- أسباب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات
- مواقف الجماهير بين التعبئة الداخلية والخارجية

- مواقف المرشحين وتأثيرها في حركة الشارع
- مستقبل النظام وآفاق الإستراتيجية الإيرانية

غسان بن جدو
ما شاء الله شمس الواعظين
أنيس النقاش
محمد صادق الحسيني
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة الخاصة التي نقدمها من العاصمة الإيرانية طهران. حين الحديث عن هذه الانتخابات ربما يصح ربطها دائما بمصطلح تكرار لأول مرة، لأول مرة يعلن عن تصويت ما لا يقل عن 39 مليون إيراني وضعوا أصواتهم وأوراقهم في صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية، لأول مرة يعلن عن أن نسبة الاقتراع تجاوزت 85%، لأول مرة يحصل رئيس الجمهورية أو يعلن عن حصول رئيس الجمهورية عن ما لا يقل عن 24 مليون صوت، لأول مرة يتعرض الرئيس الموجود وفي حالتنا هذه الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى تحد جدي شرس قاس من منافسه، لأول مرة يسبق الحملة الانتخابية منافسة ليست فقط جدية كبيرة ولكن أيضا حبلى بالتحديات وبالمخاض العسير، لأول مرة يضطر الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني واحدا من أكبر رموز النضال إلى أن يعلن موقفه بشكل علني مستاء في رسالة موجهة إلى مرشد الثورة آية الله علي الخامنئي، لأول مرة -ربما هذا الأهم- أن تعلن النتائج ولكن مع ذلك نجد هذه الأصوات المحتجة ونجد هذه المظاهرات المحتجة ونجد هذه القوافل السيارة التي تحتج ونحن في العاصمة الإيرانية طهران. كنا قد أعلنا وكان في الحسبان أننا سنشهد انتخابات طبيعية للغاية وعليه فاليوم التالي لهذه الانتخابات سوف نتحدث عن مشروع الرئيس الجديد، أولويات الرئيس الجديد، علاقات الرئيس الجديد مع الخارج ولكن أيضا نتحدث عن تركيبة النظام، لكن أما وقد أصبح الوضع على ما هو عليه الآن في طهران وربما كما يقال في مدن أخرى ولكن يستحق هذا الأمر كثيرا من التأكيد سوف نتحدث عن هذا الوضع بالتحديد هل نحن أمام أزمة جدية في إيران أم هي مجرد احتجاجات قد تكون عابرة؟ هل نحن أمام أزمة نظام وحكم أم هي مجرد احتجاجات وانتقادات مألوفة في نظام الجمهورية الإسلامية منذ أكثر من ثلاثين عاما؟ يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة السيد ماشاء الله شمس الواعظين الكاتب السياسي الإصلاحي، السيد أنيس النقاش الخبير في الشؤون الإيرانية، السيد محمد صادق الحسيني الكاتب السياسي الإيراني، وكان يفترض أن يكون معنا على هذا المقعد الرابع الشيخ محمد شريعتي وهو واحد من وجوه التيار الإصلاحي حتى تكون حلقتنا متوازنة، كنت قد تحدثت إلى الشيخ محمد شريعتي قبل أكثر من خمس ساعات وتمنيت عليه ورجوته
أن يحضر باكرا ولكن ربما زحمة الطريق وربما خصوصا وأن الطريق أقفل في بعض المنافذ فربما تعذر عليه المجيء على كل حال نحن أردنا أن نبقي كرسيه شاغرة في انتظاره. مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

أسباب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات

غسان بن جدو: السيد ما شاء الله شمس الواعظين ببساطة ما الذي يحصل في طهران الآن؟

ما شاء الله شمس الواعظين: ببساطة شديدة هناك احتجاجات واسعة ضد ما أعلن عن نتائج الانتخابات والجمهور الناخب الذي يحس في باطنه في أنه أذل من قبل وزارة الداخلية ومن قبل بعض رموز الجمهورية الإسلامية هكذا يحتج في شوارع..

غسان بن جدو (مقاطعا): أذل لماذا أذل؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أذل لأنه يشعر بأن صوته لم يخرج من صناديق الاقتراع بل وضعوا اسم الرئيس محمود أحمدي نجاد مكان المنتخب الرئيس مير حسين الموسوي وهذا ما يؤكده أيضا المرشح الإصلاحي مير حسين الموسوي ويؤكده أيضا زميله الشيخ مهدي كروبي حيث طعن في نزاهة هذه الانتخابات وأعلن بأنه سيستمر في احتجاجاته بكل الوسائل.

غسان بن جدو: سيد ماشاء الله حتى فقط نفهم معك يعني هل أنتم تعتقدون أنه تم تزوير الانتخابات؟

ما شاء الله شمس الواعظين: بصورة واضحة، بصورة واضحة وبصورة مؤكدة أيضا.

غسان بن جدو: طيب الفارق بين الرئيس أحمدي نجاد والسيد مير حسين الموسوي رئيس الوزراء السابق حوالي 12 مليون صوت، يعني هو يمكن تزوير.. أي واحد يمكن الآن أن يحاججك يقول لك ممكن يزور ألفا ألفين عشرة آلاف عشرين ألف مائة ألف مائتي ألف مليون، 12 مليون صوت يزور؟ كيف ذلك؟

ما شاء الله شمس الواعظين: يعني التزوير سهل في إيران بالنسبة للعملية الانتخابية لم تكن هناك أي أدوات للضبط وإدارة صناديق الاقتراع من الدوائر الانتخابية وحتى وزارة الداخلية، يعني ببساطة شديدة فيك تغير أنت اسم الرئيس المنتخب باللوائح التي تقدم إلى الوزارة وزارة الداخلية، وهذا ما حصل فعلا وهذا أقل ما يدعيه الإصلاحيون في هذا المجال ولذلك يطالبون مجلس صيانة الدستور بدراسة شكواهم التي قدموها لهم ومن ثم فتح الأسئلة والقضايا ودراسة هذه الأزمة.

غسان بن جدو: سيد محمد صادق الحسيني لطالما تباهى الإيرانيون بأنهم يقيمون أو ينجزون انتخابات نزيهة للغاية، أود أن أذكرك وأذكر السادة المشاهدين بأنكم أنتم في إيران منذ ثلاثين عاما منذ أن اندلعت الثورة الإسلامية خضتم ما لا يقل أيضا عن ثلاثين انتخابا ولم، وربما لم أسمع على الأقل بخبرتي المتواضعة في الشأن الإيراني مرة واحدة أنه تم الاحتجاج على تزوير انتخابات، لماذا حصل ما حصل هذه المرة بشكل أساسي؟

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): لا، حصل مرة في الانتخابات السابقة للبرلمان في دورته السادسة وتدخل المرشد آية الله علي الخامنئي لصالح الإصلاحيين بعد الاحتجاجات الرسمية والشعبية التي شاهدناها في طهران..

غسان بن جدو (مقاطعا): تم التزوير بشكل واسع؟

ما شاء الله شمس الواعظين: على ثلاثين مقعد، التزوير على ثلاثين مقعد كان لصالح الإصلاحيين أعلنوا لصالح المحافظين وتدخل المرشد..

غسان بن جدو (مقاطعا): أي انتخابات عفوا؟

ما شاء الله شمس الواعظين: انتخابات الدورة السادسة للبرلمان.

غسان بن جدو: التي انتصرت فيها جبهة المشاركة؟

ما شاء الله شمس الواعظين: انتصرت فيها جبهة المشاركة نعم.

غسان بن جدو: أعتقد، أعتقد يعني بعد.. مع احترامي لك بطبيعة الحال أنا كنت هنا يمكن لم تكن بهذه الطريقة يعني أظن بأنه منذ البداية أعلن عن فوز هؤلاء ولكن يبدو أن هناك أربعة أصوات آنذاك احتجوا آنذاك وقالوا نحن ينبغي ألا نصل إلى الدورة الثانية وتدخل المرشد، على كل حال هذه  قضية جزئية اليوم نحن نتحدث عن أزمة كبرى. السيد محمد صادق.

محمد صادق الحسيني: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية اسمحوا لي أولا أن أهدي الشعب الإيراني العظيم وأهدي الأمة الإيرانية العظيمة التي عمرها سبعة آلاف عام من الحضارة العريقة التي استطاعت أن تستوعب وتحتوي أكبر الدعوات الكبرى في العالم بما فيه أن تحتوي بشائر النصر التي جاءت من الجزيرة العربية دعوة الإسلام العظيمة إلى هذا البلد، هذا البلد الذي يليق به الأدب والأخلاق وعمق الحضارة والمجد. أنا أعتقد ما حصل في هذه الانتخابات كان عرسا انتخابيا بكل معنى الكلمة كان انتفاضة انتخابية بكل معنى الكلمة، للأسف الشديد العالم الغربي وبعض المنبهرين من النخب البائسة التي تعيش على موائد اللئام الغربيين والتي تعيش على أوهام وأنماط وطرق معلبة في فهم الانتخابات الديمقراطية بين قوسين في الغرب دائما كلما تأتي نتائج الاقتراع وصناديق الاقتراع على عكس ما تتوقعه دائما تربط هذا العمل..

غسان بن جدو (مقاطعا): ولكن ليس الغرب هو الذي يحتج الآن نحن نشاهد الشارع الإيراني هو الذي يحتج الآن.

محمد صادق الحسيني: لا، لا، لكن مير حسين الموسوي، أنا عاصرت مدرسة السيد مير حسين الموسوي وتعاملت معه وعاصرت مدرسة الإصلاحيين وتعاملت معهم وبيان السيد مير حسين الموسوي المؤمن الملتزم الفاضل الرجل العريق الضاربة جذوره في هذه الأرض وفي هذه الثورة وفي هذا النظام وتحت خيمة ولاية الفقيه وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام دعا في بيانه إلى عدم اللجوء إلى ما سماه بالطرق العمياء، وهذا الذي يحصل أنا أشك أنه أحد الأمرين إما مغفلين من جهلة ونخبة بائسة ستنتهي خلال 24 ساعة وسيلتزمون القانون والطرق القانونية أو أن هناك ثمة أياد خارجية تلعب بهم، لأن السيد مير حسين الموسوي والإصلاحيين المحتجين ومن حقهم أن يحتجوا ويقدموا طعونا لو كان فعلا هذا العمل عملهم لدعوا إلى مظاهرات شعبية عامرة وإلى اجتماع عام ويخطب بهم الرئيس الذي يعتقد أنه انتخب المرشح وكانت الأمور تسير على غير ذلك، وكل المعلومات تشير إلى أن المرشح مير حسين الموسوي بريء مما يحصل في هذا الشارع وقد أوصل رسالته إلى العديد، ثمة حركة مشبوهة غير طبيعية تريد أن تعكر أجواء الصفاء وأجواء العرس الانتخابي وأجواء الانتفاضة الانتخابية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن السيد مير حسين الموسوي وجه رسالة علنية، السيد مير حسين الموسوي اليوم وجه رسالة علنية..

محمد صادق الحسيني (متابعا): إلى عدم القبول بنتائج الانتخابات ولكنه قال لن نلجأ إلى الطرق العمياء، جملة واضحة باللغة الفارسية تعني الاضطرابات وتعني العمل غير الحقوقي وغير القانوني والذي لا يليق بأمة مثل الأمة الإيرانية، أمة عظيمة تحتج بطريقة حضارية سلسة ومجيدة.

غسان بن جدو: أنا أود فقط أن أشير إليك سيد شمس الواعظين إلى أن يأتي الشيخ شريعتي فثق بأنك ستكون بحصة اثنين عندما تريد أن تتدخل تدخل مباشرة أو قل لي إنك تريد أن تتدخل.

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، ما قاله الأستاذ محمد صادق الحسيني عار عن الحقيقة، هناك تحذير أطلقه الرئيس مير حسين الموسوي وفي رسالته الموجهة إلى المرشد آية الله علي الخامنئي من مغبة نزول الناخب الإيراني إلى الشارع..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): هل قال احرقوا الأوتوبيسات؟ اسمح لي، اسمح لي، حرقوا الأوتوبيسات حطموا واجهات المحلات لناس..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): لا، لا.. لم يقل هذا، هذه، أنا لم أقاطعك أستاذ محمد صادق الحسيني..

محمد صادق الحسيني: لا، لا يجوز لا، نحن نتناظر، نحن نتناظر ونتخاطب..

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا لم أقاطعك في الكلام اسمح لي أن أتكلم، هناك تحذير ثاني من قبل الرئيس هاشمي الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني الشخصية المرموقة في النظام الإسلامي تحذير موجه لآية الله علي الخامنئي..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): ماذا قال له؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): بأنني، بأنني سوف من الممكن أن أسكت على ما يجري ولكن أنصار الأحزاب السياسية التي تحتسب من أنصاري ممكن أن تنزل إلى الشوارع وممكن أن تستعر نارا لن نتمكن من إخمادها، هذا تحذير واضح للرئيس هاشمي رسفنجاني..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): نعم لأنه رجل وطني، لأنه رجل وطني يعرف أن بعض المشعوذين وبعض المشاغبين وبعض المشاكسين وبعض المرتبطين بالخارج يمكن أن يلعبوا، وهو يحب وطنه ويحب دينه لذلك..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أستاذ، أستاذ..

غسان بن جدو (مقاطعا): أنا خليني أسمع من فضلكم، خلينا نسمع رأي السيد أنيس النقاش..

محمد صادق الحسيني (متابعا): لذلك نبه رفيقه في النضال إلى ما يمكن أن يدخل من الخط الخارجي وهذه تسجل له، هذه تسجل له عكس ما يحصل.

غسان بن جدو (متابعا): طيب خليني أسمع قول السيد النقاش في هذه النقطة، تفضل سيدي خليني أفهم كيف تنظر لهذا الوضع الآن الموجود؟

أنيس النقاش: يعني نحن نواجه وضعا حساسا جدا كبير جدا ويجب أن ندرسه بدقة، أنا أتحدث عن مسألتين، أتفهم تماما ردة فعل الذين اقترعوا للسيد مير حسين الموسوي بسبب أن مراقبتي للحملة الانتخابية لفتت نظري إلى المسألة التالية أن حملة المير حسين الموسوي بدأت قبل أسبوعين أو ثلاثة من حملة أحمدي نجاد وبالتالي أخذت شعاراتها وألوانها والألوان الخضراء والرايات وإلى آخره بحجم كبير، خلاء الساحة أمام هذا الجو أعطى انطباعا لهذه الكمية الكبيرة من الجماهير وهي ليست قليلة، لقد حصل على 13 مليون رأي وهذا كبير، أخذ انطباعا بأنهم هم يملكون الانتصار في هذه المعركة، وجاءت معركة أحمدي نجاد في الأسبوع الأخير من الانتخابات وبحجم أقل بكثير من الحملات التي قام بها مير حسين الموسوي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هو رئيس جمهورية هو يجول ويصول ويتحدث إلى الناس ويزور المدن..

أنيس النقاش: نعم كشخص هو معروف، أنا أتحدث عن الناس، أتحدث عن الناس وهذا أعطى انطباعا إلى فريق أنه طالما ملأ الساحات والشوارع وإلى آخره بأنه هو صاحب الرأي الأكبر في حين أن الأكثرية الصامتة التي تذهب إلى شغلها إلى أعمالها وتعود وتأتي ولا تحضر مهرجانا ولم ترفع أي لون لا أخضر ولا أحمر ولا أزرق ولا أي شيء اعتبروها وكأنها مهمشة وأن هذه القوى يجب عندما تأتي إلى الانتخابات تصب بأكثريتها لصالح المير حسين الموسوي. أنا برأيي بالمراقبة أيضا وجدت أنه صار العكس عندما وجدوا في المرحلة الأخيرة أن هناك موجة أخيرة في هذا الاتجاه للمير حسين الموسوي قامت أمة حزب الله المعروفة في إيران هناك كثير من الأشخاص أحيانا ينتخبون ولكن لا ينتخبون عندما يجدون أن الأمور تسير بشكل طبيعي فكانت أيضا هذه الموجة الحماسية بالانتخاب، ولذلك ليس عندي أي شك بتاتا بنتائج الانتخابات..

غسان بن جدو (مقاطعا): وأنت تصدقها، تصدقها؟

أنيس النقاش: نعم، نعم ليس هناك أي شك والذي كان يريد أن يطعن..

مواقف الجماهير بين التعبئة الداخلية والخارجية



غسان بن جدو (مقاطعا): أين قوة أحمدي نجاد؟ يعني إذا كانت هذه الجماهير التي تحتشد وتتظاهر أين قوة أحمدي نجاد؟

أنيس النقاش: هذا ما نشهده الآن، الآن هذا ما نشهده الليلة، بدأت الحركة في الشارع من أنصار المير حسين الموسوي منذ ساعات وأحرقوا واشتبكوا مع الشرطة، الآن منذ ساعة ونصف تقريبا جماهير أحمدي نجاد نزلت إلى الساحة، واليوم ما نشاهده الآن وما نسمعه اليوم في ساحات طهران هو أن جماهير مقابل جماهير كل..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذه مشكلة يعني؟

أنيس النقاش (متابعا): لا هذه ليست مشكلة هذا تعبير على أن هذا يقول أنا مرشحي لقد انتصر واحتفل وأنت تحتج لأنك كنت تعتقد أنك كنت ستنتصر، وبالتالي في الأيام القادمة..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أستاذ أنيس ليست الجماهير وأعتقد تعبئة هذه ليست جماهير..

غسان بن جدو (مقاطعا): البسيج يعني؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): قوات البسيج هي، هي تدخلت.

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): هذه جنسيات هولندية أو سويدية؟ هي من الشعب الإيراني الشعب الإيراني كله بسيج وحرس..

أنيس النقاش (مقاطعا): دعنا، تسمحوا لي، هذا أولا في المراقبة لما حصل في الأسبوعين الماضيين وما يحصل اليوم هذا لا يعني أن الأمور كانت تسير وما زالت تسير بالعفوية الجماهيرية، لأن أنا من الأشخاص الذين راقبوا حركة الغرب في التآمر على إيران من الداخل منذ 2005 إلى اليوم وكنت قد حذرت من سيناريوهات الثورات الوردية التي حصلت في الخارج بأن هناك سيناريو أيضا بموضوع إيران، واليوم أجزم أن في إيران هناك محرِكون ومحرَكون، المحرِكون هم ناس مرتبطون يعرفون ماذا يفعلون لديهم برنامجهم لديهم أساليبهم التي تعلموها مما حصل في الخارج وهم يطبقونها والمحرَكون هم من الناس الذين من أصل هذه الثورة وهذا البلد ولكنهم ذهبوا في هذا الاتجاه نتيجة أنهم لا يريدون أن يخسروا الانتخابات..

غسان بن جدو (مقاطعا): رفسنجاني أين تضعه؟

أنيس النقاش (متابعا): لا أريد أن أدخل بالأسماء ولكن كثيرا من وجوه الثورة والتاريخيين في هذه الثورة أعتبرهم من المحرَكون لأنهم متضايقون بأنهم لم يربحوا الانتخابات ولكن بالتأكيد، بالتأكيد وهناك معلومات أن البعض هم محرِكون، في المقابل قيادة الثورة وقيادة الدولة واعية لهذه المسائل والجماهير في الساعات القادمة ستثبت نفسها بأنها فعلا أعطت رأيا لأحمدي نجاد وأن هذه الثورات الوردية فشلت في ثلاثة أماكن في العالم واحدة كانت عند تشافيز في فنزويلا لأن هناك جماهير مع تشافيز مقابل الجماهير التي نزلت محرَكة من قبل النقابات المرتبطة بالخارج، وفي لبنان مقابل ما تحرك من شارع كان هناك شارع، وفي إيران أنا مطمئن أن هناك شارعا قويا، وما يسميه البسيج هم ليسوا موظفي الدولة على فكرة هم متطوعون لحماية الثورة وهم مدنيون وهم لهم وظائف وهم لهم عائلاتهم وهم لهم آراؤهم وهؤلاء هم أمة حزب الله في إيران الذين تحركوا لحماية الثورة.

غسان بن جدو: طيب بحكم انتمائك لهذا التيار وربما معرفتك ببعض التفاصيل، الآن أنت تجزم الآن بأن السيد مير حسين الموسوي هو مؤمن بهذه الاحتجاجات هو يؤيد هذه الاحتجاجات هل هذا الكلام صحيح؟

ما شاء الله شمس الواعظين: يؤيدها على الشكل السلمي طبعا.

غسان بن جدو: هو يؤيد الاحتجاج يؤيد الاعتراضات بغض النظر نحن لا نقول الآن تكسيرهم لكن هو يؤيد الاحتجاجات يؤيد الاعتراض هو لن يقبل بهذه نتائج الانتخابات، هل هذا دقيق؟

ما شاء الله شمس الواعظين: واضح في رسالة وجهها إلى المرجعيات الدينية مساء هذا اليوم أوضح بأن{..إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}[البقرة:156]، هذا أوضح من هيك؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هو طالب مراجع الدين بأن يتدخلوا.

ما شاء الله شمس الواعظين: يتدخلوا لكي يوقفوا هذه العملية التزويرية..

غسان بن جدو (مقاطعا): ألا تعتبر سيد ماشاء الله بأن رسالة المرشد اليوم التي ورسالة يبدو بأنها حاسمة وجازمة يهنئ الرئيس أحمدي نجاد يذكر حتى رقم 24 مليون ويتحدث عن الأطراف الأخرى ويقول الآن ينبغي أن نتعاون بل إن الذين كانوا ينافسونه ينبغي أن يؤيدوه ويدعموه الآن والأمور ينبغي أن تكون ضمن الأمن والقانون، ألا تعتقد أن رسالة المرشد ولي الفقيه وضع حدا للعبة الآن بشكل نهائي؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا أعتقد أن المرشد آية الله علي خامنئي تدخل مسرعا في مجال هذه الاحتجاجات..

غسان بن جدو (مقاطعا): تسرع يعني؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): تسرع في هذا المجال، أعتقد كان عليه الانتظار لما تؤدي هذه الحركة أو التفاعلات الاجتماعية والاحتجاجية إلى نتائج ملموسة ومن ثم يتدخل لصالح الجهة التي ستقول عنها المؤسسات الرسمية بأنها الجهة المظلومة في هذه الانتخابات. أنا..

غسان بن جدو: لكن إذا انتظر السيد -فقط أود أن أستفهم منك- إذا انتظر المرشد هذا يعني بأنه سيترك المنطق للغة الشارع ومن هو سيستقوي بلغة الشارع هو بعدئذ سيحتكم إليه فهو يخرج نفسه من دائرة القيادة، هو لماذا قائد، لماذا هو ولي فقيه، لماذا هو مرجع، أليس هو أن يكون حاكما ويفصل؟ إذا تركنا الأمور للشارع -فقط أود أن أستفسر منك- إذا تركنا الأمور للشارع..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): لا، لا هذا صحيح لكن كان من المتوقع أن يحسم الأمر، لماذا لم يحسم الأمر؟ وهذه الاحتجاجات..

غسان بن جدو (مقاطعا): لأنه اقتنع أن الانتخابات لم تزور.

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، لا، وهذه الاحتجاجات جاءت بعد كلام المرشد آية الله علي خامنئي يعني هذه الاحتجاجات جاءت أيضا ضد ما جاء في رسالته..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني رسالة موجهة إليه؟ هي رسالة شارع موجهة إليه؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): واضحة، واضحة، رسالة واضحة موجهة لكل رموز الجمهورية الإسلامية. بالمناسبة أود أن أشير إلى نقطة مهمة زميلي هنا الأستاذ أنيس النقاش من أنصار نظرية المؤامرة يعني كل التفاعلات الاجتماعية يرجعها إلى وجود مؤامرات وهذه إساءة للتفاعلات الاجتماعية، لا توجد هنا قوة محرِكة ومحرَكة، من هم القوى المحرِكين؟ في ظل نظام أمني متشدد قوي في إيران لم نشهده في التاريخ الإيراني عندما تحتجز صحفية باسم عمل التجسس وباتهامات باطلة في هذا المجال هل من الممكن أنا أسأل الأستاذ أنيس النقاش هل من الممكن أن تكون هناك قوة محرِكة للشارع الإيراني بهذا الكم الهائل؟ لا أعتقد ذلك، هذه إساءة لكل التفاعلات الاجتماعية، هناك فجوة قامت بعد إعلان النتائج للانتخابات وأنا أخشى أن هذه الفجوة جاءت في البنية السياسية أولا، أبعدت رموز في الجمهورية مثل الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني وأبعدت ناطق نوري وأبعدت الشخصيات المختلفة ومحمد خاتمي أيضا أبعدته، يعني هل محمد الخاتمي محرِك ولا محرَك؟ هل ناطق نوري محرِك ولا محرَك؟ هذه إساءة لكل رموز الجمهورية لأننا نريد أن نبرر وجود بعض المؤامرات أو السيناريوهات الغربية وأنا لا أعارض هذا الشيء نعم توجد بعض السيناريوهات ضد الجمهورية الإسلامية بسبب مواقفها من الملف النووي بسبب موقفها من النزاع العربي الإسرائيلي كل هذا واضح، لكن في ظل نظام متشدد وأمني وقوي ومعزز بهذه الروحية من الشعبية لا أعتقد أنه توجد هناك مؤامرات تحاك ضد هذا النظام ومحرِكة.

غسان بن جدو (مقاطعا): سيد أنيس النقاش، خلينا في هذه النقطة لأن هذه نقطة كمان مفصلية.

أنيس النقاش: لا، قد يفاجأ، أنا يعني مثلما الأستاذ بيتحدث عن علوم الاجتماع، أنا اختصاصي علوم اجتماعية وأعرف أن هناك حركة وبداية بدأت بالحركة الاجتماعية، أن البعض ظن أنه يربح وأتفهم ردة فعله ولكن لا أفصلها عن المحرِكين. ولكن أعيد وأذكره بأنه اليوم لم يعد هناك سر أن العشرات من هذه الثورات التي جرت وكلها كانت على التلفزة تبدو جماهيرية ثبت بعد ذلك أنه فقط في أوكرانيا باعتراف من نظموا هذه الحملات أن هناك أكثر من 2500 كاميرا كانت قد وزعت منذ أشهر على بعض الناس من أجل التقاط بعض الصور الخاصة وأنه كان هناك 25 ألف منظم داخل خلايا متخصصة في إدارة التظاهرات 25 ألف والعمل تم على مدة سنوات من أجل إسقاط هذا الحكم في أوكرانيا، وهذا كتب في اللوموند ديبلوماتيك ولم يكتب في جرائد ثورية، اليوم هناك علم في العالم تستخدمه أجهزة الاستخبارات تتعاون معه أجهزة الإعلام والتلفزة هدفه تحريك هذه القوى، أنا لا أقول إن هذه الرموز السياسية في إيران هي محرَكة ولكن أقول نعم عندما يحاط المجموعات أنا أترشح اليوم ويأتي إلي مائة متطوع لكي يدعمني ويقول علنا أنا أقبل المال من أينما كان، هو لا يعرف من أين يأتي المال ولا يعرف من هو على يمينه أو يساره والكل يقدم خدمات، يكفي أن تحيط أي مرشح بمائة شخص وعندما تحصل هذه الأحداث تخرج الأمور عن سيطرته يتلعثم ولا يعرف ماذا يقول يصدر بيانات ويصبح المحركون هم الذين حاصروه والذين أحاطوه بذلك..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): كل هذه تكهنات.

أنيس النقاش: ليست تكهنات، هذه اعترافات جرت في بلدان أخرى وحصلت في بلدان أخرى وفشلت في بلد مثل فنزويلا بسبب التوازن مع الجماهير الأخرى، فشلت في لبنان بسبب التوازن مع الجماهير الأخرى، وستفشل في إيران لأن هناك جماهير تحمي النظام والثورة..

غسان بن جدو (مقاطعا): على كل حال في ثنايا هذا النقاش سوف نتأكد من هذه الناحية حتى يحدثنا عما يخطط له التيار الإصلاحي وحتى نسأل السيد محمد صادق الحسيني هل نحن أمام أزمة نظام وحكم أم هي أزمة سياسية عابرة؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من طهران.

[فاصل إعلاني]

مواقف المرشحين وتأثيرها في حركة الشارع



غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. السيد محمد صادق الحسيني، دائما منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية كان دائما هناك رموز يرتبطون فيما بينهم بعلاقات متينة تكاد أن تكون إستراتيجية أحيانا هناك خلافات أحيانا هناك اختلافات ولكن دائما يبدو أن المعطى إستراتيجي، هناك من يعتقد أنه في هذه اللحظة بالتحديد بعد ثلاثين عاما كأنه بدأ شرخ إستراتيجي بين المرشد آية الله علي خامنئي والرئيس الشيخ هاشمي رفسنجاني، ما رأيك في هذه المقاربة وهذا القول الآن في إيران؟

محمد صادق الحسيني: أنا قبل ذلك اسمح لي أن أعود إلى النقاش السابق لأن السيد ماشاء الله شمس الواعظين إما أنه يجهل ما يحصل أو أنه متورط في العملية لأنه إذا كان يجهل ما يحصل ويقول إن هذه احتجاجات شعبية عامة هكذا فهذه مصيبة أن المرشحين لا يعرفون أن يمسكوا الشارع وخاصة شارعهم الذي هم المفروض يحتجون وإما إذا كان يعرف بالضبط أن المرشحين هم الذين يقودون وقد أبلى بلاء يعني خطيرا بأنه اتهم الرئيس الأسبق أيضا هاشمي رفسنجاني بأنه متورط في هذه العملية، فإذاً هناك عملية ضد النظام وكأن النظام يريد أن يذبح نفسه وقائد عملية الذبح هو الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني ومحمد الخاتمي ومير حسين الموسوي تحولوا إلى أشباح تمشي في شوارع طهران كل خمسين مائتي واحد في أي بلد في أي مدينة بيستطيعوا -مثلما تفضل زميلنا الأخ أنيس النقاش- الآن اعط مائتي واحد شوية يعني موتورسكلات ولا اعطهم صورا وكذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن حسب ما فهمنا ليس فقط في طهران، هل هذا فقط في طهران؟

محمد صادق الحسيني: لا، لا، الذين.. اسمح لي، اسمح لي..

غسان بن جدو: وين موجودين أكثر؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، لا أنا لم، أولا..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): سيدي الفاضل..

غسان بن جدو (مقاطعا): سأعود إليك والله وحياتك.

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أولا توجد هذه الاحتجاجات، هذه الاحتجاجات توسعت لتشمل مدنا كبرى..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): لا، هذا الكلام لا يجوز، في كل مدينة مائتي واحد، في كل مدينة خمسمائة واحد لا يعني شيئا..

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): هناك في خرسان مدينة مقدسة هناك في مدينة قم في مدينة تبريز..

محمد صادق الحسيني (متابعا):  غدا عندما ينزل الشارع..

ما شاء الله شمس الواعظين: في مدينة شيراز في مدينة أصفهان في مدن أخرى..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): سيدي الفاضل، سيدي الفاضل..

غسان بن جدو (مقاطعا): كلهم هذا..

ما شاء الله شمس الواعظين: نعم، نعم أنا أعطيك معلومة هنا..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): هذا كلام ادعاء مثل لما يقولوا إحنا مثل لما يقولوا ثلاثين مليون، قالوا ثلاثين مليون سينتخبون مير حسين الموسوي..

ما شاء الله شمس الواعظين: سيد محمد صادق الحسيني..

محمد صادق الحسيني: سيدي الفاضل اسمعني، اسمعني أرجوك، أرجوك أنا ما قاطعتك، بكره سينزل 24 مليون اللي انتخبوا أحمدي نجاد في كل أنحاء إيران الساعة خمسة بعد الظهر وسيحتفلون في عرس انتخابي في ذاك الوقت، دول خفافيش الليل وين رح يصيروا؟ اللي طالعين هلق بيضربوا أوتوبيسات الناس ويضربوا محلات الناس ويضربوا المدارس ويحرقوا البنوك، هؤلاء مدفوعون من الخارج لا يقبل بهم مير حسين الموسوي لا يقبل بهم رفسنجاني لا يقبل بهم الخاتمي، ولدي معلومات عن ذلك بأنه يحذر من وجود مثل هؤلاء..

غسان بن جدو: من؟ من يحذر؟

محمد صادق الحسيني: أنا لدي معلومات أن الرئيس محمد خاتمي وأن الرئيس هاشمي رفسنجاني وأن المرشح مير حسين الموسوي بريئون مما يحصل من هذه العمليات، هو يريد أن يورطهم ويقول إنهم هم وراء هذه العمليات. اسمح لي، أما أنتقل إلى النظام ليس هناك، ليس هناك..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا هل لديك تعليق؟ سأعود إليك، نعم.

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا لم أقل إنهم متورطون في هذه العملية..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنت قلت هم الذين طلبوا، أنت قلت هم الذين طلبوا..

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): أنا قلت حذروا..

محمد صادق الحسيني: حذروا ما معناها؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، لا واضح، واضح هناك حذروا..

محمد صادق الحسيني: هذا عمل قانوني ولا غير قانوني؟

ما شاء الله شمس الواعظين: طيب أنا أسأل سؤالا، أنا أطرح سؤالا..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنا أسألك سؤالا، هذا العمل قانوني أو غير قانوني؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): لماذا لم يحتجوا رؤساء الجمهورية السابقون أو رئيس مجلس الوزراء السابق المرشح الإصلاحي؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): تعرف لماذا؟ تعرف لماذا؟

ما شاء الله شمس الواعظين: لماذا لم يعارضوا هذه العملية الاحتجاجية؟

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا لم يعارضه معارضوه؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنا أقول لك، أنا أجيب..

ما شاء الله شمس الواعظين: لماذا لم يعارضوه؟ سؤال بسيط جدا.

محمد صادق الحسيني (متابعا): أنا أجبك بجواب بسيط جدا، لأنهم بريئون وخجلون مما يحصل لأن هذا لا يليق بأمة حضارية مثل الأمة الإيرانية..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): هذا يقرأ الدوافع أيضا الأستاذ محمد صادق الحسيني يقرأ دوافع الشخصيات أيضا!

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): لا، لا، أنا أعرف أنهم..

غسان بن جدو: لكن يستطيعون القول ببيان برسالة..

ما شاء الله شمس الواعظين: ببيان برسالة واضحة.

محمد صادق الحسيني: أنا أعرف بأنهم اتصلوا وأبلغوا السلطات المعنية بأنهم بريئون من كل الأعمال العنفية التي تحصل في شوارع طهران..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أنا لا أعرف من أين يأتي..

محمد صادق الحسيني (متابعا): وأنا أتحداك، أنا أتحداك أن تأتي بخلاف ذلك إذا كان مير حسين الموسوي ولا رفسنجاني ولا الخاتمي هو متورط في هذه العمليات..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أنا لم أقل متورطون.

غسان بن جدو (متابعا): كشفوا عنهم الغطاء، إذا كانت معلوماتك دقيقة فيعني هذا أنهم كشفوا الغطاء عن هؤلاء الذين يحتجون الآن.

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): كشفوا عنهم الغطاء لذلك تماما لذلك أنا أقول لك غدا الساعة الخامسة عصرا سينتهي كل شيء، والرئيس رفسنجاني اليوم عقد اجتماعا لمجلس تشخيص مصلحة النظام بكل هدوء وبكل سلمية وبالتوافق مع المرشد وكذلك الرئيس محمد خاتمي والرئيس مهدي والمرشح مهدي كروبي ومير حسين الموسوي يبحثون سوية في نقاشات معمقة لحل هذه الأزمة التي صنعها ثمة من هم لا يريدون لهذا النظام أن يستمر ولا يريدون لهذا البلد أن يستمر ولا يريدون لهذا العرس الانتخابي أن ينجح أمام التحدي الغربي. أنتم تعرفون أن الشامتين واللاعبين أصلا هناك عملية ذكرها الزميل، رجاء اسمح لي أن، جاءت هناك مجموعات من الصحفيين ومجموعات من الأخبار تقول إذا -يعني جاءت بخلفية- إذا ما زاد عدد المنتخبين هذا يعني بالضرورة هناك تغيير لأن الرئيس أوباما أفندي باراك حسين أوباما الداعية الجديد الداعية الذي يريد أن يعلمنا الإسلام ويعلمنا الديمقراطية وكذا يريد أن يعطي التغيير والديمقراطية وكأن الشعب الإيراني ثلاثين عاما هو عم يعمل انتخابات غير ديمقراطية، هؤلاء جايين بنظرية أنه كلما ازداد عدد الناخبين هو معناه أن هناك تغييرا ويجب أن يطيحوا بالرئيس أو الحكم أو النظام، اكتشفوا فجأة أن هناك انتفاضة انتخابية في الضواحي في الريف في المدن الكبرى تريد الإبقاء على هذا التحدي أمام الوجه الخارجي فأصبحوا في التيه، فأصبحوا في التيه وانبهروا وبُهت الذي كفر..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب خليني السؤال الذي طرحته عليك سأحوله للسيد أنيس النقاش، وأعيد وأذكر السيد ماشاء الله شمس الواعظين عندما تريد أن تتدخل تفضل لأنك في مقام اثنين، وأذكر السادة المشاهدين هذا المقعد هو للشيخ محمد شريعتي الإصلاحي ولكنه لم يأت لحد هذه اللحظة. سألت السيد محمد صادق..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): أستاذ غسان هناك مغالطات واضحة يعني في كلامه..

غسان بن جدو: تفضل، تفضل يا أخي تفضل.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): أنا لا أدري من أين أتى بهذه المعلومات! الساعة، هل هو قائد للحركة ضد الاحتجاجات القائمة؟ يقول إن الساعة الخمسة اليوم مساء..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أعلن بالتلفزيون، أعلن بالتلفزيون، غدا..

غسان بن جدو: سيحتفلون ولكن ليس...

محمد صادق الحسيني: غدا احتفالات شعبية، غدا احتفالات شعبية بانتصار الشعب الإيراني في العرس الانتخابي حبيبي..

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): لكن هذا توريط، توريط المرشحين..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): توريط بماذا؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): المرشحين..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنت مورط المرشحين، أنا أقول المرشحون نزيهون وما لهم علاقة بما يحصل..

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): أنا لست مورطا فيهم أبدا، لا، لا.

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنت مورطهم بعمليات استخبارية..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): اسمح لي، لم أقاطعك أستاذ محمد صادق الحسيني..

غسان بن جدو (مقاطعا): خليني أفهم، خليني أفهم الآن ثنايا التيار الإصلاحي الآن ماذا موجود في هذا التيار الإصلاحي الآن؟

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا أعتقد أن النظام السياسي في إيران كان مستقرا قبل هذه الانتخابات..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): ولا يزال مستقرا وأقوى من السابق.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): هل كانت هناك انتكاسات سياسية أو أمنية؟ لم نشهدها، كان مستقرا بصورة عالية جدا، هذه الاحتجاجات جاءت بعد تلاعب في نتائج الانتخابات وفي فرز الأصوات..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): ولكن يجب أن تثبت ذلك، هذا ادعاء، هذا ادعاء.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): لا تسمي، لا تسمي هذه الاحتجاجات إنها تدار من الخارج هذه إساءة للوضع الأمني في إيران..

محمد صادق الحسيني: لا أبدا.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): هذه إساءة لرموز الجمهورية، هل هناك توجد دوائر تدير هذه النخبة؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنت تقول، يا سيدي الفاضل أنت تقول.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): أستاذ غسان أنا أعتقد أن هناك كانت طبقة صامتة لم تشارك في أي انتخابات رئاسية كانت أو برلمانية، كان يطالب بالنظام السياسي دائما هذه الطبقة للنزول إلى مراكز الاقتراع ومن ثم المشاركة السياسية ومن ثم جاء المرشح الإصلاحي مير حسين الموسوي لينزل هذه الطبقة ويخرجها من صمتها ومن ثم دخلت هذه الطبقة إلى مراكز الاقتراع وشاركت في أفضل وأروع مشهد تاريخي نراه في التاريخ الإيراني، لماذا هذا التلاعب في نتائج الانتخابات؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): طيب أنا جملة واحدة، جملة واحدة، ماذا تعني مقالة أحد المنظرين للذين يتحدث عنهم عندما يقول إن المواجهة الجارية حاليا هي بين البربرية والمدنية؟

غسان بن جدو (مقاطعا): سعيد حجريان.

ما شاء الله شمس الواعظين: سعيد حجريان هل موجه من الخارج؟

محمد صادق الحسيني (متابعا): لا، لا، هذا يؤكد، يؤكد أنكم مخدوعون وأنكم مبهوتون ومنبهرون..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): مخدوعون من أين؟ من أين مخدوعون؟

محمد صادق الحسيني (متابعا): فئة بائسة لا تنظرون إلا إلى الخارج وتريدون الاستقواء به للأسف الشديد لأنه يريد التغيير.

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب السيد أنيس النقاش، نظام الجمهورية الإسلامية هو..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنتم وليس الرئيس محمد الخاتمي ولا رفسنجاني ولا الموسوي.

مستقبل النظام وآفاق الإستراتيجية الإيرانية



غسان بن جدو (مقاطعا): طيب سيدي، نظام الجمهورية الإسلامية يعلن بأنه قوي، كل مراقب يشهد بأنه قوي ربما يكون -وهو قول متماسك وموثوق- ربما يكون قويا بالأمن ولكن أيضا يتباهى بأنه قوي بالشرعية الجماهيرية منذ ثلاثين عاما، هذه المرة ألا تخشى بأن هناك خدشا جديا في هذه الشرعية الشعبية لنظام الجمهورية الإسلامية وبداية جدية لأزمة نظام حتى وإن كانت بقيت السلطة قوية ومتماسكة؟

أنيس النقاش: أولا أنا لست مع الذين يقولون إن هناك مؤامرة نقطة على السطر ومحركين أجانب فقط، ولست مع الذين يقولون إن العمل هو شعبي بريء من كل الأشياء فقط، أنا قلت الاثنين معا، يعني هناك حالة غضب البعض شعر وأنه سينتصر بهذه الانتخابات -وعدده كبير- بسبب طريقة إدارة الحملة الانتخابية وهذا تحدثت عنه وجاءت القوة الثانية التي كانت قد رتبت أمورها لكي تستفيد من ذلك، وأريد أن أقول إن الحركات الشعبية عادة والاجتماعية اليوم لديها أدوات لا تتم بجاسوس مخفي يلبس نظارات سوداء ويتحرك وكأنه جيمس بوند، هناك مؤثرات يعني الحملة الانتخابية أديرت بالمؤثرات الإعلامية والصوتية والألوان وإلى آخره أكثر من البرامج أنا لم أجد عند المير حسين الموسوي برنامجا إلا في المناظرة الأخيرة قال اليوم قررت أن أصدر كتابا، في حين أن كل المسائل التمت حول الألوان والشباب والرقص وإلى آخره كما يحصل في كل بلدان العالم من ثورات وردية هي حالة اجتماعية تكوّن من خلال الإعلام، هذا أصبح علما يعني نحن لا نتحدث عن خرافة ولا نتحدث عن جاسوس يمشي في الشارع ويدفع عشرة دولارات هنا وهناك، في محركين وهناك ناس يعني متضايقون من الأجواء وأعطوا 13 مليون رأي ولهم حق أن يحتجوا ولكن بالمقابل هناك حركة شعبية كبيرة..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب أنا سألتك عن هذا الأمر عن أزمة النظام هل نحن أمام أزمة نظام حتى وإن بقي الحكم؟

أنيس النقاش: لا، لا، النظام اليوم حتما هذه الأزمة ستمر بسلام، أنا مطمئن أنها ستمر بسلام، تحتاج إلى وقت إلى إعادة رسم الصورة الجيدة للنظام لأن هذا صار فيها خدشة وهذا صحيح وتحتاج إلى إعادة ثقة لأن هؤلاء الجماهير هم جماهير إيرانية، يعني البعض سيفرز وسيكشف في هذه الساعات القادمة من الذي كان على ارتباط والبعض اليوم أصبح معروفا ولكن الجماهير تحتاج إلى إعادة صياغة في العلاقة فيما بينها يعني غدا سيكون هناك ناس تحمل صور أحمدي نجاد وقد يكون البعض ما زال يحمل صور مير حسين الموسوي وقد تحسم في الساعات القادمة لمصلحة أحد الأطراف، هذا لا يعني أن الجميع أصبح راضيا وبالتالي يجب أن يكون هناك عمل اجتماعي وسياسي وتفسير لما حصل بالعلم، بالعلم الاجتماعي والعلم الإعلامي، أنا لا أقول إن جواسيس فقط التي اندست، عندما تأتي وتعمل حالات أنت نفسية وإعلامية وألوان وإلى آخره وتجمع الشباب هذه حالة اجتماعية..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب هذه فكرة سمعناها ولكن تحدث عن أزمة. سيد ماشاء الله تردد إلى مسامعنا بأن الحرس الثوري كان قلقا من مير حسين الموسوي وأنه طالبه بشروط معينة، هناك بعض الأسس لما يسمى هنا بالأمن القومي الإيراني التي يديرها الحرس، يعني حتى لا أتحدث كثيرا بالتفاصيل ولكن ما يتعلق بالأسلحة ما يتعلق بالمقاومات ما يتعلق أيضا بالعلاقة مع بعض الأطراف كل هذه المسائل يريد الحرس أن يحصل من مير حسين الموسوي على ضمانات جدية بأنه إذا فاز في الانتخابات سيتصرف كما كان أحمدي نجاد ولكن مير حسين الموسوي رفض هذا الأمر وهو ما جعله في صدام مع مؤسسة الحكم الحقيقية في إيران، هل هذه المعلومات وصلتك ودقيقة؟

ما شاء الله شمس الواعظين: هذه صحيحة ومؤكدة هذه المعلومات وأقول أكثر من ذلك إن المؤسسة العسكرية بين قوسين التي تشكل وتقام في إيران كطبقة حاملة للمشروع هي المؤسسة العسكرية التابعة للحرس الثوري، هناك إعطاء مقاليد السلطة الحقيقية التي هي وراء السلطة السياسية التي تقف مساندة هي الطبقة العسكرية من تسمى بالطبقة الحاملة الدولة العميقة Deep State، هنا في مرحلة الرئيس محمود أحمدي نجاد تعزز موقع هذه الطبقة وأنا أخشى أن تصبح إيران مثل النموذج التركي والباكستاني والنموذج الإسرائيلي الذي يتكئ دائما على المؤسسة العسكرية كطبقة حاملة للمشروع، السيد مير حسين الموسوي في برامجه الانتخابية وفي حملته الانتخابية رفض أن يقبل بعض هذه الشروط وتعزيز الموقع مذكرا المؤسسة العسكرية بأن آية الله الخميني رفض تدخل المؤسسة العسكرية في كل أجنحتها إن كان البسيج أو إن كان..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ولكن حسب ما فهمت أن الحرس الثوري لم يطلب منه أن يتدخل في الحريات العامة وفي الصحافة وفي الثقافة، هناك قضايا أساسية، يعني يتحدث عن الصواريخ يتحدث عن المشروع النووي يتحدث عن العلاقة مع المقاومات..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): لا، لا، هذه ليست، ليست هذه..

غسان بن جدو (متابعا): في فلسطين وفي لبنان وكأن مير حسين الموسوي عندما رفض كل هذه المسائل يريد أن يدخل في الجدار، في نهاية الأمر هذه أسس أساسية يريد مير حسين الموسوي أن يمسك بها بالكامل..

ما شاء الله شمس الواعظين: أنا لا أعتقد أن الرئيس مير حسين الموسوي كان يريد أو يرفض الإستراتيجيات العامة للبلاد فيما يتعلق بسياسة إيران الخارجية فيما يتعلق بالملف النووي، لكن يرفض..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، رفض مير حسين الموسوي بحسب ما فهمنا رفض التعاون مع الحرس الثوري أن يقدم أي التزام أو ضمان قبل الانتخابات "بعد أن أنتخب رئيس جمهورية نتحدث".

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): هذا صحيح، هذا صحيح لكن أن يرفض الإستراتيجيات العامة لا هذا غير صحيح هذا أولا، ثانيا يرفض الرئيس مير حسين الموسوي الرئيس السابق طبعا الرئيس مير حسين الموسوي يرفض التدخل..

غسان بن جدو (مقاطعا): مين الرئيس السابق؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): الرئيس السابق..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): رئيس الوزراء السابق، رئيس الوزراء.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): لأنه كان رئيس مجلس الوزراء، نعم.

غسان بن جدو: آه تقصد أنا كنت أعتقد الرئيس أحمدي نجاد السابق يعني بدأت يعني..

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، مير حسين الموسوي رفض القبول ببعض شروط المؤسسة العسكرية أن تعزز موقعها يريد منها عدم التدخل في السياسة، هنا الحرس الثوري بعد مجيء الرئيس محمود أحمدي نجاد يتدخل في السياسة رافضا عدم التدخل في هذا الحقل الذي هو من اختصاص السياسيين، هنا الطبقة الحامية هي التي تدير اللعبة السياسية يعني يغيروا جلدتهم العسكرية ومن ثم يدخلوا بأحزاب أصولية ومن ثم يدخلوا الحقل السياسي ليمسكوا بزمام الأمور، هذا ما يرفضه مير حسين الموسوي وما يرفضه الرئيس أيضا هاشمي رفسنجاني، يعني عسكرة السياسة ترفضها الحركة الإصلاحية دائما وسوف ترفضها في المستقبل.

غسان بن جدو: السيد محمد صادق الحسيني هناك من يعتبر داخل التيار الإصلاحي -وهذا سمعناه وأرجو ألا تقول لي إن هذا الكلام غير دقيق- هناك من يعتبر داخل التيار الإصلاحي بأن جزءا أساسيا من هذه المعركة هي مع المرشد آية الله علي خامنئي وأنه في هذه المعركة إذا فاز المير حسين الموسوي أو على الأقل هذه الحركة الاحتجاجية فموقع المرشد سيضعف، ليس الموقع ولكن شخص المرشد سيضعف كيف تقرأ هذه المسألة؟

محمد صادق الحسيني: يعني أنا برأيي حتى موضوع ليس فقط شخص المرشد بل حتى موقع المرشد، ثمة نقاشات حادة تدور بين إصلاحيين معتدلين لذلك أنا قلت إن الرئيس رفسنجاني ومحمد خاتمي ومير حسين الموسوي بريئون مما يحصل من عنف ومن كل استقطاب حاد واحتقان، البعض دخل على الخط ليحقق أهدافه..

غسان بن جدو (مقاطعا): حتى لا تكرر، طيب..

محمد صادق الحسيني (متابعا): هناك كلام في مراجعة حقيقية للأفكار الأساسية للثورة ثمة من تجاهل أنه في يوم من الأيام أن هذا البلد يريد أن يؤسس جيش القدس لتحرير فلسطين، قال ما سمعت فيه ولا صرحت ولا سامع فيه ولا الإمام الخميني عن..

غسان بن جدو (مقاطعا): تقصد الشيخ كروبي.

محمد صادق الحسيني (متابعا): تحدث، لا أريد أن أدخل بالأسماء لأنهم كلهم أصحابنا وأصدقاؤنا.

غسان بن جدو (مقاطعا): يا أخي أصحابك شو؟ إحنا عم نجامل؟ نحن في حلقة نقاش سياسية وإستراتيجية..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أنا لا أجامل، أنا لا أجامل، حتى لا نجرح..

غسان بن جدو (متابعا): أنا أقول لك الشيخ كروبي قال على الهواء مباشرة أنا لم أسمع، علما أن الرجل ذكر هذا الأمر.

محمد صادق الحسيني (متابعا): حتى لا نجرح، أحدهم رجل آخر قال إن.. كتب في موقعه الإلكتروني أن دافع الضرائب الطهراني لماذا يدفع هذه الأموال لإصلاح ما تهدم في بيروت إحنا شو خصنا باللبنانيين؟ بيدبروا حالهم يدبروا حالهم. رجل آخر قال والله أنت شايف حالك يا أحمدي نجاد عابط لي تشافيز، مين هو تشافيز؟ بإيش الكيلو بالمعادلة الدولية؟ كل مجموع هذا الكلام، ثمة مراجعات حقيقية عند البعض يخجل أن يعلن عنها، ويريد أن يقول إن العالم منعزل لأن الرئيس أحمدي نجاد وهذا اتهموه أن الرئيس أحمدي نجاد بما أنه ليس على علاقة طيبة مع إيطاليا وليس على علاقة حسنة مع ألمانيا وليس على علاقة ممتازة مع لندن والعواصم الغربية إذاً هو عزل إيران. هل يعقل، هل يعقل لرجل تكنوقراط عمل سفيرا في عدة دول يقول إنه في عهد أحمدي نجاد تم تحقير الأمة الإيرانية لأن أحمدي نجاد شكله لا يعجبه أو لأن أحمدي نجاد رجل ابن حداد! هذا شرف للأمة، أنا ضميري ووجداني، أنا ضميري ووجداني وعقلي يقول لي أن يأتي ابن حداد ليصبح رئيس جمهورية خادما لهذا البلد هذا شرف كبير وهذا فخر للأمة الإيرانية هذه الأمة الإيرانية التي استطاعت أن تتداول السلطة..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم جميل، أستاذ صادق أنت ذكرت نقطة بالحقيقة نقطة جوهرية لكن يبقى فقط دقيقتان يعني دقيقة لك إذا سمحت سيد ماشاء الله، ذكر السيد محمد صادق نقطة جوهرية هي أن هذا التيار الآن القائم يريد أن يقول إيران أولا لا علاقة لنا لا بفلسطين ولا بغزة ولا بالمقاومة في لبنان وما علاقتنا كلها لا بدعمه ولا بتحمل كل هذه المسؤولية ولو قليلا..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): بالرغم من أنهم من مؤسسي هذا الخط.

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): هذه مغالطة، عفوا، هذا مغالطة تاريخية.

غسان بن جدو: اشرحها لنا.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): العلاقات الإيرانية مع الحركات التحررية نشأت وأقيمت خلال الرئيس..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): ما أقول بالرغم من أنهم أسسوا.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): الرئيس مير حسين الموسوي خلال الحرب الإيرانية العراقية.

محمد صادق الحسيني: نعم، صحيح.

غسان بن جدو (مقاطعا): يقول لك أن تغير.

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): نعم، نعم لكن..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): هم تأسسوا، هم أسسوا هذا الشيء.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): لم تتغير كل هذه القضية، في عهد الرئيس محمد خاتمي هناك تعزيز لموقع إيران وعلاقة إيران بالدول العربية بالدول الخليجية مع الأسرة الدولية. فيما يتعلق في صلاحيات المرشد أريد أن أشير إلى نقطة مهمة، نعم الحركة الإصلاحية والرموز الجمهورية ومنهم الشيخ هاشمي رفسنجاني يريدان أن تكون هناك صلاحيات محددة تحت القانون وليس فوق القانون، هناك محاولة لرفع مستوى المرشد آية الله علي خامنئي..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): من قبل من؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): فوق القانون أن يضعوه فوق القانون، الدستور يضعه تحت القانون، كل هذه المحاولات موجودة..

ما شاء الله شمس الواعظين: من قبل من؟ من قبل من؟ من يريد؟

غسان بن جدو (مقاطعا): قال لك من قبل من؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): من قبل يعني من يريد أي شيء..

غسان بن جدو (مقاطعا): من قبل من يريد أن يضعه فوق القانون؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): من يريد أن يضع المرشد فوق القانون.

ما شاء الله شمس الواعظين: الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): من يريد أن يضع المرشد؟ من يريد؟

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): الأصوليون في إيران يقولون إن.. الأصوليون..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): من هم الأصوليون؟

غسان بن جدو (مقاطعا): الطبقة العسكرية تقصد.

ما شاء الله شمس الواعظين (متابعا): المساندة للرئيس محمود أحمدي نجاد والمؤسسة العسكرية.

غسان بن جدو: سيد أنيس النقاش في الختام إيران الغد أين هي..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): ويقولونها بوضوح في هذا المجال.

غسان بن جدو (متابعا): وهل أحمدي نجاد رقم اثنين سيكون هو ذاته أحمدي نجاد رقم واحد؟

أنيس النقاش: إيران الغد ستحبط آخر مؤامرة وآخر ورقة سيستعملها الغرب وكان يأمل من خلالها أن يحقق نصرا على إيران، فشلت الحروب الخارجية تراجعت في الكلام عن شن حرب على إيران، تراجعت في الكلام العسكري والورقة الأخيرة كانت يأملون من خلالها هي من خلال هذه اللعبة، إيران في الساعات القادمة ستثبت أنها أفشلت آخر مؤامرة، عليها وعلى جميع دول العالم أن تأتي لمباحثتها وللتشاور معها ولخوض مفاوضات معها جدية بقيادة الرئيس أحمدي نجاد الذي سيكون ليس كالأول أقوى بكثير من الأول لأنه صاحب تجربة أثبت قدرته وأثبت على أنه مرة أخرى قد حصل على دعم جماهيري..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن في أدائه الداخلي والخارجي هو ذاته؟

أنيس النقاش: حتى في الداخل والخارج، في الداخل سيكون أقوى في الخارج سيكون أقوى.

غسان بن جدو: سمعنا، سمعنا أو خليني للسيد ماشاء الله سأعود إليك، سمعنا بأن هناك إمكانية لتشكيل حكومة وفاق وطني، هل هذا الأمر يرضيك؟

محمد صادق الحسيني (مقاطعا):  هذا ما أريد قوله، هذا ما أريد قوله..

غسان بن جدو: تفضل سيدي.

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، لا هذا صحيح..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): أن هناك معلومات من الرئيس..

ما شاء الله شمس الواعظين (مقاطعا): هذا صحيح، مجبر الرئيس محمود أحمدي نجاد على أن، لكي لا يجرح هذه الاحتجاجات الشعبية أعتقد يتجه نعم يتجه نحو..

محمد صادق الحسيني (مقاطعا): مشان هيك أنا قلت لك بكره رفسنجاني ومير حسين الموسوي وكروبي سيتفقون مع أحمدي نجاد وخامنئي وأنتم تطلعوا بره..

غسان بن جدو (مقاطعا): ربما هذه تكون هذه التسوية لتشكيل وفاق وطني..

ما شاء الله شمس الواعظين: لا، لا.

محمد صادق الحسيني (متابعا): أنتم النخب البائسة تطلعوا بره.

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن حكومة وفاق وطني برئاسة أحمدي نجاد؟

أنيس النقاش: أحمدي نجاد الأقوى بكثير مما كان في مرحلته الأولى.

محمد صادق الحسيني: وسيفاوض العالم بأمة إيرانية أقوى من الأمة السابقة.

غسان بن جدو (مقاطعا): جميل، سأختم معك بسؤال لكنه مقدمة لحلقة أخرى، هل هذا يعني بأن ما يتعلق بالعلاقات الإيرانية الأميركية التي معلوم بأن ملفها يمسك به بالكامل المرشد الخامنئي ربما سيشهد انفراجا في المرحلة المقبلة؟

أنيس النقاش: ليس لدي أي دليل على انفراج، الدليل على أن الولايات المتحدة ستأتي صاغرة إلى هذه المفاوضات لأول مرة بعد ثلاثين عاما.

غسان بن جدو: السيد أنيس النقاش، السيد ماشاء الله شمس الواعظين، السيد محمد صادق الحسيني، المقعد الشاغر لا يزال للشيخ محمد شريعتي الذي تعذر عليه المجيء ربما بسبب زحمة السير وبالمناسبة أقول حتى حاولنا الاتصال به ولكن تعذر علينا ببساطة تامة لأن الهواتف النقالة لا تعمل هنا. أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، محمود رحمة.. الفريق الذي قدم من الدوحة محمود رحمة، فريد الهوتي، علي جابر، ياسر بهجت، ريتشارد سمنتينا، هنا من مكتب طهران صفا مير زادة، ومحمد صادق، محمد حسن البحراني، طوني عون، عبير العنيزي في الدوحة، إحسان حبال، محمد العجي ومنصور الطلافيح. مع تقديري لكم، في أمان الله.