- الثقافات الصينية والاعتبارات المتدخلة فيها
- الانفتاح وأثره على الثقافة الصينية التقليدية
- تنوع الأديان والثقافة الإسلامية في الصين
- مستقبل الحضارة الصينية ومخاطر العولمة

 غسان بن جدو
 تشن دونغ يون
 تشن يو لونغ
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حوار مفتوح، هذه المرة أيضا نقدمها من العاصمة الصينية بكين. عن الهوية والثقافة مرورا بالدين والقومية سوف نناقش محورنا الأساسي في هذه الحلقة وما يذكر عن جدل قائم هنا حول آثار الانفتاح الاقتصادي الكبير الذي تشهده الصين على الثقافة والتقاليد العريقة والأصيلة هنا في الصين، ثمة فريقان ثمة من يقول وحتى هذه اللحظة إن المحافظة على الأصالة والتقاليد ينبغي أن نحافظ عليها أيا كان الهجمات الغربية إذا صح التعبير وثمة من يقول إن هذا العهد الانفتاح الجديد الذي بدأ منذ حوالي 30 عاما هو ليس فقط انفتاحا اقتصاديا بل أيضا انفتاح على العالم بما فيه الانفتاح على ثقافات العالم. بدأنا برقصة التنين وهي واحدة من أشهر الرقصات هنا في الصين، معروفة طبعا ليس فقط في الصين ولكن معروفة في كل العالم، باختصار شديد بحسب ما فهمت هذه الرقصة موغلة في التاريخ تعود لأكثر من ألفي عام وهي رقصة الفرح، رقصة السرور، تقام عادة في المناسبات السارة. سوف نناقش إذاً هذه الجدلية القائمة مع جمهور كريم هنا وحضور عزيز وأيضا بشكل أساسي مع السيدة تشن دونغ يون وهي رئيسة دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الثقافة الصينية ومع السيد تشن يو لونغ وهو مسؤول في الجمعية الإسلامية الصينية. مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

الثقافات الصينية والاعتبارات المتدخلة فيها

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم. سيدة تشان أهناك ثقافة أم ثقافات في الصين؟

تشن دونغ يون: بالطبع يعني في الصين بحكم أن الصين دولة كبيرة ولها 56 قومية هناك ثقافات متعددة ضمن ثقافة واحدة في الأمة الصينية فحسب المقاطعات وحسب الأماكن، فهناك ثقافات متعددة في الأماكن الجغرافية اختلاف على أساس أماكن جغرافية، وأيضا هناك ثقافات بالنسبة إلى قوميات متعددة.

غسان بن جدو: عندما تقولين مناطق جغرافية ما الذي تعنين به، هل تعنين شمالا جنوبا، شرقا غربا؟

تشن دونغ يون: صحيح، مثلا ثقافات في المقاطعات الجنوبية وثقافات في المقاطعات الشمالية طبعا هناك اختلاف وأيضا هناك اختلاف بين ما هو في الشرق وما هو في الغرب.

غسان بن جدو: طبعا عندما تقولين الجنوب والشمال تقصدين كل ما يفصل بين النهرين، يعني هناك نهر رئيسي في الصين الذي هو يقسم شمال وجنوب..

تشن دونغ يون: كلام صحيح.

غسان بن جدو (متابعا): ما الذي يميز، هل صحيح أن ثقافات الجنوب الثقافة في الجنوب هي تقريبا الغالبة على كل الصين؟ الأكثر انتشارا؟

تشن دونغ يون: ربما في بعض النواحي ولا نقول يعني كاملة يعني هي الثقافات المنتشرة أكثر في الصين، بل نقول إن هناك تأثيرات متبادلة بين الثقافات الجنوبية والثقافات الشمالية، فالمقاطعات الجنوبية في بعض المميزات في بعض المجالات أما هناك بعض الميزات ربما يتميز بها الشماليون.

غسان بن جدو: ما الذي يتميز به الشماليون؟ ما الذي يتميز به الجنوبيون؟

تشن دونغ يون: هذا الموضوع شيق جدا بين الصينيين أيضا فهناك جدل دائما بين الصينيين، من هو في الجنوب عايش يعني أو أهل الجنوب وأهل الشمال، مثلا طرق المعيشة طريقة التفكير ويعني أطباق الطعام، هناك اختلاف قد في بعض الأحوال نقول اختلاف شاسع، اختلاف شاسع، مثلا نقول عادة الشماليون هم أكثر انفتاح صدرا يعني وأكثر ضيافة وأكثر يعني حبا للتعرف مع الآخرين واستضافتهم في البيوت مثلا ولكن ربما طريقة المعاملة أكثر صراحة ومباشرة، أو إلى حد ما نقول خشنة..

غسان بن جدو (مقاطعا): أكثر غلظة.

تشن دونغ يون: ليس غلظة تماما ولكن ربما دائما شيء الصراحة أو الصريح دائما بتعطي الناس الشيء مباشر، ربما لا يفكر كثيرا في معاملاته مع الناس بل يريد أن يبدي رأيه مباشرة، أما مثلا الأهل في الجنوب يدققون في كل ما هو التفاصيل في الأمور، مثلا هم دقيقون جدا في طريقة الأكل في طريقة اللبس وطريقة الكلام أيضا، حتى مثلا تقابل مثلا واحدا شماليا ربما يدعوك إلى البيت مباشرة، أهلا وسهلا مثلا إلى بيتي واستضيفك و، ولكن ربما في الجنوب هو يقدر حالك مثلا يقول إذا سمحت إذا لديك الوقت أرحب بك في المنزل، مثلا طريقة المعاملة مختلفة.

غسان بن جدو: هل، لأن الشماليين معروفون هنا في الصين بأنهم كما تفضلت قلت أكثر انفتاحا، هل للاعتبارات الجغرافية أيضا اعتبار، لأنه معروف أيضا في الشمال ربما المناطق أكثر جبلية بينما في الجنوب سهلة أكثر هناك سهول هناك ربما حتى قريب من الساحل، هل الاعتبارات الجغرافية لها اعتبار وتأثير أيضا أم فقط الاعتبارات القومية؟

تشن دونغ يون: كلام صحيح، الاعتبارات الجغرافية لها دور كبير في ذلك لأنه دائما طبيعة الإنسان خلقت حسب البيئة التي يعيش فيها فهذا بالطبع الأحوال الجغرافية والمناخية أيضا لها تأثير أيضا في طبيعة الشخصية.

غسان بن جدو: أذكر فقط بأننا عندما نتحدث عن الجنوب هناك أسماء بارزة في التاريخ الصيني هي من الجنوب، موسي بون من الجنوب، دينغسنغ بينغ من الجنوب وأعتقد حتى هو أو تشين تاو الزعيم الحالي أيضا من الجنوب. ذكرت هناك 56 قومية هذا صحيح وهي 56 قومية مقرة رسميا، أشهر قومية وأكثر قومية أكبر قومية هي قومية هان هو وهناك 55 قومية أخرى ولأنها عددها ليس كبيرا بالمقياس الصيني نتحدث الآن، أحدده ليس كبيرا، كم مليون هي بالنسبة لكم هي عددها ليس قليلا، فهي تسمى هنا أيضا بأنها أقليات قومية، سيدي هل إن لاعتبارات، عندما نتحدث عن الثقافات هل هذه الثقافات أيضا يختلط بها الدين، يعني عندما نقول الثقافة معينة هي هناك اعتبار جغرافي، هناك اعتبار القومية، هل أيضا يتدخل في الدين لإعطاء طابع ما لهذه الثقافة تختلف عن الثقافة الأخرى؟

هناك عشر قوميات مسلمة يحتفون بالثقافة  الإسلامية كما يحتفون بالثقافة الصينية، فهم يمتازون بالهوية المزدوجة المسلمة الصينية

تشن يو لونغ:
طبعا الثقافات الصينية كما قالت السيدة تشن، هناك عشرة قوميات مسلمة وهم عشرة قوميات مسلمة وهم كما يحتفي بالثقافة الصينية كما يحتفي بالثقافة الإسلامية أيضا، فهم يعني يمتازون بالهوية المزدوجة، يعني الهوية المسلمة والهوية الصينية أيضا.

غسان بن جدو: سنتحدث عن المسلمين ولكن لنتحدث باعتبارك صينيا الآن، يعني عندما مثلا تقول لي هناك عشر قوميات مسلمة، هل العشر قوميات المسلمة لكل قومية لها ثقافة خاصة أم كل المسلمين لهم ثقافة خاصة؟

تشن يو لونغ: هم لكل قومية لها ثقافة، عادات وتقاليد ومعظمهم يحتفظون، يمتازون بالثقافة الصينية أيضا.

غسان بن جدو: إذاً هل نستطيع أن نقول إن الدين له تأثير في صوغ الثقافة ولكنه ليس التأثير الأكبر، التأثير الأكبر هو ربما للاعتبارات التقليدية والاعتبارات القومية، هل استنتاجي دقيق؟

تشن يو لونغ: طبعا هناك في الدين له دور في تأثير الثقافة الصينية ولا يكون هذا أكثر تأثيرا، يعني الدور  التقليدية والثقافية والطبيعية.

غسان بن جدو: نعم، أود أن أشير لأنه هنا أيضا نحن نعرف بالثقافة الصينية أيضا تحدثنا عن قومية هان وهي القومية الأكبر، أبناء قومية هان ينتشرون في كل البلاد ولكنهم يتركزون أساسا في مجاري الأنهار الثلاثة، النهر الأصفر، نهر الينغستي ونهر اللؤلؤ وبالإضافة إلى سهول سونغ لي ياو، قومية هان تنتشر في 40% من البلاد بينما الأقليات الأخرى رغم أن الأقليات القومية نتحدث، رغم أنها أقليات ولكنها تنتشر في 60% من الأراضي الصينية. سيدة تشن الآن عندما نتحدث عن الثقافة بشكل أساسي المعاصرة الآن، أهناك هجمة ثقافية غربية إذا صح التعبير بالتلازم أو بالارتباط مع هذا الانفتاح الاقتصادي الكبير؟

تشن دونغ يون: صحيح، يعني بعد الانفتاح، نحن دائما نقول عندما نفتح شباك كل شيء بيدخل، إما هو ريح، النسيم، ومع أيضا ذباب قد يدخل أيضا، فلهذا السبب ممكن نقول إنه في الوقت الحاضر الثقافة الصينية هي مشكلة من ثقافات متعددة، القوميات المتعددة والثقافات الأقاليمية المتعددة إضافة إلى ذلك الثقافات الخارجية الأجنبية التي أتت إلى الصين.

غسان بن جدو: أنت ذكرت الذباب وهو بالفعل هناك مقولة تذكر هنا عن السيد دينغ سياو بينغ في سياق طبعا دعوته إلى مشروع الإصلاح، هو يقول انفتاح على الجميع، أي كانت على المال والثروة إلى آخره، ويقول حتى تتقدم الصين لا بد من فتح النوافذ ولا بأس إذا دخل البعوض إذ علينا طرده بعد ذلك، هذا الكلام قاله عام 1981 ولكن أيضا السيد دينغ سياو بينغ قال لا يهم لون القطة طالما هي تصطاد الفئران. أنا سؤالي هو التالي، ونحن بدأنا برقصة التنين، هناك ملاحظة بأنه في الصين هناك اعتماد أساسي على الحيوانات حتى الأبراج الصينية كلها تقريبا أبراج حيوانية، هل للحيوان من معيار خاص في الثقافة الصينية؟

تشن دونغ يون: ممكن نجد في الثقافة الصينية التقليدية عبر خمسة آلاف سنة هناك رموز حيوانية بارزة يعني في الثقافات الصينية المتعددة، خاصة وجدتم مثلا التنين هو طبعا أبرز حيوان أسطوري للثقافة الصينية..

غسان بن جدو: التنين؟

تشن دونغ يون: التنين طبعا، وطبعا معروف الأبراج الصينية التقليدية 12 حيوانا، هذا أعتقد  يدل على، تعرفون أن الفلسفة الصينية مبنية على أساس الانسجام والتناغم بين الطبيعة والإنسان فأعتقد هذا هو السبب بأن الصينيين يتخذون الحيوانات.. يحملون، أو تحمل الحيوانات بعض الأفكار أو بعض الرؤى يعني أو بعض الرموز للثقافة الصينية فهذه ظاهرة موجودة في الثقافة الصينية ليس نقول بقليل ربما بكثرة.



الانفتاح وأثره على الثقافة الصينية التقليدية

غسان بن جدو: أود أن أستفيد من الحضور الكريم في نقطة أساسية ستكون هي محور نقاشنا وحوارنا اليوم، بالتحديد فيما يتعلق بهذه الثقافة الصينية والهوية الصينية الآن الجديدة والنقاش حول الأصالة والمعاصرة حول الانفتاح والتمسك بالتقاليد، حول هذه النقطة ما الذي يمكن أن، من يريد أن يتحدث؟ هل أنتم مع الانفتاح بالكامل، خاصة أن هناك انفتاحا اقتصاديا وبالتالي ينبغي أن يكون هناك انفتاح ثقافي؟ أم أنتم مع الانفتاح الاقتصادي مع المحافظة على التقاليد الصينية الثقافية كاملة؟ نتعرف عليك من فضلك.

جبور: اسمي جبور وأنا طالب من جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، بدأت الصين تنفيذ بسياسة الإصلاح والانفتاح على الخارج منذ السبعينات في القرن الماضي ومنذ ذلك تقدم اقتصاد الصين تقدما كبيرا وتغيرت الصين تغيرا كبيرا في بعد التنفيذ بهذه السياسة، وفي نفس الوقت بدأت الثقافة الغربية تدخل إلى سياسة الصين مما يجعل الأمواج كثيرة بين الجماهير الصينية وخصوصا بين مجموعة الشباب فالمشكلة هي كيف نواجه هاتين الثقافتين المختلفتين؟ علينا أن نأخذ الثقافة الجيدة ونترك العيب منها، فهذه هي المشكلة التي يجب علينا أن نحل الآن ويجب علينا أن نواجه الآن.

غسان بن جدو: يعني هل تشعرون أن هناك مشكلة، يعني لا شك أن الانفتاح الأساسي بدأ بنهاية السبعينيات وربما جيل الثمانينيات يعني الجيل هو الذي بدأ بهذا الانفتاح، يعني هل تشعرون أنتم أن هناك مشكلة في هذه القضية، أم لا، لا، يعني إذا أردنا أن نأخذ أمثلة حية على الأقل من الناحية الموسيقية، إذاً السيدة هاديا طبعا أنتم كلكم تقريبا يعني عدد كبير منكم من الجامعة التي ذكرتم، وأنا شاكر للسيدة هاديا من جديد هي كانت أيضا قد شاركتنا أيضا في حلقة سور الصين العظيم.سيدة هاديا إذا سألنا الأخوان هنا لأن هذه فرقة موسيقية وهذه الآلات كلها تقريبا هي آلات صينية، أنا أود أن أسألهم لماذا مثلا يستخدمون الآلات الموسيقة الصينية هذه التقليدية ولا يستخدمون الآلات الحديثة على سبيل المثال هناك البيانو، هناك الأورغ إلى آخره، هل أستطيع، تساعدينني من فضلك وتسألينهم ويجيبون، تفضلي سيدة هاديا معهم لو سمحت، تفضلي هناك تسأليها وتجيبني.

هاديا: تقول يعني إن هذه الآلة الموسيقية جزء من الثقافة، من الثقافات الكلاسيكية الأصلية ففيها روحها. طيب بالنسبة للموسيقى حتى الكلاسيكة ليس نوع من الميت يعرض فقط في متحف بل هو موسيقى حي بعضها رمز لروح الإنسانية الأصيلة الصينية لذلك نحييها، نحييها حتى نواكب العصر، لذلك نحتفظ بهذا الجزء من الموسيقا، بهذا الجزء من الثقافة الصينية الأصلية.

غسان بن جدو: أنا سمعت بأن هناك الآلات الحديثة إذا صح التعبير، كأنها آلات الأغنياء هنا في الصين والآلات التقليدية هي آلات غير الأغنياء حتى  أقول في آخر، هل هذا الكلام دقيق؟

هاديا: نعم؟

غسان بن جدو: هل هذا الكلام دقيق، هناك اللي بدأ يتعلم البيانو وغيره هم الأغنياء في الصين، بينما غير الأغنياء هم الذين يحافظون على الآلات التقليدية الصينية؟ سؤالي لهم.

هاديا: هناك إمكانية كبيرة جدا للمزج بين الموسيقى الكلاسيكية والموسيقى الحديثة بآلة مختلفة.

غسان بن جدو: لا، ربما السؤال كان بطريقة أخرى وأنا سمعت هذا الكلام منهم، بكل الأحوال الأخوان هم طلبة في الكونسرفتوار المعهد الموسيقي هنا في بكين، هل نستطيع أن نسمع منهم معزوفة صينية بهذه الآلات. شكرا، شكرا، سيدة تشن سمعت هنا بأن الإقبال على الأوبرا، أوبرا بكين على سبيل المثال وهي من الأوبرات الشهيرة في العالم، ربما الإقبال عليها في خارج الصين أكثر من الصين، هل هذا الكلام دقيق؟ يعني أنا على سبيل المثال أنا كشخص ذهبت وحضرت مسرحية و 99% تقريبا منا كنا سياح، لم أجد صينيين، على العكس من ذلك أنا ذهبت إلى مكان آخر فيه موسيقا حديثة جدا، 99% كان من الصينيين ومن الجيل الجديد، ربما لاحظت بأنهم من الطبقة الغنية ولكن هذا هو الذي حاصل، هذا الحاصل؟

أوبرا بكين تمثل خلاصة الثقافة الصينية وكانت تمثل المتعة الأساسية للأجيال السابقة قبل التلفزيون والأفلام

تشن دونغ يون:
هذه الظاهرة موجودة فعلا، يعني لأن أوبرا بكين تمثل خلاصة الثقافة الصينية ولكن على مر العصور كانت الأجيال السابقة قبل ما يجدوا التلفزيون أو الأفلام أمامهم كانت هي المتعة الثقافية الأساسية لهم، يعني هو الدخول إلى أماكن الأوبرا، مسرح، لمشاهدة والتمتع بالغناء الأوبرالي المحلي لهذه الأوبرا، أما في العصر الحديث تجدون الشباب اليوم مع الهجمة الثقافية الخارجية للمجتمع الصيني فهناك كثير من القنوات للاستمتاع بالفنون العديدة إما الصينية وإما العالمية، لذلك بدأت أوبرا بكين تبتعد عن الحياة المعاصرة شوي شوي فنجد أن المولعين بهذه الأوبرا معظمهم من الجيل السابق، يعني ممكن نقول مسنين وبالطبع بالطبع هم يحاولون أن يربوا بعض الجيل الناشيء على هذا التذوق يعني تذوق هذا النوع من الفن ولكن بسبب سرعة الحياة وتنوع الحياة نفسها فأصبح الشباب يميلون أكثر إلى ما هو معاصر أما الأجانب فتدخلون إلى المسارح في بكين خاصة تجدون السواح أكثر لأنها هي قلت هي خلاصة الثقافة الصينية فهي تمثل ثقافة صينية حية فلذلك تعرض هذه المسرحيات الأوبرالية الغنائية عادة للسواح وهي بعض المقطوعات مسرحية أكثر لائقا يعني لجمهور الأجانب.

غسان بن جدو: أهناك خشية على هذه الثقافة الصينية، يعني السيدة تقول الآن بوضوح هناك هجمة، هي التي تصف تقول هناك هجمة وهناك إقبال أكبر من الشباب الصيني على الثقافة الأميركية والثقافة الغربية، أهناك خشية حقيقية على الثقافة الصينية؟

تشن يو لونغ: يعني كما قالت السيدة تشن إنه الآن في يعني يتمتع  الشباب من قنوات مختلفة من فنون مختلفة وهم يمكن أحيانا يتمتعون بالحياة المعاصرة، طبعا هنا خشية من الناس يترك ثقافة الصين القديمة كما قالت السيدة تسن، لكن الآن المسنين هم يهتمون في هذه الثقافة.

غسان بن جدو: لا، سؤالي هل هناك خوف، هل هناك خوف على هذه الثقافة الصينية؟

تشن يو لونغ: لا أعتقد أن هناك خوف لأن الحكومة الصينية تهتم بالثقافة الصينية وهناك دائما تنظم مثلا ناس يحتفلون بالمناسبات بالفنون الصينية التقليدية القديمة، مثلا (كلمة أجنبية) تهتم بهذه الثقافة، كما يربي الشباب الناشئة يهتمون بهذه الثقافة.



تنوع الأديان والثقافة الإسلامية في الصين

غسان بن جدو: نعم، أنت ذكرت، ذكرت أن الدولة، طبعا نحن هنا في مجال التعريف لا أكثر ولا أقل، بحسب الأرقام التي قرأت اطلعت عليها حتى نهاية 2004 لديكم هنا في الصين 282 محطة إذاعية، 314 محطة تلفزيونية وعدد المشتركين في التلفزيون بالكيبل يعني في عموم الصين 115 مليون مشترك عدا المشتركين في الكابلات الرقمية الديجيتال مليون ومائتان فقط، هناك لديكم 26 مليار نسخة من الجرائد هنا في الصين وهناك اثنين مليار، لأننا نتحدث كله بالأرقام يعني ينبغي أن نذكر دائما في الصين وحدات من مليون وليس بالواحد يعني، 2 مليار و690 مليون نسخة من مجلة هنا في الصين. السؤال هنا أيضا عن الجانب الديني، أبدأ معك في الجانب الديني إذا سمحت، هل أنك كمسلم في الصين مع الثقافة الجديدة هل هناك، الأجيال المسلمة في الصين هل لديها ثقافة موحدة، لا أقول كما السابق، يعني الثقافات القومية لا، هل هي لديها أيضا بين الأجيال ثقافة واحدة أم المسلم الصيني الشاب كما المسلم كما الصيني  الشاب الآخر يتأثر أيضا بالثقافة الغربية وهو جزء من هذه الثقافة الصينية العامة أم لا؟ أم لديكم أنتم كمسلمين ثقافة خاصة تحاولون أن تنشئوا بها شبابكم وبالتالي كأنه هناك استمرارية في أجيالكم؟

تشن يو لونغ: نحن كمسلمي الصين نحافظ على الثقافة الصينية كما نحافظ على الثقافة الإسلامية، طبعا نحن نهتم بتربية الشباب المسلم ليحتفظ ويهتم بالثقافات الإسلامية والصينية أيضا مثلا خاصة معظم المسلمين يعيشون في شونسي غابي وهم يهتمون بالثقافة الصينية ويربيهم في الثقافة الإسلامية، قلما تتأثر بالثقافات الخارجية، قليل.

غسان بن جدو: لماذا؟

تشن يو لونغ: لأنهم يحافظون على الثقافة الدينية هذا التمسك الشديد يعني كما أولياء الأمور وهم يهتمون بتربيتهم للاحتفاظ بالثقافة الإسلامية الصينية.

نور: السلام عليكم، اسمي نور، وأنا أيضا قادم من جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، فأنا أفضل أن أجيب سؤالكم الذي طرحته قبل قليل، فهناك إذاً هناك خوف أو خشية أو نقول قلق حول الثقافة الصينية فعلى ما أظن ليس هناك أي خوف أو قلق لأنه قد طرق، هناك فلسفة أو نقول دين، طباعة عميقة في أرواح كل شخص صيني، فكلما نتحدث عن الثقافة الصينية القديمة نقول نتحدث عن الثقافة التقليدية الصينية فلا بد أن نذكر مفكرا عظيما ألا وهو كونفوشيوس لما قبل قليل الزميل قد ذكرته فأنا أفضل أن أقول تبوأ كونفوشيوس مكانية علية في التاريخ الصيني منذ ما يزيد على أكثر من 25 قرنا وحل في سويداء قلوب الصينيين وعقولهم وقد غدت فلسفته ونقول دينه يعني الظاهرة والباطنة في تحديد سلوكيات الصينيين وفي تحديد نمط أفكار الصينيين، فهنا أود أن أؤكد فلسفة كونفوشيوس ترتكز على إصلاح المجتمع يعني يرى أنه في إصلاح الفرد لإصلاح الأسرة..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب أنا سؤالي لك هل هناك عودة قوية إلى الدين هنا بينكم أنتم كجيل شاب الآن للدين أيا كان البوذية والمسلمة والمسيحية وغير ذلك، هل هناك عودة، لأنه تعلمون جيدا على مدى سنوات طويلة هنا في الصين لم يكن هناك شيء اسمه دين فربما نحن لهذه الأسباب لا نستطيع أن نحدد كم عدد المؤمنين كم عدد المتدينين حتى وإن الأرقام المتداولة تتحدث عن 100 مليون هنا.

نور: طبعا هناك الكثير من المجالات للتبادل والتعاون بين الصين ومختلف الدول في العالم..

غسان بن جدو (مقاطعا): ليس هذا السؤال، سؤالي هل عودة للجيل الشاب للدين هنا في الصين أم لا، هل هناك رأي آخر هنا؟ نسمعه، السؤال واضح، تفضل شكرا، شكرا عزيز.

طلعت: أهلا وسهلا يا سيدي الكريم اسمي طلعت أنا طالب في جامعة الاقتصاد والتجارة الدولية، فأعتقد أننا نتحدث عن خشية بين الانفتاح والحفظ على الثقافة الصينية الأصيلة ولكن أعتقد أنه هناك لا يوجد أي تناقض بين هذين الجانبين فمن المعروف أننا كصينيين ونستفيد من الانفتاح سواء في الجوانب الاقتصادية والسياسية وخاصة الثقافية واعتقد أننا عبر هذا الانفتاح نحصل على فرص كبيرة جدا لنشر الثقافات الصينية التقليدية إلى العالم، فحتى من خلال هذه النافذة فيعلم أبناء في أنحاء العالم الثقافات الصينية بشكل جيدة أو بشكل شامل أو بشكل شريف.

غسان بن جدو: كيف تعتقد أنت كشاب بأنك تستطيع أن تنشر ثقافتك أنت في الصين، على سبيل المثال لا شك بأن صاحب القوة الاقتصادية يستطيع أن ينشر ثقافته سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، هنا في الصين مثلا تذهب إلى الشوارع فتجد ماكدونالد، تجد ستار باكز، تجد هذه المظاهر الأميركية لأنها دخلت بقوة اقتصادية واضحة، ما الذي لديك أنت كصيني حتى من خلاله تنشر ثقافتك؟ هل سؤالي مفهوم؟ سيدة تشن في هذه النقطة بكل صراحة؟

تشن دونغ يون: بكل صراحة والله يعني أعتقد أن الشخص الصيني ما دام هو عايش في بيئة صينية والمجتمع الصيني هو هو..

غسان بن جدو: لا أتحدث عن هنا، أتحدث عن الخارج.

تشن دونغ يون: عن الخارج، أقصد يعني ما دام هو تربى على الثقافة الصينية فهو مثيل الوحيد عندما يخرج هو الثقافة صينية فعندما يخرج لأنه هو شرب هذه المياه الثقافية العريقة وتربى على هذه الثقافة، هو نفسه من حيث التفكير ومن حيث المعاملة مع النفس هو نفسه عبارة عن جهاز لنشر الثقافة الصينية من حيث الحديث أيضا فنجد الآن مثلا الطلبة يتحدثون عن كونفوشيوس كثيرا، دعني أقول لكم هناك ظاهرة ممكن نقول بسبب فترة من الفترات التاريخية الصينية أنتم تعرفونها الكونفوشيوسية أصبحت غير مرغوبة في المجتمع الصيني، أو حتى إلى درجة أن كله يبتعد عن الكونفوشيوسية ويرون أن هذه أفكار أو فلسفة رجعية إلى حد ما، ولكن مع التطور ومع تعرف الشعب الصيني على الأحوال العالمية والنزاعات العالمية والثقافات المختلفة فبدا أن هناك ظاهرة في سنوات قريبة هي عودة إلى حوار أو إلى الأفكار الكونفوشيوسية ولكن ليس بشكل ديني بل بشكل فلسفي أكثر، يعني مثلا الآن هناك بعض من الشباب خصوصا هم الدارسين للتاريخ الصينين أو اللغة الصينية يدعون إلى عودة إلى حوار الكونفوشيوسية القديمة لأن هذا الكتاب كان يعني كتابا مقدسا للمثقفين الصينيين معروف من خلال الأجيال السابقة ولكن الآن عودة إلى الدراسة والتعلم من هذا الكتاب هذا دليل أن الأفكار الكونفوشيوسية نفسها تحمل الكثير من الثقافات الصينية ونجد فيها بعض الحلول أوبعض الإجابة لما نواجه الآن في الحياة العصرية، فلن نقول عودة إلى الدين نفسه ولكن عودة إلى الثقافة التقليدية الأصلية، أعتقد هذه ظاهرة بدأت تظهر في الصين حاليا.

غسان بن جدو: بالمناسبة هناك الأديان الرسمية هنا، البوذية، الطاوية، الإسلام، المسيحية، والمسيحية هناك الكاثوليك بشكل أكبر وهناك بعض البروتستانت، فقد أود البوذية طبعا معروفة لكل العالم لا أضيف شيئا عنها ولكن فقط الطاوية هي أصيلة صينية هنا، يعني وأصيلة صينية وأول جمعية للطاوية الصينية كانت في عام 1957، هل يمكن أن، مصطفى هل يمكن أن أسمع رأيك من فضلك.

مصطفى: نعم، من ناحية واحدة نعم أوافق الأستاذة تماما لأننا نحن الصينيون مولعون باستساغة الثقافات والحضارات الأجنبية منذ سنوات طويلة، منذ مثلا أسرة تاو الملكية لأنه في تلك الأوقات اندمجت كثير من الشعوب أو الأمم إلى الصين الكبير فتعيش كأمة واحدة، وأقول سأقول للثقافات والحضارات الأجنبية أنت تعال، تعال إلى الصين لأننا سنذيبك لأننا سنذيبكم.

غسان بن جدو: هكذا تعتقد.

مصطفى: أكان الثقافة سلة من العنب أو لدغة من العقرب سنذيبها ولكننا في ناحية أخرى عندي خوف لأنه يمكن من الممكن أن نفقد بعض الثقافات الصينية التقليدية وهنا سأقول بجملة كتبت من غادة سمان، فقالت نسينا الاحتفاظ بالأشياء الكثيرة القديمة التراثية الجميلة له نكهة التواصل مع أجدادنا، ولكن كان بيتنا نكهة التواصل مع الأجداد لكي لا نتحول إلى لقطاء عند مياتم الحضارات وكان بيتنا أحلى وأعلاها بابا وأجملها منارة. شكرا.

غسان بن جدو: شكرا مصطفى، أنا طبعا كلنا في العالم العربي فقط أود أن أقول لكم بأنه عندما أوضحتموه لنا في حلقة سور الصين العظيم كيف أنكم تختارون الأسماء لأنه أول مرة في الحقيقة العالم العربي يعرف هذه القضية كان لها أصداء كبيرة جدا، ولكن أنت مصطفى من اختار لك اسمك، أيضا اختارته الأستاذة أو الأستاذ، ولماذا اختار مصطفى، لأنه يعني هاديا فهمنا، باسمة فهمنا، هناك أسماء فهمناها بأنه بحسب الشخصية بحسب النوع، أنت مصطفى ما الذي يعنيه لك؟

مصطفى: الحمد لله أنا مسلم، فكنت في، اختار الاسم مصطفى شيخ، شيخ في المسجد.

غسان بن جدو: آه شيخك في المسجد هو الذي اختار الاسم؟

مصطفى: منذ طفولتي اسمي مصطفى.

غسان بن جدو: آه نعم، تفضلي، نعم تفضلي.



مستقبل الحضارة الصينية ومخاطر العولمة

ياسمينة: السلام عليكم، اسمي العربي ياسمينة أنا طالبة في جامعة الاقتصاد والتجارة الدولية أيضا، عندي رأي شخصي، قد قرأت مقال موضوعه هل الحضارة صينية تكون ضحية للعولمة، فهناك رأي مختلف لكاتب تلك المقال خوف إزاء الحضارة الصينية وضرب أمثلة قد،عفوا، المدن الصغيرة الآن في الصين مشغولة بنسخ نموذج المدن الكبيرة في الصين مثل بكين وشنغهاي، أما المدن الكبيرة فهي مشغولة بنسخ نموذج نيويورك، بالإضافة إلى ذلك في صدد الطعام  يبدو أن الشباب الصينيين الآن يفضلون طعام الوجبات السريعة مثل ماكدونالد أو كافسي من الأطعمة التقليدية الصينية، فهذه ظواهر يبدو أن هناك صراع بين الحضارات التقليدية والحضارة الغربية.

غسان بن جدو: وأنت لديك خوف من هذه النقطة؟

ياسمينة: نعم عندي خوف.

غسان بن جدو: طيب ابق معي من فضلك، سيدة فعلا يعني الآن تتحدث الأخت تقول المدن الصغيرة أصبحت تقلد المدن الكبيرة هنا شنغهاي وبكين، حتى في بكين أنا زرتها قبل سنوات هناك فرق بصراحة يعني أنا لاحظت حتى أحياء ربما هدمت قديمة يعني والآن كلها بنايات شاهقة، يعني حتى في المعمار تبنون بنايات كأنها نيويورك وحتى لا تحافظون على الطابع الصيني حتى لو ديكورا، يعني مثلا بناية طويلة كبيرة وحتى شوية قرميد على أساس أنه طابع صيني، لماذا هذه المسألة؟ هو إصرار اقتصادي كامل أم ماذا؟

تشن دونغ يون: بالطبع هناك يعني دور اقتصادي وتجاري ربما له دور كبير في هذا المجال لأنه بدت الآن السوق التجاري هو منتشر في المجالات الصينية المختلفة..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن هذا يعني أنه لا توجد لديكم إستراتيجية ثقافية، يعني لا أتحدث عن إستراتيجة ثقافية بمعنى الفنون فقط يعني الموسيقا والمسرح، لا، يعني حتى في المعمار لا توجد رغبة جدية في المحافظة على الطابع الصيني بما فيه المعمار؟

تشن دونغ يون: ممكن أقول يعني بسبب تأثير يعني ممكن أقول هكذا يعني ليس عامة الشعب بل هم المسؤولون في الحكومة ربما في بعض الأحيان أو ممكن نقول في السنوات السابقة كانوا يسعون إلى أرقام من النمو، أرقام من النمو الاقتصادي للبلد أو للمدينة ولكن في هذه السنوات هناك عدد، نخبة من المثقفين مهتمون بالتراث الصيني القديم بدأوا يدعون إما من الجرائد وإما بالإنترنت يدعون إلى الحفاظ على التراث الصيني القديم من حيث البنايات القديمة المتواجدة أصلا في المدينة، مثلا في بكين بعد عملية الهدم والبنايات العديدة في الأحياء بدت هناك دعوة الآن إلى حفاظ ما هو متبقي حاليا رغم أنها أصبحت أقل من السابق، ما هو متبقي حاليا في مدينة بكين، فالآن الحكومة البلدية لبكين قد وضعت بعض الأحياء كأحياء محظورة لهدمها ولبناء بنايات حديثة عليها، ولكن هذا القرار أتى..

غسان بن جدو (مقاطعا): متأخر.

تشن دونغ يون: متأخرا جدا، وبعد دعوة من هذه النخبة من المثقفين إلى درجة إلى شجار شديد على الإنترنت أو عبر الصحف وأنا شخصيا طبعا أميل أو أشجع أو أؤيد هذه النخبة من المثقفين لأنه كما ذكرتم قبل قليل، هل هناك خوف أم لا؟ في الحقيقة هناك قلق، رغم أن شبابنا قالوا مافي قلق، لأنهم عاشوا في حياة وجدوا أنها حياة مليئة بكثير من أسباب الحياة، أنماط من الحياة وأسباب متوفرة من أشكال من النمط الحياة ولكن نحن من هو يعمل في الثقافة هناك قلق فعلا مثلا، هناك مثلا، دعنا نترك أوبرا بكين، هناك أوبرا كونتشوي هي أقل، أكثر تاريخيا أو أبعد تاريخا من أوبرا بكين، الحكومة الصينية بذلت جهود أو مجهود كبير جدا في الحفاظ على النمط الأصلي لهذه الأوبرا وبدأت تمول لتنمية أو  بقاء نقول الحفاظ لا نقول كمية حفاظ هذا الشكل التقليدي من المسرح وبدأت تشجع وتؤيد الفرق الأوبرالية تدخل إلى الجامعات لتعريف الشباب في الثقافة الأصلية، في ناحية المعمار موجودة أيضا مثلا إذا خرجت من بكين ستجد هناك في أماكن مختلفة في الصين إما القرى إما الأقاليم إما المدن، كثير من التراث المعمارية الثقافية التقليدية ولكن لو لم نحذر الهدم المستمر في هذه المباني المعمارية سوف لا تجد الصين هناك ما هو الفنون المعمارية الأصلية لها.

غسان بن جدو: نعم ذكر لي أن حيا هنا، حي كبير اسمه تانغ تقريبا دمر بالكامل بسبب الألعاب الأولمبية، هل من رأي آخر هنا؟ سيدة هاديا.

هاديا: أود أن أزيد شيئا بالنسبة إلى الخوف أو ده الثقافة الكلاسيكية الأصيلة، طيب عرفنا منذ فترة طويلة قد بدأ بعض النخبة المثقفين يشتركون في موضوع يعني كيف نحافظ على ثقافاتنا، بعض القيم الأخلاقية الأصيلة الصينية، فقد فتحت، عرفنا قد فتحت وستفتح بعض المدارس الكونفوشيوسية في الخارج في الدول الأجنبية، نعم، وقد بدأت هذه العملية وستطور هذه العملية فيما بعد، فهذا النوع من عودة الثقافة الكلاسيكية الثقافة الأصيلة الصينية ممكن نستفيد إيجابية هذه الثقافة ونشر القيم الأخلاقية الأصيلة وهذا تعتبر نوعا من الشخصية الصينية ممكن نقول، وهناك أعتقد هناك نوعان من المجتمع..

غسان بن جدو: في الصين، أو بشكل عام؟

هاديا: بشكل عام، نوعان من المجتمع، واحد مجتمع معاصر جدا وتتقبل أي عقائد دخيلة أما المجتمع الثاني فمجتمع معاصر جدا بينما يحتفظ أو منغمسة جدا بشدة بالقيم الأخلاقية وروح الإنسانية الأصيلة، فأعتقد الصين من النوع الثاني.

غسان بن جدو: هل هناك من يريد أن يتدخل؟ الأخوة تفضلوا، الأخ تفضل.

عبد الحميد: السلام عليكم، اسمي عبد الحميد أنا من معهد العلوم الإسلامية الصين ببكين، ممكن أن نقول إن الثقافة المسلمة الصين من ثقافة الصين ولكن لكل قومية لها ثقافة خاصة، مثلا أنا من قومية أويغور من منطقة شن جان، إن منطقة شن جان تقع في شمال غربي الصين، عدد سكان قومية أويغور أكثر من عشرة ملايين، لقومية أويغور لها ثقافة خاصة ومدنية وتقاليد وتاريخ وعادات، العادات الأويغورية تختلف عن القوميات المختلفة، لها عادات في الأطعمة والأشربة والملابس والموسيقا مثلا في قومية أويغور لها 12 مقام  شهرية بالعالم، يجب علينا أن نهتم بثقافتنا وبثقافة الصين، شكرا لكم.

غسان بن جدو: شكرا لك سيدي، في هذه المرحلة سيدي بعد انتهاء الثورة الثقافية أما يزال هناك خوف على الدين في الصين؟

تشن يو لونغ: بالذات الدين الإسلامي في الصين لا أشعر بأي خوف وقلق مع ارتفاع تقوية اقتصاد الصين كما هناك ارتفع مستوى معيشة المسلمين أيضا وهم الآن يهتمون بالاحتفاظ بالثقافة الإسلامية، مثلا في الصين هنا توجد عشرة معاهد إسلامية صينية للتربية وإعداد رجال الدين جدد وهم كما يعلموهم العلوم الإسلامية واللغة العربية كما اللغة الصينية أيضا.

غسان بن جدو: في النهاية سيدتي سؤال أخير ماذا يعني أن يكون الإنسان صينيا اليوم، هل هذا السؤال مطروح لديكم في الصين، ماذا يعني أن أكون صينيا؟

تشن دونغ يون: في الحقيقة هذا السؤال فعلا يظهر دائما في أذهاننا، يعني من هو الصيني الآن؟ من هو الصيني في وقتنا المعاصر؟ ربما هذا، أو إجابة لهذا السؤال ممكن نتركه للشباب فيما بعد ليجيبوا بطريقتهم في الحياة لأنهم هم الجيل الناشئ، لأنه دائما المسن متمسك أكثر بالثقافة الأم أما الشباب هم أكثر انفتاحا على الثقافات المختلفة، ولكن في الاختصار نقول إن الانفتاح الثقافي ضروري جدا ولكن مع الحفاظ على الثقافة التقليدية.

غسان بن جدو: السيدة تشن دونع يون، السيد تشن يو لونغ، السادة الكرام شكرا جزيلا لكم، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من بكين، طبعا مكتب الجزيرة هنا في بكين مع مديره عزت شحرور، فرانسوا توران، أمل الحاجري، جيانغ تشين وسياو جونغ، أود أن أشكر فريق الجزيرة الذي قدم من الدوحة وبيروت، غسان المانع، عماد بهجت، رياض عبود، طوني عون، آمال حمدان وشكرا طبعا لفاروق القاسم في الدوحة، طبعا نختم وإياكم هذه الحلقة أيضا ببعض القطع الموسيقية الموجزة من قبل هذه الفرقة أو هذه المجموعة من معهد الموسيقا في بكين، مع تقديري لكم في أمان الله.