- مرحلة الأسر ومسيرة الحرية
- العملية التي أسر فيها القنطار

- مواقف الأسرى من بعض المحطات التاريخية

- مسار القضية الفلسطينية وملف الأسرى

 غسان بن جدو
سمير القنطار
 خالد أبو إصبع
فدوى البرغوثي

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة مع عميد الأسرى المحرر الكبير سمير القنطار. الحلقة الأولى كانت الأسبوع الماضي وقد احتفلنا بوجوده ليس فقط محررا ولكنه أيضا بطلا وربما حتى زعيما وطنيا كبيرا، اليوم حلقة ثانية مع سمير القنطار والحضور ذاته الذي نتشرف أيضا بسعة صدره معنا للأسبوع الثاني على التوالي وأجدد التحية بهم من فدوى البرغوثي إلى رشيدة المغربي إلى خالد أبو إصبع فادي المغربي وأنور ياسين بطبيعة الحال وللجميع بدون استثناء. في هذه الحلقة سوف نتحدث أكثر من السابق من الحلقة الماضية مع العميد سمير القنطار ولكن كيف كانت مسيرة الحرية لسمير القنطار نشاهدها سوية.



[كليب مسيرة الحرية]

مرحلة الأسر ومسيرة الحرية

غسان بن جدو: كان هذا ملخصا أخ سمير لهذه المسيرة يعني نحن حددناها منذ عام 2000 وكل ما حصل تقريبا ثم العملية التي حذر فيها الأمين العام لحزب الله "سوف يندم الإسرائيلي لأنه لم يفرج عن سمير القنطار". نود أن نشكر من قام بإنجاز هذا الكليب "مسيرة الحرية" بشكل أساسي إحسان حبال وطوني عون وصفوان بريدي. أخ سمير هل ندم الإسرائيلي؟

سميرالقنطار: ندم وشبع ندم.

غسان بن جدو: كيف؟

سميرالقنطار: عندما قرر الاحتفاظ بي داخل الأسر كان بذلك بسعي إلى محاولة كسر كلمة سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله لأننا نذكر جميعا أن سماحة الأمين العام قد تحدث قبل ذلك قائلا إن سمير القنطار هو على رأس القائمة، كان في القائمة وهو الآن على رأس القائمة بعدما بدأ الصهاينة الحديث عن إمكانية إبقائي في الأسر، وتجمدت المفاوضات لثلاثة أشهر وأنا الآن أيضا أذيع لك سرا، كنت مصرا أن يخرج الأخوة حتى بدوني لأنه كان هناك أخوة متزوجون وكان هناك الأخ جواد قصفي الذي فقد ابنته قبل أن يراها فوجدت طوال تلك الفترة أن تأخير عملية التبادل بسببي هو ظلم لهؤلاء الأخوة وبنفس الوقت كان يرى الأخوة في المقاومة الإسلامية الذين كانوا معي في نفس الغرفة إن خروجهم بدوني هو ظلم كبير لي وكانت معضلة فعلا أنا أريد أن يخرجوا وهم مصرون أن لا يخرجوا إلا معي، وفي النهاية تقرر أن يخرجوا..

غسان بن جدو(مقاطعا): يعني عفوا هذه أول مرة نعرفها يعني تواصلت مع السيد نصر الله وقلت له لا بأس أن تتم الصفقة بدونك؟

سميرالقنطار: نعم وبنفس الليلة التي تم فيها الإعلان عن عملية التبادل، أنا لا أحب أن أسمي صفقة، صفقة يعني بين..

غسان بن جدو: عملية تبادل نعم.

سميرالقنطار: عملية تبادل، أرسلت برقية مباشرة لسماحة الأمين العام أعربت فيها عن تأييدي وتضامني وصحة هذه الخطوة وقد نشرت فورا، لكن كنت أعلم في داخلي أن العدو سيدفع الثمن غاليا على هذه الحماقات ودفع الثمن وأنا الآن أشعر أن الهزيمة وحالة التفكك الذي يعيشها هذا الكيان بعد نصر تموز ونصر تموز 2006 و2008 لم يحدث في الكيان الصهيوني كما يحدث الآن على مدار ستين عاما.

غسان بن جدو: يعني ماذا؟ زلزال في الداخل أو ماذا بالتحديد؟

سميرالقنطار: زلزال وأكثر من زلزال.

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

سميرالقنطار: أولا لقد خاضوا الحرب تحت شعار الجنديين ولم يستطيعوا إعادتهما، وأكثر من ذلك هزموا في هذه الحرب، أنا قرأت خمس كتب صدرت عن هذه الحرب هم كتبوها، الخمس كتب تقر بالهزيمة وتقول إن إسرائيل ما عادت كما كانت ولن تعود كما كانت ومن كتب هذه الكتب هم كبار المفكرين والصحفيين والمطلعين والضباط أيضا السابقين، كسرت هيبتهم قوة ردعهم فروا مهزومين أمام حفنة من الأبطال الرجال، الرجال أبطال المقاومة الإسلامية.

غسان بن جدو: أنا قلت في الحلقة الماضية أخ سمير إنك لم تصافح إسرائيليا واحدا على مدى ثلاثين عاما هل كانت هذه المعلومة دقيقة؟

الهيئة المنتخبة داخل السجن تشرف على حياة المعتقلين وتسعى لنشر الثقافة بين الأسرى، ومن الناحية الإدارية تسعى إلى تنظيم حياتهم الإدارية عبر ترتيب الغرف وحل إشكاليات القضايا اليومية أمام إدارة السجن

سميرالقنطار: مصافحة بأي معنى؟ عندما يأتي السجان أي إنسان يقوم بتمثيل الأسرى ينتدبه الأسرى لممثليهم أمام العدو الصهيوني أو أمام إدارة السجون للبحث في حقوقهم والتداول في شؤونهم ومحاولة تحصيل حقوقهم، نحن نعيش حياة منظمة في داخل الأسر هناك فصائل وكل فصيل ينتخب هيئة تمثله وهذه الهيئة تفرز عضوا لهيئة أعلى هي اللجنة الوطنية العامة هذه الهيئة تشرف على حياة المعتقلين بمعنى من الناحية الأمنية تسعى وتسعى وتسعى لإبقاء الوضع الوطني في داخل الأسر محصنا أمنيا وعدم السماح باختراقه، ثانيا من الناحية الثقافية تسعى من أجل نشر الثقافة بين الأسرى وخصوصا الحديثي الاعتقال للاستفادة من وقتهم، ثالثا من الناحية الإدارية تسعى إلى تنظيم حياتهم الإدارية عبر ترتيب الغرف أحيانا عبر توزيع ما يأتي إلى آخره أو حل إشكاليات وعبر المعالجة في القضايا اليومية أمام إدارة السجن. الآن هذه اللجنة تنتدب فردا ليمثل كل الأسرى في الموقع اللي هو موجود فيه، منذ أن أتيت إلى هذريم في 2004 انتدبني الأسرى فكانت مهمتي أن أسعى للدفاع عن حقوقهم، هذا يتطلب جلسات مع الطرف الآخر وأحيانا عندما يأتيك أن يصافحك أيضا لكن هذه لا تعني مصافحة تنازل أو مصافحة فيها أي مغزى سياسي وهذا يحدث مع جميع الأسرى وليس لممثل المنطقة، أحيانا يدخل مدير الغرفة ويصافح الناس ولكن هذه مصافحة تسمى..

غسان بن جدو: مصافحة مجاملات مصافحة عادية.

سميرالقنطار: حتى أقل من مجاملات يعني.

غسان بن جدو: معنا المناضل الكبير أيضا خالد أبو إصبع، الأستاذ خالد طبعا أنت كنت رفيق في مجموعة كمال عدوان عملية كمال عدوان مجموعة دير ياسين وعملية كمال عدوان مع دلال المغربي أنت والأخ حسين فياض بقيتما على قيد الحياة أيضا أسرتما، إذاً أنت تعيش عدة تجارب تجربة العملية الفدائية تجربة الأسر تجربة الإفراج والآن تعيش أيضا تجربة إطلاق سراح سمير القنطار وما أحلاها هذه اللحظة أن يعود سمير القنطار وتعود رفاة دلال المغربي، حدثنا سيدي إذاً لو سمحت.

خالد أبو إصبع: أنا أول شيء، بسم الله الرحمن الرحيم، وبهني رفيقي وصديقي وأخوي وحبيبي سمير القنطار طبعا أنا عشت أنا وإياه فترة لأنه كانت عمليته بعد عمليتي مباشرة وعشنا فترة سبع سنوات لما تم إطلاق سراحي من السجن معه هو وأخونا وصديقنا الأخ أحمد الأبرص طبعا نحن في البداية إذا بدي أتحدث عن العملية بدها ساعات طويلة شرح تفاصيلها..

غسان بن جدو(مقاطعا): لا نحن أقول لك سنخصص لك حلقة عن العملية لكن أنا أود أن أتحدث الآن عن هذه المسألة الأسر، إطلاق السراح، أنت الآن تعيش لحظة تاريخية بكل ما للكلمة من معنى يعني أفرج عنك سابقا أسرت سابقا والآن ترى سمير القنطار ودلال المغربي في عملية واحدة.

تم إطلاق سراحي عام 1985 في عملية التبادل التي قام فيها الرفيق أحمد جبريل، ولأننا بداخل المعتقل كلنا أخوه شعرنا بألم شديد لإبقاء سمير القنطار داخل السجن، وكنا نتابع أخباره عبر الإخوان في السجون

خالد أبو إصبع: يعني بيعرف الأخ وكل الأخوان اللي تم اعتقالهم معاني كبيرة في السجن عشناها وعانيناها وتربينا عليها وكلنا رفاق وأخوة وأصدقاء في داخل المعتقل وطبعا ما في فرق بين أي فصيل في داخل المعتقل كلنا أخوة هي واحد. طبعا إطلاق سراحي تم في عام 1985 في عملية التبادل اللي قام فيها الرفيق أحمد جبريل طبعا نحن شعرنا بألم شديد يعني بوقتها لما تم إطلاق سراحنا وبقاء الأخ سمير القنطار في السجن يعني هي كانت معاناة إلي وللشباب يعني حتى رقيب مجموعته اللي هو أحمد الأبرص، كانت معاناة أنه ليش ما يطلع معنا شو المغزى وشو المعنى من هذا الحكي؟ طبعا هي واحد، اثنين يعني فترات هي السنوات الماضية اللي ابتعدنا فيها عن الأخ سمير القنطار طبعا كنا نتابع أخباره أول بأول عبر الأخوان في السجون وعبر الأخ أحمد الأبرص وعبر الأخ أبو العباس رحمه الله فدائما كنا نتتبع أخباره ونشوف شو هو وضعه ووين صار ووين كذا طبعا لحين تم إطلاق سراحه وطبعا من قبل الأخوان في حزب الله وطبعا بشكرهم شكر كبير وبتمنى لهم أن يستمروا في هذا العمل لأنه في أسرى وفي شهداء وفي جرحى وفي كثير أمور موجودة لسه على الساحة.

غسان بن جدو: ولكن معنا أخ سمير هناك شاعر شاب وصاعد هو موجود في أوروبا موجود في الدنمارك وفي حلقة سابقة شرفنا بقصيدة عن دلال المغربي اليوم أيضا ربما سيشارك معنا وقصيدة عن أو مع سمير القنطار. أخ بلال عبد الله مرحبا بك سيدي أنت على الهواء مباشرة تفضل يا عزيزي.

بلال عبد الله: تحياتي أستاذ غسان تحياتي إلك ولكل ضيوفك الكرام واسمح لي قبل ما ألقي القصيدة اسمح لي أرحب ببطلنا ببطل كبير اليوم مشرفنا ومنورنا البطل سمير القنطار واسمح لي قبل ما أقول القصيدة بس أحكي شغلة كبيرة بتمنى يكون سامعني هو أخ سمير بس بدي أقول لك شغلة أخ سمير تحريرك ووجودك بيننا هو مش بس فقط انتصار عسكري وسياسي أخ سمير نحن جيل محتاجين لقدوة نحن جيل أنت جيت بوقت مناسب جدا لأنه بعد ما شفناك وبعد ما عرفنا أنك قضيت ثلاثين سنة بزنزانة وشفنا هذا الصبر اللي عندك وشفنا هذا التحدي اللي عندك وعم نشوفك قدامنا كل يوم على الشاشات صدقني يا أخ سمير أنه عم ندور على المحطات محطة محطة لحتى نسمع شو بيحكي سمير القنطار، نحن كجيل كنا محتاجين لهذا الشيء. أنا ما باحبش أحكي كثير اسمح لي أقول لك قصيدة وأقول لك كل عام وأنت بألف خير بمناسبة عيد ميلادك

سميرالقنطار: وأنت بألف خير، شكرا كثير.

بلال عبد الله: اسمح لي أقول لك قصيدة مهداة إلك وبس وإلي الشرف الكبير أني أكون أول شاعر عربي أهدى سمير القنطار قصيدة بعيد ميلاده.

ما أجملك من يوم وما أروع الصورة

جيش العدو مهزوم راياته مكسورة

والعز عم بيحوم وينطر بذوره

رجع البطل يا قوم ما أجمل حضوره

راجع متل ما راح نور القمر نوره

حامل بإيده سلاح والهامة منصورة

قصد الوطن ملاح وأقسم يزوره

قصد الوطن سباح زاره وهدم سوره

خلى العدو مصدوم وجنوده مبهورة

ما أجملك من يوم وما أروع الصورة

لو أبكي مين يلوم؟ دموعي معذورة

ما أجملك من يوم كل الشعب فرحان

رجع البطل على الدار ما كسرته القضبان

ولا منعته الأسوار ولا هدته الأحزان

راح بلبس ثوار ورجع بلبس ثوار

راح بقلب مغوار ورجع بقلب مغوار

راح بعمر أزهار ورجع الزهر بستان

ما أجملك من يوم ما بتشبه الأيام

كنا شعب مظلوم يمشي ورا أوهام

يسمع كلام الذل نصحى مثل ما ننام

واليوم اليوم جانا نصر الله اسم وعلى مسمى

العزة بتضلها ومكلل بعمة

ما يرضى بالذلة ولو الثمن دمه

صحى الشعب كله وجمع الأمة

كنا ألف ملة وأفكارنا مسمة

جانا نصر الله وزالت الغمة

بالحكمة يتحلى وعده وعد ذمة

هزم العدو سلة غرق العدو بهمه

رجع شهيد الدار وحضنته أمه

رجع خمس أحرار زغردي يمه

اتملي بالقنطار واسمعي وعوده

راجع مثل إعصار ومشمر زنوده

تيكمل المشوار وما يخذل جدوده

عاهد الثوار ما يبرد صموده

سمير يا القنطار يللي أنت سويته

ما توصفه أشعار وإن حتى غليته

ما أجملك يا اليوم وما أروع الصورة

جيش العدو مهزوم وراياته مكسورة

سميرالقنطار: بارك الله فيك.

غسان بن جدو: شكرا لك أخ بلال عبد الله، شكرا على ما تفضلت به، نلقاك في مناسبة أخرى بإذن الله. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال الحوار المفتوح وسنلبي بعد هذه الوقفة طلب الأسرى إلى مشاهدة كليب خاص بتموز، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

[كليب حرب تموز]

العملية التي أسر فيها القنطار

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إذاً وهذا الكليب الذي طلبه الأسرى أتمنى أن يكونوا قد شاهدوه واستمتعوا به. أخ سمير الآن بمحطات أساسية لأنه بلا شك ربما كل الأحاديث سنتناول فيها الآن ولمدة فترة طويلة كيف عشت وكيف كل هذه التفاصيل ولكن إذا أردت أن أتحدث مع سمير القنطار المناضل والفدائي وأيضا السياسي في محطات تاريخية أساسية في أمتنا، عمليتكم هدفها بحسب ما فهمنا منك وحتى قرأنا كانت ردا على كامب ديفد أليس كذلك؟ من فضلك ولو أننا ربما نتحدث عنها بإعادة مرة ثانية ما هو هدفها وكيف نفذتموها؟

سميرالقنطار: هدفها الإستراتيجي كان في ذلك الوقت في 26 أو 27 آذار 1979 وقع اتفاق كامب ديفد المشؤوم وقعه السادات مع بيغن في ذلك الوقت، وعمليتي انطلقت في 22/4/1979 يعني بعد حوالي أقل من شهر، كانت ردا سياسيا على هذه المعاهدة وعلى تعهد السادات أنه لن تكون حرب بعد الآن. في ذلك الوقت لم نكن نملك إمكانيات أن نشن حربا شاملة كنا نملك إمكانية أن ننطلق ببندقية لنقاتل العدو في داخل فلسطين فجسدنا إيماننا بأن هناك الكثير من الحروب ستأتي حتى زوال هذا الكيان الغاصب ونبدأ من هنا.

غسان بن جدو: في تلك العملية أخ سمير يعني هناك لحظة الإعلام يتحدث عنها كثيرا وخاصة في إسرائيل الفتاة التي كانت عمرها أربع سنوات والإعلام الإسرائيلي عندما يتحدث خلال الفترة الماضية قال إن سمير القنطار هو الذي قتل تلك الفتاة، نريد أن نفهم هذه القصة للمرة الأخيرة.

سميرالقنطار: هذا الموضوع حكينا فيه كثير هلق أنا مش فارقة معي شو يحكوا هنن عمليتنا كان فيها نحن دخلنا أهداف مدنية وعسكرية، وهلق وبكره وبعده إلى آخره ما في عنا أهداف يعني نقدر نقول ما فيش أهداف مدنية الحياة المدنية بين قوسين الإسرائيلي بتعريف الصهاينة أنفسهم هو جندي يأخذ إجازة 11 شهرا في السنة يعني يتجند ثلاث سنوات ويعدها يتحول إلى جندي معه إجازة 11 شهر يعني بده يخدم كل سنة شهر في الجيش وعندما تقع الواقعة يأتون جميعا.

غسان بن جدو: كل إسرائيلي يخدم شهرا في السنة؟

سميرالقنطار: نعم كل سنة حتى بلوغ سن الـ55 سنة، الآن في كل العمليات التي حدثت نحن دخلنا لأخذ رهائن لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وعملية الأخت دلال المغربي أيضا كانت احتجاز رهائن لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وعملية معلوت قبلنا نفس الشيء في كل العمليات وأنا الآن بدي أحكي يمكن الناس ما عاشت التجربة تجربة مواجهة مع الصهاينة بيستغربوا هؤلاء الجنود هم أجبن الجنود على وجه الأرض يعني أنت تبادلهم ببضع طلقات يحرقون الأرض ولا يسألون من هناك لهم أو عليهم، في عملية الشهيدة دلال المغربي كما فهمت تفاصيلها من الأخوة في حينها يعني أنا التقيت مع الأخوة في سنة 1980 أطلقوا النار على الباص بجنون هم أنفسهم وقتلوا رهائن وقتلوا الصهاينة مثلهم بأيديهم، أيضا في معلوت اقتحموا المدرسة التي احتجز بها ثلاثة مناضلون رهائن لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين اقتحموها بالقذائف المضادة للدروع وقتلوا من قتلوا، في عمليتي نفس الشيء كنا نبادلهم بصلية رصاص يبادلونا بثلاثمائة أو أربعمائة إن لم يكن أكثر.

غسان بن جدو: شو اللي حصل في عملية البنت؟

سميرالقنطار: في العملية احتجزنا رهائن وصار تبادل إطلاق نار بيننا وبينهم، الآن نحن مش فاضيين الصراحة نعالج الرهائن نحن فاضيين نقاتلهم، فقتلوا، هذا كل ما في الأمر.

غسان بن جدو: يعني بالنسبة للفتاة يعني..

سميرالقنطار (مقاطعا): قتلت برصاصهم. حتى جريدة معاريب الصهيونية ذكرت في 23/4 صباحا أن الرهائن بما فيهم الفتاة قتلوا برصاص كما يبدو جنود الاحتلال جنودهم خلال تبادل إطلاق النار بعدها فبركوا ركبوا الموضوع ليستفيدوا منه إعلاميا وبطريقة مقززة حتى يعني بطريقة هم بيستعملوها أصلا مش نحن منستعملها.

غسان بن جدو: يعني الآن تجزم بأنها قتلت برصاصهم؟

سميرالقنطار: هذا الموضوع منتهي، حتى لو كانت برصاصنا ما بقعد بدافع عن الموضوع ما بقعد بالأحرى يعني..

مواقف الأسرى من بعض المحطات التاريخية

غسان بن جدو: لا تجد حرجا يعني، ولكن أنت تجزم بأنها قتلت برصاصهم. أخ سمير إذا بدنا نؤرخ لبعض المحطات، العملية كانت من أجل الرد على كامب ديفد كيف نظرتم أنتم، أنت ومن معك في الأسر لعملية اغتيال السادات؟

سميرالقنطار: عملية رائعة جدا لدرجة أن كل الأسرى صفقوا مرة واحدة عندما اغتيل السادات، هذا الرجل يمثل رمز الخيانة ورمز الردة ومنذ كامب ديفد حتى اليوم لاحظ التاريخ كامب ديفد اجتياح 1982 وبعدها ضرب العراق كل الكوارث التي تلحق بالوطن العربي ابتدأت من كامب ديفد، فكانت لحظة تاريخية رائعة أتمنى أن تتكرر في حالات مماثلة.

غسان بن جدو: 1982 اجتياح لبنان كيف نظرت ونظرتم إليه؟

سميرالقنطار: اجتياح لبنان، هناك كانت محطات رائعة في صمود المقاومة في لبنان صمود بيروت تحديدا صمود مخيم الراشدية صمود مخيم عين الحلوة هذه المحطات الصراحة كانت رائعة جدا بالرغم أنها كانت خيبات أمل، لنكن صريحين، كانت هناك قوات بأكملها انسحبت وتركت الجبهة مخازن من الأسلحة صودرت ونقلت إلى داخل الكيان الصهيوني تكفي جيشا ولكن هناك حفنة من المقاتلين قاتلوا في الراشدية وقاتلوا في عين الحلوة وقاتلوا في صيدا وقاتلوا في خلدة، مجاهدو حركة أمل وأيضا من جيش التحرير الفلسطيني أيضا في خلدة كانوا وفي بيروت، صمود بيروت كان قمة الصمود الرائع في ذلك الوقت لكن خروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت بالنسبة لي شكل نكسة واعتبرته كما تخرج السمكة من الماء، إذا أردت أن تفسد ثورة أو أن تجعلها تتآكل من داخلها أبعدها عن الصراع، وهذا ما حصل أخ غسان أبعدوها عن الصراع رموا المقاتلين في المنافي لأن المقاتل شو بيسوي في تونس أو في الجزائر أو في عدن؟ كان من المفروض أن يقاتلوا في بيروت ويصنعوا إلياذة القرن العشرين، لو فعلوا ذلك لنهضت أجيال وحملت المشعل وأكملت المسيرة بشرف وعزة كبيرين، لكن التشتت في المنافي خلق حالة من التآكل الداخلي أوصل الواقع الفلسطيني في الشتات تحديدا واقع المقاتل الفلسطيني في الشتات إلى حالة مزرية وجدنا انعكاسها عندما عادوا إلى الضفة الغربية وغزة، على فكرة وأنا لن أتحدث الآن عن هذا الموضوع لا أريد أن أتوسع في هذه القضية، لكن انعكاس هذا التآكل برز بعد العودة إلى الضفة وغزة على أثر اتفاق أوسلو.

غسان بن جدو: بطبيعة الحال يعني إحدى المحطات اتفاق أوسلو سوف أعرف رأيك ولكن في الأثناء اغتيل أبو جهاد رحمه الله في تونس، الأسرى معك ما كانوا عدد كبير منهم كانوا يعرفون بأبو جهاد رحمه الله.

سميرالقنطار: أبو جهاد كان أبو المقاتلين يعني الأب الروحي أو الأب الفعلي للمقاتلين الذين يخوضون عمليات خاصة من كل التنظيمات.

غسان بن جدو: من كل الفصائل.

سميرالقنطار: وأبو جهاد كان الأب الروحي لفلسطين الداخل وعندما اغتاله الكيان الصهيوني عرف من يغتال.

غسان بن جدو: كيف تعاطيتم أنت كأسرى؟

سميرالقنطار: كانت خسارة فادحة وانعكست لاحقا في التعاطي مع الأسرى في التعاطي مع الداخل في التعاطي حتى مع شباب المجموعات الخاصة، يعني أنا سأعطيك مثلا بسيطا الآن نتحدث بصراحة هناك مناضل اسمه موسى جمعة الطلالقة هذا بطل كبير بطل فلسطيني كبير كان عضوا في مجموعة نفذت عملية سافوي عام 1975 في قلب تل أبيب وأسر وأطلق سراحه أبو جهاد في عملية التبادل عام 1983، هل تعلم كيف توفي هذا الرجل؟ هذا الرجل توفي على باب مستشفى في عمان لأن ما معه مصاري يعالج نفسه.

غسان بن جدو: متى عفوا؟

سميرالقنطار: توفي في أوائل التسعينات.

غسان بن جدو: أهمله أهله يعني أنا أقصد ليست عائلته بالتحديد ولكن الأهل الآخرين ربما سنتحدث عن هذه القضية مع السيدة فدوى البرغوثي، ولكن بعد كل ما حصل حصل اتفاق أوسلو مفاوضات مدريد واتفاق أوسلو كيف نظرت إليها؟

سميرالقنطار: اتفاق أوسلو هو محصلة طبيعية وولادة غير شرعية أو ولادة شرعية نسميها أحسن لشتات المقاتل الفلسطيني في الخارج، لو لاحظنا في ذلك الوقت كان هناك وفد يفاوض من الداخل ووفد يفاوض من الخارج وسبق الخارج عن الداخل لأن الداخل وبصراحة أقول لك كان أكثر تشبثا بالحقوق الوطنية الفلسطينية والخارج والآن سأحكي لك قضية، كان في الأسر عندما وقع اتفاق أوسلو حوالي على أثر الانتفاضة الفلسطينية الأولى حوالي 14 ألف أسير فلسطيني الانتفاضة الأولى، أحدهم كان يصيغ اتفاق أوسلو وأنا هذه قرأتها في كتاب هم كتبوه يعني..

غسان بن جدو: هم مين؟ الإسرائيليون.

سميرالقنطار: الإسرائيليون الطرف الآخر ما نفاه فوقعوا الاتفاق واستعجلوا في توقيع الاتفاق ونسي بند الأسرى. هل تعلم لماذا وقع الاتفاق بسرعة ونسي بند الأسرى؟ كي يهديه إلى شمعون بيريز في عيد ميلاده. إذاً نحن أمام كارثة كانت الحمد لله أن الشعب الفلسطيني يختزن من الطاقات لا يوجد على وجه الأرض أعظم من هذا الشعب ولا يوجد على هذه الأرض أكثر من هذا الشعب يختزن من الاستشهاديين ولا يوجد على هذه الأرض أكثر من هذا الشعب مستعد للتضحية والعطاء ولا يوجد على هذه الأرض أكثر من هذا الشعب متشبث بأرضه ووطنه، ينقصه القيادة وأتمنى أن يخرج مروان قريبا.

غسان بن جدو: لماذا؟

سميرالقنطار: لأنه يمثل الضمير الفلسطيني؟

غسان بن جدو: يعني هل هو تعتقد سيكون قائد المسيرة؟

سميرالقنطار: أنا أعرف مروان عن قرب والأخت أم قسام تعلم جيدا حجم علاقتي بمروان، مروان يدفع ثمن خيار المقاومة وغيره غير مستعد لدفع هذا الثمن.

غسان بن جدو: غيره مِن مَن؟

سميرالقنطار: من رفاق السلاح السابقين والمتقاعدين.

غسان بن جدو: يعني داخل فتح تقصد؟

سميرالقنطار: داخل منظمة التحرير كلها بلاش نقول فتح، فتح فيها على فكرة هو في شغلة أنا بحب أوضحها، في انطباع أن فتح هي التي تخوض المفاوضات وهي التي تقدم تنازلات.. فتح هل تعلم أخ غسان في داخل السجون هناك 65% من الأسرى هم من أبناء فتح لأن فتح فيها قواعد ناضلت وتناضل وتقدم تضحيات قوية ولا يمكن تعميم هذا الشيء بالعكس أنا أتألم عندما أشعر أن هناك محاولة لإلصاق كل هذه المهزلة بأبناء فتح، أبناء فتح هم الذين قاتلوا ويقاتلون ودفعوا الصهاينة ثمنا غاليا في الضفة الغربية، شهداء الأقصى.

غسان بن جدو: يعني أنت تتمنى الآن الإفراج عن.. خروج مروان البرغوثي ليس فقط لاعتبارات إنسانية ولكن أيضا لاعتبارات سياسية ثورية حتى يقود هو المسيرة برأيك؟

سميرالقنطار: أنا يهمني أن يخرج مروان البرغوثي ليقود المسيرة لأنني أعلم ما يفكر مروان البرغوثي.

غسان بن جدو: ماذا يفكر؟

سميرالقنطار: يفكر بأن يقود شعبه نحو انتزاع كامل حقوقه المشروعة.

غسان بن جدو: طيب خليني أقول لك بكل صراحة، نحن سمعنا أن هناك بعض الإشاعات وحتى بعض الكتابات كأن الاتصالات تتم مع مروان البرغوثي وتهيئته من أجل عندما يخرجوه يكون مسيرة التسوية.

سميرالقنطار: هذا الكلام أقل ما يقال فيه سخيف وتافه ومردود على أصحابه، أنا أعيش مع مروان أنا ممثل قسم الأسرى الذين من بينهم مروان وأنا أعلم من يخرج من القسم ومن يدخل إلى القسم ومن يتقابل مع من ومن لا يتقابل مع من، هذه مسؤوليتي الأسرى انتدبوني لأكون مشرفا على كل تفاصيل حياتهم وهذه مهمة صعبة جدا على فكرة مروان يأتون إليه دائما لو أراد مروان أن يتحرر بهذه الطريقة لتحرر منذ زمن.

غسان بن جدو: ولكنه يرفض.

سميرالقنطار: نعم.

غسان بن جدو: الانتفاضة، مرحلة الانتفاضة، انطلاقة الانتفاضة، كيف يعني تعاطيتم معها في الأسر؟

سميرالقنطار: الانتفاضة كانت انتفاضة على الصهاينة وعلى أوسلو، خلينا نكون واضحين، وبرزت نتائجها على الصهاينة بالخسائر الفادحة التي وقعت بهم وعلى أوسلو بانضمام الكثير من رجال الشرطة الفلسطينية إلى الانتفاضة فنحن تعاطينا معها كردة فعل طبيعية وحتمية للواقع الهزيل الذي عاشه الشعب الفلسطيني في مرحلة أوسلو.

غسان بن جدو: محطة وفاة الراحل الكبير ياسر عرفات كيف كانت بالنسبة لك ولمروان ولمن كان معك؟

سميرالقنطار: شوف الأخ أبو عمار هو رمز للشعب الفلسطيني وكان باعه طويلا في الحضور الفلسطيني العربي والدولي والمحلي، إذا أردت أقيم للنظر إلى الإيجابيات ونترك السلبيات لأنه رجل استشهد على مذبح التمسك بمواقفه وحرية قراره فهو رجل تاريخي ويمثل البعث الوطني الفلسطيني الجديد.

غسان بن جدو: لكن كيف تعاطيتم معه في ذلك الوقت أنتم داخل السجن؟ يعني هل اعتبرتم أنكم خسرتم شخصا كبيرا، انتكاسة يعني؟ أو مثلا..

سميرالقنطار (مقاطعا): بالتأكيد حصاره طوال هذه الفترة وعدم التحرك من قبل كل هذه الأنظمة لم ترفع صوتها أرادت له الموت، هذه خسارة طبعا للشعب الفلسطيني وللأمة العربية هو لم يقتل في حادث طرق هو حوصر وجوع وسمم حتى قتل.



مسار القضية الفلسطينية وملف الأسرى

غسان بن جدو: أخت فدوى هذه مناسبة الآن حتى نتحدث عن هذه القضية بشكل صريح وواضح يعني هناك مسار الآن داخل الساحة الفلسطينية وفي الوقت نفسه هناك قضية الأسرى، حدثينا إذا سمحت بموقف صريح وواضح؟

يجب ألا يكون هناك أي اتفاق دون الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين والوفاء لهم أولا بالحفاظ على المبادئ والقيم التي اعتقلوا من أجلها، ونكون أوفياء للخط والنهج الذي انتهجه الأسير ومن ثم نكون أوفياء بالإفراج عنه

فدوى البرغوثي: نعم يعني نحن نقول إنه يجب أن لا يكون هناك أي اتفاق أو أي اتفاق مبادئ أو ورقة مبادئ دون الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين ويجب أن لا يتكرر الخطأ السابق ويجب أن لا نركن على تحصيل الحاصل وحسن النوايا. حينما سئل المفاوض الفلسطيني في المرة الأولى تحدثوا بأنه كان تحصيل حاصل لازم يطلعوا الأسرى، نحن فكرنا أنه تحصيل حاصل هذا موضوع اللي بيعرف الاحتلال الإسرائيلي واللي عاش السنوات الطويلة في ظل هذا الاحتلال يعلم أن هذا الاحتلال ينتزع منه الأسرى والمعتقلين ويجب أن لا يتم أي اتفاق يتجاوزهم، وكذلك نحن نقول إن أمتنا العربية والإسلامية مطلوب منها لا يجوز أن نبقى نتحدث عن أن هذا الموضوع موضوع فلسطيني خالص، في السنوات الأخيرة بدأ موضوع الأسرى يتحرك بهذا الشكل في السنوات الأولى كان يتم الحديث عنه وكأنه موضوع داخلي فلسطيني الآن الحديث عن أنه واجب عربي وقومي ووطني وديني وأخلاقي وإنساني أن نفرج عن كافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وأن نكون أوفياء لهم، أوفياء لهم أولا بالحفاظ على المبادئ والقيم التي اعتقلوا من أجلها من أجل تحرير فلسطين، وكذلك الوحدة الوطنية اللي هم قدموا جميعا من كافة الفصائل والأطياف والقوى قدموا أرواحهم جماعي بجانب بعضهم البعض فداء لفلسطين وكذلك من أجل القضية الفلسطينية، نحن منقول أول شيء حينما نتحدث عن الوفاء للأسير يجب أن نتشبث ونكون أوفياء للخط والنهج والسير والطريق التي انتهجها الأسير ومن ثم نكون أوفياء بالإفراج عنه، إن ثلاثين عاما أن يبقى سمير القنطار وأخوانه سعيد العتبي ونائل البرغوثي وفخر البرغوثي وأبو علي يطة والكثير الكثير، أقول قبل شهر احتفلنا وكرمنا 18 أسيرا فلسطينيا وعلى رأسهم الأخ سمير القنطار بقلادة الحرية للقائد مروان البرغوثي واللي كان احتفالا كبيرا وحاشدا في رام الله الآن أصبحوا 17 وهذا بهمة المقاومة وسيد المقاومة. نحن نقول إن شاء الله أن يكون كل يوم لنا احتفالات بإفراج عن أسرى ومعتقلين، بالأمس كان أنور ياسين اليوم سمير القنطار وكذلك نحن فرحنا للأخ سلطان العجلوني أنه ترك السجن وانتقل لبلده وأهله، نحن نؤكد دائما بأن موضوع الأسرى والمعتقلين هذا موضوع واجب علينا جميعا ويجب أن نتحرك فيه ضمن خطة.

غسان بن جدو: بالتأكيد. على كل حال نحييك سيدة فدوى ولكن حقيقة هي مناسبة حتى نقول للأخ سمير، نيلسون مانديلا زعيم كبير، 29 سنة قضى..

سميرالقنطار(مقاطعا): 27.

غسان بن جدو: 27 سنة قضى وهو في السجن وأصبح زعيما وطنيا كبيرا تاريخيا وكل العالم يحتفي بأنه كان أسيرا كبيرا حتى قبل أسابيع قليلة العالم كله احتفى بعيد ميلاده في عاصمة أوروبية وحتى العرب بالمناسبة يحتفون ويكرمون ويقدرون نيلسون مانديلا. نحن بالمناسبة في العالم العربي لدينا أكثر من نيلسون مانديلا وربما نحن نصاب بالحيرة لماذا لدينا أكثر من نيلسون مانديلا على الأقل لدينا سمير القنطار اللي هو أكثر من نيلسون مانديلا بأكثر من سنة ومع ذلك أنا يعني هي مناسبة حتى نقول إنه ربما بعض الزعماء العرب بعض الحكام العربي كنا نتوقع منهم ننتظر منهم..

سميرالقنطار(مقاطعا): هلق بدك تبهدلني هدول رح يكرموني يعني أستاذ غسان والله بيبهدلوني إذا بيكرموني.

غسان بن جدو: يعني لا تنتظر منهم شيئا.

سميرالقنطار: بيبهدلوني شو هالحكي هاد بتبهدل إذا بدي يكرموني هودي بهدلة إلي هي.

غسان بن جدو: ليش؟

سميرالقنطار: أعوذ بالله، لا، لا، خلينا هيك نتكرم مع الناس الطيبين المحترمين.

غسان بن جدو: نريد منك قبل الختام كلمة أخيرة أخ سمير سواء للشعوب العربية للنخب العربية للحكام العرب للفلسطينيين للأسرى، اختر من تشاء؟

سميرالقنطار: للعرب، عندما سقطت فلسطين في عام 1948 قالوا العرب لم نكن نعلم لم نشاهد لم نسمع سمعنا متأخرين، اليوم تذبح غزة والضفة وهناك الجزيرة وغيرها وهم يشاهدون ولا يحرك هذا فيهم شيئا، من غير المعقول أن نورث أبناءنا ما ورثناه عن آبائنا، ورثنا عن آبائنا فلسطين مغتصبة وهزائم. حان الوقت كما قال سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله أن نكرس زمن الانتصارات ونكرس مقولة زمن الهزائم قد ولى وجاء الوقت الذي نتحمل مسؤولياتنا جميعا في سبيل إنجاز هذه المهمة، تحرير فلسطين واجب مقدس على كل عربي أن يسعى في هذا الاتجاه، أنا أرسل ندائي وقاطع الأمل منه ولكن أعد الشعب الفلسطيني باسمي واسم أخواني في المقاومة الإسلامية أن تحرير فلسطين سيكون لنا الحصة الكبرى في إنجاز هذا الحق والاستحقاق التاريخي.

غسان بن جدو: أنا أعلم أخ سمير بالمناسبة عندما تتحدث عن الداخل ولكن باختصار لو سمحت أنتم كنتم تشاهدون الإعلام، هذه النقلة التي حصلت في الفضائيات العربية أفادتكم بشكل جدي داخل السجون داخل الأسر؟

سميرالقنطار: الآن هناك قنوات استفدنا منها وهناك قنوات الحقيقة يعني مش حتى ندور عليها وتقعد تتفرج عليها، هناك قنوات محترمة مثل قناة الجزيرة نستفيد منها في كل ما تقدمه وهناك قنوات تخريبية بكل المعايير والمقاييس، يبقى الإنسان كيف يوجه نفسه ويوجه الآخرين ويحسن ذوقه هذا يساعد في الاختيار الصحيح.

غسان بن جدو: أنا أعلم جيدا بأن هواك فلسطيني ونفسك عربي عروبي ومع ذلك أود أن أسألك في ختام هذه الحلقة عن لبنان، لبنان خلال السنوات الأخيرة يعيش مخاضا جديا واقعا مضطربا جديا خاصة بعد اغتيال الراحل رفيق الحريري، الآن من بشائر القدر أنك تأتي ويتم الإفراج عنك وقد شكلت حكومة الوحدة الوطنية ومع ذلك يعني كيف تنظر إلى الواقع اللبناني؟

سميرالقنطار: من الواضح بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري رحمة الله عليه وهو كان رجلا كبيرا الحقيقة وصديقا، بلاش نقول صديق هو داعم للمقاومة في مراحل معينة حساسة وتاريخية كان له يد في دعم المقاومة في الوقوف إلى جانبها وكانت علاقته طيبة جدا مع المقاومة، من الواضح أستاذ غسان أن كل هذا السيناريو الذي وضع منذ عام 2005 حتى الآن هو سيناريو هدفه ضرب المقاومة الإسلامية في لبنان وتركيع لبنان وجعله حلقة من الحلقات التابعة للمشروع الأميركي الصهيوني بعد ما تمكنت المقاومة من تحقيق الانتصار التاريخي العظيم عام 2000، الآن هناك أجواء طيبة أتمنى أن تستمر هذه الأجواء وأنا من وجهة نظري لن أدخل في الخلافات الداخلية والمشاكل الداخلية بس جملة واحدة اختلفوا كما تشاؤون، المقاومة الإسلامية خط أحمر.

غسان بن جدو: شكرا لك عميد الأسرى المحرر والكبير سمير القنطار، شكرا لكم أيها الأخوة والسادة الأعزاء، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة طوني عون، مصطفى عيتاني، وداد بكري، إحسان حبال، جهاد نخلة، غازي ماضي، إيلي نخول، جوني نمر، جورج نجار، إيلي فضول، رامي أبو عبد الله، زكريا خطيب، حسين عياد، وليد بوسا، إيلي واكد، وسيم نهرا، يونس فرحات، صفوان بريدي، عماد بهجت في الدوحة، أود أن أشكر أيضا فرقة حنين الفلسطينية الملتزمة وأشكر أيضا علي عباس، أود أن أشكر الشاعر بلال عبد الله، مع تقديري لكم، في حلقة أخرى بإذن الله، في أمان الله.