- وضع الإعلاميين والأطباء

- بعثة أساتذة الجامعات المصرية

- وفد الأطباء السوريين وقوافل الإغاثة المصرية

- الخبرات المطلوبة في غزة
- الوفد القانوني والجمعية الخيرية القطرية

 

 [مشاهد من معبر رفح]

 غسان بن جدو

غسان بن جدو
: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ما شاهدناه قبل قليل هو ما حصل في داخل معبر رفح، هذا هو المدخل الخارجي لمعبر رفح المصري وهناك القاعة، قاعة الانتظار الكبرى التي تخضع للإشراف الأمني والتي تكون هي المعبر الآخر للوصول إلى معبر رفح الخارجي الفلسطيني. إذاً ما شاهدناه هو ما حصل في الداخل، عائلات تحتج عائلات تبكي أطفال يريدون الدخول، يُسمح للبعض ولا يسمح للبعض الآخر، على كل حال على مستوانا نحن كفريق إعلامي بعد حصولنا على كافة التصاريح المطلوبة لم يُسمح لنا بالدخول، ساعة، ساعتان، ثلاث، عشرة، يوم، يومان، ثلاثة، أكثر من أسبوع، أكثر من عشرة أيام لم يسمح لنا بالدخول، المهم أننا في خارج معبر رفح سوف نتحدث عن قصة هذا المعبر، هناك من سُمح لهم بالدخول وهناك يقال بأن الغالبية لا يسمح لها بالدخول من اختصاصات شتى وعدة، أطباء ومهندسون أساتذة جامعيون وهناك حتى مساعدات غذائية يقال بأنها لا يسمح لها بالدخول كما على الأقل سمعنا من شهادات البعض. معبر رفح في الداخل هو الذي شاهدناه ولكن قصة معبر رفح من الخارج هي ما سنتناوله في هذه الحلقة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها للبدء مباشرة في حوار مفتوح في حلقة ميدانية خاصة من أمام معبر رفح المصري.

[فاصل إعلاني]

وضع الإعلاميين والأطباء

غسان بن جدو: إذاً هو ذا معبر رفح، بطبيع الحال من هنا يفترض أن يكون هو المعبر الرئيسي من مصر إلى غزة، يفترض أن يكون هو معبر الرحمة، البعض يصفه بأنه معبر المعاناة وحتى يذهب البعض إلى أكثر من ذلك ويقول إنه معبر العذاب. السبب بشكل أساسي لأنه لمرحلة طويلة هو كان مغلقا، طبعا في الفترة الأخيرة قيل على لسان أكبر المسؤولين هنا في القاهرة بأن هذا المعبر مفتوح، على كل حال نحن هنا لأيام عدة لم يسمح لنا بالدخول ولكن في الوقت نفسه لاحظنا بأن عددا كبيرا أيضا لم يسمح لهم بالدخول من الفلسطينيين والمصريين والسوريين وجنسيات عربية وحتى أجنبية، على كل حال هو يعني ربما سؤال أساسي الآن طالما أنني موجود مع قطاع الآن من أساتذة جامعيين هنا يريدون الدخول إلى غزة، بعض الزملاء الإعلاميين، بعض الأخوان من سوريا، من كندا من بعض.. دعنا ربما نبدأ من الإشكالية الإعلامية إذا سمحتم لنا، أخ أحمد منصور مقدم برنامج بلا حدود، زميلنا، أكثر من أيام وأنت هنا بعض الأخوان أيضا من الزملاء الإعلاميين لم يستطيعوا الدخول، ماذا قيل لك؟

أحمد منصور: للأسف الشديد لم يقل شيء، كل الإجراءات الرسمية كما أنت أعددت إجراءاتك الرسمية بشكل كامل مثل كل الصحفيين الذين يدخلون نحن أعددنا إجراءاتنا الرسمية وأبلغنا المسؤولين وهذا اليوم الثالث على التوالي نحن على المعبر لا يسمح لنا نحن تحديدا من قناة الجزيرة بالدخول إلى المعبر في الوقت الذي دخل فيه الآن أمام عيني ثلاثة صحفيين إيطاليين، ودخل فرنسيان ودخل صحفيان أمس سبعة يونانيين وستة أميركيين واثنان فرنسيان وقبلها دخل أيضا صحفيون من جنسيات أوروبية مختلفة وأميركية وحتى كنديين ومن فنزويلا وأميركا الجنوبية ومن كل مكان.

غسان بن جدو: الإشكال برأيك هل هو إشكال شخصي أم إشكال مع من بالتحديد لماذا؟

أحمد منصور: على الذين يرفضون دخولنا أن يوضحوا لنا، الضابط المسؤول في المعبر رفض أن يستقبلك وأن يستقبلني وأن يتحدث إلي وأن يتحدث إليك، حتى أوراقك أنت رفضت أيضا أن يستلموها بالمرة يعني، أنا أوراقي كل يوم أتقدم بها وهي موجودة لدى المسؤولين جميعا والصحافة المصرية نشرت أننا محجوزون أنا وأنت على المعبر ومع ذلك لم يسمح لنا بالدخول. ما هي المعايير التي يقيسون عليها الدخول بالنسبة للإعلاميين؟ نحن من حقنا كإعلاميين أن ندخل، مثل حق الأطباء تماما، أن ندخل وأن نغطي وأن يكون لنا دورنا وأنا يؤسفني أنني كمصري أمنع من الدخول من بلدي إلى غزة في الوقت الذي يسمح فيه للأميركي وللإيطالي وللفرنسي ولليوناني ولكل الجنسيات الأخرى بالدخول، وأنا أمثل واحدة من أكبر القنوات الفضائية في العالم وليس في العالم العربي فقط ويُتعامل معي بمثل هذه الطريقة المتعنتة. يقولون إن المعبر مفتوح، هو مفتوح لمن أرادوا ومفتوح بالشكل الذي يريدونه لكنه مغلق أيضا في نفس الوقت وأنا أعتبر المعبر مغلقا ولكنه يفتح في الوقت الذي يريدون فيه ولمن يريدون إدخاله من الناس. ما معنى أن يمنعونا نحن ونحن نقدم أبرز برامج أيضا تُشاهد من عشرات الملايين من الناس، أنا وأنت من أن ندخل؟ ما معنى هذا وما معنى الموقف منا نحن تحديدا؟ في صحفي مصري دخل أول أمس أمامي وهو مراسل لصحيفة ربما تكون مغمورة سمحوا له أن يدخل، لماذا يمنعوننا نحن من الدخول؟ هذه القضية يجب أن يظهر المسؤولون المصريون ويبينوا السبب فيها، أنا لا أستطيع أن أتبنى أو أعرف السبب الرئيسي وراء هذا الموضوع، هذا أمر يجب أن يكونوا واضحين فيه ويقولوا لماذا يمنعوننا نحن تحديدا من الدخول إلى غزة ويتركوننا هنا نقضي اليوم من أوله إلى آخره وسنبقى واقفين هنا إلى النهاية، ليس معنى أن هذا هو مرور ثلاثة أيام على وقوفنا أمام المعبر أننا سنغادر، نحن سنبقى هنا نريد أن نأخذ حقنا كإعلاميين مثل كل الصحفيين الذين يأخذون حقوقهم في الدخول، وإلا فهم يشاركون الآن في طمس الحقائق وعدم تقديمها لأن كل إعلامي له رؤيته وله طريقته وله وسيلته في التقديم، ليس معنى وجود زملاء لنا في الجزيرة في الداخل أن هذا مبرر للرفض إطلاقا لأن كل واحد فينا له عمل مستقل ومنفصل عن الآخر تماما، أنت تقوم بعمل غير عملي أنا وأنا أقوم بعمل غير عملك وكلنا نكمل الصورة والمشهد الذي ينبغي أن يصل إلى المشاهد العربي.

غسان بن جدو: ربما أخ أحمد تحدثت وأشرت إلى الأطباء ولكن بحسب ما فهمنا أيضا أو انتبهنا أنه حتى بعض الأطباء لم يسمح لهم بالدخول، أعتقد الدكتور طبيب.

فرحان مسالمة/ طبيب من وفد اتحاد الأطباء العرب: فرحان مسالمة كندي الجنسية من أصل سوري، صار لي ثلاثة أيام هنا تحت حر الشمس وبهذا الواقع المأسوي بأنتظر الدخول وكل الإجراءات الرسمية نظامية موثقة موجودة بين أيديهم وبيجينا الرفض بدون أي مبرر وما بيعلمونا شو هو السبب، على الأقل احترام الإنسان وإنسانية الإنسان أنك ترد له جوابا يقنعه، ما رديت له جوابا يقنعه ما بتتركه بحر الشمس وبمنطقة شبه صحراوية ممكن تعتبرها. عرفت علي.

غسان بن جدو: فهمت سيدي أنه على الأقل أنتم من الوفد الطبي السوري..

فرحان مسالمة: اتحاد الأطباء العرب بس أنا ككندي معهم.

غسان بن جدو: طيب سمعت بأن أطباء سوريين كانوا موجودين هنا، 16 طبيبا، ثمانية سمح لهم وثمانية لم يسمح لهم حتى الآن على الأقل بالدخول.

 جئنا بناء على طلب اتحاد الأطباء العرب لحاجات تخصص نادرة وموضوعية، جراحة أطفال وجراحة أوعية وجراحة أعصاب
فرحان مسالمة: نعم، وإحنا إجينا بناء على طلب اتحاد الأطباء العرب لحاجات تخصص نادرة وموضوعية، جراحة أطفال جراحة أوعية جراحة أعصاب.

غسان بن جدو: ما نوع التخصصات التي تمثلونها والتي يحتاجها القطاع في الداخل؟

فرحان مسالمة: تخصصات أهمها جراحة أوعية جراحة أعصاب جراحة عظام جراحة أطفال لأنه المعلوم أنه ما بعد الحرب بتكون الاختلاطات الـ complication هي الأكثر خطورة والأكثر حاجة للإصلاح والإسعاف فيما بعد، يعني الحرب شيء وما بعد الحرب الاختلاطات هي اللي بحاجة للإصلاح وبحاجة للعمل المجدي المضني والخبرات الدقيقة، وإحنا بننتظر هنا بدون أي سبب وهذا..



بعثة أساتذة الجامعات المصرية

غسان بن جدو: تحدثنا، على كل حال هلق ربما أيضا معنا بعض الأخوان المصريين يعني قطاعات أساسية من أساتذة جامعيين أكاديميين، يبدو أنكم مصريون أيضا وتقولون، بعثة أساتذة الجامعات المصرية.

أستاذ مهندس/ وفد أساتذة الجامعات المصرية: أنا أستاذ من جامعة القاهرة، الحقيقة من عدة جامعات مش من جامعة واحدة، جامعة الإسكندرية وجامعة المنيا وإحنا أساتذة متخصصين، جامعة حلوان، وأساتذة متخصصين في عدة تخصصات هندسية وعلوم وزراعة. وباتصال بنقيب المهندسين بغزة أسامة العيسوي طلب بعض تخصصات معينة هم في أشد الحاجة إليها في هذه المرحلة مرحلة الإعمار، لما يكون بناء على وشك أن يتهدم واتخاذ قرار بهدمه أو إصلاحه فده قرار خطير جدا، فإحنا عايزين نؤدي دورنا في هذه المرحلة الدقيقة وده وقتها في مرحلة عاجلة ومرحلة آجلة، هذه المرحلة الآجلة ودخولنا في هذا التوقيت بالذات أساسي ومطلوب.

غسان بن جدو: دكتور يعني طالما أنتم ستذهبون في نهاية الأمر صحيح أنكم تريدون إفادة أخوانكم في غزة بخبراتكم ولكن ألم يحصل تنسيق مع السلطات الرسمية هنا من أجل أن تدخلوا؟ يعني أنا قبل أيام الأسبوع الماضي على الأقل لاحظت بأن هناك وفدا طبيا تابعا لوزارة الصحة المصرية من حوالي 12 طبيبا استطاعوا أن يدخلوا وكان واضحا بأنهم من وزارة الصحة مبعوثون من وزارة الصحة أي أنهم نسقوا مع السلطة الرسمية هنا، أنتم أهناك تنسيق أم ماذا؟ ربما وزارة التربية والتعليم تريد أن ترسل، ربما السلطة المصرية.

علي بركات/ وفد أساتذة الجامعات المصرية: علي بركات هندسة إسكندرية. إحنا حقيقة كان مطلوب إن إحنا نطلع وفد من الخبراء في كافة التخصصات، اللي تبنى هذا الأمر نادي أعضاء تدريس جامعة القاهرة وخرج مجموعة من كافة التخصصات أساسا هندسة معهم علوم علشان البيئة معهم زراعيين علشان الأرض اللي ضربت بقنابل فوسفورية وعاوزين يشوفوا خطر التلوث اللي هناك إيه؟ في أربعين ألف إنسان موجودين النهارده بلا مأوى، أطفال، نساء، في العراء في جو الشتاء الموجود النهارده مطلوب بصورة عاجلة توفير مأوى لهم، نحن جايين مختلف الخبرات ما عندناش غير مجرد إن إحنا ندي خبراتنا في هذا الأمر، منعنا هنا في هذا الأمر، إحنا حاولنا، اتصلنا باتحاد الأطباء العرب واجتمعنا وحضر معنا السفير صبيح ممثل فلسطين في جامعة الدول العربية وقال إحنا متبنين هذا الأمر وبنشجعه فإحنا اتصلنا بكافة الجهات، اللي تبنى الموضوع نادي أعضاء التدريس، على علم بهذا الأمر جامعة الدول العربية والسفير صبيح وكذلك اتحاد الأطباء العرب.

غسان بن جدو: طبعا أنتم أعضاء في لجنة رفع الحصار أليس كذلك؟

علي بركات: أنا عضو في لجنة رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، أول مرة حقيقة طلعنا من هنا كان مع المستشار الخضيري مُنعنا عند الإسماعيلية، ثاني مرة حاولنا نطلع ما طلعناش من القاهرة وكذلك في ثالث مرة خلاف القبض اللي حصل على ناس كثير جدا في هذا الأمر، فإحنا بنطالب النهارده أن معبر رفح يكون زي معبر السلوم.

غسان بن جدو: لم تلجؤوا للقضاء في هذه الحالة؟

علي بركات: لجأنا للقضاء وصدر يعني حكم أساسا بحقنا في التعويض، نحن منعنا كمصريين وكان في نواب من مجلس الشعب منعوا من أنهم يخشوا مدينة الإسماعيلية، إحنا ممنوعون كمصريين نتحرك على أرض مصرية.

غسان بن جدو: طيب ماذا قال القضاء؟

علي بركات: القضاء يعني أنا لا أذكر النص بالضبط لكن أدان منع نواب مجلس الشعب والأعضاء اللي شاركوا في هذه المسيرة منعهم في الانتقال على أرض مصرية، ففي حكم قضائي بهذا الشأن.

غسان بن جدو: طيب طالما أن الفكرة من رئيس نادي أساتذة جامعة القاهرة طالما أن المبادرة كانت من قبلكم، طيب أعود وأقول في هذه النقطة بالتحديد، هل يستطيع المشاهد الآن أن يفهم، لأنكم مصريون، ربما نحن من جنسيات أخرى ربما تكون هناك قرارات سيادية لا نعلمها وإن كان من حقنا بطبيعة الحال أن ندخل من أرض عربية عزيزة إلى أرض عربية عزيزة، يعني ربما لاحظوا معي، شوفوا لي هناك -يعني ربما نبين عصام وإيلي- نحن على بعد يعني عشرات الأمتار من الأرض الفلسطينية، هناك غزة، هناك غزة يعني نحن هنا في أرض مصر العزيزة وهناك غزة العزيزة، يعني عشرات الأمتار، لنقل مائتا متر فقط تفصلنا عن أرض غزة، على كل حال يعني طيب ما الذي يحصل؟

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: بسم الله الرحمن الرحيم، خليني بس أفصص النقاط اللي حضرتك ذكرتها الحقيقة، أنا مش محتاج أن أكون مصريا علشان أروح أساعد أهلي في غزة بعد اللي إحنا شفناه، إحنا بشر بالدرجة الأولى ومسلمين وعرب نحن نحمل جميع الصفات اللي تدفعنا لمساعدة هذا الشعب البائس اللي بيعاقب لأنه بيدافع عن حقوقه بيعاقب لأنه عايز يعيش بيعاقب لأنه أجرى انتخابات ديمقراطية حرة أفرزت حكومة يرضى عنها الشعب، هذا هو العقاب القائم. أنا أختلف مع حضرتك أنك أنت منعت لأنك لست مصريا وأن أنا منعت لأنني مصري، القضية مش قضية مصرية ولا وطن..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، لم أقل ذلك قلت إنه من حقنا جميعا أن ندخل..

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: معلش يعني أنا كان لازم أوضح النقطة دي..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، قلت من حقنا جميعا أن ندخل ولكن لماذا أيضا المصري بشكل خاص لا يدخل؟

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: والله ما أنا عارف، والله ما أنا عارف أرد عليك إيه، أنا كرئيس نادي أخطرت كل الجهات المسؤولة عرفت أنني جاي، ما حدش بيدي تصريح -علشان بس تبقى الدنيا واضحة- ما حدش بيدي تصريح ولكن كل الجهات المسؤولة عرفت أن إحنا جايين إلى المعبر ولما وصلنا أخطرناهم وكلمناهم والنتيجة أن إحنا واقفين، قاعدين على الرصيف، معنا سجادة وقاعدين على الرصيف، حسبنا الله ونعم الوكيل في من منع دخولنا لمساعدة أخوانا، إحنا مش داخلين.. إحنا معنا فكرة معمارية واخدة جائزة آغا خان للعمارة، بصيرة جدا، ممكن تبني في يومين بيتا مساحته خمسين مترا من أكياس البلاستيك والرمل، كنا رايحين نعرضها على المهندسين في غزة ونبتدي في اليوم اللي إحنا قاعدينهم أو اليومين نعمل تجارب لإنشاء هذا البيت لإيواء الأطفال والنساء والشيوخ من البرد القارس اللي إحنا عايشينه.

غسان بن جدو: أود أن أسألك يا دكتور، برأيك هل القرار بعدم الدخول سياسي أم إداري أم أمني؟

أستاذ مهندس/ وفد أساتذة الجامعات المصرية: حقيقة إحنا لا نعرف الحقيقة إذا كان سياسيا ولا أمنيا لكن إحنا الحقيقة بنطالب، أو إداري، لكن إحنا الحقيقة بنطالب بالدخول من عدة منطلقات، من منطلق قانوني من حق أي شعب محاصر أن هو تيجي له مساعدات من الشعوب المجاورة، من منطلق إنساني من حق الشعب المحاصر والذي يعني يباد الحقيقة بصورة واضحة للجميع الحقيقة أن هو تمد له يد المعونة، المعونة اللي إحنا طالبينها حتى لغاية دلوقت الحقيقة يعني ليست سلاحا وإن كنا نرى أن من حق المقاومة في أي مكان في العالم الحقيقة أنها فعلا تمد بالسلاح لأن هذا حق قانوني طالما أن شعبها فعلا شعب محتل وهي ليست مغتصبة ولكنها تدافع عن حقوقها، لكن اللي بنطالب به دلوقت الحقيقة الدخول ليس لمد السلاح وإنما لمد العلم يعني لا نمتلك نحن أساتذة الجامعة لا يمتلكون سلاحا، السلاح الوحيد الذي يمتلكونه هو العقل وهو الحقيقة الحمد لله يعني الوفد اللي معنا يعني الحقيقة ينتمي إلى مدارس من أوروبا ومن أميركا ومن كندا وهذا هو ما لدينا، كنا نريد أن نمد يد المساعدة للأخوة الفلسطينيين، اتصلنا بأخواننا في نقابة المهندسين علشان نقول لهم الأفكار بتاعتنا وطلبنا منهم أنهم يحددوا لنا الاحتياجات المطلوبة، أن نحن نساعدهم، يعني إحنا الحقيقة لسنا ذاهبين حتى نمن عليهم بعلمنا ولكننا كل يعني ما نملكه أن نمد يد المساعدة، إذا أرادوا منا شيئا فنحن تحت أمرهم ولكن الحقيقة لا يمكن إطلاقا أن نساعد شعبا ونحن الحقيقة على بعد مائتي متر مُنعنا من الدخول ولا ندري حقيقة لغاية دلوقت ما هو السبب، هل هو سياسي؟ الله أعلم.

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: هذا هو يعني ده أحد البيوت الإيواء العاجل، منزل من أكياس البلاستيك والرمل، إذا سمحت لي، بعد ما بيتشطب بيبقى بهذا المنظر.

غسان بن جدو: هذا بلاستيك؟

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: أكياس بلاستيك محشوة بالرمل وأعتقد غزة مليانة رمل، أعتقد غزة مليانة رمل، أدي المنزل من الداخل، دي صالة استقبال مسطحة حوالي ثلاثين مترا ملحق بها غرف للنوم وحمامات، مدة التنفيذ ما أعتقدش أنها تزيد أكثر من يومين وإحنا لسه.. رمل وأكياس بلاستيك..

مشارك: ألف دولار..

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: ما فيش ألف دولار، الرمل هناك أعتقد ببلاش، دي طريقة الإنشاء، حضرتك، خطوة بخطوة. ده اللي كنا واخدينه للمهندسين في غزة علشان.. دي، أدي الصالة، أدي أوضة نوم، أدي حمام، أدي مطبخ، أدي غرفة نوم ثانية..

غسان بن جدو: والله جميل جدا..

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: هذا هناك بص التشطيب بتاعه من الخارج لما يخلص يبقى شكله إيه، ده اللي كنا حاملينه لأخواننا في غزة.

غسان بن جدو: في يومين؟

رئيس نادي أساتذة الجامعات المصرية: في يومين. يعني واخد بالك، ده للي كنا.. دي العقول المصرية اللي منعت الأمس واليوم وأعتقد غدا من الدخول.



وفد الأطباء السوريين وقوافل الإغاثة المصرية

غسان بن جدو: على كل حال أنا سأعود إليكم ولكن حابب أحكي الأخوان الأطباء السوريين، بطبيعة الحال أنا نوهت قبل قليل بأنكم 16 طبيبا أو 17 تقريبا، المهم ثمانية دخلوا وثمانية لم يدخلوا، هل منعتم بشكل نهائي أم ماذا؟

طبيب/ وفد الأطباء السوريين: صار لنا ثلاثة أيام على المعبر منوقف من الصبح من الساعة التاسعة والنصف صباحا حتى العاشرة ليلا ونمنع كل مرة، رفض رفض رفض ونحن ما منعرف شو السبب يعني هلق إحنا امبارح..

غسان بن جدو: برأيكم هل هو سبب إداري أم..

طبيب/ وفد الأطباء السوريين: امبارح قالوا بنسمح لكم بمرور تسع أطباء، بعد ما إجينا وفوتنا التسع أطباء تماما لجوه رجع قال غير رأيه أنه لا، بيفوتوا ثمانية رجع لنا واحد، رجع لنا واحد هلق ضلينا معلش ثمانية أطباء، هلق نحن ثمانية أطباء موجودين هون لسبب مجهول ما منعرفه، قلنا له شو السبب؟ برر لنا السبب أن الجانب الفلسطيني ما بدهم إياكم، هم عندهم أطباء كفاية وما بدهم أطباء، كفاية، حقيقة نحن حكينا مع الجانب الفلسطيني أنه نرجع ولا؟ قال لا، نحن بحاجتكم والأدوات اللي جايبيناها نحن بحاجتها، نحن بحاجة ماسة لجراحة الأوعية عنا كسور كثير عنا أذيات عصبية كثير وعنا إصابات وعائية كثير، نحن بحاجة لهالموضوع، رجعنا قدمنا الطلب مرة ثانية ورفضنا مرة ثانية، ممنوع الدخول. هل السبب سياسي؟ ما بعرف، هالسبب، نحن إذا سياسي نحن أطباء لا نتعامل بالسياسة، نحن، أنا دائما بحكي لرفقاتنا منحكي للجميع سلاحنا الوحيد القلم والمشرط، المبضع الجراحي..

غسان بن جدو: خليك معي، تحدثت الآن عن الجانب الفلسطيني،(يتحدث على الهاتف) دكتور غازي حمد كيف الحال؟

غازي حمد/ مسؤول فلسطيني عن التنسيق مع الجانب المصري: الله يسلمك ويبارك فيك.

غسان بن جدو: أنت أين دكتور غازي؟ أعتقد بأنك المسؤول على الأقل عن التنسيق بين الجانب الفلسطيني والمصري، أين أنت الآن دكتور غازي؟

غازي حمد: والله أنا على الجانب الآخر.

غسان بن جدو: يعني أنت الجانب الآخر الآن من رفح؟

غازي حمد: نعم، نعم.

غسان بن جدو: طيب يعني ما الذي يحصل عندك يا سيدي العزيز؟ يعني هل إن عدد الداخلين هو ما يرضيكم؟ يعني هل تقومون باتصالات، ما الذي يحصل؟ هل المعبر مغلق، شبه مغلق، مفتوح، شبه مفتوح، ما الذي يحصل دكتور؟

غازي حمد: والله إحنا المعبر البوابات مفتوحة لكن إحنا لسنا الطرف اللي يتحكم في الدخول والخروج عددها أو نوعيتها هذا الأمر يرجع لموقف الجانب المصري هم الذين يسمحون أحيانا لبعض الوفود، قد لا يسمحوا للبعض، يسمحون لمجموعة من الأطباء يعني والبعض الآخر قد لا يسمح لهم، في صحفيين دخلوا في صحفيين لم يدخلوا واتصلوا علينا وقالوا أن ننسق مع الجانب المصري لكن إحنا الصراحة يعني لا نتدخل في هذا الموضوع لأن هذا الموضوع في الجانب المصري وإحنا من طرفنا كل يعني ما نقوله إن المعبر لدينا في الجانب الفلسطيني مفتوح لاستقبال أي وفود مهما كانت نوعيتها أو حجمها أو عددها إحنا جاهزين لاستقبالهم.

غسان بن جدو: لكن عفوا هناك الآن معنا دكتور طبيب سوري، أنت تعلم جيدا أنه بالأمس سمح لثمانية أطباء من بين 16 بالدخول ولكن قيل لهم الآن بأن الجانب الآخر هو الذي لم يعد يحتاج أطباء، ربما، -هكذا قلت لنا أليس كذلك؟- طيب، هل أنتم تحتاجون اختصاصا معينا غير الاختصاصات الأخرى؟ هل تريدون أطباء فقط، مهندسين فقط، صحفيين فقط، تغذية فقط أم تريدون كل شيء أم لا تريدون إلا شيئا خاصا؟ دكتور غازي.

غازي حمد: والله إحنا من جهتنا يعني لم نطلب يعني شيئا خاصا كنا قلت لك يعني اليوم أخبرونا أنه في وفد قطري 43 قلنا أهلا وسهلا، امبارح خبرونا أنه في..

مشارك: يا زلمة واقفين على المعبر..

غازي حمد: 16 طبيبا سوريا قلنا أهلا وسهلا، لكن دخل أراضينا ثمانية منهم، قبل ذلك كان في مجموعة كبيرة، مهما اختلفت التخصصات يعني كما نقول إحنا نعرف أن الناس جاي على الأقل تريد أن تزور غزة تريد أن تبدي نوعا من التضامن مع أهل غزة، بغض النظر عن اختصاصاتهم يعني أعرف أنه في جانب نفسي وجانب عاطفي وجانب يعني مساند في هذا الموضوع لذلك نحن نقدر هذا الموضوع وكما قلت نحن لم نمنع أحدا ولم نطلب منع أحد من دخول غزة على الإطلاق، بوابة المعبر الفلسطيني مفتوحة بشكل حر كل من يريد أن يعبر إلى غزة بغض النظر عن..

غسان بن جدو: هل تسمعني دكتور غازي؟.. كأن انقطع الخط، أنا سأعاود الاتصال مع الدكتور غازي في هذه النقطة لأنه مفيد أن نتحدث، تفضل.

أحمد منصور: غسان الآن أبلغني مدير المركز الصحفي أني أنا وأنت رفضنا للمرة الرابعة مرة أخرى..

غسان بن جدو: آه بشكل نهائي؟ المرة الرابعة.

أحمد منصور: مش بشكل نهائي، هم كل مرة ما عندهمش شكل نهائي..

غسان بن جدو: بس في رفض الآن.

أحمد منصور: بس إحنا بنسجل أرقام علشان ندخل موسوعة غينيس أنا وأنت..

(ضحك)

غسان بن جدو: أنت للمرة الرابعة وأنا أعتقد للمرة السابعة الآن. دكتور غازي.. انقطع الخط يبدو. نعم.

إبراهيم زكريا/ عضو مجلس الشعب المصري: إبراهيم زكريا عضو مجلس الشعب المصري. نحن أيضا ممنوعون من الدخول وعندنا طابور من قوافل الإغاثة جمعناها من دوائرنا ومن أبناء الشعب المصري وحتى الآن هذه القوافل لا تدخل إلى معبر رفح والحقيقة نحن نستغرب من ذلك وعرضنا في المجلس وفي البرلمان على رئيس المجلس وقلنا له نحن عندنا مائتي شاحنة بداية انطلاقة الإغاثة لإغاثة أخواننا في غزة وفي القطاع..

غسان بن جدو: يعني في موافقة من رئيس مجلس الشعب على دخولكم؟

إبراهيم زكريا: طبعا وتحدثنا مع الدكتور سرور كثيرا وقلنا له إن الشاحنات قد منعت وقال سوف نتكلم مع المسؤولين وحتى الآن أنت ترى هذه الشاحنات وغيرها..

غسان بن جدو: هل راجعتم الدكتور سرور؟

إبراهيم زكريا: نعم.

غسان بن جدو: ماذا قال لكم؟

إبراهيم زكريا: نرجع إلى الدكتور سرور ونقف هنا مع الشاحنات ولا شيء يدخل ونحدث الدكتور سرور وغيره دون جدوى.

غسان بن جدو: ما السبب برأيك؟

إبراهيم زكريا: هناك أسباب كثيرة، إذا كان الأخوة لم يعثروا على سبب حتى الآن فإذا كانت حتى تعددت الأسباب لكن القرار واحد والقرار عدم الدخول، الكل يعاني من ذلك.

غسان بن جدو: طيب ما السبب؟ أنت عضو مجلس شعب يعني نحن الآن نقول إننا نجهل الأسباب بس حضرتك عضو مجلس الشعب المصري، ما هو السبب برأيك؟

إبراهيم زكريا: أعتقد هناك أسباب سياسية وأسباب إدارية كما أظن، ولماذا يعني يقف الشعب المصري؟ لماذا أسباب سياسية؟ هل هو ضغط على حركة حماس هل هو ضغط على المقاومة هل هو ضغط على الشعب الفلسطيني حتى يرضخ لمطالب الاحتلال أو المبادرات العربية والمصرية وغير ذلك، إن صاحب القرار هو الذي يُسأل عن ذلك يُسأل عن السبب لكن نحن كنواب شعب وكأبناء شعب وكممثلين للجان الشعبية وغيرها لا بد أن نأخذ حقنا في الدخول وتوصيل هذه الإغاثة إلى أبناء الشعب المصري، أنا أستغرب هذا المنع وأستغرب هذا الرفض لجميع الهيئات وجميع المنظمات وجميع الأعضاء، نحن هنا منذ أيام أيام طويلة، نواب الشعب نقف..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن ألا تعتقد أن أيضا الوضع الأمني لأنه يعني هناك وفود دخلت، ألا تعتقد بأن الوضع الأمني الموجود هناك في الداخل ربما هو اللي بيضيق ويدفع بالسلطات هنا من أجل يعني عدم ربما الإضرار بنا..

إبراهيم زكريا (مقاطعا): لا، حقيقة أنا لا أعتقد..

غسان بن جدو (متابعا): يعني في نهاية الأمر يعني في أحيانا في قصف أحيانا حتى هنا نحن سمعنا قصفا من الطائرات..



الخبرات المطلوبة في غزة

غسان بن جدو: دكتور أسامة عيسوي؟

أسامة عيسوي/ نقيب المهندسين في غزة: نعم، نعم.

غسان بن جدو: أنا معك غسان بن جدو من قناة الجزيرة، كيف حالك يا سيدي؟

أسامة عيسوي: حياك الله، الله يبارك فيكم.

غسان بن جدو: الله يخليك سيدي، شوف أنا لأنه أنا موجود في معبر رفح الآن مع بعض الأخوان والسادة ولكن معنا أيضا عدد من المهندسين خصوصا وحتى من العقول الذهنية والفكرية هنا المصرية التي كانت تريد أن تأتي إلى هناك، نتمنى لها أن تستطيع أن تدخل، ولكن قالوا إن لديهم بعض الخبرات. أنا أود أن أفهم منك هناك في الداخل يعني ما الذي تحتاجونه؟ فعلا تريدون أشخاصا أو خبرات خارجية مصرية وعربية وحتى دولية من أجل مساعدتكم هناك وخاصة وأنهم من مصر ومن الجانب العربي يريدون الدخول إلى غزة، نود رأيك في هذا الأمر من فضلك.

بعد هذه الهجمة الشرسة التي تعرض لها قطاع غزة فإنه يحتاج إلى تكاتف جميع الجهود الفنية والتقنية والمهنية في مجال الهندسة ويحتاج خبرات في مجال إعادة الإعمار وكافة المجالات سواء
أسامة عيسوي: يعني الحقيقة، بسم الله الرحمن الرحيم، بالتأكيد يعني بعد هذه الهجمة الشرسة وهذه الحرب الضروس التي تعرض لها قطاع غزة فإن الأمر يحتاج إلى تكاتف جميع الجهود الفنية والتقنية والمهنية في مجال الهندسة لإعادة إعمار قطاع غزة وخصوصا أن حجم الدمار حجم كبير جدا جدا يحتاج إلى خبرات وخبرات يعني عملية ومهنية وفنية في مجال إعادة الإعمار في كافة المجالات سواء في مجال ما يتعلق ببناء البيوت والأبنية التي هدمت أو في مجال البنى التحتية أو في مجال ميناء الصيادين أو في مجال تحلية المياه والآبار التي.. أو في مجال الصرف الصحي وغير ذلك من أمور البنية التحتية والمجالات الهندسية المختلفة، فبالتالي أقول إننا يعني في.. وجود بعض الأطراف ولكنها كعدد غير كافية وكخبرات يعني لم تشهد هذه المنطقة مثل هذا الدمار وبالتالي نؤكد أننا هنا في قطاع غزة بحاجة إلى إشراك الخبرات الهندسية المتقدمة والتي يعني كان لها دور في بناء..

غسان بن جدو (مقاطعا): دكتور أسامة هل يمكن أن تبقى معي لحظة من فضلك، الأخ مهندس؟ تفضل الدكتور أسامة معك، إذا ممكن أن تتناقش معه الآن.

مدحت كمال/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: دكتور أسامة معك الدكتور مدحت كمال مرة ثانية، ألو..

أسامة عيسوي: حياك الله يا أخ مدحت، حياكم الله يا أخي.

مدحت كمال: حضرتك كنت بلغتنا أن هناك ضرورة ملحة لأن يجي مهندسين من اللي عندهم خبرات في معاينة البيوت بحيث يحددوا للأسر هل البيت آيل للسقوط أم ممكن ترميمه وحضرتك كنت بلغتنا..

أسامة عيسوي: هذا الكلام صحيح هذا الكلام أمر واقع خصوصا يعني أن العديد من المنازل والبيوت والمباني سواء المباني الخاصة أو المباني العامة يعني تحتاج إلى فحوصات وتحتاج إلى خبرات لكي تحكم عليها أنها يمكن إعادة الاستفادة منها أو يجب إزالتها وبناؤها من جديد فبالتالي كعدد خبراء هنا عدد قليل جدا في هذه المجالات مقارنة بعدد وكم الدمار وكم المنشآت التي تم استهدافها من قبل آلة الحرب الصهيونية.

غسان بن جدو: على كل حال دكتور أسامة نحن نأمل أن يستطيعوا الدخول، شكرا لك دكتور أسامة شاركت معنا في هذا البرنامج حوار مفتوح من أمام ميناء رفح البري، شكرا دكتور أسامة. دكتور أنا أود، بحسب ما فهمت بأنك اختصاصي في إعادة الترميم، خصوصا طبعا نحن نتحدث عن غزة يعني قطاعات كاملة تقريبا قد دمرت، ما الذي ستفعلونه؟ اختصاصكم بشكل أساسي.

سامح هلال/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: نعم أنا الدكتور سامح هلال أستاذ قسم الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة جامعة القاهرة، يعني أراد الله سبحانه وتعالى على أن أشرف وأحكم على العديد من الرسائل التي تتحدث يعني كحل للمشكلة البيئية الموجودة في العالم كله، اللي هي إعادة تدوير أنقاض مواد البناء، كل المباني التي بتهدم الناس بتحتار ماذا تفعل بهذه الأنقاض فأثبتنا برسائل دكتوراه يعني أنه من الممكن بنجاح شديد إعادة تدوير هذه الأنقاض بأن إحنا مثلا الخرسانة أو البيتون كما يسمى يعني في المشرق أن البيتون ممكن المهدم إذا تم تكسيره إلى مقاسات صغيرة يمكن إعادة استخدامه مرة أخرى كمكون للخرسانة مع الإسمنت والرمال أو أن مباني الطوب التي تداعت أو انهارت تكسر ثم يعاد إدخالها كجزء آخر مكون للبلوكات الطوب أو بردورات الأرصفة مرة أخرى، المتهالك تماما من الأنقاض وما أكثره هناك من الممكن جدا وبنجاح شديد استخدامه ثانية في إعادة رصف الطرق. يعني كل ما في الأمر أننا نريد أن نطوع ما اكتسبناه من خبرة في هذا المجال معهم، مع أخواننا هناك بحيث أن نستفيد أقصى استفادة مما هو موجود بحيث أن نضرب عصفورين بحجر، أنا يعني أشفق عليهم، ما فهمناه من السيد رئيس البلدية أن كل ما لديهم في قطاع غزة كله أظن كباش واحد لنقل الأنقاض، يحتاجون إلى سنين لمجرد نقل الأنقاض من أماكنها فإن إحنا بنحاول نستغل أن هذه الأنقاض بشيء بسيط من التكسير أنها يعاد استخدامها كما هي للبناء مرة أخرى. فطبعا نريد أن نرى رأي العين، برضه أننا نسمع فقط إنما أن نرى الوضع كما هو على الطبيعة وهذا السبب الأساس الذي أتينا من أجله إلى هنا.

غسان بن جدو: تفضل.

باسم عودة/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا الدكتور باسم عودة من قسم الهندسة الطبية بكلية هندسة جامعة القاهرة، والحقيقة لا يخفى على أحد حجم الكارثة الصحية اللي بيواجهها قطاع غزة وبيواجهها أهلنا في غزة والحقيقة الكارثة الصحية دي لازم لها جهد كامل بنسميه total resolution يعني ما ينفعش أن أفكر في معالجة الوضع الصحي من منظور الأطباء بس، 70% من قدرة الأطباء على التشخيص والعلاج بتعتمد على التكنولوجيا الموجودة وعلى الأجهزة الطبية الموجودة والحقيقة وزارة الصحة أدخلت فريقا من المهندسين من الوزارة في وقت سابق ودول يعني الطلبة بتوعنا إحنا درسنا لهم في الجامعة وموجودين معنا في دراسات الماجستير لكن حجم الخبرات الموجودة عندهم هي خبرات مش عالية قوي والحقيقة القطاع الصحي الفلسطيني محتاج نوعا من رفع الواقع لمعالجة التدمير الشديد اللي عاناه وأن نحن نعمل حاجة بنسميها mass casuality إزاي إن إحنا في الكوارث نخلي أقسام الاستقبال والطوارئ تستقبل عددا ضخما من الحالات وتقدر تعالجه بكفاءة شديدة، فعندنا مشاكل ضخمة في الأجهزة الطبية واحتياجاتهم منها، عندنا مشكلة في أن نعيد تصميم وحدات الرعاية الصحية من مستشفيات ومن وحدات صحية أخرى ومن أقسام وبالذات أقسام العمليات والاستقبال والطوارئ والرعاية المركزة اللي بعد العمليات الجراحية فكل ده الحقيقة محتاج دراسة وافية ومحتاج إعادة تخطيط ومحتاج أن إحنا نرفع الواقع كويس في غزة علشان نقدر نوجه الجهات الإغاثية لذلك والحقيقة الكلية عندنا وجهت خطابات لمعالي وزير الصحة والهلال الأحمر المصري وإحنا استجبنا لدعوة مشكورة من نادي أعضاء التدريس وجئنا ونأمل أن السلطات توافق على دخولنا بسرعة لمساعدة أهلنا في غزة في الكارثة الصحية الضخمة الموجودة في القطاع حاليا.

محمد الشريف/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: أنا الدكتور محمد الشريف أستاذ الأراضي في جامعة المنيا، المشكلة اللي إحنا جايين علشان نشخصها هي مشكلة تلوث الأراضي بالمواد أو العناصر الثقيلة اللي نتجت عن القذائف اللي تم إلقاؤها على غزة الأراضي الزراعية أو غيرها، فإحنا عايزين نشوف إيه هي العناصر دي وكيف يمكن التحكم فيها بحيث أن هي ما تتنقلش للنباتات لأنها حتسبب لما تنتقل للنبات حتنتقل للثمار وبالتالي حتحدث التلوث وتحدث السمية فإحنا عايزين نعمل تقنين لتلك العناصر إزاي نثبتها في أماكنها بطرق علمية حديثة بحيث أن إحنا نقدر نستفيد من هذه الأراضي، الحاجة الثانية هو في عندنا مشكلة في المياه، مياه الزراعة والمياه عموما فيها مشكلة فإحنا محتاجين أن ننقي مياه الصرف وإعادة استخدامها في الزراعة مرة ثانية، إحنا حنعمل يعني زي حاجات كده أحواض معينة فيها زلط وتنقية عادية ونزرع بعض النباتات الاقتصادية عليها، ممكن نزرع البرد ممكن نزرع البوص بتنقي المياه، المياه ممكن تطلع بعد ما تأخذ سير كده معين أو دورة معينة تطلع مياه نقية حتى ممكن تستخدم في الزراعة أو حتى في الشرب في المستقبل.

محمد سامي/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: محمد سامي خبير نظم معلومات وتخطيط، إحنا زي ما قلنا حاطين في الاقتراحات بتاعتنا اللي حنقدمها في حاجة بالنسبة للمدى القصير أو العاجل وفي المدى الطويل، المدى الطويل مسميين المشروع ده "غزة عشرين ثلاثين" يعني نفكر لمدة عشرين سنة لغزة إزاي تكون، إحنا عايزين نرفع الواقع تماما نعرف كل الموارد الموجودة الـ resources ونعمل الاستخدام الأمثل بتاعها total utilization of resources الموجودة هنا وممكن نعمل تخطيط هيكلي للقطاع وإيه اللي مفروض يكون فيه النهارده وبكره وكذا وكذا ونستغل كل الموارد. إحنا عندنا مليون ونصف واحد في غزة إحنا بنعتبر المليون ونصف دول نعمة وليس نقمة، في أسس التخطيط الحديثة المورد الأساسي هو المورد البشري دي هي الثروة الحقيقية، اليابان ما عندهاش أي موارد اللي إحنا بنسميها الطبيعية عندها الموارد البشرية بس، فإحنا بنحاول أن نخطط في هذا المجال فرصة أنه في دعم حوالي اثنين مليار دولار حيتوجهوا لهذا المشروع فمفروض أن إحنا لا نعيد إعمار ما هدم، لا، نستغل الفكر التخطيطي من جديد، نعمل فراغات سكانية توزيع ثاني الخدمات بشكل أمثل وكذا بالفكر كده، دي واحدة. النقطة الثانية اللي هي الفكر الإبداعي، إحنا عايزين نعمل مسابقة للأفكار الإبداعية، كل واحد عنده فكرة إبداعية للاستفادة منها في سبيل إعمار غزة أو تطويرها، تطرح منها، مثلا على سبيل المثال الاستفادة من الخراسانات المتهدمة أن إحنا نعمل لسان، حارس أمواج، لسان أمواج علشان الميناء في غزة، الردم الضخم جدا اللي هو قدر فلوس إزالته بخمسمائة مليون دولار، خمسمائة مليون دولار دول ممكن يعملوا لنا ميناء ونعمل مزارع أقفاص سمكية وكذا وكذا، هي عايزة أفكار طموحة وأفكار متطلعة وإحنا نأمل أنها تتعمل المسابقة دي.

غسان بن جدو: أنا سؤالي يا سيدي، حضرتك رافع العلم المصري وقبل قليل يعني كنتم مجتمعين وعاملين شبه مسيرة هنا أمام معبر رفح وشعارات ويعني مكتوبة وإلى آخره، طيب يعني بكل صراحة ألا تعتبر أن هذا الأمر يمكن أن ينظر إليه من قبل السلطة هنا على أنه عمل استفزازي؟

أستاذ لغويات/ وفد أساتذة الجامعة المصرية: عمل استفزازي، يعني أنا مصري وأنا عضو في لجنة فك الحصار عن غزة وأنا أستاذ لغويات لكن أنا جاي مع الزملاء باعتبار مساندتهم والقيام بأي عمل مع الزملاء في موضوع الهدف العلمي الخاص بعملية الإعمار، للقيام بأي عمل يعني أنا زي زي أي جندي بالضبط.

غسان بن جدو: بالضبط، جميل، لكن أنا سؤالي كان يعني هذا التحرك يعني ما تعتبره ربما استفزازي أم ماذا بالتحديد؟

أستاذ لغويات: لا، ده حق الإنسان المصري يعني أنا عايز يعني حتى لو إنسان عنده ذرة من العقل، ما مصلحة مصر في إغلاق هذا المعبر؟ ما مصلحة حتى أي نظام أي كان هذا النظام ما مصلحته في إغلاق المعبر والتواصل مع أخواننا الفلسطينيين؟ ده بالضبط كأن أنا بأشارك.. أنا كمصري أنا حزين لأنني جزء من..

غسان بن جدو (مقاطعا): هو ليس مغلقا، في ناس دخلوا.

أستاذ لغويات: هذه عملية انتقائية في إدخال البعض، إدخال البعض وعدد محدود جدا، والبعض يدخل إلى الداخل ويعود مرة أخرى، هذا أمر للأسف الشديد أمر مخجل.

غسان بن جدو: على كل حال أنا الآن أشاهد وفدا كان في ماليزيا. كيف كانت رحلتك إلى غزة؟

أحمد عبد الطالب/ الوفد الماليزي: كانت جيدة، لأول مرة، وقد اطلعنا على أمور كثيرة، شاهدنا دمارا كبيرا والكثير من الناس المصابين في المستشفيات والتقينا بالكثير من المنظمات غير الحكومية التي تقوم بعمل رائع وإننا نشعر بأننا نريد العودة إلى هناك ولكن من الصعب جدا اجتياز والعبور إلى فلسطين.

غسان بن جدو: كم يوما بقيتم؟

أحمد عبد الطالب: عشرة أيام تقريبا، معي ستة أشخاص.

غسان بن جدو: ماذا سمعتم من الفلسطينيين؟

أحمد عبد الطالب: يقولون بأنهم سيواصلون القتال وأنهم لن يستسلموا أبدا وأنهم سيناضلون دائما للحصول على حريتهم والتحرر من العدوان، إنهم يشعرون بأن هناك ظلما كبيرا ألحق بهم وأنه آن الأوان للعالم أن يتحدث ويعترض ويأتي لمعونة ومساعدة شعب غزة وفلسطين. اسمي أحمد عبد الطالب من ماليزيا.



الوفد القانوني والجمعية الخيرية القطرية

غسان بن جدو: شكرا جزيلا. نلاحظ أيضا من هو لا يزال رابطا هنا ينتظر رحمة صاحب القرار في دخوله معبر رفح، سيدي مرحبا بك.

لؤي ديب/ أستاذ قانون دولي: أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: ممكن نتعرف عليك من فضلك، وشو عم تعمل بالتحديد؟

لؤي ديب: دكتور لؤي ديب أستاذ قانون دولي.

غسان بن جدو: في النرويج؟

لؤي ديب: في النرويج، أنا من النرويج، إحنا اثنين مراوجة واثنين فرنسيين.

غسان بن جدو: وشو جايين تعملوا بالضبط؟

لؤي ديب: إحنا جايين مهمتنا إحنا اللجنة الأولى من ضمن أربع لجان كلفت بتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية، إحنا اللجنة الأولى اللي هي اللجنة لتوصيف كامل الجريمة قانونا، طبعا عملنا رح يكون محايدا بالكامل، إذا كان في جريمة رح نقول في جريمة إذا ما كان في جريمة رح نقول ما في جريمة، إحنا قانونيين مهمتنا توصيف اللي حصل واللي صار.

غسان بن جدو: وإسرائيل لديها علم بأنكم ذاهبون إلى هناك؟

لؤي ديب: أعتقد أن إسرائيل لديها علم وتتابع كل الأمور بدليل أنها تحاول السعي لتغيير بعض القوانين في كثير من الدول الأوروبية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، بالنسبة لكم يعني كوفد.

لؤي ديب: نعم بالنسبة لنا كان هناك في مؤتمر صحفي في باريس قبل خروجنا وقد أعلن أن هناك لجنة متوجهة إلى غزة لتقصي الحقائق.

غسان بن جدو: كأنني فهمت أن إسرائيل حاولت حتى عرقلة أن تمارسوا هذا الأمر.

لؤي ديب: كثير من الضغوط مورست علينا، كثير من الضغوط مورست على الجمعيات التي نعمل معا، ولكن الحمد لله الآن لدينا تحالف قوي جدا مشكل من أكثر ثمانمائة محامي من أكثر من تسعمائة منظمة في أوروبا التحالف قوي جدا وأعتقد أنه حنواصل عملنا كي لا يفلت أحد من العقاب.

غسان بن جدو: كم صار لكم هنا؟

لؤي ديب: إحنا من الأمس ونحاول الدخول.

غسان بن جدو: لم تنسقوا؟

لؤي ديب: نسقنا.

غسان بن جدو: نسقتم مع من؟

لؤي ديب: نسقنا مع سفاراتنا نسقنا مع الحكومة المصرية وأبلغنا بأنه بإمكاننا التوجه إلى معبر رفح ودخلنا إلى داخل المعبر وأخرجنا من المعبر.

غسان بن جدو: الحكومة المصرية يعني من من الحكومة المصرية؟

لؤي ديب: عن طريق سفاراتنا جهات معينة في الحكومة المصرية نسقنا معها..

غسان بن جدو: يعني دخلتم إلى الداخل وأخرجتم؟

لؤي ديب: دخلنا وأخرجنا.

غسان بن جدو: والسبب برأيك؟

لؤي ديب: لا نعلم.

غسان بن جدو: لم يتم إخباركم إطلاقا؟

لؤي ديب: لا، عليكم التحدث مع سفاراتكم، تحدثنا مع السفارات والآن نحن بانتظار الرد والسفارات تحاول الضغط.

غسان بن جدو: ربما نتحدث مع الأخ، مرحبا أنت فرنسي؟

حقوقي فرنسي: نعم.

غسان بن جدو: ماذا تفعل هنا؟

حقوقي فرنسي: لقد جئنا بناء على طلب من اللجنة العربية لحقوق الإنسان وعملنا هو للتقييم إذ أن العالم كله شهد الانتهاكات العسكرية من قبل إسرائيل ولذلك جئنا لتوثيق ذلك وجمع الأدلة وإعداد الملفات ثم للتحرك قضائيا في المستويين الأوروبي والعالمي.

غسان بن جدو: متى وصلتم؟

حقوقي فرنسي: وصلنا أمس إلى رفح.

غسان بن جدو: لماذا لم تدخلوا حتى الآن؟

حقوقي فرنسي: كانت لدينا مشاكل مع السفارة الفرنسية، ببساطة كانت لدينا مشكلة تنسيق أي أننا وصلنا فقد استغرقوا بعض الوقت لإعطائنا الأوراق اللازمة وإرسالها لنا بالفاكس. معي أربع قضائيين آخرين، نرويجيين وفرنسي وفلسطيني.

غسان بن جدو: يعني هؤلاء من النرويج الذين أيضا لم يستطيعوا الدخول حتى الآن من فرنسا ولكن البعض أيضا، ولكن فهمت أيضا بأنه حتى الجانب القطري لم يدخل، الجمعية الخيرية. سلامات شيخ.

الشيخ عايد/ جمعية عيد الخيرية القطرية: الله يحييك.

غسان بن جدو: من جمعية عيد الخيرية؟

الشيخ عايد: عيد الخيرية نعم.

غسان بن جدو: وأنت أعتقد كنت قد دخلت غزة سابقا في مركب الكرامة، والآن؟

الشيخ عايد: الآن نحاول دخول غزة مرة أخرى مع عشر إسعافات من الإسعافات اللي هي هنا اليوم وغدا أيضا عشر إسعافات لكن للأسف لم يتم الموافقة لنا لدخول قطاع غزة من خلال معبر رفح.

غسان بن جدو: أبلغتم رسميا بأنكم منعتم؟

الشيخ عايد: أبلغنا رسميا بعدم الدخول بل أضف لذلك أيضا أخذوا السيارات وكان مفترض أيضا يعني نوثق دخول السيارات وأيضا لم يتم هذا الأمر، أخذوا السيارات مباشرة إلى المعبر الفلسطيني لكن الحمد لله تأكدنا من استلام السيارات من قبل الأخوة في الجمعيات الخيرية وفي أيضا وزارة الصحة الفلسطينية.

غسان بن جدو: وهناك سبب أبلغتم به لعدم السماح لكم كأشخاص بالدخول؟

الشيخ عايد: للأسف ما في سبب واضح وبين، طبعا سألناهم عن سبب عدم دخولنا الموافقة لدخولنا لقطاع غزة لرؤية الوضع لرؤية يعني الاحتياجات الأولية اللي ممكن نهيئها في الفترة القادمة، لم نجد إجابة من القائمين على معبر رفح.

غسان بن جدو: لكن ألا تعتقد أنه على الأقل نصف المهمة قد أنجزت، أنه على الأقل الإسعافات قد دخلت حتى وإن كان الأشخاص لم يدخلوا؟

الشيخ عايد: في قضية إدخال الإسعافات اليوم عشرة وغدا عشرة إن شاء الله وبعدها في خمسة أيضا يعني أكثر من عشرين إسعاف ستدخل خلال اليومين هذه إن شاء الله لكن كان أملنا دخولنا لمواساة الأخوة في فلسطين لمعرفة أيضا الواقع عن كثب لمعرفة أيضا الاحتياجات الأولية من خلال النظر في هذا الواقع ونحن مؤسسة خيرية نعتمد في إستراتيجيتنا وعملنا على أرض الواقع وعلى أيضا وصولنا إلى الحدث بشكل أو بآخر وهذه كان أمنيتنا الحقيقة ولذلك وجدنا كل الترحيب في بداية الأمر ثم فوجئنا بالرفض من قبل القائمين على المعبر.

غسان بن جدو: ربما يكون الأمر لأسباب أمنية شيخ عايد، يعني في نهاية الأمر الهدف الأساسي أنهم أدخلوا ولكن ربما حفاظا على أمنكم خاصة وأن بعض الطائرات لا تزال يعني تقوم بغارات وهمية، هل هذا الأمر ربما يكون بالنسبة لكم مبررا يقنعكم؟

الشيخ عايد: غير مبرر الحقيقة لأننا يعني تكلمنا مع الأخوة في المعبر وذكرنا لهم أننا مستعدون أن تكون هذه الدخلة على مسؤوليتنا نحن ونحن نتكفل يعني بكل الإجراءات وكل الآليات التي ممكن خلالها تضمن للمصريين عدم يعني وجود إشكالية تجاههم، نحن نتكفل بأنفسنا ونكتب تعهدا على أننا نتحمل مسؤوليتنا في هذا الجانب، وهذا الأمر بلغناه للأخوة في معبر رفح وأردنا أيضا أن نبلغه لهم وأيضا كان هذا يعني الحسبان يعني نحن صار لنا الآن يومين تقريبا ونحن ننتظر في معبر رفح إدخال الإسعافات، دخلت الإسعافات لله الحمد وغدا أيضا عندنا إسعافات أخرى ستدخل إن شاء الله.

غسان بن جدو: السلام عليكم. كيف أخبارك؟

رجل أمن مصري1: ما تصورش، حبيبي ما تصورش غسان.

غسان بن جدو: يا أخي شوف إحنا كيف بنحب الأمن والأمن بيحبنا.

رجل أمن مصري2: ما تصورش، يزعل منك بعدين..

غسان بن جدو: ليش؟ طيب شو المشكلة؟

رجل أمن مصري1: معلش، معلش، علشان ما يقولوا لناش تصريحات وما تصريحات..

غسان بن جدو: طيب ما تصرح يا أخي.

رجل أمن مصري1: لا هم اللي بيصرحوا حضرتك..

رجل أمن مصري2: لا، هم اللي بيصرحوا لنا، لا، إحنا والأستاذ يعرف إن إحنا ما بنصدرش..

رجل أمن مصري1: إحنا بنعمل عمل إنساني هنا بنساعد إنسانيا.

أحمد منصور: الرجل ده أول يوم صمم يدخل يجيب لي الرفض بنفسه.

رجل أمن مصري1: لا يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: قال لهم لازم يدخل، قالوا مرفوض رسمي.

غسان بن جدو: كيف أخباركم؟ كيف الأجواء؟

رجل أمن مصري1: الحمد لله رب العالمين.

غسان بن جدو: واحد يعني الشهادة لله، رجال الأمن في نهاية الأمر جزء من الشعب، ناس طيبين..

أحمد منصور: والله كل الناس متعاونة كل الناس الطيبين..

غسان بن جدو: ما في مشكلة أصلا.

رجل أمن مصري1: آه طبعا، إحنا طبعا لازم نؤدي بإنسانية علشان نحمي الوطن..

غسان بن جدو: طبعا، الله يحمي الجميع.... هذا جزء من قصة معبر رفح، ليس مغلقا بالمطلق وليس مفتوحا بالكامل، يفتح أمام البعض ويغلق أمام آخرين، كنا من بين هؤلاء. ربما لم يبق لنا إلا أن نلج أعماق البحر لنلامس تراب غزة، ربما، سندخل غزة وسندخل فلسطين بإذن الله. أنا غسان بن جدو. في أمان الله.