- المتورطون في التعذيب ومرحلة التحقيق
- عن مصير الحذاء وقضية الاعتذار

- الموقف من المذهبية وخطط المستقبل


غسان بن جدو
منتظر الزيدي

[شريط مسجل]

منتظر الزيدي: جاء في الآية الكريمة، إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، هذا حال الملوك إذا دخلوا قرية، فما بال حال الجنود الذين جاؤوا من شوارع التسكع والشوارع الخلفية ليحتلوا عاصمة مثل بغداد، من بغداد المحتلة منتظر الزيدي البغدادي.

منتظر الزيدي: من الحسن إلى المشهداني ومن الياور إلى الطالباني ومن الجعفري إلى المالكي، ألقاب تحكم دولة يراد لها أن تكون في مصاف الدول الديمقراطية التي تتعامل مع الإنسان كقيمة عليا لا على حساب الانتماء العشائري أو الطائفي أو القومي.

منتظر الزيدي: ونحن على الدرب ماضون.

[نهاية الشريط المسجل]

غسان بن جدو: "ونحن على الدرب ماضون" ربما هو سؤال مركزي سوف نوجهه لضيفنا للحلقة الثانية أو الأسبوع الثاني على التوالي، الزميل الإعلامي منتظر الزيدي، أي درب سيمضي عليه منتظر في مرحلته المقبلة سياسيا أو إعلاميا أو نشاطات من ناحية أخرى؟ طبعا في هذه الحلقة الثانية أيضا سنناقش علاقة المهني بالوطني، ناقشنا في الحلقة الأولى أو كشف لنا منتظر الزيدي جزءا وربما يسيرا من مرحلة التحقيق والتعذيب الذي قال إنه عذب به من قبل حماية رئيس الوزراء العراقي وسوف نسأله من جديد حول هذه النقطة لنرى مدى جدية وتأكيده لهذه النقطة سيما وأنها أثارت جدلا واسعا في صفوف سياسيين عراقيين وأيضا وخاصة في صفوف الرأي العام العربي، سوف نتحدث أيضا في هذه الحلقة التي أشير إلى أنها ستمتد إلى ساعتين، في الحلقة الأولى أو في الجزء الأول من هذه الحلقة سوف تكون على قناة الجزيرة الإخبارية في الموعد المألوف لبرنامج حوار مفتوح أي ننتهي من هذه الحلقة أو الجزء الأول مع بداية حصاد هذه الليلة، ثم نكمل في الجزء الثاني عند الساعة 11 ليلا بتوقيت مكة المكرمة توقيت الدوحة على قناة الجزيرة مباشر. أود أن أشير أيضا إلى أننا سنفتح باب الاتصالات هذه الليلة والتفاعلات المباشرة سواء عبر الهاتف وأيضا عبر السكاي بي وعبر اليوم تيوب، أشير أيضا بأن زملاءنا أخذوا بعض المقتطفات والآراء من الساحتين الأميركية والعراقية، طبعا هناك تفاعلات أيضا مساحات عربية أخرى من دمشق وغيرها كلها في الحقيقة كان في توجه واحد يشير بإيجابية إلى منتظر الزيدي لذا لن نذكرها، في هذه الحلقة إذاً المقدمة -مقدمة هذا البرنامج بالصورة- اختصرتها هذه المقدمة بالصورة والصوت والموسيقا للمرة الثانية نختار أيضا كاظم الساهر لأن منتظر الزيدي يبدو أنه يتفاعل إيجابيا مع كاظم الساهر، مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. مرحبا بك أخي منتظر في الحلقة الثانية والجزء الثاني على التوالي.

منتظر الزيدي: مرحبا بك زميل غسان.



المتورطون في التعذيب ومرحلة التحقيق

غسان بن جدو: سيدي في المرة الماضية نحن تحدثنا طويلا عن الساعات الأولى والأيام الأولى لاعتقالك ولكنني مع ذلك أود أن أقول لك -ولعلك تابعت هذه المسألة- هناك من شكك في جزء مما تفضلت بذكره خصوصا اتهامك المباشر لحماية رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي بأنها كانت وراء ما وصفته بالتعذيب وأيضا قلت إن حتى ضباط أساسيين كانوا وراء هذه المسألة، أود أن أبدأ معك في هذه النقطة حتى نقول ماذا لديك بالإثباتات حول ما ذكرته؟

منتظر الزيدي: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا الإثبات الأول هو أن كاميرات العالم كلها نقلت مباشر كيف أضرب أنا في القاعة التي فيها عقد المؤتمر ولما كانت ربما لو لم تكن الكاميرات لأيضا كذبوا هذا الكلام، الشيء الثاني هو الآثار التي بدت واضحة على جسدي وعلى وجهي منها قلع سني والآخر ومنها وجهي ضربة الأنف هذه، الكسر في الأنف، ومنها يوجد تقرير طبي موجود في القضاء العراقي الآن موجود فيه كل ما تعرضت إليه أيضا يعني أنا لم أشر إليها في تلك الحلقة ربما طفرت مني أن أحد حماية المالكي أطفأ عقب سيجارته في أذني وسجلها الطبيب وكان جدا متألما، يعني لما سألني قال شو هذا بأذنك؟ قلت له هذا عقب سيجارة أطفئ، صاح الله أكبر، وكل هذا موجود وكان هذا الشخص الطبيب قال أنا رح أكتب في التقرير كل الموجود.

غسان بن جدو: لكن من يثبت لنا أن ما قاموا بهذا العمل هم من حماية رئيس الوزراء السيد المالكي؟

منتظر الزيدي: ليثبتوا العكس، التقرير موجود لديهم في اليومين الأولين يعني يوم الحادث واليوم الآخر إلى المغرب أنا كنت بين أيديهم، نقلوني إلى لواء بغداد وكان بعض الإخوة في لواء بغداد يعني جزاهم الله خيرا قالوا لي لا تخف هذه المسألة سياسية وإحنا قوات مسلحة، هذه تذكر لهم في التاريخ، وحتى أحد الإخوة جاب لي -أجلكم الله- نعلا وأعطاني إياه قال إحنا ضباط إخوانك في القوات المسلحة ما لنا شغلة معك، وشافوا جسدي، عرضوه، جاء نفسه سمير حداد وشاف جسدي مضرجا بالدماء..

غسان بن جدو (مقاطعا): سمير حداد، هل تذكر به.

منتظر الزيدي: سمير حداد الشخص ذاته اللي أرسله رئيس الوزراء ليطمئن على صحتي، ليأخذ الاعتراف من فمي، وأيضا شاهد ما فيّ وأيضا جعل.. بين نفسه أنه ما له علاقة بهذا الأمر وحدث ما يعني سجلوه والتقرير الطبي موجود نسختين واحد من المستشفى التي نقلوني لها وأمر قاضي التحقيق نقلوني إلى المستشفى وجابوا التقرير وهذا التقرير موجود عندهم في لواء بغداد موجود. أما الأسماء التي يعني موجودة ولا زالت يعني حتى صورهم عندي يعني وأنا أرفض أن تخرج صورهم للإعلام خوفا على حياتهم، آمر لواء بغداد في اليوم الثاني لما جابوني، في اليوم الأول جاءني ودخل للزنزانة قال لي ليش هيك ساويت؟ فأنا ذكرت يعني اختصرتها كل هذه الحالة بطفلة اسمها زهراء أنا قمت بتصويرها لما قتلها جندي أميركي، فقلت له زهراء، بكل بساطة وبكل اختصار لهذه المعاناة وكنت يعني بالكاد أتكلم، فطلع من عندي. في اليوم الآخر كنت يعني ما زلت جسدي كله متورم أخذوني لقاضي التحقيق وقاضي التحقيق.. وضعوا في رأسي كيسا آخر بالإضافة إلى تعصيب عيوني، فلما القاضي قال لي ترى إحنا نخلي هذا برأسك الكيس ع مود لا حد يشوفك ويروح يصورها ويروح يتاجر بها ويقول الحكومة واحد اثنين ثلاثة أربعة وتعرف إحنا نمر.. صار طرف بالقضية قاضي التحقيق على الرغم من أنه كان متأثرا نوعا ما معي. في التحقيق معي مع قاضي التحقيق جاء اللواء آمر لواء بغداد العميد الركن الزهيري عماد الزهيري -أذكر الأسماء لأن الإخوة في الحكومة العراقية شككوا بأنه أنا عندي وثائق أو عندي أسماء حقيقية- جاء وجلس فلما كنت أحكي مع القاضي حول ما جرى لي قاطعني القاضي وقال له لو سمحت أستاذ ضياء أنت مو قلت بالتحقيق -التحقيق يقصد فيه الضرب، أثناء الضرب- أنه أنت ع مود.. زهراء؟ -أنا ذكرت له جملة تفاصيل- فهو القاضي قال له لا يا أستاذ عماد، قال لي نعم، قالي لي أيضا بها. نظر لي نظرة شزر وخرج من الغرفة عماد الزهيري، عميد ركن عماد الزهيري آمر لواء بغداد سابقا -هسه حاليا غيره- طلع في نهاية التحقيق لما وقعت دخل شخص اسمه أبو آدم مسؤول المصادر المخبرين السريين اللي سيئي الصيت اللي يجيبون الناس في لواء بغداد يسمونه الدكتور وكان من أشد المعذبين للناس هناك طبعا الحقيقة، فطلعت جاء أروح أعادني القاضي، حكى وياي القاضي هذا عاد قال لي تعرف شخص اسمه أبو أهداف، قلت يا أخي ما أعرف هيك شخص، قال لي لا، التقيت به في القاهرة هذا كان من المخابرات العراقية السابقة وإلى آخره، قلت له ثق يا أخي أنا ما أعرف شخصا بهذا الاسم. خرجت رحت للمعتقل مالتي دزوا علي بالليل بعثوا علي بالليل شدوا عيوني وأخذوني، جابوني الغرفة نفس المكان أنا حاسب المكان في أذني أحسب الخطوات اللي طلعوني من عندها، أخرجوني من القاعدة إلى الباحة الخلفية صعدوني السيارة مشيت السيارة تقريبا دقيقتين، دخلوني ما صعدوني للقاضي فوق، نزلوني جوه الغرفة، حسيت أنه راح القاضي، نزلوني، دخلت على الغرفة وظليت واقفا وأنا بالكاد أقف، ضرب رجلي واحد قال لي افتح رجليك بعد، قال لي رح نضربك، عرفته هذا سمعت صوت العميد الركن عماد..

غسان بن جدو (مقاطعا): عميد ركن من؟

منتظر الزيدي: عماد الزهيري هو آمر لواء بغداد. بحيث ما تروح تشتكي وتقول ضربوني وكذا، أبو آدم نفسه دكتور أبو آدم قال لي آني مو قلت لك أنت تعرف أبو أهداف وقلت لي لا؟ قلت له ما أعرف أي واحد اسمه أبو أهداف، رجع قال لي هذا العماد الزهيري قال امبارحة أنا بالليل لما قلت لك تقول لي على مود زهراء، واليوم يم القاضي تقول واحد اثنين ثلاثة أربعة وتذكر هذا.. تلعب علينا؟ هسه تقول من الواقف وراءك، أنت تروح لمدينة الصدر تغطي الأحداث، أنت بالمليشيات، يابا أنا والله على مود الناس أروح لا لأجل شيء. أنت مو رحت الموصل شو بدك بالموصل؟ وأنت كذا كذا إلى آخره.

غسان بن جدو: يعني ربما لأنهم يجهلون بأنك صحفي على كل حال أخ منتظر إحنا في عندنا ساعتان سنتحدث فيها، أنا كنت أتوقع أن الاتصالات على الأقل تبدأ في الجزء الثاني ولكن يبدو أن هناك اتصالات، حتى لا نتركهم ينتظرون كثيرا، قيل لي بأن معنا الشاعر العربي ابن النيل، تفضل سيدي مرحبا بك.

ابن النيل/ اليمن: مساء الخير على الزميل العزيز الرائع غسان بن جدو، مساء الكرامة على الزميل الأجمل دائما منتظر الزيدي وهو في اعتقادي الاسم الحركي لمنتظر العربي ويكفي أنه لم يشأ الإجابة على سؤالهم الخبيث عما إذا كان سنيا أو شيعيا، وقد تحمل نيابة عن جميعنا ضريبة فعلته المشرفة إياها والتي أعتبرها من وجهة نظري على الأقل عملا استشهاديا بامتياز، وهذا مقطع من قصيدة تناولت فيها مشهد إلقائه فردتي حذائه في وجه بوش، يقول المقطع:

سلمت يداك وبوركت يمناك

هي لحظة للثأر

توقظ ما تبقى من ضمير الكون

تخصب فيه ذائقة لمحنتنا

ومتسعا لصرختنا وحاضنة لشكوانا

هذا صهيل الجرح في بث فضائي مباشر

 وقفة في وجه طاغية مكابر

 وانفراد غير مسبوق لمنتظر

يؤدي الواجب الصحفي

لا ترهبه أحكام الرقيب ولا تقيده الأوامر

مثلما في الحق لا يخشى فلانا أو فلانا

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك أخي العزيز. شكرا وخصوصا أنه عندنا الكثير من المداخلات. أنا أيضا قيل لي الأخ أحمد حسن من الأردن، تفضل أخي.

أحمد حسن/ الأردن: السلام عليكم في قصيدة للتحية.



عن مصير الحذاء وقضية الاعتذار

غسان بن جدو: تفضل... إلى أن يصلح شأن الهاتف ولكنني أود أن أشير إلى السادة المشاهدين الأعزاء الكرام أنا أعرف أنه نحن نريدها أن تكون حلقة نقاشية، ربما كثر يريدون أن يوجهوا التحية لمنتظر الزيدي ولكن هذا الأمر ربما يكون لمما، تستطيعون أيضا التواصل مع سواء عبر الإيميل أو غير ذلك، فأيضا بعد المداخلة الأولى التي تفضل بها الشاعر حول هذه القصيدة نود في المداخلات المقبلة أن تكون نقاشية وفيها قضايا أسئلة. إذاً نحن نتحدث الآن عن مرحلة التحقيق وذكرت هذه الأسماء الآن التي ذكرتها على الهواء مباشرة تعتبرها بأنها إثباتات، إذا كان لهؤلاء من رأي آخر فربما يستطيعون أن يردوا، ولكن في سؤال بالمناسبة أين حذاؤك منتظر؟

منتظر الزيدي: في الحقيقة طالبت بحذائي لما كنت يم القاضي، قاضي التحقيق في اليوم الثالث، قلت له أريد حذائي.

غسان بن جدو: من أخذه لك؟

منتظر الزيدي: لا أعرف، أنا رميت الحذاء وأخذوني طلعوني بره بعدما صار الحادث، بس لما ذكرته قال والله آني.. لازم هو هذا دليل لازم يجي بس قالوا إن الإخوة في رئاسة مجلس الوزراء قطعوه خافوا أنه به مواد متفجرة أو إلى آخره، لكن أنا قلت له أنا هذا حقي هذا شيء شخصي لي يعني لازم أرجع به، وأنا يعني رح أبقى أطالب بالحذاء حتى وإن استعنت بالقضاء إذا كان العراقي أو الدولي أنا هذا الحذاء ما..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنت تطالب به الآن؟

منتظر الزيدي: أنا أطالب به.

غسان بن جدو: طيب إذا كان قد قطعت أوصاله؟

منتظر الزيدي: أنا أشك في هذا الأمر، أو حتى لو قطع، قطع عن عمد، فأنا أطالب بهذا الحذاء حصريا يعني لأنه شيء شخصي لي ما أريد واحد يأخذه. عموما أرجع على ذكر الأخ الثالث اللي عذبني وهذا كان يعذب بمنتهى القسوة، هو العميد الركن محمد..

غسان بن جدو: قلت، الأخ الثالث قلت؟

منتظر الزيدي: إيه.

غسان بن جدو: الأخ الثالث!

منتظر الزيدي: أخ في الإنسانية وإن أخطأ في حقي، هو العميد الركن محمد من رئاسة مجلس الوزراء آمر الفوج الأول بحماية السيد المالكي، هو اللي عذبني وكان يعني حتى قطع مسبحة ثخينة قطعها على رقبتي بالضرب بها، ومن هذه النعوت والصفات وإلى آخره. عموما لما رجعت، رجعوني مرهقا ومنهك القوى بعد ساعات من التحقيق والضرب، اليوم الآخر دخل علي شخص من قبل القاضي فشاف وجهي وتعبان متعب قال لي أنت انضربت، كان الحرس اللي أخذني هؤلاء موجود واقف، نظرت عليه نظرة بها معنى، فقال للحرس روح، قال لي انضربت؟ قلت له ضربوني البارحة، أخذوني فوق قلت للقاضي ضربوني وهيك ساووا بي، القاضي رمى الأوراق قال إحنا لو نشتغل لو هم يشتغلون، لو نقدم استقالتي ونطلع، دزني على آمر لواء بغداد ونشوف من ضربك، -أنا ما قلت له أن آمر لواء بغداد ضربني- دز علي قعد قدامي قال لي ليش أنت انضربت؟ من ضربك؟ وباع عليّ، قال له أصلا أنا حريص عليه -ينظر لي بمعنى التهديد- قال له حتى الأكل اللي يطب للزنزانة مالته يمر علي وآني بيدي أشوفه يالله أوديه له -بمعنى أنه إحنا ربما نسممك إذا حكيت- قال لي أنا أصلا كنت أروح وآجي. القاضي تطلع علي هيك قال لي إيش تقول؟ ما حكيت، لما راح قلت له ترى هذا الشخص هو اللي عذبني، قال لي طيب كيف؟ دز على الشخص اللي مقرب له النقيب، هو شخص أيضا شريف قال عاد كيف رميتوها برأس آخرين، قال له خليها، القاضي شنو قال لي؟ قال لي امسحها بوجهي، قاضي تحقيق تعرض إنسان للضرب أمامه زين؟ ويقول لي امسحها بوجهي!

غسان بن جدو: أنه يحفظها يعني ولا تذكر؟

منتظر الزيدي: أنه أنساها يعني، امسحها بوجهي وكأنه جلسة عشائرية، أضرب وأهان..

غسان بن جدو (مقاطعا): نستطيع أن نعرف اسم القاضي؟

منتظر الزيدي:: ضياء الكناني. وهذا الشخص عماد الزهيري فعل ما لم يفعلوه كلهم، ثأر لبوش، وضع حذاءه على كتفي وأنا ساقط على الأرض، ثأر لبوش عندما وضع قدمه هي وحذاءها على كتفي وأنا عز علي هذا الأمر، كنت أدفع رجلي بقوة بما أمتلك من القوة إلى أن أزحتها، وكان يضرب بي إلى آخر هذا.

غسان بن جدو: على كل حال كما قلت هي حلقة تفاعلية فيها إمكانية للاتصال إذا كان هناك من يريد أن يتدخل أو يعطي صوتا آخر من السلطة العراقية فالمجال مفتوح، أرقام الهاتف هي مسجلة على الشاشة. معنا الأخ مصباح معمر من ليبيا، تفضل سيدي.

مصباح معمر/ ليبيا: السلام عليكم. أستاذ غسان مرحبا بك، أحييك على هذا البرنامج وعلى هالمنبر الحر ونقول للأخ منتظر العرب كلها تفتخر فيك، في حكمة تقول "إذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا"، وأنت عربي رفعت رؤوس كل العرب. فنحن ننتظر يا منتظر الزيدي، نحييك ونتمنى من القنوات العربية الثانية تحذو حذو الجزيرة وإلى الأمام والكفاح الثوري المستمر، مصباح معمر من ليبيا.

غسان بن جدو: شكرا سيد مصباح، السيد آدم عياد من الولايات المتحدة الأميركية، لكن لست أدري من أين من أميركا.

آدم عياد/ الولايات المتحدة الأميركية: السلام عليكم. من لويزيانا. أولا بدنا نمسي على الأخ منتظر الزيدي وبدنا نمسي عليك الأخ غسان بن جدو بطل الجزيرة، ونحن نقول إن الأخ منتظر الزيدي أعاد الكرامة للأمة العربية، وحتى الشعب الأميركي هنا يفتخر به لأن ما فعله بوش في العالم جميعه..

غسان بن جدو: الشيخ خالد الخلف رئيس مجلس القضاء السوري على ما أعتقد ولكنه موجود في لبنان.

خالد الخلف/ سوريا: مسالكم الله بالخير، أشكرك يا أخي غسان على استضافتك هذا البطل العربي، وأشكر قناة الجزيرة على هالشرف الكبير اللي خلتنا نشوفه على الهواء مباشرة ونتحدث معه ومع حضرتك. باسم كل أشراف العرب اللي موجودين الآن واللي يشوفوكم ويسمعوكم، كلنا شكر للأخ منتظر على هالفعل العظيم اللي قام به، ولكن للأسف يعني هو ما قصر وكثر الله خيره من عهد الحسين والحسين إلى يوم القيامة هو شرفنا وما قصر بهالشرف العظيم اللي سواه لنا، ولكن كان لازم أحد الأحذية يجي بنص وجه نوري المالكي ما هو بس بوش السافل، كان ودنا أن تكون الضربة بنص وجه المالكي أيضا.

غسان بن جدو: العفو سيدي حضرتك عراقي؟

خالد الخلف: لا، لا، أنا من شيوخ القبائل في سوريا، اسمي خالد الخلف.

غسان بن جدو: آه، شيوخ القبائل يا هلا سيدي العزيز، على كل حال..

خالد الخلف: أنا خالد الخلف أنتم كاتبين سالك الخلف، على كل حال سعيد أنه أنا تشرفت وتحدثت معكم وسمعت صوتي لأخوي منتظر الحبيب، والله يزيدنا شرف فيه وبأمثاله إن شاء الله.

غسان بن جدو: شكرا شيخ خالد ولكن ما تفضلت به حول تمنيك بأن حذاء منتظر الزيدي كان قد.. تمنيت أيضا لو طال السيد نوري المالكي أعتقد أنه رأيك الشخصي اعذرني على هذه المسألة..

خالد الخلف (مقاطعا): نعم أنا رأيي الشخصي وأنا ملتزم به وأشكر لكم سماحكم لنا أنه أتكلم طال عمرك، شكرا وأمانة سلام للأخ منتظر.

غسان بن جدو: وأعود وأقول المجال مفتوح لأي مداخلة من بغداد ومن السلطة الرسمية في بغداد لأنه بكل صراحة ما قاله الأخ منتظر في الحلقة الماضية وما أكده هذه المرة أظن أنه أشير بسلبية بالغة جدا إلى رئاسة الوزراء العراقية وإلى حماية رئيس الوزراء المالكي وظن البعض بطبيعة الحال بأن هناك عهدا جديدا في العراق قائما على الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات وعلى عدم التعذيب خصوصا بأن الذين جاؤوا الآن يقولون إنهم جاؤوا على أنقاض ما كانوا يصفونها بالدكتاتورية وبالتعذيب وبالوحشية، وظن البعض أكثر أيضا بأن القائمين الآن على السلطة في العراق هم ممن يوصفون بأنهم إسلاميون وبالتالي فإن حتى شرع الله يحرم على هؤلاء ربما التعذيب بهذه الطريقة وعلى كل حال كل منظمات حقوق الإنسان تستنكر شديد الاستنكار ونحن حتى كصحفيين نستنكر التعذيب، أما ما قام به منتظر فهذا فيه جدل وفيه نقاش، هل إن ما قام به من رشق بوش الرئيس الأميركي السابق جورج بوش هل هو مهني أو غير مهني فهذه نقطة فيها جدل وفيها نقاش وهي جزء أيضا من نقاشنا ولذا أنا مباشرة طبعا أخ منتظر أنت في الحلقة الماضية أشرت لمما إلى هذه النقطة، أود أن أشير أنه في الجزء الثاني على البث المباشر سوف نسمع آراء من العاصمة العراقية بغداد وأنا سمعت بعض الآراء التي تنتقذ هذه النقطة خاصة ما يتعلق بالربط بين المهني وبين الوطني وحتى هناك من يقول بأنك أحرجت الصحفيين العراقيين من خلال رشقك الرئيس الأميركي جورج بوش بهذه الطريقة، إذاً باختصار شديد أخ منتظر، عندما أنت الآن كصحفي استخدمت هذه الوسيلة، طبعا أنت صحفي كانت أمامك فرص أخرى، أنت كنت تعبر عن رأيك على الهواء مباشرة، كنت بالتقارير، كنت خاصة بالخلاصات ونحن سمعنا كثيرا.. يعني في النهاية، ولكن في النهاية أنا اضطررت لهذه الطريقة، هل تعتبر بأن من قام بتلك العملية منتظر الزيدي الشخص أو منتظر الزيدي أيضا الصحفي؟

منتظر الزيدي: أنا في الحقيقة قمت بها منتظر الزيدي الإنسان قبل كل شيء، لما أعطيت أنا، ذكرت في الحلقة الماضية أعطيت هوياتي وجئت لحالي مثلما يقول المثل هذا تصرف شخصي وينم عما تعرض له شعبي، ليس بصفتي الصحفي المحايد، لا حيادية مع حقوق الإنسان، لا حيادية مع قتل الشعب العراقي. ثانيا اللي يقول رأيه أنا أحترم كل الآراء وأنا أعتقد اعتذرت إذا سببت حرجا لبعض الصحفيين لكن أنا أعتقد..

غسان بن جدو (مقاطعا): هي هذه القضية بالمناسبة عفوا، قضية الاعتذار، اعذرني، يعني أنت الآن نسب إليك بأنك فعلا اعتذرت.

منتظر الزيدي:: لمن؟

غسان بن جدو: اعتذرت وهناك أيضا من قال وكتب أيضا بعد مشاركتك الأخيرة في الحلقة الماضية بأن تلك المقابلة الأخيرة يعني الحلقة الماضية كأنها جبت -هذا مصطلح لي جبت- كأنها جبت الخطيئة التي قمت بها من اعتذار، في رأي هؤلاء بطبيعة الحال. فأنا أود أن أفهم الآن يعني منتظر الزيدي هل اعتذر عما قام به؟ نحن سمعنا مصطلح الاعتذار.

منتظر الزيدي: أنت كنت جالسا، كان جالسا القاضي ضياء الكناني وشقيقي الكبير عدي الزيدي، جاءني سمحوا له أن يشوفني دقائق ع مود يعرفوا أنا مو مقتول أو ميت، زين؟ فجاءني كان خائفا قال لي منتظر أنت صحيح اعتذرت لبوش؟ أنا كنت بالكاد أقف والله على طولي، قلت له عدي قل للناس بره -وقدام القاضي وأنا ما أخاف- لو عادت عقارب الساعة للخلف وأعرف أن هذا يصير بيّ وأكثر من هذا هم أرشق بوش بالحذاء، خلص. لكن مسألة الاعتذار أريد أشير إليها هذا جدا مهم قالوا منتظر اعتذر منتظر اعتذر، جاءني سليم حداد وجلس أمامي في ظهر اليوم الثاني وكنت مضرجا بالدماء قال لي يا أخي أنت ليش هيك؟ قالوا لي قبل لا يجي هو قالوا لي أخواتك وإخوتك معلقون في لواء بغداد، الإنسان عندنا العرض والأرض، الأرض سلبت واحتلت، بقى عندنا العرض، أما أن تصل إلى العرض هذا الأمر جعلني أنهار، فلما جاء قلت له يا أخ سمير أنتم مو تقولون أنا مخطئ، أعدموني هسه طلعني بره اعدمني إلى جهنم، لكن الأخوات وهي ليش هيك يعني؟ قال يا أخي اعتذر والله مني أنا أطالعك، قلت له ما أريد تطلعني، خلي بس يطلعون أهلي، قال لي أنت ضربت السيد المالكي بيده بالحذاء وضربته، قلت له ثق أنا شفتها ما ضربت المالكي، قال لي لا ضربته، قلت له أخي إذا ضربته أنا أعتذر، ها قال لي تعتذر؟ قلت له أعتذر له شخصيا على ضربته إذا آني ضربته بالمقابل يطلعون عائلتي، قال لي أبدا اكتب هسه أحضر ورقة وقلم، اكتب وخلي الله الكريم نشوف، كتبت له أنا جئتك بسنة كذا لقاء صحفي وياك وأنا أعتذر إذا أحسيت بالإهانة، قال لي لا تكتب إهانة، كتب إذا أحسيت بالإحراج من ضربي أنا كنت أقصد هذا المجرم، أخذ الورقة ضمها بجيبه وقال لي لا هذه ما تساوي شيئا ودار وجهه وطلع، بعدين عرفت أنه.. لكن أنا لم ولن أعتذر.

غسان بن جدو: وأعلن بأنه أنتم اعتذرتم اعتذرت. إذاً أنت الآن تقول تؤكد بأنك لم تقدم اعتذارا؟

منتظر الزيدي: لم ولن أعتذر إلى قاتل شعبي.

غسان بن جدو: والمفارقة تقول لو عادت عقارب الساعة إلى الوراء لفعلتها؟

منتظر الزيدي: والآن وأنا جالس في السلم وخارج الزنزانة لو جاء بوش مرة ثانية وسنحت لي الفرصة أيضا أرشقه بالحذاء.

غسان بن جدو: نستفيد من مشاركة عبر الإنترنت.

مشارك عبر الإنترنت: تحية عزة وشرف إلى البطل منتظر الزيدي هذا الإنسان الشجاع الذي أثلج صدور الأحرار بالعالم بموقفه البطولي أمام أعتى جبابرة العالم ورموز الظلم والطغيان، كان هذا الموقف بمثابة هدية الوداع من كل الثكالى والأيتام والأرامل والمقهورين تحت ظلم الاحتلال الأميركي لعراقنا الغالي، تحية حب لهذا الفتى الآتي من جنوبنا الحبيب الذي أثبت لكل المراهنين على تقسيم العراق بأن العراق موحد بكل أطيافه أمام الاحتلال وأعوانه. شكرا لك يا بطلنا الغالي وسلمت يداك كان العراق في قلبك كما كنت وستبقى في قلب كل عراقي شريف. شكرا لك يا منتظر.

غسان بن جدو: شكرا لك. على كل حال ربما نحن مضطرون إلى فاصل قصير ثم بعد ذلك سوف نعاود أيضا الحديث ربما.. لكن هناك نقطة يعني أعتقد بأنها أيضا مهمة جدا بمعزل عن التحقيق والقضاء، منتظر في الحلقة الماضية كشفت لنا بأن من وصفتهم بأنهم كانوا يعذبونك كانوا يريدون أن يعلموا هل أنت شيعي أم سني وتعففت عن هذه.. لا أقول النقطة البائسة الكريهة الفضيحة الذي يقسم الناس هل هو شيعي أم سني لأن هذا الأمر موجود ولكن حتى في الكليب الذي أشرنا إليه قبل قليل كنت حتى من عام، سنوات، وأنت يبدو أنك تشير بسلبية بالغة إلى قضية التمييز الطائفي، نريد أن نعرف منك منتظر الزيدي رأيك بشكل واضح وصريح في قضية الطائفية والمذهبية التي تنخر الجسم العراقي وتلقي بظلالها القبيحة على الوطن العربي ولكن استسمحك بعد هذا الفاصل، مشاهدي الكرام، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح.



[فاصل إعلاني]

الموقف من المذهبية وخطط المستقبل

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدي الكرام، أود التذكير من جديد بأن حلقة حوار مفتوح لهذه الليلة وبشكل استثنائي سوف تستكمل في الساعة الثانية على قناة الجزيرة مباشر. سيدي كنا نتحدث عن هذه النقطة، النقطة المذهبية بشكل أساسي موقفك منها؟

منتظر الزيدي: طبعا في الحقيقة ليس موقفي، موقف كل العراقيين المحبين للعراق المحبين للإسلام للعروبة، أنا جزء من هذا البلد أنا لا أنكر انتمائي المذهبي ولكن هنالك أعلى من الانتماء المذهبي انتمائي إلى الإسلام وهو الدين الحنيف وانتمائي إلى هذا الامتداد الشاسع من الوطن العربي الذي قسم على حين غرة وإن شاء الله يعود إلى التلاحم، وقبل هذا كله أنا انتمائي للإنسانية. عندما جاء الاحتلال جاءت معه الطائفية -الحقيقة- المقيتة بدأ الصراع بين التنافس السياسي على المصالح وظن البعض أنه في العراق هنالك صراع طائفي لكن ثق يا أخ غسان نحن في العراق نموذج وللأسف يعني وبيّن في الأخير -الحمد لله والشكر- في قضيتي، في النموذج العراقي لا يوجد شيء اسمه سني وهذا شيعي وهذا عربي وهذا تركماني إلى آخره، في قضيتي كل الناس تآزرت معي، السني مع الشيعي مع التركماني جلسوا في وسط بغداد في المنطقة الخضراء في البرد وهم يطالبون بإخراجي، لم يقولوا منتظر شيعي ولم يقولوا منتظر سني ولا تركماني ولا عربي، الكل وقف في العراق هكذا. موقفي جدا سلبي ونحن في العراق كانتمائنا نحن والحمد لله والشكر تربينا على تربية نشأة دينية ونشأة نحترم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الأكارم وأهل البيت عليهم السلام يعني حتى في قضيتي انا كان لهم دخل فيها كبير، أنا في الحقيقة تاريخنا الماضي الإسلامي كان غنيا بهذه الأمور ومنها تذكرت في هذه اللحظات -عندما رشقت بوش- قول الإمام الحسين عليه السلام أو بالأحرى شعر يقول

سأمضي وما الموت عار على الفتى

إذ ما نوى حقا وجاهد مسلما

إن عشت لم ألم وإن مت لم أندم

كفى بك ذلا وعارا أن تذل وترغما

في الوقت ذاته يعني يخجلني قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يقول "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟" هذا تأسيس في.. من بداية التأسيس لحقوق الإنسان اللي يعتمدونها الآن الناس ونحن منذ 1400 عام قال لنا هذا الرجل هذه الكلمة والآن نقبل بالذل ونقبل بالعبودية؟ فهذه الأشياء هي التي كانت جناحي اللذين أطير فيهما بعيدا عن الصراعات الفئوية لدى البعض، وأنا أشير أن البعض فقط اللي أصروا على هذا الشيء لكن العراقيين والحمد لله حتى في الزنزانة في السجن لما نقلوني كنا نصلي جماعة سنة وشيعة والحمد لله والشكر، وراء أحد الإخوة لا نقول هذا سني أو شيعي، نعم نصلي خلفه ونفطر مع بعضنا سويا وإلى آخره.

غسان بن جدو: معنا الزميلة شيرين المغربي من جريدة الأهرام في القاهرة، مرحبا بك شيرين، تفضلي.

شيرين المغربي/مصر: مساء الخير.

غسان بن جدو: مساء النور شيرين، تفضلي سيدتي.

شيرين المغربي: يعني قد يكون تحصيل حاصل أن نتوجه بالشكر أولا إلى برنامج حوار مفتوح الذي استضاف من قبل سمير القنطار ووجوها كثيرة عروبية وتفيد بأن الوطن بخير. الزميل الفاضل أستاذ منتظر أنا زميلة لحضرتك في جريدة الأهرام بالقاهرة، أنا أتشرف بأنني زميلة لحضرتك..

منتظر الزيدي: أهلا وسهلا، الشرف لي.

شيرين المغربي: أود أن أؤكد أنها كانت مفاجأة لي وللكثيرين أن نرى زميلنا الذي قذف بالحذاء شخصا في منتهى الهدوء ويتحدث بالحديث ويتحدث بالشعر ومرتب ومنظم هكذا، أنا كنت معك تماما لحظة أن عرفت بما حدث ولكني لم أكن أنتظر أن أراك بهذا الهدوء يعني كنت أتصور شخصا آخر تماما، فندين مرة أخرى لحوار مفتوح ولصاحبه بأن عرفنا بك.

منتظر الزيدي: شكرا لك.

شيرين المغربي: فتساؤلي لحضرتك هل ما فعلته فقط لأنك عراقي وكان بوش في أرضك وفي وطنك وهو المغتصب له أم أن هذا من الممكن أن يحدث في فلسطين قضيتنا المحورية المركزية؟ هل ممكن أن تفعل ذلك وأكثر منه -كما نتمنى جميعا أن نفعل- إذا كانت القضية بعيدة عن أرض العراق؟ ثانيا، أود أن أقول لك من كل قلبي أنا أعتز بك اعتزازا شديدا وأفخر أنك عربي وأقول مرة أخرى إذا كانوا قد سألوك عن انتمائك المذهبي ولا يعرفك الكثيرون إلى أي مذهب أنت تنتمي فأنا أقول لك إنني وإن كنت قد عرفت لأنني كنت من الذين حاولوا أن يسافروا للعراق وقت قضيتك فأنا أقول لك إن مذهبك هذا الذي أعلمه يعني يشتد إيماني به أكثر فأكثر وأنا شديدة الإعجاب بك.

منتظر الزيدي: أشكرك.

غسان بن جدو: شكرا لك أخت شيرين.

شيرين المغربي: والله معك.

غسان بن جدو: من معنا الآن؟ الإنترنت عبر.. تفضل في مشاركة عبر الإنترنت.

عبد الكريم العوير: عبد الكريم العوير من موقع الجزيرة توب، بأحب أقول لمنتظر الزيدي إن العمل اللي ساواه هو عمل شجاع لا شك في ذلك لكن السؤال اللي بيتعين علينا طرحه الآن، هل تعتقد أن الضجة الإعلامية التي رافقت الحدث كانت مبررة ولا أن الأمر أخذ أكبر من حجمه وأكبر من حجمه بكثير؟ الشغلة الثانية أنه كيف بيكون شعورك لما بتعرف أنه في حدا اعترض واحتج بنفس الطريقة اللي أنت احتجيت فيها يعني مثلما شفنا مع الصحفي التركي قبل يومين اللي ضرب مدير الصندوق الدولي بحذائه فكيف أنت بيكون شعورك لما بتشوف أنه في ناس صارت تحتج بنفس الطريقة اللي أنت احتجيت فيها؟ في كمان شغله، أنه هل تؤيد أن يصير الحذاء رمزا في العالم العربي؟ يعني شفنا كثيرا من المسيرات صارت تطلع بعد هذه العملية بعد رشق بوش بالحذاء صارت تطلع كثير من المسيرات رافعين صور أحذية، طيب هل يعني ما بعرف هلق في ناس بتعتبره أنه هو شغلة يعني رمز صار أن هو حذاء بس أنه يصير رمزنا أو رمز احتجاجنا هو الحذاء، فشو تعليقك على هذا الموضوع وشو رأيك بهيك موضوع؟ وشكرا.

غسان بن جدو: شكرا. أخ منتظر أنا بأعرف يمكن لازم نجاوب على الأسئلة ولكن أيضا في عنا مداخلات ربما الوقت يضيق علينا فحتى نستفيد وربما نحن لدينا وقت أكثر، معنا الزميلة هالة مراد، تفضلي هالة.

هالة مراد/ لبنان: شكرا للجزيرة التي استقبلت.. مرحبا سيد غسان.

غسان بن جدو: مساء الخير.

هالة مراد: أود أن أقول بأنني زميلي منتظر لقبتك بمنتقم لأنك انتقمت لنا جميعا، ونحن طبعا يعني نثق بهذه المبادرة التي يعني دفعك إليها شعورك الوطني. أريد أن أقول لك حادثة ربما أنت لا تعرفها، أنا كنت طبعا محررة أعمل في قناة العربية محررة تلفزيونية أقوم على إنتاج التقارير الإخبارية، أنا في العربية سابقا..

منتظر الزيدي: نعم، نتشرف بك.

هالة مراد: صبيحة هذا العمل المشرف الذي قمت به تناقلت المواقع الإلكترونية بعض الألعاب التي وثقت لهذا الحذاء حينها أعجبتني هذه الألعاب ولعبتها بنفسي وسددت فيها عدة أهداف وهكذا فعل زملائي جميع الشبان العرب حينها اقترحت على منتج النشرة أحد الزملاء في غرفة الأخبار اقترحت عليه أن نوثق هذا الحدث الذي ربما من حق المشاهد العربي أن يعرف ماذا أقدم عليه يعني شبان آخرون يتقنون العالم التقني واقترحت عليه أن أصور هذا التقرير في المبنى، فعلا يعني أعطاني الإذن، صورت الألعاب بصحبة زملائي من لعبها ثم أنهيت التقرير بنفسي -وأنا كنت دوما يعني أتخير التقارير التي أظهر بها إذا لم تكن يعني تقارير متميزة أقدم عليها بنفسي وأظهر على الشاشة بها لا أقوم بهذا الفعل- حينها أنهيت التقرير بهذا القول قلت "هذا الحذاء الإلكتروني هو الأسرع في الإنجاز بامتياز، حتى أنا جربت اللعبة بنفسي وسددت فيها تسعة أهداف" كنت سعيدة بهذا الحذاء أخ منتظر..

منتظر الزيدي: شكرا لك.

غسان بن جدو: شكرا لك يا أخت هالة. معنا أيضا الشاعرة الفلسطينية والكاتبة في جريدة القدس العربي الزميلة لينا أبو بكر، تفضلي لينا.

لينا أبو بكر/ صحيفة القدس العربي- بريطانيا: مرحبا بك أستاذ غسان، تحية لك ولضيفك الكريم. تأمل البطولة بطولة، وأنت تعقد مائدة سرى تحاور بها من تتسرى بهم الأمة. منتظر الزيدي مرحبا بك أخيرا هذا أنت، لست أدري هل أبدأ بالسؤال، ثأرك الآن مع من؟ أم أبتدئ بتأمل آخر، كيف استطعت أن تذيب الشعرة بين السعي للنجاة كحق إنساني وبين السعي للشهادة كحق في حياة كريمة؟ هنالك الكثير حقيقة ما يجول في الخاطر، لن أطيل عليكم إلا أنني أشكرك لأنك وهبت الحذاء مضمونا رمزيا راقيا قائما على اليقظة، هذا المضمون يا منتظر اخترق كل التصنيفات والإحالات لأنك باختصار استطعت أن تتعامل مع السلاح بأسلوب مغاير لما هو مسخر إليه فلم يكن القتل دافعك يعني رغم ما عاينته من ذبح في بلدك إلا أنك فقت منطق الإجرام إذ واجهت عدوك بأثر الجريمة وليس بالجريمة المرتدة. وثانيا أشكرك لأنك أعدت للحذاء اعتباره لما استعرته من الحكايا لتهبه كعربون ثأر للطنبور الأميركي الذي لم يستطع الفرار منه حتى لو أحرقه فنحن في زمن الصورة. أما عن مسألة الاعتذار وما قد يثيره -وهذه النقطة الأخيرة اسمح لي أستاذ غسان- يعني وهذا ليس كلام شعارات ما سأقوله لأن من يناهضون حذاءك لم يتعرفوا بعد على معنى الألم كأماني كقيمة معنى أن تلتصق أقدام الكلمات بالأرض كالنخيل ولا يمكن لغير صحفي واعي أن يتصرف كما تصرف منتظر لأنه يعي تماما أثر الصورة، اعتذارك عن عدم مهنيتك بسبب مراعاتك لوطنيتك يلغي الاعتذار فشكرا لك.

غسان بن جدو: شكرا لك أخت لينا على هذه المشاركة. في عدة أسئلة لكن أخ منتظر بقيت لنا أقل من دقيقة، ربما سنكمل الإجابة عن هذه الأسئلة في الجزء الثاني على قناة الجزيرة مباشر ولكن في هذا الجزء الأخير أود أن أسألك سؤالا، ماذا أنت فاعل الآن في المرحلة المقبلة، هل ستعود إلى الصحافة والإعلام، ستتجه إلى السياسة، ستعمل عملا آخر؟

منتظر الزيدي: في الحقيقة أنا سأستغل هذه الهالة الإعلامية الكبيرة التي كانت علي، أنا كنت أتوقع الشهادة لكن طالما الله سبحانه وتعالى أعطاني عمرا رح أستغل أبشع استغلال هذا الذي حصل بخدمة أيتام وأرامل العراق ومعوقي العراق، أنا في بالي أن أعمل منظمة إنسانية وأعود إلى بلدي أضع خدي على ترابه وأساعد الأيتام والأطفال والمشردين والمعوقين إلى آخره والأرامل في مشروع أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يساعدني فيه. وأيضا أنا سأكتت كتابي وريع الكتاب معظم ريع الكتاب إن شاء الله سيعود لهذه المنظمة، لا أضع في جيبي شيئا، هذا التوجه القادم إن شاء الله.

غسان بن جدو: وهذه المنظمة ستكون يعني كما قلت للأرامل وغير ذلك يعني ستدفع أموالا أم ماذا بالتحديد يعني؟

منتظر الزيدي: للأرامل والأيتام..

غسان بن جدو: ستأخذ أموالا وتدفعها للناس يعني كجمعية خيرية؟

منتظر الزيدي: لا، لا آخذ أموالا، رح أعمل مشاريع أنا في بالي وأنا كنت في السجن أكتب مشاريع، همي كان في بلدي أعمل مشاريع إن شاء الله بعد ما أتعالج وأطيب إن شاء الله وأتماثل للشفاء. إن شاء الله.

غسان بن جدو: إن شاء الله، على كل حال ربما سنتحدث بأكثر تفصيل حول هذه النقطة والإجابة على الأسئلة ولكن انتظرونا على قناة الجزيرة مباشر. سوف أشكر من ساهموا معنا في إنجاز هذه الحلقة في نهاية البرنامج ولكن الآن أشكر إيلي وربيع وريان وسعادة الذين استضافونا في هذا المكان. مشاهدي الكرام شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة وشكرا على متابعتكم لنا، من يريد أن يشاهد الحصاد فليتفضل ومن يريد أن يكمل الحوار المفتوح مع منتظر الزيدي فليحول الإشارة إلى قناة الجزيرة مباشر، نلتقي بعد قليل.