- يوم الاغتيال والاتهامات والضغوط الأولى
-
التوقيف وشهادة محمد زهير الصديق
-
العلاقة مع الجيش وكواليس يوم التحرير
-
الضغوط على الرئيس لحود ومرحلة الاجتياح الإسرائيلي

 
 غسان بن جدو
مصطفى حمدان

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم.

"بابا والرصاص الحميم

أطلقه أبي فرحا باليوم العظيم

يوم سقوط الانفصال اللئيم

يومها كنت في السنة الثامنة من حياتي الفانية

يومها سألت عن السبب فبدأ التلقين

ألف باء العروبة والحنين

إلى الوطن الواحد من المحيط إلى الخليج

بدأ التلقين

تروس من ثورة المسيح في الهيكل الذميم

وغزوات محمد ذي الخير العميم

ورجال صلاح الدين في قرون حطين

وطارق والسفن المحروقة في المضيق

والأندلس وتطوان وبلاد الهند والصين

بدأ التلقين

عمر المختار والجزائري والحسيني في فلسطين

به كان والدي بصوته الرحيم

يردد دائما أغنيات النصر والتكبير

وما فعل جمال في السويس والتأميم

الله أكبر، الله أكبر

يا هذه الدنيا اطلعي واسمعي

يصدح بها صوت والدي الحبيب

وحلت الهزيمة في اليوم الشنيع

تهت في المجهول الغميم

فكان والدي من جديد

فعاد التلقين

لا صلح لا استسلام لا اعتراف بإسرائيل

وإن المقاومة هي الطريق، هي الطريق

لقنني إياها والدي الكبير

ومات الناصر العظيم ولم يبق لي إلا الرصاص والسلاح

والمقاومة هي الطريق

وقول أبي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

الشيطان الرجيم بنو إسرائيل الرجيم"

التوقيع العميد الركن مصطفى حمدان. كتبت المقدمة أيها السادة وبعد أن قرأت القصيدة هذا اليوم غيرتها بهذه القصيدة حسبانا مني بأنني عندما سأتحدث عن هذا الرجل ربما هذه القصيدة تستطيع أن تلخص هويته الفكرية والسياسية وربما حتى التاريخية. سوف نتحدث مع العميد الركن مصطفى حمدان الذي كان قائدا للحرس الجمهوري في عهد الرئيس السابق إميل لحود والذي كان من بين الضباط الأربعة الذين اعتقلوا على مدى ثلاث سنوات وثمانية أشهر، العميد الركن مصطفى حمدان كان واحدا من أبرز من وصفوا آنذاك بأنه المشتبه به رقم واحد، والحقيقة أنه حتى عندما في اللحظات الأخيرة للإفراج عن الضباط الأربعة خيل لبعض المراقبين أن الضباط الثلاثة سيفرج عنهم عدا العميد الركن مصطفى حمدان. سوف نتحدث معه عن اللحظات الأخيرة لاغتيال الراحل رفيق الحريري اللحظات الأخيرة للإفراج عنه، ولكننا سنتحدث عنه باعتباره كان قائدا للحرس الجمهوري وواحدا من أقرب المقربين للرئيس إميل لحود ونحن في الذكرى التاسعة لتحرير جنوبي لبنان عن بعض كواليس القصر والحكم، ولا يسعنا إلا أن نتحدث مع العميد الركن مصطفى حمدان وقد كان عروبيا وكان أيضا مقاتلا في زمن الثورة الفلسطينية أن نتحدث عن الواقع الإسلامي السني في هذه اللحظة. مرحبا بك العميد مصطفى حمدان.

مصطفى حمدان: أهلا وسهلا سيد غسان.

يوم الاغتيال والاتهامات والضغوط الأولى

غسان بن جدو: أنا أولا أحييك في هذا اللقاء ويسعدنا أيضا أن يكون معك جزء يسير جدا من عائلتك الكريمة وفي مقدمتهم بطبيعة الحال حرمك السيدة إيليان، طبعا نحن نعرف السيدة على مدى السنوات الأربع الماضية ولكنها لم تكن تبرز للإعلام، معنا أيضا أبناؤك، مرحبا بك سيدي، أود بطبيعة الحال نحن معك حديث طويل طويل ولكن الوقت قصير قصير فنعول الكثير على الاختصار والتكثيف. أولا سيدي استسمحك في البداية بالحديث عن اللحظات الأخيرة لاغتيال الراحل رفيق الحريري، أين كنت؟ كيف تلقيتم الخبر؟ ما الذي فعلتموه؟

مصطفى حمدان: إذا تسمح لي بالأول أستاذ غسان، في بعض الخواطر كانت تخطر على بالي بمحل ما كنا وحبيت أن أقولها أول شيء بحضورك وعلى قناة الجزيرة، هيدي الخواطر أول شيء بتتعلق بقناة الجزيرة هذه القناة بأوجه لها التحية، هذه القناة المقاتلة والمجاهدة بعقلانية ولهذا السبب حاربوها أعداء هذه الأمة وحاولوا إسكاتها بمراحل كثيرة، بس الحقيقة الهدف الأساسي لمحاولة إسكاتها هو ضرب أن يكون العقل وسيلة أو أداة للصراع ضد هؤلاء التلموديين. الشيء الثاني فيما يتعلق فيك، برغم إصرارك على عدم الحكي بس أنا ما فيي قلت لك هذه خواطر كنت أحملها بذاتي بمحل ما كنا، بأوجه التحية لك، أنت رائد من رواد الكلمة المجاهدة والمناضلة في سبيل هذه الأمة وبأعتبر أن وجودك بفلسطين بغزة كان شيئا مؤثرا جدا بنفسي وخاصة بأعتبره إنصافا حقيقيا لهؤلاء المجاهدين الأبطال أثناء العدوان على غزة.

غسان بن جدو: طبعا فقط أذكر بأن هذه القصيدة أيضا من خواطرك في السجن لأنك كتبتها أعتقد في خريف 2006. تفضل سيدي.

مصطفى حمدان: الشيء يللي كمان بدي أبلش فيه قبل ما نتطور بالحديث ونرجع.. أنه بأحب أؤكد لأنه يمكن بتورد كثير أمور داخل الحلقة، بأحب أؤكد حتى ما يصير.. -لأنه أنا كنت عم أتابع الإعلام بالفترة الأخيرة وكيف بيبقوا ناطرين الواحد على كلمة حتى يبرروها ويحكوها- بأحب أؤكد على نقطة أساسية أنه أنا من المؤمنين إيمانا مطلقا بنهائية الوطن اللبناني والتزامي بالشهادة في سبيل هيدا الوطن بيوازي إيماني بقوميتي وبعروبتي، وبأتمنى يعني بأتمنى أشوف هيدا الوطن يقدر يخرج من قوقعة الطوائف إلى رحابة الفكر الديني المستنير لأنه بالشيء اللي عم أشوفه هلق وبالحكي اللي عم نسمعه بتحدي الطوائف لبعضها ومحاولة تشويه الطوائف وتخوين الطوائف هيدا بيحز بنفسي وبأتمنى نخرج من هالموضوع. بقى هلق شو بتحب تسأل أنا..

غسان بن جدو: نعم، قلت لك عندما تم اغتيال الراحل رفيق الحريري أين كنت؟ كيف تلقيتم الخبر؟ ما الذي فعلتموه؟

مصطفى حمدان: أنا كنت قائل إنه ما حابب أخوض بعملية ما جرى في هديك الفترة خاصة أنه أنا بأعتبر أن الأربع سنين اللي انقضوا صاروا ورائي وعم أتطلع لقدام، بس في بعض الأمور مثل الأسئلة اللي عم تسألني فيها طرحت علي كثيرا، حتى في بعض الناس قالوا لي هيئتك ما كنت موّقف بقضية الرئيس الحريري من كثر ما حاولت أنا أقول إنه هأربع سنين -وهيدا صراحة بأفكر فيه- إنه صاروا وراءنا، بس من كثرة الأسئلة في بعض التوضيحات اللي حابب أوضحها يمكن لمرة أخيرة بهالموضوع. يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري كنت بالمكتب بمكتبي بقيادة الحرس في القصر الجمهوري وكان في عندي بعض الأشخاص حاضرين، وصلنا خبر أنه سمع صوت انفجار وفي دخنة طالعة من جهة الفينيسيا، أنا المكتب تبعي ما بيطل على جهة فينسيا، نزل أحد الضباط الإداريين بالقصر اللي بيطل مكتبهم وقال لي إنه في دخنة طالعة بهديك الاتجاه وبلشت تتوالى التلفونات، طبعا إفادات كانت كثير متناقضة، ناس يقولوا انفجار سيارة ناس يقولوا.. يعني ما كان في تحديد لطبيعة الانفجار، بس انعرفت طبيعة الانفجار ووضعه أنا يعني بهيدي اللحظات كنت أكيدا أنه رح تبلش ترد الاتصالات على الرئيس بالمكتب مشان هيك ما أمنت أي اتصال مباشر معه لأني عرفان أن كافة الأجهزة الأمنية رح تبلش تدق له وتحكيه بالموضوع، فهيدي لحظة اللي صار.

غسان بن جدو: هو لماذا هذا السؤال؟ ببساطة تامة لأنه وردت بعض الأحاديث بعدئذ، من بينها -وأنا سأدخل في صلب الموضوع مباشرة- أن العميد مصطفى حمدان هو الذي أمر بتغيير معالم الجريمة وإزالة السيارات التي تم تفجيرها وقتذاك، والحقيقة لم نسمع منك حتى الآن قولا فاصلا في هذا الأمر. طبعا تم التحقيق معك، أنا الآن لست محققا بالمناسبة يعني نحن نعتبر بالمناسبة أن التحقيق معك منته إلا إذا حصل شيء آخر، ولكن أنا أود أن أسألك -لأن هذا الأمر أمام الرأي العام- أنت ذكر في حقك العميد مصطفى بأنك أمرت بتغيير معالم الجريمة وإزالة السيارات.

مصطفى حمدان: أنا مثل ما عم أقول ما حابب أخوض كثيرا بهالمواضيع بس حتى الآن..

غسان بن جدو: لمرة أولى وأخيرة.

مصطفى حمدان: ولمرة أولى وأخيرة وحتى لأنه في ضغط كثير بهالموضوع، حتى الآن في بعض الأشخاص بيحكوا فيه. أنا لا سلطة لي أبدا على مسرح الجريمة لا من قريب ولا من بعيد ولا حكيت مع أي شخص لإزالة أي معالم جريمة، لأنه غير أنه ما عندي سلطة حتى بعض الناس حاولوا يلمحوا أنه كوني بقرب الرئيس بأقدر أعطي أي سلطة سواء قضائية أو أمنية أنه بما معناه أن الرئيس ممكن عم بأنقله أمر، هيدا الموضوع ما له وجود ما حكيت مع حدا وخاصة فيما يتعلق بمسرح الجريمة لأنه ما لي أي صفة إطلاقا بما يتعلق بهالشيء..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولم تتصل بأحد؟

مصطفى حمدان: ولم أتصل بأحد خاصة فيما يتعلق بهذا الموضوع.

غسان بن جدو: لكن ذكر أيضا العميد مصطفى أنك كنت -بكل صراحة- كنت قبل ليلة في المكان ذاته، مكان التفجير ذاته كنت هناك وأنك عاينت المحيط محيط سان جورج الذي تم فيه الاغتيال، لماذا؟ قبل ليلة كنت هناك.

مصطفى حمدان: بأحب أؤكد على هيدا الموضوع لأنه أنا بهديك الوقت ما حبيت أحكي بهيدا الموضوع وما كنت عم أحاول لأنه لا تعنيني الدفاع البراءة أو الإدانة بهيدي القصة كلها لأنه بأعرف التفاصيل تبعها كيف تفاصيل التلفيقات اللي صارت بهديك الوقت، وهلق ما حابب أن أدافع كثيرا أنا ما عم أدافع عن موقفي مثل ما قلت إنه عم أحاول أوضح بعض النقاط حتى بالمستقبل أو العالم اللي ما أدركت هالتهمة اللي توجهت لنا أنه كانت تهمة باطلة، وطبعا مثل ما بأقول أنا إن هيدي التهمة استعدت شريحة كبيرة شريحة أنا بأجلها وبأحترمها شريحة عشت فيها وربيت فيها هالتهمة اللي توجهت لنا استعدتني واستعدت..

غسان بن جدو (مقاطعا): أي شريحة تقصد؟ عفوا.

مصطفى حمدان: الشريحة الكبيرة شريحة أهل بيروت، بغض النظر أنا ما عم أحكي من منطلق لا مذهبي ولا طائفي، شريحة أهل بيروت هيدي بيروت..

غسان بن جدو: السنية تقصد؟

مصطفى حمدان: ما بدي أحكي بالمذاهب، سنية وغير سنية.

غسان بن جدو: يعني هون اللبنانية بيعرفوا أهل بيروت بس بالعالم العربي..

مصطفى حمدان: بيروت مش بس إيه بالعالم العربي مش شريحة بس سنية، بيروت أرثوذكسية وأنا لي شرف أني متزوج من ست إيليان الأرثوذكسية واللي بأقدر كثيرا عائلتها وطائفتها. وغير الشريحة السنية هيدي شريحة تنتمي بيروت إلى كل أطرافها.

غسان بن جدو: جميل، أين كنت في تلك الليلة؟

مصطفى حمدان: بالليلة ذاتها كنت في عشاء للرئيس كان في عشاء للرئيس بمنطقة قريبة محل ما كنت وأنا كنت ضمن العشاء يعني ما كنت عم أقيس الطرقات مثلما قالوا.

غسان بن جدو: عشاء مع مين؟

مصطفى حمدان: اسمح لي ما أخوض بالتفاصيل أكثر، قلت لك أنا ما عم أدافع  هلق بس ما بدنا نخوض بالتفاصيل.

غسان بن جدو: طيب أنا سمعت بأنكم كنتم في عشاء في يخت نائب رئيس الوزراء السابق عصام فارس، هل هذا الكلام دقيق؟

مصطفى حمدان: أنت هيئتك عم تحقق، تريد تعيدني لوقت التحقيق، كلام صحيح..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، من فضلك أمام الرأي العام.

مصطفى حمدان (متابعا): أمام الرأي العام، كلام صحيح.

غسان بن جدو: إذاً كنتم في عشاء..

مصطفى حمدان (متابعا): وكنت أنا قاعد بالعشاء، ما كنت حامل الماسورة وداير عالطرقات أقيس وين بدي أحط السيارة.

غسان بن جدو: العميد مصطفى هل تم اتهامك؟ يعني نحن سمعنا من قبل من ضباط الآخرين من اللواء الركن جميل السيد من بعض.. لسنا ندري إن تم الاتهام بشكل مباشر، أنت بالتحديد هل تم اتهامك؟

مصطفى حمدان: رح أقول لك كمان هيدي مرة أولى وأخيرة، أنا أول من اتهم يعني أنا الظاهر اللي كانوا عم يحكوا لأنه سمعت كثير حكي أن هناك هدفا دسما بدهم إياه الظاهر يمكن أنا كنت الهدف الدسم لأنه أنا أول من استدعي إلى التحقيق من قبل لجنة التحقيق الأجنبية على.. كانت بعدها موجودة بالموفينبيك.

غسان بن جدو (مقاطعا): فيتزجيرلد أو ميليس؟

مصطفى حمدان (متابعا): لا فيتزجيرلد إذا إجى بالسابق عمل حالة إستطلاعية، فيتزجيرلد يعني أنا مثل ما شفته أخذ فكرة عامة، وأنا ما سألني كثير بالموضوع سألني أنه كيف منؤمن حماية الرئيس، مع بعض اللمحات الهوليودية يعني بس هو وفالل طبش على الطاولة تبع مجلس الوزراء بيقول لي طاولة حلوة، ويعني بين كولومبس وجيمس بوند كان فيتزجيرلد، وفل وعمل تقريره الشهير وبالتقرير حتى قال إنه نحن كنا نقوم بواجباتنا كما يجب.

غسان بن جدو: الاتهام تم من قبل لجنة التحقيق.

مصطفى حمدان: من قبل لجنة التحقيق.

غسان بن جدو: من بالتحديد؟

مصطفى حمدان: لجنة التحقيق الأجنبية.

غسان بن جدو: من؟

مصطفى حمدان: اللي سلمني أول ما أنا استدعيت للتحقيق، قبل بكثير ما نطلع على موقع الاعتقال اللي اعتقلونا فيه، أنا استدعيت للتحقيق أول -مثل ما عم أقول لك- أول شخص رسمي على لجنة التحقيق الأجنبية بالموفينبيك، وأول ما فتت استقبلني الشهير الذكر ليمان..

غسان بن جدو (مقاطعا): غرهارد ليمان، نائب ميليس، نعم.

مصطفى حمدان: غرهارد ليمان أنا ما بأعرفه، أعطاني ورقة بيقول لي -قرأتها بالإنجليزي- جنرال مصطفى حمدان you are  بما معناه يعني بس..you are the first suspect in the assassination of Mr.Rafek Al Harery

غسان بن جدو: يعني العميد مصطفى حمدان أنت متهم في عمل..  suspect مشبته به في عملية اغتيال رفيق الحريري.

مصطفى حمدان: أخذت الورقة..

غسان بن جدو: الإيضاح من عندي يعني مش من عندهم.

مصطفى حمدان (متابعا): طبعا. أخذت الورقة وتحولت.. لأنه بتعرف لجنة التحقيق الأجنبية كان فيها العديد من الجنسيات أنا كنت أضيع فيهم يعني سويسري ألماني إيرلندي فرنسي على كافة أنواع الجنسيات العالمية عم تحقق معنا وكانوا يعطونا كروت بس ما كنت كثير أحفظ الأسماء، فتت حققوا معي بالتحقيقات الأولية بالموفنبيك بأتذكر يوم اغتيال الشهيد جورج حاوي..

غسان بن جدو: جورج حاوي.

مصطفى حمدان (متابعا): في يومها بالنهار كنت أنا بلجنة التحقيق.

غسان بن جدو: يعني في حزيران/ يونيو 2005.

مصطفى حمدان: تقريبا نفس نهار التحقيق. بقى سألوا أسئلة عامة ما خاضوا بالتفاصيل يعني حتى لدرجة أنا بعض الظهر، لأنه من قبل الظهر لبعد الظهر كان التحقيق ماشي معي، قلت لهم إنه إذا هيك رح تستمر الطريقة بالتحقيق بدي أطلب محامي، بيقولوا لي لا ما في لزوم لمحامي، وبأطلع..

غسان بن جدو (مقاطعا): إيه بس suspect يعني مشتبه به على ماذا؟ يعني هل قدم لك دليلا ما؟

مصطفى حمدان: كنت أنا كنت بعدني عم أتحذر حتى وصلنا للموفينبيك.. وصلنا لمونتيفيردي..

غسان بن جدو: مونتيفيردي.

مصطفى حمدان: وهناك بعد شي استجوابين فرجونا الدليل القيم، إذا بتحب نطلع بعدين عليه ولا بتحب هلق؟

غسان بن جدو: لا، قبل الدليل الآن قبل الدليل..

مصطفى حمدان: ما، ما فرجوني شيئا.

غسان بن جدو: في تلك الفترة، وأنا سأصل إلى مرحلة المونتيفيردي، لكن يعني اتهمت بأنك مشتبه به..

مصطفى حمدان: متهم بإطار عام.

غسان بن جدو: ولكن لم يكن هناك دليل على الإطلاق.

مصطفى حمدان: ما في شيء، ما وجهوا لي غير أسئلة عامة.

غسان بن جدو: عامة. طيب في تلك الأثناء هل.. لأنه مثلا اللواء الركن جميل السيد أفهمنا بأنه تعرض إلى صفقة ما مقايضة ما، هل أنت عرض عليك شيء ما سواء من لجنة التحقيق الدولية أو من أطراف أخرى غير التحقيق الدولي؟

مصطفى حمدان: أنا مش بمعنى صفقة بس في كان مثلما بيقولوا مقربين من الشهيد الرئيس رفيق الحريري تم اتصال مع أصدقاء مشتركين بيفهموني بشكل ما أنه إذا بتحكي بالشيء اللي بتعرفه تحكي بالشيء اللي بتعرفه أنت شو بتعرف، كل شيء، إذا بتحكيهم ما في مشكلة بيننا وبينهم، بهذه الطريقة. هلق بعدين فيما بعد بلشت الضغوط، ضغوط لحتى أترك..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا في هذه النقطة يعني عرض عليك بأن تقدم معطيات أو معلومات في مقابل أن يسلم رأسك؟

مصطفى حمدان: أنه ما في مشكل، حتى أكون دقيقا أنا مثل مع أنه قلت لك إنه ما حابب أبرئ هالفترة بس حتى أكون دقيقا، أنه شو في معلومات عندك عن هالجريمة، نحن ما في مشكلة بيننا وبينك.

غسان بن جدو: طيب المفارقة عميد أنه أنت الوحيد من الضباط الأربعة الذي لم يقدم استقالته، يعني اللواء الركن جميل السيد، اللواء علي الحاج، العميد ريمون عازار، أنت فقط الذي بقيت قائدا للحرس الجمهوري ولم تقدم استقالتك، وللعلم حتى هذه اللحظة أنت لم تقدم استقالتك أنت حتى هذه اللحظة باق في الإطار العسكري.

مصطفى حمدان: اللي صار -حتى أكون واضحا كمان لأنه كمان صار فيها لغط كثير وحكي الاستقالات وترك محل ما أنا كنت كقائد لواء حرس جمهوري- أول شيء إجى أحد السفراء الأجانب بعث مع أحد الوزراء اللي كانوا بهداك العهد مقربين من الرئس لحود أنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): في عهد الرئيس السنيورة أو نجيب ميقاتي؟

مصطفى حمدان: لا، تقديري كان بوقت الرئيس ميقاتي.

غسان بن جدو: ميقاتي، نعم خلال ثلاثة أشهر.

مصطفى حمدان: حتى نكون أكيدين، تقديري بوقت الرئيس ميقاتي. أن من الأفضل قائد لواء الحرس يبيعد عنك بهالفترة. هيدي بعدين عرفتها أنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني وزير في الحكومة مقرب من الرئيس لحود نصحه بأن تبتعد.

مصطفى حمدان: بيعد عنه. الرئيس لحود..

غسان بن جدو (مقاطعا): على كل حال عدد الوزراء المقربين من الرئيس لحود في تلك الآونة معروفين.

مصطفى حمدان: ما في مجال، أنا ما بدي أذكر أسماء..

غسان بن جدو: أنا أستنتج.

مصطفى حمدان: أنت استنتج، أنا ما حأذكر أسماء.

غسان بن جدو: أنا أستنتج، عددهم كان محدودا جدا.

مصطفى حمدان: الرئيس لحود كان واضحا، بعدين عرفت بالإجابة لأنه صار في أحاديث بهالموضوع، أنه هيدا قائد لواء الحرس تبعي ولا بيترك وعم يقوم بمهامه مثل ما لازم. بعدين بأحد المؤتمرات بالدوحة كان وكان الرئيس لحود كمان بيجي عرض من أحد الوزراء المشاركين كانوا مع الرئيس لحود بالوفد أنه خذ لك شهرين مأذونية ارتاح فيهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): كمان وزير مقرب من الرئيس لحود؟

مصطفى حمدان: مقرب من الرئيس لحود. بقى أنا هون ثاني نهار بس رجعنا من الدوحة فتت عند الرئيس لحود وقلت له إذا بتلاقي إنه الأجواء تفرض أني بيعد بهالمرحلة أنا ما عندي أي مانع، كان جوابه الرئيس لحود حاسما وشديد اللهجة أنه أنت قائد حرس جمهوري بتضلك حتى اللحظة اللي بأترك أنا فيها القصر، يعني بعد ما يترك.. قال لي أنت بتضلك حتى بعد ما أترك أنا حتى تؤمن الانتقال إلى المرحلة الجديدة. بس الظاهر حطونا بمحل ما كنا قبل ما نكمل المهمة تبعتنا.

غسان بن جدو: قبل أن أذهب إلى المونتيفيردي حيث تم توقيفكم واعتقالكم، على ذكر الرئيس لحود، نحن نتحدث الآن عن الضغوط، سؤال خاص بهذه النقطة بالتحديد لأنه سنعود إلى الرئيس لحود في الجزء الثاني. هل أيضا تم الضغط عليه أو الاتصال به في قضية تعنيه أو تعنيكم؟ يعني هو بشكل مباشر، غير الوزراء، يعني هل هناك من اتصل بالرئيس إميل لحود وتم سواء الضغط أو التواصل معه؟

مصطفى حمدان: بصراحة غير مطلع على أي اتصالات..

غسان بن جدو (مقاطعا): سواء في الداخل أو الخارج؟

مصطفى حمدان (متابعا): بهيدا الخصوص ماني مطلع.

غسان بن جدو: أبدا؟

مصطفى حمدان: أبدا.

غسان بن جدو: ولم يعرض عليه شيء.

مصطفى حمدان: بمرحلة لاحقة.

غسان بن جدو: متى؟

مصطفى حمدان: بأفتكر بعد ما تم توقيفنا، وبسفره على نيويورك.

غسان بن جدو: في سبتمبر/ أيلول 2005، نعم.

مصطفى حمدان: أنا بأفضل أحكيها بمرحلة لاحقة بس توصل بسياق الحديث لأنه نوصل وبأعرضها بالطريقة اللي لازم تنعرض فيها لأنه أنا عندي تصور خاص لأنه العرض عليه يتبع سلسلة طويلة من الموضوع.

غسان بن جدو: ليست مشكلة. إذاً أنا أذهب.. أحترم حقك ولكن يعني أرجو أن أحفظ حقي في السؤال والإجابة بطبيعة الحال..

مصطفى حمدان: أكيد، أكيد.

التوقيف وشهادة محمد زهير الصديق

غسان بن جدو: تم توقيفكم، طبعا نحن الآن مش في مسار قصة بوليسية وكرونولوجية ولكن هي نحن نتحدث عن محطات، وأنا سعيد جدا لأول مرة العميد الركن مصطفى حمدان يوضح هذه الالتباسات التي حصلت، وربما لدى البعض قناعة ربما لدى البعض هي مجرد شبهات على كل حال هذا التاريخ هو الذي يحكم. لكن تم توقيفكم، نحن فهمنا في الخارج أن الشهادة الأساسية التي قدمت والتي بموجبها تم توقيفكم هي شهادة محمد زهير الصديق. بصراحة حتى الآن نحن لم نسمع بدقة ما الذي قاله محمد زهير الصديق؟ الرجل هو مختف، غاب، نقل عنه بالصحف لكن حتى الآن لم نسمع ما قاله زهير الصديق، هل أنتم سمعتم زهير الصديق؟ تحدثتم إليه؟ عرفتم ماذا قال؟

مصطفى حمدان: رح أقول لك وأرجع أؤكد نقطة كثير أساسية ومهمة بالنسبة لي، أنا غير معني، أنه ماني عم أدافع عن براءتي ولا إذا أدنت رح أدافع، يعني هالموضوع فقط أنا عم أحكيه فقط للإفادة من الأجيال القادمة لتفهم شو صار معنا لأنه أنا بتقديري محمد زهير الصديق مهزلة المهازل، وهلق بأقول لك ليه، رح أشرح لك تماما شو صار معنا، مشان هيك أنا هون بس عم أحكي معك ولأول مرة، قلت لأول مرة ولآخر مرة، أنا مش في معرض الدفاع عن حالي لأنه لا تعنيني البراءة والإدانة لا تعنيني بتاتا المحكمة الأجنبية أنا وقراراتها لا تعنيني مع أنه هي مع احترامي للقضاة المناح النزيهين اللي أخذوا قرار إطلاق سراحنا بس أنا المحكمة الأجنبية كفكرة لا تعنيني لا من قريب ولا من بعيد.

غسان بن جدو: لأنك لا تثق يعني؟

مصطفى حمدان: لا أثق أكيد.

غسان بن جدو (مقاطعا): لا بالتحقيق الدولي ولا بالمحكمة الدولية ولا..

مصطفى حمدان (متابعا): اللي بيشوف المسار اللي تعرضنا له من تلفيق الروايات بأيام ميليس وليمان وما تلاه، إبقاؤنا حتى اللحظة الأخيرة وحتى انتهاء لجنة التحقيق الأجنبية وأخذنا على المحكمة بالمحكمة الابتدائية، أكيد، وين؟ كيف بدي أثق؟ بأي موضوع بدي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن تم إنصفاكم يعني لجنة التحقيق الدولية بعد ميليس أنصفتكم..

مصطفى حمدان (متابعا): أنا قلت لك بأحترم.. لا، بعد ميليس ما..

غسان بن جدو: مع برامرز وبلمار..

مصطفى حمدان: ما تم إنصافنا، وين تم إنصافنا؟ 13 تقرير صدر ولم يصدر أي إشارة إلى أنه نحن ما لنا علاقة بالموضوع، 13 تقرير. نحن أنصفنا بالمحكمة الابتدائية، بس نحن بخلال لجنة التحقيق الخاصة لم ننصف، حتى..

غسان بن جدو (مقاطعا): بلمار هو الذي أوصى بترككم تماما.

مصطفى حمدان: أوصى  بلجنة التحقيق الخاصة في المحكمة الابتدائية. في 13 تقرير صدر ما انقال عنا إنه نحن لنا علاقة ولا ما لنا علاقة، كان وضعنا مرتبطا، مشان هيك أنا عندي مفهوم خاص ما رح أشرحه هلق بهيدا الموضوع..

غسان بن جدو (مقاطعا): ليست مشكلة. حدثنا عن زهير الصديق من فضلك.

مصطفى حمدان: زهير الصديق هيدي رح أحدثك عنه وضروري العالم يعني وخاصة الأجيال القادمة تفهم حتى القضاء الأجنبي كيف له قدرة على تلفيق الأمور. محمد زهير الصديق..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنتم شفتوه يعني؟

مصطفى حمدان: لا، نحن ما شفناه شخصي، نحن شفنا مثل ما بيقولوا الدليل اللي كانوا جايبينه يعني لو بتعرف كيف فوتوا لنا إياه، بعد جلستين استجواب فوتوا لنا إياه لجنة التحقيق الخاصة بيجي لعنا بوليس ألماني لابس Tshirt سوداء من فوق وبنطلون كاكي مع رينجر بيشبه المليشيات بعضلات مع رسم تاتو، تذكرت..

غسان بن جدو (مقاطعا): وشم يعني.

مصطفى حمدان: وشم إيه. تذكرت هون النيو نازيين.

غسان بن جدو: النازيون الجدد نعم.

مصطفى حمدان: النازيون الجدد، بيشبههم هيك شوي حالق كمان مخفف، مش مثلي أنا، كان مخفف ومخلي شوي من فوق، بقى فات علينا حامل الفيديو وكأنه شغلة كثير مهمة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أتاكم بفيديو يعني أنتم شاهدتم زهير الصديق عبر شريط، لم تشاهدوه بشكل مباشر.

مصطفى حمدان: نحن كنا قاعدين استنادا إلى فيديو، هيدا إذا هيدي المعايير بتقول لي إنه بدي أثق، أكيد ما رح أثق، يعني إذا أنا لي ثلاث سنين وأربعة أشهر ما حدا حقق معي، قاعد، لا بالقضاء اللبناني ولا بالقضاء الأجنبي، ثلاث سنين وأربع أشهر، يعني حتى وآخر استجواب صار بالقضاء اللبناني والقضاء الأجنبي آخر استجواب كان بالقضاء اللبناني أخذ ثلث ساعة، شوف يعني الطبيعة..

غسان بن جدو: على كل حال قضية زهير الصديق قضية مثيرة وتحتاج تفصيلا ولكن بعد هذه الوقفة، العميد الركن مصطفى حمدان. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، نحن مع العميد الركن مصطفى حمدان. نكمل مع زهير الصديق، علما فقط للسادة المشاهدين وحتى في هذه الوقفة اكتشفت معك أو اكتشفت لوحدي بأن حتى عائلتك لم تكن تعلم بكل هذه القصص التي الآن تتحدث بها بكل هدوء، تفضل سيدي.

مصطفى حمدان: صحيح، هيدي أول مرة بأحكيها قدام أي إنسان. زهير الصديق..

غسان بن جدو: إذاً زهير الصديق كنتم عم تشوفوه بفيديو.

مصطفى حمدان: إيه بالفيديو دخل هذا البوليس الألماني اللي شرحت عنه، ما بعرف أسماءهم لأنه مثل ما قلت لك كانوا يحطوا لنا كذا محقق من كذا جنسية. الظاهر العميد عازار شايف الفيديو قبلي مع الوزير بستاني مع الوزير بستاني..

غسان بن جدو: نعم المحامي.

مصطفى حمدان: بأوجه له التحية وقدرته القانونية ورجاحة الفكر القانوني تبعه، كان معترضا أنه هل هو هيدا الدليل اللي عم تفرجونا عليه بده يؤدي إلى توقيف الضباط؟ الظاهر ما عجبته الكلمة لهيدا البوليس الألماني فايت بشكل aggressive  هجومي فايت بيقول لمعالي الوزير بيقول هه شوف أنه بعد ما حضرت هيدا ما بيكفيك هيدا الدليل لاعتقال الضباط الأربعة؟ بهذه الطريقة، الوزير البستاني طبعا حاكاه بطريقة قانونية وطالب بالتأكد من صدقية الشريط وصدقية محمد زهير الصديق. وأنا هلق بأتمنى طالما يعني.. لأول مرة بأطلبها، المحكمة الدولية والمحكمة الأجنبية وبما أنه بلشت بشفافية وشفنا القاضي كاسيزي الإيطالي والقاضي اللبناني رياشي..

غسان بن جدو: رالف رياشي.

مصطفى حمدان: رالف رياشي، عملوا كذا مقابلة بالإعلام بالتلفزيون وحكوا عن شفافية المحكمة، بأتمنى وبأطلب أن ينعرض الفيلم فيلم الفيديو اللي نحن هو أداة أو الدليل الأساسي اللي أوقفنا من أجله، ينعرض على الإعلام لكل العالم تتفرج كيف نحن أوقفنا وليش أوقفنا..

غسان بن جدو: طيب ماذا قال زهير الصديق؟ يعني إذاً هو هل كان تسجيلا يعني كانوا مسجلينه قبل؟

مصطفى حمدان: تسجيل، تسجيل تم تسجيله قبل وعرض علينا، نحن ما شفنا لا زهير الصديق ولا غير زهير الصديق. زهير الصديق كان طالع شعره مجعد مش مثل ما شفتوه أنتم، لأنه عرفت أنه عرض بباريس عمل مقابلة مع حدا..

غسان بن جدو: مع الـ New TV.

مصطفى حمدان: مع الـ New TV، أنا ما اطلعت عليه، كنا هنيك، بس عم يقولوا كان وجهه مرتب ولابس بدلة، نحن اللي شفناه كان شعره أشعث وأسنانه مش كثير ظابطين على بعض. بيقول محمد زهير الصديق، طبعا المدة ثمانية دقائق، تقريبا ثمانية دقائق مش بالتحديد، بيقول إنه هو كان ملازما أو ملازما أول بالمخابرات السورية وأخذوه نقوه وقالوا له انزل على بيروت بمهمة، خذ شقة لأنه نحن عم نحضر لاستقبال بعض الضيوف بعدين بينتقل أنه قالوا له انزل استقبل الضيوف بغرفة بعرمون، هيدي الغرفة بعرمون فيما بعد نزلوا عليها اللواء آصف شوكت مع عدد من الضباط السوريين، مذكورة أسماؤهم بالاسم الثلاثي مع الأرقام مع اللواء جميل السيد.. لا، اللواء جميل السيد.. هلق رح نعمل مثله نحن.. اللواء جميل السيد ما كان عم يذكره بهذه المرحلة، كان عم يذكر العميد عازار و..

غسان بن جدو: يعني أنتم كلكم اجتمعتم، اللواء آصف شوكت وكبار الضباط وأنتم..

مصطفى حمدان: اجتمعنا كلنا كل الأجهزة وأكبر الضباط بسوريا وبلبنان اجتمعنا بغرفة بعرمون، حسب ما هو فهم، أنه نحن بدنا نخطط لاغتيال أحد أعداء سوريا، وبعدين طبعا بخلال.. ما حنفوت بالتفاصيل، نقلنا إلى الاجتماع..

غسان بن جدو: بالضاحية الجنوبية.

مصطفى حمدان: شقة معوض، شقة معوض المشهورة بس بدون اللواء آصف شوكت..

غسان بن جدو: الضباط السوريين.

مصطفى حمدان: بس ضباط سوريين لتكملة الإعداد، وهو كان قاعد معنا عم يستمع بس ما كان عرفان مين بدنا نغتال.

غسان بن جدو: زهير الصديق كان قاعد معكم بالشقة تبع الضاحية.

مصطفى حمدان: تقديري أنه كان قاعد معنا، وبيقول إنه عرف إنه بدنا نغتال حدا بس ما عرف مين. هلق خلال هالدقائق الأولى لفت لي نظري أنه ما كان عم يجيب سيرة اللواء السيد، قبل ما يخلص بدقيقتين..

غسان بن جدو: الشريط المسجل.

مصطفى حمدان: الشريط، بيقول ما تواخذونا ما تواخذونا نسينا اللواء السيد. ساعتها اطمأن بالي أنه اللواء السيد مشارك معنا بالـ..

غسان بن جدو: يعني أنتم اجتمعتم أربعتكم، حسب قوله؟

مصطفى حمدان: إيه حسب قوله مع الضباط السوريين، ما قلت لك قال لا تواخذونا لا تواخذونا نسينا اللواء السيد، طمنا بالنا أن اللواء السيد كان مشترك. الحقيقة مثل ما قلت لك مهزلة من المهازل ومشان هيك أنا بأطلب عرضها، عرضها لتشوف العالم ليه نحن انوضعنا بالسجن.

العلاقة مع الجيش وكواليس يوم التحرير

غسان بن جدو: أنا ملاحظ عميد -حتى أختم هذا الملف- أنك بلا حراسة يعني تقريبا أنا عرفت وضع الضباط الآخرين، المحكمة الدولية أمرت بتوفير حماية لكم وحراسة أمنية لكم لكن الآن لا ألاحظ حراسة حولك وأمن، لماذا؟

مصطفى حمدان: أنا وقعت، هذا بأفتكر التوقيع بما يختص بالمحكمة الأجنبية وقعت أنه ما بدي لا مواكبة ولا أمنـ بتدخل ضمن مفهومي الخاص بالمحكمة الأجنبية مشان هيك أنا مش بحاجة لا لأمن لا.. طبعا هم طلبوا..

غسان بن جدو (مقاطعا): الجيش لا يوفر الآن الحماية؟

مصطفى حمدان: طلبوا هم أن يتوفر لنا الأمن من السلطات اللبنانية بس أنا مجرد الطلب من محكمة أجنبية للسلطات اللبنانية تؤمن لي أمني بأعتبره طلب كثير قاسي مشان هيك رفضت ووقعت أنه أنا ما بدي.

غسان بن جدو: هل يعني هذا بأن علاقتك بالجيش سيئة وخاصة مع العماد الجديد قهوجي؟

مصطفى حمدان: بالعكس العماد جان قهوجي قائدي وطبعا من أصدقاء الدورة وأنا لي الفخر أني أخدم بجيش يكون قائده العماد جان قهوجي، هيدا الجيش طبعا اللي كان حكينا انه انبنى على عقيدة قتالية واضحة المعالم بتحدد أن هؤلاء التلموديين هم العدو الأساسي، والعماد جان قهوجي من اللي شاركوا بمختلف مراحل بناء هذا الجيش على هذه العقيدة القتالية لذلك أنا لي الفخر مثلما قلت أن أكون بجيش بيقوده العماد قهوجي وبأفتكر أن تراكم التجربة الشخصية والعسكرية للعماد قهوجي بتخوله يقود هذا الجيش من الرتباء والضباط والأفراد هذا الجيش المقاوم، هذا الجيش المقاوم اللي بيحقق الأهداف الوطنية الجامعة، وأنا بتقديري حتى هذا الجيش المقاوم بتجربته العسكرية وخبرته قادر على الدخول في مثل ما بيقولوا حتى التكامل العسكري العربي واللي هو هدف أسمى يدخل فيه.

غسان بن جدو: على كل حال اليوم في بيان للجيش يعني حول خطر التجسس الإسرائيلي الحقيقة أنا اطلعت عليه، يعني ربما من أخطر وأعمق ما قرأنا لأي جيش عربي في هذه النقطة بالتحديد..

مصطفى حمدان: أنا الحقيقة ما اطلعت عليه..

غسان بن جدو: يعني تحدث بلا تلكؤ ويعلن الحرب، الجيش اللبناني يعلن الحرب الآن على الجواسيس وشبكات التجسس وحري بوسائل الإعلام جميعا أن تهتم به. سيدي كنت قائدا للحرس الجمهوري في عهد الرئيس إميل لحود، نحن في أيام الذكرى التاسعة للتحرير، وأنا أذكر عندما كنت أدخل قصر بعبدا كنت ألاحظ في القاعة الخاصة بالرئيس إميل لحود صورة لأرنون أولئك الفتية والشباب الذين اقتحموا تلك الأسلاك الشائكة في زمن الاحتلال الإسرائيلي، وربما حتى مكتبكم كان دائما فيه صور الانتفاضة وصور الحجر إلى غير ذلك، أول ما بدأ التحرير أعتقد بدأ بجزين وبعدها كرت السبحة، ما الذي حصل؟ هل العماد إميل لحود ذهب إلى جزين؟ كيف اشتغلتم كل هذه الكواليس؟

مصطفى حمدان: الحقيقة اسمح لي قبل ما نصل لجزين بس لأعطي قصة صغيرة عن اقتحام موقع سجد اللي هو تم قبل التحرير..

غسان بن جدو: سجد.

مصطفى حمدان: سجد، لتعطيك فكرة لأنه بس أحكي لك عن سجد بتقدر تعرف مدى الفرح العارم ونشوة الانتصار اللي عاشها الرئيس لحود. سجد، كنت قاعد عم أتعشى أنا والرئيس لحود -وهيدي لأول مرة بأسردها- عم أتعشى مع الرئيس لحود بالمنزل بمنزل الرئيس لحود وبلشوا يحطوا أنه في عملية سجد وكيف المقاومة عم تقتحم الموقع، حسيته بحالة كثير فرح وأنه عم يتابع باهتمام حتى صار يطلب أنه لازم ينعمل بيان من قبل رئاسة الجمهورية بهالموضوع وكان كثير منفعل بس عم بيشوف المقاومين عم يقتحموا سجد، لدرجة أنا قلت له قلت له فخامة الرئيس -قال بده يعمل بيان- قلت له فخامة الرئيس يعني هلق أنا برأيي المقاومة تعطيك رشاش كلاشينكوف ويسلموك محورا معينا وتقوم..

غسان بن جدو (مقاطعا): لشو يعني ماذا اعتبر يعني اعتبر شو؟

مصطفى حمدان (متابعا): كان اعتبر، لأقل لك شو، بتعرف أنا...

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني اعتبر أنه عملية طارئة للمقاومة أم ماذا؟

مصطفى حمدان (متابعا): قال لي حرفيا قال لي هيدول رح يحرروا لبنان، حرفيا. هيدي من عملية سجد، تعرف أنا من جيل الـ1967 بتضلها معششة شوي بنفوسنا الهزيمة مشان هيك كنت أشوف عملية سجد بس أقول هل بدنا نصل للتحرير؟ الرئيس لحود كان مقتنعا تماما أن هيدول رح يحرروا..

غسان بن جدو: جنوب لبنان.

مصطفى حمدان: جنوب لبنان مشان هيك بعثني ثاني نهار أرسلني إلى السيد حسن وحملني مسدسا من الحرس الجمهوري مصنوع سنة 1914 مسدس كولت أميركاني -بعدني متذكر- قدمناه لقائد العملية بحضور السيد حسن، وطبعا هيدي كانت المقابلة الأولى مع السيد حسن..

غسان بن جدو (مقاطعا): كان لقاء علينا آنذاك؟

مصطفى حمدان: علنيا وصوّر وكان معي بيومتها معالي الوزير جون أوغسبيان كان مساعد قائد لواء بهديك الأيام، بقى وكنت أول مرة بأشوف السيد حسن وبأتعرف -لأنه قعدنا شوي معه- بأتعرف على الرؤية الإستراتيجية بعملية التحرير وبأفتكر قدر يغطي هالشعور الكامن بنفسنا بهزيمة الـ1967 قدر يغطيه ويقنعني أنه لا بد أن التحرير آت.

غسان بن جدو: هل كان عماد مغنية موجودا؟

مصطفى حمدان: عماد مغنية ما كان موجودا بس الشهيد الحاج رضوان معرفتي بترجع له من زمان..

غسان بن جدو (مقاطعا): آه تعرفه؟

مصطفى حمدان: أعرفه من أيام الاجتياح.

غسان بن جدو: يعني أنت شخصيا تعرف..

مصطفى حمدان: أعرف الشيخ رضوان من أيام الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، لما كنا بقلب بيروت عم نقاوم العدوان كان الشهيد الحاج رضوان من القيادات البارزة حتى في الاجتياح طبعا بتأثيره على قيادات المقاومة، كان قريبا من قيادات المقاومة الفلسطينية وكان من المناضلين الأساسيين بعملية صد العدوان بالاجتياح بالـ 1982، من هديك الأيام أنا بأعرفه للحاج رضوان. إذاً لنرجع لقصة التحرير..

غسان بن جدو (مقاطعا): وبقيت لك أو لنا تسع دقائق فقط،  جزين، تسع دقائق فقط في البرنامج، جزين إذا سمحت.

مصطفى حمدان: جزين، جزين، بس صار الانسحاب الإسرائيلي من جزين طلب الرئيس لحود.. يعني كانوا منسحبين التلموديين لهم تقريبا..

غسان بن جدو (مقاطعا): التلموديين يعني الإسرائيليين تقصد.

مصطفى حمدان: العبرانيين، عبرانيين حتى أكون مقتنعا مع ما تعلمت ودرست. كان طالع 12 ساعة فقط، خارج التلموديين من جزين، طلب يطلع. طبعا كانت عندي مشكلة أمنية يعني بعد ما بأعرف مين موجود سواء كانوا من العملية أم من خارج العملاء سواء في بقايا للجيش الإسرائيلي، ولكن كان إصراره أنه..

غسان بن جدو (مقاطعا): ألغام كذا يعني.

مصطفى حمدان: ألغام أو غير ألغام، كان إصراره أن يطلع خاصة إلى القرى المسيحية لطمأنتهم أن الدولة حاضرة وما حيصير في أي خلل بعملية التحرير، مشان هيك اضطريت أنا -ولأول مرة بأعلنها- استعملنا وسائل شركة كهرباء لبنان، بالفانات تبع شركة كهرباء لبنان قدرنا نصل على جزين قبل وصول الرئيس بحوالي أربع أو خمس ساعات بحدود الـ 75 جنديا من جندي ورتيب وضابط من الحرس الجمهوري إلى جزين، هودي فاتوا أول شيء بفانات شركة الكهرباء حتى قدرنا نؤمّن..

غسان بن جدو (مقاطعا): بشكل غير علني يعني.

مصطفى حمدان: غير علني أكيد، لحتى قدرنا نؤمّن وصول الرئيس ونأخذ الإجراءات الأمنية..

غسان بن جدو: بعدئذ تحرر جنوب لبنان.

مصطفى حمدان: تحرر جنوب لبنان، كمان كان في إصرار من الرئيس لحود بالصعود إلى بنت جبيل ومناطق رميش وعلما الشعب وكل القرى المسيحية على الشريط الحدودي -بتعرف قديه كانت حساسية الموقف بهداك الوقت- للتأكيد على أن المقاومة مقاومة وطنية ستحمي حتى المسيحيين والإسلاميين بوجود الجيش اللبناني اللي هو ضمانة كل العالم بهديك الفترة، والحقيقة مثل ما شفنا أنه تم التحرير وما صار أي شيء.

الضغوط على الرئيس لحود ومرحلة الاجتياح الإسرائيلي

غسان بن جدو: سألتك في الجزء الأول عما يمكن أن يكون قد تعرض إليه الرئيس إميل لحود وقلت ستؤجلها.

مصطفى حمدان: رح أقول لك ليه..

غسان بن جدو: متى؟

مصطفى حمدان: لأنه بدي أعطيك أنا قصة هذه الضغوط اللي تعرض لها الرئيس لحود بحدث تاريخي..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أول مرة بدنا نعرفها؟ أو معلومة؟

مصطفى حمدان: أكيد أول مرة حتى للرئيس لحود ما حكيها. بس الرئيس لحود..

غسان بن جدو: آه الرئيس لحود لم يروها أصلا.

مصطفى حمدان: لم يروها. أنا برأيي التعاطي الاستعماري مانه تعاطي جديد يعني هيدا اللورد تيري رودلارسن والقرار 1995 مانه قرار أنه جديد بمفهومه، هيدا تعاطي استعماري، رح أعطي مثلا صار بمصر، مصر بسنة.. بفبراير 4 فبراير 1942 دخل السير لامبسون إلى قصر عابدين لأنه -بعد ما طوقه بالدبابات- لأنه الملك فاروق اللي كان طبعا بهداك الوقت قبلة الضباط الوطنيين بالجيش المصري وقبلة الشعب المصري، كان جاي ملك شاب وعم يمارس دوره، وطلبوا منه أن يعين النحاس باشا رئيسا للحكومة، رفض مش لأسباب وطنية رفض لأسباب شخصية، دخل السير لامبسون على قصر عابدين بعد ما طوقوه بالدبابات بـ 4 فبراير 1942 وبيسلمه الرسالة التالية نصا، إن حكومة جلالة الملك تحمل الملك فاروق تبعات عدم تعيين النحاس مصطفى باشا، مصطفى النحاس باشا حتى الساعة السادسة مساء ويتحمل الملك فاروق تبعات كل الأحداث. طبعا هيدا بذكرني بالقرار 1995 اللي رفض التمديد للرئيس لحود، والسير لامبسون رقوه بعد هيدي العملية إلى رتبة لورد، سمى حاله اللورد كيلرن نسبة إلى أصوله الاسكتلندية. هلق أنا تقديري اللورد الأممي تيري رودلارسن بعد الـ 1995 كمان فينا نلقي عليه لقب لورد لأنه مارس نفس الضغوط..

غسان بن جدو (مقاطعا): على من؟

مصطفى حمدان (متابعا): على الرئيس لحود..

غسان بن جدو (مقاطعا): لارسن؟

مصطفى حمدان: سواء بالتمديد.. أكيد، راح أوصلك إيمتى، بعد عملية القرار 1995 اللي عمله تيري رودلارسن، وما بدي أغوص بأن هناك آخرين شاركوا، ما بيهمني هالموضوع بس بأعرف هذا اللورد الأممي. بعد.. طبعا نحن منعرف أنه ضاين عشر سنين لأنه رضخ، الملك فاروق ضاين عشر سنين حتى طردوه الضباط الأحرار بقيادة عبد الناصر بمصر بـ1952 بعد عشر سنين. الرئيس لحود ما قبل إلا يبقى لآخر ثانية بالقصر وما ترك، لحتى أخبرك هيدي القصة اللي صارت معه بعد ما راح على نيويورك وخبرتك بالوقت إيمتى وبعد ما نحن اعتقلنا بيجي لعنده بيطلب موعد تيري رودلارسن وهو بنيويورك الرئيس لحود -والرئيس لحود لما يشوف تيري رودلارسن كان يحط معه دائما أشخاص حتى يكونوا شاهدين على أشخاص من هالنوع حتى ما يحرفوا الحقائق- بقى كان قاعد أشخاص -وعرفت أنا هيدا الموضوع- بيقول له تيري رودلارسن حرفيا للرئيس لحود أنه شو بدك هلق تضلك أتابع؟ انلقطوا الضباط الأربعة والجو عم يحمى كثير، الأفضل تأخذ عيلتك وتسافر إلى أحد الدول الاسكندنافية ويؤمن لك كل الحماية والأمن. كان جواب الرئيس لحود حازما أنه أنت ما بتعرف طبيعتي بعد، في شغلتين، أنا رح أبقى لآخر ثانية بالقصر والمقاومة ستنتصر.

غسان بن جدو: يعني لارسون عرض على الرئيس إميل لحود أن يترك ويستقيل ويذهب إلى أحد البلدان الاسكندنافية؟

مصطفى حمدان: يترك، وهيدي بنيويورك بعد ما اعتقلنا يمكن بشي أربعة خمسة أيام.

غسان بن جدو: في نيويورك كان في سبتمبر/ أيلول، نعم أنا كنت هناك صحيح ولكن لم أسمع بهذه القصة مطلقا.

مصطفى حمدان: هيدي بتفرجيك التعاطي الاستعماري من أيام الإنجليز بمصر إلى وقتنا الحاضر.

غسان بن جدو: طبعا العميد ربما الحديث معك طويل هناك تاريخ أنت الآن أشرت فقط إلى عام 1982 كنت جزءا من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي آنذاك، لكن معروف أيضا نشاطك في السبعينيات وربما أذكر السادة المشاهدين ولكن ربما في وقت لاحق نتحدث عن هذا التفصيل أنت من الذين سجنوا حتى أنت بقيت في السجن على ما أعتقد في سوريا حوالي سنة وثمانية أشهر، أليس كذلك؟

مصطفى حمدان: مضبوط هيدي كانت على أيام..

غسان بن جدو (مقاطعا): في 1976 إلى 1978.

مصطفى حمدان (متابعا): بـ1977-1978 بأيام الانتماء إلى جيش لبنان العربي كنت منتميا إلى جيش لبنان العربي.

غسان بن جدو: ولكن فيما يتعلق بالغزو الإسرائيلي أو الاجتياح الإسرائيلي هنا طيب تحدثت الآن عن دورك مع الحاج عماد مغنية باختصار شديد ما الذي يمكن.. أبرز شيء أن يمكن تحدثنا عنه في تلك الآونة؟ من الكواليس بطبيعة الحال ليس من الشيء المعلن.

مصطفى حمدان: أكيد، بتاريخ هيدي الحال كنت أنا.. كان معنا الراجمات، طبعا أنا وعدد من أهل بيروت المناضلين لأن بتعرف ببيروت بكل شوارعها -ما بدنا نحكي بتفاصيل الشوراع- بكل شارع من شوارع بيروت في قصة مناضل وفي قصة شهيد سقط، وأحد أبرز الشهداء اللي سقط معي الأخ إسماعيل مسرة..

غسان بن جدو: أصغر شهيد.

مصطفى حمدان: أثناء التصدي، ومن وقتها طلعت الكلمة اللي انقالت والشهيرة "لن تدخلوا بيروت فتحت كل شباك من شبابيكها طفل يقاتل" واللي انذاعت بصوت رفيق نصر الله وظلت تنذاع..

غسان بن جدو (مقاطعا): الزميل رفيق نصر الله اللي هو مرشح الآن صحيح.

مصطفى حمدان: وصارت تنذاع، أنا مش عم أحكيها لأنه مرشح عم أحكي حقيقة حصلت، أنا ما بأدخل بقصة الترشيح بس هيدي حقيقة حصلت، كانت ظلت تنذاع هيدي الجملة حتى بعد دخول..

غسان بن جدو (مقاطعا): إسماعيل مسرة كان عمره 14 سنة على ما أعتقد.

مصطفى حمدان: إسماعيل مسرة كان عمره 14 سنة وكان عم يقاوم على كورنيش المزرعة، أحد أعقد مواقع المواجهة مع العدوان. طبعا بحب بس هون عم أنوه بشيء أنه هيدي صواريخ أهل بيروت قاومت العدوان والراجمات وفيما بعد، فيما بعد هيدي الصواريخ اللي حققت مثل ما بيقولوا استمرارية النضال فيما بعد، فيما بعد والمواجهة. ما بعرف إذا الوقت بيسمح لنا أكثر..

غسان بن جدو: أنا فقط بقيت دقيقة واحدة الآن إذا سمحت، يعني هذه قصة الراجمات أنت أطلقت آنذاك الراجمات رغم أنه -بطبيعة الحال راجمات الصواريخ- رغم أنه صدر وقف إطلاق النار أليس كذلك وتم توقيعه مع..

مصطفى حمدان: في إحدى المرات كان في وقت إطلاق نار وكان في هدف، عرفنا في هدف تلمودي وصل من محل معين، تم إطلاق.. بعد وقف إطلاق النار تم إطلاق راجمات الصواريخ بهداك الوقت..

غسان بن جدو: وقتل؟

مصطفى حمدان: ما بعرف النتائج.

غسان بن جدو: ما بتعرف النتائج، على كل حال ربما لا أدخل في النتائج. الآن باختصار شديد لأنه في الدقيقة الأخيرة تحدثت الآن عن هذه الشريحة وعن الواقع وعن بيروت، الآن أين أنت من هذه الشريحة الموجودة الآن؟ في دقيقة واحدة إذا سمحت.

مصطفى حمدان: أنا إذا حكيت بموضوع التحقيق لأول مرة بس لحتى هالشريحة تعرف أنه كيف نحن كنا بالسجن وليش كنا بالسجن، لأنه أنا بيهمني هذه الشريحة تفهم وهيدي البيئة اللي أنا منها وعشت فيها تفهم أنه عدم استعدائي لأنه استعدتني بفترة من الفترات، الشيء اللي بدي أقوله إن هذه الشريحة شريحة مناضلة فيها ثقافة مقاومة، مش شريحة بس أنه معلمينها تفرفش وتعيش وتنبسط وتتعلم فقط، هذه شريحة مقاومة ومناضلة. بدي أقول لهم شغلة، إنه هيدي الشريحة ما حتنسى لهم للتلموديين ما رح تنسى لهم للتلموديين تدنيسهم على سيدة العواصم بيروت حتى ولو السماء بدها تظلها قوس قزح، رح تكون السماء قوس قزح وما رح ننسى لهم إياها، عملية تدنيس المقاومين، لهؤلاء التلموديين.

غسان بن جدو: شكرا العميد الركن مصطفى حمدان، شكرا لعائلتك الكريمة، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، كالعادة أشهر شخص في برنامج حوار مفتوح طوني عون، مصطفى عيتاني، وسام موعد، أحمد نجفي، وداد بكري، جهاد نخلة، غازي ماضي، طوني نخول، جمال حيدر، جبران مفطوم، محمد الخطيب، إيلي فضول، جوزيف شمعون. من الدوحة الجميع بدون استثناء عماد بهجت، عبير العنيزي، مع تقديري لكم في أمان الله.