- أسباب التقارب العربي والانفتاح الأميركي
- تيارا الاعتدال والممانعة وتغير الأولويات والمصالح
- تغيرات الدور المصري والسعودي وعودة المثلث العربي
- مستقبل التسوية وآفاق الصراع العربي الإسرائيلي

 
غسان بن جدو
أنيس النقاش
جمال خاشقجي
نهاد المشنوق
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. القول إن ما يجري من حركة دبلوماسية سياسية بين واشنطن ودمشق غير جديد وبلا انعكاسات جدية هو قول غير دقيق، ولكن الجزم بأن ثمرات هذه الحركة هي إيجابية للغاية وستنعكس بتحول جدي في العلاقات بين أميركا وسوريا فهذا يحتاج تدقيقا بعد التساؤل، لذا سنناقشه. القول إن حركة المصالحة العربية بثالوثها السعودي المصري السوري هي مجرد مجاملات على طريقتنا العربية التي يعتمد بعضها على استعراض بلا عمق هو قول غير دقيق، لكن الجزم بأن ما كان يعرف بالمثلث السعودي السوري المصري سيعود وبتنسيق كامل وباتفاق كبير على الخيارات والسياسات والتحالفات فهذا يحتاج تمحيصا بعد التساؤل، لذا سنناقشه. القول إن الرياض والقاهرة لا يشكلان رأس حربة ما تعرف بعواصم الاعتدال العربي وبكل تحالفاتها الدولية المعروفة وضمن الإستراتيجيات الإقليمية المعلنة هو قول غير دقيق، ولكن الجزم بأن اليد السعودية التي امتدت لسوريا كانت على وقع انتكاسة في لبنان وغزة وبأن القبول المصري بمبادرة العاهل السعودي لمصالحة مع سوريا جاءت على قاعدة مكرها أخاك لا بطل هو جزم يحتاج ترو بعد تساؤل، لذا سنناقشه. القول إن سوريا باتت مجبرة على تقديم تنازلات سياسية حقيقية إذا أرادت تسريع قاطرة التطبيع مع إدارة أوباما والتخلي عن خياراتها المعروفة كرأس حربة ما تعرف بعواصم ممانعة فهو قول ربما يكون غير دقيق، لكن الجزم بأن سوريا التي ترى نفسها منتصرة بعد حربي تموز 2006 وغزة 2009 لن تغير نهجها أيا كانت الضغوط حتى في ظل هواجس تصعيد عسكري إسرائيلي مع قيادة نتنياهو- ليبرمان وهواجس تسييس محكمة الراحل الحريري الدولية هو جزم يتطلب بحثا، لذا سنناقشه. هي إذاً تساؤلات أربع نراجعها مع السادة نهاد المشنوق الكاتب والمحلل السياسي، والسيد أنيس النقاش منسق شبكة الأمان للدراسات والإعلام، والسيد جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية يحدثنا من جدة، مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

أسباب التقارب العربي والانفتاح الأميركي

غسان بن جدو: أستاذ أنيس النقاش هناك اندفاع إذا صح التعبير أو انفتاح لنقل بشكل دقيق انفتاح أميركي جديد على دمشق، هذا كله يتزامن مع مصالحة فعلية أو على الأقل تسارع لقاطرة المصالحة بين سوريا والسعودية ومصر، ما الذي يجري؟

أنيس النقاش: الذي جرى هو كما تفضلت انتكاسة لمشروع أميركي سابق بدأ بالحرب على العراق وعندما فشل في العراق حاولوا أن يصلحوه بمعارك جانبية لعلها تسنده كما حصل في حرب تموز في لبنان، وحاول البعض كما سهل الحرب على العراق بإعطاء أراضيه ومطاراته للقوات الأميركية في الهجوم على العراق أن يستعين بإعلامه ويستعين بحلفائه في المنطقة ومن يدور في فلكه لمساعدة المشروع الأميركي. ألفت النظر أن انفجار المبنى الإعلامي السعودي مثلا في بغداد كان ردا من المقاومة العراقية على هذا الدور السعودي، الصراع الذي جرى في لبنان بين قوى سياسية مختلفة كان نتيجة هذا الصراع أن قوى عربية تريد أن تدعم المشروع الأميركي وقوى أخرى تريد أن تناهض هذا المشروع وتصارعه فكانت نكسة أيضا في لبنان، جاءت النكسة الكاملة بأن الإدارة الأميركية غيرت سياستها، لا يهم الأشخاص، الدولة الـ  established  بأميركا اختار أن يكون خطابه مختلفا قبل وصول أوباما كان هناك تقرير بيكر هاملتون..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا أريد أن تتحدث من فضلك يعني هل غيرت سياستها أم خطابها اختلف؟ يعني يمكن أن يختلف الخطاب ولكن السياسة لا تتغير؟

أنيس النقاش: تتحدث عن الدول العربية؟

غسان بن جدو: لا، أتحدث أنت أشرت إلى أوباما، أميركا.

الإدارة الأميركية السابقة مجموعة فشل يبدأ من فشلهم بالعراق ثم لبنان فغزة مما أجبر الإدارة الأميركية الجديدة على فتح باب الحوار مع سوريا وإيران وأيضا مع روسيا

أنيس النقاش: هو أولا الإدارة الأميركية التي فشلت كمشروع أميركي في المنطقة جاء بأوباما لتصليح هذه الأخطاء وترتيب الانسحاب الأميركي من هذا الصراع، وبين بين قبل أن يصل إلى البيت الأبيض ضربوا مثل ما يقول المثل، آخر خرطوشة آخر محاولة في حربهم على غزة لعلها تصلح بعض الأمور وفشلوا. فإذاً هي مجموعة فشل تبدأ من فشلهم في العراق وفشلهم في لبنان فشلهم في غزة أدت على أن الإدارة الأميركية الجديدة اضطرت أن تفتح ليس فقط على سوريا، هي تتحدث أنها تريد أن تفتح حوارا مع إيران وخطابها أيضا مع روسيا في يعني ليس في العالم فقط ملف الشرق الأوسط، نحن نخطئ عندما نظن أن كل المسألة تدور حول الشرق الأوسط ملفاتها مع روسيا أيضا وجورجيا أدت إلى الخطاب الأميركي مع روسيا مختلف خطابها مع الصين اليوم الصين تملي شروطها على الولايات المتحدة وليس العكس وأيضا في الشرق الأوسط هناك تعثر يريد أن يصلحه، هذا ينعكس على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، المسهل للحرب على العراق بعض الدول العربية شريكها في التلاعب في المنطقة بعض الدول العربية انعكس عليهم بعد حرب غزة بأنهم وجدوا أن كل هذه المعادلات فشلت، كما تقدمت الأمم المتحدة للحوار مع سوريا تتقدم الدول العربية من بعدها واليوم، اليوم آخر سلسلة هذه الحلقات فريق 14 آذار في لبنان يعلن أنه يريد علاقة جيدة مع سوريا. وكأن هذه الحلقات المرتبطة تبدأ بالهجوم على بغداد وتنتهي بفشل الهجوم على بغداد مع حرب تموز وحرب غزة بأنهم يحاولون إعادة تموضعهم بفتح هذا الحوار، هذا لايعني أنهم قد اكتشفوا إستراتيجية جديدة -هذا ما يجب أن ننتبه له- حتى الولايات المتحدة لم تكتشف بعد إستراتيجيتها الجديدة، هي تسبر أغوار الأوضاع في المنطقة لكي تعرف كيف تريد أن تتموضع.

غسان بن جدو: إذاً يعني أنت الآن تكاد تكون جازما بأن ما يحصل هو نتيجة لما تسميه بفشل أميركي في المنطقة وانتكاسة لحلفاء أميركا في المنطقة ولذا هم الآن يندفعون أو يحاورون سوريا أو ما يسمى بعواصم الممانعة، هل هذه الخلاصة دقيقة؟

أنيس النقاش: صح، نعم هذا هو.

غسان بن جدو: هل توافق هذا الرأي السيد جمال خاشقجي؟ إذاً كأنه يقول السيد أنيس النقاش نحن لا نتحدث عن مبادرة عربية بشكل دقيق مبادرة سعودية من أجل مصالحة نحن نتحدث عن فشل، إخفاق نتيجته ما يحصل الآن؟

جمال خاشقجي: يعني ليفشل المشروع الأميركي في العراق وفي فلسطين وحيثما يريد الأستاذ النقاش ولكن أنا لم أجد أميركا في الكويت عندما أعلن الملك عبد الله مبادرته وأحدث تلك الصدمة التي كان رد فعلها إيجابيا من الجميع وقبل الجميع وتحمس للمصالحة والتعاون والعودة إلى العمل العربي المشترك، أنا أشوف الصورة ليس من زاوية الفشل الأميركي أو المشاريع الدولية وإنما من زاوية مصالحنا نحن كعرب. لا يهمني ما يحصل في أميركا وما يتغير في أميركا إلا بقدر ما أستفيد منه كسعودي وما أستطيع أن أعاون به أخواني العرب، إدارة بوش كانت إدارة سيئة لم نستفد منها نحن في السعودية تضررنا منها كثيرا، إدارة أوباما لديها فرص وسوف نتعامل مع هذه الفرص. ما يخص المصالحة العربية هو نتيجة فعل أو تحرك الملك عبد الله ونتيجة قناعة الأطراف التي كانت خارج السياق العربي بأن مصلحتها أن تعود إلى السياق العربي، هذه حتى الآن نحن نعيش بدايات، لا نعرف كيف تمضي الأمور لا تزال هنالك عدة اختبارات أمام الجميع أكان في المصالحة الفلسطينية الفلسطينية أو كان في لبنان أو كان في العراق أو كان في العلاقة مع إيران لكن هذه بداية، من الجيد أن يعود لنا أخواننا السوريون ونحن متحمسون جدا للتعامل معهم.

غسان بن جدو: جميل إذاً من كان خارج السياق العربي هم السوريون، سيد جمال خاشقجي، بهذا المنطق نحن نود أن نفهم طيب ما هي دوافع المبادرة السعودية للمصالحة؟ لا أتحدث فقط عن الكويت، ربما ما حصل في الكويت نتيجة ما حصل في غزة ولكن في نهاية الأمر هناك الآن ملاحقة جدية لهذه المصالحة والدليل على ذلك القمة التي حصلت في الرياض، طيب ما هي الخلفيات الجدية لمعسكر الاعتدال وبرأس حربته وبقيادته السعودية؟

جمال خاشقجي: أول شيء السعودية ومن حولها يرفضون مصطلح معسكر الاعتدال، هذا مصطلح أطلقته كوندليزا رايس وأفضل أن أسمي مجموعتنا بمجموعة التضامن العربي أو المجموعة العربية، هي المحركة للسياسة العربية هي صاحبة المبادرات هي صاحبة الأفكار وبل هي صاحبة الثقل السياسي والاقتصادي الأكبر، فهي العالم العربي، المجموعة التي يعني يصفها البعض بمجموعة الاعتدال وابحث لي عن أي مجموعة مناوئة لها أو خارجة عن سياقها ولن تجد لها تلك الأهمية في هذا السياق العربي الكبير. هدف التحرك الذي أطلقه الملك عبد الله هو إيمانه بأن هنالك حاجة إلى عمل عربي مشترك، نعم نستطيع أن نعمل مع مصر وعملنا مع مصر نستطيع أن نعمل مع الإمارات ولكن أيضا ترى حتى دولة صغيرة تستطيع أن تعطل هذا العمل وهذا رأيناه، لا يريد العرب أن يعتركوا مع أية دولة وإنما أن يأخذوها معهم أن يضموها إليهم وتدخل هذه الدولة أو تلك الدولتان إلى عمل عربي مشترك، الحمد لله هذا حصل. فليس من الجيد أن نتحدث من أخطأ ومن انتصر أو من انهزم، هذا غير مهم المهم أن نشجع خارطة الطريق الجديدة التي أطلقتها مصر والسعودية والآن الأخوة في سوريا مستعدون أن يتفاعلوا معها، الأخوة في قطر مستعدون يتفاعلوا معها، هنالك حتى المغرب بعيدا موجودة معنا في هذه الخارطة في هذا التحرك والعمل العربي المشترك، معركتنا الأولى أو تحدينا الأول هو المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ولا تزال أمامنا تحديات أكثر وأكثر.

غسان بن جدو: أستاذ نهاد، حتى يصدق الرأي العام أن ما يحصل يمكن أن يكون كما وصفه خارطة طريق ولكن ببعد إستراتيجي بأفق إستراتيجي جدي وليس مجرد عمل مرحلي نتيجة تأزمات حصلت وحتى يصدق الناس جميعا بأن التضامن العربي يمكن أن يحصل على قاعدة سياسية وليس على قاعدة شخصية، نحن لا نريد أن نعود إلى الماضي ونذكر أسباب الخلافات لكن في كل الأحوال منهجيا ينبغي أن نقول، هناك قاعدة سياسية لهذا الطرف وقاعدة سياسية للطرف الثاني..

نهاد المشنوق: أنا أريد العودة إلى الماضي..

غسان بن جدو: في رأيك، في رأيك الآن ما يحصل بالتحديد ما الدافع وما المصلحة لأي من الطرفين حتى يذهبوا بشكل جدي؟

نهاد المشنوق: خلينا نتفق، خلينا يعني لو سمحت لي أنا موضوع التعميم ما بأوافق عليه بمعنى أن كل جهة من الجهات التي ذهبت إلى القمة العربية الأخيرة لها مصلحة مباشرة بما حدث، أما أن الجميع لهم نفس المصالح هذا توصيف غير دقيق، كل دولة لها تصرف ولها معنى وتريد الوصول إلى هدف محدد من هذه القمة. أولا أدق وصف للقمة هو اللي قاله الرئيس الأسد، ربما من أدق الأوصاف السياسية منذ تسلمه السلطة وكان صريحا وواضحا بأنه نحن جلسنا في محاولة جدية لتنظيم الخلافات، ما قال إنه في اتفاق على الأمور التي حدثت، وبالتالي تنظيم الخلاف يسمح بأنك تأخذ وقتك بأقل قدر ممكن من الاشتباكات وتناقش كل العناوين المختلف عليها وتؤكد العناوين المتفق عليها، أعتقد ما حدث هو في هذه الحدود وليس أكثر. بالمسألة الثانية المتعلقة بالحوار السوري الأميركي بأعتقد أن دفتر الشروط الأميركي ما تغير، أضيف له بندان فقط، البند الأول هو الذهاب في اتجاه الحوار لعله نصل إلى نتيجة، وأنا لو سمحت لي أسميه استكشاف أكثر مما هو حوار..

غسان بن جدو (مقاطعا): حتى الآن نعم.

نهاد المشنوق (متابعا): يعني يستولد قرارات، الأمر الثاني أنه للمرة الأولى حسب المعلومات المنشورة بكل وسائل الإعلام الأميركية أو مراكز الدراسات، للمرة الأولى الأميركان بيسألوا الجانب السوري ماذا يريد؟ الإدارة الأميركية السابقة سنة 2003 أجرت حوارات ثلاثة شهيرة بين الرئيس الأسد ووزير الخارجية الأميركي في ذلك الحين..

غسان بن جدو (مقاطعا): كولن باول نعم.

نهاد المشنوق (متابعا): كولن باول وبعده مع نيكولاس بيرنز وبكانون الأول مع ريتشارد أرميتاج يللي هم معاونينه للوزير باول، كان واضحا أنه بالحوارات الثلاثة في مطالب أميركية ولكن ما في سؤال عن ماذا تريد سوريا، هذا بما يتعلق بالسوري الأميركي. بما يتعلق بالسعودي والمصري والسوري هؤلاء ثلاثة أطراف بأعتقد أن كل واحد منهم له طبيعة وله يعني كمان دفتر شروط للنقاش اللي صاير بين هذه الأطراف الثلاثة، بمعنى أن التصرف.. بمعنى أن الجغرافيا المصرية التي تفرض عليها مسؤولية فلسطينية ما جراء ما حدث في غزة معرضة لضعف بنيوي جدي يعني مختلفة عن طبيعة التصرف السعودي، ومختلفة أيضا كلاهما مختلف عن طبيعة التصرف السوري، ما في هزيمة جدية أخذت حدا على الاجتماع لأنه إذا بدنا نحكي بموضوع الموقف بأعتقد في فارق كبير بين الموقف السعودي والموقف المصري، الموقف السعودي بقمة آذار 2007 أعلن القوات الأميركية في العراق قوات احتلال وبالتالي ما فيك تحط البلدين بنفس الخانة لأن طبيعة النظام المصري فيها ضعف بنيوي صار له فترة طويلة مش متوفر بطبيعة النظام السعودي ولا بطبيعة الحاكم السعودي، لذلك بتفرق الأمور، الحاكم السعودي عم يتصرف وكأنه أمامه وقت عنده وقت طويل يغير فيه يحدث فيه تغييرات إستراتيجية يعلن قليلا منها ويخفي كثيرا منها. أنا زرت جدة من أشهر طويلة يعني الحقيقة كان واضحا أن الخلاف الأميركي السعودي أكبر بكثير مما معلن منه، هذا ما بينكر حقيقة أساسية قالها الأخ أنيس بأن المشروع الأميركي باللحظة اللي صار فيها عسكر أميركي على الأرض العراقية هذا المشروع أصيب بضربة رئيسية، لما بتضطر تستعمل كل قوتك على الأرض عرضت حالك لتجاور ولضربات من كل الجهات اللي حواليك.

تيارا الاعتدال والممانعة وتغير الأولويات والمصالح

غسان بن جدو: هذا العراق سابقا ولكن هناك من يقول بل يكاد يكون جازما فيما يتعلق بما يحصل الآن بأنه على الأقل في الاستحقاقين التحديين الكبيرين الذين شهدتهما منطقتنا على مدى الأعوام الماضية، تموز 2006 وغزة 2009، هذه الأطراف ما يسمى بالاعتدال أو سمها ما شئت الآن هذه الأطراف كان موقفها مخالفا للموقف السوري ولذا هي تعتبر..

نهاد المشنوق (مقاطعا): نحن، نحن أستاذ غسان عم نحكي عن الصراع العربي الإسرائيلي وإلا عم نحكي على ما هو جدول أعمال الاتفاق العربي؟ إذا عم نحكي عن الصراع العربي الإسرائيلي كلا الحربين اللي تفضلت فيهم أحدثا تغييرا إستراتيجيا بالنظرة لهذا الموضوع ولكن هذا التغيير مش هو اللي ودى للاتفاق أنا عم أقول هناك حاجات..

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا؟ لم لا؟

نهاد المشنوق (متابعا): لحظة بس، هناك حاجات للأطراف الثلاثة السوري والسعودي والمصري أن يجلسوا إلى الطاولة ويناقشوا خلافاتهم، مش يحددوا تضامنهم أو يعلنوا توافقهم في يعني تغيير جذري..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب لماذا لم يحصل قبلا، لماذا لم يحصل قبل؟

نهاد المشنوق: أنا ما أود قوله إن الإلتزام السعودي بالسياسة الأميركية، الكلام العام عن هذه المسألة كلام غير دقيق أيضا لأنه اللي بيكون ملتزما بالسياسة السعودية بالموضوع العام يعني أنا بدي أفرق بين حرب تموز وحرب غزة والاحتلال العراقي، إذا بدنا نعملهم يعني مجموعة واحدة فهم لهم ثلاثة..

غسان بن جدو (مقاطعا): هذا العالم العربي انقسم، العالم العربي صار فيه فرز، نحن نتحدث خلال الأشهر الأخيرة على..

نهاد المشنوق (مقاطعا): ما أنكرت ذلك أنا، ما عم أقول إنه لم ينقسم..

غسان بن جدو (متابعا): نتحدث عن قمتين، نتحدث عن انقسام واضح، نتحدث عن انهيار النظام الرسمي العربي.

نهاد المشنوق (متابعا): يا سيدي، يا أستاذ غسان أنا عم أقول هناك فرق بين الموقف من الصراع العربي الإسرائيلي و..

غسان بن جدو (مقاطعا): نحن نريد أن نربطه، لماذا يحصل ما يحصل الآن؟ بشكل واضح.

نهاد المشنوق: في تغيير طبيعي في تغيير بالأولويات كان واضحا أنه في استنفار دولي كبير مش لنصرة السياسة السعودية كان في استنفار دولي كبير معلن لنصرة المسؤولية المصرية عن الموضوع الفلسطيني، يعني هذا كان واضحا بمؤتمر شرم الشيخ الأول وباستمرار الحوار، ومع ذلك المصريون عم يتصرفوا الآن بطريقة غير قادرة على الحل بصرف النظر عما حدث في السعودية. بأرجع بأقول حتى تكون واضحة فكرتي، ما حدث في السعودية هو تنظيم مناقشة الخلافات العربية. سؤال حضرتك ليش المصري غير موقفه وليش السعودي غير موقفه وليش السوري أيضا غير موقفه؟ نحن نسينا أنه في يوم من الأيام السوري بإعلامه الرسمي قال إن السعودية مسؤولة عن محاولة انقلاب بسوريا، يعني كمان الثلاثة تغيروا، الثلاثة تغيروا لأن الوضع بالمنطقة يعني سيئ إلى درجة موازين القوى فيه اختلت لدرجة أن كل واحد بده يراجع أوراقه. طيب أنا بس بدي أسألك سؤالا آخر طيب منذ شهرين حتى اليوم بعد غزة وقبل غزة في ست دعوات سورية رسمية لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، طيب هذه ما بدك تأخذها بعين الاعتبار بأنها جزء من الحوار، أقصد..

غسان بن جدو (مقاطعا): بعد غزة؟

نهاد المشنوق: طبعا، طبعا في ثلاثة أحاديث..

غسان بن جدو (مقاطعا): في قمة الدوحة الرئيس بشار الأسد قال ما في كلام عن المفاوضات.

نهاد المشنوق (متابعا): يا سيدي عندك حديث في ديرشبيغل وعندك حديث بالواشنطن بوست وعندك حديث بوكالة الأنباء اليابانية وعندك تصريح وقت اللي كان في زيارات لرؤساء الدول وعندك تصريح مع السيناتور كيري، وعندك .. أنا ما عم أقول إن هذا الأمر سيء أو.. أنا عم أقول في تغييرات كثيرة عم تصير بطبيعة الحال هي نتيجة لما حدث بتموز وأكثر بكثير لما حدث في غزة..

غسان بن جدو (مقاطعا): سيد أنيس النقاش تفضل.

أنيس النقاش: أولا أنا أعود إلى الأستاذ خاشقجي، من الخطأ تمرير العبارات والإتيكيت العناوين أن هذا معسكر التضامن العربي، لا أجد بهذه الدول أي تضامن أبدا مع ما حصل في العراق وهم شركاء في الهجوم على العراق، لا أجد أي تضامن عنا في لبنان أثناء حرب لبنان في تموز أي تضامن لا من مصر ولا من السعودية بل كان هناك توبيخ للمقاومة وكان هناك تفرج مدة 33 يوما على ما يجري، إذا كانت التضامن العربي يعني إغلاق معبر رفح على الفلسطيني فهذه مصيبة في المفاهيم أيضا، فإذاً هناك كان شراكة أميركية لبعض هؤلاء الأعراب في المشروع الأميركي ومع فشل المشروع الأميركي وفشلهم هم بالإضافة، يعني هم كان مطلوبا منهم أن يضيفوا للمشروع الأميركي، فشلوا أيضا بأن يقدموا هذا. فإذاً هذا ليس مشروع تضامن عربي، هذا معسكر التحاقي..

جمال خاشقجي (مقاطعا): لو تسمح لي أخ أنيس بس نقطة صغيرة.

غسان بن جدو (مقاطعا): هو يريد أن يناقشك سيد جمال من فضلك.

أنيس النقاش: خليني بس أكفي جملتي.

غسان بن جدو: يعني هو أراد أن يتدخل بس في هذه النقطة لو سمحت معلش، تفضل أخ جمال.

جمال خاشقجي: يعني في نقطة صغيرة، هذا المعسكر أو هذا المجموع العربي الكبير هو الوحيد القادر على فعل المبادرات هو الوحيد الذي ذهب إلى نيويورك وتحرك من أجل وقف إطلاق النار في غزة، هو الوحيد الذي تحرك في الأحداث اللبنانية والذي ساعد في الوصول إلى ما توصل إليه اللبنانيون في الدوحة، هذا هو المعسكر الذي يحرك الأحداث في العالم العربي أما ليس التضامن مطلوب منها..

أنيس النقاش (مقاطعا): يا أخ جمال أنت تعرف أن حربنا في لبنان، حربنا في لبنان لم نصل إلى وقف إطلاق النار إلا عندما قبل العدو وعرف بهزيمته وعندما تراجعت أميركا وكانت تعطي الوقت تلو الوقت لأن وصلوا إلى 33 يوما، منذ البداية وهم يرفضون وقف إطلاق النار والعرب لم يضغطوا من أجل وقف إطلاق النار، وفي غزة أيضا الذي أعلن وقف إطلاق النار هو العدو الصهيوني دون التنسيق مع المصريين..

نهاد المشنوق (مقاطعا):  بس أنت عم تفترض، أنيس، أنهم لم يضغطوا، ممكن يكونوا ضغطوا وما نجحوا يعني..

جمال خاشقجي (مقاطعا): لكن هذه الدول التي..

أنيس النقاش (متابعا): لا، الذي فرض المعادلة الحقيقية إن كان في لبنان أو غزة هو صمود الشعب الفلسطيني وصمود الشعب اللبناني ومقاومته، هذه وقائع لا يجب أن نقفز عنها..

جمال خاشقجي (مقاطعا): عظيم، عظيم ولكن هذه الدول هي التي تستطيع أن تحرك الأحداث يعني..

أنيس النقاش (متابعا): اليوم هناك خطاب إيجابي يريد أن يقول إننا نريد أن نتحد بين العرب، هذا عظيم ولكن نحن اليوم في عصر الديجيتال وعصر الشباب المتعلم يعني ما بيجوز نظلنا إذا صار في خصام عربي نقول طوشة عرب وإذا صار في مصالحة عربية نقول تبويس لحى..

جمال خاشقجي (مقاطعا): خلينا نتحدث في مرحلة التضامن..

أنيس النقاش (متابعا): لدينا مثقفون في الأمة العربية لا يقبلون بهذا الكلام، اطو الصفحة، أي صفحة؟ هناك إستراتيجيات كانت تابعة لأميركا، هناك إستراتيجيات كانت مقاومة في المنطقة، هناك أناس كانت تقاتل أميركا وهناك أناس مع أميركا وبالتالي عندما فشلت أميركا وجاءت لكي تتحدث مع سوريا قرر الآخرون من الكبير إلى صغيرهم في لبنان أن يبدأ اليوم في الحوار مع سوريا، علينا أن نبحث هذه الأمور إذا أردنا أن نفتح صفحات جديدة نفتحها بطريقة علمية إستراتيجية وليس بطريقة تبويس اللحى، أنا لا أفهم في السياسة اطو صفحة، ماذا يعني تطوي صفحة؟ هذه تطوي صفحة في صف إبتدائي وتقول بدأنا درسا جديدا..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب إذا أردت أن تبدأ بشكل جدي ماذا ستفعل؟

أنيس النقاش: تبدأ علينا أن نعترف أن المشروع الأميركي هو الولايات المتحدة وليست في مشاريعها في قدرتها الاقتصادية وكما قال الأستاذ نهاد جاءت بكل قوتها، لقد عرفنا محدودية القوة الأميركية ماذا تستطيع أن تفعل؟ نقطة على السطر انتهى، لا تستطيع أن تفعل مع أمتنا شيئا. عرفنا محدودية القوة الصهيونية ماذا تستطيع أن تفعل، فشلت في لبنان وفشلت في غزة، عندما القوى العسكرية تفشل والقوة الاقتصادية الآن في حالة انهيار على هذه الأمة أن تلملم وضعها وتقول علينا أن نبني منظومة أمنية اقتصادية سياسية عربية لكي تستطيع أن تنهض بهذه الأمة، علينا أن ننتهي من هذه التبعية ومن أن تكون دول كبرى نقول عنها دولة عربية كبرى اسمها السعودية هي الأغنى بين الدول ولكن في كل تاريخها من سبعين سنة هي دافعة المال للمشاريع الأميركية ولخدمة المشاريع الأميركية وليس لها إستراتيجية خاصة بها..

جمال خاشقجي (مقاطعا): لا، هذا كلام فاضي لا، لا، هذا كلام فاضي، هذا كلام فاضي وعلشان تقول جملة مثل هذه لا بد أن تسندها بدليل..

نهاد المشنوق (مقاطعا): اقرأ التاريخ صح يا أستاذ أنيس، ما بيصير هذا تعميم، تعميم..

أنيس النقاش (متابعا): هذا هو التاريخ منذ القوى الوطنية التقدمية في المنطقة..

جمال خاشقجي: بلاش كلام فاضي.

أنيس النقاش (متابعا): يعني.. لا نتكلم عن الماضي، لا نستطيع أن نبني المستقبل إلا إذا تكلمنا عن الماضي بشكل واضح.

جمال خاشقجي (مقاطعا): لا، لا هذا كلام فاضي هذا كلام لا يليق، تقدر تقول لي كيف السعودية تدفع للأميركان؟

نهاد المشنوق (مقاطعا): بدون تعميم بس بدون تعميم..

جمال خاشقجي (متابعا): ها شو هالسخافات.

نهاد المشنوق (متابعا): يعني نقول كلاما دقيقا حتى نقدر نصل للمناقشة..

أنيس النقاش (مقاطعا): حصل هزيمة للولايات المتحدة باعتراف الولايات المتحدة، رئيس الولايات المتحدة يقول لقد هزمنا في أفغانستان، من أشهر أربعة كان يقول سأرسل أربعين ألف جندي إلى أفغانستان من أجل أن ننتصر في أفغانستان..

جمال خاشقجي (مقاطعا): لتهزم أميركا كيفما تريد ولكن لا تقول السعودية تدفع للأميركان.

أنيس النقاش (متابعا): اعترفوا بأنهم هزموا في العراق والجميع يعترف بذلك، البنتاغون قبل السياسيين فإذاً، والانهيار الاقتصادي، على الأعراب اليوم أن يستفيقوا، لم تعد الولايات المتحدة هي التي يجب أن تقودهم هم لديهم القدرة على أن يقودوا هذه الأمة، القلة في هذه الأمة صنعوا المعجزات، مقاومة في لبنان ومقاومة في غزة ما بالكم لو أن هذه الدول العربية قد دعمت غزة؟ يعني شو مصيبة مصر أن تدعم غزة عوضا عن أن تكون هي جزء من الهجوم على غزة بإقفال معبر رفح؟ ما هي المصيبة إذا كانت فعلت الشيء الإيجابي؟ ما هي المصيبة أن تقول السعودية أنا بكل أموالي أدعم الشعب الفلسطيني، أدفع للشهداء أدفع للقوى المقاومة؟ ما هي المصيبة أن تقف الأمة العربية اليوم وتقول أنا لا أقبل..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس هذا حاصل.

أنيس النقاش (متابعا): لا، لا هي مشاريع يا أخ غسان..

جمال خاشقجي (مقاطعا): أخ غسان، أخ غسان تسمح لي؟

أنيس النقاش (متابعا): كلنا ندرك أن الأموال للإعمار اليوم مشروطة بفلان وفلان وفلان، هم لا يريدون أن يدعموا مشروع المقاومة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، حتى القضية الفلسطينية، حتى القضية الفلسطينية..

جمال خاشقجي (مقاطعا): هذا موضوع..

غسان بن جدو (متابعا): يعني السعودية لم تدعم القضية الفلسطينية؟ أليست هي من رعت اتفاق مكة؟

أنيس النقاش (متابعا): هناك امتحان، هناك امتحان عليك أن تختبر الإنسان أن يقول علنا أنا مع دعم المقاومة الفلسطينية، هذا هو الامتحان، لأن الذي يصنع طريق الشعب الفلسطيني هو المقاوم الفلسطيني وليس المستسلم الفلسطيني. هلق ما منرضى بالإعلام نحكي هذا الحكي هذا ما عاد يجدي، ما عاد يجدي، الإستراتيجيات الدولية تفشل أمام مقاوماتنا، أن تقول إن هذه قلة وإن هذه طائفة وإن هذا حزب وتلوث سمعته في الإعلام هذا لم يعد يجدي لأن الوقائع على الأرض أفشلت المشاريع الأميركية أفشلت المشاريع العربية، أمامهم الآن فرصة لكي يصلحوا موقفهم يلتحقوا بهذا الركب المقاوم، وإسرائيل بدأت نهاياتها اليوم لم نعد نتحدث نحن عن بقاء إسرائيل وتوسعها بل نتحدث عن نهاياتها فبالتالي علينا أن نبني برامجنا على هذا الأساس.

غسان بن جدو: الأخ جمال خاشقجي يريد أن يعلق والأستاذ نهاد المشنوق يريد أن يتحدث، ولكن اسمحوا لي بعد هذا الفاصل من فضلكم، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

تغيرات الدور المصري والسعودي وعودة المثلث العربي

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. أستاذ جمال خاشقجي وأنت تعلق على ما تفضل به الأستاذ أنيس نقاش أرجو أن تأخذ بالاعتبار السؤال التالي إذا سمحت، أشرت في البداية إلى أن أحد أهداف ما حصل في الرياض هو ربما جلب سوريا إلى المنظومة العربية، هل إن أحد الأهداف هو بالفعل إبعاد سوريا عن تحالفها مع إيران؟

جمال خاشقجي: طيب، الأخ أنيس نقاش أشاد بالمقاومة وقال إنه هي التي انتصرت وهي التي أفشلت المشاريع وعرض بمصر وأنها هي التي وقفت بوجه المقاومة والتي أقفلت معبر رفح إلى آخره، طيب ننظر اليوم فين المقاومة؟ أين الأخوة في حماس؟ هم في القاهرة اليوم، لماذا لم يذهبوا لكي يتفاوضوا حول وحدتهم الفلسطينية مع أخوانهم الفتحاويين إلى أحد مواقع مساندة المقاومة في طهران مثلا أو في غيرها؟ ذهبوا إلى القاهرة وعندما يختلفون مرة أخرى سوف يذهبون إلى القاهرة، سوف تبقى القاهرة، هذا هو المعسكر الحقيقي وليس المعسكرات الهامشية التي تظهر وتغيب، المعسكر الحقيقي هو الذي يصنع الأخبار هو الذي يصنع الأحداث وهذا موجود ما بين الرياض والقاهرة. ما يخص إيران وسوريا..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، قبل إيران من فضلك ربما ما قاله الأستاذ نهاد المشنوق أيضا يعني مدعو لمناقشته أو النظر إليه بجدية هو يتحدث أيضا عن الجغرافيا السياسية، يعني أحيانا الجغرافيا السياسية هي التي تتحكم سواء في احتضان اللقاءات وفي إبراز المواقف إلى آخره بمعزل عن أي اعتبارات أخرى، ألا يبدو لك هذا المنطق دقيقا أيضا؟

جمال خاشقجي: يعني إيه الجغرافيا السياسية؟ أنا أعتقد لا، هو النفوذ، الجغرافيا السياسية..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني وجود غزة إلى جانب مصر هذا أساسي..

نهاد المشنوق: لا، عفوا بدون سياسة، هذه جغرافيا..

غسان بن جدو: جيوبولوتيك يعني، جيوبولوتيك.

لا توجد دولة عربية تستطيع أن تقوم بمساعدة الفلسطينيين إلا مصر والسعودية

جمال خاشقجي:
أبدا لو لم تكن مصر لكانت الرياض أو مكة المكرمة هاتان الدولتان الوحيدتان اللتان تستطيع أنها تستضيف الفرقاء الفلسطينيين، ما في ولا دولة أخرى تستطيع أن تقوم بمساعدة الفلسطينيين إلا مصر والسعودية. هم يجلسون اليوم في مصر بحضور المخابرات المصرية بكل أركانها والمخابرات المصرية شركاء معهم في كل التفاصيل، في الخرائط، في من يتولى ماذا، في من يستلم ماذا من المال، كل هذه موجودة لدى مصر، ما هي موجودة لدى أي طرف آخر، فيعني لنعامل الناس على حقيقتهم، هذه هي الدول المؤثرة، هذه هي الدول القوية وهذه هي الدول التي يجب أن تُحترم في العالم العربي. نعود إلى موضوع سوريا وإيران، المملكة لا يهمها أن تكون العلاقة ممتازة بين سوريا وإيران، المملكة تريد هي أن تكون علاقتها هي الأخرى جيدة مع إيران وحاولت المملكة أن تفعل هذا الشيء وقام الملك عبد الله بجهد كبير ووطد العلاقة مع إيران في عهد الرئيس رفسنجاني وشكلوا ما يشبه يعني لا أريد أن أقول تحالفا ولكن شكلوا علاقة جيدة خلال حقبة من الزمن واستمرت هذه العلاقة الجيدة خلال عهد خاتمي وظل الرئيس رفسنجاني هو الرئيس الأقرب للمملكة ولا يزال على اتصال بخادم الحرمين. نعم هنالك الآن سوء فهم بيننا وبين إيران بسبب بعض التصرفات الغير منضبطة من الرئيس أحمدي نجاد والمملكة لا تخفي انزعاجها من هذه التصرفات. من حق سوريا أن تكون لها علاقة جيدة مع إيران ومن مصلحتها هذا الشيء ولكن سوريا هي أم القومية العربية وأبوها، لما يتعدى الإيرانيون تصريحا على البحرين كان يجب على السوريين أن يتخذوا موقفا قوميا وهذا لا يتعارض مع علاقتهم مع الإيرانيين، أن يقولوا للإيرانيين أنتم مخطئون البحرين دولة عربية ولا نقبل بأي شكل من الأشكال بالمساس بسيادتها، وأنا متأكد أن الإيرانيين سوف يقبلون هذا الموقف القومي السوري، هذا هو الذي نريده في العلاقة السورية الإيرانية أن تكون علاقة متوازنة تغلب مصالحها مع أشقائهم وأخوانهم في إيران وفي نفس الوقت يحترمون مصالحهم مع أخوانهم العرب والتي هي المصالح الأصلية وهي التي يعني وهي الأصل في العلاقة القومية يعني هم كما ذكرت آباء القومية العربية.

غسان بن جدو: نعم، بقطع النظر عن هل أن هذه اللقاءات هي لتنظيم الخلاف أو الاتفاق على خيارات، في نهاية الأمر نحن نعود إلى المثلث ذاته المصري السعودي السوري ولسنا ندري إلى أين يمكن أن يصل. هناك من يقول أستاذ نهاد المشنوق وأنا أريد أن أقتطع مما قاله الأستاذ عبد الباري عطوان المثلث المصري السعودي السوري الذي حكم، هو يقول، "الذي حكم المنطقة لأكثر من ثلاثين عاما لن يعود إلى صورته السابقة ليس لأن الزمن تغير والتحالفات تغيرت ولأن قوى جديدة ظهرت وأخرى اختفت وإنما لأن هذا المثلث -كما يقول هو- يتحمل المسؤولية الأكبر عن حال الانهيار التي وصلت إليها الأمة العربية في المجالات كافة".

نهاد المشنوق: ليش قرأتها لعبد الباري؟ أنا كاتب ذات الشيء يعني من فترة قريبة، بس على كل حال مش هذا الموضوع..

غسان بن جدو (مقاطعا): آه، والله أنت تعتبر المثلث السعودي المصري السوري كان خطيرا؟

نهاد المشنوق: خلينا نرجع أستاذ غسان لقواعد الكلام، بأعتقد نحن يعني الأستاذ أنيس والأستاذ جمال عم بيروحوا بعيدا وعم بيحكوا كلاما له علاقة بأعقتد بشو عم بيفكروا أكثر مما هو بشو عم نناقش، يعني لازم يكون هذا الشيء واضحا لأنه فكرة التعميم ما بتوصل النقاش لمحل. أولا موضوع رفح، يعني عم بندخل الصغير بالكبير، موضوع رفح هو موضوع خلاف على الشرعية الفلسطينية مش موضوع نفتح المعبر أو ما منفتحه، في خلاف معلن حول من هي الشرعية الفلسطينية التي نتعامل معها حول فتح هذا المعبر، هذا ما بيعني أنه لا يجب فتح المعبر..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن في زمن الحرب ليست القضية قضية شرعية فلسطينية..

نهاد المشنوق (متابعا): هذه مسألة أخرى أنا بس بدي أحط الأمور بمكانها الصحيح..
غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لكن في زمن الحرب ليست القضية مرتبطة بالشرعية الفلسطينية.

نهاد المشنوق: يا سيدي أنا ما عم بأقول لا يجب أن يفتح في زمن الحرب ولكن طبيعة النزاع مختلفة، نحن بدنا نقرأ الأمور مثلما هي؟ مثل ما شفناها بالجريدة ولا مثل ما حقيقتها؟ المصريون لو مثل ما عم يتفضل الأستاذ جمال واسمح لي يعني قبل ما أرجع للأستاذ أنيس، لو الإدارة السياسية المصرية بالفعل كما يصفها وما رح أسمي المخابرات لأنه أعتقد المسألة أكبر من تعامل جهاز أمني مع المسألة الفلسطينية، لو كانوا هم عاملين الإدارة السياسية الصحيحة للموضوع الصراع العربي الفلسطيني من ثلاثين سنة لليوم ما كان صار اللي صار بغزة، غزة جغرافيا مفروضة عليهم بس هي جغرافيا حقيقية مش أنه بالقوة، ما حدا بيقدر يغير الجغرافيا، هذه المسألة ما نبالغ بحسن الإدارة المصرية للموضوع الفلسطيني لأن السعودية مهما بلغ دورها بتكون هي الدور الثاني بعد مصر، مصر هي الدولة الرائدة الزعيمة التاريخية للعالم العربي بصرف النظر إذا كنا بنوافقها على سياستها أو نختلف على سياستها، هم خرجوا من ثلاثين سنة من الصراع، من 1979 إلى 2009 هل هذا أدى إلى حل المشكلة؟ بالعكس هذا وصل للبنان ووصل لغزة وممكن يصل لحروب أخرى بدون ما نصل لأي نتيجة، إذاً المسؤولية يعني ما ندخل رفح بمسؤولية الإدارة السياسية المصرية، نحكي على شيء أوسع من رفح وأوسع من اللي حدث بلبنان بالـ 2006 وربما أسوا من اللي حدث بغزة بالـ 2008 يعني خلينا نشوف الأمور على طبيعتها وبأحجامها. ثانيا الأستاذ أنيس بيقول إن السعودية من سبعين سنة دولة ملتحقة، أنا الحقيقة ما بوافقه لأنه الواحد لازم يقرأ التاريخ صح، أنا قرأت من كام يوم كتابا لكاتب سعودي اسمه سيف الإسلام بن سعود بن.. يعني المهم، فقرأت فيه شيء كنت بأعرفه بس رجع فيق لي ذاكرتي، السعودية بزمن الملك سعود فتحت كل المطارات وكل المرافئ ويعني عملت ما لا يعمل لدعم مصر في حربها بالـ 1956 يعني كمان لازم نعترف بهالقصة، بالمرة الثانية السعودية أيضا أيام الملك فيصل ما قصرت بحرب الـ 73 ، قطعت النفط، فما نأخذ الأمور كما هي بالتعميم، في فرق بين فترة الملك سعود بين فترة الملك فيصل بين فترة الملك فهد وبين فترة الملك عبد الله. أنا أعتقد أن ما يقوم به الملك عبد الله -وجديا يعني ما حدا يقرأها أنه فيها مسايرة- أنا عندي قراءة خاصة، أنا أعتقد أنه يملك كثيرا من الأحلام ربما الوقت يساعده أن ينفذها أو الظروف تساعده أنه ينفذها ولكن ما سمعته أنا عن السياسة الأميركية بالسعودية يفوق بكثير ما قاله الأستاذ أنيس، ومن كبار المسؤولين وبالاسم يعني ما تركوا حدا ما سموه ولكن هم لهم طبيعة أخرى بالتعبير، أنا عم بأحكي على شيء سمعته وقبل حرب غزة مش بعد حرب غزة، في شيء بدأ هذا الكلام اللي قيل بالقمة العربية في الرياض بآذار 2007 كان يجب أن يبنى عليه من الآخرين، ليس فقط بالتضامن المصري السعودي الذي يؤدي إلى دعم سياسي، ما وصلت لمحل سواء بالمبادرة العربية باعتراف العاهل السعودي أو بمسؤولية مصر عن الموضوع الفلسطيني، طيب إذا كانت الإدارة المصرية قررت التخلي عن رصيدها بالموضوع الفلسطيني شو بنعمل لها؟ يعني مصر دفعت وقاتلت وخسرت الكثير صحيح كله صحيح، بس في إدارة سياسية تقول بأنه نحن دفعنا وما بقى فينا ندفع، عال إذا فيك ما تدفع كفي بسياستك أما إذا ملزم بالمسؤولية وهذا سببه الجغرافيا أيضا فهذه مسألة ما فيك تقرر فيها أنت تنسحب أو تبقى جوه، بعدين هي مش أنه..
غسان بن جدو (مقاطعا): طيب ماذا عن المثلث السوري السعودي المصري، هل انتهى؟

نهاد المشنوق: هذا مثلث واقعي، هذا مثلث واقعي بغيب وبيرجع بغيب وبيرجع ولكنه واقعي بتحكمه الجغرافيا والمصالح والطرقات واللغة والاقتصاد، في كثير عوامل تحكم هذا المثلث وهذا المثلث تسبب باستقرار لفترة طويلة بالعالم العربي..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب كيف سينعكس على الملفين الأكثر حساسية..

نهاد المشنوق (متابعا): يا سيدي هذا المثلث عمل حرب الـ73، يعني مش كله بس أنه مساوئ، هذا المثلث عمل حرب الـ73.

مستقبل التسوية وآفاق الصراع العربي الإسرائيلي

غسان بن جدو: كيف سينعكس هذا المثلث الآن على الملفين الفلسطيني واللبناني؟

الملف الفلسطيني هو الأساس وهو الموضوع والقضية الوحيدة التي استطاع فيها الشارع العربي والمسلم من باكستان إلى صنعاء أن يتوحد

نهاد المشنوق:
كل واحد من هذه الأنظمة له مصلحة مباشرة، مصلحة وطنية مباشرة بالتعامل مع المستجدات المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي بشكل دقيق وجدي ورصين. وأنا لو سمحت لي أنا بأفصل بين الملف اللبناني والملف الفلسطيني، أنا أعتبر أن الملف الفلسطيني هو الأساس وهو الموضوع وهو القضية وهو الوحيد اللي قدر ينزل الشارع العربي والمسلم من باكستان لصنعاء باليمن، يعني لبنان مش دولة عم بتفتش على هويتها..

غسان بن جدو (مقاطعا): أو من طنجة إلى جاكرتا.

نهاد المشنوق (متابعا):  ولا شعب مشرد ولا، يعني طبيعة مختلفة، إسرائيل المعتدية صحيح لكن طبيعة مختلفة يعني ما نجملهم مع بعض وكأنهم قضيتان مماثلتان لبعضهما البعض، لا، مش صحيح هذا الكلام، غير دقيق.

غسان بن جدو: لا، هو صحيح لكل ملف خصوصياته ولكن الإشكال الأساسي..

نهاد المشنوق: هلق مش خصوصياته القضية يا أستاذ غسان القضية في فلسطين مش في لبنان.

غسان بن جدو: نعم، القضية هي قضية فلسطينية ولكن ما يجمع الملفين الآن بشكل أساسي الآن هي قضية المقاومة يعني هناك طرف في لبنان يرفع راية المقاومة فإذاً يواجه..

نهاد المشنوق (مقاطعا): في رأي سياسي يقول بأن المقاومة -وأنا من هذا الرأي- استطاعت أن تهزم بالمعنى المعنوي يعني مش بالضرورة يعني أنا ماني خبير عسكري، بالمعنى المعنوي استطاعت بصمودها أن تهزم منطق قدرة الجيش الإسرائيلي على تحقيق مكاسب سياسية نتيجة هجومه على شعب معين، هذا الأمر تم، أما كيف نترجمه هذه مسألة بدها نقاش، ما بيكفي نعتبر أنه حققنا هذا الانتصار وبالتالي نبني عليه بمنطق إما دعوة الآخرين لهذا المنطق وإما الفراغ، لا، في شيء بين الاثنين.

غسان بن جدو: جميل. هل ما يحصل سيد أنيس النقاش سينعكس بالضرورة على لبنان أولا وبعدئذ سنتحدث عن الجانب الفلسطيني أم نحن الآن نتحدث عن لقاءات لا أكثر ولا أقل ونحن نتحدث عن مرحلة صراع ولكن في إطار تنظيم خلافات لا أكثر ولا أقل؟

أنيس النقاش: لا إذا نظرنا إلى الواقع نجد التالي، أولا بين الدول التي اجتمعت هناك قرار بوقف الحملات الإعلامية وكما تفضل الرئيس بشار الأسد تنظيم الخلاف، بمعنى أن يخففوا اللهجة وينظموا الخلافات، انعكس ذلك على لبنان، اليوم شاهدنا أن البعض يريد أن يعني يبني علاقات عادية مع سوريا بالوقت الذي كان عم يتهجم عليها من أيام وأسابيع. في فلسطين لم ينته الوضع بعد تحاول مصر أن تلملم الوضع الفلسطيني وهذا شيء إيجابي ونحن نتمنى أن يصلوا إلى وحدة وطنية فلسطينية. السؤال ليس هنا، جوهر العمل الإستراتيجي هو التالي، الولايات المتحدة نفسها اللي هي قائدة هذا القطار لم تحدد بعد إستراتيجتها المستقبلية لأنها ما زالت تدرس المواضيع وتبحث عن التموضع الجديد، السؤال الآن الذي يطرح على الأعراب هل أنتم أيضا بانتظار..

غسان بن جدو (مقاطعا): أعراب أو عرب.

أنيس النقاش: لا، الأعراب، الأعراب هي بالقرآن جمع عرب أعراب ما عم بأخترع أنا شيء ولا فيها إهانة.

نهاد المشنوق: لا أعوذ بالله ليش إهانة.

أنيس النقاش: الأعراب عليهم أن يسألوا أنفسهم هل هم أيضا بعد كل هذه التجارب إن كان من إسرائيل أو من الولايات المتحدة أيضا سينتظرون تموضع الولايات المتحدة لكي يعرفوا ماذا يجب أن يفعلوا إما التحاقا وإما ردا على إستراتيجات الولايات المتحدة؟ يعني الطرفين أيضا عليهم نفس السؤال. أنا برأيي أنه نحن في التجربة يجب أن نقول التالي، لقد انتهينا من انتظار الإرادة الأميركية ماذا تريد أن تفعل وعلينا أن نخطط لإراداتنا ماذا تفعل في المنطقة، إذا استطعنا أن نجمع قوانا نستطيع أن نبني إستراتيجية موحدة، هذا معناه أن الطرف الممانع يبدأ بالمبادرة والطرف الذي كان ملتحقا في المشروع الأميركي يبدأ بالانسلاخ عن المشروع الأميركي ويعود إلى دور مصر في فلسطين ويعود إلى دور السعودية في لم شمل العرب، أما إذا كان هناك انتظار فمعنى ذلك أنه سيكون هنالك فراق في المستقبل لأنه عندما تقرر الولايات المتحدة ماذا تريد أن تفعل سيعود البعض للالتحاق بإستراتيجيتها ويعود الآخر ليمانعها. اليوم الفترة حساسة وعلينا أن نسأل أنفسنا هل نكتفي من الالتحاق وانتظار للإستراتيجية الأميركية ونبني إستراتيجيتنا أم أننا سنساري مع الولايات المتحدة ونسايرها بأن نعطيها الوقت لكي تتموضع ونقرر ماذا نريد أن نفعل؟ أنا رأيي اليوم بموازين القوى الجديدة لقد أثبتنا على أننا قادرون على إفشالها عسكريا أساسا وأنها بوضعها الاقتصادي هي غير قادرة على التحكم في العالم وليست قائدة اقتصاد العالم وبالتالي نستطيع أن نبني منظومة جديدة في المنطقة وأنا أرى، يعني أنا من أيام أتيت من طهران ورأيت هذا الحراك الاقتصادي السياسي الكبير الذي يجمع الإكو ما بين باكستان إلى تركيا إلى تركمانستان، أذربيجان إلى آخره، أكثر من 12 دولة وما هي المشاريع التي ستنفذ عبر العراق ومن خلال تركيا ومن خلال إيران وإلى سوريا وإلى هذه المنطقة بعد الفراغ الأميركي الإستراتيجي، أين الأعراب من ذلك على الضفة الأخرى من الخليج؟ وأين مصر من ذلك وهي كانت في مكان آخر؟ هذا هو الامتحان.

غسان بن جدو: أستاذ جمال خاشقجي نستسمحك لأنه الحقيقة نحن للأسف في نهاية الحلقة وهو سؤال ربما يستحق حلقة أخرى بكل صراحة لكن على كل حال الشيخ أسامة بن لادن اليوم تحدث، وأنت خبير في ابن لادن والجماعات الإسلامية، وهو ربط بالموضوع بالمناسبة لا نتحدث عن وضع ابن لادن، يقول بعض الحكام العرب ممن تسميهم أميركا دول الاعتدال تواطؤوا على غزة ويقسم العالم العربي كله هي دولة معوجة ودول أكثر اعوجاجا، ولكن ما يهمنا التالي أود أن أرى قراءتك، ليس ما قبل غزة كما بعدها، ويجب الإعداد للجهاد وقيادات صادقة وتشكيل هيئة مناصحة تتفادى اختراق السلاطين وعلماء السلاطين. أهناك جدية في كلام الشيخ أسامة بن لادن؟

جمال خاشقجي: شوف هذا كلام غير مؤثر غير مهم ولا ينبغي التعويل عليه أو الاهتمام به لأن ليس له مكان في العمل السياسي مثل كلام الأخ أنيس النقاش حول الأعراب وهي بالفعل إساءة  لأنه مفهوم عنصري يحاول استخدامه من جديد وأنا أستغرب كيف ينطلق شخص من مفاهيم قومية ثم..

أنيس النقاش (مقاطعا): رب العالمين خاطبهم بالأعراب يا أخ جمال.

جمال خاشقجي: لا يا سيدي، رب العالمين.. مخاطبة الأعراب فيها سلبية حتى في القرآن الكريم للتفريق ما بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون..

غسان بن جدو (مقاطعا): {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا..}[الحجرات:14].

جمال خاشقجي: نعم، {..قُولُوا أَسْلَمْنَا..} فيها هنا connotation سلبي، وهذه النظرة التي ينظر لها عرب الشمال وعرب الجنوب وهي الحمد لله تجاوزناها نحن بمفاهيمنا القومية العربية الصحيحة والأخ أنيس يعني يجرها يعني من أيام العرب الذين يملكون والذين لا يملكون أثناء أزمة الكويت ونحن أعقل من أن ننجر خلف هذه المفاهيم، وأنا بالفعل أستغرب كيف يكون شخص مقاوم أو مناضل ويحاول أن يدس علينا أقوال كهذه. ما يخص غزة نحن أمام مشروع حقيقي وكبير، ما بعد غزة المصالحة العربية الحالية هي لوضع خارطة طريق الهدف منها أولا تحقيق مصالحة بين الفلسطينيين، لا بد سوريا أن تكون شريكة فيها لأننا بعد المصالحة بين الفلسطينيين سوف ننتقل إلى المشروع الأكبر وهو مشروع المصالحة التاريخية مع الإسرائيليين وهنا لسوريا أيضا دور وهي تريد هذا الدور يعني ما في داعي أحد يزايد على السوريين هم يريدون هذا الدور ويريدون هذه الحصة من الكعكة القادمة ربما بعد سنتين ثلاثة وهي المصالحة التاريخية، فالذي يعمل حاليا من اتصالات وسوف تظهر نتائجها في قمة الدوحة القادمة هو لإعداد الخارطة من أجل المصالحة الفلسطينية ثم المصالحة الكاملة في المنطقة والشرق الأوسط من أجل خير الجميع اللي عايشين في منطقتنا بما فيهم السوريين وبلاش أحد يزايد على السوريين فهم يريدون ذلك ويتمنونه.

غسان بن جدو: يعني في 15 ثانية أستاذ نهاد المشنوق، هل نفهم بأننا مقبلون على مرحلة تسوية، قد تطول ولكنها هي تسويات شاملة أميركية سورية، عربية عربية، فلسطينية فلسطينية؟

نهاد المشنوق: أنا بأعتقد أنه نحن في مرحلة تهدئة، مش رايحين على تسوية لسه في وقت طويل قبل ما نقدر نحط الأميركان ونحن قواعد تسوية لأنه لسه بأرجع بأقول لك دفتر الشروط الأميركية لا يزال على حاله، والدور الأميركي ما انتهى تماما ما ننسى سنة 1929 بعد 12 سنة حاربوا بأوروبا بالحرب العالمية الثانية.

غسان بن جدو: شكرا الأستاذ نهاد المشنوق، الأستاذ أنيس النقاش، الأستاذ جمال خاشقجي، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة محمود رحمة، عبير العنيزي وعماد بهجت، من بيروت جهاد نخلة، رونالد عيد، جوني نمر، غازي ماضي، وسيم معلوف، طوني عون، يونس فرحات، وسام موعد، وداد بكري والجميع بدون استثناء مع تقديري لكم، في أمان الله.