- العنف ضد المرأة والتمييز ضد مرضى الإيدز
- التمييز ضد العاملات الأجنبيات وعديمي الجنسية
- التمييز ضد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والفلسطينيين

غسان بن جدو
 فاتح عزام
 مصطفى النقيب
 سيلفانا اللقيس
مأمون الحمصي
 إيلي أعرج
نافي بيلاي/ المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: أنا نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، انظروا إلى الناس من حولنا هم جميعهم مختلفون لكن كلهم بشر كلنا لدينا الحقوق نفسها.

الأب جان ماري شامي/ رئيس جمعية السمع: الأشخاص اللي شفتوهم ما بيسمعوا، بيرقصوا لأنه بيحسوا، بالتمييز اللي عم نعيشه بالمجتمع اليوم هم أخذوا قرار يعيشوا أن يكونوا مميزين، هيدي نقطة كثير مهمة. هلق الرقصة هيدي رقصة الخلق من بعدها الرقصة الثانية الشاب اللي عم بيرقص معهم هو اللي صمم الرقصة، هو كمان ما بيسمع بقى حلو هيك نكون عم نفكر كيف نحن كمان معهم فينا نقود هالمسيرة حتى كل إنسان ماشي ونحن عم نحطه على جنب يقدر يلاقي محله مكانه بقلب المجتمع.

[نهاية الشريط المسجل]

[فاصل إعلاني]

العنف ضد المرأة
والتمييز ضد مرضى الإيدز

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الندوة الخاصة في أيام وليس فقط في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. عادة عندما نتحدث عن حقوق الإنسان نتحدث عنها بشكل أساسي في جوانبها السياسية وهذا أمر مشروع بطبيعة الحال ولكن ربما اليوم أو في هذه المرة آثرنا أن نتحدث عن نوع آخر من حقوق الإنسان خصوصا وأن هناك شهادات حية شهادات اجتماعية وضع إنساني وضع قانوني وضع حقوقي ربما هذا الذي على الأقل نستطيع أن نضيف إليه إضافة هذه المرة بشكل أساسي، هنا عدد كبير من السادة الضيوف سنتحدث إليهم. دكتور فاتح عندما نتحدث عن حقوق الإنسان لا شك أنه شعار بالحقيقة أصبح مغريا، هناك تطور في هذا الشعار، ربما خلال السنوات الماضية عندما كان هناك من يدعو إلى حقوق الإنسان كان إما يتهم بشبهة أنه عميل للخارج إما يريد أن يستهدف النظام لكن الآن عدد من الأطراف وحتى من الدول ومن الأنظمة تطور الأمر في شأنها، لا أتحدث عن الغرب أتحدث عن منطقتنا العربية كأن شعار حقوق الإنسان تطور وأصبح مقبولا، مع ذلك هل أنتم كمراقبين تعتقدون بأن مستوى حقوق الإنسان في بلادنا في منطقتنا تطور بشكل جدي أم ما زال شعارا وديكورا لا أكثر ولا أقل؟

فاتح عزام/ المفوض الإقليمي لحقوق الإنسان- الأمم المتحدة: لا أعتقد أنه شعار أو ديكور فحسب وإنما نستطيع أن نقول إنه قيد التطوير يتطور يوميا، إن كان يتطور بالسرعة الكافية أو يتطور بالاتجاهات المطلوبة وبالسرعة الكافية للوصول إلى النتائج المتوخاة هذا يكون موضوع نقاش، وأيضا يجب أن نتذكر أن هنالك حقوقا عديدة من حقوق الإنسان فلربما في بعض الدول بعض الحقوق نرى فيها تقدما ملموسا وجيدا بينما في جانب آخر من الحقوق نرى تراوحا في المكان أو حتى في بعض الأحيان تراجعا..

غسان بن جدو (مقاطعا): أي جانب آخر للحقوق؟

فاتح عزام: يعني مثلا ممكن أن يكون هنالك تقدم جيد في مجال بعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وإنما تدهور في حالات حقوق مدنية وسياسية على سبيل المثال، بدون وضع أصابع الإشارة إلى أي دولة هنا أو هناك يجب أن ننظر إلى موضوع حقوق الإنسان على أنه موضوع معقد مرتبط بلا شك بالإرادة السياسية لدى الدول في تطبيق التزاماتها وفق اتفاقيات حقوق الإنسان ومبادئ حقوق الإنسان وهذا يخضع لمعادلات وموازنات، من الضروري جدا أن تقوم حلقات من هذا النوع أن يقوم المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني ومدافعون عن حقوق الإنسان بالضغط المستمر والنقاش العلني المستمر من أجل الوصول إلى نتيجة.

غسان بن جدو: عادة.. طبعا نحن سنتحدث عن أكثر من حالة ولكن في معطى عام أظن بأن ملف المرأة لا يزال حاضرا وبقوة، نحن نتحدث من بيروت ولكن أرجو ألا يكون الحديث فقط مقتصرا عن بيروت وعن لبنان وعن اللبنانيين واللبنانيات ولكن حضروا لي المايك حتى أحكي شوي مع السيدة الوزيرة. ولكن أنت باعتبارك مناضلة في منظمة أو جمعية "كفى" يعني العنف ضد المرأة أليس كذلك؟

دانيالا حرب/ جمعية "كفى" لمواجهة العنف ضد المرأة: نعم.

غسان بن جدو: طيب هذه الظاهرة ظاهرة العنف ضد المرأة إلى أي مدى هي فعلا مستفحلة؟

دانيالا حرب: للأسف لا يوجد إحصاءات بمختلف الدول العربية وأنا هلق قبل ما أصل لهون عنا كان لقاء ورشة تدريب إقليمية في عنا مشاركين كان من العراق ومن الأردن ومن سوريا بالإضافة إلى مشاركين من لبنان عم نشتغل على موضوع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وكيفية تفعيلها بدولنا، ردا على سؤالك أنه أكيد نحن ما عم نوجه الحديث فقط لبس المنطقة للبنان إنما للمنطقة العربية، مثلما كنت عم أقول ما في إحصاءات بتبين قديش كمية العنف أو قديش ظاهرة العنف كبيرة ولكن لا شك أنه من عشر سنين لليوم أصبح الحديث عن موضوع العنف ضد المرأة يتداول في وسائل الإعلام بمختلف المنطقة العربية صار في نساء تتجرأ وتتحدث عن معاناتها وبنفس الوقت أصبح العمل على الأرض عم بيكون واضحا أكثر، هلق في البعض يقول إنه هي زادت ولكن هي ما زادت إنما أصبح الإعلان عنها بشكل أكبر ومن هون ضرورة العمل على أن نكافح العنف ضد المرأة بمختلف دولنا العربية عبر سن التشريعات والقوانين.

غسان بن جدو: على كل حال أنا سأعطيكم معلومة لست أدري إن كانت ستثلج صدر السيدات النساء أو ستصيب إخواني وزملائي وأصدقائي من بين جنسي من الرجال من هذا الكلام ولكن المعلومة البشرى لكن أن هناك بيتا جديدا في تركيا وهذا بيت يطلق.. الذين أقاموا هذا البيت يطلقون عليه ضحايا عنف النساء، هم رجال ذكور يعني هم ذكور عملوا بيتا في تركيا ضحايا عنف النساء وبالمناسبة قضية الذكور، يعني الإناث.. أنا أتحدث عن الرجال والنساء، دكتورة فاطمة بنت الشاطئ العلامة الكبيرة المصرية عام 1979 على ما أعتقد عندما كانت تلقي محاضرة بجامع الأزهر وكان بينها شيوخ -وهذه معلومة مفيدة حتى للسيد مايكل وليمز حتى يعرفوا أنه حتى في حضارتنا العربية والإسلامية هناك تفريق جدي ينبغي أن يدركوه- فهي تحدثت باعتبارها سيدة مسلمة يعني هي تحدثت كيف أنه في القرآن وفي الإسلام هناك مساواة بين المرأة والرجل وقالت إن هذا من حقهم من حق الكل أن يعلم هذا الأمر فقام لها شيخ الأزهر بعد المحاضرة وقال لها يا سيدتي لقد أقنعتنا يعني بوجود المساواة بشكل كبير يعني بعد شوي إحنا ظالمينكم ولكن كيف يمكن أن تفسري لي آية {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء..}[النساء:34]؟ إحنا عندما نسمع الرجال قوامون على النساء هي فيها تمييز، فماذا أجابته؟ قالت له لقد قال الله سبحانه وتعالى الرجال قوامون على النساء ولم يقل الذكور قوامون على الإناث لأنه هناك الذكر شيء والأنثى شيء والرجل قد تكون المرأة رجلا -هذا في العربية الفصحى القديمة- لأن الرجولة هي عبارة عن مقومات صفات معينة يمكن أن نقول إنها رجل ويمكن أن نقول إنه شيء آخر فبالتالي يعني في تركيا ما بعرف إذا يبشركم أو يفرحكم هذا الخبر أم لا، على كل حال..

دانيالا حرب (مقاطعا): عفوا ثانية، على موضوع البيت التركي ممكن أن يكون هذا الأمر صحيحا ولكن مقابل هذا المنزل نجد أننا بحاجة إلى مائة منزل للنساء ضحايا الرجال.

غسان بن جدو: نحن سنحيي كثيرا أشخاصا سيشاركونا هذا النقاش وهم يتمتعون بجرأة بالغة جدا في أن يتحدثوا ويعلنوا عن أنفسهم ويتحدثوا بما فيهم وأنا أحيي بشكل خاص الأخ سمير الذي جاءنا من الجزائر وهو عرف عن نفسه لأنه أحد المصابين بمرض الإيدز لكن قبل أن نتحدث إليك أخ سمير إذا سمحت أنا حابب أحكي للأخ مصطفى حتى يحدثنا عن هذه النقطة بالتحديد يعني قضية التمييز الصحي التمييز الطبي لأنه يبدو أن هذه من القضايا اللي إحنا نجهلها أو أحيانا حتى نتجاهلها ولنقل حتى لا نعلمها.

مصطفى النقيب/ مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز- لبنان: يعني تأبلش عدوى فيروس السيدا من لما بلشت بأول الثمانينات كانت مصحوبة بمستوى عالي من الوصمة والتمييز، في سببين أساسيين، السبب الأول هو الخوف من المجهول ما بيعرفوا شو هو هيدا الفيروس شو بيؤدي والكل كانوا معتقدين أن الموت هو نتيجة حتمية بعد وقت قصير، والشغلة الثانية والمهمة جدا وخصوصا بمجتمعاتنا هي السلوكيات، هيدا المرض كان مصحوبا بسلوكيات غير مألوفة.. ما غير مألوفة، غير محبوبة أو محبذة بهالمجتمع العربي أو المشرقي، هلق بمجرد أنه هل المستوى العالي موجود من الوصمة والتمييز حقوق المريض حتكون رايحة لأنه هالمريض ما رح يروح يطالب بحقه بالعلاج، حيكون خوفان أنه يفوت على مستشفى أو خوفان أنه يروح عند طبيب لأنه رح تنكشف حالته، حيسأله الطبيب أو العامل الصحي كيف إجاك هالفيروس؟ بده يقول له كيف، يمكن هالسر ينفضح عند عيلته عند أصدقائه يصير ينطرد من المجتمع من المحيط ويفقد عمله يفقد مسكنه ما يعود في ناس يقدر يتعاطى معهم لذلك الأمر الطبابة كمان أخذت نفس المنحى، هالطبيب أو هاللي مانه معود على ناس عندهم سيدا أو عندهم الفيروس ما بيعرف شو هو لأنه يمكن درسها بأثناء دراسته الطبية هو أو العامل الصحي أو الممرضة أو الممرض ما اختبر هالفيروس هيدا بشكل أنه هو صار يقدر يتعاطى معه بشكل تلقائي مثل ما بيتعاطى مع الأمراض الأخرى لذلك يعني يمكن يخاف أنه تنتقل العدوى له كطبيب أو كممرضة ما يقبل يأخذه بالوضع الصحيح اللي هو يتقبله مشان يتعالج أو مشان يعطيه العلاج.

غسان بن جدو: سيد إيلي أين يعني يتجسد التمييز عمليا، هل هو فقط من الخوف أو بالعمل بالشغل بالتعاطي أين يتميز؟

إيلي أعرج/ رئيس الشبكة العربية للجمعيات العاملة في مجال الإيدز: هناك مجموعة من الأمور، طبعا مشكلة العمل إذا انفضح أمر شخص أنه متعايش مع الإيدز عم بيكون في حاجة يعني في بعض الأحيان عم يفرضوا عليه يقدم استقالته، مش عم يطرد لحتى ما تروح القصص على مناحي قانونية وفي كثير من الأحيان حتى لو ألزم بالاستقالة أو طرد يعني هو ما عم يتجرأ يكفي بالإشكالية يعني يرفع شكوى أو غيرها، في التمييز يللي بيتعرض له من قبل المجتمع بشكل عام يعني اليوم فينا نأخذ بالعالم العربي سنة 2005 مع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز كان في إعلان عرف باسم إعلان الجزائر حول حقوق الأشخاص المتعايشين مع الإيدز من بعده عم نشوف في نهضة شوي بالجمعيات بالدول العربية عم ينشأ جمعيات للأشخاص المتعايشين وفي كم بلد أعلنوا عن كمان هالحقوق واحدة منهم مثلا الأردن اليوم عم يشتغلوا ليدخلوا حقوق الأشخاص المتعايشين ضمن القوانين والتشريعات، نحن بلبنان هالسنة أطلقنا إعلان من بعد استشارة مع الجمعيات التي تعمل على الحقوق استشارة حول حقوق الأشخاص المتعايشين بالإيدز وهي تتلخص إذا بدك بأربع حقوق أساسية، الحق بالحصول على الخدمات يعني الحق بالصحة، الحق بالعمل، الحق بالزواج والإنجاب وهذا اليوم في ناس بتنقز يمكن من هالموضوع ولكن العلم أثبت أن الشخص الإنسان المتعايش مع الإيدز يمكن له أن يتزوج ويمكن له الإنجاب من دون انتقال العدوى هناك كثير طرق للقصة، والحق الأخير هو الحق بعدم الوصم والتمييز، والعيش بكرامة طبعا، التمييز تحديدا هو اللي عم يخلي هالأشخاص ما يتوجهوا للخدمات. وهون إذا بتسمح لي أفتح نافذة صغيرة على الناس الأكثر عرضة للإيدز يلي هم معروفين عالميا بثلاث فئات، النساء عاملات الجنس، الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال ومتعاطي المخدرات خاصة عن طريق الحقن، هالثلاث فئات هدول لا زالت التشريعات تحكم عليهم بالسجن يعني وتجرمهم..

غسان بن جدو (مقاطعا): أين؟

إيلي أعرج: في أكثر الدول العربية، وبالتالي..

غسان بن جدو: في دولة لا تجرمهم؟

إيلي أعرج: ما في دولة، في قوانين بالدول العربية بما يختص..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني في لبنان على سبيل المثال يعتبرون ماذا؟

إيلي أعرج: إذا ضبط الشخص بعلاقة جنسية مثلية أو عاملة جنس يعني تمارس الجنس التجاري أو متعاطي مخدرات يسجن، بس بقانون المخدرات بلبنان أو بالدول العربية يعتبر المدمن مريضا وليس مجرما ولكن لا زال علاج هذا المريض هو السجن، بعد ما قدرنا نحن نتعامل مع هذا الواقع على أساس أنه مرض، مرض مزمن وبالتالي نحن منسأل المسؤولين يعني لما بيسجنوا مدمنا كيف بيمضي نهاره هالمدمن؟ شو عم يعملوا له تأهيل أو شو عم بيحضروه لحتى يرجع يدخل بالمجتمع؟ بالوقت يللي عم يدخل أحيانا بيكون شاب صغير دخن سيجارة حشيشة عم يدخل وبيضهر معه لائحة بأسماء التجار وأنواع المخدرات يللي ممكن يستعملها!

غسان بن جدو: يعني طالما تسأل المسؤولين، وين المايك يا إخوان؟ وين موجود المايك؟ طيب، سيدتي الوزيرة مرحبا بك، الآن على الأقل سمعت إلى حالتين هنا، نتحدث عن المرأة ولكن نتحدث عن هذه النقطة بشكل رئيسي، وهو الرجل الآن يطالب المسؤولين، نحن لا نطالبك شخصيا بعدك حديثة عهد بالحكومة وأعتقد أنه سنطالب كثيرا ولكن هذه النقاط بشكل رئيسي هل يمكن أن تكون بجرأة على طاولة حكومة عربية وعلى الأقل حكومتكم؟

منى عفيش/ وزيرة دولة: أنا بعرف أن بعض المصابين بالسيدا هم محكومون وموجودون بسجن رومية بجناح لوحدهم، هول ما لازم يكونوا بالسجن وبأفتكر أن معالي وزير الداخلية الوزير زياد بارود كان عم يحضر مشروع قانون لحتى يرسلوا هول للعلاج للمعالجة لأن هم لازم يتعالجوا، وأنا بدي أطلب شغلة أنه هيدا البرنامج اللي عم تعملوه هيدا مهم جدا لأنه عم يضوي على أشياء كثير ولازم المجتمع المدني كله يعرف والمجتمع يعرف كيف يتقبل كل هالأشخاص إذا كان المصابون بالسيدا أو غير المصابين بالسيدا أو العنف الأسري لأن هذا لازم يدخل على كل بيت هذا كثير بيساعد المنظمات..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن لم تجيبيني على سؤالي هل سيطرح هذا الموضوع؟ ليس هذا الموضوع فقط ولكن قضايا حقوق الإنسان بشكل عام؟

منى عفيش: يعني إن شاء الله يعني ما بعرف معالي وزير الداخلية بالوزارة السابقة كان عمل بس رح نتعاون سوا حتى نعمله نحن نطرحه.

غسان بن جدو: على كل حال هو النائب غسان مخيبر هو موجود بيننا اليوم دعا في مجلس النواب إلى إنشاء وزارة دولة لشؤون حقوق الإنسان وإن شاء الله هذا الأمر يرى النور. أنا حابب أسمع من الأخ سمير وضعك وأنت حالة يعني شاهد حي على ما يحصل حدثنا عن وضعك إذا سمحت أخ سمير.

سمير/ مصاب بالإيدز: أولا أنا حأحاول أتكلم عربي يعني أنا متفرنس أكثر من عربي لكن أنا حابب أقول للناس وجودي متنكرا دليل على أنني إنسان موضوع في جانب يعني أنا شخص مهمش إلى أبعد تهميش، المشكل أننا..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل يحرجك إذا عرفت من فضلك كيف أصبت بالإيدز؟ إذا في حرج لا تقل.

سمير: لا، لا، كيف أصبت؟

غسان بن جدو: نعم إذا سمحت.

سمير: يعني أنا كنت عايش في وقت ما كنت عايش في فرنسا وكنت شابا وكنت طائشا إلى أبعد حد كنت أتناول الكحول المخدرات يعني ممارسة الجنس مع البنات ولم أكن يوما ما أظن بأنني سأصاب بالإيدز ولا أصاب بأي شيء من هذا..

غسان بن جدو: كم سنة صار لك عارف هذه؟

سمير: خمس سنوات.

غسان بن جدو: خمس سنوات وتتعايش الأمر بشكل طبيعي؟

سمير: أنا نفسي لأني إنسان أنا يعني يمكن أقول حالة خاصة أنا إنسان قوي مهما كان قلت في نفسي أو يعني في أول الأمر قلت نهاية العالم بعدين بعد ما فكرت شوي قلت هذه ليست نهاية العالم أنا حامل فيروس..

غسان بن جدو (مقاطعا): عفوا أخي أنت تعيش في فرنسا الآن أو في؟

سمير: في الجزائر أنا عايش في الجزائر.

غسان بن جدو: في الجزائر، بشكل طبيعي؟

سمير: بشكل طبيعي، المشكل التهميش التام المشكل اللي عايشينه حاملي الفيروس ليس في الجزائر فقط في كل أنحاء الوطن العربي لأني أحيانا أنا أتكلم مع ناس ويحكوا لي مشاكل ناس حاملين الفيروس يحكوا لي مشاكل من لبنان من مصر من سوريا من الإمارات من المغرب وتونس عايشين نفس المشاكل حتى مش قادرين يروحوا يعني أنا نقدر نعطيك في كلمة واحدة حامل الفيروس هو الإنسان المجرم السفاح اللي يقتل أطفالا أبرياء هو أحسن منا هو أحسن منا يعني أنا لما أروح المستشفى أمشي كاللص كالسارق يعني أخاف الناس تشوفني والناس تقول لك وين أوراق، مستشفى لأن لدينا مستشفى خاص لهذا الشيء يعني وحقوقنا كما يقولوا أكلت هضمت يعني ليس لدينا حقوق يعني حتى في المستشفى يعني هناك أشخاص عندما يصلون إلى المستشفى وهم في حالة مزرية يعني حالة متقدمة من المرض يعانون من التهميش ليس فقط من يعني من الناس الموجودين حتى من الممرضين، هو ممرض موجود في مستشفى خاص بالأمراض المعدية لكن تجد أنه.. أخيرا أخيرا يعني منذ مدة شهرين عندي صديق انتحر لأنه طرد من المنزل يعني كل الكل.. حتى لما، هو توقف عن تناول الدواء قال لي خلاص أنا ما عدتش أتناول الدواء لأنه لماذا أنا عايش؟ لمن أنا عايش؟

التمييز ضد العاملات الأجنبيات وعديمي الجنسية

غسان بن جدو: سيدة نجلاء من كاريتاس أنتم مهتمون بشكل أساسي بهذه الظاهرة بهذا الوضع، موجود ظاهرة المساعدات، أنتم شو بتسموهم بالمناسبة؟ خادمات؟

نجلاء شهدا/ جمعية كريتاس لبنان: عاملات.

غسان بن جدو: عاملات. العاملات في البيوت أو في المنازل لنقل في المنازل لأن البيت يختلف بعض الشيء، العاملات في المنازل هذه ظاهرة منتشرة في بلادنا العربية في الخليج معروفة بشكل كبير ولكن أصبح معروفا أيضا أنه في لبنان من أكثر البلدان المستوردة إذا صح التعبير لهذه النوعية من العمالة، لكن يبدو أن حالاتها فيها كثير من التمييز، تفضلي سيدتي.

نجلاء شهدا: شكرا، بالحقيقة العاملات بالمنازل بلبنان مثلما تفضلت وقلت عددهم كبير نسبة لبقية البلدان العربية، نحن تقريبا عنا بحدود مائتي ألف عامل أجنبي بلبنان بيناتهم 75% تقريبا عاملات في المنازل، في شغلة أساسية هالعاملة الأجنبية أول ما بتوصل على حياالله بلد لبناني أو عربي كمان تحجز أوراقها هي بتجي بتصل عالبلد تحت نظام اسمه الكفالة فيزا الكفالة وهيدا يعني من أبسط أنواع التمييز بينحط على البسبور تبعها عند مين داخلة ولا يسمح لها يعني بالخروج من المطار إلا برفقة صاحب العمل، أنا بأقول بأعتقد أن العاملة كمان المنزلية يعني في تمييز ضدها أكثر من العامل الأجنبي لأن العامل بيضهر وحده من المطار بينما العاملة الأجنبية مضطرة تنطر الشخص اللي..

غسان بن جدو (مقاطعا): بس لماذا تنظرون إليها بشكل سلبي؟ لماذا لا تكون هي إيجابية أنه في نهاية الأمر هذه ضيفة فتحتضن منذ البدء منذ اللحظة الأولى في المطار.

نجلاء شهدا: الحضانة لا تعني حجز الأوراق..

غسان بن جدو: نعم، لا، أكدي لي.. آه حجز أوراق.

نجلاء شهدا: لا، يعني حجز البسبور مع رب العمل، حتى في كثير أشخاص نحن عم عم يجوا لعنا عند نهاية كل شهر ما بيقبضوا إجرتهم بحجة أنه نحن عم نصمد لها راتبها تنحافظ عليها بيوصل وقت رب العمل بعد سنتين مانه قادر يدفع سنتين أجور، بتوقع مشكلة هيدا نوع..

غسان بن جدو: ليش هذا القانون لا يحاسبه؟

نجلاء شهدا: لسوء الحظ العمالة المنزلية لا تدخل، ما في قانون بيحميها.

غسان بن جدو: على كل حال نحن أظن معنا الأخت سميدا أو سمادي؟ أخت سمادي أور سميدة؟

سميدة عاملة منازل سريلانكية: سميدة.

غسان بن جدو: سميدة من سريلانكا، تفضلي حتى نشوفك أكثر يعني، بتحبي تحكي عربي أو إنجليزي؟

سميدة: بأحكي عربي.

غسان بن جدو: تفضلي، يا سلام!

سميدة: إيه مظبوط عم تقول مدام نجلاء، في نحن عنا مشكلة كبيرة يعني في مشكلة كبيرة لي مرة جئت أنا 2005 يعني جئت إلى لبنان بس عندي مشكلة مرة سنتين ونصف أنا عملت شغل، شو عملت أنا سنتين ونصف كان قلت بدي أسافر مرة بيقول لي ليه بدك تسافري؟ أنا أقول بدي أشوف أهلاتي عندي أهلاتي قالت ok أنا بأجيب لك تيكيت أنت أكيد بدك تسافري، قلت إيه، بس الظاهر أنا رحت مرة سألت هناك بس ما قلت ليه تسألني المدام ليه ما بدك لسرلاناكا هي قالت أنا أجيب لك تيكيت بس ما قلت بدك تسافري.. خبرت بعد مدام أنا بدي أسافر قلت بدك تجيبي تيكيت ليه ما جبتي؟ شو عملت المدام؟ ضربت علي صحن على وجهي ضربت صار دم كله وحطتني بره سكرت الباب يعني صارت ضربت علي وحطتني بره صار أنا بالليل ما قالت لي شيء مدام قلت ليه يعني أنت تعاديني يعني ما في شي ليه عندها مشكل ما أعطتني مصاري سنتين أنا قلت بدي أسافر يعني في مشكلة؟ ما في مشكلة ليه أنت عم تضربي مدام؟ قلت يعني ضربت علي وحطتني بره بس هيك صارت الساعة عشرة أنا بره أنا رحت عند الجيران في تحت جيران أنا دقيت الباب قلت بدي أروح ما بعرف وين بدي أروح رحت عند الجيران خبرته.. ليه أنت ضربت هيدي السريلنكية حرام ليه حطيتيه بره؟ بس أنا عم ينزل دم علي بس ما شفت أقول لحدا كرمال ليش أنا جيت هون لبنان كرمال بدي شغل بدي مصاري مشان هيك أنا جيت ليه عم تضربي علي في شي أنا عملته؟ قالت لا ما عملت شيء.

غسان بن جدو: أنت الآن بكاريتاس وإن شاء الله بيؤمنون لك التيكيت؟

سميدة: إيه هلق بكاريتاس.

غسان بن جدو: إن شاء الله بيؤمنوا لك التيكيت ما هيك؟

سميدة: إيه.

غسان بن جدو: إن شاء الله خير. على كل حال فيما يتعلق بعديمي الجنسية، سيدة برناديت حبيب هذه ظاهرة موجودة الآن في لبنان ونحن نلحظ نضالا جديا ويوميا وربما طوبى للبنانيين لأنه حتى هناك مسؤولين وهناك وزراء من يناضلون هم أنفسهم من أجل هذه القضية، اعطنا واقع هذه المسألة بشكل دقيق.

برناديت حبيب/ المجلس التنفيذي لجمعية "رواد": أول شيء بدي أقول إن عديمي الجنسية بلبنان ما لازم نختصرهم بالمرأة وبحق المرأة أنه تعطي جنسية لأولادها لأنه في أشخاص عديمي الجنسية مش لأنه أمهم ما أعطتهم الجنسية لأنه هم أشخاص لبنانيون ولكن لظروف كثيرة اليوم هم انتهوا بلا جنسية، منهم أشخاص مكتومي القيد لأنهم نتجوا عن زواجات ما تسجلت لأسباب عديدة منها الجهل منها أن الأهل مش قادرين يسجلوا زواجهم لسبب من الأسباب، في أشخاص قيد الدرس صار لهم شي ستين سنة الدولة اللبنانية عم تدرس، وفي عنا أكيد التمييز يللي هو كثير واضح وفاضح فينا نقول ضد المرأة وضد غير المرأة. أنا بالنسبة إذا بدنا نحكي عن المرأة بشكل مباشر عنا أكيد بلبنان الإشكالية الكبيرة هي على مستوى القانون يعني عنا القانون قوانين الجنسية بلبنان -يا ريت قانون واحد- هي قوانين أول شيء تعود لستنيات القرن الماضي يعني قوانين لم تعدل لحتى تتماشى مع العصر الحاضر والحاجات الموجودة اليوم على أرض الواقع وهي قوانين فيها تمييز على مستويات مختلفة، بداية فينا نقول إنه في تمييز ضد المرأة بإعطاء الجنسية لزوجها ولأولادها لأنه مثلا الرجل اللي بيتزوج امرأة لبنانية يتجنس بالجنسية اللبنانية مثله مثل غيره يعني بيقدم طلب تجنس في عنده فترة إقامة وفي.. لرئيس الدولة بإعطائه الجنسية بينما المرأة الأجنبية اللي تتزوج بلبناني صحيح بده يكون مرق سنة على زواجها ليتأكدوا أنه زواج صحيح ولكن تكتسب الجنسية اللبنانية حكما، أما بالنسبة للأولاد فكمان كلنا منعرف أن المرأة اللبنانية ما فيها تعطي جنسيتها لأولادها إلا إذا كان الولد غير شرعي وهون عملوا تمييز إيجابي للولد غير الشرعي ولكن هذه.. أنه غير شرعي كمان يعني هيدا نوع من التمييز ضد الولد يللي رح يأخذ الجنسية ولكن رح يكون في نظرة من المجتمع أنه هيدا ولد غير شرعي يعني هون كمان منكون عم نخلق مشكلة ثانية بالمجتمع. أما عديمي الجنسية الآخرين غير ضحايا التمييز المباشر بالقانون هم أشخاص أنا فيني أقول مانهم ضحايا تمييز هم ضحايا نكران يعني هم أكثر من مميز ضدهم هم مش موجودين، قدام القانون الشخص عديم الجنسية مانه موجود ما عنده ورقة تعرف عنه ما عنده ورقة يقدر يروح فيها يقدمها لحياالله محل تيفتش عن عمل، إذا مرق على حاجز أنت مين؟ ما عنده شيء يعرف عنه فهو فعلا ضحية نكران وأكيد نتيجة هيدا النكران هو ضحية تمييز.

غسان بن جدو: ربما الأخ العزيز حالة حية.

علاء/ شاب لبناني بلا هوية: بونسوار أنا صاير ما بأملك هوية ونتيجة غلطة الأهل البي عالأم، أنا مرقت بكل شيء حكته دموزيل برناديت وكل حواجز شغل ما عم ألاقي عم تقف عالحواجز كلها سوا..

غسان بن جدو: حدثنا عنك أكثر يعني عمرك من فضلك شو اختصاصك، حتى توضح إذا لم تجد عملا أنت شو عندك اختصاص؟ أي عمل ممكن أن تؤديه ولكن أنت تحرم منه، حدثنا عنك أكثر لو سمحت.

علاء: عمري 24 سنة بأشتغل طرش وديكور وأوقات بأشتغل على حسابي أوقات ما بأشتغل حسب الشغل، وتعرفت على..

غسان بن جدو: يعني ما عندك أوراق مطلقا؟

علاء: ما عندي شيء نهائيا.

غسان بن جدو: طيب حضرتك كيف تتجول؟ كيف يعني بتسوق سيارة مثلا؟

علاء: لا، تاركها ربانية مثل ما بيقولوا.

غسان بن جدو: يعني بس بتسوق؟

علاء: إيه بسوق بس ما فيش حدا منهم.

غسان بن جدو: طيب وين الأهل؟

علاء: ما فيش حدا حدي من الأهل.

غسان بن جدو: يعني هم بيعرفوك أو ما بيعرفوك؟

علاء: بعرفهم وبيعرفوني وكل شيء بس كل واحد بطريق.

غسان بن جدو: من اللي غائب عنك الأب أو الأم؟

علاء: الاثنين سوا.

غسان بن جدو: طيب ليش ما أخذت هويتك، لماذا؟

علاء: ما فيش إثبات زواج البي على الأم.

غسان بن جدو: نعم، طيب يعني هذه حالة، خليك معي ما في مشكلة، لكن هذه حالة في آخر الأمر الزوج موجود والزوجة موجودة أليس كذلك؟ هل المشكلة في نكرانهما لك أو لأنه ما في ورق يعني هل على سبيل المثال لو تزوجوا الوالد والوالدة راحوا إلى جهة مسؤولة وقالوا يا إخوان نحن عملنا هيك.

علاء: هي الأم موافقة البي مش موافق، البي ما بدوش أنا يعني خلص.

غسان بن جدو: الوالد لا يريد أن يعترف.

علاء: ما بده يعترف فيني لا.

غسان بن جدو: طيب درست أخي علاء، درست؟

علاء: إيه.

غسان بن جدو: كيف درست بدون هوية؟

علاء: بالضيعة والمدير من عنا من الضيعة جارنا وصرت أفوت صف وراء صف.

غسان بن جدو: ونجحت وتقدمت والآن عندك اختصاص.

علاء: تخصصت مش بالمعهد ولا بمدرسة..

غسان بن جدو: اختصاص بالحياة اليومية، شو عندك اختصاص من فضلك؟

علاء: عندي طرش وديكور.

غسان بن جدو: وعم تشتغل الآن بشكل.. طبعا ما عم توظف مفهوم لكن عم تشتغل؟

علاء: يعني حسب وكل شهر.

غسان بن جدو: أخ علاء أنا حابب يعني تحدثنا بإنسانيتك من فضلك يعني ذهبت إلى والدك وقلت له أنا ابنك يا فلان يا والدي يا بابا سمه ما شئت؟

علاء: ما هو أنا كنت قاعد معه كنت عايش معه بالبيت..

غسان بن جدو: كنت عايش معه؟ وعارفك أنك أنت ابنه!

علاء: بس..

غسان بن جدو: ولا يريد أن يعترف بك؟!

علاء: لا، نهائيا يعني حتى كحتنا من البيت أنا وإخوتي، خلص ما بدوش أنا.

غسان بن جدو: عفوا، إخوتك مثلك يعني عفوا؟!

علاء: إيه.

غسان بن جدو: شي غريب يعني كيف؟ كم واحد أنتم؟

علاء: نحن شابان وبنت صغيرة.

غسان بن جدو: ما بعرف أنا مش حابب يعني أعرف أكثر كيف لأنه أنا كنت مفكرك لحالك، عندما تكون بمفردك أفهم الحالة أنه صار شيء بين الزوج يعني الوالد والوالدة لم يرد أن يعترف بك بس هذه عائلة كاملة كيف يعني؟!

علاء: أنا نفس الشيء اللي صار معي صار مع خيي ومع أختي.

غسان بن جدو: طيب وهذا السيد يدرك هذا الأمر؟

علاء: إيه.

غسان بن جدو: معقول هذا الكلام؟! يعني هو بر الوالدين.. ماذا أقول لك يعني واجب علينا جميعا بس لست أدري كيف وضع والدك.. بقطع النظر عن الجانب القانوني، نتحدث عن البعد الإنساني، الأخ علاء عنده شقيقين، شقيقة وشقيق أو من هذا، أليس كذلك؟ بنت وصبي.

علاء: في أنا وخيي توم وبنت صغيرة.

غسان بن جدو: آه جابكم توم!

علاء: توم وبنت صغيرة.

غسان بن جدو: ما شاء الله عليك.

علاء: يخلي لي إياك.

التمييز ضد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والفلسطينيين

غسان بن جدو: نشاهد سوية مشهد تمييز ضد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة نشاهده سوية بعدئذ نعلق.

[مشهد تمثيلي]

- قبل ما تخلق ما التقى حدا يقول لأمك بلالك هالولد؟!

- ليك هالأعمى رايح عالمدرسة.

- بتبقى تتذكري بنبقى منشوف إذا بيصير عندك صحاب.

- يا حرام هالأعرج شو بيطلع بيده يشتغل!

- ها هي طرشة وخرسة لا بتسمع ولا بتحكي شو ما عملنا فيها وشو ما قلنا لها ما حدا رح يعرف.

- هيه هيه لوين طاحش؟ حطوا له كرسي ليقعد على جنب.

- يي من كل عقلها بدها تتجوز؟ ليش مين بده يأخذها؟ وإن شاء الله بدها تجيب ولاد؟ شو ناقصنا زيادة منغول!

- أنا اسمي بوب، من حولى وأنا طول حياتي هذه أمي.. مني.

- أنا ناصر، أنا شخص كفيف مش أعمى، أنا هلق آخر سنة مدرسة وسنة الجاي أول سنة جامعة ورح أتخصص أنا هندسة صوت، وشكرا للبريل.

- أنا ميرتا، أنا عنا بالشغل حلمي..

- أنا مايا، بأنسى كثير بس ما بأنسى أصحابي.

- أنا اسمي علي، ما اسمي لا حرام ما اسمي أعرج، أنا أول سنة graphic design بالجامعة بأشتغل مساعد إداري.

- أنا مافي، عرفتكم على اتفاقية حقوق الإنسان وبعد هيك بتعتقدوا فيكم بعد تستغلوني؟

- أنا محمد، أنا منسق أول باتحاد المقعدين اللبنانيين، قالت أنا لوين طاحش؟ أنا طاحش عالمعرفة طاحش عالعلم طاحش تأطور قدراتي وأزيد قدراتي وأهم شيء ما حدا يتحكم بمصيري.

- أنا اسمي هيا، أريد أن أتزوج بشاب يقبلني كما أنا، سأحب أولادي سواء كانوا مصابين بمتلازمة داون أم لا، أنا لست منغولية أنا مصابة بمتلازمة داون.

- أنا حسين، بأشتغل مستشار توظيف وعم أعمل ماجستير بإدارة الأعمال. هيدا اللي شفتوه مش قصة واحد منا، هذه قصتنا كلنا، قبل ما تحكموا علينا لازم تسمعوا لنا لأنه ما حدا بيعرف عنا أحسن منا، إذا موافقين معي على هالفكرة وبدكم سوا نخلق التغيير شفتوا هالستيك اللي معكم خلينا كلنا نكمشها ونطعجها. ok، واللي موافق معنا عالفكرة يلوح معنا.

[نهاية المشهد التمثيلي]

غسان بن جدو: أخت سلفانا إحنا وضعكم ووضعكن معروف في العالم يعني هي ليست حالة خاصة بلبنان أو بالبلاد العربية هي معروفة حالة بالعالم جميعا ولكن بكل صراحة عندما نذهب إلى بلدان أخرى وحتى نكون أكثر دقة عندما نذهب إلى أوروبا نذهب إلى الغرب نحن نجد احتراما كبيرا لهؤلاء في القطارات الطائرات في المدارس في الشوارع في كل الأمكنة تقريبا يعني إلا إذا أنا مخطئ أرجو أن تصححي لي هذا الأمر، لكن ربما في بلادنا العربية لا يزال هذا الأمر فيه تمييز، تمييز عن جهل بشكل كبير عن عدم إدراك وعدم تخطيط، حدثينا عن هذه الأوضاع.

سيلفانا اللقيس/ رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين: بكل نظام الحياة اليومي في إذا بدك تمييز هيكلي منظم في نظام مقفل يعني إذا الزملاء اللي مرقوا مثلوا المشهد المعبر من شوي هم كثير اختصروا كل الحياة اللي بنواجهها، نحن منحتاج منضطر نتحدى كل التفاصيل بيومياتنا لنقدر نستمر مثل صراع البقاء، ما عم أعمل دراما بس هو هيدا الواقع..

غسان بن جدو: لكن أعطنا سيدة سلفانا..

سيلفانا اللقيس: مثلا بلبنان كان في قانون إذا أنت عندك إعاقة وبدك تطلع عالمدرسة العادية اللي بيروحوا عليها كل الناس لازم تقدم طلب اسمه طلب استرحام! هيدا أول تمييز، إذا بدك تقدم على وظيفة طلب الوظيفة لازم يتم مناقشته بمجلس الوزراء لأنه عندك إعاقة وبيستعملوا التعابير اللي بتعبر كثيرا عن قديه المفاهيم خاطئة أنه عاهة جسدية أو عاهة ذهنية أو ما بعرف.. يعني مفتوحة الليستة. المهم نحن لنحل المشكلة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، أنا أريد كذلك أن تعطينا أمثلة لأنه أعرف أنا سمعت من أحد الإخوان أصدقائك أمثلة حقيقية، كيف بدكم تطلعوا عالمؤسسة بتطلعوا عالوزارة بتروحوا عالمدرسة، احكي لنا هالتفاصيل.

سيلفانا اللقيس: ok، نعم أنا عم أحاول دائما موضوع المعوقات الهندسية يمكن هي أكثر ملموسة وواضحة وبتبين إشكالياتها بس في مشاكل أصعب بعد بالتواصل، في الأشخاص اللي عندهم صعوبة بالنطق من حقهم هالناس بنظام التواصل الحياتي وبوجود التكنولوجيا الموجودة أنه يقدروا يتواصلوا، المشكلة مش فيهم المشكلة بالنظام اللي ما حسب حسابهم فهون بدنا نسأل المعايير الأساسية للحقوق مين بيحددها؟ إمتى منقول هيدا طبيعي وهيدا مش طبيعي؟ ومنلاحظ أنه كثير منستعملها، آه هيدا طبيعي، إيه ما في معي طبيعي ومعي.. آه ما هيدا مثل الطبيعي، طيب مين قال إنه أنا ماني طبيعية؟ فهيدا التمييز موجود كمان لما منحكي عن.. خليني أظل بالمدرسة، قديه الجهاز التعليمي بيعرف عن التنوع؟ قديه بيعرف لما بيجي حدا كفيف مثل الشاب الكفيف ناصر اللي حكي من شوي واللي قال بعد شوي.. ناصر لو ما لاقى ظروف ذاتية وبمحيطه الخاص وجمعيات معينة تقف معه ما كان تحدى الصعوبات وفات على مدرسة عادية وأثبت ناصر وناصر نموذج لكثير ناس إذا توفرت لهم فرص بيعطوا مثلهم مثل غيرهم. نحن ما عنا.. يعني التنوع..

غسان بن جدو (مقاطعا): على كل حال هو هناك فرق بين البصر والبصيرة.

سيلفانا اللقيس: نعم..

غسان بن جدو: يمكن لدينا بصر ولكن هناك كثر منا ليس لديهم بصيرة، ربما ناصر ليس لديه بصر ولكن لديه بصيرة رغم عدد كبير من المسؤولين وحتى منا نحن لدينا بصر ولكن نفتقد البصيرة فهو ناصر أفضل منا بلا شك أو من غيره، من كثر منا.

سيلفانا اللقيس: ميا عبرت بكل بساطة، على كل حال نحن يعني ما بدنا نكون يعني يطلع الآخر فينا إما..

غسان بن جدو: بشفقة..

سيلفانا اللقيس: إما كأنا أبطال..

غسان بن جدو: ولا بشفقة.

سيلفانا اللقيس: ولما بيقولوا لنا ما بيتهوفن عمل، ما طه حسين كتب، خيي أنا نجار، أنا امرأة على كرسي أنا مش كرسي، فبتشوفني على هالأساس وبتتعاطى معي على هيدا الأساس.

غسان بن جدو: أنا فقط أبونا إذا سمحت يعني مصطلح الاسترحام كيف ترجمته؟ لأنه مصطلح غريب، هنا في لبنان عندما بده يروح يشتغل بتقولوا استرحام، فحضرتك كيف ترجمت مصطلح الاسترحام؟

الأب جان ماري شامي: أنا ترجمت تعبير الاسترحام بـ "اعمل معروف".

غسان بن جدو: "اعمل معروف"، شكرا جزيلا. أخت رولا وضع الفلسطينيين الموجودين في لبنان وضع يكاد أن يكون حقيقة نشاز ونقولها بكل صراحة مع كل التنوع ومع كل ما هو قائم هنا في لبنان من حريات ولكن مقارنة بوضع الفلسطينيين في البلاد العربية الأخرى الوضع الفلسطيني لا يزال متدهورا جدا هنا في لبنان، وإذا كان هناك من شخص يعارضني في هذا التقرير له الحق في أن يوضح وأن يقول لقد أخطأت يا فلان الوضع يخالف هذا الأمر، تفضلي أخت رولا وضحي لنا.

رولا بدران/ المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان: معك حق يعني الوضع مش يكاد أن يكون نشازا هو نشاز بحد ذاته يعني إذا بدنا نقارن مع باقي الدول العربية مثلما تفضلت وضع الفلسطينيين في لبنان هو الأسوأ، الفلسطيني في لبنان لا يحق له بالعمل لا يحق له بالتملك لا يعيش بكرامة لا يحق له أن يؤمن العيش الكريم لا له ولا لأسرته، كل المفاهيم المتعلقة بحقوق الإنسان ليست متوفرة للاجئ الفلسطيني، اللاجئ الفلسطيني في لبنان ليس إنسانا اللاجئ الفلسطيني في لبنان ملف أمني بامتياز ملف سياسي ورقة سياسية تطرح على الطاولات وترفع بحسب الوضع الإقليمي بحسب الوضع الداخلي بالبلد بحسب الوضع الإقليمي وحسب نحن قديش بدنا نفاوض وقديش هالطاولة الحوار بتسمح أنه نحكي بالملف أو مش بتحكي بالملف، وضع اللاجئين الفلسطينيين بلبنان مربوط بالسلاح أيضا يعني دائما بتلاقي هالنظرية أنه حقوق مقابل السلاح، نزع السلاح مقابل الحقوق، الحقوق ما هيك واللاجئون الفلسطينيون كثير غلط أنه نحكي بوضعيتهم بلبنان بهالطريقة يعني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالمادة الثانية منه نص على عدم التمييز بناء على الأصل الوطني، بلبنان كل التمييز الذي يتعرض له الفلسطينيون مبني على أساس الأصل الوطني يعني إذا بتبرم بالقوانين بالمعاملة أيضا بالدوائر يعني كيف يعامل اللاجئ الفلسطيني بتلاقي أن هذه المعاملة موجودة بناء على بترجع للأصل الوطني بس لأنه فلسطيني، لو أنه غير فلسطيني بتختلف المسألة. أيضا في ضرورة جدا أساسية لأنسنة الخطاب باتجاه الملف الفلسطيني بلبنان، مسألة التشغيل محصورة بعدد معين يعني من الفلسطينيين اللي عندهم وظائف أما الحماية القانونية، من معني بالحماية القانونية؟ أي إنسان موجود على أراضي معينة يعني مثلا أي إنسان موجود على الأراضي اللبنانية يجب أن يتمتع بحماية القانون اللبناني، مهما كان، كان لاجئا فلسطينيا غير فلسطيني عامل مهاجر من ذوي الاحتياجات الخاصة امرأة طفل كل الناس لازم يتمتعوا بالحماية القانونية، اللاجئون لا يتمتعون بالحماية القانونية، نحن مع السيادة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها وهون كامل أراضيها يعني المخيمات هي موجودة على الأراضي اللبنانية لكن الأمن والاستقرار للإنسان الفلسطيني أيضا، آخر شيء الحياة الحق في الحياة يعني إذا نحن جينا فلفلنا كيف بيعيش اللاجئ الفلسطيني آخر شيء بتلاقيه مانه عايش.

غسان بن جدو: على كل حال غير الموجودين هنا ولكن فيما يتعلق بهذا الأمر فقط كويفا مناضلة معروفة هي إيرلندية وتذهب كثيرا في لبنان وفي بلدان أخرى ولكن كانت أيضا داخل الأراضي الفلسطينية وخصوصا في غزة ربما تعطينا شهادة حية عن أنماط التمييز، تفضلي كويفا.

كويفا باترلي/ مناضلة إيرلندية في منظمة "غزة الحرة": شكرا، أول إشي بدي أعتذر من المشاهدين لأن العربي تبعي كثير مكسر بس إن شاء الله كلامي يكون مفهوما، بس بأفكر كثير مهم أنه نحن نذكر يعني الشعب القضية الفلسطينية يعني في هذا اليوم اليوم العالمي لحقوق الإنسان وخصوصا أهل غزة أكيد معروفة يعني عند المشاهدين المونات يعني أنه إحنا في غزة عايشين فيها يومية بس بأفكر كثير مهم يعني أنه نحن إذا بدنا يترجم شعارات أنه بالنسبة لحقوق الإنسان والحركات تبع حقوق الإنسان على المعاملة في الأرض ما فيش منطقة في العالم يعني أنه النفاق والعنصرية تبعها المجتمع المدني ومجتمع.. أنا آسفة المجتمع العالمي موجودة يعني أنه أكثر من فلسطين، أنا عشت في غزة فترة وشفت بعيني كنت أشتغل في الإسعافات وقت المجازر قبل أشهر وشفنا استهداف المسعفين وأنا كنت بدي أقول إشي اليوم عن المسعفين الفلسطينيين هلق يعني أنه استشهد أكثر من خمسين مسعفا في آخر تسع سنوات وخصوصا وقت المجازر استشهد 16 مسعفا وفعليا هم يعني أنه أبطال يعني أبطال، إن شاء الله بيوصل اليوم في إشي حقيقي باسم حقوق الإنسان في هذا العمل.

غسان بن جدو: شكرا كويفا. اعط المايك للأخ، إحنا كما قلنا يعني هذه جلسة حول حقوق الإنسان في الجانب الاجتماعي والإنساني والحياتي اليومي ولكن قبلها الأخ طلب، تفضل أخي لو سمحت.

مأمون الحمصي/ ناشط سوري في مجال حقوق الإنسان: شكرا للأستاذ غسان وللإخوة الكرام. بالحقيقة في محطة أولى هي أنه نتقدم بالشكر لأسرة الأمم المتحدة للجهود الكبيرة اللي عم تبذلها ولو كان هالجهود هذه ما عم تلبي رغبة وطموحات الشعوب لأنه في شيء لعدة أسباب ما رح ندخل فيها هلق، النقطة الثانية أنا من وجهة نظري بعد تجربة طويلة أهم دعامة لموضوع حقوق الإنسان وللأمم المتحدة هي الإعلام النزيه يعني اليوم موضوع حقوق الإنسان منتمنى أنه يطلع من زواريب السياسة ومن زواريب التعاطف أو أي مصالح ضيقة يعني يكون موضوع حقوق الإنسان حق مطلق أهم دعامة إذا بس بلشنا بدنا نصل لانطلاقة جديدة لازم يكون الإعلام جنبا إلى جنب أمام الأمم المتحدة وحقوق الإنسان فهذا الموضوع هام جدا لموضوع انطلاقة سليمة، من المؤسف الآن يعني الإعلام في -ما عم أسمي أنه محطة معينة أو شيء- عم يكون في ابتعاد عن عقول الناس عن كرامة الناس عم يكون في توظيف حتى للعذابات عم يكون في توظيف أنه هالموضوع في موضوع أشد منه، هالحالة في حالات أكثر منها. شكرا لكم وكنت أتمنى لأنه الجزيرة تابعتني بسجني مدة خمس سنوات وقبل سجني يعني في سنتين أو ثلاث سنوات كمان كان في تعاون، للأسف بعد ما طلعت من السجن وصار لي أربع سنين بلبنان انحرمت من حق التعبير، أتمنى أن يكون ندائي وصرختي هذه تصل لكل الإعلاميين ونكون دعامة لهالأسرة النبيلة الأسرة الشريفة يللي هي الأمم المتحدة وموظفيها اللي هم لهم تاريخ بيشرف كل الناس، وشكرا لكم.

غسان بن جدو: الله يسامحها الجزيرة. أنا أشكر السادة الضيوف جميعا ولكن أشكركم جميعا لكن لأنكم بقيتم معنا إلى آخر لحظة، مشاهدينا الكرام شكرا على حسن المتابعة، مع تقديري لكم، في أمان الله.