- أهداف المؤتمر ومعنى نصرة فلسطين
- الإستراتيجية الشعبية المطلوبة وإمكانياتها

- دور الجيوش والحكومات وفلسطينيي الداخل والخارج

- فك الحصار والأولويات الأساسية للمرحلة

غسان بن جدو
عصام البشير
أسامة حمدان
ناصر الصانع
راشد الغنوشي
عبد الرحمن سوار الذهب
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. قولوا إن فلسطين تحتاج نصرة لكن لا تقولوا إنها تحتاج شفقة فالنصرة عمل بلا وقفة أما الشفقة فبهتة بوقفة، قولوا إن غزة تنتظر منا دفاعا لأننا كلنا أهل الدار لكن لا تقولوا إنها تنتظر منا تضامنا لأن غزة هي من الأمة والأمة هي الدار ونحن جميعا من الدار وفي الدار للدار. قولوا إن إسرائيل هي الهوية المتحركة للعنصرية والنازية، متحركة بالقتل والتدمير والفوسفور والعنقودي والاعتقال وانتهاك كل مقدس لكن لا تقولوا إن لإسرائيل هوية ساكنة لسلام أو أمان أو أخلاق، لذا قولوا إن المقاومة تبقى الحل والفصل ولا تقولوا إن القتال عبث والسلاح خبث وعدم التنازل رفث. قولوا إن في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي وجامعنا الإنساني شعوبا وأقواما وجماعات وأفرادا يندفعون بالقلب والعقل لنصرة فلسطين كقضية، كقضية عدل وحق تختصر صراعا إقليميا ودوليا تاريخيا لكن لا تقولوا إن نظم الحكم العربية والإسلامية ناهيك عن تلك فيما يعرف بالمجتمع الدولي مستعدة لنصرة خيار استرداد الأرض واستعادة الكرامة واحتضان المقاومة أي مقاومة طبعا من قادة عرب ومسلمين وعالميين، لذا قولوا إن إسرائيل هي أهون من بيت العنكبوت وإن تجبرت لكن لا تقولوا إن حصار غزة ليس قتالا وتدجين بعض من أهل الدار ليس اختراقا وتقطيعنا إربا طائفية ومذهبية ليس فتاكا. قولوا إننا في تركيا من عرب وأفارقة وأوروبيين وآسيويين وبعض الأميركيين لكن لا تقولوا إن قضيتنا عربية لا يحق لأحد أن يتدخل فيها وإن أراد فليطرق ما سمي بباب الشرعية العربية. قولوا إننا في اسطنبول في المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين لكن لا تقولوا إننا هاهنا اجتمعنا وكفى المؤمنين القتال. ما سلف أيها السادة ليس آرائي ولا هي من عندياتي إنها نثر جمع في عناوين لما احتضنه مؤتمر اسطنبول هذا من مواقف، وحوارنا المفتوح اليوم من هنا يقول للفاضلات والأفاضل الحاضرين قولوا ما تشاؤون وأنتم تجيبون على أسئلة عناوين ثلاثة ثلاث، أي مستقبل للمقاومة والسلاح وسط الحصار؟ وماذا هي القوى الشعبية فاعلة لنصرة داعمة عملية في ظل جمود عربي رسمي كي لا نقول كما يقول تواطؤ بعض هؤلاء؟ وهل صعود التأثير التركي وتعاظم الدور الإيراني قيمة إيجابية في نصرة فلسطين أم عامل مشبوه سلبي؟ نحن أيها السادة في حوار مفتوح هنا من اسطنبول كما قلت نحن على هامش المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين، أهلا بكم أيها السادة جميعا، هناك أكثر من شخصية وطرف يشارك معنا في هذه الحلقة سوف نذكرهم تباعا، مرحبا بكم أيها السادة وأنا من جديد أعول على تواضعكم وتكثيفكم في المداخلات.

أهداف المؤتمر ومعنى نصرة فلسطين



غسان بن جدو: أنا أود أن أبدأ بك دكتور عصام البشير، حتى يكون منطلق لحديثنا الآن، إذا أردنا أن نقول أنتم كقوى شعبية اجتمعتم هنا في اسطنبول في هذا المؤتمر الذي عنونتم به، ماذا أردتم أن تقولوا؟

عصام البشير/ الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم. أردنا أولا أن نقول بأننا لا نتعامل مع هذه القضية المركزية باستجابة آنية ولا بفعل طارئ وإنما نريد أن نمسك بزمام المبادرة والمبادأة لعمل فيه معنى الاستدامة، فهذه القضية لا يمكن أن نتعامل معها بهذا البعد إلا أن تكون نصرة مستدامة حتى ينجلي الاحتلال، هذا بعد. البعد الثاني، نرى أن هذه القضية قزمت من شأن عالمي إنساني إلى قضية إسلامية إلى مسألة عربية إلى شأن فلسطيني إلى قضية الشرق الأوسط إلى مفاوضات بين طرف وطرف، نريد أن تعود هذه القضية إلى مسرحها باعتبار أنها تمثل مشتركا إنسانيا يلتقي عليه الشرفاء والأحرار في الضمير الإنساني على اختلاف الديانات والمذاهب والأفكار، نريد أن نقول بأن الجهد الذي يكون في شكل جزر معزولة لا يمكن أن يثمر ثمرة مرجوة وحينما تحتشد هذه الجهود في منظمات المجتمع المدني فإنها قادرة أن تحقق ثمرة يانعة وقطوفا دانية، نقول إن الهبة التي عبر عنها صمود غزة وثباتها يمكن أن يحول في الأمة هذه الهبة بشكل عميق مستمر ونقول في ذلك إن الأمة قادرة فيما عجزت عنه تلك الأنظمة التي تخاذلت وقدمت تخاذلا مرذولا وهوانا وعجزا، إن الأمة قادرة أن تقود إرادة التحرير في الأمة فالأمة اليوم تحتاج إلى أمرين، إلى إرادة التغيير وإلى إدارة التغيير وأصدقها حارث وهمام، ونعتقد أن هذه الإرادة التي انطلقت في الأمة على قلة العتاد والعدة قادرة على أن تصنع الشيء العجيب في الأمة متى توحدت. وأخيرا أقول بأن الأمة اليوم تتعرض لمحاولات التجزئة تارة بأسباب عرقية وتارة بأسباب مذهبية وتارة بأسباب دينية ونحن نريد أن نضم الجهد على الجهد لنقطع الطريق على المتربصين بها الدوائر مدركين أن المرء ضعيف بنفسه قوي بأخوانه قليل بمفرده كثير بأعوانه فالنمل تبني قراها في تماسكها والنحل تبني رحيق الشهد أعوانا.

غسان بن جدو: عادة دكتور عصام دائما تتحدث بأبيات من الشعر، هذه المرة خذلتنا، أنا أعول عليك في مداخلة أخرى أن نتلذذ معك. سيد أسامة حمدان، إذا أردنا أن نتحدث عندما تكون أنت كفلسطيني بطبيعة الحال وتسمع نصرة فلسطين، ما الذي يعنيه لك نصرة فلسطين في هذا الوقت بالتحديد؟ عدا التعاطف والتضامن والدعم إلى غير ذلك، نحن في زمن في وقت في حالة في وضع نعرفه جميعا، ما الذي تعنيه هذه النصرة الآن؟

أسامة حمدان/ قيادي في حركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. النصرة بالنسبة لنا تعني واقعا عمليا عشناه خلال العدوان على غزة عندما انتفضت الأمة ومعها أحرار كثر في هذا العالم انتصارا لغزة وليس مجرد تضامن وشفقة وإنما شعورا بالمسؤولية في نصرة المقاومة وخيارها ونصرة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه، وأنا هنا أقول وبكل صراحة إن العديد من الشخصيات الدولية كان جزء من حديثها معنا في نهايات المعركة في أيامها الأخيرة وقبل أن يوقف العدو عدوانه إن أحد أهم المفاجآت التي فاجأت الكيان الصهيوني في حساباته هو حركة هذه الأمة في نصرتها لفلسطين حركة الشعوب، كان الرهان الإسرائيلي أن هذه الشعوب قد لا تتحرك قبل سبعة أيام على الأقل فإذا بها تتحرك من اللحظة الأولى وتحافظ على وتيرة عالية من التحرك وتبدع في كل يوم فكرة جديدة وأسلوبا جديدا، النصرة بالنسبة لنا هي أن معركة التحرير معركة تحرير فلسطين قد بدأت فعلا لأننا ندرك أن تحرير فلسطين هو قضية الأمة بأسرها، نحن مقدمة عملية التحرير كفلسطينيين لكنها مسؤولية هذه الأمة بأسرها، النصرة تعني إعادة القضية إلى حجمها ووضعها الطبيعي وأي قضية تعيدها إلى وضعها الطبيعي فأنت تبدأ بمعالجتها بشكل صحيح وصائب. النصرة تعني أيضا أن مفاهيم القضية الفلسطينية التي ربما شوهت عند البعض عن قصد أو غير قصد بدأت تعتدل مرة أخرى لتكون مفاهيم صحيحة، بدأنا نقرأ مفهوم المقاومة كمقاومة بعد أن حاولت الإدارة الأميركية السابقة تشويهه بالإرهاب وربما بعض المتخاذلين، بدأنا نقرأ موضوع تحرير الأرض مرة أخرى بعد أن كانت الأرض مقابل السلام، بدأنا نقرأ عودة اللاجئين إلى أرضهم ووطنهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذا عندكم هذا.

أسامة حمدان: هذا ليس عندنا، هذا عند الأمة بأسرها، أنا أتكلم عند الأمة بأسرها هذه المفاهيم بدأت الأمة تستعيدها بعد أن حاول البعض إن يقول إن جزءا فلسطينيا يرى هذه المفاهيم بطريقة أخرى..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن اللاعبين الذين يلعبون الآن فوق الطاولة..

أسامة حمدان: أنا أعتقد..

غسان بن جدو: لا يتحدثون بهذا المنطق ربما عداكم من أنظمة حكم عربية من مجتمع دولي من جانب فلسطيني لا يتحدثون بهذه اللغة.

أسامة حمدان: حتى المجتمع الدولي حراك الأمة بدأ يعيد لديه قراءة الحدث وأنا أعتقد هنا أهمية النصرة أنها تدفع اللاعبين إلى إعادة قراءة الواقع لأنهم بدؤوا يدركون أن هناك طبقة تتصرف بطريقة ترفضها الشعوب والشعوب هي القادرة على تحقيق الفعل وليس مجرد قرار فوقي لا يرتبط بهذه الشعوب ولا بهذه الأمة.

غسان بن جدو: دكتور ناصر إذا أردنا.. أنتم تعلمون جيدا بأنه.. إلا إذا لن تقر بالمقاربة التي نسمعها، هناك مقاربة تقول إن الشعوب العربية غالبية الشعوب العربية والإسلامية بطبيعة الحال لربما تتبنى هذا الخيار تتبنى هذا المنطق وهي مندفعة لهذه النصرة على طريقتها، لكن في المقابل نحن نلحظ نظاما عربيا رسميا يبدو بأنه منقسم مفروز، على الأقل الجزء الأساسي منه لا يتبنى هذا المنطق، طيب أنتم كقوى شعبية تريدون أن تنصروا، كيف يمكن أن توفقوا بين الضوابط التي تضعها الأنظمة والحكام وبين رغبات هذه الأمة، كيف توفقون عمليا لنصرة القضية الفلسطينية؟

ناصر الصانع/ رئيس المؤتمر: أول شيء إقامة مثل هذا المؤتمر هو واحدة من الخطوات اللي نجسد فيها خطابا شعبيا ليس على مستوى الحديث ولكن على مستوى مشاريع، نتكلم عن قضايا ترفع في المحاكم الدولية ضد الكيان الصهيوني ولا أعتقد أن النظام العربي سيعترض بل إن القمة العربية أخذت قرارا بهذا الاتجاه وبدأت تحرك شيئا من هذا القبيل، نتكلم عن حملة شعبية عالمية للمناهضة ووقف التطبيع مع الكيان الصهيوني، النظام العربي الرسمي لربما من خلال تلك المبادرات.. قد يطبّع لكن الخطاب الشعبي يغلب في الواقع وشفنا دولا عربية وقّعت مع الكيان الصهيوني اتفاقيات لكن على مستوى الأرض الشعوب رافضة لمثل هذا التطبيع، أعتقد أن اليوم المجتمع الدولي يقف معنا وقفة أفضل مثلما أشاروا الأخوان، لما تيجي النرويج وتقول لن أقدم مساعدات لإعادة إعمار غزة إلا بضمان أن الكيان الصهيوني لن يكرر عدوانه، هذا موقف غريب وجديد ومكسب في نفس الوقت. أنا أقول الموقف الشعبي العربي والإسلامي والدولي اليوم نؤكد أن هناك موقفا شعبيا من التظاهرت اللي طلعت في السويد وفي فنزويلا وكل أصقاع الأرض أعطتنا بعدا جديدا ما أظن كنا نعد له العدة أو نعتقد أن لدينا هذا المخزون من التفاعل، وعليه فأعتقد أن هذا التواجد الشعبي المنظم كفيل بأن يوازن التنازلات في النظام الرسمي العربي.

غسان بن جدو: أنا أود أن أستفيد من رأي الأخت سمر، أخت سمر صبيح نعرفها جميعا ربما إذا وقفت، هي الأسيرة ذائعة الصيت التي أنجبت في السجن ونحن كنا استضفناها قبل عام ولكن ابنها براء لم يكن معنا، اليوم براء معك أليس كذلك؟

سمر صبيح/ أسيرة فلسطينية محررة: نعم هو معي.

غسان بن جدو: طيب أنت أخت سمر جاي من غزة يعني أنت أتيت من غزة، تسمعين هذا الكلام، سؤالي لأن هذا مدخل رئيسي، عندما لا نحدد ونتفق في المنهج ما الذي نريده، ربما نخطئ في الآليات. أنت تأتين من غزة الآن، عندما يقولون لك نريد أن ننصرك، ماذا تطلبين؟ شو بيعني في غزة؟

سمر صبيح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين. نحن أتينا اليوم إلى المؤتمر العالمي الشعبي لنصرة غزة..

غسان بن جدو (مقاطعا): وفلسطين.

سمر صبيح: ونصرة فلسطين بشكل عام طبعا لنؤكد على حق العودة وحق القدس واسترداد مقدساتنا الأقصى والقدس الشريف، طبعا أنا شعوري أني أنا أفتخر جدا وأضع يدي بيد أخوانا العرب والمسلمين في مثل هذه المؤتمرات الشعبية كوني أنا من قطاع غزة من فلسطين أنا أفتخر وبداية المؤتمر بكيت بكاء شديدا ليس لضعفنا وإنما بفضل الله عز وجل ووقوفه بجانبنا وبوقوف أخوانا في تركيا وفي الشعوب الأخرى بجانب طبعا قطاع غزة وفلسطين بشكل عام. طبعا أنا لا أخفي عليكم، قطاع غزة ذبح، ترملت نساؤه، أطفاله تيتمت، وأنا شاهدت الحرب الأخيرة على قطاع غزة أقول لكم إننا نحن أصبحنا أقوى من ذي قبل وأصبحنا نتحلى بالمقاومة فالأمر.. نعم والله نحن أصبحنا أقوى من ذي قبل وأصبحت المرأة الفلسطينية ليس على صعيد البيت وإنما أصبحت تقاوم المرأة الفلسطينية أصبحت تقاوم تؤسر وتعتقل والمرأة الفلسطينية تستشهد أيضا عندما استشهدت الحاجة فاطمة النجار وعندما استشهدت أخريات من بنات فلسطين نقول إن المرأة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بشكل عام استطاع أن ينتقل من مرحلة بسيطة إلى مرحلة المقاومة ليقاوم العدو الصهيوني حتى إن شاء الله كما قالوا في بداية المؤتمر وليس باسترجاع يعني استرجاع مقدساتنا وإنما بزوال الاحتلال إلى آخر جندي صهيوني يخرج من فلسطين بشكل عام إن شاء الله تعالى.

غسان بن جدو: أنا ما حابب تجلسي قبل أن أسألك عن وضع الأسرى والأسيرات.

سمر صبيح: طبعا أنا أود أن أتكلم في هذا المؤتمر أنه بالنسبة لكم في حوار مفتوح أن الأسرى، أريد أن أدخل من باب واحد، أن قناة الجزيرة في سجون العدو الصهيوني، إدارة مصلحة السجون استطاعت أن تتآمر على قناة الجزيرة وأن تفصل قناة الجزيرة عن تلفاز الأسرى والأسيرات بشكل عام طبعا هذه رسالة وصلتني من الأسرى والأسيرات قبل شهر، آخر.. طبعا عندما كان هناك كلام عن صفقة الجندي جلعاد شاليط واستطاعت هذه الصفقة أن تفشل بسبب أولمرت وليس بسبب المقاومة لأن المقاومة مطالبها واضحة جدا هي خروج الأسيرات والأطفال والأسرى ذوي الأحكام العالية. ولكن أقول لكم إن أخبار أسيراتكم وأسراكم يعيشون عيشة صعبة جدا لا تستطيع الدواب أن تعيشها ولكن نحن السجانون وليس هم، استطعنا بقوة الله عز وجل ثم بصبر السجن ولأن يوجد أسرى كثيرون هم أحكام عالية يوجد أسرى 15 عاما..

غسان بن جدو (مقاطعا): نعم، لكن ليش أقفلوا الجزيرة ليش؟

سمر صبيح: أقفلوا الجزيرة لأنها هي صوت الحق في السجن، نحن نستطيع أن نرى فلسطين من قناة الجزيرة فقط.

غسان بن جدو: إيه بس الأخبار يمكن أن تسمعوها أيضا من قنوات أخرى..

سمر صبيح: لا، لا، ليس.. لا نسمعها..

غسان بن جدو: في قنوات أخرى موجودة؟

سمر صبيح: يوجد قنوات إسرائيلية، قناة العربية وقناة أخرى قنوات عربية، نعم رفعوا قناة الجزيرة ووضعوا قناة أخرى لا أستطيع أن أذكر اسمها ولكن هذه القناة لا تمت لفلسطين ولا للإسلام بأي صلة.

غسان بن جدو: ليش ما تذكري اسمها، شو المشكلة؟

سمر صبيح: لأنه حفاظا على الحوار..

غسان بن جدو: يعني أنت في اسطنبول أنت وين هلق؟

سمر صبيح: أنا في اسطنبول لكن..

غسان بن جدو: على كل حال..

سمر صبيح: نعم، الله يجزيك الخير.

الإستراتيجية الشعبية المطلوبة وإمكانياتها



غسان بن جدو: أود أن أستفيد من رأي الشيخ راشد الغنوشي، شيخ راشد نحن الآن عندما نتحدث عن هذه القوى الشعبية نحن بالضرورة نتساءل، أهناك إستراتيجية شعبية من أجل هذه النصرة؟ ماذا تعني الإستراتيجية الشعبية؟ تعني إستراتيجية التيارات الأحزاب القوى المنظمات، هذا المؤتمر ربما يجمع هؤلاء كلهم كما سمعنا الآن في ورش عمل من أجل أن نحدد واحد اثنان ثلاثة أربعة إلى آخره، أهناك إمكانية لإستراتيجية جدية شعبية من قبل المنظمات والأحزاب أم نحن نلتقي في نهاية الأمر وهذا أمر جميل ولكن بعدئذ ترجمة ما نتفق عليه عمليا أمر صعب؟

الشيخ راشد الغنوشي/ مفكر إسلامي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. على كل حال أمتنا في هذه اللحظة تعيش مفارقة بين أمرين، بين الأنظمة عموما وبين الشعوب، شعوبنا تعمرها صحوة إسلامية عارمة عبرت عنها المقاومة، المقاومة التي في فلسطين ليست شيئا معزولا عن عمقها في العالم العربي والعالم الإسلامي والإنسانية كلها ولا تعيش مقاومة إلا بقدر ما تتمتع به من عمق يدعمها فشعوبنا تعيش حالة صحوة وحالة انتفاض على كل المستويات والناظر في هذه القائمة من المؤسسات التي دعت إلى هذا المؤتمر..

غسان بن جدو: هنا موجودة هنا.

الشيخ راشد الغنوشي: هو إذاً يدرك بأن أمتنا تعمرها صحوة ومتجهة أيضا إلى وحدة صف في دعم المقاومة فالمقاومة إذاً هي تيار عام هي ثقافة عامة في الأمة أننا لا ينبغي أن نستسلم لقوة السلاح لا ينبغي أن نستسلم للغطرسة الدولية لا ينبغي أن سنتسلم للأنظمة. المفارقة أن الأنظمة التي تحكمنا في معظمها لا تعبر عن هذه الروح الفائضة هذه الروح المقاومة التي فلسطين المقاومة في فلسطين ليست إلا الرأس ليست إلا التعبير المتقدم، ولكن قلت الأنظمة الآن في الحقيقة تعرض أمتنا إلى مخاطر كبيرة عندما تعرض عليها فكرة استسلام عام للعرب وللمسلمين، استسلام، قبول تطبيع قبول فتح مكاتب وفتح سفارات للعدو الصهيوني، هذا أكبر تآمر في الحقيقة وأكبر خذلان لروح المقاومة التي تعمر الأمة. أريد أن أقول في النهاية يعني هناك الأمة الإسلامية فيها شعوب كثيرة ولكن الشعوب المركزية فيها الشعب العربي والشعب التركي والشعب الإيراني الفارسي، الآن بعد أن كانت إيران وحدها التي عبرت عن نظام سياسي يدعم المقاومة الآن تركيا أيضا تلتحق بها وتفرز نظاما يدعم المقاومة ويتصدى للطاغوت لبيريز أدعوكم جميعا إلى أن تحيوا الطيب رجب أردوغان الذي كان الحاكم التركي، أول حاكم تركي يرفع رأسه في مواجهة الطاغوت الصهيوني ممثلا ببيريز، العرب اليوم هم الثغرة في الحقيقة يمثلون ثغرة في هذا الثالوث الذي لو استقام لو أفرز العرب حكاما من نفس النوع لا يبقى للوجود الصهيوني مكان في المنطقة ولذلك مطلوب من المقاومة في العالم العربي ألا تكتفي بمطالب جزئية وإنما أن ترفع سقف مطالبها لتضغط على الحكام حتى يوقفوا مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني وحتى يعتبروا كل نظام يفتح مكتبا للعلاقات الصهيونية هو نظام متواطئ بل نظام خائن وأن يضغطوا أن يصعدوا الضغط لدعم المقاومة في فلسطين ولدعم المقاومة حتى تتحول إلى مشروع للتغيير الديمقراطي ومشروع للتحرير ومشروع للعدل الاجتماعي ولذلك قضية فلسطين بركة كلها لأنها تمثل رافعة أداة عند شعوبنا من أجل التغيير لصالح الديمقراطية ولصالح العدالة الاجتماعية ولصالح الوحدة حتى يلتحق العرب ليس شعوبا فقط وإنما العرب كحكام أن يتلحقوا أن يملؤوا هذه الثغرة في هذا المثلث الإيراني التركي العربي.

غسان بن جدو: نعم، ربما أستاذ أبو جمرة، هناك عدد من المفكرين العرب الذين كانوا يجزمون في السابق أن هذا التشرذم العربي إذا أردنا أن نرتق فتقه لا يسعنا إلا أن نتجه إلى قضية واحدة اسمها القضية المركزية القضية الفلسطينية، وضيفنا الشيخ راشد عام 1982 إذا لم أكن مخطئا بعد اجتياح لبنان كأنك كتبت آنذاك 1982، 1984 تحدثنا عن القضية المركزية القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة، لكن مع ذلك بعد كل هذه السنوات بعد عقدين تقريبا من كل هذا الكلام والإشارة إليه بقوة لا نجد بأن القضية الفلسطينية هي توحد الأمة، دعونا نكن صريحين في هذه القضية، نحن نتحدث عن الشعوب ربما صحيح ولكن هناك فرز داخل الواقع العربي، هل هذا مرده أن الجانب العربي الشعبي وليس فقط الرسمي أخفق في أن يجعل من هذه القضية هي القضية المركزية الأساسية وأن على الفلسطينيين أن يعولوا على أنفسهم والآخرون يدفعونهم أم ماذا بالتحديد؟

أبو جمرة السلطاني/ رئيس حركة حمس الجزائرية: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أعتقد أن الشعوب تلعب الأدوار الأساسية في رسم الخريطة المستقبلية لكل مقاومة، صحيح يقع واجب التحريك الأساسي على أخواننا الفلسطينيين لأنهم أصحاب القضية في الصدارة وفي خط الدفاع الأول..

غسان بن جدو (مقاطعا): كيف يعني هذا؟ ماذا تعني بهذا؟

أبو جمرة السلطاني: أعتقد أن أي شعب يحتاج أن يتحرك لتدعمه الشعوب الأخرى أن يتحرك هو أولا، الشعوب لا تستطيع أن تنصر قضية ميتة أو قضية راقدة أو قضية غير مقاومة برأسها وبالتالي نحن نعتقد بأنه في الجزائر لما استطاع الشعب الجزائري خلال مقاومته المستمرة للاستعمار الفرنسي أن الشعب هو الذي كان رأس الحربة والذي حرك المقاومة المتتالية والتي ورثها لأبنائه وأحفاده وحينما تحرك الشعب الجزائري استطاع أن يصنع بؤرة للتوتر داخل الجزائر واستطاع أن يصدر الثورة الجزائرية حتى تأخذ ذلكم الزخم الكبير رغم أن الإعلام لم يكن في تلك الفترة على ما هو عليه اليوم. ومن هنا أقول إن الشعوب لم تخفق إطلاقا في نصرة القضية الفلسطينية وقد سبقني أخواني قبل قليل حينما تحدثوا عن أن الذين ناصروا غزة وما حصل في غزة كانت الشعوب العربية والشعوب الإسلامية، صحيح بعد ذلك التحقت بها بعض الأنظمة التي أرادت أن تصنع جزءا من التلاحم مع شعوبها وأن تردم الهوة التي كانت قائمة بين الشعوب وأنظمتها لكن في النهاية الذي يملك أن يقرر هي الشعوب، الذي يملك أن يصنع القرار قرار المقاومة وقرار دعم المقاومة وقرار النصرة هي الشعوب وأعتقد أن ما حصل في غزة وفي فلسطين بشكل عام مؤشرات خير تدل على أن الشعوب العربية ما تزال حية، الشعوب الإسلامية ما تزال حية والشعوب الإنسانية أيضا ما تزال حية وسوف تنتصر..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب نحن نريد أمورا عملية، أنا أود أن أستفيد من مداخلة أخرى للسيد أبو حمدان، استمعت إلى ما قاله يعني إذا كان الشعب الفلسطيني ميتا فلن تجد من يمكن أن ينصره بهذه الطريقة، الإشكالية الآن أننا في الداخل لسنا موحدين، عندما نتحدث عن الشعب الفلسطيني عن أي شعب فلسطيني؟ عن أي طرف؟ عن أي خيار؟ فبالتالي هل فعلا ينبغي على العرب أن ينتظروا الفلسطينيين حتى يتوحدوا ويتحركوا في اتجاه ما أم هناك مسؤولية أخرى بقطع النظر عن الداخل الفلسطيني؟

أسامة حمدان: الحقيقة يجب أن نفرق بين مسألتين، بين حيوية الشعب وبين انقسام سياسي. في حيوية الشعب الشعب الفلسطيني أثبت أنه شعب حي وشعب مقاوم وينحاز إلى المقاومة وينتصر لحقه ولا يرضخ لأي من التنازلات، أما الانقسام السياسي فالكل يعرف أنه جاء نتيجة تجربة خضعت لجملة من الاعتبارات ترجمت نفسها في كلمتين، النظام الدولي، اليوم يجب أن نقف وقفة مراجعة مع تجربة القيادة الفلسطينية التي استهلكت القضية بملاحقة النظام الدولي واللهث وراء الاشتراطات الإسرائيلية، هنا أعتقد أن جزءا من الأدوار التي يمكن أن تلعب في المرحلة القادمة من قبل القوى الشعبية هي الضغط من أجل أن يكون هناك وحدة سياسية فلسطينية..

غسان بن جدو (مقاطعا): ضغط كيف يعني؟

أسامة حمدان: الضغط بكل أشكال الضغط، السياسي والمعنوي، الاجتماعي، حتى الضغط على أطراف سياسية أو قيادات رسمية لتلعب دورا يؤدي إلى الوحدة الفلسطينية على قاعدة مشروع مقاوم يلتزم الحقوق الفلسطينية ويحمي حقوق الأمة في فلسطين أيضا. نحن اليوم في تركيا مثلا يمكن أن يكون لهذا المؤتمر دور في مخاطبة الحكومة التركية لتلعب دورا على صعيد الوحدة الفلسطينية، لتلعب دورا على صعيد الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين لأن المقاومة قدمت كل سبيل لنجاح هذا الحوار..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا، عفوا، ماذا النقطة الأخيرة؟

أسامة حمدان: لأن..

غسان بن جدو: دعني أذكرك بأنك قيادي في حركة حماس يعني هل أفهم من ذلك بأنكم أنتم تطالبون القيادة التركية بأن تكون وسيطا أيضا داخل الصف الفلسطيني في هذا الانقسام الحاصل؟

أسامة حمدان: أنا أقول بصراحة هناك وساطة مصرية لكن يجب أن يكون هناك جهد تتكامل فيه أدوار الأمة من أجل الوصول إلى نتيجة محددة وهي وحدة الموقف السياسي الفلسطيني على قاعدة الثوابت الوطنية أو على قاعدة حقوق الأمة في فلسطين.

غسان بن جدو: أود أن أفهم هل إن حماس تطلب أو لا تجد مانعا..

أسامة حمدان (مقاطعا): نحن سنرحب..

غسان بن جدو (متابعا): في أن تدخل تركيا كوسيط بين الجانب الفلسطيني؟

أسامة حمدان: نحن سنرحب بأي جهد يتدخل وقلنا صراحة نحن نريد جهدا عربيا مشتركا مع جهد إسلامي في رعاية الحوار الفلسطيني، آمل أن تفهم هذه الرسالة وأن تصل إلى من يعنيه الأمر.

غسان بن جدو: طيب احكها بصراحة.

أسامة حمدان: قلناها.

غسان بن جدو: ok. أستاذ هاني سليمان، طبعا أنتم كانت لديكم تجربة مباشرة، نحن نتحدث عن الجانب الفلسطيني الذي يصطدم يوميا كل ساعة كل لحظة بالجانب الإسرائيلي ولكن أنتم كانت لديكم تجربة من خلال السفينة حيث اصطدمتم مباشرة بالجانب الإسرائيلي، ربما هي أول مرة نحن نريد أن نحدثك في هذه النقطة حتى نكون نحن كحوار مفتوح اليوم يتحدث عن شهادات واقعية، طبعا سمعنا ما حصل لكم إلى آخره، السؤال الآن عندما التقيتم بالإسرائيليين أو الإسرائيليون التقوا بكم إذا صح التعبير، على ماذا دار الحديث؟ حتى نفهم هذا العقل الإسرائيلي كيف يفكر وكيف يتعاطى، على ماذا دار الحديث؟ في آخر الأمر المحقق هو يعكس ذهنية يعكس عقلية يعكس إستراتيجية، على ماذا دار الحديث؟ حتى يفهم الناس.

هاني سليمان/ المؤتمر القومي العربي: في الحقيقة أشكرك على هذا السؤال لأنه يضيء فعلا على طبيعة الكيان الصهيوني وعلى طريقة تفكيره. بداية بدؤوا بالتهديدات، عودوا من حيث أتيتم وإلا سنغرق الباخرة، حين يئسوا منا وقلنا لهم إن وجهتنا غزة وفلسطين وإن دماءنا ليست أغلى من دماء أطفال غزة هنا شعروا بالإحباط ويئسوا منا فبدؤوا يقولون لنا نرجوكم نرجوكم نرجوكم ارجعوا من حيث أتيتم..

غسان بن جدو (مقاطعا): بأي لغة كانوا يتحدثون؟

هاني سليمان: باللغة العربية.

غسان بن جدو: نرجوكم، باللغة العربية.

هاني سليمان: باللغة العربية، بداية بدؤوا بالتهديد وانتهوا بالرجاء، نرجوكم عودوا حيث أتيتم، لأنهم أدركوا فعلا أننا مصرون على الدخول وكسر الحصار. فحين يئسوا منا ودخلنا في المياه الإقليمية الفلسطينية ونزلت علينا الحشود الصهيونية من البحر ومن الجو وبدأت المعركة واصطدمنا بهم، والآن بيننا رجل يحضر في المؤتمر الشيخ داود مصطفى رئيس رابطة علماء فلسطين أوجه له التحية أيضا كان في عداد هذه الباخرة، اصطدمنا بهم وتضاربنا، لم نهزم أمامهم..

غسان بن جدو: تعاركتم.

هاني سليمان: تعاركنا وضربناهم أيضا وقد كنا رجلا واحدا والحمد لله واجهناهم..

غسان بن جدو: يعني أنت شخصيا ضربت؟

هاني سليمان: أنا شخصيا ضربت أول عدو صهيوني لكمتين وربما ثلاث أيضا استطعت أن أصل إليه فشفيت غليلي بهذه النقطة.

غسان بن جدو: طيب ماذا سألوكم؟ قبل الفاصل لأنه نحن مستعجلين شوي على التفاصيل لو سمحت.

هاني سليمان: سألوني أهم شيء هذه الأسئلة تركزت من أين أتيتم أولا؟ من يساعدكم؟ من أين أتيم بالمال لهذه المساعدات؟ من يدعمكم، أي جهات سياسية؟ طبعا يريدون القول إن حزب الله يدعمنا، فكان جوابنا نفيا قاطعا.. أننا هيئات مجتمع مدني هيئات شعبية لبنانية قومية عربية وطنية إسلامية ديمقراطية علمانية من كل اتجاهات المجتمع اللبناني قامت بهذه الرحلة. تركزت الأسئلة على عدة محاور، السؤال الأول من يدعمكم؟ فأجبنا عليه، السؤال الثاني متى ستصبح بيروت شيعية؟ وأنتم الشيعة ستحكمون لبنان، فقلت له لم تصبح بيروت شيعية، بيروت هي مدينة عربية وطنية مسلمة..

غسان بن جدو: سينة وشيعية ومسيحية..

هاني سليمان: طبعا سنية وشيعية ومسيحية وقلت له أنا أدرك مغازي هذا السؤال لأنكم لا تستطيعون التعايش مع الآخرين، فحين تصبح بيروت شيعية أنتم تبررون ضربكم للشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: ثالثا وأخيرا.

هاني سليمان: سألني أيضا سؤالا هاما، لماذا أنتم متطرفون إسلاميا؟ فقلت له تتحدث عن التطرف وأنتم ستنتخبون ليبرمان ونتنياهو؟ تتحدث عن التطرف وأنتم أفرغتم القدس من مسيحييها أيضا؟ أريد أن يعني أركز على عدد إذا سمحت لي من النقاط الأساسية..

غسان بن جدو: نقتطتان الله يخليك، نقطتان حتى نذهب إلى الفاصل.

هاني سليمان: النقطة الأولى، كنا نحن نحاكمهم على السفينة، نحن كنا الذين نحاكمهم وقد كانوا مرعوبين منا بالفعل، والنقطة الثالثة الأخيرة، قبل الإفراج عنا قال إلى أين أنت ذاهب الآن؟ قلت له أنا عائد إلى غزة، فقال لا أنت ذاهب إلى السجن، قلت له اذهبوا بي إلى السجن لكي أحاكمكم على جرائمكم بحق الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني لكن أنتم لا تستطيعون أن تبقوا علينا ليلة واحدة عندكم، قال لماذا؟ قلت له تذكر أنني آت من لبنان من مناخ المقاومة التي هزمتكم.

غسان بن جدو: نعم، على كل حال، انطلاقا من هذا سوف أسأل سؤالا مركزيا، الأستاذ عبد الله يريد أن يتدخل لأنه من لبنان ربما، ولكن بعد هذا الفاصل مباشرة إن شاء الله. ولكن هناك سؤال أساسي، نحن سألنا ماذا سنفعل؟ لكن السؤال للمشير سوار الذهب، ماذا هي الجيوش العربية فاعلة؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من اسطنبول.

[فاصل إعلاني]

دور الجيوش والحكومات وفلسطينيي الداخل والخارج

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد، نحن في حلقة من حوار مفتوح في اسطنبول حيث تحتضن اسطنبول المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين. قبل الفاصل سألت أين الجيوش العربية؟ ماذا هي فاعلة؟ حتى الآن ربما لم نلحظ شيئا كبيرا، هل هو خلل هيكلي؟ هل هو خلل سياسي؟ هل هو خلل فينا؟ سيادة المشير سوار الذهب مرحبا بك سيدي. هل هو سؤال مشروع في البداية؟ هل يسمح لنا بأن نسأل أين الجيوش العربية؟ هل هو مسموح لنا هذا الأمر؟

عبد الرحمن سوار الذهب/ الرئيس السوداني السابق: نعم يجب أن نسأل نحن الشعوب العربية أين جيوشنا؟ ونحن إذا أردنا أن نحقق السلام لا بد لنا أن نتبع القاعدة المعلومة أنك إذا أردت السلام يجب أن تكون مستعدا للحرب، وهذه المقولة صحيحة على مر التاريخ لذلك نحن إذا أردنا سلاما حقيقيا يجب أن تكون لنا جيوش فاعلة ومستعدة لتحقيق السلام. حقيقة أن الشعوب العربية الآن..

غسان بن جدو (مقاطعا): مستعدة لتحقيق السلام؟ لكن ما فهمناه بأن المطالبة هي بالتحرير وليس بالسلام.

عبد الرحمن سوار الذهب: نعم هو التحرير يقود إلى السلام إن شاء الله. أحب أن أقول إن شعوبنا العربية الآن أصبحت واعية بفضل هذه القنوات التي انتشرت والتي زادت من الوعي الشعبي، هذه الشعوب الآن ممثلة في برلماناتها في بلادها وهي قادرة على أن تضغط على حكوماتها لكي تكون مستعدة لتحقيق السلام عن طريق الاستعداد للحرب إذا كان السلام لا يأتي إلا عن طريق الحرب، لذلك نحن نؤكد تماما بأن الشعوب العربية هي صاحبة الكلمة..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس أين الجيوش؟

عبد الرحمن سوار الذهب: الجيوش العربية..

غسان بن جدو: هل المشكلة.. حدثنا كعسكري سيادة المشير بكل صراحة، هل هناك مشكلة في الهيكلية للجيوش العربية أم المشكلة في القرار السياسي؟

عبد الرحمن سوار الذهب: بالتأكيد هي المشكلة في القرار السياسي لأننا الآن نكاد مرهونين بقضية الحوار، هذا الحوار الذي كما رأيناه لم يفض إلى أي نتيجة تقود إلى سلام حقيقي، نحن الآن ننتظر تلك الوعود التي تقودها الأمم.. أو الحقيقة الدول الكبرى في محاولة أن يكون السلام عن طريق المباحثات السلمية وليس الاستعداد لحرب أخرى، لكنني أرى أنه ما لم نستعد نحن في أمتنا العربية بجيوش قادرة على تحقيق السلام، إن لم يأت عن طريق المباحثات فليأت عن طريق الحرب، إذاً يجب أن تكون الجيوش العربية مستعدة..

غسان بن جدو (مقاطعا): الشيخ راشد يريد أن يسألك، أو يسألنا، تفضل المايك إذا سمحت.

الشيخ راشد الغنوشي: سؤال فقط، أنا لا حظت أنه خلال العشرين سنة الماضية وزراء الداخلية العرب ظلوا يجتمعون بشكل دوري ومنتظم وثمرة هذه الاجتماعات أصبح العالم العربي مغلق علينا، كثير من المعارضين أصبح مغلقا أمامهم نتيجة الاتفاقية الأمنية العربية، طيب ماشي، السؤال هو لماذا خلال العشرين سنة الماضية لم نسمع وزراء الدفاع العرب قد اجتمعوا مرة واحدة؟ ماذا يعني هذا؟ هل يعني أن الخطر على العرب لم يعد من الخارج وإنما أصبح من الداخل؟

غسان بن جدو: يعني الشيخ راشد ما في فائدة فيك يعني عندك مشكلة مزمنة مع الأنظمة. خليني أسمع رأي الأخت هنا، تفضلي.

صفية الزايد: بسم الله الرحمن الرحيم..

غسان بن جدو: نريد أن نسمعك إذا سمحت.

صفية الزايد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صفية الزايد من الكويت، سألت قبل الفاصل ماذا سنفعل لتحرير فلسطين، أنا أجيبك بسؤال، هل يتفاعل فلسطينيو الخارج مع القضية الفلسطينية كما يتفاعل فلسطينيو الداخل؟ في الحقيقة هناك من الفلسطينيين في خارج بلادهم ينسون القضية الفلسطينية قضيتهم الحقيقية ويحتاجون إلى من يذكرهم بل إننا في بلادنا من غير الفلسطينيين ونحن كلنا فلسطينيون..

غسان بن جدو (مقاطعا): حضرتك من أين؟ عفوا.

صفية الزايد: أنا من الكويت.

غسان بن جدو: كويتية.

صفية الزايد: نعم، أنا أذكر بعض الفلسطينيين بقضيتهم، ويحتاجون إلى وجودي ووجود غيري من الأخوات لتذكيرهم بأن هناك قضية مهمة هي القضية الفلسطينية، إذا حصل هذا الأمر وإذا، يعني أنا هذا سؤال أوجهه عبر شاشات التلفاز الآن لكل فلسطيني في المهجر وأقول إذا كنت تتفاعل مع قضيتك القضية الفلسطينية وإذا قام فلسطينيو الداخل بشتى يعني أنواع المقاومة واتحدوا على كلمة واحدة على رأي واحد فأنا أعتقد أن فلسطين ستتحرر بغير حاجة إلى مؤتمرات من هذا النوع. شكرا جزيلا.

غسان بن جدو: طيب أنا.. في اثنان ربما يناقشانك في هذه القضية، الأخ يبدو أنه موجود في الخارج، أخ.. ثم السيدة أم عمر.

زياد العدول/ منتدى الأعمال الفلسطيني: زياد العدول، منتدى الأعمال الفلسطيني. يعني الأخت يعني تطرح يعني نقطة جوهرية لكن هي تطرح الفلسطيني الموجود في العالم العربي واللي يخضع لأنظمة عربية، في الأزمة الماضية رحّل كثير من الفلسطينيين الذين حاولوا أن يتحركوا لنصرة أخوانهم في فلسطين، في الإمارات العربية المتحدة وفي كثير من دول الخليج منع الفلسطيني من ارتداء الكوفية، فنحن لا نطلب المستحيل من أخواننا المقهورين الذين يعيشون ظلمة اللجوء في الأنظمة العربية، لكن نتحدث عن فلسطينيي أوروبا وأنا أمثل وجزء من فلسطينيي أوروبا الآن في هذا الوقت هناك قافلة انطلقت -ويمكن الأخ غسان حضر انطلاقتها- من مدينة جنوة الإيطالية، غدا بإذن الله ستعبر إلى مدينة غزة، والفلسطينيون في أوروبا خلال الحرب على غزة قادوا حملة منظمة شاركت في تجييش الشارع الأوروبي لنصرة أخواننا الفلسطينيين، الفلسطينيون في الخارج هم رأس حربة كما الفلسطيني في داخل فلسطين، لكن نحن نتحدث بالمتاح، وغير متاح للفلسطيني الذي يملك إقامة سنوية تجدد في العالم العربي وهو يقيم لمدة خمسين سنة ولا يحصل على جنسية أو إقامة دائمة لا نطلب منه أن يتحرك، الفلسطيني في أوروبا الذي يحمل جنسية بريطانية أو جنسية أوروبية هو أقدر على الحركة لأن هناك حرية ومساحة موجودة للتحرك. وشكرا.

غسان بن جدو: سيدة أم عمر، تفضلي.

أم عمر أبو مرزوق: أبو مرزوق.

غسان بن جدو: أبو مرزوق.

أم عمر أبو مرزوق: أولا أحب أن أحيي الجميع بتحية الإسلام العظيم الإسلام الذي لم يجعل فرقا بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، فالسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. ثم أرجع قليلا إلى فلسطيني الداخل، ذكرت الأخت عن الخارج، أعود إلى أهلنا في غزة وأحب أن أتكلم بشيء من الإنصاف والعدل، لقد انبهر العالم جميعا بأهلنا ونسائنا وأطفالنا وجميع أهالي فلسطين ولكن لا بد من القول إن هذا النصر وهذا الصمود وهذا الثبات لم يكن وليد اللحظة وإنما استمرت التربية أكثر من 35 إلى 40 عاما قام بها الشيخ أحمد ياسين ورفاقه في غزة وهم الذين فهموا ووعوا قول الإمام رحمه الله عندما قال لا أريد أن أحدثكم عن الدعوة ولكن قبل ذلك أريد أن أسألكم سؤالا واحدا، وكان السؤال كما يلي، هل أنتم مستعدون بحق لأن تعيشوا ويموت الناس.. أو تموتوا ويعيش الناس؟ هل أنتم مستعدون بحق لأن تزرعوا ويحصد الناس؟ هل أنتم مستعدون بحق لأن تجاهدوا ويرتاح الناس؟ ثم أخيرا هل أنتم مستعدون بحق لأن تكونوا القربان الذي يقدم نفسه ويحيي الله به الأمة؟ نقول نعم، نعم لقد فهم أهل فلسطين هذا المفهوم وتربوا عليه وكانوا القربان الذي أحيا به الله الأمة. وكما تحدث أخواني عن صحوة وحركة الأمة نقول أيضا كما تحدث أخونا عن سفن كسر الحصار فلتتكرر والمعونات من جميع الدول العربية، وعلى علمائنا وقادتنا وقادة الأمة مسؤولية كسر الحصار أولا قبل الأنظمة والدول.

غسان بن جدو: طبعا فقط خليك واقفة معي فقط، يعني أنت عندما تنطلقين من قول الشيخ أحمد ياسين وأعتقد تشيرين إلى الإمام حسن البنا تنطلقين من كونك عضوة في حماس لكن بلا شك أن خيارك وإستراتيجيتك تتعلق بجميع الفلسطينيين يعني من فتح والشعبية و.. وكل الأطراف بدون استثناء..

أم عمر أبو مرزوق (مقاطعة): بل أتكلم باسم المرأة الفلسطينة عامة..

غسان بن جدو (متابعا): نحن نتحدث عن كيان فلسطيني كامل.

أم عمر أبو مرزوق (متابعة): ونحن بالخارج بالذات ليس لنا عضوية في حماس، أتشرف أن أكون عضوة ولكن لا يوجد عضوية في حماس للنساء، للنساء لا يوجد.

فك الحصار والأولويات الأساسية للمرحلة



غسان بن جدو: أستاذ محسن العواجي.

محسن العواجي: بارك الله فيك. أولا هناك نقطتان، الأولى يجب أن نعلم أننا جميعا في مؤتمراتنا وإعلامنا ومواقفنا الشعبية المختلفة نحن ضيوف عند الشهداء والشهيدات الذين قدموا أرواحهم في سبيل الله وسبقوا الأمة إلى الله سبحانه وتعالى وهم أحياء عند ربهم يرزقون، فالشهداء والشهيدات والأسرى والأسيرات هم الذين فهموا الخطاب الرباني الذي جاء فيه {اْنفِرُواْ خِفَافَا وَثِقَالَاَ..}[التوبة:41] والخطاب الرباني الذي جاء فيه {إِنَّ اللهَ اْشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ اْلْجَنَّةَ..}[التوبة:111] هذه نقطة. النقطة الأخرى يجب أن نكون في غاية الوضوح بأن نقول بأن جريمة الحصار الذي يمارس على أخوتنا وأهلنا في فلسطين لا أقول يساوي جريمة الصهاينة وإنما أشد من جريمة الصهاينة في حق أخواننا وأخواتنا ويجب أن تكون هذه العبارات في غاية الوضوح لأن الله تعالى سيسألنا يوم القيامة، نعلم أن امرأة دخلت النار في هرة ونعلم أن بغيا دخلت الجنة لما أسقت الكلب ماء، فالعار كل العار لمن يمنعون الطعام عن أخوتهم وأخوانهم في الدم والأرض والعرض، وأهل النار إذا دخلوا النار -أسأل الله العافية- يقولون لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين. فحرمان الأمة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن يقال بأنه ليس الطعام هو الذي الممنوع، السلاح هو الممنوع.

محسن العواجي: عموما نحن نتكلم الآن عن كل شيء، يعني إذا كانت النصرة واجبة لأخواننا وأخواتنا في غزة وجوبا لا جدال فيه فكيف بمن يغدر بأخوانه وأخواته؟ كيف بمن يخون أخوانه وأخواته؟ وأنا هنا لا أريد أن أسمي لأن الله تعالى يعلم من هم هؤلاء الخونة والله تعالى سوف يحاسبهم أما واجبنا كمسلمين يجب ألا نخشى في الله لومة لائم وأن نشير إلى من يمنع كل ما يجتاجه أخواننا وأخواتنا وأهلنا في فلسطين المحتلة وإلا فهو أشد عدوانية من العدو الصهيوني، هذه يجب أن تكون واضحة أستاذ غسان.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. سيدي، زميلنا أحمد السيوفي.

أحمد السيوفي: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني انا أعتقد أننا بحاجة إلى أن نؤسس وضعا جديدا بعد أحداث لبنان 2006 وأحداث غزة ما زلنا نقرأ نفس القراءة القديمة، أنا أعتقد أننا بحاجة إلى قراءة جديدة هذه القراءة ننصر من خلالها الشعوب العربية وليس فلسطين، فلسطين هي التي حركت الناس وهي التي حركت الشعوب، نحن بحاجة إلى نصرة الشعوب العربية حتى تتحرك هي لكي تقوم بدورها. أيضا نحن أمام إشكالية أخرى أو ثنائية أخرى هي الشعوب والأنظمة الحاكمة، أنا أعتقد أن إحنا الآن يجب أن ننتقد أنفسنا أننا عجزنا أن نحرك الحكومات حتى تكون على نفس خط الشعوب، هذا انتقاد ينبغي أن يوجه للقيادات الشعبية وبحيث أنها تحرك الحكومات، وأن ننتقل إلى نقطة جديدة نضيف إلى المربع، مربع إيران وتركيا والدول العربية الكبيرة مثل مصر والسعودية، أعتقد أننا بحاجة إلى حركة شعبية واسعة وإلى رؤية جديدة يمكن أن نؤسس من خلالها من حرب لبنان وحرب غزة. وشكرا.

غسان بن جدو: أنا عندي سؤال، بنصف ثانية، أبو حمدان قبل أن نختم مع الدكتور عصام. أبو حمدان إذا سألتك الآن في هذه اللحظة ما هي الأولوية الآن؟ الأولوية الأساسية؟

أسامة حمدان: الأولوية الأساسية في تقديري هي لإنهاء الحصار وإطلاق عملية الإعمار لأن هذا هو الذي يؤكد أن قدرة الفعل حاصلة في الأمم المتحققة..

غسان بن جدو (مقاطعا): كأنك تقول إن الحصار ليس فقط على السلاح..

أسامة حمدان: الحصار على كل شيء، الحصار على الحياة في غزة وليس فقط على السلاح، وهذا الحصار المقصود منه أن ينقلب الشعب الفلسطيني على المقاومة التي اختارها بالانتخابات، المقصود منه أن يقال للفلسطينيين إذا أردتم أن تقاوموا فإنكم ستعانون وإذا أردتم أن تستسلموا فستوفر لكم الدول المانحة مليارات من الدولارات. يسيء هؤلاء الفهم كثيرا عندما يظنون أن الشعب الفلسطيني سيتنازل عن حقه وكرامته لمجرد أن يعيش ذليلا، هذا الشعب مستعد للتضحية كي يعيش أبناؤه والأجيال القادمة عزة كريمة إن شاء الله.

غسان بن جدو: شكرا. دكتور عصام.

عصام البشير: نختم بأبيات؟

غسان بن جدو: نريد أن نختم معك.

عصام البشير: بأبيات ولا؟

غسان بن جدو: أبيات نعم.

عصام البشير:

علمتني الحياة أن الهوى سيل

فمن ذا الذي يرد السيول

ثم قالت والخير في الكون باق

بل أرى الخير فيه أصلا أصيلا

ويطول الصراع بين النقيضين

ويطوي الزمان جيلا فجيلا

وتظل الأرحام تدفع قابيلا

فيردي ببغيه هابيلا

ونشيد السلام يتلوه سفاحون

سنوا الخراب والتقتيلا

وحقوق الإنسان لوحة رسام

أجاد التزوير والتضليلا

قال صحبي نراك تشكو جروحا

أين لحن الرضا رخيما جميلا؟

قلت أما جروح نفسي فقد

عودتها بلسم الرضا لتزولا

غير أن السكوت عن جرح قومي

ليس إلا التقاعس المرذولا

لست أرضى لأمة أنبتتني

خلقا شائها وقدرا ضئلا

لست أرضى تقاطعا أو تحاسدا

لست أرضى تخاذلا أو خمولا

أنا أبغي لها الكرامة والمجدا

وسيفا على العدا مسلولا

وأخيرا نرضي الشيخ راشد:

في كل شبر زعيم رافع علما

يقول إني وحيد الناس في مثلي

تمشي الهزيمة مشيا فوق منكبه

لكنه باحتفال النصر في شغل

في كل شبر زعيم مد قبضته

على الجموع فلم تفعل ولم تقل

وكيف ينطق من سدت حناجره

وكيف يمشي بعبء القيد ذو شلل

غسان بن جدو: هي مشكلته مزمنة الشيخ راشد، لا فائدة. على كل حال أنا أعلم جيدا بأن الجميع يطلب بأن نمدد الحلقة ولكن هذا هو الوقت، أنا آسف جدا، الكل يستحق أن يتحدث وأن نستفيد منه ولكن الوقت يضيق علينا. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، فكري شعبان من مكتب الجزيرة في اسطنبول، الزملاء الأعزاء في الدوحة عبير العنيزي، إحسان حبال والمخرجون، وأشهر شخص على الإطلاق في برنامج حوار مفتوح المخرج طوني عون، مع تقديري لكم، في أمان الله.