- أهمية كشف شبكات التجسس والأجهزة التي تستعملها
- النهج الأمني الإسرائيلي ودلالات تفعيل شبكات التجسس

- عينة مما كشفته الاستخبارات العسكرية اللبنانية

- أهداف الشبكات وخطورتها وسبل مكافحتها

غسان بن جدو
حسن فضل الله
أنطوان شلحت
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. هي لأهلها وأبنائها ولبنان مدينة المقاومة، هي لإسرائيل المدينة الملعونة، نحن هنا في بنت جبيل في جنوب لبنان على تماس قريب من الحدود مع فلسطين 1948، نحن هنا لا لنتحدث عما يسميه المعنيون بالصمود الأسطوري في بنت جبيل خلال حرب 2006 ولكن لنلامس ملفا معقدا وشائكا وربما للبعض معيبا ولكنه حال الواقع، إنه ملف عملاء الموساد وشبكات التجسس لإسرائيل، حين نتحدث عن إسرائيل نشير بالضرورة إلى الموساد وحين نتحدث عن المقاومة نشير بالضرورة لعملاء يستهدفونها، هذا طبيعي في حرب عسكرية أي استخبارية أمنية بامتياز. في الآونة الأخيرة كشفت أجهزة الأمن اللبنانية الممثلة في قوى الأمن الداخلي والاستخبارات العسكرية وأيضا القوى الأمنية التابعة للمقاومة عددا كبيرا من شبكات التجسس التابعة لإسرائيل، شبكات تساقطت كالعصافير، عصافير العمالة كما يسمونها هنا وليس بالتأكيد عصافير السلام والأمن. ما السر فيما يحصل؟ كيف يتم تجنيد هؤلاء؟ وفي الحديث بشكل أساسي ما الدلالات السياسية لهذا الاشتباك الاستخباري بين لبنان وبين إسرائيل بين المقاومة وبين الموساد؟ نحن هنا في بنت جبيل نتحدث مع نائب هذه المنطقة ورئيس لجنة الاتصالات في البرلمان ولكن الأهم أنه قيادي بارز في حزب الله السيد حسن فضل الله، وفي ثنايا هذه الحلقة سوف نشير بشكل أساسي بالصورة وبالصوت وربما لأول مرة إلى كيف كان يستخدم العملاء أجهزة التنصت وأجهزة الرقابة وأجهزة الاتصال على الهواء مباشرة مع الموساد. تحدثنا إلى مسؤولين وضباط أمنيين في فرع المعلومات شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي وتحدثنا إلى ضباط ومسؤولين أيضا في الاستخبارات العسكرية وسوف نتحدث أيضا إلى المقاومة هنا في لبنان. طبعا سوف نشير أيضا إلى أنه سيكون معنا في مداخلة هاتفية مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني المشرف على فرع المعلومات المشرف الأعلى على فرع المعلومات اللواء أشرف ريفي، وسوف يكون معنا أيضا من الناصرة الدكتور أنطوان شلحت الباحث في مركز فلسطين للدارسات الإسرائيلية مدار، الذي سوف نستفيد منه في قراءة عن أصداء ما يحصل هنا في لبنان في الداخل الإسرائيلي. طبعا نحن في بنت جبيل إذاً هناك عدد من الأخوان والأصدقاء الذين يحضرون معنا هذه الحلقة مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

أهمية كشف شبكات التجسس والأجهزة التي تستعملها

غسان بن جدو: دكتور حسن فضل الله سؤال مدخل، طبعا هي الحرب عندما نتحدث عن حرب عسكرية وخاصة الحرب بين المقاومة وبين إسرائيل وبين الموساد نتحدث عن حرب استخبارية أمنية بامتياز، لكن هذا الكشف المهول في الآونة الأخيرة لشبكات التجسس ما هي قراءتك لها؟

حسن فضل الله: دعني أولا أن أتوجه من مدينة بنت جبيل هذه المدينة التي هزمت الاحتلال عام 2000 عندما حررنا هذه المنطقة وهزمت الاحتلال عام 2006، لأقول إن من هذه المدينة وقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ليقول إن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت، وثبتت هذه النظرية في الميدان العسكري المباشر وهي تثبت أيضا حتى في الميدان الأمني من خلال ما نسميه حرب الأدمغة أو الحرب الأمنية أو حرب العقول التي تجري بعيدا عن الإعلام وتجري بسرية تامة ولا يماط اللثام إلا عن القليل القليل منها، وما نسمعه في هذه الأيام عن كشف شبكات التجسس هو جزء من هذه الحرب التي تحقق فيها المقاومة إنجازات وانتصارات كبيرة يمكن لو أرادت أن توظفها في الإعلام أو في السياسة لاستطاعت أن تقدمها بطريقة وبأخرى، ولكن بما أن المقاومة تعمل كمقاومة ولديها أهداف ومنها حماية هذا البلد وحماية المجتمع وحماية الاستقرار والأمن في لبنان لا تثير كثيرا هذا الأمر في العالم. الدلالات السياسية كثيرة لجهة يعني كشف هذه الشبكات قراءاتنا تقول أن العدو الإسرائيلي وبعدما استنفد بنك الأهداف الذي كان لديه في حرب تموز 2006 يحاول أن يجمع أكبر قدر من المعلومات عن المقاومة، عن البنية التحتية للبنان، عن المؤسسات في لبنان يحاول أن يخترق كل الأمكنة التي يستطيع الوصول إليها وهو حرك هذه الشبكات في الآونة الأخيرة بشكل كبير وتحرك في مجالات عدة. أيضا هناك عوامل إضافية لقراءتنا أن يعني في قراءتنا أن بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية دخلت على هذا الملف مؤخرا وحاولت أن تبذل جهدا في سبيل كشف بعض الشبكات ولديها تقنيات متطورة تستطيع إذا وظفتها بشكل جيد أن تكشف الكثير من الشبكات الأمنية الإسرائيلية.

غسان بن جدو: ربما شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي يعني أنجزت وحققت إنجازات فعلية خلال الآونة الأخيرة ربما على مدى أسابيع قليلة جدا حتى أيام متلاحقة استطاعت أن تكشف ما لا يقل عن ست شبكات إسرائيلية في الحقيقة يعتبر إنجازا كبيرا جدا، على كل حال نحن دخلنا فرع المعلومات وشعبة المعلومات الضباط المعنيون مشكورين استطاعوا أن يظهروا لنا عينة من التجهيزات التي كان يستخدمها العملاء وخاصة منهم الشبكة الخطيرة التي كان يديرها أديب العمل وهو عميد متقاعد في قوى الأمن قبل سنوات.

[شريط مسجل]

ضابط: هذه عينة من المضبوطات التي تم العثور عليها لدى الأشخاص اللي تم توقيفهم من قبلنا بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، أول شيء في عنا جهاز بث واستقبال متكامل اللي هو عبارة عن راديو تعمل بصورة عادية ولكنها مجهزة بتقنية خاصة من قبل استخبارات العدو، بتضوي نقطة حمراء لدى تلقي رسالة، كيفية قراءة الرسالة في عنا هيدا الميني بار اللي هو معلق بالحائط كان لدى أحد العملاء، اللي هو بيتضمن مخبأ سريا يتم فتحه بالصورة التالية، في عنده مفتاح صغير الحجم يوضع المفتاح ويفتح فيظهر الجهاز، الجهاز عبارة عن قطعتين بالإضافة للراديو اللي حكينا عنها، جهاز للبث والتلقي، وهي طابعة بتتضمن أحرف عربية تكتب باللغة العربية لدى العميل بيكتب رسالة باللغة العربية وبيتلقى الرسالة على الشاشة الموجودة أمامنا الرسالة اللي جاية من استخبارات العدو بغية تنفيذ مهمة معينة. هون في عنا مجموعة من المخابئ السرية رح نحكي عن اثنين منهم، المخبأ الثاني هو عبارة عن تنكة زيت، زيت سيارات إذا بتضخها في زيت إذا بتقدحها كمان بينزل زيت ولكن لها طريقة خاصة بالفتح تفتح يوضع بداخلها -بتشوف المخبأ السري المجهز لدى استخبارات العدو- يوضع بداخلها الأدوات الصغيرة مثل الـ microfilm أو USB  أو غيره. عنا هون جهاز متطور جدا اللي هو شكله الخارجي عبارة عن جرة مياه أو براد مياه يستخدم مخصص للرحلات ولكن مزود بجهاز على الطبقة العليا تبع هالبراد، هيدا الجهاز نحن كسرنا الطبقة العليا حتى قدرنا نشوف الجهاز، جهاز يستخدم بواسطة الأقمار الصناعية لتحديد الأهداف يعني كانت استخبارات العدو بتطلب منه أحيانا بتطلب منه أهداف معينة جسور معينة أو أهداف معينة، يوضع هذا الجهاز في له كبستين سريات اللي هن تحت بطاقة الماركة تبعه يعني هون بتقرأ ECRU بينما إذا بترفع ECRU بتشوف في عندك كبستين سريات هول لتشغيل الجهاز، هو هيدا الجهاز استخدامه الهدف منه هو دراسة وتحديد الأهداف الغير ممكن دراستها بواسطة الأقمار الصناعية أو بواسطة الصور الجوية.

غسان بن جدو: يعني شو دوره، ما هو دوره بالتحديد؟

ضابط: دوره تحديد الجسور الجسر اللي ما بيبين أنه جسر بيبين طريق عادية بواسطة الصور الجوية الدور منه هو تحديد هيدا الجسر يعني لما بيكبس هالكبسة ترسل البيانات إلى الأقمار الصناعية بواسطة ال GPS ويحدد إحداثيات الجسر اللي انوضع عليه هيدا الجهاز، هيدا الجهاز مموه جدا كونه ممكن استخدامه أن على سبيل رحلة معينة يوضع على الحائط كان يصور كان يترافق هذا الجهاز..

غسان بن جدو: هو الجهاز يصور؟

ضابط: لا، يترافق هذا الجهاز مع تصوير فيديو، يعني أي هدف كان بده يحدده بواسطة الجهاز كان يترافق الموضوع مع تصوير فيديو، كانت ترسل أشرطة الفيديو مع الجهاز إلى استخبارات العدو. أرسل منه اثنين، هيدا البراد أرسل منه اثنين لصالح استخبارات العدو بتتضمن أهدافا في الأراضي اللبنانية والسورية وهيدا الجهاز الثالث ضبط لدينا لدى توقيف الشبكة.

غسان بن جدو: يعني هو جهاز بث فضائي.

ضابط: صحيح.

غسان بن جدو: يعتبر هذا من أهم الأجهزة.

ضابط: من أهم الأجهزة التقنية المستخدمة من قبل استخبارات العدو. هون في عناUSB  تم ضبطها من ضمن مجموعة لدى أحد العملاء، هذه الـ USB  إذا بتحطها بالكمبيوتر بيتضمن لك صور أو أغاني عادية، داخل هذه الصور موجود الخرائط بصورة معقدة يعني مخفية بصورة معقدة جدا، ويوجد ورقة تعليمات يعني كانوا مزودين العملاء بورقة تعليمات بغية فتح هيدي الصور، داخل الصور موجودة الخرائط خرائط لبنان اللي هي خرائط مفصلة ودقيقة عن طريق الـ  Google Earth ولكنها أكثر دقة، كانوا يطلبوا منه لدى وضع الـUSB  يعني يجي العميد يوضع الـUSB  بالـ laptop تبعه بيكون واضح هذا الجهاز اللي حكينا عنه، بيطلبوا منه مباشرة XY  تبع هدف معين، هو مباشرة يجاوب على الجهاز أن هذا الـXY  هو مبنى كذا بالمنطقة الفلانية بداخله كذا وكذا.

غسان بن جدو: يجاوب عن طريق الـ laptop

ضابط: عن طريق الجهاز اللي قلنا عنه عن طريق الـ laptop يعني يطبع الرسالة على laptop ويرسلها بواسطة الجهاز اللي حكينا عنه.

غسان بن جدو: على الهواء.

ضابط: على الهواء مباشرة. أحد العملاء الموقوفين لدينا تم الطلب إليه لفتح شركة توظيف، فطلبات التوظيف اللي أرسلت إليه أو السير الذاتية تم إرسالها تم تزويد استخبارات العدو بعدد كبير منها هون منشوف..

غسان بن جدو: يعني هذا هو صاحب..

ضابط: هيدي بطاقته المزورة.

غسان بن جدو: للعميل.

ضابط: نعم بطاقة مزورة للعميل، بينما الطلبات هي على هيدا الشكل سير ذاتية تتضمن كافة التفاصيل عن الشخص طالب الوظيفة تتضمن صورته تتضمن بطاقته هويته وبتتضمن رقم تليفونه وحياته كلها. هيدي أرسل العديد منها لصالح استخبارات العدو.

غسان بن جدو: كان فتح هذه الشركة للتوظيف؟

ضابط: بطلب منهم بطلب من استخبارات العدو وزودهم بالبيانات اللي أجته على الشركة. تم ضبط العديد من الخرائط العسكرية للأراضي اللبنانية لدى العملاء لدينا خرائط مثل هذه..

غسان بن جدو: هي تعتبر خريطة عسكرية؟

ضابط: هلق هي خريطة سياحية بس الخرائط العسكرية هي مثل هدول الموجودين لدينا هون وهون،خرائط مفصلة مفصلة..

غسان بن جدو: وهي الخريطة العسكرية من وين حاصل عليها؟ تباع في الأسواق ولا هو باعتباره..

ضابط: هلق في منه في أحد الموقوفين هو كان ضابطا بجهاز أمني، وفي غيره يعني ممكن قدروا يستحصلوا على خرائط عسكرية.

[نهاية الشريط المسجل]

غسان بن جدو: إذاً هذا جزء أو عينة مما استطعنا أن نشاهده، ربما في وقت لاحق سوف نتحدث كثيرا عن هذا الموضوع، أنا أود أن أشكر شعبة المعلومات ومديرها العقيد أسامة الحسن وأيضا أحد مساعديه الذي ساعدنا بشكل كبير ولكن أتحفظ عن ذكر اسمه بطبيعة الحال رغبة منه لاعتبارات أمنية. مدير عام قوى الأمن الداخلي وجزء منه شعبة المعلومات اللواء أشرف ريفي معنا على الهواء مباشرة، مساء الخير سيدي اللواء، أود طبعا أنا أشرت في البداية إلى أن ما اكتشف الآن يعتبر إنجازا أمنيا بكل ما للكلمة من معنى، طبعا نحن عندما نكتشف شبكة موساد في أي بلد عربي نتغنى به طويلا، نحن الآن نتحدث عن عدد مهول من شبكات الاتصال جزء منها ستة على الأقل اللي أنتم كشفتموها الآن ربما البعض منها كشفتها الاستخبارات العسكرية، سوف نتحدث عنها لاحقا، هل تعتبرون ما حصل الآن أنه إنجاز أمني لكم أم هو انتكاسة كبرى للموساد؟

أشرف ريفي: هي بنفس الوقت إنجاز أمني كبير لقوى الأمن الداخلي وللبنان بكل تشكيلاته، وبنفس الوقت هو برأيي بتقديري أنه انتكاسة كبرى للموساد.

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

أشرف ريفي: نحن لا شك نفتخر كقوى أمن داخلي نفتخر كلبنانيين أننا حققنا هذا الإنجاز في الفترة الأخيرة بعد أن طورنا إمكانيات قوى الأمن الداخلي خلال الفترة فترة حوالي ثلاث سنوات ونصف أو أربع سنوات حد أقصى بتجهيزات تكنولوجية تقارع تجهيزات العدو الإسرائيلي، وبنفس الوقت دربنا عناصرنا اللي هم حديثو الخدمة على أحدث التقنيات وأحدث أساليب العمل للاستخبارات، وبهذا الأمر تمكنا أن نفاجئ العدو بضربة نعتبرها أن ضربة قد تكون إنجازا هاما جدا، لحد هلق انهيار حوالي ست شبكات للعدو الإسرائيلي، وقد يكون فوجئ فينا نحن بالوقت اللي كنا عم نبني إمكانياتنا بصمت وعلى السكت وفاجأناه بهالضربة هذه. أي جهاز استعلام لا بد من أن وقت بيكون في خصم له أو عدو له بحالة الصراع العربي الإسرائيلي لا بد ما أن يكون اهتز نتيجة ضربة انهيار ست شبكات وإن شاء الله التتابع قادم قريبا إن شاء الله.

غسان بن جدو: سيادة اللواء بطبيعة الحال نحن ندرك بأن هناك حربا استخبارية الآن وحربا أمنية ربما تكاد تكون أو تكاد أن تكون مكشوفة، أولا نود أن نسمع منك تأكيدا هل إن بالنسبة لكم قضية ملاحقة شبكات التجسس لإسرائيل هي هدف أساسي بالنسبة لقوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات؟ ثانيا هل تدركون بأن هذه الحرب الاستخبارية المكشوفة بينكم وبين الموساد ربما تعرضكم لمخاطر؟ خصوصا وأننا قرأنا في البعض بأنه قد تكون هناك تهديدات تلامس بأن تصلكم في وقت لاحق.

أشرف ريفي: لا بد أي خطر ممكن يكون يشكل أو أي مخاطر بتجي على الأرض اللبنانية أو على لبنان ككيان أو على الدول العربية هي حكما هدف إستراتيجي لنا، واجباتنا الأساسية أن ندافع عن أرضنا أن ندافع عن كرامتنا أن ندافع عن شعبنا، وبتربيتنا العدو الإسرائيلي هو عدونا التاريخي وهو هدف إستراتيجي، هو يشكل الخطر الدائم والداهم على كل دولة عربية وعلى لبنان بشكل خاص ولذلك نعتبر أن العدو الإسرائيلي هو الخطر الكبير هو الخطر الأكبر وهو الخطر الدائم والداهم لناحية تشكيل خطر على حياتنا أو تشكل أن إمكانية الأذية لنا، برأيي قدرنا وهذا أمر طبيعي ندافع عن أهلنا ونتحمل كل مخاطر هالمواجهة هذه، وتبقى أنا برأيي أنه على الأقل تبقى أقل من أن نسيب بلادنا لعدو شرس عدو توسعي أن يسرح ويمرح بأراضينا.



النهج الأمني الإسرائيلي ودلالات تفعيل شبكات التجسس

غسان بن جدو: شكرا لك سيادة اللواء أشرف ريفي على هذه المداخلة. أستسمحك أخ حسن السيد حسن أود أن أتوجه إلى الناصرة، الدكتور أنطوان شلحت أولا مساء الخير سيدي أنت تتابع الشأن الإسرائيلي عن كثب هناك وخاصة منه ما يتعلق بالشأن الإعلامي والسياسي، أولا أهناك أصداء جدية داخل إسرائيل فيما يتعلق بكشف هذه الشبكات وما تعتبر هنا بأنها انتكاسة جدية للموساد الإسرائيلي وإنجازات لقوى الأمن اللبنانية العسكرية والأمنية الداخلية؟

أنطوان شلحت: أولا مساء الخير أستاذ غسان مساء الخير لأهلنا في بنت جبيل، طبعا أنت تعلم أن القاعدة التي تحكم عمل الموساد هي أن كل نشاط يقوم به يظل مغلفا بستار من السرية التامة، حتى عندما يحقق الموساد إنجازات معينة فإنه يبقيها أيضا طي السرية التامة، ووسائل الإعلام الإسرائيلية تتناول هذه الأنشطة من خلال نسبها إلى مصادر أجنبية غالبا، وهناك من يعتقد أن نسب هذه النشاطات إلى مصادر أجنبية ينطوي على اعتراف ضمني بحدوثها، فإذا كانت الإنجازات التي يقول الموساد إنه يحققها لا تنشر على الملأ فكيف بالحري الانتكاسات مثل الأنباء التي تتحدث عن قبض شبكات الجواسيس في جنوب لبنان، ما يجري نشره هو غيض من فيض ويجري نسبه أيضا إلى وسائل الإعلام اللبنانية أساسا. ولكن مهما يكن الحال فيعني السؤال الذي يجب أن يطرح والذي ربما طرح في بداية هذه الندوة هو إلى أي مدى يتماشى هذا الموضوع مع أجندة إسرائيل الأمنية في الوقت الراهن وأكثر من ذلك إلى أي مدى يتماشى مع المفاهيم المستجدة على العقيدة الأمنية الإسرائيلية خصوصا فيما يتعلق في الجانب الاستخباري وربما نتحدث عن ذلك في سياق لاحق. ولكن اسمح لي أن أؤكد على أمرين، أولا يذكر الكثيرون أن لجنة فينوغراد التي تقصت وقائع حرب تموز في 2006 لم تتعامل كثيرا مع الجانب الاستخباراتي ولكنها أشارت إلى أن الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من لبنان في سنة 2000 قضى على قدرة تجميع معلومات شاملة حول منظمة حزب الله، وجاء أيضا في هذه التوصيات أنه لم يجر ضخ معلومات بما فيه الكفاية إلى المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول منظمة حزب الله ليس فقط كفصيل مقاوم إنما كمنظمة ثقافية اجتماعية أيديولوجية، هذا أمر أول، أمر ثاني باختصار شديد أذكر أعيد إلى الأذهان أن رئيس الحكومة المنصرف إيهود أولمرت تباهى أكثر شيء قبل أن يغادر منصبه بأنه حقق إنجازات أمنية لا يستطيع الحديث عنها لأنها في معظمها إنجازات سرية للغاية وحتى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية بنيامين نتنياهو كال أيضا المديح لأولمرت على هذا النهج الأمني، ولذلك أنا أعتقد أن هذا الموضوع يتماشى كما قلت مع أجندة إسرائيل الأمنية ومع المفاهيم المستجدة على الجانب الاستخباراتي في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.

غسان بن جدو: سيد حسن أنتم كيف تقرؤون يعني تفعيل شبكات إسرائيلية وربما حتى إعادة تجنيد من جديد خصوصا بعد حرب 2006؟

حسن فضل الله: دعني أقل أولا إن الحرب الاستخباراتية مع العدو هذا كتبت عنه سابقا..

غسان بن جدو: في كتابك "حرب الإرادات".

حسن فضل الله: في كتاب" حرب الإرادات" الحرب الأمنية كانت قديمة، هناك شبكات خطيرة كشفت في الماضي من خلال المقاومة واستخبارات الجيش اللبناني، أتذكر أحمد الحلاق الذي كان في المنطقة الحدودية وأخذ وحوكم، نتذكر محمود رافع وأيضا الشبكة الأخيرة التي كان فيها الجراح وسواه. نحن نعتقد أن الجانب الإسرائيلي يحاول من خلال هذه الشبكات أن يحصل على أكبر قدر من المعلومات. دعني أتحدث قليلا عن الأهداف الإسرائيلية وعن التجنيد ومن خلال التقرير الذي بثيته قبل قليل حول وسائل الاتصال، للعدو مجموعة من الأهداف، الاستحواذ على المعلومات، خرق أمني، ممكن تفجيرات، اغتيالات، استهداف المقاومة، ولا يتعلق الأمر فقط بجمع معلومات عن المقاومة، هناك خطأ شائع بأن هذه الشبكات متخصصة بالمقاومة، على الإطلاق، عندما تقصف إسرائيل الجسور عندما تقصف البنى التحتية عندما تتجسس على الجيش اللبناني على المؤسسات العامة هذا كله يتعلق بالبلد كبلد بشكل عام. أيضا هناك تجنيد ليس فقط لمخبرين يجمعون معلومات أمنية، ممكن أن يكون هناك تجنيد لإعلاميين، تجنيد لسياسيين، تجنيد لاقتصاديين هناك محاولة دائما لتوجيه سياسات بلد معين من خلال الإعلام من خلال وسائل كثيرة من خلال سياسيين، إدارة السياسة العامة لبلد معين. وأيضا من الأهداف ضرب البيئة الحاضنة للمقاومة وأهم شيء بالنسبة للإسرائيلي بعد فشل كل تجاربه السابقة هو إثارة النزاعات في المجتمع اللبناني، إثارة الفتنة داخل المجتمع اللبناني لأنه يعتبر أن السلم الأهلي وأن الاستقرار في لبنان هو من أهم العوامل التي تجعل المقاومة تتفرغ أكثر لمواجهته لمواجهة اعتداءاته، لذلك نحن نعتبر أن هذه الشبكات ليس لها فقط وظيفة جمع المعلومات لديها مجموعة من الوظائف. الآن من خلال ما شاهدناه من وسائل الاتصال المتطورة التي عرضتموها لا يستطيع أي عميل أن يحصل أو أي جاسوس على مثل هذه الوسائل، هو يمر بمجموعة من المراحل حتى يتم التثبت من صدقيته، حتى يتم عرضه أكثر من مرة على جهاز كشف الكذب يعطى في البداية يمكن جهاز هاتف ومن ثم عندما يتطور عمل هذا الجاسوس وعندما تصل الثقة به إلى درجة عالية يتم تزويده بمثل هذه الأجهزة. ونشير في هذا المجال إلى بعض العمليات الإسرائيلية مثلا مثل اغتيال الأخوين مجذوب، نحن نعرف أن الإسرائيلي عادة ينفذ بنفسه لكن بعض الشبكات التي تصل إلى مستوى عال من الثقة عند الجانب الإسرائيلي يدفعها إلى أن تنفذ هي، ممكن بعض الشبكات تتولى استقدام الضباط الإسرائيليين إلى الأراضي اللبنانية، تسهيل مرور هؤلاء الضباط، نقلهم، تأمين وسائل النقل، تأمين المسكن وما شابه فإذاً نحن أمام منظومة كاملة..

غسان بن جدو: معقدة جدا.

حسن فضل الله: ومعقدةجدا، لذلك عندما نتحدث عن مواجهة هذه المنظومة منذ البداية منذ التسعينيات وبعد وخلال 2000 وبعد 2000 عندما كانت المقاومة تواجه هذه المنظومة المعقدة كانت تخوض حربا شرسة وحربا قوية وتحقق إنجازات كبيرة، أيضا الجيش اللبناني استطاع أن يحقق إنجازات كبيرة في هذا المجال. واليوم عندما دخلت قوى الأمن الداخلي من خلال فرع المعلومات على هذا الملف وبالتنسيق الكامل مع المقاومة، دعني أقل هنا إن هذه الملفات المعقدة والشائكة تدار بطريقة سرية، بطريقة أمنية، بطريقة حرفية وتدار بين الأجهزة الأمنية اللبنانية بالتعاون مع المقاومة. ونحن في هذا السياق أنه أحيانا أثناء العمل في هذا الملف يمكن أن يكون الإكثار من الحديث عن الجانب التقني مفيد للعدو وليس مفيدا لكشف هذه الشبكات، مثلا عندما يثار ملف التنصت أو الاتصالات أو الداتا أو ما شابه..

غسان بن جدو: سنتحدث عن هذه النقطة..

حسن فضل الله: هذا الأمر نحن نريد أن نبعد هذا الأمر عن محاولة فقط تحقيق الإنجازات إنما أن يكون الهدف الأساسي لنا جميعا هو حماية البلد من هذه الشبكات الإسرائيلية.

غسان بن جدو: فقط نقطة يعني هل تؤكد لنا فعلا أنكم تعاونتم مع شعبة المعلومات فيما يتعلق بكشف الشبكات وأيضا مع الاستخبارات العسكرية؟

حسن فضل الله: بالتأكيد، بالتأكيد هناك تعاون كامل وتام ونحن كنا في البداية نخوض هذه الحرب..

غسان بن جدو: لا، لا، أكد لي فقط في هذه النقطة يعني أنتم الآن تتعاونون كمقاومة مع الاستخبارات العسكرية ومع شعبة المعلومات فيما يتعلق بكشف الشبكات؟

حسن فضل الله: بالتأكيد نحن في حزب الله نتعاون مع الأجهزة الأمنية الرسمية مع استخبارات الجيش مع قوى الأمن الداخلي لكشف هذه الشبكات، ونحن كنا في البداية نخوض هذه الحرب في أماكن كثيرة ربما وحدنا ثم كنا دائما نطالب الأجهزة الأمنية أن تقوم بهذا الدور لأن هذا الدور فيه حماية لكل اللبنانيين، ونحن لدينا في هذا المجال يعني تعاون كامل ويتم التواصل من خلال لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله.

غسان بن جدو: على كل حال بعد هذه الوقفة سوف نشاهد أيضا ما تيسر لنا من مشاهدته وتصويره مع الاستخبارات العسكرية اللبنانية، وسوف نتحدث عن أمور لاحقة ولكن بعد هذه الوقفة. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح من بنت جبيل في جنوب لبنان.



[فاصل إعلاني]

عينة مما كشفته الاستخبارات العسكرية اللبنانية

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. بعد أن شاهدنا عينات مما كشف في فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي، الآن سوف نشاهد أيضا عينات مما كشفته الاستخبارات العسكرية اللبنانية. أود أن أشير بالمناسبة إلى أن بعض التجهيزات قد تظهر بأنها بسيطة وعادية ولكن يبدو بأنها متطورة جدا وحتى باهظة الثمن، الـ Gery can أو جرة المياه التي لاحظناها قبل قليل يبدو بأن أول مرة تكتشف هنا ويبدو بأن الموساد الإسرائيلي فوجئ بأن هذه جرة المياه قد كشفت خصوصا وأن تقنيتها عالية جدا وتتم يعني التصوير والإرسال على الهواء مباشرة، حتى الـ USB هذه التي نعرفها جميعا الذين نتعاطى مع الكومبيوتر ومع الـlaptop  فقط ينبغي أن تعلموا بأن ثمنها لا يقل عن 45 ألف يورو، نشاهد هذه العينة.

[شريط مسجل]

ضابط1: يعني بعدما شبكة محمود رافع عنا الأخوين جراح علي ويوسف الجراح ومروان الفقيه وهلق عم نشتغل على شبكة الحقيقة بين أيدينا رجل أمني وزوجته أخطرهم نعتبر نحن لأنها أطول فترة من 1982 لغاية تاريخه وهي شبكة الجراح، إنما الأعمال الأمنية اللي قاموا فيها كلها تعتبر أمنية باعتبار اللي صار بحرب تموز أن الأهداف اللي لقطناها معه كلها ساهمت بتدمير لبنان ككل يعني، لأن كل شيء عاطيه الجراح دمر كل شيء عاطيه فقيه دمر إلا محطة البنزين تبعه وبيته.

غسان بن جدو: كأني فهمت أن رافع قال إنه كان في أشياء خاصة بالتفجيرات.

ضابط2: يعني الحقائب اللي كان يتلقاها عبر البحر وعبر الأماكن الثانية، عبر الجدار من منطقة كفركلا هو نفسه ما كان يعرف شو فيها، يعني حقائب كبيرة بأحجام مختلفة لونها أسود تروح على أمكنة هو ما يعرف لوين وما يعرف الأشخاص اللي عم تروح لهم هيدي الحقائب ففعلا هو ما عنده علم أنه شو بقلبها هذه الحقائب.

ضابط1: علي الجراح رجل كان بنظر عيلته ونظر المحيطين فيه رجل وطني يعني كانوا معتبرينه أنه منتمي إلى حركة فتح وعنده رئيس جمعية خيرية بالمنطقة ورجل منشاف إذا بدك. هلق أهميته أن من 1982 -عند الإسرائيلي طبعا- أهميته من 1982 لغاية 2009 أو 2008 هو مغطي حاله بشكل أو بآخر ضمن هالهيبة اللي عاملها لنفسه، ومتجوز واحدة على مرته وقاعد كل.. يعني كل القصص اللي كان يعملها من خلال البيت تبع مرته إجمالا ومن خلال الجمعية اللي بيرأسها، يعني تفوت السكرتيرة لعنده تلاقيه عم بيلعب بالورق على الكومبيوتر هو بالوقت اللي بيكون عم يبعث رسائل مشفرة لإسرائيل. جراح حاطط بسيارته كان كاميرا صغيرة من تحت تيجي تحت المقعد ميلة اليمين قدام، هيدي الكاميرا بتسجل صورة وصوت على من منتصف السيارة تاعوله على يمين أقصى يمين الطريق محل ما ماشي جمع معلومات عن مناطق عدة بلبنان، عن مراكز للجيشين السوري واللبناني خلال الفترة هذه، طلع على سوريا وبسوريا كمان كان عنده مهمة أن يجمع بعض المعلومات عن بعض المراكز الرسمية بسوريا.

غسان بن جدو: شو أهمية الفقيه وخطورة الفقيه؟ ماذا كان يعمل؟

ضابط2: خلال حرب تموز عمل نشاطا معاكسا على أساس هم طلبوا منه أنه بتنزل على المحطة وبتؤمن بتضلك موجود بالمنطقة تؤمن بنزين لجماعة المقاومة لحتى يشوف شو عم يصير..

غسان بن جدو: كان يتصل معهم.

ضابط2: وكان يتواصل معهم صحيح، صحيح.

غسان بن جدو: يعني هو كان يدرك أنه يعطي معلومات ومعطيات وبسببها تدمرت بيوت ومناطق وقتل أشخاص فيها، كان يعرفه كان يدركه لما حققتم معه كان يدرك هو أو ما كان عارف؟..

ضابط1: أكيد، أكيد. في بيت مجاور للمحطة ولبيته قصف.

ضابط2: وفي مراكز هو تحديدا عاطي إحداثياتها كمان بمنطقة معروب ومنطقة النبطية كمان قصفت، يعني مراكز مش ضمن نطاق حزبي أو شيء، مراكز ممكن تكون مدارس أو ممكن تكون أي شيء.

ضابط1: مروان فقيه معظم شغله كان مركزا على هيدي الـ USB  و الـ USB المساعدة، Patriot، هيدي فيها تقريبا خريطة لبنان كاملة مقسمة لمربعات باستطاعاتك أنت تفوت بس تقدر تفك الشيفرة على أي بناية على أي طابق حتى تدخل من نافذة الطابق المقصود لتحدد XY  إحداثيات الهدف المنوي إعطائه لإسرائيل، بيطلع الـX  مباشرة تحت إذا بدك النقطة المقصود أن عم يصورها، بيطلع تحتXY  تبع الهدف بيتسجل بيعمل له SAVE  هو على الـfloppy  أو علىCD  وبينزل بيبعث رسالة للإسرائيليين حول الأهداف اللي أخذ الإحداثيات تبعها بس بتطلع، أي واحد بيشوفها بتطلع بشكل سيارات..

غسان بن جدو: بما أنه هو فيها.

ضابط1: بما أن هو تاجر سيارات، السيارة اللون، نوع، تاريخ الصنع مع سعر من تحت إذا أنت بتقرأها هيك بتشوفها، بينما اللي عم يستلم الرسالة قادر يفك الشيفرة تبعها بتطلع معه رسالة واضحة.

غسان بن جدو: الـUSB .

ضابط1: هيدي يعني اثنين لازم يكونوا مع بعضهم حتى يشتغلوا، إذا واحدة من اثنين انحطوا بيطلع يا موسيقا يا بيطلع أفلام عادية بيطلع منظر عادي يعني.

غسان بن جدو: طيب عفوا كان يتقاضى راتبا شهريا أو مكافآت؟

ضابط2: يعني عادة قيمة المساعدة الشهرية اللي العميل بيطلبها أو هم بيعطوه إياها بحدود ثمانية آلاف، علي الجراح كان يأخذ 15 ألفا..

غسان بن جدو: شهريا؟

ضابط2: شهريا، هلق يعطي لأخيه شوي ويخلي له. بس المبدأ أن ثمانية آلاف دولار قيمة المساعدة الشهرية، وفي منهم بيصير يطلب مساعدات إضافية مثل محمود رافع، يشتري سيارة عشرين ألف دولار بيبعثوا له ثلاثين ألف دولار أوقات بيبعثوا له، فهون حسب نشاط العميل بتحدد قيمة المساعدة وقديه الفترة اللي بيبعثوا له إياها فيها.

غسان بن جدو: معظم المكتشفين رجال؟

ضابط1: نعم.

غسان بن جدو: ما في سيدات؟

ضابط1: في زوجة الرجل اللي عم نشتغل معه هلق حاليا.

غسان بن جدو: هي قوات الأمن هي أو الشخص في الأمن.

ضابط1: شخص في الأمن، عنصر أمني. يعني زوجته فيني أعتبرها مش متورطة مباشرة مع الإسرائيلي لكن هي على علم من بداية التعامل ولغاية تاريخه وبكل المساعدات اللي كان يقبضها إذا بدنا نسميها مساعدات أو الأجهزة اللي كان يجيبها كانت تكون معه بالسيارة يعني ترافقه.

غسان بن جدو: أين كان هذا الرجل؟

ضابط1: أين كان؟

غسان بن جدو: وين كان وين كان عم يشتغل؟

ضابط1  بيشتغل بالضاحية.

ضابط2: الضاحية الجنوبية.

ضابط1: الضاحية الجنوبية نعم.

غسان بن جدو: منذ سنوات؟

ضابط1: من 2003 تقريبا.

غسان بن جدو: طيب الحالة ست سنوات التعامل بشكل مباشر. خلال حرب تموز كان موجودا هناك، قدم إحداثيات أيضا؟

ضابط1: طبعا.

غسان بن جدو: عرفتم أشياء دقيقة حتى الآن؟

ضابط1: بعدنا بالتحقيق بعد ما قدرنا نحدد بالضبط شو..

غسان بن جدو: بعد حرب تموز هو استكمل نشاطه؟ بقي..

ضابط1: بقي عادي معهم طبيعي.

غسان بن جدو: وقدم إحداثيات أيضا؟ يعني شو دوره يعني ما الذي يقوم به بعد حرب تموز؟

ضابط1: الآن نحن عم نشتغل على دوره بعد حرب تموز حول جمعه معلومات عن عناصر مقاومة وكوادر وشخصيات المقاومة الإسلامية.

غسان بن جدو: وهو يدرك أنه قدم أشياء قصفت وضربت في حرب تموز؟

ضابط1: طبعا، طبعا بدليل أنهم كانوا يقولوا له بـ 2006 إنه اطلع من المكان سأقصف المكان.

غسان بن جدو: هكذا؟

ضابط1: نعم.

غسان بن جدو: وكيف كان يتم الاتصال معه بالموبايل أو..

ضابط1: موبايل.

غسان بن جدو: موبايل.

ضابط2: أرقام لبنانية.

غسان بن جدو: أرقام لبنانية يعني من هنا يتم الاتصال.

ضابط2: لا.

ضابط1: يعني التقنية اللي واصلين لها الحقيقة هذا الموضوع عم نشتغل عليه أن الرقم رقم لبناني من الشريط الحدودي خلينا نسميه بس هو مانه شخص لبناني.



[نهاية الشريط المسجل]

أهداف الشبكات وخطورتها وسبل مكافحتها

غسان بن جدو: يعني أنا أود أن أشكر مديرية الاستخبارات العسكرية اللبنانية، أود أن أشكر العقيد  عباس إبراهيم والسادة الضباط الذين كانوا معنا أيضا نتحفظ عن ذكر أسمائهم لاعتبارات أمنية طبعا. نحن ربما شاهدنا كثيرا من القضايا حتى هذه الـ USB Patriot  التي كانوا يتحدثون عنها ثمنها لا يقل عن سبعين ألف دولار، لكن عندما يتلقون هذه المساعدات 8 آلاف دولار، 15 ألف دولار وهؤلاء يدركون أنهم يقدمون إحداثيات تقصف منازل تقصف يعني يقتل بشر، في نهاية الأمر سيد حسن هؤلاء كيف يتحركون بحرية هنا في لبنان بهذه الطريقة كيف؟

حسن فضل الله: هذه نماذج من الارتكابات للجواسيس وللعملاء الذين يرشدون العدو ليس فقط إلى مراكز عسكرية للمقاومة أيضا عند مراكز مدنية لبنانية، مئات بل آلاف الشهداء والضحايا اللبنانيين سقطوا بسبب هذه المعلومات لكن للأسف هناك نوع من الأسباب التخفيفية في لبنان من خلال الأحكام القضائية التي كانت تسجن مثل هؤلاء سنة أو سنتين أو ما شابه ثم يفرج عنهم ثم تعاود الاستخبارات الإسرائيلية الاتصال بهم مرة أخرى لتجندهم، الكثير من هؤلاء الجواسيس وهؤلاء العملاء سبق لهم وأن حقق معهم أو بعضهم سجن بتهمة التعامل، لكن ما دام العميل يسجن سنة أو سنتين أو ثلاثة على حد أقصى فمن الطبيعي أن يجد أن هذا..

غسان بن جدو: في أحدهم ستة أشهر فقط.

حسن فضل الله: ستة أشهر فقط هناك الآن بعض العملاء الذين يخدمون أيضا في بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية لأنهم حكموا وبرئوا وما شابه، ثم دخلوا في سلك الدولة ولا ندري إذا كانوا يتجسسون لصالح العدو أم لا. اليوم المطلوب اتخاذ إجراءات ردعية حقيقية من خلال أحكام قضائية حقيقة حتى لا يترك الأمر بهذه الطريقة السهلة، يعني أستطيع أن أقول إن بعض الأحكام القضائية ربما تشجع أمثال هؤلاء الذين باعوا أنفسهم باعوا عائلاتهم باعوا وطنهم تسببوا بارتكابات كبيرة على مستوى البلد، لكن دعني أيضا في المقابل أقل إنه مهما بلغت السنوات التي يخدم فيها هذا الجاسوس العدو بالنهاية سيكشف، نحن نتحدث عن شبكة مرت قبل قليل منذ عام 1982 وبالنهاية كشفت، ما هو مصير عائلته؟ ما هو مصير أبنائه؟ ما هو مصير كل المتعلقين به؟ هذا أمر يعني..

غسان بن جدو (مقاطعا): أود أن أشير لكن فقط السيد حسن، أنه نحن أظهرنا صورا لشعبة المعلومات وصورا للاستخبارات العسكرية الآن سنظهر صورا لأمن المقاومة، لكن ربما بسبب صوت رديء بعض الشيء سوف يبث على الشاشة وأنت تتحدث ولكن السادة المشاهدين سوف يلاحظون يشاهدون أيضا الأجهزة التي عينة من الأجهزة الموجودة لدى أمن المقاومة وأنت تتحدث. سيدي إذاً تتحدث عن هذه الأسباب، هناك يعني ظاهرة تفشي، ولكن إذا استمعت كان هذا الرجل يتحدث خصوصا عن السحمراني هذا الأخير الذي كشف، كان يتحدث بأرقام لبنانية يعني هناك طرف خارجي كان من الواضح أنه موجود في الشريط المحتل يعني هو على الأقل على الحدود، على الحدود يتحدث ولكن هو شخص أجنبي وبأرقام لبنانية، وخاصة أنت رئيس لجنة الاتصالات في البرلمان اللبناني.

حسن فضل الله: نعم حسب متابعتي لهذا الأمر هناك طريقتان يقوم من خلالهما العدو بالتواصل عبر الهاتف، هناك عبر الشبكة ثابتة يعني هناك..

غسان بن جدو: الشبكة الأرضية.

حسن فضل الله: الشبكة الأرضية، وهذا أمر مستغرب ومستهجن ونبهنا وطالبنا كثيرا بوقف هذا الأمر لكن لا يزال قائما، واللبنانيون جميعا تلقوا رسائل مباشرة من قبل العدو على هواتفهم في فترات متفاوتة. وأيضا من خلال الهاتف المحمول، أثيرت ضجة في لبنان في فترة معينة أن هناك إمكانية لدخول سوري على الشبكة اللبنانية، طيب الدخول الإسرائيلي، لماذا لا أحد يتحدث عن الدخول الإسرائيلي؟ هل يمكنني أن أفعل شيئا؟ نعم يمكننا أن نفعل شيئا وهذا من مسؤولية الحكومة اللبنانية. هناك نوع من التهاون، العنوان العام هو التهاون اتجاه مثل هذه الأمور، نحن نلمس الآن نوعا من الجدية ونريد أن نشجع هذه الجدية وأن نستمر بهذه الجدية، لكن التهاون السابق في الأحكام في الملاحقات في المتابعات جعل الجانب الإسرائيلي يتغلغل أكثر في الجسم اللبناني وفي ميادين مختلفة وفي مجالات مختلفة.

غسان بن جدو: دكتور أنطوان بقيت ثلاث دقائق اسمح لي أن تتقاسمها مع السيد حسن فضل الله سيدي، كل ما يحصل الآن بقراءتك وبشكل موجز إذا سمحت، هل تعتبر أن إسرائيل ما تفعله الآن من خلال تفعيل شبكات تجسس هي الآن بلا شك تحاول أن توجد بنك معلومات جديد، بنك أهداف جديد خصوصا بعد أن قصفت كل شيء تقريبا عام 2006 ولكن خاب أملها ولم تستطع أن تحقق إنجازا على الأرض، هل يعني هذا بأن العمل الذي يحصل الآن هو عمل أمني فقط للتهيئة أم هناك إمكانية بأن ما يحصل ربما ترتب من خلال إسرائيل لعمل ما عسكري في وقت من الأوقات؟

أنطوان شلحت: يعني أنا أعتقد أن الأمرين معا لأن طبعا أنت تعلم أن إسرائيل تعتبر أن هناك ستة مخاطر الآن يجب عليها أن تواجهها، أولا السلاح غير التقليدي ثم الصورايخ وأجهزة الاستخبارات تعمل بحسب هذه الخريطة، وفي شهر آذار لو سمح المجال كنا نتحدث صدرت دراسة جديدة عن مؤسسة الاستخبارت الإسرائيلية افتتحت باقتباس من نابليون بونابرت، جاء فيه أن جاسوسا واحدا في المكان المناسب يعادل ألف جندي في ساحة المعركة أو ساحة القتال، ويبدو أن هذه هي المقاربة الإسرائيلية الجديدة تمهيدا للعمل العسكري المقبل.

غسان بن جدو: على كل حال دكتور أنطوان شلحت أنا شاكر جدا لمشاركتك ولكن أعدك أنا أقول الآن على الهواء مباشرة أهيئ لحلقة خاصة عن هذا الأمر بأكثر تدقيق بأكثر تحقيق لأن الأمر يعني جديد الآن وستكون أحد ضيوفنا بلا شك، شكرا لك دكتور أنطوان شلحت. الأساس سيد حسن فضل الله، الآن هناك عملية تجنيد قائمة، تحدثت عن المناخ تحدثت عن تخفيف الأحكام المخففة ولكن هل حزب الله -لأنه معني أيضا بهذا الأمر- هل يعني هذا بأنه يريد أن ينتقم من هؤلاء، هذه شبكات ربما تكون موجودة الآن هناك علماء لا يزالون يتحركون على الأرض، رسالتكم بشكل أساسي لهم وخاصة وأننا نتحدث عن ضرورة إبعاد هؤلاء عن التجنيد لإسرائيل.

حسن فضل الله: الموضوع ليس موضوع انتقام، نحن ندعو كل هؤلاء الذين تورطوا ضد بلدهم وضد أهلهم إلى أن يعوا ما يقومون به جيدا وأن يعملوا إلى تسليم أنفسهم للسلطات الأمنية، لأن مبادرة أي جاسوس أو أي عميل لتسليم نفسه من تلقاء نفسه ربما تؤدي إلى وجود أسباب تخفيفية لأنه في النهاية سيكتشف العميل سيرتكب خطأ ما، العدو الإسرائيلي يمكن أن يحرق بعض الشبكات الأمنية لسبب أو لآخر، المقاومة لديها القدرة على التسلط الفني بطريقة وبأخرى وهي تلاحق هذه الشبكات، اليوم الأجهزة الأمنية اللبنانية لديها قدرات فنية تلاحق هذه الشبكات لكن أيضا بالمقابل ونحن ندعو هؤلاء إلى تسليم أنفسهم للسلطات اللبنانية، نريد أن نقول إن العدو الإسرائيلي من خلال هذه الشبكات لديه أهداف سياسية في لبنان أهداف لزعزعة الاستقرار للاغتيالات للجرائم وما شابه، ونحن دعونا ودعا حزب الله لوضع هذا الأمر على مسار كل التحقيقات التي تجري بشأن الاغتيالات التي جرت في لبنان، وللعدو تجربة سابقة في هذا المجال في ميادين مختلفة على مستوى الاغتيالات والجرائم وما شابه.

غسان بن جدو: شكرا لك السيد حسن فضل الله، شكرا للدكتور أنطوان شلحت، شكرا للواء أشرف ريفي، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة. شكرا لكم أيها السادة أصحاب البيت الذين استضفتمونا هنا والأجواء باردة بعض الشيء، شكرا لطوني عون، يونس فرحات، أحمد نجفي، وداد بكري، جهاد نخلة، غازي ماضي، أنطونيو نخول، رونالدو عيد، إيلي فضول، خالد موسى، حسن يوسف، ديب فلاح، رامي أبو عبد الله، وفيق غبطة، عماد بهجت في الدوحة، عبير العنيزي، محمود رحمة، أود أن أشكر صفوان البريدي، عصام مواسي، محمد عليق، وحسن نور الدين. ذكرت عددا كبيرا لأن الجميع أتى إلى بنت جبيل على الحدود مع فلسطين 1948، مع تقديري لكم في أمان الله.