- أبعاد الأزمة والأطراف الفاعلة فيها
- تأثير موقف المرشد العام ودلالات الخطبة
- مواقف الإصلاحيين وجوانب اعتراضاتهم
- أبعاد الصراع وتأثير التدخلات الخارجية
- فرص تسوية الأمور على الطريقة الإيرانية

غسان بن جدو
محمد شريعتي
 نجف علي ميرزائي
 أمير موسوي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من حوار مفتوح هذه المرة أيضا نقدمها من طهران. ليس تهويلا القول إن إيران تشهد واحدة من أعتى أزماتها السياسية منذ الثورة والانتهاء من مرحلة العنف الداخلي في زمن المعارضة المسلحة، وليس تهوينا القول إن عادة الإيرانيين مع الهزات المتراكمة ترجح وصولهم في نهاية الأمر إلى حل ما على الطريقة الإيرانية، ليس تهويلا القول حيثيات الانتخابات الرئاسية الأخيرة كلها شكلت سابقة مسيئة لنظام الجمهورية الإسلامية أيا كانت حقيقة ما جرى والسؤال عن المتسبب الحقيقي لسواد هذه الصورة ضرورة تاريخية، فإن كانت الانتخابات قد زورت بالفعل فهذه فضيحة تاريخية، وإن كانت سليمة فإن استنفار الغرائز كذبا وزورا والدفع بالناس إلى الشوارع هو جريمة أخلاقية قبل أن تكون مسؤولية تاريخية فاضحة. وليس تهوينا القول قد يعتبر العالم كله إن في إيران أسوأ نظام وأبشع دكتاتورية لكن على دول إقليمية وعالمية أن تدرك أيضا حقيقة واقعة، القيادة الإيرانية تقول إنها لا تبالي كثيرا أو قليلا بما يقال في الخارج و ما يمارس عليها من ضغوط لا بل أنها ترى في التحديات الخارجية قوة لها تزيدها تحديا. أخيرا ليس تهويلا القول إن استمرار التظاهرات في الشارع تحت عنوان رفض نتائج الانتخابات لا تجعل عهد الرئيس أحمدي نجاد محاطا بشبهات إلى نهاية عهده فقط لكن الخشية من انزلاق إلى مواجهات دامية هو خطر جدي، وليس تهوينا القول إن حسم المرشد الأعلى لنظام السيد علي خامنئي إلى الخيارات والقرارات بأوامر ولي الفقيه قد تعني نهاية سريعة للأزمة أيضا على الطريقة الإيرانية الخاصة الخاصة جدا. هنا نود أن نسأل بوضوح وصراحة أما يجري.. هل ما يجري هو صراع الكبار في السلطة اليوم أم هو صراع سياسي إستراتيجي بامتياز على خيارات الحكم وهوية النظام وصلاحيات المرشد وبقية المسؤولين أم هو تحرك داخلي بحجة سياسية مشروعة لكن باستغلال خارجي وتوجيه كبار في المجتمع الدولي؟ كما سنسأل أين هي المؤسسة الأمنية العسكرية المرتبطة بالمرشد في كل ما يجري؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة التي نقدمها من مجمع قصور سعذبات في شمالي طهران الشيخ محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، الشيخ نجف علي ميرزائي مدير مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، والسيد أمير موسوي الكاتب في الشؤون السياسية والأمنية.

أبعاد الأزمة والأطراف الفاعلة فيها

غسان بن جدو: شيخ محمد أود أن أبدأ معك، بكل صراحة هل ما يجري الآن هو صرخة ضد ما تعتبرونه تزويرا للانتخابات أم هذا الأمر وإن كنتم ترونه أمرا مشروعا فإنه أيضا يخفي صراعا سياسيا بامتياز من قبلكم أنتم من تسمون أنفسكم بالتيار الإصلاحي ضد الطرف الآخر الذي تتهمونه -عهد الرئيس أحمدي نجاد- بالدكتاتورية والتوتاليتارية على مدى أربع سنوات، ما هو الحق؟

محمد شريعتي: هذا طبيعي لأن المرشد هو أيضا قبل بنا بأننا نحن من داخل خيمة النظام، والسيد مير حسين موسوي هو من خيرة من يمثل النظام خلال ثلاثين سنة ونحن نقول بأن السيد أحمدي نجاد لا يمثل هذه الثلاثين سنة يعني لا يمثل الإمام بقد ما يمثل السيد مير حسين الموسوي ولا يمثل قيم الإمام. أما بالنسبة إلى خطاب يوم أمس، المرشد نرى أنه مع الأسف جاء إلى طرف من هذا الصراع وأيضا سد أغلق الأبواب بالنسبة للإصلاحيين لأنه أحالهم إلى مجلس صيانة الدستور، وهذا خطاب السيد محتشمي الذي هو يعتبر من الإصلاحيين الأصوليين وخاصة في السياسة الخارجية يقول بأن سبعة من أعضاء مجلس صيانة الدستور كانوا يذهبون إلى المدن ويبلغون وأيضا أبدوا رغبتهم، وخاصة أن المرشد..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هم منحازون تقصد؟ سبعة من مجلس صيانة الدستور منحازون لأحمدي نجاد؟

محمد شريعتي (متابعا): مجلس صيانة الدستور كانوا يذهبون إلى المدن ومن ضمنهم إلهام، السيد إلهام، يبلغون للسيد أحمدي نجاد، فكيف هذا مجلسه؟ وأيضا أغلق مسألة التظاهرات في الشارع كانت الوسيلة الوحيدة بالنسبة لإظهار، والشغب لا يمكن أن يلصق بالشعب الذي جاء في التظاهرات كما رأينا السيد لارنجاني حمل وزير الداخلية بالنسبة إلى ما حصل في الجامعة ما حصل في مؤسسة في  مجمع سكني باسم سبحان وفي أماكن أخرى، من هذا المنطلق نرى بأننا نحن الآن أغلق أمامنا الشارع أغلق أمامنا مسألة مجلس صيانة الدستور اللي اليوم دعوا المرشحين السيد مير حسين موسوي والشيخ كروبي أيضا لم يذهبا لأنه ليس هناك أمل بالنسبة لتغيير رأيهم، وخاصة بعد هذا الخطاب بأن الانتخابات لا يمكن لها أن تزور في إيران ونحن عندنا قرائن بأن الانتخابات سواء قبلها أو بعدها هناك كان تغيير بالحالة.. ونوع من.. كما يقول السيد مير حسين موسوي شعوذة في الانتخابات، من هذا المنطلق نرى أنه لا بد أن نفكر، اليوم أيضا كانت هناك تظاهرة في الشارع الذين دعوا إليه يعني مجمع روحانيين مبارز الذي يرأسه السيد خاتمي قال بأنه لم نحصل على إجازة من وزارة الداخلية ومع كلام الأمس نوع من التهديد بالنسبة إلى أن يكون هناك سفك دماء، فنحن ليس هناك برنامج ولكن الشعب أيضا الآن يتظاهر في الشارع حتى يرى طريقة أخرى للتعبير، هناك طلبات بالنسبة إلى تجمعات كبيرة في مكان خاص حتى يبدوا آراءهم الإصلاحيون يبدون آراءهم.

غسان بن جدو: الشيخ نجف علي سيدي الآن يعني ما تفضل به الشيخ محمد شريعتي وإن لم يقله بشكل صريح ولكن يبدو بأن الأزمة الآن هي مع تصريحات المرشد السيد علي خامنئي وليس فقط مع التصريحات نحن نتحدث عن موقف مع توجه عام، فالمسألة الآن كبرت، كنا نتحدث الآن عن أزمة تعتبر شيئا يتعلق بنتائج الانتخابات الآن أصبحنا هناك في أمر آخر مع المرشد مباشرة، هل هذا يعني بأننا سندخل أزمة جدية هنا في إيران إذا كان التقابل بين الشارع وبين المرشد؟

نجف علي ميرزائي: بسم الله الرحمن الرحيم. اسمح لي أن أهنئ الشعب الإيراني أولا على خلق هذه الملحمة السياسية الديمقراطية الحرة الكبرى في العالم، هذه الانتخابات بيضت وجه هذا النظام السياسي بصرف النظر عن الذي يقال من الطرفين، أن أكثر من أربعين مليون شخصا ناخبا شاركوا في هذه الانتخابات وأعطوا أصواتهم والاحصائيات التفصيلية أيضا من الأمس بدؤوا بإعلانها، إذاً لا أحد يشك لا من الإصلاحيين ولا من المحافظين لا يشك أحد منهم أن هناك مشاركة أربعين مليون، أكثر من 85% من الشعب في الانتخابات..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هؤلاء يقولون بأن هذا الوجه الأبيض تبدد في لحظات من خلال ما قيل عن ضروب من تزوير.

نجف علي ميرزائي: سنصل إلى هذه الجهة أيضا، فإذاً هذا هو العنصر الأهم الذي يستحق بالفعل أن يشاد به وأن يعلن وأن يقال لأن حتى التظاهرات التي جرت بعض التظاهرات، هذه التظاهرات لو جرت في أي نقطة في العالم يعتبرونها نموذجا للديمقراطية عنوانا للديمقراطية لكن هذه التظاهرات عندما تقع في بلد مثل إيران لأن إيران دولة إسلامية ولأن النظام الإسلامي نظام شرقي وليس غربيا دائما يغيرون الإيجابيات عندنا إلى سلبيات، إذا شارك الناس بالفعل في التظاهرات فيعني الناس استطاعوا وشاركوا، الناس أحرار أن يعبروا عن رأيهم وأن يعبروا عن احتجاجاتهم. بالنسبة للسيد القائد السيد خامنئي أنا أظن أنه لم ينحز إلى طرف هو بكل صراحة -أنا عندي رأي الآن أستطيع على الهواء أن أقوله لكم- أن السيد القائد تحدث عن الشيخ رفسنجاني على سبيل المثال كلاما لو قاله في حين الانتخابات يمكن النتائج كانت تختلف، إذاً أريد أن أقول إن ما جرى في داخل العملية الانتخابية لم يكن مما بالنسبة إلي شخصيا ما أراحني يعني ما أرضاني لأن النمط التبليغي الانتخابي الدعائي لكلا الطرفين كان نمطا خاطئا وبخاصة أن التلفزيونات الخمسة والقنوات الخمس الإيرانية تقريبا جلها كانت مفتوحة أمام بعض المرشحين دون الآخرين، لكن الأهم الذي قاله السيد خامنئي هو تعالوا لنحتكم إلى القانون، تدمير القوانين لن يكون في مآله لن يوصل أحدا إلى حقه، اليوم يتحدث الكثيرون نحن يئسنا من مجلس صيانة الدستور، طيب ما العمل؟ قال سماحة الشيخ لأن السيد مير حسين موسوي وكروبي لم يستطيعا أن يكونا متأملين فيما يؤول إليه العمل لذلك هم لم يقبلوا بالذهاب إلى مجلس صيانة الدستور، معنى هذا الكلام هو الاحتكام إلى الشعب وإلى الفوضى وإلى التظاهرات، هناك قوانين حتى إذا كانت هذه القوانين غير قابلة للاعتماد عليها للثقة بها أنا أظن يجب أن يُعمل على تغيير هذه القوانين في فترة مناسبة لها، اليوم السيد الخامنئي دعا الشعب جميعهم إلى الاحتكام إلى القوانين -اسمح لي أن أقول بكل صراحة- لحد الآن وأنا محايد ولم أعط صوتي للرئيس أحمدي نجاد حتما ولكن أقول لك ما يطرح كأدلة على تزوير الانتخابات ليست أدلة مقنعة أبدا، تخيل أن الرئيس أحمدي نجاد استطاع ليس من خلال برامج سياسية محكمة أو من خلال برامج تنموية موفقة أنا لست مع نجاح الرئيس نجاد من خلال هذه البرامج ولكن من خلال الاهتمام البليغ بشريحة هائلة من القرى النائية ومن البلدات النائية..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذه قضية أخرى الآن نحن يعني أشرنا إليها سابقا..

نجف علي ميرزائي (متابعا): استطاع أن ينجح في هذه الانتخابات.

غسان بن جدو (مقاطعا): بقطع النظر الآن عن الأسباب التي جعلت الرئيس أحمدي نجاد يفوز أو لا يفوز يعني بطريقة أخرى نحن الآن نتحدث عن إيران ما بعد الانتخابات الرئاسية -أنا استسمحك أخ أمير أن أعود قليلا إلى الشيخ محمد شريعتي- أنا سألت سؤالا دقيقا للشيخ نجف علي، ما يتعلق الآن بكل وضوح لأنك أنت الآن قلت إن السيد خامنئي أغلق الأبواب أمامكم، أنتم لا تثقون في المؤسسات القانونية القائمة باعتبارها منحازة والسيد خامنئي أغلق الأبواب أمامكم من خلال سد منافذ الشارع، هل هذا يعني الآن بأن الواقع حتى ولو أنتم لم تريدوا هذا الأمر الأزمة الآن بين الشارع الذي أنتم تديرونه أو تقودونه وبين المؤسسة الحاكمة المدارة من قبل ولي الفقيه في العمق؟

محمد شريعتي: لا، أولا إغلاق هذا المعنى بمعنى أن هذه استنباطات أنت والأخوة وكل المشاهدين بأن خطاب المرشد كان منحازا إلى السيد أحمدي نجاد، هذا لا تريد..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا لم أستنبط شيئا، أنت قلت.

محمد شريعتي: نعم أنا أقول وأؤكد عليه، بس أنه أغلق الشارع وأيضا لا أمل في المؤسسات، أما أنه كيف يكون عملنا في المستقبل أن يكون أمام السيد خامنئي أو أمام المرشد هذا أظن بأنه نحن لا نريده..

غسان بن جدو (مقاطعا): شيخ شريعتي خليني، خليني..

محمد شريعتي (متابعا): ولا نريد أن يكون هكذا، ولكن أظن بأن هذا ممكن نحن نسحب كقيادات، الإصلاحيون يسحبون أنفسهم وأظن بأنه ضرر للنظام فالشارع يحتاج إلى رأس يحتاج إلى قيادة وإذا يقولون يصدرون بيانا بأننا نحن لا نشارك في أي انتخابات لأنه لا نأمل بالتغيير بالانتخابات لأن هندسة الانتخابات -إذا لزمنا- من تأييد الصلاحيات سواء في مجلس الشورى الإسلامي.. أنا مرة قلت على الهواء حتى في بعض التلفزيونات المرتبطة بإيران قلت بأنها هذه رد الصلاحيات في إيران تجعل الديمقراطية في إيران عرجاء، وأيضا بالنسبة إلى صناديق.. هذه أول مرة أن تكون صناديق الاقتراع الذين يجرون الانتخابات والذين يراقبون الانتخابات من فئة واحدة من تيار واحد..

غسان بن جدو (مقاطعا): شيخ شريعتي نحن نعود الآن إلى..

محمد شريعتي (متابعا): وأيضا 25 ألف مراقب للسيد مير حسين موسوي لم يكن لهم إمكانية على الحضور أول صناديق الاقتراع هل امتلأت..

غسان بن جدو (مقاطعا): من فضلك شيخ شريعتي يعني أنت بعد.. شيخ شريعتي من فضلك..

محمد شريعتي (متابعا): هذه الصناديق بآراء مزيفة أو لا.

غسان بن جدو: يعني لحد الآن تعود بنا إلى الأسبوع الماضي حيث حصل ما حصل، نحن نريد أن نتقدم، يعني أنا سؤالي إذاً سؤالي إذا طالما الشخصان الضيفان لا يريدان الإجابة عليه هل هو محرج إلى هذه الدرجة السيد أمير موسوي أن نقول إن المشكل الآن، الآن كأنها بدأت تصور بين الشارع وبين المرشد؟

أمير موسوي: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد المشكلة بدأت منذ عام 1997.

غسان بن جدو: 1997.

أمير موسوي: نعم، عندما دخل الإصلاحيون بقوة إلى العمل السياسي واستطاعوا أن يفوزوا في الانتخابات لفترتين وترأس هذا التيار طبعا السيد محمد خاتمي وأدار الوضع بحكمة مع كل الضغوطات في ذلك الوقت، هذا الوضع استمر إلى الآن وسيستمر إلى المستقبل، يعني اتضح في الصورة السياسية الإيرانية أن هناك فئة كبيرة وواسعة ربما تصل بعض الأحيان إلى الأغلبية الساحقة هي تؤمن بالإصلاح لكن ضمن إطار القانون، وهناك فئة لا ترغب بهذه الإصلاحات تراها أنها تضر بصميم النظام الإسلامي وربما يعني تأخذ بالنظام إلى الانحراف إما سياسيا وأخلاقيا اجتماعيا ثقافيا وما شابه ذلك، لذا نحن نرى الصراع.

تأثير موقف المرشد العام ودلالات الخطبة

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن السيد خامنئي أعلن انحيازه، يعني يوم أمس في خطبة الجمعة قال بوضوح، قال أنا أرى بأن السياسات التي يطبقها الرئيس أحمدي نجاد في السياسة الخارجية السياسة الثقافية السياسة الإعلامية وغيرها هي الأقرب إلى فكري.

أمير موسوي: نعم أنا أعتقد انحياز مرشد الثورة آية الله خامنئي انحيازا ليس لأحمدي نجاد برأيي ليس لأحمدي نجاد وإنما إلى القانون..

غسان بن جدو (مقاطعا): لسياسته والفكر.

أمير موسوي (متابعا): يعني هو يرى..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لا عفوا، لا، سيد أمير..

أمير موسوي (متابعا): أنا أعتقد هذا.

غسان بن جدو:  لا، لا عندما قال عندما ضرب مثلا فيما يتعلق بالشيخ رفسنجاني قال هناك خلافات أو اختلافات بين الرئيس أحمدي نجاد والشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني..

أمير موسوي (متابعا): قال آراؤه أقرب، أقرب إلي.

غسان بن جدو: أنا أقرب إلى آراء أحمدي نجاد.

أمير موسوي: نعم من الناحية.. لماذا؟ يعني أنا أعتقد أن السيد أحمدي نجاد استطاع أن يكسب ثقة مرشد الثورة من خلال تصرفاته من خلال انصياعه من خلال إطاعته، يعني أنا أعتقد أن السيد أحمدي نجاد لا يعمل أي مشكلة أمام السيد خامنئي من ناحية تنفيذ السياسات المختلفة، لاحظنا عندما أراد أن يضم منظمة الحج إلى الحكومة كان عملا خاطئا قانونيا وسياسيا، بمجرد إشارة من مكتب السيد القائد ترك الأمر يعني عنده انصياع كامل لتوجهات وسياسات وإرشادات مرشد الثورة لذا لا يرى فيه أي مشكلة عندما يكون حاكما، بالإضافة إلى أن شعارات السيد أحمدي نجاد تمس الصميم المجتمعي والشعبي العام عندما يتجه نحو القرى والأرياف طبعا هذه إرادة النظام الإسلامي وإرادة مرشد الثورة أن تصل الخدمات والأعمال السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية إلى أبعد نقطة في إيران وألا تنحاز إلى مراكز المدن الكبرى، هذه طبعا تعتبر كانت سياسات نظام الشاه السابق يعني، فلذا أنا أعتقد أن سياسات السيد أحمدي نجاد وتوجهاته قريبة إلى توجهات مرشد الثورة. وطبعا يحاول الآن لما لاحظنا تأكيده أن الرئيس أحمدي نجاد حاز على الأكثرية وإذا كان هناك يعني تزوير في الانتخابات لا يمكن أن يكون بهذا المستوى وقال إن الفارق كبير فلذا أنا أعتقد انحيازه الأساس للقانون وقال إن على الجميع أن يطعنوا بهذه الانتخابات عبر القنوات القانونية، طبعا أنا أؤيد كلام سماحة الشيخ شريعتي في نفس الوقت عندما أيد الوضع، إذاً لا حاجة إلى الذهاب إلى مجلس صيانة الدستور لأنه حسم الأمر في خطبة صلاة الجمعة فلذا أنا أعتقد هناك ربما حصلت مشكلة سياسية في هذا الشأن..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف؟

أمير موسوي (متابعا): لو كان -أنا برأيي- لو كان يترك الأمر إلى مجلس صيانة الدستور لينظر وألا يختم الأمر ولا يحسم الأمر كان ربما أسهل على الإصلاحيين لأن يتجهوا إلى مجلس صيانة الدستور ويصبروا وينتظروا نتائج التحقيق في مجلس صيانة الدستور..

غسان بن جدو (مقاطعا): أولا شيخ نجف..

أمير موسوي (متابعا): لكن أنا أعتقد الأجواء، أجواء يوم الجمعة أمس كانت أجواء جدا مشحونة ومحتدمة ويعني أجواء سياسية عالية عندما.. نحن لاحظنا عندما بدأ يمجد بشخصية الشيخ رفسنجاني الكل الجميع صمت وسكت لكن عندما أطلق عبارة وهي أن السيد أحمدي.. أفكار السيد أحمدي نجاد هي أقرب إلي من الآخرين أو من هاشمي رفسنجاني لاحظنا كيف كان التكبير، إذاً الناس كانوا مغصوصين وكانوا يعني كانت الغصة موجودة في الحلقوم..

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): يعني من فئة خاصة تقصد.

أمير موسوي (متابعا): يعني الموجودون في الصلاة يعني دلالة على أن الشارع كان ربما يضغط أكثر على القيادة بأن تتخذ موقفا لصالح أحمدي نجاد، الشارع الذي كان متواجدا في الصلاة يعني ممكن أن نقول.

غسان بن جدو: ما هي المشكلة نحن أمام شارعين الآن. هناك قضية شيخ ميرزائي أشار إليها السيد أمير موسوي قال الرئيس أحمدي نجاد أكثر طاعة وانصياعا للمرشد، بطبيعة الحال الظن هنا يذهب لأن المرشد يريد رئيسا على قياسه على مزاجه لا رئيسا صاحب فكر أو سياسة، هل هذا يعني بأن الأقرب إليه هو حقيقة توجهات الرئيس أحمدي نجاد الأقرب إلى المرشد أم حقيقة شخصيته؟ لأن هنا المشكلة بصراحة تصبح كبرى، إما نحن أمام قائد ومرشد هو فوق الجميع هو الذي يحتضن الجميع ولكنه مؤمن بأفكار وبتوجهات أصولية يعتبرها هي التي تفيد الثورة وتحمي النظام، وإما يريد أن يتعاطى مع سكرتير وليس رئيسا للجمهورية، أين أنت من هاتين المقاربتين؟

نجف علي ميرزائي: عندي تعليق، أولا في صلاة الجمعة ما حسم الأمر، السيد خامنئي صرح وأكد أن باب التقدم للشكاوى عبر الطرق القانونية مفتوح..

غسان بن جدو: ما زال قائما.

نجف علي ميرزائي: ما زال قائما وهو أكده وأكثر من مرة قاله، قال أي مرشح عنده إشكالية عنده احتجاج عنده تشكيك في الموضوع فليقدم ما يريده إلى القانون، إذاً لم يُحسم شيء في صلاة الجمعة وهذا ما تابعتموه كلكم. في مسألة الانصياع، أنا لا أحبذ يعني لا أحبذ لا أفضل هذه الكلمة لأن السيد القائد المفروض أن يكون هو فوق هذه الأجنحة والتيارات، هو المفروض أن يلعب دور الأب لكل هؤلاء ويجب أيضا أن نفهم مواقفه في هذا الإطار، ماذا هو يقول؟ هو يقول إن السيد أحمدي نجاد -وصرح بذلك قال- في جانب تقديم الخدمات إلى الشعب هو أنجح -وأنا شخصيا رأيي نفس الشيء- لكن لا يعني ذلك أن الآخرين الذين لعبوا أدوارا مهمة في التنمية السياسية فشلوا، يعني الرئيس خاتمي مثلا لعب دورا جدا إيجابيا في التنمية السياسية لكن من الناحية الاقتصادية وتقديم الخدمات الرئيس أحمدي نجاد هو كان أنجح كما رأيتم كلكم. المسألة الثانية هي مسألة ضرورة قراءة مواقف السيد الخامنئي في إطار الإستراتيجيات الإقليمية والعالمية، أحيانا تختفي هذه الجوانب عن تحليلاتنا، السيد خامنئي يعتبر لو فشل السيد أحمدي نجاد في هذه المرحلة -وأنا لا أنكر شخصيا أعتقد أن السيد القائد هو يعتبر الرئيس نجاد أقرب إليه في هذه اللحظة- لا يعني ذلك أن في بنية تفكير السيد خامنئي الرئيس نجاد هو أقرب، لأن السيد خامنئي مفكر ومجتهد ومرجع أما الرئيس أحمدي نجاد فهو لا يملك هذه البنية التفكيرية بعكس الشيخ رفسنجاني الذي يملك مدرسة فكرية فلسفية في الاقتصاد في الثقافة في السياسة، إذاً لا يمكن للسيد خامنئي أن يقول أفضّل مدرسة فكرية للرئيس نجاد على الشيخ رفسنجاني، أنا لا أظن ذلك، وتجربتنا مع السيد خامنئي تثبت أن السيد خامنئي لا يمكن أن يفضل أحد عليه من هذين الاثنين. المسألة الأكثر أهمية هي ضرورة أن ندرك أن السقوط وانهيار أحمدي نجاد في هذه الانتخابات على المستوى الإستراتيجي العالمي كان بمثابة انتكاسة لمشاريع المقاومة في كل العالم، كان الأميركيون يحتفلون بسقوطه مثلا، لذلك نحن نرى مع الأسف وبكل وقاحة أن الأميركيين اليوم هم صريحون في دعم السيد مير حسين موسوي وهذا غلط كبير، إذاً لا يمكن اعتبار مواقف السيد خامنئي في الإطار الداخلي..

غسان بن جدو (مقاطعا): خطأ من قبل من، من قبل أميركا أم آثاره سيئة على مير حسين موسوي وأنصاره؟

نجف علي ميرزائي: أنا أعتقد آثار هذا الموقف المنحاز الأميركي على السيد موسوي وعلى أنصاره جدا سلبية كما أن الاستعجال للسيد موسوي في إعلان نفسه فائزا وكذلك فيما بعد الاتهام أو توجيه التهم بالتزوير كلها كانت أخطاء فادحة لأن باب القانون مفتوح وكان على الكل أن يحتكموا إلى القانون، وأنا أقول لك إن إشكاليات هامة جدا كانت ملحوظة في مسار إجراء بعض الدعايات الانتخابية مثلا المناظرات التلفزيونية، والسيد خامنئي صرح وأدان بعض التصرفات التي كانت لأحمدي نجاد، لكن اعتبار أن أحمدي نجاد لأنه منصاع إلى السيد خامنئي لذلك يفضله هذه المقولة لا أظن هي صحيحة.

غسان بن جدو: على كل حال سنكمل النقاش بعد قليل. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

مواقف الإصلاحيين وجوانب اعتراضاتهم

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. شيخ شريعتي كان قبل الفاصل يتحدث الشيخ ميرزائي وكان يتحدث حول يعني بعض السياسات وخاصة ما يتعلق بالمرشد، هناك سؤال جوهري بكل صراحة أنا أطرحه الآن عليك ولكن ربما بأكثر تقدما، السيد أمير موسوي قال المشكلة ربما بدأت منذ عام 1997 ودعني الآن أعد بك ليس لاسترجاع تلك الحقبة ولكن حتى في تلك المرحلة خيضت معارك ضد المرشد خامنئي، وأنا الآن لا أريد أن أشخصن الأمور ليست القضية مع شخص السيد خامنئي أو مع شخص السيد خاتمي، نحن نتحدث عن مواقع وعن صلاحيات وعن إستراتجيات نحن كأننا أمام خلاف جدي ليس بين الأشخاص ولكن بين صلاحيات هذا وذاك وبين الإستراتيجيات، السيد خامنئي يقول أنا ولي الفقيه أنا المرشد الأعلى أنا الذي يحدد السياسات وأنا صاحب الأمر في ملفات أساسية كبرى في الداخل وفي الخارج، هناك من بعض الأطراف وخاصة منهم السيد أحمدي نجاد ومن يمثلهم هم يتناغمون بالكامل مع هذه الإستراتيجيات، ليس بالضرورة أن يكون منصاعا أو غير منصاع ولكن يتناغمون بالكامل مع الإستراتيجيات، أنتم وبشكل صريح وواضح تقولون نحن تحت خيمة النظام لا مشكلة لنا مع ولي الفقيه ولكن في قرارة أنفسكم أنتم تختلفون مع صلاحيات ولي الفقيه المطلقة وأيضا في الوقت نفسه هذه الإستراتيجية أنتم تخالفونها، أوضح لي هاتين النقطتين إذا سمحت.

محمد شريعتي: لا أريد أن أعلق على بعض الكلمات التي سمعتها، أولا السياسة الاقتصادية للسيد أحمدي نجاد أسوأ السياسات الاقتصادية التي عاشتها بعد الثورة يعني الحكومات التي جاءت بعدها..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذا عنوان، أسوأ السياسات الاقتصادية، بعدها؟

محمد شريعتي: والثانية أنها نحن نعتبر بأن النظام مركب من نقطتين، الجمهورية والإسلامية، الجمهورية يعني اعتماد على رأي الشعب ونحن من أولئك الذين يصرحون ولا يكتمون بأن ولي الفقيه لابد أن يكون في ضمن الدستور وليس خارج الدستور، يعني إذا أخرجنا ولي الفقيه خارج الدستور هذه تكون نظرية ممكن نقبلها وممكن لا نقبلها، الدستور هو يعطي الصلاحيات ولهذا نقول لا صلاحيات خارج صلاحيات الدستور، هذا واضح. ومن ثم أنا أريد أن أؤكد على الجمهورية أرجع إذا قالوا لك أنت يمكن لك أن تكون في اللعبة يعني أنت مقبول في النظام ومن بعد يتآمرون عليك يقولون لأن هذا خطر، الإصلاحيون خط أحمر، ذهبوا ذهبوا إلى قوم ذهبوا إلى المراجع وقالوا على أن الإصلاحيين خط أحمر لنا..

غسان بن جدو: من ذهب؟

محمد شريعتي: كثيرون.

غسان بن جدو: ممن؟ من أي اتجاه؟

محمد شريعتي: من اتجاه المحافظين بعنوان أن الإصلاحيين لا بد ألا يصلوا إلى الحكم كما قال السيد أمير موسوي..

غسان بن جدو (مقاطعا): في هذه الانتخابات.

محمد شريعتي: أن تجربة السيد خاتمي نوع من حصلت أنه لا يريدون أن يأتي أحد من هذه ولو أن السيد مير حسين موسوي قال أنا لست مرشح الإصلاحيين ولست مرشحا مستقلا أنا إصلاحي أحافظ على المبادئ، يعني انسحب السيد خاتمي وقال على أنه إذا كانت هناك ملاحظات على أداء شخص السيد خاتمي فإن من هذا التيار العام السيد مير حسين موجود، فإذا يقدرون بالانتخابات وهناك ركن أساس، أنتم تقولون النظام، النظام مركب صحيح، مسألة ولي الفقيه له دور هام ولكن هذا الدور في ضمن الإطار والدستور وأيضا نحن نتمنى أن يكون الدور أبوة وليس أن يرتطم، يرتطم في أحضان فئة أو جهة، ونحن نقول لحد الآن نحن نسعى ألا نواجه مسألة ولي الفقيه ونحن لسنا في هذا المجال ولكن نقول بأننا أغلقت الباب ولا بد أن نفكر في طريقة أخرى. مسألة الشارع، ليس غير قانوني، في الدستور هناك بند مصرح بأن الاجتماعات إذا كانت غير مشاغبة فإنها..

غسان بن جدو (مقاطعا): حق.

محمد شريعتي: حتى لا تحتاج إلى قانون..

غسان بن جدو (مقاطعا): إلى ترخيص.

محمد شريعتي: لا تحتاج إلى ترخيص، غير مركز عليها الترخيص، من هذا المنطلق نرى أنه أغلقت لأن هذه المسألة قالوا على أنه يكون ممكن أن يكون هناك مشاغبين، إحنا الآن نطلب اجتماعا في مكان مغلق في ميدان آزادي أو في أستوديو أو في ملعب حتى يكون مجتمعين وكل الشعارات يعني ملتزمة بالإطار الخاص، من هذا المنطلق نرى أن هناك صراحة أيضا إحنا لسنا صريحين، السيد دانيش..

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): دانيش شو؟

محمد شريعتي: دانيش جعفري ممثل السيد رضائي قبل أيام خلوا بالقائد وقال لهم القائد تكلموا بصراحة، وقال السيد رضائي في برنامجه التلفزيوني قبل يومين قال بأن هناك سبعين مكان هم صوتوا أكثر من 100%، هذه المسائل، والسيد ممثل السيد رضائي أمام المرشد قال بصراحة هذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هو قال لكم المرشد هذا الأمر يناقش أمام مجلس صيانة الدستور، إذا وجدنا خلافات نعالجها.

محمد شريعتي: نعم، نعم قال بصراحة بأن خطابكم في كردستان استفاد منه السيد أحمدي نجاد واستفادت منه وسائل الإعلام الرسمية الراديو والتلفزيون الذي نراه مع الأسف يكذب وأيضا يكون منحازا لطرف واستفادوا منه وعملوا منه لافتات استفاد أحمدي نجاد، هذا موثق، تقولون إنه نريد أشياء موثقة..

غسان بن جدو: يعني أنتم تشعرون بأن هناك اتجاها لإقصائكم لإبعادكم من الحياة السياسية ومن الدولة ومن السلطة؟

محمد شريعتي: نعم هكذا، هكذا أحسسنا أننا قبلنا بالانتخابات كمرشحين ظاهريا ولكن..

غسان بن جدو (مقاطعا): هي لعبة يعني.

محمد شريعتي (متابعا): هندسة الانتخابات سارت بحيث..

غسان بن جدو (مقاطعا): لإقصائكم.

محمد شريعتي (متابعا): الآن الذي رأينا ما جرى بحيث أنه حتى لا يقبلون السيد مير حسين موسوي من عندنا الذي اعتبروه أولا في الإعلام الخارجي محافظا في..

غسان بن جدو: الحرس القديم.

محمد شريعتي: في الحرس، كل هذا نحن قبلنا من الأول من اليوم الأول أنا أيضا كنت أنصح السيد خاتمي بأنه من الأول لا بد ترشح السيد.. أقول نقطة، مسألة الخارجية وأشار إليه بأن السيد أحمدي نجاد يمثل دعما للمقاومة، هذا عيب أن يكون الدعم للشعارات وأيضا بنوع من الحالة الفارغة، السيد خاتمي نحن نعتبر السيد خاتمي كان أكبر داعم للمقاومة والسيد مير حسين موسوي كان أكبر داعم لأنه بالعقل وليس بالتصريحات الغير.. وقال السيد مير حسين في برنامجه بأن التصريحات الخارجية للسيد أحمدي نجاد أضرت، يعني استفاد السيد أحمدي نجاد أنه طبع كتيبا أن جاء باسم السيد حسن نصر الله في هذا الكتيب بأنه من العلماء الذين دعموني هذا اسم السيد مهدوي كان في إيران والسيد حسن نصر الله في لبنان، هذا غير صحيح، لأن نحن نعتبر أن مسألة المقاومة أمر مفروض ومقبول من الجميع ولكن في حدود القانون..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب أوضح لنا..مثلا..

محمد شريعتي (متابعا): أن يعطي مثلا كما نحن نقول إنه من غير الصحيح السيد أحمدي نجاد يصرف أموال بيت المال بدون أن يقرر مجلس الشورى الإسلامي على الجهات كما في الخارج أيضا.

غسان بن جدو: يعني الآن أخشى أن نعود إلى مرحلة الانتخابات أن نقول أحمدي نجاد شيء سيء أو إيجابي، انتهت الانتخابات نحن نتحدث عن مرحلة ما بعد الانتخابات، السيد موسوي الآن -وأرجو أيضا أن تحدثني بصراحة في هذه النقطة- الآن أشرت قبل الفاصل إلى أن هناك تناغما بين المرشد وبين الرئيس أحمدي نجاد فيما يتعلق خصوصا بالسياسة الخارجية، على كل حال السيد خامنئي في خطبة الجمعة أعتقد كان واضحا جدا في هذه النقطة يقول اللحظة حساسة جدا -وحديثه بالمناسبة وجه إليكم، للسياسيين- اللحظة حساسة جدا عالميا في المنطقة، ضرب مثلا باكستان والعراق وأفغانستان إلى غير ذلك، والأزمة المالية وقضية الشرق الأوسط "وعلينا التعاطي مع الأمور بدقة ولا نرتكب الأخطاء ونتفادى التطرف في ألا تتجه الأمور إلى نقطة لا يستطيع حتى المرشحين أن يسيطروا عليها"، هل إن المرشد خامنئي هاجسه الأكبر هو ما يتعلق بوضع نظام الجمهورية الإسلامية ودورها إقليميا وخاصة ما يتعلق منها بالتحديات الخارجية، هذا هو الهاجس الأكبر في هذه اللحظة بالتحديد الذي يجعل منه أيضا يقبل بنتائج الانتخابات ويقول بأن ما يحصل الآن في الشارع قد يهدد هذا الدور الموجود خارجيا، يعني هذا هو جوهر الموضوع؟

أمير موسوي: نعم، فيما يتعلق بالنقطة الأولى تناغم السيد أحمدي نجاد مع توجهات مرشد الثورة آية الله خامنئي، أنا أعتقد أن المرشد الأعلى يرى في أحمدي نجاد أنه يعني منضبط بأصول الدستور أكثر من غيره حول تناغمه مع..

غسان بن جدو (مقاطعا): اتفقنا في هذه النقطة.

أمير موسوي (متابعا): هذه نقطة أساسية نعم لأن الدستور يقول إن رئيس الجمهورية في إيران هو الرجل الثاني، فأحمدي نجاد قبل هذا روحا وعملا ومعنى بينما ربما الشخصيات الإصلاحية ربما لديها رأي آخر أو في الممارسة لديها ربما رؤية أخرى.

غسان بن جدو: آه يعني السيد مير حسين موسوي قد لا يتصرف باعتباره رجلا ثانيا في النظام.

أمير موسوي: ربما يعني تجربة السيد خاتمي..

غسان بن جدو (مقاطعا): كأن هو رجل أول يعني.

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): أنا عندي ملاحظة حول هذه النقطة..

أمير موسوي: نعم ربما يرغبون أن يعني يقولوا إن مرشد الثورة لا بد أن يكون ضمن إطار القانون.

غسان بن جدو: هذا ما قاله، دستور يعني.

أمير موسوي: نعم هذا صحيح طبعا وأنا أعتقد أن مرشد الثورة يركز على هذه النقطة، لكن بعض الممارسات السياسية تدل على أنهم يرغبون أكثر نوعا ما.

أبعاد الصراع وتأثير التدخلات الخارجية

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هو صراع كبار؟

أمير موسوي: هو صراع كبار، وأنا قلت لك يعني في...

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا صحيح؟..

أمير موسوي (متابعا): لا في.. ليس صراع كبار..

غسان بن جدو (متابعا): يعني هو صراع الكبار هنا..

أمير موسوي (متابعا): هو ليس صراع كبار وإنما هناك اتجاه واضح في إيران..

غسان بن جدو (مقاطعا): هو صراع الكبار على الصلاحيات وعلى الإستراتيجيات.

أمير موسوي: إصلاح الأمور.

نجف علي ميرزائي: هو صراع كبير.

أمير موسوي: يعني صراع كبير أفضل من أن نقول صراع الكبار لأن الطبقة الإصلاحية..

غسان بن جدو: طيب صراع كبير بين َمن ومَن؟ يعني صغار وكبير واحد؟

أمير موسوي (متابعا): هو صراع دستوري، أنا أعتقد صراع دستوري.

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لا عفوا هو صراع كبير بين من ومن؟ صغار وبين كبير أو مجموعة من الكبار؟

أمير موسوي: يعني ربما النخبة تدخل فيه، هناك الكثير من النخب الجامعية والنخب الاقتصادية والنخب الثقافية الفنانيين كثير من السياسيين ليسوا في الحكم ولكن عندهم رؤية إصلاحية تتناغم آراؤهم مع الإصلاحيين، يريدون التغيير نوعا ما في أسلوب الحكم في طريقة الحكم.

غسان بن جدو: يعني ليس هو الثلاثي رفسنجاني، خاتمي، مير حسين موسوي؟

أمير موسوي: لا، أنا أعتقد أن الأمر أكبر من ذلك.

غسان بن جدو: أكبر؟

أمير موسوي: نعم.

غسان بن جدو: أكبر من هؤلاء؟ يعني أين إذاً هو؟

أمير موسوي: لذا نرى الآن لذا نرى..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أكبر من هؤلاء الثلاثة الكبار، أين هو إذاً؟

أمير موسوي: لذا أنا أقول لك بصراحة يعني الآن السيد.. القيادة الإصلاحية عادة قالت إنها متحفظة من المسيرة اليوم مثلا يعني بعد تصريحات وخطبة الجمعة يوم أمس لكن رأينا أن نزلوا إلى الشارع بعض الناس، فلذا السيد خامنئي يحذر من هذه النقطة أن تنفلت الأمور ولا تسيطر عليها القيادات تسيطر عليها القيادات الإصلاحية.

غسان بن جدو: ماذا يعني هذا؟ هل يعني هذا كما تساءل البعض بأن ربما المطالب الآن مشروعة أن هناك من يقول أريد أن أحافظ على أصواتي ولكن أصبحت الأمور أكبر منهم، هناك أطراف خارجية تدخلت الآن؟

أمير موسوي (متابعا): ربما تتجه.. نعم ربما تتجه اتجاهات أخرى.

غسان بن جدو: نعم؟

أمير موسوي: ربما تتجه لمآرب أخرى ربما، لأن الأمور إذا فلتت..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني ما هي المآرب الأخرى؟ ما هي المآرب الأخرى؟ يعني أنت محلل أنت لست في السلطة تخاف من الكلام، مآرب أخرى ماذا؟

أمير موسوي: نعم يعني، نعم ليس خوفا أنا أرغب أن أستخدم المفردات الدقيقة والصحيحة لأن المشاهد حتى لا تلتبس عليه الأمور، في الحقيقة السيد خامنئي يرغب أن تبقى إيران قوية وقلعة أمام الاستكبار العالمي وهي الآن مستهدفة، الدوائر الاستخباراتية في المنطقة وفي العالم دوائر استخباراتية عربية وغربية متكاتفة لضرب صميم الثورة الإسلامية في إيران لذا لاحظنا أن هناك..

غسان بن جدو (مقاطعا): استخبارات عربية؟

أمير موسوي: نعم.

غسان بن جدو: عربية؟

أمير موسوي: نعم، أنا أعتقد أن هناك دوائر استخباراتية عربية وإقليمية ودولية، يعني إذا لا أقول عربية ممكن أقول إقليمية ربما تدخل فيها العربية وغير العربية.

نجف علي ميرزائي: الاستخبارات المعتدلة يقصد.

أمير موسوي: يعني الآن دعونا ألا نسميه في الوقت الحاضر والشواهد موجودة طبعا ولاحظنا بعض الفضائيات كيف تلعب دورا في هذا الأساس، يريدون أن يصطادوا من في الملعب..

غسان بن جدو (مقاطعا): مش عم أفهم، أنا لا أفهم.

أمير موسوي: يعني هناك رغبة أولا بإفشال الحالة الديمقراطية في إيران، لأن في إيران حالة ديمقراطية.

غسان بن جدو: من، من؟ يعني نحن نعرف عندما تقولون الاستكبار العالمي نفهم بقولكم الاستكبار العالمي أميركا التي تصفونها بالشيطان الأكبر، بعض الدول الغربية، المرشد قال الدور الخبيث لبريطانيا، شيء من هذا القبيل، الآن أنت ذهبت إلى مسألة أبعد شوي قلت هناك أطراف إقليمية ومنها عربية هي التي.. هي جزء من هذه الماكينة إذا صح التعبير.

أمير موسوي: هؤلاء يريدون أن يستغلوا الوضع، أنا لم أقل إن هناك تنسيقا وإنما يريدون أن يستغلوا الوضع، ربما جر الحالة الموجودة الآن في إيران إلى ما يرغبون إليه.. طبعا وعي القيادة..

غسان بن جدو: وكيف يستغلونه يعني إعلاميا سياسيا أمنيا؟

أمير موسوي: إعلاميا وأمنيا، إعلاميا وأمنيا بدؤوا يستغلون هذا الأمر ولاحظنا أنهم في البداية عندما بدأت المسيرات البريئة في الشوارع وطبعا كانت مليونية قالوا إنها ثورة على ثورة كانت وصوروها بأنها ثورة وليست هي ثورة وإنما كانت على نتائج الانتخابات ومطالب محددة، طبعا نأخذ هنا على وزارة الداخلية بسبب عدم إعطائها الرخصة الرسمية لهذه المسيرات جعلت الأمور تسير بهذا الاتجاه ولو كانت أعطت الرخصة لما كان هذا التوجه يحصل أبدا، المفروض كان السيد مير حسين موسوي يقف في ميدان الحرية ويلقي كلمته بكل صراحة وبكل حرية وينتقد الدولة وينتقد الإجراءات بصورة قانونية وبصورة كانت يعني حرة بالكامل، فلذا للأسف الشديد تصرفات وزارة الداخلية جعلت الأمور تسير نحو هذا الاتجاه. أنا أعتقد أن هناك هذه الدوائر بدأت تستغل الوضع إعلاميا وأمنيا لذا لاحظنا أنهم أدخلوا بعض المتسللين لضرب المصالح العامة وطبعا الشعب والذين شاركوا بالمسيرة تبرؤوا من هذه الحركات..

غسان بن جدو (مقاطعا): إعلاميا كيف؟

أمير موسوي: نعم؟

غسان بن جدو: ماذا تقصد بإعلاميا، كيف يعني إعلاميا؟

أمير موسوي: إعلاميا يعني لاحظنا كيف تحريف الوضع من خلال الفضائيات والمقابلات والمجيء بشخصيات معارضة للثورة الإسلامية منذ البداية إن كانت إيرانية أو غير إيرانية، كل هذه حضرت في الفضائيات بصورة مكثفة يوميا من الصباح إلى المساء وبلغات مختلفة للضغط على الوضع في إيران واستغلال الوضع السلمي في إيران، لأن الدوائر الاستخباراتية العربية خاصة وليست الغربية لا تستطيع أن ترى هذه الحالة الديمقراطية والانفتاح السياسي في ظل حكومة إسلامية وفي ظل نظام إسلامي لأنهم حاولوا أن يصوروا إيران كصورة طالبان في أفغانستان..

غسان بن جدو (مقاطعا): هي لا تستطيع أن ترى ما تسميه بالحالة الديمقراطية أم لا تستطيع أن تتحمل السياسة الخارجية الإيرانية التي كانت واضحة على مدى السنوات الأخيرة؟ يعني أنت تفضلت الآن وقلت إن هناك دورا إيرانيا يعني دور إيراني موجود في المنطقة..

أمير موسوي: إيران لها امتداد طبيعي..

غسان بن جدو: ربما هي لم تعد تتحمل هذه السياسة الخارجية..

أمير موسوي: نعم إيران لها امتداد طبيعي..

غسان بن جدو (متابعا): الداعمة للمقاومة وإلى غير ذلك.

أمير موسوي: نعم إيران لها امتداد طبيعي في المنطقة وفي العالم امتدادها طبيعي، ليس نفوذا وإنما امتداد طبيعي مقبول عند شرائح كبيرة من المجتمع العربي والإسلامي والكثير من الأحرار في العالم. أنا أعتقد نوع من الانتقام حصل في هذه الحالة يعني بعض الدوائر العربية بدأت تنتقم من إيران مما حصل في المرحلة الأخيرة، أولا هي لا تستطيع أن تستحمل هذا الوضع لأنهم صوروا إيران منذ فترة طويلة ومنذ انتصار الثورة الإسلامية وخاصة في العشر سنوات الماضية أنها تشبه نظام طالبان وهناك كبت وهناك كبت إعلامي سياسي اجتماعي ثقافي، وما لاحظوه في الشارع الإيراني انقلب بصورة كبيرة لأنهم لم يستطيعوا إخفاء هذه الظاهرة القوية من الحريات والديمقراطية الحالة الديمقراطية في إيران لذا حاولوا أن يستغلوا هذا الوضع. ثاني شيء يعني في الحقيقة كان هناك نوع من الحسد يعني هم لم يستطيعوا أن يفتحوا الحرية لشعوبهم ولاحظنا الانتخابات الصورية في بعض الدول التي صارت فيها الانتخابات يعني حقيقة كانت نوعا من المسخرة السياسية واللعبة السياسية لكن في إيران منافسة حقة كانت لم تطبخ في غرف محددة، أنا أعتقد كانت منافسة جادة سياسية وإعلامية..

غسان بن جدو (مقاطعا): مع أنك تدعم مير حسين موسوي.

أمير موسوي: نعم أنا أدعمه باعتبار أنه دخل بقوة ضمن إطار النظام.

غسان بن جدو: تدعم مير حسين موسوي وتعتبر أن ما حصل طبيعي يعني؟

أمير موسوي: نعم أنا أعتقد أنه دخل ضمن لعبة النظام السياسي في إيران ومن حق الشعب الإيراني، الشعب الإيراني انقسم إلى نصفين يعني في الحقيقة مع مير حسين موسوي ومع السيد أحمدي نجاد ومع ناس آخرين، هذه دلالة على الحالة الصحية للسياسة الإيرانية في الداخل، فلذا أنا أعتقد الجميع دخلوا ضمن القانون وضمن الدستور. الآن المفروض نحن الآن في مرحلة صعبة وفي مفترق طرق، هل نلتزم القانون أم نتمرد عليه؟ أنا أعتقد هذه مرحلة صعبة، على السياسيين أن يقرروا، أنا مع الذين يقولون إن على الإصلاحيين أن يلتزموا القانون وإذا عندهم إشكالات في الدستور عليهم أن يدخلوا من إطاره الواسع عبر الممارسة السياسية عبر البرلمان لدينا انتخابات برلمانية بعد سنتين، لن تصل الأمور إلى طريق مسدود، فلذا هناك فرص لإصلاح وتصحيح الوضع الحالي إلا إذا أرادوا كما تفضل الشيخ شريعتي أن يزعلوا من النظام السياسي ويتركوا السياسة، وأنا أعتقد هذا غير صحيح.

فرص تسوية الأمور على الطريقة الإيرانية

غسان بن جدو: الشيخ نجف علي أنا تأخرت عليك، إذا كانت لديك تعليقات على ما سمعت تفضل ولكن في الوقت نفسه أرجو أن تجيبنا على هذا السؤال، هل إن ما حصل الآن على مدى أسبوع كامل أراد المرشد أن يقول في نهاية الأمر انتهت اللعبة حصل ما حصل اللعبة انتهت وأنا حسمتها بهذه الطريقة، وبالتالي يفرض نفسه من جديد ليس فقط الرجل الأول في النظام ولكنه الرجل الوحيد القادر على حسم الأمور بالطريقة التي يشاء ومتى يشاء؟

نجف علي ميرزائي: يعني مسألة سيدي القائد أو الولي الفقيه هي مسألة دستورية يجب أن نناقشها ضمن فهمنا للدستور الإيراني ليس..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا نعرفه، أنا أود أن نتحدث الآن سياسيا الآن.

نجف علي ميرزائي: نعم سياسيا..

غسان بن جدو (مقاطعا): الآن فيما يحصل هل ما حصل من هذا الحسم القاطع للمرشد، المرشد جاء بساعتين خطبة ساعتين خطبة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، الذي يعرف إيران منذ سنوات طويلة، خطبة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى، وضع العديد من النقاط على الحروف في القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والسياسية وربما لأول مرة شخص يتحدث حتى بالأسماء بهذه الطريقة. إذاً هو أثبت.. أراد أن يثبت نفسه، أنا الرجل -لا أود أن أقول هو قال الوحيد- ولكن أنا الرجل القادر على أن يحسم بالطريقة المناسبة بالوقت المناسب بما أشاء.

نجف علي ميرزائي: يعني عندما تكون..

غسان بن جدو (مقاطعا): هو حسمها الآن.

نجف علي ميرزائي: يعني عندما تكون أجنحة النظام تتصادم مع بعضها إلى درجة احتمالية تعريض النظام كله للخطر فهو الوحيد الذي يجب أن يلعب هذا الدور يعني لا يوجد..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل نجح في ذلك؟

نجف علي ميرزائي: نعم أنا باعتقادي نجح مع أننا اليوم بهذه اللحظة في لحظة حساسة، أنا أعتقد أستاذ غسان علينا أن ندرك أهمية دعوة السيد القائد إلى القانون، الإصلاحيون لو استمروا في تحديهم للقانون هم بالفعل يحفرون لأنفسهم حفرة يختفون فيها، لأن الإنسان.. هذا معروف أن القانون السيء أفضل من الفوضى، اليوم الإصلاحيون يريدون مواجهة القانون وهذه عملية تعرضهم هم للخطر، اليوم من..

غسان بن جدو (مقاطعا): ما معنى تعرضهم للخطر، ما المعنى؟

نجف علي ميرزائي: لأن الشعب الإيراني، أنا أفضل فترة السيد خاتمي على فترة ما بعد الانتخابات لموسوي، أنا أفصل وعندي موسويان موسوي ما قبل الانتخابات وموسوي ما بعد الانتخابات، أنا مع موسوي الذي كان يريد التغيير، سئل السيد موسوي أكثر من مرة بالتلفزيونات ماذا ستعمل؟ قال أغير القانون لن أخالف القانون، لكن هو نفسه وبعد الانتخابات الآن في وجه القانون، إذاً نحن أمام شخصيتين، مع الشخصية الأولى ضد الشخصية الثانية. الإصلاحيون لو استمروا في التحدي للنظام بالشارع أظن سيضر بهم لأن الشعب الإيراني لأول مرة يجد تيارات إصلاحية ترفض الدستور والصلاحيات الدستورية والقوانين، فليقدموا أدلتهم على التزوير، كل الشعب سيقبل، والسيد خامنئي صرح بذلك، لماذا الاحتكام إلى الشارع ضد القوانين؟ إذا أنت ترفض صلاحيات ولي الفقيه ادع إلى تعديل الدستور، وأنا أكثر من مرة قلت في المقابلات إن الدستور الإيراني لم يغلق باب تعديل الدستور، إذا أنت لست مع صلاحيات الرئيس فادع إلى تعديل القوانين.

غسان بن جدو: نعم شيخ شريعتي..

محمد شريعتي (مقاطعا): يعني أنا أشير إلى نقطة..

غسان بن جدو: هو سؤال أخير لك إذا سمحت..

محمد شريعتي (مقاطعا): لا، دقيقة سأشير إلى نقطة.

غسان بن جدو: المداخلة الأخيرة لك تفضل.

محمد شريعتي: وهي أنه بعد 67 سنة من العمل السياسي الإنسان بعيد أن يتغير يعني السيد مير حسين موسوي قبل الانتخابات، إذا كنا نقول قبل عشرين سنة هذا ممكن أن يكون تغييرا في خلال عشرين سنة، أن يغير الإنسان من خلال ليلة وضحاها، فالسيد مير حسين موسوي يؤكد على القانون ويؤكد على التزامه بالقانون ولكن فهمه بالنسبة إلى القانون يختلف مع الآخرين، فهم القانون أن نتهم خصوصا أمثال السيد مير حسين موسوي أنهم لا يتبعون القانون هذا ظلم. ومسألة التدخلات الخارجية أنا أشير إليها، إحنا واقعا لا بد.. هذه الانتفاضة من داخل الشعب وللشعب وأما الآخرون أي شيء يريدون أن يقولوا، وتعرف أن الإيرانيين هم أنفسهم يسعون لامتلاك حرياتهم، تقاس الحريات في إيران بالدول المجاورة، نعم لا تقاس لأن الشعب الإيراني قدرته على أخذ حقوقه.. المرأة في إيران -أنت رأيتها- المرأة في إيران إذا مثلا تمنعها من قيادة السيارات تثور عليك، فكيف..

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): طيب ماذا كلمة الانتفاضة شيخنا؟ هل كلمة الانتفاضة هي كلمة قانونية؟

محمد شريعتي (متابعا): وهذه المسألة، هذه المسألة حصلت بعنوان أنها هي تظاهرات لإبداء الرأي، أما الكبت المسائل الاجتماعية لا تحل بأن تقول لا أو نعم الآن نرى هذه الأمثال، يقال مثلا يوم أمس جاء من مجلس صيانة الدستور قال نحن نحافظ على الأربعين مليون، ولدت إشكالية، السيد أحمدي نجاد في ميدان ولي عاصف قال (كلمات أجنبية) هؤلاء عشب يعني الناس الآخرون أعشاب، ولدت ضغوطا، الآن اليوم غيروا لهجتهم وقالوا على أنه نحن نقبل 10% من الصناديق، لم يكونوا يقبلون، القانون بيدهم هم يريدون إذا يبطلون الانتخابات يبطلون وإذا لا يريدون أن يبطلوا الانتخابات لا يبطلون، نحن نقول نطالبهم بإبطال الانتخابات وهذا أمر قانوني وليس خلاف..

غسان بن جدو: السيد موسوي في أقل من ثلاثين (دقيقة) من فضلك أين الحرس الثوري؟

أمير موسوي: الحرس الثوري هو صمام الأمان للنظام..

غسان بن جدو (مقاطعا): أين الآن من هذه الأزمة الآن أين هو؟

محمد شريعتي (مقاطعا): لا، مع الأسف متحيز.

أمير موسوي: أنا لا أعتقد ذلك.

محمد شريعتي: لا، متحيز.

أمير موسوي: أنا لا أعتقد ذلك، أنا باعتقادي الحرس الثوري الآن هو الذي يضمن أمان واستقرار وسلامة الإصلاحيين والمحافظين معا. لو رفع، لو رفع..

محمد شريعتي (مقاطعا): نحن نريد أن يكون يضمن الأمان ونريد الحرس وأيضا مسألة القيادة أن تكون تضمن لأبوة الجميع ونحن أيضا نسعى في هذا المجال.

غسان بن جدو (مقاطعا): أهناك إمكانية من تسوية ما على الطريقة الإيرانية الخاصة والخاصة جدا؟

نجف علي ميرزائي: التسوية وحدها تأتي من خلال قبول المحتجين بتبني الطرق القانونية فقط، والتحكم والاحتكام إلى الشارع يفجر الوضع كما عبر سماحة الشيخ عنه بالانتفاضة، الخطورة الكبرى هي أن نعتبر أن الشعب الإيراني اليوم يريد انتفاضة، هنا الخطورة.

غسان بن جدو: إذاً هي ليست تسوية هي قبول بما أمر به ولي الفقيه..

محمد شريعتي (مقاطعا):  لا، لا، أنا لا أريد أن أركز على..

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): القبول بالقانون..

غسان بن جدو: بالقانون الذي قبل به..

محمد شريعتي (مقاطعا): عفوا، لا أركز على تعبير الانتفاضة..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم نتجاوزها.

محمد شريعتي (متابعا): أنا أقول الوجدان الاجتماعي يقول بأن هناك تزويرا في الانتخابات، من هذا المنطلق نرى أن السبل القانونية أن مجلس صيانة الدستور يلغي هذه الانتخابات وهذه قانونية.

نجف علي ميرزائي (مقاطعا): عفوا هذا سؤال، عفوا أستاذ غسان، أي بند قانوني؟ فليذكر الشيخ..

غسان بن جدو (مقاطعا): لم يعد هناك سؤال، اعطني حلا من فضلك، حل فقط.

نجف علي ميرزائي (متابعا): لا، أريد البند القانوني الذي يقول لو شكك مرشح ما في نتائج الانتخابات تبطل وتلغى، أي قانون؟ فليتفضلوا.

غسان بن جدو (مقاطعا): شكرا جزيلا شيخ محمد شريعتي، شكرا سيد نجف علي ميرزائي، شكرا السيد أمير موسوي، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، من المكتب هنا في طهران محمد حسن البحراني، صفا ميرزاده، ومصطفى داتقا. من الأخوان جميعا في الدوحة بدون استثناء مع إحسان حبال وعماد بهجت وطبعا طوني عون. مع تقديري لكم، في أمان الله.