين قبل أسبوعين تقريبا قدمنا لأول مرة فريق never before camping الذي يقود حملة بعد الحرب الإسرائيلية العام الماضي على غزة وربما من أشهر الأعمال التي قدمها I resist أنا أقاوم، اليوم فريق never before camping قدم لحوار مفتوح هذا الكليب نحن شاكرون له، أود أن أشكر أيضا المصور أحمد مصلح وهو فلسطيني من الداخل هو هاو ليس محترفا هو صاحب هذه الصور الجميلة، ربما تستطيعون مشاهدة هذا الكليب بعد هذه الحلقة مباشرة على اليوتيوب. كويفا باترلي طبعا الناشطة الإيرلندية في غزة الحرة أيضا Gaza Free أنت كنت أيضا أخيرا في قافلة شريان الحياة ثلاثة، إذا سمحت أود أن أنطلق من خلال هذا الكليب، ربما ختم الكليب بكلامه "أنا بطل أنا المقاومة"، I am the resistance، أنا المقاومة وهو خطاب ليس موجها بشكل أساسي للعرب وإن كانت فيه ترجمة، موجه بشكل أساسي للغرب، سؤالي هنا كويفا هل إن هذا الخطاب، لأنه نحن خلال السنوات الماضية عندما كنا نتحدث -ليس أنا، أنا أنقل عن هؤلاء- كانوا يتحدثون عن المقاومة كأن المقاومة في الغرب هي عنوان للإرهاب، اليوم عندما يقول هؤلاء أنا المقاومة ولا يكتفي بالقول أنا المقاومة، لا، أنا بطل أنا من الأبطال، هل هذا الكلام مؤثر في الغرب أم يجعل الآخرين يستفزون أن هذا إرهاب؟

كويفا باترلي: أنا أول شيء بدي أعتذر من المشاهدين..

غسان بن جدو: بتحكي عربي كويس.

كويفا باترلي: لأن عربيتي مكسرة. بس أنا حسيت صراحة أنه يعني تغير كبير بالنسبة للرأي العام خصوصا في أوروبا بعد يعني قبل وبعد المجازر في غزة حسينا يعني أن ثقافة المقاومة في لهم مفهوم يعني هلق في الغرب وأنا حسيت يعني بالنسبة لحركة التضامن مع القضية الفلسطينية أن هم مش بس مع القضية الفلسطينية كقضية إنسانية، هم مع المقاومة الفلسطينية مع المقاومة اللبنانية والمقاومة العراقية وأنهم بنشوف هذا يعني زي شريف، علشان هيك..

غسان بن جدو (مقاطعا): وهذا جديد كويفا؟

كويفا باترلي: هذا جديد..

غسان بن جدو: يعني كنا سابقا نتحدث أنه موقف إنساني، اليوم نتحدث عن المقاومة يعني يدعمون المقاومة؟

كويفا باترلي: هذا جديد يعني صراحة جديد وأكثر شيء بعد الانتصار في حرب تموز بلشت يعني أنه يتقبل هذه الثقافة بالنسبة لجيلنا بس برضه أكيد بدها وقت بدها جهود بدها شغل علشان يقاوم التعتيم الإعلامي يقاوم سياسة يعني أن العنصرية والاستعمارية حتى في أوروبا علشان يعني أن هذه الحركة بتكون أقوى وأقوى. بس برضه بدي أقول إنه بالنسبة للقافلة تبعنا يعني أنه بعد يعني كل الصعوبات تبع الحكومة المصرية وبعد هجموا علينا إجوا كثير ناس يعني من أهل العريش وكانوا يعتذرون منا يعني أنه نحن حسينا أنه فعليا الشعب المصري معنا حتى إذا الحكومة المصرية ضدنا يعني بس نحن بدنا نشكر يعني أن الشعب المصري يعني فعليا شعب شريف.

غسان بن جدو: بلا شك يعني عندما نتحدث نتحدث عن السلطات ولا نتحدث عن الشعوب. أنا أود أن أتحدث مع الأخت فاطمة محمدي أنا اكتشفتها قبل قليل، فاطمة محمدي هي إيرانية ولكن في الوقت نفسه أنت تعيشين في شيكاغو يعني نشأت في شيكاغو، ولكنك في الوقت نفسه تدعمين القضية الفلسطينية وتدعمين المقاومة وكنت حتى أخيرا في قافلة شريان الحياة، سؤالي أولا يعني على أي أساس خاصة وأنك إيرانية عايشة في أميركا يعني أنت لست جاية من إيران أو شيء من هذا القبيل لكن أنت عايشة في أميركا وفي شيكاغو وكنت في كاليفورنيا يعني أنا سؤالي كيف أنت تدعمين المقاومة الآن؟ واسمحي لي أن أسألك أيضا في إيران سمعنا أخيرا لأنه في التظاهرات هناك من يدعو ضد غزة وضد المقاومة في لبنان، هل الذين يدعون ضد غزة وضد المقاومة في لبنان هم أغلبية الشعب الإيراني أم هي مجموعة صفيها كما تشائين، قلة، صغيرة؟ صفيها كما تشائين.

فاطمة محمدي: أولا كل شيء فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، في إيران أعتقد أنه أيضا كما يتعلق بالدول التي لديها مشاكل سياسية داخلية هناك تركيز على هذا الصراع الداخلي وتلك السياسة الداخلية على عكس التركيز على العالم الخارجي، في الوقت الراهن من الواضح أن هناك الكثير من التغييرات الآن في إيران كما كان عليه الأمر منذ ثلاثين سنة قبل ذلك، بذلك أشعر أن هناك أغلبية صغيرة من الشعب الإيراني تشعر بأنه بدلا من التركيز على العالم الخارجي وعلى السياسة الخارجية وكذلك على المساعدة الخارجية ما يتعلق بالأموال والتركيز فإن التركيز بالأحرى يجب أن يكون على الوضع الداخلي داخل إيران حتى يتم حل هذا الوضع وكذلك يحدث التغيير على المستوى الداخلي لجعل إيران أمة أقوى، بشكل عام فإن الشعب الإيراني وبصوت مرتفع يدعم الفلسطينيين وسكان غزة في هذه المجزرة الأخيرة ومنذ بدء الحصار كما أنه يدعم المقاومة، هناك طرق عديدة لنفهم المقاومة والقمع والكفاح والتضامن وكافة هذه المفاهيم وأن نتعامل. وللإجابة على الشق الأول من سؤالك فكوني أعيش ليس في شيكاغو..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا الشعب الإيراني يدعم المقاومة في غزة وفلسطين أم يدعم أيضا المقاومة بما فيها في لبنان؟

فاطمة محمدي: لا، إنها المقاومة بشكل عام، حركات المقاومة من الواضح أنها في أي مكان مختلفة منها في أماكن أخرى ومن الواضح أن كافة الدول تفهم هذه الكلمات بأشكال مختلفة بناء على تجربتها التاريخية، في إيران مجددا هذا أمر داخلي وطلبات داخلية عبر الأجيال ومن الواضح أن هناك تصادما بين العلمانيين والمتدينيين وهناك تصادم بين المعتدلين والمحافظين وحتى الحداثيين لكن دائما حسب اعتقادي هناك شعور بالمقاومة للإمبريالية والاستعمار الغربي الذي كان حاضرا منذ مطلع القرن العشرين وذلك لا أعتقد أنه.. لن يتغير داخل إيران وهو شبيه بالسياسة الداخلية في تركيا وأعتقد أن هذين البلدين هما في مطلع المقاومة من أجل الفلسطينيين. أما فيما يتعلق بالشق الأول من السؤال وبشكل مقتضب أنا عشت في آيداهو حيث كانت عائلتي من العائلات المسلمة القليلة وحتى القلة من ذوي الألوان ونحن نتضامن ونعبر عن حقوق الإنسان لذلك فإن إيرانيا يعيش في شيكاغو وفي أي مكان في الولايات المتحدة بغض النظر عن خلفيتنا سيفهم مجددا تلك الكلمات المتعلقة بالكفاح والمقاومة والدفع ضد السياسات الإمبريالية، وهناك حركة واسعة داخل الولايات المتحدة وللأسف فإن وسائل الإعلام لا تقوم بتغطية أو تظهر هذه القضايا للخارج بالرغم من أن بعض القنوات مثل الجزيرة تسمح لنا بالتعبير عن معتقداتنا من وجهة نظر غربية وكذلك نسمع ما يتحدث عنه عبر العالم.

تأثير المقاومة في الشارع والأيديولوجيات والأنظمة

غسان بن جدو: شكرا للأخ المترجم العزيز. أخي أنت أيضا في أميركا أليس كذلك تقيم في الولايات المتحدة الأميركية وكنت أيضا في قافلة شريان الحياة، كنا التقيناك أيضا قبل سنتين في اسطنبول إذا لم أكن مخطئا في مؤتمر القدس، السؤال الآن هل أنت كشاب وتأتي من الولايات المتحدة الأميركية وتشاهد الآن العرب يتحدثون عن المقاومة هل تجد ذاتك كجزء من النشاط ومن النضال على الأرض أم رويدا رويدا تشعر ببعض الضيق تشعر ببعض الإحباط بسبب بسيط جدا بأن كلما تقدمت تجد بأن المقاومة صحيح قد أنجزت على الأرض ولكنها في الوقت نفسه حصارها يزداد فعالية خاصة وأنك كنت في قافلة شريان الحياة؟

مشارك: بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. أولا سؤال حضرتك الثاني عن الإحباط وكذا نحن أول ما نحس بالإحباط بنروح غزة، أنا رحت غزة مرتين أهل غزة علمونا معنى يعني معنوياتهم الإيجابية فيعني كل ما بنحس بالإحباط بنرجع لغزة فأهل غزة بيدونا شحنة إيمان وشحنة أمل أن هم على الأرض على أرض الواقع، أهل غزة علمونا يعني بيدونا شحنة أمل كل ما بنروح هناك وده بيفكرني بقول الشاعر.. مش فاكر والله، أنا كنت لسه قايله في مقابلة ثانية..

غسان بن جدو: من فضلك لأن المايك يبدو فيه مشكلة فقربه إلى أقصى حد، يعني مثل فناني العصر الحديث اللي ما بيعرفوا يغنوا، فقربه إلى أقصى حد، اللي بيغنوا بجماعة الكمبيوتر يعني.

مشارك: آه، كلام حضرتك بيفكرني بقول الشاعر قال

لا تحزنن بغدر الزمان لطالما

وقفت على جثث الأسود كلاب

لا تحسبن بوقوفها تعلو على أسيادها

تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب

فيعني الشعر ده يعني يبين أن بجد يعني أهل المقاومة في فلسطين في العراق في لبنان هم يعني يقاومون عن إيمان وهم كل ما بنروح هناك بيدونا شحنة الإيمان دي فإحنا في أميركا في بريطانيا في إيرلندا في أي قطعة من قطع العالم يعني نؤيدهم ومعهم وإن شاء الله سنرجع مرة وثانية لكي يعني نقول لهم نحن معكم بإذن الله تعالى.

غسان بن جدو: شكرا، خليني أستفيد أيضا من رأي الأخ أيضا قادم من الجزائر، اليوم حلقة فيها من المغرب العربي بشكل كبير، نحن متهمون دائما بالتقصير مع المغرب العربي، خذوا راحتكم، وهذا أمر بطبيعة الحال أيضا فيه موضوعية لأنه حينما نتحدث عن قضية المقاومات في المغرب العربي كان دائما هناك مقاومات ولكن الالتصاق بالمقاومات الآن في المشرق والقضية الفلسطينية وفي لبنان كما في العراق هناك التصاق يعني دائم. سؤالي باعتبارك وإن كنت لا أود أن أتحدث في الأيديولوجيا ولكن لأنك تنطلق من خلفية إسلامية، الآن الملاحظ بأنه كأن العنصر الديني العنصر الإسلامي في تحفيز الناس على المقاومة أصبح متفاعلا بشكل كبير مع كل الأطراف، دعني أكن صريحا معك، في السابق قبل عقد قبل عقدين عندما كنا نتحدث عن الإسلامي هذا إسلامي هذا قومي عربي هذا ماركسي كأنه كان في تنافس كان في صراع لا أحد يتقبل الآخر، كأن المقاومة الآن جمعتكم جميعا كإسلاميين وقوميين وماركسيين وغير ذلك.

عبد القادر سماري: بسم الله الرحمن الرحيم. شكرا، الحقيقة هذا الملفت للنظر أن نداء المقاومة..

غسان بن جدو: نتعرف عليك من فضلك، من حقك أن نتعرف عليك.

عبد القادر سماري: الدكتور عبد القادر سماري نائب في البرلمان العربي والبرلمان الجزائري. الحق المقاومة اللي أظهرته اليوم في هذا النداء التنادي ثم الالتقاء هي رسالة قوية جدا إلى شعوب العالم كله ليس العالم العربي والعالم الإسلامي كله فقط إنما للإنسانية كلها أنه تنادوا فالتقوا فبالتالي كل واحد رايح يقدم ما سمع وما رأى وهذا التفاعل العظيم، الأمر الثاني أنه التقى الجميع على صعيد واحد عربيهم وعجميهم والتقوا الجميع من العرب بالقوميين والإسلاميين والتقوا حتى المسيحيين بجميع أيضا طوائفهم وهذا الانطلاق أظن أنه استجابة طبيعية لحديث قدسي، يقول المولى سبحانه عز وجل "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا" لم يقل يا مسلمين يا مسيحيين يا مؤمنين إنما هو للعباد كلهم ولذلك هذه الاستجابة هي رسالة قوية جدا وأظن أن نتائجها ستكون قوية لأن الشارع ونبض الشارع العربي والشارع الإسلامي والشارع الغربي سيستفيد من هذه الوقفة ليقول بأن الظلم في القرن 21 ظلم على لبنان في جنوبه وظلم على العراق في أرضه وفي وحدته وظلم على فلسطين كل فلسطين في هويتها في رزقها في مأكلها في مشربها فهذا كله يعني..

غسان بن جدو (مقاطعا): لأنه بقيت أقل من دقيقة واحدة وأنا أشكر يعني تواضع الإخوان جميعا. أستاذ عبد الحميد المهري في ثوان معدودة إذا سمحت، الآن في هذا الزمن في هذا الوقت بالتحديد هل إن هذه المقاومات عندما تجتمع ستستفز الآخر وربما تولد مزيدا من الحصار العربي الرسمي وربما الحروب من قبل إسرائيل أم تراه العكس؟

عبد الحميد المهري: أعتقد أن المقاومات يجب أن تتضامن وأن تصب كل الأيديولوجيات ضد الاحتلال بما فيها من يدّعي الدعوة للسلام لأن الاحتلال هو حرب مزمنة وزوال الاحتلال هو عين السلام.

غسان بن جدو: نعم، الشيخ حارث الضاري -أستاذ معن بشور- قال إن المقاومة العراقية تشكو عقوق العرب والحقيقة أن السيد حسن نصر الله قال إن هناك تآمرا وحتى طعنا في الظهر من قبل بعض إخواننا العرب والأستاذ خالد مشعل عندما تحدث تحدث أيضا عن أن هناك حصارا عربيا إلى غير ذلك، طيب هذا الغدر هذا العقوق هذا الحصار كيف ترى أن المقاومة ستتجاوزه، بأن تتحدى مباشرة الذين يقولون بأنهم يغدرونها ويحاصرونها أم تهمشه وتتجاوزه؟

معن بشور: يعني أنا أعتقد المقصود كما أظن بالعقوق هو عقوق الواقع الرسمي العربي وخصوصا بالنسبة للمقاومة العراقية التي حتى الآن ما زالت الأنظمة الرسمية العربية تحاصرها ولكن أعتقد أن المقاومة عليها أن توجه سلاحها نحو العدو نحو المحتل وبقدر ما توجه سلاحها نحو المحتل إنما تحرج الأنظمة المتآمرة أو المتواطئة وأنا أعتقد هنا هذا الملتقى هدفه أن يشعر الأنظمة بأنه لم يعد فقط الآمر في واشنطن هو الذي سيقرر مصير العالم بل إن الشعوب تشكل قطبا جديدا على المستوى الدولي يواجه الأقطاب الآخرين.

غسان بن جدو: أستسمح طوني وعماد في ثوان معدودة، الأستاذ حمدي قنديل سيدي عندما نتحدث الآن -آخر سؤال ولكن في ثوان معدودة- عندما نتحدث الآن عن الإعلام ودوره فيما يتعلق بالمقاومة ماذا تقول بشكل أساسي خصوصا وأنه نحن بين حتى الإعلام الآن أصبح هناك فرز وانقسام حاد وجدي كبير؟

حمدي قنديل: أقول إن هناك واجبات عاجلة أول الواجبات العاجلة أن تقف القوى العربية جمعاء أمام المشروع مشروع القانون في الكونغرس الأميركي بمصادرة قناتي المنار والأقصى على وجه الخصوص لأن ده سيستتبعه أيضا حصار لقنوات أخرى، هدف ثاني عاجل، في 24 من الشهر الحالي سيعرض أمام الجامعة العربية مشروع المفوضية العربية للإعلام وهذا لاستكمال الحصار..

غسان بن جدو (مقاطعا): شكرا للسادة الضيوف جميعا..

حمدي قنديل: شكرا لك.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا وشكرا على تواضعكم، شكرا لمنصور الطلافيح وطوني عون، عبير العنيزي ومصطفى عيتاني والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم، في أمان الله.