- أهمية قمة الدوحة والتحديات التي تواجهها
- الوضع الإقليمي وخيارات القادة العرب
-
أولويات المرحلة والقرارات المأمولة من القمة

غسان بن جدو
منذر سليمان
عبد الباري عطوان
جهاد عودة
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ما هو سائد شائع، ما هو حال واقع. سائد شائع أن القمم العربية تلامس الكرنفالات في حالات تحضر فيها المجاملات في كل حين ولا يغيب عنها النفاق في بعض حين، حال واقع أن قمة الدوحة 2009 تنعقد بآمال غير زائفة وتمنيات غير واهمة، آمال بأن وعي القادة العرب بالتحديات الكبرى التي تواجه الجميع، الجميع الجميع، لا تحتاج إلا جدية بغير خفة ومسؤولية بغير استخفاف، هكذا ينظر رأي عام. وتمنيات بأن يحدد القادة الأولويات السياسية والأمنية والإستراتيجية الكبرى في زمن لم يعد يحتمل إلا الكبار ولن يتحمل صغائر الصغار، هكذا نسمع من رأي عام. سائد شائع أن العرب لا يجتمعون إلا على الشقاق ولا يتفقون إلا على الخلاف، حال واقع أن قمة الدوحة تنعقد في مناخ تغلب عليه المصالحات ولذا فإمكانات الوفاق العربي على إنجازات عربية قائمة أمر يبدو واقعيا. سائد شائع أن العرب ليسوا أصحاب قرارهم يخضعون لضغوط الخارج أكثر من طلبات الداخل، حال واقع أن العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أثبت أن العرب ولو كان بعض عرب قادرون على فعل شيء ملموس ويستجيبون لتطلعات شعوب الداخل أكثر من إحراجات قوى دول الخارج. حال واقع الآن أن إيران باتت لاعبا إقليميا وواشنطن تريد حوارا مع طهران وقادة إيران يتمنعون أو يشترطون، فماذا هم قادة العرب فاعلون؟ حال واقع أن تركيا باتت قوة صاعدة وفاعلة بوضوح في محيطنا العربي وهي بما هي العضو في الحلف الأطلسي والقوة الديمقراطية بحق فماذا هم قادة العرب قائلون؟ حال واقع أن خيار المقاومة في بيئتنا العربية لم يعد مجرد شعار هلامي تعبوي كذاب، بات حقيقة قادرة على تغيير معادلات، هكذا يقول على الأقل أصحاب مشروع المقاومة فعلى ماذا هم قادة العرب قادرون؟ حال واقع أن رئيسا عربيا، الرئيس السوداني عمر حسن البشير بات مطلوبا من محكمة الجنايات الدولية فأي تحد أكبر هم قادة العرب يريدون؟ أمام كل هذا نسأل ما هي أولويات وتحديات العرب في قمة العرب في الدوحة؟ من الدوحة ذاتها ومن مقر المؤتمر نفسه يسعدنا أن نستضيف السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، ويسعدنا أن نستضيف الدكتور منذر سليمان مدير مركز الدراسات الأميركية والعربية وهو قد جاءنا وصل منذ وقت قليل ومع ذلك لن أجامله وأبدأ به بل سأبدأ من ضيفنا العزيز في القاهرة الذي يسعدنا أن نستضيفه وهو الدكتور جهاد عودة عضو أمانة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

أهمية قمة الدوحة والتحديات التي تواجهها

غسان بن جدو: دكتور جهاد أبدأ بك من القاهرة، تحدثنا من القاهرة ونحن نحدثك من مقر المؤتمر في الدوحة، كيف تنظر إلى قمة الدوحة عام 2009؟

جهاد عودة: والله شوف أنا أرى أن قمة الدوحة قمة من القمم العادية اللي هي مفترض تبقى عادية بتعقد في أوقاتها الدورية وطبعا كالعادة دائما هناك أجندات في المؤتمرات الدولية أجندات ضخمة ودائما كما يتوقع من أن الأجندات الضخمة دي لا تولد قرارات حاسمة ضخمة كما حدث من قبل في أحيان كثيرة إلا مرة أو مرتين في إطار المبادرة العربية مثلا في بيروت كان ده يعني شيئا ضخما وثم ده الحاجة.. لكن في النهاية الدورية مهمة وأنا شايف أن ده مؤتمر قمة مهم في إطار دوريته وبالتالي في تحديات وأن العرب دائما في ظل تحديات، دائما في ظل تحديات ليس جديدا أن العرب في آخر ثلاثين سنة أربعين سنة في ظل تحديات، يعني إيه الجديد يعني؟

غسان بن جدو: عفوا دكتور جهاد هي تفضلت وقلت قمة عادية في دورة عادية لكن ألا تعتقد بأن المناخ الآن المناخ السياسي العام والأمني العام ليس عاديا؟ نحن نتحدث الآن عن قمة عربية بعد عدوان إسرائيلي على غزة، نحن نتحدث عن قوى إقليمية باتت نافذة أو على الأقل تتدخل ولها حضور كبير، نحن نتحدث الآن عن واقع فلسطيني أنت تعرفه جيدا، مع ذلك يعني لماذا يمكن أن نقول بأن قمة الدوحة هي مجرد قمة عادية؟

جهاد عودة: لأن كان قبلها في قمة بيروت وكان في قبلها قمة دمشق وكان في برضه اعتداءات وكان في.. يعني ليس جديدا، يعني ليس جديدا، القمم العربية دائما في أوقات استثنائية دائما تعيش في أجواء استثنائية يعني أنا عمري ما شفت قمة عربية يعني منذ 1964 يعني دي هي القمم العربية يعني سميت القمم العربية أو يعني سميت بهذا الاسم أو يعني صنعت من أجل عمل لأن الأوقات استثنائية يعني في تاريخ جامعة الدول العربية فكرة الاستثنائية دائما موجودة يعني أنا بس مش عايز أن إحنا نكبر إنه استثنائية وأن الأمس كان عاديا وقبل الأمس كان عاديا، بالعكس كله كله نفس الظروف أن العرب منذ مثلا الستينات وهم في حالة استثنائية وسواء بالتغيرات الداخلية حالة استثنائية أو بسبب التغير الدولي الجاثم على قلوبهم في حالة استثنائية.

غسان بن جدو: جميل، هل يعني هذا أستاذ عبد الباري بأن علينا أن ننظر لقمة الدوحة الآن، على الرأي العام العربي أن ينظر لقمة الدوحة بلا توقعات جدية بلا آمال حقيقية، هي عادية ولا قضايا استثنائية جدية الآن تستحق من قادة العرب أن يستمعوا إليها ويحددوا لها أولويات بعد أن يشرحوا تحدياتهم؟

الشارع العربي لا ينظر إلى هذه القمة ولا يتفاءل بها خيرا ولا يتوقع منها أي شيء حقيقي وملموس، الشارع العربي يئس من النظام الرسمي العربي وأصبح ينظر إلى هذا النظام باحتقار لأنه نظام فاشل

عبد الباري عطوان:
يعني الشارع العربي لا ينظر إلى هذه القمة ولا يتفاءل منها خيرا ولا يتوقع منها أي شيء حقيقي ملموس، الشارع العربي يئس من النظام الرسمي العربي أصبح ينظر إلى هذا النظام الرسمي العربي باحتقار شديد جدا لأن هذا النظام فاشل، فاشل على الصعد الداخلية من حيث تحقيق الرخاء التنمية الازدهار التقدم القاعدة العلمية، فاشل على صعيدالخارج لأنه نظام عربي ليس له قيمة على الإطلاق في المعادلات الدولية، مثلما ما تفضلت أستاذ غسان هناك قوة تركية صاعدة اقتصادية متينة وبصدد أن تصبح قوة عسكرية أيضا مهمة، هناك قوة إيرانية أطلقت أقمارا صناعية وطورت صواريخ بالستية والآن بصدد أن تمتلك قنبلة نووية، هناك قوة إسرائيلية يعني تتمتع بإذلال الإنسان العربي وبإذلال النظام الرسمي العربي فيعني الشارع العربي ليس شارعا غبيا، الشارع العربي على درجة كبيرة من الذكاء يتابع هذه القمم ولا يرتجي منها أي شيء يعني يتابعها بقصد التسلية يعني الشارع العربي الآن ينظر إلى القمم العربية للتسلية..

غسان بن جدو (مقاطعا): في العدوان على غزة فعل القادة العرب شيئا، فعلوا.

عبد الباري عطوان: لا، لم يفعلوا، القادة العرب لم يفعلوا شيئا لقطاع غزة، القادة العرب هل أرسلوا دبابات؟ هل فرضوا مثلا مقاطعة لأميركا..

غسان بن جدو (مقاطعا): كل القادة العرب؟ كل الدول العربية؟

عبد الباري عطوان: معظم الدول العربية يعني باستثناء قطع العلاقات مع إسرائيل أو تجميد العلاقات مع إسرائيل ماذا فعلت الدول العربية ممانعة أو معتدلة؟ حقيقة هل رأينا مثلا قرارا عربيا بوقف التعامل مع أميركا فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب مثلا؟ هل رأينا مثلا استخدام سلاح النفط مثلا كقوة ضاغطة من أجل وقف العدوان على قطاع غزة؟ هل رأينا مثلا وقف التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة الأميركية؟ حتى مع إسرائيل، هل رأينا إغلاق سفارات عربية من قبل الدول التي تقيم سفارات وليس فقط مكاتب تجارية عربية مع إسرائيل؟ يعني هذا هو السؤال يعني عندما قلت إن الشارع العربي ينظر إلى هذه القمم من نوع التسلية يعني تمنون أن يروا زعيما عربيا يهاجم آخر زي ما حصل في قمة القاهرة، يتمنون أن يروا مثلا صحون تتطاير أو نفاضات مثلما حصل في قمة القاهرة عام 1990بعد يعني اللي هو اجتياح الكويت، يعني عمليا لا يوجد اهتمام لدى الشارع العربي بهذه القمم. هذه القمة مثلا هذه القمة تعقد بعد، مثلما تفضلت، رئيس عربي مطارد وربما يتعرض للخطف، دولة عربية، إسرائيل تذهب إلى شمال بور سودان على الحدود المصرية السودانية وتضرب قافلة وهذه القافلة فيها أسلحة إلى المقاومة، أليس عارا على العرب أن الذي يهرب أسلحة للمقاومة هي إيران؟ أليس عارا على العرب أن الذين يقفون مع المقاومة الآن في فلسطين وفي لبنان هي إيران والعرب يقاومون تهريب الأسلحة حتى تصل إلى الذين يستحقون هذه الأسلحة من أجل أن يقاوموا المشروع الإسرائيلي؟! الأمن العربي الآن كله أصبح مستباحا من قبل إسرائيل، ليس فقط، في الماضي كان هناك دول الجوار الآن أصبحت دول المساندة تتعرض للقصف من قبل إسرائيل والدول العربية تتفرج، ماذا ستفعل هذه القمة الآن بالنسبة للسودان؟ ماذا ستفعل بالنسبة للمقاومة؟

غسان بن جدو: سوف نرى، لكن مع ذلك دكتور منذر ألا تعتقد بأن يعني حصل عدوان إسرائيلي على غزة، لاحظنا بأن هناك موقفا عربيا ما، خيار ما يسمى يعني خيار المقاومة يقول إنه تقدم وحقق إنجازات على الأرض، ربما سوف أسأل دكتور جهاد في هذه النقطة بشكل أساسي، بمعنى آخر نعم هناك تحديات وربما هذه القمة التي سيحضرها 16 زعيما تقريبا يعني تثبت أن هناك أملا ما، يعني لماذا لا يعني لا نجتمع إلا على الشقاق لا نجتمع إلا على الخلاف؟

منذر سليمان: للأسف أن مقياس نجاح القمم العربية هو بالتئامها أو بالمصالحات التي تحصل بين بعض أطرافها، في تقديري أنه إذا تم على الأقل الوصول إلى مستوى قمة غزة وتبني حتى القرارات التي صدرت عن قمة غزة في الدوحة خلال العدوان على غزة ربما يكون الحد الأدنى. في تقديري الأولويات المباشرة الآن موضوع القدس وما تتعرض له، مباشرة يجب أن يكون هناك وقفة عربية جادة وعلى المستوى الإسلامي وعلى المستوى العالمي، وقفة فعلية عملية توقف ما يجري الآن في القدس، بالإضافة إلى موضوع الحصار لا يزال قائما على غزة، هذه أمور إجرائية، موضوع العراق وموضوع السودان أيضا هناك قضايا عاجلة تتعلق به، موضوع العراق موضوع عدم وجود واقع أمني مستقر بمصالحة حقيقية وما يتعرض له الشعب العراقي من عملية النزيف البشري بخارج العراق اللاجئين داخل بلادهم وخارجه، يضاف إلى ذلك موضوع السودان إن كان على مستوى الاعتداء على رئيس عربي بهذا الشكل واستباحة الوضع الرسمي العربي بسابقة غير واضحة حتى الآن في التاريخ يضاف إلى ذلك الوضع السوداني ودعمه أيضا لإيجاد الحل، في تقديري هذا الجانب على الأقل يجب أن يكون هناك تطورات باتخاذ إجراءات عملية ميدانية ولكن التحدي الجوهري العام في الأساس في هذه المناسبة يفترض كيف يمكن استعادة المناعة ووقف الاستباحة للأمن القومي العربي. هذه المسألة لها عدة اعتبارات، وبسرعة، الاعتبار الأساسي مراجعة نهج التسوية حتى الآن، هذا النهج بما وصل به إلى الآن من نتائج ونهج المقاومة وخاصة النهج التراكمي ولكن من حرب تموز في لبنان إلى حرب غزة، نتحدث عن إمكانية تبني نهج المقاومة، على الدول العربية ألا تتخلى عن هذا الخيار والمشكلة أنه هذا سلاح أساسي من ضمن الأسلحة التي يمكن أن تكون..

غسان بن جدو (مقاطعا): ألا تتخلى عن خيار المقاومة؟

منذر سليمان: بمعنى أنه تم التخلي ليس فقط عن خيار المقاومة رسميا، ما يسمى بحلف المفرطين بالحق العربي وليس المعتدلين، وقفوا بطريقة غير مباشرة مع العدوان في لبنان ووقفوا بطريقة مباشرة في العدوان على غزة وللأسف أن هناك دولا وظيفية عربية بما فيها السلطة الفلسطينية تلعب هذا الدور. نحن نتحدث عن استباحة الأمن القومي العربي، مفتاح وقف هذه الاستباحة استعادة القرار العربي المستقل، يتم الحديث أنهم لا يستطيعون الانفكاك من المعاهدات التي تمت، بالإمكان تجميد هذه الاتفاقات، هناك إهانة للشعب المصري تتم وإهانة للشعب الفلسطيني وإهانة للشعب الأردني وإهانة لكل الشعوب العربية التي تتلقى مساعدات وتقوم بدور وظيفي من الخارج. ماذا خسر العرب؟ أنا أتحدى أن يقدم لي اقتصادي أو مسؤول عربي ما هو حجم الخسائر التي تعرض لها العرب كأفراد وكمؤسسات وكصناديق مما جرى، على الأقل هناك اثنان ترليون دولار، ألا بالإمكان أن نفرز عشر مليارات دولار فقط لدعم قضايا تتعلق عاجلا باسترداد هذا الموقف القرار الوطني العربي المستقل في ظل مناخ دولي مختلف بمعنى أنه يقدم ما هو يقدم الآن للشعب المصري ولا يقدم للشعب المصري يقدم للنظام الأردني للشعب الأردني يقدم للفلسطينيين ويقدم الآن لما يحتاجه من مشردين لاجئين في أوطانهم وخارج أوطانهم في العالم العربي، هذه قضايا عاجلة يمكن أن يكون هناك صندوق للأمن القومي يستطيع أن يمهد لهذا الأمر. نقطة أخيرة فقط، يتحدثون ويخشون من امتداد الإسقاط للموقف التركي أو الموقف الإيراني، وسبق للأخ عبد الباري أن أشار للموضوع، كيف يتقدم الموقف التركي في الساحة العربية في الفضاء العربي؟ وكيف يتقدم الموقف الإيراني؟ هو يتقدم عبر تبني القضية العربية، هو يحقق بدعمه للقضية الجوهرية الأساسية قضية الصراع العربي الإسرائيلي، هو لا يتقدم بمشروعه الخاص حتى وإن كان في العراق بالنسبة لإيران هناك مشكلة أو في بعض المناطق ولكن لا يوجد لإيران قدرة على أن يكون لديها مشروعها الإيراني..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن ما الذي قدموه؟ عفوا يعني، ما الذي قدموه..

منذر سليمان: هذه المساندة..

غسان بن جدو: عدا الدعم الكلامي والشعارات..

منذر سليمان: يكفي..

غسان بن جدو: يعني ما الذي قدموه؟

منذر سليمان: مقابل الذي يقيم تحالفا مستترا وعلنيا أميركيا إسرائيليا رسميا عربيا ضد نهج المقاومة ومحاولة هزيمتها مقابل أن الناس الآخرين يقدمون غطاء سياسيا وموقفا ويقدمون الدعم المادي والدعم العسكري أيضا.

غسان بن جدو: طيب أنا أود أن أسأل دكتور جهاد في هذه القضية بالتحديد، لأنه دكتور جهاد القضية الآن ليست قضية كلامية، حتى نكون دقيقين، نحن الآن نتحدث عن واقع عربي بمشروعين برؤيتين بتصورين، بشكل دقيق، وهناك قول إن خيار المقاومة هو الخيار الأساسي الآن للبلاد العربية وعلى بقية الأطراف أ ن تدعمه إما بالعسكر إما بالسلاح إما بالسياسة إما بالاحتضان، وهناك قول آخر إن هذا الخيار هو ليس خيار المقاومة، هو خيار التهور وهو خيار العبثية ولم يجلب لنا إلا الويلات، تقديرك سيدي؟... ربما لا يسمعني الدكتور جهاد. أستاذ عبد الباري عطوان، الحقيقة هناك نقطة أساسية الآن أنت تقولها لأنه ذكر خيار المقاومة وذكر الأمن القومي العربي. أنت اليوم تحديدا تتحدث عما سميته بالأمن القومي العربي المستباح، تقول "نحتاج إلى ثورة زنج عربية فقد بلغ القهر مداه وفاض فهناك أساليب عديدة للرد على الاتهامات الإسرائيلية ونحن وهنا نكرر للمرة الألف بأننا لا نفكر بالحلول العسكرية" -تقول لا نفكر مش لا نريد- "لا نفكر بالحلول العسكرية ولا ندعو إليها خشية اتهامنا بعدم الواقعية إن لم يكن بالجنون" طيب سيدي إذا لم تكن تفكر بالحلول العسكرية وتدعم هذه الحلول العسكرية إذاً الخيار الآخر يصبح هو الخيار المنطقي والواقعي، خيار السلام خيار التسوية خيار المفاوضات يعني الخيار الآخر.

عبد الباري عطوان: يعني أنا قصدت من هذا الكلام أن أقول بأنه ممنوع علينا أن نفكر بالحلول العسكرية، الدول العربية الآن لا تفكر إطلاقا بأي شيء اسمه عمل عسكري بدليل أنه إحنا الآن نصادر الخراف، الخراف الذاهبة إلى غزة، عمرك شفت.. لو صادروا أسلحة بنفهم، خراف، 550 رأسا من الغنم ذاهبة إلى غزة عبر الأنفاق صادروها! أكياس إسمنت ذاهبة إلى غزة من أجل إعمار البيوت المهدمة أو بعض الشبابيك جزء منها، صادروها! قوارير غاز من أجل الناس تطبخ، تطبخ، صادروها! طيب بدك ياني أتحدث عن خيار عسكري وعن تحريك جيوش وعن.. يا سيدي يحركوا الغنم على الأقل! يعني أنا قصدت أنه ممنوع علينا أن نتحدث عن الخيار العسكري. الآن يقولون لنا بأن مبادرة السلام العربية هي البديل الوحيد وهذه لن تبقى على الطاولة للأبد، سبحان الله! الآن أصبح التهديد العربي يقول بأنه ليس سحب السيف من غمده وليس تجييش الجيوش وليس تحريك الطائرات والدبابات، لا، بيقول لك والله إحنا نهدد إسرائيل بأن مبادرة السلام العربية لن تكون على الطاولة إلى الأبد، الله أكبر! يعني شيء عظيم جدا يعني موقف عربي متطور جدا وهذا يعني اللي حصل في قمة الكويت وقمة الدوحة ربما. فعمليا طيب إلى متى ستظل هذه الطاولة، سبع سنوات عفنت على الطاولة عفنت والله طلعت رائحتها على الطاولة صار لها سبع سنوات ويقول لك خليها، طيب خليها لإمتى؟ حدد لي سقفا زمنيا، متى؟ طيب إذا أنت مثلا بدك تسحب هذه المبادرة مش مفروض يكون عندك الـ plan B عادة في الـ plan A إذا فشلت هذه الخطة بتجيب الـ plan B، طيب أنتم عندكم البدائل؟ لا يفكرون بالبدائل على الإطلاق. يا سيدي الأمن العربي مستباح، ما في كرامة عربية، أنت تفضلت يعني إحنا في قمة في أميركا اللاتينية يا ريت الزعماء العرب اللي حاضرين القمة العربية عندهم ربع شجاعة زعماء أميركا اللاتينية زي تشافيز مثلا.

الوضع الإقليمي وخيارات القادة العرب

غسان بن جدو: ضيف القاهرة أعتقد يسمعني الآن، دكتور جهاد من فضلك كنت قد سألتك عن..

جهاد عودة: أخيرا سمعتك.

غسان بن جدو: الآن لأنه في دفاع هنا، نعم دكتور جهاد، هنا في دفاع عما يسمى بخيار المقاومة وأنا أقول لك بشكل دقيق الآن -حتى لا نحلق في الهواء الطلق- نحن نتحدث الآن عن رؤيتين عن تصورين عن مشروعين وليسا هما نظرية نحن نتحدث عن عمل تطبيقي، عندما نتحدث عن خيار المقاومة يعني مواجهة إسرائيل سواء بالمقاومة العسكرية أو بالقضايا الأخرى، عندما نتحدث عن الخيار الآخر نقول بشكل صريح وواضح هذا خيار المقاومة العسكرية الذي شهدناه في غزة وشهدناه عام 2006 في لبنان خيار فوضوي عبثي لا يؤدي إلى نتيجة، علينا أن نلتفت إلى مسألة أخرى. هنا هذا تحدي ومن ثم أولوية نريد أن نناقشها، هل القادة العرب معنيون بها وبأي اتجاه؟ برؤيتك من القاهرة؟

جهاد عودة: والله شوف يا.. لكن بس أنا قبل ما يقطع الاتصال، لأن يبدو أن المسائل التكنولوجية عندكم مش كويسة قوي والاتصالية في قطر وأنا مستغرب شوي، لكن يا الله. أنا بس عايز أقول ملحوظتين، الملحوظة الأولانية، الأستاذ عبد الباري عطوان صديق وأنا يعني التقينا أكثر من مرة في لقاءات تلفزيونية، قال معلومة جديدة أنا أول مرة هنا في القاهرة نعلمها بأن إيران متورطة في تهريب السلاح عبر السودان وأن الحكومة الإيرانية متورطة في هذا، أنا ما كنتش عارف لأن دي أول مرة يعني إذا كان هو له يعني ثقة في أن هذه معلومة سليمة فأنا أشكره على المعلومة اللطيفة دي بأن إيران متورطة في تهريب سلاح وبالتالي إذا كانت بتهرب سلاح..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل تنظر إلى هذا الأمر بسلبية أم بإيجابية؟

جهاد عودة (متابعا): فهي ممكن بتهرب سلاح حتى لقطر. لا، يعني هو لما دولة تهرب سلاح عبر دولة ثانية شايفها أنت إيه؟ شايف أنت لما دولة بتهرب سلاح عبر قطر تبقى إيه يعني؟ أو دولة بتهرب سلاح عبر الكويت أو عبر السعودية، شايف ده إيه؟ شايف أن ده كويس؟ أن تهريب السلاح كويس؟ لا، طبعا.

غسان بن جدو: هذا كلام كبير يا.. كيف تدافع أنت بهذه الطريقة؟

جهاد عودة: حتى لو للمقاومة، أنا طبعا، يعني بتهرب سلاح عبر الدول..

عبد الباري عطوان (مقاطعا): مصر كانت تهرب السلاح للمقاومة في..

جهاد عودة (مقاطعا): بتهرب سلاح مقاومة، استنى يا أستاذ أنا أخلص الأول..

عبد الباري عطوان (متابعا): لا، مصر كانت تهرب..

جهاد عودة (متابعا): أنا ما قاطعتكش، أنا لم أقاطع..

عبد الباري عطوان: يا دكتور هو سألني..

غسان بن جدو: أنا سألته، أنا سألته..

جهاد عودة: تنتظر يا غسان، غسان يعني احميني من عبد الباري، عبد الباري عنده قدرة على أنه يصرخ طول الوقت..

غسان بن جدو: لا، في الحقيقة أنا سألته يعني أنا قلت له.. دكتور جهاد..

جهاد عودة: أنا عارف، أنا عارف أنك سألته وأنا متشكر جدا أنك سألته..

غسان بن جدو (متابعا): قلت له إن كلام الدكتور جهاد عودة فعلا منطق سليم؟ يعني كيف لدولة أن تهرب السلاح عبر دولة أخرى؟ فقلت له وأسألك بعد إذنك دكتور جهاد، هل فعلا أنت تدافع عن تهريب أو تسليم أو إدخال السلاح بهذه الطريقة؟

عبد الباري عطوان: نعم، أنا أدافع عن التهريب، هذا ليس تهريب مخدرات ولا..

جهاد عودة: لا، أنا لا..

عبد الباري عطوان (متابعا): هذا تهريب أسلحة لأناس يقاومون من أجل استرداد حقوقهم بعد أن يعني خذلهم النظام الرسمي العربي يعني يجب أن يصل السلاح إلى فصائل المقاومة بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة، القنوات المشروعة مغلقة بالكامل، الجيوش العربية الآن مشغولة في أمور..

جهاد عودة (مقاطعا): يعني أستاذ عبد الباري كان واضحا يا غسان.. بطريقة مشروعة وغير مشروعة..

غسان بن جدو: أكمل فكرتك يا دكتور.

جهاد عودة: يعني يا أستاذ غسان المسألة واضحة، المسألة واضحة أن الأستاذ عبد الباري ممكن ببساطة يدعو لأن إحنا نهرب سلاحا لعمل انقلاب ما في أي دولة حتى لو في قطر فإذاً هو الأستاذ عبد الباري عايز تهريب أسلحة لما يراه عادلا وما يراه مشروعا فدي قضية أخرى بقى دي قضية بقى لا لها علاقة بالأمن القومي العربي ولا لها علاقة بأي حاجة ولا لها علاقة بالمقاومة لأن المقاومة يعني أشرف من كده ألف مرة. طيب لا نأخذ بقى. الحاجة الثانية يعني قيل أو أنا سمعت قبل قطع الحوار أو قبل البتاع حتة أن هو قمة غزة، أولا لم يكن هناك في قمة اسمها قمة غزة يعني غير حقيقي علميا غير حقيقي واقعيا، جامعة الدول العربية لم تعقد قمة اسمها قمة غزة، كان اجتماعا تشاوريا، حتى مكتوب أنه كان اجتماعا تشاوريا بشأن غزة، لم يحضره كل العرب حضرته دول إسلامية، يعني هل السنغال دولة عربية؟ هل أندونيسيا دولة عربية؟ هل إيران دولة عربية؟ يعني لا يعني فإذاً هو لا يمكن القول إن ده مؤتمر قمة عرب الذي حدث في قطر بشأن غزة فبالتالي لا يمكن الركون إليه..

منذر سليمان (مقاطعا): يعني مؤسف عفوا يا أستاذ جهاد..

جهاد عودة (متابعا): ولا يمكن الاعتداد به كجزء من المواثيق العربية..

منذر سليمان (متابعا): يا أستاذ جهاد..

جهاد عودة: يا سيدي أنا بأتكلم أنا..

منذر سليمان: أنت رديت على كلامي.

جهاد عودة: أنا قاطعت سيادتك؟

منذر سليمان: أنت رديت على كلامي.

جهاد عودة: والله يبقى أنا آسف أنني رديت على كلامك، أنا آسف..

منذر سليمان: لا، لا، خليني بس أوضح لك أمرا..

جهاد عودة: هو مين اللي بيتكلم؟

منذر سليمان: أنت هل.. أنت تتفاخر وكأن عدم اعتبار القمة..

جهاد عودة (مقاطعا): أنا لا أتفاخر، أنا لا أتفاخر، أنا أشير إلى معلومات..

منذر سليمان (متابعا): بأن بعض الدول العربية.. قمة غزة..

جهاد عودة (متابعا): أنا أشير إلى معلومات يا سيدي، أنا أشير إلى معلومات..

منذر سليمان (متابعا): لنبتعد عن الأمور التقنية يا عزيزي، هل كان هناك من ضرورة لأن يكون هناك قمة خلال..

جهاد عودة (مقاطعا): يا سيدي اسمعني، يا أستاذ اسمعني مرة، لو العرب سمعوا بعض مرة..

منذر سليمان (متابعا): العدوان على الشعب الفلسطيني أم لا؟

جهاد عودة: ده مش عايز اسمع، يعني ما هو اسمع يا أستاذ غسان يا تحميني..

غسان بن جدو: دكتور منذر..

جهاد عودة: يا مش قادر أنت تدير يعني أنت اللي أنت قاعد في قطر بقى مش قادر تدير البتاع!..

غسان بن جدو: أنا أحميك، تفضل يا سيدي..

جهاد عودة (متابعا): يعني لأن أنت قاعد في قطر مش قادر تدير المسألة قل لي..

غسان بن جدو: أحميك بقدري يا دكتور..

جهاد عودة (متابعا): قل لي أنك مش قادر تدير المسألة ومش قادر تحميني.

غسان بن جدو: لا يجوز، يعني لا تتحدث معي بهذه الطريقة، أنا أقول لك..

جهاد عودة (مقاطعا): أنا بأتكلم كلاما محددا، أنا لم أتجاوز..

غسان بن جدو: دكتور..

جهاد عودة: أنا لم أتجاوز ولم يعني الأول أنا قعد يقول لي أنت الذي ما أعرفش كذا وأنت الذي كذا..

غسان بن جدو: من فضلك، أنا أحميك بقدري، يا دكتور رجاء..

جهاد عودة (متابعا): أنا بأقول لك دي لم تكن قمة عربية، وليست مسجلة في قمة الدول العربية في..

غسان بن جدو: انتهى الموضوع، انتهى ما حصل في غزة..

جهاد عودة: انتهت، انتهت، وبالتالي لا نفتح هذا الحوار، وبالتالي نتكلم بقى في ما يقال عليها الرؤيتين..

غسان بن جدو: طيب أنا سألتك..

جهاد عودة: أنت سيادتك بتقول إن في رؤيتين..

غسان بن جدو: دكتور جهاد من فضلك حتى ترتب أفكارك من فضلك دكتور جهاد إذا سمحت لأنه عندي فاصل، أستأذنك وأستأذن السادة المشاهدين..

جهاد عودة: لا، تفضل يا حبيبي تفضل يا سيدي.

غسان بن جدو: في فاصل قصير، أعود إليك، أنا أدير الجلسة، أزعم أنني أديرها بقدرة وأنا أحميك بقدري بل برموش عيوني. مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. تفضل دكتور جهاد كنت قبل الفاصل أسألك بشكل دقيق عن الدفاع عن خيار المقاومة وخيار السلام والتسوية، وسؤالي بشكل واضح وصريح، هل تعتبر بأن ما حدث في غزة أخيرا، كيف تصفه، تصفه انتصارا تصفه هزيمة تصفه عبثية تصفه مكسبا وإنجازا، كيف تصفه؟ حتى نبني عليه بطبيعة الحال، نحن لا نصف شعرا لكن نصف سياسة حتى نبني عليه.

جهاد عودة: أنا أصفه أنا أصف ما حدث في غزة بأن ده اعتداء من الجانب الإسرائيلي اعتداء وحشي من الجانب الإسرائيلي وكان في مبادرة مصرية تم التوافق عليها عربيا في مؤتمر قمة عربي.. مؤتمر وزراء خارجية عربي توافق كل الدول توافقت بما فيهم سوريا وقطر وغيرها ثم انطلق من هذا في قرار مجلس أمن بناء على هذه المبادرة بناء على الوضع العربي الذي كان يضم قطر وسوريا وغيرها وبالتالي وثم يعني كان في توافق عربي جامد بأن هذا العدوان لا بد أن يقف بأن لا بد أن القاهرة تبقى هي الأساس في مسائل التفاوض بين الفلسطينيين وبالتالي كان في توافق عربي كبير في هذا. ما حدث بعد ذلك هو شيء بقى خلافات ما حدث بعد ذلك خلافات لكن خلينا في العظم في عظم الأحداث، في عظم الأحداث أن ده اعتداء إسرائيلي غاشم اعتداء إسرائيلي يجب أن تحاسب عليه..

غسان بن جدو (مقاطعا): النتيجة ماذا كانت؟

جهاد عودة (متابعا): ويجب قادة إسرائيل أنهم يدخلوا المحكمة الدولية.. أفندم؟

غسان بن جدو: النتيجة ماذا كانت؟ تعتبر أن ما حصل إنجاز أم هزيمة؟

العرب استطاعوا من خلال الدبلوماسية العربية ومن خلال التوافق العربي والتنسيق العربي أن يردوا العدوان على غزة، ويستطيعون إعادة بناء غزة ثانيا

جهاد عودة:
لا، هو إنجاز هو إنجاز عربي هو إنجاز للتوافق العربي، العرب استطاعوا أنهم استطاعوا من خلال الدبلوماسية العربية ومن خلال التوافق العربي والتنسيق العربي استطاعوا أنهم يردوا العدوان وأنهم يستطيعون إعادة بناء غزة ثاني وأنهم يعملوا مؤتمرا دوليا.. كل ده أنا بأعتبر ده انتصار..

غسان بن جدو: جميل يعني حضرتك تعتبر، دكتور جهاد..

جهاد عودة: يعني في نفس اللحظة أدركوا.. دقيقة واحدة، أقل من ثانية يا أستاذ..

غسان بن جدو: تفضل دكتور.

جهاد عودة: ده لا يعني أنني أقول إن مثلا أن حماس ما كانتش مناضلة أو.. لا، الأحداث كلها توافقت مع بعضها البعض بشكل يؤدي إلى الانتصار العربي وأن الدول الكبيرة في العالم العربي لعبت دورا كبيرا يعني ما نقدرش ننكر الدور المصري ما نقدرش ننكر الدور السعودي ما نقدرش ننكر الدور السوري ما نقدرش ننكر الأدوار الرئيسية في العالم العربي اللي هي كان لها أدوار فاعلة في هذا، ما نقدرش لأن دي الدول من الناحية طبعا..

غسان بن جدو: الخلاصة إذاً دكتور جهاد..

جهاد عودة (متابعا): هي الدول اللي بتسيطر على الوضع.

غسان بن جدو: جميل. إذاً يمكن أن نقول التالي..

جهاد عودة: الخلاصة بأن ما حصل في النهاية..

غسان بن جدو: الخلاصة بأن هذه الدول، ما حصل في نهاية العدوان الإسرائيلي على غزة كان إنجازا والإنجاز كان بفضل الدور العربي ودول محورية أساسية من بينها مصر والمملكة العربية السعودية هي التي دفعت العدوان الإسرائيلي إلى أن يتوقف..

جهاد عودة (مقاطعا): وسوريا، وسوريا.

غسان بن جدو (متابعا): سؤالي بشكل آخر..

جهاد عودة (متابعا): وسوريا يا غسان وسوريا.

غسان بن جدو: وسوريا ودول أخرى. إذاً سؤالي من فضلك دكتور جهاد..

جهاد عودة: آه طبعا، طبعا نحن لا ننكر على الدول العربية..

غسان بن جدو: هل يعني هذا أن المقاومة العسكرية على الأرض التي تمثلت في غزة كان خيارها سليما ويحقق إنجازا أم لولا الوجود العربي الرسمي لكانت هذه المقاومة في خبر كان؟

جهاد عودة: لا، يعني شوف أصل أنا لا أنظر للدنيا بأن هذا أو ذاك يعني أن كان في مقاومة، أنا ما بأنكرش المقاومة الفلسطينية ومقاومة حماس ومقاومة الدول..

غسان بن جدو (مقاطعا): نحن نريد أن نبني عليها مشروعا سياسيا، نحن لا نصف هنا فقط، نريد أن نبني عليها مشروعا سياسيا.

جهاد عودة: ما أنا أصل هي النقطة يا غسان، ما ده أنا عايز أقول لسيادتك دلوقت أصل أنت ما تقدرش تبني مشروعا سياسيا على عنصر واحد، لا عنصر واحد اسمه مقاومة ولا عنصر واحد اسمه دبلوماسية، ما تقدرش تعمل ده، ما فيش في العالم أنك تعمل كل شيء بعنصر واحد، هو المشكلة أنت أن من يرون أو من يقال عليهم المقاومة أو خيار المقاومة لا يرى غير المقاومة عنصرا رئيسيا في العمل العربي أو ضرورة أن يكون هذا هو مقدمة العالم العربي التي تجر العالم العربي، هذا لا يمكن أن يحدث في العالم، إحنا بالمقاومة زائد الدبلوماسية زائد العلاقات الدولية زائد باستخدام الموارد زائد بالمقاطعة يعني مثلا الناس بتتكلم كثير قوي على الدول التي لم تقاطع والتي إسرائيل ومش إسرائيل، طيب ما إحنا عندنا القاعدة الأميركية في قطر، طيب القاعدة الأميركية القطريون يطلعوها، يعني بسيطة، يعني الناس تتحدث عن أشياء برضه ما يجبش الحديث فيها بعواهنه، مش ممكن، طيب ليه؟ لأن في مقتضيات دولية، يعني أنا أفهم مقتضيات الدول يعني لا بد أن إحنا نحترم مقتضيات الدول..

منذر سليمان (مقاطعا): هل سنطالب بحقنا بالكلام يا أستاذ غسان؟

غسان بن جدو: حتى نسمح بالحوار دكتور جهاد..

منذر سليمان (متابعا): يعني مونولوج هذا ولا..

غسان بن جدو (متابعا): دكتور جهاد لأنه حتى نسمح بالحوار، في نهاية الأمر نحن وقتنا ضيق فحتى أنا أتمنى عليكم أجوبة مختصرة مكثفة..

جهاد عودة: تفضل، تفضل يا أستاذ.

منذر سليمان: أنا سأحاول أن آخذ يعني نصف الزمن الذي أخذه الأستاذ..

غسان بن جدو: تفضل ليست مشكلة.

منذر سليمان: أولا، العدوان على غزة الذي هو لم يجد القدرة على التعبير بأنه إنجاز وانتصار وصمود للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، هذا العدوان كان يمكن وقفه ومنعه بموقف سياسي وليس بأن يكون هناك توجه عسكري للنظام الرسمي العربي أو بعض أطرافه، أصلا المعاهدات التي دخلت فيها وخاصة مصر منذ معاهدة كامب ديفد كان يفترض أن تكون هذه آخر الحروب وأتت بعدها كل الانتهاكات لهذه المعاهدة واستمرت كل حتى الاتفاقات التي أبرمتها إسرائيل مع الدول العربية، الموقف السياسي.. والدليل على ذلك أن أولمرت حاول أن يبيع الرئيس مبارك ما جرى وقال أنا أوقفت الحرب بناء على طلب من الرئيس مبارك. طبعا نحن لا ينطلي علينا هذا الأمر..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا نريد أن نعود إلى الماضي، نحن الآن نتحدث عن قمة الدوحة..

منذر سليمان (مقاطعا): لا نريد، لا نريد، أنا ما أحاول أن..

أولويات المرحلة والقرارات المأمولة من القمة

غسان بن جدو (متابعا): الأساس هو التالي، من فضلك دكتور، الآن لأنه نحن الآن أمام رؤى سياسية تصورات سياسية، عندما نطالب القادة العرب ونقول لهم -لأن الأستاذ عبد الباري بدأ وقال هناك يأس- طيب نحن نطالب القادة العرب أيها القادة حددوا لنا رؤية، رؤية على أساس ماذا؟ على أساس أشياء موجودة على الأرض، هل أن هذا الخيار هو خيار ملموس يستطيع أن يحقق إنجازا..

منذر سليمان (مقاطعا): طيب أنا سأقدم لك خيارا ملموسا..

غسان بن جدو (متابعا): ومطالبة القادة العرب بدعمه أم لا، نطالب بخيارات أخرى، بوضوح.

الدول العربية عليها ألا تسقط خيار المقاومة بل تدعمه، ثم محاسبة خيار ما يسمى بعملية السلام الذي أتت الحكومة الإسرائيلية الجديدة المتطرفة لتنسفه على الأرض بالاستيطان

منذر سليمان:
أنا سأقدم لك خيارا ملموسا، خيار المقاومة هذا الخيار حتى فرض على الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني وعلى الشعب العربي وبالتالي أنا لا أدعو حتى لأن يكون ثورة للجيوش العربية وخيارات عسكرية، يكفي تجربة الصمود القائمة. أنا أتمنى على الجيوش العربية الآن أن يتم حلها وتتحول إلى قوات خاصة وقوات دفاع جوي وقوات صاروخية وقوات مضادة للدروع فقط وأن يتم تسخير كل هذا الجهاز الأمني الذي يحمي الأنظمة للبناء الداخلي والتنمية الداخلية، أولا نخفض النفقات وثانيا نحدث تقدما حقيقيا وتنمية حقيقية دون هدر الأموال أصلا في العالم العربي. خيار المقاومة أثبت سلامته وصحته ونحن الآن أمام معطيات دولية إن كان الولايات المتحدة التي تشعر الآن أنها في وضع أضعف إن كان على المستوى الاقتصادي على المستوى الإستراتيجي وهي تنظر إلى الدول الإقليمية، حتى مبادرة وإستراتيجية أوباما الجديدة حول أفغانستان هي إستراتيجية الاعتماد على الدول الإقليمية وحجر الزاوية فيها هو باكستان والحوار مع الدول المجاورة بما فيها إيران وأيضا دول أخرى بالإضافة إلى حلف الناتو. إذاً الدول العربية عليها ألا تسقط خيار المقاومة وأن تدعمه، أن يكون لدى النظام الرسمي العربي عدم إسقاط هذا الخيار ثم محاسبة خيار ما يسمى بعملية السلام الذي أتت الحكومة الإسرائيلية الجديدة المتطرفة لتنسفه وهي تنسفه على الأرض بالاستيطان وبما يجري في القدس حاليا، والتي يمكن للموقف العربي بالحد الأدنى فقط يقول إن هذا الخيار خيار يتبناه العالم العربي، لا يسقطه، بالإضافة إلى الخيارات الأخرى. عدا عن أن عملية التفاوض إلى أين؟ نحن لا نتفاوض على تطبيق قرارات الأمم المتحدة، قرارات الأمم المتحدة يجب أن تكون للتطبيق، نتفاوض على السلم بعد ذلك، وهنا مشكلة التفاوض. أيضا لماذا يكون هناك مسارات مختلفة؟ لماذا لا يكون هناك وفد عربي؟ صحيح أنه يكون هناك لجان مختلفة، حتى في موضوع إستراتيجية التفاوض يجب إخضاع هذه الإستراتيجية إلى مراجعة لذلك أنا أدعو إلى تشكيل مجلس استشاري لمراجعة الاتفاقات، مجلس استشاري قانوني عربي لمراجعة صيغ الاتفاقات والدخول في المفاوضات والاتفاقات التي تنتهك حتى الاتفاقات العربية وأدعو إلى تشكيل مجلس استشاري للأمن القومي والسلم الأهلي الذي تحدثت عنه بما فيه تفرع الصندوق، هذه التحديات إستراتيجية يمكن الحديث عنها، ولكن بالملموس أنا لا أدعو إلى أن تتحرك الجيوش وتقول إن خيارها عسكري، على الأقل ألا تقف وتتواطأ ضد المقاومة، على الأقل أن تؤمن الغطاء السياسي، لـ 33 يوما تواطأت ضد المقاومة في لبنان ولما يضاعفه وما يساويه أيضا تواطأت ولم تقم حتى بالتغطية السياسية لا بل كانت تراهن على هزيمة المقاومة.

غسان بن جدو: أستاذ عبد الباري، نحن هنا في قمة عربية صحيح ولكن هذه القمة العربية ليست معزولة لا عن المحيط الإقليمي ولا عن التطورات الدولية. أنا أسألك وأنت القادم من الغرب، الآن هناك معادلة دولية كأنها أميركية أوروبية جديدة تنظر لهذه المنطقة برؤية متجددة، ربما هناك حديث الآن عن عامين من التهدئة وعن محاولات التسويات، العالم العربي الآن هل هو بالفعل أمام فرصة تاريخية ونادرة من أجل أن يفرض ذاته وطلباته وعليه أن يغير من تحالفاته أم يعني وضعنا في الحقيقة صعب؟

عبد الباري عطوان: يعني أنا قادم من الغرب وأعيش في الغرب منذ ثلاثين عاما تقريبا يعني أريد أن أقول بأن الغرب لا يحترمنا على الإطلاق كعرب يعني الغرب لا ينظر إلينا باحترام..

غسان بن جدو (مقاطعا): كل نحن العرب لا ينظر إلينا باحترام؟

عبد الباري عطوان: نعم، نعم جميع العرب..

غسان بن جدو: كلنا؟

عبد الباري عطوان: نعم لا ينظر إلينا باحترام..

غسان بن جدو: يا ساتر يا رب!

عبد الباري عطوان: غالبيتنا يعني ككتلة كمنطقة لا ينظر إلينا بالاحترام، الغرب يحترم الأقوياء فقط يعني الغرب الآن بصدد التحاور مع اللي هي إيران وعلى وشك أن يسلم بإيران قوة نووية عظمى وعلى وشك أن يعقد صفقة إذا لم.. يعني يعقد صفقة مع إيران على حساب العرب وعلى حساب النظام الرسمي العربي أيضا، الغرب الآن بصدد التفاوض مع حركة طالبان في أفغانستان لأن حركة طالبان استطاعت أن تسيطر على 80% من الأراضي الأفغانية، الرئيس أوباما يبحث عن إستراتيجية خروج من أفغانستان exit strategy لماذا؟ لأن الشعب الأفغاني قاوم على مدى سبع سنوات واستطاع أن يلحق خسائر كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية وقوات حلف الناتو، نفس الشيء في العراق يعني المقاومة العراقية هي التي أجبرت الرئيس أوباما على وضع 2011 موعدا لسحب جميع القوات الأميركية من العراق، فعمليا أين هي القوة العربية؟ أين هي أسباب القوة العربية حتى يتفاوض معنا الغرب حتى يعطينا ما نطالب به؟ لا يوجد ضغوط حقيقية من قبل العرب على الغرب، من الذي يمارس الضغوط؟ الإيرانيون، القاعدة، المقاومة حركة حماس في فلسطين، حزب الله في جنوب لبنان، وشاهدنا كيف الغرب الآن يبحث عن وسائل للتباحث وفتح حوارات مع حزب الله ومع حركة حماس، طيب لماذا يفتح مع حماس وحزب الله، حتى الأمس القريب كانتا حركتين إرهابيتين؟ الآن الغرب يريد أن يتفاوض معهما لأنه أدرك بأن معادلة القوة هي في أيدي المقاومة في أيدي هذه الحركات ويريد أن يتفاوض معها. نعود إلى من يجتمعون في الدوحة أو معظم من يجتمعون في الدوحة، ماذا في أيديهم؟ لا شيء، الآن تركوا يعني مثل الأيتام على مائدة اللئام، ليس لهم أي نفوذ أي تأثير، الآن خائفون أن تعقد إيران صفقة مع الولايات المتحدة الأميركية على حساب هذه الدول، طيب وين أنتم؟ لماذا لم تتحركوا؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب إذاً الأولوية أين؟ عندما تقول هناك خوف أو هناك تحديات، الأولوية ماذا؟ هل أولوية العرب أنهم الآن يعززوا علاقاتهم بإيران وتركيا أم يكونوا سدا منيعا أمام التدخل التركي والتدخل الإيراني ربما الذي ينظر إليه أكثر بسلبية؟

عبد الباري عطوان: يا أستاذ غسان، سدا منيعا بماذا؟ يعني إيش عندهم الأنظمة العربية؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): بموقف التضامن ضد التدخل التركي وخاصة الإيراني منه..

عبد الباري عطوان (مقاطعا): التضامن، يتضامنوا على أي أساس؟ يا سيدي يتضامنون على أي أساس؟ هل عندهم جيوش مسلحة ومدربة؟..

غسان بن جدو (مقاطعا): موقف سياسي.

عبد الباري عطوان (متابعا): الجيوش أصبحت تتاجر الآن بيشتغلوا تجار، قادة الجيوش يعملون تجار الآن، business بيشتغلوا business ما عادوش جيوش، هل عندهم أسلحة صناعة عسكرية متطورة يستطيعون أن يضاهوا بها الصناعة الإيرانية؟ هل عندهم اقتصاد قوي يستطيعون أن يقاوموا به أو يتصدوا به للقوى الغربية؟ يا سيدي تقديرات مركز النقد العربي قال بأن العرب خسروا 2,5 ترليون دولار بس في انهيار البورصات. لا عنا فلوس، راحت الفلوس وأسعار النفط نازلة ومش عارفين نتصالح مع بعض ولا عارفين نتفاوض مع بعض ولا عارفين نحمي نظاما مطاردا الآن، مسكين قاعد ها هو بيقول بدي أروح على إثيوبيا منلاقيه في طرابلس في ليبيا، عمليا يعني خائفين نحمي زعيما عربيا إحنا 22 دولة مش عارفين نحمي زعيما عربيا مش عارفين نؤمن له مشاركة، بدك يتصدوا لإيران ولا يتصدوا لتركيا؟ يا سيدي ما فيش فائدة، هذا نظام يتحلل حاليا هذا نظام رؤوسه أصبحت فارغة لا تستطيع أن تقرر فلذلك العالم لا يحترمه ولا يتعامل معه ولا يريد أن يعطيه أي قيمة.

منذر سليمان: يعني أنا أود، سأذكر شغلة..

غسان بن جدو (مقاطعا): سأختم معك ولكن أعود إلى الدكتور جهاد في القاهرة، الوقت ضيق علينا. انطلاقا مما سمعنا دكتور جهاد، نحن الآن نتحدث عن حقبة مقبلة، هل ترى بأن على العرب أن يعززوا علاقتهم مع المحيط حتى وإن اختلفنا معهم حتى وإن اعتبرنا أن هناك لديهم ممارسات سلبية أم على العكس ينبغي أن نقول بكل جرأة وبكل صراحة هناك أطراف تتدخل بشكل سلبي تقسم العالم العربي وعلينا أن نواجهها أيا كان الثمن، وهذه بالضرورة ستصبح أولوية عربية.

جهاد عودة: أنا يا غسان من أنصار الاتجاه الثاني اللي هو أن على العرب أن يوقفوا كل تدخل إيراني وكل تدخل تركي وكل تدخل إثيوبي وما غيرها من دول الجوار في أحوالهم، أن العرب قادرون بكل الأشياء..

غسان بن جدو (مقاطعا): والأميركي والأوروبي؟

جهاد عودة: والأميركي، بما فيهم الأميركي..

منذر سليمان: والإسرائيلي.

جهاد عودة: والأوروبي، إذا كنا إحنا.. والإسرائيلي وكله يعني القضية هنا قضية هل نحن قادرون على أن يعني بالمعنى البلدي المصري أن إحنا نصلب طولنا أن إحنا نبقى قادرين على الوقوف صفا منيعا أم لا؟ في الحقيقة أن ما قاله الأستاذ عبد الباري هي في النهاية دعوة للتشاؤم وهي دعوة.. لا، مش بس كده، هي دعوة أيضا لأن نحن نقول بما أن كده يبقى دعنا أن تركيا وإيران تهيمن علينا باعتبارهم أن هم لا مؤاخذة أقوياء يعني كأن إحنا لسنا، لا، إحنا عندنا موارد وعندنا بتاع لكن النقطة هنا مش دي النقطة، النقطة أن إحنا ما عندناش توافق إستراتيجي نحن لا زال في بعض الدول العربية ترى مصالحها أو ترى أهواءها أو ترى مصالحها الضيقة مع الجانب التركي أو مع الجانب الإسرائيلي أو مع الجانب الإيراني، تفضله أو تقدم هذه المصالح على المصالح العربية العامة وبالتالي القضية هنا يا أستاذ غسان واضحة، واضحة، أن العرب لا بد أن يرجعوا إلى كونهم عربا..

منذر سليمان (مقاطعا): أخطر شيء أستاذ غسان..

جهاد عودة (متابعا): بمعنى أن العرب، أن القمم العربية أن في النهاية أن الدول العربية الكبرى تجتمع مع بعض، هي اللي يعني خلينا برضه واقعيين، خلينا واقعيين، الدول العربية الكبرى هي تستطيع أن تسير الأحوال..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني شو الدول العربية الكبرى يعني؟

جهاد عودة (متابعا): عندما تسير الأحوال يسير العالم العربي في الركاب..

غسان بن جدو (متابعا): يعني من هي الدول العربية الكبرى؟

جهاد عودة: يعني الدول العربية الكبرى أنا حأقول لك الدول العربية الكبرى إيه، الدول العربية الكبرى بتحسم أو يعني ده كلام ده منطق إستراتيجي موجود في الكتب الإستراتيجية..

غسان بن جدو (مقاطعا): سمها من فضلك، سمها.

جهاد عودة (متابعا): مش حنغير، ما أنا حأقول لك، يعني عندك مثلا عندك المغرب دولة عربية كبرى، عندك الجزائر دولة عربية كبرى عندك ليبيا دولة عربية كبرى عندك مصر دولة عربية كبرى..

غسان بن جدو: نعم، جميل..

جهاد عودة: عندك سوريا دولة عربية كبرى عندك السعودية دولة عربية كبرى عندك العراق دولة عربية كبرى عندك اليمن دولة عربية كبرى..

غسان بن جدو: طيب كويس، طيب جميل..

جهاد عودة: خلاص يعني عندك يعني خلينا..

غسان بن جدو: إذاً هذه الدول العربية..

منذر سليمان (مقاطعا): أنا لو سمحت..

جهاد عودة (متابعا): لو الدول دي اجتمعت مع بعضها البعض..

غسان بن جدو (مقاطعا): ممتاز، فهي تحدد كل شيء، ستحدد كل شيء.

جهاد عودة (متابعا): وتوافقت مع بعضها تستطيع أن تحدد كل شيء.

منذر سليمان: أولا لا يصح أن يفهم من كلام الأستاذ عبد الباري الصديق..

جهاد عودة (مقاطعا): وأنت تعلم في تاريخ العالم العربي السياسي..

غسان بن جدو (مقاطعا): يا دكتور جهاد خلينا نكمل الحلقة الله يخليك..

جهاد عودة (متابعا): حتى تعلم يا أستاذ غسان..

غسان بن جدو: يا دكتور والله انتهى الوقت، من فضلك يا سيدي العزيز..

جهاد عودة: دقيقة واحدة لو سمحت..

غسان بن جدو: تفضل دكتور منذر.

منذر سليمان: أولا لا يفهم من كلام الأخ عبد الباري بأنه كلام تشاؤم، أولا انتصرت المقاومة في لبنان انتصرت المقاومة في غزة، هناك قدرة على الصمود، المشكلة أن النظام الرسمي العربي عاجز عن استثمار هذا الأمر، أخطر ما يمكن أن يتصرف فيه النظام الرسمي العربي أن يستبدل مشروع الهيمنة المهزوم الأميركي والمشروع الصهيوني الاستيطاني الأصلي القائم حاليا بمشروع منافسة على دور إقليمي بين تركيا وإيران، بالعكس علينا أن نستعيد عناصر القوة العربية بموقف سياسي وعلينا أن نوظف توظيفا إقليميا الموقف التركي لصالحنا والموقف الإيراني، هذا إذا وقفنا على رجلينا كقوة عربية بإستراتيجية عربية واحدة.

غسان بن جدو: وربما أثبتت التجربة أن القوى الكبرى الدول الكبرى لا شك تكون ثقلا إستراتيجيا والدول الصغرى بموقف كبير أحيانا تصبح هي قوة أساسية. أليس كذلك أستاذ عبد الباري؟

عبد الباري عطوان: المسألة ليست قوى كبرى وقوى صغرى..

غسان بن جدو: في خمس ثواني.

عبد الباري عطوان: يعني أن ما نريد هو موقف عربي، مشروع عربي نهضوي يعيد هذه الأمة إلى مكانتها في الحاضر وفي المستقبل.

غسان بن جدو: شكرا أستاذ عبد الباري عطوان، دكتور منذر سليمان، دكتور جهاد عودة، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة نضال المغربي، رياض عبود، محمد أبو زناد، روبرتو راموس، جون بومبرادو، عبير العنيزي، عبد العزيز الدوسري، إحسان حبال، عماد  بهجت، طوني عون، مع تقديري لكم، غسان بن جدو، في أمان الله.