- اللحظات الأخيرة في الأسر، اللحظات الأولى في الوطن
- رحلة النضال والانتظار والأمل
- الاحتفال بعيد ميلاد سمير القنطار
- عودة رفات الشهداء الفلسطينيين

 غسان بن جدو
سمير القنطار
فدوى البرغوثي
بسام القنطار
أنور ياسين
رشيدة المغربي
غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. أهلا بكم في هذه الحلقة الخاصة بامتياز مع عميد الأسرى المحرر والمحررين سيادة العميد سمير القنطار إنها ربما الحلقة الأولى التي لا أستطيع فيها أن أكتب مقدمة على الإطلاق حيث إنني احترت ما الذي يمكن أن أقول، كيف يمكن أن أصف هذا الرجل؟ هل فقط أصفه بأنه كان صابرا صبورا مرابطا عنيدا ثابتا على موقف لمدة ثلاثين عاما؟ هل أكتفي بالقول إنه انطلق إلى أرض فلسطين وكان عمره حوالي 16 سنة فقط؟ هل أكتفي بالقول إنه خلال مدة ثلاثين عاما أبى أن يصافح إسرائيليا واحدا؟ ثلاثين عاما لم يصافح فيها إسرائيليا واحدا، ثلاثون عاما لم يأخذ منه الإسرائيليون معلومة واحدة، ثلاثون عاما كان فيها قائدا للأسرى في داخل السجون، ثلاثون عاما كان أيضا صاحب موقف سياسي واضح وعنيد فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أو كل ما يتعلق بقضايا الأمة فيها المقاومة أو الاحتلال أو الهيمنة. كانت بوصلته فلسطين ولا تزال بوصلته فلسطين، يكفي أن نقول إنه أو كلمة قالها بعد أن عاد وتحرر ووطأ أرض لبنان قال جئت من فلسطين لأعود إلى فلسطين. قلت لن أقدم في هذه الحلقة سوف نكتفي بما سيقوله أو ما سيتفضل به علينا العميد سمير القنطار، ولكنني أشير منذ البدء إلى أن هذه الحلقة الخاصة مع سمير القنطار سوف تكون في جزأين هذا الجزء الذي سنشاهده اليوم على الهواء مباشرة وأقر بالقول منذ البدء إنه سيكون أيضا جزءا احتفاليا بسمير القنطار سوف تلاحظون كثيرا من المفاجآت خلال هذه الحلقة، طبعا هو جزء احتفالي وفيه بعض الكلام، أما الجزء الثاني سوف يكون فيه كثير من الكلام لن يكون سمير القنطار حكواتيا بمعنى آخر سيتحدث عن تاريخه فقط حقة علينا أن نسمع منه هذا الأمر ولكننا نريد أن نسترشد بمواقفه وبآرائه أكثر بكثير مما يمكن أن يحدثنا عنه في معاناته. أود أن أشير أيضا بأن في هذه الحلقة التي كنا قد خططنا قبل أكثر من شهر ونصف الشهر تقريبا ينبغي أن أعترف لكم بأن هذه الحلقة كنت قد خططتها مع الأخ العزيز المناضل الكبير بسام القنطار الذي هو أيضا معنا في هذه الحلقة وبسام كان يتواصل مع شقيقه سمير القنطار بطريقة ما أظن أنه عبر المحامي وأظن قبل ستة أسابيع تقريبا اتفقنا على هذه الحلقة في موعد لم يكن واضحا لدينا، ولكن عندما خططنا لهذه الحلقة كنا نخطط إلى أنها ستكون احتفالا جماهيريا يعني عدد كبير من الناس ولكننا فوجئنا منذ اللحظات الأولى التي وطأت فيها أقدام سمير القنطار أرض لبنان أن حكم الاغتيال قد صدر داخل إسرائيل، لذا لاعتبارات أمنية خاصة جدا ولأننا حريصون أكثر من سمير القنطار على نفسه فلقد اكتفينا بهذه الحلقة ولكنني أقول لكم بأنها حلقة أيضا نوعية، يكفي أن نقول إن بيننا أيضا المناضلة الكبيرة فدوى البرغوثي حرم المناضل الكبير والأسير العزيز مروان البرغوثي، ومعنا أيضا الأسير الذي كان قد حرر قبل أربع سنوات وكان رفيقا لسمير القنطار أنور ياسين، وأيضا لأن دلال المغربي والشهداء الذين عادوا هم أيضا في قلوبنا وفي أوراحنا وعقولنا هم أيضا ممثلون في هذه الحلقة برشيدة المغربي وفادي المغربي، وأيضا خالد أبو إصبع الذي كان رفيقا لدلال المغربي في حلقتها، وبالإضافة إلى بعض الأخوة الآخرين الذي ربما أشير أيضا إلى الفنان والناقد الرسام أيضا الصحفي العزيز جهاد أيوب. مرحبا بك سيادة العميد.

سمير القنطار: أهلا أخ غسان بن جدو أنا لا سيادة عميد ولا شيء من أولها خلينا نتفق أنا سمير القنطار.

غسان بن جدو: كيف أخبارك يا أخ سمير.

سمير القنطار: الحمد لله، بسم الله الرحمن الرحيم. أشكرك من أعماق قلبي على كل ما تقوم به وعلى كل مجهود تبذله في سبيل القضية التي ناضلنا جميعا من أجلها وهي قضية فلسطين عندما تتحدث عن لبنان وحرب تموز تتحدث عن فلسطين، وعندما تتحدث عن الفقراء في مصر تتحدث عن فلسطين وعندما تتحدث عن المقموعين في بلاد أخرى عربية تتحدث عن فلسطين، هذه حلقة مترابطة متشابكة لا يمكن تقطيعها أو فصلها، لذا أنا أشكرك باسم جميع الأسرى على كل الجهود التي قمت بها وتحدثت بها عن معاناة هذا الوطن العربي الكبير المقطع البائس والذي أساسه قضية فلسطين.

اللحظات الأخيرة في الأسر، اللحظات الأولى في الوطن

غسان بن جدو: شكرا أخ سمير، أخ سمير أنا أود أن أبدأ معك ليس بالسجن ولكن في اللحظات الأولى قبل أن تدخل لبنان يعني أعلمت رسميا بأنك سيتم الإفراج عنك كم ساعة قضيتها في تلك اللحظات؟ كيف كانت منذ خروجك من المعتقل إلى دخول أرض لبنان؟ سأبدأ من النهاية يعني.

سمير القنطار: الحقيقة تم اختطافي من القسم الذي كنت فيه وهو قسم 3 في سجن هذريم.

غسان بن جدو: اختطافك؟

سمير القنطار: نعم.

غسان بن جدو: كيف يعني؟

سمير القنطار: هلق بحكي لك كيف وبهالفرصة بتوجه بتحية كبيرة لكل الأخوان اللي عم يشاهدونا الآن في سجن هذريم يعني منبلشها من غرفة واحد لغرفة أربعين هم بيعرفوا وبخص بالذكر هون الأخ العزيز القائد الكبير مروان البرغوثي والرفيق الطيب المناضل أحمد سعادات وأخواننا الأعزاء مشايخ حركة حماس يحيى صنوار توفيق أبو نعيم أبو جمال مشتهى وأخواننا في الجهاد الإسلامي عبد الرحمن شهاب وائل فنوني وكلهم أعزاء وأحباء لكن أميز أحيانا لأن لهؤلاء دور كبير ومهم في داخل هذا المعتقل وفي المعتقلات الأخرى، وفي اثنين ما قدرت أودعهم لأن خطفوني وبدي أوجه لهم تحية الليلة وباقول لهم أنا هلق بودعكم للأخ عمار المرضي وأخ عزيز محمد المصري فالحقيقة كنت لازم أودعهم، خطفوني قبل ما ودعهم وما قبلوا يخلوني..

غسان بن جدو(مقاطعا): شو يعني خطفوك؟

سمير القنطار: يعني قالوا لي تعى، أنا كنت في القسم أمثل الأسرى يعني أشارك في كل اجتماع مع إدارة العدو يجب أن أحضر الاجتماعات لمناقشة قضايا الأسرى وإيجاد حل لها، فاستدعوني لاجتماع رغم أني سلمت هذه الوظيفة سلمتها لأخ آخر باعتبار كنت أعلم أنني قد أخرج ولكن بقيت أشرف على هذا الأمر من بعيد وأشارك أحيانا في اجتماعات وأحضر اجتماعات منفردا فطلبوا مني أن أحضر لمكتب الاجتماع وهناك أغلقوا كل الأبواب وقالوا لي إنك لن تعود إلى القسم انتهى، ففي اثنين ما ودعناهم، هذا قرار هلق وصلنا من فوق..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب عفوا ثيابك وأغراضك كيف يعني؟

سمير القنطار: ولا شي قالوا لي بتطلع مثل ما أنت، هلق في قضية ثانية للثياب يعني بجيك فيها يمكن امبارح رووها الأخوان في تلفزيون المنار، فتوجهنا لقسم من أقسام الخارجية هناك غرفة انتظار دخلت فكان الأخوة المقاومون أسرى الوعد الصادق الأربعة اللي تحرروا معي في داخل هذه الغرفة كنت لأول مرة ألتقيهم رغم أنني طلبت كثيرا أن يحضروهم إلى قسمي أو أنا أذهب إليهم ولكن كانوا يرفضون، تعانقنا وجلسنا وتحدثنا وتعرفنا، عند الساعة الثانية ليلا طلبوا منا أن نستعد للخروج خرجنا وإذ بالصحافة الإسرائيلة تملأ الممر ويلتقطون الصور وإلى آخره، وطلبوا مننا أن نرتدي ملابس هم أحضروها وملابس مضحكة جدا لدرجة أن أي إنسان يشاهدنا بهذه الملابس سيضحك علينا مهما كان.

غسان بن جدو(مقاطعا): عبارة عن شو الملابس عفوا؟

سمير القنطار: ملابس داخلية طويلة يعني بالعربي.

غسان بن جدو: بيجامات يعني؟

سمير القنطار: مش بيجامات ياريت بيجامات، فطلبت من الأخوة أن ينتظروا واستدعيت المسؤول عن إدارة المعتقل قلت له هذه الملابس لن نخرج بها، أعطيته إياها، هذا قرار مش قرار قلت له أرجو أن تلغي الصفقة أنا أطالبك بإلغاء الصفقة وسنعود إلى أقسامنا، قال لي انتظرتم ثلاثين عاما علشان هذه تريدون أن تلغوا الصفقة؟ قلت له نعم. بدؤوا باتصالاتهم حضر مدير السجن قلت له أريد أن تلغي الصفقة حالا نحن نريد أن نعود إلى أقسامنا بعد أن أبلغني بأن هذا قرار ارتداء الملابس أبلغته أننا حافظنا على كرامتنا ثلاثين عاما ولن نقبل بالإهانة نصف الساعة الأخيرة، فبدؤوا بالاتصالات عندما وجدوا الأمر فعلا جدي بدؤوا باتصالاتهم وتراجعوا عن موقفهم وهكذا وخرجنا في قافلة طويلة..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني انتصرت عليهم حتى اللحظة الأخيرة؟

سمير القنطار: نعم أنا أبلغتهم بوضوح أنني حافظت على كرامتي ثلاثين عاما لن أفرط في هذه الكرامة في النصف ساعة الأخيرة مهما كان وأطالب بوقف الصفقة فورا، الأخوة الحقيقة أخوة أسرى الوعد الصادق كانوا معي إلى النهاية أبلغوني اذهب بنا إلى أين تريد نعم وهكذا تمت الأمور.

غسان بن جدو: هي مناسبة ربما حتى نحيي هؤلاء الأخوة الأسرى حسين سليمان محمد سرور ماهر كوراني وخضر زيدان وأيضا أبطال يكرمون ونفتخر بهم جميعا وربما إذا هم رغبوا في هذا الأمر ربما نخصص لهم حلقة لاحقة لأنني أعرف وضعهم لكنهم يستحقون بالفعل أن يكونوا جزءا من فخر هذه الأمة. إذاً من ذلك المكان إلى..

سمير القنطار (مقاطعا): نعم خرجنا في سيارات للوحدات الخاصة وبدأنا المسير طبعا كان عندهم قرار أن لا أمر في مدينة نهاريا طلبوا أن أمر في طرق جانبية كي لا أثير مشاعر سكان مدينة نهاريا المستوطنين فخرجنا في قافلة امتدت لمسافة طويلة حتى وصلنا إلى معسكر للجيش هناك كنت أنا في سيارة وباقي الأخوة في سيارة أخرى، أوقفوا السيارة في مكان ما وانتظرنا 14 ساعة ونحن مقيدون، هم في سيارتهم وأنا في سيارتي حتى تقرر..

غسان بن جدو (مقاطعا): الكل مقيدون، يعني كنتم مقيدين كل الوقت؟

سمير القنطار: مقيدو الأيدي والأرجل وتحيط بنا حراسات مشددة مسلحة وأنا لا أعلم ماذا يحدث عند الأخوة هناك وهم لا يعلمون ماذا يحدث وكان أحد الجنود في اللحظات الأخيرة يستعرض لي بندقيته يدور حول السيارة وكلما وصل إلي يشهر بندقيته في وجهي فقلت له خلص يا هيك يا هيك يعني ما تضلك رايح جاي فزهق وراح. الآن بعد 14 ساعة انطلقوا بنا إلى رأس الناقورة هناك كان مسؤول ملف المفاوضات أوفر ديكن متواجد من جانب العدو فأخرجوا الأخوة الأربعة من السيارة وفكوا قيودهم وبدأ يتحدث مع الصليب الأحمر أمامهم ويتحدثون معهم يعني يبلغ الصليب الأحمر أنهم قد استلموا الأربعة فشاهدت مندوبة الصليب تطلب منه تسأله أين سمير فتذكر فجأة أنه فعلا في سمير فطلب من الجندي إنزالي من السيارة لآن..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني أنت إلى اللحظة الأخيرة عنيد وهم إلى اللحظة الأخيرة يخادعون؟

سمير القنطار: بالضبط، فطلبت فك القيد من قدمي فكوه بعد ذلك تقدم قال ديكن للجندي فك القيد من يديه، الجندي يضع المفتاح وينظر إلي ثم ينظر إلى المفتاح ثم ينظر إليه، فقال له بصوت عالي فك له القيد! فك القيد، طلبت مني مندوبة الصليب أن أخرج بسرعة إلى السيارة خرجت بسرعة إلى السيارة وجدت هناك من الطرف الآخر صحفيين، سألت أين نحن قالوا في لبنان، قلت انتهى الموضوع هكذا.

غسان بن جدو: ما هي قصة البزات العسكرية؟ كواليسها.

اقترحت لباس البزات العسكرية لسببين أولا ليعلم العدو أن ثلاثين عاما وأربعين عاما وخمسين عاما لن تغير بنا شيئا، نحن دخلنا مقاومين ونخرج مقاومين، ثانيا لكي نرسل رسالة لكل العرب أن هذه البزة شرف لكل من يرتديها
سمير القنطار: هذه القصة أنا اقترحتها لسببين، السبب الأول يجب أن يعلم هذا العدو أن ثلاثين عاما وأربعين عاما وخمسين عاما لن تغير بنا شيئا، نحن دخلنا مقاومين ونخرج مقاومين دخلنا بالبزة العسكرية ونخرج بالبزة العسكرية وليس بالملابس التي أرادوا أن يلبسونا إياها وهذه رمزية لإصرارنا وتصميمنا وعزمنا على مواصلة المقاومة حتى النهاية مهما كان الثمن، هذا أولا. ثانيا يجب أن تصل رسالة إلى كل عربي وكل مسلم أن هذه البزة التي استشهد الآلاف والمئات من الشبان من أروع شبان هذا الوطن استشهدوا هذه البزة بالذات مثل هذه بالضبط، وفدوا بدمائهم هذه الأرض هذه البزة من يرتديها يحصل على كل الشرف في هذا العالم، هذه الرسالة الثانية.

غسان بن جدو: لكن أنت تعلم جيدا بأن الآن في كلام عن قرار باغتيالك وإصرارك وتحديك على يعني ليس فقط دخول الأراضي اللبنانية بهذه البزة العسكرية ولكن إصرارك على ارتدائها بشكل دائم يعني ألا يجعلك تستفز أكثر الإسرائيليين والإصرار على ما يسمى بالاغتيال؟ وهنا سؤال أخ سمير هل إنك تنظر لقرار الاغتيال أو الكلام الذي يتحدث عن الاغتيال بجدية؟

سمير القنطار: الحقيقة أنا من هناك أبلغت الأخوة في السجن إنني خارج وقرار الاغتيال خارج معي، هذا الحكي تحدثت به للأخوان في داخل السجن أنا لم أخشهم هناك فالأحرى أن لا أخشاهم هنا لكن أسأل الله أن يدفعوا ثمن شهادتي قبل أن أستشهد وهذا ما سيحصل إن شاء الله.

غسان بن جدو: بمعنى؟

سمير القنطار: نترك الأيام تتحدث عن نفسها.

غسان بن جدو: من اتخذ قرار الاغتيال حسب معلوماتك؟

سمير القنطار: اتخذه ضابط كبير كان مختصا كان رئيس قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية للجيش اسمه عاموس جلعاد وهو الآن يلعب دور مستشار مؤثر جدا وقراراته تمر بسهولة في وزارة الدفاع وزارة الحرب الصهيونية بالأحرى، وقد اتخذ هذا القرار وأعتقد أن هناك غطاء سياسي لهذا القرار، أنا من ناحيتي أتعهد أن أجعلهم يدفعون ثمن شهادتي قبل أن تقع.



رحلة النضال والانتظار والأمل

غسان بن جدو: أخت فدوى، سمير القنطار إذاً معنا هنا محرر كما كنا نأمل هنا في لبنان، أنتم أيضا كنتم تأملون على مدى سنوات طويلة داخل الأراضي الفلسطينية، عملية تحرير سمير القنطار بهذه الطريقة ماذا تعني لك؟

فدوى البرغوثي: نحن نهنئ أنفسنا ونهنئ كل فلسطيني ونهنئ.

غسان بن جدو (مقاطعا): نحن، عفوا ما عم نسمع.

فدوى البرغوثي: نحن نهنئ أنفسنا أولا ونهنئ الشعب الفلسطيني نهنئ الشعب اللبناني نهنئ المقاومة اللبنانية بهذا الانتصار العظيم، ثلاثون عاما سمير القنطار الأخ المناضل العزيز والصديق عاش في فلسطين ثلاثين عاما وعاش في لبنان 16 عاما، هذا يعني أن فلسطين احتضنته ثلاثين عاما وعاشت آماله وأحلامه وهمومه على مدى ثلاثين عام، وأسعد يوم واليوم العظيم أن أكون أنا في بيروت، بيروت المقاومة بيروت الصمود بيروت الثقافة والتنوير أن أكون في هذا اليوم لنحتفل بأخونا ورفيق دربنا الأخ سمير القنطار واللي نحن منقول بهذا اليوم إن هذا الانتصار فتح آفاقا كبيرة لـ11 ألف و 500 أسير وأسيرة فلسطينية موجودين في السجون الإسرائيلية، هذا الانتصار كان انتصارا لكل الأسرى والمعتقلين وكان تكريما لكل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية. كنا دائما نقوم بنشاطات تضامن ويعيش هم سمير في قلوبنا دائما ولكن اليوم نعيش الفرحة مع عائلة سمير القنطار، كم كنت سعيدة أنا في صالة التشريفات في المطار حينما كنت مع خمس أمهات صامدات صابرات مرابطات، خمس أمهات تنتظرن أبطالا عائدين إلى لبنان بعد هذه الغيبة رافعي الرأس، تكريمهم كان تكريما لنا جميعا. كم كان الصبر اللي كان من قبل تلك النسوة من قبل والدة الأخ سمير القنطار أهله وذويه، أخيه بسام اللي باستمرار نحن نتواصل معه وهو يعمل لكل الأسرى والمعتقلين، كم كنا نحن سعيدين بهذا اليوم كم هو يوم عظيم عندما كنت في الجبل أحتفل مع أهل سمير بهذا النصر العظيم اللي يبشر إن شاء الله بانتصارات أخرى لهذه الأمة اللي تستحق كل النصر اللي فيها أبطال ومناضلين في كل أرجاء الوطن العربي وفي كل فلسطين.

غسان بن جدو: نحن أيضا نحييك سيدة فدوى ونحيي من خلالك المناضل الكبير مروان البرغوثي وأحمد سعادات وكل المناضلين الآخرين داخل السجون الإسرائيلية. الأسرى ومروان بشكل أساسي يستحق منا أيضا حديثا دائما لأنه أيضا واحد من رموز هذه الأمة الأبطال الذين إن شاء الله في وقت لاحق سنتحدث عنه بشكل أكثر تفصيلي.  ولكن أخ سمير أنت كنت تتواصل بطبيعة الحال مع بسام نحن نشهد يعني أنه عندما نتحدث عن سمير القنطار لا يمكن إلا أن نتحدث عن بسام القنطار كيف كان مناضلا كيف كان صبورا كيف كان يحفر الحجر يسافر إلى سويسرا إلى أوروبا إلى كوبا وأعتقد بأنه كسب الرهان. أنا حابب أحكي مع بسام وأنت قبل ما تحكي مع بسام فعلا حابب تعطينا كلمة عن العائلة الكريمة طبعا السيدة الوالدة حفظها الله وبسام.

سمير القنطار: الحقيقة يعني العائلة صبرت من الوالدة إلى الأخت الصغرى إلى أبنائهم الجدد الذين جاؤوا وأنا في المعتقل جميعهم صبروا وتحملوا سنوات طويلة، وأنا أقول لهم دائما كل عائلة خليها تضحي بواحد اعتبروني واحد كل عائلة لازم تضحي بواحد وأنا اعتبروني حصة العائلة والآن بحكي لهم هذا الحكي أنني حصة العائلة من أجل فلسطين، كل عائلة لازم تقدم واحدا لفلسطين أنا حصة العائلة خلص ما تطلعوش واحد ثاني أنتم ارتاحوا. بالنسبة لباقي العائلات أرجو أن يفعلوا ذلك، بسام كان مشروعا أو بالأحرى شو مشروع كان ماكينة عمل منذ وصل عمره 16 أو 17 وهو يبذل أقصى الجهود ويحرث الأرض ذهابا وإيابا من أجل قضيته والتي هي قضية كل الأسرى أيضا وله الدورالكبير والفضل الأكبر بأن أوصل هذه القضية إلى الرأي العام في كل العالم.

غسان بن جدو: كما قلت نحن نحيي العائلة بكاملها السيدة الوالدة الأخت لميس الآن شقيقتك أيضا موجودة الأخت سميرة كانت شاركت معنا قبل سنتين أو ثلاث سنوات لست أدري بسام نحن تحدثنا أكثر من مرة ولكن بسام لك نكهة خاصة ولك موقع خاص في قلوبنا جميعا، سمير اليوم أمامك تفضل.

بسام القنطار: يعني بأقول لك شغلة غسان وهي أقولها للمرة الأولى أنا من 16 تموز 2008 ولوراء لم أسمح للحظة واحدة لنفسي بأن أعيش حلم اليقظة كنت دائما واقعيا وكنت دائما أتذكر سمير لما الرسالة بالـ1986 بعثها لإلي وكنت وقتها ببدايات التواصل المباشر معه كان في جملة بيرددها بتقول أن أنا بلحظة اعتقالي شعرت بأن أمامي مسؤولية الاستمرار أنه هلق بلشت مش من وقت اللي انطلقت بالعملية لوصلت لنهاريا، أن هلق استحقاقي وأنا كنت مستعد نفسيا للصمود وسأصمد ثلاثين عاما. بكل الوقت بكل الشغل اللي صار لسمير كان هي القناعة هي الإستراتيجية أن الواقعية الكاملة بالتعاطي مع قضية سمير أنه في السجن إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، يعني هي القصة هلق من 16 تموز 2007 لليوم أنا أعيش حلم اليقظة يعني صدقا أربع مرات بأربع محلات مختلفة بيني وبين حالي بنقز وبرجع بقول سمير معنا عن جد أو مش معنا فما تتصور هذا الشعور شو ممكن يعني لإلي ولكل فرد من أفراد العائلة وهي مرحلة جديدة بكل ما للكلمة من معنى، فأنا امبارحة عملت ردة فعل على صحفي إجا عم يسألني أنه قديش كان عمرك لما اعتقل سمير شلت المايكروفون قلت له ما بدي أحكي بشيء أبدا خلص انس كل شي قديش كان عمري وشو عملنا، هلق هي مرحلة جديدة بكل تفاصيلها. ولكن أنا بحضور سمير وعلى لسان سمير أيضا أنا واحد بالناس بالاعتصامات كنت أتلخبط أحيانا بين صورة سمير أو صورة عدنان ترمس أو صورة بدير أو الشباب كان في بالخيام عشرات المعتقلين، لم يكن بيوم من الأيام انطلقت من الشخصي والعائلي بموضوع سمير إلى العام وأنا هذا الشيء أعتز فيه يعني أنا أعتز أن قضية الأسرى والمعتقلين لم تكن فقط دافعها سمير هي بدأت هكذا ولكن أخذت الطابع الكامل. رابطة الدم بيني وبين سمير رابطة أعتز فيها وأتعهد لكل أسير ومعتقل وبحضور سمير المحرر أن قضيتهم ستبقى قضيتنا ولن أكل ولن أمل إلى أن سويا جميعا نحتفل بكل الأبطال العائدين في فلسطين في الجولان في الأردن في كوبا وتحدثت عن كوبا والأسرى الكوبيين الخمسة اللي بوجه لهم تحية جورج إبراهيم العبد الله المعتقل السياسي ظلما في فرنسا، كل هالناس قضيتنا مستمرين فيها للكامل بالإضافة لقضايا كثيرة أشعر أن خروج سمير ستحملنا فيها أعباء إضافية وإن شاء الله نكون كلنا سوا سمير وكل من يريد أن يمضي في المشروع الذي أراده سمير لنفسه وبدأ في معالم كثيرة تتلمس فيها أن نكمل هذه المسيرة سوية.

غسان بن جدو: في عندي قضايا أخرى ولكن ربما نتحدث سواء في ثنايا هذه الحلقة أو في الحلقة المقبلة بإذن الله لأن يعني بسام أنت كسبت رهانا في قضية طريقة دفاعك عن هذه القضية ربما نتحدث عنها لاحقا ولكن قبل هذا الفاصل فقط كلمات موجزة من أنور ياسين كنت معه في المعتقل ونحن نذكر جيدا جميعا عام 2004 أواخر 2003 بداية 2004 وكان الحديث دائما كيف سيتم إطلاق سراح هؤلاء الأسرى؟ تعرف كانت الأمور تقريبا حامية بشكل أساسي وتعطلت وتأخرت بعض الشيء وبالأخير وجدنا أنور ياسين وبقية الأخوان والرفاق وسمير الآن بيننا، حدثنا أنور ياسين عنك وعن سمير.

أنور ياسين: مساء الخير إلك ولكل المشاهدين، أول شيء هنيئا لسمير هنيئا لكل لبنان بالأبطال اللي عادوا والصراحة لما طلعنا نحن بالـ 2004 كان في جرح بداخلنا وكان في غصة أنه في أبطال بقوا في السجون وعلى رأسهم كان رفيقي وصديقي سمير اللي عشت أنا وإياه أجمل فترة الاعتقال، يعني بالسجن ما في شيء جميل إلا العلاقات الإنسانية اللي بتتكون ما بين المناضلين، قسوة الحياة بداخل الحياة داخل السجن لا يمكن أن تطلق عليها ولكن الأحداث التي مرت في العام الذي عشته مع سمير كانت تجدد لنا حياتنا وتشعرنا بالسعادة والفخر بأن تحرر الجنوب عام 2000 وكنت أنا وسمير في نفس الزنزانة، وأيضا تم أسر الجنود الصهاينة في مزارع شبعا وتم استدراج أيضا الضابط، هذه الفترة التي شعرنا حينها أننا ولدنا من جديد أننا طاقة الأمل في التحرر توسعت بدرجة كبيرة وكان الأمل أن ننطلق إلى الحرية معا أنا وسمير وباقي الأخوة الذين خرجت معهم ولكن الجرح الذي سببه هذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني بداية الـ2000 كان عندكم بداية الأمل جدية لماذا؟ خاصة بعد عملية الأسرى يمكن؟

أنور ياسين: هي توسعت لأن أسر الجنود يعني نجاح المقاومة أبطال المقاومة في أسر الجنود.. حتى مع أن هذه العملية ستؤدي إلى إطلاق سراحهم لأنها الوسيلة الوحيدة التي نعرف أنها ستؤدي إلى إطلاق سراحهم.

غسان بن جدو: عندما سمعتم خبر الأسر وقت ذاك كيف كنت مع سمير، كنتم مع بعض؟

أنور ياسين: سأحكي طرفة حدثت، كنا صحينا باكرا وكان سمير يدرس ليلا بينام في ساعات الصباح إلى ما بعد الظهر، كان أحد الأخوة يعني علاقته رائعة مع سمير ومنفتحة العلاقة إلى درجة كبيرة وأوجه له التحية إبراهيم بارود وبقية الأخوة، قال لسمير انهض انهض هزه وقال له قوم يا سمير روحت، كانوا عم يحطوا فقط كتابة على الجزيرة أو على أحد المحطات أن حزب الله يعني يعلن عن إلقاء القبض على ثلاثة جنود صهاينة كانت أخبار بعدها أولية ما في صوت، سمير قام من النوم هيك قال له لك اسماع هداك بعده عم يحكي فقال له سكوت خلينا نسمع، فلحظة الفرح اللي كانت..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني سكوت خلينا نسمع بس ما كان في كلام يعني؟

أنور ياسين: إيه طبعا كان كتابة فلحظة الفرح اللي كانت خلتنا ننسى حواسنا. حتى مش فقط هي اللي بدها تفتح لنا الطرق أو توسع طاقة الأمل للخروج لا، لأن هو انتصار يعتز ويفتخر الواحد فيه خاصة من يعرف معنى الصراع مع هذا العدو وخاض حربا وعمليات مقاومة ضده.

غسان بن جدو: ربما نكمل معك يعض القصص الخاصة كيف كنت مع سمير القنطار، أنا مطالب جدا بالفاصل، ولكن في هذه القضية بالتحديد متى بدأت تعتقد جديا بإمكانية أن يتم الإفراج عنه وأنت خمس مؤبدات يعني 542 عاما على بعض؟

سمير القنطار: بالقضية الأولى الأسر الأول أو الأسر الثاني؟

غسان بن جدو: كما تشاء متى بدأت تقتنع الأول أو الثاني؟

سمير القنطار: أقتنع أنه سيفرج عني؟ طيب رح أكشف هلق سر صغير أنا، سماحة الأمين العام أرسل لي في شهر أربعة، سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله في ذكرى اعتقالي الثلاثين عندما كنتم تحتفلون أرسل لي وقال لي الأمور جيدة والفرج قريب.

غسان بن جدو: آه والله؟ يعني السيد نصر الله أرسل لك؟

سمير القنطار: قال لي الأمور جيدة والأجواء إيجابية والفرج قريب خلص. عندها أنا طبعا دائما الأمل عندي بالحرية لم ينقطع أبدا وعندما حصلت عملية الوعد الصادق كنت واثقا أن الوعد الصادق سيحررني والمفاوضات طالت والسيد حسن حكى بنفسه سماحة الأمين العام أن أنا أبلغت المقاومة خذوا وقتكم كما تشاؤون لا تنظروا أنني أمضيت ثلاثين عاما خذوا كل الوقت الذي تريدون ما يهمني هو نتائج طيبة افعلوا ما تستطيعون من أجل الأسرى الفلسطينيين الأسرى العرب ومن أجلي لا تنضغطوا أبدا ولا تشعروا للحظة أننا أمضينا سنوات طويلة وأن هذا يجب أن يشكل ضغطا عليكم لا، خذوا كل الوقت ولكم كل الوقت وكل الحرية. والحمد لله كانت نتائج طيبة قياسا نسبة للثمن الموجود كان نصرا رائعا جدا جدا، وأقول لك أكثر من ذلك حصلت عملية تبادل سنة 1985 وتمكنت الجبهة الشعبية للقيادة العامة من إطلاق سراح 1150 أسيرا وكان إنجازا هائلا ورائعا ولكن الأجواء اللي أنا حاسسها اليوم في الوطن العربي، مع كل التقدير والاحترام لتلك العملية التاريخية الرائعة جدا، الأجواء اليوم التي يعيشها الوطن العربي والكيان الصهيوني أجواء تختلف من حيث مضمونها الإيجابي لصالحنا كثيرا عن تلك العملية لأن هذه العملية مرتبطة في حرب انتصرنا فيها هذه لم تكن معزولة عن حرب تموز عدوان تموز الذي حققنا فيه نصرا عظيما فتوج هذا النصر بسحق إرادة العدو في ملف الأسرى.

غسان بن جدو: ربما نتحدث عن هذه القضايا بأكثر تفصيل لاحقا. مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح، مع أنني ألفت عنايتكم بأننا اليوم السبت غدا الأحد هو عيد ميلاد سمير القنطار انتظرونا مع هذه الوقفة من فضلكم.



[فاصل إعلاني]

الاحتفال بعيد ميلاد سمير القنطار

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد. كما لفتّ عنايتكم قبل الوقفة قلت غدا الأحد وإذا كنتم تشاهدون الإعادة يوم الأحد فاليوم هو عيد ميلاد سمير القنطار. كل عام وأنت بخير سمير القنطار كل عام وأنت بخير أخ سمير.

سمير القنطار: شكرا جزيلا وأنت بخير إن شاء الله.

غسان بن جدو: أخ سمير نحن الحقيقة كنا سنستضيف أيضا في هذه الحلقة والدتك العزيزة السيدة أم جبر وربما أخوك أيضا جبر ولكن قبل يومين التقيتما على شاشة المنار ونحيي شاشة المنار بهذه المناسبة وأيضا أمس كانت أم جبر تحدثت طويلا على الجزيرة مباشر وربما هي الآن تحتفل معنا بهذه الطريقة ولكن يعني عيد ميلادك أولا هل كنت تحتفي بعيد ميلادك في السجن بشكل ما يعني؟

سمير القنطار: الحقيقة يعني مش كثير.

غسان بن جدو: شو بتعمل في عيد ميلادك؟

سمير القنطار: ولا شيء مش كثير يعني أحيانا يعني الشباب بيتذكروا لحالهم بيعملوا شيء هيك.

غسان بن جدو: كيف يعني؟

سمير القنطار: الشباب الأخوة الأسرى يتذكرون أحيانا بالصدفة ويحضرون بعض الحلويات اللي مسموح أن تشتريها من الكافيه لكن بالإجمال أنا ما كنتش كثير يعني..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني شوية بسكويت وشوية شاي وشوية عصير إلى آخره؟

سمير القنطار: ايه الأشياء اللي مسموح نشتريها.

غسان بن جدو: مع أن نحن معظمنا يحتفي بعيد ميلاده في الخارج هلق نحن لأن منخاف حدا يعرف أعمارنا فما بقى حدا يحتفل بعيد ميلاده ولكن أنت أخ سمير نريد أن نحتفي معك بعيد ميلادك لأنك تستحق أكثر من هذا وأعتقد بأن الـ11 ألف أسير الآن إذا كانوا يشاهدون الحلقة الآن كلهم يحتفلون معنا بعيد ميلادك، كل عام وأنت بخير أخ سمير.

سمير القنطار: وأنت بخير إن شاء الله.

غسان بن جدو: تفضلوا.

[مقطع غنائي]

غسان بن جدو: طبعا لا أعرف إذا الكاميرا توضح هالمسألة أم لا، هنا توني الكاميرا عم توضح المسألة أم لا توني؟ نحن فقط أخ سمير حابين نوضح لك عملنا صورة، هذا منذ اعتقالك، هذا في السجن وهذا ببزتك العسكرية، وهذا بخروجك من السجن. بسام تفضل، سيف العرب سمير، كل عام وأنت بخير.

سمير القنطار: هي أبو غسان موجود وأحمد سعادات وهي مدير السجن تبعنا ساعة ما كانوا.. هي هون عم بيكلبشونا..

غسان بن جدو: هي بخروجكم مع الحاج وفيق صفا..

سمير القنطار: نعم هذه مع الحاج وفيق صفا.. هذه أجمل الصور مع السيد حسن نصر الله هذه أجمل الصور على الإطلاق لن يكون أجمل من هذه الصورة عندما نكون مع سماحة الأمين العام هي أجمل صورة أنا التقطوها لي في حياتي.

غسان بن جدو: وهذه أنت مع عملية الرضوان عرفت شو يعني عملية الرضوان؟

سمير القنطار: الرضوان تعني هي أعلى مرتبة في الجنة. الشهيد عماد مغنية اسمه الرضوان.

بسام القنطار: قبل الجنة؟

سمير القنطار: قبل الجنة؟ لا، أعلى مرتبة في الجنة هي أعلى مرتبة في الجنة.

غسان بن جدو: كل عام وأنت بخير، تفضلي يا ست فدوى. شكرا أنا أود أن أحيي فرقة حنين لأن فرقة حنين هي فرقة فلسطينية هي أيضا يعني..

سمير القنطار (مقاطعا): هي تعكس الحنين للسلاح والمقاومة وعودة الفلسطينيين إلى وحدتهم.

غسان بن جدو: وتنطلق من رحم النضال الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية. أهلا بكم أيها السادة أنا حابب أعرف رأي أو كلمة من الأخ جهاد أيوب، أخ جهاد أيوب هو ناقد وصحفي وفنان وهو الحقيقة من المواكبين بشكل دائم لهذه القضية وأنا سعيد بأن يكون بيننا، أخ جهاد سمير أمامك الآن تفضل.

جهاد أيوب: يسعد مساكم ويسعد مساء الجميع بهالسهرة الذهبية إلى أمير الجبال وأمير الأسر وأمير القلوب في الحقيقة، أنا بدك تسمح لي أن أسرق لحظات من برنامجك الغني وقبل أن ينطلق اللسان بالكلام أن أقدم مفاجأة رح تكون كمان مفاجأة إلك قبل غيرك ما معك خبر شو رح أعمل، أنا عندي معرض 29 الشهر بدار الندوة فاقتنصت منه لوحتين لأقدمهم هدية لوحة لأمير الجبال وأمير الأسر سمير القنطار ولوحة إلك أستاذ غسان لأنك أنت جزء من الانتصار اللي نحن عم نعيشه اليوم إذا بتسمح أقدمهم.

غسان بن جدو: تفضل أعطه لوحة الأخ سمير.

جهاد أيوب: هذه اللوحة للأستاذ سمير.

سمير القنطار: بارك الله فيك.

جهاد أيوب: من وحي الانتصارات اللي عشناها وآخر إصدراتي الأدبية "ثرثرة جسد مهجور" و "أطلال مغتصبة" تتحدث عن أوجاعنا وانتصاراتنا.

سمير القنطار: شكرا جزيلا.

جهاد أيوب: هذه اللوحة للأستاذ غسان، رح ثبتها كمان، من وحي حرب تموز هيدي أنا رسمتها فقط لكنها هي حقيقة من لحم ودم أنا بيشرفني أقدمها للي كان جزء من انتصاراتنا الإعلامية غسان بن جدو.

غسان بن جدو: شكرا أخ جهاد مع أن هي الحلقة الأساس اليوم للأخ سمير القنطار فقط ربما..

سمير القنطار (مقاطعا): وأنت لك حصة في سمير القنطار لأنك تابعتني ودائما تحدثت عن قضيتي ولا أنسى ما فعلته في الذكرى الثلاثين، والأسرى يقدرونك ويحترمونك ويعتبرونك صاحب قضية قبل أن تكون صحفيا وهذا صوت الأسرى أنا أقول.



 عودة رفات الشهداء الفلسطينيين

غسان بن جدو: هذا أقل من واجبنا. أخ جهاد ربما نستفيد من رأيك في الجزء الثاني وفي الحلقة المقبلة ولكن أنا حابب أعرف في هذه المناسبة أخ سمير أيضا احتضنا وليس فقط استقبلنا كما عانقناكم وقبلناكم بعقولنا وأرواحنا وقلوبنا أيضا احتضنا رفاة شهداء كانوا فدائيين وفي مقدمتهم العزيزة الشهيدة الكبيرة دلال المغربي في نهاية الأمر أخت رشيدة دلال بيننا.

رشيدة المغربي: مساء الخير أنا بصراحة حابة أنقل تحيات أهلي وخاصة أخواتي للأخ سمير القنطار الحمد لله على سلامتك ونحن سعيدين جدا جدا بوجودك بيننا ونكون قاعدين معك هون، الحمد لله على سلامتك والحمد لله على الانتصار العظيم اللي رجعلنا إياك ورجع لنا جثمان دلال معك كمان علشان ندفنها بكرامة.

غسان بن جدو: هذه القضية لأنه جميل ما تفضلت به الآن علشان ندفنها بكرامة خليني أقول لك بصراحة هناك من يعتبر حتى من داخل الساحة الفلسطينية أن..

سمير القنطار (مقاطعا): مش عم يسمعوا أستاذ غسان.

غسان بن جدو: ما عم تسمعيني منيح؟

رشيدة المغربي: مش كثير.

غسان بن جدو: طيب ربما أسألك في الحلقة المقبلة حول هذه..

سمير القنطار (مقاطعا): الآن، الآن.

غسان بن جدو: هناك من يعتبر داخل حتى الساحة الفلسطينية أنه طيب نحن ليش بدنا نجيب رفاة هؤلاء الفلسطينيين؟ كان ينبغي أن يبقوا هناك حتى في مقابر الأرقام. هل عودتهم _لأن أنت الآن تتحدثين أنها عادت بكرامة_ يعني وين رأيك أنت كعائلة كشقيقة لدلال؟

نحن سعداء بعودة رفات دلال لتدفن بكرامة، لأن بقاءها في مقبرة بأيدي الصهاينة كان جريمة بحقها، لكننا في الوقت نفسه في حزن خاصة في اللحظة التي كان رفاتها يخرج من الناقورة باتجاه لبنان لأنه من المفروض أن يعود إلى الوطن
رشيدة المغربي: والله أنا سعيدة جدا جدا بعودتها لتدفن بكرامة بنفس الوقت حزينة جدا جدا لحظة اللي كانت عمالة تطلع من الناقورة باتجاه لبنان شعرنا بالألم الشديد لأنه نحن المفروض أن نعود إلى الوطن المفروض أن تدفن في فلسطين أكيد يعني لكن مش في مقبرة الأرقام هذه جريمة من ثلاثين سنة ترتكب بحق دلال، دفنها أو إبقائها بين أيدي الصهاينة، فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقبل أن تبقى بين يدي الصهاينة كان المفروض أن تدفن بأيدي عربية إسلامية هذا هو الدفن بكرامة ليس أن تبقى مقبرة أرقام أو ثلاجة كما يقال يجب أن تدفن بكرامة.

غسان بن جدو: هذا معيب ومهين. شكرا لك أخت رشيدة.

سمير القنطار: إذا تسمح لي عن هذا الموضوع الحقيقة الآن الأخوة في المقاومة الإسلامية يبذلون جهودا لا تصدق كم هي صعبة ومعقدة لفرز الجثامين بسبب أن هذه مقبرة الأرقام بدؤوا بالاهتمام بها قليلا في التسعينيات أواخر التسعينيات بسبب كشف أحد الصحفيين لواقعة أنه وجد عظام في الشارع، كان السيل في الشتاء يجرف عظام الشهداء إلى الشارع فصور وخرج ونشر هذه الصور فقاموا بترتيب هذه المقابر حفاظا فقط على عدم الانتقاد من قبل الصحفيين، ولكنها كانت مزارا للحشاشين وللسفلة ولكل ما تريد في مجتمعهم لذا عندما خرجت دلال فعلا جاءت لتدفن بكرامة هنا.

غسان بن جدو: تقريبا انتهى الوقت أخ سمير وأنا ربما كما قلت هذه الحلقة الأولى ستكون حلقة احتفائية بك لأن هذا حقك علينا، سنتحدث في كثير من التفاصيل في الحلقة المقبلة ولكن في نهاية هذه الحلقة كلمة للأسرى وماذا يطلبون؟

سمير القنطار: الأسرى يطلبون حريتهم بالدرجة الأولى، والأسرى يطلبون اهتماما متزايدا في قضيتهم. أنا قلت لهم عندما خرجت لا أعدكم بشيء أعد نفسي بأن أواصل المقاومة هذا ما أستطيع أن أقوله.

غسان بن جدو: في طلب شيء معين منك؟

سمير القنطار: إيه طلبوا مني، كان جاي لقطات في الحلقة الماضية السبت الماضي أنا كنت في السجن لما قلت لهم رح نلتقي مع مناضل فقالوا شباب معك، قلت لهم مش عارف، فهلق طلبوا مني أنه في سي دي للشهيد البطل القائد الكبير الأسطوري الحاج عماد مغنية في لقطات فحابين يشوفوا كل المشهد.

غسان بن جدو: ربما تقصد كليب تموز، ربما في الحلقة المقبلة نبثه. مشاهدينا الكرام كانت هذه الحلقة الأولى مع العميد العزيز سمير القنطار أود أن أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة سوف أشكرهم تباعا في الحلقة المقبلة ولكن يكفي أن أقول أشكر فرقة حنين، أشكر الأخوان، وأشكر الفريق التقني هنا في بيروت وفي الدوحة، مع تقديري لكم، في أمان الله.